← Книги сунны

Книги сунны · id 751

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

منصور ناصف

Полный текст (2 057 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ». وَفِي رِوَايَةٍ: «وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ» (١). وَفِي أُخْرَى: «وَمَس الخِتَانُ الخِتَانَ» (٢). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الرُّجُلِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ ثُمَّ يُكْسِلُ (٣) هَلْ عَلَيْهِمَا الغُسْلُ؟ وَعَائِشَةُ جَالِسَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنِّي لَأَفْعَلُ ذلِكَ أَنَا وَهذِهِ ثُمَّ نَغْتَسِلُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَعَنْهَا قَالَتْ: «إِذَا جَاوَزَ الخِتَانُ الخِتَانَ (٤) فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ (٥)» فَعَلْتُهُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاغْتَسَلْنَا. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٦). • عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: إِنَّ الفُتْيَا الَّتِي كَانُوا يُفْتُونَ بِهَا (٧) إِنَّ المَاءَ مِنَ المَاءِ (٨) كَانَتْ رُخْصَةً رَخَّصَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَدْءِ الإِسْلَامِ (٩) ثُمَّ أَمَرَ بِالِاغْتِسَالِ بَعْدُ (١٠). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (١١). • عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ (١٢) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحِي مِنَ الحَقِّ (١٣) فَهَلْ عَلَى المَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا احْتَلَمَتْ (١٤)؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَعَمْ إِذَا رَأَتِ المَاءَ (١٥)»، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَتَحْتَلِمُ المَرْأَةُ؟ فَقَالَ: «تَرِبَتْ يَدَاكِ (١٦) فَبِمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا (١٧)». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ

стр. 107

وَزَادَ مُسْلِمٌ: «إِنَّ مَاءَ الرَّجُلِ (١) غَلِيظٌ أَبْيَضُ وَمَاءَ المَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ فَمِنْ أَيِّهِمَا عَلَا (٢) أَوْ (٣) سَبَقَ يَكُونُ مِنْهُ الشَّبَهُ (٤)». وَلَهُ أَيْضاً (٥): «إِذَا عَلَا مَاؤُهَا مَاءَ الرَّجُلِ أَشْبَهَ الوَلَدُ أَخوَالَهُ (٦) وَإِذَا عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَهَا أَشْبَهَ الوَلَدُ أَعْمَامَهُ (٧)». وَفِي رِوَايَةٍ: «فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلَا مَنِيُّ الرَّجُل مَنِيَّ المَرْأَةِ أَذْكَرَا (٨) بِإِذْنِ اللَّهِ (٩) وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ المَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ أَنَّثَا بِإِذْنِ اللَّهِ (١٠). • عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ البَلَلَ (١١) وَلَا يَذْكُرُ احْتِلَاماً، قَالَ: «يَغْتَسِلُ» (١٢) وَعَنِ الرَّجُلِ يَرَى أَنْ قَدِ احْتَلَمَ وَلَا يَجِدُ البَلَلَ (١٣) قَالَ: «لَا غُسْلَ عَلَيْهِ»، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: المَرْأَةُ تَرَى ذلِكَ (١٤) أَعَلَيْهَا غُسْلٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ (١٥)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (١٦).

стр. 108

وَعَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ أَرْبَعٍ (١) مِنَ الجَنَابَةِ (٢) وَيْوَمَ الجُمُعَةِ (٣) وَمِنَ الحِجَامَةِ (٤) وَمِنْ غُسْلِ المَيِّتِ (٥). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٦). • عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ أَنَّهُ أَسْلَمَ (٧) فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَغْتَسِلَ (٨) بِمَاءٍ وَسِدْرٍ (٩). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (١٠). الفصل الثاني: في آداب الغسل (١١) وحكم الحمام (١٢) • عَنْ أُمِّ هِانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ تَقُولُ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الفَتْحِ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ تَسْتُرُهُ فَقَالَ: «مَنْ هذِهِ؟» قُلْتُ: أَنَا أُمُّ هِانِئٍ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. • عَنْ مَيْمُونَةَ (١٣) قَالَتْ: وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَاءً وَسَتَرْتُهُ فَاغْتَسَلَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ (١٤). وَفِي رِوَايَةٍ: مِنْ قَدَحٍ يُقَالُ لَهُ الفَرَقُ (١٥) تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فِيهِ (١٦) زَادَ فِي رِوَايَةٍ مِنَ الجَنَابَة. رَوَاهُ الخَمْسَةُ.

стр. 109

• عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ (١) وَلَا المَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ المَرْأَةِ (٢) وَلَا يُفْضِي (٣) الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ (٤) فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَلَا تُفْضِي المَرْأَةُ (٥) إِلَى المَرْأَةِ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ (٦). • عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَوْرَاتُنَا (٧) مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ؟ (٨) قَالَ: «احْفَظْ عَورَتَكَ (٩) إِلا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ» (١٠) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا كَانَ القَوْمُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ؟ قَالَ: «إِنِ اسْتَطَعْتَ أَلا يَرَيَنَّهَا أَحَدٌ فَلَا يَرَيَنَّهَا» (١١) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا كَانَ أَحَدُنَا خَالِياً؟ (١٢) قَالَ: «اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَى مِنْهُ مِنَ النَّاسِ» (١٣). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (١٤) وَلِلبُخَارِيِّ بَعْضُهُ. • عَنْ جَرْهَدٍ (١٥) مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ (١٦) قَالَ: جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَنَا وَفَخِذِي (١٧) مُنْكَشِفَةٌ فَقَالَ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الفَخِذَ عَوْرَةٌ (١٨)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالبُخَارِيُّ.

стр. 110

• عَنْ يَعْلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلاً يَغْتَسِلُ بِالبَرَازِ (١) بَلَا إِزَارٍ، فَصَعِدَ المِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ حَيِيٌّ (٢) سِتِّيرٌ يُحِبُّ الحَيَاء وَالسَّتْرَ، فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَتِرْ (٣)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (٤). • عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى (٥) عَنْ دُخُولِ الحَمَّامَاتِ (٦) ثُمَّ رَخَّصَ لِلرِّجَالِ أَنْ يَدْخُلُوهَا فِي المَيَازِرِ (٧). وَعَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنِ امْرَأَةٍ تَخْلَعُ ثِيَابِهَا فِي غَيْرِ بَيْتِهَا (٨) إِلا هَتَكَتْ (٩) مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى (١٠)». رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (١١). • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّهَا سِتُفْتَحُ لَكُمْ أَرْضُ العَجَمِ، وَسَتَجِدُونَ فِيهَا بُيُوتاً يُقَالُ لَهَا الحَمَّامَاتُ (١٢) فَلَا يَدْخُلَنَّهَا (١٣) الرِّجَالُ إِلا بِالأُزُرِ (١٤) وَامْنَعُوهَا النِّسَاءَ إِلا مَريضَةً أَوْ نفَسَاءَ (١٥)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (١٦) وَابْنُ مَاجَهْ.

стр. 111

الفصل الثالث: في بيان الغسل وحكم الجنب (١) • عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَاءً لِلغُسْلِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً ثمَّ أَفْرَغَ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ مَذَاكِيرَهُ (٢) ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ بِالأَرْضِ (٣) ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثُمَّ أفاضَ على جَسَدِهِ (٤) ثُمَّ تَحَوَّلَ عَنْ مَكَانِهِ فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ. وَفِي رِوَايَةٍ: ثُمَّ غَسَلَ رَأْسَهُ ثَلَاثاً (٥). وَفِي رِوَايَةٍ: فَأَتَيْتُهُ بِخِرْقَةٍ (٦) فَلَمْ يُرِدْهَا (٧) فَجَعَلَ يَنْفُضُ المَاءَ بِيَدِهِ (٨). • عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ يَبْدَأُ فَيَغْسِلُ يَدِيْهِ ثُمَّ يُفْرِغُ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ (٩) ثُمَّ يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ يَأْخُذُ المَاءَ فَيُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي أُصُولِ الشَّعَرِ (١٠) حَتَّى إِذَا رَأَى أَنْ قَدِ اسْتَبْرَأَ (١١) حَفَنَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ (١٢). رَوَاهُمَا الخَمْسَةُ. • عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي (١٣) أَفَأَنْقُضُهُ لِغَسْلِ الجَنَابَةِ؟ قَالَ: «لَا إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ (١٤) ثُمَّ تُفِيضينَ عَلَيْكِ المَاءَ فَتَطْهُرِين (١٥)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ.

стр. 112

• عَنْ عائِشَةَ قَالَتْ: إِنْ (١) كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُحِبُّ (٢) التَّيَمُّنَ (٣) فِي طُهُورِهِ إِذَا تَطَهَّرَ (٤) وَفِي تَرَجُّلِهِ إِذَا تَرَجَّلَ (٥) وَفِي انْتِعَالِهِ إِذَا انْتَعَلَ (٦). رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعَرَةٍ جَنَابَةً (٧) فَاغْسِلُوا الشَّعَرَ وَأَنْقُوا (٨) البَشَرَةَ (٩)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (١٠) وَأَبُو دَاوُدَ. وَفِي رِوَايةٍ: «مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعَرَةٍ مِنْ جَنَابَةٍ لَمْ يَغْسِلْهَا فَعِلَ بِهَا كَذَا وَكَذَا مِنَ النَّارِ (١١)». قَالَ عَلِيٌّ: فَمِنْ ثَمَّ عادَيْتُ رَأْسِي ثَلَاثاً (١٢) وَكَانَ يَجُزُّ شَعَرَهُ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَانَتِ الصَّلَاةُ خَمْسِينَ وَالغُسْلُ مِنَ الجَنَابَةِ سَبْعَ مِرَارٍ وَغَسْلُ البَوْلِ مِنَ الثَّوْبِ سَبْعَ مِرَارٍ فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلُ حَتَّى جُعِلَتِ الصَّلَاةُ خَمْساً وَالغُسْلُ مِنَ الجَنَابَةِ مَرَّةً (١٣) وَغَسْلُ البَوْلِ مِنَ الثَّوْبِ مَرَّةً. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرَّةً فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ المَدِينَةِ وَأَنَا جُنُبٌ فَاخْتَنَسْتُ (١٤). وَفِي رِوَايَةٍ فَانْسَلَلْتُ (١٥) فَذَهَبْتُ فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ جِئْتُ فَقَالَ: «أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟» قُلْتُ: إِنِّي كُنْتُ جُنُباً فَكَرِهْتُ أَنْ أُجَالِسَكَ

стр. 113

عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ (١) إِنَّ المُسْلِم (٢) لَا يَنْجُسُ (٣)». • عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَانَ جُنُباً فَأَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ (٤) أَوْ يَنَامَ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ (٥). رَوَاهُمَا الخَمْسَةُ. وَسُئِلَتْ عَائِشَةُ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ فِي الجَنَابَةِ (٦)؟ أَكَانَ يَغْتَسِلُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ أَمْ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ؟ قُلْتُ: كُلُّ ذلِكَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ، رُبَّمَا اغْتَسَل فَنَامَ وَرُبَّمَا تَوَضَّأَ فَنَامَ (٧) قُلْتُ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الأَمْرِ سَعَةً. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. • عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي اللَّيْلَةِ الوَاحِدِةِ (٨) وَلَهُ يَوْمَئَذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ. وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ (٩) ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّأْ بَيْنَهُمَا وُضُوءاً (١٠)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. • عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: طَافَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى نِسَائِهِ يَغْتَسِلُ عِنْدَ هذِهِ وَعِنْدَ هذِهِ (١١) قَالَ فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا تَجْعَلُهُ غُسْلاً وَاحِداً قَالَ: «هذَا أَزْكَى (١٢) وَأَطْيَبُ (١٣) وَأَطْهَرُ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (١٤). • عَنْ عَلِيَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُقْرِئُنَا القُرْآنَ عَلَى كُلِّ حَالٍ مَا لَمْ يَكُنْ جُنُباً (١٥). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (١٦).

стр. 114

الباب السابع: في الحيض (١) والنفاس (٢) والاستحاضة (٣) وفيه ثلاثة فصول الفصل الأول: في مخالطتهن (٤) • عَنْ أَنَسٍ أَنَّ اليَهُودَ كَانُوا إِذَا حَاضَتِ المَرْأَةُ فِيهِمْ لَمْ يِؤَاكِلُوهَا وَلَمْ يُجَامِعُوهُنَّ فِي البُيُوتِ (٥) فَسَأَلَ الأَصْحَابُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾ (٦) ﴿فَاعْتَزِلُواْ النِّسَآءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلا النِّكَاحَ» فَبَلَغَ ذلِكَ اليَهُودَ فَقَالُوا مَا يُرِيدُ هذَا الرَّجُلُ أَنْ يَدَعَ مِنْ أَمْرِنَا شَيئْاً إِلا خَالَفَنَا فِيهِ فَجَاءَ أُسَيْدُ بْنُ حْضَيْرٍ (٧) وَعَبَّادُ (٨) بْنُ بِشْرٍ فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اليَهُودَ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا أَفَلَا نُجَامِعُهُنَّ؟ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ وَجَدَ عَلَيْنَا (٩) فَخَرَجَا فَاسْتَقْبَلَهُمَا هَدِيَّةٌ مِنْ لَبَنٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَرْسَلَ فِي آثَارِهِمَا فَسَقَاهُمَا فَعَرَفَا أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. • عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ كِلَانَا جُنُبٌ وَكَانَ يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ (١٠) فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِض (١١)

стр. 115

وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُبَاشِرُ نِسَاءَهُ فَوْقَ الإِزَارِ وَهُنَّ حُيَّضٌ (١) رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضْطَجِعُ مَعِيَ (٢) وَأَنَا حَائِضٌ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ ثَوْبٌ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ: كُنْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَبِيتُ فِي الشِّعَارِ الوَاحِدِ (٣) وَأَنَا حَائِضٌ طَامِثٌ فَإِنْ أَصَابَهُ (٤) مِنِّي شَيْءٌ (٥) غَسَلَ مَكَانهُ وَلَمْ يَعْدُهُ (٦) ثُمَّ صَلَّى فِيهِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (٧). وَعَنْهَا قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَاوِلِينِي الخُمْرَةَ (٨) مِنَ المَسْجِدِ» فَقُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ فَقَالَ: «إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتُ فِي يَدِكِ (٩)» فَنَاوَلْتُهُ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. • عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ وَكَانَتْ بَايَعَتِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَتْ: كُنَّا لَا نَعُدُّ الكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ بَعْدَ الطُّهْرِ شَيْئاً (١٠). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.

стр. 116

كفارة الوقاع في الحيض • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ قَالَ: «يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ أَوْ (١) بِنِصْفِ دِينَارٍ (٢)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٣). وَلِأَبِي دَاوُدَ (٤) «إِذَا أَصَابَهَا فِي أَوَّلِ الدَّمِ فَدِينَارٌ (٥) وَإِذَا أَصَابَهَا فِي انْقِطَاعِ الدَّمِ فَنِصْفُ دِينَارٍ (٦)». • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَتَى حَائِضاً (٧) أَوِ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا أَوْ كَاهِناً (٨) فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ» ﷺ (٩). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (١٠). الفصل الثاني: في تطهرهن (١١) وحكم الحائض والنفساء (١٢) • عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَسْمَاءَ (١٣) سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ غُسْلِ المَحِيضِ فَقَالَ: «تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ ماءَهَا وَسِدْرَتَهَا (١٤) فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ (١٥) ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ دَلْكاً شَدِيداً حَتَّى يَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا (١٦) ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا المَاءَ (١٧) ثُمَّ تَأْخُذ فِرْصَةً (١٨) مُمَسَّكَةً (١٩)

стр. 117

فَتَطَهَّرُ بِهَا» (١) فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: وَكَيْفَ تَطَهَّرُ بِهَا؟ فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ (٢) تَطَهَّرِينَ بِهَا». فَقَالَتْ عَائِشْةُ: تَتَبَّعِينَ أَثَرَ الدَّمِ (٣). وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: «خُذِي فِرْصَةً مُمْسَّكَةً فَتَوَضَّئِي بِهَا ثَلَاثاً (٤)» وَاسْتَحْيَى النَّبِيُّ ﷺ فَأَعْرَضَ بِوَجْهِهِ (٥) فَقَالَتْ عَائِشَةُ: نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الأَنْصَارِ لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُنَّ الحَيَاءُ أَنْ (٦) يَتَفَقَّهْنَ فِي الدِّينِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. وَبَعَثَ نِسَاءٌ إِلَى عَائِشَةَ بِالدِّرْجَةِ (٧) فِيهَا الكُرْسُفُ (٨) فِيهِ الصُّفْرَةُ (٩) فَقَالَتْ: لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ القَصَّةَ البَيْضَاءَ (١٠) تُرِيدُ بِذلِكَ تَمَامَ الطُّهْرِ مِنَ الحَيْضَةِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمَالِكٌ (١١). • عَنْ مُعَاذَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ (١٢) فَقُلْتُ: مَا بَالُ الحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ (١٣) قُلْتُ: لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ وَلكِنِّي أَسْأَلُ (١٤) قَالَتْ (١٥): كَانَ يُصِيبُنَا ذلِكَ (١٦) فَنُؤْمَرُ (١٧) بِقَضَاءِ الصَّوْمِ (١٨) وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ (١٩). رَوَاهُ الخَمْسَةُ.

стр. 118

• عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَتِ النُّفَسَاءُ (١) تَجْلِسُ (٢) عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعِينَ يَوْماً (٣) فَكُنَّا نَطْلِي (٤) وُجُوهَنَا بِالوَرْسِ (٥) مِنَ الكَلَفِ (٦). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ (٧). وَعَنْهَا كَانَتِ المَرْأَةُ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ (٨) تَقْعُدُ فِي النِّفَاسِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً (٩) لَا يَأْمُرُهَا النَّبِيُّ ﷺ بِقَضَاءِ صلاةِ النِّفَاسِ (١٠). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَقْرَأُ (١١) الحَائِضُ وَلَا الجُنُبُ شَيْئاً مِنَ القُرْآنِ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (١٢). • عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «وَجِّهُوا هذِهِ البُيُوتَ عَنِ المَسْجِدِ (١٣) فَإِنِّي لَا أُحِلُّ المَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلَا جُنُبٍ (١٤)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (١٥).

стр. 119

الفصل الثالث: في أحكام المستحاضة (١) ترجع لعادتها (٢) أو تعمل القوي حيضاً (٣) • عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ (٤) سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ (٥) فَلَا أَطْهُرُ (٦) أَفأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ: «لَا إِنَّ ذلِكِ (٧) عِرْقٌ (٨) وَلَيْسَ بِالحَيْضَةِ (٩) وَلكِنْ دَعِي الصَّلَاةَ قَدْرَ الأَيَّامِ الَّتِي كنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي (١٠)». وَفِي رِوَايَةٍ: «إِذَا أَقْبَلَتِ الحَيْضَةُ (١١) فَدَعِي الصَّلَاةَ وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي (١٢)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَزَادَ التِّرْمِذِيُّ: «وَتَوضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يَجِيءَ ذلِكَ الوَقْتُ (١٣)». وَلِأَبِي دَاوُدَ: «لِتَنْظُرْ عِدَّةَ (١٤) الأَيَّامِ وَاللَّيَالِي الَّتِي كَانَتْ تَحْيضُهُنَّ مِنَ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا فَلْتَتْرُكِ الصَّلَاةَ قَدْرَ ذلِكِ مِنَ الشَّهْرِ (١٥) فَإِذَا خَلَّفَتْ ذلِكِ (١٦) فَلْتَغْتَسلْ ثُمَّ لِتَسْتَثْفِرْ (١٧) بِثَوْبٍ ثُمَّ لِتُصَلِّي». • عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُسْتَحَاضُ،

стр. 120

فَقَالَ لَهَا: «إِذَا كَانَ دَمُ الحَيْضِ (١) فَإِنَّهُ دَمٌ أَسْوَدُ يُعْرَفُ (٢) فَإِذَا كَانَ ذلِكِ فَأَمْسِكِي عَنِ الصَّلَاةِ (٣) فَإِذَا كَانَ الآخَرُ (٤) فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي فَإِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ (٥)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (٦). تتحيض غالب الحيض (٧) أو (٨) تجمع الصلاتين بعد الغسل • عَنْ حَمْنَةَ (٩) بِنْتِ جَحْشٍ (١٠) قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَثِيرَةً شَدِيدَةً فَمَا تَرَى فِيهَا قَدْ مَنَعَتْنِي الصَّلَاة وَالصَّوْمَ؟ قَالَ: «أَنْعَتُ لَكِ الكُرْسُفَ فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الدَّمَ (١١)» قَالَتْ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذلِكَ قَالَ: «فَاتَّخِذِي ثَوْباً (١٢)» قَالَتْ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذلِكَ إِنَّمَا أَثُجُّ ثَجّاً (١٣) قَالَ: «سَآمُرُكِ بِأَمْرَيْنِ أَيَّهُمَا (١٤) فَعَلْتِ أَجْزَى عَنْكِ مِنَ الآخَرِ فَإِنْ قَوِيتِ عَلَيْهِمَا فَأَنْتِ أَعْلَمُ (١٥) إِنَّمَا هذِهِ

стр. 121

رَكْضَةٌ مِنْ رَكَضَاتِ الشَّيْطَانِ (١) فَتَحَيَّضِي (٢) سِتَّةَ أَيَّامٍ أوْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ (٣) فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ (٤) ثُمَّ اغْتَسِلِي (٥) حَتَّى إِذَا رَأَيْتِ أَنَّكِ قَدْ طَهِرْتِ وَاسْتَنْقَأْتِ (٦) فَصَلِّي ثلاثاً وَعِشْرِينَ لَيْلَةً (٧) أَوْ أَرْبَعاً وَعِشْرِينَ لَيْلَةً (٨) وَأَيَّامَهَا (٩) وَصُومِي فَإِنَّ ذلِكِ يُجْزِئِكِ (١٠) وَكَذلِكِ فَافْعَلِي كُلَّ شَهْرٍ كَمَا يَحِضْنَ النِّسَاءُ وَكَمَا يَطْهُرْنَ مِيقَاتَ حَيْضِهِنَّ وَطُهْرِهِنَّ (١١) فَإِنْ قَوِيتِ (١٢) عَلَى أَنْ تُؤَخِّرِي الظُّهْرَ (١٣) وَتُعَجِّلِي العَصْرَ (١٤) فَتَغْتَسِلِينَ وَتَجْمَعِينَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ (١٥) وَتُؤَخِّرِينَ المَغْرِبَ وَتُعَجِّلِينَ العِشَاءَ ثُمَّ تَغْتَسِلِينَ وَتَجْمَعِينَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فَافْعَلِي (١٦) وَتَغْتَسِلِينَ مَعَ الفَجْرِ (١٧) فَافْعَلِي (١٨) وَصُومِي (١٩) إِنْ قَدَرْتِ عَلَى ذلِكِ (٢٠)»

стр. 122

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَهذَا (١) أَعْجَبُ الأَمْرَيْنِ إِلَيَّ (٢)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٣). المستحاضة تعتكف (٤) ويغشاها زوجها • عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اعْتَكَفَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ امْرَأَةٌ مِنْ أَزْوَاجِهِ (٥) فَكَانَتْ تَرَى الصُّفْرَةَ وَالحُمْرَةَ (٦) وَرُبَّمَا وَضَعْنَا الطَّسْتَ تَحْتَهَا وَهِيَ تُصَلِّي (٧). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: كَانَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ تُسْتَحَاضُ فَكَانَ زَوْجُهَا (٨) يَغْشَاهَا (٩). • وَعَنْهُ أَنَّ حَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ (١٠) كَانَتْ مُسْتَحَاضَةً وَكَانَ زَوْجُهَا (١١) يُجِامِعُهَا. رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ (١٢).

стр. 123

الباب الثامن: في التيمم (١) وفيه فصول ثلاثة وخاتمة الفصل الأول: في أصله (٢) • عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالبَيْدَاءِ (٣) أَوْ بِذَاتِ الجَيْشِ (٤) انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي (٥) فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى التِمَاسِهِ (٦) وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ (٧) وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالُوا: أَلَا تَرَى إِلَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِالنَّاسِ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسِ (٨) وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، قَالَتْ فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُول (٩) وَجَعَلَ يَطْعُنُ (١٠) بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي، فَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَخِذِي (١١) فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ: ﴿فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً﴾. قَالَ أُسَيْدُ بْنُ الحُضَيْرِ (١٢) وَهُوَ أَحَدُ

стр. 124

النُّقَبَاءِ (١) مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ (٢)، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَعَثْنَا البَعِيرَ الَّذِي كنْتُ عَلَيْهِ (٣) فَوَجَدْنَا العِقْدَ تَحْتَهُ. وَعَنْهَا أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً فَهَلَكَتْ (٤) فَأَرْسَل رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاساً مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا (٥) فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ (٦) فَلَمَّا أَتَوا النَّبِيَّ ﷺ شَكَوْا ذلِكَ إِلَيْهِ (٧) فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ (٨). قَالَ أُسَيْدُ بْنُ حْضَيْرٍ: جَزَاكِ اللَّهُ خَيْراً فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ تَكْرَهِينَهُ إِلا جَعَلَ اللَّهُ لَكِ وَلِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْراً. رَوَاهُمَا الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. الفصل الثاني: في أسبابه (٩) والمسح على الجبيرة • عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ (١٠) الخُزَاعِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلاً مُعْتَزِلاً لَمْ يُصَلِّ فِي القَوْمِ (١١) فَقَالَ: «يَا فُلَانُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ فِي القَوْمِ؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ قَالَ: «عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ (١٢) فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ (١٣)». رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ أَبِي ذَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ (١٤) وَضُوءُ المُسْلِمِ (١٥) وَإِنْ لمْ يَجِدِ المَاءَ عَشْرَ سِنينَ فَإِذَا وَجَدَ المَاءَ فَلْيُمِسَّهُ (١٦) بَشَرَتَهُ فَإِنَّ ذلِكَ خَيْرٌ (١٧)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (١٨).

стр. 125

• عَنْ عَمْرو بْنِ العَاصِ قَالَ: احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ فَأَشْفَقْتُ (١) أَنْ أَغْتَسِلَ فَأَهْلِكَ (٢) فَتَيَمَّمْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِي الصُّبْحَ فَذَكَرُوا ذلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «يَا عَمْرُو صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ؟» فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي مَنَعَنِي مِنَ الاغْتِسَالِ (٣) وَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَلَا تَقْتُلُواْ أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً﴾ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئاً (٤). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالبُخَارِيُّ. • عَنْ جَابِرٍ قَالَ: خَرَجْنَا فِي سَفَرٍ فَأَصَابَ رَجُلاً مِنَّا حَجَرٌ فَشَجَّهُ فِي رَأْسِهِ (٥) ثُمَّ احْتَلَمَ فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ فَقَالَ: هَلْ تَجِدُونَ لِي رُخْصَةً فِي التَّيَمُّمِ (٦)؟ قَالُوا: مَا نَجِدُ لَكَ رُخْصَةً وَأَنْتَ تَقْدرُ عَلَى المَاءِ (٧) فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ (٨) فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أُخْبِرَ بِذلِكَ فَقَالَ: «قَتَلُوهُ (٩) قَتَلهُمُ اللَّهُ (١٠) أَلا (١١) سَأَلُوا إِذْ لَمْ يَعْلَمُوا فَإِنَّمَا شِفَاءُ العِيِّ السُّؤَالُ (١٢) إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ (١٣) وَيَعْصُبَ عَلَى جُرْحِهِ خِرْقَةً (١٤) ثُمَّ يَمْسَحَ عَلَيْهَا (١٥) وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ (١٦)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (١٧).

стр. 126

الفصل الثالث: في كيفيته (١) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً﴾ (٢) ﴿فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِّنْهُ﴾. جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ فَقَالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أُصِبِ المَاءَ (٣) فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ: أَمَا تَذْكُرُ إِذْ كُنَّا فِي سَفِرٍ أَنَا وَأَنْتَ، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ (٤) وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ (٥) وَصَلَّيْتُ، فَذَكَرْتُ ذلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هكَذَا» فَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ عَلَى الأَرْضِ وَنَفَخَ فِيهِمَا (٦) ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ (٧). رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ أَبِي الجُهَيْمِ (٨) قَالَ: أَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ نَحْوِ بِئْرِ جَمَلٍ (٩) فَلَقِيَهُ رَجُلٌ (١٠) فسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الجِدَارِ (١١) فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ

стр. 127

وَيَدَيْهِ (١) ثُمَّ رَدَّ ﵇. رَوَاهُ الخَمْسَةُ وَالشَّافِعِيُّ، وَلَفْظُهُ: فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ. وَلِأَبِي دَاوُدَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: فَضَرَبَ بِيَدَيْهِ عَلَى الحَائِطِ وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ ثُمَّ ضَرَبَ ضَرْبَةً أُخْرَى فَمَسَحَ ذِرَاعِيْهِ ثُمَّ رَدَّ عَلَى الرَّجُلِ السَّلَامَ وَقَالَ: «إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ إِلا أَنِّي لَمْ أَكُنْ عَلَى طُهْرٍ (٢)». خاتمة إذا تيمم وصلى ثم وجد الماء في الوقت لا يعيد • عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَقْبَلَ مِنَ الجُرُفِ (٣) حَتَّى إِذَا كَانَ بِالمِرْبَدِ (٤) تَيَمَّمَ فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَصَلَّى العَصْرَ ثُمَّ دَخَلَ المَدِينَةَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ فَلَمْ يُعِدَ الصَّلَاةَ (٥). رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: خَرَجَ رَجُلَانِ فِي سَفَرٍ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَاءٌ فَتَيَمَّمَا صَعِيداً طَيِّباً وَصَلَّيَا ثُمَّ وَجَدَا المَاءَ فِي الوَقْتِ فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا

стр. 128

الصَّلَاةَ وَالوُضُوءَ وَلَمْ يُعِدِ الآخَرُ (١) ثُمَّ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَا ذلِكَ لَهُ فَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يُعِدْ: «أَصَبْتَ السُّنَّة (٢) وَأَجْزَأَتْكَ صَلَاتُكَ (٣)»، وَقَالَ لِلَّذِي تَوَضَّأَ وَأَعَادَ: «لَكَ الأَجْرُ مَرَّتَيْنِ (٤)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ [١]. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 129

كتاب الصلاة (١) وفيه ثلاثة عشر باباً وخاتمة الباب الأول: في أصل الصلاة (٢) والمحافظة عليها وفيه فصلان الفصل الأول: في فرضية الصلاة (٣) وفضلها (٤) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَأَقِيمُواْ الصَّلَاةَ﴾ (٥) ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ﴾ (٦) ﴿عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً﴾ (٧). وَقَالَ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ﴾ (٨) ﴿تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَآءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ (٩).

стр. 130

• عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: فُرِضَتْ (١) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ أُسُرِيَ بِهِ (٢) الصَّلَوَاتُ خَمْسِينَ ثُمَّ نُقِصَتْ حَتَّى جُعِلَتْ خَمْساً (٣) ثُمَّ نُودِيَ (٤) يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ (٥) وَإِنَّ لَكَ بِهذِهِ الخَمْسِ خَمْسِينَ (٦). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. • عَنْ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ (٧) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ (٨) ثَائِرُ الرَّأْسِ (٩) يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِهِ وَلَا يُفْقَهُ (١٠) مَا يَقُولُ حَتَّى دَنَا (١١) فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الإِسْلَامِ (١٢) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ (١٣)» قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: «لَا إِلا أَنْ تَطَّوَّعَ (١٤)» فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَصِيَامُ رَمَضَانَ» قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قَالَ: «لَا إِلا أَن تَطَّوَعَ» وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الزَّكَاةَ قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: «لَا إِلا أَنْ تَطَّوَّعَ» قَالَ فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ (١٥) وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هذَا وَلَا أَنْقُصُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ (١٦)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ.

стр. 131

• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّنَابِحِيِّ ﵁ قَالَ: زَعَمَ أَبُو مُحَمَّدٍ (١) أَنَّ الوِتْرَ وَاجِبٌ، فَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ (٢) أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ افْتَرَضَهُنَّ اللَّهُ ، مَنْ أَحْسَنَ وُضُوءَهُنَّ وَصَلاهُنَّ لِوَقْتِهِنَّ وَأَتَمَّ رُكُوعَهُنَّ وَخُشُوعَهُنَّ كَانَ لَهُ عَلَى اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ (٣) وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَيْسَ لَهُ عَلَى اللَّهِ عَهْدٌ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (٤). • عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ : إِنِّي افْتَرَضْتُ عَلَى أُمَّتِكَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَعَهِدْتُ عِنْدِي عَهْداً أَنَّهُ مَنْ جَاءَ يُحَافِظُ عَلَيْهِنَّ لِوَقْتِهِنَّ أَدْخَلْتُهُ الجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهِنَّ فَلَا عَهْدَ لَهُ عِنْدِي (٥)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَرَأَيْتُمْ (٦) لَوْ أَنَّ نَهَراً بِبَابِ أَحَدِكُمْ (٧) يَغْتَسِلُ مِنْهُ (٨) كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ (٩)» قَالُوا: لَا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ قَالَ: «فَذلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ يَمْحُو اللَّهُ بِهِنَّ الخَطَايَا (١٠)» رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَتَعاقَبُونَ فِيكُمْ (١١) مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ (١٢) وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ (١٣) وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ وَصَلَاةِ العَصْرِ ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ (١٤)

стр. 132

فيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِي. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ وَالجُمُعَةُ إِلَى الجُمُعَةِ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنْهُنَّ مَا لَمْ تُغْشَ الكَبَائِرُ (١)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُثْمَانَ ﵁ فَدَعا بِطَهُورٍ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنِ امْرَئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا وَخُشُوعَهَا وَرُكُوعَهَا إِلا كَانَتُ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ مَا لَمْ يَأْتِ كَبِيرَةً وَذلِكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ (٢)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّ رَجُلاً أَصَابَ مِنَ امْرَأَةٍ قُبْلَةً (٣) فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ (٤) ﴿وَزُلَفاً مِّنَ الْلَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ (٥)، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلِيَ هذَا؟ قَالَ: «لِجَمِيعَ أُمَّتِي كُلِّهِمْ (٦)». • وَعَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا (٧)» قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «بِرُّ الوَالِدَيْنِ» قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي (٨). رَوَاهُمَا الأَرْبَعَةُ.

стр. 133

• عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ (١) تكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصَّوْمُ وَالصَّدَقَةُ وَالأَمْرُ وَالنَّهْيُ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ ثَوْبَانَ (٢) ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ لِلَّهِ (٣) فَإِنَّكَ لَا تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلا رَفَعَكَ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ (٤) فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ (٥) فَقَالَ لِي: سَلْ (٦) فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الجَنَّةِ قَالَ: «أَوْ غَيْرَ ذلِكَ» (٧) قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ قَالَ: «فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ» (٨). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. • عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ فِي حَجَّةَ الوَدَاعِ فَقَالَ: «اتَّقُوا اللَّهُ وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ (٩) وَصُومُوا شَهْرَكُمْ (١٠) وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ (١١) وَأَطِيعُوا ذَا أَمْرِكُمْ تَدْخُلوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا أَذِنَ اللَّهُ لِعَبْدٍ فِي شَيْءٍ

стр. 134

أَفْضَلَ مَنَ رَكْعَتَيْنِ يُصَلِّيهِمَا (١) وَإِنَّ البِرَّ لَيُذَرُّ عَلَى رَأْسِ العَبْدِ مَا دَامَ فِي صَلَاتِهِ (٢) وَمَا تَقَرَّبَ العِبَادُ إِلَى اللَّهِ بِمِثْلِ مَا خَرَجَ مِنْهُ يَعْنِي القُرْآنَ (٣)». رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (٤). الفصل الثاني: في المحافظة على الصلوات قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ (٥) ﴿والصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (٦) ﴿وَقُومُواْ﴾ (٧) ﴿للَّهِ قَانِتِينَ﴾ (٨). • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَتَانِي رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ (٩) فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّي وَسَعْدَيْكَ (١٠) قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلَأُ الأَعْلَى؟ (١١) قُلْتُ رَبِّي لَا أَدْري فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفِيَّ (١٢) فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ (١٣) فَعَلِمْتُ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ (١٤)

стр. 135

قَالَ: يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ وَسَعْدَيْكَ قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلَأُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ: فِي الدَّرَجَاتِ (١) وَالكَفَّارَاتِ (٢) وَفِي نَقْلِ الأَقْدَامِ إِلَى الجَمَاعَاتِ (٣) وَإِسْبَاغِ الوُضُوءِ فِي المَكْرُوهَاتِ وَانْتِظَارِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَمَنْ يُحَافِظْ عَلَيْهِنَّ عَاشَ بِخَيْرٍ (٤) وَمَاتَ بِخَيْرٍ وَكَانَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ (٥)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٦). • عَنْ جَرِيرٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَنَظَرَ إِلَى القَمَرِ لَيْلَةً فَقَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَرْونَ رَبَّكُمْ (٧) كَمَا تَرَوْنَ هذَا القَمَرَ لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ (٨) فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَلا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ (٩)». رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. وَلِلشَّيْخَيْنِ: مَنُ صَلَّى البَرْدَيْنِ (١٠) دَخَلَ الجَنَّةَ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ فَاتَتْهُ العَصْرُ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلُهُ وَمَالَهُ (١١)». رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. • عَنْ أَبِي المَلِيحِ قَالَ: كُنَّا مَعَ بُرَيْدَةَ ﵁ فِي غَزَوَةٍ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ (١٢)

стр. 136

فَقَالَ بَكِّرُوا بِصَلَاةِ العَصْرِ (١) فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ العَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ (٢)». رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. الصلاة الوسطى هي العصر (٣) • عَنْ عَلِيَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الأَحْزَابِ (٤) «شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الوُسْطَى صَلَاةِ العَصْرِ (٥) مَلأَ اللَّهُ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَاراً»، ثُمَّ صَلاهَا بَيْنَ العِشَاءَيْنِ (٦). رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الغِفَارِيِّ ﵁ قَالَ: صَلَّى بِنَا رسُولُ اللَّهِ ﷺ العَصْرَ بِالمُخَمَّصِ (٧) فَقَالَ: «إِنَّ هذهِ الصَّلَاةَ عُرِضَتْ (٨) عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَضَيَّعُوهَا، فَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَ لَهُ

стр. 137

أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ (١)، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يَطْلُعَ الشَّاهِدُ (٢)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «صَلَاةُ الوُسْطَى صَلَاةُ العَصْرِ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٣). حكم تارك الصلاة • عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ (٤) وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالكفْرِ (٥) تَرْكَ الصَّلَاةِ (٦)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. • عَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «العَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ (٧) الصَّلَاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ (٨)».

стр. 138

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ: كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ لَا يَرَوْنَ شَيْئاً مِنَ الأَعْمَالِ تَرْكُهُ كُفْرٌ غَيْرَ الصَّلَاةِ (١). رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (٢). الباب الثاني: في المواقيت وفيه فصلان الفصل الأول: في مواقيت الصلاة (٣) • عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأَمَّنِي (٤) فَصَلَّيْتُ مَعَهُ (٥) ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ (٦) ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ (٧) ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ (٨) ثُمَّ صَلِّيْتُ مَعَهُ (٩) يَحْسُبُ بِأَصَابِعِهِ (١٠) خَمْسَ صَلَوَاتٍ». زَادَ فِي رِوَايَةٍ: ثُمَّ قَالَ بِهذَا أُمِرْتُ (١١). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَمَّنِي جِبْرِيلُ ﵇ (١٢) عِنْدَ البَيْتِ مَرَّتَيْنِ (١٣) فَصَلَّى الظُّهْرَ فِي الأُولَى مِنْهُمَا (١٤) حِينَ كَانَ الفَيْءُ (١٥) مِثْلَ الشِّرَاكِ (١٦) ثُمَّ صَلَّى

стр. 139

العَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كَلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ (١) ثُمَّ صَلَّى المَغْرِبَ حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ وَأَفْطَرَ الصَّائِمُ (٢) ثُمَّ صَلَّى العِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ (٣) ثُمَّ صلَّى الفَجْرَ حِينَ بَرَقَ الفَجْرُ وَحَرُمَ الطَّعَامُ عَلَى الصَّائِمِ (٤) وَصَلَّى المَرَّةَ الثَّانِيَةَ (٥) الظُّهْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ لِوَقْتِ العَصْرِ بَالأَمْسِ (٦) ثُمَّ صَلَّى العَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ (٧) ثُمَّ صَلَّى المَغْرِبَ لِوَقْتِهِ الأَوَّلِ (٨) ثُمَّ صَلَّى العِشَاءَ الآخِرَةَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ أَسْفَرَتِ الأَرْضُ (٩) ثُمَّ التَفَتَ إِلَيَّ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ هذَا وَقْتُ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ (١٠) وَالوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هذَيْنِ الوَقْتَيْنِ (١١)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَاحِبَاهُ (١٢).

стр. 140

• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ ﵄ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ وَقْتِ الصَّلَوَاتِ فَقَالَ: «وَقْتُ صَلَاةِ الفَجْرِ (١) مَا لَمْ يَطْلُعْ قَرْنُ الشَّمْسِ الأَوَّلُ (٢)، وَوَقْتُ صَلَاةِ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ مَا لَمْ يَحْضُرِ العَصْرُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ العَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ وَيَسْقُطْ قَرْنُهَا الأَوَّلُ (٣)، وَوَقْتُ صَلَاةِ المَغْرِبِ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ مَا لَمْ يَسْقُطِ الشَّفَقُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ العِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيلِ (٤)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. وَسُئِلَ جَابِرٌ ﵁ عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ (٥) فَقَالَ: كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ (٦) وَالعَصْرَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ (٧) وَالمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتْ (٨) وَالعِشَاءَ إِذَا كَثُرَ النَّاسُ عَجَّلَ (٩) وَإِذَا قَلُّوا أَخَّرَ وَالصُّبْحَ بِغَلَسٍ (١٠). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: إِنْ (١١) كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ (١٢) مُتَلَفَعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ (١٣) مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الغَلَسِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ أَبِي بَرْزَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الصُّبْحَ (١٤)

стр. 141

وَأَحَدُنَا يَعْرِفُ جَلِيسَهُ (١) وَيَقْرَأُ فِيهَا مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى المِائَةِ (٢). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. وَلِأَصْحَابِ السُّنَنِ (٣): أَسْفِرُوا بِالفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ (٤). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ (٥) فَإِنَّ شِدَّةَ الحرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ (٦) وَاشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ: يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضاً فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ (٧) نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ فَهُوَ (٨) أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الحَرِّ وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: كَانَ قدْرُ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّيْفِ ثَلَاثَةَ أَقْدَامٍ إِلَى خَمْسَةِ أَقْدَامٍ (٩) وَفِي الشِّتَاءِ خَمْسَةَ أَقْدَامٍ إِلَى سَبْعَةِ أَقْدَامٍ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.

стр. 142

• عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي العَصْرَ ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ مِنَّا إِلَى قُبَاءٍ (١) فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ (٢). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • عَنْ سَلَمَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ المَغْرِبَ إِذَا تَوَارَتْ بِالحِجَابِ (٣). رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. وَلِلثَّلَاثَة: كُنَّا نِصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ المَغْرِبَ فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَإِنَّهُ لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ (٤). • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: أَخَّرَ النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةَ العِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ ثُمَّ صَلَّى ثُمَّ قَالَ: «قَدْ صَلَّى النَّاسُ وَنَامُوا، أَمَا إِنَّكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا». وَفِي رِوَايَةٍ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوهَا هكَذَا (٥)» رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَلَفْظُهُ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أَمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُؤَخِّرُوا العِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفِهِ (٦)». • عَنْ أَبِي بَرْزَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ العِشَاءِ (٧) وَالحَدِيثَ بَعْدَهَا (٨). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.

стр. 143

• عَنْ عَلِيَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: «يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ لَا تُؤَخِّرْهَا: الصَّلَاةُ إِذَا أَتَتْ (١) وَالجَنَازَةُ إِذَا حَضَرَتْ (٢) وَالأَيِّمُ إِذَا وَجَدَتْ لَهَا كُفُؤاً (٣)». • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الوَقْتُ الأَوَّلُ مِنَ الصَّلَاةِ رِضْوَانُ اللَّهِ (٤) وَالوَقْتُ الآخِرُ عَفْوُ اللَّهِ (٥)». رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (٦). تدرك الصلاة بإدراك ركعة • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً (٧) مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ (٨) فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ (٩) وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ العَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أْدْرَكَ العَصْرَ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَدْرَك رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ (١٠) فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ.

стр. 144

أعذار الصلاة (١) • عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً (٢) فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلا ذلِكَ (٣) ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَلِمُسْلِمٍ: «إِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلَاةِ أَوْ غَفَلَ عَنْهَا (٤) فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا (٥) فَإِنَّ اللَّهِ يِقُولُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ (٦)». • عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي مَسِيرٍ لَهُ (٧) فَنَامُوا عَنْ صَلَاةِ الفَجْرِ فَاسْتَيْقَظوا بِحَرِّ الشَّمْسِ فَقَالَ ﵊: «تَنَحَّوْا عَنْ هذَا المَكَانِ (٨) ثُمَّ أَمَرَ بَلَالاً فَأَذَّنَ ثُمَّ تَوَضَّؤُوا وَصَلَّوْا رَكْعَتَيِ الفَجْرِ (٩) ثُمَّ أَمَرَ بِلَالاً فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الصُّبْحِ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالشَّيْخَانِ (١٠). • عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: ذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ نَوْمَهُمْ عَنِ الصَّلَاةِ (١١) فَقَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ (١٢) إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي اليَقَظَةِ (١٣)» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ.

стр. 145

• عَنِ ابْنِ عَبَّاس ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِالمَدينَةِ سَبْعاً وَثَمَانِياً، الظُّهْرَ وَالعَصْرَ (١) وَالمَغْرِبَ وَالعِشَاءَ (٢). رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَلَفْظُ مُسْلِمٍ: جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالعَصْر وَالمَغْرِبِ وَالعِشَاءِ بِالمَدِينَةِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ (٣) قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا أَرَادَ إِلَى ذلِكَ (٤)؟ قَالَ: «أَرَادَ أَلا يُحْرِجَ أُمَّتُهُ (٥)». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ (٦) فَقَدْ أَتَى بَاباً مِنْ أَبْوابِ الكَبَائِرِ (٧)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالبَيْهَقِيُّ وَالحَاكِمُ (٨).
следующие страницы →