стр. 211
← Шархи хадиса следующие страницы →
Шархи хадиса · id 7562
قوت المغتذي على جامع الترمذي
الجلال السيوطي
Полный текст (2 068 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 212
стр. 213
стр. 214
قال ابن العربي: " معنى اعتقدت المنع فيما لا منع فيه من رحمة الله " (١) .
" فأسرع إليه النَّاس " زاد الدارقطني: " فقال النّبي ﷺ : دعوه نخشى (٢) أن يكون من أهل الجنة " (٣) .
"أهْرِيقُوا عليه" ضُبط بسكون الهاء وفتحها.
"سَجْلاً". قال ابن العربي: " هو الدَّلْوُ مَلأى (٤) فإن لم يكن فيها ماء ليس بسجل، قال: والدلو مؤنثة، والسجل مذكر " (٥) .
فائدة:
قال ابن العربي: " تبين برواية الدارقطني أنَّ البائل في المسجد هو السائل عن الساعة، والقائل ولا ترحم معنا أحدًا " (٦) .
وذكر الحافظ ابن حجر: " أنه ذو الخُويصرة (٧) ، ورَد ذلك عن (٨)
مرسل سليمان (٩) بن يسار أخرجه أبو موسى المديني (١٠) في الصحابة " (١١) .
стр. 215
(أبْوابُ الصَّلَاةِ)
стр. 216
٥٧ -[١٤٩] " أمَّني جِبْرِيْلُ عِنْدَ البَيْتِ " (١) في روَايَة الشافعي: " عند باب البيت ". قال ابن العربي: (سمعت من يقول في المجالس -ولم أرَهُ في كتاب-: " أن جبريل لم يكُن مُصَلِّيًا، وإنما أمَّه بقوله، أو أَتَى بصورَة الصَّلاة على معنى تعليم النبي ﷺ ". وهذا ضعيف يرده ظاهر قوله: "فصَلَّى"، وَهَذا يقتضي أنه صَلَّى مثلهُ، والذي عندي أن (٢) فرار هذا القائل من (٣) هذا القول إنما هو من تَعَلُّق أصحاب الشافعي على علمائنا في صحّة إمامَة المتنفل بهذا الحديث، قالوا: " فإن جبريل كان متنفلاً مُعَلِّمًا، والنبي ﷺ مفترض. فحاد عن ذلك بأن جبريل لم يكن مُصَلِّيًا، وأسْقط قوله: " أمَّني ". وقوله: " إن جبريل -إن كان مُصَليًا- كان متنفلاً، وكان النبي ﷺ مفترضًا خلف متنفلٍ ". دعوى، فمن أين
стр. 217
عَلِم ما كان جبريل (١) ﵇ في الصلاة من تنفل أو افتراض؟ فإن قيل: لا تكليف على مَلَك في هذه الشريعة، وإنما هي على الجن والإنس، قلنا: ذلك لم يُعلم عقلاً، وإنما علم بالشرع، وجِبريل مأمُور بالإمَامَة بالنبي ﷺ ، ولم يؤمر غيرُه من الملائكة بذلك، فكما خُصَّ بالإمَامَة، جاز أن يُخصَّ بالفريضة؛ وقد روينا في حديث مالك من قول جبريل ﵇: " بهذا أُمِرت " برفع التاء وبفتحها (٢) . فأما رفع التاء فثابت صحيح، وهو في أمر جبريل صريح، ولم يُعلَم صفة أمر الله تعالى لهُ، وَهل قال له: بلغ إلى محمَّد هيئة الصلاة قولاً، أو فعلاً، أو قولاً وفعلاً (٣) ، أو كيف شئت. فلا يجيء (٤) هذا الإلزام) (٥) .
ْوقال ابن التين: (٦) (٧) " لما أمر الله تعالى جبريل بتعليم النبي ﷺ هذه الصلاة، كانت فرضًا عليه (٨) ، لأنه أُمر بذلك، فكانت صلاة النبي ﷺ خلفه، صلاة مفترض خلف مفترض (٩) ".
" حين كان الفيء (١٠) مثل الشراك " هو سير النَّعْل. قال ابن
стр. 218
العربي: " يعني: قِصَر (١) الظل " (٢) ، وقال ابن قتيبة: " يتوهم الناس أن الظل والفيء بمعنى، وليس كذلك، بل الظل يكون غدوة (٣) وعشية (٤) ، ومن أول النهار إلى آخره، وأمَّا الفيء فلا يكون إلَاّ بعد الزوال، ولا يقال لما قبل الزَّوال: فَيْءٌ، وإنما قيل لما بعْد الزَّوال: الفيء، لأنه ظِلٌّ فاء من جانب إلى جانب: أي رجع، والفيءُ: الرجوع " (٥) .
" حين وجبت الشمس ": أي: سقطت.
" حين بَرَق (٦) الفجر " بفتح الراء.
" هذا وقت الأنبياء من قبلك ". قال ابن العربي: (ظاهره يوهم أن هذه الصلوات -في هذه الأوقات- كانت (٧) مشروعة لمن قبلهم من الأنبياء، وليس كذلك (٨) ، وإنما معناه (٩) : هذا وقتك (١٠) المشروع لك؛ يعني الوقت الموسع المحدود بطرفين: الأول والآخر (١١) .
"ووقت الأنبياء قبلك"، يعني: مثله وقت الأنبياء قبلك، أي: صلاتهم كانت وَاسِعَة الوقت، وذات طرفين مثل هذا، وإلَاّ فلم يكن (١٢) (١٣) هذه الصلوات على هذا الميقات إلَاّ لهذه الأمَّة خاصّة، وإن
стр. 219
كان غيرهم قد شاركهم في بعضها.
وقد روى أبو داود في حديث العشاء: " أعتموا بهذه الصلاة، فإنكم قد فُضِّلتم بها على سائر الأمم " (١)) (٢) .
وكذا قال ابن سيِّد الناس: " يريد (٣) في التوسعة عليهم، في أن للوقت أولاً وآخرًا، لا (٤) أن الأوقات هي أوقاتهم بعينها ".
" والوقت فيما بين هَذين الوقتين ". قال ابن سيد الناس: يريد هذين، وما بينهما. أما إرادته أن الوقتين اللذين أوقع فيهما الصلاة وقتٌ لها (٥) ، فتبين بفعله (٦) . وأما الإعلام بأن ما بينهما أيضًا وقت، فبينه قوله (٧) ﵇ ".
" قال محمد (٨) : أصح شيء في المواقت حديث جابر (٩) " (١٠) .
стр. 220
قال ابن القطان: " حديث جابر يجب أن يكون مرسلاً (١) ؛ لأن جابرًا لم يذكر من حدَّثه بذلك، ولم يشاهد ذلك صبيحة الإسْراء، لِمَا عُلِمَ مِنْ أَنه أنصَارِيٌّ، إنما صَحِب بالمدينة " (٢) . قال: " وابن عباس، وأبو هريرة اللذان رويَا أيضًا قِصّة إمَامَة جبريل، فليس يلزم في حديثهما من الإرسَال ما في رواية جابر؛ لأنهما قالا: إن رسول الله ﷺ قال ذلك وقصّهُ عليهما " (٣) .
стр. 221
٥٨ -[١٥٣] " إن كان رسول الله ﷺ ليصلي الصبح " (١) . قال ابن
стр. 222
سيد الناس: " على معنى التأكيد، و" إنْ " مخففة من الثقيلة المؤكدة، واللام لازمةٌ، بعدها؛ للفرق بينهما وبين التي بمعنى ما ".
" فيمر النساء مُتلففات " بفاءين.
" بمروطهن " (١) . قال ابن العربي: " المرط كساء، وأكثر ما يستعمل للنساء. وقال ابن فارس: هو ملحفة يؤتزر بها ". وقال ابن (٢) قتيبة: متلفعَات؛ بعين مهملة بعد الفاء. قال ابن العربي: التلفع هو التلفف، إلَاّ أن فيه زيادة تغطية الرأس، فكل متلفع متلفف، وليس كل متلفف (٣) متلفعًا " (٤) .
стр. 223
стр. 224
الضوء مَأخوذ من سَفَر، أي تَبَيَّن فانكشف (١) " (٢) . وقال ابن سيد الناس: " الإسفار التبين والتيقن، والمراد [به] (٣) هنا: إذا انكشف واتضح؛ لئلا يظل المصَلي في شك من دخول الوقت ". قال (٤) في النهاية: " قالوا: يحتمل أنهم حين أمروا بتغليس صلاة الفجر في أول وقتها، كانوا يصلونها عند الفجر الأول حرصًا ورغبة، فقال: " أسفروا بها " أي أخروها إلى أن يطلع الفجر الثاني وتتحققوه (٥) ، ويُقوي ذلك أنه قال لبلال: " نَوِّر بالفجر قدر ما يبصر القوم مواقع نَبْلهم " (٦) ، وقيل: إن الأمر بالإسفار خاص في الليالي المقمرة؛ لأن أول الصُّبح لا يتبين فيها، فأُمرُوا بالإسفار احتياطًا " (٧) انتهى.
стр. 225
стр. 226
العربي: " معنى (١) "أبردوا" أخِّروا إلى زمَن البرد، ولا ينتظر ذلك مع قوله: " عن "، فإن صُورته أخِّروا عن الصَّلاة، إلَاّ بإضمار تقديره: أخروا أنفسكم عن الصلاة (٢) .
وقد رواه مُسْلم: " فأبردوا بالصلاة " وهو انتظامه في الظاهر " (٣) .
وقال ابن سيد الناس: "أبردوا (٤) ، أي: أخروها عن ذلك الوقت، وادخلُوا بها في ذلك وقت البرْد (٥) ، وهو الزمَان الذي يتبين فيه انكسارُ شِدّة الحرّ، وتوجد فيه بردوة مَّا. يقال: أبرد الرَّجُل؛ أي صار في برْد النهار، و" عن " في قوله: " عن الصلاة "؛ بمعنى الباء (٦) ، كما رُوي في بعض طرقه: " أبردوا بالصلاة " (٧) ، و" عَن " تأتي بمعنى الباء، كما يقال: " رميت عن القوس " (٨) أي: به، وقيل: " عن " هنا زائدة، أي:
стр. 227
стр. 228
стр. 229
стр. 230
стр. 231
وقيل: لم يَزُلْ عنها، والظهور يستعمل فيهما".
стр. 232
стр. 233
стр. 234
٦٤ -[١٦٤] " وتوارت بالحجاب " (١) أي: استترت.
стр. 235
стр. 236
стр. 237
стр. 238
стр. 239
نُزِع (١) ، فيكون "أهْلهُ" هو المفعول الذي لم يسمّ فاعله (٢) ، و" ماله " معطوف (٣) عليه، قال: وهذا فيمن (٤) فاتته بغير عذر حتى تغيب الشمس ". وقال الداودي: " معناه: أنه يجب عليه من الأسف والاسترجاع مثل الذي يجب على (٥) مَنْ وُتِر أهْلَه ومَالَه " (٦) .
قلت: ودخلت الفاء في الخبر وهو: " فكأنما " لتضمُّن المبتدإ -وهو الموصول- معنى الشرْط.
стр. 240
٦٧ -[١٧٦] " يا أبا ذَرٍّ! أُمَرَاءُ يَكُونُونَ من بَعْدِي يُمِيتُون الصَّلَاةَ " (١) . قال ابن سيد الناس: "إماتتها: إخراجها عَنْ وَقتها، حتى
стр. 241
يكون كالميت الذي لا روح له"، قال: " وقوله: فصل الصلاة لوقتها: يعني: المختارَ، بدليل قوله: " فإن صليت لوقتها كانت لك نافلة " أي: زيادة في العمل والثواب، وإلَاّ كنت قد أحْرزت صلاتك، أي: فعَلتها في وقتها، وعلى ما يجب أداؤهَا ".
" حديث أبي ذر حديث حسن "، بل [هو] (١) صحيح، أخرجه مسلم في صحيحه.
стр. 242
стр. 243
شُغل عنها رسولُ الله ﷺ وأصحابُه يوم الخندق (١) - صلاةٌ واحدةٌ، وهي: العَصْرُ" (٢) .
وقال ابن سيد الناس: " اختلفت الروايات في الصلاة المنسيّة يوم الخندق، ففي حديث جابر الآتي، أنها العصر، وهو في الصحيحين (٣) ، وفي الموطأ (٤) أنها الظهر والعصر، وفي هذا (٥) الحديث أنها أربع صلوات. فمن الناس من اعتمد على ما في الصحيحين: كابن العربي (٦) ، ومنهم من جمع بين الأحاديث في ذلك، بأن الخندق كانت وقعته أيَّامًا، وكان (٧) ذلك كله في أوقات مختلفة في تلك الأيام (٨) ، وهذا أولى من الأول؛ لحديث أبي سعيد (٩) في ذلك، وإسناده صحيح جليل، ثم أنه منسوخ بصلاة الخوف " (١٠) انتهى.
стр. 244
стр. 245
стр. 246
стр. 247
стр. 248
стр. 249
٧٢ -[١٨٩] " لما أصْبحنا أتيت رسُول الله ﷺ فأخبرَته بالرؤيا فقال: إن هذه الرؤيا حق " (١) قال ابن العربي: " رؤيَا الأنبياء وحي، ومرآهَا حق من جملة شرائع الدين، ورؤيا غيرهم في الدين ليسَت
стр. 250
بشيء، ألَاّ أن هذه الرؤيا من غير الأنبياء استقرت في الدين لوجوه: أحدهَا أنه يحتمل أنه قيل للنبي ﷺ : أنفذهَا وَحْيًا فأنفذهَا، إذ (١) كانت مما يتشوّف إليها، ويميل إلى العمل بها، فأُمر بها حتى يُقَرَّ عليها أو يُنهى عنها، على القول بجواز الاجتهاد له، وعلى أن يبين (٢) أن هذه المسألة من مسائل القياس، ولأنه (٣) رأى نظمًا لا يستطيعه الشيطان، ولا يدخل في جملة الوسَاوس والخواطر المرسلة. ورُوِي أن النبي ﷺ رأى الأذان ليلة أسري به وسَمعه، ولم يؤذن له فيه عند فرض الصلاة حتى بلغ الميقات، وفي قول النبي ﷺ لعُمرْ: " فذلك أثبت " دليلٌ على ترجيح أحد الاحتمالين الثاني والثالث على الأول، لأنه (٤) كان الإقرار عليه أولاً بوحي " (٥) . انتهى.
قال ابن سيد الناس: " وذكر أبو داود في مراسيله: أن عمر لما رأى الأذان في المنام أتى ليخبر به النبي ﷺ -وقد جاء الوحي بذلك- فما راعه إلَاّ بلال يُؤَذِّنُ، فقال له النبي ﷺ : " سَبَقَكَ بذلك الوَحْيُ ". قال (٦) : وهذا يعضد التأول الأول ".
"فإنه أندى": أي: أحسن صوتًا، وقال ابن حجر: " أي أقعَد بالمد وَالإطالة " (٧) .
" حديث عبد الله بن زيد، حديث حسن صحيح ". قال ابن سيد الناس: "عبد الله بن زيد اثنان من الأنصار من بني مازن: أحدهما ابن عبد