← Книги сунны

Книги сунны · id 751

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

منصور ناصف

Полный текст (2 057 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.

стр. 1506

• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «عُرِضَ عَلَيَّ أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ شَهِيدٌ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ (١)، وَعَبْدٌ أَحْسَنَ عِبَادَةَ اللَّهِ وَنَصَحَ لِمَوَالِيهِ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٢). • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «عَجِبَ رَبُّنَا (٣) مِنْ رَجُلٍ غَزَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ فَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ فَرَجَعَ حَتَّى أُهْرِيقَ دَمُهُ فَيَقُولُ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي رَجَعَ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي حَتَّى أُهْرِيقَ دَمُهُ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٤). • عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ قَطْرَتَيْنِ وَأَثَرَيْنِ: قَطْرَةٍ مِنْ دُمُوعٍ فِي خَشْيَةِ اللَّهِ وَقَطْرَةِ دَمٍ تُهَرَاقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَأَمَّا الْأَثَرَانِ فَأَثَرٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَثَرٌ فِي فَرِيضَةٍ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ» (٥). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٦). وَلِمُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيِّ قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ أَنَا إِنْ قُتِلْتُ؟ قَالَ: «فِي الْجَنَّةِ». فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ كُنَّ فِي يَدِهِ ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ. عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّبِيتِ (٧) فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّكَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «عَمِلَ هذَا يَسِيراً وَأُجِرَ كَثِيراً» (٨). وَقَالَ جَابِرٌ: جِيءَ بِأَبِي إِلَى النَّبيِّ ﷺ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ وَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَذَهَبْتُ أَكْشِفُ وَجْهَهُ فَنَهَانِي قَوْمِي فَسَمِعَ صَوْتَ صَائِحَةٍ فَقِيلَ ابْنَةُ عَمْروَ أَوْ أُخْتُ عَمْرو (٩) فَقَالَ: «لِمَ تَبْكِي؟ أَوْ: لَا تَبْكِي مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ». رَوَاهُمَا الشَّيخانِ.

стр. 1507

وَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ فِي الْجَنَّةِ؟ (١) قَالَ: «النَّبِيُّ فِي الْجَنَّةِ، وَالشَّهِيدُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْمَوْلُودُ فِي الْجَنَّةِ (٢)، وَالْوَئِيدُ فِي الْجَنَّةِ» (٣). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٤). الشهيد يشفع في خلق كثير • عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُشَفَّعُ الشَّهِيدُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ» (٥). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٦)، وَلَفْظُهُ: «لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سِتُّ خِصَالٍ، يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ (٧) وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيَأْمَنُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ الْيَاقُوتَةُ مِنْهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ (٨) وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَقَارِبِهِ». وَلِابْنِ مَاجَهْ «يَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَةٌ: الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ العلَمَاءُ، ثُمَّ الشُّهَدَاءُ» (٩). نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ نَكُونَ مِنْهُمْ.

стр. 1508

فضل المرابط والحارس في سبيل الله (١) • عَنْ سَهْلِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا» (٢). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٣) وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَهُ وَلِلنَّسَائِيِّ «رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ أَوْ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ وَمَنْ مَاتَ فِيهِ وُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَنَمَا لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» (٤). وَلَهُمَا (٥) «رِبَاطُ يَوْمِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَنَازِلِ». • عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ الْمَيْتِ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ (٦) إِلا الْمُرَابِطِ فَإِنَّهُ يَنْمُوَ لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَيُؤَمَّنُ مِنْ فُتَّانِ الْقَبْرِ» (٧). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ (٨). • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ والنَّسَائِيُّ (٩). وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1509

فضل الإنفاق في سبيل الله تعالى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَّثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ﴾ ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَآءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (١). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ دَعَاهُ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ كُلُّ خَزَنَةِ بَابِ أَيْ فلَ هَلُمَّ» (٢). قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَاكَ الَّذِي لَا تَوَى عَلَيْهِ (٣). فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ. وَجَاءَ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ فَقَالَ: هذِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعُمائَةِ نَاقَةٍ كُلُّها مَخْطُومَةٌ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ. وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ: «الْغَزْوُ غَزْوَانِ فَأَمَّا مَنِ ابْتَغَى وَجْهَ اللَّهِ وَأَطَاعَ الْإِمَامَ وَأَنْفَقَ الْكَرِيمَةَ (٤) وَيَاسَرَ الشَّرِيكَ (٥) وَاجْتَنَبَ الْفَسَادَ فَإِنَّ نَوْمَهُ وَنَبْههُ (٦) أَجْرٌ كُلُّهُ، وَأَمَّا مَنْ غَزَا فَخْراً ورِيَاءً وَسُمْعَةً وَعَصَى الْإِمَامَ وَأَفْسَدَ فِي الْأَرْضِ فَإِنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ بِالْكَفَافِ» (٧). وَللِتِّرْمِذِيِّ (٨) وَالنَّسَائِيِّ: «مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كُتِبَتْ لَهُ بِسَبْعِمَائَةِ ضِعْفٍ». وَلِلتِّرْمِذِيِّ (٩): «أَفْضَلُ الصَّدَقَاتِ ظِلُّ فُسْطَاطٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (١٠)، وَمَنِيحَةُ خَادِمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (١١) أَوْ طَرُوقَهُ فَحْلٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» (١٢). نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لِمَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ آمِين.

стр. 1510

فضل إعانة الغازي • عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ جَهَّزَ غَازِياً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا وَمَنْ خَلَفَ غَازِياً فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا» (١). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «إِنِّي أُبْدِعَ بِي فاحْمِلْنِي» (٢)، فَقَالَ: مَا عِنْدِي، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَدُلُّهُ عَلَى مَنْ يَحْمِلُهُ، فَقَالَ: «مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ». رَوَاهُ الْأَرْبَعةُ. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ رَجُلاً إِلَى بَنِي لِحْيَانَ لِيَخْرُجْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ (٣)، ثُمَّ قَالَ لِلْقَاعِدِ: «أَيُّكُمْ خَلَفَ الْخَارِجَ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ بِخَيْرٍ كَانَ لَهُ مِثْلُ نِصْفِ أَجْرِ الْخَارِجِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ بُرَيْدَةَ رضي الله عنهعَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِهِمْ (٤)، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْقَاعِدِينَ يَخْلُفُ رَجُلاً مِنَ الْمُجَاهِدِينَ فِي أَهْلِهِ فَيَخُونُهُ فِيهِمْ (٥) إِلا وُقِفَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَأْخُذَ مِنْ عَمَلِهِ مَا شَاءَ فَمَا ظَنُّكُمْ» (٦). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.

стр. 1511

الباب الثالث في نية الجهاد وحكمه • عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ (١) وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ (٢) وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ (٣). فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ (٤) بَلَغَهُ اللهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ (٥). وَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ رَجُلًا غَزَا يَلْتَمِسُ الْأَجْرَ وَالذِّكْرَ مَا لَهُ؟ فَقَالَ: «لَا شَيْءَ لَهُ». فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ: «لَا شَيْءَ لَهُ. إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ إِلا مَا كَانَ لَهُ خَالِصاً وابْتُغِيَ بِهه وَجْهُهُ» (٦). رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. لا ثواب للأجير على الجهاد • عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمُ الْأَمْصَارُ وَسَتَكُونَ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ يُقْطَعُ عَلَيْكُمْ فِيهَا بُعُوثٌ فَيَكْرَهُ الرَّجُلُ مِنْكُمُ الْبَعْثَ فِيهَا فَيَتَخَلَّصُ مِنْ قَوْمِهِ ثُمَّ يَتَصَّفَحُ الْقَبَائِلَ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَيْهِمْ يَقُولُ: مَنْ أَكْفِهِ بَعْثَ كَذَا، مَنْ أَكْفِهِ بَعْثَ كَذَا، وَذلِكَ الْأَجِيرُ إِلَى آخِرِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهِ» (٧).

стр. 1512

• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لِلْغَازِي أَجْرُهُ وَلِلْجَاعِلِ أَجْرُهُ وَأَجرُ الْغَازِي» (١). رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ (٢). وَقَالَ الْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ ﵄: يُقْسَمُ لِلْأَجِيرِ مِنَ الْمَغْنَمِ (٣)، وَأَخَذَ عَطِيَّةُ بْنُ قَيْس فَرَساً عَلَى النِّصْفِ فَبَلَغَ سَهْمُ الْفَرَسِ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ فَأَخَذَ مِائَتَيْنِ وَأَعْطَى صَاحِبَهُ مِائَتَيْنِ (٤). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَجِيرِ. الجهاد فرض كفاية (٥) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿انْفِرُواْ خِفَافاً وَثِقَالاً﴾ (٦) ﴿وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: ﴿إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾ (٧). ﴿مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِّنَ الأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ اللَّهِ﴾ (٨) نَسَخَتْهَا الْآيَةُ الَّتِي

стр. 1513

بَعْدَهَا. ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً﴾ (١). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٢). • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ «لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا» (٣). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَلِأَبِي دَاوُدَ: «الْجِهَادُ وَاجِبٌ عَلَيْكُمْ مَعَ كُلِّ أَمِيرٍ بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا، وَالصَّلَاةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْكُمْ (٤) خَلْفَ كَلِّ مُسْلِمٍ بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرا وَإِنْ عَمِلَ الْكَبَائِرَ. وَالصَّلَاةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ (٥) بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِراً وَإِنْ عَمِلَ الْكَبَائِرَ». • عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» (٦). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وأَبُو داوُدَ، وَزَادَ: «ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَاهُمْ (٧) حَتَّى يُقَاتِلَ آخِرُهُمُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ». وَلِمُسْلِمِ: «لَنْ يَبْرَحَ هذَا الدِّينُ قَائِماً يُقَاتِلُ عَلَيْهِ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ» (٨).

стр. 1514

لا حرج على المعذور قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ للَّهِ وَرَسُولِهِ﴾. (١) • عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: أَمْلَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَهُوَ يُمِلُّهَا عَلَيَّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ لَجَاهَدْتُ وَكَانَ رَجُلاً أَعْمى فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ وَفِخِذُهُ عَلَى فَخِذِي فَثَقُلَتْ عَلَيَّ حَتَّى خِفْتُ أَنْ تُرَضَّ فَخِذِي (٢) ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ (٣) فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ﴾ (٤). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي غَزَاةٍ فَقَالَ: «إِنَّ أَقْوَاماً بِالْمَدِينَةِ خَلْفَنَا مَا سَلَكْنَا شِعْباً وَلَا وَادِياً إِلا وَهُمْ مَعَنَا فِيهِ حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ» (٥). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْجِهَادِ فَقَالَ: «أَلَكَ وَالِدَانِ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ» (٦). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَمَنِ لِيُجَاهِدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «هَلْ لَكَ أَحَدٌ بِالْيَمَنِ؟» قَالَ:

стр. 1515

أَبَوَايَ، فَقَالَ: «إِذِنَا لَكَ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «ارْجِعْ إِليْهِمَا فَاسْتَأْذِنْهُمَا فَإِنْ أَذِنَا لَكَ فَجَاهِدْ وَإِلا فَبرَّهُمَا» (١). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. نَسْأَلُ اللَّهَ حُسْنَ الرِّوَايَةِ آمِين. المبايعة على الجهاد (٢) • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: لَمْ نُبَايِعِ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى الْمَوْتِ إِنَّمَا بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ. وَسُئِلَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ ﷺ : عَلَى أَيِّ شَيْءٍ بَايَعْتُمُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ؟ قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ. رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ (٣). • عَنْ مُجَاشِعِ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ (٤) أَنَا وَأَخِي، فَقُلْتُ: بَايِعْنَا عَلَى الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: «مَضَتِ الْهِجْرَةُ لِأَهْلِهَا»، قُلْتُ: عَلَامَ تُبَايِعُنَا؟ قَالَ: «عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْجِهَادِ» (٥). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. تغزو النساء مع الرجال (٦) • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ

стр. 1516

بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا (١) تَنْقُلَانِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا ثُمَّ تُفْرِغَانِهَا فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ (٢) ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلآنِهَا ثمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهَا فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَغْزُو بِأُمِّ سُلَيْمٍ وَنِسْوَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مَعَهُ فَيَسْقِينَ الْمَاءَ وَيُدَاوِينَ الْجَرْحى. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَقَالَتِ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ مُعَوِّذٍ ﵂: كُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَنَسْقِي الْقَوْم (٣) وَنَخْدُمُهُمْ وَنَرُدُّ الْجَرْحَى وَالْقَتْلَى إِلَى الْمَدِينَةِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَقَالتْ أُمُّ عَطِيَّةَ ﵂: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ أَخْلَفُهُمْ فِي رِحَالِهِمْ فَأَصْنَعُ لَهمُ الطَّعَامَ وَأُدَاوي الْجَرْحَى وَأَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى (٤). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الهجرة إلى بلاد الإسلام مستحبة قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً﴾ (٥) ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلىَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً﴾ (٦) صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنْ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ

стр. 1517

كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِ وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» (١). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ (٢). • عَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَنْقَطِعُ الْهجْرَةُ حَتّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ وَلَا تَنْقَطِعُ التَّوْبَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا» (٣). • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سَتَكُونُ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ (٤) فَخِيَارُ أَهْلِ الْأَرْضِ أَلْزَمُهُمْ مُهَاجَرَ إِبْرَاهِيمَ (٥)، وَيَبْقَى فِي الْأَرْضِ شِرَارُ أَهْلِهَا تَلْفِظُهُمْ أَرَضُوهُمْ تَقْذَرُهُمْ نَفْسُ اللَّهِ (٦) وَتَحْشُرُهُمُ النَّارُ مَعَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ» (٧). رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ (٨). وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُ أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ وَتَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ، قَالَ: «ارْجِعْ فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا» (٩). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.

стр. 1518

وَلِأَبِي دَاوُدَ (١): «مَنْ جَامَعَ الْمُشْرِكَ وَسَكَنَ مَعَهُ فَإِنَّهُ مِثْلُهُ» (٢). وَلِلنَّسَائِيِّ: «لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْكُفَّارُ» (٣) وَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ سَرِيَّةً إِلَى خَثْعَمَ فَاعْتَصَمَ نَاسٌ بِالسُّجُودِ فَأَسْرَعَ فِيهِمُ الْقَتْلُ فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَ لَهمْ بِنِصْفِ الْعَقْلِ (٤) وَقَالَ: «أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِينَ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. وَجَاءَ عَبْدٌ فَبَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى الْهِجْرَةِ وَلَا يَشْعُرُ بِهِ فَجَاءَ سَيَّدُهُ فَطَلَبَهُ فَاشْتَراهُ مِنْهُ النَّبِيُّ ﷺ بِعَبْدَيْنِ أَسْوَدَيْنِ وَلَمْ يُبَايِعْ أَحَداً بَعْدُ حَتَّى يَسْأَلَهُ أَعَبدٌ هُوَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي السِّيَرِ. وَدَخَلَ سَلَمَةَ بْنُ الْأَكْوَعِ ﵁ عَلَى الْحَجَّاجِ فَقَالَ: يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ ارْتَدَدْتَ عَلَى عَقِبَيْكَ (٥) تَعَرَّبْتَ، قَالَ: لَا وَلكِنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَذِنَ لِي فِي الْبَدْوِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. الباب الرابع في السفر والدواب وآلات الجهاد • عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ (٦). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.

стр. 1519

• عَنْ صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكورِهَا وَكَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً أَوْ جَيْشاً بَعَثَهُمْ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ وَكَانَ صَخْرٌ رَجُلاً تَاجِراً وَكَانَ يَبْعَثُ تِجَارَتَهُ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ فَأَثْرَى وَكَثُرَ مَالُهُ». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (١). وَلِأَبِي دَاوُدَ (٢): «عَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ» (٣). • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْوَحْدَةِ مَا أَعْلَمُ مَا سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٤): «الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ» (٥). • وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ. وَفِي رِوَايَةٍ: «لَا تَسَافِرُوا بِالْقُرْآنِ فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُو» (٦). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَقَالَ جَابِرٌ ﵁: كُنَّا إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا وَإِذَا تَصَوَّبْنَا سَبَّحْنَا (٧). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ يَمْنَعُ أَحَدَكمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ (٨). فَإِذَا قَضَى أَحَدُكمْ نَهْمَتَهُ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ» (٩). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَدِمَ أَحَدُكُمْ لَيْلاً فَلَا يَأْتِيَنَّ

стр. 1520

أَهْلَهُ طُرُوقاً (١) حَتَّى تَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةَ وَتَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ» (٢). وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَطْرُقُ أَهْلَهُ لَيْلاً وَكَانَ يَأْتِيهِمْ غُدْوَةً أَوْ عَشِيَّةً (٣). رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ آمِين. توديع الغزاة واستقبالهم • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْخَطْمِيِّ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَوْدِعَ الْجَيْشَ قَالَ: «أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكُمْ وَأَمَانَتَكُمْ وَخَوَاتِيمَ أَعْمَالِكَمْ» (٤). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٥). وَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ﵁ لاِبْنِ جَعْفَرٍ: أَتَذْكُرُ إِذْ تَلَقَّيْنَا النَّبِيِّ ﷺ أَنَا وَأَنْتَ وَابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: نَعَمْ فَحَمَلَنَا وَتَرَكَكَ (٦). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَقَالَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ ﵁: ذَهَبْنَا نَتَلَقَّى النَّبِيَّ ﷺ مَعَ الصِّبْيَانِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ (٧). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. فضل الخيل وصفاتها (٨) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا اسْتَطَعْتُمْ مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ (٩) ﴿وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ.

стр. 1521

• عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْأَجْرُ وَالْمَغْنَمُ» (١). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنِ احْتَبَسَ فَرَساً فِي سَبِيلِ اللَّهِ (٢) إِيمَاناً بِاللَّهِ وَتَصْدِيقاً بِوَعْدِهِ فَإِنَّ شِبَعَهُ وَرِيَّهُ (٣) وَرَوْثهُ وَبَوْلَهُ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ والنَّسَائِيُّ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْخَيْلُ ثَلاثَةُ (٤) هِيَ لِرَجُلٍ وِزْرٌ وَهِيَ لِرَجُلٍ سِتْرٌ وَهِيَ لِرَجُلٍ أَجْرٌ، فَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ وِزْرٌ، فَرَجُلٌ رَبَطَهَا رِيَاءً وَفَخْراً وَنِوَاءً عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَهِيَ لَهُ وِزْرٌ (٥)، وَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ سِتْرٌ، فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي ظُهُورِهَا وَلَا رِقَابِهَا فَهِيَ لَهُ سِتْرٌ (٦)، وَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ، فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ (٧) فِي مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ فَمَا أَكَلَتْ مِنْ ذلِكَ الْمَرْجِ أَوِ الرَّوْضَةِ مِنْ شَيْءٍ إِلا كُتِبَ لَهُ عَدَدُ مَا أَكَلَتْ حَسَنَاتٌ (٨) وَكُتِبَ لَهُ عَدَدُ أَرْوَاثِهَا وَأَبْوَالِهَا سَنَاتٌ، وَلَا تَقْطَعُ طِوَلَهَا (٩) فَاسْتَنَّتْ شَرَفاً أَوْ شَرَفَيْنِ (١٠) إِلا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَدَدَ آثَارِهَا وَأَرْوَاثِهَا حَسَنَاتٍ (١١) وَلَا مَرَّ بِهَا صَاحِبُهَا عَلَى نَهْرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَا يُرِيدُ أَنْ يَسْقِيهَا إِلا كَتَبَ اللَّهَ لَهُ عَدَدَ مَا شَرِبَتْ حَسَنَاتٍ» (١٢). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ (١٣).

стр. 1522

• وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَكْرَهُ الشِّكَالَ مِنَ الْخَيْلِ (١). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُمْنُ الْخَيْلِ فِي شُقْرِهَا» (٢). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٣). • عَنْ أَبِي وَهْبٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِكُلِّ كُمَيْتٍ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ أَوْ أَشْقَرَ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ أَوْ أَدْهَمَ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ» (٤). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَيْرُ الْخَيْلِ الْأَدْهَمُ الْأَقْرَحُ الْأَرْثَمُ ثُمَّ الْأَقْرَحُ الْمُحَجَّلُ طَلْقُ الْيَمِينِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَدْهَمُ فَكُمَيْتٌ عَلَى هذِهِ الشِّيَةِ» (٥). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٦). وَلِلنَّسائِيِّ: «مَا مِنْ فَرَسٍ عَرَبِيَ إِلا يُؤْذَنُ لَهُ عِنْدَ كلِّ سَحَرٍ بِدَعْوَتَيْنِ (٧) اللَّهُمَّ خَوَّلْتَنِي مَنْ خَوَّلْتَنِي (٨) مِنْ بَنِي آدَمَ وَجَعَلْتَنِي لَهُ فَاجْعَلْنِي أَحَبَّ أَهْلِهِ وَمَالِهِ إِلَيْهِ أَوْ مِنْ أَحَبِّ أَهْلِهِ وَمَالِهِ إِلَيْهِ». نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضى. لا تحمل الحمر على الخيل (٩) • عَنْ عَلِيَ ﵁ قَالَ: أُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ بَغْلَةٌ فَرَكِبَهَا فَقَالَ عَلَيٌّ: لَوْ حَمَلْنَا الْحَمِيرَ

стр. 1523

عَلَى الْخَيْلِ فَكَانَتْ لَنَا مِثْلُ هذِهِ (١)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا يَفْعَلُ ذلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ» (٢). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٣). التحريش بين البهائم وضربها في وجهها ولعنها حرام (٤) • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ التَّحْرِيشِ بَيْنَ الْبَهَائِمِ (٥). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٦) وَالتِّرْمِذِيُّ. وَمُرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِحِمَارٍ قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ (٧)، فَقَالَ: «أَمَا بَلَغَكُمْ أَنِّي لَعَنْتُ مَنْ وَسَمَ الْبَهِيمَةَ فِي وَجْهِهَا أَوْ ضَرَبَهَا فِي وَجْهِهَا». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَسَمِعَ لَعْنَةً فَقَالَ: «مَا هذِهِ؟» قَالُوا: هذِهِ فُلَانَةُ لَعَنَتْ رَاحِلَتَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «ضَعُوا عَنْهَا (٨) فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ» فَوَضَعُوا عَنْهَا. قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ﵁: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا نَاقَةً وَرْقَاءَ (٩). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ، وَلَفْظُهُ: فَكَأَنِّي أَرَاهَا تَمْشِي فِي النَّاسِ ما يَعْرِضُ لَهَا أَحَدٌ (١٠).

стр. 1524

لا يجوز الوتر والجرس (١) • عَنْ أَبِي بَشِيرٍ ﵁ قَالَ: كنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَأَرْسَلَ رَسُولاً إِلَى النَّاسِ وَهُمْ فِي مَبِيتِهِمْ لَا تَبْقَيَنَّ فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلَادةٌ مِنْ وَتَرٍ أَوْ قِلَادَةٌ إِلا قُطِعَتْ (٢). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا كَلْبٌ وَلَا جَرَسٌ» (٣). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. يجوز تسمية الدواب (٤) • عَنْ سَهْلٍ ﵁ قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي حَائِطِنَا فَرَسٌ يُقَالُ لَهُ اللُّحَيْفُ (٥). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَقَالَ مُعَاذٌ ﵁ كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ (٦) عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ (٧). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ أنس ﵁ قَالَ: كَانَ فَزَعٌ بالْمَدِينَةِ فَاسْتَعَارَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَساً لَنَا يُقَالُ لَهُ مَنْدُوبٌ فَقَالَ: «مَا رَأَيْنَا مِنْ فَزَعٍ وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرَا» (٨). رَوَاهُ الْبُخَارِي وَالتِّرْمِذِيُّ. وَقَدْ كَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ : نَاقَةٌ يُقَالُ لَهَا الْعَضْبَاءُ (٩). رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. وَلِأَبِي دَاوُدَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُسَمِّي الْأُنْثَى مِنَ الْخَيْلِ فَرَساً (١٠).

стр. 1525

تجب مراعاة الدواب قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ (١). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ (٢) فَأَعْطُوا الْإِبِلَ حَظَّهَا مِنَ الْأَرْضِ وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي السَّنَةِ (٣) فَأَسْرِعُوا عَلَيْهَا السَّيْرَ وَإِذَا عَرَّسْتُمْ بِاللَّيْلِ فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ فَإِنَّهَا مَأْوَى الْهَوَامِّ بِاللَّيْلِ» (٤). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَمَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَعِيرٍ قَدْ لَحِقَ ظَهْرُهُ بِبَطْنِهِ (٥) قَالَ: «اتَّقُوا اللَّهَ فِي هذِهِ الْبَهَائِمِ الْمُعْجَمَةِ فَارْكَبُوهَا صَالِحَةً وَكُلُوهَا صَالِحَةً» (٦). وَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ حَائِطاً لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَإِذَا جَمَلٌ فَلَمَّا رأَى النَّبِيَّ ﷺ حَنَّ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ (٧) فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَمَسَحَ ذِفْرَاهُ (٨) فَسَكَت فَقَالَ: «مَنْ رَبُّ هذَا الْجَمَلِ، لِمَنْ هذَا الْجَمَلُ؟» فَجَاءَ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ لِيَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «أَفَلا تَتَّقِي اللَّهَ فِي هذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَ اللَّهُ إِيَّاهَا فَإِنَّهُ شَكَا إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ» (٩). رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ (١٠).

стр. 1526

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ امْرَأَةً بَغِيًّا رَأَتْ كَلْباً فِي يَوْمٍ حَارَ يُطِيفُ بِبِئْرٍ قَدْ أَدْلَعَ لِسانَهُ مِنَ الْعَطَشِ فَنَزَعَتْ لَهُ بِمُوقِهَا فَغُفِرَ لَهَا (١). رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي قَتْلِ الْحَيَّاتِ. آداب الركوب قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لِتَسْتَوُواْ عَلَى ظُهُورِهِ﴾ (٢) ﴿ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُواْ سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ (٣) ﴿وَإِنَّآ إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾ (٤) صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ يَمْشِي جَاءَ رَجُلٌ وَمَعَهُ حِمَارٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ارْكَبْ وَتَأَخَّرَ الرَّجُلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا أَنْتَ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِكَ مِنِّي إِلا أَنْ تَجْعَلَهُ لِي» قَالَ: فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ لَكَ فَرَكِبَ» (٥). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٦). وَلِأَبِي دَاوُدَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْجَلالَةِ فِي الْإِبِلِ أَنْ يُرْكَبَ عَلَيْهَا (٧). • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اسْتُقْبِلَ مِنْ سَفَرٍ اسْتُقْبِلَ بِنَا فَأَيُّنَا اسْتُقْبِلَ أَوَّلاً جَعَلَهُ أَمَامَهُ فَاسْتُقْبِلَ بِي فَجَعَلَنِي أَمَامَهُ ثُمَّ اسْتُقْبِلَ بِحَسَن أَوْ حُسَيْنٍ فَجَعَلَهُ خَلْفَهُ فَدَخَلْنَا الْمَدِينَةَ وَإِنَّا لَكَذِلِكَ (٨). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ.

стр. 1527

• عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: رَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ حِمَاراً عَلَى إِكَافٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ (١) وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ وَرَاءَهُ. • وَعَنْهُ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ خَيْبَرَ وَإِنِّي لَرَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ وَبَعْضُ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ رَدِيفٌ لَهُ فَعَثَرَتْ النَّاقَةُ فقُلْتُ: الْمَرْأَةَ (٢) فَقَالَ ﷺ : «إِنَّهَا أُمُّكُمْ» فَنَزَلْتُ فَشَدَدْتُ الرَّحْلَ (٣) وَرَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمَّا رَأَى الْمَدِينَةَ قَالَ: «آيِبُونَ (٤) تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ». رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ (٥). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِيَّايَ أَنْ تَتَّخِذُوا ظهُورَ دَوَابِّكُمْ مَنَابِرَ (٦) فَإِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُبَلِّغَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بِالِغِيهِ إِلا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ وَجَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فَعَلَيْهَا فَاقْضُوا حَاجَاتِكُمْ» (٧). • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَكُونُ إِبِلٌ لِلشَّيَاطِينِ وَبُيُوتٌ لِلشَّيَاطِينِ: فَأَمَّا إِبِلُ الشَّيَاطِينِ فَقَدْ رَأَيْتُهَا يَخْرُجُ أَحَدُكُمْ بِجَنِيبَاتٍ مَعَهُ (٨) قَدْ أَسْمَنَهَا فَلَا يَعْلو بَعِيراً مِنْهَا وَيَمُرُّ بِأَخِيهِ قَدِ انْقُطِعَ بِهِ فَلَا يَحْمِلُهُ، وَأَمَّا بُيُوتُ الشَّيَاطِينِ فَلَمْ أَرَهَا». كَانَ سَعِيدٌ يَقُولُ: لَا أُرَاهَا إِلا هذِهِ الْأَقْفَاصَ الَّتِي تُسْتَرُ بِالدِّيبَاجِ (٩). رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ (١٠).

стр. 1528

المسابقة على الدواب (١) • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَابَقَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ فَأَرْسَلَهَا مِنَ الْحَفْيَاءِ (٢) وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ، فَقُلْتُ لِمُوسى: فَكَمْ كَانَ بَيْنَ ذلِكَ؟ قَالَ: سِتَّةُ أَمْيَالٍ أَوْ سَبْعَةٌ وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ فَأَرْسَلَهَا مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ وَكَانَ أَمَدُهَا مَسْجِدَ بَنِي زُرَيْقٍ (٣)، قُلْتُ: فَكَمْ بَيْنَ ذلِكَ؟ قَالَ: مِيلٌ أَوْ نَحْوُهُ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ مِمَّنْ سَابَقَ فِيهَا. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • عَنْ أَنَس ﵁ قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ نَاقَةٌ تُسَمَّى الْعَضْبَاءَ (٤) لَا تُسْبَقُ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ فَسَبَقَهَا فَشَقَّ ذلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حَتَّى عَرَفَهُ فَقَالَ: «حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَلا يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلا وَضَعَهُ» (٥). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَسَابَقْتُهُ فَسَبَقْتُهُ عَلَى رِجْلَيَّ فَلَمَّا حَمَلْتُ اللَّحْمَ سَابَقْتُهُ فَسَبَقَنِي فَقَالَ: «هذِهِ بِتِلْكِ السَّبْقَةِ» (٦). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٧). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا سَبَقَ إِلا فِي خُفَ أَوْ خَافِرٍ أَوْ نَصْلٍ» (٨).

стр. 1529

• عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ فِي الرِّهَانِ» (١). رَوَاهُمَا أَصْحَابُ السُّنَنِ (٢). نَسْأَلُ اللَّهَ الْهُدَى لِأَقْوَمِ طَرِيقٍ آمِين. الرمي بالسهام (٣) • عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: «وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ (٤). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ أَرَضُونَ وَيَكْفِيكُمْ اللَّهُ (٥) فَلَا يَعَجِزْ أَحَدُكُمْ أَنْ يَلْهُوَ بِأَسْهُمِهِ» (٦). • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ عَلِمَ الرَّمْيَ ثُمَّ تَرَكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا، أَوْ قَدْ عَصَى» (٧). رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ.

стр. 1530

• عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَسْلَمَ يَنْتَضِلُونَ (١) فَقَالَ: «ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِياً (٢) ارْمُوا وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلَان» (٣) فَأَمْسَكَ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ (٤)، فَقَالَ: «مَا لَكُمْ لَا تَرْمُونَ؟» قَالُوا: كَيْفَ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَهُمْ، قَالَ: «ارْمُوا فَأَنَا مَعَكُمْ كُلِّكُمْ» (٥). وَفِي يَوْمِ بَدْرٍ حِينَ اصْطَفُّوا لِقِتَالِ قُرَيْشٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَكْثَبُوكَمْ فَعَلَيْكُمْ بِالرَّمْيِ» (٦). رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ. وَلِأَصْحَابِ السُّنَنِ: «إِنَّ اللَّهَ لَيُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةً الْجَنَّةَ: صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِي صَنْعَتِهِ الْخَيْرَ، وَالرَّامِيَ بِهِ، وَالْمُمِدَّ بِهِ» (٧). وَقَالَ: «ارْمُوا وَارْكَبُوا (٨) وَلَأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا». وَلِلتِّرْمِذِيُّ: «مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ لَهُ عَدْلُ مُحَرَّرٍ» (٩). نَسْأَلُ اللَّهَ تَمَامَ الْعُبُودِيَّةِ آمِين. الاستنصار بالضعفاء (١٠) • عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ﵄ قَالَ: رَأَى أَبِي أَنَّ لَهُ فَضْلاً عَلَى مَنْ دُونَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلا بِضُعَفَائِكُمْ» (١١). رَوَاهُ البُخَارِيُّ والنَّسَائِيُّ.

стр. 1531

• عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «ابْغُونِي الضُّعَفَاءَ فَإِنَّمَا تَرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ» (١). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٢). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رُبَّ أَشْعَثَ مَدْفُوعٍ بِالْأَبْوَابِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ» (٣). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵄ وَحَشَرَنَا فِي زُمْرَتِهِمْ آمِين. لا يستعان بالمشرك • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ قِبَلَ بَدْرٍ فَلَمَّا كَانَ بِحَرَّةِ الْوَبَرَةِ (٤) أَدْرَكَهُ رَجُلٌ يُذْكَرُ بِالْجُرْأَةِ وَالنَّجْدَةِ فَفَرِحَ بِهِ الْأَصْحَابُ فَقَالَ لِلنَّبَيِّ ﷺ : جِئْتُ لِأَتَّبِعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ (٥) فَقَالَ: «تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ» ثُمَّ مَضَى حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالشَّجَرَةِ أَدْرَكَهُ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَرَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ كَالْمَرَّةِ الْأُولَى ثمَّ رَجَعَ فَأَدْرَكَنَا بِالْبَيْدَاءِ فَقَال كَالْأَوَّلِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «تُؤمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ؟» قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهُ: «انْطَلِقْ» (٦) رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.

стр. 1532

آلات الحرب (١) • عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ﵄ قَالَ: مَا تَرَكَ النَّبِيُّ ﷺ إِلا سِلَاحَهُ وَبَغْلَةً بَيْضَاءَ وَأَرْضاً بِخَيْبَرَ جَعَلَهَا صَدَقَةً (٢). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ وَالنَّسَائِيُّ. الدرع والرمح (٣) • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَ الْيَوْمِ» فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ فَقَالَ: حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ وَهُوَ فِي الدِّرْعِ (٤) فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ «سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ. بَلِ السَّاَعةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ» (٥). رَوَاهُ البُخَارِيُّ. وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ (٦): ظَاهَرَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ بَيْنَ دِرْعَيْنِ أَوْ (٧) لَبِسَ دِرْعَيْنِ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «جُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي» (٨). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ.

стр. 1533

السيف قَالَ جَابِرٌ ﵁: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَدْرَكَتْنَا الْقَائِلَةُ فِي وَادٍ كَثِير الْعِضَاهِ (١) فَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِيهِ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ، وَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ وَنَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ هذَا اخْتَرَطَ سَيْفِي». فَقَالَ مَنْ يَمْنَعُكَ؟ قُلْتُ «اللَّهُ». فَشَامَ السَّيْفَ فَهَا هُوَ ذَا جَالِسٌ ثُمَّ لَمْ يُعَاقِبْهُ (٢). رَوَاهُ البُخَارِيُّ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِضَّةً (٣). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٤). البيضة والمغفر (٥) • عَنْ سَهْلٍ ﵁ قَالَ: جُرِحَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ (٦) وَكُسرَتْ رَبَاعِيَتُهُ (٧) وَهُشِمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ (٨). رَوَاهُ البُخَارِيُّ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ فَقِيلَ لَهُ: إِنْ ابْنَ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ: «اقْتُلُوهُ» (٩). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ والبُخَارِيُّ.

стр. 1534

اللواء والراية (١) سُئِلَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ ﵁ عَنْ رَايَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «كَانَتْ سَوْدَاءَ مُرَبَّعَةً مِنْ نَمِرَةٍ» (٢). • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ وَلِوَاؤُهُ أَبْيَضُ. رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٣). • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَتْ رَايَةُ النَّبِيِّ ﷺ سَوْدَاءَ وَلِوَاؤُهُ أَبْيَضَ (٤). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ (٥). الباب الخامس في ملاك الجهاد (٦) دعوة الملوك إلى الإسلام (٧) • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى كِسْرَى وَإِلَى قَيْصَرَ وَإِلَى النَّجَاشِي وَإِلَى كلِّ جَبَّارٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَلَيْسَ بِالنَّجَاشِيِّ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ (٨). رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ بِكِتَابِهِ إِلَى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ لِيَدْفَعَهُ إِلَى

стр. 1535

كِسْرَى فَلَمَّا قَرَأَهُ كِسْرَى مَزَّقَهُ فَدَعَا عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ (١). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ قِيلَ لَهُ إِنَّهُمْ لَا يَقْرَؤونَ كِتَاباً إِلا أَنْ يَكُونَ مَخْتُوماً فَاتَّخَذَ خَاتِماً مِنْ فِضَّةٍ وَنَقَشَ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (٢).

стр. 1536

أصل الجهاد للدين قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ للَّهِ فَإِنِ انْتَهَواْ فَلَا عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ (١) صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ (٢) حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ فَمَنْ قَالَ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي نَفْسَهُ وَمَالَهُ إِلا بِحَقَّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ» (٣). رَوَاهُ الْخَمْسَةَ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أُمِرْتُ أَنَّ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنْ يَسْتَقْبلوا قِبْلَتَنَا وَأَنْ يَأْكُلوا ذَبِيحَتَنا وَأَنْ يُصَلُّوا صَلَاتَنَا فَإِذا فَعَلُوا ذلِكَ حَرُمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّهَا (٤) لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وعلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٥). • عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً إِلَى الْحُرَقَاتِ (٦) فَذرُوا بِنَا (٧) فَهَرَبُوا فَأَدْرَكْنَا رَجُلاً فَلَمَّا غَشِينَاهُ قَالَ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ فَضَرَبْنَاهُ حَتَّى قَتَلْنَاهُ فَذَكَرَتُهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «مَنْ لَكَ بِلَا إِلهَ» اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٨)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا قَالَهَا مَخَافَةَ السِّلَاحِ، قَالَ: «أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ مِنْ أَجْلِ ذلِكَ قَالَهَا أَمْ لَا مَنْ لَكَ بِلَا إِلهَ إِلا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، فَمَا زَالَ يَقُولُهَا حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أُسْلِمْ إِلا يَوْمَئِذٍ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ (٩).

стр. 1537

• عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ ﵁ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الْكُفَّارِ فَقَاتَلَنِي فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ فَقَالَ أَسْلَمْتُ لِلَّهِ أَفَأَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا؟ قَالَ: «لَا تَقْتُلْهُ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ قَطَعَ يَدِي، قَالَ: «لَا تَقْتُلْهُ فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ وَأَنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ» (١). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ (٢). الدعوة قبل القتال (٣) • عَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَمَّرَ أَمِيراً عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ (٤) أَوْصَاهُ فِي خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْراً (٥) ثُمَّ قَالَ: «اغْزُو بِاسْمِ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ اغْزُوا وَلَا تَغُلُّوا وَلَا تَغْدِرُوا وَلَا تَمْثُلوا وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيداً (٦) وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ (٧) فَأَيَّتُهُنَّ مَا أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذلِكَ فَلَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ

стр. 1538

وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ فَإِنْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا (١) فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذي يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (٢) وَلَا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ شَيْءٌ إِلا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ أَبَوْا فَسَلْهُمُ الْجِزْيَةَ (٣) فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكفَّ عَنْهُمْ فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَقَاتِلْهُمْ وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ فَلَا تَجْعَلْ لَهُمْ ذلِكَ (٤) وَلكِنِ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ فَإِنَّكُمْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ أَصْحَابِكُمْ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ (٥) وَإِذَا حَاصَرتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلَا تَقْبَلْ مِنْهُمْ وَلكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ لَا» (٦). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. وَحَاصَرَ أَحَدُ جُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ قَصْراً مِنْ قُصُورِ فَارِسَ وَكَانَ الْأَمِيرُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ فَقَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَلَا تَنْهَدُ إِلَيْهِمْ (٧) قَالَ: دَعُونِي أَدْعُهُمْ كَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو فَأَتَاهُمْ فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مِنْكُمْ فَارِسِيٌّ وَالْعَرَبُ يُطِيعُونَنِي فَإِنْ أَسْلَمْتُمْ فَلَكُمْ مِثْلُ الَّذِي لَنَا وَعَلَيْكُمْ مَا عَلَيْنَا وَإِنْ أَبَيْتُمْ إِلا دِينَكُمْ تَرَكْنَاكُمْ عَلَيْهِ وَأَعْطُونَا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ، قَالَ: وَرَطَنَ إِلَيْهِمْ بِالْفَارِسِيَّةِ وَأَنْتُمْ غَيْرُ مَحْمُودِينَ (٨) وَإِنْ أَبَيْتُمْ نَابَذْنَاكُمْ عَلَى سَوَاءٍ (٩) قَالُوا: مَا نَحْنُ بِالَّذِي يُعْطِي الْجِزْيَةَ وَلكِنَّا نُقَاتِلُكُمْ، قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَلَا تَنْهَدُ إِلَيْهِمْ

стр. 1539

قَالَ: فَدَعَاهُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَى مِثْلِ هذَا (١) ثُمَّ قَالَ: انْهَدُوا إِلَيْهِمْ قَالَ: فَنَهَدْنَا إِلَيْهِمْ فَفَتَحْنَا ذلِكَ الْقَصْرَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وصية النبي ﷺ إلى أمراء الجيوش (٢) • عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا بَعَثَ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِهِ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ قَالَ: «بَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا وَيَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا» (٣). • وَعَنْهُ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمُعَاذاً إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: «يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا وَتَطَاوَعَا ولَا تَخْتَلِفَا» (٤). رَوَاهُ الشَّيخَانِ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «انْطَلِقُوا بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ولَا تَقْتُلُوا شَيْخاً فَانِياً (٥) وَلَا طِفْلًا صَغِيراً ولَا امْرَأَةً (٦) وَلَا تَغُلُّوا وَضُمُّوا غَنَائِمَكُمْ وَأَصْلِحُوا وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٧).

стр. 1540

تجوز الإغارة على الكفار بعد دعوتهم (١) • عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ﵁ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الدَّعْوَةِ قَبْلَ الْقِتَالِ فَكَتَبَ إِلَيَّ إِنَّمَا كَانَ ذلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ قَدْ أَغَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ (٢) وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ وَسَبَى سَبْيَهُمْ وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ (٣). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ (٤). • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ فَجَاءَهَا لَيْلاً وَكَانَ إِذَا جَاءَ قَوْماً بِلَيْلٍ لَا يُغِيرُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ. فَلَمَّا أَصْبَحَ خَرَجَتْ يَهُودُ بِمَسَاحِيِهمْ وَمَكَاتِلِهِمْ (٥) فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَاللَّهِ مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ (٦) فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ إِنَا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ». وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ إِذَا غَزَا قَوْماً لَمْ يُغِرْ حَتَّى يُصْبِحَ فَإِنْ سَمِعَ أَذَاناً أَمْسَكَ وَإِلا أَغَارَ بَعْدَ الصُّبْحِ (٧). رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ وَزَادَ التِّرْمِذِيُّ فِي رِوَايَةٍ: فَسَمِعَ رَجُلاً يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ: «عَلَى الْفِطْرَةِ» فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ فَقَالَ: «خَرَجْتَ مِنَ النَّارِ» (٨). نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ مِنْهَا آمِين.

стр. 1541

الساعة التي يطلب فيها القتال (١) • عَنِ النُّعْمَانِ ﵁ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ أَخَّرَ الْقِتَالَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ وَيَنْزِلَ النَّصْرُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَكَانَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ أَمْسَكَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَإِذَا طَلَعَتْ قَاتَلَ فَإِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ أَمْسَكَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ فَإِذَا زَالَتْ قَاتَلَ حَتَّى الْعَصْرِ ثُمَّ أَمْسَكَ حَتَّى يُصَلِّيَ الْعَصْرَ ثُم يُقَاتِلُ، وَيُقَالُ عِنْدَ ذلِكَ تَهِيجُ رِيَاحُ النَّصْرِ وَيَدْعُو الْمُؤْمِنُونَ لِجُيُوشِهِمْ فِي صَلَاتِهِمْ (٢). وَلِلْبُخَارِيِّ وَأَبِي دَاوُدَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِالْعَرْصَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ (٣). الدعاء عند القتال مطلوب (٤) • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا الْعَدُوَّ انْتَظَرَ حَتَّى مَالَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ وَسَلُوا اللَّهَ الْعافِيَةَ فإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا (٥) وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ» (٦)

стр. 1542

ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ وَمُجْرِيَ السَّحَابِ وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ (١) اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَفِي يَوْمِ الْأَحْزَابِ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ سَرِيعَ الْحِسَابِ اهْزِمِ الْأَحْزَابَ اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا غَزَا قَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنَصِيرِي بِكَ أَحُولُ وَبِكَ أَصُولُ وَبِكَ أُقَاتِلُ» (٢). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٣). وَلِأَبِي دَاوُدَ: «ثِنْتَانِ لَا تُرَدَّانِ»: الدُّعَاءُ عِنْدَ النِّدَاءِ، وَعِنْدَ الْبَأْسِ حِينَ يُلْحِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً» (٤). الثبات عند القتال واجب (٥) قِيلَ لِلْبَرَاءِ ﵁: أَكُنْتُمْ فَرَرْتُمْ يَا أَبَا عُمَارَةَ يَوْمَ حُنَيْنِ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا وَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلكِنَّهُ خَرَجَ شُبَّانُ أَصْحَابِهِ وَأَخِفَّاؤُهُمْ حُسَّراً لَيْسَ بِسِلْاحٍ (٦) فَأَتُوْا قوْماً رُمَاةً جَمْعَ هَوَازِنَ وَبَنِي نَصْرٍ مَا يَكَادُ يَسْقُطُ لَهُمْ سَهْمٌ (٧) فَرَشَقُوهُمْ رَشْقاً مَا يَكَادُونَ يُخْطِئُونَ فَأَقْبَلُوا هُنَالِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ وَابْنُ عَمِّهِ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَقُودُ بِهِ (٨) فَنَزَلَ وَاسْتَنْصَرَ (٩) ثُمَّ قَالَ: أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ … أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ

стр. 1543

ثمَّ صَفَّ أَصْحَابَهُ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَلِلْبُخَارِيِّ: «إِنَّ اللَّهَ لَيُوءَيِّدُ هذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ» (١). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «شَرُّ مَا فِي الرَّجُل شُحٌّ هَالِعٌ وَجُبْنٌ خَالِعُ» (٢). • عَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ ﵁ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «مِنَ الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللَّهُ، فَأَمَّا الَّتِي يَحِبُّهَا اللَّهُ فَالْغَيْرَةُ فِي الرِّيَبةِ (٣)، وَأَمَّا الَّتِي يُبْغِضُهَا اللَّهُ فَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ الرِّيبَة. وَإِنَّ مِنَ الْخُيَلَاءِ مَا يُبْغِضُ اللَّهُ وَمِنْهَا مَا يحِبُّ اللَّهُ: فَأَمَّا الْخُيَلَاءُ الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ فَاخْتِيَالُ الرَّجُلِ عِنْدَ اللِّقَاءِ (٤) وَاخْتِيَالُهُ عِنْدَ الصَّدَقَةِ (٥)، وَأَمَّا الَّتِي يُبْغِضُ اللَّهُ فَاخْتِيَالُهُ فِي الْبَغيِ وَالْفَخْرِ» (٦). رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ.

стр. 1544

التورية والحرب خدعة (١) • عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَلَّمَا يُرِيدُ غَزْوَةً يَغْزوهَا إِلا وَرَّى بِغَيْرِهَا (٢). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْحَرْبُ خَدْعَةٌ» (٣). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. الشعار في الحرب (٤) • عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ ﵁ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِن بُيِّتمْ فَلْيَكُنْ شِعَارُكُمْ حَم لَا يُنْصَرُونَ» (٥). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٦). • عَنِ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ ﵁ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ زَمَنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ شِعَارُنَا أَمِتْ أَمِتْ (٧). وَعَنْ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ شِعَارُ الْمُهَاجِرِينَ عَبْدُ اللَّهِ وَشِعَارُ الْأَنْصَارِ عَبْدُ الرَّحْمنِ (٨). رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ (٩).

стр. 1545

لا تقتل النساء والصبيان (١) • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: وُجِدَتِ امْرَأَةٌ مَقْتُولَةٌ فِي بَعْضِ مَغَازِي النَّبِيِّ ﷺ فَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ (٢). وَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ قَالَ: «هُمْ مِنْهُمْ» (٣). رَوَاهُمَا الْأَرْبَعةَ. قَالَ عَطِيَّةُ الْقُرْظِيُّ: عُرِضْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ قُرَيْظَةَ فَكَانَ مَنْ أَنْبَتَ قُتِلَ وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ خُلِّيَ سَبيلُهُ فَكُنْتُ مِمَّنْ لَمْ يُنْبِتْ فَخُلِّيَ سَبِيلِي (٤). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ (٥). لا يعذب بالنار إلا الله • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْثٍ (٦) فَقَالَ: إِنْ وَجَدْتُمْ فُلَاناً وَفُلَاناً فَأَحْرِقُوهُمَا بِالنَّارِ فَلَمَّا أَرَدْنَا الْخُرُوجَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنِّي أَمَرْتُكُمْ أَنْ تُحِرِّقُوا فُلَاناً وَفُلَاناً وَإِنَّ النَّارَ لَا يُعَذِّبُ بِهَا إِلا اللَّهُ فَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا» (٧). رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ نَمْلَةً قَرَصَتْ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ فَأُحْرهقَتْ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أَحْرَقْتَ أُمَّةً مِنَ الْأُمَمِ تُسَبِّحُ (٨)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ.
следующие страницы →