← Язык

Язык · id 7508

إصلاح المنطق

ابن السكيت

Полный текст (386 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

تعجبني، أي في ناحية, ويقال: عرفت ذاك في عَرُوض كلامه، أي في فحوى كلامه ومعناه, قال التغلبي: لكل أُناس من معد عِمَارةٌ ... عَرُوض إليها تَلْجَئُون وجانِبُ وهو السِّكِّين, قال الشاعر: يراني نصاحًا فيما بدا وإذا خلا ... فذلك سِكِّين على الحلق حاذق قال الكسائي والفراء, وقد يؤنث, وتقول: هذه مُوْسى حديدة، وهي فُعْلى، عن الكسائي, وقال الأموي عبد الله بن سعيد: هو مذكر لا غير، هذا مُوْسى كما ترى, هو مفعل من أَوْسَيْت رأسه إذا حلقته بالمُوْسى, قال أبو يوسف: وأنشدنا الفراء: فإن تكن المُوْسَى جرت فوق ... فما ختنت إلا ومَصَّان قاعدُ والفِهْر مؤنثة، تصغيرها فُهَيرة، "ومن هذا سمي عامر بن فُهَيرَةَ, والقِتْب": واحد الأقتاب، وهي الأَمْعَاء، مؤنثة، تصغيرها قُتَيبَةُ، وبها سمي قُتَيبَةُ بن مسلم, والدَّلْو الغالب عليها التأنيث وتصغيرها دُلَيَّة, وقد تُذَكَّرُ, قال عدي: فهي كالدَّلْو بكف المستقي ... خذلت منه العَرَاقَى فانجذم وقال الراجز: يمشي بدلو مكرب العراقى والأَضْحى مؤنثة، وهي جمع أَضْحاة، وقد تذكر يذهب بها إلى اليوم, قال الشاعر: رأيتكم بني الخذواء لما ... دنا الأَضْحَى وصللت اللحام توليتم بودكم وقلتم ... لعكٌّ منك أقرب أو جُذَام والسِّلَاح مؤنث وقد يذكر, قال الطرماح وذكر ثوراً يهز قرنه للكلاب ليطعنها به: يهز سِلَاحًا لم يرثها كلالة ... يشك بها منها أصول المغابِنِ والفَأْس مؤنثة، وكذلك القَدُوم، والقَوْس، والحَرْب، والذَّوْد من الإبل, والعَسَل يذكر ويؤنث, قال الشماخ: كأن عيون الناظرين تشوفها ... بها عَسَل طابت يدا من يَشُورُهَا

стр. 317

قوله بها، يعني بالمرأة، أي تشوفها العيون, والضَّرَب العسل الأبيض، وهي الضَّرَب البيضاء, وقد استضرب العسل، إذا غلط, قال الهذلي١: وما ضَرَب بيضاء يأوي مليكها ... إلى طنف أعيا براق ونازل والقَلِيب يؤنث ويذكر, فمن ذكرها جمعها في الجمع القليل أَقْلِبَة والكثير القُلُب, قال عنترة: كأن مؤشر العضدين جَحْلاً ... هدوجاً بين أَقْلِبَة مِلَاحِ يعني جعلاً, والذَّنُوب: الدلو فيها ماء قريب من الملء، تؤنث وتذكر, قال لبيد: على حين من تلبث عليه ذَنُوبُهُ ... يجد فقدها إذا في المقام تداثر والسَّجْل ذكر، وهو الدلو ملأى ماء، ولا يقال لها وهي فارغة: سَجْل ولا ذَنُوب, قال الراجز: السَّجْل والنُّطْفة والذَّنُوب ... حتى ترى مركوها يَثُوبُ والسَّلْم مفتوح والسِّلْم مكسور: الصُّلْح، يذكران ويؤنثان, والسَّلْم: الدلو, قال الله جل وعز: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [البقرة: الآية: ٢٣] ، ثم قال الشاعر: السِّلْم تأخذ منها ما رضيت به ... والحَرْب يكفيك من أنفاسها جُرَعُ والسَّبِيل والطَّرِيق يذكران ويؤنثان، يقال: الطَّرِيق الأعظم والطريق العظمى, وقال الله جل وعز: ﴿وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً﴾ [الأعراف: الآية: ١٤٦] ، وقال: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾ [يوسف: الآية: ١٠٨] , والعُنُق مؤنثة وقد تذكر, والمَتْن مذكر وقد يؤنث, والعاتق مذكر وقد يؤنث, قال الشاعر٢: لا صلح بيني فاعلموه ولا ... بينكم ما حملت عَاتِقِي سيفي، وما كنا بنجد وما ... قرقر قمر الواد بالشاهقِ

стр. 318

والإِبِط، مذكر وقد يؤنث, حَكَى الفراءُ عن بعض الأعراب: رفع السوط حتى برقت إِبِطُهُ, والسُّوْق مؤنثة وقد تذكر, قال الشاعر: بِسُوق كثير ريحه وأعاصره والصاع مذكر وقد يؤنث, والقَفَا مذكر وقد يؤنث, قال: وأنشد الفراءُ: فما المولى وإن عرضت قَفَاه ... بأحمل للمحامد من حِمَار والكُرَاع مؤنثة, والسُّلْطان مؤنثة, يقال: قَضَت به علينا السُّلْطَان، وقد آمنته السلطان, وتقول: أَبْرَأَ إليك من العِضَاض والعَضِيض، ومن الشِّبَاب والشَّبِيب, قال الأصمعي: قلت لأبي عمرو بن العلاء: قولهم: رَبَّنا ولك الحمد؟ قال: يقول الرجل للرجل: بعني الثوب، فيقول: وهو لك, وأظنه أراد هو لك, وقال: قولهم: أراه لمحاً باصراً، أي نظراً بتحديق شديد, وَمَخرَجُ باصر مَخْرَجُ رَجُل تَامِر ذو تمر، ولَابِنٌ ذو لبن، وَخَابز ذو خبز، وَرَامح ذو رمح, فمعنى باصر ذو بصر, وهو من أَبْصَرْت، مثل مَوْت مَائِت، وهو من أَمَتَّ, ويقال: هَمٌّ نَاصِب: ذو نَصَب, وَبَلَد مَاحِل: ذو مَحْل، ويقولون: قد أَمْحَلَ, وَبَلَد عَاشِب، وَيَقُولون: قد أَعْشَبَ, ويقولون: قد أَبْقَلَ الرِّمْث إذا مُطِر فظهر أول نبته، فهو باقل، ولا يقولون: مُبْقل, وكذلك قد أَوْرَسَ الرِّمْث إذا اصفر فصار عليه مثل المُلَاء الصفر، فهو وَارس, وقد أَيْفَعَ الغلام إذا ارتفع، فهو يافع, وتقول: فلان يَزْدَهِد عطاء من أعطاه، أي يعده زَهِيدًا, وتقول: قد فَرَشَ لي فِرَاشًا لا يَبْسُطَنِي، وذلك إذا كان ضَيِّقًا, وهذا فراشٌ يَبْسُطُك، إذا كان واسعاً, واشتريت شَمْلة تَشْمُلُني, وتقول: أصابنا مطر لا يَتَعاظَمُه شيء, وتقول: بيني وبين مكة عشر ليال آَنِيات وآينات، أي وادعات, ومن ذلك قوله: غير يا بنت الحليس لوني ... مر الليالي واختلاف الجون وسفر كان قليل الأَوْن ويقال: أُنْ على نفسك، أي ارفق بها في السير, وتقول إذا طاش: أُنْ نفسك، أي اتَّدِع, وتقول: سرنا إليها ثلاث ليال مُنَحَّبَات، أي دائبات, وقد نَحَّبنا سيرنا، أي دأبنا, وتقول: جاءنا راكب مُذَبب وهو العجل المنفرد, وَظِمْء مُذَبِّب، أي طويل يشار إلى الماء من بُعد فيعجل بالسير, ويقال: بيننا وبين الماء ليلة قاصدة ولا تَعَب ولا بُطْء, ويقال: سرنا عُقْبة جواداً، وعُقْبَتِين جوادين، وعُقَبًا جياداً، وعُقْبَة حَجُونًا، وهي

стр. 319

الطويلة البَعِيدة، وكذلك الباسطة, وتقول: بَحْر غَمْر شديد الغمورة والجماع غِمَار وغُمُور, ورجل غَمْر، إذا كان واسع الخلق سخياً, ويقال: هو غَمْر الرداء، إذا كان كثير العطاء واسع المعروف, والغِمْر: الحقد, ويقال: رجل غُمْر، إذا لم يجرب الأمور, وقد غَمُر يَغْمُرُ، من قوم أغمار بيني الغَمَارة, والغَمَر: السهك, والغُمَر: القدح الصغير, ويجمع ربيع الكلأ أَرْبِعَة، ويجمع رَبِيع الجدول أَرْبِعَاء, ويجمع خال الرجل أَخْوَالاً، والخال الذي في الجسد خِيْلانًا, ورجلٌ أخيل: به خِيْلانٌ, وأشيم: به شامة, وواحد أفواه الطيب فُوْهٌ، كما ترى, وتقول: الحمد لله على القل والكثر ويقال: ما له قُلٌّ ولا كثر, قال رجل من ربيعة: فإن الكُثْر أعياني قديمًا ... لوم أقتر لدن أني غلام قال: وأنشدناه أبو عمرو, قال الشاعر: قد يقصر القُّلُ الفتى دون همه ... وقد كان لولا القل طلاع أنجد ويقال: لحم طري بين الطَرَاوة, ويقال: أَصَابتنا سماءٌ، أي مطر, وأصابتنا أَسْمِيَة وسُمِي, وتقول: ما زلنا نَطَأ السماء حتى أتيناكم, تعني المطر، قال العجاج: تَلُفُّهُ الرياحُ والسُمِى يعني الأمطار, وتقول: أَلْحَحْت على فلان في الاتباع حتى اختلفته، أي جعلته خلفي, ويقال: هذا بعير غاضٍ، إذا كان يأكل الغضى وإبل غَوَاضٍ, فإذا اشتكى عن أكل الغَضَى، قيل: بعير غضٍ, وإذا نسبته إلى الغَضِي، قلت: بعير غَضَويٌّ, فإذا كان يأكل العَضَاة، قلت: بعير عَضِهٌ, وبعير عاضٍّ يرعى العض، وهو في معنى عَضِهٍ, والعض هو العضاهُ, يقال: بنو فلان مُعِضُّون، أي ترعى إبلهم العض, وبنو فلان مُشْرِسُون، أي ترعى إبلهم الشرس, وهي عضاهُ الجبل, وإذا نسبت إلى العضاه قلب عِضَاهيٌّ, قال الراجز: وقربوا كل جمالي عَضِه فإذا أكل الحمض قُلت: حَامض, فإذا نسبت إلى الحمض قلت: حمضي، وإلى الخلة قلت: بعير خلي، وإبل خلية, وقد أَخْلَلْتُها, ويقال: إبل عادية: مقيمة في العضاه لا تفارقها, قال الكثير: وإن الذي ينوي من المال أهلها ... أَوَارَك لما تَأْتَلِف وَعَوَادِي

стр. 320

والأَوَارِك: المُقِيمات في الحَمْض، يقال: بعير آَرِك, فإذا كان يرعى العَلْقَى يقال: بعير عَالِقٌ، وهو نبتٌ, قال العجاج: في عَلْقَيْ وفي مكورِ والعالق أيضاً: الذي يَعْلُقُ العِضَاه، أي ينتف منها، وإنما سمي عالقاً لآنه يَتَعَلَّق بالعضاه لطولها, وإذا كان يَرْعَى الهَرْم، وهو ضرب من الحمض، قيل: بعير هارم, وإذا كان يرعى العِمْقَى، وهو شجر ينبت بالحجاز وتهامة، قيل: بعير عامق, وإذا كان يأكل الأراك قيل آَرِك, ويقال: أطيب الألبان ألبان الأوارك, وإذا كان يرعى العَلَجَان قيل: بعير عالج. أبو عمرو: النَّوَاجِلُ من الإبل: التي ترعى النَّجِيل، والنجيل هو الهرم من الحمض, وإذا رعى العشب قيل: عاشب, وإذا رعى البَقْل قيل: مُتَبَقِّل ومبتقل, قال الهذلي: تالله يبقى على الأيام مُبْتَقِلُ ... جون السراة رباع سنه غرد وقال أبو النجم: تَبَقَّلَت في أول التبقلِ ويقال: ضب ساحٍ وحابل: يرعى السحاء والحبلة, ويقال: إبل مُعَاقِبَة، إذا كانت ترعى مرة في حمض ومرة في خلة, ويقال: بعير حَزْني يرعى في الحَزْن من الأرض, وبعير حَرِّي يرعى في الحرة, وبعير سهلي يرعى في السهولة, ويقال: سِقَاء مُغَاوث، إذا كان مدبوغاً بالتمر أو بالبسر, وسِقَاء مَنْجُوب، إذا دبغ بالنَّجَب, وسقاء نَجَبي, وسقاءٌ مأروط، إذا دبغ بالأرطى، ومقروظ إذا دبغ بالقَرَظ, وسقاءٌ حُلَّبي: دبغ بالحلب, وسقاء مسلوم: دبغ بالسَّلَم, وسقاء قرنوي مدبوغ بالقَرْنَوَة، وهو عشبة تنبت في ألوية الرمل ودكادكه، تنبت صُعُدًا، ورقها أغيبر الحندقوق، وسقاء معرون: مدبوغ بالعرنة وهو خشب الطمخ وهو شجر خشن يشبه العوسج إلا أنه أضخم، وهو أثيث الفرع، وليس له سوق طوال، يدق ثم يطبخ فيجيء أديمه أَحْمَرَ, وقال أبو عمرو: العِرْنَةُ عروق العرتن, ويقال: إهاب مَغْلُوق، إذا جعلت فيه الغلقة حين يعطن، وهي شجرة يعطنُ بها أهل الطائف, ويقولون: هذا رجل شَاوِيٌّ، إذا كان صاحب شاء, ورجل معاز، إذا كان صاحب مِعْزَى, قال الراجز:

стр. 321

إذ رَضِي المعاز باللعوقِ ورجل إِبِلي: صاحب إبل, ويقال: أفقي منسوب إلى الآفاق, ويقال: أرض مُسْبِطَة: كثيرة السبط, وأرض مُنْصية: كثيرة النصي, وأرض مبهمة: كثيرة البهمى، وقد أَبْهَمَت, وأرض مُعْشِبَة: كثيرة العشب, وأرض مبقلة: كثيرة البقل, وأرض محمضة: كثيرة الحمض, وأرض مُخِلَّة: ذات خلة ليس بها حمض, وأرض مُرْوِضَة: بها روض، وقد أَرْوَضَت وأَرَاضت, والرَّوْضة من البقل والعشب, وأرض مُطْرِفَة: كثيرة الطريفة، والطريفة من النصي والصليان إذا اعتم وتما، وقد أطرفت, "وأرض مُعْضِهَة: كثيرة العضاه, ومُعِضَّة: كثيرة العض", وأرض مشرسة: كثيرة الشرس, وأرض مصغرة: نبتها صغير لم يطل, وأرض مُثْرية: كثيرة الثرى, وأرض شَجِيرة: كثيرة الشجر, وأرض مَرِيعة: مُخْصِبَة, وأرض مَعْيُوهة: من العاهة. ويقال: هذا مكان مُبْرض إذا تعاون بارضه وكثر, والبارض: أول ما يخرج من الأرض من البهمى والحمرة والنزعة وبنت الأرض والقبأة والهلثى, وهو ما دام صغيراً بارض؛ لأن نبتة هذه الأشياء واحدة ومنبتها واحد، فإذا طالبت تبينت, ويقال: هذه أرض فَرقة وفي نبتها فرق، إذا كان متفرقاً ولم يكن متصلاً, ويقال: أرض فيها تَعَاشِيب، لا واحد لها، إذا كان فيها عشب نبذ متفرق, ويقال: هذه أرض غَمِقَة، إذا كانت كثيرة الماء والندى، وهو الغَمَق, ويقال: هذه أرض نَزِلة تسيل من أدنى مطر, وكذلك أرض حَشَاد، وأرض زَهَاد، وأرض شَحَاح, ويقال: أرض رَغَاب: لا تسيل إلا من مطر كثير, والخَلَا: الرطب، الواحدة خَلَاة, والحَشِيش هو اليابس، ولا يقال له وهو رطب: حَشِيش, ويقال: لمعة قد أَحَشَّتْ، أي قد أمكنت لأن تَحْتَشَّ، وذلك إذا يبست, واللُّمْعَةُ من الحلى، ولا يقال لها: لُمْعَةٌَ حتى تبيض, ويقال: هذه بلاد قد أَلْمَعَت فهي ملمعة, والحُشَّاش: الذين يَحْتَشُّون, والمختلُّون والخالُون: الذين يَخْتَلُّون الخَلا ويَخْلُونه, ويقال: ما تقعد بي عنك إلا شغل، أي ما حبسني. وتقول: نزلنا منزلاً لا يقصيه البصر، أي لا يبلغ أقصاه, وتقول: أَتَيْتُه عَشِيَّ أمس وعشية أمس، وأتيته مُسيَ أَمسِ، أي أمس عند المساء, وتقول: من أين رِيَّةُ أهلك، أي من أين يرتوون, ويقال: من أين خِلْفتكم، أي من أين تستقون, ويقال: بيد فلان ورجله شُقُوقٌ، ولا يقال: شُقَاقٌ، وإنما الشُّقَاقُ داءٌ يكون في الدواب، يكون في الحافر صدوع وفي الرسغ صدوع, ويقال: قد استفرد فلانٌ فلاناً، أي انفرد

стр. 322

به, وتقول: إني لأجد لهذا الطعام حَرْوَةً أي حرارة وحراوة، من الفُلْفُلِ وما أشبهه, وتقول: لا تلتفت لِفْتَ فلان, وتقول: هذا رجل عيون، أي شديد العين, وتقول: هذا تَمْر قَشُور أي كثير القشر, وهذا تمر حَشِف: كثير الحشف, وتقول: قد تَسَنَّت فلان بنت فلان، وذلك إذا تزوج اللئيم المرأة الكريمة لكثرة ماله وقلة مالها, وتقول: اسْتَرَيت الإبل، والغنم، والناس، أي اخترتهم, وكذلك استرى الموت بني فلان، أي اختار سراتهم, قال الأعشى: فقد أخرج الكاعب المُسْتَرا ... ة من خِدْرِها وأشيع القمارا ويقال للأجير: عَسِيف، وللعبد أسيف، وللتابع غضروط, وجديلة طيئ تقول للأجير: العَتِيْل، والجمع عُتَلَاء, ويقولون: هذا رجل أظفر، أي طويل الأظفار، كما تقول: أَشْعَر، أي طويل الشعر, وتقول: رجل أَرْقَب، أي غليظ الرقبة, وأَجْيَد: طويل الجَيْدِ, وأَعْيَن: عظيم العينين, ورجل أَفْوَه: عظيم الفم طويل الأسنان وكذلك محالة فوهاء، إذا طالت أسنانها التي يجري الرشاء بينها, ورجل أَسْوَق: طويل الساقين, ورجل أَرْأَس ورؤاسي، إذا كان عظيم الرَّأْس, وشِفَاهِي، إذا كان عظيم الشفتين, وأُيَارِيّ: عظيم الذكر, وأَنَافِيّ: عظيم الأنف, وعُضَادِي: عظيم العضد, وأُذَانِي: عظيم الأذنين, وتقول: نعجة أَذْناء، وكبش آذَنُ, ورجل لِحْيَاني: عظيم اللحية, ورجل مُظَهَّر: شديد الظهر, ورجل ظَهِر: يشتكى ظهرة, ورجل مُصَدَّر: شديد الصدر, ومَصْدُور: يشتكي صدره، ورجل مُوَجَّن: عظيم الوجنات, ورجل أَسْتَه: عظيم الاست, وامرأة سَتْهَاء وسُتْهُم, وإذا كان عظيم القدمين قيل: شِرْدَاخ القدم, وإذا كان عظيم الذراعين قيل: مَشْبُوح الذراعين, وتقول: رجل مُبَطَّن إذا كان خميص البطن, قال ذو الرمة: رخيمات الكلام مُبَطَّنَات ... جواعل في البري قصباً خدالا ورجل بِطين: عظيم البطن, ورجل مَبْطُون: يشتكي بَطْنَه, ورَجُلُ بطن لا يهمه إلا بطنه, ورجل مِبْطَان، إذا كان لا يزال ضخم البطن من كثرة الأكل, ويقال: امرأة مُعَجَّزة، أي ضخمة العجيزة, وامْرَأَة كَرْشَاء: عظيمة البطن, وكَبْدَاء: عظيمة الوسط, وامرأة ثَدْيَاءُ: عظيمة الثديين, وتقول إذا رميت الصيد أو غيره فأصبت ظِلْفَه: قد ظلفته، فهو مَظْلُوف, وإذا أصبت القلب قلت: قَلَبْتُه، فهو مقلوب, وإذا أصبت وتَيِنَه قلت وَتَنْتُه، فهو موتُون, وقد كَلَيْتُه فهو مَكْلِيّ، إذا أصبت كُلْيته, قال حميد الأرقط:

стр. 323

من علق المَكْلِيّ والموتون وإذا أصبت فؤاده قلت: فَأَدْته، فهو مفؤود، وإذا أصبت كبده قلت: كَبَدتُه، فهو مكبود, وإذا أصبت رئته قلت: رأَيتُه فهو مَرْئِيّ, وإذا أصبت رأسه قلت: رَأَسْتُه، فهو مَرْؤُوس, وإذا أَصَبْت نساه قلت: نَسَيتُه، فَهُوَ منسي, وإذا اشتكى الرجل نساه قلت: نَسِيَ ينسى نَسىً، "فهو نَسٍ", وإذا وقع الظبي في الحبالة قلت: أَمَيدِيّ أم مرجُول؟ أي أوقعت يده في الحبالة أم رجله؟ وتقول: قد أَفَخْتُه، إذا ضربت يَافُوخَه, وقد تَرقَيتُه، إذا ضربت تُرْقُوَتَه, وقد جَبَهته، إذا صككت جبهته, وقد أَنَفْته إذا ضربت أنفه, وقد عَضَدتُه، إذا ضربت عَضُدَه أَعْضِده عَضْدًا، وقد بَطَنْتُه أَبْطُنُه، إذا ضربت بَطنَه, قال الراجز: إذا ضربت موقراً فَابطن له ... فَوْقَ قصيراه ودون الجله وقد سَتَهْتُه، إذا ضربت أسته, وتقول: قد استعان فلان، إذا حلق عانته, وكذلك استَحَدّ, وزعموا أن بشر بن عمرو بن مرثد، حين قتله الأسدي قال له: "أجر لي سراويلي فإني لم أستعن"، أي لم أحلق عانتي, وتقول: قد عصوته بالعصا، إذا ضربته بها, وقد سُطْتُ الرجل والدابه بالسَّوط، إذا ضربته, قال الشاعر: فصوبته كأنه صوت غبية ... على الأمعز الضاحي إذا سِيْطَ أحضرا وقد هَرَوته بالهِرَاوَةِ، وقد سِفْتُهُ بالسيف, وتقول: قد اكْتَنَفوا، أي اتخذوا الكَنِيف، وهو الحَظِيرة من الشجر, وقد كَنَفت الإبل, وقد احْتَسَيت حِسْيًا، وقد اثْتَمَدت ثَمَدًا, ويقال: تَعَجَّزْت البعيرن إذا ركبت عَجُزَهُ, وقد تَقَفَّيْت فلاناً، إذا اتبعته من ورائه, وتقول: قد اسْتَغْدَرْت ثم غدر، أي صارت ثم غدران, وتقول: قد التَوَت المرأة لَوِية، أي ادخرت ذَخِيرة, وتقول: قد احتظروا واستوصدوا: اتخذوا وَصِيدة، وهي تكون في الجبال من حجارة، مثل الحُجْرة تتخذ للمال, وتقول: هذا بَعِير تَظَّعِنُه المرأة، أي تركبه, وتقول: تَسَحَّنْت المال فرأيت سِحْناءة حسنة, وتقول: إِيت فلاناً فاسْتَعْرِفْ إليه حتى يعرفك, وتقول: قد خَيَّلَتْ السماءُ للمطر، والسماءُ مُخِيلة للمطر, وما أحسن مَخِيلَتَهَا وَخَالَهَا، أي خَلَاقَتَهَا للمطر, وقوله: افعل ذاك على ما خَيَّلت، أي على ما شبهت للخير، أي خَلِيق له, وقد أَخَلت فيه خالاً من الخير وَتَخَوَّلت فيه خالاً, ووجدت أرضاً مُتَخيلة، إذا بلغ نبتها المدى وخرج زهرها, وتقول: هو مَسِيل الماء، والجمع أَمْسِلَةٌ ومُسُلٌ ومُسْلَان وَمَسَائِل, ويقال للمسيل: مَسَل, وتقول: وَرَدت

стр. 324

الماء وأنا مُلْتاح، أي عَطْشَان, وبعير مِلْواح: سَرِيع العَطَش، وكذلك الرجل, وبعير غَلَّان، جاء في معنى ظَمْآن, وتقول: لقينا قوماً سَفْرًا، أي قوماً مُسَافِرِين, ولقينا سافِرَةً وسُفَّارًا, وتقول: قد رأى فلانٌ الشَّعْرة، إذا رأى الشَّيْب, وتقول: أُجِر فلانٌ خمسة من ولده، أي ماتوا فصاروا أَجْره, وتقول: فلانٌ خَفِيف الشفة، أي قليل السؤال, ويقال: له في الناس شَفَة حَسَنة، أي ثَنَاءُ حسنٌ, ويقال: ما كلمته بِبنت شَفَة يا هذا، أي كلمة، ويقال: رجلٌ مَشْفُوه، إذا كثر سُؤَال الناس إياه, ورجلٌ مَثْمُودٌ: يكثر غِشْيان النساء, ويقال: نحن نَشْفَهُ عليك المرتع والماء، أي نَشْغَلُه عليك، هو قدرنا لا فضل فيه, ويقال: رجل مَحْجُوج, وقد حَجَّ بنو فلان فلاناً، إذا أطالوا الاختلاف إليه, قال المخبل: وأشهد من عوف حلولاً كثيرة ... يَحُجُّون سِبَّ الزبرقان المزعفرا يقول: يكثرون الاختلاف إليه, والسِّبُّ: العِمَامَةُ, وسِبُّ المرأة: خِمَارُهَا وإنما سمي الزبرقان لصفرة عمامته، وكان اسمه حُصَينًا, وتقول للثوب إذا صَفَّرته: زَبْرَقْتُهُ: ويقال: بَيَّضت السقاء وَبَيَّضْت الإناء، أي مَلَأتُهُ, ويقال للحداد: قَيْن، وما كان قَيْنًا ولقد قان يقينُ قِيَانة, ويقال: قِنْ إِنَاءَكَ هذا عند القَيْن, قال أبو يوسف: أنشدني أبو الغمر الكلابي لرجل من أهل الحجاز: ألا ليت شعري هل تغير بعدنا ... ظباءٌ بذي الحَصَّاص نَجْل عيونها ولي كبدٌ مجروحةٌ قد بدا بها ... صدوع الهوى لو كان قَيْنٌ يقينُها وكيف يَقِين القَيْنُ صدعاً فتشتفي ... به كبد بَثَّ الجروح أنينها إذا قست الأكباد لانت وقد أتى ... عليها، ولا كفران لله، لينها وتقول: ما كانت الناقة والشاة صَفِيًّا، أي غزيرة، ولقد صَفَت تَصْفُو, وتقول: خُطِئ عنك السوءُ، أي يدفع عنك السوء, ويقال: قد تَجَشَّمْت الأمر، إذا تكلفته على مَشَقة, وقد تَجَسَّمْته إذا ركبت جَسِيمه ومُعْظَمَه، وكذلك تَجَسَّمْت الرمل والحبل، أي ركبت أَعْظَمَه, وتقول: هذا رجل لا واحد له، كما تقول: نَسِيج وحده, وتقول: كانت ضُمْنَةُ فلانٍ أربعة أشهر، أي مَرَضُهُ, "وتقول: قد آَسَيتُهُ بمالي، أي جَعَلته إِسْوَتِي فيه", وتقول: لا تَأْتَسِ بمن ليس لك بِإِسْوةٍ, ولا تَقْتَدِ بمن ليس لك بِقِدوةٍ, وقد آخَذْتُهُ بذنبه, وقد آمَرْتُهُ في أمري وقد آخَيْتُهُ, وقد آجَرْتُهُ غلامي, وقد

стр. 325

آزَرْتُهُ على الأمر، أي أَعَنتُهُ وقَوَّيتُهُ, ومنه قوله: ﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ [طه: الآية: ٣١] , وقد آتَيْتُهُ على ذلك الأمر، ولا تقل: وَاتيتهُ, وقد آكَلْتُهُ، إذا أكلت معه, ولا تقل واكَلْتهُ, وقد آزَيْتُهُ، إذا حاذيته، ولا تقول: وازيته, وتقول: قد ائتَمَر بِخَير, وقد ائْتَجَر عليه, وقد ائْتَزَر بإزاره, وقد ائْتَسَى به, وتقول: لَقِيتهُ على أوفازٍ، أي عجلة، واحدها وَفَزٌ, ولقيته على أوفاض مثلها. وتقول: أَذْهِبْ مَذِمَّتَهم بشيء، أي أطعمهم شيئاً فإن لهم عليك حقاً, وَمَذَمَّتَهُم لغة, وتقول: رضي فلانٌ بمَقْصر مما كان يحاول، أي بدون ما كان يطلب, وتقول: هؤلاء قومٌ ضَعَفَةٌ, وتقول: هؤلاء أجمالٌ مَقَايِيدُ، أي مقيدات, وتقول: قد يتم الصبي ييتم يُتْمًا, وهذه امرأةٌ موتمٌ لها أيتامٌ, واليتم في الناس من قبل الأب، وفي البهائم من قبل الأم, والبدد في الناس: تباعُ ما بين الفخذين من كثرة لحمهما، وفي ذوات الأربع في اليدين, وتقول: قد خَزِي الرجل يخزى خِزْيًا، إذا وقع في بلية, وقد خَزِي يخزى خَزَاية، إذا استحيا, وقد خَزَاه يَخْزُوه خَزْوًا، إذا ساسه وَقَهَرَه, وقال ذو الإصبع: لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب ... عني ولا أنت دياني فَتَخُْزوني أي ولا أنت مالك أمري فَتَسُوسُنِي, وقال لبيد: غير أن لا تكذبنها في التقى ... واخْزُهَا بالبر لله الأجل من الجلالة, وتقول:" فلانٌ مَجْدُودٌ في كذا وكذا, وفلانٌ مَحْظُوظ, وفلانٌ جَدُّ خظ، وفلانٌ جُدِّي حَظِّي, وفلان جَدِيد حَظِيظ، إذا كان له جَدٌّ, وتقول: هذا رجل نَصَف وقوم أَنْصَاف ونَصَفون وامرأةٌ نَصَف ونساء أنصاف, وتقول: قد اسْتَسْعَلَت المرأة، أي صارت سِعْلاة, وقد اسْتَنْوَقَ الجمل، أي صار ناقة, وقد اسْتَنْسَرَ البغاث، أي صار نَسْرًا, ومثل من الأمثال: "إن البغاث بأرضنا يَسْتَنْسِرُ"، أي إن الضعيف يصير قوياً, والبغاث: طائر أبغث إلى الغبرة، دوين الرخمة، بطيء الطيران, قال يونس: فمن جعل البغاث واحدًا فجمعه بغثان, ومن قال للذكر والأنثى بغاثة فالجمع بُغَاث، مثل نَعَام ونَعَامةٍ -يكون النعام الذكر والأنثى- وطِغَام وطغامة, وقد اسْتَتْيَسَت الشاةُ: صارت تيساً, وتقول: هذه امرأة حَصَانٌ وحاصنٌ, وقد حَصُنت تَحْصُنُ حُصْنًا, وهي العَفِيفَةُ, قال الشاعر:

стр. 326

الحُصْن أدنى لو تَأَيَّيته ... من حَثْيِكِ الترب على الراكب وكذلك امرأة مُحْصِنَة إذا أَحْصَنَت فرجها, وامرأةٌ مُحْصَنَة كذلك، إذا أَحْصَنَها زوجها, وواحد القَصْبَاء قَصَبَة، وواحد الطَّرْفَاء طَرَفَة، وواحد الحَلْفاء حَلَفَة، عن أبي زيد, والأصمعي يقول: حَلِفة, وواحد الشَّجْراء شَجَرة, وتقول: مِفْتح ومِفْتاح، ومَفَاتيح جمع مِفْتاح، ومَفَاتح جمع مِفْتح, ويقال: هي عَجِيزَةُ المرأة, ويقال: هي ضخمة العَجِيزَةُ، "ولا يقال للرجل: هو ضخم العجيزة", والعَجُز يقال لهما جميعاً, ويقال: بنو فلان يشهدون أَحْيَانًا وَيَتَغَايبون أَحْيَانًا, ويقال: لفلانة بنت قد تَفَتَّتْ، أي قد تشبهت بالفتيات، وهي أصغرهن, وقد قُنِيَتْ، أي منعت من اللعب مع الصبيان والعدو وسترت في البيت, وتقول: قد اقْتَدَرنا، إذا طبخوا في قدر, وتقول: أَتَقْتَدِرون أم تَشْتَوُون, ويقال: قد انْطَبَخ اللحم، وقد اطَّبَخ القوم، وقد يكون الاطباخ اشتواء واقتداراً, وتقول: اقْتَدِرُوا لنا, وتقول: هذه خبزة جيدة الطَّبْخ، وآجُرَّة جيدة الطَّبَخ, قال العجاج: تالله لولا أن يَحُشَّ الطَّبَخ ... بي الجحيم حين لا مستصرخ ويقال: اطْبُخُوا لنا قرصاً, ويقال: هذا مُطَّبَخُ القوم، وهذا مُشْتَوَاهم, والسِّقَاء يكون للبن وللماء، والجمع القليل أَسْقِيَة والكثير أَسَاقٍ, والوَطْب للبن خاصة، والنِّحْيُ للسمن، فإذا جعل في نِحْي السمن الرُّبُّ فهو الحَمِيت, وإنما سمي حَمِيتًا لأنه مُتِّنَ بالرُّبِّ, قال رؤبة: حتى يبوخ الغضب الحَمِيتُ أي الشديد، أي ينكسر ويسكن, ويقال لجلد الرضيع الذي يجعله فيه اللبن: شَكْوَة، ولجلد الفطيم بَدْرَة, والوَطْب: جلد الجذع فما فوقه, ويقال لمثل الشَّكْوة مما يكون فيه السمن عُكَّة, ولمثل البدرة المِسَاد, وتقول: قد وَغِر صدره علي يُوْغَرُ، وفي صدره علي وَغْر, وهو وَاغِر، وهو وَاغِرُ الصدر عليَّ, وقولهم: أَوْغَرَ فلان صدر فلان على فلان، أي أَحْماهُ من الغيظ وأَوْقَدَه, والوَغْرَةُ: شِدَّة توقد الحر, وتقول: خرجت أَتَرَّمَى، إذا جعلت تَرْمِيْ في الأغراض وفي أصول الشجر, وخرجت أَرْتَمِي، إذا رَمَيت القنص, وتقول: هذه مَمْدَرَة للموضع الذي يؤخذ منه المَدَرُ فتُمْدَرُ به الحياض، أي يسد به خَصَاص ما بين حَجِارَتِه, ويقال: وَجَدت بني فلان مُثَافِلِين، أي

стр. 327

يأكلون الثُّفْل، وهو الحَبُّ، وذلك إذا لم يكن لهم لبنٌ، وذلك اشد ما يكون حال البدوي, وتقول: حلب الدهرَ أَشْطُرَه، أي ضروبه، أي مر به خير وشر, وللناقة شَطْرَان قادمان وآخران، فكل خِلْفَيْن شطر, ويقال: قد شَطَّر بناقته، إذا صر خِلْفَيْن وترك خِلْفَيْن، فإذا صر خِلْفًا واحداً قيل خَلَّف بها، "فإذا صر ثلاثة أخلاف قبل ثَلَّث بها، فإذا صرها كلها قيل: أَجْمَعَ بها، وأَكْمَشَ بها, وتقول: شَطَرت ناقتي وشاتي، أي حلبت شطرًا وتركت شطرًا, وقد شاطَرْت طليي، أي احتلبت شطراً", أو صَرَرتُهُ وتركت الشطر الآخر, والطَلِيُّ: الصغير من أولاد الغنم، يشد رجله بخيط إلى وَتَد أياماً, ويقال للخيط الذي يشد به طِلَاءٌ وجمع طَلِي طُلْيَان, وقد طَلَيتُهُ أَطْلِيه, وحكى الفراء: طَلَيتُهُ وطَلَوتُهُ. ويقال: جاءوا أَشْتَاتًا، أي مُتَفرقين، واحدهم شَتٌّ, وحكى لنا أبو عمرو عن بعض الأعراب: الحمد لله الذي جمعنا من شَتٍّ, ويقال: هو أُدْحِيُّ النَّعَامَةِ، لموضع بيضها، وهو أُفْعُول من دَحَوت؛ لأن النعامة تَدْحُوه برجلها ثم تبيض فيه, وهو أُفْحُوْص القطاة، وهو عُشُّ الطائر والعصفور، للذي يجمعه من العيدان وغيرها فيبيض فيه, وقد عَشَّش الطائر، إذا اتخذ عشاً والوَكْر في الجبل, قال: وسمعت أبا عمرو يقول: الوَكْر العش حيثما كان، في جبل أو شجرة, والوُكُّنَة والأُكْنَة، وجمعها أُكُنات ووُكُنَات, والمَوَاكِنُ واحدها مَوْكِن: مواقع الطير حيثما وقعت, وأنشدنا لامرئ القيس: وقد أغتدي والطير في وُكُنَاتِهَا ... بمنجرد قيد الأوابد هيكل وقال عمرو بن شَأْس، وذكر نِسَاء: وَاكِنَات على الخَمل١ أي جالسات, وحكى: نَفَر القوم في الأمر يَنْفِرُون ويَنْفُرُون نُفُورًا, وجاء نَفْرَةُ بني فلان ونَفِيرُهُم، أي جَمَاعَتُهم والذين يَنْفِرُون في الأمر, وَنَفَرَتِ الدابة تَنْفِرُ نِفَارًا ونُفُورًا, ونَفَر الحاج نَفْرًا, قال: وأنشدنا: إن لها فَوَارِسا وفَرَطا ... ونفرة الحي ومرعى وَسَطَا

стр. 328

يحمونها من أن تسام الشَّطَطَا ويقال: هو يوم النَّحْر ويوم القَرِّ للذي يليه؛ لأن الناس يَقِرُّون في منازلهم, واليوم الذي يليه يوم النَّفْر، يقال: يوم النَّفْر، ويوم النَّفَر، ويوم النُّفُور, قال: وأنشدنا الفراء: وهل يأثمني الله في أن ذكرتها ... وعللت اصحابي بها ليلة النَّفْرِ وأيام التشريق ثلاثة أيام بعد النَّحْر؛ لأن اللحم يُشَرَّقُ فيها، أي يشرر في الشَّمْس, وَسُمِّيَت أَيَّام التَّشْرِيق؛ لأنهم كانوا يقولون في الجاهلية: "أَشْرِقْ ثَبِير، كيما نُغِير", والإِغَارَةُ: الدفع، أي ندفع للنَّفْر. ويقال: هو نِصَاب السكين والمُدْيَةُ, وهي جُزْأةُ الإِشْفَى, "والإِشْفَى: ما كان للأساقي والقرب والمزاد وأشباهها"، والمِخْصَفُ للنِّعَال, ويقال: ابْتَرَدت بالماء، أي صببت علي ماء بارداً, واقْتَرَرت به، وقد اسْتَحْمَمْت به، إذا صببت عليك ماء حاراً, وتقول: وَلَدَتْ فلانة ثلاثة بنين على ساق واحدة، أي بعضهم لى إثر بعض، ليس بينهم جارية, وولدت ثلاثة بنين على غِرَار واحد، وَرَمَيْت بثلاثة أسهم على غِرَار واحد، أي على مَجْرى واحد, وتقول: في عقل فلان صَابَة، أي كأنه مجنون, وتقول: قد سَنَّ عليه دِرْعَهُ، ولا يقال شَنَّ, وكل صَبٍ سهل فهو سن, وكذلك سَنَّ الماء على وجهه, ويقال: شَنَّ الماء على شَرَابه، إذا صبه عليه صباً متفرقاً في نواحيه, وقد شَنَّ عليهم الغارة إذا فرقها, ويقال: نَثَل درعه، إذا ألقاها عنه، ولا يقال: نَثَرَهَا, ويقال للدرع: نَثْلَة وَنَثْرَةٌ، "أي لطيفة". وتقول: هذا رجل مُدْنِف ومُدْنَف، ودَنِف ودَنَف, وتقول: قد عَلِمت أن فلاناً خَارِج، وقد تَعَلَّمْت أن فلاناً خارج، بمنزلة عَلِمت, قال الشاعر، قال أبو يوسف: أنشده الأصمعي، وأنشدناه الأحمر: تَعَلَّمْ أنه لا طير إلا ... على مُتَطير وهو الثبورُ بلى شيء يوافق بعض شيء ... أحاييناً وباطله كثيرُ ومن ينزح به لابد يوماً ... يجيء به نَعِي أو بشيرُ فإذا قال: اعلم أن زيداً خارج، قلت: قد عَلِمت, وإذا قال لك: تَعَلَّمْ أن زيداً خارج لم تقل: قد تَعَلَّمْت, وتقول: هو لِزْقُهُ ولصْقُهُ ولَسِقُهُ، وهو لَزِيقه ولَصِيقه ولَسِيقه, والرَّيْطَةُ: كل مُلَاءة لم تكن لِفْقَيْن، ولا تكون الحالة إلا ثَوْبَيْن, وتقول: ما

стр. 329

هَدَّه كذا وكذا، أي ما كسره, وما هَادَهُ كذا وكذا، أي ما حركه, وما يَهِيدُهُ، ولا ينطق بـ "هيد" إلا بحرف جحد, ويقال: هذه حية لا تُطْنَى، يقول: لا يعيش صاحبها، تقتل من ساعتها, وتقول: ظل يُدِيْرُهُ عن كذا وكذا، وظل يُلِيصُهُ ويُلَاوِصُهُ بمعنى واحد, والزُّهْمَةُ: الريح المنتنة, والزُّهْم: الشحم, قال أبو النجم: يذكر زُهْم الكفل المشروحا والزَّهِم: السمين, قال زُهير: القائد الخيل منكوباً دَوَابِرُها ... منها الشنون ومنها الزاهق الزَّهِمُ وتقول: هذه إبل مُدْفأةٌ، إذا كانت كثيرة الأوبار, قال الشماخ: وكيف يضيع صاحب مُدْفَآت ... على أثباجهن من الصقيع وهذه إبل مُدْفَئَة، أي كثيرة، من نام وسطها دَفِئَ من أنفاسها, وتقول: هذا يوم قَرٌّ وليلة قَرَّةٌ، إذا كانا باردين, والقُرُّ والقِرَّة: البردُ, تقول: يوم ذو قُرٍّ وذو قِرَّةٍ, وتقول: لا أَخَالك بفلان، أي ليس هو لك بِأَخٍ, وتقول: ما له فَصَاحة ولا فَقَاهة, وتقول: بَيْنَهُم نَزَاعة، أي خُصُومة في حق, وتقول: تَعَامَسَ على فلانُ، أي تَعَامى فتركني في شبهة من أمره, والأمرُ العَمَاسُ: الأمرُ المظلم الذي لا يُدرى كيف يؤتى له, ومنه: جاء بأمور مُعَمَّسَات، أي مظلمة ملوية عن جهتها, ويقال: ما أَثْبَتَ غَدَرَهُ، أي ما أثبته عند الغَدَر، والغَدَر: الجِحْرَةُ واللخاقيق من الأرض المتعادية, يقال ذلك للفرس وللرجل، إذا كان لسانهُ يثبتُ في موضع الزلل والخُصُومة, وتقول: قد زَنَى الرجل وَعَهَرَ، فهذا يكون بالأَمَة والحرة, ويقال في الأَمَة خاصة: قد سَاعَاهَا، ولا تكون المُسَاعَاة إلا في الإماء, وفي الحديثة: "إِمَاءٌ ساعين في الجاهلية", و"أتي عمر برجل سَاعَى أَمَة", وتقول: هذه شجرةٌ شَاكَةٌ، إذا كانت كثيرة الشوك, وأرض شَاكَة: كثيرة الشوك؛ ومُشْوِكَة: فيها السحاءُ والقتاد والهراس, ويقال: رجل نَالٌ، إذا كان كثير النوال ورجلان نالان وقمٌ أَنْوَال, ورجل مَالٌ: كثير المال, ورجل صَاتٌ: شديد الصوت في معنى صَيِّت, قال الأسدي: كأنني فوق أقب سهوق ... جأب إذا عشر صَاتِ الإرنان ويوم طَانٌ: كثير الطين, ورجل خَالٌ: ذو خُيَلَاء, وكبش صَافٌ: كثير الصوف, ورجل فَالُ الفراسة، أي مخطيء الفراسة, ورجل دَاءٌ: به الداءُ, وقد دِئْت يا رجُل

стр. 330

تَدَاءُ دَاءً, وبئر مَاهَةٌ: كثيرة الماء, ورجل خَالُ مالٍ وخائلُ مالٍ، إذا كان حَسَن القيام على مَالِهِ يُصلحه, ورجل هَاعٌ لَاعٌ، أي جزوع ضَجِر, وقد لِعْت أَلَاع، وهِعْت أَهَاع, وقال الطرماح: أنا ابن حماةِ المجدِ من آل مالك ... إذا جعلت خور الرجال تَهِيعُ وجُرُف هَارٍ، أي مُنْهَار, الأصمعي: دعاهم الجَفَلَى، أي دعاهم جَمَاعَتَهُمْ, ولم يعرف الأَجْفَلَى, وأنشد لطرفة: نحن في المشتاة ندعو الجَفَلَى ... لا ترى الآَدِب فينا يَنْتَقِرْ والانْتِقَار: أن يخص بدعوته, يقال: دعاهم النَّقَرَى, ومنه انْجَفَل القوم أي انقلعوا كلهم فمضوا, والجَفْل من السحاب سمي جَفْلاً؛ لأنه فرغ ماءه ثم انجفل, قال: ومنه قول العرب فيما يحكى ألسن البهائم، قالوا: قالت الضائنةُ: "أولد رخالاً، وأجز جُفَالاً، وأحلب كثبًا ثقالاً، ولم ترَ مثلي مالا", قال: قوله: جُفَالاً، يقول: أُجَز بِمَرة, وذلك أن الضائنة إذا جُزَّت فليس يسقطت من صوفها إلى الأرض شيء حتى تُجَز كلها, والكُثَب: جمع كُثْبةٍ، وهي قدر حُلْبة, وكل ما انصب في شيء فقد انكثب فيه, ومنه سمي الكَثِيب من الرمل؛ لأنه انْصَب في مكان فاجتمع فيه, قال الراجز: برح بالعينين خطاب الكُثَب ... يقول: إني خاطب وقد كَذَب وإنما يخطُبُ عسًا من حَلَب يعني الرجل يأتي بعلة الخِطْبَة وإنما يريد القرى, ويقال: هذا ثوب سُخَام المَسِّ، إذا كان ليناً مثل الخز, وريش سُخَام، أي لين المَسِّ رقيق، وقطن سُخَام, وليس هو من السواد, قال جندل: كأنه بالصحصحان الأنجلِ ... قُطْن سُخَام بأيادي غُزَّلِ والخَلَا: الرَّطْب، الواحدة خَلَاة, وقد خَلَيت فرسي وبعيري أَخْلِيْه خَلْيًا, والمخلى: ما يخلى به الخلا، وهو المِنْجَلُ، وما يخلى فيه سمي المخلاة, والحَشِيش: اليابس, ولا يقال له وهو رطب, حَشِيش, ويقال: قد ألقت الناقة ولداً لها حَشِيشًا، إذا يبس في بطنها, ويقال: لُمْعة قد أَحَشَّتْ، أي قد أمكنت لأن تحش, وذلك إذا يبست, واللُّمْعَةُ من الحَلِي، وهو الموضع الذي يكثر فيه الحَلِي، ولا يقال لها: لُمْعة حتى تَبْيَضَّ, يقال: هذه بلادٌ قد أَلْمَعَت، وهي مُلْمِعَةٌ, والحُشَّاش: الذين

стр. 331

يَحْتَشُّون, والمُخْتَلُون والخالون الذين يَخْتَلُون الخَلَا ويخلونه, يقال: أرض مُسْبِطَة: كثيرة السَّبَط وهو نبت, وأرض مُنْصِيَة: كثيرة النَّصِي, وأرض مُبْهِمَة: كثيرة البهمى, وأرض مُعْشِبَة وعَشَبة: كثيرة العشب, وأرض مُبْقِلَة: كثيرة البقل.

стр. 332

باب ما يقال فعلت ذاك ، وتقول: تلك فعلت ذاك، وَتِيك فعلت ذاك، وَتَالك فعلت ذاك، وَتِلك لغة ردية, ولا تقل: ذِيْك, وتقول: ذَلِك فعل ذاك، وذاك فعل ذاك، واللام في ذلك زائدة, وفي الاثنين ذانِكَ وذانِّكَ، والجميع أولئك وأُلَاك وأُلَالِكَ, قال الشاعر: أُلَالِكَ قوم لم يكونوا أُشَابَة ... وهو يعظ الضِّلِّيل إلا أُلَالِكَا وللمرأتين تَانِكَ وتانِّكَ، ... والجمع مثل جمع المذكر ويقال: قد خَبَت النار، إذا سكن لَهَبُهَا, وقد كَبَت إذا غطاها المراد والجمر تحته, وقد همدت، إذا طَفِئت "ولم يبقى منها شيء البتة", وتقول: فلانٌ بَدَوي وفلان حَضَري ويقال: على الماء حَاضِرٌ، وهؤلاء قوم حُضَّارٌ، إذا حَضَرُوا المياه, وتقول: نحن ننتظر سُفَّارنا وسافِرَتَنَا وسَفْرَنَا، ونحن ننتظر مَيَّارَتَنا ومُيَّارَنَا, وتقول: هؤلاء قوم ناجعة ومُنْتَجِعون، وقد نجعوا في معنى انتجعوا, وتقول: نَضَجت القربة والدلو والوطب, وقد نَتَح النِّحْي وَرَشَحَ وَمَث, والنِّحْي: ما يكون فيه السمن, وتقول: قد أَفْصَى عنك الحر، أي خَرَج، ولا يقال أَفْصَى البرد, ويقال: لَقِيتُهُ مُغَيرِبَان الشمس، ومُغَيرِبَات الشمس, ولقيته عُشَيشِيَة وعُشَيشِيَات وعُشَيشِيَانات وعُشَيَّانَات, وتقول: أَتَيتُهُ على ريق نفسي، وأتيته رَيِّقًا، أي لم أطعم شيئاً, وتقول: ما أحسن مَلْأ بني فلانٍ، أي أَخْلَاْقُهُم وعِشْرَتُهُم, وقال النبي ﷺ لأصحابه, حين ضربوا الأعرابي: "أحسنوا أَمْلَاءكم", وقال الجهني: تنادوا يال بهثة إذ رأونا ... فقلنا أحسني مَلْء جهينا وتقول: هذا رجل صَيِّرٌ شَيِّرٌ: حَسَنُ الصُّوْرةِ والشارةِ, وتقول: قد أَشَار إليه وَشَوَّرَ إليه بيده.

стр. 333

باب: "ما يتكلم فيه بالجحد " يقال: ما له صَامِت ولا ناطق, فالصَّامِتُ: الذَّهَب والفضة, والناطق: الكبد, يعني الإبل والغنم والخيل, وتقول: ما له دارٌ ولا عقارٌ, فالعقارُ من النخل, ويقال أيضاً: في البيت عقارٌ حسن, أي متاع وأداةٌ, ويقال: ما له حَانَّة ولا آَنَّة: أي ناقة ولا شاةٌ, وما له ثَاغِيَة ولا رَاغِيَة, ويقال: أَتَيتُهُ فما أَثْغَى ولا أَرْغَى, أي ما أعطاني إبلاً ولا غنماً, ويقال: ما له دَقِيقة ولا جَلِيلة؛ معناه ما له ناقةٌ ولا شاةٌ, قال أبو يوسف: وحكى لي ابن الأعرابي: أتيت فلاناً فما أَجَلَّنِي ولا أَحْشاني؛ أي ما أعطاني جَلِيلة ولا حاشية, والحَوَاشي: صغار الإبل, وما له زرع ولا ضرع, وما له هارب ولا قارب؛ أي صادر عن الماء ولا وارد, وما له أَقَذُّ ولا مَرِيش, والأقذ: السهم الذي لا قذذ عليه, والمريش: الذي عليه الريش, وما له هَلَع ولا هلعة, أي جدي ولا عناق, وما له سَبَد ولا لَبَد؛ أي كثير ولا قليل, عن الأصمعي وقال غير الأصمعي السبد من الشعر؛ واللبد من الصوف, ويقال: قد سَبَّد الفرخ؛ إذا ظهر ريشه, وقد سَبَّد رأسه بعد الحلق, وما له سَعْنَة ولا مَعْنَة؛ أي قليل ولا كثير, وما له هُبَع ولا رُبَع, والهُبَع: ما نتج في الصيف, والرُّبَع: ما نتج في الربيع, قال الأصمعي: وسألت جبر بن حبيب: لم سمي الهُبَع هُبَعًا؟ فقال: لأن الرباع تُنْتَجُ في رِبْعِيَّة النتاج، أي أوله، وينتج الهُبَع في الصيفية، فإذا ماشى الرباع أبطرته ذرعه، لأنها أقوى منه فَهَبَعَ، أي استعان بعنقه في مشيه, وقوله: أَبْطَرَته ذرعه، أي كلفته أكثر من طوقه, وما له سارِحَةٌ، ولا رائِحَة, فالسارحة: المتوجهة إلى الرعي, والرائحة: التي تروح بالعشي إلى مراحها, وما له إِمَّر ولا إِمَّرةٌ, والإِمَّرُ: الصغير من ولد الضأن, وما له عافِطَة ولا نافِطَة, قال الأصمعي: العافطة: الضائنة, والنافطة: الماعزة, وقال غيره من الأعراب: العافطة: الماعزة إذا عَطَسَتْ, وما له عاوٍ ولا نَابِح, وما له قَدٌّ ولا قِحْف, فالقَدُّ: جلد السخلة، والجمع القليل أَقُدُّ والكثير القداد, والقِحْف: كسرة القدح, وما له ناطح ولا خابط, فالناطح: الكبش والتيس والعنز, والخابط: البعير.

стр. 334

باب: ما لا يتكلم فيه إلا بجحد قال الأصمعي: يقال: جاءت وما عليها خَرْبَصِيصَة، أي شيء من الحَلْي وكذلك

стр. 335

هَلْبَسِيسَة, ويقال: ما في النِّحْي عبقة، أي شيء من سمن, وما بالبعير هِنَانة وما به صُهَارةٌ، أي ما به طِرْق, ويقال: ما به وَذْيَة ولا ظَبْظَاب، أي ما به وجع ولا عيب. قال الراجز: بنيتي ليس بها ظَبْظَاب ويقال: ما به شَقَذ ولا نَقَذ، وما به حَبَض ولا نَبَض، أي ما به حَرَاك, وما به نَوِيص، أي ما به قوة، وما به نَطِيش، أي حَرَاك, ويقال: ما به شَوْكة ولا ذُبَّاح, والذُّبَّاح: شقوق تكون في باطن الأصابع في الرجل, ويقال: ما بالبعير كَدَمَة، إذا لم يكن به أُثْرةٌ ولا وَسْم, والأُثْرَة: أن يسحي باطن الخف بحديدة, ويقال: ما عليه طَحْرَة، إذا كان عارياً, وما بقيت على الإبل طَحْرَة، إذا سقطت أَوْبارُها, وما عليه قِرْطَعْبَة وما عليه طِحْرِبَة، أي قطعة خرقة, وما عليه نِصَاح, والنِّصَاح: الخيط, والنَّاصِحُ: الخائط، والمِنْصَحُ: المخيط, وقد نَصَحت الثوب، إذا خطته, وقال الباهلي: يقال: ما عليه طُحْرُور، وما عليه نِفَاض، وما عليه جُدَّه، وما عليه قِزَاع، وما على السماء طَحْرة ٌ وما عليها طِحْرِيَة، أي شيء من غيم, وما عليها طَهَاءةٌ وقزعةٌ، وما عليها طَحْمَرِيةٌ، وما عليها طَحْرُور وطَخْرُور، وما عليها طِهْلِيَة, أبو زيد: يقال: ما عنده قُذَ عملة "ولا قُرْطَعْبة, وقال أبو صاعد الكلابي: ما في الوعاء خَرْبَصِيصة ولا فيه قُذَ عَمِلة". ويقال: ما في الإناء زُبَالة، وكذلك في السقاء وفي البئر, ويقال: ما عَصَيته زَأْمة ولا وَشْمة, ويقال: ما بالأرض عَلَاقٌ وما بها لَمَاقٌ، أي مَرْتع, ويقال للرجل إذا بَرَأ من مَرَضِهِ: ما به قَلَبةٌ وما به وَذْية, ويقال: ما في رحله حُذَافة، أي شيء من طعام, وأكل الطعام فما ترك منه حُذَافة، واحتل رحله فما ترك منه حُذَافة, ويقال: ما لفلان مَضْرِبُ عَسَلة -يعني من النسب- وما أعرف له مضرب عَسَلة، يعني أعراقه, ويقال: ما تَرْتَقِع مني بِرَقاع، أي لا تطيعني فلا تقبل مما أنصحك به شيئاً, ويقال: هذا ماء لا يُنْكِشُ، وماءٌ لا يُفْثَجُ، ولا يُوبِىُء، ولا يُغَضْغَضُ، ولا يَتَغَضْغَضُ، ولا يغرض, وقال ابن الأعرابي: يغرض, ويقال: ما أعطاه ثُفْرُوقًا، وما بقي من ذلك الشيء ثُفْرُوق, وأصل الثُّفْرُوق قِمَع البسرة والتمرة, ويقال: ما له ثُمٌّ ولا رُمٌّ، نوما يملك ثُمًّا ولا رُمًّا، فالثم قماشُ الناس: أساقيهم وآنيتهم, والرم: مرمة البيت, ويقال: ما في كنانته أَهْزَعُ، أي ما فيها سهم, فيتكلم به مع الجحد، إلا أن النمر أتى به مغ غير جحد

стр. 336

فأرسل سهماً له أَهْزَعا ... فشك نَوَاهِقَه والفَمَا ويقال: ما ارْمَأَزَّ من اك، أي ما تحرك, وما بَانَ من مَكَانِهِ، أي ما بَرِح, ويقال للبخيل: ما تَنْدَى صِفَاته، وما يُنَدِّي الوتر, ويقال للضعيف: ما يُنضِجُ الكراع وما يَرُدُّ الراوية, ويقال: ما يُرِمُّ من الناقة والشاة مَضْرب، إذا كانت عجفاء ليس بها طرق, والمَضْرِبُ: العظم يُضرب فينتقى، أي يخرج نقيه, ويقال: ما نَبَست فيه بَخَرماء، يعني أنه كذب, ويقال: ما أَفَاض بكلمة، أي ما تَخَلَّصَهَا ولا أبانها, ويقال: ما رام من مكانه ولا بان, ويقال: ما وجدنا لها العام مَصْدَة، أي برداً, قال أبو يوسف: وسمعت غير واحد من الكلابيين يقولون: أصبحت وليس بها وَخْصةٌ، وليس بها وَذْيَة، أي برد, ويقال: غَضِب من غير صَيْحٍ ولا نَفْرٍ، وفر من غير صيح ولا نفرٍٍ, قال: وأنشدني أبو صاعد: كذوب محول يجعل الله جنة ... لأيمانه من غير صَيْح ولا نَفْرِ أي من غير قليل ولا كثير, قال: وقالوا: جاءوا بطعام لا ينادى وليده، وفي الأرض عشب لا ينادى وليده، أي إن كان الوليد في ماشية لم يضره أين صرفها؛ لأنها في عشب، فلا يُقال له: اصرفها إلى موضع كذا؛ لأن الأرض كلها مخصبة, وإن كان طعامٌ أو لبنٌ فمعناه أنه لا يبالي به كيف أفسد فيه، ولا متى أَكَل، ولا متى شرب، وفي أي نواحيه أهوى, قال: ومعنى قول مزرد: تبرأت من شتم الرجال بتوبة ... إلى الله مني لا يُنَادى وَلِيدُهَا هذا مثل ضربه، ومعناه أني لا أراجع فيها ولا أكلم فيها، كما لا يكلم الوليد في الشيء الذي يضرب له فيه المثل, وقال الأصمعي وأبو عبيدة: قولهم: أمر لا يُنَادَى وليده، قال أحدهما: أي هو أمر جليل لا ينادى فيه الوليد، ولكن ينادى فيه جلة القوم, وقال الآخر: أصله في الغارة، أي تذهل الأم عن ابنها أن تناديه وتضمه، ولكنها تهرب عنه, ويقال: ما أغنى عنه عبكة "ولا لبكة"، وما أغنى عنه نَفْرَة، أي ما أغنى شيئاً, وما أغنى عنه زِبَالاً، وما أغنى قِبَالاً، وما أغنى عنه فَتِيلاً, ويقال: ما جعلت في عيني حِثَاثًا ولا غمضاً, ويقال: ما أغنى عنه فوفاً, قال الراجز: باتت تبيا حوضها عُكُوفًا ... مثل الصفوف لاقت الصفوفا وأنت لا تغنين عني فُوْفَا

стр. 337

ويقال: لا يضرك عليه رَجُل, أي لا يزيدك عليه, ولا يضرك عليه جمل, ويقال: ما زلت أفعله، وما فتئت أفعله، وما برحت أفعله، لا يتكلم بهن إلا مع الجحد, ويقال: ما أصابتنا العام قابَّة، أي قَطْرة من مطر, وما وقعت العام ثم قَابَّة, ويقال: والله ما فِصْت، كما يقال: والله ما بَرِحت, ويقال: كلمته فما رد على سوداء ولا بيضاء، أي لا كلمة قبيحة ولا حسنة, وما رد على حَوْجَاء ولا لوجاء, ويقال: ما عنده بازلة، أي ليس عنده شيءٌ من مال، ولا ترك الله عنده بازِلَة, ويقال: لم يُعْطِهِم بازِلَة، أي لم يعطهم شيئاً, ويقال: أكل الذئب الشاة فما ترك منها تَامُورًا، أي شيئاً, قال الأصمعي: وقول أوسٍ: أُنْبِيت أن بني سحيم أدخلوا ... أبياتهم تَامُور نفس المنذرِ أي مُهْجَةَ نفسه, وكانوا قتلوه, ويقال: فلانٌ ما تقوم رَابِضَتُهُ، إذا كان يرمي أو يعين فيقتل، أي يصيب بالعين, وأكثر ما يقال في العَيْن, وقالت أم الحمارس الكلابية، وأبو مهدي: يقال: ما فيه هَزْبَلِيلة، إذا لم يكن فيه شيءٌ, ويقال: ما أعطاه قُذَعْمِلَة، وما بقي عليه قُذَعِمْلةٌ, يعني المال والثياب, ويقال: ما يعيش بِأَخْوَرَ، أي ما يعيش بِعَقْل, ويقال: ما أجد من ذاك بُدًّا، وما أجد منه وعلاً، وما أجد منه محتداً ولا ملتداً ولا حُنْتَأَلاً, وما له حُمٌّ ولا رُمٌّ غير كذا وكذا , وما له هَمٌّ ولا وَسَن, ويقال: لا وَعْي عن كذا وكذا، أي لا تَمَاسك دونه, قال ابن أحمر: تواعدن أن لا وَعْي عن فرج راكس ... فَرُحن ولم يغضرن عن ذاك مغضرا ويقال: لا حُمَّ من ذلك، أي لا بُدَّ منه, ويقال: ما رأيتُ له أَثَرًا ولا عَيْثَرًا, ويقال: جاء في جيش ما يُكَتُّ، أي ما يُحْصَى, ويقال: أَصَابَهُ جُرْح فما تَمَقَّقَهُ، أي لم يضره ولم يباله, وقال أبو عمرو: يقال: عليه من المال ما لا يُسْهى ولا يُنْهى، أي لا تُبْلَغُ غايته, الأموي: ما نَتَشْت منه شيئاً، أي ما أَصَبتُ, أبو زيد: يقال: ما لي من ذاك بد، وما لي عنه وَعْي، وما لي عنه عُنْدَد ومُعْلَنْدَدُ, وكذلك ما لي عنه حُنْتَأَل ومُحْتد ومُلْتد، معنى هذا كله، ما لي منه بُدٌّ, ويقال: ما مَضْمَضَتْ عيني بنوم, ويقال: لا تَبُلُّهُ عندي بالَّةٌ أبداً ولا تبله عندي بلَال, قالت ليلى: فلا وأبيك يا ابن أبي عقيل ... تَبُلُّكَ بعدها فينا بَلَال ويقال: ما قرأت الناقة سَلًى قط، أي ما حملت ولداً قط، كما يقال: ما حَمَلَتْ

стр. 338

نعرة, وأتى بها العجاج بغير جحد, وقال: والشَّدَنِيَّات يساقطن النُّعَر ويقال: جاءنا فلانٌ فلم يأتنا بِهَلَّةٍ ولا بَلَّة, فالهَلَّةُ من الفرح والاستهلال، والبَلَّة من البَلَل والخير, ويقال: ما له هَمٌّ ولا وَسَن إلا ذاك، كما يقال: ما له هَمٌّ ولا سَدَم إلا ذاك.

стр. 339

باب ما يقال: ما ذاق يقال: ما ذاق مَضَاغًا، أي ما يُمضَغُ, وما ذاق عَضَاضًا، أي ما يعض, قال: وأنشدنا الفراء: كأن تحتي بازياً رَكَّاضًا ... أخدر خمساً لم يذق عَضَاضًا وما ذاق لَمَاظًا, وقد التمظ الشيء، إذا أكله, وما ذاق أَكَالاً، وما ذاق لَمَاقًا, فاللَّمَاق يكون في الطعام والشراب, قال نَهْشَلُ بن حري: كبرق لاح يعجب من رآه ... ولا يشفى الحوائم من لَمَاقِ وما ذاق شَمَاجًا ولا لَمَاجًا، وما لَمَجوه بِشَيء, قال الراجز: أعطي خليلي نعجة هُمْلَاجًا ... رَجَاجة إن لها رَجَاجا لا يجد الراعي لها لَمَاجَا ... لا تسبق الشيخ إذا أَفَاجَا وما ذاق عَدُوفًا ولا عَذُوفًا، بالدال والذال, وما عَدَفنا عندهم عَدُوفًا, قال الشاعر١: ومجنبات ما يذقن عَدُوفًا ... يقذفن بالمهرات والأمهار ويقال: ما تَلَمَّجَ عندنا بلَمَاج، وما تلمك عندنا بِلَمَاك, ويقال: ما ذاق قَضَامًا ولا لَمَاكًا, وقال أبو صاعد: ما لسنا عندهم لَوَاسًا، ولا عَلَسنا عندهم عَلُوسًا، وما عَلَّسوا ضيفهم بشيء, الأموي, عبد الله بن سعيد: ما ذقت عندهم أَوْجَسَ، يعني الطعام.

стр. 340

باب ما يقال: ما بالدار أحدٌ ، وما بها صافر، وما بها وابر، ولا بها عَرِيب، وما بها كَتِيع، وما بها دِبِّيج، وما بها نَافِخ ضَرَمة، وما بها شَفْر، وما بها دَيَّار، وما بها طُوئِيّ وطُوْرِيّ, وقال أبو صاعد الكلابي: يقال: ما بها صَوَّات, ابن الأعرابي: يقال: ما بها لاعِي قَرْو، وما بها أَرِم، وما بها دَاعٍ ولا مُجِيب, قال أبو صاعد: ويقال: ما بها طُورِي، وما بها دُوريّ، وما بها تُومُرِيّ, وبِلَاد خلاء ليس بها تومري, ويقال: ما رأيت تُومُرِيًا أحسن منه, وما بها مُعْرِب، وما بها أنيس, الباهلي: يقال: ما بها نَاخِر وما بها نَابِح، وما بها ثَاغٍ ولا رَاغٍ، وما بها دُبِّيّ، أي إنسان، وهو من دَبَبْت, "وما بها نَحوى، من دعوت".

стр. 341

باب ما يقال: ما أدري أي الناس هو ، وأي الورى هو، وما أدري أي الطَّمْش هو، وما أدري أي تُرْخُم هو، وتُرْخَم هو، وما أدري أي الهُوز هو، وما أدري أي الإنام هو، وما أدري أي بَرْنَسَاء هو, وقال أبو زيد: أي البرنساء هو، وما أدري أي الأَنَام هو، وما أدري أي الدَّهْدَأ هو، وما أدري أي النُّخْطِ هو، وأي البَرْشَاء هو, وقال أبو سلمان الحنظلي: ما أدري أي خَابِطِ الليل هو, وقال الباهلي: ما أدري أي الجراد هو.

стр. 342

باب ما يقال: طلبت من فلان حاجة، فانصرفت وما أدري على أي صِرْعَى أمره هو، أي لم يبين لي أمره, قال أبو يوسف: أنشدني أبو الغمر الكلابي: فَرُحْتُ وما ودعت ليلى وما درت ... على أيِّ صَرْعَىْ أمرها أتروح ويقال: ذهب البعير وما أدري من مَطَر به، وما أدري من قَطَرَه, وأُخِذَ ثوبي فما أدري من قَطَرَه، ولا أدري من مَطَرَ به، ولا أدري ما وَالِعَتُهُ, ويقال: فقدنا غلاماً لنا لا أدري ما وَلَعَه، أي حَبَسه, ويقال: لا أدري أين وَدَّسَ من بلاد الله، أي ذهب، وما أدري أين سَكَعَ وصَقَعَ وأين بَقَعَ, ويقال: ما أدري أيُّ الجراد عارَهُ، أَي أَيُّ

стр. 343

الناس ذهب به, ويقال: ذهب ثوبي فما أدري ما كانت وامئتُه ولا أدري من أَلْمَأَ عليه, وهذا قد يُتَكلم به بغير جَحْدِ, قال أبو يوسف: سمعتُ الكلابي يقول: كان في الأرض مرعى أو زرعٌ فهاجت به دواب فأَلْمَأَته، أي تركته صعيداً ليس به شيء, ويقال: لا أدري أين أَلْمَأَ من بلاد الله, ويقال: إنك لا تدري علام يُنْزَأُ هَرِمُك ولا تدري بمن يولع هَرِمك.

стр. 344

باب ما يقال: لا أَفْعَله ما وَسَقَتْ عيني الماء، أي حملت, وكذلك يقال: ناقة واسق ونوق مواسيق, وما ذرفت عيني الماء, ولا أفعله ما أَرْزَمَت أم حائل، أي حَنَّت في إثر ولدها، وهي الرَّزَمَةُ, ويقال للذكر: سَقْب وللأنثى حائل, ولا أفعله ما أن في السماء نَجْمًا، أي ما كان في السماء نَجْم، وما عَنَّ في السماء نَجْم، أي ما عرض, وما أن في الفرات قَطْرة، أي ما كانت في الفرات قَطْرة, ولا أفعله حتى يَؤُوب القَارِظَان، وحتى يَؤُوب المُنَخَّلُ، وحتى يَحِنَّ الضَّبُّ في إثر الإبل الصادِرَة, ولا أفعله ما دعا الله داعٍ، وما حَجَّ لله رَاكب, ولا أفعله ما أن السماء سَمَاء, ولا أفعله ما دام للزَّيْت عاصرٌ, ولا أفعله ما اختلفت الدِّرَّة والجِّرَّة, واختلافهما أن الدرة تسفل والجرة تعلو, ولا أف عله ما اختلف المَلَوان، والفتيان، والعصران، والجديدان، والأَجَدَّان، يعني الليل والنهار, ولا أفعله ما سمر ابنا سَمِير، ولا أفعله سَجِيس عُجَيس، وسَجِيس الأَوْجَسِ، وما غَبَا غُبَيْس, وأنشد الأموي: وفي بني أم دبير كَيْس ... على الطعام ما غَبَا غُبَيس ولا أفعله ما حَنَّت النيب، وما أَطَّت الإبل، وما غَرَّد راكب، وما غَرَّد الحمام، وما بل بحر صُوْفة, ولا أفعله أخرى المنون، أي أُخْرَى الدهر, ولا أفعله يد الدهر، وقَفَا الدهر، وحِيْرَىَّ الدهر, ولا أفعله سَمِير الليالي, قال الشنفري: هناك لا أرجو حياة تسرني ... سَمِير الليالي مُبْسلاً بالجرائرِ مُبْسل: مُسْلم، من قول الله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا﴾ [الأنعام: الآية: ٧٠] ولا أفعله ما لَأْلَأَت الفُوْر, والفُوْر: الظباء، ولا واحد لها, ولَأْلَأَت: بصبصت بأذنابها, ولا أفعله حتى تبيض جَوْنَةُ القار, ولا أفعله حتى يَرِد الضَّبُّ, والضب لا يشرب ماء

стр. 345

أبداً, ومن كلامهم الذي يضعونه على ألسنة البهائم, قالوا: قالت السمكة للضب: وِرْدًا يا ضب, فقال: أصبح قلبي صَرِدا ... لا يشتهي أن يَرِدا إلا عَرَادًا عَرِدا ... وصليانا بَرِدا عَرَاد: نبت, وعَرد: ملتف، عن أبي محمد: وعَنْكَثًا مُلْتَبِدا

стр. 346

باب: ما جاء مُثَنًّى المَلَوان: الليل والنهار, قال ابن مُقْبل: ألا ديار الحي بالسَّبُعان ... أمل عليها بالبلي المَلَوان وهما الجَدِيدان، والأَجَدان، والعَصْران, ويقال: العَصْران: الغداة والعشي, قال حُميد بن ثور: ولن يلبث العَصْران يوم وليلة ... إذا طلبا أن يدركا ما تيمما وقال الآخر: وأَمْطُلُهُ العَصْرين حتى يملني ... ويرضى بنصف الدين والأنفُ راغم وهما الفَتَيان والرِّدْفان, والصِّرْعان: الغداةُ والعشي, قال ذو الرمة: كأنني نازعٌ يثنيه عن وطن ... صِرْعان رائحة عقل وتقييد وهما القَرَّتان، والبردان، والكَرَّتان, قال: يعدو عليها القَرَّتين غلام ١ والحَجَران: الذهب والفضة, والأَسْوَدَان: التَّمْر والماء, قال: وضاف قوم مُزَبِّدًا المدني فقال: "ما لكم عندي إلا الأَسْوَدَان" فقالوا: إن في ذلك لَمَقْنَعًا، التَّمْر والماء,

стр. 347

فقال: ما لذاك عَنَيت، إنما أردت الحرة والليل, والأَبْيَضَان: اللبن والماء, قال الشاعر: ولكنه يأتي لي الحول كاملاً ... وما لي إلا الأَبْيَضَين شَرَاب والأَصْفَرَان: الذَّهَب والزَّعْفَرَان، ويقال: الوَرْس والزَّعْفَرَان, والأَحْمَرَان: الشراب واللحم, فإذا قيل: الأَحَامِرَةُ ففيها الخَلُوق, قال الشاعر١: إن الأَحَامِرَة الثلاثة أهلكت ... مالي وكنت بهن قِدْمًا مُوْلَعَا الراح واللحم السمين وأَطَّلِي ... بالزعفران فلن أزال مُوَلَّعَا والأَصْمَعَان: القلب الذكي والرأي العازم, وقولهم: "إنماا لمرء بأصغريه" يعني بقلبه ولسانه, قال الأصمعي: وقولهم: ما يدري أي طَرَفيه أطول، يعني نسبه من قبل أبيه، ونسبه من قبل أمه, وقال أبو عبيدة: لا يملك طَرَفَيْه، يعني استه وفمه إذا شرب الدواء، أو سَكِر، أو سَلَح, والغَارَان: البطن والفرج، وهما الأَجْوَفَان, يقال للرجل: إنما هو عبد غَارَيْه, قال الشاعر: ألم تر أن الدهر يوم وليلة ... وأن الفتى يسعى لِغَارَيْه دائِبَا وقولهم: ذهب منه الأَطْيَبَان، يعني النَّوْم والنِّكَاح، ويقال: الأكل والنكاح, والأَصْرَمَان: الذئب والغراب؛ لأنهما انصرما من الناس، أي انقطعا, قال المرار: على صرماء فيها أَصْرَمَاها ... وخِرِّيْت الفلاة بها مليل وقال أبو عبيدة: الأَيْهَمَان عند أهل البادية: السَّيْل والجمل الهائج، يتعوذ منهما، وهما الأَعْمَيَان, وعند أهل الأمصار: السَّيْل والحَرِيق, والأصمعي: الفَرْجَان: سِجِستان وخراسان, قال حارثة بن بدر الغداني: على أحد الفَرْجَيْن كان مؤمري وقال أبو عبيدة: السِّنْد وخُرَاسان, والأَزْهَرَان: الشمس والقمر, والأَقْهَبَان: الفيل والجاموس, قال رؤبة: والأَقْهَبَين الفيل والجامُوسا

стр. 348

والمَسْجِدَان: مَسْجِدُ مكة ومسجد المدينة, قال الشاعر: لكم مسجدا الله المَزُوران والحصى ... لكم قِبْصُهُ من بين أَثْرَى وأَقْتَرَا أراد من بين أَثْرَى وبين من أَقْتَرَ, والحَرَمَان: مكة والمدينة, والخافِقَان: المَشْرِقُ والمَغْرِبُ؛ لأن الليل والنهار يخفقان فيهما, والمِصْرَان: الكُوْفَةُ والبَصْرَةُ، وهُمَا العِرَاقَان, وقول الله جل وعز: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: الآية: ٣١] ، يعني مكة والطائف, والرَّافِدَان: دِجْلَةُ والفُرَات, قال الشاعر: بَعَثت على العِرَاق وَرَافِدَيهِ ... فَزَاريًا أَحَذَّ يد القَمِيصِ والنَّسْرَان: النَّسْر الطَّائِرُ والنَّسْر الوّاقِعُ, والسِّمَاكَان: السِّمَاك الرَّامَحُ والسماك الأَعْزَلُ، وسمي رَامِحًا؛ لأن قُدَّامَهُ كوكبًا, وسمي الآخر أَعْزَلَ؛ لأنه ليس قدامه شيء, والخَرَاتَان: نَجْمان, والشِّعْرَيَان: الشِّعْرَى العَبُور والشِّعْرَى الغُمَيْصَاء, والذِّرَاعان: نَجْمَان, والهِجْرَتَان: هِجْرةٌ إلى الحبشة وهِجْرَة إلى المدينة, ويقال: إنهم لفي الأَهْيَغَين من الخَصْبِ وحُسن الحَال, ويقال: عام أَهْيَغُ إذا كان مخصباً كثير العشب, والمُحِلَّتَان: القِدْر والرَّحَى, فإذا قيل: المُحِلَّات فهي القِدْر والرحى والدَّلْو والشَّفْرة والفَأْس والقَدَّاحة، أي من كان عنده هذا حل حيث شاء، وإلا فلا بد له من أن يجاور الناس يستعير بعض هذه الأشياء منهم, قال الشاعر: لا تعدلن أتاوِيِّين تضربهم ... نكباء صِرٌّ بأصحاب المُحِلَّاتِ والأتاوِيُّون: الغرباء, والأَبْتَرَان: العير والعبد؛ سُمِّيَا أَبْتَرَين لقلة خَيْرِهِما, أبو عبيدة: يقال: اشْوِ لنا من بَرِيمَيْها شيئاً، أي من الكَبِد والسَّنَام, والحَاشِيَتَان: ابن المَخَاض وابن اللَّبُون, يقال: أرسل بنو فلان رائدًا فانتهى إلى أرض قد شَبِعت حَاشِيَتُهَا, والصُّرَدَان: عرقان مكتنفا اللسان, قال الشاعر: وأي الناس أغدر من شآم ... له صُرَدَان منطلق اللسانِ أبو زيد: الصَّدْمَتَان: جانبا الجبين, والنَّاظِرَان: عرقان في مجرى الدمع على الأنف من جانبيه, قال جرير: وأشفى من تخلج كل جن ... وأكوي النَّاظِرَين من الخُنَانِ وقال الآخر:

стр. 349

قليلة لَحم الناظرين يزينها ... شَبَاب ومَخْفُوض من العيش بارد والشَّأْنَان: عرقان ينحدران من الرأس إلى الحاجبين ثم العينين, والقَيْنَان: موضع القيد من وظيفي يدي البعير, قال ذو الرمة: دانى له القيد في ديمومة قَذَف ... قَيْنَيْهِ، وانسفرت عنه الأَنَاعِيمُ ويقال: جاء ينفض مِذْرَوَيهِ، إذا جاء يتوعد, ويقال: جاء يضرب أَزْدَرِيه، إذا جاء فارغاً, قال عنترة: أحولي تنفض استك مِذْرَوَيْهَا ... لتقتلني فهأنذا عُمَارا والنَّاهِقَان: عظمان يبدوان من ذي الحافر في مجى الدمع، ويقال لهما أيضاً: النَّوَاهَقُ, قال الشاعر١: بعاري النَّوَاهق صَلْت الجبين ... يستن كالتيس ذي الحلب والجَبَلان: جبلا طيئ: سلمى وَأَجَأ، ينسب إليهما الأَجَئِيُّون, ويقال للمرأة إنها لحسنة المَوْقِفَين، وهما الوجه والقدم, ويقال: ابتعت الغنم اليَدَين، أي بثمنين، بعضها بثمن وبعضها بثمن آخر, قال: وقال بعض العرب: إذا حسن من المرأة خَفِيَّاها حسن سائرها, يعني صَوْتُهَا وأثر وَطْئِهَا، لأنها إذا كانت رخيمة الصوت دل ذلك على خَفَرِهَا، وإذا كانت مُتَقاربة الخطى وتمكن أثر وطئها دل ذلك على أن لها أَرْدَاْفًا وأَوْرَاكًا. قال: وقال بعض العرب: سُئِل ابن لسان الحمرةِ عن الضأن فقال: "مال صدق قرية لا حمى بها، إذا أفلتت من جِرَّتَيْها", يعني من المَجَر في الدهر الشديد، ومن النَّشَر وهو أن تنتشر بالليل فتأتي عليها السباع، ويقال: مَجَرة ومُمْجِر، وهو أن يعظم ما في بطنها من الحمل وتكون مهزولة لا تقدر على النهوض, قال ابن لجأ: وتحمل المُمْجِر في كسائها قال الأصمعي: ومنه قيل للجيش العظيم: مَجْر؛ لثقله وضخمه, وقال الكلابي: المُتَمَنِّعان: البكرة والعناق، تمنعان على السنة بفتائهما وأنهما تشبعان قبل الجِلَّة, وهما المُقَاتِلَتان الزمان عن أنفسهما, ويقال: رِعْي بني فلان المُرَّتان، يعني الألاء

стр. 350

والشِّيْح, ويقال: ما لهم الفُرْضَتَان والفَرِيضَتَان، وهما الجذعة من الغنم والحقة من الإبل.

стр. 351

باب: الاسمين يغلب أحدهما على صاحبه؛ لشهرته أو لخفته، من الناس العَمْرَان: عمرو بن جابر بن هلال بن عقيل بن سمي بن مازن بن فزارة، وبدر بن عمرو بن جؤية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة، وهما روقا فزارة, قال قراد بن حنش الصاردي من بني الصارد بن مرة: إذا اجتمع العمران عمرو بن جابر ... وبدر بن عمرو خلت ذبان تبعا وألقوا مقاليد الأمور إليهم ... جميعاً قماء كارهين وطوعا والزَّهْدَمَان: زَهْدَمُ وَقَيْس، من بني عوير بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحرث بن قُطَيعة بن عبس بن بغيض، وهما ابنا حزن بن وهب بن عوير، اللذان أدركا حاجب بن زراة يوم جبلة ليأسراه، فغلبهما عليه مالكٌ ذو الرقيبة القُشَيري, ولهما يقول قيس بن زُهَير: جزاني الزَّهْدَمان جزاءَ سوء ... وكنت المرء يجزأ بالكرامه عن ابن الكلبي, وقال أبو عبيدة: هما زهدم وكردم. والأَحْوَصَان: الأحوص بن جعفر بن كلاب، واسمه ربيعة، وكان صغير العينين، وعمرو بن الأحوص، وقد رأس, وقول الأعشى: أتاني وعيد الحُوصِ من آل جعفر ... فيا عبد عمرو لو نهيت الأَحَاوِصَا عني عبد عمرو بن شريح بن الأحوص, وعني بالأحوص من ولده الأحوص، منهم عوف بن الأحوص، وعمرو بن الأحوص، وشريح بن الأحوص وقد رأس، وهو الذي قتل لقيط بن زراة يوم جَبَلة، وربيعة بن الأحوص، وكان علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص نافر عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر، فهجا الأعشى علقمة ومدح عامراً، ومدح الحطيئة علقمة. والأَبَوَان: الأب والأم, والحَنْتَفَان: الحنتف وأخوه سيف، ابنا أوس بن

стр. 352

حميري بن رياح بن يربوع, والمُصْعَبَان: مصعب بن الزبير، وابنه, والخُبَيْبَان: عبد الله بن الزبير، وأخوه مصعب، وكان يقال لعبد الله بن الزبير: أبو خُبَيب, وقال الراعي: وما أتيت أبا خبيب وافداً ... يوماً أريد لبيعتي تبديلا وقال الراجز١: قدني من نصر الخُبَيبَين قدى ... ليس الإمام بالشحيح الملحد يعني أبا خبيب ومن كان على رأيه, والحُرَّان: الحر وأبي، وهما أخوان, قال الشاعر: ألا من مبلغ الحُرَّين عني ... مُغلغلة وخص بها أبيا يطوف بي عكب في معد ... ويطعن بالصملة في قفيا والعُمَرَان: أبو بكر وعمر، فغلب عمر؛ لأنه أخف الاسمين, وقيل لعثمان رحمة الله عليه: تسلك سيرة العُمَرَين, وقال الفرزدق، يمدح هشام بن عبد الملك: فَحَلَّ بسيرة العُمَرَين فينا ... شفاء للقلوب من السَّقَام قال الفرَّاء: أخبرني معاذ الهراء قال: لقد قيل سيرةُ العمرين قبل أن يولد عمرُ بن عبد العزيز, قال أبو عبيدة: فإن قيل: كيف بُدىء بعمر قبل أبي بكر وهو قبله، وهو أفضل منه؟ فقيل: إن العرب تفعل هذا، يبدءون بالأخس، يقولون: ربيعة ومضر، وسليم وعارم، ولم يترك قليلا وكثيراً, قال أبو يوسف: وزعم الأصمعي عن أبي هلال الراسبي عن قتادة، أنه سئل عن عتق أمهات الأولاد، فقال: أعتق العمران فما بينهما من الخلفاء أمهات الأولاد, ففي قول قتادة: عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز؛ لأنه لم يكن بين أبي بكر رحمة الله عليه وعمر رحمة الله عليه خليفة. والأَقْرَعَان: الأقرع بن حابس وأخوه مرثد, والطُّلَيْحَتَان: طليحة بن خويلد الأسدي، وأخوه, والحَزِيمَتَان والزَّبِيْنَتَان من باهلة، من عمرو بن ثعلبة، وهما حزيمة وزبينة, قال أبو معدان الباهلي:

стр. 353

جاء الحزائم والزبائن دُلْدُلَا ... لا سابقين ولا مع القطان فعجبت من عوف وماذا كلفت ... ويجيء عوفٌ آخر الركبان وقوله: دُلْدُلاً، أي يتدلدلون بين الركبان، لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء.

стр. 354

باب: ما أتى مثنى من أسماء الناس لاتفاق الاسمين الثَّعْلَبَتَان: ثعلبة بن جدعاء بن ذهل بن رومان بن جندب بن خارجة بن سعد بن فطرة بن طيئ، وثعلبة بن رومان بن جندب, قال الشاعر: يأبى لي الثعلبتان الذي ... قال خباج الأمة الراعيه خُبَاجُ: ضراط, وأم جندب جديلة بنت سبيع بن عمرو، من حِمْيَر، إليها ينسبون. والقَيْسَان، من طيئ، قيس بن عتاب بن أبي حرثة بن جدي بن تدول بن بحتر بن عتود، وقيس بن هامة بن عتاب بن أبي حارثة. والكَعْبَان: كعب بن كلاب، وكعب بن ربيعة بن عقيل بن كعب ربيعة بن عامر. والخَالِدَان: خالد بن نضلة بن الأشتر بن جحوان بن فقعس، وخالد بن قيس بن المضلل بن مالك الأصغر بن منقذ بن طريف بن قعين, قال الشاعر١: وقبلي مات الخالدان كلاهما ... عميد بني جحوان وابن المُضَلَّلِ الأصمعي: الذُّهْلَان: ذهل بن ثعلبة، وذهل بن شيبان, والحارثان: الحارث بن ظالم بن حذيمة بن يربوع بن غيظ بن مرة، والحارث بن عوف بن أبي حارثة بن مرة بن نشبة بن غيظ بن مرة، صاحب الحمالة. والعَامِرَان: عامر بن مالك بن جعفر، وهو ملاعب الأسنة، وهو أبو براء، وعامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب.

стр. 355

والحارثان في باهلة: الحارث بن قتيبة، والحارث بن سهم بن عمرو بن ثَعْلَبَةَ بن غنم بن قُتَيْبة. وفي بني قُشَيْر سَلَمَتَان: سلمة بن قشير، وهو سلمة الشر، وأمه لُبَيْنَى بنت كعب بن كلاب, وسلمة بن قُشَير، وهو سلمة الخير، "وهو ابن القَسْرِيَّة". وفيهم العبدان: عبد الله بن قشير وهو الأعور، وهو ابن لبينى, وعبد الله بن سلمة بن قشير، وهو سلمة الخير". وفي عُقَيل ربيعتان: ربيعة بن عقيل، وهو أبو الخُلَعاءِ، وربيعة بن عامر بن عُقيل، وهو أبو الأَبْرَصِ وقحافة وعُرْعُرَة وقُرَّة، وهما ينسبان إلى الربيعتين. والعَوفَان في سَعْد: عوف بن سعد، وعوف بن كعب بن سعد. والمالكان: مالك بن زيد، ومالك بن حنظلة. والعَبيدتَان: عبيدة بن معاوية بن قُشَير، وعبيدة بن عمرو بن معاوية.
следующие страницы →