١٠٠٥٠ - أخبرنا أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي أنا الحسن بن الطيب نا منصور بن أبي مزاحم نا عبد الوهاب الخفاف عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: من كنوز البر اخفاء الصدقة وكتمان المصائب والأمراض ومن بث فلم يصبر.
١٠٠٥١ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري نا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب أنا خالد بن مخلد نا محمد بن جعفر حدثني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب قال: بلغني أن رسول الله ﷺ قال:
«ثلاث من كنوز البر كتمان الصدقة، وكتمان المصيبة، وكتمان المرض».
١٠٠٥٢ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو نا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني علي بن أبي جعفر نا أبو صالح حدثني الليث بن سعد عمن يرضى عن الحسن البصري قال: من ابتلى ببلاء فكتمه ثلاثا: لا يشكوه إلى أحد أثابه الله برحمته. وقد روى معناه مرفوعا باسناد ضعيف.
١٠٠٥٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا محمد بن ابراهيم بن الفضل نا جعفر بن محمويه الفارسي نا أبو الخطاب زياد بن يحيى نا عبده بن سليمان عن أبي رجاء الجذري عن فرات بن سلمان عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ :
«ما صبر أهل بيت على جهم ثلاثا إلا أتاهم الله برزقه».
قال الشيخ اسناده ضعيف وروى من وجه آخر ضعيف.
١٠٠٥٤ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا أبو محمد عبد الله بن محمد الدقاق نا محمد بن حمدون بن خالد نا أبو أمية محمد بن ابراهيم نا اسماعيل بن رجاء نا موسى بن أعين عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ :
«من جاع أو احتاج فكتمه الناس كان حقا على الله أن يرزقه رزق
стр. 3208
سنة من حلال. تفرد به اسماعيل بن رجاء عن موسى بن أعين.
١٠٠٥٥ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان نا أحمد بن يوسف السلمي نا عبد الرزاق أنا عمر بن ذر عن يعقوب بن عطاء قال:
كان عطاء يريد المسجد فيلبس ثيابه ويرى أن ليس عنده أحد. قال: وهو لا يبصر من أحد شقيه. قال: فقلت له يا أبه كأنك تشتكي عينك هذه. قال وفطنت لها؟ قال: قلت نعم. قال: ما أبصرت منها منذ أربعين سنة وما علمت بذلك أمك.
١٠٠٥٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري أنا الحسن بن محمد بن اسحاق قال: حدثني خالي يعني أبا عوانة قال: نا ابن الفرج نا عثمان بن أبي شيبة قال: نا جرير عن مغيرة قال: شكا ابن أخي الأحنف بن قيس وجعا بضرسه. فقال الأحنف لقد ذهبت عيني منذ ثلاثين سنة فما ذكرتها لأحد.
١٠٠٥٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أنبأني أبو العباس الأصم عن محمد بن عبد الوهاب قال: سمعت علي بن عثام يقول: دخل الفضيل بن عياض على ابنه علي وهو مريض يئن فقال: تئن (والدته) (١) لا تئن فما أنّ حتى مات.
١٠٠٥٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو أحمد بن زياد بن إبنه أحمد بن ابراهيم نا جدي نا الحسين بن منصور قال: سمعت علي بن (عثام) (١) قال: دخل الفضيل بن عياض على ابنه وهو مريض يئن. فقال يا بني إن الله أمرض فلا تئن. قال: فصاح ابنه صيحة وغشى عليه. قال الفضيل فقلت ابني ابني. قال: فما أنّ حتى فارق الدنيا.
١٠٠٥٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا عمرو محمد بن أحمد المقري يقول: سمعت أبا عثمان يقول: دخلت مع أبي حفص على
стр. 3209
حليل. فقال العليل آوه. فقال أبو حفص: من من؟ فسكت العليل تصبرا فقال أبو حفص مع من.
١٠٠٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس بن يعقوب نا العباس بن محمد نا يحيى بن معين حدثني منجاب قال: رجل لشريك كيف تجدك؟ قال: أجدني شاكيا غير شاكر لله .
١٠٠٦١ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني فضل بن سهل قال: نا أبو النضر عن محمد بن طلحة عن خلف بن حوشب عن الحسن البصري (إن الإنسان لربه لكنود) قال: يذكر المصيبات وينسى النعم.
١٠٠٦٢ - قال وحدثنا فضل حدثني علي بن قادم نا سفيان عن بعض الفقهاء قال: من الصبر أن لا تحدث بمصيبتك ولا وجعك ولا تزكي نفسك.
١٠٠٦٣ - أخبرنا أبو سعيد أنا أبو عبد الله نا أبو بكر نا المثنى بن معاذ نا أبي عن ابن عون قال: كان محمد بن سيرين إذا اشتكى لم يكد يشكو ذاك إلى أحد. قال: وربما إطلع على الشيء. قال:
١٠٠٦٤ - وحدثنا أبو بكر نا المثنى بن معاذ نا يحيى بن سعيد عن ربيعة بن كلثوم قال: دخلنا على الحسن وهو يشتكي ضرسه وهو يقول مسني الضر وأنت أرحم الراحمين.
١٠٠٦٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا علي بن حمشاذ نا أحمد بن محمد بن سالم حدثني ابراهيم بن الجنيد حدثني النضر بن عيسى بن يحيى قال: قال رجل لأبي عبد الله الساجي وأنا أسمع يا أبا عبد الله الراضي يسأل قال: يعرض. قال: مثل أي شيء؟ قال: مثل قول أيوب مسني الضر وأنت أرحم الراحمين.
١٠٠٦٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو الفضل محمد بن ابراهيم نا أحمد بن سلمة نا الحسين بن منصور قال: سمعت علي بن عثام يقول: دعاء الأنبياء تعريض ﴿رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ ﴿إِلاّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي﴾
стр. 3210
﴿أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ﴾ ﴿لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾.
١٠٠٦٧ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد المقري الإسفرايني أنا أبو سعيد عمرو بن محمد نا ابراهيم بن أبي طالب حدثني يحيى بن طلحا نا فضيل بن عياض عن مالك بن دينار عن محمد بن واسع أنه قال: طوبى لمن أمسى جائعا وأصبح جائعا وهو عن الله راض.
١٠٠٦٨ - سمعت أبا محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني يقول: سمعت أبا بكر الوراق يقول سمعت يوسف بن الحسين يقول: سمعت ذا النون المصري يقول ليس العجب ممن ابتلى فصبر، وإنما العجب ممن ابتلى فرضي.
١٠٠٦٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا حامد أحمد بن يوسف الأشقر يقول: سمعت محمد بن حمدون القاضي يقول: قلت لأبي حفص الكبير من المريد؟ قال: ما لم يجر (العتبة) (١) لا يسمى مريدا، قلت:
(وما العتبة) (١)؟ قال: يجد في المنع العطاء ويخاف في العطاء من (البعد) (٢) ويذكر الحق في خفاء الخلق ويجد لذة السرور في المحنة.
١٠٠٧٠ - أخبرنا عبد الله بن يوسف أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا أبو داود نا مسلم الحراني نا مسكين بن بكير عن محمد بن مهاجر عن يونس بن ميسرة قال: ليست الزهادة في الدنيا بتحريم الحلال ولا إضاعة المال ولكن الزهادة في الدنيا أن تكون بما في يد الله أوثق منك مما في يديك وأن يكون حالك في المصيبة وحالك إذا لم تصب بها سواء وأن يكون ذامك ومادحك في الحق سواء.
١٠٠٧١ - قال الشيخ: وقد روى هذا عن عمرو بن واقد عن يونس بن ميسرة عن أبي ادريس عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ أنه قال:
«وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أصبت بها أرغب منك لو أنها أبقيت لك».
стр. 3211
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن طاهر الصوفي نا أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي نا يزيد بن عبد الصمد نا محمد بن المبارك الصوري نا عمرو فذكره.
١٠٠٧٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس هو الأصم نا ابراهيم بن سليمان نا مسدد نا يزيد بن زريع نا أبو رجاء عن الحسن في قوله تعالى:
﴿وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً﴾.
قال يقول الفقير: لو شاء الله لجعلني غنيا مثل فلان ويقول السقيم: لو شاء الله لجعلني صحيحا مثل فلان يقول الأعمى: لو شاء الله لجعلني بصيرا مثل فلان.
١٠٠٧٣ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو الحسين اسحاق بن أحمد الكاذي نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا عبد الصمد نا عبد الله بن بكر المزني عن الحسن قال: إن هذا الحق جهد الناس وحال بينهم وبين شهواتهم وإنما صبر على هذا الحق من عرف فضله ورجا عاقبته إن من الناس ناسا قرأوا القرآن لا يعلمون سنته وإن أحق الناس بهذا القرآن من اتبعه بعمله وإن كانوا لا يقرأوه، إنك لتعرف الناس ما كانوا في عافية فإذا نزل بلاء صار الناس إلى حقائقهم صار المؤمن إلى إيمانه والمنافق إلى نفاقه.
١٠٠٧٤ - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني نا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب نا عبد الله بن سهل قال: سمعت حاتم الأصم يقول: قال شقيق من شكا مصيبة نزلت به إلى غير الله لم يجد في قلبه لطاعة الله حلاوة أبدا.
١٠٠٧٥ - حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج وأبو نصر بن قتادة قالا نا الامام أبو سهل محمد بن سليمان نا أبو بكر الأنباري نا أبو عيسى الختلي نا أبو يعلى نا الأصمعي قال: نظر الفضيل بن عياض إلى رجل يشكو فقال: يا هذا تشكو من يرحمك إلى من لا يرحمك.
стр. 3212
١٠٠٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك نا الحسن بن عمرو قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: الصبر الجميل الذي لا شكوى فيه إلى الناس. قال: وسمعت بشر بن الحارث يقول: من لم يحتمل الفم والأذى لم يدخل فيما يحب. قال: وسمعت بشرا يقول: إذا أحب الله أن يتحف العبد سلط عليه من يؤذيه. قال: وقال سفيان لا خير فيمن لا يؤذى.
١٠٠٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا بكر محمد بن جعفر الأدمي ببغداد يقول: نا أبو العيناء نا عبد الله بن خبيق نا يوسف بن أسباط قال: سمعت سفيان الثوري يقول: ما أصاب ابليس من أيوب ﵇ في مرضه إلا الأنين ثم قال: سفيان لم يفقه عندنا من لم يعد البلاء نعمة والرخاء مصيبة.
١٠٠٧٨ - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت (أبا الحسن) (١) الفارسي يقول سمعت ابراهيم بن (فاتك) (٢) يقول: قال رويم الصبر ترك الشكوى. قال: وقال رويم الرضا استلذاذ البلوى.
١٠٠٧٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت محمد بن عبد الله يقول: سمعت محمد بن سعيد يقول الشاكر من يشكر على النعماء والشكور من يشكر على البلاء. قال وقال: الشاكر من يشكر على النعماء والشكور من يتلذذ بالبلاء.
١٠٠٨٠ - أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن عبد الله العطار نا أبو عمرو بن نجيد قال: سمعت أبا العباس السراج قال: سمعت ابراهيم بن السري السقطي يقول: مرض أبو المغيرة القاص ووقع في بطنه الأكلة فبعث إلى أبي بالسلام فقال أبي: اقرأ ﵇ وقال له ليس من حمد الله على سيلان الصديد كمن حمده على أكل الثريد قال: أحمد وفي استلذاذ البلوى لما يرى فيها من الراحة في العقبي ورد ما.
стр. 3213
١٠٠٨١ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا عبد الله بن محمد بن ناجية نا الحسن بن عيسى بن ما سرجس نا عبد الله المبارك أنا معمر أنا ثمامة بن عبد الله بن أنس أنه سمع أنس بن مالك يقول: لما طعن حرام بن ملحان وكان خاله يوم بئر معونة فقال بالدم هكذا فنضحه على وجهه ورأسه ثم قال: فزت ورب الكعبة. رواه البخاري في الصحيح عن حيان بن موسى عن ابن المبارك.
١٠٠٨٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا محمد بن جعفر العدل نا يحيى بن محمد نا عبيد الله بن معاذ نا أبي نا شعبة حدثني شيخ عن أبي الدرداء قال: أحب الفقر تواضعا لربي وأحب الموت اشتياقا إلى ربي وأحب المرض كفارة لخطيئتي.
١٠٠٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي اسحاق قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا بحر بن نصر نا ابن وهب نا عثمان بن عطاء عن أبيه أن معاذ بن جبل قام في الجيش الذي كان عليه حين وقع الوباء فقال للناس هذه رحمة ربكم ودعوة نبيكم ﷺ وكفت الصالحين قبلكم ثم قال معاذ وهو يخطب:
اللهم ادخل على آل معاذ نصيبهم الأوفى من هذه الرحمة فبينما هو كذلك إذ أتى فقيل له قد طعن ابنك عبد الرحمن فلما رأى أباه معاذا قال: يقول عبد الرحمن يا أبت الحق من ربك فلا تكونن من الممترين. قال: يقول: ستجدني إن شاء الله من الصابرين. قال: فمات من الجمعة إلى الجمعة آل معاذ كلهم ثم هو كان آخرهم.
١٠٠٨٤ - أخبرنا (يحيى) (١) بن ابراهيم بن يحيى نا أبو العباس الأصم نا بحر بن نصر نا ابن وهب نا ابن لهيعة عن محمد بن عبد الرحمن عن عورة بن الزبير أن وجع عمواس كان معافى منه أبو عبيد بن الجراح وأهله فقال اللهم نصيبك في آل أبي عبيدة قال: فخرجت بأبي عبيدة في خصره بثره فجعل ينظر إليها. فقيل إنها ليست بشيء. فقال إني أرجو أن يبارك الله فيها فإنه إذا بارك في القليل كان كثيرا.
стр. 3214
١٠٠٨٥ - وقد روينا هذا المعنى في دلائل النبوة عن معاذ بن جبل وهو أنه أخبر فيما روى عنه عن رسول الله ﷺ ما سمعته يذكر في قدومهم الشام وخروج ذلك بهم ثم قال: اللهم إن كنت تعلم إني سمعت هذا فارزق معاذا وآل معاذ من ذلك الحظ الأوفى. قال: فطعن في السبابه فجعل ينظر إليها وهو يقول:
اللهم بارك فيها فإنك إذا باركت في الصغير كان كبيرا.
١٠٠٨٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني نا اسحاق بن ابراهيم أنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: وقع طاعون بالشام في عهد عمر ﵁ حتى كان الرجل لا يرفع إليه ساقيه فقام عمرو بن العاص وهو أمير بالشام يومئذ فقال: تفرقوا من هذا الرجز في هذه الجبال وهذه البرية. فقال شرحبيل بن حسنة: بل رحمة ربكم ودعوة نبيكم وموتة الصالحين قبلكم لقد أسلمت مع رسول الله ﷺ وإن هذا لأضل من حمار أهله. قال: فقال معاذ بن جبل وسمعته يقول ذلك اللهم أدخل على آل معاذ نصيبهم من هذا البلاء. قال: فطعنت له امرأتان فماتتا حتى طعن له ابن فدخل عليه فقال الحق من ربك فلا تكن من الممترين. قال: ستجدني إن شاء الله من الصابرين. قال: ثم مات ابنه ذلك فدفنه. قال: ثم طعن معاذ فجعل يغشى عليه فإذا أفاق قال: رب عمني عمتك فوعزتك إنك لتعلم أني أحبك.
قال: ثم يغشى عليه فإذا أفاق قال: مثل ذلك.
١٠٠٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا الحسن بن علي بن عفان نا عبيد الله بن موسى عن عيسى عن الشعبي عن حذيفة قال: كنتم تسألون عن الرخاء وكنت أسأله عن الشدة ولقد رأيتني وما من يوم أحب إلي من يوم شكوا لي فيه أهل الحاجة إن الله إذا أحب عبدا ابتلاه يا موت عظ عظك وسد سدل أي قلبي إلا حبك.
١٠٠٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حدثني أبو جعفر محمد بن علي الزوزني الأديب نا علي بن القاسم النحوي الأديب قال: سمعت عبد الله بن (عزره) (١) الهروي يذكر باسناد له عن الأحنف بن قيس قال: ما
стр. 3215
سمعت بعد كلام رسول الله ﷺ أحسن من كلام أمير المؤمنين علي ﵁ حيث يقول: إن للنكبات نهايات لأبد لأحد إذا نكب من أن ينتهي إليها فينبغي للعاقل إذا أصابته نكبة أن ينام لها حتى تنقضي مدتها فإن في دفعها قبل انقضاء مدتها زيادة في مكروهها.
قال الأحنف وفي مثله يقول القائل:
الدهر يخنق أحيانا قلادته ... فاصبر عليه ولا تجزع ولا تثب
حتى يفرجها في حال مدتها ... فقد يريد احتنانا كل مضطرب
١٠٠٨٩ - قال علي بن القاسم لأبي تمام:
ومن لم يسلم للنوائب أصبحت ... خلائقه جمعا عليه نوائبا
١٠٠٩٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو الصقر أحمد بن الفضل الكاتب بهمذان نا المبرد قال لي الجاحظ: أتعرف مثل قول اسماعيل بن القاسم:
ولا خير فيمن لا يوطن نفسه ... على نائبات الدهر (حين ينوب) (١)
فقلت قول كثير ومنه أخذ:
فقلت لها باعز كل مصيبة ... (إذا وطئت لها النفس ولت) (٢)
قال أبو العباس المبرد ويروي أن عبد الملك بن مروان لما سمع هذا قال: لو قاله في صفة الحرب كان فيه أشعر الناس.
١٠٠٩١ - أنشدنا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد بن دوست لنفسه:
لا تبع سرك غير قلبك موضعا ... فالسر بين مضيع ومباحث
واعد (لصبرك) (١) ... للنوائب جنة
فالمرء (برهن) (٢) مصائبه حوادث
واسمح بمالك في الحقوق فإنما ... مال البخيل لحارث أو وارث
стр. 3216
واحرث لنفسك حرث خير إنه ... لا يحصد المعروف غير الحارث
لا ينفع التدبير والحزم إمرأ ... حتى يعززه القضاء بثالث
١٠٠٩٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنشدنا أبو الصقر أحمد بن الفضل الكاتب بهمدان أنشدنا أحمد بن يحيى النحوي ثعلب.
هون عليك الأمر (صفحاتهن) (١) ... فقل ما سكنت إلا سكن
اقبل من الدهر تصاريفه ... واقنع به إن لان أو إن (خشن) (٢)
كم لذة قد نلت في ساعة ... ثم تولت فكأن لم تكن
هن كلما شئت فإن البلى ... يمضي بما صنت وما لم تصن
إن كنت بالأيام مستأنسا ... فهات يوما واحدا لم يخن
١٠٠٩٣ - أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي أنشدنا (الحسين) (١) بن يحيى الشافعي أنشدنا السكوني قال: أنشدنا الحسن بن علي البصري قال: أنشدنا عمر بن (تدرك) (٢) لعلي بن أبي طالب ﵁:
اصبر على مضض الإدلاج بالسحر ... وبالرواح على الحاجات بالبكر
لا يعجزنك ولا يضجرك مطلبه ... (فالحجج) (٣) تتلف بين العجز والضجر
إني رأيت وفي الأيام تجربة ... للصبر عاقبة محمودة الأثر
فقل من جد في شيء يطالبه ... فاستصحب الصبر إلا فاز بالظفر
١٠٠٩٤ - أنشدنا أبو نصر بن قتادة قال: أنشدنا الشيخ أبو بكر القفال الشاش فذكر بيتين ثم قال:
وأحسن شيء في النوائب أنها ... إذا هي نابت ناوبت لم تدم خلدا
١٠٠٩٥ - وأنشدنيه أبو عبد الرحمن السلمي أنشدنا القفال الشاشى فذكره.
стр. 3217
١٠٠٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا الحسين علي بن محمد الصوفي يقول: أنشدني أبو الحسن علي بن محمد البيكندي:
خليلي (لا) (١) ... والله ما من ملمة
تدوم على حرو إن هي جلت
فكم من كريم ثرثرته منا بها ... فصابرها حتى مضت فاضمحلت
١٠٠٩٧ - أنشدنا أبو عبد الله محمد بن ابراهيم بن عبدان الكرماني ﵀ قال: أنشدني أبو الفتح علي بن محمد الكاتب لنفسه:
لا بد للإنسان في ... دنياه من فرح وغم
ومن التقلب دائما ... في راحة أو في ألم
فإذا فرحت براحة ... فاشكر لوهاب النعم
وافزع إلى الصبر الجميل ... إذا أذى المر ألمّ
١٠٠٩٨ - سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يحكي عن أبي عبد الله بن أبي ذهل أنه حكى أن يحيى بن زيد العلوي حمل إلى بخارى مقيدا ونعى إليه والده فدخل بعض الشعراء فأنشده قصيدة فقال: دع ما تقول واسمع مني ما أقول فأنشأ يقول:
إن يكن نالك الزمان ببلوى ... عظمت شدة عليك وجلت
ونلتها فذارع داهيات سمت ... دونها النفوس وملت
فاصطبر وانتظر بلوغ (مداها) (١) ... فالرزايا إذا توالت تولت
١٠٠٩٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو اسحاق ابراهيم بن محمد بن عمرويه المذكر بمرو أنا أحمد بن محمد بن يحيى المعروف بابن ابنة الذهلي قال: سمعت جدي (الذارع) (١) يقول الطلاق الثلاث البت له لازم لقد سمعت أبا عبيدة معمر بن المثنى يقول: الطلاق الثلاث البت له لازم قال: سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول: الطلاق الثلاث البت له لازم إن كانت العرب قالت أجود من هذه الأربع الأبيات:
стр. 3218
كن للمكاره بالعزاء معلقا ... فلقل يوم لا ترى ما تكره
فلربما اشتهر الفتى فتنافست ... فيه العيون وإنه لمموه
ولربما خزن الكريم لسانه ... حذر الجواب وإنه لمفوه
ولربما ابتسم الكريم من الأذى ... وفؤاده من حره يتأوه
١٠١٠٠ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان أنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبو بكر الثقفي قال: قال رجل أصابني هم ضقت به ذرعا فنمت فرأيت في منامي كأن قائلا يقول لي:
كن للمكاره بالعزاء مقطعا ... فلقل يوم لا ترى ما تكره
ولربما ابتسم الوقور من الأذى ... وضميره من حره يتأوه
قال فحفظت الشعر وانتبهت وأنا أردده فلم البث أن فرج الله عني ما كنت فيه.
١٠١٠١ - قال وحدثنا أبو بكر حدثني أبو الحسن الحنظلي. قال: قال عبد الله وقال عبد الملك بن هشام الذماري أثاروا قبرا بذمار فوجدوا حجرا مكتوبا فيه:
اصبر لدهر نال منك ... فهكذا مضت الدهور
فرح وحزن مرة ... لا الحزن دام ولا السرور
١٠١٠٢ - وفيما قرأت على أبي عبد الرحمن السلمي قال: وقال الحسين بن منصور البلاء إذا دام ألفه صاحبه وأنشدت في معناه.
تعودت مس الضر حتى الفته ... وصيرني حسن العزاء إلى الصبر
فصيرني يأس من الناس راجيا ... بسرعة لطف الله من حيث لا أدري
١٠١٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أنشدنا موفق بن محمد الهروي قال: أنشدنا أبو زيد (السامي) (١)(٢)
стр. 3219
تعودت مس الضر حتى ألفته ... وصيرني مر الليالي على الصبر
وقد كنت أحيانا يضيق به صدري ... ووسع صدري للأذى (كثرة) ٢ الأذى
وصيرني يأسى من الناس راجيا ... لسرعة صنع الله من حيث لا أدري
إذا أنا لم أقبل الدهر كلما ... تكرهت منه طال عتبي على الدهر
١٠١٠٤ - أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي قال أنشدنا أبو عمرو بن نجيد.
رب أمر نتقيه ... جرّ أمرا نرتجيه
خفى المكروه منه ... ويد المحبوب فيه
١٠١٠٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت النصرابادي يقول: من طلب منا مالنا أعطينا سواه وشغلناه بخدمتنا ومن طلبنا صببنا عليه البلاء صبا امتحانا واختبارا. وقال: ما ادعى فيه أحد إلا اشتد عليه البلاء قال الله :
﴿الم أَحَسِبَ النّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ﴾
نتركه أن يدعى فينا ولا نطالبه بحقائقه وأي جرأة أعظم من ادعاء فان في باق.
١٠١٠٦ - أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت محمد بن أحمد بن إبراهيم يقول: سمعت أبا محمد الحريري يقول: سمعت الجنيد يقول في الأمراض والأوجاع خصال أربع تطهير وتكفير وتذكير وتقييد تطهير عن الكبائر وتكفير للصغائر وتذكير للرب وتقييد عن المعاصي.
١٠١٠٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري نا الحسنى بن محمد بن اسحاق أخبرني خالي يعني أبو عوانة نا عبد الله بن محمد بن عبيد حدثني علي بن أبي مريم عن محمد بن الحسين حدثني حكيم بن جعفر حدثني قرة النجات قال: قلت لعابد في بيت المقدس أوصني قال: عليك بالصبر والتصبر والاصطبار. قلت: ما الصبر وما التصبر وما الإصطبار؟ قال: أما الصبر فالتسليم والرضا بنزول المصائب والبلوى وتوطين النفس عليها قبل
стр. 3220
حلولها وأما التصبر فتجرع مرارتها عند نزولها ومجاهدة النفس على هدوئها وسكونها، وأما الإصطبار فاستقبال ما ينزل من المصائب والبلوى بالطلاقة والبشر وانتظار ما لم ينزل منها بالإعتبار والتفكير فإذا كان العبد كذلك كان مصطبرا لم يبال ما تقدم من ذلك.
١٠١٠٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن محمد بن اسحاق قال: سمعت أبا عثمان الخياط يقول سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام الصبر التباعد عن الخلطاء في الشدة، والسكون عليه مع تجرع غصص البليه، واظهار الغنى مع كثرة العيال، وجفاء الخلق وهجرانهم له وقوله الحق فيهم باحتمال الضرر في المال والبدن. وقال في موضع آخر وإظهار الغنى مع حلول الفقر بساحة المعيشة.
قال الشيخ وثلاثة من أعلام التسليم مقابلة القضاء بالرضا، والصبر عند البلاء، والشكر عند الرخاء.
١٠١٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي حدثني ابراهيم بن نصر المنصوري حدثني ابراهيم بن بشار خادم ابراهيم بن أدهم قال: نظر ابراهيم بن آدم إلى رجل قد أصيب بمال ومتاع كثير وقع الحريق في دكانه فاشتد جزعه حتى خولط في عقله. فقال له يا عبد الله إن المال مال الله متعك به إن شاء وأخذه منك إن شاء فاصبر لأمره ولا تجزع فإن من تمام شكر الله على العافية الصبر له على (المصيبة) (١) ومن قدم وجد ومن آخر فقد وندم.
١٠١١٠ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا عبد الصمد بن (زيد) (١) نا أحمد بن أبي الحواري نا علي بن المديني قال: قيل لسفيان بن عيينة ما حد الزهد؟ قال: أن تكون شاكرا في الرضا، صابرا في البلاء.
١٠١١١ - أخبرني أبو سهل بن نصرويه المزني قال: سمعت أبا بكر
стр. 3221
محمد بن عبد الله بن يزداد الرازي يقول: سمعت أبا عبد الله المعروف بنفطويه ببغداد قال: كان يقال العاقل من كرم صبره عند البلاء ولم يظهر منه ترفع عند الرضا.
١٠١١٢ - أخبرنا أبو الحسن المقري أنا الحسن بن محمد بن اسحاق نا سعيد بن عثمان قال: سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام التسليم مقابلة القضاء بالرضا، والصبر عند البلاء والشكر على الرخاء.
١٠١١٣ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سئل أبو عبد الله الصبيحي عن أصول الدين فقال: اثنان صدق. الافتقار إلى الله وحسن الاقتداء برسول الله ﷺ وفرعه أربعة أشياء الوفاء بالعهود وحفظ الحدود والرضا بالموجود والصبر على المفقود.
١٠١١٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني علي بن محمد المروزي نا محمد بن ابراهيم البوشنجي نا عبد المنعم بن إدريس ابن ابنه وهب بن منبه قال: حدثني أبي عن جدي وهب بن منبه قال: قال عبد الله بن عباس: ما من مؤمن تقي يحبس الله عنه الدنيا ثلاثة أيام وهو في ذلك راض عن الله تعالى من غير جزع إلا وجبت له الجنة.
١٠١١٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو عثمان سعيد بن عثمان السمرقندي العابد المجتهد قال: سمعت أبا عثمان سعيد بن اسماعيل غير مرة يقول: لمن يحضره ويطلب صحبته من الأصحاب: من طلب جواري ولم يوطن نفسه على ثلاثة أشياء فليس له في جواري موضع أولها إلقاء العز وحمل الذل، والثاني سكون قلبه على جوع ثلاثة أيام ولياليهن، والثالث أن لا يغتم ولا يهتم إلا لدينه أو طلب اصلاح دينه فمن راض نفسه على هذه الثلاث الخصال حصل مستقره في جواري:
١٠١١٦ - أخبرنا أبو محمد السكري أنا أبو بكر الشافعي نا جعفر بن محمد بن الأزهر نا الفضل بن غسان نا يحيى بن معين أمر ابن زياد (لصفوان بن
стр. 3222
محرز) (١) بألفي درهم فسرقت. فقال: عسى أن يكون خيرا. فقال أهله كيف يكون في هذا خير. فبلغ ابن زياد فأمر له بألفين، فوجد الأولى التي سرقت فصارت أربعة آلاف درهم.
١٠١١٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا محمد بن يعقوب نا أبو عتبة نا ضمرة بن ربيعة عن ابن عطاء عن أبيه قال: المؤمن لا يتم له فرح يوم.
١٠١١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا علي بن حشاذ العدل نا (أحمد بن محمد بن سالم) (١) حدثني ابراهيم بن الجنيد حدثني الحسن بن الصباح بن محمد الواسطي قال: بلغني عن عاصم أبي عبد الرحمن الجرجاني إن لله عبادا رفعاء إلا أن بعضهم أرفع من بعض ذهبت أعزي رجلا وقد قتل ابنه الترك فبكى حين رأني فقلت به: ما يبكيك قد قتل ابنك في سبيل الله . قال:
فقال لي يا أبا عبد الرحمن أنت تظن أني أبكي لقتله إنما أبكي كيف رضاه عن الله حين أخذته السيوف.
١٠١١٩ - حدثنا أبو سعد عبد الملك بن محمد بن ابراهيم الزاهد ﵀ نا أبو الحسن علي بن عبد الله الصوفي بمكة نا أبو بكر محمد بن الحسين نا جعفر بن أحمد بن عاصم نا أحمد بن أبي الحواري نا ابراهيم بن نوح الموصلي قال: رجع فتح الموصلي إلى أهله بعد العتمة وكان صائما فقال عشوني.
فقال: ما عندنا من شيء نعشيك. قال: فما لكم جلوسا في الظلمة؟ قالوا:
ما عندنا زيت نسرج به. فجلس يبكي من الفرح. فقال يا إلهي مثلي يترك بلا عشاء ولا سراج بأي يد كانت مني إليك فما زال يبكي إلى الصبح.
١٠١٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن المقري قالا نا أبو العباس هو الأصم نا الخضر بن أبان نا سيار نا جعفر قال: سمعت ثابت البناني يقول: كان لنا جار إذا أمسى وليس عندهم شيء أمسى فرحا وإذا أمسى وعندهم شيء أمسى مغموما. فقالت له امرأته يا فلان خالفت الناس. قال:
فإني إذا أمسيت وليس عندي شيء أمسيت فرحا إذ كان لنا بآل محمد ﷺ إسوة
стр. 3223
وإذا كان عندنا شيء أصبحت مغموما إذا لم يكن لنا بآل محمد ﷺ إسوة.
١٠١٢١ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا محمد بن حمدان أنا الحسن بن سفيان نا محمد بن عبد الله بن عمار نا المعافي عن اليمان بن المغيرة نا أبو الأبيض المدني عن حذيفة أنه قال: إن أقر أيامي لعيني يوم أرجع إلى أهلي وهم يشكون إليّ الحاجة والذي نفس حذيفة بيده سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إن الله ليتعاهد عبده المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الوالد ولده بخبر وإن أقر أيامي لعيني يوم أدخل على أهلي فيشكون إليّ الحاجة.
١٠١٢٢ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي اسحاق قال: سمعت أبا الفتح البغدادي يقول: سمعت عبد الوهاب بن علي المصري يقول أغارت الروم على جواميس لبشير الطبراني فأتاه عبيد الرعاة فأخبروه فقال: أنتم أحرار أنصار كانت قيمتهم ألف دينار. فقال له ابنه افقرتنا. فقال يا بني، الله أراد أن يختبرني فأردت أن أشكره وأزيده.
١٠١٢٣ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا أبو اسحاق بن رجاء الشيرازي) (١) نا أبو الحسين الغازي قال: سمعت أبا حفص عمر بن علي يقول: كان هجير بن يحيى القطان إذا سكت ثم تكلم قال: «نحيى ونموت (وإليه) (٢) المصير» قلت: ليحيى في مرضه الذي مات فيه يعافيك الله إن شاء الله. قال: أحبه إليّ أحبه إلى الله .
١٠١٢٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا علي بن حمشاذ نا أحمد بن محمد بن سالم حدثني ابراهيم بن الجنيد قال: قال محمد بن الحسين نا داود بن المحبر عن الخليل بن مرة عن فرات بن سلمان قال: قال كعب من رضي بقضاء الله وصبر على البلاء كتب من خالصي عباد الله .
١٠١٢٥ - قال محمد بن الحسين وحدثني محمد بن زياد قال: سمعت أفلح الأسود العابد الشامي يقول: الرضا عن الله ينتظم الصبر انتظاما.
стр. 3224
١٠١٢٦ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان نا أحمد بن عبيد الصفار نا (المعمري) (١) نا شيبان بن فروخ نا سويد بن ابراهيم أبو حاتم حدثني عباس عن الحارث بن يزيد عن علي بن رباح عن جنادة بن أبي أمية عن عبادة بن الصامت قال: بينا عند رسول الله ﷺ إذ جاءه رجل فقال يا رسول الله أي الأعمال أفضل؟ قال: الإيمان بالله وتصديق به وجهاد في سبيل الله وحج مبرور. فلما ولى الرجل قال: وأهون عليك من ذلك إطعام الطعام ولين الكلام والسماحة وحسن الخلق فلما ولى الرجل قال: أهون عليك من ذلك أن لا تتهم الله في شيء قضاه عليك.
فصل في محنة الجراد والصبر عليها
١٠١٢٧ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد عن أبي زهير النميري قال: قال رسول الله ﷺ لا تقتلوا الجراد فإنه من جند الله الأعظم.
١٠١٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس هو الأصم نا سعد بن محمد قاضي بيروت نا عبد الوهاب بن نجدة الحفطي فذكره باسناد مثله قال:
الشيخ وهذا إن صح فإنما أراد به والله أعلم إذا لم يتعرض لإفساد المزارع فإذا تعرض له جاز دفعه بما يقع به الدفع من القتال والقتل أو أراد به تعذر مقاومته بالقتال والقتل وقد ورد في الترغيب في قتله حديث باسناد ضعيف وأما الحديث الذي.
١٠١٢٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثني عبد الله بن أحمد الشيباني نا أبو بكر محمد بن أحمد بن قريش الكاتب نا أحمد بن حفص حدثني عمر بن سعد بن وردان القشيري نا الفضيل بن عياض عن مغيرة عن ابراهيم عن عبد الله قال: وقعت جرادة بين يدي رسول الله ﷺ فقالوا: ألا تقتلها يا رسول الله؟ فقال ﵇:
стр. 3225
«من قتل جرادة فكأنما قتل عذريا».
قال الشيخ أحمد فهذا مرسل ضعيف لجهالة بعض رواته وانقطاع ما بين ابراهيم وابن مسعود والله أعلم.
١٠١٣٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في التاريخ نا أبو بكر محمد بن أحمد بن يحيى نا علي بن محمد الوراق نا أحمد بن الأحجم نا محمد بن عثمان القيسي نا حفص بن عبد الرحمن عن المسعودي عن عون بن عبد الله عن نافع عن ابن عمر قال: وقعت جرادة بين يدي رسول الله ﷺ فاحتملها فإذا مكتوب في جناحها بالعبرانية لا يغني (حنيني) (١) ولا يشبع آكلي نحن جند الله الأكبر لنا تسعة وتسعون بيضا ولو تمت لنا المائة لأكلنا الدنيا بما فيها. فقال رسول الله ﷺ اللهم اهلك الجراد اقتل كبارها وأمت صغارها وأفسد بيضها وسد أفواهها عن مزارع المسلمين وعن معايشهم إنك سميع الدعاء فجاءه جبريل ﵇ فقال إنه قد استجيب لك في بعض. قال الشيخ: محمد بن عثمان القيسي هذا مجهول وهذا حديث منكر والله أعلم.
١٠١٣١ - أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب المفسر أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الحفيد أنا (عبد الله) (١) بن أحمد بن عامر الطائي حدثني أبي حدثني علي بن موسى حدثني أبو موسى بن جعفر قال: حدثني أبي جعفر بن محمد حدثني أبي محمد علي حدثني أبي علي بن الحسين حدثني أبي الحسين بن علي قال: كنا على مائدة أنا أوخي محمد بن الخنفية وبني عمي عبد الله بن العباس وقثم والفضل على مائدة نأكل فوقعت جرادة على المائدة فأخذها عبد الله بن عباس فقال للحسين يا سيدي تعلم ما مكتوب على جناح الجرادة؟ قال: سألت أبي أمير المؤمنين فقال إني سألت جدك ﷺ فقال لي على جناح الجرادة مكتوب إني أنا الله لا إله إلا أنا رب الجرادة ورازقها إذا شئت بعثتها رزقا لقوم وإن شئت على قوم بلاء قال فقام عبد الله بن عباس فضم الحسين بن علي إليه ثم قال: واحدة من مكنون العلم. قال الشيخ ﵀:
стр. 3226
هذه زيادة الحق بالأصل في شعبان سنة سبع وخمسين وأربعمائة حين وصلت الجراد نيسابور.
١٠١٣٢ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا عبد العزيز بن معاوية نا يحيى بن حماد نا شيخ عن عيسى بن شبيب عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: فقد الجراد في سنة من سني عمر التي ولى فيها فاهتم بذلك هما شديدا فبعث إلى اليمن راكبا وراكبا إلى العراق وراكبا إلى الشام فسأل عن الجراد هل أرى منه شيئا؟ فأتاه الراكب الذي من قبل اليمن بقبضة فنثرها بين يديه فلما رآها عمر كبر وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله خلق ألف أمة ستمائة منها في البحر وأربعمائة في البر فإن أول هلاك هذه الأمة الجراد فإذا هلك الجراد تتابعت الأمم كنظام السلك.
١٠١٣٣ - قال: ونا أبو خالد القرشي وهو عبد العزيز بن معاوية نا ربيعة بن محمد بن صالح القناد أبو عبيدة نا عبيد بن واقد عن عيسى بن شبيب عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: فقد الجراد. فذكر مثله. قال الشيخ:
كذا في كتابي عيسى بن شبيب والشيخ الذي رواه يحيى بن حماد عنه عبيد بن واقد المذكور في الإسناد الثاني والصواب محمد بن عيسى بن شبيب فقد رواه محمد بن يحيى الذهلي وأحمد بن يوسف السلمي عن يحيى بن حماد عن عبيد بن واقد عن محمد بن شبيب وإنما هو محمد بن عيسى بن شبيب فنسبه يحيى بن حماد إلى جده والذي يدل عليه ما.
١٠١٣٤ - أخبرنا أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ نا الحسين بن محمد بن داود نا محمد بن هشام بن أبي خيرة نا عبيد بن واقد نا محمد بن عيسى الهذلي عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قلت الجراد في سنة من سني عمر التي ولى فيها وذكر الحديث بطوله. قال أبو أحمد بن عدي:
ابن واقد لا يتابع في حديثه.
١٠١٣٥ - وأخبرنا أبو سعد أنا أبو أحمد أنا زكريا الساجي قال: سمعت
стр. 3227
محمد بن المثني يحدث أظنه عن عبيد بن واقد عن محمد بن عيسى بن كيسان الهلال أبو يحيى نا محمد بن المنكدر عن جابر عن عمر قال: قال رسول الله ﷺ فذكر حديث الجراد.
١٠١٣٦ - قال أبو أحمد بن عدي نا الجنيدي نا البخاري قال محمد بن عيسى هذا منكر الحديث.
١٠١٣٧ - قال أبو أحمد قال عمرو بن علي: محمد بن عيسى بصري صاحب محمد بن المنكدر ضعيف منكر الحديث روى عن محمد بن المنكدر عن جابر عن عمر عن النبي ﷺ في الجراد.
١٠١٣٨ - أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: أنشدني الإمام أبو سهل محمد بن سليمان ﵀ لنفسه.
[فصل] (¬*)
وعظت فأحسنت المواعظ جهرة ... واشبعت لو أن المواعظ تنفع
إذا كانت الأيام أم مصائب ... وهن جميع الدهر لم يبق ممتع
إذا كان دهري كله يدر فرقة ... ففرقة أحبابي هو الرتع يرتع
إذا كان عمري للفناء مسيره ... فعمري بلا ريب بعمري مقطع
شكوت إلى دهري ورود فجيعة ... فقال شكوت الورد والورد (يشرع) (١)
رويدا أبا سهل فما الدهر صانع ... وما للذي شاء المهيمن مدفع
١٠١٣٩ - أنشدنا أبو زكريا بن أبي اسحاق قال: أنشدني أبو علي الحسن بن عبد الله الأديب قال: أنشدني محمد بن أعين:
أعاجيب هذا الدهر تبكي قرونه ... وتضحكهم والحكم لله دونه
فمن سب دهرا كان بالله كافرا ... ومن عاند الأيام أبدى جنونه
стр. 3228
١٠١٤٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا زكريا يحيى بن عمرو بن صالح البستي يقول: سمعت أبا العباس الدغولي ينشد لقيس بن الخطيم.
وما بعض الإقامة في ديار ... يهان بها الفتى إلا بلاء
وبعض خلائق الأعداء دآء ... كداء البطن ليس له دوآء
يريد المرء أن يعطي مناه ... ويأبى الله إلا ما يشاء
وكل شديدة نزلت بحى ... سيأتي بعد شدتها رخاء
ولا يعطي الحريص عنا بحرص ... وقد (يمسي) (١) لذي الجود الثراء
غني النفس ما عمدت غناها ... وفقر النفس ما عمدت شقاء
وليس بنافع ذا البخل مال ... وذا النول ليس له دواء
١٠١٤١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (قال: سمعت أبا زكريا) (¬*) نا على بن حمشاذ قال: سمعت أحمد بن سلمة يقول: سمعت الحسين بن منصور يقول كثيرا ما كنت أسمع علي بن عثام يقول: اللهم (لا تبل أخبارنا) (١).
١٠١٤٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت عبد الله بن موسى السلامي يقول: سمعت الحسين بن الفضل التميمي يقول: سمعت علي بن الحسين يقول: سمعت يحيى بن معاذ يقول: الهي تبرني بنعمائك فإنك لطيف ولا تبرني ببلواك فإني ضعيف.
١٠١٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو علي محمد بن علي بن عمر نا محمد بن يزيد السلمي نا ابراهيم بن الأشعث قال: سمعت الفضيل بن عياض وهو يقول: «ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم قال: فجعل يردد هذه الآية وهو يقول إنك إن بلوت أخبارنا هتكت أستارنا إنك إن بلوت أخبارنا فضحتنا.
стр. 3229
١٠١٤٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو الحسن علي بن محمد المصري نا جعفر بن محمد بن عبد الله الطائفي نا محمد بن الحارث المؤذن نا يحيى بن راشد عن حميد الطويل عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال:
«إن لله عبادا يضن بهم عن البلايا يحييهم في عافية ويميتهم في عافية ويدخلهم الجنة في عافية.
١٠١٤٥ - أخبرنا أبو طاهر الحسين بن علي الحسن بن سلمة الهمداني بها أنا محمد بن ابراهيم بن المقري نا محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني نا محمد بن المتوكل وكنيته أبو السري نا رشيد بن (سعد) (١) عن موسى بن حبيب عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ :
«إليك انتهت الأماني يا صاحب العافية».
قال الشيخ في هذا الإسناد وما قبله ضعف والله أعلم ولكنه صحيح عن النبي ﷺ من أوجه أنه أمر بأن يسأل الله العافية منها ما.
١٠١٤٦ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر محمد بن الحسين الفظان نا علي بن الحسن بن أبي عيسى الدار ابجردي نا عبد الله بن يزيد المقري نا حيوة قال: سمعت عبد الملك بن الحارث يقول قال: أبو هريرة سمعت أبا بكر الصديق ﵁ يقول: على هذا المنبر سمعت رسول الله ﷺ يقول:
في هذا اليوم عام أول فاستعبر ثم استعبر أبو بكر فبكى قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لم تؤتوا شيئا بعد كلمة الإخلاص مثل العافية فسلوا الله العافية.
١٠١٤٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب نا ابراهيم بن عبد الله السعدي أنا عبد الله بن بكر نا حميد وأنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو الوليد الفقيه أنا الحسن بن سفيان نا عاصم بن النضر الأحول نا خالد بن الحارث نا حميد عن ثابت عن أنس أن النبي ﷺ عاد رجلا من المسلمين قد صار مثل الفرخ. فقال: هل تدعو الله بشيء أو تسأله إياه؟ قال: كنت أقول
стр. 3230
اللهم ما كنت معاقبني به في الآخرة فعجله لي في الدنيا. فقال: سبحان الله لا تستطيعه أو لا تطيقه ألا قلت اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار دعا الله له فشفاه . رواه مسلم في الصحيح عن عاصم بن النضر.
١٠١٤٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي نا ابراهيم بن الحسين نا آدم بن أبي إياس نا شعبة نا ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ :
لا يتمنين أحدكم الموت لضر أصابه فإن كان لا بد فاعلا فليقل اللهم أحين ما كانت الحياة خيرا لي وتوفاني إذا كانت الوفاة خيرا لي رواه البخاري في الصحيح عن آدم وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة.
١٠١٤٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أنا أبو علي حامد بن محمد الهروي نا علي بن محمد بن عيسى نا أبو اليمان أخبرني شعيب عن الزهري أخبرني أبو عبيدة مولى عبد الرحمن بن عوف أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لن يدخل الجنة أحدا عمله. قالوا ولا أنت يا رسول الله؟ قال:
ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه بفضل ورحمة فسددوا وقاربوا ولا يتمنى أحدكم الموت إما محسنا فلعله أن يزداد وإما مسيئا فلعله أن يستعتب. رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان.
١٠١٥٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا الحسين بن علي التميمي نا عبد الرحمن بن أبي حاتم نا عمر بن شبة نا يونس بن أخي عباد بن عباد المهلبي نا أبو هلال عن قتادة قال سأل عبيد الله بن زياد أبا بكرة ما أعظم المصيبة؟ قال: مصيبة الرجل في دينه. قال ليس عن هذا أسألك. قال: فموت الأب قاصمة الظهر وموت الولد صدع في الفؤاد وموت الأخ قص الجناح وموت المرأة حزن ساعة.
١٠١٥١ - أخبرنا أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي نا اسحاق بن ابراهيم بن يونس نا عبد الله بن أبي شيبة نا خالد بن مخلد عن موسى بن يعقوب
стр. 3231
عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ :
«سيعزي الناس بعضهم بعضا من بعدي بالتعزية بي.
١٠١٥٢ - أخبرنا أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي نا أحمد بن الحسين بن عبد الصمد أخبرني اسحاق بن زريق عن حماد الطرائفي نا فطر بن خليفة عن شرحبيل بن سعد عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ :
«إذا أصاب أحدكم مصيبة فليذكر مصيبته بي فإنها من أعظم المصائب.
١٠١٥٣ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي وأبو نصر بن قتادة قالا نا يحيى بن منصور القاضي نا مطين نا يحيى بن عبد الحميد الحماني نا أبو بردة الكندي عن علقمة بن مرثد عن ابن سابط عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ :
«من أصيب بمصيبة فليذكر مصيبته بي فإنها من أعظم المصائب».
١٠١٥٤ - قال الشيخ وقد روينا في موضع آخر من حديث موسى بن عبيدة الربذي عن مصعب بن محمد بن شرحبيل عن أبي سلمة عن عائشة عن النبي ﷺ أنه قال في مرض موته أيها الناس أيما عبد من أمتي أصيب بمصيبة من بعدي فليتعز بمصيبته بي عن مصيبته التي يصاب بها من بعدي فإن أحدا من أمتي لن يصاب بمصيبة بعدي أشد من مصيبته بي.
١٠١٥٥ - وسمعت أبا القاسم المفسر ينشد في هذا المعنى قول الشاعر:
اصبر لكل مصيبة وتجلد ... واعلم بأن المرء غير مخلد
وإذا (ذكرت) (١) ... مصيبة تشجو بها
فاذكر مصابك بالنبي محمد
فصل
ومما يلحق بالصبر عند المصائب أن لا يشق المصاب ثوبه ولا يلطم وجهه ولا يخدش بشرته ولا المصابة تفعل شيئا من ذلك ولا تقطع شعرها ولا ترفع صوتها بالبكاء ولا تنوح ولا تقيم النوح. وقد ذكرنا الأخبار في ذلك في آخر كتاب الجنائز من كتاب السنن.
стр. 3232
١٠١٥٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو جعفر محمد بن صالح بن هانيء نا السري بن خزيمة نا عمر بن حفص بن ابن غياث نا أبي نا الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله يعني ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ :
«ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية».
رواه البخاري في الصحيح عن عمر بن حفص وأخرجه مسلم من وجه آخر عن الأعمش.
١٠١٥٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني نا محمد بن عبد الوهاب العبدي أنا جعفر بن عون أنا أبو عميس قال: سمعت أبا صخرة يذكر عن عبد الرحمن بن يزيد وأبو بردة بن أبي موسى قال: أغمي على أبي موسى فأقبلت امرأته تصيح برنة قالا ثم أفاق فقال: ألم تعلمي وكان يحدثها رسول الله ﷺ قال:
«إني بريء ممن حلق وسلق وخرق».
رواه مسلم في الصحيح عن عبد بن حميد عن جعفر بن عون.
١٠١٥٨ - وروينا عن امرأة من المبايعات أنها قالت كان فيما أخذ علينا رسول الله ﷺ أن لا نخمش وجها ولا ندعو ويلا ولا نشق جيبا ولا ننشر شعرا.
١٠١٥٩ - وروينا في حديث أبي مالك الأشعري أن النبي ﷺ
«قال: إن النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة عليها سربال من قطران ودرع من جرب».
١٠١٦٠ - وعن أبي سعيد الخدري قال: لعن رسول الله ﷺ النائحة والمستمعة.
١٠١٦١ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن فيما قرأت عليه من أصله نا أبو العباس الأصم نا محمد بن إسحاق نا معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق هو الفزاري عن عطاء بن السائب عن عكرمة عن ابن عباس قال: جاء النبي إلى بعض بناته وهي في السوق فأخذها فوضعها في حجره حتى قبضت فدمعت عيناه
стр. 3233
فبكت أم أيمن فقيل لها: أتبكين عند رسول الله ﷺ فقالت: ألا أبكي ورسول الله ﷺ يبكي. قال: إني لم أبك ولكن هذه رحمة إن المؤمن تخرج نفسه من بين جنبيه وهو يحمد الله .
١٠١٦٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ أنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي نا الحسن بن عبد العزيز الجروي نا يحيى بن حسان نا قريش بن حيان عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: دخلت مع رسول الله ﷺ على أبي سيف القين وكان ظئرا لإبراهيم فأخذ رسول الله ﷺ إبراهيم فقبله وشمه ثم دخلنا عليه بعد ذلك وإبراهيم يجود بنفسه فجعلت عينا رسول الله ﷺ تذرفان. فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله. قال: يا ابن عوف إنها رحمة ثم اتبعها والله بأخرى فقال: إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون. رواه البخاري في الصحيح عن الحسن بن عبد العزيز الجروي وأخرجه مسلم من وجه آخر عن ثابت.
١٠١٦٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عطاء عن جابر عن عبد الرحمن بن عوف قال:
أخذ رسول الله ﷺ بيدي فانطلق بي إلى النخل فوجد فيه إبراهيم بن رسول الله ﷺ فأخذه رسول الله ﷺ فوضعه في حجره فذرفت عيناه ثم قال: يا بني ما أملك لك من الله شيئا. فقلت له: يا رسول الله تبكي أو لم تنه عن البكاء. قال:
إنما نهيت عن النوح عن صوتين أحمقين فاجرين صوت عند نعمة لعب ولهو ومزامير شيطان وصوت عند مصيبة خمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان.
وهذا رحمة ومن لا يرحم لا يرحم. يا أبراهيم لولا أنه أمر حق ووعد صدق وإنها سبيل مأتية لا بد منها حتى يلحق آخرنا أو لنا لحزنا عليك حزنا هو أشد من هذا، وإنا بك لمحزونون تبكي العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب .
стр. 3234
١٠١٦٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا إسماعيل بن إسحاق نا حجاج بن منهال وعازم بن الفضل قالا: نا أبو عوانة عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عطاء عن جابر بن عبد الله قال: خرج رسول الله ﷺ إلى النخل ومعه عبد الرحمن بن عوف فإذا ابنه يجود بنفسه قال: فوضعه رسول الله ﷺ في حجره ففاضت عيناه. قال: فقال عبد الرحمن أتبكي يا رسول الله وأنت تنهي عن البكاء. قال: إني لم أنه عن البكاء إنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين صوت عند لهو ولعب ومزامير شيطان وصوت عند مصيبة خمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان وهذا منى رحمة من لا يرحم لا يرحم. يا إبراهيم لولا أنه أمر حق ووعد صادق وإنه سبيل مأتيه وإن آخرتنا ستحلق أولانا لحزنت عليك حزنا هو أشد من هذا وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون تبكي العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب.
١٠١٦٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب نا محمد بن إسماعيل نا عمرو بن سوار نا ابن وهب قال الحاكم.
وأخبرنا أبو محمد بن زياد نا محمد بن إسحاق نا يونس بن عبد الأعلى وعيسى بن إبراهيم قالا: نا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن سعيد بن الحارث الأنصاري عن عبد الله بن عمر أنه قال: اشتكى سعد بن عبادة شكوى له. فأتاه رسول الله ﷺ يعوده مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود فلما دخل عليه وجده في غشية أو قد مات قالوا: لا يا رسول الله فبكى رسول الله ﷺ فلما رأى القوم بكاءه بكوا. فقال: ألا تسمعون أن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ويعذب بهذا وأشار إلى لسانه أو يرحم.
رواه مسلم في الصحيح عن يونس ورواه البخاري عن أصبغ عن ابن وهب.
١٠١٦٦ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أحمد بن إبراهيم بن كثير نا أبو داود عن مبارك بن فضالة قال: شهدت الحسن في مسجد الجامع وجاء رجل من فارس فقال: إني لم أجئ حتى مات سعيد بن أبي الحسن. قلنا: فلا تخبره. قال: وكانا قلنا أخبره فما ترك الحسن يبلغ إلى البيت حتى نعاه إليه فقال: فما تمالك الحسن أن وضع
стр. 3235
يده على الحائط ثم قال: دخلنا عليه ولما نفق يبكى ومعنا بكر بن عبد الله المزني فقال: يا أبا سعيد إنك تعلم هذا المصر ومودتهم وإنهم لا يرون منك اليوم شيئا إلا سعوا به إلى عشائرهم وقبائلهم فتكلم الحسن فقال: الحمد لله الذي جعل هذه الرحمة في قلوب المؤمنين فرحم بها بعضهم بعضا. تدمع العين ويحزن القلب وليس ذلك بالجزع إنما الجزع ما كان من اللسان واليد الحمد لله الذي لم يجعل حزن يعقوب عليه ذنبا إذ قال:
﴿وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾.
رحم الله سعيدا وتجاوز عن سيئته في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون ثم قال: والله ما كانت لتنزل شديدة إلا أن يكون به دوني. قال أبو داود قلت للمبارك: ما كان الحسن يرد عليهم إذا عزوه. قال: كان يقول: فعل الله ذلك بنا وبكم.
١٠١٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن خالد بن خلي نا أحمد بن خالد الوهبي نا إسرائيل عن عبد الله بن عيسى عن جبر بن عتيك عن عمه أنه قال: دخلت مع رسول الله ﷺ على أهل بيت من الأنصار فوجدهم يبكون على ميت لهم. فقيل لهم: تبكون وهذا رسول الله ﷺ . قال: فقال النبي ﷺ :
«دعهن يبكين ما كان عندهن فإذا وجب فلا يبكين باكية».
قال: فسألني عمر بن عبد العزيز عن قوله: إذا وجب. فقلت: إذا أدخل القبر.
١٠١٦٨ - أخبرنا أبو سعيد الخليل بن أحمد البستي القاضي نا أبو العباس أحمد بن المظفر البكري أنا ابن أبي خيثيمة نا أبو معاوية الفلابي نا قمامة أبو زيد العبدي قال: نظر علي بن أبي طالب إلى عدي بن حاتم كئيبا حزينا. فقال له:
ما لي أراك كئيبا حزينا. فقال: وما يمنعني يا أمير المؤمنين وقد قتل (أبي) (١) وفقئت عيني فقال: يا عدي بن حاتم إنه من رضي بقضاء الله جرى عليه وكان له أجرا ومن لم يرض بقضاء الله جرى عليه وحبط عمله.
стр. 3236
١٠١٦٩ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني يعقوب يعني ابن يوسف بن موسى نا جرير عن المغيرة عن إبراهيم التيمي قال: نعى لعبد الله أخوه عتبة فقال: كان أعز الناس عليّ. قال: وأراه استرجع وقال: ما يسرني أنه بين ظهرانيكم حيا.
قالوا: كيف يكون هذا وهو أعز الناس عليك؟ قال: إني أؤجر فيه أحب إليّ من أن يؤجر فيّ.
١٠١٧٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد المقري وأبو عبد الرحمن السلمي قالوا: نا أبو العباس بن يعقوب نا الخضر بن أبان نا سيار نا جعفر نا ثابت قال: كان عبد الله بن مظفر بن عبد الله بلغ في الدنيا حتى استعمل فمات فخرج مطرف وعليه ثياب من صالح ما كان يلبس. فقالوا له: يموت عبد الله وتلبس مثل هذه الثياب قال مطرف: أستكين بها وقد وعدني الله عليها ثلاث خصال أحب إليّ من الدنيا كلها قال الله :
﴿الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنّا لِلّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ﴾.
إلى قوله:
﴿هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾.
فقد استرجعت كما أمرني ربي وكل واحدة من هذه الخصال أحب إلي من الدنيا وما فيها. قال مطرف: وما من شيء أعطي به في الآخرة قدر كوز من ماء إلا وددت أنه أخذ مني في الدنيا.
١٠١٧١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو بكر الجراحي نا يحيى بن ساسويه نا عبد الكريم السكري نا وهب بن زمعة قال: قال علي بن شقيق سمعت عبد الله بن المبارك يقول: أنا سفيان بن عيينة أن ابنا لأبي جعفر محمد بن علي مرض قال: فخشينا عليه فلما توفي جزع عليه فصار مع الناس.
فقال له قائل: خشينا عليك فقال: إنا ندعو الله فيما نحب فإذا وقع ما نكره لم يخالف ما نكره لم يخالف الله فيما يحب.
١٠١٧٢ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا
стр. 3237
أحمد بن منصور نا عبد الرزاق أنا معمر عن قتادة قال: فرح صاحبا موسى ﵇ بالغلام حين ولد لهما وجزعا عليه حين مات ولو عاش كان فيه ملكتهما فرضي امرا قضاه الله فإن خيرة الله للمؤمن فيما يكره أكثر من خيرته فيما يحب.
١٠١٧٣ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبو بكر بن أبي النضر نا سعيد بن عامر عن عبد الله بن المبارك أن عمر بن عبد العزيز عزى على ابنه عبد الملك فقال: إن الموت مرقد كنا وطنا أنفسنا عليه فلما وقع لم نستكره.
١٠١٧٤ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أحمد بن جميل المروزي أنا عبد الله بن المبارك عن حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن صلة بن أشيم أنه كان يأكل يوما فجاءه رجل فقال له: مات أخوك. فقال: هيهات نعي إلي أجلس فكل. قال: ما سبقني إليك أحد. قال: قال الله :
﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾.
١٠١٧٥ - قال: وحدثنا أبو بكر حدثني محمد بن نصر عن الوليد عن عبد الملك بن قريب الأصمعي عن بعض أهل العلم قال: نعى مجزأة بن ثور إلى أخيه شقيق. فكأنه لم ير ذاك فيه. فقال له: البريد هل نعاه إليك أحد قبلي؟ قال: نعم أخبرنا الله أنا سنموت.
١٠١٧٦ - قال: وأخبرني أبو بكر حدثني إسماعيل بن إبراهيم عن ابن عون قال: كان محمد بن سيرين إذا أصابته مصيبة يكون كما كان قبل ذلك يتحدث ويضحك إلا أنه يوم ماتت حفصة جعل يكشر وأنت تعرف في وجهه.
١٠١٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثني أبو منصور بن سمعان نا عبد الله بن محمد بن مسلم نا أحمد بن إسحاق بمكة نا يزيد بن موهب قال:
كتب عمر بن عبد العزيز إلى عون بن عبد الله يعزيه على (ابنه) (١) أما بعد فإنا من أهل الآخرة سكنا الدنيا أموات أبناء أموات فالعجب من ميت يكتب إلى ميت يعزيه عن ميت والسّلام.
стр. 3238
١٠١٧٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا أبو عثمان الخياط قال: سمعت السري يقول: هلك ابن لعون بن عبد الله فكتب إليه عمر بن عبد العزيز أما بعد فإنا ناس من أهل الآخرة أسكنا الدنيا أموات وأبناء أموات فعجب لميت يكتب إلى ميت يعزيه عن ميت.
١٠١٧٩ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق نا والدي نا محمد بن المسيب قال: سمعت عبد الله بن خبيق يقول: قال سفيان: مات ابن لرجل فأتاه عبد الله بن ثعلبة يعزيه فقال له: إن أباك كان أصلك وإن ابنك كان فرعك وإن أمرأ ذهب أصله وفرعه لحري أن يقل بقاؤه.
١٠١٨٠ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا عبد الله بن روح المدايني نا عبيد الله بن محمد العيشي نا سهم بن عبد الحميد قال: سمعت يونس بن عبيد وعزاه عمرو بن عبيد على ابن له يقال له عبد الله قال: وكان فيما عزاه أن قال: إن أباك كان أصلك وأن ابنك كان فرعك وأن أمرأ ذهب أصله وفرعه لحري أن يقل بقاؤه.
١٠١٨١ - قال الشيخ رواه غيره عن العيشي عن سهل بن يوسف قال:
سمعت عمرو بن عبيد يعزي يونس بن عبيد في ابن له. حدثنا أبو محمد بن يوسف أنا منصور بن محمد بن إبراهيم نا محمد بن (الحسن) ١ الأديب نا الفضل بن محمد نا عبيد الله العاشي فذكره.
١٠١٨٢ - أخبرنا الروذباري أنا أحمد بن كامل القاضي نا الحارث نا بن محمد أنا أبو الحسن المدائني عن عمر بن غياث عن محمد بن حارث قال: لما دفن عمر ابنه وقف على قبره فقال: قد شغلنا الحزن لك عن الحزن عليك ليت شعري ماذا تقول وماذا يقال لك لولا هول المطلع لتمنيت اللحاق بك. اللهم إني قد وهبت له ما قصر فيه من بري فاغفر له ما قصر فيه من طاعتك.
١٠١٨٣ - وبإسناده عن محمد بن حرب قال: عزى رجل نصراني رجلا فقال: مثلي لا يعزي مثلك ولكن أنظر ما زهد فيه الجاهل فأرغب فيه.
١٠١٨٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو نصر بن عمر نا حمدون بن الفضل نا محمد بن عيسى الطرسوسي نا حامد بن يحيى البلخي قال: سمعت
стр. 3239
سفيان بن عيينة يقول لمامات ذر بن عمر بن ذر وقف عمر بن ذر على شفير قبره وهو يقول: يا بني شغلني الحزن لك على الحزن عليك فليت شعري ما قلت وما قيل لك: اللهم إنك أمرته بطاعتك وأمرته ببرى فقد وهبت له ما قصر فيه من حقي فهب له من قصر فيه من حقك.
١٠١٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثني محمد بن حامد حدثني أبو محمد بن منصور نا محمد بن عبد الوهاب أخبرني علي بن عثام عن إسماعيل بن سهيل قال: جاء ذر بن عمر وقد اشترى كذا أو معه جمال فسقط فمات فقيل لأبيه عمر وكان يكنى به: مات ذر. قال: فجاء فأكب عليه ثم قال:
ما علينا من موت ذر غصاصة وما لنا إلى أحد سوى الله حاجة ثم قال: جهزوا ابني فلما كان عند القبر قال: شغلنا يا ذر الحزن لك عن الحزن عليك ليت شعري ما قيل لك وما قلت ثم قال: اللهم إني قد وهبت أجري من مصيبتي له فلا تعذبه.
١٠١٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أنبأني أبو العباس بن يعقوب فيما أجازه له محمد بن عبد الوهاب قال: قال علي بن عثام وقال عمر بن ذر: إن لكل الهموم موتة تحتمل إلا ما كان من هم الآخرة.
١٠١٨٦ مكرر-قال: وسمعت عليا يقول لنصر بن زياد: بلغني عن ابن جريج أنه عزى رجلا فقال: أسل صابرا قبل أن تسلو ناسيا.
١٠١٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا أبو عثمان الخياط قال: سمعت الحسن الهمداني يقول: توفي للرشيد ابن فكتب إليه الفضيل بن عياض أما بعد يا أمير المؤمنين فإن استطعت أن يكون شكرك له حين أخذه منك أفضل من شكرك له حين وهبه لك. يا أمير المؤمنين إنه جل ثناؤه لما وهبه لك أخذ هبته ولو بقي لك لم تسلم من فتنته أرأيت جزعك عليه وتلهفك على فراقه أرضيت الدنيا لنفسك وترضاها لابنك. أما هو قد خلص من الكدر وبقيت أنت في الخطر.
١٠١٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن نا أبو عثمان قال: سمعت السري يقول: سمعت رجلا يسأل الفضيل قال له: يا أبا علي علمني الرضا.
стр. 3240
فقال له الفضيل: يا ابن أخي أرض عن الله فبرضاك عن الله يهب لك الرضا.
١٠١٨٩ - أخبرنا أبو سعيد بن عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبو بكر التميمي نا عبد الله بن صالح حدثني الليث حدثني حميد الطويل عن مطرف بن عبد الله الجرشي قال: شهدت جنازة ثم اعتزلت من ناحية قريبا من قبر فركعت ركعتين كأني خففتهما لم أرض إنفاقهما قال: فنعست فرأيت صاحب القبر يكلمني فقال: ركعت ركعتين لم ترض إنفاقهما. فقلت:
قد كان ذلك. قال: تعلمون ولا تعملون ولا تستطيع أن تعمل لأن أكون ركعت مثل ركعتيك أحب إلي من الدنيا بحذافيرها. فقلت: من ها هنا؟ فقال: كلهم مسلم وكلهم قد أصاب خيرا. فقلت: من ها هنا أفضل؟ فأشار إلى القبر فقلت في نفسي: اللهم ربنا أخرجه إلي فأكلمه قال: فخرج من قبره فتى شاب. فقلت:
أنت أفضل من ها هنا؟ قال: قد قالوا ذلك. قلت: فبأي شيء نلت ذلك فو الله ما أرى لك تلك السن فأقول نلت ذلك بطول الحج والعمرة والجهاد في سبيل الله والعمل. قال: ابتليت بالمصائب فرزقت الصبر عليها فبذلك فضلتهم.
١٠١٩٠ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو عبد الله محمد بن إبراهيم المؤذن قال: سمعت محمد بن عيسى الزاهد يقول: فيما بلغنا أن عبد الرحمن بن مهدي مات له ابن فجزع عليه جزعا شديدا حتى امتنع عن الطعام والشراب فبلغ ذلك محمد بن إدريس الشافعي ﵀ فكتب إليه أما بعد فعز نفسك بما تعز به غيرك ولتستقبح من فعلك ما تستقبحه من فعل غيرك واعلم أن امضى المصائب فقد سرور مع حرمان أجر فكيف إذا اجتمعا على اكتساب وزر وأقول:
إني معزيك لا إني على طمع ... من الخلود ولكن سنة الدين
فما المعزي بباق بعد صاحبه ... ولا المعزى ولو عاشا إلى حين
قال: وكانوا يتهادونه بينهم بالبصرة.
١٠١٩١ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا عبد الله بن الحسين الكاتب ببغداد نا ابن الأنباري قال: بلغني أن ابن السماك حضر جنازة فعزى أهلها.
وقال: عليكم بتقوى الله والصبر فإن المصيبة واحدة إن صبر لها أهلها وهي اثنتان
стр. 3241
إن جزعوا ولعمري للمصيبة بالأجر أعظم من المصيبة بالميت ثم قال: لو كان من جزع على ميته رد إليه لكان الصابر أعظم أجرا وأجزل ثوابا.
١٠١٩٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت عبد الله بن الحسين الكاتب يقول: سمعت ابن الأنباري يقول: عزى إبراهيم بن يحيى بعض الخلفاء. فقال: إن أحق من عرف حق الله فيما أخذ منه من عظم حق الله عنده فما أبقى. وأعلم أن الماضي قبلك الباقي لك وأن الباقي بعدك المأجور فيك إن أجر الصابرين فيما يصابون به أعظم من النعمة عليهم فيما يعانون فيه.
١٠١٩٣ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت عبد الله بن الحسين يقول: لما تغير الحال على أبي عثمان وقت وفاته مزق ابنه أبو بكر قميصا على نفسه ففتح أبو عثمان عينه وقال: يا بني خلاف السنة في الظاهر من رياء باطن في القلب.
١٠١٩٤ - أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي أنشدنا عبد الله بن الحسين الكاتب أنشدني ابن الأنباري لعبد الله بن المعتز:
هو الدهر قد جربته وعرفته ... فصبرا على مكروهه وتجلدا
وما الناس إلا سابق ثم لا حق ... وابن موت سوف يلحقه غدا
١٠١٩٥ - أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: أنشدنا أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى الحافظ المصري (لمنصور) (١):
ما بين كان فلان وبين ابن فلان ... إلا عقد له ما ينقضي به النفسان
١٠١٩٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا عبد الله بن علي الدقيقي نا السراج نا محمد بن الحسين بن الحذاء قال: قال سهل بن هارون للتهنئة على آجل ثواب أولى من التعزية على عاجل المصيبة.
١٠١٩٧ - قال: وحدثنا محمد بن الحسين قال: كتب رجل إلى بعض إخوانه يعزيه من أيقن بالثواب عد المصيبة نعمة ومصيبة وجب أجرها خير من نعمة لا يؤدى شكرها.
стр. 3242
١٠١٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا سعيد المؤذن يقول: سمعت أبا العباس سعيد السراج يقول: مات أبو الحسن بن عبد العزيز (الجردي) فدخلت على أمه فقلت لها: تعزي. فقالت: مصيبتي أعظم من أن أفسدها بجزع.
١٠١٩٩ - حدثنا أبو محمد بن يوسف أنا أبو منصور محمد بن إبراهيم الفقيه أنا الحسن بن أحمد نا (الصوفي) (١) نا العلاء بن هلال قال: قيل للعتبي:
مات محمد بن عباد فقال: نحن متنا بفقده وهو حي بمجده.
١٠٢٠٠ - أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: أنشدني يوسف بن صالح اليشكري قال: أنشد بعض إخواني:
وقلت أخي قالوا أخ من قرابة ... فقلت نعم إنا السلوك أقارب
(يسيني) (١) ... في أرى وغرمي ومنصبي
وإن باعدتنا في الديار المناسب
عجبت لصبري بعده وهو ميت ... وقد كنت أبكيه دما وهو غائب
علي إنما الأيام قد صرن كلها ... عجائب حتى ليس فيها عجائب
١٠٢٠١ - أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصفهاني قال: سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الرازي يقول: سمعت يوسف بن الحسين الرازي يقول:
سمعت ذا النون المصري يقول: كنت في الطواف وإذا أنا بجاريتين قد أقبلتا فتعلقت إحداهما بأستار الكعبة فإذا هي تقول:
أما لفتاة جرد والهجر بينها ... وبين الذي تهواه يا رب من وصل
حججت ولم أحج لسوء عملته ... ولكن لتعذيبي على قاطع الحبل
ذهبت بعقلي في هواه صغيرة ... فقد كبرت سني فرد به عقلي
وإلا فساء الحب بيني وبينه ... فإنك يا مولاي توصف بالعدل
قال: فصحت بها، فقلت: ويحك أمثل هذا الشعر يقال لله .
стр. 3243
فقالت: إليك عني يا ذا النون فلو أطلعك الخبير على الضمير لرحمت من عزلت بمرو بيت الأخرى فقالت: يا ذا النون لأقولن أعجب من هذا ثم أنشأت تقول:
صبرت وكان الصبر مغبة ... وهل جزع يجري علي فأجزع
صبرت على ما لو تحمل بعضه ... جبال (مرودي) ١ لأصبحت تتصدع
ملكت دموع العين ثم رددتها ... إلى ناظري فالعين في القلب تدفع
قلت: من ماذا يا جارية فقالت: من مصيبة تالتني لم تصب أحدا قط.
قلت: وما هذه المصيبة. قالت: يا ذا النون كان لي شبلان يلعبان أمامي وكان أبوهما ضحى بكبشين فقال أحدهما لأخيه: يا أخيه أريك كيف ضحى أبونا بكبشه فنام أحدهما وأخذ الآخر شفرة فنحره وهرب القاتل فدخل أبوهما.
فقلت: إن ابنك قتل أخاه فهرب فخرج في طلبه فوجده قد افترسه السبع فرجع الأب فمات في الطريق ظمأ وجوعا وكان لي طفل صغير وكنت أطبخ قدرا فغفلت عنه فأصاب فسقط القدر عليه فمات حرقا. قال ذو النون: فلم أسمع بشيء أعجب من ذلك.
١٠٢٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا سعيد بن رميح يقول: سمعت عمر بن محمد بن بجير يقول: خرجت في جنازة أحمد بن صالح بمصر فرأيت على قبر مكتوب:
قبر عزيز علينا ... لو أن من فيه يغدى
أسكنت قرة عيني ... ومنية النفس لحدا
ما صار خلق علينا ... ولا القضاء تعدى
والصبر أحسن ثوب ... به الفتى يتردى
١٠٢٠٣ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت سعيد بن القاسم البرذعي يقول عمر بن محمد بن بجير قال: سمعت امرأة تنوح على شفير قبر وتقول: فذكر البيتين غير أنه قال: (قرة عيني ونور قلبي لحدا).
١٠٢٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني يقول: سمعت جدي يقول: سمعت عبيد الله بن محمد العائشي يقول: قدمت امرأة إلى البصرة في سنة شهباء ومعها اثنان لها
стр. 3244
فلم يأت عليها الحول حتى دفنتهما فقعدت بين قبريهما فقالت:
فلله عيناي اللذان أراهما ... قريبي مني والمزار بعيد
هما تركا عيني لا ماء فيهما ... وشكا سواد القلب فهو عميد
مقيمان بالبيداء لا يرجانه ... ولا يسألان الركب أين تريد
فقيل لها: لو أتبت عبد الله بن العباس فقصصت عليه القصة فأتته فقالت له: يا ابن عم رسول الله إني أصبحت لا عند قريب يحميني ولا عند عشير يؤويني وإني سألت عن المرء (خاشية) (١) المأمول نائلة المعطي سائلة فأرشدت إليك فأعمل بي واحدة من ثلاث إما أن تقيم أودي أو تحسن صلتي أو تردني الى أهلي. فقال عبد الله: كل يفعل بك.
١٠٢٠٥ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن العباس بن موسى نا عبيدة بن حميد عن القاسم بن معن قال: قال عمر بن الخطاب ﵁ رحم الله زيدا يعني أخاه هاجر قبلي واستشهد قبلي ما هبت الرياح من تلقاء اليمامة إلا أتتني برياه وما ذكرت قول متم بن نويرة إلا ذكرته وقال غير محمد إلا هاج بي (شجيا) (١):
وكنا كندماني جذيمة حفنة ... من الدهر حتى قل أن يتصدعا
فلما تفرقنا كأني ومالكا ... بطول اجتماع لم نبت ليلة معا
١٠٢٠٦ - قال: وحدثني أبو بكر حدثني ابن أبي عمر عن سفيان بن عيينة قال: كان عمر إذا أصيب بمصيبة قال: قد أصبت بزيد فصبرت.
١٠٢٠٧ - قال: وحدثنا أبو بكر عن محمد بن هاني الطائي حدثني محمد بن شبويه حدثني سليمان بن صالح عن عبد الله بن المبارك عن خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد أن عمر قال: لمتمم بن نويرة: لو كنت شاعرا أثنيت على أخي كما أثنيت على أخيك متمم فقال: لو كان مهلك أخي كمهلك أخيك لتعزيت عنه. فقال عمر: ما رأيت تعزية أحسن من هذه.
стр. 3245
١٠٢٠٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أنا الحسن بن حليم بن محمد بن حليم نا أبو الموجه أنا عبدان أنا عبد الله بن المبارك أخبرني يحيى بن أيوب عن بكر بن عمرو عن عبد الرحمن بن زياد عن أبي عبد الرحمن (الحبلي) (١) عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ قال:
«تحفة المؤمن الموت».
١٠٢٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه نا محمد بن عبد الله الحضرمي نا يحيى بن بشر نا معاوية بن سلام عن يحيى بن أبي كثير أخبرني أبو قلابة أن عبد الرحمن بن شيبة أخبره أن أم المؤمنين عائشة أخبرته أن النبي ﷺ قال:
«إن الصالحين يشدد عليهم».
١٠٢١٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو بكر بن إسحاق الفقيه وعلي بن حمشاذ العدل قالا: نا هشام بن علي (السيرافي) (١) نا عبد الله بن رجاء نا حرب بن شداد أن يحيى بن أبي كثير حدثه أن أبا قلابة حدثه عن عبد الرحمن بن شيبة عن عائشة قالت: طرق رسول الله ﷺ وجع فجعل يتقلب على فراشه فقلت: يا رسول الله لوضح هذا من بعضنا لخشي أن تجد عليه.
فقال رسول الله ﷺ :
«إن المؤمن ليشدد عليه وليس من مؤمن يصيبه نكبة أو وجع إلا حط الله عنه خطيئة ورفع له بها درجة».
١٠٢١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن إسحاق عن أبي سلمة الخزاعي أنا الليث عن يزيد بن الهاذ عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: توفي رسول الله ﷺ أو قبض بين حاقنتي وذاقنتي فلا أكره شدة الموت لأحد أبدا بعد الذي
стр. 3246
رأيت من رسول الله ﷺ . أخرجه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن الليث.
١٠٢١٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي نا محمد بن غالب نا قبيصة نا سفيان عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق عن عائشة قالت: ما رأيت أحدا كان أشد الوجع عليه من رسول الله ﷺ . رواه البخاري في الصحيح عن قبيصة وأخرجه مسلم من وجه آخر عن سفيان.
١٠٢١٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري أنا أبو علي محمد بن أحمد بن العباس المزكي الطابراني بها أنا علي بن عبد العزيز نا مسلم بن أبراهيم نا المثنى بن سعيد الأزدي نا قتادة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه سمع النبي ﷺ يقول:
«إن المؤمن يموت بعرق الجبين».
١٠٢١٤ - حدثنا أبو بكر بن فورك أنا عبد الله بن جعفر نا يونس بن حبيب نا أبو داود نا المثنى بن سعيد عن قتادة عن عبد الله بن بريدة قال: دخل بريدة الأسلمي على رجل بخراسان وهو في الموت فإذا جبينه يرشح فقال بريدة: الله أكبر سمعت رسول الله ﷺ قال:
«إن المؤمن يموت بعرق الجبين».
١٠٢١٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا نا أبو العباس هو الأصم نا محمد بن اسحاق الصنعاني نا أبو النضر نا الحسام بن المصك عن أبي معشر عن ابراهيم عن علقمة بن قيس أنه غزا خراسان فحضرت ابن عم له وفاة فذهب يعوده فمسح جبينه فإذا هو يرشح فقال:
الله أكبر حدثني ابن مسعود عن النبي ﷺ قال: موت المؤمن برشح الجبين وما من مؤمن إلا له ذنوب يكافأ بها في الدنيا ويبقى عليه بقية ويشدد بها عليه عند