Полный текст (541 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
وفي حديث ابن عباسٍ ﵄: لو لم يطالبِ النّاسُ بدمٍ عثمانَ لرمواُ بالحجارة من السماء، فقيلَ له: اتقواُ هذا وأنتَ عاملَ لفلان، فقال: إنّ في ضفطات وهذه إحدْى ضفَطاني. الضّفطةُ للمرةِ كالمْقةِ، وجمعُ الضفْطِ ضَفْطى؛ كصريْع وصرْعى. وفي حديثِ عمرُ؟ ﵁: أنّ أصحاب محمدٍ؟ صلّى الله عليه وساّم - تذَاكروا الوترْ، فقال أبو بكرٍ؟ ﵁: أماّ أنا فأبْدا بالوتْرِ - وقال عمرُ ﵁: لكنيِ أوترُ حين ينامُ الضفْطى: همُ الحمْقى والنوْكى.
والضّفْيطُ - أيضاً - من فحولٍ الإبلِ: السرِيسُ.
والضّفْيط: السخيّ، وهو من الأضدَادِ.
والضفّاطةُ - بالتشديد -: شبيهةّ بالدجاّلةِ؛ وهي الرفقةُ العظيمةُ.
والضّفاطُ: الذي يكريُ الإبل من قريةِ إلى قريةٍ أخرى. وقال ابن الأعْرابيّ: الضفّاطُ: الجمالُ وروي: أنّ ضفاطة - ويرْوى: ضفّاطيْن - قدمواُ المدينةَْ.
وقيل: الصّافطةُ: رُذالُ الناس، وكذلك الضّفاطُ، قال جسّاس بن قطيبْ:
ليستْ به شماءلُ الضفاطِ
وقال ابن شْميلٍ: الصّافطةُ: الأنباطُ كانوا يقدمون المدينةْ بالدرْمكِ والزيتِ وقال ابن المباركِ: الضفاطَ: الجالبُ من الأصلِ والمقاطُ: الحاملُ من قريةٍ إلى قريةٍ.
وقيل: الضفّاطُ: الذي يكرْي من منزلٍ إلى منزلٍ أو من ماءٍ إلى ماء، قال:
وما كنتُ ضَفّاطاً ولكنّ راكبا ... أناَخَ فأغْفى فوق ظَهْرِ سبيلِ
ويرْوى: " ولكنّ طالباً " وقال ابن دريدٍ: يقال للعابّ الدّفَ والصنْجِ: الضفّاطةُ وقال اللّيثْ: الضفّاطُ: الذيقد ضفَط بسلْحِه.
وقال غيرهُ: ضفط: أي شدّ. والضفّاطةُ: الإبل الحموْلةُ. وضفَط عليه فلم يزايلهَ: أي ركبهَ وقال ابن شميلٍ: الضفّطُ - مثالُ فلزٍ -: التّارُّ من الرّجالِ.
وقال ابن عبادٍ: الصّافط: المسافرُ الذي لا يبعْدُ السفرَ.
وتضافطَ عليه اللّحْمُ: أي اكتنزَ.
والترْكيبُ يدلُ على الحقِ والجفاء، وقال ابن فارسٍ: وأحْسب أن البابَ كلهّ ممّا يعولُ عليه؟؟
ضمرط
ابن الأعرابي: يقال لخطوطْ الجبيْنِ: الضمار يطْث، واحدها ضمروطّ، قال: والضمْروطُ في غيرِ هذا: موْضعّ يختبأ فيه. وقال ابن عبادٍ: الضمْروطَ: المضْيق.
والمضمْرطُ الوجهِ: المتشنجه. وكضمْرِطُ العينْين؟؟
ضنط
اللّيثُ: الضناطُ: الزّحامُ الكثير يزدحمونْ على بئرٍ أو نحْوِ ذلك، قال روبةُ:
إنيّ لوَرّادّ على الضّناَطِ ... ما كان يرجوُ مائحُ السقاطِ
جذْبي دلاءَ المجدِ وانتْشاطي ... مثلَيْنِ في كرينِ من مقاطَ
وروى ابن عمرو: السقاَط: أي السفِلة من النّاس؛ الواحدُ: ساقطِ، وقال غيرهُ: الذي يرْجو سقاطي.
والضنْطَ والضمْدُ: أنّ تتخذَ المرأةُ صديْقينِ، فهي ضنوّطَ وضمْودّ، قال ابو حزامٍ غالبُ بن الحارث العكليّ:
فَيا قزَ لستْ أحْفلُ أنّ تفحّي ... نَديْدَ فَحْيحِ صهّصلقٍ ضنْوطَ
القزةُ: حيةّ تثبُ على الرجال، والصهَصلقُ: الصخابةُ.
وقال أبو عبيدةَ: الضنطْ: الضيْقُ، وضنطَ فلانّ من الشحْم ضنطاً، وأنشدَ أبو زيدٍ:
أبو بناتٍ قد ضنطْنَ ضنَطا
وقال ابن عبادٍ: الضنطَ: النشاطُ.
والضنطُ: الشحْمُ. والضّنطَ: الصلفُ.
؟؟
ضوط
يقال: في فمهَ ضَوَطّ - بالتحريك -: أي عَوجّ. والأضوطُ والأذْوَطُ: الصغيرُ الفكّ والدقنِ، وقيل: الذي يطولُ حنكه الأعلى ويقصرُ الأسفلُ.
والأضْوطُ والأذْوّطُ - أيضاً -: الأحْمقُ.
والضوِيطْةُ: العجينَ المسترْخي من كثرةِ الماءِ.
وقال ابن السكيتِ: قال الكلابيّ: الضوِيْطةُ: الحماْةُ والطيْن يكون في أصلِ الحوْض.
وقال أبو عمرو: الضرِيْطةُ: الأحْمقُ، وأنشدَ الأزْهري:
أيردني ذاك الضوِيْطةُ عن هوى ... نفسي ويفعلُ غير فعلِ العاقلِ
وأنشدَ ابن السكيت في الألفاظ لرياحٍ:
عن هوى نفسي ويمنعني ويفعلُ ما يريدُ
ثم قال أبو عمرو:
عن هوى نفسي ويفعلُ ما يريدُ شبيْبُ
وقال ابن الأنباري: إذا أتيت ب " بمنعني " أسْقطتَ " شبيب "؛ واذا أتَيتْ ب " شبيب " أسْقَطتَ " يمنعني "، قال: ورواية أبي عمرو أثْبتُ في العرُوْض.
وقال أبو حمزةَ: يقال: أضوِطِ الزيارَ على الفرس: أي زَيرهْ به.
стр. 282
وقال ابن عبادٍ: ضوطوا ماشيتهمَ: أي جمعوْها، وتضوّطوا هم.
؟؟
ضيط
أبو زَيدٍ: ضاطَ الرجلُ في مشيتهِ، فهو يضيطْ ضيطاناً: إذا حرك منكبيهْ وجسده حين يمشي.
وقال ابن عبادٍ: رجلّ ضياطّ: شديدّ.
والضياط: الرجلُ الغلْيط، قال نقادةُ الأسدي: قاله ابن السْيرافي. وقال غيرهُ: قال رجلُ من بني شيبانَ، وقال أبو محمدٍ الأسودُ: هو لأبي سعرٍ منظوْر بن مرثدٍ الأسديّ، قال الصغانيّ مؤلف هذا الكتاب: ليس لأبي سعرٍ:
حتّى تَرى البَجْباجةَ الضيّاط ... يمْسحُ لماَ حالفَ الاغْباطا
بالحرْف من ساعدهِ المخاطا
؟؟
طرط
رَجلّ أطرطُ الحاجبينَ وأمرطّ الحاجبينَْ: إذا لم يكنْ له حاجبانِ، قاله أبو زيدٍ، قال: ولا يستغْنَ عن ذكْرِ الحاجبينِ.
وقال ابن الأعرابيّ: الطّارطُ: الخفيفُ الشعرِ.
وقال بعضهمُ في الأطرطِ: الأضرطُ، ولم يعرفهُ ابو الغوْث.
وقال ابن عبادٍ: الأطرطُ الرّقيقُ الحاجبينْ، يقال: طرطَ طرطاً، وأمْرأةَ طرْطاءُ العينْ: قليلةَ شفرِ العين. كذا قال: " شفرْ العينْ ":والصوابُ هدْب العينْ.
؟؟
طلط
ابن الأعرابيّ: فلانّ أطلطُ: أي أدْهى والطلطئينُ والبرحينُ: الدّاهيةُ.
؟؟
طوط
اللّيثُ: الحيةُ، قال يصفُ الزّمامَ:
ما إنْ يزالُ لها شأوّ يقومهاُ ... مقوَمّ مثلُ طوْطِ الماءِ مجدوْلُ
والطوطُ: القطنُ، قال المتلمسّ:
محبوْكةّ حبِكتْ منها نمانمها ... من الدّمقسيّ أو من فاخرِ الطوط
وقال رجلُ من جرمْ:
صَفْراءَ رجلُ حْيكتْ نمانمهاُ ... من المدَمْقسِ أو من فاخرِ الطوطِ
وقال أميةُ بن أبي الصلتْ:
والطوط نزْرعهُ أغنّ نباتهُ ... فيه اللّباسُ لكلّ حوْكٍ يعْضدُ
والأرْضَ معقلنا وكانت أمناّ ... فيها مفابرناُ وفيها نولدُ
ويروىْ: " جراؤه فيه اللبُاس " أي: جوْزتهُ.
وقال الدينوريّ: زعمَ بعضُ الرواةَ أنّ الطوطَ أيضاً: قطنُ البرْديّ.
ورجلُ طوطْ وطاطُ وقوقُ وقاقً: أي طويلّ.
وطاطّ: ذو وجْهينْ.
وكذلك الطاطّ: للشديدِ الخصوْمةَ، وللجماِ الهائجِ الرّافع رأسه، قال ذوالرمةّ:
فَربّ امرءٍ طاطٍ عن الحق طامحٍ ... بعْينيهِ ممّا عودتهُ أقارِبهُ
ركبْتُ به عوْصاءَ ذاةَ كريهةٍ ... وزوْراءَ حتّى يعرفَ الضيمْ جانبهُ
وللخفاشِ، وللرجلِ المسْتطيلِ على أصحابهِ، وللرجلِ القليلِ المرُوْءة.
والطوطّ: طائر.
وقال ابن الأعرابي: طوّط الرجلَ تطويْطاً: إذا أتي بالطاّطةِ من الغلْمان وهم الطوالُ.
؟؟
طيط
طاط الفحلُ يطيطْ ويطاطُ طيوْطاً: أي هاجَ، فهو جمل طاطّ وطائط، وأنشدَ، الأصمعيّ:
لوَ أنها لاقتْ غلاماً طائطا
قال: هو الذي يطيطُ: أي يهدرُ في الإبل؛ فإذا سمعتِ الناقةُ صوتهْ ضبعتْ. وليس هذا عندهم بمحمود.
والطيْطوى - على وزنِ نينوى لقريةَ يونسَ بن متى صلوات الله عليه -: ضربّ من الطيرُ معْروف، وقيل: هو ضرْبّ من القطا، وهو دخيْلّ في العربيةّ، قال بعض المحدْثين:
أما والذي ارْس ثبيراً مكانهُ ... وأنْبتَ زَيتوناً على نَهرِْ نينوى
لئنْ عابَ أقوامّ فعالي بقولهمَ ... لما زغْتُ عن قوليْ مدى فتْرِ طْيطوى
قال الصغانيّ مؤلف هذا الكتاب: هكذا وجدتُ قولهَ: " مدى فترِ "، والصوابُ عندي: " قدى فترِ " أي مقدارَ فترِ، يقال: قيدُّ رمحٍ وقالُ رُمْحٍ وقدى رمْحٍ: أي مقدارُ رمْح.
والطيْطان: الكرُاث، وقال الدينوريُّ: الواحدةُ طْيطانةُ؛ وهي الكرّاثةُ البرّية ومنابتهاِ الرملُ، قال بعضُ بنيَ فقَعيس:
وإنّ بني معنٍ صباةَ إذا صبوا ... فُسَاة إذا الطيْانُ بالرملِ نوّرا.
؟؟
ظرط
يقال: أرضّ ظرْياطةُ واحدةّ وذرْياطةُ واحدةّ وثرْياطةُ واحدةُ: أي طْينة واحدة.
؟؟
ظرمط
الخارْزَنحبيّ: صارتِ الأرضُ متظرَمطةً: أي ردَغةَ.
وتظرَمطَ الرّجلُ في الطينّ: وقعَ فيه.
؟؟
عبط
عبطتُ النّاقة أعْبطها - بالكسر - عْبطاً: اذا ذَبحتْها وليستْ بها علةّ. وفي حديثِ عبد الملكِ بن عمرٍ: معْبوطةٍ نفسها، وقد كتبِ الحديثُ بتمامهِ في ترْكيب ع ش ر.
وقال ابن الأعرابيّ: العبطّ: الغيبةُ.
стр. 283
والعَبطْ: حفرْ أرٍضْ لم تحفرَْ قبلُ، يقال: عبطَ الحمارُ الترابَ بحوَافرهِ: إذا أثارهَ، قال المرارُ بن منقذٍ العدويّ يصفُ حماراً:
ظلّ في أعْلى يفاَعٍ جاذلاً ... يعْبِطُ الأرْضَ اعْتباطَ المحتفرْ
ويروى: يقسمُ الأمرَ كقسمِ المؤتمرِ وعبط الثوبَ يعبطهَ عْبطاً ومعبْطاً: أي شقهّ، وأنَ الأصمعيّ:
وعبْطهِ عرْضي أوَانَ معْبطهِ
فهو معبوطَ وعبيطّ، وجمعُ العبيطِ: عبطّ، قال ابو ذُؤيب الهذَلي:
فَتخاَلساَ نفسْيهما بنوَافذٍ ... كنوافذِ العبطِ التي لا ترُقعُ
يعْني: كشقُ الجبوْبِ وأطرافِ الأكْمام والّّيول، لأنها لا ترُقعُ بعْدَ العْبط، وروى الأصمعي: " كنوافذِ العطبُ ".
وعبطتِ الريحُ وجه الأرض: اذا قشرتهْ.
وعبطنا عرقَ الفرسَ: أي أجرْيتاه حتّى عرقَ قال النّابغةُ الجعْدي ﵁ يخاطبُ سوارَ بن أوْفى القشيرْيّ:
مزَحْت وأطرافُ الكلاليبِ تلتقي ... وقد عبطَ الماءَ الحميمَ فأسْهلاَ
والعبطُ: الكذبُ الصراحُ من غير عذرٍ.
وما تَفلانّ عبطةَ: أي صحيحاً شاباّ، قال أميةُ بن أبى الصلْت:
من لا يمتْ عبطةّ يمتْ هرماً ... للموتِ كأسّ فالمرءُ ذائقها
يوْشكُ من فرّ من منتهِ ... في بعض غرّاتهِ يوافقهاُ
والعبيطُ: الذي نحرُ من غير علةٍ، والجمعُ: عباطّ، قال المتنخلُ الهذّلي:
أبيتْ على معاريَ فاخراتٍ ... بهنّ ملّوبّ كدمِ العباطِ
ويرْوى: " معاصمَ ".
وعبطتهُ الدّاهيةُ: أي نالتهْ، وزادَ الليثُ: من غيرِ اسْتحقاقٍ لذلك، قال حميدّ الأرْقطُ:
بمنزْلٍ عفٍ ولم يخالطِ ... مدَ نساتِ الرّيبِ العوابطِ
والعَوْبطُ - مثال جوهرٍ -: الدّاهيةِ.
والرجلٌ يعْبط بنفسهِ في الحربَ عبْطاً: إذا ألقاها فيها غيرُ مكرهٍ. والعبيْطُ من الدّماء: الخالصُ الطرّيّ، وكذلكَ اللحْمُ العَبيْطُ: أي الطريُّ. وعبطتْ الضّرْعَ: أي أدْميتهَ، ومنه حديثُ النبيّ ﷺ : أنّ سوادةَ بن الربيع التميميّ ﵁ قال: أتيتهُ بأميّ فأمر لها بشياهِ غنَمٍ وقال: مرُيْ بنْيكِ أنْ يقلموا أظفارهم أنْ يعْبطوا ضرُوْعَ الغنم ومري بنيكِ أنء يحسنوا غذاء رباعهم. قوله: أن يوْجعوا: أي مخافةَ أنْيوجعوا، والرباعُ: جمعُ ريعٍ، وأرادَ بإحسانِ غذائها: أنْ لا يستقصَ حلبَ أماتها إبقاءً عليها لئلاّ يخرجُ الدمُ من ضروعهاِ. وهو كحديثهِ الآخر: دعْ داعي اللبنَ.
واعْتبطتُ النّاقةَ: ذبحتهاْ من غيرْ علةٍ؛ مثلُ عبطتها، وأصلهُ الشقّ، قال رؤبة:
عليّ أنمارّ من اعْتباطي ... كالحيةِ المْجتاب بالأرْقاطِ
واعْتبط: جرح، قال رؤبة أيضاً:
أني امْروّ بمضرَ اعْتباطي ... عَراعرَ الأقوامِ واخْتباطي
وكتبَ رسول الله ﷺ بين قريشْ والأنّصار كتاباً، وفي الكتاب: إنهم أمةّ واحدةَ دون النّاسِ، المهاَجرونَ من قريشٍ على رباعتهمِ يتعاقلونَ بينهم معاَقلهم الأوْلى ويفكونَ عانيهم بالمعروفِ والقسْطِ بين المؤمنين، وإنَ المؤمنين لا يتركون مفرجاً منهم أنّ يعينوهُ بالمعروفِ في فداءٍ أو عقلْ، وانَّ المؤمنين المتقينَ أيديهم على من بغى عليهم أو ابتغى دسيعةَ ظلمٍ، وإن سلم المؤمنين واحدّ؛ لا يسالمُ مؤمنّ دون مؤمنٍ في قتالٍ في سبيلِ الله إلاّ على سواءٍ وعدلٍ بينهم، وإنه لا يجيرُ مشركّ مالاً لقريشٍ ولا يعينها على مؤمن، وإنه من اعتبطَ مؤمناً قتلاً فإنهّ قودّ إلاّ أن يرض ولي المقتول بالفعل، وإنّ اليهودَ يتفقونْ مع المؤمنين ما داموا محاربين، وإنّ يهودَ بني عوفٍْ أنفسهم وأموالهم أمةّ من المؤمنين؛ لليهود دينهم وللمؤمنين دينهم إلاّ من ظلم أو أثمَ فإنه لا يوتغُ إلاّ نفسه وأهلْ بيته، وإن يهود الأوْسِ وموالهم وأنفسهم مع البرّ المحسنْ من أهل هذه الصحيفة، فإن البرّ دون الثم، فلا يكسبُ كاسبّ إلاّ على نفسهِ، وإنّ الله على أصدقِ ما في هذه الصيفة وأبرهُ، لا يحولُ التائب دونَ ظلم ظالمٍ ولا إثم أثمٍ، وإنه من خرجَ آمن ومن قعد آمن إلاّ من ظلم وأثمِ، وإن أولاهم بهذه الصحيفة البرّ المحسنُ. اسْتعارَ الاعْتباط وهو الذبوحُ بغير علة للقيلِ بغير جنايةٍ.
стр. 284
والاعتباط - أيضاً -: حفر الأرض التي لم تحفر قبل؛ كالعبط، وقد مر الشاهد عليه من شعر المرار في أول هذا التركيب.
واعتبط علي الكذب: أي اختلقه.
والتركيب يدل على شدة تصيب من غير استحقاقٍ.
؟؟
عثلط
الأصمعي: لبن عثلط و عجلط وعكلط: ثخين خاثر، وأبو مثله، وأنشد الأصمعي:
فاْستَوْبل الأكْلَةَ من ثُرُعْطُطه ... والشَّرْبة الخْرساء من عُثَلطه
وأنشد أبو عمرو: أخرس في مجزمه عثالط يقال للبن إذا كان خاثراً لا يسمع له صوت: أخرس.
وهُنَّ قَصْر عَثُالطٍ وعُجالطٍ وعُكالطٍ.
؟؟
عجلط
الأصمعي: لبن عجلط وعثلط وعكلط: أي ثخين خاثر، وأبو عمرو مثله، وأنشد:
كَيْف رأيتَ كَثْأتي عُجلطٍ ... وكَثْأة الخامطِ من عُكلطه
والأصل: عجالط وعثالط وعكالط. وأنشد أيضاً:
ولو بغى أعطاه تيساً قافطا ... ولسقاه لبناً عُجالطا
وقال الليث: العجالط: اللبن الخاثر الطيب وأنشد:
إذا اصطبحتُ لبناً عجالطا ... من لَبنِ الضَّاْن فلستُ ساخطا
؟؟
عذط
العذْيوْطُ: الذي يحدث عند الجماع، وقال ابن عباد: العذيوط والعذوط كلاهما: الذي إذا أتى أهله أبدى، قالت امرأةُ:
إنَّي يُليْتُ بِعذْيوْطِ به بَخَرُ ... يكادُ يقْتُلُ من ناحاهُ إن كشرا
والمرأةُ عذيوطة.
وقال الليث: وأما العذط فمنه العذيوط، والجمع العذاييط والعذاويط؛ وإن شئت عذيوطون وقد عذيط الرجل.
وقال المفضل بن سلمة في كتاب إخراج ما في كتاب العين من الغلط: لا يقال عذيط؛ ولا يشتق من العذيوط فعل؟ مثل الزملق - لأنه خلقة.
؟؟
عذفط
العُذْفُوْطُ والعُضْفُوْطُ والعضْرفوطُ: بمعنى؛ الدُويبةٍ تسمى العسودة بيضاء ناعمة تشبه بها أصابع الجواري.
؟؟
عذلط
ابن عباد: لبن عذلط وعذالط: بمعنى الثاء والجيم؛ أي ثخين.
؟؟
عرط
الفراء: ناعقةُ عروط من نوق عرطٍ: تعرطُ الشجر حتى تذهب أسنانها.
وقال ابن الأعرابي: عرط فلان عرض فلان: إذا اقترضه بالغيبة. وأصل العرط: الشق حتى يدمى.
وقال اللَّحياني: العقرب يقال لها: أم العريط - مثال حذيم -.
وقال ابن دريد: اعترط الرجل: إذا أبعد في الأرض.
وقال ابن الأعرابي؛ اعتَرَط عرض فلان: إذا اقترضه بالغيبة؛ كعرط.
؟؟
عرفط
العُرْفُطُ: شجر من العضاه، الواحدةُ: عرفطةُ.
وعُرْفُطة بن الحبان بن جبيرة القرشي ﵁: له صحبة.
وفي الحديث: جرست نحلهُ العرفط، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ج ر س.
وفي حديث أبي وجزة السعدي: يأكلها صغار الإبل من وراء حقاق العرفط، وقد ذكر الحديث بتمامه في تركيب ق ل د.
وقال شعبة: مالك بن عرفطة يروي عن عبد خير، وقال البخاري: هذا وهم والصواب: خالد بن علقمة الهمداني.
وقال الدينوري: قال أبو زياد: من العضاه العرفط؛ وهو فرش على الأرض لا يذهب في السماء؛ وله ورقة عريضة وشوكة حديدة حجناءُ؛ وهو يلتحى لحاؤه وتصنع منه الأرشية التي يستقى بها؛ وللعوفط برمة بيضاء وقال غيره: يقال لبرمته: الفتلة؛ ولا يقال لغير برمته فتلة، وذلك أنها بيضاء كأن هيادبها القطن قال: وهي مثل زر القميص أو أشف، ويخرج في تلك البرمة علف طوال كأنها الباقلى تأكله الإبل والغنم، وهو خرج العيدان وليس له خشب ينتفع به فيما ينتفع من الخشب، وصمغه كثير وربما ألْثى من الصمغ، وإلثاؤه: أن يقطر الصمغ من عيدانه على الأرض حتى يصير تحت العرفط مثل الإرخاء العظام، قال الشماخ يصف إبلاً:
إن تُّمس في عُرْفُطٍ صُلْعٍ جماجُهُ ... من الأسالق عاري الشَّوْك مجْرودِ
تُصْبح وقد ضمنَتْ ضرّاتُها غُرقاً ... من طيَّبِ الطَّعْم حُلْوٍ غير مجهود
وأنشد الأصمعي:
كأنَّ غُصْن سلمٍ أو عُرْفُطه ... مُعْترضاً بشوْكِهِ في مسْرطه
وقال شمر: العُرْفُطُ: شجرة قصيرة متدانية الأغصان؛ ذاة شوك كثير، طولها في السماء كطول البعير باركاً؛ لها وريقة صغيرة؛ تنبت في الجبال، تعلقها الإبل - أي: تأكل بفيها أعراض غصنتها -، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرمة:
أغضي ولو أنَّي أشاءُ كسوْتُهُ ... جرباً وكُنْتُ له كشوْك العُرْفُط
وقال مسافر العبسي:
стр. 285
عبْسيَّة لم ترْع طلْحاً مجُعما ... ولم تُواضع عُرْفُطاً وسلما
لكن رعّيْنَ الحزْنَ حتى ادْلهما ... بقلاً تعَاشيْب ونوْراً توءما
وقال ابن الأعرابي: أعْرنْفط الرجل: إذا انقبض.
؟؟
عرقط
العُريقطان. وقال الليثُ: العُريقطةُ: دُويبة عريضة؛ ضرب من الجعل.
؟؟
عسط
عيسطانُ - مثال طيلسان -: موضع بنجدٍ، قال ابن دريد: وقد جاء في الشعر الفصيح، وأنشد:
وقد وَرَدَتَ من عيْسطان جُميمةً ... كماءِ السَّلى يزوي الوُجُوْه شرابها
؟؟
عسمط
ابن دريد: عسمطت الشيء: إذا خلطته.
؟؟
عسلط
ابن دريد: العسطلة والعسلطة: الكلام غير ذي نظام، يقال كلام معسلط، وهي لغة بعيدة.
؟؟
عشط
ابن دريد: العشط: اجتذابك الشيء منتزعاً له؛ يقال: عشطته أعشطه عشطاً، قال: ومنه اشتقاق ال عشنّط ؟ والنون زائدة - وهو الرجل الطويل، وكذلك العشنق.
؟؟
عشنط
اللَّيْثُ في أول رباعي العين والشين: العشنَّطُ: الطويل من الرجال وعشنَّطُون وعشانط؛ ويقال: هو الشاب الظريف مع حسن جسم، وأنشد:
إذا شئت أن تلْقى مُد لاً عَشَنَّطاً ... جسُوْراً إذا ما هاجهُ القومُ ينْشب
وصفه بخلاف وسوء خلق، وقال الأصمعي: كذلك هو من الجمال، وأنشد:
بُويْزلاً ذا كدْنةٍ مُعلَّطا ... من الجمال بازلاً عشَنَّطا
وذكر ابن دريد العشنط في باب فعلل أيضاً.
وقال ابن عباد: تعشنطت المرأة زوجها: إذا تعلقته لخصومة.
؟؟
عضرط
الليثُ العْضرطُ: اللّئيمُ من الرجالّ.
والعُضرُوْطُ: الذي يخْدُمكَ بطعامِ بطنهِ، وهمُ العضَاريطُ والعَضارطةِ، قال الأعشى:
وكفىَ العضَاريْطُ الرّكابَ فبُددتّْ ... لأمرِ مؤملٍ فأجالهاَ
أي: لّما صاروا إلى الغارة أمسْكَ الخدمُ الرّكابَ وركبَ الفرُسانُ فبَدتِ الخيلُ للغارةِ بأمرِ الممدْوح وهو قيسُ بن معدِيْ كربٍ.
ويقال للأتباع: العضارِيطُ والعضارٍطةُ، الواحدُ عضرُطّ وعضرّوطّ. وقال الأصمعيّ: العضاريطّ: الأجراءُ؛ وكذلك العضارِطُ، وواحدُ العضارط: عضارِطّ؛ كجوالقٍ وجوالقٍ، قال:
أذاكَ خَيْرّ أيهاّ العضاُرِط ... وأيهاّ اللعْمَظةُ العمارٍطُ
وقال طفيلْض بن عوفْ الغنويّ في العضاريطِْ:
وشدَّ العضارٍيطُْ الرحالَ وأسْلمتَ ... إلى كلّ مغوْارِ الضّحى متلببِ
وقال طفيلّ أيضاً
وراحلةٍ أوْصيتُ عُضْروطُ العْضرفوطِ ... ريها بها والذي تحْتي ليدفعَ
وقال ابن عبادٍ: العضاريطُ: العرُوْقُ التي في الإبْطِ بين اللّحْمَتينْ.
والعضروْطُ: مريءُ الحلقِ وهو رأس المعدةِ اللّزِق بالحلقوم أحمرُ مسْتطيلّ وجوفهُ أبيض.
قال: والعضرطُ - بلغةِ هذيلٍ -: العجانُ، وهو العضارٍطيّ أيضاً.
ورجلّ أهْلبُ عضرطّ: وهو الكثيرُ شعرٍ الجسدِ.
ويقالُ: فلانّ أهلبُ العضرطّ أيضاً. وقيل: العضرُط: الإست، وقال ابن الأعرابيّ: هو العصْعصُ.
عضرفط
اللُيثُ: العضرفوطُ - والجمعُ العضارفُ وعضرفوُطاتّ -: وهو دويبةَ تسمىّ العسودّ بيضاءُ ناعمةّ تشبهُ بها أصابعُ الجوراي تكونُ في الرملَ، وبعض يقول: هو العضفوطْ، والجمعُ العضافيطُ في القوْلينِ جميعاً. قال: وقال بعضهمُ: العضرفوطُ: ذكرَ العظاءِ، قال ابو حزام غالبُ بن الحارث العكلي:
فأصلَ قد تدخْدخَ لي ... وداختْ فَرَاضخةُ دؤوَخَ ويقال: هو من دوابّ الجنّ وركائبهم، وأنشدَ بعضهم: بعضهم:
وكلّ المطايا قد رِكبناْ فلم نجدْ ... ألذّ وأشهى من وخّيدْ الثعالبِ
ومن فأرةٍ مزْموْمةٍ شمرِيةٍّ ... وخود بردْفيهاَ أمامَ الرّكائبِ
ومن عَضرَْفوطٍ حطّ بي من ثنَيةٍ ... يباُدرُ سرْباً من عظاءٍ قواربِ
؟؟
عضط
ابن دريدٍ: العضْطُ: منه اشتقاقُ العْضيوْطِ - وقالوا: العذْيوْطُ بالذال -: وهو الذي يحدثُ إذا جامعَ، قال وصرّفه الخليلُ وقال: يقال عضطَ يعْضطُ عضْطاً - بالضّاد والذال جميعاً -، قال: ولم يصرّفه أحدّ من أصْحابنا غيرُه.
؟؟
عضفط
الليْثُ: العضُفوطُ والعذّفوطُ: العضْرفوطَ.
وقال ابن عبادٍ: العبضفوْط: العُضرْفوطُ.
؟؟
عطط
стр. 286
عطّ الثوبَ يعطه عطاً: أي شقه طوْلاً. وقال اللّيثُ: العطّ: شقّ الثوْبِ عرْضاً أو طولاً من غيرْ بينونةٍ، وأنشدَ:
وإنْ لجوا حلفْتُ لهم بحلْفٍ ... كعطُ البرْدِ ليس بذي فتوْقِ
وقال أبو زَبيدٍ حرملةُ بن المنذرٍ الطائيّ:
من بني عامر لها شطرُ قلبي ... قسْمةَ مثلَ ما يعطّ الرّداءُ
ويرْوى: " شقّ نفسي "، ويرْوى: " مثلَ ما يشقُ ".
وقال الليثُ: روي عن المفضلَ انه قال: قرَأتُ في مصْحفٍ: فلما رأى قميصْه عطّ من دبرٍ. قال الصغانيّ مؤلف هذا الكتاب: لم أعْلم أحداً من أهلِ الشوا قرأ بها.
وقال الشيبانيّ: المَعْطوطُ: المغلوبُ.
والعطاطُ؟ بالفتح -: الشجاعَ والعطاطُ - أيضاً -: الأسدُ.
وقال ابن السكيتّ: العطاطُ: الشجاعُ الجسيمُ الشدّيدُ والأسدَ الجسيْمُ الشديدُ، قال المتنخلُ الهذليّ:
وذلكَ يقيلُ الفتيانَ شفعاً ... ويسْلبُ حلةَّ الليثِ
العطاطِ ويرْوى: " الغطاطِ " بالغيْنِ المعْجمةِ؛ أي الذي ينعطّ في الشيءُ: أي يدْخلُ فيه.
وقال أبي الأعرابي: الأعطُ: الطويل.
والعُططّ - بضّمتينِ -: الملاَحفُ المقطعةُ.
وقال ابن دريدٍ: العطعطُ - بضمّ العينْين جميعاُ -: العتودُ من الغنمَ.
وقال ابن السكيتّ: العُطعطّ - بالضمّ -: الجدْيُ، وقيل: هو ولدُ الحمارِ الأهليّ، وقال ابنُ الأعرابيّ: هو العتعتُ.
وقال أبو عمرو: عطّ فلانّ فلاناً إلى الأرض يعطهُ عطاُ: إذا صرعه.
ورجل معْطوط ومعتوت: إذا غلبُ قولاً وفعلاً.
وقيل: ألعتَ في القولْ والعط في الفعلْ.
وعططه: أي شققهَ، شددَ للمبالغةَ، قال المتنخلُ الهذّلي:
بضرْبٍ في الجماَجمِ ذي فرُوغٍ ... وطعْنٍ مثلِ تعطيْطِ الرّهاطِ
والانْعطاطُ: الانْشقاق، قال أبو النجمْ:
كأمّ تحتَ ثوْبهاِ المنعْطّ ... إذا بدا منه الذي تغطي
شطاً رميتَ فوقه بشطّ
وقال المتنخلُ الهذّليُ:
وعاديةٍ وزعْتُ لها حفْيفّ ... حفَيفْ وزبدِ الأعْرافِ غاطِ
تمدّ له حوالبُ مشعلاَت ... تَجللهُنّ أقمرُ ذو انْعطاطِ
ويرْوى: " تمرّ بمزْبدٍ ".
وقال أبو زيدٍ انْعطّ العوْدُ: إذا تثنىَ من غيرِ كسرٍ بينٍ.
والتعَّططُ: التشققُ، قال لإبراهيمُ بن عليّ بن محمد بن سلمةَ بن عامرِ بن هرْمةَ:
لبستَ معارِفهاُ البلى فَجدَيدهاُ ... خلقّ كثوْبِ الماتحِ
المتعططِ وقال الليثُ: العطعطةُ: حكايةُ صوتِ المجانِ إذا قالوا: عيْطِ عْيطْ؛ وذلك إذا غلبواَ قوماً فقالوا هذا؛ فَيحكى قولهمُ فيقال يعُطعطونَ.
وقال ابن دريدٍ: العطعطةُ: تتابعُ الأصْواتِ واختلاطهاُ في الحْربِ وغيرها.
والتراكيبُ يدلُ على صوبٍ من الأصْوات.
؟؟
عظط
الخارزْنجيّ: العظيوط: بمعنى العذّيوطْ.
والعظيوْطةُ: اليربوْعُ الأنثى، قال الشرقيّ:
إلى عظيوْطةٍ تهوي سريعاً ... بها ذَوطَ تريْعُ لفرْنباتِ
؟؟
عفط
عّفطتِ العنزُ تعْفطُ عفطاً وعفْيطاً: حبقتْ.
وعفطَ بها: أي ضرّطَ.
والعفطّ والعفيطّ: نثيرُ الضأنِ؛ تَنثر بانوفها كمايَنْثرُ الحمارُ، وهي العَفطةُ.
وقولهمْ: مالهُ عافطة ولا نافطة. قال أبو الدّقيش: العافطةُ النعْجةُ والنّافطةُ العنزُ لأنها تنفطُ بأنفهاِ، قال: وهذا كقوْلهم: ماله ثاغيةَ ولا راغيةّ؛ أي لا شاةً تثغو ولا ناقةّ ترْغو. وقيل: العافطةُ ألأمةُ والنّافطةُ الشاةُ، لأن الأمةُ تعْفطُ في كلامها كما يعْفطُ الرّجلُ العفاطيُّ.
والعفاطيّ والعفطيّ - بالكسرْ فيهما - والعفاطُ - بالفتح والتشديد -: الألكنُ الذي لا يفصحُ، يقال: عفطّ في كلامهِ وعفتَ، وهو عفاطّ وعفاتُ.
وقال أبو. الهيثم: العفْطُ: الضرِطُ بالشفتيْنِ؛ والنقطُ بالأنوف.
والعافطةُ الكسائيًّ: الشاةُ تسْعلُ فَتسْمعُ صوتْاً من انفها فذلك النّفيطُ.
وقال ابن فارسٍ: عفطَ بغنمهِ: إذا دعاهاَ.
والترْكيبُ يدلُ على صويتٍ ثم يحملُ عليه.
؟؟
عفلط
ابن دريدٍ: العفْطُ - مثالُ زبرْجٍ - والعفلطُ - مثالُ عملسٍ -: الأحمقُ، ذكرهماُ في بابينِْ.
والعفْلطةُ: خلْطك الشيءْ، يقال: عفلْطتهُ بالترابَ.
؟؟
عفنط
الليثُ: العفنط - مثالُ عملسٍ -: اللْئيمُ السيئ الخلقِ، قال: والعفنط - أيضاً -: هو الذي يسمى دابّةَ الأرض.
стр. 287
؟؟
عقط
الخارْزَنجيّ: العقطُ في العمةِ مثلُ القعْطِ.
؟؟
عكلط
ابن دريدٍ: يقال للبنِ الخاثرِ الغليظَ: هديدّ وعثلّطِ وعلبط وعجلّطِ وعكلّطِ وعكلّدِ. وقال الأصمعيّ: إذا خَثرَ اللبنَ جدّاً وتكبدَ فهو عكلطّ، وأنشدَ:
كيفَ رأيْتَ كثاَتيْ عجلطهِ ... وكثاَةَ الخامطِ من عكلطهِ
؟؟
عبلط
العلبطُ والعلابِطُ: الضخّمُ، وأنشدَ الأصمعيّ:
بناعجٍ عبلٍ المطا عنطْنطهْ ... أحْزمَ جوشوْش القراَ علَبطهْ
والعلبطُ والعلبطةُ والعلابِطُ: القطْيعُ من الغنمَ.
وقال ابن عبادٍ: العُلبطةُ والعلابطةُ: نحوُ المائةِ والمائتين من الغنمَ، وأنشدَ أبو زَيْدٍ في نوَادِهِ:
ما راعنيَ الاجناح هابطاِ ... على البيوتِ قوطهُ العلاُبطاِ
ذاةَ فضوْلٍ تلْعطَ الملاعطاِ ... فيها ترَى العقر والعوَائطا
جناحّ: اسْمُ راعٍ.
وغلامّ علابط: عريضُ المنْكبينَ، قال الأغلبُ العجْليّ يصف شاباً جامعَ امرأةً:
ألقى عليها كلْكلاً علابطا
ويقال أيضاً: ألقى عليه علابطه وعلبطه: أي ثقلْ ونفسهَ.
وقال ابن دريدٍ: لبن عُلبط: إذا خَثرِ.
؟؟
علسط
ابن دريدٍ كلام معلسط: لا نظامَ له.
؟؟
علشط
العزيزي: العلشطُ السيئ الخلقُ، قال الصغاني مؤلفّ هذا الكتاب: أنا واقف في صحته؛ بل بريءّ من عهدتهِ.
؟؟
علط
العلاطانِ: صفقا العنقِ من الجانبيْنِ من كلّ شيْء: وقال حميدُ بن ثوءرٍ ﵁:
وما هاجَ منيّ الشوقَ إلا حمامةَ ... دعتْ ساقَ حرّ في حمامٍ تزَنماْ
من الورْقِ حماءُ العلاطْين باكرتْ ... عَسيبْ أشاءٍ مطلعَ الشْمسِ أسْحَما
وعلاطاَ الحمامةِ: طوقهاُ " في صَفْحتيْ " " عنقهاِ " بسوادٍ.
والعلاطُ - أيضاً - حبلُ في عنق البعيرَ.
فلا والله نادى الحيّ ضيْفي ... هدُوءاً بالمساءةَ والعلاطِ
أي: لا يوْصَمُ بشرّ.
وأصْلُ العلاطَ: وسْمّ في عنقِ البعير. وقال ابن دريدٍ: العلطُ: ميسمُ في عرضُ خدُ البعير، والعبيرُ معلوط، والأسْمُ: العلاطُ، قال رؤية:
فيهنّ وسْم لازمُ الألباطِ ... سفْعّ وتخْطيمْ معَ العلاطِ
ويقول الرّجلُ للرجلُ: لأعْلطنكَ علطَ سوْءٍ ولأعْلطنكَ: أي لأسمنكَ وسمْاً يبقى عليك، قال أبو حزامٍ غالبُ بن الحارث العكْليّ:
ولستْ بواذيء الأحْباءِ حوْباً ... ولا تنْداهمُ جسراُ علُوْطي
وقال الليثُ: علاطَ الإبرة: خَيطهاُ، وعلاطُ الشْمسِ: الذي كأنه خيطُ إذا نظرتَ إليها.
والحجاجُ بن علاطِ بن خالدِ بن نوَيرةَ بن حنثرِ بن هلال بن عَبدْ بن ظفرِ بن سْعد بن عمرْو بن بهْز بن امرئ القيس بن بهْثةَ بن سليمْ بن منصور بن عكرمةَ بن خَصفةَ بن قيسْ عيلانَ ﵁: له صُحْبةّ، هكذا نسبهَ ابن الكلبيّ. وفي الإكمال لابن ماكوْلا: ثوْيرةَ - بالثاء المثلثة -، ذكرَ ذلك في باب ثويرءةَ. وكنيتهُ أبو كلاب؛ وقيل: أبو محمد؛ وقيل: أبو عبد الله. قال تعالى:) فلما جنّ عليه الليلُ (وهو في وادٍ وحشٍ مخوفٍ قعدَ، فقال له أصحابه: يا أبا كلاب قمْ فاتخذْ لنفسكَ ولأصْحابكَ أماناً، فَجعل يطوفس حوءلهمَ ويكلؤهمَ ويقول:
أعيذُ نفسي وأعيْذ صَحْبيٍ ... من كلّ جنيٍ بهذا النقبِ
حتّى اؤوْبَ سالماً وركْبيْ
فَسمعَ قائلاً يقول:) يا معشرَ الجنّ والإنس إن استَطعتمُ أن تنقذوا من أقطار السماواتِ والأرض فانْفذوا، لا تنفذَونَ إلاّ بسلطان (، فلماّ قدموا مكةّ - حرسها الله تعالى - أخبرّ بذلك في نادي قريشٍ، فقالوا: صبأتَ واللهِ يا أبا كلابٍ؛ أن هذا فيما يزعمُ محمدّ أنه أنزلَ إليه، فقال: والله لقد سمعتُ وسمعَ هؤلاءِ معي. ثمّ أسلمَ.
وعلطَ بعيره يعلُطه ويعْلطه علْطاً: وسمهَ.
وعلَط بشرّ: إذا ذكرهَ بسوءٍ.
وبعير علطَ وناقةَ عُلُط - بضمّتينَ -: أي بغيرْ خطامِ، وقال الأحمرُ: بلا سمةٍ، قال أبو دوادٍ يزيدُ بن معاويةَ بن عمرو بن قيسْ بن عبيدْ بن رؤاس بن كلاب بن ربيعة الرّؤاسيّ:
وأعْرؤرتِ العلطُ العرْضيّ ترْكضهُ ... أمّ الفوارِس بالدّيدْاءِ والربعةَ
وقال عمرو بن أحمرَ الباهليٍ:
ومنحتها قوليْ على عرْضيةٍ ... عُلطٍ أداري ضغْنها بتوددِ
стр. 288
والجمعَ: أعلاط، قال رجلُ من بني مازنٍ، وقال ابن السيرافي: قال نقادهُ الأسدي، وقال ابو محمدٍ الأعرابي: قال منظور بن حبةّ، وليس لمنظورٍ:
أوْرَتهَ قلائصاُ أعلاطا ... وقيل في قوْل أمية بن أبي الصْلت:
وأعْلاطُ الكواكبِ مرسلاتّ ... كخيلّ القرءق غايتها النصابُ
إنّ أعلاطَ الكواكبِ من النجومُ: المسماةُ المعرْوفةُ كأنها معلْوطةّ أي موسومةّ بالسمات، وقيل: أعلاْطُ الكواكب: هي الدّراريّ التي لا أسماءَ لها؛ من قولهمْ: ناقةّ علطَ. وصحّف الليثُ البيتْ وغيرهُ، وتبعهَ الأزهريّ، وأنشداه: " كجبلِ القرقْ " وقالا: القرقُ: الكتان، وإنما القلرقُ لعبه لهم يقال لها: السدّرُ، وهي بالفارسية: سه درهْ؛ ومعناءها؛ ثلاثُ شعاب.
وقال ابن الأعرابي العلط: الطوالُ من النوقِ، والعلطَ؟ أيضاً -: القصارُ من الحميرِ.
وقال ابن دريدٍ: العلطةُ - بالضمّ - والعلط - بالفتح -: سواد تخطه المرأةُ في وجههاِ تتزينُ به.
وقال غيره: العُلْطَةُ: القِلادَة، قال حُبينةُ بن طريف الُكلي:
جارِيةُ من شَعْبِ ذي رُعَيْنِ ... حَيّاكَةٌ تمشي بعُلطَتَينِ
والجمع: عُلطَ، قال:
لا تَنكِحي شَيْخاَ إذا بَال ضَرطْ ... آدَرَ أرْثى تَحتَ خُصْييه شَمَطْ
أرْثى: كَثيرُ شَعَر الأذُنَيْنِ
وقال أبو عمرو تقول هذا شاعر عالِطٌ وما أعلَطَه: أي ما أنكره.
والاعْلِيْطُ: وِعاءُ ثَمر المرخ شبيه بقشر الباقلّى يشبه به أذن الفرس، وذكر بعض من صنف في اللغة أن الاعْلِيطَ ورق المرخ؛ وهو غير سديدٍ؛ لأن المرخ لا ورق له وعيدانه سلبة وهي قُبطان دقاق. قال الصغانمي مؤلف هذا الكتاب: أول ما رأيت المرخ سنة خمس وستمائة بقديد عند موضع خيمتي أم معبد ﵂، واتخذت منه الزناد لما كان بلغني من قولهم: في كل شجر نار واستمجد المرخ والعفار، قال ربيعة بن جشم النمري، ويروى لامرئ القيس، وهو لربيعة يصف فرساً:
لها أُذُن حَشْرَةٌ مَشْرَةُ ... كَإعْليِط مَرخٍ إذا ما صَفِر
والمَعْلَطُ: موضع العِلاطِ أي الميسم، وأنشد الأصمعي:
مُنْتَحَض صَفْحا ضَلِيفَي مَعْلَطِه ... يُحْسَبُ في كَأدائِهِ ومَهْبِطِهْ
بمُسِتَوى البَسَاطِ من مُنْبِسطِه ... كأنَّ هرّاً في خَوَاءِ إبِطِهْ
وأنشد أيضاً في هذه الأرجوزة:
عَلَطْتُهُ على سَوَاءِ مَعْلَطِه ... وَخْطَةَ كَيَّ نَشْنَشَت في مَوْخِطِه
والمَعْلُوْطُ - مثال معروف -: شاعر من بني سعد.
وعَلَطَه بسهمٍ: أصابه به.
وعَلَطَه بعيره تَعْلِيطاً نَزع عنقه العِلاَط.
واعْلوط بعيره: إذا تعلق بعنقه وعلاه، وإنما لم تنقلب الواو ياءً في المصدر كما انقلبت في اعشيشابٍ لأنها مشددة. وذلك الموضع من عنقه: مُعْلَوَّط، وأنشد الأصمعي يصف بعيراً:
بادي حُجُومٍ الدَّأيِ من مُعْلَوَّطِه
واعْلَوَّطَني فلان: أي لزمني، قال الليث: الاعْلِوَّطُ: الأخْذُ والحبس، وأنشد:
اعْلَوَّطا عَمْراً لِيُشْبيِاهُ ... عن كُلَّ خَيْرٍ ويُدَربِياهُ
في كلَّ سُوْءٍ ويُكَر كِسَاهُ
وقال الأزهري: الاعْلِوّاطُ: ركوب الرأس والتقحم على الأمور بغير روية، يقال: اعْلَوَّط رأسه.
واعْلَوَّط الجمل الناقة: إذا تسداها ليضربها.
وقال ابن عبادٍ: اعْلَوَّطتُ البعير: ركبته عُلُطاً بلا خطام. قال: واعْلَوَّطْتُه وتَعَلوَطْتُه: تعلقت به وضممته إليَّ وقال غيره: اعْتَتَلطَه واعْتَلَطَه به: إذا خاصمه وشاغبه.
والتركيب يدل معظمه على إلصاق شيءٍ بشيءٍ أو تعليقه عليه.
؟؟
علفط
ابن دريد: العَفْطَلَةُ: خلط الشيءِ بالشيءِ، يقال: عَفْطَلتُه بالتراب، وكذلك العَفْلَطَةُ.
؟؟
عمرط
العُمْرُوْطُ: اللص، والجمع: العَمَارِيطُ والعَمَارِطَةُ.
وقال ابن دريد: العُمْرُوْطُ: اللص الذي لا يلوح له شيءُ إلا أخذه.
وقال الأصمعي: العُمْرُوْطُ: الذي لا شيء له.
وقيل: العُمْروُط: الخبيث.
والعَمَرَّطُ - مثال عَمَلَّس -: الخفيف من الفتيان.
وقال الليث: العَمَرَّطُ: الجسور الشديد.
وقال غيره: ذئب عَمَرَّطٌ: جسور شديد.
وقال ابن فارس: أصل العَمَرَّطِ عَمَرَّدُ؛ والطاء مبدلة من الدال.
والعَمَرَّطُ: الدّاهية.
стр. 289
وقال ابن عباد: العِمْرِطُ والعُمْرُطُ - كَزِبرِجٍ وبرقُع -: الطويل من الرجال.
والعُمَارِطِي: فَرج المرأة العظيم.
ولص مُعَمرِطٌ ومُتَعَمرِط: يأخذ كل ما وجد.
؟؟
عمط
ابن دريد: عَمَطَ فلان عرض فلان: إذا عابه.
قال: وقد قالوا: عَمِطَ نعمة الله مثل غمصها وغَمِطَها - بالعين والغين - وليس بثبت.
واعْتَمَطَ فلان عرض فلان واعْتَبَطَه: إذا وقع فيه وثلبه وقصبه بما ليس فيه.
؟؟
علمط
ال عَمَلَّط - مثال عَمَلَّسٍ -: الشديد القوي على السفر، وأنشد أبو عمرو في صفه بعير:
قَرَّبَ مَنها كلَّ قَرمٍ مُشْرِط ... عَجَمْجَم ذي كِدْنَةٍ
عملط
المُشْرَطُ: المُيسر للعمل. وأنشد غيره:
أمَا رَأيتَ الرَّجُلَ العَمَلَّطا
؟؟
عنبط
ابن دريد: العُنْبُطُ والعُنْبُطَةُ - بالضم فيهما -: القصير الكثير اللحم.
؟؟
عنشط
العَنْشَطُ: السيئ الخُلق، قال:
أتاكَ من الفِتْيانِ أروَعُ ماجِدُ ... صَبُوْرُ على ما نالَه غيرُ عَنْشَطِ
والعَنْشَطُ - أيضاً -: كالعَشَنَّط، وأنشد الأصمعي يصف جملاً:
يُوْفي بِمُمتَد الجَدِيلِ عَنْشَطِهْ ... يَنْفُخُ في جَعْدِ اللُّغَامِ قَطَطِهْ
وقال الفراءُ: امرأة عَنْشَطُ وعَنْشَطَةٌ: طَويلة.
؟؟
عنط
الليث: العَنَطْنَطُ: اشتقاقه من عَنِطَ ولكنه أردف بحرفين في عجزه؛ ومعناه: الطويل، قال رؤبة:
بِسَلِبٍ ذي سَلِباتٍ وُخَّطِ ... يّمْطو السُّرى بِعُنُقٍ عَنَطْنَطِ
وأنشد الأصمعي:
بناعِجٍ عَبْلِ المَطا عَنَطّنَطِه ... أحْزَمِ جُوُّشُوِشْ القَرا عُلَبِطِه
وامرأة عَنَطْنَطَه: أي طويلة العنق مع حسن قوامها. ويقال: عَنَطُها طول قوامها وقوامها؛ لا يجعل مصدر ذلك الاّ العَنَطَ، ولو قيل: عَنَطْنَطَتُها طول عنقها لكان صوابها جائزا في الشعر، ولكنه يقبح في الكلام لطول الكلمة. وكذلك يوم عَصَبصَب بين العصابة؛ وفرس غَشَمشم بين الغشم؛ ويقال؛ بين الغَشَمْشَمَة.
وقال أبو ليلى: يقال رجل عَنَطْنَطُ وامرأة عَنَطْنَطَةٌ. وفي الحديث: أن النبي ﷺ أذن في المتعة عام الفتح، قال سبرة بن معبد الجهني ﵁: فانطلقت أنا وابن عم لي ومعي برد بُس منه؛ فلقينا فتاة مثل البكرة العَنَطْنَطَةِ؛ فجعل ابن عمي يقول لها: بردي أجود من برده، قالت: بُرد هذا غير مفنوخ؛ ثم قالت: برد كبردٍ.
بس منه: أي نيل منه ونهك بالبلى. والمفنوخ: المَنُهوك؛ من فنخه وفنخه: إذا الله. وفرس عَنَطْنَطَةُ، قال:
عَنَطْنَهْ تَعْدُو به عَنَطْنَطَه ... للماءِ تَحتَ البَطْنِ منها غَطْمَطَهْ
وقال أبو بكر ابن السراج: العِنْطِيَانُ: أول الشباب، وهو فعليان - بكسر الفا - ء.
وقال ابن الأعرابي: أعْنَطَ الرجل: إذا جاء بولدٍ عَنَطْنَطٍ، أي طويل.
والتركيب يدل على طول جسمٍ.
؟؟
عنفط
الليث: العَنْفَطُ: الدني اللئيم السيئ الخلق.
والعَنْفَطَة: النثرة وهي بين الشاربين إلى الأنف، وقيل: النون زائدة.
؟؟
عوط
الكسائي: اذا لم تحمل الناقة أول سنة يحمل عليها: فهي عائطٌ وحائلُ، قال أسامة الهذلي:
وبالأدْمِ قد دمها نيّها ... وذاةِ المدارأةِ العائطِ
ويروْى: " وذاةِ المداراةِ بالعائطِ " و " بالغائطِ ". وجمههاُ: عوُطّ وعيطُ وعوْططَ، كحوُلٍ وحوْللٍ، قال إبراهيم بن عليّ بن محمد بن سلمةَ بن عامر بن هرْمةَ:
ولقد رَأيتْ بها أوانِسَ كالدّمى ... ينْظُرنَ من حدَقِ الظّباءِ العيطِ
وقال أبو حزامِ غالبُ بن الحارثِ العُكلّي:
وِندكَ مفْشءٍ ريحْتُ منهُ ... نوّوْرٍ آض رِئدَ نووْرِ
عُوْطِ
فإنْ لم تحملِ السّنةَ المقبِلةَ أيضاً: فهي عائطُ عيطُ وعائطُ عوُطٍ وعوْططٍ وحائلُ حُولٍ وحوْللٍ، يقالُ منه: عاطتش النّاقةُ تعوطُ، قال:
يرَعنْ إلى صوْتي إذا ما سَمعتهُ ... كما يرَْعوي عيْطَ إلى صوتِ أعْيسا
وقال أبو عبيدٍ: بعضهم يجعلُ عوْططاً مصدراً ولا يجعلهُ جمْعاً وكذلك حُوْللّ. وقال الأصمعيّ: العُوْاطط - بضمتينّ -: لغةَ في العوْططِ فيمن جعلهُ مصداراً.
وقال ابن دريدٍ: الأعْوطُ: اسْمّ.
стр. 290
وتعوّطتِ النّاقةُ واعتاْطتْ: إذا لم تحملْ سنواتٍ، ومنه حديثُ النبيّ ﷺ : أنه بعث مصدقاً فأتى بشاةٍ شافعٍ فلم يأخذْها وقال: أتتني بمعتاطٍ. الشافعُ: التي معها ولدها.
وربما قالوا: اعتاط الأمرُ: إذا اعتاصّ.
؟؟
عيط
العيطُ: طولُ العنق، يقال: جمل أعيط وناقةٍَعيْطاءُ، ويروى في حديث سبرةَ بن معبدٍ الجهني ﵁ كأنها بكرةّ عيطاءُ. وقد كتبَ الحديث بتمامهِ في تركيب ع ن ط.
وربما قالوا: قارةّ عيطاءُ: إذا اسْتطالتْ في السماء، قال أبو كبيرٍ الهذّليّ:
وعلوتُ مرتبئاً على مرْهوبةٍ ... حصاءَ ليس رقيبهاْ في مثملِ
عيطاءَ معنقةٍ يكونُ أنيسهاَ ... ورْقُ الحمامِ جميمهاُ لم يوُكلِ
المثملّ: الخفضّ والدّعة.
والقصْر الأعيطْ: المنيفُ، قال سوْيدُ بن أبي كاهلٍ اليشكريّ:
مقعياً يرْدي صفاةً لم ترْمّ ... في ذرى أعيْطَ وعرِ المطلعَ
ويرْوى: " يرميْ " وقال آخرُ:
نحنُ ثقيف عزناَ منيعَ ... أعيطْ صعبُ المرْتقى رفيعُ
والأعْيطُ: الجبلُ الطوياُ، قال رؤبة:
إذا شمارِيخْ النيافِ الأعْيطِ ... عُممنَ بالاّلِ اعتماْمَ الأشمطِ
والعْيطُ: خيارُ الإبل وأفْتاؤها ما بينَ الحلقةِ إلى الرباعيةِ.
وعيْطِ - مبنيّاً على الكسرْ -: صوتُ الفتيانِ إذا تصايحواُ في اللعبِ. وقال الليث: عِيْطِ: كلمة ينادي بها الإنسان عند السكر؛ ويلهج بها عند الغلبة؛ ولا يفعله إلاّ النزق يقول: عِيْطِ عِيْطِ ورجل عَيّاطُ: أي صَيّاح.
ويوم مَعْيَطٍ: مضاف إلى وادٍ لهم، قال ساعدة بن جوية الهذلي:
هل اقْتَنى حّدَثانُ الدَّهرِ من أنَسٍ ... كانوا بِمَعْيَطَ لا وَخْشٍ ولا قَزَمِ
وروى الجمحي: " هَلاّ اقتَنى ".
ويقال: هو في مَعْيَطَةٍ: أي في مَنْعَةٍ.
ويقال للإنسان إذا قال " عِيْط " عند السكر ولم يزد على واحدةٍ. عَيَّطَ تَعْيِيْطاً، وأن رجع قالوا: عَطْعَطَ.
وعَيَّطَ فلان بفلان: إذا قال له عِيْطِ عِيْطِ.
والتَّعَيَّطُ: الجلبة وصياح الأشرِ، قال رؤبة:
فقد كَفى تَخَمُّطُ الخَمّاطِ ... والببَغْيَ من تَعَيِط العَيّاط
حِلْمي وذَبَّ النّاسَ عن إسخاطي ... مَضْغي رُؤوسَ البُزْلِ واسْتِراطي
وقيل: التَّعَيُّطُ في الرَّجز: الاختيال؛ وقيل: الغضب. وقال رؤبة أيضاً:
بِكُلَّ غَضْبان من التَّعَيِط ... مُنْتَفجِ الشَّجْرِ أبيّ المَسْخَطِ
وقال الليث: التَّعَعطُ: تنبع الشيء من حجر أو عود يخرج منه شبه ماء فيصمغ أو يسيل، وذفرى الجمل تَتَعَيطُ بالعرق، وأنشد الليث:
تَعَيَّطُ ذِفْراها بِجَونٍ كأنهُ ... كُحَيلٌ جَرى من قُنْفُذِ الليثِ نابع
والرواية: " تَفَيَّضُ " و " تُفَيَّضُ "، والبيت لجريرٍ.
والقُنْفُذُ: الذَّفْرى؛ سميت به لاجتماعها. والتركيب يدل على ارتفاع؛ وعلى تنبع شيءٍ.
؟؟
غبط
اللَّيث: الغَبْطُ: الجَّس باليد ليعرف هزالهُ من سمنه. وقال غيره: غبطتُ الكبش أغبطُه غبْطاً: إذا جسسْت أليته لتنظُر أبه طرق أم لا، قال الأخطل:
إنَّي وأتيي ابن غَلاقٍ ليقريني ... كغابِطِ الكُلبِ يرجُو الطَّرق في الذَّنبِ
وناقةُ غبوط: وهي التي لا يعرف طرقها حتى تُغبط.
والغبط - أيضاً -: واحد الغبوط وهي القبضات التي إذا حصد البُر وضع قبضة، وفي الدعاء: اللهم غبطاً لا هبطاً: أي نسألك الغبطة ونعود بك أن نهبط عن حالنا. ذكره أبو عبيدٍ في أحاديث لا يعرف أصحابها.
والغبطُ والغبطةُ: أن تتمنى مثل حال المغْبُوُط من غير أن تريد زوالها عنه؛ وليس بجسدٍ، تقول: غبطته بما أغبطُه؟ بالكسر - والحسد: أن تتمنى زوال ما هو فيه. وسئل النبي ﷺ : هل يضُرُّ الغبط؟، قال: لا إلا كما يضُر العضاه الخبُطُ.
وروى إبراهيم الحربي؟ ﵀: نعم كما يضُر. أراد؟ ﷺ : أن الغبط لا يضُر ضرر الحسد وأن مضرتَّه لصاحبه قدر مضرةُ خبط الورق على الشجر؛ لأن الورق إذا خبط استخلف، والغبط وإن كان فيه طرف من الحسد فهو دونه في الإثم، قال لبيد - رضى الله عنه - يرثى أخاه:
كُلُّ بني حُرَّةٍ مصيْرُهُمُ ... قُلَّ وإن أكْثروا من العَدَد
стр. 291
إن يُغْبطُوا يهبِطُوا وإن اِمرُؤا ... يوْماً يِصيْروا للهُلْك والنَّكدِ
ويروى: " للنَّفَد " وهبط: لازم ومتعد.
وقال ابن بزرج: غبط يغبطُ - مثال سمع يسمع -: لغة فيه.
وقال ابن عباد: الغبطة - بالضم -: من سُيُور المزادة؛ سير مثل الشراك يجعل على أطراف الأديُميين ثم يخرزُ شديداً.
وقال ابن دريد: سماء غبطى - مثال جمزى -: إذا أغبطت في السحاب يومين أو ثلاثة.
والغبيُط: الرجل، وهو للنساء يشدُّ عليه الهودج، قال امرؤ القيس:
تقولُ وقد مال الغبْيُط بنا معاً ... عقرْت بعيري يا امرأ القيس فانزل
والجمعُ: غُبُط، وأنشد ابن فارس للحارث ابن وعلة:
أم هل تركْتُ نساءَ الحيَّ ضاحيةً ... في باحةِ الدّار يستوْقدْن بالغُبُط
وقول أبى الصلت الثقفي:
يرْمُوْن عن عتَلَ كأنها غُبُطَّ ... بزَمْخرٍ يُعجلُ المرْميَّ إعجالا
يعني بالغُبُط: خُشُب الرحال، وشبه القيسي الفارسية بها.
وربما سَّموا الأرض المُطمئنَّة: غبيطاً، وأنشد ابن دريد: وكل غبيْطٍ بالُمغيْرة مُفْعم المغيرة: الخيل التي تغيرُ.
والغبيطُ: أرض لبني يربوعٍ، وسميت بالغبيط لأن وسطها منخفض وطرفاها مرتفعان كهيئة الغبيط وهو الرحل اللطيف، قال امرؤ القيس: وألْقى بصحراء الغبيط بعاعهُ نزول اليماني ذي العياب المحمل ويوم الغبيط - ويقال يوم الغبيطين، وجعلهما أبو أحمد العسكري يومين وموضعين -: من أشهر أيام العرب، ويقال له: يوم غبيط المدرة، قال العوام بن شوذبٍ الشيباني:
فإن يك في يوم الغَبيِط ملامةُ ... فيوْمُ العُظالى كان أخرى وألْوما
وفي هذا اليوم أسر عتيبةّ بن الحارث بن شهاب بسطام بن قيس ففدى نفسه بأربعمائة ناقةِ، وقال جرير:
فما شهدتْ يوْم الغبِيِط مُجاشعُ ... ولا نَقَلان الخيْل من قُلتيْ يُسْرِ
وقال لبيد ﵁:
فإن امرءاً يرجو الفلاحَ وقد رأى ... سواماً وحباً بالأفاقة جاهلُ
غداةَ غدوا منها وآزر سريهمْ ... مواكبُ تحدى بالغبيط وجاهلُ
وأغبطتُ الرحل على ظهر البعير: إذا أدمته ولم تحطه، قال حميد الأرقط يصف جملاً شدنياً:
وانتسفَ الجالبَ من أندابه ... إغباطنا ألميس على أصلابه
وروي أن النبي ﷺ أغبطتْ عليه الحمى في مرضه الذي ماتَ فيه، ويروى: أغمطتْ - بالميم -؛ كقولهم: سبد رأسه وسمده، وقال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمةَ بن عامر بن هرمة يصفُ نفسه:
ثبت إذا كان الخطيبُ كأنه ... شاكٍ يخافُ بكور وردٍ مغبط
ويروى: " مغبط ".
وقال النضرُ: سير مغبط ومغبط: أي دائم، وأنشد الاصمعي: في ظل أجاج المقبظ مغبطه وأغبطت السماءُ: دام مطرها.
وقال الليث: فرس مغبطُ الكاثبة: إذا كانَ مرتفعَ المنسج؛ شبه بصنعة الغبيط، قال لبيد - رضى الله عنه -:
ساهم الوجهِ شديد أسرة ... مغبطُ الحارك محبوكُ الكفل
والاغتباط: افتعال من الغبطة، قال عش بن لبيدٍ العذري، ويروى لحريث بن جبلةَ العذري، ورواه المرزباني لجبلة العذري:
وبينما في الأحياء مغتبطاً ... إذا هو الرمس تعفوهَ الأعاصير
ويروى: " مغتبط " أي: هو مغتبط.
وقال الأزهري: يجوز: هو مغتبط - بفتح الباء -، وقد اغتبطه، واغتبط فهو مغتبط.
والاغتباط: التبجح بالحالة الحسنة.
والتركيبُ يدل على دوام الشيء ولزومه؛ وعلى نوعٍ من جس الشيء؛ وعلى نوعٍ من الحسد.
؟؟
غرنط
غرناطةُ: بلدة كبيرة من أعمال الأندلس، معنى غرناطة: الرمانة بلغةَ عجم الأندلس، وقال بعضهم: الصحيحَ أغرناطة والعامة تقول: غرناطة.
؟؟
غطط
غطةُ في الماء يغطه: أي مقله وغوصه فيه.
وقال أبو زيدٍ: غط البعيرُ يغِط - بالكسر - غطيطاً: أي هدرَ في الشقشقة، فإذا لم يكن في الشقشقة فهو هدير، والناقة تهدرُ ولا تهدر ولا تغط لأنه لا شقشقة لها. وفي حديث النبي ﷺ أنه قال: اللهم أعني على مضر؛ اللهم أجعل سنيهم كسني يوسف. فرموا بالسنة فجاءهُ مضري فقال: يا نبي الله والله ما يغط لنا بعير - ويروى: ما يخطر لنا جمل - وما يتزود لنا راعٍ. فدعا الله لهم، فما مضى ذلك اليوم حتى مطروا، ما مضتْ سابعة حتى أعطن الناس في العشب، قال امرؤ القيسي.
стр. 292
يغط غطيط البكرْ شد خناقه ... ليقتلني والمرء ليس بقتال
وغطيط النائم والمخنوق: نخيرهما. وروى ابن عباس: أن النبي ﷺ نام حتى سمع غطيطة ثم صلى ولم توضأ.
وقال يعلى ابن أمية - رضى الله عنه - لعمرَ - رضى الله عنه -: ليتني أرى رسول الله ﷺ حين ينزلُ عليه، قال: فلما جاءه الوحي دعاه عمرو فجاء فأدخل رأسه؛ فإذا هو محمر وجهه يغط.
والغطاط - بالفتح -: ضرب من القطا، وهي غبر الظهور والبطون والأبدان سود بطون الأجنحة طوال الأرجل والأعناق لطاف لا تجتمع أسراباً أكثرُ ما تكون ثلاثاً أو اثنتين، الواحدة: غطاطة.
وقال أبو حاتم: بأخدعي الغطاطة مثل الرقمتين خطان أسود وأبيض وهي لطيفة فوق المكاء، وقال المنتخل الهذلي:
وماءً قد وردتُ أميم طامٍ ... عليه موهناً زجل الغطاط
ويروى: " على أرجائه زجلُ ". وقال أبو كبير الهذلي:
لا يجفلون عن المضاف ولو رأوا ... أولى الوعاوع كالغطاط المقبل
وقال نقاده الأسدي، ويروى لرجلٍ من بني مازنٍ: إلا الحمام الورق والغطاطا وقال حميد بن ثور - رضى الله عنه -:
ومحوض صوتُ الغطاط بهِ ... راد الضحى كتراطن الفرس
وقال رؤبة:
أذل أعناقاً من الغطاط
وقال أيضاً:
باكرته قبل الغطاط اللغط
والغطا - بالضم -: أول الصبح، قال رؤبة:
فأيها الشاحجُ بالغطاط
والطاغط والعطاعط: السخال الاناث؛ عن الليث، وأنكر الأزهري الغطاغط؟ بالغين المعجمة - الواحد: غطغط وعطعط - بالضم -.
وقال ابن الأعرابي: الاغط: الغني.
والغطغطة: حكاية صوتٍ يقاربُ صوتَ القطا.
والمغطغطةُ: القدرُ الشديدة الغليان.
واغتط الفحلُ الناقة: تنوخها.
وإذا حاضرتَ الرجل فسبقته بعدما سبقك: فقد اغتططته.
وتغطغط الماءُ: إذا اضطربَ موجه.
وتغطغط الشيء: تبدد.
والتركيبُ يدل على صوتٍ وعلى وقتٍ من الأوقات.
؟؟
غطمط
الغطامط - بالضم -: صوت غليان القدر وموج البحر، وجعلَ بعضهم الميم زائدة، قال الكميتُ يذكرُ قثدور أبان بن الوليد البجليّ ويمدحه:
كأنَّ الغُطامِطَ من غَلْيِها ... أراجِيْزُ أسْلَمَ يَهْجُو غفارا
وقيل: وفدت غفار وأسلم إلى النبي ﷺ فلما صاروا في الطريق قالت غفارُ لأسلم: انزلوا بنا، فلما حطت أسلم رحلها مضت غفار ولم تنزل فسبوهم، فلما رأت ذلك أسلم ارتحلوا وجعلوا يرجزون بهجائهم.
وقال أبن دريد في باب فعلليل وما جاء من المصادر على هذا البناء: غَطْمَطِيْطُ، يقال: سمعت غَطْمَطِيطَ الماء، أرادوا صوته، وأنشد:
بَطِيءُ ضِفَنَّ إذا ما مَشَى ... سَمِعْتَ لآعْفَاجِهِ غَطْمَطيْطا
وربما قالوا: بحر غَطْمَطِيطُ، قال: وبحر غَطَوْمَطُ وغُطامِطُ: سواء؛ وهو الكثير الماء. والمصدر: الغَطْمَطَةُ والغِطْمَاطُ، قال رؤبة:
إذا تَلاقى الوَهطُ بالأوْهاطِ ... أرْوى بِثَرثارَينِ في الغِطْماطِ
وقال رؤبة أيضا:
سَالتَ نَواحِينا الى الأوْساطِ ... سَيْلاً كَسَيْل الزَّبِد الغِطْماطِ
وقيل: الغِطْماطُ: الموج المتلاطم.
والتَّغَطْمُطُ: صوت معه بحجُ وتَغَطْمَطَ عليه الموج. إذا اضطرب عليه حتى غَطّاه.
والتَّغَطْمُطُ: غرغرة القدر؛ وهي صوت غَليانها.
والتركيب يدل على صوت وعلى وقت من الأوقات.
؟؟
غلط
غَلِطَ في الأمر يَغْلَطُ غَلَطاً. وقال الليث: الغَلَطُ: كل شيء يعابه الإنسان عن وجهه وأصابه صوابه من غير تعمد.
وقال غيره: العرب تقول: غَلِطَ في منطقهِ وغلب في الحسابِ، وبعضهم يجعلهما لُغتينِ.
والغَلُوْطَةُ والأغْلُوطَةُ: ما يستزلُ به العالمِ ويُغالطُ به ويُستسقطُ به، ونهى رسولُ الله ﷺ عن الغَلُوطات، ويروى: الأغْلُوطات. قال القُتبي: هي مِثلُ حديثِ عبد الله بن مسعود ﵁: أنذرتكمُ صِعابَ المنطقِ، يريدُ المسائلَ الدقاقَ الغوامضَ، وإنما نهى عنها لأنها غيرُ نافعةٍ في الدين ولا تَكادُ تكونُ إلا فيما لا يقعُ أبداً، ألا ترى قولَ عبدِ الله ﵁ أيضاً: بحسبِ المؤمنِ من العلم أن يخشى الله.
стр. 293
وقال أبو عُبيدٍ أحمدُ بن محمد الهرويُ: الأصلُ فيها الأغْلُوطات، ثم تُركتِ الهمزةُ، كما نقول: جاءَ الأحمرُ؛ ثم تقول: جاء لَمرُ، قال: وقد غَلِطَ من قال هي جمعُ غَلُوطةٍ. وقال غيرهُ: يقال مسألةٌ غَلَوطةٌ كشاةٍ حلُوبٍ وناقةٍ ركوبٍ. وقيل: الصوابُ لُغْلُوْطات.
والأغْلُوطَةُ: أفْعُوْلَةٌ؛ من الغَلَطِ؛ كالأحدوثةِ والأحموقَةِ.
ورجلٌ مِغْلاطٌ: كثيرُ الغَلَطِ، قال رؤبة:
فَبِئسَ عِض الخرِفِ المِغْلاطِ ... والوغلِ ذي النميمةِ المحلاطِ
والتغلِيْطُ: أن تقولَ للرجلِ: غَلِطتَ.
وغالَطَهُ: فاعلهُ؛ من الغَلَطِ.
؟؟
غمط
الغَمْطُ: كالغَمْجِ؛ وهو جرعُ الماءِ بشدةٍ قاله الليث.
وغَمَطَ النعمةَ يغمِطها؟ بالكسر - وغَمِطَها - بالكسر - يغمطها غمطاً فيهما: أي بطرها وحقرها.
وغَمْطُ الناسِ: الاحتقارُ لهم والإزراءُ بهم، وفي الحديث: وغَمِطَ الناس، ويروى: وغَمَصَ، وقد كُتبَ الحديثُ بتمامهِ في تركيب غ م ص.
وقال ابنُ دريدٍ: سماءٌ غَمَطَى وغَبَطى - مثالُ جَمَزى -: إذا أغمَطتْ في السحاب يومينِ أو ثلاثةً.
والأغْمَاطُ والاغْباطُ: الملازمةُ، وفي الحديثِ: أن النبي ﷺ أغْمَطَتْ عليه الحُمى في مرضه الذي مات فيه؛ ويروى: أغْبَطَتْ، وقال ابراهيم بن علي بن محمد بن سلمةَ بن عامر بن هرمةَ يصفُ نفسهَ:
ثَبْتٌ إذا كانَ الخَطِيْبُ كأنهُ ... شاكٍ يَخافُ بكوزَ وردٍ مُغْمِطِ
ويروى: " مُغْبِط ".
وقال ابنُ عبادٍ: اغتمطتُ الرجُلَ: إذا حاضرتهَ فسبقته، بعدما سبقكَ، وكذلك في الكلام إذا قَهَرتهَ.
وقال غيرهُ: اغْتَمَطْتُه بالكلامٍ واغْتَطَطَتهُ: إذا علوتهَ وقهرتهَ، ويكونُ بمعنى احتقرتهُ أيضاً.
وقال أبو عمرو: الاغتماطُ: أن يخرجَ الشيءُ فلا يرى له عينٌ ولا أثرٌ، يقال: خرجتْ شاتُنا فاغتمِطتْ فما رأينا لها أثراً.
؟؟
غملط
الليثُ: الغَمَلطُ: الطويلُ العُنُقِ، وهو الغمَلجُ، وأنشدَ:
غُمْط غَماليِطْ غَمَلطات
وإنشادُ ابن الأعرابي:
غُمْج غَماليج غَمَلجات
؟؟
غوط
غاطَ في الشيءِ يَغُوطُ ويِغيطُ غَوطاً وغَيطاً: دخلَ فيه، يقال: هذا رملٌ تغوطُ فيه الأقدامُ وتغيطُ.
والغَوْطُ والغائطُ: المُطمأنُ من الأرض الواسعُ، وقال ابنُ دريدٍ: الغوطُ: أشدُ انخفاضاً من الغائطِ وأبعدُ، وفي قصة نوحٍ - صلواتُ الله عليه -: انسدت ينابيعُ الغَوطِ الأكبر وأبوابُ السماء.
والجمع: غوط وأغواط وغيطان وغياط؛ صارت الواو ياء لانكسار ما قبلها، قال المتنخل الهذلي:
وخرقٍ تحسرُ الركبانُ فيهِ ... بعيدِ الجوف أغبر ذي غياط
ويروى: " ذي غواط " و " ذي نياط ". وقال رؤبة: إفراغ نجاخينِ في الاغواط وقوله تعالى:) أو جاءَ أحَد منكم من الغائطِ (كان الرجلُ منهم إذا أراد أن يقضيَ الحاجة آتى الغائط فقضى حاجته؛ فقيل لكل من قضى حاجته: آتى الغائط، يكنى به عن العذرة.
وفي حديث النبي؟ ﷺ أن آتاه حصينُ بنُ أوسٍ النهشلي - رضى الله عنه - فقال: يا رسول الله قلاْ لأهل الغائط يحسنوا مخالطتي، فسمت عليه ودعا له، يريد أهل الوادي الذي كان ينزلهِ.
وفي حديثه الآخر: تنزلُ أمتي بغائطٍ يسمونه البصرة يكثر أهلها وتكون مصراً من أمصار المسلمين.
وقال ابن الأعرابي: يقال غط غط: إذا أمرته أن يكون مع الجماعةِ إذا جاءتِ الفتنُ، وهم الغاطُ يقال: ما في الغاطِ مثلهُ: أي في الجماعة.
والغاطُ - أيضاً - الغوط من الأرض.
وقال أبو محمد الأعرابي: الغوطةُ: برث أبيضِ يسير فيه الراكبُ يومين لا يقطعه، به مياه كثيرة وغيطان وجبال: لبني أبي بكر بن كلاب. وقال غيره: الغوطةُ: بلد من بلاد طيئ لبني لآم قريب من جبال صبحُ لبني فزارة.
وقال ابن شميلٍ: الغوطةُ: الوهدة في الأرض المطمئنة.
والغوطةُ: غوطةُ دمشق، وهي إحدى جنان الدنيا الأربع، والثانية أبلة البصرة، والثالثة: شعبُ بوانَ، والرابعة: سغدُ سمرقند.
قال عبد الله بن قيس الرقيات يمدحُ عبد العزيز بن مروان:
أحللكَ الله والخليفةُ بال ... غوطةَ داراً بها بنو الحكم
الحكمُ: هو ابن أبي العاص بن أمية. وقال عبيدُ الله - أيضاً - يذكرُ الملوكَ:
стр. 294
أقفرتْ منهمُ الفراديسُ فالغو ... طة ذاة الرى وذاةُ الظلال
وغاط غوطاً: أي حفرَ، وبئر غويطة: بعيدةُ القعر، قال ذلك أبو عمرو.
والغوطُ: الثريدُ.
وغاطتِ الأنساعُ في دف الناقة: إذا تبينتْ آثارها فيه. وغاطَ الجبلُ في مخزمها: إذا غاب فيه.
وقال الفراءُ: أغوط بئرك: أي أبعدْ قعرها.
وقال ابن عبادٍ: غوط تغوطاً: أي لقم.
وتغوط: أي أبدى.
وانغطاط العودُ: إذا تثنى.
وهما يتغاوطان في الماءِ: أي يتغامسانَ.
والتركيبُ يدل على اطمئنان وغورٍ.
؟؟
غيط
غاط في الشيء يغيط ويغوطُ: دخلَ فيه.
وقال ابنُ الأعرابي: بينهما مهابطة وممايطة ومغايطة ومشايطة: أي كلام مختلف.
؟؟
فرثط
ابن عباد: فرثط: استرخى في الأرض.
؟؟
فرشط
فرشوط: قرية كبيرة غربي النيل من الصعيد.
والفرشاطُ: الذي يفرشط، وكذلك الفرشطُ - بالكسر -، وأنشد الأصمعي يصفُ بعيراً: ليس بمنهك البروكِ فرشطه وال فرط ة: أن تفرجَ بين رجليك قاعدتاً أو قائماً وهي مثلُ الفرشحةِ، قال:
تالله لولا شيخناُ عبادُ ... لكمرونا اليومْ أو لكادوا
فرشطَ لما كرهَ الفرشاطُ ... بفيشةٍ كأنها ملطاط
فجاءَ بالطاء معَ الدال، وهذا هو الإطفاءُ عند أبي زيدٍ، وهو المشهورُ عن العرب.
وقال الفراءُ: الفرشطةُ: أن يلصقَ إليتيهِ بالأرض ويتوسد ساقيهِ. وقيل: هي بسطُ الرجلينِ والركوبُ من جانبٍ واحدٍ، وقال ابن دريدٍ: فرشطُ البعيرُ: إذا برك بروكاً مسترخياً فألصق أعضادهُ بالأرض. وفرشطتِ الناقةُ: إذا تفحجتْ للحلب؛ والجملُ: إذا تفحجَ للبلول.
؟؟
فرط
فرطَ في الأمر يفرُط - بالضم -: أي قصر به وضيعهُ، فرطاً.
وفرط عليه: أي عجلَ وعدا، ومنه قوله تعالى:) إننا نخافُ أن يفرطَ علينا (أي يبادرَ بعقوبتنا.
وقال ابن عرفةَ: أي يعجل فيتقدم منه مكروه، وقال مجاهد: يبسط، وقال الضحاكُ يشط.
وفرط مني إليه قول: أي سبق.
وفرطتُ القوم أفراطهمُ: أي سبقتهمُ إلى الماء وتقدمتهمُ إليه لأهيئ الدلاء والأرشية: فأنا فارط وفرط، والمصدرُ: فرط وفروط. ومنه حديثُ النبي ﷺ : أنا فرطكمُ على الحوض، ويروى: أن فارط لكم. وفي حديثه الآخر حين سئلَ عم مدفن بن مظعون. وفي حديث آخر: يا عائشةُ من كان له فرطانِ من أمتي دخلَ آخر، قلت: ومن كانَ له فرط؟، قال: ومن كان له فرط. وفي حديث آخر: أنا النبيون فراط لقاصفين، أي: متقدمونَ في الشفاعة، وقيل: فراط إلى الحوض. والمرادُ بالقاصفينَ: منَ يتزاحمُ على أثارهم من الأمم الذين يدخلونَ الجنة.
وقال القطامي:
فاستعجلوناَ وكانوا من صحابتنا ... كما تعجل فراط لوارد
وقال أبو ذؤيب الهذلي:
وقد أرسلوا فراطهمْ فتاثلوا ... قليباً سفاها كالإماء القواعد
مطأطأة لم ينبطوها وإنها ... ليرضى بها فراطها أم واحد
وقد يذكرُ الفراطُ ويرادُ به الفراطُ.
وقال بريدةُ بن الحصيب - رضى الله عنه -: كان رسول الله يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقول قائلهمُ: السلامُ عليكم أهل لاحقونَ، أنتم لنا فرط ونحن لكم تبع، نسأل الله لنا ولكم العافية.
وفراطُ القطا: متقدماتها، قال رجل من بني مازنٍ، وقال ابن السيرافي: هو لنقاده الأسدي:
ومنهل وردته التقاطا ... لم ألق إذا وردتهُ فراطاً
إلا الحمام الورق والغطاطا
وكان الحسنُ البصري إذا صلى على الصبي قال: اللهم أجعله لنا سلفاً وفرطاً وأجراً.
وقد يجمعُ الفارطُ على فوارط، وهو نادر، كفارس وفوارس، قال ارفوه الاودي:
كنا فوارطها الذين دعاَ ... داعي الصباحِ اليهمُ لا يفزعُ
والفارطان: كوكبان متباينان أمام سرسر بنات نعش، ثقاله الليث، قال: وإنما شبها بالفراط الذي يسبق القوم لحفر القبر.
وفرطَ - بالكسر الراءء -: إذا سبق؛ مثلُ فرطَ - بفتحها.
والفراطُ والفراطةُ: الماء يكون شرعاً بين عدة أحياءٍ أيهم سبق اليه فهو له.
стр. 295
وفرطتُ في الحوض: أي ملأته. وعن سراقة - رضى الله عنه - قال: دخلتُ على النبي ﷺ فقلتُ: الرجلُ يفرطُ في حوضه فيردُ عليه الهملُ من الإبل، قال: لك في كل كبد حري أجر. وقال ابن عمرو فغي حوضه لغنمه فجاءَ رجلَ فأوردهاَ فنزتْ نازية فأخذ فأساً فقتله.
والفرط - بسكون الراء -: الاسمُ من الإفراط، يقال: إياك والفراط في الأمر.
وقواهم: لقيته في الفرط بعدَ الفرط: أي الحينَ بعد الحينْ. وأتيته فرط يومٍ أو يومينِ، قال لبيد - رضى الله عنه -:
هَلَ النفسُ إلا متعةٌ مُستعارةٌ ... تُعارُ فتأتي ربها فَرْطَ أشْهُرِ
وقال أبو عُبيدةٍ: لا يكونُ الفَرْطُ في أكثر من خَمسَ عشرةَ ليلةً.
والفَرْطُ: موضِعٌ بتهامةَ قُربَ الحجاز، قال فاسِلُ بن غُزيةَ الجُربيُ:
سَرَتْ من الفَرْطَ أو من نخلتينِ فلم ... يَنْشَبْ بها جانبا نَعمانَ فالنجدُ
وقال عبدُ مَناف بن ربعٍ الهذليُ:
فما لكُمُ والفرْطَ لا تقربُونهُ ... وقد خلْتُهُ أدنى مأبٍ لقافِلِ
ويروى: " مَرَدّ ".
وقال أبو عمرو: الفَرْطُ: طريقٌ. والفَرْطَةُ: المرةُ الواحدةُ من الخُروج والتقَدمُ. والفُرْطَةُ؟ بالضم - الاسمُ، ومنها حديثُ أم سلمةَ لِعائشةَ ﵄: قد نَهاكِ رسولُ الله ﷺ عن الفُرْطَةِ في البلاد، وقد كُتبَ الحديثُ بتمامهِ في تركيب تمدح.
وأمرٌ فُرُطٌ: أي مُجاوَزٌ فيه الحدُ، قال الله تعالى:) وكانَ أمرُهُ فُرُطا (، وقيل: نَدَماً، وقيل: سَرَفاً، وقيل: ضائعاً؛ يُقال: أمْرٌ فُرُطٌ. أي مُضيعٌ مُتهاونٌ به.
والفُرُطُ والفُرْطُ ايضاَ: واحِدُ الأفْراطِ وهي آكامٌ شبيهاتٌ بالحبال، قال حسانُ بن ثابتٍ ﵁:
ضاقَ عَنا الشعْبُ إذ نجْزَعُهُ ... ومِلأنا الفُرْطُ منهم والرجَلْ
والجمعُ: أفْرُطٌ وأفرَاطٌ، وأنشد الأصمعيُ:
والبُومُ يبكي شَجوةُ في أفرُطِهْ
يُقال: البُوْمُ تَنُوحُ على الإفراط: عن أبي نصرٍ، وأنشدَ ابنُ دريدٍ:
وصَاحَ من الأفْراطِ: بُوْمٌ جَوَاثِمُ
وقد أنشدَ عَجُزَه ابن دريدٍ غير منسُوبٍ.
وأنشدَ ابنُ الأعرابي في نوادرهِ لِوعلةَ الجرمي:
سائلْ مُجَاوِرَ جَرْمٍ هل جَنَيْتُ لهم ... حرباً تُزيلُ بين الجيرةِ الخُلُطِ
أم هلْ سَموتُ بجرارٍ له لَجَبٌ ... يَغشى مخارِمَ بين السهلِ والفُرُطِ
وأفراطُ الصبحِ - أيضاً -: أوائلُ تباشيرهِ قال الليثُ، قال: والواحدُ منها فَرَطٌ، وأنشدَ لرؤبة:
باكرتُهُ قبلَ الغَطَاطِ اللُغطِ ... وقبلَ جُوني القطا المخَططِ
وقبلَ أفراطِ الصباحِ الفُرطِ
قال: وأما قولُ ابنِ براقةَ الهمداني:
إذا الليلُ أرخى واستقلتْ نُجُومهُ ... وصاحَ من الأفراطِ هامٌ جَوَاثِمُ
فاختلفوا في هذا، فقال بعضهم: أرادَ به أفراطَ الصبح لأن الهامَ إذا أحس بالصباح صَرَخَ، وقال آخرونَ: الفَرَطُ: العَلَمُ المستقيمُ من أعلام الأرض التي يُهتدى بها.
والفُرُطُ: الفَرَسُ السريعةُ التي تَتَفَرطُ الخيلَ: أي تتقدمها، قال لبيدٌ ﵁:
ولَقَدْ حَمَيْتُ الحي تَحملُ شكتي ... فُرُطٌ وشاحي إذ غَدوتُ لِجامها
وقال أبو زيادٍ: الفُرُطُ: طَرَفُ العارضِ: عارضِ اليمامةِ، وأنشدَ بيتَ وعلةَ الجرمي الذي ذَكرتهُ آنفاً.
وقال ابنُ عبادٍ: رجلٌ فُرطيٌ: إذا كان صعباً لم يذل، وبعيرٌ فُرْطيٌ وفَرَطِيٌ: كذلك.
والماءُ الفِراطُ: الذي يكونُ لمن سبقَ اليه من الأحياء.
وقال أبو عمرو: فَرَطَتِ النخلةُ: إذا تُرِكَتْ فلم تُلْقَحْ حتى يعسُو طلعها، وأفرطتها أنا.
وأفْرَطَتِ السحَابُ بالوسمي: عَجِلَتْ به.
وأفْرَطَه: أي أعجله.
وقولهُ تعالى: " وأنهم مُفْرَطون " قال مُجاهدِ: أي منسبون، وقيل: مترُوكون في النار، وقال الأزهريُ: الأصلُ فيه أنهم مُقدمون إلى النار مُعجلون اليها؛ يُقال: أفرطتهُ: أي قدمتهُ؛ وأفرطَتِ المرأةُ أولاداً: قدمتهم. وقرأ قُتيبةُ وأبو جعفرَ ونافعٌ: مُفْرِطون - بكسر الراء -: أي مُتجاوزون لما حُد لهم، يُقال: أفرطَ في الأمر: أي جاوزَ فيه الحدَ.
стр. 296
وروى زاذانُ عن علي ﵁ أنهُ قال: مثلي فيكم كمثل عيسى - صلواتُ الله عليه - أحبته طائفةٌ فأفْرَطُوا في حبه فهلكوا وأبغَضته طائفةٌ فأفْرَطُوا في بُغْضِه فهلكوا.
وقال الكسائيُ: يُقال: ما أفرَطْتُ من القوم أحداً: أي ما تركتُ.
وقال الأعرابيُ: الإفراط: أن تبعثَ رسولاً خاصاً في حوائجك.
وقال ابنُ دريدٍ: أفْراطَ الرجُلُ بيدِهِ إلى سيفهِ ليستَله.
وأفرَطَ القِربةَ: ملأها حتى أسالَ الماءَ، قال كعبُ بن زهيرٍ ﵁:
تنفي الرياحُ القذى عنه وأفرَطَهُ ... من صوبِ ساريةٍ بيضٌ يعالِيلُ
ويروى: " تجلُو الرياحُ "، وروى الأصمعيُ: " من نَوءِ ساريةٍ ".
وقال ساعدةُ بن جُويةَ الهُذليُ يصفُ مُشتارَ العَسَل:
فأزَالَ ناصِحَها بأبيضَ مُفْرَطٍ ... من ماءِ الهابٍ بهن التألبُ
ويروى: " عليه التألبُ ". وقال آخرُ: بَج المَزادِ مُفرطاً توكيرا وأنشدَ إبراهيم بن إسحاق الحربيُ - رحمه الله تعالى -:
على جانبي حائرٍ مُفْرَطٍ ... بِبَرْثٍ تبَوأتُهُ معشِبِ
وانشد ابنُ دريدٍ:
يُرَجعُ بين خُرْمٍ مُفْرَطاتٍ ... صَوَافٍ لم تُكدرها الدلاءُ
قال: الخُزْمُ: غُدُرٌ يتخرمُ بعضها إلى بعض.
والتفريطُ: التقصيرُ، قال الله تعالى:) يا حسرتا على ما فَرطتُ في جنْبِ الله (أي: في أمرِ الله. وفي حديثِ النبي ﷺ : ليسَ في النومِ تفريطٌ؛ إنما التفريطُ أن لا يُصلي حتى يدخلَ وقْتُ الأخرى.
وفَرطتهُ: تركتهُ وتقدمتُه، قال ساعِدَةُ بن جُوية الهُذليُ يصفُ مُشتارَ العَسَل:
مَعَهُ سِقاءٌ لا يُفرطُ حملهُ ... صُفْنٌ وأخراصٌ يَلُحنَ ومِسأبُ
أي: لا يتركُ حملهَ ولا يُفارقُه.
وقال أبو عمرو: فَرطْتُكَ في كذا وكذا: تركتكَ وقال غيرهُ: تقولُ: فَرطْتُ إليه رسولاً: إذا أرسلته إليه في خاصتكَ أو جعلته جرياً لك في خُصومةٍ؛ مِثلُ أفرطتُ.
وفَرطْتُ الرجُلَ: أي مدحتهُ حتى أفرطتُ في مدحهِ؛ مثلُ قرظتهُ - بالقافِ والظاء المعجمة -.
وقال الخليلُ: يُقال: فرطَ الله عنه ما يكرهُ: أي نحاه؛ وقل ما يستعملُ إلا في الشعر، قال المُرقشُ الأكبرُ واسمهُ عمرو بن سعدٍ:
يا صاحبي تلبثا لا تعْجَلا ... إن الرحيلَ رهينُ ألا تعذلا
فلعل بُطأ كما يُفرطُ سيئاً ... أو يسبقُ الإسراع سيباً مُقبلا
ويروى: " ريثكما " " أو يسبقُ الإفراط ".
وتَفَارَطَ: أي سبقَ وتسرعَ، قال النابغةُ الذبياني:
وقفتُ بها القَلُوص على اكتئابٍ ... وذاكَ تَفَارُطُ الشوق المعني
ويُروى: " لِفارطِ ".
وتَفَرطَ الغزوُ وتَفَارطَ: أي تأخرَ وقتهُ فلم يلحقه من أراده، ومنه حديثُ كعب بن مالكٍ الأنصاري ﵁ في تخلفهِ عن غزوةِ تبوك: فأصبحَ رسولُ الله ﷺ والمسلمون معه ولم أقضِ من جهازي شيئاً؛ فقلتُ أتجهزُ بعده بيومٍ أو يومينِ ثم ألحقهم، فغدوتُ بعد أن فصلوا لأتجهزَ فرجعتُ ولم أقضِ شيئاً، فلم يزل بي حتى أسرعُوا وتَفَارطَ الغزوُ.
وتَفارَطته الأمورُ والهمُومُ: أي لا تصيبهُ الهمومُ إلا في الفَرْط.
والتفارطُ: التسابقُ، وقال بشرُ بن أبي خازم:
يُنازعنَ الأعنةَ مُصغياتِ ... كما يتفارطُ الثمدَ الحمامُ
وفارطهَ: أي ألفاهُ وصادفهَ.
وفارطَهَ: سابقهَ.
وتكلمَ فِراطاَ: أي سبقتْ منه كلمةٌ.
وفلانٌ لا يُفترطُ إحسانهُ وبره: أي لا يفترصُ ولا يُخافُ فوتهُ.
ويُقال: افترطَ فلانٌ فَرَطاً: إذا ماتَ له ولدٌ صغيرٌ قبل أن يبلغَ الحُلُمَ.
والتركيب يدلُ على إزالةِ الشيءِ عن مكانهِ وتنحيته عنه.
؟؟
فسط
الليثُ: الفَسِيْطُ: علاقةُ ما بين القمعِ إلى النواة، وهو الثفروقُ، الواحدةَ: فَشِيْطةٌ.
والفَسِيْطُ - أيضاً -: قُلامةُ الظفر، قال أبو حزام غالبُ بن الحارثِ العُكليُ:
ووذح ضنء من رُطتْ شِغاراً ... وما شُكِدتْ عليه من فَسيطِ
وقال خيرُ بنُ رِباطٍ الأسديُ يصفُ الهلالَ:
كأن ابن مُزنتها جانحاً ... فسيطٌ لدى الأفقِ من خنصِرِ
وروى ابنُ دريدٍ: " كأن ابنَ ليلتها " وقال: يعني بذلك هِلالاً بدا في الجدبِ والسماءُ مُغبرةٌ فكأنه من وراء الغُبار قُلامَةُ ظُفُرِ خِنصِرٍ.
стр. 297
قال: والفَسْطُ: فِعْلٌ مماتٌ، ومنه اشتقاقُ الفَسِيْطِ.
والفُسطاطُ: من الأبنيةِ؛ وهو السرادقُ، وفيه سِتُ لُغاتٍ: فُسْطَاطٌ وفُسْطتَاطٌ وفُساطٌ وكسرُ الفاءِ فيهن، قال العجاجُ يصفُ ثوراً:
حتى جلا أعجازَ ليلٍ غاطِ ... عنه لَياحُ اللونِ كالفُسطاطِ
من البياض مُد بالمِقاطِ وفي حديث النبي ﷺ : أنه أتى على رجلٍ قد قُطعتْ يدهُ في سرقةٍ وهو في فُسْطاطٍ فقال: من آوى هذا المُصابَ؟ فقالوا: فاتكٌ أو خُريمُ بن فاتكٍ: فقال: اللهم بارك على آلِ فاتكٍ كما آوى هذا المُصابَ.
وقال الليثُ: الفُسطاطُ: مُجتمعُ أهلِ الكورةِ، وفي حديث النبي ﷺ : عليكم بالجماعةِ فإن يد الله على الفُسطاطِ. يريدُ المدينةَ التي فيها مجتمعُ الناس، وكل مدينةٍ فُسطاطٌ، والمعنى: أن الجماعةَ من أهلِ الإسلام في كنفِ الله، وواقيتهُ فوقهم، فأقيموا بين ظهرانيهم ولا تُفارقوهم. وهذا كحديثه الآخرِ: إن الله لم يرض بالوحدانية وما كان الله ليجمعَ أمتي على ضلالةٍ؛ بل يدُ الله عليهم، فمن تخلفّ عن صلاتناِ وطعنَ على أئمتناِ فقد خلعَ ربْقةَ الإسلام من عنقهِ، شرارُ أمتيَ بحجتّهِ.
وسمى عمرو بن العاص ﵁ المدينةَ التي بّناها: الفسطاط.
وعن بعض ِ بني تميمِ: قال: قرأتُ في كتابِ رجلِ من قريشِ: هذا ما اشترَى فلانُ بن فلانِ من عجلانَ موْلى زيادِ: اشترىَ منه خمسمائةِ جريبٍْ حيالَ الفسْطاطِ، يريدُ البصرةَ.
ومنه حديثُ الشعْبي: في العبدْ الآبقِ إذا أخذَ في الفسطُاط ففيه عشرةُ دارهمَ وإذا أخذَ خارجاً من الفسطاط ففيه أربعون.
وقال رؤبة:
لو أحْلبتْ حلائبُ الفسْطاطِ ... عليه ألْقاهنّ بالبلاطِ
أي: حلائبُ المصْر.
؟؟
فشط
ابن عبادٍ: انْفشطَ العودُ: أي انْفَضَخَ؛ ولا يكون إلاّ رَطباً.
؟؟
فطط
ابن الأعْرابيّ: الأفطّ: الأفْطَس.
وقال ابن عبادٍ: الفَطوْطي - مثالُ خَجوَجي -: الرّجلُ الأفزرُ الظهرِ.
والفطافطِ: الأصوَاتُ عند الرّهْزِ والجماع.
والفَطْفطةُ: السّلْحُ.
وقال ابن الأعرابيّ: فَطفطَ: إذا لم يفهمْ كلامهُ.
؟؟
فلسط
فلسْطين - ويقال: فلْسْطوْن -: بلْدةّ من كورِ الشامِ. والعربُ في إعرابها على مذَهبينَ: منهم من يقول فلَسْطين ويجْعلها بمنزلةِ ما لا ينصرفُ ويلزمها الياءَ في كل حالِ فيقول: هذه فلسْطين ورأيتُ فلسْطينَ ومررتُ بفلسطين، ومنهم من يجعلها بمنزلة الجمع ويجعلُ إعرابها في الحرف الذي قبل النونْ فيقول: هذه فلسطون ورأيتُ فلسطينِ ومررتُ بفلسطين، والنون في كل ذلك مفتوحة. وهي كلمة روْميةّ، قال عديّ بن زيد بن مالك بن عدي بن الرّقاع:
فكأنَّي من ذِكْرِهمْ خالَطتْني ... من فلَسْطين جلْسُى خمْرٍ عقاَرُ
عنّقتْ في القلالِ من بيتِ رأسٍ ... سَنواتٍ وما سبَتهاْ التجَارُ
والنّسْبةُ إليها: فلسْطي، قال الأعْش:
متى تُسقَ من أنْيابها بعد هجعةٍ ... من اللْيلِ شرْباً حين ماَلتْ طلاتهاُ
تخَلْه فلسْطياً إذا ذَقتَ طعْمه ... على ربذَاتِ النيّ حُمْشٍ لثاتهاُ
وروى أبو عبيدة: " تقلهُ فلسْطياً "، ويرْوى: " على نيراتِ الظلْمِ ".
وقال إبراهيم بن عليّ بن محمد بن سلمةّ بن عامرِ بن هرْمةَ:
كأس فلسْطيةّ معتقةُ ... شجّتْ بماءٍ من مزنةِ البلِ
؟؟
فلط
فَلَطَ الرجل عن سيفه: دهش عنه.
والفَلَطُ - بالتحريك -: الفُجاءَةُ، قال: ومنهل على غِشَاشٍ وفَلَطْ.
شَربت منه بين كُرهٍ وثَغَطْ والأفْلَطُ: الأحرى.
وأفْلَطَني الرجل: مثل أفلتني، وقال الخليل: أفْلَطَني: لغة تميمية قبيحة في أفلتني.
وأفلَطَه أمر: أي فاجأهُ، قال المنتخل الهذلي يصف امرأة حمقاء:
أفْلَطَها اللَّيلُ بِعِيْرٍ فَتَسْ ... عى ثَوْبهُا مُجْتَنِبُ المَعْدَلِ
ويروى: " بعيراً "، ويروى: " مُخْتَلِفُ المَعْدَلِ ": أي فاجأها الليل بعير تحمل بعض ما تحب، أي بشرت بمجيء العِيْرِ فخرجت تسعى من الفرح فتعلق ثوبها بشجرة في ناحية الطريق فانشق. وقال الجمحي: أفْلَطَها: أفْلَتَها، أي أضل لها الليل بعيراً فهي تسعى في طلبه.
стр. 298
والفِلاَطُ: المفاجاة - بِلُغَةِ هّذَيْلٍ -، يقال: لقيته فِلاطاً: أي مفاجأة، قال المنتخل الهذلي أيضاً:
به أحْمي المُضَافَ إذا دَعاني ... ونَفْسي ساعَةَ الفَزَعِ الفِلاطِ
وقال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرمة يمدح عبد الواحد بن سليمان:
أبوك غضدَاةَ المَرْجِ أوْرَثَكَ العُلى ... وخاضَ الوَغى إذْ سالَ بالمَوتِ راهِطُهْ
وكانَ امْرَأً خَوّاضَ كلَّ كَرِيهَةٍ ... ومرِدى حُرُوْبٍ يَوْمَ شَرّ يُفَالِطُه
ويقال: تكلم فلان فلاناً فأحسن: إذا فاجأ بالكلام الحسن.
وفي حديث عمرو بن عبد العزيز ﵀: أنه رفع إليه رجل قال لرجلٍ: إنك تبوكها - يعني امرأةً ذكرها - فأمر بضربه، فجعل الرجل يقول: أأُضرَب فِلاطاً؟.
وروي من وجه آخر: أن ابن أبي خنيس الزبيري ساب قريشاً فقال له: علامَ تبوك يتيمتك في حجرك، فكتب سليمان بن عبد الملك إلى ابن حزم: أن البوك سفاد الحمار؛ فاضربه الحد، فلما قُدم ليضرب قال: إنا لله أأضرب فلاطاً؟ فقال ابن حزم - وكان لا يعرف الغريب -: لا تعجلوا عسى أن يكون في هذا حد آخر. وإنما قال ذلك لأنه لم يعلم أن الكلمة كانت قذفاً.
وقال ابن دريد: افْتُلِطَ الرجل: إذا فوجئ بالأمر، لغة هذلية.
وقال ابن فارس: الفاء واللام والطاء ليس بأصل؛ لأنه من باب الابدال، والأصل الراء.
؟؟
فلقط
الفَلْقَطَةُ في الكلام والمشي: الاسراع.
؟؟
فوط
الليث: الفُوَطُ: ثياب تجلب من السند، الواحدة فُوْطَةُ، وهي غلاظ قصار تكون مآزر. قال الأزهري: لم أسمع الفُوَطَ في شيء من كلام العرب ولا أدري أعربية هي أم هي من كلام العجم، غير أني رأيت بالكوفة أزراً مخططة تباع ويشتريها الجمالون والأعراب والخدم وسفل الناس فيأتزرون بها ويسمونها الفُوَطَ، والواحدة: فُوْطَةُ. انتهى كلام الأزهري.
وقال ابن دريد: فأما الفُوَطُ التي تلبس الواحدة فُوْطَةُ - فليست بعربية.
قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: الفُوْطَةُ: لغة سندية معربة، وهي تعريب بُوتَهْ - بضمة غير مشبعةٍ -.
؟؟
قبط
ابن فارس: القبط: جمعكَ الشئ بيدكَ، يقال: قبطته أقبطه قبطاً.
والقِبط - بالكسر -: أهل مصرَ، وهم بنكها، ورجل قبطي، وامرأة قبطية. ومارية القبطية: أم إبراهيم ابن النبي ﷺ ، ورضي عنهما -.
والقبطيةُ: ثياب بيض رقاق من كتانٍ تتخذُ بمصر، وقد تضم، لأنهم يغيرون كثيراً في النسبة، كما قالوا: سهلي ودهري. وقال الليث فلما ألزمتْ هذا الاسم غيروا اللفظ ليعرف، فالإنسان قبطي والثوب قبطي. ومنه حديث أسامةُ بن زيدٍ - رضى الله عنه - أنه قال: كساني رسول الله ﷺ ثوباً قبطياً أو ثياباً قبطية. وقال عبد الله بن عتيك ﵁ وذكرَ قتلَ عبد الله بن عتيكٍ - رضى الله عنه - وذكر قتل عبد الله وقيل سلام بن أبي الحقيق: فوالله ما دلنا على الابياضه على الفراش في سوادَ الليلِ كأنه قبيطة، قال زهير بن أبي سلمى يذكرُ الحارث بن ورقاءَ الصيداوي:
لتأتينك مني منطق قذعُ ... باقٍ كما دنس القبطية الودك
والجمعُ: قباطي.
والقبطي: فرشُ عبد المطلب بن عميرُ بن سويد بن حارثة.
وقبطُ: ناحية كانتْ بسر من رأى تجمعُ أهل الفساد.
والقباطُ والقبيط والقبيطى والقبيطاء، إذا خففتَ مددتْ وإذا شددتْ فصرتَ.
وقبط وجهه تقبيطاً: مثلُ قطبه تقطيباً.
والقنيط: يذكرُ فيما بعدُ إن شاء الله تعالى.
قحط
القحط: لجدبُ. يقال: قحطَ المطرُ بقحطُ قحوطاً: إذا احتبس. وقال أعرابي لعمرُ - رضى الله عنه -: قحدط السحابُ، وقال ابن دريدٍ: قحدطتِ الأرض وقحطتْ وقحطاً. وحكى الفراءُ: قحط - مثالُ سمعَ - وقحط - على ما لم يسم فاعله -. وسنة قحط وقحيط. وزمن قاحط، وأزمن قواحط.
والفراء: قحط - مثالُ سمعَ - وقحطَ - على ما لم يسم فاعله -. وسنة قحط وقحيط. وزمن قاحط، وأزمن قواحط.
ورجل قحطي: وهو الآكولُ الذي يبقي شيئاً من الطعام، وهذا من كلام الحاضرة، نسبوه إلى القحط لكثرةُ الأكلِ.
وقحطانُ: أبو اليمن، وهو قحطان بن عابر بن شالحَ بن أرفخشد بن سام بن نوح - صلواتُ الله على نوح -. وقال ابن دريد: وقد نسبوا إليه قحطاني، وأقحاطي على غير القياس.
وقولُ رؤبة:
стр. 299
دانتْ له والسخط للسخاط ... نزارهاُ ويامنُ الاقحاط
أراد: بني قحطان.
وقال ابن دريدٍ: القحطةُ: ضرب من النبتٍ؛ قال؛ وليس يثبت.
وضرب قحيط: أي شديد. والقحط: الضربُ الشديد.
وقال ابن عبادٍ: المقحطُ من الخيلِ: الذي لا يكادُ يعيي من الجري، وأنشد: يعاودُ الشد معناً مقحطاً وعام مقحط: ذو قحطٍ، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرمة:
ودوادياً وأوارياً لم يعفها ... ما مر من مطرٍ وعامٍ مقحط
وأقحط القومُ: أي أصابهم القحطُ. وأقحط الله الأرض: أصابها بالقحط.
وأقحط الرجلُ: إذا خالط أهله ولم ينزلْ، ومنه حديث النبي ﷺ : من جامع فأقحط فلا غسل عليه. ومر النبي؟ ﷺ من جامع فأقحط فلا غُسْل عليه. ومرّ النبي؟ ﷺ على دار عتبان بن مالكٍ الأنصاري - رضى الله عنه - بقباء فناداه وهو مخالط أهله فأكسلَ واغتسل وآتى النبي ﷺ فاخبره الخبر فقال: إذا أعجلتَ أو أقحطتَ فلا غسل عليك وعليك الوضوء. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: هذا كان في أول الإسلام ثم نسخَ بقوله ﷺ : إذا قعد بين شُعبها الأربع وألزق الختان بالختان فقد وجبَ الغسلُ.
والتركيبُ يدلُ على احتباس الخير ثم يستعارُ.
؟؟
قرط
القرطُ: الذي يعلقُ في شحمة الاذن، والجمعُ: أقراط وقروط وقروطة وقراط - مثال بردٍ وإبرادٍ وبرودٍ؛ وقلب وقلبةٍ ورمحٍ ورماحٍ -: قال رؤبة:
كأن بين العقد والأقراط ... سالفة من جيدَ رئم عاط
وقال المتنخلُ الهذلي يذكرُ قوساً:
شنقتُ بها معابلَ مرهفاتٍ ... مسالات الأغرة كالقراط
ويروى: " قرنتُ بها ".
وعن عنبسة بن عبد الرحمن قال: حدثتني جدتي أنها دخلت على أم سلمة: - رضى الله عنها - فرأت في أذنيها قرطين وفي عنقها قلادةً.
وفي المثل: خذه ولو بقرطي مارية: هي بنتُ ظالم بن وهب بن الحارث بن معاوية الكندي أم الحارث بن أبي أشمر الغساني، وهي أول عربية تقرطتُ وسارَ ذكرُ قرطيها في العرب، وكانا نفيسي القيمة؛ قيل: إنهما بأربعين ألف دينارٍ، وقيل: كانتْ فيهما درتان كبيض الحمام لم ير مثلهما. وقيل: هي امرأة من اليمن أهدتْ قرطيها إلى البيت. يضربُ في الترغيب في الشيء وإيجاب الحرض عليه، أي: لا يفوتنك على حالٍ وإن كنت تحتاج في أحرازه إلى بذلِ النفائس، قال ذو الرمة:
والقرطُ في حرة الذفرى معلقةُ ... تباعدَ الحبلُ منه فهو يضطربُ
وذو القرط: السكنُ بن معاوية بن أمية بن زيد بن قيس بن عامرة بن مرة بن مالك بن الاوس بن حارثة الاوسي الأنصاري، من الجعادرة.
وذو القرطْ: - واسمه الوشاحُ - سيف خالد بن الوليد - رضى الله عنه -، وهو القائل فيه:
وبذي القرطْ قد قتلتُ رجالاً ... من كهولُ طماطمٍ وعرابٍ
والقرطُ: سيفُ عبد الله بن الحجاج الثعلبي، وهو القائل فيه:
تقول والسيفُ في أضراسها نشب ... هذا لعمركُ موت غير طاعون
فما ذمتُ أخي قرطاُ فابعطهُ ... وما نبا نبوة يوماً فيخزيني
وقال الليث: القرطةُ: شية حسنة في ابلمغرى؛ وهي أن يكون للعنز أو للتبس زنمتان معلقتان من أذنيها، فهي قرطاءُ، والذكر أقراط، ويستحب في التيس لأنه يكون مناثاً، والفعلُ: قرط قرطاً.
وقال ابن عبادٍ: قرطُ الصبي: زبيبه.
وقال الدينوري: القرطُ: شبيه بالرطبة وهو أجل منها وأعظم ورقاً، وهي الذي يسمى بالفارسية: الشذر.
والقريط - مصغراً - وساهم: فرسانٍ لكندة، قال سبيعُ بن الخطيمُ التيمي:
أرباب نحلة والقريط وساهم ... إني هنالك إلف مألوف
نحلة: فرس سبيع بن الخطيم.
والقريط - أيضا - والحمالة: فرسان لبني سليم، قال العباس بن مرداس السلمي ﵁ وأنشده له أبو محمد الأعرابي:
بين الحمالة والقريط فقد ... أنجبت من أم ومن فحل
وقال ابن دريد: القروط: بطون من العرب من بني كلابٍ لأنهم أخوة أسموهم: قرط: وقريط؛ ولم يزد. وقال ابن حبيب في جمهرة نسب قيس عيلانَ: القرطاءُ وهم قرط وقريط بنو عبد بن أبي بكر بن كلاب.
وقال ابن دريد: القُرْطانُ لغة في القُرْطاطِ.
والقِرْطاطِ: وهو للسرج بمنزلة الولية للرحل، وربما استعمل للرحل أيضاً، قال حميد الأرْقَطُ:
стр. 300
بأرْحَيَّ مائرِ المِلاَطِ ... ذي زُفْرَةٍ تَنْشُزُ بالقُرْطاطِ
وقال الزَّفَيان:
كأنَّما أقْتَادِيَ الأسامِطا ... والقِطْعَ والقَراطِطا
ضَمَّنْتُهُنَّ أخْدَريّاً ناشِطا
الأسمامِطُ: المعاليق وهي ما علقه من متاعهِ برحله.
وفي حديث سليمان الفارسي ﵁: أنه دخل عليه في مَرَضه الذي مات فيه فنظروا فإذا إكافٌ وقُرْطاطٌ.
وقال ابن دريد: القَرْطيَّةُ - بالفتح -: إبِلٌ تنسب إلى حَيّ من مهرة، وأنشد:
أما تَرى القَرْطيَّ يَفْري نَتْقا
النَّتْقُ: النَّفْضُ، وامرأة مِنْتاق: كثيرة الولدِ؛ من نَتْق الرحم.
وقال يونس: القِرطيُّ - بالكسر -: الصرع على القَفا.
والقِرَاطُ - بالكسر -: شعلةُ السّراج ما احترق من طرف الفتيلة. وقيل في قول المنتخل الهذلي يصف قوساً:
شَنَفْتُ بها مَعَابِلَ مُرْهَفَاتٍ ... مُسَالاتِ الأغِرَّةِ والقِرَاطِ
إن القِرَاطَ جمع قُرْطٍ، أي في الصفاء والحسن، أي تبرق نصالها كأنها قِرَطَةٌ في بريقها.
وقال أبو عمرو: القِرَاطُ: المصابيح؛ وقيل: السُّرُجُ، الواحد قُرْطٌ.
ويروى:؟ قَرَنْتُ بها؟.
وقال ابن عباد: قِرَاطا النصل: طَرَفا غراريه.
والقِيْراطُ: معروف، ووزنه يختلف باختلاف البلاد، فهو عند أهل مكة - حرسها الله تعالى - ربع سدس الدينار، وعند أهل العراق نصف عشر الدينار. وأصله قِرّاطٌ بالتشديد؛ لأن جمعه قضرارِيْطُ، فأبدل من أحد حرفي تضعيفه ياء؛ على ما ذكرناه في دينار. وروي عن النبي ﷺ أنه قال: من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قِيراطٌ ومن شهدها حتى تدفن فله قِيراطانِ، قيل: وما القيراطان؟ قال: مثل الجبلين العظيمين. رواه أبو هريرة ﵁: فبلغ ذلك ابن عمر ﵄ فقال: لقد أكثر أبو هريرة، فبلغ ذلك عائشة ﵂ فصدقت أبا هريرة، فقال: لقد فرطنا في قَرارِيطَ كثيرة.
وقِيْرَاطٌ: أبو العلية من أتباع التابعين، يروي عن الحسن البصري ومجاهد.
وأما قول النبي ﷺ : ما بعث الله نبياً ألا رَعى الغنم - ويروى: إلا راعي غنم -، قالوا: وأنت يا رسول الله؟ قال: وأنا كنت أرعاها على قَرَارِيْطَ لأهل مكة. فالمراد بها قَرارِيطُ الحساب. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: قدمت بغداد سنة خمس عشرة وستمائة وهي أولى قدمةٍ قدمتها؛ فسألني بعض المحدثين عن معنى القَرارِيطِ في هذا الحديث، فأجبته بما ذكرت، فقال: سمعنا الحافظ الفلاني: أن القَرارِيْطَ اسم جيل أو موضع، فأنكرت ذلك كل الإنكار، وهو مصر على ما قال كل الإصرار. أعاذنا الله من الخطأ والخطل والتصحيف والزلل.
والقِرْطِيْطُ: الداهية، وأنشد أبو عمرو:
سَألناهُمُ أنْ يَرِفدونا فأجْبَلوا ... وجاءت بِقِرطِيطِ من الأمرِ زيْنَبُ
وقال ابن دريد: يقال ما جاد لنا فلان بِقِرْطِيطٍ: أي ما جاد لنا بشيْ يشير، وصنعوا في هذا بيتاً وهو:
فَما جادَتْ لنا سَلمى ... بِقِرْطِيطٍ ولا فُوْفَه
الفُوْفَةُ: القشرة الرقيقة التي على النواة. هكذا قال ابن دريد في هذا التركيب، وقيل البيت بيت وهو:
فأرْسَلتُ إلى سَلمى ... بأنَّ النَّفْسَ مَشْفُفَهْ
ويروى: " بِرِنْجِيرٍ ولا فُوْفَهْ ".
وقال الليث: القِرْطِيْطُ: لغة في القُرْطاطِ.
والقاْرِيطُ - ويقال: القَرَارِيطُ -: حب الحمر وهو الثمر الهندي.
وقَرَّطْت الجارية تَقْرِيطاً: ألبستها القُرْطَ، قال رجل لامرأته وقد سألته أن يحليها قُرْطَينِ:
تَسْلاُ كلّ حرةٍ نحينِ ... وإنما سَلاتِ عكتينْ
ثم تقولينَ أشرِ لي قرطينِ ... قرطكِ الله على العينينِ
عقارباً سُواداً وأرقمين ... نسبتِ من دينِ بني قنينِ
ومن حسابٍ بينهم وبيني وقرطَ فرسهَ: إذا طرح اللجامَ في رأسه. وقيل: التقريطُ: أن يجعلوا الأعنة وراءَ أذان الخيلِ عند طرح اللجم في رؤوسها، أخذ من تقريط المرأة. وفي حديث النعمان بن عمرو بن مقرنٍ ﵁: فلشب الرجالُ إلى أكمةِ جيولها فيقرطها أعنتها. وقد كتبَ الحديثُ بتمامه في تركيب رث ث.
وقَرَط السراجَ: إذا نَزَعَ منه ما احترقَ ليضئَ.
وقال ابنُ عبادٍ: قرطتُ إليه رسولاً: أعجلتهُ إليه.
стр. 301
وقال غيرهُ: قرطه عليه: إذا أعطاهُ قليلاً قليلا.
وقال ابنُ دريدٍ: قرط فلان فرسهَ العنانَ: فلهذه موضعانِ: ربما استعملوها في طرْح اللجام في رأس الفرسَ، وربما استعملوها للفارسِ إذا مد يدهَ بعنانه حتى يجعلها على قذالِ فرسهَ في الحضرِ. وقيل: تقريطُ الخيلِ جملهاُ على أشد الحضرْ، وذلك أنها إذا أشتدّ حضرهاُ امتد العنانُ على أذنها.
؟؟
قرفط
ابنُ عبادٍ: القرفطةُ في المشي كال قرمط ةِ.
قال: والقرفطة - أيضاً -: ضربُ من البضعِ.
وقال غيرهُ: اقرنفطتِ العنزُ: إذا جمعتْ بين قطريها عند السفادِ؛ لأن ذلك الموضعَ يوجعهاُ، قال قمام الأسدي لامرأته غمامة وكانتْ عنده ثمانين سنة:
يا حبذاّ مُقْرَ نْفطكَ ... إذ أنا لا أفرطكْ
فأحابته المرأةُ:
يأحبذا ذباذبكْ ... إذ الشبابُ غالبكْ
وقال ابنُ الأعرابي: اقْرَنْفَطَ: إذا انقيضَ واجتمعَ.
وقال ابن عبادٍ: المقْرنفطُ: المستكبر من الغضبِ المنتفخُ.
؟؟
قرمط
ابن دريدٍ: القرموطُ: والقرمودُ: ضربان م ثمر العضاه، كذا قال: العضاه، والصوابُ: الغضا.
وقال الازهري: قرموطُ الغضا ثمرهُ الأحمرُ يحكي لونه نورُ الرمان أولَ ما يخرجُ. وقال أبو عمرو: القُرموطُ من ثمر الغضا كالرمانِ يشبه به الثديُ، وأنشد في صفةَ جاريةٍ نهدَ ثدياها:
وينشزُ جيبَ الدرعِ عنها إذا مشتْ ... خميل كقرموطُ الغضاِ الخضلِ الندى
قال: يعني ثدييها.
وقال ابن الأعرابي: يقالُ لدحروجةِ الجعل: القرموطُ.
وقال ابنُ عبادٍ: القرمطتان من ذي الجناحينِ: كالنخرتينِ من الدابة، قال: ورواه الجاحظُ: القرطمتانِ؛ على القلب.
قال: والقرمطيط: المتقاربُ الخطوِ.
وقال غيرهُ: القرمطي: واحدُ القرامطةِ.
القرمطة في الخط: دقةّ الكتابةِ وتداني الحروف والسطور.
والقرمطةُ في اللمشي: مقاربةُ الخطو. وقرمط البعيرُ: إذا قاربَ خطاه.
ويقال: أقرمط الرجلُ: إذا غضبَ وتقيض، وأنشد الأزهري لزيدُ الخيلَ - رضى الله عنه -: أنشد
أقرمطتْ يوماً من الفزع المطي
كذا هو في التهذيب للأزهري في نسخةٍ قرنتْ عليه وتولى إصلاحها وضبطها وشكلها؛ المطي؛ بالميم والطاء المحققين، وأنشده بعض من صنف في اللغة أيضاً لزيد الخيل - رضى الله عنه -:
تكتسبها في كل أطرافِ شدةٍ ... إذا أقرمطتْ يوماُ من الفزعَ الخصى
والذي في شعره هو:
وذاكَ عطاءُ في كل غارةٍ ... مشمرةٍ يوماً إذا قلص الخصى
؟؟
قسط
القسطُ - بالكسر -: العدلُ، قال الله تعالى:) قلْ أمَر يأمرُ بالعدلِ والإحسان (، يقال: قسطِ يقسطَ - بالضم -: لغة، والضم قليل، وقرأ يحيى بن وثابٍ وإبراهيم النخعي:) وإنُ خفتمْ ألا تقسطوا (بضم السين.
وقوله تعالى) ذلُكم أقسطُ عند الله (أي أقومُ واعدلُ.
وقوله تعالى) ونَضعُ الموازينَ القسطَ (أي ذوات القسط: أي العدلَ.
والقسطُ - أيضا - مكيال، وهو نصف صارع، ومنه الحديث: إن النساء من أسفه السفهاء إلا صاحبة القسط والسراج. كأنه أرادِ التي تخدمُ بعلها وتوضه وتقومُ على رأسه بالسراج، والقسطُ: الإناء الذي توضه فيه؛ وهو نصف صاعٍ.
وقولُ النبي؟ ﷺ : إن شاء لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفضُ القسطُ ويرفعهُ، حجابه النورُ، لو كشفَ طبقهُ أحرق سبحاتُ وجهه كل شئٍ أدركهُ بصرهُ، واضع يدهَ لمسيء الليل ليتوبَ بالنهار ولمسيء النهار ليتوب بالليل، حتى تطلعَ الشمسُ من مغربها.
لا ينبغي له أن ينام: أي يستحيلُ عليه ذلك.
القسطُ: القسمُ من الرزق والحصةُ والنصيبُ أي يبسطه لمن يشاء ويقدره. والطبقُ: كل غطاءٍ لازمٍ.
السبحاتُ: جمعُ سبحةٍ فتح العينِ وتسكنها العجائز لأنهن يسبحنِ بهمَ، والمرادُ:
стр. 302
صفاتُ الله: - جل ثناؤه - التي يسبحهُ بها المسبحونَ من جلاله وعظمته وقدرته وكبريائه. وجهه: ذاته ونفسه. النورُ: الآيات البيناتُ التي نضبها أعلاماً لتشهدَ عليه وتطرقَ إلى معرفتهِ والاعتراف به، شبهتْ بالنور في آثارها وهدايتها، ولماَ كانَ الملوك أن تضربَ بينَ أيديهم حجبُ إذا رآها الراءون علموا أنها هي التي يحتجبون وراءها فاستدلوا على مكانهم بها قيل: حجابهُ النور؛ الذي يستدل به عليه كما يستدل بالحجاب على الملك المحتجب. ولو كشف طبقه: أي طبقُ هذا الحجاب وما يغطي منه وعُلم جلاله وعظمتهُ علماً جلياً غير استدلاليّ لما أطاقت النفوس ذلك ولهلك كل منْ أدركه بصرهُ: أي لما أطاقتُ النفوسُ ذلك ولهلكَ كل من إدراكه بصرهُ: أي علمه الجلي، فشبه بإدراك البصر لجلاله، واضع يده: من قولهم وضعَ يده عن فلانٍ، إذا كف عنه؛ يعني لا يعاجلُ المسيء بالعقوبةِ بل يمهله ليتوبَ.
وقولُ امرئ القيس:
نطعنهمُ سُلكىُ ومخلوجةً ... كركَ كرجلِ لامتينِ على نابلِ
إذ هنّ أقساط كرجلِ الدبى ... أو كقطاً كاظمةَ الناهلِ
ويروى: " كر كلامين "، ويروى: " فهن أرسال ". أقساطُ: أي قطع. وأرسال: أي أقطاع؛ واحدها رسل.
وقاسط: أبو حي من العربَ، وهو قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة.
والقسطُ - بالتحريك -: يبس في العنق، يقالُ: عنق قسطاءُ وأعناق قساط، قال رؤبة:
حتى رضوا بالذل والايهاطِ ... وضربِ أعناقهم القساط
ويروى: " القساط " جمع قاسطٍ وهو الجائرُ.
والقسطُ - أيضا -: انتصاب في رجليَ الدابة وذلك عيب لأنه يستحب فيهما الانحناءُ والتوتير.
يقال: فرس أقسط بينُ القسطَ.
والأقسطُ من الإبل: هو الذي ف عصبَ قوائمه يبس خلقه.
وقال أبو عمرو: قسطتْ عظامه قسوطاً: إذا يبستْ من الهزال، وأنشد:
أعطاه عودا قاسطاً ... عظامهُ وهو ينحي أسفاً وينتخب
والقسوطُ: الجورُ والعدولُ عن الحق، وقد قسط يقسطُ وقسوطاُ، قال الله تعالى:) وأما القاسطونَ فكانوا لجهنم حطبا (، ونمه قولُ عزةَ للحجاج، يا قسطُ يا عادلُ، ويروى: أنت قاسط عادل. نظرتْ إلى هذه الآية وإلى قوله تعالى:) وهُمْ بربهمَ يعدلون (، وقال القطامي:
أليسوا بالأُلى قسطوا ... قديماُ على النعمان وابتدروا السطاعا
والقسطُ: من عقاقيرِ البحرْ، وهو دوار خشي، في حديث النبي ﷺ : إن خيرَ ما تداويتمُ به الحجامةُ والقسطُ البحري.
وأما قولُ غادية الدبيرية:
أبدتْ نفياً زانهُ خمارها ... وقسطةً ما شانها غفارها
فقيل: هي الساقُ، ورواه أبو محمدٍ الأعرابي: " وقضصةً ".
وإسماعيل بن عبد الله قسطنطينين المعروفُ بالقسطُ، المكيُ، مولىَ بني مسيرة، قرأ على عبد الله بن كثير المكي.
وقال ابن عمرو: القسطانُ: قوس قزح، وقد نهي أن يقال قوسُ قزحَ، ويقالُ لها: قوس الله والندءةُ والندءةُ. وقال أبو سعيدٍ: يقال لقوس الله: القسطاني: قال الطرماح:
وأديرتْ خففّ دونها ... مثلُ قسطاني دجنِ الغمامْ
وقسطانة: حصن بالأندلس.
وقسطانةُ: قرية على مرحلة من الري على طريق ساوة.
وقسطونُ: حصن من أعمال حلب.
وقسنطينية: قلعةَ كبيرة حصينة من حدود إفريقية.
стр. 303
وقسطنطينية: ويقالُ قسطنطينية -: دار ملك الروم، وفتحها من أشراط قيام الساعة، وهو ما روى أبو هريرة - رضى الله عنه - عن النبي؟ ﷺ أنه قال: لا تقوم الساعة حتى تنزلُ الرومُ بالأعماق أو بدايقٍ فيخرجُ إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذٍ؛ فإذا تصافوا قالتِ الرومُ، خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهمُ، فيقول المسلمون: لا الله ولا نخلي بينكم وبين اخواننا، فيقاتلونهم، فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبداً ويقتلُ ثلث هم أفضلُ الشهداء عند الله ويفتتحُ الثلث لا يفتنون أبداً. فيفتتحونَ قسطنطينية؛ فينما هم يقتسمونَ الغنائم قد علقوا سيوفهم بتالزيتون إذا صاحَ فيهم الشيطانُ إن المسيح قد خلفكم في أهاليكمُ، فيخرجونَ، وذلك باطل، فإذا جاءوا الشام خرجَ فبينما هم يعدون يسوون الصفوفَ إذا أقيمتِ الصلاةُ فينزلُ عيسى بن مريم فأمهم، فإذا رآه عدو الله ذابَ كما يذوبُ الملحُ في الماء، فلو تركه لانذابَ حتى يهلك، ولكنْ يقتلهُ الله بيده فيريهمْ دمهَ في حربته. وفي حديث معاوية ﵁: أنه لما بلغه خبر صاحب الروم أنه يريد أن يغزو بلاد الشام أيام فتنة صفين كَتَبَ إليه يحلف بالله لئن تممت على ما بلغني من عزمك لأصالحن صاحبي ولأكُونن مقدمته إليك فلا جعلن القسطنطينية البخراء حممةً سوداء ولأنتزعنك من الملك انتزاع الإصطفلينة ولأرُدنَّك إريسا من الأرارسة ترى الدوابل.
وقال أبو عمر: القَسطَان والكسطان: الغُبار، وأنشد:
أثَاب راعِيها فَثَارَتْ بِهَرَج ... تُثِيْرُ قَسطانَ غُبَارٍ ذي رَهَجْ
وأقْسَطَ الرجل: أي عدل، قال الله تعالى:) وأقْسِطُوا إنَّ الله يُحِبُّ المُقْسِطِين (.
والتَّقْسِيْطُ: التقتير، قال الطَّرِمّاحُ يرثي عدبس بن محمد بن نفر:
كَفّاهُ كَفُّ لا يُرى سَيْبُها ... مُقَسَّطاً رَهْبةَ إعْدَامِها
أي لا يُقَسَّطُه؛ أي لا يقدره؛ ولكن يعطي بغير تقدير.
والاقتِسَاطُ: الاقِتَسام، وقال الليث: يقال تَقَسطُوا الشيء بينهم: أي اقْتَسَمُوا على القِسْطِ والعدل بينهم بالسوية.
والتركيب يدل على معنيين متضادين، وقد شَذَّ عنه القُسْطُ للدَّواء.
؟؟
قشط
القَشْطُ والكَشْطُ: واحد؛ كالقَحْطِ والكَحْطِ والقافور والكافور، وقرأ ابن مسعود؟ ﵁ وعامر بن شراحيل الشيعي وإبراهيم بن زيد النخعي:) وإذا السَّمَاءُ قُشِطَتْ (.
وقال ابن السكيت: قَشَطَ فلان عن فرسه الجل وكشطَه: أي كَشَفه.
وقَيْشَاطَةُ: مدينة بالأندلس من أعمال جيان ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن الوليد القيشاطي الأديب.
وقال ابن عباد: القَشْطُ: الضرب بالعصا. وانْقَشَطَتِ السماء وتَقَشَّطَت: أي أجهت وأصحت.
؟؟
قطط
قَطَطْتُ الشيء أقُطُّه - بالضم -: إذا قطعته عرضاً، ومنه قَطُّ القلم، وفي الحديث: كانت ضربات عليٍ ﵁ أبكاراً؛ إذا اعتلى قد؛ وإذا اعترض قَطَّ.
وقال الليث: القَطُّ الشيء الصلب كالحقةِ تُقَطُّ على حذو مستو كما يقط الإنسان قصبة على عظمٍ.
قال: والمقطَّةُ: عظيم يكون مع الوراقين يقطون عليه أطراف الأقلام.
وقال غيره: القطاطُ: الحقاق الذي يعمل الحقق؛ وهو الخراطُ.
وقَّط السَّعْر يقطُّ؟ بالكسر - قطاً: إذا غلا، يقال: وردنا أرضاً قاطاً سعرها، قال أبو وجزة السَّعْديُّ:
أشْكُو إلى الله العزيز الجبَارْ ... ثُمَّ إليك اليوْم بُعد المُسْتارْ وحاجة الحي وقَّط الأسعار
وقال شمُر: قَّط السعر بمعنى غلا خطأ عندي وإنما هو بمعنى فتر. وقال الأزهري؛ وهم شمر فيها.
وقال الفراء: سعْر مقطُوط، وقد قُط؛ على ما لم يُسمَّ فاعله، وقد قطه الله.
وقال ابن الأعرابي: القاطُط: السْعر الغالي.
وقط: معناها الزًّمان الماضي، يقال: ما رايتهُ قط: أي فيما مضى من الزمان، ولا يقال لا أراهُ قطُّ، وإنما يستعمل في المستقبل: عوض وعوضُ.
وقال ابن فارس: أي أقطع الكلام فيه؛ هذا يقوله على جهة الإمكان.
стр. 304
الكسائُّي: كان أصلها قططُ، فلما سكن الحرف الأول للإدغام جعل الآخر متحركاً إلى إعرابه. ومنهم من يقول قطُّ يتبع الضمة الضمة مثل مدُّ يا هذا. ومنهم من يقول قُط مُخففَّة يجعلها أداةً ثم يبنيها على أصلها ويضم آخرها بالضمة التي في المشددة. ومنهم من يتبع الضمة الضمة في المخففة أيضاً فيقول قط كقولهم: لم أره مُذُ يومان، وهي قليلة.
هذا إذا كانت بمعنى الدًّهر. فأما إذا كانت بمعنى حسب وهو الاكتفاء فهي مفتوحة ساكنة الطاء، تقول: رأيتهُ مرةً واحدةً فقط، فإذا أضفت قلت: قطك هذا الشيء: أي حسبك، وقطني وقطني وقط، قال:
امْتلأ الحوُض وقال قطْني ... مهلاً رُويْداً قد ملأتَ بطْني
وربما دَخَلتِ النونُ لِيسلمَ السكون الذي بني السكون عليه، وهذه النون لا تدخل الأسماء، وإنما تدخل الفعل الماضي إذا دخلته ياء المتكلم؛ كقولك: ضربني وكلمني، لتسلم الفتحة التي بني الفعل عليها ولتكون وقاية للفعل من الجر، وإنما أدخلوها في أسماء مخصوصة نحو: قطني وقدني وعني ولدني، لا يقاس عليها، فلو كانت النون من أصل الكلمة لقالوا: قَطْنُكَ، وهذا غير معلوم. وقال الليث: ومنهم من يقول: قَطْ: قَطْ عبد الله درهم؛ فينصبون بها، ومنهم من يدخل النون فيها وينصب فيقول: قَطْنَ عبد الله درهم فمن خفض قال إذا أضاف: قَطِيْ وقَدِي درهم. ومن نصب قال إذا أضاف: قَطْني وقَْني. زمنهم من يدخل النون إذا أضاف إلى المتكلم خفض بها أو نصب.
والقِطُّ - بالكسر -: السَّنَّوْرُ. والجمع قِطَاطُ. قال:
أكلت القطاط فأفنيتها ... فهلْ في الخنانيْص من مغْمرِ
والقطُّ - أيضاً -: الكتاب والصك بالجائزة.
وقوله تعالى:) عجل لنا قطنا (أي نصيبنا، وأصله الكتاب يكتب للإنسان فيه شيء يصل إليه. واشتقاقه من القط وهو القطع. وكذلك النصيب هو القطعة من الشيء كأنهم قالوا: عجل لنا نصيبنا من العذاب الذي تنذر نابه. وقال أبو عبيدة: القُط: الحساب. وفي حديث ابن عمر وزيد بن ثابت ﵃ أنهما كانا لا يريان ببيع القطوط إذا خرجت بأساً. هي الخطوط التي فيها الأرزاق يكتب بها إلى النواحي التي فيها حق السلطان. قال الأعشى يمدح المحلق وهو عبد العزى بن خثيم بن شداد:
ولا الملكُ النُّعمان يوْم لقيُهُ ... بنعمته يُعْطي القُطوْط ويأفق
ويروى " بأمَّته ".
وقال أبو زيدٍ: القطقُط - بالكسر -: أصغرُ المطر. ثم الرذاذ فوق ذلك. ثم الطَّشُ فوق الرذاذ. ثم البغشُ فوق الطش. ثم الغبية فوق البغش. وكذلك الحلبة والشجذة والحفشة والحشكة مثل الغبية.
وقال اللَّيْثُ: القطْقطُ: المطر المتحاتن المتتابع العظيم القطر، قال هلال بن رزينٍ:
فَوَلَّتْ تَحْت قطقطها سراعاً ... تكْبُّهُمُ المُهنَّدةُ الذُّكُوْرُ
وقال أبو سعيد: القطقط: الصغير القطر مثل الدمق، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرمة:
ومُصوَّتٍ واللَّيْلُ يرْمي رحلهُ ... وسواد عمته بسارِي القطقطِ
وقال بعضهم: القطقط: صغار البرد الذي يتوهم برداً أو مطراً.
وقال ابن الأعرابي: الأقُّط: الذي سقطتْ أسنانُه. وقال الفراء: هو الذي انسحقت أسنانه حتى ظهرت درادرها.
وقال النَّضْرُ: في بطنِ الفرس مقاطهُ: وهي طرفه في القص وطرفه في العانة.
وقطاط - مثال حداد وبداد -: أي حسبي. قال عمرو بن معدي كرب ﵁:
غدرْتُم غدْرَةً وغدرْتُ أخرى ... فلا إن بينْنا أبداً تعاط
أطلْتُ فراقكُمْ عاماً فعاماً ... وديْنُ المذحجيَّ إلى فراط
أطلتُ فراقكُمْ حتى إذا ما ... قتلْتُ سراتكُمْ كانتْ
قَطاطِ وقال ابن دريد: القطقُوطُ: الصغير الجسم. وليس بثبتٍ.
والقطقطانة: موضع قرب الكوفة من جهة البرية بالطف: به كان سجن النعمان بن المنذر. قال الكميتُ يمدح مسلمة بن هشام بن عبد الملك:
تأبَّد من سلْمى حصُيْدُ إلى تُبل ... فذُوْ حُسُمٍ فالقُطقطانة فالرجل
والقُطقُطُ: موضع.
стр. 305
ورجل قط الشعر وقطط الشعر: بمعنى. وجعد قطط: أي شديد الجعودة. وقد قطط شعره - بالكسر -. وهو أحد ما جاء على الأصل بإظهار التضعيف. ومنه حديث النبي ﷺ أنه قال لعاصم بن عدي ﵁ في قصة الملاعنة: إن ولدته أحيمر مثل الينعة فهو لأبيه الذي انتفى منه. وإن تلده قطط الشعر أسود اللسان فهو لشريك بن السحماء. قال عاصم ﵁: فلما وقع أخذت بفقويه فاستقبلني لسانه أسود مثل الثمرة. وقيل: بفقويه غلط. والصواب بفقميه أي بحنكيه. الينع: ضرب من العقيق: الواحدة: ينعةُ.
وفي حديثه الآخر: أنه قال: من سيدكم يا بني سلمة؟ قالوا: الجد بن قيس على أنا نبخلهُ فقال: وأي داءٍ أدوا من البخل!: بل سيدكم الجعد القطط عمرو بن الجموح. فقال بعض الأنصار:
وسُوَّد عمرو بن الجمُوح لجُوده ... وحُق لعمرٍو ذي النَّدى أن يُسوَّدا
إذا جاءهُ السُّوُّالُ أنْهب مالهُ ... وقال: خُذُوْهُ إنه عائدُ غدا
وليس بِخَاطٍ خطوةً لدنيةٍ ... ولا باسطٍ يوماً إلى سوءةٍ يدا
فلوْ كُنت يا جدُّ بن قيس على التي ... على مثْلها عمروُ لكُنْت المُسوُّدا
الجعدُ: الكرمُ الجواد. وقد جاء القطط تأكيداً له. وهذه كنايةُ عن خُلوَّه من الهجنة وخلوصه عربياً. ومتى أثبت له أنه عربي تناوله المدح وردفه أن يكون كريماً جواداً.
والقطائطُ: من قرى زنار ذمار باليمن.
ويقال: جاءت الخيل قطاط: أي قطيعاً قطيْعاً، قال هميان بن قحافة:
بالخيْل تْترى زيماً قطائطا ... ضرباً على الهام وطعناً واخطا
وقال علقمة بن عبدة:
نحْنُ جلبْنا من ضريَّة خيْلنا ... نكلَّفُها حدَّ الآكام قطائطا
الرواية على الخرم. وهذا البيت أول القطعة. وواحد القَطائِط: قَطُوْطٌ: مثال جدود وجدائد.
وقيل: قَطاَئِطَ: أي رعلاً وجماعات في تفرقة.
وقال أبو زيد: القَطِيْطَةُ والقِطَاطُ - بالكسر -: أعلى حافة الكهف. وجمع القِطًاطِ: أقِطْةُ. وقال الليث: القِطَاطُ: حرف الجبل أو حرف من صخر كأنما قُطَّ قَطّا. والجمع: الأقِطّةُ.
والقِطَاطُ - أيضاً -: المثال الذي يحذي عليه.
والقِطَاطُ -: أيضاً -: الشديد جعودة الشعر.
وقال المنتخل الهذلي:
يُمّشي بَيْننا حانُوْتُ خَمْرٍ ... من الخُرسْ الصَّرَاصِرة القِطَاطِ
الخُرسْ: العَجم، والصَّرَاصِرة: نَبط الشام. ومن نصب " حانوت " جعله اسماً للخمر.
والقِطَاطُ: مدار حوافر الدابة، وقال رؤبة: فأيُها الحاذي على القِطَاطِ والقَطَاقِطُ: موضع، قال:
ثَوَينا بالقَطاقِط ما ثَوَيْنَا ... وبالعِبْرَيْن حَولاً ما نَرِيْمُ
وقال ابن عباد: رجل قَطَوْطُ - مثال حَزَؤرِ -: أي خفيف كميش.
وقرب قَطْقَاطُ: أي سريع، قال جساس بن قطيب يصف فحلاً:
يُصْبِحُ بَعْدَ الدْلَج القَطقَاطِ ... وهو مُدِلٌ حَسَنُ الآلْيَاطِ
والقَطَوْطي: الذي يقارب خطوه.
وقُطَيِقطُ: موضع، قال القطامي:
أبَتِ الخُروجَ من العِراقِ ولَيْتَهَا ... رَفَعَتْ لنا بِقْطَيِقطٍ أظعانا
وتَقْطِيْطُ الحقة: مبالغة في قَطّها. قال رؤبة:
سَوّى مَسَاحِيِهنُ تَقْطِيْطَ الحُقَقْ ... تَفْلِيلُ ما قارَعْنَ من سُمْرِ الطُرَقْ
أراد أن يقول: حوافرهن كأمثال المساحي.
وقَطْقَطَتِ السماء: من القِطْقِطِ.
وقال ابن عباد: المُقَطْقَطُ الرأس: المصنعه هكذا هو في كتابه محققاً بكسر النون المشددة، قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: والصواب عندي مصعنبه؛ بفتح النون وبعدها باء.
وقال أبو زيد: تَقَطْقَطَتِ الدلو إلى البئر: أي انحدرت، قال ذو الرمة:
وبَيْتٍ بِمَهْوَاة هَتَكْتُ سَمَاءَهُ ... إلى كَوْكَبٍ يَزْوِي له الوَجْهَ شارِبُهْ
بِمَعْقُوَدةٍ في نِسْعِ رَحْلٍ تَقَطْقَطَتْ ... إلى الماءِ حتّى انْقَدَّ عنها طحالِبُهْ
أي بيت العنكبوت، والكوكب: معظم الماء، وأراد بالمعقودة: سفرةً، تَقَطْقَطَتْ: مرت إلى الماء.
والتَّقَطْقُطُ - أيضاً -: تقارب الخطو.
وقال ابن عباد: يقال: جاء يَتَقَطْقَطُ: إذا جاء مُسرعاً.
وتَقَطْقَطَ في البلاد: ذهب فيها.
والتركيب يدل على قطع الشيء بسرعة عرضا.
؟؟
قعرط
стр. 306
أبو عمرو: القَعْرَطَةُ والقَعْوَطَةُ: تقويض البناء.
؟؟
قعط
القَعْطُ: الشد والتضييق، يقال: قَعَطَ على غريمه يَقْعَطُ قَعْطاً، والقَعْطَةُ: المرة الواحدة، قال الأغلب العجلي.
كَم ْبَعدَها من وَرْطَةٍ ووَرْطَتِ ... دافَعَهَا ذو العَرشِ بَعْدَ وَبْطتي
مِنّي فَأَعْلى بَدَني وخُطَّتي ... ودافَعَ المَكْرُوْه بَعْدَ قَعْطَتِي
والقَعْطُ - أيضا -: الجبن والضرع والغضب وشدة الصياح.
والقَعْطُ - أيضاً -: الشّاءُ الكثيرة.
وقال أبو عمرو: القاعِطُ: اليابس. وقعَطَ شعره من الحفوف: إذا يبسَ.
وقال ابن السكيت: القَعْطُ: الطَّرْدُ، ورجل قَعّاطُ: شديد السوق. وكل مشدد: قَعّاطُ، قال رؤبة:
والمُلْكُ في عادِينا القَعّاطِ
قال: والقَعْطُ: الكشف.
وقال أبو حاتم: يقال للأنثى من الحجلان: قُعَيْطَةٌ.
وقال ابو العميثل: قَعِطَ - بالكسر -: إذا هان وذل.
والقَهْطُ: شد العصابة والعمامة، والمِقْعِطَةُ: العمامة، وأنشد الليث: طُهَيَّةُ مَقْعُوْطٌ عليها العمائم وقال ابن عباد: القِعَاط: الخيار من كل شيءٍ.
وأقْعَطَ: أي صاح؛ مثل قَعَطَ.
وقال ابن السكيت: أقْعَطَ القوم عنه: أي انكشفوا.
وقال ابو العميثل: أقْعَطْتُه: أي أهنته وأذللته.
وهو يُقَعَّطُ الدواب تَقْعِيْطّا: إذا كان عجولا يسوقها سوقاً شديداً.
وقال ابن عباد: قَعْطَ: صاح: مثل قَعَطَ وأقْعَطَ في القول: أفْحَشَ.
وقعَّط على غريمه: إذا شدد عليه: مثل قعط بالتخفيف قال:
بل قابٍض بنانُه مقُعَّطه ... أعطْيتُ من ذي يده بسُخُطه
بل: بمعنى رُبْ.
وقال أبو عمرو: المُقعطُ: الحمل إذا كان مرتفعَّا على الدابة.
قال: والمتقعط الرأس: الشديد الجعُودة. والمتقعط في الدين: المتشدد فيه.
والاقتعاطُ: العمامة على الرأس من غير إدارةٍ تحت الحنك.
وروى أبو عبيدٍ القاسم بن سلام بلا إسنادٍ: أن النبي ﷺ أمر بالتلحي ونهى عن الاقتعاط. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: لم أظفر لهذا الحديث بإسناد ولا باسم من رواه عن النبي ﷺ من الصحابة ﵃ ولا باسم تابعي أرسله.
وقال أبو عمرو: القعوطة: تقويُض البناء.
وقال ابن عباد: قعوطت الريحُ البناء قوضته ودهورته.
والتركيب يدل على شدُ شيء وعلى شدةٍ في شيء.
؟؟
قعمط
القُعْمُوْطةُ والقُمْعُوْطة: دُحروْجةُ الجعل.
وقال ابن عباد: القعموط: خرقة طويلة يُلف فيها الصبي.
؟؟
قفط
القَفْطُ: جمع ما بين القطرين.
ويقال: قفط الطائرُ أثناء يقفطها ويقفطُها قفطاً: أي سفدها. وقال أبو زيد: يقال: ذُقط الطائر: فأما القفط فإنما يكون لذوات الظلف. وقال ابن شميل: القفط: شدة لحاق الرجل المرأة: أي شدة احتفازه. قال أبو حزام غالب بن الحارث العكلي:
أأثْلُبني وأنت عسيْفُ وغْدي ... لحاك الله من قحْرٍ قفُوطِ
قال: والذَّقْطُ: غمْسُه فيها. قال: والمقط نحو الذْقْط.
وقال ابن دريد: القيفط - مثال فيلق -: الكثير النكاح. قال: ورجُل قفطى - مثال جمزى: كثير النكاح.
وقال اللَّيْثُ: رُقْيةُ للعقرب إذا لسعت قيل: شجه قرنيه ملحه بحرى قفطى. يقرأ عليها سبع مراتٍ وقُل هو الله أحد سبع مرات. قال: بلغنا أن رسول الله ﷺ سئل عن هذه الرقية بعينها فلم ينه عنها وقال ﷺ : الرقى عزائمُ أخذت على الهوام.
وقفِط - بالكسر -: بلدةُ من الصعيد الأعلى من ديار مصر موقوفة على العلويين من أيام أمير المؤمنين علي ﵁.
وقال اللَّيْثُ: العنز إذا حرصت على الفحل فمدت موخرها إليه يقال: إقفاطت. قال: والتيس يقتفط اليها ويقتفطها: إذا ضم مؤخره إليها. وقد تقافطا: إذا تعاونا على ذلك.
وقال ابن عبادٍ: المتُقفْطُ: المُتقاربُ المُستوْفزُ فوق الدابة.
؟؟
قفلط
ابن عبادٍ: قفْلطُه من يدي: إذا اختطفه.
؟؟
قلط
أبو عمرو: القيْليْطُ: الادر. وقال ابن عباد: القليط. الآدرةُ.
قال: والقُلاطُ - بالضم - والقلط - بالتحريك - والقلوط - مثال جلوز وعجول -: من أولاد الجن. وقال الليث: القلوط - والله أعلم -: إنه من أولاد الجن والشياطين.
стр. 307
قال: والقلطي - مثال عربي للمنسوب إلى العرب -: القصيرُ جداً.
قال: والقلطُّي. وهو الغرغر. يقال في السنانير والكلاب. وأنشد:
تقلَّبُ عيْني قطةٍ قلطيةٍ ... تكنَّفها ذُعْر وليس بها حُضْرُ
وقال غيره: القلطي: الخبيث المارد من الرجال.
وقال ابن الأعرابي: القلْطُ: الدُمامة.
وقال غيره: هذا أقلط منه: أي أأيُس.
وقال ابن دريد: رجل قلاط ونغاشُ: أي قصير.
وقلاط - بالكسر -: قلعةُ في جبال تارم من نواحي الديلم بين قزوين وخلخال على قلعة جبلٍ.
؟؟
قلعط
ابن دريد: القلعطة: منها اشتقاق رأس مقلعط: وهو أشد الجعودة. وقال الليث: اقلعط الشعر واقلعد: وهو الجعد الذي ر يكاد يطول: ولا يكون إلا مع صلابة الرأس. وأنشد:
بأتْلَعَ مُقْلعط الرَّأس طاطا
الطاطُ والطوطُ: الطويلُ.
وقال ابن عباد: المُقْلعط: الهارب الحاذر الخائف النافرُ.
؟؟
قمط
قمط الطائر أنْثاهُ يقْمُطها - بالضم - أي سفدها.
وقمط الصَّبيَّ والشاة: شدهما. وقال اليَّيثُ: القمْطُ: شدُ كشدَّ الصَّبيَّ في المهد وفي غير مهد إذا ضُمَّت يداه إلى جسده وجنبيه ثم لُفَّ عليه القماطُ، وقد قمطتُ الصبي والشاة بالقماط. وقماط الصبي: الخرقة العريضة التي تلفُّ عليه إذا قمط. وقماطُ الشاة: حبلُ تُشدُّ به قوائمها عند الذبح.
وقمط الأسير: إذا جمع بين يديه ورجليه بالقماط، والجمع: قمط، وجمع القمط: أقماط، قال رؤبة:
قد مات قبل الغُسْل والاحْناط ... غيْظاً وألْقيْناه في الأقماط
وفي حديث شريح: أنه قضى بالخص للذي يليه القُمُطُ: وهي الخص الذي يقمط بها: أي يوثق من ليف أو خوص، وكان قد احتكم إليه رجلان في خص ادعياه؛ فقضى به للذي تليه معاقد الخص دون من لا تليه.
وقال الليَّثُ: يقال: وقعت على قماط فلان: إذا فطنْت بنوده.
قال: والقماط - في بعض اللغات -: اللص.
والقمط - بالكسر -: قماط الشاة والخص.
وقال ابن عباد: قمطتُ الشيء: أي ذُقْتُه.
وقمطت الإبل: أي قطرتها بعضها على بعٍض.
وقمطها: أي جامعها.
وقال ابن دريد: يقال: مر بنا حول قميط: مثل كريتٍ؛ سواء، أي تام، وأنشد:
أقامت غزالة سُوق الجلاد ... لأهل العراقينْ حولاً قميطا
ويروى: " عاماً "، وقال: غزالة امرأة من الحرورية دخلت الكوفة في ثلاثين نفساً وبالكوفة ثلاثون ألف مقاتل؛ فصلت الغداة وقرأت البقرة وآل عمران، وأنشد أيضاً لرجل من الخوارج:
أسد علَّي وفي الحُرُوْب نعامةُ ... فتْخَاءُ تفْرقُ من صفير الصافرِ
هلاّ بَرَزْتَ إلى غَزَالَةَ في الوَغى ... بل كان قلْبُك في جنَاحَي طائر
غَشِيَتْ غَزَاَلَة خَيْلةُ بفَوارٍس ... تركتْ فوَارِسهُ كأمْس الدّابِرِ
وقال أبو حزام غالب بن الحارث العكلي:
ولا هُم حادجُون حّراَكَ إلاّ ... خلاَفَ مُحردمٍ واصٍ قميْط
وفي حديث ابن عباس ﵄: فما زال يسألُه شهراَ قميطاً.
والتركيب يدل على جمع وتجميع.
؟؟
قمعط
القُمْعُوْطةُ والقُعْمُوطةُ والبُعْقُوطة: دُحْرُوْجة الجعل، عن الليث.
قال: واقمعطَّ الرجل: إذا عظم أعلى بطنه وخمص أسفله.
وقال ابن دريد: اقمعَّط: إذا تداخل بعضه في بعض.
؟؟
قنبط
القُنَّبيْطُ: هذه الأرُوْة المعروفة.
؟؟
قنسط
ابن الأعرابي: القُنْسطيطُ: شجرةُ معروفة.
؟؟
قنط
القُنُوْطُ: اليأسُ. وقد قنط يقنط قنوطاً - مثال جلس يجلس جلوساً -، وكذلك قنط يقنط - مثال قعد يقعدُ -، وقرأ الأعمشُ وأبو عمرو والأشهبُ العُقيليُّ وعيس بن عمر وعبيدُ بن عميرٍ وزيد بن عليَّ وطاوُسُ:) قال ومن يقنُطُ (بضم النون، فهو قانُط، وفيه لغةُ ثالثة وهي: قنط يقنُط قنطاً - مثال فرح يفرح فرحاً - وقناطةً، فهو قنط، وقرأ ابن وثابٍ والأعمشُ ومبشَّر بن عبيٍد وطلحةُ والحسين عن أبي عمرو:) فلا تكن من القانطين (.
وأما قنط يقنطُ - بالفتح فيهما - وقنط يقنط؟ بالكسر - فيهما فإنما هما على الجمع بين اللغتين، قاله الأخفشُ، واللغة الفصحى: قنط يقنط - مثال جلس يجلس -، وقرأ أبو رجاء العطاردي والأعْمشُ والدوري عن أبي عمرو:) من بعدما قنطوا (بكسر النون، وقرأ الخليل:) من بعدما قنطوا (بضم النون.
стр. 308
وقال ابن عبادٍ: بنو فلان يقنطون ماءهم عنا قنطاً: أي يمنعونه.
قال: والقنْطُ: زبيبُ الصَّبي. َّ وقنَّطه تقْنيطاً: إذا أبأسهُ.
والتركيب يدلُ على الياس.
؟؟
قوط
القوْطُ: القطيع من الغنم، والجمع: الأقواط.
وقال الليَّثُ: القوطُ: قطيع يسير من الغنم. وقال أبو زيد: القوط من الغنم: المائة، قال:
ما راعني إلاّ جنَاحُ هابطا ... على البُيُوت قوطهُ العُلابطا
وقال ابن عبادٍ: القواط: الذي يرعى قوطاً من الضان، قال رؤبة:
من حارِث أوناعقٍ قوّاطِ
قال: والقوْطةُ الجُلَّةُ الكبيرةُ وقال الليث: قوطةُ - بالضم -: موضع.
وقال غيرهُ: قوطُ: قريةُ من قرى بلخ.
وعبد الله بن محمد بن قُوطٍ: من أصحاب الحديث.
؟؟
كحط
الأزهري: الكحْطُ لُغةُ في القحْط.
وقال ابن عباد: كحط القطْرُ، وقحط، وعام كاحُط وقاحطُ.
وقال غيره: كان ذلك في إكحاط الزمان وإقحاطه: أي في شدَّته وجدبه.
؟؟
كسط
الأزهري: الكُسطُ لغةُ في القُسط.
وقال أبو عمرو: الكسطان والقسطان: الغبارُ، وأنشد:
أثاب راعيْها فثارَتْ بهرجْ ... تُثيْرُ كسطان غبارٍ ذي رهجْ
ويروى: " قسطان ".
؟؟
كشط
الليَّثُ: الكشْطُ: رفعك شيئاً عن شيء قد غطاه وغشاه من فوقه كما يكشط الجلد عن الجزور، وسمي الجلد كشاطاً بعدما يكشط، ثم ربما غطي عليها " به " فيقول القائل: ارفع عنها كشاطها لأنظر إلى لحمها، يقال هذا في الجزور خاصة، قال رؤبة يصف امرأةً:
براقةُ البرْق ذي الكشاطِ
أي: ذي الانكشاف.
والكشطة - بالتحريك -: هم أرباب الجزور المكشوطة، وقال: انتهى أعرابي إلى قوم قد كشطوا جزوراً وقد غطوةُ بكشاطها، فقال: من الكشطة؟ وهو يريد أن يستوهبهم، فقال بعضهم: وعاء المرامي ومنابت القرن وأدنى الجزء من الصدقة؛ يعني: فيما يجزى من الصدقة، فقال الأعرابي: يا كنانة ويا أسد ويا بكرُ: أطعمُوا من لحم الجزور.
وقوله تعالى:) وإذا السماء كشطتْ (أي قلعت كما يقلع السقف، يقال: كشطت الجلَّ عن ظهر الفرس وقشطتهُ: إذا كشفتْه. وقال ابن عرفة: تكْشطُ السَّماء كما يكشطُ الغطاء عن الشيء.
ويقال: انْكشط روْعُهُ: أي ذهب، وانْكشط البرقُ: انْكشف.
والتركيب يدلُ على تنحية الشيء وكشفه.
؟؟
كلط
أبو عمروٍ: الكلطةُ: عدوُ الأقزل.
وقال ابن الأعرابي: الكُلُطُ - بضمتين -: الرجالُ المُتَقلَّبُوْن فرحاً ومرحاً.
وكَلَطَةُ: أحد أبناء الفرزدقِ.
؟؟
لأط
أبو زيدٍ: لأطتُ فلاناً لأطا: إذا أمرته بأمر فالح عليه وتقاضاه فالح عليه. ويقال: لأطتُ الرجل لأطاً: إذا أتبعته بصرك فلم تصرفه عنه حتى يتوارى.
وقال اللَّيثُ: اللأط: الإلحاح، تقول: قد لأط فلان في هذا الأمر لأطاً شديداً.
وقال ابن عباد: مر فلان يلاطُ لأطاً: إذا مرَّ فارَّاً مستعجلاً لا يلتفت إلى شيء.
ولأطت عليه: اشْتددتُ.
ولأطني بالعَصَا: ضربني بها.
؟؟
لبط
لبطْتُ به الأرض ولبجْتُ به: إذا ضربتَ به الأرض.
ولُبط به - على ما لم يُسمَّ فاعلُه - ولُبج به: إذا سقط من قيام، وكذلك إذا صرع.
وفي حديث النبي: ﷺ أن عامر بن ربيعة رأى سهل بن حنيف ﵄ يغتسل فعانهُ، فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبَّاةٍ فلبط به حتى ما يعقل من شدة الوجع، فقال رسول الله ﷺ : أتتهمون أحداً، قالوا: نعم، وأخبروه بقوله، فأمره رسول الله ﷺ أن يغسل له، ففعل فراح مع الركب.
وصفةُ الغسل ما قاله الزهري قال: يؤتى الرجل العائن بقدح فيدخل كفه فيمضمض ثم يمجه في القدح ثم يغسل وجهه في القدح ثم يدخل يده اليسرى فيصب على كفه اليمنى ثم يدخل يده اليمنى فيصب على كفه اليسرى ثم يدخل يده اليسرى فيصب على مرفقه الأيمن ثم يدخل يده فيصب على مرفقه الأيسر ثم يدخل يده اليسرى فيصب على قدمه اليمنى ثم يدخل يده فيصب على قدمه اليسرى ثم يدخل يده اليسرى فيصب على ركبته اليمنى ثم يدخل يده اليمنى فيصب على ركبته اليسرى ثم يغسل داخلة إزاره ولا يوضع القدح بالأرض ثم يصب على رأس الرجل الذي أصيب بالعين من خلفه صبةً واحدةً.
стр. 309
وقال أبو عبيد: أما قوله: يغسل داخلة إزارة: فقد اختلف الناس في معناه، فكان بعضهم يذهب وهمه إلى المذاكير، وبعضهم إلى الأفخاذ والورك.
قال: وليس هو عندي من هذا في شيء، إنما أراد بداخلة إزاره طرف إزاره الداخل الذي يلي جسده وهو يلي الجانب الأيمن من الرجل؛ لأن المؤتزر إنما يبدأ إذا ائتزر بجانبه الأيمن فذلك الطرف يباشر جسده فهو الذي يغسل. قال: ولا أعلمه إلاَ وقد جاء مفسراً في بعض الحديث.
واللَّبطةُ: - بالتحريك - الاسم من الالتباط.
وعدْو الأقزال: لبطة - أيضاً -.
ولبطة بن الفرزدق: أخو كلطة وخبطة، وكنيتهُ أبو غالب المجاشعي، يروي عن أبيه، روى عنه سفيان بن عيينة.
ومن اللَّبط: الصَّرع والثمريغ في التراب: حديث عائشة ﵂: أنها كانت تضرب اليتيم وتلبطه.
ولَبَطيُطُ: بلد من أعمال الجزيرة الخضراء بالأندلس.
والملْبْطَ - بكسرالميم -: موضع. ويوم الملبط: من أيامهم.
وقال ابن عباد: اللَّبطة: الزكام، ورجل ملبُوط لُبط لبطاً: أي زكم.
وقال غيره: تلبَّط: إذا اضطجع وتمرغ، ومنه قول النبي ﷺ في ماعز بم مالك الأسلمي ﵁ بعدما رجم: إنه ليّتَلَبط في رياض الجنة. وسُئل ﷺ عن الشهداء فوصفهم ثم قال: أولئك الذين يتلبطون في الغرف العلى من الجنة.
وقال ابن عباد: التلُبْطُ: التوجهُ، يقال: تلبطت موضع كذا: أي توجهت، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرمة:
ومتى تدعْ دار الهَواَن وأهلها ... تجِدِ البلادَ عريْضةَ المُتلبَّط
أي: المذهب.
وجاء يتّلَبُّط: أي يعْدُو، قال:
ما زِلتُ أسعْى معُهم وألتبِطْ ... حتى إذا جنّ الظلامُ النختلطِ
جاءُوا بِضيْحٍ هلْ رأيتَ الذّئب قطْ قال: والتبطَ الرّجلُ: احتالَ واجتهدَ.
والتبطَ القومُ بفلانٍ: أطافوا به ولزموْهُ.
وقال غيرهُ: التبطَ: إذا سعىَ، وفي حديثِ بعضهم: فألتبِطوا بجنْبيْ ناقتي.
والتَبط: أي تحيرَ، قال عبد الله بن الزّبعرْى:
كلّ بوْسٍ ونعْيمٍ زائلّ ... وبناتُ الدهرِ يلْعَبنْ بكلْ
والعَطياتُ خساسّ بينهمْ ... وسواءّ قبرُ مثرٍ ومقلْ
ذو مناَدْيْحَ وذو ملْتبطٍ ... ورِكابي حيثُ وجّهْتُ ذلُلْ
هكذاَ أنشده الفرّاء: " خَساس " بالسّين وقال: خساسّ: قليلةّ، وقال الأصمعيّ: الرّواية: " خصاصّ " بالصاد؛ أرادَ: الاختصاصَ في العطاياَ؛ يحرْمُ هذا ويعْطى هذا ويستوْوْنَ في القبور.
اسْتشهدَ ابن فارسٍ بالبيتِ الأخير على أنَ الالتباطَ التحيرُ. وليس منه في شيءٍ، وإنما الالتباطُ - ها هنا - بمعنى الاضطراب: أي الضرْبِ في الأرض.
وقال ابن فارسٍ: التْبط: إذا جمعَ قوائمه، قال رؤبة:
معْجي أمامَ الخيلِ والتباطي
هو من قولهمِ للبعيرِ إذا مر يجهدُ العدْوَ: عدا اللبطة، وهذا مثلّ يريدُ انه لا يجاري أحداً إلا سبقهَ.
والتركيبُ يدل على سقوطٍ وصروعٍ.
؟؟
لثط
ابن الأعرابيّ: اللثط: ضربُ للطهرِ قليلاً. قال: والثطُ رميُ العاذر سهلاً. قال الأزهري: اللطث واللثط كلاهما: الضربُ الخفيفُ.
؟؟
لحط
ابن الأعرابي: اللحطْ: الرشّ، يقال: لحط بابَ دارِه: إذا رشهُ بالماءِ، ومنه حديث عليّ ﵁ أنه مر بقومٍ لحطوا باب دارهم.
قال: واللحاط - أيضاً -: الزّبنُ.
والتحطَ واحتلطَ: بمعنى؛ أي غَضبَ.
؟؟
لخط
ابن بزرْجَ: الالتخاطَ: الاختلاطَ.
؟؟
لطط
لطْ بالأمرِ يلط لطاً: لزمهَ.
ولططتُ الشيْءَ: ألصقته.
ولططتُ حقه: إذا جحدْتهَ، ومنه حديث يحي بن يعمرَ: أنّ امرأة خاصمتَ زوجها إليه فقال: أأن سألتكَ نمن شكرْها وشبرْكَ أنشأتَ تلطها وتضهلها، ويروى: تطلها: أي ثمطلها، وهذه رواية أبي حاتمٍ، والأوْلي عن غيرِ أبي حاتمِ. قال القتيي: فإن كان هذا هو المحْفوظ فهو من لططتُ في الخصوْمةِ.
وقال ابن دريدٍ: لط عن حقَ فلانٍ: إذا جحده. قال: وكلّ شيءٍ سترْته: فقد لططتهَ، وأنشدَ:
ولا تلطَ وراءَ النّارِ بالسترِ
أي: لا تسترها. ووراء - هاهنا -: بمعنى قدُامَ.
وأنشد غيرهُ للأعْش:
ولقدْ ساءَها البياضُ فلطتْ ... بحجابٍ من دونناِ مصدوْفِ
ويرْوى: " مصروْفِ ". وأنشد الليثُ:
стр. 310
كما لطّ بالأستارِ دونَ العرَائسِ
وأنشدَ الأهرزي:
وإذا أتاني سائلّ لم اعْتللْ ... لألطّ من دونِ السَوامِ حجابيَ
ولطاط - مثالُ قطاط، على فعالِ -: من التطتِ المرأةّ: أي أسْترتْ.
ولطتِ الناقة بذنبها لطاً: إذا ألصقته بحيائها وخلْفها عند العدوِ، ومنه قولُ أعْش بني الحرْمازِ واسمه عبد الله بن الأعوْار:
أخلفتِ الوعْدَ ولطتْ بالذنبُ
وقد كتبتِ القصة بتمامها في تركيبِ أش ب.
وقال ابن دريدٍ: اللطّ: قلادة من حنظلٍ، والجمعُ: لطاطّ، وأنشدَ:
جوارٍ يحتلْينَ اللطاطَ يزينهاُ ... شرائحُ أحْوافٍ من الأدَمِ الصرّف
الأحواف: جمع حوف؛ وهو شبيهّ بالمئزرِ يتخذُ للصبيانِ من أدمٍ ويشق من أسافلهِ ليمكنَ المشيُ فيه، وهو الذي يسمى الرهْطَ تلبسهُ الحيضُ.
قال فأما قولهم: لاطّ ملط: فهو مثلُ قولهم: خَبيث مخبث: أي له أصحاب خبثاءُ.
والألط: الذي سقطت أسنانه وتآكلتْ وبقيتْ أصوْلها، يقال: رجل الط بين اللططِ.
وقال أبو زيدٍ: يقال هذا لطاطُُ الجبلش، وثلاثةُ ألطةٍ - مثالُ زمامٍ وأزمةٍ - وهو طريق في عرْض الجبلِ.
وترس ملطوط: المنكبّ على وجههْ، قال ساعدة بن جوية الهذلي:
صبّ اللهيفُ لها السبوبَ بطغيةٍ ... تنبي العقابَ كما يلطَ الجنبُ
واللططُ: - بالكسر -: العجوزُ؛ من اللططِ، وقد فسر، وقال ابن فارسٍ: لأنه ملازمةِ لمكانها لا تبرحُ.
وقال الأصمعي: اللططُ: العجوز الكبيرةُ.
وقال أبو عمرو: هي من النوقِ المسنة التي قد أكلتْ أسنانها.
وقال الليثُ: اللطلطُ: الغليطُ من الأسنان.
وانشد لجرير يهجوُ الأخْطلَ:
تفترّ عن قردِ المنابتِ لطلطٍ ... مثْلِ العجانِ وضرْسهاُ كالحافرٍ
قال: واللّطُلُط: النابُ الهرمةُ، وأنشدَ:
والُحْكحُ اللط ذاةُ المختَبرْ
وقول أبي النّجْمِ:
جاريةِ إحدْى بناَتِ الزّطَ ... ذاةُ جهازٍ مضْغطٍ ملطِ
أي: يضْيقُ ويلّط بالفَعْلِ فلا يخرْجُ.
والملْطاطُ: رحى البْزرِ، وقيل: يدُ الرّحىَ،؟؟ قال:
فَرشْطَ الماكرُهَ الفرَشْاطُ ... بِفَيْشةٍ كأنهاّ ملطاطُ
وملْطاطُ البعَيرِ: حرْفّ في وسطِ رأسهِ.
والملْطاطُ: حافةُ الوادي وشفيرُهُ، وساحلُ البَحْرِ، قال رؤبة:
نَحْنُ جمَعْنا النّاسَ بالملْطاطِ ... فأصْبحواُ في ورَطةِ الأوْرَاطِ
وفي حديث ابن مسعْودٍ ﵁: هذا الملطاطُ طريقُ بقيةِ المؤمنين هرّاباً من الدّجاّلِ. أرادَ: شاطئ الفراتِ، وقيل: ساحلَ البحْرِ.
وقال الأصمعي: يقال لكلّ شفْير نَهرٍ أوْ وادٍ: ملطاط ولطاط.
وقال غيره: طريق ملْطاط: أي منهجّ موْطوءّ، وهو من قولهم: لططته بالعصاَ وملطته: أي ضربتهُ بها، وكعناهُ: طريق لطّ كثيراً: أي ضَربتهْ السيارةَ ووطاتْه، كقولهمْ: طريق مئتاء: للذي أتي كثيراً.
والملْطاطُ: حرفُ الجبلَ.
والملْطاطُ والملْطاةُ والملْطى والملْطاءُ في الشجاجَ: التي تبلغُ الدماغَ، وقيل: هي السمحاقُ: أي التي بينهماْ وبين العظمِ القشرْةُ الرقيقةُ.
والملْطاةُ: حرف الجبل.
وقاتل الفراءُ: يقال لصوب جش الخبازِ: الملطاطُ، وهو المحورُ الذي يبسْط به الخبزُ.
والملْطاط: المالجُ.
ولطاطِ - مثال قطامِ -: السنةَ الساترةُ عن ا لعط اءِ الحاجبةُ، قال المتنخلُ الهذليّ:
وأعْطي غير منزوْرٍ تلادي ... إذا التطتْ لدى بخلٍ لطاطِ
أي: حسرتَ ساترةَ عند بخلِ ذوي الجودْ.
وقال ابن الأعرابيّ: ألط الغريمُ: إذا منعَ الحقّ؛ مثلُ: لطْ، قال: وفلان ملطّ؛ ولا يقال: لاطّ، وفي حديث النبيّ ﷺ : لاتلْططْ في الزكاةِ، وقد كتب الحديث بتمامهِ في تركيبْ وط ا.
وقال أبو سعيدٍ: إذا اختصمَ رجلانِ فكانَ لأحدهما رفيد يرفدهُ ويشدّ على يده فذلك المعين هو الملط، والخصمُ هو اللأط، وألطهُ: أي أعانه على أنْ يلْطُ بالحق أو حمله على ذلك.
وقال ابن عبادٍ: ألط قبرهَ: إذا ألْرقه بالأرضِ.
قال: وألتطتِ المرأةُ: اسْتتراتْ.
وألتط بالمسْكِ: تلَطخَ به.
وقال غيرهُ: التط الشيءَ: أي ستره؛ مثلُ الطهُ والتركيبُ يدلُ على مقارب وملازمةٍ وإلحاحٍ.
؟؟
لعط
стр. 311
أبو زيدٍ: إنْ كان بعرض عنقِ الشاةِ سوادُ فهي لعْطاءُ، والاسم: اللعْطة - بالضم -. وهي أيضاً: سفعةُ الصقرِ في وجههِ. وقال ابن دريد: اللعطةُ: خُّط بسوادٍ أو صفرةٍ تخطه المرأة في خدها.
وقال ابن عباد: اللَّعْط: سمة الشاة يخططون على صفح رقبتها، وهي ملعوطة.
قال: ومرَّ فلان يلعط: أي يسرع.
وقال ابن شميل: مر فلان لاعطاً: إذا مر معارضاً إلى حائطٍ أو جبلٍ، وذلك الموضع من الحائط أو الجبل يقال له: اللُّعط.
وأسامة بن لعط: رجل من هذيل، قال أبو جندب الهذلي لبني نفاثة:
أين الفتى أسامةُ بنُ لُعط ... هلاً تقُومُ أنْت أو ذو الأبْطِ
ولَعَطهُ بحقَّه: اتَّقاهُ به.
وقال ابن عباد: لعطه بسهم: حشاه به.
قال: والملْعطُ: كل مكان يُلْعط أي يلْحسُ من المراعي.
وقال الأزهري: الملاَعطُ: المراعي حول البيُوت، يقال: إبلُ فُلان تلعطُ الملاعط: أي ترعى قريباً من البيوت، وأنشد شمرُ:
ما راعني إلا جناحُ هابطا ... على البُيُوتِ قوْطُه العُلابطا
ذاةً فُضُوْلٍ تلْعطُ الملاعطا ... تخالُ سرحان العضاه الناشطا
جعل " هابطاً " هاهنا واقعاً متعدياً.
والخطوط التي الحبشُ في وجوهها تسمى الألْعاط، واحدها لعط - بالفتح -.
واللَّعْطُ - أيضاً -: الكي في عرض العنُق ومنه الحديث: أن النَّبيَّ ﷺ عاد البراء بن معرورٍ ﵁ وأخذته الذبحة فأمر من لعطه بالنار.
وقال ابن دريدٍ: لعوطُ - مثال جرول -: اسم.
والتركيب يدلُ على لون من الألوان.
؟؟
لعمط
ابن عبادٍ: اللَّعمِطُ - بالكسر - من النساء: البذيَّةُ.
؟؟
لغط
اللَّغطُ: - بالتحريك -: الصَّوت والجلبة، ومنه حديث النبي ﷺ : ينشأ قوم يشهدُون قبل أن يستشهدوا؛ ولهم لغط في أسواقهم.
وقال الكسائيُّ: اللغْط - بسكون الغين -: لُغةُ فيه، والجمعُ: الألْغاطُ، قال رؤبة:
وعَرَبٍ عاتيْن أو أنبْاط ... زُرْناهُمُ بالجْش ذي الألغاط
حتى رضُوا بالذُّلَّ والايْهاط وقال اللَّيثُ: اللَّغطُ: أصوات مُبْهمةُ لا تفُهم، تقول: سمعتُ لغَط القوم.
والغطاطُ يلغطُ بصوته لغْطاً ولغيْطاً، قال رؤبة يصف ماءً: باكرتُهُ قبل الغَطاَط اللُّغَّط وقبل جونَّي ا لقط ا المخطَّط وقال الرَّاعي:
مُلْسَ الحَصى باتَتْ تَوَجُّسُ فَوْقَهُ ... لَغَطَ القَطأ بالجَلْهَتَينِ نُزُولا
ولُغَاطٌ - بالضم -: اسم جبل، وأنشد الليث:
كأنَّ تَحْتَ الرَّحلِ والقُرْطَاطِ ... خِنْذِيْذَةً من كَنَفْي لُغَاطِ
وأنشد للراعي:
جَعَلْنَ أُرَيكاً باليَمينِ ورَمْلَهُ ... وزالَ لُغَاط بالشَّمالِ وحالِقُه
قال: ولُغَاطٌ: اسم ماءٍ، وأنشد:
لّما رَأتْ ماءَ لُغَاطٍ قد سَجِس ... تَذَكَّرَتْ شِرباً لها بالمُنْبَجِس
وألغَطَ القوم: مثل لَغَطُوا، وأنشد السيرافي لنقادة الأسدي، وأنشده غيره لرجل من بني مازن، وقال أبو محمد الأعرابي: وهو لمنظور بن حبة وليس له:
ومَنْهَلٍ وَرَدْتُهُ التِقَاطا ... لم ألقَ إذ وَرَدْتُهُ فُرّاطا
إلاّ الحَمَامَ الوُرقْ والغَطاطا ... فَهُنَّ يُلْغِطنَ به إلغَاطا
؟؟
لقط
لَقَطَ الشيء يَلْقُطُه لَقْطاً: أخذه من الأرض، قال أسامة الهذلي:
ولا تَسْقُطَنَّ سُقُوْطَ النَّوَاةِ ... من كَفَّ مرتَضح لاقِطِ
ومنه المثل: لكل ساقطة لاقِطَةٌ: أي لكل كلمة ندرت وسقطت من فم الناطق نفس تسمعها فتلقها فتذيعها، يضرب في حفظ اللسان، أي ربنا قيض لها من ينميها فيورط قائلها ولاقِطَةُ الحصى: قانصة الطير يجتمع فيها الحصى.
وقال ابن الأعرابي: اللاّقِطُ: الرَّفّاء.
وقولهم: هو ساقط ابن ماقط ابن لاقط، يتسابون بذلك، فالساقط عبد الماقط، والماقط عبد اللاّقط، واللاقط عبد معتق.
واللُّقَاطَةُ: ما كان سَاقطاً مطروحا من الشيء التافه الذي لا قيمة له ومن شاء أخذه.
وقال الليث: اللّقَاطُ: السنبل الذي تخطئه المناجل بلقطه الناس ويلتقطونه، واللَّقَاطُ: اسم ذلك الفعل كالحَصَادِ والحِصَاد.
قال: ويقال: يا مَلْقًطان؛ يعني به الفسل الأحمق، والأنثى مَلْقَطَانَةٌ.
стр. 312
قال: إذا التقط الكلام لنميمة قلت إنه: لُقَّيْطى خليطى، حكاية لفعله.
ولَقَطُ السنبل - بالتحريك - الذي يلتقطهالاناس، يقال: لَقَطْنا اليوم لَقَطاً كثيراً.
واللَّقَطُ: ما التقط من الشيء، ومنه لَقَطُ المعدن: وهي قطع ذهب توجد فيه.
وفي هذا المكان لَقَطٌ من المرتع: أي شيء منه قليل.
والألْقَاطُ من الناس: الأخْلاط منهم، ويقال: القليل المتفرقون.
وقال أبو مالكٍ: اللقَطَةُ - واللقَطُ للجمع -: وهي بقلةٌ تتبعها الدوابُ لطيبها فتأكلها، وربما انتتَفَها الرجلُ فناولها بعيره، وهي بُقُولٌ كثيرةٌ يجمعها اللقَطُ. وقال ابنُ عباد: اللقَطُ من النبت: بقلةٌ تنبتُ في الصيف، وقال: واللقطةُ كذلك.
قال: واللقَطُ: ما انتثر من ورقِ الشجرَ في الأرض.
وقال الليثُ: اللقْطَةُ - بالتسكين -: اسمُ إلسي تجدهُ مُلقىً فتأخذهُ، وكذلك المنبوذُ من الصبيان: لُقطةٌ.
وأما اللقَطَةُ: فهو الرجُلُ اللقاطَةُ تباعُ اللقاطات يِلتقطها.
وقال ابنُ دريدٍ: اللقطَةُ - يعني مِثالَ التودةِ التي تُسميها العامةُ اللقطةَ -: معروفةٌ؛ وهي ما التقطه الإنسان فاحتاجَ إلى تعريفهِ.
وقال الأزهريُ: كلامُ العَرَبِ الفُصحاءِ على غير ما قالهُ الليثُ، روى أبو عبيد عن الأصمعي والأحمرَ: هي اللقطةُ والقُصعةُ والنفَقَةُ، مثَقلاتٌ كُلها وروي عن الفراء: اللقْطَة - بالتسكين -، وقولُ الأحمرِ والأصمعي أصوبُ.
وقال ابن دريد: اللقِيطُ والملقُوطُ: المولودُ الذي ينبذُ فَيُلْقَطُ.
وبنو لَقِيْطٍ: حيٌ من العرب.
ولَقِيْطُ بن أرطاةَ السكوني، ولَقيْيطُ بن صبرةَ أبو رزين العُقيلي ويُقالُ له لَقيطُ بن عامرٍ أيضاً، ولَقيطُ بن عدي اللخمي ﵃: لهم صُحبةٌ.
وقال الفراءُ: ثوب لِقيطٌ: أي مرفوءٌ، تقول منه: القُطْ ثوبكَ.
وبِئرٌ لَقيطٌ: إذا التقطتْ التقاطاً؛ أي وقعَ عليها بغتةً.
وقال الليثُ: اللقيطةُ: الرجُلُ المهينُ الرذلُ، والمرأة كذلك.
وبنو اللقيطةِ: سموا بذلك لأن أمهم - زعموا - التقطها حُذيفةُ بنُ بدر في جوارٍ قد أضرت بهن السنةُ؛ فضمها إليه، ثم أعجبتهُ فخطبها إلى أبيها وتزوجها وهي بنتُ عُصم بن مروان بن وهب.
وأولُ أبياتِ الحماسةِ - وهو لقريط بن أنيفٍ العنبري -:
لو كُنت من مازِنٍ لم تستبِح إبلي ... بنو اللقيطةِ من ذهلِ بن شيبانا
وقعَ مُحرفا والروايةُ: " بنو الشقيقةِ " وهي بنتُ عباد بن زيد بن عمرو بن ذُهل بن شيبان.
وكلُ شيءٍ لُقطَ حتى النوى فهو لقيطٌ، قال الأعشى يمدحُ قيس بن معدي كرب:
مقَادُكَ بالخيلِ نحو العدُو ... وجذعانها كلقيطِ العجم
الباء مُقحمةٌ، ويروى: " للخيلِ ".
والمِلْقَاطُ: المنقاشُ.
والمِلْقاطُ - أيضاً -: القلمُ، وقال شمرٌ: سمعتُ حِميريةً تقولُ لِكلمةٍ أعدتها عليها: قد لَقَطتها بالملقاطِ: أي كتبتها بالقلمَ.
والمِلقَطُ: ما يُلقطُ به.
وبنو مِلقطٍ: حيٌ من العربَ، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سَلَمَةَ بن عامر بن هرمةَ:
كالدهمِ والنعمِ الهجانِ يحوزُها ... رَجُلانِ من نبهانَ أو من مِلقطِ
وأنشد ابنُ دريد وهو لعلْقمةَ بن عبدةَ:
أصبنَ الطريفَ والطريفَ بن مالكٍ ... وكان شِفاءً لو أصبنَ الملاقطا
يريدُ: عمرو بن مِلْقَطٍ الطائي.
وقال الأصمعيُ: يقال: أصبحتْ مراعينا مَلاقطَ من الجدب: إذا كانت يابسة لاكلأ فيها، أنشدَ:
نُمسي وجلُ المُرتعى مَلاَقِطُ ... والدندتُ البالي وحَمْضٌ حانِطُ
هكذا أنشده الأزهري. وفي كتابِ النبات للدينوري " وخَمْطٌ حانِطُ ".
وقال ابن دريد المِلقطُ: ما يُلقَطُ فيه وانشد:
قد تخذتْ سَلمى بقوِّ حائطا ... واستأجرتْ مُكرنِفاً ولاقطا
وطارِداً يُطاردُ الوَطاوِطا وقال بعضهم: المَلاَقِيْطُ: العناكبُ جمعُ مِلقاطٍ.
والتقطَ الشيء: مثل لَقَطَه.
ووردتُ الماءَ التقاطاً: إذا هجمتَ عليه بغتةً.
стр. 313
والالتقاطُ: العثورُ على الشيءِ ومصادفتهُ من غير طلبٍ ولا احتساب ومنه حديث عُمر ﵁ أن رجُلاً من بني تميم التقط شبكةً على ظهرِ جلالٍ بقلةِ الحزنِ فأتاهُ فقال: يا أمير المؤمنين اسقني شبكةً على ظهرِ جلالٍ بقلةِ الحزنِ فقال عُمرُ ﵁: ما تركتَ عليها من الشاربةِ؟ قال: كذا وكذا، قال الزبيرُ بن العوام؟ ﵁: يا أخا تميمٍ تسألُ خير قليلاً فقال عُمرُ ﵁: مَهْ ما خيرٌ قليلٌ قربتانِ: قربةٌ من ماءٍ وقربةٌ من لبنٍ تُغاديانِ أهل البيتِ من مضر لا بل خيرٌ كثيرٌ قد أسقاكهُ الله. قال الصغانيُ مؤلفُ هذا الكتاب: الرجلُ التميمي هو أبو حبيبٍ ﵁، ولا يُعرفُ اسمهُ، وروى الحديث النضرُ بن شميلٍ عن الهرماسِ بن حبيب بن أبي مازنٍ، وقال ابنُ السيرافي: قال نُقادةُ الأسدي، وقال أبو محمد الأسودُ: قال منظورُ بن حبةَ؛ وليس لِمنظورٍ:
ومنهلٍ وردتهُ التقاطا ... لم ألقَ إذ وردتهُ فُراطا
الشبكةُ: ركابا تحفرُ في المكانِ الغليظِ؛ القامةَ والقامتين والثلاث؛ يحتبسُ فيها ماءُ السماء، سميت شبكةً لتجاورها وتشابكها، ولا يقال للواحدةِ منها شبكةٌ، وإنما هي اسم للجماع، وتُجمعُ الجملُ منها في مواضعَ شتى شباكاً.
ويقال: تَلَقط فُلانٌ الثمر: أي التقطهُ من هاهنا وهاهنا.
وقال أبو عبيدةَ: الملاقَطَةُ في سيرِ الفرسَ: أن يأخذ التقريبَ بقوائمه جميعاً.
ويُقال: داري بلقاطِ دارِ فُلانٍ: أي بحذائها، والمُلاقطةُ، المحاذاةُ.
والتركيبُ يدلُ على أخذِ شيءٍ من الأرض قد رأيته بغتةً ولم تردهُ؛ وقد يكونُ عن إرادةٍ وقصدٍ أيضاً.
؟؟
لمط
ابنُ الأعرابي: اللمْطُ: الاضطرابُ.
وقال غيرهُ: لمطةُ: أرضٌ لقبيلةٍ من البربرِ بأقصى المغربِ من البر الأعظم، يُقال للأرض وللقبيلةِ - جميعاً -: لمطَةُ، واليها تُنسبُ الدرقُ اللميطةُ، وقيل: أنهم يصطادون الوحش وينقعونَ جلودهَ في اللبنِ الحليبِ سنةً كاملةً ثم يتخذون منها الدرق فإذا ضُربت بالسيوف القاطعةِ نبت عنها. وقال الخارزنجيُ: يُقال لأمةٍ من الأممَ: لْمطٌ، من قول الراجز:
لو كُنتُ من نوبةَ أو من لْمطِ
وقال غيرهُ: اللمْطُ: الطعنُ.
وقال أبو زيدٍ: التمط فُلانٌ بحقي: إذا ذهب به.
؟؟
لوط
لُوطٌ النبي - صلوات الله عليه -: ينصرفُ مع العجمةِ والتعريف، وكذلك نُوح، وإنما ألزموهما الصرفَ لأن الاسم على ثلاثةِ أحرفِ أوسطه ساكنٌ وهو على غاية الخفةِ فقاومت خفتهُ أحد السببينِ وكذلك القياسُ في هندٍ، ودعدٍ، الا أنهم لم يلزموا الصرف في المؤنث؛ وخيروك فيه بين الصرفِ وتركه.
ولاطَ الرجلُ يلوطُ: عملَ عَمَلَ قومَِ لُوطِ.
وقال الكسائي: لاطَ الشيء بقلبي يلوطُ ويُليطُ لوطاً وليطاً، يقال: هو ألوطُ بقلبي وأليطُ، وأني لأجدُ له في قلبي لَوطاً ولَيطاً: أي الحب اللازِقَ بالقلب، ومنه حديثُ أبي بكر ﵁ أنه قال: والله إن عمر لأحبُ الناسِ إلي؛ ثم قال كيف قُلتُ؟؛ قالت عائشةُ ﵂: قلت والله إن عمرَ لأحب الناس إلي، فقال: اللهم أعز؛ والوالدُ ألوطُ: أي ألصقُ بالقلبِ.
ولُطْتُ الحوض بالطينِ لوطاً: أي ملطتهُ به وطينتهُ. وعن سُراقةَ بن مالكٍ ﵁ أنه قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن الضالةِ تغشى حياضي قد لُطتها لإبلي فهل لي من أجرٍ أن أسقيها؟ قال: في كل ذاةِ كبدٍ حرى، أجرٌ. وفي حديثِ ابن عباسٍ؟ ﵄ أن رجُلاٌ قال له: إن في حجري يتيماً وإن له إبلاً في إبلي، فأنا أمنح من إبلي وأفقُر فما يحل لي من إبله؟ فقال: إن كنت نرُدُ نادتها وتهناُ جرباها وتلُوط حوضها فاشرب غير مضُر بنسل ولا ناهكٍ حلباً؛ أو في حلبٍ.
وقال اللَّيث في هذا التركيب: اللاُط: الإلحاحُ؛ تقول: قد لاط فلان في هذا الأمر لاطاً شديداً، فإن صح ما قال اللَّيثُ فهو كالقال بمعنى القول والحاب بمعنى الحوب في المصدر.
واللَّوطُ: الَّرداء، يقال: ليس لوطه.
ويقال: اللَّوطُ: الَّربى.
وقال أبو عمرو: اللَّوطُ من الرجال: الخفيفُ المتصرفُ.
وقال ابن عباد: يقال: لاطهُ الله: أي لعنه الله، ذكر ذلك في هذا التركيب، وسنعيدُ ذكره - إن شاء الله تعالى - في تركيب ل ي ط.
стр. 314
ويقال: هذا الأمر لا يلتاُط بصفري: أي لا يلصق بقلبي، وقال ابن دريد: أي وهمي وخاطري، قال: وأصل هذه الألف واو كأنه كان يلتْوطُ.
وقال اللَّيثُ: التاط فلان حوضاً: إذا لاطه لنفسه، قال: والالتياطُ أن يلتاط الإنسان ولداً ليس له فيدعيه، تقول: التاطهُ واستلاطُه، وأنشد:
فهَل كُنتَ إلاَّ نُهبْةً استلاَطَهَا ... شقُّي من الأقْوام وغدُ ملحَّقُ
وقال الأقراع بن حابٍس لعيينة بن حصن ﵄ في قتل محلم بن جثامة اللَّيثي ﵁ رجلاً من أشجع في أول الإسلام قال: لا إله إلا الله؛ فلم يتناه عنه حتى قتله، فدعا عليه النبي؟ ﷺ ، فلما مات دفنوه فلفظته الأرض؛ ثم دفنوه فلفظته، ثم دفنوه فلفظته، فألقوه بين صوحين، فأكلته السباعُ: لم استلطتم دم هذا الرجل؟ فقال: أقسم منا خمسون رجلاً أن صاحبنا قتل وهو مؤمن، فقال الأقرعُ: فسألكم رسول الله ﷺ أن تقبلوا الدية وتعفوا فلم تقبلوا؛ أقسم بالله لتقبلن ما دعاكم إليه أو لآتين بمائةٍ من بني تميم فيقسمون بالله لقد قتل صاحبكم وهو كافر، فقبلوا عند ذلك الدية.
قوله: استلطتمُ: من لاط الشيء بالشيء: إذا لصق به؛ كأنهم لما استحقوا الدم وصار لهم ألصقوه بأنفسهم، وفي حديث علي بن الحسين - رضي الله عن الحسين -: المستلاط لا يرثُ ويدعى له ويدعى به. يعني الملصق بالرجل في النسب، يدعى له: أي يُطنى ويُنْسبُ فيقال ابن فلان.
ولاوط: عَمِل عَمَل قوم لُوط؛ مثل لاط، وكذلك تلوط.
والتركيب يدلُ على اللصوق.
؟؟
لهط
ابن الأعرابي: لهط الشَّيْى بالماء: ضربه به.
ولهطهُ بسهم: رماهُ به.
قال: واللاًهطُ: الذي يرشُ باب داره وينظفُه.
وقال أبو زيدٍ: اللَّهطُ: الضَّرب بالكف منشُورة، وزاد ابن عبادٍ: أينما كان من الجسد، يقال: لهطهُ يلهطه لهطاً.
ويقال: لهط به الأرض: أي رمى به، ولعن الله أماَ لهطت به: أي رمت به.
وفي النوادر: هلطةُ من خبر ولهطة من خبرٍ: الخبرُ تسمعه ولم يستحق ولم يكذب.
ولهطتُ الثَّوب: خطتهُ.
وقال الفراء: ألهُطت المرأة فرجها بالماء: أي ضربته به.
؟؟
ليط
الكسائُّي: لاط الشَّيَّى بقلبي يليطُ ويلوطُ ليطاً ولوطاَ: أي لصق به.
واللَّيطةُ: قشرةُ القصبة اللاَّزقة به، والجمع: لبطُ ولياطُ وألياطُ، وفي حديث ابن عباس ﵄ أنه قال له رجل: بأي شيء أذكي إن لم أجد حديدي؟ قال: بليطةٍ فاليةٍ.
الفالية: القاطعة الشاقَّةَّ.
وكلُ شيءٍ كانت له صلابةٌ ومتانةٌ فالقطعةُ منه: لِيطةٌ، قال أوسُ بن حجرٍ:
فملكَ بالليِطِ الذي دونَ قشرها ... كغرقيء بيضٍ كَنهُ القيضُ من علُ
وقال المُتنخلُ الهُذلي يصفُ قوساً:
وصفراءُ البُراريةِ غيرُ خِلْطٍ ... كوقفِ العاج عاتكةُ اللياطِ
وقال رؤبة:
فيهن وَسْمٌ لازمُ الألياطِ ... سفعٌ وتخطيمٌ مع العِلاطِ
والليطُ - أيضاً -: اللونُ.
واللياطُ: الربى، لأنه شيءٌ لِيط برأس المال.
وكتبَ رسول الله ﷺ كتاباً لِثقيفٍ حين أسلموا، فيه: إن لهم ذمة الله؛ وإن واديهم حرامٌ عضاهُهُ وصيدهُ وظلمٌ فيه؛ وإن ما كان لهم من دينٍ إلى أجلٍ فبلغَ اجله فأنه لِياطٌ مُبرأ من الله؛ وإن ما كان لهم من دينٍ في رهنٍ وراء عُكاظ فأنه يقضى على رأسه ويُلاطُ بِعُكاظَ ولا يؤخرُ. اللياطُ حقه أن يكون من الياء، ولو كان من الواوِ لقيل لِواطٌ كما قيل قِوامٌ وجوارٌ، يعني ما كانوا يُربون في الجاهليةِ؛ فأبطلهُ ﷺ ؛ ورد الأمر إلى رأس المال، كقوله تعالى:) فَلَكُم رؤوسُ أموالكمُ (.
والليطُ - أيضاً -: الجلدُ، والجمعُ: الألياطُ، ومنه حديث النبي ﷺ : في التيعةِ شاةٌ ولا مُقورةٌ الألياطِ ولا صِناعكٌ، وكتبَ الحديثُ بتمامهِ في تركيب ش ب ب.
وقال جَساسُ بن قُطيبٍ:
وقلصٍ مُقورةِ الألياطِ
وقال رؤبة:
فيهن وسمٌ لازمُ الألياطِ
وقال أبو زيدٍ: ما يليطُ به النعيمُ: أي ما يليقُ.
والولدُ أليطُ بالقلبِ وألوطُ: أي ألصقُ.
واللياطُ: الكلسُ والجصُ.
واللياطُ: السلحُ.
وشيطانٌ ليطانٌ: إتباعٌ.
ويُقال للأنسانِ اللينِ السيحةِ: إنه للينُ الليطِ.
стр. 315
وقال الليثُ ": لاطهُ الله: أي لعنه، ومنه قولُ عدي بن زيدٍ العبادي يصفُ الحيةَ ودخولَ إبليس جوفها:
فلاطها الله إذ أغوت خليفتهُ ... طُولَ الليالي ولم يجعلْ لها أجلا
أراد: أن الحيةَ لا تموتُ حتى تُقتلَ.
والتلبيطُ: الالصاقُ، ومنه حديثُ عُمر ﵁ أنه كان يُليطُ أولادَ الجاهليةِ بآبائهم؛ ويروى: بمن ادعاهُم في الأسلام، أي يلحقهم بهم، وأنشدَ الكسائي:
رأيتُ رِجالاً ليطوا ولدةً بهم ... وما بينهم قُربى ولاهم له ولدَ
والالتياطُ: مذكورٌ في تركيب ل وط؛ لِكونهِ ذا وجهين.
؟؟
مأط
يقال: امْتَلأ حتى ما يجد مَئطاً - وقيل: مَيطاً -: أي مزيداً.
؟؟
مثط
ابن دريد: المَثْطُ؛ مثل النَّثْطِ، وهو غَمزُك الشيء بيدك على الأرض، وليس إلا في لُغات مرغوب عنها.
؟؟
مجط
ابن عباد: فلان مُمَّجِطُ الخَلقِ: أي مُسترخيه في طولِ؛ كالمُمَّغطِ.
؟؟
محط
ابن دريد: المحْطُ شبيه بال مخْطِ .
وقال الليث: المحْطُ: كما يَمْحَطُ البازي ريشه: أي يذهبه.
وقال في هذا التركيب: المحَطُّ: خشبة يسطر بها الخرازون، قال النمر بن تولبٍ ﵁:
كأنَّ مِحَطّاً في يَدَيْ حارِثيَّةٍ ... صَنَاعٍ عَلَتْ منَّي به الجِلْدَ من عَلُ
قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: ليس هذا التركيب موضع ذكر هذه اللغة فيه، وإنما موضع ذكرها فيه تركيب ح ط ط، لأنه مضاعف وأصله مِحْطَطُ والميم زائدة.
وعامٌ ما حِطٌ: قليل الغيث.
ومَحَّطْتُ الوتر تْمحِيْطاً: أن تُمِرَّ عليه الأصابع لتصلحه، وكذلك تْمحِيْطُ العقب: تخليصه وإصلاحهُ.
وقال ابن دريد: أمْتَحَطَ سيفه وامْتَخَطَه: إذا انتزعه من جفنه، وكذلك يقال: أقبل فلان إلى الرمح مركوزا فامتضحَطَه وامْتَخَطَه.
وقال ابن عباد: الامتِحاطُ من عدوِ الإبلِ كالربعةِ.
وقال ابن شُميلٍ: المُمَاحَطَةُ: شدةُ سنانِ الجملِ الناقةَ إذا استناخها ليضربها، يقال: سانها وما حطها مِحاطاً شديداً حتى ضربَ بها الأرض.
وقال بعضهم: مِحَاطُ الماءِ: فناؤه.
؟؟
مخط
مَخَطَ يمخَطُه مَخْطاً: أي نزعهَ ومده.
ومَخَطَ السهمُ: أي مَرَقَ.
ومخط سيفهَ: أي سَله.
وبردٌ مَخطٌ ووخطٌ: أي قصيرٌ.
والمخْطُ: الرمادُ وما ألقي من جِعالِ القدر.
ومَخَطَ به الجملُ: أسرعَ به. وسيرٌ مخطٌ ووخطٌ: أي شديدٌ سريعٌ.
ومخطَ الفحلُ الناقةَ: ألح عليها في الضراب.
ويقال: هذه الناقةُ إنما مخطها بنوُ فلانٍ: أي نتجت عندهم، وأصلُ ذلك أن الحوارَ إذا فارق الناقةَ مسحَ الناتجُ غرسه وما على أنفه من السابياء؛ فذلك المخطُ؛ ثم قيل للناتجِ: ماخِطٌ، وقال ذو الرمةِ:
إذا الهمومُ حماكَ النومَ طارقها ... وحان من ضيفها همٌ وتسهيدُ
فآنمِ القتودَ على عَيرانةٍ أجدٍ ... مَهريةٍ مخَطتها غرسها العيد
ويروى: " عَيرانةٍ حرجٍ ".
وقال ابن الأعرابي: المخْطُ: شبهُ الولدِ بأبيه.
والمخَاطُ: ما سيلُ من الأنفِ، وقد مَخَطَه من أنفهِ: أي رمى به.
ومُخَاطُ الشيطانِ: الذي يتراءى في عين الشمس للناظرِ في الهواءِ عند الهاجرة.
وقال أبو عبيدةَ: المخاطةُ: تثمرُ ثمراَ حلواً لِزجاً يؤكلُ تسمية الفرسُ: السبستانَ. والسبِستَانُ: هو أطباء الكلبةِ، شبهتِ المخاطةُ بأطباءِ الكلبةِ، وهي بالفارسية: سَك بستان، وسك - بالفارسية -: الكلبُ، وبستان: الطبيُ. وبعضُ أهلِ اليمنِ يسميه: المخيَطَ - مثالُ سكيتٍ وزُميلٍ وجميزٍ وقُبيطٍ -.
وقال الليثُ: رجلٌ مَخِطٌ: سيدٌ كريمٌ، وانشد لرؤبة:
وإن أدواءَ الرجال المخطِ ... مكَانها من شامِتٍ وغُبطِ
هكذا أنشده: " المخطِ " بالميم والخاء المعجمة، وأنما الرواية: " النحطِ " بالنون والحاء المهملةِ لا غيرُ، وهم الذين ينحِطون أي يزفرون من الحسد.
وأمخطتُ السهمَ: أنفذتهُ.
وقال ابن عبادٍ: التمخيطُ: أن يمسحَ من أنفِ السخلةِ والفصيلِ ما عليه.
وامتخَطَ: أي استنثرَ.
وامتخطَ سيفهَ: أي اخترطهَ. وربما قالوا: امتخط ما في يدهِ: أي نَزَعهَ واختلسهَ.
وتَمخطَ: أي أستنثرَ؛ مثلُ امتخطَ.
وأما قولهُ:
قد رابنا من شيخنا تَمخطُه ... أصبح قد زايلهُ تخبطه
стр. 316
فإن تمخطه: اضطربهُ في مشيهِ يسقطُ مرةً ويتحاملُ أخرى.
والتركيبُ يدلُ على بروزِ الشيءِ من كنه.
؟؟
مرجط
مَرْجِيْطَةُ: بلدةٌ من بلادِ المغرب.
؟؟
مرط
المِرْطُ - بالكسر -: واحدُ المُرُوطِ؛ وهي أكسيةٌ من صوفٍ أو خز كان يؤتزر بها. وقال ابن عباد: هو لبوسٌ من أي جنسٍ كان، قال: ولا يسمى مِرطاً حتى يقطعَ. وفي حديثِ النبي؟ ﷺ أن نِساءَ المؤمنين كن يشهدن مع النبي ﷺ الصبح ثم يرجعن متلفعاتٍ بمروطهن ما يعرفنَ من الغَلَسِ. وفي حديثٍ آخر: أن أبا بكرٍ؟ ﵁ استأذن على النبي " ﷺ " وهو مُضطجعٌ على فراشهِ لابساً مِرطَ عائشةَ ﵁ فأذن له. وقال الحكمُ الخضري:
تَسَلهَمَ ثَوْباها ففي الدرعِ رأدَةٌ ... وفي المِرْطَ لفاوانِ رِدفُها عبلُ
وقال امرؤ القيس:
فقمتُ بها أمشي تجرُ وراءنا ... على إثرنا أذيالَ مِرطٍ مُرجلِ
ويروى: " خرجتُ بها "، ويروى: " على أثرينا ذيلَ " و " نير ". وقال ذو الرمة:
وفي المِرطِ مي توالي صريمةٍ ... وفي الطوقِ ظبيٌ واضحُ الجيدِ أحورُ
وبين ملاثِ المِرِط والطوقِ نفنفٌ ... هضيمُ الحشى رادُ الوُشاحينِ أصفرُ
ومَرَطَ الشعرَ يمرطهُ - بالضم -: أي نتفهَ.
والمُرَاطةُ - بالضم -: ما سقط منه إذا سُرحَ قال رؤبة:
وقد غَدَتْ شامِطَةُ الأشماطِ ... عشواءُ تنسي سرقَ المراطِ
وقال أبو تراب: يقال مَرَطَ فُلانٌ فلاناً وهردةُ: إذا آذاه.
وقال الليثُ: المروطُ: سرعةُ المشيِ والعدوِ، ويقال: الخيلُ يمرطنَ.
وقال ابن عباد: فلانٌ يُمرطُ: أي يجمع ما يجدهُ.
ومَرَطَ بسلحهِ: رمى به.
ومَرَطَت الناقةُ: مثلُ مَلَطت بالولدَ.
ورجلٌ أمرطُ بين المَرَطِ: وهو الذي قد خف عارضاه من الشعرِ.
وقال ابن دريدٍ: رجلٌ أمرطُ: إذا لم يكن على جسدهِ شعرٌ، وامرأةٌ مَرطاءُ: لا شعرَ على ركبها وما يليه. وقال الأصمعيُ: الأمرطُ: الذي قد سقطَ شعرُ رأسه ولحيتهِ.
والأمرطُ من السهام: الذي قد سقطتَ قُذَذُه، ويقال سهمٌ مُرُطٌ - بضمتينِ -: إذا لم يكن له قُذَذٌ، قال نافعٌ؛ ويقالُ نُويفعُ بن لِقيطٍ الأسدي:
فَلَئن بليتُ فقد عَمرتُ كأنني ... غصنٌ تُفيئهُ الرياحُ رطيبُ
وكذاك حَقّاَ مَنْ يُعَمَّرْ يُفْنِهِ ... مَرُّ الزَّمانِ عليهِ والتَّقْلِيبُ
حتى يَعُودَ من البلى وكأنَّه ... بالكَفَّ أفْوَقُ ناصِل مَعْصُوبُ
مُرُطُ القِذاذِ فليس فيه مَصْنَعٌ ... لا الرَّيْشُ يَنْفَعهُ ولا التَّعْقيبُ
ويجوز تسكين الراء فيكون جمع أمْرَطَ، وإنما صح أن يوصف به الواحد لما بعده من الجمع؛ كما قال:
وإنَّ التي هامَ الفُؤادُ بِذِكرها ... رَقُود عن الفَحْشَاءِ خُرْسُ الجَبَائرِ
وأسهم مِرَاط - مثال سٌلب وسِلاَبٍ -: قال المُنَتَخل الهذلي:
وماءٍ قد وَرَدْتُ أُمَيمَ طامٍ ... على أرْجائه زَجَلُ الغَطَاطِ
قَليلٍ وِرْدُهُ إلاّ سِباعاً ... يَخِطنَ المشْيَ كالنَّبل المِراطِ
وقال غيره:
صُبَّ على آلِ أبي رِبَاطِ ... ذُؤالَةٌ كالأَقْدُح المِرَاطِ
يَهْفُو إذا قِيلَ له يَعَاطِ
وإنشاد إبراهيم الحربي ﵀:
حتّى رأى من خَمَرِ المحَاطِ ... ذا أكْلُبٍ كالأقْدُحِ الأمْرَاطِ
وقال أبو المقدام جساس بن قُطيبٍ:
وهُنَّ أمْثَالُ السَّرى الأمْرَاطِ ... يَخْرُجنَ من بُعْكُكَةِ الخِلاطِ
السَّرى: جمع سِروةٍ وهي السَّهم؛ وكذلك السَّريةُ.
وقال أبو عمرو: الأمْرَطُ: اللصّ؛ حكاه عنه ابو عبيدٍ.
والمُرَيْطُ: موضع، قال حاتم:
كأنَّ بِصَحْراءِ المُرَيط نَعامَةً ... تَبَادَرها جُنح الظَّلامِ نَعَائمُ
وهاشم بن حَرملة بن الأشعر بن اياس بن مُرَيط: مشهور.
وقال ابن دريد: سهم مَرِيْطُ ومّمْرُوط: إذا مُرِطت قُذَذُه.
قال والمَرِيطان - بفتح الميم -: عرقان في الجسد. وقال ابو عبيد: المَرِيطُ: ما بين الثُّنَّةِ وأُمّ القِردان من باطن الرُّسغ.
стр. 317
والمَرَطى - مِثالُ جمزى -: ضربٌ من العدو، قال الأصمعي: هو فوق التقريبِ ودونَ الأهذابِ، قال طُفيلُ بن عوفٍ الغَنَويُ يصفُ فَرَساً سَلْهَبَةً:
تَقْرِيبها المَرطى والجوزُ معتدلٌ ... كأنها سُبَدٌ بالماءِ مغسولُ
وقال الفوهُ الأودي:
علموا الطعنَ مًعداً في الكُلى ... وادراعَ اللامِ والطرفُ يحارُ
وركوبَ الخيلِ تعدو المَرطى ... قد عَلاها نجدٌ فيه احمِرارُ
وقال الليثُ: فرسٌ مَرَطى، وهو يعْدو به المَرَطى.
والمُرَيْطَاءُ: ما بين السرةِ الى العانةِ، وقال الليثُ: ما بين الصدرِ إلى العانةِ من البطن، وقال ابن دريدٍ: هي جِلدةٌ رقيقةٌ بين العانةِ والسرة من باطنٍ.
وقال عُمَرُ لأبي محذُورةَ ﵄، واسمُ أبي محذُورةَ: أوسٌ، وقيل: سمرةُ بن مِعيرٍ - ورفع صوتهَ: أما خشيِتَ أن تنشق مُرَيطاؤكَ؟.
وسأل الفضلُ بن الربيع أبا عُبيدةَ والأحمرَ عن مد المريطاءِ وقصرها فقال أبو عبيدةَ: هي ممدودةٌ، وقال الأحمرُ: هي مقصورةٌ، فدخلَ الأصمعي فوافقَ أبا عبيدةَ واحتج على الأحمرِ حتى قَهرهَ.
وقال ابن دريدٍ: أمرَطَتِ النخلةُ: إذا سَقَطَ بسرها غضباً؛ فهي ممُرِطٌ، فإن كان ذلك من عادتها فهي ممرَاطٌ.
قال: وناقةٌ ممُرِطٌ وممِراطٌ: إذا كانت متقدمةً سريعةً في السير، وليس بثبتٍ.
وقال غيرهُ: أمرطَ الشعرُ: أي حانَ له أن يُمرطَ.
وأمرطتِ الناقةُ: أسرعتْ.
ومَرَطَ الثوبَ تمريطاً: جعلهَ مِرطاً وهو تقصير كُميه.
ومَرَط شَعَره: نتفه؛ مِثلُ مَرَطَه مَرَطاً. ومارَطه: مَرط شَعرهَ وخَدَشهَ.
وامترطَ: أي اختلسَ.
وامْتَرَطَ: جمعَ.
وامرطَ شَعَرُه وتمرطَ: أي تساقطَ وتحاتّ. والتركيبُ يدلُ على تحاتً شيءٍ أوحته.
؟؟
مسط
ابن السكيت: يقال للرجلِ إذا سطا على الفَرسَ وغيرها أي أدخل يده في ظبيتها فأنقى رحمها وأخرج ما فيها: قد مَسَطَها يمسَطها مسطاً. وإنما يفعلُ ذلك إذا نزا على الفرس الكريمة فحلٌ لثيمٌ.
ويقال - أيضاً -: مسطتُ المعى: إذا خرطتَ ما فيه بأصابعكَ لتُخرجَ ما فيه.
والماسط: ضرب من نبات الصنفِ إذا رعتهْ الإبلُ مسطَ بطونهاَ فخرطهاَ.
وماسط - أيضا -: اسمُ مويةٍ ملحٍ لبني طهية، وكذلك كل ماءٍ ملحٍ يمسطُ البطونَ فهو ماسطَ، قال جرير يهجوُ البعيثَ:
ياثلطَ حامضيةٍ تروحَ أهلهاَ ... عم ماسطٍ وتندتِ القلاما
الحامضةُ: التي رعتٍ الحمضَ.
وقال ابن دريدٍ: المسطُ: مصدرُ مسطتُ الثوبَ: إذا بللتهَ ثم خرطته بيدك لتخرجَ ماءه.
وقال ابن فارس: المسطُ: أن تخرط ما في السقاء من لبنَ خائرَ بإصبعكَ ليخرجَ.
والمسبطة: ما يخرجُ من رحم الناقة من القذى إذا مسطتْ.
والمسيطة - أيضاً - والمسيط: الماء الكدرُ الذي يبقى في الحوض، قال:
يشربنَ ماءَ الأجنِ والضغطِ ... ولا يعفنَ كدر المسطِ
وقال أبو الغمرِ: يقال إذا سأل الوادي بسيلَ قليل فهو مسيطةٍ. وقال أبو عمرو: المسيطة الماء الذي يجري بين الحوض والبئر فينتنِ، وأنشدّ:
ولا طختهُ حماةٍ مطائطُ ... يمدها من رجرجٍ مسائط
وقال ابن شميل: كنتُ أمشي مع أعرابيٍ فقال: هذا المسيطُ؛ يعني الطين.
وقال ابن الاعرابي: فحل مسيط: إذا لم يلقحُ.
وقال ابن عباد: يقال: مسطوه مسيط: إذا لم يلقحْ.
وقال ابن عباد: يقال مسطوه مسطاً: أي ضربوه بالسياط.
والتركيب يدل على خرطْ شئ رطب على امتداده من تلقاء نفسه.
والمشط: معروف، وفيه لغات: مشط ومشط - مثال خلقٍ وخلق - ومشط - مثال عتل؛ وهذا عن أبي الهيثم وأنشد:
قد كنتُ أحسبني غنياً عنكمُ ... إن الغني عن المشط الاقرع
والمِشط - بالكسر -؛ وأنكره ابن دريد، وجمع المشط: أمشاط ومشاط - مثال رمح وأرماحٍ ورماحٍ -، قال المنتخل الهذلي:
وما أنت الغداة وذكرُ سلمى ... وأمسىَ الرأس منكَ إلى أشماط
كأن على مفارقه نسيلاً ... من الكتانِ ينزع بالمشاط
وقال جساسُ بن قطيب يصف الإبل: تنجو ولو من خلل الأمشاط وقابل ابن عباد: المشط من المناسج: ما ينسج به منصوباً.
والمشطُ - أيضاً -: نبتَ صغير يقال له: مشطُ الذئب.
والمشطُ: سلامياتُ ظهر القدم؛ على التشبيهْ.
ومشط الكتف: العظمُ العريضُ.
стр. 318
ومشطتِ الماشطة المرأة تمشطها مشطاً: قال رؤبة:
شبكَ من الآل كشيك المشط ... ولمة مشيطَ: أي ممشوطة.
والمشطةُ: نوع من المشطِ كالجلسة والركبة.
والمشاطة: ما سقط منه. وفي الحديث: أن النبي ﷺ قال حين سحر: جاءني ملكان فجلس ما وجع الرجل؟ وقال: مطبوب، قال: من طبة؟ قال: لبيدُ ومشاطةٍ وجف طلعة ذكر، قال: وأين هو؟ قال: في بئر ذي أروان.
ويقال: بعير ممشوط وأمشط: به سمةٍ المشطُ.
والممشوط: الطويلُ الدقيقْ.
وقال الفراءُ: المشطُ: الخلط، يقال: مشطَ بين الماء الدقيق.
وقال الاصمعي: مشطتْ يده ومشظتْ - بالكسر فيهما - مشطاً ومشظاً - بالتحريك: وذلك أن يمس الشوك أو الجذع فيدخلَ منه في يدهُ شظية ونحوها؛ عن ابن دريد.
والأمشط: موضع، قال عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع:
وظل بصحراء الأمشطِ يومهُ ... خميصاً يضاهي ضغنَ هادية الصهبِ
؟؟
مصط
الخارزنجي: مصط الرجلُ ما في الرحم ومسطه: أي أخرجهُ لئلاً تعلق.
؟؟
مضط
الكسائي: المُضْطُ: المُشْطُ، قال: يجعلون الشين ضاداً بين السين والضاد؛ ليست بضادٍ صحيحةٍ ولا شينٍ صحيحةٍ، وهي لُغةٌ في ربيعةَ واليمنِ؛ يقولون: اضتر لي: في معنى اشترِ لي لفظاً ومعنىً.
؟؟
مطط
ابن دريدٍ: مط الشيء يمطهُ مَطَاً: إذا مده، ومنه قولهم: مَط الرجلُ حاجبيهِ وخده: إذا تكبر، وكذلك مَط أصابعه: إذا مدها وخاطبَ بها.
والمَطِيْطَةُ: الماءُ الخاثرُ في أسفلِ الحوضِ، قال حُميدٌ الأرقطُ:
في مُجْلِباتِ الفِتَنِ الخَوَابِط ... خَبْطَ النهالِ سَمَلَ المَطَائطِ
وقال الليثُ: المَطَائطُ: مواضعُ حُفرِ قوائمِ الدواب في الأرض والرداغِ، وأنشد:
فلم يبقَ إلا نُطْفَةٌ في مَطِيْطَةٍ ... من الأرضِ فاستقصينها بالجحافلِ
وقال ابن الأعرابي: المُطُطُ - بضمتين -: الطوالُ من جميع الحيوانِ.
ومُطَيْطةُ - مصغرةً - موضعٌ، قال عدي بن زيد بن مالكِ بن عدي بن الرقاع:
وكان نخلاً في مُطَيْطَةَ نابتاً ... بالكِمْعِ بينَ قرارها وحجاها
وقال ابنُ عباد: المطاطُ من ألبانِ الإبلِ الشديدُ الخثورةِ الحامضُ.
والمُطَيْطَاءُ - مثالُ المريراءِ -: التبخترُ ومدٌ اليدينِ في المشي، وقال ابن دريدٍ: المطيطاءُ ممدودٌ غير مهموزٍ؛ هكذا يقولُ الأصمعي: وهي مشيةٌ باسترخاءٍ، قال ابن السيرافي؛ أراد أن الهمزةَ بعد الألفِ وهي غير أصليةٍ، وقال أبو سعيدٍ: كأنه يريدُ أن هذه الهمزة للتأنيثِ وليست بهمزةِ أصليةٍ. ومنه حديثُ النبي ﷺ : إذا مشت أمتي المُطيطاءَ وخدمتهم فارسُ والرومُ كان بأسهم بينهم. وهذه روايةُ أبي عبيدٍ، وروايةُ الليثِ في كتاب العين: سَلطَ الله شرارها على خيارها. والتمْطِيْطُ: الشتمُ.
وتمَطّطَ: تمدد. وقال ابن دريدٍ: ثم قال أبو عبيدة في قولهِ :) ثم ذهب إلى أهلهِ يتمطى (: إنه من هذا؛ أراد: أن أصله يتمططُ. وأنشد الأصمعي يصفُ منهلا:
أخضرَ مثلَ ... سلِ من تمططِه
وتمطط في الكلام: لونَ فيه.
وقال ابن دريدٍ: مَطمطَ في كلامهِ: إذا مده وطولهَ.
وقال ابن الأعرابي: مَطَمَطَ الرجلُ: إذا توتنى في خطه وكلامهِ.
وتمطمَطَ الماءُ: إذا خثرُ.
والتركيبُ يدلُ على مد الشيءِ.
؟؟
معط
الليثُ: المعْطُ: مد الشيء. ومَعَطتُ الشعرَ من راس الشاةِ ونحوها: إذا مددته فنتفتهُ أجمعَ.
وقال إبراهيم الحربيُ ﵀: حدثنا يوسف بن بهلولٍ قال: حدثنا ابن إدريس عن أبي إسحاق: أن وهرزَ أوتر قوسه ثم مَعَطَ فيها حتى إذا ملأها أرسلَ نشابتهَ فأصابت مسروق بن أبرهةَ.
ومَعَطَتُ السيفَ: سَللتهُ من غمده.
والمعَطُ: ضربُ من النكاح، يقال معطها: إذا نكحها.
ومعطتَ الناقةُ بولدها: رمت به.
ومَعَطَ بها: حبقَ.
وأبو مُعيط: أبو عُقبةَ بن أبي مُعيط، اسمه أبانٌ.
وقال ابنُ دريدٍ: مُعيطٌ: موضعٌ، هكذا هو بخط الأرزني في الجمهرةَ: بضم الميم مصغراً، وبخط ابي سهلِ الهروي في الجمهرة: معيط بفتح الميم وكسرِ العين، وأخشى أن يكونا تصحيفي: مَعْيطَ بفتح الميم وسكون العين.
وأبو مُعطةَ: من كُنى الذئب.
ورجلٌ أمعطُ بين المعطِ: وهو الذي لا شعر على جسده.
стр. 319
والذئبُ الأمعطُ: الذي قد تساقط شعرهُ. وقال الليثُ: يقال: معطَ الذئبُ؛ ولا يقال مَعِطَ شعرهُ.
قال: ويقال ذئبٌ أمعطُ؛ تصفه بالخبثِ، وإنما أصلهُ على ما فسرناه، ولكنهم وصفوه بأنه أخبثُ من غيرهِ؛ لأن شعره يتمرط فيتأذى بالبعوض والذباب فيخرجُ على أذىً شديدٍ وجوعٍ فلا يكاد يسلمُ منه ما اعترض له.
وتقولُ: لِصَ أمعطُ ولُصوصٌ مُعُطٌ: يشبهون بالذئابِ لخبثهم.
ويستعملُ في غير الذئبِ واللص، وأنشد الأصمعي يصفُ القطا:
وقبلَ مُشْتالِ الذُنابى أمْرَطِهْ ... أحص ما فوق.... أمْعَطِهْ
وفي الحديث: أن عائشة ﵂ قالت لرسول الله ﷺ : لو أخذت ذاة الذئبِ منا بذنبها، قال: إذن أدعها كأنها شاةٌ مَعَطاءُ.
ويقال: أرضٌ مَعْطَاءُ: لا نباتَ فيها، وكذلك: رملٌ أمْعَطُ ورِمالٌ مُعْطٌ، قال الرماحُ بن أبرد وهو ابن ميادةَ:
إلى الوَليدِ أبي العباسِ ما عَمِلتْ ... من دونهاِ المُعْطُ من بَيانَ والكُثُبُ
أعمل " إذن " لكونها مبتدأة وكون الفعلِ مُستقبلاً. ومعنى " أدعها " أجعلها، كما استعمل التركُ بهذا المعنى، والكافُ مفعولٌ ثانٍ.
وأمْعَطُ: اسمُ موضعِ، قال الراعي:
يخرجنَ بالليلِ من نقْعِ له عُرُفٌ ... بقاعِ أمعطَ بين الحزنِ والصيرِ
وقال ابن الأعرابي: المعَطاءُ: السوءةُ وماعِطٌ: من الأعلامَ.
وامتعطَ سيفهَ: أي استله؛ مِثلُ مَعَطَه.
وقال ابن دريدِ: مر فلانٌ برمحه مركوزاً فامتعطهَ.
وقال غيرهُ: امتعطَ النهارُ وامتغطَ: أي أرتفعَ وامتعطَ شعرهُ وتمعطَ وامعطَ - على انفعلَ -: أي تمرطَ وتساقطَ، وفي الحديث: أن فتاةً اشتكت فتمعط شعرها فأرادوا أن يصلوه فلعن رسولُ الله ﷺ الواصلة والمستوصلةَ.
وقال الليثُ في صفةِ النبي ﷺ : لم يكن بالطويلِ المعطِ، قال: وبعضهم يرويه بالغين، وكذلك ذكره إبراهيم الحربي ﵀ بالعين المهملةِ، وقد ذُكر الحديث بتمامه في تركيبِ ص ب ب، ومعنى المُمعِطِ والمُ مغِطِ: البائنُ الطولِ.
ويقالُ - أيضاً -: أمعط الحبلُ وغيرهُ: أي انجرد. وأمعط وأمغط: إذا طال وامتد.
والتركيبُ يدلُ على تجردِ الشيءِ وتجريدهِ.
؟؟
معلط
ابن عباد: العَمَلّطُ: الشديدُ من الرجالِ والإبل، ويقال: مَعَلطٌ مقلوبٌ منه. وهو من الرجالِ: الخبيثُ الداهيةُ أيضاً.
؟؟
مغط
الليثُ: المَغْطُ: مدكَ الشيءَ اللينَ نحو المصرانِ.
وقال ابن دريدٍ: المغطُ: من قولهم مغطَ الرامي في قوسه يمغطُ مغطاً: إذا أغرق النزع فيها، وانشد:
مَغْطاً يمدُ غَصَنَ اللآباطِ
وأمغطَ الشيءُ وأمعطَ - على انفعل -: أي امتد وطال. وفي صفةِ النبي ﷺ : لم يكن بالطويل المُمغطِ؛ ويروى: الممُعطِ؟ بالعينِ المهملةُ -، والإعجامُ أكثرُ، وقد كتبَ الحديثُ بتمامهِ في تركيبِ م ش ش.
وأمغطَ الحبلُ وأمعطَ: أي امتد، وكل ممتدٍ: ممغطٌ وممعطٌ وممتغطٌ.
وامتغَطَ سيفه وامتعطهَ: أي استله.
وامتغطَ النهارُ وامتعطَ: أي ارتفع.
والتمغطُ في عدوِ الفرس: أن يمد ضبعيةِ. وقال ابن دريدٍ: تمغطَ البعيرُ في سيره: إذا مد يديه مداً شديداً. وقال أبو عبيدةَ: فرسٌ مُتمغطٌ: وهو أن يمد ضبعيه حتى لا يجد مزيداً في جريه ويحتشي رجليه في بطنه حتى لا يجد مزيداً للإلحاقِ؛ ثم يكونُ ذلك منه في غير احتلاطٍ؛ يسبحُ بيديه ويضرحُ برجليهَ في اجتماعٍ.
وقال مرةً: أن يمد قوائمه ويتمطى في جريه. والتركيبُ يدلُ على امتدادٍ وطولٍ.
؟؟
مقط
الفراءُ: الماقطُ من البعيرِ: مثلُ الرازمِ، وقد مَقَطَ يَمُطُ مُقُوطاً: أي هُزل هُزالاً شديداً.
والماقِطُ: الحازي الذي يتكهن ويطرقُ بالحصى.
وتقول العرب: فلانٌ ساقطٌ ابن ماقطِ ابن لاقطِ. فالساقطُ عبد الماقِط: والماقِطُ عبدُ اللاقِطِ؛ والاقِطُ عبدٌ مشتريٍ.
والماقِطُ - أيضاً -: الشديدُ. والمَقْطُ: الشدةُ.
وقيل في قولِ أبي جُندبٍ الهذلي:
أين الفتى أسامةُ بن لُعْطِ ... هلا تقومُ أنت أو ذو الإبطِ
لو أنه ذو عِزةٍ ومقطِ ... لمنعَ الجيرانَ بعض الهمطِ
إن المقطَ: الضربُ، يقالِ: مقطه بالسوط، وقيل: الشدة.
стр. 320
وقال ابن دريدٍ: رجلٌ ماقِطٌ ومَقاطٌ: وهو الذي يكري من منزلٍ إلى منزلٍ.
ومَقَطَتُ الحبلَ أمقطه مقطاً: إذا شددت فتله، وبه سمي المِقاطُ وهو الحبلُ الشديدُ الفتلِ، وقيل: هو حبلٌ صغيرٌ يكادُ يقومُ من شدةِ إغارته. وفي حديثِ عُم ر ﵁: أنه قدمَ مكةَ فسأل من يعلمُ موضوعَ المقامَ؛ وكان السيلُ احتملهَ من مكانهِ، فقال المطلبُ بن أبي وداعةَ السهمي ﵁: أنا يا أمير المؤمنين قد كنتُ قدرتهُ وذرعتهُ بِمِقاطٍ عندي. وقال رؤبة:
جذبي دِلاءَ المجدِ وانتشاطي ... مثلينِ في كرينِ من مِقَاطِ
وقال أبو داودٍ جاريةُ بن الحجاج الايادي:
مُدْمَجٍ كالمِقَاطِ يَختالُ نِسعاً ... زَهِماتِ الأكفالِ قُب البُطونِ
وجمعُ المِقاطِ: مُقُطٌ - مثالُ كِتابٍ وكُتُبٍ -، قال الراعي:
كأنها مُقُطٌ ظلتْ على قيمٍ ... من ثُكْدَ واغتَمَستْ في مائهِ الكدرِ
وقال ابن دريدٍ: مِقَاطُ الفرس: مقودُه، ومِقاطُ الدلوِ: رشاؤها.
قال؛ ويقال: رب ماقطٍ قد شَهِدهُ فلانٌ: أي معركةَ، والجمعُ: المَقاطُ.
وقال الليثُ - أيضاً - في هذا التركيب: الماقِطُ: أضيقُ المواضع.
في الحربِ وأشدها. قال الصغاني مؤلفُ هذا الكتاب؛ إيرادهما إياه في هذا التركيب سَهْو؛ " إذ هذا التركيبُ مختصٌ بما كانت ميمه أصليةً، وما ذكراه هو الماقِطُ بالهمز - كمجلس -، وقد مر في أق ط، والميمُ ليست بأصليةٍ ".
ومَقَطَه بالأيمانِ: إذا حفله بها.
وقال ابنُ عبادٍ: مقَطَه الشيء: أي جرمه.
وقال الليث: المقطُ: ضربك بالكرةِ على الأرض ثم تأخذها، وقال الشماخُ:
كأن أوبَ يديها حين ... أدركها أوبُ المراحِ وقد نادوا بترحالِ
مقطُ الكُرينَ على مكنوسةٍ زَلَفٍ ... في ظهر حنانةِ النيرينِ مِعزالِ
وقال المُسيبُ بن علي يصفُ ناقته:
مرحت يداها بالنجاءٍ كأنما ... تكروُ بكفي ماقِطٍ في صاعِ
ويروى: " لاعبٍ في قاعِ " و " في صاعِ ".
ومَقَقْتُ صاحبي أمقُطُه مَقْطاً: إذا غِظْتَه وبلغتَ إليه في الغيظ؛ عن أبي زيدٍ.
ومَقَطَتُ عُنُقه بالعصا: إذا ضربته بها حتى ينكسرَ عظمُ العُنُقِ والجلدُ صحيحٌ.
وقال الليثُ: المقطُ: الضربُ بالحبيلِ الصغيرِ المُغارِ.
وقال ابن عبادٍ: المَقِطُ - مثالُ كتفٍ -: الذي يُولدُ لستةِ أشهرٍ أو لسبعةِ أشهرٍ.
قال: والمقطُ - بالضم -: خيطٌ يصطادُ به الطيورُ، وجمعهُ: الأمقاطُ.
ومقطْتَه تمقيطاً: صرعتهُ.
وقال غيره: امتقطَ فلانٌ عينينِ مثل جمرتينِ: أي استخرجهما.
؟؟
ملط
رجلٌ أملطُ بين المَلَطِ، وهو مثلُ الأمرطِ، وكان الأحنفُ بن قيسٍ أملطَ، قال:
طبيخُ نُحَازٍ أو طبِيخُ أميهةٍ ... دقيقُ العظامِ سيئ القشمِ أملطُ
وقال ابو عبيدةَ: سهمٌ أملطُ: مثلُ أمرطَ.
والمِلْطُ - بالكسر - الذي لا يعرفُ له نسبٌ، يقال: غلامٌ خلطٌ ملطٌ: وهو المختلطُ النسبِ.
وقال الليثُ الملط: الذي لا يرفعُ له شيء إلا ألمأ عليه فذهب به سرقةً واستحلالاً، " والجميع؟: المُلُوْطُ والأمْلاَطُ، يقالُ: هذا مِلْطٌ، والفعلُ: مَلَطَ مُلُوطاً.
والمِلاَطانِ: جانبا السنامِ مما يلي مقدمهَ. وقيل: المِلاَطُ: الجنبُ، قال العُجيرُ السلولي، ويروى للمخلبِ الهِلالي، وهو موجودٌ في أشعارهما:
فبيناهُ يشري رَحلهُ قال قائلٌ ... لمن جَمَلٌ رخوُ المِلاطِ ذَلُولُ
والقطعةُ لاميةٌ، ووقع في كتاب سيبويهِ: " نجيبُ "، وتبعهُ النحَاةُ على التحريف. وهي قطعةٌ غراءُ.
وابنا مِلاَطٍ: عضداَ البعيرِ، قال رؤبة:
أرمي إذا انشقتْ عَصَا الوَطوَاطِ ... برجمِ أجاي مقذفِ المِلاطِ
وقال أبو عمرو: ابنا مِلاطيِ البعيرِ: كتفاهُ، قال القطرَان السعديُ:
وجون أعانته الضُلُوعُ بزُفرِةٍ ... إلى مُلُطٍ بانت وبان خَصيلهُا
يقول: بان مرفقاها " عن جنبها فليس بها حاز ولا ناكتٌ ".
وقال آخرُ:
كلا مِلاَطيهِ إذا تعطفا ... بانا فما راعى بزاع أجوفا
والمِلاَطُ: الطينُ الذي يجعلُ بين سافيِ البناءِ يملطُ به الحائطُ، قال: والقلعَ والمِلاَطَ في أيدينا والمِلاطُ: الذي يملطُ الطينَ.
والمليطُ: السخلُ.
والمليطُ والمليصُ: الجنينُ قبل أن يشعرَ.
следующие страницы →