← Тафсир

Тафсир · id 7447

الروايات التفسيرية في فتح الباري

عبد المجيد الشيخ عبد الباري

Полный текст (1 406 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

في قوله ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ قال: ارتفاعها مسيرة خمسمائة عام ١. قوله تعالى: ﴿عُرُباً أَتْرَاباً﴾ الآية: ٣٧ [٢٨٧٨] وقال ابن عيينة في تفسيره: حدثنا ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله ﴿عُرُباً أَتْرَاباً﴾ قال: هي المحببة إلى زوجها، وأخرجه عبد بن حميد والفريابي والطبري وغيرهم من طريق مجاهد وغيره ٢. [٢٨٧٩] ورواه الفريابي من وجه آخر عن مجاهد قال: العرب العواشق ٣. [٢٨٨٠] وأخرج الطبري نحوه عن أم سلمة مرفوعا ٤.

стр. 1157

[٢٨٨١] أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة ومن طريق ابن بريدة١ قال: هي الشكلة بلغة أهل مكة والمغنوجة بلغة أهل المدينة٢. [٢٨٨٢] وروى ابن أبي حاتم من طريق زيد بن أسلم قال: هي الحسنة الكلام ٣.

стр. 1158

[٢٨٨٣] ومن طريق جعفر بن محمد عن أبيه١ عن جده مرفوعا "العُرُب كلامهن عربي" وهو ضعيف منقطع٢. [٢٨٨٤] وأخرج الطبري من طريق تميم بن حَذْلَم٣ في قوله ﴿عُرُباً﴾ قال: العربة الحسنة التبعل، كانت العرب تقول إذا كانت المرأة حسنة التبعل إنها لعربة ٤. [٢٨٨٥] ومن طريق عبد الله بن عبيد بن عمير المكي قال: العربة التي تشتهي زوجها، ألا ترى أن الرجل يقول للناقة إنها لعربة ٥.

стр. 1159

قوله تعالى: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ﴾ الآية: ٣٩ [٢٨٨٦] وصل الفريابي من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿ثُلَّةٌ﴾ قال: أمّة ١. [٢٨٨٧] وعند ابن أبي حاتم من طريق ميمون بن مهران في قوله ﴿ثُلَّةٌ﴾ قال: كثير ٢. قوله تعالى: ﴿وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ﴾ الآية: ٤٣ [٢٨٨٨] وصل الفريابي من طريق مجاهد ﴿يَحْمُومٍ﴾ دخان أسود٣. [٢٨٨٩] وأخرجه سعيد بن منصور والحاكم من طريق يزيد بن الأصم٤ عن ابن عباس مثله٥.

стр. 1160

قوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ الآية: ٤٥ [٢٨٩٠] ولابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: منعمين١. قوله تعالى: ﴿وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ الآية: ٤٦ [٢٨٩١] وصل الفريابي من طريق مجاهد ﴿يُصِرُّونَ﴾ قال: يُدمِنون ٢. [٢٨٩٢] وعند ابن أبي حاتم من طريق السدي قال: يقيمون ٣. قوله تعالى: ﴿أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ الآية: ٦٤ [٢٨٩٣] أخرج ابن أبي حاتم من حديث أبي هريرة مرفوعا "لا يقل أحدكم زرعت، ولكن ليقل حرثت، ألم تسمع لقول الله تعالى ﴿أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ ، ورجاله ثقات، إلا أن مسلم بن أبي مسلم

стр. 1161

الجرمي١ قال فيه ابن حبان ربما أخطأ٢. [٢٨٩٤] وروى عبد بن حميد من طريق أبي عبد الرحمن السلمي بمثله من قوله غير مرفوع٣. قوله تعالى: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ الآية: ٦٥ [٢٨٩٥] عن مجاهد ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ أي تتعجبون مما نزل بكم في زرعكم، أخرجه ابن أبي حاتم ٤. [٢٨٩٦] وأخرجه ابن المنذر من طريق الحسن مثله ٥. [٢٨٩٧] وعند عبد الرزاق عن معمر عن قتادة ٦.

стр. 1162

قوله تعالى: ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ الآية: ٦٦ [٢٨٩٨] وصل ابن أبي حاتم من طريق شعبة عن قتادة ﴿لَمُغْرَمُونَ﴾ لملزمون ١. [٢٨٩٩] وعند الفريابي من طريق مجاهد: مُلْقُون للشرّ ٢. قوله تعالى: ﴿أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ﴾ الآية: ٦٩ [٢٩٠٠] عن مجاهد وقتادة: المزن السحاب، أخرجه الطبري عنهما ٣. قوله تعالى: ﴿لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً﴾ الآية: ٧٠ [٢٩٠١] عن ابن عباس ومجاهد وقتادة ﴿أُجَاجاً﴾ : منصبا، أخرجه الطبري عنهم٤. [٢٩٠٢] أخرج ابن أبي حاتم عن قتادة: الأجاج المر٥.

стр. 1163

قوله تعالى: ﴿وَمَتَاعاً لِلْمُقْوِينَ﴾ الآية: ٧٣ [٢٩٠٣] روى الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: ﴿لِلْمُقْوِينَ﴾ للمسافرين١. [٢٩٠٤] ومن طريق قتادة والضحاك مثله٢. [٢٩٠٥] ومن طريق مجاهد قال: للمقوين أي المستمتعين المسافر والحاضر٣. قوله تعالى: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ الآية: ٧٥ [٢٩٠٦] وروى مسلم من طريق أبي زميل عن ابن عباس قال "مطر

стр. 1164

الناس على عهد رسول الله ﷺ " فذكر نحو حديث زيد بن خالد في الباب١، وفي آخره "فأنزلت هذه الآية ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ إلى قوله ﴿تُكَذِّبُونَ﴾ ٢. [٢٩٠٧] قال الفراء حدثنا فضيل بن عياض، عن منصور عن المنهال بن عمرو٣ قال: قرأ عبد الله ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ قال: بمحكم القرآن، وكان ينزل على النبي ﷺ نجوما٤. [٢٩٠٨] وعند عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ قال: بمنازل النجوم، قال ٥: وقال الكلبي: هو القرآن أنزل نجوما. انتهى٦.

стр. 1165

[٢٩٠٩] ويؤيده ما أخرج النسائي والحاكم من طريق حصين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: نزل القرآن جميعا ليلة القدر إلى السماء، ثم فُصِّل، فنزل في السنين، وذلك قوله ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ ١. قوله تعالى: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ الآية: ٨٢ [٢٩١٠] أخرج عبد بن حميد من طريق أبي عبد الرحمن السلمي عن علي مرفوعا ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ قال: وتجعلون شكركم تقولون مطرنا بنوء كذا ٢.

стр. 1166

[٢٩١١] روى سعيد بن منصور عن هشيم عن أبي بشر عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس أنه كان يقرأ "وتجعلون شكركم أنكم تكذبون"، وهذا إسناد صحيح، ومن هذا الوجه أخرجه ابن مردويه في التفسير المسند ١. قوله تعالى: ﴿فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾ الآية: ٨٦ [٢٩١١] م - وصل عبد بن حميد في التفسير من طريق ورقاء بن عمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾ غير محاسبين٢. قوله تعالى: ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ﴾ الآية: ٨٩ [٢٩١٢] قال الفريابي: حدثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله ﴿فَرَوْحٌ﴾ قال: جنة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾ قال: رزق ٣.

стр. 1167

[٢٩١٣] وأخرجه البيهقي في الشعب من طريق آدم عن ورقاء بسنده بلفظ ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ﴾ قال: الروح جنة ورخاء، والريحان رزق١. قوله تعالى: ﴿فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ الآية: ٩١ [٢٩١٤] أخرج ابن المنذر من طريق عطاء عن ابن عباس قال: يأتيه الملائكة من قبل الله، سلام لك من أصحاب اليمين: تخبره أنه من أصحاب اليمين٢.

стр. 1168

سورة الحديد قوله تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ الآية: ٧ [٢٩١٥] وصل الفريابي من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ﴾ معمرين فيه١. قوله تعالى: ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ الآية: ٩ [٢٩١٦] وصل الفريابي من طريق ابن أبي نجيح ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ من الضلالة إلى الهدي٢. قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ الآية: ١٦ [٢٩١٧] عن ابن مسعود: لم يكن بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ إلا أربع سنين، أخرجه مسلم من طريق عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عمه٣.

стр. 1169

قوله تعالى: ﴿فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ الآية: ٢٥ [٢٩١٨] وصل الفريابي من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ جُنَّة وسلاح١. قوله تعالى: ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾ الآية: ٢٨ [٢٩١٩] وصل ابن أبي حاتم من طريق أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن أبي موسى الأشعري في قوله تعالى: ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾ قال: ضعفين بالحبشية أجرين ٢.

стр. 1170

سورة المجادلة قوله تعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ الآية: ١ [٢٩٢٠] وصل أحمد والنسائي وابن ماجه من حديث الأعمش عن تميم١ عن عروة عن عائشة قالت: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، فأنزل الله تعالى على النبي ﷺ ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ ٢. [٢٩٢١] وأخرجه ابن ماجه أيضا من رواية أبي عبيدة بن معن ٣ عن الأعمش بلفظ "بتبارك" وسياقه أتم٤.

стр. 1171

[٢٩٢٢] أخرج النقاش في تفسيره بسند ضعيف إلى الشعبي قال: المرأة التي جادلت في زوجها هي خولة بنت الصامت١ وأمها معاذة أمة عبد الله بن أبي التي نزل فيها ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ [النور: ٣٣] ٢. قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ الآية: ٢ [٢٩٢٣] أخرج سعيد بن منصور من رواية داود بن أبي هند سألت مجاهداً عن الظهار من الأمة فكأنه لم يره شيئا. قلت: أليس الله يقول ﴿مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ أفليست من النساء؟ فقال: قال الله تعالى ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ أو ليس العبيد من الرجال؟ أفتجوز شهادة العبيد٣؟ قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآية: ٥ [٢٩٢٤] وصل الفريابي من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿يُحَادُّونَ﴾

стр. 1172

يشاقّون ١. [٢٩٢٥] وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله ﴿يُحَادُّونَ اللَّهَ﴾ قال: يعادون الله ورسوله٢. قوله تعالى: ﴿كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ الآية: ٥ [٢٩٢٦] ولابن أبي حاتم من طريق سعيد عن قتادة: خزوا كما خزي الذين من قبلهم٣. [٢٩٢٧] ومن طريق مقاتل بن حيان: أخزوا٤. قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ﴾ الآية: ١١ [٢٩٢٨] عن قتادة "كانوا يتنافسون في مجلس النبي ﷺ إذا رأوه مقبلا ضيقوا مجلسهم، فأمرهم الله تعالى أن يوسع بعضهم لبعض٥.

стр. 1173

[٢٩٢٩] وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيّان قال: نزلت يوم الجمعة أقبل جماعة من المهاجرين والأنصار من أهل بدر فلم يجدوا مكانا، فأقام النبي ﷺ ناسا ممن تأخر إسلامه فأجلسهم في أماكنهم، فشق ذلك عليهم، وتكلم المنافقون في ذلك، فأنزل الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا﴾ ١. [٢٩٣٠] وعن الحسن البصري: المراد بذلك مجلس القتال، قال: ومعنى قوله ﴿انْشُزُوا﴾ انهضوا للقتال٢. قوله تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ الآية: ١١ [٢٩٣١] وفي صحيح مسلم عن نافع بن عبد الحارث الخزاعي٣ - وكان عامل عمر علي مكة - أنه لقيه بعسفان فقال له: من استخلفت؟ فقال: استخلفت ابن أبزي مولى لنا. فقال عمر: استخلفت مولى؟ قال: إنه قارئ لكتاب الله، عالم بالفرائض. فقال عمر: أما إن نبيكم قد قال: "إن الله

стр. 1174

قد يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين" ١. قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ الآية: ١٢ [٢٩٣٢] أخرج الترمذي وحسنه وصححه ابن حبان وابن مردويه من طريق علي بن علقمة٢ عن عليّ قال: لما نزلت ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ﴾ الآية، قال لي النبي ﷺ "ما ترى؟ دينار"، قلت: لا يطيقونه، قال: "فنصف دينار؟ " قلت: لا يطيقونه، قال: "فكم؟ " قلت: شعيرة، قال: "إنك لزهيد"، فنزلت ﴿أَشْفَقْتُمْ﴾ الآية، قال: فبيّ خفف الله عن هذه الأمة٣. [٢٩٣٣] وأخرج ابن مردويه من حديث سعد بن أبي وقاص له

стр. 1175

شاهدا١. [٢٩٣٤] وأخرج سفيان بن عيينة في جامعه عن عاصم الأحول قال: لما نزلت كان لا يناجي النبي ﷺ أحد إلا تصدق، فكان أول من ناجاه علي ابن أبي طالب فتصدق بدينار، ونزلت الرخصة ﴿فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ الآية، وهذا مرسل رجاله ثقات٢.

стр. 1176

سورة الحشر قوله تعالى: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ الآيتان: ١، ٢ [٢٩٣٥] وصل عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن الزهري عن عروة "ثم كانت غزوة بني النضير، وهم طائفة من اليهود على رأس ستة أشهر من وقعة بدر١، وكانت منازلهم ونخلهم بناحية المدينة، فحاصرهم رسول الله ﷺ حتى نزلوا على الجلاء وعلى أن لهم ما أقلت الإبل من الأمتعة والأموال لا الحلقة يعني السلاح، فأنزل الله فيهم ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ - إلى قوله - لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ وقاتلهم حتى صالحهم على الجلاء فأجلاهم إلى الشام، وكانوا من سبط لم يصبهم جلاء فيما خلا، وكان الله قد كتب عليهم الجلاء ولولا ذلك لعذبهم في الدنيا بالقتل والسباء ٢.

стр. 1177

قوله تعالى: ﴿وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ﴾ الآية: ٣ [٢٩٣٦] أخرجه ابن أبي حاتم من طريق سعيد، عن قتادة ﴿الْجَلاءَ﴾ الإخراج من أرض إلى أرض١. قوله تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾ الآية: ٥ [٢٩٣٧] وعند الترمذي من حديث ابن عباس "اللينة" النخلة، في أثنا حديث٢. [٢٩٣٨] وروى سعيد بن منصور من طريق عكرمة قال: "اللينة" ما دون العجوة ٣. [٢٩٣٩] وقال سفيان: هي شديد الصفرة تنشق عن النوى٤.

стр. 1178

قوله تعالى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ الآية: ٧ [٢٩٤٠] وروى عبد الرزاق في حديث عمر الطويل حين دخل عليه عباس وعلي يختصمان قال: قرأ عمر ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ الآية، فقالوا: استوعبت هذه المسلمين١. قوله تعالى: ﴿وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا﴾ الآية: ٩ [٢٩٤١] وصل عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن الحسن ﴿حَاجَةً﴾ حسدا ٢، ورويناه في الجزء الثامن من "أمالي المحامل" بعلو من طريق أبي رجاء عن الحسن في قوله ﴿وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا﴾ قال: الحسد٣. قوله تعالى: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ الآية: ٩ [٢٩٤٢] وعند ابن مردويه من طريق محارب بن دثار٤ عن ابن عمر "أهدى لرجل رأس شاة فقال: إن أخي وعياله أحوج منا إلى هذا فبعث به إليه، فلم يزل يبعث به واحد إلى آخر حتى رجعت إلى الأول بعد سبعة،

стр. 1179

فنزلت١. [٢٩٤٣] عن مقاتل بن حيان "الخصاصة" فاقة، أخرجه ابن أبي حاتم من طريقه٢.

стр. 1180

سورة الممتحنة قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ الآية: ١ [٢٩٤٤] وأخرج ابن مردويه من طريق سعيد بن بشير ١ عن قتادة عن أنس قال: "لما أراد رسول الله ﷺ المسير إلى مشركي قريش كتب إليهم حاطب بن أبي بلتعة يحذرهم " فذكر الحديث إلى أن قال "فأنزل الله فيه القرآن ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ الآية٢.

стр. 1181

قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآية: ٥ [٢٩٤٥] وصل الفريابي عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قال: لا تعذبنا بأيديهم، ولا بعذاب من عندك، وزاد في آخره "ما أصابهم مثل هذا، كذا أخرجه عبد بن حميد عن شبابة عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عنه١. [٢٩٤٦] وللطبري من طريق أخرى عن ورقاء، عن عيسى عن ابن أبي نجيح كذلك٢. [٢٩٤٧] وأخرج الحاكم مثل هذا من طريق آدم بن أبي إياس عن ورقاء فزاد فيه ابن عباس وقال: صحيح على شرط مسلم٣.

стр. 1182

[٢٩٤٨] وقد أخرج الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: ﴿لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ لا تسلطهم علينا فيفتنونا١. [٢٩٤٩] وأخرج الطبري من طريق سعيد عن قتادة في قوله ﴿لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قال: لا تظهرهم علينا فيفتنونا، يرون أنهم إنما ظهروا علينا بحقهم٢. قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ الآية: ١٠ [٢٩٥٠] وأخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أنه ﷺ كان يمتحن من هاجر من النساء: بالله ما خرجت إلا رغبة في الإسلام وحبا لله ورسوله ٣. [٢٩٥١] وأخرج عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد نحوه وزاد "ولا خرج بك عشق رجل منا، ولا فرار من زوجك"٤.

стр. 1183

[٢٩٥٢] وعند ابن مردويه وابن أبي حاتم والطبراني من حديث ابن عباس نحوه، وسنده ضعيف١. [٢٩٥٣] وذكر الطبري وابن أبي حاتم عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: أن المرأة من المشركين كانت إذا غضبت على زوجها قالت: والله لأهاجرن إلى محمد، فنزلت ﴿فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ ٢. قوله تعالى: ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا﴾ الآية: ١٠ [٢٩٥٤] وصل عبد الرزاق عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: أرأيت

стр. 1184

اليوم امرأة من أهل الشرك جاءت إلى المسلمين أيعاوض زوجها منها لقوله تعالى: ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا﴾ ؟ قال: لا، إنما كان ذلك بين النبي ﷺ وبين أهل العهد١. قوله تعالى: ﴿وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ الآية: ١٠ [٢٩٥٥] وصل الفريابي من طريق مجاهد ﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ أمر أصحاب النبي ﷺ بفراق نسائهم كن كوافر بمكة٢، وأخرجه الطبري من طريقه أيضا ولفظه "أمر أصحاب محمد ﷺ بطلاق نسائهم كوافر بمكة قعدن مع الكفار" ٣. [٢٩٥٦] ولسعيد بن منصور من طريق إبراهيم النخعي قال: نزلت في المرأة من المسلمين تلحق بالمشركين فتكفر فلا يمسك زوجها بعصمتها قد برئ منها. انتهى٤. [٢٩٥٧] روى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري لما نزلت ﴿وَلا تُمْسِكُوا

стр. 1185

بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ فذكر القصة وفيها "فطلق عمر امرأتين كانتا له بمكة"١. [٢٩٥٨] وأخرج ابن أبي حاتم بسند حسن من رواية بني طلحة مسلسلا بهم عن موسى بن طلحة٢ عن أبيه قال "لما نزلت هذه الآية ﴿وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ طلقت امرأتي أروى بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب وطلق عمر قريبة وأم كلثوم بنت جرول" ٣. [٢٩٥٩] وقد روى الطبري من طريق سلمة بن الفضل٤ عن محمد

стр. 1186

ابن إسحاق قال "قال الزهري: لما نزلت هذه الآية ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ﴾ ... إلى قوله ﴿وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ طلق عمر قريبة وأم كلثوم وطلق طلحة أروى بنت ربيعة فرق بينهما الإسلام، حتى نزلت ﴿وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ ثم تزوجها بعد أن أسلمت خالد بن سعيد ابن العاصي١. قوله تعالى: ﴿وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلوا مَا أَنْفَقُوا﴾ الآية: ١٠ [٢٩٦٠] وصل ابن أبي حاتم من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلوا مَا أَنْفَقُوا﴾ قال: من ذهب من أزواج المسلمين إلى الكفار فليعطهم الكفار صدقاتهن وليمسكوهن، ومن ذهب من أزواج الكفار إلى أصحاب محمد ﷺ فكذلك، هذا كله في صلح كان بين النبي ﷺ وبين قريش٢. [٢٩٦١] وعن معمر عن الزهري نحو قول مجاهد، وزاد: وقد انقطع ذلك يوم الفتح فلا يعاوض زوجها منها بشيء ٣.

стр. 1187

قوله تعالى: ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ﴾ الآية: ١١ [٢٩٦٢] وصل عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ﴾ أي إن أصبتم مغنما من قريش فاعطوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا عوضا١. [٢٩٦٣] وأخرج ابن أبي حاتم من طريق أشعث عن الحسن في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ﴾ قال: نزلت في أم الحكم بنت أبي سفيان ارتدت فتزوجها رجل ثقفي، ولم ترتد امرأة من قريش غيرها، ثم أسلمت مع ثقيف حين أسلموا ٢. قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ﴾ الآية: ١٢ [٢٩٦٤] فقد أخرج ابن مردويه من حديث ابن عباس قال: "لما أخذ رسول الله ﷺ على النساء فبايعهن أن لا يشركن بالله شيئا، الآية قالت

стр. 1188

خولة بنت حكيم: يا رسول الله، كان أبي وأخي ماتا في الجاهلية، وإن فلانة أَسْعَدَتْنِي١ وقد مات أخوها" الحديث ٢. [٢٩٦٥] وأخرج الترمذي من طريق شهر بن حوشب٣ عن أم سلمة الأنصارية وهي أسماء بنت يزيد قالت: "قلت يا رسول الله، إن بني فلان أسعدوني على عمي ولا بد من قضائهن، فأبى. قالت: فراجعته مرارا فأذن لي٤، ثم لم أنح بعد" ٥. [٢٩٦٦] وأخرج أحمد والطبري من طريق مصعب بن نوح٦ قال:

стр. 1189

"أدركت عجوزاً لنا كانت فيمن بايع رسول الله ﷺ ، قالت: فأخذ علينا ولا يَنُحْن، فقالت عجوز: يا نبي الله، إن ناسا كانوا أسعدونا على مصائب أصابتنا، وإنهم قد أصابتهم مصيبة، فأنا أريد أن أسعدهم، قال: "فاذهبي فكافئهم". قالت: فانطلقت فكافأتهم، ثم إنها أتت فبايعته" ١. [٢٩٦٧] وقد أخرج البزار من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قال: جاءت فاطمة بنت عتبة - أي ابن ربيعة ابن عبد شمس أخت هند بنت عتبة - تبايع رسول الله ﷺ فأخذ عليها أن لا تزني، فوضعت يدها على رأسها حياء، فقالت لها عائشة: بايعي أيتها المرأة،

стр. 1190

فوالله ما بايعناه إلا على هذا، قالت: فنعم إذاً ١. قوله تعالى: ﴿وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ الآية: ١٢ [٢٩٦٨] وأخرج الطبري من طريق زهير بن محمد٢ قال في قوله ﴿وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ : لا يخلو الرجل بامرأة ٣. [٢٩٦٩] وقد جمع بينهما قتادة: فأخرج الطبري عنه قال "أخذ عليهن أن لا ينحن ولا يحدثن الرجال، فقال عبد الرحمن بن عوف: إن لنا أضيافا وإنا نغيب عن نسائنا، فقال: ليس أولئك عَنَيْتُ" ٤. [٢٩٧٠] وللطبري من حديث ابن عباس المتقدم ذكره "إنما أنبئكن بالمعروف الذي لا تعصينني فيه، لا تخلونّ بالرجل وحدانا، ولا تنحن نوح الجاهلية" ٥.

стр. 1191

[٢٩٧١] ومن طريق أسيد بن أبي أسيد البراد ١ عن امرأة من البايعات قالت "كان فيما أخذ علينا أن لا نعصيه في شيء من المعروف، ولا نخدش وجها، ولا ننشر شعراً، ولا تشق جيبا، ولا ندعو ويلا"٢.

стр. 1192

سورة الصف قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ الآية: ٤ [٢٩٧٢] وصل ابن أبي حاتم من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس في قوله ﴿كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ : مثبت لا يزول ملصق بعضه ببعض١. الآية قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ﴾ الآية: ١٠ [٢٩٧٣] وقد روى ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير "إن هذه الآية لما نزلت قال المسلمون: لو علمنا هذه التجارة لأعطينا فيها الأموال والأهلين، فنزلت ﴿تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ﴾ الآية" هكذا ذكره مرسلا ٢. [٢٩٧٤] وروى هو والطبري من طريق قتادة قال "لولا أن الله بيّنها

стр. 1193

ودلّ عليها لتلهّف عليها رجال أن يكونوا يعلمونها حتى يطلبوها ١ " ٢. قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ الآية: ١٤ [٢٩٧٥] وأخرج الطبري من طريق معمر عن قتادة أن الحواريين من أصحاب النبي ﷺ كلهم من قريش، فسمى العشرة المشهوين إلا سعيد بن زيد وحده وحمزة وجعفر بن أبي طالب وعثمان بن مظعون٣. [٢٩٧٦] وقد وصل الفريابي من طريق مجاهد ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ قال: من يتبعني ٤.

стр. 1194

سورة الجمعة قوله تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ الآية: ٩ [٢٩٧٧] وصل عبد بن حميد في تفسيره عن عطاء بلفظ "إذا نودي بالأذان حرم اللهو والبيع والصناعات كلها والرقاد وأن يأتي الرجل أهله وأن يكتب كتابا" ١. [٢٩٧٨] وفي الموطأ عن مالك أنه سأل ابن شهاب عن هذه الآية فقال: كان عمر يقرؤها "إذا نودي للصلاة فامضوا"، قال مالك: وإنما السعي العمل لقول الله تعالى ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ﴾ [البقرة:٢٠٥] وقال: ﴿وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى﴾ [عبس:٨] ، قال مالك: وليس السعي الاشتداد. أهـ.٢. [٢٩٧٩] روى عبد الرزاق بإسناد صحيح عن محمد بن سيرين قال

стр. 1195

"جمع أهل المدينة قبل أن يقدمها رسول الله ﷺ وقبل أن تنزل الجمعة، فقالت الأنصار: إن لليهود يوما يجتمعون فيه كل سبعة أيام، وللنصارى كذلك، فهلم فلنجعل يوم نجتمع فيه فنذكر الله تعالى ونصلي ونشكره، فجعلوه يوم العروبة، واجتمعوا إلى أسعد بن زرارة، فصلى بهم يومئذ، وأنزل الله تعالى بعد ذلك ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ الآية ١.
следующие страницы →