← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 7548

الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية

عبد الله الرحيلي

Полный текст (634 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

متروك الحديث" ترك ابن المبارك حديثه"١". وكذا سفيان بن عيينة، وقال وكيع: "لا يروى عن إبراهيم بن أبي يحيى حرف" وقال أبو زرعة: "ليس بشيء" وقال بشر بن المفضل: "سألت فقهاء المدينة عن إبراهيم بن أبي يحيى فكلهم يقول: كذاب أو نحو هذا"٢" واتهم مع الكذب بالقدر والرفض"٣"، واتهمه بالكذب علي بن المديني وابن حبان، والبزار"٤"، وغيرهم. النتيجة: حاصل ما تقدم -في رأيي- أن القول في إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى هو قول الجمهور، وأن الدارقطني لم يخالف فيه قول الجمهور. أما تزكية من زكَّاه: فلم أجد سوى من نقلت عنه ذلك، وهم: الشافعي وابن عقدة، وابن عدي. وجوابهم فيما يلي: أما الشافعي ﵀ فلعل له عذراً، يقول ابن حبان: "أما الشافعي فإنه

стр. 562

كان يجالس إبراهيم في حداثته ويحفظ عنه ... "١"، قلت: فلعله لم يتبين أمره إلا بعد انتقال الشافعي إلى مصر. قال البزار في إبراهيم: "كان يضع الحديث، وكان يوضع له مسائل فيضع لها إسناداً، وكان قدريا، وهو من أُسْتاذِيّ الشافعي، وعزَّ علينا"٢". وربما كان مما أقنع الشافعي به جودة حفظه، فقد قال عنه الشافعي "ابن أبي يحيى أحفظ من الدراوردي"٣". وقال الساجي: "لم يخرج الشافعي عنه حديثاً في فرض إنما أخرج عنه في الفضائل"٤"، لكن رده ابن حجر"٥". قلت: على أيٍ فإن حال الإمام الشافعي ﵀ ليس معصوما وقد خالفه فيه الأئمة، ولهذا "قال إسحاق بن راهويه: ما رأيت أحدا يحتج بإبراهيم بن أبي يحيى مثل الشافعي، قلت للشافعي: وفي الدنيا أحد يحتج بإبراهيم بن أبي يحيى؟ "٦". أما ابن عقدة فهو متكلَّم في مذهبه متهم في دينه"٧"، وهو يوافق ابن أبي

стр. 563

يحيى في المذهب فلا تُقبل شهادته له، -والله أعلم-. وأما ابن عدي فقد قال ابن حجر: "وجزم ابن عدي في ترجمة محمد بن عبد الرحمن أبي جابر البياضي بأن إبراهيم هذا ضعيف".

стр. 564

٣- أحمد بن الحسن المُضَريّ: هو: أحمد بن الحسن بن أبان المضري -بالمعجمة- الأُبُليّ"١" "من كبار شيوخ الطبراني"٢". رأي الدارقطني فيه: رأيه أنه "كذاب، متروك"٣". أقوال الأئمة فيه: ١- الذين وثقوه: قلت: لم أجد أحدا وثقه. ٢- الذين ضعفوه: "قال ابن عدي: كان يسرق الحديث"٤". وقال ابن حبان: "كذاب دجّال، يضع الحديث على الثقات وضعاً، كتب

стр. 565

عنه أصحابنا، كان قد مات قبل دخول الأيلة، لا يجوز الاحتجاج به بحال"١". النتيجة: ظهر بهذا أن أحمد بن الحسن المضري كذاب متروك، لحكم الأئمة عليه بذلك والدارقطني منهم -ولعدم توثيق أحد منهم له.

стр. 566

٤- إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة: هـ

стр. 567

ضعفه عامة المحدثين، وأكثرهم رماه بالكذب وحكم عليه بالترك، فقال البخاري: "تركوه". وقال أحمد: "لا تحل عندي الرواية عنه". ورماه بالكذب ابن معين والدوري، وقال علي بن المديني: "منكر الحديث"، وقال عمرو بن علي الفلاّس، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي، والدارقطني، والبرقاني، وغيرهم: "متروك الحديث"١". النتيجة: ظهر بهذا أن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة متروك الحديث لاتهامه بالكذب.

стр. 568

٥- إسماعيل بن عيّاش: هو: إسماعيل بن عياش أبو عتبة الحمصي، توفي سنة ١٨١ أو ١٨٢. رأي الإمام الدارقطني فيه: قال فيه: "ضعيف"٢" "مضطرب الحديث"٣"، "مضطرب الحديث عن غير الشاميين"٤".

стр. 569

أقوال الأئمة فيه: فيه أقوال كثيرة: ما بين موثق ومضعّف، وحاصلها أن تضعيف بعضهم منزَّل على روايته عن غير الشاميين، أو المقصود به روايته عن الحجازيين، لأنه مضطرب في روايته عنهم. وأما التوثيق فالمراد به توثيقه في روايته عن الشاميين، والله أعلم. النتيجة: يظهر من هذا أن الإمام الدارقطني في إسماعيل بن عياش على رأي المحدّثين، فلم يخالفهم، وكل ما في الأمر أنه حكم في موضع عليه بالاضطراب في روايته عن غير الشاميين، وأطلق الحكم عليه بالضعف أو بالاضطراب في مواضع، وأراد بها روايته عن غير الشاميين، فظهر أن الدارقطني اتفق مع المحدثين لا في مجرد التضعيف فحسب، بل في درجة الضعف الذي حكم به على إسماعيل بن عياش، مثله فيما مضى من الأشخاص قبله، والله أعلم.

стр. 570

٦- أيوب بن قَطَن: هو: أيوب بن قَطَن الكِنْدي الفِلسْطيني. رأي الإمام الدارقطني فيه: قال فيه: "مجهول" (١) .

стр. 571

أقوال الأئمة فيه: الذين وثقوه: قال أبو حاتم: "هو من أهل فلسطين. قيل: ما حاله؟ قال: محدث"١". الذين ضعفوه: قال أبو زرعة:: "لا يعرف". وقال الأزدي والدارقطني وغيرهما: "مجهول". النتيجة: بهذا يتبين أن أيوب بن قَطَن رمي بالجهالة ولم يوجد ما يزيلها عنه، فلم ترتفع عنه، وأن الإمام الدارقطني رحمه الله تعالى لم يخالف غيرَه فيه أو لم يخالفه غيرُه فيه.

стр. 572

٤٥٨- أيوب بن محمد: هو: أيوب بن محمد أبو الجمل اليمامي العِجْلي. رأي الإمام الدارقطني فيه: قال فيه: "مجهول"٢".

стр. 573

أقوال الأئمة فيه: ١- الذين وثقوه: قال أبو حاتم: "لا بأس به"١" روى عنه عبد الحميد بن جعفر وسهل ابن بكار وأبو علي الحنفي"٢". وقال الذهبي: "روى عنه حَبّان بن هلال، وعمر بن يونس، وعبد الله بن رجاء، ووثقه الفَسَوِي"٣". ٢- الذين ضعفوه: قال يحيى بن معين: "لا شيء"٤". وقال أبو زرعة: "منكر الحديث"٥". وقال العُقيلي: "يَهِم في بعض حديثه"٦". وروى له الإمام الذهبي في "الميزان" حديثين ضعيفين"٧". النتيجة: يظهر لي بما تقدم أن أيوب بن محمد أبو الجمل ليس بمجهول على

стр. 574

اصطلاح المحدثين، ولكن غير مشهور فلا يبعد أن يكون مجهولا عند الإمام الدارقطني رحمه الله تعالى. كما تبين أن أيوب هذا فيه لين، والله أعلم وقد خالف الدارقطني المحدثين في أيوب.

стр. 575

باذان مولى أم هانىء ... ٨- باذان مولى أم هانئ: هو: باذان -بالنون- ويقال: باذام -بالميم- أبو صالح، مولى أم هانئ بنت أبي طالب. رأي الدارقطني فيه: قال فيه: "ضعيف"١". أقوال الأئمة فيه: ١- الذين وثقوه: قال ابن حجر: "وثقه العجلي وحده"، وقال ابن المديني عن القطان: "لم أر أحداً من أصحابنا تركه، وما سمعت أحدا من الناس يقول فيه شيئاً"٢"، وقال ابن معين: "ليس به بأس وإذا روى عنه الكلبي فليس بشيء ... "٣". ٢- الذين تكلموا فيه: ترك عبد الرحمن بن مهدي حديثه. وقال النسائي: "ضعيف"٤".

стр. 576

وقال عبد الحق في أحكامه: "ضعيف جداً" فأنكر هذه العبارة عليه أبو الحسن بن القطان"١". وقال إسماعيل بن أبي خالد: "كان أبو صالح يكذب، فما سألته عن شيء إلا فسره لي"٢". وقال ابن المديني: "سمعت يحيى بن سعيد يذكر سفيان: قال: قال الكلبي: قال لي أبو صالح: كل ما حدثتك كذب"٣". وقال ابن حجر: "ضعيف مدلس"٤"، وقيل فيه غير ذلك. حاصل الأقوال فيه: قلت: الحاصل أنه ضعيف مدلّس. لكن اتهامه بالكذب استناداً إلى ما حكاه الكلبي عنه فليس بصحيح لأن الكلبي ضعيف، ولأنه ليس من المعتاد أن يقول إنسان عن نفسه أنه كذاب، ولأن الثوري لم يعتمد هذه الرواية بدليل روايته عن أبي صالح مع كونه روى تلك اللفظة عن الكلبي. وأيضاً ما قاله ابن حجر من أنه: "وثقه العجلي وحده" ليس بسديد -فيما أرى- لقول ابن معين فيه: "ليس به بأس" وهو توثيق عنده.

стр. 577

النتيجة: النتيجة أنه ضعيف كما قال الإمام الدارقطني، وأنه لم يخالف الصواب فيه -والله أعلم-.

стр. 578

بحرية بنت هانىء ... ٩- بحرية بنت هانئ: هي: بحرية بنت هانئ الأعور. رأي الإمام الدارقطني فيها: قال فيها: "مجهولة"١". أقوال الأئمة فيه: قلت: لم أر فيها جرحا أو توثيقاً أو نفيا للجهالة عنها، ولم أر أحدا ذكرها إلا ابن سعد في الطبقات: ٣/١٢٧، وذكر أنها أم عروة الأكبر من ولد عبد الرحمن بن عوف، وذكرها في ٥/١٨ في محاورة طويلة بينها وبين زوجها عبيد الله بن عمر بن الخطاب حول اشتراكه مع معاوية في حربه لعلي، والله أعلم. النتيجة: النتيجة أنها إذا لم يثبت فيها جرح أو توثيق عن الأئمة الآخرين فالقول فيها قول الدارقطني، والله أعلم.

стр. 579

١٠- محمد بن عبد الرحمن بن البَيْلماني: هو: محمد بن عبد الرحمن بن البَيْلماني. رأي الدارقطني فيه: قال فيه: "ضعيف لا تقوم به حجة إذا وصل الحديث فكيف بما يرسله؟ والله أعلم"١". أقوال الأئمة فيه: ١- الذين وثقوه: لم أعلم فيه توثيقاً. ٢- الذين ضعفوه: قال البخاري وأبو حاتم والنسائي: "متروك الحديث"٢"، وقال أبو حاتم أيضاً: "مضطرب الحديث"٣"، وقال ابن عدي: "كل ما يرويه ابن البَيْلماني فإن البلاء فيه منه"٤". النتيجة: يظهر مما تقدم أن ابن البيلماني ضعيف وأن الأئمة ضعفوه، والدارقطني ﵀ لم يخالفهم فيه، وأن تضعيفهم له ربما أشد من تضعيف الدارقطني.

стр. 580

١١- ثابت بن حماد: هو: ثابت بن حماد أبو زيد، بصري. رأي الدارقطني فيه: قال فيه: "ضعيف جداً"١". أقوال الأئمة فيه: ١- الذين وثقوه: لم أر فيه توثيقاً. ٢- الذين ضعفوه: "تركه الأزدي وغيره"٢". وقال ابن عدي: "ولثابت أحاديث يخالف فيها وفي أسانيدها الثقات، وهي مناكير"٣". وقال الذهبي: "ضعفوه"٤"، وقال العقيلي: "حديثه غير محفوظ وهو مجهول ونقل أبو الخطاب الحنبلي عن اللالكائي: أن أهل النقل اتفقوا على

стр. 581

ترك ثابت بن حماد"١"، وذكره الطوسي في رجال الشيعة"٢". النتيجة: النتيجة أن ثابت بن حماد ضعيف عند الأئمة كما يراه الدارقطني.

стр. 582

١٢- جرير بن حازم: هو: جرير بن حازم بن زيد الأزدي أبو النضْر البصري. رأي الدارقطني فيه: قال فيه: "ثقة"٣". أقوال الأئمة فيه: ١- الذين وثقوه: قال ابن معين: "ثقة"٤" وقال ابن المهدي: "هو أثبت من قرّة وقال: "واختلط -يعني جريرا- فحجبه أولاده فلم يسمع منه أحد عند اختلاطه"٥". وقال ابن سعد: "كان ثقة إلا أنه اختلط في آخر عمره"٦".

стр. 583

وقال النسائي: "ليس به بأس"١". وقال أبو حاتم: "صدوق صالح"٢". ووثقه آخرون. ٢- الذين تكلموا فيه: قال البخاري: "ربما يهم في الشيء"٣". وقال يعقوب بن أبي شيبة: "هو عن قتادة ضعيف"٤". وقال أبو حاتم: "تغيّر قبل موته بسنة"٥". "ونسبه يحيى الحِمّاني إلى التدليس"٦". حاصل الأقوال فيه: حاصلها أنه من الأئمة الكبار الثقات، إلا أنه ضعيف في قتادة، فقد حدث عنه بمناكير ... ". النتيجة: النتيجة أن جرير بن حازم ثقة عند الأئمة، وأن الدارقطني لم يخالفهم في ذلك.

стр. 584

١٣- الجَلْد بن أيوب: هو: الجَلْد بن أيوب البصري الكوفي. رأي الدارقطني فيه: قال فيه: "ضعيف"١". وقال: "متروك"٢". أقوال الأئمة فيه: ١- الذين وثقوه: لم أر فيه توثيقاً. ٢- الذين ضعفوه: قال ابن المبارك: "أهل البصرة يضعفونه" وكان ابن عيينة يقول: "جلد ومن جلد؟ ومن كان جلد؟ " وضعفه ابن راهويه. وقال أحمد بن حنبل: ضعيف ليس يساوي حديثه شيئاً"٣". وضعفه حماد بن زيد"٤" ويحيى بن معين، وقال أبو حاتم: "شيخ أعرابي ضعيف الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به ... وقال أبو زرعة ليس بالقوي"٥".

стр. 585

النتيجة: النتيجة أن الجَلْد بن أيوب ضعيف عند المحدثين، والدارقطني على هذا الرأي.

стр. 586

١٤- خِشْف بن مالك: هو: خِشف بن مالك الطائي الكوفي. رأي الدارقطني فيه: قال فيه: "رجل مجهول"١". أقوال الأئمة فيه: ١- الذين وثقوه: وثقه النسائي"٢"، وذكره ابن حبان في الثقات"٣". ٢- الذين ضعفوه: قال الأزدي: "ليس بذاك"٤". حاصل أقوال الأئمة فيه: أما ذِكْر ابن حبان له في الثقات فليس من لازمه أنه ثقة عنده، ولو كان

стр. 587

ثقة عنده فليس من لازمه أن لا يكون مجهولا عند المحدثين، لأن قاعدته معلومة في ذلك. وأما توثيق النسائي فيعارضه أن الرجل لم يُذكر راو عنه سوى زيد بن جبير الجُشَمِي. فخشف باعتبار أنه لم يرو عنه إلا راو واحد يكون مجهولا ليس عند الدارقطني وحده بل عند كل المحدثين ما عدا ابن حبان ومن على مذهبه، وباعتبار توثيق النسائي له -لا يكون مجهولا على الصحيح، ثم لا يبعد أن لا يبلغ الدارقطني توثيق النسائي له. والله أعلم.

стр. 588

١٥- خِلاس بن عمرو: هو: خِلاس بن عمرو الهَجَري -بفتحتين- البصري. رأي الدارقطني فيه: قال فيه: "خِلاس عن علي لا يحتج به لضعفه"١". أقوال الأئمة فيه: ١- الذين وثقوه: وثقه أحمد، وابن معين، والعجلي، وأبو داود، والنووي.... ٢- الذين تكلموا فيه: قال ابن حجر: "وقال أبو حاتم: يقال: وقعت عنده صُحُف عن علي

стр. 589

وليس بقوي. وقال أحمد بن حنبل: كان القطان يتوقّى حديثه عن علي خاصة، واتفقوا على أن روايته عن علي بن أبي طالب وذويه مرسلة. وقال أبو داود عن أحمد: لم يسمع من أبي هريرة "ثم قال ابن حجر: "قلت روايته عنه عند البخاري، أخرج عنه حديثين قرنه فيهما معاً بمحمد بن سيرين، وليس له عنده غيرها"١". حاصل الأقوال فيه: حاصلها أنه: ثقة لتوثيق جمع من الأئمة له، إلا أن روايته عن علي وذويه لا تقبل، لأنه لم يسمع منهم شيئاً، إنما هي صُحف كان يحدّث منها. النتيجة: النتيجة أن خِلاساً عن علي ? وذويه خاصة ضعيف، وهذا قول جمهور المحدثين، والدارقطني متفق معهم في هذا.

стр. 590

١٦- سليمان بن حرب: هو: سليمان بن حرب بن بجيل الأزدي، أبو أيوب البصري. رأي الإمام الدارقطني فيه: قال فيه: "ثقة ثبت"٢".

стр. 591

وقال: "وهو ثقة حافظ"١". خلاصة أقوال الأئمة فيه: حاصلها أنه ثقة إمام كبير، ولم أر فيه جرحا لأحد، والله أعلم. النتيجة: تبين بهذا أن الإمام الدارقطني لم يخالف غيره من الأئمة في سليمان بن حرب، والله أعلم.

стр. 592

١٧- شَبابة بن سَوّار: هو: شَبابة بن سَوّار المدائني، أبو عمرو، ويقال اسمه: مروان، ولقبه: شبابة. رأي الإمام الدارقطني فيه: قال فيه: "ثقة"٢". أقوال الأئمة فيه: ١- الذين وثقوه: وثقه ابن المديني، وابن معين، وابن سعد، وأبو زرعة، وعثمان بن أبي شيبة، وغيرهم"٣".

стр. 593

٢- الذين تكلموا فيه: قال أحمد: "كتبت عنه شيئاً يسيراً قبل أن أعلم أنه يقول بالإرجاء". وقال ابن خِراش: "كان أحمد لا يرضاه، وهو صدوق". وقال الساجي نحو ذلك وزاد أنه كان داعية. وقال أحمد: "تركته للإرجاء"، فقيل له: "فأبو معاوية كان مرجئا، فقال: شبابة كان داعية"١". وقال أبو حاتم: "صدوق"، يكتب حديثه ولا يحتج به"٢". وقال أبو زرعة: "رجع شبابة عن الإرجاء"٣". حاصل الأقوال الأئمة فيه: حاصلها أنهم رموه بالإرجاء، وأنه رجع عن الإرجاء، وأن الإمام أحمد إنما تركه للإرجاء -وربما لم يعلم أحمد برجوعه- وأن الأئمة وثقوه، وروى له الجماعة. النتيجة: النتيجة أن شبابة بن سوّار ثقة عند الأئمة، وأن الدارقطني لم يخالفهم في ذلك، وأن بعضهم تكلم في شبابة لقوله بالإرجاء.

стр. 594

ومن علامات إنصاف ونباهة الإمام الدارقطني أنه تجاوز الطعن فيه بالإرجاء لرجوعه عنه.

стр. 595

١٨- عطاء بن صهيب: هو: عطاء بن صهيب الأنصاري، أبو النجاشي. رأي الإمام الدارقطني فيه: قال فيه: "ثقة مشهور"١". أقوال الأئمة فيه: ١- الذين وثقوه: وثقه النسائي، وذكره ابن حبان في الثقات"٢". وقد روى له الشيخان وغيرهما. ٢- الذين ضعفوه فيه: لم أر أحدا ضعّفه. النتيجة: ظهر بهذا أن عطاء بن صهيب ثقة عند الأئمة، كما يراه الإمام الدارقطني. والله أعلم.

стр. 596

١٩- محمد بن سعيد: هو: محمد بن سعيد الطائفي، أبو سعيد المؤذن، روى عن طاوس وعنه سفيان الثوري. رأي الإمام الدارقطني فيه: قال فيه: "ثقة"١". أقوال الأئمة فيه: ١- الذين وثقوه: وثقه ابن أبي وارة، ووثقه البيهقي"٢". ٢- الذين تكلموا فيه: لم أر فيه تضعيفاً بغير الجهالة، فقد قال الذهبي في "الضعفاء"٣": "مجهول"، وكذا في "الميزان"٤"، ثم قال: "قلت: هو أبو سعيد المؤذن، يروي أيضاً عن عبد الله بن عيينة، وعطاء وجماعة، وعنه أيضاً: زيد بن الحباب، ويحيى ابن سليم الطائفي، ومعتمر بن سليمان، فانتفت الجهالة"٥".

стр. 597

قلت: وروى عنه أيضاً الحسن بن صالح، كما في سنن الدارقطني ٤/٧٢-٧٣، فما أبعد الجهالة عنه!!. فلم يثبت فيه جرح، والله أعلم. النتيجة: النتيجة أن محمد بن سعيد الطائفي ثقة كما قال الدارقطني، ولم يخالفه في ذلك أحد، إلا ما حكى من تجهيل له لا يعلم قائله، وقد ظهر بطلانه، والله أعلم.

стр. 598

٢٠- مروان بن محمد الدمشقي: هو: مروان بن محمد بن حسان الأسدي الطاطري الدمشقي. رأي الإمام الدارقطني فيه: قال فيه: "وهو ثقة"١". وقال في سند هو فيه: "ليس فيهم مجروح"٢". أقوال الأئمة فيه: ١- الذين وثقوه: وثقه أبو حاتم، وأثنى عليه الإمام أحمد وغيره، وقال يحيى بن معين: "لا

стр. 599

بأس به، وكان مرجئاً"١". وقال الذهبي: "وأهل دمشق من كان مرجئاً فعليه عمامة"٢". وقال الذهبي -أيضاً-: "وأما مروان بن محمد ... فثقة إمام ضعّفه ابن حزم"٣". ٢- الذين تكلموا فيه: في تهذيب التهذيب: "وضعّفه أبو محمد بن حزم فأخطأ لأنا لا نعلم له سلفا في تضعيفه إلا ابن قانع، وقول ابن قانع غير مقنع"٤". النتيجة: النتيجة أن مروان بن محمد الدمشقي إمام ثقة عند المحدثين، والإمام الدارقطني على هذا الرأي، والله أعلم.

стр. 600

٢١- مسلم بن خالد: هو: مسلم بن خالد الزنجي المكي الفقيه. رأي الإمام الدارقطني فيه: قال في السنن في حديث: "اضطرب في إسناده مسلم بن خالد، وهو
следующие страницы →