← Книги сунны

Книги сунны · id 751

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

منصور ناصف

Полный текст (2 057 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.

стр. 1856

النَّبِيُّ ﷺ ثمَّ قاَمَ فَقاَلَ: «أَيَحْسِبُ أَحَدُكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ (١) قَدْ يَظنُّ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يحَرِّمْ شَيْئًا إِلا مَا فِي هذَا الْقُرْآنِ. أَلَا وَإِنِّي وَاللَّهِ قَدْ وَعَظْتُ وَأَمَرْتُ وَنَهَيْتُ عَنْ أَشْياَءَ إِنَّهاَ لَمِثْلُ الْقُرْآنِ أَوْ أَكَثَرُ وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يحِلَّ لَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتَ أَهْلِ الْكِتاَب إِلا بِإِذْنٍ (٢) وَلَا ضَرْبَ نَسَائهِمْ وَلَا أَكْلَ ثِماَرِهِمْ إِذَا أَعْطَوْكُمُ الَّذِي عَلَيْهِمْ»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْجِزْيَةِ (٣). • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قاَلَ: قاَلَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذْنكَ عَلَيَّ أَنْ يُرْفَعَ الْحِجَابُ وَأَنْ تَسْتَمِعَ سَوَادِي حَتَّى أَنْهاَكَ (٤)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، نَسْأَلُ اللَّهَ حُسْنَ الْأَدَبِ آمِين. يهدر دم الناظر بغير إذن (٥) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنِ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَقَدْ حَلَّ لَهُمْ أَنْ يَفْقَؤوا عَيْنَهُ (٦)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. • وَعَنْهُ عَن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَحَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ مَا كَانَ عَلَيْكَ مِنْ جُناَحٍ (٧)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ. • عَنْ أَبِي ذَرَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَشَفَ سِتْرًا فَأَدْخَلَ بَصَرَهُ فِي الْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ فَرَأَى عَوْرَةَ أَهْلِهِ فَقَدْ أَتَى حَدّاً لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ (٨)

стр. 1857

لَوْ أَنَّهُ حِينَ أَدْخَلَ بَصَرَهُ اسْتَقْبَلَهُ رَجْلٌ فَفَقَأَ عَيْنَهُ مَا غَيَّرْتُ عَلَيْهِ (١) وَإِنْ مَرَّ الرَّجُلُ عَلَى باَبٍ لَا سِتْرَ لَهُ غَيْرِ مُغْلَقٍ فَنَظَرَ فَلَا خَطِيئَةَ عَلَيْهِ إِنَّماَ الْخَطِيئَة عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ (٢)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٣)، نَسْأَلُ اللَّهَ كَامِلَ الْأَدَبِ آمِين. يجوز النظر للحاجة (٤) • عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ أُمَ سَلَمَةَ اسْتَأْذَنَتِ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْحِجَامَةِ فَأَمَرَ أَباَ طَيِّبَةَ أَنْ يَحْجُمَهاَ قاَلَ: «حَسِبْتُ أَنَّهُ كَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ أَوْ غُلَامًا لَمْ يَحْتَلِمْ (٥)». • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى فاَطِمَةَ بِعَبْدٍ قَدْ وَهَبَهُ لَهاَ قَالَ (٦): «وَعَلَى فاَطِمَةَ ثَوْبٌ إِذَا قَنَّعَتْ بِهِ رَأْسَهاَ (٧) لَمْ يَبْلُغْ رِجْلَيْهاَ وَإِذَا غَطَّتْ بِهِ رِجْلَيْهاَ لَمْ يَبْلُغْ رَأْسَهاَ» فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ ﷺ مَا تَلْقَى قاَلَ: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكِ بَأْسٌ إِنَّماَ هُوَ أَبُوكِ وَغُلَامُكِ (٨)، رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ فِي اللِّباَسِ (٩). • عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قاَلَتْ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ

стр. 1858

وَعِنْدَهُ مَيْمُونَةٌ فأَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَذلِكَ بَعْدَ أَنْ أُمِرْناَ بِالْحِجَابِ فَقاَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «احْتَجِباَ مِنْهُ» فقُلْناَ ياَ رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ أَعْمَى لَا يُبْصِرُناَ وَلَا يَعْرِفُناَ فَقاَلَ: «أَفَعَميْاَوَانِ أَنْتُماَ أَلَسْتُماَ تُبْصِرَانِهِ (١)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. • عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ لِلنِّسَاءِ (٢): «اسْتَأْخِرْنَ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكُنَّ أَنْ تَحْقُقْنَ الطَّرِيقَ (٣)» عَلَيْكُنَّ بِحاَفاَتِ الطَّرِيقِ فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تَلْصَقُ بِالْجِدَارِ حَتَّى إِنَّ ثَوْبَهاَ لَيَتَعَلَّقُ بِالْجِدَارِ مِنْ لصُوقِهاَ بِهِ». وَقاَلَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ بَيْنَ الْمَرْأَتَيْنِ (٤) رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ. حديث في الحمام (٥) • عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْاخِرِ فَلَا يَدْخُلِ الْحَمَّامَ بِغَيْرِ إِزَارٍ (٦)، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْاخِرِ فَلَا يُدْخِلْ حَلِيلَتَهُ الْحَمَّامَ (٧)،

стр. 1859

وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْاخِرِ فَلَا يَجْلِسْ عَلَى مَائِدَةٍ يُدَارُ عَلَيْهاَ بِالْخَمْرِ (١)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ بِسَنَدٍ، نَسْأَلُ اللَّهَ حُسْنَ الْحَالِ آمِين. الفصل الثاني: في السلام (٢) قاَلَ اللَّهَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ (٣)﴾ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلّ شَىْء حَسِيباً (٤). وَقاَلَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُواْ سَلَاماً قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (٥)﴾، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ * سَلَامٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ (٦)﴾ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا (٧) أَفَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَمْرٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا

стр. 1860

السَّلَامَ بَيْنَكمْ»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ (١). • عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَرَدَّ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «عَشْرٌ (٢)»، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقاَلَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ فَجَلَسَ فَقاَلَ: «عِشْرُونَ (٣)»، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَة اللَّهِ وَبَرَكاَتُهُ فَرَدَّ عَلَيْهِ فَجَلَسَ فَقَالَ: «ثَلَاثُونَ (٤)». • عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِاللَّهِ تَعَالَى مَنْ بَدَأَهُمْ بالسَّلَامِ (٥)» رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٦). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اعْبُدُوا الرَّحْمنَ وَأَطْعِمُوا الطَّعاَمَ وَأَفشُوا السَّلَامَ (٧) تَدْخلوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. السلام قبل الكلام والسلام على الأهل (٨) • عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «السَّلَامُ قَبْلَ الْكَلَامِ (٩)». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَدْعُوا أَحَدًا إِلَى الطَّعاَمِ حَتَّى يُسَلِّمَ (١٠)»، رَوَاهُماَ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ (١١).

стр. 1861

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْماَشِي وَالْماَشِي عَلَى الْقاَعِدِ وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ (١)»، رَوَاهُ الْأَرْبَعَة. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قاَلَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ : «ياَ بُنَيَّ إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَهْلِكَ فَسَلِّمْ يَكُون بَرَكَةً عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ (٢)» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، نَسْأَلُ اللَّهَ حُسْنَ الْحالِ آمِين. السلام على الصبيان والنساء (٣) • عَنْ سَيَّارٍ ﵁ قَالَ: كنْتُ أَمْشِي مَعَ ثاَبِتٍ الْبُناَنيِّ فَمَرَّ بِصِبْياَنٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ (٤) وَقَالَ: كنْتُ أَمْشِي مَعَ أَنَسٍ ﵁ فَمَرَّ بِصِبْياَنٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَحَدَّثَ أَنَسٌ أَنَّهُ كَانَ يَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَمَرَّ بِصِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ (٥) رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَقاَلَ أَنَسٌ ﵁: انْتَهَى إِلَيْناَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَناَ غلَامٌ فِي الْغِلْماَنِ (٦) فَسَلَّمَ عَلَيْناَ ثمَّ أَخَذَ بِيَدِي أَوْ أُذُنِي فَأَرْسَلَنِي بِرِسَالَةٍ وَقَعَدَ فِي جِدَارٍ أَوْ قاَلَ إِلَى جِدَارٍ حَتَّى رَجَعْتُ إِلَيْهِ (٧)، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ (٨). قَالَتْ أَسْماَءُ بِنتُ يَزِيدَ ﵂: مَرَّ عَلَيْناَ

стр. 1862

النَّبِيُّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمًا وَعُصْبَةٌ مِنَ النِّسَاءِ قُعُودٌ (١) فَأَلْوَى بِيَدِهِ بِالتَّسْلِيمِ وَأَشَارَ عَبْدُ اْلحَمِيدِ بِيَدِهِ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٢) وَأَبُو دَاوُدَ (٣). تبليغ السلام (٤) • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ، قاَلَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ياَ عَائِشَةُ هذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ» قاَلَتْ قُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَة اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، نَرَى ياَ رَسُولَ اللَّهِ مَا لَا تَرَى (٥) رَوَاهُ الْأَرْبَعَة. • عَنْ غَالِبٍ ﵁ قَالَ: إِنَّا جُلوسٌ بِباَبِ الْحَسَنِ ﵁ إذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقاَلَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قاَلَ: بَعَثَنِي أَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقاَلَ: «إِيتِهِ فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ» قاَلَ: فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّ أَبِي يُقْرِئكَ السَّلَامَ فَقاَلَ: «عَلَيْكَ وَعَلَى أَبِيكَ السَّلَامُ (٦)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لِماَ يحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ آمِين.

стр. 1863

ما يكره في السلام (١) • عَنْ أَبِي جُرَيَ الْهُجَيْمِيِّ (٢) ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: عَلَيْكَ السَّلَامُ ياَ رَسُولَ اللَّهِ فَقاَلَ: «لَا تَقلْ عَلَيْكَ السَّلَامُ فَإِنَّ عَلَيْكَ السَّلَامُ تَحِيَّةُ الْمَوْتَى (٣)»، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٤)، وَزَادَ التِّرْمِذِيُّ ثمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: «إِذَا لَقِيَ الرَّجُلُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَلْيَقلِ السَّلَامُ عَلَيْكمْ وَرَحْمَة اللَّهِ». وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: سَلَّمَ رَجُلٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَبُولُ فَلَمْ يَرُدَّ ﵇ (٥) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٦) وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ﵃ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «ليْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بِغَيْرِناَ، لَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ وَلا بِالنَّصَارَى فَإِنَّ تَسْلِيمَ الْيَهُودِ الْإِشَارَةُ بِالْأَصَابِعِ وَتَسْلِيمَ النَّصَارَى الْإِشَارَةُ وَلا بِالاكفِّ (٧)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.

стр. 1864

السلام على أهل الكتاب (١) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَبْدَؤوا الْيَهُودَ وَلَا النَّصَارَى بِالسَّلَامِ فَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ فاَضْطَرُّوهُ إِلَى أَضْيَقِهِ (٢)» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَقاَلَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ لَهُ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ إنْ أَهْلَ الْكِتاَبِ يُسَلمُونَ عَلَيْناَ فَكَيْفَ نَرُدُّ عَلَيْهِمْ قاَلَ: «قولوا وَعَلَيْكُمْ»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكمُ الْيَهُودُ فَإِنَّماَ يَقُولُ أَحَدُهُمْ السَّامُ عَلَيْكَ فَقُلْ وَعَلَيْكَ (٣)» رَوَاهُ الثَّلَاثَة. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ فَفَهِمْتُهَا فَقُلْتُ: عَلَيْكمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ فَقاَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَهْلًا ياَ عَائِشَةُ فَإِنَّ اللَّهَ يحِبُّ الرِّفْقَ فِي الَأَمْرِ كُلِّهِ» فَقُلْتُ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ أَوَ لَمْ تَسْمَعْ مَا قاَلوا؟ قال: «فَقَدَ قُلْتُ وَعَلَيْكمْ»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: فَسَمِعَتْ عَائِشَةُ فَسَبَّتْهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَهْ ياَ عَائِشَةُ (٤) فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾ الْايَة (٥).

стр. 1865

• عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِمَجْلِسٍ وَفِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ (١)، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ، نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لِماَ يُحِبُّ وَيَرْضَى آمِين. حكم السلام ورده (٢) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَمْسٌ تَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ لِأَخِيهِ: رَدُّ السَّلَامِ، وَتَشْمِيتُ الْعاَطِسِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَعِياَدَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّباَعُ الْجَنَائزِ (٣)»، رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ عَلِيَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يجْزِئُ عَنِ الْجَماَعَةِ إِذَا مَرُّوا أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمْ وَيجْزِئُ عَنِ الْجُلوسِ أَنْ يَرُدَّ أَحَدُهُمْ (٤)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٥). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا انْتهَى أَحَدُكمْ إِلَى الْمَجْلِسِ فَلْيُسَلِّمْ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ فَلْيُسَلِّمْ فَلَيْسَت الْأُولَى بِأَحَقَّ مِنَ الْاخِرَةِ (٦)»، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٧). لا سلام على أهل الأهواء (٨) • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تسَلِّمُوا عَلَى مَنْ يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَلَا

стр. 1866

تعُودُوهُمْ إِذَا مَرِضُوا وَلَا تصَلُّوا عَلَيْهِمْ إِذَا مَاتُوا (١)»، رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ هكَذا وَالْبُخَارِيُّ مَوْقُوفًا وَلكِنْ وَصَلَهُ فِي الْأَدَبِ، وَسَبَقَ فِي تَفْسِير سُورَةِ التَّوّبَةِ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ لَمَّا تَخَلَّفَ عَنْ تَبُوكَ: وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلامِناَ (٢). • عَنْ عَمَّارِ بْنِ ياَسِرٍ ﵁ قاَلَ: قَدِمْتُ عَلَى أَهْلِي وَقَدْ تَشَقَّقَتْ يَدَايَ فَخَلَّقُونِي بِزَعْفَرَان فَغَدَوْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ وَقاَلَ: «اذْهَبْ فاَغْسِلْ عَنْكَ هذَا (٣)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَّةِ (٤). وَمَرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْباَنِ أَحْمَرَانِ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ (٥)، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي اللِّباَسِ (٦). الكتابة وآدابها (٧) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ﴾ الَّذِى عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الإِنسَنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (٨). وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى مُنْبِئًا عَنْ كِتَابِ سُلَيْماَنَ ﵇ لِبِلْقِيسَ مَلِكَةِ سَبَإِ: ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ أَلاَّ تَعْلُواْ عَلَىَّ وَأْتُونِى مُسْلِمِينَ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَخَذَ

стр. 1867

خَشَبَةً فَنَقَرَهَا فَأَدْخَلَ فِيهَا أَلْفَ دِينَارٍ وَصَحِيفَةً مِنْهُ إِلَى صَاحِبِهِ كَتَبَ فِيهَا مِنْ فُلَانٍ إِلَى فُلَانٍ (١)، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ أَبِي سُفْياَنَ ﵁ أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَكَانُوا تجَّارًا بِالشَّامِ فَأَتَوْهُ ثمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُرِئَ فَإِذَا فِيهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، السَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ (٢)، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. • عَنْ زَيْدِ بْنه ثاَبِتٍ ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ يَدَيْهِ كَاتِبٌ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «ضَعِ الْقَلَمَ عَلَى أُذُنِكَ فَإِنَّهُ أَذْكَرُ لِلْمُمْلِي (٣)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٤). • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ أَن يَكْتُبَ إِلَى الْعَجَمِ قِيلَ لَهُ إِنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ إِلا كِتَابًا عَلَيْهِ خَاتمٌ فاَصْطَنَعَ خَاتَمًا، قَالَ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَياَضِهِ فِي كَفِّهِ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٥).

стр. 1868

من تعلم لغة قوم أمن من شرهم • عَنْ زَيْدِ بْنِ ثاَبِتٍ ﵁ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَتَعَلَّمَ لَهُ كِتَابَ يَهُودَ (١)، قَالَ: «إِنِّي وَاللَّهِ مَا آمَنْ يَهُودَ عَلَى كِتَابٍ»، قَالَ: فَماَ مَرَّ بِي نِصْفُ شَهْرٍ حَتَّى تَعَلَّمْتُهُ لَهُ (٢) فَلَمَّا تَعَلَّمْتُهُ كَانَ إِذَا كَتَبَ إِلَى يَهُودَ كَتَبْتُ إِلَيْهِمْ وَإِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ قَرَأْتُ لَهُ كِتَابَهُمْ (٣)، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَاللَّهُ أعْلَى وَأَعْلَمُ. الفصل الثالث: في أنواع التحية منها القيام لأهل الفضل (٤) • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ أَنَّ أَهْلَ قُرَيْظَةَ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَجَاءَ فَقاَلَ: «قُومُوا إِلَى سَيِّدِكمْ» أَوْ قاَلَ «خَيْرِكمْ» فَقَعَدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «هؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ»، قاَلَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ فَقَالَ: «لَقَدْ حَكَمْتَ بِماَ حَكَمَ بِهِ الْمَلِكُ (٥)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ وَلَفْظُهُ: فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ أَقْمَرَ (٦) فَلَمَّا قَرُبَ مِنَ الْمَسْجدِ قاَلَ للأَنْصَارِ «قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ (٧)».

стр. 1869

وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ سَمْتًا وَدَلا وَهَدْيًا بِرَسُولِ الله ﷺ مِنْ فاَطِمَةَ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهَا فَكَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ قاَمَ إِلَيْهاَ فَأَخَذَ بِيَدِهَا فَقَبَّلَهاَ (١) وَأَجْلَسَهاَ فِي مَجْلِسِهِ وَكَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهاَ قَامَتْ إِلَيْهِ فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ فَقَبَّلَتْهُ وأَجْلَسَتْهُ فِي مَجْلِسِهاَ (٢) رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٣). • عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ﵁ قَالَ: خَرَجَ مُعَاوِيَةُ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْر وَابْنه عَامِرٍ فَقَامَ ابْنُ عَامِرٍ وَجَلَسَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِابْنِ عَامِرٍ: اجْلِسْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَمْثُلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٤)، وَلَفْظُهُ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ (٥)». • عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَصًا (٦) فَقُمْناَ إِلَيْهِ فَقَالَ: «لَا تَقُومُوا كَمَا تَقُومُ الْأَعَاجِمُ يُعَظِّمُ بَعْضهاَ بُعْضًا»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ (٧).

стр. 1870

• عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَمْ يَكُنْ شخصٌ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ (١) مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانُوا إِذَا رَأَوْهُ لَمْ يَقُومُوا لِماَ يَعْلَمُونَ مِنْ كَرَاهِيَتِهِ لِذلِكَ (٢) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ نَسْأَلُ اللَّهَ الصِّحَّةَ فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ آمِين. ومنها إنزال الناس منازلهم (٣) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ (٤) الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ (٥)﴾ لّيَبْلُوَكُمْ فِى مَآ آتَكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (٦) صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهاَ مَرَّ بِهاَ سَائِلٌ فَأَعْطَتْهُ كِسْرَة وَمَرَّ بِهاَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِياَبٌ وَهَيْئَةٌ

стр. 1871

فَأَقْعَدَتْهُ فَأَكَلَ فَقِيلَ لَهاَ فِي ذلِكَ فَقاَلَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَنْزِلوا النَّاسَ مَناَزِلَهُمْ (١)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ (٢). • عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ (٣)، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغاَلِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ (٤)، وَإِكْرَامِ ذِي السُّلْطاَنِ الْمُقْسِطِ (٥)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. ومنها المصافحة (٦) قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁: عَلَّمَنِي النَّبِيُّ ﷺ التَّشَهُّدَ وَكَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَقَالَ قَتَادَةُ ﵁ قُلْتُ لِأَنَسٍ: أَكَانَتِ الْمُصَافَحَة فِي أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قاَلَ: نَعَمْ (٧)، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَان فَيَتَصَافَحَانِ إِلا غُفِرَ لَهُماَ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا (٨)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٩).

стр. 1872

• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِماَنِ فَتَصَافَحَا وَحَمِدَا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَاهُ غُفِرَ لَهُماَ (١)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٢) وَابْنُ السُّنِّيِّ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قاَلَ: لَمَّا جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَدْ جَاءَكمْ أَهْلُ الْيَمَنِ وَهُمْ أَوَّلُ مَنْ جَاءَ بِالْمُصَافَحَةِ (٣)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٤). • وَعَنْهُ قاَلَ: قَالَ رَجُلٌ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ مِنَّا يَلْقَى أَخَاهُ أَوْ صَدِيقَهُ أَيَنْحَنِي لَهُ؟ قاَلَ: «لَا (٥)» قَالَ: أَفَيلْتَزِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ؟ قَالَ: لَا (٦) قَالَ: أَفَيَأْخُذ بِيَدِهِ وَيُصَافِحُهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ». • وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اسْتَقْبَلَهُ الرَّجُلُ فَصَافَحَهُ لَا يَنْزِعُ يَدَهُ مِنْ يَدِهِ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ الَّذِي يَنْزِعُ، وَلَا يَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنْ وَجْهِهِ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَصْرِفُهُ (٧) وَلَمْ يُرَ مُقَدِّمًا رُكْبَتَيْهِ بَيْنَ يَدَيْ جَلِيس لَهُ (٨). • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مِنْ تَماَمِ التَّحِيَّةِ الْأَخْذ بِالْيَدِ»، رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ التِّرْمِذِيُّ (٩)، نَسْأَلُ اللَّهُ أَنْ يَأْخُذَ بِأَيْدِيناَ جَمِيعًا آمِين.

стр. 1873

ومنها المعانقة (١) قِيلَ لِابِي ذَرَ ﵁: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَافِحُكُمْ إِذَا لَقِيتُمُوهُ قاَلَ: مَا لَقِيتُهُ قَطُّ إِلا صَافَحَنِي وَبَعَثَ إِلَيَّ ذَاتَ يَوْمٍ وَلَمْ أَكنُ فِي أَهْلِي فَلَمَّا جِئْتُ أُخْبِرْتُ أَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ عَلَى سَرِيرِهِ (٢) فَالْتَزَمَنِي فَكَانَتْ تِلْكَ أَجْوَدَ وَأَجْوَدَ (٣)، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ (٤). وَقاَلَتْ عَائِشَةُ ﵂: قَدِمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ﵁ الْمَدِينَةَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِي فَأَتاَهُ فَقَرَعَ الْباَبَ فَقاَمَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ عُرْياَنًا يَجُرُّ ثَوْبَهُ (٥) وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ عُرْياَنًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ فاَعْتَنَقَهُ وَقبَّلَهُ (٦)، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. ومنها تقبيل اليد والرجل (٧) • عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ ﵁ قَالَ: قاَلَ يَهُودِيٌّ لِصَاحِبِهِ: اذْهَبْ بِناَ إِلَى هذَا النَّبِيِّ (٨) فَقَالَ صَاحِبُهُ: لَا تَقُلْ نَبِيٌّ إِنَّهُ لَوْ سَمِعَكَ كَانَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَعْيُنٍ فَأَتَياَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ

стр. 1874

فَسَأَلَاهُ عَنْ تِسْعِ آيَاتٍ بَيِّناَتٍ (١) فَقاَلَ: «لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلَا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ لِيَقْتُلَهُ وَلَا تَسْحَرُوا وَلَا تَأكُلُوا الرِّباَ وَلَا تَقْذِفُوا مُحْصَنَة وَلَا تُوَلُّوا الْفِرَارَ يَوْمَ الزَّحْفِ وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةَ الْيَهُودِ أَلا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ» قَالَ: فَقَبَّلوا يَدَهُ وَرِجْلَهُ فَقَالَا: نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيٌّ قَالَ: «فَماَ يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَتَّبِعُونِي» قَالُوا: إِنَّ دَاوُدَ ﵇ دَعَا رَبَّهُ أَلا يَزَالَ فِي ذُرِّيَّتِهِ نَبِيٌّ وَإِنَّا نَخَافُ إنْ تَبِعْناَكَ أَنْ تَقْتُلَنَا الْيَهُودُ (٢)، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُد (٣). • عَنْ أُمِّ أَباَنَ بِنْتِ الْوَازِعِ بْنِ زَارِعٍ عَنْ جَدِّهَا زَارِعٍ ﵃ وَكَانَ فِي وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ (٤) قَالَ: لَمَّا قَدِمْناَ الْمَدِينَةَ فَجَعَلْنَا نَتَباَدَرُ مِنْ رَوَاحِلِناَ (٥) فَنقَبِّلُ يَدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرِجْلَهُ وَانْتَظَر الْمُنْذِرُ الْأَشَجُّ حَتَّى أَتَى عَيْبَتَهُ فَلَبِسَ ثَوْبَيْهِ (٦) ثمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: «إِنَّ فِيكَ خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُماَ اللَّهُ الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ» قاَلَ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَتَخَلَّقُ بِهِماَ أَمْ جَبَلَنِي اللَّهُ عَلَيْهِماَ قاَلَ: «بَلِ اللَّهُ جَبَلَكَ عَلَيُهِماَ» قاَلَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُماَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ (٧)، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٨).

стр. 1875

ومنها قبلة الجسد وبين العينين • عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ﵁ قَالَ: كَانَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ الْأَنْصَارِيُّ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ وَيُضْحِكُهُمْ لِمُزَاحٍ كَانَ فِيهِ (١) فَطَعَنَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي خَاصِرَتِهِ بِعُودٍ فَقَالَ: أَصْبِرْنِي ياَ رَسُولَ اللَّهَ قَالَ: اصْطَبِرْ قَالَ: إِنَّ عَلَيْكَ قَمِيصًا وَلَيْسَ عَلَيَّ قَمِيصٌ فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قَمِيصِهِ فاَحْتَضَنَهُ وَجَعَلَ يُقَبِّلُ كَشْحَهُ وَقاَلَ: إِنَّمَا أَرَدْتُ هذَا ياَ رَسُولَ اللَّهِ (٢). • عَنْ الشَّعْبِيِّ ﵁ قاَلَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَلَقَّى جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِب فاَلْتَزَمَهُ وَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ (٣)، رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ (٤)، نَسْأَلُ اللَّهَ حُسْنَ الْقَبُولِ آمِين. ومنها مرحباً بفلان (٥) • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِفاَطِمَةَ ﵍: «مَرْحَبًا بِابْنَتِي». وَقَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ ﵂: جِئْتُ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «مَرْحَبًا ياَ أُمَّ هَانِئٍ (٦)»، رَوَاهُماَ الْبُخَارِيُّ

стр. 1876

وَالتِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ أُبِي جَهْلٍ ﵁: جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِالرَّاكِبِ الْمُهاَجِرِ (١)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ومنها لبيك وسعديك (٢) • عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ الْفِهْرِيِّ (٣) ﵁ قَالَ: شَهِدْتُ معَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُنَيْنًا فَسِرْناَ فِي يَوْمٍ قَائظٍ شَدِيدِ الْحَرِّ فَنَزَلْناَ تَحْتَ ظِلِّ الشَّجَرِ فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ لَبِسْتُ لَأْمَتِي (٤) وَرَكِبْتُ فَرَسِي فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي فسْطَاطِهِ (٥) فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ ياَ رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ قَدْ حَانَ الرَّوَاحُ (٦) فَقَالَ: «أَجَلْ» ثمَّ قاَلَ: «قمْ ياَ بِلَالُ قمْ ياَ بِلَالُ» فثاَرَ مِنْ تَحْتِ شَجَرَةٍ كَأَنَّ ظِلَّهُ ظِلُّ طَائرٍ (٧) فَقَالَ: لَبِّيْكَ وَسَعْدَيكَ وَأَناَ فِدَاؤُكَ فَقَالَ: «أَسْرِجْ لِيَ الْفَرَسَ» فَأَخْرَجَ سَرْجًا دَقَّناَهُ مِنْ لِيفٍ (٨) لَيْسَ فِيهِماَ أَشَرٌ وَلَا بَطَرٌ (٩) فَرَكِبَ وَرَكِبْناَ. • عَنْ أَبِي ذَرَ ﵁ قاَلَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ : «ياَ أَباَ ذَرَ» فَقُلتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ياَ رَسُولَ اللَّهِ وَأَناَ فِدَاكَ أَوْ فِدَاؤُكَ (١٠). رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ.

стр. 1877

ومنها فداك أبي وأمي (١) • عَنْ عَليَ ﵁ قاَلَ: مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُفَدِّي أَحَدًا غَيْرَ سَعْدٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي (٢)، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: مَا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أباَهُ وَأُمَّهُ لِأَحَدٍ إِلا لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصِ قاَلَ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ: ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، ارْمِ أَيُّهاَ الْغُلَامُ الْحَزَوَّرُ (٣). قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ لِلنَّبِيِّ ﷺ : فَدَيْناَكَ بِآباَئِناَ وَأَمَّهاَتِناَ (٤)، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ آمِين. ومنها حفظك الله (٥) • عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ فَعَطِشُوا فاَنْطَلَقَ سَرْعَان النَّاسِ (٦) فَلَزِمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَقَالَ: «حَفِظَكَ اللَّهُ بِماَ حَفِطْتَ بِهِ نَبِيَّكَ (٧)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ (٨)، نَسْأَلُ اللَّهَ كَماَلَ حِفْظِهِ للأَرْوَاحِ وَالْأَشْباَحِ آمِين.

стр. 1878

ومنها أضحك اللَّه سنك (١) • عَنْ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ عَنْ أَبِيهِ ﵄ قاَلَ: ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرِ أَوْ عُمَرُ: أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ ياَ رَسُولَ اللَّهِ (٢)، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٣) وَابْنُ مَاجَهْ. الفصل الرابع: في آداب المجالس (٤) قاَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُواْ فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُواْ يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ (٥)﴾ وَإِذَا قِيلَ انشُزُواْ فَانشُزُواْ (٦) يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ ءامَنُواْ مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ دَرَجَتٍ (٧) وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٨). • عَنْ أَبِي سَعِيدِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ بِالطُّرْقاَتِ»، «قاَلوا ياَ رَسُولَ اللَّهِ مَا لَناَ بُدٌّ مِنْ مَجاَلِسِناَ نَتَحَدَّثُ فِيهاَ» قَال: «فَإِذَا أَتَيْتَمْ إِلا الْمَجْلِسَ فَأَعْطوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ»

стр. 1879

قاَلوا وَمَا حَقُّهُ؟ قاَلَ: «غَضُّ الْبَصَرِ وَكَفُّ الْأَذَى وَرَدُّ السَّلَامِ وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ (١)». • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لا يُقيمُ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ ثمَّ يَجْلِسُ فِيهِ (٢) وَلكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا»، رَوَاهُماَ الْأَرْبَعَةُ، وَزَادَ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَةٍ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا قاَمَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ مَجْلِسِهِ لَمْ يَجْلِسْ فِيهِ (٣). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ قاَمَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بهِ (٤)» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: كنَّا إِذَا أَتَيْناَ النَّبِيَّ ﷺ جَلَسَ أَحَدُناَ حَيْثُ يَنْتَهِي (٥)، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٦). • وَعَنْهُ قاَلَ: كاَنَ النَّبِيُّ ﷺ مُتَّكِئًا عَلَى وَسَادَةٍ عَلَى يَسَارِهِ (٧)، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٨). • وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ تَرَبَّعَ فِي مَجْلِسِه حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَسْنَاءَ (٩)، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (١٠). وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ ﵁: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا جَلَسَ احْتَبَى بِيَدَيْهِ (١١)، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (١٢) وَالْبَزَّارُ.

стр. 1880

• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ اثْنَيْنِ إِلا بِإِذْنِهماَ (١)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٢)، وَلِلتِّرْمِذِيِّ (٣): «لَا يُؤَمُّ الرَّجُلُ فِي سُلْطَانِهِ وَلَا يُجْلَسُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلا بِإِذْنِهِ (٤). التحلق وسعة المجلس (٥) • عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ وَهُمْ حَلِقٌ فَقاَلَ: «مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِينَ (٦)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ (٧). • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: خَيْرُ المَجَالِسِ أَوْسَعُهَا (٨). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٩) • عَنْ أَبِي مِجْلَزَ ﵁ أَنَّ رَجُلًا جَلَسَ وَسْط حَلْقَةٍ فَقاَلَ حُذَيْفَةُ: مَلْعُونٌ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ أَوْ لَعَنَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ مَنْ قَعَدَ وَسْطَ الْحَلْقَةِ (١٠)، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (١١) وَأَبُو دَاوُدَ. نَسْأَلُ اللَّهَ حُسْنَ الْأَدَبِ آمِين.

стр. 1881

الجلسة المكروهة • عَنِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ ﵁ قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَناَ جَالِسٌ هكَذَا قَدْ وَضَعْتُ يَدِيَ الْيُسْرَى خَلْفَ ظَهْرِي وَاتَّكَأْتُ عَلَى أَلْيَةِ يَدِي فَقَالَ: «أَتَقْعُدُ قِعْدَةَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ (١)». • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقاَسِمِ ﷺ : «إِذَا كَانَ أَحَدُكمْ فِي الْفَيْءِ فَقَلَصَ عَنْهُ فَصَارَ بَعْضُهُ فِي الشَّمْسِ وَبَعْضُهُ فِي الظِّلِّ فَلْيَقُمْ (٢)»، رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ (٣)، نَسْأَلُ اللَّهَ الْأَدَبَ فِي كلِّ حَالٍ آمِين. التناجي (٤) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْاْ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْاْ بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا كُنْتمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى اثْناَنِ دُونَ صَاحِبِهِماَ فَإِنَّ ذلِكَ يُحْزِنُهُ (٥)»، رَوَاهُ الْأَرْبَعَة.

стр. 1882

• عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: أَسَرَّ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ سِرّاً فَمَا أَخْبَرْتُ بِهِ أَحَدًا وَلَقَدْ سَأَلَتْنِي أُمُّ سُلَيْمٍ فَماَ أَخْبَرْتهاَ بهِ (١)، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (٢). العطاس وتشميت العاطس (٣) • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: عَطَسَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلَانِ (٤) فَشَمَّتَ أَحَدَهُما وَلَمْ يُشَمِّتِ الْاخَرَ (٥) فَقَالَ الَّذِي لَمْ يُشَمِّتْهُ: عَطَسَ فُلَانٌ فَشَمَّتَّهُ وَعَطَسْتُ أَناَ فَلَمْ تُشَمِّتْنِي قاَلَ: «إِنَّ هذَا حَمِدَ اللَّهَ وَإِنَّكَ لَمْ تَحْمَدِ اللَّهِ (٦)»، رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قاَلَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا عَطَسَ غَطَّى وَجْهَهُ بِيَدِهِ أوْ بِثَوْبِهِ وَغَضَّ بِهاَ صَوْتَهُ (٧)، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ (٨). • عَنْ أَبِي أَيّوبَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا عَطَسَ أَحَدُكمْ فَلْيَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كلِّ حَالٍ وَلْيَقُلِ الَّذِي يَرُدُّ عَلَيْهِ يَرْحَمُكَ اللَّهُ وَلْيَقُلْ هُوَ يَهْدِيكمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ باَلَكمْ (٩)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.

стр. 1883

وَعَطَسَ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ ﵄ رَجُلٌ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، قاَلَ ابْنُ عُمَرَ: وَأَناَ أَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلَيْسَ هكَذَا عَلَّمَناَ النَّبِيُّ ﷺ بَلْ عَلَّمَناَ أَنْ نَقُولَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كلِّ حَالٍ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (١). • عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ ﵁ قَالَ (٢): عَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَلَيْكَ وَعَلَى أُمِّكَ إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَلْيَقُلْ لَهُ مَنْ يَرُدُّ عَلَيْهِ يَرْحَمُكَ اللَّهُ وَلْيَقُلْ يَغْفِرُ اللَّهُ لَناَ وَلَكُمْ (٣)»، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٤). عدد التشميت (٥) • عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: عَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: «يَرْحَمُكَ اللَّهُ» ثمَّ عَطَسَ أُخْرَى فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الرَّجُلُ مَزْكُومٌ (٦)»، رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ.

стр. 1884

• وَعَنْهُ قاَلَ: عَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَناَ شَاهِدٌ فَقَالَ لَهُ: «يَرْحَمُكَ اللَّهُ» ثمَّ عَطَسَ الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ فَقَالَ: «هذَا رَجُلٌ مَزْكُومٌ (١)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٢). • عَنْ رِفاَعَةَ الزُّرَقِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَشْمِيتُ الْعاَطِسِ ثَلَاثٌ فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُشَمِّتَهُ فَشَمِّتْهِ وَإِنْ شِئْتَ فَكُفَّ (٣)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٤). وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: شَمِّتْ أَخَاكَ ثَلَاثًا فَماَ زَادَ فَهُوَ زُكَامٌ (٥)، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. تشميت الذمي (٦) • عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ قَالَ: كَانَ الْيَهُودُ يَتَعاَطَسُونَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ يَرْجُونَ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ يَرْحَمُكمُ اللَّهُ فَيَقُولُ يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ باَلَكُمْ (٧)، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ (٨). إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤُب (٩) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يحِبُّ الْعُطَاسَ وَيَكْرَهُ التثاَؤْبَ

стр. 1885

فَإِذَا عَطَسَ أَحَدُكمْ وَحَمِدَ اللَّهَ كَانَ حَقّاً عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ (١) وَأَمَّا التَّثاَؤُبُ فَإِنَّماَ هُوَ مِنَ الشَّيْطاَنِ (٢) فَإِذَا تَثاَءَبَ أَحَدُكمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ (٣) فَإِنَّ أَحَدَكمْ إِذَا تَثَاءَبَ ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَان (٤)»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا تَثاَءَبَ أَحَدُكمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ»، وَفِي روَايَةٍ: «إِذَا تَثاَءَبَ أَحَدُكمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ وَلَا يَقُلْ هَاهَا (٥) فَإِنَّمَا ذلِكُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ يَضْحَكُ مِنْهُ»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٦). • عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثاَبِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ﵃ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْعُطَاسُ وَالنُّعَاسُ وَالتَّثَاؤُبُ فِي الصَّلاةِ وَالْحَيْضُ وَالْقَيْءُ وَالرُّعَافُ مِنَ الشَّيْطَانِ (٧)»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ غَرِيبٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1886

الفصل الخامس: في الأسامي (١) أحب الأسماء إلى الله تعالى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُواْ آبَاءَهُمْ فَإِخوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ (٢)﴾. • عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِياَمَةِ بِأسْماَئِكُمْ وَأسْمَاءِ آباَئِكُمْ فَأَحْسِنُوا أسْمَاءَكمْ (٣)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٤). وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ إِنَّ اللَّهَ يَدْعُو النَّاسَ يَوْمَ الْقِياَمَةِ بأُمَّهاَتِهِمْ سَتْرًا مِنْهُ عَلَى عِباَدِهِ (٥)، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إِلى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمنِ (٦)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجُشعيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَسَمَّوْا بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِياَءِ (٧) وَأَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمنِ وَأَصْدَقهاَ حَارِثٌ وَهَمَّامٌ (٨) وَأَقْبَحُهاَ حَرْبٌ وَمُرَّةُ (٩)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (١٠): وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ.

стр. 1887

لا تجوز الكنية بأبي القاسم (١) • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قاَلَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ فَسَمَّاهُ الْقاَسِمَ فَقَالُوا: لَا نُكْنِيهِ حَتَّى نَسْألَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «سَمُّوا بِاسْمِي وَلَا تَكْتَنُوا بِكنْيَتِي (٢)»، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. وَقَالَ أَنَسٌ ﵁: ناَدَى رَجُلٌ فَقَالَ: ياَ أَباَ الْقاَسِمِ فاَلْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَمْ أَعْنِكَ (٣) إِنَّماَ دَعَوْتُ فُلَانًا فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : «تَسَمَّوا بِاسْمِي وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلامٌ فَأسْماَهُ الْقاَسِمَ فَقاَلُوا: لَا نُكَنِّيكَ بِأبِي الْقاَسِمِ وَلَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا (٤) فَأتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذلِكَ لَهُ فَقاَلَ: «أَسْمِ ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمنِ (٥)»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَسَمَّى بِاسْمِي فَلَا يَتَكَنَّى بِكُنْيَتِي وَمَنْ تَكَنَّى بِكنْيَتِي فَلَا يَتَسَمَّى بِاسْمِي (٦)».

стр. 1888

وَقاَلَ عَلِيٌّ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ وُلِدَ لِي بَعْدَكَ وَلَدٌ أُسَمِّيهِ مُحَمَّدًا وَأُكَنِّيهِ بِكنْيَتِكَ قَالَ: «نعَمْ» قَالَ: فَكَانَتْ رُخْصَةً لِي (١)، رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٢). الأسماء المنهي عنها (٣) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَخْنَى الْأَسْماَءِ يَوْمَ الْقِياَمَةِ عِنْدَ اللَّهِ رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ (٤)»، رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ وَزَادَ مُسْلِمٌ: «لَا مَالِكَ إِلا اللَّهُ تَعَالَى». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَغْيِظ رَجُلٍ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِياَمَةِ وَأَخْبَثُهُ وَأَغْيَظُهُ عَلَيْهِ رَجُلٌ كَانَ يُسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ لَا مَلِكَ إِلا اللَّهُ تَعَالَى (٥)»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ أَرْبَعٌ (٦)»: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ وَلَا تُسَمِّيَنَّ غُلَامَكَ يَسَارًا وَلَا رَباَحًا وَلَا نَجيحًا وَلَا أَفْلَحَ فَإِنَّكَ تَقُولُ أَثَمَّ هُوَ فَلَا يَكُون فَيَقُولُ لَا (٧)

стр. 1889

إِنَّماَ هُنَّ أَرْبَعٌ فَلَا تَزِيدُنَّ عَلَيَّ (١)» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَنْهَى عَنْ أَنْ يُسَمَّى بِيَعْلَى وَبِبَرَكَةَ وَبِأَفْلَحَ وَبِيَسَارٍ وَبِناَفِعٍ وَبِنَحْوِ ذلِكَ ثُمَّ رَأَيْتُهُ سَكَتَ عَنْهاَ فَلَمْ يَقلْ شَيْئًا حَتَّى قُبِضَ (٢) وَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ ثمَّ تَرَكَهُ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَلَفْظُه: «إِنْ عِشْتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْهَى أُمَّتِي أَنْ يُسَمُّوا ناَفِعًا وَأَفْلَحَ وَبَرَكَةَ فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا جَاءَ يَقُولُ أَثَمَّ بَرَكَةُ فَيَقُولُونَ: لَا». تسمية المولود وتحنيكه بتمر (٣) • عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: وُلِدَ لِي غُلَامٌ فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ وَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ وَدَفَعَهُ إِلَيَّ وَكَانَ أَكْبَرَ وَلَدِي، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ سَمُرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ غُلَامٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ تذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَيُحْلَقُ وَيُسَّمَّى»، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٤). • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: ذَهَبْتُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ وُلِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي عباءَةٍ يَهْنَأُ بَعِيرًا لَهُ (٥)

стр. 1890

فَقَالَ: «هَلْ مَعَكَ تَمْرٌ»؟ فَقُلْتُ نَعَمْ، فَنَاوَلْتُهُ تَمَرَاتٍ فَأَلْقاَهُنَّ فِي فِيهِ فَلَاكَهُنَّ (١) ثُمَّ فَغَرَ فَا الصَّبِيِّ فَمَجَّهُ فِي فِيهِ (٢) فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُهُ (٣) فَقاَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «حِبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرُ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ (٤)»، رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُؤْتى بِالصِّبْياَن فَيُبركُ عَلَيْهِمْ وَيُحَنِّكُهُمْ (٥)، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. تغيير الاسم القبيح باسم حسن (٦) • عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ﵃ أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «مَا اسْمُكَ»؟ قاَلَ: حَزْنٌ قَالَ: «أَنْتَ سَهْلٌ» قَالَ: لَا أُغَيِّرُ اسْماً سَمَّانِيهِ أَبِي، قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: فَمَا زَالَتِ الْحُزُونَة فِيناَ بَعْدَهُ (٧)، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قاَلَ: إِنَّ ابْنَةً لِعُمَرَ كَانَتْ تُسَمَّى عَاصِيَةً فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَمِيلَةً (٨)، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطاَءٍ ﵃ قَالَ: سَمَّيْتُ ابْنَتِي بَرَّةَ

стр. 1891

فَقَالَتْ لِي زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ (١) إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ هذَا الِاسْمِ وَسُمِّيتُ بَرَّةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمُ اللَّهُ أَعْلَمُ بِأَهْلِ الْبِرِّ مِنْكُمْ» فَقاَلوا: بِمَ نسَمِّيهاَ؟ قَالَ: «سَمُّوهَا زَيْنَبَ (٢)». • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قاَلَ: كَانَتْ جُوَيْرِيَةٌ اسْمُهاَ بَرَّةُ فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جُوَيْرِيَةَ وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُقاَلَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ بَرَّةَ (٣)، رَوَاهُماَ الثَّلَاثَة. • عَنْ أُسَامَةَ بْنِ أَخْدَرِيَ ﵁ (٤) أَنَّ رَجُلًا يُسَمَّى أَصْرَمَ كَانَ فِي النَّفَرِ الَّذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقاَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا اسْمُكَ»؟ قَالَ: أنَا أَصْرَمُ قَالَ: «بَلْ أَنْتَ زُرْعَةُ (٥)». • عَنْ شُرَبْحِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ أَبِيهِ ﵄ أَنَّهُ لَمَّا وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مَعَ قَوْمِهِ سَمِعَهُمْ يُكَنُّونَهُ بِأَبِي الْحَكَمِ (٦) فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقاَلَ: «إِنَّ اللَّهَ هُوَ اْلحَكَمُ وَإِلَيْهِ الْحُكْمُ (٧) فَلِمَ تُكَنَّى أَباَ الْحَكَمِ فَقَالَ: إِنَّ قَوْمِي إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَتَوْنِي فَحَكَمْتُ بَيْنَهُمْ فَ رضي كِلَا الْفَرِيقَيْنِ» فَقاَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا أَحْسَنَ هذَا فَماَ لَكَ مِنَ الْوَلَدِ» قاَلَ: لِي شُرَيْحٌ وَمُسْلِمٌ وَعَبْدُ اللَّهِ قاَلَ: «فَمَنْ أَكْبَرُهُمْ»؟ قاَلَ: قُلْتُ شُرَيْحٌ قاَلَ: «فَأَنْتَ أَبُو شُرَيْحٍ (٨)».

стр. 1892

وَقَالَ مَسْرُوقٌ: لَقِيتُ عُمَرَ ﵄ فَقاَلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ قاَلَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْأَجْدَعُ شَيْطَانٌ (١)»، رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ أَبُو دَاوُد (٢). وَغَيَّرَ النَّبِيُّ ﷺ اسْمَ العَاصِ وَعَزِيزٍ وَعَتَلَةَ وَشَيْطاَنٍ وَالْحَكَمِ وَغرَابٍ وَحُباَبٍ (٣) وَشِهاَبٍ فَسَمَّاهُ هِشَامًا (٤) وَسَمَّى حَرْبًا سَلْمًا وَسَمَّى الْمُضْطَجِعَ الْمُنْبَعِثَ وَأَرْضًا تُسَمَّى عَفِرَةَ سَمَّاهَا خَضِرَةَ (٥) وَشُعَبَ الضَّلَالَةِ سَمَّاهَا شُعَبَ الْهُدَى (٦) وَبَنِي الزِّنْيَةِ وَبَنِي مُغْوِيَةَ سَمَّاهُماَ بَنِي الرِّشْدَةِ (٧)، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٨). اللقب والكنية (٩) • عَنْ أَبِي جَبِيرَةَ بْنِ الضَّحَّاكِ ﵁ قَالَ: فِيناَ فِي بَنِي سَلِمَةَ نَزَلَتْ هذِهِ الْايَة فَإِنَّهُ قَدِمَ عَلَيْناَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَيْسَ مِنَّا رَجُلٌ إِلا وَلَهُ اسْماَنِ أَوْ ثَلَاثَةٌ (١٠) فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «ياَ فُلَان» فَيَقُولونَ: مَهْ ياَ رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ يَغْضَبُ مِنْ هذَا الِاسْمِ (١١) فَنَزَلَتْ

стр. 1893

﴿وَلَا تَنَابَزُواْ بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإَيمَانِ (١)﴾، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٢). • عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قاَلَ: إِنْ كَانَتْ أَحَبَّ أَسْمَاءِ عَلِيَ ﵁ إِلَيْهِ لَأَبُو تَرَابٍ وَإِنْ كَانَ لَيَفْرَحُ أَنْ يُدْعَى بِهاَ وَمَا سَمَّاهُ أَباَ ترَابٍ إِلا النَّبِيُّ ﷺ (٣) غَاضَبَ يَوْمًا فَاطِمَةَ فَخَرَجَ فاَضْطَجَعَ إِلَى الْجِدَارِ فِي الْمَسْجِدِ فَتَبِعَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَوَجَدَهُ مُضْطَجِعًا وَقَدِ امْتَلَأَ ظَهْرُهُ تَرَابًا فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ ظَهْرِهِ وَيَقُولُ: «اجْلِسْ ياَ أَباَ ترَابٍ (٤)» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (٥). • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ عَلَيْنَا وَلِي أَخٌ صَغِيرٌ يُكَنَّى أَباَ عُمَيْرٍ وَكَانَ لَهُ نُغَرٌ يَلْعَبُ بِهِ (٦) فَمَاتَ فَدَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ فَرَآهُ حَزِينًا فَقَالَ: «مَا شَأْنهُ»؟ قَالُوا: مَاتَ نغَرُهُ، فَقَالَ: «ياَ أَباَ عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ (٧)»، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ (٨). وَقاَلَتْ عَائِشَةُ ﵂: ياَ رَسُولَ اللَّهِ كلُّ صَوَاحِبِي لَهُنَّ كُنًى، قاَلَ: «فاَكْتَنِي بِابْنِكِ عَبْدِ اللَّهِ فَكَانَتْ تُكَنَّى بِأُمِّ عَبْدِ اللَّهِ (٩)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَالِحٍ.

стр. 1894

يجوز النداء بالترخيم (١) • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قاَلَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ياَ عَائِشُ هذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئكِ السَّلَامَ» قُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ (٢). وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ قاَلَ لِي النَّبِيُّ ﷺ : «ياَ أَباَ هِرَ (٣)»، رَوَاهُماَ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فِي الثَّقَلِ (٤) وَأَنْجَشَةُ غلَامُ النَّبِيِّ ﷺ يَسُوقُ بِهِنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ياَ أَنْجَشَ رُوَيْدَكَ سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ (٥)»، رَوَاهُ البُخَارِيُّ هُنَا وَمُسْلِمٌ فِي الْفَضَائِلِ، نَسْأَلُ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ الْعِلْمَ النَّافِعَ آمِين.

стр. 1895

الفصل السادس: في الشعر والغناء ونحوهما (١) الشعر في أصله لا ينبغي (٢) قاَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ (٣)﴾. وَقاَلَ تَعَالَى: ﴿وَالشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (٤)﴾ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلّ وَادٍ يَهِيمُونَ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (٥) إِلاَّ الَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ وَذَكَرُواْ اللَّهَ كَثِيراً وَانتَصَرُواْ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ (٦) صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَانْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكِمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا (٧)»، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ.
следующие страницы →