ـ[معجم الصواب اللغوي دليل المثقف العربي]ـ
المؤلف: الدكتور أحمد مختار عمر بمساعدة فريق عمل
الناشر: عالم الكتب، القاهرة
الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
عدد الأجزاء: ٢
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
стр. 2
مقدمة رئيس التحرير:
على الرغم من كثرة ما تحويه المكتبة العربية من مؤلفات تتناول أوجه الخطأ والصواب في اللغة فإننا لم نجد واحدًا منها وافيًا بالغرض، مستجيبًا لحاجة المثقف العام، محققًا لمطلب ابن اللغة الذي يبحث عن المعلومة السريعة، والرأي الموجز، وينشد التيسير الذي لا يضيّق واسعًا، ولا يخطّئ صوابًا.
وأهم ما لاحظناه من عيوب في أعمال السابقين ما يأتي:
١ - عدم شمول أي منها لكثير من الألفاظ والعبارات والأساليب التي تشيع في لغة العصر الحديث.
٢ - تشدُّد بعض منها في قضية الخطأ والصواب، ورفضه لكثير مما يمكن تصحيحه بوجه من الوجوه، مما أربك الدارسين، وأوقعهم في متاهات «قل ولا تقل». وقديمًا قيل: «أنحى الناس من لا يخطئ أحدًا». ومن ذلك تخطئتهم كلمتي «مَتْحَف» و «مَعْرَض» مع ما وجده مجمع اللغة لهما من تخريج سديد. وتخطئتهم النسب إلى الجمع على لفظه، وفتح همزة «إن» بعد القول و «حيث» مع صحتها بشيء من التوسع.
٣ - انشغال بعض منها بقضايا تراثية، وألفاظ مهجورة قد جاوزها الزمن، ولم يعد لها وجود في لغة العصر الحديث.
٤ - تقليدية الكثير منها، واعتماده على آراء السابقين التي يقوم بترديدها دون تمحيص.
٥ - وقوف معظمها عند فترة زمنية معينة لا تتجاوز القرن الرابع الهجري، مما استبعد من المعجم اللغوي مئات من الألفاظ والعبارات والتراكيب التي جدت بعد ذلك، ودخلت اللغة، ولم تدخل المعاجم.
٦ - وقوع بعضها في الخطأ بقبولها ما هو خطأ محض، ورفضها ما هو صواب محض؛ كتخطئة زهدي جار الله: «تعاليا إلى هنا»، ونصه على أن الصواب: «تعالا إلى هنا»، (الكتابة الصحيحة ص ٢٥٦)، ولم يقل بذلك أحد سواه، وتخطئته جمع مكفوف على مكفوفين ذاكرًا أن الصواب مكافيف (السابق ٣١٣) وهو ما لم يقل به أحد، ولا يصح القول به. ويعد من هذا
стр. 3
النوع كذلك تلك الأحكام التي يصدرها بعضهم دون استيثاق، كتخطئة استعمال كلمة «التقدير» بمعنى التعظيم مع وجوده في القراءات القرآنية، وتخطئة تعدية الفعل «ضنَّ» بـ «على» وهو في القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿وما هو على الغيب بضنين﴾.
وعلى هدي من هذه الملاحظات وضعنا خطة معجمنا الذي يكشف عنوانه الفرعي عن الهدف من تأليفه وهو: «دليل المثقف العربي». وقد التزمنا فيه بما يأتي:
١ - التوسع في التصحيح، وتصويب كل ما يمكن تخريجه بوجه من الوجوه سواء بالرجوع إلى المادة الحية، أو المعاجم المسحيَّة، أو باستخدام جملة من الأقيسة التي قبلها القدماء، أو أقرها مجمع اللغة المصري، أو باجتهادنا الشخصي.
أ- فمما صححناه عن طريق الرجوع إلى المادة الحية- مما يعد استدراكًا على معاجمنا العربية- كلمات الاحترام، والتقدير، وارتاح بمعنى استراح.
ب - ومما صححناه عن طريق التوسع في القياس واستخدام جملة من القواعد الكلية التي أقر بعضها مجمع اللغة المصري: قياسية «فُعالة»
للدلالة على بقايا الأشياء، مثل: الأُكالة، والفُراكة، والحُدادة؛ والانتقال من فتح العين في الماضي إلى الضم أو الكسر في المضارع، وقبول لغة طيئ التي تحول كل «فَعِل» مقصورًا إلى «فَعَل»، وتذكير المؤنث المجازي، ونيابة بعض حروف الجر عن بعض، وتعدية الفعل اللازم عن طريق زيادة الهمزة، أو تضعيف عينه، واشتقاق المصدر الصناعي، وغير ذلك.
ج- ومما صححناه باجتهادنا الشخصي عبارات مثل: «الحمام الزاجل» بالإضافة إلى «حمام الزاجل».
٢ - متابعتنا القضية أو المشكلة في المراجع المتاحة، وعدم اكتفائنا بما ورد في مرجع واحد. ونتيجة لهذا صححنا كثيرًا من الكلمات التي خطأها بعضهم، مثل كلمة «مَعْدَن» بفتح الدال التي اعتبرناها فصيحة على الرغم من رفض تاج العروس لها. وقد استندنا في ذلك إلى مجيء المضارع بكسر الدال وضمها مما يسمح بكسر الدال وفتحها في اسم المكان. ومثل كلمة «ارتجف» التي خطأها بعضهم مع أنها مذكورة في أساس البلاغة.
٣ - البعد في لغة الشرح عن المصطلحات الفنية التي يقتصر تداولها عادة على المتخصصين، واستخدام العبارات والكلمات التي يشملها الرصيد اللغوي الوظيفي للمثقف العام، مثل
стр. 4
مصطلح «نزع الخافض» الذي لم يرد في معجمنا إلا خمس مرات اقتضاها السياق، وفضلنا عليه «حذف حرف الجر».
٤ - الاقتصار في المادة المعروضة على ما يشيع في لغة العصر الحديث على ألسنة المثقفين وفي كتاباتهم سواء استخلصناه بأنفسنا من لغة الإعلام، وكتابات الأدباء، أو وجدناه مذكورًا في دراسات السابقين.
٥ - فتح باب الاستشهاد حتى يومنا هذا، وهو ما سبق أن طبقه مجمعنا اللغوي في معاجمه، وبذلك فتح الباب أمام الجميع لتخطي الحدود الزمانية والمكانية التي أقيمت خطأ بين عصور اللغة المختلفة.
وإذا كان مجمع اللغة العربية بالقاهرة قد توقف زمنيًّا عند الثمانينيات من القرن العشرين فإن معجمنا قد استوعب ما شاع في لغة العصر الحديث حتى لحظة إنجازه، وبذلك احتوى على أعداد هائلة من الكلمات والاستعمالات التي خلا منها المعجم الوسيط. وإذا كان المعجم الوسيط يستشهد- على استحياء- بعدد محدود من المولدين والمعاصرين فقد فتحنا في معجمنا الباب على مصراعيه، ولذا نجد فيه أسماء، مثل: طه حسين، والعقاد، ومحمود تيمور، وتوفيق الحكيم، وأبي القاسم الشابي، وميخائيل نعيمة، والطيب الصالح، ونجيب محفوظ .. وغيرهم من المعاصرين سواء كانوا أمواتًا أو أحياء. كما نجد فيه أسماء لكتاب عاشوا بعد عصر الاستشهاد مثل: ابن طفيل، وابن خلدون، وإخوان الصفا، وابن رشد، وابن جني، وابن سينا، وابن عبد ربه ..
٦ - إجازة استعمال اللفظ على غير استعمال العرب ما دام جاريًا على أقيستهم من مجاز، واشتقاق، وتوسيع للدلالة وغيرها. وقديمًا قال ابن جني: «للإنسان أن يرتجل من المذاهب ما يدعو إليه القياس ما لم يُلْوِ بنص» (الخصائص ١/ ١٨٩)، وقال: «لو أن إنسانًا استعمل لغة قليلة عند العرب لم يكن مخطئا لكلام العرب، لكنه يكون مخطئا لأجود اللغتين» (السابق ٢/ ١٢).
٧ - التوسع في فكرة التجمعات الحرة، والاختيارات الأسلوبية التي سمحت بتحريك الكلمات من مواقعها دون التزام بترتيب معين ما لم يكن هناك نص نحوي يعارض ذلك. وبناء عليه صوّبنا تقديم الظرف «فقط» على متعلقه في مثل قولنا: «ليس فقط على المستوى المحلي».
стр. 5
٨ - التوسع في فكرة تعدد المتعلقات مما سمح بعدم التقيد بظرف معين أو حرف معين مع الفعل المعين. وبناء عليه صوبنا جملاً مثل: «وزع الجوائز على الفائزين» بالإضافة إلى « ... بين الفائزين» .
٩ - اعتمدنا شيوع الاستعمال قياسًا مرجِّحًا للتصحيح أو التفصيح أو القبول، وإن كنا قد سمحنا بإدخال بعض الكلمات غير الشائعة بقصد الترويج لها لسدها فراغًا لا تسده كلمة أخرى، مثل استخدام الجُرادة، والنُّجادة، والأُكالة، والفُراطة وغيرها مما يدل على بقايا الأشياء.
١٠ - إذا كانت المعاجم السابقة قد ظهرت في شكل ورقي فقط، فقد حرصنا على تقديم هذا المعجم في شكلين: أحدهما ورقي، والآخر إلكتروني، وتتميز النسخة الإلكترونية باحتواء كل مدخل على مصادره اللغوية التي رجعنا إليها، بالإضافة إلى الإمكانيات الهائلة في استدعاء المعلومة المطلوبة بسرعة.
دكتور أحمد مختار عمر
стр. 6
منهجنا في المعجم:
اتبعنا في هذا المعجم جملة من الأسس أهمها:
١ - ترتيب مداخل المعجم ترتيبًا ألفبائيًّا حسب شكل الكلمة، لأننا وضعنا في اعتبارنا المستخدم العادي الذي قد يصعب عليه الوصول إلى الجذر، أو ربط الجذر بمشتقاته. وما على من يريد أن يجمّع مشتقات الجذر الواحد إلا العودة إلى فهرس الجذور.
٢ - احتساب «أل» التعريف في الترتيب.
٣ - اتباع الترتيب الألفبائي التالي:
أ- (مع اعتبارها رتبة واحدة بغض النظر عن طريقة كتابتها والترتيب بين أفرادها حسب الحركة: سكون- فتحة- ضمة- كسرة) ا- ب- ت - ة- ث - ج- ح- خ - د- ذ- ر- ز- س- ش- ص- ض- ط- ظ- ع- غ- ف- ق- ك- ل - م- ن- هـ- وى- ي.
٤ - اعتبار الحرف المشدد بحرفين.
٥ - ترتيب الحركات كالتالي: سكون- فتحة- ضمة- كسرة.
٦ - قسمنا المعجم إلى قسمين: قسم للكلمات والأساليب، وقسم للقضايا الكلية أو أصول اللغة، وقد فضلنا الفصل بين القسمين لاختلاف طريقة المعالجة في كل منهما. ويعد هذا الصنيع مما يتميز به هذا المعجم عن غيره من المعاجم.
٧ - راعينا في عناوين المداخل أن تكون محايدة، أو دالة على الشكل المرفوض أو المطروح للنقاش.
٨ - التزمنا بأن تمثل الكلمة أو العبارة الأولى بعد عنوان المدخل الرأي المطروح في الساحة اللغوية، أو المثال الذي دار الخلاف حول صحته دون أن يمثل رأينا.
وعادة ما تُتبع هذه الكلمة أو العبارة بإحدى الصفات الآتية (مرتبة ترتيبًا تنازليًّا حسب قوة الرفض):
[[مصطلحات الرفض]]
مرفوضة- مرفوضة عند الأكثرين- مرفوضة عند بعضهم- ضعيفة- ضعيفة عند بعضهم ،
وعادة ما يلي ذكر الرتبة بيان السبب من وجهة نظر الرافضين أو المضعّفين.
أما الأمثلة والأحكام التي تأتي بعد «الرأي والرتبة» فهي تمثل الصورة الصحيحة، وتوصف عادة بإحدى الصفات التي تدل على درجة من
стр. 7
درجات الصواب، وهي:
[[مصطلحات القبول]]
فصيحة- صحيحة- مقبولة- فصيحة مهملة .
مع ملاحظة تصنيف القضايا المتعلقة بالرسم الإملائي بأنها صحيحة، لأن الشكل الكتابي خارج عن مفهوم الفصاحة.
وحينما توصف العبارة بأنها مرفوضة فإنها لا يصح أن ترد مرة ثانية ضمن الصور الصحيحة، ولكن ترد فقط البدائل التي يقدمها المعجم لها. أما حين توصف بأي وصف من الأوصاف الأربعة الباقية (مرفوضة عند الأكثرين- مرفوضة عند بعضهم- ضعيفة- ضعيفة عند بعضهم) فإنها ترد مرة ثانية بعد «الرأي والرتبة» منفردة، أو مصحوبة ببدائل أخرى.
٩ - التزمنا في معظم الحالات ببيان معنى الكلمة محل النقاش، وراعينا عند بيان المعنى السياق الذي وردت فيه الكلمة، وكذلك الموقع الإعرابي.
١٠ - لم نقتصر على الرجوع إلى المراجع التراثية، والمعاجم اللغوية القديمة عند عرض رأينا، وإنما جمعنا إلى ذلك المعاجم الحديثة التي كان من أهمها: الوسيط، والأساسي، والمنجد، وتكملة المعاجم العربية، وقد صححنا كثيرًا من الكلمات لورودها فيها، وأعطينا لكل من المعجم الوسيط وتكملة المعاجم أهمية خاصة؛ الأول لصدوره عن هيئة علمية لها حق القبول والرفض، والثاني لاعتماده على نصوص حية واردة في كتب تراثية أغفلت معاجمنا الرجوع إليها.
١١ - لما كان الصواب يتفاوت في درجته فقد قسمناه إلى أربع درجات هي:
أ- الفصيح، وهو ما يُنصح بالالتزام به لمن يريد تحقيق حد أعلى من الصحة اللغوية، ويشمل المنقول عن العرب الفصحاء، أو ما استجد في لغة العصر الحديث إذا لم يكن له بديل آخر.
ب- الصحيح، وهو أقل درجة من السابق وأعلى درجة من اللاحق، وليس هناك من حرج على المثقف العادي أن يستخدمه.
ج- المقبول، وهو ما يحقق أدنى درجات الصحة، ولا ينصح عادة باستخدامه، وإن جاز لطلاب العلم أن يلوذوا به على الرغم من وجود ما هو أصح أو أفصح منه، وقد استندنا في ذلك إلى قول ابن جني: «عامةُ ما يجوز فيه وجهان أو أوجُه ينبغي أن يكون جميع ذلك مُجَوَّزًا فيه. ولا يمنعك قوة القويّ من إجازة الضعيف أيضًا». (الخصائص ٣/ ٦٠).
د- الفصيح المهمل، وهو ما يعد في عرف التقليديين في مرتبة الفصيح، ولكنه في عرف المعجم أدنى درجة من المقبول، لأننا ندخل عنصر الاستخدام والشيوع كعامل مرجح في
стр. 8
سلم الصواب اللغوي بالنسبة للمستخدم المعاصر، ولكن يظل اللفظ الفصيح المهمل يتمتع بمكانته عند التراثيين، ومن يبحثون عن العراقة والأصالة، ويفضلون القديم على الجديد.
١٢ - الكلمات المشتملة على همزة مضمومة بعدها واو مد لم نلتزم معها رسمًا واحدًا نظرًا لاختلاف البلاد العربية في كتابتها، مثل: رءوس، وشئون التي تكتب همزتها على واو كذلك.
١٣ - جردنا مداخل النسخة الورقية من المصادر طلباً للاختصار، ولكننا أثبتناها في النسخة الإلكترونية التي تسمح بالمزيد من المعلومات المطلوبة دون حرج.
١٤ - أعددنا قائمة تفصيلية بالمصادر والمراجع التي استفدنا منها، وقد تجاوز عددها مئة وتسعين.
١٥ - حرصنا في قسم القضايا على جمع أكبر عدد ممكن من الأمثلة تحت العنوان الواحد حتى يتمكن القارئ من تكوين فكرة كلية تغنيه عن تتبع الأمثلة المتفرقة في قسم الكلمات. وقد بلغت أمثلة بعض القضايا أكثر من سبعين مثالاً.
١٦ - راعينا في قسم الكلمات استخدام نظام الإحالة، وربط مشتقات الجذر الواحد حين تتوزع في أكثر من مكان، لمساعدة المستخدم في أن يكون صورة عامة بضم الجزئيات بعضها إلى بعض.
١٧ - راعينا في معظم مداخل المعجم أن يكون كل منها وحدة مستقلة، حتى نجنّب الباحث عناء الانتقال من مكان إلى آخر. وهذا يفسر تكرار كثير من المعلومات في أكثر من مدخل انطلاقًا من الحقيقة أن مستخدم المعجم لا يقرؤه كاملا، وإنما يركز اهتمامه عادة على المدخل المعين الذي يريده، وانطلاقًا من الحقيقة الأخرى أن مستخدم المعجم يضيق بكثرة الإحالات.
١٨ - راعينا في قسم القضايا تعديد العناوين لكل قضية- على قدر اجتهادنا- لأننا رأينا أن الاقتصار على عنوان واحد سيضيق دائرة البحث أمام المستخدم، وربما حرمه من الاستفادة من المعجم حين يختلف العنوان الذي اخترناه للقضية عن العنوان الذي ورد في ذهنه. وقد اكتفينا في هذه الحالات بإعطاء المعلومات كاملة في مكان واحد والإحالة إليه من سائر الأماكن.
١٩ - قمنا بإعداد فهارس متنوعة هي بمثابة المفاتيح التي تساعد الباحث على الوصول إلى طلبته، وهو ما خلت منه جميع الأعمال السابقة، وقد ضمت فهارسنا خمسة أنواه هي: فهرس
стр. 9
الكلمات والقضايا -فهرس الجذور- فهرس أمثلة القضايا-فهرس الأمثلة المرفوضة (كلمات وقضايا) - فهرس أمثلة الصواب ورتبتها (كلمات وقضايا).
٢٠ - توخينا في عبارتنا الإيجاز والتركيز، وتجنبنا الحشو والاستطراد، وبذلك تلافينا عيبًا ظاهرًا في كثير من الأعمال السابقة التي تستطرد إلى معلومات لا تتعلق بموضوع المناقشة كما فعل محمد العدناني في «معجم الأغلاط اللغوية المعاصرة» حين استطرد أثناء تناوله لضبط السين في «سفل الدار» أبالكسر أم بالضم فذكر سَفَال، وسُفول، وسُفْلَى، وسافلة، وسافل، وسِفْلة، وأسفل، وسُفالة، وغير ذلك من المعلومات التي لا علاقة بينها وبين القضية موضوع النقاش.
٢١ - لم نتقيد في الفعل المضارع بحرف مضارعة معين، لأننا اقتبسنا الفعل في عبارته التي وجدناه فيها. ولهذا فعلى الباحث أن يرجع إلى بدايات الفعل المضارع الأربعة المحتملة، أو إلى فهرس الجذور ليفتش عن الفعل الذي يريده.
стр. 10
الاختصارات والرموز:
الأساسي = المعجم العربي الأساسي.
التحرير = رئيس تحرير المعجم.
التكملة = تكملة المعاجم العربية لدوزي.
القاموس = القاموس المحيط.
الكتاب = كتاب سيبويه.
المدرسي = المعجم المدرسي.
المصباح = المصباح المنير للفيومي.
المنجد = المنجد في اللغة العربية المعاصرة.
المغني = مغني اللبيب.
الوسيط = المعجم الوسيط.
[ ... ] = للنص القرآني وقراءاته.
« ... » = للأمثلة أو النصوص المقتبسة.
( ... ) = للجمل الشارحة أو الإحالات.
(ض) = ﵁ (عنها).
стр. 11
قسم الكلمات
стр. 12
١ - آبَاءَ
الجذر: أب
مثال: انْشِغَال آباءَ كثيرين يؤدي إلى ضياع أبنائهم
الرأي: مرفوضة عند بعضهم
السبب: لمنع الكلمة من الصرف، دون مسوِّغ لذلك.
الصواب والرتبة: - انشِغال آباءٍ كثيرين يؤدي إلى ضياع أبنائهم [فصيحة]
التعليق: تستحق كلمة «آباء» الصرف؛ لأنَّ همزتها منقلبة عن أصل، فهي ليست زائدة كما توهَّمها من منعها من الصرف، ووزنها: أَفْعال.
стр. 13
٢ - آخَذَ على
الجذر: أخ ذ
مثال: آخَذَه على ذنبه
الرأي: مرفوضة
السبب: لأنّ الفعل «آخَذَ» لا يتعدّى بـ «على».
الصواب والرتبة: -آخَذَه بذنبه [فصيحة]-آخَذَه على ذنبه [صحيحة]
التعليق: الفعل «آخَذَ» يتعدّى إلى مفعوله الثاني بـ «الباء»، ولكن أجاز اللغويون نيابة حروف الجر بعضها عن بعض، كما أجازوا تضمين فعل معنى فعل آخر فيتعدى تعديته، وفي المصباح (طرح): «الفعل إذا تضمَّن معنى فعل جاز أن يعمل عمله». وقد أقرَّ مجمع اللغة المصري هذا وذاك؛ ومن ثَمَّ يجوز مجيء «على» بمعنى «الباء» في الدلالة، كما يجوز تصحيح الاستعمال المرفوض بحمله على التضمين، حيث ضُمِّن «آخَذَ» معنى الفعل «لامَ» الذي يتعدّى بحرف الجرّ «على».
стр. 14
٣ - آخَر
الجذر: أخ ر
مثال: اشْتَرَى كتابًا وقلمًا آخر
الرأي: مرفوضة عند بعضهم
السبب: لأنها تخالف ما جاء في كلام العرب.
الصواب والرتبة: -اشترى كتابًا وكتابًا آخر [فصيحة]
التعليق: لأن العرب لم تصف بلفظتي «آخر» و «أخرى» إلا ما يجانس المذكور قَبْلَه.
стр. 15
٤ - آخَرٍ
الجذر: أخ ر
مثال: اصْطَدم قطارٌ للركابِ مع آخَرٍ للشحن
الرأي: مرفوضة عند بعضهم
السبب: لصرف هذه الكلمة، مع وجود ما يستوجب منعها من الصرف.
الصواب والرتبة: -اصطدم قطارٌ للركابِ مع آخَرَ للشحن [فصيحة]
التعليق: تستحقّ كلمة «آخَرَ» المنع من الصرف؛ لأنَّها صفة على وزن «أَفْعَل»، وحقّها في المثال الجرّ بالفتحة.
стр. 16
٥ - آخِرُ الدَّاءِ الكَيّ
الجذر: ك وي
مثال: آخِرُ الدَّاءِ الكَيّ
الرأي: مرفوضة
السبب: لاستعمال «الكيّ» بوصفه داءً مع أنه هو الدواء.
الصواب والرتبة: -من أمثال العرب: آخِرُ الدَّواء الكَيُّ [فصيحة]-من أمثال العرب: آخِرُ الدَّاءِ الكَيّ [مقبولة]
التعليق: ورد هذا المثل في المعاجم بعدة صور منها: «آخر الدواء الكيّ»، و «آخر الطب الكيّ»، ويمكن قبول المثال المرفوض على تقدير مضاف محذوف والمعنى: آخر علاج الداء الكيّ، أو على أن المعنى: نهاية الداء الكيّ.
стр. 17
٦ - آدَمِيّ
الجذر: أد م
مثال: يدرك الآدميّ قيمة وجوده
الرأي: ضعيفة عند بعضهم
السبب: لشيوع الكلمة على ألسنة العامة.
المعنى: الإنسان
الصواب والرتبة: -يُدْرِك الآدميّ قيمة وجوده [فصيحة]
التعليق: الكلمة من الفصيح الشائع على ألسنة العوام، وقد وردت في الحديث الشريف. ويشيع استعمالها في العصر الحديث للرجل المهذب الذي يحسن الأدب والسلوك.
стр. 18
٧ - آذَان
الجذر: أذ ن
مثال: آذَان الفجر
الرأي: مرفوضة عند بعضهم
السبب: لأنها لم ترد بهذه الصورة، وهي مد الهمزة.
المعنى: إعلام المؤذن الناس بأن الصلاة قد آن أوانها
الصواب والرتبة: -أذان الفجر [فصيحة]
التعليق: «أذان» على وزن «فَعَال» أما «آذان» فهي جمع «أُذُن». وفي الحديث: « ... فيما بين الأَذانَيْن ... ».
стр. 19
٨ - آرَاءَ
الجذر: ر أي
مثال: قَدَّمَ المجتمعون آراءَ كثيرةً
الرأي: مرفوضة عند بعضهم
السبب: لمنع الكلمة من الصرف، دون مسوِّغ لذلك.
الصواب والرتبة: -قَدَّمَ المجتمعون آراءً كثيرةً [فصيحة]
التعليق: تستحق كلمة «آراء» الصرف؛ لأنَّ همزتها منقلبة عن أصل، فهي ليست زائدة كما توهَّمها من منعها من الصرف، ووزنها: أَفْعال.
стр. 20
٩ - آسِف
الجذر: أس ف
مثال: أَبُوك آسِفٌ على رُسُوبِك
الرأي: مرفوضة
السبب: لأن الأصل أن يصاغ «فاعِل» من «فَعِل» المتعدي لا اللازم و «أسِفَ» لازم.
الصواب والرتبة: -أبوك آسِفٌ على رُسُوبِك [فصيحة]-أبوك أَسِفٌ على رُسُوبِكَ [فصيحة]
التعليق: يذكر النحاة أن الصفة المشبهة تأتي على أوزان مخصوصة مثل «فَعِل»، و «فَعِيل»، و «أفعل»، و «فَعْلان»، كما تأتي على وزن «فاعِل». وهي في جميع حالاتها تؤخذ من الفعل اللازم للدلالة على ثبوت المعنى؛ فليس هناك ما يمنع من اشتقاق كلمة «آسِف» من الأسف على اعتبار أنها صفة مشبهة. وقد أيد السماع القياس في ذلك فذكرت المعاجم أن الوصف من الفعل «أسف»: أسِفٌ، وأسفانُ، وآسِف، وأسوف، وأسيف.
стр. 21
١٠ - آل
الجذر: أول
مثال: اللهم صلِّ على محمد وآله
الرأي: ضعيفة عند بعضهم
السبب: لإضافة «الآل» إلى ضمير وهو يضاف إلى الاسم الظاهر.
الصواب والرتبة: -اللَّهمَّ صلِّ على محمد وآل محمد [فصيحة]-اللَّهمَّ صلِّ على محمد وآله [فصيحة]
التعليق: لم تمنع المعاجم إضافة «آل» إلى الضمير، بل ورد في النهاية واللسان والتاج وغيرها نصوص متعددة أضيفت فيها «آل» إلى الضمير.
стр. 22
١١ - آلاءُ
الجذر: أل ي
مثال: آلاءُ لا تُحصى منحها الله لعباده
الرأي: مرفوضة عند بعضهم
السبب: لمنع الكلمة من الصرف، دون مسوِّغ لذلك.
الصواب والرتبة: -آلاءٌ لا تُحصى منحها الله لعباده [فصيحة]
التعليق: تستحق كلمة «آلاء» الصرف؛ لأنَّ همزتها منقلبة عن أصل، فهي ليست زائدة كما توهَّمها من منعها من الصرف، ووزنها: أَفْعال.
стр. 23
١٢ - آلاتيّ
الجذر: أول
مثال: عزف الآلاتيّ على الآلة الموسيقية
الرأي: مرفوضة
السبب: للنسب إلى جمع المؤنث دون حذف الألف والتاء.
الصواب والرتبة: - عزف الآلاتيّ على الآلة الموسيقية [فصيحة]
التعليق: أجاز مجمع اللغة المصري النسب إلى المختوم بالألف والتاء في الأعلام، وما يجري مجراها من أسماء الأجناس والحِرَف والمصطلحات دون حذف الألف والتاء.
стр. 24
١٣ - آل البَلَد
الجذر: أول
مثال: آلُ البلد طيِّبون
الرأي: مرفوضة عند بعضهم
السبب: لاستخدام الكلمة في غير ما وضعت له.
المعنى: أهله
الصواب والرتبة: -آلُ الرجل طيِّبون [فصيحة]-أهلُ البلد طيِّبون [فصيحة]
التعليق: كلمتا «آل» و «أهل» بمعنى واحد، لكن يقتصر استخدام الأولى على ما يدل على عاقل، سواء كان علمًا لشخص، فيقال: آل محمد، أو مُعَرَّفًا بـ «أل»، فيقال: آل الرجل. أما «أهل» فليس هناك قيد على استخدامها.
стр. 25
١٤ - آلَيت جُهدًا
الجذر: أل ي
مثال: مَا آليت جهدًا في خدمتك
الرأي: مرفوضة عند بعضهم
السبب: لأن «آليت» ليست بالمعنى المقصود.
المعنى: قَصَّرت
الصواب والرتبة: -ما أَلَوْتُ جهدًا في خدمتك [فصيحة]-ما أَلَّيْتُ جهدًا في خدمتك [فصيحة مهملة]
التعليق: تقول العرب: أَلَا الرجل يألو إذا قَصَّر، ويقال: أَلَّى أيضًا، ولا يستخدم ذلك إلا في مجال النفي. أما آليت فهي بمعنى حلفت.
стр. 26
١٥ - آلِيَّة
الجذر: أول
مثال: قَدَّمَ رئيس اللجنة آلِيَّة للتعاون بين الأعضاء
الرأي: مرفوضة
السبب: لعدم ورودها في المعاجم القديمة.
الصواب والرتبة: -قَدَّمَ رئيس اللجنة آلِيَّة للتعاون بين الأعضاء [فصيحة]
التعليق: جاء ضمن قرارات مجمع اللغة المصري أنه «إذا أريد صنع مصدر من كلمة يزاد عليها ياء النسب والتاء»، وقد اعتمد مجمع اللغة المصري على هذه الصيغة اعتمادًا كبيرًا لتكوين مصطلحات جديدة تعبِّر عن مفاهيم العلم الحديث، وكان قد انتهى فريق من العلماء واللغويين إلى وجود أصل لهذه الصيغة في لغة العرب، فقد جاء في القرآن الكريم «جاهليّة» و «رهبانيّة»، وجاء في الشعر ⦗٣⦘ والنثر الجاهليين كثير من الأمثلة، منها: «لصوصيّة» و «عبوديّة» و «حريّة» و «رجوليّة» و «خصوصيّة»، وقد انتهى هذا الفريق - بعد دراسة أجراها على المصادر الصناعية المستعملة حديثًا- إلى أنَّ المصدر الصناعي يصاغ من معظم أنواع الكلام العربيّ، ومنها أسماء الذات كما في هذا المثال.
стр. 27
١٦ - آمُلُ في
الجذر: أم ل
مثال: آمُلُ في النجاح
الرأي: مرفوضة
السبب: لتعدية الفعل بحرف الجر «في»، وهو يتعدّى بنفسه.
الصواب والرتبة: -آمُلُ النجاحَ [فصيحة]-آمُلُ في النجاح [صحيحة]
التعليق: الوارد في المعاجم تعدية هذا الفعل بنفسه، ويمكن تصحيح الفعل على تضمينه معنى الفعل «أطمع» أو «أرغب» فيتعدى مثلهما بحرف الجرّ «في».
стр. 28
١٧ - آمَنَ على نفسه
الجذر: أم ن
مثال: آمَنَ على نفسه وماله
الرأي: مرفوضة عند بعضهم
السبب: للخطأ في بنية الفعل.
المعنى: اطمأن عليها ولم يخف
الصواب والرتبة: - أَمِنَ على نفسه وماله [فصيحة]
التعليق: الوارد في المعاجم لهذا المعنى هو «أَمِنَ» الثلاثي بوزن «فَعِل».
стр. 29
١٨ - آنِسَة
الجذر: أن س
مثال: إِنَّها آنسةٌ فلم تتزوّج بعد
الرأي: مرفوضة
السبب: لأنها لم ترد في المعاجم بهذا المعنى.
المعنى: غير متزوجة
الصواب والرتبة: -إِنَّها آنسةٌ فلم تتزوّج بعد [فصيحة]
التعليق: أُطْلِقَت الكلمة قديمًا على الفتاة الشابة، طيبة النفس والحديث، ثم حدث تخصيص للمعنى، فأصبحت تطلق اليوم على الفتاة الشابة غير المتزوجة على سبيل المجاز.
стр. 30
١٩ - آنِية
الجذر: أن ي
مثال: وضعتُ الزهرة في الآنية
الرأي: مرفوضة عند بعضهم
السبب: لمخالفة اللفظ في هذا الاستعمال للمنطق اللغوي الصحيح.
الصواب والرتبة: -وَضَعتُ الزهرة في الإناء [فصيحة]-وَضَعتُ الزهور في الآنية [فصيحة]
التعليق: كلمة «آنية» جمع، مفرده «إناء»، وهذا اللفظ المفرد هو المناسب مع الزهرة، أما مع الزهور فيجوز كل من الإناء والآنية.
стр. 31
٢٠ - آهِل بالسُّكَّان
الجذر: أهـ ل
مثال: هذا المكان آهِل بالسكان
الرأي: مرفوضة
السبب: لاستعمال اسم الفاعل بدلاً من اسم المفعول.
الصواب والرتبة: -هذا المكان آهِل بالسكان [فصيحة]-هذا المكان مأهول بالسكان [فصيحة]
التعليق: «مأهول وآهل» فصيحتان وواردتان في المعاجم، ففي التاج: "مكان آهل .. به أهل، ... ومكان مأهول فيه أهله.
стр. 32
٢١ - آوِنَة
الجذر: أون
مثال: فلان يزورنا بين آوِنَة وأخرى
الرأي: مرفوضة
السبب: لأن «آونة» جمع «أوان».
المعنى: من وقت لآخر
الصواب والرتبة: -فلانٌ يزورنا بين أوَانٍ وآخر [فصيحة]-فلانٌ يزورنا بين آوِنَة وأخرى [صحيحة]
التعليق: «أوان» هي الأفضل في هذا المثال لأن المعنى يقتضيها، وهو يزورنا بين وقت وآخر، ولكن يجوز استعمال «آونة» هنا أيضًا، ويكون المعنى: بين أوقات وأخرى.
стр. 33
٢٢ - آوَى
الجذر: أوي
مثال: آوَى إلى منزله
الرأي: مرفوضة
السبب: لمجيء الفعل على هيئة الثلاثي المزيد بالهمزة.
المعنى: عاد ونزل إليه
الصواب والرتبة: -أوَى إلى منزله [فصيحة]-آوَى إلى منزله [صحيحة]
التعليق: تذكر المعاجم: أَوَى المكانَ وإليه: نزله وعاد إليه. أما «آوَى» فيتعدى بنفسه. يقال: اللهم آوِني إلى ظِلّ كرمك وعفوك. وقد ورد في المصباح أن من اللغويين من حكى فيه التعدي واللزوم؛ وبذا يصح الاستعمال المرفوض.
стр. 34
٢٣ - آيِب
الجذر: أوب
مثال: إِنِّي آيِب من السفر
الرأي: مرفوضة
السبب: لعدم إبدال الياء همزة وفقًا لما يقتضيه القياس الصرفي.
الصواب والرتبة: -إِنّي آيِب من السفر [فصيحة]
التعليق: رأى مجمع اللغة المصريّ صحّة كلمة «آيب»، استنادًا لورود أمثالها في كلام العرب، وقد جاء في الحديث: «آيبون تائبون عابدون».
стр. 35
٢٤ - آيِل
الجذر: أول
مثال: هذا منزل آيِل للسقوط
الرأي: مرفوضة
السبب: لعدم ⦗٤⦘ إبدال الياء همزة وفقًا لما يقتضيه القياس الصرفي.
الصواب والرتبة: -هذا منزل آيِل للسقوط [فصيحة]
التعليق: رأى مجمع اللغة المصريّ صحّة كلمة «آيل» استنادًا لورود أمثالها في كلام العرب، وقد جاء في الحديث: «آيبون تائبون عابدون».
стр. 36
٢٥ - أُؤْخذ
الجذر: أخ ذ
مثال: لا أُؤْخذ بذنب غيري
الرأي: مرفوضة عند بعضهم
السبب: لأنها تخالف قاعدة اجتماع الهمزتين، ولصعوبة تواليهما على النطق.
الصواب والرتبة: -لا أُوخَذُ بذنب غيري [فصيحة]
التعليق: إذا توالت همزتان في كلمة واحدة وكانت الثانية منهما ساكنة قُلبت حرف مد من جنس حركة الهمزة الأولى؛ وبهذا يكون الصواب: أُوخَذُ.
стр. 37
٢٦ - أَئِمّة
الجذر: أم م
مثال: أَئِمّة العلم
الرأي: ضعيفة عند بعضهم
السبب: لأن الهمزة الثانية مكسورة وما قبلها همزة مفتوحة، فوجب قلب الهمزة الثانية ياءً.
الصواب والرتبة: -أَئِمَّة العلم [فصيحة]-أيِمَّة العلم [فصيحة مهملة]
التعليق: ذكر صاحب القاموس «أيِمَّة» و «أئِمَّة» جمعًا لكلمة «إمام»، ووصف الأخيرة بالشذوذ، وهذا غير صحيح، فقد ورد الجمع «أئمة» في القرآن الكريم خمس مرات.
стр. 38
٢٧ - أُؤْمن
الجذر: أم ن
مثال: أُؤْمن بالله
الرأي: مرفوضة عند بعضهم
السبب: لأنها تخالف قاعدة اجتماع الهمزتين، ولصعوبة تواليهما على النطق.
الصواب والرتبة: -أُومن بالله [فصيحة]
التعليق: إذا توالت همزتان في كلمة واحدة وكانت الثانية منهما ساكنة قُلبت حرف مد من جنس حركة الهمزة الأولى؛ وبهذا يكون الصواب: أومِن.
стр. 39
٢٨ - أَبارِيقيّ
الجذر: إ ب ر ي ق
مثال: اشْتَرَيت إبريقًا للماء من الأباريقيّ
الرأي: مرفوضة
السبب: للنسب إلى الجمع مباشرة دون ردِّه إلى المفرد.
الصواب والرتبة: -اشتريت إبريقًا للماء من الأباريقيّ [فصيحة]
التعليق: لما كان معنى الاشتراك الجمعي مقصودًا في هذا المثال فإن الأدق النسب إلى الجمع. ومسألة النسب إلى الجمع على لفظه أو بردِّه إلى مفرده مسألة خلافية، فمذهب البصريين في النسب إلى جمع التكسير الباقي على جمعيته أن يرد إلى مفرده، ثم ينسب إلى هذا المفرد، بينما أجاز الكوفيون أن ينسب إلى جمع التكسير مطلقًا، سواء أكان اللبس مأمونًا عند النسب إلى مفرده، أم غير مأمون. وبرأيهم أخذ مجمع اللغة المصري؛ لأن السماع يؤيدهم؛ ولأن النسبة إلى الجمع قد تكون أبين وأدق في التعبير عن المراد من النسبة إلى المفرد، فإن أريد الاشتراك الجمعي كان النسب إلى الجمع أفضل، وإن أريد مجرد النسبة كان النسب إلى المفرد أفضل.
стр. 40
٢٩ - أُبَالي ل ـ
الجذر: ب ل ي
مثال: لا أُبالي له
الرأي: مرفوضة
السبب: لأنّ الفعل «بالَى» لا يتعدّى باللام.
الصواب والرتبة: -لا أُبالي به [فصيحة]-لا أُباليه [فصيحة]-لا أُبالي له [صحيحة]
التعليق: ورد في المعاجم تعدية الفعل «بالَى» بنفسه، وبحرف الجر «الباء»، ولكن أجاز اللغويون نيابة حروف الجر بعضها عن بعض، كما أجازوا تضمين فعل معنى فعل آخر فيتعدى تعديته، وفي المصباح (طرح): «الفعل إذا تضمَّن معنى فعل جاز أن يعمل عمله». وقد أقرَّ مجمع اللغة المصري هذا وذاك؛ ومن ثَمَّ يصح استعمال حرف الجر «اللام» مكان حرف الجر «الباء»؛ لأنّها تدلّ على التعليل أو السببية مثلها مثل «الباء».