← Сира

Сира · id 7540

الإسراء والمعراج وذكر أحاديثهما وتخريجها وبيان صحيحها

ناصر الدين الألباني

Полный текст (107 стр.). Показаны 71–107 · переход к 76.

стр. 71

عليه وكلهم يسلم عليه قال: "من هذا يا جبريل؟ " قال: هذا أبوك إبراهيم. قال: فنظر في النار فإذا قوم يأكلون الجيف. فقال: "من هؤلاء يا جبريل؟ ". قال: هؤلاء الذي يأكلون لحوم الناس. ورأى رجلا أحمر أزرق جعدا شعثا إذا رأيته قال: "من هذا يا جبريل؟ ". قال: هذا عاقر الناقة. قال: فلما دخل النبي ﷺ المسجد الأقصى قام يصلي فالتفت ثم التفت فإذا النبيون أجمعون يصلون معه. فلما انصرف جيء بقدحين: أحدهما عن اليمين والآخر عن الشمال في أحدهما لبن وفي الآخر عسل فأخذ اللبن فشرب منه فقال الذي كان معه القدح: أصبت الفطرة. أخرجه أحمد ١/٢٥٧ وغيره بسند قال فيه ابن كثير: "صحيح" وتبعه السيوطي في "الخصائص" ١/٣٩٧ وهو تساهل واضح فإن قابوس - وهو ابن أبي ظبيان - فيه لين كما قال في "التقريب". الثانية: عن ثابت أبي زيد قال: ثنا هلال عن عكرمة عن

стр. 72

ابن عباس قال: أسري بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس ثم جاء من ليلته فحدثهم بمسيره وبعلامة بيت المقدس وبعيرهم. فقال ناس: نحن نصدق محمدا بما يقول؟! فارتدوا كفارا فضرب الله أعناقهم مع أبي جهل. وقال أبو جهل: يخوفنا محمد بشجرة الزقوم هاتوا تمرا وزبدا فتزقموا؟! ورأى الدجال في صورته - رؤيا عين ليس رؤيا منام - وعيسى وموسى وإبراهيم صلوات الله عليهم. فسئل النبي ﷺ عن الدجال؟ فقال: " [فيلمانيا] ١ أقمر هجانا٢ إحدى عينيه قائمة كأنها كوكب دري كأن شعر رأسه أغصان شجرة

стр. 73

ورأيت عيسى شابا أبيض جعد الشعر حديد البصر مبطن الخلق١. ورأيت موسى أسحم آدم كثير الشعر وفي رواية: حسن الشعرة شديد الخلق. ونظرت إلى إبراهيم فلا أنظر إلى إرب من آرابه إلا نظرت إليه مني كأنه صاحبكم. فقال جبريل ﵇: سلم على مالك. فسلمت عليه" أخرجه أحمد ١/٣٧٤ والزيادة في الرواية الأخرى له وعزاه السيوطي ١/٣٩٨ لأبي يعلى أيضا وأبي نعيم وابن مردويه وقال ابن كثير: "ورواه النسائي من حديث أبي زيد ثابت بن يزيد عن هلال - وهو ابن خباب - به وهو إسناد صحيح". كذا قال وإنما هو حسن فقط لأن ابن خباب فيه كلام وقال الهيثمي ١/٦٧: "رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أن هلال بن خباب قال يحيى

стр. 74

القطان: إنه تغير قبل موته. وقال يحيى بن معين: لم يتغير ولم يختلط ثقة مأمون. ورواه أبو يعلى. قلت: فالإسناد حسن. الثالثة: عن سفيان: حدثنا عمرو عن عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء/٦٠] قال: هي رؤيا عين أريها رسول الله ﷺ ليلة أسري به إلى بيت المقدس [وليست رؤيا منام] . قال:؟ ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾ : هي شجرة الزقوم. أخرجه البخاري ٣٨٨٨ و ٤٧١٦ و ٦٦١٣ وعنه البغوي في شرح السنة ٣٧٥٥ والترمذي ٣١٣٤ وقال: "حديث حسن صحيح" وابن جرير ١٥/١١٠ واستدركه الحاكم ٢/٣٦٢ - ٣٦٣ فوهم هو والذهبي! ورواه الطبراني في الكبير ١١٦٤١. الرابعة: عن قتادة عن أبي العالية: حدثنا ابن عم نبيكم - يعني: ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال:

стр. 75

"رأيت - ليلة أسري بي - موسى [بن عمران ﵇] رجلا آدم طوالا جعدا كأنه من رجال شنوءة. ورأيت عيسى رجلا مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض سبط الرأس. ورأيت مالكا خازن النار والدجال" في آيات أراهن الله إياه ﴿فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ﴾ [السجدة/٢٣] [إنه قد رأى موسى ولقي موسى ليلة أسري به] . أخرجه البخاري ٣٢٣٩ والسياق له ومسلم ٢٦٧ والزيادة الأولى له وأحمد ١/٢٤٥ و ٢٥٩ وابن جرير ٢١/١١٢ والزيادة الأخرى له وهي عند مسلم من تفسير قتادة غير مسندة إلى ابن عباس وكذلك هي عند البيهقي كما في "تفسير ابن كثير" وزاد: ﴿وَجَعَلْنَاهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائيلَ﴾ قال: جعل الله موسى هدى لبني إسرائيل. وهو رواية لابن جرير. الخامسة: عن حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 76

"لما كانت الليلة التي أسري بي فيها أتت علي رائحة طيبة فقلت: يا جبريل! ما هذه الرائحة الطيبة؟ فقال: هذه رائحة ماشطة ابنة فرعون وأولادها. قال: قلت: ما شأنها؟ قال: بينا هي تمشط ابنة فرعون ذات يوم إذ سقطت المدرى من يدها فقالت: بسم الله. فقالت لها ابنة فرعون: أبي؟ قالت: لا ولكن ربي ورب أبيك: الله. قالت: أخبره بذلك؟ قالت: نعم. فأخبرته فدعاها فقال: يا فلانة وإن لك ربا غيري؟ قالت: نعم ربي وربك الله. فأمر ببقرة من نحاس فأحميت ثم أمر بها أن تلقى هي وأولادها فيها. قالت له: إن لي إليك حاجة. قال: وما حاجتك؟ قالت: أحب أن تجمع عظامي وعظام ولدي في ثوب واحد وتدفننا. قال: ذلك لك [لما لك] علينا من الحق. قال: فأمر بأولادها فألقوا بين يديها واحدا واحدا إلى أن انتهى ذلك إلى صبي لها يرضع وكأنها تقاعست من

стр. 77

أجله قال: يا أمه! اقتحمي فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة. فاقتحمت". قال: قال ابن عباس: تكلم أربعة صغار: عيسى ابن مريم ﵇ وصاحب جريج وشاهد يوسف وابن ماشطة فرعون. أخرجه أحمد ١/٣١٠ وابن حبان ٣٦ و ٣٧ والطبراني ١٢٢٧٩ وغيرهم وفيه ضعف لاختلاط عطاء بن السائب وما قيل من سماع حماد منه قبل اختلاطه فقد قيل أيضا: إنه سمع منه بعد الاختلاط كما هو مبين في "التهذيب" و "الأحاديث الضعيفة" ٨٨٠ فقول السيوطي في الخصائص ١/٣٩٩) : سنده صحيح مردود ونحوه قول ابن كثير: "إسناده لا بأس به". السادسة: عن عوف عن زرارة بن أبي أوفى عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "لما كان ليلة أسري بي وأصبحت بمكة فظعت بأمري١ وعرفت أن الناس مكذبي".

стр. 78

فقعد معتزلا حزينا فمر به عدو الله أبو جهل فجاء حتى جلس إليه فقال له كالمستهزئ: هل كان من شيء؟! فقال رسول الله ﷺ : "نعم". قال: ما هو؟ قال: "إنه أسري بي". قال: إلى أين؟ قال: "إلى بيت المقدس". قال: ثم أصبحت بين ظهرانينا؟ قال: "نعم". قال: فلم ير أنه يكذبه مخافة أن يجحده الحديث إذا دعا قومه إليه قال: أرأيت إن دعوت قومك تحدثهم ما حدثتني؟! فقال رسول الله ﷺ : "نعم". فقال: هيا معشر بني كعب بن لؤي! حتى قال: فانتفضت إليه المجالس وجاؤوا حتى جلسوا إليهما. قال: حدث قومك بما حدثتني. فقال رسول الله ﷺ : "إني أسري بي الليلة".

стр. 79

قالوا: إلى أين؟ قال: "إلى بيت المقدس". قالوا: ثم أصبحت بين ظهرانينا؟! قال: "نعم". قال: فمن بين مصفق ومن بين واضع يده على رأسه متعجبا للكذب زعم! قالوا: وهي تستطيع أن تنعت لنا المسجد؟ وفي القوم من قد سافر إلى ذلك البلد ورأى المسجد فقال رسول الله ﷺ : "فذهبت أنعت فما زلت أنعت حتى التبس علي بعض النعت - قال: - فجيء بالمسجد وأنا أنظر حتى وضع دون دار عقال - أو: عقيل - فنعته وأنا أنظر إليه. قال: وكان مع هذا نعت لم أحفظه". قال: فقال القوم: أما النعت فوالله لقد أصاب. أخرجه أحمد ١/٣٠٩ والطبراني ١٢٧٨٢ وسنده صحيح وعزاه السيوطي في الخصائص ١/٤٠٠ لابن أبي شيبة أيضا والنسائي والبزار وأبي نعيم بسند صحيح وحسنه الحافظ في الفتح ٧/١٩٩.

стр. 80

السابعة: عن عبثر بن القاسم عن حصين - وهو ابن عبد الرحمن - عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما أسري بالنبي ﷺ جعل يمر بالنبي والنبيين ومعهم القوم والنبي والنبيين ومعهم الرهط والنبي والنبيين وليس معهم أحد حتى مر بسواد عظيم فقلت: "من هذا؟ قيل: موسى وقومه ولكن ارفع رأسك وانظر. قال: فإذا هو سواد عظيم قد سد الأفق من ذا الجانب ومن ذا الجانب فقيل: هؤلاء أمتك وسوى هؤلاء من أمتك سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب". فدخل ولم يسألوه ولم يفسر لهم. فقالوا: نحن هم. وقال قائلون: هم أبناء الذين ولدوا على الفطرة والإسلام. فخرج النبي ﷺ فقال: "هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون". فقام عكاشة بن محصن فقال: أنا منهم يا رسول الله؟ قال: "نعم".

стр. 81

ثم جاءه آخر فقال: أنا منهم؟ فقال: "سبقك بها عكاشة". أخرجه الترمذي ٢٤٤٦: حدثنا أبو حصين عبد الله بن أحمد بن يونس: أخبرنا عبثر بن القاسم ... وقال: "هذا حديث حسن صحيح". قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي حصين هذا وهو ثقة إلا أنه يبدو أنه وهم هو أو شيخه عبثر في ذكر الإسراء في هذا الحديث فقد رواه جمع من الثقات عن حصين بن عبد الرحمن به دون الإسراء. أخرجه البخاري ٣٤١٠ و ٥٧٠٥ و ٥٧٥٢ و ٦٤٧٢ و ٦٥٤١ ومسلم ٣٧٤ و ٣٧٥ وأحمد ١/٢٧١. وقد أشار الحافظ إلى شذوذ هذه الزيادة فقد ذكره بها من رواية الترمذي والنسائي ثم قال: "فإن كان ذلك محفوظا كانت فيه قوة لمن ذهب إلى تعدد الإسراء وأنه وقع بالمدينة أيضا غير الذي وقع بمكة فقد وقع عند أحمد والبزار بسند صحيح قال:

стр. 82

أكرينا١ الحديث عند رسول الله ﷺ [ذات ليلة] ثم غدونا إليه فقال: "عرضت علي الأنبياء الليلة بأممها فجعل النبي يمر ومعه الثلاثة والنبي ومعه العصابة..". فذكر الحديث". قلت: الحديث عند أحمد ١/٤٠١ و ٤٢٠ من حديث عبد الله بن مسعود وليس من حديث ابن عباس كما يوهمه صنيع الحافظ ﵀ بذكره إياه تحت حديث ابن عباس وفي شرحه دون أن يصرح بأنه لابن مسعود وهو من رواية الحسن عن عمران عنه. والحسن - وهو البصري - مدلس لكن قد قرن به أحمد - في رواية - العلاء بن زياد وهو ثقة فصح به الإسناد والحمد لله. وقد رواه الطيالسي في مسنده ٣٥٢ وأحمد أيضا ١/٤٠٣ و ٤٥٤ من طريق حماد بن سلمة عن عاصم ابن بهدلة عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود مرفوعا بلفظ: "عرضت علي وفي لفظ: أريت الأمم بالموسم ... " الحديث نحوه مختصرا.

стр. 83

قلت: وإسناده حسن وهو صريح أن العرض لم يكن ليلة الإسراء وإنما في موسم الحج والجمع الذي ذهب إليه الحافظ جيد لو كانت تلك الزيادة محفوظة أما وهي شاذة فلا داعي حينئذ للجمع. والله أعلم. ثم إن الحافظ السيوطي قد أبعد النجعة فعزا حديث الباب لابن مردويه فقط! فانظر "الخصائص" ١/٤٠١. الثامنة: عن شريك عن أبي علوان عبد الله بن عصم عن ابن عباس قال: فرض الله على نبيه ﷺ الصلاة خمسين صلاة فسأل الله فجعلها خمس صلوات. أخرجه أحمد ١/٣١٥ وابن ماجة ١٤٠٠ وإسناده حسن في الشواهد. التاسعة: عن عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "ما مررت بملأ من الملائكة ليلة أسري بي إلا قالوا: عليك بالحجامة يا محمد! ".

стр. 84

أخرجه أحمد ١/٣٥٤ والترمذي وابن ماجه وصححه الحاكم والذهبي! ولا وجه له لضعف عباد إلا بالنظر لشواهده وقد تقدم أحدها من حديث أنس ويأتي آخر من حديث ابن مسعود وقد تكلمت عليها في الصحيحة ٢٢٦٣ ومشكاة المصابيح ٤٥٤٤.

стр. 85

١١ - حديث عبد الله بن عمر يرويه طلحة بن زيد بسنده عن ابن عمر: أن النبي ﷺ لما أسري به إلى السماء أوحى الله إليه بالأذان فنزل به فعلمه جبريل. أخرجه الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع الزوائد" ١/٣٢٩ وقال: "وفيه طلحة بن زيد ونسب إلى الوضع".

стр. 86

١٢ - حديث عبد الله بن مسعود وله طرق: الأولى: عن مالك بن مغول عن الزبير بن عدي عن طلحة عن مرة عن عبد الله قال: لما أسري برسول الله ﷺ انتهي به إلى سدرة المنتهى وهي في السماء السادسة١ إليها ينتهي ما يعرج به من الأرض فيقبض منها وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها فيقبض منها. قال: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ [النجم/١٦] . قال: فراش من ذهب.

стр. 87

قال: فأعطي رسول الله ﷺ ثلاثا: أعطي الصلوات الخمس. وأعطي خواتيم سورة البقرة. وغفر لمن لم يشرك بالله من أمته شيئا: المقحمات١. أخرجه مسلم ٢٧٩ وأحمد ١/٣٨٧ و ٤٢٢ وابن جرير ٢٧/٥٢ و ٥٥ والبغوي في "شرح السنة" ٣٧٥٦. وعن سفيان عن قيس بن وهب عن مرة عن ابن مسعود: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ قال: جبريل في وبر رجليه كالدر مثل القطر على البقل. أخرجه ابن جرير ٢٧/٥١ من طريقين عن سفيان به. قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم. الثانية: عن قتادة بن عبد الله التيمي: حدثنا أبو ظبيان الجنبي قال: كنا جلوسا عند أبي عبيدة بن عبد الله - يعني: ابن مسعود - ومحمد بن سعد بن أبي وقاص وهما جالسان فقال

стр. 88

محمد بن سعد لأبي عبيدة: حدثنا عن أبيك ليلة أسري بمحمد ﷺ . فقال أبو عبيدة: لا بل حدثنا أنت عن أبيك. فقال محمد: لو سألتني قبل أن أسألك لفعلت. قال: أبو عبيدة يحدث - يعني - عن أبيه كما سئل قال: قال رسول الله ﷺ : "أتاني جبريل ﵇ بدابة فوق الحمار ودون البغل فحملني عليه ثم انطلق يهوي بنا كلما صعد عقبة استوت رجلاه كذلك مع يديه وإذا هبط استوت يداه مع رجليه حتى مررنا برجل طوال سبط كأنه من رجال أزد شنوءة فيرفع صوته يقول: أكرمته وفضلته. قال: فدفعنا إليه فسلمنا عليه فرد السلام فقال: من هذا معك يا جبريل؟ قال: هذا أحمد. قال: مرحبا بالنبي الأمي العربي الذي بلغ رسالة ربه ونصح لأمته. قال: ثم اندفعنا فقلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا موسى بن عمران. قال: قلت: ومن يعاتب؟ قال: يعاتب ربه فيك. قلت: ويرفع صوته على ربه؟! قال: إن الله قد عرف له حدته!

стр. 89

قال: ثم اندفعنا حتى مررنا بشجرة كأن ثمرها السرح تحتها شيخ وعياله. قال: فقال لي: اعمد إلى أبيك إبراهيم. فدفعنا إليه فسلمنا عليه فرد السلام. فقال إبراهيم: من هذا معك يا جبريل؟ قال: هذا ابنك أحمد. قال: فقال: مرحبا بالنبي الأمي الذي بلغ رسالة ربه ونصح لأمته يا بني! إنك لاق ربك الليلة وإن أمتك آخر الأمم وأضعفها فإن استطعت أن تكون حاجتك - أو جلها - في أمتك فافعل. قال: ثم اندفعنا حتى انتهينا إلى المسجد الأقصى فنزلت فربطت الدابة في الحلقة التي في باب المسجد التي كانت الأنبياء تربط بها. ثم دخلت المسجد فعرفت النبيين من بين قائم وراكع وساجد. قال: ثم أتيت بكأسين من عسل ولبن فأخذت اللبن فشربت فضرب جبريل ﵇ منكبي وقال: أصبت الفطرة ورب محمد! قال: ثم أقيمت الصلاة فأممتهم.

стр. 90

ثم انصرفنا فأقبلنا". رواه الحسن بن عرفة في جزئه المشهور: حدثنا مروان بن معاوية عن قتادة بن عبد الله التيمي..كما في "تفسير ابن كثير" وقال: "إسناد غريب ولم يخرجوه فيه من الغرائب سؤال الأنبياء عنه ﵇ ابتداء ثم سؤاله عنهم بعد انصرافه والمشهور في الصحاح - كما تقدم - أن جبريل كان يعلمه بهم أولا ليسلم عليهم سلام معرفة وفيه أنه اجتمع بالأنبياء ﵈ قبل دخوله المسجد الأقصى والصحيح أنه إنما اجتمع بهم في السماوات ثم نزل إلى بيت المقدس ثانيا وهم معه وصلى بهم فيه ثم إنه ركب البراق وكر راجعا إلى مكة. والله أعلم". قلت: ولإسناده علتان: الأولى: الانقطاع بين أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود وأبيه فإنه لم يسمع منه. والأخرى: جهالة قتادة بن عبد الله التيمي فقد أورده ابن أبي حاتم ٧/١٣٥/٧٥٩ ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا وهو

стр. 91

قتادة بن عبد الله بن أبي قتادة الأنصاري وأبوه ثقة من رجال الشيخين وقد ذكر الحافظ - في ترجمته ابنه هذا في الرواة عنه. والله أعلم. الثالثة: عن موثر بن عفازة١ عن ابن مسعود عن النبي ﷺ قال: "لقيت - ليلة أسري بي - إبراهيم وموسى وعيسى. قال: فتذاكروا أمر الساعة فردوا أمرهم إلى إبراهيم فقال: لا علم لي بها. فردوا الأمر إلى عيسى فقال: أما وجبتها فلا يعلمها أحد إلا الله. ذلك وفيما عهد إلي ربي : أن الدجال خارج. قال: ومعي قضيبان فإذا رآني ذاب كما يذوب الرصاص. قال: فيهلكه الله حتى إن الحجر والشجر يقول: يا مسلم! إن تحتي كافرا فاقتله. قال: فيهلكهم الله ثم يرجع الناس إلى بلادهم وأوطانهم.

стр. 92

قال: فعند ذلك يخرج ﴿يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء/٩٦] فيطؤون بلادهم لا يأتون على شيء إلا أهلكوه ولا يمرون على ماء إلا شربوه ثم يرجع الناس إلي فيشكونهم فأدعو الله عليهم فيهلكهم الله ويميتهم حتى تجوى١ من نتن ريحهم. قال: فينزل الله المطر فتجرف أجسادهم حتى يقذفهم في البحر ثم تنسف الجبال وتمد الأرض مد الأديم. قال: ففيما عهد إلي ربي : أن ذلك إذا كان كذلك فإن الساعة كالحامل المتم التي لا يدري أهلها متى تفجأهم بولادها ليلا أونهارا؟! ". أخرجه أحمد ١/٣٧٥ وابن ماجه ٤٠٨١ والحاكم ٤/٤٨٨ - ٤٨٩ و ٥٤٥ وغيرهم وقال الحاكم: "صحيح الإسناد" ووافقه الذهبي! وفيه نظر بينته في "الضعيفة" ٤٣١٨ الرابعة: عن حماد بن سلمة: ثنا أبو حمزة عن إبراهيم عن

стр. 93

علقمة عن عبد الله بن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "أتيت بالبراق فركبت خلف جبريل ﵇ فسار بنا إذا ارتفع ارتفعت رجلاه وإذا هبط ارتفعت يداه. قال: فسار بنا في أرض غمة منتنة حتى أفضينا إلى أرض فيحاء طيبة فقلت: يا جبريل! إنا كنا نسير في أرض غمة منتنة ثم أفضينا إلى أرض فيحاء طيبة؟ قال: تلك أرض النار وهذه أرض الجنة قال: فأتيت على رجل قائم يصلي فقال: من هذا معك يا جبريل؟ قال: هذا أخوك محمد. فرحب بي ودعا لي بالبركة وقال: سل لأمتك اليسر. فقلت: من هذا يا جبريل؟ فقال: هذا أخوك عيسى بن مريم ﵊. قال: فسرنا فسمعت صوتا وتذمرا فأتينا على رجل فقال: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أخوك محمد. فرحب بي ودعا لي بالبركة وقال: سل لأمتك اليسر. فقلت: من هذا يا جبريل؟ فقال: هذا أخوك موسى. قلت: على من كان تذمره وصوته؟ قال: على ربه. قلت: على ربه؟! قال: نعم قد عرف ذلك من حدته.

стр. 94

قال: ثم سرنا فرأينا مصابيح وضوءا. قال: قلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذه شجرة أبيك إبراهيم ﵊ أتدنو منها؟ قلت: نعم. فدنونا فرحب بي ودعا لي بالبركة. ثم مضينا حتى أتينا بيت المقدس فربطت الدابة بالحلقة التي يربط بها الأنبياء ثم دخلت المسجد فنشرت لي الأنبياء: من سمى الله منهم ومن لم يسم فصليت بهم إلا هؤلاء النفر الثلاثة: إبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام". أخرجه الحاكم ٤/٦٠٦ وقال: "هذا حديث تفرد به أبو حمزة ميمون الأعور وقد اختلفت أقوال أئمتنا فيه وقد أتى بزيادات لم يخرجها الشيخان". وتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: ضعفه أحمد وغيره". قلت: لكن قال الهيثمي ١/٧٤: "رواه البزار وأبو يعلى والطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح".

стр. 95

وظاهره أنه عندهم من غير طريق أبي حمزة هذا فإنه ليس من رجال "الصحيح" وجزم في "التقريب" أنه ضعيف فليراجع. وعزاه السيوطي في الخصائص ١/٤٠٦ - ٤٠٧ للبزار وأبي يعلى والحارث بن أبي أسامة والطبراني وأبي نعيم وابن عساكر من طريق علقمة وسكت عنه كعادته وكذلك فعل في "الدر المنثور" ٤/١٤٧. ثم رجعت إلى "الطبراني الكبير" ٩٩٧٦ و "كشف الأستار عن زوائد البزار" ٥٩ فوجدت الحديث عندهما من طريق حماد بن سلمة به. فتبينت أن الهيثمي وهم في قوله المتقدم. وروى الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود ﵁: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ قال: رأى رفرفا أخضر قد سد الأفق. أخرجه البخاري ٤٨٥٨ والطيالسي ٢٧٨ وابن جرير ٢٧/٥٧ والطبراني في "الكبير" ٩٠٥١ - ٩٠٥٣.

стр. 96

الخامسة: عن عبد الرحمن بن إسحاق عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "لقيت إبراهيم ليلة أسري بي فقال: يا محمد أقرئ أمتك مني السلام وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء وأنها قيعان وأن غراسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر". أخرجه الترمذي ٣٤٦٢ وقال: "حديث حسن غريب من هذا الوجه". قلت: وعبد الرحمن بن إسحاق هذا هو أبو شيبة الواسطي وهو ضعيف اتفاقا فلعل تحسين الترمذي لحديثه إنما هو لأن له شواهد تقويه وقد ذكرت له شاهدين في "الصحيحة" ١٠٥ وأحدهما يأتي قريبا. "تنبيه": عزا السيوطي الحديث في"الخصائص" ١/٤٠٧ - ٤٠٨ لابن مردويه أيضا بزيادة في آخر الحديث: "ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم". وزاد في تخريجه في "الدر المنثور" ٤/١٥٣: الطبراني مع

стр. 97

الزيادة دون قوله: "العلي العظيم". وهو كذلك في "المعجم الكبير" ١٠٣٦٣. السادسة: عن سليمان الشيباني سمع زر بن حبيش عن عبد الله قال: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم/١٨] قال: رأى جبريل في صورته له ستمائة جناح. أخرجه مسلم ٢٨٢ والطبراني ٩٠٥٥. وفي رواية لمسلم ٢٨١: ذكر قوله تعالى: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم/١١] مكان الآية المتقدمة. وفي ثالثة له والبخاري ٤٨٥٧ والترمذي ٣٢٧٧ وصححه من طريق الشيباني قال: سألت زر بن حبيش عن قول الله تعالى: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم/٩] ؟ قال: أخبرني ابن مسعود به ... وهي رواية لابن جرير ٢٧/٤٦ وأحمد ١/٣٩٨. وفي رواية له ١/٤١٢ و ٤٦٠ وابن جرير ٢٧/٤٩ عن حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن زر عن ابن مسعود أنه

стр. 98

قال في هذه الآية: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم/١٣] : قال رسول الله ﷺ : "رأيت جبريل عند سدرة المنتهى عليه ستمائة جناح ينتثر من ريشه التهاويل: الدر والياقوت". قلت: وإسناده حسن وعزاه السيوطي في "الخصائص" ١/٤٠٨ للبيهقي وأبي نعيم فقط! السابعة: عن أبي وائل عن عبد الله عن النبي ﷺ قال: "رأيت جبريل ﵇ له ستمائة جناح". أخرجه الطبراني ١٠٤٢٢ بسند جيد. الثامنة: عن الحسين بن واقد: حدثني عاصم بن بهدلة قال: سمعت شقيق ابن سلمة يقول: سمعت ابن مسعود يقول: قال رسول الله ﷺ : "رأيت جبريل عند سدرة المنتهى وله ستمائة جناح". قال: سألت عاصما عن الأجنحة؟ فأبى أن يخبرني قال: فأخبرني بعض أصحابه: أن الجناح ما بين المشرق والمغرب. أخرجه أحمد ١/٤٠٧.

стр. 99

قلت: وإسناده حسن أيضا. وتابعه شريك عن عاصم به ولفظه: رأى رسول الله ﷺ جبريل في صورته وله ستمائة جناح كل جناح منها قد سد الأفق يسقط من جناحه - من التهاويل والدر والياقوت - ما الله به عليم. أخرجه أحمد أيضا ١/٣٩٥. وشريك سيء الحفظ وقوله: "كل جناح منها قد سد الأفق" منكر عندي والله أعلم. التاسعة: عن إسحاق بن أبي الكهتلة عن ابن مسعود أنه قال: إن محمدا لم ير جبريل في صورته إلا مرتين أما مرة فإنه سأله أن يريه نفسه في صورته فأراه صورته فسد الأفق. وأما الأخرى فإنه صعد معه حين صعد به وقوله: ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى, ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى, فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى, فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ . قال: فلما أحس جبريل ربه عاد في صورته وسجد فقوله:؟ ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى, عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى, عِنْدَهَا جَنَّةُ

стр. 100

الْمَأْوَى, إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى, مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى, لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ . قال: خلق جبريل ﵇. أخرجه أحمد ١/٤٠٧ والطبراني ١٠٥٤٧ وإسناده حسن رجاله كلهم ثقات معروفون غير إسحاق هذا وقد روى عنه ثقتان وذكره ابن حبان في "الثقات". العاشرة: عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله في قوله: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ قال: رأى رسول الله ﷺ جبريل في حلة من رفرف قد ملأ ما بين السماء والأرض. أخرجه أحمد ١/٣٩٤ و ٤١٨ والترمذي ٣٢٨٣ وقال: "حديث حسن صحيح" والحاكم ٢/٤٦٨ - ٤٦٩ وقال: "صحيح على شرط الشيخين" ووافقه الذهبي. ورواه الطيالسي ٣٢٣ عن قيس وابن جرير ٢٧/٥١ عن سفيان كلاهما عن أبي إسحاق به.

стр. 101

١٣ - حديث علي يرويه زياد بن المنذر عن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده عن علي: لما أراد الله ﵎ أن يعلم رسوله الأذان أتاه جبريل بدابة يقال لها: البراق فذهب يركبها فاستصعبت فقال لها جبريل: اسكني فوالله ما ركبك عبد أكرم على الله من محمد ﷺ . قال: فركبها حتى انتهى إلى الحجاب الذي يلي الرحمن ﵎. قال: فبينما هو كذلك إذ خرج ملك من الحجاب فقال رسول الله ﷺ : "يا جبريل! من هذا؟ ". فقال: والذي بعثك بالحق إني لأقرب الخلق مكانا وإن هذا الملك ما رأيته قط منذ خلقت قبل ساعتي هذه. فقال الملك: الله أكبر الله أكبر. قال: فقيل له من وراء الحجاب: صدق عبدي أنا أكبر أنا أكبر ثم قال الملك: أشهد أن لا إله إلا الله. قال: فقيل له من وراء الحجاب: صدق عبدي لا إله إلا أنا. قال: فقال الملك: أشهد أن محمدا رسول الله. قال: فقيل من وراء الحجاب: صدق عبدي أنا أرسلت محمدا.

стр. 102

قال الملك: حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة. ثم قال: الله أكبر الله أكبر قال: فقيل له من وراء الحجاب: صدق عبدي أنا أكبر أنا أكبر. ثم قال: لا إله إلا الله. قال: فقيل من وراء الحجاب: صدق عبدي: لا إله إلا أنا. قال: ثم أخذ الملك بيد محمد ﷺ فقدمه فأم أهل السماء فيهم آدم ونوح. قال أبو جعفر محمد بن علي: فيومئذ أكمل الله لمحمد ﷺ الشرف على أهل السماوات والأرض. أخرجه البزار "كشف الأستار" ٣٥٢ وقال: "لا نعلمه يروى عن علي بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد وزياد ابن المنذر شيعي روى عنه مروان بن معاوية وغيره". قلت: قال في "المجمع" ١/٣٢٩: "وهو مجمع على ضعفه". وفي "التقريب": "رافضي كذبه يحيى بن معين". فالحديث ضعيف جدا وعلامات الوضع عليه ظاهرة

стр. 103

١٤ - حديث عمر بن الخطاب عن أبي سنان عن عبيد بن آدم وأبي مريم وأبي شعيب: أن عمر بن الخطاب ﵁ كان بـ "الجابية" فذكر فتح بيت المقدس قال: فقال أبو سلمة: فحدثني أبو سنان عن عبيد بن آدم قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول لكعب: أين ترى أن أصلي؟ قال: إن أخذت عني صليت خلف الصخرة فكانت القدس كلها بين يديك. فقال عمر ﵁: ضاهيت اليهودية! لا ولكن أصلي حيث صلى رسول الله ﷺ فتقدم إلى القبلة فصلى ثم جاء فبسط رداءه فكنس الكناسة في ردائه وكنس الناس. أخرجه أحمد ١/٣٨: ثنا أسود بن عامر: ثنا حماد بن سلمة عن أبي سنان.. قلت: وهذا إسناد ضعيف أبو سنان هذا هو عيسى بن سنان القسملي وهو لين الحديث. وعبيد بن آدم لم يذكروا له راويا غير أبي سنان ومع ذلك أورده ابن حبان في "الثقات"! بناء على قاعدته في توثيق المجهولين!

стр. 104

١٥ - حديث مالك بن صعصعة "تقدم في حديث أنس"

стр. 105

١٦ - حديث أبي أيوب الأنصاري يرويه أبو صخر أن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر أخبره عن سالم بن عبد الله: أخبرني أبو أيوب الأنصاري: أن رسول الله ﷺ ليلة أسري به - مر على إبراهيم فقال: من معك يا جبريل؟ قال: هذا محمد. فقال له إبراهيم: مر أمتك فليكثروا من غراس الجنة فإن تربتها طيبة وأرضها واسعة. قال: "وما غراس الجنة؟ ". قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. أخرجه أحمد ٥/٤١٨ وابن جرير ١٥/٢٥٥ والطبراني في "الكبير" ٣٨٩٨ إلا أنهما قالا: "عبد الله بن عبد الرحمن مولى سالم بن عبد الله حدثه عن سالم بن محمد بن كعب القرظي"! وهذا اختلاف شديد ولعله من أبي صخر - واسمه حميد

стр. 106

ابن زياد فإنه كان يهم كما في "التقريب". وشيخه عبد الله هذا أورده ابن حجر في "التعجيل" - حسبما ورد في "المسند" - ولم يزد على قوله: "ذكره ابن حبان في الثقات" وأورده ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٥/٩٨/٤٥٤ - حسبما جاء في رواية ابن جرير - إلا أنه قال: "روى عن سالم ومحمد بن كعب" ولعله الصواب. وعلى كل حال فالرجل مجهول والسند ضعيف لكن المتن له شواهد تقدمت.

стр. 107

١٧ - حديث أبي ذر "تقدم في حديث أنس" وقال عبد الله بن شقيق: قلت لأبي ذر: لو رأيت رسول الله لسألته! قال: وما كنت تسأله؟ قال: كنت أسأله: هل رأى ربه ؟ قال: فإني قد سألته؟ فقال: "قد رأيته نورا أنى أراه؟! ". أخرجه أحمد ٥/١٤٧ و ١٧٥ ومسلم ٢٩٢.١