← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 7491

اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين

سعدي بن مهدي الهاشمي

Полный текст (78 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

ويؤيد قوله رواية الدارمي عن ابن معين قوله: "ثقة" (١) . وأحيانا يرجح تعديل ابن معين على تجريحه لبعض الرواة إذا كان موافقاً لتوثيق بعض النقاد الآخرين أو أحدهم، فمثلاً: ٤- قال في عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري (٢) الذي نقل فيه ابن شاهين قول ابن معين: "ضعيف الحديث" (٣) . وقال فيه في رواية ابن أبي خيثمة "ليس به بأس" (٤) . وهذا الخلاف يرجع فيه إلى قول أحمد بن حنبل: "قال فيه: صالح ثقة إن شاء الله" (٥) ؛ لأن يحيى بن معين قال فيه قولين أحدهما موافق لقول أحمد، فالرجوع إلى قول أحمد ويحيى في أحد قوليه أولى من الرجوع إلى قول يحيى وحده في قول قد قال غيره - والله أعلم - ومع ذلك فقد روى عنه رجلان جليلان أحدهما: هشيم والآخر أبو عوانة. وانظر: كذلك قوله في عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن الغطفاني (٦) إذ عدله أحمد، ووافقه ابن معين في أحد قوليه حيث قال فيه: "ثقة"، وقال: "ليس بشيء" (٧) .

стр. 37

وكذلك قوله في الفضل بن العلاء أبو العباس، أبو العلاء الكوفي نزيل البصرة (١) حيث وافق أحد قوليه وهو: "لا بأس به" قول علي بن المديني الذي وثقه (٢) . ٥- وقال في النعمان بن راشد الجزري أبو إسحاق الرَّقي (٣) بعد ذكره قولي يحيى بن معين فيه: "ثقة" و "ليس بشيء" (٤) وقال أيضاً: "مضطرب الحديث ليس بشيء" وفي رواية ابن الجنيد عن ابن معين: "ضعيف الحديث. قلت: ضعيف فيما روى عن الزهري وحده؟ قال: في الزهري وغيره هو ضعيف الحديث" (٥) : "وهذا الكلام من يحيى بن معين في النعمان بن راشد مختلف، فإن وافقه على أحد قوليه واحد كان القول قوله في أحدهما، وإلا فهو موقوف عن الصحيح؛ لأن الجرح أولى من التعديل" (٦) . وكذا قوله في النهاس بن قهم القيسي أبو الخطاب البصري -ضعيف (٧) - حيث قال بعد أن نقل قولي ابن معين: "ليس هو بشيء" و "وليس به بأس" (٨) . واستدل ابن معين بقول محمد بن أبي عدي: "لا يساوي النهاس بن قهم شيئاً".

стр. 38

قال ابن شاهين: "وهذا الكلام من يحيى في النهاس قد أعانه في أحد قوليه محمد بن أبي عدي، وهو أقدم من يحيى بن معين، فإذا كان معه في أحد قوليه غيره كان القول قوله في الذي أعانه عليه والله أعلم" (١) . ٢- أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي القرطبي الحافظ (ت٤٧٤هـ) : بيَّن الحافظ أبو الوليد الباجي مقصد الأئمة النقاد في ألفاظهم - ومنهم يحيى ابن معين - فقال في (باب الجرح والتعديل) : "واعلم أنه قد يقول المُعَدِّل: فلان ثقة، ولا يريد به أنه ممن يحتج بحديثه، ويقول: فلان لا بأس به، ويريد أنه يحتج بحديثه، وإنما ذلك حسب ما هو فيه ووجه السؤال له، فقد يُسأل عن الرجل الفاضل في دينه المتوسط حديثه، فيقرن بالضعفاء، فيقال: ما تقول في فلان وفلان؟ فيقول: فلان ثقة، يريد أنه ليس من نمط من قرن به، وأنه ثقة بالإضافة إلى غيره. وقد يُسأل عنه على غير هذا الوجه، فيقول: لا بأس به. فإذا قيل: أهو ثقة؟ قال: الثقة غير هذا.... وضرب مثالاً على ذلك بقول عبد الرحمن بن مهدي وقد سئل عن أبي خلدة - خالد بن دينار صدوق من الخامسة - أكان ثقة؟ فقال: كان خياراً، وكان مسلماً، وكان صدوقاً، الثقة شعبة وسفيان. وإنما أراد عبد الرحمن التناهي في الإمامة.... ولم يُرد أن يُبلغه مبلغ غيره ممن هو أتقن منه وأحفظ وأثبت، وذهب إلى أن يُبيّن أن درجته دون ذلك، ولذلك قال: كان خياراً، كان صدوقاً، وهذا معنى الثقة، إذا جمع الصدق والخير مع الإسلام" (٢) . ثم ضرب بعض الأمثلة الأخرى على ذلك منها: "وقد

стр. 39

روى عباس بن محمد الدوري عن ابن معين أنه قال: محمد بن إسحاق ثقة وليس بحجة، وأصل ذلك أنه سئل عنه، وعن موسى بن عبيدة الرَّبَذِي أيهما أحب إليك؟ فقال: محمد بن إسحاق ثقة وليس بحجة. فإنما ذهب إلى أنه أمثل في نفسه من موسى بن عبيدة الربذي....." (١) . ووصف الحافظ ابن حجر كلام أبي الوليد الباجي هذا بقوله: "قاعدة جليلة فيمن اختلف النقل عن ابن معين فيه" (٢) . ٣- الحافظ الزركشي (ت ٧٩٤هـ) : ومن الحفاظ وعلماء الحديث المتأخرين الذين حاولوا معرفة اختلاف أقوال النقاد المختلفة والموازنة بينها، سواء عند ابن معين أو غيره: الحافظ الزركشي (ت ٧٩٤هـ) حيث قال حين شرح قول ابن الصلاح: "إذا اجتمع في شخص واحد جرح وتعديل: " فيه أمور ... السادس: هذا فيما إذا تعارضا من قائلين، فأما إذا تعارضا من قائل واحد فلم أر من تعرض له، وهذا يتفق ليحيى بن معين وغيره، يُروى عنه تضعيف الرجل مرة وتوثيقه أخرى، وكذا ابن حبان يذكره في الثقات مرة ويدخله في الضعفاء أخرى. قال الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في المدخل: وهذا لأنه قد يخطر على قلب المسؤول عن الرجل من حاله في الحديث وقتاً ما ينكره قلبه، فيخرج جوابه على حسب الفكرة التي في قلبه، ويخطر له ما يخالفه في وقت آخر، فيجيب عما يعرفه في الوقت عنه. قال: وليس ذلك بتناقض ولا إحالة، ولكنه صدر

стр. 40

عن حالين مختلفين، عرض أحدهما في وقت والآخر في غيره". قلت: - القائل هو الزركشي - والظاهر في هذه الحالة، أنه إن ثبت تأخر أحد القولين عن الآخر فهو المعمول به، وإلا وجب التوقف كما سبق" (١) . ٤- الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ) : نبه الحافظ ابن حجر على منهج ابن معين واختلاف أقواله في الرواة في أكثر من موضع من ذلك قوله في أبي بَلْج - بفتح أوله وسكون اللام بعدها جيم - الفزاري الكوفي ثم الواسطي (٢) : "وقد وثقه يحيى بن معين والنسائي..... ونقل ابن الجوزي عن ابن معين أنه ضعفه. فإن ثبت ذلك فقد يكون سئل عنه وعمّن هو فوقه، فضعفه بالنسبة إليه. وهذه قاعدة جليلة فيمن اختلف النقل عن ابن معين فيه، نبه عليها أبو الوليد الباجي في كتابه "رجال البخاري" ويحتمل أن يكون ابن معين ضعفه من قبل رأيه، فإنه منسوب إلى التشيع. ولأجل هذا بالغ أبو إسحاق الجوزجاني فيه - كعادته في الحط على الشيعة - وتبعه أبو الفتح الأزدي...." (٣) . وعقب على ذلك الحافظ السخاوي بقوله: "وعلى هذا يحمل أكثر ما ورد من الاختلاف في كلام أئمة الجرح والتعديل، فينبغي لهذا حكاية أقوال أهل الجرح والتعديل؛ ليتبين ما لعله خفي على كثير من الناس، وقد يكون الاختلاف للتغير في الاجتهاد" (٤) .

стр. 41

وقال في ترجمة هُدْبة بن خالد القيسي (١) : "وقرأت بخط الذهبي: قوَّاه النسائي مرة وضعفه أخرى. قلت: لعله ضعفه في شيء خاص، وقد أكثر عنه مسلم، ولم يخرج عنه البخاري سوى أحاديث يسيرة من روايته عن همام" (٢) . وعقب على ذلك العلامة ظفر أحمد العثماني (ت ١٣٤٩هـ) بقوله: "قلت: وإذا اختلف قول الناقد في رجل فضعفه مرة وقواه أخرى، فالذي يدل عليه صنيع الحافظ أن الترجيح للتعديل، ويحمل الجرح على شيء بعينه" (٣) . وأختم هذا المبحث بقول الحافظ السخاوي:"أما إذا كانا من قائل واحد كما يتفق لابن معين وغيره من أئمة النقد، فهذا قد لا يكون تناقضاً بل نسبياً في أحدهما، أو ناشئاً عن تغير اجتهاد، وحينئذ فلا ينضبط بأمر كليٍّ، وإن قال بعض المتأخرين: إن الظاهر أن المعمول به المتأخر منهما إن علم وإلا وجب التوقف" (٤) .

стр. 42

المبحث السادس: الخطوات المتبعة في الجمع والتوفيق بين أقوال ابن معين المختلفة في الرواة . أولاً: التثبت من صحة نسبة القول إلى يحيى بن معين: وذلك لوجود بعض الأقوال المنسوبة له في بعض الرواة ولا تصح، ومن ذلك: ١ - العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحُرَقي أبو شبل المدني (١) تعددت أقوال ابن معين فيه: ١- قال فيه (من رواية أبي بكر أحمد بن أبي خيثمة ت ٢٧٩هـ) : "ليس بذاك، لم يزل الناس يَتَوَقَّون حديثه" (٢) . ٢- وفي رواية (عباس الدوري ت ٢٧١هـ) : "ليس حديثه بحجة، وهو وسهيل قريب من السَّواء" (٣) . ٣- وفي رواية له: "فلم يُقوِّ أمَرَهما" (٤) . ٤- وفي رواية (عبد الله بن أحمد ت ٢٩٠هـ) : "مضطرب الحديث، ليس حديثه بحجة" (٥) .

стр. 43

٥- وفي رواية (الدارمي ت ٢٨٠هـ) : "ليس به بأس. قلت: هو أحب إليك أو سعيد المقبري؟ فقال: سعيد أوثق والعلاء ضعيف" (١) . قال الحافظ ابن حجر: "يعني بالنسبة إليه يعني كأنه لما قال: أوثق خشي أنه يظن أنه يشاركه في هذه الصفة وقال: إنه ضعيف" (٢) . ٦- وفي رواية (عبد الله الدورقي ت ٢٧٦ هـ) : "ليس بالقوي" (٣) . ٧- وفي رواية (ابن طهمان ت ٢٨٤هـ) : "صالح الحديث" (٤) . ٨- وذكر ابن الأعرابي عن عباس الدوري قال: "سُئِل يحيى - يعني ابن معين - عن حديث سهيل والعلاء وابن عقيل وعاصم بن عبيد الله؟ فقال: عاصم وابن عقيل أضعف الأربعة، وليس حديثهم بالحُجَّة، أو قريباً من هذا الكلام تكلّم به يحيى، ومحمد بن عمرو أكبر من هؤلاء الأربعة، وليس حديثهم بحُجَّة" (٥) . ٩- وهنالك رواية أخرى رواها ابن الجوزي في الموضوعات بإسناده إلى أبي داود السجستاني (ت ٢٧٥هـ) أنه قال: " سمعت يحيى بن معين يقول: وسئل عن العلاء بن عبد الرحمن، فقال: أحسن أحواله عندي أنه قيل له عند موته: ألا تستغفر الله؟ فقال: أرجو لي وقد وضعت في فضل علي سبعين حديثاً" (٦) . وهذه الرواية غير صحيحه ولا يُسَلَّم بها، وذلك للأسباب التالية:

стр. 44

١- العلاء لم يثبت عنه روايته لحديث موضوع فكيف بوضعه لسبعين حديثاً بفضل علي ﵁؟ ٢- شهادة الحافظ الذهبي - وهو من أهل الاستقراء التام بالرجال - إذ قال: "قلت لا ينزل حديثه عن درجة الحسن، لكن يتجنب ما أنكر عليه" (١) . ومن أغرب ما أتى به عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً "إذ انتَصَفَ شعبان فلا تصوموا.. " (٢) . وقد وثقه الإمام أحمد بروايتي ابنه وأبي داود (٣) . ٣- أخرج له مسلم والأربعة (د ت س ق) وأحمد ومالك والدارمي (٣٣٨) حديثاً، منها (٧٠) حديثاً من حديث المشاهير. قال الحافظ ابن حجر: "أخرج له مسلم من حديث المشاهير دون الشواذ" (٤) . ٤- أدنى ما قال فيه ابن معين: "ليس بالقوي" و "ليس حديثه بحجة". ٥- يستأنس بما رواه أبو دواد نفسه عن شيخه أحمد حيث وثقه. ٦- لم يتهم بالتشيع من قبل أحد النقاد أو أهل العلم.

стр. 45

٧- لم يذكر ابن الجوزي شيئاً من ذلك في ترجمته في كتاب (الضعفاء) وإنما اكتفى بقول الإمام أحمد: "لم يسمع أحداً ذكره بسوء" وذكر قولَيْ ابن معين: "ليس حديثه بحجة مضطرب الحديث.."، وقوله: "ليس بالقوي" وختم ترجمته بقول ابن عدي: "ما أرى بحديثه بأساً" (١) . وعليه ربما وهم الحافظ ابن الجوزي في هذا - والله أعلم -. ٢ داود بن عبد الرحمن العطار أبو سليمان المكي (٢) : أحد رجال الصحيحين المتقنين والعباد الورعين، ومن الذين وثقوه يحيى بن معين حيث قال عنه في روايتي إسحاق بن منصور، والدارمي: "ثقة" (٣) . ولما ذكره ابن خلفون (ت ٦٣٦هـ) في (الثقات) قال: "ذكر أبو عبد الله الحاكم أن يحيى بن معين قال: داود بن عبد الرحمن العطار ضعيف" ثم عقب ابن خلفون على ذلك بقوله: "وهو ثقة، قاله أبو بكر البزار وغيره" (٤) . ونفى ذلك الحاكم نفسه حيث نقل عنه الذهبي أنه قال: "والشيخان لم يُخْرجا عنه إلا بعد أن تَيَقَّنا أنه حجة؛ احتجا به في موضعين" (٥) . وأكد ذلك الحاكم حيث ذكره في كتابه (تسمية من أخرجهم البخاري ومسلم) .... في

стр. 46

المتفق عليه من حرف الدال (١) . ولذلك قال الحافظ ابن حجر بعد ذكره لقول الحاكم: "قلت: لم يصح عن ابن معين تضعيفه" (٢) . ثانياً: التثبت من صحة اسم الراوي المقصود في نقد ابن معين: لاشك أن ابن معين من الأئمة النقاد الذين كَثُرَتْ أقوالهم وتعددت في الرواة، كما أن الرواة الذين تناولهم بالجرح والتعديل جم غفير، وقد يحصل منه الوهم في بعض الرواة. فقد روى الخطيب بسنده إلى عباس بن محمد الدوري (ت ٢٧١هـ) أنه قال: "سمعت يحيى بن معين يقول: قد روى مالك ابن أنس عن شيخ له، يقال له عبد الملك بن قُرَيْب وهو الأصمعي، ولكن في كتاب مالك بن عبد الملك بن قُرَير وهو خطأ إنما هُو الأصمعي" (٣) . قال الشيخ أبو بكر: "قد غلط ابن معين في هذا القول غلطاً ظاهراً وأخطأ خطأً فاحشاً، وحديث مالك صحيح، رواه عنه كافة أصحابه وساقه في موطأه عن عبد الملك بن قُرَير عن محمد بن سيرين، ويُرى أن الوهم دخل فيه على يحيى لاتفاق الاسمين وتقارب الأبوين - أعني: من عبد الملك بن قُرير، وعبد الملك ابن قريب - ". ثم روى بسنده إلى الدوري أنه قال: "سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت الأصمعي يقول: سمع مني مالك بن أنس (٤) فلما صح سماع يحيى هذا من الأصمعي واسمه عبد الملك بن قُرَيب، وانتهت إليه رواية مالك عن عبد الملك

стр. 47

ابن قُرَير ظنه الأصمعي فقضى على مالك بالخطأ وألزمه الوهم. ولو أمعن يحيى النظر لعلم أن الأصمعي، لا يروي عن محمد بن سيرين، وعبد الملك بن قُرير الذي روى عنه مالك هو: العبدي أخو عبد العزيز بن قُرير من أهل البصرة، ولا أعلم روى عن عبد الملك غير مالك، وأما عبد العزيز فروى عنه سفيان الثوري وعَطّاف بن خالد وهو يروي عن الأحنف بن قيس وعن محمد ابن سيرين أيضاً " (١) . ثالثاً: التثبت من النقل الصحيح عن ابن معين: قد يقع الوهم في أسماء متشابهة فينقل الرواة عن ابن معين التوثيق وهو في الحقيقة قال فيهم التضعيف، أو ينفي قوله؛ فمثلاً: الراوي الأول: المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عيّاش، ابن أبي ربيعة المخزومي، أبو هاشم أو هشام المدني (٢) . الراوي الثاني: المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي، أبو هاشم أو هشام المدني أخو أبي بكر (٣) . الراوي الثالث: المغيرة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن حزام الحزامي المدني (٤) . قال الحافظ ابن حجر في ترجمة الأول: "قال عباس الدوري عن ابن معين: ثقة. وقال الآجري: قلت لأبي داود: إن عباساً حكى عن ابن معين أنه

стр. 48

ضعف مغيرة بن عبد الرحمن الحزامي ووثق المخزومي. فقال: غلط عباس. قال أبو داود: المخزومي ضعيف" (١) . وروى الدوري عن ابن معين أنه قال في الراوي الأول: "ثقة" (٢) . وقال الآجري عن أبي داود: "ضعيف. قال: فقلت له: إن عباساً حكى عن يحيى أنه ضَعَّفَ الحزامي ووثق المخزومي. فقال: غلط عباس" (٣) . وروى ابن أبي حاتم قال: "قرئ على العباس بن محمد عن ابن معين أنه قال: مغيرة بن عبد الرحمن المخزومي ثقة" (٤) . وقال ابن محرز: "سألت يحيى عن المغيرة بن عبد الرحمن المدني المخزومي فقال: ليس به بأس، ليس بصاحب أبي الزناد " (٥) . وعقَّبَ المزيّ في ترجمة الثاني بعد ذكره لرواية ابن أبي حاتم بقوله: "هكذا ذكره ابن أبي حاتم في هذه الترجمة وتبعه على ذلك أبو القاسم (ابن عساكر) ، ووهما في ذلك، إنما الذي وثقهُ عبّاس الدوري عن يحيى بن معين: المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي. وقد ذكرنا ذلك في ترجمته، وذكرنا إنكار أبي داود على عباس الدوري ذلك، وأنه نسبه إلى الغلط ويؤيد ذلك قول معاوية بن صالح: لم يعرفه يحيى بن معين. والله أعلم" (٦) .

стр. 49

ومن الأمثلة الأخرى على ذلك: الراوي الأول: محمد بن ثابت بن أسلم البناني البصري (١) . الراوي الثاني: محمد بن ثابت العبدي أبو عبد الله البصري (٢) . قال ابن معين - في رواية معاوية بن صالح - في الراوي الأول: "ليس بشيء" (٣) ، وكذا في رواية الدوري (٤) . وفي رواية أخرى عنه: "هو صالح الحديث" (٥) . وفي رواية ابن أبي خيثمة: "ليس بقوي، كان عفان يقول: محمد بن ثابت البناني رجل صدوق في نفسه ولكنه ضعيف الحديث" (٦) . وعقَّبَ الحافظ ابن حجر على ذلك بقوله: "كذا ذكره ابن أبي حاتم والذي في تاريخ ابن أبي خيثمة هذه القصة عن محمد بن ثابت العبدي والله أعلم" (٧) . وقال ابن معين في العبدي (الراوي الثاني) في رواية الدوري: "ليس بشيء" (٨) ، وفي رواية الدارمي: "ليس به بأس" (٩) ، وفي رواية ابن طهمان:

стр. 50

"ضعيف" (١) ، وفي رواية ابن محرز: "ليس بذاك القوي" (٢) ، وفي رواية معاوية ابن صالح: "ليس به بأس، ينكر عليه حديث ابن عمر في التيمم" (٣) . وقال عباس الدوري عن ابن معين: "محمد بن ثابت الذي يحدث عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ في التيمم بصري، وهو ضعيف. قلت ليحيى: أليس قلت مرة: ليس به بأس؟ قال: ما قلت هذا قط" (٤) . رابعاً: ألا يصدر قوله على سبيل المزاح: الإمام ابن معين من النقاد الذين يَتَّسِمون بالورع ومخافة الله، إضافةً إلى العلم، حتى إن الخطيب وصفه بقوله: "كان إماما ربّانيا عالماً حافظا ثَبتاً متقناً" (٥) . ولا يقول قوله في الراوي إلا بعد التثبت والتحرِّي، حتى إن هارون ابن بشير الرازي يصف حاله ونقده للرواة وشدة تحريه وتثبته بقوله: "رأيت يحيى بن معين استقبل القبلة رافعاً يديه يقول: اللهم إن كنتُ تكلمتُ في رجل وليس هو عندي كذاباً فلا تغفر لي" (٦) . لذلك قال أبو حاتم الرازي (ت ٢٧٧هـ) : "إذا رأيت البغدادي يحب أحمد بن حنبل فاعلم أنه صاحب سنة، وإذا رأيته يبغض يحيى بن معين فاعلم أنه كذاب" (٧) .

стр. 51

ومع شدة ورعه ودقته وشهرته عند أهل الحديث وغيرهم كان يمزح مع بعض النقاد والحفاظ أحياناً، وقد ينقد ويجرح ولا يريد حقيقة النقد؛ فقد روى الخطيب بسنده: أن أحمد بن حنبل وابن معين وعلي بن المديني كانوا عند عفان أو سليمان بن حرب، فأتى بصك فشهدوا فيه، وكتب يحيى فيه "شهد يحيى بن أبي علي، وقال عفان لهم: أما أنت يا أحمد فضعيف في إبراهيم ابن سعد، وأما أنت يا علي فضعيف في حماد بن زيد، وأما أنت يا يحيى فضعيف في ابن المبارك. قال: فسكت أحمد وعلي: وقال يحيى: وأما أنت يا عفان فضعيف في شعبة. قال الخطيب: قلت: لم يكن واحد منهم ضعيفاً، وإنما جرى هذا الكلام بينهم على سبيل المزاح" (١) . وفي: شجاع بن الوليد بن قيس السكوني أبو بدر الكوفي (ت ٢٠٤هـ) (٢) . روى الخطيب بسنده إلى المروزي وحنبل بن إسحاق أن الإمام أحمد قال: "كنت مع يحيى بن معين فلقي أبا بدر فقال له: اتق الله يا شيخ وانظر هذه الأحاديث لا يكون ابنك يعطيك. قال أبو عبد الله: فاستحييت وتنحيت ناحية، فبلغني أنه قال: إن كنت كاذباً ففعل الله بك وفعل. قال أبو عبد الله: وكان أبو بدر شجاعاً شيخاً صالحاً صدوقاً كتبنا عنه قديماً. قال: ولقيه يحيى ابن معين يوماً فقال له: يا كذاب، فقال له الشيخ: إن كنت كاذباً فهتكك الله. قال أبو عبد الله: فأظن دعوة الشيخ أدركته" (٣) .

стр. 52

قال الحافظ ابن حجر: "فكأنه كان مازحه فما احتمل المزاح" (١) . ولعل الحافظ استدل على ذلك بتوثيق ابن معين نفسه في روايات ابن أبي خيثمة، وعبد الخالق بن منصور، والدوري للشيخ حيث قال عنه: "ثقة" (٢) . خامساً: يجب التثبت من عدم وقوع التصحيف في مصطلحي (لا بأس به) و (ليس بشيء) : فمثلاً: عيينة بن عبد الرحمن بن جَوْشن الغطفاني (ت في حدود ١٥٠هـ) (٣) . فقد أورده ابن شاهين في (المختلف فيهم) وذكر أن ابن معين قال عنه في رواية يزيد بن الهيثم - ثقة (ت ٢٨٤هـ) -: "ثقة وأبوه ثقة" (٤) ، وفي رواية عباس الدوري: "أنه ثقة" (٥) ، وروى أيضاً فيه عن ابن معين أنه قال: "ليس بشيء" (٦) . ثم قال: "ويحتمل أن يكون القول فيه قول أحمد بن حنبل - قال فيه: ليس به بأس، صالح الحديث - وأحد قولي يحيى بن معين؛ لأن يحيى قد

стр. 53

وثقه في رواية، وضعفه في أخرى" (١) . والصواب: "لا بأس به" لذا قال الحافظ الذهبي: "وثقه ابن معين ... " (٢) . سادساً: قد يطلق ابن معين قوله: (ليس بشيء) ولا يريد بها الراوي، بل: أحاديثه قليلة: قال الحافظ ابن حجر - في ترجمة عبد العزيز بن المختار الدباغ البصري- (٣) : "وثقه ابن معين في رواية ابن الجنيد وغيره، وقال في رواية ابن أبي خيثمة عنه (ليس بشيء) ، وقال أبو حاتم: مستوى الحديث ثقة، ووثقه العجلي وابن البرقي والنسائي، وقال ابن حبان في الثقات: يخطئ. قلت: احتج به الجماعة وذكر ابن القطان الفاسي (ت ٦٢٨هـ) أن مراد ابن معين بقوله في بعض الروايات: "ليس بشيء"، يعني أن أحاديثه قليلة جداً" (٤) . وعبد العزيز بن المختار له في الكتب الستة (٤١) حديثاً و (٦) أحاديث في مسند أحمد. وأما قول ابن معين فهو كما ذكر الحافظ: "ثقة" رواه عنه ابن الجنيد، وإسحاق بن منصور، والدوري (٥) .

стр. 54

ولذلك يتساءل الذهبي عن رواية ابن أبي خيثمة فيقول: "وما عرفت سبب قول ابن معين فيما سمعه يقول أحمد بن زهير: "ليس بشيء" (١) . ونعته في الكاشف بأنه: "ثقة مكثر" (٢) . وقول الحافظ الذهبي يتناقض مع قول ابن القطان في هذا الراوي الذي يؤيده تخريج أصحاب الكتب الستة له (٤١) حديثاً؛ وأكد السخاوي ذلك حيث نقل عن ابن القطان مراد ابن معين بـ"ليس بشيء": "إنما يريد أنه لم يرو حديثاً كثيراً" (٣) . ويرى الشيخ عبد الفتاح أبي غدة ﵀: أن "هذا القصد في عبارة ابن معين الظاهر أنه غيرُ مطّرد فقد جاء قوله: (ليس بشيء، ولاشيء) في مواطن عديدة من كلامه مراداً به تضعيف الراوي لا بيان قلة أحاديثه، وإليك بعض تلك المواطن ... " وذكر (٣١) شاهداً ثم جزم بهذا المراد (٤) . أقول: لا مانع إذا أراد ابن معين بعض الرواة بهذا المعنى الذي ذكره ابن القطان والله أعلم. سابعاً: قد يطلق ابن معين قوله: (ليس هذا بشيء) ولا يريد الراوي بل الحديث: فمثلاً قال الحافظ ابن حجر في ترجمة عبد المتعال بن طالب الأنصاري،

стр. 55

أبو محمد البغدادي - أصله من بلخ (١) -: "شيخ بغدادي وثقه أبو زرعة ويعقوب بن شيبة وغيرهما، وأورده ابن عدي في الكامل، ونقل عثمان الدارمي أنه سأل يحيى بن معين عن حديث هذا عن ابن وهب فقال: ليس هذا بشيء. قلت: وهذا ليس بصريح في تضعيفه؛ لاحتمال أن يكون أراد الحديث نفسه، ويقوي هذا أن عثمان هذا سأل ابن معين عن عبد المتعال فقال: ثقة، وكذا قال عبد الخالق بن منصور عن ابن معين" (٢) . أما رواية عبد الخالق عنه فقد وثَّقه (٣) ، وفي رواية ابن مُحرز قال عنه: "هو المسكين لا بأس به" (٤) ، وأما في رواية الدارمي فقال: "ثقة" (٥) . قال الدارمي: " قلت ليحيى: ثنا عبد المتعال عن ابن وهب عن عمرو عن إسماعيل ابن أبي خالد عن صلة عن خباب قال: قال النبي ﷺ : الخيل ثلاثة، فقال: ليس هذا بشيء" (٦) . وعقَّب الحافظ على الحديث بقوله: "وهذا أمر محتمل لا يوجب تضعيف هذا الرجل" (٧) . قال ابن عدي: "وهذا الذي ذكره في هذه الحكاية أن ابن

стр. 56

وهب رواه عن عمرو بن الحارث عن إسماعيل بن أبي خالد، لم يروه ابن وهب هذا عن عمرو، وإنما رواه عن مسلمة بن علي عن إسماعيل بن أبي خالد ومسلمة ضعيف، وعمرو ثقة" (١) . والحديث رواه ابن وهب قال: أخبرني مسلمة بن علي عن إسماعيل بن أبي خالد عن صلة بن زفر عن خباب بن الأرت قال: قال رسول الله ﷺ : "الخيل ثلاث، ففرس للرحمن، وفرس للإنسان، وفرس للشيطان" (٢) ، وهذا يقوي احتمال الحافظ ابن حجر - والله أعلم -. وتُعَدُّ الخطوات السابقة احترازية للتثبت والتحقق في وقوع أقوال ابن معين في الرواة، وأما إذا ثبتت وتحققت في الراوي فيتم التعامل معها وفق معايير وقرائن أخرى. ثامناً: إذا وردت أقوال ابن معين المختلفة في الراوي الواحد في وقت أو أوقات مختلفة وعن نفس راوي أقواله في ذلك الراوي المتكلم فيه، فالقول المعول عليه الأخير منها: زكريا بن منظور بن ثعلبة، ويقال: زكريا بن يحيى بن منظور القُرَظي أبو يحيى المدني (٣) . قال ابن معين - في رواية الدوري -: "ليس بشيء" قال مرة: "فراجعته

стр. 57

فيه مراراً فزعم أنه: ليس بشيء" قال: "وكان طفيلياً" (١) . قال: "كان زكريا بن منظور قد وَلي القضاء فقضى على حماد البربري، فلذلك حمله هارون إلى الرقة بذاك السبب، ليس بثقة" (٢) . وقال الدوري: "سئل يحيى عن زكريا بن منظور فقال: ليس به بأس. فقلت: قد سألتك عنه مرة، فلم أرك فيه جَيِّد الرأي، أو نحو هذا من الكلام. فقال: ليس به بأس وإنما كان فيه شيء؛ زعموا أنه كان طفيلياً" (٣) . ويؤيد قوله الأخير قوله في رواية الدارمي: "قلت: فزكريا بن منظور كيف حديثه؟ فقال: ليس به بأس" (٤) . إلا أن ابن شاهين يرى التوقف فيه حيث قال: "وهذا الخلاف في زكريا يوجب التوقف؛ لأن يحيى ذَمَّهُ فروجع فيه فذمه وقال: هو طفيلي، والطفيلي الذي لا يبالي من أين كان مطعمه؟ ومن كانت هذه صورته في المطعم خفت ألا يكون مأموناً في العلم، وقد مدحه أحمد بن صالح فيوجب الوقف فيه إن شاء الله" (٥) . وكذلك يرى الخطيب البغدادي أن يحيى بن معين قد اختلف قوله فيه (٦) .

стр. 58

وسرد الذهبي أقواله فيه حيث عبر بنقله عن رواية الدوري عنه: "ليس بشيء. وقال مرات: ليس به بأس. وبعد أن ذكر رواية معاوية بن صالح عنه: ليس بثقة. وروايتي أحمد بن محمد بن محرز وأبي داود: ضعيف. جاء بأقوال الدوري عنه وآخرها ليس به بأس...." (١) . فلعله يرى ذلك آخر أقوال ابن معين وأرجحها فيه - والله أعلم -.

стр. 59

تاسعاً: قد ينفرد أحد الرواة برواية القول السابق لابن معين في راوٍ يخالفه فيه الرواة الآخرون: وبخاصة البغاددة منهم الملازمون له، بينما الراوي للقول الأول صحبه مبكراً ثم استقر في بلده بعيداً عنه. فمثلاً: عثمان بن عُمَيْر، ويقال: ابن قيس والصواب أن قيساً جد أبيه، وهو عثمان بن أبي حُميد أيضاً البَجلي، أبو اليقظان الكوفي الأعمى (ت في حدود ١٥٠هـ) (١) . انفرد الدارمي عن بقية الرواة عن يحيى بن معين بتعديل هذا الراوي حيث قال: "ليس به بأس" (٢) وأما الروايات الأخرى التي نقلت أقوال ابن معين الأخرى في هذا الراوي فهي: ١- قال في رواية الدوري: "ليس حديثه بشيء" (٣) . ٢- وقال في موضعين من رواية ابن الجنيد: "ليس بذاك" وعقّب في الموضع الثاني بقوله: "كأنه ضعفه" (٤) . ٣- وكذا في رواية عبد الله الدورقي قال: "أبو اليقظان عثمان بن عمير ليس بذاك" (٥) . (١) ضعيف واختلط وكان يدلّس ويغلو في التشيع (د ت ق) ، التقريب رقم (٤٥٠٧) ، وقال الذهبي: "ويقال إنه بقي إلى بعد الأربعين ومائة وأنا أستبعد ذلك؛ لأنه لو تأخر لحمل عنه مثل وكيع وأبي معاوية " تاريخ الإسلام ص٢٢٠ وفيات (١٤١-١٦٠هـ) .

стр. 60

ولعل قول ابن معين الذي رواه الدارمي عنه كان قديماً ثم رأى تضعيفه، ويدل على ذلك: ١- إجماع النقاد على تضعيفه؛ نقل ذلك أبو أحمد الحاكم (ت ٣٧٨هـ) حيث قال: "ليس بالقوي عندهم" (١) ، وقال ابن عبد البر (ت ٤٦٢هـ) : "كلهم ضعفه" (٢) . وقال الذهبي (ت ٧٤٢هـ) : "ضعفوه" (٣) . وختم ابن عدي (ت ٣٦٥هـ) ترجمته بقوله: "وعثمان بن عمير أبو اليقظان هذا رديء المذهب، غالٍ في التشيُّع يؤمن بالرجعة. على أن الثقات قد رووا عنه، وله غير ما ذكرت، ويكتب حديثه على ضعفه" (٤) . ٢- يرى أ. د. أحمد محمد نور سيف محقق تاريخ الدارمي والذي عاش فترة من حياته - بارك الله فيها - في تحقيق تراث ابن معين، أن رواية الدارمي أقدم من رواية الدوري وابن أبي خيثمة وابن الجنيد والغلابي (٥) ، وعليه فالرأي الراجح لابن معين في عثمان بن عمير هو ما رواه ابن الجنيد والدورقي، والله أعلم. عاشراً: إذا اختلفت أقوال الرواة عن ابن معين في الراوي المتكلم فيه فيرجح قول البغداديين عنه في ذلك الراوي: لأنهم أكثر ملازمة له من غيرهم، فيعرفون أقواله السابقة واللاحقة في

стр. 61

الرواة، فمثلاً: عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي أبو أويس المدني قريب مالك وصهره (ت١٧٧هـ) (١) . ١- قال عنه في رواية الدارمي (ت ٢٨٠هـ بهراة) وهي من الروايات المتقدمة على غيرها: "ضعيف الحديث" (٢) . ٢- وقال في رواية محمد بن عثمان بن أبي شيبة الحافظ المسند (ت ٢٩٧هـ) كان مقيماً بالكوفة ثم انتقل إلى بغداد ٢٧٣هـ (٣) : "سمعت يحيى ابن معين وذُكِرَ له أبو أويس المدني فقال: كان ضعيفاً" (٤) . ٣- وقال في رواية معاوية بن صالح الأشعريّ مولاهم الدمشقي (ت ٢٦٣هـ) الحافظ الإمام المجوِّد - كذا نعته الذهبي وقال: "رحل وعني بهذا الشأن وسأل يحيى بن معين عن الرجال"- (٥) : "أبو أويس ضعيف مثل فُليح" وفي موضع آخر: "أبو أويس وابنه ضعيفان" (٦) . ٤- وفي رواية ابن أبي حاتم عن أبيه عن معاوية عن يحيى: "ليس بثقة" (٧) . ٥، ٦- وفيما رواه ابن عدي موافقة معاوية للدوري، قال ابن عدي:

стр. 62

"حدثنا ابن أبي بكر وابن حماد قالا: ثنا عباس سمعت يحيى يقول: وثنا ابن حماد، ثنا معاوية عن يحيى قال: أبو أويس "صدوق وليس بحجة" وهو دون الدراوردي وهو مثل فليح "في حديثه ضعف" زاد ابن أبي بكر وابن أخي ابن شهاب: أمثل من أبي أويس، وفي موضع آخر أبو أويس "ثقة"، زاد ابن حماد في موضع آخر: "أبو أويس وابنه ضعيفان" " (١) . ٧- ونقل المزي قولاً آخر لمعاوية بن صالح عن ابن معين عنه وهو: "ليس بقوي" (٢) . وقال في رواية ابن الجنيد الخُتّلي - بغدادي استوطن سُرّ من رأى ثقة (ت ٢٦٠هـ) ، وقال عنه الخطيب: "له سؤالات كثيرة الفائدة تدل على فهمه"- (٣) : "ضعيف الحديث" (٤) . وقال في رواية عبد الله بن شعيب الصابوني (٥) : "قرأ على يحيى بن معين: أبو أويس ضعيف الحديث" (٦) . ٨- وقال في رواية أحمد بن أبي خيثمة - زهير بن حرب (ت ٢٧٩هـ) ثقة متقن حافظ -: "سمعت يحيى بن معين يقول: أبو أويس صالح، ولكن حديثه ليس بذاك الجائز" (٧) . "وسمعت يحيى بن معين مرة يقول: أبو أويس المديني ضعيف الحديث

стр. 63

٩- "وسئل مرة أخرى فقال: ليس بشيء" (١) . "وسمعت يحيى بن معين مرة أخرى يقول: أبو أويس ثقة" (٢) . ١٠ - وقال أيضاً: "ابن أبي أويس وأبوه يسرقان الحديث" (٣) . ١١- وقال أيضاً: " أبو أويس لا يساوي شيئاً" (٤) . ١٢- وقال أيضاً: "أبو أويس ما يساوي نواة وابنه إسماعيل ليس بصاحب حديث" (٥) . ١٣- وقال في رواية ابن الغلابي المفضل بن غسان بن المفضل البصري الأصل - سكن بغداد وحدث بها ثقة (ت ٢٥٦هـ) -: "أبو أويس المديني ليس به بأس" (٦) . ١٤- وقال في رواية الدوري، عباس بن محمد بن حاتم البغدادي أبو الفضل - ثقة حافظ (ت ٢٧١هـ) (٧) -: "ثقة"، وقال أيضاً: "صدوق وليس بحجة"، وقال: "أبو أويس مثل فُليحْ، وفي حديثه ضعف" (٨) . ١٥- وما نقله الذهبي عنه فيه: "صالح الحديث" (٩) .

стр. 64

وخلاصة أقوال ابن معين فيه هي: ١- "ضعيف الحديث". ٢- "كان ضعيفاً". ٣- "ضعيف مثل فُليح". ٤- "ليس بثقة". ٥- "صدوق وليس بحجة وهو دون الدراوردي". ٦- "ثقة". ٧- "ليس بقوي". ٨- "صالح ولكن حديثه ليس بذاك الجائز". ٩- "ليس بشيء". ١٠- "يسرق الحديث". ١١- "ليس به بأس". ١٢- "في حديثه ضعف". ١٣- "لا يساوي شيئاً". ١٤- "ما يساوي نواة". ١٥- "صالح الحديث". وتتضح من خلالها صورة الاختلاف والتناقض، لذا ذهب عدد من النقاد والحفاظ إلى القول باختلاف رأي ابن معين فيه: ١- فقال محمد بن حبان البستي (ت ٣٥٤هـ) في ترجمة أبي أويس: "وكان يحيى بن معين يوثقه مَرّة ويُضَعِّفه أخرى" (١) . ٢- وذكر ابن شاهين (ت ٣٨٥هـ) عبد الله بن عبد الله أبو أويس في

стр. 65

الضعفاء حيث نقل فيه قول ابن معين: "ضعيف" وكذا ذكره في الثقات نقلاً عن ابن معين: "ثقة" (١) . ٣- وقال ابن عبد البر في ترجمته: "اضطرب فيه قول ابن معين ... " وذكر أقواله فيه ... ثم قال: "وهذا من ابن معين ﵀ تساهل في الغيبة. وقد روى عنه أنه قيل له: ما وجه كلامك في أبي أويس؟ فقال: روى عن ابن شهاب حديث المجامع في رمضان " (٢) فقال فيه: ويقضي يوماً مكانه، ولم يقل ذلك مالك في هذا الحديث، وكان سماعه وسماع مالك من الزهري في وقت واحد. قال أبو عمر: " وأبو أويس لا يحكي عنه أحد جرحة في دينه وأمانته، وإنما عابوه لسوء حفظه وأنه يُخالف في حديثه" (٣) . ٤- وأشار الذهبي (ت ٧٤٨هـ) إلى اختلاف يحيى فيه فقال: "قال يحيى مرة: ليس بثقة. وقال مرة: لا بأس به. وقال مرة: صدوق، وليس بحجة". ثم ختم أقواله بـ: "وقال ابن معين أيضاً: هو مثل فُليح، في حديثه ضَعْف. وهو دون الدراوردي، وليس بحجة؛ هذه رواية معاوية عن ابن معين" (٤) . ٥- وكذا السخاوي (ت ٩٠٢هـ) حيث قال: "ووثقه ابن معين مرة

стр. 66

وضعفه أخرى، وجمع بينهما بقوله صدوق وليس بحجة" (١) . ولعل أرجح الأقوال ما تتبعه فيها عباس الدوري، حيث روى عنه أقواله فيه: "ثقة"، "صدوق وليس بحجة"، "مثل فُليح - صدوق كثير الخطأ - وفي حديثه ضعف"، ويوافقه في بعض أقواله ابن أبي خيثمة حيث روى عنه فيه: "ثقة"، "صالح ولكنه ليس بذاك الجائز". وتؤيدهما رواية الغلابي عنه فيه: "ليس به بأس" ويؤيد ذلك اختيار الحافظ الذهبي حيث ذكره في "من تكلم فيه وهو موثق" واختار قول ابن معين فيه: "صالح الحديث" (٢) ، إضافة إلى قول ابن عبد البر السابق، وما ترجح عند أبي زرعة: "صالح صدوق كأنه لين" (٣) . وما ذهب إليه ابن عدي حيث قال بعد ذكره بعض الأحاديث التي انتقدها عليه: "ولأبي أويس غير ما ذكرت من الحديث، وفي أحاديثه ما يصح ويوافقه الثقات عليه، وفيها ما لا يوافقه عليه أحد وهو ممن يكتب حديثه" (٤) . وقال أبو أحمد الحاكم: "يخالف في بعض حديثه" (٥) . وقال الخليلي: "منهم من رضي حفظه، ومنهم من يضعفه وهو مقارب الأمر ... " (٦) . وخرَّج أبو عوانة حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم وأبو علي الطوسي، والدارمي (٧) .

стр. 67

ولعل أنسب الأقوال فيه قول الحافظ ابن حجر: "صدوق يهم" (١) والله أعلم. وذهب أ. د. أحمد محمد نور سيف إلى أن: "النقول تشير إلى أنه كان سيئ الرأي فيه ثم حسن الرأي فيه؛ وذلك لأن البغداديين من الرواة نقل بعضهم عنه توثيقه فقط كالدوري، وابن الغلابي، ونقل ابن أبي خيثمة ذلك عنه كما نقل عنه تضعيفه، ونقل غيرهم تضعيفه فقط، والبغداديون أكثر ملازمة له، وبخاصة الدوري مما يشير إلى أن الرأي الأخير ليحيى فيه حسن، والله أعلم" (٢) . وذكر الأستاذ نور سيف أيضاً أهمية أقوال ابن معين التي يرويها البغداديون: "نظراً لأنهم وقفوا على رأيه الأخير في بعض الرواة الذين تختلف فيهم أقوال يحيى؛ ولذا فمن الأهمية أن يؤخذ بقولهم عند الاتفاق على راوٍ في رأي يخالفهم فيه غيرهم" (٣) . حادي عشر: يحمل قول ابن معين في توثيق بعض الرواة وتعديلهم على شهادته بدين الراوي لا روايته: فمثلاً: صالح بن بشير بن وادع المري، أبو بشر البصري القاص الزاهد (ت ١٧٢هـ) (٤) . قال عنه في رواية جعفر بن أبي عثمان - ثقة ثبت (ت: ٢٨٢هـ) -:

стр. 68

"صالح المري كان قاصاً، وكان كل حديث يحدث به عن ثابت باطل" (١) . وقال في روايات ابن مُحْرِز البغدادي ومحمد الصغاني - ثقة ثبت (ت ٢٧٠هـ) - والدقاق بن الهيثم (ت ٢٨٤هـ) : "ليس بشيء" وزاد الدقاق: "قاصٌّ" (٢) ، وقال في روايات الغلابي - ثقة (ت ٢٥٦هـ) -ومحمد بن أبي شيبة - الحافظ المفيد (ت ٢٩٧هـ) -، ومعاوية الدمشقي (ت ٢٦٣هـ) -: "ضعيف"، وقال في رواية أحمد بن أبي خيثمة - ثقة متقن (ت ٢٧٩هـ) -: "ضعيف الحديث" (٣) . وقال عنه في رواية عبد الله الدورقي - ثقة (ت ٢٧٦هـ) -: "صالح المري ضعيف أو قال: ليس بشيء" (٤) . وقال في رواية عباس الدوري: "رأيت يحيى بن معين ليس له في صالح المري كبير رأي" (٥) . وقال أيضاً في رواية أخرى للدوري: "صالح المري ليس به بأس" (٦) . ومن خلال أقوال النقاد الآخرين نجد أنهم قد أجمعوا على تضعيف

стр. 69

صالح المري القاص في الحديث وروايته، وأثنوا على دينه وعبادته وخشيته من الله، وبخاصة في وعظه وتذكيره. لذلك قال أبو حفص ابن شاهين البغدادي (ت ٣٨٥هـ) بعد أن أورد توثيق ابن معين له وتضعيفه في (الثقات) و (الضعفاء) و (المختلف فيهم) : "وهذا الكلام من يحيى بن معين في صالح المري يحتمل أن يكون وصف صلاحه وديانته ووعظه؛ وذلك أنه كان قاصّاً، ولم يكن يعرف صحيح الحديث من سقيمه، وما رأيت أحداً مدحه بالثقة، والله أعلم بالحق فيما هو" (١) . وقال ابن حبان (ت ٣٥٤هـ) : "كان يحيى بن معين شديد الحمل عليه" (٢) وقال الخطيب (ت ٤٦٣هـ) بعد روايته لقوله عن طريق الدوري: "ليس به بأس": "روى غيره عن يحيى سوء القول في صالح" (٣) . وقال الذهبي بعد نقله رواية الدوري عن ابن معين: "لكن روى خمسة عن يحيى جرحه" (٤) . وقال في تاريخ الإسلام: "قلت: روى خمسةٌ عن يحيى تليين صالح المُريّ، وما في ضَعْفه نزاع، إنما الخلاف هل يُترك حديثه أو لا" (٥) . ومما قيل فيه قول أبي حاتم الرازي (ت ٢٧٧هـ) : "منكر الحديث

стр. 70

يكتب حديثه، وكان من المتعبدين، ولم يكن في الحديث بذاك القوي" (١) . وقول ابن عدي (ت٣٦٥هـ) : "قاص حسن الصوت، عامة أحاديثه منكرة، أُتي مِنْ قلة معرفته بالأسانيد، وعندي أنه لا يتعمد" (٢) .

стр. 71

الخاتمة ١- ضرورة الجمع الشامل لألفاظ الجرح والتعديل الخاصة بأئمة النقد من المصادر المطبوعة والمخطوطة وتصنيفها وتوثيق نسبتها لكل واحد منهم. ٢- اختيار بعض طلاب مرحلة الدكتوراه المتميّزين لدراسة الأقوال المختلفة في الراوي الواحد لكل ناقد على حدة، ومحاولة التوفيق بين المتعارض منها على ضوء أقوالهم وقواعدهم التي اصطلحوا عليها أو المستنبطة من خلال البحث والدراسة. ٣- لا تعارض بين أقوال ابن معين المختلفة في الراوي، وذلك إذا ما جمعت عن رواة أقواله كافة، وما ظاهرها التعارض، فهي تمثل اجتهاداته في أولئك الرواة بعد ثبوت عدالتهم وتوثيقهم أو العكس، أو يكون قد خص طائفة من الرواة بحكمين يمثل الأول حالة خاصة به، والثاني وصفه العام في جميع مروياته الأخرى. ٤- ضرورة الاستعانة – أحيانا – بمرويات الراوي المتكلم فيه والموازنة بينها وبين الروايات الأخرى المتماثلة، وتنزيلها على أقوال ابن معين فيه، ومن ثم الخروج بالقول المناسب وحالة ذلك الراوي.

стр. 72

مصادر ومراجع البحث ١- الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى - ليوسف بن عبد الله بن عبد البر - تحقيق عبد الله مرحول السوالمة - (رسالة دكتوراه) . ٢- أسماء شيوخ مالك بن أنس الأصبحي - لابن خلفون محمد بن إسماعيل - تحقيق عبد الرحمن بن ضرار - وضياء بن محمد الأنصاري - وزارة العدل والشؤون الإسلامية - البحرين – ١٤١٩هـ. ٣- إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال - لعلاء الدين مغلطاي بن قليج - تحقيق عادل بن محمد وأسامة بن إبراهيم - مكتبة نزار الباز - مكة المكرمة – ١٤٢٢هـ. ٤- بحر الدم فيمن تكلم فيه الإمام أحمد بمدح أو ذم - ليوسف بن حسن ابن عبد الهادي - تحقيق وتعليق الدكتور وصي الله عباس - دار الراية - الرياض - الطبعة الأولى – ١٤٠٩هـ. ٥- بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام - لأبي الحسن علي ابن محمد بن القطان - دراسة وتحقيق الدكتور الحسين آيت سعيد - دار طيبة - الرياض – ١٤١٨هـ. ٦- تاريخ أسماء الثقات - لأبي حفص عمر بن شاهين - تحقيق صبحي السامرائي - الدار السلفية - الكويت - الطبعة الأولى – ١٤٠٤هـ. ٧- تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين - لأبي حفص عمر بن أحمد بن شاهين - تحقيق الدكتور عبد الرحيم القشقري – ١٤٠٩هـ.

стр. 73

٨- تاريخ بغداد - لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي - طبعة الخانجي - القاهرة - تصوير المكتبة السلفية. ٩- تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي عن ابن معين - تحقيق الأستاذ الدكتور أحمد محمد نور سيف - دار المأمون للتراث - دمشق – ١٤٠٠هـ. ١٠- التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - لمحمد بن عبد الرحمن السخاوي - تحقيق أسعد طرابزوني - القاهرة – ١٣٩٩هـ. ١١- تذكرة الحفاظ - لأبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي - تحقيق عبد الرحمن بن يحيى المعلمي - دار الكتب العلمية - بيروت – ١٣٧٤هـ. ١٢- تسمية من أخرجهم البخاري ومسلم وما انفرد به كل واحد منهما - لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم - تحقيق كمال يوسف الحوت - مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت – ١٤٠٧هـ. ١٣- التعديل والتجريح لمن خرج له البخاري في الجامع الصحيح - لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي - تحقيق الدكتور أبو لبابة حسين - دار اللواء - الرياض - الطبعة الأولى – ١٤٠٦هـ. ١٤- تقريب التهذيب - لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني - تحقيق محمد عوامة - دار الرشيد - حلب - الطبعة الثانية – ١٤٠٨هـ. ١٥- التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد - لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر - تحقيق سعيد أحمد إعراب وآخرين - وزارة الأوقاف - المغرب.

стр. 74

١٦- تهذيب التهذيب - لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني - عناية إبراهيم الزيبق وعادل المرشد - مؤسسة الرسالة - بيروت - الطبعة الأولى – ١٤١٦هـ. ١٧- تهذيب الكمال - لأبي الحجاج جمال الدين يوسف بن عبد الرحمن المزي - تحقيق الدكتور بشار بن عواد معروف - مؤسسة الرسالة - بيروت - الطبعة الأولى – ١٤١٨هـ. ١٨- الثقات - لأبي حاتم محمد بن حبان البستي - طبع بمجلس دائرة المعارف العثمانية - تصوير دار الفكر - بيروت - الطبعة الأولى – ١٣٩٣هـ. ١٩- الجامع - لمحمد بن عيسى الترمذي - تحقيق الشيخ أحمد شاكر وآخرين - طباعة مصطفى البابي الحلبي. ٢٠- الجرح والتعديل - لأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي - تحقيق الشيخ عبد الرحمن المعلمي - دار الكتب العلمية - بيروت. ٢١- ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق - لشمس الدين محمد بن أحمد الذهبي - تحقيق محمد شكور بن محمود المياديني - مكتبة المنار - الزرقاء - الطبعة الأولى – ١٤٠٦هـ. ٢٢- ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل - لشمس الدين محمد بن أحمد الذهبي - تحقيق عبد الفتاح أبو غدة - دار القرآن الكريم - بيروت – ١٤٠٠هـ. ٢٣- الرفع والتكميل في الجرح والتعديل - لمحمد عبد الحي اللكنوي - تحقيق عبد الفتاح أبو غدة - بيروت - الطبعة الثالثة – ١٤٠٧هـ. ٢٤- سؤالات ابن الجنيد إبراهيم بن عبد الله ليحيى بن معين - تحقيق الأستاذ الدكتور أحمد محمد نور سيف - مكتبة الدار – ١٤٠٨هـ.

стр. 75

٢٥- سؤالات أبي داود للإمام أحمد بن حنبل في جرح الرواة وتعديلهم - تحقيق الدكتور زياد منصور - مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة – ١٤١٤هـ. ٢٦- سؤالات البرذعي لأبي زرعة الرازي (ضمن أبي زرعة الرازي وجهوده في السنة النبوية) - الأستاذ الدكتور سعدي الهاشمي - طباعة الجامعة الإسلامية - المدينة المنورة. ٢٧- سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شيبة لعلي بن المديني - دراسة وتحقيق الدكتور موفق بن عبد الله بن عبد القادر - مكتبة المعارف - الرياض - الطبعة الأولى – ١٤٠٤هـ. ٢٨- سنن ابن ماجه - لمحمد بن يزيد القزويني - عناية محمد فؤاد عبد الباقي - طباعة عيسى الحلبي - القاهرة - ١٩٦٤م. ٢٩- سنن أبي داود - لسليمان بن الأشعث السجستاني - دار إحياء السنة النبوية. ٣٠- السنن الكبرى - لأحمد بن الحسين بن علي البيهقي - حيدر أباد الدكن - الهند – ١٣٤٦هـ. ٣١- سير أعلام النبلاء - لشمس الدين محمد بن أحمد الذهبي - تحقيق شعيب الأرناؤوط وحسين الأسد وآخرين - مؤسسة الرسالة - بيروت - الطبعة الثامنة – ١٤١٢هـ. ٣٢- صحيح البخاري - لمحمد بن إسماعيل البخاري - المكتبة السلفية - القاهرة. ٣٣- صحيح مسلم - لمسلم بن الحجاج النيسابوري - عناية محمد فؤاد عبد الباقي - طباعة عيسى الحلبي - ١٩٥٥م.
следующие страницы →