← Книги сунны

Книги сунны · id 751

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

منصور ناصف

Полный текст (2 057 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ أَبَا هِنْدٍ حَجَمَ النَّبِيِّ ﷺ في الْيَافُوخِ فَقَالَ ﷺ : «يَا بَنِي بَيَاضَةَ أَنْكِحُوا أَبَا هِنْدٍ وَانْكِحُوا إِلَيْهِ» (١) وَقَالَ: «إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِمَّا تَدَاوَوْنَ بِهِ خَيْرٌ فَالْحِجَامَةُ» (٢). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ (٣). قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَهَا

стр. 667

وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ وَأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ وَهِي بِنْتُ تِسْعٍ وَمَكَثَتْ عِنْدَهُ تِسْعاً (١). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَزَادَ مُسْلِمٌ: وَمَاتَ عَنْهَا وَهِيَ بِنْتُ ثَمَان عَشْرَةَ سَنَةً. وَفِي رِوَايَةٍ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي شَوَّالٍ وَبَنَى بِي فِي شَوَّالٍ فَأَيُّ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَحْظَى عنْدَهُ مِنِّي؟ وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَسْتَحِبُّ أَنْ تُدْخِلَ نِسَاءَهَا في شَوَّالِ (٢). • عَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ قَالَ: خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ فَاطِمَةَ ﵂ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّهَا صَغِيرَةٌ فَخَطَبَهَا عَلِيٌّ ﵁ فَزَوَّجَهَا مِنْهُ (٣). رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. يجوز العرض على أهل الفضل (٤) • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ مِنْ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ (٥) فَقَالَ عُمَرُ: عَرَضْتُ حَفْصَةَ عَلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ ثُمَّ لَقِيَنِي فَقَالَ: قَدَ بَدَا لِي أَلا أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هذَا (٦). فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ

стр. 668

الصِّدِّيقَ فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ زَوَّجْتُكَ حَفْصَةَ فَصَمَتَ أَبُو بَكْرٍ وَكُنْتُ أَوْجَدَ عَلَيْهِ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ (١) فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ شَيْئاً (٢) قَالَ عُمَرُ: قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّهُ لَمْ يَمْنعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ فِيمَا عَرَضْتَ عَلَيَّ إِلا أَنِّي كُنْتُ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ ذَكَرَهَا فَلَمْ أَكُنْ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَوْ تَرَكَهَا قَبِلْتُهَا (٣). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ تَعْرِضُ نَفْسَهَا عَلَيْهِ فَخَفَّضَ فِيهَا النَّظَرَ وَرَفَعَهُ (٤). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ أَنَسٌ: إِنَّ امْرَأَةً عَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَي النَّبِيِّ ﷺ فَضَحِكَتِ ابْنَةُ أَنَسٍ فَقَالَتْ: مَا كَانَ أَقَلَّ حَيَاءَهَا، فَقَالَ أَنَسٌ: هِيَ خَيْرٌ مِنْكِ عَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ (٥). نَسْأَلُ اللَّهَ السَّتْرَ وَالتَّوْفِيق وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الباب الثالث: في المحرمات (٦) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم

стр. 669

مِّنَ الرَّضَاعَةِ﴾ (١) ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ﴾ (٢) ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ (٣) ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ (٤) ﴿وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الاخْتَيْنِ إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً﴾ (٥). وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَآءِ إِلاَّ مَا مَلَكْتَ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ (٦). وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِّنَ النِّسَآءِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَآءَ سَبِيلاً﴾ (٧). • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ الْوِلَادَةِ (٨)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَرُغِّبَ النَّبِيُّ ﷺ فِي نِكَاحِ بِنْتِ عَمِّهِ حَمْزَةَ فَقَالَ: «إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي. إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ وَيَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الرَّحِمِ (٩)». رَوَاهُ الشيْخَانِ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا (١٠)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ﵂ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ انْكِحْ أُخْتِي

стр. 670

بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: «وَتُحِبِّينَ»؟ قُلْتُ: نَعَمْ لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ وَأَحَبُّ مَنْ شَارَكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ ذلِكَ لَا يَحِلُّ لِي (١)» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَوَاللَّهِ إِنَّا لَنَتَحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَة. قَالَ: «بِنْتُ أَمِّ سَلَمَة»؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «فَوَاللَّهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ فِي حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي. إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ (٢) أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ (٣)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ﵃ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً فَدَخَلَ بِهَا فَلَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ ابْنَتِهَا. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا فَلْيَنْكِحِ ابْنتَهَا. وَأَيُّمَا رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً فَدَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ أُمِّهَا (٤)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٥) وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. فصل: في الرضاع (٦) • عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ أَوِ الرَّضْعَتَانِ أَوِ الْمَصَّةُ أَوِ الْمَصَّتَانِ (٧)». • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَت: كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ

стр. 671

مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمَنْ. ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ. فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ (١). رَوَاهُمَا الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. وَعَنْهَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَعِنْدِي رَجُلٌ قَاعِدٌ فَاشْتَدَّ ذلِكَ عَلَيْهِ وَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ. فَقَالَ: «انْظُرْنَ إِخْوَتَكُنَّ مِنَ الرَّضَاعَةِ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ (٢)». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ ﵁: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً فَجَاءَتْنَا امْرَأَةٌ سَوْدَاءٌ فَقَالتْ: أَرْضَعْتُكُمَا. فَأَتَيْتُ النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ وَقُلْتُ: إِنَّ الْمَرَأَةَ كَاذِبَةٌ فَأَعْرَضَ، فَأَتَيْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ وَقُلْتُ: إِنَّهَا كَاذِبَةٌ. قَالَ: «كَيْفَ بِهَا وَقَدْ زَعَمَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْكُمَا؟» دَعْهَا عَنْكَ (٣). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄

стр. 672

• عَنِ امْرَأَتَيْنِ فِي عِصْمَةِ رَجُلٍ أَرْضَعَتْ إِحْدَاهُمَا جَارِيَةً والأُخْرَى غُلَاماً أَتَحِلُّ الْجَارِيَةُ لِلْغُلَامِ؟ فَقَالَ: لَا إِنَّ اللِّفَاحَ وَاحِدٌ (١). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. الباب الرابع: في الاستئذان وأركان النكاح • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تُنْكَحُ الْأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ وَلَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذنَ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ إِذْنُهَا؟ قَالَ: «أَنْ تَسْكُتَ» (٢). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَفِي رِوَايَةٍ: «الثَّيِّبُ أَحَقُّ بَنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ وَإِذْنُهَا سُكُوتُهَا (٣)». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا فَإِنْ سَكَتَتْ فَهُوَ إِذْنُهَا وَإِنْ أَبَتْ فَلَا جَوَازَ عَلَيْهَا (٤)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٥). • عَنْ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِدَامٍ الأَنْصَارِيَّةِ ﵂ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ ثَيِّبٌ فَكَرِهَتْ ذلِكَ فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَدَّ نِكاحَهُ (٦). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.

стр. 673

وَجَاءَتْ جَارِيَةٌ بِكْرٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَتْ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ ﷺ (١). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٢) وَأَحْمَدُ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَالْمَهْرُ لَهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا فَإِنْ تَشَاجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ (٣)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٤). وَعَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا نِكَاحَ إِلا بِوَلِيَ (٥)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٦) وَأَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ. وَلَفْظُهُمَا: «لَا نِكَاحَ إِلا بِوَلِيَ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ (٧)».

стр. 674

• عَنْ سَمُرةَ ﵁ قَالَ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ فَهِيَ لِلأَوَّلِ مِنْهُمَا، وَأَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ بَيْعاً مِنْ رَجُلَيْنِ فَهُوَ لِلأَوَّلِ مِنْهُمَا (١). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٢). • عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَحَقَّ الشَّرْطِ أَنْ يُوفَى بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ (٣)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. خطبة النكاح • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُطْبَةَ الْحَاجَةِ فِي النِّكَاحِ وَغَيْرِهِ (٤): الْحَمْدُ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ (٥) ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ (٦) ﴿وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي

стр. 675

تَسَآءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾ (١) ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً﴾. رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٢). • عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ قَالَ: خَطَبْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أُمَامَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَنْكَحَنِي مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَشَهَّدَ (٣). رَوَاهُ أَبُو داوُدَ وَالْبُخَارِيُّ فِي تَارِيِخِهِ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌ فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ (٤)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. فصل: في الصداق (٥) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَآتُواْ النِّسَآءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً﴾ (٦). • عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ﵁ سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂: كَمْ كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَتْ: كَانَ صَدَاقُهُ لِأَزْوَاجِهِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا، قَالَتْ: أَتَدْرِي مَا النَّشُّ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَتْ: نِصْفُ أُوقِيَّةٍ فَتِلْكَ خَمْسُمَائَةِ دِرْهْمٍ (٧). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.

стр. 676

• عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ (١) فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ: «فَبَارَكَ اللَّهُ لَكَ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ (٢)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ﵂ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْش فَمَاتَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ فَزَوَّجَهَا النَّجَاشِيُّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَمْهَرَهَا عَنْهُ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ وَبَعَثَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ (٣). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ. • عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ (٤) ﵁ قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ ﵁ فَقَالَ: أَلَا لَا تُغَالُوا بِصَدَاقِ النِّسَاءِ فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللَّهِ كَانَ أَوْلَاكُمْ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ ، مَا أَصْدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ وَلَا أُصْدِقَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشَرَةَ أُوقِيَّةً. رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٥). وَتَزَوَّجَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ عَلَى نَعْلَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَرضيتِ نَفْسِكِ وَمَالِكِ بِنَعْلَيْنِ؟» قَالَتْ: نَعَمْ

стр. 677

فَأَجَازَهُ (١). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. • عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: «أَتَرْضى أَنْ أُزَوِّجَكَ فُلَانَةَ»؟ قَالَ: نَعَمْ. وَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: «ت رضينَ أَنْ أُزَوِّجَكَ فُلَاناً؟» قَالَتْ: نَعَمْ فَزَوَّجَ أَحَدَهُمَا صَاحِبَهُ (٢) فَدَخَلَ بِهَا وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقاً وَلَمْ يُعْطِهَا شَيْئاً وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ وَكَانَ مَنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ لَهُ سَهْمٌ بِخَيْبَرَ. فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ زَوَّجَنِي فُلَانَةَ وَلَمْ أَفْرِضْ لَهَا صَدَاقاً وَلَمْ أُعْطِهَا شَيْئاً وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي أَعْطَيْتُهَا مِنْ صَدَاقِهَا سَهْمِي بِخَيْبَرَ. فَأَخَذَتْ سَهْماً فَبَاعَتْهُ بِمِائَةِ أَلْفٍ (٣). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٤). • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ ﵄ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَعْطِهَا شَيْئاً». قَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ قَالَ: «أَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيَّةُ»؟ قَالَ: هِيَ عِنْدِي قَالَ: «فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ (٥)». رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ.

стр. 678

قد يكون الصداق عملاً (١) • عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُ لِأَهَبَ لَكَ نَفْسِي (٢) فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَعَّدَ النَّظَرَ إِلَيْهَا وَصَوَّبَهُ ثُمَّ طَأْطَأَ رَأْسَهُ (٣) فَلَمَّا رَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئاً جَلَسَتْ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا فَقَالَ: «هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ»؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئاً» فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئاً. قَالَ: «انْظُرْ وَلَوْ خَاتَماً مِنْ حَدِيدٍ» فَذَهَبَ ثمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا خَاتَماً مِنْ حَدِيدٍ (٤) وَلكِنْ هذا إِزَارِي فَلَهَا نِصْفُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ». فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى طَالَ مَجْلِسُهُ ثُمَّ قَامَ فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُوَلِّياً فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: «مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ»؟ قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا عَدَّدَهَا (٥) قَالَ: «أَتَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ»؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «اذْهَبِ فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ». وَفِي رِوَايَةٍ: «زَوَّجْتُكَهَا

стр. 679

بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ (١)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • عَنْ أَنَس ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا (٢). • عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: عَبْدٌ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ فَذلِكَ يُؤْتَى أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ (٣). وَرَجُلٌ كَانَتْ عِنْدَهُ جَارِيَةٌ وَضِيئَة فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ أَدَبَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا يَبْتَغِي بِذلِكَ وَجْهَ اللَّهِ فَذَلِكَ يُؤْتَى أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ وَرَجُلٌ آمَنَ بِالْكِتَابِ الأَوَّلِ ثُمَّ جَاءَ الْكِتَابُ الْآخِرُ فَآمَنَ بِهِ فَذَلِكَ يُؤْتَى أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ (٤)». رَوَاهُمَا الْخَمْسَةُ (٥). وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. يجب الصداق بالوفاة أو بالدخول (٦) سُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقاً وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا حَتَّى مَاتَ فَقَالَ: لَهَا مِثْلُ صَدَاقِ نِسَائِهَا لَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ (٧)

стр. 680

فَقَامَ مَعْقِلْ بْنُ سِنَانٍ الأَشْجَعِيُّ فَقَالَ: قَضى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ مِثْلَ الَّذِي قَضَيْتَ فَفَرِحَ بِهَا ابْنُ مَسْعُودٍ. رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (١). • عَنْ بَصْرَةَ بْنِ أَكْثَمَ الأَنْصَارِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ للِنَّبِيِّ ﷺ : تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً بِكْراً فِي سِتْرِهَا فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا فَإِذَا هِيَ حُبْلَى فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَهَا الصَّدَاقُ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا وَالْوَلَدُ عَبْدٌ لَكَ (٢) فَإِذَا وَلَدَتْ فَاجْلِدْها أَوْ فَاجْلِدُوهَا أَوْ فَحُدُّوهَا». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٣). نَسْأَلُ اللَّهَ السَّتْرَ وَالتَّوْفِيقَ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. الجهاز (٤) • عَنْ عَلِيَ ﵁ قَالَ: جَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاطِمَةَ فِي خَمِيلٍ وَقِرْبَةٍ وَوِسَادَةٍ حَشْوُهَا إِذْخِرٌ (٥). رَوَاهُ النَّسَائِيُّ (٦). نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ.

стр. 681

علان النكاح واللهو فيه (١) • عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ ﵄ قَالَتْ: جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَدَخَلَ حِينَ بُنِيَ عَلَيَّ فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ هذَا فَجَعَلَتْ جُوَيْرِيَاتٌ لَنَا يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ وَيَنْدُبْنَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِي يَوْمَ بَدْرٍ إِذْ قَالَتْ إِحْدَاهُنَّ: وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ، فَقَالَ: دَعِي هذِهِ وَقُولِي بِالَّذِي كُنْتِ تَقُولِينَ (٢). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا زَفَّتِ امْرَأَةً إِلى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ نَبِيُّ ﷺ : يَا عَائِشَةُ مَا كَانَ مَعَكُمْ لَهْوٌ فإِنَّ الأَنْصَارَ يُعْجِبُهُمُ اللَّهْوُ (٣). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ. • عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «فَصْلُ مَا بَيْنَ الْحَرَامِ وَالْحَلَالِ الدُّفُّ وَالصَّوْتُ (٤)». رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَعْلِنُوا هَذَا النِّكَاحَ وَاجْعَلُوهُ فِي الْمَسَاجِدِ

стр. 682

وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالدُّفُوفِ (١)». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ. • عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى قُرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ وَأَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ فِي عُرْسٍ وَإِذَا جَوَارٍ بُغَنِّينَ فَقُلْتُ: أَنْتُمَا صَاحِبَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمِنْ أَهْلِ بَدْرٍ يُفْعَلُ هذَا عِنْدَكُمْ؟ فَقَالَا: اجْلِسْ إِنْ شِئْتَ فَاسْمَعْ مَعَنَا وَإِنْ شِئْتَ فَاذْهَبْ قَدْ رُخِّصَ لَنَا فِي اللَّهْوِ عِنْدَ الْعُرْسِ (٢). رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. الدعاء للعروسين (٣) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا رَفَّأَ الْإِنْسَانَ إِذَا تَزَوَّجَ قَالَ: «بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَبَارَكَ عَلَيْكَ وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ (٤)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٥). • عَنِ الْحَسَنِ ﵁ قَالَ: تَزَوَّجَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ امْرَأَةً مِنْ بَنِي جُشَمٍ فَقِيلَ لَهُ: بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينِ، قَالَ: قُولُوا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ وَبَارَكَ لَكمْ (٦)». رَوَاهُ النَّسَائِيُّ.

стр. 683

• عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَأَتَتْنِي أُمِّي فَأَدْخَلَتْنِي الدَّارَ فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فِي الْبَيْتِ فَقُلْنَ عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ (١). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ هُنَا وَأَبُو دَاوُدَ فِي الْأَدَبِ. وَلأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ: إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمُ امْرَأَةً أَوِ اشْتَرَى خَادِماً فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ وَإِذَا اشْتَرَى بَعِيراً فَلْيَأْخُذْ بذِرْوَةِ سَنَامِهِ وَلْيَقُلْ مِثْلَ ذلِكَ (٢). وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. الباب الخامس: في الوليمة (٣) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُواْ﴾ (٤) • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَ دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا» (٥).

стр. 684

رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَلِلْبُخَارِيِّ: «فَكُّوا الْعَانِيَ وَأَجِيبُوا الدَّاعِيَ وَعُودُوا الْمَرْضى» (١). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُمْنَعُهَا مَنْ يَأْتِيهَا وَيُدْعَى إِلَيْهَا مَنْ يَأْبَاهَا (٢) وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصى اللَّهَ وَرَسُولُهُ». وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَليمَةِ يُدْعَى لَهَا الأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ. وَمَنْ تَرَكَ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصى اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ (٣). رَوَاهُمَا الثَّلَاثَةُ. وَلأَبِي دَاوُدَ: مَنْ دُعِيَ فَلَمْ يُجِبْ فَقَدْ عَصى اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ دَخَلَ عَلَى غَيْرِ دَعْوَةٍ دَخَلَ سَارِقاً وَخَرَجَ مُغِيراً (٤). وَجَاءَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو شُعَيْبٍ إِلى غُلَامٍ لَهُ لَحَّامٍ فَقَالَ: اصْنَعْ لِي طَعَاماً يَكْفِي خَمْسَةً فَإِنِّي رَأَيْتُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْجُوعَ، فَصَنَعَ طَعَاماً ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَدَعَاهُ وَجُلَسَاءَهُ الَّذِينَ مَعَهُ، فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ ﷺ اتَّبَعَهُمْ رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ حِينَ دُعُوا، فَلَمَّا انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْبَابِ قَالَ لِصَاحِبِ الْمَنْزِلِ: «إِنَّهُ اتَّبَعَنَا رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ مَعَنَا حِينَ دَعَوْتَنَا فَإِنْ أَذِنْتَ لَهُ دَخَلَ» قَالَ: قَقَدْ أَذِنَّا لَهُ فَلْيَدْخُلْ (٥). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ والشَّيْخَانِ (٦). وَلأَصْحَابِ السُّنَنِ (٧): طَعَامُ أَوَّلِ يَوْمٍ حَقٌّ وَطَعَامُ يَوْمِ الثَّانِي سُنَّةٌ وَطَعَامُ يَوْمِ الثَّالِثِ سُمْعَةٌ (٨) وَمَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ.

стр. 685

وَلِأَبِي دَاوُدَ وَأَحَمَدَ (١): إِذَا اجْتَمَعَ الدَّاعِيَانِ فَأَجِبْ أَقْرَبَهُمَا بَاباً فَإِنَّ أَقْرَبَهُمَا بَاباً أَقْرَبُهُمَا جُوَاراً وَإِنْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا فَأَجِبِ الَّذِي سَبَقَ (٢). وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. في وليمة العرس (٣) • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُجِبْ عُرْساً كَانَ أَوْ نَحْوَهُ (٤)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ أَنَّهُ دَعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي عُرْسِهِ وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ يَوْمَئِذٍ خَادِمَتَهُمْ وَهِيَ الْعَرُوسُ فَلَمَّا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَقتْهُ نَقِيعَ تَمْرٍ كَانَتْ نَقَعَتْهُ مِنَ اللَّيْلِ (٥). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ فِي الأَشْرِبَةِ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ ثلَاثاً يُبْنَى عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيَ فَدَعَوْتُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَةٍ، فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ، أَمَرَ بِالأَنْطَاعِ فَأُلْقِيَ فِيهَا مِنَ التَّمْرِ وَالأَقِطِ وَالسَّمْنِ فَكَانَتْ وَلِيمَتَهُ (٦). فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ؟ فَقَالُوا: إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ

стр. 686

وَإِلا فَمِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَلَمَّا ارْتَحَلَ وَطَّى لَهَا خَلْفَهُ وَمَدَّ الْحِجَابَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ (١). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. • وَعَنْهُ قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيِّ ﷺ أَوْلَمَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ، أَوْ لَمَ بِشَاةٍ (٢). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. • وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ أُبيُّ بْنُ كَعْبٍ ﵁ يَسْأَلُنِي عَنِ الْحِجَابِ وَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِهِ، أَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ عَرُوساً بِزَيْنَبَ وَكَانَ تَزَوَّجَهَا بِالْمَدِينَةِ فَدَعَا النَّاسَ للِطَّعَامِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ فَجَلَسَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ رِجَالٌ بَعْدَمَا قَامَ الْقَوْمُ حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَشى وَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ مَكَانَهُمْ (٣) فَرَجَعَ فَرَجَعْتُ الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ حُجْرَةَ عَائِشَةَ فَرَجَعَ فَرَجَعْتُ فَإِذَا هُمْ قَدْ قَامُوا فَضَرَبَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ بِالسِّتْرِ وَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْحِجَابِ (٤) - ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُواْ

стр. 687

وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وليمة العودة من السفر (١) • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ نَحَرَ جَزُوراً أَوْ بَقَرَةً (٢). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبُخَارِيُّ فِي الْجِهَادِ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. لا إجابة إذا كان هناك منكر (٣) كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: إِنَّ النَّبيَّ ﷺ نَهَى عَنْ طَعَامِ الْمُتَبَارِيَيْنَ أَنْ يُؤْكَلَ (٤). وَأَضافَ رَجُلٌ عَلِيًّا ﵁ فَصَنَعَ لَهُ طَعَاماً فَقَالَتْ فَاطِمَةُ ﵂: لَوْ دَعَوْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَكَلَ مَعَنَا؟ فَدَعَوْهُ فَجَاءَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى عِضَادَتِي الْبَابِ فَرَأَى الْقِرَامَ قَدْ ضُرِبَ بِهِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَرَجَعَ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: الْحَقْهُ فَانْظُرْ مَا أَرْجَعَهُ، فَتَبِعْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَدَّكَ؟ فَقَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ لِي أَوْ لِنَبِيَ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتاً مُزَوَّقاً (٥)».

стр. 688

رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ (١). وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. فصل: في آداب الوقاع (٢) • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلُهُ قَالَ بَاسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَداً (٣)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالتَّعَرِّيَ فَإِنَّ مَعَكُمْ مَنْ لَا يُفَارِقُكُمْ إِلا عِنْدَ الْغَائِطِ وَحِينَ يُفْضِي الرَّجُلُ إِلَى أَهْلِهِ فَاسْتَحْيُوهُمْ وَأَكْرِمُوهُمْ (٤)» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الأَدَبِ (٥). • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ: إِذَا أَتَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مِنْ دُبُرِهَا فِي قُبُلِهَا كَانَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ فَنَزَلَتْ ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (٦). رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ.

стр. 689

وَلِأَصْحَابِ السُّنَنِ (١): مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا (٢). • عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ ﵁ قَالَ: أَتَى أَعْرَابِيٌّ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ مِنَّا يَكُونُ فِي الْفَلَاةِ فَتكُونَ مِنْهُ الرُّوَيْحَةُ وَيَكُونُ فِي الْمَاءِ قِلَّةٌ، فَقَالَ ﷺ : «إِذَا فَسَا أَحَدُكمْ فَلْيَتَوَضَّأْ وَلَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَعْجَازِهِنَّ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ» (٣). • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى رَجُلٍ أَتَى رَجُلًا أَوِ امْرَأَةً فِي الدُّبُرِ (٤)». رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (٥) وَأَحْمَدُ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ مَا يَلْهُو بِهِ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ بَاطِلٌ إِلا رَمْيَهُ بِقَوْسِهِ وَتَأْدِيبَهُ فَرَسَهُ وَمُلَاعَبَتهُ أَهْلَهُ فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْحَقّ (٦)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٧) وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةٍ بِالْمُصْطَلِقِ فَسَبَيْنَا كَرَائِمَ الْعَرَبِ فَطَالَتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ وَرَغِبْنَا فِي الْفِدَاءِ فَأَرَدْنَا أَنْ نَسْتَمْتِعَ وَنَعْزِلَ فَقُلْنَا نَفْعَلُ

стр. 690

وَرُسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَنَا لَا نَسْأَلُهُ فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ: «لَا عَلَيْكُمْ أَلا تَفْعَلُوا، مَا كَتَبَ اللَّهُ خَلْقَ نَسَمَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلا سَتَكُونُ (١)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • وَعَنْهُ أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي جَارِيَةً وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ وَأُرِيدُ مِنْهَا مَا يُرِيدُ الرِّجَالُ، وَإِنَّ الْيَهُودَ تُحَدِّثُ أَنَّ الْعَزْلَ مَوْؤُودَةُ الصُّغْرَى. فَقَالَ: «كَذَبَتْ يَهُودُ، لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَهُ مَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَصْرِفَهُ (٢)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٣). وَلِمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي جَارِيَةً وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا فَقَالَ ﵊: «إِنَّ ذلِكَ لَنْ يَمْنَعَ شَيْئاً أَرَادَهُ اللَّهُ»، فَجَاءَ الرَّجُلُ (٤) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْجَارِيَةَ قَدْ حَمَلَتْ. فَقَالَ ﵊: «أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ (٥)». وَقَالَ جَابِرٌ ﵁: كُنَّا نَعْزلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَلَغَهُ ذلِكَ فَلَمْ يَنْهَنَا (٦). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَشَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ

стр. 691

مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلُ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِي إِلَيْهِ ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا (١)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ. وَلِأَصْحَابِ السُّنَنِ (٢): إِنَّمَا مَثَلُ ذلِكَ مَثَلُ شَيْطَانَةٍ لَقِيَتْ شَيْطَاناً فِي السِّكَّةِ فَقَضى مِنْهَا حَاجَتَهُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ (٣). يجوز وطء الحامل والمرضع (٤) • عَنْ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ الْأَسَدِيَّةِ ﵂ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّ الرُّومَ وَفَارِسَ يَصْنَعُونَ ذلِكَ فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ (٥)». وَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَعْزِلُ عَنِ امْرَأَتِي فَقَالَ: «لِمَ؟» قَالَ: أُشْفِقُ عَلَى وَلَدِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ كَانَ ذلِكَ ضَارًّا ضَرَّ فَارِسَ وَالرُّومَ (٦)». رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ.

стр. 692

لا توطأ المملوكة حتى تستبرأ (١) • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ بَعْثاً يَوْمَ حُنَيْنٍ إِلَى أَوْطَاسٍ فَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ وَأَصَابُوا مِنْهُمْ سَبَاياً، فَتَحَرَّجَ بَعْضُ أَصْحَاب النَّبِيِّ ﷺ مِنْ غِشْيَانِهِنَّ مِنْ أَجْلِ أَزْوَاجِهِنَّ الْمُشْرِكِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَآءِ إِلاَّ مَا مَلَكْتَ أَيْمَانُكُمْ﴾ أيْ فَهُنَّ لَكُمْ حَلَالاٌ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ (٢). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ (٣). وَمَرَّ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ فِي غَزْوَةٍ بِامْرَأَةٍ مُجِحَ عَلَى بَابِ فُسْطَاطٍ فَقَالَ: «لَعَلَّ صَاحِبَهَا أَلَمَّ بِهَا» قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنَهُ لَعْنَةً تَدْخُلُ مَعَهُ فِي قَبْرِهِ، كَيْفَ يُوَرِّثُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ (٤)، كَيْفَ يَسْتَخْدِمُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ وَلَا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً (٥)». • عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْقِيَ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ (٦). وَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ

стр. 693

يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَقَعَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنَ السَّبْيَ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا بِحَيْضَةٍ». رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (١). وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ (٢). الباب السادس: في الحقوق الزوجية ما للزوج على امرأته (٣) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَآ أَنْفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ (٤). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلا بِإِذْنِهِ وَلَا تَأْذَنَ فِي بَيْتِهِ إِلا بِإِذْنِهِ (٥)». رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ أَنْ تَجِئَ لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ (٦). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. • عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ الْحِيرَةَ فَرَأَيْتُهُمْ يَسْجُدُونَ لِمَرْزُبَانٍ لَهُمْ (٧). فَقُلْتُ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحَقُّ بِذلِكَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ ذلِكَ

стр. 694

فَقَالَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ مَرَرْتَ بِقَبْرٍ أَكُنْتَ تَسْجُدُ لَهُ»؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: «فَلَا تَفْعَلُوا (١) لَوْ كُنْتُ آمِراً أَحَدَاً أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لأَمَرْتُ النِّسَاءَ أَنْ يَسْجُدْنَ لِأَزْوَاجِهِنَّ لِمَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ عَلَيْهِنَّ مِنَ الْحَقِّ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكُمُ وَالتِّرْمِذِيُّ (٢). وَلَفْظُهُ: «لَوْ كُنْتُ آمِراً أَحَداً أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا (٣)». • عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَلَا إِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقًّا وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ فَلَا يُوطِئْنَ فَرْشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ وَلَا يَأْذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ (٤) أَلَا وَحَقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي كُسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ (٥)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. • عَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا الرَّجُلُ دَعَا زَوْجَتَهُ لِحَاجَتِهِ فَلْتَأْتِهِ وَإِنْ كَانَتْ عَلَى التَّنُّورِ (٦)» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٧) وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَنْهَا رَاضٍ دَخَلَتْ الْجَنَّةَ (٨)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٩) وَالْحَاكِمُ. • عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تُؤْذِي امْرَأَةٌ زَوْجَهَا فِي الدُّنْيَا إِلا قَالَتْ زَوْجَتُهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ: لَا تُؤْذِيهِ قَاتَلَكِ اللَّهُ فَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَكِ دَخِيلٌ يُوشِكُ أَنْ يُفَارِقَكِ إِلَيْنَا (١٠)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.

стр. 695

حقوق الزوجة على زوجها قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ (١). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِي جَارَهُ وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْراً فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ ضِلَعٍ وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْراً (٢)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ لَنْ تَسْتَقِمَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ فَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَبِهَا عِوَجٌ وَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا وَكَسْرُهَا طَلَاقُهَا (٣)». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَ يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقاً رضي مِنْهَا آخَرَ (٤)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْلَا بَنُو إِسْرَائِيلَ لَمْ يَخْبُثِ الطَّعَامُ وَلَمْ يَخْنَزِ اللَّحْمُ (٥) وَلَوْلَا حَوَّاءُ لَمْ تَخُنْ أُنْثَى زَوْجَهَا الدَّهْرَ (٦)». رَوَاهُ

стр. 696

الشَّيْخَانِ (١). • عَنْ مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْرِيِّ ﵁ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: «تُطْعِمُهَا إِذَا طَعِمْتَ وَتَكْسُوهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ (٢) وَلَا تَضْرِبِ الْوَجْهَ وَلَا تُقَبِّحْ (٣) وَلَا تَهْجُرْ إِلا فِي الْبَيْتِ (٤)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٥) وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَطَالَ أَحَدُكُمُ الْغَيْبَةَ فَلَا يَطْرُقْ أَهْلَهُ لَيْلاً». وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَكْرَهُ أَنْ يَأْتِي الرَّجُلُ أَهْلَهُ طُرُوقاً (٦). • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَمْهِلُوا حَتَّى تَدْخُلُوا لَيْلًا لِكَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ (٧)». رَوَى الأُصُولُ الْخَمْسَةُ هذِهِ الثَّلَاثَةَ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. الزوجة تخدم بيتها وتخرج للحاجة مع الاحتشام (٨) • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ لَيْلًا فَرَآهَا عُمَرُ فَعَرَفَهَا فَقَالَ:

стр. 697

إِنَّكِ وَاللَّهِ يَا سَوْدَةُ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا فَرَجَعَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي حُجْرَتِي يَتَعَشَّى فَذَكَرَتْ ذلِكَ لَهُ وَإِنَّ فِي يَدِهِ لَعَرْقاً فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ فَرُفِعَ عَنْهُ وَهُوَ يَقُولُ: قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَوَائِجِكُنَّ (١). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ فَإِذَ خَرَجَتِ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ (٢)». • عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ الرَّافِلَةِ فِي الزِّينَةِ فِي غَيْرِ أَهْلِهَا كَمَثَلِ ظُلْمَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا نُورَ لَهَا (٣)». رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (٤). • عَنْ عَلِيَ ﵁ أَنَّ فَاطِمَةَ ﵃ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ تَشْكُو إِلَيْهِ مَا تَلْقَى فِي يَدِهَا مِنَ الرَّحى وَبَلَغَهَا أَنَّهُ جَاءَهُ رَقِيقٌ فَلَمْ تُصَادِفْهُ فَذَكَرَتْ ذلِكَ لِعَائِشَةَ فَلَمَّا جَاءَ أَخْبَرَتْهُ قَالَ فَجَاءَنَا وَقَدْ أَخْذَنَا مَضَاجِعَنَا فَذَهَبْنَا نَقُومُ فَقَالَ: «عَلَى مَكَانِكُمَا فَقَعَدَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمِهِ عَلَى بَطْنِي فَقالَ: أَلا أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَا

стр. 698

إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا فَسَبِّحَا ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ وَاحْمَدَا ثَلَاثاً وثَلَاثِينَ وَكَبِّرَا أَرْبَعاً وَثَلَاثِينَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ (١)». رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ (٢). نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. حديث أَم زرع (٣) • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً (٤) فَتَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَلا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئاً. قَالَتِ الأَولَى: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٌّ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ لَا سَهْلٍ فَيُرْتَقَى وَلَا سَمِينٍ فَيُنْتَقَلُ (٥). قَالَتِ الثَّانِيَةُ: زَوْجِي لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ إِنِّي أَخَافُ أَلّا أَذَرَهُ

стр. 699

إِنْ أَذْكُرُهُ أَذْكُرْ عَجَرَهُ وَبُجَرَهُ (١). قَالَتِ الثَّانِيَةُ: زَوْجِي الْعَشَنَّقُ إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ (٢) قَالَتِ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ لَا حَرٌّ وَلَا قُرٌّ وَلَا مَخَافةَ وَلَا سَآمَةَ (٣). قَالَتِ الْخَامِسَةُ: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ (٤). قَالَتِ السَّادِسَةُ: زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ وَإِنِ اضْطَجَعَ الْتَفَّ وَلَا يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ (٥). قَالَتِ السَّابِعَةُ: زَوْجِي غَيَايَاءُ أَوْ عَيَايَاءُ طَبَاقَاءُ كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ أَوْ جَمَعَ كُلا لَكِ (٦). قَالَتِ الثَّامِنَةُ: زَوْجِي الْمَسُّ

стр. 700

مَسُّ أَرْنَبٍ وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ (١). قَالَتِ التَّاسِعَةُ: زَوْجِي رَفِيعُ الْعِمَادِ طَويلُ النِّجَادِ عَظِيمُ الرَّمَادِ قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِ (٢). قَالَتِ الْعَاشِرَةُ: زَوْجِي مَالِكٌ وَمَا مَالِكٌ مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذلِكِ لَهُ إِبِلٌ كَثِيرَاتُ الْمبَارِكِ قَلِيلَاتُ الْمَسَارِحِ وَإِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمِزْهَرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ (٣). قَالَتِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ فَمَا أَبُو زَرْعٍ أَنَاسَ مِنْ حُلِيَ أُذُنَيَّ وَمَلَأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ وَبَجَّحَني فَبَجِحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشِقَ فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقَ فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ وَأَشْرَبُ فَأَتَقَمَّحُ (٤) أُمُّ أَبي زَرْعٍ فَمَا أُمُّ أَبِي زَرْعٍ عُكُومُهَا رَدَاحٌ

стр. 701

وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ (١)، ابْنُ أَبِي زَرْعٍ فَمَا بْنُ أَبِي زَرْعٍ؟ مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ سَطْبَةٍ وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ (٢)، بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ فَمَا بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ؟ طَوْعُ أَبِيهَا وَطَوْعُ أُمِّهَا وَمِلْءُ كِسَائِهَا وَغَيْطُ جَارَتِهَا (٣)، جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ فَمَا جَارِيَةُ أَبي زَرْعٍ؟ لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثاً وَلَا تُنَفِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثاً وَلَا تَمْلَأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشاً (٤). قَالَتْ: خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ وَالأَوْطَابُ تُمْخَضُ (٥) فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا كَالْفَهْدَيْنِ يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بُرُمَّانَتَيْنِ فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا (٦) فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا رَكِبَ شَرِيًّا وَأَخَذَ خَطِّيًّا وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمَا ثَرِيًّا وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجاً وَقَالَ: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ وَمِيرِي أَهْلَكِ قَالَتْ: فَلَوْ جَمَعْتُ كلَّ شَيْءٍ

стр. 702

أَعْطَانِيهِ مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ (١) قَالَتْ عَائِشَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ» (٢) رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ (٣). نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ، وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. الباب السابع: في القسم بين الزوجات قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً﴾ (٤). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ» (٥). • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْسِمُ بَيْنَ نِسَائِهِ فَيَعْدِلُ وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ هذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ» (٦).

стр. 703

رَوَاهُمَا أَصْحَابُ السُّنَنِ (١). وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يُفَضِّلُ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْقَسْمِ مِنْ مُكْثِهِ عِنْدَنَا وَكَانَ قَلَّ يَوْمٌ إِلا وَهُوَ يَطُوفُ عَلَيْنَا جَمِيعاً فَيَدْنُو مِن كُلِّ امْرأَةٍ مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ حَتَّى يَبْلُغَ الَّتِي هُوَ يَوْمُهَا فَيَبِيتُ عِنْدَهَا (٢). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ (٣). وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ سَفَراً أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ، وَكَانَ يَقْسِمُ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا (٤) غَيْرَ أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ ﵂. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ وَالنَّسَائِيُّ. وَعَنْهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ امْرَأَةً أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَكُونَ فِي مِسْلَاخِهَا مِنْ سَوْدَةَ لَمَّا كَبِرَتْ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ جَعَلْتُ يَوْمِي مِنْكَ لِعَائِشَةَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَوْمَيْنِ يَوْمَهَا وَيَوْمَ سَوْدَةَ (٥). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ أَسْمَاءَ ﵂ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ضُرَّةً فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ إِنْ تَشَبَّعْتُ مِنْ زَوْجِي غَيْرَ الَّذِي يُعْطِينِي. فَقَالَ: «الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ (٦)». رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ.

стр. 704

• عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي اللَّيْلَةِ الْوَاحِدَةِ وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ (١). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. للبكر سبع وللثيب ثلاث (٢) • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْبِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ أَقامَ عِنْدَهَا سَبْعاً وَقَسَمَ. وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ عَلَى الْبِكْرِ أَقامَ عِنْدَهَا ثَلَاثاً ثُمَّ قَسَمَ. قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: وَلَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ (٣). رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. • عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا تَزَوَّجَهَا أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثاً وَقَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ، إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. وَلِمُسْلِمٍ: إِنْ شِئْتِ زِدْتُكِ وَحَاسَبْتُكِ بِهِ لِلْبِكْرِ سَبْعٌ وَلِلثَّيِّبِ ثَلَاثٌ (٤). وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ.

стр. 705

للزوجة التنازل عن حقها لزوجها (١) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً﴾ قَالَتْ فِيهَا عَائِشَةُ: هِيَ الْمَرْأَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ لَا يَسْتَكْثِرُ مِنْهَا فَيُرِيدُ طَلَاقَهَا وَزَوَاجَ غَيْرِهَا فَتَقُولُ لَهُ: أَمْسِكْنِي وَلَا تُطَلقْنِي ثُمَّ تَزَوَّجَ غَيْرِي فَأَنْتَ فِي حِلَ مِنَ النَّفَقَةِ وَالْقِسْمَةِ لِي، فَذلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَا جُنَاْحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ (٢). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَكَانَتْ عِنْدَ رَافِعٍ بْنِ خَدِيجٍ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ فَكَرِهَ مِنْهَا أَمْراً إِمَّا كِبَراً أَوْ غَيْرَهُ فَأَرَادَ طَلَاقَهَا فَقَالَتْ: لَا تُطَلِّقْنِي وَأَمْسِكْنِي وَاقْسِمْ لِي مَا بَدَا لَكَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ﴾ الآية (٣). رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُسْنَدِ. تضرب الزوجة بعد الوعظ والهجر (٤) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً﴾ (٥).
следующие страницы →