← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 759

المفصل في صنعة الإعراب

الزمخشري

Полный текст (498 стр.). Показаны 491–498 · переход к 496.

стр. 491

العين تدغم في مثلها: وفي الحاء: والعين تدغم في مثلها كقولك ادفع علياً، كقوله : " من ذا الذي يشفع عنده ". وفي الحاء وقعت بعدها أو قبلها كقولك في ارفع حاتماً واذبح عتوداً: ارفحاتما واذبحتودا. وقد روى اليزيدي عن أبي عمرو: " فمن زحزح عن النار " بإدغام الحاء في العين. ولا يدغم فيها إلا مثلها. وإذا اجتمع العين والهاء جاز قلبهما حاءين وإدغامهما في نحو قولك في معهم وأجبه عتبة: محم، وأجبحتبة. الحاء تدغم في مثلها وفي الهاء والعين: والحاء تدغم مثلها نحو اذبح حملاً وقوله تعالى: " لا أبرح حتى ". وتدغم فيها الهاء والعين. إدغام الغين والخاء: والغين والخاء تدغم كل واحدة منهما في مثلها وفي أختها كقراءة أبي عمرو: " ومن يبتغ غير الإسلام ديناً ". وقولك لا تمسخ خلقك وادمغ خلقاً، واسلخ غنمك. إدغام القاف والكاف: القاف والكاف كالغين والخاء تدغم كل منهما في مثلها وفي أختها قال تعالى: " فلما أفاق قال ". وقال تعالى: " كي نسبحك ونذكرك كثيراً ": وقال تعالى: " خلق كل دابة ". وقال تعالى: " حتى إذا خرجوا من عندك قالوا ". إدغام الجيم: والجيم تدغم في مثلها نحو أخرج جابراً، وفي الشين نحو أخرج شيئاً

стр. 492

وقال تعالى: " أخرج شطأه ". وروى اليزيدي عن أبي عمرو إدغامها في التاء في قوله تعالى: " ذي المعارج تعرج ". وتدغم فيها الطاء والدال والتاء والظاء والذال والثاء نحو اربط جملاً، واحمد جابراً، ووجبت جنونها، واحفظ جارك، وإذ جاؤوكم، ولم يلبث جالساً. إدغام الشين: والشين لا تدغم إلا في مثلها كقولك أقمش شيحاً. ويدغم فيها ما يدغم في الجيم، والجيم، واللام، كقولك لا تخالط شراً، ولم يرد شيئاً، وأصابت شرباً، ولم يحفظ شعراً، ولم يتخذ شريكاً، ولم يرث شسعاً، ولم يخرج شيئاً ودنا الشاسع. إدغام الياء: والياء تدغم في مثلها متصلة كقولك حيي وعيي، وشبيهة بالمتصلة كقولك قاضي ورامي، ومنفصلة إذا انفتح ما قبلها كقولك اخشي ياسراً، وإن كانت حركة ما قبلها من جنسها كقولك اظلمي ياسراً لم تدغم ويدغم فيها مثلها، والواو نحو طيا، والنون نحو من يعلم. إدغام الضاد: الضاد لا تدغم إلا في مثلها كقولك إقبض ضعفها، وأما ما رواه أبو شعيب السوسي عن اليزيدي أن أبا عمرو كان يدغمها في الشين في قوله تعالى: " لبعض شأنهم ". فما برئت من عيب رواية أبي شعيب. ويدغم فيها ما يدغم في الشين إلا الجيم كقولك: حط ضمانك، وزد ضحكاً، وشدت ضفائرها، واحفظ ضأنك، ولم يلبث ضارباً، وهو الضاحك، وإذ ضرب. إدغام اللام: واللام إن كانت المعرفة فهي لازم إدغامها في مثلها وفي الطاء والدال

стр. 493

والتاء والظاء والذال والثاء والصاد والسين والزاي والشين والضاد والنون والراء. وإن كانت غيرها نحو لام هل وبل فإدغامها فيها جائز. ويتفاوت جوازه إلى حسن وهو إدغامها في الراء كقولك هل رأيت، وإلى قبيح وهو إدغامها في النون كقولك هل نخرج، وإلى وسط وهو إدغامها في البواقي. وقرئ: " هثوب الكفار ". وأنشد سيبويه: فذرذا ولكن هتعين متيماً ... على ضوء برق آخر الليل ناضب وأنشد: تقول إذا أهلكت مالاً للذة ... فكيهة هشيء بكفيك لائق

стр. 494

ولا يدغم فيها إلا مثلها، والنون كقولك من لك، و إدغام الراء لحن. إدغام الراء: والراء لا تدغم إلا في مثلها كقوله تعالى: " واذكر ربك ". وتدغم فيها اللام والنون كقوله تعالى " كيف فعل ربك" "وإذ تأذن ربك " إدغام النون: والنون تدغم في حروف يرملون كقوله من يقول، ومن راشدن ومن محمد، ومن لك، ومن راقد ومن نكرم. وإدغامها على ضربين: إدغام بغنة وبغير غنة. ولها أربع أحوال: إحداها الإدغام مع هذه الحروف. والثانية البيان مع الهمزة والهاء والعين والحاء والغين والخاء كقولك: من أجلك، ومن هانيء، ومن عندك، ومن حملك، ومن غيرك، ومن خانك. إلا في لغة فوم أخفوها مع الغين والخاء فقالوا منخل ومنغل. والثالثة القلب إلى الميم قبل الباء كقولك شنباء وعمبر. والرابعة الإخفاء مع سائر الحروف وهي خمسة عشر حرفاً كقولك من جابر، ومن كفر ومن قتل، وما أشبه ذلك. قال أبو عثمان وبيانها مع حروف الفم لحن. إدغام الطاء والتاء والظاء والذال والثاء: والطاء والدال والتاء والظاء والذال والثاء ستتها يدغم بعضها في بعض، وفي الصاد والزاي والسين. وهذه لا تدغم في تلك إلا أن بعضها يدغم في بعض. والأقيس. في المطبقة إذا أدغمت تبقية الإطباق كقراءة أبي عمرو: " فرطت في جنب الله ". إدغام الفاء: والفاء لا تدغم إلا في مثلها كقوله تعالى: " وما اختلف فيه ". وقريء أيضاً: " نخسف بهم " بإدغامها في الباء. وهو ضعيف تفرد به الكسائي وتدغم فيها الباء.

стр. 495

إدغام الباء: والباء لا تدغم إلا في مثلها. قرأ أبو عمرو: " لذهب بسمعهم ". وفي الفاء والميم نحو: " اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم ". ولا يدغم فيها إلا مثلها. إدغام الميم: والميم لا تدغم إلا في مثلها قال الله تعالى: " فتلقى آدم من ربه ". وتدغم فيها النون والباء. إدغام التاء في افتعل: وافتعل إذا كان بعد تائها مثلها جاز فيه البيان والإدغام. والإدغام سبيله أن تسكن التاء الأولى وتدغم في الثانية وتنقل حركتها إلى الفاء، فيستغنى في الحركة عن همزة الوصل فيقال قتلوا بالفتح. ومنهم من يحذف الحركة ولا ينقلها فيلقى ساكنان فيحرك الفاء بالكسر فيقول قتلوا. فمن فتح قال يقتلون ومقتلون بفتح الفاء ومن كسر قال يقتلون ومقتلون بالكسر، ويجوز مقتلون بالضم اتباعاً للميم لما حكي عن بعضهم مردفين، وتقلب مع تسعة أحرف إذا كن قبلها مع الطاء والظاء والصاد طاء، ومع الدال والذال والزاي دالاً، ومع الثاء والسين ثاء وسيناً فأما مع الطاء فتدغم ليس إلا، كقولك: وأطعنوا. ومع الظاء تبين وتدغم بقلب الظاء طاء أو الطاء ظاء كقولهم أظطلم وأطلم وأظلم. ورويت الثلاثة في بيت زهير: هو الجواد الذي يعطيك نائله ... عفواً ويظلم أحياناً فيظلم

стр. 496

ومع الضاد تبين وتدغم بقلب الطاء ضاداً كقولك: اضطرب وأضرب، ولا يجوز أطرب. وقد حكي أطجع في اضطجع، وهو في الغرابة كالطجع. ومع الصاد تبين وتدغم بقلب الطاء صاداً كقولك: مصطبر ومصبر واصطفى واصطلى واصفى واصلى وقريء: " إلا أن يصلحا ". ولا يجو مطبر. وتقلب مع الدال والذال والزاي دالاً. فمع الدال والذال تدغم كقولك إدان وادر واذكر وحكى أبو عمرو عنهم اذدكر وهو مذدكر. وقال الشاعر: تنحي على الشوك جرازاً مقضباً ... والهرم تذريه اذدراء عجباً ومع الزاي تبين وتدغم بقلب الدال إلى الزاي كقولك: إزدان وازان. ومع الثاء تدغم ليس إلا بقلب كل واحد منهما إلى صاحبتها فتقول مثرد ومترد ومنه آثار وأتار. ومع السين تبين وتدغم بقلب التاء إليها نحو مستمر ومسمع. وقد شبهوا تاء الضمير بتاء الإفتعال فقالوا خبط قال: وفي كل حي قد خبط بنعمة

стр. 497

وفزد وحصط عينه، وعده ونقده، يريدون خبطت وفزت وحصت وعدت ونقدت. قال سيبويه وأعرب اللغتين وأجودهما أن لا تقلب. وقال: وإذا كانت التاء متحركة وبعدها هذه الحروف ساكنة لم يكن إدغام يريد نحو: استطعم واستضعف. واستدرك لأن الأول متحرك والثاني ساكن فلا سبيل إلى الإدغام، واستدان واستضاء واستطال بتلك المنزلة لأن فاءها في نية السكون. إدغام تاء تفعل وتفاعل: وادغموا تاء تفعل وتفاعل فيما بعدها فقالوا اطيروا وازينوا وأثاقلوا. وإذا رأو مجتلبين همزة الوصل للسكون الواقع بالإدغام لم يدغموا نحو تذكرون، لئلا يجمعوا بين حذف التاء الاولى وإدغام الثانية. إدغام شاذ: ومن الإدغام الشاذ قولهم أصله سدس، فأبدلوا السين تاء وأدغموا فيها الدال. ومنه ود في لغة بني تميم وأصلها وتد وهي الحجازية الجيدة. ومثله عدان في عتدان. وقال بعضهم عتد فراراً من هذا. العدول عن الإدغام إلى الحذف: وقد عدلوا في بعض ملاقي المثلين أو المتقاربين لإعواز الإدغام إلى

стр. 498

الحذف فقالوا في ظللت ومسست وأحسست ظلت ومست وأحست قال: أحسن به فهن إليه شوس وقول بعض العرب استخذ فلان أرضاً، لسيبويه فيه مذهبان: أحدهما أن يكون أصله استتخذ فتحذف التاء الثانية، والثاني أن يكون اتخذ فتبدل السن مكان الأولى. ومنه قولهم يسطيع بحذف التاء، وقولهم يستيع، إن شئت قلت حذفت الطاء وتركت تاء الإستفعال، وإن شئت قلت حذفت التاء المزيدة وأبدلت التاء مكان الطاء. وقالوا بلعنبر وبلعجلان في بني العنبر وبني العجلان وعلماء بنو فلان أي على الماء. قال: غداة طفت علماء بكر بن وائل ... وعاجت صدور الخيل شطر تميم وإذا كانوا ممن يحذفون مع إمكان الإدغام في يتسع ويتقي فهم مع عدم إمكانه أحذف. تم الكتاب.