← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 759

المفصل في صنعة الإعراب

الزمخشري

Полный текст (498 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

وفي أنه وحيهلة وقوله: وقد رابني قولها يا هناه وهي مبدلة من الألف المنقلبة عن الواو في هنوات، ومن الياء في هذه أمة الله، ومن التاء في طلحة وحمزة في الوقف. وحكى قطرب أن في لغة طيء كيف البنون والبناه، وكيف الأخوة والأخواه. اللام: واللام أبدلت من النون والضاد في قوله: وقفت فيها أصيلالاً أسائلها

стр. 457

وقوله: مال إلى أرطاة حقف فالطجع الطاء: والطاء أبدلت من التاء في نحو اصطبر، وفحصط برجلي. الدال: والدال أبدلت من التاء في ازدجر، وازدان، وفزد، واذدكر غير مدغم فيما رواه أبو عمرو. واجدمعوا واجدز في بعض اللغات قال: واجدز شيحا وفي دولج.

стр. 458

الجيم: والجيم أبدلت من الياء المشددة في الوقف. قال أبو عمرو: قلت لرجل من بني حنظلة: ممن أنت؟ فقال فقيمج. فقلت من أيهم؟ فقال: مرج. وقد أجرى الوصل مجرى الوقف من قال: خالي عويف وأبو علج ... المطعمان الشحم بالعشج وبالغداة تل البرنج ... يقلع بالود وبالصيصج وأنشد ابن الأعرابي:

стр. 459

كأن في أذنابهن الشول ... من عبس الصيف قرون الأجل وقد أبدلت من غير المشددة في قوله: لاهم إن كنت قبلت حجتج ... فلا يزال شاحج يأتيك بج أقمر نهات ينزى وفرتج وقوله: حتى إذا أمسجت وأمسجا

стр. 460

السين: والسين إذا وقعت قبل غين أو خاء أو قاف أو طاء جاز إبدالها ضاداً كقولك صائغ، وأصبغ نعمه صخر، ومس صقر، ويصاقون وصقت، وصبقت، وصويق، والصملق، وصراط، وصاطع ومصيطر؛ وإذا وقعت قبل الدال ساكنة أبدلت زاياً خالصة كقولك في يسدد يزدد، وفي يسدل ثوبه يزدل. قال سيبويه ولا تجوز المضارعة يعني إشراب صوت الزاي. وفي لغة كلب تبدل زاياً مع القاف خاصة يقولون مس زقر. الصاد: والصاد الساكنة إذا وقعت قبل الدال جاز إبدالها زاياً خالصة في لغة فصحاء من العرب ومنه لم يحرم من فزد له. وقول حاتم: هكذا فزدي أنه وقال الشاعر: ودع ذا الهوى قبل القلى ترك ذي الهوى ... متين القوى خير من الصرم مزدرا

стр. 461

وأن تضارع بها الزاي فإن تحركت لم تبدل. ولكنهم قد يضارعون بها الزاي فيقولون صدر وصدف والصراط. والراط. قال سيبويه: والمضارعة أكثر، وأعرب من الإبدال والبيان أكثر، ونحو الصاد في المضارعة الجيم والشين تقول هو أجدر وأشدق.

стр. 462

الباب التاسع الاعتلال حروف الاعتلال حروفه الألف والواو والياء. وثلاثتها تقع في الأضرب الثلاثة، كقولك مال وناب وسوط وبيض وقال وباع وحاول وبايع ولا ولو وكي إلا أن الألف تكون في الأسماء والأفعال زائدة أو منقلبة عن الواو والياء لا أصلاً، وهي في الحروف أصل ليس إلا لكونها جوامد غير متصرف فيها. اتفاق الواو والياء واختلافهما والواو والياء غير المزيدتين تتفقان في مواقعهما وتختلفان. فاتفاقهما إن وقعت كلتاهما فاء كوعد ويسر، وعينا كقول وبيع، ولاماً كغزو ورمى، وعينا ولاما معا كقوة وحية وان تقدمت كل واحدة منهما على أختها فاء وعينا في نحو ويل ويوم. واختلافهما أن الواو تقدمت على الياء في نحو وفيت وطويت، وتقدمت الياء عليها في يوم، وأما الواو في الحيوان وحيوة فكواو جباوة في كونها بدلاً عن الياء والأصل حييان وحيية. واختلافهما أن الياء وقعت فاء وعيناً معاً، وفاء ولاما معاً في بين اسم

стр. 463

مكان وفي يديت، ولم تقع الواو كذلك. ومذهب أبي الحسن في الواو أن تأليفها من الواوات فهي على قوله موافقة للياء في بييت. وقد ذهب غيره إلى أن ألفها عن ياء فهي على هذا موافقتها في يديت. وقالوا ليس في العربية كلمة فاؤها واو ولامها واو إلا الواو. ولذلك آثروا في الوغي أن يكتب بالياء.

стр. 464

الفصل الأول: الواو والياء فاءين الواو والياء في مضارع فعل: الواو تثبت صحيحة، وتسقط وتقلب. فثباتها على الصحة في نحو وعد وولد والوعد والوالدة. وسقوطها فيما عينه مكسورة من مضارع فعل أو فعل لفظاً أو تقديراً. فاللفظ في يعد ويق، والتقدير في بضع ويسع، لأن الأصل فيهما الكسر والفتح لحرف الحلق، وفي نحو العدة والمقة من المصادر. والقلب فيما مر من الإبدال. والياء مثلها إلا في السقوط. تقول ينع يينع ويسر ييسر فتثبتها حيث أسقطت الواو. وقال بعضهم يئس كومق يمق فأجراها مجرى الواو وهو قليل. وقلبها في نحو إتسر. والذي فارق به قولهم وجع ووجل يوجل قولهم وسع يسع ووضع يضع حيث ثبتت الواو في أحدهما وسقطت في الآخر. وكلا القبيلتين فيه حرف الحلق أن الفتحة في يوجع أصلية بمنزلتها في يوجل، وهي في يسع عارضة مجتلية لأجل حرف الحلق فوزانهما وزان كسرتي الراءين في التجاري والتجارب. الواو والياء في مضارع افتعل

стр. 465

وياتسر، ويقول في ييبس وييئس يابس ويائس. وفي مضارع وجل أربع لغات يوجل ويأجل وييجل وييجل وليس الكسرة من لغة من يقول تعلم. وإذا بني افتعل من أكل وأمر فقيل ايتكل وايتمر لم تدغم الياء في التاء كما أدغمت في ايتسر، لأن الياء ههنا ليست بلازمة وقول من قال اتزر خطأ.

стр. 466

الفصل الثاني: الواو والياء عينين لا تخلوان من أن تعلا أو تحذفا أو تسلما. فالإعلال في قال وخاف وباع وهاب وباب وناب، ورجل لاع ومال ونحوها مما تحركتا فيه وانفاح ما قبلهما، وفيما هو من هذه الأفعال من مضارعاتها وأسماء فاعليها ومفعوليها، وما كان منها على مفعل ومفعلة ومفعل ومفعلة ومفعلة كمعاد ومقالة ومسير معيشة ومشورة، وما كان نحو أقام واستقام واختار وانقاد من ذوات الزوائد التي لم يكن ما قبل حرف العلة فيها ألفاً أو واواً أو ياء نحو قاول وتقاولوا وزايل وتزايلوا وعوذ وتعوذ وزين وتزين، وما هو منها أعلت هذه الأشياء وإن لم تقم فيها علة الإعتلال اتباعاً لما قامت العلة فيه لمونها منها وضربها بعرق فيها. والحذف في قل وقلن وقلت ولم يقل. ولم يقلن وبع وبعن وبعت ولم يبع ولم يبعن، وما كان من هذا النحو في المزيد فيه، وفي سيد وميت، وكينونة وقيلولة، وفي الإقامة والإستقامة ونحوها مما التقى فيه ساكنان أو طلب تخفيف أو اضطر اعلال. والسلامة فيما وراء ذلك مما فقدت فيه أسباب الإعلال والحذف أو وجدت خلا أنه اعترض ما يصد عن حكمها كالذي اعترض في صورى وحيدي والجولان والجيكان والقوباء والخيلاء.

стр. 467

أبنية الفعل الثلاثي: وأبينة الفعل في الواو على فعل يفعل نحو قال يقول، وفعل يفعل نحو خاف يخاف، وفعل يفعل نحو طال يطول وجاد يجود إذا صار طويلاً وجواداً. وفي الياء على فعل يفعل نحو باع يبيع، وفعل يفعل نحو هاب يهاب، ولم يجيء في الواو يفعل بالكسر، ولا في الياء يفعل بالضم، وزعم الخليل في طاح يطيح وتاه إنهما فعل يفعل كحسب يحسب وهما من الواو لقولهم طوحت وتوهت، وهو أطوح منه وأتوه، ومن قال طيحت وتيهت فهماً على باع يبيع. عند اتصال الفعل الثلاثي بالضمير: وقد حولوا عند اتصال ضمير الفاعل فعل، من الواو إلى فعل، ومن الياء إلى فعل، ثم نقلت الضمة أو الكسرة إلى الفاء فقيل: قلت وقلن، وبعت وبعن. ولم يحولوا في غير الضمير إلا ما جاء من قول ناس من العرب كيد يفعل ذاك وما زيل يفعل ذلك. في الفعل الثلاثي المجهول: وتقول فيما لم يسم فاعله قيل وبيع بالكسر، وقيل وبيع بالإشمام، وقول وبوع بالواو، وكذلك اختير وانقيد له تكسر وتشم وتقول اختور وانقود له، وفي فعلت من ذلك عدت يا مريض واخترت يا رجل بالكسر والضم الخالصين والإشمام، وليس فيما قبل ياء أقيم واستقيم إلا بالكسر الصريح. وقالوا عور وصيد وازدوجوا واجتوروا، فصححوا العين لأنها في معنى ما يجب فيه تصحيحها، وهو أفعال وتفاعلوا، ومنهم من لم يلمح الأصل فقال عار يعار. وقال:

стр. 468

أعارت عينه أم لم تعارا وما لحقته الزيادة من نحو عور في حكمه، تقول أعور الله عينه وأصيد بعيره، ولو بنيت منه استفعلت لقلت استعورت، وليس مسكنه من ليس كصيد، كما قالوا علم في علم، ولكنهم ألزموها الإسكان لأنها لما لم تصرف تصرف أخواتها لم تجعل على لفظ صيد ولا هاب، ولكن على لفظ ما ليس من الفعل نحو ليت، ولذلك لم ينقلوا حركة العين إلى الفاء في لست. وقالوا في التعجب ما أقوله! وما أبيعه! وقد شذ عن القياس نحو أجودت واستروح واستحوذ واستجود واستصوب وأطيبت وأغيلت وأخليت وأغيمت واستفيل. إعلال اسم الفاعل من الثلاثي: وإعلال إسم الفاعل من نحو قال وباع أن تقلب عينه همزة، كقولك قائل وبائع، وربما حذفت كقولهم شاك، ومنهم من يقلب فيقول شاكيء. وفي جائي قولان: أحدهما أنه مقلوب كالشاكيء والهمزة لام الفعل وهو قول الخليل، والثاني أن الأصل جائيء فقلبت الثانية ياء والباقية هي نحو همزة قائم. وقالوا في عور وصيد عاور وصايد كمقاوم ومباين. إعلال إسم المفعول من الثلاثي: وإعلال إسم المفعول منهما أن تسكن عينه ثم أن المحذوف منهما واو مفعول عند سيبويه، وعند الأخفش العين، ويزعم أن الياء في مخيط منقلبة

стр. 469

عن واو مفعول، وقالوا مشيب بناء على شيب بالكسر، ومهروب بناء على لغة من يقول هوب، وقد شذ نحو مخيوط ومزيوت ومبيوع وتفاحة مطيوبة. وقال: يوم رذاذ عليه الدجن مغيوم قال سيبويه ولا نعلمهم أتموا في الواو لأن الواوات أثقل عليهم من الياءات وقد روى بعضهم ثوب مصؤون. ورأي صاحب الكتاب في كل ياء هي عين ساكنة مضموم ما قبلها أن تقلب الضمة كسرة لتسلم الياء، فإذى بني نحو برد من البياض قال بيض، والأخفش يقول بوض، ويقصر القلب على الجمع نحو بيض في جمع أبيض، ومعيشة عنده يجوز أن يكون مفعلة ومفعلة، وعند الأخفش هي مفعلة، ولو كانت مفعل لقلت معوشة، وإذا بني من البيع مثل ترتيب قال تبيع وقال الأخفش تبوع والمضوفة في قوله: وكنت إذا جاري دعا لمضوفه ... أشمر حتى ينصف الساق مئزر

стр. 470

كالقود والقصوى عنده وعند الأخفش قياس. الأسماء الثلاثية المجردة: والأسماء الثلاثية المجردة إنما يعل منها ما كان على مثال الفعل نحو باب ودار وشجرة شاكة ورجل مال، لأنها على فعل أو فعل. وربما صح ذلك نحو القود والحركة والخونة والجورة ورجل روع وحول. وما ليس على مثاله ففيه التصحيح كالنومة واللومة والعيبة والعوض والعودة. وإنما أعلوا قيماً لأنه مصدر بمعنى القيام وصف به في قوله تعالى: " ديناً قيماً ". والمصدر يعل بإعلال الفعل. وقولهم حال حولاً كالقود. وفعل إن كان من الواو سكنت عينه لاجتماع الضمتين الواو، فيقال نور وعون في جمع نوار وعوان، ويثقل في الشعر. قال عدي بن زيد: وفي الأكف اللامعات سور

стр. 471

وإن كان من الياء فهو كالصحيح. من قال كتب ورسل قال غير وبيض في جمع غيور وبيوض ومن قال كتب ورسل قال غير وبيض. الأسماء المزيدة: وأما الأسماء المريد فيها فإنما يعل منها ما وافق الفعل في وزنه وفارقه إما بزيادة لا تكون في الفعل كقولك مقال ومسير ومعونة وقد شذ نحو مكوزة ومزيد ومريم ومدين ومشورة ومصيدة والفكاهة مقودة إلى الأذى وقرئ: " لمثوبة من عند الله "، وقولهم مقول محذوف من مقوال كمخيط من مخياط. وإما بمثال لا يكون فيه كبنائك مثال تحلى نم باع يبيع تقول يبيع بالإعلال لأن مثال تفعل بكسر التاء ليس في أمثلة الفعل. وما كان منها مماثلاً للفعل صحح فرقاً بينه وبينه كقولك أبيض وأسود وأدور وأعين وأخونة وأعينة. وكذلك لو بنيت تفعل أو تفعل من زاد يزيد لقلت تزيد وتزيد على التصحيح. إعلال فعال: وقد أعلوا نحو قيام وعياد واحتياز وانقياد لإعلال أفعالها مع قوع الكسرة قبل الواو والحرف المشبه للياء بعدها وهو الألف ونحو ديار ورياح وجياد تشبيهاً لإعلال وحدانها بإعلال الفعل مع الكسرة والألف ونحو سياط وثياب ورياض لشبه الإعلال في الواحد وهو كون الواو ميتة ساكنة فيه بألف دار وياء ريح مع الكسرة والألف. وقالوا ثير وديم لإعلال الواحد والكسرة. وقالاو ثيرة لسكون الواو في الواحد والكسرة. وهذا قليل والكثير عودة وكوزة وزوجة. وقالوا طوال لتحرك الواو في الواحد وقوله: فإن أعزاء الرجال طيالها

стр. 472

ليس بالأعراف. وأما قولهم رواء مع سكونها في ربان وانقلابها فلئلا يجمعوا بين إعلالين: قلب الواو الي هي عين ياء وقلب الباء التي هي لام همزة. ونواء ليس بنظيره لأن الواو في واحده صحيح وهو قولك ناو. كيف يمنع إعلال الإسم: ويمتنع الإسم من الإعلال بأن يسكن ما قبل واوه ويائه أو ما هو بعدهما إذا لم يكن نحو الإقامة والإستقامة مما يعتل باعتلال فعله وذلك قولهم حول وعوار ومشوار وتقوال وسووق وغوور وطويل ومقاوم واهوناء وشيوخ وهيام وخيار ومعايش وابيناء. إعلال الجمع الذي اكتنفت ألفه الواو والياء: وإذا اكتنفت ألف الجمع الذي بعده حرفان واوان، أو ياءان، أو واو وياء، قلبت الثانية همزة كقولك في أول أوائل، وفي خير خيائر، وفي سيقة سيائق، وفي فوعلة من البيع بوائع، وقولهم ضياول شاذ كالقود وإذا كان الجمع بعد ألفه ثلاثة أحرف فلا قلب كقولك عواوير وطواويس. وقوله: وكحل العينين بالعواور

стр. 473

إنما صح لأن الياء مرادة وعكسه قوله: فيها عياييل أسود ونمر لأن الياء مزيدة للإشباع كياء الضياريف. ومن ذلك إعلال صيم وقيم للقرب من الطرف، مع تصحيح صوام وقوام. وقولهم فلان من صيابة قومه وقوله: فما أرق النيام إلا سلامها شاذ. ونحو سيد وميت وديار وقيام وقيوم قلب فيها الواو ياء، ولم نفعل ذلك

стр. 474

في سوير وبويع وتسوير لئلا يختلطا بفعل وتفعل. وتقول في جمع مقامة ومعونة ومعيشة مقاوم ومعاون ومعايش مصرحاً بالواو والياء، ولا تهمز كما همزت رسائل وعجائز وصحائف ونحوها مما الألف والواو والياء في وحدانه مدات لا أصل لهن في الحركة. إعلال فعلي: وفعلي من الياء إذا كانت إسماً قلبت ياؤها واواً كالطوبي والكوسي من الطيب والكيس، ولا تقلب في الصفة كقولك في الصفة مشية حيكى وقسمة ضيزى.

стр. 475

الفصل الثالث: الواو والياء لامين الواو والياء لامين حكمهما أن تعلا أو تحذفا أو تسلما فاعلاً لهما متى تحركتا وتحرك ما قبلهما إن لم يقع بعدهما ساكن، إما قلبا لهما إلى الألف إن كانت حركة ما قبلهما فتحة نحو غزا ورمى وعصا ورحى، أو لإحداهما إلى صاحبتها كأغريت والغازي ودعي ورضي وكالبقوي والشروي والجباوة أو إسكانهما كيغزو ويرمي وهذا الغازي وراميك. وحذفهما في نحو لا ترم ولا تغز واغز وارم وفي يد ودم وسلامتهما في نحو الغزو والرمي ويغزوان ويرميان وغزوا ورميا. حركات إعرابهما ويجريان في تحمل حركات اإعراب مجرى الحروف الصحاح إذا سكن ما قبلهما في نحو دلو وظبي وعدو وعدي ومحوار وواو وزاي وآي. وإذا تحرك ما قبلهما لم يتحملا إلا النصب نحو لن يغزو ولن يرمي وأريد أن تستقي وتستدعي ورأيت الرامي والعمى والمضوضي. وقد جاء الإسكان في قوله: أبى الله أن أسمو بأم ولا أب

стр. 476

وقول الأعشى: فآليت لا أرثي لها من كلالة ... ولا من حفى حتى تلاقي محمدا وقوله: يا دار هند عفت إلا أثافيها

стр. 477

وفي المثل أعط القوس باريها. وهما في حال الرفع ساكنان. وقد شذ التحريك في قوله: موالي ككباش العوس سحاح ولا يقع في المجرور إلا الياء لأنه ليس في الأسماء المتمكنة ما آخره واو قبلها حركة. وحكم الياء في الجر حكمهما في الرفع. وقد حكي لجرير: فيوماً يجازين الهوى غير ماضي ... ويوماً ترى منهن غولا تغول

стр. 478

وقال ابن الرقيات: لا بارك الله في الغواني هل ... يصبحن إلا لهن مطلب وقال الآخر: ما أن رأيت ولا أرى في مدتي ... كجواري يلعبن في الصحراء سقوطهما في الجزم: ويسقطان في الجزم سقوط الحركة. وقد ثبتتا في قوله: هجوت زبان ثم جئت معتذراً ... من هجو زبان لم تهجو ولم تدع

стр. 479

وقوله: ألم يأتيك والأنباء تنمى ... بما لاقت لبون بني زياد وفي بعض الروايات عن ابن كثير أنه قرأ: " من يتقي ويصبر ". وأما الألف فتثبت ساكنة أبداً، إلا في حال الجزم فإنها تسقط سقوطهما نحو لم يخش ولم يدع. وقد أثبتها من قال: وتضحك مني شيخة عبشمية ... كأن لم ترى قبلي أسيراً يمانياً

стр. 480

ونحوه: ما أنس لا أنساه آخر عيشتي ... ما لاح بالمعزاء ريع سراب ومنه: إذا العجوز غضبت فطلق ... ولا ترضاها ولا تملق حكم الواو المتطرفة بعد متحرك: ولرفضهم في الأسماء المتمكنة أن تتطرف الواو بعد متحرك قالوا في جمع دلو وحقو على أفعل، وفي جمع عرقوة وقلنسوة في حد تمرة، وتمر أدل وأحق وعرق وقلنس، قال:

стр. 481

لا صبر حتى تلحقي بعنس ... أهل الرباط البيض والقلنس فأبدلو من الضمة الواقعة قبل الواو كسرة لتنقلب ياء مثلها في ميزان وميقات وقالوا قلنسوة وقمحدوة وافعوان وعنفوان وأقحوان حيث لم تتطرف. ونظير ذلك الإعلال في نحو الكساء والرداء. وتركه في نحو النهاية والعظاية والصلاية والشقاوة والأبوة والأخوة والثنائين والمذروين. وسأل سيبويه الخليل عن قولهم صلاءة وعباءة فقال: إنما جاؤوا بالواحد على قولهم صلاء وعظاء وعباء وأما من قال صلاية وعباية فإنه لم يجيء بالواحد على الصلاء والعباء كما أنه إذا قال خصيان لم يثنه على الواحد المستعمل في الكلام. وقالوا عتى وجثى وعصى ففعلوا بالواو المتطرفة بعد الضمة في فعول مع حجز المدة بينهما ما فعلوا بها في أدل وقلنس كما فعلوا في الكساء نحو فعلهم في العصا. وهذا الصنيع مستمر فيما كان جمعاً، إلا ما شذ من قول بعضهم إنك لتنظر في نحو كثيرة ولم يستمر فيما ليس بجمع قالوا عتو ومغزو وقد قالوا عتي ومغزى قال:

стр. 482

وقد علمت عرسي مليكة أنني ... أنا الليث معدياً عليه وعادياً وقالوا أرض مسنية ومرضي، وقالوا مرضو على القياس. قال سيبويه والوجه في هذا النحو الواو والأخرى عربية كثيرة والوجه في الجمع الياء. حكم الواو والياء بعد ألف: والمقلوب بعد الألف يشترط فيه أن تكون الألف مزيدة مثلها في كساء ورداء فإن كانت أصلية لم تقلب كقولك واو وزاي وثاية. حكم الواو المكسور ما قبلها: والواو المكسور ما قبلها مقلوبة لا محالة نحو غازية ومحنية. وإذا كانوا ممن يقلبها وبينها وبين الكسرة حاجز في نحو قنية وهو ابن عمي دنيا فهم لها بغير حاجز أقلب. قلب الياء واواً في فعلي: وما كان فعلي من الياء قلبت ياؤه واواً في الأسماء كالتقوى والبقوى والرعوى والشروى والعوى لأنه من عويت والطغوى لأنها من الطغيان. ولم تقلب في الصفات نحو خزيا وصديا وريا ولا يفرق فيما كان من الواو نحو

стр. 483

دعوى وعدى وشهوى ونشوى وفعلى تقلب واوها ياء في الإسم دون الصفة. فالإسم نحو الدنيا والعليا والقصيا وقد شذ القصوى وحزوى، والصفة قولك إذا بنيت فعلى من غزوت غزوي، ولا يفرق في فعلى من الياء نحو الفتيا والقضيا في بناء فعلى من قضيت وأما فعلى فحقها أن تنساق على الأصل صفة وإسماً. قلب الياء ألفاً بعد ألف الجمع والهمزة: وإذا وقعت بعد ألف الجمع الذي بعده حرفان همزة عارضة في الجمع وياء قلبوا الياء ألفاً والهمزة ياء وذلك قولهم مطايا وركايا والأصل مطائي وركائي على حد صحائف ورسائل، وكذلك شوايا وحوايا في جمع شاوية وحاوية فاعلتين من شويت وحويت، والأصل شواوي وحواوي ثم شوائي وحوائي على حد أوائل ثم شوايا وحوايا. وقد قال بعضهم هداوي في جمع هدية وهو شاذ. وأما نحو إداوة وعلاوة وهراوة فقد ألزموا في جمعه الواو بدل الهمزة فقالوا أداوي وعلاوي وهراوي كأنهم أراوا مشاكلة الواحد الجمع في وقوع واو بعد ألف. وإذا لم تكن الهمزة عارضة في الجمع كهمزة جواء وسواء جمع جائية وسائية فاعلتين من جاء وساء لم تقلب. قلب الواو ياء إذا وقعت رابعة فصاعداً: وكل واو وقعت رابعة فصاعداً ولم ينضم ما قبلها قلبت ياء نحو أغزيت وغازيت ورجيت وترجيت واسترشيت. ومضارعتها ومضارعة غزي ورضي وشائي في قولك يغزيان ويرضيان ويشأيان. وكذلك ملهيان ومصطفيان ومعليان ومستدعيان. وقد أجروا نحو حي وعي مجري بقي وفني فلم يعلوه. وأكثرهم يدغم فيقول حي وعي بفتح الفاء وكسرها كما قيل لي ولي في جع ألوى قال الله تعالى: " ويحيى من حيي عن بينة ". وقال عبيد:

стр. 484

عيوا بأمرهم كما ... عيت ببيضتها الحمامة وكذلك أحي واستحي وحوى في أحيى واستحيى وحويى وكل ما كانت حركته لازمة. ولم يدغموا فيما لم تلزم حركته نحو لن يحيى لن يحيى ولن يستحيى ولن يحايي. وقالوا في جمع حياء وعي أحية واعياء وأحيية. وقوي مثل حي في ترك الإعلال ولم يجيء في الإدغام إذا لم يلتق فيه مثلان لقلب كسرة الواو الثانية ياء. حكم مضاعف الواو: ومضاعف الواو مختص بفعلت دون فعلت وفعلت، لأنهم لو بنوا من القوة نحو غزوت وسروت أن يقولوا قووت وقووت. وهم لاجتماع الواوين أكره منهم لاجتماع الياءين. وفي بناء نحو شقيت تنقلب الواو ياء. وأما القوة والصوة والبو والجو فمحتملات للإدغام.

стр. 485

وقالوا في أفعال من الحوة احواوي فقلبوا الواو الثانية ألفاً ولم يدغموا لأن الإدغام كان يصيرهم إلى ما رفضوه من تحريك الواو بالضم في نحو يغزو ويسرو لو قالوا يحواو، وتقول في مصدره احويواء واحوياء، ومن قال أشهباب قال احوواء. ومن أدغم اقتتال فقال قتال قال حواء.

стр. 486

الباب العاشر الإدغام حده ثقل التقاء المتجانسين على ألسنتهم فعمدوا بالإدغام إلى ضرب من الخفة. والتقاؤهما على ثلاثة أضرب: أحدها أن يسكن الأول ويتحرك الثاني فيجب الإدغام ضرورة كقولك لم يرح حاتم ولم أقل لك. والثاني أن يتحرك الأول ويسكن الثاني فيمتنع الإدغام كقولك ظللت ورسول الحسن. والثالث أن يتحركا وهو على ثلاثة أوجه: ما الإدغام فيه واجب وذلك أن يلتقيا في كلمة وليس أحدهما للإلحاق نحو رد ويرد. وما هو جائز وذلك أن ينفصلا وما قبلهما متحرك أو مدة نحو أنعت تلك، والمال لزيد، وثوب بكر، أو يكونا في حكم الإنفصال نحو اقتتل لأن تاء الإفتعال لا يلزمها وقوع تاء بعدها فهي شبيهة بتاء تلك. وما هو ممتنع فيه وهو على ثلاثة أضرب: أحدها فهي شبيهة بتاء تلك. وما هو ممتنع فيه وهو على ثلاثة أضرب: أحدها أن يكون أحدهما للإلحاق نحو قردد وجلبب، والثاني أن يؤدي فيه الإدغام إلى لبس مثال بمثال نحو سرر وطلل وجدد، والثالث أن ينفصلا ويكون ما قبل الأول حرفاً ساكناً غير مدة نحو قرم مالك وعدو وليد. ويقع الإدغام في المتقاربين كما يقع في المتماثلين. ولا بد من ذكر مخارج الحروف لتعرف متقاربتها من متباعدتها.

стр. 487

مخارج الحروف ومخارجها ستى عشر. فللهمزة والهاء والألف أقصى الحلق. وللعين والحاء أوسطه وللغين والخاء أدناه. وللقاف أقصي وما فوقه من الحنك. وللكاف من اللسان والحنك ما يلي مخرج القاف. وللجيم والشين والياء وسط اللسان وما يحاذيه من وسط الحنك. وللضاد أول حافة اللسان وما يليها من الأضراس. وللام ما دون أول حافة اللسان إلى منتهى طرفه وما يحاذي ذلك من الحنك الأعلى فويق الضاحك والناب. الرباعية والثنية. وللنون ما بين طرف اللسان وفويق الثنايا. وللراء ما أدخل في ظهر اللسان قليلاً من مخرج النون. وللطاء والدال والتاء ما بين طرف اللسان وأصول الثنايا. وللصاد والزاي والسين ما بين الثنايا وطرف اللسان. وللظاء والذال والثاء ما بين طرف اللسان وأطراف الثنايا. وللفاء باطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا العليا. وللياء والميم والواو ما بين الشفتين. عدد الحروف ويرتقي عدد الحروف إلى ثلاثة وأربعين. فحروف العربية الأصول تلك التسعة والعشرون. وتتفرع منها ستة مأخوذ بها في القرآن وكل كلام فصيح، وهي الهمزة بين بين، والنون الساكنة التي هي غنة في الخيشوم نحو عنك وتسمى النون الخفيفة والخفية، وألفا الإمالة والتفخيم نحو عالم والصلوة، والشين التي هي كالجيم نحو أشدق، والصاد التي كالزاي نحو مصدر، والبواقي حروف مستهجنة وهي الكاف التي كالجيم، والجيم التي كالكاف، والجيم التي كالشين. والضاد الضعيفة، والصاد التي كالسين، والطاء التي كالتاء، والظاء التي كالثاء، والباء التي كالفاء. أقسام الحروف حسب أصواتها: وتنقسم إلى المجهورة، والمهموسة، والشديدة، والرخوة، وما بين الشديدة والرخوة، والمطبقة، والمنفتحة، والمستعلية، والمنخفضة،

стр. 488

وحروف القلقة، وحروف الصفير، وحروف الذلاقة، والمصمتة، واللينة، وإلى المنحرف، والمكرر، والهاوي، والمهتوت. فالمجهور ما عدا المجموعة في قولك ستشحثك خصفة وهي المهموسة. والجهر إشباع الإعتماد من مخرج الحرف ومنع النفس أن يجري معه. والهمس بخلافة. والذي يتعرف به تباينهما أنك إذا كررت القاف فقلت قق وجدت النفس محصوراً لا تحس معها بشيء منه، وتردد الكاف فتجد النفس مقاوداً لها ومساوقاً لصوتها. والشديدة ما في قولك أجدت طبقك أو أجدك قطبت. والرخوة ما عداها وعدا ما في قولك لم يروعنا أو لم يرعونا وهي التي بين الشديدة والرخوة. والشدة أن يحصر صوت الحرف في مخرجه فلا يجري. والرخاوة بخلافها. ويتعرف تباينهما بأن تقف على الجيم والشيم فتقول الحج والطش فإنك تجد صوت الجيم راكداً محصوراً لا تقدر على مده وصوت الشين جارياً تمده إن شئت. والكون بين الشدة والرخاوة أن يتم لصوته الإنحصار ولا الجري كوقفك على العين وإحساسك في صوتها بشبه الإنسلال من مخرجها إلى مخرج الحاء. والمطبقة الصاد والظاء والضاد والطاء. والمنفتحة ما عداها. والإطباق أن تطبق على مخرج الحرف من اللسان وما حاذاه من الحنك. والإنفتاح بخلافه. والمستعلية الأربعة المطبقة والخاء والغين والقاف. والمنخفضة ما عداها. والإستعلاء ارتفاع اللسان إلى الحنك أطبقت أو لم تطبق والانخفاض بخلافه. وحروف القلقلة ما في قولك قد طبج، والقلقلة ما تحسن به إذا وقفت عليها من شدة الصوت المتصعد من الصدر مع الحفز والضغط. وحروف الصفير الصاد والزاي والسين لأنها يصفر بها. وحروف الذلاقة ما في قولك مر بنفل. والمصمتة ما عداها. والذلاقة الإعتماد بها على ذلق اللسان وهو طرفه. والإصمات إنه لا يكاد يبنى منها كلمة رباعية وخماسية معراة من حروف الذلاقة فكأنه قد صمت عنها. واللينة حروف اللين. والمنحرف اللام قال سيبويه هو حرف شديد جرى فيه الصوت لانحراف اللسان مع الصوت. والمكرر الراء لأنك إذا

стр. 489

وقفت عليه تعثر طرف اللسان بما فيه من التكرير. والهاوي الألف لأن مخرجه أتسع لهواء الصوت أشد من أتساع مخرج الياء والواو. والمهتوت التاء لضعفها وخفائها. وصاحب العين يسمى القاف والكاف لهويتين لأن مبدأهما من اللهاة، والجيم والصاد شجرية لأن مبدأهما من شجر الفم وهو مفرجه، والصاد والزاي والسين أسلية لأن مبدأهما من أسلة اللسان، والطاء والدال والتاء نطعية لأن مبدأها من نطع الغار الأعلى والظاء والذال والثاء لثوية لأن مبدأها من اللثة، والراء واللام والنون ذولقية لأن مبدأها من ذولق اللسان، والواو والفاء والباء والميم شفوية أو شفهية، وحروف المد واللين جوفاء. لا بد من تقريب حرفي الإدغام: وإذا ريم إدغام الحرف في مقاربة فلا بد من تقدمه قلبه إلى لفظه ليصير مثلاً له، لأن محاولة إدغامه فيه كما هو محال. فإذا رمت إدغام الدال إلى السين من قوله تعالى: " يكاد سنا برقه ". فاقلب الدال أولاً سيناً. ثم أدغمها في السين فقل يكاسنا برقه. وكذلك التاء في الطاء من قوله: " وقالت طائفة ". إدغام الحرفين المتقاربين من كلمة أو كلمتين: ولا يخلو المتقاربين من أن يلتقيا في كلمة أو في كلمتين. فإن التقيا في كلمة نظر، فإن كان إدغامهما مما يؤدي إلى اللبس لم يجز نحو عتد ووقد ووتد يتد وكنية، وشاة زنماء، وغنم زنم. ولذلك قالوا في مصدر وطد ووتد طدة وتدة، وكرهوا وطداً ووتداً لأنهم من بيانه وإدغامه بين ثقل ولبس، وفي وتد يتد مانع خر وهو أداء الإدغام إلى إلا علالين: وهما حذف الفاء في المضارع والإدغام، ومن ثم لم يبنوا نحو وددت بالفتح لأن مضارعه كان يكون فيه إعلالان، وهو كقولك يد وإن لم يلبس جاز نحو امحى وهمرش وأصلهما انمحى وهنمرش، لأن افعل وفعلل ليس في أبنيتهم فأمن الإلباس.

стр. 490

وإن التقيا في كلمتين بعد متحرك أو مدة فالإدغام جائز لأنه لا لبس فيه، ولا تغيير صيغة. ليس التقارب شرطاً كافياً للإدغام: وليس بمطلق أن كل متقاربين في المخرج يدعم أحدهما في الآخر، ولا أن كل متباعدين يمتنع ذلك فيهما. فقد يعرض للمقارب من الموانع ما يحرمه الإدغام، ويتفق للمباعد من الخواص ما يسوغ إدغامه. ومن ثم لم يدغموا حروف ضوي مشفر فيما يقاربهما. وما كان من حروف الحلق أدخل في الفم. وأدغموا النون في الميم، وحروف طرف اللسان في الضاد والشين. وأنا أفصل لك شأن الحروف واحداً فواحداً، وما لبعضها مع بعض في الإدغام، لأقفك على حد ذلك عن تحقق واستبصار بتوفيق الله تعالى وعونه. إدغام الهمزتين: فالهمزة لا تدغم في مثلها إلا في نحو قولك سأل ورأس والدأث في اسم واد؛ وفيمن يرى تحقيق الهمزتين قال سيبويه: فأما الهمزتان فليس فيهما إدغام من نحو قولك قرأ أبوك وأقرئ أباك. قال: وزعموا أن ابن أبي إسحاق كان يحقق الهمزتين وناس معه وهي رديئة. فقد يجوز الإدغام في قول هؤلاء ولا تدغم في غيرها ولا غيرها فيها. الألف لا تدغم: والألف لا تدغم البتة لا في مثلها ولا في مقاربها ولا يستطاع أن تكون مدغماً فيها. الهاء تدعم في الحاء والهاء: والهاء تدغم في الحاء وقعت بعدها أو قبلها كقولك في أجبه حاتماً واذبح هذه: أجبحاتماً واذبحاذه. ولا يدغم فيها إلا مثلها نحو أجبه هلالاً.

стр. 491

العين تدغم في مثلها: وفي الحاء: والعين تدغم في مثلها كقولك ادفع علياً، كقوله : " من ذا الذي يشفع عنده ". وفي الحاء وقعت بعدها أو قبلها كقولك في ارفع حاتماً واذبح عتوداً: ارفحاتما واذبحتودا. وقد روى اليزيدي عن أبي عمرو: " فمن زحزح عن النار " بإدغام الحاء في العين. ولا يدغم فيها إلا مثلها. وإذا اجتمع العين والهاء جاز قلبهما حاءين وإدغامهما في نحو قولك في معهم وأجبه عتبة: محم، وأجبحتبة. الحاء تدغم في مثلها وفي الهاء والعين: والحاء تدغم مثلها نحو اذبح حملاً وقوله تعالى: " لا أبرح حتى ". وتدغم فيها الهاء والعين. إدغام الغين والخاء: والغين والخاء تدغم كل واحدة منهما في مثلها وفي أختها كقراءة أبي عمرو: " ومن يبتغ غير الإسلام ديناً ". وقولك لا تمسخ خلقك وادمغ خلقاً، واسلخ غنمك. إدغام القاف والكاف: القاف والكاف كالغين والخاء تدغم كل منهما في مثلها وفي أختها قال تعالى: " فلما أفاق قال ". وقال تعالى: " كي نسبحك ونذكرك كثيراً ": وقال تعالى: " خلق كل دابة ". وقال تعالى: " حتى إذا خرجوا من عندك قالوا ". إدغام الجيم: والجيم تدغم في مثلها نحو أخرج جابراً، وفي الشين نحو أخرج شيئاً

стр. 492

وقال تعالى: " أخرج شطأه ". وروى اليزيدي عن أبي عمرو إدغامها في التاء في قوله تعالى: " ذي المعارج تعرج ". وتدغم فيها الطاء والدال والتاء والظاء والذال والثاء نحو اربط جملاً، واحمد جابراً، ووجبت جنونها، واحفظ جارك، وإذ جاؤوكم، ولم يلبث جالساً. إدغام الشين: والشين لا تدغم إلا في مثلها كقولك أقمش شيحاً. ويدغم فيها ما يدغم في الجيم، والجيم، واللام، كقولك لا تخالط شراً، ولم يرد شيئاً، وأصابت شرباً، ولم يحفظ شعراً، ولم يتخذ شريكاً، ولم يرث شسعاً، ولم يخرج شيئاً ودنا الشاسع. إدغام الياء: والياء تدغم في مثلها متصلة كقولك حيي وعيي، وشبيهة بالمتصلة كقولك قاضي ورامي، ومنفصلة إذا انفتح ما قبلها كقولك اخشي ياسراً، وإن كانت حركة ما قبلها من جنسها كقولك اظلمي ياسراً لم تدغم ويدغم فيها مثلها، والواو نحو طيا، والنون نحو من يعلم. إدغام الضاد: الضاد لا تدغم إلا في مثلها كقولك إقبض ضعفها، وأما ما رواه أبو شعيب السوسي عن اليزيدي أن أبا عمرو كان يدغمها في الشين في قوله تعالى: " لبعض شأنهم ". فما برئت من عيب رواية أبي شعيب. ويدغم فيها ما يدغم في الشين إلا الجيم كقولك: حط ضمانك، وزد ضحكاً، وشدت ضفائرها، واحفظ ضأنك، ولم يلبث ضارباً، وهو الضاحك، وإذ ضرب. إدغام اللام: واللام إن كانت المعرفة فهي لازم إدغامها في مثلها وفي الطاء والدال

стр. 493

والتاء والظاء والذال والثاء والصاد والسين والزاي والشين والضاد والنون والراء. وإن كانت غيرها نحو لام هل وبل فإدغامها فيها جائز. ويتفاوت جوازه إلى حسن وهو إدغامها في الراء كقولك هل رأيت، وإلى قبيح وهو إدغامها في النون كقولك هل نخرج، وإلى وسط وهو إدغامها في البواقي. وقرئ: " هثوب الكفار ". وأنشد سيبويه: فذرذا ولكن هتعين متيماً ... على ضوء برق آخر الليل ناضب وأنشد: تقول إذا أهلكت مالاً للذة ... فكيهة هشيء بكفيك لائق

стр. 494

ولا يدغم فيها إلا مثلها، والنون كقولك من لك، و إدغام الراء لحن. إدغام الراء: والراء لا تدغم إلا في مثلها كقوله تعالى: " واذكر ربك ". وتدغم فيها اللام والنون كقوله تعالى " كيف فعل ربك" "وإذ تأذن ربك " إدغام النون: والنون تدغم في حروف يرملون كقوله من يقول، ومن راشدن ومن محمد، ومن لك، ومن راقد ومن نكرم. وإدغامها على ضربين: إدغام بغنة وبغير غنة. ولها أربع أحوال: إحداها الإدغام مع هذه الحروف. والثانية البيان مع الهمزة والهاء والعين والحاء والغين والخاء كقولك: من أجلك، ومن هانيء، ومن عندك، ومن حملك، ومن غيرك، ومن خانك. إلا في لغة فوم أخفوها مع الغين والخاء فقالوا منخل ومنغل. والثالثة القلب إلى الميم قبل الباء كقولك شنباء وعمبر. والرابعة الإخفاء مع سائر الحروف وهي خمسة عشر حرفاً كقولك من جابر، ومن كفر ومن قتل، وما أشبه ذلك. قال أبو عثمان وبيانها مع حروف الفم لحن. إدغام الطاء والتاء والظاء والذال والثاء: والطاء والدال والتاء والظاء والذال والثاء ستتها يدغم بعضها في بعض، وفي الصاد والزاي والسين. وهذه لا تدغم في تلك إلا أن بعضها يدغم في بعض. والأقيس. في المطبقة إذا أدغمت تبقية الإطباق كقراءة أبي عمرو: " فرطت في جنب الله ". إدغام الفاء: والفاء لا تدغم إلا في مثلها كقوله تعالى: " وما اختلف فيه ". وقريء أيضاً: " نخسف بهم " بإدغامها في الباء. وهو ضعيف تفرد به الكسائي وتدغم فيها الباء.

стр. 495

إدغام الباء: والباء لا تدغم إلا في مثلها. قرأ أبو عمرو: " لذهب بسمعهم ". وفي الفاء والميم نحو: " اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم ". ولا يدغم فيها إلا مثلها. إدغام الميم: والميم لا تدغم إلا في مثلها قال الله تعالى: " فتلقى آدم من ربه ". وتدغم فيها النون والباء. إدغام التاء في افتعل: وافتعل إذا كان بعد تائها مثلها جاز فيه البيان والإدغام. والإدغام سبيله أن تسكن التاء الأولى وتدغم في الثانية وتنقل حركتها إلى الفاء، فيستغنى في الحركة عن همزة الوصل فيقال قتلوا بالفتح. ومنهم من يحذف الحركة ولا ينقلها فيلقى ساكنان فيحرك الفاء بالكسر فيقول قتلوا. فمن فتح قال يقتلون ومقتلون بفتح الفاء ومن كسر قال يقتلون ومقتلون بالكسر، ويجوز مقتلون بالضم اتباعاً للميم لما حكي عن بعضهم مردفين، وتقلب مع تسعة أحرف إذا كن قبلها مع الطاء والظاء والصاد طاء، ومع الدال والذال والزاي دالاً، ومع الثاء والسين ثاء وسيناً فأما مع الطاء فتدغم ليس إلا، كقولك: وأطعنوا. ومع الظاء تبين وتدغم بقلب الظاء طاء أو الطاء ظاء كقولهم أظطلم وأطلم وأظلم. ورويت الثلاثة في بيت زهير: هو الجواد الذي يعطيك نائله ... عفواً ويظلم أحياناً فيظلم
следующие страницы →