← Тафсир

Тафсир · id 7447

الروايات التفسيرية في فتح الباري

عبد المجيد الشيخ عبد الباري

Полный текст (1 406 стр.). Показаны 1401–1406 · переход к 1406.

стр. 1401

قوله تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ الآية: ٤ [٣٥٣٤] أخرج الطبري بسند صحيح عن الحسن البصري: النفثات السواحر١. [٣٥٣٥] وأخرج الطبري عن جماعة من الصحابة وغيرهم أنه النفث في الرقية ٢.

стр. 1402

سورة ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ قوله تعالى: ﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ الآيات: ٤-٦ [٣٥٣٦] أخرج الطبري والحاكم عن ابن عباس: ما من مولود إلا على قلبه الوسواس، فإذا عمل فذكر الله خنس، وإذا غفل وسوس، وفي إسناده حكيم بن جبير وهو ضعيف١. [٣٥٣٧] ورويناه في الذكر لجعفر بن أحمد بن فارس من وجه آخر عن ابن عباس، وفي إسناده محمد بن حميد الرازي٢ وفيه مقال، ولفظه

стр. 1403

"يحطّ الشيطان فاه على قلب ابن آدم، فإذا سها وغفل وسوس، وإذا ذكر الله خنس" ١. [٣٥٣٨] وأخرجه سعيد بن منصور من وجه آخر عن ابن عباس ولفظه"يولد الإنسان والشيطان جاثم على قلبه، فإذا عقل وذكر اسم الله خنس، وإذا غفل وسوس"٢. [٣٥٣٩] ولأبي يعلى من حديث أنس نحوه مرفوعا، وإسناده ضعيف٣.

стр. 1404

[٣٥٤٠] ولسعيد بن منصور من طريق عروة بن رويم١ قال: سأل عيسى ﵇ ربه أن يريه موضع الشيطان من ابن آدم فأراه، فإذا رأسه مثل رأس الحية، واضع رأسه على ثمرة القلب، فإذا ذكر العبد ربه خنس، وإذا ترك مناه فحدثه٢. [٣٥٤١] وقد أخرج ابن مردويه من وجه آخر عن ابن عباس قال: الوسواس هو الشيطان، يولد المولود والوسواس على قلبه فهو يصرفه حيث شاء، فإذا ذكر الله خنس وإذا غفل جثم على قلبه فوسوس٣.

стр. 1405

الخاتمة وبعد هذه الدراسة العلمية عن الحافظ ابن حجر وكتابه فتح الباري، والروايات التفسيرية الواردة فيه، يطيب لي أسجل ما توصلت إليه من النتائج خلال هذه الدراسة: - مكانة الحافظ ابن حجر وشهرته ومنزلته عند العلماء. - قيمة كتابه "فتح الباري" لدى العلماء وطلاب العلم، فإنه يعد موسوعة كبيرة في المعارف الإسلامية. - وأن هذا الكتاب - أعني فتح الباري - يحتاج إلى تحقيق علمي ومقابلة على نسخة خطية متقنة. - اهتمام الحافظ ابن حجر البالغ بجمع الطرق وسردها في تفسير آية واحدة. - غزارة المادة التفسيرية في فتح الباري، حيث بلغ عدد الروايات التفسيرية فيه ٣٥٤١ رواية من غير المكرر، شملت جميع سور القرآن الكريم ما عدا سورة واحدة، وهي سورة القدر، فلم أعثر على رواية تتعلق بهذه السورة في الفتح. وقد بلغ نسبة الروايات الصحيحة والحسنة "٥٣ %"، والروايات الضعيفة ٢٠%، أما الروايات التي لم أتوصل إلى معرفة درجتها فكان "٢٥%" منها "١٠%" لم أقف على تخريج لها. - إن الحافظ ابن حجر لم يسرد الروايات بنصها في كثير من الأحيان،

стр. 1406

وبخاصة لما تكون الروايات طويلة، فإنه في هذه الحالة يختصر الرواية اختصارا لا يخل بالمعنى. - إن التفسير بالمأثور - أعني تفسير القرآن بالقرآن، وتفسيره بما أثر عن الرسول ﷺ وبما أثر عن الصحابة الذين شهدوا التنزيل، وبما أثر عن التابعين الذين تتلمذوا على أيدي الصحابة - وهذا اللون من التفسير يعتبر هو الأساس لفهم القرآن الكريم. - إن الروايات التفسيرية ليست محصورة في كتب التفسير بالمأثور، بل كثير منها مبثوثة في بطون كتب أخرى، ككتب التخاريج على التفاسير، وكتب شروح الحديث والجوامع، وكتب المغازي والسير، وغيرها من كتب الفنون الإسلامية. وكثير من هذه الروايات مخرجة في كتب تعتبر في عداد المفقود إلى الآن، فجمع تلك الروايات من تلك المصادر تعتبر محاولة لجمع تلك الكتب المفقودة. - إن إبراز جانب التفسير عند الحافظ ابن حجر يحتاج إلى عمل مستقل، وذلك بجمع أقواله في التفسير - عدا الروايات والنقولات -، وقد قدّم هذا الموضوع إلى جامعة الإمام بالرياض لرسالة ماجستير، من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الأنفال. وفي الختام أقول: لم أدّع أني وفّيت الموضوع حقه، وحسبي أني بذلت فيه قصارى جهدي، فما كان فيه من صواب فذلك من توفيق الله وحده، ومن كان فيه من خطإ فمني ومن الشيطان، وأسأل الله المولى جلّ شأنه المغفرة. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.