مقدمة:
ترجمة ابن السِّكِّيْتِ ١٨٦-٢٤٤ من مقدمة الأستاذ عبد السلام محمد هارون هو أبو يوسف يعقوب بن إسحق، عرف بابن السِّكِّيْت، و"السِّكِّيْت" لقب أبيه إسحق, وهو بكسر السين المهملة, وتشديد الكاف المسكورة، قال ابن خلكان: وعُرِفَ بذلك -يعني أباه-؛ لأنه كان كثير السكوت, طويل الصمت.
وقال ياقوت: كان أبوه من أصحاب الكسائي، عالمًا بالعربية, واللغة, والشعر, وكان يعقوب -يعني ابن السِّكِّيْتِ- يؤدب الصبيان مع أبيه في درب القنطرة بمدينة السلام، حتى احتاج إلى الكسب، فأقبل على تعلم النحو من البصريين والكوفيين، فأخذ عن أبي عمرو الشيباني، والفراء، وابن الأعرابي، والأثرم، وروى عن الأصمعي، وأبي عبيدة. وأخذ عنه أبو سعيد السكري، وأبو عكرمة الضبي، ومحمد بن الفرج المقرئ، ومحمد بن عجلان الأخباري، وميمون بن هرون الكاتب، وغيرهم, وكان عالِمًا بالقرآن, ونحو الكوفيين، ومن أعلم الناس باللغة, والشعر، رواية, ثقة, ولم يكن بعد ابن الأعرابي مثله.
وقال الخطيب في: تاريخ بغداد: صاحب كتاب: إصلاح المنطق, كان من أهل الفضل والدين، موثقًا بروايته.
وقال الحافظ ابن عساكر -فيما نقل عنه ابن خلكان: وكتبه جيدة صحيحة، منها: إصلاح المنطق، وكتاب: الألفاظ, وكتاب في: معاني الشعر، وكتاب: القلب والإبدال.
وقال الخطيب: قال أبو سهل: سمعت المبرد يقول: ما رأيت للبغداديين كتابًا أحسن من كتاب يعقوب بن السِّكِّيْت في المنطق, وكذلك نقل ابن خلكان عن المبرد.
وقال ابن خلكان أيضًا: قال بعض العلماء: ما عبر على جسر بغداد كتاب في اللغة مثل: إصلاح المنطق, ولا شك أنه من الكتب النافعة الممتعة الجامعة لكثير من
стр. 2
اللغة، ولا نعرف في حجمه مثله في بابه.
وأخبار ابن السكيت ومآثره كثيرة, وقد اختلف في تاريخ وفاته، ولم يذكروا تاريخ مولده على التحديد, قال الخطيب: بلغني أن يعقوب بن السكيت مات في رجب من سنة ثلاث، وقيل: من سنة أربع، وقيل: من سنة ست وأربعين ومائتين, وقد بلغ ثمانيًا وخمسين سنة.
وكذلك قال ابن خلكان: إنه مات في ليلة الاثنين ٥ رجب سنة ٢٤٤, وقيل سنة ٤٦، وقيل سنة ٤٣, ونحو ذلك عن ياقوت.
وقد رجحنا أنه مات في سنة ٢٤٤؛ لأن الحافظ ابن كثير ذكره في: تاريخه: في وفيات سنة ٢٤٤، وكذلك العماد في: الشذرات، وبه جزم السيوطي في: بغية الوعاة, وعلى هذا, فيكون تاريخ مولده نحو سنة ١٨٦، إذ لم يختلفوا في أنه عاش ٥٨ سنة.
مصادر ترجمة ابن السكيت:
تاريخ بغداد, للخطيب: جـ ١٤: ٢٧٣ - ٢٧٤.
ابن خلكان: جـ ٢: ٤٠٨ - ٤١١ من طبعة بولاق سنة ١٢٩٩.
معجم الأدباء, لياقوت: جـ ٧: ٣٠٠ - ٣٠٢ من طبعة مرجليوث سنة ١٩٢٥ م.
تاريخ الحافظ ابن كثير: جـ ١٠: ٣٤٦.
تاريخ ابن الأثير: جـ ٧: ٢٩ من طبعة بولاق
بغية الوعاة, للسيوطي: جـ ٤١٨ - ٤١٩.
شذرات الذهب, لابن العماد: جـ ٢: ١٠٦.
مرآة الجنان: جـ ٢: ١٤٧.
مقدمة: تهذيب الألفاظ: ٥-٩ من طبعة اليسوعيين, سنة ١٨٩٥م.
أحمد بن فارس:
وأما أحمد بن فارس، الذي قُرِئت عليه هذه النسخة التي جعلناها أصلاً لطبع الكتاب، فإنه الإمام اللغوي العالم: أحمد بن فارس بن زكريا، المتوفى سنة (٣٩٥) ، ويكفي في التعريف به أنه مؤلف: مقاييس اللغة, والمجمل, وغيرهما من أصول اللغة والأدب, وأنه أستاذ لصاحب بن عباد, وبديع الزمان الهمذاني, وقد ترجمت له ترجمة
стр. 3
وافية محققة في مقدمة الجزء الأول من: مقاييس اللغة, فلم أجدْ حاجة للإطالة مرة أخرى في ترجمته في هذا الموضع، ولم يكن له في هذا الكتاب, إلا أنه قرئ عليه.
كتب ابن السكيت:
سبق في ترجمته ذكر بعض كتبه, وقد طبع منها إلى الآن أربعة كتب:
١ كتاب الأضداد، وقد نُشِرَ في مجموعة من كتب الأضداد, للأصمعي, والسجستاني, والصغاني, في بيروت سنة ١٩١٣ بعناية المستشرق أوغست هفنر, والأب أنطون صالحاني.
٢ كتاب: القلب والإبدال, نشره أوغست هفنر في بيروت, سنة ١٩٠٣.
٣ إصلاح المنطق، وهو ما ننشره اليوم كاملاً لأول مرة.
٤ كتاب الألفاظ.
وأشهرها جميعًا كتاباه الكبيران:
١ كتاب: إصلاح المنطق، وسنفرد له قولاً خاصًا.
٢ كتاب: الألفاظ, وقد طبع هذا الكتاب في المطبعة الكاثوليكية ببيروت, سنة ١٨٩٥ بعناية الأب لويس شيخو، المتوفى في ديسمبر سنة ١٩٢٧, وقد ضم إليه في حواشيه شرح التبريزي المسمى: كنز الحفاظ, ثم عمد مرة أخرى, وأفرد الصلب وحده مع بعض الزيادات، وسمى عمله هذا: مختصر تهذيب الألفاظ, وطبعه في المطبعة السالفة الذكر سنة ١٨٩٧.
وهذا الكتاب مرتب على أبواب المعاني، كباب: المعنى, والخصب، وباب الفقر والجدب، وباب الجماعة, وقد نسج على منواله من بعد: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة المتوفى سنة ٢٧٦، فضمن كتابه: أدب الكاتب معظم الأبواب التي وضعها ابن السكيت في كتابيه: الألفاظ, وإصلاح المنطق, والعجب أنه لم يذكر له في كتابه فضله ولا سبقه، مع وضوح أخذه من هذين الكتابين.
ثم جاء من بعده عبد الرحمن بن عيسى الهمذاني, المتوفى سنة ٣٢٠, فألف كتابه المعروف بـ الألفاظ الكتابية, على أبواب المعاني, واقتفى أثرهم أبو منصور عبد الملك بن محمد الثعالبي, المتوفى سنة ٤٣٠, فألف كتابه: فقه اللغة, وبلغ اللغويون الغاية في هذا الفن, بما ألفه ابن سيده الأندلسي, المتوفى سنة ٤٥٨ من كتابه
стр. 4
المخصص, الذي جمع فيه, وأوعى.
إصلاح المنطق:
يعسر على كثير من الأدباء الذين لم يروا هذا الكتاب أن يفهموا موضوعه حق الفهم، فيحسبونه كما يتبادر إلى فهمهم أنه في علم المنطق, وتصحيح أشكاله, ومقاييسه, ولقد ذهب من قبل مؤرخ للآداب العربية في كتابه إلى أن ابن السكيت قد ألف في علم المنطق, وعلمت بأخرى أن أحد الأساتذة المشتغلين بالفلسفة راقه عنوان هذا الكتاب, فبادر بانتزاعه من أحد أصحاب المكتبات, وعاد به جذلان، حتى إذا كان ببعض الطريق, يقلب الطرف في صفحاته, ابتسم، ثم غلبه الضحك مما أخلفه الظن!.
وهذا الكتاب قد أراد ابن الكسيت به أن يعالج داءًا كان قد استشرى في لغة العرب, والمستعربة، وهو داء اللحن, والخطأ في الكلام، فعمد إلى أن يؤلف كتابه, ويضمنه أبوابًا يمكن بها ضبط جمهرة من لغة العرب، وذلك بذكر الألفاظ المتفقة في الوزن الواحد مع اختلاف المعنى، أو المختلفة فيه مع اتفاق المعنى، وما فيه لغتان أو أكثر، وما يعلُّ ويصحح، وما يهمز, وما لا يهمز، وما يشدد, وما تغلط فيه العامة.
وقد عرف هذا الكتاب قديمًا, وعني به كبار اللغويين.
وقال صاحب: كشف الظنون: وهو من الكتب المعتبرة المصنفة في الأدب، ولذلك تلاعب الأدباء به بأنواع من التصرفات، فشرحه أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد المريسي, المتوفى في حدود ٤٦٠, وزاد ألفاظًا في الغريب، وأبو منصور محمد بن أحمد الأزهري الهروي, المتوفى سنة ٣٧٠, وشرح أبياته أبو محمد يوسف بن الحسن السيرافي النحوي المتوفى سنة ٣٨٥, ورتبه الشيخ أبو البقاء عبد الله بن الحسين العكبري, المتوفى سنة ٦١٦, على الحروف, وهذبه أبو علي الحسن بن المظفر النيسابوري اللغوي الضرير, المتوفى سنة ٥٠٢, وسماه: التهذيب, وعلى تهذيب الخط رد لأبي محمد عبد الله بن أحمد المعروف بابن الخشاب, المتوفى سنة ٥٦٧: وعلى الأصل رد لأبي نعيم على بن حمز البصري النحوي, المتوفى سنة ٣٧٥, ولخصه أيضًا أبو المكارم علي بن محمد بن هبة الله النحوي, المتوفى سنة ٥٦١, وناصر الدين عبد السيد بن علي المطرزي, المتوفى سنة ٦١٠, وعون الدين يحيى بن محمد بن هبيرة الوزير, المتوفى سنة ٥٦٠.
стр. 5
هذا كتاب إصلاح المنطق: ألفه أبو يوسف يعقوب بن إسحق السِّكِّيْت.
باب: فَعْلٍ، وفِعْلٍ، باختلاف المعنى .
قال أبو محمد القاسم بن محمد١: سمعت أبا يوسف يعقوب بن إسحق يقول: الحَمْلُ: ما كان في بطن أو على رأس شجرة، وجمعه أَحْمَال، والحِمْلُ: ما حُمِل على ظهرٍ أو رأسٍ، قال الفراء: ويقال: امرأةٌ حاملٌ وحاملة، إذا كان في بطنها ولد، وأنشد الأصمعيُّ:
تمخَّضَتِ المنُونُ له بيومٍ ... أَنَى ولكلِّ حاملةٍ تِمَامُ ٢
فمن قال: حامِلٌ، قال: هذا نعتٌ لا يكون إلا للمؤنَّث، ومن قال: حاملةٌ بني على حَملْتُ، فإذا حملت شيئاً على ظهرٍ أو رأسٍ، فهي حاملةٌ لا غير؛ لأن هذا قد يكون للمذكر.
والوَقْرُ: الثِّقَلُ في الأُذن، من قول الله ﵎: ﴿وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ﴾ [فُصِّلت: الآية ٥] ، ويقال منه: قد وُقِرَتْ أُذنُه فهي موقورة، ويقال: اللهم قِرْ أُذُنَه، ويقال
стр. 6
أيضاً: قد وَقِرَت أُذنُه تَوْقَرُ وَقْرًا١. والوِقْرُ: الثِّقل يُحمَل على رأسٍ أو على ظهرٍ، من قوله ﵎: ﴿فَالْحَامِلاتِ وِقْراً﴾ [الذاريات: الآية ٢] ، ويقال: جاء يحمل وِقْرَهُ، قال الفراء: ويقال: هذه امرأةٌ مُوقَرَة، ومُوقِرَةٌ، إذا حملت حملاً ثقيلاً، وهذه نخلة مُوقِر وموقِرَةٌ، ومُوقَرَةٌ، وقد وَقَرَ الرجلُ من الوَقار فهو وَقورٌ، والرَّقُّ: ما يَكتب فيه، والرق من المِلك، ويقال: عبدٌ مرقوقٌ.
والغَمرُ: الماء الكثير، ويقال: رجلٌ غمرُ الخُلُق، وهو غَمْرُ الرِّداء، إذا كان واسع المعروف سخياً، قال كُثَيِّر:
غَمْرُ الرِّداء إذا تبسَّم ضاحكاً ... غَلِقَت لِضَحْكته رقابُ المال
وفَرَسٌ غَمْرٌ، إذا كان شديد الجَرْي، والغِمْرُ: الحِقْدُ، يقال: قد غَمِرَ عَلَيَّ صَدْرُه، والغُمْر: الذي لم تُحَنِّكه التَّجارب، والغُمَر: القَدَحُ الصَّغير، قال الشاعر، أعشى باهلة:
تكفيه حُزَّةُ فِلْذٍ إنْ أَلمَّ بهامن ... الشِّواء ويُروِي شُرْبَهُ الغُمَرُ
والشَّقُّ: الصَّدْع في عُود أو حائطٍ أو زجاجة، والشِّق، نصف الشيء، والشِّقُّ أيضاً: المشَقَّة، قال الله ﵎: ﴿إِلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ﴾ [النَّحل: الآية ٧] .
والمَسْكُ: الجِلْدُ، والمَسْكُ: سِوَارٌ من أسورة الأَعراب، من جُلُودِ، والمِسْكُ من الطِّيب.
والدَّبْرُ: النَّحْلُ، وجَمْعُه دُبُورٌ، قال لبيد:
وأَرْي دُبُورٍ شارَهُ النَّحْلُ عاسِلُ٢
والدِّبْرُ: المال الكثير، يقال: مالٌ دِبْرٌ، ومالان دِبْرٌ، وأموال دِبْرٌ، ويقال: مال دَثْرٌ بالثاء، والبَيْنُ: الفِراق، والبِينُ: القطعةُ من الأرض قَدْرُ مَدِّ البَصَرِ، قال ابن مُقْبِل:
стр. 7
بِسَروِ حِمْيَرَ أَبْوالُ البغالِ به ... أَنَّى تَسَدَّيتِ وَهْنًا ذلك البِينا
وقوله: تَسَدَّيتِ: علوتِ، والشَّعْب: القبيلة العظيمة، والشَّعْبُ أيضاً: مصدر شَعبت الشيءَ شَعْبًا، إذا لاءَمتَه١ وجمعت بينه، وإذا فرَّقَته أيضاً، والشَّعْبُ: الطريق في الجبل، والحَبْلُ: حَبْلُ العاتِق، والحَبْل أيضاً من الرمل: رملٌ يستطيلُ، والحَبْل أيضاً: واحد الحبال، والحَبْل أيضاً: الوِصَال، والحِبْل بالكسر: الدَّاهية، وجَمعها حُبُول، قال كُثَيِّر:
فلا تعجَلي يا عَزَّ أَن تتفهَّمي ... بِنُصْحٍ أَتَى الواشُونَ أم بحُبُول
والطَّلْقُ: مَصْدَر طُلقت، المرأَةُ تُطلَقُ طَلْقًا، وهو وجَع الولادة، ويقال: رجلٌ طَلْقُ الوجه وطليق الوجه، ويقال: ليلة طَلْقٌ وطَلْقَةٌ؛ إذا لم يكن فيها حرٌّ ولا قَرٌّ، وكانت ساكنة طيبة، ويقال: يومٌ طلقٌ، والطِّلق بالكسر: الحلال: يقال: هو لك طِلْقًا، أي حلالاً، والأَزْلُ: الضِّيقُ والحَبْس، يقال: قد أَزَلوا مالهم يأْزِلُونَه أزْلاً، إذا حبسوه عن المرعَى من خوف، قال أبو يوسف: وحكى أبو عمرو، وابن الأعرابي: الإِزْل الكذب، والأَزْل القِدَمُ، قال: وأنشد ابن الأعرابي، لابن دارة٢:
يقولون إزْلٌ حُبُّ ليلى ووُدُّها ... وقد كَذَبوا ما في مودَّتها إِزْلُ
فيا ليلُ إِنَّ الغِسْلَ ما دمتِ أَيِّمًا ... عليَّ حرامٌ لا يَمَسُّنِيَ الغِسْلُ
والخَلُّ: الطريق في الرَّمل، والخَلُّ: خَلُّكَ الشيءَ بالخِلال، والخَلُّ: الذي يُصطَبَغ به، والخِلُّ: الخليل، والخَلُّ من الرجال: المختلُّ الجسم، والغَرْسُ: غسرْك الشجرة، والغِرْس: واحد الأَغْراس، وهي الجلدة الرَّقيقة تخرج على الولد إذا خَرج من بطن أُمِّه، وأنشد:
يتركن في كل مُناخٍ أَبْسٍ ... كلَّ جَنِينٍ مُشْعَرٍ في الغِرْس٣
يريد: عليه شعرٌ نابتٌ، والقَبْضُ: مصدر قَبَضْتُ، وهو أَخْذُكَ الشيءَ بأَطراف أصابعك، والقَبْصَةُ: دون القَبْضَة، والقِبْصُ: العدد الكثير، والفَرْقُ: مَصْدَرُ فَرَقْتُ الشعر، والفِرْقُ: القَطِيعُ العظيم من الغنم، قال الراعي:
стр. 8
ولكنَّما أَجْدَى وأَمْتَعَ جَدُّهُ ... بِفِرْقٍ يُخَشِّيهِ بِهَجْهجَ ناعِقُة
يُخَشِّيه: يزجُرُه ويخوفه، والذَّبح: مصدر ذبحت، قال الأصمعي: والذَّبحُ أيضاً: الشَّقُّ، وأنشد:
كأَنَّ بين فَكِّها والفَّكُّ ... فارَةَ مِسْكٍ ذُبحَت في سُكّ١
أي شُقَّتْ وَفُتِقَت، والذَّبْح: ما ذُبِحَ، قال الله : ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصَّافات: الآية ١٠٧] ، يعني كبشَ إبراهيم ﷺ ، والرَّبْع: دار القوم ومنزلهم، والرِّبْع: الحُمَّى، من قولهم يُحَمُّ الرِّبْعَ، قال الهذلي٢:
من المُرْبَعينَ ومن آزِلٍ ... إذا جَنَّهُ الليْلُ كالنَّاحِط
نَحَط، إذا زفر ها هنا من شدَّة الحُمَّى، والرَّعْيُ: مصدر رَعَيْت، والرِّعْيُ: الكلا، مقصور، والطَّحْن: مصدر طحنت، والطِّحْن: الدقيق نفسه، والرِّيْع: الزيادة، يقال: طعامٌ كثير الرَّيْع، والرَّيْع: المرتفع من الأرض، من قوله تعالى: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ﴾ [الشعراء: الآية ١٢٨] ، قال عمارة٣: الرِّيْع هو الجَبل، والرَّيْع: مصدر رَاعَ عليه القيءُ يَرِيع رَيْعًا، إذا رجع، والطَّبْع: مصدر طَبَعْتُ الدِّرهم طَبْعًا، والطِّبْعُ: النهْر، وجمعه أَطْبَاع وطُبُوعٌ، قال لبيد:
فتَولَّوا فاتِرًا مَشْيُهُمُ ... كرَوايا الطِّبْع هَمَّتْ بالوَحَلْ
وطَبْعُ الرَّجُل وطِباعه: سَجِيَّتَه، والعَذْقُ: النَّخلة، والعذْق أيضاً: مصدر عَذَقْتُ الشاةَ، إذا ربطتَ في صُوفها صوفة تخالف لونَها أو خرقة، والعَذْق أيضاً: مصدر عذقت الرجل بِشَرّ، إذا وسَمْتَه به، والعِذْق: الكِباسةُ، والفَرْكُ: مصدر فَرَكْتُ الحَبَّ والثَّوْبَ وغيره أَفْرُكُ فَرْكًا، والفِرْكُ: البُغْضُ، قال رؤبة بن العجَّاج:
ولم يُضِعْهَا بين فِرْكٍ وَعَشَقْ
والطَّرْقُ: طَرْقُ الفَحْلِ، وهو ضِرَابه، والطَّرْق: ضَرْبُ الصُّوف بالقضيب، والطَّرْقُ أيضاً، الماء الذي قد خاضته الدوابُّ، وبالتْ فيه وبَعَرَتْ، قال زُهَيْر:
стр. 9
لَا طرْقًا وَلَا رَنَقًا*
والطَّرْقُ أيضاً: الضَّرْبُ بالحصى، وهو ضرب من التَّكَهُنِ, والطِّرْقُ، بالكسر، الشَّحْمُ, ويقال أيضاً: فلانٌ وقيذٌ ما به طِرْقٌ، يريدون القُوَّة. والقَطْعُ: مصدر قطعت الشيء قَطْعًا، والقِطْعُ: الطَّائفة من الليل، من قول الله تعالى: ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: الآية ٨١] ، والقِطْعُ: الطِّنْفَسَةُ تكون تحت الرَّحل على كتفي البعير، والجمع قُطُوْعٌ، قال الشاعر:
أتتك العير تنفخ في بُرَاها ... تكشَّفُ عن مَنَاكِبِهَا القُطُوعُ
والقِطْعُ أيضاً: نصلٌ قصيرٌ صغير، وجمعه أقطاع. والأَجْلُ: مصدر أَجَلَ عليهم شرا يَأْجِلُهُ أَجْلًا: إذا جناه عليهم, وجرَّه, قال الشاعر:
وأهلِ خِبَاءٍ صالحٍ ذاتُ بينِهِم ... قد احتربُوا في عاجلٍ أنا آجِلُهُ
أي أنا جانيه. والإِجْلُ، بالكسر: القطيع من البقر، وجمعه آجال, قال الفراء: والإِجْلُ وَجَعٌ في العنق، حكاه عن أبي الجرَّاح (١) ، أنه قال: "بِي إِجْلٌ فَأَجِّلُونِي"، أي داووني منه, ومثله الإِدْلُ. والقَسْمُ: مصدر قَسَمْتُ, والقِسْمُ: الحظُّ والنَّصيب، يقال: هذا قِسْمُكَ, وهذا قِسْمِي. والسَّقْيُ: مصدر سَقَيْتُ، والسِّقْيُ: الحظُّ والنَّصيبُ، يقال: كم سِقْيُ أرضِك، أي كم حظُّها من الشُّرب، والشِّربُ: مصدر، يقال: شربتُ أشْرَبُ شَرْبًا وشُرْبًا، والشَّرْبُ أيضاً: القومُ الذين يشربون، والشَّرْبُ: جمع الشَّارِب، والشِّرْبُ بالكسر: الماءُ بعينه، وهو الحظُّ والنَّصيب. والسَّبْتُ: الحَلْقُ، يقال: سَبَتَ رأْسَهُ يَسْبِتُه سَبْتًا، والسَّبْتُ أيضاً: السَّيْرُ السَّرِيعُ. قال الشاعر:
ومَطْويَّةُ الأقرابِ أَمَّا نهارُهَا ... فَسَبْتٌ وأَمَّا لَيْلُهَا فَذَمِيْلُ
والسَّبْتُ: بُرْهَةٌ من الدَّهْرِ. قال لَبِيد:
وغَنِيت سبْتًا قبل مجرى داحِسٍ ... لو كانَ للنَّفس اللَّجُوجِ خُلُودُ
والسَّبْتُ: من الأيَّام، والسِّبْتُ: جلودُ البقر المدبوغة بالقَرْظِ. والسَّبْرُ: مصدر سَبَرْتُ الجُرْحَ أسْبُرُهُ سَبْرًا، ويقال: إنَّه لحسن السِّبْرِ، إذا كَانَ حسن السَّحناء، والسَّحْنَةُ: الهَيْئَةُ، والجَمْعُ أَسْبَار، وجاء في الحديث: "يخرج من النَّار رجل قد ذَهَبَ
стр. 10
حِبْرُهُ وسِبْرُهُ"، أي هيئته. والسَّمْعُ: سَمْعُ الإنسان وغَيره. ويقال: ذهب سِمْعُه في الناس وصِيْتُه، أي ذِكْرُه. والسِّمع أيضاً: وَلَد الذئب من الضَّبع. والغَيْلُ: أن تُرضِع المرأةُ ولدَها وهيَ حاملٌ. وقالت أم تأبَّطَ شراً تُؤَبِّنُه بعد موته: والله ما حملته وضعاً، ولا وضعتُه يتناً، ولا أرضعتُه غيلاً، ولا أبتُّه مئِقًا، ويقال: تئِقًا، تريد باكياً، قولها: والله ما حملته وضعاً، تعني آخر الطهر، ولا وضعته يتناً، أي لم يخرج رجلاه قبل رأسه، والغَيْلُ أيضاً: السَّاعِدُ الرَّيَّانُ الممتَلئُ، وأنشد الأصمعيُّ:
لَكَاعبٌ سائلةٌ في العِطْفَيْنْ ... بيضاءُ ذاتُ ساعدَينِ غَيْلَيْنْ
والغَيْلُ أَيْضًا: الماء الذي يجري على وجه الأرض، والغِيْلُ: الشَّجر المُلْتَفُّ، والغِيْلُ: الأَجَمَةُ. والقَيْلُ: المَلِكُ من مُلُوْكِ حِمْيَر، وجمعه أقيال وأقوال، فمن قال: أقيال بناه على لفظ: قَيْلٍ، ومن قال: أقوال جمعه على الأصل، وأصله من ذوات الواو، وكان أصله قَيِّلًا فَخُفِّفَ، مثل سيِّد من ساد يَسُودُ، عن أبي محمد، والقَيْلُ أيضاً: شُرْب نصف النهار، وهي القائِلة، ويقال: كثُر القِيلُ والقَالُ في الناس، وهما اسمان لا مصدران.
والغَسْلُ: مصدر غَسَلتُ الشيء غَسلاً، والغِسْل: ما غُسل به الرأس من خِطْمِيٍّ أو غيره. واللَّبْسُ: اختلاط الأمر، يقال: في أمره لَبْسٌ. ويقال: كُشِفَ عن الهودَجِ لِبْسُه، ولِبْسُ الكعبةِ: ما عليها من اللِّبَاسِ. قال حُمَيد بن ثَور:
فلمَّا كشفْنَ اللِّبس عنه مَسحنَه ... بأطرافِ طفل زَانَ غَيلًا مُوَشمَّاً
والجَزْعُ: الخَرز اليماني، والجِزعُ: جزعُ الوادِي، وهوَ مُنْعطَفه، قال الأصمعيُّ: هو مُنحناه، وقال أبو عُبَيدة: وهو إذَا قطعتَه إلى الجانب الآخر، وقال ابن الأعرَابِي: ما انثنَى منْه. والشِّفُّ: السِّترُ الرَّقِيقُ. والشَّفُّ: مصدر شفَّنِيَ الأمر يُشِفُّني شَفًّا، إذا حَزَنَنِي، والشِّفُّ: الرِّبْحُ، والشِّف: الفَضلُ، يقال: لهذا على هذا شِفٌّ، أي فضل، والشِّفُّ أيضاً: النُّقْصَان. والعلق: العيب الذي يكون في الثوب وغيره، والعِلْقُ: الشيء النَّفيسُ، والقَرْنُ: قَرْنُ الشاة والبقرة ونحوهما. والقَرْنُ أيضاً: الخُصْلَةُ من الشَّعْرِ، والقَرْنُ أيضاً: الجُبَيْلُ المنفرد، والقَرْن من الناس، ويقال: فلان على قَرْن فلان، إذا كان على سِنِّه، والقَرْن: شبيه بالعَفَلَة، والقِرْن: الذي يقاومُكَ في قتالٍ أو بطشٍ أو في عِلْمٍ، والحَلْقُ: الواحدُ من الحُلُوقُ، والحَلْقُ: مصدر حلقْتُ الشيءَ
стр. 11
حَلْقًا، والحِلْقُ: المالُ الكثير، والحِلْق أيضاً: خاتم المُلك، قال المُخَبَّل السعدي:
وأُعطيَ منَّا الحِلْق أبْيَضُ مَاْجِدٍ ... رَدِيْفُ مُلوكٍ ما تُغِبُّ نَوَافِلُه
والهمُّ: من الحُزْنِ، والهَمُّ: مصدر هَمَّ الشحمَ يهُمُّه، إذا أذَابَه، قال، وأنشدني ابن الأعرابي:
يُهَمُّ فيه القوم هَمَّ الشَّحم
والهَمُّ: مصدر همَمْتُ بالشيء هَمًّا، والهمُّ: الشيخ الكبير الفاني, والهَدْمُ: مصدر هَدَمْتُ الشيء هدْمًا: والهدْمُ: الثوبُ الخلق المرقع، والأَمر: من الأُمور، والأَمْر: مصدر أَمرت أمراً، والإِمْر: الشيء العجيب، قال الله جل ثناؤه: ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً﴾ [الكهف: الآية ٧١] ، والخَطْرُ: مصدر خَطَرَ البَعِير بذنبه يخطِر خَطرًا وَخَطَرَانًا, والخِطْر: مائتان من الإبل والغنم، والخِطْر: الذي يختضبُ به, والذَّمْرُ: مصدر ذمرت الرجل فأنا أَذْمُرُه ذَمْرًا، إذا حضضته على القتال، والذِّمرُ: الرجل الشجاع، وجمعه أَذْمار, والخَيْرُ: ضد الشر, والخِيْرُ: الكرم، يقال: فلانٌ ذو خِير، أي ذو كرم, والبَرْكُ: الصدر، عن أبي عمرو, والبَرْكُ أيضاً: الإبل الكثيرة الباركة, وَبِرْكُ: اسم موضع, والخَلْفُ: الاسْتقاء، عن أبي عمرو, وأنشد للحطيئَة:
لزُغْبٍ كأولاد القطا راثَ خَلفُهَا ... على عاجزات النهض حُمْرٍ حواصلُه
والمُخْلِفُ: المستقِي, والخَلْفُ: الرديُّ من القول, ويقال في مثل: سكت أَلْفًا، ونطق خَلْفًا"، للرجل يطيل الصمت, فإذا تكلم, تكلم بالخطإ, ويقال: هذا خَلْفُ سوء، وهؤلاء خَلْفُ سوء, قال الله جل وعز: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ [الأعراف: الآية ١٦٩] , قال لبيد:
ذهب الذين يُعاش في أكنافهم ... وبقيتُ في خَلْفٍ كجلد الأجربِ
ويقال: هذه فأس ذات خَلْفَيْنِ، إذا كان لها رأسان, قال: وحدثني ابن الأعرابي, قال: كان أعرابيٌّ مع قوم فحَبَقَ حَبْقَةً فتشوَّر، فأشار بإبهامه نحو استه، فقال: إنها خَلْفٌ نطقت خَلْفًا", والمستخلِف: الذي يحمل الماء من بُعُدٍ إلى أهله, والخِلْفُ: بالكسر: واحد الأخْلَافِ، وهي أطراف جلد الضرعِ, والجَلْفُ: مصدر جَلَفْتُ أَجْلِفُ جَلفًا إذا قشرت, ويقال: جلفت الطين عن رأس الدَّنِّ، إذا قشرته, والجِلْفُ: الأعرابي الجافي, والجِلْفُ: بدنُ الشاة بلا رأس, ولا قوائم, والحَلْفُ: مصدر حَلَفْتُ
стр. 12
أحلِفُ حَلْفًا. والحِلْفُ: العهد يكون بين القوم. والسَّرْبُ: المال الراعي، يقال: أغير على سَرْبِ القوم, والسَّرْبُ أيضًا: الطريق والوجه, ويقال للمرأة عند الطلاق: اذهبي فلا أنده سَرْبَك" أي لا أرد إبلك, والسِّرْبُ: القطيع من ظباءٍ أو بقرٍ أو خيل أو نساء, ويقال: فلان آمن في سِرْبُه، أي في نفسه, ويقال: فلان طبٌّ بكذا وكذا، أي عالم به، وفحل طِبٌّ، إذا كان حاذقاً بالضراب, والطِبُّ: السحر، يقال: رجل مَطْبُوبٌ, أي مسحور، ويقال: ما ذاك بطبِّي, أي بدهري, والرَّجْلُ: الرَّجَّالَة, والرِّجْلُ: رجل الإنسان وغيره, ويقال: كان ذاك على رِجْلِ فلان، أي في حياته ودهره, والرِّجْلُ: القطعة من الجراد. والقَصْلُ: مصدر قَصَلْتُ، أي قطعت. يقال: سيف مِقْصَلٌ وقَصَّالٌ، أي قطَّاع، ومنه سُمي القَصِيْلُ قَصِيْلاً ١, والقِصْلُ: الفَسْلُ من الرجال, الأحمق الردي. والخَطْبُ: الأمر، يقال: ما خَطْبُك؟ أي ما أمرك, والخِطْبُ: الذي يخطب المرأة، ويقال هو خِطْبها وهي خِطْبه, وخِطْبته للتي تُخْطَب. والسَّبُّ: مصدر سببته. والسِّبُّ: الخِمار. والسِّبُّ: الذي يُسابك. وأنشد:
لا تسبَّنَّني, فلستَ بسبِّي ... إن سبِّي من الرجال الكريمُ
قال: وأنشدنا أبو عمرو للأخطل:
بني أسد لستم بسبي, فتُشْتَمُوا ... ولكنما سبي سليمٌ, وعامرُ
والطعن في السُّبَّةِ: سَبٌّ. والنَّكْسُ: مصدر نَكَسْتُ الشيء نَكْسًا. والنَّكْسُ: الرجل الذي لا خير فيه, وأصله في السهم. والخَرْقُ: الفلاة الواسعة, والخَرْقُ: الذي يكون في الثوب وغيره, والخِرْقُ: السخي الكريم يتخرَّق في السخاء, وإنما سموا الفلاة خَرْقًا لانخراقِ الريح فيها. قال أبو دُوَاد الإيادي:
وخَرْقٍ سبسبٍ يجري ... عليه مورُهُ سهب
والجَرْمُ: القَطْعُ, يقال: جَرْمُهُ يجرِمُه إذا قطعه, والجِرْمُ: الجسد. والجِرْمُ: اللون، عن ابن الأعرابي ثلاثتها, والأصمعي, وأبو عبيدة يقولان: الجِرْمُ إنما هو البدن لا غير, والجِرْمُ: الصوت, وحكى أبو عمرو: جِلَّةٌ جَرِيْمٌ، أي عظام الأجرام, أي الأجساد. والسَّيْفُ: الذي يُضرب به. والسِّيْفُ: شاطئ البحر.
стр. 13
والخَيْفُ: ما انحدر عن الجبل, وارتفع عن المسيل، وبه سمي مسجد الخَيْفِ, والخَيْفُ أيضاً: جلد الضرع, والخِيْفُ: جمع خِيْفَةٍ. قال صخر الغيِّ:
فلا تقعدن على زَخَّةٍ ... وتضمر في القلب وجداً وخِيْفًا
الزَّخَّةُ: الغيظُ, والحقدُ. والضَّيْفُ: واحد الأضياف, والضِّيْفُ: شاطئ النهر والوادي، وضِيْفَا النهر وضَفَّتَاه: جانباه. والقَرْفُ: مصدر قَرَفْتُ الشيء, والقرحة أقرِفُها قَرْفًا، إذا نكأتها، وقرفت الرجل بالذنب قرفاً, والقَرْفُ أيضاً: شيءٌ من جلود يُعمل فيه الخلعُ, والخَلْعُ: أن يؤخذ لحم الجزور, فيطبخ بشحمها, ثم يجعل فيه توابل, ثم يفرغ في هذا الجلد, والخَلْعُ: الذي يسمى بالفارسية أفسرد، وهو القريس, قال مُعقر بن حمار البارقي:
وذبيانيَّةٍ أوصت بنيها ... بأن كذب القراطف والقُرُوفُ
أي عليكم بالقطف والقروف, فاغتنموها, والقِرْفُ: قِرْفُ الشجرة، وقِرْفُ الرمانة، وهو قشرها.
والرَّبْعُ: منزل القوم, والرَّبْعُ: مصدر رَبَعْتُ القوم إذا أخذت ربع أموالهم، وإذا كنت لهم رَابعًا.
والرَّبْعُ: مصدر رَبَعْت الوتر، إذا جعلته على أربع قوى, والرِّبْعُ من أظماء الإبل: أن ترد الماءَ يوماً, وتدعه يومين, ثم ترد اليوم الرابع.
والخَمْسُ: مصدر خَمَسْتُ القوم أخمُسُهم خَمْسًا, إذا أخذت خُمس أموالهم, وإذا كنت لهم خامساً، وكذلك إلى العشرة, والخِمْسُ من الأظماءِ، وكذلك السِّدْسُ والسِّبْعُ والتِّسْعُ والعِشْرُ.
فأما السَّدْسُ: فهو مصدر سَدَسْتُ القوم, أسدُسُهم سُدْسًا، إذا أخذت سُدْسَ أموالهم, أو كنت لهم سادساً, وكذلك سَبَعْتُهُم إذا كنت لهم سابعاً، أو أخذت سُبْعَ أموالهم.
والسَّبْعُ: مصدر سَبَعْت القوم أسبَعُهُم سَبْعًا إذا تنقصتُهم، أي طعن عليهم, يقال: سَبَعْتُه إذا طعنت عليه, والنَّقْسُ: مصدر نَقَسْتُ الرجل أنقُسُه نقْسًا، وهو أن تلقبه وتعيبه, والنِّقْسُ: من المداد، وجمعه أَنْقَاس, والفَلْذُ: مصدر فَلَذَ له من العطاء فَلْذًا.
стр. 14
إذا أعطاه دُفعة من المال, والفِلْذُ: كبد البعير, والنَّبْرُ: مصدر نَبَرْت الحرف نَبْرًا، إذا هزمته, والنِّبْرُ, دُوبية أصغر من القراد, يلسع, فيحبط موضع لسعته، أي يرمُّ، والجمع أَنْبَار, قال الراجز (١) ، وذكر إبلاً سمنت, وحملت الشحوم:
كأنها من بُدُنٍ وإيقار ... دبَّت عليها ذربات الأنبار
يقول: كأنها لسعتها الأنبار, فورِمَت جلودها, وحبطت, والنِّبْرُ: الطعام المجموع, وبه سمي الأنبار, والخَيْمُ: جمع خيمة، وهي أعواد تنصب في القيظ، ويجعل لها عوارض, وتظلل بالشجر, فتكون أبرد من الأخبية, ويقال: إنه لكريم الخِيْم، أي الطبيعة، والقَتْلُ: مصدر قتلت, والقِتْلُ: العدوُّ، وجمعه أَقْتَال, قال ابن قيس الرقيات:
واغترابي عن عامر بن لؤيٍّ ... في بلاد كثيرة الأَقْتَال
والشَّيْمُ: النظر إلى البرق؛ يقال: شام البرق, يشِيْمُه شَيْمًا, قال الأعشى:
فقلت للقوم في درنا, وقد ثملوا ... شِيْمُوا, وكيف يَشِيْمُ الشارب الثمل
والشَّيْمُ أيضاً: مصدر شمتُ السيف شَيْمًا، إذا أغمدته، وشِمْتُه إذا سللته, وهذا من الأضداد, قال الراجز:
والمشرفيَّات ولا تَشِيْمُها ... لا تنكل الدهر, ولا تَخِيْمُهَا
وقال الفرزدق:
إذا هي شِيْمَت, فالقوائم تحتها ... وإن لم تُشَمْ يوماً عَلَتْهَا القوائمُ
والشِّيْمُ: جمع أَشْيَمُ، وهو الذي به شَامَة؛ يقال: رجل أشيمُ, وقومٌ شِيَمٌ، والغَيْمُ والغَيْنُ: واحد، وهو السحاب, والغِيْنُ: جمع شجرة غَيْنَاء، وهي الكثيرة الورق, الملتفة الأغصان, والعَيْسُ: ماء الفحل، يقال: قد عَاسَها يَعِيْسُها عَيْسًا, والعِيْسُ: جمع أَعْيَس وعَيْسَاء، وهي الإبل البيض, يخلط بياضها شيءٌ من الشقرة, والحَجْرُ: مصدر حَجَرْتُ عليه حَجْرًا, والحَجْرُ: حَجْرُ الإنسان، وقد يقال بكسر الحاء, وحِجْرٌ: قصبة اليمامة, والحِجْرُ: العقل، قال الله : ﴿هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ﴾ [الفجر: الآية ٥] , والحِجْرُ: الحرام, قال الله : ﴿وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً﴾
стр. 15
[الفرقان: الآية ٢٢] , أي حراماً محرَّمًا, والحِجْرُ: الفَرَسُ الأُنْثَى, والحِجْرُ: حِجْرُ الكعبة, والحِجْر: ديار ثمود, قال الله جل ثناؤه: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: الآية ١٧١] ,
والنَّقْضُ: مصدر نَقَضْتُ الحبل والعهد، وكذلك البناء، أنقضه نَقْضًا, والنِّقْضُ: البعير المهزول، وجمعه أنقاض, والنِّقْضُ: الموضع الذي ينتقض عن الكمأة, والنَّضْوُ: مصدر نَضَوت عني ثيابي، إذا ألقيتها عنك، أنضوها نَضْوًا, وقد نَضَا الفرس الخيل ينضوها نَضْوًا، إذا تقدمها, وانسلخ منها, والنِّضْوُ: البعير, المهزول، والجمعة أنضاء, والنَّكْث: مصدر نكث العهد ينكثه نكثاً, والنِّكْث: أن تنقض أخلاق الأخبية والأكسية الخلقة, فتغزل ثانية, والكَنَفُ: مصدر كَنَفْت الرجل أكنفه كَنَفًا، إذا حِطْته، وقد كَنِفْتُ الإبل أكنفها كَنْفًا، إذا عملت لها كنيفاً، وهو الحظيرة من شجر تُجعل حول الإبل؛ لتقيها البرد والريح, والكِنْفُ: شبيه بالزنفيلجة، والزنفيلجة١ تكون فيها أداة الراعي, واللَّسْنُ: مصدر لَسَنْت الرجل ألسُنُه لَسْنًا، إذا أخذته بلسانك, قال طرفة:
وإذا تلْسُنُني ألسنها ... إنني لست بموهون فقر
قال أبو يوسف: وحكى أبو عمرو: لكل قوم لِسْنٌ، أي لغة يتكلمون بها,
ويقال: بعير رَسْلٌ, وناقة رسلة: إذا كانا سهليْ السير, وشعر رَسْلٌ، إذا كان مسترسلاً, والرِّسْلُ: اللَّبَن, ويقال: افعل كذا وكذا على رسلك، جميعاً مكسوران، أي اتئد فيه, والحَجْلُ: مصدر حَجَلَ يحجُلُ حجلاً, والحِجْلُ: الخَلْخَالُ, والحِجْلُ: القيد، من قول عدي بن زيد:
أعاذلُ قد لاقيتُ ما يزعُ الفتى ... وطابقت في الحِجْلَين مشي المقيدِ
والكَسْرُ: مصدر كسرت الشيء كَسرًا, والكِسْرُ: جانب البيت، ويقال: له كَسرٌ، لغتان, ويقال للعظم نفسِه: كِسْرٌ, وأنشد الباهلي:
وفي كفها كِسْرٌ أبحُّ رذومُ
أبحُّ: كثير المخ, والفَرْغُ: واحد الفُرُوغِ، وهو موضوع خروج الماء من بين
стр. 16
العراقي, وما بين كل عَرْقُوَتَيْن فَرغ, ويقال: ذهب دمِه فِرْغًًا، أي هدراً باطلاً, وقال الشاعر:
فإن تكُ أذوادٌ أُخِذنَ ونِسوةٌ ... فلَن تذهبُوا فِرْغًا بقتلِ حِبَالِ
ويروى: أذوادٌ أصبْنَ ونسوةٌ, وحِبال: اسم رجل, والسَّحْر: الرئة، يقال للجبان: قد انتفخ سَحْرُه, والسِّحر: الذي يُسْحَر به, والفَلْقُ: مصدر فَلَقْتُ أفلِق فَلْقًا, ويقال: سمعت ذاك من فَلْق فيه, والفِلْقُ: الداهية, قال سويد بن كُراع العُكليُّ:
إذا عرضت داويَّة مدلهمَّة ... وغرَّد حاديها, فَرَين بها فِلْقا
أي عملن بها داهية، من شدة سيرهن, والفِلْقُ: القضيب يُشقُّ, فيعمل منه قوسان، ويقال لكل واحد: فِلْقٌ. والصَّدْقُ: الصُّلب، يقال: رمح صَدْقٌ، أي صلب؛ ويقال: هو صدْقُ النظر، ومنه قيل: صَدَقُوهم القتال, والصِّدْقُ: ضد الكذب. والطَّرْفُ: طَرْف الإنسان، وهو أن يطرف بعينه, والطِّرْفُ: الفرس الكريم.
والسَّيْبُ: العطاء, والسِّيْبُ: مجرى الماء، وجمعه سُيُوب, ويقال: قد سَابَ يسيب سيباً، إذا جرى. والعَدُّ: مصدر عَدَدْتُ, والعِدُّ: الماء الذي له مادَّة, والقَدُّ: جلد السخلة الماعزة، يقال في مثل: ما تجعل قَدَّك إلى أديمك, والقَدُّ أيضاً: مصدر قَدَدْتُ السير أقُدُّه قَدًّا, والقد: الذي يخصف به النعال, والمَلْءُ: مصدر ملأ الإناء أملؤه ملئاً, والمِلْءُ: الاسم: وهو ما يأخذه الإناء الممتلئ, يقال: أعطني مِلْءَ القدحِ, وأعطني مِلْئَيْه، وأعطني ثلاثة أَمْلَائه, والأَلُّ: جمع أَلَّةٍ، وهي الحربة, والأَلُّ: مصدر أَلَّهَ يؤله ألاً، إذا طعنه بالأَلَّةِ, قال الأصمعي: قيل لأمرأة من الأعراب قد أهترت: إن فلانا أرسل يخطبك, فقالت: هل يُعجلني أن أحلَّ، ما له أُلَّ وغُلَّ! دعت عليه, والأَلُّ: مصدر أَلَّ يَؤُلُّ أَلًّا, إذا أسرع، وألَّ المشيَ يَؤُلُّهُ أَلًّا، إذا أسرع, وأنشد:
وإذا يؤلُّ المشي أَلًّا أَلًّا
وقال الراجز ١:
مهر أبي الحبحاب لا تشلِّي ... بارك فيك الله من ذي أَلِّ
وهو فرس مِئَلٌّ، أي سريع, والإِلُّ: العهد والذمة, والمَشْقُ: مصدر مَشَقَ يَمْشُقُ
стр. 17
مَشْقًا، وهو سرعة الكتابة, وسرعة الطعن, قال ذو الرمة:
فكرَّ يمشُقُ طعناً في جواشنها ... كأنه الأجرُ في الإقبال يحتسب
والمِشْقُ، بالكسر: المغرَّة, والوَثْرُ: كثرة ضراب الفحل الناقة, يقال وَثَرَهَا يثرُها وثراً, والوِثْرُ: الشيء الوثير، يقال: تحته من الثياب وِثْرٌ يا هذا, والضَّرُّ: ضد النفع، يقال: ضرَّه يضره ضراً، وضاره يضيرُه ضيراً, والضَّرُّ: تزوج المرأة على ضَرَّةٍ؛ ويقال: نُكحت فلانة على ضَرٍّ، أي على امرأة كانت قبلها, والصَّرُّ: مصدر صَرَّ الناقة يصرُها صراً، وكذلك صَرَّ الصرة, والصِّرُّ: الريح الباردة, والسَّرُّ: مصدر سَرَّ الزند يسرُّهُ سَرًا، إذا كان أجوف, فجعل في جوفه عوداً؛ ليقدح به, يقال: سُرَّ زندك فإنه أَسَرُّ" بمعنى أجوف, وحكى لنا أبو عمرو: قناة سَرَّاءُ، إذا كانت جوفاء, والسِّرُّ: النكاح, قال الله جل وعز: ﴿وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً﴾ [البقرة: الآية ٢٣٥] , وقال رؤبة بن العجاج:
فَعَفَّ عن أسرارها بعد العسق
والعسق: اللزوم: قال الأعشى:
ولا تقربن جارة إن سرها ... عليك حرام فانكحن, أو تأبدا
وقال امرؤ القيس:
وأن لا يُحسن السر أمثالي
والسِّرُّ: واحد الأسرار، وهي خطوط الكف, قال:
فانظر إلى كفر وأسرارها ... هل أنت إن أوعدتني ضائري ١
ويقال: فلان في سِر قومه، إذا كان في أفضلهم, وسِرُّ الودي: أفضل موضع فيه، وهي السُّرَارة أيضاً, والسِّرُّ، من الأسرار التي تُكتم, والبَشْرُ: مصدر بَشَرْت الأديم أبشره بَشْرًا، ويقال: بَشَرْتُ فلاناً أبشُرُه بشراً، إذا بشَّرتهُ, ويقال: إن فلاناً لحسن البِشْر, والبَلُّ: مصدر بَلَلْت الشيء أبُلُه بلاً, والبِلُّ: المباح, قال العباس بن عبد المطلب في زمزم: لا أُحلها لمغتسل، وهي لشارب حلٌّ وبِلٌّ, قال الأصمعي: كنت أرى أن بِلًّا [إتباع لحل، حتى زعم المعتمر بن سليمان أن بِلًّا] لغة حمير مباح,
стр. 18
والعَفْوُ: مصدر عفوت عن ذنبه, أعفو عفواً, والعِفْو: ولد الحمار, والطَّلْحُ: شجر عظيم له شوك، وهو من العضاه يا هذا، والطِّلْحُ: المعيي, قال الحطيئة، وذلك إبلاً وراعيها:
إذا نام طِلْحٌ أشعثُ الرأس خلفها ... هداه لها أنفاسها, وزفيرها
أي: قد بطنت, فهي تزفر، فيسمع أصوات أجوافها, فيجيء إليها, والهَضْمُ: مصدر هضمه يهضِمُه هَضْمًا، إذا ظلمه, ويقال: هَضَمَ له من حقه، إذا كسر له منه, والهِضْمُ: المطمئن من الأرض، وجمعه أهضام, وهضوم, والأهضام: البخور, والهَيْفُ والهُوْفُ: ريح حارَّة تأتي من قبل اليمن, والهِيْفُ: جمع أهيف وهيفاء، وهو الضامر البطن, والجَدُّ: القطعُ, والجَدُّ: أبو الأب, وأبو الأم, والجَدُّ: العظمة، من قوله تعالى: ﴿جَدُّ رَبّنَا﴾ [الجن: الآية ٣] أي عظمة ربنا, والجَدُّ: الحظُّ والبخت، ومنه قوله: "لا ينفع ذا الجَدِّ منك الجَدُّ"، أي من كان له حظ في الدنيا لم ينفعه ذلك عندك في الآخرة, والجِدُّ، بكسر الجيم: الانكماش في الأمر، يقال: جَددْت في الأمر فأنا أَجِدُّ فيه جِدًّا، وأجد جداً أيضاً, والطَّفْلُ: البنان الرخص؛ يقال: جارية طفلة، إذا كانت رخصة, والطِّفْلُ والطِّفْلَة: الصغيران, والبَكْرُ: الفتى من الإبل، وجمعه أبكار, والبِكْرُ: الجارية التي لم تُفتضَّ، وجمعها أَبْكَار، والبِكْرُ أيضاً: الناقة التي حملت بطناً واحداً, وبِكْرها ولدها, وناقة ثني: إذا ولدت بطنين، وثِنيها ولدها، وثِلثها ولدها الثالث، ولا يقال: ناقة ثِلْثٌ، ولكن يقال: قد ولدت ثِلْثَهَا, والحَدْجُ: مصدر حَدَجْت البعير أحدجه حدجاً، إذا شددت عليه أداته، ويقال: حَدَجَهُ ببصره إذا رماه به، يحْدِجه حَدْجًا, قال العجاج:
إذا اثبجرا من سواد, حَدَجَا
وحَدَجَه بسهم، إذا رماه به, ويقال: حَدَجَهُ بذنبِ غيره، إذا حمله عليه, والحِدْجُ: مركب من مراكب النساء, والأَفْكُ: مصدر أَفَكَهُ عن الشيء يأفِكُه أفكاً، إذا صرفه عنه وقلبه, قال عروة بن أذينة:
إن تكُ عن أحسن المروة مَأْفُوكًا ... ففي آخرين قد أُفِكُوا
وزعم الأصمعي عن بعض الأعراب, قال: إذا كثرت المؤتفكات زَكَت الأرض، يعني الرياح, وإذا اختلفت, كأنها تقلب الأرض, والإِفْكُ: الكذب, والأثر: فِرِنْد السيف، قال الأصمعي: أنشدني عيسى بن عمر الثقفي:
стр. 19
جلاها الصيقلون ف أخلصوها ... خفاقاً كلها يتقي بأثر
أي كلها يتقي بفرنده, يقال: اتقاه بحقه يتقيه، وتقاه يتقيه، قال الشاعر١:
زيادتنا نُعمانُ لا تنسينها ... تَقِ الله فينا, والكتاب الذي تتلو
وقال خداش:
تَقُوه أيها الفتيان إني ... رأيت الله قد غلب الجدود
وقال الآخر:
ولا أَتْقِي الغيور إذا رآني ... ومثلي لُزَّ بالحَمِسِ الربيس
وقال أوس بن حجر:
تَقَاك بكعب واحدٍ وتَلذُّه ... يداك إذا ما هز بالكفِّ يَغسلُ
أي يضطرب, والإِثْرُ: خلاصة السمن, ويقال: خرجت في إِثْره وفي أَثَرِهِ, وبَيْدَ: في معنى غير، يقال: فلان كثير المال بَيْدَ أنه بخيل, أي غير أنه بخيل, وأنشد الأصمعي:
عمداً فعلتُ ذاك بَيْدَ أني ... إخال إن هلكت أن تُرِنِّي
والبِيْدُ: جمع بيداء، وهي الفلاة, والصَّرْمُ: القَطع، يقال: صَرَمْتُ الشيء صَرْمًا، إذا قطعته, وصَرمت الرجل أصرمه صَرْمًا، إذا قطعت كلامه, والصُّرْمُ: الاسم, والصِّرْمُ: أبيات من الناس مجتمعة، وجمعه أصرام, والصِّرْمَة: القطعة من الإبل, والفَلُّ: الثَّلْمُ يكون في السيف، وجمعه: فلول, قال النابغة:
بهن فُلُولٌ من قراع الكتائب
والفَلُّ أيضاً: المنهزمون، وأصله من الكسر, قال الراجز:
عجيزٌ عارضها مُنْفَلُّ ... طعامها اللهنة أو أقلُّ
اللهنة: الشيء اليسير، أي قد انكسر عارضها, والعارض: الناب والضرس الذي يليه, واللهنة: ما يتعلل به قبل الغداء, والفِلُّ: الأرض التي لم يصبها مطر, وجمعها أفلال, وقد أَفَْلَلْنا، إذا وطئنا أرضاً فِلًّا, قال الشاعر:
стр. 20
شهدت فلم أكذب بأن محمداً ... رسول الذي فوق السموات من عل
وأن التي بالجزع من بطن نخلة ... ومن دونها فِلٌّ من الخير معزل
وأن أبا يحيى ويحيى كلاهما ... له عملٌ في دينه مُتقبل
وقال الآخر:
حرَّقها حمض بلاد فِلِّ ... وغتمُ نَجمٍ غيرُ مستقلِّ
فما تكاد نيبها تولِّي
الغتم: شدة الحر الذي يأخذ بالنفس, ويقال: أتيته من علُ، بلا واو مضمومة اللام, قال الشاعر:
في كِناسٍ ظاهر يسترها ... من علُ الشَّفَّانِ هُدَّاب الفَنَن
وأتيته من عَلُو بضم اللام وإسكان الواو. قال أوس بن حجر:
فملَّك بالليط الذي تحت قشرها ... كَغِرْقِيءِ بيض كنَّهُ القيضُ من عَلُو
ملَّك، أي ليَّن، يقال: ملكت العجين: لينته, ويقال: من عَلِي، بالياء ساكنة مكسورة ما قبلها, قال امرؤ القيس:
مكرٌّ مفرٌّ مقبلٌ مدبرٌ معاً ... كجلمود صخر حطه السيل من عَلِي
بالياء ساكنة, ويقال: أتيته من عَلْوُ ساكنة اللام مضمومة الواو، ومن عَلْوَ بسكون اللام وفتحة الواو، ومن عَلْوِ بسكون اللام وكسر الواو, قال أعشى باهلة:
إني أتتني لسان لا أسر بها ... من عَلْوُ لا عجبٌ فيها, ولا سخر
ويروي: من عَلْوَ ومن عَلْوِ. ويقال: أتيته من عَالِ، قال الراجز:
يُنجيه من مثل حمام الأغلال ... وقع يد عجلى ورجل شملال
ظمأى النسا من تحت ريَّا من عال
أراد: ينجي هذا الفرس من خيل مثل حمام ترد غللاً من الماء، وهو الماءُ يجري في أصول الشجر, ويقال: أتيته من مُعَالٍ, قال ذو الرمة:
فرَّج عنه حَلَقَ الأغلالِ ... جري العُلَى وجرية الحبالِ
ونغضانُ الرحل من مُعَالِ
стр. 21
والفَطْرُ: الشق، وجمعه فطور, والفَطْر أيضاً: مصدر فطرت الشاة أقطرها فَطْرًا، إذا حلبتها بإصبعين, والفِطْر: الاسم من الإفطار, والفِطْر أيضاً: القوم المفطرون؛ يقال: هؤلاء قوم فِطْرٌ، وهؤلاء قوم صَوْم, والقَطْرُ: جمع قطرة, والقِطْر: النحاس, والقِطْر: ضرب من البرود يقال لها: القطرية, والحَسُّ: مصدر حَسَسْتُ القوم أحسُّهُم حسا، إذا قتلتهم، وحسست الدابة أحسُّها حساً, والحِسُّ من أحسست بالشيء, والحِسُّ أيضاً: وجع يأخذ النفساء بعد الولادة, والسَعْرُ: مصدر سعرت الحرب، إذا هيجتها, وألهبتها, يقال: إنه لمسعر حرب، أي تحمى به الحرب, قال بعضهم: ضرب هبر, أي: يُلقي قطعة من اللحم إذا ضربه, وطعن نتر, أي: مختلس, ورمي سعر, والسِّعْرُ من الأسعار, والمَصْرُ: مصدر مصر الشاة يمصرها مَصْرًا، إذا حلب كل شيء في ضرعها, والمِصْرُ من الأَمْصَار, والجَذْعُ: حبس الدابة على غير علف, قال العجاج:
كأنه من طول جَذْعِ العفس ... ورملان الخمس بعد الخمس
يُنحتُ من أقطاره بفأس
والجِذْع: جِذْع النخلة, والفَرْسُ، أصله دق العنق، ثم صُيِّر كل قتل فَرْسًا, والفِرْسُ: ضرب من النبت, والحَبْس مصدر حبست, والحِبْسُ: حجارة تبنى في مجرى الماء لتحبس الماء، فيشرب منه القوم, ويسقون أموالهم, والقَلْعُ: الكنف, والقَلْعُ: مصدر قلعت الشيء, والقِلْع: الشراع, والصَيْرُ: مصدر صار يصير صيراً صيرا, ومصيرًا وصيروة, ويقال: أنا على صِيْر أمري، أي: على إشراف من قضائه, قال زهير:
وقد كنت من سلمى سنين ثمانياً ... على صِيْرِ أمر ما يمر وما يحلو
والعَكْمُ: مصدر عكمت المتاع, أعكمه عَكْمًا, والعِكْمُ: نمط المرأة تجعله كالوعاء، وتجعل فيه ذخيرتها, والرَّجْسُ: صوت الرعد وتمخضه, والرِّجْسُ: الشيء القذر, والقَلْوُ: مصدر قلا الإبل يقلوها قلواً، إذا طردها, وقد قلا العير آتنه, والقِلْوُ: الحمار الخفيف, والصَّوْتُ: صوت الإنسان وغيره, والصَّيْت الذكر، يقال: ذهب صيته في الناس، أي: ذكره, والهَيْمُ: مصدر هام يهيم هَيْمًا بحب المرأة، وهيماناً, والهِيْمُ: الإبل العطاش, والنَّقْزُ: مصدر نقز ينقُز وينقِزُ نَقْزًا ونقزَانًا, والنِّقْزُ: الرجل الفسلُ الرديء, والنقز بالتثقيل: رُذال المال, وأنشد الأصمعي:
стр. 22
أخذت بكراً نقزاً من النقز ... وناب سوءٍ قمزاً من القمز
هذا وهذي غمز من الغمز
والعَتْرُ: مصدر عَتَرَ الرمح يَعْتِر عتراً، إذا اضطرب, والعَتْرُ أيضاً: مصدر عتر يعتُر عتراً، إذا ذبح العتيرة، وهي ذبيحة كانت تُذبح في رجب للأصنام, والعِتْرُ: المذبوح, والعِتْرُ: ضرب من النبت, والرَّبْقُ: مصدر ربق البهم يربقها، إذا جعل رؤوسها في عُرى حبل, والرِّبْقُ: الحبل, والعَيْرُ: الحمارُ, والعَيْرُ: عير النصل، وهو الناتئ في وسطه, وعَيْرُ القدم والكف: الناتئ في وسطها, وعَيْرُ الورقة: الخط الناتئ في وسطها, والعِيْرُ: الإبل التي تحمل الميرة, قال: وحكى لنا أبو عمرو: الضَُّّ: المَلء, والضِّدُّ: خلاف الشيء, والبَيْتُ: من البيوت, ويقال: ما عنده بِيْتُ ليلة وبِيْتَة ليلة، وقوت ليلة وقِيْتُ ليلة, والفَزْرُ: الفَسْخُ في الثوب, والفِزْرُ: قطيع من الغنم, والمفزور, الأحدب, والرَّيْدُ: حرف من حروف الحبل، وجمعه ريود, والرِّئْدُ: التربُ، يقال: هذه رِئْدُ هذه، أي: تربها، وهو مهموز، والجمع أَرَآد, والرَّيْمُ: الفضل، يقال: لهذا على هذا رَيْمٌ أي فضل, قال العجاج:
مجرسات غرة الغرير ... بالزجر والرَّيْمِ على المزجور
أي من زجر فعليه الفضل, والرَّيْمُ: عظم يبقى بعدما يُقسم لحم الجزور, قال الشاعر١:
وكنت كعظم الرَّيْمِ لم يدر جازرٌ ... على أي بدءٍ مقسمُ اللحم يوضعُ
البَدْءُ: القطعة من اللحم, ويروى: على أي أدنى مقسم اللحم يوضع, وزعم ابن الأعرابي أن الرَّيْم: القبر, وأنشد:
إذا مت فاعتادي القبور وسلمي ... على الرَّيْمِ أسقيت الغمام الغواديا٢
والرَّيْمُ: الدرجة أيضاً، قال: وأنشدنا في الرَّيْم، وهو الفضل:
فأقعِ كما أقعى أبوك على استه ... رأى أن رَيمًا فوقه لا يعادلُه ٣
وحكى أن الرَّيْمَ وسط القبر, والرِّيْمُ: الظبي الخالص البياض, والسَّيْءُ: لبن
стр. 23
يكون في أطراف الأخلاف قبل نزول الدرة, قال زهير:
كما استغاث بسَيْءٍ فز غيطلة ... خاف العيون فلم ينظر به الحشك
والسَّيُّ غير مهموز: أرض, ويقال: هما سيان أي مثلان، والواحد سيٌّ.
والخَيْط: من الخيوط, والخِيْط: قطعة من النعام، وقد يقال فيه: خَيْط, وخَيْطَى مثل سكري.
وحكى أبو عمرو: البَْصْرُ: أن يضم أديم إلى أديم يخاطان كما يخاط حاشية الثوب, والبِصْرُ: الحجارة إلى البياض، فإذا جاءوا بالهاء قالوا: بَصْرَةٌ, قال ذو الرمة:
تداعين باسم الشيب في متثلم ... جوانبه من بَصْرَةٍ وسلام
وقال آخر:
إن كنت جلمود بِصْرٍ لاا أوبسه ... أوقد عليه, فأحميه, فينصدعُ
أؤبسه: أوثر فيه, والسَّْلْمُ: الدلو، من قول أبي عمرو، لها عروة واحدة، نحو دَلْوُ السقائين, والسِّلْمُ: الصلح, وقد يقال فيه: سَلْمٌ, والرَّيْشُ: مصدر راش السهم بريشه رَيْشًا، إذا ركب عليه الرَّيْشَ, والرِّيْشُ: جمع ريشة, والمَيْلُ: مصدر مال عليه يميل مَيْلاً, والمِيْلُ من الأرض: منتهى مد البصر, والحَيْنُ: الهلاك, والحِيْنُ: من الدهر.
стр. 24
باب: فِعْلٍ وفَعْلٍ باتفاق معنى:
قال أبو عبيدة: تميم من أهل نجد يقولون: نِهْي، للغدير؛ وغيرهم يقولون: نَهْيٌ, وهو الحَجُّ والحِجُّ, ويقولون: هذا فَقْعٌ بقرقرة وفِقْعٌ قرقرة، وهو الكماةُ البيضاء التي تنجلها الدواب بأرجلها، يشبه بها من لا خير عنده من الرجال, ويقال: هي السَّلْم والسِّلْمُ، للصُّلح، وقوم يفتحون أوله, قال عباس بن مرداس:
السَّلْمُ تأخذُ منها ما رضيت به ... والحربُ يكفيك من أنفاسها جرع
ويقال: خَرَصَ النخل خِرصًا بكسر الخاء وسكون الراء، وإن شئت خَرْصًا, ويقال: ذهب بنو فلان ومن أخذ إِخْذَهم، يكسرون الألف ويضمون الذال، وإن شئت
стр. 25
فتحت الألف, وضممت الذال, وقوم ينصبون الألف, ويفتحون الذال, قال: وقال يونس: أهل العالية يقولون: الوَتْر في العدد، والوِتْر في الذحل, وتميم تقول: الوِتْر في العدد وفي الذحل، سواء, أبو عبيدة: يقال فِصٌّ وفَصٌّ, أبو زيد: يقال: أقمت عنده بِضَعَ سنين, وقال بعضهم: أقمت عنده بِضْعَ سنين, ويقال: صِغْوُهُ معك, وصَغْوُهُ معك، وصَغَاه معك، أي ميله, ويقال: ثوب شِفٌّ وشَفٌّ، للرقيق, وهو النِّفط والنَّفط, ويقال: الصِّرع لغة قيس، والصَّرع لغة تميم، وكلاهما مصدر صَرَعْت, وخَدَعته خَدْعًا وخِدْعًا, أبو عمرو: يقال عَصْر وعِصْر وعُصْر للدهر, وأنشد عن بعضهم:
ثم اتقي, وأي عَصر يتقي ... بعلبة وقلعه المعلق
والقَلْع: شبه الكنف, وحُكي: وقع فلان في حَيْصَ بَيْصَ، وحِيْصَ بِيْصَ، إذا وقع في أمر شديد, وحكي عن بعضهم: إنك لتحسب الأرض عليَّ حِيْصًا بِيْصًا، وحَيْصًا بَيْصًا, وأنشد لأميَّة بن أبي عائذ الهذلي:
قد كنتُ خراجا ولوجاً صيرفا ... لم تلتحصني حَيْصَ بَيْصَ لحاصِ
وقوله: تلتحصني، أي لم أنشب فيها, ولحَاَصِ فعالِ منه, أبو عمرو: يقال: زِنْجٌ وزَنْجٌ، وزِنْجي وزَنْجي, وحكي كِسْرُ البيت وكَسْرُهُ, قال: والكِسْرَان: جانباً البيت من عن يمينك ويسارك, وجَسْر وجِسْر, وحَجْرُ الإنسان وحِجْرُه, ويُقرأ: ﴿حَجْراً مَحْجُوراً﴾ و ﴿حِجْراً مَحْجُوراً﴾ [الفرقان: ٢٢] ويقال: النِّفط والبِزر، ولا تقول: الفصحاءُ إلا بالكسر, وحكي شَقْبٌ وشِقْب، والشقاب والشقبة: اللهوب، وهو مكان مطمئن إذا أشرفت عليه ذهب في الأرض, والقِبْصُ: العديد الكثير, وقال أبو خالد: القَبْصُ, وحكى: حَذَقَ يحذق حذقاً وحذقاً, وحكى: هَيْدٌ وهِيْدٌ: زجر الإبل, وأنشد:
قد زجرناها بهَيْدٍ وهلا
قال الأصمعي: الجَرْسُ والجِرْسُ، وهو الصوت, الفراء: اللهم سِمْعٌ لا بِلْغٌ، وسَمْعٌ لا بَلْغٌ، معناه: يُسمع به ولا يتم, قال الكسائي: إذا سمع الرجل الخبر لا يعجبه قال: سِمْعٌ لا بِلْغٌ، وسَمْعًا لا بَلْغًا, أي: أسمعُ بالدواهي, ولا تبلغني.
الفراء: يقال: حَتْنُ وحِتْنٌ، للمثل، قال: وقال الكسائي: ويقال للمتناضلين إذا
стр. 26
استويا في الرمي: قد تَحَاتَنَا, وقال الكسائي: واحد الغِرَدَة من الكمأة غِرْدٌ, قال: وسمعت أنا غَرْدٌ, ويقال: في صدر فلان ضِيْقٌ وضَيْقٌ، ومكان ضَيِّقٌ وضَيْقٌ، وقد ضاق الشيء ضِيْقًا, وهو البِثْقُ والبَثْقُ: إذا انبثق الماء, وفعلت ذاك من أَجْلك ومن إِجْلك, وهو زَرْبُ البهم والغنم, وبعضهم يقول: زِرْبٌ.
الكسائي: رَطْلٌ ورِطْلٌ، للذي يُكال فيه, الفرّاء: النِّزُّ والنَّزُّ، والنِّزُّ أجود, قال: وزعم الكسائي أن من العرب من يقول: أقرضته قِرْضًا، بكسر القاف، وقَرْضًا, ابن الأعرابي: يقال: ما هو لي في مِلْكٍ وما هو لي في مَلْكٍ, ويقال: صِنْفٌ وصَنْفٌ من المتاع, وعودُ البخور وعود البخور صَنْفِيٌّ لا غير, ويقال: جِرْوٌ وجَرْوٌ, وبِزْرٌ وبَزْرٌ, وحِبْرٌ وحَبْرٌ من العلماء, ويقال: سِجْفٌ وسَجْفٌ.
الفراء: إِيْرٌ وأَيْرٌ، وهِيْرٌ وهَيْرٌ، وهي الشمال, وقال غيره: هي الصَّبَا, وقال أبو عبيدة عن يونس: يقال: شِحْرُ عُمان، وشَحْرُ عمان: موضع, وهو الجِصُّ والجَصُّ, أبو عمرو: هو العِرْجُ والعَرْجُ، للكثير من الإبل.
стр. 27
باب فِعْلٍ وفُعْلٍ باختلاف معنى:
الكِيْر: كِير الحداد, والكُور: الرحل، والجمع أكوار وكيران, قال: وسمعت أبا عمرو يقول: الكُور المبني من طين, والكِير: الزق الذي يُنفخ فيه, قال الشاعر، وهو بشر بن أبي خازم:
كأن حفيف منخره إذا ما ... كتمن الربو كِيْرٌ مستعارُ
أي زِقٌّ مستعار, والكِبْر: من التكبر, وكِبْرُ الشيء: معظمه, قال الله جل ثناؤه: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: الآية ١١] , وقال قيس بن خطيم الأوسي:
تنام عن كِبْر شأنها فإذا ... قامت رويداً تكاد تنغرف
أي: تثنى, ويقال: كِبر سياسة الناس في المال, ويقال الولاء: للكُبْرِ، وهو أكبر ولد الرجل, والغِسْلُ: ما غُسل به الرأس, والغُسْلُ: الماء الذي يُغتسل به, والقِلُّ:
стр. 28
الرعدة من شدة الغضب، يقال: أخذه قِلٌّ، إذا أُرعِد من شدة الغضب, والقُلُّ، بالضم: القِلَّة, قال: وحكى لنا أبو عمرو، يقال: الحمد لله على القُلِّ والكُثر، أي: على القلة والكثرة, قال: وأنشد لبعض ربيعة:
فإن الكُثر أعياني قديمًا ... ولم أقتز لدن أني غلام
وقال آخر، وهو علقمة بن عبدة١:
وقد يقصر القُلُّ الفتى دون همه ... وقد كان لولا القُلُّ طلاع أنجد
ويقال: هو قُل بن قُل، وضُل بن ضُل، إذا كان لا يعرف, ولا يعرف أبوه, والذِّلُّ: ضد الصعوبة، يقال: دَابةٌ ذَلُولٌ بيِّن الذِّلِّ، إذا لم يكن صعباً, والذُّلُّ: ضد العز, يقال: رجل ذَلِيل بيِّن الذُّل والذِّلة والمذَّلة, والصِّفر: الخالي؛ يقال: بيت صِفْرٌ من المتاع, والصُّفْر: الذي تعمل منه الآنية, والغِلُّ: الغش والعداوة, والغُلُّ: العطش وهو الغلة, والغُلُّ: الذي يغل به الإنسان, والجِلُّ: قصب الزرع إذا حصد, وجُلُّ الشيء: معظمه, والقِطْرُ: ضرب من البرود, والقِطْرُ: النحاس, والقُطْر والقُتْر: الجانب، يقال: ما أبالي على أي قُطريه وقع، وقتري، أي على جانبيه, ويقال: طعنه, فقطره، إذا ألقاه على أحد شقيه, وأقطار الأرض وأقتراها: نواحيها, والنِّكْسُ: الرجل الفسل الرديء الدنيء, والنُّكس: أن ينكس الرجل في مرضه, والعِبْر: شاطئ النهر، وهو أحد جانبيه, ويقال: أراه عُبْر عينيه أي سخنة عينيه, ويقال: لأمه العُبْر، أي: العَبرة, والقِيْر: الذي يُقير به, والقُور: جمع قارة، وهو الجبيل الصغير, والضِّرْ: تزوج المرأة على ضَرَّة, والضُّرُّ: سوء الحال, والتِّرْبُ: السِّنُّ، وأكثر ما يقال في المؤنث، هي تِرْبها وهن أتراب, والتُرب: التراب, والعِفْر: الرجل الشجاع الجلد، والعُفرُ من الظباء يعلو بياضها حُمرة, والمِزُّ: الفضل، يقال: لهذا على هذا مِزٌّ، أي: فضل، وهذا أمز من هذا, والمُزُّ: بين الحامض والحلو، والصِّرْم: أبيات مجتمعة, والصُّرم: القطيعة, والجِرْم: الصوت والجسد جميعاً, والجُرم: الذنب, والحِرم: الحرام، يقال: هذا شيء حِرم وحرام، وحِل وحلال, ويقال: كنت أطيبه لحُرمه، أي: عند إحرامه, والدِبر: المال الكثير, والدُبر: دبر البيت، مؤخره, والنِّيقُ: أرفع موضع في الجبل, والنُّوق: جمع ناقة, والرِّبع: أي ترد الإبل الماءَ يومًا وتدعه يومين
стр. 29
وترد يوم الرابع, ورُبْع الشيء: نصف النصف، وكذلك الخِمس والسِّدس إلى العِشر من الأظماء، والخُمس والسُّدس إلى العُشر: جزء من أجزاء الشيء, والنِّيْر: العلَمُ، علم الثوب, والنُور: النُّفُر من الوحش وغيرها, ويقال: امرأة نَوَار ونسوة نُورٌ، إذا كانت تنفر من الريبة وغيرها مما يُكره، يقال: قد نارت تنور نواراً ونِوارًا, قال العجاج:
يخلطن بالتأنس النوارا
وقال الباهلي:
أنوراً سَرْعَ ماذا يا فروق ... وحبل الوصل مُنتكث حذيق
أراد: أَنِفَارًا يا فروق؟ , ويروي: سُرع هذا, وقوله: سَرع ماذا, أراد: سَرُعَ ماذا، فخَفَّفَ، كما يقال: عظُم البطن بطنك، وعَظْمَ البطن بطنك، بتخفيف الضمة, ويقال: عُظْم البطن بطنك، يخففون ضمة الظاء وينقلونها إلى العين، وإنما يكون النقل فيما يكون مدحاً أو ذماً، فإذا لم يكن مدحاً ولا ذماً، كان الضم والتخفيف ولم يكن النقل, تقول: حَسُنَ الوجهُ وجْهُكَ وحَسْنَ الوجهُ وجهك، وحُسن الوجه وجهُك، وقد حَسْنَ وجهُك، وحَسُنَ وجهك, قال: حُسْن، على أن يكون على مذهب نعْم وبئْس، نُقِلَ وسطه إلى أوله وما لم يحسن لم يُنقل، وقد حسُنَ وجهُك، ولا تقل: قد حُسْن وجهُك، لا تنقل ضمةُ السين إلى الحاء، قال الشاعر١:
لم يمنعِ الناس منِّي ما أَردت وما ... أعطيهمُ ما أرادوا حسن ذا أدَبا
أراد: حَسُنَ ذا أدباً؛ لأن هذا مذهب التعجب, ولا يكون هذا في الخبر، أراد: حَسُنَ فنقل وخفف, وقال الأخطل:
فقلتُ اقتلوها عنكم بمزاجِهَا ... وحُبَّ بها مقتولة حين تُقتل
أراد: حَبُبَ بها، فأدغم, وقال الآخر في تخفيف المكسور:
فإن أهجهُ يضجر كما ضَجْرَ بازل ... من الأُدم دَبْرَتْ صفحتَاه وغاربه
وقال أبو النَّجم:
لو عُصْرَ منه البانُ والمسك انعصر
стр. 30
وقال أيضاً:
رُجْمَ به الشيطان من هوائه
стр. 31
باب: فِعْلٍ وفُعْلٍ باتفاق معنى
قال أبو عمرو: يقال: جِلب الرحل وجُلبه، وهو أحْنَاؤُه، قال: والجُلب أيضاً من السحاب تراه كأنه جبل، وهو الجِلْب, وأنشد لتابط شراً:
ولست بِجِلبٍ جِلب ريح وقرة ... ولا بصفاً صلدٍ عن الخير معزل
وحكى بعضهم: عِضوٌ وعُضْوٌ، ونِصفٌ ونُصفٌ, وقال أبو عبيدة: يقال: جاء بِحَجر جِمع الكف، وجُمع الكف، ووجأته بجِمع كفِّي وجُمْع كفي, ويقال: هلكت فلانة بجُمْع، أي وولدُها في بطنها، وجمع لغة, ويقال أيضًا للعذراء: هي بجِمع وجُمع, وقال الدَّهناء ابنة مسحل امرأة العجاج، حين نشزت عليه، للوالي: أصلحك الله، إني منه بجُمع، وإن شئت بجِمع، أي عذراء لم يفتضَّني.
قال الفرَّاءُ: واحد الأصبَار صِبرٌ وصُبرٌ، ويقال: رِجزٌ ورُجزٌ للعذاب, وهو الشِّح والشُّح, ويقال: سِفل الدار وعلوها، وسُفلها وعلوها, ويقال: كم لِبْنُ غنمك، وكم لُبْنُ غنمك، أي لَبُون غنمك, قال الكسائي: إنما سُمع كم لِبْن غنمك، أي كم ذوات الألبان منها, وحكي عن بعضهم: كان له وِدًّا وخِلًّا, قال: وأكثر ما سمعت وداً وخلاً, وتقول: كيف ابن أُنْسِك وإِنْسِك، يعني نفسه, ويقال: أتانا بصُبح خامسةٍ، وصِبح خامسةٍ, ويقال في الولد: الوِلد والوُلد, قال: ويكون الوُلد واحداً وجمعاً, وأنشد:
فليتَ فلاناً كان في بطن أمه ... وليتَ فلاناً كان وُلد حِمار١
قال: ومن أمثلة بني أسد: وُلْدِك من دَمَّي عقبيك، يعني من ولدته, ويقال: عائط عوط، وعائط عيط، إذا اعتاطت الناقة أعواماً فلم تحمل, ويقال: جِرو وجُرو, ومِشط ومُشط, أبو عبيدة: واحد الأطباء طُبْيٌ، وبعضهم يقول: طِبْيٌ, ويقال: إنما
стр. 32
قِيت فلان اللبن، يعني قُوتَه، فلما كسرت القاف صارت الواو ياءا، ويقال: ما ذاك مني على ذِكر وذُكر، ويقال: ما تملك خِرصًا وخُرصًا، وأنشد:
أزمانُ عيناءُ سرور المسرور ... عيناءُ حوراءُ من العين الحِير١
قال الفرَّاء: إنما قيل الحِير لمكان العين، كما قالوا: إني لآتيه بالغدايا والعشايا، والغداة لا يُجمع غدايا، ويقال: أتيته في جِنْح الليل وجُنْح الليل، وحكى أبو زيد النُّسك والنِّسك، وحكى أبو عبد الله الطوال: تزوجت المرأة على ضِرٍّ وضُر.
стр. 33
باب: فَعْلٍ وفَعَلٍ باختلاف معنىً
يقال: هذا نَدْبٌ في الحاجة: إذا كان خفيفاً فيها، والنَّدَب: أثر الجرح إذا لم يرتفع عن الجلد، والجمع: أنداب وندوب، والنَّدَب أيضاً: الخطر، قال عروة بن الورد:
أيهلك معتم وزيد ولم أقم ... على ندبٍ يوماً ولي نفس مخطر
والعَجْب: أصل الذَّنب، والعَجَبُ: مصدر عَجِبت، والضَّرْب: الصنف من الأشياء، والضَّرْب أيضاً: الرجل الخفيف اللحم، والضرْب أيضاً: مصدر ضربتُ الرجل، وضربتُ في الأرض أبتغي الخير، والضرْبُ أيضاً من المطر الخفيف، والضَّرَب: العسل الأبيض الغليط، ويقال: قد استضرب العسل، إذا غلظ، والجَذْبُ: مصدر جذبت، والجَذَبُ: الجمار، والكَرْب: مصدر كَرَبَه الأمر يكربه كرباً، والكَرَب: كرَبُ النخل، والكَرَب أيضاً: الحبل الذي يعقد على عراقي الدَّلو، قال الحطيئة:
قوم إذا عقدوا عقداً لجارهم ... شدوا العناج وشدوا فوقه الكَرَبَا
والحَرْبُ: من القتال، والحَرَبُ: مصدر حرب يحرَبُ حَرَبًا، إذا اشتد غضبه، والحَرَبُ أيضاً: أن يُحْرَب الرجل ماله، والغَرْبُ: الدَّلو الكبيرة من مَسْكِ ثور يسنى بها على البعير، وغرب كل شيء: حده، ويقال: في لسانه غَرْبٌ، أي: حِدَّة.
стр. 34
والغَرْب أيضاً: عِرْق يسقي فلا ينقطع, والغَرَب: الماء يسيل بين الحوض والبئر, والغَرَب: ضرب من الشجر, والقَصْبُ: العيب، يقال: قصبهُ يقصبه قَصْبًا، إذا عابه, والقَصَب: عروق الرئة, والقَصَب: مخارج ماء العين, والهَدْب: مصدر هدب الناقة يهدبها هدْبًا، إذا احتليها, وقد هدب الثمرة يهدبها هدْبًا، إذا اجتناها, والهَدَب من ورق الشجر: ما لم يكن له عير، مثل الأَثْل والطرفاء والسرو, والصَّرب: لبن حامض, ويقال: قد صَرَبَ اللبن في الوطب يصربه صَرْبًا، إذا حلب بعضه على بعض, وتركه حتى يحمض, ويقال: جاء بصَرْبَةٍ تزوي الوجه, قال الشاعر:
أرض عن الخير والسلطان نائية ... والأطيبان بها الطرثوثُ والصَرَبُ
والسَّرْب: المال الراعي, ويقال: خَلِّ سَرْبَه، أي طريقه, والسَّرَب: الماء يُصب في القرية الجديدة أو المزادة حتى ينتفخ السير, وينسد موضع الخرز, ويقال: قد سَرِبَ الماء يسرب سَرَبًا، إذا سال, والصَّلْب: مصدر صلبه يصلبه، وأصله من الصليب, وهو الودك, قال الهذلي١, وذكر عُقابًا:
جريمة ناهض في رأس نيق ... ترى لعظام ما جمعت صَلبيًا
أي: ودكاً, ويقال: قد اصطلب الرجل، إذا جمع العظام, فطبخها؛ لُيخرج ودكها؛ فيأتدم به, قال الكميت:
واحتل برك الشتاء منزله ... بات شيخ العيال يصطلبُ
والصَّلَب: الصُّلْب, قال العجاج:
في صَلَب مثل العنان المؤدم
يعني الذي أظهرت أدمته، وهو باطن الجلد، فهو ألين له, والشَّرْبُ: جمع شارب، وهو القوم يشربون, والشَّرْب مصدر شربت, والشَّرَبُ: جمع شرَبة، وهي كالحويض الصغير, يجعل حول النخلة يملؤها, فيكون ري النخلة, والنَّصْب: مصدر نصبت الشيء نَصْبًا, والنَّصَبُ: العناء والتعب, والعَصْبُ: مصدر عصب الريق بفيه, يعصب عَصْبًا، إذا يبس, وقد عَصَبَ فاهُ الريقُ, قال ابن أحمر:
حتى يعصب الريق بالفم
стр. 35
وقال الراجز:
يعصب فاه الريق أيَّ عَصْب ... عَصْبَ الجباب بشفاه الوطب
الجُبَاب: ما اجتمع على فم الوطب, مثل الزُّبد من لبن الإبل, فالجباب للإبل مثل الزُّبد للغنم, والعَصْبُ أيضاً: ضربٌ من برود اليمن, والعَصْبُ أيضاً: مصدر عَصَبَ رأسه يعصبه عصباً, وعَصَبَ الشجرة يعصبها، إذا ضم أغصائها, وما تفرق منها بحبل, ثم خبطها؛ ليسقط ورقها, يقال: لأعصبنهم عَصْبَ السلمة، ويقال: عَصَبَ الناقة يعصبها: إذا شد فخذها بحبل؛ لتَدِرَّ؛ وهي ناقة عَصُوب، إذا كانت لا تدرُّ إلا على ذلك, والعَصَبُ: عَصَب الإنسان والدابة, قال: وحكى لي الكلابي: ذاك رجل من عَصَبِ القوم، أي من خيارهم.
والغَضْبُ: الأحمر الشديد الحمرة، ويقال: أحمرُ غضب, والغَضَبُ: مصدر غضب يغضب غضبًا, والرَّكْبُ: حمع راكب، وهو صاحب البعير خاصة، ولا يكون الرَّكْبُ إلا أصحاب الإبل, والرَّكَب: منبت العانة, والنَّقْبُ: الطريق في الجبل, والنَّقَبُ: أن ينقب خُفُّ البعير, ويقال: هذا فرس ذو عَقِبٍ، إذا كان يجيء منه جريٌ بعد جريه الأول, والعَقَبُ: عَقَبُ الدابة الذي تعمل منه الأوتار, والنَّجْبُ: مصدر نجبت الشجرة أُنجِبها، إذا أخذت قشر ساقها, والنَّجَب: القشر, والمَجْرُ: الجيش العظيم, والمَجَرُ: أن يعظم بطن الشاة الحامل, فتهزل, ويقال: قد أمجرت الغنم، وهي شاة مُمْجِر وغنم مَمَاجر وممَاَجير, والنَّجْر: الأصل، يقال: هو كريم النَجْر ولئيم النَّجْر, وكذلك النجار والنجار. والنَّجَر: أن يشرب الإنسان اللبن الحامض في شدة الحر, فلا يروى من الماء, والنَّجَر يصيب الإبل والغنم إذا أكلت الحبة، وهي بزور الصحراء، فلا تروى من الماء, والبَشْرُ: بَشْرُ الأديم، وهو أن يؤخذ باطنه بشفرة، يقال: بشرت الأديم أبشرهُ بشراً, والبَشَرُ: جمع بَشَرةٍ، وهو ظاهر الجلد, والبَشَرُ أيضاً: الخلق, والعَسْرُ: أن تعسر الناقة بذنبها، وذلك إذا شالت به، يقال: عَسَرت تعسِر عَسْرًا وعسراناً، وهي ناقة عاسر, والعَسَرُ: من العُسْرِ, والنَّشْرُ: أن يخرج النبت, ثم يبطئ عنه المطر, فييبس، ثم يصيبه مطر, فينبت بعد اليبس، وهو رديء للإبل والغنم إذا رعته في أول ما يظهر, والنَّشْرُ أيضاً: مصدر نَشَرْتُ الثوب وغيره، ومصدر نَشَرْتُ الخشبة بالمنشار, ويقال: مِئْشار بالهمز، ومِيشار بغير همز, وقد وشرت الخشبة فيمن لم يهمز، ومن همز قال: أَشَرْت, وأنشد:
стр. 36
ألا عَيَّلَ الأيتام طعنةُ ناشرَه ... أناشر لا زالت يمينُك آشره
أي: مأشورة, والنَّشَرُ: أن تنتشر الإبل بالليل, فترعى, والنَّفْشُ: مصدر نفشت القطن والصوف, والنَّفَشُ: أن تنتشر الإبل بالليل, فترعى, وقد أنفشتها إذا أرسلتها بالليل ترعى بلا راعٍ، وهي إبل نُفَّاش, قال الله : ﴿إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾ [الأنبياء: الآية ٧٨] , وقال الراجز١:
أَجْرس لها يا ابن أبي كباش
والجَرس: شدة الصوت, والعَكْر: مصدر عكر عليه، إذا عطف، يقال: إن فلانا لعكَّار في الحروب، أي عطاف كرار, والعَكَرُ: عكر الماء والزيت, والعَكَر أيضاً: جمع عَكَرَة من الإبل، وهي القطعة الضخمة, والعَكَرة والعَكَدة: أصل اللسان, والقَصْرُ: مصدر قصرت له من قيده أقصُرُ قَصْرًا, والقَصْر، من القصور, والقَصَر: جمع قَصَرَة، وهي أصل العنق, والقَصَر أيضاً: أصول النخل والشجر، وقرأ بعض القراء؛ ﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾ [المرسلات: الآية ٣٢] , والعَصْرُ: الدهر, والعَصْر أيضاً: مصدر عصرت العنب والثوب وغيرهما عَصْرًا, والعَصَرُ: الملجأ، وهي العُصْرَة، وقد اعتصرت بكذا وكذا، إذا لجأت إليه, والغَمرُ: الماء الكثير، ويقال: رجل غَمرُ الخلق إذا كان واسع الخلق، وهو غَمْر الرداء, إذا كان واسع المعروف, وإن كان رداؤه صغيراً, قال كثير:
غَمْرُ الرداء إذا تبسم ضاحكاً ... غَلِقَت لضحكته رقاب المال
والغَمَرُ: السَّهَك, والخَبْر: المزادة، وجمعها خُبُور, ويقال: ناقة خَبْر، إذا كانت غزيرة، تشبه بالمزادة في غُزرها، والخَبَرُ من الأخبار, والذَّرْعُ: مصدر ذرعت, والذَّرَعُ, ولد البقرة, والشَّرْعُ: مصدر شرعت الإهاب، إذا شققت ما بين الرجلين, قال: وسمعته من أم الحُمَارس البكرية, ويقال: هم في هذا الأمر شَرَع: سواء, والقَمْعُ: مصدر قمعتهُ قَمْعًا, والقَمَع: بَثر يخرج في أصول الأشفار, قال الأصمعي: القمعُ فسادٌ في مُوق العين واحمرار، والقَمَعُ: ذُباب يركب الإبل والظباء إذا اشتد الحر, والقَمَع أيضاً: جمع قَمَعَة، وهي السِّنام, قال أوس بن حجر:
ألم تر أن الله أنزل مزنة ... وعُفْرُ الظباء في الكناس تقمَّعُ
стр. 37
والطَّبْعُ: مصدر طَبَعْتُ الدرهم والسيف وغيرهما طَبْعًا, والطَّبَعُ: الصدأ, مهموز مقصور، يكثُر على السيف, والطَّبَعُ: تدنُّس العرض وتلطَّخه, وأنشد:
إنا إذا قلت طخارير القزع ... وصدر الشارب منها عن جُرع
نفحلها البيض القليلات الطَّبَع ... من كل عرَّاصٍ إذا هُزَّ اهتزع
مثل قدامى النسر ما مس بضع
عرَّاص: برَّاق مضطرب, اهتزع: اضطرب, يعني تُعرقب الإبل بالسيوف, قال: وأنشدني ابن الأعرابي١:
لا خير في طمع يدني إلى طَبَع ... وغُفَّةٌ من قوام العيش تكفيني
غُفَّة: بلغة من العيش, والضَّرْعُ: ضرع الشاة والناقة, والضَّرَعُ: الصغير الضعيف, والفَرْع: أعلى الشيء, والفَرَع: أول ما يُنتجُ عن الإبل والغنم, وكان أهل الجاهلية يذبحونه لآلهتهم, والضَّبْعُ: العضُد, والضَّبَعُ والضَّبَعَة: أن تشتهي الناقة الضراب, يقال: ناقة ضَبَعَة ونوق ضِبَاع وضَبَاعَى, والقَرْعُ: مصدر قرعتُ, والقَرَعُ: أن يتقوب من الرأس مواضعُ, فلا يكون فيها شعر, والقَرَع: بثر يخرج بالفصال، ودواؤه الملح, وجبابُ ألبان الإبل, والجُباب: شيء يعلو ألبان الإبل كالزبد؛ وليس لها زُبد, ويقال في مثل: هو أحر من القََرَع, يُعنى به هذا البثر, ويقال في مثل: استنت الفصال حتى القَرْعَى, قال أوس بن حجر:
لدى كل أخدود يغادرن دارعا ... يُحَدُّ كما جُرَّ الفصيل المقرعُ
قال الأصمعي: لأنه يُنضح بالماء جلدُ الفصيل الذي به القَرَعُ، ثم يجر في الأرض السبخة, والجَرْعُ: مصدر جَرَع الماء يَجْرَعُه جَرْعًا, والجَرَعُ: جمع جَرَعَة وجَرَع: دعص من الرمل لا يُنبت شيئاً, والصَّدْع: في الزجاجة والحائط وغيرهما, والصَّدَعُ: الوعل بين الوعلين ليس بالعظيم ولا بالشخت, وكذلك هو من الظباء, قال الأعشى:
قد يترك الدهرُ في خلقاء راسية ... وهياً وينزل منها الأعصم الصَّدَعَا
والسَّلْعُ: الشق؛ يقال: سلع رأسه سَلْعًا, ويقال للشق في الجبل: سَلْعٌ,
стр. 38
والسَّلَع: شجرة مرة, وقال بشر:
يسمون الصلاح بذات كهف ... وما فيها لهم سَلَعٌ وقار
الصلاح، من المصالحة، ويقال: بيننا وبينهم صُلْح وصِلَاح, والقَلْعُ: مصدر قلعت, والقَلْعُ أيضاً: الكنف، يقال: شحمتي في قلعي, عن أبي محمد، معناه: خيري لأهل بيتي، والقَلَعُ: السحاب العظامُ, قال ابن أحمر:
تفقأ فوقه القَلَعُ السواري ... وجن الخازباز به جُنُونًا
قال الأصمعي: الخازباز، عني به الذُباب، وحُكي صوته, وجن: كثر, وقال ابن الأعرابي: الخازباز: نبت, والخازباز, قال: وهو في غير هذا ورم في الحلق، ويقال: داءٌ يأخذ الإبل في حلوقها, والناس أيضًا, قال الرَّاجز:
يا خازبازٍ أرسل اللهازما ... إني أخاف أن تكون لازما
والجَزْعُ: من الخرز اليماني, والجَزْع أيضاً: مصدر جزعت الوادي، إذا قطعته إلى جانبه الأخر, والجَزَع: مصدر جزعت, والضَّلْعُ: الميل، يقال: ضلعت على، أي ملت, ومنه يقال: ضَلْعُك مع فلان، أي ميلك معه, والضَّلَعُ: الاعوجاج، يقال: رمح ضَلَع, وسيف ضَلَع أي معوج, قال الشاعر:
قد يحمل السيف المجرب ربه ... على ضَلَعٍ في متنه, وهو قاطع
والنَّزْعُ: مصدر نزعت, والنَّزَعُ: انحسار مقدم الرأس على الجبهة, والطَّرْق: الماء الذي قد خيض فيه وبُعر فيه وبيل, والطَّرْقُ أيضاً: ضَربُ الصوف بالقضيب, والطَّرْقُ: ضَرْب الفحل؛ يقال: أطرقني فحلك، أي أعرنيه, حتى يضرب في إبلي, والطَّرْقُ: ضرب من التكهن, والطَّرَقُُ: ضعف في الركبتين, والطَّرَق: جمع طَرَقة، وهي آثار الإبل إذا كان بعضها في إثر بعض, والبَرْق: الذي يبرق في الغيم, والبَرْق أيضاً: مصدر برق طعامه يبرقه بَرْقًا، إذا صب عليه شيئاً من زيت قليل, والبَرَقُ: أن يبرق البصر، وهو أن يتحير, فلا يطرف, وقال الشاعر١:
لما أتاني ابن عُمير راغباً ... أعطيته عيساءَ منها فَبَرَق
والبَرَقُ أيضاً: الحَمَلُ، وأصله فارسي معرب, والشَّرْقُ: المشرق, والشَّرَق: أن
стр. 39
يشرق الإنسان بالشراب, والفَْقُ: أن تفرِق الشعر، أو تفرق بين الحق والباطل, والفَرَق: تباعد ما بين الثنيتين, ويقال: هو أبين من فَرَق الصبح، وفَلَق الصبح, والفَرَقُ: الخوف, والسَّلْقُ: شدة الصوت, قال الله جل ثناؤه ﴿سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾ [الأحزاب: الآية ١٩] , والسَّلَقُ: المطمئن بين الربوتين يتسع, والسَّلْقُ أيضاً بالتخفيف: أن تدخل إحدى عروتي الجوالق في الأخرى, قال الراجز:
وحوقلُ ساعدِهِ قد انملق ... يقول قطباً ونعماً إن سَلَق
أراد: إن سلق نعم الشيء إن فعل, والقَطْبُ: أن تدخل العروة في الأخرى, ثم تثنيها مرة أخرى, والعَلَق: الجذبة في الثوب, والعَلَق: البكرة وأداتها؛ يقال: إعرني عَلَق بئرك, والعَلَق: عَلَق الدم, والعَلَق: شيء شبيه بالدود أسود يكون في الماء, والعَلَق: مصدر علق به العلق يعلق عَلَقًا، إذا تعلق الدود بحنك الدابة إذا شربت الماء, والعَلَق والعلاقة، من الحب، يقال في مثل: نظرة من ذي عَلَق، أي من ذي هوى قد علق بمن يهواه, قال المرار:
أعلاقة أم الوليد بعد ما ... أفنان رأسك كالثغام المخلسِ
والمَرْق: أن يمرق الصوف عن الإهاب, والمَرَق: الذي يؤتدم به, والخَرْق: في الثوب وغيره, والخَرْق: الفلاة المتسعة, والخَرَقُ: أن يخرق الغزال من الفَرَق, فلا يقدر على النهوض، والطائر فلا يقدر على الطيران, والحَرْق: أن يصيب الثوب احتراق, والحَرْق أيضاً: مصدر حرق نابُ البعثير يحرُق ويحرق، إذا صرف, والحَرَق في الثوب من الدَّقِّ, والمَلْقُ: الرضع، يقال: ملق الجديُ أمه يملقها إذا رضعها, والمَلَقُ من التملق، وأصله من التليين، ويقال: التليُّن, ويقال للصفاة الملساء: مَلَقَة، وجمعه ملقات, قال الهذلي١:
أتيح لها أقيدر ذو خشيف ... إذا سامت على المَلَقَات ساما
والسَّوْق: مصدر سُقت, والسَّوَق: حُسن الساقين, والرَّوْق: مقدم البيت، ويقال: فعل ذلك في رَوْقِ شبابه، وفي رَيْقِ شبابه، أي في أوله, والرَّوَقُ: طول في الأسنان والثنايا، يقال: رجل أروق بيِّن الرَّوَق, والبَخْق: مصدر بخقت عينه أبخقها بَخْقًا، إذا عُرتها, والبَخَقُ: العورُ, قال رؤبة:
стр. 40
وما بعينيه عواوير البَخَق
والسَّبْقُ: مصدر سَبَقت, والسَّبَق: الخطر, والزَّرْق: مصدر زرقهُ بالرمح يزرقه زَرْقًا، ومصدر زَرَقَ الطائر يزرق إذا ذرق, والزَّرَق: الزرقة في العينين, ويقال: نصل أزرق بيِّن الزَّرَق، إذا كان شديد الصفاء, ويقال للماء الصافي: أزْرَق, والجَلْد: مصدر جلد يجلدُ, والجَلَدُ: الإبل التي لا أولاد لها, والجَلَد: الإبل التي لا ألبان لها, والجَلَد: أن يسلخ جلد الحوار ثم يحشى ثماما, أو غيره من الشجر, ثم يُعطف عليه أمه, فترأمه, قال ابن الأعرابي: الجِلْد والجَلَد واحد، وليس بمعروف، مثل شِبْه وشَبَه, قال العجاج:
وقد أراني للغواني مصيدا ... ملاوة كأن فوقي جَلَدًا
أي: يرأمنني, ويعطفن علي كما ترأم الناقة الجَلَد, والجَلَد: الغليظ من الأرض.
قال النابغة:
إلا أوارى لأيا ما أبينها ... والنؤى كالحوض بالمظلومة الجَلَدِ
والحَرْدُ: القصد، يقال: حَرْد حَرْده، إذا قصد قصده, قال الله : ﴿وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ﴾ [القلم: الآية ٢٥] , ثم قال الراجز١:
أقبل سيل كان من أمر الله ... يحرد حَرْد الجنة المغله
وقال الجميح:
أما إذا حردت حَرْدِي فمجرية ... ضبطاء تسكن غيلاً غير مقروب
أي لا يقرب, والحَرَدُ: الغيظ, والحَرَد: أن ييبس عصب البعير من عقال، أو يكون خلقة، فيخبط بها إذا مشى, يقال: جمل أحردُ وناقة حرداءُ وإبل حُرْد, والجَرْدُ: الثوب الخلق, والجَرَد: أن يشرى جلد الإنسان عن أكل الجراد, يقال: جَرِد يجْرَد جَرَدًا, والجَرَدُ: موضعٌ في بلاد بني تميم, قال الراجز٢:
يا ريها اليومَ على مُبينِ ... على مُبينِ جَرَدِ القصيم
مُبين: مكان, والنَّجْد: الطريق, قال الله جل وعز: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾