← Книги сунны

Книги сунны · id 751

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

منصور ناصف

Полный текст (2 057 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

• عَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ (١)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٢). القراءة في الوتر • عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ ﵁ قَالَ: سَأَلْنَا عَائِشَةَ بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يُوتِرُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٣)؟ قَالَتْ: كَانَ يَقْرَأُ فِي الأُولَى بِسَبِّحِ اسْمِ رَبِّكَ الأَعْلَى وَفِي الثَّانِيَةِ بِقُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ وَفِي الثَّالِثَةِ بِقلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَالمُعَوِّذَتَيْنِ. رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٤). وَزَادَ النَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ: وَكَانَ يَقُولُ إِذَا سَلَّمَ «سُبْحَانَ المَلِكِ القُدُّوسِ» ثَلَاثاً وَيَرْفُعُ صَوْتَهُ بِالثَّالِثَةِ. وَسُئِلَتْ عَائِشَةُ ﵂: أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُسِرُّ بِالقِرَاءَةِ فِي الوِتْرِ أَمْ يَجْهَرُ؟ قَالَتْ: كُلُّ ذلِكَ كَانَ يَفْعَلُ، رُبَّمَا أَسَرَّ وَرُبَّمَا جَهَرَ (٥). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ عَلِيَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ وِتْرِهِ بَعْدَ السَّلَامِ مِنْهُ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِى ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٦).

стр. 212

الفصل الثالث: في الدعاء والذكر عقب الصلاة • عَنْ ثَوْبَانَ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ (١) اسْتَغْفَرَ ثَلَاثاً (٢) وَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ (٣) تَبَارَكْتَ يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ». وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَلَّمَ لَمْ يَقْعُدْ إِلا مِقْدَارَ مَا يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ إلخ (٤)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. • عَنْ زَيْدٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ (٥) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلهَ إِلا هُوَ الحَيَّ القَيُّومَ (٦) وَأَتوبُ إِلَيْهِ (٧) غُفِرَ لَهُ (٨) وَإِنْ كَانَ قَدْ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ (٩)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (١٠) وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفَظُهُ: مَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ العَظِيمَ. • عَنْ وَرَّادٍ مَوْلَى المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ قَالَ: كَتَبَ المُغِيرَةُ إِلَى مُعَاوِيَةَ (١١) إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا إِله إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ (١٢)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ (١٣). • عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مُعَقِّبَاتٌ (١٤) لَا يَخِيبُ قَائِلهُنَّ

стр. 213

أَوْ فَاعِلُهُنَّ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَسْبِيحَةً وَثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَحْمِيدَةً وَأَرْبَع وَثَلَاثُونَ تَكْبِيرَةً (١) فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ فقَرَاءَ المُهَاجِرِينَ (٢) أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ (٣) بِالدَّرَجَاتِ وَالنَّعِيمِ المُقِيمِ فَقَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟» قَالُوا يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَيَتَصَدَّقُونَ وَلَا نَتَصَدَّقُ وَيُعْتِقُونَ وَلَا نُعْتِقُ (٤) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَفَلَا أُعَلِّمُكُمْ شَيْئاً تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُمْ وَتَسْبِقُونَ بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ وَلَا يَكُونُ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْكُمْ إِلا مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُمْ؟» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ (٥) قَالَ: «تُسَبِّحُونَ وَتُكَبِّرُونَ وَتَحْمَدُونَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ مَرَّةً (٦)». قَالَ أَبُو صَالِحٍ (٧): فَرَجَعَ فُقَرَاءُ المُهَاجِرِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: سَمِعَ إِخْوَانُنَا أَهْلُ الأَمْوَالِ بِمَا فَعَلْنَا فَفَعَلُوا مِثْلَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ (٨)» رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ: «وَتَخْتِمُهَا بِلَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ». وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ «قُولُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ وَالحَمْدُ لِلَّهِ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ وَالَّهُ أَكْبَرُ أَرْبَعاً وَثَلَاثِينَ وَلَا إِلهَ إِلا اللَّهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ (٩)». وَلِمُسْلِمٍ: «مَنُ سَبَّحَ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ

стр. 214

ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ وَحَمِدَ اللَّهَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ وَكَبَّرَ اللَّهَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ فَتِلْكَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ وَقَالَ تَمَامَ المِائَةِ: لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ (١)». • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهَ ﷺ مِنْ عِنْدِ جُوَيْرِيَةَ (٢) وَهِيَ فِي مُصَلاهَا وَدَخَلَ وَهِيَ فِي مُصَلاهَا فَقَالَ: «لَمْ تَزَالِي فِي مُصَلاكِ هذَا؟» قَالَتْ: نَعَمْ (٣) قَالَ: «قَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَوُ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ (٤) وَزِنَةَ عَرْشِهِ (٥) وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ (٦)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. • عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ بِيَدِهِ وَقَالَ: «يَا مُعَاذُ إِنِّي وَاللَّهِ لَأُحِبُّكَ (٧) أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ تَقُولُ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ (٨) وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (٩). • عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَقْرَأَ بِالمُعَوِّذَاتِ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ (١٠) رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.

стр. 215

• عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: «كَيْفَ تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ؟» قَالَ: أَتَشَهَّدُ (١) وَأَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الجَنَّةَ وَأَعُوذ بِكَ مِنَ النَّارِ، أَمَا إِنِّي لَا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ وَلَا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ (٢) فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «حَوْلَهَا نُدَنْدِنُ (٣)». وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنِّي وَمُعَاذٌ حَوْلَ هِاتَيْنِ نُدَنْدِنُ (٤)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. الباب السابع: في سجود السهو والتلاوة وفيه فصلان الفصل الأول: في أسباب سجود السهو (٥) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي جَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَلَبَسَ عَلَيْهِ (٦) حَتَّى لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى فَإِذَا وَجَدَ ذلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ: قَبْلَ التَّسْلِيمِ (٧). • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلَاثاً أَمْ أَرْبَعاً فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ (٨) ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، فَإِنْ كَانَ

стр. 216

صَلَّى خَمْساً (١) شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ (٢) وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمَاماً لِأَرْبَعٍ كَانَتَا تَرْغِيماً لِلشَّيْطَانِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ. • عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ وَاحِدَةً صَلَّى أَو اثْنَتَيْنِ فَلْيَبْنِ عَلَى وَاحِدَةٍ فَإِنْ لَمْ يَدْرِ ثنْتَيْنِ صَلَّى أَوْ ثَلَاثاً فَلْيَبْنِ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَدْرِ ثَلَاثاً صَلَّى أَوْ أَرْبَعاً فَلْيَبْنِ عَلَى ثَلَاثٍ وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ (٣)». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ (٤) ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ مِنَ اثْنَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ لَمْ يَجْلِسْ بَيْنَهُمَا (٥) فَلَمَّا قَضى صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثمّ سَلَّمَ بَعْدَ ذلِكَ وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ مَعَهُ مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنَ الجُلُوسِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ (٦). • عَنِ المُغِيرَةِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَامَ الإِمَامُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَإِنْ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَويَ قَائِماً فلْيَجْلِسْ فَإِنِ اسْتَوَى قَائِماً فَلَا يَجْلِسْ وَيَسْجُد سَجْدَتَيِ السَّهْوِ (٧)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالبَيْهَقِيُّ. • عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ ﵁ قَالَ: صَلَّى بِنَا المُغِيرَةُ فَلَمَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَامَ وَلَمْ يَجْلِسْ

стр. 217

فَسَبَّحَ بِهِ مَنْ خَلْفَهُ (١) فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ قُومُوا فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ سَلَّمَ وَسَجَدَ سَجْدَتَي السَّهْوِ وَقَالَ: هكَذَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ (٢). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ العَصْرِ فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ (٣) فَقَامَ ذُو اليَدَيْنِ (٤) فَقَالَ: أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ ذلِكَ لَمْ يَكُنْ (٥)». فَقَالَ (٦): قَدْ كَانَ بَعْضُ ذلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: «أَصَدَقَ ذُو اليَدَيْنِ (٧)؟» فَقَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا بَقِيَ مِنَ الصَّلَاةِ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ التَّسْلِيمِ (٨). رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الحُصَيْنِ ﵁ قَالَ: سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ مِنَ العَصْرِ ثمَّ قَامَ فَدَخَلَ الحُجْرَةَ (٩) فَقَامَ رَجُلٌ بَسِيط اليَدَيْنِ فَقَالَ: أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟

стр. 218

فَخَرَجَ مُغْضَباً فَصَلَّى الرَّكْعَةَ الَّتِي كَانَ تَرَكَ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ ثُمَّ سَلَّمَ (١). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْساً (٢) فَقِيلَ لَهُ: أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟» قَالَ: صَلَّيْتَ خَمْساً فسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ. وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَذْكُرُ كَمَا تَذْكُرُونَ وَأَنْسى كَمَا تَنْسَونَ». ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَي السَّهْوِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • وَعَنْهُ قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِمَّا زَادَ أَوْ نَقَصَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ (٣) وَايْمُ اللَّهِ (٤) مَا جَاءَ ذَاكَ (٥) إِلا مِنْ قِبَلِي قَالَ: فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ فَقَالَ: «لَا». فَقُلْنَا لَهُ الَّذي صَنَعَ فَقَالَ: «إِذَا زَادَ الرَّجُلُ أَوْ نَقَصَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ (٦)» قَالَ: ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ فَسَهَا فَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ ثُمَّ تَشَهَّدَ ثُمَّ سَلَّمَ (٧). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.

стр. 219

الفصل الثاني: في سجدة التلاوة (١) قَالَ اللَّهُ جَلَّ شَأْنُهُ: ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِهَا خَرُّواْ سُجَّداً وَسَبَّحُواْ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ (٢). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ (٣) فَسَجَدَ اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي يَقُولُ يَا وَيْلَهُ (٤)». وَفِي رِوَايَةٍ: «يَا وَيْلِي أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الجَنَّةُ (٥) وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِيَ النَّارُ (٦)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ السُّورَةَ الَّتِي فِيهَا السَّجْدَةُ (٧) فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ مَعَهُ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا مَكَاناً لِمَوضِعِ جَبْهَتِهِ (٨). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْنَا القُرْآنَ فَإِذَا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ كَبَّرَ وَسَجَدَ وَسَجَدْنَا مَعَهُ (٩). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالحَاكِمُ. • عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي سُورَةِ الحَجَّ سَجْدَتَانِ (١٠) قَالَ: «نَعَمْ وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا يَقْرَأْهُمَا (١١)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.

стр. 220

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الجُمُعَةِ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ الم تَنْزِيلُ ـ السَّجْدَةَ، وَهَلْ أَتَى عَلَى الإنْسَانِ حِينٌ (١). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: ص لَيْسَ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ (٢) وَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَسْجُدُ فِيهَا. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. وَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ ص فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمٌ آخَرُ قَرَأَهَا فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ تَشَزَّنَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ (٣) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نِبِيَ (٤) وَلكِنِّي رَأَيْتُكمْ تَشَزَّنْتُمْ لِلسُّجُودِ»، فَنَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدُوا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. عَنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ النَّجْمَ بِمَكَّةَ فَسَجَدَ فِيهَا (٥) وَسَجَدَ مَنْ مَعَهُ غَيْرَ شَيْخٍ أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصىً أَوْ تُرَابٍ فَرَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتِهِ وَقَالَ: يَكفِينِي هذَا، فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ ذلِكَ قُتِلَ كَافِراً (٦). رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ بِالنَّجْمِ وَسَجَدَ مَعَهُ المُسْلِمُونَ وَالمُشْرِكُونَ وَالجِنُّ وَالإِنْسُ (٧). رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ.

стр. 221

• عَنْ أَبِي رَافِعٍ ﵁ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ العَتَمَةَ (١) فَقَرَأَ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ فَسَجَدَ (٢) فَقُلْتُ: مَا هذِهِ؟ قَالَ: سَجَدْتُ بِهَا خَلْفَ أَبِي القَاسِمِ ﷺ فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ فِيهَا حَتَّى أَلْقَاهُ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَجَدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَاقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ (٣). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. • عَنْ عَمْرِو بْنِ العَاصِ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْرَأَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَجْدَةً فِي القُرْآنِ مِنْهَا ثَلَاثٌ فِي المُفَصَّلِ (٤) وَفِي سُورَةِ الحَجِّ سَجْدَتَانِ (٥). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ (٦). • عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: سَجَدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِحْدَى عَشْرَةَ سَجْدَةً مِنْهَا الَّتِي فِي النَّجْمِ (٧). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. حكم سجدة التلاوة • عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَالنَّجْمِ فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا. رَوَاهُ الخَمْسَةُ (٨). • عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَرَأَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ عَلَى المِنْبَرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ بِسُورَةِ النَّحْلِ (٩) فَلَمَّا جَاءَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الجُمُعَةُ القَابِلَةُ قَرَأَ بِهَا فَلَمَّا جَاءَ السَّجْدَةَ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ (١٠)

стр. 222

وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَسْجُدْ عُمَرُ ﵁ (١). وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَفْرِضْ عَلَيْنَا السُّجُودَ إِلا أَنْ نَشَاءَ (٢). رَوَاهُمَا البُخَارِيُّ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵄ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ فِي سُجُودِ القُرْآنِ بِاللَّيْلِ (٣) يَقُولُ فِي السَّجْدَةِ مِرَاراً: «سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٤). سجدة الشكر • عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا جَاءَهُ أَمْرُ سُرُورٍ (٥) أَوْ بُشِّرَ (٦) بِهِ خَرَّ سَاجِداً شُكْراً لِلَّهِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٧). وَلَفْظُهُ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ أَمْرٌ فسُرَّ بِهِ فَخَرَّ لِلَّهِ سَاجِداً. • عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ ﵄ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ مَكَّةَ نُرِيدُ المَدِينَةَ فَلَمَّا كُنَّا قَرِيباً مِنْ عَزْوَرَا (٨) نَزَلَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَدَعَا اللَّهِ سَاعَةً ثُمَّ خَرَّ سَاجِداً فَمَكَثَ طَوِيلاً ثُمَّ قَامَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَدَعَا اللَّهِ سَاعَةً ثُمَّ خَرَّ سَاجِداً فَمَكَثَ طَوِيلاً ثُمَّ قَامَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ سَاعَةً ثُمَّ خَرَّ سَاجِداً ثُمَّ قَالَ (٩): «إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي وَشَفَعْتُ لِأُمَّتِي فَأَعْطَانِي ثُلُثَ أُمَّتِي (١٠) فَخَرَرْتُ سَاجِداً شُكْراً لِرَبِّي ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي فَسَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي فَأَعْطَانِي ثُلُثَ أُمَّتِي فَخَرَرْتُ سَاجِداً شُكْراً لِرَبِّي ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي فَسَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي

стр. 223

فَأَعْطَانِي الثُّلُثَ الآخِرَ (١) فَخَرَرْتُ سَاجِداً لِرَبِّي (٢)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٣) وَاللَّهُ أَعْلَمُ. يجوز العمل الخفيف في الصلاة للحاجة • عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَؤُمُّ النَّاسَ (٤) وَأُمَامَةُ بِنْتُ أَبِي العَاصِ وَهِيَ ابْنَةُ زَيْنَبَ بِنْتَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى عَاتِقِهِ (٥) فَإِذَا رَكَعَ وَضَعَهَا (٦) وَإِذَا رَفَعَ مِنَ السُّجُودِ أَعَادَهَا. وَفِي رِوَايَةٍ: فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا (٧). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اقْتُلُوا الأَسْوَدَيْنِ (٨) فِي الصَّلَاةِ، الحَيَّةَ

стр. 224

وَالعَقْرَبَ». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَالحَاكِم وَصَحَّحَهُ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: جِئْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي البَيْتِ (١) وَالبَابُ عَلَيْهِ مُغْلَقٌ فَمَشى حَتَّى فَتَحَ لِي ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ وَوَصَفَتِ البَابَ فِي القِبْلَةِ (٢). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٣). وَعَنْهَا قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُني وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَزَ رِجْلَيَّ فَقَبَضْتُهُمَا (٤). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. وَفِي رِوَايَةٍ: كُنْتُ أَمُدُّ رِجْلِي فِي قِبْلَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَرَفَعْتُهَا فَإِذَا قَامَ مَدَدْتُهَا. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ (٥)» رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ (٦) فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ التُفِتَ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ» رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قُلْتُ لِبِلَالٍ: كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: يَرُدُّ عَلَيْهِمْ حِينَمَا كَانُوا

стр. 225

يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ: كَانَ يُشِيرُ بِيَدِهِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (١) وَأَبُو دَاوُدَ. وَزَادَ: وَبَسَطَ كَفَّهُ جَاعِلاً ظَهْرَهُ إِلَى أَعْلَى. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَبَعَثَنِي فِي حَاجَةٍ فَرَجَعْتُ وَهُوَ يُصَلِّي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ (٢). زَادَ فِي رِوَايَةٍ: وَقَالَ بِيَدِهِ هكَذَا أَيْ أَشَارَ بِهَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلا أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي. رَوَاهُ البُخَارِيُّ بِدُونِ الإِشَارَةِ، وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ بِتَمَامِهِ (٣). • عَنْ عَلِيَ ﵁ قَالَ: كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَاعَةٌ آتِيهِ فِيهَا فَإِذَا أَتَيْتُهُ اسْتَأْذَنْتُ إِنْ وَجَدْتُهُ يُصَلِّي تَنَحْنَحَ دَخَلْتُ وَإِنْ وَجَدْتُهُ فَارِغاً أَذِنَ لِي (٤). رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ (٥). • عَنْ عُقْبَةَ ﵁ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ العَصْرَ فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ سَرِيعاً فَدَخَلَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ ثُمَّ خَرَجَ فَرَأَى مَا فِي وُجُوهِ القَوْمِ مِنْ تَعجُّبِهِمْ لِسُرْعَتِهِ (٦) فَقَالَ: «ذَكَرْتُ وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ تِبْراً عِنْدَنَا (٧) فَكَرِهْتُ أَنْ يُمْسِيَ أَوْ يَبِيتَ عِنْدَنَا فَأَمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ». وَقَالَ عُمَرُ: «إِنِّي لَأُجَهِّزُ جَيْشِي وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ (٨)». رَوَاهُمَا البُخَارِيُّ.

стр. 226

الباب الثامن: في المساجد (١) وفيه فصول ثلاثة الفصل الأول: في فضل المساجد والسعي إليها قَالَ اللَّهُ جَلَّ شَأْنِهُ: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ (٢) ﴿مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ (٣) ﴿وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾. • عَنْ عُثْمَانَ ﵁ قَالَ (٤): سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ بَنَى مَسْجداً (٥) يَبْتَغِي بِهِ وَجَهَ اللَّهِ (٦) بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الجَنَّةِ (٧)» وَفِي رِوَايَةٍ: «بَيْتاً فِي الجَنَّةِ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اجْعَلُوا فِي بُيُوتِكُمْ مِنْ صَلَاتِكُمْ (٨) وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُوراً (٩)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أَمَرَ (١٠) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبِنَاءِ المَسَاجِدِ فِي الدُّورِ (١١) وَأَنْ تُنَظَّفَ وَتُطَيَّبَ (١٢). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (١٣).

стр. 227

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «فُضِّلْتُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ بسِتَ (١) أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الكَلِمِ (٢) وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ وَأُحِلَّتْ لِيَ الغَنَائِمُ وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُوراً وَمَسْجِداً وَأُرْسِلْتُ إِلَى الخَلْقِ كَافَّةً وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ (٣)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَحَبُّ البِلَادِ إِلَى اللَّهِ مَسَاجِدُهَا وَأَبْغَضُ البِلَادِ إِلَى اللَّهِ أَسْوَاقُهَا (٤)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ غَدَا إِلَى المَسْجِدِ أَوْ رَاحَ (٥) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِي الجَنَّةِ نُزُلاً كلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ (٦) الإِمَامُ العَادِلُ (٧) وَشَابٌّ نَشَأَ

стр. 228

فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ (١) وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي المَسَاجِدِ (٢) وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ (٣) وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ (٤) وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ (٥) وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ (٦) فَأَخْفَى حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ (٧) وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِياً (٨)

стр. 229

فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «المَلَائِكَة تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ، تَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ (١)». رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الأَبْعَدُ فَالأَبْعَدُ مِنَ المَسْجِدِ أَعْظَمُ أَجْراً (٢)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ (٣) ثُمَّ مَشى إِلَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ كَانَتْ خَطْوَتَاهُ إِحْدَاهُمَا (٤) تَحُطُّ خَطِيئَةً وَالأُخْرَى (٥) تَرْفَعُ دَرَجَةً». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ رَاحَ (٦) فَوَجَدَ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِثْلَ أَجْرِ مَنْ صَلاهَا وَحَضَرَهَا لَا يَنْقُصُ ذلِكَ مِنْ أَجْرِهِمْ شَيْئاً (٧)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (٨). • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كَانَتْ دِيَارُنَا نَائِيَةً عَنِ المَسْجِدِ (٩) فَأَرَدْنَا أَنْ نَبِيعَ بُيُوتَنَا فَنَقْتَرِبَ مِنَ المَسْجِدِ فَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّ لَكُمْ بِكُلِّ خَطْوَةٍ دَرَجَةً». وَفِي رِوَايَةٍ: «يَا بَنِي سَلمَةَ، دِيَارَكُمْ (١٠) تُكْتَبْ آثَارُكُمْ (١١)» فَقَالُوا: مَا كَانَ يَسُرُّنَا أَنَّا كُنَّا تَحَوَّلْنَا. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَشِّرِ المَشَّائِينَ (١٢) فِي الظُّلَمِ (١٣) إِلَى المَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ القِيَامَةِ (١٤)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (١٥). • عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ ﵁ قَالَ: حَضَرَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ المَوْتُ

стр. 230

فَقَالَ: إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ حَدِيثاً مَا أُحَدِّثُكُمُوهُ إِلا احْتِسَاباً (١)، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ لَمْ يَرْفَعْ قَدَمَهُ اليُمْنَى إِلا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً، وَلَمْ يَضَعْ قَدَمَهُ اليُسْرَى إِلا حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ سَيِّئَةً فَلْيُقَرِّبْ أَحَدُكُمْ إِوْ لِيُبعِّدْ (٢) فَإِنْ أَتَى المَسْجِدَ فَصَلَّى فِي جَمَاعَةٍ غُفِرَ لَهُ فَإِنْ أَتَى المَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّوا بَعْضاً وَبَقِيَ بَعْضٌ صَلَّى مَا أَدْرَكَ (٣) وَأَتَمَّ مَا بَقِيَ كَانَ كَذلِكَ (٤) فَإِنْ أَتَى المَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّوْا فَأَتَمَّ الصَّلَاةَ كَانَ كَذلِكَ (٥)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٦). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا مَرَرْتُمْ بِرِيَاضِ الجَنَّةِ فَارْتَعُوا» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا رِيَاضُ الجَنَّةِ؟ قَالَ: «المَسَاجِدُ (٧)» قُلْتُ: وَمَا الرَّتْعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ». وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى الفَجْرَ قَعَدَ فِي مُصَلاهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (٨). فضل المساجد الثلاثة (٩) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ﴾ (١٠). • عَنْ أَبِي ذَرَ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَوَّلِ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الأَرْضِ

стр. 231

قَالَ: «المَسْجِدُ الحَرَامُ (١)» قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «المَسْجِدُ الأَقْصى (٢)» قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: «أَرْبَعُونَ عَامَاً (٣) ثُمَّ الأَرْضُ لَكَ مسْجِدٌ، فَحَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِي هذَا (٤) وَمَسْجِدِ الحَرَامِ (٥) وَمَسْجِدِ الأَقْصى (٦)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا بَيْنَ بَيْتِي (٧) وَمِنْبِري رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ (٨) وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي (٩)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلا المَسْجِدَ الحَرَامَ (١٠)». وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ: «فَإِنِّي آخِرُ الأَنْبِيَاءِ وَإِنَّ مَسْجِدِي آخِرُ المَسَاجِدِ (١١)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَزَادَ: «وَصَلَاةٌ فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ (١٢)».

стр. 232

• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ ﵉ لَمَّا بَنَى بَيْتَ المَقْدِسِ سَأَلَ اللَّهَ خِلَالاً ثَلَاثَةً: حُكْماً يُصَادِفُ حُكْمَهُ فَأُوتِيَهُ، وَمُلْكاً لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَأُوتِيَهُ (١)، وَسَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى حِينَ فَرَغَ مِنْ بِنَائِهِ أَلا يَأْتِيَهُ أَحَدٌ لَا يَنْهَزُهُ (٢) إِلا الصَّلَاةُ فِيهِ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ». رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. • عَنْ مَيْمُونَةَ مَوْلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ (٣) أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْتِنَا فِي بَيْتِ المَقْدِسِ (٤) فَقَالَ: «ائْتُوهُ فَصَلّوا فِيهِ (٥) فَإِنْ لَمْ تَأْتُوهُ وَتُصَلُّوا فِيهِ فَابْعَثُوا بِزَيْتٍ يُسْرَجُ فِي قَنَادِيلِهِ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ (٦). مسجد قُباء (٧) • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْتي مَسْجِدَ قُبَاءٍ كُلَّ سَبْتٍ مَاشياً وَرَاكِباً (٨) وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ أُسَيْدِ بْنِ ظُهَيْرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ كَعُمْرَةٍ (٩)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ (١٠).

стр. 233

ذهاب النساء إلى المساجد • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ بِغَلَسٍ (١) فَيَنْصَرِفْنَ نِسَاءُ المُؤْمِنِينَ لَا يُعْرَفْنَ مِنَ الغَلَسِ (٢). • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا اسْتَأْذَنَكمْ نِسَاؤُكُمْ بِاللَّيْلِ إِلَى المَسْجِدِ فَأْذَنُوا لَهُنَّ (٣)». رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّه مَسَاجِدَ اللَّهِ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ، وَزَادَ: وَلكِنْ لِيَخْرُجْنَ وَهُنَّ تَفِلَاتٌ (٤). • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «ائْذَنُوا لِلنِّسَاءِ بِاللَّيْلِ إِلَى المَسَاجِدِ» فَقَالَ ابْنٌ لَهُ (٥) يُقَالُ لَهُ وَاقِدٌ: إِذَنْ يَتَّخِذْنَه دَغَلاً (٦)، قَالَ: فَضَرَبَ فِي صَدْرِهِ وَقَالَ: أَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَقُولُ لَا (٧) رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَوْ أَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ (٨) لَمَنَعَهُنَّ المَسْجِدَ كَمَا مُنِعَتْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. قُلْتُ لِعَمْرَةَ أَوَ مُنِعْنَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ (٩). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. • عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَتْ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ

стр. 234

المَسْجِدَ فَلَا تَمَسَّ طِيباً». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَفِي رِوَايَةٍ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بَخوراً فَلَا تَشْهَدْ مَعَنَا العِشَاءَ الآخِرَةَ (١)». • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «صَلَاةُ المَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا (٢) أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي حُجْرَتِهَا (٣)، وَصَلَاتُهَا فِي مخْدَعَهَا (٤) أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي بَيْتِهَا (٥)». وَفِي رِوَايَةٍ: لَا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ المَسَاجِدَ، وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ. رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ (٦). الفصل الثاني: في آداب المساجد (٧) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَعَهِدْنَآ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ (٨). • عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ (٩) أَوْ أَبِي أُسَيْدٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (١٠) قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ ليَقُلِ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ فَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ فَاطِمَة ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ المَسْجِدَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ (١١) وَقَالَ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ»، وَإِذَا خَرَجَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ وَقَالَ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (١٢). وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ المَسْجِدَ قَالَ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ العَظيمِ وَبِوَجْهِهِ الكَرِيمِ وَسُلْطَانِهِ القديمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ»،

стр. 235

فَإِذَا قَالَ ذلِكَ قَالَ الشَّيْطَانُ: حُفِظَ مِنِّي سَائِرَ اليَوْمِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (١). وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَدْخُلُ المَسْجِدَ بِرِجْلِهِ اليُمْنَى وَيَخْرُجُ بِرِجْلِهِ اليُسْرَى (٢). رَوَاهُ البُخَارِيُّ. • عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدأَ بِالمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ (٣). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَلَفْظُ مُسْلِمٍ: كَانَ لَا يَقْدمُ (٤) مِنْ سَفَرٍ إِلا نَهَاراً فِي الضُّحى، فَإِذَا قَدِمَ بَدَأَ بِالمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ فِيهِ (٥). • عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «البُزَاقُ فِي المَسْجِدِ خَطِيئَةٌ (٦) وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا (٧)». رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. وَلِمُسْلِمٍ: عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي حَسَنُهَا وَسَيِّئُهَا فَوَجَدْتُ فِي مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا الأَذَى يُمَاطُ عَنِ الطَّرِيقِ (٨) وَوَجَدْتُ فِي مَسَاوِئِ أَعْمَالِهَا النُّخَاعَةَ تَكُونُ فِي المَسْجِدِ لَا تُدْفَنُ (٩). • وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي القِبْلَةِ، فَحَكَّهَا بِيَدِهِ، وَرُئِيَ مِنْهُ كَرَاهِيَةٌ، أَوْ رُئِيَ كَرَاهِيَتُهُ لِذلِكَ وَشِدَّتُهُ عَلَيْهِ وَقَالَ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ فَإِنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ فَلَا يَبْزقَنَّ فِي قِبْلَتِهِ وَلكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ (١٠)»

стр. 236

ثُمَّ أَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ فَبَزَقَ فِيهِ وَرَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ وَقَالَ: «أَوْ يَفْعَلُ هكَذَا». • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَجُلاً أَسْوَدَ أَو (١) امْرَأَةً سَوْدَاءَ كَانَ يَقُمُّ المَسْجِدَ (٢) فَمَاتَ فسَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ فَقَالُوا: مَاتَ، قَالَ: «أَفَلَا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي (٣) بِهِ دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ» فَأَتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ (٤). رَوَاهُمَا الثَّلَاثَةُ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ أُجُورُ أُمَّتِي حَتَّى القَذَاةُ يُخْرِجُهَا الرَّجُلُ مِنَ المَسْجِدِ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ ذُنُوبُ أُمَّتِي فَلَمْ أَرَ ذَنْباً أَعْظَمَ مِنْ سُورَةٍ مِنَ القُرْآنِ أَوْ آيَةٍ أُوتِيَهَا رَجُلٌ ثُمَّ نَسِيَهَا (٥)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٦). • عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ ﵁ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُسْتَلْقِياً (٧) فِي المَسْجِدِ وَاضِعاً إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ وَهُوَ شَابٌّ أَعْزَبُ لَا أَهْلَ لَهُ يَنَامُ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ (٨) رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْلاً قِبَلَ نَجْدٍ (٩) فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ (١٠) فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي المَسْجِدِ (١١). رَوَاهُ الثَّلَاثَةَ.

стр. 237

• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ عِفْرِيتاً مِنَ الجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَيَّ البَارِحَةَ ـ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا ـ لِيَقْطَعَ عَلَيَّ الصَّلَاةَ، فَأَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ وَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي المَسْجِدِ حَتَّى تُصْبِحُوا وَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ كلُّكُمْ، فَذَكَرْتُ قِوْلَ أَخِي سُلَيْمَانَ ـ رَبِّ ﴿وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّن بَعْدِي﴾ ـ فَرَدَدْتُهُ خَاسِئاً (١)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ﵁ قَالَ: كُنْتُ قَائِماً فِي المَسْجِدِ فَحَصَبَنِي رَجُلٌ (٢)، فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ فَقَالَ: اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهذَيْنِ (٣) فَجِئْتُهُ بِهِمَا فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَنْتُمَا؟ قَالَا: مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ قَالَ: لَوْ كُنْتُمَا مِنْ أَهْلِ البَلَدِ لَأَوْجَعْتُكُمَا، تَرْفَعَانِ أَصْوَاتَكُمَا فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ (٤). رَوَاهُ البُخَارِيُّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ سَمِعَ رَجُلاً يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي المَسْجِدِ (٥) فَلْيَقُلْ لَا رَدَّهَا اللَّهُ عَلَيْكَ، فَإِنَّ المَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهذَا». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. وَلِمُسْلِمٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا صَلَّى قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: مَنْ دَعَا إِلَى الجَمَلِ الأَحْمَرِ (٦)

стр. 238

فَقَالَ ﷺ : «لَا وَجَدْتَ، إِنَّمَا بُنِيَتِ المَسَاجِدُ لِما بُنِيَتْ لَهُ». وَلِلثَّلَاثَةِ: مَنْ مَرَّ فِي شَيْءٍ مِنْ مَسَاجِدِنَا أَوْ أَسْوَاقِنَا بِنَبْلٍ فَلْيَأْخُذ عَلَى نِصَالِهَا بِكَفِّهِ لَا يَعْقِرْ مُسْلِماً (١). • عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَكَلَ البَصَلَ وَالثُّومَ وَالكُرَّاثَ (٢) فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ المَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ». وَفِي رِوَايَةٍ: «مَنْ أَكَلَ ثُوماً أَوْ بَصَلاً فَلْيَعْتَزِلْنَا أَوْ فَلْيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ». وَفِي أُخْرَى: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هذِهِ البَقْلَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسَاجِدَنَا حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهَا». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَلِمُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيِّ: قَالَ عُمَرُ ﵁ فِي خُطْبَةٍ: أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ لَا أَرَاهُمَا إِلا خَبِيثَتَيْنِ البَصَلَ وَالثُّومَ، رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ فِي المَسْجِدِ أَمَرَ بِهِ، فَأُخْرِجَ إِلَى البَقِيعِ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخاً (٣). وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ (٤): نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ تَنَاشُدِ الأَشْعَارِ فِي المَسْجِدِ (٥) وَعَنِ البَيْعِ وَالاشْتِرَاءِ فِيهِ (٦) وَأَنْ يَتَحَلَّقَ النَّاسُ يَوْمَ الجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ (٧).

стр. 239

صفة مسجد النبي ﷺ في عهده • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ المَسْجِدَ كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ مَبْنِيّاً بِاللَّبِنِ (١) وَسَقْفُهُ الجَرِيدُ وَعُمُدُهُ خَشَبُ النَّخلِ فَلَمْ يَزِدْ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ شَيْئاً وَزَادَ فِيهِ عُمَرُ (٢) وَبَنَاهُ عَلَى بُنْيَانِهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِاللَّبِنِ وَالجَرِيدِ، وَأَعَادَ عُمُدَهُ مِنْ خَشَبِ النَّخْلِ، ثُمَّ غَيَّرَهُ عُثْمَانُ، فَزَادَ فِيهِ زِيَادَةً كَيِيرَةً (٣) وَبَنَى جِدَارَهُ بِالحِجَارَةِ المَنْقُوشَةِ (٤) وَالقَصَّةِ (٥)، وَجَعَلَ عُمُدَهُ مِنْ حِجَارَةٍ مَنْقُوشَةٍ وَسَقَفَهُ بِالسَّاجِ (٦). رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ (٧) فَلَمَّا اتَّخَذَ المِنْبَرَ حَنَّ الجِذْعُ (٨) حَتَّى أَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَالْتَزَمَهُ فَسَكَنَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالبُخَارِيُّ. • وَعَنْهُ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَلا أَجْعَلُ لَكَ شَيْئاً تَقْعُدُ عَلَيْهِ (٩) فَإِنَّ لِي غلَاماً نَجَّاراً (١٠) قَالَ: «إِنْ شِئْتِ فَعَمِلَتِ المِنْبَرَ (١١)» رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ.

стр. 240

يكره تشييد المساجد وزخرفتها • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا أُمِرْتُ بِتَشْيِيدِ المَسَاجِدِ (١)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٢). وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (٣): لَتُزخْرِفُنَّهَا (٤) كَمَا زَخْرَفَتِ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي المَسَاجِدِ (٥)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (٦). الفصل الثالث: في المواضع التي تكره فيها الصلاة (٧) • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَنِيسَةً رَأَتْهَا بِأَرْضِ الحَبَشَةِ يُقَالُ لهَا مَاريَةُ. فَذَكَرَتْ لَهُ مَا رَأَتْ فِيهَا مِنَ الصُّوَرِ (٨)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُولئِكَ

стр. 241

قَوْمٌ إِذَا مَاتَ فِيهِمُ العَبْدُ الصَّالِحُ (١) أَوِ الرَّجُلُ الصَّالِحُ (٢) بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِداً وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ (٣)، أُولئِكَ شِرَارُ الخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى (٤)». وَعَنْهَا قَالَتْ: لَمَّا نُزِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٥) طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ فَإِذَا اغْتَمَّ بِهَا (٦) كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ: «وَهُوَ كَذلِكَ، لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى اليَهُودِ وَالنَّصَارَى (٧)، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ، يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا». رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ. • عَنْ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِخَمْسٍ (٨) وَهُوَ يَقُولُ: «إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ أَنْ يَكُونَ لِي مِنْكُمْ خَلِيلٌ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدِ اتَّخَذَنِي خَلِيلاً كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذاً مِنْ أُمَّتِي خَلِيلاً لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلاً، أَلَا وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ (٩) كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ، أَلا فَلَا تَتَّخِذُوا القُبُورَ مَسَاجِدَ، إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذلِكَ (١٠)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ أَبِي سَعَيدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلا الحمَّامَ وَالمَقْبُرَةَ (١١)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.

стр. 242

• عَنِ البَرَاءِ ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَبَارِكِ الإِبِلِ (١) فَقَالَ: «لَا تُصَلُّوا فِيهَا فَإِنَّهَا مِنَ الشَّيَاطِينِ (٢)» وَسُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ (٣) فَقَالَ: «صَلُّوا فِيهَا فَإِنَّهَا بَرَكَةٌ (٤)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٥) وَلَفْظُهُ: «صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ وَلَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ (٦)». وَلِلشَّيْخَيْنِ وَالتِّرْمِذِيِّ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ قَبْلَ أَنْ يُبْنَى المَسْجِدُ (٧). • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهى أَنْ يُصَلَّى فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ (٨) فِي المَزْبَلَةِ وَالمَجْزَرَةِ وَالمَقْبَرَةِ (٩) وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ (١٠) وَفِي الحَمَّامِ وَمَعَاطِنِ الإِبِلِ وَفَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ اللَّهِ الحَرَامِ (١١). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (١٢).

стр. 243

• عَنْ عَلِيَ ﵁ (١) قَالَ: نَهَانِي حَبِيبِي ﷺ أَنْ أُصَلِّيَ فِي المَقْبَرَةِ وَنَهَانِي أَنْ أُصَلِّيَ فِي أَرْضِ بَابِلَ فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ (٢). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٣) وَالبُخَارِيُّ وَلَفْظهُ: كرِهَ عَلِيٌّ الصَّلَاةِ بِخَسْفِ بَابِلَ (٤). وَاللَّهُ أَعْلَمُ (٥). الباب التاسع: في الجماعة (٦) وفيه خمسة فصول وخاتمة الفصل الأول: في فضل الجماعة قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ مَّعَكَ﴾ (٧). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي الجَمَاعَةِ تُضَعَّفُ (٨) عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَفِي سُوقِهِ (٩) خَمْساً وَعِشْرِينَ ضُعْفاً (١٠) وَذلِكَ (١١) أَنَّهُ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى المَسْجِدِ لَا يُخْرِجُهُ إِلا الصَّلَاةُ لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلا رُفِعَتْ لَهُ بِهَا

стр. 244

دَرَجَةٌ، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، فَإِذَا صَلَّى لَمْ تَزَلِ المَلَائِكَةُ تصَلِّي عَلَيْهِ مَا دَامَ فِي مُصَلاهُ مَا لَمْ يحْدِثْ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، وَلَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرَ الصَّلَاةَ (١)» رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «صَلَاةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً (٢)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. • عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَعْظَمُ النَّاسِ أَجْراً فِي الصَّلَاةِ أَبْعَدُهُمْ فَأَبْعَدُهُمْ مَمْشىً (٣)، وَالَّذِي يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الإِمَامِ أَعْظَمُ أَجْراً مِنَ الَّذِي يُصَلِّي ثُمَّ يَنَامُ». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. • عَنْ عُثْمَانَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَلَّى العِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ (٤) وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُمَا: «مَنْ شَهِدَ العِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ لَهُ قِيَامُ نِصْفِ لَيْلَةٍ، وَمَنْ صَلى العِشَاءَ وَالفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ لَهُ كَقِيَامِ لَيْلَةٍ (٥)». • عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ صَلَاةَ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ وَحْدَهُ (٦)، وَصَلَاتَهُ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ مَعَ الرَّجُلِ، وَمَا كَثُرَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ (٧)».! رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَأَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ. • عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: احْتَبَسَ عَنَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ

стр. 245

ذَاتَ غَدَاةٍ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى كِدْنَا نَتَرَايَا عَيْنَ الشَّمْسِ (١)، فَخَرَجَ سَرِيعاً فَثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ (٢)، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ (٣) فَلَمَّا سَلَّمَ دَعَا بِصِوتِهِ قَالَ لَنَا: «عَلَى مَصَافِّكُمْ كَمَا أَنْتُمْ (٤)». ثُمَّ انْفَتَلَ إِلَيْنَا (٥) وَقَالَ: «أَمَا إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ مَا حَبَسَنِي عَنْكُمُ الغَدَاةَ (٦) إِنِّي قُمْتُ مِنَ اللَّيْلِ فَتَوَضَّأْتُ وَصَلَّيْتُ مَا قُدِّرَ لِي (٧) فَنَعَسْتُ فِي صَلَاتِي حَتَّى اسْتثْقلْتُ (٨)، فَإِذَا أَنَا بِرَبِّي ﵎ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ (٩)، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّي قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلَأُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي ـ قَالَهَا ثَلَاثاً ـ قَالَ: فَرَأَيْتُهُ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ أَنَامِلِهِ بَيْنَ ثَدْيَيَّ فَتَجَلَّى لِيَ كُلُّ شَيْءٍ وَعَرَفْتُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّي قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلَأُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ: فِي الكَفَّارَاتِ (١٠) قَالَ: مَا هُنَّ؟ قُلْتُ: مَشْيُ الأَقْدَامِ إِلَى الحَسَنَاتِ (١١) وَالجُلُوسُ فِي المَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ وَإِسْبَاغُ الوُضُوءِ حِينَ الكَرِيهَاتِ (١٢)؟ قَالَ: فِيمَ؟ (١٣) قُلْتُ: إِطْعَامِ الطَّعَامِ وَلِين الكَلَامِ وَالصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ (١٤) قَالَ: سَلْ (١٥)

стр. 246

قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الخَيْرَاتِ (١) وَتَرْكَ المُنْكَرَاتِ وَحُبَّ المَسَاكِينَ وَأَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةَ قَوْمٍ (٢) فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ (٣) أَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ (٤) وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُ إِلَى حُبِّكَ». قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّهَا حَقٌّ فَادْرُسُوهَا ثُمَّ تَعَلَّمُوهَا (٥)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٦). الفصل الثاني: في حكم الجماعة • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَدَ نَاساً (٧) فِي بَعْضِ الصَّلَوَاتِ (٨) فَقَالَ: «لَقَدْ هَمَمْتُ (٩) أَنْ آمُرَ (١٠) رَجُلاً يُصَلِّي بِالنَّاسِ ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ (١١) يَتَخَلَّفُونَ عَنْهَا فَآمُرَ (١٢) بِهِمْ فَيُحَرِّقُوا عَلَيْهِمْ بِحُزَمِ الحَطَبِ بُيُوتَهُمْ، وَلَوْ عَلِمَ أَحَدُهُمْ (١٣) أَنَّهُ يَجِدُ عَظْماً سَمِيناً لَشَهِدَهَا يَعْنِي العِشَاءَ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنَّ أَثقَلَ صَلَاةٍ عَلَى المُنَافِقِينَ صَلَاةُ العِشَاءِ وَصَلَاةُ الفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا (١٤) لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً (١٥)، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَتُقَامَ ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ إِلَى قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ (١٦)».

стр. 247

• عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ (١) فِي قَرْيَةٍ وَلَا بَدْوٍ (٢) لَا تُقَامُ فِيهِمُ الصَّلَاةُ (٣) إِلا قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ، فَعَلَيْكَ بِالجَمَاعَةِ فَإِنَّمَا يَأْكلُ الذِّئْبُ القَاصِيَةَ (٤)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ أَعْمَى (٥) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيْسَ لِي قَائِدٌ يَقُودُنِي أَلَى المَسْجِدِ أَفَأُصَلِّي فِي بَيْتِي فَرَخَّصَ لَهُ، فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ فَقَالَ: «هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ» فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَأَجِبْ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.

стр. 248

أعذار الجماعة (١) • عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ (٢) ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ المُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ ذَاتُ بَرْدٍ وَمَطَرٍ (٣) يَقُولُ: «أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ (٤). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَقَالَ مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ ﵁ كَانَ عِتْبَانُ (٥) بْنُ مَالِكٍ يَؤُمُّ قَوْمَهُ وَهُوَ أَعْمى، فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِنَّهَا تَكُون الظُّلْمَةُ وَالسَّيْلُ (٦) وَأَنَا رَجُلٌ ضَرِيرُ البَصَرِ (٧)، فَصَلِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي بَيْتِي مَكَاناً أَتَّخِذْهُ مُصَلًّى (٨)، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٩) فَقَالَ: «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ»، فأشَارَ إِلَى مَكَانٍ مِنَ البَيْتِ، فَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (١٠). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ سَمِعَ المُنَادِيَ (١١) فَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنَ اتِّبَاعِهِ عُذْرٌ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ الصَّلَاةُ

стр. 249

الَّتِي صَلَّى» قَالُوا: وَمَا العُذْرُ؟ قَالَ: «خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ (١)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ (٢). ينبغي المشي إلى الصلاة بسكينة (٣) • عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ سَمِعَ جَلَبَةَ رِجَالٍ (٤) فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: «مَا شَأْنُكُمْ؟» قَالُوا: اسْتَعْجَلْنَا إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ: «فَلَا تَفْعَلُوا (٥) إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا (٦)». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَفِي رِوَايَةٍ: «إِذَا سَمِعْتُمُ الإِقَامَةَ فَامْشُوا إِلَى الصَّلَاةِ وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ وَالوَقَارُ (٧) وَلَا تُسْرِعُوا، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا». وَفِي أُخْرَى: «إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ فَلَا يَسْعَ لَهَا أَحَدُكُمْ (٨) وَلكِنْ لِيَمْشِ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَالوَقَارُ، صَلِّ مَا أَدْرَكْتَ وَاقْضِ مَا سَبَقَكَ». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ (٩) فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَزَادَ: «حَتَّى تَرَوْنِي خَرَجْتُ».

стр. 250

الفصل الثالث: في صفة الإمام (١) أهل الفضل أحق بالإمامة (٢) • عَنْ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي فَلَمَّا أَرَدْنَا الإِقْفَالَ مِنْ عِنْدِهِ (٣) قَالَ لَنَا: «إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَذِّنَا ثُمَّ أَقِيمَا وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا (٤)» رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَلِأَبِي دَاوُدَ: «لِيُؤذِّنْ لَكُمْ خِيَارُكُمْ (٥) وَلْيَؤُمَّكُمْ قُرَّاؤُكُمْ (٦)». • عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «يَؤُمُّ القَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ (٧)، فَإِنْ كَانُوا فِي القِراءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسّنَّةِ (٨)، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً (٩)، فَإِنْ
следующие страницы →