Полный текст (3 302 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.
стр. 2661
مِنْهَا رِيحُ الْمِسْكِ [ (٥) ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ:
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَسَمِعْتُ أُمَّ سُلَيْمٍ، فَقَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ أُنَيْسٌ فَدَعَا لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلَاثٌ دَعَوَاتِ قَدْ رَأَيْتُ مِنْهَا اثْنَتَيْنِ، وَأَنَا أَرْجُو الثَّالِثَةَ فِي الْآخِرَةِ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ [ (٦) ] .
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ أَخُو خَطَّابٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِهْرَانَ الْهَدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ يَا رَسُولَ اللهِ: أَنَسٌ خَادِمُكَ ادْعُ اللهَ لَهُ. قَالَ: «اللهُمَّ عَمِّرْهُ، وَأَكْثِرْ مَالَهُ، وَاغْفِرْ لَهُ.
وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ حُمَيْدٍ أَنَّ أَنَسًا عُمِّرَ مِائَةً إِلَّا سَنَةً، وَمَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ
[ (٧) ] .
قُلْتُ: وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي فَضَائِلِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. стр. 2662
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْفَارِسِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا خَطَّابُ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْبَيْتِ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَقَوْمٌ فِي الْمَسْجِدِ رَافِعِي أَيْدِيهِمْ يَدْعُونَ، فَقَالَ تَرَى بِأَيْدِيهِمْ مَا أَرَى؟ فَقُلْتُ: وَمَا بِأَيْدِيهِمْ؟ قَالَ:
بِأَيْدِيهِمْ نُورٌ، قُلْتُ: ادْعُ اللهَ أَنْ يُرِيَنِيهِ، فَدَعَا، فَأَرَانِيهِ، فَأَسْرَعَ، فَرَفَعْنَا أَيْدِينَا.
قَالَ الْبُخَارِيُّ لَا يتابع عليه [ (٨) ] . стр. 2663
بَابُ مَا جَاءَ فِي دُعَائِهِ ﷺ بِالْبَرَكَةِ لِحَمْلِ أُمِّ سُلَيْمٍ مِنْ أَبِي طَلْحَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ مِنْ أَبِي طَلْحَةَ ابْنٌ فَمَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَلَمَّا مَاتَ غَطَّتْهُ أُمُّهُ بِثَوْبٍ فَدَخَلَ أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ: كَيْفَ أَمْسَى ابْنِي؟
قَالَتْ: أَمْسَى هَادِئًا، فَتَعَشَّى ثُمَّ قَالَتْ لَهُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَعَارَكَ عَارِيَةً ثُمَّ أَخَذَهَا مِنْكَ إِذًا جَزِعْتَ؟ فَقَالَ: لَا، فَقَالَتْ: فَإِنَّ اللهَ أَعَارَكَ ابْنَكَ، وَقَدْ أَخَذَهُ مِنْكَ، قَالَ: فَغَدَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهَا، وَقَدْ كَانَ أَصَابَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا» ، قَالَ:
فَوَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللهِ، قَالَ: فَذَكَرُوا أَنَّهُ كَانَ مِنْ خَيْرِ أَهْلِ زَمَانِهِ
[ (١) ] .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ، كَانَتْ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ تحب أَبِي طَلْحَةَ فَوَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا فَمَاتَ، فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى حَاجَتِهِ فَلَمَّا جَاءَ مِنَ اللَّيْلِ أَتَتْهُ стр. 2664
امْرَأَتُهُ بِتُحْفَتِهِ الَّتِي كَانَتْ تَأْتِيَهُ بِهَا، ثُمَّ طَلَبَ مِنْهَا مَا يَطْلُبُ الرَّجُلُ مِنَ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا فَعَلَ ابْنِي؟ فَقَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ مَا رَأَيْتَ كَمَا فَعَلَ جِيرَانُنَا هَؤُلَاءِ أَنَّهُمُ اسْتَعَارُوا عَارِيَةً فَجَاءَ أَصْحَابُهَا يَطْلُبُونَهَا فَأَبَوْا أَنْ يَرُدُّوهَا عَلَيْهِمْ، قَالَ: بِئْسَ مَا صَنَعُوا! قَالَتْ: فَأَنْتَ هُوَ كَانَ ابْنُكَ عَارِيَةً مِنَ اللهِ ، وَأَنَّهُ قَدْ مَاتَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «اللهُمَّ بَارِكْ لَهُمَا فِي لَيْلَتِهِمَا، فَتَلَقَّتْ فَوَلَدَتْ غُلَامًا، فَقَالَ عَبَايَةُ: لَقَدْ رَأَيْتُ لِذَلِكَ الْغُلَامِ سَبْعَةَ بَنِينَ كُلَّهُمْ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ.
وَرَوَاهُ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَوْصُولًا، وَمِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَرَوَاهُ زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَقَالَ فِي آخِرِ قِصَّةِ تَحْنِيكِهِ ذَلِكَ الصَّبِيَّ: ثُمَّ مَسَحَ نَاصِيَتَهُ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ، فَكَانَتْ تِلْكَ الْمَسْحَةُ غُرَّةً فِي وَجْهِهِ [ (٢) ] . стр. 2665
أخبرنا أبو الحسن المقري أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ أُبَيٍّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ، حَدَّثَنَا زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ. فَذَكَرَهُ.
стр. 2666
بَابُ مَا جَاءَ فِي إِشَارَتِهِ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيِّ ﵁ وَغَيْرِهِ بِمَا يَكُونُ سَبَبًا لِلْحِفْظِ وَإِجَابَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ إِلَيْهِ، وَتَحْقِيقِ اللهِ سُبْحَانَهُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَا ظَهَرَ فِيهِ مِنْ آثَارِ النُّبُوَّةِ .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، أَنْبَأَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عن الْأَعْرَجِ فِي قَوْلِهِ : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى الْآيَةَ [ (١) ] ، قَالَ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّكُمْ تَقُولُونَ: أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَاللهُ الْمَوْعِدُ، وَإِنَّكُمْ تَقُولُونَ: مَا بَالُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ لَا يُحَدِّثُونَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ؟ وَمَا بَالُ الْأَنْصَارِ لَا يُحَدِّثُونَ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ؟ وَإِنَّ أَصْحَابِي مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَانَ تَشْغَلُهُمْ صَفَقَاتُهُمْ فِي الْأَسْوَاقِ، وَإِنَّ أَصْحَابِي مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَتْ تَشْغَلُهُمْ أَرَضُوهُمْ وَالْقِيَامُ عَلَيْهَا، وَإِنِّي كُنْتُ امْرءًا مِسْكِينًا، وَكُنْتُ أُكْثِرُ مُجَالَسَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحْضُرُ إِذَا غَابُوا، وَأَحْفَظُ إِذَا نَسَوْا، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَدَّثَنَا يَوْمًا فَقَالَ: «مَنْ يَبْسُطُ ثَوْبَهُ حَتَّى أَفْرُغَ مِنْ حَدِيثِي، ثُمَّ يَقْبِضُهُ إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ لَنْ يَنْسَى شَيْئًا سَمِعَهُ مِنِّي أَبَدًا» ، قَالَ: فَبَسَطْتُ ثَوْبِي أَوْ قَالَ نَمِرَتِي، ثُمَّ حَدَّثَنَا فقبضته إليّ، فو الله مَا نَسِيتُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْهُ، وَايْمُ اللهِ لَوْلَا أَنَّهُ فِي كِتَابِ اللهِ مَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ أَبَدًا، ثُمَّ تَلَا: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ الآية كلها. стр. 2667
رَوَاهُ مُسْلِمٌ [ (٢) ] فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَأَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ.
وَرَوَيْنَا فِي كِتَابِ الْمَدْخَلِ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فِي دُعَائِهِ وَمَسْأَلَتِهِ عِلْمًا لَا يُنْسَى وَتَأْمِينِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى دُعَائِهِ، وَمَا رُوِيَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ وَغَيْرِهِ فِي تَصْدِيقِهِ.
وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَبُو هُرَيْرَةَ أَحْفَظُ مَنْ رَوَى الْحَدِيثَ فِي دَهْرِهِ [ (٣) ] . стр. 2668
بَابُ مَا جَاءَ فِي دُعَائِهِ لِأُمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ بِالْهِدَايَةِ وَإِجَابَةِ اللهِ تَعَالَى لَهُ فِيهَا .
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو: عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الدَّقَّاقُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَثِيرٍ الْغُبَرِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ وَلَا مُؤْمِنَةٌ، إِلَّا وَهُوَ يُحِبُّنِي، قَالَ قُلْتُ وَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الْإِسْلَامِ فَتَأْبَى، وَإِنِّي دَعَوْتُهَا [ذَاتَ يَوْمٍ فَأَسْمَعَتْنِي فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا أَكْرَهُ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ: إِنِّي كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الْإِسْلَامِ فَتَأْبَى عَلَيَّ، وَأَنَا دَعَوْتُهَا] [ (١) ] ، فَأَسْمَعَتْنِي فِيكَ مَا أَكْرَهُ، فَادْعُ اللهَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يَهْدِيَ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَدَعَا لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ [ (٢) ] فَرَجَعْتُ إِلَى أُمِّي أُبَشِّرُهَا بِدَعْوَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا كُنْتُ عَلَى الْبَابِ إِذَا الْبَابُ مُغْلَقٌ فَدَفَعْتُ الْبَابَ، فَسَمِعَتْ حِسِّي فَلَبِسَتْ ثِيَابَهَا، وَجَعَلَتْ عَلَى رَأْسِهَا خِمَارًا، وَقَالَتْ: ارْفُقْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَفَتَحَتْ لِي، فَلَمَّا دَخَلْتُ قَالَتْ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا стр. 2669
رَسُولُ اللهِ، قَالَ: فَرَجَعَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي مِنَ الْفَرَحِ، كَمَا كُنْتُ أَبْكِي مِنَ الْحُزْنِ، وَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَبْشِرْ يَا رَسُولَ اللهِ قَدِ اسْتَجَابَ اللهُ دَعْوَتَكَ، وَهَدَى اللهُ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَقُلْتُ: ادْعُ اللهَ أَنْ يُحَبِّبَنِي وَأُمِّي إِلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ، وَيحَبِّبَهُمْ إِلَيْنَا. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «اللهُمَّ حَبِّبْ عُبَيْدَكَ هَذَا وَأُمَّهُ إِلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ، وَحَبِّبْهُمْ إِلَيْهِمَا» ، فَمَا عَلَى الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ وَلَا مُؤْمِنَةٌ إِلَّا وَهُوَ يُحِبُّنِي وَأُحِبُهُ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، وَذَكَرَ فيه غسلها
[ (٣) ] . стр. 2670
بَابُ مَا جَاءَ فِي الشَّابِّ الَّذِي لَمْ يَنْفَتِحْ لِسَانُهُ بِالشَّهَادَةِ عِنْدَ الْمَوْتِ، حَتَّى رَضِيَتْ عَنْهُ وَالِدَتُهُ .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وأبو سعيد بن أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَرْقَاءِ [ (١) ] ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ قُعُودٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ أَتَاهُ آتٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ هَاهُنَا شَابًّا يَجُودُ بِنَفْسِهِ، يُقَالُ لَهُ: قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَلَا يَسْتَطِيعُ قَالَ فَنَهَضَ وَنَهَضْنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ، يَا شَابُّ: «قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: «لِمَ» ؟ قَالَ: أُقْفِلَ عَلَى قَلْبِي كُلَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَهَا، عَمَرَ الْقُفْلُ قَلْبِي، قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: بِعُقُوقِي وَالِدَتِي. قَالَ: «أَحَيَّةٌ وَالِدَتُكَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَرْسِلْ إِلَيْهَا، فَلَمَّا جَاءَتْ، قَالَ لَهَا: «هَذَا ابْنُكِ» ؟
قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «أَرَأَيْتِ إِنْ أُجِّجَتْ نَارٌ ضَخْمَةٌ فَقِيلَ لَكِ: أتشفعين له أم стр. 2671
تُلْقِينَهُ فِيهَا» ؟ فَقَالَتْ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ: أَشْفَعُ لَهُ، قَالَ: «فَأَشْهِدِي اللهَ وَأَشْهِدِينِي بِرِضَاكِ عَنْهُ» ، فَقَالَتِ: اللهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ، وَأُشْهِدُ رَسُولَكَ بِرِضَاي عَنْهُ، قَالَ: فَقَالَ يَا شَابُّ: «قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» . قَالَ: فَقَالَ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ» ، قَالَ: فَقَالَ ثَلَاثًا: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَكَ بِي مِنَ النَّارِ»
[ (٢) ] . стр. 2672
بَابُ مَا جَاءَ فِي الْيَهُودِيِّ الَّذِي شَمَّتَهُ فَقَالَ لَهُ: هَدَاكَ اللهُ، فَأَسْلَمَ إِنْ صَحَّ .
حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ: كَامِلُ بْنُ أَحْمَدُ الْمُسْتَمْلِي، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ:
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ الْخُلْعَانِيُّ السِّمْنَانِيُّ بِدَامَغَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ محمد ابن يُونُسَ السِّمْنَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزَامٍ السَّلِيطِيُّ الْبَصْرِيُّ، حدثنا محمد ابن عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَيْهَقِيُّ صَاحِبُ الْمَدْرَسَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزْدَادَ الرَّازِيُّ إِمْلَاءً بِبُخَارَى، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ: مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْمُقْرِئُ بِنَيْسَابُورَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ: الْعَبَّاسُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزَامٍ، أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَبُو سَلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ يَهُودِيٌّ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ جَالِسًا، فَعَطَسَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ: يَرْحَمُكَ اللهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْيَهُودِيِّ: «هَدَاكَ اللهُ» ، فَأَسْلَمَ
[ (١) ] .
هَذَا إِسْنَادٌ مَجْهُولٌ. стр. 2673
بَابُ مَا جَاءَ فِي دُعَائِهِ ﷺ لِلسَّائِبِ [بْنِ يَزِيدَ] [ (١) ] ﵁، وَمَا ظَهَرَ فِيهِ بِبَرَكَةِ دُعَائِهِ مِنَ الْآثَارِ .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (ح) .
وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جعفر ابن دُرُسْتَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَأَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: مَاتَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً، وَكَانَ جَلْدًا مُعْتَدِلًا، وَقَالَ: لَقَدْ عَلِمْتُ مَا قَدْ مَيَعْتُ بِسَمْعِي وَبَصَرِي إِلَّا بِدُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ : ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَتْ: إِنَّ ابْنَ أُخْتِي شَاكٍ فَادْعُ اللهَ لَهُ. قَالَ: فَدَعَا لِي.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ [ (٢) ] . стр. 2674
وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ: حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، أَنْبَأَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَطَاءٌ مَوْلَى السَّائِبِ، قَالَ: كَانَ رَأْسُ السَّائِبِ أَسْوَدَ مِنْ هَذَا الْمَكَانِ، وَوَصَفَ بِيَدِهِ أَنَّهُ كَانَ أَسْوَدَ الْهَامَةِ إِلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ، وَكَانَ سَائِرُهُ مُؤَخَّرَهُ، وَلِحْيَتُهُ، وَعَارِضَاهُ أَبْيَضَ، فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْجَبَ [ (٣) ] شَعْرًا مِنْكَ، قَالَ: وَمَا تَدْرِي يَا بُنَيَّ لِمَ ذَلِكَ؟ إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ مَرَّ بِي وَأَنَا مَعَ الصِّبْيَانِ، فَقَالَ، مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ أَخُو النَّمِرِ، فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي، وَقَالَ: «بَارَكَ اللهُ فِيكَ» فَهُوَ لَا يَشِيبُ أَبَدًا
[ (٤) ] . стр. 2675
بَابُ مَا رُوِيَ فِي شَأْنِ الْيَهُودِيِّ الَّذِي أَخَذَ مِنْ لِحْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَا ظَهَرَ ذَلِكَ مِنْ آثَارِ النُّبُوَّةِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ابن جَعْفَرٍ الرُّصَافِيُّ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَضَالَةَ الْمِصْرِيُّ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمِنْقَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ، مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ.
أَنَّ يَهُودِيًّا أَخَذَ مِنْ لِحْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : اللهُمَّ جَمِّلْهُ، فَاسْوَدَّتْ لحيته بعد ما كَانَتْ بَيْضَاءَ.
لَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ مُرْسَلٍ.
أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: جَاءَ يَهُودِيُّ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اللهُمَّ جَمِّلْهُ» ، قَالَ: فَاسْوَدَّ شَعْرُهُ، حَتَّى صَارَ أَشَدَّ سَوَادًا مِنْ كَذَا وَكَذَا، قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ قَتَادَةَ يَذْكُرُ أَنَّهُ عَاشَ نَحْوًا مِنْ تِسْعِينَ سَنَةً فَلَمْ يَشِبْ.
وَرَأَيْتُهُ فِي كِتَابِ الْمَرَاسِيلِ لِأَبِي دَاوُدَ مُخْتَصَرًا أَنَّ يَهُودِيًّا حَلَبَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: «اللهُمَّ جَمِّلْهُ» فَاسْوَدَّ شَعْرُهُ
[ (١) ] . стр. 2676
بَابُ مَا جَاءَ فِي شَأْنِ أَبِي زَيْدٍ: عَمْرُو بْنُ أَخْطَبَ الْأَنْصَارِيِّ [ (١) ] ﵁ وَدُعَائِهِ لَهُ ومَا ظَهَرَ فِي ذَلِكَ مِنْ آثَارِ النُّبُوَّةِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي [ (٢) ] أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : «ادْنُ مِنِّي» [قَالَ] [ (٣) ] فَمَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى رَأْسِي وَلِحْيَتِي، ثُمَّ قَالَ: «اللهُمَّ جَمِّلْهُ وَأَدِمْ جَمَالَهُ» [ (٤) ] قَالَ: فَبَلَغَ بِضْعًا وَمِائَةَ سَنَةٍ، وَمَا فِي لِحْيَتِهِ بَيَاضٌ إِلَّا نُبَذٌ يَسِيرٌ وَلَقَدْ كَانَ مُنْبَسِطَ الْوَجْهِ، وَلَمْ يَتَقَبَّضْ وَجْهُهُ حَتَّى مَاتَ.
قُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مَوْصُولٌ،
وَقَدْ رَوَاهُ أَيْضًا الحسين بن واقد، стр. 2677
قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نَهِيكٍ الْأَزْدِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَخْطَبَ، وَهُوَ أَبُو زَيْدٍ، قَالَ: اسْتَسْقَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَتَيْتُهُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَفِيهِ شَعْرَةٌ، فَرَفَعْتُهَا، ثُمَّ نَاوَلْتُهُ، فَقَالَ: «اللهُمَّ جَمِّلْهُ» قَالَ: فَرَأَيْتُهُ ابْنَ ثَلَاثِ وَتِسْعِينَ سَنَةً، وَمَا فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ شَعْرَةٌ بَيْضَاءُ [ (٥) ] ، وَهُوَ فِيمَا ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، فِيمَا أَنْبَأَنِي بِهِ قَالَ:
أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَاشَانِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ. стр. 2678
بَابُ مَا جَاءَ فِي مَسْحِهِ ﷺ رَأْسَ مُحَمَّدِ بْنِ أَنَسٍ [ (١) ] ، وَحَنْظَلَةَ [ (٢) ] ، وَعَيْنَيْهِمَا، ومَا ظَهَرَ فِي ذَلِكَ مِنْ آثَارِ النُّبُوَّةِ
أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِ الْعُكْبَرِيَّ أَخْبَرَهُمْ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى [ (٣) ] ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ الْمَكِّيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ الزُّهْرِيِّ (ح) .
وَأَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا [ (٤) ] يَحْيَى بْنُ مُوسَى، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدِ [بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ] [ (٥) ] أَنْبَأَنَا إِدْرِيسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَنَسٍ الظَّفَرِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا جَدِّي يُونُسُ، عَنْ أبيه، قال: стр. 2679
قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ أُسْبُوعَيْنِ، فَأُتِيَ بِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَمَسَحَ رَأْسِي وَحَجَّ بِي حَجَّةَ الْوَدَاعِ، وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ، وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، وَقَالَ: «سَمُّوهُ اسْمِي وَلَا تَكْنُوهُ بِكُنْيَتِي» قَالَ قَالَ يُونُسُ: فَلَقَدْ عُمِّرَ أَبِي حَتَّى شَابَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَبِي، وَمَا شَابَ مَوْضِعُ يَدِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ رَأْسِهِ وَلَا مِنْ لِحْيَتِهِ
[ (٦) ] .
وَفِيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْعُكْبَرِيَّ أَخْبَرَهُمْ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا الذَّيَّالُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ حُذَيْمِ بْنِ حَنِيفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي حَنْظَلَةَ يُحَدِّثُ أَبِي وَأَعْمَامَهُ: أن حنيفة جمع بنيه فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي وَصِيَّتِهِ وَقُدُومَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ: حُذَيْمٌ، وَحَنْظَلَةُ، وَفِي آخِرِهِ، قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَنَا رَجُلٌ ذُو سِنٍّ، وَهَذَا ابْنِي حَنْظَلَةُ فَسَمِّتْ [ (٧) ] عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : يَا غُلَامُ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَقَالَ لَهُ:
بُورِكَ فِيكَ أَوْ قَالَ: بَارَكَ اللهُ فِيكَ، وَرَأَيْتُ حَنْظَلَةَ يُؤْتِي بِالشَّاةِ الْوَارِمِ ضَرْعِهَا، وَالْبَعِيرِ وَالْإِنْسَانِ بِهِ الْوَرَمُ، فَيَتْفُلُ فِي يَدِهِ ويَمْسَحُ بِصَلْعَتِهِ، وَيَقُولُ: بِسْمِ اللهِ عَلَى أَثَرِ يَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَيَمْسَحُهُ فَيَذْهَبُ عَنْهُ
[ (٨) ] .
وأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْفَارِسِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْأَصْبَهَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ: حَنْظَلَةُ بْنُ حِذْيَمٍ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَنْظَلَةُ بْنُ حَنِيفَةَ بْنِ حِذْيَمٍ، قَالَ قَالَ حِذْيَمٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي رَجُلٌ ذُو بَنِينَ، وَهَذَا أَصْغَرُ بَنِيَّ فَسَمِّتْ стр. 2680
عَلَيْهِ، قَالَ: تَعَالَ يَا غُلَامُ، فَأَخَذَ بِيَدِي وَمَسَحَ بِرَأْسِي، وَقَالَ: بَارَكَ اللهُ فِيكَ، أَوْ بُورِكَ فِيكَ، فَرَأَيْتُ حَنْظَلَةَ يُؤْتَى بِالْإِنْسَانِ الْوَارِمِ فَيَمْسَحُ فِيهَا يَدَهُ يَقُولُ بِسْمِ اللهِ، فَيَذْهَبُ الْوَرَمُ
[ (٩) ] .
وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ وَاسْمُهُ مَدْلُولٌ، أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَسْلَمَ وَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ ، وَمَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدِهِ وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ، فَكَانَ مُقَدَّمُ رَأْسِ أَبِي سُفْيَانَ أَسْوَدَ مَا مَسَّتْهُ يَدُ النَّبِيِّ ﷺ ، وَسَائِرُهُ أَبْيَضَ. ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَطَرِ بْنِ الْعَلَاءِ الْفَزَارِيِّ، عَنْ عمته وقطفة مَوْلَاةٍ لَهُمْ قَالَتْ سَمِعْنَا أَبَا سُفْيَانَ فَذَكَرَهُ [ (١٠) ] .
وأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَبَّانِيُّ قَالَ: ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ فِيمَا كَتَبَ بِهِ إِلَيْنَا، قَالَ: أَنْبَأَنَا فِطْرُ بْنُ الْعَلَاءِ الْفَزَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي آمِنَةُ بِنْتُ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ مَدْلُوكٍ «أَبِي سُفْيَانَ» .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْأَحْمَسِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَوْنٍ الْمَسْعُودِيُّ «أَبُو حَمْزَةَ» ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ عَبْدِ اللهِ بِنْتُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ جَدَّتِهَا، وَكَانَتْ أُمَّ وَلَدِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ لِسَيِّدِي عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ: إِيشِ تَذْكُرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: أَذْكَرُ أَنِّي غُلَامٌ خُمَاسِيٌّ أَوْ سُدَاسِيٌّ أَجْلَسَنِي النَّبِيُّ ﷺ فِي حِجْرِهِ، ودعا لي ولولدي بِالْبَرَكَةِ، قَالَتْ جَدَّتِي: فَنَحْنُ نَعْرِفُ ذَلِكَ أَنَّا لَا نَهْرَمُ.
وَفِيمَا أَنْبَأَنِي [ (١١) ] أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْعُكْبَرِيُّ حدثنا стр. 2681
أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ الْفَرْغَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ الْجُهَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَضَّاحِ بْنُ سَلَمَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ الْجُهَنِيِّ، ثُمَّ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِالسَّيَّالَةِ فَأَسْلَمْتُ وَمَسَحَ عَلَى وَجْهِي، فَمَاتَ عَمْرُو بْنُ ثَعْلَبَةَ، وَقَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ مِائَةُ سَنَةٍ، وَمَا شَابَتْ مِنْهُ شَعْرَةٌ مَسَّتْهَا يَدُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ وَجْهِهِ وَرَأْسِهِ [ (١٢) ] .
وَرُوِّينَا عَنْ مَالِكِ بْنِ عُمَيْرٍ الشَّاعِرِ [ (١٣) ] : أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ عَلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ عَلَى بَطْنِهِ، ثُمَّ عُمِّرَ مَالِكٌ حَتَّى شَابُ رَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ وَمَا شَابَ مَوْضِعِ يَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ [ (١٤) ] .
ورُوِّينَاهُ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ عَاصِمٍ امْرَأَةِ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ فَرْقَدٍ كَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَدْهُنَ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ وَكَانَ أَطْيَبَنَا رِيحًا، فَسَأَلْتُهُ فَذَكَرَ عُتْبَةُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فِيمَا شَكَا إِلَيْهِ أَخَذَ إِزَارَ عُتْبَةَ فَوَضَعَهُ عَلَى فَرْجِهِ، ثُمَّ بَسَطَ يَدَيْهِ وَنَفَثَ فِيهِمَا وَمَسَحَ إِحْدَاهُمَا عَلَى ظَهْرِهِ، وَالْأُخْرَى عَلَى بَطْنِهِ قَالَ:
فَهَذِهِ الرِّيحُ مِنْ ذَلِكَ [ (١٥) ] . стр. 2682
بَابُ مَا رُوِيَ فِي شَأْنِ قَتَادَةَ بْنِ مِلْحَانَ وَمَا ظَهَرَ عَلَى وَجْهِهِ بِبَرَكَةِ مَسْحِ النَّبِيِّ ﷺ إِيَّاهُ مِنَ النُّورِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَهُرَيْمُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ (ح) .
وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا [ (١) ] أَبِي، حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، وَهَذَا لَفْظُ حديث بن مَعِينٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ قَتَادَةَ بْنِ مِلْحَانَ فِي مَرَضِهِ، قَالَ نَرَاهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ. قَالَ فَمَرَّ رَجُلٌ فِي مُؤَخَّرِ الدَّارِ قَالَ: فَرَأَيْتُهُ فِي وَجْهِ قَتَادَةَ، قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَسَحَ وَجْهَهُ، قَالَ: وَكُنْتُ قَلَّمَا رَأَيْتُهُ إِلَّا رَأَيْتُهُ كَانَ عَلَى وَجْهِهِ الدِّهَانُ [ (٢) ] . стр. 2683
بَابُ مَا جَاءَ فِي دُعَائِهِ ﷺ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ بِالْبَرَكَةَ فَكَثُرَ مَالَهُ حَتَّى صُولِحَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ مِنْ رُبْعِ الثَّمَنِ عَلَى ثَمَانِينَ أَلْفًا .
أَخْبَرَنَا أَبُو محمد عبد اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَثَرَ صُفْرَةٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ «بارك الله لك أو لم وَلَوْ بِشَاةٍ» .
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ
[ (١) ] وَحِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كَبِيرُ شَيْءٍ وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي حَدِيثِ غَيْرِهِ، عَنْ ثَابِتٍ وَحُمَيْدٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ إِمْلَاءً، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ:
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عفاف بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عوف قدم المدينة стр. 2684
فَآخَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَقَالَ سَعْدٌ: أَخِي، إِنِّي أَكْثَرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَالًا، فَانْظُرْ شَطْرَ مَالِي فَخُذْهُ، وَلِيَ امْرَأَتَانِ فَانْظُرْ أَعْجَبَهُمَا إِلَيْكَ حَتَّى أُطَلِّقَهَا لَكَ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ، فَدَلُّوهُ عَلَى السُّوقِ، فَاشْتَرَى، وَبَاعَ، وَرِبْحَ، وَجَاءَ بِشَيْءٍ مِنْ أَقَطٍ وَسَمْنٍ ثُمَّ لَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَلْبَثَ فَجَاءَ وَعَلَيْهِ ردع مِنْ زَعْفَرَانٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَهْيَمْ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً، قَالَ: فَمَا أَصْدَقْتَهَا، فَقَالَ: وَزْنُ نَوَاةٍ مِنْ ذهب، قال: أو لم وَلَوْ بِشَاةٍ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَلَوْ رَفَعْتُ حَجَرًا لَرَجَوْتُ أَنْ أُصِيبَ تَحْتَهُ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً
[ (٢) ] .
قُلْتُ: وَلَيْسَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ دُعَاءُ النَّبِيِّ ﷺ ، وَهُوَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى، وَفِي قَوْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةَ، إِشَارَةٌ الى ذلك. стр. 2685
بَابُ مَا جَاءَ فِي دُعَائِهِ ﷺ لِعُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ [ (١) ] فِي البركة في بيعه وطهورها بَعْدَهُ فِي ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ فِي تِجَارَةِ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ أَبَى طَالِبٍ
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ، سَمِعَ قَوْمَهُ يُحَدِّثُونَ عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَاهُ دِينَارًا لِيَشْتَرِيَ لَهُ شَاةَ أُضْحِيَّةٍ فَاشْتَرَى بِهِ شَاتَيْنِ، فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ، وَأَتَى النبي ﷺ بِشَاةٍ وَدِينَارٍ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ، فَكَانَ لَوِ اشْتَرَى التُّرَابَ رَبِحَ فِيهِ [ (٢) ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو منصور المظفر بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ دُحَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرْزَةَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ، قَالَ: انْطَلَقَ بِي أَبِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ، فَمَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عَبْدِ اللهِ بن جعفر [ (٣) ] وهو стр. 2686
يَبِيعُ شَيْئًا يَلْعَبُ بِهِ، فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ ، قَالَ: «اللهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِي تجارته»
[ (٤) ] . стр. 2687
بَابُ مَا جَاءَ فِي دُعَائِهِ ﷺ بِالْبَرَكَةِ لِأُمَّتِهِ فِي بُكُورِهَا
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ [ (١) ] ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «اللهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا» ،
وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَبْعَثُ سَرِيَّةً إِلَّا بَعَثَهُمْ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ قَالَ وَكَانَ صَخْرٌ رَجُلًا تَاجِرًا فَكَانَ يَبْعَثُ غِلْمَانَهُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ فَأَثْرَى وَكَثُرَ مَالُهُ حَتَّى لَمْ يَدْرِ أَيْنَ يَضَعُهُ [ (٢) ] . стр. 2688
بَابٌ فِي دُعَائِهِ ﷺ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ هِشَامٍ بِالْبَرَكَةِ وَظُهُورِهَا بَعْدَهُ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّسَوِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ شَاكِرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي عَقِيلٍ، أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ بِهِ جَدُّهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ هِشَامٍ مِنَ السُّوقِ، أَوْ إِلَى السُّوقِ لِيَشْتَرِيَ الطَّعَامَ فَيَتَلَقَّاهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَابْنُ عُمَرَ، فَيَقُولَانِ: أَشْرِكْنَا فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ دَعَا لَكَ بِالْبَرَكَةِ، فَيُشْرِكُهُمْ فَرُبَّمَا أَصَابَ الرَّاحِلَةَ كَمَا هِيَ فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى الْمَنْزِلِ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ هكذا [ (١) ] . стр. 2689
بَابُ مَا رُوِيَ فِي دُعَائِهِ بِإِذْهَابِ الْبَرْدِ عَنْ أَهْلِ مَسْجِدِهِ وَإِجَابَةِ اللهِ تَعَالَى دُعَاءَهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ [ (١) ] الْمَالِينِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُسْتَمْلِي، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سَيَّارٍ [ (٢) ] ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ بِلَالٍ، قَالَ: أَذَّنْتُ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَلَمْ يَرَ فِي الْمَسْجِدِ أَحَدًا، فَقَالَ: أَيْنَ النَّاسُ يَا بِلَالُ؟ قُلْتُ: مَنَعَهُمُ الْبَرْدُ فَقَالَ: اللهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُمُ الْبَرْدَ، فَرَأَيْتُهُمْ يَتَرَوَّحُونَ
[ (٣) ] .
تَفَرَّدَ بِهِ أَيُّوبُ بْنُ سَيَّارٍ وَمِثْلُهُ قَدْ مَضَى فِي الْحَدِيثِ الْمَشْهُورِ عَنْ حُذَيْفَةَ في قصة الخندق. стр. 2690
بَابُ مَا جَاءَ فِي تَفْلِهِ فِي فَمِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بن كُرَيْزٍ، وَمَا أَصَابَهُ مِنْ بَرَكَتِهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ:
أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ النَّحْوِيُّ أَنَّ عَامِرَ بْنَ كُرَيْزٍ أَتَى بِابْنِهِ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ سِنِينَ، أو ست سِنِينَ، فَتَفَلَ النَّبِيُّ ﷺ فِي فِيهِ، فَجَعَلَ يَزْدَرِدُ رِيقَ النَّبِيِّ ﷺ وَيَتَلَمَّظُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّ ابْنَكَ هَذَا مُسْقًى؟ قَالَ: فَكَانَ يُقَالُ: لَوْ أَنَّ عَبْدَ اللهِ قَدَحَ حَجَرًا أَمَاهَهُ، يَعْنِي يَخْرُجُ مِنَ الْحَجَرِ الْمَاءُ مِنْ بَرَكَتِهِ [ (١) ] . стр. 2691
بَابُ مَا جَاءَ فِي تَفْلِهِ فِي أَفْوَاهِ الْمُرْتَضَعِينَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَتَكَفَّوْا بِهِ إِلَى اللَّيْلِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصفار، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ السُّكَّرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَتْنَا عُلَيَّةُ بِنْتُ الْكُمَيْتِ الْعَتَكِيَّةُ، عَنْ أُمِّهَا: أُمَيْمَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ لِأَمَةِ اللهِ بِنْتِ رُزَيْنَةَ مَوْلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ : يَا أَمَةَ اللهِ! أَسَمِعْتِ أُمَّكِ رُزَيْنَةَ [ (١) ] تَذْكُرُ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُ صَوْمَ يَوْمِ عَاشُورَاءَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، كَانَ يُعَظِّمُهُ وَيَدْعُو بَرُضَعَائِهِ وَرُضَعَاءِ ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ، وَيَتْفُلُ فِي أَفْوَاهِهِمْ، وَيَقُولُ لِلْأُمَّهَاتِ: لَا تُرْضِعْنَهُنَّ إِلَى اللَّيْلِ [ (٢) ] .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ لم يقل الْعَتَكِيَّةَ وَقَالَ حَدَّثَتْنِي أُمِّي أُمَيْمَةُ وَلَمْ يَقُلْ مَوْلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ . стр. 2692
بَابُ مَا جَاءَ فِي تَحْنِيكِهِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ قيس بن شماس وبُزَاقِهِ فِي فِيهِ وَمَا ظَهَرَ فِي ذَلِكَ بِبَرَكَتِهِ مِنَ الْآثَارِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ: الْحَسَنُ بْنُ يعقوب ابن يُوسُفَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو ثَابِتٍ: زَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ: أَنَّ أَبَاهُ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ فَارَقَ جَمِيلَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ وَهِيَ حَامِلٌ بِمُحَمَّدٍ، فَلَمَّا وَلَدَتْهُ حَلَفْتُ أَنْ لَا تُلْبِنَهُ مِنْ لَبَنِهَا، فَدَعَا بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَبَزَقَ فِي فِيهِ وَحَنَّكَهُ بِتَمْرِ عَجْوَةٍ، وَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا، وَقَالَ: اخْتَلِفْ بِهِ فَإِنَّ اللهَ رَازِقُهُ،
فَأَتَيْتُهُ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ وَالثَّانِيَ وَالثَّالِثَ فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ تَسْأَلُ عَنْ ثَابِتِ ابن قَيْسٍ، فَقُلْتُ لَهَا: مَا تُرِيدِينَ مِنْهُ؟ أَنَا ثَابِتٌ، فَقَالَتْ: رَأَيْتُ فِي مَنَامِي هَذِهِ اللَّيْلَةَ كَأَنِّي أُرْضِعُ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدٌ! فَقَالَ: فَأَنَا ثَابِتٌ، وَهَذَا ابْنِي مُحَمَّدٌ قَالَ: وَإِذَا دِرْعُهَا يَنْعَصِرُ مِنْ لبنها [ (١) ] . стр. 2693
بَابُ مَا جَاءَ فِي دُعَائِهِ لِزَوْجَيْنِ أَحَدُهُمَا يُبْغِضُ الْآخَرَ بِالْأُلْفَةِ وَاسْتِجَابَةِ اللهِ دُعَاءَهُ فِيهِمَا
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ إِمْلَاءً، أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ [ (١) ] ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَعَهُ فَعَرَضَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ مُحَرَّمَةٌ وَمَعِي زَوْجٌ لِي فِي بَيْتِي مِثْلُ الْمَرْأَةِ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ- ﷺ ادْعِي زَوْجَكِ فَدَعَتْهُ وَكَانَ خَرَّازًا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَا تَقُولُ امْرَأَتُكَ يَا عَبْدَ اللهِ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ مَا جَفَّ رَأْسِي مِنْهَا فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: مَا مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ في стр. 2694
الشَّهْرِ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : أتبغضينه؟ قَالَتْ: نَعَمْ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أدنيا رؤوسكما فَوَضَعَ جَبْهَتَهَا عَلَى جَبْهَةِ زَوْجِهَا، ثُمَّ قَالَ: اللهُمَّ أَلِّفْ بَيْنَهُمَا وَحَبِّبْ أَحَدَهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ، ثُمَّ مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسُوقِ النَّمَطِ وَمَعَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ- ﵁ فَطَلَعَتِ الْمَرْأَةُ تَحْمِلُ أَدَمًا عَلَى رَأْسِهَا، فَلَمَّا رَأَتِ النَّبِيَّ ﷺ طَرَحَتْ وَأَقْبَلَتْ فَقَبَّلَتْ رِجْلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : كَيْفَ أَنْتِ وَزَوْجُكِ؟ فَقَالَتْ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ مَا طَارِفٌ وَلَا تَالِدٌ وَلَا وَالِدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ. فَقَالَ عُمَرُ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: تَفَرَّدَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ اللِّهْبِيُّ وَهُوَ كَثِيرُ الرِّوَايَةِ لِلْمَنَاكِيرِ.
قُلْتُ: قَدْ رَوَى يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ مَعْنَى هَذِهِ الْقِصَّةِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- ﵁-
стр. 2695
بَابُ مَا جَاءَ فِي شَأْنِ مَنْ شَكَا إِلَيْهِ الصُّدَاعَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ وأبو سعيد بن [أَبِي] عَمْرٍو، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ الكبي، حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى التَّيْمِيُّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ [ (١) ] قَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ:
أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ يُقَالُ لَهُ: فِرَاسُ بْنُ عَمْرٍو أَصَابَهُ صُدَاعٌ شَدِيدٌ فَذَهَبَ بِهِ أَبُوهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَشَكَا إِلَيْهِ الصُّدَاعَ [الَّذِي بِهِ] [ (٢) ] فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِرَاسًا فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَخَذَ بِجِلْدَةِ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَجَذَبَهَا حَتَّى تَنَقَّضَتْ فَنَبَتَتْ فِي مَوْضِعِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ جَبِينِهِ شَعْرَةٌ فَذَهَبَ عَنْهُ الصُّدَاعُ فَلَمْ يَصْدَعْ.
قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ: فَرَأَيْتُهَا كَأَنَّهَا شَعْرَةٌ قُنْفُذٍ فَقَالَ: فَهَمَّ بِالْخُرُوجِ عَلَى عَلِيٍّ- ﵇[ (٣) ] مَعَ أَهْلِ جروزاء قَالَ: فَأَخَذَهُ أَبُوهُ فَأَوْثَقَهُ وَحَبَسَهُ فَسَقَطَتْ تِلْكَ الشَّعَرَةُ стр. 2696
فَلَمَّا رَآهَا شَقَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَقِيلَ لَهُ: هَذَا مَا هَمَمْتَ بِهِ فَأَحْدِثْ تَوْبَةً فَأَحْدَثَ وَتَابَ.
قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ: فَرَأَيْتُهَا قَدْ سَقَطَتْ، فَرَأَيْتُهَا [ (٤) ] بَعْدَ مَا نَبَتَتْ.
تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو يَحْيَى التَّيْمِيُّ هَكَذَا.
وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ أَنَّ رَجُلًا وُلِدَ لَهُ غُلَامٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ وَأَخَذَ بِجَبْهَتِهِ فَنَبَتَتْ شَعْرَةٌ فِي جَبْهَتِهِ كَأَنَّهَا هُلْبَةُ فَرَسٍ فَشَبَّ الْغُلَامُ فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ الْخَوَارِجِ أَجَابَهُمْ فَسَقَطَتِ الشَّعَرَةُ عَنْ جَبْهَتِهِ فَأَخَذَهُ أَبُوهُ فَقَيَّدَهُ وَحَبْسَهُ مَخَافَةَ أَنْ يَلْحَقَ بِهِمْ قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَوَعَظْنَاهُ وَقُلْنَا لَهُ: أَلَمْ تَرَ [إِلَى] [ (٥) ] بَرَكَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَعَتْ فَلَمْ تَزَلْ بِهِ حَتَّى رَجَعَ عَنْ رَأْيهِمْ قَالَ: فَرَدَّ اللهُ بَعْدُ الشَّعَرَةَ فِي جَبْهَتِهِ إِذْ تَابَ.
وَفِيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو أَبُو عَبْدِ اللهِ الْعُكْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حدثنا علي ابن زيد فذكره. стр. 2697
بَابُ مَا جَاءَ فِي دُعَائِهِ لِنَابِغَةَ [ (١) ] وَإِجَابَةِ اللهِ- تَعَالَى- لَهُ فِيمَا دَعَاهُ بِهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَانَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدٍ السُّكَّرِيُّ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ الْأَشْدَقِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّابِغَةَ نَابِغَةَ بَنِي جَعْدَةَ يَقُولُ أَنْشَدْتُ رَسُولَ الله ﷺ هَذَا الشَّعْرَ فَأَعْجَبَهُ.
«بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدُنَا وَثَرَاؤُنَا ... وَإِنَّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِكَ مظهر»
فَقَالَ لِي: إِلَى أَيْنَ الْمَظْهَرُ يَا أَبَا لَيْلَى؟ قَالَ: قُلْتُ: إِلَى الْجَنَّةِ قَالَ:
كَذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللهُ.
«فَلَا خَيْرَ فِي حِلْمٍ إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ ... بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يُكَدَّرَا»
«وَلَا خَيْرَ فِي جَهْلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ... حَلِيمٌ إِذَا مَا أَوْرَدَ الْأَمْرَ أَصْدَرَا»
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَجَدْتَ لَا يُفْضَضُ فُوكَ. قَالَ يَعْلَى: فَلَقَدْ رأيته ولقد стр. 2698
أَتَى عَلَيْهِ نَيِّفٌ وَمِائَةُ سَنَةٍ وَمَا ذَهَبَ لَهُ سِنٌّ
[ (٢) ] .
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَرَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَابِغَةَ يَقُولُ: سَمِعَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وأنا أَنْشُدُ مِنْ قُولِي:
بَلَغَنَا السَّمَاءَ عِفَّةً وَتَكَرُّمًا ... وَإِنَّا لَنَرْجُو بَعْدَ ذَلِكَ مَظْهَرَا
ثُمَّ ذَكَرَ الْبَاقِيَ بِمَعْنَاهُ، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ سِنَّهُ كَأَنَّهَا الْبَرَدُ الْمُنْهَلُّ مَا سَقَطَتْ لَهُ سِنٌّ وَلَا تَفَلَّتَتْ [ (٣) ] .
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي قِمَاشٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمٍ الْبَاهِلِيِّ: عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ سُلَيْمٍ فَذَكَرَهُ. стр. 2699
بَابُ مَا جَاءَ فِي دُعَائِهِ- ﷺ لِأَبِي أُمَامَةَ [ (١) ] وَأَصْحَابِهِ حِينَ سَأَلَ الدُّعَاءَ بِالشَّهَادَةِ بِالَّسَلَامَةِ وَإِصَابَةِ الْغَنِيمَةِ فَكَانَ كَمَا دَعَاهُ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أبو سهل ابن زِيَادٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ رجاء ابن حَيْوَةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: أَنْشَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَزْوًا فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! ادْعُ لِي بِالشَّهَادَةِ فَقَالَ: اللهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ. قَالَ: فَغَزَوْنَا فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَزْوَةً فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللهَ لِي بِالشَّهَادَةِ فَقَالَ: اللهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ قَالَ: فَغَزَوْنَا فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَزْوًا فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَتَيْتُكَ مَرَّتَيْنِ أَسْأَلُكَ أَنْ تَدْعُوَ لِي بِالشَّهَادَةِ فَقَالَ: اللهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ، قَالَ: فَغَزَوْنَا فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا.
ثُمَّ أَتَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مُرْنِي بِعَمَلٍ آخُذُهُ عَنْكَ يَنْفَعُنِي اللهُ стр. 2700
بِهِ قَالَ: عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ قَالَ: فَكَانَ أَبُو أُمَامَةَ وَامْرَأَتُهُ وَخَادِمُهُ لَا يُلْقَوْنَ إِلَّا صِيَامًا، فَإِذَا رَأَوْا نَارًا أَوْ دُخَانًا فِي مَنْزِلِهِمْ عَرَفُوا أَنَّهُمْ قَدِ اعْتَرَاهُمْ ضَيْفٌ.
قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ أَمَرْتَنِي بِأَمْرٍ أَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ نَفَعَنِي اللهُ بِهِ مُرْنِي بِأَمْرٍ آخَرَ يَنْفَعْنِيَ اللهُ بِهِ قَالَ: اعْلَمْ أَنَّكَ لَا تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَ لَكَ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خِطْئَةً.
هَكَذَا رَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عن رجاء [ (٢) ] ، وَرَوَاهُ شُعْبَةُ [ (٣) ] ، عَنْ مُحَمَّدِ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ الْهِلَالِيِّ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ مختصرا. следующие страницы →