← Книги сунны

Книги сунны · id 751

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

منصور ناصف

Полный текст (2 057 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

• عَنْ بِنْتٍ لِحَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ (١) ﵂ قَالَتْ: مَا حَفِظْتُ ق (٢) إِلا مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، يَخْطُبُ بِهَا كُلَّ جُمُعَةٍ (٣)، قَالَتْ: وَكَانَ تَنُّورُنَا وَتَنُّورُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاحِداً (٤). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌّ فَهِيَ كَالْيَدِ الجَذْمَاءِ (٥)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٦). صلاة الجمعة (٧) قَالَ عُمَرُ ﵁: صَلَاةُ الجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ، وَصَلَاةُ الفِطْرِ رَكْعَتَانِ، وَصَلَاةُ الأَضْحى رَكْعَتَانِ (٨)، وَصَلَاةُ السَّفَرِ رَكْعَتَانِ تَمَامٌ غَيْرُ قَصْرٍ (٩) عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ (١٠). رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ (١١). وَلِلنَّسَائِيِّ وَالتِّرْمِذِيِّ (١٢): «مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةِ الجُمُعَةِ رَكْعَةً (١٣) فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ (١٤)». وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ: «مَنْ أْدْرَكَ مِنَ الجُمُعَةِ رَكْعَةً فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا أُخْرَى (١٥)، وَمَنْ فَاتَتْهُ الرَّكْعَتَانِ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعاً (١٦)».

стр. 282

• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الجُمُعَةِ سُورَةَ الجُمُعَةِ وَالمُنَافِقِينَ (١). • عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي العِيدَيْنِ وَفِي الجُمُعَةِ (٢) بِسَبِّحِ اسْمِ رَبِّكَ الأَعْلَى وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغَاشِيَةِ قَالَ: وَإِذَا اجْتَمَعَ العِيدُ وَالجُمُعَةُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ يَقْرَأُ بِهِمَا أَيْضاً فِي الصَّلَاتَيْنِ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا صَلَّيْتُمْ بَعْدَ الجُمُعَةِ فَصَلُّوا أَرْبَعاً (٣)». رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ، الأُصُولُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. وَتَقَدَّمَ فِي الرَّوَاتِبِ: كَانَ لَا يُصَلِّي بَعْدَ الجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ فَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ. وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الجُمُعَةِ أَرْبَعاً، وَبَعْدَهَا أَرْبَعاً (٤). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

стр. 283

الفصل الرابع: في آداب الخطيب (١) والحاضرين (٢) • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَلَى المِنْبَرِ فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ: «مَا عَلَى أَحَدِكُمْ لَوِ اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ لِيَوْمِ الجُمُعَةِ (٣) سِوَى ثَوْبِ مِهْنَتِهِ (٤)». رَوَاهُ

стр. 284

ابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو دَاوُدَ (١). • عَنِ الحَكَمْ بْنِ حَزَنٍ الكُلَفِيِّ (٢) ﵁ قَالَ: شَهِدْنَا الجُمُعَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ مُتَوَكِّئاً عَلَى عَصاً أَوْ قَوْسٍ (٣)، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِكَلِمَاتٍ خَفِيفَاتٍ طَيِّبَاتٍ مُبَارَكَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ لَنْ تُطِيقُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا كُلَّ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ (٤)، وَلكِنْ سَدِّدُوا وَأَبْشِرُوا (٥)» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى المِنْبَرِ (٦) وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ (٧). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَعِدَ المِنْبَرَ سَلَّمَ (٨). رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهُ وَالشَّافِعِيُّ (٩). • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ (١٠) فَأَخَذَ رَجُلٌ بِيَدِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَمَا زَالَ يُكَلِّمُهُ حَتَّى نَعَسَ بَعْضُ القَوْمِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. وَلِأَصْحَابِ السُّنَنِ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَكَلَّمُ بِالحَاجَةِ (١١) إِذَا نَزَلَ مِنْ عَلَى المِنْبَرِ (١٢). • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ سُلَيْكٌ (١٣) الغَطَفَانِيُّ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، فَجَلَسَ فَقَالَ (١٤) لَهُ: يَا سُلَيْكُ قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ وَتَجَوَّزُ فِيهِمَا (١٥)، ثُمَّ قَالَ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطبُ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ (١٦) وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا». رَوَاهُ الخَمْسَةُ.

стр. 285

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الجُمُعَةَ فَدَنَا (١) وَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ (٢) وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الحَصَا فَقَد لَغَا (٣)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ (٤) يَوْمَ الجُمُعَةِ أَنْصِتْ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ (٥)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَحْضُرُ الجُمُعَةَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ: رَجُلٌ حَضَرَهَا يَلْغُو وَهُوَ حَظُّهُ مِنْهَا (٦)، وَرَجُلٌ حَضَرَهَا يَدْعُو (٧)، فَهُوَ رَجُلٌ دَعَا اللَّهَ إِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُ، وَرَجُلٌ حَضَرَهَا بِإِنْصَاتٍ وَسُكُوتٍ، وَلَمْ يَتَخَطَّ رَقَبَةَ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُؤْذِ أَحَداً فَهِيَ كَفَّارَةٌ إِلَى الجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا (٨) وَزِيَادَةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَذلِكَ

стр. 286

بِقَوْلِ اللَّهِ تَعالَى: ﴿مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (١) وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ (٢) يَوْمَ الجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، فَقَالَ لَهُ: «اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ (٣)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. وَلِلتِّرْمِذِيِّ: «مَنْ تَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الجُمُعَةِ اتَّخَذَ جِسْراً إِلَى جَنَهَّمَ (٤)». • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ فِي المَسْجِدِ فَلْيَتَحَوَّلْ مِنْ مَجْلِسِهِ ذلِكَ إِلَى غيْرِهِ (٥)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ (٦) وَلَفَظُهُ: «إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَلْيَتَحَوَّلْ مِنْ مَجْلِسِهِ». • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اسْتَوَى عَلَى المِنْبَرِ اسْتَقْبَلْنَاهُ بِوُجُوهِنَا (٧). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.

стр. 287

خاتمة: في ساعة الإجابة (١) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَقَالَ: «فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا (٢) عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي (٣) يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئاً (٤) إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» ـ وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا (٥). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. • عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «هِيَ مَا بَيُنَ أَنْ يَجْلِسَ الإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ (٦)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: «إِنَّ فِي الجُمُعَة سَاعَةً لَا يَسْأَلُ اللَّهَ العَبْدُ فِيهَا شَيْئاً إِلا آتَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَّةُ سَاعَةٍ هِيَ؟ قَالَ: «حِينَ تُقَامُ الصَّلَاةُ إِلىَ الانْصِرَافِ مُنْهَا». • عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَوْمُ الجُمُعَةِ ثِنْتَا عَشْرَةَ سَاعَةً، مِنْهَا سَاعَةٌ لَا يُوجَدُ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئاً إِلا آتَاهُ اللَّهُ ، فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ العَصْرِ (٧)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ، وَفِيهِ أُهْبِطَ مِنْهَا، وَفِيهِ

стр. 288

سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا شَيْئاً إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ». قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، فَذَكَرْتُ لَهُ هذَا الحَدِيثَ فَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُ تِلْكَ السَّاعَةَ، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِهَا وَلَا تَضِنَّنَّ بِهَا عَلَيَّ (١) قَالَ: هِيَ بَعْدَ العَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ (٢) فَقُلْتُ: كَيْفَ تَكُونُ بَعْدَ العَصْرِ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي، وَتِلْكَ السَّاعَةُ لَا يُصَلَّى فِيهَا؟» فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ جَلَسَ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ؟» قُلْتُ: بَلَى قَالَ: فَهُوَ ذَاكَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٣) وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَا: «هِيَ آخِرَ سَاعَةٍ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ». الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلّمفي يوم الجمعة وليلتها (٤) • عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ (٥)، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ

стр. 289

فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ (١)» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ؟ (٢) فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاءِ (٣)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (٤). • عَنْ عَبْدِ بْنِ أَبِي أَوْفَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَإِنِّي أُبَلَّغُ (٥) وَأَسْمَعُ». رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَقْرَبُكُمْ مِنَّي فِي الجَنَّةِ أَكْثَرُكُمْ عَلَيَّ صَلَاةً، فَأَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ فِي اللَّيْلَةِ الغَرَّاءِ وَاليَوْمِ الأَزْهَرِ (٦)». رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالبَيْهَقِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الباب الحادي عشر: في صلاة الخوف وصلاة السفر وفيه فصلان الفصل الأول: في صلاة الخوف (٧) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ﴾ (٨) ﴿فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ (٩) ﴿فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ

стр. 290

مَّعَكَ﴾ (١) ﴿وَلْيَأْخُذُواْ﴾ (٢) ﴿أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ﴾ (٣) ﴿وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ﴾. إذا كان العدو في غير جهة القبلة (٤) • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الخَوْفِ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ (٥)، فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ وَطَائِفَةٌ بِإِزَاءِ العَدُوِّ (٦) فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً ثُمَّ ذَهَبُوا (٧) وَجَاءَ الآخَرُونَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ قَضَتِ الطَّائِفَتَانِ رَكْعَةً رَكْعَةً (٨) قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَإِذَا كَانَ خَوْفٌ أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَصَلِّ رَاكِباً أَوْ قَائِماً تُومِئُ إِيمَاءً (٩). رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَلِمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ (١٠) صَلَاةَ الخَوْفِ، فَطَائِفَةٌ صَلَّتْ مَعَهُ وَطَائِفَةٌ وُجَاهَ العَدْوِّ (١١) فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ثَبَتَ قَائِماً وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ انْصَرَفُوا فَصَفُّوا وُجَاهَ العَدُوِّ (١٢)، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الأَخْرَى فَصَلَّى بِهِمُ

стр. 291

الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ (١)، ثُمَّ ثَبَتَ جَالِساً وَأَتَمُّوا لَأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ. • عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِي خَوْفٍ الظُّهْرَ، فَصَفَّ بَعْضَهُمْ خَلْفُه، وَبَعْضَهُمْ بِإِزَاءِ العَدُوِّ فَصَلَّى بِمَنْ خَلْفَهُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ (٢)، فَانْطَلَقَ الَّذِينَ صَلَّوْا مَعَهُ فَوَقَفُوا مَوْقِفَ أَصْحَابِهِمْ ثُمَّ جَاءَ أُولئِكَ فَصَلَّوْا خَلْفَهُ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ (٣)، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعاً وَلِأَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ (٤). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ. إذا كان العدو في جهة القبلة (٥) • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ (٦) وَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ فَكَبَّرَ وَكَبَّرُوا مَعَهُ (٧) وَرَكَعَ وَرَكَعَ نَاسٌ مِنْهُمْ مَعَهُ (٨) ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدُوا مَعَهُ، ثُمَّ قَامَ لِلثَّانِيَةِ، فَقَامَ الَّذِينَ سَجَدُوا (٩) وَحَرَسُوا إِخْوَانَهُمْ، وَأَتَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى (١٠) فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا مَعَهُ (١١) وَالنَّاسُ كُلُّهُمْ فِي صَلَاةٍ وَلكِنْ يَحْرُسُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ فِي الخَوْفِ، فَصَفَّهُمْ خَلْفَهُ

стр. 292

صَفَّيْنِ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ يَلُونَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ قَامَ (١) فَلَمْ يَزَلْ قَائِماً حَتَّى صَلَّى الَّذِينَ خَلْفَهُمْ رَكْعَةً (٢) ثُمَّ تَقَدَّمُوا وَتَأَخَّرَ الَّذِينَ كَانُوا قُدَّامَهُمْ فَصَلَّى بِهِمْ (٣) رَكْعَةً (٤) ثُمَّ قَعَدَ حَتَّى صَلَّى الَّذِينَ تَخَلَّفُوا رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ (٥). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. وَاللَّهَ أَعْلَمُ. الفصل الثاني: في صلاة السفر (٦) القصر ومسافته (٧) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ﴾ (٨) ﴿فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾ (٩) ﴿أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلَاةِ﴾ (١٠). • عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا. فَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ (١١) فَقَالَ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذلِكَ فَقَالَ: «صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ (١٢)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ

стр. 293

النَّبِيِّ ﷺ مِنَ المَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ (١) حَتَّى رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ قُلْتُ: أَقَمْتُمْ بِمَكَّةَ شَيْئاً؟ قَالَ: «أَقَمْنَا بِهَا عَشْراً (٢)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ (٣) تِسْعَةَ عَشَرَ يَقْصُرُ فَنَحْنُ إِذَا سَافَرْنَا تِسْعَةَ عَشَرَ قَصَرْنَا وَإِنْ زِدْنَا أَتْمَمْنَا رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: فَنَحْنُ نُصَلِّي فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ تِسْعَ عَشْرَةَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا أَقَمْنَا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ صَلَّيْنَا أَرْبَعاً (٤). • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِمِنىً (٥) رَكْعَتَيْنِ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ (٦) وَمَعَ عُثْمَانَ صَدْراً مِنْ إِمَارَتِهِ ثُمَّ أَتَمَّهَا (٧). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ ﵃ يَقْصُرَانِ وَيُفْطِرَانِ فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ (٨) وَهِيَ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخاً. رَوَاهُ البُخَارِيَّ.

стр. 294

• عَنْ يَحْيَى بْنِ يَزِيدَ الهُنَائِيِّ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ قَصْرِ الصَّلَاةِ (١) فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ أَوْ (٢) ثَلَاثَةِ فَرَاسِخَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ (٣). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ. الجمع (٤) • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ إِذَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ سَيْرٍ (٥) وَيَجْمَعُ بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ (٦). رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَلَفْظُهُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا عَجِلَ بِهِ السَّفَرُ (٧) يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ العَصْرِ، فَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا (٨) وَيُؤَخِّرُ المَغْرِبَ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ العِشَاءِ (٩). • عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ (١٠) قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ (١١)، وَإِنْ يَرْتَحِلْ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَنْزِلَ للْعَصْرِ (١٢)

стр. 295

وَفِي المَغْرِبِ مِثْلَ ذلِكَ إِنْ غَابَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ جَمَعَ بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ (١)، وَإِنْ يَرْتَحِلْ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ أَخَّرَ المَغْرِبَ حَتَّى يَنْزِلَ لِلْعِشَاءِ ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَهُمَا (٢). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ. لا تقصر المغرب ولا تصلى الرواتب في السفر • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ يُؤَخِّرُ المَغْرِبَ فَيْصَلِّيهَا ثَلَاثَاً (٣) ثُمَّ يُسَلِّمُ، ثُمَّ قَلَّمَا يَلْبَثُ حَتَّى يُقِيمَ العِشَاءَ فَيُصَلِّيهَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يُسَلِّمُ، وَلَا يُسَبِّحُ (٤) بَعْدَ العِشَاءِ حَتَّى يَقُومَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ (٥). رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

стр. 296

الباب الثاني عشر: في الصلوات المسنونة (١) صلاة العيدين (٢) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ﴾ (٣) ﴿الْكَوْثَرَ﴾ (٤) ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ﴾ (٥) ﴿وَانْحَرْ﴾ (٦). الخروج لصلاة العيد ووقتها (٧) • عَنْ عَلِيَ ﵁ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى العِيدِ مَاشِياً (٨) وَأَنْ تَأَكُلَ شَيْئاً قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ (٩). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (١٠). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا خَرَجَ يَوْمَ العِيدِ فِي طَرِيقٍ رَجَعَ فِي غَيْرِهِ (١١). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالبُخَارِيُّ.

стр. 297

• عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَغْدُو يَوْمَ الفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْراً (١). رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ وَلَا يَأْكُلُ يَوْمَ الأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ (٢). • عَنِ البَرَاءِ ﵁ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الأَضْحى إِلَى البَقِيعِ (٣) فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ وَقَالَ (٤): «إِنَّ أَوَّلَ نسُكِنَا (٥) فِي يَوْمِنَا هذَا أَنْ نَبْدأَ بِالصَّلَاةِ (٦) ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ (٧)». رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَصَابَهُمْ مَطَرٌ فِي يَوْمِ عِيدٍ فَصَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةَ العِيدِ فِي المَسْجِدِ (٨). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالحَاكِمُ. • عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ (٩) ﵂ قَالَتْ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الفِطْرِ وَالأَضْحَى أَنْ نُخْرِجَ العَوَاتِقَ وَالحُيِّضَ وَذَوَاتِ الخُدُورِ (١٠) وَلكِنِ الحُيَّضُ يَعْتَزِلْنَ الصَّلَاةَ وَيَشْهَدْنَ الخَيْرَ وَدَعْوَةَ المُسْلِمِينَ (١١) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِحْدَانَا لَا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ قَالَ: «لِتُلْبِسْهَا أُخْتِهَا مِنْ جِلْبَابِهَا (١٢)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ.

стр. 298

• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ بُسْرٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا فَرَغْنَا فِي هذِهِ السَّاعَةِ وَذلِكَ حِينَ التَّسْبِيحِ (١). رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَلفْظُهُ: خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ النَّاسِ فِي يَوْمِ عِيدٍ فَأَنْكَرَ إِبْطَاءَ الإِمَامِ وَقَالَ: إِنَّا كُنَّا فَرَغْنَا سَاعَتَنَا هذِهِ وَذلِكَ حِينَ التَّسْبيحِ (٢). صلاة العيد والخطبة (٣) • عَنْ جَابِرٍ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ العِيدَيْنِ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ (٤). رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ يُصَلُّونَ العِيدَيْنِ قَبْلَ الخُطْبَةِ (٥). • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الفِطْرِ (٦) فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهُمَا وَلَا بَعْدَهُمَا (٧). رَوَاهُمَا الخَمْسَةُ. • عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: صَلَاةُ الأَضْحَى رَكْعَتَانِ وَصَلَاةُ الفِطْرِ رَكْعَتَانِ (٨)،

стр. 299

وَصَلَاةُ المُسَافِرِ رَكْعَتَانِ، وَصَلَاةُ الجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ تَمَامٌ لَيْسَ بِقَصْرٍ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ ﷺ . رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ (١). • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الفِطْرِ وَالأَضْحَى فِي الأُولَى (٢) سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْساً. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيَّ (٣) وَلَفْظُهُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكَبِّرُ فِي العِيدَيْنِ فِي الأُولَى سَبْعاً قَبْلَ القِرَاءَةِ (٤) وَفِي الآخِرَةِ خَمْساً قَبْلَ القِرَاءَةِ (٥). وَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ مَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الأَضْحَى وَالفِطْرِ فَقَالَ: كَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِق وَالقُرْآنِ المَجِيدِ وَاقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ القَمَرُ (٦). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: شَهِدْتُ العِيدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الخُطْبَةِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ ثُمَّ قَامَ (٧) مُتَوَكِّئاً عَلَى بِلَالٍ فَأَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَحَثَّ عَلَى طَاعَتِهِ وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ، ثُمَّ مَضى حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ (٨)، فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ، فَقَالَ: «تَصَدَّقْنَ فَإِنَّ أَكْثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ (٩)» فَقَامَتِ امْرَأَةٌ مِنْ سِطَةِ (١٠) النِّسَاءِ (١١) سَفْعَاءُ الخَدَّيْنِ (١٢) فَقَالَتْ: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ

стр. 300

قَالَ: «لِأَنَّكُنَّ تكْثِرْنَ (١) الشَّكَاةَ (٢) وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ (٣)» قَالَ: فَجَعَلْنَ يَتَصَدَّقْنَ مِنْ حُلِيِّهِنَّ يُلْقِينَ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ مِنْ أَقْرِطَتِهِنَّ (٤) وَخَوَاتِمِهِنَّ (٥). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ وَتَقَدَّمَ فِي الجُمُعَةِ نَصُّ خُطْبَةٍ لَهُ ﷺ . لو ثبت الهلال يوم الثلاثين من رمضان أفطروا وخرجوا في الغد لصلاة العيد • عَنْ أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ (٦) ﵁ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَكْباً (٧) جَاؤوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَشْهَدُونَ أَنَّهُمْ رَأَوُا الهِلَالَ بِالأَمْسِ (٨) فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُفْطِرُوا (٩) وَإِذَا أَصْبَحُوا يَغْدُوا إِلَى مُصَلاهُمْ (١٠). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ (١١). ينبغي التجمل في العيد • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: أَخذَ عُمَرُ جُبَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ (١٢) تُبَاعُ فِي السُّوقِ فَأَخَذَهَا (١٣) فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْتَعْ هذِهِ، فَتَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَالوُفُودِ (١٤)

стр. 301

فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا هذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ (١)» فَلَبِثَ عُمَرُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَلْبَثَ (٢) ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ (٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِجُبَّة دِيبَاجٍ (٤) فَأَقْبَلَ بِهَا عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ قُلْتَ إِنَّمَا هذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ (٥) وَأَرْسَلْتَ إِلَيَّ بِهذِهِ الجُبَّةِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَبِيعُهَا وَتُصِيبُ بِهَا حَاجَتَكَ (٦)» رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • عَنْ أَبِي رَمْثَةَ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ (٧). رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. يجوز في العيد اللهو المباح (٨) • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ (٩) وَعِنْدِي جَارِيتَانِ (١٠) مِنْ جَوَارِي الأَنْصَارِ تُغنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثَ (١١) قَالَتْ: وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ (١٢) فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ:

стр. 302

أَمَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (١)؟ وَذلِكَ فِي يَوْمِ عِيدٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيداً وَهذَا عِيدُنَا (٢)». وَفِي رِوَايَةٍ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنىً تُغَنِّيَانِ وَتَضْرِبَانِ (٣) وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُسَجًّى بِثَوبِهِ (٤)، فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ، فَكشَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْهُ وَقَالَ: «دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ». وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ يَوْمَ عِيدٍ يَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالحِرَابِ (٥) فَإِمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (٦) وَإِمَّا قَالَ تَشْتَهِينَ تَنْظُرِين (٧)؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ فَأَقَامَنِي وَرَاءَهُ، خَدِّي عَلَى خَدِّهِ (٨) وَهُوَ يَقُولُ: «دُونَكُمْ يَا بَنِي أَرْفِدَةَ» (٩) حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ (١٠) قَالَ: «حَسْبُكِ» (١١) قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: «فَاذْهَبِي». وَفِي رِوَايَةٍ: جَاءَ حَبَشٌ يَزْفِنُونَ فِي يَوْمِ عِيدٍ فِي المَسْجِدِ فَدَعَانِي النَّبِيُّ ﷺ فَوَضَعْتُ رَأْسِي عَلَى مَنْكِبِهِ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى لَعِبِهِمْ حَتَّى كُنْتُ أَنَا الَّذِي انْصَرَفْتُ عَنِ النَّظَرِ إِلَيْهِمْ (١٢). رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا فَقَالَ: «مَا هذَانِ اليَوْمَانِ؟» قَالُوا:

стр. 303

كنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الجِاهِلِيَّةِ (١) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْراً مِنْهُمَا يَوْمَ الأَضْحَى وَيَوْمَ الفِطْرِ (٢)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٣). صلاة الكسوف (٤) • عَنِ المُغِيرَةِ ﵁ قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ (٥) فَقَالَ النَّاسُ: اِنْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهيمَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ (٦) لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا (٧) فَادْعُوا اللَّهَ حَتَّى تَنْجَلِيَ (٨)». رَوَاهُ

стр. 304

الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنَّ أَهْلَ الجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَقُولُونَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَر لَا يَنْخَسِفَانِ إِلا لِمَوْتِ عَظِيمٍ مِنْ عُظَمَاءِ أَهْلِ الأَرْضِ، وَإِنَّهُمَا لَا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْت أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلكِنَّهُمَا خَلِيقَتَانِ (١) مِنْ خَلْقِهِ يُحْدِثُ اللَّهُ فِي خَلْقِهِ مَا يَشَاءُ، فَأَيُّهُمَا انْخَسَفَ فَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ (٢)». النداء لها (٣) • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نُودِيَ إِنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ (٤). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. أنواع صلاة الكسوف • عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَجُرُّ رِدَاءَهُ (٥) حَتَّى دَخَلَ المَسْجِدَ، فَدَخَلْنَا فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ (٦) حَتَّى انْجَلَتِ الشَّمْسُ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَامَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَأَطَالَ القِيَامَ (٧) ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ (٨) ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ القِيَامَ (٩)

стр. 305

وَهُوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ (١) ثْمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ (٢) ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَة مِثْلِ مَا فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدِ انْجَلَتِ الشَّمْسُ فَخَطَبَ النَّاسَ (٣) فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ (٤)، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذلِكَ فَادْعُوا اللَّهَ وَكَبِّرُوا وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا» ثُمَّ قَالَ: «يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ أَنُ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَفِي رِوَايَةٍ: ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ (٥) فَقَالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ». وَعَنْهَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ (٦). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِي كُسُوفٍ، فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَالأُخْرَى مِثْلَهَا (٧). • وَعَنْهُ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِي كُسُوفٍ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ (٨) قَالَ: والأُخْرَى مِثْلَهَا (٩). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ.

стр. 306

الجهر بالخسوف والإسرار بالكسوف (١) • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: جَهَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي صَلَاةِ الخُسُوفِ بِقِرَاءِتِهِ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ فِي كُسُوفٍ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتاً (٢). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٣). القراءة في صلاة الكسوف • عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَصَلَّى بِهِمْ فَقَرَأَ بِسُورَةٍ مِنَ الطُّوَلِ (٤). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالحَاكِمُ وَوَثَّقَهُ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ: كُنَّا فِي صَلَاةِ كُسُوفٍ فَحَزَرْتُ قِرَاءَتَهُ (٥) فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى بِسُورَةِ البَقَرَةِ وَفِي الثَّانِيَةِ بِسُورَةِ آلِ عِمْرَانَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. الخطبة (٦) • عَنْ أَسْمَاءَ (٧) ﵂ قَالَتْ: فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٨) وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ (٩). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (١٠).

стр. 307

يكفي عن الصلاة الفزع إلى الله وفعل الخير • عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ (١): «إِنَّ هذِهِ الآيَاتِ الَّتِي يُرْسِلُ اللَّهُ (٢) لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلكِنَّ اللَّهَ يُرْسِلُهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ (٣) فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئاً فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ (٤)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • عَنْ أَسمَاءَ ﵂ قَالَتْ: لَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالعَتَاقَةِ (٥) فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. ما كشف للنبي ﷺ عنه في صلاة الكسوف (٦) • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: انْخَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَصَلَّى، فَقَامَ طَوِيلاً إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ ﷺ : «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئاً

стр. 308

فِي مَقَامِكَ (١) ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ (٢) فَقَالَ ﷺ : «إِنِّي رَأَيْتُ الجَنَّةَ (٣) فَتَنَاوَلْتُ عُنْقُوداً (٤)، وَلَوْ أَصَبْتُهُ (٥) لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا (٦)، وَأُرِيتُ النَّارَ (٧)، فَلَمْ أَرَ مَنْظَراً كَاليَوْمِ قَطُّ أَفْظَعَ (٨)، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ»، قَالَوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «بِكُفْرِهِنَّ»، قَالُوا: أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: «يَكْفُرْنَ العَشِيرَ (٩) وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ (١٠) لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ كَلَّهُ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئاً (١١) قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْراً قَطُّ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسَاقَ حَدِيثاً طَوِيلاً إِلَى أَنْ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ (١٢) إِلا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي صَلَاتِي هذِهِ، لَقَدْ جِيءَ بِالنَّارِ (١٣) وَذلِكُمْ حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ مَخَافَةَ أَنْ يُصِيبَنِي مِنْ لَفْحِهَا (١٤)، وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ المِحْجَنِ (١٥) يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ (١٦) كَانَ يَسْرِقُ الحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ فَإِنْ فُطِنَ لَهُ (١٧) قَالَ: إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي (١٨) وَإِنْ غُفِلَ عَنْهُ ذَهَبَ بِهِ، وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا (١٩) صَاحِبَةَ الهِرَّةِ الَّتِي رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ (٢٠) حَتَّى مَاتَتْ جُوعاً (٢١)، ثُمَّ جِيءَ بِالجَنَّةِ (٢٢)

стр. 309

وَذلِكُمْ حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَقَدَّمْتُ (١) حَتَّى قُمْتُ فِي مَقَامِي، وَلَقَدْ مَدَدْتُ يَدِي وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَتَنَاوَلَ مِنْ ثَمَرِهَا لِتَنْظُرُوا إِلَيْهِ، ثُمَّ بَدَا لِي أَلا أَفْعَلَ، فَمَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ (٢) إِلا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي صَلَاتِي هذِهِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ. السجود لمطلق الآيات (٣) • عَنْ عِكْرِمَةَ ﵁ قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَاتَتْ فُلَانَةُ ـ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ (٤) فَخَرَّ سَاجِداً (٥) فَقِيلَ لَهُ: تَسْجُدُ هذِه السَّاعَةَ؟ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِ «ذَا رَأَيْتُمْ آيَةً فَاسْجُدُوا (٦) وَأَيُّ آيَةٍ أَعْظَمُ مِنْ ذِهَابِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ (٧)» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٨).

стр. 310

صلاة الاستسقاء (١) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ﴾ (٢) ﴿فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ﴾ (٣) ﴿فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً﴾ (٤). • عَنْ إِسْحَاقَ ﵁ قَالَ: أَرْسَلَنِي الوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ وَهُوَ أَمِيرُ المَدِينَةِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَسْأَلُهُ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الاسْتِسْقَاءِ فَقَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَبَذِّلاً (٥) مُتَوَاضِعاً مُتَضَرِّعاً حَتَّى أَتَى المُصَلَّى، فَرَقِيَ المِنْبَرَ، فَلَمْ يَخْطُبْ خُطَبَكُمْ هذِهِ، وَلكِنْ لَمْ يَزَلْ فِي الدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ وَالتَّكْبِيرِ، ثُمَّ صَلَى رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي فِي العِيدِ (٦). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٧). وَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الأَنْصَارِيُّ (٨) وَمَعَهُ البَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ

стр. 311

وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ ﵃ فَاسْتَسْقَى فَقَامَ لَهُمْ عَلَى رِجْلَيْهِ (١) عَلَى غَيْرِ مِنْبَرٍ فَاسْتَغْفَرَ (٢)، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَجْهَرُ بِالقِرَاءَةِ، وَلَمْ يُؤَذِّن وَلَمْ يُقِمْ (٣). رَوَاهُ البُخَارِيُّ. • عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ خَرَجَ يَسْتَسْقِي قَالَ: «فَحَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ (٤)، وَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ يَدْعُو، ثُمَّ حَوَّلَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهِمَا بِالقِرَاءَةِ (٥)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلا فِي الاسْتِسْقَاءِ (٦) حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ (٧). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. نص خطبة في الاستسقاء • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: شَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُحُوطَ المَطَرِ (٨)، فَأَمَرَ بِمِنْبَرٍ، فَوُضِعَ لَهُ فِي المُصَلَّى، وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْماً يَخْرُجُونَ فِيهِ، قَالَتْ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ

стр. 312

حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ (١) فَقَعَدَ عَلَى المِنْبَرِ فَكَبَّرَ (٢) وَحَمِدَ اللَّهَ ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ دِيَارِكُمْ (٣) وَاسْتِيخَارَ المَطَرِ عَنْ إِبَّانِ زَمَانِهِ عَنْكُمْ (٤)، وَقَدْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ أَنْ تَدْعُوهُ وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ» ثُمَّ قَالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مالِك يَوْمِ الدِّينِ، لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلهَ إِلا أَنْتَ الغَنِيُّ وَنَحْنُ الفُقَرَاءُ، أَنْزِلْ عَلَيْنَا الغَيْثَ (٥) وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ لَنَا قُوَّةً وَبَلَاغاً إِلَى حِينٍ»، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ (٦) فَلَمْ يَزَلْ فِي الرَّفْعِ حَتَّى بَدَا بَيَاضُ إِبْطَيْهِ، ثُمَّ حَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ وَنَزلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَأَنْشَأَ اللَّهُ سَحَابَةً فَرَعَدَتْ وَبَرَقَتْ (٧)، ثُمَّ أَمْطَرَتْ بِإِذْنِ اللَّهِ، فَلَمْ يَأَتِ (٨) مَسْجِدَهُ حَتَّى سَالَتِ السُّيُولُ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ ﷺ سُرْعَتَهُمْ إِلَى الكِنِّ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ (٩) فَقَالَ: «أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ (١٠) رَوَاهُ أَبُو دَاودَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.

стр. 313

يجيب الإمام طلب الناس في الاستسقاء (١) • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَتِ المَوَاشِي (٢) وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ (٣)، فَادْعُ اللَّهَ (٤) فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . وَفِي رِوَايَةٍ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَغِثْنَا اللَّهُمَّ أَغِثْنَا اللَّهُمَّ أَغِثْنَا»، فَمُطِرُوا مِنْ جُمُعَةِ إِلَى جُمُعَةٍ (٥) فَجاءَ رَجُلٌ (٦) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَهَدَّمَتِ البُيُوتُ (٧)، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُل (٨)، وَهَلَكَتِ المَوَاشِي (٩)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (١٠): «اللَّهُمَّ عَلَى رُؤُوسِ الجِبَالِ وَالآكَامِ (١١)، وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ». وَفِي رِوَايَةٍ: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا»، فَانْجَابَتْ عَنِ المَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ (١٢) فَجَعَلَتْ تُمْطِرُ حَوْلَهَا وَلَا تُمْطِرُ بِهَا قَطْرَةً، فَنَظَرْتُ إِلَى المَدِينَةِ وَإِنَّهَا لَفِي مِثْلِ الإِكْلِيلِ (١٣). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. ما يقال عند المطر والريح • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى المَطَرَ قَالَ: «اللَّهُمَّ صَيِّباً نَافِعاً (١٤)» رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَلَفْظُهُ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ صَيِّباً نَافِعاً». وَتَمَثَّلَ ابْنُ عُمَرَ بِشِعْرِ

стр. 314

أَبِي طَالِبٍ (١) فَقَالَ: وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الغَمَامُ بِوَجْهِهِ (٢) … ثِمَالُ اليَتَامَى عِصْمةٌ لِلأَرَامِلِ (٣) رَوَاهُ البُخَارِيُّ. • عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ (٤) كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ قَالَ: «أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤُمِنٌ بِي وَكَافِرٌ (٥) فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ فَذلِكٌ مُؤُمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالكَوْكَبِ (٦)، وَأَمَّا مَنْ قَالَ بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ (٧)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَلِمُسْلِمٍ: «أَلَمْ تَرَوْا إِلَى مَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالَ: مَا أَنْعَمْتُ عَلَى عِبَادِي مِنَ نِعْمَةٍ إِلا أَصْبَحَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِهَا كَافِرِينَ يَقُولُونَ: الكَوَاكِبُ وَبِالكَوَاكِبِ (٨)». • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ (٩) قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ»، قَالَتْ: وَإِذَا تَخَيَّلَتِ السَّمَاءُ (١٠) تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَخَرَجَ وَدَخَلَ

стр. 315

وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَإِذَا أَمْطَرَتْ سُرِّيَ عَنْهُ (١). فَعَرَفْتُ ذلِكَ فِي وَجْهِهِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: «لَعَلَّهُ يَا عَائِشَةُ كَمَا قَالَ قَوْمُ عَادٍ (٢) فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا: هذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. يُتبرك بالمطر (٣) • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَطَرٌ، قَالَ: فَحَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَوْبَهُ (٤) حَتَّى أَصَابَهُ مِنَ المَطَرِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ صَنَعْتَ هذَا؟ قَالَ: «لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ تَعَالَى (٥)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. يجوز التوسل إلى الله بأحبابه (٦) • عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁ كَانَ إِذَا قُحِطُوا (٧) اسْتَسْقَى بِالعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ (٨) فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِينَا (٩) وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا، قَالَ فَيُسْقَوْنَ (١٠). رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

стр. 316

وَقَالَ مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ: إِنَّ أَبِي رَأَى لَهُ فَضْلاً عَلَى مَنْ دُونَهُ (١) فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلا بِضُعَفَائِكُمْ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا مُسْلِماً وَلَفْظُ النَّسَائِيِّ: «إِنَّمَا يَنْصُرُ اللَّهُ هذِهِ الأُمَّةَ بِضَعِيفِهَا (٢) بِدَعْوَتِهِمْ وَصَلَاتِهِمْ وَإِخْلَاصِهِمْ (٣)» وَسَيَأْتِي فِي الجِهَادِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. • عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَنِيفٍ ﵁ أَنَّ رَجُلاً ضَرِيرَ البَصَرِ (٤) أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَنِي (٥) قَالَ: «إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ، وَإِنْشِئْتَ صَبَرْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ»، قَالَ: فَادْعُهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَيُحْسِنَ وُضُوءَهُ (٦) وَيَدْعُوَ بِهذَا الدُّعَاءِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ (٧) بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، إِنِّي تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلَى رَبِّي فِي حَاجَتِي هذِهِ لِتُقْضى لِي اللَّهُمَّ فَشَفِّعْهُ فِيَّ (٨)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ (٩). • عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ النَّبِيِّ ﷺ فِي العُمْرَةِ (١٠) فَأَذِنَ لِي وَقَال (١١): «لَا تَنْسَنَا يَا أُخَيَّ مِنْ دُعَائِكَ»

стр. 317

فَقَالَ عُمَرُ: كَلِمَةٌ (١) مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِيَ بِهَا الدُّنْيَا (٢). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٣) وَلَفْظُهُ: اسْتَأْذَنْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي العُمْرَةِ فَقَالَ: «أَيْ أُخَيَّ (٤) أَشْرِكْنَا فِي دُعَائِكَ وَلَا تَنْسَنَا». وَاللَّهُ أَعْلَمُ. صلاة الضحى (٥) • عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ أَنَّهُ رَأَى قَوْماً يُصَلُّونَ مِنَ الضُّحَى (٦) فَقَالَ: أَمَا لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ الصَّلَاةَ فِي غَيْرِ هذِهِ السَّاعَةِ أَفْضَلُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «صَلَاةُ الأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الفِصَالُ (٧)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلَاثٍ: بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ (٨)، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى (٩)، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى أَرْبَعاً وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللَّهُ (١٠). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ.

стр. 318

• عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الفَتْحِ صَلَّى سُبْحَةَ الضُّحَى (١) ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ. وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ بَيْتَهَا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَاغْتَسَلَ وَصَلَّى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ. رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. • عَنْ أَبِي ذَرَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُصْبِحُ عَلَى كلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ (٢) فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ المُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ (٣) مِنْ ذلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكعُهُمَا مِنَ الضُّحَى». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ. وَلَهُمَا: «يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنَ ابْن آدَمَ صَدَقَةٌ: تَسْلِيمُهُ عَلَى مَنْ لَقِيَ صَدَقَةٌ، وَأَمْرُهُ بِالمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيُهُ عَنِ المُنْكَر صَدَقَةٌ، وَإِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ (٤)، وَبُضْعُهُ أَهْلَهُ صَدَقَةٌ (٥)، وَيُجْزِيءُ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ رَكْعَتَانِ مِنَ الضُّحَى (٦)». • عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّار ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ: «قَالَ اللَّهُ : يَا ابْنَ آدَمَ لَا تُعْجِزْنِي مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فِي أَوَّلِ نَهَارِكَ أَكْفِكَ آخِرَهُ (٧)».

стр. 319

رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ (١). وَلَفْظُهُ: «ابْنَ آدَمَ ارْكَعْ لِي مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَكْفِكَ آخِرَهُ». • عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنسٍ الجُهَنِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَعَدَ فَي مُصَلاهُ حِينَ يَنْصَرِفُ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى يُسَبِّحَ رَكْعَتَيِ الضُّحَى لَا يَقُولُ إِلا خَيْراً غُفِرَ لَهُ خَطَايَاهُ (٢) وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ البَحْرِ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٣). وَلَفْظُهُ: «مَنْ صَلَّى الغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرِ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ تَامَّةً تَامَّةً (٤)». • عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُتَطَهِّراً إِلَى صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ (٥) فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الحَاجِّ المُحْرِمِ، وَمَنْ خَرَجَ إِلَى تَسْبِيحِ الضُّحَى لَا يُنْصِبُهُ إِلا إِيَّاهُ (٦) فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ المُعْتَمِرِ، وَصَلَاةٌ عَلَى إِثْرِ صَلَاةٍ (٧) لَا لَغْوٌ بَيْنَهُمَا كِتَابٌ فِي عِلِّيِّينَ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٨). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَافَظَ عَلَى شُفْعَةِ الضُّحَى (٩) غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. سنة الزوال • عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ لَيْسَ فِيهِنَّ تَسْلِيمٌ (١٠)

стр. 320

تُفْتَحُ لَهُنَّ أَبْوَابُ السَّمَاءِ (١)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٢). وَلَفْظُهُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي أَرْبعاً بَعْدَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ قَبْلَ الظُّهْرِ وَقَالَ: «إِنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَأُحِبُّ أَنْ يَصْعَدَ لِي فِيهَا عَمَلٌ صَالِحٌ». وَاللَّهُ أَعْلَمُ. صلاة الليل وفضلها (٣) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ الْلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ﴾ (٤) ﴿نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً﴾ (٥). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا ﵎ (٦) كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ (٧)». رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَة حِينَ يَمْضِي ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ (٨) فَيَقُولُ:
следующие страницы →