← Книги сунны

Книги сунны · id 751

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

منصور ناصف

Полный текст (2 057 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.

стр. 1541

الساعة التي يطلب فيها القتال (١) • عَنِ النُّعْمَانِ ﵁ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ أَخَّرَ الْقِتَالَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ وَيَنْزِلَ النَّصْرُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَكَانَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ أَمْسَكَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَإِذَا طَلَعَتْ قَاتَلَ فَإِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ أَمْسَكَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ فَإِذَا زَالَتْ قَاتَلَ حَتَّى الْعَصْرِ ثُمَّ أَمْسَكَ حَتَّى يُصَلِّيَ الْعَصْرَ ثُم يُقَاتِلُ، وَيُقَالُ عِنْدَ ذلِكَ تَهِيجُ رِيَاحُ النَّصْرِ وَيَدْعُو الْمُؤْمِنُونَ لِجُيُوشِهِمْ فِي صَلَاتِهِمْ (٢). وَلِلْبُخَارِيِّ وَأَبِي دَاوُدَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِالْعَرْصَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ (٣). الدعاء عند القتال مطلوب (٤) • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا الْعَدُوَّ انْتَظَرَ حَتَّى مَالَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ وَسَلُوا اللَّهَ الْعافِيَةَ فإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا (٥) وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ» (٦)

стр. 1542

ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ وَمُجْرِيَ السَّحَابِ وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ (١) اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَفِي يَوْمِ الْأَحْزَابِ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ سَرِيعَ الْحِسَابِ اهْزِمِ الْأَحْزَابَ اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا غَزَا قَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنَصِيرِي بِكَ أَحُولُ وَبِكَ أَصُولُ وَبِكَ أُقَاتِلُ» (٢). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٣). وَلِأَبِي دَاوُدَ: «ثِنْتَانِ لَا تُرَدَّانِ»: الدُّعَاءُ عِنْدَ النِّدَاءِ، وَعِنْدَ الْبَأْسِ حِينَ يُلْحِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً» (٤). الثبات عند القتال واجب (٥) قِيلَ لِلْبَرَاءِ ﵁: أَكُنْتُمْ فَرَرْتُمْ يَا أَبَا عُمَارَةَ يَوْمَ حُنَيْنِ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا وَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلكِنَّهُ خَرَجَ شُبَّانُ أَصْحَابِهِ وَأَخِفَّاؤُهُمْ حُسَّراً لَيْسَ بِسِلْاحٍ (٦) فَأَتُوْا قوْماً رُمَاةً جَمْعَ هَوَازِنَ وَبَنِي نَصْرٍ مَا يَكَادُ يَسْقُطُ لَهُمْ سَهْمٌ (٧) فَرَشَقُوهُمْ رَشْقاً مَا يَكَادُونَ يُخْطِئُونَ فَأَقْبَلُوا هُنَالِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ وَابْنُ عَمِّهِ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَقُودُ بِهِ (٨) فَنَزَلَ وَاسْتَنْصَرَ (٩) ثُمَّ قَالَ: أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ … أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ

стр. 1543

ثمَّ صَفَّ أَصْحَابَهُ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَلِلْبُخَارِيِّ: «إِنَّ اللَّهَ لَيُوءَيِّدُ هذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ» (١). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «شَرُّ مَا فِي الرَّجُل شُحٌّ هَالِعٌ وَجُبْنٌ خَالِعُ» (٢). • عَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ ﵁ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «مِنَ الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللَّهُ، فَأَمَّا الَّتِي يَحِبُّهَا اللَّهُ فَالْغَيْرَةُ فِي الرِّيَبةِ (٣)، وَأَمَّا الَّتِي يُبْغِضُهَا اللَّهُ فَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ الرِّيبَة. وَإِنَّ مِنَ الْخُيَلَاءِ مَا يُبْغِضُ اللَّهُ وَمِنْهَا مَا يحِبُّ اللَّهُ: فَأَمَّا الْخُيَلَاءُ الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ فَاخْتِيَالُ الرَّجُلِ عِنْدَ اللِّقَاءِ (٤) وَاخْتِيَالُهُ عِنْدَ الصَّدَقَةِ (٥)، وَأَمَّا الَّتِي يُبْغِضُ اللَّهُ فَاخْتِيَالُهُ فِي الْبَغيِ وَالْفَخْرِ» (٦). رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ.

стр. 1544

التورية والحرب خدعة (١) • عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَلَّمَا يُرِيدُ غَزْوَةً يَغْزوهَا إِلا وَرَّى بِغَيْرِهَا (٢). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْحَرْبُ خَدْعَةٌ» (٣). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. الشعار في الحرب (٤) • عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ ﵁ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِن بُيِّتمْ فَلْيَكُنْ شِعَارُكُمْ حَم لَا يُنْصَرُونَ» (٥). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٦). • عَنِ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ ﵁ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ زَمَنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ شِعَارُنَا أَمِتْ أَمِتْ (٧). وَعَنْ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ شِعَارُ الْمُهَاجِرِينَ عَبْدُ اللَّهِ وَشِعَارُ الْأَنْصَارِ عَبْدُ الرَّحْمنِ (٨). رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ (٩).

стр. 1545

لا تقتل النساء والصبيان (١) • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: وُجِدَتِ امْرَأَةٌ مَقْتُولَةٌ فِي بَعْضِ مَغَازِي النَّبِيِّ ﷺ فَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ (٢). وَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ قَالَ: «هُمْ مِنْهُمْ» (٣). رَوَاهُمَا الْأَرْبَعةَ. قَالَ عَطِيَّةُ الْقُرْظِيُّ: عُرِضْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ قُرَيْظَةَ فَكَانَ مَنْ أَنْبَتَ قُتِلَ وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ خُلِّيَ سَبيلُهُ فَكُنْتُ مِمَّنْ لَمْ يُنْبِتْ فَخُلِّيَ سَبِيلِي (٤). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ (٥). لا يعذب بالنار إلا الله • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْثٍ (٦) فَقَالَ: إِنْ وَجَدْتُمْ فُلَاناً وَفُلَاناً فَأَحْرِقُوهُمَا بِالنَّارِ فَلَمَّا أَرَدْنَا الْخُرُوجَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنِّي أَمَرْتُكُمْ أَنْ تُحِرِّقُوا فُلَاناً وَفُلَاناً وَإِنَّ النَّارَ لَا يُعَذِّبُ بِهَا إِلا اللَّهُ فَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا» (٧). رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ نَمْلَةً قَرَصَتْ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ فَأُحْرهقَتْ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أَحْرَقْتَ أُمَّةً مِنَ الْأُمَمِ تُسَبِّحُ (٨)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ.

стр. 1546

المثلة حرام (١) • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ النّهْبَئ وَالْمُثْلَةِ (٢). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّيْدِ. وَقَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ﵁: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَحُثُّنَا عَلَى الصَّدَقَةِ وَيَنْهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. الغدر حرام (٣) • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرْفَعُ لِكلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ فَيُقَالُ هذِهِ غَدْرَةُ فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ» (٤). رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. وَكَانَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَبَيْنَ أَهْلِ الرُّومِ عَهْدٌ وَكَانَ يَسِيرُ فِي بِلَادِهِمْ فَلَمَّا انْقَضَى الْعَهْدُ أَغَارَ عَلَيْهِمْ فَإِذَا رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ وَفَاءٌ لَا غَدْرٌ وَإِذَا هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ فَسَأَلَهُ مُعَاوِيَةَ فَقَالُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَلَا يَحُلَّنَّ عَهْداً وَلَا يَشُدَّنَّهُ حَتَّى يَمْضِي أَمَدُهُ أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ» (٥) قَالَ: فَرَجَعَ مُعَاوِيَةَ بِالنَّاسِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَأَبُو دَاوُدَ وَلَفْظُ الْأَخِيرِ: «مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَلَا يَشُدَّ عُقْدَةً وَلَا يَحُلُّهَا حَتَّى يَنْقَضِيَ أَمَدُهَا أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا» (٦). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (٧).

стр. 1547

الباب السادس في الغنائم والقسمة (١) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ ﴿إِن كُنتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (٢). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «غَزَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ (٣) فَقَالَ لِقَوْمِهِ: لَا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا وَلَمَّا يَبْن (٤) وَلَا آخَرُ قَدْ بَنَى بُنْياناً وَلَمَّا يَرْفَعْ سُقُفَهَا، وَلَا آخَرُ قَدِ اشْتَرَى غَنَماً أَوْ خَلِفَاتٍ (٥) وَهُوَ مُنْتَظِرٌ وِلَادَهَا قَالَ: فَغَزَا فَأَدْنَى مِنَ الْقَرْيَةِ حِينَ صَلَاةِ الْعَصْرِ أَوْ قَرِيباً مِنْ ذلِكَ (٦) فَقَالَ لِلشَّمْسِ: أَنْتِ مَأْمُورَةٌ وَأَنَا مَأْمُورٌ اللَّهُمَّ احْبسْهَا عَلَيْنَا فَحُبِسَتْ عَلَيْهِ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ: فَجَمَعُوا مَا غَنِمُوا فَأَقْبَلَتِ النَّارُ لِتَأْكُلَهُ فَأَبَتْ أَنْ تَطْعَمَهُ فَقَالَ: فِيكُمْ غلُولُ (٧) فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبيلَةٍ رَجُلٌ فَبَايَعُوهُ فَلَصِقَتْ يَدُ رَجُلٍ بِيَدِهِ فَقَالَ: فِيكُمْ الْغُلُولُ فَلْتُبَايِعْنِي قَبيلتكَ فَبَايَعَتْهُ فَلَصِقَتْ بِيَدِ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فَقَالَ: فِيكُمُ الْغُلُولُ فَأَخْرَجُوا لَهُ مِثْلَ رَأْسِ

стр. 1548

الْبَقَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ (١) فَوَضَعُوهَا فِي الْمَالِ وَهُوَ بِالصَّعِيدِ (٢) فَأَقْبَلَتِ النَّارُ فَأَكَلَتْهُ (٣) فَلَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لِأَحَدٍ مِنْ قَبْلِنَا، ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ ﵎ رَأَى ضَعْفَنَا وَعَجْزَنَا فَطَيَّبَهَا لَنَا» (٤). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْراً يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَاللَّهُ الْمُعْطِي وَأَنَا الْقَاسِمُ وَلَا تَزَالُ هذِهِ الْأُمَّةُ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ» (٥). رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا أُعْطِيكُمْ وَلَا أَمْنَعُكُمْ إِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ أَضَعُ حَيْثُ أُمِرْتُ» (٦). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ سَرِيَّةً إِلَى نَجْدٍ فَخَرَجْتُ فِيهَا فَأَصَبْنَا إِبِلاً وَغَنَماً فَبَلَغَتْ سُهْمَانُنَا اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيراً وَنَفَّلَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعِيراً بَعِيراً (٧). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. • وَعَنْهُ قَالَ: بَعَثَنَا النَّبِيُّ ﷺ فِي جَيْشٍ قِبَلَ نَجْدٍ وَانْبَعَثَتْ سَرِيَّةٌ مِنَ الْجَيْشِ فَكَانَتْ سُهْمَانُ الْجَيْشِ كُلُّ وَاحِدٍ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيراً وَنَفَّلَ أَهْلَ السَّرِيَّةِ بَعِيراً بَعِيراً فَكَانَ لِكُلَ مِنْهُمْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبُخَارِيُّ. • وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَسَمَ فِي النَّفْلِ (٨) لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِلرَّجُلِ سَهْماً (٩). رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ.

стр. 1549

النفل (١) • عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخَذَ أَبِي مِنَ الْخُمْسِ سَيْفَاً فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: هَبْ لِي هذَا فَأَبى فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنفَالُ للَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (٢) رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: «مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَلَهُ مِنَ النَّفْلِ كَذَا وَكَذَا» (٣) فَتَقَدَّمَ الْفِتْيَانُ وَلَزِمَ الْمَشْيَخَةُ الرَّايَاتِ فَلَمْ يَبْرَحُوهَا فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَالَتِ الْمَشْيَخَةُ: كُنَّا رِدْءاً لَوِ انْهَزَمْتُمْ فِئْتمْ إِلَيْنَا (٤) فَلَا تَذْهَبُونَ بِالْمَغْنَمِ وَنَبْقَى، فَأَبى الْفِتْيَانُ وَقَالُوا: جَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنفَالُ للَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (٥). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ مِنَ السَّرَايَا لِأَنْفُسِهِمْ خَاصَّةً سِوَى قَسْمِ عَامَّةِ الْجَيْشِ. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ.

стр. 1550

التنفيل بعد التخميس (١) • عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُنَفِّلُ الرُّبُعَ بَعْدَ الْخُمُسِ وَالثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ إِذَا قَفَلَ (٢). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٣) وَالتِّرْمِذِيُّ. الإمام يتولى خمس الغنيمة (٤) • عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ﵁ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَعِيرٍ مِنَ الْمَغْنَمِ وَلَمَّا سَلَّمَ أَخَذَ وَبَرَةً مِنْ جَنْبِ الْبَعِيرِ (٥) ثُمَّ قَالَ: «وَلَا يَحِلُّ لِي مِنْ غَنَائِمِكُمْ مِثْلُ هذَا إِلا الْخُمُسَ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ» (٦). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٧) وَالنَّسَائِيُّ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِوَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ: «آمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا خُمُس مَا غَنِمْتُمْ» (٨). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبُخَارِيُّ طَوِيلاً.

стр. 1551

• عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁ قَالَ: مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانَ بْنُ عَفَّانَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطَيْتَ بَنِي الْمُطَّلِبِ وَتَرَكْتَنا وَنَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَالَ: «إِنَّمَا بَنُو الْمُطَّلِبِ وَبَنُوا هَاشِمٍ شَيْءٌ وَاحِدٌ» (١). • وَعَنْهُ قَالَ: لَمْ يَقْسِمِ النَّبِيُّ ﷺ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَلَا لِبَنِي نَوْفَلٍ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَعَبْدُ شَمْسٍ وَهَاشِمٌ وَالْمُطَّلِبُ إِخْوَةٌ لِأُمَ وَأُمُّهُمْ عَاتِكَةُ بِنْتُ مُرَّةَ وَكَانَ نَوْفَلٌ أَخَاهُمْ لِأَبِيهِمْ (٢) رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. الفيء (٣) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَّآ أَفَآءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ (٤) صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِمَّا لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ (٥) فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ وَمَا بَقِيَ يَجْعَلُهُ فِي الْكرَاعِ وَالسِّلَاحِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ (٦). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.

стр. 1552

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا قَرْيَةٍ أَتَيْتُمُوهَا وَأَقَمْتُمْ بِهَا فَسَهْمُكُمْ فِيهَا، وَأَيُّمَا قَرْيَةٍ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَخُمُسُهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ثُمَّ هِيَ لَكُمْ» (١). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. وَقَالَ عُمَرُ ﵁: مَا أَنَا أَحَقُّ بِهذَا الْفَيْءِ مِنْكُمْ وَمَا أَحَدٌ مِنَّا بِأَحَقَّ بِهِ مِنْ أَحَدٍ (٢) إِلا أَنَّا عَلَى مَنَازِلِنَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَسْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَالرَّجُلُ وَقِدَمُهُ وَالرَّجُلُ وَبَلَاؤُهُ وَالرَّجُلُ وَعِيَالُهُ وَالرَّجُلُ وَحَاجَتُهُ (٣). وَدَخَلَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: حَاجَتَكَ (٤) يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ فَقَالَ: عَطَاءُ الْمُحَرَّرِينَ (٥) فَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَوَّلَ مَا جَاءَهُ شَيْءٌ بَدَأَ بِهِمْ. وَقَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَتَاهُ الْفَيْءُ قَسَمَهُ فِي يَوْمِهِ فَأَعْطَى الآهِلَ حَظَّيْنِ وَأَعْطَى الْعَزَبَ حَظاً (٦). رَوَى الثَّلَاثَةَ أَبُو دَاوُدَ فِي الْخَرَاجِ (٧). صفايا النبي ﷺ وما تركه (٨) • عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثُ صَفَايَا: بَنُو النَّضِيرِ وَخَيْبَرُ وَفَدَكُ (٩) فَأَمَّا بَنُو النَّضِيرِ فَكَانَتْ حُبْساً لِنَوَائِبِهِ (١٠) وَأَمَّا فَدَكَ فَكَانَتْ حُبْساً لِأَبْنَاءِ

стр. 1553

السَّبِيلِ وَأَمَّا خَيْبَرُ فَجَزَّأَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، جُزْأَيْنِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَجْزْءاً نَفَقةَ أَهْلِهِ فَمَا فَضَلَ مِنْهُمْ جَعَلَهُ بَيْنَ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (١). • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ فَاطِمَةَ ﵂ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ سَأَلَتْ أَبَا بَكْرٍ مِيرَاثَهَا مِمَّا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ». وَقَالَ: لَسْتُ تَارِكاً شَيْئاً كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْمَلُ بِهِ إِلا عَمِلْتُ بِه إِنِّي أَخْشَى إنْ تَرَكْتُ شَيْئاً أَنْ أَزِيغَ (٢). وَكَانَتْ فَاطِمَةُ ﵂ تَسْأَلُ مِيرَاثَهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ صَدَقَتِهِ بِالْمَدِينَةِ (٣). وَمِنْ خَيْبَرَ وَفَدَكٍ، فَأَمَّا صَدَقَتُهُ بِالْمَدِينَةِ فَدَفَعَهَا عُمَرُ إِلَى عَلِيَ وَعَبَّاسٍ فَغَلَبَهُ عَلَيْهَا عَلَيٌّ وَأَمَّا خَيْبَرُ وَفَدَكُ فَأَمْسَكَهُمَا عُمَرُ وَقَالَ: هُمَا صَدَقَةُ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتَا لِحُقُوقِهِ الَّتِي تَعْرُوهُ وَنَوَائِبِهِ (٤) وَأَمْرُهُمَا إِلَى مَنْ وَلِيَ الْأَمْرَ قَالَ: فَهُمَا عَلَى ذلِكَ إِلَى الْيَوْمِ (٥). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِينَاراً، مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمَؤُونَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ» (٦). رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ الْأُصُولُ الْأَرْبَعَةُ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَا فِي بَيْتِي شَيْءٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلا شَطْرُ شَعِيرٍ فِي رَفَ لِي فَأَكَلْتُ مِنْهُ حَتَّى طَالَ عَلَيَّ فَكِلْتُهُ فَفَنِيَ (٧). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

стр. 1554

من قتل قتيلاً فله سلبه (١) • عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ (٢) فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينِ جَوْلَةٌ (٣) فَرَأَيْتُ رَجُلاً مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٤) فَاسْتَدَرْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائه فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ (٥) فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ ثمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَأَرْسَلَنِي فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَقُلْتُ: أَمْرُ اللَّهِ (٦) ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا وَجَلَس النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ»، قَالَ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ مَنْ يَشْهَدُ لِي (٧) ثُمَّ جَلَسْتُ فَقَالَ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَنِّةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ، فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي ثُمَّ جَلَسْتُ ثُمَّ قَالَ تِلْكَ الْمَقَالَةَ فَقَالَ رَجُلٌ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَلَبُهُ عِنْدِي فَأَرْضِهِ عَنِّي فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: لَاهَا اللَّهِ إِذا لَا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ منْ أُسُدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ يُعْطِيكَ سَلَبَهُ (٨) فَقَالَ ﷺ : «صَدَقَ فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ» قَالَ: فَأَعْطَانِي (٩) فَبِعْتُ الدِّرْعَ فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفاً (١٠) فِي بَنِي سَلِمَةَ فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ» (١١). رَوَاهُ الْأَرْبَعةُ. وَلِأَبِي دَاوُدَ: قَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ وَلَمْ يُخَمِّسْهُ (١٢).

стр. 1555

الحربي لا يملك مال المسلم (١) • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: ذَهَبَ فَرَسٌ لَهُ فَأَخَذَهَا الْعَدُوُّ فَظَهَرَ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ (٢) فَرُدَّ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٣) وَأَبَقَ عَبْدٌ لَهُ فَلَحِقَ بِأَرْضِ الرُّومِ فَظَهَرَ عَلَيْهِمْ الْمُسْلِمُونَ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ (٤). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبُخَارِيُّ (٥). يرضخ للمرأة والعبد (٦) • عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ ﵁ أَنَّ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ يَسْأَلُهُ عَنْ خَمْسٍ خِلَالٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَوْلَا أَنْ أَكْتُمَ عِلْمَاً مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ (٧). كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ فَأَخْبِرْنِي هَلْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ؟ وَهَلْ كَانَ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ؟ (٨) وَهَلْ كَانَ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ؟ وَمَتَى يَنْقَضِي يُتْمُ الْيَتِيمِ؟ وَعَنِ الْخُمْسِ لِمَنْ هُوَ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ وَقَدْ كَانَ يَغْزُو بِهِنَّ فَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى وَيُحْذَيْنَ مِنَ الْغَنِيمَةِ (٩) وَأَمَّا بِسَهْمٍ فَلَا وَلَمْ يَكُنِ

стр. 1556

النَّبِيُّ ﷺ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ وَأَنْتَ لَا تَقْتُلْهُمْ (١)، وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُ الْيَتِيمِ فلَعَمْرِي إِنَّ الرَّجُلَ لَتَنْبُتُ لِحْيَتُهُ وَإِنَّهُ لَضَعِيفُ الْأَخْذِ لِنَفْسِهِ ضَعِيفُ الْعَطَاءِ مِنْهَا فَإِذَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ مِن صَالِحٍ مَا يَأْخُذُ النَّاسُ فَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ الْيُتْمُ (٢)، وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْخُمْسِ لِمَنْ هُوَ وَإِنَّا كُنَّا نَقُولُ هُوَ لَنَا فَأَبَى عَلَيْنَا قَوْمُنَا ذَاكَ (٣). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: كَتَبَ لَهُ يَسْأَلُهُ عَنِ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ يَحْضُرَانِ الْمَغْنَمَ هَلْ يُقْسَمُ لَهُمَا؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَوْلَا أَنْ يَقَعَ فِي أُحْمُوقَةٍ مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ (٤) ثُمَّ كَتَبَ لَهُ لَيْسَ لَهُمَا شَيْءٌ إِلا أَنْ يُحْذَيَا، وَقَالَ لَهُ فِي الْوِلْدَانِ: لَا تَقْتُلْهُمْ إِلا أَنْ تَعْلَمَ مِنْهُمْ مَا عَلِمَ صَاحِبُ مُوسى مِنَ الْغُلَامِ الَّذِي قَتَلَهُ (٥). إعطاء المؤلفة قلوبهم (٦) • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ نَاساً مِنَ الْأَنْصَارِ قَالُوا يَوْمَ حُنَيْنٍ حِينَ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوَالِ هَوَازِنَ مَا أَفَاءَ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْطِي رِجَالاً مِنْ قُرَيْشٍ الْمِائَةَ مِنَ الْإِبِلِ (٧)

стр. 1557

فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ يُعْطِي قُرَيْشاً وَيَتْرُكُنَا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِمْ فَأَرْسَلَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ (١) فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟» فَقَالَ لَهُ فُقَهَاءُ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا ذَوُوا رَأَينَا فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئاً وَأَمَّا أُنَاسٌ مِنَّا حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ (٢) قَالُوا يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ يُعْطِي قُرَيْشاً وَيَتْرُكُنَا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ (٣) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵁: «فَإِنِّي أُعْطِي رِجَالاً حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ أَتَأَلَّفُهُمْ (٤) أَفَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالْأَمْوَالِ وَتَرْجِعُونَ إِلَى رِحَالِكُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ فَوَاللَّهِ لَمَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ» (٥) فَقَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ رضينَا قَالَ: «فَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ بَعْدِي أُثْرَةً شَدِيدَةً (٦) فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنِّي عَلَى الْحَوْضِ» (٧) قَالُوا: سَنَصْبِرُ. • وَعَنْهُ قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَنْصَارَ فَقَالَ: «أَفِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ؟» فَقَالُوا: لَا إِلا ابْنَ أُخْتٍ لَنا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ ابْنَ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ» (٨) فَقَالَ: إِنَّ قُرَيْشاً حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ وَمُصِيبَةٍ (٩) وَإِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَجْبُرَهُمْ وَأَتَأَلَّفَهُمْ (١٠) أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ إِلَى بُيُوتِكُمْ لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وادِياً وَسَلَكَ الْأَنْصَارُ شِعْباً لَسَلَكْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ (١١).

стр. 1558

• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ آثَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاساً فِي الْقِسْمَةِ (١) فَأَعْطَى الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ مِثْلَ ذلِكَ وَأَعْطَى أُنَاساً مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ وَآثَرَهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْقِسْمَةِ (٢) فَقَالَ رَجُلٌ: وَاللَّهِ إِنَّ هذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا عُدِلَ فِيهَا وَمَا أُرِيدُ فِيهَا وَجْهُ اللَّهِ (٣) قَالَ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (٤) فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ حَتَّى كَانَ كَالصِّرْفِ (٥) ثمَّ قَالَ: «فَمَنْ يَعْدِلُ إِنْ لَمْ يَعْدِلِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» ثُمَّ قَالَ: «يَرْحَمُ اللَّهَ مُوسَى قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنَ هذَا فَصَبَر، قُلْتُ: لَا جَرَمَ لَا أَرْفَعُ إِلَيْهِ بَعْدَهَا حَدِيثاً (٦). رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ مُسْلِمٌ فِي الزَّكَاةِ وَالْبُخارِيُّ هُنَا: • عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ قَالَ: أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ وَصَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ وَعُيَيْنَةُ بْنَ حِصْنٍ وَالْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ كلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ وَأَعْطَى عَبَّاسَ بْنَ مِرْدَاسٍ دُونَ ذلِكَ فَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ (٧): أَتَجْعَلُ نَهْبِي وَنَهْبَ الْعُبَيْـ … ـدِ بَيْنَ عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعِ (٨) فَمَا كَانَ بَدْرٌ وَلَا حَابِسٌ … يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ فِي الْمَجْمَعِ (٩) وَمَا كُنْتُ دُونَ امْرِئٍ مِنْهُمَا … وَمَنْ تَخْفِضِ الْيوْمَ لَا يُرَفَعِ (١٠) قَالَ: فَأَتَمَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِائَةً. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

стр. 1559

الجزية (١) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قَاتِلُواْ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ ﴿وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ (٢) صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرٍ (٣) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ الْبَحْرَيْنِ وَأَخَذَهَا عُمَرُ مِنْ فَارِسَ وَأَخَذَهَا عُثْمَانُ مِنَ الْفُرْسِ أَوِ الْبَرْبَرِ (٤). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْأَنْصَارِيِّ الْبَدْرِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَة بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ (٥) وَأَمَّرَ عَلَيْهِمُ

стр. 1560

الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ (١) فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ (٢) فَسَمِعَتِ الْأَنْصَارُ بِقُدُومِهِ فَوَافَتْ صَلَاةَ الصُّبْحِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ (٣) فَلَمَّا صَلَّى بِهِمْ انْصَرَفَ فَتَعَرَّضُوا لَهُ فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ رَآهُمْ وَقَالَ: «أَظُنُّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدْ جَاءَ بِشَيْءٍ» قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ (٤) فَوَاللَّهِ لَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ وَلكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا وَتُهْلِكَكمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ» (٥). • عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ ﵁ قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ النَّاسَ فِي أَفْنَاءِ الْأَمْصَارِ (٦) يُقَاتِلُونَ الْمُشْرِكِينَ فَأَسْلَمَ الْهُرْمُزَانُ فَقَالَ: إِنِّي مُسْتَشِيرُكَ فِي مَغَازِيَّ هذِهِ (٧) قَالَ: نَعَمْ مَثلُهَا وَمَثَلُ مَنْ فِيهَا مِنَ النَّاسَ مِنْ عَدُوِّ الْمُسْلِمِينَ مَثَلُ طَائِرٍ لَهُ رَأَسٌ وَجَنَاحَانِ وَرِجْلَانِ فَإِنْ كُسِرَ أَحَدُ الْجَنَاحَيْنِ نَهَضَتِ الرِّجْلَانِ بِجَنَاحٍ وَالرَّأْسُ (٨) فَإِنْ كُسِرَ الْجَنَاحُ الْآخَرُ نَهَضَته الرِّجْلَانِ وَالرَّأْسُ وَإِنْ شُدِخَ الرَّأَسُ ذَهَبَتِ الرِّجْلَانِ وَالْجَنَاحَانِ وَالرَّأْسُ (٩) فَالرَّأْسُ كِسْرَى وَالْجَنَاحُ قَيْصَرُ وَالْجَنَاحُ الآخَرُ فَارِسُ فَمُرِ الْمُسْلِمِينَ فَلْيَنْفِرُوا إِلَى كِسْرَى (١٠) قَال فَنَدَبَنَا عُمَرُ (١١) وَأَمَّرَ عَلَيْنَا النُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ حَتَّى إِذَا كُنَّا

стр. 1561

بِأَرْضِ الْعَدُوِّ خَرَجَ عَلَيْنَا عَامِلُ كِسْرَى فِي أَرْبَعِينَ أَلْفاً (١) فَقَامَ تُرْجُمَانُهُمْ فَقَالَ: لِيُكَلِّمْنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: سَلْ عَمَّا شِئْتَ (٢) قَالَ: ما أَنْتُمْ؟ قَالَ: نَحْنُ أُنَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ كُنَّا فِي شَقَاءٍ شَدِيدٍ وَبَلَاءٍ شَدِيدٍ نَمَصُّ الْجِلْدَ وَالنَّوَى مِنَ الْجُوعِ وَنَلْبَسُ الْوَبَرَ وَالشَّعَرَ وَنَعْبُدُ الشَّجرَ وَالْحَجَرَ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ رَبُّ السَّموَاتِ وَرَبُّ الْأَ رضينَ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَجَلَّتْ عَظَمَتُهُ إِلَيْنَا نَبِيًّا مِنْ أَنْفُسِنَا نَعْرِفُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ (٣) فَأَمَرَ نَبِيُّنَا رَسُولُ رَبِّنَا أَنْ نقَاتِلَكُمْ حَتَّى تَعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ أَوْ تُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ (٤) وَأَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا ﷺ عَنْ رِسَالَةِ رَبِّنَا «أَنَّهُ مَنْ قتِلَ مِنَّا صَارَ إِلَى الْجَنَّةِ في نَعِيمٍ لَمْ يَرَ مِثْلَهَا قَطُّ وَمَنْ بَقِيَ مِنَّا مَلَكَ رِقَابَكُمْ». رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى أُكَيْدِرِ دُومَةَ فَجَاؤُوا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَحَقَنَ دَمَهُ وَصَالَحَهُ عَلَى الْجِزْيَةِ (٥). • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: صَالَحَ النَّبِيُّ ﷺ أَهْلَ نَجْرَانَ (٦) عَلَى أَلْفَيْ حُلَّةٍ نِصْفُهَا فِي صَفَرٍ وَنِصْفُهَا الْآخَرُ فِي رَجَبٍ يُؤَدُّونَهَا إِلَى الْمُسْلِمِينَ وَعَارِيَةٍ (٧) ثَلَاثِينَ دِرْعاً وَثَلَاثِينَ فَرَساً وَثَلَاثِينَ بَعِيراً وَثَلَاثِينَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مِنْ أَصْنَافِ السَّلَاحِ يَغْزُو بِهَا الْمُسْلِمُونَ وَهُمْ ضَامِنُونَ لَهَا حَتَّى يَرُدُّوهَا لَهُمْ إِنْ كَانَ بِالْيَمَنِ كَيْدٌ ذَاتُ غَدْرٍ (٨) عَلَى أَلْا تُهْدَمَ لَهُمْ بِيعَةٌ وَلَا

стр. 1562

يُخْرجُ لَهُمْ قَسٌّ وَلَا يُفْتَنُوا عَنْ دِينِهِمْ مَا لَمْ يحْدِثُوا حَدَثاً أَوْ يَأْكُلُوا الرِّبَا (١). رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ (٢). • عَنْ مُعَاذٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا وَجَّهَهُ إِلَى الْيَمَنِ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَاراً أَوْ عِدْلَهُ مِنَ الْمَعَافِرِ (٣) رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٤). وَقِيلَ لِمُجَاهِدٍ: مَا شَأْنُ أَهْلِ الشَّامِ عَلَيْهِمْ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ وَأَهْلُ الْيَمَنْ عَلَيْهِمْ دِينَارٌ؟ قَالَ: جُعِلَ ذلِكَ مِنْ قِبَلِ الْيَسَارِ (٥). رَوَاهُ البُخَارِيُّ. العشور (٦) • عَنْ حَرْبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ﵁ عَنْ جَدِّهِ أَبِي أُمِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا الْعُشُورُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَلَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عُشُورُ» (٧). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٨).

стр. 1563

الغلول حرام (١) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (٢) ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٣). • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: كَانَ عَلَى ثَقَلِ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ كَرْكَرَةُ فَمَاتَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «هُوَ فِي النَّارِفَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَوَجَدُوا عَبَاءَةً قَدْ غَلَّهَا» (٤). رَوَاهُ البُخَارِيُّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ خَيْبَرَ فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَباً وَلَا وَرِقاً إِلا الثِّيَابَ وَالْمَتَاعَ وَالْأَمْوَالَ (٥) فَتَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَحْوَ وَادِي الْقُرَى وَقَدْ أُهْدِيَ لَهُ عَبْدٌ أَسْوَدُ يُسَمَّى مِدْعَماً (٦) فَبَيْنَمَا هُوَ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَصَابَهَ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئاً لَهُ الْجَنَّةُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «كَلا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَخَذَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْغَنَائِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَاراً» (٧) فَلَمَّا سَمِعُوا ذلِكَ جَاءَ رَجُلٌ بِشَراكٍ أَوْ شِرَاكَيْنِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «شِرَاكٌ أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ» (٨). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ (٩). وَمَاتَ رَجُلٌ يَومَ خَيْبَرَ مِنَ الْأَصْحَابِ فَبَلَغَ النَّبِي ﷺ فَقَالَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ النَّاسِ» فَقَالَ: «إِنَّ صَاحِبَكُمْ غَلَّ فِي سَبِيله اللَّهِ»، فَفَتَّشُوا مَتَاعَهُ فَوَجَدُوا خَرَزاً مِنْ خَرَزِ يَهُودَ لَا يُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ (١٠).

стр. 1564

• عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ سَاعِياً ثُمَّ قَالَ: «انْطَلِقْ أَبَا مَسْعُودٍ لَا أُلْفِيَنَّكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَجِيءُ وَعَلَى ظَهْرِكَ بَعِيرٌ مِنَ الصَّدَقَةِ لَهُ رُغَاءٌ قَدْ غَلَلْتَهُ» قَالَ: إِذاً لَا أَنْطَلِقُ قَالَ: «إِذاً لَا أُكْرهُكَ» (١). رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ (٢). وَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُلَاناً قَدِ اسْتُشْهِدَ قَالَ: «كَلا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي النَّارِ بِعَبَاءَةٍ قَدْ غَلَّهَا» ثُمَّ قَالَ: «قُمْ يَا عُمَرُ فَنَادِ إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا الْمُؤْمِنُونَ ثَلَاثاً» (٣). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ (٤). عقوبة الغال (٥) • عَنْ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا وَجَدْتُمُ الرَّجُلَ قَدْ غَلَّ فَأَحْرِقُوا مَتَاعَهُ وَاضْرِبُوهُ» قَالَ: فَوَجَدْنَا فِي مَتَاعِهِ مُصْحَفاً فَسَأَلْنَا سَالِماً عَنْهُ فَقَالَ: «بِعْهُ وَتَصَدَّقْ بِثَمَنِهِ» (٦) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٧). • عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ﵃ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ حَرَّقُوا مَتَاعَ الْغَالِّ وَضَرَبُوهُ (٨). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

стр. 1565

الأسرى (١) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّمَن فِي أَيْدِيكُمْ مِّنَ الأَسْرَى إِن يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً﴾ (٢) ﴿يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِّمَّآ أُخِذَ مِنكُمْ﴾ (٣) ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «عَجِبَ اللَّهُ مِنْ قَوْمٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فِي السَّلَاسِلِ» (٤). رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. • وَعَنْهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْلًا (٥) قِبَلَ نَجْدٍ فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ ثُمَامةَ بْنُ أُثَالٍ سَيِّدُ أَهْلِ الْيَمَامَةِ فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ (٦) فَخَرَجَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «مَاذَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ» (٧)؟ فَقَالَ: عِنْدِي يَا مُحَمَّدُ خَيْرٌ إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ (٨) وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ فَتَرَكَهُ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الغَدِ فَقَالَ: «مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟» قَالَ: مَا قُلْتُ لَكَ فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى كَانَ مِنَ الْغَدِ فَقَالَ «مَاذَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ» فَقَالَ: عِنْدِي مَا قُلْتُ لَكَ إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ وَإِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ وَإِنْ كُنْتَ

стр. 1566

تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَطْلِقُوا ثَمَامَةَ» فَذَهَبَ إِلَى نَخْلٍ قَرِيبٍ مِنَ الْمَسْجِدِ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ دلَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلهَ إِلا اللَّهَ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. يَا مُحَمَّدُ وَاللَّهِ مَا كَانَ عَلَى الْأَرْضِ وَجْهٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ فَقَدْ أَصْبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الْوُجُوهِ كُلِّهَا إِلَيَّ. وَاللَّهِ مَا كَانَ مِنْ دِينٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ فَأَصْبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الدِّينِ كُلِّهِ إِلَيَّ (١). وَاللَّهِ مَا كَانَ مِنْ بَلَدٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ بَلَدِكَ فَأَصْبَحَ بَلَدُكَ أَحَبَّ الْبِلَادِ كُلِّهَا إِلَيَّ. وَإِنَّ خَيْلَكَ أَخَذَتْنِي وَأَنَا أُرِيدُ الْعُمْرَةَ فَمَاذَا تَرَى؟ فَبَشَّرَهُ النَّبِيُّ ﷺ (٢) وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ قَالَ لَهُ قَائِلٌ: أَصَبَوْتَ (٣) قَالَ: لَا، وَلكِنِّي أَسْلَمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا وَاللَّهِ لَا يَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَامَةِ حَبَّة حِنْطَةٍ حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. • عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «فُكُّوا الْعَانِيَ (٤) وَأَجِيبُوا الدَّاعِيَ (٥) وَأَطْعِمُوا الْجَائِعَ (٦) وَعُودُوا الْمَرِيضَ» (٧). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالبُخَارِيُّ. • عَنْ عَلِيَ ﵁ أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ جَارِيَةٍ وَوَلَدِهَا (٨) فَنَهَاهُ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذلِكَ وَرَدَّ الْبَيْعَ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٩).

стр. 1567

للأمير المن والفداء والقتل (١) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ (٢). • عَنْ عَلِيَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ هَبَطَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: خَيِّرْ أَصْحَابَكَ فِي أُسارَى بَدْرٍ: الْقَتْلَ أَوِ الْفِدَاءَ عَلَى أَنْ يُقْتَلَ مِنْهُمْ قابِلَ مِثْلُهُمْ قَالُوا: الْفِدَاءَ وَيُقْتَلُ مِنَّا» (٣). عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَدَى رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٤). رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (٥). • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ فِدَاءَ أَهلِ الْجَاهِلِيَّةِ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعَمِائَةٍ (٦). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (٧). • عَنْ مَرْوَانَ ﵁ قَالَ: جَاءَ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ (٨) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ (٩) فَقَالَ لَهُمْ: «أَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا السَّبْيَ وَإِمَّا الْمَالَ وَقَدْ كنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِهِمْ» (١٠) فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ انْتَظَرَ

стр. 1568

آخِرَهُمْ بِضْعَ عَشَرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ (١) قَالُوا: إِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا (٢) فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمُسْلِمِينَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هؤُلَاءِ قَدْ جَاؤُوا تَائِبِينَ (٣) وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ مَنْ أَجَبَّ أَنْ يُطَيِّبَ فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ أَجَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللَّهِ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ» فَقَالَ النَّاسُ: قَدْ طَيَّبْنَا ذلِكَ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ (٤) فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ» فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا (٥). رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. إذا أسلم الرقيق لا يرد (٦) • عَنْ عَلِيَ ﵁ قَالَ: خَرَجَ عَبْدَانٌ (٧) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ قَبْلَ الصُّلْحِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ مَوَالِيهِمْ وَاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ مَا خَرَجُوا إِلَيْكَ رَغْبَةً فِي دِينِكَ وَإِنَّمَا خَرَجُوا هَرَباً مِنَ الرِّقِّ فَقَالَ نَاسٌ: صَدَقُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ رُدَّهُمْ إِلَيْهِمْ فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: «مَا أُرَاكُمْ (٨) تَنْتَهُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهَ عَلَيْكُمْ مَنْ يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ عَلَى هذَا»، وَأَبى أَنْ يَرُدَّهُمْ وَقَالَ: «هُمْ عُتَقَاءُ اللَّهِ » (٩). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (١٠).

стр. 1569

إباحة الطعام في أرض العدو (١) • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ﵁ قَالَ أَصَبْتُ جِرَاباً مِنْ شَحْمٍ يَوْمَ خَيْبَرَ فَالْتَزَمْتُهُ فَقُلْتُ: لَا أُعْطِي الْيَوْمَ أَحَداً مِنْ هذَا شَيْئاً قَالَ: فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَبَسِّماً (٢) رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ (٣) عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كُنَّا نُصِيبُ فِي مَغَازِينَا الْعَسَلَ وَالْعِنَبَ فَنَأْكُلُ وَلَا نَرْفَعُهُ (٤). رَوَاهُ البُخَارِيُّ. • وَعَنْهُ أَنَّ جَيْشاً غَنِمُوا فِي زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ طَعَاماً وَعَسَلاً فَلَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُمُ الْخُمُسَ (٥). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٦). • عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَمُرُّ بِقَوْمٍ فَلَا هُمْ يُضَيِّفُونَا وَلَا يُؤَدُّونَ مَا لَنَا عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَقِّ (٧) وَلَا نَأْخُذُ مِنْهُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنْ أَبَوْا إِلا أَنْ تَأْخُذُوا كَرْهاً فَخُذُوا» (٨). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٩). هدية المشرك مردودة • عَنْ عَلِيَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَبِلَ هَدِيَّةَ كِسْرَى (١٠) وَأَنَّ الْملُوكَ أَهْدَوْا إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُمْ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (١١). • عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ أَنَّهُ أَهْدَى لِلنَّبِيِّ ﷺ هَدِيَّةً أَوْ نَاقَةً

стр. 1570

فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَسْلَمْتَ»؟ قَالَ: لَا. قَالَ: «فَإِنِّي نُهِيتُ عَنْ زَبْدِ الْمُشْرِكِينَ» (١). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٢) وَأَبُو دَاوُدَ. يجوز إتلاف مال الكفار (٣) • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَطَعَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَحَرَّقَ وَلَهَا يَقُولُ حَسَّان: وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيَ حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ (٤) وَفِيهَا نَزَلَتْ: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ (٥). رَوَاهُ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةَ» وَكَانَ بَيْتاً فِي خَثْعَمَ يُسَمَّى كَعْبَةَ الْيَمَانِيَةِ (٦) فَانْطَلَقْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةٍ مِنْ أَحْمَسَ (٧) وَكَانُوا أَصْحَابَ خَيْلٍ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنِّي لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ فَضَرَبَ فِي صَدْرِي حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِهِ فِي صَدْرِي (٨) فَقَالَ: «اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِياً مَهْدِيًّا»؛ فَانْطَلَقَ إِلَيْهَا فَكَسَرَهَا وَحَرَّقَهَا (٩) فَأَرْسَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُبَشِّرُهُ فَقَالَ رَسُولُ جَرِيرٍ: (١٠) يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا جِئْتُكَ

стр. 1571

حَتَّى تَرَكْتَهَا كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْرَبُ (١) فَبَارَكَ عَلَى خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ (٢). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ. الصلح والهدنة (٣) • عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: لَمَّا أُحْصِرَ النَّبِي ﷺ عَنِ الْبَيْتِ (٤) صَالَحَهُ أَهْلُ مَكَّةَ عَلَى أَنْ يَدْخُلَهَا فَيُقِيمَ بِهَا ثَلَاثاً وَلَا يَدْخُلَهَا إِلا بِجُلُبَّانِ السِّلَاحِ السَّيْفِ وَقِرَابِهِ (٥) وَلَا يَخْرُجُ بِأَحَدٍ مَعَهُ مِنْ أَهْلِهَا وَلَا يَمْنَعُ أَحَداً يَمْكُثُ بِهَا مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ قَالَ (٦) لِعَلِيَ: «اكْتُبِ الشَّرْطَ بَيْنَنَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (٧) هذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ» فَقَالَ لَهُ الْمُشْرِكُونَ: لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ تَابَعْنَاكَ وَلكِنِ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَمْحَاهَا (٨) فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا أَمحَاهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَرِنِي مَكَانَهَا» فَأَرَاهُ مَكَانَهَا فَمَحَاهَا وَكَتَبَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَأَقَامَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ قَالُوا لِعَلِيَ: هذَا آخِرُ يَوْمٍ مِنْ شَرْطِ صَاحِبِكَ فَمُرْهُ فَلْيَخْرُجْ فَأَخْبَرَهُ بِذلِكَ فَقَالَ: نَعَمْ فَخَرَجَ، رَوَاهُ الثَّلَاثَة. • عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ﵁ أَنَّهُمُ اصْطَلَحُوا عَلَى وَضْعِ الْحَرْبِ عَشْرَ سِنِينَ يَأْمَنُ فِيهِنَّ النَّاسُ وَعَلَى أَنَّ بَيْنَنَا عَيْبَةً مَكْفُوفَةً وَأَنَّهُ لَا إِسْلَالَ وَلَا إِغْلَالَ (٩).

стр. 1572

قَالَ جُبَيْرُ نُفَيرٍ ﵁: انْطَلَقْنَا إِلَى ذِي مِخْبَرٍ ﵁ فَسَأَلْنَاهُ عَنِ الْهُدْنَةِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «سَتُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحاً آمِناً وَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِكُمْ» (١). رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ (٢). المسلم يؤمن من يشاء (٣) • عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَتْ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيٌّ أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ فُلَانَ بْنَ هُبَيْرَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ» (٤). رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: جَرْتُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَحْمَائِي فَقَالَ ﷺ : «قَدْ أَمَّنَّا مَنْ أَمَّنْتِ» (٥). • عَنْ عَلِيَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ» (٦). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ والبُخَارِيُّ.

стр. 1573

الرسل لا تُقتل (١) • عَنْ نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِرَسُولَيْ مُسَيْلَمَةَ (٢) حِينَ قَرَأَ كِتَابَهُ: «مَا تَقُولَانِ أَنْتُمَا؟» قَالَا: نَقُولُ كَمَا قَالَ قَالَ: «أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا أَنَّ الرُّسُلَ لَا تُقْتَلُ لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا» (٣). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵄. الجاسوس يقتل (٤) • عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ عَيْنٌ (٥) مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَهُوَ فِي سَفَرٍ فَجَلَسَ مَعَ أَصْحَابِهِ يَتَحَدَّثُ ثُمَّ انْفَتَلَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اطْلُبُوهُ فَاقْتُلُوهُ» قَالَ: فَقَتَلْتُهُ فَنَفَّلَنِي سَلَبَهُ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ فُرَاتِ بْنِ حَيَّانَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِهِ (٦) وَكَانَ عَيْناً لِأَبِي سُفْيَانَ وَكَانَ حَلِيفاً لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَمَرَّ بِحَلْقَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ إِنِّي مُسْلِمٌ، فَقَالَ:

стр. 1574

«إِنَّ مِنْكُمْ رِجَالاً لَا نَكِلُهُمْ إِلَى إِيمَانِهِمْ مِنْهُمْ فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ» (١). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ. بعث العيون مطلوب (٢) • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ بُسَيْسَةَ عَيْناً يَنْظُرُ مَا صَنَعَتْ عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ (٣) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٤). • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الْأَحْزَابِ: «مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟» فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، قَالَهَا ثَلَاثاً وَيُجِيبُهُ الزُّبَيْرُ (٥)، ثُمَّ قَالَ ﷺ : «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيَ حَوَارِيَّ وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. إخراج الكفار من جزيرة العرب • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ ثُمَّ بَكَى حَتَّى خَضَبَ دَمْعُهُ الْحَصْبَاءَ (٦) فَقَالَ: اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَعْهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَقَالَ: ائْتُونِي بِكِتَابٍ (٧) أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا، فَتَنَازَعُوا وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ (٨)، فَقَالُوا: هَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٩)، قَالَ: دَعُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ (١٠).

стр. 1575

وَأَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ: أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ، وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ (١). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: بيْنَما نَحْنُ في المَسْجِدِ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فقالَ: انْطَلِقُوا إلى يَهُودَ فَخَرَجْنا معهُ حتَّى جِئْنا بَيْتَ المِدْراسِ (٢)، فَقَالَ: أسْلِمُوا تَسْلَمُوا فقالوا: واعْلَمُوا أنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ ورَسولِهِ وإنِّي أُرِيدُ أنْ أُجْلِيَكُمْ مِن هذِهِ الْأَرْضَ فمَن يَجَدَ مِنكُم بِمَالِهِ شيئًا فَلْيَبِعْهُ (٣) وإلَّا فاعْلَمُوا أنَّ الأرْضُ لِلَّهِ ورَسولِهِ (٤). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: لأُخْرِجَنَّ اليهودَ والنَّصَارَى مِن جَزِيرَةِ الْعَرَبِ حَتَّى لَا أدَعَ إِلَّا مُسْلِمًا (٥). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا الْبُخَارِيُّ.

стр. 1576

اضطهاد المشركين للنبي ﷺ • عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعَبَةِ وَأَبُو جَهْلٍ وَأَصْحَابٌ لَهُ جُلُوسٌ وَقَدْ نُحِرَتْ جَزُورٌ بِالْأَمْسِ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى سَلَا جَزُورِ بَنِي فُلَانٍ (١) فَيَأْخُذُهُ فَيَضَعُهُ فِي كَتِفَيْ مُحَمَّدٍ إِذَا سَجَدَ فَانْبَعَثَ أَشْقَى الْقَوْمِ (٢) فَأَخَذَهُ فَلَمَّا سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، قَالَ: فَاسْتَضْحَكُوا وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَمِيلُ عَلَى بَعْضٍ وَأَنَا قَائِمٌ أَنْظُرُ لَوْ كَانَتْ مَنَعَةٌ لَطَرَحْتُهُ عَنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ سَاجِدٌ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ (٣) فَانْطَلَقَ إِنْسَانٌ فَأَخْبَرَ فَاطِمَةَ فَجَاءَتْ وَهِيَ جُوَيْرِيَةٌ فَطَرَحَتْهُ عَنْهُ ثمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيْهِمْ تَشْتِمُهُمْ (٤) فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاتَهُ رَفَعَ صَوْتَهُ ثُمَّ دَعَا عَلَيْهِمْ، وَكَانَ إِذَا دَعَا دَعَا ثَلَاثاً وَإِذَا سَأَلَ سَأَلَ ثَلَاثاً، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمَّا سَمِعُوهُ ذَهَبَ عَنْهُمُ الضَّحِكُ وَخَافُوا دَعْوَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ» وَذَكَرَ السَّابِعَ (٥) وَلَمْ أَحْفَظْهُ فَوَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً ﷺ بِالْحَقِّ (٦) لَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِينَ سَمَّاهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ، ثُمَّ سُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ (٧) رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ أَشَدِّ شَيْءٍ صَنَعَهُ

стр. 1577

الْمُشْرِكُونَ بِالنَّبِيِّ ﷺ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي حِجْرِ الْكَعْبَةِ (١) إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ فَخَنَقَهُ خَنْقاً شَدِيداً فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَأَخَذَ بِمَنْكِبِهِ وَرَفَعَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ: «أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ» الْآيَةَ (٢). رَوَاهُ البُخَارِيُّ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ أَشَدُّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ فَقَالَ: «لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ (٣) وَكَانَ أَشَدُّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ (٤) إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَا لِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ (٥) فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ (٦) فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ فَنَادَانِي فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ (٧) وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ (٨) لِتأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ، قَالَ: فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ ثُم قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَأَنَا مَلَكُ الْجِبَالِ وَقَدْ بَعَثَنِي رَبُّكَ إِلَيْكَ لِتَأْمُرَنِي بِأَمْرِكَ فَمَا شِئْتَ (٩) إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الْأَخْشَبَيْنِ (١٠)»، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ

стр. 1578

أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (١). الباب السابع في الغزوات • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَيْرُ الصَّحَابَةِ أَرْبَعَةٌ (٢) وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُمَائَةٍ (٣) وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ وَلَنْ يُغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفاً مِنْ قِلَّةٍ (٤)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ (٥). • عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: لَقِيتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ ﵄ فَقُلْتُ لَهُ: كَمْ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: تِسْعَ عَشْرَةَ، فَقُلْتُ: كَمْ غَزَوْتَ مَعَهُ؟ قَالَ: سَبْعَ عَشْرَةَ، فَقُلْتُ: فَمَا أَوَّلُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا؟ قَالَ: ذَاتُ الْعُسَيْرِ أَوِ الْعُشَيْرِ (٦). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ.

стр. 1579

وَقَالَ بُرَيْدَةُ ﵁: غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً قَاتَلَ فِي ثَمَانٍ مِنْهُنَّ (١) رَوَاهُ مُسْلِمٌ. غزوة بدر (٢) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾. • عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ وَأَصْحَابُهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ الْقِبْلَةَ وَمَدَّ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ (٣) «اللَّهُمَّ انْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي، اللهُمَّ آتِ مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ إِنْ تَهْلكْ هذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ لَا تَعْبَدْ فِي الْأَرْضِ»، فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ مَادًّا يَدَيْهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ (٤) وَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَفَاكَ منَاشَدَتُكَ رَبَّكَ فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ (٥)﴾. فَأَمَدَّهُ اللَّهُ بِالمَلَائِكَةِ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ (٦). • عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: شَهِدْتُ مِنَ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ مَشْهَداً لَأَنْ أَكُونَ صَاحِبَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عُدِلَ بِهِ (٧) أَتَى النَّبِيَّ ﷺ (٨) وَهُوَ يَدْعُو عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: «لَا نَقُولُ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسى

стр. 1580

اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا وَلكِنَّا نُقَاتِلُ عَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ وَبَيْنَ يَدَيْكَ وَخَلْفَكَ»، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَشْرَقَ وَجْهُهُ وَسَرَّهُ قَوْلُهُ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. • وَعَنْهُ قَالَ: اسْتَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْكَعْبَةَ فَدَعَا عَلَى نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى شَيْبَةَ وَعُتْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ وَأَبِي جَهْلٍ فَأَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى قَدْ غَيَّرَتْهُمُ الشَّمْسُ وَكَانَ يَوْماً حَارًّا (١). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَاوَرَ (٢) حِينَ بَلَغَهُ إِقْبَالُ أَبِي سُفْيَانَ فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ تَكَلَّمَ عُمَرُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَالَ: إِيَّانَا تُرِيدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نُخِيضَهَا الْبَحْرَ لَأَخَضْنَاهَا (٣) وَلَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَضْرِبَ أَكْبَادَهَا إِلَى بَرْكِ الْغِمَادِ لَفَعَلْنَا (٤) فَنَدَبَ النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ فَانْطَلَقُوا حَتَّى نَزَلُوا بَدْراً وَوَرَدَتْ عَلَيْهِمْ رَوَايَا قُرَيْشٍ (٥) فِيهِمْ غُلَامٌ أَسْوَدُ لِبَنِي الْحَجَّاجِ فَأَخَذَهُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ فَكَانُوا يَسْأَلُونَهُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ وَأَصْحَابِهِ فَيَقُولُ: مَا لِي عِلْمٌ بِأَبِي سُفْيَانَ وَلكِنْ هذَا أَبُو جَهْلٍ وَعُتْبَةُ وَشَيْبَةُ وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ فَإِذَا قَالَ ذلِكَ ضَرَبُوهُ فَقَالَ: نَعَمْ أَنَا أُخْبِرُكُمْ هذَا أَبُو سُفْيَانَ فَإِذَا تَرَكُوهُ فَسَأَلُوهُ قَالَ: مَا لِي عِلْمٌ بِهِ وَلكِنْ هذَا أَبُو جَهْلٍ وَعُتْبَةُ وَشَيْبَةُ وَأُميَّةُ فِي النَّاسِ فَإِذَا قَالَ هذَا أَيْضاً
следующие страницы →