← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 759

المفصل في صنعة الإعراب

الزمخشري

Полный текст (498 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

وقال الآخر: وهيج الحي من دار فظل لهم ... يوم كثير تناديه وحيهله ويستعمل حي وحده بمعنى أقبل، ومنه قول المؤذن حي على الصلاة، وهلا وحده. قال: ألا أبلغا ليلي وقولا لها هلا

стр. 177

بله: بله على ضربين اسم فعل ومصدر بمعنى الترك ويضاف فيقال بله زيد وكأنه قيل ترك زيد. وأنشد أبو عبيدة قول: بله الأكف كأنها لم تخلق منصوباً ومجروراً. وقد روى أبو زيد فيه القلب إذا كان مصدراً وهو قولهم بهل زيد. وقد استعملت بله بمعنى كيف فيرتفع الأسم بعدها.

стр. 178

فعال: فعال على أربعة أضرب التي في معنى الأمر كنزال وتراك وبراك ودراك ونظار وبداد أي ليأخذ كل منكم قرنه. ويقال جاءت الخيل بداد أي متبددة ونعاء فلاناً، ودباب للضبع أي دبي، وخراج لعبة للصبيان أي اخرجوا. وهي قياس عند سيبويه في جميع الأفعال الثلاثية. وقد قلت في الرباعية كقرقار في قوله: قالت له ريح الصبا قرقار

стр. 179

وقال النابغة: يدعو وليدهم بها عرعار والتي في معنى المصدر والمعرفة كفجار للفجرة، ويسار للميسرة، وجماد للجمود، وحماد للمحمدة. ويقولون للظباء إذا ورت الماء فلا عباب، وإذا لم ترد فلا أباب، وركب فلان هجاج أي الباطل. ويقال دعني كفاف أي تكف عني وأكف عنك، ونزلت بوار على الكفار ونزلت بلاء على أهل الكتاب.

стр. 180

فعال المعدولة: والمعدولة عن الصفة كقولهم في النداء يا فساق ويا خباث ويا لكاع ويا رطاب ويا دفار ويا خضاف ويا خزاق ويا حباق؛ وفي غير النداء نحو حلاق وجباذ للمنية، وصرام للحرب، وكلاع وجداع وأزام للسنة، وحناذ وبراح للشمس، وسباط للحمى، وطمار للمكان المرتفع. يقال هوى من طمار وأبنا طمار ثنينان، ووقع في بنات طمار وطبار أي في دواء، ورماه الله ببنت طمار وسببته تكون لزام أي لازمة. ويقولون للرجل يطلع عليهم يكرهون طلعته: حداد حدية وكرار خرزة يؤخذن بها أزواجهن يقلن يا هصرة آهصريه ويا كرار كرته إن أدى فرديه وإن أقبل فسريه وفي مثل فشاس فشيه من استه إلى فيه. وقطاط في قوله: أطلت فراطهم حتى إذا ما ... قتلت سراتهم كانت قطاط

стр. 181

أي كانت تلك الفعلة كافية وقاطة لثاري أي قطعة له، ولا تبل فلاناً عندي بلال أي بالة. ويقال للداهية صمي صمام وكويته وقاع وهي سمة عل الجاعرتين. وقيل في طول الرأس من مقدمه إلى مؤخره قال: وكنت إذا منيت بخصم سوء ... دلفت له فأكويه وقاع

стр. 182

والمعدولة عن فاعله في الأعلام كحذام وقطام وغلاب وبهان لنسوة، وسجاح للمتنبئة، وكساب وخطاف لكلبتين، وقثام وجعار وفشاح للضبع، وخصاف وسكاب لفرسين، وعرار لبقرة يقال باءت عرار بكحل وظفار للبلد الذي ينسب إليه الجزع. ومنها قولهم من دخل ظفار خمر وملاع ومناع لهضبتين، ووبار وشراف لأرضين ولصاف لجبل. والبناء في المعدولة لغة أهل الحجاز. وبنو تميم يعربونها ويمنعونها الصرف، إلا ما كان في آخره راء كقولهم حضار لأحد المحلفين وجعار فأنهم يوافقون فيه الحجازيون إلا القليل منهم كقوله: ومر دهر علي وبار ... فهلكت جهرة وبار بالرفع. هيهات: هيهات بفتح التاء لغة أهل الحجاز، وبكسرها لغة أسد وتميم، ومن العرب من يضمها، وقرىء بهن جميعاً، وقد تنون على اللغات الثلاث، وقال:

стр. 183

تذكرت أياماً مضين من الصبى ... فهيهات هيهات إليك رجوعها وقد قرىء قوله: هيهات من مصبحها هيهات بضم الأول وكسر الثاني. ومنهم من يحذفها. ومنهم من يسكنها.

стр. 184

ومنهم من يجعلها نوناً. وقد تبدل هاؤها همزة. ومنهم من يقول أياك وأيهان وأيها. وقالوا أن المفتوحة مفردة وتاؤها للتأنيث مثلها في غرفة وظلمة ولذلك يقلبها الواقف هاء فيقول هيهاه. وألفها عن ياء لأن أصلها هيهية من المضاعف كزلزلة. وأما المكسورة فجمع المفتوحة وأصلها هيهيات فحذف اللام والوقف عليها بالتاء كمسلمات. شتان: المعنى في شتان تباين الشيئين في بعض المعاني والأحوال. والذي عليه الفصحاء شتان زيد وعمرو وشتان ما زيد وعمرو. وقال: شتان ما يومي على كورها ... ويوم حسان أخي جابر

стр. 185

وقال: شتان هذا والعناق والنوم ... والمشرب البارد في ظل الدوم وأما نحو قوله: لشتان ما بين اليزيدين في الندى ... يزيد سليم والأغر ابن حاتم

стр. 186

فقد أباه الأصمعي ولم يستعبده بعض العلماء عن القياس. أف أف يفتح ويضم ويكسر، وينون في أحواله، وتلحق به التاء منوناً في الأحوال. أنواع أسماء الأفعال من حيث التعريف والتنكير: وهذه الأسماء على ثلاثة أضرب. ما يستعمل معرفة ونكرة، وعلامة التنكير لحاق التنوين كقولك إيه وإيه وصه ومه وغاق وأفِّ وأفٍّ. وما لا يستعمل إلا معرفة نحو بله وآمين. وما التزم فيه التنكير كإيهاً في الكف، وويهاً في الإغراء، وواهاً في التعجب، يقال واهاً له ما أطيبه. ومنه فداء له فلان بالكسر والتنوين أي ليفدك. قال: مهلاً فداء لك الأقوام كلهم

стр. 187

ومن أسماء الفعل دونك زيداً أي خذه، وعندك عمراً أي إلزمه، وحذرك بكراً وحذارك ومكانك وبعدك إذا قلت تأخر أو حذرته شيئاً خلفه، وفرطك وأمامك إذا حذرته من بين يديه شيئاً أو امرأته أن يتقدم، ووراءك أي انظر إلى خلفك إذا بصرته شيئاً. الأصوات: ومن الأصوات قول المنتدم والمتعجب وي. تقول وي ما أغفله، ويقال وي لمه، ومنه قوله تعالى: " ويكأنه لا يفلح الكافرون " ز وضربه فما قال حس ولا بس، ومض أن يتمطق بشفتيه عند رد المحتاج قال: سألتها الوصل فقالت مض

стр. 188

ومن أمثالهم أن في مض لمطمعا، وبخ عند الإعجاب وأخ عند التكره قال: وصار وصل الغانيات أخا ويروى كخا. وهلا زجر للخيل، وعدس للبغل، وقد سمي به، وهيد بفتح الهاء وكسرها للإبل، وهاد مثله، ويقال أتاهم فما قالوا له هيد ما لك إذا لم يسألوه عن حاله. وجه وده مثله ومنه الأده فلاده، وحوب وحاي وعاي مثله. وسع حث للإبل. وجوت دعاء لها إلى الشرب. وأنشد قوله: دعاهن ردفي فارعوين لصوته ... كما رعت بالجوت الظماء الصواديا

стр. 189

بالفتح محكياً مع الألف واللام. وجيء مثلهز وحل زجر الناقة. وحب من قولهم للجمل حب لا مشيت. وهدع تسكين لصغار الإبل. ودوه دعاء للربع. ونخ مشددة ومخففة صوت عند إناخة البعير. وهيخ وأيخ مثله. وهس وهبح وفاع زجر للغنم. وبس دعاء لها. وهج وهجا خسيء للكلب. قال: سفرت فقلت لها هج فتبرقعت ... فذكرت حين تبرقعت ضبارا

стр. 190

وهيج صوت يصوت به الحادي. وحج وعه وعيز زجر للضأن. وثيء دعاء للتيس عند السفاد. ودج صياح بالدجاجة. وسأوتشؤ دعاء للحمار إلى الشرب، وفي المثل إذا وقف الحمار على الردهة فلا تقل له سأ. وجاه زجر للسبع. وقوس دعاء للكلب. وطيخ حكاية صوت الضاحك. وعيط صوت للفتيان إذا تصايحوا في اللعب. وشيب صوت مشافر الإبل عند الشرب. وماء حكاية بغام الظبية. وغاق حكاية صوت الغراب. وطاق حكاية صوت الضرب. وطق حكاية صوت وقع الحجارة بعضها ببعض. وقب حكاية وقع السيف.

стр. 191

الفصل الخامس: الظروف منها الغايات، وهي قبل وبعد وفوق وتحت وأمام وقدام ووراء وخلف وأسفل ودون ومن عل. ومن الغايات وابدأ بهذا أول. وقد جاء ما ليس بظرف غاية، نحو حسب ولا غير وليس غير. والذي هو حد الكلام وأصله أن ينطق بهن مضافات، فلما اقتطع عنهن ما يضفن إليه، وسكت عليهن، صرن حدودا ينتهي عندها، فلذلك سمين غايات. وإنما يبنين إذا نوي فيهن المضاف إليه. وإن لم ينو فالإعراب. كقوله: فساغ لي الشراب وكنت قبلاً ... أكاد أغص بالماء الفرات

стр. 192

وقد قرىء " لله الأمر من قبل ومن بعد. ويقال أبدأ به أولاً، وجئته من عل؛ وفي معناه من عال ومن معال ومن علا. ويقال جئته من علو ومن علو ومن علو. وفي معنى حسب بجل. قال: ردوا علينا شيخنا ثم بجل حيث: وشبه حيث بالغايات من حيث ملازمتها الإضافة. ويقال حيث وحوث بالفتح والضم فيهما وقد حكى الكسائي حيث بالكسر. ولا يضاف إلى غير الجملة إلا ما روي من قوله: أما ترى حيث سهيل طالعاً

стр. 193

أي مكان سهيل وقد روى ابن الأعرابي بيتاً عجزه: حيث لي العمائم ويتصل به ما فيصير للمجازاة. منذ: ومنها منذ، وهي إذا كانت إسماً على معنيين: أحدهما أول المدة كقولك ما رأيته منذ يوم الجمعة، أي أول المدة التي انتفت فيها الرؤية

стр. 194

ومبدؤها ذلك اليوم. والثاني جميع المدة كقولك ما رأيته منذ يومان، أي مدة انتفاء الرؤية اليومان جميعاً. ومذ محذوفة منها. وقالوا هي لذلك أدخل في الأسمية. وإذا لقيها ساكن بعدها ضمت رداً إلى أصلها. إذ وإذا: ومنها إذ لما مضى من الدهر، وإذا لما يستقبل منه. وهما مضافتان أبداً. إلا إذ تضاف إلى كلتا الجملتين، وأختها لا تضاف إلا إلى الفعلية. تقول جئت إذ زيد قائم، وإذا قام زيد، وإذ يقوم زيد، وإذ زيد يقوم. وقد استقبحوا إذ زيد قام. وتقول إذا قام زيد، قال الله تعالى: " والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى ". إذا الرجال بالرجال التفت ارتفاع الأسم فيه بمضمر يفسره الظاهر. وفي إذا معنى المجازاة دون إذ إلا إذا كفت، كقول العباس بن مرداس: إذ ما دخلت على الرسول فقل له ... حقاً عليك إذا اطمأن المجلس

стр. 195

وقد تقعان للمفاجأة كقولك بينا زيد قائم إذ رأى عمراً، وبينما نحن بمكان كذا إذا فلان قد طلع علينا، وخرجت فإذا زيد بالباب. قال: وكنت زيداً كما قيل سيداً ... إذا أنه عبد القفا واللهازم وكان الأصمعي لا يستفصح إلا طرحهما في جواب بينا وبينما وأنشد: فبينا نحن نرقبه أتانا ... معلق وفضة وزناد راعي وأمثالاً له. ويجاب الشرط بإذا كما يجاب بالفاء، قال تعالى: " وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون ".

стр. 196

لدى: ومنها لدى والذي يفصل بينها وبين عند أنك تقول عندي كذا لما كان في ملك حضرك أو غاب عنك، ولدي كذا لما لا يتجاوز حضرتك. وفيها ثماني لغات: لدى ولدن ولدن ولد بحذف نونها، ولدن ولدن بالكسر لالتقاء الساكنين، ولد ولد بحذف نونهما. وحكمها أن يجر بها على الإضافة كقوله تعالى: " من لدن حكيم عليم ". وقد نصبت العرب بها غدوة خاصة قال: لدن غدوة حتى ألاذ بخفها ... بقية منقوص من الظل قالص تشبيهاً لنونها بالتنوين لما رأوها تنزع عنها وتثبت. الآن: ومنها الآن وهو الزمان الذي يقع فيه كلام المتكلم. وقد وقعت في أول أحوالها بالألف واللام، وهي علة بنائها.

стр. 197

متى وأين: ومتى وأين وهما يتضمنان معنى الإستفهام ومعنى الشرط، تقول متى كان ذاك؟ ومتى يكون؟ ومتى تأتني أكرمك؟ وأين كنت؟ وأين تجلس أجلس؟ ويتصل بهما ما المزيدة فتزيدهما إبهاماً. والفصل بين متى وإذا أن متى للوقت المبهم وإذا للمعين. أيان: وأيان بمعنى متى إذا استفهم بها. لما وأمس: ولما قولك لما جئت جئت، بمعنى حين وأمس، وهي متضمنة معنى لام التعريف، مبنية على الكسر عند الحجازيين، وبنو تميم يعربونها ويمنعونها الصرف، فيقولون ذهب أمس بما فيه وما رأيته مذ أمس، وقال: لقد رأيت عجباً مذ أمسا ... عجائزاً مثل السعالي خمسا قط وعوض: وهما لزماني المضي والإستقبال على الإستغراق، تقول: ما رأيته قظ، ولا أفعله عوض. ولا يستعملان إلا في موضع النفي. قال الأعشي:

стр. 198

رضيعي لبان ثدي أم تقاسما ... بأسحم داج عوض لا نتفرق وقد حكي قط بضم القاف، وقط خفيفة الطاء وعوض مضمومة. كيف وأنى: وكيف جار مجرى الظروف. ومعناه السؤال عن الحال. تقول كيف زيد؟ أي على أي حال هو. وفي معناه أني قال الله تعالى: " فأتوا حرثكم أني شئتم ". وقال الكميت:

стр. 199

أنى ومن أين أبك الطرب ألا أنهم يجازون بأنى دون كيف قال لبيد: فأصبحت أني تأتها تلتبس بها وحكى قطرب عن بعض العرب أنظر إلى كيف يصنع.

стр. 200

الفصل السادس: المركبات هي ضربان: هي على ضربين: ضرب يقتضي تركيبه أن يبني الإسمان معاً، وضرب لا يقتضي تركيبه إلا بناء الأول منهما. فمن الضرب الأول نحو العشرة مع ما نيف عليها إلا أثني عشر، وقولهم وقعوا في حيص بيص، ولقيته كفة كفة، وصحرة بحرة، وهو جاري بيت بيت، ووقع بين بين، وآتيك صباح مساء ويوم يوم، وتفرقوا اشغر بغر وشذر مذر وخذع مذع، وتركوا البلاد حيث بيث وحاث باث ومنه الخاز باز والضرب الثاني نحو قولهم أفعل هذا بادي بدي، وذهبوا أيدي سبا، ونحو معد يكرب، وبعلبك، وقالي قلا. والذي يفصل بين الضربين أن ما تضمن ثانية معنى حرف بني شطراه لوجود علتي البناء فيهما معاً أما الأول فلأنه تنزل منزلة صدر الكلمة من عجزها، وأما الثاني فلأنه تضمن معنى الحرف. وما خلا ثانيه من التضمن أعرب وبني صدره. الأعداد المركبة: والأصل في العدد المنيف على العشرة أن يعطف الثاني على الأول، فيقال ثلاثة وعشرة، فمزج الأسمان وصيرا واحداً، وبنيا لوجود العلتين. ومن العرب من يسكن العين فيقول أحد عشر إحتراساً من توالي الحركات في كلمة. وحرف التعريف والإضافة لا يخلان بالبناء، تقول الأحد عشر

стр. 201

والحادي عشر إلى التسعة عشر والتاسع عشر، وهذا أحد عشرك وتسعة عشرك وكان الأخفش يرى فيه الإعراب إذا أضافه، وقد استرذله سيبويه. وإن سمى رجل بخمسة عشر كان فيه الإعراب والإبقاء على الفتح. الأسماء المركبة: وكذلك الأصل وقعوا في حيص وبيص، أي في فتنة تموج بأهلها متأخرين ومتقدمين. ولقيته كفة وكفة، أي ذوي كفتين كفة من اللاقي وكفة من الملقى، لأن كل واحد منهما في وهلة التلاقي كفا لصاحبه أن يتجاوزه. وصحرة وبحرة أي ذوي صحرة وبحرة، أي انكشاف واتساع لا سترة بيننا. وقال أخبرته بالخبر صحرة بحرة. ويقولون صحرة نحرة، فلا يبنون لئلا يمزجوا ثلاثة أشياء. وهو جاري بيت إلى بيت، أو بيت لبيت، أي هو جاري ملاصقاً، ووقع بين هذا وبين هذا. قال عبيد: وبعض القوم يسقط بين بينا وأتيته صباحاً ومساءً، ويوماً ويوماً، أي كل صباح ومساء وكل يوم. وتفرقوا شغراً وبغراً، أي منشرين في البلاد هائجين من اشتغرت عليه ضيعته إذا فشت وانتشرت، وبغراً النجم هاج بالمطر. قال العجاج:

стр. 202

بغرة نجم هاج ليلاً فانكدر وشذراً ومذراً من التشذر وهو التفرق والتبذير، والميم في مذر بدل من الباء. خذعاً ومذعاً أي منقطعين منتشرين من الخذع وهو القطع. ومن قولهم فلان مذاع، أي كذاب يفشي الأسرار وينشرها. وحيثاً وبيثاً من قولهم فلان يستحيث ويستبيث، أي يستبحت ويستثير. خاز باز: وفي خاز سبع لغات، وله خمسة معان. فاللغات خاز باز، وخاز باز وخاز باز، وخاز باء، كقاصعاء وخز باز كقرطاس. والمعاني ضرب من العشب قال: والخاز باز السنم المجودا

стр. 203

وذباب يكون في العشب قال: وجن الخاز باز جنوناً وصوت الذباب وداء في اللهازم قال: يأ خاز باز أرسل اللهازما

стр. 204

بادي بدي: افعل هذا بادي بدي وبادي بدا أصله بادئ بدء وبادي بداء فخفف بطرح الهمزة والإسكان. وانتصابه على الحال. ومعناه مبتدئاً به قبل كل شيء. وقد يستعمل مهموزاً في حديث زيد بن ثابت أما بادئ بدء فإني أحمد الله. أيدي: ويقال ذهبوا أيدي سبا وأيادي سبا أي مثل أيدي سبأ بن يشحب في تفرقهم وتبددهم في البلاد حين أرسل عليهم سيل العرم. والأيدي كناية عن الأنباء والأسرة، لأنهم في التقوي والبطش بهم بمنزلة الأيدي. معد يكرب: في معد يكرب لغتان: إحداهما التركيب ومنع الصرف، والثانية الإضافة. فإذا أضيف جاز في المضاف إليه الصرف وتركه، تقول: هذا معد يكرب ومعد يكرب ومعد يكرب. وكذلك قالي قلا وحضرموت وبعلبك ونظائرها.

стр. 205

الفصل السابع: الكنايات ألفاظها: وهي كم وكذا وكيت وذيت. فكم وكذا كنايتان عن العدد على سبيل الإبهام وكيت وذيت كنايتان عن الحديث والخبر. كما كني بفلان وهن عن الأعلام والأجناس: تقول كم مالك؟ وكم رجل عندي؟ وله كذا وكذا درهماً، وكان من القصة كيت وكيت، وذيت وذيت. كم: وكم على وجهين: أستفهامية وخبرية. فالإستفهامية تنصب مميزها مفرداً كمميز أحد عشر، تقول كم رجلاً عندك؟ كما تقول عشر رجلاً. والخبرية تجره مفرداً أو مجموعاً كمميز الثلاثة والمائة، تقول كم رجل عندي وكم رجال، كما تقول ثلاثة أثواب ومائة ثوب. إعراب كم: وتقع في وجهيها مبتدأة، ومفعولة، ومضافاً إليها. تقول كم درهماً عندك وكم غلام لك، على تقدير أي عدد من الدراهم حاصل عندك، وكثير من الغلمان كائن لك، وتقول كم منهم شاهد على فلان، وكم غلاماً لك ذاهب، تجعل لك صفة للغلام، وذاهباً خبراً لكم. وتقول في المفعولية:

стр. 206

كم رجلاً رأيت، وكم غلام ملكت، وبكم مررت، وعلى كم جذعاً بني بيتك. وفي الإضافة: رزق كم رجلاً وكم رجل أطلقت، وأنفس كم رجل أنقذت، وبكم رجل مررت. حذف مميز كم: وقد يحذف المميز فيقال كم مالك؟ أي كم درهماً أو ديناراً مالك، وكم غلمانك؟ أي كم نفساً غلمانك، وكم درهمك؟ أي كم دانقاً درهمك، وكم عبد الله ماكث؟ أي كم يوماً أو شهراً، وكذلك كم سرت؟ وكم جاءك فلان؟ أي كم فرسخاً وكم مرة أو كم فرسخ وكم مرة. إفراد كم ومميزها: ومميز الإستفهامية مفرد لا غير. وقولهم كم لك غلماناً؟ المميز فيه محذوف، والغلمان منصوبة على الحال بما في الظرف من معنى الفعل، والمعنى كم نفساً لك غلماناً. فصل كم الخبرية عن مميزها: وإذا فصل بين الخبرية ومميزها نصب، كقولك في الدار رجلاً قال القطامي: كم نالني منهم فضلاً على عدم

стр. 207

وقال: تؤم سناناً وكم دونه ... من الأرض محدودباً غارها وقد جاء الجر في الشعر مع الفصل قال: كم في بني سعد بن بكر سيد ... ضخم الدسيعة ماجد نفاع الضمير الراجع إلى المميز: ويرجع الضمير إليه على اللفظ والمعنى، تقول كم رجل رأيته ورأيتهم، وكم امرأة لقيتها ولقيتهن، وقال تعالى: " وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئاً ".

стр. 208

وتقول كم غيره لك، وكم مثله لك، وكم خيراً منه لك، وكم غيره مثله لك، تجعل مثله لغيره فتنصبه نصبه. وقد ينشد بيت الفرزدق: كم عمة لك يا جرير وخالة ... فدعاء قد حلبت علي عشاري على ثلاثة أوجه: النصب على الإستفهامية، والجر على الخبر، والرفع على معنى كم مرة حلبت علي عماتك. سبق كم الخبرية بمن: والخبرية مضافة إلى مميزها عاملة فيه عمل كل مضاف في المضاف إليه، فإذا وقعت بعدها من وذلك كثير من استعمالهم منه قوله تعالى: " وكم من قرية "، " وكم من ملك ". كانت منونة في التقدير كقولك كثير من

стр. 209

القرى ومن الملائكة. وهي عند بعضهم منونة أبداً والمجرور بعدها بإضمار من. كأين: وفي معنى كم الخبرية كأين. وهي مركبة من كاف التشبيه وأي. والأكثر أن تستعمل مع من قال الله : " وكأين من قرية ". وفيها خمس لغات كأين، وكاء بوزن كاع، وكيء بوزن كيع، وكأي بوزن كعي، وكإ بوزن كع. كيت وذيت: وكيت وذيت مخففتان من كية وذية. وكثير من العرب يستعملونهما على الأصل ولا يستعملان إلا مكررتين. وقد جاء فيهما الفتح والكسر والضم والوقف على بنت وأخت.

стр. 210

الباب الرابع الاسم المثنى تعريفه: وهو ما لحقت آخره زيادتان: ألف أو ياء مفتوح ما قبلها، ونون مكسورة، لتكون الأولى علماً لضم واحد إلى واحد، والأخرى عوضاً مما منع من الحركة والتنوين الثنتين في الواحد. ومن شأنه إذا لم يكن مثنى منقوص أن تبقى صيغة المفرد فيه محفوظة. ولا تسقط تاء التأنيث إلا في كلمتين خصيان وأليان قال: كأن خصييه من التدلدل

стр. 211

وقال: تربح ألياه ارتجاج الوطب وتسقط نونه بالإضافة كقولك غلاماً زيد، وثوبي بكر، وألفه بملاقاة ساكن كقولك التقت حلقتا البطان. قلب ألف آخر الاسم في التثنية: ولا يخلو المنقوص من أن تكون ألفه ثالثة أو فوق ذلك. فإن كانت ثالثة وعرف لها أصل في الواو أو الياء ردت إليه في التثنية كقولك قفوان وعصوان وفتيان ورحيان، وإن جهل أصلهما نظر فإن أميلت قلبت ياء كقولك: متيان وبليان في مسمين بمتى وبلى، وإلا قلبت واواً كقولك: لدوان وإلوان في مسمين بلدي وإلى، وإن كانت فوق الثلاثة لم تقلب إلا ياء كقولك أعشيان وملهيان وحبليان وحباريان. وأما مذروان فلأن التثنية فيه لازمة كالتأنيث في شقاوة وعضاية. قلب همزة آخر الأسم في الثنية: وما آخره لا تخلو همزته من أن يسبقها ألف أو لا. فالتي تسبقها ألف على أربعة أضرب: أصلية كقراء ووضاء، ومنقلبة عن حرف أصل كرداء وكساء، وزائدة في حكم الأصلية كعلباء وحرباء، ومنقلبة عن ألف تأنيث كحمراء وصحراء فهذه الأخيرة تقلب واواً لا غير كقولك حمراوان وصحراوان. والباب في البواقي أن لا يقلبن وقد أجيز القلب أيضاً. والتي لا

стр. 212

ألف قبلها فبابها التصحيح كرشإٍ وحدإٍ. قلب آخر المحذوف العجز: والمحذوف العجز يرد إلى الأصل ولا يرد، فيقال أخوان وأبوان ويدان ودمان وقد جاء يديان ودميان قال: يديان بيضاوان عند محلم وقال: ولو أنا على حجر ذبحنا ... جرى الدميان بالخبر اليقين

стр. 213

تثنية الجمع: وقد يثنى الجمع على تأويل الجماعتين والفرقتين وأنشد أبو زيد: لنا إبلان فيهما ما علمتم وفي الحديث مثل المنافق كالشاة العائرة بين الغنمين وأنشد أبو عبيد: لأصبح الحي أو باداً ولم يجدوا ... عند التفرق في الهيجا جمالين وقالوا لقاحان سوداوان. وقال أبو النجم:

стр. 214

بين رماحي مالك ونهشل وتجعل الإثنان على لفظ الجمع إذا كانا متصلين كقولك ما أحسن رؤسهما وفي التنزيل: " فاقطعوا أيديهما ". وفي قراءة عبد الله أيمانهما وفيه: فقد صغت قلوبهما. وقال: ظهراهما مثل ظهور الترسين فاستعمل هذا والأصل معاً ولم يقولوا في المنفصلين أفراسهما ولا غلمانهما. وقد جاء وضعا رحالهما.

стр. 215

الباب الخامس الاسم المجموع أنواعه: وهو على ضربين: ما صح فيه واحده، وما كسر فيه. فالأول ما آخره واو، أو ياء مكسور ما قبلها، بعدها نون مفتوحة، أو ألف أو تاء. فالذي بالواو والنون لمن يعلم في صفاته وأعلامه كالمسلمين والزيدين، إلا ما جاء من نحو ثبون وقلون وأرضون وأحرون وأوزون. والذي بالألف والتاء للمؤنث في أسمائه وصفاته كالهندات والتمرات والمسلمات. والثاني يعم من يعلم وغيرهم في أسمائهم وصفاتهم كرجال وأفراس وجعافر وظراف وجياد. وحكم الزيادتين في مسلمون نظير حكمهما في مسلمان: الأولى علم لضم الإثنين فصاعداً إلى الواحد، والثانية عوض عن الشيئين، وتسقط عند الإضافة. وقد أجرى المؤنث على المذكر في التسوية بين لفظي الجر والنصب، فقيل رأيت المسلمات ومررت بالمسلمات، كما قيل رأيت المسلمين ومررت بالمسلمين. جمع القلة وجمع الكثرة: وينقسم إلى جمع قلة وجمع كثرة. فجمع القلة العشرة فما دونها، وأمثلته افعل أفعال فعلة، كأفلس وأثواب وأجربة وغلمة. ومنه ما جمع بالواو والنون، والألف والتاء. وما عدا ذلك جموع كثرة.
следующие страницы →