Полный текст (498 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
وقد قالوا ثلاثة أثواباً. وأنشد صاحب الكتاب:
إذا عاش الفتى مأتين عاماً ... فقد ذهب اللذاذة والفتاء
وقوله عز من قائل: " ثلثمائة سنين " على البدل، وكذلك قوله : " إثنتي عشرة أسباطاً ". قال أبو إسحاق: ولو انتصب سنين على التمييز لوجب أن يكونوا قد لبثوا تسعمائة سنة.
وحق مميز العشرة فما دونها أن يكون جمع قلة ليطابق عدد القلة، تقول ثلاثة أفلس، وخمسة أثواب، وثمانية أجربة، وعشرة غلمة. إلا عند إعواز جمع القلة كقولهم ثلاثة شسوع، لفقد السماع في أشسع وأشساع. وقد روي عن الأخفش أنه أثبت أشسعاً. وقد يستعار جمع الكثرة في موضع جمع القلة كقوله عز وعلا: " ثلاثة قروء ".
стр. 247
بناء الأعداد المركبة:
وأحد عشر إلى تسعة عشر مبني، إلا اثني عشر؛ وحكم آخر شطريه حكم نون التثنية، ولذلك لا يضاف إضافة أخواته فلا يقال هذه اثنا عشرك كما قيل هذه أحد عشرك.
تذكير الأعداد المركبة وتأنيثها:
وتقول في تأنيث هذه المركبات إحدى عشرة، واثنا عشرة، أو ثنتا عشرة، وثلاث عشرة، وثماني عشرة، تثبت علامة التأنيث في أحد الشطرين لتنزلهما منزلة شيء واحد، وتعرب الثنتين كما أعربت الأثنتين وشين العشرة، يسكنها أهل الحجاز ويكسرها بنو تميم وأكثر العرب على فتح الياء في ثماني عشرة، ومنهم من يسكنها.
ما لحق بآخره الواو والنون نحو العشرين والثلاثين يستوي فيه المذكر والمؤنث وذلك على سبيل التغليب كقوله:
دعتني أخاها بعد ما كان بيننا ... من الأمر ما لا يفعل الأخوان
إعراب الأعداد المعدودة:
والعدد موضوع على الوقف، تقول واحد اثنان ثلاثة، لأن المعاني
стр. 248
الموجبة للأعراب مفقودة. وكذلك أسماء حروف التهجي وما شاكل، ذلك إذا عددت تعديداً. فإذا قلت هذا واحد ورأيت ثلاثة فالإعراب كما تقول هذه كاف، وكتبت جيماً.
والهمزة في أحد واحدى منقلبة عن واو. ولا يستعمل أحد وإحدى في الأعداد إلا في المنيفة.
تعريف الأعداد وتكبيرها:
وتقول في تعريف الأعداد ثلاثة الأثواب، وعشرة الغلمة، وأربع الأدور وعشر الجواري، والأحد عشر درهماً، والتسعة عشر ديناراً، والأحدى عشرة والأحد والعشرون ومائة الدرهم، ومائتا الدينار، وثلاثمائة الدارهم، وألف الرجل؛ وروى الكسائي الخمسة الأثواب. وعن أبي يزيد أن قوماً من العرب يقولونه غير فصحاء.
وتقول الأول والثاني والثالث، والأولى والثانية والثالثة إلى العاشر والعاشرة والحادي عشر والثاني عشر، بفتح الياء وسكونها، والحادية عشرة والثانية عشرة والحادي قلب الواحد والثالث عشر إلى التاسع عشر، تبني الأسمين على الفتح كما بنيتهما في أحد عشر.
وإذا أضفت إسم الفاعل المشتق من العدد لم يخل من ان تضيفه إلى ما هو منه كقوله تعالى: " ثاني اثنين " وثالث ثلاثة، أو إلى ما هو دونه كقوله : " ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم "، وقوله سادسهم وثامنهم، فهو في الأول بمعنى واحد من الجماعة المضاف هو إليها، وفي الثاني بمعنى جاعلها على العدد الذي هو منه. وهو من قولهم ربعتهم وخمستهم. فإذا جاوزت العشرة لم يكن إلا الوجه الأول، تقول هو حادي إحدى عشر، وثاني إثني عشر، وثالث ثلاثة عشر إلى تاسع تسعة عشر. ومنهم من يقول حادي عشر أحد عشر وثالث عشر ثلاثة عشر.
стр. 249
الباب العاشر
الاسم المقصور والممدود
تعريفهما والفرق بينهما:
المقصود ما في أخره ألف نحو العصا والرحا. والممدود ما في آخره همزة قبلها ألف كالرداء والكساء. وكلاهما منه ما طريق معرفته القياس، ومنه ما لا يعرف إلا بالسماع. فالقياسي طريق معرفته أن ينظر إلى نظيره من الصحيح: فإن انفتح ما قبل آخره فهو مقصور، وإن وقعت قبل آخره ألف فهو ممدود.
فأسماء المفاعيل مما اعتل آخره من الثلاثي المزيد فيه، والرباعي نحو معطى ومشترى ومستلقى مقصورات، لكون نظائرهن مفتوحات ما قبل الأواخر كمخرج ومشترك ومدحرج، ومن ذلك نحو مغزى وملهى كقولك مخرج ومدخل، ونحو العشا والصدى وطوى، لأن نظائرها الحول والفرق والعطش، والغراء في مصدر غري فهو غر شاذ، هكذا أثبته سيبويه، وعن الفراء مثله، والأصمعي يقصره. ومن ذلكم جمع فعلة وفعلة نحو عري وجزي في عروة وجزية.
والأعطاء والرماء والاشتراء والاحبنطاء وما شاكلهن من المصادر ممدودات لوقوع الألف قبل الأواخر في نظائرهن الصحاح كقولك الأكرم
стр. 250
والطلاب والإفتتاح والإحرنجام، وكذلك العواء والثغاء والدعاء والرغاء وما كان صوتاً كقولك النباح والصراخ والصياح. وقال الخليل مدوا البكاء على ذا، والذين قصروه جعلوه كالحزن والعلاج كالصوت نحو النزاء ونظيره القماص. ومن ذلك ما جمع على أفعالة نحو قباء وأقبية وكساء وأكسية، كقولك قذال وأقذلة وحمار وأحمرة وقوله:
في ليلة من جمادى ذات أندية
في الشذوذ كأنجدة في جمع نجد
وأما السماعي فنحو الرجى والرحا والخفاء والاباء وما أشبه ذلك مما ايس فيه إلى القياس سبيل.
الأسماء المتصلة بالأفعال
هي ثمانية أسماء: المصدر. اسم الفاعل، اسم المفعول، الصفة المشبهة، اسم التفضيل، وأسماء الزمان، والمكان، اسم الآلة.
стр. 251
الباب الحادي عشر
المصدر
أهم أبنيته في الثلاثي المجرد
أبنيته في الثلاثي المجرد كثيرة مختلفة يرتقي ما ذكره سيبويه منها إلى اثنين وثلاثين بناء. وهي فَعْل، فِعْل، فُعْل، فَعْلَة، فِعْلة، فُعلة فَعْلى فِعْلِى، فُعْلي، فَعْلان، فِعْلان، فُعلان، فَعَلان، فَعَل فِعَل، فَعِل فُعَل، فَعَلَة، فِعَلَة، فَعَال، فِعَال، فُعَال، فَعَول، فِعَالة، فُعُول، فَعِيل، فُعُولة، مَفْعَل، مَفْعِل، مَفْعِل، ومَفْعَلْة، ومَفْعِلْةْ؛ وذلك نحو: قتل وفسق وشغل ورحمة ونشدة وكدرة ودعوة وذكرى وبشرى وليان وحرمان وغفران ونزوان وطلب وخنق وصغر وهدى وغلبة وسرقة وذهاب وصراف وسؤال وزهادة ودراية ودخول وقبول ووجيف وصهوبة ومدخل ومرجع ومسعاة ومحمدة.
أبنيته في الثلاثي المزيد والرباعي:
وتجري في أكثر الثلاثي المزيد فيه والرباعي على سنن واحد. وذلك قولك في أفعل أفعال، وفي أفتعل افتعال، وفي انفعل انفعال، وفي استفعل استفعال، وفي افعل وافعال إفعلان وافعيلال، وفي افعول افعوال، وفي افعوعل افعيعال، وفي افعنلل افعنلال، وفي تفاعل تفاعل، وفي إفعلل افعلال. وقالوا في فعل تفعيل وتفعلة، وعن ناس من العرب فعال. وقالوا
стр. 252
كلمته كلاماً، وفي التنزيل: " وكذبوا بآياتنا كذابا ". وفي فاعل مفاعلة وفعال، ومن قال كلام قال قيتال. وقال سيبويه في فعال كأنهم حذفوا الياء التي جاء بها أولئك في قيتال ونحوها. وقد قالوا ماريته مراء وقاتلته قتالا. وفي تفعل تفعل وتفعال فيمن قال كلام. قالوا تحملته تحمالاً. وقال:
ثلاثة أحباب فحب علاقة ... وحب تملاق وحب هو القتل
وفي فعلل فعللة وفعلال. قال رؤبة:
أيما سرهاف
стр. 253
وقالوا في المضاعف قلقال وزلزال بالكسر والفتح، وفي تفعلل تفعلُل.
مصادر على وزن أسمي الفاعل والمفعول:
وقد يرد المصدر على وزن أسمي الفاعل والمفعول، كقولك قمت قائماً، وقوله:
ولا خارجاً من في زور كلام
وقوله:
كفى بالنأي من أسماء كاف
ومنه الفاضلة والعافية والكافية والدالة والميسور والمعسور والمرفوع والموضوع والمعقول والمجلود والمفتون في قوله تعالى: " بأيكم المفتون ". ومنه المكروهة والمصدوقة والمأوية. ولم يثبت سيبويه الوارد على وزن مفعول والمصبح والممسي والمجرب والمقاتل والمتحامل والمدحرج. قال:
الحمد لله ممسانا ومصبحنا ... بالخير صبحنا ربي ومسانا
стр. 254
وقال: وعلم بيان المرء عند المجرب وقال: فإن المندى رحلة فركوب وقال: إن الموقى مثلما وقيت
стр. 255
وقال: أقاتل حتى لا أرى لي مقاتلا وما فيه متحامل وقال: كأن صوت الصنج في مصلصله
مصادر على وزن تفعال:
والتفال كالتهدار والتلعاب والترداد والتجوال والتقتال والتسيار، بمعنى الهدر واللعب والرد والجولان والقتل والسير، مما بني لتكثير الفعل والمبالغة فيه.
مصادر على وزن فعيلي:
والفعيلي كذلك، تقول كان بينهم رميا وهي الترامي الكثير، والحجيزي والحثيثي كثيرة الحجز والحث، والدليلي كثرة العلم بالدلالة والرسوخ فيها، القتيتي كثرة النميمة.
стр. 256
اسم المرة:
وبناء المرة من المجرد على فعلة تقول قمت قومة وشربت شربة. وقد جاء على المصدر المستعمل في قولهم أتيته إتيانة، ولقيته لقاءة. وهو مما عداه على المصدر المستعمل كالإعطاءة. والانطلاقة والابتسامة والترويحة والتقلبة والتغافلة. وأما ما في آخره تاء فلا يتجاوز به المستعمل بعينه تقول قاتلته مقاتلة واحدة، وكذلك الاستعانة والدحرجة.
اسم النوع:
وتقول في الضرب من الفعل هو حسن الطعمة والركبة والجلسة والقعدة، وقتلته قتلة سوء، وبئست الميتة، والعذرة والضرب من الاعتذار.
المصادر مما اعتلت عينه أو لامه:
وقالوا فيما اعتلت عينه من أفعل واعتلت لامه من فعل اجازة وإطاقة وتعزية وتسلية، معوضين التاء من العين واللام الساقطتين. ويجوز ترك التعويض في أفعل دون فعل قال الله تعالى: " وإقام الصلاة " وتقول أريته إراء، ولا تقول تسليا ولا تعزيا. وقد جاء التفعيل فيه في الشعر، قال:
فهي تنزي دلوها تنزياً ... كما تنزي شهلة صبيا
стр. 257
عمل المصدر:
ويعمل المصدر أعمال الفعل مفرداً، كقولك عجبت من ضرب زيد عمراً، ومن ضرب عمراً زيد، ومضافاً إلى الفاعل أو إلى المفعول كقولك أعجبني ضرب الأمير اللص، ودق القصار الثوب، وضرب اللص الأمير، ودق الثوب القصار. ويجوز ترك ذكر الفاعل والمفعول في الإفراد والإضافة كقولك عجبت من ضرب زيداً، ونحو قوله تعالى: " أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيماً " ومن ضرب عمرو ومن ضرب زيد أي من ضرب زيد أو ضرب. ونحوه قوله تعالى: " وهم من بعد غلبهم سيغلبون ". ومعرفاً باللام كقوله:
ضعيف النكاية أعداءه ... يخال الفرار يراخي الأجل
وقوله:
كررت فلم أنكل عن الضرب مسمعا
стр. 258
وبيت الكتاب:
قد كنت داينت بها حساناً ... مخافة الأفلاس والليانا
إنما نصب فيه المعطوف عليه لأنه مفعول، كما حمل لبيد الصفة على محل الموصوف في قوله:
طلب المعقب حقه المظلوم
стр. 259
أي كما يطلب المعقب المظلوم حقه.
ويعمل ماضياً كان أو مستقبلاً. تقول أعجبني ضرب زيد أمس، وأريد إكرام عمرو أخاه غداً.
ولا يتقدم عليه معموله قلا يقال زيداً ضربك خير له، كما لا يقال زيداً إن تضرب خير له.
стр. 260
الباب الثاني عشر
اسم الفاعل
يعمل عمل الفعل:
هو ما يجري على يفعل من فعله كضارب، ومكرم، ومنطلق، ومستخرج، ومدحرج. ويعمل عمل الفعل في التقديم والتأخير والإظهار والإضمار، كقولك زيد ضارب غلامه عمراً، وهو عمراً مكرم، وهو ضارب زيد وعمراً، أي وضارب عمراً. قال سيبويه وأجروا اسم الفاعل إذا أرادوا أن يبالغوا في الأمر مجراه إذا كان على بناء فاعل، يريد نحو شراب وضروب ومنحار وأنشد للقلاخ:
أخا الحرب لباساً إليها جلالها ... وليس بولاج الخوالف أعقلا
стр. 261
ولأبي طالب:
ضروب بنصل السيف سوق سمانها
وحكي عن بعض العرب إنه لمنحار بوائكها وأما العسل فأنا شراب وأنشد:
كريم رؤوس الدارعين ضروب
стр. 262
وجوز هذا ضروب رؤوس الرجال وسوق الإبل.
جمعه ومثناه كمفرده في العمل:
وما ثني من ذلك وجمع مصححاً أو مكسراً يعمل عمل المفرد كقولك: هما ضاربان زيداً، وهم ضاربون عمراً، وهم قطان مكة، وهن حواج بيت الله، وعواقد حبك النطاق. وقال العجاج:
أوالفاً مكة من ورق الحمي
وقال طرفة:
ثم زادوا أنهم في قومهم ... غفر ذنبهم غير فخر
стр. 263
وقال الكميت:
شم مهاوين أبدان الجزور مخا ... ميص العشيات لا خور ولا قزم
يشترط في عمله أن يكون في معنى الحال أو الاستقبال:
ويشترط في إعمال اسم الفاعل أن يكون في معنى الحال أو الاستقبال، فلا يقال: زيد ضارب عمراً أمس، ولا وحشي قاتل حمزة يوم أحد، بل يستعمل ذلك على الإضافة إلا إذا أريدت حكاية الحال الماضية كقوله عز اسمه: " وكلبهم باسط ذراعيه "، أو أدخلت عليه الألف واللام كقولك الضارب زيداً أمس.
يشترط في عمله الاعتماد:
ويشترط اعتماده على مبتدأ، أو موصوف، أو ذي حال، أو حرف
стр. 264
استفهام، أو حرف نفي، كقولك: زيد منطلق غلامه، وهذا رجل بارع أدبه، وجاءني زيد راكباً حماراً، وأقائم أخواك، وما ذاهب غلامك. فإن قلت بارع أدبه من غير أن تعمده بشيء وزعمت أنك رفعت به الظاهر، كذبت بامتناع قائم أخواك.
стр. 265
الباب الثالث عشر
اسم المفعول
هو الجاري على يفعل من فعله، نحو مضروب لأن أصله مفعل، ومكرم ومنطلق به ومستخرج ومدحرج. ويعمل عمل الفعل تقول: زيد مضروب غلامه؛ ومكرم جاره، ومستخرج متاعه، ومدحرج بيده الحجر. وأمره على نحو من أمر اسم الفاعل في إعمال مثناه ومجموعه واشتراط الزمانين والإعتماد.
стр. 266
الباب الرابع عشر
الصفة المشبهة
تعريفها:
هي التي ليست من الصفات الجارية وإنما هي مشبهة بها في أنها تذكر وتؤنث وتثنى وتجمع نحو كريم وحسن وصعب.
عملها:
وهي لذلك تعمل فعلها، فيقال: زيد كريم حسبه، وحسن وجهه، وصعب جانبه.
وهي تدل على معنى ثابت فإن قصد الحدوث قيل هو حاسن الآن أو غداً، وكارم وطائل، ومنه قوله : " وضائق به صدرك ". وتضاف إلى فاعلها كقولك: كريم الحسبن وحسن الوجه، وأسماء الفاعل والمفعول يجريان مجراها في ذلك فيقال ضامر البطن، وجائلة الوشاح، ومعمور الدار، ومؤدب الخدام.
إعرابها:
وفي مسألة حسن وجهه سبعة أوجه: حسن وجهه، وحسن الوجه، وحسن وجهاً قال أبو زيد:
стр. 267
هيفاء مقبلة عجزاء مدبرة ... مخطوطة جدلت شنباء أنيابا
وحسن الوجه قال النابغة:
ونأخذ بعده بذناب عيش ... أجب الظهر ليس له سنام
وحسن وجه قال حميد: ... لاحق بطن بقراً سمين
стр. 268
وحسن وجهه قال الشماخ:
أقامت على ربعيهما حارتا صفاً ... كميت الأعالي جونتاً مصطلاهما
وحسن وجههه قال:
كوم الذرا وادقة سراتها
стр. 269
الباب الخامس عشر
أفعل التفضيل
كيف يصاغ:
قياسه أن يصاغ من ثلاثي غير مزيد فيه ليس مما ليس بلون ولا عيب. لا يقال في أجاب وانطلق ولا في سمر وعور هو أجوب منه وأطلق ولا أسمر منه وأعور، ولكن يتوصل إلى التفضيل في نحو هذه الأفعال بأن يصاغ أفعل مما يصاغ منه ثم يميز بمصادرها كقولك: هو أجود منه جواباً، وأسرع انطلاقاً، وأشد سمرة وأقبح عوراً.
ما شذ منه:
ومما شذ من ذلك هو أعطاهم للدينار والدرهم، وأولاهم للمعروف، وأنت أكرم لي من زيد أي أشد إكراماً، وهذا المكان أقفر من غيره أي أشد إقفاراً، وهذا الكلام أخصر وفي أمثالهم أفلس من ابن المذلق، وأحمق من هبنقة.
وقد جاء أفعل منه وفعل له، قالوا: أحنك الشاتين وأحنك البعيرين، وفي أمثالهم آبل من حنيف الحناتم.
والقياس أن يفضل على الفاعل دون المفعول وقد شذ نحو قولهم أشغل من ذات النحيين، وأزهى من ديك، وهو أعذر منه وألوم وأشهر وأعرف وأنكر
стр. 270
وأرجى وأخوف وأهيب وأحمد، وأنا أسر بهذا منك، وقال سيبويه وهم ببيانه أعنى.
حكمه عند مصاحبته من:
وتعتوره حالتان متضادتان: لزوم التنكير عند مصاحبة من، ولزوم التعريف عند مفارقها. فلا يقال زيد الأفضل من عمرو ولا زيد أفضل. وكذلك مؤنثه وتثنيتهما وجمعهما، لا يقال فضلى ولا أفضلان ولا فضليان ولا أفاضل ولا فضليات ولا فضل، بل الواجب تعريف ذلك باللام أو بالإضافة، كقولك الأفضل والفضلى وأفضل الرجال وفضلى النساء.
وما دام مصحوباً بمن استوى فيه الذكر والأنثى والإثنان والجمع. فإذا عرف باللام أنت وثني وجمع، وإذا أضيف ساغ فيه الأمران. قال الله تعالى: " أكابر مجرميها " وقال: " ولتجدنهم أحرص الناس على حياة " وقال ذو الرمة:
ومية أحسن الثقلين جيداً ... وسالفة وأحسنه قذالا
ومما حذفت منه من وهي مقدرة قوله : " يعلم السر وأخفى " أي أخفي من السر وقول الشاعر:
стр. 271
يا ليتها كانت لأهلي إبلا ... أو هزلت في جدب عام أولا
أي أول من هذا العام وأول من أفعل الذي لا فعل له كآبل. ومما يدل على أنه أفعل الأولى والأول ومما حذفت منه قولك الله أكبر وقول الفرزدق:
إن الذي سمك السماء بني لنا ... بيتاً دعائمه أعز وأطول
حكم آخر:
ولآخر شأن ليس لأخوانه وهو أنه ألزم فيه حذف من حال التنكير، تقول جاءني زيد ورجل آخر، ومررت به وبآخر. ولم يستو فيه ما استوى في أخواته حيث قالوا مررت بآخرَين وآخرِين وأخرى وأخريين وأُخر وأخريات.
حكم دنيا وجلى وحسنى وسوءى:
وقد استعملت دنيا بغير ألف ولام قال العجاج:
في سعي دنيا قد مدت
стр. 272
لأنها قد غلبت فاختلطت بالأسماء ونحوها جلى في قوله:
وإن دعوت إلى جلى ومكرمة
وأما حسنى فيمن قرأ " وقولوا للناس حسنى " وسوءى فيمن أنشد:
ولا يجزون من حسن بسوءى
стр. 273
فليستا بتأنيث أحسن وأسوأ بل هما مصدران كالرجعى والبشرى. وقد خطيء ابن هانيء في قوله:
كأن صغرى وكبرى من فواقعها
وقول الأعشى:
ولست بالأكثر منهم حصى
ليست من فيه بالتي نحن بصددها هي نحو من في قولك أنت منهم الفارس الشجاع أي من بينهم.
стр. 274
لا عمل له:
ولا يعمل عمل الفعل. لم يخبروا مررت برجل أفضل منه أبوه، ولا خير منه أبوه، بل رفعوا أفضل وخيراً بالإبتداء وقوله:
وأضرب منا بالسيوف القوانسا
العامل فيه مضمر وهو يضرب المدلول عليه بأضرب.
стр. 275
الباب السادس عشر
أسماء الزمان والمكان
كيف يصاغان: من الثلاثي المجرد:
ما بني منهما من الثلاثي المجرد على ضربين: مفتوح العين ومكسورها. فالأول بناؤه من كل فعل كانت عين مضارعة مفتوحة كالمشرب والملبس والمذهبن، أو مضمومة كالمصدر والمقتل والمقام، إلا أحد عشر إسماً وهي المنسك والمجزر والمنبت والمطلع والمشرق والمغرب والمفرق والمسقط والمسكن والمرفق والمسجد.
والثابت بناؤه من كل فعل كانت عين مضارعة مكسورة كالمجلس والمبيت والمصيف ومضرب الناقة ومنتجها، إلا ما كان منه معتل الفاء أو اللام، فإن معتل الفاء مكسور أبداً كالموعد والمورد والموضع والموحل والموجل، والمعتل اللام مفتوح أبداً كالمأتى والمرمى والمأوى والمثوى، وذكر الفراء أنه قد جاء مأوى الإبل بالكسر.
دخول التاء على بعض أسماء المكان والزمان:
وقد تدخل على بعضها تاء التأنيث كالمزلة والمظنة والمعبرة والمشرقة وموقعة الطائر. وأما ما جاء على مفعلة بالضم كالمقبرة والمشرقة والمشربة فأسماء غير مذهوب بها مذهب الفعل.
стр. 276
كيف يصاغان من الثلاثي المزيد ومن الرباعي:
وما بني من الثلاثي المزيد فيه والرباعي فعلى لفظ اسم المفعول كالمدخل والمخرج والمغار في قوله:
مغار ابن همام على حي خثعما
وقولهم فلان كريم المركب والمقاتل والمضطرب والمتقلب والمتحامل والمتدحرج والمحرنجم قال العجاج:
محرنجم الجامل والنؤي
وزن مفعله للتكثير:
وإذا كثر الشيء بالمكان قيل فيه مفعلة بالفتح، أرض مسبعة ومأسدة ومذءبة ومحيأة ومفعأةومقثأة ومطبخة. قال سيبويه ولم يجيؤا بنظير هذا فيما جاوز ثلاثة أحرف من نحو الضفدع والثعلب كراهة أن يثقل عليهم، لأنهم قد يستغنون بأن يقولوا كثيرة الثعالب.
стр. 277
لا عمل لها:
ولا يعمل شيء منها. والمجر في قول النابغة:
كأن مجر الرامسات ذيولها ... عليه قضيم نمقته الصوانع
مصدر بمعنى الجر، وقبله مضاف محذوف تقديره كأن أثر جر الرامسات.
стр. 278
الباب السابع عشر
اسم الآلة
هو اسم ما يعالج به وينقل. ويجيء على مفعل ومفعلة ومفعال كالمقص والمحلي والمكسحة والمصفاة والمفتاح.
وما جاء مضموم الميم والعين من نحو المسعط والمنخل والمدق والمدهن والمكحلة والمحرضة، فقد قال سيبويه لم يذهبوا بها مذهب الفعل ولكنها جعلت أسماء لهذه الأوعية.
стр. 279
الباب الثامن عشر
الاسم الثلاثي
أوزان الثلاثي المجرد عشرة:
للمجرد منه عشرة أبنية أمثلتها صقر وعلم وبرد وجمل وإبل وطنب وكتف ورجل وضلع وصدر.
أوزان المزيد كثيرة:
وللمزيد فيه أبنية كثيرة ولعل الأمثلة التي أنا ذاكرها تحيط بها أو بأكثرها.
أنواع الزيادة:
والزيادة إما أن تكون من جنس حروف الكلمة كالدال الثانية في قعدد ومهدد، أو من غير جنسها كهمزة أفكل وأحمر، وللإلحاق كواو جوهر وجدول، أو لغير الإلحاق كألف كاهل وغلام.
والزيادة المجانسة لا تخلو من أن تكون تكريراً للعين كخفيفد وقنب أو للام كخفيدد وخدب أو للفاء والعين كمرمريس ومرمريت أو للعين واللام كصمحمح وبرهرة وما عداها من الزوائد حروف سألتمونيها.
стр. 280
عدد الزيادة:
والزيادة تكون واحدة وثنتين وثلاثاً وأربعاً ومواقعها أربعة ما قبل الفاء وما بين الفاء والعين وما بين العين واللام وما بعد اللام ولا تخلو من أن تقع مفترقة أو مجتمعة.
الزيادة الواحدة:
والزيادة الواحدة قبل الفاء في نحو أجدل وأثمد وإصبع وأصبع وأبلم وأكلب وتنضب وتدراء وتتفل وتحلىء ويرمع ومقتل ومنبر ومجلس ومنخل ومصحف ومنخر وهبلع عند الأخفش.
وما بين الفاء والعين في نحو كاهل وخاتم وشامل وضيغم وقنبر وجندب وعنسل وعوسج.
وما بين العين واللام في نحو شمأل وحمار وغلام وبعير وعثير وعليب وعرند وقعود وجدول وخروج وسدوس وسلم وقنب.
وما بعد اللام في نحو علقى ومغزى وبهمى وسلمى وذكرى وحبلى وذفرى وشعبى ورعشن وفرسن وبلغن وقردد وشربب وعندد ورمدد ومعدّ وخدب وجبن وفلز.
الزيادتان:
والزيادتان المفترقتان بينهما الفاء في نحو أداير وأجادل وألنجج وألندد وزنهما أفنعل ومقاتل ومساجد وتناضب ويرامع.
وبينهما العين في نحو عاقول وساباط وطومار وخيتام وديماس وتوراب وقيصوم.
وبينهما اللام في نحو قصيري وقرنبي والجلندي وبلنصي وحباري وخفيدد وجرنبة.
وبينهما الفاء والعين في نحو إعصار واخريط وأسلوب وأدرون ومفتاح
стр. 281
ومضروب ومنديل ومغرود وتمثال وترداد ويربوع ويعضيد وتنبيت وتذنوب وتنوط وتبشر وتهبط.
وبينهما العين واللام في نحو خيزلي وخيزري وحنطأ.
وبينهما الفاء والعين واللام نحو إجفلي وأترب وأرزب.
والمجتمعان قبل الفاء في نحو منطلق ومسطيع ومهراق وانقحل وانقحر.
وبين الفاء والعين في نحو حواجز وغيالم وجنادب ودواسر وصيهم.
وبين العين واللام في نحو كلاء وخطاف وحناء وجلواخ وجريال وعضواد وهبيخ وكديون وبطيخ وقبيط وقيام وصوام وعقنقل وعثوثل وعجول وسبوح ومريق وحطائط ودلامص.
وبعد اللام في نحو صهباء وطرفاء وقوباء وعلباء وحرباء ورحضاء وسيراء وجفناء وسعدان وكروان وعثمان وسرحان وظربان والسبعان والسلطان وعرضني ودفقي وهبرية وسنبتة وقرنوة وعنصوة وجبروت وفسطاط وجلباب وحلتيت وصمحمح ودرحرح.
الزيادات الثلاث:
والثلاث المتفرقة في نحو هجيري ومخاريق وتماثيل ويرابيع.
والمجتمعة قبل الفاء في مستفعل.
وبعد العين واللام في نحو سلاليم وقراويح.
وبعد اللام في صليان وعنفوان وعرفان وتيقان وكبرياء وسيمياء ومرحيا.
وقد اجتمعت ثنتان وانفردت واحدة في نحو أفعوان وأضحيان وأرونان وأربعاء وقاصعاء وفساطيط وسراحين وثلاثاء وسلامان وقراسية وقلنسوة وخنفساء وتيحان وغمدان وملكعان.
стр. 282
الزيادات الأربع:
والأربعة في نحو إشهيباب وإحميرار.
стр. 283
الباب التاسع عشر
الإسم الرباعي
أوزان الرباعي المجرد خمسة:
للمجرد منه خمسة أبنية أمثلها جعفر ودرهم وبرثن وزبرج وفطحل.
تحيط بأبنية المزيد فيه الأمثلة التي أذكرها والزيادة فيه ترتقي إلى الثلاث.
أوزان المزيد:
فالزيادة الواحدة قبل الفاء لا تكون إلا في نحو مدحرج.
وهي بعد الفاء قنفخر وكنتال وكنهبل.
وبعد العين في نحو عذافر وسميدع وفدوكس وحبارج وحزنبل وقرنفل وعلمكد وهمقع وشمخر.
وبعد اللام الأولى في نحو قنديل وزنبور وغرنيق وفردوس وقربوس وكنهور وصلصال وسرداح وشفلح وصفرق.
وبعد اللام الأخيرة في نحو حبركي وجحجبي وهربذي وهندبي وسبطري وسبهلل وفرشب وطرطب.
стр. 284
والزيادتان المفترقتان في نحو حبوكري وهثعور ومنجنون وكنابيل وجحنبار.
والمجتمعتان في نحو قندويل وقمحدوة وسلحفية وعنكبوت وعرطليل وطرماح وعقرباء وهندباء وشعشعان وعقربان وحندمان.
والثلاث في نحو عبوثران وعريقصان وجخادباء وبرنساء وعقربان.
стр. 285
الباب العشرون
الإسم الخماسي
للمجرد منه أربعة أبنية أمثلتها سفرجل وجحمرش وقذعمل وجردحل. وللمزيد فيه خمسة ولا تتجاوز الزيادة فيه واحدة وأمثلتها خندريس وخزعبيل وعضرفوط ومنه يستعور وقرطبوس وقبعثري.
следующие страницы →