← Акыда

Акыда · id 75

منهج السلف في الدفاع عن العقيدة

عبد المجيد بن محمد الوعلان

Полный текст (51 стр.). Показаны 36–51 · переход к 41.

стр. 36

٤ - الاستفسار والاستفصال عند الإجمال: يلتزم السلف إزاء الألفاظ المجملة التي يوردها أهل الباطل بهذه القاعدة فلا يوافقون على إثبات لفظ مجمل أو نفيه، إلا بعد الاستفسار عن مراد صاحبه، وذلك كألفاظ الجوهر، والجسم، والجهة، وهي من الألفاظ المبتدعة عند أهل الأهواء وأهل الكتاب، فإن كان المعنى حقٌ؛ قبلوا المعنى وردوا اللفظ، وإن كان المعنى باطلٌ ردوا اللفظ والمعنى. قال ابن أبي العز ﵀ في شرح الطحاوية في تعليقه على كلام الطحاوي: " تعالى ربنا عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات"، قال: " أذكر بين يدي الكلام على عبارة الشيخ ﵀ مقدمة، وهي: أن الناس في إطلاق مثل هذه الألفاظ ثلاثة أقوال: فطائفة تنفيها، وطائفة تثبتها، وطائفة تفصل، وهم المتبعون للسلف، فلا يطلقون نفيها ولا إثباتها إلا إذا بين ما أثبت بها فهو ثابت، وما نفي بها فهو منفي؛ لأن المتأخرين قد صارت هذه الألفاظ في اصطلاحهم فيها إجمال وإبهام، كغيرها من الألفاظ الاصطلاحية، فليس كلهم يستعملها في نفس معناها اللغوي. ولهذا كان النفاة ينفون بها حقا وباطلا، ويذكرون عن مثبتيها ما لا يقولون به، وبعض المثبتين لها يدخل فيها معنى باطلا، مخالفا لقول السلف، ولما دل عليه الكتاب والميزان. ولم يرد نص من الكتاب ولا من السنة بنفيها ولا إثباتها، وليس لنا أن نصف الله تعالى بما لم يصف به نفسه ولا وصفه به رسوله نفيا ولا إثباتا، وإنما نحن متبعون لا مبتدعون" (١). وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: " ومن الأصول الكلية أن يعلم أن الألفاظ نوعان: نوع جاء به الكتاب والسنة فيجب على كل مؤمن أن يقر بموجب ذلك، فيثبت ما أثبته الله ورسوله وينفي ما نفاه الله ورسوله فاللفظ الذي أثبته الله أو نفاه حق؛ فإن الله يقول الحق وهو يهدي السبيل، والألفاظ الشرعية لها حرمة ... وأما الألفاظ التي ليست في الكتاب والسنة ولا اتفق السلف على نفيها أو إثباتها فهذه ليس على أحد أن يوافق من نفاها أو أثبتها حتى يستفسر عن مراده، فإن أراد بها معنى يوافق خبر الرسول أقر به وإن أراد بها معنى يخالف خبر الرسول أنكره" (٢).

стр. 37

وقال أيضًا: " وما تنازع فيه المتأخرون، نفياً وإثباتاً، فليس على أحد، بل ولا له أن يوافق أحداً على إثبات لفظ أو نفيه، حتى يعرف مراده، فإن أراد حقاً قبل، وإن أراد باطلاً رد، وإن اشتمل كلامه على حق وباطل لم يقبل مطلقاً، ولم يرد جميع معناه، بل يوقف اللفظ ويفسر المعنى" (١). ٥ - مخاطبة أهل الاصطلاح باصطلاحهم ولغتهم: ويستثنى مما سبق مخاطبة أهل الاصطلاح باصطلاحهم عند الحاجة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: " وأما مخاطبة أهل الاصطلاح باصطلاحهم ولغتهم فليس بمكروه إذا احتيج إلى ذلك وكانت المعاني صحيحة، كمخاطبة العجم من الروم والفرس والترك بلغتهم وعرفهم، فإن هذا جائز حسن للحاجة .. " (٢)، لاسيما "إذا كان المناظر معارضاً للشرع بما يذكره، أو ممن لا يمكن أن يرد إلى الشريعة، مثل من لا يلتزم الإسلام ويدعو الناس إلى ما يزعمه من العقليات، أو ممن يدعي أن الشرع خاطب الجمهور، وأن المعقول الصريح يدل على باطن يخالف الشرع، ونحو ذلك، أو كان الرجل ممن عرضت له شبهة من كلام هؤلاء، فهؤلاء لابد في مخاطبتهم من كلام على المعاني التي يدعونها: إما بألفاظهم، وإما بألفاظ يوافقون على أنها تقوم مقام ألفاظهم ... " (٣). سادساً: وضوح الأسلوب وحسن الصياغة: يمتاز المنهج العلمي للسلف في الدفاع عن العقيدة بالوضوح والبيان، وخلوه من التعارض والتناقض والغموض والفلسفة والتعقيد في ألفاظه ومعانيه لأنه مستمد من كلام الله المبين الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ومن كلام رسول الله ﷺ الذي لا ينطق عن الهوى. قال ابن رجب ﵀: " ومع هذا ففي كلام السلف والأئمة كمالك والشافعي وأحمد وإسحاق التنبيه على مأخذ الفقه ومدارك الأحكام بكلام وجيز مختصر، يُفهم به المقصود من غير إطالة ولا إسهاب. وفي كلامهم من رد الأقوال المخالفة للسنة بألطف إشارة وأحسن عبارة بحيث يغني ذلك من فهمه عن إطالة المتكلمين في ذلك بعدهم بل ربما لم يتضمن تطويل كلام من بعدهم من الصواب، في ذلك ما تضمنه كلام السلف والأئمة مع اختصاره وإيجازه.

стр. 38

فليس العلم بكثرة الرواية ولا بكثرة المقال؛ ولكنه نور يُقذف في القلب، يفهم به العبد الحق، ويميز به بينه وبين الباطل، ويُعبر عن ذلك بعبارات وجيزة محصلة للمقاصد ... وأما كثرة القول وتشقيق الكلام فإنه مذموم" (١). سابعاً: توثيق الكلام المردود عليه من كتبهم والتثبت من ذلك: فمن منهج السلف توثيق كلام المردود عليهم من كتبهم، والرجوع إلى مصادرها، لا من الكتب التي ترد عليهم، أو تحكي عنهم، أو فيما يقال عنهم فهذه مصادر ثانوية، والتثبت من نسبته إليهم (٢). يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في رده على النصارى: " وأنا أذكر ما ذكروه بألفاظهم بأعيانها فصلا فصلاً، واتبع كلّ فصل بما يناسبه من الجواب فرعاً وأصلاً، وعقداً وحلاً" (٣). أما التثبت فقد أمر الشرع به، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (٦)﴾ [الحجرات: ٦]. والمراد بالتبين: التعرف والتبصر والأناة وعدم العجلة حتى يتضح الأمر ويظهر، وهذا يحصل في النقل والمنقول، فلا بد من التحقق من صدق الناقل وسلامته، ولذا قال النبي ﷺ : " بئس مطية الرجل زعموا" (٤). وقال ابن تيمية ﵀: " من أراد أن ينقل مقالة عن طائفة فليسم القائل والناقل، وإلا فكل أحد يقدر على الكذب" (٥).

стр. 39

المبحث الثالث: المنهج الأخلاقي عند السلف في الدفاع عن العقيدة: إن من القضايا التي ينبغي الاعتناء بها علماً وعملاً موضوع الصفات السلوكية والأخلاقية عند أهل السنة والجماعة وخصوصاً عند الرد على المخالف؛ لما يترتب على ذلك من بيان الحق وقبوله لدى المخالف، وبما يحصل به من الائتلاف وعدم التفرق؛ لأن المقصود هو بيان الحق وهداية الخلق. ولقد اعتنى السلف الصالح بالجانب السلوكي الأخلاقي علماً وفقهاً، كما حققوه عملاً وهدياً، بل إن أئمة السلف يوردون الصفات السلوكية والأخلاقية لأهل السنة في ثنايا كتب العقيدة، وعلى سبيل المثال فهذا قوام السنة إسماعيل بن محمد الأصبهاني ﵀ يقول: " ومن مذهب أهل السنة التورع في المآكل والمشارب والمناكح، والتحرز من الفواحش والقبائح، والتحريض على التحاب في الله ، واتقاء الجدال والمنازعة في أصول الدين، ومجانبة أهل الأهواء والضلالة، وهجرهم ومباينتهم، والقيام بوفاء العهد والأمانة، والخروج من المظالم والتبعات، وغض الطرف عن الريبة والحرمات، ومنع النفس عن الشهوات، وترك شهادة الزور وقذف المحصنات، وإمساك اللسان عن الغيبة والبهتان، والفضول من الكلام، وكظم الغيظ، والصفح عن زلل الإخوان، والمسابقة إلى فعل الخيرات، والإمساك عن الشبهات، وصلة الأرحام، ومواساة الضعفاء، والنصيحة في الله، والشفقة على خلق الله، والتهجد لقيام الليل لا سيما لحملة القرآن، والبدار إلى أداء الصلوات" (١). والحديث عن تلك الصفات السلوكية حديث طويل ولكن أشير إلى بعض تلك الصفات المهمة: - أولاً: العدل والإنصاف (٢): قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (٨)﴾ [المائدة: ٨]. وقد كان الصحابة، والسلف الصالح ومن بعدهم خير مثال في هذا، فهذا عبد الله بن رواحه رضى الله عنه لما بعثه النبي ﷺ ليخرص على أهل خيبر - من اليهود- ثمارهم، وزروعهم، فأرادوا أن يرشوه ليرفق بهم، فقال: " والله لقد جئتكم من عند أحب الخلق إلى، ولأنتم أبغض إلى من أعدادكم من القردة والخنازير، وما يحملني حبي إياه، وبغضي لكم على أن لا أعدل فيكم، فقالوا: فبهذا قامت السموات والأرض" (٣).

стр. 40

يقول الفاروق عمر رضى الله عنه عن النصارى: " أهينوهم، ولا تظلموهم، فلقد سبوا الله مسبة ما سبه إياها أحد من البشر" (١). فقول عمر رضى الله عنه: "أهينوهم": من مقتضى البراءة من الكافرين، كما قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ﴾ [المائدة: ٥١]، وأما قوله رضى الله عنه: "ولا تظلموهم"، فهذا مقتضى العدل معهم (٢)، كما قال سبحانه: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٨)﴾ [الممتحنة: ٨]. "فالله يحب العدل والإنصاف على الموافق، والمخالف، وما يَضُر المتعصب بغير حق إلا نفسه. قال حاتم الأصم - رحمه الله تعالى -: " معي ثلاث خصال أظهر بها على خصمي، قالوا: وما هي؟ قال: أفرح إذا أصاب خصمي، وأحزن إذا أخطأ، وأحفظ نفسي لا تتجاهل عليه". فبلغ ذلك أحمد بن حنبل -رحمه الله تعالى- فقال: " سبحان الله ما أعقله من رجل" (٣)." (٤). وإذا أنصف الإنسان حمله إنصافه على أن يعرف قدر الخطأ، فلا يعطيه أكبر من حقه، كما لا ينسى سابقة قائله، وظروفه التي حملته على فعله، ولا يغيب عنك فعل حاطب بن أبي بلتعة رضى الله عنه وكيف أن عقوبته منع من ترتبها عليه مشهده العظيم يوم بدر. قال ابن القيم ﵀: " من قواعد الشرع والحكمة أن من كثرت حسناته وعظمت وكان له في الإسلام تأثير ظاهر فإنه يُحتمل منه ما لا يُحتمل من غيره ويعفى عنه ما لا يعفى من غيره؛ فإن المعصية خبث، والماء إذا بلغ القلتين لم يحمل الخبث ... وهذا أمر معلوم عند الناس مستقر في فطرهم أن من له ألوف الحسنات فإنه يسامح بالسيئة والسيئتين، وكما قيل: وإذا الحبيب أتى بذنب واحد جاءت محاسنه بألف شفيع" (٥).

стр. 41

ثانياً: سلامة الصدر: فالسلف -رحمهم الله تعالى- سالمة صدورهم من الغل والحقد على المخالف؛ وإن كانوا مع ذلك يقومون بما توجبه عليهم الشريعة من الولاء والبراء، والله يقول: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢)﴾ [النور: ٢٢]، ويقول في وصف عباده المتقين: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤)﴾ [آل عمران: الآية ١٣٤]. يقول الإمام أحمد ﵀: " كل من ذكرني ففي حلّ إلا مبتدعاً، وقد جعلت أبا إسحاق -يعني المعتصم- في حل، ورأيت الله يقول: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾، وأمر النبي ﷺ أبا بكر رضى الله عنه بالعفو في قصة مسطح، ثم قال: وما ينفعك أن يعذب الله أخاك المسلم في سبيله؟ " (١). يقول ابن القيم ﵀: " جئت يوماً مبشراً له -أي ابن تيمية ﵀ - بموت أكبر أعدائه، وأشدهم عداوة وأذى له، فنهرني، وتنكر لي، واسترجع، ثم قام من فوره إلى بيت أهله فعزاهم، وقال إني لكم مكانه، ولا يكون لكم أمر تحتاجون فيه إلى مساعدة إلا وساعدتكم فيه، فسروا به ودعوا له" (٢). ولما مرض ابن تيمية ﵀ مرض الوفاة، دخل عليه أحدهم، فاعتذر له، والتمس منه أن يحلله، فأجاب الشيخ-﵀: " إني قد أحللتك وجميع من عاداني وهو لا يعلم أني على الحق، وقال ما معناه: إني قد أحللت السلطان الملك الناصر من حبسه إياي لكونه فعل ذلك مقلداً غيره معذوراً، ولم يفعله لحظ نفسه، بل لِمَا بلغه مما ظنه حقاً من مبلِّغه، والله يعلم أنه بخلافه ... وقد أحللتُ كلّ واحدٍ مما كان بيني وبينه، إلا من كان عدواً لله ورسوله " (٣).

стр. 42

ثالثاً: التواضع: إن من منهج السلف ﵏ وأخلاقهم في تعاملهم مع المردود عليه أن لا يفخر الراد على المردود عليه، ولا المنتصر على المنتصر عليه، ولا يتكبر عليه، فإن الفخر والتكبر ليس من شأن أهل الإسلام، فإن النبي ﷺ قال: " لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثال ذرة من كبر" ثم فسر الكبر بأنه "بطر الحق" يعني جحد الحق، " وغمط الناس" (١) يعني احتقارهم، وجاء في الحديث أن النبي ﷺ قال: " إن الله أوحى إلى أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد" (٢)، وقال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [غافر: ٥٦]. فالسلف ﵏ لا يجحدون الحق، ولا يتكبرون على الخلق، قال الإمامان محمد بن عبد اللطيف ومحمد بن إبراهيم في رسالتيهما إلى أبي الوفاء الهندي: " وغير خاف عليكم أن كل ذي دين وإنصاف أبعد شيء عن الأنفة والاستنكار ومن أحب الناس إليه من يعرفه عيبه ويوقفه عليه" (٣). فالسلف يقبلون الحق من كل من جاء به، وفي ذلك يقول معاذ بن جبل رضى الله عنه: " اقبلوا الحق من كل من جاء به، وإن كان كافراً -أو قال فاجراً- واحذروا زيغة الحكيم، قالوا: كيف نعلم أن الكافر يقول الحق؟ قال: على الحق نور" (٤). وقال ابن تيمية ﵀: " والله أمرنا ألا نقول إلا الحق وألا نقول عليه إلا بعلم، وأمرنا بالعدل والقسط، فلا يجوز لنا إذا قال يهودي أو نصراني - فضلاً عن الرافضي- قولاً فيه حق أن نتركه أو نرده كله، بل لا نرد إلا ما فيه من الباطل دون ما فيه من الحق" (٥).

стр. 43

رابعاً: إحسان الظن بالمخالف: من منهج السلف -رحمهم الله تعالى- إحسان الظن بالمخالف، وخصوصاً ممن عرف بالصلاح والبحث عن الحق، فقد أمرنا الله بذلك فقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ [الحجرات: ١٢]، وقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه: " لا تظنن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن شراً وأنت تجد لها في الخير محملاً" (١). وعن سعيد بن المسيب ﵀ قال: كتب إلى بعض إخواني من أصحاب رسول الله ﷺ : " أن ضع أمر أخيك على أحسنه ما لم يأتك ما يغلبك، ولا تظنن بكلمة خرجت من امرئ مسلم شراً وأنت تجد لها في الخير محملاً .. " (٢). ودخل الربيع بن سليمان أحد تلامذة الإمام الشافعي على الشافعي وهو مريض، فقال له: "قوَّى الله ضعفك". فقال الشافعي: "لو قوى ضعفي لقتلني"، فقال الربيع: "والله ما أردت إلا الخير"، فقال الشافعي: " أعلم أنك لو شتمتني لم ترد إلا الخير .. " (٣). وهم في هذا لا يُخادَعون، وإنما يحسنون الظن بمن يستحق ذلك، أما المخادع فهم لا يغترون بكلامه بل ولا يحسنون الظن به، ولذلك يقول عمر بن الخطاب ﵁: "لست بخِب ولا يخدعني الخِب (٤) " (٥). خامساً: الرحمة: ومن أخلاق السلف -رحمهم الله تعالى- أنهم يعلمون الحق ويرحمون الخلق، فهم حين يردون على المخالف لا يريدون بذلك الانتصار لأنفسهم، وإنما رغبة في الأجر الأخروي، ورحمة بذلك الشخص الذي يرد عليه؛ ليبعده عما هو فيه من عقائد ضاله، يقول النبي ﷺ : " الراحمون يرحمهم الرحمن" (٦)، ويقول ﷺ : " من لا يَرحم لا يُرحم" (٧)، وقال ﷺ : " لا يرحم الله من لا يرحم الناس" (٨).

стр. 44

وقد سار سلف الأمة على ذلك، فهذا أبو أمامة الباهلي رضى الله عنه يقول الحق، ويرحم الخلق، فإنه لما رأى سبعين رأساً من الخوارج، وقد جزت تلك الرؤوس ونصبت على درج دمشق، فقال ﵁ إعلاماً بالحق: "سبحان الله، ما يصنع الشيطان ببني آدم، كلاب جهنم، شر قتلى تحت ظل السماء"، ثم بكى قائلاً: "بكيت رحمة لهم حين رأيتهم كانوا من أهل الإسلام" (١). يقول ابن تيمية ﵀: " وأئمة السنة والجماعة وأهل العلم والإيمان فيهم العلم والعدل والرحمة، فيعلمون الحق الذي يكونون به موافقين للسنة، سالمين من البدعة ويعدلون على من خرج منها ولو ظلمهم، كما قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٨]، ويرحمون الخلق، فيريدون لهم الخير والهدى والعلم، لا يقصدون الشر لهم ابتداء، بل إذا عاقبوهم، وبينوا خطأهم وجهلهم وظلمهم، كان قصدهم بذلك بيان الحق ورحمة الخلق" (٢).

стр. 45

الخاتمة وبعد فإن منهج السلف ﵏ سواءً في خصائصه وسماته، أو في علميته وأخلاقه منهج عظيم وعلى طريق مستقيم، يحتاج إلى عناية ومزيد بحث وتتبع واستقراء؛ حتى يتبع ويطبق في حياة الناس اليوم وخصوصاً طلبة العلم. وكان من أهم النتائج التي خلصت إليها من خلال هذا البحث: ١ - تمسك السلف بأصول الدين ومصادر تلقي الديانة من خلال الكتاب والسنة، تلقياً عنها، واستدلالاً بها، وتعويلاً عليها واهتداء بها. ٢ - غيرة السلف على العقيدة وذبهم عنها، ومواقفهم المتنوعة من المبتدعة على مختلف مراتبهم وأحوالهم. ٣ - اتفاق السلف -رحمهم الله تعالى- في المنهج الذي سلكوه في الدفاع عن العقيدة؛ وأن ما يحصل خلاف ذلك فإنما يكون باجتهاد أو زلة أو نحو ذلك. ٤ - وضوح منهج السلف -رحمهم الله تعالى- وسهولته في الدفاع عن العقيدة. ٥ - تميز السلف بمنهجهم العلمي والأخلاقي. ٦ - أن الالتزام بمنهج السلف في الدفاع عن العقيدة فيه العصمة -بإذن الله تعالى- من الوقوع في الزلل والخطأ. ٧ - أن منهج السلف- رحمهم الله تعالى- هو الأعلم والأحكم والأسلم. وفي الختام أعرض لبعض الوصايا لأخواني الباحثين وطلبة العلم: ١ - وجوب العناية بمنهج السلف الصالح في التعلم والتعليم، والعمل والدعوة، ديانة وتعبداً لله . ٢ - الاهتمام بالآثار المروية عن السلف الصالح، أقوالاً كانت أو أحوالاً أو أفعالاً، وخصوصاً في تقريرهم ودفاعهم عن العقيدة. والله اعلم، وصلى على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليماً كثيراً.

стр. 46

المراجع ١ - الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة، لابن بطة، أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العُكْبَري، تحقيق: رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري، دار الراية، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٥. ٢ - أحكام أهل الذمة، لابن القيم، محمد بن أبي بكر بن أيوب، تحقيق: صبحي الصالح، دار العلم للملايين، الطبعة الثالثة. ٣ - آداب الشافعي ومناقبه لابن أبي حاتم، عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، تحقيق: عبدالغني عبدالخالق، مكتبة الخانجي، الطبعة الأولى، ١٤١٣. ٤ - أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، للشنقيطي، محمد الأمين، مكتبة ابن تيمية ﵀، القاهرة، طبعة عام ١٤١٥. ٥ - الاعتصام، للشاطبي، براهيم بن موسى بن محمد اللخمي الغرناطي، مكتبة المنار، مصر، د. ط. ٦ - الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية ﵀، للبزار، عمر بن علي بن موسى البغدادي، تحقيق: زهير الشاويش، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الرابعة، ١٤٠٥. ٧ - أعلام الموقعين لابن القيم، محمد بن أبي بكر بن أيوب، تحقيق: طه عبدالرؤوف، دار الجيل، بيروت، ١٩٧٣. ٨ - إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان، لابن القيم، محمد بن أبي بكر بن أيوب، تحقيق: محمد حامد الفقي، مكتبة الرياض الحديثة، د. ط. ونسخة أخرى، تحقيق: محمد عفيفي، المكتب الإسلامي، الطبعة الثانية، ١٤٠٨. ٩ - الأم، للشافعي، محمد بن إدريس، دار الشعب، طبعة عام ١٣٨٨. ١٠ - إنصاف أهل السنة والجماعة ومعاملتهم لمخالفيهم، للعلي، محمد بن صالح، دار الأندلس الخضراء، الطبعة الأولى، ١٤١٥. ١١ - إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد، لأبي عبدالله محمد بن المرتضى اليماني، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثانية، ١٩٨٧. ١٢ - بحوث في عقيدة أهل السنة والجماعة وموقف الأشاعرة والحركات الإسلامية المعاصرة منها، العقل، ناصر بن عبدالكريم، دار العاصمة، الرياض، الطبعة الأولى. ١٣ - بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، لابن تيمية ﵀، أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام، بتصحيح وتكميل وتعليق محمد بن عبد الرحمن بن قاسم، دار القاسم، الرياض، الطبعة الثانية.

стр. 47

١٤ - تعريف الخلف بمنهج السلف، للبريكان، إبراهيم بن محمد، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى، ١٤١٨. ١٥ - التعليق على صحيح مسلم، لابن عثيمين، محمد بن صالح، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى. ١٦ - تفسير التحرير والتنوير، لابن عاشور، محمد الطاهر، دار سحنون، الطبعة الثانية. ١٧ - تفسير القرآن العظيم، لابن كثير، أبو الفداء إسماعيل بن عمر، تقديم يوسف المرعشلي، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الثانية. ١٨ - تلخيص كتاب الاستغاثة المعروف بالرد على البكري، لابن تيمية ﵀، أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام، دار أطلس. ١٩ - تهذيب اللغة، لأبي منصور الأزهري، تحقيق: أحمد البردوني وآخرون، الدار القومية العربية للطباعة، القاهرة، ١٣٨٤. ٢٠ - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، للسعدي، عبدالرحمن بن ناصر، تحقيق: عبدالرحمن اللويحق، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى. ٢١ - جامع البيان عن تأويل آي القرآن، لابن جرير الطبري، محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، ضبط وتعليق محمود شاكر، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الأولى. ٢٢ - جامع بيان العلم وفضله، لابن عبدالبر، أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد، تحقيق: أبي الأشبال الزهيري، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى، ١٤١٤. ٢٣ - الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح، لابن تيمية ﵀، أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام، تحقيق: د. علي الألمعي وآخرون، دار الفضيلة، الرياض، الطبعة الأولى. ٢٤ - الجواب الفسيح لما لفقه عبد المسيح، للألوسي، نعمان بن محمود البغدادي، تحقيق: د. أحمد حجازي السقا، دار الجيل، الطبعة الأولى. ٢٥ - الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة، لقوام السنة الأصبهاني، إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علي القرشي الطليحي التيمي تحقيق: محمد مدخلي، ومحمد أبو رحيم، دار الراية، الطبعة الأولى. ٢٦ - اهتمام علماء المسلمين بعقيدة السلف، للعجمي، د. أبو اليزيد، ضمن مجلة البحوث الإسلامية، العدد (١٥)، عام ١٤٠٦ هـ ٢٧ - الدر المنثور في التفسير بالمأثور، للسيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر، تحقيق: محمد أمين دمج، دار الفكر، بيروت.

стр. 48

٢٨ - درء تعارض العقل والنقل، لابن تيمية ﵀، أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام، تحقيق: محمد رشاد سالم، طبعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الثانية. ٢٩ - الدرة البهية شرح العقيدة التائية في حل المشكلة القدرية، للسعدي، عبدالرحمن بن ناصر، دار المعارف، الرياض، ١٤٠٦. ٣٠ - الدرر السنية في الأجوبة النجدية، جمع عبدالرحمن بن قاسم، دار ابن قاسم، الرياض، الطبعة الأولى. ٣١ - ذم التأويل، لابن قدامة، أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد المقدسي، تحقيق: بدر البدر، الدار السلفية، الكويت، الطبعة الأولى، ١٤٠٦. ٣٢ - الرد على الزنادقة والجهمية فيما شكت فيه من متشابه القرآن وتأولته على غير تأويله، للإمام أحمد، بن حنبل، تحقيق: دغش العجمي، دار غراس، الكويت، الطبعة الأولى. ٣٣ - الرد على المخالف من أصول الإسلام، لبكر بن عبد الله أبو زيد، ضمن كتاب الردود، دار العاصمة، الرياض، الطبعة الأولى. ٣٤ - الرد على المنطقيين، لابن تيمية ﵀، أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام، إدارة ترجمان السنة لاهور، باكستان، الطبعة الثانية. ٣٥ - رسالة الإكليل في المتشابه والتأويل، لابن تيمية ﵀، أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام، ضمن مجموع الفتاوى. ٣٦ - الرسالة التدمرية، لابن تيمية ﵀، أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام، تحقيق: محمد السعوي، مكتبة العبيكان، الطبعة الثانية. ٣٧ - زاد المعاد، لابن القيم، محمد بن أبي بكر بن أيوب، تحقيق: شعيب الأرنأوط، وعبدالقادر الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الخامسة عشر. ٣٨ - سنن أبي داود، سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأزدي، دار بيت الأفكار الدولية، طبعة عام ١٤١٩. ٣٩ - سنن الترمذي، محمد بن عيسى بن سَوْرة، دار بيت الأفكار الدولية، طبعة عام ١٤١٩. ٤٠ - سنن الدارمي، أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن، تحقيق: فواز زمرلي، خالد العلي، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الأولى. ٤١ - شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة والتابعين ومن بعدهم، للالكائي، أبي القاسم هبة الله الحسن بن منصور الطبري الرازي، تحقيق: أحمد الحمدان، دار طيبة، الرياض.

стр. 49

٤٢ - شرح السنة، للبغوي، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، المكتب الإسلامي، الطبعة الثانية. ٤٣ - شرح الطحاوية في العقيدة السلفية، لابن أبي العز، صدر الدين محمد بن علاء الدين عليّ بن محمد الحنفي، تحقيق: أحمد شاكر، طبعة وزارة الشؤون الإسلامية، الثانية. ٤٤ - شرح صحيح مسلم، للنووي، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف، دار الكتاب العربي، بيروت، ١٤٠٧. ٤٥ - شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل، لابن القيم، محمد بن أبي بكر بن أيوب، دار المعرفة، بيروت، ١٣٩٨. ٤٦ - صحيح البخاري، أبو عبدالله محمد بن إسماعيل الجعفي، اعتنى به أبو صهيب الكرمي، دار بيت الأفكار الدولية، الرياض، طبعة عام ١٤١٩. ٤٧ - صحيح مسلم، أبو الحسن مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، اعتنى به أبو صهيب الكرمي، دار بيت الأفكار الدولية، الرياض، طبعة عام ١٤١٩. ٤٨ - عقيدة السلف وأصحاب الحديث، أو الرسالة في اعتقاد أهل السنة وأصحاب الحديث والأئمة، للصابوني، أبي عثمان إسماعيل بن عبدالرحمن تحقيق: ناصر الجديع، دار العاصمة، الطبعة الثانية، ١٤١٩. ٤٩ - علم الملل ومناهج العلماء فيه، لأحمد جود، دار الفضيلة، الرياض، الطبعة الأولى. ٥٠ - العلم والبحث العلمي، لحسين رشوان، المكتب الجامعي، الأسكندرية. ٥١ - فضل علم السلف على الخلف، لابن رجب، عبد الرحمن بن أحمد، تحقيق: علي حسن عبد الحميد، دار عمار، الأردن، الطبعة الأولى. ٥٢ - فقه التعامل مع المخالف، للطريقي، د. عبد الله بن إبراهيم، دار الوطن، الطبعة الأولى. ٥٣ - الفقيه والمتفقه، للخطيب البغدادي، أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد، تحقيق: عادل العزازي، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى. ٥٤ - الفوائد، لابن القيم، محمد بن أبي بكر بن أيوب، تحقيق: عامر علي ياسين، دار ابن خزيمة، الرياض، الطبعة الأولى. ٥٥ - القاموس المحيط، للفيروزآبادي، مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب، تحقيق: يوسف الشيخ البقاعي، دار الفكر، بيروت، طبعة عام ١٤١٥. ٥٦ - الكافية في الجدل، لإمام الحرمين الجويني، أبي المعالي عبدالملك بن عبدالله بن يوسف، تحقيق: د. فوقية حسين محمود، طبع بمطبعة عيسى البابي، القاهرة ١٣٩٩ هـ/ ١٩٧٩ م

стр. 50

٥٧ - كتاب الجامع في السنن والآداب والحكم والمغازي والتاريخ وغير ذلك، للقيرواني، أبي محمد بن عبدالله ابن أبي زيد، تحقيق: عبدالمجيد تركي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثانية. ٥٨ - كتاب الشريعة، للآجري أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله، تحقيق: عبدالله الدميجي، دار الوطن، الطبعة الثانية. ٥٩ - لسان العرب، لابن منظور، أبو الفضل محمد بن مكرم بن على، تحقيق: عبدالله الكبير وآخرون، دار المعارف. ٦٠ - لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية شرح الدرة المضية في عقيدة الفرقة المرضية، للسفاريني، أبو العون محمد بن أحمد بن سالم، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثالثة. ٦١ - مجموع الفتاوى، لابن تيمية ﵀، أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام، جمع عبدالرحمن بن قاسم، دار عالم الكتب، الرياض، عام ١٤١٢. ٦٢ - مجموع مقالات وفتاوى متنوعة، لابن باز، عبدالعزيز بن عبدالله، جمع محمد الشويعر، طبعة رئاسة البحوث العلمية والإفتاء، الطبعة الثانية. ٦٣ - مجموعة الرسائل الكبرى، لابن تيمية ﵀، أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام، مكتبة محمد علي صبيح، القاهرة، طبعة عام ١٣٨٥. ٦٤ - مجموعة الرسائل والمسائل النجدية، لبعض علماء نجد الأعلام، دار العاصمة، الرياض، الطبعة الثانية. ٦٥ - مختار الصحاح، للرازي، زين الدين أبو عبدالله محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفي، تحقيق: حمزة فتح الله، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة، الحادية عشر. ٦٦ - مدارج السالكين، لابن القيم، محمد بن أبي بكر بن أيوب، تحقيق: محمد حامد الفقي، دار الرشاد الحديثة، الدار البيضاء. ٦٧ - المستدرك على الصحيحين، للحاكم، أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نُعيم، مصور عن طبعة دار المعرف النظامية، بحيدر آباد- الهند. ٦٨ - مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية أهل العلم والإرادة، لابن القيم، محمد بن أبي بكر بن أيوب، تحقيق: علي حسن عبدالحميد، دار ابن عفان، القاهرة، الطبعة الأولى. ٦٩ - مقدمات في الأهواء والافتراق والبدع، للعقل، د. ناصر بن عبدالكريم، الرياض، الطبعة الثانية. ٧٠ - مناهج البحث العلمي، د. عبد الرحمن بدوي، وكالة المطبوعات، ١٩٧٧. ٧١ - مناهج البحث في العقيدة، للسعيد، يوسف بن محمد، ضمن مجلة الدراسات العربية، تصدر عن كلية دار العلوم جامعة المنيا، العدد (٧)، ٢٠٠٢.

стр. 51

٧٢ - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، لابن الجوزي، جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد، تحقيق: محمد عطا وعبدالقادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت. ٧٣ - منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية، لابن تيمية ﵀، أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام، تحقيق: محمد رشاد سالم، الطبعة الأولى. ٧٤ - منهج ابن تيمية ﵀ في الدعوة، د. عبد الله بن رشيد الحوشاني، دار أشبيليا، الطبعة الأولى. ٧٥ - منهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد عند أهل السنة والجماعة، لعثمان بن علي حسن، مكتبة الرشد، الطبعة الخامسة. ٧٦ - منهج البحث العلمي عند العرب، لجلال موسى، دار الكتاب اللبناني، الطبعة الأولى. ٧٧ - المنهج السلفي: تعريفه، تاريخه، مجالاته، قواعده، خصائصه، للقوسي، د. مفرح بن سليمان، دار الفضيلة، الطبعة الأولى. ٧٨ - منهج أهل السنة والجماعة في تدوين علم العقيدة إلى نهاية القرن الثالث الهجري، للحنيني، د. ناصر بن يحيى، مركز الفكر المعاصر، الرياض، ١٤٣١. ٧٩ - منهج كتابة التاريخ الإسلامي، للسلمي، د. محمد بن صامل، دار طيبة، الرياض، الطبعة الأولى. ٨٠ - نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله في التوحيد، للدارمي، أبو سعيد عثمان بن سعيد بن خالد بن سعيد، تحقيق: رشيد الألمعي، مكتبة الرشد، الطبعة الأولى، ١٤١٨. ٨١ - نقض المنطق، لابن تيمية ﵀، أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام، بتعليق محمد بن عبدالرزاق حمزة، مكتبة السنة المحمدية، القاهرة، طبعة عام ١٣٧٠. ٨٢ - هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى، لابن القيم، محمد بن أبي بكر بن أيوب، تحقيق: أحمد الحاج، دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى.