← Фикховые вопросы

Фикховые вопросы · id 7489

أحكام تمني الموت (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثالث)

محمد بن عبد الوهاب

Полный текст (76 стр.). Показаны 71–76 · переход к 76.

стр. 71

وللبزار والحاكم عن أنس مرفوعا: "لكل إنسان ثلاثة أخلاء، أما خليل فيقول له: ما أنفقت فلك، وما أمسكت فليس لك. فذاك ماله، وأما خليل فيقول: أنا معك، فإذا أتيت باب الملك تركتك ورجعت.. فذاك أهله وحشمه، وأما خليل فيقول: أنا معك حيث دخلت وحيث خرجت، فذاك عمله، فيقول: إن كنت لأهون الثلاثة علي". وللشيخين عنه مرفوعا: "إذا مات العبد تبعه ثلاثة: فيرجع اثنان، ويبقى واحد، يرجع أهله وماله، ويبقى عمله" ١. ولابن منده عن عمرو بن مرة قال: "إذا دخل الإنسان قبره، فيجيء مالك عن شماله، فيجيء القرآن فيمنعه، فيقول: مالي ولك، فوالله ما كان يعمل بك، في قول: أو ليس كنت في جوفه؟ فلا يزال حتى ينجي صاحبه". ولمسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: صدقة جارية، وعلم ينتفع به، وولد صالح يدعو له" ٢. ولأحمد عن أبي أمامة مرفوعا: "أربعة تجري عليهم أجورهم بعد الموت: مرابط في سبيل الله" ٣ وذكر نحو ما تقدم. ولمسلم من حديث جرير: "من سن سنة حسنة، ومن سن سنة سيئة". ولابن خزيمة عن أبي هريرة مرفوعا: "إن مما يلحق المؤمن من حسناته بعد موته: علما نشره، أو ولدا صالحا يدعو له، أو مصحفا ورثه، أو مسجدا بناه، أو بيتا لابن السبيل بناه، أو نهرا أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته، تلحقه بعد موته".

стр. 72

ولأبي نعيم في حديث أنس: "سبع يجري للعبد أجرها بعد موته: من علم علما، أو أجرى نهرا، أو حفر بئرا، أو غرس نخلا، أو بنى مسجدا، أو ورث مصحفا، أو ترك ولدا يستغفر له بعد موته". وللطبراني عن ثوبان: أن رسول الله ﷺ قال: "كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها، واجعلوا زيارتكم لها صلاة عليهم واستغفارا لهم". ولأبي نعيم عن ابن طاوس: "قلت لأبي: ما أفضل ما يقال عند الميت؟ قال: الاستغفار". وللبيهقي في سننه عن أبي هريرة مرفوعا: "إن الله ليرفع الدرجة للعبد الصالح في الجنة فيقول: يا رب أنى لي هذه؟ فيقال: بدعاء ولدك لك" ١ وأخرجه البخاري في الأدب عنه موقوفا. وللبيهقي وغيره عن ابن عباس مرفوعا: "ما الميت في قبره إلا شبه الغريق المتغوث، ينتظر دعوة تلحقه من أب أو أم أو ولد أو صديق، فإذا لحقته كانت أحب إليه من الدنيا وما فيها، وإن الله ليدخل على أهل القبور من دعاء أهل الأرض أمثال الجبال، وإن هدية الأحياء إلى الأموات الاستغفار لهم" قال: قال الحسين بن علي الحافظ: هذا غريب من حديث ابن المبارك، لم يقع عند أهل خراسان. ولابن أبي شيبة عن الحسن قال: "بلغني أن في كتاب ابن آدم: ثنتان جعلتهما لك ولم يكونا لك، وصية في مالك بالمعروف وقد صار الملك لغيرك، ودعوة المسلمين لك وأنت في منزل لا تستعتب فيه من شيء، ولا تزيد في حسن". وللدارمي في مسنده عن ابن مسعود قال: "أربع يعطاهن الرجل بعد موته: ثلث ماله إذا كان فيه قبل ذلك مطيعا، والولد الصالح.

стр. 73

يدعو له من بعد موته، والسنة الحسنة يسنها الرجل فيعمل بها بعد موته، والمائة إذا شفعوا في الرجل شفعوا فيه". وللطبراني عن ابن عمرو مرفوعا: "إذا تصدق أحدكم بصدقة تطوعا فليجعلها عن أبويه، فيكون لهما أجرها، ولا ينقص من أجره شيئا". وللديلمي نحوه من حدوث معاوية بن حيدة. ولابن أبي شيبة عن أبي جعفر قال: "كان الحسن والحسين يعتقان عن علي بعد موته". وله عن الحجاج بن دينار مرفوعا: "إن من البر بعد البر أن تصلي عليهما مع صلاتك، وأن تصوم عنهما مع صيامك، وأن تصدق عنهما مع صدقتك". وأخرج سعد الزنجاني عن أبي هريرة مرفوعا: "من دخل المقابر ثم قرأ فاتحة الكتاب، وقل هو الله أحد، وألهاكم التكاثر، ثم قال: إني جعلت ثواب ما قرأت من كلامك لأهل المقابر من المؤمنين والمؤمنات، كانوا شفعاء له إلى الله تعالى". وأخرج عبد العزيز صاحب الخلال بسنده عن أنس مرفوعا: "من دخل المقابر، فقرأ سورة يس، خفف الله عنهم، وكان له بعدد من فيها حسنات". أخرج أبو نعيم عن ابن مسعود مرفوعا: "من وافق موته عند انقضاء رمضان دخل الجنة، ومن وافق موته عند انقضاء عرفة دخل الجنة، ومن وافق موته عند انقضاء صدقة دخل الجنة". ولأحمد عن حذيفة قال رسول الله ﷺ : "من قال: لا إله إلا الله ابتغاء وجه الله ختم له بها، دخل الجنة، ومن صام يوما

стр. 74

ابتغاء وجه الله ختم له به، دخل الجنة، ومن تصدق يوما بصدقة ابتغاء وجه الله ختم له بها، دخل الجنة" ١. ولأبي نعيم عن خيثمة: "كان يعجبهم أن يموت الرجل عند خير يعمله، إما حج، وإما عمرة، وإما غزوة، وإما صيام رمضان". أخرج النسائي وابن حبان في صحيحة عن أبي أمامة قال رسول الله ﷺ : "من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة، لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت". ولابن عساكر عن زيد بن أرقم مرفوعا: "يقول الله: توسعت على عبادي بثلاث خصال: بعثت الدابة على الحبة، ولولا ذلك لكنزها ملوكهم كما يكنزون الذهب والفضة، وتغير الجسد من بعد الموت، ولولا ذلك لما دفن حميم حميمه، وأسليت حزن الحزين، ولولا ذلك لم يكن يسلو". ولمسلم عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ : قال: "ليس من الإنسان شيء إلا يبلى، إلا عظم واحد، وهو عجب الذنب، ومنه يركب الخلق يوم القيامة" ٢. وفي رواية "منه خلق، ومنه يركب " ولأبي داود وغيره عن أوس بن أوس قال رسول الله ﷺ "أكثروا من الصلاة علي في يوم الجمعة، فإن صلاتكم معروضة علي قالوا: يا رسول الله، وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت - يعني بليت -؟ فقال: إن الله حرم على الأرض أجساد الأنبياء " ٣. ولابن ماجه عن أبي الدرداء مرفوعا: "إن أحدا لن يصلي علي إلا عرضت علي صلاته حين يفرغ منها" ٤.

стр. 75

وللطبراني عن ابن عمرو مرفوعا: "المؤذن المحتسب كالشهيد المتشحط في دمه، وإذا مات لم يدود في قبره". ولعبد الرزاق في المصنف عن مجاهد قال: "المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة ولا يدودون في قبورهم". ولابن منده عن جابر مرفوعا: "إذا مات حامل القرآن أوحى الله إلى الأرض أن لا تأكل لحمه، فتقول الأرض: أي رب، كيف آكل لحمه وكلامك في جوفه" قال: وفي الباب أبو هريرة وابن مسعود. وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد الله بن بريدة قال: "لقد قبض النبي ﷺ وما يعلم الروح". وله عن ابن عباس في قوله: ﴿الله يتوفى الأنفس﴾ الآية قال: "نفس وروح بينهما مثل شعاع الشمس، فيتوفى النفس في منامه، ويدع الروح في جوفه، فيتقلب ويعيش، فإن بدا لله أن يقبضه قبض الروح فمات، وإن أخر أجله رد النفس إلى مكانها من جوفه". ولابن منده عن ابن عباس قال: "ما تزال الخصومة بين الناس حتى تخاصم الروح الجسد فتقول الروح للجسد: أنت فعلت، ويقول الجسد للروح: أنت أمرت وأنت سولت، فيبعث الله ملكا يقضي بينهما، فيقول لهما: إن مثلكما كمثل رجل مقعد وآخر ضرير دخلا بستانا، فقال المقعد للضرير: إني أرى هاهنا ثمارا ولكن لا أصل إليها، فقال له الضرير: اركبني فركبه فتناولها، فأيهما المعتدي؟ فيقولان: كلاهما، فيقول لهما الملك: إنكما قد حكمتما على أنفسكما".

стр. 76

وللدارقطني عن أنس مرفوعا معناه، وله شاهد عن سلمان موقوفا أخرجه عبد الله في زوائد الزهد، ولفظه: "مثل القلب والجسد مثل أعمى ومقعد". وأخرج الخطيب عن محمد بن حاتم الخواص قال: "رأيت يحيى بن أكثم في النوم، فقلت: ما فعل الله بك؟ فقال: أوقفني بين يديه، وقال: يا شيخ السوء لولا شيبتك لأحرقتك بالنار. فأخذني ما يأخذ العبد بين يدي مولاه، فلما أفقت قال لي: يا شيخ السوء لولا شيبتك لأحرقتك بالنار فأخذني ما يأخذ العبد بين يدي مولاه. فلما أفقت قال: يا شيخ السوء، فذكر في الثالثة مثل الأوليين، فلما أفقت، قلت: يا رب، ما هكذا حدثت عنك، فقال الله تعالى: ما حدثت عني؟ وهو أعلم بذلك. قلت: حدثني عبد الرزاق بن همام قال: حدثنا معمر بن راشد عن ابن شهاب الزهري عن أنس بن مالك عن نبيك ﷺ عن جبريل عنك يا عظيم أنك قلت: ما شاب لي عبد في الإسلام شيبة إلا استحييت منه أن أعذبه بالنار، فقال الله: صدق عبد الرزاق، وصدق معمر، وصدق الزهري، وصدق أنس، وصدق نبيي، وصدق جبريل، أنا قلت ذلك، انطلقوا به إلى الجنة". انتهى، والحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، والحمد لله رب العالمين.