Полный текст (3 302 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.
стр. 2626
مِائَةٍ: سَهْمًا، وَهِيَ مُخْضَرَّةٌ مِنَ الْفَوَاكِهِ، فَوَاقَعَ النَّاسُ الْفَاكِهَةَ فَمَغَثَتْهُمُ الْحُمَّى، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «الْحُمَّى رَائِدُ الْمَوْتِ، وَسِجْنُ اللهِ فِي الْأَرْضِ، وَهِيَ قِطْعَةٌ من النار، فإذ أَخَذَتْهُمْ فَبَرِّدُوا لَهَا الْمَاءَ فِي الشِّنَانِ، فَصُبُّوهَا عَلَيْكُمْ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ- يَعْنِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ» ، قَالَ: فَفَعَلُوا فَذَهَبَ عَنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ اللهَ لَمْ يَخْلُقْ وِعَاءً إِذَا مُلِئَ شَرًّا مِنَ الْبَطْنِ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاجْعَلُوا ثُلُثًا لِلطَّعَامِ، وَثُلُثًا لِلشَّرَابِ، وَثُلُثًا للريح»
[ (٩) ] . الحواشي
(٩) ] ابن السني، وأبو نعيم في الطب، فيض القدير (٣: ٤٢٠) .стр. 2627
بَابُ مَا جَاءَ فِي رَشِّهِ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ مِنْ وَضُوئِهِ حَتَّى عَقَلَ بَعْدَ مَا كَانَ لَا يَعْقِلُ .
أَخْبَرَنَا عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
عَادَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ فِي بَنِي سَلِمَةَ فَوَجَدَنِي لَا أَعْقِلُ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، فَرَشَّ مِنْهُ عَلَيَّ، فَأَفَقْتُ فَقُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي يَا رَسُولَ اللهِ؟
فَنَزَلَتْ: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [ (١) ] .
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ [ (٢) ] . الحواشي
(١) ] الآية الكريمة(١١) من سورة النساء.
[(٢) ] أخرجه البخاري في: ٦٥- كتاب التفسير، تفسير سورة النساء(٤) باب (يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ) ، فتح الباري (٨: ٢٤٣) ، وأخرجه مسلم في: ٢٣- كتاب الفرائض،(٢) باب ميراث الكلالة، الحديث(٦) صفحة (٣: ١٢٣٥) .стр. 2628
بَابُ مَا جَاءَ فِي أَمْرِهِ بِالْغُسْلِ لِلْمَعِينِ، وَمَا ظَهَرَ فِيهِ مِنَ الشِّفَاءِ .
أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمَهْرَجَانِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَى عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ يَغْتَسِلُ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ، فَلُبِطَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ مَكَانَهُ، فأتى رسول الله ﷺ فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَلْ لَكَ فِي سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، وَاللهِ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَقَالَ: هَلْ تَتَّهِمُونَ بِهِ أَحَدًا؟ قَالُوا نَتَّهِمُ بِهِ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ [فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ] [ (١) ] فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ وَقَالَ عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، أَلَا بَرَّكْتَ! اغْسِلْ لَهُ، فَغَسَلَ لَهُ عَامِرٌ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَافَ رِجْلِهِ وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ فِي قَدَحٍ، ثُمَّ صَبَّ عَلَيْهِ، فَرَاحَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ مَعَ النَّاسِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ دَاخِلَةُ إِزَارِهِ هُوَ الثَّوْبُ الَّذِي يَلِي الجلدة
[ (٢) ] . الحواشي
(١) ] ما بين الحاصرتين ليس في (ح) ، ومتدارك في هامش (ف) ، وثابت في (أ) و (ك) .
[(٢) ] أخرجه النسائي في «اليوم والليلة» وابن ماجة في الطب عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي أمامة.стр. 2629
بَابُ مَا جَاءَ فِي أَمْرِهِ الرَّجُلَ الَّذِي شَكَا إِلَيْهِ اسْتِطْلَاقَ بَطْنِ أَخِيهِ بِسَقْيِ الْعَسَلِ، وَمَا جَعَلَ اللهُ تَعَالَى فِيهِ مِنَ الشِّفَاءِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنَ الطِّبِّ بِسَبِيلِ .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ أَخِي قَدِ اسْتَطْلَقَ [ (١) ] بَطْنُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «اسْقِهِ عَسَلًا» ، فَسَقَاهُ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: قَدْ سَقَيْتُهُ فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّا اسْتِطْلَاقًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «اسْقِهِ عَسَلًا» ، فَسَقَاهُ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: قَدْ سَقَيْتُهُ فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّا اسْتِطْلَاقًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ: «صَدَقَ اللهُ وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ، اسْقِهِ عَسَلًا» ، فَسَقَاهُ، فَبَرَأَ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ [ (٢) ] بُنْدَارٍ. الحواشي
(١) ] (استطلق) ، الاستطلاق: الاسهال.
[(٢) ] الحديث أخرجه البخاري في: ٧٦- كتاب الطب(٤) باب الدواء بالعسل، وقول الله تعالى: فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ فتح الباري (١٠: ١٣٩) ، ثم أخرجه البخاري بعده في(٢٤) باب دواء البطون.
فتح الباري (١٠: ١٦٨) .
وأخرجه مسلم في: ٣٩- كتاب السلام(٣١) باب التداوي بالعسل، حديث(٩١) ، ص (١٧٣٦- ١٧٣٧) .стр. 2630
_________
[ () ] وأخرجه الترمذي في كتاب الطب (باب) ما جاء في التداوي بالعسل حديث (٢٠٨٢) ، ص (٤:
٤٠٩) .. قال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٣: ١٩- ٢٠) .
قال الله تعالى في [سورة النحل: ٦٨- ٦٩] وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ، ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ، إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ.
وقال الله- ﵎ في [سورة محمد- ١٥] : مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ، وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ، وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ، وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى، وَلَهُمْ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ.
(فائدة) : صدق الله وكذب بطن أخيك، قد أخبر النبي ﷺ عن غيب أطلعه الله عليه، وأعلمه بالوحي أن شفاءه بالعسل فكرر عليه الأمر بسقي العسل ليظهر ما وعد به، والعسل يحتوي على الخمائر والإنزيمات (كالدياستاز، والانفرتاز، والانيولاز، فهو غذاء سهل الهضم والتمثيل يتجه إلى الكبد مباشرة، ويمنع نمو البكتيريا، ويؤدي إلى قتلها، بما يحتويه من مضادات طبيعية فطرية، كما أنه ملين طبيعي، مطهر للأمعاء، يفيد كثيرا ويشفي حالات الالتهابات المعوية، والحميات.
لا بل قد ثبت أن الجهاز الهضمي من الفم المستقيم يفيده العسل فائدة كبيرة، فيقضي على القرحة، والبثور، والتهاب الكبد، وآلام المرارة، ويزيد من مقاومة الجسم للعدوى وضد التسمم، واضطرابات المعدة.
وقد أسهبت في كتاب الطب النبوي لابن القيم في شرح فوائد العسل الطبية، فذكرت له أربعين فائدة طبية صرفة فارجع إليها لزاما. الصفحات من (١٣٣- ١٤٠) الطبعة الخامسة من تحقيقنا.
стр. 2631
بَابُ مَا فِي تَعْلِيمِهِ الضَّرِيرَ مَا كَانَ فِيهِ شِفَاؤُهُ حِينَ لَمْ يَصْبِرْ ومَا ظَهَرَ فِي ذَلِكَ مِنْ آثَارِ النُّبُوَّةِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، وَأَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ، قال: سمعت عامر بْنَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ يُحَدِّثُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ.
أَنَّ رَجُلًا ضَرِيرًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: ادْعُ اللهَ لِي أَنْ يُعَافِيَنِيَ، قَالَ:
«فَإِنْ شِئْتَ أَخَّرْتُ ذَلِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، وإن شِئْتَ دَعَوْتُ اللهَ» ، قَالَ: فَادْعُهُ.
قَالَ: فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَيُحْسِنَ الْوُضُوءَ، وَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَيَدَعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ:
«اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى رَبِّي فِي حَاجَتِي هَذِهِ فَتَقْضِيهَا لِي، اللهُمَّ شَفِّعْهُ فِيَّ وَشَفِّعْنِي فِي نَفْسِي» [ (١) ] .
هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الْعَبَّاسِ زَادَ مُحَمَّدَ بْنَ يُونُسَ فِي رِوَايَتِهِ قَالَ فَقَامَ وقد الحواشي
(١) ] أخرجه الترمذي في: ٤٩- كتاب الدعوات(١١٩) باب منه، الحديث(٣٥٧٨) ، سنن الترمذي (٥: ٥٦٩) عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ، وأخرجه ابن ماجة في الصلاة، عن أحمد بن منصور بن سيار.стр. 2632
أَبْصَرَ، وَرَوَيْنَاهُ فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ شُعْبَةَ، فَفَعَلَ الرَّجُلُ فَبَرَأَ.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ.
وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّيَالِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يزيد الصَّائِغُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ ابن سَعِيدٍ الْحَبَطِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَدِينِيِّ وَهُوَ الْخَطْمِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ عَمِّهِ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَجَاءَهُ رَجُلٌ ضَرِيرٌ فَشَكَا إِلَيْهِ ذَهَابَ بَصَرِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ لَيْسَ لِي قَائِدٌ وَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ائْتِ الْمِيضَأَةَ فَتَوَضَّأْ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قل: اللهم إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، يَا مُحَمَّدُ! إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى رَبِّي فَيُجَلِّي لِي بَصَرِي، اللهُمَّ شَفِّعْهُ فِيَّ وَشَفِّعْنِي فِي نَفْسِي، قال عثمان: فو الله مَا تَفَرَّقْنَا وَلَا طَالَ الْحَدِيثُ حَتَّى دَخَلَ الرَّجُلُ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ ضُرٌّ قَطُّ.
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعَيدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبَى عُثْمَانَ الزَّاهِدُ ﵀، أَنْبَأَنَا الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الشَّاشِيُّ الْقَفَّالُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَدِينِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ فِي حَاجَتِهِ، وَكَانَ عُثْمَانُ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ وَلَا يَنْظُرُ فِي حَاجَتِهِ، فَلَقِيَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ فشكا إِلَيْهِ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ: ائْتِ الْمِيضَأَةَ فَتَوَضَّأْ ثُمَّ ائْتِ الْمَسْجِدَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قل: اللهم إني أسألك وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، يَا مُحَمَّدُ
стр. 2633
إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى رَبِّي فَتَقْضِي لِي حَاجَتِي، وَاذْكُرْ حَاجَتَكَ، ثُمَّ رُحْ حَتَّى أَرْفَعَ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ وَصَنَعَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَى بَابَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁، فَجَاءَ الْبَوَّابُ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَأَدْخَلَهُ عَلَى عُثْمَانَ، فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى الطِّنْفِسَةِ، فَقَالَ انْظُرْ مَا كَانَتْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ، فَقَالَ [لَهُ] [ (٢) ] جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا مَا كَانَ يَنْظُرُ فِي حَاجَتِي وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَيَّ حتى كلمته فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ مَا كَلَّمْتُهُ وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَجَاءَهُ ضَرِيرٌ فَشَكَا إِلَيْهِ ذَهَابَ بَصَرِهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : أو تصبر؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَيْسَ لِي قَائِدٌ، وَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ، فَقَالَ ائْتِ الْمِيضَأَةَ فَتَوَضَّأْ، وصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قُلْ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى رَبِّي فَيُجَلِّي لِي عَنْ بَصَرِي، اللهُمَّ شَفِّعْهُ فِيَّ وَشَفِّعْنِي فِي نَفْسِي قَالَ عثمان: فو الله ما تفرقنا وطَالَ بِنَا الْحَدِيثُ حَتَّى دَخَلَ الرَّجُلُ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ ضَرَرٌ، وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ أَيْضًا بِطُولِهِ [ (٣) ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ وَهَذِهِ زِيَادَةٌ أَلْحَقْتُهَا بِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ.
وَرَوَاهُ أَيْضًا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سهل، عَنْ عَمِّهِ وَهُوَ عُثْمَانُ بن حنيف. الحواشي
(٢) ] سقطت من (ح) .
[(٣) ] راجع(١) .стр. 2634
بَابُ مَا جَاءَ فِي تَعْلِيمِهِ عَائِشَةَ ﵂ دُعَاءَ الْحُمَّى فَقَالَتْهُ فَذَهَبَتْ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ [ (١) ] جَارُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ وَلَدِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ جَدِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ وَهِيَ مَوْعُوكَةٌ، فَقَالَ:
مَالِي أَرَاكِ هَكَذَا، فَقَالَتْ: بِأَبِي وَأُمِّي هَذِهِ الْحُمَّى وَسَبَّتْهَا، فَقَالَ: لَا تَسُبِّيهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتِ عَلَّمْتُكِ كَلِمَاتٍ إِذَا تَلَوْتِهِمْ أَذْهَبَهَا اللهُ تَعَالَى عَنْكِ، قَالَتْ: فَعَلِّمْنِي، قَالَ: قُولِي: اللهُمَّ ارْحَمْ جِلْدِيَ الرَّقِيقَ، وَعَظْمِيَ الدَّقِيقَ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِيقِ يَا أُمُّ مِلْدَمٍ، إِنْ كُنْتِ آمَنْتِ بِاللهِ الْعَظِيمِ فَلَا تَصْدَعِي الرَّأْسَ وَلَا تُنْتِنِي الْفَمَ، وَلَا تَأْكُلِي اللَّحْمَ، وَلَا تَشْرَبِي الدَّمَ وَتَحَوَّلِي مِنِّي إِلَى مَنِ اتَّخَذَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ، قَالَ: فَقَالَتْهَا، فَذَهَبَتْ عنها
[ (٢) ] . الحواشي
(١) ] عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ ربه منكر الحديث. الميزان (٢: ٦٥٨) .
[(٢) ] وقد أخرج ابن ماجة (٢: ١١٤٩) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ذكرت الحمى عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فسبها رجل، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَا تسبها فإنها تنفي الذنوب» وهذا الحديث ضعيف، ففي إسناده موسى بن عيينة، وهو ضعيف.
وهذا نقله السيوطي في الخصائص (٢: ١٧٥) عن البيهقي.стр. 2635
بَابُ مَا جَاءَ فِي دُعَائِهِ لِصَاحِبِ الْقُرْحَةِ حَتَّى صَحَّ وَبَرِئَتِ الْقُرْحَةُ
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَا:
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنْبَأَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ حَدَّثَهُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِرَجُلٍ بِرِجْلِهِ قُرْحَةٌ قَدْ أَعْيَتْ عَلَى الْأَطِبَّاءِ، فَوَضَعَ إِصْبَعَهُ عَلَى رِيقِهِ، ثُمَّ رَفَعَ طَرَفَ الْخِنْصَرِ، فَوَضَعَ إِصْبَعَهُ عَلَى التُّرَابِ، ثُمَّ رَفَعَهَا فَوَضَعَهَا عَلَى الْقُرْحَةِ ثُمَّ قَالَ: بِاسْمِكَ اللهُمَّ رِيقُ بَعْضِنَا بِتُرْبَةِ أَرْضِنَا لِيُشْفَى سَقِيمُنَا بِإِذْنِ رَبِّنَا.
هَذَا الدُّعَاءُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ مَوْصُولًا.
стр. 2636
بَابُ مَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ الَّذِي عَلَّمَهُ أَبَا بَكْرٍ ﵁ فِي الدَّيْنِ فَدَعَا بِهِ فَقَضَى الله عَنْهُ دَيْنَهُ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الحافظ وأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ (ح) .
وَأَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا أحمد ابن الْهَيْثَمِ الشَّعْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بن سعيد الْأَيْلِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ [﵁] [ (١) ] عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ .
أَنَّ أَبَاهَا دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ: هَلْ سَمِعْتِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ دُعَاءً كَانَ يُعَلِّمُنَاهُ وذكر أن عيسى بن مَرْيَمَ [﵇] [ (٢) ] كَانَ يُعَلِّمُهُ أَصْحَابَهُ وَيَقُولُ:
لَوْ كَانَ عَلَى أَحَدِكُمْ جَبَلُ دَيْنٍ ذَهَبًا قَضَاهُ اللهُ عَنْهُ ثُمَّ يَقُولُ: اللهُمَّ فَارِجَ الْهَمِّ وَكَاشِفَ الْغَمِّ مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ، رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَرَحِيمَهَا أَنْتَ الحواشي
(١) ] الزيادة من (ح) فقط.
[(٢) ] ليست في (ح) .стр. 2637
تَرْحَمُنِي فَارْحَمْنِي بِرَحْمَةٍ تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَانَ عَلَيَّ دَيْنٌ وَكُنْتُ لِلدَّيْنِ كَارِهًا، فَلَمْ أَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَنِي اللهُ بِفَائِدَةٍ، فَقَضَى اللهُ مَا كَانَ عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ، قَالَتْ عَائِشَةُ- ﵂ وَكَانَ لِأَسْمَاءَ عَلَيَّ دِينَارٌ وَثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ، فَكُنْتُ أَسْتَحِي مِنْهَا كُلَّمَا نَظَرْتُ إِلَيْهَا، فَكُنْتُ أَدْعُو بِذَلِكَ الدُّعَاءِ [فَمَا لَبِثْتُ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَنِي اللهُ بِرِزْقٍ مِنْ] [ (٣) ] غَيْرِ مِيرَاثٍ وَلَا صَدَقَةٍ، فَقَضَيْتُهَا وَحَلَّيْتُ ابْنَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ثَلَاثَ أَوَاقٍ، وَفَضَلَ لَنَا فَضْلٌ حَسَنٌ. لَفْظُ حَدِيثِ الصَّغَانِيِّ.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ يُونُسَ الْأَيْلِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي [ (٤) ] الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عن القاسم ابن مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَقَالَ: مَا سَمِعْتِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ دُعَاءً عَلَّمَنِيهِ، قَالَتْ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: كَانَ عِيسَى بن مَرْيَمَ يُعَلِّمَهُ أَصْحَابَهُ، قَالَ: لَوْ كَانَ عَلَى أَحَدِكُمْ جَبَلُ ذَهَبٍ دَيْنًا فَدَعَا بِذَلِكَ لَقَضَاهُ اللهُ عَنْهُ. فَذَكَرَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ قِصَّةَ عَائِشَةَ. تَفَرَّدَ بِهِ الْحَكَمُ عَنِ الأيليّ [ (٥) ] . الحواشي
(٣) ] الزيادة من (ف) و (ك) .
[(٤) ] في (أ) : «حدثنا» .
[(٥) ] ذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (١٠: ١٨٦) ، وقال: «رواه البزار وفيه الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأيلي وهو متروك» .
قلت: «الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأيلي» قال يحيى بن معين: «ليس بثقة» ، وضعفه العقيلي، وقال ابن حبان: «قال الإمام أحمد: أحاديث الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ كلها موضوعة» . التاريخ الكبير (٢:
٣٤٥) ، المجروحين (١: ٢٤٨) ، الميزان (١: ٥٧٢) .стр. 2638
بَابُ مَا جَاءَ فِي نَفْثِهِ فِي عَيْنَيْنِ كَانَتَا مُبْيَضَّتَيْنِ لَا يُبْصِرُ صَاحِبُهُمَا بِهِمَا حَتَّى أَبْصَرَ
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابن الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَامَانَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أُمِّهِ أَنَّ خَالَهَا حَبِيبَ بْنَ فُوَيْكٍ حَدَّثَهَا، أَنَّ أَبَاهُ خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَيْنَاهُ مُبْيَضَّتَانِ لَا يُبْصِرُ بِهِمَا شَيْئًا، فَسَأَلَهُ مَا أَصَابَكَ؟ فَقَالَ: كُنْتُ أُمْرِئُ [ (١) ] جَمَلِي فَوَقَعَتْ رِجْلَيَّ عَلَى بِيضٍ فَأُصِيبَ بَصَرِي، فَنَفَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي عَيْنِهِ فَأَبْصَرَ، فَرَأَيْتُهُ يُدْخِلُ الْخَيْطَ فِي الْإِبْرَةِ، وَإِنَّهُ لِابْنِ ثَمَانِينَ وَإِنَّ عَيْنَيْهِ لَمُبْيَضَّتَانِ [ (٢) ] وَقَدْ مَضَى فِي هَذَا الْمَعْنَى حَدِيثُ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ أَنَّهُ أُصِيبَتْ عَيْنُهُ فَسَالَتْ حَدَقَتُهُ عَلَى وَجْنَتِهِ فَرَدَّهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى مَوْضِعِهَا فَكَانَ لَا يَدْرِي أَيَّ عَيْنَيْهِ أصيبت
[ (٣) ] . الحواشي
(١) ] في الاستيعاب (أمرن) .
[(٢) ] قال ابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمته (فويك) هكذا بالواو، قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَيْنَاهُ مُبْيَضَّتَانِ لَا يُبْصِرُ بِهِمَا شَيْئًا فَسَأَلَهُ مَا أصابه؟ فقال: كنت أمرّن جملا لي فوقعت على بيض حية فَأُصِيبَ بَصَرِي، فَنَفَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي عَيْنَيْهِ فأبصر لوقته.. إلخ.
[(٣) ] تقدم في غزوة أحد.стр. 2639
بَابٌ فِي نَفْثِهِ ﷺ فِي يَدِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ وَقَدِ احْتَرَقَتْ حَتَّى بَرِئَتْ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ- ﵀ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ ابن جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ ابن حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ حَاطِبٍ، يَقُولُ: وَقَعَتْ عَلَى يَدَيَّ الْقِدْرُ، فَاحْتَرَقَتْ فَانْطَلَقَتْ بِي أُمِّي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَجَعَلَ يَتْفُلُ عَلَيْهَا وَيَقُولُ: أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ [وَأَحْسَبُهُ قَالَ] [ (١) ] وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي
[ (٢) ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَا: أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ ابن يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنْبَأَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، قَالَ: صَنَعَتْ أُمِّي مَرِيعَةً، فَأَهْرَاقَتْ عَلَى يَدَيَّ، فَذَهَبَتْ بِي أُمِّي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ كَلَامًا لَمْ أَحْفَظْهُ، وَسَأَلْتُهَا عَنْهُ فِي إِمَارَةِ عُثْمَانَ مَا قَالَ؟ قَالَتْ: قَالَ: أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شَافِيَ إِلَّا أَنْتَ
[ (٣) ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيُّ، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الحواشي
(١) ] الزيادة من (ف) و (ح) و (ك) .
[(٢) ] انظر الحاشية التالية.
[(٣) ] الحديث أخرجه النسائي في الطب (في السنن الكبرى) ، وفي اليوم والليلة عن أحمد بن سليمان، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ، عن مسعر، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ. تحفة الأشراف (٨: ٤٩١) .стр. 2640
الْأَصْبَهَانِيُّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ [بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ] [ (٤) ] ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ [ (٥) ] ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ جَمِيلٍ أُمِّ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، قَالَتْ: أَقْبَلْتُ بِكَ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ بِلَيْلَةٍ أَوْ لَيْلَتَيْنِ طَبَخْتُ لَكَ طَبِيخًا فَفَنِيَ الْحَطَبُ، فَرُحْتُ لِطَلَبِ الْحَطَبِ، فَتَنَاوَلْتَ الْقِدْرَ فَانْكَفَتْ عَلَى ذِرَاعِكَ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَيْتُ بِكَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَذَا مُحَمَّدَ بْنَ حَاطِبٍ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سُمَيِّ بِكَ، فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِكَ وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيكَ، وَجَعَلَ يَتْفُلُ عَلَى يَدَيْكَ، وَهُوَ يَقُولُ: أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءٌ لَا يفاد سَقَمًا، قَالَتْ: فَمَا قُمْتُ بِكَ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى برئت يدك. الحواشي
(٤) ] ما بين الحاصرتين ليس في (ح) .
[(٥) ] وردت العبارة في (ح) هكذا: «قال حدثني أبي عثمان، عن جدي محمد بن حاطب» .стр. 2641
بَابُ مَا جَاءَ فِي نَفْثِهِ فِي كَفِّ شُرَحْبِيلَ الْجُعْفِيِّ وَوَضْعِ كَفِّهِ عَلَى السَّلْعَةِ الَّتِي كَانَتْ بِكَفِّهِ حَتَّى ذَهَبَتْ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْفَارِسِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: قَالَ لِي عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ عُقْبَةَ بن عبد الرحمن ابن شُرَحْبِيلَ الْجُعْفِيُّ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَبِكَفِّي سَلْعَةٌ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَذِهِ السَّلْعَةُ قَدْ آذَتْنِي تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ قَائِمِ السَّيْفِ أَنْ أَقْبِضَ عَلَيْهِ عَنَانَ الدَّابَّةِ، فَقَالَ: ادْنُ مِنِّي فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَقَالَ لِي: افْتَحْ كَفَّكَ فَفَتَحْتُهَا ثُمَّ قَالَ: اقْبِضْهَا فَقَبَضْتُهَا، ثُمَّ قَالَ: ادْنُ مِنِّي فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَقَالَ: افْتَحْهَا فَفَتَحْتُهَا، فَنَفَثَ فِي كَفِّي، وَوَضَعَ كَفَّهُ عَلَى السَّلْعَةِ فَمَا زَالَ يَطْحَنُهَا بِكَفِّهِ حَتَّى رَفَعَهَا عَنْهَا، وَمَا أَدْرِي أَيْنَ أَثَرُهَا.
وَقَرَأْتُ فِي كِتَابِ الْوَاقِدِيِّ أَنَّ أَبَا سَبْرَةَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ لِي بِظَهْرِ كَفِّي سَلْعَةً قَدْ مَنَعْتَنِي مِنْ خِطَامِ رَاحِلَتِي، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَدَحٍ [فَجَعَلَ] [ (١) ] يَضْرِبُ بِهِ عَلَى السَّلْعَةِ وَيَمْسَحُهَا، فَذَهَبَتْ فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَا بنيه، أَحَدُهُمَا: سَبْرَةُ، وَالْآخَرُ عَزِيزٌ، فَسَمَّاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرحمن. الحواشي
(١) ] سقطت من (ح) .стр. 2642
وَقَرَأْتُ فِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الْحُمَيْدِيِّ، عَنْ فَرَحِ بْنِ سَعِيدٍ [الْوَاقِدِيِّ] [ (٢) ] عَنْ عَمِّهِ ثَابِتِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ أَنَّهُ كَانَ بِوَجْهِهِ جَدْرَةٌ يَعْنِي الْقُوبَاءَ وَقَدِ الْتَمَعَتْ وَجْهَهُ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَمَسَحَ وَجْهَهُ فَلَمْ يُمْسِ، ذَلِكَ الْيَوْمَ وَمِنْهَا أثر. الحواشي
(٢) ] الزيادة من (ح) .стр. 2643
بَابُ مَا جَاءَ فِي تَفْلِهِ فِي جِرَاحَةِ خُبَيْبِ بْنِ إِسَافٍ وَيُقَالُ: ابْنُ يسار [ (١) ] ، وبرئهه [ (٢) ]
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ هُوَ الْمِيكَالِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ عَبْدُ الله بن محمد ابن خَلَّادٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا الْمُسْتَلِمُ أبو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خُبَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ:
أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ إنا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَقُلْنَا: إِنَّا نَشْتَهِي مَعَكَ مَشْهَدًا، قَالَ: أَسْلَمْتُمْ؟ قُلْنَا: لَا، قَالَ: فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: فَأَسْلَمْتُ وشَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَصَابَتْنِي ضَرْبَةٌ عَلَى عَاتِقِي فَخَانَتْنِي فَتَغَلَّقَتْ يَدِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَتَفَلَ فِيهَا وَأَلْزَقَهَا، فَالْتَأَمَتْ، وَبَرَأَتْ وَقَتَلْتُ الَّذِي ضَرَبَنِي ثُمَّ تَزَوَّجْتُ ابْنَةَ الَّذِي ضَرَبْتُهُ فقتلته، وحَدَّثَتْنِي فَكَانَتْ تَقُولُ لَا عَدِمْتُ رَجُلًا وَشَّحَكَ هَذَا الْوِشَاحَ، فَأَقُولُ: لَا عَدِمْتِ رَجُلًا عَجَّلَ أَبَاكِ إِلَى النَّارِ [ (٣) ] . الحواشي
(١) ] هو خبيب بن إساف شهد بدرا، وقال الواقدي: «تأخر إسلامه إلى أن خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى بَدْرٍ فلحقه في الطريق فأسلم. وشهدها، وما بعدها، ومات في خلافة عمر.
[(٢) ] كذا في (أ) ، وفي بقية النسخ: «وبرئها» .
[(٣) ] نقله ابن حجر في الإصابة عن أحمد بن منيع (١: ٤١٨) .стр. 2644
بَابُ مَا جَاءَ فِي دُعَائِهِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ ﵁ وَلِغَيْرِهِ بِالشِّفَاءِ وَإِجَابَةِ اللهِ تَعَالَى لَهُ فِيمَا دَعَاهُ .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ- ﵀ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ:
أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا- ﵁ يَقُولُ: أَتَى علي رسول الله ﷺ وَأَنَا شَاكٍ أَقُولُ: اللهُمَّ إِنْ كَانَ أَجْلِي قَدْ حَضَرَ فَأَرِحْنِي وَإِنْ كَانَ مُتَأَخِّرًا فَارْفَعْنِي، وَإِنْ كَانَ بَلَاءٌ فَصَبِّرْنِي، فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اللهُمَّ اشْفِهِ أَوْ قَالَ: اللهُمَّ عَافِهِ، قَالَ عَلِيٌّ فَمَا اشْتَكَيْتُ وَجَعِي ذَلِكَ بَعْدُ.
وَقَدْ مَضَى فِي فَتْحِ خَيْبَرَ دُعَاؤُهُ لَهُ، وَفِي بَعْثِهِ إِلَى الْيَمَنِ دُعَاؤُهُ لَهُ وَإِجَابَةِ اللهِ تَعَالَى إِيَّاهُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ وَرَوَيْنَا فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ الدُّعَاءَ الَّذِي عَلَّمَهُ لِحِفْظِ الْقُرْآنِ عَقِيبَ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ يَرْكَعْهُنَّ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، وَإِجَابَةِ اللهِ تَعَالَى إِيَّاهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى كَانَ لَا يَأْخُذُ فِيمَا خَلَا أَرْبَعَ آيَاتٍ فَصَارَ يَأْخُذُ أَرْبَعِينَ آيَةً وَنَحْوَهَا [ (١) ] ، وما الحواشي
(١) ]
وأخرجه الترمذي أيضا في: ٤٩- كتاب الدعوات،(١١٥) باب دعاء الحفظ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ.
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ. حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ. حدثنا ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءَ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وعِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ علي ابن أبي طالب فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي تفلت هذا القرآن من صدري فما أجدني أقدر عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَا أبا الحسن أفلا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن وينفع بهن من علمته، ويثبّت ماстр. 2645
يَسْمَعُهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ وَقَدْ مَضَى حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ وَأَخَذَتْ أَبَا بَكْرٍ وَبِلَالًا وَغَيْرَهُمَا الْحُمَّى، فَدَعَا بِرَفْعِ الْوَبَاءِ وَنَقْلِهَا إِلَى الْجُحْفَةِ وإجابة الله تعالى له فِيمَا دَعَاهُ.
وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةٌ وَفِيمَا ذَكَرْنَا كِفَايَةٌ.
وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا، ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عن أيوب
الحواشي
(١) [ () ] تعلمت في صدرك؟ قال: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ فعلمني. قال: إذا كان ليلة الجمعة، فإن استطعت أن تقوم في ثلث الليل الآخر فإنها ساعة مشهودة والدعاء فيها مستجاب، وقد قال أخي يعقوب لبنيه (سوف أستغفر لكم ربي) يقول: حتّى تأتي ليلة الجمعة، فإن لم تستطع فقم في وسطها، فإن لم تستطع فقم في أوّلها فصل أربع ركعات، تقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب، وسورة يس، وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وحم الدخان، وفي الركعة الثالثة بفاتحة الكتاب وألم تنزيل السجدة، وفي الركعة الرابعة بفاتحة الكتاب وتبارك المفصل، فإذا فرغت من التشهد فاحمد الله وأحسن الثناء على الله، وصلّ عليّ وأحسن، وعلى سائر النبيين، واستغفر للمؤمنين والمؤمنات ولإخوانك الذين سبقوك بالإيمان، ثم قل في آخر ذلك: اللهم ارحمني بترك المعاصي أبدا ما أبقيتني وارحمني أن أتكلف ما لا يعنيني، وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني، اللهم بديع السموات والأرض ذا الجلال والإكرام، والعزة التي لا ترام أسألك يا الله يا رحمن بجلالك ونور وجهك أن تلزم قلبي حفظ كتابك كما علمتني وارزقني أن أتلوه على النّحو الذي يرضيك عني. اللهم بديع السموات والأرض ذا الجلال والإكرام والعزة التي لا ترام أسألك يا الله يا رحمن بجلالك ونور وجهك أن تنوّر بكتابك بصري، وأن تطلق به لساني، وأن تفرج به عن قلبي، وأن تشرح به صدري، وأن تعمل به بدني، لأنه لا يعينني على الحق غيرك ولا يؤتيه إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، يا أبا الحسن فافعل ذلك ثلاث جمع أو خمس أو سبع يجاب بإذن الله. والذي بعثني بالحق ما أخطأ مؤمنا قط. قال عبد الله بن عباس: فو الله ما لبث عليّ إلا خمسا أو سبعا حتى جاء عليّ رسول الله ﷺ في مثل ذلك المجلس فقال: يا رسول الله إني كنت رجلا فيما خلا لا آخذ إلا أربع آيات أو نحوهن، وإذا قرأتهن على نفسي تفلتن وأنا أتعلم اليوم أربعين آية أو نحوها وإذا قرأتها على نفسي فكأنما كتاب الله بين عينيّ، ولقد كنت أسمع الحديث فإذا رددته تفلّت وأنا اليوم أسمع الأحاديث فإذا تحدثت بها لم أخرم منها حرفا، فقال له رسول الله ﷺ عند ذلك: مؤمن ورب الكعبة يا أبا الحسن.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم.стр. 2646
السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ وَلَدٍ كُلُّهُمْ يُحَدِّثُهُ، عَنْ أَبِيهِ.
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى سَعْدٍ يَعُودُهُ بِمَكَّةَ فَبَكَى فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ:
قَدْ خَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرْتَ مِنْهَا كَمَا مَاتَ سَعْدُ بن خَوْلَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : اللهُمَّ اشْفِ سَعْدًا، اللهُمَّ اشْفِ سَعْدًا. ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا، وَإِنَّمَا تَرِثُنِي ابْنَتِي أَوَمَا أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: لَا قَالَ فَبِالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ فَالنِّصْفِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ فَبِالثُّلُثِ، قَالَ: الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّ صَدَقَتَكَ مِنْ مَالِكَ صَدَقَةٌ وَإِنَّ نَفَقَتَكَ عَلَى عِيَالِكَ صَدَقَةٌ وَإِنَّ مَا تَأْكُلُ امْرَأَتُكَ مِنْ مَالِكَ صَدَقَةٌ وَإِنَّكَ إِنْ تَدَعْ أَهْلَكَ بِخَيْرٍ [أَوْ قَالَ] [ (٢) ] بِعَيْشٍ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ. وَقَالَ بِيَدِهِ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ
[ (٣) ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ وأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا كَثِيرٌ أَبُو الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، مِنْ آلِ الزُّبَيْرِ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ أَصَابَهَا وَرَمٌ فِي رَأْسِهَا وَوَجْهِهَا، وَأَنَّهَا بَعَثَتْ إِلَى عَائِشَةَ ﵂ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ اذْكُرِي وَجَعِي لِرَسُولِ اللهِ ﷺ لَعَلَّ اللهَ يَشْفِينِي، فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَعَ أَسْمَاءَ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أَسْمَاءَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِهَا وَرَأْسِهَا مِنْ فَوْقِ الثِّيَابِ، فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ أَذْهِبْ عَنْهَا سُوءَهُ وَفُحْشَهُ بِدَعْوَةِ نَبِيِّكَ الطيب الحواشي
(٢) ] ليست في (ح) .
[(٣) ] مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ في: ٢٤- كتاب الوصية،(١) باب الوصية بالثلث الحديث(٨) ص (٣: ١٢٥٣) .стр. 2647
الْمُبَارَكِ الْمَكِينِ عِنْدَكَ، بِسْمِ اللهِ. صَنَعَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَأَمَرَهَا أَنْ تَقُولَ ذَلِكَ، فَقَالَتْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَذَهَبَ الْوَرَمُ.
قَالَ أَبُو الْفَضْلِ يَعْنِي كَثِيرًا: يَصْنَعُ ذَلِكَ عِنْدَ حُضُورِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ يَقُولُهَا وِتْرًا ثَلَاثًا.
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ السُّلَمِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ بِابْنٍ لَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: هَذَا ابْنِي وَقَدْ أَتَى عَلَيْهِ كَذَا وَكَذَا، وَهُوَ كَمَا تَرَى فَادْعُ اللهَ أَنْ يُمِيتَهُ! فَقَالَ: أَدْعُو اللهَ أَنْ يَشْفِيَهُ، وَيَشِبَّ وَيَكُونَ رَجُلًا صَالِحًا، فَيُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُقْتَلَ فَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ، فَدَعَا لَهُ فَشَفَاهُ اللهُ ، فَشَبَّ وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا فَقَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ [فَقُتِلَ] [ (٤) ] فَدَخَلَ الْجَنَّةَ.
هَذَا مُرْسَلٌ جَيِّدٌ.
أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ فِي الْفَوَائِدِ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْأَصَمُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْعَبَّاسِ الْكَابُلِيُّ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ [ (٥) ] ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ بِابْنٍ لَهَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ بِابْنِي هَذَا جُنُونًا وَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ عِنْدَ غَدَائِنَا وعَشَائِنَا فَيُفْسِدُ عَلَيْنَا، قَالَ: فَمَسَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَأْسَهُ وَدَعَا لَهُ فَثَعَّ ثَعَّةً فَخَرَجَ مِنْ جَوْفِهِ مِثْلُ الْجَرْوِ الْأَسْوَدِ فَسَعَى.
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيُّ، قَالَا: أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنِ مَطَرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنبأنا الحواشي
(٤) ] سقطت من (أ) ، وثابتة في (ح) و (ف) ، وفي حاشية (ك) .
[(٥) ] ضعفه العقيلي (٣: ٤٥٨) .стр. 2648
إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُوحِ، ابن ذَكْوَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا بَعَثَ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ مَعَ زَيْدٍ وَجَعْفَرٍ إِلَى مُؤْتَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَشْتَكِي ضِرْسِي آذَانِي، وَاشْتَدَّ عَلَيَّ، فَقَالَ: ادْنُ مِنِّي وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَأَدْعُوَنَّ لَكَ بِدَعْوَةٍ لَا يَدْعُو بِهَا مُؤْمِنٌ مَكْرُوبٌ إِلَّا كَشَفَ اللهُ عَنْهُ كَرْبَهُ فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ عَلَى الْخَدِّ الَّذِي فِيهِ الْوَجَعُ، وَقَالَ: اللهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ سُوءَ مَا يَجِدُ وَفُحْشَهُ بِدَعْوَةِ نَبِيِّكَ الْمُبَارَكِ الْمَكِينِ عِنْدَكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ [ (٦) ] ، قَالَ: فَشَفَاهُ اللهُ قَبْلَ أَنْ يَبْرَحَ.
هَذَا مُنْقَطِعٌ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَا:
حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَبِيهِ، أُمَيَّةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ رَافِعٍ، قَالَ: دَخَلْتُ يَوْمًا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعِنْدَهُ قدر تقور بِلَحْمٍ فَأَعْجَبَتْنِي شَحْمَةٌ فَأَخَذْتُهَا فَازْدَرَتُّهَا، فَاشْتَكَيْتُ مِنْهَا سَنَةً، ثُمَّ إِنِّي ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ فِيهَا أَنْفُسُ سَبْعَةِ أَنَاسِيَّ، ثُمَّ مَسَحَ بَطْنِي فألقيتها خضراء، فو الذي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا اشْتَكَيْتُ بَطْنِي حَتَّى السَّاعَةِ.
كَذَا عَنْ رَافِعٍ فِي الْكِتَابِ، وَالصَّحِيحُ رِوَايَةُ يَعْقُوبَ. قَالَ يعقوب: واظنّ الحواشي
(٦) ] في (أ) و (ف) : «مرار» .стр. 2649
أَنَّ الْمَدَائِنِيَّ كَانَ صَيَّرَهُ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَكَانَ كَمَا شَاءَ اللهُ، وَكَانَ عِنْدَ أَبِي بُكَيْرِ: عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، لَيْسَ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ، وَهُوَ غَلَطٌ. عُبَيْدٌ لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا يَزِيدُ بن عاض، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ دَخَلَ بَيْتًا مِنْ بُيُوتِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَإِذَا قِدْرٌ تَجِيشُ بِلَحْمٍ، وَإِذَا فِيهَا شَحْمَةٌ، فَأَهْوَيْتُ فَأَخَذْتُهَا فَالْتَقَمْتُهَا، فَاشْتَكَيْتُ بَطْنِي عَلَيْهَا سَنَةً، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّهَا كَانَتْ فِي أَنْفُسِ سَبْعَةِ أُنَاسٍ، قَالَ: فَمَسَحَ بَطْنِي فَوَضَعْتُهَا خَضْرَاءَ، فَمَا اشْتَكَيْتُ بَطْنِي بَعْدُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ، حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا هَيْثَمٌ الْبُكَاءُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَبَا طَالِبٍ مَرِضَ فَعَادَهُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي ادْعُ رَبَّكَ الَّذِي تَعْبُدُ أَنْ يُعَافِيَنِي، فَقَالَ: «اللهُمَّ اشْفِ عَمِّي» فَقَامَ أَبُو طَالِبٍ كَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ. قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي! إِنَّ رَبَّكَ الَّذِي تَعْبُدُ لَيُطِيعُكَ قَالَ وَأَنْتَ يَا عَمَّاهُ لَئِنْ أَطَعْتَ اللهَ لُيُطِيعَنَّكَ
تَفَرَّدَ بِهِ الْهَيْثَمُ بْنُ جَمَّازٍ، عَنْ ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ، وَالْهَيْثَمُ [ (٧) ] ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ. الحواشي
(٧) ] قال ابن معين: «الهيثم بن جماز الحنفي البكاء: كان قاصا بالبصرة، وهو ضعيف، وقال مرة:
«ليس بذاك» ، وقال أحمد: «ترك حديثه» وقال النسائي: «متروك الحديث» ، وقال ابن حبان:
«كان من العبّاد والبكائين ممن غفل عن الحديث والحفظ واشتغل بالعبادة حتى كان يروي المعضلات عن الثقات توهّما، فلما ظهر ذلك منه بطل الاحتجاج به» . التاريخ الكبير (٨:
٢١٦) ، المجروحين (٣: ٩١) الميزان (٤: ٣١٩) .стр. 2650
وَفِي كِتَابِ الْمُعْجَمِ لِأَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ كَثِيرٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَنْزَى أَخِي: عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ فَرَسًا لَهُ خَنْدَقًا. [فَأَصَابَ رِجْلَهُ جِدَارُ الْخَنْدَقِ] [ (٨) ] فَدَمَّتْهَا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَمَا نَزَلَ عَنْ فَرَسِهِ فَمَسَحَهَا وَقَالَ بِسْمِ اللهِ، فَمَا آذاه منها شيء
[ (٩) ] . الحواشي
(٨) ] سقطت من (ح) .
[(٩) ] ذكره ابن حجر في الإصابة (٢: ٥٠٧) في ترجمة علي بن الحكم السلمي وقال: «رواه البغوي والطبراني وابن السكن وابن مندة من طريق كثير بن معاوية بن الحكم السلمي، عن أبيه وقال ابن مندة: غريب لا نعرفه الا من هذا الوجه» .стр. 2651
بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ اغْتَابَتَا وَهُمَا صَائِمَتَانِ، ومَا ظَهَرَ فِي ذَلِكَ مِنْ آثَارِ النُّبُوَّةِ وَدِلَالَةِ صِدْقِ الْقُرْآنِ، وَفِيهِ حَدِيثُ الصَّبِيِّ الَّذِي كَانَ يُجَنُّ فَدَعَا لَهُ فَخَرَجَ مِنْ جَوْفِهِ جَرْوٌ أَسْوَدُ .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، قَالَا:
أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يُحَدِّثُ فِي مَجْلِسِ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عُبَيْدٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ صَامَتَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وأَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ هَاهُنَا امْرَأَتَيْنِ صَامَتَا، وإِنَّهُمَا قَدْ كَادَتَا تَمُوتَانِ مِنَ الْعَطَشِ، قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ أَوْ سَكَتَ، ثُمَّ عَادَ، قَالَ: أُرَاهُ قَالَ: بِالْهَاجِرَةِ، فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللهِ! إِنَّهُمَا وَاللهِ قَدْ مَاتَتَا أَوْ كَادَتَا تَمُوتَانِ، فَقَالَ: ادْعُهُمَا فجاءتا، قال: فجيء بقدح، أو عسّ فَقَالَ لِإِحْدَاهُمَا قِيئِي، فَقَاءَتْ مِنْ قَيْحٍ [وَدَمٍ] [ (١) ] وَصَدِيدٍ، حَتَّى قَاءَتْ نِصْفَ الْقَدَحِ، ثُمَّ قَالَ لِلْأُخْرَى: قيئي فَقَاءَتْ قَيْحًا وَدَمًا وَصَدِيدًا وَلَحْمًا عَبِيطًا، وَغَيْرَهُ حَتَّى مَلَأْتِ الْقَدَحَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَاتَيْنِ صَامَتَا عَمَّا أَحَلَّ اللهُ لَهُمَا، وَأَفْطَرَتَا عَلَى مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمَا، جَلَسَتْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى فَجَعَلَتَا تَأْكُلَانِ لُحُومَ النَّاسِ.
كَذَا قَالَ عُبَيْدٌ وهو الصحيح
[ (٢) ] . الحواشي
(١) ] الزيادة من (ح) .
[(٢) ] أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٥: ٤٣٠) من حديث عبيد مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ ابْنُ حبان: «له صحبة» ، وذكره ابن السكن في الصحابة، وله ترجمة في الإصابة (٢: ٤٤٨) ، وكلام حول هذا الحديث.стр. 2652
وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ: عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ أَظُنُّهُ قَالَ فِي حَلْقَةِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَعْدٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُمْ أُمِرُوا بِصِيَامٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ فِي بَعْضِ النَّهَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ فُلَانَةُ وَفُلَانَةُ قَدْ بَلَغَهُمَا الْجَهْدُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ: ادْعُهُمَا، فَجَاءَتَا بِعُسٍّ أَوْ قَدَحٍ لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا، فَقَالَ لِإِحْدَاهُمَا قِيئِي، فَقَاءَتْ لَحْمًا وَدَمًا عَبِيطًا وَقَيْحًا وَدَمًا، وَقَالَ لِلْأُخْرَى: مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ هَاتَيْنِ صَامَتَا عَمَّا أَحَلَّ اللهُ لَهُمَا، وَأَفْطَرَتَا عَلَى مَا حَرَّمَ عَلَيْهِمَا، أَتَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى فَلَمْ يَزَالَا يَأْكُلَانِ لُحُومَ النَّاسِ حَتَّى امْتَلَأَتْ أَجْوَافُهُمَا قَيْحًا.
كَذَا قَالَ عَنْ سَعْدٍ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ [ (٣) ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ فِي الْفَوَائِدِ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ: مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْأَصَمُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْكَابُلِيُّ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ بِابْنٍ، لَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ بِابْنِي هَذَا جُنُونٌ وَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ عِنْدَ غَدَائِنَا، وَعِنْدَ عَشَائِنَا فَيُفْسِدُ عَلَيْنَا، قَالَ: فَمَسَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَأْسَهُ وَدَعَا، فَثَعَّ ثَعَّةً فَخَرَجَ مِنْ جَوْفِهِ مثل الجر والأسود، فسعى. الحواشي
(٣) ] ساقه الإمام أحمد في الموضع السابق (٥: ٤٣٠) .стр. 2653
بَابُ مَا جَاءَ فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ [ (١) ]﵁ حِينَ شَكَّ فِي الْقِرَاءَةِ وإجابة اللهِ تَعَالَى لَهُ فِيمَا دَعَاهُ فِي الْحَالِ
أَخْبَرَنَا أَبُو محمد: عبد الله بن يوسف الْأَصْبَهَانِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ [حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ] [ (٢) ] أَنْبَأَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِرَجُلَيْنِ قَدِ اخْتَلَفَا فِي الْقِرَاءَةِ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُولُ:
أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَاسْتَقْرَأَهُمَا، فَقَالَ لَهُمَا: أَحَسَنْتُمَا، قَالَ أُبَيٌّ فَدَخَلَ فِي قَلْبِي مِنَ الشَّكِّ أَشَدُّ مَا كُنْتُ عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي صَدْرِي وَقَالَ: اللهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ الشَّيْطَانَ، قَالَ فَارْفَضَضْتُ عَرْقًا، وَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى اللهِ فَرَقًا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي، فقال: اقرؤا الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، كُلٌّ شَافٍ كَافٍ
[ (٣) ] . الحواشي
(١) ] هو أُبَيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بْنُ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ سيد القراء، ابو منذر الأنصاري البخاري المدني المقرئ البدري.
شهد العقبة، وبدرا، وجمع القرآن فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ ، وعرض على النبي- ﵇ وحفظ عنه علما مباركا، وكان رأسا في العلم والفضل. طبقات ابن سعد (٣: ٢: ٥٩) ، حلية الأولياء (٢:
٣٩) ، اسد الغابة (١: ٦١) ، تذكرة الحفاظ (١: ١٦) ، العبر (١: ٢٣) ، طبقات القراء (١:
٣١) ، شذرات الذهب (١: ٣٢) تهذيب تاريخ دمشق الكبير (٢: ٣٢٥) .
[(٢) ] ما بين الحاصرتين سقط من (أ) .
[(٣) ] نقله السيوطي في الخصائص الكبرى (٢: ١٦٨) . عن المصنف.
وفي مسند أحمد (٥: ١٤٢) ، وصحيح مسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب فضل سورة الكهف، وآية الكرسي، «سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ أبيا عن عن أي آية في القرآن أعظم، فقال أبي: «اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ» [البقرة- ٢٥٥] ، ضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ فِي صَدْرِهِ، وقال: «ليهنك العلم أبا المنذر» .стр. 2654
بَابُ مَا جَاءَ فِي دُعَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ- ﵁ بِاسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ، وَمَا ظَهَرَ مِنْ إِجَابَةِ اللهِ تَعَالَى دُعَاءَ رَسُولِهِ فِيهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ: أَنَّ رسول الله ﷺ قَالَ لِسَعْدٍ: اللهُمَّ اسْتَجِبْ لَهُ إِذَا دَعَاكَ
[ (١) ] .
وَهَذَا مُرْسَلٌ حَسَنٌ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو نَصْرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أحمد ابن سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ.
كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- ﵁ إِذْ جَاءَهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَشَكَوْا سَعْدًا، قَالُوا: إِنَّهُ لَا يُحْسِنُ الصَّلَاةَ! فَقَالَ: عَهْدِي بِهِ وَهُوَ حَسَنُ الصَّلَاةِ، فَدَعَاهُ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قِيلَ، فَقَالَ: أَمَّا صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَدْ صَلَّيْتُ بِهِمْ أَرْكُدُ فِي الْأُولَيَيْنِ [ (٢) ] وَأَحْذِفُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ [ (٣) ] ، فَقَالَ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ. أَبَا إِسْحَاقَ! فَبَعَثَ مَعَهُ مَنْ يَسْأَلُ عَنْهُ بِالْكُوفَةِ، فَطِيفَ بِهِ فِي مَسَاجِدِ الْكُوفَةِ، فَلَمْ يُقَلْ لَهُ إِلَّا خَيْرًا، حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَسْجِدٍ فَإِذَا رَجُلٌ يُدْعَا: أَبَا سعدة [ (٤) ] ، فقال: الحواشي
(١) ] نقله السيوطي في «الخصائص الكبرى» (٢: ١٦٥) عن المصنف.
[(٢) ] (أركد بهم في الأوليين) أي اطولهما وأديمهما وأمدهما.
[(٣) ] (واحذف في الأخريين) اقصرهما عن الأوليين، لا أنه يخل بالقراءة ويحذفها كلها.
[(٤) ] في البخاري: يقال له: «اسامة بن قتادة يكنى أبا سعدة» .стр. 2655
اللهُمَّ إِنْ كَانَ لَا يَنْفِرُ فِي السَّرِيَّةِ وَلَا يُقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ، وَلَا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ، قَالَ: فَغَضِبَ سَعْدٌ وَقَالَ: اللهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِبًا فَأَطِلْ عُمُرَهُ، وَأَشْدُدْ فَقْرَهُ، وَاعْرِضْ عَلَيْهِ الْفِتَنَ، قَالَ: فَزَعَمَ ابْنُ عُمَيْرٍ أَنَّهُ رَآهُ قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ، قَدِ افْتَقَرَ وَافْتُتِنَ، فَمَا يَجِدُ شَيْئًا. قِيلَ كَيْفَ أَنْتَ أَبَا سَعْدَةَ؟ فَيَقُولُ: كبير مفتون أجبت فِيَّ دَعْوَةُ سَعْدٍ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَزَادَ فِيهِ: وَأَنَّهُ لَيَتَعَرَّضُ لِلْجَوَارِي فِي الطُّرُقِ يَغْمِزُهُنَّ [ (٥) ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ: عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، وَأَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْدَانَ، وَأَبُو نَصْرِ: أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّفَّارُ، قَالُوا:
أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ السُّلَمِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ، حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أَنْبَأَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: بَيْنَمَا سَعْدٌ يَمْشِي إِذْ مَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَشْتِمُ عَلِيًّا، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرَ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: إِنَّكَ لَتَسِبُّ قَوْمًا قَدْ سَبَقَ لَهُمْ مِنَ اللهِ مَا سَبَقَ، وَاللهِ لَتَكُفَّنَّ عَنْ سَبِّهِمِ أَوْ لَأَدْعُوَنَّ اللهَ عَلَيْكَ، قَالَ: يُخَوِّفْنِي كَأَنَّهُ نَبِيٌّ، قَالَ: فَقَالَ سَعْدٌ: اللهُمَّ إِنْ كَانَ يَسُبُّ أَقْوَامًا قَدْ سَبَقَ لَهُمْ مِنْكَ مَا سَبَقَ، فَاجْعَلْهُ الْيَوْمَ نَكَالًا. قَالَ: فَجَاءَتْ بُخْتِيَّةٌ فَأَفْرَجَ النَّاسُ فَتَخَبَّطَتْهُ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّاسَ يَتَّبِعُونَ سَعْدًا، وَيَقُولُونَ: اسْتَجَابَ اللهُ لَكَ أبا إسحاق [ (٦) ] . الحواشي
(٥) ] الحديث كما سرده المصنف هو من رواية البخاري في: ١٠- كتاب الأذان(٩٥) باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر والسفر ... فتح الباري (٢: ٢٣٦) عن موسى، عن ابي عوانة.
وأخرجه مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ ابراهيم في: ٤- كتاب الصلاة،(٣٤) باب القراءة في الظهر والعصر، (١: ٣٣٥) .
[(٦) ] أخرجه الطبراني عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، ونقله عنه السيوطي في «الخصائص الكبرى» (٢: ١٦٦) .стр. 2656
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي [ (٧) ] يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ لَبِيبَةَ عَنْ جَدِّهِ قَالَ دَعَا سعد ابن أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ يَا رَبِّ إِنَّ لِيَ بَنِينَ صِغَارًا فَأَخِّرْ عَنِّيَ الْمَوْتَ حَتَّى يَبْلُغُوا فَأَخَّرَ الْمَوْتَ عنه عشرين سنة [ (٨) ] . الحواشي
(٧) ] في (أ) : «حدثنا» .
[(٨) ] نقله السيوطي عن المصنف، وعن ابن عساكر في الخصائص الكبرى (٢: ١٦٦) .стр. 2657
بَابُ مَا جَاءَ فِي دُعَائِهِ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ- ﵁ بِالْفِقْهِ فِي الدِّينِ وَالْعِلْمِ بِالتَّأْوِيلِ وَإِجَابَةِ اللهِ دُعَاءَهُ فِيهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وأَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَانَ النَّيْسَابُورِيُّ فِي آخَرِينَ، قَالُوا: أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ: هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ وَرْقَاءَ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ بن أبي يزيد، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ الْخَلَاءَ، فَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ: مَنْ صَنَعَ هَذَا؟
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ [ (١) ] ، قَالَ: اللهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللهِ الْمُسْنِدِيِّ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ زُهَيْرِ ابن حَرْبٍ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي النَّضْرِ
[ (٢) ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عبد الله الحافظ، وأبو عُثْمَانَ بْنِ عَبْدَانَ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو، قَالُوا: أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الحواشي
(١) ] فِي البخاري: «فأخبر» .
[(٢) ] رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ المسندي في: ٤- كتاب الوضوء،(١٠) باب وضع الماء عند الخلاء، فتح الباري (١: ٢٤٤) ، ومسلم في.стр. 2658
أن رسول الله ﷺ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى كَتِفَيَّ أَوْ عَلَى مَنْكِبَيَّ- شَكَّ شُعْبَةُ- ثُمَّ قَالَ: اللهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ
[ (٣) ] .
وأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ عوف، أَنْبَأَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ:
لَوْ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَدْرَكَ أَسْنَانَنَا مَا عَاشَرَهُ رَجُلٌ مِنَّا، قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ:
نِعْمَ تُرْجُمَانُ الْقُرْآنِ ابْنُ عَبَّاسٍ [ (٤) ] [وَاللهِ تَعَالَى أَعْلَمُ بالصواب] [ (٥) ] . الحواشي
(٣) ] أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٣: ٥٣٤) ، وقال «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» ، وقال الذهبي: «صحيح» .
[(٤) ] هما حديثان عند الحاكم في «المستدرك» أخرجهما في (٣: ٥٣٧) وقال كليهما: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» .
[(٥) ] الزيادة من (ح) .стр. 2659
بَابٌ دُعَاؤُهُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ بِكَثْرَةِ الْمَالِ وَالْوَلَدِ وإجابة اللهِ تَعَالَى لَهُ فِيهِ .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ- ﵀ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ ابْنِ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللهَ لَهُ- تَعْنِي أَنَسًا- قَالَ: «اللهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ، وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا رَزَقْتَهُ» .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْ شُعْبَةَ
[ (١) ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، أَنْبَأَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ سليم، وهِيَ أُمُّ أَنَسٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَقَدْ أَزَّرَتْنِي بِخِمَارِهَا، وَرَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا أُنَيْسٌ أتيتك به يخدمك، الحواشي
(١) ] أخرجه البخاري في: ٨٠- كتاب الدعوات(١٩) باب قول الله- ﵎ «وصلّ عليهم» ، ومن خص أخاه بالدعاء، الحديث(٦٣٣٤) عن سعيد بن الربيع، وفي(٢٦) باب دَعْوَةُ النَّبِيِّ- ﷺ لخادمه بطول العمر وبكثرة ماله، الحديث(٦٣٤٤) ، فتح الباري (١١: ١٤٤) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أبي الأسود، عن حرميّ بن عمارة، وأخرجه مسلم في الفضائل عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ أبي داود، ثلاثتهم عنه به.стр. 2660
فَادْعُ اللهَ لَهُ: قَالَ: اللهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، قال أنس: فو الله إِنَّ مَالِي لَكَثِيرٌ، وَإِنَّ وَلَدِي، وَوَلَدَ وَلَدِي يَتَعَادُّونَ عَلَى نَحْوِ الْمِائَةِ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي مَعْنٍ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يُونُسَ
[ (٢) ] .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَنَا عَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ، قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ لِي خُوَيْصَّةً [ (٣) ] . قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَتْ: خَادِمُكَ أَنَسٌ، قَالَ: فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلَا دُنْيَا إِلَّا دَعَا لِي، ثُمَّ قَالَ: اللهُمَّ ارْزُقْهُ مَالًا وَوَلَدًا، وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ، قَالَ:
فَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الْأَنْصَارِ مَالًا.
قَالَ أَنَسٌ: وَحَدَّثَتْنِي ابْنَتِي أُمَيْنَةُ أَنَّهُ قَدْ دُفِنَ مِنْ صُلْبِي إِلَى مَقْدَمِ الحجاج البصرية: تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ وَمِائَةٌ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ حُمَيْدٍ
[ (٤) ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ أَنْبَأَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ:
قُلْتُ لِأَبِي الْعَالِيَةِ سَمِعَ أَنَسٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: خَدَمَهُ عَشْرَ سِنِينَ وَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَكَانَ لَهُ بُسْتَانٌ يَحْمِلُ فِي السَّنَةِ الْفَاكِهَةَ مَرَّتَيْنِ، وَكَانَ فِيهَا رَيْحَانٌ يجيء الحواشي
(٢) ] أخرجه مسلم عَنْ أَبِي مَعْنٍ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يُونُسَ فِي: ٤٤- كِتَابِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ(٣٢) باب من فَضَائِلِ أَنَسِ بْنُ مَالِكٍ- ﵁ الحديث(١٤٣) ص (٤: ١٩٢٩) .
[(٣) ] (إن لي خويصّة) بتشديد الصاد وبتخفيفها تصغير خاصّة، وهو مما اغتفر فيه التقاء الساكنين.
[(٤) ] الحديث أخرجه البخاري في: ٣٠- كتاب الصوم(٦١) باب من زار قوما فلم يفطر عندهم، الحديث رقم(١٩٨٢) ، فتح الباري (٤: ٢٢٨) .
وأخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٣: ١٠٨، ١٨٨، ٢٤٨) .стр. 2661
مِنْهَا رِيحُ الْمِسْكِ [ (٥) ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ:
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَسَمِعْتُ أُمَّ سُلَيْمٍ، فَقَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ أُنَيْسٌ فَدَعَا لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلَاثٌ دَعَوَاتِ قَدْ رَأَيْتُ مِنْهَا اثْنَتَيْنِ، وَأَنَا أَرْجُو الثَّالِثَةَ فِي الْآخِرَةِ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ [ (٦) ] .
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ أَخُو خَطَّابٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِهْرَانَ الْهَدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ يَا رَسُولَ اللهِ: أَنَسٌ خَادِمُكَ ادْعُ اللهَ لَهُ. قَالَ: «اللهُمَّ عَمِّرْهُ، وَأَكْثِرْ مَالَهُ، وَاغْفِرْ لَهُ.
وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ حُمَيْدٍ أَنَّ أَنَسًا عُمِّرَ مِائَةً إِلَّا سَنَةً، وَمَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ
[ (٧) ] .
قُلْتُ: وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي فَضَائِلِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. الحواشي
(٥) ] الحديث أخرجه الترمذي في: ٥٠- كتاب المناقب باب مناقب انس بن مالك، الحديث(٣٨٣٣) ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ (٥: ٦٨٣) وقال: هذا حديث حسن.
[(٦) ] أخرجه مسلم فِي: ٤٤- كِتَابِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ(٣٢) باب من فَضَائِلِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، الحديث(١٤٤) ص (٤: ١٩٢٩) .
[(٧) ] ثبت مولد انس قبل عام الهجرة بعشر سنين. وأما موته فاختلفوا فيه: فروى معمر عن حميد، أنه مات سنة إحدى وتسعين، وكذا أرّخه قتادة. وقال غيرهم: سنة اثنتين وتسعين. فيكون عمره على هذا مائة وثلاث سنين.стр. 2662
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْفَارِسِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا خَطَّابُ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْبَيْتِ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَقَوْمٌ فِي الْمَسْجِدِ رَافِعِي أَيْدِيهِمْ يَدْعُونَ، فَقَالَ تَرَى بِأَيْدِيهِمْ مَا أَرَى؟ فَقُلْتُ: وَمَا بِأَيْدِيهِمْ؟ قَالَ:
بِأَيْدِيهِمْ نُورٌ، قُلْتُ: ادْعُ اللهَ أَنْ يُرِيَنِيهِ، فَدَعَا، فَأَرَانِيهِ، فَأَسْرَعَ، فَرَفَعْنَا أَيْدِينَا.
قَالَ الْبُخَارِيُّ لَا يتابع عليه [ (٨) ] . الحواشي
(٨) ] قاله البخاري في (٢: ١: ٢٠٢) من «التاريخ الكبير» في ترجمة خطّاب بن عمير، وقد ذكره الذهبي في «الميزان» (١: ٦٥٥) في ترجمة خطاب بن عمير الثوري وقال: هذا الخبر منكر.стр. 2663
بَابُ مَا جَاءَ فِي دُعَائِهِ ﷺ بِالْبَرَكَةِ لِحَمْلِ أُمِّ سُلَيْمٍ مِنْ أَبِي طَلْحَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ مِنْ أَبِي طَلْحَةَ ابْنٌ فَمَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَلَمَّا مَاتَ غَطَّتْهُ أُمُّهُ بِثَوْبٍ فَدَخَلَ أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ: كَيْفَ أَمْسَى ابْنِي؟
قَالَتْ: أَمْسَى هَادِئًا، فَتَعَشَّى ثُمَّ قَالَتْ لَهُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَعَارَكَ عَارِيَةً ثُمَّ أَخَذَهَا مِنْكَ إِذًا جَزِعْتَ؟ فَقَالَ: لَا، فَقَالَتْ: فَإِنَّ اللهَ أَعَارَكَ ابْنَكَ، وَقَدْ أَخَذَهُ مِنْكَ، قَالَ: فَغَدَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهَا، وَقَدْ كَانَ أَصَابَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا» ، قَالَ:
فَوَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللهِ، قَالَ: فَذَكَرُوا أَنَّهُ كَانَ مِنْ خَيْرِ أَهْلِ زَمَانِهِ
[ (١) ] .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ، كَانَتْ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ تحب أَبِي طَلْحَةَ فَوَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا فَمَاتَ، فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى حَاجَتِهِ فَلَمَّا جَاءَ مِنَ اللَّيْلِ أَتَتْهُ الحواشي
(١) ] نقله السيوطي في الخصائص الكبرى (٢: ١٧٠) عن المصنف.стр. 2664
امْرَأَتُهُ بِتُحْفَتِهِ الَّتِي كَانَتْ تَأْتِيَهُ بِهَا، ثُمَّ طَلَبَ مِنْهَا مَا يَطْلُبُ الرَّجُلُ مِنَ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا فَعَلَ ابْنِي؟ فَقَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ مَا رَأَيْتَ كَمَا فَعَلَ جِيرَانُنَا هَؤُلَاءِ أَنَّهُمُ اسْتَعَارُوا عَارِيَةً فَجَاءَ أَصْحَابُهَا يَطْلُبُونَهَا فَأَبَوْا أَنْ يَرُدُّوهَا عَلَيْهِمْ، قَالَ: بِئْسَ مَا صَنَعُوا! قَالَتْ: فَأَنْتَ هُوَ كَانَ ابْنُكَ عَارِيَةً مِنَ اللهِ ، وَأَنَّهُ قَدْ مَاتَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «اللهُمَّ بَارِكْ لَهُمَا فِي لَيْلَتِهِمَا، فَتَلَقَّتْ فَوَلَدَتْ غُلَامًا، فَقَالَ عَبَايَةُ: لَقَدْ رَأَيْتُ لِذَلِكَ الْغُلَامِ سَبْعَةَ بَنِينَ كُلَّهُمْ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ.
وَرَوَاهُ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَوْصُولًا، وَمِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَرَوَاهُ زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَقَالَ فِي آخِرِ قِصَّةِ تَحْنِيكِهِ ذَلِكَ الصَّبِيَّ: ثُمَّ مَسَحَ نَاصِيَتَهُ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ، فَكَانَتْ تِلْكَ الْمَسْحَةُ غُرَّةً فِي وَجْهِهِ [ (٢) ] . الحواشي
(٢) ] أخرجه البخاري في: ٢٣- كتاب الجنائز،(٤١) باب من لم يظهر حزنه عند المصيبة، الحديث(١٣٠١) ، فتح الباري (٣: ١٦٩) ، عن بشر بن الحكم، عَنْ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وجاء في آخره: «فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فرأيت لهما تسعة أولاد كُلَّهُمْ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ» .
وأخرجه البخاري مرة أخرى في: ٧١- كتاب العقيقة(١) باب تسمية المولود غداة يولد.. وتحنيكه
فتح الباري (٩: ٥٨٧) ، عَنْ مَطَرِ بْنِ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عون عن انس ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قال «كان ابن لأبي طلحة يشتكي، فخرج ابو طلحة، فقبض الصبي. فلما رجع ابو طلحة قَالَ: مَا فَعَلَ ابْنِي؟ قالت أمّ سليم: هو اسكن ما كان.
فقربت اليه العشاء فتعشى، ثم أصاب منها، فلما فرغ قالت: وار الصبي. فلما أصبح ابو طلحة أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فقال: اعرستم الليلة؟ قال: نعم. قال: اللهُمَّ بَارِكْ لَهُمَا فِي ليلتهما.
فولدت غلاما، قال لي أبو طلحة احفظه حتى تأتي بِهِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَتَى بِهِ النبي ﷺ وأرسلت معه بتمرات، فأخذه النبي ﷺ فقال: أمعه شيء؟ قالوا: نعم، تمرات فأخذها النبي ﷺ فمضغها ثم أخذ من فيه فجعلها في في الصبي وحنكه به وسماه عبد الله» .
ومن هذا الطريق الأخير أخرجه مسلم في: ٣٨- كتاب الآداب،(٥) باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته، الحديث(٢٣) ، ص (٣: ١٦٨٩- ١٦٩٠) عن ابي بكر بن شيبة.стр. 2665
أخبرنا أبو الحسن المقري أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ أُبَيٍّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ، حَدَّثَنَا زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ. فَذَكَرَهُ.
الحواشي
(٢٠٥٦) ، والإمام احمد في «مسنده» (٣: ١٠٥، ١٨١، ١٩٦، ٢٨٧، ٢٩٠) .следующие страницы →