← Книги сунны

Книги сунны · id 751

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

منصور ناصف

Полный текст (2 057 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

فَكلُّ ذِّلِكَ يَقُولُ لَهُ الْأَعْرَابِيُّ: وَاللَّهِ لَا أُقِيدُكَهَا فَلَمَّا سَمِعْنَا قَوْل الْأَعْرابِيِّ أَقْبَلْناَ إِلَيْهِ سِرَاعًا (١) فَالْتَفَتَ إِلَيْناَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «عَزَمْتُ عَلَى مَنْ سَمِعَ كَلَامِي أَلا يَبْرَحَ مَكَانَهُ حَتَّى آذَنَ لَهُ» (٢) ثُمَّ دَعَا رَجُلاً فَقَالَ لَهُ: «اْحمِلْ لَهُ عَلَى بَعِيرَيْهِ هذَيْنِ عَلَى بَعِيرٍ شَعِيراً وَعَلَى الْاخَرِ تَمْرًا» (٣) ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا ثُمَّ قَالَ: «انْصَرِفُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالشَّيْخَانِ (٤)، نَسّأَلُ اللَّهَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ آمِين. ومنها الهدي الصالح (٥) • عَنِ ابْنِ عَبَّاس ﵄ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْهَدْيَ الصَّالِحَ وَالسَّمْتَ الصَّالِحَ وَالِاقْتِصَادَ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» (٦)، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٧)،

стр. 1682

وَلَفْظُهُ: «السَّمْتُ الْحَسَنُ وَالتُّؤَدَةُ وَالِاقْتِصَادُ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النبُوَّةِ». ومنها السخاء والكرم (١) • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ وَأَجْوَدَ النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ (٢). • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: مَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ قَطُّ فَقَالَ «لَا»، رَوَاهُماَ الشَّيْخَانِ (٣). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «السَّخِيُّ قَرِيبٌ مِنَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الجنَّةِ قَريبٌ مِنَ النَّاسِ بَعِيدٌ مِنَ النَّارِ (٤)، وَالْبَخِيلُ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ بَعِيدٌ مِنَ الْجَنَّةِ بَعِيدٌ مِنَ النَّاسِ قَرِيبٌ مِنَ النَّارِ (٥) وَلَجَاهِلٌ سَخِيٌّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ عَابِدٍ بَخِيلٍ (٦)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ (٧). • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَرْبَعُونَ خَصْلَةً أَعْلَاهُنَّ مَنِيحَةُ الْعَنْزِ مَا مِنْ عَامِلٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهاَ رَجَاءَ ثَوَابِهاَ وَتَصْدِيقَ مَوْعُودِهَا أَلا أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهاَ

стр. 1683

الْجَنَّةَ (١)»، رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ لَبَنٍ أَوْ وَرِقٍ أَوْ هَدَى زُقَاقاً كَانَ لَهُ مِثْلُ عِتْقِ رَقَبةٍ (٢)»، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، نَسْأَلُ اللَّهَ صِحَّةَ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَالِاعْتِقَادِ آمِين. ومنها الشُكر على المعروف (٣) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿هَلْ جَزَآءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ﴾ (٤) ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ (٥). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ لَا يَشْكُرُ اللَّهَ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٦)، وَلَفْظهُ: «مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ (٧)». • عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أُعْطِيَ عَطَاءً فَوَجَدَ فَلْيَجْزِ بِهِ وَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُثْنه فَإِنَّ مَنْ أَثْنَى فَقَدْ شَكَرَ وَمَنْ كَتَمَ فَقَدْ كَفَرَ (٨)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ

стр. 1684

وَابْنُ حِبَّانَ (١). • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ (٢) أَتَاهُ الْمُهاَجِرُونَ فَقَالُوا: ياَ رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأَيْناَ قَوْمًا أَبْذَلَ مِنْ كَثِيرٍ وَلَا أَحْسَنَ مُوَاسَاةً مِنْ قَلِيلٍ مِنْ قَوْمٍ نَزَلْناَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ (٣) لَقَدْ كَفَوْناَ الْمَؤُونَةَ وَأَشْرَكُوناَ فِي الْمَهْنَإِ (٤) حَتَّى لَقَدْ خِفْناَ أَنْ يَذْهَبُوا بِالْأَجْرِ كُلِّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا مَا دَعَوْتُمُ اللَّهَ لَهُمْ وَأَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ (٥)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٦) وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّناَءِ (٧)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

стр. 1685

الحذر من اللَّه والناس (١) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُوفُ بِالْعِبَادِ﴾ (٢). وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ (٣). • عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ (٤)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ (٥)» رَوَاهُ الثَلَاثَةُ (٦). • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «تَجِدُونَ النَّاسَ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَا يَجِدُ الرَّجُلُ فِيهَا رَاحِلَةً (٧)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ (٨). • عَنْ عَمْرِو بْنِ الْغَفْوَاءِ الْخُزَاعِي ﵁ قَالَ: دَعَانِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَنِي بِمَالٍ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ يَقْسِمُهُ فِي قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْفَتْحِ (٩)

стр. 1686

فَقَالَ: «الْتَمِسْ صَاحِبًا فَجَاءَنِي عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ» فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ ترِيدُ الْخُرُوجَ وَتَلْتَمِسُ صَاحِبًا، قُلْتُ: قَالَ: فَأَناَ لَكَ صَاحِبٌ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: قَدْ وَجَدْتُ صَاحِبًا، فَقَالَ: مَنْ؟ قُلْتُ: عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ، قَالَ: «إِذَا هَبَطْتَ بِلَادَ قَوْمِهِ فَاحْذَرْهُ فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ الْقاَئِلُ أَخُوكَ الْبِكْرِيُّ فَلَا تَأْمَنْهُ (١)» فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِالْأَبْوَاءِ (٢) قَالَ: إِنِّي أُرِيدُ حَاجَة إِلَى قَوْمِي بِوَدَّانَ (٣) فَتَلْبَثُ لِي (٤) قُلْتُ رَاشِدًا فَلَمَّا وَلَّى تَذَكَّرْتُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ فَشَدَدْتُ عَلَى بَعِيرِي أُوضِعُهُ حَتَّى خَرَجْتُ (٥) حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِالْأَصَافِرِ (٦) إِذَا هُوَ يُعاَرِضُنِي فِي رَهْطٍ (٧) فَأَوْضَعْتُ فَسَبَقْتُهُ فَلمَّا رَآنِي قَدْ فُتُّهُ انْصَرَفُوا وَجَاءنِي فَقَالَ: قَدْ كَانَتْ لِي إِلَى قَوْمِي حَاجَةٌ قُلْتُ: أَجَلَ وَمَضَيْنَا حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ فَدَفَعْتُ الْماَلَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ (٨)، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٩)، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

стр. 1687

حسن الظن باللَّه والناس (١) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ : أَناَ عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي (٢)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ (٣). • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «حُسْنُ الظَّنِّ مِنْ حُسْنِ الْعِبَادَةِ (٤)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٥)، نَسْأَلُ اللَّهَ الظَّنَّ الْحَسَنَ وَكَامِلَ التَّوَكُّلِ آمِين. كمال الدين في النصيحة (٦) • عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ (٧)»، قَالُوا: لِمَنْ ياَ رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لِلَّهِ وَكِتَابِهِ وَرَسُولِهِ وَأَئمَّةِ

стр. 1688

الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ (١)»، رَوَاهُ الخَمْسَةُ (٢). • عَنْ جَرِيرٍ ﵁ قَالَ: باَيَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَأَنْ أَنْصَحَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، قَالَ «فَكَانَ جَرِيرٌ إِذَا باَعَ أَوِ اشْتَرَى قَالَ (٣): «أَمَا إِنَّ الَّذِي أَخَذْناَ مِنْكَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِمَّا أَعْطَيْنَاكَ فاَخْتَرْ»، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ (٤). المستشار أمين (٥) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (٦) صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمُسْتَشَارُ مُؤَتَمنُ» (٧)، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٨). • وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أُفْتِيَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ»، زَادَ فِي روَايَةٍ: «وَمَنْ أَشَارَ عَلَى أَخِيهِ بِأَمْرٍ يَعْلَمُ أَنَّ الرُّشْدَ فِي غَيْرِهِ فَقَدْ خَانَهُ» (٩)، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ (١٠). نَسْأَلُ اللَّهَ حُسْنَ الرِّاوَيَةِ وَكَمَالَ الدِّرَايَةِ آمِين.

стр. 1689

الدال على الخير كفاعله (١) • عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ (٢) ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُبْدِعَ بِي فَاحْمِلْنِي (٣) قَالَ: «لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكَ عَلَيْهِ (٤) وَلكِنِ ائْتِ فُلَانًا فَلَعَلَّهُ أَنْ يَحْمِلَكَ» فَأَتَاهُ فَحَمَلَهُ (٥) فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فاَعِلِهِ (٦)»، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ (٧)، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. الدرجات العلا في حوائج الناس (٨) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْياَ

стр. 1690

نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كرَبِ يَوْمِ الْقيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْاخِرَةِ وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْياَ وَالْاخِرَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ (١)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ سَائِلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «وَتَصُومُ رَمَضَانَ»؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: سَأَلْتَ وَلِلسَّائِلِ حَقٌّ (٢) إِنَّهُ لَحَقٌّ عَلَيْنَا أَنْ نَصِلَكَ فَأَعْطَاهُ ثَوْبًا وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ كَسَا مُسْلِمًا ثَوْبًا (٣) إِلا كَانَ فِي حِفْظِ اللَّهِ مَا دَامَ مِنْهُ عَلَيْهِ خِرْقَةٌ»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الرَّقَائِقِ (٤). • عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ عن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ»، قَالُوا: بَلَى ياَ رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ (٥) فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ (٦)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٧)، وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ.

стр. 1691

العدل أساس الملك (١) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَآءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (٢) صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ: الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلانِ تَحاَبَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعاَ عَلَيْهِ وَتَفرَّقاَ عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَى حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفاَضَتْ عَيْنَاهُ (٣)»، رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَباَ دَاوُدَ. • عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي خُطْبَتِهِ: «أَلَا إِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي هذَا. كُلُّ مَالٍ نَحَلْتُهُ عَبْدًا حَلَالُ (٤) وَإِنِّي خَلَقْتُ

стр. 1692

عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ (١) وَإِنَّهُمْ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ (٢) وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ (٣) وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سْلْطَانًا. وَإِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ إِلا بَقَاياَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ (٤) وَقَالَ إِنَّماَ بَعَثْتُكَ لِأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بِكَ (٥) وَأَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْماَءُ تَقْرَؤُهُ ناَئماً وَيَقْظاَنَ (٦) وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُحَرِّقَ قُرَيْشاً (٧) فَقُلْتُ: «رَبِّ إِذًا يَثْلَغُوا رَأْسِي فَيَدَعُوهُ خُبْزَةً (٨)»، قَالَ اسْتَخْرِجْهُمْ كَمَا أَخْرَجُوكَ، وَاغْزُهُمْ نُغْزِكَ (٩)، وَأَنْفِقْ فَسَنُنْفِقَ عَلَيْكَ، وَابْعَثْ جَيْشًا نَبْعَثْ خَمْسَةً مِثْلَهُ (١٠)، وَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ، قَالَ وَأَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ: «ذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ مُتَصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ (١١)»، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبى وَمُسْلِمٍ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذو عِيَالٍ (١٢). قَالَ وَأَهْلُ النَّارِ خَمْسَةٌ: «الضَّعِيفُ الَّذِي لَا زَبْرَ لَهُ (١٣) الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعًا لَا يَبْتَغُونَ أَهْلًا وَلَا مَالًا، وَالْخَائنُ الَّذِي لَا يَخْفَى لَهُ طَمَعٌ وَإِنْ دَقَّ إِلا خَانَهُ (١٤)، وَرَجُلٌ لَا يُصْبِحُ وَلَا يُمْسِي إِلا وَهُوَ يُخاَدِعُكَ عَنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ (١٥)». وَذَكَرَ الْبُخْلَ أَوِ الْكَذِبَ (١٦)، وَالشِّنْظِيرُ الْفَحَّاشُ (١٧)، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ.

стр. 1693

خاتمة في المحبة (١) ملاك الدين في محبة اللَّه ورسوله (٢) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (٣) صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيماَنِ (٤)»: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا (٥)، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلا لِلَّهِ تَعَالَى (٦)، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَماَ يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ (٧)»، رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَباَ دَاوُدَ. • عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ لِلَّهِ وَأَعْطَى لِلَّهِ وَمَنَعَ لِلَّهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيماَنَ (٨)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٩). • عَنْ أَبِي ذَرَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ (١٠)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

стр. 1694

من أحب الله أحبه الله والعباد قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً﴾ (١). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ قَالَ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُنَادِي فِي السَّمَاءِ فَيَقُولُ (٢) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ، وَإِذَا أَبْغَضَ اللَّهُ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَيَقُولُ إِنِّي أُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضْهُ قَالَ فَيُبْغِضُهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُناَدِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضُوهُ، قَالَ فَيُبْغِضُونَهُ ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ الْبَغْضَاءُ فِي الْأَرْضِ (٣)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَبِي ذَرَ ﵁ قَالَ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ مِنَ الْخَيْرِ فَيَحْمَدُهُ النَّاسُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: «تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ (٤)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، نَسْأَلُ اللَّهَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ آمِين.

стр. 1695

من أحب قوماً حشر معهم (١) قاَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ (٢) ﴿فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ﴾ (٣) ﴿وَالشُّهَدَآءِ وَالصَّالِحِينَ﴾ (٤) ﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً﴾ (٥). • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ (٦) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ (٧)»، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: مَتَى السَّاعَةُ ياَ رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «مَا أَعْدَدْتُ لَهاَ»؟ قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهاَ مِنْ كَثِيرِ صَلَاةٍ وَلَا صَوْمٍ وَلَا صَدَقَةٍ وَلكِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ (٨)»، زَادَ فِي رِوَايَةٍ فَقُلْنَا: وَنَحْنُ كَذلِكَ قَالَ: «نَعَمْ»، فَفَرِحْنَا يَوْمَئِذٍ فَرَحًا شَدِيدًا (٩)، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1696

محبة الصالحين وزيارتهم ومجالستهم غنيمة كبرى • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «النَّاسُ مَعَادِنُ كَمَعَادِنُ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ خِيَارُهُمْ فِي الْجاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا (١) وَالْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَماَ تَعاَرَفَ مِنْهاَ ائْتَلَفَ وَمَا تَناَكَرَ مِنْهاَ اخْتَلَفَ (٢)»، رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ (٣). • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخُالِلُ (٤)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٥). • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تُصَاحِبْ إِلا مُؤْمِنًا وَلَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلا تَقِيٌّ (٦)». • عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَحَبَّ الرَّجُلُ أَخَاهُ فَلْيُخْبِرْهُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ (٧)»، رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ (٨). وَقَالَ أَنَسٌ ﵁: كَانَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقَالَ (٩): ياَ رَسُولَ اللَّهِ

стр. 1697

إِنِّي لَأُحِبُّ هذَا، قَالَ: «أَعْلَمْتَهُ»؟ قَالَ: لَا، قَالَ: «أَعْلِمْهُ»، فَلَحِقَهُ فَقَالَ لَهُ: إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ فَقَالَ: «أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ (١)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. • عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّماَ مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَناَفِخِ الْكِيرِ (٢) فَحَامِلُ المِسْكِ إِمَا أَنْ يُحْذِيَكَ (٣) وَإِمَّا أَنْ تَبْتاَعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً (٤)»، رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ (٥). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «زَارَ رَجُلٌ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى فَأَرْصَدَ اللَّهُ لَهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا (٦) فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَخًا لِي فِي هذِهِ الْقَرْيةِ، قَالَ: «هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهاَ؟ (٧) قَالَ: لَا، غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللَّهِ قَالَ: فَإِنِّي رَسُولَ اللَّهِ إِلَيْكَ بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَماَ أَحْبَبْتَهُ فِيهِ (٨)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ عَادَ مَرِيضًا أَوْ زَارَ أَخًا لَهُ فِي اللَّهِ نَادَاهُ مُنَادٍ أَنْ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ وَتَبَوَّأْت مِنَ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا (٩)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ.

стр. 1698

المتحابون في ظل العرش يوم القيامة (١) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: «أين المتحابون بجلالي (٢) الْيوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلا ظِلِّي» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَلَفْظُهُ: «قَالَ اللَّهُ : المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء (٣)». • عَنْ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِنْ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ لَأُناَسًا مَا هُمْ بِأَنْبِياَءَ وَلَا شُهَدَاءَ يغَبْطُهُمُ الْأَنْبِياَءُ وَالشُّهَدَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَكَانِهِمْ من اللَّهِ تَعَالَى»، قَالُوا: ياَ رَسُولَ اللَّهِ تُخْبِرُناَ مَنْ هُمْ؟ قَالَ: «هُمْ قَوْمٌ تَحَابُّوا بِرُوحِ اللَّهِ (٤) عَلَى غَيْرِ أَرْحَامٍ بَيْنَهُمْ وَلَا أَمْوَالٍ يَتعَاَطَوْنَهاَ (٥) فَوَاللَّهِ إِنَّ وُجُوهَهُمْ لَنُورٌ وَإِنَّهُمْ لَعَلَى نورٍ (٦) لَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ وَلَا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنَ النَّاسُ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٧)، نَسألُ اللَّهَ كَماَلَ الْأَمْنِ وَالْإِيماَنِ وَالْيَقِينِ آمِين.

стр. 1699

التوسط في الحب مطلوب • عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «حُبُّكَ الشَّيْءَ يُعْمِي وَيُصِمُّ (١)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ (٢). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا (٣) عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا. وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا (٤)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبيْهَقِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. عدد أحاديث كتاب البر والأخلاق مائتان وخمسة وسبعون حديثًا فقط.

стр. 1700

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كتاب الأذكار والأدعية والاستغفار والتوبة (١) وفيه خمسة أبواب وخاتمة الباب الأول: في فضائل الذكر والذاكرين (٢) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ (٣). وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ (٤). وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً﴾ (٥) صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَقُولُ اللَّهُ أَناَ عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي (٦). وَأَناَ مَعَهُ حِينَ يَذكُرُنِي (٧). فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي (٨)

стр. 1701

وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإِ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإِ خَيْرٍ مِنْهُ (١) وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتاَنِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً (٢)»، رَوَاهُ الشَّيْخَان وَالتِّرْمِذِيُّ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ مَلَلائِكَةً يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكُرِ (٣). فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَناَدَوْا هَلمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ (٤). قَالَ فَيَحُفُّونَهُمْ بأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْياً (٥) قَالَ: فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ مَا يَقُولُ عِبَادِي (٦) قاَلُوا يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيَحْمَدُونَك وَيُمَجِّدُونَكَ. قَالَ: فَيَقُولُ هَلْ رَأَوْنِي فَيَقُولونَ لَا وَاللَّهِ مَا رَأَوْكَ. قَالَ: فَيقُولُ كَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي قَالَ يَقُولُونَ لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ لَكَ عِباَدَة وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيدًا وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحًا، قَالَ: يَقُولُ فَمَا يَسْأَلونِي قَالَ يَقُولونَ يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ. قَالَ يَقُولُ وَهَلْ رَأَوْهَا قَالَ: يَقُولونَ لَا وَاللَّهِ ياَ رَبِّ مَا رأَوْهاَ. قَالَ يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ أَنْهُمْ رَأَوْهَا. قَالَ يَقُولونَ لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَلَيْهاَ حِرْصًا وَأَشَدَّ لَهاَ طَلَبًا وَأَعْظَمَ فِيهاَ رَغْبَةً، قَالَ فَمَّمِ يَتَعَوَّذُونَ، قَالَ يَقُولُونَ مِنَ النَّارِ، قَالَ يَقُولُ وَهَلْ رَأَوْهَا. قَالَ يَقُولُونَ لَا وَاللَّهِ مَا رَأَوْهَا يَقُولُ «فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا» قَالَ يَقُولُونَ

стр. 1702

«لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهاَ فِرَارًا وَأَشَدَّ مِنْهاَ مَخاَفَةً». قَالَ فَيَقولُ «فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ (١)». يَقُولُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فِيهِمْ فُلَانٌ لَيْسَ مِنْهُمْ إِنَّماَ جَاء لِحَاجَةٍ. قَالَ: «هُمُ الْجُلَسَاءُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ (٢)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ الْبَيتِ الَّذِي يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ وَالْبَيْتِ الَّذِي لَا يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ (٣)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ (٤) وَهُو عَلَى كلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقاَبٍ (٥) وَكتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطاَنِ يَوْمَهُ ذلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ. وَمَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّه وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطاَياَهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ (٦)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَلِمُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ: «مَنْ قَالَ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يْحيي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ أَرْبَعَةَ أَنْفُسٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ (٧)». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكرُونَ اللَّهَ إِلا حَفتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ

стр. 1703

وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ (١)». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ»، قاَلُوا: وَمَا الْمُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ (٢)». • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قالَ: خَرَجَ مُعَاوَيَةُ عَلَى حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: «مَا أَجْلَسَكُمْ»؟ قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ، قَالَ: «آللِّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلا ذَاكَ (٣)»؟ قَالُوا: وَاللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلا ذَاكَ، قَالَ: «أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تهْمَةً لَكُمْ وَمَا كَانَ أَحَدٌ بِمَنْزِلَتِي مِنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَقَلَ عَنْهُ حَدِيثًا مِنِّي (٤)» وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلَى حَلَقْةٍ مِن أَصْحَابِهِ فَقَالَ: «مَا أَجْلَسَكُمْ»؟ قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ وَنَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا للإِسْلَامِ وَمَنَّ بِهِ عَلَيْنَا قَالَ: «آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلا ذَاكَ» قَالُوا: وَاللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلا ذَاكَ قَالَ: «أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَخلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ وَلكِنَّهُ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ (٥)» رَوى الثَّلَاثَةَ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ.

стр. 1704

• عَنْ حَنْظَلَةَ الأُسَيْدِيِّ ﵁ وَكَانَ مِنْ كتَّابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ قُلْتُ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ نَافَقَ حَنْظَلَةُ قَالَ: «وَمَا ذَاكَ»؟ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَكُونُ عِنْدَكَ تُذَكَرُناَ بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ حَتَّى كَأَنَّا رَأْيُ عَيْنٍ فَإِذَا خَرَجْناَ مِنْ عِنْدِكَ عَافَسْنَا الْأَزْواجَ وَالْأَوْلَادَ وَالضَّيْعاَتِ نَسِيناَ كَثيرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيدِهِ إِنْ لوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي وَفِي الذِّكْر لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى فُرُشِكمْ وَفِي طُرُفِكمْ وَلكِنْ يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (١)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الرَّقَائِقِ وَلَفْظ الأَخِيرِ: «لَوْ تَدُومُونَ عَلَى الْحَالِ الَّذِي تَقُومُونَ بِهَا مِنْ عِنْدِي لَصَافَحَتْكمُ الْمَلَائِكَةُ فِي مَجَالِسِكُمْ وَفِي طُرُقِكُمْ وَعَلَى فُرُشِكُمْ وَلكِنْ يَا حَنْظَلَة سَاعَةً وَسَاعَةً وَسَاعَةً». • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا جَلَسَ قَوْمٌ مجْلِسًا لَمْ يَذْكرُوا اللَّهَ فِيهِ وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ إِلا كَان عَلَيْهِمْ تِرَةً فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ (٢)». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا قَالَ عَبْدٌ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ قَطُّ مُخْلِصًا إِلا

стр. 1705

فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ حَتَّى تفْضِيَ إِلَى الْعَرْشِ مَا اجّتُنِبَتِ الْكَبَائرُ (١)». • عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا مَرَرْتُمْ بِرياَضِ الْجَنَّةِ فاَرْتَعُوا» قَالُوا: وَمَا رِياَضُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: «حَلَقُ الذِّكْرِ (٢)». وَقَالَتْ عَائِشَة ﵂: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْياَنِهِ (٣). • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَفْضَلُ الذِّكْرِ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ (٤) وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ (٥)». وَقَالَ رَجُلٌ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ قَدْ كَثرَتْ عَلَيَّ فَأَخْبِرْنِي بشَيْءٍ أَتَشَبَّثُ بِهِ قَالَ: «لَا يَزَالُ لِسَانكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ (٦)». • عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكمْ وَأَزْكَاهَا عَنْدَ مَلِيِككمْ (٧)، وأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكمْ، وَخَيْرٍ لكمْ مِنْ إِنْفاَقِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ (٨) وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ» قَالُوا: بَلَى ياَ رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى». • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبُيَّ ﷺ : أَيُّ الْعِبَادَةِ أَفْضَلُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ» قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمِنَ الْغَازِي فِي سَبيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَوْ ضَرَبَ بِسَيْفِهِ فِي الْكفَّارِ وَالْمُشْرِكِينَ حَتَّى يَنْكَسِرَ وَيَخْتَضِبَ دَمًا لَكَانَ الذَّاكِرُونَ اللَّهَ أَفْضَلَ مِنْهُ دَرَجَةً (٩)».

стр. 1706

• عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ قَالَ أَشْهَدُ أَن لا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ إِلهًا وَاحِدًا أَحَدًا صَمَدًا لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ». • عَنْ عَلِيَ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَا أُعَلَّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ وَإِنْ كُنْتَ مَغْفُورًا لَكَ (١)» قَالَ: «قُلْ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ الْعَظِيمُ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ»، رَوَى هذِهِ الْعَشْرَةَ التِّرْمِذِيُّ (٢). أسماء الله الحسنى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَللَّهِ الأَسْمَآءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ (٣). وَقَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَآءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (٤) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مَنْ حَفِظَهاَ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ (٥)، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.

стр. 1707

• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّة (١): هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلهَ إِلا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ (٢) الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ (٣) الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ (٤)

стр. 1708

الْخَالِقُ الْباَرِئُ الْمُصَوِّرُ (١) الْغَفَّارُ الْقَهَّارُ الْوَهَّابُ الرَّزَّاق (٢) الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ الْقاَبِضُ الْباَسِطُ (٣) الْخَافِضُ الرَّافِعُ الْمُعِزُّ الْمُذِلُّ (٤) السَّمِيعُ (٥) الْبَصِيرُ الْحكَمُ الْعَدْلُ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ

стр. 1709

الْحَلِيمُ (١) الْعَظِيمُ الْغَفُورُ الشَّكُورُ الْعَلِيُّ (٢) الْكَبِيرُ الْحَفِيظُ الْمُقِيتُ الْحَسيبُ الْجَلُيلُ الْكَرِيمُ (٣) الرَّقِيبُ الْمُجِيبُ الْوَاسِعُ الْحَكِيمُ الْوَدُودُ الْمَجِيدُ الْباَعِثُ الشَّهِيدُ الْحَقُّ الْوَكِيلُ الْقَوِيُّ الْمَتِينُ (٤)

стр. 1710

الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ الْمُحْصِي الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ (١) الْمُحْيِي الْمُمِيتُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الْوَاجِدُ الْماَجِدُ الْوَاحِدُ (٢) الصَّمَدُ الْقَادِرُ الْمُقْتَدِرُ الْمُقَدِّمُ الْمُؤَخِّرُ (٣) الْأَوَّلُ الْاخرُ الظَّاهِرُ الْباَطِنُ الْوَالِي الْمُتَعَالِي (٤)

стр. 1711

الْبَرُّ التَّوَّابُ الْمُنْتَقِمُ الْعفُوُّ الرَّؤوفُ (١) مَالِكُ الْمُلِك ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٢) الْمُقْسِطُ الْجِامِعُ الْغَنِيُّ الْمُغْنِي الْماَنِعُ الضَّارُّ النَّافِعُ (٣) النُّورُ الْهاَدِي الْبَدِيعُ الْباَقِي الْوَارِثُ الرَّشِيدُ الصَّبُورُ (٤)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ (٥).

стр. 1712

الاسم الأعظم (١) • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَمِعَ رَجُلاً يَقُولُ: الَّلهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلهَ إِلا أَنْتَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ فَقَالَ: «لَقَدْ سَأَلْتَ اللَّهَ بِالاسْمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ (٢)»، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٣). • عَنْ أَسْماَءَ بِنْتِ يَزِيدَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ فِي هَاتَيْنِ الْايَتَيْنِ» ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ وَفَاتِحَةُ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ ﴿الم * اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (٤) رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٥). • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ وَرَجْلٌ يُصَلِّي ثُمَّ دَعَا: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلهَ إِلا أَنتَ الْمَنَّان بَدِيعَ السَّموَاتِ وَالْأَرْضِ ياَ ذَا الْجَلالِ وَالْإِكْرَامِ ياَ حَيُّ ياَ قَيُّومُ (٦) فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَىَ»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٧).

стр. 1713

الباب الثاني: في فضل التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿سَبَّحَ للَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (١). وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ﴾ (٢) وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ﴾ (٣) وَجَعَلَ الظُّلُمَتِ وَالنُّورَ (٤) ﴿ثْمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ (٥)، صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كلِمَتاَنِ خَفِيفَتاَنِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتاَنِ فِي المِيزَانِ (٦) حَبِيبَتاَنِ إِلَى الرَّحْمن: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيم (٧)» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا مَرَرْتُمْ بِرِياَضِ الْجَنَّةِ فاَرْتَعُوا»،

стр. 1714

قُلْتُ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا رِياَضُ الْجنَّةِ؟ قَالَ: «الْمَسَاجِدُ»، قُلْتُ: وَمَا الرَّتْعُ؟ قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ (١)» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. • عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ ﵁ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ» فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ كَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُناَ أَلْفَ حَسَنَةٍ قَالَ: «يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ فَيُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ وَيُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ خَطِيئَةٍ (٢)». • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَأَنْ أَقُولَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ (٣)»، رَوَاهُماَ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَبِي ذَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَحَبْ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ»؟ قُلْتُ: أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «إِنَّ أَحَبَّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ (٤)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَلَفْظُهُ: «أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ مَا اصْطَفَى اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: سُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ (٥)». • عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّة (٦)». • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ

стр. 1715

أَقرِئْ أُمَّتكَ مِنِّي السَّلَامَ وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الْجَنَّةَ طَيِّبَةُ التُّرَبِة (١) عَذْبَةُ الْماَءِ وَأَنَّهاَ قِيعَانٌ (٢) وَأَنَّ غِرَاسَهَا: «سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكَبَرُ (٣)». • عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ لِأَصْحَابِهِ: «قُولوا سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ مَنْ قَالهاَ مَرَّةً كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا وَمَنْ قَالَهاَ عَشْرًا كُتِبَتْ لَهُ مِائَةً وَمَنْ قَالَهاَ مِائَةَ كُتِبَتْ لَهُ أَلْفاً وَمَنْ زَادَ زَادَهُ اللَّهُ وَمَنِ اسْتَغْفَرَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ (٤)» رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ التِّرْمِذِيُّ (٥). عد التسبيح وأصل السبحة (٦) • عَنْ يُسَيْرَةَ (٧) ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُنَّ (٨) أَنْ يُرَاعِينَ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّقْدِيسِ وَالتَّهْلِيلِ (٩) وَأَنْ يَعْقِدْنَ بِالْأَناَمِلِ (١٠) فإِنَّهُنَّ مَسْؤولَاتٌ مُسْتنْطَقَاتٌ (١١).

стр. 1716

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ﵄ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ بِيَمِينِهِ (١) رَوَاهُمَا أَصْحَابُ السُّنَنِ (٢). • عَنْ جُوَيْرِيَةَ (٣) ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةً حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ وَهِيَ فِي مَسْجِدِهَا (٤) ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى وَهِيَ جَالِسَةٌ فَقَالَ: «مَا زِلْتِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فاَرقْتكِ عَلَيْها»؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَوْ وُزِنَتْ بِماَ قُلْتِ مُنْذ الْيَوْمِ، لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضاَ نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمدَادَ كَلِمَاتِهِ (٥)»، رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ (٦) وَبَيْنَ يَدَيْهاَ نَوًى أَوْ حَصًى تسَبِّحُ بِهِ فَقَالَ: «أُخْبِرْكِ بِماَ هُوَ أَيْسَرُ عَلَيْكِ مِنْ هذَا أَوَ أَفْضَلُ: سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي السَّمَاءِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي الْأَرْضِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ بَيْنَ ذلِكَ وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا هُوَ خَالِقٌ (٧) وَاللَّهُ أَكْبَرُ مِثْلُ ذلِكَ (٨) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِثْلُ ذلِكَ وَلَا إِله إِلا اللَّهُ مِثْلُ ذلِكَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ مِثْلُ ذلِكَ (٩)»، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ.

стр. 1717

لا حول ولا قوة إلا بالله من كنوز الجنة (١) • عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ فِي عَقَبَةٍ أَوْ قَال فِي ثَنِيَّةٍ (٢) فَلَمَّا علَا عَلَيْهاَ رَجُلٌ نَادَى فَرَفَعَ صَوْتَهُ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبِرُ قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَغْلَتِهِ قَالَ: «فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا (٣)» ثُمَّ قَالَ: «ياَ أَبَا مُوسى أَوْ ياَ عَبْدَ اللَّهِ أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ (٤)»؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ (٥)»، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ وَلِلتِّرْمِذِيِّ (٦): «مَا عَلَى الْأَرْضِ أَحَدٌ يَقُولُ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ إِلا كُفِّرَتْ عَنْهُ خَطاَياَهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ». • عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ﵄ أَنَّ أَبَاهُ دَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَخْدِمُهُ قَالَ: فَمَرَّ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ صَلَّيْتُ فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ (٧) وَقَالَ: «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى باَبٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ» قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ (٨)».

стр. 1718

وَقَالَ صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ ﵁: مَا نَهَضَ مَلَكٌ مِنَ الْأَرْضِ حَتَّى قَالَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ (١). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَكْثِرْ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ فَإِنَّهاَ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ». وَقَالَ مَكْحُولٌ ﵁: «فَمَنْ قَالَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ وَلَا مَنْجَا مِنَ اللَّهِ إِلا إِلَيْهِ (٢) كَشَفَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعِينَ باَباً مِنَ الضُّرِّ أَدْناَهُنَّ الْفَقْرُ (٣)»، رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ التِّرْمِذِيُّ (٤). الذكر والتسبيح عقب الصلاة (٥) • عَنْ أَبِي ذَرَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَهُوَ ثاَنِي رِجْلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَتَكلَّمَ (٦) لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ (٧) وَمُحِيَتْ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ وَكَانَ يَوْمَهُ ذلِكَ فِي حِرْزٍ مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَحُرِسَ مِنَ الشَّيْطَانِ (٨) وَلَمْ يَنْبَغِ لِذَنْبٍ أَنْ يُدْرِكَهُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ إِلا الشِّرْكُ بِاللَّهِ تَعَالَى (٩)». • عَنْ عُمَارَةَ بْنِ شُبَيْبٍ السَّبَإِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ

стр. 1719

لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ عَلَى أَثَرِ الْمَغْرِبِ (١) بَعَثَ اللَّهُ مَسْلَحَةً يَحْفَظونَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُصْبِحَ (٢) وَكَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهاَ عَشْرَ حَسَنَاتٍ مُوجِبَاتٍ (٣) وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ مُوبِقاَتٍ (٤) وَكَانَتْ لَهُ بِعَدْلِ عَشْرِ رِقاَبٍ مُؤْمِنَاتٍ (٥)»، رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (٦). • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَصْلَتَانِ أَوْ خَلَّتاَنِ لَا يُحاَفِظُ عَلَيْهِماَ عَبْدٌ مُسْلِمٌ إِلا دَخَلَ الْجَنَّةَ هُمَا يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِماَ قَلِيلٌ، يُسَبِّحُ فِي دُبُرِ كلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا وَيَحْمَدُ اللَّهَ عَشْرًا وَيُكَبِّرُ عَشْرًا (٧) فَذلِكَ خَمْسُونَ وَمِائَةٌ بِاللِّسَانِ (٨) وَأَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ فِي الْمِيزَانِ (٩) وَيُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ إِذَا أَخَذَ مَضْجعهُ وَيَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَيُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَذلِكَ مِائَةٌ بِاللِّسَانِ وَأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ» فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَعْقِدُهَا بِيَدِهِ (١٠)، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ هُمَا يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِماَ قَلِيلٌ؟ قَالَ: «يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فِي مَنَامِهِ فَيُنَوِّمُهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهُ (١١) وَيَأْتيهِ فِي صَلَاتِهِ فَيُذَكِّرُهُ حَاجَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهاَ (١٢)»، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (١٣).

стр. 1720

التسبيح والذكر في الصباح والمساء (١) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيّاً وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ (٢) صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلا أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. • عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِي بِكَلِماَتٍ أَقُولهُنَّ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ قَالَ: «قلِ الَّلهُمَّ فاَطِرِ السَّمَواتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهاَدَةِ رَبَّ كلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ (٣) أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلا أَنْتَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطاَنِ وَشِرْكِهِ (٤)» قَالَ: «قلْهاَ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ». • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ: «الَّلهُمَّ بِكَ أَصْبَحْناَ وَبِكَ أَمْسَيْناَ وَبِكَ نَحْياَ وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ النُّشُورُ (٥) وَإِذَا أَمْسَى قَالَ: «الَّلهُمَّ بِكَ أَمْسَيْناَ وَبِكَ نَحْياَ وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ النُّشُورُ». • عَنْ ثَوْباَنَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى: رضيناَ بِاللَّهِ رَبّاً (٦) وَبِالْإِسْلَامِ دِيناً وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، إِلا كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُرضيهُ (٧)».
следующие страницы →