← Книги сунны

Книги сунны · id 751

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

منصور ناصف

Полный текст (2 057 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَوْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيُّ الذَّنْبِ عِنْدَ اللَّهِ أَكْبَرُ؟ قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ (١)»، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «أَنْ تَقْتُلُ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعكَ (٢)»، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «أَن تُزَانِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ (٣)»، قَالَ: وَنَزَلَتْ هذِهِ الْآيَةُ تَصْدِيقاً لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ (٤)﴾. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ﵁: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي قَتْلِ الْمُؤْمِنِ فَرَحَلْتُ فِيهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فَقَالَ: نَزَلَتْ فِي آخِرِ مَا نَزَلَ وَلَمْ يَنْسَخْهَا شَيْءٌ. وَفِي رِوَايَةٍ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا﴾ قَالَ: لا تَوْبَةَ لَهُ. وَعَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا آخَرَ﴾ قَالَ: كَانَتْ هذِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. وَفِي رِوَايَةِ: كَانَتْ هذِهِ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَلَفْظُهُ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَلِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَا، فَتَلَوْتُ عَلَيْهِ آيَةَ الْفُرْقَانِ: ﴿إِلاَّ مَن تَابَ﴾ قَالَ: هذِهِ آيةٌ مَكِّيَّةٌ نَسَخَتْها آيَةٌ مَدَنِيَّةٌ: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً﴾ الآيَةَ (٥).

стр. 1367

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: لَمَّا نَزَلَتْ هذِهِ قَالَ أَهْلُ مَكَّةَ: قَدْ عَدَلْنَا بِاللَّهِ وقَتَلْنَا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ وَأَتَيْنا الْفَوَاحِشَ (١) فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً﴾ ﴿فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً﴾. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: خَمْسٌ قَدْ مَضَيْنَ: الدُّخَانُ، وَالْقَمَرُ، وَالرُّومُ، وَالْبَطْشَةُ، وَاللِّزَامُ. فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً (٢). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. سورة الشعراء (٣) مكية وهي مائة وست وعشرون آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ﵊ يَرَى أَبَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ الْغَبَرَةُ وَالْقَتَرَةُ (٤)»، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ إِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَلا تُخْزِنِي

стр. 1368

يَوْمَ يُبْعَثُونَ، فَيَقولُ اللَّهُ: «إِنَّي حَرَّمْتُ الْجَنَّةَ عَلَى الْكَافِرِينَ (١)». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنُ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: «لَا يَنْفَعُهُ، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْماً رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (٢)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَنْزلَ اللَّهُ: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾، قَالَ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً، يَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أَغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً، يَا صَفِيَّةُ عَمَّةُ رَسُولِ اللَّهِ لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً (٣)، وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِي مَا شِئْتِ مِنْ مَالِي لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَلَفْظُهُ: «يَا مَعْشَرَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعاً، يَا فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكِ ضَرًّا وَلَا نَفْعاً إِنَّ لَكِ رَحِماً سَأَبُلُّهَا بِبِلالِها (٤).

стр. 1369

سورة النمل (١) مكية وهي بضع وتسعون آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِم أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَآبَّةً مِّنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (٢)﴾. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَخْرُجُ الدَّابَّةُ مَعَهَا خَاتَمُ سُلَيْمَانَ وَعَصَا مُوسى فَتَجْلُو وَجْهَ الْمُؤْمِنِ وَتَخْتُمُ أَنْفَ الْكَافِرِ بِالْخَاتَمِ حَتَّى أَنَّ أَهْلَ الْخِوَانِ لَيَجْتَمِعُونَ فَيَقُولُ: هَا هَا يَا مُؤْمِنُ وَيُقَالُ: هَا هَا يَا كَافِرُ وَيَقُولُ: هذَا يَا كَافِرُ وَهذَا يَا مُؤْمِنُ (٣)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ.

стр. 1370

سورة القصص (١) مكية وهي بضع وثمانون آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ: «قُلْ لا إِلهَ إِلا اللَّهُ أَشْهَدُ لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، قَالَ: لَوْلَا أَنْ تُعَيِّرَنِي قُرَيْشٌ يَقُولُونَ إِنَّمَا حَمَلَهُ عَلَى ذلِكَ الْجَزَعُ لَأَقْرَرْتُ بِهَا عَيْنَكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ (٢)﴾. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عُثْمَانَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ (٣)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الْإِيمَانِ.

стр. 1371

سورة العنكبوت (١) مكية وهي تسع وتسعون آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ • عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أُنْزِلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَات فَذَكَرَ قِصَّةً فَقَالَتْ أُمُّ سَعْدٍ: أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِالْبِرِّ وَاللَّهِ لَا أَطْعَمُ طَعَاماً وَلَا أَشْرَبُ شَرَاباً حَتَّى أَمُوتَ أَوْ تَكْفُرَ، قَالَ: فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوهَا شَجَرُوا فَاهَا فَنَزَلَتِ الْآيَةُ: ﴿وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَآ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (٢)﴾. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الْفَضَائِلِ. • عَنْ أُمِّ هَانِئٍ ﵂ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾ قَالَ: «كَانُوا يَحْذِفونَ أَهْلَ الْأَرْضِ وَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ (٣)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٤).

стр. 1372

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُجَادِلُواْ أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ (١)﴾. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَؤونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الكِتَابِ وَلا تُكَذِّبُهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالله وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا» الآيَةَ (٢). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الاِعْتِصَامِ. سورة الروم (٣) مكية وهي ستون آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ • عَنْ يَنَّارِ بْنِ مُكْرَمٍ الْأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ (٤)﴾ فَكَانَتْ فَارِسُ حِينَئِذٍ قَاهِرينَ لِلرُّومِ وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُحِبُّونَ ظُهُورَهُمْ عَلَى فارِسَ لِأَنَّهُمْ وَإِيَّاهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ وَذلِكَ قوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَآءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ وَكَانَتْ

стр. 1373

قُرَيْشٌ تُحِبُّ ظهُورَ فَارِسَ لِأَنَّهُمْ وَإِيَّاهُمْ لَيْسُوا بِأَهْلِ كِتَابٍ وَلَا إِيمَانٍ بِبَعْثٍ فَلَمَّا نَزَلَتِ الآيَةُ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يَصِيحُ فِي نَوَاحِي مَكَّةَ ﴿الم﴾ ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ الآيَةَ قَالَ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ لِأَبِي بَكْرٍ: فَذلِكَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ زَعَمَ صَاحِبُكُمْ أَنَّ الرُّومَ سَتَغْلِبُ فَارِسَ فِي بِضْعِ سَنِينَ أَفَلَا نُرَاهِنُكَ عَلَى ذلِكَ؟ قَالَ: بَلَى وَذلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الرِّهَانِ فَارْتَهَنَ أَبُو بَكْرٍ وَالْمُشْرِكُونَ وَتَوَاضَعُوا الرِّهَانَ وَقَالُوا لِأَبِي بَكْرٍ: كَمْ نَجْعَلُ الْبِضْعَ ثَلَاثَ سِنِينَ إِلَى تِسْعِ سَنِينَ فَسَمِّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ وَسَطاً نَنْتَهِي إِلَيْهِ قَالَ: فَسَمَّوْا بَيْنَهُمْ سِتَّ سِنِينَ فَمَضَتْ قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ الرُّومُ فَأَخَذَ الْمُشْرِكُونَ رَهْنَ أَبِي بَكْرٍ فَلَمَّا دَخَلَتِ السَّنَةُ السَّابِعَةُ ظَهَرَتِ الرُّومُ عَلَى فَارِسَ (١) فَعابَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْمِيَةَ سِتِّ سِنِينَ لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾ قَالَ: وَأَسْلَمَ عِنْدَ ذلِكَ نَاسٌ كَثِيرٌ. • عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْبِضْعَ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِ إِلَى التِّسْعِ». رَوَاهُما التِّرْمِذِيُّ (٢). عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنْصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ (٣)». ثُمَّ يَقُولُ: ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

стр. 1374

سورة لقمان (١) مكية وهي أربع وثلاثون آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ • عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَبِيعُوا الْقَيْنَاتِ وَلَا تَشْتَرُوهُنَّ وَلَا تُعَلِّمُوهُنَّ وَلَا خَيْرَ فِي تِجَارَةٍ فِيهِنَّ وَثَمَنُهُنَّ حَرَامٌ فِي مِثْلِ ذلِكَ» أُنْزِلَتْ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ (٢)﴾ الآية. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٣). • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ شَقَّ ذلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالُوا: أَيُّنَا لَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّهُ لَيْسَ بِذَاكَ أَلَا تَسْمَعُ إِلَى قَوْلِ لُقْمَانَ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (٤)». • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ» ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ ﴿وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلَيمٌ خَبِيرٌ (٥)﴾. رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ.

стр. 1375

سورة السجدة (١) مكية وهي ثلاثون آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ هذِهِ الآيَةَ: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ نَزَلَتْ فِي انْتِظَارِ هذِهِ الصَّلاةِ الَّتِي تُدْعَى العَتْمَةَ (٢). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهعَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ذُخْراً بَلْهَ مَا أُطْلِعْتُمْ عَلَيْهِ (٣)»، ثمَّ قَرَأَ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.

стр. 1376

• عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ مُوسى ﵇ سَأَلَ رَبَّهُ فَقَالَ: يَا رَبِّ أَيُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَدْنَى مَنْزِلَةً؟ قَالَ: رَجُلٌ يَأْتِي بَعْدَ مَا يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ: كَيْفَ أَدْخُلُ وَقَدْ نَزَلُوا مَنَازِلَهُمْ وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ (١)، فَيُقَالُ لَهُ: أَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مَا كَانَ لِمَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ قَدْ رضيتُ، فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ هذَا وَمِثْلَهُ وَمِثْلَهُ وَمِثْلَهُ، فَيَقُولُ: رضيتُ أَيْ رَبِّ، فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ هذَا وَعَشْرَةَ أَمْثَالِهِ، فَيَقُولُ: رضيتُ أَيْ رَبِّ، فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ مَعَ هذَا مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ وَلَذَّتْ عَيْنُكَ (٢)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الْإِيمَانِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنَ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٣)﴾. قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ﵁ فِي هذِهِ لآيَةِ: الْعَذَابُ الْأَدْنَى مَصَائِبُ الدُّنْيَا وَالرُّومُ وَالْبَطْشَةُ أَو الدُّخَانُ (٤). رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صِفَةِ الْقِيَامَةِ.

стр. 1377

سورة الأحزاب (١) مدنية وهي ثلاث وسبعون آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قِيلَ لاِبْنِ عَبَّاس ﵄: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ مَا عُنِيَ بِذلِكَ (٢)، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْماً يُصَلِّي فَخَطَرَ خَطْرَةً (٣) فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ الَّذِينَ يُصَلُّونَ مَعَهُ: أَلَا تَرَى أَنَّ لَهُ قَلْبَيْنِ قَلباً مَعَكُمْ وَقَلْباً مَعَهُمْ (٤) فَأَنْزَلَ اللَّهُ هذِهِ الآيَةَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ (٥)﴾. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلا وَأَنَا أَوْلَى بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ تَرَكَ مَالاً فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ مَنْ كَانُوا فَإِنْ تَرَكَ دَيْناً أَوْ ضَيَاعاً فَلْيَأْتِنِي فَأَنَا مَوْلَاهُ (٦)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.

стр. 1378

• عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ عَمَّهُ (١) غابَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ، فَقَالَ: غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللَّهُ قِتَالاً لِلْمُشْرِكِينَ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ كَيْفَ أَصْنَعَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ (٢) فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هؤلَاءِ الْمُشْرِكُونَ وَأَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا يَصْنَعُ هؤُلَاءِ الْأَصْحَابُ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَوُجِدَ فِيهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ مِنْ ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ (٣) وَطَعْنَةٍ بِرُمْحٍ وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ فَكُنَّا نَقُولُ فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ نَزَلَتْ: ﴿مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلاً (٤)﴾. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبُخَارِيُّ. • عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَسَخْنَا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ فَقَدْتُ آيَةً مِنْ سُورَةِ الْأَحْزَابِ كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَؤُهَا لَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ إِلا مَعَ خُزَيْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ الَّذِي جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهَادَتَهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ: ﴿مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ (٥)﴾. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِتَخْيِيرِ أَزْوَاجِهِ بَدَأَ بِي فَقَالَ: «إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْراً فَلَا عَلَيْكِ أَلا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ (٦)»، قَالَتْ: وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ،

стр. 1379

ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَناؤُهُ قَالَ: ﴿يأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ﴾ إِلَى تَمَامِ الآيَتَيْنِ، فَقُلْتُ لَهُ: فَفِي أَيِّ شَيْءٍ أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، قَالَتْ: ثُمَّ فَعَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ (١). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ﵁ رَبيبِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ هذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ فَدَعَا فَاطِمَةَ وَحَسَناً وَحُسَيْناً فَجَلَلَهُمْ بِكِسَاءٍ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ هؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً (٢)» قَالَتْ أُمّ سَلَمَةَ: وَأَنَا مَعهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «أَنْتِ عَلَى مَكَانِكِ وَأَنْتِ عَلَى خَيْرٍ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَمُرّ بِبَابِ فَاطِمَةَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ إِذَا خَرَجَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ يَقُولُ: «الصَّلَاةَ يَا أَهْلَ البَيْتِ ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (٣)﴾». • عَنْ أُمِّ عُمَارَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَرَى كُلَّ شَيْءٍ إِلا لِلرِّجَالِ

стр. 1380

وَمَا أَرَى النِّسَاءَ يُذْكَرْنَ بَشِيْءٍ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ (١)﴾. رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (٢). عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَوْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ كَاتِماً شَيْئاً مِنَ الْوَحْيِ لَكَتَمَ هذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ (٣)﴾ ﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ (٤)﴾ ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ (٥)﴾ ﴿وَتُخْفِي فِي نِفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ (٦)﴾ الآيَةَ (٧) وَلَمَّا تَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ ﷺ قَالُوا: تَزَوَّجَ حَلِيلَةَ ابْنِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ تَبَنَّاهُ وَهُوَ صَغِيرٌ حَتَّى صَارَ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَنَزَلَتْ: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُواْ آبَاءَهُمْ فَإِخوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ فُلَانٌ مَوْلَى فُلَانٍ وَفُلَانٌ أَخُو فُلَانٍ (٨). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبُخَارِيُّ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِ الْآيَةُ فِي زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشِ: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا﴾ قَالَ: فَكَاَتْ تَفُخَرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ: زَوَّجَكَنَّ أَهْلُكُنَّ وَزَوَّجَنِي اللَّهُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ (٩).

стр. 1381

٥ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ ﵂ قَالَتْ: خَطَبَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَاعْتَذَرْتُ إِلَيْهِ فَعَذَرَنِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاَّتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللاَّتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ الآيَةَ (١)، قَالَتْ: فَلَمْ أَكُنْ أُحِلُّ لَهُ لَمْ أُهَاجِرْ كُنْتُ مِنَ الطُّلَقَاءِ (٢). رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (٣). • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كُنْتُ أَغَارُ عَلَى اللاَّئِي وَهبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَقُولُ: أَتَهَبُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿تُرْجِي مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَآءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ (٤)﴾ قُلْتُ: مَا أُرَى رَبَّكَ إِلا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ. وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتأْذِنُ فِي يَوْمِ الْمَرْأَةِ مِنَّا بعْدَ نُزُولِ هذِه الْآيَةِ: ﴿تُرْجِي مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ﴾ قَالَتْ مُعَاذَةُ

стр. 1382

فَقُلْتُ لَهَا: مَا كُنْتِ تَقُولِينَ؟ قَالَتْ: كُنْتُ أَقُولُ لَهُ إِنْ كَانَ ذَاكَ إِلَيَّ فَإِنِّي لَا أُوثِرُ عَلَيْكَ أَحَداً يَا رَسُولَ اللَّهِ (١). رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: بُنِيَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ بِخُبْزٍ وَلَحْمٍ فَأُرْسِلْتُ دَاعِياً عَلَى الطَّعَامِ (٢) فَيَجِيءُ قَوْمٌ فَيأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ فَدَعَوْتُ حَتَّى مَا أَجِدُ أَحَداً أَدْعُو فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا أَجِدُ أَحَداً أَدْعُوهُ، قَالَ: «ارْفَعُوا طَعَامَكُمْ» وَبَقِيَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ يَتَحَدَّثُونَ فِي الْبَيْتِ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَانْطَلَقَ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ (٣) فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ»، فَقَالَتْ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فَتقَرَّى حُجَرَ نِسَائِهِ كُلِّهِنَّ يَقُولُ لَهُنَّ كَمَا يَقُولُ لِعَائِشَةَ وَيَقُلْنَ لَهُ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ (٤) ثُمَّ رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ فَإِذَا ثَلَاثَةُ رَهْطٍ فِي الْبَيْتِ يَتَحَدَّثُونَ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ شَدِيدَ الْحَيَاءِ (٥) فَخَرَجَ مُنْطَلِقاً نَحْوَ حُجَرَةِ عَائِشَةَ فَأُخْبِرَ أَنَّ الْقَوْمَ خَرَجُوا فَرَجَعَ حَتَّى إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي أُسْكُفَّةِ الْبَابِ دَاخِلَةً وَالْأُخْرَى خَارِجَةً أَرْخَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَأُنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ (٦). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ مُطَوَّلاً إِلَى أَنْ قَالَ (٧) فَأُنْزِلَتْ هذِهِ الْآيَةُ فَقَرَأَهَا عَلَى النَّاسِ: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ (٨)﴾

стр. 1383

﴿غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ (١)﴾ ﴿وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُواْ وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ (٢)﴾ ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ (٣)﴾. • عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ فَلَوْ أَمَرْتَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْحِجابِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْحِجَابِ ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ (٤)﴾. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجَتْ سَوْدَةُ ﵂ لِحَاجَتِهَا بَعْدَ مَا نَزَلَ الْحِجَابُ وَكَانَتِ امْرَأَةً جَسِيمَةً لَا تَخْفَى عَلَى مَنْ يَعْرِفُهَا فَرَآهَا عُمَرُ ﵁ فَقَالَ: يَا سَوْدَةُ أَمَا وَاللَّهِ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا فَانْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ فَانْكَفَأَتْ رَاجِعَةً وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِي يَتَعَشَّى وَبِيَدِهِ عَرْقٌ فَدَخَلَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي فَقَالَ لِي عُمَرُ كَذَا وَكَذَا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُ وَإنَّ الْعَرْقَ فِي يَدِهِ مَا وَضَعَهُ فَقَالَ: «إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ (٥)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيماً (٦)﴾. • عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا السَّلَامُ عَلَيْكَ

стр. 1384

فَقَدْ عَرَفْنَاهُ (١) فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ (٢)؟، قَالَ: «قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ في الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَالسَّلَامُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ (٣)». • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مُوسى ﵇ كَانَ رَجُلًا حَيِيًّا سِتِّيراً (٤) مَا يُرَى مِنْ جِلْدِهِ شَيْءٌ (٥) فَآذَاهُ مَنْ آذَاهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ: مَا يَسْتَتِرُ هذَا السَّتْرَ إِلا مِنْ عَيْبٍ بِجِلْدِهِ إِمَّا بَرَصٌ وَإِمَّا أُدْرَةٌ وَإِمَّا آفَةٌ (٦) وَإِنَّ اللَّهَ أَرَادَ أَنْ يُبَرِّئَهُ مِمَّا قَالوا فَخَلَا مُوسى ﵇ يَوْمًا وَحْدَهُ فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى حَجَرٍ ثمَّ اغْتَسَلَ فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ إِلَى ثِيَابِهِ لِيَأْخُذَهَا فَعَدَا الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ (٧) فَأَخَذَ مُوسى عَصَاهُ فَطَلَبَ الْحَجَرَ فَجَعَلَ يَقُولُ: ثَوْبِي حَجَرُ ثَوْبِي حَجَرُ (٨) حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَلَأٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَرَأَوْهُ عُرْياناً أَحْسَنَ النَّاسِ خَلْقاً وَأَبْرَأَهُ مِمَّا كانُوا يَقُولُونَ وَقَامَ الْحَجَرُ

стр. 1385

فَأَخَذَ ثَوْبَهُ وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْباً بِعَصَاهُ فَوَاللَّهِ إِنَّ بِالْحَجَرِ لَنَدَباً مِنْ أَثَرِ عَصَاهُ ثَلاثاً أَوْ أَرْبَعاً أَوْ خَمْساً (١) فَذلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَالَّذِينَ آذَوْاْ مُوسَى فَبرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُواْ وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهاً﴾». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ (٢). وَاللَّهُ أَعْلَمُ. سورة سبأ (٣) مكية وهي أربع وخمسون آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ • عَنْ فَرْوَةَ الْمُرَادِيِّ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلا أُقَاتِلُ مَنْ أَدْبَرَ مِنْ قَوْمِي بِمَنْ أَقْبَلَ مِنْهُمْ فَأَذِنَ لِي فِي قِتَالِهِمْ وَأَمَرَنِي فَلَمَّا خَرَجْتُ سَأَلَ عَنِّي مَا فَعَلَ الْقُطَيْفِيُّ فَأُخْبِرَ بِمَسِيرِي فَأَرْسَلَ فِي أَثَرِي فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: «ادْعُ الْقَوْمَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَاقْبَلْ مِنْهُ وَمَنْ يُسْلِمْ فَلَا تَعْجَلْ حَتَّى أُحْدِثَ إِلَيْكَ (٤)»، قَالَ: وَأَنْزلِ فِي سَبَأٍ مَا أُنْزِلَ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا سَبَأٌ أَرْضٌ أَوِ امْرَأَةٌ؟ قَالَ: «لَيْسَ

стр. 1386

بِأَرْضٍ وَلَا امْرَأَةٍ وَلكِنَّهُ رَجُلٌ وَلَدَ عَشَرَةً مِنَ الْعَرَبِ فَتَيَامَنَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ وَتَشَاءَمَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ (١) فَأَمَّا الَّذِينَ تَشَاءَمُوا فَلَخْمٌ وَجُذَامٌ وَغَسَّانٌ وَعَامِلَةُ وَأَمَّا الَّذِينَ تَيَامَنُوا فَالْأَزْدُ وَالْأَشْعَرِيُّونَ وَحِمْيَرٌ وَمَذْحِجٌ وَأَنْمَارٌ وَكِنْدَةُ (٢)» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا أَنْمَارٌ؟ قَالَ: «الَّذِينَ مِنْهُمْ خَثْعَمٌ وَبَجِيلَةُ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٣) وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَضَى اللَّهُ الْأَمْرَ فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَاناً لِقَوْلِهِ كَأَنَّهُ سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ (٤) فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا لِلَّذِي قَالَ الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٥) فَيَسْمَعُهَا مُسْتَرِقُو السَّمْعِ (٦) فَيُلْقِيهَا إِلَى مَنْ تَحْتَهُ ثُمَّ يُلْقيهَا الآخَرُ إِلَى مَنْ تَحْتَهُ حَتَّى يُلْقِيَهَا عَلَى لِسَانِ السَّاحِرِ أَوِ

стр. 1387

الْكَاهِنِ فَرُبَّمَا أَدْرَكَهُ الشِّهَابُ قَبْلَ أَنْ يُلْقِيَهَا (١) وَرُبَّمَا أَلْقَاهَا قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُ فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ فَيُقَالُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ لَنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا فَيُصَدَّقُ بِتِلْكَ الْكَلِمَةِ الَّتِي سُمِعَتْ مِنَ السَّمَاءِ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ هُنَا وَأَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَّةِ وَلَفْظُهُ: «إِذَا تَكَلَّمَ اللَّهُ تَعَالَى بِالْوَحْيِ سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ لِلسَّمَاءِ صَلْصَلَةً كَجَرِّ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفا (٢) فَيَصْعَقُونَ فَلَا يَزَالُونَ كَذلِكَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ جِبْرِيلُ فَإِذَا جَاءَهُمْ فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ فَيَقُولُونَ: يَا جِبْرِيلُ مَاذَا قَالَ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: الْحَقَّ فَيقُولُونَ الْحَقَّ الْحَقَّ». وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ رُمِيَ بِنَجْمٍ فَاسْتَنَارَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ما كنتم تقولون لمثل هذا في الجاهلية»؟ قَالُوا: كُنَّا نَقُولُ يَمُوتُ عَظِيمٌ أَوْ يُولَدُ عَظِيمٌ فَقَالَ ﷺ : «فَإِنَّهُ لَا يُرْمَى بِهِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلكِنْ رَبُّنَا إِذَا قَضَى أَمْراً سَبَّحَ لَهُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ إِلَى هذِهِ السَّمَاءِ ثُمَّ سَأَلَ أَهْلُ السَّمَاءِ السَّادِسَةِ أَهْلَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ (٣) مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ فَيُخْبِرُونَهُمْ ثُمَّ يَسْتَخْبِرُ أَهْلُ كُلِّ سَمَاءٍ حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَيَخْتَطِفُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ فَيُرْمَوْنَ فَيَقْذِفُونَهَا إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ فَمَا جَاؤُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ وَلكِنَّهُمْ يُحَرِّفُونَهُ وَيَزِيدُونَ (٤)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ هُنَا وَمُسْلِمٌ فِي الطِّبِّ. نَسْأَلُ اللَّهَ تَمَامَ الشِّفَاءِ آمِين.

стр. 1388

سورة فاطر (١) مكية وهي خمس وأربعون آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أَنَّهُ قالَ فِي هذِهِ الآيةِ: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذُنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (٢)﴾ قَالَ: «هؤُلَاءِ كُلُّهُمْ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ وَكُلُّهُمْ فِي الْجَنَّةِ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٣). نَسْأَلُ اللَّهَ حُسْنَ التَّوْفِيقِ آمِين.

стр. 1389

سورة يس (١) مكية أو مدنية وهي ثنتان وثمانون آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: كَانَتْ بَنُو سَلِمَةَ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ فَأَرَادُوا النُّقْلَةَ إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ فَنَزَلَتْ هذِهِ الآيَةُ: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَاَ قَدَّمُواْ وَآثَارَهُمْ﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ آثَارَكُمْ تُكْتَبُ، فَلَمْ يَنْتَقِلُوا (٢)» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالشَّيْخَانِ (٣). • عَنْ أَبِي ذَرَ ﵁ قَالَ: كُنْتُ مع النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرَ أَتَدْرِي أَيْنَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَسْتَأْذِنُ فَيُؤْذَنُ لَهَا وَيُوشِكُ أَنْ تَسْجُدَ فَلَا يُقْبَلَ مِنْهَا وَتَسْتَأْذِنَ فَلَا يُؤْذَنَ لَهَا فَيُقَالُ لَهَا ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَذلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٤)﴾». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ (٥).

стр. 1390

سورة الصافات (١) مكية وهي مائة واثنتان وثمانون آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ • عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ دَاعٍ دَعَا إِلَى شَيْءٍ إِلا كَانَ مَوْقُوفاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَازِماً بِهِ لَا يُفَارِقُهُ وَإِنْ دَعَا رَجُلٌ رَجُلًا» ثُمَّ قَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ * مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ (٢)﴾. • عَنْ سَمُرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾ قَالَ: «حَامُ وَسَامُ وَيَافِثُ». رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (٣). • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سَامُ أَبُو الْعَرَبِ وَحَامُ أَبُو الْحَبَشِ وَيَافِثُ أَبُو الرُّومِ (٤)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ.

стр. 1391

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١)﴾. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى فَقَدْ كَذَبَ (٢)» رَوَاهُ البُخَارِيُّ. قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ﵁: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ قَالَ: «عِشْرُونَ أَلْفاً (٣)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ غَرِيبٍ. سورة ص (٤) مكية وهي ست أو ثمان وثمانون آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ • عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: مَرِضَ أَبُو طَالِبٍ فَجَاءَتْهُ قُرَيْشٌ وَجَاءَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَعِنْدَ أَبِي طَالِبٍ مَجْلِسُ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَقَامَ أَبُو جَهْلٍ كَيْ يَمْنَعَهُ (٥) وَشَكَوْهُ إِلَى أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي مَا تُرِيدُ مِنْ قَوْمِكَ؟ فَقَالَ: «إِنِّي أُرِيدُ مِنْهُمْ كَلِمَةً وَاحِدَةً تَدِينُ لهُمْ بِهَا الْعَرَبُ (٦) وَتُؤَدِّي إِلَيْهِمُ الْعَجَمُ الْجِزْيَةَ»، فَقَالَ: كَلِمَةً وَاحِدَةً؟ قَالَ: «كَلِمَةً وَاحِدَةً يَا عَمِّ

стр. 1392

يَقُولُوا لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ»، فَقَالُوا: إِلهاً وَاحِداً مَا سَمِعْنَا بِهذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذَا إِلا اخْتِلَاقٌ فَنَزَلَ فِيهِمُ الْقُرْآنُ: ﴿ص﴾ ﴿وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)﴾ ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (٢)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِى الْمِلَّةِ الآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلاَّ اخْتِلَاقٌ﴾. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٣). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ عِفْرِيتاً مِنَ الْجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ ـ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا ـ لِيَقْطَعَ عَلَيَّ الصَّلَاةَ فَأَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ وَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ حَتَّى تُصْبِحُوا وَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ فَذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِي سُلَيْمَانَ (رب هب .. من بعدي) فَرَدَّهُ خَاسِئاً (٤)» رَوَاهُ البُخَارِيُّ. • عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: احْتَبَسَ عَنَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ

стр. 1393

حَتَّى كِدْنَا نَتَرَايَا عَيْنَ الشَّمْسِ فَخَرَجَ سَرِيعاً فَثَوِّبَ بِالصَّلَاةِ (١) فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ وَتَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ (٢) فَلَمَّا سَلَّمَ دَعَا بِصَوْتِهِ قَالَ لَنَا: «عَلَى مَصَافِّكُمْ كَمَا أَنْتُمْ» ثُمَّ انْفَتَلَ إِلَيْنَا فَقَالَ: «أَمَا إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ مَا حَبَسَنِي عَنْكُمُ الْغَدَاةَ إِنِّي قُمْتُ مِنَ اللَّيْلِ فَتَوَضَّأْتُ وَصَلَّيْتُ مَا قُدِّرَ لِي فَنَعَسْتُ فِي صَلَاتِي (٣) حَتَّى اسْتُثْقِلْتُ فَإِذَا أَنَا بِرَبِّي ﵎ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي، قَالَهَا ثَلَاثاً، قَالَ: فَرَأَيْتُهُ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ أَنَامِلِهِ بَيْنَ ثَدْيَيَّ فَتَجَلَّى لِيَ كُلُّ شَيْءٍ وَعَرَفْتُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ، قَالَ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: فِي الْكَفَّارَاتِ، قَالَ: مَا هُنَّ؟ قُلْتُ: مَشْيُ الْأَقْدَامِ إِلْى الْحَسَنَاتِ (٤) وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ حِينَ الْكَرِيهَاتِ، قَالَ: فِيمَ؟ قُلْتُ: إِطْعَامِ الطَّعَامِ وَلِينِ الْكَلَامِ وَالصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ (٥) قَالَ: سَلْ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ وَأَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمنِي وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةَ قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ أَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُ إِلَى حُبِّكَ»، قَالَ رَسُولُ اللَّهُ ﷺ : «إِنَّهَا حَقٌّ فَادَرْسُوهَا ثُمَّ تَعَلَّمُوهَا». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٦). قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَلِمَ شَيْئاً فَلْيَقُلْ بِهِ وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لَا يَعْلَمُ اللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ : ﴿قُلْ مَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَآ أَنَآ مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (٧)﴾. رَوَاهُ البُخَارِيُّ والتِّرْمِذِيُّ.

стр. 1394

سورة الزمر (١) مكية إلا بضع آيات وهي خمس وسبعون آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُكَرَّرُ عَلَيْنَا الْخُصُومَةُ بَعْدَ الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا فِي الدُّنْيَا (٢) قَالَ: «نَعَمْ»، فَقَالَ: إِنَّ الْأَمْرَ إِذَنْ لَشَدِيدٌ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٣). • عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ نَاساً مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ كَانُوا قَدْ قَتَلُوا وَأَكْثَرُوا وَزَنَوْا وَأَكْثَرُوا فَأَتَوْا مُحَمَّداً ﷺ فَقَالُوا: انَّ الَّذِي تَقُولُ وَتَدْعُو إِلَيْهِ لَحَسَنٌ لَوْ تُخْبِرُنا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَةً فَنَزَلَ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ (٤)﴾ وَنَزَلَ: ﴿قُلْ يعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ﴾ ﴿لَا تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً (٥)﴾. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. وَلِلتِّرْمِذِيِّ (٦): قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ : ﴿لَا تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً﴾ وَلَا يُبَالِي (٧).

стр. 1395

• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: جَاءَ حَبْرٌ مِنْ الْأَحْبَارِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّا نَجِدُ (١) أَنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ السَّموَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ وَالْأَ رضينَ عَلَى إِصْبَعٍ وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ وَسَائِرَ الْخَلْقِ عَلَى إِصْبَعٍ فَيَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ (٢) فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ تَصْدِيقاً لِقَوْلِ الْحَبْرِ ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: مَرَّ يَهُودِيٌّ بِالنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: «يَا يَهُودِيُّ حَدِّثْنَا» فَقَالَ: كَيْفَ تَقُولُ يَا أَبَا الْقَاسِمِ إِذَا وَضَعَ اللَّهُ السَّموَاتِ عَلَى ذِهِ وَالْأَرْضَ عَلَى ذِهِ وَالْمَاءَ عَلَى ذِهِ وَالْجِبَالَ عَلَى ذِهِ وَسَائِرَ الْخَلْقِ عَلَى ذِهِ وَأَشَارَ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ بِخِنْصَرِهِ أَوَّلًا ثُمَّ تَابَعَ حَتَّى بَلَغَ الْإِبْهَام (٣) فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ (٤)﴾ ﴿وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٥)﴾. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. وَلِلشَّيْخَيْنِ: «يَقْبِضُ اللَّهُ الْأَرْضَ وَيَطْوِي السَّموَاتِ بِيَمِينِهِ ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ (٦)». • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّها قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﴿وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾، فَأَيْنَ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «عَلَى الصِّرَاطِ يَا عَائِشَةُ (٧)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٨).

стр. 1396

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ (١)﴾. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ»، قَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَرْبَعُونَ يَوْماً؟ قَالَ: أَبَيْتُ (٢)، قَال أَرْبَعُونَ سَنَةً؟ قَالَ أَبَيْتُ، قَالَ: أَرْبَعُونَ شَهْراً؟ قَالَ: أَبَيْتُ وَيَبْلَى كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْإِنْسَانِ إِلا عَجْبَ ذَنَبِهِ فِيهِ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ (٣). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنهعَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَيْفَ أَنْعَمُ وَقَدِ الْتَقَمَ صَاحِبُ الْقَرْنِ الْقَرْنَ وَحَنَى جَبْهَتَهُ وَأَصْغَى سَمْعَهُ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْمَرَ أَنْ يَنْفُخَ فَيَنْفُخَ (٤)»، قَالَ الْمُسْلِمُونَ: فَكَيْفَ نَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «قُولُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا». وَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الصُّورِ فَقَالَ: «قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ (٥)». رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ (٦).

стр. 1397

سورة المؤمن (١) مكية وهي خمس وثمانون آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ﵄ عَنْ أَشَدِّ مَا صَنعَهُ الْمُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ فَأَخَذَ بِمَنْكِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَوَى ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ فَخَنَقَهُ خَنْقاً شَدِيداً فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ بِمَنْكِبِهِ وَدَفَعَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَآءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُم (٢)﴾. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. • عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ» ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (٣)﴾. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٤).

стр. 1398

سورة فصلت (١) مكية وهي ثلاث وخمسون آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: اجْتَمَعَ عِنْدَ الْبَيْتِ قُرَشِيَّانِ وَثَقَفِيٌّ (٢) أَوْ ثَقِفِيَّانِ وَقُرَشِيٌّ كَثِيرٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ قَلِيلٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ (٣)، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ مَا نَقُولُ: قَالَ الْآخَرُ: يَسْمَعُ إِنْ جَهَزنَا وَلَا يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنَا، وَقَالَ الْآخَرُ: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَزنَا فَإِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَيْنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ﴾ الآيَةَ (٤). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. سورة الشورى (٥) مكية إلا أربع آيات (٦) وهي ثلاث وخمسون آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِي يَدِهِ كِتَابَانِ (٧)

стр. 1399

فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا هذَانِ الْكِتَابَانِ؟» قُلْنَا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلا أَنْ تُخْبِرَنَا فَقَالَ لِلَّذِي فِي يَدِهِ الْيُمْنَى: «هذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ ثُمَّ أَجْمَلَ عَلَى آخِرِهِمْ (١) فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَداً». ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي فِي شِمَالِهِ: «هذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ ثُمَّ أَجْمَلَ عَلَى آخِرِهِمْ فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَداً»، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: فَفِيمَ الْعَمَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَ أَمْرٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ فَقَالَ: «سَدِّدُوا وَقَارِبُوا فَإِنَّ صَاحِبَ الْجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ وَإِنَّ صَاحِبَ النَّارِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهلِ النَّارِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيَدَيْهِ فَنَبَذَهُمَا، ثُمَّ قَالَ: «فَرَغَ رَبُّكُمْ مِنَ الْعِبَادِ» ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِير (٢)﴾. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْقَدَرِ (٣). • عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قُرْبى آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَجِلْتَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلا كَانَ لَهُ فِيهِمْ قَرَابَةٌ فَقَالَ: «إِلا أَنْ تَصِلُوا مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ الْقَرَابَةِ (٤)». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سِتَّةٌ لَعَنْتُهُمْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَكُلُّ نَبِيَ كَانَ (٥): الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَالْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللهِ، وَالْمُتَسَلِّطُ بِالْجَبَرُوتِ

стр. 1400

لِيُعِزَّ بِذلِكَ مَنْ أَذَلَّ اللهُ وَيُذِلَّ مَنْ أَعَزَّ اللَّهُ، وَالْمُسْتَحِيلُ لِحُرُمِ اللَّهِ (١)، وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللَّهُ (٢)، وَالتَّارِكُ لِسُنَّتِي (٣)». • عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يُصِيبُ عَبْداً نُكْتَةٌ (٤) فَمَا فَوْقَهَا أَوْ دُونَهَا إِلا بِذَنْبٍ وَمَا يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرُ» قَالَ وَقَرَأَ: ﴿وَمَآ أَصَابَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ﴾. رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (٥). قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَآءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (٦)﴾. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ نَبِيَ إِلا قَدْ أُعْطِيَ مِنَ الْآيَاتِ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْياً أَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٧)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الْإِيمَانِ.

стр. 1401

سورة الزخرف (١) مكية وهي تسع وثمانون آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ • عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلا أُوتُوا الْجَدَلَ»، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هذِهِ الْآيَةَ: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلَا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (٢)﴾. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٣). • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُنَادِي مُنَادٍ (٤) إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا فَلَا تَمُوتُوا أَبَداً، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا فَلَا تَسْقَمُوا أَبَداً، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّوا فَلَا تَهْرَمُوا أَبَداً، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا فَلَا تَبْأْسُوا أَبَداً (٥)» فَذلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ (٦).

стр. 1402

سورة الدخان (١) مكية وهي سبع وخمسون آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: إِنَّ قُرَيْشاً لَمَّا اسْتَعْصَوْا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ (٢) دَعَا عَلَيْهِمْ بِسِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ (٣) فَأَصَابَهُمْ قَحْطٌ وَجَهْدٌ حَتَّى أَكَلُوا الْعِظَامَ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرَى مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ مِنَ الْجَهْدِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾ ﴿يَغْشَى النَّاسَ﴾ ﴿هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَسْقِ اللَّهَ لِمُضَرَ فَإِنَّهَا قَدْ هَلَكَتْ (٤) قَالَ: «لِمُضَرَ؟ إِنَّكَ لَجَرِيءٌ» فَاسْتَسْقَى لَهُمْ فَسُقُوا فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّكُمْ عَآئِدُونَ﴾ فَلَمَّا أَصَابَتْهُمُ الرَّفَاهِيَةُ عَادُوا إِلَى حَالِهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ﴾ يَعْنِي يَوْمَ بَدْرٍ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلا وَلَهُ بَابَانِ بَابٌ يَصْعَدُ مِنْهُ عَمَلُهُ وَبَابٌ يَنْزِلُ مِنْهُ رِزْقُهُ فَإِذا مَاتَ بَكَيَا عَلَيْهِ فَذلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَآءُ وَالأَرْضُ وَمَا كَانُواْ مُنظَرِينَ (٥)﴾». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٦).

стр. 1403

سورة الجاثية (١) مكية وهي سبع وثلاثون آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ : يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي الْأَمْرُ أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ (٢)». رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٣). سورة الأحقاف (٤) مكية وهي خمس وثلاثون آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كَانَ مُعَاوِيَةَ ﵁ اسْتَعْمَلَ عَلَى الْحِجَازِ مَرْوَانَ فَخَطَبَ فَجَعَلَ يَذْكُرُ يَزِيد بْنَ مُعَاوِيَةَ كَيْ يُبَايَعَ لَهُ بَعْدَ أَبِيهِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ شَيْئاً، فَقَالَ: خُذُوهُ فَدَخَلَ

стр. 1404

بَيْتَ عَائِشَةَ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ مَرْوَانُ: إِنَّ هذَا الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَآ أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ﴾ الآيَةَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِينَا شَيْئاً مِنَ الْقُرْآنِ إِلا أَنَّهُ أَنْزَلَ عُذْرِي (١). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَاحِكاً حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ (٢) إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ، قَالَتْ: وَكَانَ إِذَا رَأَى غَيْماً أَوْ رِيحاً عُرِفَ فِي وَجْهِهِ (٣)، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْغَيْمَ فَرِحُوا رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْمَطَرُ وَأَرَاكَ إِذَا رَأَيْتَهُ عُرِفَ فِي وَجْهِكَ الْكَرَاهِيَةُ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ مَا يُؤْمِنُنِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ». عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيح وَقَدْ رَأَى قَوْمٌ الْعَذَابَ فَقالُوا هذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا (٤). رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ.

стр. 1405

وَلِلشَّيْخَيْنِ (١): «نُصِرْتُ بِالصَّبَا وأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ (٢)». قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُواْ أَنصِتُواْ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْاْ إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ (٣)﴾. قَالَ عَلْقَمَةُ ﵁ قُلْتُ لِابْنِ مَسْعُودٍ: هَلْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ مِنْكُمْ أَحَدٌ؟ قَالَ: لَا وَلكِنْ قَدِ افْتَقَدْنَاهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُوَ بِمَكَةَ فَقُلْنَا اغْتِيلَ أَوِ اسْتُطِيرَ (٤) فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ حَتَّى إِذَا أَصْبَحْنَا إِذَا نَحْنُ بِهِ يَجِيءُ مِنْ قِبَلِ حِرَاءٍ فَذَكَرُوا لَهُ الَّذِي كَانُوا فِيهِ فَقَالَ ﷺ : «أَتَانِي دَاعِي الْجِنِّ فَأَتَيْتُهُمْ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمْ فَانْطَلَقَ فَأَوَانَا آثَارَهُمْ وَأَثَرَ نِيرَانِهِمْ (٥)» وَسَأَلُوهُ الزَّادَ فَقَالَ: «كُلُّ عظْمٍ يُذْكَرُ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا كَانَ لَحْمَاً وَكُلُّ بَعَرَةٍ أَوْ رَوْثَةٍ عَلَفٌ لِدوابِّكُمْ (٦)» قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَلَا تَسْتَنْجُوا بِهِمَا (٧) فَإِنَّهُمَا زَادُ إِخْوَانِكُمُ الْجنِّ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٨).
следующие страницы →