باب: الاسمين يغلب أحدهما على صاحبه؛ لشهرته أو لخفته، من الناس
العَمْرَان: عمرو بن جابر بن هلال بن عقيل بن سمي بن مازن بن فزارة، وبدر بن عمرو بن جؤية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة، وهما روقا فزارة, قال قراد بن حنش الصاردي من بني الصارد بن مرة:
إذا اجتمع العمران عمرو بن جابر ... وبدر بن عمرو خلت ذبان تبعا
وألقوا مقاليد الأمور إليهم ... جميعاً قماء كارهين وطوعا
والزَّهْدَمَان: زَهْدَمُ وَقَيْس، من بني عوير بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحرث بن قُطَيعة بن عبس بن بغيض، وهما ابنا حزن بن وهب بن عوير، اللذان أدركا حاجب بن زراة يوم جبلة ليأسراه، فغلبهما عليه مالكٌ ذو الرقيبة القُشَيري, ولهما يقول قيس بن زُهَير:
جزاني الزَّهْدَمان جزاءَ سوء ... وكنت المرء يجزأ بالكرامه
عن ابن الكلبي, وقال أبو عبيدة: هما زهدم وكردم.
والأَحْوَصَان: الأحوص بن جعفر بن كلاب، واسمه ربيعة، وكان صغير العينين، وعمرو بن الأحوص، وقد رأس, وقول الأعشى:
أتاني وعيد الحُوصِ من آل جعفر ... فيا عبد عمرو لو نهيت الأَحَاوِصَا
عني عبد عمرو بن شريح بن الأحوص, وعني بالأحوص من ولده الأحوص، منهم عوف بن الأحوص، وعمرو بن الأحوص، وشريح بن الأحوص وقد رأس، وهو الذي قتل لقيط بن زراة يوم جَبَلة، وربيعة بن الأحوص، وكان علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص نافر عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر، فهجا الأعشى علقمة ومدح عامراً، ومدح الحطيئة علقمة.
والأَبَوَان: الأب والأم, والحَنْتَفَان: الحنتف وأخوه سيف، ابنا أوس بن
стр. 352
حميري بن رياح بن يربوع, والمُصْعَبَان: مصعب بن الزبير، وابنه, والخُبَيْبَان: عبد الله بن الزبير، وأخوه مصعب، وكان يقال لعبد الله بن الزبير: أبو خُبَيب, وقال الراعي:
وما أتيت أبا خبيب وافداً ... يوماً أريد لبيعتي تبديلا
وقال الراجز١:
قدني من نصر الخُبَيبَين قدى ... ليس الإمام بالشحيح الملحد
يعني أبا خبيب ومن كان على رأيه, والحُرَّان: الحر وأبي، وهما أخوان, قال الشاعر:
ألا من مبلغ الحُرَّين عني ... مُغلغلة وخص بها أبيا
يطوف بي عكب في معد ... ويطعن بالصملة في قفيا
والعُمَرَان: أبو بكر وعمر، فغلب عمر؛ لأنه أخف الاسمين, وقيل لعثمان رحمة الله عليه: تسلك سيرة العُمَرَين, وقال الفرزدق، يمدح هشام بن عبد الملك:
فَحَلَّ بسيرة العُمَرَين فينا ... شفاء للقلوب من السَّقَام
قال الفرَّاء: أخبرني معاذ الهراء قال: لقد قيل سيرةُ العمرين قبل أن يولد عمرُ بن عبد العزيز, قال أبو عبيدة: فإن قيل: كيف بُدىء بعمر قبل أبي بكر وهو قبله، وهو أفضل منه؟ فقيل: إن العرب تفعل هذا، يبدءون بالأخس، يقولون: ربيعة ومضر، وسليم وعارم، ولم يترك قليلا وكثيراً, قال أبو يوسف: وزعم الأصمعي عن أبي هلال الراسبي عن قتادة، أنه سئل عن عتق أمهات الأولاد، فقال: أعتق العمران فما بينهما من الخلفاء أمهات الأولاد, ففي قول قتادة: عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز؛ لأنه لم يكن بين أبي بكر رحمة الله عليه وعمر رحمة الله عليه خليفة.
والأَقْرَعَان: الأقرع بن حابس وأخوه مرثد, والطُّلَيْحَتَان: طليحة بن خويلد الأسدي، وأخوه, والحَزِيمَتَان والزَّبِيْنَتَان من باهلة، من عمرو بن ثعلبة، وهما حزيمة وزبينة, قال أبو معدان الباهلي:
стр. 353
جاء الحزائم والزبائن دُلْدُلَا ... لا سابقين ولا مع القطان
فعجبت من عوف وماذا كلفت ... ويجيء عوفٌ آخر الركبان
وقوله: دُلْدُلاً، أي يتدلدلون بين الركبان، لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء.
стр. 354
باب: ما أتى مثنى من أسماء الناس لاتفاق الاسمين
الثَّعْلَبَتَان: ثعلبة بن جدعاء بن ذهل بن رومان بن جندب بن خارجة بن سعد بن فطرة بن طيئ، وثعلبة بن رومان بن جندب, قال الشاعر:
يأبى لي الثعلبتان الذي ... قال خباج الأمة الراعيه
خُبَاجُ: ضراط, وأم جندب جديلة بنت سبيع بن عمرو، من حِمْيَر، إليها ينسبون.
والقَيْسَان، من طيئ، قيس بن عتاب بن أبي حرثة بن جدي بن تدول بن بحتر بن عتود، وقيس بن هامة بن عتاب بن أبي حارثة.
والكَعْبَان: كعب بن كلاب، وكعب بن ربيعة بن عقيل بن كعب ربيعة بن عامر.
والخَالِدَان: خالد بن نضلة بن الأشتر بن جحوان بن فقعس، وخالد بن قيس بن المضلل بن مالك الأصغر بن منقذ بن طريف بن قعين, قال الشاعر١:
وقبلي مات الخالدان كلاهما ... عميد بني جحوان وابن المُضَلَّلِ
الأصمعي: الذُّهْلَان: ذهل بن ثعلبة، وذهل بن شيبان,
والحارثان: الحارث بن ظالم بن حذيمة بن يربوع بن غيظ بن مرة، والحارث بن عوف بن أبي حارثة بن مرة بن نشبة بن غيظ بن مرة، صاحب الحمالة.
والعَامِرَان: عامر بن مالك بن جعفر، وهو ملاعب الأسنة، وهو أبو براء، وعامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب.
стр. 355
والحارثان في باهلة: الحارث بن قتيبة، والحارث بن سهم بن عمرو بن ثَعْلَبَةَ بن غنم بن قُتَيْبة.
وفي بني قُشَيْر سَلَمَتَان: سلمة بن قشير، وهو سلمة الشر، وأمه لُبَيْنَى بنت كعب بن كلاب, وسلمة بن قُشَير، وهو سلمة الخير، "وهو ابن القَسْرِيَّة".
وفيهم العبدان: عبد الله بن قشير وهو الأعور، وهو ابن لبينى, وعبد الله بن سلمة بن قشير، وهو سلمة الخير".
وفي عُقَيل ربيعتان: ربيعة بن عقيل، وهو أبو الخُلَعاءِ، وربيعة بن عامر بن عُقيل، وهو أبو الأَبْرَصِ وقحافة وعُرْعُرَة وقُرَّة، وهما ينسبان إلى الربيعتين.
والعَوفَان في سَعْد: عوف بن سعد، وعوف بن كعب بن سعد.
والمالكان: مالك بن زيد، ومالك بن حنظلة.
والعَبيدتَان: عبيدة بن معاوية بن قُشَير، وعبيدة بن عمرو بن معاوية.
стр. 356
باب ومما جاءَ مُثَنّى مما هو لَقَبٌ وليس باسم
...
والقَلْعَانِ من بني نمير: صلاءَةُ وشُرَيْحُ ابنا عمرو بن خُوَيلقة بن عبد الله بن الحارث بن نُمَير, قال الشاعر:
رَغِبْنَا عن دِمَاءِ بني قُرَيْعِ ... إلى القَلْعين إنهما اللباب
وقلنا للدَّلِيلِ: أقم إليهم ... فَلَا تلغى بغيرهم كلاب
стр. 357
باب: من الألفاظ
يقال: عبجت من سرعة ذلك الأمر، وعجبت من سِرَعِ ذلك الأمر, وعجبت من وَشْكَان ذلك الأمر ووُشْكان, ويقال: فلان سابغ الفضل على قومه، وفلانٌ ضافي الفضل على قومه، وقد ضفا يضفوا ضُفُوًّا, ويقال للفرس: ضافي السبيب، إذا كان سابغ الذنب والعرف، والسَّبِيْب: شعر العرف والذنب, ويقال: بهذا الرجل والبعير سَلْعَة، وبه جَدَرَةٌ، وبه ضَوَاةٌ, قال مُزَرِّد:
قذيفة شيطان رجيم رمى بها ... فصارت ضَوَاةً في لهازم ضِرْزِم
الضِّرْزِم: الناقة الكبيرة, ويقال: قد أروى فلان رأسه دهناً، وسغبل فلانٌ رأسه دهناً، وسَغْسَغَ, ويقال: اختصمنا إلى الحاكم فقطع ما بيننا، وفصل ما بيننا، وصرى ما بيننا، وهو يصري صرياً.
ويقال: حَصَرَ فلانٌ بوله، وحقن بوله, وصَرَى وصرب بوله, ويقال: ماءٌ صِرًى وصَرًى، إذا طال إنقاعه حتى يصفر, ويقال: لطخ فلان فلاناً بشرٍّ، وأَشَبَهُ بشر يَأْشِبُهُ أشباً، وقشبه يقشبه قشباً، وعَرَّه يَعُرُّه عُرُورًا, وأنشد الأصمعي للنابغة:
فبت كأن العائدات فرشنني ... هراساً به يعلى فراشي ويُقْشَبُ
يُقْشَبُ: يخلط, ويقال: نسر قشيب، إذا خلط له في لحم يأكله سُمٌّ فإذا أكله قَتَلَه، فيؤخذ ريشه فيراش به السهام, قال الهُذَلِيّ:
يخر تخاله نسراً قشيباً
وكذلك قشب طعامه, ويقال: أمر بني فلان بِجُمْع، إذا كان مكتوماً لم يفشوه، ولم يعلم به أحد, ويقال: باتت فلانة بِجُمْع، إذا ماتت وولدها في بطنها, ويقال:
стр. 358
فلانة من فلان بِجُمْع، إذا لم يَفْتَضَّها, ويقال: جاء فلانٌ بِقَبْضة مثل جُمْعِهِ, وجُمْعُهُ: كفه حين يقبضها, ويقال: أخذ فلانٌ بجُمْع ثياب فلان, ويقال: افعل ذلك الأمر بحِدْثان ذلك، وافعل ذلك الأمر بجنِّ ذلك, قال المتنخل الهذلي:
أروى بِجِنِّ العهد سلمى ولا ... ينصبك عهد الملق الحُوَّلِ
وافعل بحَدَاثة ذلك الأمر، وبرُبَّان ذلك الأمر, قال ابن أحمر:
وإنما العيش بِرُبَّانِهِ ... وأنت من أفنانه مقتفر
قال: ومنه قيل: شاةٌ رُبَّى وغنم رُبَاب، أي حَدِيثة الولادة وهي في رِبَابها, ويقال للرجل إذا كان والياً وكان سوقة: فلانٌ مُجَرب قد وَلِي ووُلِي عليه، وقد أَمَر وأُمِر عليه، وقد آَلَ وإِيل، وقد سَاس وسِيس عليه, ويقال للناقة إذا بالت فدفعت بولها دفعاً: قد أَوْزَغَت إِيْزَاغًا, ويقال: هي تقطع بولها زُغْلة زُغْلة, وكذلك يقال في الطعنة: قد أَوْزَغَتْ بالدم وقد أَزْغَلَت, ويقال للمرأة الحامل هي موزع أيضاً./ قال ابن أحمر وذكر القطاة وفرخها وأنها سقته مما شربت:
فَأَزْغَلَت في حلقه زُغْلة ... لم تخطئ الجيد ولم تشفتر
أي تتفرق, ويقال للرجل إذا صاح بالسبع ليكفه: قد نَهْنَه بالسبع، وقد هَرَّج بالسبع، وقد جَهْجَهَ بالسبع، وقد هَجْهَجَ بالسبع, وكل ذلك يقال, قال لبيد:
أو ذي زوائد لا يطاف بأرضه ... يغشى المُهَجْهِجَ كالذنوب المرسل
ويقال لليد أو الرجل إذا وَرِمت ثم سكن ورمها: قد انْفَشَّت يده، وقد اسْخَاتَّتْ يَدُه، وقد انْحَمَصَتْ, ويقال: اكْتَال فلان طعاماً في الجراب، واكْتََال في السلف، ويقال: اكْتَال في المِزْود, ويقال: جعل فلانٌ متاعهُ في خُرْجِهِ، وجعل متاعه في كُرْزِهِ, والكرز والخرج سواء, ويقال للكبش الذي يحمل خرج الراعي: كَرَّاز, قال الراعي:
يا ليت أني وسبيعاً في الغنم ... والخُرْج منها فوق كَرَّاز أَجَم
ويقال: تَعَوَّدَ فلان عادة سوء، ودَرِب فلان دُرْبَةَ سوء يدرب دَربًا، والاسم الدُّرْبَةُ, وضرى بذلك يَضْرَى ضَرَاوة, ويروى عن عمر ﵁ أنه قال: "إياكم وهذه المَجَازِرَ فإن لها ضَرَاوة كَضَرَاوة الخمر", ويقال للرجل إذا كان لا يزال يغشاه
стр. 359
أَضْيَاف: فلان تَعَتَفِيه الأَضْياف وتَعْفُوه الأضياف، وتَعْتَرِيه الاضياف، وتعروه الأضياف، وفلان كثير العُفَاة وكثير العَافِيَة وكثير العُفَّى, ويقال: ما دون ذلك الأمر سِتْر، وما دونه حِجَاب، وما دونه وَجَاج، معناها سواء, ويقال: هُزِل فلان حتى قلق الخاتم في يده، وحتى مَرِج الخاتم في يده, وزاد ابن الأعرابي: جَرِج, ويقال: تَوَارَى الصيد مني في ضَرَاء الوادي، وهو شَجَره, وتوارى في خَمَر الوادي, وخَمَرُهُ: ما واره من جُرُف أو حَبْل من حبال الرمل، أو شجر أو شيء منه, ومنه قيل: دخل في خُمَار الناس، أي فيما يواريه ويستره منهم, ويقال للرجل إذا خَتَل صاحبه، وهو يَدِبُّ له الضراء، ويمشي له الخَمَر, قال بشر بن أبي خازم:
عطفنا لهم عطف الضروس من المَلَا ... بشهباء لا يمشي الضراء رَقِيبُهَا
ويقال: مكان خَمِر، إذا كان كثير الخَمْر, ويقال للثوب إذا كان مَتِينًا جَلْدًا: هذا ثوبٌ مُوْجَح، وهذا ثوب ذو أُكْل, ويقال للرجل إذا أرخى إِزَارَهُ: قد أَغْدَفَ فلان إزاره، وَرَفَلَ إزاره، وَأَسبَلَ إزاره، وأَذَال إزاره, ويقال: قد أَسْبَغَ قِنَاعَهُ، وأَغْدَفَ قناعه، إذا أرخى القناع على وجهه, ويقال: هذا غيم جِلْب، وهو الغيم الذي لا ماء فيه, وهذا غيم هِفٌّ مثله, ويقال: هذه شُهْدَة هِفٌّ، ليس فيها عسل, ويقال للسحاب إذا هراق ماءه: جَفْل، وسَيِّق, ويقال للرجل إذا كان قصيراً دميماً: هذا رجل دُعْبُوب وجُعْبُوب، وهذا رجل جُعْشُوش، وهذا رجل حِنْزَقْرَة, ويقال للرجل إذا كان قصيراً غليظاً: هذا رجل حِيَفْس، ورجل كُلْكُل وكُلَاكِل، وهذا رجل جِعْظَارةٌ, فإذا كان قصيراً سميناً ضخم البطن, قيل: رجل حَبَنْطَأ وحَبَنْطَأَةٌ وحَبَنْطًى بغير همز، وهذا رجل حَفَيْثَأ وحَفَيْسًا، ورجلٌ دِرْحَايَةٌ, فإذا كان سميناً ثم اضطرب لحمه قيل: هذا رجل بَجْبَاج، وهذا رجل وَخْوَاج, ويقال للرجل عند موته، وللقمر عند امِّحاقه، وللشمس عند غروبها: ما بقي من فلان إلا قليل، وما بقي منه إلا شَفًا، وكذلك ما بقي من القمر إلا شَفًا، وما بقي من الشمس إلا شَفًا, قال العجاج:
وَمَرْبَإٍ عالٍ لمن تشرفا ... أشرفته بلا شَفًا أو بشَفَا
ويقال للرجل إذا أنكح أو نكح في لؤم: قد نكح فلانٌ في قُضَأَة، ونكح في إِبَة، ونكح في دَنَاءَة, ويقال: في حَسَب فلان قُضَأةٌ, والإِبَة: العارُ وما يستحيا منه, يقال: قد أَوْأَبْتُهُ إِيْئابًا، أي فَعَلت به فعلاً يستحيا منه, وقد اتَّأَبْت, قال: وحكى لنا أبو عمرو قال: تَغَدَّى عندي أعرابي من بني أسد، ثم رفع يده فقلت له: ازْدَدْ يا أعرابي, قال:
стр. 360
ما طعامك يا أبا عمرو بطعام تُؤَبَة! أي بطعام يستحيا من أكله, وقال الشاعر:
تعيرني سلمى وليس بقُضْأة ... ولو كنت من سلمى تفرعت دارما
ويقال: أصابت فلاناً الجِرَاحاتُ أو آَثَار سياط فيه منها آَثَار، وبه حَبَارات، وبه منها حُبُور, وبه منها أَبْلَاد، وبه منها نُدُوب، وبه منها عُلُوب, وواحد الحَبَارات حَبَارٌ، وواحد الحُبُور حِبْر، وواحد الأَبْلَاد بَلْد، وواحد النُّدُوب نَدَب، وواحد العُلُوب عَلْب، وقد عَلُبتُهُ أَعْلُبُه.
قال الراجز:
لا تملأ الدلو وعرق فيها ... ألا ترى حَبَار من يسقيها
وقال الآخر:
لقد أَشْمَتَت بي أهل فيد وغادرت ... بجسمي حِبْرًا بنت مصان باديا
-أي أثر جلد-,
وما فعلت بي ذاك حتى تركتها ... تقلب رأسا مثل جُمْعى عاريا
-أي عاريًا من الشعر، وكان خلق رأس امرأته فاستعدت عليه، فجلده الوالي وأغرمه-
وأفلتني منها حماري وجبتي ... جزى الله خيراً جبتي وحماريا
وقال القطامي:
ليست تجرح فُرَّارًا ظهورهم ... وبالنحور كُلُوم ذات أَبْلَاد
ويقال: اجعل ذلك الأمر في أَقْصَى قلبك، واجعل ذلك الأمر في سُوَيداء قلبك، وفي أَسْوَدِ قلبك، وفي سَوَاد قلبك، وفي حَبَّةِ قلبك، وفي حَمَاطَةِ قلبك, واجعل ذلك الأمر في جُلْجُلَان قلبك, ويقال للوعاء إذا فرغ فلم يكن فيه شيء: قد خَلَا وعاءُ فلان، وقد صَفِر صَفَرًا, وهو يَصْفِرُ صَفْرًا شديداً, ويقال: عرفت ذلك الأمر في معنى كلامه، وفي مَعْنَاةِ كلامه، وفي مَعْنِيِّ كلامه، وفي فَحْوَى كلامه، وفي لَحْن كلامه، وفي عَرُوض كلامه، وفي حَوَير كلامه, ويقال للبعير إذا شددت على فمه جلدة أو غير ذلك لئلا يعض: هذا بعير مَكْمُوم، وهذا بعير مَحْجُوم وهي الكِمَامة والحِجَام.
стр. 361
ويقال: أَعْطَيْت فلاناً مالاً مُضَارَبَة، وأعطيته مالاً مُقَارَضَة، وهو المُضَارِبُ والمُقَارِضُ, ويقال: أَسْلَفَ إليه في متاع وأَسْلَمَ إليه في متاع، وهو السَّلَم والسَّلَف, ويقال للمرأة التي تكلم بالفحش: امرأة جَلِعَة، وهي امرأة مَجِعَة، وهي الجَلَاعة والمَجَاعة، وهي امرأة بذيئة.
ويقال: فلان يشتكي عَكَرَةَ لسانه ويشتكي عَكَدَةَ لسانه، وهما أصل لسانه, والعَكَرَةُ: القطعة من الإبل، تكون خمسين أو نحوها.
ويقال للتَّمْر وللجُرْح إذا يبس وذهب ماؤه: قد قَبَّ، وهو يَقُبُّ قُبُوبًا, قال: وحكى لنا أبو عمرو: قَدْ جَزَّ التَّمْر يَجُزُّ جُزُوزًا، إذا يبس, ويقال لِذَلِكَ وللثوب إذا ابتل ثم جَفَّ وفيه نَدًى: قد تَجَفْجَف، فإذا يبس كل اليبس، قليل:" قد قَفَّ, ويقال ليبيس البقل: القَفُّ, قال الكلبي:
فَقَام على قوائم ... قُبَيل تَجَفْجُفِ الوبر الرطيب
ويقال للرجل: إنه لكريم الطَّبِيعة، وكريم الضَّرِيبة، وكريم الغَرِيزة والنحيتة والنحيزة، وكريم الخِيْم والسَّلِيقة، وكريم النُّحَاس، وكريم السُّوْس وكريم التُّوْس, ويقال في اللؤم مثل ذلك, ويقال: جارِيَة حَسَنة العَصْب، وحِسَنة الجَدْل، وحسنة الأَرْم، وحَسَنة المَسْد, ويقال: هي جارية مَعْصُوبة، ومَمْسُودة، ومَجْدُولة، ومَأْرُومة, ويقال للرجل: هذا رجل مُسْتَلَب العقل، وهذا رجل مُهْتَلَس العقل، وهذا رجل مَهْلُوس, يعني بذلك الرجل الذاهب العقل, ويقال: هذه امرأة خَمِيصة، وامرأة خُمْصَانة، وامرأة مُبَطَّنَة، وامرأة مُهَفْهَفَة، وامرأة قُبَّاء بينة القَبَب.
ويقال: فرس مُجْفَرُ الجنبين، وفرس مُجْرَئِشُّ الجنبين، وفرس حَوْشَب، كل ذلك انتفاخ الجنبين.
ويقال: على فلان ثوب مُشْبع من الصبغ، وعليه ثوب مُفَدَّمٌ فإذا قام قِيَامًا من الصِّبْغ قيل: قد أُجْسِدَ ثوب فلان فهو مُجْسَد إجساداً, ويقال: قد جَسِد على فلان الدم إذا يَبِس, ويقال للزَّعْفران: الجَسَاد.
ويقال: نَفَخ فلانٌ النار فاشتعلت، ونفخها فثقبت، وهي تَثْقُبُ ثُقُوبًا, وما تشعل به النار من حطب أو حطام فهو الثَّقُوب, ويقال: قد نفخ ناره فأشعلها وأَثْقَبَها, ويقال: قد شَيَّع ناره، وهو أن يجعل تحت الحطب الجزل من دق العيدان والحطام؛
стр. 362
ليسرع اشتعال النار فيه, ويقال لذلك الدِّق: الشِّياع.
ويقال: وَقِّص على نارك، وهي أن تلقي عليها من كُسَار العيدان، ويقال لذلك الكُسَار: الوَقَص.
ويقال: أرض كذا وكذا وقودهم البعر، ووقودهم الجَلَّة، ووقودهم الوَأْلَةُ, ويقال: فلان يَلْقُطُ البَعَر، ويَجْتَلُّ الجَلَّة, وإنما سميت الدابة التي تأكل العِذَرَةَ الجَلَّالة بهذا,
ويقال للرجل والدابة إذا تعود الأمر وجرى عليه: قد جَرنَ يَجْرُنُ جُرُونًا، وَمَرَنَ يَمْرُنُ مُرُونًا وَمَرَانة, ويقال: قد مَرَنَتْ يده على العمل، وقد أَكْنَبَت, قال الراجز:
قد أَكْنَبَت يداك بعد لين ... وبعد دهن البان والمضنون
وهمَّتَا بالصبر والمرون
وقد طَابَقَ فلان على كذا وكذا، أي مَرَن عليه, ويقال للحَيَّة إذا قُتِلَتْ فتلوت وتنثت: قد ارْتَعَصَتْ، وقد تَبَعْصَصَت, قال العجاج لناقة ينعتها:
كأن تحتي حية تَبَعْصَصُ
وقال:
إني لا أسعى إلى داعيَّهْ ... إلا ارْتِعَاصًا كارْتِعَاص الحيهْ
ويقال: للرجل إذا أَسْرَفَ في ماله: قد أَوْعَبَ فلان في ماله، وقد طَأْطَأَ الرَّكْض في ماله، وقد أَنْعَثَ في ماله, ويقال للرجل إذا خاط خياطة مستعجلة: رأيته بَشَكَ ثوبه، وهو يَبْشُكُه بَشْكًا، وَشَمَجَ ثوبه فهو يَشْمُجُه شَمْجًا, فإذا باعد بين الغُرَز وأساء الخياطة قيل: شَمْرَجَ ثوبه شَمْرَجَة.
ويقال: ناقة بَشَكَى، إذا كانت سَرِيعة, ويقال للكذاب: بَشَك يَبْشُكُ, ويقال: أصابه شيء فَجَحَشَ وجهه وبه جَحْش، وَسَجَحَ وجهه وبه سَجْح، وَكَدَحَ وجهه وبه كَدْح، وبه كَدْهَة، وبه كَدْح وكَدْهَة، وكُدُوح وكُدُوهٌ, ويقال: أصابه خَدْش وَأَصَابَهُ
стр. 363
مَرْشٌ، وهي الخُدُوش والمُرُوش, وحكى أبو عمرو: القُطُوف للخُدُوش، واحدها قَطْف, وقد قَطَفَهُ يَقْطِفُه، إذا خدشه, وأنشد لحاتم:
ولكن وجه مولاك تَقْطِفُ١
ويقال: قد قَشَر الشَّحْم عن ظهر الشاة من كثرته، وسَحَف الشَّحْم سَحْفًا, وإذا بلغ ذلك سمن الشاة قيل: هي شاة سَحُوف، وناقة سَحُوف, والسَّحْفَةُ للشحمة فيما بين الكتفين إلى الوركين, ويقال: سمعت حَفِيف الرَّحَى، وسمعت سَحِيف الرحى، وهو صوتها إذا طَحَنت, ويقال للسقاء وللوطب والزق، إذا كان عظيماً: هذا سِقَاءٌ سِبَحلٌ، وسقاء سَبَحْلَل وسَحْبل، وسقاء جَحْل وسقاء حِضَجْر, وقالت امرأة وهي تنعت بنتها:
سِبَحْلَة رِبَحْلَهْ ... تنمي نَبَات النَّخْلَهْ
ويقال: قد قعد فلان بين العدلين، وقعد بين الأَوَنَيْن، وقعد بين الفَوْدَيْن, ويقال للدابة إذا شرب فصار بطنه مثل العِدْلَيْن: قد أَوَّن تأويناً حسناً, قال رؤبة:
وسوس يدعو مخلصاً رب الفلقْ ... سراً وقد أَوَّنَ تأوين العققْ
ويقال للغصن إذا كان ناعماً يهتز: هو يهتز من النَّعْمَةِ، وهو يَتَرَأَّد من النعمة، وهو يَمْأَدُ مأداً حسناً, ويقال للغصن الناعم والشاب الناعم: هو غصن يَمْؤُود، وغصن أُمْلُود.
ويقال للناس والدواب إذا مرت جماعة منهم تمشي مشياً ضعيفاً: مروا يَدِبُّون دَبِيبًا، ومروا يَدِجُّون دَجِيجًا, ولا يقال: يدجون حتى يكونوا جميعاً، ولا يقال للواحد, ويقال: هُم الحَاجُّ والدَّاجُّ، فالداج: الأعوان والمكارون, ويقال للناس إذا كثروا بمكان فأقبلوا وأدبروا واختلطوا: رأيت الناس يَغْلُون، ورأيتهم يَهْتَمِشون، ولهم غَلَيان ولهم هَمَشة.
ويقال للجراد إذا كان في وعاءٍ فغلى بعضه في بعض: له هَمَشة في الوعاء.
ويقال للرجل إذا كثر ماله أو عدده: قد انتشرت حَجْرَتُه، وقد ارْتَعَجَ ماله،
стр. 364
وارتعج عدده, ويقال للرجل الكثير العدد: كثر عدده، وكثر قِبْصُهُ، وكثر حَصَاه ُ,
ويقال: هذه امرأةٌ قد نَشَزَتْ من زوجها ونَشَصَتْ، ومنه يقال: نَشَصَتْ سنه، إذا ارتفعت من موضعها, والنَّشَاص: غيم أبيض مرتفع, وحكى أبو عمرو: نَشَصْنَاهُمْ عن منزلهم، أي أزعجناهم.
ويقال: قد ثَغَا وهو يَثْغُو ثُغَاءً, فإذا كان في صوته بحوحة قيل: قد فَحَم وهو يَفْحَمُ فَحْمًا, ويقال: بَكَى الصبي حتى غُشِيَ عليه، وبكى حتى أُفْحِمَ وهو يُفْحَمُ إفحاماً وفُحَامًا.
ويقال: فلانٌ بَحْر لا يُنْزَحُ، وفلان بحرٌ لا يُنْزَفُ، وفلان بحر لا يُفْثَجُ، وفلان لا يُغَضْغض، وفلانٌ بحرٌ لا يغرض، وفلانٌ بحرٌ لا يُنْكَشُ، وفلان بحرٌ لا يُوْبِي، وكذلك يقال: كَلَأٌ لا يُوْبِي، أي لا ينقطع لكثرته.
ويقال: قد خَمَمت البيت وقد خَمَمت البئر، وقد جَشَشتُهَا، وذلك كسح ما فيها من الحمأة والتراب وإخراج ما فيها.
ويقال: فلان جَخَّاف وجَفَّاخ ونَفَّاخ، وكل ذلك سوا , ويقال: هو ذو نَفْج وذو نَفْخ وذو جَخْف، وهو ذو جَفْخ.
ويقال: فلان متعظم في نفسه، وفلانٌ مُتَفَجِّس، وفلاانٌ متفخر.
ويقال: فلانٌ شامخ بأنفه، وفلانٌ زَامخ بأنفه، إذا تكبر وتاه.
ويقال: للرجل والدابة إذا أصابه الجرح فارتكض للموت تركته يَرْكُضُ برجله. ويَدْحَصُ برجله، ويَفْحَصُ برجله.
ويقال للقرح وللجدري إذا يبس وتقرف، وللجرب في الإبل إذا قفل: قد تَوَسَّفَ جلده، وتَقَشقَشَ جلده.
قال الأصمعي: وكان يقال لـ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] : المُقَشْقِشَتَان، أي إنهما تبرئان من النفاق,
ويقال لما يتعلق فلي أذناب الشاء وأرفاغها من أبوالها وأبعارها: الوَذَحُ، يُقال: قد وَذِحَتْ وهي تَوْذَحُ وَذَحًا, ويقال لما يتعلق في اذناب الإبل من ذلك: العَبَسُ,
стр. 365
وقد أَعْبَسَت الإبل.
ويقال: ما كدت أَتَخَلَّص من فلانٍ، وما كدت أَتَمَلَّص من فلانٍ، وما كدت أَتَمَلَّز من فلان، وما كدت أَتَلَمَّس من فلان، وما كدت أَتَفَصَّى من فلان, ويقال: رشاءٌ مَلِصٌ، إذا كانت الكف تزلقُ عنه ولا تستمكن من القبض عليه, قال الراجز:
فَرَّ وأَنْطَاني رِشَاءً مَلِصَا ... كَذَنَبِ الذِّيب يُعدي هَبَصًا١
ويقال: قد فَصَّيتُهُ منه أَفْصِيه، إذا خَلَّصْتُهُ, ويقال للرجل إذا كان مخفف الهيئة، وللمرأة التي ليست بطويلة: رجل مُقَذَّذ، ورجل مُزَلَّم, وقِدْح زَلِيم، إذا طر وأجيد قده وصنعته, وعصاً مُزَلِّمَة، وما أحسن ما زَلَّم سَهْمُهُ, قال ذو الرمة:
كأرحاء رقد زَلَّمَتْهَا المناقر٢
أي أخذت من حروفها وستها, وقولهم: هو العبدُ زَلْمًا، أي قُدَّ قَدَّ العبد, ويقال للرجل إذا أكثر الصخب والصياح والزجر: سمعتُ لفلانٍ زَمْجَرَة، وسمعت لفلانٍ غَذْمَرَة، وفلان ذو زَمَاجِر وَزَمَاجِير وغَذَامير.
قال الراعي:
تبصرتهم حتى إذا حال دونهم ... ركام وحادٍ ذو غَذَامير صيدح
ويقال: قد ضَرِي فلانٌ بذلك الأمر ضَرَاوة، وَذَئِرَ بذلك، وَدَرِبَ به دُرْبة, ويقال للعرق إذا نَزَا منه الدم نَزْوا: قد نَفَحَ ذلك العرق، وهو يَنْفَحُ نَفْحًا, وقد ضَرَا، وهو يَضْرُو ضَرْوًا, وقد نَعَر، وهو ينعرُ نَعْرًا وقد غَذَا، وهو يغذو غَذْوًا، وغَذَّى يُغَذِّي تَغْذِيَة, قال الراجز:
ضرب دِرَاك وطعان يَنْعَرُ
ويقال للطعام إذا كان كالخطمى، أو للطيب: قد تَزَلَّجَ، وقد تَلَجَّنَ, ويقال للخبط اللجين، وقد تَلَزَّجَ رأسه وتلجن، إذا غسله فلم ينق وسخه,
ويقال للرجل إذا نَضَد متاعه فوق بعضه على بعض: قد نَضَد متاعه، ورثد
стр. 366
متاعه، وهو مَتَاع مَنْضُود ونَضِيد، ومَرْثُود ورَثِيد.
قال ثعلبة بن صُعَب المازني، وَذَكَرَ الظليم والنعامة، وأنهما يؤمان بيضهما في دحيهما:
فتذكرا ثقلا رَثِيدًا بعدما ... ألقت ذُكَاء يمينها في كافِرِ
ويقال للرجل إذا سد باب الغار أو الدار بحجارة أو لبن ليس معهما طين: قد وَضَرَ عليه الصخر، وَصَبَرَ عليه الصخر، وَنَضَدَ عليه الصخر، وَرَضَمَ عليه لاصخر يَرْضِمُه رَضمًا.
ويقال للشعر إذا كان كثير الأصل ملتفًا: هذا شعر وَحْف، وشعر جَثْل, ويقال للشعر إذا كان قليلاً رقيقاً: هو شعر زَعِر، وهو شعرٌ مَعِرٌ, ويقال: أرض مَعِرَة إذا كانت قليلة النبت.
ويقال للرجل إذا كانت له ضَفِيرَتَان: له ضَفِيرَتَان، وله ضَفِيرَان، وله ضَفْران، وله عَقِيصَتَان، وله فَوْدان، وله قَرْنان.
ويقال للترس: المِجَنُّ والجَوْب والفَرْض والمِجْنَبُ, فإذا كان من جُلُودٍ ليس فيه خشب ولا عقبٌ فهو دَرَقة وحَجَفةٌ.
ويقال للقطن الذي يغزل منه الثياب: هو القُطْن، والعُطْب، والبِرْس.
ويقال للرجل إذا وثب على الفرس فركبه: وَثَب على الفرس فَتَجَلَّله، ووثب عليه فَتَدَثَّره، وقد حال في متنه.
ويقال للرجل إذا رَمَى برمحه رمياً ولم يَطْعُنُ به طعناً: زَجَّ فلانٌ فلاناً برمحه، وَنَجَلَه وَزَرَقَه.
ويقال للرجل إذا نتف شر رجلٍ من رأسه أو لحيته: نَتَفَ شعره، وَمَرَطَ شعره، وَمَرَقَ شعره.
ويقال لموضع فراخ الطير: الوُكُور والوُكُون، الواحد وَكْر ووَكْن, فإذا كان من حطام النبت فهو العش, ويقال: قد اعْتَشَّ وقد عَشَّش, فإذا كان في الأرض فهو أُفْحُوص, يقال: هو أَفْحُوص القطاة، والجمع أَفَاحيص, فإذا كان للنعامة فهو الأَدْحِيُّ، وهو أَفْعُول من دَحَوت؛ لأن النعامة تدحوه برجليها، أي توسعه ثم تبيض
стр. 367
فيه، والجمع أَدَاحِيُّ.
ويقال: هل جاءك جَائِبَة خبر، وهل جاءك مُغَرِّبَة خبر، يعني الخبر الذي طرأ عليه من بلد سوى بلده.
ويقال للرجل إذا كان جميل الوجه: فلانٌ جَمِيل الوجه، وفلانٌ جَمِيل المُحَيَّا، وفلانٌ قَسِيم الوجه، وقَسِيم المُحَيَّا, والقَسَام: الحُسْن, والمُقَسَّمُ: المُحَسَّنُ, قال العجاج:
ورب هذا الأثر المُقَسَّمُ
يعني: أثر إبراهيم ﷺ , وفلان وَسِيم الوجه، ووَسِيم المحيا, والوَسَامَةُ: الحسن، وقوم وِسَام ونسوة وِسَام, ويقال له إذا كان حسن الأنف: هو حَسَن الأنف، وفلان حَسَن المَرْسِنِ، وحسن المَعْطِسِ، وحسن الراعِفِ, وأصل المَرْسِنِ من الدابة، وهو الموضع الذي يقع عليه الرسن من أنفه.
ويقال: فلانٌ عظيم الأذنين وعظيم المسمعين، كل ذلك سواء, ويقال: خرج فلان على إِثْر فلان وعلى أَثَرِهِ، ويقال: سيف بيِّن الأَثَر، وهو فرنده, ويقال: هذا جرح قَبِيح الأَثَر, والإِثْر: خلاصة السمن.
ويقال للمقام إذا كان يزلق فيه: هو مقامٌ دَحْض، وهو مقامُ دَحْض، وهو مقام مَزَلَّة، وهو مقام مَزْلَقَة، وهو مقام زَلْج, قال الراجز:
قام على منزعة زَلْج فزل
ويقال: ما أبالي على أي قُطْرَيْه وقع، وما أبالي على أي قُتْرَيْه وقع، وما أبالي على أي شُزَنَيْه وقع، ويثقل فيقال: شُزُنَيْه, والقُطْر والقُتْر والشُّزْن: الناحية من الرجل، وهي الناحية من الأرض.
ويقال: فلان شَدِيد العُنُق، وشديد الرقبة، وشديد الهادي، وشديد الكَرْد، كل ذلك يعنى به العنق, يقال: اضرب عنقه، واضرب كَرْدَهُ.
ويقال للرجل إذا تبسم: تَبَسَّمَ فلان، وَبَسَمَ، وابتسم، وَكَشَرَ، وانْكَلَّ، وافتر، كل ذلك منه تبدو الأسنان, فإذا اشتد ضحكه قيل: قَهْقَهَ، وكَرْكَرَ، وزَهْرَقَ, فإذا أفرط قيل: اسْتَغْرَبَ ضحكا.
стр. 368
ويقال: بين أرضك وأرض فلان ليلة رَافِهَة، وبينهما ليلة آنِيَة، وليلة قادِرَة، وليلة قاصِدَة، كل ذلك إذا كانت هَيِّنة السَّيْر.
ويقال للقاع إذا كان مُسْتَوِيًا أَمْلَسَ: هذا قاع قَرْقر، وَقَرِق، وقاع قَرْقُوس, قال الراجز:
كأن أيديهن بالقاع القَرِقْ ... أيدي عذارى يتعاطين الوَرِقْ
ويقال: جمل ذَلُول، وجمل تَربُوت, ويقال: ناقة ذَلُول، وناقة تَرَبُوت، الذكر والأنثى فيهما سواء.
ويقال للرجل الكذاب: هذا رجل كَذَّاب، ورجل مَحَّاح، وسَدَّاج، ورجل أَفَّاك، ومائن ومَيُون، ووالع, ويقال للرجل الخداع الكذاب: هذا رجلٌ خَلَّابٌ، وهذا رجل خَلَبُوت, وأنشد:
وشر الرجال الخالب الخَلَبُوت١
ومثل هذه اللفظة: الجَبَرُوت من التَجَبُّرِ، والمَلَكُوت من المُلْك، والرَّهَبُوت من الرَّهْبَةِ، والرَّغَبُوت من الرَّغْبة, ويقال: ما في كنانة فلان سهم، وما في كنانته أَهْزَعُ.
ويقال في أمر غلب فيه رجل قوماً: غَلَبَهُم فلانٌ، وَبَذَّهُم فلان، وقد جَبَّهم فلانٌ، وقد جَبَّت فلانةٌ النساءَ حسناً، أي غلبتهن حسناً, قال الراجز:
من رول اليوم لنا فقد غَلَبْ ... خبزاً بسمن فهو عند الناس جَبْ
أي غَلَبة, ويقال للرجل إذا دخلت في يده شوكة: قد شِيك, وهو يُشَاك شَوْكًا, فإذا كان الذي يدخل في اليد من قشر خشبة، أو شَظِيَّة من عصا أو سهم أو قضيب، قيل: قد مَشِظَتْ يده تَمْشَظُ مَشَظًا, قال سحيم بن وثيل الرياحي:
وإن قناتنا مَشِظ شَظَاها ... شديدٌ مدُّها عُنُقَ القرينِ
ويقال للمرأة إذا حَبِلتْ واشتهت قيلَ: قد اشتهت على حبلها, فإذا اشتدت شَهْوَتُها جدًا، قيل: تَوَحَّمَت فهي تَوْحَمُ وَحَمًا، وامرأة وَحْمَى ونساء وَحَامى, قال أبو عمرو: قد وَحَّمناها، أي أطعمناها شهوتها, وإذا اشتهى الرجل اللبن قيل: قد اشتهى
стр. 369
فلان اللبن, فإذا أَفْرَطَت شهوته قيل: قد عَامَ إلى اللبن يَعَام عَيْمَة، وهو رجل عَيْمَان وامرأة عَيْمَى, ولما أنشد جريرٌ عبد الملك بن مروان قوله:
تشكت أم حزرة ثم قالت:
رأيت الموردين ذوي لِقَاحِ ... تعلل وهي سَاغِبَة بنيها
بأنفاس من الشَّبِم القِرَاحِ
قال عبد الملك: لا أَرْوَى الله عَيْمَتَها, وإذا اشتهى الرجل اللحم قيل: قد اشتهى فلانٌ اللحم, فإذا اشتدت شهوته جداً، قيل: قد قَرِم إلى اللحم يَقْرَمُ قَرَمًا، وهو رجل قَرِم إلى اللحم.
ويقال للرجل إذا هَزَم القوم: مَرَّ يطردهم، ومر يَكْرُدُهُمْ، ومر فلانٌ يَشُلهم، ومر فلان يَشْحَنُهم، ومر فلانٌ يَكْشَحُهم.
ويقال للرجل إذا فرح فرحاً شديداً: اسْتَخَفَّهُ الفرح، وازْدَهَاه الفرح, ويقال في الغضب مثل ذلك.
ويقال للرجُل إذا أعطى الرجُل مائة درهم: قد نَقَدَهُ مائة درهم، وقد سَحَلَهُ مائة درهم، وَزَكَأَه مائة درهم, ويقال: مَلِيء زُكَأَة، أي حاضر النَّقْد.
ويقال: هذا بعير عظيم السِّنَام، وعظيم القَحَدَةِ، وعظيم الهَوَدَةِ، وعظيم الذِّرْوَةِ، وعظيم الشَّرَف, وكل ذلك من أسماء السنام.
ويقال: أعطيت فلاناً ألفاً كاملاً، وأعطيته ألفاً مُصَتَّمًا ومُصَمَّتًا، وألفاً أقرع.
ويقال: فلانٌ عَسِر، وفلان شَكِس، وفلان لَقِس.
ويقال: رمى فلانٌ صيداً فانتَظَمَهُ بسهم، واختَلَّه بسهم، واختَزَّه بسهم.
ويقال: وَخَط فلانٌ فلاناً بالرمح، وَوَخَضَه، وَوَخَزَه، كل ذلك طعن ليس بنافذ.
ويقال: مررت بالنهر ولي سَيْل شديد، ومررت بالنهر وله قَسِيب شديد، كل ذلك الجرية، وقد قَسَب يَقْسِبُ.
ويقال: سمعت خَرِير الماء، وسمعت أَلِيل الماء، أي صوت جريه.
ويقال: ضربت فلاناً على وَسَط رأسه، وعلى سَوَاء رأسه, وأتانا فلانٌ في وَسَط النهار، وفي سَوَاء النهار, قال الله : ﴿فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: الآية ٥٥] .
стр. 370
ويقال: ذلك البعير أو الرجل أو الفرس من شَرَط الرجال، ومن قَزَم الرجال، ومن وَخْش الرجال، ومن خَمَّان الرجال، كل ذلك ما كان من رُذَّال ذلك الصنف.
ويقال للغلام الذي كاد يدرك ولم يفعل: هو غلام حَزَوَّر، وغلام يافعٌ، وهو غلام يَفَعَة، وهو غلامٌ مُلِمٌّ.
ويقال: هذا شيخ هِمٌّ، وهذه عجوزُ هِمَّةٌ, ويقال: هذا شيخ عَشَبَة وَعَشَمَة، وهذه عجوز عَشَمَة وَعَشَبَة, وهذا شيخ مُدْرَهِمٌّ، وهذا شيخ إِنْقَحْل، كل ذلك للمُسِنِّ جِدًّا.
ويقال: فُلَان خِدْنُ فلان، وخِلْمُ فلان، هما سَوَاء, ويقال: فلانٌ صَدِيق فلانٍ، وفلان خُلَّة فلانٍ وخُلْصَانُهُ، وفلان دُخْلُلُ فلانٍ ودُخْلَلُه، وفلان شَجِيرُ فلان, قال أبو يوسف: وحكى أبو عمرو: فلانٌ لَفِيف فلان، وفلانٌ حَوَارِيُّ فلانٍ, ومنه الزبير حَوَارِيُّ النبي ﷺ .
ويقال: فلانٌ تِنُّ فلانٍ، وحِتْنُ فُلَان، يعني بذلك أنهما سواء في أمرهما مستويان في عقل، أو ضعف أو شدة، أو مروة.
ويقال: كان ذلك على رغم "أَنْف فلانٍ، وعلى رغمه، وعلى رغم مَعْطِسِ فلان، و" عَرْتَمَة فلان، وعلى رغم مَرْسِنِه.
ويقال: قد أرسلت فلاناً يَسْبُرُ ذلك الأمر, وَيَسُمُّ ذلك الأمر، معناه ينظر ما غَوْرُهُ, والسِّبَار: ما سَبَرت به الجرح, ويقال: أرسلت فلاناً يُصْلِحُ بين القوم، ويَسْمُلُ بينهم.
ويقال: شد الفرس على الحجر فَتَقَمَّمَهَا وتَجَلَّلَهَا، وَتَدَثَّرَهَا، وَتَدَأَّمَهَا, ويقال: خرس فلانٌ فلم يتكلم، واخْرنْمس وأَرَمَّ فما يتكلم, قال الراجز:
يردن والليل مُرِمٌّ طائرهْ ... مُرْخى رواقاه هجود سامرهْ
ورد المحال قلقت محاورهْ
ويقال للرجل إذا غلب الرجل، أو الدابة إذا غلبت الدابة وأذله، يقال: شَدَّ فلانٍ على فلان فَدَيَّثَه.
ويقال للرجل إذا اجتمع وتقرب بعضه إلى بعضٍ من بردٍ أو غيره: مررت بفلانٍ
стр. 371
وقد اقْرَعَبَّ اقْرِعْبَابًا، ومررتُ بفلانٍ وقد اجْرَنْمَزَ اجْرِنْمَازًا.
ويقال: هذه امرأةٌ في يدها سِوَارٌ، وهذه امرأة في يدها مَسَكة، وهذه امرأة في رجلها خَلْخَال، وفي رجلها حِجْل، وفي رجلها خَدَمة، كل ذلك الخلخال، ويقال: هذه امرأة في عَضُدِهَا مَعْضَد، وفي عَضُدِهَا دُمْلُج.
ويقال: فلان يجد في أسنانه شَفِيفًا، ويجد في أسنانه بَرْدًا، وهما سَوَاءٌ.
ويقال: هذه غَدَاةٌ ذات قُرٍّ وذات قِرَّةٍ، وذات شَبَم, ويقال للغداة الباردة: سَبْر. وهن السَّبرات.
ويقال: سمعت هَيْنَمَة، وسمعت هَمْهَمَة وذلك الصوت تسمعه ولا تفهمه, وسمعتُ غَمْغَمَة.
ويقال: مر فلان يَتَكَتَّل، إذا مر يقارب الخطو ويحرك منكبيه, ويقال: مر يَتَوَذَّف أيضاً, ومنه الحديث: "خرج الحَجَّاج يَتَوَذَّف في سِبْتَيْن له، حتى دخل على أسماء بنت أبي بكر".
ويقال: ترك فلانٌ عياله فُقَراءَ يَتَكَفَّفُون, ويقال: رأيت حول فلانٍ جمْعًا وقد عصبوا به، وقد اسْتَكَفُّوا حوله، كل ذلك سواء.
ويقال: ضَنَنتُ بالشيء أَضَنُّ به ضَنًّا وَضَنَانة، وَأَرِبْتُ به، وَحَجِئْتُ به أَحْجَأُ به حَجَأ، فأنا حَجِئٌ به, وقال أبو يوسف: أنشدنا الفراء:
فإني بالجَمُوح وأم بكر ... ودَوْلَحَ فاعلموا حَجِئ ضَنِينُ
ويقال: أنا أُدَوِّرُ حول ذلك الأمر، وأنا أُحَوِّطُ حول ذلك الأمر، وأنا أُحَوِّضُ حول ذلك الأمر، كل ذلك سواء.
ويقال: لقيت فلاناً في صَرْحَةِ الدار، وفي قاعة الدار، وفي ناحِيَة الدار، كل ذلك سواء، وهو أن تراه فيما ليس فيه بناءٌ في وسطها.
ويقال: نزل فلان سُرَّة الوادي، ونزل فلان بَهرة الوادي، وهما أَوْسَطُ الوادي.
ويقال: نَزَحتُ البئر حتى بلغت "قعرها، ونزحت البئر حتى بلغتُ" مَقْلَهَا.
ويقال: غَطَّ فلانٌ فلانًا في الماء، وَغَطَسَه، وَمَقَلَهُ، كل ذلك سواء.
стр. 372
ويقال: قَمِيص واسع الكم، وواسع اليَدِ، وواسع الرُّدْن, وقال غير الأصمعي: الرُّدْن أصل الكم.
ويقال: أَلْهَبَ فلان في العدو، إذا شَدَّ العدو، وأَهْذَبَ في العدو، وأَحْصَفَ فيه، وَعَجَرَ في العدو، وهو يَعْجِرُ عَجْرًا, وأَهْرَبَ، وهو يُهْرِبُ إهراباً، كل ذلك في شدة العدو.
ويقال: جَصَّص فلانٌ داره، وشَيَّد دراه, والشيد: الجص, وقَصَّص دارة, والقَصَّاص والجَصَّاص سواءٌ، وقصص وجصص، والقصة والجص.
ويقال: مدينة فيها ثُلَمٌ، وفيها ثُغَرٌ، الواحدةُ ثُغْرةٌ وثُلْمة.
ويقال: للبعير إذا اجتر: دَسَع بِجِرَّتِه، "وقد قَصَع بجرته"، وقد أَفَاض بجرته.
ويقال للرجل إذا سَطَا على الفرس، أي أدخل يده في ظبيتها فَأَنقى رحمها وأخرج ما فيها: قد سَطَا عليها، وقد مَسَطَهَا, ويقال إذا سَطَا عليها فأخرج النطفة أو الدم بعدما تكون النطفة دماً: مَسَاها مَسْيًا.
ويقال: مَسَح يده بالمنديل، "وَمَرَسَ يده بالمنديل"، وَمَشَّهَا, قال امرؤ القيس:
نَمُشُّ بأعراف الجياد أكفنا ... إذا نحن قمنا عن شواء مضهب
والمَشُوش: ما مسحت به يدك, ويقال للرجل إذا ولد له في فَتَاء سنه: قد أَرْبَعَ، وهو مُرْبع، وولده رِبْعيون, وإذا تأخر ولده إلى آخر عمره قيل: أَصَاف فلان وهو مُصِيف، وولده صَيْفيون, قال الراجز:
إن بني صبية صَيْفِيُّون ... أفلح من كان له رِبْعِيُّون
ويقال للمتاع إذا وقع في زاوية الوعاء من خرج أو جوالق أو عيبة: وقع في زَاوِيَة الوعاء، ووقع في خُصْم الوعاء.
ويقال: قد سمعت ضَجَّة القوم، وسمعت وَعْوَاع القوم, ويقال: جاء القوم من عند آخرهم، وجاءوا قَضُّهم بقضيضهم، وجاءوا على بَكْرَةِ أبيهم، وجاءوا بأجمعهم.
ويقال: أخذت الشيء كله، وأخذته بحذافيره، وأخذته بِزَوْبَرِه، وأخذته بِجَلْمَتِه، وأخذته بِزَأْمَجِه وزَأْبَحِه، أي لم أدع منه شيئًا.
стр. 373
ويقال: فعل ذلك بعد الجهد وبعد الكد، وبعد الهِيَاط وبعد المِيَاط وبعد اللَّتْيا والَّتِي.
ويقال للرجل المسن الذي لم ينقص: فلان والله نَشَزٌ من الرجال، وفلان والله صَتَم من الرجال، وفلان والله صُمُلٌّ من الرجال.
ويقال: رأيت في عنق فلانة عِقْدًا حسناً، ورأيت في عنقها كَرْمًا حسناً، وَلَطًّا حسناً، كله بمعنى العقد.
ويقال: "رأيت في يد فلانة نَظْمًا من لؤلؤ"، ورأيت في يدها سِمْطًا من لؤلؤ.
ويقال: شددت غَرْز الراحل، وهو بمنزلة الركاب للسرح, ويقال: شددت وَضِين الرحل، وغَرْض الرحل، وشددت غُرْضَةَ الرحل وَتَصدِيرَهُ، وهو للرحل بمنزلة الحزام للسرج, ويقال للقَتَب: البِطَان.
ويقال: لبس فلانٌ درعه من الحديد، فهذه تجمعُ السابغةَ والقصيرةَ، فإذا قيل: لبس بَدَنهُ، أو شَلِيلهُ، فهي القصيرة التي ليست بسابغة.
ويقال: أَرَكَتِ الإبلُ بمكان كذا وكذا، أي لَزِمَتِ المكان، فلم تبرح, وَعَدَنَت بمكان كذا وكذا، أي أَقَامت، ومنه: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ [التوبة: الآية: ٧٢] أي جناتُ إقامة, ومنه سمي المَعْدِنُ معدناً؛ لأن الناس يقيمون به في الصيف والشتاء, وقال غير الأصمعي، أَرَكَتْ: أقامت في الأَرَاك, هكذا قرأه، وكان في كتابه, قال: وأظنه الأراك وهو الحمض.
ويقال: ما وجدنا لها العام بَرْدًا، وما وجدنا لها العام مَصْدَة, وتبدل الصاد زاياً فيقال: مَزْدَة.
ويقال: ما أصابتنا العام قَطْرةٌ وما أصابتنا العام قَابَّةٌ، مشددة الباء، بمعنى واحد, قال الأصمعي: يقال: ما سمعنا العام لها رَعْدة، وما سمعنا قَابَّة، يذهب به إلى القَبِيب، أي الصوت, ولم يَرْوِ هذا أحد غيره، والناس على خلافه.
ويقال: قد ذَابَ جسم فلانٍ، وانْهَمَّ جسم فلانٍ، هما سواء.
ويقال: جاءت سَوَابقُ الخيل فدخلت الحَظِيرة والكَنِيف، ودخلت العُنَّة، ودخلت الحِظَار، ودخلت الحَظِير، كل ذلك من أسماء الحُجْرة تعمل من شَجَر, وتُعمل هذه
стр. 374
الأشياء للإبل لتقيها من البرد والريح, ودخلت الجَدِيرَةَ، وهي مثل الكَنِيف، إلا أنها من صخر.
ويقال: فَرَسُكَ ضامر، وفرسك ذابل، وفرسك شَازِب, فإذا قيل شَاسِب أو شاسِف فهو اليابس من الضمر.
ويقال للناقة إذا رفعت ذنبها: قد شالت بذنبها، وقد عَسَرَتْ، وَشَمَذَت.
ويقال: اضْمُمْ متاعك في وعائك, ويقال: اغْفِرْ متاعك في وعائك, ويقال: اصْبُغْ ثوبك فهو أَغْفَر للوسخ، أي أَحْملُ له.
ويقال: شاركت فلاناً مُفَاوَضَةً, وذلك أن يكون مالُهُمَا جميعاً من كل شيءٍ يملكانه بينهما, ويقال: شاركته شِرَّكة عِنَان، إذا اشتركا في مال معلوم وبان كل واحد منهما بسائر ماله دون صاحبه, وكان أصله أنه عَنَّ لهما شيء فاشتركا، أي عَرَض.
ويقال: فلانٌ مَكْثُور عليه، وفلان مَثْمُود مَشْفُوه، وفلانٌ مَضْفُوف, وذلك إذا نفد ما عنده وكثرت عليه الحقوق.
ويقال: قد تَضَافُّوا عليه، والضَّفَف: كثرة العيال.
ويقال: أَتَانا فلانٌ هُدُوًّا، إذا جاء بعد نَوْمة, ويقال: أتانا فلانٌ وقد هَدَأَتِ الرِّجْل، وأتانا وقد هَدَأَتِ العَيْن، وأتانا بعد هَدءٍ من الليل وبعد هدأة.
ويقال: قد أتانا بعد هَزِيع من الليل وبعد عِنْك من الليل، وبعد جَوْش من الليل، وبعد جَرْس من الليل.
ويقال: أَتَانا إِيَابًا، إذا جاء لَيْلاً، وَأَتَانا تأويباً، وأتانا طُرُوقًا.
ويقال: فلانٌ يصنع ذلك الأمر آوِنَة، إذا كان يصنعه ويدعه مراراً, ويقال: هو يصنع ذلك الأمر تَارَات، ويصنع ذلك تِيَرًا، ويصنع ذلك ذات المِرَار، يعني بذلك يصنعه مِرَارًا ويدعه مِرَارًا.
ويقال للسيف إذا نَشِب في الغمد فلا يخرج: قد لَحِج سيفه يَلْحَجُ لَحَجًا، وقد لَصِب يَلْصَبُ لَصَبًا, ويقال للسيف إذا لم يكن غاصاً في جفنه فإذا انكب انسل: هذا سيف سَلِس، وهذا سيف دَلُوق.
стр. 375
ويقال: قد دَلَقوا عليهم الغارة, وكان يقال لعمارة بن زياد العبسي أخي الربيع بن زياد: "دَالِق", ويقال: غارةٌ دُلُق, ويقال: طعنه فاندَلَقت أقتاب بطنه، إذا خرجت أمعاؤه، واحدها قِتْب, وهي مؤنثة، وتصغيرها قُتَيبة، وبه سمي قُتَيبة.
ويقال: ثَنَيت عُنُق دابتي باللجام، وبعيري بالزمام, وقد عَوَيت عنقه باللجام أو بالزمام، وأنا أَعْوِيه عَيًّا.
ويقال: أَشْنَقْت راحلتي وَشَنَقتُهَا، إذا رفعت رأسها بالزمام, وأنشد طلحةٌ قصيدة فما زال شانقاً راحلته حتى كتبت له.
ويقال: هذا هبةٌ لك من عندي، وهبة لك من لَدُنِّي، وهبة لك من لَدَيَّ، وهبة لك من تِلْقَائي.
ويقال: فلان يسيلُ مُخاطُهُ، ويسيل رُعَامُهُ، وفلان يسيل رُؤَالُهُ، ويسيل مَرْغُهُ، والرُؤَال والبُصَاق سواءٌ, ويقال للأحمق: أَحْمَقُ لا يَجْأَى مرغه، أي لا يكف ما يسيل منه.
стр. 376
باب فُعَلَةَ
واعلم أنه ما جاء على فُعَلَةَ بضم الفاء وفتح العين من النعوت فهو في تأويل فَاعِل، وما جاء على فُعْلَةَ ساكنة العين فهو في معنى مَفْعُول به.
تقول: هذا رجل ضُحَكَة: كثير الضحك, ولُعَبة: كثير اللعب، ولُعَنةٌ: كثير اللعن اللناس, ورجل هُزَأة يهزأ من الناس، ورجل سُخَرة: يسخر من الناس، ورجل عُذَلَة: كثير العذل، وَخُذَلَة: يخذل، وَخُدَعَة: كثير الخداع، وَهُذَرَة: كثير الكلام، وَعُرَقَة: كثير العرق، وَنُكَحَة: كثير النكاح.
وفحل غُسَلَة: كثير الضراب لا يلقح, ورجل خُجَأَة، ورجل ضُجَعَة، أي عاجز لا يكاد يبرح بيته, ورجل أُمَنَةٌ: يشقُّ بكل أحد, ورجل حُمَدَة يكثر حمد الأشياء ويزعم فيها أكثر مما فيها, ورجل هُقَعَةٌ: يكثر الاضطجاع والاتكاء بين القوم, ورجل قُعَدَة ضُجَعَة: كثير الاضطجاع والقعود.
وراع قُبَضَةٌ رُفَضَة: الذي يقبض الإبل ويجمعها ويسوقها، فإذا صارت إلى
стр. 377
الموضع الذي تحبه وتهواه رفضها فتركها ترعى كيف شاءت: تذهب وتجيء,
ورجل زُكَأَة، أي حاضر النقد موسر, ويقال: ملئ قُوَبَة، أي ثابت الدار مقيم,
وامرأة طُلَعَة: تكثر التطلع, قال الأصمعي: قال الزبرقان بن بدر: "أبغض كنائني إليَّ الطُّلَعَة الخُبَأَة", أبو عبيدة: طُلَعَة قُبَعَة: تطلع ثم تقبع رأسها، أي تدخل رأسها, ورجل نُوَمَةٌ: كثير النوم, وكذلك رجل نُوَمَة: خامل الذكر لا يؤبه له, ورجل مُسَكَة، للبخيل, ورجل صُرَعَة: شديد الصراع, ورجلٌ هُمَزَة لُمَزَة: يهمز الناس ويلمزهم، أي يعيبهم, قال الشاعر:
تدلي بودي إذا لاقيتني كذباً ... وإن أغيب فأنت الهامز اللُّمَزَهْ١
ورجل نُتَفَة: ينتف من العلم شيئاً ولا يستقصيه, ورجل أُكَلَة شُرَبَة: كثير الأكل والشرب, ورجل خُرَجَة وُلَجَة: كثير الخروج والولوج, ورجل حُطَمَة: كثير الأكل, ورجل وُكَلَة تُكَلَة، أي عاجز يكل أمره إلى غيره ويتكل عليه فيه, وسرج عُقَرَةٌ, ورجل سُهَرَة: قليل النوم, ورجلٌ جُثَمَة وجُثَّامةٌ للنؤوم, ورجل عُلَنَة: إذا كان يبوح بسره, ورجل سُؤَلَةٌ، أي كثير السؤال, ورجلٌ قُعَدَة: لا يبرح, الكربي قال: رجل قُذَرَة، أي يتنزه عن الملائم, وفلان طُرَقَة، إذا كان يسري حتى يطرق أهله ليلاً, ورجلٌ وُلَعَةٌ: يولع بما لا يعنيه, ورجلٌ هُلَعَةٌ: يهلعُ ويجزع سريعاً, ورجل حُوَلَة: محتال.
стр. 378
ومما أتى من الأسماء على فُعَلَة
الزُّهَرَة: النجم، والزُّهْرة: البياض، ويقال: أَزْهَرُ بين الزُّهْرة, والزَّهْر زهرة النبت، وهي نَوْرُهُ ونواره, والزَّهْرة: زهرة الدنيا: غضارتها وحسنها.
وهي التُّهَمَة، واللُّقَطَة، والتُّخَمَة، والتُّحَفَة, وعليك بالتُّؤَدَة في أمرك, والمُصَعَة: ثمرة الغوسج، والجمع مُصَع, والسُّلَكَة: الأنثى من أولاد الحَجَل، والذكر سُلَك، وبهما سمي سُلَيك بن السُّلَكَةِ, والنُّقَرَةُ: داءُ يأخذ المعزى في خواصرها وفي أفخاذها، تكوى منه, يقالُ: بها نُقَرةٌ، وقد نَقِرَتْ تَنْقِرُ نَقْرًا, والنُّعَرَةُ: ذباب أخضر
стр. 379
أزرق يدخل في أنف الدواب، فإذا دخل في أنف البعير سَمَا برأسه صُعُدًا، يقال: بعيرٌ نُعَرٌ.
واللُّحَكَةُ: دويبة شبيهة بالعظاية تبرق زرقاءُ، وليس لها ذنب طويل مثل ذَنَب العظاية، وقوائمها خَفِية, وتُرَبَةُ: واد من أودية اليمن, والسُّحَلَةُ: الأرنب الصغيرة التي ارتفعت عن الخرنق وفارقت أمها, والقُبَعَةُ: طويئر أبقع مثل العصفور يكون عند جحرة الجرذان، فإذا فزع أو رُمِي انْجَحَر.
والعُشَرَةُ: شجرة, والغُدَدَةُ "لواحدة الغدد", والمُرَعَةُ: طائر شبيه بالدُّرَّاجَةُُ, والدُّرَجَةُ: طائر أسود باطن جناحيه وظاهرهما أغبر، على خلقة القطاة، إلا أنه ألطف, والقُصَعَةُ والنُّفَقَةُ من جحرة اليربوع, وزاد الأحمر: الرُّهَطَةُ، والدُّمَمَةُ، والرُّطَبَةُ, ويقال: هي الدُّوَلَةُ والتُّوَلَةُ: الداهية، يقال: جاءنا بدُوَلَاتِهِ وبتُوَلَاتِهِ, وهي القُرَرَةُ والقَرَارَةُ لما يلتصق في أصل القِدْر, والخُزَرَةُ: وجع يأخذ في الظهر, والنُّخَرَةُ من الفرس والحمار: مقدم أنفه, وخَرَزَةُ يقال لها: خَرَزَة العُقَرَةُ، تشدها المرأةُ في حقويها لئلا تحمل, ويقال للحُمَّرَةِ: حُمَرَة, قال ابن أحمر:
تبيض على أرجائها الحُمَرُ١
وهي الرُّبَعَةُ: والذكر الرُّبَعُ, وهي ما نُتج في الصيف, الكسائي وأبو زيد قالا: "الحربُ خُدعَةُ".
تم كتاب "إصلاح المنطق" ولله الحمد دائمًا، والشكر سرمدًا، وصلواته على نبيه المصطفى وآله
стр. 380
باب ملحق الكتاب
...
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
هذا ما أصبته في آخر الكتاب وسمعته إلى آخر الكتاب وصححته.
ويقال للرجُل إذا صَمَت فلم يَتَكَلَّم: سَكَت فلم يَنْبِسْ, ويقال: سَكَت فما نَبَس بحرف، وَسَكَتَ فما نَغَا بحرفٍ.
قال: وَسَمعت نَغْيَة من كذا وكذا، أي شيئاً من خير, قال أبو نخيلة:
لما أتتني نَغْيَة كالشهدِ
وسكت فلانُ فما نَأَم بحرفٍ, ويقال: أسكت الله نَأْمَتَه, ويقال: رَشَوت فلاناً على ذلك مالاً، إذا أعطاه مالاً على أمر فَعَلَهُ, ويقال: حَلَوتُ فلاناً على ذلك مالاً، فأنا أَحْلُوه حَلْوًا وحُلْوانًا, قال علقمة بن عبدة:
ألا رجلٍ أَحْلُوه رحلي وناقتي ... يبلغ عني الشعر إذ مات قائلهْ
وقوله: "ألا رجل أَحْلُوه"، يريد: ألا من رجل، كما قال الآخر١:
ألا رجل جزاه الله خيراً ... يدل على محصلة تبيتُ
مُحَصِّلَة: تُحَصِّلُ تراب المعدن لتنخله, قال أوس:
كأني حَلَوت الشعر يوم مدحته ... صفا صخرة صماء يبس بلالها
وجاء في الحديث: "نهى رسول الله ﷺ عن حُلْوان الكاهن", ويقال: أَطَال الحديث وَأَكرَى الحديث البارحة، أي أطال, ويقال: هذه ناقة خَفِيفة، وهذه ناقة شَوْشَاةٌ، وهذه ناقة مِزَاقٌ ونِزَاقٌ، وهذه ناقةٌ بَشْكَى، وهذه ناقةٌ دَمْشَقٌ، كل ذلك خفة المشي والروح, ويقال: قد بَشَك، إذا خاط خياطة سَرِيعة، ويقال للكذاب: قد بَشَك وهو بَشَّاك, ويقال للرجل إذا تناول رجلاً ليأخذ برأسه أو بلحيته: نَاشَ فلانٌ فلاناً ليأخذ برأسه, ويقال: نَهَش فلان إلى فلان ليأخذ برأسه، وهما سواء, قال الراجز:
стр. 381
باتت تَنُوْشُ الحوض نَوْشًا من عَلَا ... نَوْشًا به تقطع أجواز الفَلَا
ومنه المُنَاوَشَة في القتال, ويقال للفرس إذا مر منفلتاً يعدو فاتبع ليرد، وللبعير إذا نَدَّ فاتبع: اتبع فلان البعير فما ثَنَاه، واتبع فلانٌ البعير فما صَدَغَهُ, ويقال: قد اعتقل لسانُ فلانٍ فما يُبينُ كلمة، واعْتَقَل لسانُه فما يُفِيضُ كلمة, وقد ظل فلان يَتَنَمَّر لفلانٍ إذا تنكر له وأوعده, وظل يَتَذَمَّر على فلان، وظل يَتَنَغَّر على فلان، كل ذلك سَوَاءٌ, ويقال: ضرب فلانٌ فلاناً فما أَقْلَعَ عنه حتى صاح، "وما أَنْجَمَ عنه حتى صاح"، وما أَفْرَشَ عنه حتى صاح، وما أَنْقَرَ عنه حتى صاح، كل ذلك سواء, وجاء في الحديث: "ما كان الله لِيُنْقِرَ عن قاتل المؤمن" , وقال الشاعر١:
وما أنا عن أعداء قومي بِمُنْقِرِ
وقال الآخر٢:
ننعلوهم بقضب منتخله ... لم تعد أن أَفْرَشَ عنها الصَّقَلَهْ
وقال الآخر:
أَنْجَمَتْ قرة الشتاء وكانت ... قد أقامت بكلبة وقطارِ
ويقال: ضرب فلانٌ يد فُلانٍ فَأَطَنَّها، إذا أَنْدَرَها, "وضرب فلانٌ يد فلان فَأَتَرَّها، وضرب فلانٌ يد فلانٍ فَأَطَرَّهَا"، وضرب فلانٌ يد فلانٍ فَأَخَّرَها "وخرت"، كل ذلك سواء, وقد طَنَّت "وَتَرَّتْ" وَخَرَّتْ هي.
ويقال: فلانٌ نَمُومٌ وفلان نَمَّامٌ وفلانٌ نَمٌّ، إذا كان ينقل حديث الناس, وفلان قَتَّات, ويقال: فلانٌ كتم شَهَادَتَه، وقد كَمَى شهادته فهو يَكْمِيها, ويقال: مَرَّ فلان يركض فرسه، ومَرَّ يَمْرِيه بعقبه, ومَرَّ يستدره بعقبه، ومَرَّ يستوشيه بعقبه، كل ذلك إذا طلب ما عنده ليزيده.
ويقال: قد أَوْشَاه يُوشِيه، وقد استحثه بكلاب أو مِحْجَن, قال جندل بن الراعي:
جَنَادف لاحق بالرأس منكبه ... كأنه كَوْدن يُوْشِي بكُلَّابِ
стр. 382
وقال ساعدة بن جؤية:
يُوْشُوْنَهُنَّ إذا ما آنسوا فَزَعًا ... تحت السنور بالأعقاب والجذم
ويقال: مررنا بمصارع القوم فما رأينا إلا العظام وما رأينا إلا الرِّمَام، وهي العِظَام البالية، واحدها رِمَّة، وقد رَمَّت عظامه تَرِمُّ, ويقال للرجل إذا أصبح كسلان خبيث النفس: أصبح خَاثِرًا، وأصبح فلانٌ مُتَبَعْثِرًا، وأصبح فلانٌ مُتَمَقِّسًا.
ويقال للقوم إذا فسد ما بينهم: قد تَفَاقم ما بينهم، وقد تَعَادى ما بينهم، وقد تَشَاخَسَ ما بينهم، وقد تَمَّايّ ما بينهم، مثل تَمَعَّى، وقد تَبَاعَدَ ما بينهم.
ويقال: ما برح فلانٌ يفعل ذلك حتى أَخْزَاه الله، وما فَتِئَ فلانٌ، وما زال فلان، وما انفك فلان.
ويقال: نزع فلانٌ ضِرْسَهُ، وامتلخ ضِرْسه، وانملخ ضِرْسُهُ.
تم الكتاب وربنا محمود، وعلى الأحوال كلها مشكور، وصلواته على أفضل أنبيائه وأكرم أصفيائه محمد، والطيبين من آله
стр. 383
باب الفهارس
...
فهرس المحتويات
مقدمة "من مقدم الأستاذ عبد السلام هارون" ٥
باب فَعْل وفِعْل باختلاف المعنى ١١
باب فِعْل وفَعْل باتفاق معنى ٢٩
باب فِعْل وفُعْل باختلاف معنى ٣١
باب فِعْل وفُعْل باتفاق معنى ٣٤
باب فَعْل وفَعَل باختلاف معنى ٣٥
باب فَعْل وفُعْل وفِعْل باتفاق معنى ٦٨
باب فُعْل وفَعَل ٧٠
باب فُعْل وفَعَل بمعنى من المعتل ٧١
باب فِعْل وفَعَل من المعتل ٧١
باب فَعْل وفُعْل باتفاق معنى ٧٢
باب فَعْل وفَعَل من المعتل ٧٥
باب فَعْل وفَعَل من السالم ٧٦
باب فِعْل وفَعَل من السالم بمعنى واحد ٧٨
باب فِعْل وفِعَل بمعنى واحد ٧٨
باب فَعُل وفَعِل بمعنى واحد ٧٩
باب فَعِل وفَعَل بمعنى واحد ٧٩
باب فَعَل وفَعِل باختلاف معنى ٨٠
باب فُعُل وفُعَل بمعنى واحد ٨١
باب فَعْلُل وفَعْلَل بمعنى واحد ٨١
باب فِعَل وفَعَل بمعنى واحد ٨٢
باب فِعْلِل وفَعْلَل بمعنى واحد ٨٢
باب فِعْلَال وفُعْلُول بمعنى واحد ٨٢
باب فِعَال وفَعَال بمعنى واحد ٨٢
بال الفُعَال والفِعَال بمعنى واحد ٨٤
стр. 384
باب الفَعَال والفُعَال "معنى واحد" ٨٥
باب فَعِيل وفَعَال ٨٥
باب فَعِيل وفُعَال وفُعَّال ٨٥
باب الفُعُول والفُعَال، والفُعُول والفَعَال ٨٦
باب الفَعَالة والفُعُولة ٨٧
باب الفَعَالة والفِعَالة بمعنى واحد ٨٧
باب الفِعَالة والفُعَالة ٨٨
باب الفعُاَلة والفَعَالة ٨٩
باب فَعْلة وفُعْلة ٨٩
باب فِعْلة وفُعْلة ٩٠
باب فَعْلة وفُعْلة وفِعْلة ٩٢
باب فَعْلة وفِعْلة ٩٢
باب فُعْلة وفُعُلة ٩٣
باب مَفْعَلَة ومَفْعُلَة ٩٣
باب مفعِلَة ومَفْعَلَة ٩٤
باب مِفْعَلَة ومَفْعلة ٩٤
باب مُفْعَل ومِفْعَل ٩٤
باب مَفْعِل ومَفْعَل ٩٥
باب ما يفتح ويكسر من حروف مختلة ٩٦
باب فُعْل وفَعْل باختلاف معنى ٩٦
باب ما يضم ويفتح من حروف مختلفة ١٠٢
باب ما يضم ويكسر من حروف مختلفة ١٠٣
باب ما يقال بالياء والواو من ذوات الثلاثة ١٠٤
باب ما يقال بالياء والواو من ذوات الأربعة: ١٠٧
باب ما أتى على فَعَّلْت وفَاعَلْت بمعنى واحد ١١١
باب ما يهمز مما تركت العامة همزه ١١٢
باب ما يهمز فيكون له معنى فإذا لم يهمز كان له معنى آخر ١١٦
ومما همزته العرب وليس أصله الهمز ١٢٠
ومما تركت العرب همزه وأصله الهمز ١٢١
стр. 385
باب همزه بعض العرب وترك همزه بعضهم، والأكثر الهمز ١٢١
باب ومما يقال بالهمز مرة وبالواو أخرى ١٢٢
ومن الأسماء ١٢٢
ومما يقال بالهمز وبالياء ١٢٢
باب ما جاء من الأسماء بالفتح ١٢٣
باب ما جاء مضمومًا ١٢٦
باب ما يفتح أوله ويكسر ثانيه, وقد يخفف بعض العرب ثانيه, ويلقي كسرته على أوله ١٢٨
باب ما يكسر أوله ويفتح ثانيه ١٢٩
باب أُفْعولة ١٣٠
باب ما يفتح أوله وثانيه، ومن العرب من يخفف ثانيه ١٣٠
باب ما هو مكسور الأول مما فتحته العامة أو ضمته ١٣١
باب ما يشدد ١٣٣
بقاب ما يخفف ١٣٥
باب ما يتكلم فيه بالصاد مما يتكلم به العامة بالسين ومما يتكلم فيه بالسين فيتكلم فيه العامة بالصاد ١٣٨
باب ما يغلط فيه: يتكلم فيه بالياء وإنما هو بالواو ١٣٩
باب ما جاء على فَعْلت بالفتح مما تكسره العامة أو تضمه وقد يجيء في بعضه لغة إلا أن الفصيح الفتح ١٤١
باب ما جاء مفتوحاً فيكون له معنى, فإذا كسر كان له معنى آخر ١٤٢
باب ما جاء على فَعَلت وفَعِلت بمعنى ١٥٤
باب ما جاء على فعِلتُ فكان هو الفصيح لا يتكلم العرب بغيره, ومنه ما جاء على فَعِلت وكان الفصيح الأكثر ومن العرب من يفتح ١٥٤
باب ما نطق به بفَعِلت وفَعَلت ١٥٦
باب آخر من فَعِلت ١٦٠
باب يتكلم فيه بفَعَلت مما تغلط فيه العامة فيتكلمون بأَفْعَلْت ١٦٥
باب ما يتكلم فيه بأَفْعَلْت مما يتكلم فيه العامة بفَعَلت ١٦٦
باب فَعْل ٢٠١
باب نوادر ٢٠٢
باب مما تضعه العامة في غير موضعه ٢٠٤
стр. 386
باب مما يصح قوله وما لا يصح ٢١٠
باب كيف يقال العدد ٢١٣
باب مما يصح قوله وما لا يصح ٢١٧
باب فَعُول ٢٣٥
باب مما جاء على فعول ٢٣٨
باب من فَعِيلة ٢٤٣
باب آخر من فَعِيلة ٢٤٥
باب ما يقال: فعلت ذاك ٢٦٩
باب "ما يتكلم فيه بالجحد" ٢٧٠
باب ما لا يتكلم فيه إلا بجحد ٢٧٠
باب ما يقال: ما ذاق ٢٧٤
باب ما يقال: ما بالدار أحد ٢٧٥
باب ما يقال: ما أدري أي الناس هو ٢٧٥
باب ما يقال: طلبت من فلان حاجة فانصرفت وما أدري ٢٧٥
باب ما يقال: لا أفعله ما ٢٧٦
باب ما جاء مُثّنًّى ٢٧٧
باب الاسمين يُغَلَّبُ أحدهما على صاحبه؛ لشهرته أو لخفته، من الناس ٢٨١
باب ما أتى مثنى من أسماء الناس لاتفاق الاسمين ٢٨٣
ومما جاء مثنى مما هو لقب وليس باسم ٢٨٤
باب من الألفاظ ٢٨٥
باب فُعَلَة ٣٠٣
ومما أتى من الأسماء على فُعَلَة ٣٠٤
باب ملحق بالكتاب ٣٠٦
فهرس المحتويات ٣٠٦