← Тафсир

Тафсир · id 7447

الروايات التفسيرية في فتح الباري

عبد المجيد الشيخ عبد الباري

Полный текст (1 406 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

[٣٤٦٠] وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق أبي حازم عن أبي هريرة مثله١.

стр. 1367

سورة ﴿لَمْ يَكُنِ﴾ "*" [٣٤٦١] روى الحاكم عن زر بن حبيش عن أبي بن كعب أن النبي ﷺ قرأ عليه ﴿لَمْ يَكُنِ﴾ وقرأ فيها: إن ذات الدين عند الله الحنيفية، لا اليهودية ولا النصرانية ولا المجوسية، من يفعل خيراً فلم يكفره١. قوله تعالى: ﴿وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ الآية ٥ [٣٤٦٢] وأخرج ابن أبي حاتم من طريق مقاتل بن حيان قال: القيمة الحساب المبين٢.

стр. 1368

سورة ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ قوله تعالى: ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ الآية: ٥ [٣٤٦٣] وقد أخرج ابن أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: ﴿أَوْحَى لَهَا﴾ أوحى إليها١. قوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ﴾ الآيتان: ٧-٨ [٣٤٦٤] عند النسائي في التفسير، وصححه الحاكم، ولفظه "قدمت على النبي ﷺ فسمعته يقول: "من يعمل مثقال ذرة خيراً يره" - إلى آخر السورة - قال: ما أبالي أن لا أسمع غيرها حسبي حسبي٢.

стр. 1369

سورة ﴿وَالْعَادِيَاتِ﴾ قوله تعالى: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً فَالْمُورِيَاتِ قَدْحاً فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً﴾ الآيات: ١-٥ [٣٤٦٥] وعند البزار والحاكم من حديث ابن عباس قال: بعث رسول الله ﷺ خيلا فلبثت شهراً لا يأتيه خبرها، فنزلت ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً﴾ ضبحت بأرجلها ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحاً﴾ قدحت الحجارة فأورت بحوافرها ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً﴾ صبحت القوم بغارة ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً﴾ التراب ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً﴾ صبحت القوم جميعا" وفي إسناده ضعف١. [٣٤٦٦] وهو مخالف لما روى ابن مردويه بإسناد أحسن منه عن ابن عباس قال "سألني رجل عن العاديات، فقلت: الخيل، قال: فذهب إلى علي، فسأله فأخبره بما قلت، فدعاني فقال لي: إنما العاديات الإبل من عرفة إلى مزدلفة" الحديث٢.

стр. 1370

[٣٤٦٧] وعند سعيد بن منصور من طريق حارثة بن مُضَرِّب ١ قال: كان علي يقول هي الإبل، وابن عباس يقول: هي الخيل٢. [٣٤٦٨] ومن طريق عكرمة عنهما نحوه بلفظ "الإبل في الحج، والخيل في الجهاد" ٣. [٣٤٦٩] وبإسناد حسن عن عبد الله بن مسعود قال: هي الإبل٤. [٣٤٧٠] وبإسناد صحيح عن ابن عباس: ما ضبحت دابة قط إلا كلب أو فرس٥.

стр. 1371

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْأِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ الآية: ٦ [٣٤٧١] وصل الفريابي عن طريق مجاهد "الكنود" الكفور١. [٣٤٧٢] وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس مثله٢. [٣٤٧٣] وروى الطبري من حديث أبي أمامة رفعه "الكنود: الذي يأكل وحده، ويمنع رفده، ويضرب عبده" ٣. قوله تعالى: ﴿وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ﴾ الآية: ١٠ [٣٤٧٤] وأخرج ابن أبي حاتم من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن أبي صالح في قوله: ﴿حُصِّلَ﴾ أي أخرج٤.

стр. 1372

سورة القارعة قوله تعالى: ﴿كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ﴾ الآية: ٥ [٣٤٧٥] وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عكرمة قال: ﴿كَالْعِهْنِ﴾ : كالصوف١.

стр. 1373

سورة ﴿أَلْهَاكُمُ﴾ [٣٤٧٦] وأخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن أبي هلال قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يسمونها المقبرة١. قوله تعالى: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ الآية: ١ [٣٤٧٧] وصل ابن المنذر من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس: التكاثر من الأموال والأولاد٢. قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ الآية: ٨ [٣٤٧٨] أخرج الترمذي من حديث الزبير٣ قال: لما نزلت ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ قلت: وأي نعيم نسأل عنه؟ وإنما هو الأسودان التمر والماء٤، قال: إنه سيكون٥.

стр. 1374

......................................................................................

стр. 1375

سورة ﴿وَالْعَصْرِ﴾ قوله تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ﴾ الآية: ١ [٣٤٧٩] قال عبد الرزاق عن معمر قال الحسن: ﴿الْعَصْرِ﴾ : العشى١. [٣٤٨٠] وقال قتادة: ساعة من ساعات النهار٢. قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ الآية: ٢ [٣٤٨١] أخرج الفريابي عن مجاهد في قوله: ﴿إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ يعني في ضلال، ثم استثنى فقال "إلا من آمن"٣.

стр. 1376

سورة ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ قوله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ الآية: ١ [٣٤٨٢] وأخرج سعيد بن منصور من حديث ابن عباس أنه سئل عن الهمزة قال: المشّاء بالنميمة، المفرِّق بين الإخوان١.

стр. 1377

سورة ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾ الآية: ١ [٣٤٨٣] وأخرج ابن مردويه بسند حسن عن عكرمة عن ابن عباس قثال "جاء أصحاب الفيل حتى نزلوا الصفاح١ فأتاهم عبد المطلب فقال: إن هذا بيت الله لم يسلط عليه أحداً، قالوا: لا نرجع حتى نهدمه، فكانوا لا يقدمون فيلهم إلا تأخر، فدعا الله الطير الأبابيل، فأعطاها حجارة سوداء، فلما حاذتهم رمتهم، فما بقي منهم أحد إلا أخذته الحكة، فكان لا يحك أحد منهم جلده إلا تساقط لحمه٢. [٣٤٨٤] وعند الطبري بسند صحيح عن عكرمة أنها كانت طيرا خضراً خرجت من البحر لها رؤوس كرؤوس السباع٣.

стр. 1378

[٣٤٨٥] ولابن أبي حاتم من طريق عبيد بن عمير بسند قوي: بعث الله عليهم طيراً أنشأها من البحر كأمثال الخطاطيف. فذكر نحو ما تقدم١. قوله تعالى: ﴿وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبَابِيلَ﴾ الآية: ٣ [٣٤٨٦] وصل الفريابي عن مجاهد في قوله: ﴿أَبَابِيلَ﴾ قال: شتى متتابعة٢.

стр. 1379

قوله تعالى: ﴿تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ﴾ الآية: ٤ [٣٤٨٧] وصل الطبري من طريق السدي عن عكرمة عن ابن عباس ﴿مِنْ سِجِّيلٍ﴾ قال: سنك وكل، طين وحجارة١. [٣٤٨٨] ووصله ابن أبي حاتم من وجه آخر عن عكرمة عن ابن عباس٢، ورواه جرير بن حازم عن يعلى بن حكيم عن عكرمة٣. [٣٤٨٩] وروى الطبري من طريق عبد الرحمن بن سابط ٤ قال: هي بالأعجمية سنك وكل٥.

стр. 1380

[٣٤٩٠] ومن طريق حصين عن عكرمة قال: كانت ترميهم بحجارة معها نار، قال: فإذا أصابت أحدهم خرج به الجدري، وكان أول يوم رؤي فيه الجدري١. قوله تعالى: ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ الآية: ٥ [٣٤٩١] قال ابن عباس في قوله تعالى: ﴿كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ قال: هو الهبور٢.

стр. 1381

سورة ﴿لِإِيلافِ قُرَيْشٍ﴾ قوله تعالى: ﴿لِإِيلافِ قُرَيْشٍ﴾ الآية: ١ [٣٤٩٢] وأخرج ابن مردويه عن مجاهد عن ابن عباس "لإيلاف" ألفوا ذلك فلا يشق عليهم في الشتاء والصيف١. [٣٤٩٣] ولابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس ﴿لِإِيلافِ قُرَيْشٍ﴾ : لنعمتي على قريش٢.

стр. 1382

سورة ﴿أَرَأَيْتَ﴾ قوله تعالى: ﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ الآية: ٢ [٣٤٩٤] وأخرج الطبري من طريق مجاهد قال: ﴿يَدُعُّ﴾ يدفع اليتيم عن حقه١. قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ الآية: ٥ [٣٤٩٥] وصل الطبري أيضا من طريق مجاهد في قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ قال: لاهون٢. [٣٤٩٦] أخرج عبد الرزاق وابن مردويه من رواية مصعب بن سعد عن أبيه أنه سأله عن هذه الآية قال: أو ليس كنا نفعل ذلك، الساهي هو الذي يصليها لغير وقتها٣.

стр. 1383

قوله تعالى: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ الآية: ٧ [٣٤٩٧] أخرج الطبري من طريق سلمة بن كهيل١ عن أبي المغيرة٢: سأل رجل ابن عمر عن ﴿الْمَاعُونَ﴾ ، قال: المال الذي لا يؤدى حقه. قال قلت: إن ابن مسعود يقول: هو المتاع الذي يتعاطاه الناس بينهم، قال: هو ما أقول لك٣. [٣٤٩٨] وأخرجه الحاكم أيضا، وزاد في رواية أخرى عن ابن مسعود: هو الدلو والقدر والفأس٤. [٣٤٩٩] وكذا أخرجه أبو داود والنسائي عن ابن مسعود بلفظ "كنا نعد الماعون على عهد رسول الله ﷺ عارية الدلو والقدر" وإسناده صحيح إلى ابن مسعود٥.

стр. 1384

[٣٥٠٠] وأخرجه البزار والطبراني من حديث ابن مسعود مرفوعا صريحا١. [٣٥٠١] وأخرج الطبراني من حديث أم عطية٢ قالت: ما يتعاطاه الناس بينهم٣. [٣٥٠٢] وصل سعيد بن منصور بإسناد إلى عكرمة ﴿الْمَاعُونَ﴾ :

стр. 1385

أعلاها الزكاة المفروضة، وأدناها عارية المتاع١. [٣٥٠٣] وأخرج الطبري والحاكم من طريق مجاهد عن علي مثله٢.

стр. 1386

سورة ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ الآية: ١ [٣٥٠٤] وفي صحيح مسلم من طريق المختار بن فلفل١ عن أنس "بينما نحن عند النبي ﷺ إذ غفا إغفاءة، ثم رفع رأسه متبسما فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: "نزلت عليَّ سورة". فقرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ إلى آخرها، ثم قال: "أتدرون ما الكوثر؟ " قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: "فإنه نهر وعدنيه ربي عليه خير كثير، وهو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة " الحديث٢.

стр. 1387

[٣٥٠٥] وقد أخرج الترمذي من طريق ابن عمر رفعه "الكوثر نهر في الجنة حاقتاه من ذهب ومجراه على الدر والياقوت" الحديث. قال: إنه حسن صحيح١. قوله تعالى: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ الآية: ٣ [٣٥٠٦] وصل ابن مردويه من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿شَانِئَكَ﴾ عدوك٢.

стр. 1388

سورة ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [٣٥٠٧] وقد أخرج ابن أبي حاتم من حديث ابن عباس قال: قالت قريش للنبي ﷺ : كف عن آلهتنا فلا تذكرها بسوء، فإن لم تفعل فاعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة، فنزلت"، وفي إسناده أبو خلف عبد الله بن عيسى، وهو ضعيف١.

стр. 1389

سورة ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ قوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً﴾ الآيات: ١-٣ [٣٥٠٨] وللطبراني من طريق عكرمة عن ابن عباس قال "لما نزلت إذا جاء نصر الله والفتح نعيت إلى رسول الله ﷺ نفسه، فأخذ بأشد ما كان قط اجتهادا في أمر الآخرة"١. [٣٥٠٩] ولأحمد من طريق أبي رزين عن ابن عباس قال "لما نزلت علم أن نعيت إليه نفسه٢.

стр. 1390

[٣٥١٠] ولأبي يعلى من حديث ابن عمر "نزلت هذه السورة في أوسط أيام التشريق في حجة الوداع، فعرف رسول الله ﷺ أنه الوداع١. [٣٥١١] وقد أخرج ابن مردويه من طريق أخرى عن مسروق عن عائشة فزاد فيه "علامة في أمتي أمرني ربي إذا رأيتها أكثر من قول سبحان الله وبحمده وأستغفر الله وأتوب إليه، فقد رأيت جاء نصر الله، والفتح فتح مكة، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا" ٢.

стр. 1391

[٣٥١٢] روى عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال "لما نزلت إذا جاء نصر الله والفتح قال النبي ﷺ : "نعيت إليَّ نفسي"، أخرجه ابن مردويه من طريقه١.

стр. 1392

سورة ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [٣٥١٣] وروى البزار بإسناد حسن عن ابن عباس قال "لما نزلت ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ جاءت امرأة أبي لهب، فقال أبو بكر للنبي ﷺ : لو تنحيت، قال: "إنه سيحال بيني وبينها"، فأقبلت فقالت: يا أبا بكر هجاني صاحبك، قال: لا وروب هذه البنية، ما ينطق بالشعر ولا يفره به. قالت: إنك لمصدَّق، فلما ولتّ قال أبو بكر: ما رأتك. قال: ما زال ملك يسترني حتى ولتّ١. [٣٥١٤] وأخرجه الحميدي وأبو يعلى وابن أبي حاتم من حديث أسماء بنت أبي بكر٢ بنحوه٣.

стр. 1393

[٣٥١٥] وللحاكم من حديث زيد بن أرقم "لما نزلت ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ قيل لامرأة أبي لهب: إن محمداً هجاك، فأتت رسول الله ﷺ فقالت: هل رأيتني أحمل حطبا، أو رأيت في جيدي حبلا١. قوله تعالى: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ الآية: ٤ [٣٥١٦] وصل الفريابي عن مجاهد ﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ تمشي بالنميمة٢.

стр. 1394

[٣٥١٧] وأخرج سعيد بن منصور من طريق محمد بن سيرين قال: كانت امرأة أبي لهب تنم على النبي ﷺ وأصحابه إلى المشركين١. قوله تعالى: ﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ الآية: ٥ [٣٥١٨] وأخرج الفريابي من طريق مجاهد قال في قوله: ﴿حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ قال: من حديد٢.

стр. 1395

سورة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [٣٥١٩] وقد أخرج أصحاب السنن الثلاثة وأحمد وابن خزيمة وابن حبان من حديث عقبة بن عامر قال: قال لي رسول الله ﷺ : "قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس تعوّذ بهن، فإنه لم يتعوّذ بمثلهن" ١. [٣٥٢٠] وفي لفظ "اقرأ المعوذات دبر كل صلاة" فذكرهن٢. [٣٥٢١] جاء في سبب نزولها من طريق أبي العالية عن أبي بن كعب "أن المشركين قالوا للنبي ﷺ : انسب لنا ربك، فنزلت" أخرجه الترمذي والطبري٣.

стр. 1396

[٣٥٢٢] وهو عند ابن خزيمة في "كتاب التوحيد" وصححه الحاكم "وفيه: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ لأنه ليس شيء يولد إلا يموت، وليس شيء يموت إلا يورث، والله لا يموت ولا يورث ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾ ولم يكن له شبه ولا عدل، وليس كمثله شيء"١.

стр. 1397

[٣٥٢٣] وأخرجه الترمذي من وجه آخر عن أبي العالية مرسلا، وقال: هذا أصح. وصحّح الموصول ابن خزيمة والحاكم١. [٣٥٢٤] وله شاهد من حديث جابر عند أبي يعلى والطبري والطبراني في الأوسط٢. [٣٥٢٥] وقد أخرج البيهقي في "كتاب الأسماء والصفات" بسند حسن عن ابن عباس "أن اليهود أتوا النبي ﷺ فقالوا: صف لنا ربك الذي تعبد، فأنزل الله : ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ إلى آخرها، فقال "هذه صفة ربي " ٣.

стр. 1398

قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ الآية: ٢ [٣٥٢٦] وقد وصل الفريابي من طريق الأعمش عن أبي وائل ﴿الصَّمَدُ﴾ : هو السيد الذي انتهى سُؤدده١. [٣٥٢٧] وجاء أيضا من طريق عاصم عن أبي وائل فوصله بذكر ابن مسعود فيه٢.

стр. 1399

سورة ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [٣٥٢٨] في حديث زيد بن أرقم عند النسائي وابن سعد وصححه الحاكم وعبد ابن حميد "سحر النبي ﷺ رجل من اليهود، فاشتكى لذلك أياما، فأتاه جبريل فقال: إن رجلا من اليهود سحرك، عقد لك عقدا في بئر كذا" وفيه "فأتاه جبريل فنزل عليه بالمعوذتين" وفيه "فأمره أن يحل العقد ويقرأ آية، فجعل يقرأ ويحل حتى قام كأنما نشط من عقال ١. [٣٥٢٩] وقد وقع في حديث ابن عباس فيما أخرجه البيهقي في "الدلائل" بسند ضعيف في آخر قصة السحر الذي سحر به النبي ﷺ أنهم وجدوا وترا فيه إحدى عشرة عقدة، وأنزلت سورة الفلق والناس، وجعل كلما قرأ آية انحلت عقدة ٢.

стр. 1400

[٣٥٣٠] وأخرجه ابن سعد بسند آخر منقطع عن ابن عباس "أن عليا وعمارا لما بعثهما النبي ﷺ لاستخراج السحر وجدا طلعة فيها إحدى عشرة عقدة" فذكر نحوه١. قوله تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ الآية: ١ [٣٥٣١] وصل الفريابي من طريق مجاهد "الفلق" الصبح٢. قوله تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ الآية: ٣ [٣٥٣٢] وصل الطبري من طريق مجاهد ﴿غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ الليل إذا دخل٣. [٣٥٣٣] أخرج الترمذي والحاكم من طريق أبي سلمة عن عائشة أن النبي ﷺ نظر إلى القمر فقال: "يا عائشة استعيذي بالله من شر هذا"، قال: "هذا الغاسق إذا وقب"، إسناده حسن٤.

стр. 1401

قوله تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ الآية: ٤ [٣٥٣٤] أخرج الطبري بسند صحيح عن الحسن البصري: النفثات السواحر١. [٣٥٣٥] وأخرج الطبري عن جماعة من الصحابة وغيرهم أنه النفث في الرقية ٢.

стр. 1402

سورة ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ قوله تعالى: ﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ الآيات: ٤-٦ [٣٥٣٦] أخرج الطبري والحاكم عن ابن عباس: ما من مولود إلا على قلبه الوسواس، فإذا عمل فذكر الله خنس، وإذا غفل وسوس، وفي إسناده حكيم بن جبير وهو ضعيف١. [٣٥٣٧] ورويناه في الذكر لجعفر بن أحمد بن فارس من وجه آخر عن ابن عباس، وفي إسناده محمد بن حميد الرازي٢ وفيه مقال، ولفظه

стр. 1403

"يحطّ الشيطان فاه على قلب ابن آدم، فإذا سها وغفل وسوس، وإذا ذكر الله خنس" ١. [٣٥٣٨] وأخرجه سعيد بن منصور من وجه آخر عن ابن عباس ولفظه"يولد الإنسان والشيطان جاثم على قلبه، فإذا عقل وذكر اسم الله خنس، وإذا غفل وسوس"٢. [٣٥٣٩] ولأبي يعلى من حديث أنس نحوه مرفوعا، وإسناده ضعيف٣.

стр. 1404

[٣٥٤٠] ولسعيد بن منصور من طريق عروة بن رويم١ قال: سأل عيسى ﵇ ربه أن يريه موضع الشيطان من ابن آدم فأراه، فإذا رأسه مثل رأس الحية، واضع رأسه على ثمرة القلب، فإذا ذكر العبد ربه خنس، وإذا ترك مناه فحدثه٢. [٣٥٤١] وقد أخرج ابن مردويه من وجه آخر عن ابن عباس قال: الوسواس هو الشيطان، يولد المولود والوسواس على قلبه فهو يصرفه حيث شاء، فإذا ذكر الله خنس وإذا غفل جثم على قلبه فوسوس٣.

стр. 1405

الخاتمة وبعد هذه الدراسة العلمية عن الحافظ ابن حجر وكتابه فتح الباري، والروايات التفسيرية الواردة فيه، يطيب لي أسجل ما توصلت إليه من النتائج خلال هذه الدراسة: - مكانة الحافظ ابن حجر وشهرته ومنزلته عند العلماء. - قيمة كتابه "فتح الباري" لدى العلماء وطلاب العلم، فإنه يعد موسوعة كبيرة في المعارف الإسلامية. - وأن هذا الكتاب - أعني فتح الباري - يحتاج إلى تحقيق علمي ومقابلة على نسخة خطية متقنة. - اهتمام الحافظ ابن حجر البالغ بجمع الطرق وسردها في تفسير آية واحدة. - غزارة المادة التفسيرية في فتح الباري، حيث بلغ عدد الروايات التفسيرية فيه ٣٥٤١ رواية من غير المكرر، شملت جميع سور القرآن الكريم ما عدا سورة واحدة، وهي سورة القدر، فلم أعثر على رواية تتعلق بهذه السورة في الفتح. وقد بلغ نسبة الروايات الصحيحة والحسنة "٥٣ %"، والروايات الضعيفة ٢٠%، أما الروايات التي لم أتوصل إلى معرفة درجتها فكان "٢٥%" منها "١٠%" لم أقف على تخريج لها. - إن الحافظ ابن حجر لم يسرد الروايات بنصها في كثير من الأحيان،
следующие страницы →