وقد سأله أن يعلمه دعاءً يدعو به في صلاته، فقال: "قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً ... " ١ الحديث صحيح.
والثالث: أن تدعو الله طالباً لحاجتك غير متوسل باسم من أسمائه٢، ولا بحاجتك وفقرك، وأما التوسل بالمخلوقين في الأدعية فهو بدعة وكلُّ بدعة ضلالة ولا يقبل لصاحب بدعة صرفاً ولا عدلاً.
قوله: "أوعمارة مشهده".
أقول: هذا هو مسئلة النذر على القبور وقد أشبعنا الكلام عليه في رسالتنا "تطهير الاعتقاد" وَأَبَنَّا أن الواجب هدم مايعمرونه في القبور ويسمونه مشهداً عملاً بأمره ﵌ لأمير المؤمنين علي "﵇" حين بعثه إلى اليمن أن لايدع قبراً مشرفاً إلا هدمه وسواه بالأرض والحديث أخرجه مسلم٣.
قوله: "وقال العلامة ابن حجر: الحق أنَّ أهل السنة والجماعة من الفقهاء والمحدثين والأصوليين.. إلى آخر كلامه".
أقول: فيه أولاً أبحاث:
الأول: أنَّ أهل السنة هم الذين كانوا على طريقة المصطفى وأصحابه الذين لم يبتدعوا بدعة في الدين ولا خالفوا طريق سيد المرسلين وهؤلاء الذين أرادهم ابن حجر من أهل الابتداع لمسائل الكلام وغيرها وأعظمها بدعة عبادة القبور والتسريج عليها والنذور، فإن قلنا إنَّ البدعة
стр. 72
لا تضرهم في تسميتهم أهل السنة فإنَّها لا تضر المعتزلة وأشباههم؛ بل والخوارج لأنَّ لكلٍّ نسبةً في الجملة إلى السنة.
الثاني: اشترط في الأولياء السلامة من الهفوات والزلل، فإنَّه شرط لم يأت به المجيب في أول كلامه ولا يقوله أحدٌ فإنَّ بني آدم كلَّهم خطاؤن كما في الحديث: "وخيرُ الخطائين التوابون" ١.
الثالث: ذكر أنَّه يخرج الولي من قبره ويقضي حوائج الناس، والآيات القرآنية والأحاديث النبوية والمعلوم من الضرورة الدينية أنَّ من واراه القبر لا يخرج منه إلا في المحشر. قال الله تعالى: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَّةً أُخْرَى﴾ ٢ ولم يقل تارات أخر. وقال تعالى ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾ ٣ قال الله تعالى ﴿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قبَلْهُم مِن الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ﴾ ٤ وأما الأحاديث النبوية فإنَّها متواترة أن من أدخل قبره لا يخرج منه إلا عند النفخة الثانية في الصور وقد سردها السيوطي في شفاء الصدور في أحوال الموتى والقبور٥، وقد ذكرنا من ذلك عدة أحاديث صحيحة في كتابنا "جمع الشتيت"٦
стр. 73
وبالجملة فالقول بخروج الميت من قبره وبروزه بشخصه لقضاء أغراض الأحياء قول مخالف للعقل والنقل، وهو غير محل النزاع، فإنَّ النزاع إنَّما هو في حصول الكرامة للميت لا في خروجه من قبره.
الرابع: قوله: "إنَّ الخضر كان يحضر مجلس فقه أبي حنيفة يتعلم علم الشريعة".
أقول: أولاً إنَّ أئمة العلم من المحققين قائلون بعدم حياة الخضر ولم يأت حديثٌ صحيحٌ أنَّه حيٌ، ولا أتى حديث صحيح١ أنَّه لقي نبينا محمداً ﵌. قال الحافظ ابن حجر: الذي جزم به البخاري وإبراهيم الحربي وابن العربي وطائفةٌ عدَّهم من الأئمة أنَّه قد مات، وذكر أدلة القائلين بحياته والقائلين بوفاته وأطال في ذلك وقوى وفاته٢، والجواب لا يتسع لها. هذا الجواب، ثم سلمنا أنَّه حي٣، أما كان له في التعلم للشريعة المحمدية من الآتي بها محمد بن عبد الله في حياته كفايةٌ يأخذ عنه كما أخذ عنه الصحابة، ثم هلا أخذها عن الصحابة من بعده [٦١٥] ﵌، ولم تأخر أخذه لها إلى عصر أبي حنيفة وصبر على الجهل بها هذه المدة الطويلة، ثم ماذا كان يأخذ منه؟ هل علم درايته وفروعه التي قاسها، أم علم روايته؟
стр. 74
الأول لا يحتاج إليه إلا من يقلد أبا حنيفة، وللفرض١ أنَّ الخضر نبي لا يجوز له التقليد، وإن كان الثاني فأبو حنيفة ليس من المكثرين في علم الرواية.
والعجب من هزوّهم بالأنبياء ونيلهم من قصور همة الخضر كيف لم يأخذ عن رسول الله ﵌ علم الشريعة ولا عن علي٢ ولا عن أحد من الصحابة، وكأنَّه أخذ عن أبي حنيفة فروعه الفقهية طمعاً في أن يتولى القضاء في بلاد الحنفية ولعله أدرك فتاوى القاضي خان٣ وغيره من حنفية الزمان فإن لم يكن هذا القول من أقوال أهل الجنون وإلا فلا جنون في الأكوان، وأعجب من هذا قول السيوطي: "أنَّ من كرامة الولي أن يرى النبي ﵌ ويجتمع به في اليقظة ويأخذ عنه ما قسم من مذاهب ومعارف".
قال: "وممن نص على ذلك من أئمة الشافعية الغزالي والسبكي واليافعي، ومن المالكية القرطبي وابن أبي حمزة وابن الحاج في المدخل".
قال: "وحكي عن بعض الأولياء أنَّه حضر مجلس فقيه فروى ذلك الفقيه حديثاً، فقال له الولي: هذا الحديث باطل. فقال له الفقيه: من أين لك هذا؟ قال: هذا النبي واقفٌ على رأسك يقول: إنِّي لم أقل هذا الحديث. وكُشف للفقيه فرآه. وقال الشيخ أبو الحسن الشاذلي: لو
стр. 75
حجب عني النبي ﵌ طرفة عين ما عددت نفسي من المسلمين"١.
وهذا استدل به السيوطي على أنَّ عيسى بن مريم إذا نزل من السماء آخر الزمان فإنَّه يأخذ علم شريعة النبي محمد عنه ﵌ وهو في قبره٢.
وأما الخضر فقالوا: أخذ عن أبي حنيفة خمسة عشر سنة بعد موته، وفيه دلالة على بلادة الخضر عندهم وقلة فهمه حيث بقي هذه المدة يأخذ العلم.
والحاصل: أنَّ هذا كلام لا تجري به أقلام من لهم عقول فضلاً عمن يعرف أثارة٣ من علم معقول أو منقول، وقد ثبت أنَّ أبا بكر الصديق وعمر الفاروق كانا يتمنيان لو سألا رسول الله ﵌ عن مسائل من علم الدين، وهذا أبو بكر يقول للجدة لما جاءت تطلب ميراثها من ابن ابنها أو ابن بنتها. ما أجد لك في الكتاب شيئاً ولا سمعت من رسول الله ﵌ شيئاً وسأسأل الناس العشية، فلما صلى الظهر أقبل على الناس فقال: إنَّ الجدة أتتني تسألني ميراثها. إلى أن
стр. 76
قال: فهل سمع أحدٌ منكم من رسول الله ﵌ شيئاً؟ فقام المغيرة بن شعبة فقال: سمعت رسول الله ﵌ يقضي لها بالسدس فقال: هل سمع ذلك معك أحد فقام محمد بن سلمة فقال: كقول المغيرة١.
ومثله قصة عمر في الاستئذان٢ ورجوعه إلى أمير المؤمنين علي "﵇" في عدة وقائع٣، وكم من مسائل اجتهد فيها الصحابة وهم في الحجرة النبوية وفي المدينة الطيبة. فكيف ساغ لهم الاجتهاد مع إمكان وجود النص وأخذه عن لسان المصطفى ﵌. وكم وكم من قضايا حار فيها الصحابة فرجعوا إلى الرأي وبعضهم كان لا يعلم الحديث في القضية التي حار فيها حتى يرويها له بعض الصحابة، ولا حاجة إلى التطويل لذلك.
فيا عجباه لعقول تقبل هذا الهذيان، ومن قوم يعدون أنفسهم من العلماء الأعيان، ثم يصيرون كعبدة الأوثان يعتقدون في القبور والموتى بمالم يأتوا عليه ببرهان، وينسون [٦١٦] ما قاله سيد ولد عدنان ﷺ
стр. 77
وعلى آله ما اختلف الملوان حيث يقول: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ" ١، ويقول: "خير القرون قرني"٢ ثم تأتي هذه الحثالة بهذه الجهالة بعد مضي القرون الفاضلة وذهاب الأمم الفاضلة فيجعلون القبور أوثاناً، وأموالهم لها نذراً وقرباناً، وينبذون وراء ظهورهم سنة وقرآناً، ويأتون بهذه البدع التي تقشعر منها الجلود وبهذه الكذبات على عباد الله التي ضمتهم بطون اللحود؛ كقولهم إنَّ هذا الحنفي قال في مرض موته: إنَّهم يأتون لحاجتهم إلى قبره وإنَّه لا يحجبه عنهم ذراع من تراب فإنْ كان هذا كذباً عليه فقد خاب من افترى، وإن كان قاله فما على المريض حرج، فإنَّه يحصل الهذيان للمرضى، ويأتون من الأقوال والأفعال بما لا يُرضى.
ويا عجباه هذا رسول الله محمد بن عبد الله ﵌ يقول يوم القيامة وهو على حوضه ورأى جماعة من أصحابه يذادون عن الحوض فيقول: "أصحابي! أصحابي! فيقال له: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك. فيقول سحقاً سحقاً. لمن بدل بعدي" ٣، فلم يعرف ﵌ تبديل من بدل إلا يوم القيامة وهؤلاء يقولون: لا يحجب الولي عن أصحابه ذراع من تراب؛ بل يعلم بأصحابه ويقضي
стр. 78
حوائجهم. وأحاديث أنَّه يذاد عن الحوض أقوامٌ من أصحابه صحيحةٌ متواترةٌ.
قوله: "وأما تقبيل توابيت الأولياء وأعتابهم فلا خلاف في جوازه ولا كراهة".
أقول: التقبيل للجمادات لم يثبت إلا في تقبيل الحجر الأسود، كما أخرجه النسائي من حديث عمر. عن ابن عباس قال: رأيت عمر قبل الحجر ثلاثاً ثم قال: إنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله ﵌ قبلك ما قبلتك١. قال الطبري: "إنَّما قال عمر ذلك لأنَّ النَّاس كانوا حديثي عهد بعبادة الأصنام فخشي عمر أن يظن الجهال أن تقبيل الحجر من باب تعظيم بعض الأحجار كما كانت العرب تفعل في الجاهلية فأراد أن يبين لهم أنَّ ما فعله اتباعاً لرسول الله ﵌ لا لأنَّ الحجر يضر أو ينفع٢"٣. انتهى.
стр. 79
فهذا الذي ورد في تقبيل الجماد ولا يقاس على الحجر الأسود غيرها١؛ لأنَّها اختصت بخصائص ليست لشيء من الجمادات؛ ولأنَّ تقبيلها لحكمة تختص بها فإنَّه أخرج الحاكم من حديث أبي سعيد أنَّ عمر لما قال هذا قال له عليُّ بن أبي طالب: إنَّه يضر وينفع، وذكر أنَّ الله لما أخذ الميثاق على ولد آدم كتب ذلك في رق وألقمه الحجر الأسود. قال: وقد سمعت رسول الله ﵌ يقول: "يؤتى يوم القيامة بالحجر الأسود وله لسانٌ ذلقٌ يشهد لمن استلمه بالتوحيد" ٢. انتهى.
فهذه خاصة بالحجر الأسود ولا يلحق بها غيرها؛ إذ من شرط القياس الاشتراك في العلة اتفاقاً، وبهذا يعلم بطلان ما نقله الحافظ ابن حجر في فتح الباري من أنَّه استنبط بعضهم من تقبيل الحجر الأسود تقبيلَ كلِّ من يستحق التعظيم٣ فإنَّه استنباطٌ باطلٌ، ولو سلمنا صحته فقد عارضه مفسدةٌ عظيمةٌ وهي أنَّ تقبيل القبور والأخشاب التي تنحت عليها ويقال لها التوابيت هو بعينه التي كانت تفعله عباد الأوثان لأوثانهم وهي من جملة عبادتها٤، إذ كلُّ تعظيم فهو من العبادة، وتعظيم جماد لا يضر ولا ينفع منهي عنه؛ لأنَّ التعظيم من خاصية المعبود بحق فلا تعظيم إلا له تعالى بالعبادة بكلِّ جارحة من الجوارح ومن أذن لنا بأنْ نعظِّمه [٦١٧] من الأحياء من الأنبياء والمرسلين والعلماء العاملين ونحو ذلك.
стр. 80
وأما قوله: "إنَّه أفتى بجواز ذلك الرملي".
فمجرد فتواه لا يحق باطلاً ولا يحلل محرماً ولا يحرم حلالاً حتى يأتي بالدليل وعليه يدور القال والقيل.
والعجب قوله آخراً: "وهذا كلُّه ظاهرٌ غنيٌ عن طلب دليل" كأنَّه جعله من ضروريات الدين. نعم هو من ضروريات الدين دين الجاهلين عُبَّاد القبور المغفلين الذين يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون، بل التحقيق أنَّهم ما عرفوا ظاهر الحياة حيث قَبَّلوا بالأفواه وعفَّروا الجباه لمن لا ينفعهم شيئاً ولا يضرهم، أفٍ لهم ولما يعبدون، فإنَّ من عرف الظاهر من الدنيا يحرص على أن لا يبذل مقالاً ولا مالاً ولا قُبلةً ولا استلاماً إلا إذا كان لأمر يعود عليه نفعه في دينه أو دنياه، ولقد عقل هذا المشركون عُبَّاد الأصنام لما قال لهم الخليل: ﴿مَا تَعْبُدُونَ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَاماً فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ قَالُوا بَلْ وَجَدْنَاءَابَآءَنَا لَهَا عَابِدِينَ﴾ ١ فانظر كيف أجابوا بأنَّها لا تسمع ولا تضر ولا تنفع، بل أثبتوا عبادتها لأنَّهم ألفوا آباءهم ضالين فهم على آثارهم يهرعون، فلقد عقل المشركون٢ مالا يعقله الجاهلون من هذه الأمة فإنَّ هؤلاء الجهلة قالوا بنفع هؤلاء الأموات وتقبيل القبور لما فيها من العظام النخرة الرفات وهذا ليس وراءه ضلال، وليس لإبليس بعده في الغواية مجال، إذ ابتدع هؤلاء
стр. 81
القبوريون هذه الابتداعات من العمارة على القبور وإضاعة الأموال في رصِّ الأحجار عليها والصخور وتسميتها بالقباب والمشاهد وإقرار عين إبليس بهذه البدع التي هي للشريعة أعظم مضادة، ثم جعل عليه التابوت وكسوته بنفيس الثياب، وهذا هو والله بعينه الذي كانت تصنعه عُبَّاد الأوثان والكلاب ثم الكتب عليه وإيقاد الشموع والقنديل والمصباح وهذا هو الذي لعن المصطفى فاعله في الأحاديث الصحاح.
قال ابن القيم في إغاثة اللهفان: "أصل تعظيم القبور مأخوذ من عُبَّاد الأصنام فإنَّهم قالوا: الميت المعظم الذي لروحه قرب من الله تعالى ومزية لا تزال تأتيه الألطاف من الله وتفيض على روحه الخيرات، فإذا علق الزائر روحه به وأدناها منه فاض من روح المزور على روح الزائر من تلك الألطاف١ بواسطتها؛ كما ينعكس الشعاع من المرآة الصافية والماء ونحوه على الجسم المقابل له. قالوا: فحق الزيارة٢ أن يتوجه الزائر بروحه وبقلبه إلى الميت ويعكف بهمته عليه ويوجه قصده كلَّه وإقباله عليه بحيث لا يبقى فيه التفات إلى غيره، وكلَّما كان جَمْعُ الهمةِ والقلب عليه كان أعظمَ لانتفاعه به٣، وذكر هذه الزيارة على هذا الوجه ابن سينا والفارابي وغيرُهما، وصرح بها عُبَّاد الكواكب في عبادتها، قالوا: إذا تعلقت النفس الناطقة بالأرواح العُلوية فاض عليها منها النور،
стр. 82
وبهذا السر عُبِدت الكواكبُ، واتُّخِذت لها الهياكلُ، وصُنعت١ لها الدعواتُ، واتخذت الأصنام المتخذة٢ لها وهذا بعينه هو الذي أوجب لعُبَّاد القبور اتخاذها أعياداً، وتعليق الستور عليها وإيقاد السرج عليها، وبناء المساجد عليها، وهذا هو الذي قصد ﵌ إبطاله بالكلية، وسدَّ الذرائع المفضية إليه، فوقف المشركون في طريقه وناقضوه من قصده، وكان رسول الله ﵌ في شقٍّ [٦١٨] وهؤلاء في شق، وهذا الذي ذكره هؤلاء في زيارة القبور هي الشفاعة التي ظنوا أنَّ آلهتهم تنفعهم بها وتشفع لهم عند الله [قالوا: فإنَّ العبد إذا تعلقت روحه بروح الوجيه المقرَّب عند الله] ٣ وتوجه بهمته إليه وعكف قلبه عليه صار بينهم وبينه اتصال يفيض به عليه [منه] نصيب مما يحصل له من الله وشبهوا ذلك بمن يخدم ذا جاه وحظوةٍ وقرب من السلطان فهو شديد التعلق به فما حصل لذلك من السلطان من الإفضال والإنعام فإنَّه ينال ذلك المتعلق به بحسب تعلقه.
فهذا سر عبادة الأصنام وهو الذي بعث الله رسله وأنزل كتبه بإبطاله وتكفير أصحابه ولعنهم وأباح أموالهم ودماءهم وسبى ذراريهم وأوجب لهم النار، والقرآن من أوله إلى آخره مملؤ من الرد على أهله وإبطال مذهبهم.
قال تعالى: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ الله شُفَعَآءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لاَ يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلاَ يَعْقِلُونَ قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ
стр. 83
وَالأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ١ فأخبر أنَّ الشفاعة لمن له ملك السموات والأرض وهو الله وحده، والشفاعة له، والذي يشفع إنَّما يشفع بإذنه له وأمره بعد شفاعته سبحانه إلى نفسه وهي إرادته من نفسه أن يرحم عبده وهذا ضدّ الشفاعة الشركية التي أثبتها هؤلاء المشركون ومن وافقهم وهي التي أبطلها في كتابه بقوله ﴿وَاتَّقُوا يَوْماً لاَ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾ ٢ وقوله: ﴿مِن قَبْلِ أَن يَّأْتِيَ يَوْمٌ لاَ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ﴾ ٣ وقوله: ﴿وَأَنذِرْ بِهِ الذِينَ يَخَافُونَ أَن يُّحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ ٤ وقال تعالى: ﴿الله الذِي خَلَقَ السَّمَوَات وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَالَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَّلِيٍّ وَلاَ شَفِيعٍ﴾ ٥ فأخبر سبحانه أنَّه ليس للعباد شفيع من دونه؛ بل إذا أراد تعالى رحمة عبده أذن هو لمن يشفع فيه كما قال تعالى: ﴿مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ﴾ ٦ وقال تعالى: ﴿مَن ذَا الذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ ٧ فالشفاعة بإذنه ليست شفاعته من
стр. 84
دونه، فالشفاعة التي أبطلها شفاعة الشريك، والشفاعة التي أثبتها شفاعة العبد المأمور الذي لا يشفع ولا يتقدم بين يدي مالكه حتى يأذن له ويقول: اشفع في فلان إذا كان المشفوع له ممن ارتضاه سبحانه لقوله ﴿وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى﴾ ١ وقال ﴿يَوْمَئذ لاَّ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾ ٢ فأخبر تعالى أنَّها لا تحصل يؤمئذ شفاعة تنفع إلا بعد رضاه قول المشفوع له وإذنه للشافع فيه، وسر هذا كلِّه أنَّ الأمر كلَّه بيده وحده فليس لأحد معه من الأمر شئ، وأعلى الخلق وأفضلهم وأكرمهم عنده هم الرسل والملائكة المقربون وهم عبيدٌ لا يسبقونه بالقول ولا يتقدمون بين يديه ولا يفعلون شيئاً إلا بعد إذنه وأمره.
وأما قياس رب العالمين على الكبراء حيث يتخذ الرجل من خواصه وأوليائه من يشفع عنده في الحوائج فهذا قياسٌ فاسدٌ والفرق بينهما هو الفرق بين الخلق والخالق والرب والعبد والمالك والمملوك والغني والفقير والذي لا حاجة له إلى أحد قط، والمحتاج من كلِّ وجه إلى غيره"٣، فأيُّ قياس أبطل في الوجود من هذا القياس مع مخالفته للنصوص القرآنية والسنة الإلهية والطريقة الإيمانية.
стр. 85
وقد انتهى ما أردت بطلانه لوجوب ذلك عليَّ، ووجوب بيانه، حذراً من اغترار الجهال بهذه الضلالات من الأقوال؛ لعموم الجهال وعدم العلماء العاملين الناصحين للأمة بالأقوال والأفعال وحسبنا الله ونعم والوكيل، عليه لا على غيره الاتكال وصلى الله على سيدنا محمد وآله خير آل.
انتهت الرسالة الجليلة والحمد لله كثيراً، فرغت من نقلها يوم الأربعاء من بواقي ربيع الأول عام ١٢٩٩١.
стр. 86
مصادر ومراجع
...
فهرس المصادر والمراجع
إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة: للشيخ حمود التويجري، طبع مطابع الرياض، الأولى ١٣٩٤?.
إجابة السائل شرح بغية الأمل: للصنعاني، تحقيق حسين السياغي، والدكتور حسن الأهدل، مؤسسة الرسالة، بيروت، ومكتبة الجيل الجديد، صنعاء، الأولى ١٤٠٦?.
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان: لعلاء الدين علي بن بلبان، تحقيق شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، الأولى ١٤٠٨?.
أخبار أصفهان: لأبي نعيم، طبعة مطبعة بريل، ليدن.
الأدب المفرد: للبخاري، عالم الكتب، بيروت، الأولى ١٤٠٤?.
إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل: للألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، الأولى ١٣٩٩?.
الإصابة في تمييز الصحابة: لابن حجر، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
إغاثة اللهفان: لابن القيم، تحقيق محمد الكيلاني، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، القاهرة.
الاقتباس لمعرفة الحق من أنواع القياس: للصنعاني، تحقيق عبد الله بن محمد الحاشدي، مكتبة السوادي، الأولى ١٤١٦?.
الأولياء: لابن أبي الدنيا، تحقيق مجدي السيد إبراهيم، مكتبة القرآن، القاهرة.
стр. 87
إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون: لإسماعيل باشا، الفيصلية، مكة.
إيقاظ الفكرة لمراجعة الفطرة: للصنعاني، تحقيق عبد الله شاكر محمد الجنيدي، رسالة علمية مقدمة في الجامعة الإسلامية لنيل درجة الدكتورا?.
البحر المحيط: للزركشي، نشر وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالكويت، الثانية ١٤١٣?.
البداية والنهاية: لابن كثير، مكتبة المعارف، بيروت، الثانية ١٣٩٧?.
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع: للشوكاني، مطبعة السعادة، القاهرة، الأولى ١٣٤٨?.
تبرئة الشيخين الإمامين من تزوير أهل الكذب والمين: لسليمان بن سحمان، طبعة دار العاصمة، الرياض، الثانية ١٤١٠?.
تذكرة الموضوعات: لمحمد بن طاهر الهندي الفتني، نشر أمين دمج، بيروت.
تفسير البيضاوي المسمى أنوار التنزيل وأسرار التأويل: دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى ١٤٠٨?.
تفسير القرآن العظيم: لابن كثير، طبعة الشعب، القاهرة.
تقريب التهذيب: للحافظ ابن حجر، تحقيق أبي الأشبال صغير أحمد شاغف، دار العاصمة، الرياض، الأولى ١٤١٦?.
التوقيف على مهمات التعاريف: للمناوي، تحقيق الدكتور عبد الحميد صالح حمدان، عالم الكتب، القاهرة، الأولى ١٤١٠.
стр. 88
تيسير العزيز الحميد: للشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، المكتب الإسلامي، بيروت، الثالثة ١٣٩٧?.
ثمرات النظر في علم الأثر: للصنعاني، تحقيق رائد بن صبري بن أبي علفة، دار العاصمة، الرياض، الأولى ١٤١٧?.
جامع البيان عن تأويل آي القرآن: لابن جرير الطبري، دار الفكر ١٤٠٥?.
جامع العلوم والحكم: لابن رجب، دار المعرفة، بيروت.
الجامع لأحكام القرآن: للقرطبي، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى ١٤٠٨?.
جمع الجوامع: لابن السبكي مع شرحه للمحلي، طبعة مصطفى البابي الحلبي، القاهرة، الثانية ١٣٥٦?.
جمع الشتيت في شرح أبيات التثبيت: للصنعاني، مطبعة القادر، كراتشي، الثانية ١٣٩٨?.
جمع جهود الحفاظ النقلة بتواتر روايات زيادة العمر بالبر والصلة: للطفي بن محمد بن يوسف الصغير، أضواء السلف، الرياض، الأولى ١٤١٨?.
حصول الرفق في أصول الرزق: للسيوطي، تحقيق أبي الفضل الحويني دار الصحابة للتراث، الأولى ١٤١٠?.
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء: لأبي نعيم، دار الكتاب العربي، بيروت، الثانية ١٣٨٧?.
حياة الأنبياء صلوات الله عليهم بعد وفاتهم: للبيهقي، تحقيق الدكتور أحمد عطية الغامدي، مكتبة العلوم والحكم، المدينة، الأولى ١٤١٤.
стр. 89
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون: للسمين الحلبي، تحقيق د. أحمد الخراط، دار القلم، دمشق، الأولى ١٤٠٦?.
درء تعارض العقل والنقل: لابن تيمية، تحقيق د. محمد رشاد سالم، نشر جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الأولى ١٣٩٩?.
دفاع عن الحديث النبوي والسيرة: للألباني، مؤسسة الخافقين، دمشق.
دلائل النبوة: للبيهقي، تحقيق د. عبد المعطي قلعجي، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى ١٤٠٥?.
ديوان الأمير الصنعاني: مطبعة المدني، القاهرة، الأولى ١٣٨٤?.
الرسائل التسع: للسيوطي، دار إحياء العلوم، بيروت، الأولى ١٤٠٥?.
الرسالة التبوكية: لابن القيم، تحقيق طارق السعود، مكتبة المنار ودار الهجرة، الثالثة ١٤٠٥?.
الرسالة القشيرية: لأبي القاسم عبد الكريم القشيري، دار الكتاب العربي، بيروت.
رصف المباني في شرح حروف المعاني: لأحمد المالقي، تحقيق د. أحمد الخراط، مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق.
الروح: لابن القيم، دار الكتاب العربي، الثالثة ١٤٠٨?.
الزهد: للإمام أحمد، تحقيق محمد زغلول، دار الكتاب العربي، بيروت، الأولى ١٤٠٦?.
الزهد: لهنَّاد بن السري، تحقيق عبد الرحمن الفريوائي، دار الخلفاء للكتاب الإسلامي، الكويت، الأولى ١٤٠٦?.
стр. 90
زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه: لعبد الرزاق البدر، دار القلم والكتاب، الرياض، الأولى.
سلسلة الأحاديث الصحيحة: للألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، الثالثة ١٤٠٣?.
سلسلة الأحاديث الضعيفة: للألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، الرابعة ١٣٩٨?.
السنة: لابن أبي عاصم، المكتب الإسلامي، بيروت، الثانية ١٤٠٥?.
سنن أبي داود: تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، دار إحياء السنة النبوية.
سنن ابن ماجه: تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية.
سنن الترمذي: تحقيق أحمد شاكر وآخرين، دار إحياء التراث العربي.
سنن الدارمي: تحقيق عبد الله هاشم يماني، شركة الطباعة الفنية المتحدة، ١٣٨٦?.
السنن الكبرى: للبيهقي، درا المعرفة، بيروت.
سنن النسائي بشرح السيوطي: دار إحياء الكتاب العربي، بيروت، الأولى ١٣٤٨?.
سير أعلام النبلاء: للذهبي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الثانية ١٤٠١?.
شذرات الذهب: لابن العماد، دار المسيرة، بيروت، الثانية ١٣٩٩?.
стр. 91
شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة: لأبي القاسم اللالكائي، تحقيق د. أحمد سعد حمدان الغامدي، دار طيبة للنشر، الرياض.
شرح السنة: للبغوي، تحقيق زهير الشاويش وشعيب الأرناؤوط، المكتب الإسلامي، بيروت، الأولى ١٣٩٠?.
شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور: للسيوطي، مطابع الرشيد، المدينة، ١٤٠٣?.
شرح العقيدة الأصفهانية: لابن تيمية، تحقيق حسنين محمد مخلوف، دار الكتب الحديثة، القاهرة.
شرح العقيدة الطحاوية: تحقيق د. عبد الله التركي وشعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، الثانية ١٤١٣?.
شرح الكوب المنير: لابن النجار، تحقيق الدكتور محمد الزحيلي والدكتور نزيه حماد، نشر مركز البحث العلمي بجامعة أمّ القرى.
شرح صحيح مسلم: للنووي، المطبعة المصرية، القاهرة.
صحيح سنن النسائي: للألباني، نشر مكتب التربية العربي لدول الخليج، الأولى ١٤٠٩?.
صحيح مسلم: تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
الصنعاني وكتابه توضيح الأفكار: للدكتور أحمد محمد العليمي، دار الأمة، دبي ودار الكتب العلمية بيروت، الأولى ١٤٠٨?.
صيد الخاطر: لابن الجوزي، المكتبة العلمية، بيروت.
ضعيف سنن النسائي: للألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، الأولى ١٤١١?.
стр. 92
طبقات الشافعية: للأسنوي، تحقيق عبد الله الجبوري، مطبعة الإرشاد، بغداد ١٣٩٠?.
الطبقات الكبرى: لابن سعد، دار صادر، بيروت.
عمل اليوم والليلة: لابن السني، تحقيق بشير عيون، مكتبة دار البيان، دمشق، الأولى ١٤٠٧?.
عنوان المجد في تاريخ نجد: لعثمان بن بشر، مكتبة الرياض الحديثة.
الفتاوى الكبرى الفقهية: لابن حجر الهيتمي، نشر المكتبة الإسلامية، ديار بكر، تركيا.
فتح الباري بشرح صحيح البخاري: لابن حجر، دار المعرفة، بيروت.
الفردوس بمأثور الخطاب: للديلمي، دار الباز، مكة، الأولى ١٤٠٦?.
الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان: لابن تيمية، تحقيق الدكتور عبد الرحمن بن عبد الكريم اليحيى، طبعة دار طويق للنشر والتوزيع، الأولى ١٤١٤?.
الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة: للشوكاني، تحقيق عبد الرحمن المعلمي، مطبعة السنة المحمدية، القاهرة، الأولى ١٣٨٠?.
قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة: لابن تيمية، تحقيق الدكتور ربيع بن هادي مدخلي، مكتبة لينة، الأولى ١٤٠٩?.
القاموس المحيط: للفيروزآبادي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الثانية ١٤٠٧?.
стр. 93
قصد السبيل إلى توحيد الحق الوكيل: نسخة مصورة في قسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية برقم (٥٩٠فلم) .
اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة: للسيوطي، دار المعرفة، بيروت، الثانية ١٣٩٥?.
لوامع الأنوار البهية: للسفاريني، مطبعة المدني، القاهرة.
المجروحين: لابن حبان، تحقيق محمود إبراهيم زايد، دار الوعي، حلب، الأولى ١٣٠٦?.
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: للهيثمي، دار الكتاب العربي، بيروت، الثالثة ١٤٠٢?.
مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية: جمع وترتيب عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، مكتبة المعارف، الرباط.
مجموع مؤلفات الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب: نشر جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
مختصر الفتاوى المصرية: لشيخ الإسلام ابن تيمية، اختصار أبي عبد للَّه محمد بن علي البعلي، دار نشر الكتب الإسلامية، لاهور.
مدارج السالكين: لابن القيم، تحقيق محمد حامد الفقي، دار الكتاب العربي، بيروت ١٣٩٢?.
المستدرك على الصحيحين: للحافظ أبي عبد الله الحاكم، دار المعرفة، بيروت.
المسند: للإمام أحمد، المكتب الإسلامي، بيروت، الخامسة ١٤٠٥?.
المسند: للإمام أحمد، تحقيق أحمد شاكر، دار المعارف، مصر ١٣٧٣?.
стр. 94
مسند أبي يعلى الموصلي: تحقيق حسين سليم أسد، دار المأمون للتراث، بيروت، الثانية ١٤١٠?.
مسند الطيالسي: دار المعرفة، بيروت.
مشكاة المصابيح: للخطيب التبريزي، تحقيق محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، الثالثة ١٤٠٥?.
المصنف: للإمام عبد الرزاق، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، المكتب الإسلامي، بيروت، الثانية ١٤٠٣?.
المعجم الصغير: للطبراني، تحقيق محمد شكور محمود الحاج أمرير، المكتب الإسلامي، بيروت، ودار عمار بعمان، الأولى ١٤٠٥?.
المعجم الكبير: للطبراني، تحقيق حمدي السلفي، الدار العربية للطباعة، بغداد.
معجم المؤلفين: لعمر رضا كحالة، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
المعجم الوسيط: لعدد من المؤلفين، دار إحياء التراث العربي، الثانية.
المغني في الضعفاء: للذهبي، نشر إدارة إحياء التراث الإسلامي، قطر.
مفتاح دار السعادة: لابن القيم، دار الكتب العلمية، بيروت.
الملل والنحل: للشهرستاني، تحقيق محمد سيد كيلاني، دار المعرفة، بيروت ١٤٠٤?.
المنار المنيف في الصحيح والضعيف: لابن القيم، تحقيق عبد الفتاح أبي غدة، نشر مكتبة المطبوعات الإسلامية، الثانية ١٤٠٣?.
المنتخب من مسند عبد بن حميد: للحافظ أبي محمد عبد بن حميد، تحقيق صحبي السامرائي ومحمود الصعيدي، عالم الكتب، بيروت، الأولى ١٤٠٨?.
стр. 95
الموضوعات: لابن الجوزي، تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان، المكتبة السلفية، المدينة، الأولى ١٣٨٦?.
النبوات: لابن تيمية، دار الكتب العلمية، بيروت ١٤٠٢?.
نزهة النظر شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر: لابن حجر، المكتبة العلمية.
نزول عيسى ابن مريم آخر الزمان: للسيوطي، تحقيق محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى ١٤٠٥?.
النهاية في غريب الحديث والأثر: لابن الأثير، تحقيق طاهر أحمد الزاوي ومحمود محمد الطناحي، دار الباز، مكة.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول: للحكيم الترمذي، دار صادر، بيروت.