← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 759

المفصل في صنعة الإعراب

الزمخشري

Полный текст (498 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

ومضروب ومنديل ومغرود وتمثال وترداد ويربوع ويعضيد وتنبيت وتذنوب وتنوط وتبشر وتهبط. وبينهما العين واللام في نحو خيزلي وخيزري وحنطأ. وبينهما الفاء والعين واللام نحو إجفلي وأترب وأرزب. والمجتمعان قبل الفاء في نحو منطلق ومسطيع ومهراق وانقحل وانقحر. وبين الفاء والعين في نحو حواجز وغيالم وجنادب ودواسر وصيهم. وبين العين واللام في نحو كلاء وخطاف وحناء وجلواخ وجريال وعضواد وهبيخ وكديون وبطيخ وقبيط وقيام وصوام وعقنقل وعثوثل وعجول وسبوح ومريق وحطائط ودلامص. وبعد اللام في نحو صهباء وطرفاء وقوباء وعلباء وحرباء ورحضاء وسيراء وجفناء وسعدان وكروان وعثمان وسرحان وظربان والسبعان والسلطان وعرضني ودفقي وهبرية وسنبتة وقرنوة وعنصوة وجبروت وفسطاط وجلباب وحلتيت وصمحمح ودرحرح. الزيادات الثلاث: والثلاث المتفرقة في نحو هجيري ومخاريق وتماثيل ويرابيع. والمجتمعة قبل الفاء في مستفعل. وبعد العين واللام في نحو سلاليم وقراويح. وبعد اللام في صليان وعنفوان وعرفان وتيقان وكبرياء وسيمياء ومرحيا. وقد اجتمعت ثنتان وانفردت واحدة في نحو أفعوان وأضحيان وأرونان وأربعاء وقاصعاء وفساطيط وسراحين وثلاثاء وسلامان وقراسية وقلنسوة وخنفساء وتيحان وغمدان وملكعان.

стр. 282

الزيادات الأربع: والأربعة في نحو إشهيباب وإحميرار.

стр. 283

الباب التاسع عشر الإسم الرباعي أوزان الرباعي المجرد خمسة: للمجرد منه خمسة أبنية أمثلها جعفر ودرهم وبرثن وزبرج وفطحل. تحيط بأبنية المزيد فيه الأمثلة التي أذكرها والزيادة فيه ترتقي إلى الثلاث. أوزان المزيد: فالزيادة الواحدة قبل الفاء لا تكون إلا في نحو مدحرج. وهي بعد الفاء قنفخر وكنتال وكنهبل. وبعد العين في نحو عذافر وسميدع وفدوكس وحبارج وحزنبل وقرنفل وعلمكد وهمقع وشمخر. وبعد اللام الأولى في نحو قنديل وزنبور وغرنيق وفردوس وقربوس وكنهور وصلصال وسرداح وشفلح وصفرق. وبعد اللام الأخيرة في نحو حبركي وجحجبي وهربذي وهندبي وسبطري وسبهلل وفرشب وطرطب.

стр. 284

والزيادتان المفترقتان في نحو حبوكري وهثعور ومنجنون وكنابيل وجحنبار. والمجتمعتان في نحو قندويل وقمحدوة وسلحفية وعنكبوت وعرطليل وطرماح وعقرباء وهندباء وشعشعان وعقربان وحندمان. والثلاث في نحو عبوثران وعريقصان وجخادباء وبرنساء وعقربان.

стр. 285

الباب العشرون الإسم الخماسي للمجرد منه أربعة أبنية أمثلتها سفرجل وجحمرش وقذعمل وجردحل. وللمزيد فيه خمسة ولا تتجاوز الزيادة فيه واحدة وأمثلتها خندريس وخزعبيل وعضرفوط ومنه يستعور وقرطبوس وقبعثري.

стр. 286

القسم الثاني: الأفعال

стр. 287

الباب الأول الفعل الماضي تعريف الفعل الفعل ما دل على اقتران حدث بزمان. ومن خصائصه صحة دخول قد، وحرفي الإستقبال، والجوازم، ولحوق المتصل البارز من الضمائر، وتاء التأنيث الساكنة نحو قولك: قد فعل يفعل وسيفعل وسوف يفعل ولم يفعل وفعلت ويفعلن وافعلي وفعلت. تعريف الفعل الماضي: وهو الدال على اقتران حدث بزمان قبل زمانك. وهو مبني على الفتح. إلا أن يعترضه ما يوجب سكونه أو ضمه. فالسكون عند الإعلال ولحوق بعض الضمائر. والضم مع واو الضمير.

стр. 288

الباب الثاني الفعل المضارع تعريفه وهو ما يعتقب في صدره الهمزة والنون والتاء والياء. وذلك قولك للمخاطب أو الغائبة تفعل، وللغائب يفعل، وللمتكلم أفعل. وله إذا كان مع غيره واحداً أو جماعة نفعل. وتسمى الزوائد الأربع. ويشترك فيه الحاضر والمستقبل. واللام في قولك إن زيداً ليفعل مخلصة للحال، كالسين أو سوف للإستقبال. وبدخولهما عليه قد ضارع الأسم فأعرب بالرفع والنصب والجزم مكان الجر. اتصاله بالضمائر: وهو إذا كان فاعله ضمير اثنين أو جماعة أو مخاطب مؤنث لحقته معه في حال الرفع نون مكسورة بعد الألف مفتوحة بعد أختيها. كقولك: هما يفعلان، وأنتما تفعلان، وهم يفعلون، وأنتم تفعلون، وأنت تفعلين. وجعل في حال النصب كغير المتحرك، فقيل لن يفعلا، ولن يفعلوا، كما قيل لم يفعلا ولم يفعلوا. وإذا اتصلت به نون جماعة المؤنث رجع مبنياً، فلم تعمل فيه العوامل لفظاً، ولم تسقط كما لا تسقط الألف والواو والياء التي هي ضمائر لأنها

стр. 289

منها. وذلك قولك: لم يضربن ولن يضربن. ويبنى أيضاً مع النون المؤكدة كقولك لا تضربن ولا تضربن. وجوه إعرابه: هي الرفع والنصب والجزم. وليست هذه الوجوه بأعلام على معان كوجوه إعراب الإسم، لأن الفعل في الإعراب غير أصيل بل هو فيه من الأسم بمنزلة الألف والنون من الألفين في منع الصرف. وما ارتفع به الفعل وانتصب وانجزم غير ما استوجب به الإعراب. وهذا بيان ذلك:

стр. 290

الفصل الأول: رفع المضارع هو في الإرتفاع بعامل معنوي نظير المبتدأ وخبره. وذلك المعنى وقوعه بحيث يصح وقوع الأسم كقولك زيد يضرب كما تقول زيد ضارب، رفعته لأن ما بعد المبتدأ من مظان صحة وقوع الأسماء. وكذلك إذا قلت يضرب الزيدان لأن من ابتدأ كلاماً منتقلاً إلى النطق عن الصمت لم يلزمه أن يكون أول كلمة تفوه بها إسماً أو فعلاً، بل مبدأ كلامه موضع خبره في أي قبيل شاء. وقولهم كاد زيد يقوم وجعل يضرب وطفق يأكل، الأصل فيه أن يقال قائماً وضارباً وآكلاً ولكن عدل عن الأسم إلى الفعل لغرض وقد استعمل الأصل فيمن روى بيت الحماسة: فأبت إلى فهم وما كدت آبياً

стр. 291

الفصل الثاني: نصب المضارع حروف النصب: انتصابه بأن وأخواته، كقولك أرجو أن يغفر الله لي، ولن أبرح الأرض، وجئت كي تعطيني، وأذن أكرمك. وينصب بأن المضمرة بعد خمسة أحرف وهي: حتى، واللام، وأو بمعنى إلى، وواو الجمع، والفاء، في جواب الأشياء الستة الأمر والنهي والنفي والإستفهام والتمني والعرض، وذلك قولك: سرت حتى أدخلها، وجئتك لتكرمني، ولألزمنك أو تعطيني حقي، ولا تأكل السمك وتشرب اللبن، وائتني فأكرمك، وقوله : " ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي "، وماتأتينا فتحدثنا، وأتأتينا فتحدثنا، فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا. . ويا ليتني كنت معهم فأفوز وألا تنزل فتصيب خيراً. ولقولك ما تأتينا فتحدثنا معنيان أحدهما ما تأتينا فكيف تحدثنا أي لو أتيتنا لحدثتنا. والآخر ما تأتينا أبداً إلا لم تحدثنا أي منك إتيان كثير ولا حديث منك وهذا تفسير سيبويه. ويمتنع إظهار أن مع هذه الأحرف، إلا اللام إذا كانت لام كي، فإن الإظهار جائز معها، وواجب إذا كان الفعل الذي تدخل عليه داخلة عليه لا،

стр. 292

كقولك: لئلا تعطيني. وأما المؤكدة فليس معها إلا التزام الإضمار. حتى: وليس بحتم أن ينصب الفعل في هذه المواضع بل للعدول به إلى غير ذلك معنى وجهة من الإعراب مساغ. فله بعد حتى حالتان: هو في إحداهما مستقبل أو في حكم المستقبل فينصب، وفي الأخرى حال أو في حكم الحال فيرفع. وذلك قولك: سرت حتى أدخلها، وحتى أدخلها، تنصب إذا كان دخولك مترقباً لما يوجد، كأنك قلت سرت كي أدخلها، ومنه قولهم أسلمت حتى أدخل الجنة، وكلمته حتى يأمر لي بشيء. أو كان مقتضياً إلا أنه في حكم المستقبل من حيث أنه في وقت وجود السير المفعول من أجله كان مترقباً. وترفع إذا كان الدخول يوجد في الحال كأنك قلت: حتى أنا أدخلها الآن، ومنه قولهم مرض حتى لا يرجونه، وشربت الإبل حتى يجيء البعير يجر بطنه أو تقضى. إلا أنك تحكي الحال الماضية. وقريء قوله تعالى: " وزلزلوا حتى يقول الرسول "، منصوباً ومرفوعاً. وتقول كان سيري حتى أدخلها بالنصب ليس إلا. فإن زدت أمس وعلقته بكان أو قلت سيراً متعباً أو أردت كان التامة جاز فيه الوجهان. وتقول أسرت حتى تدخلها بالنصب. وأيهم سار حتى يدخلها بالنصب والرفع. أو: وقريء قوله تعالى: " تقاتلونهم أو يسلمون " بالنصب على إضمار أن، والرفع على الإشتراك بين يسلمون وتقاتلونهم، أو على الإبتداء كأنه قيل أو هم يسلمون. ويقول هو قاتلي أو أفتدي منه، وإن شئت ابتدأته على أو أنا أفتدي وقال سيبويه في قول امريء القيس: فقلت له لا تبك عينك إنما ... نحاول ملكاً أو نموت فنعذرا

стр. 293

ولو رفعت لكان عربياً جائزاً على وجهين: على أن تشرك بين الأول والآخر كأنك قلت إنما نحاول ملكاً أو إنما نموت، وعلى أن يكون مبتدأ مقطوعاً من الأول يعني أو نحن ممن يموت. الواو ويجوز في قوله " ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق " أن يكون تكتموا منصوباً ومجزوماً كقولهك ولا تشتم المولى وتبلغ أذاته وتقول زرني وأزورك بالنصب، يعني لتجتمع الزيادات فيه كقول ربيعة

стр. 294

ابن جشم: فقلت أدعي وأدعو إن أندى ... لصوت أن ينادي داعيان وبالرفع يعني زيارتك على كل حال فلتكن منك زيارة كقولهم دعني ولا أعود. وإن أردت الأمر أدخلت اللام فقلت ولأزرك. وإلا فلا محمل لأن تقول زرني وأزرك لأن الأول موقوف. وذكر سيبويه في قول كعب الغنوي: وما أنا للشيء الذي ليس نافعي ... ويغضب منه صاحبي بقؤول النصب والرفع. وقال الله تعالى: " لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء "، أي ونحن نقر.

стр. 295

الفاء: ويجوز ما تأتينا فتحدثنا الرفع على الإشتراك. كأنك قلت ما تأتينا فما تحدثنا ونظيره قوله تعالى: " ولا يوذن لهم فيعتذرون ". وعلى الإبتداء كأنك قلت ما تأتينا فأنت تجهل أمرنا. ومثله قول العنبري: غير أنا لم تأتنا بيقين ... فنرجي ونكثر التأميلا أي فنحن نرجي. وقال: ألم تسأل الربع القواء فينطق ... وهل يخبرك اليوم بيداء سملق

стр. 296

قال سيبويه لم يجعل الأول سبب الآخر، ولكنه جعله ينطق على كل حال. ك أن ه قال فهو مما ينطق، كما تقول ائتني فأحدثك، أي فأنا ممن يحدثك على كل حال. وتقول ودلوا تأتيه فتحدثه. والرفع جيد كقوله تعالى: " ودوا لو تدهن فيدهنون ". وفي بعض المصاحف فيدهنوا وقال ابن أحمر: يعالج عاقراً أعيت عليه ... ليلقحها فينتجها حوارا كأنه قال يعالج فينتجها. وإن شئت على الإبتداء. أن: وتقول أريد أن تأتيني ثم تحدثني ويجوز الرفع. وخير الخليل في قول عروة العذري: وما هو إلا أن أراها فجاءة ... فأبهت حتى ما أكاد أجيب

стр. 297

بين الرفع والنصب، في فأبهت، ومما جاء منقطعاً قول أبي اللحام التغلبي: على الحكم المأتي يوماً إذا قضى ... قضيته أن لا يجوز ويقصد أي عليه غير الجور وهو يقصد، كما تقول عليه أن لا يجوز، وينبغي

стр. 298

له كذا. قال سيبويه: ويجوز الرفع في جميع هذه الحروف التي تشترك على هذا المثال.

стр. 299

الفصل الثالث: جزم المضارع الجزم بحروف الجزم وأسمائه: تعمل فيه حروف وأسماء، نحو قولك لم يخرج، ولما يحضر، وليضرب، ولا تفعل، وإن تكرمني أكرمك، وما تصنع أصنع بك، وأياً تضرب أضرب، وبمن تمرر أمر به. الجزم بأن مضمرة: ويجزم بأن مضمرة إذا وقع جواباً لأمر أو نهي أو استفهام أو تمن أو عرض، نحو قولك أكرمني أكرمك، ولا تفعل يكن خيراً لك، وألا تأتني أحدثك، وأين بيتك أزرك، وألا ماء أشربه، وليته عندنا يحدثنا، وألا تنزل تصب خيراً. وجواز إضمارها لدلالة هذه الأشياء عليها. قال الخليل إن هذه الأوائل كلها فيها معنى إن فلذلك انجزم الجواب. الجزم بما فيه معنى الأمر: وما فيه معنى الأمر والنهي بمنزلتهما في ذلك تقول اتقي الله امرؤ وفعل خيراً يثب عليه، معناه ليتق الله وليفعل خيراً؛ وحسبك يتم الناس. وحق المضمر أن يكون من جنس المظهر. فلا يجوز أن تقول: لا تدن

стр. 300

من الأسد يأكلك، بالجزم، لأن النفي لا يدل على الإثبات، ولذلك امتنع الإضمار في النفي فلم يقل ما تأتينا تحدثنا، ولكنك ترفع على القطع كأنك قلت: لا تدن منه فإنه يأكلك وإن أدخلت الفاء ونصبت فحسن. الجزم على الجزاء: وإن لم تقصد الجزاء فرفعت فكان المرفوع على أحد ثلاثة أوجه: إما صفة كقوله تعالى: " فهب لي من لدنك وليا يرثني "، أو حالاً كقوله تعالى " ونذرهم في طغيانهم يعمهون "، أو قطعاً واستئنافاً كقولك لا تذهب به تغلب عليه، وقم يدعوك. ومنه بيت الكتاب: وقال رائدهم أرسوا نزاولها ومما يحتمل الأمرين الحال والقطع قولهم: ذره يقول ذاك، ومره يحفرها وقول الأخطل:

стр. 301

كروا إلى حرتيكم تعمرونهما وقوله تعالى: " فاضرب لهم طريقاً في البحر يبساً لا تخاف دركاً ولا تخشى ". وتقول إن تأتني تسألني أعطك وإن تأتني تمشي أمش معك، ترفع المتوسط. ومنه قول الحطيئة: متى تأته تعشو إلى ضوء ناره ... تجد خير نار عندها خير موقد وقال عبيد الله بن الحر:

стр. 302

متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا ... تجد حطباً جزلاً وناراً تأججا فجزمه على البدل. وتقول إن تأتيني آتك فأحدثك بالجزم، ويجوز الرفع على الإبتداء. وكذلك الواو وثم قال الله تعالى: " من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم ". وقرىء ويذرهم بالجزم وقال تعالى: " وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم "، وقال: " وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون ". وسأل سيبويه الخليل عن قوله تعالى: " رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين " فقال هذا كقول عمرو بن معد يكرب: دعني فأذهب جانباً ... يوماً وأكفك جانباً وكقوله:

стр. 303

بدالي إني لست مدرك ما مضي ... ولا سابق شيئاً إذا كان جائياً أي كما جروا الثاني لأن الأول قد تدخله الباء فكأنها ثابتة فيه فكذلك جزموا، الثاني لأن الأول يكون مجزوماً ولا فاء فيه فكأنه مجزوم. وتقول والله إن أتيتني لا أفعل كذا بالرفع، وأنا والله إن تأتيني لا آتك بالجزم، لأن الأول لليمين والثاني للشرط.

стр. 304

الباب الثالث الأمر كيف يصاغ الأمر من المضارع: وهو الذي على طريقة المضارع للفاعل المخاطب لا تخالف بصيغته صيغته، إلا أن تنزع الزائدة فتقول: في تضع ضع، وفي تضارب ضارب، وفي تدحرج دحرج، ونحوها مما أوله متحرك؛ فإن سكن زدت همزة وصل لئلا يبتدأ بالساكن، فتقول في تضرب إضرب، وفي تنطق وتستخرج إنطلق وإستخرج، والأصل في تكرم تأكرم كتدحرج فعلى ذلك خرج أكرم. وأما ما ليس للفاعل فإنه يؤمر بالحرف داخلاً على المضارع دخول لا ولم، كقولك لتضرب أنت، وليضرب زيد، ولأضرب أنا. وكذلك ما هو للفاعل وليس بمخاطب كقولك ليضرب ريد ولأضرب أنا. وقد جاء قليلاً أن يؤمر الفاعل على المخاطب بالحرف ومنه قراءة النبي ﷺ فبذلك فلتفرحوا. وهو مبني على الوقف عند أصحابنا البصريين. وقال الكوفيون هو مجزوم باللام مضمرة وهذا خلف من القول.

стр. 305

الباب الرابع الفعل المتعدي وغير المتعدي حدهما: فالمتعدي على ثلاثة أضرب: متعد إلى مفعول به وإلى اثنين وإلى ثلاثة. فالأول نحو قولك ضربت زيداً، والثاني كسوت زيداً جبة، وعلمت زيداً فاضلاً. والثالث نحو أعلمت زيداً عمراً فاضلاً وغير المتعدي ضرب واحد وهو ما تخصص بالفاعل كذهب زيد ومكث وخرج ونحو ذلك. أسباب التعدية: وللتعدية أسباب ثلاثة: وهي الهمزة وتثقيل الحشو وحرف الجر. تتصل ثلاثتها بغير المتعدي فتصيره متعدياً، وبالمتعدي إلى مفعول واحد فتصيره ذا مفعولين: نحو قولك أذهبته، وفرحته، وخرجت به، وأحفرته بئراً، وعلمته القرآن، وغصبت عليه الضيعة. وتتصل الهمزة بالمتعدي إلى اثنين فتنقله إلى ثلاثة نحو أعلمت. أنواع الأفعال المتعدية إلى ثلاثة: والأفعال المتعدية إلى ثلاثة أضرب: ضرب منقول بالهمزة عن المتعدي إلى مفعولين، وهو فعلان: أعلمت وأريت، وقد أجاز الأخفش

стр. 306

أظننت وأحسبت وأخلت وأزعمت. وضرب متعد إلى مفعول واحد وقد أجري مجرى أعلمت لموافقته له في معناه فعدى تعديته، وهو خمسة أفعال: أنبأت ونبئت وأخبرت وخبرت وحدثت. قال الحارث بن حلزة: فمن حدثتموه له علينا العلاء وضرب متعد إلى مفعولين وإلى الظرف المتسع فيه كقولك: أعطيت عبد الله ثوباً اليوم، وسرق زيد عبد الله الثوب الليلة، ومن النحويين من أبي الإتساع في الظرف في الأفعال ذات المفعولين. والمتعدي وغير المتعدي سيان في نصب ما عدا المفعول به من المفاعيل الأربعة، وما ينصب بالفعل من الملحقات بهن، كما تنصب ذلك بنحو ضرب وكسا وأعلم تنصبه بنحو ذهب وقرب.

стр. 307

الباب الخامس الفعل المبني للمفعول حده: هو ما استغنى عن فاعله فأقيم المفعول مقامه وأسند إليه معدولاً عن صيغة فَعَل إلى فُعِل، ويسمى فعل ما لم يسم فاعله. والمفاعيل سواء في صحة بنائه لها، إلا المفعول الثاني في باب علمت، والثالث في باب أعلمت، والمفعول له والمفعول معه. تقول ضرب زيد، وسير سير شديد، وسير يوم الجمعة، وسير فرسخان. وإذا كان للفعل غير مفعول فبني لواحد بقي ما بقي على انتصابه كقولك أعطي زيد درهماً، وعلم أخوك منطلقاً، وأعلم زيد عمراً خير الناس. وللمفعول به المتعدي إليه بغير حرف من الفضل على سائر ما بني له أنه متى ظفر به في الكلام فممتنع أن يسند إلى غيره، تقول دفع المال إلى زيد، وبلغ بعطائك خمسمائة، برفع المال وخمس المائة. ولو ذهبت تنصبهما مسنداً إلى زيد وبعطائك قائلاً دفع إلى زيد المال وبلغ لعطائك خمسمائة، كما تقول منح زيد المال وبلغ عطاؤك خمسمائة، خرجت عن كلام العرب. ولكن إن قصدت الإقتصار على ذكر المرفوع إليه والمبلوغ به قلت دفع إلى زيد وبلغ بعطائك، وكذلك لا تقول ضرب زيداً ضرب شديد ولا يوم الجمعة ولا أمام الأمير؛ بل ترفعه وتنصبها. وأما سائر المفاعيل

стр. 308

فمستوية الأقدام لا تفاضل بينها إذا اجتمعت في الكلام في أن البناء لأيها شئت صحيح غير ممتنع: تقول استخف بزيد استخفافاً شديداً يوم الجمعة أمام الأمير، وإن أسندت إلى الجار مع المجرور، ولك أن تسند إلى يوم الجمعة أو إلى غيره وتترك ما عداه منصوباً. ولك في المفعولين المتغايرين أن تسند إلى أيهما شئت تقول أعطي زيد درهماً، وكسي عمرو جبة، وأعطي درهم زيداً، وكسيت جبة عمراً إلا أن الإسناد إلى ما هو في المعنى فاعل أحسن وهو زيد، لأنه عاط وعمرو لأنه مكسو.

стр. 309

الباب السادس أفعال القلوب عددها سبعة: وهي سبعة: ظننت وحسبت وخلت وزعمت وعلمت ورأيت ووجدت، إذا كن بمعنى معرفة الشيء على صفة. كقولك علمت أخاك كريماً، ووجدت زيداً ذا الحافظ، ورأيته جواداً، تدخل على الجملة من المبتدأ والخبر إذا قصد إمضاؤها على الشك أو اليقين، فتنصب الجزئين على المفعولين وهما على شرائطهما وأحوالهما في أصلهما. تلحق بها قال: ويستعمل أريت استعمال ظننت، فيقال أريت زيداً منطلقاً، وأرى عمراً ذاهباً، وأين ترى بشراً جالساً. ويقولون في الإستفهام خاصة: متى تقول زيداً منطلقاً؟ وأتقول عمراً ذاهباً؟ وأكل يوم تقول عمراً منطلقاً؟ بمعنى أتظن. وقال الشاعر: أجهالاً تقول بني لؤي ... لعمر أبيك أم متجاهلينا

стр. 310

وقال عمر بن أبي ربيعة: أما الرحيل فدون بعد غد ... فمتى تقول الدار تجمعنا وبنو سليم يجعلون باب قلت أجمع مثل ظننت. لها معان أخر تجعلها متعدية إلى مفعول واحد: ولها ما خلا حسبت وخلت وزعمت معان أخر لا يتجاوز عليها مفعولاً واحداً. وذلك قولك ظننته من الظنة وهي التهمة، ومنه قوله : " وما هو على الغيب بظنين ". وعلمته بمعنى عرفته ورأيته بمعن أبصرته، ووجدت الضالة إذا أصبتها، وكذلك أريت الشيء بمعنى بصرته أو عرفته، ومنه قوله : " أرنا مناسكنا " وأتقول إن زيداً منطلق أي أتفوه بذلك. ومن خصائصها أن الإقتصار على أحد المفعولين في نحو كسوت

стр. 311

وأعطيت مما تغاير مفعولاه غير ممتنع. تقول أعطيت درهماً ولا تذكر من أعطيته، وأعطيت زيداً ولا تذكر ما أعطيته. وليس لك أن تقول حسبت زيداً ولا منطلقاً وتسكت، لفقد ما عقدت عليه حديثك. فأما المفعولان معاً فلا عليك أن تسكت عنهما في البابين. قال الله تعالى: " وظننتم ظن السوء "، وفي أمثالهم: من يسمع يخل. وأما قول العرب ظننت ذاك، فذاك إشارة إلى الظن. كأنهم قالوا ظننت فاقتصروا، وتقول ظننت به إذا جعلته موضع ظنك كما تقول ظننت في الدار. فإن جعلت الباء زائدة بمنزلتها في ألقى بيده لم يجز السكوت عليه. أثر التقديم والتأخير في عملها: ومنها أنها إذا تقدمت أعملت ويجوز فيها الإعمال والإلغاء متوسطة أو متأخرة قال: أبا الأراجيز يا ابن اللؤم توعدني ... وفي الأراجيز خلت اللؤم والخور ويلغى المصدر إلغاء الفعل فيقال متى زيد ظنك ذاهب، وزيد ظني مقيم، وزيد أخوك ظني. وليس ذلك في سائر الأفعال. تعليق عملها: ومنها إنها تعلق وذلك عند حروف الإبتداء والإستفهام والنفي كقولك

стр. 312

ظننت لزيد منطلق، وعلمت أزيد عندك أم عمرو وأيهم في الدار؟ وعلمت ما زيد بمنطلق. ولا يكون التعليق في غيرها. تجمع ضمير الفاعل والمفعول: ومنها أنك تجمع فيها بين ضميري الفاعل والمفعول فتقول علمتني منطلقاً، ووجدتك فعلت كذا، ورآه عظيماً. وقد أجرت العرب عدمت وفقدت مجراها فقالوا عدمتني وفقدتني. وقال جران العود: لقد كان لي عن ضرتين عدمتني ... وعما ألاقي منهما متزحزح ولا يجوز ذلك في غيرهما فلا تقول شتمتني ولا ضربتك، ولكن شتمت نفسي وضربت نفسك.

стр. 313

الباب السابع الأفعال الناقصة عددها وسبب تسميتها: وهي كان وصار وأصبح وأمسى وأضحى وظل وبات وما زال وما برح وما انفك وما فتئ وما دام وليس، يدخلن دخول الأفعال القلوب على المبتدأ والخبر، إلا أنهن يرفعن المبتدأ وينصبن الخبر. ويسمى المرفوع إسماً، والمنصوب خبراً. ونقصانهن من حيث أن نحو ضرب وقتل كلام متى أخذ مرفوعه، وهؤلاء ما لم يأخذن المنصوب مع المرفوع لم يكن كلاماً. رأي سيبويه: ولم يذكر سيبويه منها إلا كان وصار وما دام وليس، ثم قال وما كان نحوهن من الفعل مما لا يستغني عن الخبر. ومما يجوز أن يلحق بها عاد وآض وغدا وراح. وقد جاء بمعنى صار في قول العرب ما جاءت حاجتك، ونظيره قعد في قول الأعرابي: أرهف شفرته حتى قعدت كأنها حربة. أسمها وخبرها: وحال الإسم والخبر مثلهما في باب الإبتداء من أن كون المعرفة إسماً والنكرة خبراً حد الكلام. ونحوه قول القطامي:

стр. 314

ولا يك موقف منك الوداعا وقول حسان: يكون مزاجها عسل وماء وبيت الكتاب: أظبي كان أمك أم حمار

стр. 315

من القلب الذي يشجع عليه أمن الإلتباس. ويجيئان معرفتين معاً، ونكرتين. ويجيء الخبر جملة ومفرداً بتقاسيمها. وجوه كان: وكان على أربعة أوجه ناقصة كما ذكر، وتامة بمعنى وقع ووجد، كقولهم كانت الكائنة والمقدورة كائن، وقوله تعالى: " كن فيكون ". وزائدة في قولهم إن من أفضلهم كان زيداً وقال: جياد بني أبي بكر تسامي ... على كان المسومة العراب ومن كلام العرب: ولدت فاطمة بنت الخرشب الكلمة من بني عبس لم يوجد كان مثلهم. والتي فيها ضمير الشأن وقوله : " لمن كان له قلب " يتوجه على الأربعة وقيل في قوله: بنيهاء قفر والمطي كأنها ... قطا الحزن قد كانت فراخاً بيوضها

стр. 316

أن كان فيه بمعنى صار . صار: ومعنى صار الإنتقال وهو على ذلك على استعمالين: أحدهما كقولك صار الفقير غنياً والطين خزفاً. والثاني صار زيد إلى عمرو، ومنه كل حي صائر إلى الزوال. أصبح وأمسى وأضحى: وأصبح وأمسى وأضحى على ثلاث معان: أحدهما أن يقرن مضمون الجملة بالأوقات الخاصة التي هي الصباح والمساء والضحى على طريقة كان. والثاني أن تفيد معنى الدخول في هذه الأوقات كأظهر وأعتم، وهي في هذا الوجه تامة يسكت على مرفوعها. قال عبد الواسع بن أسامة: ومن فعلاتي أنني حسن القري ... إذا الليلة الشهباء أضحى جليدها

стр. 317

والثالث أن يكون بمعنى صار كقولك: أصبح زيد غنياً وأمسى أميراً وقال عدي بن زيد: ثم أضحوا كأنهم ورق ج ... ف فألوت به الصبا والدبور ظل وبات: وظل وبات على معنيين: أحدهما إقتران مضمون الجملة بالوقتين الخاصيين على طريقة كان. والثاني كينونتهما بمعنى صار، ومنه قوله تعالى: " وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم ". حكم المسبوقة بالنفي: والتي أوائلها الحرف النافي في معنى واحد وهو استمرار الفعل بفاعله في زمانه؛ ولدخول النفي فيها على النفي جرت مجرى كان في كونها للإيجاب، ومن ثم لم يجز ما زال زيد إلا مقيماً، وخطيء ذو الرمة في قوله: حراجيج ما تنفك إلا مناخة

стр. 318

وتجيء محذوفاً منها حرف النفي، قالت امرأة سالم بن قحفان: تزال حبال مبرمات أعدها وقال امرؤ القيس: فقلت لها والله أبرح قاعداً

стр. 319

وقال: تنفك تسمع ما حييت بهالك حتى تكونه وفي التنزيل: " تالله تفتؤ تذكر يوسف ". ما دام: وما دام توقيت للفعل في قولك أجلس ما دمت جالساً، كأنك قلت: اجلس دوام جلوسك، نحو قولهم آتيك خفوق النجم ومقدم الحاج، ولذلك كان مفتقراً إلى أن يشفع بكلام لأنه ظرف لا بد له مما يقع فيه. ليس: وليس معناه نفي مضمون الجملة في الحال، تقول ليس زيد قائماً الآن، ولا تقول ليس زيد قائماً غداً. والذي يصدق أنه فعل لحوق الضمائر وتاء التأنيث ساكنة به وأصله ليس كصيد البعير. تقديم خبرها: وهذه الأفعال في تقديم خبرها على ضربين: فالتي في أوائلها ما يتقدم خبرها على اسمها لا عليها، وما عداها يتقدم خبرها على اسمها وعليها.

стр. 320

وقد خولف في ليس فجعل من الضرب الأول والأول هو الصحيح. وفضل سيبويه في تقديم الظرف وتأخيره بين اللغو منه والمستقر، فاستحسن تقديمه إذا كان مستقراً نحو قولك ما كان فيها أحد خير منك، وتأخيره إذا كان لغواً نحو قولك ما كان أحد خيراً منك فيها، ثم قال: وأهل الجفاء يقرؤون ولم يكن كفؤاً له أحد.
следующие страницы →