← Книги сунны

Книги сунны · id 751

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

منصور ناصف

Полный текст (2 057 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

فَقَالَتْ لِي زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ (١) إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ هذَا الِاسْمِ وَسُمِّيتُ بَرَّةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمُ اللَّهُ أَعْلَمُ بِأَهْلِ الْبِرِّ مِنْكُمْ» فَقاَلوا: بِمَ نسَمِّيهاَ؟ قَالَ: «سَمُّوهَا زَيْنَبَ (٢)». • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قاَلَ: كَانَتْ جُوَيْرِيَةٌ اسْمُهاَ بَرَّةُ فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جُوَيْرِيَةَ وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُقاَلَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ بَرَّةَ (٣)، رَوَاهُماَ الثَّلَاثَة. • عَنْ أُسَامَةَ بْنِ أَخْدَرِيَ ﵁ (٤) أَنَّ رَجُلًا يُسَمَّى أَصْرَمَ كَانَ فِي النَّفَرِ الَّذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقاَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا اسْمُكَ»؟ قَالَ: أنَا أَصْرَمُ قَالَ: «بَلْ أَنْتَ زُرْعَةُ (٥)». • عَنْ شُرَبْحِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ أَبِيهِ ﵄ أَنَّهُ لَمَّا وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مَعَ قَوْمِهِ سَمِعَهُمْ يُكَنُّونَهُ بِأَبِي الْحَكَمِ (٦) فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقاَلَ: «إِنَّ اللَّهَ هُوَ اْلحَكَمُ وَإِلَيْهِ الْحُكْمُ (٧) فَلِمَ تُكَنَّى أَباَ الْحَكَمِ فَقَالَ: إِنَّ قَوْمِي إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَتَوْنِي فَحَكَمْتُ بَيْنَهُمْ فَ رضي كِلَا الْفَرِيقَيْنِ» فَقاَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا أَحْسَنَ هذَا فَماَ لَكَ مِنَ الْوَلَدِ» قاَلَ: لِي شُرَيْحٌ وَمُسْلِمٌ وَعَبْدُ اللَّهِ قاَلَ: «فَمَنْ أَكْبَرُهُمْ»؟ قاَلَ: قُلْتُ شُرَيْحٌ قاَلَ: «فَأَنْتَ أَبُو شُرَيْحٍ (٨)».

стр. 1892

وَقَالَ مَسْرُوقٌ: لَقِيتُ عُمَرَ ﵄ فَقاَلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ قاَلَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْأَجْدَعُ شَيْطَانٌ (١)»، رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ أَبُو دَاوُد (٢). وَغَيَّرَ النَّبِيُّ ﷺ اسْمَ العَاصِ وَعَزِيزٍ وَعَتَلَةَ وَشَيْطاَنٍ وَالْحَكَمِ وَغرَابٍ وَحُباَبٍ (٣) وَشِهاَبٍ فَسَمَّاهُ هِشَامًا (٤) وَسَمَّى حَرْبًا سَلْمًا وَسَمَّى الْمُضْطَجِعَ الْمُنْبَعِثَ وَأَرْضًا تُسَمَّى عَفِرَةَ سَمَّاهَا خَضِرَةَ (٥) وَشُعَبَ الضَّلَالَةِ سَمَّاهَا شُعَبَ الْهُدَى (٦) وَبَنِي الزِّنْيَةِ وَبَنِي مُغْوِيَةَ سَمَّاهُماَ بَنِي الرِّشْدَةِ (٧)، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٨). اللقب والكنية (٩) • عَنْ أَبِي جَبِيرَةَ بْنِ الضَّحَّاكِ ﵁ قَالَ: فِيناَ فِي بَنِي سَلِمَةَ نَزَلَتْ هذِهِ الْايَة فَإِنَّهُ قَدِمَ عَلَيْناَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَيْسَ مِنَّا رَجُلٌ إِلا وَلَهُ اسْماَنِ أَوْ ثَلَاثَةٌ (١٠) فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «ياَ فُلَان» فَيَقُولونَ: مَهْ ياَ رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ يَغْضَبُ مِنْ هذَا الِاسْمِ (١١) فَنَزَلَتْ

стр. 1893

﴿وَلَا تَنَابَزُواْ بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإَيمَانِ (١)﴾، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٢). • عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قاَلَ: إِنْ كَانَتْ أَحَبَّ أَسْمَاءِ عَلِيَ ﵁ إِلَيْهِ لَأَبُو تَرَابٍ وَإِنْ كَانَ لَيَفْرَحُ أَنْ يُدْعَى بِهاَ وَمَا سَمَّاهُ أَباَ ترَابٍ إِلا النَّبِيُّ ﷺ (٣) غَاضَبَ يَوْمًا فَاطِمَةَ فَخَرَجَ فاَضْطَجَعَ إِلَى الْجِدَارِ فِي الْمَسْجِدِ فَتَبِعَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَوَجَدَهُ مُضْطَجِعًا وَقَدِ امْتَلَأَ ظَهْرُهُ تَرَابًا فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ ظَهْرِهِ وَيَقُولُ: «اجْلِسْ ياَ أَباَ ترَابٍ (٤)» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (٥). • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ عَلَيْنَا وَلِي أَخٌ صَغِيرٌ يُكَنَّى أَباَ عُمَيْرٍ وَكَانَ لَهُ نُغَرٌ يَلْعَبُ بِهِ (٦) فَمَاتَ فَدَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ فَرَآهُ حَزِينًا فَقَالَ: «مَا شَأْنهُ»؟ قَالُوا: مَاتَ نغَرُهُ، فَقَالَ: «ياَ أَباَ عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ (٧)»، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ (٨). وَقاَلَتْ عَائِشَةُ ﵂: ياَ رَسُولَ اللَّهِ كلُّ صَوَاحِبِي لَهُنَّ كُنًى، قاَلَ: «فاَكْتَنِي بِابْنِكِ عَبْدِ اللَّهِ فَكَانَتْ تُكَنَّى بِأُمِّ عَبْدِ اللَّهِ (٩)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَالِحٍ.

стр. 1894

يجوز النداء بالترخيم (١) • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قاَلَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ياَ عَائِشُ هذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئكِ السَّلَامَ» قُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ (٢). وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ قاَلَ لِي النَّبِيُّ ﷺ : «ياَ أَباَ هِرَ (٣)»، رَوَاهُماَ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فِي الثَّقَلِ (٤) وَأَنْجَشَةُ غلَامُ النَّبِيِّ ﷺ يَسُوقُ بِهِنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ياَ أَنْجَشَ رُوَيْدَكَ سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ (٥)»، رَوَاهُ البُخَارِيُّ هُنَا وَمُسْلِمٌ فِي الْفَضَائِلِ، نَسْأَلُ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ الْعِلْمَ النَّافِعَ آمِين.

стр. 1895

الفصل السادس: في الشعر والغناء ونحوهما (١) الشعر في أصله لا ينبغي (٢) قاَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ (٣)﴾. وَقاَلَ تَعَالَى: ﴿وَالشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (٤)﴾ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلّ وَادٍ يَهِيمُونَ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (٥) إِلاَّ الَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ وَذَكَرُواْ اللَّهَ كَثِيراً وَانتَصَرُواْ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ (٦) صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَانْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكِمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا (٧)»، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ.

стр. 1896

• عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ نسِيرُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْعَرْجِ (١) إِذْ عَرَضَ شَاعِرٌ يُنْشِدُ (٢) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خُذوا الشَّيْطَانَ أَوْ أَمْسِكُوا الشَّيْطَانَ (٣)»، لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ رَجُلٍ قَيْمًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. النبي ﷺ قاله متمثلاً (٤) • عَنْ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ يَمْشِي إِذْ أَصَابَهُ حَجَرٌ فَعَثَرَ فَدَمِيَتْ إِصْبَعُهُ (٥) فَقَالَ: هَلْ أَنْتِ إِلا إِصْبَعٌ دَمِيتِ … وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ (٦) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَسُئِلَتْ عَائِشَةُ ﵂: هَلْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَمَثَّلُ بِشَىْءٍ مِنَ الشِّعْرِ؟ قَاَلَتْ: كَانَ يَتَمَثَّلُ بِشِعْرِ ابْنِ رَوَاحَةَ وَيَتَمَثَّلُ وَيَقُولُ: وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تزَوِّدِ (٧)، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٨). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالهَا الشَّاعِرُ كَلِمَةُ لَبِيدٍ: أَلَا كُلُّ شَىْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ باَطِلٌ (٩)، وَكَادَ أُمَيَّةُ بْنُ الصَّلْتِ أَنْ يُسْلِمَ (١٠)، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.

стр. 1897

إن من الشعر حكمة (١) • عَنْ أُبِيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً (٢)»، رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: جَاء أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ (٣) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا (٤)»، وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكَمًا. • عَنْ برَيْدَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا، وَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ جَهْلًا، وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكَمًا، وَإِنَّ مِنَ الْقَوْلِ عِيَالًا (٥)». قَالَ صَعْصَعةُ (٦): أَمَّا قَوْلُهُ إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا فَالرَّجُلُ يَكون عَلَيْهِ الْحَقُّ وَهُوَ أَبْيَنُ مِنْ صَاحِبِ الْحَقِّ (٧) فَيَسْحَرُ الْقَوْمَ بِبَيَانِهِ فَيَذْهَبُ بِالْحَقِّ، وَأَمَّا قَوْلهُ إِنَّ مِنَ الْعِلْمِ جَهْلًا فَالْعاَلِمُ يَتَكَلَّفُ إِلَى عِلْمِهِ مَا لَا يَعْلَمُ فَيُجَهِّلُهُ ذلِك (٨)، وَأَمَّا قَوْلهُ إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكَمًا فَهِيَ الْمَوْعِظَة وَالْأَمْثَالُ الَّتِي يَتَّعِظ بِهاَ النَّاسُ، وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنَّ مِنَ الْقَوْلِ عِيَالًا فَعَرْضكَ حَدِيثَكَ عَلَى مَنْ لَيْسَ مِن شَأنِهِ أوْ لَا يُرِيدُهُ (٩)، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (١٠)، نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ آمِين.

стр. 1898

إنشاد الشعر بحضور النبي ﷺ (١) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَخَالَكُمْ لَا يَقُولُ الرَّفَثَ (٢)» وَهُوَ ابْنُ رَوَاحَةَ قَالَ (٣) ﵁: وَفِينَا رَسُولُ اللَّهِ يَتْلُو كِتَابَهُ … إِذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنَ الْفَجْرِ سَاطِعُ (٤) أَرَاناَ الْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقلوبْنَا … بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ (٥) يَبِيتُ يجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ … إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالْكَافِرِينَ الْمَضَاجِعُ (٦) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ إِنَّهُ قَالَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: نَشَدْتكَ اللَّهَ هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَا حَسَّانُ أَجِبْ عَنْ رَسُولَ اللَّهِ (٧) اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ (٨)»، قاَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نَعَمْ. • وَعَنْهُ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ النَّبِيِّ ﷺ فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَكَيْفَ بِنَسَبِي» فَقُلْتُ: لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَماَ تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ الْعَجِينِ (٩). وَقاَلَ عُرْوَةُ ﵁: ذَهَبْتُ أَسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: لَا تَسُبَّهُ فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (١٠)، رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ الشَّيْخَانِ (١١). • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَضَعُ لِحَسَّانَ مِنْبرًا فِي الْمَسْجِدِ يَقُومُ عَلَيْهِ قائمًا يُفاخِرُ أَوْ يُنافِحُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (١٢) وَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ حَسَّانَ بِرُوحِ الْقُدُسِ

стр. 1899

مَا يُفاَخِرُ أَوْ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ (١). • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ يَمْشِي وَيَقُولُ: خَلُّوا بَنِي الْكفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ … الْيَوْم نَضْرِبْكمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ (٢) ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ … وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ (٣) فَقالَ لَهُ عُمَرُ: ياَ بْنَ رَوَاحَةَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِي حَرَمِ اللَّهِ تَقُولُ الشِّعْرَ، فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «خَلِّ عَنْهُ ياَ عُمَرُ فَلَهِيَ أَسْرَعُ فِيهِمْ مِنْ نَضْحِ النَّبْلِ (٤)». وَقالَ جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ ﵁ جَالَسْتُ النَّبِيِّ ﷺ أَكْثَرَ مِنْ مَائَةِ مَرَّةٍ فَكَانَ أَصْحَابُهُ يَتَناَشَدُونَ الشِّعْرَ (٥) وَيَتَذَاكَرُونَ أَشْياَءَ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ (٦) وَهُوَ سَاكِتٌ وَرَبَّمَا تَبَسَّمَ مَعَهُمْ (٧)، رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (٨). • عَنْ عَمْرِو بْنِ الشِّرِيدِ ﵄ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَدِفْتُ النَّبِيِّ ﷺ (٩) فَقَالَ: «هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ شَيْءٌ»؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قاَلَ: هِيهِ فَأَنْشَدْتُهُ بَيْتًا فَقاَلَ: «هِيهِ» ثُمَّ أَنْشَدْتُهُ بَيْتًا فَقالَ: «هِيهِ» حَتَّى أَنْشَدْتُهُ مِائَةَ بَيْتٍ (١٠)، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

стр. 1900

التشدق بالكلام مذموم والتجوز فيه ممدوح (١) • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ الذَّي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ تَخَلُّلَ الْباَقِرَةِ بِلِسَانِهَا (٢)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٣). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَعَلَّمَ صَرْفَ الْكَلَامُ لِيَسْبِي بِهِ قلوبَ الرِّجَالِ أَوِ النَّاسِ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا (٤)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد (٥). وَقاَلَ ابْنُ عُمَرَ ﵁ قَدِمَ رَجُلَانِ مِنَ الْمَشْرِقِ (٦) فَخَطَبا فَعَجِبَ النَّاسُ (٧) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ مِنَ الْبَياَنِ لَسْحْراً أَوْ إِنَّ بَعْضَ الْبَياَنِ لسِحْرٌ (٨)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبُخَارِيُّ (٩). وَقامَ رَجُلٌ فَأَكْثَرَ الْقوْلَ (١٠) فَقالَ عَمْرُو بْنُ الْعاصِ: لَوْ قَصَدَ فِي قَوْلِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُ (١١) سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَقَدْ رَأَيْتُ أَوْ أُمِرْتُ أَنْ أَتَجَوَّزَ فِي الْقَوْلِ فَإِنَّ الْجَوَازَ هُوَ خَيْرٌ (١٢)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَالِحٍ.

стр. 1901

الحداء والغناء (١) • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ وَكَانَ مَعَهُ غلَامٌ لَهُ أَسْوَدُ (٢) يُقَالُ لَهُ أَنْجَشَهُ يَحْدُو فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَيْحَكَ يا أَبْحَشَةُ رُوَيْدَكَ بِالْقَوَارِيرِ (٣)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (٤). وَقَالَتِ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ مُعَوِّذٍ ﵂: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ عَلَيَّ صَبِيحَةَ بُنِيَ بِي (٥) فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي فَجَعَلَتْ جُوَيْرِياَتٌ يَضْرِبْنَ بِدُفَ لَهُنَّ وَيَنْدُبْنَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبائي يَوْمَ بَدْرٍ إِلَى أَنْ قاَلَتْ إِحْدَاهُنَّ: وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَقاَلَ: دَعِي هذِهِ وَقُولِي الَّذِي كُنْتِ تَقُولِينَ (٦)، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْغِناءَ يُنْبِتُ النِّفاقَ فِي الْقَلْبِ (٧)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ أَبِي الدُّنْياَ (٨).

стр. 1902

• عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَبِيعُوا الْقَيْنَاتِ (١) وَلَا تَشْتَرُوهُنَّ وَلَا تُعَلِّمُوهُنَّ وَلَا خَيْرَ فِي تِجَارَةٍ فِيهِنَّ وَثَمَنُهُنَّ حَرَامٌ، فِي مِثْلِ ذلِكَ نَزَلَتْ» ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الْايَة (٢)، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ (٣). اللعب بالنرد والحمام حرام (٤) قاَلَ اللَّهُ تَعاَلَى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ (٥) وَالأَنصَابُ وَالأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ فَكَأَنَّما صَبَغَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. (٦) • عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ (٧)».

стр. 1903

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَتبَعُ حَمَامَةً فَقالَ: شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانَةً (١)، رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ (٢) وَابْنُ مَاجَهْ. اللعب المباح (٣) • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ كَانَ يَوْمَ عِيدٍ عِنْدِي يَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالْحِرَابِ فَإِمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَإِمَّا قاَلَ: تَشْتَهِينَ أَنْ تَنْظرِي؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ فَأَقاَمَنِي وَرَاءَهُ خَدِّي عَلَى خَدِّهِ وَيَقُولُ: دُونَكُمْ ياَ بَنِي أَرْفِدَةَ (٤) حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ قاَلَ: حَسْبُكِ، قُلْتُ: نَعَمْ، قاَلَ: فاَذْهَبِي (٥)، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِيَنةَ لَعِبَتِ الْحَبَشَةُ بِجِرَابِهِمْ فَرَحًا بِقُدُومِهِ (٦)، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٧). • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ فَرُبَّما دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدِي الْجَوَارِي فَإِذَا دَخَلَ خَرَجْنَ وَإِذَا خَرَجَ دَخَلْنَ (٨)، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبُخَارِيُّ.

стр. 1904

وَعَنْهاَ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَدِمَ عَلَيْها مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَوْ خَبْيَرَ وَفِي سَهْوَتِها سِتْرٌ (١) فَهَبَّتِ الرِّيحُ فَكَشَفَتْهُ عَنْ بَنَاتٍ لِعاَئِشَةَ لُعَبٍ (٢) فَقَالَ: «مَا هذَا ياَ عَائِشَةُ»؟ قَالَتْ: بَناَتِي (٣) وَرَأَى بَيْنَهُنَّ فَرَسًا لَهُ جَناحَانِ مِنْ رِقاعٍ فَقَالَ: «مَا هذَا الَّذِي أَرَى وَسْطَهُنَّ»؟ قَالَتْ: فَرَسٌ قَالَ: وَمَا هذَا الَّذِي عَلَيْهِ؟ قَالَتْ: جَناَحَانِ قاَلَ: «فَرَسٌ لَهُ جَناَحَانِ» قَالَتْ: أَمَا سَمِعْتَ أَنَّ لِسُلَيْماَنَ خَيْلًا لَهاَ أَجْنِحَةٌ قاَلَتْ فَضَحكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ (٤) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٥) وَالنَّسَائِيُّ. وَعَنْهاَ قَالَتْ: قَدِمْناَ الْمَدِينَةَ فَنَزلْناَ فِي بَنِي الْحارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ (٦) فَوَاللَّهِ إِنَّنِي لَعَلَى أُرْجُوحَةٍ بَيْنَ عَذْقَيْنِ (٧) فَجَاءَتْنِي أُمِّي فَأْنْزَلَتْنِي وَلِى جُمَيْمَةٌ (٨). وَفِي رِوَايَةٍ: فَأَدْخَلَتْنِي بَيْتاً فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقُلْنَ عَلَى الْخَيرِ وَالبرَكَةِ عَلَى خَيْرِ طَائِرٍ فَسَلَّمَتْنِي إِلَيْهِنَّ فَغَسَلْنَ رَأْسِي وَأَصْلَحْنَنِي فَلَمْ يَرْعْنِي إِلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضُحًى (٩)، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبُخَارِيُّ (١٠)، نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ آمِين.

стр. 1905

الفصل السابع: في ألفاظ من الأدب (١) منها قولهم أما بعد (٢) • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ لَيْلَةً مِنْ جَوْفِ رَمَضَانَ فَلَمَّا صَلَّى الْفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَتَشَهَّدَ ثمَّ قاَلَ «أَمَّا بَعْدُ (٣)»، رَوَاهُ الثَّلَاثَة. • عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: قاَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيناَ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَوَعَظَ وَذَكَّرَ ثُمَّ قاَلَ أَمَّا بَعْدُ (٤)، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قاَلَتْ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشِيَّةً فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثمَّ قاَلَ: أَمَّا بَعْدُ فَماَ باَلُ رِجَالٍ يَشْتَرِطونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتاَبِ اللَّهِ (٥)، رَوَاهُ الخَمْسَةُ وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. ومنها قولهم زعموا (٦) دَخَلَتْ أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ ﵂ عَلَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ فَقاَلَتْ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ زَعَمَ ابْنُ أُمِّي (٧) أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ فَقاَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قَدْ أَجَرْناَ

стр. 1906

مَنْ أَجَرْتِ ياَ أُمَّ هَانِئٍ (١)، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجْلِ زَعَمُوا (٢)»، رَوَاهُ وَأَبُو دَاوُدَ (٣) وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ. ومنها قولهم ويلك أو ويحك (٤) • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً فَقاَلَ: «ارْكَبْهاَ» قاَلَ: إِنَّهاَ بَدَنةٌ قاَلَ: «ارْكَبهَا» قاَلَ: إِنَّهاَ بَدَنَةٌ قَالَ: «ارْكَبْهاَ وَيْلَكَ (٥)»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَسَبَقَ فِي الْحُدَاءِ «وَيْحَكَ يَا أَنْجَشَةُ رُوَيْدَكَ بِالْقَوَارِيرِ (٦)»، نَسْأَلُ اللَّهَ الرِّفْقَ والرَّحْمَة آمِين. ومنها قولهم تربت يمينك (٧) • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعِ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ فَقُلْتُ:

стр. 1907

وَاللَّهِ لَا آذَنُ لَهُ حَتَّى أَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَإِنَّهُ لَمْ يُرْضِعْني وَلكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَخِيهِ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «ائْذَنِي لَهُ فَإِنَّهُ عَمُّكَ تَرِبَتْ يَمِينُكِ (١)»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. ومنها قول الإنسان لآخر اخسأَ (٢) قاَلَ اللَّهُ تَعَالَى: لِأَهْل النَّارِ (٣) ﴿اخْسَؤواْ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (٤)﴾. • عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِابْنِ صَائِدٍ: «قَدْ خَبَأُتُ لَكَ خَبِيئًا» فَماَ هُوَ؟ قاَلَ: الدُّخُّ قاَلَ: اخْسَأْ (٥)، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ. لا يقل السيد عبدي ولا يقل المملوك ربي • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكمْ عَبْدِي وَأَمَتِي كُلُّكُمْ عَبِيدُ اللَّهِ وَكُلُّ نَسائِكُمْ إِمَاءُ اللَّهِ وَلكِنْ لِيُقلْ (٦) غُلامِي وَجَارِيَتِي وَفَتاَيَ وَفَتاَتِي»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ، وَلَفْظُهُ: لَا يَقُولَنَّ الْمَمْلُوك رَبِّي وَرَبَّتِي وَلْيُقلِ الْمَاَلِكُ فَتاَيَ وَفَتاَتِي وَلْيَقُلِ الْمَمْلُوكُ سيِّدي وَسَيِّدَتِي فَإِنَّكُمُ الْمَمْلُوكُونَ وَالرَّبّ اللَّهُ تَعَالَى (٧). • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَقُلْ أَحَدُكمْ اسْقِ رَبَّكَ

стр. 1908

أَطْعِمْ رَبَّكَ وَضِّئْ رَبَّكَ، وَلَا يَقُلْ أَحَدُكمْ رَبِّي وَلْيقُلْ سَيِّدِي مَوْلَايَ وَلَا يَقُلْ أَحدُكُمْ عَبْدِي أَمَتِي وَلْيَقُلْ فَتاَيَ فَتاَتِي غلَامِي»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (١). • عَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَقُولُوا لِلمُناَفِقِ سَيِّدًا فَإِنَّهُ إِن يَك سيِّدًا فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ (٢)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. لا تسبوا الدهر (٣) • عَنْ أَبِي هَرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «يَسُبُّ بَنُو آدَمَ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ بِيَدِي اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ (٤)». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ : يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَناَ الدَّهْرُ أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنّهاَرَ (٥)»، رَوَاهُماَ الثَّلَاثَةُ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ : يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَقُولُ ياَ خَيْبَةَ لدَّهْرِ فَلَا يَقُولَنَّ أَحدُكمْ ياَ خَيْبَةَ الدَّهْرِ فإِنِّي أَنَا الدَّهْرُ (٦) أُقَلِّبُ لَيْلَهُ وَنَهَاَرَهُ فَإِذَا شِئْتُ قَبَضتُهُماَ (٧)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ (٨)، نَسْأَلُ اللَّهُ حُسْنَ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ آمِين.

стр. 1909

لا تقل خبثت نفسي ولا تسموا العنب كرما • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكمْ خَبُثَتْ نَفْسِي وَلكِنْ لِيَقُلْ لَقِسَتْ نَفْسِي (١)». • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تُسَمُّوا الْعِنَبَ الْكَرْمَ فَإِنَّ الْكَرْمَ الرَّجُلُ الْمُسْلمُ (٢) ". • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمُ الْكَرْمُ فَإِنَّماَ الْكَرْمُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ (٣)»، رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ الْأُصُولُ الثَّلَاثَة (٤). لا تقل ما شاء اللَّه وشاء فلان • عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَقُولوا مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ فُلَانٌ وَلكِنْ قُولوا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شَاءَ فُلَانٌ (٥)». • عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ﵁ عَنْ رَجُلٍ قاَلَ: كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ ﷺ فَعَثَرَتْ دَابَّتُهُ فَقُلْتُ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ (٦) فَقاَلَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا تَقُلْ تَعِسَ الشَّيْطَانُ

стр. 1910

فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذلِكَ تَعاَظَمَ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْبتِ وَيَقُولُ بِقُوَّتِي (١) وَلكِنْ قلْ بِاسْمِ اللَّهِ فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذلِكَ تَصَاغَرَ حَتَّى يَكونَ مِثْلَ الذُّباَبِ (٢)» رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. خاتمة في خلق الأشياء • عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِهِ: ياَ بُنَيَّ إِنَّكَ لَنْ نَجِدَ طَعْمَ حَقِيقَةِ الْإِيماَنِ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكنْ لِيُخْطِئَكَ وَمَا أَخْطَأْكَ لَمْ يَكنْ لِيُصِيبَكَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ تَعاَلَى الْقَلَمُ (٣)» فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ، فَقاَلَ: رَبِّ وَمَاذا أَكْتُبُ؟ قَالَ: «اكْتُبْ مَقَادِيرَ كلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ»، ياَ بُنَيَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ هذَا فَلَيْسَ مِنِّي»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٤). • عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَقَلْتُ ناَقَتِي بِالْباَبِ فَأَتاَهُ

стр. 1911

ناَسٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقاَلَ: اقْبَلُوا الْبُشْرَى ياَ بَنِي تَمِيمٍ (١) قَالُوا: قَدْ بَشَّرْتَناَ فَأَعْطِناَ مَرَّتَيْنِ (٢) ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ ناَسٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقاَلَ: اقْبَلُوا الْبُشْرَى ياَ أَهْلَ الْيَمَنِ إِذ لمْ يَقْلَلْهاَ بنُو تَمِيمٍ قاَلوا: قَدْ قَبِلْناَ ياَ رَسُولَ اللَّهِ قاَلوا: جِئْناَكَ لِنَسْأَلَكَ عَنْ هذَا الْأَمْرِ (٣) قاَلَ: كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماَءِ وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كلَّ شَيْءٍ (٤) وَخَلَقَ السَّمَواتِ وَالْأَرْضَ فَنَادَى مُناَدٍ: ذَهَبَتْ ناَقَتُكَ ياَ ابْنَ الْحُصَيْنِ فاَنْطَلَقْتُ فَإِذَا هي يُقْطَعُ دُونَهَا السَّرَابُ (٥). وَقَالَ عُمَرُ ﵁: قَامَ فِيناَ النَّبِيُّ ﷺ مَقاَمًا فَأُخْبَرَناَ عَنْ بَدْءِ الْخَلْقِ حَتَّى دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مَناَزِلَهُمْ وَأَهْلُ النَّارِ مَناَزِلَهُمْ حَفِظَ ذلِكَ مَنْ حَفِظه وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ، رَوَاهُماَ الْبُخَارِيُّ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خُلِقَتِ الْملَائِكَةُ مِنْ نُورٍ (٦) وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ (٧) وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى»: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ (٨)﴾، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْإِمَامُ أَحَمَدُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ عَطَسَ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ فَحَمِدَ اللَّهِ بِإِذْنِهِ فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: رَحِمَكَ اللَّهُ ياَ آدَمُ اذْهَبْ إِلَى أُولئِكَ الْمَلَائِكَةِ إِلَى مَلَإِ مِنْهُمْ جُلُوسٍ فَقلِ السَّلَامُ عَلَيْكَمْ (٩)» قَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ فَقاَلَ: إِنَّ هذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ بَنِيكَ بَيْنَهُمْ فَقَالَ اللَّهُ لَهُ وَيَدَاهُ مَقْبُوضَتَانِ: اخْتَرْ أَيَّهُماَ شِئْتَ قَالَ: اخْتَرَّتُ يَمِينَ رَبِّي وَكِلتاَ يَدَيَّ رَبِّي يَمِينٌ

стр. 1912

مُبَارَكَةٌ ثمَّ بَسَطَهاَ فَإِذَا فِيهَا آدَمُ وَذرِّيَّتُهُ فَقاَلَ: أَيْ رَبِّ مَا هؤُلَاءِ؟ فَقَالَ: هؤُلَاءِ ذرِّيَّتُكَ فَإِذَا كلُّ إِنْسَانٍ مَكْتُوبٌ عُمُرُهُ بَيْنَ عَيْنيْهِ (١) فَإِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ أَضْوَؤُهُمْ أَوْ مِنْ أَضْوَئهِمْ قاَلَ: ياَ رَبِّ مَنْ هذَا؟ قاَلَ: هذَا ابْنُكَ دَاوُدُ قَدْ كَتَبْتُ لَهُ عُمُرَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ: ياَ رَبِّ زِدْهُ فِي عُمُرِهِ قَالَ: ذَاكَ الَّذِي كَتَبْتُ لَهُ قَالَ: أَيْ رَبِّ فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ لَهُ مِنْ عمُرِي سِتِّينَ سَنَةً قاَلَ: أَنْتَ وَذَاكَ (٢) قَالَ: ثُمَّ اسْكِنَ الْجَنَّةَ مَا شَاءَ اللَّهُ (٣) ثُمَّ أُهْبِطَ مِنْهاَ فَكَانَ آدَمُ يَعُدُّ لِنَفْسِهِ قَالَ: فَأَتاَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ (٤) فَقَالَ لَهُ آدَمُ: قَدْ عَجَّلْتَ قَدْ كتِبَ لِي أَلْفُ سَنَةٍ قَالَ: بَلَى وَلكِنَّكَ جَعَلْتَ لِابْنِكَ دَاوُدَ سِتِّينَ سَنَةً فَجَحَدَ فَجَحَدَتْ ذرِّيَّتُهُ وَنَسِيَ فَنَسِيَتْ ذرِّيَّتُهُ (٥) قَالَ: فَمِنْ يَوْمَئِذٍ أُمِرَ بِالْكِتَابِ وَالشُّهُودِ (٦)، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي آخِرِ التَّفْسِيرِ بِسَنَدٍ حَسَن. طبقات بني آدم (٧) • عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبْضةٍ قَبَضَهاَ مِنْ جَمِيعِ الْأَرْضِ فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الْأَرْضِ جَاءَ مِنْهُمُ الْأَحْمَرُ وَالْأَبْيَضُ وَالْأَسْوَدُ وَبَيْنَ ذلِكَ وَالسَّهْلُ وَالْحَزْن وَالْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَبَيْنَ ذلِكَ (٨)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٩).

стр. 1913

• عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: صَلَّى بِناَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا صَلَاةَ الْعَصْرِ ثمَّ قَام خَطِيبًا فَلَمْ يَدَعْ شَيْئًا يَكون إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ إِلا أَخْبَرَناَ بِهِ حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ وَكَانَ فِيمَا قَالَ: «أَلا إِنَّ بَنِي آدَمَ خُلِقُوا عَلَى طَبَقَاتٍ شَتَّى فَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ مُؤْمِنًا وَيَحيَا مُؤْمِنًا وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا (١)، وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ كَافِرًا وَيَحيَا كَافِرًا وَيَمُوتُ كَافِرًا (٢)، وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ مُؤْمِنًا وَيَحْياَ مُؤْمِنًا وَيَمُوتُ كَافِرًا (٣)، وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ كَافِرًا وَيَحْيَا كَافِرًا وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا (٤) أَلَا وَإِنَّ مِنْهُمُ الْبَطِيءَ الْغَضَبِ سَرِيعَ الْفَىْءِ (٥) وَمِنْهُمْ سَرِيعُ الْغَضَبِ سَرِيعُ الْفَىْءِ فَتِلْكَ بِتِلْكَ (٦) أَلَا وَإِنَّ مِنْهُمْ سَرِيعَ الْغَضَبِ بَطِيءَ الفَيءِ أَلا وَخَيْرُهُمْ بَطِيءُ الغَضَبِ سَرِيعُ الفَيْءِ (٧) أَلا وَشَرُّهُمْ سَرِيعُ الغَضَبِ بَطِيءُ الْفَىْءِ (٨) أَلَا وَإِنَّ مِنْهُمْ حَسَنَ الْقَضَاءِ حَسَنَ الطَّلَبِ (٩) وَمِنْهُمْ سَيِّءُ الْقَضَاءِ حَسَنُ الطَّلَبِ فَتِلْكَ بِتِلْكَ أَلَا وَإِنَّ مِنْهُمُ السَّيِّءَ الْقَضَاءِ السَّيِّءَ الطَّلَبِ أَلَا وَخَيْرُهُمُ الْحَسَنُ الْقَضَاءِ الْحَسَنُ الطَّلَبِ، وَمِنْهُمْ حَسَنُ الْقَضَاءِ سَيِّءُ الطَّلَبِ فَتِلْكَ بِتِلْكَ، أَلَا وشَرُّهُمْ سَيِّءُ الْقَضَاءِ سَيِّءُ الطَّلَبِ (١٠) أَلَا وَإنَّ الْغَضَبَ

стр. 1914

جَمْرَةٌ فِي قَلْبِ ابْنِ آدَم (١) أَمَا رَأَيْتمْ إِلَى حُمْرَةِ عَيْنَيْهِ وَانْتِفاَخِ أَوْدَاجِهِ فَمَنْ أَحَسَّ بِشَيءٍ مِنْ ذلِكَ فَلْيَلْصَقْ بِالْأَرْضِ، قَالَ: وَجَعَلْنَا نَلْتَفِتُ إِلَى الشَّمْسِ هَلْ بَقِيَ مِنْهاَ شَيْءٌ فَقَالَ ﷺ : أَلَا إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْياَ فِيمَا مَضَى مِنْهاَ إِلا كَماَ بَقِيَ مِنْ يَوْمِكُمْ هذَا فيمَا مَضَى مِنْهُ (٢)، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْفِتَنِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. عدد أحاديث كتاب الأدب ١٩٧ سبعة وتسعون ومائة فقط.

стр. 1915

كتاب الفتن وعلامات الساعة (١) وفيه سبعة أبواب وخاتمة الباب الأول: في التحذير من الفتن قَالَ اللَّهُ تَعاَلَى: ﴿وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)﴾ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ﵂ قَالَتِ: اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ النَّوْمِ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ يَقُولُ: «لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرَ قَدِ اقْتَرَبَ فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَاجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هذِهِ وَعَقَدَ سُفْياَنُ تِسْعِينَ أَوْ مِائَةً (٣)» قِيلَ: أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ قَالَ: نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ (٤)، رَوَاهُ الْأَرْبَعَة. • عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتِ: اسْتَيْقَظ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً فَزِعًا يَقُولُ: «سُبْحَانَ اللَّهِ مَاذَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْخَزَائِنِ (٥) وَمَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْفِتَنِ (٦) مَنْ يُوقِظ صَوَاحِبَ الْحُجُرَاتِ (٧) رُبَّ كاَسِيةٍ فِي الدُّنْياَ عَارِيَةٍ فِي الْاخِرةِ (٨)»،

стр. 1916

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قاَلَتْ: عَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَناَمِهِ (١) فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ: «الْعَجَبُ إِنَّ نَاسًا مِنْ أُمَّتِي يَؤُمُّونَ هذَا الْبَيْتَ بِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ لَجَأَ بِالْبيْتِ (٢) حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ (٣) خُسِفَ بِهِمْ» فَقُلْناَ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الطَّرِيقَ قَدْ يَجْمَعُ النَّاسَ فَقاَلَ: نَعَمْ فِيهِمُ الْمُسْتَبْصِرُ وَالْمَجْبُورُ وَابْنُ السَّبِيلِ (٤) يَهْلِكونَ مَهْلَكًا وَاحِدًا وَيَصْدُرُونَ مَصَادِرَ شَتَّى يَبْعْثُهُمُ اللَّهُ عَلَى نِيَّاتِهِمْ (٥)، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إذَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِقَوْمٍ عَذَابًا أصَابَ الْعذَابُ مَنْ كَانَ فِيهِمْ ثُمَّ بُعِثُوا عَلَى أَعْمَالِهِمْ (٦)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (٧). • عَنْ أبِي هرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ (٨) وَيَنْقُصُ الْعَمَلُ (٩) وَيُلْقَى الشُّحُّ (١٠) وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ» قاَلُوا: ياَ رَسُولَ اللَّهِ أَيُّمَ هُوَ؟ قاَلَ: «الْقَتْلُ الْقَتْلُ (١١)». • وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «سَتَكُونُ فِتَنٌ الْقاَعِدُ فِيهاَ خَيْرٌ مِنَ الْقاَئمِ (١٢) وَالْقاَئمُ فِيهاَ خَيْرٌ مِنَ الْماَشِي وَالْماَشِي فِيهاَ خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي منْ تَشَرَّفَ لَهاَ تَسْتَشْرِفْهُ (١٣) فَمَنْ وَجَدَ فِيهاَ مَلْجَأً أَوْ مَعاَذًا فَلْيعُذْبِهِ (١٤)»، رَوَاهُماَ الْأَرْبَعَةُ.

стр. 1917

• عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّهاَ سَتَكونُ فِتَنٌ أَلَا ثُمَّ تَكون فِتْتَةٌ (١) الْقاَعِدُ فِيهاَ خَيْرٌ مِنَ الْماَشِي فِيهاَ وَالْماَشِي فِيهاَ خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي إِلَيْهاَ أَلَا فَإِذَا نَزَلَتْ أَوْ وَقَعَتْ فَمَنْ كَانَ لَهُ إِبِلٌ فَلْيَلْحَقْ بِهاَ (٢) وَمَنْ كَانَ لَهُ غَنَمٌ فَلْيَلْحَقْ بِهاَ وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ (٣)»، فَقَالَ رَجُلٌ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَنْ لَمْ تَكنْ لَهُ إِبِلٌ وَلَا غَنَمٌ وَلَا أَرْضٌ، قاَلَ: «يَعْمِدُ إِلَى سَيْفِهِ فَيَدُقُّ عَلَى حَدِّهِ بِحَجَرٍ ثُمَّ لْيَنْجُ إِنِ اسْتَطَاَعَ النَّجَاءَ (٤) اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ (٥)»، فَقاَلَ رَجُلٌ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أُكْرِهْتُ وَانْطُلِقَ بِي إِلَى الصَّفَّيْنِ أَوْ إِحْدَى الْفِئَتَيْنِ فَضَرَبَنِي رَجُلٌ بِسَيْفِهِ أَوْ يَجِئُ سَهْمٌ فَيَقْتُلُنِي، قاَلَ: «يَبُوءُ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ وَيَكُون مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁: ياَ رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي وَبَسَطَ يَدَهُ لِيَقْتُلَنِي قاَلَ: «كُنْ كاَبْنِ آدمَ الْقاَئِلِ (لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِباَسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِاقْتُلَكَ)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ (٦): سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِماَنِ بِسَيْفَيْهِماَ فَكِلَاهُمَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ» قِيلَ: فَهذَا الْقَاتِلُ (٧) فَماَ باَلُ الْمَقْتُولِ قاَلَ: «إِنَّهُ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ»، رَوَاهُ الثَّلَاثَة. وَلِمُسْلِمٍ: «إِذَا الْمُسْلِمَانِ حَمَلَ أَحَدُهُماَ عَلَى أَخِيهِ السِّلَاحَ فَهُماَ عَلَى جُرُفِ جَهَنَّمَ فَإِذَا قَتَلَ أَحَدُهُماَ صَاحِبَهُ دَخَلَاهَا جَمِيعًا (٨)». وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيَّ: «إِنَّهاَ سَتَكُونُ فِتْنَةٌ

стр. 1918

تَسْتَنْظِفُ الْعَرَبَ (١) قَتْلَاهَا فِي النَّارِ اللِّسَانُ فِيهاَ أَشَدُّ مِنْ وَقْعِ السَّيْفِ». وَلِأَبِي دَاوُدَ: «إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ وَلَمَنِ ابْتُلِىَ فَصَبَرَ فَوَاهًا (٢)». • عَنْ ثَوْباَنَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِيَ الْأَرْضَ (٣) فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهاَ وَمَغاَرِبَهاَ وَإِنَّ أُمَّتِي سَتَبَلْغُ مُلْكُهاَ مَا زُوِيَ لِي مِنْهاَ وأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ (٤) وَإنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لأُمَّتَي أَلاَّ يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ (٥) وَأَلاَّ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ وَإِنَّ رَبِّي قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إنِّي إذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإنَّهُ لَا يُرَدُّ وَإِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ أَلا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ بِعاَمَّةٍ وَأَلا أُسَلِّطَ عَلَيْهمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ وَلَوِ اجْتَمَعَ عَليْهِمْ مَنْ بِأَقْطاَرِهَا أَوْ مَنْ بَيْنَ أَقْطاَرِهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا وَيَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا (٦)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَزَادَا: «وَإِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ (٧) وَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي لَمْ يُرْفَعْ عَنْهاَ إِلَى يَوْمِ الْقِياَمَةِ (٨) وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَلْحَقَ قَباَئِلُ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ (٩) وَحَتَّى تَعْبُدَ قَباَئِلُ مِنْ أُمَّتِي الْأَوْثاَنَ (١٠) وَإِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ ثَلَاثُونَ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ (١١) وَأَناَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي

стр. 1919

وَلَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِن أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ (١)». • عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي الْفِتْنَةِ: «كَسِّرُوا فِيهاَ قِسِيَّكُمْ وَقَطِّعُوا فِيهَا أَوْتاَرَكُمْ (٢) وَالْزَمُوا فِيهَا أَجْوَافَ بُيُوتِكُمْ وَكونوا كَابْنِ آدَمَ»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٣) وَأَبُو دَاوُدَ، وَقِيلَ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ مَنْ خَيْرُ النَّاسِ فِي الْفِتْنَةِ؟ قاَلَ: «رَجُلٌ» فِي مَاشِيَتِهِ يُؤَدِّي حَقَّهاَ وَيَعْبُدُ رَبَّهُ وَرَجُلٌ آخِذٌ بِرَأْسِ فَرَسِهِ يُخِيفُ الْعَدُوَّ وَيُخِيفُونَهُ (٤). وَقاَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَنَبِغي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ، قَالُوا: وَكَيْفَ يُذِلُّ نَفُسَهُ؟ قَالَ: يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلَاءِ لِماَ لَا يُطِيقُ (٥)». ولَمَّا طَلَبَ عَلِيٌّ مِنْ أَهْباَنَ بْنِ صَيْفِيَ الْغِفاَرِيِّ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُ قَالَ: إِنَّ خَلِيلِي وَابْنَ عَمِّكَ عَهِدَ إِلَيَّ إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ أَنِ اتَّخِذْ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ (٦) فقَدِ اتَّخَذْتُهُ فَإِنْ شِئْتَ خَرَجْتُ بِهِ مَعَكَ فَتَرَكَهُ عَلِيٌّ ﵃، رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ التِّرْمِذِيُّ (٧)، نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ آمِين. الإخبار بالفتن وأنواعها • عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قاَلَ: قاَمَ فِيناَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقاَمًا مَا تَرَكَ شَيْئًا يَكون فِي مَقاَمِهِ ذلِكَ إِلَى قِياَمِ السَّاعَةِ إِلا حَدَّثَ بِهِ حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ قَدْ عَلِمَهُ أَصْحاَبِي هؤُلَاءِ وَإِنَّهُ لَيَكُونُ مِنْهُ الشَّيْءُ قَدْ نَسِيتُهُ فَأَرَاهُ فأْذكُرُهُ كَماَ يَذْكُرُ الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُلِ إِذَا غَابَ عَنْهُ ثُمَّ إِذَا رَآهُ عَرَفهُ، رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ (٨).

стр. 1920

• وَعَنْهُ قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لأَعْلَمُ النَّاسِ بِكُلِّ فِتْنَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ فِيماَ بَيْنِي وَبَيْنَ السَّاعَةِ وَمَا بِي إِلا أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَسَرَّ إِلَيَّ فِي ذلِكَ شَيْئًا لَمْ يُحَدِّثْهُ غَيْرِي (١) وَلكِنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَنَا فِي مَجْلِسٍ عَنِ الْفِتَنِ فَعَدَّهَا وَقاَلَ: «منْهُنَّ ثَلَاثٌ لَا يَكَدْنَ يَذَرْنَ شَيْئًا وَمِنْهُنَّ فِتَنٌ كَرِياَحِ الصَّيْفِ مِنْهاَ صِغاَرٌ وَمِنْهاَ كِباَرٌ»، قاَلَ حُذَيْفَةٌ: فَذَهَبَ أُولئِكَ الرَّهْط كُلُّهُمْ غَيْرِي. • وَعَنْهُ قاَلَ: أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِماَ هُوَ كَائِنٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فَماَ مِنْه شَيْءٌ إِلا قَدْ سَأَلْتُهُ إِلا أَنِّي لَمْ أَسْأَلْهُ مَا يُخْرِجُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مِنَ الْمَدِينَةِ. • عَنْ عَمْرِو بْنِ أَخْطَبَ ﵁ (٢) قاَلَ: صَلَّى بِناَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْفَجْرَ وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَناَ حَتَّى حَضَرَتِ الظُّهْرُ فَنَزَلَ فَصَلَّى ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَناَ حَتَّى حَضَرَتِ الْعَصْرُ ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَناَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ (٣) فَأَخْبَرَناَ بِماَ كَانَ وَبِماَ هُوَ كَائِنٌ فَأَعْلَمُناَ أَحْفَظُناَ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَذْهَبُ الدُّنْيا حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ يَوْمٌ لَا يَدْرِي الْقاتِلُ فِيمَ قَتَلَ وَلَا الْمقْتُولُ فِيمَ قُتِلَ» فَقِيلَ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَكُونُ ذلِكَ قاَلَ: «الْهَرْجُ (٤)، الْقاَتِلُ وَالْمقْتُولُ فِي النَّارِ». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَتِ السَّنَةُ بِأَلا تُمْطَرُوا وَلكِنِ السَّنَةُ أَنْ تُمْطَرُوا وَتُمْطَرُوا وَلَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ شَيئًا (٥)» رَوَى هذِهِ ﵂ الخَمْسَةُ مُسْلِمٌ. • عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: وَللَّهِ مَا أَدْرِي أَنَسِيَ أَصْحَابِي أَمْ تَناسَوْا، وَاللَّهِ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ قَائِدِ فِتْنَةٍ إِلَى أَنْ تَنْقَضِيَ الدُّنْياَ يَبْلُغُ مَنْ مَعَهُ ثَلَاثَمِائَةٍ فَصَاعِدًا إِلا سَمَّاهُ

стр. 1921

لَنَا بِاسْمِهِ وَاسْم أَبِيهِ وَاسْم قَبيلَتِهِ (١). • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَكونُ فِي هذِهِ الْأُمَّةِ أَرْبَعُ فِتَنٍ في آخِرهَا الْفَنَاءُ (٢)»، رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ الْفِتَنَ فَأَكْثَرَ فِي ذِكْرِهَا حَتَّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الْأَحْلَاسِ فَقَالَ قاَئِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا فِتْنَةُ الْأَحْلاسِ؟ قَالَ: هِيَ هَرَبٌ وَحَرَبٌ (٣) ثُمَّ فِتْنة السَّرَّاءِ دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَزْعُمُ أَنْهُ مِنِّي وَلَيْسَ مِنِّي (٤) وَإِنَّمَا أَوْلِيَائي الْمُتَّقُونَ ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلَى ضِلَعٍ (٥) ثُمَّ فِتْنةُ الدُّهَيْماَءِ (٦) لَا تَدَعُ أَحَدًا مِنْ هذِهِ الْأُمَّةِ إِلا لَطَمَتْهُ لَطْمَةً فَإِذَا قِيلَ انْقَضَتْ تَماَدَتْ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فيهاَ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ فُسْطَاط إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ وَفُسْطَاط نِفاَقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ، فَإِذَا كَانَ ذلِكُمْ فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِنْ غَدِهِ (٧)، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكُمْ (٨). • عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتُلُوا إِمَامَكُمْ وَتَجْتَلِدُوا بِأَسْيَافِكُمْ (٩) وَيَرِثَ دُنْيَاكمْ شِرَارُكُمْ»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ.

стр. 1922

الباب الثاني: في الانضمام إلى الجماعة (١) • عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرَ فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهذَا الْخَيرِ فَهَلْ بَعْدَ هذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ وَفِيهِ دَخَنٌ»، قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: «قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْىٍ تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ»، قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرَ؟ قَالَ: «نَعَمْ دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفوهُ فِيهاَ»، قُلْتُ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا قَالَ: «هُمْ مِنْ جِلْدَتِناَ وَيَتَكَلَّمُونَ بألْسِنَتِناَ» قُلْتُ: فَماَ تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذلِكَ؟ قَالَ: «تَلْزَمُ جَماَعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ»، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ جَماَعَةٌ وَلَا إِمَامٌ قَالَ: «فاَعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّها وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذلِكَ (٢)»، رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَنَا: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً وَأُمُورًا تُنْكِرُونَهَا (٣)» قَالوا: فَماَ تَأْمُرُناَ ياَ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «أَدُّوا إِلَيْهِمْ حَقَّهُمْ وَسَلُوا اللَّه حَقَّكُمْ (٤)». قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ عَدِيَ ﵁: شَكَوْناَ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَا نَلْقَى مِنَ الْحَجَّاجِ (٥) فَقَالَ: اصْبِرُوا فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ حَتَّى تَلْقَوْا رَبُّكُمْ سَمِعْتُهُ مِنْ نَبيَّكُمْ ﷺ (٦) رَوَاهُماَ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ.

стр. 1923

• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَدُورُ رَحَى الْإِسْلَامِ لِخَمْسٍ وَثَلَاثِينَ أَوْ سِتَ وَثَلَاثِينَ أَوْ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً (١) فإِنْ يَهْلِكُوا فَسَبيلُ مَنْ هَلَكَ (٢) وَإِنْ يَقُمْ لَهُمْ دِينُهُمْ يَقُمْ لَهُمْ سَبْعِينَ عَامًا» قُلْتُ: أَمِمَّا بَقِيَ أَوْ مِمَّا مَضَى قاَلَ: مِمَّا مَضَى (٣). • عَنْ أَبِي ذَرَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ فَارَقَ الْجَماَعةَ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِه (٤). • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَيْفَ أَنْتُمْ وَأَئِمَّةٌ مِنْ بَعْدِي يَسْتَأْثِرُونَ بِهذَا الْفَىْءِ (٥)» قُلْتُ: أَمَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ أَضَعُ سَيْفِي عَلَى عَاتِقِي ثُمَّ أَضْرِبُ بِهِ حَتَّى أَلْقاَكَ، قَالَ: أَوَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذِّلِكَ؟ تَصْبِرُ حَتَّى تَلْقاَنِي رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ أَبُو دَاوُدَ. وَخَطَبَ عُمَرُ ﵁ بِالْجابِيَةِ (٦) فَقَالَ: أَيُّهاَ النَّاسُ إِنِّي قُمْتُ فِيكُمْ كَمَقاَمِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِيناَ فَقاَلَ: «أُوصِيكُمْ بِأَصْحَابِي ثمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ حَتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ وَلَا يُسْتَخْلَفُ وَيَشْهَدُ الشَّاهِدُ وَلَا يُسْتَشْهَدُ. أَلَا لَا يَخْلَوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلا كَانَ ثاَلِثَهُماَ الشَّيْطَانُ، عَلَيْكُمْ بِالْجماَعَةِ وَإِيَّاكُمْ وَالْفُرْقَةَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ (٧) وَهُوَ منَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ. مَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجماَعةَ (٨) مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيْئَتُهُ فَذلِكُمُ الْمُؤْمنُ». وَقِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أَرأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَيْناَ أُمَرَاءُ يَمْنَعُونَا

стр. 1924

حَقَّنَا وَيَسْأَلونَا حَقَّهُمْ فَقَالَ: «اسْمَعُوا وَاطِيعُوا فإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكمْ مَا حُمْلُتْم»، رَوَاهُماَ التِّرْمِذِيُّ (١). متى ابتدأت الفتنة ومن أين تأتي • عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ ﵁ فَقَالَ: أَيُّكُمْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ الْفِتَنَ، فَقَالَ قَوْمٌ: نَحْنُ سَمِعْناَهُ، فَقاَلَ: لَعَلَّكُمْ تَعْنُونَ فِتْنةَ الرَّجْلِ فِي أَهْلِهِ وَجَارِهِ (٢) قَالوا: أَجَلْ قَالَ: تِلْكَ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَة وَلكِنْ أَيُّكمْ سَمِعَ الَّتِي تَمُوجُ مَوْجَ الْبَحْرِ؟ قَالَ حُذَيْفَة: فَأَسْكَتَ الْقَوْمُ (٣) فَقُلتُ: أَنَا، قَالَ: أَنْتَ لِلَّهِ أَبُوكَ (٤) قلتُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقلوبِ كَالْحَصِيبِ عُودًا عُودًا (٥) فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهاَ نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْداءُ (٦) وَأَيُّ قَلبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ (٧) عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفاَ فَلَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّموَاتُ وَالْارْضُ وَالْاخَرُ أَسْوَدُ مُرْباَدًّا كَالْكُوزِ مُجخِّيًا لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا ولَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا إِلا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ (٨) قاَلَ حُذَيْفَةُ: وَحَدَّثْتُهُ أَنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا باَبا مُغْلَقًا يُوشِكُ أَنْ يُكْسَرَ قاَلَ عُمَرُ: أَكَسْرًا لَا أَباَ لَكَ، فَلَوْ أَنَّهُ فُتِحَ لَعَلَّهُ كَانَ

стр. 1925

يُعاَدُ، قُلْتُ: لَا بَلْ يُكْسَرُ وَحَدَّثتُهُ أَنَّ ذلِكَ الْبابَ رَجُلٌ يُقْتَلُ أَوْ يَمُوتُ، حَدِيثًا لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ (١)، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ (٢). • عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَناَ مَرْوان قاَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ الصَّادِقَ لْمَصْدُوقَ يَقُولُ: هَلَكَةُ أُمَّتِي عَلَى يَدَي غِلْمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ (٣) فَقَالَ مَرْوَانُ: لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ غِلْمَةً فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ بَنِي فُلَانٍ وَبَنِي فُلَانٍ لَفَعَلْتُ (٤) قاَلَ عَمْرُ بْنُ يَحْيَى: فَكنْتُ أَخْرُجُ مَعَ جَدِّي (٥) إِلَى بَنِي مَرْوَانَ حِينَ مَلَكوا بِالشَّامِ فَإِذَا رَآهُمْ غِلْماَنًا أَحْدَاثًا قَالَ لَناَ: عَسَى هؤُلَاءِ أَنْ يَكُونُوا مِنْهُمْ، قُلْنَا: أَنْتَ أَعْلَمُ (٦). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَأَحْمدُ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُسْتَقْبِلُ الْمَشْرِقِ يَقُولُ: أَلَا إِنَّ الْفِتْنَةَ ههُنَا مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ (٧)، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.

стр. 1926

وَعنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ باَرِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا للَّهُمَّ باَرِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا» قاَلُوا: وَفِي نَجْدِناَ قاَلَ: «اللَّهُمَّ باَرِكْ لناَ فِي شَأْمِنَا اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا» قالوا: ياَ رَسُولَ اللَّهِ وَفِي نَجْدِناَ فَأَظُنُّهُ قاَلَ فِي الثَّالِثَةِ: هُنَاكَ الزَّلَازِلُ وَلْفِتَنُ وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْن الشَّيْطَانِ (١)، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. • وَعَنْهُ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَيْتِ عَائِشَةَ فَقَالَ: «رَأْسُ الْكُفْرِ مِنْ ههُنَا مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْن الشَّيْطَانِ يَعْنِي الْمشْرِقَ (٢)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. الباب الثالث: في الخوارج والمارقة من الدين (٣) • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْيَمَنِ بِذَهَبَةٍ لَمْ تُحَصَّلْ مِنْ تُرَابِهَا فِي أَدِيمٍ مَقْرُوظٍ (٤) فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ بَيْنَ عُيَيْنَةَ ابْنِ بَدْرٍ وَالْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ وَزَيْدِ الْخَيْلِ وَعَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحابِهِ: كُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بِهذَا مِنْ هؤُلَاءِ (٥) فَبَلَغَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «أَلَا تَأْمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّماَءِ يَأْتِينِي خَبَرُ السَّمَاءِ صَباَحًا وَمَسَاءً فَقاَمَ رَجخُلٌ غَائرُ الْعَيْنَيْنِ (٦) مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ ناَشِزُ (٧)

стр. 1927

الْجَبْهَةِ كَثُّ اللِّحْيَة مَحْلُوقُ الرَأْسِ مُشَمَّرُ الإزَارِ (١)» فَقاَلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ فَقَالَ: «وَيْلَكَ أَوَلَسْتُ أَحَقَّ أَهْلِ الْأَرْضِ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ» قاَلَ: ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ فَقاَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَضْرِبُ عُنُقهُ فَقَالَ: «لَا، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصْلِّي» قَالَ خَالِدٌ: وَكَمْ مِنْ مُصَلَ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ» ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ وَهُوَ مُقَفٍ (٢) فَقَالَ: إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هذَا (٣) قَوْمٌ يَتْلونَ كِتاَبَ اللَّهِ رَطْبًا (٤) لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ (٥) قَالَ أَظُنُّهُ قَالَ: «لَئِنْ أَدْرَكْتَهُمْ لَأَقْتُلنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ (٦)». • وَعَنْهُ قَالَ: بَعَثَ عَلِيٌّ وَهُوَ بِالْيَمَنِ بِذَهَبَةٍ فِي تُرْبَتِهَا إِلَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةٍ: عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعِ وَزَبْدِ الْخَيْلِ وَعَلْقَمَةَ فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ فَقَالُوا: أَيُعْطِي صَنَادِيدَ نَجْدٍ وَيَدَعُناَ (٧)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا فَعَلْتُ ذلِكَ لِأَ تَأَلَّفَهُمْ فجَاءَ رَجُلٌ كَثُّ اللِّحْيَةِ مُشْرِفُ الْوَجْنَتْينِ غَائرُ الْعْيَنْينِ ناَتِيُّ الْجَبِينِ محْلُوقُ الرَّأْسِ» فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ يَا مُحمَّدُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَمَنْ يُطِعِ اللَّه إِنْ عَصَيْتُهُ أَيَأْمَنُنِي عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَلَا تَأْمَنُونِي»، ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ فاَسْتَأْذَنَ أَحَدُ الْقَوْمِ فِي قَتْلِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ مِنْ ضِئْضِئي هذَا قَوْمًا يَقْرأُونَ القُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَ يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلامِ وَيَدْعُونَ أَهْلَ الأَوْثَانِ (٨) يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَماَ يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ» رَوَاهُماَ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ (٩).

стр. 1928

• وَعَنْهُ قَالَ: بَيْنا نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَقْسِمُ قَسْمًا (١) أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقالَ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ اعْدِلْ فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : «وَيْلَكَ وَمَنْ يَعْدِلُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ»، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِيهِ أَضْرِبْ عُنَقهُ، قَالَ: «دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلاتِهِمْ وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ يَقْرأُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجاَوِزُ تَرَاقِيهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَماَ يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيءٌ (٢) ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ (٣) ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى نَضِيِّهِ فَلَا يُوجَدُ فيهِ شَيْءٌ (٤) ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ (٥) سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّم (٦) آيتُهُمْ رَجُلٌ أَسُوَدُ إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ (٧) يخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ (٨)»، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هذَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ قاَتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ فَأَمَرَ بِهذَا الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ فَأُتِيَ بِهِ (٩) فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الَّذِي نَعَتَ (١٠) رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.

стр. 1929

قتال الخوارج فرض عين (١) • عَنْ أَبِي ذَرَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي أَوْ سَيَكُون بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ يَقْرأُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَلَاقِيمَهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّة ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ (٢)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَلَفْظُهُ: «سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي اخْتِلَافٌ وَفُرْقَةٌ قَوْمٌ يُحْسِنُونَ الْقِيلَ (٣) وَيُسِيئُونَ الْفِعْلَ يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ لَا يَرْجِعُونَ حَتَّى يَرْتَدَّ عَلَى فُوقِهِ (٤) هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ طُوبى لِمَنْ قَتلَهُمْ وَقَتَلُوهُ يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَلَيْسُوا مِنْهُ فِي شَىْءٍ مَنْ قاَتَلَهُمْ كَانَ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْهُمْ»، قاَلُوا: ياَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا سِيمَاهُمْ؟ قاَلَ: «التِّحْلِيقُ (٥)». • عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ﵁ (٦) أَنَّ الْحَرُورِيَّةَ لَمَّا خَرَجَتْ عَلَى عَلِيَ ﵁ (٧) قَالُوا: لَا حُكْمَ إِلا لِلَّهِ، قَالَ عَلِيٌّ: كَلِمَةُ حَقَ أُرِيدَ بِهاَ باَطِلٌ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَصَفَ ناَسًا إِني لَأَعْرِفُ صِفَتَهُمْ فِي هؤُلَاءِ يَقُولُونَ الْحَقَّ بِأَلْسِنَتِهِمْ لَا يُجَاوِزُ حَلْقهُمْ مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيْهِ مِنْهُمْ أَسْوَدُ إِحْدَى يَدَيْهِ طُبْىُ شَاةٍ أَوْ حَلَمَة ثَدْيٍ فَلَمَّا قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ وَجَدُوهُ (٨)، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ الْجُهَنِي ﵁ وَكَانَ فِي الْجَيْشِ الَّذِي

стр. 1930

سَارَ مَعَ عَلِيَ ﵁ إِلَى الْخَوَارِجِ فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لَيْسَ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قَرَاءَتِهِمْ بَشَيْءٍ وَلَا صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ وَلَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ يَقْرأُونَ الْقُرْآنَ يَحْسِبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ لَا تُجاَوِزُ صَلَاتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ لَوْ يَعْلَمُ الْجَيْشُ الَّذِي يُصِيبُونَهُمْ مَا قُضِىَ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ ﷺ لَا تَّكَلُوا عَنِ الْعَمَلِ (١) وَآيَةُ ذلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا لَهُ عَضُدٌ وَلَيْسَ لَهُ ذِرَاعٌ عَلَى رَأْسِ عَضُدِهِ مِثْلُ حَلَمَةِ الثَّدْيِ عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ (٢) فَتَذهَبُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَأَهْلِ الشَّامِ وَتَتْرُكُونَ هؤُلَاءِ يَخْلفُونكُمْ فِي ذرَارِيِّكمْ وَأَمْوَالِكمْ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا هؤُلَاءِ الْقَوْمَ فَإِنَّهُمْ قَدْ سَفَكوا الدَّمَ الْحَرَامَ وَأَغَارُوا فِي سَرْحِ النَّاسِ (٣) فَسِيرُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ»، قَالَ زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ فَسِرْناَ فَنَزَلْناَ مَنْزِلًا حَتَّى مَرَرْناَ عَلَى قَنْطَرَة فعلَمَّا الْتقَيْناَ وَعَلَى الْخَوَارِجِ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ، فَقاَلَ لَهُمْ: أَلْفُوا الرِّمَاحَ وَسُلُّوا سُيُوفَكُمْ مِنْ جُفُونِهاَ (٤) فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُنَاشِدُوكُمْ كَماَ ناَشَدُوكُمْ يَوْمَ حَرُورَاءَ فَرَجَعُوا فَوَحَّشُوا بِرِمَاحهِمْ (٥) وَسَلُّوا السُّيُوفَ وَشَجَرَهُمُ النَّاسُ بِرِمَاحِهِمْ (٦) فَقُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَمَا
следующие страницы →