← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 7460

المحرر في الفقه على مذهب أحمد - ومعه النكت والفوائد السنية

مجد الدين بن تيمية

Полный текст (1 085 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

وعنه إن ادعى زوجيتها واحد قبل وإن ادعاها اثنان لم يقبل نقلها الميموني.

стр. 982

_________ عليها يمينا فهي يكفي مجرد إنكارها فالحاصل أن مجرد الدعوى لا تمنعها من شيء انتهى كلامه. قال القاضي في التعليق إدا ادعي نفسان زوجية امرأة فأقرت لأحدهما فهل يقبل إقرارها أم لا نقل الميموني عن الإمام أحمد إذا ادعيا امرأة وأقرت لواحد منهما وجاءا بشاهدين ولم يجيء ولي فرق بينهما فإن أنكرتهما وقامت لكل واحد منهما بينة أنها امرأته فهو على ما يقول الولي لأن كل واحد منهما مكذب بيته صاحبه فإن لم يكن ولي فسخت النكاح قال وظاهر هذا أنه لا يقبل إقرارها وإذا أقر الولي لأحدهما قبل إقراره وحكم بها لمن أقر له الولي وحكم البينتين إذا تعارضتها في النكاح أن تسقطا ويكونان كمن لا بينة لهما فيجري الإقرار مع البينة مجراه مع عدمها وإنما قبل إقرار الولي لأنه يملك العقد عليها أن لأن المسألة محمولة على أن الولي يملك الإجبار على النكاح ومن ملك العقد ملك الإقرار به فأما المرأة فلم يقبل إقرارها في هذا الموضع لما نذكره فإن كان المدعي واحدا فأقرت له فهل يقبل إقرارها أم لا يتخرج على روايتين نص عليهما في الرق إذا ادعى رجل رق امرأة فأقرت له قال وحكم العتق والنكاح سواء لأن المزيل لهما مبنى على التغليب والسراية وهو العتق والطلاق. قال الشيخ تقي الدين "قوله إذا ادعيا نكاح امرأة وأقرت لواحد منهما وجاء بشاهدين ولم يجيء بولي فرق بينهما" مضمونها أنه يفرق بينهما مع قيام البينة بالنكاح وهذا يبين أنه لم يكن لرد الإقرار لأن البينة قد شهدت بما أقرت به لأن قوله وجاء فيه ضمير مفرد لا مثنى هذا ظاهره لأنه قال وأقرت لواحد منهما وجاءا بشاهدين فرق بينهما فهذه ضمائر الوحدة وهذا يبين لك أن الرد١ لم يكن لكونه ادعاها اثنان فأقرت لأحدهما وإنما النكاح

стр. 983

_________ عنده ثابت فأبطله لعدم الولي ألا تراه يقول فرق بينهما وهذا إنما يقال في النكاح المنعقد لا فيما لم يثبت وليس في الرواية أنها اجتمعت بمن أقرت له فعلم أن قوله فرق بينهما للثبوت. وحينئذ فيحتمل أن يكون الإبطال لأن البينة شهدت على عقد مجرد لم يتضمن مباشرة الولي وهذه الشهادة لا تصح كما ذكره القاضي أخذا من مفهوم كلامه أو شهدت على عقد بغير ولي فتكون قد صرحت البينة بعدم الولي فلا ريب أنه باطل عنده ويحتمل أن الدعوى بالنكاح عن امرأة لا تصح وإنما تصح على وليها معها لأن المرأة وحدها لا يصح منها بذل النكاح ولا الإقرار به كما دل عليه كلامه كما لو ادعى عليها الرق في إحدى الروايتين بناء على أن المرأة لا تعقد النكاح وإنما يعقده وليها فالدعوى عليها كالدعوى على السفيه بعقد بيع أو الدعوى على أحد الوصيين بعقد بيع وإذا لم يصح والشهادة القائمة شهادة على غير خصم١ ففيه حكم على ولي غائب عن المجلس يمكن حضوره فلا يصح أو لأن الشهادة لم تكن عليه فإنها لا تصح إلا بحضوره فيفرق بينهما حتى يثبت النكاح أو لأجل ثبوت فساده ألا تراه قال في الصورة الثانية فسخت النكاح وقال في الأولى فرق بينهما فعلمنا أنه تفريق بدن لا إبطال نكاح ويحتمل أن المرأة كانت مجبرة وإذا كانت مجبرة لم يصح إقرارها ولا الدعوى عليها كما قاله القاضي في إقرار الولي عليها وهذا الاحتمال أظهر في القياس فلا تكلف في تخريجه على القواعد المذهبية. وقوله: "إذا أنكرتهما وأقام كل واحد بينة فهو على ما يقول الولي فإن لم يكن ولي فسخت النكاح".

стр. 984

_________ يقتضى أن العبرة بإقرار الولي إما لأنه مجبر كما تأوله القاضي أو لأنه مأذون له فالعبرة بتصديقه وتكذيبه لأنه هو المباشر للعقد الذي يصح منه ذلك دونها كما أن العبرة به إذا ادعى على سفيه بعقد بيع فإذا قامت البينتان إما أن يقال سقطتا للتهاتر كما قاله القاضي أو يقال ثبت العقدان فالمرجع إلى الولي في تعيين أيهما هو الصحيح لكونه بإذنه أو لكونه المقدم كما قلته فيما إذا ثبت بيعان فالمرجع إلى البائع في تعيين المقدم ويحلف للآخر. وقوله: "فإن لم يكن ولي فسخت النكاح". يؤيد هذا الاحتمال لأنه لو لم يثبت عقد لم يحتج إلى فسخ بل يثبت عقدان لم يتعين صحيحهما أو لم يكن فيهما صحيح لعدم إذن الولي فينفسخ النكاحان وإذا نزلت المسألة على الولي المجبر كما فسروا به قوله ﷺ : "الأيم أحق بنفسها من وليها" ظهر ما ذكرته جيدا. وبكل حال قد تبين أن ليس في كلام الإمام أحمد ما يقتضى أنه أبطل الإقرار لادعاء نفسين لها ولا تأثير للمدعيين بل عنده أن إقرار المرأة لم يصح إما مطلقا وإما إذا كانت مجبرة وهذا هو الحق فإنه لا أثر لهذا من جهة الفقه انتهى كلامه. وقول القاضي في سقوط البينتين هو معنى كلام غير واحد. قال في المغني وإذا أقاما بينتين تعارضتا وسقطتا وحيل بينهما وبينها والذي قاله في الرعاية تعارضتا وسقطتا ولا نكاح وقال غير واحد وإن جهل سبق التاريخ عمل بقول الولي نص عليه قال ابن حمدان المجبر فإن جهل فسخا فأما إن اختلف تاريخهما فهي للأسبق تاريخا. فرع ظاهر كلام القاضي هنا أنه لا يرجح أحدهما بكون المرأة في يده وبيته

стр. 985

وإن أقر وليها عليها بالنكاح قبل إن كانت مجبرة.

стр. 986

أو مقرة له بالإذن وإلا فلا نص عليه وقيل لا يقبل إقراره إلا على المجبرة. وإذا أقر الرجل أو المرأة بزوجية الآخر فلم يصدقه الآخر إلا بعد موته صح وورثه.

стр. 987

إلا أن يكون قد كذبه في حياته فوجهان. ومن أقر بولد أو أب أو زوج أو مولى أعتقه قبل إقراره وإن سقط به وارثا معروفا إذا أمكن صدقه.

стр. 988

ولم يدفع به نسبا لغيره وصدقه المقربه إلا في الولد الصغير أو المجنون.

стр. 989

فلا يشترط تصديق كما سبق في باب ما يلحق من النسب وسبق فيه رواية بأن إقرار المرأة المزوجة لا يقبل بالولد.

стр. 990

ويكفى في تصديق الولد بالوالد وفي عكسه سكوته إذا أقر به نص عليه وللشاهد أن يشهد بنسبهما بناء على ذلك وقيل لا يكفي حتى يتكرر ذلك. ومن أقر بطفل له أم فجاءت بعد موت المقر تدعى زوجيته لم تثبت بذلك.

стр. 991

_________ كذا ذكره الأصحاب وهو قول الشافعي وقال أبو حنيفة إن كانت حرة معروفة الأصل فهي زوجة استحسانا. وقال القاضي فإن قيل أليس قد قال أبو بكر في النكاح من المقنع وأومأ إليه الإمام أحمد في رجل باع أمة له من رجل فولدت عند المشترى ولدا فأدعاه البائع أنه ولده وصدقه المشترى أنها تصير أم ولد للبائع فحمل إقراره بالولد على أنه كان في ملكه ولم يحمله على وطء شبهة لذلك يجب أن يحمل إقراره بالولد على أنه كان في زوجية. قيل له كلام أبي بكر محمول في تلك المسألة على أن البائع ادعى أنه ولده وأنها علقت به في ملكه فمثاله هنا أن يقر بنسبه في زوجية وسلم القاضي أن إقراره بالولد لا يكون إقرارا بنسب أخيه قاله الشيخ تقي الدين. ومراد القاضي والله أعلم غير التوأم وظاهر كلام أبي بكر خلاف ما قال الشيخ تقي الدين في مسألة أبي بكر قد تقدم في هذه المسألة وجهان في الاستيلاد مع أن الوجهين ذكرهما في الكافي على قولنا أن الاستيلاد لا يثبت إلا إذا علقت به في ملكه فأما إذا قلنا إنه إذا استولدها بنكاح أو وطء شبهة ثم ملكها صارت أم ولد فهذا الأشبه فيه. وقال ونظير هذا اللقطة فلذلك يجب أن يكون في هذه المسألة مع أن الأشبه بكلام الإمام أحمد ثبوت الاستيلاد هناك والزوجية هنا حملا على الصحة انتهى كلامه. والوجه بصيرورتها أم ولد وهو منصوص الشافعي لأنه الظاهر بإقراره بولدها وهي في ملكه بخلاف مسألتنا. ووجه الأول أن ذلك ليس حقيقة لفظه ولا مضمونه والنسب يحتاط له

стр. 992

ولا يصح إقرار من له نسب معروف بغير هؤلاء الأربعة من جد وابن ابن وأخ وعم وغيرهم إلا وورثة أقروا بمن لو أقر به مورثهم ثبت نسبه.

стр. 993

فإن كان المقر بعض الورثة لم يثبت النسب.

стр. 994

لكن يعطى للمقر له ما فضل في يده عن حقه أو كله إن كان يسقطه كما ذكر في الفرائض. ولو مات المنكر المقر وارثه ثبت نسب المقر به منهما وقيل لا يثبت لكن يعطيه الفاضل في يده عن إرثه فلو مات المقر بعد ذلك عن بني عم وكان المقر به أخا ورثه دونهم على الأول وعلى الثاني يرثونه دون المقر به.

стр. 995

ولو مات المقر بنسب ممكن ولم يثبت ولم يخلف وارثا من ذي سهم ولا رحم ولا مولى سوى المقر به جعل الإقرار له كالوصية فيعطى ثلث المال في أحد الوجهين وجميعه في الآخر وقيل لا يجعل كالوصية ويكون الإرث لبيت المال.

стр. 996

وإن أقر المجهول النسب الذي عليه ولاء بنسب وإرث لم يقبل حتى يصدقه مولاه نص عليه ويتخرج أن يقبل بدونه.

стр. 997

وإن لم يكن له عليه ولاء قبل إقراره وإن كان أخا أو عما أو غيرهما بشرط التصديق والإمكان. وإذا أقر ورثة ميت عليه لزمهم قضاؤه من التركة وإن أقر بعضهم لزمه منه بقدر إرثه.

стр. 998

إلا أن يقرأ عدلان فيشهدا للغريم أو عدل يحلف مع شهادته فإنه يسقط حقه. ويقدم ما ثبت بالبينة أو إقرار الميت على ما ثبت بمجرد إقرار الورثة.

стр. 999

وإذا أقر الوارث لرجل بدين يستغرق التركة ثم أقر مثله لآخر في مجلس ثان لم يشارك الثاني الأول وإن كانا في مجلس واحد تشاركا عند الخرقي كما لو أقر لهما معا.

стр. 1000

وقيل يقدم الأول وظاهر كلام أحمد يتشاركان إن تواصل الكلام بالإقرارين وإلا قدم الأول ولو أقر لرجل بعين التركة ثم أقر بها لآخر فهي للأول ويغرم قيمتها للثاني.

стр. 1001

باب ما يحصل به الإقرار وحكم ما يصله به مما بغيره إذا ادعى على رجل مائة فقال نعم أو أجل أو صدقت أو أنا مقر بها أو بدعواك فقد أقر بالمدعى.

стр. 1002

_________ وقوله: "إذا ادعى" قال الشيخ تقي الدين لا بد أن يكون بصيغة الخبر وهو إني أستحق عنده أو لي عنده وإما بصيغة الطلب وهو أن يقول أعطني انتهى كلامه وهو ظاهر فإنه إذا قال أعطني مائة قال نعم لا يلزم أن يكون مستحقا عليه وهو محتمل لذلك وللوديعة والقرض وغير ذلك فإذا قال أعطني عبدي هذا أو أعطني الألف الذي عليك قال نعم كان مقرا قطع به الشيخ موفق الدين وغيره لأنه تصديق لما ادعاه لأن "نعم" مقررة لما سبقها وهذا بخلاف ما لو قال خذها أو خذ فإنه ليس بصيغة التصديق وإنما هو بذل مجرد ولا يلزم من بذل المدعى به وجوبه ولا إشكال. وقال الشيخ تقي الدين في هذه المسألة عقيب كلام الشيخ موفق الدين فيه نظر فإن "نعم" هنا جوابا لطلب وجواب الطلب الطاعة والبذل وفي كونه إقرارا وجهان فإن قوله هنا "نعم" لا يزيد على قوله خذها بل هو إلى الأخذ أقرب ومثاله الساعة أعطيك أو نعم أنا أعطيك أو وكرامة وعزازة. وأما كون الطالب وصفها بأنها عنده فهذا له نظائر في الطلب استفهاما وأمرا مثل ألهذا العدل عندك ألف أو لهذه المرأة التي طلقتها عندك ألف وقد أبرأتك هذه المرأة التي طلقتها من جميع الدعاوى أو تقول هذه المطلقة قد أبرأتك أتصدقها فيقول نعم انتهى كلامه. قال الشيخ تقي الدين والنحويون يقولون "نعم" جواب الاستفهام ولكن قد صارت في العرف بمنزلة أجل كما قد استعمل أجل جواب الاستفهام انتهى كلامه. وهو يقتضي أن العرف يعمل دون الحقيقة اللغوية ولعل مراده في العامي دون اللغوي كما هو الراجح في المذهب في نظائره. وقد ذكر ابن الحاجب وغيره أن "نعم" مقررة لما سبقها من الكلام شيئا مثبتا

стр. 1003

وإن قال يجوز أن يكون محقا أو عسى أو لعل أو أحسب أو أظن أو أقدر.

стр. 1004

أو قال خذ أو أتزن أو أحرز أو افتح كمك لم يكن مقرا. وإن قال أنا مقر أو أنا أقر أو لا أنكر أو خذها أو أتزنها أو أحرزها أو اقبضها أو هي صحاح فوجهان.

стр. 1005

_________ قال الشيخ تقي الدين قياس المذهب فيما إذا قال "أنا مقر" أن يكون مقرا بها لأن المفعول ما في الدعوى كما قلنا في قوله قبلت أن القبول ينصرف إلى الإيجاب لا إلى قبول شيء آخر فالإقرار أولى وقال المتوجه إن مجرد نفي الإنكار إن لم ينضم إليه قرينة بأن يكون المدعي مما يعلمه المطلوب أو قد ادعى عليه علمه وإلا لم يكن إقرار وإن قال "لا أنكر أن تكون محقا" فوجهان لاحتمال محقا في اعتقاده ونحوه. قوله: "أو أخذها أو أتزنها أو أحرزها أو اقبضها أو هي صحاح فوجهان". ووجههما ما تقدم ولاحتمال خذها وإن لم تكن واجبة علي. فصل وإن قال لي عليك ألف فقال قضيتك منها مائة فقال القاضي ليس هذا إقرارا بشيء لأن المائة قد رفعها بقوله والباقي لم يقر به وقوله: "منها" يحتمل مما يدعيه وكذا قطع به في الكافي وغيره وذكر في المغني أنه يجيء على الرواية الأخرى يعني قوله إذا قال كان له على كذا وقضيت منه كذا أنه يلزمه ما ادعى قضاءه لأن في ضمن دعوى القضاء إقرارا بأنها كانت عليه فلا يقبل دعوى القضاء بغير بينة. وقال ابن حمدان في الرعاية الكبرى ويحتمل أن يلزمه الباقي يعني تقبل دعوى القضاء وهي تتضمن الإقرار بالباقي فيلزمه. وقال الشيخ تقي الدين يخرج على أحد الوجهين في "أتزنها وخذها واقبضها" أنه مقر بباقي الألف لأن الهاء ترجع إلى المذكور ويتخرج أن يكون مقرا بالمائة على رواية في قوله: "كان له علي وقضيته" ثم هل هو مقر بها وحدها أو بالجميع على ما تقدم انتهى كلامه.

стр. 1006

وإن قال له على مائة إن شاء الله.

стр. 1007

_________ بخلاف مشيئة الآدمي ولأن مشيئة الله لا تعلم إلا بوقوع الأمر فلا يمكن وقوف الأمر على وجودها ومشيئة الآدمي يمكن العلم بها فيمكن جعلها شرطا فيوقف الأمر على وجودها والماضي لا يمكن وقفه في تعيين الأمر هنا على المستقبل فيكون وعدا. فصل ولو قال بعتك إن شاء الله أو زوجتك إن شاء الله فقال أبو إسحاق بن شاقلا لا أعلم خلافا عنه في أنه إذا قيل له قبلت هذا النكاح فقال نعم إن شاء الله أن النكاح واقع وبه قال أبو حنيفة ذكره في المغني وقال القاضي وظاهر هذا أن الاستثناء في العقد لا يبطله ويحتمل أن يفرق بين الاستثناء في الإقرار والاستثناء في العقود فلا يحكم بصحة العقود وإن صححنا الإقرار لأنه إذا وجب البيع والنكاح كان له الرجوع في ذلك قبل القبول بخلاف الإقرار فإنه لا يمكنه الرجوع فيه ويحتمل أن يلزم على ما قال أبو إسحاق بن شاقلا ويكون تقديره إن شاء الله أن أتلفظ بالبيع أو إن شاء الله أن أبيعك وقد علمنا مشيئتنا به بوجود الإيجاب من جهته وقال القاضي أيضا في الخلاف وعلى قياس الإقرار بالبيع والنكاح وذكر أبو الخطاب والشريف مسألة تعليق الإقرار بمشيئة الله ثم قال وكذلك إذا قال قبلت النكاح إن شاء الله ذكره أبو إسحاق ثم استدل للمسألة كما تقدم وقال ولأن هذا مما يصح في المجهول وليس فيه تمليك فتعليقه بالشرط لا يبطله كالعتاق والطلاق والضمان ولا يلزم البيع لأنه لا يصح في مجهول ولا يلزم النكاح لأنه يبطل إذا علقه بشرط وإن كان يصح في المجهول لأننا قلنا وليس فيه تمليك وفي ذلك تمليك ومقتضى هذا أن تعليق الإقرار بشرط مطلقا لا يبطله بخلاف البيع والنكاح.

стр. 1008

أو فيما أعلم أو في علمي أو إلا أن يشاء زيد أو إلا أن أدخل الدار أو قال المداعي أعطني فرسي هذه أو ثوبي هذا أو المائة التي لي عليك فقال نعم أو قال أو ليس لي عليك مائة فقال بلى فقد أقر بذلك ولزمه.

стр. 1009

وإذا علق الإقرار بشرط تقدمه كقوله إن قدم فلان أو إن شاء أو إن دخل الدار فله علي مائة أو إن شهد فلان علي بكذا صدقته ونحو ذلك لم يصح إلا في قوله إذا جاء وقت كذا فعلي لزيد كذا أو قال إن شهد علي فلان بكذا فهو صادق فإنه على وجهين.

стр. 1010

ولو أخر الشرط كقوله له على ألف إن شفي زيد أو إن قدم أو إذا جاء المطر أو إن شهد بها فلان ونحوه فعلى وجهين إلا في قوله له علي كذا إذا جاء وقت كذا فإنه يصح وجها واحدا.

стр. 1011

وإن أقر بدين مؤجل فالقول قوله في التأجيل نص عليه.

стр. 1012

ويحتمل أن يكون قول خصمه في حلوله فعلى الأول لو عزاه إلى سبب يقبل الأمرين فالقول قوله في الضمان وفي غيره وجهان.

стр. 1013

وإذا أقر العربي بالعجمية أو بالعكس وقال لم أدر ما قلت حلف وخلى سبيله. وإذا قال لفلان على مائة درهم وإلا فلفلان على مائة دينار أو قال لفلان على مائة درهم وإلا فلفلان لزمته المائة للأول ولا شيء للثاني.

стр. 1014

وقال القاضي في الجامع قياس المذهب أن يلزمه المقداران لهما ولو قال لأحدهما علي مائة لزمته وطولب بالتعيين كالإقرار بالعين وإذا قال له علي مائة لا تلزمني أو مائة إلا مائة لزمته المائة. وإن قال له علي من ثمن خمر مائة لم تلزمه.

стр. 1015

وإن قال له على مائة من ثمن خمر أو بكفالة بشرط الخيار أو ثمن مبيع لم أقبضه أو هلك قبل قبضه فوجهان.

стр. 1016

وإذا قال كان له علي كذا وقضيته فهو منكر والقول قوله مع يمينه نص عليه في رواية ابن منصور وغيره.

стр. 1017

وعنه أنه مقر بالحق مدع لقضائه فيحلف خصمه أو يأتي ببينة وعنه أن هذا ليس بجواب صحيح فيطالب برد الجواب.

стр. 1018

_________ وأما على الرواية الثانية فقد يقال كذلك أيضا لأنه بدأ بالدعوى قبل القبض ولم يقر إلا بأنه قبض ما هو حقه وهذا اللفظ ليس بإقرار بحال بخلاف قوله كان لي علي فإن هذا اللفظ لو تجرد كان إقرارا. ومثال ذلك أن يقول ابتعت منه بعيرا وقبضته وكذلك كل قبض مسبوق بدعوى الاستحقاق بخلاف ما لو قال قبضت منه ألفا كانت لي عليه أو كانت لي عنده فإن هذا بمنزلة قوله كان له علي ألف وقضيته إياه أو كان له عندي غصب وأعطيته إياه لكن ذاك إقرار بقبض وهذا إقرار بحق. ونظير هذا أن يقول اقترضت منه ووفيته أو ابتعت منه ووفيته فإن الإقرار بأسباب الحقوق من العقود والفرض وسائر الأفعال كالإقرار بالحقوق فقوله كان له على أو عندي كذا أو غصب أو ثمن مبيع أو قرض أو أعطيته ذلك منزله قوله اقترضت منه ووفيته أو استعرت منه وأعدت إليه وبمنزلة قوله قبضت منه دين حق كان لي عنده فإن الدين يسقط بالقضاء والإبراء. وجماع هذا كل إقرار بقبض غير موجب للضمان أو غير موجب للرد هل يجعل إقرارا بقبض مجرد وتسمع دعوى المقبض باستحقاق الرد أو الضمان. لكن فرق بين أن يقر بقبض حقه وبين أن يقر بقبض مال المعطى ويدعى قبضا غير مضمون فالأول قبضته الدين الذي كان لي عليه أو الوديعة التي كانت لي عنده أو العارية أو الغصب والثاني أودعني أو رهنني ونحو ذلك. فصل قال الشيخ تقي الدين بن تيمية إذا قلنا بظاهر المذهب وأنه ليس بمقر بل منكر فهل يحلف على بقاء الاستحقاق أو يحلف على لفظ الجواب إن اتفقا على نفي الاستحقاق فلا ريب وإلا فينبغي أن تطابق اليمين جواب الدعوى فيحلف لقد رددت عليه هذه الألف الذي يدعى به أو لقد وفيته إياها وإن لم

стр. 1019

وإن قال له علي كذا وقضيته إياه ففيه الروايتان الأوليان وعنه ثالثة أنه قد أقر بالحق وكذب نفسه بالوفاء فلا يسمع منه ولو أتى ببينة.

стр. 1020

وإذا قال كان له على كذا وسكت فهو إقرار.
следующие страницы →