← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 7562

قوت المغتذي على جامع الترمذي

الجلال السيوطي

Полный текст (2 068 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

٨٧ -[٢٢٥] " لو أن الناس يعلمون ما في النداء والملف الأول، ثم لم يجدُوا إلَاّ أن يستهمُوا عليه " (١) . أفرد الضمير مع عَوْدِهِ إلى اثنين، لأنه على معنى ذلك الثواب. كما قال رُؤْبة (٢) :

стр. 282

فيها خطوط من سَوَاد وبَلق (١) ... كأنه في الجلد توليع البهَق والاسْتهام: الاقتراع، وقيل: الترامي بالسِّهَام. قال ابن سيد الناس: " واختلفوا هل المراد بالنداء هُنا: النداء للجمعَة فقط، أوْ لها ولغيرهَا؟ وإلى الأول ذهب الداوُدي، وإلى الثاني ذهب الجمهور ".

стр. 283

٨٨ -[٢٢٧] " أو ليخالفن الله يين وجوهكم " (١) قال في النهاية: " يريد أن كلاًّ منهم يصرف وجهه عن الآخر، ويوقع بينهم التباغض، فإن إقبال الوجه على الوجه من أثر المودَّة والألفة. وقيل: أراد بها تحويلها إلى الأدبار. وقيل تغيير صُورها إلى صُوَر أخرى " (٢) .

стр. 284

٨٩ -[٢٢٨] " لِيَلني منكم أولوا الأحلام والنُّهَى " (١) . قال ابن

стр. 285

سيد الناس: " الأحلام والنُّهى، بمعنى واحد: وهي العقول ". وقال بعضهم: المراد بأولي الأحلام: البالغون، وبأولي النُّهى: العُقلاء. فعلى الأول: يكون العطف فيه من باب قوله: * وألفى قولها كذبًا ومَينا * وهي أَنَّ تَغايُرَ اللَّفظ قائمٌ مقام تغاير المعنى، وهو كثير في الكلام. وعلى الثاني: يكون لكل لفظ معنى مُستقل. " ولا تختلفوا فتختلف قلوبُكم ". أي: لا يتغير عن التَّوادِّ والألفة إلى التباغض والعداوة (١) . " وإياكم وهيشات الأسْوَاق " بفتح الهاء وسكون الياء التحتية وشين معجمة: أي اختلاطها، وَالمنازعة والخصومات، وارتفاع الأصْوَات، واللَّغَط، والفتن التي فيها.

стр. 286

٩٠ -[٢٣٩] " نشر أصابعه " (١) . أي: بسطها.

стр. 287

٩١ -[٢٤٠] " رفع يديه مَدًّا " (١) قال ابن سيد الناس: " يجوز أن يكون "مدًّا" مصدرًا مختصًا كقَعَد القُرفصاء أَوْ مَصْدرًا من المعنى كَقَعَدت (٢) جلوسًا، أو حالاً من رَفع ". ٩١ م- ٢٤٢ " وتعالى جَدُّكَ " (٣) أي: [علا] (٤) جلالك وَعظمتك. " مِنْ هَمْزِه " فُسِّر فِي الحديث: بالمُوتَةُ؛ (٥) وهي شبه الجنون. " ونفخه " فسر بالكِبْر (٦) . " ونَفْثِه ": فسّر بالشِّعر. قال ابن سيد الناس: " وتفسير الثلاثة بذلك من باب المجاز ".

стр. 288

٩٣ -[٢٥٢] " هُلْب " (١) قال ابن سيد الناس: " المشهور أنه بضم الهاء وسكون اللام، وقيل: بفتح الهاء وكسر اللام، وقيل: هو مشددُ الباءِ، وهو لقب وَهب (٢) ، واسمه يزيد بن عدي بن قنافة، وقيل: هو هُلب بن يزيد بن قنافة ".

стр. 289

٩٤ -[٢٦٤] " نَهَى عن لُبس القَسِّيِّ " (١) بفتح القاف وكسْر السِّين المهملة المشدَّدة، نسبة إلى موضع ينسب (٢) إليه الثياب القسِّيِّة؛ وهي ثياب مضلعة بالحرير تعمل بالقسّ (٣) من بلاد مصر، مما يلي الفرمَا (٤) .

стр. 290

٩٥ -[٢٧٢] " سبعة آرَاب " (١) أي: أعضاء واحدها أرَب.

стр. 291

٩٦ -[٢٧٤] " إلى عُفْرَتَيْ إِبْطَيهِ "، (١) أي: بياضهما. والعفرة: بياض ليس بالناصع.

стр. 292

٩٧ -[٢٨٣] " إنا لنراه جفاءً بالرجل " (١) قال ابن سيد الناس: " كان ابن عبد البر [يقوله] (٢) بكسْر الراء وسكون الجيم، ويقول: من فتح الراء وضم الجيم فقد غلِط ". قال: " والذي اختاره الأكثرون مَا رده ابن عبد البر، قالوا: وهذا الذي يصلح أن ينسب لهُ الجفا ".

стр. 293

٩٨ -[٢٨٦] " استعينوا بالرُّكب " (١) . قال ابن العربي: "لما شَكَوْا

стр. 294

إليه المشقة، قال: يكفيكم الاعتماد على الركب رَاحَة". وقال صاحب "التتمة" (١) : " إذا كان يُصلي وَحده وطوَّل السجود ولحقه مشقة بالاعتماد على كتفيه، وضع سَاعديه على ركبته لحديث أبي هريرة هذا ".

стр. 295

٩٩ -[٢٩٧] " عن أبي هريرة قال: حَذْفُ (١) السلام سنة " (٢) . قال ابن سيد الناس: " هذا ممَّا يدخل في المسند عند أهل الحديث أو أكثرهم، وفيه خلاف بين أرباب الأصول معروف ".

стр. 296

" التكبير جَزْمُ ". قال ابن سيد الناس: " بالجيم والزاي المعجمتين قال: وقيده بعضهم بالحاء والذال المعجمة، ومعناه: سريع، من الجزم، وهو السرعَة ". انتهى. وقد أخرج عبد الرزاق هذا الأثر في "مُصنفه"، وزاد في آخره يقول: "لا يُمَدُّ" (١) ، وبهذا فسَّرهُ ابن الأثير في النهاية (٢) ، والرافعي في "الشرح الكبير"، وآخرون (٣) ، وأغرب المحب الطبري (٤) فقال: " معناه لا تُمدُّ (٥) ولا تُعربُ (٦) بل يُسكَّن آخِرُه ". وهذا الأخير مردود كما بسطته في الفتاوى (٧) .

стр. 297

١٠٠ -[٣٠٤] " فلم يصوب رأسه " (١) أي لم يخفضه.

стр. 298

"ولم يُقْنعْ" أي: لم يرفع رأسُه. "وفتَخَ أصَابع رجليه" بفاء ومثناة فوقيَّة وخاء مُعجمة، " أي: نصبها وغمز (١) موضع المفاصِل منها، وثناها إلى باطن الرِجل، وأصل الفتخ اللين " (٢) . " عن عبْد الرَّحمن (٣) مَوْلى قيس "، ليس له عند المصنف غير هذا الحديث، ولم يذكر له نسب، ولا حال. "عنْ زياد (٤) "؛ هو بن عبد الله النميري ليس له عند المصنف غير هذا (٥) الحديث، ولا يعرف له رواية إلَاّ عن أنس.

стр. 299

١٠١ -[٣١٨] " من بنى لله مسجدًا بنى الله له مثله (١) في الجنة " (٢) .

стр. 300

قال ابن العربي: " يعني مثله في القدر والمساحة، وقيل: في الجودة والحصانة وطول البقاء " (١) . قال الحافظ أبو الفضل العراقي: " وما صدَّر به كلامه في غاية البُعد، ويردُّه ما في رواية أحمد: " بيتًا أوسع منه "، وكذلك ما حكاه ثانيًا؛ لأن بناء الجنة لا يَخْرَب، ولا يَشْعَث. وفي رواية لأحمد (٢) والطبراني: " بنى الله له في الجنة أفضل منه " (٣) . وقال القرطبي: " ليست هذه المثلية على ظاهرها وإنما يعني أنه يُبنى له (٤) بثوابه بيتًا أشرف، وأعظم، وأرفع " (٥) . وقال النووي: " يحتمل أمرين: أحدهما: أن يكون مَعْنَاهُ مثلهُ في مسمَّى البيت، وأما صِفته في السّعَة وغيرها فمعْلُوم فضلُهَا فإنها ما لا عينٌ رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. والثاني: أن معناه أن فضله على بيوت الجنة، كفضل المسجد على بيوت الدنيا " (٦) .

стр. 301

١٠٢ -[٣٢٠] " عن محمد بن جُحَادَة (١) عن أبي صالح عن ابن عباس " (٢) قال العراقي: " لم يرد في شيء من السنن بيان اسم أبي صالح " (٣) . وقد ذكر ابن عبد البر أن الذين رووا عن ابن عباس ممن يكنّى أبا صالح سبعة (٤) ، وهم: أبو صالح السَّمان، واسمه ذكوان، وأبو صالح مولى أم هاني؛ واسمُهُ باذام (٥) وقيل: باذان، وقيل ذكوان أيضًا. وأبو صالح البصري، واسمه ميزان (٦) ، وأبو صالح عبد الرحمن بن قيس (٧) ، وأبو صالح مولى السفاح، واسمهُ عبيد، وأبو صالح (٨) مولى ابن

стр. 302

عباس (١) ، واسمُه سميع، وأبو صالح قيلويه (٢) ، وقد اختلف في تعين الراوي (٣) لهذا الحديث من المذكورين، فقيل: هو مَوْلى أمّ هانيء، كذا ورد مُعَيَّنًا في مسند أبي داود الطيالسي، وجرى عليه ابن عساكر في الأطراف، وتبعه المزِّيْ، وقيل: هو السمَّان، وقيل: هو ميزان، جزمَ به ابن حبان في موضعين من صحيحه" (٤) . قال العراقي: " وقال فيه يحيى بن معين: ثقة مأمون، ولم يذكره المزي في التهذيب لكونه جعل أبا صالح راوي الحديث هو مولى أم هانيء " (٥) . " لعَنَ رَسُول الله ﷺ زَائِرَاتِ القُبُورِ والمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا المساجدَ وَالسُّرُجَ ". قال ابن العربي: " نُسخ من هذا الحديث الزيارةُ وحدها " (٦) .

стр. 303

١٠٤ -[٣٢١] " وقال ابن عباس: " لا تتخذوه (١) مبيتًا، ولا مقيلاً (٢) " (٣) . رواه ابن أبي شيبة في المصنف: "أن رجلاً قال لابن

стр. 304

عباس: إني نمت في المسجد الحرام، فاحتلمت، قال: أمَّا أن تتَّخذه مبيتًا أو مقيلاً فلا" (١) .

стр. 305

١٠٥ -[٣٢٢] " وأن يتحلَّق الناس يوم الجمعة قبل الصلاة " (١) حمله الجمهُور على الكراهة، وذلك لأنه ربما قطع الصفوف مع كونهم مأمورين بالتبكير (٢) يوم الجمعة، والتراصّ في الصفوف، الأول فالأول. وقال الطحاوي: "إذا عمَّ المسجد وغلبه فهوَ مكروه وغير ذلك

стр. 306

لا بأس به" (١) . " وقد رُوي عن النبي ﷺ في غير حديث رخصة في إنشاد الشعر في المسجد " (٢) . قال العراقي: " يجمع بينهما وبين أحاديث النهي بوجهين: أحدهما: أن يحمل النهي على التنزيه، ويحمل الرخصة على بيان الجواز. والثاني: أن يحمل أحاديث الرخصة على الشعر الحسن المأذون فيه، كهجاء حَسَّان للمشركين، ومَدحِهِ ﷺ ، وغير ذلك، ويحمل النهي على التفاخر، والهجاء ونحو ذلك " (٣) انتهى. وقال الماوردي (٤) ، والروياني (٥) في آخر باب حد (٦) الشرب: " لعل الحديث في المنع من إنشاد الشعر في المسجد، محمُول على ما فيه هَجْوٌ أو مدح بغير حق، فإنه ﵊ مُدح وأُنشد مدحه في المسجد، فلم يمنع منه " (٧) . وقال ابن بطَّال (٨) : " لعله فيما يتشاغل الناس به حتى يكون كلُّ من في المسجد يغلُب عليه، كما تأوَّل أبو عبيد قوله: "لأن يمتلىء جوف

стр. 307

أحدكم قيحًا خيرٌ له من أن يمتلىء شعرًا) (١) : أنه الذي يغلب عليه صاحبه" (٢) .

стр. 308

١٠٦ -[٣٢٣] " عن أُنيس (١) بن أبي يحيى عن أبيه " ليس لهما عند المصنف إلَاّ هذا الحديث، وهما ثقتان واسم أبي يحيى سَمْعَان الأسْلمي (٢) مولاهم. " عن أبي سعيد الخدريِّ قال: امْتَرَى رجلٌ من بني خُدرة (٣) ، ورَجُل من بَنِي عَمْرِو بن عَوْفٍ (٤) في المسجد الذي أُسِّسَ على التَّقْوَى ... الحديث " (٥) . قال العراقي: "هذا صريحٌ في أن المراد

стр. 309

بالمسجد الذي أُسِّسَ على التقوى مسجدُ النبي ﷺ بالمدينة، وظاهر غيره من الأحاديث أنه مسجد قُباء. وقال ابن عطية (١) في تفسيره: " أنه الذي يليق بالقصة. قال: إلَاّ أن ذلك القول رُوي عن رسول الله ﷺ ولا نظر مع الحديث " (٢) انتهى. قال (٣) : " وقد اختلف الصحابة والتابعون في ذلك، فذهب زيد بن ثابت، وابن عُمر، وأبو سعيد الخدري إلى أنه مسجدُ المدينة، وهو قول سعيد بن المسيب ومالك بن أنس. وذهب ابن عباس، وعروَة بن الزبير وسعيد بن جبير، وقتادة، وعطية العوفي إلى أنه مسجد قباء. والأول أصح لموافقته (٤) للأحاديث الصحيحة، وخالف في ذلك ابن العربي، فذكر الآية ثم قال: " لا خلاف أنهم أهل قباء والأمر مشهور جدًّا، صحيح عن جماعة لا يُحصون عَدًّا. فهو أوْلى من العمل بحديث يرويه أُنيس بن أبي يحيى عن أبيه، ورُواة ما قلناه (٥) أولى " (٦) . ثم استدل بحديث عائشة في قصة الهجرة.

стр. 310

قال العِراقي: " وأنيس وأبوه ثقتان ولم ينفردَا به، فقد (١) رواه مسلم من حديث عبد الرحمن بن أبي سعيد، وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد كما تقدم، وقصة الهجرة من قول عائشة ولم تشهد القصة، وحديث أبي سعيد من قوله ﷺ ، فهو أرْجح. قال (٢) : فإن قيل: هل يمكن إعمال الأحاديث الدالة على أنه المراد مسجد المدينة، والأحاديث الأُخر، مع نظم أول الآية وآخرها، أم يُصار إلى الترجيح لتعذر الجمع؟ فالجواب: أنه يمكن أن يقال: إن الضمير في قوله: " فيه " الثانية يحتمل عَوْدُه إلى مسجد المدينة؛ لأن كثيرًا من الأنصار كان يُصَلي مع النبي ﷺ من بني عمرو بن عوف وغيرهم، حتى كان مُعاذُ يصلي معَه العِشاء ثم يرجع فيؤمُّ قومهُ، وهذا الجواب فيه بُعْدٌ. ويحتمل أن يقال: إن المسجد الموصُوف بكونه أُسِّس على التقوى من أول يوم يَصْدق على كُلٍّ من المسجدين؛ لأن كُلاًّ منهما (٣) أَسَّسه النبي ﷺ على التقوى، فأسس مسجد قباء في (٤) أول قدُومه حين نزل في بني عَمرو بن عوف، ثم حين دخل المدينة أسَّس بها مسجده، ويمكن إرادة كُلٍّ من المسجدين بالآية، وعين النبي ﷺ مسجد المدينة لفضْله على مسجد قباء، وصِدْق الآية عليه، ثم أعاد الضمير على مسجد قباء من غير ذكره؛ لكونه داخِلاً بوصفه في مسجد أُسس على التقوى، كقوله تعالى: ﴿لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٩) ﴾ (٥) فالضمير في قوله: " وتُعزروه، وتُوقروه " (٦) يعُود إلى الرسول ﷺ ، والضمير في

стр. 311

قوله: " وتُسبِّحوه " يعود إلى الله تعالى، وإن لم يُميِّز في اللفظ بين الضميرين. وفي هذا الجواب أيضًا نظر. وإذا تعذر الجمع، فيُصَار إلى الترجيح، والأحاديث في كون المراد مسجد المدينة أصح وأصرح " (١) انتهى. "حدَّثنا أبو بكر" هو عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير بن شعيب بن الحَبَابْ (٢) الحبابي (٣) العطَّار البَصْري. ١٠٦ م- ٣٢٤ " ثنا أبو الأبْرَد (٤) ". قال العراقي: "بفتح الهمزة وسكون الموحدة وفتح الراء وآخره دالٌ مهملة، وليس له عند المصنف إلَاّ هذا الحديث، ولا يُعرف اسْمه، ولا يعرف روى عنه إلَاّ عبد الحميد بن جعفر (٥) ، وقد ذكره في الكنى -فيمن لا يُعرف اسْمُه- أبو أحمد الحاكم في " الكنى " (٦) ، وابن أبي حاتم (٧) في الجرح والتعديل (٨) ، وابن حبان في الثقات (٩) ، ولم يذكره النسائي في "الكنى" (١٠) ، فإنه لا يذكر في

стр. 312

كتابه من أصحاب الكنى إلَاّ من عُرف اسْمه -غالبًا- (١) قال: وأما قول (٢) المصنف: أن اسمه زياد، وتبعه المزي على ذلك، فالظاهر أنه وهمٌ التبس عليه بأبي الأبرد (٣) الحارثي فإنه اسْمه زياد" (٤) .

стр. 313

١٠٧ -[٣٢٤] " أُسيد ين ظُهير " (١) بضم أوَّلِهمَا، لهما صُحبَةٌ، واسْمُ جَدَّه رافع. " الصَّلاة في مسجد قباء " (٢) بالمدِّ يذكَّر ويؤنَّث. وَلا نعرف لأُسيْد بن ظُهَيْر شيءٌ يصح غيرُ هذا الحديث. زاد ابن العربي: " لأنه ليس له غيره عن النبي ﷺ " (٣) . قال العراقي: "وهذا النَّفْيُ ليس بجيدٍ، بل له ثلاثة أحاديث أُخر.

стр. 314

حديث النهي عن كراء المزارع (١) ، أخرجه النسائي. وحديث المبتاع من السارق (٢) ، أخرجه النسائي أيضًا، وسنده جيد. وحديث إجازة رافع بن خديج يوم أُحد، أخرجه الطبراني (٣) وسنده جيد أيضًا" (٤) .

стр. 315

١٠٨ -[٣٢٥] " صلاة في مسجدي هذا خيرٌ من ألف صلاة فيما سواه إلَاّ المسجدَ الحرام " (١) اختُلف في تأويل هذا الاستثاء، فقيل: معناه أن الصلاة في مسجده ﷺ أفضل من الصلاة في المسجد الحرام

стр. 316

بدون ألف صلاة (١) ، ونقل ابن عبد البر عن جماعة أهل الأثر: " أن معناه أن الصلاة في المسجد الحرام أفضل من الصلاة في مسجد (٢) المدينة، ثم أيَّدُه بما أخرجه من حديث ابن عمر مرفوعًا: "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة في غيره، إلَاّ المسجد الحرام، فإنه أفضل منه بمائة صلاة" " (٣) . وأخذ من قوله هذا اختصاص التضعيف (٤) بمسجده الذي كان في زمَانه مسجدًا، دون ما أُحدث فيه بعده من الزيادة في زمن الخلفاء الراشدين وبعدهم تغليبًا لاسم الإشارة، بخلاف المسجد الحرام فإنه لا يختص بما كان أولاً هو المسجد، بل يعمُّ جميع الحرم الذي يَحْرم صيده على الصحيح، ذكره النووي (٥) وغيره. وسواءٌ في التضعيف الفرضُ والنفلُ عند الجمهور، وخصّهُ الطحَاويُّ بالفرض (٦) . قال (٧) الزركشي في "أحكام المساجد": "يتحصل في المراد بالمسجد الحرام الذي يضاعف (٨) فيه الصلاة سبعة أقوال: الأول: أنه المكان الذي يحرم على الجنب الإقامة فيه. الثاني: أنه مكة. الثالث: أنه الحرم (٩) .

стр. 317

الرابع: أنه الكعبة. الخامس: أنه الكعبة وما في الحجْرِ من البيت. السادس: أنه الكعبة والمسجد حولها. السابع: أنه جميع الحرم وعرفة. قاله ابن (١) حزم" (٢) .

стр. 318

١٠٩ -[٣٢٦] "لا تشد الرِّحال إلَاّ إلى ثلاثة مساجد" (١) . قيل: هو نفي بمعنى النهي، وقيل: لمجرد الإخبار لا (٢) النهي. قال النووي: "معناه لا فضيلة في شد الرحال إلى مسجد غير هذه الثلاثة" (٣) ونقله عن جمهور العُلَماء.

стр. 319

وقال العراقي: " من أحسن محامل الحديث أن المراد منه حكم المساجد فقط، وأنه لا تشد الرحال إلى مسجد من المساجد غير هذه الثلاثة، وأما قصد غير المساجد من الرحلة في طلب العلم، وزيارة الصالحين، والإخوان (١) والتجارة، والتنزه ونحو ذلك، فليس داخلاً فيه، وقد ورد ذلك مصرحًا في (٢) رواية أحمد، ولفظه: " لا ينبغي للمطيّ (٣) أن تُشد رحالُه إلى مسجد يُبتغى (٤) فيه الصَّلاةُ غيرِ المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا " (٥) " (٦) . وقال الشيخ تقي الدين السبكي (٧) : "ليس في الأرض بقعة لها فضل لذاتها حتى تشد الرحال إليها لذلك الفضل غير البلاد الثلاثة. قال: ومُرادي بالفضل ما شهد الشرع باعتباره، ورتب عليه حكمًا شرعيًّا، وأما غيرهَا من البلاد فلا تشد إليها لذاتها بل لزيارة أو جهاد أو علم، أو نحو ذلك من المندوبات، أو المباحات. وقد التبس ذلك على بعضهم فزعم أن شد الرحال إلى الزيارة لمن في غير الثلاثة داخلٌ في المنع وهو خطأ؛ لأن الاستثناء إنما يكون من جنس المستثنى منه، فمعنى الحديث: لا تشد الرحال إلى مسجد من المساجد أو إلى مكان من الأمكنة لأجل ذلك المكان إلَاّ إلى الثلاثة المذكورة، وشد الرحال إلى الزيارة، أو طلب

стр. 320

علم ليس إلى المكان بل إلى من في ذلك المكان" (١) . " مسجد الحرام " هو من إضافة الموصوف إلى الصفة، وهو جائز عند الكوفيين، والبصريون يتأوَّلونه إلى (٢) مسجد البلد الحرام أي المحرَّم، وكذا قوله: " ومسجد الأقصى " وسمي به لبعده عن المسجد الحرام (٣) .
следующие страницы →