← История

История · id 7435

التدوين في أخبار قزوين

الرافعي

Полный текст (1 974 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

زيادات حرف الصاد ... زيادات الصاد صالح بْن إسماعيل الخوارزمي الكاشي سمع بقزوين صحيفة جويرة ابن أسماء من الإمام أَحْمَد بْن إسماعيل سنة ست وأربعين وخمسمائة. صالح بْن عيسى الأستاذي أَبُو الهيجاء القزويني سمع في سنن ابن ماجه من إبراهيم بْن أبي عَبْد اللَّهِ المباركي سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة بِرِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْقَطَّانِ عن ابن ماجه حديثه عن هشام بْن عمار ثنا سفيان بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﵌: كَانَ إذا أضأ له الفجر صلى ركعتين.

стр. 1227

باب الضاد الضحاك بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ أَبُو الْحَسَنِ الصُّوفِيُّ قَدِمَ قَزْوِينَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وثمانين وثلاثمائة وروى عن مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْنِ تَوْبَةَ الْمَرْوَزِيِّ رَوَى عَنْهُ الخليل الحافظ في مشيخته فقال ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الضَّحَّاكُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّوفِيُّ شَابٌّ قَدِمَ عَلَيْنَا ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَوْبَةَ الْمَرْوَزِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ابن مَحْمُودٍ الْمَرْوَزِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْكُوفِيُّ ثَنَا إِسْمَاعِيل بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَافِعِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ قال رسول الله

стр. 1228

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "الشَّيْخُ فِي أَهْلِهِ كَالنَّبِيِّ فِي أُمَّتِهِ" لَمْ يَرْوِهِ إِلا عَبْدُ الله بن محمود. ضمرة بْن العراقي بْن ضمرة أَبُو عنان الطاوسي سمع سنن ابن ماجه من أبي منصور المقومي سنة ثمانين وأربعمائة وَقَرَأْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّه أنبا أَبُو عنان ضمرة بْن العراقي إجازة أنبا أَبُو مَنْصُورٍ الْمُقَوَّمِيُّ فِي الْجَامِعِ سَنَةَ ثمانين وأربعمائة أنبأ أبو الفتح الراشدي أنبأ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ الأَصْبَهَانِيُّ بِنَيْسَابُورَ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا أبي الأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي عَوْنٍ عَنْ إِسْمَاعِيل عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ عن النبي ﵌ قَالَ: "مَنْ كَتَبَ يَسن ثُمَّ شَرِبَهَا دَخَلَ جَوْفَهُ أَلْفُ نُورٍ وَأَلْفُ رَحْمَةٍ وَأَلْفُ بَرَكَةٍ وَأَلْفُ دَوَاءٍ أَوْ خَرَجَ مِنْهُ أَلْفُ داء".

стр. 1229

باب الطاء فيه أسماء الاسم الأول طاهر بْن أَحْمَدَ بْن مُحَمَّد المعروف بالنجار أَبُو محمد القزويني فاضل كامل متفنن وعلمه الذي كان يشتهر به العربيه لكنه صاحب حظ تام في سائر العلوم وطبع قويم وقوة نظر واستنباط وحسن جمع وتأليف وتصانيف سائرة ونظم ونثر فأيقين وقد وصف رحمه اللَّه تعالى تحصيله للعلوم وتدرجه فيها في رسالة له موسومة برسالة بث الشكوى فقال

стр. 1230

أنفقت شطرا من عنفوان العمر على حفظ القرآن حتى أتقنت تلاوته وأشربت في قلبي حلاوته. فجذبني إلى تعلم القراآت وتفهم الوقوف الماآت والتلقن لحسن الأداء بمعرفة الحروف في الإخفاء والإبداء وتعرف المتشابهات وتعدد الكلم والآيات ثم ترقبت إلى علم العربية فتخفطت الكتب المتداولة كالألفاظ والفصيح وكتب الصفات وعدة من المصنفات وهلم جرا إلى مَا فوقها من الكتب المبسوطة كأدب الكاتب والإصلاح وما يجانسهما من المجلدات الصحاح. فحصلت إذ ذاك على مفردات الألفاظ ثم آثرت مركباتها بالاحتفاظ فعنيت مَا عن لي من الرسائل والمقامات والأمثال والحكايات والخطب المنشورة والحكم المأثورة ثم أقبلت بهمتي إلى تحفظ الأشعار من دواوين المتقدمين والمخضرمين والمحدثين والعصريين حتى انتهيت منها إلى زهاء مائتي ألف بيت وكنت في خلال ذلك أشد من علم النحو طرفا وأعلق من غوامضه طرفا فحطيت منه بتلويحات لا تقنع ونتيفات لا تشبع. ثم أبت نفسي إلا التغلغل في غوائصه والعثور على خصائصه واستقاء العلل من علله واستيفاء النظر إلى تفاصيله وجمله فوافقت المقادير هذا التدبير وأدهشت لي كل وعرار تويت منه من كل نهر ثم لما هجمت بساوة على بعض المغاربة يعرف بالشيخ أبي الفتح بْن سلامة اطلعني على الطريقة الأخيرة للإمام عَبْد القاهر الجرجاني رحمه الله تعالى

стр. 1231

وهي طريقته المودعة في شرح الإيضاح فوجدتني فيها دخيلا لا أعرف منها كثيرا ولا قليلا. لكن اللَّه تعالى سهل علي فعلقت تلك الطريقة عليه ولبثت مدة لديه حتى سمعت في غمار الجماعة سر الصناعة ورأيت بالري الشيخ العلامة أبا القاسم محمود بْن عمر الزمخشري واستفدت منه وسمعت من تصانيفه عليه وقرأت هناك كتب الكافي في العروض والقوافي للخطيب التبريزي على الشيخ الزاهد أحمد بْن محمد التيري ﵀ مع سر الأدب والمصادر للقاضي الزوزني وقرأت السامى في الأسامي والهادي للشادي على فتى من تلامذة الشيخ أحمد بْن محمد الميداني وهو أَبُو الفتوح بْن الحسن بْن سعد الكاتب وكان قد قرأهما على المصنف. ثم رأيت بتستر القاضي الإمام أبا بكر الأرجاني ﵀ شيخا قد خنق التسعين وقد فاق الأعشين بشعره وأربى على الوزير بْن بنتره فتجبت من فضله القرب وأحكمت عناج الشعر عنده والكرب هذه علوم الأدب أنانين وقوانين كلام العرب وأما مَا سواها نحو غريبي القرآن والحديث وعلم الفقه والمواريث وغرر التفاسير وعلم الوعظ والتذكير ومسائل الخلاف وصحاح المسانيد وعلم الأصول ودلائل التوحيد وطريق مشائخ الصوفية وحل رموزهم وإشاراتهم الخفية. فلي بحمد اللَّه بكل فن منها معرفة وفي كل قدر من ألوانها مغرفة انشد بزوزها عند أصحابها وأجلو عرائسها على خطابها ثم أخذ ﵀ يعدد مَا ألقه إلى إنشاء تلك الرسالة ثم إنه خاتمة سراج العقول من جمعه

стр. 1232

عددها وضم في الذكر مبددها فليراجعها من أراد ليقف على بعض مَا أفاد وقد أثنى عليه بعض أهل العلم في عصره من الشيوخ والكهول واعترفوا بالتقدم والتبريز في المستنبط والمنقول فكتب الإمام أَبُو سليمان أحمد بْن حسنويه الزبيري ﵀ على كتاب المعروف بنور الحقيقة ونور الحديقة حين فرغ من تأليفه وتبويبه وترصيفه: كتابك نور للحقيقة لائح ... وفحواه نور للحديقة فائح وذكرك في شرق البلاد وغربها ... يسير به بالخير غاد ورائح بقيت لكشف المعضلات موفقا ... تبينها مَا باح بالحق بائح كتب الإمام محمد بْن خليفة الصائغ ﵀ طالعت هذه الأجزاء فصادفتها على الحقيقة نور الحقيقة وتنزهت ونور الحديقة وتنزهت منها في جنة عالية وتسترت من الشبه بجنة واقية فما ترك صاحبها صدعا في الفؤاد إلا شعبه ولا انكشفت غمة إلا كان سببه ففيض الإله على خاطر ينظم مثل تلك الحقائق وأيدت بالتوفيق يد يكتب مثل تلك الدقائق وهي وإن انخرطت ألفاظها في أصغر عقد واندبحت في أقرب حد. فإن ورائها نكتا خفايا وأسرارا للمعاني خبايا وقى اللَّه ساحة صاحبها عادية الحدثان وبقاه غرة في جبهة الزمان وكتب الإمام

стр. 1233

أَبُو النجيب عَبْد الرحمن بْن محمد الكرجي نظرت في هذه الأجزاء البديعة الأسلوب الآخذة بمجامع القلوب. فقلت: طالعتها فوجدتها غوث الورى عند الحقيقة ... يهدى العقول الحقيقة إلى الحقيقة في المجازات الدقيقة كالوحي أظهر نوره حق الحقيقة للخليقة ... فيها أزاهير الرشاد كأنها حقا حديقة أوراقها ورق المعارف نورها نور الحقيقة ... تحوي نور العلم في أبوار روضتها الأنيقة وطيورها بالصدق تهتف فوق أغنان وريقة ... برزت عروس الحق فيها في غلايلها الرقيقة فتكشفت عن كل معضلة بألفاظ رشيقة ... لا زال صاحبها بها ينجى العقول من المضيقة وكتب الإمام أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرحمن الورايني: هذا الكتاب الذي يبقى لصاحبه ... ذكر يسار به في البدو والحضر مَا تستنير النجوم الزهر في فلك ... إنارة الحق من ألفاظه الغرر لم يبق في أمهات الكتب معضلة ... إلا وأوضحها فيه على خطر

стр. 1234

نور الحديقة بل نور الحقيقة في ... التحقيق يزرى بنور الشمس والقمر وكتب حمزة بْن أبي القاسم بْن حمزة المعروف بابن باب الأصبهاني: قد استضاءت بنور الحقيقة ... واقتطفت من نور الحديقة فبهر بسناه طرف الفؤاد ... ونغم برياه أنف الاعتقاد وقلت فيه: نور الحقيقة من ذراها ساطع ... يهدى النهى في ظلمة التقليد يبقى بها الدين عمر بهائها ... وبهاؤها يبقى على التأبيد ليحيل قيد المشكلات بلفظه ... ويشد طوق ثنائها في الجيد كان قد سمع الأحاديث الرضوية من أبي الحسن إسماعيل بن الحسن ابن عَبْد اللَّهِ القصرى بروايته عن أَبِي عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأصبهاني عن أبي منصور عَبْد الرَّزَّاقِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرحمن عن أبي بكر محمد بْن علي الغزال عن علي بْن مُحَمَّد بْن مهرويه عن داؤد بْن سليمان الغازي عن الرضا والأشجيات من أبي المعالي إبراهيم بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نفيس الأنصاري وذكر أنه سمعه منه بالري سبع عشرة مرة الأشج أبي حفص بكر بن

стр. 1235

الحطاب عن أمير المؤمنين علي ﵁. سمع للطوريات من السيد أبي علي الحسن بْن علي بْن الحسين الحسني الغزنوي بسماعه عن أبي حفص عمر بْن الحسن عن جعفر بْن نسطور عن أبيه نسطور والتلخيص في القراأت الثمان لأبي معشر الطبري من الأستاذ أبي إسحاق الشحاذي بسماعه منه والتصحيف والتعريف لأبي أحمد الحسن بْن عَبْد اللَّه بْن سعيد العسكري من القاضي أبي القاسم عَبْد الملك بْن أحمد بْن محمد بْن المعافى عن السيد أبي محمد الحسن بْن زيد ابن صالح عَنْهُ وقد سمعت منه هذا الكتاب بقراءة والدي رحمهما اللَّه أخبرني الأفضل محمد بْن أبي يعلى السراجي القزويني خاله الإمام أبي محمد النجار. قَالَ سئلت عن معنى ذهب ولم أسمع اللفظة فقلت القياس في معناه تغير لونه من روية الذهب ثم رأيت تلك الليلة في المنام أبا محمد عَبْد اللَّه بْن مسلم بْن قتيبة وحوله جماعة فأشار إليهم بالتوسع لي فجلست فيهم وسألته عن معنى ذهب فقال تغير لونه من روية الذهب: فقلت أنشدني فيه شيئا فأنشد: وإني إذا جئتها طارقا ... ذهبت لخلخالها والشنف أخبرني أيضا أن الأمير ألب أرغو بْن يرنقش خرج من قزوين وقت مشاجرة السلطانين محمد وسليمان شاه على عزم اللحوق سليمان شاه فرأيت في المنام تلك الليلة الأمير على رأس رمح فقصصت رويائي على خالي أبي محمد فقال إنه يلتحق بالسلطان محمد واستبعد ذلك لأسباب كانت

стр. 1236

بينهما فوصل الخير بأن الحال كما ذكر فسأل ممّ أخذت هذا التعبير فأنشد قول من قَالَ: إذا لم يكن إلا الأسنة مركب ... فلا رأى للمضطر إلا ركوبها كتب إلي أقضى القضاءة عمر بن عبد الحميد الماكى في كتاب ليس فيه ألف ولا لام ألف. هذه قطعة شعر تحكي رقية سحر قرنت بعقد نثر في نحر بحر وهي قولي: نهن بعيدك في موعد ... وعمرت في مفخر سرمد حكيت سميك في عدله ... وصرت لسيرته تقتدي فملئت في شرف برهة ... تكد به مقلتي حسد فقل في رفيع حوى رفعة ... تخطت به منكبي فرقد تدين له كل ذي نخوة ... ويخدمه كل ذي سؤدد جعلت محبته قبلنى ... ويمن نقيبته مقصدي سيبقى بخير ويبقى بنوه ... وكل بدولته مرتدي اقترح عليه أن يجيب هذا البيت: يا جبرئيل أجب وحيا وطر عجلا ... واقرأ على خير منادات الورى طاها فقال: على السراج المنير النور متقد ... من وجهه وبه رب الورى باها

стр. 1237

هو الذي وطىء الكرسي أخمصه ... والعرش والأفق الأعلى ومأتاها إذا الخلائق ساروا في مراتبهم ... بياذقا سار فيما بينهم شاها أولى الورى منصبا أعلاهم نسبا ... أضوائهم جبهة أسناهم جاها قد كان في غبر الأيام معتبرا ... وكان في لحج الظلماء أواها ولد سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة كذلك حكاه عَنْهُ علي بْن عبيد اللَّه بْن بابويه وتوفي ﵀ سنة خمس وسبعين وخمسمائة في جمادى الآخرة. طَاهِرُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّحَّامُ الرَّازِيُّ سَمِعَ بِقَزْوِينَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ يَزِيدَ وعلي بْن أَحْمَدَ بْن صالح وَسَمِعَ أَبَا إِسْحَاقَ إبراهيم بْنَ محمد بن الحسن ابن مَخْلَدٍ بِقَزْوِينَ وَيُحَدِّثُ عَنْ أَبِي دؤد سُلَيْمَانَ بْنِ يَزِيدَ أنبا أَبُو إِسْحَاقَ إبراهيم بْنُ نَصْرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَزِيلُ نَهَاوَنْدَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَنْبَأَ سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: "إذا أسقطت مِنْ أَحَدِكُمْ لُقْمَةٌ فَلْيُمِطْ مَا أَصَابَهَا مِنَ الأَذَى وَلْيَأْكُلْهَا وَلا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ وَلا يَمْسَحُ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَهَا فَإِنَّهُ لا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ الْبَرَكَةَ". طاهر بْن الحسن أَبُو العلاء الرازي سمع بقزوين صحيح محمد بن

стр. 1238

إسماعيل البخاري بتمامه من القاضي إبراهيم بْن حمير. طاهر بْن الحسين المخزومي أَبُو محمد البصري رأيت بخط الإمام هبة اللَّه بْن زاذان أنشدني الشيخ أَبُو محمد المخزومي هذا نزيل الري بقزوين سنة خمس عشرة وأربعمائة قال: أنشدني الأحنف العكبري شيح آل ساسان لنفسه: أرى مَا أشتهيه يفرّ مني ... وما لا أشتهيه إلي يأتي ومن أهواه من عيني بعيدا ... ومن أشناه شص في لهاتي وإن يك مَا سيبقى في حياتي ... كماضيه فحسبي من حياتي رأيت بخط غيره أنشدنا الإمام هبة اللَّه أنشدني طاهر بْن الحسين المخزومي يصف خزانة الكتب المبنية بقزوين: أحيت علاك بدار كتب سيرة ... نبوية ناصرت فيها المحتدا وأنفت من زمن عساه ينوبها ... فحبستها مجدا عليك مؤبدا دارا يطيب نسيمها فكأنه ... من عرف زهر الروض فتحه الندى طاهر بْن سعيد بْن فضل بْن أبي الخير الميهني أَبُو الفتح بْن أبي طاهر بْن

стр. 1239

أبي سعيد سبط الشيخ أبي سعيد بْن أبي الخير ورد قزوين وسمع بها الحديث من أَحْمَدُ بْنُ الْخَضِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْن جعفر المعروف بخاموش وقد سبق ذكره بعض شيوخه ووقت وفاته في ترجمة والدي ﵀ في فصل لبسه الخرقة وسمع منه أَبُو الفتيان الدراسي وحدث عَنْهُ في معجم شيوخه ذكر الإمام أَبُو سعد السمعاني. أَبُو طاهر بْن إسحاق بْن أبي طاهر القرائي سمع الخليل بْن عَبْدِ الْجَبَّارِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وأربعمائة. أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السَّاوِيُّ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ فَتْحٍ بِقَزْوِينَ يُحَدِّثُ عَنْ أبي القاسم عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيِّ ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِالرِّفَا وَالْبَنِينِ فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلامُ عَلَّمَنَا نَبِيُّنَا ﵌ فَقَالَ: "قُولُوا بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ وَبَارَكَ عَلَيْكُمْ". أَبُو طَاهِرِ بْنُ علي بن إبراهيم سمع جزأ مِنَ الْفَوَائِدِ الْمُنْتَقَاةِ الْمُخَرَّجَةِ مِنْ مَسْمُوعَاتِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَزِيدَ الْفَامِيِّ مِنْهُ بِقَزْوِينَ وَفِيهِ حَدِيثُهُ عَنْ عَبْدُوسَ بْنِ إِسْحَاقَ السَّرَّاجِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﵌: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لا يَدْرِي الْقَاتِلُ فِي أَيِّ شَيْءٍ قَتَلَ وَلا الْمَقْتُولُ فِي أَيِّ شَيْءٍ قُتِلَ". أَبُو طاهر بْن علي بْن مادا سمع أبا الفضل محمد بن عبد الكريم

стр. 1240

الكرجى سنة أربع وأربعين وخمسمائة. أَبُو طاهر بْن عيسى القطان سمع الأستاذ الشافعي سنة تسع وتسعين وأربعمائة. أَبُو طاهر بْن أبي نصر المؤدب سمع القاضي إبراهيم بْن حمير. أَبُو طَاهِرِ بْنُ الْوَفَاءِ البيع الفرائي سمع أبا الفتح الراشدي سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة فِي مَسْمُوعِهِ مِنْهُ مَا رَوَاهُ عن علي بْن أَحْمَدَ بْن صَالِحٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ﵁ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ بِصَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ مِنَ ابْنِ أُمِّ سُلَيْمٍ يعني أنس ابن مالك.

стр. 1241

الاسم الثاني طالبي بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْدِيُّ شَرِيفٌ سَمِعَ أَبَا الْفَتْحِ الرَّاشِدِيَّ في التفسير من صحيح البخاري حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَابْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عن النبي ﵌ قَالَ: "فَضْلُ صَلاةِ الْجَمْعِ عَلَى صلاة الواحد خمس وعشرين دَرَجَةً وَيَجْتَمِعُ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ" يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً﴾ أَبُو طَالِبِ بْنُ أَبُو الْفُتُوحِ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الصُّوفِيُّ الْقَزْوِينِيُّ سمع

стр. 1242

الإمام عَبْد اللَّه بْن حيدر الْقَزْوِينِيَّ وَكَانَ مِنَ الْمُخْتَصِّينَ بِهِ وَمِمَّا سَمِعَ مِنْهُ كِتَابُ الأَرْبَعِينَ المنتقى لأبي عبد الله للفراوى وَفِيهِ أنبا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَد بْن منصور بْن خلف الْمَغْرِبِيُّ أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدْلُ أنبا مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ ﵌. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ قَالَ: "أَعْتِقْ رَقَبَةً" قَالَ: لا أَجِدُ قَالَ: "فَصُمْ شَهْرَيْنِ مَتُتَابِعَيْنِ" قَالَ: لا أَسْتَطِيعُ قَالَ: "إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا" قَالَ: لا أَجِدُ فأبى النبي بِمِكْيَلٍ فِيهِ خَمْسَةُ عَشَرَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ قَالَ: "خُذْ هَذَا فَأَطْعِمْهَا عَنْكَ" قَالَ: يَا رَسُولَ الله ما بين لا بيتها أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنَّا قَالَ: "خُذْ هَذَا فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ". أَبُو طالب الواعظ سمع أبا عمر بْن مهدى بقزوين.

стр. 1243

الاسم الثالث طريف بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سُوَيْدٍ التَّمِيمِيُّ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ زكريا الفامى وأبي الْحَسَنِ بْنَ حَمْكُوَيْهِ الْقَاضِي وَحَدَّثَ الْخَلِيلُ الْحَافِظُ عَنْهُ قَالَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ الْبَصْرِيُّ ثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعْيَبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: "مَنْ أَرْضَى اللَّهَ بِسَخَطِ الْمَخْلُوقِينَ كَفَاهُ اللَّهُ مُؤْنَةَ الْمَخْلُوقِينَ وَمَنْ أَرْضَى الْمَخْلُوقِينَ بِسَخَطِ اللَّهِ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْمَخْلُوقِينَ" مَاتَ طَرِيفٌ قَبْلَ أَبِيهِ وَقَدْ سَبَقَ ذكره في موضعه.

стр. 1244

الاسم الرابع الطرماح الشاعر ذكر هبة اللَّه بْن زاذان أنه ورد قزوين والشاعر المشهور بهذا الاسم هو الطرماح بْن حكيم من بني عمرو بن ربيعة ابن جرول بْن ثعل وفي الشعر آخر يقال له الطرماح بْن الجهم الطائي ذكره أَبُو القاسم الحسن بن بشر الآمدى.

стр. 1245

الاسم الخامس الطيب بْن أحمد الكسائي سمع مشكل القرآن للقتيبي أو بعضه من أبي الحسن القطان ويمكن أن يكون هذا بن أحمد بْن الطيب الكسائي المذكور في الأحمدين ويمكن أن يكون أحدهما غلطاء. الطيب بْن الحسن بْن هارون أَبُو عمرو الطيب روى عن أبي منصور القطان وروي عَنْهُ مُحَمَّد بْن الحسين بْن عَبْد الملك في فوائده فقال أنبا أَبُو عُمَرَ الطَّيِّبُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّيِّبِ أنبا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَد بْنِ مَنْصُورٍ الْفَقِيهُ ثنا أَحْمَد بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ شَبِيبٍ ثَنَا هشيم أنبا كوثر ابن حَكِيمٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَجَاةُ هَذَا الأَمْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ قَالَ: "مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَهُوَ لَهُ نَجَاةٌ". الطَّيِّبُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الطَّيِّبِ البزاز سمع جزاء مِنْ أَجْزَاءِ فَوَائِدِ أَبِي حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَاذَانَ مِنَ الْمُحَسِّنِ الرَّاشِدِيِّ بِسَمَاعِهِ منه

стр. 1246

وَفِيهِ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ النَّهْدِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ. الطيب بْن محمد بْن أحمد الغضائري أَبُو بكر الباوردي الصوفي سمع بقزوين نصر بْن عَبْد الجبار القرائي وسمع فضائل قزوين للخليل الحافظ من أبي إسحاق الشحاذى سنة أربع وخمسمائة وحدث عَنْهُ أَبُو سعد السمعاني فقال أنبا أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ الْجَهْمِ الْمُؤَذِّنُ ثَنَا عَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ عن الحسن بن جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ لَيْلَةَ إِضْحِيَانٍ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ وَكُنْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَإِلَى الْقَمَرِ وَكَانَ فِي عَيْنِي أَزْيَنَ مِنَ الْقَمَرِ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وخمسمائة. الطيب بْن مُحَمَّد بْن الحسن بْن جعفر الطيبي أَبُو منصور سمع أباه أبا الفرح محمد بْن الحسين سنة خمس وثلاثين وأربعمائة وَفِيمَا سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثَهُ عَنْ أبي بكر محمد بْن عمر الجعابي أملاه بقزوين ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُباب بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْهَيْثَمِ ثَنَا أَبِي وَهُوَ الْهَيْثَمُ بْنُ جَهْمٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: "مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا وَالْمَكْرُ وَالْخِدَاعُ فِي النَّارِ" وَحَدِيثُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَد بْنِ حَرَارَةَ الأَسَدِيِّ ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ نَصْرٍ ثَنَا وَهْبُ بْنُ حَفْصٍ ثَنَا عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ جَمِيلِ بْنِ مُرَّةَ عن أبي الوضى عَنْ أَبِي بَرْزَةَ ﵁:

стр. 1247

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: "وَالْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا" قَالَ ابْنُ حَرَارَةَ مُنْكَرٌ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ وَسَمِعَ جَدَّهُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ جَعْفَرٍ مُشْكِلَ الْقُرْآنِ لِابْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ أبي الحسن القطان عن أبي بَكْرٍ الْمُفَسِّرِ عَنْهُ وَسَمِعَ الْقَاضِي إبراهيم بن حمير. الطيب بْن محمد سمع أبا عبيد اللَّه سعيد بْن عَبْد الرحمن المخزومي المكي وأقرانه توفي بمكة وكان له بقزوين دار وعقار وعقب روى عَنْهُ ابنه عثمان بْن الطيب. الطيب بْن محمد بْن عثمان بْن الطيب بْن محمد القزويني سبط الأول كان قد سمع الحديث وخرج إلى خراسان ولم يعرف له خبر.

стр. 1248

زيادات حرف الطاء ... زيادات حروف الطاء طماس كان من ولاة قزوين وقد حمد ووصف لحسن السيرة في الرعية ورأيت بخط بعض الفضلاء أنشدني الشيخ أَبُو بكر علي بْن الحسن القهستاني للبحتري: ترى لقزوين عند اللَّه صالحة ... وقد تولى طماس أمر قزوين أبو طاهر بْن أحمد بْن ممك القزويني ذكر محمد بْن إبراهيم القاضي في تاريخه أنه كان قاضيا بأبهر وأنه توفي سنة تسع وستين وثلاثمائة. أَبُو الطيب بْن أبي زرعة الماكي سمع مسند عَبْد الرزاق بْن همام من أبي عَبْد الله.

стр. 1249

أَبُو طاهر بْن فضلان بْن حامد الكرجي سمع الأستاذ أبا إسحاق الشحاذي بِقَزْوِينَ سنة تسع وعشرين وخمسمائة وسمع أبا منصور عَبْد الكريم بْن محمد بْن حامد الخيام في داره بقزوين سنة سبع وعشرين وخمسمائة. أَبُو طاهر بْن حمد بْن أحمد بْن الحسنى البزاز الهمداني سمع بِقَزْوِينَ أبا منصور الْمُقَوَّمِيّ بقراءة الحافظ شيرويه بْن شهردار سنة ثمانين وأربعمائة. طاهر الحاجي حدث بقزوين عن محمد بْن الحسين الأبهري أَنْبَأَنَا جماعة من الشيوخ عن أبي الأسعد القشيري قَالَ أخبرنا أَبُو الفضل محمد ابن أحمد الطيبي في بستان العارفين من جمعه قَالَ سمعت ابن باكويه قَالَ أَنْبَأَنَا طاهر الحاجبي سمعت محمد بْن الحسن الأبهري سمعت أبا سليمان المغربي يقول مَا أحب أن أرى على أصحابنا الملوبان١. فقيل له لم فعال لأني رأيت إبليس بالأوقات عليه الملوبان وبينا أنا قائم ذات يوم أصلى إذا رأيته قد دخل من باب المسجد وبيده طاقة ريحان يدور بين الصفوف ويشم واحدا واحدا إلى أن قرب مني فلما أن دنا مني نظرت إليه فهرب مني ثم تأملت من شم ريحانه فمن كان قائما جلس ومن كان جالسا تعس. طاهر بْن علي بْن عمير سمع القاضي عَبْد الجبار بْن أَحْمَدَ بقزوين سنة تسع وأربعمائة.

стр. 1250

باب الظاء ظفر بْن أحمد بْن الحسن الحنبلي أَبُو نصر النيسابوري حدث بقزوين سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْكَرَجِيُّ أَنْبَأَ أَبُو زيد الواقد بْن الخليل بْن عَبْد اللَّهِ بأصبهان سنة سبع وسبعين وأربعمائة أنا والدي الحافظ الخليل ثنا أَبُو نصر ظفر بْن أحمد الحنبلي بقزوين سمعت أبا الحسن علي بْن أحمد الآملي سمعت أحمد بْن محمد البغدادي سمعت الجنيد بْن محمد يقول: التمست السرى السقطي في سفري فلقيني ناسك من النساك فقال: يا شيخ مَا التوبة فقلت أن يذكر العبد ذنبه ويبكي على خطيئة فقال لي: مَا ظننت أنك في هذا الموضع حقيقة التوبة أن ينسى صفاء الذكر قلب العبد المذنب. ظفر بْن إسماعيل بْن نصر بْن عَبْد الجبار القرائي أَبُو مسلم سمع جده نصر بْن عَبْد الجبار. ظفر بْن ينمان بْن أبي منصور أَبُو منصور الديلمي سمع الأستاذ أبا عمرو الشافعي بن داؤد المقرئ سنة تسع وتسعين وأربعمائة. ظفر بْن علي الصيقلي أَبُو الفضل الفقيه كان يتفقه ويذكر وأبوه أَبُو الحسن الصيقلي من المشهورين وَسَمِعَ ظَفَرٌ فِي صَحِيحِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيل مِنْ أَبِي الفتح الراشدي حديثه عن محمد بْنِ بَشَّارٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ثَنَا شُعْبَةُ سَمِعْتُ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عن النبي ﵌ قَالَ: "أَقِيمُوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فو الله إني لأراكم من بعدي"

стр. 1251

وَرُبَّمَا قَالَ: "مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي إِذَا رَكَعْتُمْ وَسَجَدْتُمْ". ظَفَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَزْوِينِيُّ حَدَّثَ عَنْهُ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مَهْرَوَيْهِ ابن مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْمِهْرَوِيُّ الزَّنْجَانِيُّ فِي الثُّلاثِيَّاتِ مِنْ جَمْعِهِ فَقَالَ أنبا الشَّيْخُ ظَفَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَزْوِينِيُّ بِزَنْجَانَ أنبا أَبُو عَبْدِ الْحُسَيْنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهَلَّبِ العنبري بجرحان ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ الْحَافِظُ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ ثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: "ثَلاثُ دَعَوَاتٍ لا تُرَدُّ دَعْوَةُ الْوَالِدَيْنِ وَدَعْوَةُ الصَّائِمِ وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ". ظفر بْن فضل اللَّه بْن علي بْن بلكويه أَبُو الفخر البلكوي سمع الإرشاد للخليل الحافظ من حسنويه بْن حاجي الزبيري بسماعه من القاضي أبي الفتح ومسند الشهاب للقضاعي من أبي نصر محمود بْن علي بْن موسى الأديب بقراءة أبي الحسن الكاتب الشهرستاني سنة ست وعشرين وخمسمائة وأجاز له من أجاز لأخيه بلكويه بْن فضل اللَّه وقد سبق ذكرهم. ظفر بْن المحسن أَبُو الفضل المقرئ سمع الأستاذ الشافعي داؤد سنة ثمانين وأربعمائة وصحيح البخاري من ابن كثير سنتي تسع وثمانين وتسعين وأربعمائة نصر بْن عَبْد الجبار وأبا إسحاق الشحاذي سنة إحدى وتسعين وأربعمائة وسمع أحاديث علي بْن موسى الرضا وأحاديث إبراهيم بْن هدبة المقومي بروايته عن الزبير بْن محمد عن علي بْن مهرويه عن داؤد بْن سليمان الغازي عن علي بْن موسى الرضا وأحاديث إبراهيم

стр. 1252

ابن هدبة عن أبي منصور عن الزبير عن علي عن أبي جعفر بْن المنادي من ابن هدبة. ظَفَرُ بْنُ نُوحِ بْنِ إِسْمَاعِيل بْنِ إبراهيم بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَكَمِ أَبُو الْبَرَكَاتِ الْقَزْوِينِيُّ الفقيه سَمِعَ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ زَاذَانَ سنة عشر وأربعمائة وَأَبَا الْفَتْحِ الرَّاشِدِيَّ سَنَةَ أَرْبَعَ عشر وأربعمائة وَحَدَّثَ عَنْهُ الْقَاضِي أَبُو الْمَحَاسِنِ الرُّويَانِيُّ بِسَمَاعِهِ مِنْهُ بِالرَّيِّ ثَنَا وَالِدِي أنبا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ ثنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ ثَنَا مبشر بن إسماعيل الحلبي عَنْ تَمَّامِ بْنِ نَجِيحٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: "مَا مِنْ حَافِظَيْنِ يَرْفَعَانِ إِلَى اللَّهِ مَا حَفِظَا مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ فَيَرَى اللَّهُ تعالى في أول الصحفية خَيْرًا وَفِي آخِرِهِ خَيْرًا إِلا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلائِكَتِهِ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي مَا بَيْنَ طَرَفَيِ الصَّحِيفَةِ" وروى الحافظ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْن هبة اللَّه الدمشقي المعروف بابن عساكر عن أبي المظفر أحمد بْن الحسن البسطامي أنبا جدي أَبُو الفضل محمد بْن علي بْن أحمد ببسطام سمعت الشيخ أبا البركات ظفر بْن نوح بْن إسماعيل القزويني سمعت أبا الحسن الأيوبي الواعظ قَالَ: كان أَبُو نصر الواعظ حنفي المذهب انتقل في زمن الأستاذ أبي سهل الصعلوكي إلى مذهب أصحاب الحديث فسئل عن ذلك

стр. 1253

فقال رأيت النَّبِيّ ﵌ في المنام قصد مع أصحابه عيادة الأستاذ أبي سهل الصعلوكي وكان مريضا قَالَ فتبعته ودخلت عليه معه وقعدت بين يدي النَّبِيّ ﵌ متفكرا فقلت هذا إمام أصحاب الحديث وإن مات أخشى أن يقع الخلل فيهم فقال لا تفكر في ذلك إن اللَّه لا يضيع عصابة أنا سيدها وقال القاضي أَبُو المحاسن أنشدنا أَبُو البركات لبعض أهل البيت: إن الدين شروا دنيا بآخرة ... لم يربحوا في اقتراف الذنب بل خسروا باعوا جليلا جميلا باقيا أبدا ... بدارس طامس يا بئس ما اتجروا

стр. 1254

باب العين الاسم الاول ... باب العين في هذا الحرف أسماء كثيرة الاسم الأول عبادة بْن كليب ويقال عباية قدم قزوين في صحبة عَبْد اللَّهِ بْن المبارك وروى عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وصالح المرى صحب الفضيل بْن عياض ومحمد بْن النضر الحارثي قَالَ الخليل الحافظ: أنبا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْفَقِيهُ ثنا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ثَنَا أَبِي ثَنَا إسحاق بن بهلول الأنباري ثنا عُبَادَةُ بْنُ كُلَيْبٍ قَالَ صَحِبْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ إِلَى قَزْوِينَ.

стр. 1255

قَالَ أَيْضًا أَخْبَرَنِي إبراهيم بْنُ مُحَمَّدٍ الأَسَدِيُّ الْفَقِيهُ الْمَالِكِيُّ فِي كتابه إلى ثنا ابن مساكن الزَّنْجَانِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَضَّاحٍ ثَنَا عُبَادَةُ بْنُ كُلَيْبٍ ثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: "أَحَبُّكُمْ إِلَى اللَّهِ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاقًا الموطؤن أَكْنَافًا يَأْلَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ وَأَبْغَضُكُمْ إِلَى الله المشاؤن بِالنَّمِيمَةِ الْمَعْرُفُونَ بَيْنَ الإِخْوَانِ الْبَاغُونَ لأهل البراءة".

стр. 1256

الاسم الثاني عبد الأول بْن أبي بكر بْن أحمد الفقيه أَبُو القاسم الخواري المعروف بجهارماهه أقام بقزوين مدة يتفقه على والدي وغيره وأكثر السماع منه ومن مسموعاته منه ﵀ فضائل شهر رمضان من جمعه وسمعه منه سنة سبع وخمسين وخمسمائة وسمع الخائفين من الذنوب من أبي سليمان الزبيري سنة ثمان وخمسين وسمع أبا القاسم عَبْد الله بن حيدر ومحمد ابن عَبْد الكريم الكرجي سنة ثمان وخمسمائة.

стр. 1257

الاسم الثالث عَبْد البر بْن عَبْد العزيز بْن زاذان سمع الإرشاد للخليل الحافظ سوى القدر الضايع منه من أبي القاضي أبي الفتح إسماعيل بْن عَبْد الجبار سنة تسع وتسعين وأربعمائة. عَبْد البر بْن ناصر القرائي سمع الأستاذ الشافعي بن داؤد المقرىء سنة إحدى عشر وخمسمائة وسمع الخليل بْن عَبْد الجبار القرائي.

стр. 1258

الاسم الرابع عبد الباقي بْن الحسين سمع القاضي إبراهيم بْن حمير الخيارجي من أول الصحيح للبخاري قد الربع أو أكثر. عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي الْقَزْوِينِيُّ سَمِعَ نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الجبار القرائي سنة سبع وخمسمائة يُحَدِّثُ بِبَغْدَادَ عَنْ أَبِي طَالِبٍ الْعُشَارِيِّ ثَنَا أَبُو الْفَتْحِ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ الْقَوَّاسُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ثَنَا عبد الله ابن عَوْنٍ الْخَرَّازُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ثَنَا زَيْدٌ الْعَمِّيُّ عَنْ جَعْفَرٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: "فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أُمَّتِي". عَبْد الباقي بْن عَبْد الجبار بْن أبي أحمد البيع خال الإِمَامِ أَحْمَد بْنَ إِسْمَاعِيل سَمِعَ منه اثنتين وأربعين وخمسمائة. عَبْد الباقي بْن عَبْد الجبار بْن عَبْد الملك أَبُو نصر الْجُرْجَانِيّ القزويني فقيه سمع أبا السنابل هبة اللَّه بْن أبي الصهباء القرشي وأبا حامد أحمد بْن علي البيهقي وسمع كتاب معرفة الحديث للحاكم أبي عَبْد الله من أبي بكر ابن خلف ومسند الشافعي ﵁ من نصر بْن عَبْد الجبار بروايته عن أبي ذر أَحْمَد بْن مُحَمَّد الإسكافي عن الحيري. أنبا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ بَابُوَيْهِ أَنْبَأَ أَبُو نَصْرٍ الْجُرْجَانِيُّ الْقَزْوِينِيُّ أنبا أَبُو حَامِدٍ الْبَيْهَقِيُّ أنبا أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ ثَنَا ابْنُ الْغِطْرِيفِ أنبا شريح

стр. 1259

ثَنَا أَبُو يَحْيَى الضَّرِيرُ ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا قُرْعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ ثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ وَحُمَيْدٌ الأَعْرَجُ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قالت: كنت أقرك الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ ثم يقوم ويصلي فيه.

стр. 1260

الاسم الخامس ... اسم الخامس عَبْد الجبار بْن أَحْمَدَ بْن عَبْد الجبار بْن أَحْمَدَ بْن الخليل بْن عَبْد اللَّهِ الأسد آبادي قاضي القضاة أَبُو الحسن تولى القضاء بالري وقزوين وأبهر وزنجان وسهرورد وقم ودبناوند وغيرها وهذه نسخة عنده حين استفضى في هذه البلاد أنشأه الصاحب إسماعيل بْن عباد هذا مَا عهد مؤيد الدولة أَبُو منصور بْن ركن الدولة أبي على مولى أمير المؤمنين خليفة الملك السيد الأجل المنصور ولي النعمة عضد الدولة أبي شجاع بْن ركن الدولة أبي على مولى أمير المؤمنين إلى عَبْد الجبار بْن أحمد. حين ولاه قضاء القضاة بالري وقزوين وأبهر وزنجان وسهرورد وقم وساوه ودنياوند ولا يجرى مجراها علما بما لديه من علم يهتدي بأضوائه وورع يستقي بأنوائه وكفاية يكتفها العلم والحجي وأمانة يبعثها النسك والتقي وموقع في علية الدين يرمقه النواظر ومكان في صفوة المسلمين يعقده الخاصر والله ولي الإرشاد والمعونة على حسن الإرشاد. أمره بتقوى اللَّه تعالى ومراقبته وتخوف سطوته ومعافيته أن التقوى زمام الأفعال الصالحة وأمام الأعمال الرابحة من لجأ إليها أتاه التوفيق في مصارفه وواتاه السداد من مواقفه ومن مال عَنْهَا تحاماه

стр. 1261

الرشاد في أنحائه وتخطاه الصواب في آرائه: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً﴾ ﴿ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً﴾ . أمره أن يجعل القرآن قبلة مساعيه ووجهة مطالبه ومباغيه فينصب إليه تاليا وينصت له قارئه ويخلو به متدبرا ويواظب عليه متبصرا فهو حادي الحكم وهادي الأمم والجلاء عند الاشتباه والاستعجام والضياء في مشكلات الأعضال والاستبهام من فزع إلى ذخائر أثرى من المراشد واستظهر ومن عدل عن بصائره أقرى من المحامد وأعسر لو أنزل على الجبال لخشعت أو على الأطواد لتصدعت مَا فرط فيه من شئ تنزيل من حكيم حميد. أمره أن يتخذ سنة رسول اللَّه ﵌ مرجعا ويرضى به مرادا ومستنجعا فيرد إليها أحكامه ويلتمس فيها حلال الدين وحرامه كانت العمدة إذا اشتبهمت الأمور والعهدة إذا اختلف الجمهور وفيها تفصيل ما أجملته النصوص وتبيان مَا اعتوره العموم والخصوص ينكشف معها الشبهة ويؤمن معها الغمة محجتها بيضاء ساطعة وحجتها غراء قاطعة: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾ . أمره أن يتلقى سالف الإجماع بحسن الاستماع والاتباع إذ كان حبل اللَّه المعقود لا يتنكث قواه وظله الممدود الذي لا يستباح حماه فضل اللَّه به أمتنا على الأمم وجعل كلمتنا فوق الكلم حتى وسمنا في كتابه

стр. 1262

بالوسط وآمننا فيها من الخطاء والغلط لا يخشى على اتفاقها عوارض الالتباس فقد جعلها اللَّه خير أمة أخرجت للناس فليس لذي حكم ونظر وأخذ بتأويل آية وخبر أن يخالف مَا أطبقت عليه الأمة وسبقت إليه الأئمة بل عليه التسليم والاقتفاء والتفويض. والاقتداء ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً﴾ . أمره إذا عن مَا لم يشتمل عليه الكتاب تعيينا ولا كشف عَنْهُ الأثر تبيينا ولا سبق به الإجماع يقينا أن يعمل فيه اجتهاده طويلا ويقبض له ارتياده بكرة وأصيلا ويستشهد مودع النص وفحواه ويستنجد موجب الأثر ومقتضاه وتقيس بالأشباه والنظائر ويستنبط الأمارات والدلائل فذلك الجدد الذي كان السلف الصالح يسلكونه وقد قَالَ اللَّه تعالى: ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ﴾ . أمره إذا عرض في الأحكام مَا يعضل استخراجه ويستبهم رتاجه أن يستشير أماثل العلماء ويستمد ويأخذ من آراء الفقهاء ولا يستبد حتى إذا أوضحت له القضية أكمل له فصل الاستشارة بيمن الاستخارة وأمضى من الحكم مَا يأمن معه الكلم ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ . أمره أن يواصل النظر بين الخصوم والأخذ من الظلم للمظلوم فاتحا لذلك بابه وملينا حجابه ومسويا في الخصومة إذا جرت والألحاظ إذا تصرفت والألفاظ إذا جرت بين الغني المترى والفقير المقوى والقوى الموقر والضعيف المستحقر فليس بالثراء تشرف المنازل

стр. 1263

وترتفع ولا بالأقواء تضعف الوسائل ويتضع وبعد فالكل عباد اللَّه يسعهم فضله وشرع في حكمه يشملهم عدله ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ . أمره أن يدرع الهينة والوقار والسكينة لتعشى مَا استكفته جمالا ويوفى مَا استتر عَنْهُ جلالا ويسير بسيرة لا العنف يتجللها فيوهنها ولا الضعف يتخللها فيهجنها ليستمد أحواله مكفوفة بالمحاسن محروسة عن المطاعن ويتوكل على ربه في قل أمره وكثره وصغر شأنه وكبره ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ . أمره بأن يتخير لأحكامه الأوقات التي يجتمع لها لبه ويملك فيها أربه ويأمن معها منازعة الوطر ومساورة الضجر ليصدر قضاياه عن رأى مجتمع وصدر متسع ونفس مراحة وعلل مزاجه ذاكر عند القضاء ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ , إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ . أمره أن يتسلم ديوان القضاء من المتوكل كان قبله بمحاصره وسجلاته ومثابت حججه وبيناته وذكر المحتسبين بمبلغ الحقوق وأسماء الخصوم وتعرضه لفهرست يعقده فهو جامع للمسلمين حقوقا جمة وعقودا مهمه ويوكل بها من ثقاته من يحوطه عن الأيدي الممتدة والأطماع المشتدة ﴿فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ . أمره أن يختار لخلافته على قضايا البلدان المقررة في يد المذكورة في عهده ولكتابته وساير مَا يتولى من جهته من يجمع إلى العلوم العفة ويطالع أخبارهم ويشارف آثارهم فمن زاغ عن الطريقة المثلى

стр. 1264

ولم يخش وخيم العقبى صرفه زجرا وتحذيرا وردعا وتكبرا ومن استقر على الحسنى وسلك المحجة الوسطى أقره بعثا لمثله على الأخذ بهديه والاقتداء بسعيه ﴿هَلْ جَزَاءُ الْأِحْسَانِ إِلَّا الْأِحْسَانُ﴾ . أمره أن يستشف أحوال الشهود ويستكشفها ويبالغ فيها حتى يتعرفها فعليهم مدار الأحكام وبهم استقرار النقص والإبرام فمن ألفاه ستيرا شديدا حرا مسلما عدلا رشيدا أحله محل المزكين أعمالا المقبولين أقوالا ومن ارتاب في أمره وامترى في ستره وقف في بابه إلى أن ينحسر وجهة ارتيابه ومن انكشف له عن ظنه لا يؤمن معها مضرة على الدين أو شهادة زور يكثر به معرتها على المسلمين جرحه جرصا ظاهرا وكفى الناس شره مجاهرا فقد قرن اللَّه تعالى قول البهتان بعبادة الأوثان فقال: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾ الآية. أمره بإقامة الحد على مستحقها إذا وجبت ولزمت وقامت بها البينات وانتظمت وأن يدرأها بالشبهات مَا أطاق ويحقن الدم مَا جاز إلا يراق ولا يأخذه في إمضائها على حقها رأفة مانعة ولا ملامة دافعة فقد نبه اللَّه تعالى على ذلك بنهيه الزاجر فقال: ﴿وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ . أمره بأن يحتاط على الوقوف أشد احتياط وأوفاه وأحفظه لما لها وأوقاه ويعتمد فيها على أمناء يعفون عن خبثه المطاعم ويكفون عن خطة المآثم تتصل ثمراتها إلى أصحابها وتفق في سبلها الصادرة عن أربابها ليؤمن عوادي التخون وينقص أيدي الحيف والتحرم ويحصل

стр. 1265

بذلك الزلفة عند اللَّه ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ . أمره بمراعاة العيار في هذه الأمصار ومطالعة أحوال الشكك ليجدد في المحرم من كل سنة على السنة في مثلها ويبطل محوا وكسرا مَا كان منقوشا قبلها ويوعز إلى صاحب العيار بالتحفظ فمن يوقع غشاء أو يعمل دغلا ﴿وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ﴾ . أمره بتزويج الأيامى اللاتي إليه ولايتهن أو يريد الأولياء عضلهن إذا وجد الكفو وحل العقد وبذل صداق المثل كما قَالَ تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ الآية. أمره بالاحتياط في مال اليتيم الحاصل في حجره اللازم له تدبر أمره وأن ينفق عليه إنفاقا قصدا حتى إذا بلغ الحلم مميزا بين مصالحه ومفاسده ومضاله ومراشده سلم ماله إليه وأشهد به عليه قَالَ تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾ الآية. أمره بحبس من يثبت الحق في ذمته ويطالب الخصم حبسه على توفية حقه إلى أن يبرأ مما حبس به أو يخرج منه على واجبه أن يقوم البينة على إعساره ليؤخذ بحكم اللَّه في أنظاره كما قَالَ: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ الآية. أمره أن لا يفسخ حكم من تقدمه ولا ينقض مَا أبرمه إلا إذا كان للإجماع خارقا وللسان الأمة مفارقا فإذا وجد مَا قد خرج عن تأويل المتأولين وقول المختلفين فله أن ينقضه ويتعقبه فيدحضه ﴿وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ . هذا عهدنا إليك فافنف دليله واحتذ تمثيله واستهد اللَّه يهدك
следующие страницы →