← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 7581

التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح

العراقي

Полный текст (508 стр.). Показаны 491–508 · переход к 496.

стр. 491

قلت: وعلى هذا نحمل قول عباس بن عبد العظيم لما رجع من صنعاء: والله لقد تجشمت إلى عبد الرزاق وإنه لكذاب والواقدي أصدق منه. قلت: قد وجدت فيما روي عن الطبراني عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق أحاديث استنكرتها جدا فأحلت أمرها على ذلك فإن سماع الدبري منه متأخر جدا. قال إبراهيم الحربي: مات عبد الرزاق وللدبري ست سنين أو سبع سنين ويحصل أيضا في نظر من كثير من العوالي الواقعة عمن تأخر سماعه من سفيان بن عيينة وأشباهه.

стр. 492

عارم محمد بن الفضل أبو النعمان اختلط بآخرة. فما رواه عنه البخاري ومحمد بن يحيى الذهلي وغيرهما من الحافظ ينبغي أن يكون مأخوذا عنه قبل اختلاطه.

стр. 493

أبو قلابة عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي روينا عن الإمام ابن خزيمة أنه قال: حدثنا أبو قلابة بالبصرة قبل أن يختلط ويخرج إلى بغداد.

стр. 494

وممن بلغنا عنه ذلك من المتأخرين أبو أحمد الغطريفي الجرجاني وأبو طاهر حفيد الإمام ابن خزيمة ذكر الحافظ أبو علي البرذعي ثم السمرقندي في معجمه: أنه بلغه أنهما اختلطا في آخر عمرهما.

стр. 495

...........................................................................

стр. 496

وأبو بكر بن مالك القطيعي راوي مسند أحمد وغيره اختل في آخر عمره وخرف حتى كان لا يعرف شيئا مما يقرأ عليه.

стр. 497

واعلم: أن من كان من هذا القبيل محتجا بروايته في الصحيحين أو أحدهما فإنا نعرف على الجملة: أن ذلك مما تميز وكان مأخوذا عنه قبل الاختلاط والله أعلم.

стр. 498

النوع الثالث والستون - معرفة طبقات الرواة والعلماء . وذلك من المهمات التي افتضح بسبب الجهل بها غير واحد من المصنفين وغيرهم. وكتاب الطبقات الكبير لمحمد بن سعد كاتب الواقدي كتاب حفيل كثير الفوائد وهو ثقة غير أنه كثير الرواية فيه عن الضعفاء ومنهم الواقدي وهو محمد بن عمر الذي لا ينسبه. والطبقة في اللغة عبارة عن القوم المتشابهين وعند هذا: فرب شخصين يكونان من طبقة واحدة لتشابههما بالنسبة إلى جهة ومن طبقتين بالنسبة إلى جهة أخرى لا يتشابهان فيها. فأنس بن مالك الأنصاري وغيره من أصاغر الصحابة مع العشرة وغيرهم من أكابر الصحابة من طبقة واحدة إذا نظرنا إلى تشابههم في أصل صفة الصحبة. وعلى هذا: فالصحابة بأسرهم طبقة أولى والتابعون طبقة ثانية وأتباع التابعين طبقة ثالثة وهلم جرا. وإذا نظرنا إلى تفاوت الصحابة في سوابقهم ومراتبهم كانوا على ما سبق ذكره بضع عشرة طبقة ولا يكون عند هذا أنس وغيره من أصاغر الصحابة من طبقة العشرة من الصحابة بل دونهم بطبقات. والباحث الناظر في هذا الفن يحتاج إلى معرفة المواليد والوفيات ومن أخذوا عنه ومن أخذ عنهم ونحو ذلك والله أعلم.

стр. 499

النوع الرابع والستون - معرفة الموالي من الرواة والعلماء . وأهم ذلك معرفة الموالي المنسوبين إلى القبائل بوصف الإطلاق فإن الظاهر في المنسوب إلى قبيلة كما إذا قيل: فلان القرشي أنه منهم صليبة فإذا بيان من قيل فيه قرشي من أجل كونه مولى لهم مهم اعلم أن فيهم من يقال فيه مولى فلان أو لبني فلان والمراد به مولى العتاقة وهذا هو الأغلب في ذلك. ومنهم من أطلق عليه لفظ المولى والمراد بها ولاء الإسلام. ومنهم أبو عبد الله البخاري فهو محمد بن إسماعيل الجعفي مولاهم نسب إلى ولاء الجعفيين لأن جده وأظنه الذي يقال له الأحنف أسلم وكان مجوسيا على يد اليمان بن أخنس الجعفي جد عبد الله بن محمد المسندي الجعفي أحد شيوخ البخاري وكذلك الحسن بن عيسى الماسرجسي مولى عبد الله بن المبارك إنما ولاؤه من حيث كونه أسلم وكان نصرانيا على يديه. ومنهم من هو مولى بولاء الحلف والموالاة كمالك بن أنس الإمام ونفره هم أصبحيون حميريون صليبة وهم موال لتيم قريش بالحلف. وقيل: لأن جده مالك بن أبي عامر كان عسيفا على طلحة بن عبيد الله التيمي أي أجيرا وطلحة يختلف بالتجارة فقيل: مولى التيميين لكونه مع طلحة بن عبيد الله التيمي وهذا قسم رابع في ذلك وهو نحو ما أسلفناه في مقسم أنه قيل فيه مولى ابن عباس للزومه إياه. وهذه أمثلة للمنسوبين إلى القبائل من مواليهم: أبو البختري الطائي سعيد ابن فيروز التابعي هو مولى طي.

стр. 500

أبو العالية رفيع الرياحي التميمي التابعي كان مولى امرأة من بني رباح. عبد الرحمن بن هرمز الأعرج الهاشمي أبو داود الراوي عن أبي هريرة وابن بحينة وغيرهما هو مولى بني هاشم. الليث بن سعد المصري الفهمي مولاهم. عبد الله بن المبارك المروزي الحنظلي مولاهم. عبد الله بن وهب المصري القرشي مولاهم. عبد الله بن صالح المصري كاتب الليث الجهني مولاهم. وربما نسب إلى القبيلة مولى مولاها كأبي الحباب سعيد بن يسار الهاشمي الراوي عن أبي هريرة وابن عمر كان مولى لمولى هاشم لأنه مولى شقران مولى رسول الله ﷺ . روينا عن الزهري قال: قدمت على عبد الملك بن مروان فقال: من أين قدمت يا زهري؟ قلت: من مكة. قال: فمن خلفت بها يسود أهلها؟ قلت: عطاء بن أبي رباح. قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قال: قلت: من الموالي. قال: وبم سادهم؟ قلت: بالديانة والرواية. قال: إن أهل الديانة الرواية لينبغي أن يسودوا. قال: فمن يسود أهل اليمن؟ قال: قلت: طاووس بن كيسان. قال: فمن العرب أم من الموالي. قال: قلت: من الموالي. قال: وبم سادهم؟ قلت: بما سادهم به عطاء. قال: إنه لينبغي. قال: فمن يسود أهل مصر؟ قال: قلت: يزيد بن أبي حبيب. قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قال: قلت: من الموالي.

стр. 501

قال: فمن يسود أهل الشام؟ قال: قلت: مكحول. قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قال: قلت: من الموالي عبد نوبي أعتقته امرأة من هذيل. قال: فمن يسود أهل الجزيرة؟ قلت: ميمون بن مهران. قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قال: قلت: من الموالي. قال: فمن يسود أهل خراسان؟ قال: قلت: الضحاك بن مزاحم. قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قال: قلت: من الموالي. قال: فمن يسود أهل البصرة؟ قال: قلت: الحسن بن أبي الحسن. قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قال: قلت: من الموالي. قال: ويلك فمن يسود أهل الكوفة؟ قال: قلت: إبراهيم النخعي. قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قال: قلت: من العرب. قال: ويلك يا زهري فرجت عني والله لتسودن الموالي على العرب حتى يخطب لها على المنابر والعرب تحتها. قال: قلت: يا أمير المؤمنين؟ إنما هو أمر الله ودينه من حفظه ساد ومن ضيعه سقط. وفيما نرويه عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: لما مات العبادلة صار الفقه في جميع البلدان إلى الموالي إلا المدينة فإن الله خصها بقرشي فكان فقيه أهل المدينة سعيد بن المسيب غير مدافع.

стр. 502

قلت: وفي هذا بعض الميل فقد كان حينئذ من العرب غير ابن المسيب فقهاء أئمة مشاهير منهم الشعبي والنخعي وجميع الفقهاء السبعة الذين منهم ابن المسيب عرب إلا سليمان بن يسار والله أعلم.

стр. 503

النوع الخامس والستون - معرفة أوطان الرواة وبلدانهم . وذلك مما يفتقر حفاظ الحديث إلى معرفته في كثير من تصرفاتهم ومن مظان ذكره الطبقات لابن سعد. وقد كانت العرب إنما تنتسب إلى قبائلها فلما جاء الإسلام وغلب عليهم سكنى القرى والمدائن حدث فيما بينهم الانتساب إلى الأوطان كما كانت العجم تنتسب وأضاع كثير منهم أنسابهم فلم يبق لهم غير الانتساب إلى أوطانهم. ومن كان من الناقلة من بلد إلى بلد وأراد الجمع بينهما في الانتساب فليبدأ بالأول ثم بالثاني المنتقل إليه وحسن أن يدخل على الثاني كلمة ثم فيقال في الناقلة من مصر إلى دمشق مثلا: فلان المصري ثم الدمشقي ومن كان من أهل قرية من قرى بلدة: فجائز أن ينتسب إلى القرية وإلى البلدة أيضا وإلى الناحية التي منها تلك البلدة أيضا ولنقتد بالحاكم أبي عبد الله الحافظ فنروي أحاديث بأسانيدها منبهين على بلاد رواتها ومستحسن من الحافظ أن يورد الحديث بإسناده ثم يذكر أوطان رجاله واحدا فواحدا وهكذا غير ذلك من أحوالهم. أخبرني الشيخ المسند المعمر أبو حفص عمر بن محمد بن المعمر ﵀ بقراءتي عليه ببغداد قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري قال

стр. 504

أخبرنا أبو إسحاق بن عمر بن أحمد البرمكي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي قال: حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا سليمان التيمي عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "لا هجرة بين المسلمين فوق ثلاثة أيام" أو قال: "ثلاث ليال". أخبرني الشيخ المسند أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي المقرئ ﵀ بقراءتي عليه بنيسابور عودا على بدء من ذلك مرة على رأس قبر مسلم بن الحجاج قال: أخبرنا فقيه الحرم أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي عند قبر مسلم أيضا ح وأخبرتني أم المؤيد زينب بنت أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن الشعري بقراءتي عليها بنيسابور مرة وبقراءة غيري مرة أخرى رحمها الله. قلت: أخبرك إسماعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر القارئ قراءة عليه قال: أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن مسرور قال: أخبرنا إ إسماعيل بن نجيد السلمي قال: أخبرنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثني حميد الطويل. عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "أنصر أخاك ظالما أو مظلوما". قلت: يا رسول الله أنصره مظلوما فكيف أنصره ظالما؟ قال: "تمنعه من الظلم فذلك نصرك إياه". الحديثان عاليان في السماع مع لطافة السند وصحة المتن وأنس في الأول فمن دونه إلى أبي مسلم بصريون ومن بعد أبي مسلم إلى شيخنا فيه بغداديون. وفي الحديث

стр. 505

الثاني أنس فمن دونه إلى أبي مسلم كما ذكرناه بصريون ومن بعده من ابن نجيد إلى شيخنا نيسابوريون. أخبرني الشيخ الزكي أبو الفتح منصور بن عبد المنعم بن أبي البركات بن الإمام أبي عبد الله محمد بن الفضل الفراوي بقراءتي عليه بنيسابور ﵀ قال: أخبرنا جدي أبو عبد الله محمد بن الفضل قال: أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد البحيري ﵀ قال: أخبرنا أبو سعيد محمد بن عبد الله بن حمدون قال: أخبرنا أبو حاتم مكي بن عبدان قال: أخبرنا عبد الرحمن بن بشر قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عبدة بن أبي لبابة: أن ورادا مولى المغيرة بن شعبة أخبره: أن المغيرة بن شعبة كتب إلى معاوية كتب ذلك الكتاب له وراد: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول حين يسلم: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد". المغيرة بن شعبة ووراد وعبدة كوفيون وابن جريج مكي وعبد الرزاق صنعاني يمان وعبد الرحمن بن بشر فشيخنا ومن بينهما أجمعون نيسابوريون. ولله سبحانه الحمد الأتم على ما أسبغ من إفضاله والصلاة والسلام الأفضلان على سيدنا محمد وآله وعلى سائر النبيين وآل كل نهاية ما يسأل السائلون وغاية ما يأمل الآملون.

стр. 506

........................................................................

стр. 507

أخبرني الشيخ الصالح أبو محمد عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن نصر المقدسي ﵀ – بقراءتي عليه – بصالحية دمشق قال: أنبأنا محمد بن أبي زيد بن حمد الكراني في كتابه قال: أنبأنا محمود بن إسماعيل الصيرفي قال: أنبأنا أحمد بن محمد بن الحسين بن قادشاة قال: أنبأنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن ايوب الطبراني قال: حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي قال: حدثنا شيبان بن فروخ قال: حدثنا أبو عوانة عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله صلى الله عليه: "ما من أيام أفضل عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من أيام العشر فأكثروا فيهن من التسبيح والتهليل والتحميد". هذا حديث حسن، ويزيد بن أبي زياد أخرج له مسلم في المتابعات كما تقدم في شعب الإيمان عن أحمد بن حنبل أنه قال: ما قال فيه أحد هذا الكلام الأخير إلا أبو عوانة يعني "فأكثروا فيهن...." ثم اعترض عليه البيهقي بأنه رواه أيضا محمد بن فضيل وأبو سعد مسعود كلاهما عن يزيد بن أبي زياد، قلت وقد وقع لنا من طريق محمد بن فضيل أخبرنا به الشيخ أبو حفص عمر بن أحمد بن أبي بكر الشخطي ﵀ بالسرب بظاهر دمشق قال: أنبأنا علي بن أحمد بن عبد الواحد قال: أنبأنا عمر بن محمد بن معمر قال: حدثنا الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي قال: أنبأنا محمد بن علي بن الحسن المنتابي أبو الغنائم قال: أنبأنا محمد وهو ابن أحمد بن محمد بن رزقويه قال: حدثنا حمزة وهو ابن محمد بن العباسي قال: أنبأنا عبد الله وهو ابن محمد بن أبي الدنيا قال: حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا محمد ابن فضيل قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: "ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه فيهن العمل من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن التحميد والتهليل والتكبير" وأما رواية أبي سعد مسعود عن يزيد بن أبي زياد فرواهما البيهقي في شعب الإيمان.

стр. 508

قلت: وتابع يزيد بن أبي زياد عليه موسى بن أبي عائشة أحد الثقات عن مجاهد رواه خيثمة بن سليمان الأطرابلسي بإسناد جيد وبالإسناد المتقدم إلى الطبراني قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبراني عن عبد الرزاق عن ابن عيينة عن مسعر عن عمر بن مرة قال: قيل لمحمد بن علي: ما أفضل ما نقول في هذه الأيام؟ -لأيام الحج – قال: لا إله إلا الله، والله أكبر. قال ابن عيينة: وأخبرني شيخ مؤذن لأهل مكة عن علي الأزدي قال: سمعهم ابن عمر – يعني في أيام العشر – يقولون: لا إله إلا الله والله أكبر فقال: هي هي فقلت: يا أبا عبد الرحمن ما هي هي؟ قال: وألزمهم كلمة التقوى ... والله أعلم. آخر المجلس الثاني والثمانين من الإملاء. بلغ مقابلة على مؤلفه فصح ولله الحمد والمنة وحسبنا الله ونعم الوكيل.