← Книги сунны

Книги сунны · id 751

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

منصور ناصف

Полный текст (2 057 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

فرع: يلزم أن يكون العلم لله تعالى • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَعَلَّمَ عِلْماً مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ (١) لَا يَتَعَلمُهُ إِلا لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضاً (٢) مِنَ الدُّنْيَا لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الجَنَّةِ يَوْمَ القِيَامَةِ (٣)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَعَلَّمَ عِلْماً لِغَيْرِ اللَّهِ أَوْ أَرَادَ بِهِ غَيْرَ اللَّهِ (٤) فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ (٥)». • عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ طَلَبَ العِلْمَ لِيُجَارِيَ بِهِ العُلَمَاءَ (٦) أَوْ لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفِهَاءَ (٧) أَوْ يَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ (٨) أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ». رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (٩) وَابْنُ مَاجَهْ.

стр. 72

خاتمة: يبقى أثر العلم خالداً • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ دَعَا (١) إِلَى هُدىً (٢) كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذلِكَ (٣) مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئاً وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلالَةٍ (٤) كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئاً». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاودَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا مَاتَ ابْن آدَم (٥) انْقَطَعَ عَمَلُهُ (٦) إِلا مِنْ ثَلَاثٍ (٧) صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ (٨) أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ (٩) أَوْ وَلَدٍ (١٠) صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ (١١) المُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ (١٢) بَعْدَ مَوْتِهِ عِلْماً عَلَّمَهُ وَنَشَرَهُ وَوَلَداً صَالِحاً ترَكَهُ أَوْ مُصْحَفاً وَرَّثَهُ (١٣) أَوْ مَسْجِداً بَنَاهُ أَوْ بَيْتاً لِابْنِ السَّبِيلِ (١٤) بَنَاهُ أَوْ نَهْراً أَجْرَاهُ (١٥) أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ تَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ (١٦)». رَوَاهُ

стр. 73

ابْنُ مَاجَهْ (١) وَالبَيْهَقِيُّ وَابْنُ خُزَيْمةَ. • عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ (٢) سُنَّةً حَسَنَةً (٣) فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ (٤) كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ. وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنةً سَيِّئَةً (٥) فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ كُتِبَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عَوْفٍ المُزَنِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِبِلَالِ بْنِ الحَارِثِ: «اعْلَمْ». قَالَ: مَا أَعْلَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «اعْلَمْ يَا بِلَالُ». قَالَ: مَا أَعْلَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِنَّهُ مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَّتِي قَدْ أُمِيتَتْ بَعْدِي (٦) فَإِنَّ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلَ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ (٧) مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئاً وَمَنِ ابْتَدَعَ بِدْعَةً ضَلَالَةً لَا تُ رضي اللَّهَ وَرَسُولَهُ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، لَا يَنْقُصُ ذلِكَ (٨) مِنْ أَوْزَارِ النَّاسِ شَيْئاً». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٩) وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 74

كتاب الطهارة (١) وفيه أبواب ثمانية الباب الأول: في فضائل الطهارة قَالَ اللَّهُ جَلَّ شَأْنُهُ: ﴿فِيهِ﴾ (٢) ﴿رِجَالٌ﴾ (٣) ﴿يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ﴾ (٤) ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ (٥). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ (٦) يَوْمَ القِيَامَةِ غُرّاً (٧) مُحَجَّلِينَ (٨) مِنْ آثَارِ الوُضُوءِ (٩)، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غرَّتَهُ (١٠) فَلْيَفْعَلْ (١١)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَلَا أَدُلُّكمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «إِسْبَاغُ الوُضُوءِ (١٢) عَلَى المَكَارِهِ (١٣) وَكَثْرَةُ الخُطَا (١٤) إِلَى المَسَاجِدِ (١٥) وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ (١٦) فَذلِكُمُ الرِّبَاطُ (١٧)».

стр. 75

رَوَاهُ مُسْلِمُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأَ العَبْدُ المُسْلِمُ أَوِ (١) المُؤْمِنُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَ (٢) مِنْ وَجْهِهِ كلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا (٣) بِعَيْنِهِ مَعَ المَاءِ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ المَاءِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ كَانَ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ (٤) مَعَ المَاءِ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ المَاءِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ كلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتْهَا (٥) رِجْلَاهُ مَعَ المَاءِ أوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ المَاءِ حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيّاً مِنَ الذُّنُوبِ (٦)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. • وَعَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ خَلِيلي ﷺ يَقُولُ: «تَبْلُغُ الحِلْيَةُ (٧) مِنَ المُؤْمِنِ حَيْثُ يَبْلُغُ الوَضُوءُ (٨)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الطُّهُورُ (٩) شَطْرُ الإِيمَانِ (١٠) وَالحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ المِيزَانَ (١١) وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُنِ أَوْ (١٢) تَمْلَأُ (١٣) مَا بَيْنَ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ (١٤) وَالصَّلَاةُ نُورٌ (١٥) وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ (١٦)

стр. 76

وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ (١) وَالقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ (٢) أَوْ عَلَيْكَ (٣). كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو (٤) فَبَائِعٌ نَفْسَهُ (٥) فَمُعْتِقُهَا (٦) أَوْ مُوبِقُهَا (٧)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عُثْمَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ (٨) خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ جَسَدِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الوُضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ (٩) حِينَ يَفْرُغُ مِنْ وُضُوئِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إِلا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ وَزَادَ التِّرْمِذِيُّ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ المُتَطَهِّرِينَ». • عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ عَلَى طُهْرٍ (١٠) كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ (١١)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (١٢).

стр. 77

الباب الثاني: في أحكام المياه (١) قَالَ اللَّهُ جَلَّ شَأْنُهُ: ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَآءِ مَآءً لِّيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾ (٢). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَرْكَبُ البَحْرَ (٣) وَنَحْمِلُ مَعَنَا القَلِيلَ مِنَ المَاءِ (٤) فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا أَفَنَتَوضَّأُ بِمَاءِ البَحْرِ (٥)؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هُوَ الطَّهُورُ (٦) مَاؤُهُ، الحِلُّ (٧) مَيْتَتُهُ». رَوَاهُ أَصْحابُ السُّنَنِ (٨). • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُقَالُ لَهُ: إِنَّهُ يُسْتَقَى (٩) لَكَ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ (١٠) وَهِيَ بِئْرٌ يُلْقَى فِيهَا لُحومُ الكِلَابِ (١١) وَالمَحَائِضُ (١٢) وَعَذِرُ النَّاسِ (١٣) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ المَاءِ (١٤) طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ (١٥)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (١٦).

стр. 78

وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ (١): قَدَّرْتُ بِئْرَ بُضَاعَةَ بِرِدَائِي مَدَدْتُهُ عَلَيْهَا (٢) ثمَّ ذَرَعْتُهُ (٣) فَإِذَا عَرْضُهَا سِتَّةُ أَذْرُعٍ (٤) وَسَمِعْتُ قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ قَالَ: سَأَلْتُ قَيِّمَ بِئْرِ بُضَاعَةَ (٥) عَنْ عُمْقِهَا قَالَ: أَكْثَرُ مَا يَكُونُ فِيهَا المَاءُ إِلَى العَانَةِ (٦) قُلْتُ: فَإِذَا نَقَصَ؟ قَالَ: دُونَ العَوْرَةِ (٧) وَسَأَلْتُ صَاحِبَ البُسْتَانِ الَّذِي هِيَ فِيهِ: هَلْ غُيِّرَ بِنَاؤُهَا عَمَّا كَانَتْ عَلَيْهِ؟ (٨) قَالَ: لَا (٩). • عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ المَاءِ يَكونُ فِي الفَلَاةِ (١٠) وَمَا يَنُوبُهُ (١١) مِنَ الدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ (١٢) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا كَانَ (١٣) المَاءُ قُلَّتَيْنِ (١٤) لَمْ يَحْمِلِ الخَبَثَ (١٥)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (١٦). • عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ فَأُتِيَ بِقَدَحٍ رَحْرَاحٍ (١٧) فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهِ، قَالَ أَنَسٌ: فَجَعَلْتُ أَنْظرُ إِلَى المَاءِ يَنْبُعُ (١٨) مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ﷺ ، قَالَ أَنَسٌ: فَحَزَرْتُ (١٩) مَنْ تَوَضَّأَ مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ

стр. 79

إِلَى الثَّمَانِينَ (١). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَبُولَنَّ (٢) أَحَدُكُمْ فِي المَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي (٣) ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ». وَفِي رِوَايَةٍ: ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ. وَفِي رِوَايَةٍ: نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي المَاءِ الرَّاكِدِ (٤). • عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنْ قَدَحٍ (٥) يُقَالُ لَهُ الفَرَقُ (٦). وَفِي رِوَايَةٍ: وَنَحْنُ جُنُبَانِ. رَوَاهُمَا الخَمْسَةُ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّؤُونَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَمِيعاً مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ نُدْلِي فِيهِ أَيْدِينَا (٧). رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اغْتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي جَفْنَةٍ (٨) فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ لِيَتَوَضَّأَ مِنْهَا أَوْ يَغْتَسِلَ فَقَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ جُنُباً (٩) فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ المَاءَ لَا يَجْنَبُ (١٠)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (١١). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:

стр. 80

«لَا يَغْتَسِلْ أَحَدُكُمْ (١) فِي المَاءِ الدَّائِمِ (٢) وَهُوَ جُنُبٌ فَقَالَ: كَيْفَ يَفْعَلُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: يَتَنَاوَلُه تَنَاوُلاً (٣)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبٍ قَالَتْ: دَخَلَ أَبُو قَتَادَةَ (٤) فَسَكَبْتُ لَهُ وَضُوءاً (٥) فَجَاءَتْ هِرَّةٌ فَشَرِبَتْ مِنْهُ (٦) فَأَصْغَى لَهَا الإِنَاءَ (٧) حَتَّى شَرِبَتْ فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَتَعْجَبِينَ يَا بِنْتَ أَخِي؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّهَا ليْسَتْ بِنَجَسٍ (٨) إِنَّهَا مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ (٩)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (١٠). • عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَتَوَضَّأُ بِمَا أَفْضَلَتِ الحُمُرُ (١١)؟ قَالَ: «نَعَمْ وَبِمَا أَفْضَلَتِ السِّبَاعُ كُلُّهَا (١٢)». رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالبَيْهَقِيُّ. • وَعَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ لَا أَعْقِلُ، فَتَوَضَّأَ وَصَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ (١٣) فَعَقَلْتُ (١٤) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَنِ المِيرَاتُ؟ إِنَّمَا يَرِثُنِي كَلَالَةٌ (١٥) فَنَزَلَتْ آيَةُ الفَرَائِضِ (١٦). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ.

стр. 81

الباب الثالث: في إزالة النجاسة (١) وفيه فصلان الفصل الأول: في تطهير جلد الميتة والنجاسة الكلبية • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَجَدَ شَاةً مَيْتَةً (٢) أُعْطِيَتْهَا مَوْلَاةٌ لِمَيْمُونَةَ (٣) مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَلا انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدِهَا (٤)» قَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ فَقَالَ: «إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا (٥)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • وَعَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا دُبِغَ الإِهَابُ (٦) فَقَدْ طَهُرَ (٧)». وَفِي رِوَايَةٍ: «أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ (٨)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. • عَنِ ابْنِ وَعْلَةَ السَّبَائِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قلْتُ: إِنَّا نَكونُ بِالمَغْرِبِ فَيَأَتِينَا المَجُوسُ بِالأَسْقِيَةِ (٩) فِيهَا المَاءُ وَالوَدَكُ (١٠) فَقَالَ: اشْرَبْ فَقُلْتُ: أَرَأْيٌ تَرَاهُ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «دِبَاغُهُ طَهُورُهَ (١١)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

стр. 82

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا وَلَغَ الكَلْبُ (١) فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيُرِقْهُ (٢) ثُمَّ ليَغْسِلْهُ (٣) سَبْعَ مِرَارٍ (٤)». وَفِي رِوَايَةٍ «أُولَاهُنَّ أَوْ (٥) إِحْداهُنْ بِالتُّرَابِ». وَفِي أُخْرَى «السَّابِعَةَ بِالتُّرَابِ (٦)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. الفصل الثاني: في تطهير الدم والبول والمذي وغيرها • عَنْ أَسْمَاءَ (٧) قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِحْدَانَا يُصِيبُ ثَوْبَهَا مِنْ دَمِ الحَيْضَةِ (٨) كَيْفَ تَصْنَعُ بِهِ (٩)؟ قَالَ: «تَحُتُّهُ (١٠) ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالمَاءِ (١١) ثُمَّ تَنْضِحُهُ (١٢) ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ».

стр. 83

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَامَ أَعْرَابِيُّ (١) فَبَالَ فِي المَسْجِدِ فَتَنَاوَلَهُ النَّاسُ (٢) فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ : «دَعُوهُ وَهَرِيقُوا (٣) عَلَى بَوْلِهِ سَجْلاً (٤) مِنْ مَاءٍ أَوْ ذَنُوباً مِنْ مَاءٍ، فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ (٥) وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ». • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِقَبْرَيْنِ فَقَالَ: «إِنَّهُمَا (٦) ليُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ (٧) أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنَ البَوْلِ (٨) وَأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ (٩) ثُمَّ أَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبَةً فَشَقَّهَا نِصْفَيْنِ فَغَرَزَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً (١٠)» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ فَعَلْتَ هذَا؟ قَالَ: «لَعَلَّهُ يُخَففُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا (١١)». • عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ (١٢) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

стр. 84

فَأَجلَسَهُ فِي حِجْرِهِ (١) فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ (٢) وَلَمْ يَغْسِلْهُ. وَفِي رِوَايَةٍ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى أَنْ نَضَحَ بِالمَاءِ. رَوَى هذِهِ الأَرْبَعَةَ الخَمْسَةُ. • عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصَبِيَ يَرْضَعُ فَبَالَ فِي حِجْرِهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ (٣). رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنْ لبَابَةَ بِنْتِ الحَارِثِ قَالَتْ: كَانَ الحُسَيْنُ (٤) فِي حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَالَ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: الْبَسْ (٥) ثَوْباً وَأَعْطِنِي إِزَارَكَ حَتَّى أَغْسِلَهُ قَالَ: «إِنَّمَا يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الأُنْثَى وَيُنْضَحُ مِنْ بَوْلِ الذَّكَرِ (٦)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالحَاكِمُ (٧). • عَنْ أَبِي السَّمْحِ (٨) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُغْسَلُ مِنْ بَوْل الجَارِيَةِ (٩) وَيُرَشُّ مِنْ بَوْلِ الغُلَامِ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (١٠). • عَنْ عَلِيَ قَالَ: يُغْسَلُ بَوْلُ الجَارِيَةِ وَيُنْضَحُ بَوْلُ الغُلَامِ مَا لَمْ يَطْعَمْ (١١). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ هكَذَا وَالتِّرْمِذِيُّ مَرْفُوعاً. • وَعَنْهُ قَالَ: كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءً (١٢) وَكُنْتُ أَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ (١٣) فَأَمَرْتُ المِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: «يَغْسِلُ ذَكَرَهُ (١٤) وَيَتَوَضَّأُ (١٥)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ.

стр. 85

• عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ (١) قَالَ: كُنْتُ أَلْقَى مِنَ المَذْيِ شِدَّةً وَكُنْتُ أُكْثِرُ مِنْهُ الاغْتِسَالَ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذلِكَ فَقَالَ: «إِنَّمَا يُجْزِئُكَ مِنْ ذلِكَ الوُضُوءُ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ بِمَا يُصِيبُ ثَوْبِي مِنْهُ؟ قَالَ: «يَكْفِيكَ أَنْ تَأْخُذَ كَفّاً مِنْ مَاءٍ فَتَنْضَحَ بِهَا مِنْ ثَوْبِكَ حَيْثُ تَرَى أَنَّهُ أَصَابَهُ (٢)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٣). • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ الغَائِطَ فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ (٤) فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ وَالتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْهُ فَأَخَذْتُ رَوْثَةً فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَأَخَذَ الحَجَرَيْنِ وَأَلقَى الرَّوْثَةَ (٥) وَقَالَ: «هذَا رِكْسٌ (٦)». رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْسِلُ الجَنَابَةَ (٧) مِنْ ثَوْبِ النَّبِيِّ ﷺ فَيَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ وَإِنَّ بُقَعَ المَاءِ فِي ثَوْبِهِ (٨). رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَعَنْهَا قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَفْرُكَ المَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرْكاً (٩) فَيُصَلِّي فِيهِ (١٠). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. • عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ فَأْرَةٍ (١١) سَقَطَتْ فِي سَمْنٍ (١٢) فَقَالَ: «أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوا سَمْنَكُمْ (١٣)». وَفِي رِوَايَةٍ «إِذَا وَقَعَتِ الفَأْرَةُ فِي السَّمْنِ فَإِنْ كَانَ جَامِداً فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَإِنْ كَانَ مَائِعاً فَلَا تَقْرَبُوهُ (١٤)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا مُسْلِماً.

стр. 86

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ (١) فَلْيَغْمِسْهُ كلَّهُ (٢) ثُمَّ لْيَطْرَحْهُ (٣) فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ شِفَاءً (٤) وَفِي الآخَرِ دَاءً (٥)». رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَزَادَ: «وَإِنَّهُ يَتَّقِي (٦) بِجَنَاحِهِ الَّذِي فِيهِ الدَّاءُ (٧)». وَجَاءَتِ امْرَأَةٌ تَسْأَلُ أُمَّ سَلمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ أُطِيلُ ذَيْلِي (٨) وَأَمْشِي فِي المَكَانِ القَذِرِ (٩) فَقَالَتْ

стр. 87

أُمُّ سَلَمةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ (١)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمَالِكٌ وَالتِّرْمِذِيُّ (٢). وَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لَنَا طَرِيقاً إِلَى المَسْجِدِ مُنْتِنَةً (٣) فَكَيْفَ نَفْعَلُ إِذَا مُطِرْنَا (٤) قَالَ: «أَلَيْسَ بَعْدَهَا طَرِيقٌ هِيَ أَطْيَبُ مِنْهَا؟» قُلْتُ: بَلَى قَالَ: «فَهذِهِ (٥) بِهذِهِ». • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا وَطِئَ (٦) أَحَدُكُمْ بِنَعْلِهِ الأَذَى فَإِنَّ التُّرَابَ لَهُ طَهُورٌ (٧)». وَفِي رِوَايَةٍ: «إِذَا وَطِئَ الأَذَى بِخُفَّيْهِ فَطَهُورُهُمَا التُّرَابُ». • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلى المَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَراً (٨) أَوْ أَذىً فَلْيَمْسَحْهُ (٩) وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا (١٠)». رَوَى الثَّلَاثَةَ أَبُو دَاوُدَ (١١). وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 88

الباب الرابع: في الاستنجاء (١) وفيه فصلان الفصل الأول: في آداب الخلاء (٢) • عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا ذَهَبَ المَذْهَبَ (٣) أَبْعَدَ. رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٤). وَلِأَبِي دَاوُدَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ البَرَازَ (٥) انْطَلَقَ حَتَّى لَا يَرَاهُ أَحَدٌ (٦). • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٧) ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثاً لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدَاً مِنَ النَّاسِ، وَكَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَاجَتِهِ هَدَفٌ (٨) أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ (٩). رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الخَلَاءَ نَزَعَ خَاتَمَهُ (١٠). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ. • وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الخَلَاءَ (١١) قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبُثِ (١٢) وَالخَبَائِثِ (١٣)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ.

стр. 89

• عَنْ عَلِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «سِتْرُ (١) مَا بَيْنَ أَعْيُنِ الجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ إِذَا دَخَلَ أَحَدُهُمُ الخَلَاءَ أَنْ يَقُولَ بِاسْمِ اللَّهِ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ وَحَسَّنَهُ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ حاجَةً لَا يَرْفَعُ ثَوْبَهُ (٢) حَتَّى يَدْنُو مِنَ الأَرْضِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَخْرُجُ الرَّجُلَانِ يَضْرِبَانِ (٣) الغَائِطَ كَاشِفَيْنِ عَنْ عَوْرَتِهِمَا يَتَحَدَّثَانِ فَإِنَّ اللَّهَ يَمْقُتُ عَلَى ذلِكَ (٤)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٥). • عَنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَبُولُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ (٦). • عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الغَائِطَ فَلَا يَسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ وَلَا يُوَلِّهَا ظَهْرَهُ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا (٧)». • عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ارْتَقَيْتُ فَوْقَ بَيْتِ حَفْصَةَ (٨) لِبَعْضِ حَاجَتِي فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْضِي حَاجَتَهُ مُسْتَدْبِرَ القِبْلَةِ مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ (٩). وَفِي رِوَايَةٍ: قَاعِداً عَلَى لَبِنَتَيْنِ (١٠). • عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ سُبَاطَةَ قَوْمٍ (١١) فَبَالَ قَائِماً (١٢) ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَجِئْتُهُ بِهِ فَتَوَضَّأَ.

стр. 90

• عَنْ أَبِي قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَأْخُذْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ (١) وَلَا يَسْتَنْجِ بِيَمِينِهِ (٢) وَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ (٣)». رَوَى هذِهِ الخَمْسَةَ، الأُصُولُ الخَمْسة. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اتَّقُوا (٤) الَّلاعِنَيْنِ (٥)» قَالُوا: وَمَا اللَّاعِنَان يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ (٦) أَوْ ظِلِّهِمْ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ. • عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اتَّقُوا المَلَاعِنَ (٧) الثَّلَاثَةَ: البَرَازَ فَي المَوَارِدِ (٨) وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ (٩) وَالظِّلِّ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (١٠). • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ (١١) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهى أَنْ يُبَالَ فِي الجُحْرِ (١٢) قَالُوا لِقَتَادَةَ: مَا يُكْرَهُ مِنَ البَوْلِ فِي الجُحْرِ (١٣)؟ قَالَ: كَانَ يُقَالُ إِنَّهَا مَسَاكِنُ الجِنِّ (١٤). رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ (١٥) وَلَهُ (١٦) «إِذَا أَرادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَبُولَ فَلْيَرْتَدْ (١٧) لِبَوْلِهِ مَوْضِعاً (١٨)». • عَنْ أُمَيْمَةَ ابْنَةِ رُقَيْقَةَ (١٩) قَالَتْ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ قَدَحٌ مِنْ عَيْدَانٍ (٢٠) تَحْتَ سَرِيرِهِ يَبُولُ فِيهِ بِاللَّيْلِ (٢١). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.

стр. 91

• عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا خَرَجَ مِنَ الخَلَاءِ قَالَ: «غُفْرَانَكَ» (١). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٢). الفصل الثاني: في الاستنجاء (٣) • عَنْ أَنَسٍ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ أَجِيءُ (٤) أَنَّا وَغُلَامٌ مَعَنَا إِدَاوَةٌ (٥) مِنْ مَاءٍ يَعْنِي يَسْتَنْجِي بِهِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ وَلَفْظُ مُسْلِمٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ الخَلَاءَ فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلَامٌ نَحْوِي إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ وَعَنَزَةً (٦) فَيَسْتَنْجِي بِالمَاءِ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ اتَّبَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَخَرَجَ لِحَاجَتِهِ فَكَانَ لَا يَلْتَفِتُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقَالَ: «ابْغِ لِي أَحْجَاراً (٧) أَسْتَنْفِضْ بِهَا (٨) أَوْ نَحْوَهُ (٩) وَلَا تَأْتِنِي بِعَظْمٍ وَلَا رَوْثٍ (١٠)» فَأَتَيْتُهُ بِأَحْجَارٍ فِي طَرَفِ ثِيَابِي فَوَضَعْتُهَا إِلَى جَنْبِهِ وَأَعْرَضْتُ عَنْهُ فَلَمَّا قَضى أَتْبَعَهُ (١١) بِهِنَّ (١٢). رَوَاهُ البُخَارِيُّ. • عَنْ سَلْمَانَ (١٣) قِيلَ لَهُ (١٤): قَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ ﷺ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الخِرَاءَةَ (١٥) فَقَالَ: أَجَلْ (١٦) لَقَدْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ نَسْتَنْجِيَ

стр. 92

بِاليَمِين أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ (١) أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ (٢) أَوْ عَظْم. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. وَلِلتِّرْمِذِيِّ: لَا تَسْتَنْجُوا بِالرَّوْثِ وَلَا بِالعِظَامِ فَإِنَّهُ زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الجِنِّ (٣). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ (٤)، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ (٥) فَلْيُوتِرْ (٦)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ، وَلَهُ (٧): «مَنِ اكْتَحَلَ فَلْيُوتِرْ (٨) مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ (٩) وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ، وَمَنْ أَكَلَ فَمَا تَخَلَّلَ فَلْيَلْفِظْ (١٠)، وَمَا لَاكَ بِلِسَانِهِ فَلْيَبْتَلِعْ (١١)، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ، وَمَنْ أَتَى الغَائِطَ فَلْيَسْتَتِرْ (١٢) فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلا أَنْ يَجْمَعَ كثِيباً مِنْ رَمْلٍ (١٣) فَلْيَسْتَدْبِرْهُ (١٤)، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِمَقَاعِدِ بَنِي آدَمَ (١٥)، مَنْ فَعَلَ هذَا فَقَدْ أَحْسَنَ وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ».

стр. 93

الباب الخامس: في الوضوء وفيه ثلاثة فصول الفصل الأول: في أسباب (١) الحدث (٢) قَالَ اللَّهُ جَلَّ شَأْنُهُ: ﴿أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنْكُمْ مِّن الْغَآئِطِ﴾ (٣) ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَآءَ﴾ (٤). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ مَنْ أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ (٥)». رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. وَزَادَ البُخَارِيُّ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتُ (٦): مَا الحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: فُسَاءٌ أَوْ ضُرَاطٌ (٧). وَفي رِوَايَةٍ: لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ (٨) وَلَا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ (٩). • عَنْ عَبَّادِ (١٠) بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ (١١) شُكِيَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الرَّجُلُ (١٢) يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ (١٣) قَالَ: «لَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتاً أَوْ يَجِدَ رِيحاً». وَفِي رِوَايَةٍ:

стр. 94

«إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئاً فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمْ لَا، فَلَا يَخْرُجَنَّ مِنَ المَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتاً أَوْ يَجِدَ رِيحاً (١)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ عَلِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «وكَاءُ (٢) السَّهِ (٣) العَيْنَان (٤). فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٥) وَابْنُ مَاجَهْ. • عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَنَامُونَ ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّؤُونَ (٦). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ (٧): «إِنَّ الوُضُوءَ لَا يَجِبُ إِلا عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعاً (٨) فَإِنَّهُ إِذَا اضْطَجَعَ اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ (٩)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (١٠).

стр. 95

• عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ (١) فَلَا يُصَلِّ حَتَّى يَتَوَضَّأَ (٢)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٣). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَفْضى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إِلَى فَرْجِهِ (٤) وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا (٥) سِتْرٌ وَلَا حَائِلٌ فَلْيَتَوَضَّأْ». رَوَاهُ الإِمَامُ الشَّافِعَيُّ وَالحَاكِمُ وَأَحْمَدُ. • عَنْ طَلْقِ (٦) بْنِ عَلِيَ قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَ رَجُلٌ كَأَنَّهُ بَدَوِيٌّ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا تَرَى فِي مَسِّ الرُّجُلِ ذَكَرَهُ بَعْدَمَا يَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ ﷺ : «هَلْ هُوَ إِلا مُضْغَةٌ مِنْهُ أَوْ (٧) بَضْعَةٌ مِنْهُ (٨)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. • عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَبَّلَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاة وَلَمْ يَتَوَضَّأْ (٩) قَالَ عُرْوَةُ فَقُلْتُ لَهَا: مَنْ هِيَ

стр. 96

إِلا أَنْتِ، فَضَحِكَتْ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَاءَ (١) فَتَوَضَّأَ (٢) فَلَقِيتُ ثَوْبَانَ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَذَكَرْتُ ذلِكَ لَهُ فَقَالَ: صَدَقَ أَنَا صَبَبْتُ لَهُ وَضُوءَهُ. رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٣). • عَنِ البَرَاءِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ فَقَالَ: «تَوَضَؤُوا مِنْهَا» (٤)، وَسُئِلَ عَنْ لُحُومِ الغَنَمِ فَقَالَ: «لَا تَوَضَّؤُوا مِنْهَا» (٥). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الوُضُوءُ (٦) مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَكَلَ كَتِفَ (٧) شَاةٍ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأَ (٨). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. • عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ آخِرُ الأَمْرَيْنِ (٩) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَرْكَ الوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. الفصل الثاني: في آداب الوضوء (١٠) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ

стр. 97

فِي الإِنَاءِ (١) حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (٢) فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ أَوْ (٣) أَيْنَ كَانَتْ تَطُوفُ يَدُهُ (٤)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ (٥) وَلَا وُضُوءَ (٦) لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ (٧)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٨). • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ (٩)». رَوَاهُ مَالِكٌ وَالبُخَارِيُّ. • عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «السِّوَاكُ (١٠) مَطْهَرَةٌ (١١) لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ (١٢)». رَوَاهُ البُخَارِيَّ وَالشَّافِعِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ نِبِيُّ اللَّهِ ﷺ يَسْتَاكُ (١٣) فَيُعْطِينِي السِّوَاكَ لِأَغْسِلَهُ فَأَبْدَأُ بِهِ فَأَسْتَاكُ (١٤) ثُمَّ أَغْسِلُهُ وَأَدْفَعُهُ إِلَيْهِ (١٥). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

стр. 98

وَعَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «عَشْرٌ (١) مِنَ الفِطْرَةِ (٢) قصُّ الشَّارِبِ (٣) وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ (٤) وَالسِّوَاكُ وَاسْتِنْشَاقُ المَاءِ (٥) وَقَصُّ الأَظْفَارِ وَغَسْلَ البَرَاجِمِ (٦) وَنَتْفُ الإِبْطِ (٧) وَحَلقُ العَانَةِ (٨) وَانْتِقَاصُ المَاءِ أَيْ الاسْتِنْجَاءُ (٩)». قَالَ مُصْعَبٌ (١٠): وَنَسِيتُ العَاشِرَةَ إِلا أَنْ تَكُونَ المَضْمَضَةَ (١١). رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ أَنَسٍ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ (١٢) إِلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ وَيَتَوَضَّأُ بِالمُدِّ (١٣). رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ بِإِنَاءٍ يَسَعُ رِطْلَيْنِ (١٤) وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَقَالَ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: الصَّاعُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ. وَسَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ وَلَدَهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ القَصْرَ الأَبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الجَنَّةِ إِذَا دَخَلْتُها فَقَالَ: يَا بُنَيَّ سَلِ اللَّهَ الجَنَّةِ وَتَعَوَّذْ بِهَ مِنَ النَّارِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّهُ سَيَكُون فِي هذِهِ الأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الطُّهُورِ وَالدُّعَاءِ (١٥)» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ (١٦).

стр. 99

• عَنِ الحَكَمِ أَوِ ابْنِ الحَكَمِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَالَ ثمَّ تَوَضَّأَ وَنَضحَ فَرْجَهُ (١). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٢). • عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِلْوُضُوءِ شَيْطَاناً يُقَالَ لَهُ الوَلْهَانُ (٣) فَاتَّقُوا (٤) وَسْوَاس المَاءِ (٥)». • عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ خِرْقَةٌ (٦) يَسْتَنْشِفُ بِهَا بَعْدَ الوُضُوءِ (٧). رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (٨). الفصل الثالث: في بيان الوضوء (٩) ومدته (١٠) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ﴾ (١١) ﴿فاغْسِلُواْ﴾ (١٢) ﴿وُجُوهَكُمْ

стр. 100

وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ (١) ﴿وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ﴾ (٢) ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ (٣) ﴿إِلَى الْكَعْبَينِ﴾ (٤). • عَنْ حُمْرَانَ (٥) مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ: إِنَّ عُثْمَانَ دَعا بِوَضُوءٍ (٦) فَتَوَضَّأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَر (٧) ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ اليُمْنَى إِلَى المِرْفقِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ غَسَلَ يَدَهَ اليُسْرَى مِثْلَ ذلِكَ (٨) ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ ثمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ اليُمْنَى إِلَى الكَعْبَيْنِ (٩) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ غَسَلَ اليُسْرَى مِثْلَ ذلِكَ ثمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هذَا ثُمَّ قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وضُوئِي هذَا ثُمَّ قَامَ فَرَكَع رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ (١٠) غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». وَفِي رِوَايَةٍ (١١): فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثاً بِثَلَاثِ غَرَفَاتٍ (١٢) مِنْ مَاءٍ. وَفِي أُخْرَى: فَمَسَحَ رَأْسَهُ ثَلَاثاً. وَفِي رِوَايَةٍ: فَمَسَحَ رَأْسَهُ فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ وَأَدْبَرَ بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ (١٣) ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ،

стр. 101

ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى المَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ (١). • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ مَرَّةً (٢) مَرَّةً. رَوَاهُمَا البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُهُ عَنِ الوُضُوءِ فَأَرَاهُ ثَلَاثاً ثَلَاثاً (٣) ثُمَّ قَالَ: «هكَذَ الوُضُوءُ (٤) فَمَنْ زَادَ عَلَى هذَا فَقَدْ أَساءَ (٥) وَتَعَدَّى وَ (٦) ظَلَمَ (٧)». رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ (٨). وَلَفْظَهُ: «فَمَنْ زَادَ عَلَى هذَا أَوْ نَقَصَ (٩) فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ». • عَنْ أَنَسٍ أَنْ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ أَخَذَ كَفّاً مِنْ مَاءٍ فَأَدْخَلَهُ تَحْتَ حَنَكِهِ فَخَلَّلَ بِهِ لِحْيَتَهُ (١٠) وَقَالَ: «هكَذَ أَمَرَنِي رَبِّي». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (١١) وَلَهُ (١٢): إِذَا تَوَضَّأْتَ فَخَلِّلْ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْكَ (١٣) وَرِجْلَيْكَ. • عَنِ المُسْتَوْرِدِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا تَوَضَّأَ يُخَلِّلُ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ بِخِنْصَرِهِ (١٤). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ (١٥). • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ بِرَأْسِهِ (١٦) وَأُذُنَيْهِ (١٧) ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا (١٨). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ (١٩). • عَنِ المُغِيرَةِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ (٢٠) وَعَلَى العِمَامَةِ (٢١) وَعَلَى الخُفَّيْنِ. رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ.

стр. 102

وَرَأَى أَبُو هُرَيْرَةَ قَوْماً يَتَوَضَّؤُونَ مِنَ المِطْهَرَةِ (١) فَقَالَ: أَسْبِغُوا الوُضُوءَ (٢) فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا القَاسِمِ يَقُولُ: «وَيْلٌ (٣) لِلْعَرَاقِيبِ (٤) مِنَ النَّارِ». وَفِي رِوَايَةٍ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ (٥)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ عُمَرَ أَنَّ رَجُلاً تَوَضَّأَ فَتَرَكَ مَوْضِعَ ظُفُرٍ عَلَى قَدَمِهِ (٦) فَأَبْصَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ» فَرَجَعَ (٧) ثُمَّ صَلَّى. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. وَلَهُ: «أَسْبِغِ الوُضُوءَ وَخَلِّلْ بَيْنَ الأَصَابِعِ وَبَالِغْ فِي الاسْتِنْشَاقِ (٨) إِلا أَنْ تَكُونَ صَائِماً (٩)». • عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ (١٠) قلْتُ: كَيْف كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ (١١) قَالَ: «يُجْزِئُ أَحَدَنَا الوُضُوءُ مَا لَمْ يُحْدِثْ (١٢)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا مُسْلِماً. • عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الصَّلَوَاتِ يَوْمَ الفَتْحِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَقَدْ صَنَعْتَ اليَوْمَ شَيْئاً لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ (١٣) قَالَ: «عَمْداً (١٤) صَنَعْتُهُ يَا عُمَرُ (١٥)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ.

стр. 103

مسح الخفين (١) • عَنِ المُغِيَرةِ بْنِ شْعْبَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ لِحَاجَتِهِ فَاتَّبَعَهُ المُغِيرَةُ بِإِدَاوَةٍ فِيهَا مَاءٌ فَصَبَّ عَلَيْهِ (٢) حِينَ فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الخُفَّيْنِ (٣). رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ عَلَى الخُفَّيْنِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَسِيتَ (٤) قَالَ: «بَلْ أَنْتَ نَسِيتَ، بِهذَا (٥) أَمَرَنِي رَبِّي (٦)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٧). • عَنْ بُرَيْدَةَ أَنَّ النَّجَاشِيَّ (٨) أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خُفَّيْنِ أَسْوَدَيْنِ سَاذَجَيْنِ (٩) فَلَبِسَهُمَا ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَيْهِمَا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنِ المُغِيرَةِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَأَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ فَقَالَ: «دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ (١٠)» فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. • وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى ظَهْرِ الخُفَّيْنِ (١١) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ (١٢). وَلَهُ عَنْ عَلِيَ قَالَ: «لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْي لَكَانَ أَسْفَلُ

стр. 104

الخُفِّ أَوْلَى بِالمَسْحِ مِنْ أَعْلَاهُ (١)» وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ (٢). • عَنِ المُغِيرَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ (٣). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَمَسَحَ عَلَى الجَوْرَبَيْنِ عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَالبَرَاءُ وَأَنَسٌ وَأَبُو أُمَامَةَ وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ المُبَارَكِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ قَالُوا: يَمْسَحُ عَلَى الجَوْرَبَيْنِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ نَعْلَانِ إِذَا كَانَا ثَخِينَيْنِ. • عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هانِئٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ المَسْحِ عَلَى الخُفَّيْنِ (٤) فَقَالَتْ: عَلَيْكَ بِابْنِ أَبِي طَالِبٍ (٥) فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ (٦) وَيَوْماً وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ (٧).

стр. 105

رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «المَسْحُ عَلَى الخُفَّيْنِ لِلمُسَافِرِ ثَلَاثَة أَيَّامٍ وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (١). • عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا مُسَافِرِينَ أَنْ نَمْسَحَ عَلَى خِفَافِنَا وَلَا نَنْزِعَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ (٢) إِلا مِنْ جَنَابَةٍ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ (٣). الباب السادس: في الغسل (٤) وفيه ثلاثة فصول الفصل الأول: في أسباب الغسل (٥) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُباً﴾ (٦) ﴿فَاطَّهَّرُواْ﴾ (٧). وَقَالَ: ﴿وَلَا جُنُباً﴾ (٨) ﴿إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُواْ﴾ (٩). • عَنْ أَبِي هُرْيَرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ (١٠) ثُمَّ جَهَدَهَا (١١)

стр. 106

فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ». وَفِي رِوَايَةٍ: «وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ» (١). وَفِي أُخْرَى: «وَمَس الخِتَانُ الخِتَانَ» (٢). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الرُّجُلِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ ثُمَّ يُكْسِلُ (٣) هَلْ عَلَيْهِمَا الغُسْلُ؟ وَعَائِشَةُ جَالِسَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنِّي لَأَفْعَلُ ذلِكَ أَنَا وَهذِهِ ثُمَّ نَغْتَسِلُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَعَنْهَا قَالَتْ: «إِذَا جَاوَزَ الخِتَانُ الخِتَانَ (٤) فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ (٥)» فَعَلْتُهُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاغْتَسَلْنَا. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٦). • عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: إِنَّ الفُتْيَا الَّتِي كَانُوا يُفْتُونَ بِهَا (٧) إِنَّ المَاءَ مِنَ المَاءِ (٨) كَانَتْ رُخْصَةً رَخَّصَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَدْءِ الإِسْلَامِ (٩) ثُمَّ أَمَرَ بِالِاغْتِسَالِ بَعْدُ (١٠). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (١١). • عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ (١٢) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحِي مِنَ الحَقِّ (١٣) فَهَلْ عَلَى المَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا احْتَلَمَتْ (١٤)؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَعَمْ إِذَا رَأَتِ المَاءَ (١٥)»، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَتَحْتَلِمُ المَرْأَةُ؟ فَقَالَ: «تَرِبَتْ يَدَاكِ (١٦) فَبِمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا (١٧)». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ

стр. 107

وَزَادَ مُسْلِمٌ: «إِنَّ مَاءَ الرَّجُلِ (١) غَلِيظٌ أَبْيَضُ وَمَاءَ المَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ فَمِنْ أَيِّهِمَا عَلَا (٢) أَوْ (٣) سَبَقَ يَكُونُ مِنْهُ الشَّبَهُ (٤)». وَلَهُ أَيْضاً (٥): «إِذَا عَلَا مَاؤُهَا مَاءَ الرَّجُلِ أَشْبَهَ الوَلَدُ أَخوَالَهُ (٦) وَإِذَا عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَهَا أَشْبَهَ الوَلَدُ أَعْمَامَهُ (٧)». وَفِي رِوَايَةٍ: «فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلَا مَنِيُّ الرَّجُل مَنِيَّ المَرْأَةِ أَذْكَرَا (٨) بِإِذْنِ اللَّهِ (٩) وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ المَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ أَنَّثَا بِإِذْنِ اللَّهِ (١٠). • عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ البَلَلَ (١١) وَلَا يَذْكُرُ احْتِلَاماً، قَالَ: «يَغْتَسِلُ» (١٢) وَعَنِ الرَّجُلِ يَرَى أَنْ قَدِ احْتَلَمَ وَلَا يَجِدُ البَلَلَ (١٣) قَالَ: «لَا غُسْلَ عَلَيْهِ»، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: المَرْأَةُ تَرَى ذلِكَ (١٤) أَعَلَيْهَا غُسْلٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ (١٥)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (١٦).

стр. 108

وَعَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ أَرْبَعٍ (١) مِنَ الجَنَابَةِ (٢) وَيْوَمَ الجُمُعَةِ (٣) وَمِنَ الحِجَامَةِ (٤) وَمِنْ غُسْلِ المَيِّتِ (٥). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٦). • عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ أَنَّهُ أَسْلَمَ (٧) فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَغْتَسِلَ (٨) بِمَاءٍ وَسِدْرٍ (٩). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (١٠). الفصل الثاني: في آداب الغسل (١١) وحكم الحمام (١٢) • عَنْ أُمِّ هِانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ تَقُولُ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الفَتْحِ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ تَسْتُرُهُ فَقَالَ: «مَنْ هذِهِ؟» قُلْتُ: أَنَا أُمُّ هِانِئٍ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. • عَنْ مَيْمُونَةَ (١٣) قَالَتْ: وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَاءً وَسَتَرْتُهُ فَاغْتَسَلَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ (١٤). وَفِي رِوَايَةٍ: مِنْ قَدَحٍ يُقَالُ لَهُ الفَرَقُ (١٥) تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فِيهِ (١٦) زَادَ فِي رِوَايَةٍ مِنَ الجَنَابَة. رَوَاهُ الخَمْسَةُ.

стр. 109

• عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ (١) وَلَا المَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ المَرْأَةِ (٢) وَلَا يُفْضِي (٣) الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ (٤) فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَلَا تُفْضِي المَرْأَةُ (٥) إِلَى المَرْأَةِ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ (٦). • عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَوْرَاتُنَا (٧) مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ؟ (٨) قَالَ: «احْفَظْ عَورَتَكَ (٩) إِلا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ» (١٠) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا كَانَ القَوْمُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ؟ قَالَ: «إِنِ اسْتَطَعْتَ أَلا يَرَيَنَّهَا أَحَدٌ فَلَا يَرَيَنَّهَا» (١١) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا كَانَ أَحَدُنَا خَالِياً؟ (١٢) قَالَ: «اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَى مِنْهُ مِنَ النَّاسِ» (١٣). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (١٤) وَلِلبُخَارِيِّ بَعْضُهُ. • عَنْ جَرْهَدٍ (١٥) مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ (١٦) قَالَ: جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَنَا وَفَخِذِي (١٧) مُنْكَشِفَةٌ فَقَالَ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الفَخِذَ عَوْرَةٌ (١٨)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالبُخَارِيُّ.

стр. 110

• عَنْ يَعْلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلاً يَغْتَسِلُ بِالبَرَازِ (١) بَلَا إِزَارٍ، فَصَعِدَ المِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ حَيِيٌّ (٢) سِتِّيرٌ يُحِبُّ الحَيَاء وَالسَّتْرَ، فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَتِرْ (٣)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (٤). • عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى (٥) عَنْ دُخُولِ الحَمَّامَاتِ (٦) ثُمَّ رَخَّصَ لِلرِّجَالِ أَنْ يَدْخُلُوهَا فِي المَيَازِرِ (٧). وَعَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنِ امْرَأَةٍ تَخْلَعُ ثِيَابِهَا فِي غَيْرِ بَيْتِهَا (٨) إِلا هَتَكَتْ (٩) مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى (١٠)». رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (١١). • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّهَا سِتُفْتَحُ لَكُمْ أَرْضُ العَجَمِ، وَسَتَجِدُونَ فِيهَا بُيُوتاً يُقَالُ لَهَا الحَمَّامَاتُ (١٢) فَلَا يَدْخُلَنَّهَا (١٣) الرِّجَالُ إِلا بِالأُزُرِ (١٤) وَامْنَعُوهَا النِّسَاءَ إِلا مَريضَةً أَوْ نفَسَاءَ (١٥)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (١٦) وَابْنُ مَاجَهْ.
следующие страницы →