← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 759

المفصل في صنعة الإعراب

الزمخشري

Полный текст (498 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

الفرق بين عطف البيان والبدل: والذي يفصله لك من البدل شيئان أحدهما قول المرار: أنا ابن التارك البكري بشرٍ ... عليه الطير ترقبه وقوعا لأن بشراً لو جعل بدلاً من البكري والبدل في حكم تكرير العامل لكان التارك في التقدير داخلا على بشر. والثاني أن الأول ههنا هو ما يعتمد بالحديث، وورود الثاني من أجل أن يوضح أمره. والبدل على خلاف ذلك إذ هو كما ذكرت المعتمد بالحديث والأول كالبساط لذكره.

стр. 142

الفصل الخامس: العطف بالحروف هو نحو قولك جاءني زيد وعمرو. وكذلك إذا نصبت أو جررت يتوسط الحرف بين الاسمين فيشركهما في اعراب واحد. والحروف العاطفة تذكر في مكانها ان شاء الله تعالى. والمضمر منفصله بمنزلة المظهر، يعطف ويعطف عليه، تقول جاءني زيد وأنت، ودعوت عمراً وإياك، وما جاءني إلا أنت وزيد، وما رأيت إلا إياك وعمراً. وأما متصله فلا يتأتى أن يعطف ويعطف عليه، خلا أنه يشترط في مرفوعه أن يؤكد بالمنفصل. تقول ذهبت أنت وزيد، وذهبوا هم وقومك، وخرجنا نحن وبنو تميم. وقال تعالى: " اذهب أنت وربك " وقول عمر بن أبي ربيعة: قلت إذ أقبلت وزهر تهادى

стр. 143

من ضرورات الشعر. وتقول في المنصوب ضربتك وزيداً ولا يقال مررت به وزيد، ولكان يعاد الجار وقراءة حمزة والأرحام ليست بتلك القوية. الباب الثالث

стр. 144

الاسم المبني تعريفه: وهو الذي سكون آخره وحركته لا بعامل. وسبب بنائه مناسبته مالا تمكن له بوجه قريب أو بعيد بتضمن معناه، نحو أين وأمس أو شبهه كالمبهمات، أو وقوعه موقعه كنزال، أو مشاكلته للواقع موقعه كفساق وفجار، أو وقوعه موقع ما أشبهه كالمنادي المضموم، أو إضافته إليه كقوله تعالى: " من عذاب يومئذ "، وهذا يوم لا ينطقون " فيمن قرأها بالفتح، وقول أبي قيس بن رفاعة: لم يمنع الشرب منها غير أن تطقت ... حمامة في غصون ذات أو قال

стр. 145

وقول النابغة: علي حين عاتبت المشيب على الصبى

стр. 146

البناء على السكون هو القياس: والبناء على السكون هو القياس. والعدول عنه إلى الحركة لأجل ثلاثة أسباب: الهرب من التقاء الساكنين في نحو هؤلاء. ولئلا يبتدأ بساكن لفظاً أو حكماً كالكافين التي بمعنى مثل والتي هي ضمير. ولعروض البناء وذلك في نحو يا حكم، ولا رجل في الدار، ومن قبل، ومن بعد، وخمسة عشر. وسكون البناء يسمى وقفاً. وحركاته ضماً وفتحاً وكسراً. أهم الأسماء المبنية: وأنا أسوق إليك عامة ما بنته العرب من الأسماء، إلا ما عسى أن يشذ منها. وقد ذكرناه في هذه المقدمة في سبعة أبواب وهي المضمرات وأسماء الإشارة والموصولات وأسماء الأفعال والأصوات وبعض الظروف والمركبات والكنايات.

стр. 147

الفصل الأول: المضمرات أنواع الضمائر: وهي على ضربين متصل ومنفصل. فالمتصل ما لا ينفك عن اتصاله بكلمة، كقولك أخوك وضربك ومربك. وهو على ضربين بارز ومستتر فالبارز ما لفظ به بالكاف في أخوك. والمستتر ما نوي كالذي في زيد ضرب. والمنفصل ما جرى مجرى المظهر في استبداده كقولك هو وأنت. ولكل من المتكلم والخاطب والغائب مذكره ومؤنثه ومفرده مثناه ومجموعه ضمير متصل ومنفصل في أحوال الإعراب، ما خلا حال الجر فإنه لا منفصل لها. تقول في مرفوع المتصل ضربت ضربنا وضربت إلى ضربتن، وزيد ضرب إلى ضربن. وفي منصوبه ضربني ضربنا وضربك إلى ضربكن وضربه إلى ضربهن. وفي مجروره غلامي وغلامنا وغلامك إلى غلامكن وغلامه إلى غلامهن. وتقول في مرفوع المنفصل أنا نحن وأنت إلى أنتن وهو إلى هن وفي منصوبه إياي إيانا وإياك إلى إياكن وإياه إلى إياهن. الحروف التي تلحق بالضمائر: والحروف التي تتصل بأياً من الكاف ونحوها لواحق للدلالة على أحوال المرجوع إليه. وكذلك التاء في أنت ونحوها في أخواته ولا محل لهذه اللواحق من الإعراب، إنما هي علامات كالتنوين وتاء التأنيث وياء النسب.

стр. 148

وما حكاه الخليل عن بعض العرب إذا بلغ الرجل الستين فإياه وايا الشواب مما لا يعمل عليه. عدم تسويغ ترك المتصل إلى المنفصل: ولأن المتصل أخصر لم يسوغوا تركه إلى المنفصل إلا عند تعذر الوصل. فلا تقول ضرب أنت ولا هو ضربت إياك إلا ما شذ من قول حميد الأرقط: إليك حتى بلغت إياك وقول بعض اللصوص: كأنا يوم قرى ... إنما نقتل إيانا

стр. 149

وتقول هو ضرب والكريم أنت وإن الذاهبين نحن وقال: ما قطر الفارس إلا أنا وجاء عبد الله وأنت وإياك أكرمت إلا ما أنشده ثعلب: وما نبالي إذا ما كنت جارتنا ... ألا يجاورنا إلاك ديار

стр. 150

حكم التقاء ضميرين فإذا التقى ضميران في نحو قولهم الدرهم أعطيتكه، والدرهم أعطيتكموه، والدرهم زيد معطيكه، وعجبت من ضربكه، جاز أن يتصلا كما نرى، وأن يفصل الثاني كقولك أعطيتك إياه، وكذلك البواقي. وينبغي إذا أتصلا أن يقدم منهما ما للمتكلم على غيره، وما للمخاطب على الغائب، فتقول أعطنيك واعطانيه زيد والدرهم أعطاكه زيد وقال : " أنلزمكموها ". وإذا انفصل الثاني لم تراع هذا الترتيب، فقلت أعطاه إياك وأعطاك إياي وقد جاء في الغائبين أعطاهاه وأعطاهوها ومنه قوله: وقد جعلت نفسي تطيب لضغمة ... لضغمهماها يقرع العظم نابها

стр. 151

وهو قليل؛ والكثير أعطاها إياه، وأعطاه إياها، والإختيار في ضمير خبر كان وإخواتها الإنفاصل كقوله: لئن كان إياه لقد حال بعدنا ... عن العهد والإنسان قد يتغير

стр. 152

وقوله: ليس إياي وإيا ... ك ولا نخشى رقيبا وعن بعض العرب عليه رجلاً ليسني وقال: إذ ذهب القوم الكرام ليسي

стр. 153

والضمير المستتر يكون لازماً وغير لازم. فاللازم في أربعة أفعال إفعل وتفعل للمخاطب وافعل ونفعل. وغير اللازم في فعل الواحد الغائب وفي الصفات. ومعنى اللزوم فيه أن أسناد هذه الأفعال إليه خاصة لا تسند البتة إلى مظهر ولا إلى مضمر بارز، ونحو فعل ويفعل يسند إليه وإليهما في قولك عمرو قام وقام غلامه وما قام إلا هو. ومن غير اللازم ما يستكن في الصفة نحو قولك زيد ضارب، لأنك تسنده إلى المظهر أيضاً في قولك زيد ضارب غلامه، وإلى المضمر البارز في قولك هند زيد ضاربته هي، والهندان الزيدان ضاربتهما هما، ونحو ذلك مما أجريتها فيه على غير من هي له. ضمير الفصل: ويتوسط بين المبتدأ وخبره قبل دخول العوامل اللفظية وبعده إذا كان الخبر معرفة أو مضارعاً له في امتناع دخول حرف التعريف عليه كافعل من كذا أحد الضمائر المنفصلة المرفوعة، ليؤذن من أول أمره بأنه خبر لا نعت، وليفيد ضرباً من التوكيد. وتسميه البصريون فصلاً، والكوفيون عماداً. وذلك في قولك زيد هو المنطلق، وزيد هو أفضل من عمرو، وقال تعالى: " إن كان هذا هو الحق "، وقال تعالى: " كنت أنت الرقيب عليهم "، وقال: " ولا تحسبن الذين يبخلون بما أتاهم الله من فضله هو خيراً لهم "، وقال تعالى: " إن ترن أنا أقل منك مالاً وولداً ". ويدخل عليه لام الإبتداء، تقول إن كان زيد لهو ظريف، وإن كنا لنحن الصالحون. وكثير من العرب يجعلونه مبتدأ وما بعده مبنياً عليه. وعن رؤبة أنه يقول أظن زيداً هو خير منك ويقرؤون: " ومن ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمون " " وأنا أقل ".

стр. 154

ضمير الشأن: ويقدمون قبل الجملة ضميراً يسمى ضمير الشأن والقصة. وهو المجهول عند الكوفيين. وذلك نحو قولك هو زيد منطلق أي الشأن والحديث زيد منطلق، ومنه قوله : " قل هو الله أحد " ويتصل بارزاً في قولك ظننته زيد قائم، وحسبته قام أخوك، وأنه أمة الله ذاهبة، وأنه يأتنا نأته، وفي التنزيل: " وإنه لما قام عبد الله "، ومستكناً في قولهم ليس خلق الله مثله وكان زيد ذاهب، وكان أنت خير منه، وكاد تزيغ قلوب فريق منهم. ويجيء مؤنثاً إذا كان في الكلام مؤنث نحو قوله تعالى: " فإنها لا تعمى الأبصار "، وقوله تعالى: " أو لم تكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل ". وقال: على أنها تعفو الكلوم

стр. 155

والضمير في قولهم ربه رجلاً نكرة مبهم، يرمي به من غير إلى مضمر له، ثم يفسر العدد المبهم في قولك عشرون درهماً ونحوه في الأبهام والتفسير والضمير في نعم رجلاً. وإذا كنى عن الأسم الواقع بعد لولا وعسى فالشائع الكثير أن يقال لولا أنت ولولا أنا وعسيت وعسيت قال تعالى: " لولا أنتم لكنا مؤمنين " وقال: " فهل عسيتم ". وقد روى الثقات عن العرب لولاك ولولاي وعساك وعساني وقال يزيد بن أم الحكم: وكم موطن لولاي طحت كما هوى ... بأجرامه من قلة النيق منهوي

стр. 156

وقال: لولاك هذا العام لم أحجج وقال: يا أبتا علك أو عساكا

стр. 157

وقال: ولي نفس أقول لها إذا ما ... تنازعني لعلي أو عساني واختلف في ذلك: فمذهب سيبويه وقد حكاه عن الخليل ويونس أن

стр. 158

الكاف والياء بعد لولا في موضع الجر، وإن لولا مع المكنى حالاً ليس له مع المظهر، كما أن للدن مع غدوة حالاً ليست له مع غيرها. وهما بعد عسى في محل النصب بمنزلتهما في قولك لعلك ولعلي. ومذهب الأخفش أنهما الموضعين في محل الرفع، وأن الرفع في لولا محمول على الجر، وفي عسى على النصب، كما حمل الجر على الرفع في قولهم ما أنا كأنت والنصب على الجر في مواضع. نون الوقاية: وتعمد ياء المتكلم إذا اتصلت بالفعل بنون قبلها صوناً له من أخي الجر، ويحمل عليه الأحرف الخمسة لشبهها به. فيقال إنني. وكذلك الباقية، كما قيل ضربني ويضربني. وللتضعيف مع كثرة الإستعمال جاز حذفها من أربعة منها في كل كلام. وقد جاء في الشعر ليتي لأنها منها قال زيد الخيل: كمنية جابر إذ قال ليتي ... أصادفه وأفقد بعض مالي

стр. 159

وقد فعلوا ذلك في من وعن ولدن وقط وقد إبقاء عليها من أن تزيل الكسرة سكونها وأما قوله: قدني من نصر الخبيبين قدي

стр. 160

فقال سيبويه لما اضطر شبهه بحسبي وعن بعض العرب مني وعني وهو شاذ ولم يفعلوه في علي ولدي لأمنتهم الكسرة فيها.

стр. 161

الفصل الثاني: أسماء الإشارة تعدادها: ذا للمذكر، ولمثناه ذان في الرفع وذين في النصب والجر، ويجيء ذان فيهما في بعض اللغات ومنه " إن هذا لساحران ". وتا وتي وته وذه بالوصل وبالسكون. وذي بالمؤنث ولمثناه تان وتين، ولم يثن من لغاته إلا تا وحدها. ولجمعهما جميعاً أولاً بالقصر والمد، مستوياً في ذلك أولو العقل وغيرهم. قال جرير: ذم المنازل بعد منزلة اللوى ... والعيش بعد أولئك الأيام

стр. 162

تلحقها كاف الخطاب: ويلحق كاف الخطاب بأواخرها فيقال ذاك وذانك بتخفيف النون وتشديدها، قال تعالى: " فذانك برهانان من ربك "، وذينك وتاك وتيك وذيك وتانك وتينك وأولاك وأولئك ويتصرف مع المخاطب في أحواله من التذكير والتأنيث والتثنية والجمع، قال تعالى: " وكذلك قال ربك " وقال: " ذلكما مما علمني ربي "، وقال: " ذلكم الله ربكم " وقال: " فذلكن الذي لمتنني فيه ". الفرق بينهما: وقولهم ذلك هو ذاك زيدت فيه اللام. وفرق بين ذا وذاك وذلك فقيل الأول للقريب والثاني للمتوسط والثالث للبعيد. وعن المبرد أن ذانك مشددة تثنية ذلك، ومثل ذلك في المؤنث تلك وتالك، وهذه قليلة. تسبقها ها التنبيه: وتدخل ها التي للتنبيه على أوائلها فيقال هذا وها ذاك وهذان وهاتا وهاتي وهذي وهاتيك وهؤلاء. ومن ذلك قولهم إذا أشاروا إلى القريب من الأمكنة هنا وإلى البعيد هنا. وقد حكي فيه الكسر. وثم. وتلحق كاف الخطاب وحرف التنبيه بهنا وهنا فيقال هنالك كما يقال ذلك.

стр. 163

الفصل الثالث: الموصولات تعدادها: الذي للمذكر ومن العرب من يشدد ياءه. واللذان لمثناه ومن العرب من يشدد نونه واللذين. وفي بعض اللغات اللذون لجمعه. والأولى واللاؤن في الرفع. واللائين في الجر والنصب. والتي لمؤنثه. واللتان لمثناه. واللاتي واللات واللائي واللاء واللاي واللواتي لجمعه. واللام بمعنى الذي في قولهم الضارب أباه زيد أي الذي ضرب أباه. وما من في قولك عرفت ما عرفته ومن عرفته. وأيهم في قولك أضرب أيهم في الدار. وذو الطائية الكائنة بمعنى الذي في قول عارق: لأنتحين للعظم ذو أنا عارقه

стр. 164

وذا في قولك ماذا صنعت بمعنى أي شيء الذي صنعته؟. صلة الوصل والراجع: والموصول ما لا بدله في تمامه إسماً من جملة تردفه من الجمل التي تقع صفات، ومن ضمير فيها يرجع إليه. وتسمى هذه الجملة صلة، ويسميها سيبويه الحشو. وذلك قولك الذي أبوه منطلق زيد، وجاءني من عهده عمرو. واسم الفاعل في الضارب في معنى الفعل وهو مع المرفوع به جملة واقعة صلة للام ويرجع الذكر منها إليه كما يرجع إلى الذي. وقد يحذف الراجع كما ذكرنا. وسمع الخليل عربياً يقول ما أنا بالذي قائل لك شيئاً. وقريء تماماً على الذي أحسن بحذف شطر الجملة، وقد جاءت التي في قولهم بعد اللتيا والتي محذوفة الصلة بأسرها. والمعنى بعد الخطة التي من فظاعة شأنها كيت وكيت. وإنما حذفوا ليوهموا أنها بلغت من الشدة مبلغاً تقاصرت العبارة عن كنهه. تخفيف الموصول: والذي وضع وصلة إلى وصف المعارف بالجمل وحق الجملة التي يوصل بها أن تكون معلومة للمخاطب كقولك هذا الذي قدم من الحضرة لمن بلغه ذلك. ولا ستطالتهم إياه بصلته مع كثرة الإستعمال خففوه من غير وجه فقالوا أللذ بحذف الياء ثم اللذ بحذف الحركة، ثم حذفوه رأساً واجتزؤا عنه بالحرف الملتبس به وهو لام التعريف. وقد فعلوا مثل ذلك بمؤنثه فقالوا أللت وأللت والضاربته هند أي التي ضربته هند. وقد حذفوا النون من مثناه

стр. 165

ومجموعه قال الأخطل: أبني كليب إن عمي اللذا ... قتلا الملوك وفككا الأغلالا وقال: وإن الذي حانت بفلج دماؤهم

стр. 166

وقال تعالى: " وخضتم كالذي خاضوا ". الذي أوسع استعمالاً من اللام: ومجال الذي في باب الأخبار أوسع من مجال اللام التي بمعناه حيث دخل في الجملتين الأسمية والفعلية جميعاً، ولم يكن للام مدخل إلا في الفعلية، وذلك قولك إذا أخبرت عن زيد في قام زيد وزيد منطلق: الذي قام زيد، والذي هو منطلق زيد، والقائم زيد. ولا تقول الهو منطلق زيد. والإخبار عن كل اسم في جملة سائغ إلا إذا منع مانع. وطريقة الإخبار أن تصدر الجملة بالموصول وتزحلق الإسم إلى عجزها واضعاً مكانه ضميراً عائداً إلى الموصول. بيانه أنك تقول في الإخبار عن زيد في زيد منطلق: الذي هو منطلق زيد. وعن منطلق الذي هو زيد! هو منطلق. وعن خالد في قام غلام خالد: الذي قام غلامه خالد أو القائم غلامه خالد. وعن اسمك في ضربت زيداً: الذي ضرب زيداً أنا أو الضارب زيداً أنا. وعن الذباب في يطير الذباب فيغضب زيد: الذي يطير فيغضب زيد الذباب أو الطائر فيغضب زيد الذباب. وعن زيد الذي يطير فيغضب زيد أو الطائر فيغضب زيد. ومما امتنع فيه الإخبار ضمير الشأن لاستحقاقه أول الكلام، والضمير في منطلق في زيد منطلق، والهاء في زيد ضربته. ومنه في السمن منوان منه بدرهم، لأنها إذا عادت إلى الموصول بقي المبتدأ بلا عائد. والمصدر والحال في نحو ضربي زيداً قائماً، لأنك لو قلت الذي هو زيداً قائماً ضربي أعملت الضمير، ولو قلت الذي ضربي زيداً إياه قائم أضمرت الحال، والحال نكرة أبداً والإضمار إنما يسوغ فيما يسوغ تعريفه.

стр. 167

ما: وما إذا كانت إسماً على أربعة أوجه موصولة كما ذكر. وموصوفة كقوله: ربما تكره النفوس من الأم ... ر له فرجة كحل العقال ونكرة في معني شيء من غير صلة ولا صفة كقوله تعالى: " فنعما هي " وقولهم في التعجب ما أحسن زيداً. ومضمنة معنى حرف الإستفهام أو الجزاء كقوله تعالى: " وما تلك بيمينك يا موسى "، " وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله ". وهي في وجوهها مبهمة تقع على كل شيء. تقول لشبح رفع لك من بعيد لا تشعر به ما ذاك، فإذا شعرت أنه إنسان قلت من هو. وقد جاء سبحان ما سخركن لنا، وسبحان ما سبح الرعد بحمده. قلب ألف ما وحذفه: ويصيب ألفها القلب والحذف. فالقلب في الإستفهامية جاء في حديث أبي ذؤيب: قدمت المدينة ولأهلها ضجيج بالبكاء كضجيج الحجيج أهلوا بالإحرام فقلت مه؟ فقيل هلك رسول الله ﷺ . والجزائية وذلك عند إلحاق ما المزيدة بآخرها كقوله تعالى: " مهما تأتنا به من آية ". والحذف في الإستفهامية عند إدخال حرف الجر عليها وذلك قولهم فيم وبم

стр. 168

وعم ولم وحتام والام وعلام. من: ومن كما في أوجهها، إلا في وقوعها غير موصولة ولا موصوفة. وهي تختص بأولي العلم. وتوقع على الواحد والإثنين والجمع والمذكر والمؤنث. ولفظها مذكر والحمل عليه هو الكثير. وقد يحمل على المعنى. وقريء قوله تعالى: " ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحاً " بتذكير الأول وتأنيث الثاني. وقال تعالى: " ومنهم من يستمعون إليك " وقال الفرزدق: نكن مثل من يا ذئب يصطحبان وإذا استفهم بها الواقف عن نكرة قابل حركته في لفظ الذاكر من حروف المد بما يجانسها. تقول إذا قال جاءني منو، وإذا قال رأيت رجلاً منا، وإذا قال مررت برجل مني، وفي التثنية منان ومنين، وفي الجمع منون ومنين، وفي المؤنث منه ومنتان ومنتين ومنات. والنون والتاء ساكنتان. وأما الواصل فيقول في هذا كله من يا فتى بغير علامة وقد ارتكب

стр. 169

من قال: أتوا ناري فقلت منون أنتم شذوذين إلحاق العلامة في الدرج وتحريك النون التي من حقها أن تكون ساكنة، لأن من مبني على السكون. ومنهم من لا يزيد إذا وقف على الأحرف الثلاثة وحد أو ثنى أم أنث أم جمع. وأما المعرفة فمذهب أهل

стр. 170

الحجاز فيه إذا كان علماً أن يحكيه المستفهم كما نطق به فيقول لمن قال جاءني زيداً. من زيداً؟ ولمن قال مررت بزيد. من زيد؟ وإذا كان غير علم رفع لا غير، تقول لمن قال ر أي ت الرجل: من الرجل؟ ومذهب بني تميم أن يرفعوا في المعرفة البتة. وإذا استفهم عن صفة العلم إذا قال جاءني زيد. المنى؟ أي القرشي أم الثقفي، والمنيان والمنيون. أي: وأي كمن في وجوهها تقول مستفهماً أيهم حضر؟ ومجازياً أيهم يأتني أكرمه، وواصلا أضرب أيهم أفضل أيهم أفضل، وواصفاً يا أيها الرجل. وهي عند سيبويه مبنية على الضم إذا وقعت صلتها محذوفة الصدر كما وقعت في قوله تعالى: " ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد " وأنشد أبو عمر الشيباني في كتاب الحروف: إذا ما أتيت بني عامر ... فسلم على أيهم أفضل فإذا أكملت فالنصب كقولهم عرفت أيهم هو في الدار وقريء أيهم أشد. وإذا استفهم بها عن نكرة في وصل قيل لمن يقول جاءني رجل: أي؟ بالرفع، ولمن يقول رأيت رجلاً: أياً؟ ولمن يقول مررت برجل: أي؟ وفي التثنية والجمع في الأحوال الثلاث أيان وأيون وأيينِ وأيينَ. وفي المؤنث أية وأيات. وأما في الوقف فإسقاط التنوين وتسكين النون. ومحله الرفع على الإبتداء في هذه الأحوال كلها وما في لفظه من الرفع والنصب

стр. 171

والجر حكاية وكذلك قولك من زيد ومن زيداً ومن زيد من والأسم بعده مرفوع المحل مبتدأ وخبراً. ويجوز إفراده على كل حال وأن يقال أياً لمن قال رأيت رجلين أو أمرأتين أو رجالاً أو نساء، ويقال في المعرفة إذا قال رأيت عبد الله أي عبد الله لا غير. ولم يثبت سيبويه ذا بمعنى الذي إلا في قولهم ماذا وقد أثبته الكوفيون وأنشدوا: عدس ما لعباد عليك إمارة ... أمنت وهذا تحملين طليق أي والذي تحملينه طليق. وهذا شاذ عند البصريين. وذكر سيبويه في ماذا صنعت بالرفع أحدهما أن يكون بمعنى أي شيء الذي صنعته وجوابه حسن بالرفع وأنشد للبيد: ألا تسألان المرء ماذا يحاول ... أنحب فيقضي أم ضلال وباطل

стр. 172

والثاني أن يكون ماذا كما هو بمنزلة اسم واحد كأنه قيل أي شيء صنعت وجوابه بالنصب وقرىء قوله تعالى: " ماذا ينفقون قل العفو " بالرفع والنصب.

стр. 173

الفصل الرابع: أسماء الأفعال والأصوات أسماء الأفعال التي للأمر: هي على ضربين ضرب لتسمية الأوامر وضرب لتسمية الأخبار. والغلبة للأول وهو ينقسم إلى متعد للمأمون وغير متعد له. فالمعتدي نحو قولك رويداً زيداً أي أروده وأمهله. ويقال تيد زيداً بمعنى رويد. وهلم زيداً أي قربه وأحضره. وهات الشيء أي أعطنيه. قال تعالى: " قل هاتوا برهانكم ". وها زيداً أي خذه. وحيهل الثريد أي إئته. وبله زيداً أي دعه. وتراكها ومناعها أي اتركها وامنعها. وعليك زيداً أي الزمه. وعلي زيدً أي أولنيه. وغير المتعدي نحو قولك صه أي اسكت. ومه أي اكفف. وأيه أي حدث. وهيت وهل أي أسرع. وهيك وهيك وهيا أي أسرع فيما أنت فيه. قال: فقد دجا الليل فهيا هيا

стр. 174

ونزال أي انزل. وقدك وقطك أي اكتف وانته. وإليك أي تنح، وسمع أبو الخطاب من يقال له إليك فيقول إلي كأنه قيل له تنح فقال أتنحى. ودع أي انتعش، يقال دعا لك ودعدعا. وأمين وآمين استجب. أسماء الأفعال التي للماضي والمضارع: وأسماء الأخبار: نحو هيهات ذاك أي بعد. وشتان زيد وعمر أي افترقا وتباينا. وسرعان ذا إهالة أي سرع. ووشكان ذا خروجاً. أي وشك. وأف بمعنى أتضجر. واوه بمعنى أتوجع. رويد: في رويد أربعة أوجه هو في أحدها مبني وهو إذا كان إسماً للفعل، وعن بعض العرب: والله لو أردت الدراهم لأعطيتك رويد ما الشعر. وهو فيما عداه معرب وذلك أن تقع صفة. كقولك ساروا سيراً رويداً ووضعه وضعاً رويداً، وكقولك للرجل يعالج شيئاً رويداً أي علاجاً رويداً، وحالا كقولك ساروا رويداً، ومصدر في معنى إرواد مضافاً كقولك رويد زيد. وسمع من بعض العرب رويد نفسه جعله مصدراً كضرب الرقاب. هلم: مركبة من حرف التنبيه مع لم محذوفة منها ألفها عند أصحابنا، وعند الوفيين من هل مع أم محذوفة همزتها والحجازيون فيها على لفظ واحد في التثنية والجمع والتذكير والتأنيث. وبنو تميم يقولون هلما هلموا هلمي هلممن. وهي على وجهين متعدية كهات، وغير متعدية بمعنى تعال وأقبل. قال تعالى: " قل هلم شهداءكم " وقال: هلم إلينا وحكى الأصمعي أن الرجل يقال له فيقول لا أهلم:

стр. 175

ها: ها بمعنى خذ، فتلحق الكاف فيقال هاك وتصرف مع المخاطب في أحواله. وتوضع الهمزة موضع الكاف فيقال هاء وتصرف تصريفها. ويجمع بينهما فيقال هاءك الهمزة على الفتح وتصريف الكاف. ومنهم من يقول هاء كرام ويصرفه تصريفه ومنهم من يقول هاء بوزن هب ويصرفه تصريفه. حيهل: حيهل مركب من حي وهل مبني على الفتح. ويقال حيهلاً بالتنوين وحيلاً بالألف، وذكر هذه اللغات سيبويه وزاد غيره حيهل وحيهلاً. وقد جاء معدي بنفسه وبالياء وبإلى وبعلي. وفي الحديث إذا ذكر الصالحون فحيهلاً بعمر. وقال: بحيهلاً يزجون كل مطية ... أمام المطايا سيرها المتقاذف

стр. 176

وقال الآخر: وهيج الحي من دار فظل لهم ... يوم كثير تناديه وحيهله ويستعمل حي وحده بمعنى أقبل، ومنه قول المؤذن حي على الصلاة، وهلا وحده. قال: ألا أبلغا ليلي وقولا لها هلا

стр. 177

بله: بله على ضربين اسم فعل ومصدر بمعنى الترك ويضاف فيقال بله زيد وكأنه قيل ترك زيد. وأنشد أبو عبيدة قول: بله الأكف كأنها لم تخلق منصوباً ومجروراً. وقد روى أبو زيد فيه القلب إذا كان مصدراً وهو قولهم بهل زيد. وقد استعملت بله بمعنى كيف فيرتفع الأسم بعدها.

стр. 178

فعال: فعال على أربعة أضرب التي في معنى الأمر كنزال وتراك وبراك ودراك ونظار وبداد أي ليأخذ كل منكم قرنه. ويقال جاءت الخيل بداد أي متبددة ونعاء فلاناً، ودباب للضبع أي دبي، وخراج لعبة للصبيان أي اخرجوا. وهي قياس عند سيبويه في جميع الأفعال الثلاثية. وقد قلت في الرباعية كقرقار في قوله: قالت له ريح الصبا قرقار

стр. 179

وقال النابغة: يدعو وليدهم بها عرعار والتي في معنى المصدر والمعرفة كفجار للفجرة، ويسار للميسرة، وجماد للجمود، وحماد للمحمدة. ويقولون للظباء إذا ورت الماء فلا عباب، وإذا لم ترد فلا أباب، وركب فلان هجاج أي الباطل. ويقال دعني كفاف أي تكف عني وأكف عنك، ونزلت بوار على الكفار ونزلت بلاء على أهل الكتاب.

стр. 180

فعال المعدولة: والمعدولة عن الصفة كقولهم في النداء يا فساق ويا خباث ويا لكاع ويا رطاب ويا دفار ويا خضاف ويا خزاق ويا حباق؛ وفي غير النداء نحو حلاق وجباذ للمنية، وصرام للحرب، وكلاع وجداع وأزام للسنة، وحناذ وبراح للشمس، وسباط للحمى، وطمار للمكان المرتفع. يقال هوى من طمار وأبنا طمار ثنينان، ووقع في بنات طمار وطبار أي في دواء، ورماه الله ببنت طمار وسببته تكون لزام أي لازمة. ويقولون للرجل يطلع عليهم يكرهون طلعته: حداد حدية وكرار خرزة يؤخذن بها أزواجهن يقلن يا هصرة آهصريه ويا كرار كرته إن أدى فرديه وإن أقبل فسريه وفي مثل فشاس فشيه من استه إلى فيه. وقطاط في قوله: أطلت فراطهم حتى إذا ما ... قتلت سراتهم كانت قطاط
следующие страницы →