Полный текст (541 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
وفي حديث علي - رضى الله عنه -: خباط عشوات، أي يخبط في ظلمات. وخابط العشوة: نحو واطئ العشوة وهو الذي يمشي في الليل بلا مصباح فيتحير ويضل؛ وربما تردى في بئر أو سقط على السبع.
ويقال: هو يخبط في عمياء: إذا ركب أمراً فهاله.
وفي حديث سعد - رضى الله عنه -: لا تخبطوا خبط الجمل ولا تمطوا بأمين " ٢٢ - أ "، نهى أن تقدم الرجل عند القيام من السجود.
وفي حديث مكحول: انه مر برجل نائم بعد العصر فدفعه برجله وقال: لقد عوفيت، لقد دفع عنك، إنها ساعة مخرجهم؛ وفيها ينتشرون؛ وفيها تكون الخبتة. قال شمر: كان مكحول في لسانه لكنه، وإنما أراد: الخبطة.
وخبط الرجل: إذا طرح نفسه حيث كان لينام، قال:
بشدخن بالليل الشجاع الخابطا
وخبطت الشجرة خبطاً: إذا ضربتها بالعصا ليسقط ورقها، ومنه الحديث: أن تعضد أو تخبط، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ع ض د.
والمخبط: العصا التي يخبط بها الورق، ومنه الحديث: أن امرأتين من هذيل كانت إحداهما حبلى فضربتها ضرتها بمخبط فأسقطت، فحكم النبي ﷺ فيه بغرة. وقال كثير:
إذا ما رآني بارِزاً حالَ دونها ... بمخبطه يا حسن من أنت ضارب
وقال آخر:
لم تدر ما سا للحمير ولم ... تضرب بكف مخابط السلم
وسئل النبي ﷺ : هل يضر الغبط؟ فقال: لا؛ إلا كما يضر العضاة الخبط. والمعنى: أن أضرار الغبط لا يبلغ ضرار الحسد، لأنه ليس فيه ما في الحسد من تمني زوال النعمة عن المحسود. ومثل ما يلحق عمل الغابط من الضرر الراجع إلى نقصان الثواب دون الإحباط بما يلحق العضاة من خبط ورقها الذي هو دون قطعها واستئصالها.
وخَبَطْتُ الرَّجُلَ: إذا انعمت عليه من غير معرفةٍ، قال عَلْقَمَةُ بن عبيدة يمدح الحارث بن أبي شمر ويستعطفه لأخيه شأسٍ:
وفي كلَّ حَيَّ قد خَبَطْتَ بِنعْمَةٍ ... فَحُقَّ لِشَأسٍ من نَدارك ذَنُوْبُ
فقال الحارث: نضعَمْ وأذْنِنَبة، وكان أسَر شَأسَ بن عبيدة يوم عَيْنِ أُباغَ، فأطلق شأساً وسبعين أسيراً من بني تميم.
وخَبَطَه أيضاً: سَأله، وهو مستعار من خبط الورق، قال زهير بن أبى سلمى يمدح هَرمَ بن سِنَانٍ:
وليس مانِعٍ ذي قُربى ولا رَحِمٍ ... يموماً ولا مُعْدِماً من خابطٍ وَرَقا
وقولهم: ما أدري أي خابِطِ لَيلٍ هو؟: أي الناس هو.
وقال ابن شُميل: الخَبْطَةُ: الزكام، وقد خُبِطَ الرجل؟ على ما لم يُسَمَّ فاعله -، وقال الليثي: الخَبْطَةُ كالزُّكمِة تصيب في قُبل الشتاء.
وقال ابن الأعرابي: الخَبْطَةُ والخِبْطَةُ: بقية الماء في الغدير والحوض والاناء.
وقال أبو زيد: الخِبْطَةُ - بالكسر - القليل من اللَّبَن. قال: والخِبْطُ من الماء: الرَّفَضُ، وهو ما بين الثلث إلى النصف من السقاء والحوض والغدير والإناء. قال: وفي القِرْبَةِ خِبطَةٌ من ماءٍ، وهي مثل الجزْعَةِ ونحوها، ولم يعرف له فعلاً.
ويقال أيضاً: كان ذلك بعد خِبْطَةٍ من اللَّيلِ: أي بعد صدرٍ منه.
والخِبْطَةٌ أيضاً: القطعة من البيوت والناس، والجمع: خِبَطٌ وخَبَطَ بعيره خَبْطاً: وسمه بالخبَاط - بالكسر - والخِبَاطُ: سمة في الفخذ طويلة عرضاً؛ وهي لبني سعد، قال المنتخل الهذلي:
مَعَابِلَ غير أرصافٍ ولكن ... كُسِيْنَ ظُهَارَ أسْوَدَ كالخِبَاطِ
غير أرصاف: أي ليست بمشدودة بعقب وقال الليث: الخَبِطُ من الخيل والخبوطُ: الذي يَخْبِطُ بيديه أي يضرب بيديه.
وقال ابن بُزُرجَ: يقال: عليه خَبْطَةٌ جميلة أي مسحة جميلة في هيئته وسحنته وقال الليث:: الخَبِيْطُ: حوض قد خَبَطَته الإبلُ حتى هدمته، ويقال: إنما سمي خَبِيْطاً لأنه خُبِطَ طينه بالأرجل عند بنائه، وأنشد:
ونُؤي كأعْضَادِ ... الخَبِيْطِ المُهَدمِ
وقال أبو مالك: هو الحَوْضُ الصغير.
قال: والخَبيْطُ: لبن رائب أو مَخِيضٌ يصب عليه حليب من لبن ثم يضرب حتى يختلط، وأنشد:
أو فَيْضَهُ من حازرٍ خَبِيطِ ... والخَبِيْطُ من الماء: مثل الصُلْصُلةِ.
وقال ابن عباد: الخُبَّاطُ من السمك: أولاد الكَنْعَدِ الصغار.
والخَبَطُ - بالتحريك -: موضع بأرض جهينة بالقَبِليَّةِ على خمسة أيام من المدينة - على ساكنيها السلام - بناحية الساحل.
стр. 247
والخَبَطُ - بالتحريك -: الورق المْخُبْوطُ، فعل بمعنى مفعول، كالهدم والنفض، وقال الدينوري: الخَبَطُ وَرَقُ الشجر ينفض بالمخَابِطِ، ثم يجفف ويطحن ويكون علفاً للإبل يخلط بدقيق أو غيره ويوخف بالماء ثم توجره الإبل، وسمي خَبَطاً لأنه يخبط بالعصا حتى ينتثر.
وسرية الخَبَطِ: من سرايا رسول الله ﷺ أميرها أبو عبيدة بن الجراح ﵁ إلى حيَّ من جهينة بالقلّبَليَّة مما يلي ساحل البحر. وبينها وبين المدينة خمس ليالٍ. فأصابهم في الطريق جوع شديد فأكلوا الخَبَطَ. فسموا جَيْسَ لخَبَط وسرية الخَبَطِ.
وقال ابن عبادٍ: المخْبِطُ: المُطرِقُ.
وقوله تعالى:) لا يقُوموُنَ إلا كما يقوم الذي يَتَخِبَّطُه الشيطان من المَسَّ (أي كما يقوم المجنون في حال جنونه إذا صُرع فسقط، وكل من ضربه البعير بيده فَصرَعه فقد خَبَطَه وتَخَبَّطَه، وقيل: يَتَخَبَّطُه أي يفسده.
واخْتَبَطَني فلان: إذا جاءك يطلب معروفك من غير آصرةٍ، قال ابن فارس: الأصل فيه أن الساري إليه أو السائر لا بد من أن يَخْتَبِطَ الأرض؛ ثم اختصر الكلام فقيل للآتي طالباً جدوى: مُخْتَبِطُ، قال:
ومُخْتَبِطٍلم يَلقْ من دُوننا كُفَىَ ... وذات رَضيْعٍ لم يُنِمها رضيعها
الكُفى: جمع كُفْيَةٍ وهي القُوتُ.
وقال لبيد ﵁:
لِيَبك على النُّعْمان شَرب وقَيْيَنةٌ ... ومُخْتَبطات كالسَّعَالي أرامِلُ
ويقال: اخْتَبَطَ البعيرُ: أي خَبَطَ، قال جَسّاسُ ابن قُطيبٍ يصف فحلاً "
خَوّى قَليلاً غَيْر ما اخْتباطِ ... على مَثَاني عُسُبٍ سِبَاطِ
والتركيب يدل على وَطءٍ وضَربٍ.
؟؟
خرط
خرطتُ العود أخرطه وأخرطه خرطاً، والصانع: خراط، وحرفتهُ: الخراطة كالكتابة.
وخرطتُ الورق: حتته، وهو أن تقبض على أعلاه ثم تمُر يدك عليه إلى أسفله، وفي المثل: دونه خرط القتاد، وسمع كليب جساساً يقول لخالته: ليُقتلن غدا فحل هو أعظم شأناً من ناقتك - وظنَّ أنه يتعرض لفحل كان يسمى عليان - فقال: دون عليان القتادة والخرطُ، قال:
إنَّ دُوْنَ الذي هَمَمَتَ به ل ... مِثْلَ خَرطِ القَتَادِ في الظُّلُمَهْ
وقال المرار بن منقذ الهلالي:
ويَرى دُوْني فلا يسْطيْعُني ... خَرْط شَوكٍ من قَتَادٍ مُسْمهر
وقال عمرو بن كلثوم:
ومن دُونِ ذلك خَرًّط القَتَاد ... وضَرْبُ وطَعْنُ يِقُرُّ العُيُونا
يضرب الأول لأمر دونه مانع؛ والثاني للأمر الشاق. وخرطه الدواء: أي أمشاه.
وخَرَطَ الفرس: إذا اجتنب رسنه من يد ممسكه ومضى هائما، ومنه حديث علي؟ ﵁: أنه أتاه قوم برجل فقالوا: إن هذا يؤمنا ونحن له كارهون، فقال له علي ﵁: انك لخروط أتومُ قوماً وهم لك كارهون. والاسم منه الخراط؛ وهو الجماح، ويقول بائع الفرس: برئت إليك من الخراط.
والخراط أيضاً: الفجور، وامرأة خروط: أي فاجرة.
وخرطت الحديد خرطاً: أي طولته كالعمود. ورجل مخروط اللحية ومخروط الوجه: أي فيهما طول من غير عرض.
والخرُْط: النكاح، يقال: خرط جاريته. وخرطت الفحل في الشول: أي أرسلته فيها. وخرطت البازي: أي أرسلته من سيره.
ويقال للرجل إذا أذن لعبده في إيذاء قوم: قد خرط عليهم عبده، شبه بالدابة يفسخ رسنه ويرسل مهملاً، ومنه حديث عمر ﵁: أنه رأى في ثوبه جنابة فقال: خرط علينا الاحتلام، قال ابن شميل: أي أرسل.
ويقال: خرط العُنْقُوْد: إذا وضعه في فيه وأخرج عمُشوشه عارياً، وكان النبي ﷺ يأكلُ العنب خرطاً.
وخرط بها: أي حبق.
وحمار خارط: وهو الذي لا يستقر العلف في بطنه.
وناقةُ خراطةُ: تخترط فتذهب على وجهها. وقال ابن عبادٍ: الخرط - بالكسر -: اليعقوب.
والخرطة: الرجل الأحمق الشديد الحمق. وقال ابن دريد: الخرط: اللبن الذي يتعقد ويعلوه ماء أصفر. وناقة مخراط: إذا كان من عادتها أن تحلب خرطاً.
والإخريط؛ ضرب من الحمض، الواحدة: إخريطة، وقال أبو زيادٍ: من الحمض: الإخريط؛ أصفر اللون دقيق العيدان وله أصول وخشب، وقال أبو نصر: من الحمض الإخريط، وهو ضخم وله أصول ويخرط من قضبانه فينخرط؛ ولذلك سمي إخريطاً، وهو حمض، قال الرماح:
стр. 248
بِحيْث يُكنُ إخْرِيطاً وسدْراً ... وحيْثُ عن التَّفَرُّق يلْتَقِنا
وقال ابن عبادٍ: الخراطة: ماء قليل في المصران.
وقال الليْثُ: الخراط - والواحدة خراطة -: شحمةُ بيضاء تمتصخ من أصل البردي، ويقال: هو الخراطي - مثال ذنابي - والخريطي. وقال الدينوري: خراط وخراطي؛ ذكر بعض الرواة أن الخراطة واحدة والجميع خراط وأنها شحمة بيضاء تمتصخ من أصل البردي، قال: ويقال لها أيضاً الخراطي والخريطي.
وقال ابن دريدٍ: الخراط - مثال قلام - نبت يشبه البردي.
قال: والمخاريط: الحيات التي سلخت جلودها، وقال غيره: المخراط: الحية التي من عادتها أن تسلخ جلدها في كل سنة، قال المتلمس:
إنَّي كَساني أبو قابُوْس مُرْفَلَةَّ ... كأنَّها سلْخُ أولادِ المخَاريِط
والخِرْطِيْطُ: فراشة منقوشة الجناحين، وأنشد الليث:
عَجِبْتُ لخِرْطِيْطٍ ورَقْم جَنَاحِه ... ورُمَّة طِخْمِيلٍ ورَعْث الضَّغَادر
قال: الطَّخْميلُ: الديك. والضغادر: الدجاج، الواحدة: ضغدرة، قال الأزْهري: لا أعرف شيئاً مما في هذا البيت.
والخريطة وعاء من أدم وغيره يشرج على ما فيه، وقال الليث: الخريطة مثل الكيس مشرج من أدم أوخرقٍ، ويتخذ ما شبه به لكتب العمال فيبعث بها، ويتخذ مثل أيضاً فيجعل في رأس البلية وهي الناقة التي تحبس عند قبر الميت.
وأخرطت الناقة فهي مخرط؟ بلا هاء -: إذا كان من عادتها أن يخرج لبنها متقطعاً كقطع الأوتار من داء يصيب ضرعها.
وأخرطت الخريطة: أي أشْرجتها.
وخرطه الدواء تخريطاً: أي أمشاه؛ مثل خرطه خرطاً.
وانخرط الفرس في سيره: أي لج، قال العجاج يصف ثوراً.
فَثَارَ يَرْمَدُّ من النَّشاطِ ... كالبَربريَّ لَجَّ في انْخرِاطِ
ويروى: يرقد.
وانخرط علينا فلان: إذا اندرأ بالقول السيئ والفعل.
وانْخَرَط جِسْمُهُ: أي دقَّّ.
واخْتَرَطَ سيفه: أي سله، منه حديث النبي ﷺ أن هذا اخترط على سيفي وأنا نائم فاستيقظت وهو في يده صلتا فقال: من يمنعك مني؟ فقلت: الله؛ ثلاثاً، يعني: غورث بن الحارث واخترط العنقود: مثل خرطه.
واخروط بهم السير: أي امتد، قال العجاج يصف جمله مسحولاً:
كأنه إذ ضمه إمراري ... قرقور ساجٍ في دُجيلٍ جارِ
مخروطاً جاء من الأطرارِ
وقال أعشى باهلة:
لا تأمن البازلُ الكوماءَ عدوتهَ ... ولا الأمونَ إذا ما أخروطَ السفرُ
وكذلك قربٌ مُخروطٌ: أي ممتدٌ، قال رؤبةُ:
ما كاد ليلُ القربِ المخروط ... بالعيس تمطوها فيافٍ تمتطي
والمخروطةُ من النوقِ: السريعةُ.
وقال الليثُ: اخْروطتِ اللحيةُ: أي امتدتْ.
قال: ويقال للشركة إذا انقلبت على الصيد فاعتلتْ رجله: اخروطَتْ في رجلهِ. واخْرِواطُها: امتدادُ أنشوطتها.
قال: واستخرط الرجلُ في البكاء: إذا اشتد بكاؤه ولج فيه.
قال: وإذا أخذ الطائرُ الدهنَ من مدهنة بزِمكاه قيل: يتخرطُ تخرطاً وينضدُ تنضيداً.
والتركيب يدل على مضي الشيء وانسلاله.
خطط: الخط: واحدُ الخطوط. والخط: الكتابة، يقال: خطه فُلانٌ، قال امرؤ القيس:
بلى ربُ يومٍ قد لهوْت وليلةٍ ... بانسةٍ كأنها خطُ تمثالِ
وقال امرؤ القيس أيضاً:
لمنْ طَلَلٌ أبصرْتُه فشجاني ... كخط الزبورِ في عسِيْبِ يمانِ
والمَطُ - بالكسر -: عودٌ يُخَطُ به.
والمخْطَاطُ: عُودٌ يسوى عليه الخطوطُ.
والخَطُ: موضع باليمامة، وهو خطٌ هجرٍ، وقال الليثُ: الخَطُ ارض ينسب إليها الرماحُ: تقول: رماحٌ خطية، فإذا جعلت النسبة اسماً لازماً قلت: خِطَيةٌ ولم تذكر الرماح، كما قالوا ثيابٌ قبيطيةً: فاذا جعلوها اسماً قالوا: قُبطيةٌ بتغيير اللفظ: وامرأةٌ قبطيةٌ لا يقال الا هكذا، قال:
ذَكَرْتُكِ والخطِيٌ يَخْطِرٌ بيننا ... وقد نَهِلَتْ منا المٌثَقَفَةٌ السمرٌ
وقال عمرو بن كلثوم:
بِسٌمْرٍ من قنا الخَطِيّ لَدْنٍ ... ذَوَابلَ أو بِبِيْضٍ يَخْتَلِيْنا
وقال القٌحيفٌ العٌقيلي:
وفي الصحيحينَ المٌوَلينَ غدْوَةً ... كواعبٌ من بكر تسامٌ وتُجْتَلى
أخذنَ اغتِصاباً خٌطةً عَجْرَفيةً ... وأمهرنَ أرماحاً من الخط ذٌبلا
стр. 249
بخط ابن حبيب في شعر القٌحيف: " خٌطةً "، وفي نوادرِ أبى زيدٍ: " خِطبةً ".
ويقال: خط عٌمان، وقال الأزهري: ذلك السيفُ كله يسمى الخط، ومن قرى الخط: القَطِيْفُ والعُقَيرُ وقَطَرُ.
وقيل في قول امرئ القيس
فإنْ تمنعوا منا المشقرَ والصفا ... فإنا وجدنا الخط جماً نخيلُها
هو خط عبد القيس بالبحرين وهو كثيرُ النخيلِِ.
وقال الليثُ: الخطوطُ من بقرِ الوحشِ: الذي يخطُ بأطرافِ ظُلُوْفه، وكذلك كل دابةٍ.
وتقولُ: خط وجهه: أي اختط، وخططتُ بالسيف وجهه ووسطه، وتقول: يخطه بالسيف نصفين.
والخَطُ: أن يخط الزاجر في الرملِ ويزجرَ، قال أبو حاتمٍ: قال أبو زيدٍ: يَخُط خطينِ في الأرض يسميهما ابني عيانٍ؛ إذا زجر قال: ابني عيان أسرعا البيان.
قال: وحلبسٌ الخَطاطُ، وهو الذي أتاه الثوري وسأله فخبرهُ بكل ما عرف، وقال الثوري: سهل علي ذلك الحديث الذي يرويه أبو هريرة؟ ﵁ عن النبي؟ ﷺ : كان نبي من الأنبياء يخط، كذا قاله الليث، قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: أما الحديث فَراويهْ معاويةُ بنُ الحكم السلميَ ﵁.
وقال ابنُ عباس ﵄ في قوله تعالى:) أو أثارةٍ من علم (إنه الخط الذي يخطه الحازيٍ، قال: وهو علم قد ترَكهَ الناسُ، قال: يأتي صاحبُ الحاجة إلى الحازي فيعْطه حلواناً فيقول له: اقعد حتى أخط لك، قال: وبين يدي الحازِي غلام له معهَ ميلّ، ثم يأتي إلى أرِض رِخوة فَيُخطّ الأستاذ خطوطاً كثيرة بالعجلة لئلاِ يلحقها العدد، ثم يرجع فيمحوا على مهلِ خًطَين، فإن بقي خطانِ فهما علامة النجح؛ وغلامةُ يقول للتفول: ابني عيان أسرعا البيان، وإن بقي خط واحد فهو عَلامةُ الخيبَة؛ والعرب تسميهُ الأشخَمَ وهو مشّؤومّ.
ويقال: فلان يخط في الأرض: إذا فكر في أمره ودبر وقدره، قال ذو الرمةّ
عشيةَّ مالي حْيِلُة غير أنَّني ... بِلَقْطِ الَحَصَى واللخَطُ في الدّارِ مُوْلَعُ
أخُطُّ وأمْحُوْ الخَطّ ثُمَ أعِيْدُهُ ... بِكلإفَي والغْرِباَنُ في الدّارِ وُقّعُ
وقال اللَّيْث: الخَطُ: ضرْبُ من البُضعِ يقال: خَط بها قُساحاً، والقسحُ: بقاءُ النعاظِ.
والخَط: الطريق الخفيفُ في السهلِ.
وخط في نومه خَطْيِطاً " ٢٦ - ب ": أي غَطْ غَطْيِطاً ومنه حديث النبي ﷺ : أنه أوْترَ بِسْبعٍ أو تِسْعٍ ثم اضْطَجَعَ ونام حتى سُمعَ خَطَيطهُ؛ ويرْى: غَطْيَطْه: ويُروْى: فَخِيْخُه؛ ويُرْوى: ضَفْيرُه؛ وًيرْى: صَفيُره، وَعْنى الخَمْسَةِ واحد وهو نَخيرُ الناّئم.
والخَطْيَطة: الأرْض التي لم تُمطر بين أرْضين ممَطورْتين، وأنشدَ أبو عبيدة:
على قِلاصٍ تَخْتَطِي الخَطَائطا
وذكر الليث هذا المعنى وقال: والخطْيَطةُ: أرْض يُصيبُ بعضها الأمطارُ، وبعضها لا يصيبها، وفي حَديث عبد الله بن عَمْروٍ ﵄: أنه ذكر الأرضيْنَ السبع فوصفها فقال في صفة الخامسة: فيها حيات كسلاسلِ الرّملِ وكالخطائط بين الشّقائق. الخَطائط: الخطوط؛ جمع خَطيْطة. وقال ابن الأعرابي: الأخط: الدقيق المحاسن. وفلان ما يخط غباره: أي ما يشق.
والخط؟ بالكسر، عن ابن دُرَيْدٍ - والخطة: الأرْض يختطها الرجلُ لنفْسِه، وهو أن يعلم عليها علامة بالخط ليعلم أنه قد احتازها لينيها داراً، ومنه خطِطط الكوفةِ والبصرةَ.
والخطة - بالضم -: الحجةُ.
والخطة - أيضاً -:الأمْرُ والقّصةُ، قال تأبط شرّا:
خّطَّتا إما إساَرّ ومِنَّةُ ... وإما دَمّ والقَتْلُ بالحْرُ أجْدَرُ
أراد: خُطّتانِ؛ فَحَذّف النّوْن اسْتِخْفافاً.
ويقال: جاءَ وفي رَأسه خُطّة: إذا جاءَ وفي نفسه حاجة قد عَزمَ عليها، والعامّة تقولُ: خُطّبةُ، وفي حَديث النبيّ؟ ﷺ الذي تَرْويهُ قبله بنت مَخرمة التميمية؟ ﵂: أيلامُ ابنُ هذه أن يفصلَ الخطة وينتصر من وراء الحجزة، أي انه إذا نزل به أمر ملتبس مشكلّ لا يهتدى له إنه لا يعياْ به ولكنه يفصلهُ حتى " ٢٧ - أ " يبرُمه ويخرجَ منه، وقد كتب الحديثُ بتمامه في ترْكيب س ب ج.
وقولهم: خطة نائيةْ: أي مقصدُ بعيد.
стр. 250
وقولهم: خذْ خُطّةَ: أي خُذْ خُطة الأنتصافِ؛ أي انْتَصف. وفي المثل: قَبح الله معزى خيرها خطة، قال الأصمعي: خُطة: اسمْ عنز؛ وكانت عنز سوءِ، قال:
يا قوم منْ يحْلُبُ شاةً مَيتهْ ... قد حلُبِتْ خُطّة جَنْباً مُسْفَتهْ
الميتة: السّاكِتةُ عند الحَلبَ. والجَنْبُ: جمعُ جنَبةٍ وهي العلُبة. والمُسْفَتةُ: المدْبُوغَةُ بالربَ. يضرْبُ لقومٍ أشرارٍ ينسبُ بَعضهمُ إلى أدْنى فَضيلةٍ. والخطة - أيضا -: من الخط، كالنقطة من النقطِ. وقال الفراء: الخطة: لعبة للأعراب. قال ومن لعبهم: تيس عماء خطخوط: ولم يفسرها.
وقال أبو عمرو: الخط: موضع الحي. والخط - أيضاً -: الطريق. ويقال بالفتح. وبالوجهين يروى قول أبي صخر الهدلي:
أتجزَعْ أن بانَتُ سوَاك وأعْرضتُ ... وقد صَدّ بعد اللْفٍ عنك الحباَبْبُ
صدُودَ القٍلاَص الدْمِ في لَيْلةِ الدّجى ... عن الخطُ لم يَسْرُبْ لك الخّط سارِبُ
وجبل الخط: من جبال مكة - حرَسها الله تعالى -. وهو أحَدْ الأخْشَيِنْ.
وفي حديث ابن عباس ﵄: وسئل عن رجل جعل أمر امرأته بيدها فقالت فأنت طالق ثلاثاً: فقال ابن عباس ﵄: خط الله نوئها ألا طلقت نفسها ثلاثاً. أي جعله مخطئاً لها لا يصيبها مطره. ويروى: خطأ ويروى: خطى. والأول من الخطيطة وهي الأرض غير الممطورة. وأصل خطى: خطط: فقلبت الطاء الثالثة حرف لين: كقول العجاج:
تَقَضُي البازي إذا البازي كسُر
وكقولهم: التَّظني وما أملاه. " وخط الله نوءها " أضعف الروايات.
وخططنا في الطعام: أكلنا منه قليلاً.
ومخطط - بكسر الطاء المشددة - موضع. قال أمرؤ القيس: وقد عمر الروضات حول مخطط إلى اللج مرأى من سعاد ومسمعا وقال عبد الله بن أنيس ﵁: ذهب بي رسول الله ﷺ إلى منزله فدعا بطعام قليل فجعلت أخطط ليشبع رسول الله ﷺ كأنه أراد أنه يخط الطعام يري أنه يأكلُ وليس يأكلُ.
وكساء مخطط: فيه خطوط. قال رؤية يصف منهلاً:
باكَرتُه قبل الغطاط اللَّغط ... وقبل جُوْني القَطا المَخطَط
وخطخطت الإبل في سيرها: تمايلت كلالاً.
وخطخط ببوله: رمى بهم خالفاً كما يفعل الصبي واختط الغلام: أي نبت عذاره.
واختط الرجل الخطة: اتخذها لنفسه وأعلم عليها علامة بالخط ليعلم أنه قد احتازها ليبنيها داراً. والتركيب يدل على أثر يمتد امتداداً.
؟؟
خلط
خلطت الشيء بغيره أخلطه خلطاً. قال الله تعالى:) خلطوا عملا صالحا وأخر سيئاً (.
والخليط: المخالط: كالنديم للمنادم والجلس للمجالس. وهو واحد وجمع. قال أبو أمية الفضل ابن عباس بن عتبة بن أبي لهب:
إن الَخِليط أجدُّوا البْيَن فاْنَجرُدوا ... وأخْلفوك عد الأمر الذي وعدُوا
وقال زهير بن أبي سلمى:
بان الخليُط ولم يأوُوْا لمن تركُوا ... وزَوَّدُوْك اشْتياقاً أيَّةً سَلَكُوا
وقال بشر بن أبي خازم:
ألا بان الخَليُط ولم يُزاروا ... وقْلبُك في الظَّعائن مُستعارُ
وقال الطرماح:
بان الخليط بسحْرةٍ فَتَبَدَّدوا ... والدارُ تُسعف بالخليط وتُبْعدُ
وقال جرير:
إن الخليط أجدُّوا البيْن يَوَم غدوْا ... من دارَةِ الجأب إذ أحدا جُهُمْ زُمَرُ
وقال جرير أيضاً في الخليط بمعنى الواحد:
بان الخليُط ولو طُووْعتُ مابانا ... وقطَّعُوا من حبال الوصْلِ أقرانا.
ويجمع الخليط على خلطاء وخلط. قال الله تعالى:) وأن كثيراً من الخلطاء (قال ابن عرفة: الخليط: من خالطك في متجر أو دين أو معاملة أو جوار. وقال الشافعي: ﵀ في قوله ﷺ : ما كان من خليطين فأنهما يتراجعان بينهما بالسوية: الخليطان: الشريكان لم يقسما الماشية: وتراجعهما بالسوية أن يكونا خليطين في الإبل تجب فيها الغنم فتوجد الإبل.
في يد أحدهما فَتؤخذُ منه صدقتهما فترجع على شَريكهِ بالسويةِ. وكذلك قال أبو عُبيدٍ في كتاَبِ الأموال.
ونهى رسولُ الله ﷺ عن الخَليِطْينِ من الأشربة: يَعْني أن يخُلط التمرُ والبسُر أو العنَبُ والزّبَيْبُ أو الزّبيَبُ والتمرُ أو العنَبُ والرّطبُ.
وأما الخُلُطُ في جَمْعِ خَلْيط ففي قولِ وَعْلةَ الجرْميّ:
стр. 251
سائلُ مُجاوِرَ جَرْمٍ هل جَنْيتُ لهم ... حرَباً تفُرقُ بين الجيْرَةِ الخلطُ
وإنما كثر ذلك في أشعارِهم لأنهم كانوا ينْتَجعُون أيام الكلاءِ فيه فيجتمع منهم قبائلُ شتى في مكانٍ واحدٍ فَتقَعُ بينهم ألفةُ. فإذا افترقُوا ورَجَعُوا إلى أوْطانهم ساءهم ذلك.
والخَلْيطُ من العَلفَ: قتّ وتْينً.
والخلطُ - بالكسر -: واحدُ أخلاطِ الطيبٍ.
والخلْطُ - بالكسْر -: واحد أخلاطِ الطيبِ.
والخلطُ أيضاً: السهمُ الذي يَنْبتُ عُودُه على عَوجٍ فلا يزالُ يتَعوّجُ وان قومَ.
وفلان خلطّ ملطَ: أي مختلُط النسبِ.
وامْرأةُ خلطّة: أي مختلطةُ بالناسّ.
والخلْطةُ: العشرةُ.
والخُلْطةُ - بالضم -: الشركةُ.
ورجلّ مخلطّ - بكسر الميم -: يخاُلطُ الأمورَ.
يقال: فُلانّ مخلط مزيلّ. كما قالوا هو راتق فاتقّ.
قال أوس بن حجرَ: وإن قالَ " لي " ماذا تَرى يَسْتسيرني يجدَْني ابن عَمِ مخلطَ الأمْرِ مزيلاَ والمخْلاط: الكثير المخاَلطةِ للناس. قال رُؤبةِ:
فَبِس عضَ الخَرِف المخلاُطِ ... والوغَل ذي النِميمة المغلاْطِ
وقال ابن الأعرابي: خَلَطِ الثلاثةَ رَجُلُ - بالكسرْ - يَخْلطهم خَلْطاً: إذا خالطهمَ.
ويقالُ للأحْقِ: إنه لخَطُ. وهو أخْلاطَ.
والاسْمُ: الخلاَطَةُ. وأن فيه لخلاطة: أي حمقاً.
والخلط أيضاً: الحسنُ الخلقِ.. وقال الليْثُ: رجلّ خَلطُ: أي مختلط بالناس متحبب. وامرأةُ خَلطةُ.
والخلط أيضاً: الموْصُوْمُ النسبِ.
وقولهم: وقعوا في الخليطي والخلْيطي - بتشديدِ اللام وتخفيفها -: أي اختلط عليهم أمرهم. قال الأزهري: أنشدَني أعرابي:
وكنا خُليْطي في الجمال فأصْبحتْ ... جمالي توالى ولها من جمالكِ
وقال ابن عباد: جاءنا خليطين من الناس وخُليطي وخليط وخليط: أي أخْلاط منهم.
وخلاط: مدينة من مدن أرمينية. والعامة تقول: أخْلاط.
وأخْلطَ الرجلُ بعيره: إذا جعلَ قَضيبه في حياءِ الناقة.
وأخلك: أي اختلط. قال رُؤبة:
والحافرُ الشر متى يستنبطِ ... ينزعْ ذَميما وجلاً أو يخلْطِ
وقال ابن دريدٍ: أخلطَ الفرَسُ واختلطَ: إذا قَصر في جريه.
والتخليط في الأمرْ: الإفَسادُ فيه.
واختلط: امتَزج. وفي المثل: اختلط الحابلْ بالنابلِ. أي ناصبُ الحبالة بالرامي بالنْبلِ.
وقيل: السدى باللحمة. يضرب في اشتباك الأمرّ وارتباكهِ. وفي مثل أخر: اختلط الخاثرِ بالزباد. الزباد - بالتخفيف - الزبد. وذلك إذا ارْتجن أي فَسد عند المخض. وقيل: هو اللبنُ الرقيقُ. ويروى: بالزبّاد ِ - بالتشديد - وهو عْشبُ إذا وقعَ في الرَائب تعسرَ تَخليصهْ منه. يضربُ في اختلاطِ الحقُ بالباطلِ. وفي مثلَ أخر اختلط الليلُ بالتراب. يضربُ في اسْتهام الأمرِ. وفي مثلٍ أخر: اختلط المرعي بالهملٍ. يضربُ لقومٍ يشكلُ عليهم أمرهم فلا يعتزمون فيه على رأيٍ.
واختلط فلان: أي فسد عقله.
وقال ابن شْميلٍ: جملُ مُخْتلطَ الشحمُ باللحمْ.
والخلاط: المخالطة. قال رُؤية:
لأبدّ من جبيهة الخلاطِ.
الجبيهة: المصادمةُ.
وقال الليث: الخلاط: مخالطة الذئب الغنم.
قال:
يضيم أهل الشاء في الخلاطِ
قال: والخلاط: مخالطةُ الفحْلِ النّاقة إذا خالَط ثيلْه حياءها.
قال: والخلاطُ: أن يخالطَ الرّجلُ في عقله.
يقول: قد خوْلط خلاطاً. وفي حديثِ النبي ﷺ : لا خلاط ولا وراط. وهو كقوله الأخر: لا يجمعُ بين متفرق ولا يفرق بين مجتمعٍ خَشية الصدقة. وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب س ي ب.
وقال أبو عبيدٍ: تنازعَ العجاجُ وحميدّ الأرْقط في أرْجوزتين على الطاء. فقال حميد: الخلاط يلابا الشعثاء. فقال العجاج: الفجاج أوسع من ذلك يا ابن أخي. أي: لا تخلط أرْجوزتي بأرجوزتك. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: أرجوزة العجاج هي قوله:
وبلْدةٍ بعيدةِ النياطِ ... مجهولةٍ تغتالُ خطو الخاطي
وأرجوزة حميد الأرقط هي قوله:
هاجت عليك الدارُ بالمطاطِ ... بينا للياحينِ فَديِ أرَاطِ
وقال ابن فارسِ: استخلط البعير. وذلك أن يعيا بالقعود على الناقَةِ ولا يهتدي لذلك فيخلط له ويلطف له.
والتركيب يدل على خلاف تنقية الشيء وتهذيبهِ وتخلْيْصه.
؟؟
خمط
стр. 252
الليث: الخمط: ضربّ من الأراكِ له حملُ يؤكل. وقال الزجاج: يقال لكل نبتٍ قد أخذ طعْما من مرارةٍ حتى لا يمكن أكله: خمط. قال الله تعالى:) ذَوَاتَيْ أُكُلِ خَمْطِ (قرأ أبو عمرو ويعقوب وأبو حاتم بالإضافة. والباقون على الصفة. قال الفَرّاءُ: الخَمْطُ: ثمر الأرَاك وهو البَرِيْرُ. قال ابن الأعرابي: الخَمْطُ: ثمر شجر يقال له فَسْوَةُ الضَّبع على صورة الخَشْخاش يتفرك ولا ينتفع به.
وقال ابن دريد: الخَمْطُ: كل شجر لا شوك له. وقال الدنيوري: زعم بعض الرواة أن الخَمْطَ شجر يشبه السُدر وجمله كالتوت. وقال: وهو أيضا الحمل القليل من كل شجرة.
والخَمْطُ والخَمْطَةُ من اللبن: الحامض. وجمع الخَمْطَة: خِمَاط. قال المنتخل الهذلي:
مُشَعْشَعَةٍ كعَين الدْيكِ ليست ... إذا ذِيقَت من الخَلّ الخِمَاط
وقال أبو عبيدة: إذا ذهب عن اللبن حلاوة الحلب ولم يتغير طعمه: فهو سامِطٌ. وإن أخذ شيئاً من الريح: فهو خامط وخَمِيطُ. فان أخذ شيئاً من طعمه: فهو ممَحل. فإن كان فيه طعم الحلاوة: فهو قُوْهَةٌ.
وقال الليث: لبن خَمْطُ وهو الذي يجعل في سقاءٍ ثم يوضع في حشيش حتى يأخذ من ريحه فيكون خَمْطاً طيب الريح طيب الطعم.
قال: والخَمْطَةُ: ريح نور الكرم وما أشبهه ممّا له ريح طيبة. وليست بالشديدة الذكاء طيباً.
وخَمَطْتُ الشاة أخْمِطُها خَمْطاً: إذا نزعت جلدها وشويتها فهي خَمِيطُ. فان نزعت شعرها وشويتها فهي سَمِيطُ. وقال ابن دريد: خَمَطْتُ الجدي: إذا سَمَطْتَه فهو خَمِيطُ ومَخْمُوطُ. قال: وقال بعض أهل اللغة: الخَمِيطُ: المشوي بجلده.
وقال ابن عباد: الخِمَاط: الغنم البيض.
والخَمْطَةُ: الخمر التي قد أخذت ريح الأدراك كريح التفاح ولم تدرك بعد. ويقال: هي الحامظة.
وقال ابن عبادي: خَمَطَ اللبن يَخْمُطُه ويَخْمِطُه خَمْطاً: إذا جعله في سِقاءٍ.
وبحر خَمِطُ المواج: ملتطمها. قال سويد بن ابي كاهل اليشكري:
ذو عُبابٍ زَبِد آذِيُهُ ... خَمِطُ التيارِ يَرْمي بالِقَعْ
وتَخَمَّطَ الفَحْلُ: إذا هدر. قال ابن دريد: تَخَمَّطَ الفَحْلُ: إذا هدر للصيال أو إذا صال. وقال غيره: تَخَمَّطَ فُلان: إذا تغضب وتكبر. قال الكُميتُ.
وقد كانَ زَيْناً للعِشيرة مِدْرَهاً ... إذا ما تَسَامتْ للتَّخَميِط صِيْدُها
وقال الأصمعي: التَّخَمُّطُ: القهر والأخذُ بالغلبة، وأنشد لأوس بن حجر:
إذا مُقْرَمٌ مِنّا ذَرا حّدُّ نابِه ... تَخَمَّطَ فينا نابُ آخَرَ مُقْرمٍ
وتَخَمَّطَ البَحْرُ: إذا التَطَمَ.
وقل الليث: رجل مُتَخَمطٌ: شديد الغضب له فورة وجلبة من شدة غضبه، وانشد:
إذا تَخَمَّطَ جَبّارُ ثَنَوْهُ إلى ... ما يَشْتَهونَ ولا يُثْنَون إنْ خَمَطُوا.
وقال رُؤبة:
فقد كَفى تَخَمُّطَ الخَمّاط ... والبَغْيَ من تَعَيط العَيّاطِ
وقال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرمة:
ومَتَى أُلاقِ فحولَ قَومٍ مَرَّةً ... عند الشَّدائد أطغَ أو أتَخَمَّطِ
وقال رُؤبة:
يًصْلِقُ ناباه من التَّخَمط
والتركيب يدل على الانجراد والملاسة وعلى التسلط والصيال.
؟؟
خنط
الكِسائيُّ: الخَنَاطِيْطُ: جماعات متفرقة مثل عباديد، لا واحد لها من لفظها.
وقل ابن دريد: خَنَطَه يَخْنِطُه خَنْطاً: إذا كربه.
؟؟
خوط
الليث الخوط: الغصن الناّعمُ لسنةِ، وأنشدَ:
سرَعرْعاً خُوطاً كغُصنٍ نابتِ
وقال غيره: الجمعُ خيِط لَنُ، قال جرير:
أقُبلْنَ من جنْبيّ خيطاّنُ وإضمْ ... على قلاصٍ مثلٍ خْيطانِ السّلمُ
وقال الدينوريّ: كل قضيبٍ خوطّ، قال قَيسُ بن الخَطيمِ:
حوراءُ جيداءُ يستَضاءُ بها ... كأنها خوطُ بأنه قَصفُ
والخوط من الرجال: الجسم الحسن الخلقٍ.
وابو خوطٍ - ويقال: قوطُ -: من قوى بلخْ.
وقال ابن عبادٍ: الخوْطانَةُ الطوْيلةُ الخلقٍ من النساءٍ.
وقال ابن الأعرابي: يقال خُطْ: إذا أمَرْتهَ أن يخْتلّ إنساْناً برِمحُهِ.
وتخوطْتُ فُلاناً: إذا أتيتهَ الفينةَ بعد الفَينْةَ: أي الحيِنَْ بعد الحينْ.
والتركيبُ يدلّ على تَشعْبٍ أغْصانٍ.
؟؟
خيط
стр. 253
الخَيْطُ: السلْكُ، وجمعهُ خَيوطةُ - مثال فحلٍ وفحولٍ وفحوُلةٍ -، قال الشّنفرى:
وأطْوي على الخَمْصٍ الحوايا كما انطَوتْ ... خيوطْةُ مارىّ تغارُ وتُفْتلُ
والمخيط والخياط: الأبرةُ، قال الله تعالى:) حتىَ يلج الجملُ في سَم الخياطِ (والخياطُ - أيضاً - الخيطُ، يقال: أعْطني خياطاً ونصَاحاً، ومنه حديث النبي ﷺ : أدوا الخياطَ والمخيطَ.
والخيطُ الأسَودُ: الفجر المسْتطيلُ: ويقال: سوادُ اللْيل. والخيطُ الأبيض: الفجرُ المعترضُ، قال أبو دوادٍ جاريةُ بن الحجاجِ الإياديّ:
فلما أضاءتْ لنا سدفةُ ... ولاح من الصبحِ خيطُ أثارا
غَدونا " به " كسوارِ الهوكِ ... مُضْطمراً حالباهُ اضطمارا
وخيط الرقبة: نخاعها. ويقال: جاحشي فلان عن خيط رقته: أي دافع عن دَمه.
وخيط باطلِ: الذي يقال له لعابُ الشمسْ ومخاط الشيطان، وكان مرْوان بن الحكم يلقب بذلك لأنه كان طويلاً قال عبد الرحمن بن الحكم:
لحى الله قوماً ملكوا خيط باطلٍ ... على الناسِ يعطي منَ يشاءُ ويمنعُ
وقال ابن عبادٍ: خيط باطل: الهواء، يقال: أرق من خيط باطلٍ، وأنشد ابن فارسٍ:
غَدرتم بعمرو يا بني خيط باطلٍ ... ومثلكم بني البيوت على عمروٍ
وقال ابن دريدٍ: الخيط والخيط - بالفتح والكسر -: القطيعُ من النعام. وزاد غيره: الخيطى - مثال حيرى -، والجمع: خيطان وكان الأصمعي يختار الكسر، قال لبيدّ ﵁ يذكرُ الدمنَ:
تحمل أهلها إلاّ عراراً ... وعزفاً بعد أحياءٍ حلالِ
وخيطاً من خواضبَ مؤلفات ... كان رئالها أرقُ الإفالِ
ويروى: " ورقُ ".
وأنشد ابن دريدٍ
لم أخشى خيطاناً من النعامِ
ونعامة خيطاء: بينة الخيط، وهو طول عنقها. وقد خطت الثوب خياطة فهو مخيوط ومخيط، وأنشد ابن دريدٍ:
هل في دجوب الحرة المخيطِ ... وذيلة تشفي من الأطيط
الوذيلةُ: القطعة من السنام شبهها بسبيكة الفضةِ، والأطيط: الجوعُ. فمن قال: مخيوط أخرجه على التمام، ومن قال: مخيط بناه على النقصِ لنقصانِ الياء في خطت، والياء في مخيط هي واو مفعول انقلبت ياء لسكونها وانكسار ما قبلها: وإنما حرك ما قبلها لسكونها وسكون الواو بعد سقوط الياء، وإنما كسر ليعلم أن الساقط ياء. وناس يقولون إن الياء في مخيط هي الأصلية، والذي حذف واو مفعول ليعرف الواوي من اليائي.
والقول هو الأول، لأن الواو مزيدة للبناء فلا ينبغي لها أن تحذف، والأصْلي أحق بالحذف لاجتماع السامنين أو علة توجب أن يحذف حرف، وكذلك القول في كل مفعولٍ من ذوات الثلاثةِ إذا كانت من بنات الياء؛ فإنه يجيء بالنقصان والتمام. فأما من بنات الواو فلم يجيء على التمام إلاّ حرفان: مسْك مدووْف وثوب مصوونّ، فإن هذين جاءا نادرين، وفي النحويين من يقس على ذلك فيقول: قول مقوولّ وفرس مقوود قياساً مطرداً.
والخيط: جبلّ.
وقال أبو عبيدِ: رجل خاط، من الخياطة. وخاط فلان إلى فلانٍ: إذا مر عليه مراً سريعا، ويقال: خط إليه خيطه: أي مر إليه مرة، قال رؤبة:
فقل لذاك الشاعرِ الخياط ... وذي المراء المهر الضفاطِ
رعتَ اتقاءَ العبرِ بالضراطِ
وخاطت الحية: إذا انسابتْ على الأرضِ.
ومخيط الحية: مزحفها، قال:
وبينهما ملقى زمام كأنه ... مخيط شجاعٍ لآخرَ اللْيلِ ثائرِ
والخيطة في كلام هذيلٍ: الوتدُ، قال أبو ذؤيبٍ الهذلي يصف مشتار العسلِ:
تدلى عليها بين سبّ وخيطةٍ ... بجرداءَ مثلِ الوكفِ يكبو غرابهاُ
وقال أبو عمرو: الخيطةُ: حبل لطيف يتخذ من السلب.
وقال ابن حبيب الخيطة: دراعة يلبسها.
وخيط فيه الشيب تخييطاً: إذا، قال بدر بن عامرٍ الهذلي:
أقسْمتُ لاأنْس منيحة واحد ... حتى تخيط بالبياض قروني
وقال ابن حبيب: إذا اتصل الشيب في الرأس فقد خيط رأسه الشيبُ. ويروى: تخيط: أي تتخيط. ويروى: توخط. وأراد بقوله: " واحد " أبا العيال الهذلي.
والتركيب يدل على امتدادِ الشيءِ في دقةٍ ثم يحمل عليه فيقال في بعض ما يكون منتصباً.
؟؟
دثط
ابن عبادٍ: دثطت القرحة: بططتها فأنفجرَ ما فيها؟؟
دفط
стр. 254
العزيزي: دفط الطائر دفطاً: إذا سفدِ، وقال ابن عبادٍ: ذفط الطائر - بالذال معجمة -. وكلاهما تصحيف ذَقطَ بالذال المعجمة والقاف.
؟؟
ذأط
اللْيث: الذّاط: الامتلاء، قال:
وقد فدى أعناقَهُنّ المحض ... والذّاط حتى مالهنّ غرضُ
وقد مرّ الرجزُ في تركيب غ رض على روايةٍ أخرى.
وقال أبو زيدٍ: ذَأطة وذاته و ذعَط ه وذعته وزادَ الأزهرى: وذاطة بغير همز: إذا خنقه أشدَّ الخنقٍ حتى دلعَ لسانه قال أبو حزام غالبُ بن الحارث العكليّ:
وتظييئيهمُ باللأظ مني ... وذاطيهم بشنتُرةٍ ذَؤوْط
وقال ابن عبادٍ الذاط: الذبحُ.
ذحلط
ابن دريدٍ:: ذحلط الرجلُ: إذا خلط في كلامه.
؟؟
ذرط
ابن عبادٍ: أرض ظرياطة وذرياطة وثرياطة: أي طينة واحدة.
وقال أبو عمرو: الذرْطاةُ: أكل قبيحّ، وقد ذَرْطيتَ: إذا قبحْتَ أكله.
ذرعمط
ابن عبادٍ: الذرعْمط من الألبان: الخاثرُِ. وهو من الرجال: الشهوانُ إلى كل شيْ.
؟؟
ذرقط
ابن عبادٍ: ذّرْقطتُ الكلام: لفظته.
؟؟
ذطط
ابن الأعرابي: الأذطّ: المعوج الفك، قال الأزهري: كانه في الأصل أ ذوط ؛ فقيل أذط.
؟؟
ذعط
الذعط والسحط: الذبح الوحي. وقال الليثُ: الذعْط المنية، قال أبو سهم أسامةُ ابن الحارث بن حبيب الهذلي:
إذا بلغوا مصرهم عوجلوا ... من الموت بالهيغِ الذّاعطِ
وقال ابن دريدٍ: كان الخليلُ يقول: هو الهميعُ بالعين غير معجمة؛ وذكرَ أن الهاء والغينْ المعجمة والميم لم تجتمع في كلمة، وخالفه جميع أصحابنا، قال أبو حاتم: أحسبُ أن الهميغ مقلوب الميم من باء من قولهم: هبغ الرجلُ هبوغاً: إذا سبتِ للنوم فكأنه هبيغ؛ فقلبت الباء ميما لقربها منها.
قال: وموت ذعْوط - مثال جرولٍ -: سريعً.
وقال ابن عبادٍ: يقال: عَطشٍ حتى انْدعطَ وبكى حتّى انذْعطَ: أي كاد يموت.
ذعمط
الليث: الذعْمطة: اذبح الوحي؛ يقال: ذعْمطتُ الشاةَ، ذكرها في الرباعي، وجعلَ بعضهم الميم زائدةً. وقال غيرُه: الذّعْمطةُ من النساء: البذَيةّ.
ذقط: ابن عبادٍ: إذا أرادَ أحد من أهلِ المدينةَ - على ساكنيها السلامُ - أن يزْرِي بِرجلُ قال له: إنكَ لذَفوطّ: أي ضَعيفّ، قال: وذَفطَ الطائرُ أنثاه: إذا سًفدها. قال الصغَانيّ مؤلفُهذا الكتاب: هذا تصحيف، والصوابُ: ذقطَ الطائرُ بالقاف.
؟؟
ذقط
ابن دُرَيدٍ: ذقط الطائر: إذا سفدِ، وزادَ غيره: يذقطُ ذَقطاً، وقد يستعملُ في غير الطائر، وحكى سيبويه: ذُقطاً - بالضم -؛ ومثله بضعها بضعاً وقرعها قرعاً.
وقال أبو عبيدٍ: ونمَ الذبابُ وذقط: بمعنىٍ واحدٍ وقال ابن الأعرابي: الذّاقطُ: ذُبابّ صغيرّ يدخلُ في عيون الناس؛ وجمعه: ذقطان - مثال صردٍ وصرْدانٍ - وقال الطائفيّ: الذي يكون في البيوت.
وقال الخارزنجْيّ: ذقطَ التيسُ فهو ذقط: إذا سفدِ.
ورجل ذُقطةُ وذقيطُ: أي خَبيث.
ولحم مذْقوطّ: فيه ذّقَط الذّباب.
والذّقطانُ والذّقطَ: الغضبانِ.
وقال أبو ترابٍ عن بعض بني سليم: تَذقطتُ الشيء تذّقطاً وتَبقطته تَبَقطاً: إذا أخذْته قليلاً قليلا.
؟؟
ذمط
في نَوادرِ الأعْراب: طعام ذّمطّ: أي لينّ سريعُ الانْحدارِ.
وقال ابن عبادٍ: ذَمطة يذْمطة ذَمطاً: إذا ذَمجه.
وفلان ذُمطةَ سرطةً - مثال تودةٍ -: يبلغُ كلّ شيء.
؟؟
ذوط
الأذوط: الأحمق: والأذْوطَ: الصغيرُ الفكُ والذّقنٍ، وقيل: هو الذي يطولُ حنكه الأعلى ويقصرُ الأسفلُ. ومنه حدَيثُ أبي بكر ﵁ حين منعتهْ العربَ الزكاة فقيلُ له: أقيلْ ذلك منهم فقال: لو منعوني جدياً أذْوَط - ويروى: لو منعوني عقالاً، ويروى: عناقاً - مما أدوا إلى رسول الله ﷺ لقاتلهم عليه كما أقاتلهم على الصلاة.
والذّوطفي البعير: قصرُ مشفرهِ من أسْفلهِ.
وقال أبو العباسّ: الذّوَط - بالتحريك -: سُقاطُ الناس.
وقال أبو عمرو: الذّوْطَةُ - وجمعها اذْواط -: عنْكبوت لها قوائم وذنبها مثلُ الحيةِ من العنبِ الأسودِ صفراءُ الظهر صغيرةُ الرأسِ تكع بذنبها فتجهد من وكعتهْ حتىّ يذْوَط، وذَوطةُ أن يخدر مَراتٍ.
ومن كلامهمَ: يا ذَوْطَة ذُوْطيهِ.
وقال أبو زَيدٍ: سمعت بعض مشَائخناِ يقول:
стр. 255
يقال أضْوطِ الزيار على الفرس وأذْوِطه: أي أنْشبه في جحْفلتهِ.
؟؟
ذهط
ابن دريدِ: ذَهوطْ - مثالُ جرولٍ -:موْضعّ.
والذّهيوطُ - مثال عذْيوط -: موضع أيضاً، قال النابغة الذبيانيّ يمدحُ عمروَ بن هندٍ مضرط الحجارةَ:
فداءّ ما تقلّ النعلُ منيّ ... إلى أعلى الذؤابةِ للهمامِ
ومغزاه قبائلَ غائطاتٍ ... إلى الذّهبوطِ في لجبٍ لهامِ
؟؟
ربط
ربطت الشيْ أربطه وأربطه رَبطاً - والضمّ عن الأخفش -: أي شدَدْته. والموضعُ: مربطّ ومربطّ - بكسر الباء وفتحها -، يقال: ليس له مرِبطُ عَنزٍ، قال الحرثُ بن عُبادٍ في فَرسهِ النعامةَ: قرباّ مربطَ النعامةِ مني
لقحتْ حربُ وائلٍ عن حيالِ
وفي المثل: اسْتكرمتَ فارْبطْ، ويروى: أكرمْتَ: أي وجدتَ فرساً كريماً فأمْسكْه، يضربُ في وجوبِ الاحْتفاظ، ويروى: فارْتبطْ.
ويقال: ربط لذلك الأمرْ جاشاً: أي صبر نفسه وحبسها عليه، وهو رابط الجأش، قال لبيد ﵁ يصفُ نفسه:
رابطِ الجأش على فرجهمِ ... أعْطف الجونْ بمربوعٍ متلْ
وقال عمرو بن أحمر الباهلي:
ولن ترى مثلي ذا شيبةٍ ... أعْلم ما ينفعُ مماّ يضرّ
أرْبطَ جأشاً عن ذرى قومهِ ... إذْ قلصتْ عما تواري الأزر
وقوله تعالى:) لولا أن ربطنا على قلبها (.
الربط على القلب: إلهام الله وتسديده وتقويته، ومنه قوله تعالى:) وربطنا على قلوبهم إذ قاموا (أي ألهمناهم الصبر.
والرابطُ والربيطُ: الرّاهب والزاهدُ والحكيمُ الذي ربط نفسه عن الدنيا، وفي بعض الحديث قال ربيط بني إسْرائيل: زَينُ الحكيم الصمتْ.
ويقال: نعم الربيط هذا: لما برتبطُ من الخيلْ.
والربيط - أيضاً -: لقبُ الغوثْ بن مر بن طابخة بن الياس بن مضرَ بن نزارِ بن معدَ بن عدنان. قال ابن الكلبي: وهو الربيطُ؛ وهو صوفة، كانت أمة نذرتْ - وكان لا يعيشُ لها ولد - لئن عاش هذا لتربطن برأسه صوفة ولتجعلنه ربيط الكعبة، ففعلت وجعلته خادماً للبيت حتى بلغ، ثم نزعته، فسمي الربيطْ.
والربيط: البسرُ المودُوْن. وقال أبو عبيدٍ: إذا بلغ الثمر اليبس وضعَ في الحرارَ وصبّ عليه الماءُ، فذلك الربيط، فإن صب عليه الدبسُ فذلك المصقر. وقال ابن فارس: فأماّ قولهم للتمرْ: ربيطْ، فيقال انه الذي ييبسُ فيصبّ عليه الماءُ، قال: ولعل هذا من الدخيلْ، وقيل إنه بالدال: الربيدّ، وليس هو بأصْل.
ورجل ربيط الجاش: أي شديدُ القلب كأنهّ يربط نفسه عن الفرار.
ومربوط: من قرى الإسكندرية.
ومرباطُ: بلدة على ساحل بحر الهندْ.
ويقال: خلف فلان بالثغر جيشاً رابطةً. وببلدِ كذا رابطة من الخيلْ.
والرباط: واحد الرباطاتِ المبنيةّ.
والرباط: ما تشدّ به القربة والدابةُ وغيرهما، والجمع: ربطّ، قال الأخْطلُ يصف الأجنة في بطونِ الأتنِ:
تموَتُ طَواراً وتَحْيا في أسِرتّها ... كما تَقلّبُ في الربِط المراويدُ
وقطعَ الظبيُ رباطه: أي حبالتهَ. يقال: جاءَ فلان وقد قرض رباطه: إذا انصرفَ مجهوداً.
والرباط: الخيل الخمس فما فوقها، قال بشيرُ ابن أبي بن جذيمة العبسيّ:
وان الرباط النكدَ من آل داحسٍ ... أبينْ فما يفلحنْ يوم رهانِ
ورواية ابن دريدٍ: " جرينْ فلم يفلْحنْ ". ويقال: لفلان رباط من الخيلْ؛ كما تقول: تلادّ؛ وهو أصلُ خيله.
والرباط: المرابطةَ؛ وهي ملازمةَ ثغرٍ العدوّ.
وقال القتبي: أن يربطَ هؤلاءٍ خيولهم ويربطَ هؤلاء خيولهم في ثغر، كل معد لصاحبه، فسمي المقام في الثغر رباطاً. وقوله تعالى:) وصابروا وربطوا (قال الأزهري: في قوله تعالى:) ورابطوا (قولانِ: أحدهما؟ أقيموا على جهادِ عدوكمَ بالحرب وارتباط الخيل -، والثاني ما قال رسول الله؟ ﷺ : ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات: إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى إلى المساجد وانتظارُ الصلاةِ بعد الصرة فذلكم الرباط فذلكم الرباط فذلكم الرباط. جعل هذه الأعمال مثل مرابطةِ الخيل، وقال جرير يهجو الفرزدق:
إذا آباؤنا وأبوك عدوا ... أبان المقرفات من العرَابِ
فأوْرثك العلاة وأوْرثونا ... رِباطَ الخيلْ أفْنية القباِبِ
وقال آخر:
стр. 256
قوْمّ رِباطُ الخيلِ وَسْط بيوتْهم ... وأسنةِ زرْقّ يخَلْنَ نجومْا
وقال الليث: المرابطاتُ: جماعةُ الخيولِ الذين رَابطوا، قال: وفي الدّعاء: اللهمُ انصرْ جيوشَ المسُلمين وسراَياهم ومرابطاتهم: أي خَيْلَهم المرابطةَ قال: وفي بعض التفسير في قوله تعالى:) ورابطوا (: هو المُواظبة على الصلوات في موَاقتْتها.
وتقول: فلان يرتبطُ كذا كذا رأساً من الخيلْ وقد ارتْبطَ فرساً: إذا اتخذَه للرباطّ.
وحكى الشيباْنيّ: ماءّ مترابطِّ: أي دائمّ لاُ ينزَحُ.
والتركيب يدلُّ على شدّ وثباتٍ.
؟؟
رثط
في النوادر: رثط في قعودهِ: إذا ثبتَ في بيتهِ ولزِمهَ. وقال الخارزْننحي: رثطوطاً وأرثطَ، قال: والإثاطُ في القعدةَ: أن يقع كل شيءٍ من سفلتهِ بالأرْض، قال: والمرثط: المسْترْخي في قعودهِ وركُوبه.
رسط: الأزهريّ: أهل الشامِ يسمونَ الخمرَ الرساّطون؛ وسائرُ العربِ لا يعْرفون ذلك، قال: وأراها روميةّ دخلت في كلام من جاورهمُ من أهلِ الشامّ.
؟؟
رطط
ابن دريدٍ: ذكرَ عن أبي مالك أنه قال: اللرطراطُ: الماءُ الذي أسْأرتهْ الإبل في الحياض نحوُ الرجرْجِ؛ وهو الماءُ الذي يخيرُ، قال: ولم يعرِفهْ أصحابنا.
وقال غيره: الرطيط: الجلبة والصياحُ.
والرطيطُ: الأحْمق، والجمعُ: رطاطّ ورطائطُ،؟؟ قال:
أرِطوا فقد أقْلَقتْم حلقاتكمْ ... عسى أن تفوزوا أن تكونوا رَطائطا
يقول: اضطرب أمركمْ من بابِ الجدّ والعقلْ فَتحامقوا عسى أن تفوزوا. وقال ابن الأعرابي: يقال للرجل: رطْ: إذا أمرتهَ أن يتحامقَ معَ الحمقى.
والرطّ: موضعّ بين رامهرمز وأرْجانَ؛ وهو بين الأهوازِ وفارسِ.
وأرطّ: أي حمقَ.
وأرَط في مقعدهِ: إذا ألح ولم يبرحْ. ويقال للذّي لا يأتي ما عنده إلا بالإبطاء: أرطّ فانكّ ذو رِطاطٍ.
واسْترْططتُ فلاناً: أي اسْتِحْمقهَ.
وقال ابن فارسٍ: في هذا التركيب نظرّ.
؟؟
رغط
ابن دريدٍ: رغاطّ - بالضمّ - موْضعّ.
؟؟
رقط
الرقط: النقطُ، قال رؤبة:
كالحية المجتابِ بالأرْقاطِ
والرقطةُ: سواد يشوبهْ نقط بياضِ. والأرْقطُ من الغنم: مثلُ الأبغثِ.
وحميد الأرْقط: راجزّ، قال ابن الأعرابي: قيل له الأرْقط لآثارٍ كانت بوجههْ، وهو حميدُ بن مالكٍ أحد بني كعيبُ بن ربيعْة بن مالك بن زَيد مناةَ بن تميمٍ، وعاصرَ العجاجَ.
والأرَقطُ: النمرُ، قال الشنفرى ولي دونكم أهلونْ سيدّ عملسّ وأرْقطُ زهلولّ وعرفاءُ جبالُ وعبدُ الله بن أريِقطَ الليثيّ: دَليلُ النبيّ ﷺ زمنَ الهجر، وقال ابن دريدٍ: كان عبيد الله بن زياد أرقطّ شديدَ الرقطةّ فاحشَها، قال: والرقطاءُ: لقبُ الهيلاليةِ التي كانت فيها قصةُ المغيرة.
ويقال: دجاجةّ رقطاءُ: أي مبرقشةّ.
وثريدةّ رقطاءُ: من الزيتِ والسمنْ.
وفي حديث حُذيفْة بن اليمان ﵄: لتكونن فيكم أيتها الأمة أربع فتنٍ: الرقطاءُ والمظلمةُ وفلانة، يعنْي أنها لا تكون بالغةَ في الشرّ والابتلاء مبلغَ المظلمةِ.
ورقيط - مصغراً -: من الأعْلام.
وأرْقطتِ الشاةُ الِقْطاطاً: صارتْ رقطاءَ.
وأرْقاطّ العرفجُ: إذا خرج ورقة وذلك قبل أن يدْبي.
ويقال: ترقط ثوبهُ: إذا ترشش عليه مدادّ أو غيرهُ فصار فيه نقطّ.
والتركيب يدل على اختلاطِ لونٍ بلونٍ.
؟؟
رمط
ابن دريدٍ: الرمط: مصدرُ رمطتُ الرجلَ أرْمطه - بالكسر - رمطاً: إذا عبته أو طغت فيه.
وقال الليث: الرمط: مجمع العرفط ونحوه من شجر العضاه كالغيضةِ، وقال الأزْهري: هو تصحيف؛ قال: والذي سمعه من العربَ يقال للحرجةِ الملتفة من السدرْ: عيص سدرٍ ورهط سدرٍ؟ بالهاء - قال: وأخبرني الإبادي عن شمرٍ عن ابن الأعرابي قال: يقال: فرش من عرفطٍ وأيكةَ من أثلٍ ورهط من عشرٍ وجفجفّ من رمثٍ، وهو بالهاء لا غير، ومن رواه بالميم فقد صحف. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: وتبع الليث على التصحيف ابن عبادٍ والعزيزيّ.
؟؟
روط
ابن عبادٍ: الروط: مصدر راط يروْطُ وهو تعفقُ الوحشْيٍ بالأكمة. قال: والروطّ: الوادي وهو معربُ رودْ بالفارسيةّ.
ورطْة: من أعمالْ سرقطةَ بالأنْدُلس.
رهط: رهط الرجلِ: قومهُ وقبيلته، يقال: هم رهطه دنية.
стр. 257
والرهط: مادونَ العشرِة من الرجال لا تكونُ فيهم امرأة، قال الله تعالى:) وكان في المدينةِ تْسعَة رَهطٍ (فجمعَ ما ليس لهم واحد من لَفظهمِ مثلُ ذَودٍ، وقال بعضهم: الرهطُ عند العربِ: عدد يجمع من سَبعةٍ إلى عشرةٍ، قال ابن دريدٍ: وربما جاوز ذلك قليلً، وما دون السبعةِ الثلاثةِ النفرُ، وقد يحركُ فيقال: الرهط والجمع أرْهطَ، وأنشدَ الأصمعي:
وفاضحٍ مفتضحٍ في أرْهُطهِ وكذلك أرْهاطّ، وأرأهطُ؛ كأنهّ جمعُ أرْهطٍ،
وأراهيط، قال سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة:
يُبؤس للحرب التي ... وضَعَتْ أراهط فاسْتراحوا
وأنشد ابن دريد:
أراهُط من بني عمرو بن جرمٍ ... لهم نَسَبُ إذا نُسبُوا كريم
ورهْطُ ورهُوْطُ: موضعان، قال تأبط شراً:
نَجَوتُ منها نَجائي من بَجْيلَةَ إذ ... ألْقَيْتُ لَيْلَة خبْتَ الرَّهْط أرواقي
وقال أبو قلابة الهذلي:
يادار أعرفُها وحشاً منازِلُها ... بين القوائم من رهطٍ فألْبانِ
القوائم: موضع، وألبان: بلَدُ.
وقال ابن دريد: الرَّهْط: إزارُ يتخذ من أدمٍ وتشقق جوانبه من أسافله ليمكن المشي فيه يلبسه الصبيان والحيض، قال أبو المثلم الخناعي الهذلي يخاطب عامر بن العجلان:
متى ما أشأ غير زَهْوِ الملُوك ... أجعلْكَ رهطاً على حُيَّض
ويجمع الرهط رِهاطاً - بالكسر - وقال ابن شميل: الرهاط: جلود تشقق سيوراً، واحدها رهط، وأنشد للمتنخل الهذلي:
بضَربٍ في الجماجم ذي فُرُوْغٍ ... وطَعْنٍ مثل تَعْطيط الرَّهاط
وكانوا في الجاهلية يطوف الرجال عراة والنساء في رهاط.
وقال أبو الهيثم: الرَّهْطُ: عظم اللقم.
ومرج راهطٍ: موضع بالشام شرقي غوطة دمشق كانت به وقعة بين قيس وتغلب، قال زفر بن الحارث الكلابي:
لعَمري لقد أبْقَتْ وقِيعَةُ راهطٍ ... لَمرْوان صدْعاً بَيْنَنا مُتنائيا
يعني مروان بن الحكم بن أبي العاص.
وقال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر ابن هرمة يمدح عبد الواحد بن سليمان:
أبوك غَداةَ المْرج أوْرثَكَ العُلى ... وخاضَ الوَغى إذْ سال بالموْتِ راهطهْ
والرَّهْطى - مثال فرخى -:طائر. وذو مراهط: موضع، وأنشد الأزهري:
كم خَلَّفتْ بِلَبْلها من حائط ... وذَعْذعَتْ أخْفافها من غائط
منذُ قَطًعْنا بطن ذي مّرّاهِطِ ... يَقُوْدُها كُلُّ سنَامٍ عائط
لم يدم دفاها من الضواغط والرهطة - مثال تودةٍ - والراهطاء: من جحرة اليربوع التي يخرج منها التراب.
وقال ابن عباد: الرهط: العدو.
ورجلُ تُرهُوط: كثير الأكل.
ورُهاُط - بالضم -: موضع قرب مكة - حرسها الله تعالى -: ببلاد هذيل؛ وهو على ثلاث ليال من مكة لثقيف، وهو نجدي من بلاد بني هلال قال أبو ذؤيبٍ يصف الحمول:
هَبَطْنَ بَطْن رُهاطٍ واعْتَصَبنْ كما ... يسْقي الجُذُوْع خلال الدُّوْر نضاحُ
وقال أبو عمرو: الرهاط - بالكسر -: متاع البيت الطنافس والأنماط والوسائد والفرش والبسط.
وقال الليثي: رهطة: ركايا بالهندِ معربةُ يستقى منها بالثيران. قال الصغانيّ مؤُلف هذا الكتاب: أماّ أرضُ الهندِ فأنا ابن بجدْتها وطلاعُ أنجدتهاِ وليستْ بها هذه الركايا، وانما الدوْلابُ يسمى بالهنديةّ: أرْهتْ، فسمعِ بعضُ السفرِ المستْعْربين المترددينَ إلى تلك البلاد يقولون: أرهتْ فقال: أرهطْ - بالطاء - فغيرهاّ، وليس في كلامهمِ طاءُ، ولا ينبئكَ مثلُ خَبيرٍ.
قال: والترهْيطُ: عظمِ اللقمّ وشدِةُ الأكلُ والدهْورةُ، وأنشدَْ:
يا أيها الأكِلُ ذو الترْهْيطِ
وقال ابن عبادٍ: رهطَ الرّجلُ: إذا لزمِ ظهرَ المطيةِ فلم ينزلْ، وكذلك إذا لزمِ جوفْ منزِله فلم يخرجْ.
ورجلّ مرهطُ الوَجْهِ: أي مهبجهُ.
ويقال: نحنُ ذَوو ارْتهاطٍ: أي ذَووْ أرْهطٍ؛ أي مجتمعون، وقال أنس بن سيْرين: أفضتُ مع ابن عمر ﵄ من عرفات حتّى أتى جمعاً فأناخَ نَجيبتهْ فَجعلها قبلة فَصلى المغربَ والعشاءَ جميعاً؛ ثم رقدَ، فقلناْ لغلامهِ: إذا اسْتيقظَ فأيقْطناَ؛ فأيقظناَ ونحنُ ارْتهاطّ. والتركيبُ يدلّ على تجمعّ في النّاسِ وغيرِهم.
؟؟
ريط
الرَّيطةُ: المُلاَءةُ إذا كانت واحدةً ولم تكن لفقْينِ، والجمعُ ريطّ، قال سلِمي بن ربيعة:
стр. 258
والبيضْ يرْفلنَ كالدمى في ... الريِطْ والمذهبِ المصونِ
وعن النضرّ بن عبد الله أن قيسْ بن عبد الله وفّد على معاويةَ ﵄ فَكَساه رَيطةْ فَفَتق علمهاَ وارْتداها. وقال ابن السكُيت: قال بعضُ الأعْراب:
كل ثَوْبٍ رقَيقٍ لّينٍ فهو رَيْطةّ.
وريطة بنتُ الحارثِ بن جبيْلةَ ﵄: لهما صُحبةُ. وقال لبيدّ ﵁:
يرْوي قوامحَ مثلَ الصبْح صادِقةً ... أشباهَ جنّ عليها الريطُ والأزُرُ
وقال امرؤ القيس:
وقد أذْعَرُ الوحْشِ الرتاعَ بفقرةٍ ... وقد أجتْلي بيضْ الخدور الرّوائقا
نواعمِ تجْلو عن متوُنٍ نقِيةٍ ... عبيراً وريطاً جاسداً وشقائقا
وقال ابن دريدٍ: فأمّا قولهم " رائطةُ " في أسْماء النساء فَخطاً. قال الصغانيّ مؤلفُ هذا الكتاب: أجمعْ نقلةُ السيرِ ومنْ له معرْفة بأسامي الرّواة أنّ رائطة بنت سفْيانَ بن الحارثِ الخزاعيةِ ورائطةَ بنتَ عبد الله امرْأةَ عبد الله بن مسعود ﵄ كلتاهما بالألف.
وقد قالوا للريْطة الملاَءة: رائطةُ، وفي حديث عمرَ ﵁: أنه أتي برائطةٍ يتمندلُ بها بعد الطعام فكرههاَ، قال سُفْيانُ: يْعني بمنْديلٍ، قال: وأصحابُ العربيةِ يقولون: ريطةَ.
وريطْة: موْضعّ من أرضِ شَنوءةَ، قال عبدُ الله بن سلْيمة الغامدِيّ.
لمنِ الديارُ بتوْلعٍ فَيبوسِ ... فَبياض ريْطةَ غيرُ ذاةِ أنْسِ
وتجمعُ الريْطة رياطاً أيضاً، قال المتنخلُ الهذلي:
فإماّ تُعرِضنَّ أمَيْمَ عّنّي ... ويَنْزغْكِ الوُشاةُ اولو النّباطِ
فَحُورٍ قد هَوتُ بهنَّ عيِْنٍ ... نَواعمِ في المرُوْطِ وفي الرّياطِ
هوَْتُ بنّ إذ مَلقي مَليحّ ... وإذْ أنا في المخيْلةِ والشطَاطِ
ورِياطّ: من الأعلام، قال:
صُبَّعلى آل أبي رِياطِ ... ذُؤالةُ كالأقْدحُ المرِاطِ
؟؟
زأط
ابنُ عَباَدٍ: الزّئاطُ: اللَّغطُ العالي.
يقال: زَأطَ يزْأط زِئاطاً، وقد يتركُ همزه. وقيل: الجُلْجُلُ.
؟؟
زبط
ابنُ الأعرابيّ: الزّبْطُ: صيلحُ البطةّ البطّة. وقال الفرّاءُ: هو الزّبيطُ، يقالُ: زَبطَ: البَّط يزْبِطُ زَبْطاً وزَبيِطْاً: إذا صَاحَ.
والزّبطانةُ والسبطاَنةُ - بالتحرْيك -: مجرىّ طويلَّ مثقوبّ يرْمى فيه بالبنُدُقٍ وبالُحسْبانِ نفخاً.
وقال الليْث: قناة جوفاْءُ مضرُوبةَ بالعقبِ يرْمى فيها بِسهامٍ صغارٍ تنفْخُ نفخاً فلا تكادُ تخْطى.
؟؟
زحلط
ابن دريد: الزّحْلوط: الرّجلُ الخسِيْس من سفلةِ الناس.
؟؟
زخرط
الفرّاءُ: الزَّخْرطُ - بالكسرْ - مخَاطُ النعْجوِ، قال: وكذلك مخاطُ الإبل.
وقال ابن دريدٍ: الزَّخْرُوْط: الجملُ المسِنُ الهرِمُ، وناقةّ زخْرِطّ: هرمةُ.
والزّخْرِيْطُ: ضربّ من النّبت.
وقال ابن عبادٍ: الزّخرْيطْ - وبغير ياءٍ أيضاً - من الإبل والبقرَ والشاءِ: ما سالَ من أنوْفها.
؟؟
زخلط
ابن عبادٍ: الزّخلْوطُ: الرجلُ الخسْيسُ؛ ذَكرهُ في الخاء المعْجمة. قال الصغانيّ مؤّلف هذا الكتاب: هذا تَصحيف. والصوابُ بالحاء المهملةَ كما ذَكرته عن ابن دريدٍ في موْضعهِ.
؟؟
زرط
الأزهري: سرطَ اللقمة وزرِطها وزَردهاَ: إذا ابتلعها.
والسراطُ والزّراطُ: الطريقُ، وقرأ حمزة بن حبيبٍ في روايةِ الفراء عنه وعن الكسائيّ في رواية عبد الله بن ذكوْان عنه وعن عاصمٍ في روية مجالد بن سعيدٍ عنه اهدْنا الزّراط المسْتَقيمَ؛ بالزّاي الخالصةِ الصافيةِ من غير إشمام.
؟؟
زطط
الزّط: جيلّ من النّاسِ، الواحد زطيّ؛ مثل الزّنجِ والزنجيّ والرومّ والروميّ، قال أبو النجم:
جاريةّ إحدى بنات الزّط ... ذاةُ جهازٍ مضْغطٍ ملطِ
وقال ابن دريدٍ: الزّط: هذا الجيلْ وليس بعربيّ محْضٍ وقد تكلمتْ به العربَ، وأنشدَ:
فَجتنا بحّييْ وائلٍ ويلّفها ... وجاءتْ تميّم زُطها والأساورِ
стр. 259
وقال الأزهري قال الليث: الزّط إعرابُ " جتّ " بالهنديةِ وهم جيل من أهْل الهندْ إليهم تنّسبُ الثيابُ الزّطية. قال الصغانّي مؤلف هذا الكتاب: أماّ الليث فلم يقلْ في كتابه هذا، وأماّ " جتْ " بالهنديةِ فَصحيحّ بفتْح الجيم وكذلك هو مضبوطاً في نسْخةٍ صحّحها الأزهري وعليها خطة بفتحْ الجيم، فعلى هذا إعْرابه " زَطّ " بفتح الزّاي.
وقال ابن الأعرابي: الزّططُ والثطط - بضمتين -: الكوَاسجُ. وقال في موْضعٍ آخر: الأزّط: المسْتوي الوجهْ، والأذطّ: المْعوج الفكّ.
وقال ابن عبادٍ: زطّ الذبابُ: أي صوتّ.
؟؟
زلط
ابن عبادٍ: الزّلطُ: المشيُ السَّريعُ.
زلنقط: ابن دريدٍ: الزّلنقطةُ؟ بضمتينّ وسكونُ النون وضمَّ القاف - المرأةُ القصيرة. وربماّ قيل ذلك لذكرِ الرّجلُ أيضاً.
؟؟
زنط
ابن دريدٍ: الزّناطُ: الزّناط - بالكسرْ -: مثلُ الضغاطِ والرخاّمَ سوَاء، وتزانطَ القَوْمُ: إذا ازْدحموا.
؟؟
زوط
ابن دريدٍ: زواطّ - بالضمّ -: موْضعَ. وزاوطي - وربماّ قيل: زاوطةُ - بلدةَ بين واسطِ والبصرة وأبو حَنْيفةَ النعمان بن ثابتِ بن زوْطلي الكوفيَ؛ ﵀.
وقال أبو عمرو: زوطّوا ودبلوا: إذا عظموا اللقمَ وازْدَردوا.
؟؟
زهط
الأزْهري: الزّهبوطَ: موْضعّ، ذكره الأزْهري في الزّاي مع الهاء وفي الذال، وفي كتاب سيبْوْيه بالذال؛ وهو الصّواب، وقد ذكرتهُ في فصلْ الذال من هذا الحرفْ مسْتشهداً عليه بقول النابغةِ الذّبياني.
؟؟
زيط
الزّياطُ والهياط: أصوْات تزيطُ زَيطاْ، وهاطت تهيطْ هبْطاً مثله، قال المتنخلُ الهذلي يصف ماءً:
كأن وغى الخموْش بجانبيهْ ... وغى رَكْبٍ أميمٍ أوْلي زَياطِ
ويروْى: ذَويْ هياطِ.
وزاط: أي صاحَ.
وقال ابن عبادٍ: زَأطَ وزاطَ: بالهمز وتركْهِ.
؟؟
سبط
شَعَر سَبَطٌ - بالتحّريك - وسبطِ - مثالُ كتفٍ - وسبْط - بالفتحْ -: أي مُسْترْسلّ غير جعدٍ لا حجنةَ فيه. وكان شَعرَ رُسولِ الله ﷺ لا جعدْاً ولا سبطاً. وقد سبطِ شعرهُ - بالكسرْ - يسبطُ سبطاً الرّجلُ - بالضمُ - سبوْطاص وسبوطةّ وسباطةَ من قوْم سباطٍ، قال:
هل يروْياً ذَوْدَك نزْعّ معدُ ... وساقيانِ سبطّ وجعدُ
؟؟ آخرُ قالت سلَيْمى:
لا أحِبَّ الجعْديْنْ ... ولا السباطَ إنهم مناتيْنْ
ورجلّ سبطْ الجسمِ وسبطِ الجسمِ - مثال فخذٍ وفخذٍ -: إذا كان حسن القدّ والاسْتواءِ، قال:
فجاءَتْ به سبطْ العظام كأنَّما ... عمِامتهُ بين الرّجالِ لواءُ
وسبطةُ بن المنذرِ السّلْيحيّ كان يلي جبايةَ بني سَلْيحٍ.
والسبطُ - بالتحريكِ -: نَبْتّ، وقال أبو عبيدٍ: السبطُ: النصيّ مادامَ رطباً فإذا يبسَ فهو الحليّ، وقال الدّينوري: قال أبو زيادٍ: من الشجرٍ السبطُ ومنبتهُ الرّمالُ؛ سلُبّ طوالّ في السماءِ دقاق العيْدانِ تأكله الغنمّ والإبلُ ويحتشه الناسُ فَيبْيعونهَ على الطرقّ؛ وليس له زهرة ولاشوْكة؛ وله ورَقً دقاقِ على قدْرِ الكرّاث أولّ ما يخرجُ الكرّاثُ. وفي تصداقَ مناَبتهِ من الرّمْل قال ذو الرمةّ:
برّاقةُ الحيدْ واللبّاتُ واضحةَ ... كأنها ظبيةً أفْضى بها لبَبُ
بين النهارّ وبين اللّيلْ من عَقدٍ ... على جوانبه الأسْباطُ والهدَبُ
والبسط - أيضاً -: مماّ إذا جفّ ابيضْ وأشبهَ الشّيْب؛ بمنزلة الثغام، ولذلك قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلَمة بن عامرِ بن هرْمةَ:
رأتْ شمطاً تخصّبه المنايا ... شواةَ الرّأس كالسّبِط المحْيلِ
قال: وزَعَم بعضُ الرواةِ أن أن العَربَ تقولُ: الصليانُ خبزُ الإبلِ والسبطُ، قال وأخْبرني أعرابيّ من عنزةَ قال: السبطُ نباتهُ نباتُ الدخنِ الكبارِ دونَ الذرِة وله حبَ كحبُ البزْرِ لا يخرجُ من أكمتهِ إلاّ بالدقُ، والناسُ يسْتخرجونهِ ويأكُلونهَ خبزا وطبْخاً.
وقال غيره: أرضّ مسْبطة: كثيرةُ السبطِ.
وقال اللْيثُ: السبطانةَ: قناةُ جوْفاءُ مضروْبةّ بالعقَبِ يرمىْ فيها بسهامٍ صغارٍ تنفخُ نفخاً فلا تكادُ تخطي.
وسباطِ - مثالُ -: اسْمّ للحمّى، قال المتنّخلُ الهذليّ:
أجزْتُ بقتيةٍ بيضْ خفافٍ ... كأنهمُ تملهمُ سباطِ
стр. 260
ويقال: سباطِ حمىً نافّض، يقال: سبِطَ - على ما لم يسُمّ فاعله -: إذا حُمّ، وذلك أنَّ الإنسان يسبط إذا أخذتهْ أي يتمددُ ويستْرْخي وسباطُ وشباطُ - بالسينّ والشين وبالضمّ فيهما -: اسْمُ شهرٍ من الشّهور بالرّوِميةْ، ذكر ذلك أبو عمر الزّاهد في يلاقوتهِ الجلْعَمِ وقال: يصْرَفُ ولا ممَطْبخةُ يصْرفُ.
والبساطة: الكناسةُ، وروى المغيرةُ بن شعْبة: أن النبيّ ﷺ أتى سباطة قومٍ فبالَ قائماً وتوضأ ومسحَ على ناصيته وخفيهْ، وإنما بالَ قائماً لجرحٍ كان بمأبضه. وهي الكناسة التي تطرحَ كلّ يومٍ بأفنيةِ البيوتِ فَتكثرُ: من: سبطَ عليه العطاءَ: إذا تابعه وأكثره.
والسّاباطُ: سقْيفَةً بين حائطيْنِ تحتهْا طريقّ، والجمعُ: سوابيطُ وساباطاتّ، وفي المثلِ: أفارَغُ من حجام ساباطَ، قال الأصمعيُّ: هو ساباطُ كسْرى بالمدَائن: وهو بالعجميةَ بلاسْ أبادْ، قال:
وبلاسُ اسْمُ رجلٍ، من الموتٍ ربهُ ... بساباطَ حتىّ مات وهو محزرَقُ
ويروْى: " فأصْبحَ لم يمنعْه كيْدّ وحْيّةَ بساباط "، ويرْوى: " محرزق "، يذكر النعمانَ بن المنذرِ وكان أبروِيْز حبسهَ بساباط ثمّ ألقاه تحت أرجلِ الفيلةِ.
وحَجّامُ ساباطَ: كان حجّاماً مُلازِماً ساباطَ المدائنِ؛ فإذا مّر به جندّ قد ضرب عليهم البعْثُ حجَمهم نَسيْئةً بِدانقٍ واحدٍ إلى وَقْتِ قُفوْلهم، وكان معَ ذلك يمرّ عليه الأسبوعُ والأسبوعانِ ولا يدْنو منه أحدّ، فَعْند ذلك كان يخرجُ أمّة فَيحْجمها ليريّ الناسَ أنه غيرُ فارغٍ ولئلاّ يقرعَ بالبطالةِ، فما زالّ ذلك دَأبه حتى أنزْفَ دمهاَ فماتتْ فجاءَةُ، فصارَ مثلاً، قال:
مَطْبخهُ قفْرً وطباخهُ ... أفْرَغُ من حَجامِ ساباطِ
وقيل: انه حجمَ كِسْرى أبرويزَ مرّةً في سَفرِه ولم يعدْ: لأنه أغْناه عن ذلم.
وساباطُ: بليْدَة بما وراءَ النهرِ.
والسبطْ: واحدُ الأسْباطِ، وهم وَلدُ الوَلدِ.
والحسنُ والحسْينُ ﵄: سِبْطا رَسول الله ﷺ وقال الأزهري: الأسْبّاطُ في بنيَ إسحاق: بمنزلة القبائل في بنيَ إسماعيل - صلواتُ الله عليهما -، يقال: سموْا بذلك ليفَصلَ بين أولادِهما. قال: ومعنىْ القبيلةِ معْنى الجماعةِ، يقال لكل جماعةٍ من أبٍ ولأمٍ: قبيلةّ، ويقال لكل جمع من آباءٍ شَتّى: قبيلّ وهو شجرةَ لها أغْصان كثيرةُ وأصْلُها واحدّ كأنّ الوالدَ بمنزلةِ الشّجرة والأولاد بمنزلة أغُصانهاِ.
وفي حديث النبي: ﷺ : حسيّنْ منيّ وأنا من حُسيْنٍ؛ أحبّ الله منْ أحب حسيْناً، حسينّ سبطّ من الأسْباط. قال أبو بكر: أي الأعْرابيّ عن الأعْرابيّ عن الأسْباطُ فقال: هم خاصةُ الأوْلاد.
والأسْباطُ من بني إسرائيل كالقبائل من العرب. وقوله تعالى:) وقطعْناهم اثْنتيْ عشرةَ أسْباطاً أمماّ (فإنما أنث لأنه أرادَ اثنتي عشرةَ فرقةً، ثم أخْبر أنّ الفارق أسبْاطّ، وليس الأسباطُ بتفسْير ولكنه بدلّ من اثنتي عشرة، لأن التفسير لا يكونُ إلاّ واحداً منكوْراً كقولك: اثنا عشر درهماً ولا يجوز دراهم.
وقال ابن دريدٍ: غلطَ العجاج أو روبة فقال:
كأنه سبط من الأسباط ... أرادَ رجلاً،
وهذا غلط. قال الصغاني مؤلفُ هذا الكتاب: لرؤبة أرْجوزة أولها:
شُبَّتْ لعينيْ غزلٍ مياطِ ... سعْدية حلتْ بذي أرَاطِ
وللعجّاج أرْجوزةّ أولها ... وبلْدةٍ بعيدةِ النياطِ
مجْهولةٍ تغْتالُ خَطوَ الخاطي
والمشَطورُ الذي شكّ ابن دريدٍ في قائلهِ من هذه الأرجوزة.
ورجلّ سبطِ بالمعارْف: إذا كان سَهْلاً.
وقال شمر: مطر سبطّ: أي متدارك سحّ، وسباطته: سعته وكثرتهُ، قال القطاميّ:
صَافتْ تعمجُ أعْناق السيولِ به ... من باكرٍ سبطٍ أو رائحٍ يبلُ
أرادَ بالسبطِ: المطرَ الواسعَ الكثيرَ. وإذا كان الرجلُ سْمعَ الكفينِ قيل: إنهَ لسبطُ الكفينِ.
وسبْسَطيةُ: بلدّ من نواحي فلسطين من أعمالِ نابلس فيه قبرُ زكرياءَ ويحيى - صلوات الله عليهما - وأسْبطَ: أطَرقَ وسكنَ.
وأسَبط في نوَمهِ: غَمّض وأسْبطَ عن الامْرِ: تغابي وقولهم: مالي أراك مَسْبطاً: أي مدلياً رأسكَ كالمهتمّ مستْرخيَ البدنِ.
стр. 261
وأسْبطَ: أي امتْدّ وانْبسطَ من الضربْ، ومنه حدَيث عائشة ﵂: أنها كانت تضرّبُ اليَتيم يكون في حجرْهاِ حتىّ يسبِط: أي يمتدّ على وَجْه الأرضِ. يقال: دَخْلتُ على المريضِ فتركْتهُ مُسْبطاً: أي ملقى لا يتحركُ ولا يتكلُم، قال:
قد لبِثَتْ من لذّضةِ الخلاَطِ ... قد أسْبطتْ وأيما إسباطِ
يعْني امرأةً أتيتْ فلما ذاقَتِ العسْيلة مدتْ نفسها على الأرْض.
والتسْبيطُ في النّاقةِ كالرحاَع. ويقالُ أيضاً: سبطتٍ النعْجةُ: إذا أسْقَطتْ. وقال أبو زَيدٍ: يقال للنّاقةِ إذا ألقتْ ولدها قبلَ أن يسْتَبيْنَ خلْقُه: قد سبطتْ، وكذلك قاله الأصمعي.
والترْكيبُ يدلّ على امتْدادِ الشْيءِ.
؟؟
سجلط
الليْث: السجلاطُ: الياسمينُ. وقال الدينوري: زعم بعض الرواة أن السجلاّطَ الياسمون.
وقال أبو عمرو: يقال للكَساءِ الكحْليّ: سجلاطي. وقال ابن الأعرابيّ: خزّ سجلاطيّ: إذا كان كحْلّياً. وقال الفرّاء: السجلاّط: شيءَ من صوفٍ تلقْيه المرأةُ على هودْجها. وقال غيرهُ: هو ثياب كتاّنٍ موشيةً كأن وشيه خاتمّ، وهو زعموا بالرّومية. وأنشْدَ الأزهري لحمْ بن ثورٍ ﵁:
تخيرْن إما أرْجواناً مهذّباً ... وإمّا سجلاّطَ العرِاقِ المختما
وقال ابن دريدٍ: هو النمط يطرحُ علىالهودْج؛ وهو في بعض اللغات: الياسمونْ، قال: وذكروا عن الأصمعي أنه قال: هو فارسيً معربّ، وقال: سألتُ عَجوُزاً عندنا روْميّة عن نمطِ فقلتُ: ما تسمون هذا؟ فقالتْ سجلاّطسْ. وقال بعضهم: السّنْجلاطَ - بزيادةَ النونْ -: موضْعّ، ويقال: ضَرْبّ من الرّياحين، والضَّوْمران، وأنسْدَ:
أحبّ الكرائنَ والضّوْمرانَ ... وشرْبَ العتيقةِ بالسنْجلاطِ
؟؟
سحط
السْحطُ والشحْطُ والّذبْح الوحيّ السريعُ، والشاةُ سحيطّ ومسْحوطة، ومنه الحديث: فأخْرجَ لهم شاةً فَسحطوها، وقد كتب الحديثُ بتمامهِ في تركيبِ ع ز ب. والمسْحط: الحلْق والمذَبحُ، وأنشدَ الأصمعي:
وساخطٍ من غير شيءٍ م سْخط هِ ... كنْتُ له مثل الشجى في مسْحطه
وقال ابن دريدٍ: السْحط: الغصصُ، يقال: أكلَ طعاماً فَسحطه: أي أشرقه. قال الصغلني مؤلفُ هذا الكتاب: في هذا الكلام غَلطانِ: أحدهما - أنّ السحْط الإغَصْاصُ؛ ولو كان الغصصَ لما تعدىّ إلى مفعولٍ، والثاني - أنّ صوابهّ: " أي أغصه " لأنّ الشرق لا يسْتعملُ في الطعام. وقال وجدتُ القصيدة التي منها هذا البيتُ في ديوانيْ أشعارهما، ويروى للحْكمٍ الخضريّ أيضاً:
كادَ اللعاعُ من الحوذانِ يسْحطها ... ورجْرجّ بين لحييهاْ خَناطيلُ
وسحْطة: حصنّ في جبال صنعاءَ.
وقال أبو عمرو: سْجاط - مثالُ قيفال: وادٍ وقال الأصمعي هو شيحاط - بالشين المعْجمة، قال: وشيحاطُ: قارةً أو قنة؛ وقال مرة: أرضّ. وبالوجهين يروْى قول تميم بن أبي بن مقيلِ:
يا بنْت آلِ شهابٍ هلْ علْمت إذا ... أمْس المراضيعُ في أعناْقها خَضعُ
أني أتمُ أيساري بذي أودٍ ... من فرْعِ سيْحاط ضاحي ليْطهِ
قرعُ
ذو أودٍ: القدحُ. والليْطُ: اللونُ، وقرعٌ: لا لحِاءَ عليه.
وقال المفضلُ: المسحوطُ من الشرابِ كله: الممزوجُ.
وسحطوا سخلهمُ: إذا أرسلوه مع أمه.
وقال ابن دريدٍ: أهلُ اليمنِ يقولونَ: أنسَحَطَ الشيءُ من يدي: إذا أملس فسَقَطَ. ولغةٌ يمانيةٌ: أنسَحَطَ عن النحلةِ وغيرها: إذا تدلى عنها حتى ينزلَ إلى الأرض لا يمسكها بيده.
؟؟
سخط
السُخْطُ - مثالُ خَلقِ وخُلُقٍ - والسخَطُ - بالتحريك - والمَسْخَطُ: خلافُ الرضى، تقول منه: سَخِطَ يَسْخَطُ: أي غضبَ، وأنشد الأصمعي:
أعطيْتُ من ذي يَدِهِ بِسُخُطِهْ
وقال رؤبة:
بكل غضبانَ من التعيِط ... منفتحِ الشجرِ أبي المَسْخَطِ
وقال ابن دريدٍ: المسخوطُ: المكروه.
وأسخَطَهُ: أي أغضَبه، قال العجاجُ يصفُ ثوراً:
ثمتَ كَر ساخِطَ الأسخاطِ
وتَسَخّطَ:: تَغَضبَ.
وتَسَخطَ الشيء: أي تكرههَ.
وتَسَخطَ فُلانٌ عَطَاءَ فُلانٍ: إذا استقلته ولم يقع منه موقعاً.
والتركيبُ يدلُ على خلافِ الرضى.
؟؟
سربط
ابن عبادٍ: بِطيْخَةٌ مُسَرْبَطَةٌ: دقيقةٌ طويلةٌ قد سُرْبِطَتْ طُولاً.
؟؟
سرط
стр. 262
سَرِطتُ الشيء أسرطهُ - مثالُ بِلعتهُ أبلعهُ - أي بَلعتهُ، وفيه لُغةٌ أخرى وهي: سرَطتُه أسرُطُه - مثالُ كتبتهُ كتبُه -. والمسرطُ: الحلقُ، وأنشدَ الأصمعي:
كأن غُصنَ سَامٍ أو عُرْفُطِة ... معُترضاً بِشوكِهِ في مسرطهِ
وسيفٌ سُراطٌ وسُراطيٌ: قاطعٌ، وقيل: هو الذي يستَرطُ كل شيءٍ أي يلتهمهُ، قال المتنخلُ الهذلي يصفُ سيفاً:
كَلونِ الملحِ ضربتهُ هبيرٌ ... يتُر العظمَ ساقطُ سُراطي
والمعنى: سُراطيٌ، نسبه إلى السرطِ وخفف ياءه للقافية، وقال ابن حبيبَ: أراد سُراطيٌ يسترطُ كل شيءٍ يذهبُ سريعاً في اللحم.
وفَرسٌ سُراطيُ الجريِ: كأنه يسترطُ الجري سَرطاً، وقيل: كأنه يسترطُ العدو أي يلتهمه.
وفي المثلِ: الأخذُ سُريطى والقضاءُ ضُريطى، ويروى: الأخذُ سريط والقضاءُ ضُريطٌ حكاهما يعقوب ويروى: الأخذ سريطى والقضاءُ ضِريطى - بوزنِ خِصيصى -. ويروى: الأخذُ سُريطاءُ والقضاءُ ضُريطاءُ - بتخفيف الرائين وبالمد - ويروى: الأخذُ سرطانٌ - ويروى: سلجانٌ - والقضاءُ ليلنٌ أي يسترطُ ما يأخذُ من الدين فإذا تقاضاه صاحبهُ أضرطَ به.
وفرسٌ سرطانٌ: أي يسترطُ الجري كالسراطي.
والسرَطانُ: من دواب الماءِ.
والسرطانُ: برجٌ في السماء.
والسرطانُ: داءٌ في رسغِ الدابة يأخذُ فيه فييبسه حتى يقلبَ حافره.
والسرطانُ: داءٌ يعتري الإنسان في حلقه: دموي: مثلُ الدبيلةِ.
وقال الليث: السَّرَطْرَاطُ والسسَّرِطْراطُ - بفتح السين والراء وكسرهما -: هو الفالوذ. وقال الأزهري: أما بالكسر فهي لغة جيدة لها نظائر مثل حِلِبْلاب وسِجِلاطٍ، وأما بالفتح فلا أعرف له نظيراً.
وقيل للفالُوذُ: سِرِطْراطُ، فكررت فيه الراء والطاء تبليغاَ في وصفه واستلذاذ آكله إياه إذا سَرِطَه وأساغَه في حلقه. ويقال للرجل إذا كان سريع الأكلِ: مِسرَطُ وسَرَّاطُ.
والسَّرَاطُ والصُرَاطُ والزَّرَاطُ: الطريق، وقال الأزهري: قول الله :) اهدِنا الصَّراطَ المستَقيم (كتب بالصاد وأصله السين، ومعناه ثبتنا على المنهاج الواضح، قال جرير يمدح هشام بن عبد الملك:
أميرُ المؤمنينَ على سِرَاطٍ ... إذا اعْوَجَّ المواردُ مُسْتَقيمِ
قال الفراء: إذا كان بعد السين طاء أو قاف أو غين أو خاء فان تلك السين تقلب صاداً، قال: ونَفَرٌ من بَعَنْبَرِ يصيرون السين إذا كانت مقدمة ثم جاءت طاء أو قاف أو غين أو خاء صاداً، وذلك أن الطاء حرف تضع فيه لسانك على حنكك فينطبق به الصوت فقلبت السين صاداً وصوتها صوت الطاء واستخفوها ليكون المخرج واحداً كما استخفوا الإدغام، فمن ذلك قولهم: السَّرَاطُ والصَّرَاط، قال وهي بالصاد لغةُ قريش الأدنين التي جاء بها الكتاب، قال: وعامَّةُ العرب تجعلها سيناً.
وقال غيره: إنما قيل للطريق الواضح: سِرَاطٌ؛ لأنه كأنه يسترطُ المارَّةَ لكثرة سلوكهم لاحِبه، وقرأ رويس: اهدنا السَّرَاطَ؛ بالسين، وقال بعضهم: سُمي سِراطاً لأن الذاهب فيه يغيب غيبةَ الطعام المستَرط.
وقال ابن دريد: السُّرَيْطاءُ: حَسَاء شبيه بالخزيرةِ أو نحوها.
قال: والسَّرْطِيْطُ: العظيم اللَّقمِ.
وقال ابن عباد: رجل سُرَطْرِطٌ وسُرَطَةُ - مثال تؤدةٍ - وسُرَطٌ مُرَطٌ: أي سريع الاستراط واستَرَطَه: أي ابتلعه، قال رُوبةُ:
مَضْغي رُؤوسَ النّاس واستراطي.
وفي المثل: لا تكن حلواً فتُسترَطَ ولا مُراً فتعفى، من قولهم: أعقبت الشيء: إذا أزلته من فيك لمرارته، كما يقال: أشكيت الرجل: إذا أزلته عما يشكوه. ويروى: " فَتُعْقِي " - بكسر القاف - من أعقى الشيء: إذا مرارته كأنه صار بحيث يعقى أي يكره، يقال: عقي يعقي: إذا كره، يضرب في الأمر بالتوسط.
وكذلك التسرط، وأنشد الأصمعي:
كأنَّما لَحْمَي من تَسَرُّطهْ ... إياه في المَكْره أو في مَنْشَطهْ
وعبْطِه عِرضي أوان معْبَطهْ ... عَبِيْثَةُ من سَمْنه وأقِطِه
المَعْبُط: العبط وهو شق الجلد، وقال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمه بن عامر بن هرمة:
يَدْعو علي ولو هلَكتُ تَركْتُه ... جَزَرَ العَدُوَّ وأكْلَةَ المُتَسرطِ
والتركيب يدل على غيبة في مر وذهاب.
سرقسط:
стр. 263
سَرَقُسطَةُ - بالتحريك -: بلدة من بلاد الأندلس تتصل أعمالها بأعمال تطيلة. وسرقسط - أيضاً -: بليد من نواحي خوارزم، عن العمراني الخوارزمي.
؟؟
سرمط
اللَّيْثُ: السَّروْمَطُ: الطويل من الابل وأنشد:
أعْيَسَ سَامٍ سَرْطم سَروْمَط
وقال غيره: الطويل من كل شيء، قال لبيد ﵁ يصف زق خمر اشتري جزافاً:
ومُجْتزفٍ جَوْنٍ كأنَّ خِفَاءه ... قرا حَبَشي بالسَّروْمَط محقب
قيل: السَّروْمطُ: جلْدُ ضائنة يجعل الزق فيه.
وقال بعضهم: كل خفاء يلف فيه شيء فهو سرومط.
وقال ابن دريد: السرمط والسرمطيط والسرامط والمسرمط: الطويل.
قال: وتسرمط الشعر: إذا قل وخف.
؟؟
سطط
ابن الأعرابي: الأسطُّ: الطويل الرجلين.
قال: والسُطُط - بضمتين -: الظلمة. والسطط: الجائرون.
؟؟
سعط
السُوْط: الدَّواءُ الذي يصبُ في الأنْفِ، ومنه حدَيثُ النبي ﷺ : خَيْرُ ما تَداويتمُ به اللَّدُوْدُ والسعُوْطُ والحجامة والمشيّ. وكذلك السعاطُ.
والمسْعُط - بالضّم -: الإناءُ الذي يجعلُ فيه السعُوْط، وهو أحدَ ما جاءَ بالضمّ مماّ يعتْملُ به: كالمنْخلِ والمدُقُ والمكْحلةِ والمدْهُنِ والمنصلِ للسَّيْف. وقال اللّيثُ: المسْعَط: الذي يجعلُ فيه السعُوْطَ، على مفعلٍ، لأنه أدَاةّ، والمسْعُط أصلُ بِنائه.
والسَّيعْط: دُرِدْي الخمرِ، قال:
وطواَلُ القُرونِ في مسْبكرّ ... أشْرِبتْ بالسعيِط والسيابِ
وقال أبو عبيْدٍ: السّعْيط: الرّيحُ من الخمْرِ وغيرها من كلّ شيْءٍ. وقال ابن السكُيت: ويكون من الخردْلَ.
والسّيعْط؟ أيضاً -: العرقُ.
وقال الفرّاءُ: سعَاطُ المسْكِ - بالضمّ -: ريحهُ.
والسعّاط - أيضاً -: السُوْط، قال روّبةُ:
كأن بينّ العقْدِ والأقْراط ... سالفةً من جيدْ رِئْمٍ عاَطِ
بعْدَ المنام طيبِ السّعاطِ
ويرْوى: " السّعاط " و " الأسْعاَط ".
وقال آخرُ:
حَمْضية طيبة السعَاط
وسعطتُ الرّجلّ سْعطاً وأسْعَطته النبي ﷺ : عَلام تدْغرنَ أولادكن - ويرْوى: - عَلام تعَذينْ أولادكنّ بالدّغر -؛ علْيكن بهذا العودْ الهنديّ فإنّ فيه سْبعة أشفيةٍ: يسْعط من العذْرةِ ويلدّ من ذاةِ الجنْبِ. وكذلك وجرتهَ وأوْجرَتهْ ولخوته ولخيتهُ وألخييتهُ وأنشعْته.
وقال الليثُ: يقال طعْنتهُ فأسْعَطته الرّمْحَ: أي طعْنته في أنْفه. قال: وتقولُ: أسْعطته سعطةّ واحدةً وإسْعَاطة واحدةً، قال العَجّاجُ:
والخطمِ عند محْقنِ الأسْعَاطِ
ويقال: أسْعَطته علمْاً: إذا بالغتَ في إفْهامهِ وتكريرِ ماتعلمه عليه.
واسْتعط الرَّجلُ: جعلَ في أنْفه السعُوطْ.
؟؟
سفط
السفطُ - بالتحريك -: واحد الأسْفاطِ. وقال ابن دريدٍ: السفط عَربيّ معْروف. أخْبرناَ أبو حاتمٍٍ عن الأصمعيّ أحْسبهُ عن يونس، وأخبرْنا يزيدُ ابن عمرو الغنوي عن رجاله قال: مرّ أعْرابيّ بالنبي ﷺ وهو يدْفن فقال:
ألاّ جعَلْتم رسول الله في سَفطٍ ... من الألوةِ أصْدَا ملْبساً ذَهبا
وعن معْقل بن يسار المزُني ﵁ انه قال: لما قتل النعمان بن عمرو بن مقرنٍ ﵁ أرسْلُوا إلى أمّ ولده: هل عهدَ إليك النعمان؟ قالتْ: سفط فيه كتاب، فجاءتْ به ففتحوه فإذا فيه: فإنْ قيلَ النعمان ففلان.
وفي حديث عمر ﵁: فأصابوا سفطْين مملُوْئينِ جوهراً. وقد كتبَ الحديثُ بتمامهِ في تركيبِ ن ث د.
قال: والسُفاطة - بالضمّ -: متاعُ البيتْ كالأثاثِ.
قال: وفي بعض اللّغات يسمى القشرُ الذي على جلْدِ السّمكِ: سفطاً - بالتحريك -،وهو الجلْدُ الذي عليه الفلْوس. وسفطتُ السمكةَ أسْفطها سفْطاً: إذا قشرتْ ذلك عنها.
وسفْط أبي جرجْي: قريةّ بصعيدِ مصْرَ.
وسفط العرفاءِ: قريةّ غربي نيلِ مصرِ.
وسفطْ القدوْرِ: قرية بأسفل مصرْ.
والسفيطْ: السخي الطيبُ النفسِ، قال:
ماذا ترُجين من الأرِيط ... حزنْبلٍ يأتيك بالبطْيطِ
ليس بذي حزْمٍ ولا سفْيطِ
وقد سفُط - بالضمّ - سفاطة. ونفسه سفْيطة بكذا.
стр. 264
وقال ابن الأعرابي: يقال ما أسْفط نفسهْ عنكَ: أي ما أطيبها. قال: ومنه اشْتقاقُ الأ سْفنّطِ ، فالاسْفيطُ عنده عربيّ لا رُوْمي أعْربَ، وسيأتي بيانهُ - إنْ شاء الله تعالى - في الترُكيب الذي يلي هذا الترْكيبَ.
وقال أبو عمرو: يقال سفط فلان حوضه تَسْفْيطاً: إذا شرفهّ وأصْلحه ولاطه، وأنشدَ:
حتّى رأيتُ الحوَْض ذو قد سفُطا ... قفرْاً من الماء هَواءً أمرْطا
أراد بالهواءِ: الفارغَ من الماء وقال ابن عبادٍ: رجلّ مسَفط الرّاس: أي يشبه رأسه السفَط.
والأستفاطُ: الاشتفاف؛ وهو أن تاتي عليه شرباً.
وقال ابن فارسٍ: السينُ والفاءُ والطاء ليس بشيءٍ، وما في بابه ما يعولُ عليه، وذكرَ السّفْيط وقال: ليس هذا بشيءٍ.
؟؟
سفنط
الأصمعيّ: الإسفنط: ضربّ من الأشربةِ، وقيل: هي الخمرَ بالرومية، وقال غيره: بالفارسية، والقولُ ما قاله الأصمعي، والكلمةُ إذا لم تكن عربيةّ جعلت حروفها كلها أصْلاً، قال الأعشى يصف الريقَ:
وكأنّ الخمرَ العتيق من الاسْ ... فنطْ ممزْوْجة بماءٍ زلالِ
باكرَتها الأعرابُ في سنةِ النوْ ... مِ فتجْري خلالَ شوكْ السيالِ
الأغْرابُ: جمعُ غربِ السنّ.
وقد تفتح الفاءُ من الإسْفنط، وهو عند ابن الأعْرابي عربي؛ حيث جعلَ له اشْتقاقاً. وقيل: سمي بذلك لأنّ الأواني والدّنانَ أي تشربتْ أكثرها فبقيتَ صفوْتهاُ.
؟؟
سقط
سقط الشيءُ من يدي سقوطاً ومسْقطاً - بفتحْ القاف -. وهذا الفعلُ مسقطةُ للإنسان من أعين الناس.
والمسْقُط - أيضاً - عن الأصمعّي: مَسْقط الرأسِ أي حيثُ ولطُ. وغيرهُ يكسرِ القاف.
ومسْقُطَ - أيضاً -: قريةَ على ساحلِ بحرِ فارسَ ممّا يلي برّ اليمنَ، وهو معربُ مشَكتْ.
ومسْقطَ - أيضاً -: رستاَقّ بساحلِ بحرِ الخزرِ.
ومسْقطَ الرَّمْلِ: في طرَيق البصرةَ بينهاَ وبينَ النباج.
ويقالُ: أنا في مَسْقطِ النجمْ: أي حيثُ سقطَ.
ومسْقطَ كل شيْءٍ: منقَطعه، وأنشدَ الأصمعيّ.
ومنهلٍ من الفلا في أوْسَطهِ ... من ذا وها ذاك وذا في مسْقطهِ
وقال الخليل: يقال سقطَ الولدُ من بطنِ أمه، ولا يقال: وقعَ.
وسِقط في يديهْ: أي ندَم وتحيِر، وقال الله تعالى:) ولما سُقِطَ في أيديهم (، وقرأ طاووس:) ولما سَقَطَ (بفتحْ السّين كأنه أصمرَ الندمَ، وإنما قيل: " سقطَ " على ما لم يسمّ فاعلهُ؛ كما يقال رغبَ في فلانٍ، ولا يقال سقطتُ كما لا يقال رغبتُ، إنما يقال رغبُ في ّ، ولا سقط فلانّ في يدهِ بمعنى ندمِ، وهذا نظمَ لم يسمَعْ قبل القرآن ولا عرَفته العَرب. والأصلُ فيه نزوْلُ الشيءِ من أعلى إلى أسفل ووقوعهُ على الأرضْ، ثم اتسعَ فيه فقيلَ للخطأ من الكلام: سقطَ؛ لأنهم شبهوه بما لا يحتاجُ إليه فيسْقطَ، وذكرَ اليدَ لأنّ يحدث في القلبِ وأثرهُ يظهرُ في اليدِ؛ كقوله تعالى:) فأصْبح يقلب كفيهْ على ما أنْفقَ فيها (وكقولهْ :) ويوم يعضّ الظالم على يديه (لأن اليد هي الجارحة العظمى فربماّ يسندّ إليها ما لم تباشرْه؛ كقولهِ تعالى:) ذلك بما قدمتْ يداكَ (.
والسّاقطُ والسْاقطة: اللّئيم في حسبهَ ونفسهِ، وقومّ سقطى وسُقاّط وسِقاّط كنائمٍ ونَيامٍ.
وسقطُ الرّمْلِ وسِقطهُ وسُقطهُ: منقطعهُ، قال امرؤ القيسْ:
قفا نَبكْ من ذِكْرى حبيبٍ ومنزلِ ... بِسقطَ اللوى بين الدّخولِ فَحْوملِ
وكذلك سقطَ الولدَ: للذّي يسْقطَ قبل تمامهِ؛ فيه ثلاثُ لغاتٍ، ومنه حديثُ النبيّ ﷺ : إنّ السّقطّ ليراغمُ ربه إنْ أدْخلَ أبويهِ النّارَ فَيجرهما بسررهِ حتىّ يدخلهاّ الجنةَ، أي يغاضبهُ. وفي حديثهِ الآخر: يظلَ السّقطْ محْبنطئاً على بابِ الجنة، يروى بالهمز وترْكه. وفي حديثه الآخر: يحشر مابين السقط إلى الشيخْ الفاني مردْا جرداً مكحّلْين أوْلي أفانينَ، وهي الخصلُ من الشعرَ.
وكذلك سقطُ النّار: لما يسْقطَ منها عند القدْح، فيه ثلاثُ لغاتٍ، قال الفرّاءُ: سقطُ النّارِ يذكرّ ويؤنث، قال ذو الرّمة:
وسقطٍ كعينِ الديكِ عاوَرْتُ صاحبي ... أباها وهيأنا لموْقعها وكرَ
وسقطا الظلْيم: جناحاه، قال الرّاعي:
حتّى إذا ما أضاءَ الصبْحُ وانْكشفتَ ... عنه نعامة ذي سقطينِ معْتكرِ
ويروْى: منشمرِ. وقال آخر:
стр. 265
عنس مذكرة كأنّ عفاءها ... سقطانِ من كنفي ظليمٍ جافلِ
وسقطاْ اللّيال: رواقاه.
وسقط السّحاب: حيثُ يرى طرفه كأنه ساقطَ على الأرضْ في ناحيةِ الأفقِ. وكذلك سقطَ الخباءِ.
والسقّط - بالتحريك -: الخطأ في الكتابةِ والحسابِ، يقال: تكلمَ بكلامٍ فما سقطَ بحرفٍ.
والسقطَ؟ أيضاً -: رديءُ المتاعَ. والسقاط والسقطيّ: بائعه، ومنه حديث ابن عمر ﵄: أنه كان يغدو فلا يمر بسقاطِ ولا صاحبِ بيعةٍ إلاّ سَلّم عليه. البيعْة من البيعِ كالرّكبةِ والجلْسةِ من " الركوبو " الجلْوس: والسقاط - أيضاً -: السيفُ الذي يسْقطَ من وراءِ الضريبة يقطعها حتى يجوز إلى الأرضْ، قال المتنخلُ الهذلي يصف سيْفاً:
كلْونِ الملْحِ ضرْبتهُ هبيرِ ... يبرّ العظمَ سقاط سراطي
والسقطةُ: العثرة.
والسقطة: الثلْج والجليدُ، قال:
وليلةٍ يا ميّ ذاةِ طلّ ... ذاةِ سقطٍ وندىً مخضلّ
طعمُ السرى فيها كطعمِ الخل
والمرأةُ السقيْطة: الدنيئةُ.
وقال ابن دريدٍ: سقاطة كل شيءٍ - بالضم -: رذالتهُ.
وسقاطُ النخْلِ: ما سقطَ منه. وسقاطُ كلّ شيءٍ وسقاطتهُ: ما سقطَ منه. وقيل: السقاّط جمعُ سقاطةٍ، قال المتنخّلُ الهذليّ:
إذا ما الحرْجفُ النكباءُ ترميْ ... بيوتَ الحيّ بالورقَ السقاطِ
ويروْى: " السّقاطِ " بالكسرْ: جمع ساقطٍ.
ويقال: سقطّ وسقاطّ كطويْلٍ وطوالٍ.
وساقطةَ - ويقال: ساقطةَ النعل -: موْضعّ. وتقولُ العربَ: فلانّ ساقط ابنُ ماقطِ ابنِ لاقطٍ: تتسابّ بها، فالساَقطُ عبدْ الماقطِ والماقطَ عبدّ اللآقطِ واللآقطُ عبدّ معتقّ.
وعن أنس ﵁ أنّ النبي ﷺ مرّ بتمرةٍ مسقْوطةٍ مثل قولهِ تعالى:) كان وعده مأتيّاً (. أي آتياً، وقيل: مسقوطة بمعنى النسب؛ أي ذاة سقوطٍ كجاريةٍ مغنوجةٍ أي ذاةِ غنجٍ؛ ولا يقال: غنَجْتها، ويمكن أن يكون من الإسقاط مثل أحمهّ الله فهو محمومّ.
ويقال: أسْقطت الشيْءَ من يدي، وجوز الأخفش: أسْقط في يديهْ مكان سقط في يديه. وقال أبو عمرو: لا يقال أسقطَ بالألفِ على ما لم يسْم فاعله، وأحمدُ بن يحيى مثله.
وأسقطت النّاقة وغيرها: إذا ألْقت ولدها.
وأسْقط؛ في كلامه: من السقط يقال: ما أسقط حرْفاً؛ عن يعقوب، كما يقال: ما سقط بحرفٍ، قال: وهو كما تقول: دخلتُ به وأدْخلته وخرجْتُ به وأخْرجته وعلوت به وأعليته.
وساقطه: أي أسْقطه، قال ضابيءُ بن الحارثِ البرجميّ:
يساقطَ عنه روقةُ ضارياتهاِ ... سقاط حديدِ القيْنِ أخوْلَ أخْولا
والسقاط: العثرةُ والزلة كالسقطة، قال سويدُ ابن أبى كاهلٍ اليشكريّ
كيف يرجون سقاطي بعدْما ... لاحَ في الأسِ بياضّ وصلَعْ
والسقاط في الفرس: اسْترخاءُ العدوٍ.
وسقاط الحديث: أنْ يتحدثّ الواحدُ وينّصتَ الآخر فإذا سكت تحدث السّاكتُ، قال الفرزدق؛
إذا هنّ ساقطنَ الحديث كأنه ... جنى النحلِ أو أبكْارُ كرمٍ
تُقطفّ وقرأ النبيّ ﷺ :) يُساقطْ عليكِ رطباً جنيا " وكذلك قرأ ابن عباسٍ ﵄، أي يساقط الله عليك، أي يسقطْ، وقرأ حفضّ: " تساقطْ " بالتاء، وقال ثعلبة بن صغير بن خزّاعي يصفُ ظليماً:
يبري لرائحةٍ يساقطُ ريشها ... مرّ النجاءِ سقاط ليْف الآبرِ
ويسقطه: أي طلب سقطه، قال جريرّ:
ولقد تَسقّطني الوُشاةُ فصادفوا ... حصراً بسركِ يا أميمْ ضنيناْ
وقال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرْمةَ:
سَمعتْ بنا فأزالها عن حالها ... نَفثاتِ مكرِ الكاشحِ المتسقطِ
ويروْى: " لفتاتِ ".
وقال أبو المقدامِ السلَميّ: تسقطتَ الخيرَ: إذا أخذَته قليلاً شيئاً بعد شيءٍ.
والإساقط: السقوطُ، قال الله تعالى:) تُساقطَ عليك رطباً جنياً (وقرأ حمادّ ونصيرّْ ويعقوبُ وسهلّ: " يساقط " بالياء المنقوطةِ باثْنتين من تحْتها، وكذلك التساقطَ، وقرأ حمزةُ:) تَساقطً عليك (بفتحِ التاء وتخفيفِ السيْن.
والترْكيب يدلّ على الوقوعْ.
؟؟
سقلط
سقلاطون: من نواحي الروْم تنسبُ إليها الثيابُ.
والسقلاطُ: السجلاط، وقد ذكرَ.
стр. 266
سلط: السلْطان: الوالي، يذكر ويؤنث والتأنيثُ أغْلب، فمن أنثّ قال: قضتْ به عليك السلْطانُ وقد آمنتهْ السلْطانُ، من ذكر قال: سلْطانُ جائرّ. قال الفرّاء: من ذكره ذهبَ به إلى معنى الرجلّ ومن أنثه ذهبَ به إلى معنى الحجة. وقيل: من ذكره ذهب به إلى معنى الواحد ومن أنثه ذهب به إلى معنى الجمع. وقال محمد بن يزيد: ومعنى الجمعِ في ذلك أنه جمعُ سلَيطٍ مثال قفيزٍ وقفزانٍ وبعيرٍ وبعْرانٍ. قال الأزهري: ولم يقل هذا غيرهُ، وقد جمعَ على سلاطين مثال برهانٍ لأن مجراه مجرى المصدرَ، وقوله تعالى: " سلْطاناً مبيْنا " أي حجةّ، وقوله جلّ ذكره:) هلك عني سلْطانيه (أي حجتيه وقال اللْيث: من العربِ من ينصبُ ياء الإضافة كقولك: سلْطاني ظاهرّ؛ في الرفعٍ والنصبُ والجرّ على حالٍ واحدةٍ لأنه نصبّ بغير إعراب، ومن العرب من يقف على كل حرفٍ لزمه الفتحُ بغير إعرابٍ؛ إذا سكتوا عنه اعتمدوا على الهاءِ كقولك: جاء غلاميه وجلس ثمةْ؛ وأشباهُ ذلك كثيرةُ، لأنهم أرادوا بيانَ الصرفّ في الوقوفِ وكرهوا أن يمدوا فتَصْير ألفاً ولم يقدرِ اللسانُ أن يقف على الحركة وكانت الهاء ألين الحروف لأنها إنما هي من نفيس فوقفوا واعتمدوا عليها، فإذا وُصِلَت سقطت، ومنهم من يحذف الياء في الإضافة فيقول: " غلام " في الحالات كلها. ومنهم من يقول: " غُلاميْ " بسكون الياء.
قال: والسلْطانُ قدرْة الملك من جعلَ ذلك له وإن لم يكن ملكاً؛ كقولك: قد جعلت لكُ سلْطاناً على أخذِ حقي من فلانٍ.
وقال ابن دريدٍ: سلطانُ كلّ شيءٍ: حدتهُ وسطوْته، ومنه اشْتقاقُ السلْطان. وسلْطان الدمِ: تبيّغه.
وسلْطان النّارِ: الْتهابها.
قال: وللسلْطانِ في التنْزيلٍ موضع.
وقال غيره: يقال للخلْيفة سلطانّ لأنه ذو السلْطان أي ذو الحجةِ، وقيل: لأنه به تقامُ الحججُ والحقوقُ، وكلّ سلْطانٍ في القرْانِ معناه الحجة النيرةُ. وقيل: اشتقاقهُ من السلْيطِ وهو دهنُ الزيتِ لإضاءته. وقوله تعالى: " لولا يأتون عليهم بسلْطانٍ بينٍ " أي هلاً يأتون على الآلهةِ التي اتخذوها بحجاجٍ واضحٍ.
والسلْطانُ في قولِ أبى دهيلٍ الجمحيّ:
حتىّ دفعْنا إلى ذي ميعْةٍ تئقٍ ... كالذئبِ فارقهُ السلْطان والروْحُ القوّةُ.
ورجلّ سلْيط: أي فَصيْحّ حديدُ اللّسان. وامرْأةّ سلْيطة: أي صخابة.
وقال ابن دريدٍ: السلْيط للذكرِ مدحّ وللأنْث ذَمّ، والمصدر: السلاطة والسلْوطة وقد سُلط - بالضمّ - وسلِط - بالكسرْ -.
والسلْيط: الزيتُ عند عامة العرب، وعند أهلِ اليمن: دهن السمْسم، وقال ابن دريدٍ وابن فارسٍ في المقاييسْ: السلْيط بلغةِ أهلِ اليمن: الزيتُ؛ وبلغة من سواهم من العرب: دهن السمْمسم. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: الأمرْ على خلافِ ما قاله ابن دريدٍ، فاني سمعتُ أهل مكةَ - حرسها الله تعالى - وأهلَ تهامة واليمن يسمون دهن السمْسمِ: السلْيطْ وقال ابن عباسٍ ﵄ في صفةِ عليّ ﵁: وكأن عينيه سرَاجا سلْيَط. وقد كتبَ الحديث بتمامه في ترْكيب ح م ش. وقد يجيء في الشعرْ السلْيطَ والمرادُ به الزيتُ، قال امرؤ القيسْ:
أصاحِ ترَى برْقاً أرِيكَ وميْضهُ ... كلَمْعِ اليدينْ في حبيّ مكللِ
يضْيْءُ سناهُ أو مصابيحُ راهبٍ ... أمالَ السلْيطَ بالذبالِ المفتلِ
وقال ابن حبيبَ: " أو مصابيحِ ". وروى الأصمعيّ: " كأنّ سناهُ في مصابيحْ راهبٍ " يريدُ: كأنّ مصابيحَ راهبٍ في سناهُ؛ فقلبَ.
ومن أبياْتِ الكتابِ: قولُ الفرزدقِ يهجوُ عمرو بن عفرى الضبيّ؛ لأنّ عبد الله بن مسْلمٍ الباهلي خلعَ على الفرزدقَ وحملهَ على دابةٍ وأمرَ له بألف درهمٍ، فقال له عمروّ: ما تصنْع الفرزدق بهذا الذي أعْطيته؛ إنما يكفْيه ثلاثون درهماً يزنيْ بعشرةٍ ويأكل بعشرةٍ ويشربُ بعشرةٍ، فقال:
ولكن ديافي أبوه وأمة ... بحورْان يعصرْنَ السلْيطَ أقاربه
ديافُ: من قرى الشام؛ وقيل: من قرى الجزيرة، وقوله: يعصرْنَ السلْيط كقوْلهم أكلوْني البراغيثُ. وقال النابغةُ الجعْديّ ﵁:
أضاءتْ لنا النّارُ وجهاً أغَرّ ... ملتبساً بالفؤاد التبِاسا
يِضُيْءُ كضْوءِ سراجَ السَلْيطِ ... لم يجعْلِ الله فيه نحاسا
وقال تميمُ بن أبي بن مقبلٍ:
стр. 267
بِتناْ بديرةٍ يضْيءُ وجوْهنا ... دسمُ السلْيط على فَتيلِ ذبالِ
ويرْوى: " دفوفها " يعْني دفوف الرمْلةٍ.
وقال ابن عبادٍ: السلائطُ: الفرانيّ والجرادقُ الكبار، الواحدُ سلْيطة.
وقال ابن دريدٍ: وقد سمتِ العربُ سلْيطاً وهو أبو بطنٍ منهم، وأنشدَ:
لا تَحْسبني عن سلْيطٍ غافلاِ
وأنشدَ غيره للأعورِ النبهانيّ - واسمه عتابّ - يهْجو جريراً:
فقلتُ لها:
أميّ سلْيطاً بأرْضها ... فَبئسَ مناخُ النّازلينَ جريرُ
ولو عندْ غسان السليطّي عرست ... رَغا قَرَنٌ منها وكاسَ عقيرُ
أراد: غَسان بن ذُهيلْ السلْيطيَ أخا سلْيطِ ومعْنٍ.
وقال جرير:
انّ سلْيطاً مثله سليطُ ... لولا بنو عمروْ وعمروّ عيِطُ
قلتَ ديافيونَ أو نبيطُ
أرّادَ: عمرو بن يربوْع وهم حلفاءُ بني سلْيط.
وقال جريرّ أيضاً يهجوهمُ:
جاءتْ سليطُ كالحميرِ تردِمُ ... فقلتُ: مهلاً ويحكمُ لا تقدمُ
إني بأكْل الحائنين الذْمُ ... إن عُدّ لومّ فَسلْيط ألأمُ
ما لكم أسْتّ في العلى ولا فم
وقال ابن دريدٍ: امرأةُ سلطانة: إذا كانت طويلةَ اللّسانِ كثيرةَ الصخَبِ.
وقال الجمحيّ: السلاطُ: النصالُ التي ليستْ لها عيورْة - والعَيرُ: النّاتئ في وسطها -، الواحد: سلّط - مثال كتفٍ - قال المتنخلُ الهذلي يصفُ المعابلَ:
مأوْبِ الدّبرِ غامضةٍ وليستْ ... بمرهفةٍ النصالِ ولا سلاطِ
وقال المتنخّل أيضاً في رواية الجمحيّ:
غَدوْتُ على زَازئةٍ وخوفٍ ... وأخْش أن ألاقي ذا سلاطِ
أي: على عجلةٍ، وقال ابن حَبيبَ: أي على غلطٍ من الأرْض، ويرْوى: " زيازيةٍ " بلا همْز.
وحافرّ سلطّ: وقاحّ، قال الأعْش يمدحُ قيسَ بن معْديْ كرَب:
هو الواهبُ المائةَ المصْطفاةَ ... كالنّخلِ طافَ بها المجتْرمْ
يضمّ الغلامُ حشاهُ لها ... كما رعدَ الرّئحُ المهْتزمَ
وكلّ كميْتٍ كجذْعِ الطريقِ ... يرْدي على سلطاَتٍ لثمْ
الطريق من النخلِ فوق الجبارِ. وقيل: السلّطات: الحداد، وكل حديدٍ فهو سليطْ. ويقال للرّجلِ إذا كانَ حديداً: إنه لسلْيط، ومنه قولُ النّابغةِ الجعْديّ ﵁ يصفُ فرَساً:
مُدلاً على سَلطاتِ النسوْرِ ... شُمّ السّنابكِ لم تقلبِ
ويرْوى: " مدلّ ".
والسلْط: موضعّ بالشامِ، ويقال له السّنط بالنونْ.
وقال ابن عبادٍ: السلْطة - بالكسرْ -: السهْمُ الدّقيق الطويلُ، وجمعها سلط وسلاطّ.
قال: والسلطة: ثوب يجعل فيه الحشيشْ والتبنُ وهو مستطيلّ. ورجلُ مسلُوط اللّحية: أي خفيفُ العارضينَ.
والساليط: أسْنانُ المفاتيح.
وقال غيره: السلطليطْ: المسلطُ، وقيل: العظيمّ البطنِ.
وسلطته على فلانٍ تسلْيطاً: أي جعَلتُ له عليه قوة وقهراً، قال رؤبةَ:
أعْرِض عن الناس ولا تسخيطِ ... والناسُ يعتون على المسلّط
أي على ذي السلْطانِ فأعْرض عنهم ولا تسخطْ عليهم، ويقال: سلطته فتسلْطَ.
والترْكيبُ يدلُ على القوة والقهرِ والغلبةَ، وقدِ شّ عنه السليْط للدّهْن.
؟؟
سمرط
ابن عبادٍ: رجلّ مسمرْطُ الرأس: طويلةُ.
؟؟
سمط
سميساطُ: بلدة على شاطئ الفراتِ غربيةُ في طرفَ بلاد الرّوم؟؟
سمط
السّمط: الخيط مادام فيه الخرزَ؛ والأ فهو سلّكّ، والجمعُ سموطّ، قال طرفةُ بن العبدْ:
وفي الحيّ أحْوى ينفضُ المردْشادنّ ... مظاهرُ سمْطي لؤلؤٍ وزبرجدِ
وقال ابن دريدٍ: السمطُ: واحدُ السموطُ وهي السيْور التي تعلق من السرْج.
والسموْطُ: المعاليقُ من القلائدِ، قال:
وصادْيتُ من ذي بهجةٍ ورقيتهُ ... عليه السموطُ عابسٍ متغضبِ
وسموْطُ العمامةِ: ما أفضلَ منها على الصدْرِ والكتفْينِ.
وقصيدةُ سمْطيةُ: وهي كما قال:
وشيبةٍ كالقسمِ غير سوْدَ اللّممَ ... دَاويتها بالكتمِ زوْراً ويهناْنا
وسمطت الجديْ اسمطهُ وأسمطه سْمطاً: إذا نظفته من الشعرَ بالماءِ الحارّ لتشويهُ؛ فهو سمْيط ومسمْوطُ.
وعن أنسٍ ﵁ أنه قال: ما أعْلمُ رسولَ الله ﷺ أكلّ شاةً سميطاً ولا خُبزَ له مرققَ حتىّ لحق بالله.
стр. 268
والسمّيط من النعالِ: الطاق الفردُ بلا رقعةٍ. ونعلّ سمط وأسماط: وهي التي ليستْ بمخصوفةٍ، عن ابي زَيدٍ، وأنشدَ:
بيضُ السوَاعد أسماطّ نعالهمُ ... بكلّ ساحةِ قومٍ منهم أثر
وسراويلُ أسماطّ: غير محشوةٍ، قال جساسُ بن قطيبٍ يصفُ حادياً:
معتجراً بخلقٍ شمْطاطِ ... على سراويلَ له أسماطِ
وقال ابن شميلْ: السمطُ: الثوبُ الذي ليستْ له بطانة؛ طيلسانّ أو ما كان من قطنٍ، ولا يقالُ: كساءّ سمط ولا ملحفة سمطّ؛ لأنها لا تبطنُ.
وأبو يزيد شرُحبيلُ بن السمط بن الأسودِ الكندي؟ ﵁: له صحبةُ، وأهلُ المغرب من أصحاب الحديث يقولون: ابن السمطِ؟ مثال كنفس - منهم أبو عليّ الغساني، والصوابُ فيه السمطُ بكسر السين.
ومنه روبةُ يصف صائداً خَفيف اللّحْمِ نحيلَ الحسْم وردَتْ عليه الحمرُ:
جاءت فلاقتْ عنده الضآبلا ... والخيس يطوي مستسراً باسلا
سمطاً يربي ولدةَ زعَابلا
والسميط: الآجرُ القائمُ بعضهُ فوق بعضٍ، قال أبو عبيدٍ: هو الذي يسمىّ بالفارسّةِ: البراسْتقَ.
وقال الأصمعي: السّامطُ: اللبنُ إذا ذهبَ عنه حلاوةُ الحليبِ ولم يتغير طعْمه، والسينْ مبدلة من الخاء. وقد سمطَ اللبنَ يسمطُ سمموْطاً قال: وناقة سمط - بضمينِ، مثالث علطٍ - وأسماطّ أيضاً: لا وسمَ عليها.
وقال الليثُ: السماط: معروفّ. وقال غيرهُ: السماطانِ من الناس والنخلَ: الجانبانِ، يقال: مش بين السماطينِ، ويقال: همَ على سماطٍ واحدٍ: أي على نظمٍ واحدٍ، قال روبة:
في مصمعداتّ على السماطِ
وسمطَ: حلفَ، يقال: سمطتَ على أمرٍ أنت فيه فاجرّ، وذلك إذا أوكد اليمن وأحْلطها.
وقال ابن الأعرابيّ: السمطُ: الصمْتُ عن الفضول، يقال: سمط سمطاً وأسْمطَ وسمطّ تسمْيطاً: إذا سكتَ.
وسمطت الرجل يميناً على حقي: أي استحلفته.
وقال أبو عمرو: المسمط: المرسل، وأنشد لرؤبة: ينْضُو المطايا عنق المسمَّط ويقال: سرت يوماً مسمطاً: أي لا يعُوجني شيء.
وقال الليُث: الشعر المسمط: الذي في شطر البيت أبيات مشطورة أو منهوكة، مقفاة ثم تجمعها قافية مخالفة لازمة في القصيدة حتى تنقضي، كقول امرئ القيس قصيدتين على ذلك البناء تسميان المسمطين وصدر قصيدة مصراعان في بيت ثم سائره ذو سموطٍ، قال:
ومُستَلْئمٍ كَشَّفْتُ بالرُّمْح ذيْلهُ ... أقمتُ بعضبٍ ذي سفاسق ميلهُ
فجَعْتُ به في مُلْتقى الحي خَيْلهُ ... تركْتُ عتاقَ الطَّيرِ تحجُل حوْلهُ
كأنَّ على سرْباله نضخَ جرْيال
ولم يذكر المسمطة الأخرى. هذا أخر كلام الليث، وقد روى الأزهري في كتابه على الوجه الذي ذكره الليث تقليداً. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: ليس هذا المسمط في شعر امرئ القيس بن حجر ولا في شعر من يقال له امرؤ القيس سواه.
وقال المُبرَّدُ: من أمثال العرب السائرة: حكمك مسمطاً للرجل يجوز حكمه وهو على مذهب لك حكمك مسمطاً أي متمماً الا أنهم يحذفون منه لك.
وقال ابن شميل: يقال للرجل: حكمك مسمطاً، قال: معناه مرسلاً يعني به جائزاً، قال: ويقال: سمط غريمه: أي أرسله.
وسمطت الشيء: علقته على السموط. وتسمط تعلق.
والتركيب يدل على ضم شيء إلى شيء وشدة به.
؟؟
سمعط
اسْمَعَطَّ العجاج: إذا سطع.
واسمعط الرجل واشمعط: إذا امتلاً غضباً واْسَمعَّط واشْمَعَطَّ الذكر: إذا اْتمهل ونعط.
؟؟
سمهط
سُمْهُوْطُ: قرية كبيرة غربي نيل مصر على الشط.
؟؟
سنط
السَّنُوْطُ والسَّنٌوطُّي والسُّنَاطُ والسَّنَاطُ: الكوسج الذي لا لحية له أصلاَ، وجمع السنوط: سنط وأسناط. وقال ابن الأعرابي: السنط - بضمتين -: الخفيفو العوارض ولم يبلغوا حال الكواسج، وفعله سنط - بالضم -. وقال الأصمعي: رجل مسنوط: إذا كانت لحيته قليلة في الذقن ولم يكن في العارضين شيء.
والسُّنَاطُ - بالضم -: لقب شاعر من شعراء قرطبة، وأسمه الحسن بن حسان.
وقال ابن عبادٍ: السنوط: دواء معروف.
وسنُوْطى - مثال هيولى -: لقب عبيد من المحدثين، ويقال فيه: عبيد بن سنوطى.
وقال غيره: السنط - وقيل: السلط -: موضع بالشام.
وقال الدينوري: أهل مصْر يسّمونَ القَرظَ:
стр. 269
السنْطَ: يقال: الصنطُ أيضاً، وهو أجودُ حطيهم، ويدْيغوَنَ به أيضاً، وهو اسْمّ أعْجميّ. قال الصغاَني مؤلفَ هذا الكتاب: هو معربُ " جندْ " بالهنديةٍ.
والسنْطةُ: قريتانِ من قرى مصرْ.
والسَنط - بالكسرْ - المفضلُ بين الكف والساّعدِ. وقال ابن فارسٍ: السّين والنونُ والطاءُ ليس بشيءٍ إلاّ السناطّ وهو الذي لا لحيةْ له.
؟؟
سوط
السوْطُ: الذي يضربُ به، والجمعُ أسوْطّ وسياطّ.
وقولهُ تعالى:) فَصبّ عليهم ربكَ سوطْ عذَابٍ (أي نَصيبْ عذَابٍ، ويقال: شدّته، لأنَّ العذابَ قد يكونُ بالسوْط. وقال الفراءُ هذه كلمة تقولها العربُ لكل نوعٍ من العذاب تدخلُ فيه السوطَ جرى به المثلُ والكلامُ، ونرى أنَّ أن السوط من عذابهم الذي يعذبونْبه، فجرى لكلّ عذابٍ؛ إذ كان فيه عندَْهم غايةّ العذاب، فالسوْطَ: اسْمّ للعذابَ وإنْ لم يكن هناك ضربّ بسوطٍ، وقال المتنخلُ الهذليّ يصفُ موراً:
كأنّ مزاحِفَ الحياَتٍ فيه ... قُبيلَ الصبْحِ أثارُ السّياطِ
وقال رويةُ:
إذا اسْتزَدْناهنّ بالسّياطِ ... في رهجٍ كشَققِ الرّياطِ
وسُطته أسوْطهُ سوْطاً: إذا ضربتهَْ بالسوْط، قال يصفُ فَرساً:
فَصوبتهُ كأنهّ صوبُْ غَبْيةٍ ... على الأمْعَزِ الضّاحي إذا سيطْ أحْضرا
صوّبتهُ: أي دفعتهُ في العَدْوِ في صَببٍ من الأرض.
وقال ابن دريدٍ: السوّطْ مصدرُ سطتَ الشيْءَ أسوْطه سوْطاً: إذا خَلطتَ شَيْئينِ في إناءٍ ثم ضَربتهماّ بيدكَ حتىّ يختلطا، وبه سميَ السوْطُ الذي يضرَبُ به لأنه يسوطُ اللّحْم بالدمّ، وأنشدّ غيرهُ لكعبِ بن زهيرٍ ﵁:
لكنهاّ خَلةّ قد سيِطَ من دَمهاِ ... فَجْعّ ووَلْعّ وإخْلافّ وتَبْديلُ
والمسْوطُ والمسِوْاطُ: الذي يخلطُ به.
وروِي عن مجاهدٍ في تَفسير قولهْ تعالى:) أفَتتخِذونهَ وذريتهَ أولياءَ من دُوْني (قال: أولادُ إبليس خمسةّ: داسّمِ والأعْوَرُ ومسْوَطّ وبترّ وزَلْنبورُ، قال سُفْيانُ: داسْمّ والأعْورُ لا أدْري ما عملهما، وأما مسوْط فَصاحبُ الصخَبِ، وبترّ صاحبُ المصائبِ، وزَلنبورُ يفلاق بين الرّجلُ وأهلهِ ويبصرّ الرّجلُ عْيوبَ أهلهِ.
وقال ابن عبادٍ: المسْوطُ من الخيلْ: الذي يدّخرُ فلا يعْطه إلاّ بالسوِطْ.
وقال ابن السكّيت: يقال أموالهمْ سويْطةُ بينهم: أي مخْتلطةُ.
وقال اللّيثُ: السويْطاءُ - قال ابن دريدٍ: السريطاءُ بالراء مثالُ المريطاء -: مرقةّ كثيرّ ماؤها وثمرتهاّ وهي ما يجعلُ فيها من بصلٍ وحمصِ وسائرٍ الحبوبِ.
ودارِةُ الأسْواطِ: بظهرِ الأبرقِ بالمضْجع تناوحهاُ حمةُ، وهي برقةّ بيضاءُ ابني قيسْ بن كعبْ بن أبي بكرْ. والأسْواطُ: مناقعُ المياهِ.
وقال ابن عبادٍ: ساطتْ نفسي تسوطُ سوطاناً إذا تقلصتْ.
وما يتعاطيانِ سوْطاً واحداً: أي أمراً واحدً.
وسوطْ الغدْيرِ: فَضلتهُ. وسوْطَ من ماءٍ: قد خبطَ وطرقَ، والجمعُ سياطّ.
وإذا خلطَ إنسان في أمرْ قيل: سوطَ أمرهِ تسوْيْطاً، قال:
فَسُطها ذَميمَ الرّأي غيرَ موُفقٍ ... فَلسْتَ على تسْويطها بمعانِ
والتركيبْ يدلّ على مخالطةَ الشيْءِ الشيْءَ.
سيط: سيوطُ - ويقال: أسْيوطُ -: قريةّ جليْلةُ من صعيدِ مصْرَ.
وسياطّ المغنيّ: مغنِ مشهّورّ. فانْ جعْلته جمعَ سوطٍ فموضعُ ذكرهٍ الترْكيبُ الذي قَبْله.
؟؟
شبط
الشبوطُ والشبوطُ: - كالقدّوْس -: والقُدّوسِ والسّبْوحِ والسّبُوح والذّروْحِ والذّرّوْحٍ ضرْبُ من السّمك، وزادَ اللّيثُ: دقيقُ الذنبِ عريْضُ الوسِط لينُ المسْ صغيرُ الرّأس كأنهّ البرْبطُ، وإنما يشبهُ البرْبطُ إذا كان ذا طوْلٍ ليس بِعَريْض بالشبوْطِ، الواحدةُ: شبوْطةّ.
وقال أبو عمرَ في ياقوُتةِ الجلْعَمِ: شباطُ وسباطُ: اسمُ شَهْرٍ من الشهورْ بالرّوْميةُ، وقال: يصرفُ ولا يصرفُ.
وشبيوْطُ - مثالُ كدْيونٍ -: حْصنّ من أعمالِ أبدَةَ بالأنْدلس.
؟؟
شحط
الشَّحطُ والشُّحوُطُ: البعدُ، يقال: شحطَ شَحْطاً وشَحطاً وشُحوْطاً: إذا بعدَ، قال العجاّج:
والشَّحْط قطاعّ رجاءَ منَ رَجاَ ... إلاّ احْتضارَ الحاجِ منْ تحوجا
وقال حفصّ الأمويّ:
أشحْطة ما يزالُ مفجوها ... يبدْي تباريحْ كنتَ تخْبوها
стр. 270
وقال أبو حزامٍ غالبُ بن الحارثِ العكلي على قودٍ تتقتقُ شطرَ طنءٍ
شأى الاخْلامَ ماطِ ذي شُحُوْط
وقال أبو زَبيدٍ حرملةُ بن المنذلرِ الطائي:
منْ مبلغَ قومناْ النّائين إذ شحطْوا ... أنّ الفؤادَ إليهم شيقّ ولعُ
وقال النابغةُ الذَبيانيّ:
فكلّ قَرِينةٍ ومقرّ إلفٍ ... مفارِقهُ إلى الشحْطِ القرينُ
وقال رؤبةُ:
من صَوْنكَ العرْض بعيْدُ المشْحطِ
وقال العجاجُ يصفُ كلاناً هربيْ من ثورٍ كرّ عليها:
فَشٍمْنَ في الغبارُ كالأخْطاطِ ... يطلْبنْ شأوَ هاربٍ شحاّطِ
وقال اللّيثْ: الشّحْطةُ: داءُ يأخذُ الإبلَ في صدُوْرِها لا تكاد تنْجو منه. ويقال لأثَرِ سحج يصيبُ جنْباً أو فخذاً أو نحو ذلك: أصابتهْ شحطةَ.
وقال غيره: شحَطتُ البعيرَ في السوم حتى بلغْتُ به أقص نهاهُ في الثمنِ؛ أشحْطاً، ومنه حديثُ ربيعةَ أنهّ قال في الرّجلُ يعتقُ الشقصْ من العبدِ: إنه يكون على المعتقِ قيمةُ أنصباءِ شركائهُ يشحطُ الثمنُ ثم يعتقُ كله يريدُ: يبلغُ بقيمةِ العبدَ أقصْ الغايةِ. وقيل: معنىَ: " يشحطُ " يجمعُ، من شَحَطتُ الإناءَ وشمطته: إذا ملأته، عن الفرّاء.
وقال ابن الأعرابيّ: شحطتهْ العقربُ: أي لدَغتهْ.
وشحطَ الطائرُ: أي سقسقَ، وأنشدَ لرّجُلٍ جاهلّي من بني تميمٍ:
وميلْدٍ بين مؤْماةٍ بمهلكةٍ ... جاوزتهُ بعلاةِ الخلقِ عليانِ
كأنما الشحْط في أعلى حمائرهِ ... سبائبُ الريطِ من قزّ وكتانِ
والشّاحطُ: بلدّ باليمن.
وشوّاحط: حصْنّ بها مطلّ على السحوْلُ.
وشوّاحط - أيضاً -: جبلّ قربَ السّوارِقيةِ كثيرُ النمورِ والأراوى وفيه أوْشالّ.
ويومُ شواحطٍ: من أيام العرَبِ وشواحطّ في قولِ ساعدةَ بن العجلاْنِ يخاطبُ حصيبْاً:
غَداة شوُاحطٍ فَنجوْت شدّاً ... وثوبكَ في عباِقيةٍ هريدُ
بلَدّ. وعباقيةُ: شجرةّ، ويرْوى: " عماقيةَ ".
وشواحَطة: قريةّ من أعمال صنْعاءَ وقال أبو عمرو وابن دريدٍ: الشحْطُ والشّحْطُ: الذّبْحُ ويقال: المشْحوطُ: اللبنُ الذي يصبُ عليه الماءُ، وأنشدَ أبو عمرو:
متى يأتهِ ضيْفّ فليس بذائقٍ ... لّماجاً سوى المشْحُوطِ واللبنِّ الادْلِ
والمشُحط - بالكسرْ -: عودّ يوضعُ عند القضْيبِ من قُضبانِ الكروِ يقيهِ من الأرض، عن الليثْ وقال الطاّئفي: الشحْطُ: عودّ يرفَع به الحبلة حتىّ تَستقلّ إلى العرَيشْ: وقال أبو الخطاب: شحَطتها: أي وضعْتُ إلى جنْبها خَشبة حتّى ترتفعَ إليها.
وقال الليثُ: الشحْطَ: الاضْطرابُ في الدمِ.
وقال غيرهُ: يقال جاءَ فلان سابقاً قد شحطَ الخيلَ: أي فاتهاَ. ويقال: شّحَطتْ نبو هاشمٍ العربَ: أي فأتوهم فضلاً وسبقوْهم.
وشحطُ: أرضُ لطيءٍ، قال امرؤ القيس:
فهلَ أنا ماشِ بين شحطَ وحيةٍ ... وهل أنا لاقٍ حيّ قيسِ بن شمّرا
ويرْوى: " بين شوطٍ "، وقيسُ بن شمرّ: هو ابن عمّ جذيمةَ بن زهيرٍ وشْيحاطُ - وقيل: سيْحاط -: موْضعّ، والصوَابُ بالإعْجام والشّوْحطُ: ضرْبّ من شجرٍ الجبالِ. وقال اللّيث: الشوْحطُ: ضرْبّ من النبِع. وقال المبردُ: يقال إنّ النبعَ والشّوْحطَ والشريانَ شجرةَ واحدةّ ولكنهاّ تختلفُ أسماؤها بكرمِ منابتهاِ، فما كانَ في قلةِ الجبلِ فهو النبعُ؛ وما كان في سفْحهِ فهو الشريْانُ؛ وما كان في الحضيْض فهو الشّوْحطُ. وقال الأصمعيّ: من أشْجار الجبالِ الجبالِ النبْعُ والشّوْحط والتألبُ، قال أوْس بن حجرَ:
وبانّ وظيّانّ ورنْفّ وشوْحطّ ... ألفّ أثيث ناعمّ متغَيلُ
ويرْوى: " متعبلُ " أي قد سقطَ ورقه. وقال روبة:
عوجاً كما اعْوَجتْ قياسُ الشوْحَطِ
وقال الأعشى:
وجيادًا كأنهاّ قُضبُ الشّوء ... حَطِ يحْملنَ شكةّ الأبطالِ
وقال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامرِ بن هرْمةَ:
ومكان محْتطبِ الإماءِ غيْمةً ... شدّتْ سماوَتها عصيّ الشوْحطَ
وقال تميم بن أبي بن مقيلٍ يصفُ قوساً:
وعاتقٍ شوْحطَ صمّ مقاطعهاُ ... مكسوةٍ من جيادٍ الوشيِ تلْوينا
عارَضتهاُ بِعنودٍ غيرِ معتلثٍ ... يزينُ منه متوْناً حين يجرْينا
والشّوحَطةُ من الخيلْ: الطوّيلةُ
стр. 271
والشّمْحطُ والشمْحاطُ والشمْحوُطُ: الطويلُ، والميمُ زائدةُ عند بعضهم. وسنعيدُ ذكرهَ - إنْ شاء الله تعالى - فيما بعدُ.
وأشْحَطته: أبْعَدْتهُ وشحطهُ تشحْيطاً: ضرّجهَ بالدمّ، فَتشَحطّ هو: أي تضرجّ به واضْطرَبَ فيه. ويقال للوَلدِ إذا اضْطربَ في السلى: هو يتشحطَ فيه، قال النابغةُ الذبياني يصف الخيلَ:
ويقذّفْنَ بالأفْلاءِ في كلّ منزلٍ ... تشّحطُ في أسْلائها كالوصائلِ
الوصائل: البروْدُ الحمرُ فيها خطوطَ خُضرً؛ وهي أشبهُ في النّاس خاصةً.
والتركيبُ يدلُ على البعدَ وعلى اختلاطٍ في شيءٍ واضْطرَابٍ.
؟؟
شرط
الشرْطُ: معْروفّ، والجمعُ شروْطَ وفي المثلِ: الشرطُ أملكَ عليكَ أمْ لكَ، يضَربُ في حفظْض الشرطْ يجرى بين الإخوانِ.
وشرُوطّ: جبلّ.
وذو الشرطِ: عديّ بن جبلةَ بن سلامةَ بن عبد الله بن عُليمْ بن جناب بن هبلَ بن عبد الله بن كنانةَ ابن بكرْ بن عَوفْ بن عذرةَ بن زَيدِ اللأت بن رفيدةَ بن ثَورْ بن كلبْ بن وبرةَ بن تغلبَ الغلباءِ بن حلْوانَ ابن عمرانِ بن الحافِ بن قضاعَةَ، وقد رأسِ، وكانَ له شرَطّ في قومهُ ألاّ يُدفنَ ميتّ حتى يكون هو الذي يخطّ له موْضعَ قبرهِ، فقال طعْمةُ بن مدفعَ بن كنانة بن بحرْ بن حساّن بن عديَ بن جبلةَ في ذلك:
عَشيةَ لا يرْجوُ امرؤ دَفْن أمهِ ... إذا هي ماتتَ أو يخطَ لها قبرَا
وكان معاوية ﵁ بعث رسولاً إلى بهدْلِ بن حسّان بن عديّ بن جبلةَ يخطبُ إليه ابْنته؛ فأخْطأَ الرّسولُ فذهبَ إلى بحدلَ بن أنيقٍ من بني حارِثة بن جنابٍ، فزَوّجه ابنته ميسْون فولدَتْ له يزيدْ، فقال الزهيرِيّ
ألاّ بهْدلاّ كانوا أرادوا فضُللتْ ... إلى بحْدل نفسُ الرسولِ المضللِ
فَشتاّنَ إن قايسْتَ بين ابن بحدلٍ ... وبين ابن ذي الشرْط الأغرّ المحجلِ
وقد شرطَ عليه كذا يشرطَ ويشرطُ.
وشرطا النهرِ: شطاّه.
وشرطَ الحاجمُ يشرطُ ويشرطُ: إذا بزَغَ.
والشرطَ؟ بالتحريك -: العلامةُ. وأشراطُ السّاعَةِ: عَلاماتها، قال الله تعالى:) فقد جاءَ أشراطها (أي علاماتها.
والشرطُ - أيضاً -: رذالُ المالِ كالدبرِ والهزيلِ وقال أبو عبيْدٍ: أشراطُ المالِ: صغارُ الغنمِ وشرارهاُ، وفي حديث النبي ﷺ أنه قال: ثلاث من فعلهنّ فقد طعم الأيمانَ: من عبد الله وحدهَ؛ وأعْطى زكاةَ مالهَ طيبةَ نفسه رافدةَ عليه كلّ عامٍ ولم يعطِ الهرمةَ ولا الدرنةَ ولا المريضةَ ولا الشرطَ اللّئيمةَ. اسْتعارَ الطعمْ لاشتماله عليه واسْتشعارِه له؛ أي الرّذيلةَ كالصغيرةِ والمسنةِ، قال جريرّ:
ترَى شرطّ المعزى مهورَ نسائهمْ ... ومنْ شرطَ المعزىْ لهنّ مهورُ
ويروى: " ومن قَزمِ المعزْى " وقال الكميتُ:
وجدتَُ النّاس غيرَ ابنيْ نزارٍ ... ولم أذممهمُ شرطَاً ودوْنا
والأشراطُ: الأرْذالُ، ويقال: الغنمّ أشراطُ المالِ.
والأشراطُ - أيضاً -: الأشرافَ، قال يعقوب: وهذا الحرفُ من الأضدَادَ والشرطانِ: نجمانِ من الحمل؛ وهماقرْناه، والى جابنِ الشماليّ منهما كوكبّ صغيرّ، قالت الخنساءُ:
ما رَوْضة خَضراءُ غَض نباُتها ... تَضمّنَ رياّ هالها الشرطانِ
ومن العربَ من يعدهُ معهما فيقول: هذا المنزلُ ثلاثةُ كواكبَ ويسيهاَ الأشراطَ، قال العجاجُ:
أذَاكَ أو موَلعّ موْشيّ ... جادله بالدبلِ الوسميَّ
من باكرِ الأشراطِ أشراطيّ ... من الثرياّ أنقضّ أودَلويّ
" و " قال رؤبةُ:
لنا سرِاجا كلّ ليلٍ غاطِ ... وراجساتُ النّجمِْ والأشرَاطِ
وقال الكمَيتُ:
هاجتْ عليه من الأشرّاطِ نافجةُ ... بفلْتةٍ بين إظلاَمٍ وإسْفاَرِ
وقال ذو الرمةّ:
حواءُ قرْحاءُ أشراطيةّ وكفتْ ... فيها الذّهابُ وحفّتها البرَاعيمُ
يعنى روضةً مطرتْ بنوءْالشرطينَ، وانما قال " قرْحاء " لأن في وسطها نورْاً أبيضَ وزهراً أبيضَ مأخوذّ من قرْحة الفرسَ، و " حوّاء " لخضرةِ نباتهاِ.
وأما قولُ حسان بن ثابت ﵁:
مع ندامى بيضَ الوُجوهِ كرّامٍ ... نبهوا بعدَ خَفقةِ الأشراطَ
فيقال: إنما أرادَ بها الحرسَ وسفلةَ النّاس، الواحدُ: شرطَ؟ بالتحريك -، وأنشدَ الأصمعيّ:
стр. 272
من قزمِ العالمَ أو من شرطهْ
والصّحيحُ: أنه أرادَ ما أرادَ الكميتُ وذو الرمةِ، وخفقتها: سقوْطها، وأنشدَ ابن الأعرابيّ:
أشاريطُ ملْ أشاراطِ طيءٍ ... وكانَ أبوهمْ أشرطاً وابْنَ أشرطا
وشرِط - بكسرْ الرّاء -: إذا وقعَ في أمرٍ عظيمٍ.
والشروطُ: مسيلّ صغيرّ يجيءُ من قدْرِ عشرِ أذْرُعٍ وقال ابن دريدٍ: بنوُ شريْطٍ: بطنّ من العربَ.
والشريطَ: ما يشرجُ به السريرُ؛ وهو خوْص مفتول، فأن كانَ من ليْفٍ فهو دسار، وقال مالك؟ ﵀: لقد هممتُ أن أوْصي إذا متُ أنْ يشدّ كتافي بشريْطَ ثم ينطلقَ بي إلى ربيّ كما ينطلقُ بالعبدِ إلى سيّدهِ.
وقال ابن الأعرابي: الشريطَ: العتيدةُ للنساءَ تضعُ المرأةُ فيها طيبهاَ وأدَاتها.
وشريطَ: قرية من أعمالِ الجزيرة الخضراء بالأندلسُ. والشريطْ: العيبةُ أيضاً، قال عمرو بن معْدِيَ كرب ﵁:
فَزينكِ في شريْطكِ أمّ بكْرٍ ... وسابغةَ وذو النونينِْ زَينيَ
وقال أبو حزام غالبُ بن الحارثِ العكليُ:
ومن ثهتتُ به الأرْطالُ حرْساً ... ألاّ ياعَسْب فاقعةِ الشرْيطَ
ونهى رسولُ الله ﷺ عن شريْطةِ الشْيطانِ وقال: لا تأكلوا الشريْطةَ فأنها ذَبيْحةَ الشيطانِ. وهي الشاةُ التي أثر في حلقها أثر يسْيرّ كشرْطَ المحاَجمِ من غير إفرءِ أوْداجٍ ولا إنهارِ دَمٍ، وكانَ هذا من فعلْ أهلِ الجاهليةِ يقطعونَ شيئاً يسْيراً من حلقها فتكونُ بذلك الشرْط ذكيةّ عندهم، وهي كالذّبيحْة والذكيةِ والنطْيحة وقيل: بيْحت الشرْيطة هي أنهم كانوا يشرطونهاْ من العلةِ فإذا ماتتَ قالوا قد ذَبحْناها.
والشريْطة: الشرْطُ.
ورجلّ شرْواطّ: أي طويلّ، قال جسّاسُ بن قطيبْ يصفُ القلصُ:
يلحْنَ من ذي ذّنبٍ شرواطِ ... صاتِ الحدَاءِ شظفِ مخلاطِ
وقال ابن عبادٍ: الشرواطُ: السرْيعُ من الإبل.
" ذّنبُ ": صوْتهُ وجلَبته عليهنّ.
والمشرطُ والمشراطُ: المبْضعُ.
وقال ابن عبادٍ: المشاريطُ: أوائلُ كلّ شيْءٍ، الواحدُ: مشرَاطّ.
وأخذْتُ للأمْرِ مشارِيْطهُ: أي أهبتهَ.
والشُرطة - بالضمّ -: ما اشْترطتّ، يقال: خذْ شرْطتكَ.
والشرطيّ والشرطةُ: واحدُ الشرطُ. وقال الأصمعيّ: سموا بذلك لأنهم جعلوا لأنفسهم علامةً يعرفونَ بها. وقال أبو عبيدْةَ: سمواُ شرطاً لأنهمّ أعدّوا.
وفي حديث عبد الله بن عمر ﵄ أنه قال: الشرّطُ كلابُ النّارِ ومن أمثال الموَلدينْ: لا تعلمِ الشرْطي التفَحص ولا الزطيّ التلّصص والشرْطةُ: أوّلُ طائفةٍ من الجيشْ تحْضرُ الوقعةَ.
وفي حديث ابن مسعودٍ ﵁ وذكرَ قتال المسلمين الروْمَ وفتحَ قُسطنْطينيةَ فقال: يستمدِ المؤمنون بعضهم بعضاً فَيلتقونَ وتشرطُ شرطةّ للموتِ لا يرجعونَ إلاَّ غالبينْ، قال أبو العيالِ الهذليّ يرثي ابن عمهّ عبدَ بن زهرُةَ:
ألاّ للهِ دركَ منْ ... فتىَ قومٍ إذا رهبوا
وقالوا من فَتىً للثغْرِ ... يرقبناُ ويرتقبُ
ولم يوْجدْ لشرْطتهمْ ... فتىً فيهم وقد ندبوُا
فّكنتَ فَتاهُم فيها ... إذا تدْعى لها تَثبِ
وأشرطَ من إبله وغَنمه: إذا أعدّ منها شيئاً للبيعْ.
وأشرطَ فلانّ نفسه لأمْرِ كذا: أي أعْلمها له وأعَدّها. وأشرطَ الشجاعُ نفسهُ: أعْلمها للموتِ، قال أوسْ بن حجرَ:
وأشترطَ فيها نفسهَ وهو معصمّ ... وألْقى بأسْبابٍ له وتوكلاّ
قال الأصمعيّ: ومنه سميَ الشرطَ وأشتْرطَ عليه: أي شرَطَ.
وتشرّطَ في عملهَ: تأنقَ.
واسْتشرطَ المالُ: فَسد بعْدَ صلاحٍ.
وشاَرطه: شرطَ كلّ واحدٍ منهما على صاحبهِ.
والترْكيبُ يدلّ على علمٍ وعلامةٍ وما قاربَ من ذلك.
؟؟
شطط
شطّتِ الدّارُ تشطُ وتشطّ شطاً وشّطوْطاً: بعدْتْ، قال:
تَشطُ غداً دارُ جيرْاننا ... وللَدّارُ بعْدَ غَدٍ أبْعدُ
وقال آخرُ:
شطّ المزارُ بجدْوى وانتْهى الأمَلُِ ... فلا خيالّ ولا عَهْد ولا طللُ
ويقال: شطَطت عليّ في السوم: أي أبعْدتَ.
стр. 273
وقال أبو عمرو: الشّطط: مجاوزةُ الحدَ والقدْرِ في كل شيءٍ. ومنه حديث ابن مسعودٍ ﵁ وسئلَ عن رجلٍ ماتَ عن امرأته ولم يدخلْ بها ولم يفرضْ لها الصدّاق قال: إنّ لها صدَاقاً كصداقِ نسائها لا وكسْ ولا شططَ وإنّ لها الميراثَ وعليها العدةَ.
وقرأ الحسنُ البصْريّ وأبو رجاءٍ وقتادةُ وأبو حيوةَ واليماني وأبو البرهسْمِ وابن أبي عبلةَ: " ولا تشططْ " بفتح التاءِ وضمّ الطاء الأوْلى. ومنه حَديث تميمِ بن أوْسٍ الدّارِي ﵁ حين كلمهُ رجلّ في كثرة العبادةَ؛ فقال تميمّ: أرَأيت إن كنت أنا مؤمناً قوياً وأنت مؤمنّ ضعيفّ أفَتحْماُ قوّتي على ضَعْفكَ فلا تَسْتطْيعَ فَتنبتّ؟ أو أرأيتْ إنْ كنتُ أنا مؤمنا ضّعْيفاً وأنت مؤمنّ قويّ أإنكَ لشاطيّ حتىّ أحْمل قوتكَ على ضعْفى فلا أسْتطيعَ فأنْبتّ، ولكنْ خذْ من نفسكَ لدْينكَ ومن دْينكَ لنفسكَ حتىّ يستْقيم بك الأمْرُ على عبادةٍ تُطْيقها، أي إنكَ لجائرّ عليّ حين تحملُ قوتك على ضعْفي. أتريْدُ أنْ تحملَ قوتكَ على ضَعْفي حتى أتكلف مثلَ عملكَ فهذا جوْرّ منك. يعْني للضعفٍ أنْ يتكلف مباراتهَ؛ فانّ ذلك يترُكه كالمنبتّ، ولكنْ عليه بالهوْينى ومبلغِ الطاّقةِ.
وقال أبو زَيدٍ: شَطّني فلانّ يشطيّ شطاً وشطّوْطاً: إذا شقّ عليك وظلمكّ والشطَ: جانبٍ الوادي والنهرِ والبحرِ والسنامِ، وكلّ جانبٍ من السنامِ شطّ، وأنشدَ الليْثُ:
ركوبْ البحْرِ شطاً بعْدَ شطّ
وقال أبو النجْم:
كأنّ تحتَ ثوبها المنعطَ ... إذا بدا منه الذي تغطي
شطاً رميتَ فوقهَ بشطّ ... والجمعّ شطوطّ
والشطوطَ - بالفتح - والشطوْطى - مثالُ خَجوْجى -: النّاقةُ الضخّمةُ السنامِ، والجمعُ: شطائطَ، قال:
قد طلحته جلةَ شطائطُ
وقال أبو حزامٍ غالبُ بن الحارث العُكلي:
فلا تومرْ ممارَتي وبوّلي ... فليس يبوْءُ بخّسّ بالسوُطْ
والشطّاطُ - بالفتحْ - والشّطةَ - بالكسرَ - البعْدُ. وفي الحدَيث: أنّ النبيّ ﷺ كان يتعوّذُ من وعْثاءِ السفرَ وكآبةِ الشطةِّ وسُوْءِ المنقّلبِ.
وقال ابن دريدٍ: الشّطشاطُ - زَعَموا - طائرّ؛ وليس بِثَبتٍ والشّطاطُ والشّطاطُ: اعْتدالُ القامةِ، يقال: جاريةً شاطّةَ بينةُ الشطّاطِ والشطّاطِ، قال المتُنخلُ الهذَليّ:
لهوْتُ بِهنّ إذ ملّقي ملْيحّ ... وإذْ أنا في المخْيلةِ والشطاّطِ
وشَطّ: قرْيةّ باليمامةِ وشَطّ عثمانَ: موْضعّ بالبصرةَ، وهو عثمانُ بن أبى العاص الثّقفيّ ﵁.
وأشطَ في القضيةَ: أي جاَرَ، قال الله تعالى:) ولا تشْططَ (.
وأشطَ في السوْم: أي أبْعدَ، وهو أكثرُ منَ شطَ فيه، قال:
ألا يا لقومٍ قد أشطّتْ عواذْلي ... ويزْعُمنَ أنْ أوْدى بحقيَ باطلي
وأشطوّا في طلبي: أي أمْعَنوا.
وشططّ تشَطْيطاً: بالغَ في الشّططِ، وقرأ قتادَةُ:) ولا تشططْ (بضمّ التاء وفتحْ الشّيْن وشاطهُ: غالبهَ في الاشتطاطِ، وقرأّ، وقرأَ زرّ بن حُبيشْ: " ولا تشاطِطْ " واشْتط: أي أبعدَ والتركيبُ يدلُ على البعَدِ وعلى الميلْ؟؟
شلط
اللّيْث: أهلُ الجوْف يسموْنَ السّكينْ: الشلْطَ، وقال في ترْكيب ش ل ح: الشّلْحاَءُ السيفُ بلُغة أهلِ الشّحرِ والشلْطاءُ هي السّينُ، وتبِعه ابن عبادٍ، وأنكرَ ذلك الأزْهري قال: والشلْطةُ:
السْهم الدقيقُ وجمعهاُ شلّطَ
؟؟
شمحط
ابن دريدٍ: الشمْحطُ والشمْحاطُ والشمْحوطُ: الطويلُ. وذكرَ بعضهم أنّ الميمَ زائدةّ.
؟؟
شمشط
شمشاطُ: بلدّ من بلادِ ربيعةَ قريبّ من ديارِ بكرٍ.
شمط: الشمطَ: بياضُ الرأسِ يخالطُ سواده، والرجلُ أشمطُ، وقد شمطِ - بالكسرْ، وقومّ شمطّ وشْمطانّ؛ مثلُ أسودَ وسودٍ وسوْدانٍ وأبيضَ وبيضٍ وبيضانٍ وأعْمى وعميٍ وعمْيانٍ وأعْورَ وعوْرٍ وعوْران وأكْسحَ وكسْحٍ وكسْحانٍ وأصمّ وصُمّ وصماٍ. وقال اللّيثُ: الشمطُ في الرجلِ: شَيبْ اللّحْيةِ وفي المرأةِ شيبُ الرّأسِ، لا يقال للمرأةِ شيباءُ، ولكنُ شمْطاءُ، وأنشدَ غيرهُ لعمروَ بن كلُثومٍ:
ولا شمْطاءُ، لم يترُكْ شقاها ... لها من تسَعةٍ إلاّ جنيناْ
والشمْطاءُ: فَرس دريدٍ بن الصمةِ، وهو القائلُ فيها:
стр. 274
تَعللت بالشمْطاء إذْ بانَ صاحبيِ ... وكلّ امرئ قد بانَ أوبانَ صاحبهُ
وشمطتُ الشيءَ أشمطه شمْطاً: خَلطتهُ، وكان أبو عمرو بن العلاء يقول لأصحابه: أشمطوا، أي خُوْضوا مرةّ في غَريبٍ ومرةً في شعْرس. وكلَ خلْيطْينِ خلطتهما فقد شمطتهماَ فهماَ شميطَ.
والشميطُ - أيضاً -: الصبْحُ، قال أبو حزامٍ غالبُ بن الحارثِ العكليّ:
ألم تزادْ لاء نعاثِ الخليْطِ ... ليثعلَ بالغطاطِ أو الشّمْيطَ
وسمي شميطْاً لاختلاطَ بياضهِ بباقي ظلامةَ الليلْ، قال الكميتُ:
وأطلعَ منه اللياحُ الشمِيطُ ... خُدُوْداً كما سُلّتِ الأنْصلُ
والشَميط من الألْبانِ: الذي لا يدْرى أحامضِّ هو أمْ حقيْنّ من طْيبهْ.
وقال اللّيثُ: الشميْطَ من النبات: ما رأيتَ بعضهَ هائجاً وبعضهَ أخْضرَ. قال: وقد يقالُ لبعضْ الطيرِ إذا كان في ذَنبهِ سوادّ وبياضّ: إنه لشميطَ الذّنابي، قال طُفيلُ بن عوَفٍ الغنويّ يصفُ فرساً:
كما انكشْفَتْ بلْقاءُ تحْمي فلَوّها ... شَمْيطُ الذنابي ذَاةُ لوْنٍ موْلعَ
شَمْيطُ الذّنابي جوْفتْ وهي جوْنةّ ... بُنقبةِ دْيباج وريطٍ مقُطعِ
قال ابن دريدٍ: قولهْ: " شمْيطُ الذّنابي " أي شعْلاءُ، والتجْويفَ: ابيضاضُ البطنِ حتىْ ينحْدرَ البياضُ في القوائم.
وشُميطّ - مصغرّاً -: حصْنّ من أعمالِ سرقَسطةَ بالأندُلسُ.
والشُّمَيطَ - أيضاً - ويقالُ: - الشَّمِيطَ -: نقاُ ببلادِ أبي عبد الله بن كلابٍ، قال أوْسُ بن حجرِ يصفُ القتلى:
كأنهمُ بين الشمْطَ وصارةٍ ... وجرثمُ والصوْبانِ خُشبّ مصرّعُ
وشميْط بن بشيرْ وشميطْ بن العجلان البصري: من أصحابِ الحديثِ.
وأجرْيتُ طلقاً وشمْطوطاً: بمعنىّ.
والشمْطوطُ: الطويلُ.
والشماطيطْ: القطعِ المتفرقةُ، الواحدُ: شمْطيّط. يقال: ذَهبَ القوْمُ شماطيطَ وجاءتِ الخيلُ شماطيطْ: أي متفرقةَ إرْسالاً. الواحدُ شمطْوط. قال الأعْش:
تباُري الزّجاجَ مغاَويرُها ... شمّاطيطْ في رهجٍ " كالدّخنَ "
وصارَ الثوبُ شماطيْطَ: إذا تشققَ، الواحدُ: شمطاطّ، قال جساَسُ بن قطيبٍ يصفُ حادياً:
معْتجراً بخلقٍ شمْطاطِ ... على سرَاويلَ له أسماَطِ
وقال ابن دريدٍ: يقال: هذه قدرّ تسعُ شاةً بِشمْطها - بالفتحْ -: أي بتوايلها، وقال العكليّ: بِشمْطها - بالكسرْ -، قال ابن دريدٍ: ولم اسمعْ ذلك إلا منه، وهو ابن عبادٍ: شمطّ وشمطَ، وعند غيرهما: شماَطّ.
وقال ابن الأعرابيّ: الشمْطانةُ - بالضمّ -: الرطبةُ التي يرطبْ جانبّ منها وسائرها يابسّ. وقال أبو عمرو: الشمطانُ: الرّطبّ المنصفُ.
وشمطتُ الإناءَ: ملأتهُ.
قال: وشمطت النخلةُ: إذا انْتثر بسرهاُ، تشمطُ.
ويقالُ للشجرِ إذا انتثر ورقهُ أيضاً.
وشامطّ: لقبُ احمد بن حيانّ القطيعيّ من أصحاب الحديث. واشمطّ الرّجلُ أشمطاطاً: إذا صارَ أشمطَ، قال الأغْلبُ:
قد عرفتنيْ سرْحتي وأطّتِ ... وقد شمَطتُ بعدها واشمْطتِ
وقال المتنخلُ الهذّلي:
وما أنت الغداةَ وذكرُ سلّمى ... وأمْس الرأس منك إلى أشمْطاطِ
وكذلك: اشمأطّ - مثالُ اطمأنّ -.
والترْكيبُ يدلُ على الخلْطَ.
؟؟
شمعط
أبو تُراب: اشمعَط القومُ في الطلبِ واشمعلوا: إذا بادّروا فيه وتفرقوا. واشمعطتِ الإبل واشمعَلتِ: انتشرتْ واشَمعطّ الرّجلُ واسمعطّ: إذا امتلأ غَضباً، ويقال ذلك في ذَكرِ الرجلُ أيضاً إذا أنعظَ.
وقال ابن عبادٍ: اشمعطتِ الخيلُ: إذا ركضت تتبادرُ إلى شيءٍ تطلبهُ؟؟
شنط
ابن عبادٍ: الشناطَ: المرأةُ الحسنةُ اللّحْمٍ واللوْنِ، والجمع: الشناَطاتُ والشنائطُ.
وقال ابن الأعرابيّ: الشُّنُطَ - بضمّتينِ -: اللحْمانُ المنضجةُ. والمشنَّطُ - بفتحْ النونٍ المشددةِ -: الشواءُ؟؟
شوط
стр. 275
يقال: عداَ شوْطاً: أي طلقاً، ومنه حديثُ سليمانَ بن صردٍ ﵁ أنه قال: أتيتُ علّياً ﵁ حين فَرغَ من مرحىَ الجملِ، فلماّ رَآني قال: تزّحزحْتَ وتربصتَ وتنأنأتَ فكيف رأيتَ الله صنعَ؟ يا أميرَ المؤمنين إنّ الشوْطَ بطيْنّ وقد بقي من الأمور ما تعرفُ به صديْقكَ من عدُوّك، فلما قامَ قلتُ للحسنَ ﵁: ما أغَنيتَ عني شيئاً. قال: هو يقول لكَ الآنَ هذا وقد قال لي يومَ التقى النّاسُ ومشَ بعضهم إلى بعضٍ: ما ظنكَ بامرئ جمعَ بين هذين الغارَينْ ما أرى بعدْ هذا خيراً والجمعُ أشواطّ، قال العجاّجُ:
والضغّنِ من تتابعِ الأشواطِ
وطافَ بالبيتِ سبعْةَ أشوَاطٍ. وقال ابن فارسٍ: كانَ بعضُ الفقهاءِ يكرْهُ أنْ يقالَ طافَ بالبيتِ أشواطاً وكان يقولُ: الشوْطُ باطل والطوافُ بالبيتِ من الباقيات الصاّلحات وقال اللّيث: الشوطْ جريُ مرةٍ إلى الغايةَ، والجمعُ أشوَاطّ، ويستعملُ أيضاً في غير ذلك، وأنشدَ:
ونازح معتكرِ الأشواطِ
يعني الريحْ. ومن الحجرِ إلى شوطْ واحدّ وقال ابن دريدٍ: يسمى ابن آوّى شوْط براحٍ. فأماّ قولهمُ: " آوِيْ " فَخَطأ.
قال: ويقال أهذا الضوءْ الذي يدخلُ من الكواءَ إلى البيوتِ في الشّمْس: شوطُ باطلٍ، وليس بثبتٍ، وقد قالوا: خيطَ باطلٍ، وهو أصحّ الوجهينِ إنْ شاء الله.
وقال ابن شمْيلٍ: الشوطُ: مكانّ بين شرفَينَ من الأرض يأخذُ فيه الماءُ والناس كأنهُ طريق طولهُ مقدارُ الدعوةِ ثم ينقطعُ، وجمعهُ الشياطُ، وأصْلهُ شواط قلبتُ الواوُ ياء لانكسارِ ما قبلها؛ كسوطٍ وسياطٍ.
قال: ودُخوْله في الأرضِ أنه يواري البعيرَ وراكبهِ ولا يكونُ إلا في سهولِ الأرضُ ينبتُ نَبتاً حسناً.
والشوْطُ - أيضاً -: حائطّ معروفّ عند أحُدٍ، ومن ثمّ انْخزلَ عبد الله بن أبي بن سلوْلَ يوم أحدٍ راجعاً، قال قيسُ بن الخطيمِ الأنصاريّ:
وبالشوطْ من يثربِ أعيد ... سَتهلكُ في الخمرِ أثمانها
وشوْطى: هضبةّ، قال تميمُ بن أبى بن مقيلٍ:
ولو تألفُ موْشياً أكارعهُ ... من فدرِ شوْطى بأدْنى دلهاّ ألفاِ
وشوْطانُ: موْضعّ، قال كثيرّ:
وفي رَسمِ دارٍ بين شوطانَ قد خلتْ ... ومرّ لها عامانِ عينكّ تدْمعُ
وشوْطُ - بالضمّ -: موْضعّ ببلاد طيٍْ، قال امرؤ القيسْ:
فهلْ أنا ماشٍ بين شوْطَ وحيةٍ ... وهل أنا لاقٍ حيّ قيس بن شمرا
ويرْوى: بين شحطَ وحيةَ.
وشاّط: حصْنّ بالأندلس.
وقال ابن الأعرابيّ: شوطّ الرّجلُ تشْويطاً: إذا طالَ سفرهُ.
وقال الكلابيّ: شوْط القدْرَ و شيَط ها: إذا أغلاها. وقال ابن عبادٍ: شوطتُ اللّحْمَ وشيطتهُ: أي أنضجتهُ وتشويْطُ الصقيعِ النبتَ: هو أن يحرْقهَ، وكذلك الدّواءُ تذره على الجرحْ.
وتشوطتُ الفرسَ: إذا أدمتَ طرْدّه إلى أنْ يعييَ ويلْغبَ.
والتركيبُ يدلُ على مضيّ في غير تثبتٍ ولا في حقٍ.
؟؟
شيط
شاطَ يشيطْ: أي هلكَ، وأصْلهُ من شاطَ الزيتُ أو السّمْنُ: إذا نضجَ حتّى يحترَقَ؛ لأنهّ يْلكّ حينئذ، قال:
أصْفرَ مثلَ الزّيتِ لمّا شاَطا
وفي قصةِ يومِ موتهُ: أنّ زيدَ بنَ حارثةَ ﵁ قاتلَ برايةِ رسولِ الله ﷺ حتّى شاطَ في رِماَح القومْ، قال الأعْشى:
قد نخضبَ العيرَ من مكنونِ فائلهِ ... وقد يشيْطَ على أرْماحناِ البطلُ
وروى أبو عمرو: " قد نطعنُ العيرَ في " وقولهم: شاطتِ الجزوْرُ: أي لم يبقَ منها نصيبْ إلاّ قٌسمَ، وشاطتِ الجزوْرُ: أي تنفقتْ.
وشاطَ فلانّ الدّماءَ: أي خلَطها؛ كأنهّ سفكَ دمَ القاتلِ على دَمِ المقتول، قال المتلمسُ يخاطبُ الحارث بن قتادةَ بن التوْءمِ اليشكريّ:
أحارِثُ إنا لو تشاطُ دماؤنا ... تزايلنَ حتّى ما يمسّ دَمّ دماَ
وشاطتِ: بمعنى عجلَ.
وشاطتِ القدرُ: إذا لصقَ بأسْفلهاِ الشيُْ المحْترقُ.
والشياطُ: ريحُ قطنةٍ محترقةٍ.
وشيْطى - مثالُ ضيزى -: من الأعْلام.
وناقةَ مشياط، وهي التي يسرعُ فيها السمنُ، وإبل مشاييط.
والشيّط - مثال سيدٍ، على فَيعلٍ -: فَرسُ خزَزِ بن لوْذانَ السدُوْسيّ الشاعرِ.
والشيّطُ - أيضاً -: فَرسُ أنْيقِ بن جيلةَ الضبيّ.
стр. 276
والشيْطانُ: واحدُ الشياطينْ. واختلفواّ في اشتقاقهِ، فقال قومّ: إنه من شاطّ يشيطَ أي هلكَ؛ ووزنه فعلان؛ ويدلُّ على ذلكَ قراءةُ الحسنِ البصريّ والأعْمش وسعيدَ بن جبيرْ وأبي البرهسمِ وطاووسٍ:) وما نزلتَ به الشياطينَ ". قال قومّ: إنه من شطنَ أي بعدَ؛ ووزنهُ فيعالّ وسيذْكرُ؟ إنْ شاء الله تعالى - في حرفْ النونْ.
وقال الأزهري: الشيطانِ؟ بتشديدَ الياء المكسورةَ -: قاعانِ بالصمانِ فيهما مساكات لماء السماءَ، قال النابغةُ الجعديّ ﵁ يصفُ ناقةً:
كأنها بعدما طال النجاءُ بها ... بالشيَطْاينِ مهاةَ سرْولتْ رملا
ويروى: " سرُْبلتْ "، ويروى: " بعدما أفضى النّجاد بها ": أرادَ خطُوْطاً سوْداً تكونُ على قوائمِ بقرِ الوحشْ.
ويقال للغبارِ السّاطعِ في السماّء: شَيطْيّ - مثالُ صيفيّ -، قال يصفُ الخيلَ:
تعادي المرّاخي ضمرّاً في جنويهاْ ... وهنّ من الشيْطي عارٍ ولابسُ
والإشاطةُ: الإهلاكُ. وأشاط الجزورْ فلان؛ وذلك أنهم إذا اقتسموْها وبقي بينهم سهمْ فيقالُ: من يشيطْ الجزورْ؟ أي من ينفقُ هذا السهْم؟، قال الكميتْ:
نطعمِ الجبال اللهيدَ من الكومِ ... ولم ندْعُ من يشيطُ الجزوْرا
وفي حديث عمر ﵁ أنه خَطب فقال: إن أخوف ما أخاف عليكم أن يؤخذ الرّجلُ المسلم البريءُ، يقال: عاصٍ وليس بعاصٍ، فقال علي ﵁: وكيف ذاك ولما تشتدّ البلية وتظهرِ الحمية وتسبَ الذرية وتدقهمُ الفتن دقّ الرّحى بثفالها؟، فقال عمر؟ ﵁: متى يكون ذلك يا عليّ؟، قال: إذا تفقهوا لغيرِ الدينْ وتعلمواُ لغير العملَ وطلبوا الدنيا بعملِ الآخرةَ. من أشاطَ الجزّارُ الجزُوْرَ إذا قطعها وقسمَ لحمها.
ورويَ أن سفينةَ مولىْ رسولِ الله ﷺ ، ورضي عنه أشاطَ دمَ جزُوْرٍ بجدلٍ فأكله، أي سفكه، وأرادَ بالجدلٍ عوْداً للذّبحِ، والوجهْ في تسْميته جذلاً أنه أخذَ من جدلِ شجرةِ، وهو أصلهاُ بعد ذهابِ رأسها.
وأشاطَ القدرَ: أحرقهاَ. وأشاطَ بدمهِ: أي عرضه للقيلْ. وقال الكلابيّ: شوطَ القدرُ وشيطهاَ: إذا أغلاها. وقال آخرُ: شَيطتَ رأسَ الغنمِ وشوطتهُ: إذا أحرقتّ صوْفه لتنظفهُ ويقال: شيطَ فلانّ اللّحْمَ: إذا دخّنه ولم ينضجهْ، قال روَبةَ يصفُ ماءً وردَه:
أجنّ كنيئ اللّحْمِ لم يشَيِط
وقال الكمَيتُ يهجوُ بنيَ كرْزٍ:
أرجوُ لكم أنْ تكونوا في إخائكُمُ ... كلْباً كوَرْهاءَ تقلي كلّ صفارِ
لمّا أجابتْ صفيراً كانَ أتيها ... من قابسٍ شيطَ الوجعاءَ بالنّارِ
وشيطَ فلان من الهبةَ وتشيطَ: أي نحلَ من كثرةِ الجماعَ وتشيطّ: احترقَ ايضلً، وأنشّدَ الأصمعيّ:
بَعدْ انشواءِ الجلدِْ أو تَشيطهْ
وغضبِ فلاّنَ واستشاطَ: أي احتدمَ كأنه التهبَ في غَضبهَ وقال الأصمعيّ: هو من قَوْلهمَ: ناقةَ مشياط وهي التي يسرعُ فيها السمنُ، ومنه حديثُ النبيّ ﷺ : إذا اسْتشاطَ السلْطانَ تسلط الشيْطانُ.
وقيل في قوَلْ المتنخلّ الهذّليّ:
كوَشْمِ المعْصمِ المغتالِ علتْ ... نواشرهُ بوِشمٍِ مسْتشاطِ
أي: طَلبَ منه أن يسْتشْيطَ فاسْتشاطَ هذا الوشمُ أي ذهب فيه وتفشى وطارَ كلّ مطير وانتشرَ.
ويقالُ: اسْتشاطَ العبيرُ: أي سمنَ واسْتشاطَ الحمامُ: إذا طارَ وهو نَشيطْ وقال ابن شُميلٍ: اسْتشاطَ فلان: إذا اسْتقتلَ، وأنشدَ:
أشاطَ دماءَ المسْتَشيطينَ كلهمَ ... وغلّ رَؤوسُ ليقومْ منهم وسلْسلُوا وأما ما روىّ أنَ النبي ﷺ مارُني ضاحكاً مسْتشَيْطاً، فَمعناه: ضاحكاً ضحكاً شديداً.
والتركبيُ يدلُ على ذَهابِ الشيْءِ إماّ احتراقاً وإماّ غيرَ ذلك.
؟؟
صبط
الخارْزَنجيّ: الصبطُ: الطّويلةُ من أدَاةِ الفدّانِ.
؟؟
صرط
الصّراطُ والسراطُ والزّراطُ: الطريقُ، قال الله تعالى:) اهدْنا الصرَاطَ المستقيم (، وقال القعْقاعُ بن عطيةَ الباهليّ:
أكرّ على الحروْرِيينَ مهريَ ... لأحْملهمَ على وضحِ الصرَاطِ
стр. 277
وأما صرِاطُ الآخرةَ فهو عند أهلِ السنةِ جسْرً ممدودَ على متنِ جهنمَ أحدّ من السيف وأدقّ من الشعر يمر عليه الخلائق فيجوزوه أهلُ الجنةِ على قدْرِ أعمالهم؛ يمرّ بعضهم كالبرقِ الخاطفِ وبعضهم كالريحِ المرسلةَ وبعضهم كجيادِ الخيلِ وبعضهمُ يشتدّ وبعضهم يمشي وبعضهم يزحفُ، وينادي منادٍ من بطنانِ العرشِ: غضوا أبصْاركمُ حتىّ تجوزْ فاطمةُ بنتُ محمدٍ؟ ﷺ ، وتقولُ النّارُ للمؤمن: جزْ يا مؤمنُ فقد أطفأَ نوْرك لهبي، وتزِل وتدْحض عند ذلك أقْدامُ أهل النّار. أجازتا الله تعالى على الصراطِ إجازته من أهلْ النّار. أجازنا الله تعالى على الصراطِ إجازتهَ من اصطفاه من أوْليائه، ورزقناَ شفاعةَ رسلهِ وأنْبيائه.
وقال ابن عبادٍ: الصُرَاطُ - بالضمّ -: السْيفُ الطويلُ، وهو بالسْينِ أيضاً؟؟
صعط
اللّحْيانيّ: الصعْوطُ والسعوطُ بمعنىّ واحدٍ. وقال غيرهُ: صعطته وسعْطته وأصْعطتهَ وأسْعَطتهَ بمعنىً واحدِ.
؟؟
صفنط
ابن عبّاد: الإصْفنطَ والإسفَنطُ: الخمرَ؛ لغةّ روميةّ اسْتعملتهاَ العَربُ، وقد ذَكرَ الشاهدُ في فصل السينَ.
؟؟
صلط
ابن عباد: صلّطة الله عليه: بمعنى السينَ.
؟؟
صمرط
ابن عباد: رجلّ مصمْرطُ الرأسِ ومسمْرطُ الرأسِ: وهو إلى الطولِ.
؟؟
صوط
الخارْزَنجيَ: الصوّطُ: صوتّ من ماءٍ؛ وهو ماضاقَ منقعهُ وقد انمدّ كالسّوْط.
صيط: ابن عبادّ: الصياطُ: اللّغَطُ العالي المرتَفعُ.
؟؟
ضبط
ضَبطُْ الشيء: حفْظهُ بالحزْم. ورجلّ ضابطَ: أي حازمّ.
والضبْطُ: لزوْمُكَ الشيَءَ لا تفَارِقهُ، يقالُ ذلك في كلّ شيْءٍ.
وقال ابن دريدٍ: ضبطَ الرّجلُ الشيْءَ يضْبطهُ ضَبْطاً: إذا أخذَه أخذَاَ شديداً. والرّجلُ الضاّبطَ: الشديدُ الأيدُ. وقال غيرهُ: جملّ ضابّطِ: كذلك، وقال أسامةُ الهذّليَ:
وما أنا والسيّيرُ في متْلفٍ ... يبُرجُ بالذكرِ الضّابِط
ويرْوى: " يعبرُ " أي يرْيه عبرَ عينهْ.
وفي المثلِ: أضبطُ من أعمى وأضبط من ذَرةٍ، وذلك أنها تجرماّ هوُ على أضعاَفهاِ، وربماّ سقطاَ من مكان مرتفع فلا ترسلهُ.
ويقال: أضْبطَ من عائشةَ بن عثمْ من بنيَ عبد شمْسَ بن سعدٍْ، وكانّ من حدَيثهُ إنهَ سقى إبلهَ يوماً وقد أنزلَ أخاه في الركيةّ للميحِ فازدحمت الإبل فهوتْ بكرةَ منها في البئرِ فأخذَ بذَنبها؛ وصاحَ به أخوه: يا أخي الموتَ، قال: ذاك إلى ذَنبَ البكرةَ؛ يريْدَ: أنه انقطعَ ذَنبهاُ وقعتْ، ثم اجتْذبها فأخرجها. هذه رواية حمزَةَ وأبي الندى. وقال المنذري: هو عابسةُ، من العبوسْ. ولم يذكرُ عائشةَ بن عثمٍ ابن الكلْبي في جمهرةَ نسبٍ عَبد شمسَ بن سعدِ ابن زيدِ مناةَ بن تميمٍ.
وأرْضّ مضبوْطةَ: عمها المطرُ.
والضّابطُ والأضْبطُ: الأسدُ، وإنما وصفَ بذلك لأنهُ يأخذَُ الفريسْةَ أخذَاً شديداً ويضْبطها فلا تكادُ تفلتُ منه. وقال الأصمعيّ: أخْبرنيَ من حضرَ جنازةَ رَوحِ بن حاتمٍ؛ وباكيتهَ تقولُ:
أسدّ أضْبطَ يمشي ... بينَ طرْفاءَ وغيلِ
لبسهُ من نَسجِ داود ... كضحْضاحِ المسْيلِ
وقال الكمَيتُْ:
هو الأضْبطُ الهواسُ فينا شجاَعةً ... وفيمنْ يعادْيهِ الهجفَ المثقلُ
واللبؤةَ: ضبْطاءُ، قال الجميحُ - واسمهُ منقدّ - يصفَُ امرأتهَ:
أما اذا حردَتْ حرْدي فمجرية ... ضبْطاءُ تمنعُ غيلاً غيرَ مقروْبِ
ويروْى: " جرْداء ". وكذلك ناقةّ ضبْطاء، قال:
عذُافرةَ ضَبْطاء تخْدي كأنها ... فَنيْقّ غدا السوّامَ السوّارحا
وسُلَ النبّي ﷺ عن الأضَبطَ فقال: الذي يعملُ بيسارهِ كما يعْملُ بيمينهِ.
وقال ابن دريد: رَجلُ أضبطَ؛ ولا أعلمُ له فعْلاً يتصرفُ منه؛ وهو الذي يعْملُ بيدِيهَ جميعاً. وكان عمرُ ﵁ أضبطَ وربيعةُ بن الأضبطَ الأشجعيّ: من الأشدّاء على الأسراء، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمةَ بن عامر بن هرْمةَ:
هزمَ الولائدُ رأسهَ فكأنمّا ... يشْكو إسارَ ربيعةَ بن الأضَبطِ
قال: والأضْبطُ بن كلاب.
والأضْبطُ بن قريعْ بن عَوفْ بن كعب بن سعْد ابن زّيدِ مناة بن تميم، شاعرّ مشهورّ، ونبو تميمٍَ يزعمونُ أنهَ اولُ من رأسِ فيهم.
стр. 278
وال ضّبنْط ى: القويَ، وبعضهم يجعلُ النونَ والألف زائدتينِ، وسنْعيدّ ذكرهُ إن شاء الله تعالى. والضبْطة والمسةُ والطريدْةُ: من لعبُ العرَب.
وتضبّطتُ فلاناً: أي أخذتهُ على حبسٍ مني له وقهرٍ، ومنه حديث أنيسٍ ﵁: سافر ناس من الأنصار فأرْملوا؛ فمروا بحي من العربَ فسألوهم القرى فلم يقروْهمُ وسألوهم الشرى فلم يبيعُوهم؛ فأصابوا منهم وتضبطوُا.
ويقال: تَضّبطتِ الضّانُ: أي أسْرعتْ في المرْاعى وقويتْ.
وقال ابن الأعرابيّ: إذا تضَبطتِ المعْزى شبعتِ الإبلُ، وذلك أنّ الضاَنَ يقال لها الإبل الصغرى لأنها أكثر أكلاً من المعزى والمعزلى ألطفُ أحْناكاً وأحْسنُ إراغةً وأزْهد زهداً منها، فإذا شَبعتِ الضانُ فقد أحيّا النّاسُ لكثيرةِ العُشب.
؟؟
ضبعط
ابن دريدٍ الضّبغطى والضّبغطى - بالعَيْن والغَيْن مقّصوْرتينِ -: كلمةُ يفرعُ بها الصبيانُ.
ضبغط: ابن دريدٍ: الضّبعطى والضّبغطى مقصوريتنْ: كلمةّ يفرعُ بها الصبيانُ؛ يقولونَ: جاءكَ ضَبغطى ويا ضَبغطى خذُه، وأنشدَ:
وزجهاُ زوَنزكّ زوّنزى ... يجزَعُ إنْ فزّعَ بالضّبغْطى
وزادَ غيرهُ: والألفُ للإلْحاق. وقال ابو عمرو: ليس هو بشْيءٍ يعرفَ وكأنها كلمةّ تسْتعملُ في التخويفَ، قال:
أشبهَ شيْءٍ هو بالحبرْكى ... يخْضفُ إنْ خوفَ بالضّبغطى
والجمعُ ضباَغطُ.
وقال ابن بزرْجَ: يقال: ما أعْطيتنيّ إلاّ الضّبغطى مرسلةً؛ فأنث؛ وقال: أي الباطلَ.
؟؟
ضبنط
قال ابن دريدٍ في الرّباعيّ: الضّبنطى: القويّ الغليطّ.
؟
ضرط
ابن دريدٍ: الضّرطُ معروفّ، يقال: ضرطَ يضرطُ ضرْطاً وضريْطا وضرّاطاً. ومن أمثالهمِ: أجْبنَ من المنزَوْفِ ضرطاً، قال: وله حديثّ. قال الصغاّني مؤلفّ هذا الكتاب: قالوا: كان من حديثهّ أنْ نسْوةَ من العربَ لم يكنّ لهنّ رجلُ فزّوجن إحداهنُ رجلاً كان ينامُ الصبْحة فإذا أتينه بصبوحٍ قلنَ: قمْ فاصْطبحْ، فيقول: لو نَبهتننيَ لعاديةٍ، فلّما رَأينْ ذلك قال بعضهنّ لبعضٍ: إنّ صاحبناَ لشجاعّ فتالْين حتى نجربهَ، فأتينهَ كما كنّ يأتينهْ فأيقظنهَ فقال: لولا لعاديةٍ نَبهتننيّ، فقلنَ: هذه نوَاصي الخيلْ، فَجعلَ يقول: الخيلُ الخيلُ ويضرطُ، حتّى ماتَ.
وفيه قولّ آخر: قال أبو عبيدةَ: كانت دخَتنوْسُ بنتُ لقيطِ بن زُرارة تحت عمرو بن عمرو وكان شيْخا أبرْص، فوضعَ رأسه يوماً في حجرها وهي تهممّ في رأسه، إذ جحفَ عمروّ وسالَ لعلبهُ وهو بينّ انّائمِ والقظانِ فَسمعهاَ توففّ، فقال: ما قلتِ؟، فَحادتْ عن ذلك، فقال لها: أيسركِ أنْ أفارِقكِ؟، قالت، نعمَْ، فَطلقها، فنكحهاَ رجلُّ جميلّ جسْيذم من بني زُرارة - قال ابن حبيبَ: نكحهاَ عميرُ بن عمارةَ بن معبْدِ بن زُرارة -، ثمَ إنّ بكر بن وائلٍ أغَاروا على بني دارمٍ وكان زَوْجها نائماً ينخرُ، فَنبهتهُ وهي تظنّ أنَّ فيه خَيراً، فقالتَ: الغارةَ، فلم يزلِ الرّجلُ يحبقُ حتّى ماتَ، فَسميَ: المنزوفْ ضرطاً.
وأخذتْ دختنوْس فأدْركهم الحيّ، فطلبَ عمرو بن عَمرً قتلَ منهم ثلاثةَ رَهطٍ وكان في السرعَانِ، فردوهاَ اليه، فَجعلها أمامهَ فقال:
أي حليْليْكِ وجَدْتِ خَيرا ... الْعَظيمَ فَيشةً وأبْرا
أم الذي يأتي العدُوَّ سيرْا ... فَردّها إلى أهلْها
ويقال: إن رجَلُيْنِ من أعرب خرجا في فلاَةٍ فلاحتَ لهم شجرةّ فقال واحدّ منهما للرفَيقة: أي قوماً قد رصدُوْنا، فقال رفيَقهُ: إنما هي عشرةّ، فَظنه يقول: عشرةَ؛ فجعلَ يقول: وما غناءُ اثنيَنِ عن عشرةٍ وضرطَ حتّى نزفَ روحهُ.
ويقال: زعمواُ أنه كانتْ تحتَ لجيمْ بن صعْبِ بن عليِ بن بكر بن وائلٍ امرأةَ من عنزةَ بن أسدَ بن ربيعةَ يقال لها: حذامِ بنتُ العتيكَ بن أسلم بن يذكرّ بن عنزةَ بن أسدَ بن ربيعةَ؛ فوَلدتْ له عجلَ ابن لجيمٍ والأوْقص بن لجيم. ثم تزوجّ بعد حذامِ صفيةَ بنت كاهل بن أسدَ بن خزيمةُ، فولدتْ له حنيفةَ بن لجيمْ، ثمّ انه وقعَ بين امرْأتيه تنازُعّ فقالَ لجيمّ:
إذا قالتْ حذَامِ فصَدّقوها ... فإنّ القولَ ما قالتْ حذَامِ
стр. 279
ويرْوى: " فأنَصتوها " أي: فأنَصتوا لها، فذَهبتْ مثلاً ثمَ إنّ عجلَ بن بلجيمٍ تزوجَ الماشريةَ بنت نهس بن بدْر بن بكرْ بن وائل وكانت قبله عند الأحْزنَ بن عوفٍ العبديّ فطلقها وهي نسءً لأشهرٍ، فقالت لعجلٍ: احفظ علي ولدي، قال: نعمَ، فلما ولدَتْ سّماه عجلّ سعْداً. وشبّ الغلامُ فخرجَ به عجلّ ليدفعه إلى الأحزنِ بن عَوف وينصرف، وأقبلَ حنيفةُ ابن لجيمٍ من سفر فتلقاه بنو أخته عجل فلم يرفيهم سعْداً، فسألهم عنه فقالوا: انطلق به عجلّ إلى أبيه ليدْفعه إليه، فسارَ في طلبه فوجودهَ راجعاً قد دفعه إلى أبيه، فقال: ما صنعتْ يا غشمةُ وهل للغلام أبّ غيرك؟ وجمع إليه بني أخيه وسار الأحزنِ ليأخذَ سعْداً فوجده مع أبيه ومولى له، فأقبلوا فخذله موْلاه بالتنحي عنه، فقال له الأحْزن: يا بنيّ الأحْزنُ: ابنك ابن بوحك الذب يشرب من صبوحك، فذهبت مثلاً، فضرب حنيفة الأحْزن فجذمه بالسيف؛ فحينئذٍ قيل له جذيمة، وضربَ الأحْزنُ حنيفهُ على رجله فحنفها فقيل له حنيفةُ؛ وكان اسمه أثالاً، فلما رأى مولى الأحْزنِ ما أصابِ الأحْزنَ وقع عليه الضراط فماتَ، فقال حنيفة: هذا هو المنزوْفَ ضرطاً، فذهبتْ مثلاً، وأخذ حنيفةُ سعْداً فرده إلى عجْلٍ.
ويقال: إنّ المنزُوْف ضرطاً دابةً بين الكلبِ والذئب إذا صيحَ بها وقع عليها الضراط من الجبن وفي مثلٍ آخر: أوْدى العير إلاّ ضرطاً، يضربُ للدليلِ، ويضربُ للشيخ أيضاً؛ وهو منصوبْ على الاْستثناءِ من غير جنسٍ، ويضربُ لفسادِ الشيءِ حتى لا يبقى منه إلا مالا ينفعُ به؛ أي لم يبق من جلدهِ وقوته إلا هذا.
وضرْطة الأصمّ: مثل في الندْرةِ، يقال: كانت كضرطةٍ الأصمّ اذا فعلَ فعْله لم يكن فعلها قبلها ولا بعدها مثلها.
وقال ابن دريدٍ: رجلَ أضرطُ: خَفيفُ اللّحْيةِ قليلها.
وأمرأة ضرْطاءُ: قليلة شعر الحاجبينَ، قال: وقال الأصمعي: هذا غلط، إنما هو رجلَ أطرط إذا كان قليلَ شعرِ الحاجبينْ والاسمُ: الطرطُ، وربما قيل ذلك للذي يقل هدْبُ أشفاره؛ الاّ أنْ الأغلبَ على الغطف. وقال أبو حاتم: هو أضرطُ لا غير. وروي عن ابن دريدٍ أيضاً أنه قال: لسْتُ أعرفُ: قولهم: رجلُ أضرطَ.
قال: ونعجة ضريطةُ: أي ضخمةَ سمينةّ.
وقولهم في المثل: الأخذَ سريطي والقضاءُ ضريطى؛ فسرَ وذكرتِ الوجوهُ التي يروْى بها في تركيبِ س ر ط.
وقال ابن عبادٍ: إنه لضروْطّ ضرُوطّ: أي ضخمْ.
وقال ابن دريدٍ: يقال تكلم فلان فأضرطَ به فلانّ: أي أنكرَ عليه قوله، ومنه قولُ عليّ ﵁: أنه دخلَ بيتْ المالِ فأضرَط به وقال: يا صفراءُ اصْفري ويا بيضاءُ ابيضّ غري غيري. أي اسْتخّفْ به وهو أنّ يحْكيّ بفْيهِ فعلْ الضّارطِ هزّءً وسخرِيةّ.
ويقال: أضرَطه وضرّطه تضريْطاً: أي فعلَ به فعْلاً حصلَ منه ذلك وكانَ يقالً لعمرو بن هندٍ الملكِ: مضرّطَ الحجارةِ لشدّتهِ وصرامتهِ.
وضرّطَ به: أي هزئ به، مثلُ أضرطَ به.
ضرعمط
ابن عبادٍ: الضرّعْمطُ من الألبانِ: الخائرُِ، وهو من الرّجالِ: الشهوْانُ إلى كلّ شيء.
والذّرَعْمطُ مثلهَ.
ضرغمط
في نوادرِ الأعْرابَ: ضرْغاطةَ من طيْنٍ ووليْخةَ، وهل الوحَلُ.
واضْرغطَ الرجلُ: إذا انْتفخَ غَضباً.
وقال ابن عبادٍ: اضْرغطّ الرجلُ: إذا انثنى جلدْهُ على لحْهِ.
وقال ابن دريدٍ: رجلُ مضرغطّ: ضخمّ لا غناءَ عنده، وأنشدَ:
قد بعثوْني راعي الإوزّ ... لكل عبْدٍ مضرغّط كزّ
ليس إذا جئتُ بمرْمهزِ
مرْمهزّ: مسْتبشرّ.
وقال غيرهُ: المضرغّطَ: الكثيرُ اللّحْم.
؟؟
ضرفط
ابن عباَد: الضرْفاطةُ والضرَافطُِ: البطيْنَ من الرجالّ، وقوْمّ ضرافطةُ.
والضرْفطيّ: الضخّمُ الكبيرُ.
ولعبةّ لهم تسمىُ الضرّيفْطيةَ.
وضرْفط: أوثْقتهَ وشدَدتهَ.
والتضرّفطَ: أن تركبَ صاحبكَ وتخرج رجليك من تحت إبطيه ثم تجعلهما على عنقه.
؟؟
ضطط
الأزهريُّ: الضَّطط - بالتحريك -: الوحل الشديد من الطين ويقال: وقعنا في ضطيطةٍ منكرةٍ أي في وحل وردغة.
وقال ابن الأعرابي: الضطط - بضمتين -: الدّواهي؟؟
ضعط
ابن عباد: ذعطه وضعطه: إذا ذبحه.
؟؟
ضغط
стр. 280
ضغطه يضغطه ضغطاً: إذا زحمه وغمزه إلى حائط أو إلى الأرض، ومنه ضغطة القبر، وفي حديث النبي ﷺ : لو نجا أحد من ضغطة القبر - ويروى: من ضمة القبر - لنجا منها سعدُ.
وقال القتبي في حديث شريحٍ: أنه كان لا يجيز الاضطهاد ولا الضغطة: الاضطهاد: الظلم والضغطة والعصرة من الغريم؛ وهما أن يمطل بما عليه ويلوي به ثم يقول لصاحب المال: أتدعُ لي كذا وتأخذ الباقي معجلاً، فيرضى بذلك ويصالحه على شيء يدعه له، فكان شريح لا يجيز ذلك ويلزمه جميع الشيء إذا رجع به صاحب الحق عليه ويقول له: بينتك أنه تركه لك وهو يقدر على أخذه.
والضاغط: كالرقيب والأمين، يقال: أرسله ضاغطاً على فلان، سمي بذلك لتضييقه عليه وقبضه يده عن الأخذ، ومنه حديث معاذ بن جبل ﵁: أن عمر ﵁ بعث به ساعياً على بني كلاب أو على سعد بن ذبيان: فقسم فيهم ولم يدع شيئاً، حتى جاء بجلسة الذي خرج به على رقبته، فقالت له امرأته: أين ما جئت به مما يأتي به العمال من عراضه أهلهم، فقال: كان معي ضاغط: أي أمين. ولم يكن معه أمين ولا شريك، وإنما أراد - والله أعلم - إرضاء المرأة بهذا القول، وجاء في حديث النبي ﷺ : لا يحل الكذب إلا في ثلاثةٍ: الحرب والإصلاح بين الناس وإرضاء أهله. وقيل: أراد بالضاغط الله تعالى المطلع على سرائر العباد وكفى به أميناً، وأوهم المرأة أنه كان مزموماً بأمينٍ، وهذا من معاريض الكلام.
والضاغط في البعير: انفتاق من الإبط وكثرة من اللحم. وهو الضب أيضاً. وقال ابن دريد: بعير به ضاغط: إذا كان إبطه يصيب جنبه حتى يؤثر فيه أو يتدلى جلده.
والمضاغط: واحدها مضغط؛ وهو أرض ذات أمسلة منخفضةٍ زعموا.
قال: وضغاط؟ بالضم -: موضع.
قال: والضغيط: بئر تحفر إلى جنبها بئر أخرى فيقل ماؤها، وقال قوم: بل الضغيط بئر تحفر بين بئرين مدفونتين، وقال الأصمعي: الضغيط بئر إلى جنبها بئر أخرى فتحما فيصير ماؤها منتناً فيسيل في ماء العذبة فيسده فلا يشربه أحد، وأنشد:
يَشْربْنَ ماء الأجْنِ والَّضغِيِط ... ولا يَعَفْنَ كّدَرَ المَسِيْطِ
وقال ابن عبادٍ: الضغيطة: مثل الضغيغة من النبت والبقل وهي من الطعام: مثل اللبيكة.
والضغطة - بالضم -: الشدة والمشقة، يقال: اللهم ارفع عنا هذه الضغطة. وأخذت فلاناً ضغطةِ: إذا ضيقت عليه لتكرهه على الشيء.
وقال ابن دريدٍ: تضاغط القوم: إذا ازدحموا. والمضاغطة: المزاحمة، وأنشد:
إنَّ النَّدى حيُث ترى الضَّغَاطا ... والتَّرْكيبُ يَدُلُّ على مُزَاحمةٍ بشدةٍ.
؟؟
ضفرط
الليث: ضفاريط الوجه: كسور بين الخد والأنف وعند اللحاظين، كل واحد منها ضفروط.
وجمل ضفرط - بالكسر -: ضخم البطن رخو، وهي الضفْرطةُ؟؟
ضفط
رجل ضَفيطّ بينُّ الضفاطةِ: أي ضعيفُ الرّأي والعقلِ، قال أبو حزَامٍ غالبُ بن الحارثِ العُكليّ
تعادَتْ بالجنانِ على المزُجى ... ويخّفي الخبْءَ بالبدْءِ الضفيطِ
يخْفي: يظهرُ، والبدءُ: الدّاهيةَ، وقد ضفطَ - بالضمّ -، وبلغَ عُمر ﵁ أنّ رجلاً اسْتأذَنّ فقال: إني لأراهَ ضَفيْطاً، لأنه كان ينكر قولَ من قال: إذا قعدَ إليك رجلّ فلا تقُمْ حتىّ تستأذنهِ.
وقال اللّيثُ: الضفِيطُ، العذْيوْطُ الذي يبدْي إذا جامعَ أهله.
وعن ابن سيرين: أنه شهدَ نكاحاً فقال: أينَ ضَفَاطتكمُ، أرادَ الدفّ لأنه لعبّ ولهو فهو راجعّ إلى ما يحمقُ فيه صاحبهُ.
وفي حديثّ عمر ﵁: أنهّ سمعَ رجلاً يتعوذّ من الفتنِ فقال: اللهم إني أعُوْذ يك من الضّفاطةِ، أتسألُ ربكّ ألاّ يرزقكّ أهْلاً ومالاً. ذَهبَ إلى قوله تعالى:) إنما أموالكم وأولادكمُ فتنة (وكرهَ التعوذَ منها
стр. 281
وفي حديث ابن عباسٍ ﵄: لو لم يطالبِ النّاسُ بدمٍ عثمانَ لرمواُ بالحجارة من السماء، فقيلَ له: اتقواُ هذا وأنتَ عاملَ لفلان، فقال: إنّ في ضفطات وهذه إحدْى ضفَطاني. الضّفطةُ للمرةِ كالمْقةِ، وجمعُ الضفْطِ ضَفْطى؛ كصريْع وصرْعى. وفي حديثِ عمرُ؟ ﵁: أنّ أصحاب محمدٍ؟ صلّى الله عليه وساّم - تذَاكروا الوترْ، فقال أبو بكرٍ؟ ﵁: أماّ أنا فأبْدا بالوتْرِ - وقال عمرُ ﵁: لكنيِ أوترُ حين ينامُ الضفْطى: همُ الحمْقى والنوْكى.
والضّفْيطُ - أيضاً - من فحولٍ الإبلِ: السرِيسُ.
والضّفْيط: السخيّ، وهو من الأضدَادِ.
والضفّاطةُ - بالتشديد -: شبيهةّ بالدجاّلةِ؛ وهي الرفقةُ العظيمةُ.
والضّفاطُ: الذي يكريُ الإبل من قريةِ إلى قريةٍ أخرى. وقال ابن الأعْرابيّ: الضفّاطُ: الجمالُ وروي: أنّ ضفاطة - ويرْوى: ضفّاطيْن - قدمواُ المدينةَْ.
وقيل: الصّافطةُ: رُذالُ الناس، وكذلك الضّفاطُ، قال جسّاس بن قطيبْ:
ليستْ به شماءلُ الضفاطِ
وقال ابن شْميلٍ: الصّافطةُ: الأنباطُ كانوا يقدمون المدينةْ بالدرْمكِ والزيتِ وقال ابن المباركِ: الضفاطَ: الجالبُ من الأصلِ والمقاطُ: الحاملُ من قريةٍ إلى قريةٍ.
وقيل: الضفّاطُ: الذي يكرْي من منزلٍ إلى منزلٍ أو من ماءٍ إلى ماء، قال:
وما كنتُ ضَفّاطاً ولكنّ راكبا ... أناَخَ فأغْفى فوق ظَهْرِ سبيلِ
ويرْوى: " ولكنّ طالباً " وقال ابن دريدٍ: يقال للعابّ الدّفَ والصنْجِ: الضفّاطةُ وقال اللّيثْ: الضفّاطُ: الذيقد ضفَط بسلْحِه.
وقال غيرهُ: ضفط: أي شدّ. والضفّاطةُ: الإبل الحموْلةُ. وضفَط عليه فلم يزايلهَ: أي ركبهَ وقال ابن شميلٍ: الضفّطُ - مثالُ فلزٍ -: التّارُّ من الرّجالِ.
وقال ابن عبادٍ: الصّافط: المسافرُ الذي لا يبعْدُ السفرَ.
وتضافطَ عليه اللّحْمُ: أي اكتنزَ.
والترْكيبُ يدلُ على الحقِ والجفاء، وقال ابن فارسٍ: وأحْسب أن البابَ كلهّ ممّا يعولُ عليه؟؟
ضمرط
ابن الأعرابي: يقال لخطوطْ الجبيْنِ: الضمار يطْث، واحدها ضمروطّ، قال: والضمْروطُ في غيرِ هذا: موْضعّ يختبأ فيه. وقال ابن عبادٍ: الضمْروطَ: المضْيق.
والمضمْرطُ الوجهِ: المتشنجه. وكضمْرِطُ العينْين؟؟
ضنط
اللّيثُ: الضناطُ: الزّحامُ الكثير يزدحمونْ على بئرٍ أو نحْوِ ذلك، قال روبةُ:
إنيّ لوَرّادّ على الضّناَطِ ... ما كان يرجوُ مائحُ السقاطِ
جذْبي دلاءَ المجدِ وانتْشاطي ... مثلَيْنِ في كرينِ من مقاطَ
وروى ابن عمرو: السقاَط: أي السفِلة من النّاس؛ الواحدُ: ساقطِ، وقال غيرهُ: الذي يرْجو سقاطي.
والضنْطَ والضمْدُ: أنّ تتخذَ المرأةُ صديْقينِ، فهي ضنوّطَ وضمْودّ، قال ابو حزامٍ غالبُ بن الحارث العكليّ:
فَيا قزَ لستْ أحْفلُ أنّ تفحّي ... نَديْدَ فَحْيحِ صهّصلقٍ ضنْوطَ
القزةُ: حيةّ تثبُ على الرجال، والصهَصلقُ: الصخابةُ.
وقال أبو عبيدةَ: الضنطْ: الضيْقُ، وضنطَ فلانّ من الشحْم ضنطاً، وأنشدَ أبو زيدٍ:
أبو بناتٍ قد ضنطْنَ ضنَطا
وقال ابن عبادٍ: الضنطَ: النشاطُ.
والضنطُ: الشحْمُ. والضّنطَ: الصلفُ.
؟؟
ضوط
يقال: في فمهَ ضَوَطّ - بالتحريك -: أي عَوجّ. والأضوطُ والأذْوَطُ: الصغيرُ الفكّ والدقنِ، وقيل: الذي يطولُ حنكه الأعلى ويقصرُ الأسفلُ.
والأضْوطُ والأذْوّطُ - أيضاً -: الأحْمقُ.
والضوِيطْةُ: العجينَ المسترْخي من كثرةِ الماءِ.
وقال ابن السكيتِ: قال الكلابيّ: الضوِيْطةُ: الحماْةُ والطيْن يكون في أصلِ الحوْض.
وقال أبو عمرو: الضرِيْطةُ: الأحْمقُ، وأنشدَ الأزْهري:
أيردني ذاك الضوِيْطةُ عن هوى ... نفسي ويفعلُ غير فعلِ العاقلِ
وأنشدَ ابن السكيت في الألفاظ لرياحٍ:
عن هوى نفسي ويمنعني ويفعلُ ما يريدُ
ثم قال أبو عمرو:
عن هوى نفسي ويفعلُ ما يريدُ شبيْبُ
وقال ابن الأنباري: إذا أتيت ب " بمنعني " أسْقطتَ " شبيب "؛ واذا أتَيتْ ب " شبيب " أسْقَطتَ " يمنعني "، قال: ورواية أبي عمرو أثْبتُ في العرُوْض.
وقال أبو حمزةَ: يقال: أضوِطِ الزيارَ على الفرس: أي زَيرهْ به.
стр. 282
وقال ابن عبادٍ: ضوطوا ماشيتهمَ: أي جمعوْها، وتضوّطوا هم.
؟؟
ضيط
أبو زَيدٍ: ضاطَ الرجلُ في مشيتهِ، فهو يضيطْ ضيطاناً: إذا حرك منكبيهْ وجسده حين يمشي.
وقال ابن عبادٍ: رجلّ ضياطّ: شديدّ.
والضياط: الرجلُ الغلْيط، قال نقادةُ الأسدي: قاله ابن السْيرافي. وقال غيرهُ: قال رجلُ من بني شيبانَ، وقال أبو محمدٍ الأسودُ: هو لأبي سعرٍ منظوْر بن مرثدٍ الأسديّ، قال الصغانيّ مؤلف هذا الكتاب: ليس لأبي سعرٍ:
حتّى تَرى البَجْباجةَ الضيّاط ... يمْسحُ لماَ حالفَ الاغْباطا
بالحرْف من ساعدهِ المخاطا
؟؟
طرط
رَجلّ أطرطُ الحاجبينَ وأمرطّ الحاجبينَْ: إذا لم يكنْ له حاجبانِ، قاله أبو زيدٍ، قال: ولا يستغْنَ عن ذكْرِ الحاجبينِ.
وقال ابن الأعرابيّ: الطّارطُ: الخفيفُ الشعرِ.
وقال بعضهمُ في الأطرطِ: الأضرطُ، ولم يعرفهُ ابو الغوْث.
وقال ابن عبادٍ: الأطرطُ الرّقيقُ الحاجبينْ، يقال: طرطَ طرطاً، وأمْرأةَ طرْطاءُ العينْ: قليلةَ شفرِ العين. كذا قال: " شفرْ العينْ ":والصوابُ هدْب العينْ.
؟؟
طلط
ابن الأعرابيّ: فلانّ أطلطُ: أي أدْهى والطلطئينُ والبرحينُ: الدّاهيةُ.
؟؟
طوط
اللّيثُ: الحيةُ، قال يصفُ الزّمامَ:
ما إنْ يزالُ لها شأوّ يقومهاُ ... مقوَمّ مثلُ طوْطِ الماءِ مجدوْلُ
والطوطُ: القطنُ، قال المتلمسّ:
محبوْكةّ حبِكتْ منها نمانمها ... من الدّمقسيّ أو من فاخرِ الطوط
وقال رجلُ من جرمْ:
صَفْراءَ رجلُ حْيكتْ نمانمهاُ ... من المدَمْقسِ أو من فاخرِ الطوطِ
وقال أميةُ بن أبي الصلتْ:
والطوط نزْرعهُ أغنّ نباتهُ ... فيه اللّباسُ لكلّ حوْكٍ يعْضدُ
والأرْضَ معقلنا وكانت أمناّ ... فيها مفابرناُ وفيها نولدُ
ويروىْ: " جراؤه فيه اللبُاس " أي: جوْزتهُ.
وقال الدينوريّ: زعمَ بعضُ الرواةَ أنّ الطوطَ أيضاً: قطنُ البرْديّ.
ورجلُ طوطْ وطاطُ وقوقُ وقاقً: أي طويلّ.
وطاطّ: ذو وجْهينْ.
وكذلك الطاطّ: للشديدِ الخصوْمةَ، وللجماِ الهائجِ الرّافع رأسه، قال ذوالرمةّ:
فَربّ امرءٍ طاطٍ عن الحق طامحٍ ... بعْينيهِ ممّا عودتهُ أقارِبهُ
ركبْتُ به عوْصاءَ ذاةَ كريهةٍ ... وزوْراءَ حتّى يعرفَ الضيمْ جانبهُ
وللخفاشِ، وللرجلِ المسْتطيلِ على أصحابهِ، وللرجلِ القليلِ المرُوْءة.
والطوطّ: طائر.
وقال ابن الأعرابي: طوّط الرجلَ تطويْطاً: إذا أتي بالطاّطةِ من الغلْمان وهم الطوالُ.
؟؟
طيط
طاط الفحلُ يطيطْ ويطاطُ طيوْطاً: أي هاجَ، فهو جمل طاطّ وطائط، وأنشدَ، الأصمعيّ:
لوَ أنها لاقتْ غلاماً طائطا
قال: هو الذي يطيطُ: أي يهدرُ في الإبل؛ فإذا سمعتِ الناقةُ صوتهْ ضبعتْ. وليس هذا عندهم بمحمود.
والطيْطوى - على وزنِ نينوى لقريةَ يونسَ بن متى صلوات الله عليه -: ضربّ من الطيرُ معْروف، وقيل: هو ضرْبّ من القطا، وهو دخيْلّ في العربيةّ، قال بعض المحدْثين:
أما والذي ارْس ثبيراً مكانهُ ... وأنْبتَ زَيتوناً على نَهرِْ نينوى
لئنْ عابَ أقوامّ فعالي بقولهمَ ... لما زغْتُ عن قوليْ مدى فتْرِ طْيطوى
قال الصغانيّ مؤلف هذا الكتاب: هكذا وجدتُ قولهَ: " مدى فترِ "، والصوابُ عندي: " قدى فترِ " أي مقدارَ فترِ، يقال: قيدُّ رمحٍ وقالُ رُمْحٍ وقدى رمْحٍ: أي مقدارُ رمْح.
والطيْطان: الكرُاث، وقال الدينوريُّ: الواحدةُ طْيطانةُ؛ وهي الكرّاثةُ البرّية ومنابتهاِ الرملُ، قال بعضُ بنيَ فقَعيس:
وإنّ بني معنٍ صباةَ إذا صبوا ... فُسَاة إذا الطيْانُ بالرملِ نوّرا.
؟؟
ظرط
يقال: أرضّ ظرْياطةُ واحدةّ وذرْياطةُ واحدةّ وثرْياطةُ واحدةُ: أي طْينة واحدة.
؟؟
ظرمط
الخارْزَنحبيّ: صارتِ الأرضُ متظرَمطةً: أي ردَغةَ.
وتظرَمطَ الرّجلُ في الطينّ: وقعَ فيه.
؟؟
عبط
عبطتُ النّاقة أعْبطها - بالكسر - عْبطاً: اذا ذَبحتْها وليستْ بها علةّ. وفي حديثِ عبد الملكِ بن عمرٍ: معْبوطةٍ نفسها، وقد كتبِ الحديثُ بتمامهِ في ترْكيب ع ش ر.
وقال ابن الأعرابيّ: العبطّ: الغيبةُ.
стр. 283
والعَبطْ: حفرْ أرٍضْ لم تحفرَْ قبلُ، يقال: عبطَ الحمارُ الترابَ بحوَافرهِ: إذا أثارهَ، قال المرارُ بن منقذٍ العدويّ يصفُ حماراً:
ظلّ في أعْلى يفاَعٍ جاذلاً ... يعْبِطُ الأرْضَ اعْتباطَ المحتفرْ
ويروى: يقسمُ الأمرَ كقسمِ المؤتمرِ وعبط الثوبَ يعبطهَ عْبطاً ومعبْطاً: أي شقهّ، وأنَ الأصمعيّ:
وعبْطهِ عرْضي أوَانَ معْبطهِ
فهو معبوطَ وعبيطّ، وجمعُ العبيطِ: عبطّ، قال ابو ذُؤيب الهذَلي:
فَتخاَلساَ نفسْيهما بنوَافذٍ ... كنوافذِ العبطِ التي لا ترُقعُ
يعْني: كشقُ الجبوْبِ وأطرافِ الأكْمام والّّيول، لأنها لا ترُقعُ بعْدَ العْبط، وروى الأصمعي: " كنوافذِ العطبُ ".
وعبطتِ الريحُ وجه الأرض: اذا قشرتهْ.
وعبطنا عرقَ الفرسَ: أي أجرْيتاه حتّى عرقَ قال النّابغةُ الجعْدي ﵁ يخاطبُ سوارَ بن أوْفى القشيرْيّ:
مزَحْت وأطرافُ الكلاليبِ تلتقي ... وقد عبطَ الماءَ الحميمَ فأسْهلاَ
والعبطُ: الكذبُ الصراحُ من غير عذرٍ.
وما تَفلانّ عبطةَ: أي صحيحاً شاباّ، قال أميةُ بن أبى الصلْت:
من لا يمتْ عبطةّ يمتْ هرماً ... للموتِ كأسّ فالمرءُ ذائقها
يوْشكُ من فرّ من منتهِ ... في بعض غرّاتهِ يوافقهاُ
والعبيطُ: الذي نحرُ من غير علةٍ، والجمعُ: عباطّ، قال المتنخلُ الهذّلي:
أبيتْ على معاريَ فاخراتٍ ... بهنّ ملّوبّ كدمِ العباطِ
ويرْوى: " معاصمَ ".
وعبطتهُ الدّاهيةُ: أي نالتهْ، وزادَ الليثُ: من غيرِ اسْتحقاقٍ لذلك، قال حميدّ الأرْقطُ:
بمنزْلٍ عفٍ ولم يخالطِ ... مدَ نساتِ الرّيبِ العوابطِ
والعَوْبطُ - مثال جوهرٍ -: الدّاهيةِ.
والرجلٌ يعْبط بنفسهِ في الحربَ عبْطاً: إذا ألقاها فيها غيرُ مكرهٍ. والعبيْطُ من الدّماء: الخالصُ الطرّيّ، وكذلكَ اللحْمُ العَبيْطُ: أي الطريُّ. وعبطتْ الضّرْعَ: أي أدْميتهَ، ومنه حديثُ النبيّ ﷺ : أنّ سوادةَ بن الربيع التميميّ ﵁ قال: أتيتهُ بأميّ فأمر لها بشياهِ غنَمٍ وقال: مرُيْ بنْيكِ أنْ يقلموا أظفارهم أنْ يعْبطوا ضرُوْعَ الغنم ومري بنيكِ أنء يحسنوا غذاء رباعهم. قوله: أن يوْجعوا: أي مخافةَ أنْيوجعوا، والرباعُ: جمعُ ريعٍ، وأرادَ بإحسانِ غذائها: أنْ لا يستقصَ حلبَ أماتها إبقاءً عليها لئلاّ يخرجُ الدمُ من ضروعهاِ. وهو كحديثهِ الآخر: دعْ داعي اللبنَ.
واعْتبطتُ النّاقةَ: ذبحتهاْ من غيرْ علةٍ؛ مثلُ عبطتها، وأصلهُ الشقّ، قال رؤبة:
عليّ أنمارّ من اعْتباطي ... كالحيةِ المْجتاب بالأرْقاطِ
واعْتبط: جرح، قال رؤبة أيضاً:
أني امْروّ بمضرَ اعْتباطي ... عَراعرَ الأقوامِ واخْتباطي
وكتبَ رسول الله ﷺ بين قريشْ والأنّصار كتاباً، وفي الكتاب: إنهم أمةّ واحدةَ دون النّاسِ، المهاَجرونَ من قريشٍ على رباعتهمِ يتعاقلونَ بينهم معاَقلهم الأوْلى ويفكونَ عانيهم بالمعروفِ والقسْطِ بين المؤمنين، وإنَ المؤمنين لا يتركون مفرجاً منهم أنّ يعينوهُ بالمعروفِ في فداءٍ أو عقلْ، وانَّ المؤمنين المتقينَ أيديهم على من بغى عليهم أو ابتغى دسيعةَ ظلمٍ، وإن سلم المؤمنين واحدّ؛ لا يسالمُ مؤمنّ دون مؤمنٍ في قتالٍ في سبيلِ الله إلاّ على سواءٍ وعدلٍ بينهم، وإنه لا يجيرُ مشركّ مالاً لقريشٍ ولا يعينها على مؤمن، وإنه من اعتبطَ مؤمناً قتلاً فإنهّ قودّ إلاّ أن يرض ولي المقتول بالفعل، وإنّ اليهودَ يتفقونْ مع المؤمنين ما داموا محاربين، وإنّ يهودَ بني عوفٍْ أنفسهم وأموالهم أمةّ من المؤمنين؛ لليهود دينهم وللمؤمنين دينهم إلاّ من ظلم أو أثمَ فإنه لا يوتغُ إلاّ نفسه وأهلْ بيته، وإن يهود الأوْسِ وموالهم وأنفسهم مع البرّ المحسنْ من أهل هذه الصحيفة، فإن البرّ دون الثم، فلا يكسبُ كاسبّ إلاّ على نفسهِ، وإنّ الله على أصدقِ ما في هذه الصيفة وأبرهُ، لا يحولُ التائب دونَ ظلم ظالمٍ ولا إثم أثمٍ، وإنه من خرجَ آمن ومن قعد آمن إلاّ من ظلم وأثمِ، وإن أولاهم بهذه الصحيفة البرّ المحسنُ. اسْتعارَ الاعْتباط وهو الذبوحُ بغير علة للقيلِ بغير جنايةٍ.
стр. 284
والاعتباط - أيضاً -: حفر الأرض التي لم تحفر قبل؛ كالعبط، وقد مر الشاهد عليه من شعر المرار في أول هذا التركيب.
واعتبط علي الكذب: أي اختلقه.
والتركيب يدل على شدة تصيب من غير استحقاقٍ.
؟؟
عثلط
الأصمعي: لبن عثلط و عجلط وعكلط: ثخين خاثر، وأبو مثله، وأنشد الأصمعي:
فاْستَوْبل الأكْلَةَ من ثُرُعْطُطه ... والشَّرْبة الخْرساء من عُثَلطه
وأنشد أبو عمرو: أخرس في مجزمه عثالط يقال للبن إذا كان خاثراً لا يسمع له صوت: أخرس.
وهُنَّ قَصْر عَثُالطٍ وعُجالطٍ وعُكالطٍ.
؟؟
عجلط
الأصمعي: لبن عجلط وعثلط وعكلط: أي ثخين خاثر، وأبو عمرو مثله، وأنشد:
كَيْف رأيتَ كَثْأتي عُجلطٍ ... وكَثْأة الخامطِ من عُكلطه
والأصل: عجالط وعثالط وعكالط. وأنشد أيضاً:
ولو بغى أعطاه تيساً قافطا ... ولسقاه لبناً عُجالطا
وقال الليث: العجالط: اللبن الخاثر الطيب وأنشد:
إذا اصطبحتُ لبناً عجالطا ... من لَبنِ الضَّاْن فلستُ ساخطا
؟؟
عذط
العذْيوْطُ: الذي يحدث عند الجماع، وقال ابن عباد: العذيوط والعذوط كلاهما: الذي إذا أتى أهله أبدى، قالت امرأةُ:
إنَّي يُليْتُ بِعذْيوْطِ به بَخَرُ ... يكادُ يقْتُلُ من ناحاهُ إن كشرا
والمرأةُ عذيوطة.
وقال الليث: وأما العذط فمنه العذيوط، والجمع العذاييط والعذاويط؛ وإن شئت عذيوطون وقد عذيط الرجل.
وقال المفضل بن سلمة في كتاب إخراج ما في كتاب العين من الغلط: لا يقال عذيط؛ ولا يشتق من العذيوط فعل؟ مثل الزملق - لأنه خلقة.
؟؟
عذفط
العُذْفُوْطُ والعُضْفُوْطُ والعضْرفوطُ: بمعنى؛ الدُويبةٍ تسمى العسودة بيضاء ناعمة تشبه بها أصابع الجواري.
؟؟
عذلط
ابن عباد: لبن عذلط وعذالط: بمعنى الثاء والجيم؛ أي ثخين.
؟؟
عرط
الفراء: ناعقةُ عروط من نوق عرطٍ: تعرطُ الشجر حتى تذهب أسنانها.
وقال ابن الأعرابي: عرط فلان عرض فلان: إذا اقترضه بالغيبة. وأصل العرط: الشق حتى يدمى.
وقال اللَّحياني: العقرب يقال لها: أم العريط - مثال حذيم -.
وقال ابن دريد: اعترط الرجل: إذا أبعد في الأرض.
وقال ابن الأعرابي؛ اعتَرَط عرض فلان: إذا اقترضه بالغيبة؛ كعرط.
؟؟
عرفط
العُرْفُطُ: شجر من العضاه، الواحدةُ: عرفطةُ.
وعُرْفُطة بن الحبان بن جبيرة القرشي ﵁: له صحبة.
وفي الحديث: جرست نحلهُ العرفط، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ج ر س.
وفي حديث أبي وجزة السعدي: يأكلها صغار الإبل من وراء حقاق العرفط، وقد ذكر الحديث بتمامه في تركيب ق ل د.
وقال شعبة: مالك بن عرفطة يروي عن عبد خير، وقال البخاري: هذا وهم والصواب: خالد بن علقمة الهمداني.
وقال الدينوري: قال أبو زياد: من العضاه العرفط؛ وهو فرش على الأرض لا يذهب في السماء؛ وله ورقة عريضة وشوكة حديدة حجناءُ؛ وهو يلتحى لحاؤه وتصنع منه الأرشية التي يستقى بها؛ وللعوفط برمة بيضاء وقال غيره: يقال لبرمته: الفتلة؛ ولا يقال لغير برمته فتلة، وذلك أنها بيضاء كأن هيادبها القطن قال: وهي مثل زر القميص أو أشف، ويخرج في تلك البرمة علف طوال كأنها الباقلى تأكله الإبل والغنم، وهو خرج العيدان وليس له خشب ينتفع به فيما ينتفع من الخشب، وصمغه كثير وربما ألْثى من الصمغ، وإلثاؤه: أن يقطر الصمغ من عيدانه على الأرض حتى يصير تحت العرفط مثل الإرخاء العظام، قال الشماخ يصف إبلاً:
إن تُّمس في عُرْفُطٍ صُلْعٍ جماجُهُ ... من الأسالق عاري الشَّوْك مجْرودِ
تُصْبح وقد ضمنَتْ ضرّاتُها غُرقاً ... من طيَّبِ الطَّعْم حُلْوٍ غير مجهود
وأنشد الأصمعي:
كأنَّ غُصْن سلمٍ أو عُرْفُطه ... مُعْترضاً بشوْكِهِ في مسْرطه
وقال شمر: العُرْفُطُ: شجرة قصيرة متدانية الأغصان؛ ذاة شوك كثير، طولها في السماء كطول البعير باركاً؛ لها وريقة صغيرة؛ تنبت في الجبال، تعلقها الإبل - أي: تأكل بفيها أعراض غصنتها -، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرمة:
أغضي ولو أنَّي أشاءُ كسوْتُهُ ... جرباً وكُنْتُ له كشوْك العُرْفُط
وقال مسافر العبسي:
стр. 285
عبْسيَّة لم ترْع طلْحاً مجُعما ... ولم تُواضع عُرْفُطاً وسلما
لكن رعّيْنَ الحزْنَ حتى ادْلهما ... بقلاً تعَاشيْب ونوْراً توءما
وقال ابن الأعرابي: أعْرنْفط الرجل: إذا انقبض.
؟؟
عرقط
العُريقطان. وقال الليثُ: العُريقطةُ: دُويبة عريضة؛ ضرب من الجعل.
؟؟
عسط
عيسطانُ - مثال طيلسان -: موضع بنجدٍ، قال ابن دريد: وقد جاء في الشعر الفصيح، وأنشد:
وقد وَرَدَتَ من عيْسطان جُميمةً ... كماءِ السَّلى يزوي الوُجُوْه شرابها
؟؟
عسمط
ابن دريد: عسمطت الشيء: إذا خلطته.
؟؟
عسلط
ابن دريد: العسطلة والعسلطة: الكلام غير ذي نظام، يقال كلام معسلط، وهي لغة بعيدة.
؟؟
عشط
ابن دريد: العشط: اجتذابك الشيء منتزعاً له؛ يقال: عشطته أعشطه عشطاً، قال: ومنه اشتقاق ال عشنّط ؟ والنون زائدة - وهو الرجل الطويل، وكذلك العشنق.
؟؟
عشنط
اللَّيْثُ في أول رباعي العين والشين: العشنَّطُ: الطويل من الرجال وعشنَّطُون وعشانط؛ ويقال: هو الشاب الظريف مع حسن جسم، وأنشد:
إذا شئت أن تلْقى مُد لاً عَشَنَّطاً ... جسُوْراً إذا ما هاجهُ القومُ ينْشب
وصفه بخلاف وسوء خلق، وقال الأصمعي: كذلك هو من الجمال، وأنشد:
بُويْزلاً ذا كدْنةٍ مُعلَّطا ... من الجمال بازلاً عشَنَّطا
وذكر ابن دريد العشنط في باب فعلل أيضاً.
وقال ابن عباد: تعشنطت المرأة زوجها: إذا تعلقته لخصومة.
؟؟
عضرط
الليثُ العْضرطُ: اللّئيمُ من الرجالّ.
والعُضرُوْطُ: الذي يخْدُمكَ بطعامِ بطنهِ، وهمُ العضَاريطُ والعَضارطةِ، قال الأعشى:
وكفىَ العضَاريْطُ الرّكابَ فبُددتّْ ... لأمرِ مؤملٍ فأجالهاَ
أي: لّما صاروا إلى الغارة أمسْكَ الخدمُ الرّكابَ وركبَ الفرُسانُ فبَدتِ الخيلُ للغارةِ بأمرِ الممدْوح وهو قيسُ بن معدِيْ كربٍ.
ويقال للأتباع: العضارِيطُ والعضارٍطةُ، الواحدُ عضرُطّ وعضرّوطّ. وقال الأصمعيّ: العضاريطّ: الأجراءُ؛ وكذلك العضارِطُ، وواحدُ العضارط: عضارِطّ؛ كجوالقٍ وجوالقٍ، قال:
أذاكَ خَيْرّ أيهاّ العضاُرِط ... وأيهاّ اللعْمَظةُ العمارٍطُ
وقال طفيلْض بن عوفْ الغنويّ في العضاريطِْ:
وشدَّ العضارٍيطُْ الرحالَ وأسْلمتَ ... إلى كلّ مغوْارِ الضّحى متلببِ
وقال طفيلّ أيضاً
وراحلةٍ أوْصيتُ عُضْروطُ العْضرفوطِ ... ريها بها والذي تحْتي ليدفعَ
وقال ابن عبادٍ: العضاريطُ: العرُوْقُ التي في الإبْطِ بين اللّحْمَتينْ.
والعضروْطُ: مريءُ الحلقِ وهو رأس المعدةِ اللّزِق بالحلقوم أحمرُ مسْتطيلّ وجوفهُ أبيض.
قال: والعضرطُ - بلغةِ هذيلٍ -: العجانُ، وهو العضارٍطيّ أيضاً.
ورجلّ أهْلبُ عضرطّ: وهو الكثيرُ شعرٍ الجسدِ.
ويقالُ: فلانّ أهلبُ العضرطّ أيضاً. وقيل: العضرُط: الإست، وقال ابن الأعرابيّ: هو العصْعصُ.
عضرفط
اللُيثُ: العضرفوطُ - والجمعُ العضارفُ وعضرفوُطاتّ -: وهو دويبةَ تسمىّ العسودّ بيضاءُ ناعمةّ تشبهُ بها أصابعُ الجوراي تكونُ في الرملَ، وبعض يقول: هو العضفوطْ، والجمعُ العضافيطُ في القوْلينِ جميعاً. قال: وقال بعضهمُ: العضرفوطُ: ذكرَ العظاءِ، قال ابو حزام غالبُ بن الحارث العكلي:
فأصلَ قد تدخْدخَ لي ... وداختْ فَرَاضخةُ دؤوَخَ ويقال: هو من دوابّ الجنّ وركائبهم، وأنشدَ بعضهم: بعضهم:
وكلّ المطايا قد رِكبناْ فلم نجدْ ... ألذّ وأشهى من وخّيدْ الثعالبِ
ومن فأرةٍ مزْموْمةٍ شمرِيةٍّ ... وخود بردْفيهاَ أمامَ الرّكائبِ
ومن عَضرَْفوطٍ حطّ بي من ثنَيةٍ ... يباُدرُ سرْباً من عظاءٍ قواربِ
؟؟
عضط
ابن دريدٍ: العضْطُ: منه اشتقاقُ العْضيوْطِ - وقالوا: العذْيوْطُ بالذال -: وهو الذي يحدثُ إذا جامعَ، قال وصرّفه الخليلُ وقال: يقال عضطَ يعْضطُ عضْطاً - بالضّاد والذال جميعاً -، قال: ولم يصرّفه أحدّ من أصْحابنا غيرُه.
؟؟
عضفط
الليْثُ: العضُفوطُ والعذّفوطُ: العضْرفوطَ.
وقال ابن عبادٍ: العبضفوْط: العُضرْفوطُ.
؟؟
عطط
следующие страницы →