← Книги сунны

Книги сунны · id 748

شعب الإيمان - ت زغلول

أبو بكر البيهقي

Полный текст (3 507 стр.). Показаны 3172–3211 · переход к 3177.

стр. 3172

٩٩١٩ - قال: وحدثنا أبو بكر حدثني ابراهيم بن راشد نا أبو ربيعة نا حماد عن ثابت البناني عن عبيد بن عمير أن النبي ﷺ عاد مريضا فقال: ما منه عرق إلا وهو يألم منه غير أنه قال: قد أتاه آت من ربه فبشره أن ليس له بعده عذاب. ودخل النبي ﷺ على رجل من أصحابه وهو مريض فقال: كيف تجدك؟ قال: أجدني راغبا وراهبا. قال: والذي نفسي بيده لا يجتمعا لأحد عند هذه الحال إلا أعطاه الله ما رجا وأمنه مما يخاف. ٩٩٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا ابراهيم بن مرزوق نا وهب بن جرير نا شعبة عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يتمنين أحدكم الموت من ضر نزل به فإن كنتم لا بد فاعلين فليقل اللهم أحينا ما كانت الحياة خيرا لنا وتوفنا إذا كانت الوفاة خيرا لنا». أخرجاه في الصحيح من حديث ابن عليه عن عبد العزيز. ٩٩٢١ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا أنا يوسف بن موسى نا عبد الرحمن بن معن الدوسي نا الأعمش عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «يود أهل العافية يوم القيامة أن جلودهم كانت قرضت بالمقاريض مما يرون من ثواب أهل البلاء». ٩٩٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا أنا أبو العباس هو الأصم نا محمد بن إسحاق نا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني نا خالد بن يزيد بن صبيح حدثني سالم بن عبد الله المحاربي عن سليمان بن حبيب عن أبي أمامة عن رسول الله ﷺ قال: «ما من عبد يصرع صرعة من مرض إلا بعثه منه طاهرا».

стр. 3173

٩٩٢٣ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أبو بكر أظنه محمد بن سهل التميمي نا الحكم بن نافع نا عفير عن سليم يعني ابن عامر عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ «إن العبد إذا مرض أوحى الله إلى ملائكته يا ملائكتي إذا قيدت عبدي بقيد من قيودي فإن أقبضه أغفر له وإن أعافه فجسد مغفور لا ذنب له». ٩٩٢٤ - وبهذا الإسناد عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله ليجرب أحدكم بالبلاء وهو أعلم كما يجرب أحدكم ذهبه بالنار فمنهم من يخرج كالذهب الإبريز فذلك الذي نجاه الله من السيئات ومنهم من يخرج كالذهب دون ذلك فذلك الذي يشك بعض الشك ومنهم من يخرج كالذهب الأسود فذلك الذي قد افتتن». ٩٩٢٥ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الطيبي نا الحسن بن أبي علي النجار نا الحسين بن علي الحلواني. وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: حدثت عن الحسين بن علي الحلواني نا الهيثم بن الأشعث قال: حدثني فضال بن جبير الغداني عن بشير بن عبد الله بن أبي أيوب الأنصاري عن أبيه عن جده قال: عاد رسول الله ﷺ رجلا من الأنصار فأكب عليه فسأله فقال: يا نبي الله ما غمضت منذ سبع ليال ولأحد يحضرني فقال رسول الله ﷺ : «أي أخي إصبر، أي أخي إصبر حتى تخرج من ذنوبك كما دخلت فيها». وفي رواية ابن بشران يا أخي إصبر ثلاثا تخرج من ذنوبك كما دخلت فيها. قال: فقال رسول الله ﷺ «ساعات الأمراض يذهبن ساعات الخطايا». ٩٩٢٦ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ثنا الحسين بن صفوان نا أبو بكر بن

стр. 3174

أبي الدنيا حدثني أبو جعفر أحمد بن سعدان نا قران بن تمام عن أبي بشر الحلبي عن الحسن قال: قال النبي ﷺ : «ساعات الأذى يذهبن ساعات الخطايا». ٩٩٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو بكر بن المؤمل بن الحسن بن عيسى نا الفضل بن محمد الشعراني نا أحمد بن عمران الأخنسي قال: سمعت أبا بكر بن عياش وعبد الرحمن المحاربي عن ليث عن الحكم بن (عتيبة) (١) رفعه قال: إذا كثرت ذنوب العبد ولم يكن له من العمل ما يكفر ذنوبه ابتلاه الله بالهم يكفر به ذنوبه. وقد روى في بعض هذا المعنى حديث موصول بإسناد ضعيف. ٩٩٢٧ - مكرر-أخبرناه أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي نا الحسن بن علي الأهوازي نا معمر بن سهل نا أبو سمرة أحمد بن سالم بن خالد بن جابر بن سمرة نا هشيم عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله ليبتلي عبده بالبلاء والهم حتى يتركه من ذنبه كالفضة المصفاة». ٩٩٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا العباس بن محمد الدوري ح. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو بكر أحمد بن يوسف الفقيه نا الحارث بن محمد قالا نا يزيد بن هارون أنا العوام بن حوشب حدثني أبو اسماعيل ابراهيم السكسكي أنه سمع أبا بردة بن أبي موسى واصطحب هو ويزيد بن أبي كبشة في سفر فكان يزيد يصوم. فقال له أبو بردة سمعت أبا موسى مرارا يقول: قال رسول الله ﷺ : «إذا مرض العبد أو سافر كتب له من الأجر مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا».

стр. 3175

قال الشيخ أحمد لفظهما سواء غير أن في رواية الحارث حدثني إبراهيم بن أبي إسماعيل. ورواه البخاري في الصحيح عن مطر بن الفضل عن يزيد بن هارون. ٩٩٢٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا نا أبو العباس هو الأصم نا أسيد بن عاصم نا الحسين بن حفص نا سفيان نا علقمة بن مرثد. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو النضر الفقيه نا معاذ بن نجده نا قبيصة نا سفيان عن علقمة بن مرثد عن القاسم بن مخيمرة عن عبد الله بن عمرو قال: قال النبي ﷺ : «ما من أحد من المسلمين يصاب ببلاء في جسده إلا أمر الله الحفظة الذين يحفظونه أن اكتبوا لعبدي في كل يوم وليلة مثل ما كان يعمل من الخير ما دام محبوسا في وثاقي». لفظ حديث الحسين وحديث قبيصة مثله تابعه أبو الحسين عن القاسم بن مخيمرة. ٩٩٣٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا يوسف بن يعقوب نا محمد بن أبي بكر نا حميد بن الأسود نا محمد بن أبي حميد نا عون بن عبد الله بن عتبة ودخلنا عليه فلما رأى محمد بن المنكدر وجعه ترقرقت عيناه بالدموع حتى دمعتا فكشف عون وجهه فقال ما شأنك يا أبا عبد الله؟ قال: رأيت شكواك. قال: حسبي ربي هو عدتي لكل كربة وصاحبي عند كل شدة ووليي في كل نعمة ألا أحدثك يا أبا عبد الله ما سمعت من أبي سمعت من أبي مسعود وهو يقول: كنت مع رسول الله ﷺ فتبسم فذكر هذا الحديث. ٩٩٣١ - أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن رجاء الأديب من أصله نا أبو محمد يحيى بن منصور القاضي إملاءنا أبو يحيى زكريا بن داود الخفاف نا يحيى بن يحيى نا عثمان بن مطر الشيباني عن ثابت عن أنس أن رسول الله ﷺ قال:

стр. 3176

«وكل الله بعبده المؤمن ملكين يكتبان عمله فإذا مات قال: الملكان اللذان وكلا به يكتبان عمله قد مات فتأذن لنا فنصعد إلى السماء فيقول الله سمائي مملوءة من ملائكتي يسبحوني فيقولان أفنقم في الأرض فيقول الله أرضي مملوءة من خلقي يسبحوني. فيقولان فأين. فيقول قوما على قبر عبدي فسبحاني واحمداني وكبراني وهللاني واكتبا هذه لعبدي إلى يوم القيامة». قال الشيخ: تفرد به عثمان بن مطر وليس بالقوي. ٩٩٣٢ - وروى عن إسحاق بن ابراهيم الحنظلي عن المؤمل بن إسماعيل عن حماد عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ فذكره وهو فيما أنبأني أبو عبد الله الحافظ نا أحمد بن عثمان الزاهد نا أبو العباس محمد بن شاذان النيسابوري نا اسحاق بن ابراهيم الحنظلي فذكره وهذا بهذا الإسناد غريب والله أعلم. وروى عن أنس بن مالك نحو رواية من مضى. ٩٩٣٣ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي أنا أبو جعفر بن دحيم نا محمد بن الحسين بن أبي الحنين نا أبو بكر بن أبي شيبة نا عفان نا حماد بن سلمة نا أبو ربيعة قال: سمعت أنسا يقول: إن رسول الله ﷺ قال: «إن الله تعالى إذا ابتلى المسلم ببلاء في جسده قال: للملك اكتب له صالح عمله الذي كان يعمل فإن شفاءه غسله وطهره وإن قبضه غفر له ورحمه». كذا قال في اسناده سمعت أنسا وقد. ٩٩٣٤ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا محمد بن الفرج الأزرق نا السهمي نا سنان بن ربيعة عن ثابت البناني عن عبيد بن عمير عن أن بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : ما من مسلم يبتلى ببلاء في جسده إلا كتب الله له كل عمل صالح كان يعمله في صحته في مرضه». قال الشيخ سنان بن ربيعة هو أبو ربيعة وفي هذا دلالة على أنه لم يسمعه

стр. 3177

من أنس بن مالك والله أعلم. ٩٩٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو بكر محمد بن خالد المطوعي ببخارى من أصل كتابه نا أبو علي الحسن بن الحسين بن البزار البخاري نا عبيد الله بن واصل البخاري نا أحمد بن جنيد بخارى نا عيسى بن موسى غنجار ببخاري عن مخلد بن عمر القاضي ببخارى عن إسحاق بن وهب وهو بخارى عن الحجاج الطائي عن علقمة قال: دخلنا على ابن مسعود فقلنا يا أبا عبد الرحمن ما تشتكي؟ قال: ذنوبي. قلنا فما تشتهي؟ قال: أشتهي المغفرة. قلنا له ألا نأتيك بطبيب. قال: الطبيب (أنزل بي) (١) ما ترون قال: ثم بكى عبد الله. ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ : «إن العبد إذا مرض يقول الرب ﵎ عبدي في وثاقي فإن كان نزل به المرض وهو في اجتهاده. قال اكتبوا له من الأجر قدر ما كان يعمل في اجتهاده، وإن كان به المرض في فترة منه قال: اكتبوا له من الأجر ما كان في فترته فأنا أبكي أنه نزل بي المرض في فترة (ولوددت) (٢) أنه كان في اجتهاد مني. ٩٩٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا نا أبو العباس هو الأصم نا هارون بن سليمان نا عبد الرحمن بن مهدي عن أبي عوانة عن الأعمش عن (إبراهيم عن علقمة) قال: مرض ابن مسعود مرضا له. فقلت: ما رأيتك جزعت من مرض أشد مما جزعت في مرضك هذا فقال له إنه أخذني وقرب بي من الغفلة. ٩٩٣٧ - حدثنا أبو بكر بن فورك نا عبد الله بن جعفر نا يونس بن حبيب نا أبو داود نا محمد بن أبي حميد عن عون بن عبد الله بن عتبة عن أبيه عن ابن

стр. 3178

مسعود قال: كنا عند النبي ﷺ فتبسم قال: فقلنا يا رسول الله تبسمت قال: عجبت للمؤمن وجزعه من السقم ولو يعلم ما في السقم أحب أن يكون سقيما حتى يلقى الله . ٩٩٣٨ - وبإسناده قال: رفع النبي ﷺ بصره إلى السماء ثم خفضه. فقلنا يا رسول الله مما صنعت هذا؟ قال: عجبت من الملكين بين الملائكة نزلا إلى الأرض يلتمسان عبدا في مصلاه فلم يجداه عرجا إلى السماء إلى ربهما فقالا يا رب كنا نكتب لعبدك المؤمن في يومه وليلته من العمل كذا وكذا فوجدناه قد حبسته في حبالتك فلم نكتب له شيئا. فقال ﵎: اكتبا لعبدي عمله في يومه وليلته ولا تنقصوه شيئا على آخر ما حبسته وله أجر ما كان يعمل. ٩٩٣٩ - أبو نصر بن قتادة وأبو بكر محمد بن ابراهيم الفارسي قالا نا أبو عمرو بن مطر نا ابراهيم بن علي نا يحيى بن يحيى نا يحيى بن المتوكل عن محمد بن أبي بكر عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ . ٩٩٤٠ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني يحيى بن جعفر أنا يزيد بن هارون أنا أبو عقيل قال: رأيت محمد بن أبي بكر محمد بن عمرو بن حزم دخل على عبد الله بن عبيد الله فقال كيف تجدك يرحمك الله؟ قال: أحمد الله إليك والله محمود بخير قال: وفقنا الله وإياك سمعت أبا بكر يحدث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «ما مرض مسلم قط إلا وكل الله به ملكين من ملائكته لا يفارقانه حتى يقضي الله فيه بإحدى الحسنيين إما بموت وإما بحياة، فإذا قال له العواد كيف تجدك؟ قال: أحمد الله اجدني والله محمود بخير قال له الملكان: أبشر بدم هو خير من دمك وبصحة هي خير من صحتك فإذا قال له العواد كيف تجدك؟ قال: أجدني مجهودا مكروبا في بلاء، قال له الملكان أبشر بدم هو شر من دمك وبلاء هو أطول من بلائك». لفظ حديث يحيى بن يحيى.

стр. 3179

٩٩٤١ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي أنا أبو الحسن الطرائفي نا عثمان بن سعيد نا القعنبي فيما قرأ على مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله ﷺ قال: «إذا مرض العبد بعث الله إليه ملكين فيقول: أنظرا ما يقول لعواده فإن هو إذ جاءوه حمد الله وأثنى عليه رفعا ذلك إلى وهو أعلم فيقول: لعبدي علي إن توفيته أن أدخله الجنة وإن أنا شفيته أن أبدله لحما خيرا من لحمه ودما خيرا من دمه وأن أكفر عنه سيئاته». وقد روي عنه موصولا كما .. ٩٩٤٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو محمد بن أبي حامد المقري قالوا: أنا أبو العباس هو الأصم نا إبراهيم بن سليمان نا أبو صالح الحراني نا أبو عياش حدثني سليمان بن سليم وعباد بن كثير عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله إذا ابتلى عبدا بالبلاء بعث الله إليه ملكين فقال لهما: أنظرا إلى ما يقول عبدي لعواده حين يعودونه فإن كان قد قال: خيرا ولم يشك إليهم الذي به من البلاء قال الله لملائكته: أبدلوا عبدي بلحمه خيرا من لحمه وبدم خيرا من دمه وأخبروه إن أنا قبضته أدخلته الجنة وإن أنا أطلقته من وثاقه فليستأنف العمل». وروي من وجه آخر بإسناد صحيح موصولا. ٩٩٤٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ حدثني بكير بن محمد الصوفي بمكة نا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله نا علي بن المديني نا أبو بكر الحنفي نا عاصم بن محمد بن (زيد) (١) عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 3180

«قال الله ﵎: إذا ابتليت عبدي المؤمن ولم يشتك إلى عواده أطلقته من أساري ثم أبدلته لحما خيرا من لحمه ودما خيرا من دمه ثم يستأنف العمل». ٩٩٤٤ - قال الشيخ: زعم بعض الحفاظ أن مسلم بن الحجاج أخرج هذا الحديث في كتابه عن القواريري عن أبي بكر الحنفي ثم اعترض عليه بأن هذا الحديث إنما يروى عن عاصم عن عبد الله بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة كذلك رواه قرة بن عيسى عن عاصم. ٩٩٤٥ - ورواه معاذ بن معاذ عن عاصم بن محمد عن عبد الله بن سعيد عن أبيه (أو جده) (١) عن أبي هريرة وعبد الله بن سعيد شديد الضعف وقد نظرت في كتاب مسلم ﵀ فلم أجد هذا الحديث ولم يذكره أيضا أبو مسعود الدمشقي في تعليق الصحيح. ٩٩٤٦ - ورواه أبو صخر حميد بن زياد عن سعيد المقبري عن أبي هريرة موقوفا. ٩٩٤٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن قالا: نا أبو العباس هو الأصم نا الحسن بن علي بن عفان نا جعفر بن عون أنا هشام بن (سعد) (١) قال: سمعت عروة بن رويم يذكر عن القاسم عن معاذ قال: إذا ابتلى الله العبد بالسقم قال لصاحب الشمال: إرفع. قال لصاحب اليمين: أكتب لعبدي أحسن ما كان يعمل. ٩٩٤٨ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أحمد بن جميل نا عبد الله بن المبارك أنا الأوزاعي عن حسان بن عطية عن أبي هريرة قال: إذا مرض العبد المسلم نودي صاحب اليمين أن أجر على عبدي صالح ما كان يعمل، ويقال لصاحب الشمال: أقصر عن عبدي ما كان في وثاقي. فقال رجل عند أبي هريرة: يا ليتني لا أزال ضاجعا. فقال أبو هريرة: كره العبد الخطايا.

стр. 3181

٩٩٤٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو بكر بن عبد الله أنا الحسن بن سفيان نا هدبه بن خالد قال سليمان بن المغيرة: نا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب قال: قال رسول الله ﷺ : «(عجبت) (١) من قضاء الله لعبده المؤمن كل له فيه خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن إن أصابه سراء فشكر له أجران وإن أصابه ضراء فصبر فله أجر وكل قضاء الله للمسلم خير». رواه مسلم في الصحيح عن هداب بن خالد. ٩٩٥٠ - حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني نا يونس بن حبيب نا أبو داود نا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت العيزار بن حريث يحدث عن عمر بن سعد عن أبيه قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «عجبت للمسلم إذا أصابته مصيبة احتسب وصبر وإذا أصابه خير حمد الله وشكر إن المسلم يؤجر في كل شيء حتى في اللقمة يرفعها إلى فيه». ٩٩٥١ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد المقري أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا يوسف بن يعقوب نا عمرو بن مرزوق نا زائدة عن الحسن بن عبيد الله قال: زعم ثعلبة أن أنسا حدثهم قال: كنا مع النبي ﷺ فتبسم ضاحكا قال: «عجبت للمؤمن أن الله لا يقضي له قضاء إلا كان خيرا له». ٩٩٥٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا جعفر بن محمد الصائغ نا محمد بن سابق قال: نا المنهال بن حلفة أبو قدامة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: حدثنا رسول الله ﷺ حديثا ما فرحنا بشيء منذ عرفنا الإسلام فرحنا به قال: «إن المؤمن يؤجر في هدايته السبيل وإماطته الأذى عن الطريق. وفي

стр. 3182

تعبيره بلسانه عن الأعجمي وإنه يؤجر في إتيانه أهله حتى إنه ليؤجر في السلعة تكون في طرف ثوبه فيحطها كفه فيخفق لها فؤاده فيرد عليه ويكتب له أجرها». ٩٩٥٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثني أبو منصور محمد بن القاسم بن عبد الرحمن العتكي نا بشر بن سهل اللباد نا عبد الله بن صالح حدثني معاوية بن صالح عن أبي حليس يزيد بن ميسرة أنه سمع أم الدرداء تقول: سمعت (أبا الدرداء يقول) (١): سمعت أبا القاسم ﷺ يقول: «إن الله ﵎ قال: يا عيسى إني باعث من بعدك أمة إذا أصابهم ما يحبون (يحمدون) (٢) الله وإن أصابهم ما يكرهون احتسبوا وصبروا ولا حلم ولا علم. فقال: يا رب كيف يكون هذا لهم ولا حلم ولا علم؟ قال: أعطيهم من حلمي وعلمي». ٩٩٥٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران وأبو الحسن محمد بن أحمد بن إسحاق البزار قالا: أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة نا أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة نا يحيى بن محمد الحارثي نا عبد العزيز بن محمد عن عباد بن كثير وطارق عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «أنزل الله المعونة على قدر المؤونة وأنزل الصبر عند البلاء». تفرد به طارق بن عمار وعباد وقد قيل عن عباد عن طارق والأصح وطارق يعرف بهذا الحديث. ٩٩٥٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بطة

стр. 3183

الأصفهاني نا إبراهيم بن نائلة الأصفهاني نا أحمد بن أبي الحواري نا عبد العزيز بن عمر قال: أوحى الله إلى داود ﵇: يا داود إذا رأيت لي طالبا فكن له خادما، يا داود إصبر على المؤنة تأتيك المعونة. ٩٩٥٦ - أخبرنا أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز نا عمار بن نصر أبو ياسر نا بقية نا معاوية بن يحيى نا أبو بكر القتبي عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «إن المعونة تأتي من الله العبد على قدر المؤنة وإن الصبر يأتي من الله على قدر المصيبة». ٩٩٥٧ - ورواه أيضا عن عمر بن طلحة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة نحو الأول. ٩٩٥٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق في آخرين قالوا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن (عبد الله بن) (١) عبد الحكم أنا أبي وشعيب قالا: نا الليث. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه نا أحمد بن إبراهيم بن ملحان نا ابن بكير حدثني الليث عن ابن الهاد عن عمرو بن أبي عمرو عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن الله قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه ثم صبر عوضته بها الجنة». وقال الشيخ أحمد في الرواية الأولى يقول: قال الله وقال: «عوضته منها الجنة يريد عينيه». رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن الليث بن سعد قال

стр. 3184

البخاري تابعه أشعث بن جابر وأبو ظلال عن أنس ﵁ عن النبي ﷺ . ٩٩٥٩ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصفهاني أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا الحسن بن محمد الزعفراني نا عفان نا حماد نا أبو ظلال قال: كنت عند أنس فقال: متى ذهبت عينك. فقلت: ذهبت وأنا صغير. فقال أنس: إن جبريل ﵇ أتى رسول الله ﷺ وعنده ابن أم مكتوم فقال: متى ذهب بصرك؟ قال: وأنا صغير. قال جبريل: قال الله تعالى: إذا أخذت كريمة عبدي لم يكن له جزاء إلا الجنة. ٩٩٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: نا أبو العباس هو الأصم نا أبو أسامة (الحلبي) (١) نا أم محمد بنت أخي أشرس أبي شيبان الهذلي حدثني عمي أشرس عن أبي الظلال عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ قال: «حدثني جبريل ﵇ عن رب العالمين أنه قال: جزاء من أذهبت كريمتيه يعني عينيه الخلود في داري والنظر إلى وجهي». ٩٩٦١ - وحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني املاء أنا أبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن القطان نا علي بن الحسن الهلالي نا مسلم بن إبراهيم نا نوح بن قيس نا أبو الأشعث عن جابر عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «قال الله : من أذهبت كريمته فصبر واحتسب لم أرض له إلا الجنة. ٩٩٦٢ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي بن خشيش المقري بالكوفة نا أبو جعفر بن دحيم نا محمد بن الحسين بن أبي الحنين القزاز نا مسلم بن إبراهيم فذكره بإسناده ومعناه وقال: نا الأشعث بن جابر الحداني.

стр. 3185

٩٩٦٣ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف من أصله أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا الحسن بن محمد الزعفراني نا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم نا مروان نا هلال بن سويد أنه سمع أنسا يقول: مرّ بنا [ابن] أم مكتوم فسلم فقال رسول الله ﷺ : «ألا أحدثكم بما حدثني جبريل ﵇ إن الله جل ثناؤه يقول: حق علي من أخذت كريمته أن ليس له جزاء إلا الجنة» ٩٩٦٤ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه وأبو سعيد بن أبي عمرو وأبو محمد بن يوسف وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو بكر أحمد بن الحسن قالوا: نا أبو العباس الأصم نا محمد بن عبيد الله بن المنادي نا يونس بن محمد نا حرب بن ميمون عن النضر بن أنس عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «قال الله : إذا أخذت بصر عبدي فصبر فعوضه عندي الجنة». تفرد به حرب بن ميمون عن النضر. ٩٩٦٥ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا الأسفاطي ح. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو بكر بن إسحاق أنا العباس بن الفضل ح. وحدثنا أبو محمد بن يوسف الأصفهاني أنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن فراس بمكة نا أبو الفضل العباس بن الفضل الأسفاطي البصري نا إسماعيل بن أبي أويس عن أخيه عن سليمان بن بلال عن سهيل بن أبي صالح عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «لا تذهب حبيبتا عبد فيصبر ويحتسب إلا دخل الجنة». قال الشيخ أحمد: هكذا أملاه حبيبتا. ٩٩٦٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن

стр. 3186

سليمان المقري ببغداد نا حامد بن شعيب نا عبد الله بن عمر القواريري نا يحيى بن سعيد نا عمران بن سلم حدثني عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى. قال: هذه المرأة السوداء أتت النبي ﷺ فقالت: إني أصرع وإن أتكشف فأدع الله لي. فقال: إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت دعوت الله أن يعافيك. فقالت: إصبر. قالت: فإني أتكشف فادع الله لي أن لا أتكشف فدعا لها. رواه مسلم عن القواريري ورواه البخاري عن مسدد عن يحيى. ٩٩٦٧ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو نا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا إسحاق بن إسماعيل نا جرير عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: أتت الحمى النبي ﷺ فقال: من أنت؟ فقالت: أنا أم ملدم. قال: تذهبين إلى أهل قباء قالت: نعم. قال: فأتتهم فحموا ولقوا فيها شدة فاشتكوا إليه ثم قالوا: يا رسول الله ما لقينا من الحمى قال: إن شئتم دعوت الله يكشفها عنكم وإن شئتم كانت لكم طهورا. قالوا: لا بل تكون لنا طهورا. ٩٩٦٨ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو جعفر الرزاز نا عباس بن محمد نا يعلي بن عبيد نا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر أن أهل قباء أتوا رسول الله ﷺ فقالوا: إن الحمى قد اشتدت علينا فقال: إن شئتم أن ترفع عنكم رفعت، وإن شئتم كانت لكم طهورا، قالوا: لا بل تكون لنا طهورا. ٩٩٦٩ - أخبرنا أبو علي الحسن بن إبراهيم بن شاذان البغدادي بها أنا عبد الله بن جعفر النحوي نا يعقوب بن سفيان نا أبو علي قرة بن حبيب صاحب القشيري القنا نا إياس بن أبي تميم أبو مخلد نا عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال: جاءت الحمى إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله إبعثني إلى آثر أهلك عندك فبعثها رسول الله ﷺ إلى الأنصار فغبت عليهم سبعة أيام ولياليهن حتى اشتد ذلك عليهم فشكوا ذلك إليه فأتاهم في ديارهم فجعل يدخل دارا دارا وبيتا بيتا يدعو لهم بالعافية فلما رجع تبعته امرأة منهم. فقالت: يا رسول الله والذي بعثك بالحق أن أبي لمن الأنصار وأن أمي لمن الأنصار فادع الله لي كما

стр. 3187

دعوت لأصحابي. فقال: ما شئت إن شئت دعوت الله لك فعافاك وإن شئت صبرت ثلاثا ولك الجنة فقالت: يا رسول الله بل أصبر ثلاثا وثلاثا مع ثلاث ولا أجعل للجنة خطرا وقال أبو هريرة: ما من مرض يصيبني أحب إلي من الحمى إنها تدخل في كل عضو مني وإن الله يعطي كل عضو قسطه من الأجر. ٩٩٧٠ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه وأبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل قالا: نا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري نا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب أنا خالد بن مخلد نا محمد بن جعفر بن أبي كثير حدثني سعد بن إسحاق بن كعب بن عجزة عن زينب بنت كعب عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: «ما من شيء يصيبه المؤمن في جسده إلا كفر الله عنه به من الذنوب». فقال أبي بن كعب: اللهم إني أسألك أن لا تزال الحمى مضارعه لجسد أبي بن كعب حتى يلقاك لا تمنعه من صلاة ولا صيام ولا حج ولا عمرة ولا جهاد في سبيلك فارتكبته الحمى مكانه فلم تفارقه حتى مات وكان في ذلك يشهد الصلاة ويصوم ويحج ويعتمر ويغزو. ٩٩٧١ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أخبرنا أبو عبد الله الحافظ الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا عبيد الله بن عمير الحشمي وأبو خيثمة وغيرهما نا يحيى بن سعيد عن سعيد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن زينب بنت كعب عن أبي سعيد الخدري قال: قال رجل: يا رسول أرأيت هذه الأمراض التي تصيبنا ما لنا بها؟ قال: كفارات. فقال أبي بن كعب: يا رسول الله وإن قلت؟ قال: شوكة فما فوقها قال: فدعا أبي على نفسه أن لا يفارقه الوعك حتى يموت في أن لا يشغله عن حج ولا عمرة ولا جهاد في سبيل الله ولا صلاة مكتوبة في جماعة. قال: فما مس رجل جلده بعدها إلا وجد حرها حتى مات. ٩٩٧٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقبري نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا الخضر بن أبان نا سيار بن حاتم نا جعفر بن سليمان نا ثابت قال: بلغنا أن عمران بن حصين اشتكى بطنه ثلاث وثلاثين سنة قال: فدخل عليه أصحابه فقالوا: إنه ليمنعنا من الدخول عليك طول شكاتك. قال: فلا تفعلوا فإن أحب ذلك إلي أحبه إلى الله .

стр. 3188

٩٩٧٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن سنان القزاز نا حبان بن هلال نا مبارك نا الحسن قال: دخلنا على عمران بن حصين في وجعه ذلك الشديد فقال له رجل: يا أبا نجيد والله إني لأيئس من بعض ما أراك قال: لا تفعل فإن أحبه إليّ أحبه إلى الله. قال الله: ﴿وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ﴾. هذا مما كسبت يداي ويأتي عفو ربي فيما يبقى. ٩٩٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا الربيع بن سليمان نا عبد الله بن وهب أنا سليمان بن بلال حدثني إسحاق بن يحيى عن المسيب بن رافع أن أبا بكر الصديق ﵁ قال: إن المرء المسلم يمشي في الناس وما عليه خطيئة قيل: ولما ذاك يا أبا بكر؟ قال: بالمصائب والحجر والشوكة والشسع ينقطع. ٩٩٧٥ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب نا محمد بن عبد الوهاب أنا جعفر بن عون (ثنا عبد الرحمن يعني ابن عبد الله المسعودي) (١) عن علي بن بذيمة عن قيس بن حبتر قال: سمعت ابن مسعود يقول: حبذا المكروهان الموت والفقر وأيم الله ما هو إلا الغنى والفقر وما أبالي بأيهما ابتليت لأن حق الله تعالى في كل واحد منهما واجب إن كان [الغنى] إن فيه العطف وإن كان الفقر إن فيه الصبر. ٩٩٧٦ - أخبرنا أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد بن علي العلوي بالكوفة أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم نا إبراهيم بن عبد الله العبسي أنا وكيع عن الأعمش عن أبي ظبيان قال: كنا نعرض المصاحف عند علقمة بن قيس فمرت بهذه الآية: ﴿ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاّ بِإِذْنِ اللهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾. قال: فسألناه عنها. فقال: هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند

стр. 3189

الله فيرضى ويسلم. وروي هذا عن ابن مسعود. ٩٩٧٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال: سمعت أبا عثمان الخياط قال: سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام الهدى الإسترجاع عند المصيبة والإستكانة عند النعمة ونفي الإمتنان عند العطية. ٩٩٧٨ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبو يوسف العبدي نا يعقوب بن إبراهيم نا عامر بن صالح عن هشام بن عروة عن أبيه أنه خرج إلى الوليد بن عبد الملك حتى إذا كان بوادي القرى وجد في رجله شيئا فظهرت به قرحة وكانوا على رواحل فأرادوه على أن يركب محملا فأبى عليهم ثم غلبوه ورحلوا ناقة له بمحمل فركبها ولم يركب محملا قبل ذلك، فلما أصبح تلا هذه الآية: ﴿ما يَفْتَحِ اللهُ لِلنّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها﴾. حتى إذا فرغ منها وقال: لقد أنعم الله على هذه الأمة في هذه المحامل بنعمة لا يؤدون شكرها ورقي في رجله الوجع حتى قدم على الوليد فلما رآه الوليد قال: يا أبا عبد الله إقطعها فإني أخاف أن يبالغ فوق ذلك. قال: فدونك قال: فدعا له الطبيب وقال له: إشرب المرقد. قال: لا أشرب مرقدا أبدا. قال: فقدرها الطبيب واحتاط بشيء من اللحم الحي مخافة أن يبقى منها شيء فرقي فأخذ منشارا فأمسه النار واتكى له عروة فقطعها من نصف الساق فما زاد على أن يقول: حسن حسن. فقال الوليد: ما رأيت شيخا قط أصبر من هذا إذ أصيب عروة بابن له يقال له محمد في ذلك السفر دخل اصطبل دواب من الليل ليبول فركضته بغلة فقتلته وكان من أحب ولده إليه فلم يسمع من عروة في ذلك كله كلمة حتى يرجع فلما كان بوادي القرى قال: لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا اللهم كان لي بنون سبعة فأخذت منهم واحدا وأبقيت منهم ستة وكانت لي أطراف أربعة فأخذت مني طرفا وأبقيت لي ثلاثة وأيمك لئن ابتليت لقد

стр. 3190

عافيت ولئن أخذت لقد أبقيت فلما قدم المدينة جاءه رجل من قومه يقال له عطاء بن أبي ذؤيب فقال: يا أبا عبد الله والله ما كنا نحتاج أن نسابق بك ولا أن نصارع بك ولكنا كنا نحتاج إلى رأيك والأنس بك فأما ما أصبت به فهو أمر دخره الله لك وأما ما كنا نحب أن يبقى لنا منك فقد بقي. ٩٩٧٩ - وأخبرنا أبو سعيد أنا أبو عبد الله نا أبو بكر حدثني محمد بن الحسين حدثني محمد بن الحكم بن رزين نا الوليد بن مسلم نا عبد الله بن نافع بن ذؤيب عن أبيه قال: قدم عروة بن الزبير على الوليد بن عبد الملك فخرج برجله قرحة الأكلة فبعث إليه الوليد بالأطباء فأجمع على إن لم ينشروها قتلته. قال: فنشروها بالمنشار فما حرك عضوا من عضو وصبر فلما رأى القدم بأيديهم دعا بها فقبلها في يده ثم قال: أما والذي حملني عليك إنه ليعلم إني ما مشيت بها إلى حرام أو قال: معصية. قال الوليد: قال عبد الله بن نافع بن ذؤيب أو غيره من أهل دمشق عن أبيه أنه حضر عروة حين فعل به ذلك. قال هذه المقالة ثم أمر بها فغسلت وطيبت ولفت في قبطية ثم بعث بها إلى مقابر المسلمين. ٩٩٨٠ - حدثنا أحمد بن الحسن القاضي أنا أبو محمد الحسن بن محمد الأسفرايني نا الغلابي نا العباس بن بكار نا أبو بكر (الهذلي) (١) عن الشعبي أن شريحا قال: إني لأصاب بالمصيبة فأحمد الله عليها أربع مرات أحمده إذ لم تكن أعظم مما هي وأحمده إذ رزقني الصبر عليها وأحمده إذ وفقني للإسترجاع لما أرجو فيه من الثواب وأحمده إذ لم يجعلها في ديني. ٩٩٨١ - أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب نا أبو الحسن الكارزي قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن يونس المقري قال: سمعت أبا الحسن علي بن أحيد البلخي قال: سمعت محمد بن عبد الوهاب البلخي يقول: إذا رأيت المكروه فاذكر المدفوع. ٩٩٨١ مكرر-أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني عبد الله بن محمد بن علي نا عبد الله بن منازل قال: سمعت أبا صالح يعني حمدون القصار يقول:

стр. 3191

سمعت أبا النصر يقول: أدخل على أبي بكر بن عياش في مرضه طبيب نصراني فولى وجهه ألى الحائط فلما خرج اتبعه بصره فقال ما بعد ما صرفت عني ما هو فيه فاصنع بي ما شئت. ٩٩٨٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا العباس محمد بن أحمد بن محبوب الزاهد يقول: سمعت محمد بن المسيب يقول: سمعت عبد الله بن (خبيق) (١) يقول: كان موسى بن طريف يقول: إذا أبقت الدنيا على المرء دينه ... فما فاته منها فليس بضائر ٩٩٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: نا أبو العباس هو الأصم نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا هشيم قال: وزعم العوام قال: لما قدم بإبراهيم التيمي علينا قال: فلما انتهى به إلى باب السجن وقيل له: هل لك من حاجة تبلغ الأمير؟ قال: فقال له: أذكرني عند رب هو خير من رب صاحب يوسف. قال: وزعم بعض أصحابنا أنه لما دخل السجن وقد كان محزونا ﵀ وكان يأمرهم بالصبر ويقول: إن الفرج قريب. قال: كانوا يقولون: لو فتح لنا الباب ما تركناه. ٩٩٨٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: نا أبو العباس الأصم نا محمد بن إسحاق الصغاني نا سعيد بن عامر عن أسماء بن عبيد قال: دخلنا على أبي بكر أو قال: دخلوا على أبي بكر فقال: يا إخوتاه لقد بت ليلة ما أحب أنها أعيدت علي وإن لي كذا وكذا من شيء عظيم. وما أحب أنها إذا كانت أنها لم تكن. ٩٩٨٥ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أبو كريب نا المحاربي نا الأعمش عن عمرو بن مرة قال: كان ربيع بن خيثم قد أصابه فالج. قال: فسال من فيه ماء آخر على لحيته فرفع يده فلم يستطع أن يمسحه. فقام إليه بكر بن ماغر فمسحه عنه فلحظه ربيع ثم قال: يا بكر والله ما أحب أن هذا الذي بي بأغنى الديلم على الله . ٩٩٨٦ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنا عبد الله بن جعفر نا

стр. 3192

يعقوب بن سفيان نا عبد الله بن عثمان أنا عبد الله بن المبارك أنا سفيان عن أبيه عن بكر بن ماغر قال: كان في وجه ربيع بن خيثم شيء قال: فكان فمه يسيل فرأى في وجهه المساءة فقال: يا بكر ما يسرني أن هذا الذي بي باغنى على الله وقال: أخبرنا أيضا سفيان قال: قيل للربيع بن خيثم وكان أصابه فالج لقد تداويت فقال: لقد هممت ثم ذكرت عادا وثمود وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا كانت فيهم أوجاع وكانت لهم أطباء فما بقي المداوي ولا المداوى إلا وقد فني. ٩٩٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا حميد أحمد بن إبراهيم الحنظلي يقول: سمعت محمد بن العباس السليطي يقول: سمعت محمد بن أسلم ينشد: إن الطبيب بطبه ودوائه ... لا يسطيع دفاع مقدور أتى ما للطبيب يموت بالداء الذي ... قد كان يبرئ مثله فيما مضى هلك المداوى والمداوي والذي ... جلب الدواء وباعه ومن اشترى ٩٩٨٨ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي أنا أبو إسحاق الأصبهاني نا أبو أحمد بن فارس نا محمد بن إسماعيل البخاري قال: قال يوسف الصفار: سمع يحيى الأموي سمع الأعمش سمع حيان بن أبحر يقول: دع الدواء ما احتمل جسمك الداء. ٩٩٨٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان أنا ابن أبي الدنيا قال: حدثت عن إسحاق بن موسى الخطمي نا محمد بن زائدة أبو هشام الكوفي عن رقبة قال: قيل لإبراهيم التيمي وهو في الديماس: لو دعوت الله أن يفرج عنك قال: إني لأستحي أن أدعو الله أن يفرج عني مما لي فيه أجر. ٩٩٩٠ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا عبد الله بن محمد بن هانئ أنا مرحوم بن عبد العزيز حدثني حبيب أبو محمد الهزاني قال: عادني الحسن في مرض لي فقال: يا حبيب إن لم تؤجر

стр. 3193

إلا فيما تحب قل أجرنا وأن الله كريم يبتلي العبد وهو كاره ويعطيه عليه الأجر العظيم. ٩٩٩١ - قال: وحدثنا أبو بكر حدثني علي بن أشكاب العامري نا يزيد بن هارون نا مبارك عن الحسن أنه ذكر الوجه فقال: أما والله ما يسر أيام المسلم أيام قورب له فيها من أجله وذكر فيها ما نسي من معاده وكفر بها عنه خطاياه. ٩٩٩٢ - قال: وحدثنا أبو بكر حدثني سعيد بن (ساسوية) (١) حدثني عمي حاتم بن بشر قال: مرض جدي عطاء الخراساني فدخل عليه محمد بن واسع يعوده. قال: سمعت الحسن يقول: إن العبد ليبتلى في ماله فيصبر فلا يبلغ بذلك الدرجات العلى ويبتلى في بدنه فيصبر فيبلغ بذلك الدرجات العلى قال: وكان عطاء قد أصابته مرضات. ٩٩٩٣ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت محمد بن عبد الله يقول: سمعت إبراهيم بن المولد يقول: دخلت على إبراهيم المقري وقد رفسته بغلته فكسرت رجله فقال: لولا مصائب الدنيا قدمنا على الله مفاليس. ٩٩٩٤ - أخبرنا أبو سعد الماليني نا أبو محمد بن أبي الحسن المصري حدثني أبو العباس المعافري قال: سمعت نصر مولى جعين يقول: سمعت ذا النون يقول: ما ضرك ما عزك إذا أعقبك ما سرك لقد عزك ما سرك إذا أعقبك ما ضرك. ٩٩٩٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان نا جعفر بن محمد بن الحسين نا الحسين بن منصور قال: سمعت علي بن عثام يقول: يقال على من صبر على ما يكره رأى ما يحب. ٩٩٩٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت سعيد بن أحمد يقول: سمعت جعفر الخلدي يقول: سمعت الجنيد يقول: الصبر مفتاح كل خير. ٩٩٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن أحمد الصيدلاني نا أبو

стр. 3194

العباس محمد بن يعقوب نا الحسن بن علي بن عفان نا أبو أسامة عن محمد بن عمرو قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يخطب على منبر رسول الله ﷺ يذكر الصبر وما جعل الله فيه من الفضل ثم قال: «ما أعطى الله عبدا شيئا في الدنيا ثم أخذه منه فأعقبه بما أخذ منه الصبر إلا كان ما أعطاه خيرا مما أخذ منه». ٩٩٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن حامد بن منوية البلخي بنيسابور نا محمد بن إبراهيم بن سيس العامري نا يحيى بن معاذ الرازي نا عثمان بن عمار عن إبراهيم بن أدهم قال: دخلت الأسكندرية فلقيت شيخا يقال له أسلم بن زيد الجهني فقال لي: من أين أنت؟ قلت: من أهل خراسان. فقال: ما حملك على الخروج من الدنيا؟ قلت: زهد فيها ورجاء ثواب من الله . فقال لي: إن العبد لا يتم له رجاء ثواب من الله حتى يحمل نفسه على الصبر. فقال رجل من أصحابه: وأي شيء الصبر؟ قال: هو أن يروض نفسه على احتمال مكاره الأنفس. قال إبراهيم: هذا تصبر وليس بصبر. ففزع وراعه قولي وقال: يا غلام من أين لك هذا الذي قلت. قلت: عطاء من الله . فقال لي: صدقت هو تصبر وليس بصبر يا غلام أحفظ عني وعه وأحتمل وأعقل وأعلم إن أدنى منازل الزاهدين في الدنيا إحتمال المكاره للأنفس فإذا كان العبد محتملا للمكاره أورث الله قلبه نورا. قلت: وما ذاك النور. قال: سراج يضيء قلبه. ٩٩٩٩ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي أنا حاجب بن أحمد نا محمد بن حماد نا محمد بن الفضل عن ليث عن مجاهد قال: يؤتى بثلاثة يوم القيامة بالغني والمريض والعبد المملوك. فقال للغني: ما يمنعك من عبادتي؟ فيقول: يا رب أكثرت لي من المال فطغيت فيؤتى بسليمان في ملكه فيقول: أنت كنت أشد شغلا من هذا؟ قال: يقول: لا بل هذا. قال: فإن هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني. قال: ثم يؤتى بالمريض قال: فيقول: ما يمنعك من عبادتي قال: يقول: شغلت على جسدي. قال: فيؤتى بأيوب في ضره فيقول: أنت كنت أشد ضرا من هذا؟ قال: لا بل هذا. قال: فإن هذا لم يمنعه ذلك إن

стр. 3195

عبدني. قال: ثم يؤتى بمملوك فيقول: ما منعك من عبادتي؟ فيقول: يا رب جعلت علي أربابا يملكونني. قال: فيؤتى بيوسف في عبوديته فيقول: أنت كنت أشد عبودية أم هذا؟ قال: لا بل هذا. قال: فإن هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني. ١٠٠٠٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا عبيد بن شريك نا سليمان بن عبد الرحمن نا عيسى بن يونس نا عمر بن عبد الله مولى عفرة عن عبد الله بن عباس كذا قال: كنت رديف رسول الله ﷺ فقال: يا غلام ألا أعلمك كلمات لعل الله أن ينفعك بهن. قلت: بلى يا رسول الله. قال: إحفظ الله يحفظك إحفظ الله تجده أمامك تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله قد جف القلم بما هو كائن فلو اجتمع الخلق على أن ينفعوك بشيء لم يكتبه الله في أم الكتاب لم يستطيعوا ولو اجتمع الخلق أن يضروك بشيء لم يكتبه الله في أم الكتاب لم يستطيعوا، فإن استطعت أن تعمل لله بالرضا واليقين فافعل وإن لم تستطع فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا، واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا. ١٠٠٠١ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا أبو علي بن سختويه نا سعيد بن سليمان نا أبو شهاب الخياط عن محمد بن عيسى القرشي عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس قال: أتيت النبي ﷺ وأنا غلام قال: فقال لي: «يا غلام إحفظ الله يحفظك واحفظ الله تجده أمامك تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك، واعلم أن الخلائق لو اجتمعوا على أن يعطوك شيئا لم يرد الله أن يعطيك لم يقدروا على ذلك أو يمنعو شيئا أراد الله أن يعطيكه لم يقدروا على ذلك، واعلم أن القلم قد جف بما هو كائن إلى يوم القيامة فإذا سألت فاسأل الله وإذا اعتصمت فاعتصم بالله، واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا». ١٠٠٠٢ - أخبرنا محمد بن موسى نا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي

стр. 3196

الدنيا نا أبو هشام نا محمد بن فضيل نا أبو نصر عن سالم بن أبي الجعد عن أبي الدرداء قال: من يكثر الدعاء في الرخاء يستجاب له عند البلاء ومن يكثر قرع الباب يفتح له. ١٠٠٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهمدان نا أبراهيم بن الحسين نا إسحاق بن محمد الفروي نا سعيد بن مسلم بن بابك أظنه عن أبيه. وأخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان نا ابن أبي الدنيا نا عبد الله بن شبيب نا إسحاق بن محمد الفروي حدثني سعيد بن مسلم بن بابك عن أبيه أنه سمع علي بن الحسين يحدث عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ : «إنتظار الفرج بالصبر عبادة». قال الشيخ: وفي رواية ابن بشران انتظار الفرج من الله عبادة ومن رضي بالقليل من الرزق رضي الله منه بالقليل من العمل. ١٠٠٠٤ - أخبرنا أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي نا محمد بن أحمد بن أبي مقاتل وابن مكرم قالا: نا ابن واره نا الحسن بن بشير نا قيس بن الربيع عن حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال النبي ﷺ : «أفضل العبادة توقع الفرج». ١٠٠٠٥ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي أنا عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي نا أبو حاتم الرازي نا نعيم بن حماد نا بقية عن مالك بن أنس عن الزهري عن أنس عن النبي ﷺ : «إنتظار الفرج من الله عبادة». قال الشيخ: هذا مرسل.

стр. 3197

١٠٠٠٦ - أخبرنا أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ نا الباغندي نا سليمان بن سلمة نا بقية عن مالك عن الزهري عن أنس عن النبي ﷺ : «إنتظار الفرج عبادة». قال الشيخ: أسنده سليمان بن سلمة الخبائري والأول بالإرسال أولى. ١٠٠٠٧ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا أبو عمرو بن نجيد أنا محمد بن عبدوس بن كامل نا محمد بن عبد الله الرقي نا حماد بن واقد قال: سمعت إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق الهمداني عن أبي الأحوص عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : «سل الله من فضله فإن الله يحب أن يسأل وأفضل العبادة إنتظار الفرج». قال الشيخ: تفرد به حماد بن واقد وليس بالقوي. ١٠٠٠٨ - أخبرنا الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم أنا محمد ابن محمد بن (بندوي) (١) نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا محمد بن عبد الله بن الزبير نا سفيان عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه أنه قال: قال موسى ﵇: يا رب أرأيت إبراهيم وإسحاق ويعقوب أي شيء أعطيتهم قال: إن إبراهيم لم يعدل بي شيئا إلا اختارني عليه وأن إسحاق جاد لي بنفسه فهو على ما سواه أجود وأما يعقوب فما ابتليته ببلاء إلا ازداد بي حسن الظن. ١٠٠٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس هو الأصم نا أحمد بن الفضل الصائغ نا آدم نا أبو هلال الراسي عن الحسن قال: ابتلاه بالكواكب فوجده صابرا فأثنى عليه فأتمهن. قال: يقول: فعلمهن. ١٠٠١٠ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان البرذعي نا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا أبو بكر نا خالد بن خداش حدثني عبد الله بن

стр. 3198

زيد بن أسلم عن أبيه أسلم أن أبا عبيدة حضر فكتب إليه عمر يقول: مهما ينزل بامرئ شدة يجعل الله بعدها فرجا وإنه لن يغلب عسر يسرين وإنه يقول: ﴿اِصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. ١٠٠١١ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا علي بن الجعد نا شعبة عن معاوية بن قرة عمن حدثه عن عبد الله بن مسعود قال: لو أن العسر دخل في جحر لجاء اليسرحة يدخل معه ثم قال: قال الله : ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً﴾. وروي هذا من وجه آخر مرفوعا وهو ضعيف. ١٠٠١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه نا عبد الله بن محمود المروزي نا محمود بن غيلان نا حميد بن حماد أبو الجهم نا عائذ بن شريح قال: سمعت أنس بن مالك يقول: كان رسول الله ﷺ جالسا وحياله جحر فقال: «لو جاء العسر فدخل هذا الجحر لجاءه اليسر فدخل عليه فأخرجه قال قال: فأنزل الله : ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً﴾. قال الشيخ تفرد به حميد هذا أو روى مرسلا كما. ١٠٠١٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا محمد بن علي الصغاني بمكة نا إسحاق بن إبراهيم الصغاني نا عبد الرزاق أنا معمر عن أيوب عن الحسن في قوله : ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً﴾. قال: خرج النبي ﷺ يوما مسرورا فرحا وهو يضحك وهو يقول: «لن يغلب عسر يسرين إن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا». ١٠٠١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا علي بن محمد الحبيبي بمرو نا

стр. 3199

محمد بن موسى (الباساني) (١) قال: أنشدني محمد بن عامر البلخي: أيا فارج الهم عن نوح وأسرته ... وصاحب الحوت مولى كل مكروب وفالق البحر عن موسى وشيعته ... ومذهب الحزن عن ذي البيت يعقوب وجاعل النار لإبراهيم باردة ... ورافع السقم عن أوصال أيوب إن الأطباء لا يغنون عن وصب ... أنت الطبيب طبيب غير مغلوب ١٠٠١٥ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان أنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: أنشدني أحمد بن يحيى قوله: مفتاح باب الفرج الصبر ... وكل عسر معه يسر والدهر لا يبقى على حاله ... والأمر يأتي بعده الأمر والكره تفنيه الليالي التي ... يفنى عليها الخير والشر وكيف يبقى حال من حاله ... يسرع فيها اليوم والشهر ١٠٠١٦ - قال: وحدثنا أبو بكر قال: قال محمد بن الحسين وكان القاسم بن محمد بن جعفر يقول كثيرا: عسى ما ترى أن لا يدوم وأن ترى ... له فرجا مما ألح به الدهر عسى فرجا يأتي به الله إنه ... له كل يوم في خليقته أمر إذا لاح عسر فارج يسرا فإنه ... قضى الله إن العسر يتبعه يسر ١٠٠١٧ - قال: وحدثنا أبو بكر حدثني محمد بن الحسين الأنصاري حدثني إبراهيم بن مسعود قال: كان رجل من تجار المدينة يختلف إلى جعفر بن محمد فيخالطه ويعرفه بحسن الحال فتغيرت حاله فجعل يشكو ذلك إلى جعفر بن محمد فقال جعفر: فلا تجزع وإن أعسرت يوما ... فقد أيسرت في الزمن الطويل ولا تيأس فإن اليأس كفر ... لعل الله يغني عن قليل ولا تظنن بربك ظن سوء ... فإن الله أولى بالجميل قال: فخرجت من عنده وأنا أغنى الناس.

стр. 3200

١٠٠١٨ - أخبرنا أبو الحسين أنا الحسين بن صفوان أنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبو عرفان قال: حدثني أبو عبيدة معمر بن المثنى عن يونس بن حبيب قال: قال لي أبو عمرو بن العلاء كنا نفر أيام الحجاج بصنعاء فسمعت منشدا ينشد: وبما تكره النفوس من الأمر ... له فرجة كحل العقال فاستظرفت قوله: فرجة فإني لك ذلك إذ سمعت قائلا يقول: مات الحجاج فما أدري بأي الأمرين كنت أشد فرحا بموت الحجاج أم بذلك البيت. ١٠٠١٩ - قال: وأخبرنا أبو بكر حدثني محمد بن الحسين قال: رأيت مجنونا قد ألجأه الصبيان إلى مسجد فجاء فقعد في زاوية فتفرقوا عنه فقام وهو يقول: إذا ضاق أمر فانتظر فرجا ... فأصعب الأمر أدناه من الفرج ١٠٠٢٠ - قال: وحدثنا أبو بكر حدثني الحسين بن عبد الرحمن أن وزير الملك نفاه الملك لموجدة وجدها عليه فاغتم لذلك غما شديدا فبينما هو ذات ليلة في مسير له إذا أنشده رجل كان معه: أحسن الظن برب عودك ... حسنا أمس وسوى أودك إن ربا كان يكفيك الذي ... كان بالأمس سيكفيك غدك قال: فسرى عنه فأمر له بعشرة آلاف درهم. ١٠٠٢١ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان قال أبو بكر بن أبي الدنيا: أنشدني رجل من قريش: ألم تر أن ربك ليس يحصى ... أياديه الحديثة والقديمة تسل عن الهموم فليس شيء ... يقيم وما همومك بالمقيمة لعل الله ينظر بعد هذا ... إليك بنظرة منه رحيمة ١٠٠٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أنشدني أبو الحسن علي بن بكران الواسطي قال: أنشدنا علي بن مهدي لبعضهم: عسى الكرب الذي أمسيت فيه ... يكون وراءه فرج قريب

стр. 3201

فيأمن من خائف ويفك عان ... ويأتي أهله النائي الغريب فيا ليت الرياح مسخرات ... بحاجتنا تبادر أو تؤوب فتخبرنا الشمال إذا أتينا ... وتخبر أهلنا عنا الجنوب فإن يك صدر هذا اليوم لي ... فإن غدا لناظره قريب ١٠٠٢٣ - أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: أنشدني محمد بن العباس العصمي قال: أنشدني الخلادي قال: أنشدنا السمري وذكر أنه لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁: كم فرجة لك بين (الثنيا) (١) ... النوائب رأيت لها من موضع اليأس مخرجا ١٠٠٢٤ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أخبرني أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد نا إبراهيم بن عبد الواحد العبسي قال: سمعت وريزة بن محمد الغساني يقول: سمعت سالم بن الحسين يقول: قرأت على مواضع في بعض القصور: إذا ما أراد الله تيسير حاجة ... رأيت لها من موضع اليأس مخرجا ١٠٠٢٥ - قال: وأنشدني: وكم حاجة كادت تكون تعسرت ... وأخرى أتت واليأس منها يقودها ١٠٠٢٦ - قال: وأنشدني سالم بن الحسين: ما هم عبد من الدنيا بذي حزن ... إلا لذلك مفتاح من الفرج (لو يمس) (١) ... بدار الهم مفترش الحشا متفكر في عظم ما فيه ولج فلعل أن يأتي الصباح بنعمة ... من ربه فيراه فيها قد خرج ١٠٠٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا جعفر محمد بن حاتم الكشتي أن عبد بن حميد قال لرجل يشكي إليه العسرة في أموره: ألا أيها المرء الذي في عسره أصبح ... إذا اشتد بك الأمر فلا تنس ألم نشرح ١٠٠٢٨ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان نا

стр. 3202

(سهل) (١) بن عمار نا عبد الرحمن بن قيس نا هلال بن عبد الرحمن نا عطاء بن أبي ميمونة أبو معاذ عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «عودوا المريض ومروهم فليدعوا الله لكم فإن دعوة المريض مستجابة وذنبه مغفور». ١٠٠٢٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا سويد بن سعيد نا عبد الرحمن بن زيد عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «لا ترد دعوة المريض حتى يبدأ». ١٠٠٣٠ - وأخبرنا أبو سعيد أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني الحسين بن محمد السعدي الذارع نا عمر بن أبي خليفة العبدي حدثني عبيد الله بن أبي صالح قال: دخل علي طاوس وأنا مريض فقلت: يا أبا عبد الرحمن إدع لنا. فقال: إدع لنفسك فإنه يجيب المضطر إذا دعاه. ١٠٠٣١ - أخبرنا أبو سعيد أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا إسحاق بن إسماعيل نا جرير عن منصور (عن) (١) أبي وائل عن كردوس التغلبي قال: وجدت في الإنجيل إذ كنت أقرأه: إن الله ليصيب العبد بالأمر يكرهه وإنه ليحبه لينظر كيف تضرعه إليه. ١٠٠٣٢ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا عبد الرحمن بن صالح الأزدي نا أبو الروح رجل من أهل مرو عن سفيان بن عيينة قال: مر محمد بن علي بمحمد بن المنكدر قال: ما لي أراك مغموما. فقال أبو حازم: ذلك لدين قد فدحه قال محمد بن علي: إفتح له في الدعاء. قال: نعم. فقال: لقد بورك لعبد من حاجة أكثر فيها دعاء ربه كائنة ما كانت. (٣)

стр. 3203

١٠٠٣٣ - أخبرنا أبو الحسين نا الحسين نا أبو بكر نا عبد الرحمن بن صالح حدثني أبو روح قال: قال ابن عيينة ما يكره العبد خير له مما يحب لأن ما يكرهه يهيجه للدعاء، وما يحبه يلهيه. ١٠٠٣٣ مكرر-قال: وحدثنا أبو بكر قال أبو نصر التمار: نا سعيد بن عبد العزيز قال: قال داود: سبحان الله مستخرج الدعاء بالبلاء، سبحان الله مستخرج الشكر بالرخاء. ١٠٠٣٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد المقري نا أبو العباس هو الأصم نا الخضر بن أبان نا سيار نا جعفر نا ثابت قال: بلغنا أن الله ﵎ وكل جبريل ﵇ بحاجات أو قال: بحوائج الناس فإذا دعا المؤمن قال: يا جبريل إحبس حاجته فإني أحب دعاءه وإذا دعا الكافر قال: يا جبريل إقض حاجته فإني أبغض دعاءه. هذا هو المحفوظ وقد روى مسندا كما. ١٠٠٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو محمد جعفر بن نصير نا الحارث بن أبي أسامة نا الحسن بن قتيبة نا يزيد بن إبراهيم عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ﷺ أنه قال: «إن جبريل ﵇ موكل بحاجات العباد فإذا دعاه عبده المؤمن قال له: يا جبريل إحبس حاجة عبدي هذا فإني أحبه وأحب صوته وإذا دعاه عبده الكافر قال: يا جبريل إقض حاجة عبدي هذا فإني أبغضه وأبغض صوته». ١٠٠٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقري قالا: نا أبو العباس هو الأصم نا الخضر بن أبان قال: نا سيار نا جعفر نا ثابت قال: أخذ عبيد الله بن زياد ابن (أخي) (١) صفوان بن محرز فحبسه في السجن فلم يدع صفوان أحدا من الوجوه إلا تجمل به عليه فلم ير لحاجته نجاحا فبات في مصلاه فأتاه آت في منامه فقال: قم يا صفوان فاطلب حاجتك من قبل وجهها. قال: فقام فزعا فتوضا ثم صلى ثم دعا فإذا بابن أخيه يضرب الباب. فقال: من هذا؟ فقال: أنا فلان يعني ابن أخيه فقال: وأي هذه الساعة. قال:

стр. 3204

نتبه الأمير في جوف الليل فدعا بالنيران والشرط فتحت أبواب السجون ونودي أين ابن (أخي) ١ صفوان بن محرز أخرجوه فإني قد منعت النوم منذ الليلة. ١٠٠٣٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أحمد بن محمد بن صالح الحافظ السمرقندي يقول: سمعت محمد بن محمود السمرقندي يقول: سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: عيل صبري وضاق صدري واشتدت فاقتي إلى مغفرتك وعظم رجائي لرحمتك، ألححت في الدعاء اضطرارا وأنت تجيبني إذا شئت اختيارا أما ترحمني محتاجا إليك ومعتمدا في حاجتي عليك ليس لي إله سواك فالتجئ إليه ولا لك شريك فأعتمد عليه بنور جلال وجهك أسألك إلا عجلت فرجي يا أرحم الراحمين. ١٠٠٣٨ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنا أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي نا أبو قلابة الرقاشي نا سعيد بن عامر نا محمد بن عمرو بن علقمة قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: ما أنعم الله على عبد نعمة فانتزعها منه فعاضه من ذلك الصبر إلا كان ما عاضه خيرا مما انتزع منه وقرأ: ﴿إِنَّما يُوَفَّى الصّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾. ١٠٠٣٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا علي بن محمد الحنيني بمرو أخبرني محمد بن عبد الوهاب الجوهري أخبرني الفيض بن إسحاق قال: سئل الفضيل بن عياض عن قول الله ﵎: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ﴾. ثم قال: بما احتملتم من المكاره وصبرتم عن اللذات في الدنيا. ١٠٠٤٠ - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي قال: سمعت محمد بن الحسن البغدادي قال: سمعت محمد بن أحمد بن سهل قال: سمعت سعيد بن عثمان يقول: سمعت ذا النون يقول: أفضل الصبر، الصبر على المخالفات. ١٠٠٤١ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت عبد الله بن

стр. 3205

الحسين الصوفي يقول: سمعت عبد الله بن محمد يقول: سمعت علي بن عبد الحميد يقول: سمعت سريا يقول: أصبر الناس من صبر على الحق. ١٠٠٤٢ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو الحسن إسحاق بن أحمد (الكاذي) (١) نا عبد الله بن أحمد بن حنبل نا أبي نا عبد الله بن يزيد نا كهمس عن عون بن عبد الله عن رجل قال: قال أبو الدرداء ثلاث من ملاك أمرك يا بن آدم أن لا تشكو مصيبتك، وأن لا تحدث بوجعك، وأن لا تزكي نفسك بلسانك. ١٠٠٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا محمد بن صالح بن هانئ نا محمد بن عمرو الجرشي نا إبراهيم بن سعيد الجوهري نا إسماعيل بن عبد الكريم عن عبد الصمد بن معقل قال: سمعت وهب بن منبه يقول: وجدت في التوراة أربعة أسطر متوالية من شكى مصيبته فإنما يشكو ربه، ومن تضعضع لغنى ذهب ثلثا دينه، ومن حزن على ما في يد غيره فقد سخط قضاء ربه، ومن قرأ كتاب الله يظن أن لا يغفر له فهو من المستهزئين بآيات الله . قال الشيخ: وقد روي هذا من وجه آخر مسندا وليس بالقوي. ١٠٠٤٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو الحسن علي بن محمد المصري نا سليمان بن شعيب الكسائي نا علي بن معبد نا وهب بن راشد عن مالك بن دينار عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «من أصبح حزينا على الدنيا أصبح ساخطا على ربه، ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فإنما يشكو الله ومن تضعضع لغنى لينال من دنياه أحبط الله ثلثي عمله، ومن أعطى القرآن فدخل النار فأبعده الله». قال الشيخ أحمد ﵀: تفرد به وهب بن راشد بهذا الإسناد وروي ذلك بإسناد آخر ضعيف. ١٠٠٤٥ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الرزجاهي الأديب نا أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي بن زياد الدقاق نا أبو الحسن علي بن (أحمد) (١) البلخي نا محمد بن يوسف بن ثابت بن آدم الربعي من كتابه أملاه

стр. 3206

علينا عن محمد بن القاسم بن جعفر نا شقيق بن إبراهيم عن سفيان الثوري عن طلحة بن مصرف عن شمر بن عطية عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : «من أصبح محزونا على الدنيا أصبح ساخطا على ربه ومن أصبح يشكو مصيبته فإنما يشكو ربه ومن دخل على غنى فتضعضع له، ذهب ثلثا دينه، ومن قرأ القرآن فدخل النار فهو ممن اتخذ آيات الله هزوا». ١٠٠٤٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا الخضر بن أبان نا سيار نا جعفر قال: سمعت فرقد يقول: قرأت في التوراة من أصبح حزينا على الدنيا أصبح ساخطا على ربه، ومن جالس غنيا فتضعضع له ذهب ثلثا دينه، ومن أصابته مصيبة فشكاها إلى الناس فإنما يشكو ربه. ١٠٠٤٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا محمد بن صالح بن هانيء نا ابراهيم بن محمد الصيدلاني نا الحسن بن الصباح نا خلف بن تميم نا زافر بن سليمان عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من كنوز البركتمان المصائب والأمراض وذكر أنه من بث فلم يصبر». ١٠٠٤٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو صادق العطار عاليا نا أبو العباس هو الأصم نا محمد هو ابن اسحاق الصنعاني نا أبو موسى الهروي نا زافر بن سليمان عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من كنوز البركتمان المصائب والأمراض والصدقة». قال أبو عبد الله تفرد به زافر بن سليمان. قال الشيخ أحمد ﵀ قد روى عن عبد الله بن عبد العزيز عن أبيه. ١٠٠٤٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن السقا أنا أبو علي حامد بن محمد الرفا بنيسابور نا محمد بن صالح الأشج نا عبد الله بن عبد العزيز حدثني أبي عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «إن من كنوز البركتمان الأمراض».

стр. 3207

١٠٠٥٠ - أخبرنا أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي أنا الحسن بن الطيب نا منصور بن أبي مزاحم نا عبد الوهاب الخفاف عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: من كنوز البر اخفاء الصدقة وكتمان المصائب والأمراض ومن بث فلم يصبر. ١٠٠٥١ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري نا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب أنا خالد بن مخلد نا محمد بن جعفر حدثني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب قال: بلغني أن رسول الله ﷺ قال: «ثلاث من كنوز البر كتمان الصدقة، وكتمان المصيبة، وكتمان المرض». ١٠٠٥٢ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو نا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني علي بن أبي جعفر نا أبو صالح حدثني الليث بن سعد عمن يرضى عن الحسن البصري قال: من ابتلى ببلاء فكتمه ثلاثا: لا يشكوه إلى أحد أثابه الله برحمته. وقد روى معناه مرفوعا باسناد ضعيف. ١٠٠٥٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا محمد بن ابراهيم بن الفضل نا جعفر بن محمويه الفارسي نا أبو الخطاب زياد بن يحيى نا عبده بن سليمان عن أبي رجاء الجذري عن فرات بن سلمان عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «ما صبر أهل بيت على جهم ثلاثا إلا أتاهم الله برزقه». قال الشيخ اسناده ضعيف وروى من وجه آخر ضعيف. ١٠٠٥٤ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا أبو محمد عبد الله بن محمد الدقاق نا محمد بن حمدون بن خالد نا أبو أمية محمد بن ابراهيم نا اسماعيل بن رجاء نا موسى بن أعين عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «من جاع أو احتاج فكتمه الناس كان حقا على الله أن يرزقه رزق

стр. 3208

سنة من حلال. تفرد به اسماعيل بن رجاء عن موسى بن أعين. ١٠٠٥٥ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان نا أحمد بن يوسف السلمي نا عبد الرزاق أنا عمر بن ذر عن يعقوب بن عطاء قال: كان عطاء يريد المسجد فيلبس ثيابه ويرى أن ليس عنده أحد. قال: وهو لا يبصر من أحد شقيه. قال: فقلت له يا أبه كأنك تشتكي عينك هذه. قال وفطنت لها؟ قال: قلت نعم. قال: ما أبصرت منها منذ أربعين سنة وما علمت بذلك أمك. ١٠٠٥٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري أنا الحسن بن محمد بن اسحاق قال: حدثني خالي يعني أبا عوانة قال: نا ابن الفرج نا عثمان بن أبي شيبة قال: نا جرير عن مغيرة قال: شكا ابن أخي الأحنف بن قيس وجعا بضرسه. فقال الأحنف لقد ذهبت عيني منذ ثلاثين سنة فما ذكرتها لأحد. ١٠٠٥٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أنبأني أبو العباس الأصم عن محمد بن عبد الوهاب قال: سمعت علي بن عثام يقول: دخل الفضيل بن عياض على ابنه علي وهو مريض يئن فقال: تئن (والدته) (١) لا تئن فما أنّ حتى مات. ١٠٠٥٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو أحمد بن زياد بن إبنه أحمد بن ابراهيم نا جدي نا الحسين بن منصور قال: سمعت علي بن (عثام) (١) قال: دخل الفضيل بن عياض على ابنه وهو مريض يئن. فقال يا بني إن الله أمرض فلا تئن. قال: فصاح ابنه صيحة وغشى عليه. قال الفضيل فقلت ابني ابني. قال: فما أنّ حتى فارق الدنيا. ١٠٠٥٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا عمرو محمد بن أحمد المقري يقول: سمعت أبا عثمان يقول: دخلت مع أبي حفص على

стр. 3209

حليل. فقال العليل آوه. فقال أبو حفص: من من؟ فسكت العليل تصبرا فقال أبو حفص مع من. ١٠٠٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس بن يعقوب نا العباس بن محمد نا يحيى بن معين حدثني منجاب قال: رجل لشريك كيف تجدك؟ قال: أجدني شاكيا غير شاكر لله . ١٠٠٦١ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني فضل بن سهل قال: نا أبو النضر عن محمد بن طلحة عن خلف بن حوشب عن الحسن البصري (إن الإنسان لربه لكنود) قال: يذكر المصيبات وينسى النعم. ١٠٠٦٢ - قال وحدثنا فضل حدثني علي بن قادم نا سفيان عن بعض الفقهاء قال: من الصبر أن لا تحدث بمصيبتك ولا وجعك ولا تزكي نفسك. ١٠٠٦٣ - أخبرنا أبو سعيد أنا أبو عبد الله نا أبو بكر نا المثنى بن معاذ نا أبي عن ابن عون قال: كان محمد بن سيرين إذا اشتكى لم يكد يشكو ذاك إلى أحد. قال: وربما إطلع على الشيء. قال: ١٠٠٦٤ - وحدثنا أبو بكر نا المثنى بن معاذ نا يحيى بن سعيد عن ربيعة بن كلثوم قال: دخلنا على الحسن وهو يشتكي ضرسه وهو يقول مسني الضر وأنت أرحم الراحمين. ١٠٠٦٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا علي بن حمشاذ نا أحمد بن محمد بن سالم حدثني ابراهيم بن الجنيد حدثني النضر بن عيسى بن يحيى قال: قال رجل لأبي عبد الله الساجي وأنا أسمع يا أبا عبد الله الراضي يسأل قال: يعرض. قال: مثل أي شيء؟ قال: مثل قول أيوب مسني الضر وأنت أرحم الراحمين. ١٠٠٦٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو الفضل محمد بن ابراهيم نا أحمد بن سلمة نا الحسين بن منصور قال: سمعت علي بن عثام يقول: دعاء الأنبياء تعريض ﴿رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ ﴿إِلاّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي﴾

стр. 3210

﴿أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ﴾ ﴿لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾. ١٠٠٦٧ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد المقري الإسفرايني أنا أبو سعيد عمرو بن محمد نا ابراهيم بن أبي طالب حدثني يحيى بن طلحا نا فضيل بن عياض عن مالك بن دينار عن محمد بن واسع أنه قال: طوبى لمن أمسى جائعا وأصبح جائعا وهو عن الله راض. ١٠٠٦٨ - سمعت أبا محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني يقول: سمعت أبا بكر الوراق يقول سمعت يوسف بن الحسين يقول: سمعت ذا النون المصري يقول ليس العجب ممن ابتلى فصبر، وإنما العجب ممن ابتلى فرضي. ١٠٠٦٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا حامد أحمد بن يوسف الأشقر يقول: سمعت محمد بن حمدون القاضي يقول: قلت لأبي حفص الكبير من المريد؟ قال: ما لم يجر (العتبة) (١) لا يسمى مريدا، قلت: (وما العتبة) (١)؟ قال: يجد في المنع العطاء ويخاف في العطاء من (البعد) (٢) ويذكر الحق في خفاء الخلق ويجد لذة السرور في المحنة. ١٠٠٧٠ - أخبرنا عبد الله بن يوسف أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا أبو داود نا مسلم الحراني نا مسكين بن بكير عن محمد بن مهاجر عن يونس بن ميسرة قال: ليست الزهادة في الدنيا بتحريم الحلال ولا إضاعة المال ولكن الزهادة في الدنيا أن تكون بما في يد الله أوثق منك مما في يديك وأن يكون حالك في المصيبة وحالك إذا لم تصب بها سواء وأن يكون ذامك ومادحك في الحق سواء. ١٠٠٧١ - قال الشيخ: وقد روى هذا عن عمرو بن واقد عن يونس بن ميسرة عن أبي ادريس عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ أنه قال: «وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أصبت بها أرغب منك لو أنها أبقيت لك».

стр. 3211

أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن طاهر الصوفي نا أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي نا يزيد بن عبد الصمد نا محمد بن المبارك الصوري نا عمرو فذكره. ١٠٠٧٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس هو الأصم نا ابراهيم بن سليمان نا مسدد نا يزيد بن زريع نا أبو رجاء عن الحسن في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً﴾. قال يقول الفقير: لو شاء الله لجعلني غنيا مثل فلان ويقول السقيم: لو شاء الله لجعلني صحيحا مثل فلان يقول الأعمى: لو شاء الله لجعلني بصيرا مثل فلان. ١٠٠٧٣ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو الحسين اسحاق بن أحمد الكاذي نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا عبد الصمد نا عبد الله بن بكر المزني عن الحسن قال: إن هذا الحق جهد الناس وحال بينهم وبين شهواتهم وإنما صبر على هذا الحق من عرف فضله ورجا عاقبته إن من الناس ناسا قرأوا القرآن لا يعلمون سنته وإن أحق الناس بهذا القرآن من اتبعه بعمله وإن كانوا لا يقرأوه، إنك لتعرف الناس ما كانوا في عافية فإذا نزل بلاء صار الناس إلى حقائقهم صار المؤمن إلى إيمانه والمنافق إلى نفاقه. ١٠٠٧٤ - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني نا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب نا عبد الله بن سهل قال: سمعت حاتم الأصم يقول: قال شقيق من شكا مصيبة نزلت به إلى غير الله لم يجد في قلبه لطاعة الله حلاوة أبدا. ١٠٠٧٥ - حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج وأبو نصر بن قتادة قالا نا الامام أبو سهل محمد بن سليمان نا أبو بكر الأنباري نا أبو عيسى الختلي نا أبو يعلى نا الأصمعي قال: نظر الفضيل بن عياض إلى رجل يشكو فقال: يا هذا تشكو من يرحمك إلى من لا يرحمك.
следующие страницы →