← Гариб и словари

Гариб и словари · id 761

العباب الزاخر

الصغاني

Полный текст (541 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

والرَّكْبُ يَعْلُو بهم صُهْبٌ يَمانِيَةٌ ... فَيْفاً عليه لِذَيْلِِ الرِّيْحِ نِمْنِيْمُ والجَمْعُ: أفْيَافٌ وفُيُوْفٌ، قال رُؤْبَةُ: مَهْبِلُ أفَيَافٍ لها فَيُوْفُ المَهْبِلُ - بكسر الباء -: مَهْوَاةٌ بَيْنَ كل جبلين، يُقال: بيني وبينهم مَهْبِلٌ: أي بُعْدٌ. وقال المُؤرِّجُ: الفَيْفُ من الأرض: مُختلفُ الرِّياح. وفَيفُ الرِّيح: موضعٌ بالدَّهْنَاءِ، ومنه يوم فَيْفِ الرِّيح. وقال أبو هَفّانَ: هو بأعالي نَجْدٍ، وفُقِئتْ في هذا اليوم عينُ عامر بن الطُّفَيْلِ، وهو القائلُ: وقد عَلِمُوا أنّي أكُرُّ عليهمُ ... عَشِيَّةَ فَيْفِ الرِّيْحِ كَرَّ المُدَوَّرِ وقال آخَرُ: أخْبَرَ المُخْبِرُ عنكم أنَّكُمْ ... يَوْمَ فَيْفِ الرِّيْحِ أُبْتُمْ بالفَلَحْ وفَيْفٌ - من غير إضافةٍ -: من منازل مُزَيْنَةَ، قال معن بن أوس المُزَنيُّ: أعاذلَ مَنْ يَحْتَلُّ فَيْفاً وفَيَحَةً ... وثَوْراً ومَنْ يَحْمي الاكاحِلَ بَعْدَنا والفَيْفاءُ: الصحراء الملساء. وقال المُبَرَّدُ: ألِفُ فَيْفَاءَ زائدةٌ، وقد أُضيفت إلى عدة مواضع منها: فَيْفاءُ الخبار وهي بالعَقيق، وفَيْفاءُ رَشادٍ، قال كُثَيِّرٌ: وقد عَلِمَتْ تلك المَطِيَّةُ أنَّكمْ ... مَتى تَسْلُكُوا فَيْفا رَشَادٍ تُخَوِّذِ وفَيْفَاءُ غزالٍ: بمكَّة - حرسها الله تعالى - حيث ينزل الناس منها إلى الأبْطَحِ، قال كُثَيَّرٌ أيضاً: أُنادِيْكِ ما حَجَّ الحَجِيْجُ وكَبَّرَتْ ... بِفَيْفا غَزَالٍ رُفْقَةٌ وأهَلَّتِ وجَمْعُ الفَيْفاءِ: فَيَافٍ. قحف اللَّيث: القِحْفُ: العَظْمُ الذي فوق الدِّماغِ من الجُمْجُمة، والجميع: الأقْحَافُ والقُحُوْفُ والقِحَفَةُ، قال جَريرٌ: والأزْدُ قد جَعَلُوا المَنْتُوْفَ قائدَهمْ ... فَقَتَّلَتْهُمْ جُنُودُ الله وانْتُتِفُوا تَهْوي بذي القارِ أقْحَافاً جَمَاجِمُها ... كأنَّها الحَنْظَلُ الخُطْبانُ يُنْتَقَفُ المَنْتُوْفُ: سالم مولى بني قيس بن ثعلبة وكان صاحب أمر يزيد بن المُهلَّب في حربه. ولا يكُونُ القِحْفُ إلاّ مَكْسُوراُ. وقال الطِّرِمّاحُ: كأنَّ حُطَامَ قَيْضِ الصَّيْفِ فيهِ ... فَراشُ صَمِيْمِ أقْحافِ الشُّؤونِ وقال الأزهريُّ: القِحْفُ عند العرب الفِلْقَةُ من فَلِقَ القَصْعَةِ أو القدحِ إذا انْثَلَمَتْ، قال: ورأيت أهل النَّعم إذا جَرِبَتْ ابِلُهم يجعلون الخَضْخاضَ في قِحْفٍ ويطلون الأجْرَبَ بالهِناء الذي جعلوه فيه. ويُقال: هو أفْلسُ من ضارب قِحْفِ اسْته ولِحْفِ اسْتِه: وهو شقُّه. وفي المَثَلِ: رماه بأقْحَافِ رَأسِه: إذا أسْكَتَه بداهيةِ يُوردُها عليه، وقيل معناه: رماه بنفسه ونطحه عمّا يُحاوِلُه. والقَحْفُ: قَطْعُ القِحْفِ أو كَسْرُه، يُقال: رجلٌ مَقْحُوْفٌ: أي مَقْطُوعُ القِحْفِ، وأنشَدَ الليثُ: يَدَعْنَ هامَ الجُمْجُمِ المُقْحُوْفِ ... صُمَّ الصَّدى كالحَنْظَلِ المَنْقُوْفِ والقَاحِفُ: المطر - كالفاعِفِ - إذا جاء مُفاجَأةً فاقْتَحَفَ كل شيء. والقِحْفُ: إناء من خشب على مثال قِحْفِ الرَّأسِ كأنه نِصفُ قدح، يقال: ما له قِدٌّ ولا قِحْفٌ، فالقِدُّ قدح من جلدٍ، والقِحْفُ منم خشب. وقَحَفْتُ قَحْفَاُ: شَرِبْتُ جميع ما في الإناء. ويُقال: شَرِبْتُ في القِحْفِ. ولمّا بَلَغ امْرَأ القيس قتْلُ أبيه قال: اليوم قِحَافٌ وغداً نِقَافٌ؛ اليوم خمرٌ وغدا أمْرٌ. والمِقْحَفَةُ: المِذْراةُ يُقْحَفُ بها الحَبُّ أي يُذَرّى. والقُحَيْفُ بن خَمَيْر بن سُليْم النَّدى بن عبد الله بن عَوْف بن حَزْن بن معاويَة بن خَفَاجَة بن عمرو بن عُقَيْل: شاعرٌ. قال الصَّغَانيُّ مؤلِّفُ هذا الكتاب: رأيتُ بخطِّ محمد بن حَبيبَ في أوَّل ديوان شعر القُحَيْفِ: البَدِيّ - بالباء المُوَحَّدَةِ وتشديد الياء -. وقال ابنُ الأعرابيِّ: القُحُوْفُ: المَغارِفُ وسَيْلٌ قُحَافٌ وقُعَافٌ وجَحَافٌ وجُرَافٌ - بالضَّمِّ فيهنَّ -: يذهَبُ بكُلِّ شيء. وبنو قُحافَةَ: بطنٌ من خَثْعَمَ.

стр. 492

وأبو قُحافَةَ عُثمانُ بن عامِر بن عمرو بن كَعْب بن سعد ين تَيْم بن مُرَّةَ بن كَعب بن لُوَيٍّ: أبو أبي بكر الصِّدِّيْق ﵄، أسلم يوم الفتح فاُتِيَ به وكأنَّ رأسه ثَغَامْةٌ فقال: غَيروا هذا بشيء واجْتَنِبُوا السواد. وقال ابن دريد: كل ما اقْتَحَفْتَ من شيء فهو قُحَافَةٌ. وقال أبو زيد: عَجَاجَةٌ قَحْفاءُ: وهي التي تَقْحَفُ الشَّيء: أي تذهب به. وأقْحَفَ: إذا جمع حِجارةً في بيته فوضع عليها متاعه. وقال ابن عَبّاد: مرَّ الشيء مُضِرّاً مُقْحِفاً: إذا مَرَّ مُقارِباً. واقْتَحَفَ الشَّيء: ذهب به. والتركيب يدل على شِدَّة في شيء وصلابةٍ. قدف ابنُ دُريدٍ: القَدْفُ - لغةٌ أزدِيَّةٌ -: الكَرَبُ الذي يسمى الرَّفُّوْجَ أو الجريد. قال: وال قَذْفُ: الكَرَبُ إذا قُطِع الجريد عنه فَبقيَتْ له أطرافٌ طوال، لُغةٌ أزدِيَّةٌ. قال: والقُدَافُ: جَرَّةٌ من فَخّارٍ. وقال غيرُه: القُدّافُ: الجَفْنَةُ: وكانت جارية من العرب بنت بعض ملوكهم تُحَمَّقُ، يعني العُمَانيَّة بنت الجُلَنْدَاءِ، فأخذت غيْلَمة وهي السُّلحفاة فألبَسَتْها حُلَّيها، فانْسابت السلحفاة في البحر، فدعت جواريها وقالت: انْزِفْنَ، وجَعَلَتْ تقول: نَزَافِ نَزَافِ لم يبق في البحر غير قُدَافٍ. هذا كله كلام ابن دريد. وقال ابن الأعرابي: القَدْفُ: الصَّبُّ، والقَدْفُ: النَّزْحُ. قذرف القَذَارِيْفُ: العُيُوْبُ، الواحِدُ: قُذْرُوْفٌ، قال أبو حِزامٍ غالب بن الحارث العُكْليُّ: زِيْرَ زُوْرٍ عن القَذَارِيْفِ نُوْرٍ ... لا يُلاخِيْنَ إن لَصَوْنَ الغُسُوْسا نور: أي نَوَافِرَ. يُلاخِيْنَ: يُصَادِقْنَ. ويُقال: هو يَلْصُو إليه: إذا أحَبَّه. والغُسُوْسُ: الأدْنِئاءُ اللِّئامُ. قذف القَذْفُ بالحِجَارَةِ: الرَّمْيُ بها. يُقال: هم بين حاذِفٍ وقاذِفٍ: فالحاذِفُ بالعصا والقاذِفُ بالحجارة. وقوله تعالى:) قُلْ نَّ رَبّي يَقْذِفُ بالحَقِّ (قال ابنُ عَرَفَةَ: أي يُلْقي الحَقَّ في قلب من يشاء. وقوله :) ويَقْذِفُوْنَ بالغَيْبِ من مَكَانٍ بَعِيدٍ (أي: يقولون ما لا يعلمون، وذلك أنهم كانوا يُرَجِّمُوْن الغيب في أمر النبي ﷺ فقالوا: ساحر وكاهن. وقوله تعالى:) بَلْ نَقْذِفُ بالحَقِّ على الباطِلِ (أي نأتي به. وقذف المحصنة قذفا: أي رماها. ومنه حديث النبي ﷺ : اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: يا رسول الله وما هُنَّ؟ قال: الشِّرْكُ بالله والسِّحر وقَتْلُ النفس التي حرَّم الله إلاّ بالحق وأكل الرِّبا وأكل مال اليتيم والتولِّي يوم الزَّحف وقذف المُحصنات المؤمنات الغافلات. ومن القذف بمعنى الرَّمي قول النابغة الذبيانيِّ: مَقْذُوْفَةٍ بدَخِيْسَ النّحضِ بازلُها ... له صَرِيْفَ القَعْوِ بالمَسَدِ كأنها رُمِيَتْ به رمياً فاكْتَنَزَتْ منه. ونوى قذَفٌ: أي بعيدة، قال: وشَطَّ وَلْيُ النَّوى إنَّ النَّوى قَذَفٌ ... تَيّاحَةٌ غَرْبَةٌ بالدّارِ أحيانا ونِيَّةٌ قذف - بالتَّحريك - وفلاة قذف وقُذفٌ أيضاً - مثال صَدِفٍ وصُدُفٍ وطَنَفٍ وطُنُفٍ -: أي بعيدة، وكذلك منزلٌ قَذَفٌ وقَذِيْفٌ. وقال ابن عَبّاد: القَذِيْفُ: سَحَابةٌ تنشأُ من قِبَلِ العينِ. وقال غيره: القَذِيْفَةُ: شيء يُرْمى به، قال مُزَرِّدٌ: قذِيْفَةٌ شَيْطانٍ رَجِيْمٍ رَمى بها ... فَصارَتْ ضَوَاةً في لَهازِمِ ضِرْزِمِ وبلْدَةٌ قَذُوْفٌ: أي طَرُوْحٌ لِبُعْدِها. وقَذَفَ: أي قاءَ. ورَوْضُ القِذَافِ - بالكسر -: موضِعٌ؛ عن ابن دريد، قال: عَرَكْرَكٌ مُهْجِرُ الضُّوْبانِ أوَّمَهُ ... رَوْضُ القِذَافِ رَبيعاً أيَّ تَأوِيْمِ وقال ذو الرُّمَّةِ يَصِفُ حِماراً: جادَ الرَّبيعُ له رَوْضَ القِذَافِ إلى ... قَوَّيْنِ وانْعَدَلَتْ عنه الأصارِيْمُ

стр. 493

وقال النَّضْرُ: القِذَافُ: ما قَبَضْتَ بيدِك مما يَمْلأُ الكفَّ فرميتَ به، قال: ويُقال نِعْمَ جُلْمُوْدُ القِذَافِ: ما قبضْتَ بيدك مما يَمْلأُ الكف فرميت به، قال: ويُقال نِعْمَ جُلْمُوْدُ القِذافِ هذا، قال: ولا يُقال للحجر نفسه نعم القِذافُ. وقال أبو خَيْرَةَ: القِذَافُ: ما أطَقْتَ حَمْلَه بيدك ورميته، قال رُؤْبَةُ يُخاطِبُ ابنه العجاج: وهو لأعْدائكَ ذو قِرَافِ ... قَذّافَةٌ بِحَجَرِ القِذَافِ والهاءُ للمبالغة، القِرَافُ: الجَرَبُ، يقول: أنا على أعدائك كالجَرَبِ. وقال أبو عمرو: ناقةٌ قِذافٌ وقَذُوْفٌ وقُذُفٌ: وهي التي تتقدّم من سرعتها وترمي بنفسها أمام الإبل في سيرها، قال الكُمَيْتُ يمدح أبان بن الوليد بن مالك بن أبي خُشَيْنَةَ البَجَليَّ: جَعَلْتُ القِذَافَ لِلَيْلِ التّّمَامِ ... إلى ابْنِ الوَليدِ أبَانٍ سِبَارا والمِقْذَفُ والمِقْذافُ: المِجْذَافُ. وقال ابن الأعارابيِّ: القَذَافُ: المِيْزانُ. والقَذّافُ: المَرْكَبُ. وقال الليث: القَذّافُ: المَنْجَنِيْقُ. وقال أبو خَيْرَةَ: القَذَافَةُ - والقَذّافُ جَمْعٌ -: لِلَّذي يُرمى به الشَّيءُ فيَبْعُد، قال: لَمّا أتاني الثَّقَفيُّ الفَتّانْ ... فَنَصبُوا قَذّافَةً لا بَلْ ثِنْتانْ ويُقال: كان بينهم قِذِّيْفى - مثال خِطِّيبى -: أي سِبابٌ ورَميٌ بالحجارة. والقُذْفَةُ - بالضَّمِّ -: الشُّرْفَةُ، والجمع قِذَافٌ؛ كبُرْمَةٍ وبِرَامٍ ونُقطة ونقاط ونكتة ونِكاتٍ وجُفْرةٍ وجِفارِ وبُرْقَةٍ وبِرَاقٍ ونُقْرَةٍ ونِقارٍ. وفي حديث ابن عمَر ﵄ أنه كان لا يصلي في مسجد فيه قِذَافٌ. وعن الأصمعيِّ: إنما هي قُذَفٌ، وإذا صَحَّت الرواية مع وجود النظير فقد انسدَّ باب الرَّد. وتُجْمَعُ - أيضاً - قُذَفٌ وقُذُفٌ وقُذُفاتٌ. وكذلك ما أشرف من رؤوس الجبال، قال امرؤ القيس يصِفُ شِعْباُ. نِيَاقاُ تَزِلُّ الطَّيْرُ عن قُذُفاتِهِ ... يَظَلُّ الضَّبَابُ فَوْقَهُ قد تَعَصَّرا نِيَافاً: أي مُنِيْفاُ، قال أبو عُبيد: وبها شُبِّهَتِ الشُّرَفُ. وقال أبو عمرو في قول تميم بن أُبَيِّ بن مُقْبِلٍ يَصِف وَعِلاً: عَوْدَاً أحَمَّ القَرا أُزْمُوْلَةً وَقِلاً ... على تُرَاثِ أبيهِ يَتْبَعُ القُذُفا القُذُفُ: القُحَمُ، واحِدَتُها: قُذْفَةٌ. وقال الأصمعيُّ: القُذُفُ: الموضع الذي زَلَّ عنه وهوى. وقُذُفا النَّهرِ: جانِبَاهُ، وكذلك قُذُفا الوادي، الواحِدُ: قُذُفٌ، قال النّابغةُ الجَعْديُّ ﵁ يصفُ مَنهلاً: طَلِيْعَةِ قَوْمٍ أو خَمِيْسٍ عَرَمْرَمٍ ... كسَيْلِ الأتيِّ ضَمَّهُ القُذُفانِ وقال ابن عَبّاد: القَذَفُ والقُذُفُ: النّاحيةُ، والجَمْعُ: قَذَفاتٌ وقُذُفاتٌ. وقَربٌ قَذّافٌ: بمنزلة بَصْبَاصٍ. والمُقَذَّفُ: المُلَعَّنُ، قال زُهَيْرُ بن أبي سُلمى: لدى أسدٍ شاكي السِّلاح مُقَذَّفٍ ... له لِبَدٌ أظْفارُهُ لم تُقَلَّمِ وقيل: المُقَذَّفُ: الذي قد رُمِيَ باللَّحم رمياً فصار أغْلَبَ. والتَّقَاذُفُ: التَّرَامي، قال المُرَقِّشُ الأكبر: سَدِيْسٌ عَلَتْها كَبْرَةٌ أو بُوَيْزِلٌ ... جُمَالِيَّةٌ في مَشْيها كالتَّقاذُفِ وقال اللَّيثُ: فَرَسٌ مُتَقاذِفٌ: إذا كان سريع الرَّكضِ، وأنشد لجريرٍ يصف فَرَساً: مُتَقلذِفٍ تَئقٍ كأنَّ عِنانَهُ ... عَلِقٌ بأجْرَدَ من جُذُوْعِ اوَالِ والتَّرْكيبُ يدُلُّ على الرَّمي والطَّرح. قرصف ابن الأعرابي: القُرْصُوْفُ: القاطِعُ. والقِرْصافَةُ: الخُذْرُوْفُ. والقِرْصافَةُ: المرأة التي تتدحرجُ كأنها كرة، وكذلك الناقة. وأبو قِرْصافَةَ جَنْدَرَةُ بن خَيشَنَةَ الكِنانيُّ ﵁: له صُحْبَةٌ. وقال ابنُ عَبّاد: لُعْبةٌ لهم يُقال لها قاصَّةُ قِرْصَافَةَ. وقال ابنُ خالَوَيْهِ: المُقْرَنْصِفُ: الأسدُ. تَقَرْصَفَ: أسرع. قرضف ابن عَبّاد: القُرْضُوْفُ: عَصا الرّاعي. وقال ابن الأعرابيِّ: القُرْضُوْفُ: الكثير الأكلِ. قرطف القَرْطَفُ: القَطِيْفَةُ، قال الكُمَيْتُ يَمْدَحُ عبد الرحمن بن عَنْبَسَةَ بن سعيد بن العاص:

стр. 494

ولم تَكُ مِمَّنْ تُوَلِّي الأمُوْرُ ... أعْجَازَها وهو مُسْتَثْقِلُ عليه المَنامَةُ ذاةُ الفُضُوْلِ ... من الوَهْنِ والقَرْطَفُ المُخْمَلُ الوَهْنُ: الضَّعْفُ. وقال مُعَقِّرُ بن أوس بن حِمارٍ البارِقيُّ: وذُبْيَانِيَّةٍ أوْصَتْ بَنِيْها ... بأنْ كَذَبَ القَرَاطِفُ والقُرُوْفُ أي عليكم بالقراطِفِ والقُرُوْفِ فاغْنَمُوها. والقَرْطَفُ - أيضاً -: بَقْلَةٌ، وقال الفَرّاءُ: هو ثَمَرَةُ الرِّمثِ كالسُّنْبُلَةِ البيضاء. قرعف ابن دريد: تَقَرْعَفَ الرجل واقْرَعَفَّ وتَ قَرْفَ عَ: كلُّه إذا تَقَبَّضَ. قرف كُلُّ قِشْرٍ: قِرْفٌ - بالكسر -، ومنه قِرْفُ الرُّمَانة. وقِرْفُ الخبز: الذي تَقَشَّر منه ويبقى في التَّنُّور. وقِرْفُ الأرض: ما يُقْتَلَعُ منها من البُقُوْلِ والعُرُوْقِ. ومنه حديثُ عُمر ﵁ أنّ رجلا من أهل البادية جاءه فقال: متى تَحِلُّ لنا المَيْتَةُ؟ فقال: إذا وَجَدْتَ قِرْفَ الأرض فلا تَقْرَبْها، قال: فإني أجِدُ قِرْفَ الأرض وأجِدُ حَشَراتها، قال: كَفاك كفاك. والقِرْفَةُ: من الأوْدِيَةِ، ويُقال لها: قِرْفَةُ القَرَنْفُلِ. وقال ابن دريد ضَرْبٌ من افواهِ الطِّيْبِ. والقِرْفَةُ: المُخَاطُ اليابس في باطن الأنف. وفي حديث ابن الزُّبير ﵄ أنه قال: ما على أحَدِكم إذا أتى المسجد أن يُخْرِجَ قِرْفَةَ أنفه. وفلان قِرْفَتي: أي هو الذي أتَّهِمُه. وبنو فلانٍ قِرْفَتي: أي الذين عندهم أظُنُّ طَلِبَتي. ويُقال: سَلْ بني فلان عن ناقَتِك فإنَّهم قِرْفَةٌ: أي تَجِدُ خَبرها عندهم. وفي المَثَلِ: أعَزُّ - ويُرْوى: أمْنَعُ - من أمِّ قِرْفَةَ. قال الأصمعيُّ: هي امرأةٌ فَزَارِيَّةٌ كانت تحت مالك بن حُذيفة بن بدر، وكان يُعَلَّقُ في بيتها خمسون سيفا لخمسين رجُلا كُلُّهم لها مَحْرَمٌ. وأبو الدَّهْمَاءِ قِرْفَةُ بن بُهَيْسٍ. وقيل: بَيْهِس - ويُقال: قِرْفَةُ بن مالك بن سَهْمٍ: من التّابعين. وحبيبُ بن قِرْفَةَ العَوْذيُّ عَوَذُ بن غالب بن قُطَيْعَةَ بن عَبْسٍ: شاعر. والقَرْفُ - بالفتح -: وِعاءٌ من جلد يُدبغ بالقِرْفَةِ وهي قُشور الرُّمان ويُجعل فيه الخلْعُ وهو لحم يُطبخ بتوابل فيُفْرغُ فيه، قال مُعَقِّر بن أوس بن حشمارٍ البارقيُّ: وذُبْيَانِيَّةٍ أوْصَتْ بَنِيْها ... بأنْ كَذَبَ القَرَاطِفُ والقُرُوْفُ وقال الأصمعيُّ: قَرَفَ عليهم: بَغى عليهم. وقَرَفْتُ القَرْحَةَ أقْرِفُها قَرْفاً: إذا قَشَرْتَها، وذلك إذا يَبِسَتْ، وتَقَرَّفتْ: أي تَقَشَّرَتْ. وقَرَفْتُ الرجل: أي عِبْتُه. ويُقال: هو يُقْرَفُ بكذا: أي يُرمى به ويُتّهم. وقولهم: تركته على مثل مَقْرِفِ الصمغة: وهو موضع القَرْفِ أي القشر، ويروى: مثل مَقْلَعِ الصمغة، لأن الصمغة، لأن الصمغة إذا قُلعت لم يبق لها أثر. ومثله قولهم: تركته على مثل ليلة الصدر، لن الناس ينفرون من منى فلا يبقى منهم به أحد. وفلان يَقْرِفُ لعياله: أي يكسب. وفلان أحمر قَرْفٌ: أي شديد الحمرة. وفي الحديث: أراك أحمر قَرْفاً. وقد كُتِب الحديث بتمامه في تركيب ش ن خ ف. ويُقال - أيضاً -: أحمر كالقَرْفِ؛ عن اللِّحيانيِّ، وأنشد: أحْمَرُ كالقَرْفِ وأحْوى أدْعَجُ وقال أبو عمرو: القُرُوْفُ: الادمُ الحُمْرُ، والأقْرَفُ: الأحمر. وقال أبو سعيد: يُقال إنه لَقَرَفُ أن يفعل ذاك: مثل قَمَنٍ وخَلِيْقٍ. وقال الأزْهَريُّ: ومنه الحديث: هو قَرَفٌ أن يُبَارك له فيه. والقَرَفُ - أيضاً -: مُدَاناةُ المرض، يُقال: أخشى عليك القَرَفَ: وقد قَرِفَ - بالكسر -. وروي أن أبا عُمير فروة بن مُسيك بن الحارث بنسلمة المُرادي ﵁ قال للنبي ﷺ : إن أرضا عندنا وهي أرض رَيعنا وميرتنا وإنها وبئة، فقال: دعها فإن من القَرَفِ التلف. ويقال: هو قَرَفٌ من ثوبي وبعيري: للذي تتهمه. وقال ابن عَبّاد: القَرَفُ في المرض: النُّكْسُ. قال: والقَرَفُ: داء يأخذ البعير فيقتله؛ ويكون من شم بول الروى كالأبى. وأرض قَرَفٌ: أي مَحَمَّة. والقَرَافَةُ - بالفتح -: بطن من المعافر.

стр. 495

والقَرَافَةُ - أيضاً: مقبرة أهل مصر، وبها قبر الإمام الشافعي ﵀. وقَرَافُ: قرية في جزيرة من جزائر بحر اليمن بحذاء الجار أهلها تجار. ورجل قُرَفَةٌ - مثال تُؤدَةٍ -: إذا كان مُكْتَسسباً. وقال ابن عَبّاد: رجل مَقْرُوفٌ: إذا كان مخروطا ضامرا لطيفا. ويقال: ما أبصرت عيني ولا أقْرَفَتْ يدي: أي ما دنت منه. وما أقْرَفْتُ لذاك: أي ما دانيته ولا خالطت أهله. وقال أبو عمرو: أقْرَفَ له: أي داناه. والمُقْرِفُ: الذي دانى الهُجْنَةَ من الفرس وغيره: الذي أمه عربية وأبوه ليس كذلك، لأن الإقراف إنما هو من قبل الفحل، والهجنة من قبل الأم. وقال الليث: أقْرَفَ فلان فلانا: وذلك إذا وقع فيه وذكره بسوء. وقول ذي الرمة: تُرِيْكَ سُنَّةَ وَجْهٍ غَيْرَ مُقْرِفَةٍ ... مَلْسَاءَ ليس بها خالٌ ولا نَدَبُ يقول: هي كريمة الأصل لم يخالطها شيء من الهُجْنة. ويقال: أقْرَفْتَ بي وأظننت بي وأتهمت بي: أي عرضتني للقِرْفَةِ والظنة والتهمة. وقال أبو عمرو: أقْرَفَ آل فلان فلانا: وهو أن يأتيهم وهم مرضة فيصيبه ذلك فاقْتَرَفَ هو من مرضهم. واقْتَرَفَ: اكتسب. وقوله تعالى:) ومَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً (أي يكتسب. وقوله تعالى:) ولْيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْاَرِفُونَ (أي ليعملوا ما هم عاملون من الذنوب، يقال: اقْتَرَفَ ذنبا: أي أتاه وفعله. وبعير مُقْتَرَفٌ: وهو الذي اشتُري حديثاً. والمُقَارفَةُ: المُقَارَبَةُ، وكل شيء قاربته فقد قارَفْتَه. وما قارَفْتُ سوء: أي ما دانيته. وعن أنس ﵁ أنه قال: شهدت دفن ابنة رسول الله ﷺ ورسول الله جالس على القبر؛ فرأيت عينيه تدمعان، فقال: هل فيكم من احد لم يُقارِفِ الليلة؟ فقال أبو طليحة ﵁: أنا، قال: فإنزل في قبرها، قال ابن المبارك: قال فُلَيح: أراه يعني الذنب. وقال ابن فارس: قاَفَ امرأته: جامعها، لأن كل واحد منهما ليباس صاحبه. وتَقَرَّفَتِ القَرْحَةُ: أي تَقَشَّرت، قال عنترة بن شداد: عُلالَتُنا في كلِّ يَوْمِ كَرِيْهَةٍ ... بأسْيافِنا والقُلارْحُ لم يَتَقَرَّفِ والتركيب يدل على مخالطة الشيء والالتباس به وادِّراعه. قرقف القَرْقَفُ: الخَمر، وقال ابن الأعرابي: سُميِّت بذلك لأنها تُرْعِدُ شاربها، وأنكر ذلك عليه أبو عبيد، وقال السُّكري: القَرْقَفُ: التي يُرْعد عنها صاحبها من إدمانه إيّاها، وقال الليث: القَرْقَفُ: التي يُرعد عنها صاحبها من إدمانه إياها، وقال الليث: القَرْقَفُ: تُوصف به الخمر ويوصفُ به الماء البارد: قال الفرزدق في وصف الماء: ولا زادَ إلاّ فَضْلَتانِ سُلافَةٌ ... وأبْيَضُ من ماءِ الغَمَامَةِ قَرْقَفُ قال الأزهري: هذا وَهم، في البيت تأخير أُريد به التقديم، والمعنى: سُلافة قَرْقَفٌ وأبيض من ماء الغمامة. وقال ابن عبّاد: القُرْقُوْفُ: الخمر. وقال الليث: يسمى الدرهم قُرْقُوْفاً، قال الساجع: أبيض قُرْقُوفْ؛ لا شعر ولا صوف؛ بكل بلد يطوف. ويعني به الدرهم الأبيض. وقال غيره: القُرْقُفُ - بالضم -: طَير صغار كأنها الصَّعَاء. قال الأزهري: هو القُرْقُبُ - بالباء -. وقال الفَرّاء: من نادر كلامهم: القَرْقَفَنَّةُ: الكَمَرةُ. وفي حديث وهب بن مُنَبِّهٍ: أنه قال: إذا كان الرجل لا يُنكِر عمل السوء على أهله جاء طائر يُقال له القَرْقَفَنَّةُ. وقد كُتب الحديث بتمامه في تركيب ق ن ذ ع. وقال ابن عبّاد: ديك قُرَاقِفٌ: شديد الصوت. وقَرْقَفَ: أرعد؛ عن ابن الأعرابيِّ. وقُرْقِفَ الصَّرِدُ: أي خَضِرَ حتى يُقَرْقِفَ ثناياه بعضها ببعض؛ أي يصدِمَ، قال: نِعْمَ ضَجِيْعُ الفَتى إذا بَرَدَ ال ... لَيْلُ سُحَيْراُ وقُرْقِفَ الصَّرِدُ ومنه حديث أم الدَّرْداءِ ﵂ قالت: كان أبو الدَّرْداء ﵁ يغتسل من الجنابة فيجيءُ وهو يُقَرْقَفُ فأضُمُّه بين فَخِذَيَّ وهي جُنب لم تَغْتَسل. وقال ابن عبّاد: القَرْقَفَةُ في هدير الحمام والفحل والضحك: الشدة. وتَقَرْقَفَ: أي ارْتَعَدَ. قشف الليث: القَشَفُ: قَذر الجلد، ورجل قَشِفٌ وقَشْفٌ - بالتحريك والتسكين -، وقد قَشِفَ قَشَفاً، وقَشُفَ قَشَافَةً.

стр. 496

وقال غيره: القَشَفُ: رثاثةُ الهيئة وسوء الحال وضيق العيش وإن كان مع ذلك يُطَهَّرُ نفسه بالماء والاغتسال، يُقال: أصابهم من العيش ضَففٌ وشظَفٌ وقَشَفٌ. وقال الفرّاءُ: عام أقشَفُ: أي يابس شديد. ورجل قَشِفٌ - أيضاً -: إذا لَوَّحَتْه الشمس أو الفَقْرُ فتغيَّرَ. وقال ابن عبّاد: القُشافُ - الواحدة قُشَافَةٌ -: حجر رقيق أي لون كان. والمُتَقَشِّفُ: الذي يتبلَّغ بالقوت وبالمُرَقَّعِ، وقيل: المُتَقَشِّفُ: الذي لا يُبالي ما تلطَّخ بجسده؛ وهو قول الليث. قصف القصفُ: الكسر، يقال: قَصَفَتِ الريح السفينة. وريح قاصِفٌ: شديدة. وقوله تعالى:) فَيُرْسِلَ عليكم قاصِفاً من الرِّيْح (أي رِيحا تقصِفُ الأشياء أي تكسرها كما تُقْصَفُ العيدان وغيرها. وفي حديث عائشة ﵂: ولا قَصَفُوا له قناة. و " قد " كُتِب الحديث بتمامه في تركيب ب ذ ع ر. وقال عبد الله بن عمرو ﵄: - الرياح ثمان: أربع رحمة وأربع عذاب، فأما الرحمة فالنّاشِرات والذاريات والمرسلات والمُبشِّرات، وأما العذاب فالعاصف والقاصف - وهما في البحر - والصَّرصر والعقيمُ - وهما في البر -. وفي حديث علي ﵁: كنت كالجبل لا تُحرِّكه العواصف ولا تُزيله القواصِفُ، وقد ذُكِر الحديث بتمامه في تركيب ع ب ب. وقال ابن دريد: في دُعائهم: بعث الله عليه الرِّيح العاصف والرعد القاصف. وفي حديث النبي ﷺ : أنا والنبيُّون فرّاطٌ لِقاصِفْينَ. القاصِفُونَ: الذين يزدحمون كأن بعضهم يقِصف بعضا لِفرْط الزحام بداراً إليها، ويقول: تتقدَّم الأمم إلى الجنة وهم على أثرهم، وقال ابن الأنباري: أي أنا والنبيون متقدمون في الشفاعة لقوم كثير متدافعين مزدحمين. وفي الحديث: أن رجلا قال للنبي ﷺ : ما شيَّبَك؟ قالا: هود وذواتُها قصفن عليَّ الأمم. يقول: ذُكِرَ فيهن هَلاك الأمم فاجتمع ذلك. ورعد قاصِف: شديد الصوت، يُقال: قَصَفَ الرعد وغيره قصِفاً. والقَصِيْفُ - أيضاً - هَشِيْم الشجر. والقَصِيفُ: صَرِيفُ الفحل. وقَصِفَ العود - بالكسر - يَقْصَفُ قَصَفاُ - بالتحريك - فهو قَصِفٌ: أي خَوَّارٌ. وقَصِفَ النَّبت يقصف قصفا فهو قَصِفٌ: إذا طال حتى انحنى من طوله، قال لبيد ﵁: حتّى تَزّيَّنَتِ الجِوَاءُ بفاخِرٍ ... قَصِفٍ كألْوانِ الرِّحالِ عَمِيْمِ وقال الليث: قَصِفَ الرمح: إذا انشقَّ عرضاً، وأنشد: سَيْفي جَرِيءٌّ وفَرْعي غيرُ مُؤتَشَبٍ ... وأسْمَرٌ غيرُ مَجْلُوْزٍ على قَصَفِ وقَصِفَ نابُه: إذا انكسر نِصْفُه. والأقْصَفُ: الذي انكسَرت ثَنِيَّتُه. قال: والأقْصَفُ: الشيء يَنْقَصِفُ نِصْفَيْنِ؛ فهو قَصِيْفٌ وقَصِفٌ. وقَصِفَتِ القناة قَصَفاً: إذا انكسرت ولم تَبِنْ. وقال ابن الأعرابي: رجل قَصِفُ البطن: وهو الذي إذا جاع فَتَر واسترخى ولم يتحمل الجوع. ورجل قَصِفٌ - أيضاً -: سريع الإنكسار عن النجدة. والقَصَفُ والقَصَفَةُ - بالتَّحريك فيهما -: هَدِيْرُ البعير وهو شدة رُغائه. وقال ابن الأعرابي: القُصُوفُ: الإقامة في الأكل والشرب. والقَصْفَةُ - بالسكون -: قطعة من رمل تَنْقَصِفُ من معظمه، والجمع: قَصْفٌ وقُصْفَانٌ - مثال تمرة وتمر وتُمران -. وقال ابن دريد: هي القِضَفَةُ - مثال عِنَبَة وبالضاد المُعْجَمَةِ -، وهو الصواب، ونذكرها - إن شاء الله تعالى - عَقِيب هذا التركيب. والقَصْفَةُ - أيضاً -: مَرْقاةُ الدرجة مثل القَصْمَةِ. وقَصْفَةُ القوم - أيضاً -: تدافعه وتراحمهم. وقال ابن دريد: فأما القَصْفُ من اللهو فلا أحسبه عربيا صحيحا. قال: وقد سمت العرب قِصَافاً؟ بالكسر -. وبنو قِصَافٍ: بطن منهم. وقال النَّضرُ: تسمى المرأة الضخمة: القِصَافَ. والقِصَافُ - أيضاً -: فرس كان لبني قُشيرٍ، وفيه يقول زياد بن الأشهب: أتاني بالقِصَافِ فقال خُذْهُ ... عَلانِيَةً فقد بَرِحَ الخَفَاءُ وانكر أبو الندى هذه الرواية وقال: الرِّواية: " أتاني بالفُطَيْرِ " وقال: البيتُ للرُّقاد.

стр. 497

والقَوْصَفُ: القَطِيْفَةُ. ومنه الحديث: خرج رسول الله ﷺ على صَعْدَةٍ يتبعها حُذَاقيٌّ عليها قَوصَفٌ لم يبق منها إلاّ قرقرُها. الصَّعْدَةُ: الأتانُ، والحُذَاقيُّ: الجَحْشُ، والقَرْقَرُ: الظَّهْرُ. وقال ابن عبّاد: القَصَفَةُ: دِقَّةُ الأرطى، وقد أقْصَفَ الأرْطى. والتَّقَصُّفُ: التَّكَسُّرُ. والتَّقَصُّفُ: اللهو واللعب على الطعام والشراب. والتَّقَصُّفُ: الاجتماع. ومنه حديث عائشة ﵂ وذكرت أباها ﵁ قالت في حديث طويل: ثم بدا لأبي بكر ﵁ فابتنى مسجدا بفاء داره؛ وكان يصلي فيه فَيَتَقَصَّفُ عليه نِساء المشركين وأبناؤهم يعجبون منه وينظرون إليه. وفي حديث سلمان ﵁: قال يهودي: أن بني قَيْلَةَ يَتَقاصَفُوْنَ على رجل بقُباءيزعم أنه نبي. أي من شدة ازدحامهم يكسر بعضهم بعضاً. وأبو تُقاصِفَ - بضم التاء -: رجل من خُناعَة ظلم قيس بن العجوة الهُذلي، فدعا عليه ابن العجوة فاستُجيبت دعوته، وقد ذُكرت القصة بتمامها في تركيب ع ود. والانْقِصَافُ: الاندفاع، يقال: انْقَصَفُوا عنه: إذا تركوه ومرُّوا. ومنه حديث النبي ﷺ : والذي نفس محمد بيده لما يُهِمُّني من انقصافهم على باب الجنة أهم عندي من تمام شفاعتي. أي اندفاعهم، يعني أن استسعادهم بدخول الجنة وأن يتم لهم ذلك أهم عندي من إن أبلغ أنا منزلة الشافعين المُشفعين، لأن قبول شفاعته كرامة له وإنعام عليه، فوصولهم إلى مُبتغاهم آثر لديه من نيل هذه الكرامة لفَرْطِ شفقته على أمته. رزقنا الله شفاعته، وأتم له كرامته. والتركيب يدل على الكسر. قضف ابن دريد: القَضَفَةُ - بالتكريك -: القَطاةُ، أو ضرب من الطير في بعض اللغت؛ عن أبي مالك. قال: والقِضَفُ والقَضَفُ والقَضَافَةُ: من قولهم رجل قَضِيْفٌ بيِّن القِضَفِ والقَضَفِ والقَضَافَةِ: للنحيف من خلق لا من هُزال، والجمع: قِضَافٌ. قال: والقِضَفَةُ - والجمع قُضْفَانٌ -: وفي قطعة من الرمل تَنْقَضِفُ من معظمه أي تنكسر. والقَضَفَةُ - بالتحريك -: قطعة من الأرض تغلُظُ وتحدودب وتطول قليلا. وقال الليث: القَضَفَةُ: أكمة كأنها حجر واحد، والجميع: القَضَفُ والقِضَافُ، لا يخرج سيلها من بينها. وقال الأصمعي: القِضْفَانُ والقُضْفَانُ: أماكن مرتفعة من الحجارة والطين. وقال أبو خيرة: القَضَفُ: إكام صغار يسيل الماء بينها وهي في مُطمأن من الأرض وعلى جرفة الوادي، الواحدة قَضَفَةٌ، قال ذو الرُّمة: وقد خَنَّقَ الآلُ الشِّعَافَ وغَرَّقَتْ ... جَوَارِيْهِ جَذْعانَ القِضَافِ النَّوَابِكِ الجُذْعانُ: الصغار، ويروى: " البَرَانِكِ " وهي مثل القِِضَافِ. والقَضَفُ الحجارة الرقاق، قال عبد الله بن سَلَمَةَ - وقيل: سَلِيْمَةَ - الغامدي: دَرَأْتُ على أوَابِدَ ناجِيَاتٍ ... يَحُفُّ رِياضَها قَضَفٌ وَلُوْبُ والقَضَفُ: الدِّقَّة، قال قيس بن الخطيم: بَيْنَ شُكُوْلِ النِّسَاءِ خِلْقَتُها ... قَصْدٌ فلا جَبْلَةٌ ولا قَضَفُ والتركيب يدل على دقة ولطافة. قطف قَطَفْتُ العنب أقطِفُه قَطْفاً: جَنَبْته. والقِطْفُ - بالكسر -: العُنقود. وقال الليث: القِطْفُ اسم للثمار المَقْطُوْفَةِ. وقوله تعالى:) قُطُوْفُها دانِيَةٌ (أي ثمارها دانية من متناولها لا يمنعه بُعد ولا شوك. وفي الحديث: يجتمع النفر على القطف فيُشبعهم، وقد كُتب الحديث بتمامه في تركيب ف ث ر. وقال الدينوري: القِطْفَةُ: من السُّطّاح؛ وهي بَقْلَةٌ رِبْعِيَّةٌ تسلنطح وتطول، ولها شوك كالحسك وجوفه أحمر، وورقها أغبر، وهذا عن الأعراب القدم. وقال غيرهم من الرواة: القِطْفُ يُشبه الحسك. والقولان متَّفقان. قال: والقَطَفُ - بالتحريك -: من شجر الجبل وهو مثل شجر الإجّاص في القدر؛ وورقته خضراء معرضة حمراء الأطراف خشناء، وخشبه صُلب متين تُتخذ منه الأصناق أي الحَلَقُ التي تُجعل في أطراف الأروية. أخبرني بذلك كله أعرابي، وأنشد: أمِرَّة اللّيف وأصْنَاق القَطَفْ وقَطَفٌ آخر: من احارا البقول، وهو الذي يسمى بالفارسية: السَّرْمَقَ.

стр. 498

والقَطَافُ والقِطَافُ: وقت القَطْفِ. وفي حديث الحجّاج: أنه خطب حين دخل العراق فقال في خطبته: إني أرى رؤوسا قد أيْنَعَتْ وحان قِطافها. والقِطَافُ: اسم من قَطَفَتِ الدابة تَقْطِفُ - بالكسر - قَطْفاً: إذا ضاق مشيُها، قال زهير بن أبي سُلمى يصِفُ ناقةً: بآرِزَةِ الفَقَارَةِ لم يَخُنْها ... قِطَافٌ في الرِّكابِ ولا خِلاَءُ وقال جابر بن عبد الله ﵄: خرجْت مع النبي ﷺ في بعض الغزوات، فبينا أنا على جملي أسير - وكان جملي فيه قِطَافٌ - فلحق بي فضرب عَجُز الجمل بسنوط؛ فانطلق أوسع جمل ركبته قط يواهق ناقته مواهقة. واشتاق القِطَافِ من القَطْفِ وهو القَطْعُ، لأن السير يجيءُ مُقطعاً غير مُطردٍ، والمُوَاهَقَةُ: المباراة في السير. ودابة قَطُوْفٌ: من القِطَافِ، قال رُؤْبَةُ: كأنَّهُنَّ في الدَّمِ السَّدِيْفُ ... أرَاكُ أيْكٍ مَشْيُها قَطُوْفُ والقَطُوْفُ: فرس جبار بن مالك بن حمار الشَّمْخيِّ، قال نَجَبَة بن ربيعة الفزاري: لم أنْسَ جَبّاراً ومَوْقِفَهُ الذي ... وَقَفَ القَطُوْفُ وكان نِعْمَ المَوْقِفُ ويقال: لأُلحقَنَّ قَطُوْفَها بالمِعْنَاقِ. ويقال: أقْطَفُ من ذرة، ومن حَلَمة، ومن أرنب. والقُطُوْفُ: الخدوش، الواحد: قَطْفٌ، قال يعقوب عن أبى عمرو، يقال: قَطَفَه يَقْطِفُه: أي خدشه، قال حاتم: سِلاحُكَ مَرْقيٌّ فلا أنتَ ضائرٌ ... عَدٌوّاً ولكنْ وَجْهَ مَوْلاكَ تقْطِفُ والقَطَفُ والقُطْفَةُ: الأثر. والقَطِيْفَةُ: دِثار مُخْمل، والجمع: قطائف وقُطُف، قال ذو الرُّمة يصف ظليما: هَجَنَّعٌ راحَ في سَوْداءَ مُخْمَلَةٍ ... من القَطائِف أعْلى ثَوْبِهِ الهُدُبُ والقَطِيْفَةُ: قرية دون ثنيَّة العقاب لمن طلب دمشق في طرف الربية من ناحية حمص. وأما القَطائف التي تؤكل فلا تعرفها العرب، وقيل لها ذلك لأن على وجهها مثل خَمْلِ القطائف. والقَطائفُ من التمر: صُهْبٌ مُنضمرة. والقَطِيْفُ: قرية بالبحرين. وقَطَافِ - مثال قَطَامِ -: الأمة. والقُطَافَةُ: ما يَسقط من العنب إذا قَطِفَ كالجُرَامة من التمر. وأقْطَفَ الكَرم: أي دنا قِطَافُه. وأقْطَفَ القوم: أي حان قِطَافُ كُرومهم. وأقْطَفَ الرجل: إذا كانت دابَّته قَطُوْفاً، قال ذو الرُّمَّة يصف جنديا: كأنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلا مُطْطِفٍ عَجِلٍ ... إذا تَجَاوَبَ من بُرْدَيْهِ تَرْنِيْمُ وقَطَّفَ في الشيء: أثر فيه. والتَّقْطِيْفُ: مبالغة القَطْفِ وهو الخدش، وأنشد الأزهري: وهُنَّ إذا أبْصَرْنَهُ مُتَبَذَّلاُ ... خَمَشْنَ وُجُوْهاً حُرَّةً لم تُقَطَّفِ أي لم تُخدَّش. والتَّقْطِيْفُ - أيضاً -: مبالغة القَطْفِ وهو جَني الثمر، قال العجاج: كأنَّ ذا فَدّامَةٍ مُنَطَّفا ... قَطَّفَ من أعْنابِهِ ما قَطَّفا والمُقطَّفَةُ من الرجل: القِصار. والتركيب يدل على أخذ ثمرة من شجرها ثم يُستعار ذلك. قعف قَعَفْتُ النخلة: قَلَعْتُها من اصلها. والقَعْفُ: لغة في القَحْفِ وهو اشتفافك ما في الإناء أجمع. وقال الليث: القَعْفُ: شدة الوَطء واجتِرافُ التراب بالقوائم، وأنشد: يَقْعَفْنَ باعاً كَفَرَاشِ الغِضْرِمِ ... مَظْلُوْمَةً وضاحِياً لم يُظْلَمِ الغِضْرِمْ: المكان الكثير اللين اللزج. والقاعِفُ من المطر: الشديد يَقْعَفُ الحجارة أي يجرفها عن وجه الأرض. وقال ابن الأعرابي: القَعَفُ - بالتحريك -: السقوط في كل شيء، وقال في موضع آخر: القَعَفُ: سقوط الحائط. قال: والقَعَفُ: الجبال الصغار بعضها على بعض. وانْقَعَفَ الجُرُف: إذا انهار وانقَعر. وانْقَعَفَ الحائط: أي انقلع من اصله. وقال ابن دريد: انْقَعَفَ الشيء: إذا زال عن موضعه خارجاً، وأنشد: شُدّا عَلَيَّ سُرَّتي لا تُنْقَعِفْ ... إذا مَشَيْتُ مِشْيَةَ العَوْدِ النَّطِفْ ويُروى " شِكَّتي ". والاقْتِعَافُ: الاقتلاع. والاقْتِعَافُ - أيضاً: أخْذٌ رغيب، وأنشد الأصمعي: واقْتَعِفِ الجَلْمَةَ منها واقْتَثِثْ ... فإنَّما تَكْدَحُها لِمَنْ يَرِثْ يُقال: اخذ الشيء بجملته: أي كله.

стр. 499

والتَّقَعُّفُ: الانقِعَافُ. والتركيب يدُل على اجْتِرَافِ شيء وأخذه أجمع. قفف القَفُّ: يَبْيس أحرار البُقول وذُكُورها، وأنشد الليث: كأنَّ صَوْتَ خِلْفِها والخِلْفِ ... كَشَّةُ أفْعى في يَبِيْسٍ قَفِّ والقَفِيْفُ والجَفِيْفُ مثله، يقال: الإبل فيما شاءت من جَفِيْفٍ وقَفِيْفٍ؛ وأنشدالدِّيْنوريُّ: تَدُقُّ في القَفِّ وفي العَيْشُوْمِ ... أفاعِياً كَقِطَعِ الطَّخِيْمِ الطَّخِيْمُ: من الأطْخَمِ وهو اللحم يُيَبَّسُ فيسوَدُّ، والأطْخَمُ: مثلُ الأدْغم. وقال الأصمعي: قَفَّ العشب: إذا اشتد يُبْسُه. ويقال للثوب إذا جَفَّ بعد الغسل: قد قَفَّ قُفُوْفاً. وقَفَّ شعري: أي قام من الفَزَع. والقَفّافُ: الذي يَسْرِقُ الدراهم بين أصابعه، وقد قَفَّ يَقُفُّ - بالضم -. وفي حديث بعضهم وضرب مثلا فقال: ذهب قَفّافُ إلى صَيْرَفي بدراهم. وهو الذي يَسْرِقُ بمفِّه عند الانتقاد قال: فَقَفَّ بكَفِّهِ سَبْعِينَ منها ... من السُّوْدِ المُزَوَّقَةِ الصِّلابِ ويقال: أتَيْتُه على قَفّان ذاك وقافِيَته: أي على أثر ذاك. ومنه حديث ابن عمر ﵄: أنه قال حُذيفة ﵁: أنك تستعينُ بالرجل الذي فيه - ويروى: بالرجل الفاجر - فقال: إني أستعمله لأستعين بقوته ثم أكون على قَفّانِه. يريد: ثم أكون على أثره ومن ورائه أتتبعُ أموره وأبحث عن أخباره؛ فكِفايته واضطرعه بالعمل ينفعني ولا تدعه مُراقبتي وكلاءة عيني أن يختان. وأنشد الأصمعي: وما قَلَّ عندي المالُ إلاّ سَتَرْتُهُ ... بِخِيْمٍ على قَفّانِ ذلكَ واسِعِ وقيل: هو من قولهم: فلان قَفّانٌ على فلان وقَبّان عليه: أي أمين عليه يتحفظ أمره ويحاسبه، كأنه شبَّه اطلاعه على مجاري أحواله بالأمين المنصوب عليه لإغنائه مغناه وسدِّه مسدَّه. وقال الأصمعي: قَفّانُ كل شيء: جماعه واستقصاء معرفته. وقال بعضهم: قَفّانُه إبّانُه، يقال: هذا حين ذاك وربّانُه وقَفّانُه وإبّانُه وأوَانه. وقال ابن شُمَيْلٍ: القُفَّةُ رِعْدَةٌ تأخذ من الحمى. والقُفُّ - بالضم - ما ارتفع من الأرض من مُتُوْنِها وصَلُبت حجارته، والجمع: قِفَافٌ وأقْفَافٌ، قال امرؤ القيس: فلمّا أجْزْنا ساحَةَ الحَيِّ وانْتَحى ... بنا بَطْنُ خَبْتٍ ذي قِفَافٍ عَقَنْقَلِ ويروى: " بَطْنُ حِقْفٍ ذي رُكام ". وقال شَمِرٌ: القُفُّ: ما ارتفع من الأرض وغَلُظ ولم يبلغ أن يكون جبلا. وقال ابن شُمَيْلٍ: القُفُّ حجارة غاصّ بعضها ببعض مُترادف بعضها إلى بعض حمرٌ لا يخالطها من اللين والسهولة شيء، وهو جبل غير أنه ليس بطويل في السماء؛ فيه إشراف على ما حوله، وما أشرف منه على الأرض حجارة؛ تحت تلك الحجارة - أيضاً - حجارة، قال: ولا تقلى قُفّاً إلاّ وفيه حجارة متعلقة عِظام مثل الإبل البُرُوك وأعظم وصغار، قال: ورُبَّ قُفٍّ حجارته فَنَادير أمثال البيوت، قال: ويكون في القُفِّ رياض وقِيعان؛ فالروضة حينئذ من القُفِّ الذي هي فيه ولو ذهبْت تَحْفْر فيها لَغلبَتْك كثرة حجارتها، وهي إذا رأيتها رأيتها طيناً وهي تُنبِتُ وتُعْشِب، وربما قَفَّفَ القُفَّ حجارته. قال رُؤْبَةُ: وقُفِّ أقْفَافٍ ورَمْلٍ بَحْوَنِ ... من رَمْلِ أرْنى ذي الرُّكامِ الأعْكَنِ ويروى: " يَرْنى " يريد أن يُعَظِّمه كقولهم: صِلُّ أصلالٍ. والقُفُّ: علمٌ لواد من أودية المدينة - على ساكِنيها السَّلامُ - قال زُهير بن أبي سُلمى: لِمَنْ طَلَلٌ كالوَحْيِ عافٍ مَنَازِلُهْ ... عَفَا الرَّسُّ منها فالرُّسَيْسُ فَعاقِلُهْ فَقُفٌ فَصَاراتٌ فأكْنَافُ مَنْعِجٍ ... فشرقيُّ سلمى حَوْضُهُ فأجاوِلُهْ ثم أضاف إليها شيئا آخر وثنّاه فقال زهير أيضاً: كم للمَنازِلِ من عامٍ ومن زَمَنِ ... لآلِ أسْماءَ بالقُفَّيْنِ فالرُّكُنِ وقال ابن عبّاد: القُفُّ: خُرْتُ الفَأسِ، والقصير من الرجال. وجاءنا بقُفٍّ من الناس: إي بأخْلاطٍ وأوْباشٍ. قال: والقُفُّ: السُّدُّ من الغَيْم كأنه جبلُ. وقال غيره: القُفُّ ظهر الشيء. وناقَةٌ قُفِّيَّةٌ: تَرعى القُفَّ. والقُفُّ: من حبائل السِّباع.

стр. 500

وقال الليث: القُفَّةُ: كهيئة القرْعةِ تُتَّخذ من خُوص، يقال: شيخ كالقُفَّة وعجوز كالقُفَّة. وزاد غيره: يُجْتنى فيها من النخل ويضع فيها النساء غَزْلَهُنَّ. وفي حديث أبي رجاء عِمران بن تيمٍ العُطارِديِّ: يأتونني فيحملونني كأنني قُفَّةٌ حتى يضعوني في مقام الإمام فأقرأ بهم الثلاثين والأربعين في ركعة. وقال الأصمعي: القُفَّةُ من الرجال: الصغير الجِزرم قد قف أي انضم بعضه إلى بعض حتى صار كأنه قُفَّةٌ. وقال ابن السكِّيت في قولهم كبر حتى صار كأنه قُفَّةٌ. وقال ابن السكيت في قولهم كَبِر حتى صار كأنه قُفَّةٌ: وهي الشجرة البالية اليابسة. وقال الأزهري: وجائز أن يُشبَّه الشيخ إذا اجتمع خلقُه بِقُفَّة الخوُص وهي كالقرعة تُجعل لها معاليق وتُعلَّق بها من رأس الرحل يضع الراكب فيها زاده وتكون مُقَوَّرة ضيِّقة الرَّأس، قال: رُبَّ عَجُوْزٍ رَأْسُها كالقُفَّهُ ... تَسْعى بِجُفٍّ معها هِرْشَفَّهْ وروى أبو عُبيد: " كالكِفَّهْ ". والقُفَّةُ: الفَأْرَةُ. والقُفَّةُ - أيضاً -: ما ارتفع من الأرض؛ كالقُفِّ. وقَفْقَفا البعير: لَحْياه. وأما قول عمرو بن أحمر الباهلي يصف ظَليماً: يَظَلُّ يَحُفُّهُنَّ بِقَفْقَفَيْهِ ... ويَلْحَفُهُنَّ هِفّافاً ثَخِيْنا ويروى: " هَفْهَافاً "، فإنه يريد أنه يَحُفُّ بيضه بجناحيه ويجعلهما له كاللحاف وهو رقيق مع ثِخَنِه. وأقَفَّتِ الدجاجة: إذا انقطع بيضها، هذا قول الأصمعي. وقال الكسائي: إذا جمَعَتْ بيضها. وقال أبو زيد: أقَفَّتْ عين المريض: إذا ذهب دمْعُها وارتفع سوادُها. وقَفْقَفَ الرجل: إذا ارتعد من البرد. والقَفْقَفَةُ: اضطراب الحَنِكْين واصطحاك الأسنان من البرد وغيره، وأنشد ابن دريد: نِعْمَ ضَجِيْعُ الفَتى إذا بَرَدَ ال ... لَيْلُ سُحَيراً وقَفْقَفَ الصَّرِدُ قال: وقَفْقَفَ النَّبْتُ وتَقَفْقَفَ: إذا يَبِسَ. وتَقَفْقَفَ الرجل من البرد: إذا ارْتَعَدَ، مثل قَفْقَفَ. والتركيب يدل على الجمع والتجمعُ والتَّقَبُّضِ. قلطف قِلْطِفُ بن صَعْتَرَةَالطائي: أحد حُكّام العرب وكُهّانِهم. قلعف اقْلَعَفَّ الجِلْدُ واقْفَعَلَّ: إذا انْزَوى. واقْلَعَفَّت أنامِلُه واقْفَعَلَّتُ: إذا تَشَنَّجَتْ من بَرْدٍ أو كِبَرٍ. وقال الليث: البَعيرُ يَقْلَعِفُّ إذا ضرب الناقة فانضم إليها؛ يَقْلَعِفُّ: يصير على عُرْقُوْبَيْهِ مُعتمدا عليهما وهو في ضِرَابه، وهذا لا يُقْلَب. قال: وإذا مددت الشيء ثم أرسلته فانضم قُلت: أقْلَعَفَّ. وقال ابن شُمَيْل: يقال للرّاكب إذا لم يكن على مركب وطِيء: مُتقَلْعِفٌ. قلف رجل أقْلَفُ بيِّن القلف: وهو الذي لم يُخْتَنْ. وفي حديث ابن عبّاس ﵄: الأقْلَفُ لا تُؤكل ذبيحتُه. هذا على التَّنزيه لا على التحريم. والقُلْفَةُ - بالضم: - العُزْلة، قال: كأنَّها حِثْرِمَةُ ابْنِ غابِنِ ... قُلْفَةُ طِفْلٍ تَحْتَ مُوْسى خاتِنَ وقَلَفَها الخاتن قَلْفاً: قطعها. وتَزعم العرب أن الغلام إذا ولد في القَمراء فَسحت قُلْفَتُه كالمختون، قال امرؤ القيس لقَيْصر لما دخل معه الحمام: إنّي حَلَفْتُ يَمِيْناً غيرَ كاذِبَةٍ ... لأنْتَ أقْلَفُ إلاّ ما جَنى القَمَرُ ويروى: " أغْلَفُ ". وأنهم يقولون: إذا كان الصبي أجلعَ خَتَنَه القمر، والأجلَعُ: الذي لا تتوارى قُلْفَتُه. وعيش أقْلَفُ: رغَد. وقال ابن دريد: سيف أقْلَفُ: الذي في طرف ظُبَتِهِ تحزيز. وقال غيره: سنَة قَلْفَاءٌ: مَخْصِبةٌ. والقَلَفةُ - بالتحريك -: من الأقْلَفِ كالقطعة من الأقْطَعِ. وقال الَرّاءُ في نوادِرِه: القَلَفَةٌ: القُلْفَةُ. وقال غيره: القَلَفَتانِ: طَرَفا الشَّارِبين. والقِلْفُ - بالكسر -: الموضع الخشن. والقِلْفُ - أيضاً -: الدَّوْخَلَّةُ. والقِلْفُ: قشر شجر الكُنْدُر الذي يُدخن به. وقال الدِّينوريّ: ذكر الأعراب أن القِلْفة خضراء لها ثمرة صغيرة، وهي كالقُلقُلان، والمال حَرِيص عليها. وقَلَفْتُ الشجرة: أي نَحَّيْتُ عنها لحاءها. وقَلَفْتُ الدّنّ: فَضَضْتُ عنه طِيْنَه.

стр. 501

وقَلَفْتُ السفينة: إذا خَرَزْتَ ألواحها بالليف وجعلت في خللها القار، والاسم القِلافَة. وفي حديث سعيد بن المسيب: إنه كان يَشرب العصير ما لم يَقلِفْ: أي ما لم يُزْبِدْ. وقال أبو مالك: القِلَّفُ - مثال قِنَّبٍ -: الغِرينم والتِّقْنُ إذا يَبِسَ. والقَلِيْفُ: جُلَّة التمر. وقال ابن عبّاد: صخرة قِلْيَفةٌ وناقة قِلْيَفٌ - بوزن حِميَر -: وهي الضَّخمةُ. وقال النّضر: القَلْفُ: الجِلال المملوءة، وكل جُلّة منها: قَلْفَةٌ، وهي المَقْلُوْفَةُ، وثلاث مَقْلُوْفات، وكل جُلَّة مَقْلُوْمَةٌ، وهي الجلال البحرانيَّة. وقال ابن عبّاد: قَلَّفْتُ الجَزُور تَقْلِيفا: عضَّيْتُها. وقال غيره: قَلَّفْتُ السفينة: مثل قَلَفْتُها. والتَّقْلِيْفُ: من كلام أهل حضر موت، وهو تَمر يُنزع نواه ويُكنز في قِرب وظروف من الخوص. واقْتَلَفْتُ من فلان أربع قَلَفَاتٍ وأربع مَقْلُوْفاتٍ: وهو أن تأتي الجُلَّةَ عند الرجل فتأخذها بقوله منه ولا تَكِيلها. والاقْتِلافُ - أيضاً -: اقْتِلاعُ الظفر من أصله، وأنشد الليث: يَقْتَلِفُ الأظْفارَ عن بَنانِهِ وقال العُزَيزيُّ: انْقَلَفَتْ سُرَّته: إذا تعجّزت، وأنشد: شُدُّوا علي سُرّتي لا تَنْقَلِفْ والتَّركيب يدل على كشط شيء عن شيء. قلهف في النوادر: شعر مُقْلَهِفٌّ: أي مُرتفع جافل. والقَلَهْنَفُ: المرتفع الجسم. قنصف الليث: القِنْصِف: طوط البردي نفسه. قنف أبو عمرو: القُنافي - بالضم - من الرجال: العَظيم. وقال ابن عبّاد: رجل قُنافٌ: ضخم اللحية، وقيل: الطويل الجسم الغَليظُه، وقِناف مثله. قال: والقُنَافُ: الفَيشلة الضخمة. وقال غيره: القُنَافُ: الرجل الكبير الأنف. وقَبِيصة بن هُلب - وهُلب لقب؛ واسمه يزيد - بن قُنافة الطائي: هو وأبوه هُلب من أصحاب الحديث. والأقْنَف: الأبيض القَفا من الخيل. والقَنَفُ - بالتحريك -: صِغَرُ الأذنين وغِلَظُهما، وزاد ابن دريد: ولُصُوقهما بالرأس. وقال أبو عمرو: القَنَفُ: البياض الذي جُردان الحمار. وقال الليث: الأذن القَنْفَاءُ أذن المِعْزى: إذا كانت غليظة كأنها نَعل مخصوفة؛ ومن الإنسان: إذا كانت لا أُطَر لها؛ والكَمَرَة القَنْفَاء. وكانت لَهْمام بن مرة ثلاث بنات فآلى ألاّ يُزوجهن أبداُ، فلما طالت بهن العُزُوبة قال إحداهن بيتا وأسمعته كأنها لا تعلم أنه يسمع ذلك، فقالت: أهَمّامُ بن مُرَّةَ أنَّ هَمّي ... لَفي اللاّئي تكُونُ مَعَ الرِّجالِ فأعطاها سيفا وقال: السيف يكون مع الرجال، فقالت التي تليها: ما صَنَعتِ شيئاً؛ ولكني أقول: أهَمّامُ بن مُرَّةَ أنَّ هَمّي ... لَفي قَنْفَاءَ مُشْرِفَةِ القَذَالِ فقال: وما قَنْفَاء تريدين مِعْزىً؟، فقالت الصغرى: ما صنعتما شيئاً؛ ولكني أقول: أهَمّامُ بن مُرَّةَ أنَّ هَمّي ... لَفي عَرْدٍ أسُدُّ به مَبالي فقال: أخزاكُن الله؛ وزوجهُن. وأنشد غير الليث. وأُمُّ مَثْوايَ تُذَرّي لِمَّتي ... وتَغْمِزُ القَنْفَاءَ ذاةَ الفَرْوَةِ وقال أبو عمرو: القَنِيْفُ والقَنِيْبُ: جماعات الناس. وقال ابن دريد: القَنِيْفُ والقَنِيْبُ: جماعات الناس. وقال ابن دريد: القَنِيْفُ اختلفوا فيه، فقال قوم: القَنِيْفُ السحاب، وقال آخرون: مرَّ قَنِيْفٌ من الليل: إذا مرَّ هَوِي منه؛ وليس بثَبتٍ. وقال ابن عبّاد: القَنِيْفُ: القليل الأكل. والقَنِفُ: الأزْعر القليل شعر الرأس. وقَنِفَ القاعُ قَنَفاً: إذا تشقَّق طينه. قال ابن الأعرابي: القِنَّفُ والقِلَّفُ - مثال قِنَّبٍ -: ما تطاير من طين السيل على وجه الأرض وتشقَّق. قال: وأقْنَفَ الرجل: إذا اسْتَرْخَتْ أذنه. وأقْنَفَ: إذا اجتمع له رأيه. وقال ابن عبّاد: أقْنَفَ: إذا صار ذا جيش كثير. وحَجَفَةٌ مُقَنَّفَةٌ - بتشديد النون المفتوحة -: أي مُوسعة. وقَنَّفْتُه بالسيف: أي قطعْتُه. وقال ابن الأعرابي: اسْتَقْنَفَ الرجل: إذا اجتمع له رأْيُه وأمره في معاشه؛ مثل أقْنَفَ. والتركيب يدل على تجمُّع شيء. قوف قُوْفُ الأذن - بالضم -: أعلاها؛ وقيل: مُستدار سمِّها.

стр. 502

وقولهم: أخذه بقُوْفِ رقبته وبِقُوْفَةِ وبقافِ رقبته: أي برقبته جمعاء. وقال الكسائي: هو أن يأخذ برقبته فيعصرها، قال: نَجَوْتَ بقُوْفِ نَفْسِكَ غيرَ أنّي ... إخَالُ بأنْ سَيَيْتَمُ أو تَئيْمُ أي نجوت بنفسك. وبيت قُوْفى - مثال طُوبى -: من قُرى دمشق. والقاف: من حروف المعجم. وقاف: جبل مُحيط بالأرض، قال الله تعالى:) ق والقُرْآنِ المَجِيْدِ (. والقائفُ: الذي يعرف الآثار، والمجع: القافَةُ، يقال: قُفْتُ أثره قَوْفاً: إذا اتَّبعْته؛ مثل قَفَوت أثره، قال الأسود بن يَعْفُر: كَذَبْتُ عليكَ لا تَزَالُ تَقُزْفُني ... كما قافَ آثارَ الوَسِيْقَةِ قائفُ فأغراه بنفسه؛ أي عليك بي. ويقال: هو أقْوَفُ الناس. واقْتَافَ أثره: مثل قافَهُ. وقال ابن شُميل: يقال فلان يَتَقَوَّفُ على مالي: أي يحجُر عليَّ فيه. وهو يَتَقَوَّفُني في المجلس: أي يأخذ عليَّ في كلامي ويقول قُل كذا وكذا. وقال ابن دريد: القاف والواو والفاء ليست أصلا؛ وإنما هي من باب أبدال. قيف ذو قَيْفانَ: علقمَةُ بن علسٍ ذي جَدَن بن الحارث بن زيد بن الغوث بن الأصغر بن سعد بن عوف بن عدي الحِميَري؛ ويقال: ذو قيفان بن مالك بن زُبيد بن وَلِيعة بن مُعيد بن سبأ الأصغر بن كعب بن زيد بن سهل، وهو مَلك البَوْنوالبَوْنُ مدينة لهَمْدان -، فقتله زيد بن مَرْب الهمْداني جدُّ سعيد بن قيس بن زيد، ومَلَك بعده مَرْثَد بن عَلس الذي أتاه أمرؤ القيس يستمده على بني أسد. وفي ذي قَيفان يقول عمرو بن معدي كرِب ﵁: وسَيْفٌ لابْنِ ذي قَيْفَانَ عِنْدي ... تَخَيَّرَه الفَتى من قَوْمِ عادِ كتف الكَتِفُ والكِتْفُ - مثال كَذِب وكِذْبٍ -، وهي مؤنثة. وفي حديث النبي - صلى الله عليه سلم - أنه أُتي بكَتِفٍ مُؤرَّبة فأكلها وصلّى ولم يتوضَّأْ، قال: إنّي امْرُؤ بالزَّمانِ مُعْتَرِفُ ... عَلَّمَني كَيْفَ تُؤْكَلُ الكَتِفُ وذو الكَتِفِ: مروان سليمان بن يحيى بن أبي حَفْصة - واسمه يزيد - بن مروان بن الحَكَم، وأصلُهُم يهود من موالي السَّمَوْءل بن عادِياءَ، وهم يَدَّعون أنهم موالي عُثمان بن عفان ﵁، وإنّما أعْتَقَ مروان بن الحكم أبا حفصة يوم الدار، ويُقال إن عثمان ﵁ اشتراه غُلاما من سَبْيَ اصطَخْرَ ووهبه لمروان بن الحكم، يُكَنّى أبا السِّمط، وكان يُلَقَّب ذا الكَتِفِ لبيت قاله. وجمْع الكَتِفِ: أكْتافٌ. وذو الأكتاف: سابور بن هُرمُز بن نرسي بن بهرَام. قال ابن قُتيبة: لما بلغ سابور ست عشرة سنة أمر أن يختاروا له ألف رجل من أهل النجدة ففعلوا، فأعطاهم الأرزَاق ثم سار بهم إلى نواحي العرب الذين يَعِيثون في أرضهم فقتل من قدر عليه ونزع أكتافهم، فلُقِّب ذا الأكتاف. والكَتّافُ: النّاظِر في الكَتِفِ. ورجل أكْتَفُ بيِّن الكَتَفِ: أي عَريض الكَتِفِ. والأكْتَفُ - أيضاً - من الخيل: الذي في أعالي غَرَاضِيْفِ كَتِفَيْه انْفِرَاجٌ. وقال الليث: المِكْتَافُ من الدّ؟ واب: الذي يَعْقِر السرج كِتفه. وقال ابن دريد: الكُتَافُ - بالضم -: وَجَعُ الكَتِفِ. والكَتَفُ: ظَلْعٌ يأخذ من وجعٍ في الكَتِفِ؛ عن ابن السِّكِّيت، جمل أكْتَفُ. والكُتْفَانُ: الجراد أول ما يَطير منه، الواحدة: كُتْفانَةٌ. ويقال: هو الجرادُ بعد الغَوْغاء، أولها السِّرو ثم الدَّبى ثم الغَوْغاء ثم الكُتْفانُ. وقال ابن دريد: إنّما سمي كُتْفاناً لأنه يتَكَتَّفُ في مشيه أي ينزو. وقال الأصمعي: واحد الكُتْفانِ من الدَّبى: كاتِفَةٌ. وقال الفرّاء في نوادره: كَتَفَ يَكْتِفُ كَتْفاَ - كضَرَبَ يَضْرِبُ ضَرْباً - وكَتِفَ يَكْتَفُ كَتَفاً - مثال تَعِبَ يَتْعَبُ تَعَباً -: إذا مشى مَشياً رُويداً. وكَتَفَتِ الخيل: إذا ارتفعت فروع أكْتافِها. والكَتْفُ: أن يُشَدَّ حِنوا الرَّحْلِ أحدهما على الآخر. وكَتَفْتُ الرجل: إذا شدَدْت يديه إلى خلف بالكِتَافِ وهو حبل. وقال ابن دريد: الكِتَافُ حبل يُشَدُّ به وظِيْفُ البعير إلى كَتِفَيْه. والكاتِفُ: الكارِه. وقال الليث: الكَتَفَانُ ضَرْب من الطيران كأنه يَضم جناحيه من خلف شيئاً. وقال ابن عبّاد: الكَتَفَانُ - أيضاً - من المشي: السرعة.

стр. 503

وكُتَيْفَةُ - مُصغرة -: من بلاد باهلة، قال امرؤ القيس: فكأنَّما بَدْرٌ وَصِيْلُ كُتَيْفَةٍ ... وكأنَّما من عاقِلٍ أرْمَامُ يقول: قطعتُ هذين الموضعين اللذين ذكر على بُعْد ما بينهما قطْعا سريعاً حتى كأن كل واحد مُتصل بصاحبه، وعاقل وأرمام: موضِعان مُتباعدان. وقال أيضاً: فأضْحى يَسُحُّ الماءَ حَوْلَ كُتَيْفَةٍ ... يَكُبُّ على الأذْقانِ دَوْحَ الكَنَهْبُلِ ويروى: " من كل فِيْقَةٍ " و " من كل تَلْعةٍ ". وقال ابن عبّاد: كَتَفْتُ الأمر: كَرِهْتُه. وقال شَمِرٌ: يقال للسيف الصَّفيح: كَتِيْفٌ، قال أبو داود جارية بن الحجاج الإياديّ: نُبِّئْتُ أنَّ أخا رِياحٍ جاءني ... زَبِداً لِنابَيْهِ عَلَيَّ صَرِيْفُ فَوَدِدْتُ لو أنّي لَقِيْتُكَ خالِياً ... أمْشي بكَفّي صَعْدَةٌ وكَتِيْفُ أراد سَيفاً صَفِيْحاً سماه كُتِيْفاً. والكَتِيْفَةُ: ضبّة الباب وهي حديدة عَرِيْضَةٌ، قال الأعشى: بَيْنَما المَرْءُ كالرُّدَيْنيِّ ذي الجُبْ ... بَةِ سَوّاهُ مَصْلِحُ التَّثْقِيْفِ أو إنَاءِ النُّضَارِ لاحَمَهُ القَيْ ... نُ ودانى صُدُوْعَهُ بالكَتِيْفِ رَدَّهُ دَهْرُهُ المُضَلِّلُ حتّى ... عادَ من بَعْدِ مَشْيِهِ للدَّلِيْفِ يقال: إناء مَكْتُوْفٌ: أي مُضَبَّبٌ. والكَتِيْفَةُ - أيضاً -: السَّخِيْمَةُ والحِقد، قال القطاميّ: أخُوْكَ الذي لا تَمْلِكُ الحِسَّ نَفْسُهُ ... وتَرْفَضُّ عند المُحْفظاتِ الكَتَائفُ وقال أبو عمرو: الكَتِيْفَةُ: الجماعة من الناس. وقال ابن دريد: الكَتِيْفَةُ اللحم صِغارا قلْت: كَتَّفْتُه تَكْتِيْفاً. وقال ابن دريد: كَتَّفَتِ الفَرَس: إذا مشت فحرّكت كَتِفَيْها. وتَكَتَّفَ الكُتْفَانُ في مشيه: إذا نَزَا. والتركيب يدل على عِرض في حديدة أو عَظمٍ، وقد شَذّ عن هذا التركيب الكُتْفانُ. كثف الكَثْفُ - بالفتح -: الجماعة، ومنه قول ابن عباس ﵄: وأنا في كَثْفٍ. وقد كُتب الحديث بتمامِه في تركيب ح م ش. والكَثَافَةُ: الغِلَظُ، وقد كَثُفَ الشيء - بالضَّمِّ - فهو كَثِيْفٌ. وقال الليث: الكَثَافَةُ والالْتِفَافُ. والكَثِيْفُ: اسم كَثْرَتِه، يُوصفُ به العسكر والسّحابُ والماء. وأنشد لأُمَيَّة بن أبي الصَّلْتِ: وتَحْتَ كَثِيْفِ الماءِ في باطِنِ الثَّرى ... ملائِكَةٌ تَنْحَطُّ فيه وتَصْعَدُ ويروى: " كَنِيْفِ الماء ". وكَثِيْفٌ السُّلَمِي: من التابعين. وكُثَيْفٌ - مُصغَّراً -: هو مَوْءلَةُ بن كُثَيْفِ بن حمل بن خالد بن عمرو بن معاوية - وهو الضِّبابُ - بن كِلاب بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعَةَ ﵁، له صُحْبَةٌ. وقال ابن عبّاد: أكثف منك كذا: أي قَرُب وأمكن؛ مثل أكْثَبَ. وكَثَّفْتُ الشيء تَكْثِيْفاً: أي جعلْتُه كَثِيْفاً. واسْتَكْثَفَ الشيء: أي كَثُفَ. وقال ابن دريد: كل مُتراكِب مُتكاثِفٌ، ومنه تَكَاثَفَ السحاب: إذا تراكب وغلُظ. والتركيب يدل على تراكب شيء على شيء وتجمُّع. كحف ابن الأعرابيِّ: الكُحُوفُ: الأعضاءُ. كدف في نوادر الأعراب: يقال سَمعت كَدفَتَهم: وهي الصوت تسمعه من غير مُعاينة. وقال الخارْزنجيُّ: الكَدَفَةُ: صوت وقْع الأرجل، يقال: أكْدَفَتِ الدابة. كرسف الفَرّاء: الكُرْسُفُ والكُرْسُوْفُ: القطن، قال أبو النجم يصف فحلاً: كأنَّهُ وهو بِهِ كالأفْكَلِ ... مُبَرْقَعٌ في كُرْسُفٍ لم يُغْزَلِ شبَّه ما على لَحْيَيه ومشافِرِه من اللُّغام إذا هدر بالكُرْسُفِ. والكُرْسُفيّ: نوع من العسل. وكُرْسُفَّةُ - بتشديد الفاء -: موضع. وقال ابن عبّاد: الكِرْسافَةُ: كُدوْرةُ العين وظُلْمتُها. قال: والكَرْسَفَةُ: أن يُقطع عُرقُوبُ الدابة، وقيل: هي أن يُقيَّد البعير فيُضَيَّق عليه. وقال ابن دريد: تَكْرْسَفَ الرجل: إذا تداخل بعضه في بعض. كرشف أبو عمرو: الكَرْشَفَةُ والخَرْشَفَةُ والكِرْشِفَةُ والخِرْشِفَةُ والكِرْشافُ والخِرْشافُ: الأرض الغعَلِيْظَةُ، وأنشَدَ: هَيَّجَها من أجْلُب الكِرْشافِ ... ورُطُبٍ من كلأٍ مُجْتافِ

стр. 504

أسْمَرُ للوَغْدِ الضَّعيفِ نافِ ... جَرَاشِعٌ جَبَاجِبُ الأجْوَافِ حُمْرُ الذُّرى مُشْرِفَةُ الأنْوَافِ كرف كَرَفَ الحمار: إذا شمَّ بول الأتان ثم رفع رأسه وقلب جَحْفَلَتَه. وقال ابن دريد والليث: كَرَفَ يَكْرِفُ ويَكْرُفُ - لغتان -، وهو لكل دابةٍ، وربما قالوا كَرَفها: أي تشَمَّم بولها، وأنشد: مُشَاخِساً طَوْراً وطَوْراً كارِفا وقال ابن دريد: حمار مِكْرَافٌ. وكل ما شَمِمْتَه فقد كَرَفْتَه. وقال الزَّجاج: أكْرَفَ فيه: لُغة. وقال ابن عبّاد: اكْتَرفَتِ البيضة: فسَدت. والكِرْفِئُ وكَرْفَأ وتَكَرْفَأ ذُكِرت في تركيب ك ر فء؛ لاختلاف الناس في أصالة الهمز ووزيادته. كرنف الكِرْنافُ: أُصول الكَرب تبقى في جِذْع النخلة بعد قطع السَّعف؛ وما قُطع مع السَّعف فهو كَرَب، الواحدة كِرْنافَةٌ، والجمع كَرانِيْفُ، وقال ابن عبّاد: الكُرْنافَةُ - بالضم - لغة فيها. ويقال للرجل العظيم القدَمِ: كأن قدَمه كِرْنافَةٌ؛ أي كَرَبَةٌ. والكِرْنِيْفَةُ: الأنف الضخم. قال: والكُرْنُفَةُ - بالضم -: الضاوي من الإبل ومن الناس جميعا. قال: المُكَرْنِفُ: الأنف الضخم كالكِرْنِيْفَةِ. وكَرْنَفَه بالسيف: إذا قَطعه. وقال الليث: الكَرْنَفَةُ: الضّرْبُ، تقول: كَرْنَفْتُه بالعصا: إذا ضَرَبْته بها، وأنشد: لَمّا اْتَكَفْتُ له فَوَلّى مُدْبِراً ... كَرْنَفْتُه بِهِرَاوَةٍ عَجْرَاءِ والكَرْنَفَةُ: قَطْع الكَرَانِيْفِ. والمُكَرْنِفُ: الذي يلْقُط التمر من أصول كَرانِيْفِ النخل، قال: قد تَخِذَتْ لَيْلى بقَرْنٍ حائطا ... واسْتَأْجَرَتْ مُكَرْنِفاُ ولاقِطا وطارِداً يُطَارِدُ الوَطاوِطا كرهف الأصمعي: المُكْرَهِفُّ من السحاب: الذي يَغْلُظُ ويركب بعضه بعضا؛ مثل المُكْفَهِرِّ. وقال أبو عمرو: اكْرَهَفَّ الذَّكَرُ: إذا انتشر، وأنشد: قَنْفَاءُ فَيْشٍ مُكْرَهِفٍّ حُوْقُها وشَعَرٌ مُكْرَهِفٌّ: مُرتَفع جافِلٌ. كسف الكِسْفَةُ: القِطعة، يقال: أعطني كِسْفَةً من ثوبك، والجمع: كِسْفٌ وكِسَفٌ، ومنه قوله تعالى:) أوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كما زعمتَ علينا كِسْفاً (و " كِسَفاً "، قرأها هنا - بفتح السين - أبو جعفر ونافع وأبو بكر وابن ذكوان، وفي الروم - بالإسكان - أبو جعفر وابن ذكوان، وقرأ - بالفتح - إلاّ في الطور حفْصٌ. فمن قرأ مُثقَّلا جعله جمْع كِسْفَةٍ كَفِلْقَةٍ وفِلَقٍ وهي القطعة والجانب، ومن قرأ مُخفَّفا فهو على التوحيد، وجمْعه: أكْسَافٌ وكُسُوْفٌ، كأنه قال: تُسْقِطها طبقاً علينا، من كَسَفْتُ الشيء: إذا غَطَّيته. وقال أبو زيد: كَسَفْتُ الشيء أكْسِفُه كَسْفاً: إذا قطَعْته. والكَسْفُ: مصدر كَسَفْتُ عُرْقُوْبه: إذا عَرْقَبْته. وفي الحديث: أن صفوان كَسَفَ عُرْقُوب راحلة فقال النبي ﷺ : أحرج. وأنشد الليث: ويَكْسِفُ عُرْقُوْبَ الجَوَادِ بمِخْذَمِ وكسَفت الشمس تَكْسِفُ كُسوفاً، وكَسَفها الله، يتعدى ولا يتعدى، قال جَرير يَرْثي عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى: فالشَّمْسُ كاسِفَةٌ لَيْسَتْ بِطالِعَةٍ ... تَبْكي عليكَ نُجُوْمَ اللَّيْلِ والقَمَرا هكذا الرواية، أي أن الشمس كاسِفة تبكي عليك الدهر، النُّحاة يرْوُونه مُغيَّراً وهو: " الشمس طالِعةٌ ليست بِكاسِفة " أي ليست تَكْسِف ضوء النجوم مع طلوعها لِقلة ضوئها وبُكائها عليك. وكذلك كسَفَ القمرُ، إلاّ أن الأجَوَد فيه أن يقال خَسَف القمر. وكَسَفَتْ حال الرجال: إذا ساءت، ورجل كاسِف البال: أي سيئ الحال. وكاسِف الوجه: أي عابِس. وفي المَثل: أكَسْفاً وإمْسَاكاً: يُضربُ لمن يجمع بين العُبوس والإمساك. ويوم كاسِفٌ: عظيم الهول شديد الشر، قال: يا لَكَ يَوْماً كاسِفاً عَصَبْصَبَا وكَسَفَ الرجل: إذا نَكَسَ طَرْفه. الكَسْفُ في العَرُوْض: أن يكون آخر الجزء متحركاً فتُسقط الحرف رأساً، والشين المُعجَمة تصحِيفٌ، قاله جار الله العلاّمة الزمخشري ﵀. وكَسَفُ: قرية من نواحي الصُّغدِ. وكَسْفَةُ - بالفتح -: ماءةٌ لبني نعامة من بني أسد، وقيل: هي مُعجمَة.

стр. 505

وقال ابن عبّاد: الكِسْفُ: صاحب المنصورية. وقال غيره: كَسَّف بصره عن فلان تَكْسِيفاً: أي خفَّضه. وقال الليث: بعض الناس يقول: انْكَسَفَتِ الشمس، وهو الخطأ. قال الزهري: ليس ذلك بَخطأ؛ لما روى جابر ﵁: انْكَسَفَتِ الشمس على عهد رسول الله ﷺ . والتركيب يدل على تغير في حال الشيء إلى ما لا يحب، وعلى قَطْع شيء من شيء. الكَشْفُ والكاشِفَةُ: الإظهار. والكاشِفَةُ: من المصادر التي جاءت على فاعِلَةَ كالعافية والكاذبة، قال الله تعالى:) ليسَ لها من دُوْنِ اللهِ كاشِفَةٌ (: أي كَشْفٌ وإظْهارٌ. وقال الليث: الكَشْفُ: رفْعُكَ شيئا عمّا يُواريه ويُغطِّيه. والكَشُوْفُ: النّاقة يضْرِبُها الفحل وهي حامل، وربما ضربها وقد عظُم بطنُها. وقال الأصمعي: فإنْ حَمَل عليها الفحل سنتين متواليتين فذلك الكِشَافُ، والناقة كَشُوفٌ، وقد كَشَفَتْ، قال زُهير بن أبي سُلمى: فَتَعْرُكْكُمُ عَرْكَ الرَّحى بِثِفالِها ... وتَلْقَحْ كِشَافاً ثُمّ تُنْتَجْ فَتَفْطِمِ ويروى: " فَتُتْئمِ ". وقال اليث: الكِشَافُ: أن تَلْقح حين تُنتج، والكِشَافُ: أن يُحمل عليها في كل سنة وذلك أرد النِّتاج. والكَشَُ: انقلاب من قُصاص الناصية كأنها دائرة، وهي شُعيرات تنبتُ صُعداً، والرجل كشَفُ، وذلك الموضع كشفةٌ، قال الليث: يُتشَأمُ بها. والكَشَفُ في الخيل: التواء في عَسِيْبِ الذنب. والأكْشَفُ: الذي لا تُرْسَ معه في الحرب. والأكْشَفُ: الذي ينهزم في الحرب. وبِكِلى المعنيين فُسِّر قول كعب بن زهير ﵁. زالُوا فما زالَ أنْكاسٌ ولا كُشُفٌ ... عند اللِّقَاءِ ولا مِيْلٌ مَعَازِيْلُ وقال ابن الأعرابي: كَشِفَ القوم: إذا انهزموا، وأنشد: فما ذَمَّ جادِيْهِمْ ولا فالَ رَأْيُهم ... ولا كَشِفُوا إنْ أفْزَعَ السَّرْبَ صائحُ أي لم ينهزموا. وقال ابن عبّاد: الكْشَفُ: الذي لا بيضة على رأسه. وكُشَافٌ: موضِع من زابِ الموصل. وقال غيره: كَشَفَتْه الكَواشِفُ: أي فَضحتْه الفضائح. والجبهةُ الكَشْفاء: التي أدبَرت ناصيتها. وأكْشَفَ القوم: كَشَفَتْ إبلُهم. وقال الأصمعي: أكْشَفَ الرجل: إذا ضَحك فانقلبت شَفتُه حتى تبدو دَرادِرُه. وقال الزَّجّاج: أكْشَفَتِ النّاقة: إذا تابعت بين النِّتاجين. وقال ابن عبّاد: أكْشَفْتُ الناقة: جعلتُها كَشُوْفاً. والتَّكْشِيْفُ: مبالغة الكَشْفِ. وقال ابن دريد: كَشَّفْتُ فلاناً عن كذا وكذا: إذا أكْرَهْتُه على إظهاره. والتَّكَشُّفُ: الظهور. وتَكَشَّفَ البرق: إذا كلأ السماء. والانْكِشَافُ: مُطاوَعةُ الكَشْفِ. واسْتَكْشَفَ عن الشيء: سأل أن يُكْشَفَ له عنه. وكاشَفَه بالعداوة: باداه بها. ويقال: لو تَكاشَفْتُمْ ما تَدافنْتُم: أي لو انكشف عيب بعضكم لِبعضٍ. واكتَشَفَتِ المرأة لزوجها: إذا بالغت في التَّكَشُّفِ، قاله ابن الأعرابيِّ، وأنشد: وأكْشَفَتْ لنا شِيءٍ دَمَكْمَكِ ... عن وارِمٍ أكْظَارُهُ عَضَنَّكِ تقول: دَلِّصْ ساعَةً لا بَلْ نِكِ ... فَدَاسَها بأذْلَغِيٍّ بَكْبَكِ واكتشف الكبش: نزا. والتركيب يدل على سرو عن الشيء كالثوب يُسْرى عن البدن. كفف الكَفُّ: واحدةُ الكُفِّ والكُفُوْفِ؛ والكُفِّ - بالضم - وهذه عن ابن عبّاد. وقال ابن دريد: كَفُّ الطائر أيضاً. وذو الكَفَّيْنِ: اسم صنم كان لِدَوس، وقال ابن الكلبي: ثم لمُنْهِب بن دَوْس، فلما أسلموا بعث النبي ﷺ الطُّفَيل بن عمرو الدَّوْسِيَّ فَحرَّقه، وهو الذي يقول: يا ذا الكَفَّيْنِ لَسْتُ من عُبّادِكا ... مِيْلادُنا أكْبَرُ من مِيْلادِكا أنا حَشَوْتُ النَّارَ في فُؤادِكا هكذا يروى، واستقامة الوزن أن تجعل " يا " خَزْماً فيبقة مفْعُولُنْ بدل مًُسْتَفعِلُنْ، أو تُخفَّف الفاء. وذو الكفَّين: سيف نهار بن جُلَف، قالت أُختُ نَهارٍ: اضْرِبْ بذِي الكَفَّيْنِ مُسْتَقْبِلاً ... واعْلَمْ بأنّي لكَ في المَأْتَمِ

стр. 506

وذو الكَفَّين: سيف عبد الله بن أصْرَمَ بن شُعَيْثَةَ، وكان وَفَدَ على كِسْرى فسلَّحه بسيفين يقال لهما: إسْطامٌ وذو الكفَّيْنِ، فَشَهد يزيد بن عبد الله حرْبَ الجمَلِ مع عائشة ﵂ فجعل يضْرِب بالسيفين ويقول: أضْرِبُ في حافاتِهم بِسَيْفَيْنْ ... ضَرْباً بإسْطَامٍ وذي الكَفَّيْنْ سَيْفَيْ هِلاليٍّ كَريمِ الجَدَّيْنْ ... واري الزّنادِ وابنِ واري الزَّنْدَيْنْ وذو الكفِّ: سيف مالك بن أبي كعب الأنصاري. وتخاطر أبو الحسام ثابت بن المنذر بن حرام ومالك أيهما أقطع سيفا؛ فجعلا سُفُّوْداً في عُنُق جَزُوْرٍ، فنبا سيف ثابت وقطع سيف مالك، فقال مالك: لم يَنْبُ ذو الكَفِّ عن العِظَامِ ... وقد نَبا سَيْفُ أبي الحُسَامِ وذو الكَفِّ - أيضاً -: سَيْفُ خالد بن المهاجر بن خالد بن المُهاجر بن خالد بن الوليد، وقال حين قتل ابن أُثال وكان يُكنّى أبا الورد: سَلِ ابْنَ أُثَالٍ هل عَلَوْتُ قَذَالَهُ ... بذي الكَفِّ حتّى خَرَّ غَيْرَ مُوَسَّدِ ولو عَضَّ سَيْفي بابْنِ هِنْدٍ لَسَاغَ لي ... شَرابي ولم أحْفِلْ مَتى قامَ عُوَّدي وذو الكَفِّ الأشل: وهو عمرو بن عبد الله أخو بني سعد بن ضُبَيْعَةَ بن قيس بن ثعلبة الحصن بن عُكابة، من فُرسان بكر بن وائل، وكان أشَلَّ. وقال الدِّيْنوري: ذكر بعض الرواة إنّ الرّجْلة يقال لها الكَفّ. وقال غيره: كَفُّ الكلب: من الأدوية؛ وهو الذي يقال له راحة الكلب. والكَفُّ: النِّعمة، يقال: لله علينا كَفٌّ واقية وكَفٌّ سابغة. وقولهم: لقيتُه كفَّة كَفَّة: أي كِفاحاً؛ كأن كَفَّك مسَّت كَفَّه، وذلك إذا استقبلْتَه مُواجهةً، وهما اسمان جُعلا واحداً وبُنيا على الفتح مثل خمسة عشر. ويقال: لَقِيتُه كفَّةً لِكَفَّةٍ، على فَكِّ التركيب. وفي الحديث: أن أول من سلَّ سيفاً الزبير ﵁ سمع أن رسول الله ﷺ قُتل فخرج بيده السيف، فتلقّاه رسول الله ﷺ كَفَّةَ كَفَّةَ، فدعا له بخير. وتقول: جاء الناس كافة: أي جاؤوا كلهم، ولا تدخُل هذه اللفظة الألِف واللاّم ولا تُثّنى ولا تُجمع ولا تُضاف، لا يُقال جاءت الكافَّة ولَقِيت كافَّةَ الناس وأما قول عَبْدِ الله بن رواحة الأنصاري ﵁: فَسِرْنا إليهم كافَةً في رِحَالِهمْ ... جَميعاً علينا البَيْضُ لا نَتَخَشَّعُ فإنما خفَّفها ضرورة لأنه لا يصلح الجمْع بين الساكنين، وكذلك قول الآخر: جَزَى اللهُ الرَّوَابَ جَزَاءَ سَوءٍ ... وألْبَسَهُنَّ من بَرَصٍ قَمِيْصا يُبَغِّضْنَ الصَّبِيَّ إلى أبِيْهِ ... وكانَ على مَسَرَّتِهِ حَرِيصا والرَّواب: جمْع رابَّةٍ. ويقال للبعير إذا كبِر فقصُرت أسنانه حتى تكاد تذهبُ: هو كافٌّ، والنّاقة كافٌّ - أيضاً - وكَفُوف، وقد كَفَّتِ النّاقة تَكُفُّ كُفُوفاً. وكَفَفْتُ الثوب: أي خِطتُ حاشيته، وهو الخياطة الثانية بعد المَلِّ. وقول امرئ القيس يصِفُ امرأةً: كأنَّ على لَبّاتِها جَمْرَ مُضْطَلٍ ... أصابَ غَضاً جَزْلاً وكُفَّ بأجْذَالِ أي جُعل حول الجمر أجذالٌ وهي أُصول الحطب العِظام. وكَفَفْتُ الإناء: مَلأْتُه مَلأً مُفْرِطاً. وقال رجل للحسن البصري: إنَّ بِرجلي شُقاقا، قال: أكْفُفْهُ بِخرْقَة. أي أعْصِبْهُ. وعيبةٌ مَكْفُوْفَةٌ: أي مُشْرَجَةٌ مشدودة. وفي كتاب النبي ﷺ في صُلْح الحُديبية حين صالح أهل مكة وكتب بينه وبينهم كتاباً، فكتب فيه: أن لا إغلال ولا إسلال وأن بينهم عيبة مكفوفة. مثَّل بها الذّمة المحفوظة التي لا تُنْكَثُ. وقال أبو سعيد: معناه أن يكون الشر مكفوفاً بينهم كما تُكَفُّ العِيابُ إذا أُشرِجَتْ على ما فيها من المتاع، كذلك الذُّحُول التي كانت بينهم قد اصطلحوا على ألاّ ينشروها بل يتكافُّونَ عنها كأنهم قد جعلوها في وعاء وأشرجوا عليها. والمَكْفوف: الضَّرير، والجمع: المَكافِيْفُ، وقد كُفَّ بصره، وكفَّ بصره أيضاً؛ عن ابن الأعرابيِّ. وكفُفْتُ الشيء عن الشيء فكفَّ، يتعدى ولا يتعدّى، والمصدر واحد. وقول الشاعر:

стр. 507

نَجْوْسُ عِمَارَةً ونَكُفُّ أُخْرى ... لنا حتّى يُجَاوْزَها دَلِيلُ يقول: نطَأُ قَبيلة ونتخلَّلُها ونكُف أخرى أي نأخذ في كُفَّتها - وهي ناحيتها - ثم ندعها ونحن نقدر عليها. والكَفُّ في زحافِ العَروض: إسقاط الحرف السابع إذا كان ساكنا، مثل إسقاط النون من فاعلاتُنْ فيصير فاعِلاتُ؛ ومن مفاعِيلُنْ فيصير مَفاعِيلُ. فبيْتُ الأول: لَنْ يَزَالَ قَوْمُنا مُخْصِبِيْنَ ... سالِمِيْنَ ما اتَّقَوْا واسْتَقَامُوا وبيت الثاني: دَعَاني إلى سُعَادٍ ... دَوَاعي هَوى سُعَادِ وكفافُ الشيء - بالفتح -: مِثلُه وقِيْسه. والكَفَاف - أيضاً - من الرِّزق والكَفَفُ - مقصور منه -: القوت، وهو ما كفَّ عن الناس: أي أغنى. وفي الحديث: اللهم اجعل رزْق آل محمد كَفَافاً. ويورى: قُوْتاً. وقول رُؤْبَة لأبيه العجّاج: فَلَيْتَ حَظّي من جَدَاكَ الضّافي ... والفَضْلِ أنْ تَتْرُكَني كَفَافِ هو من قولهم: دعني كَفَافِ: أي كُفَّ عنّي وأكُفُّ عنك أي ننجو رأساً بِرأس. ويَجِيءُ مُعْرَباً، ومنه حديث عطاء بن يسار قال: قلت للوليد بن عبد الملك: قال عمر بن الخطاب ﵁: وَدِدْتُ أنّي سَلِمْتُ من الخلافة كَفَافاً لا عليَّ ولا لي، فقال: كَذَبْت، الخليفة يقول هذا، فقلت: أو كذِّبْتُ؛ فأفْلَتُّ منه بجريْعَةِ الذَّقَنِ. وكُفَّةُ القميص - بالضم -: ما استدار حول الذيل. وكان الأصمعي يقول: كل ما استطال فهو كُفَّة - بالضم - نحو كُفَّة الثوب وهي حاشيته؛ وكُفَّةِ الردمل؛ وكُفَّة الشيء وهي حَرْفُه، لأن الشيء إذا انتهى إلى ذلك كَفَّ عن الزيادة. وجمْع الكُفَّة كِفَافٌ. وكِفَافُ الشيء: حِتارُه. وكِفَافا السيف: غِراره. قال: وكل ما استدار فهو كِفَّةٌ - بالكسر -؛ نحو كِفَّةِ الميزان؛ وكِفَّةِ الصائد وهي حِبالتُه؛ وكِفَّة اللِّثة وهي ما انحدر منها. قال: ويقال - أيضاً - كَفَّةُ الميزان - بالفتح -، والجمْعُ كِفَفٌ. والكِففُ في الوشم: داراتٌ تكون فيه، قال لبيد ﵁: أو رَجْعُ واشِمَةٍ أُسِفَّ نَؤُورُها ... كِفَفاً تَعَرَّضَ فوقَهُنَّ وِشامُها انتهى قول الأصمعي. وقال الفَرّاءُ: الكُفَّةُ - بالضم - من الشجر: مُنتهاه حيث ينتهي وينقطع. وكُفَّةُ الناس: أنك تعلو الفَلاة أو الخَطِيطة فإذا عايَنْتَ سوادها قُلْتَ: هاتيك كُفَّةُ الناس، وكُفَّتُهم: أدناهم إليك مكاناً. وكُفَّةُ الغيم: مِثْلُ طُرَّةِ الثوب، قال القَنانيُّ: ولو أشْرَفَتْ من كُفَّةِ السَّتْرِ عاطِلاً ... لَقُلْتَ غَزَالٌ ما عليه خَضَاضُ وقال ابن عبّاد: الكُفَّة مثل العَلاةِ وهي حجرٌ يُجعل حوله أخثاء وطين ثم يُطبخ فيه الأقطُ. وكُفَّةُ الليل: حيث يلتقي الليل والنهار إمّا في المشرق وإمّا في المغرب. وقال الفرّاءُ: استكَفَّ القوم حول الشيء: إذا أحاطوا به ينظرون إليه. ومنه الحديث: أن رسول الله ﷺ خرج من الكعبة وقد اسْتَكفَّ له الناس فخطبهم. ومنه قول تميم بن أُبيِّ بن مُقْبِل: خَرُوْجٌ من الغُمّى إذا صُكَّ صَكَّةً ... بَدَا والعُيُوْنُ المُسْتَكِفَّةُ تَلْمَحُ واسْتَكَفَّتِ الحية: ترَحَّتْ. واسْتَكْفَفْتُ الشيء: استوضحْتُه؛ وهو أن تضع يدك على حاجِبك كالذي يستَظِلُّ من الشمس ينظر إلى الشيء هل يَراه. وقول حُميد بن ثور ﵁: ظَلِلْنَا إلى كَهْفٍ وظَلَّتْ رِكابُنا ... إلى مُسْتَكِفّاتٍ لَهُنَّ غُرُوْبُ قيل: المُسْتَكِفّاتُ: عيونُها؛ لأنها في كِففٍ؛ والكِففُ: النّقَرُ التي فيها العيون. وقيل: المُسْتِكفّاتُ: إبل مجتمعة؛ يقال: جُمَّةٌ مُجتمعة. لهُن غروب: أي دموعُهن تسيل مما لقين من التعب. واسْتَكَفَّ الشعر: إذا اجتمع. واسْتَكَفَّ بالصدقة: مدَّ يده بها، ومنه حديث النبي ﷺ : المُنْفِقُ على الخيل كالمُسْتَكِفِّ بالصَّدَقة.

стр. 508

واسْتَكَفَّ - أيضاً - وتَكَفَّفَ: بمعنىً؛ وهو أن يَمُدَّ كفَّه يسأل الناس، يقال: فلان يَتَكَفَّفُ الناس. ومنه حديث النبي ﷺ : أنه عاد سعد بن أبي وقاص ﵁ فقال: يا رسول الله أأتصدَّق بجميع مالي؟ قال: لا، قال: فالشَّطْر؟ قال: لا، قال: فالثُّلُث؟ قال: الثُّلُثُ؛ والثُّلُثُ كثيرٌ أو كبير، أنك إن تذَرْ ورثَتَك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتَكفَّفُون الناس. وكَفْكَفْتُ الرجل: مثل كَفَفْتُه، ومنه قول أبي زبيد حرملة بن المنذر الطائي: ألَمْ تَرَني سَكَّنْتُ لأْياً كِلابَكُمْ ... وكَفْكَفْتُ عنكم أكْلُبي وهي عُقَّرُ وتَكَفْكَفَ عن الشيء: أي كَفَّ. وقال الأزهري: تَكَفْكَفَ: أصله عندي من وَكَفَ يَكِفُ، وهذا كقولهم: لا تَعِظيني وتَعظْعَظي، وقالوا: خَضْخَضْتُ الشيء في الماء، واصله من خُضْتُ. وانْكَفُّوا عن الموضع: أي تركوه. والتركيب يدل على قَبْضٍ وانْقِباضٍ. كلف الكَلَفُ - بالتحريك - شيء يعلو الوجه كالسمسم. والكَلَفُ - أيضاً -: لون بن السواد والحمرة؛ وحمرته كَدرة تعلو الوجه والرجل الأكْلَفُ: الذي كَلِفَتْ حُمرته فلم تصف ويرى في أطراف شعره سواد إلى الاحتراق ما هو. وقال الأصمعي: إذا كان البعير شديد الحُمرة يخلط حُمرته سواد ليس بخالص: فهو الأكلفُ، قال العجّاج يصِف ثورا: فَباتَ يَنْفي في كِناسٍ أجْوَفا ... عن حَرْفِ خَيْشُوْمٍ وخَدٍّ أكْلَفا ويوصف به الأسد، قال الأعشى يصف فرساً: تَعْدُو بأكْلَفَ من أُسُوْدِ الرْ ... رَقَّتَيْنِ حَلِيْفِ زارَهْ والكَلْفَاءُ: الخمر؛ للونها. والكُلْفَةُ - بالضم -: لون الأكْلَفِ. واختلفوا في نسَبِ جِرَان العَوْد واسمه، فقيل: اسمه المستورد، وقيل: عامر بن الحارث بن كُلْفَةَ؛ وقيل: كُلْفَةَ بالفتح. وكُلْفى - مثال بُشرى -: رملةٌ بجنْب غَيْقةَ مُكلَّفة بالحجارة؛ أي بها كَلَفٌ للون الحجارة؛ وسائرها سهل ليس بذي حجارة. وقال ابن السكِّيت: كُلْفى بين الجار وودّان أسفل من الثنية وفوق الشقراء. وكُلافٌ: واد من أعمال المدينة - على ساكنيها السلام -، قال لبيد ﵁: عِشْتُ دَهْراً ولا يَدْوْمُ على الأيْ ... يَامِ إلاّ يَرَمْوَمٌ وتِعَارُ وكُلاَفٌ وضَلْفَعٌ وبَضِيْعٌ ... والذي فوقَ خُبَّةٍ تَيْمَارُ وقال تميم بن أُبَيِّ بن مُقْبِل: عَفَا من سُلَيْمى ذو كُلاَفٍ فَمَنْكِفُ ... مَبَادي الجَمِيْعِ القَيْظُ والمُتَصَيَّفُ وقال الدينوري: الكُلاَفيُّ: نوع من أنواع أعناب أرض العرب، وهو عِنب أبيض فيه خُضرة، إذا زُبِّبَ جاء زَبيبُه أدهم أكْلَفَ. والكَلُوْفُ: الأمر الشاقُّ. وكالِفُ: قلعة حَصينة على شط جَيحُون، وهم يُميلُون الكاف كإمالةِ كاف كافرٍ. وكَلِفْتُ بهذا الأمر كَلَفاً: أي أُوْلِعْتُ به. وفي حديث عمر ﵁: كَلِفٌ بأقاربه. وقد كُتب الحديث بتمامه في تركيب ض ب س. وكَلِفَ: أي جَشِم. ومنه المثل: كَلِفْتُ إليك عرق القِرْبَة، ويروى: جَشِمْتُ. وفي مثلٍ آخر: لا يَكْن حُبُّك كَلَفاً ولا بُغْضُك تلفاً. وأكْفَلَه غيره. والتَّكْلِيْفُ: الأمر بما يَشُقُّ على الإنسان، قال الله تعالى:) لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إلاّ وُسْعَها (. وكلَّفَه: جعله أكْلَفَ. وتَكَلَّفْتُ الشّيء: تَجَشَّمْتُه. والمُتَكَلِّفُ: العِرِّيْضُ لما لا يعنيه، قال الله تعالى:) وما أنا من المُتَكَلِّفِيْنَ (، وقال رسول الله ﷺ : أنا وأتْقياء أمتي بُرآءُ التَّكَلُّفِ. ويقال: حَملْتُ الشيء تَكْلِفَةً: إذا لم تُطْقْه إلاّ تَكَلُّفاً. وقول زهير بن أبي سُلمى: سَئمْتُ تَكالِيْفُ الحَياةِ ومَنْ يَعِشْ ... ثَمانِيْنَ حَولاً لا أبا لكَ يَسْأمِ يُحتمل أن يكون جمْع تَكْلِفةٍ فزاد الياء لحاجته، وأن يكون جمْعَ التَّكليف. واكْلاَفَّتِ الخابية - مثال احْمارَّتْ -: أي صارت كَلْفَاءَ. والتركيب يدل على إيْلاع بالشيء وتعلَّقٍ به. كنف يقال: هو في كَنَفِ الله: أي في حِرْزِه؛ يَكْنُفُه ويَرْعاهُ. والكَنَفُ - أيضاً -: الجانب، قال تميم بن أُبَيِّ بن مُقْبِل:

стр. 509

إذا تَأنَّسَ يَبْغِيْها بِحاجَتِه ... إنْ أيْأسَتْهُ وإنْ جَرَّتْ له كَنَفا وفُلان يعيش في كَنَفِ فلان: أي في ظِلِّه. وأكْنَافُ الشيء: نواحيه حيث يَنْضمُّ إليه، الواحد: كَنَف. وقدِم جِرير بن عبد الله ﵁ على النبي ﷺ فقال: أين بَلدك؟ قال: بأكْنَافِ بِيْشَةَ. وقال أبو عبيدة: الكَنَفَةُ: الكَنَفُ. وكَنَفا الطّائر: جناحاه، قال ثعلبة بن صُعير المازني يصف ناقته: وكأنَّ عَيْبَتَها وفضل فِتانِها ... فَنَنانِ من كَنَفَيْ ظَلِيْمٍ نافِرِ وقال آخر: عَنْسٌ مُذَكَّرَةٌ كأنَّ عِفاءها ... سِقْطَانِ من كَنَفَيْ ظَلِيْمٍ جافِلِ زقيل في قول النبي ﷺ : يُدنى العبد من ربِّه حتى يضَع كنَفه عليه فيُقَرِّرُه بذنوبه ويقول: أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: نعم، حتى إذا قرَّره بنوبه قال: سترتُها عليك في الدنيا وأنا أغفِرُها لك اليوم. كَنَفُه: سِتْره. ومنه قول صفوان بن المُعطّل ﵁: ما كشَفْتُ كَنَفَ أنثى قط. وكَنَفى - مثال جَمَزى -: موضع كانت فيه وَقعةٌ، وأُسر فيها حاجب بن زُرارة. وقال أبو عمرو: الكَنَفُ: أن يُمْسِك بيديه على القفِيزِ، يقال: كَنَفَ الكَيّال يَكْنُفُ كَنفاً حسناً. وهو أن يجعل يديه على رأس القَفِيْزِ يُمسِك بهما الطعام، يقال: كِلْهُ ولا تَكْنُفْهُ. وفي حديث النبي ﷺ : أنه توضّأ فادخل يده في الإناء فَكنَفَها فضرب بالماء وجهه. أي جمعها وجعلها كالكِنْفِ لأخْذِ الماء. وقال أبو عبيدة: ناقَةٌ كَنُوْفٌ: تبرُكُ في كَنَفةِ الإبل؛ مثل القذُوْرِ؛ إلاّ أنها لا تستبعدُ كما تستبعد القذُوْرُ. وقال هُشيمٌ: الكَنُوْفُ من الغنم: القاصِيةُ التي لا تَمشي مع الغنم. ومنه قول إبراهيم النَّخَعي: لا تُؤخذ في الصدقة كنوف، قال إبراهيم الحربيُّ ﵀: لا أدري لِم لا تؤخذ في الصدقة لاعتزالها عن الغنم التي يأخذ المصدق وإتعابها أيّاه، قال: وأظنه أراد أن يقول الكَشوف فقال الكَنُوْف، والكَشُوف: التي يضربُها الفحل هي حامل فنهى عن أخذها لأنها حامل، وإلاّ فلا أدري. وقال أبو زيد: شاةٌ كَنْفَاءُ: أي حدْباء. وكنَفْتُ الإبل أكنفها وأكنِفُها كَنْفاً: إذا علمتُ لها حظيرة تؤويها إليها. وكَنَفْتُ عن الشيء كَنفَاً: أي عدَلْتُ عنه، ومنه قول القُطاميِّ: فصَالُوا وصُلْنا واتَّقَوْنا بماكِرٍ ... لِيُعْلَمَ ما فينا عن البَيْعِ كانِفُ ويُقال: انهزم القوم فما كانت لهم كانِفَةٌ دون العسكَرِ: أي حاجز يحجزُ العدو عنهم. والكِنْفُ - بالكسر -: وعاء تكون فيه أداة الراعي. وفي حديث عمر ﵁: أنه دعا عِياضَ بن غنْمِ بن زُهير الفِهري القرشي ﵁ فالبَسه مِدْرَعَةَ صُوف ودفع إليه كِنف الراعي. وبتصغيره قال عمر ﵁ لابن مسعود ﵁: كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلماً. وفي حديث عائشة ﵂ أنها قالت: يرحم الله المهاجرات الأُوَلَ لمّا أنزل الله:) ولْيَضْرِبْنَ بخُمرهِنَّ على جُيُوْبِهِنَّ (شققْن أكنَف مُروطِهنَّ فاختمَرْن بها. أي أسترها. والكِنيْفُ في حديث أبي بكر ﵁: أنه أشرف من كنيف وأسماء بنت عُميسٍ ﵁ فكلَّمهم: السُّترة. والكَنِيْفُ: الساتر. ومنه قيل للكرياس الذي تُقضى فيه حاجة الإنسان: كَنِيْفٌ. والكَنِيْفُ - أيضاً -: التُّرْسُ. والكَنِيْفُ: حَظِيرة من شجر تُجعل للإبل، ومنه قول كعب بن مالك ﵁: تَبِيْتُ بَيْنَ الزَّرْبِ والكَنِيْف وقد كُتِبَ الرَّجَز بتمامه مع القصة في تركيب ع ج ف، قال الحارث بن حِلِّزة اليشكري: وإذا اللِّقَاحُ تَرَوَّحَتْ بِعَشِيَّةٍ ... رَتَكَ النَّعَامِ إلى كَنِيْفِ العَرْفَجِ والكَنِيْفُ: النخل يُقطع فينبت نحو الذراع، وتشبَّه اللحية السوداء بذلك فيقال: كانما لِحيته الكَنِيفُ. وكانِفٌ وكُنَيْفٌ - مُصغراً -: من الأعلام. وكَنَفْتُه أكْنُفُه - بالضم - كَنْفاً: أي صُنته وحَفظته، يقال: كَنَفه الله: أي حاطه. وأكْنَفْتُه: أي أعَنته. وقال ابن عبّاد: أكْنَفْتُ الرجل: مثل كَنَفْتُه.

стр. 510

وأبو مُكْنِفٍ: زيد الخيل بن مُهلهل بن يزيد بن مُنْهِب بن عبد رُضى بن مُخْتَلِس بن ثوب بن عديِّ بن كنانة بن مالك بن نابِل بن نبهان - واسم نبهان: أسْودانُ -، ﵁، له صًحبة، وسمّاه النبي ﷺ زيد الخير. والتَّكْنِيْفُ بالشيء: الإحاطة به. وصِلاءٌ مُكَنَّفٌ: أي قد أُحيط به من جوانبه. وقال ابن عبّاد: لحية مُكَنَّفَةٌ: أي عظِيمة الأكَنَافِ، وأنّه لمُكَنَّفُ اللحية. واكتَنَفَ القوم: إذا اتخذوا كَنِيفاً لإبلهم. واكتَنَفوا فلانا وتَكَنَّفُوه: أي أحاطوا به، قال عروة بن الورد: سَقَوْني النِّسْيَ ثمَّ تَكَنَّفُوني ... عُدَاةَ اللهِ من كَذِبٍ وزُوْرِ أي مُسْكِراً أنساه العقل، ويقال لكل مُسْكِرٍ، نِسْيٌ، ويروى: الخمر. وبنو فلان يَتَكَنَّفونَ بني فلان: أي هم في ناحيتهم. وقا عبّاد: يقال تركت بني فلان يَتَكَّنفُوْنَ بالغِياث: وذلك أن تموت مواشيهم من الهُزَال فَيحظُروا بالتي ماتت حول الأحياء التي بَقيت فيستُرُونها من الشمال ويَكْنُفُونها. والمُكانَفَةُ: المُعاونة. والتركيب يدل على الستر. كوف الكُوْفَةُ - بالضم - الرَّملة الحمراءُ، قيل: بها سُميت الكُوفة، وقيل: سميت لاستدارتها، وقيل: لاجتماع الناس بها. ووردت رامةُ بنت الحُصَين بن منقذ بن الطَّمّاح الكوفة فاستوبَلَتْها، فقالت: ألا لَيْتَ شِعري هل أبِيْتَنَّ لَيْلَةً ... وبَيْني وبين الكُوفَةِ النَّهرَانِ فإن يُنْجِني منها الذي ساقَني لها ... فلابُدَّ من غِمْرٍ ومن شَآنِ وقال عبْدة بن الطيب العبسميُّ: إنَّ التي ضَرَبَتْ بَيْتاً مُهَاجِرةً ... بكُوفَةِ الجُنْدِ غالتْ وُدَها غُوْلُ إنما قيل كُوْفَةُ الجند: لما اختُطَّتْ فيها خِطط العرب أيام عمر ﵁، وتولى تخطيطها السائب بن الأقرَعِ الثَّقفي. وكوُْفَانُ - أيضاً -: اسم للكُوْفَةِ، قال أبو نواس: ذَهَبَتْ بنا كُوْفانُ مَذْهَبَها ... وعَدِمْتُ عن ظُرَفائها صَبْري ويروى: عن أوقاتها. وقال ألموي: يُقال: أنه لفي كُوْفانٍ: أي في عِزٍّ ومنعةٍ، وزاد ابن عبّاد فتح الكاف. والكُوْفانُ: الدَّغلُ من القصب والخشب. ويقال: تركتُهم في كُوْفانٍ: أي مرٍ مُستديرٍ. ويقال: الناس في كُوْفانٍ من امرهم وكَوْفانٍ وكَوَّفانٍ - بتشديد الواو -: أي في عَنَاءٍ ومَشَقَّةٍ ودوران، وأنشد الليث: فما أُضْحِي ولا أمْسَيْتُ إلاّ ... وإنّي مِنْكُمُ في كَوَّفانِ قال ابن عبّاد: رأيت كُوْفاناً وكَوْفاناً: وهما الرملة المستديرة. وظَلِلْنا في كَوْفانٍ: أي في عصْفٍ كَعصفِ الريح والشجرة. وكُوَيْفَةُ: موضع قريب من الكوفة، يقال لها: كُوَيْفَةُ ابن عُمر؛ مُضافة إلى عُبيد الله بن عمر بن الخطاب، وكان نَزَلها. وكُوْفى - مثال طُوْبى -: كدينة بباذْ غِيسَ من نواحي هَراةَ. ويقال: ليست عليه كَوْفَةٌ ولا تَوْفَةٌ - بالفتح -: أي عيْبٌ. وكاف الدِيْمَ يَكُوْفُه كَوْفاً: إذا كفَّ جوانبه. والكافُ: حرف من حروف المعجم، يُذكَّر ويؤنَّث، وكذلك سائر حروف الهِجاء، قال الرّاعي: أشَاقَتْكَ آياتٌ تَعَفَّتْ رُسُومُها ... كما بَيَّنَتْ كافٌ تَلُوْحُ ومِيْمُها والكاف حرف جر، وهي للتشبيه، وقد تقع موقع الاسم فيدخل عليها حرف الجر؛ كما قال امرؤ القيس يصف فرَساً: ورُحْنا بِكَابْنِ الماءِ يُجْنَبُ وَسْطَنا ... تَصَوَّبُ فيه العَينُ طَوْراً وتَرتقي وقال خِطامُ الريح المُجاشِعيُّ: وصالِيَاتٍ كَكَما يُؤثْفَيْنْ وقد تكون ضمير المخاطب المجرور والمنصوب؛ كقولك: غُلامُك وضَرَبَك؛ تُفتَح للمذكر وتُكسَر للمؤنث للفَرْقِ. وقد تكون للخطاب ولا موضع لها من الإعراب؛ كقولك: ذلك وتِلك وأولئك ورُوَيدك؛ لأنها ليست باسم ها هنا وإنما هي للخطاب فقط، تُفْتَح للمذكر وتُكسَرُ للمؤنث. وتُكافُ - بضم التاء -: قرية من قرى نَيْسابور. وتُكَافُ - أيضاً -: قرية من قرى جَوْزَجان. وكَوَّفْتُ كافاً حسنة: أي كَتبتُها. وكَوَّفْتُ الديم وكَيَّفْتُه: إذا قطعته. وتكوَّف الرمل: أي استدار، وكذلك القوم. وتكَوَّفَ الرجل: أي تشبَّه بأهل الكُوفة أو تَنَسَّب إليهم.

стр. 511

والتركيب يدل على استدارة في شيءٍ. كهف الكَهْفُ: كالبيت المنقور في الجبل، والجمْعُ: كُهُوفٌ. وقال الليث: الكَهْفُ كالمغار في الجبل إلاّ أنه واسع، فإذا صغُر فهو غارٌ. ويقال: فلان كَهْفُ أهل الرِّيَبِ: إذا كانوا يَلُوذُوْنَ به فيكون وزَراً ومَلجأً لهم، وانشد: وكُنْت لهم كَهْفاً حَصِيْناً وجُنَّةً ... يَؤولُ إليها كَهْلُها ووَلِيْدُها وأُكَيْهِفُ: موضِعٌ، قال أبو وَجْزَةَ السعدي: حتّى إذا طَوَيا واللَّيْلُ مُعْتَكِرٌ ... من ذي أُكَيْهِفَ جِزْعَ البانِ والأثَبِ أراد " الأثَأبَ " فترك الهمز. وقال ابن عبّاد: ناقةٌ ذاةُ كُهوف: وذلك من سمنها وكثرة لحمها. وقال ابن دريد: الكَهْفُ - زعموا -: السرعة في العَدْوِ والمشي، وهو فِعْلٌ مَمات، ومنه بِناء: كَنْهَفَ عَنّا. وقال مَرَّة: ومنه بنَاء كَنْهَفٍ وهو موضِعٌ، والنُّون زائدة. وذاةُ كَهْفٍ: موضِعٌ، قال بِشْر بن أبي خازم: يَسُوْمُوْنَ الصِّلاَحَ بذاةِ كَهْفٍ ... وما فيها لَهُمْ سَلَعٌ وقَارُ وقال عوف بن الأحوص: يَسُوْقُ صُرَيْمٌ شاءها من جلاجلٍ ... إلَيَّ ودُوْني ذاةُ كَهْفٍ وقُوْرُها والكَهْفَةُ: ماءَةٌ لبني أسد قريبة القعْر. وقال ابن دريد: تَكَهَّفَ الجبل: إذا صارت فيه كُهوف، وكذلك: تَكَهَّفَتِ البِئر وتَ لَجَّفَ تْ وتَلَقَّفَتْ: إذا أكل الماء أسفلها فسَمِعْتَ للماء في أسفلها اضطراباً. وتكهَّف واكْتَهَفَ: لزم الكَهْفَ. كيف كَيْفَ: اسم مُبهو غير متمكن، وغنما حُرِّك آخره لالتقاء الساكنين؛ وبُني على الفتح دون الكسر لمكان الياء. وهو للاستفهام عن الأحوال. وقد يقع بمعنى التعجُّب والتوبيخ كقوله تعالى:) كَيْفَ تَكْفُرونَ باللهِ (. ويكون حالا لا سُؤال معه كقولك: لأُكْرِمَنَّكَ كيْفَ كُنت؛ أي على أي حال كُنْتَ. ويكون بمعنى النفي كقول سُويد بن ابي كاهِل اليشكري: كَيْفَ يَرْجُوْنَ سِقَاطي بَعْدَما ... جَلَّلَ الرَّأْسَ مَشِيْبٌ وصَلَعْ وأما وقله تعالى:) فَكَيْفَ إذا جِئْنا من كلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ (فهو توكيد لما تقدّم من خبر وتحقيق لما بعده، على تأويل إنّ الله لا يَظِلم مثقال ذرَّة في الدنيا فكيف في الاخرة. وإذا ضمَمْت إليه " ما " صحَّ أن يُجازى به تقول: كيف ما تَفْعَلْ أفْعَلْ. وقال الفَرّاءُ: تقول: كيف لي بفلانٍ؟ فيقول: كل الكَيْفَ والكَيْفَ - بالجر والنصب -. وكِفْتُ الشيء كَيْفاً: قَطَعْتُه. والكِيْفَةُ - بالكسر -: القِطعة من الشيء. وقال أبو عمرو: يقال للخِرقَة التي يُرْقَع بها ذيل القميص القُدّامُ: كِيْفَةٌ، ولِلَّتي يُرْقَعُ بها الخَلْفُ: حِيْفَةٌ. وحِصْن كِيْفى - مثال ضِيْزى -: حِصن بين آمد وجزيرة ابن عمر. وقال اللِّحياني: كيَّفْتُ الأديم وكوَّفْتُه: إذا قطَّعتَه. وأما اشتقاق الفعل من كَيْفَ؛ كقولهم؛ كَيَّفْتُه فَتَكَيَّفَ؛ فقياس، واستعمال المتكلمين دون السماع من العرب. وقال ابن عبّاد: انْكافَ: أي انقَطع. وتَكَيَّفْتُ الشيء: تَنَقَّصْتُه. لأف ابن السكِّيت: يقال: فلان يَلأَفُ الطعام لأْفاً: إذا أكلَه أكلاً جيداً. لجف أبو عمرو: اللَّجْفُ: الضَّرب الشديد. وجنْبَتا الباب: لَجِيفَتاه. وقال أبو عُبيد: اللَّجيف من السهام: الذي نَصْلُه عريض، وشك أبو عُبيد في اللَّجيفِ. قال الأزهري: وحق له أن يشكَّ فيه، لأن الصواب النَّجيفُ: وهو من السِّهام العريض النصل، وجمْعه: نُجُف، قال أبو كبير الهُذَليُّ: نُجُفاً بَذَلْتُ له خَوَافيَ ناهِضٍ ... حَشْرِ القَوَادِمِ كاللِّفَاعِ الأطْحَلِ وقال أبو عمرو: واحدُ النُّجُف: نَجُوفٌ. وقال الليث: اللَّجْفُ: الحَفر في أصل الكِنَاسِ، والاسم: اللَّجَفُ. وقال أبو عبيدة: اللَّجَفُ: مثلُ البُعثُط وهو سُرَّة الوادي، ويقال: اللَّجَفُ حفْر في جانب البئر، قال عِذَار بن دُرَّة الطائي يصف جراحة: يَحُجُّ مَأْمُوْمَةً في قَعْرِها لَجَفٌ ... فاسْتُ الطَّبِيبِ قَذَاها كالمَغَارِيْدِ وأنشد ابن الأعرابي: دَلْوِيَ دَلْوٌ إنْ نَجَتْ من اللَّجَفْ ... وإنْ نَجا صاحِبُها من اللَّفَفْ

стр. 512

اللَّفَفُ: اضطراب الساعد من التواء عِرقٍ فيه. وجمْع اللَّجَفِ: ألْجَافٌ، قال: لو أنَّ سَلْمى وَرَدَتْ ذا ألْجَافْ ... لَقَصَّرَتْ ذَناذِنُ الثَّوْبِ الضّافْ وقال ابن شُميْل: ألْجافُ الرَّكيَّة: ما أكل الماء من نواحي أصلها، فإن لم يأكُلها الماء وكانت مُستوية الأسفل فليس لها لَجَفٌ. وقال الليث: اللَّجَفُ: مَلْجَأُ السَّيل: أي مَحْبِسه. قال: واللِّجَافُ: ما أشرف على الغار من صخرة أو غير ذلك ناتِئءٍ في الجبل، وربما جُعل ذلك فوق الباب. وقال غيره: اللِّجَافُ والنِّجَافُ: الأُسْكُفَّةُ. وقال ابن عبّاد: ألْجَفَ بي الرجل: إذا أضرَّ بك. والتَّلْجيفُ: إدخال الذّكر في جوانب الفَرْجِ. ولَجَّفْتُ البئر تَلْجِيْفاً: حفَرْتُ في جوانبها، قال العجّاج يصف ثوراً: إذا انْتَحى مُعْتَقِماً أو لَجَّفا ... وقد تَبَنّى من أرَاطٍ مِ لْحَف ا ولَجَّفَ المِكيال: وسَّعَه من أسفلِه. وقال الصمعي: تَلَجَّفَتِ البئر: أي انخسفَتْ، يقال: بئر فلان مُتَلَجِّفَة. وقال غيره: تَلَجَّفْتُ البئر: حفَرْتُ في جوانبها، جعله مُتعدياً. والتركيب يدل على هزم في شيء. لحف الليث: اللَّحْفُ: تَغْطِيَتُكَ الشيء باللِّحَافِ. وقال غيره: لَحَفْتُ الرجل ألْحَفُه لَحْفاً: إذا طرحْت عليه اللِّحَافَ أو غطيتَه بشيء، قال طرفةُ بن العبد: ثمَّ راحُوا عَبَقُ المِسْكِ بهمْ ... يَلْحَفُوْنَ الأرْضَ هُدّابَ الأُزُرْ ومن أفراس رسول الله؟ ﷺ : اللَّحِيفُ، أهداه له ربيعة بن أبي البراء، فأثابه عليه فرائض من نَعَمِ بني كِلاب. قال ابو عُبيد الهروي: هو فَعِيْلٌ بمعنى فاعِلٍ كأنَّه كان يَلْحَفُ الأرض بذنبه. واللِّحَافُ والمِلْحَفَةُ والمِلْحَفُ: اللباس الذي فوق سائر اللباس من دِثار البَرْدِ ونحوه، والجمْعُ: اللُّحُفُ والمَلاحِفُ، قال العَجّاجُ يصف ثوراً: وقد تَبَنّى من أرَاطٍ مِلْحَفا وقالت عائشة؟ ﵂: كان رسول الله؟ ﷺ لا يُصلّي في شُعَرِنا ولا في لُحُفِنا. معناه: مخافةَ أن يُصيبها شيء من دم الحيض، وإلاّ فقد رُخِّص في ذلك، وقد رُوي أنه كان يُصلِّي في كُرُوط نسائه، وكانت أكْسِيَة أثمان خمسة دراهم أو ستة. وامرأة الرجل: لِحَافُه. وقال ابن عبّاد: لُحْفَ في ماله لَحْفةً: أي ذهب منه شيء. قال: واللَّحْفُ واللَّحْسُ: واحِدٌ. ولِحْفُ الجبل؟ بالكسر -: أصْلُه. واللِّحْفُ: صُقع من نواحي العراق، سمي بذلك لأنه في لِحفِ جبال هَمذان ونِهاوند، وهو دونهما مما يلي العراق. ولِحْفٌ: واد بالحجاز عليه قريتان جبلة والستار. ويقال: هو أفْلَس من ضارِب لِحْفِ استِه؛ ومن ضارب قِحْف استِه: وهو شقُّ الاسْتِ، وإنما قيل ذلك لا يجد شيئاً يلبسه فتقع يده على شِعْب استه. وفلان حَسن اللِّحْفة: وهي الحالة التي يُتلَحَّف فيها. وألحَف السائل: أي ألَحَّ، قال الله تعالى:) لا يَسْأُلوْنَ النّاسَ إلْحَافا (. وقال الزَّجّاج: ألْحَفَ: شَمِل بالمَسْألة، ومنه اشتُقَّ اللِّحاف. وقيل: معناه ليس منهم سُؤال فيكون منهم إلحافٌ. وفي حديث النبي؟ ﷺ : من سأل وله أربعون درهما فقد سأل الناس إلحافا. ويقال: ليس للمُلْحِف مثل الرَّدِّ. وقال أبو عمرو: يقال ألْحَفْتَ بي وأغللْتَ بي: ذا أضرَّ به. وقال ابن عبّاد: ألحَفَ الرجل ظُفرَه: أي استأصَلَه. وقال غيره: ألْحَفَ الرجل: إذا مشى في لِحْفِ الجبل. وألْحَفَ؟ أيضاً - ولَحَّف تَلْحِيفا: إذا جرَّ أزاره على الأرض خُيَلاء وبطراً. ولاحَفْتُ الرجل: أي كانَفْتُه ولازَمْتُه. وكل شيء تغطَّيت به فقد التَحَفْتَ به. وقال محمد بن المُنْكَدِرِ: دخلت على جابر بن عبد الله؟ ﵁ وهو يُصلّي في ثوب مُلتحفاً به ورِداؤه موضوع، فلما انصرف قُلنا: يا أبا عبد الله تُصلّي ورِداؤك موضوع؟ قال: نَعَمْ أحببتُ أن يراني الجُهّال مثلُكم؛ رأيت النبي؟ ﷺ يُصلّي كذا. وتلَحَّفْت: اتَّخذت لنفسي لِحافاً. والتركيب يدل على الاشتمال والملازمة. لخف

стр. 513

الأصمعي: اللِّخَافُ: حجارة بيض رِقاقٌ، واحدَتُها: لَخْفَةٌ. وفيلا حديث زيد بن ثابت؟ ﵁ حين أمره أبو بكر؟ ﵁ أن يجمع القرآن قال: فجعلْت أتتبعه من الرِّقاع والعُسُب واللِّخاف. وقال ابن عبّاد: اللَّخْفَةُ: سِمَةٌ، ولَخَفَه بالمِيسَم: إذا أوسع وسْمَه. قال: واللَّخْفةُ: الأسْتُ. وقال غيره: اللَّخْفُ؟ مثل الرَّخْفِ -: وهو الزُّبد الرقيق. وقال أبو عبيد عن أبي عمرو: اللَّخْفُ: الضَّرب الشديد. وقال إبراهيم الحربيًُّ؟ ﵀ في تركيب ل ج ف -: اللَّجْفُ الضرب الشديد: وعزَاه إلى أبي عمرو أيضاً، وقد ذكَرْتُه هناك. وقال ابن فارس: لَخَفَه بالسيف: إذا ضربه ضربَةً رَغيْبَةً. وقال السُّلَمِيُّ: اللَّخِفَةُ والخَزِيْرَةُ: كُلَّها من أطْعِمَةِ الإعراب، وقريب منها السَّخِيْمَةُ. لصف الليث: اللَّصَفُ: لُغة في الأصَفِ، الواحدة: لَصَفَةٌ؛ وهي ثمرة حشيشة له عُصارةٌ يُصطبَغُ بها؛ يُمرِئُ الطعام. وقال أبو زياد: من الأغلاث اللَّصفُ، وهو الذي يُسَمِّيه أهل العراق الكَبَر، وهو يَعظُم شجره ويتسع، ومنبِتُه القِيعان وأسافل الجبال، وله شوْكة فيها حُجْنة أي تعقيفٌ، وله جَنىً يُسمى الشَّفَلَّح يخرج في زهر أبيض، فإذا صار جِراء على قدر الخشخاش الضِّخام احمرَّت أطرافُه؛ وذلك حين أنى وتشقَّق ونضِج فَيأكُلُ الناس ما نضج منه طيِّبا ما لم يقضَموا حبَّه، فإن قَضَمُوه وجدوا فيه حرارة شديدة، وقد تأكُل الإبل شجره أكلاً شديدا وتَرْجُن فيه. قال كعب بن زُهير؟ ﵁ يصف ظَلِيماً ونعامةً: ظَلاّ بأقْرِيَةِ النَّفّاخِ يَوْمَهُما ... يَحْتَفِرانِ أُصُوْلَ المَغْدِ واللَّصَفا وقال غيره: اللَّصَفُ: جنس من التمر، ولم يَعرفْه أبو الغَوثِ. ولَصِف جلده؟ بالكسر - لَصَفاً؟ بالتحريك -: إذا لَزِق ويبس. ولَصَفُ: اسم بِرْكَةٍ غربيَّ طريق مكة؟ حرَسَها الله تعالى - بين المُغِيْثَةِ والعقبةِ. واللاّصِفُ: اسم للإثمِد الذي يُكتَحَل به في بعض اللغاتِ. واللَّصْف: تسويَةُ الشيء؛ كالرَّصْفَ وقال ابن دُيد: اللَّصْفُ: من قولهم رأيته يلْصُفُ؟ بالضم -: أي يُبْرُقُ، ورأيت لَصِيفا: أي بَريقاً. وقال ابن عبّاس؟ ﵄: لما وفد عبد المُطلب لى سيف بن ذي يزن استأذنَ ومعه جِلَّة قريش فأذن لهم فإذا هو مُتَضمِّخٌ بالعبير يلصُفُ وبيصُ المِسْكِ من مَفْرِقِه. ولصَاف: اسم جَبَلٍ بناحية الشواجن من ديار ضبَّة، وفيه ثلاث لُغات: لصَاف؟ مثال قَطَامِ - ولَصافُ؟ يُعْرَب ويُجرى مُجرى ما لا يَنْصَرِف - ولِصَافُ؟ بكسر اللاّم غير مُجْرىً -، قال النابغة الذبياني: بِمُصْطَحِباتٍ من لَصَاف وثَبْرَةٍ ... يَزُرْنَ إلاَلاً سَيْرُهُنَّ تَدَافُعُ وقال أبو المُهَوِّشِ الأسدي: قد كُنْتُ أحْسِبُكُمْ أُسُوْدَ خَفِيَّةٍ ... فإذا لَصَافِ تَبِيْضُ فيه الحُمَّرُ والتركيب يدل على يُبْسٍ وبَريقٍ. لطف لَطُفَ الشيء؟ بالضم - يَلْطُفُ لُطْفاً ولَطافَةً: أي صَغُرَ ودقَّ، فهو لَطِيْفٌ. لَطَفَ؟ بالفتح - يَلْطُفُ لُطْفاً: أي رَفَق. واللَّطِيْفُ: من أسماء الله تعالى، هو الرَّفِيْقُ بعباده. وقال الزهري: جاريَةٌ الخَصْرِ: إذا كانت ضامِرة البطن. قال: واللَّطِيْفُ من الكلام: ما غَمُضَ معناه وخَفِي. يقال: لَطَفَ الله لك: أي أوصَل إليك مُرادَك برفقٍ. واللُّطْفُ من الله تعالى: التَّوْفيق والعِصمةُ، والاسم: اللَّطَفُ؟ بالتحريك -، قال كعب بن زُهير ﵁: ما شَرُّها بعدما ابَيَضَّتْ مَسَائحُها ... لا الوُدَّ أعْرِفُه منها ولا اللَّطَفا ويقال: جاءتنا لَطَفَةٌ من فلان: أي هدية. واللَّطْفانُ: المُلاطِفُ. وألْطَفَه بكذا: أي بَرّه به. وألْطَفَ الرجل البعير: أدخل قَضيبَه في الحياء؛ وذلك إذا لم يهتَد لموضِع الضِّراب. وقال أبو صاعد الكلابي: ألْطَفْتُ الشيء بجنبي واسْتَلْطَفْتُه: إذا ألصَقْتَه به، وهو ضِد جافيته عني؛ وأنشد: سَرَيْتُ بها مُسْتَلْطِفاً دُوْنَ رَيْطَتي ... ودُوْنَ رِدائي الجَرْدِ ذا شُطَبٍ عَضْبا

стр. 514

واستَلْطَفَ البعير: أي أدخل ثِيْلَه في الحياء بنفسه؛ مثل استخلَطَ واخلَطه غيره. والمُلاطَفَةُ: المُبارَّة. والتَّلَطف للأمر: الرِّفْقُ له. وقال ابن دريد: تَلاطف القوم: من اللُّطْفِ. والتركيب يدل على الرِّفْقِ؛ وعلى صِغر في الشيء. لعف ابن عبّاد: ألْعَفَ الأسد وأ لْغَفَ: إذا وَلَغَ الدم، وقيل: حَرِدَ وتهيّأ للمُساورة. وقال ابن دريد: تَلَعَّفَ السد والبعير وتَلَغَّفا؟ بالعين والغين -: إذا نظرا ثم أغْضيا ثم نظرا. لغف أبو عمرو: اللَّغِيْفُ: الذي يأكل مع اللصوص ويشرب ويحفظ ثيابهم ولا يسرق معهم، والجمْع: لُغَفَاءُ، يقال: في بني فلان لُغَفاءُ. وقال أبو الهيثم: اللَّغِيْفُ: خاصة الرجل، مأخوذ من اللَّغَفِ، يقال: لَغِفْتُ الأُدْمَ: إذا لَقْمِتَه، وأنشد: يَلْصَقُ باللِّيْنِ ويَلْغَفُ الأُدُمْ وقال ابن السكِّيت: يقال فلان لَغِيْفُ فلان وخُلْصَانُه ودُخْلُلُه وسَجيرُه، قال أبو حِزام غالب بن الحارث العُكْليُّ: فلا تَنْحِطْ على لُغَفَاءَ دَجُّوا ... فليس مُفِيْئَهُمْ أمَرُ النَّحِيْطِ دجُّوا: ذهبوا، والمر: الكَثْرَةُ. وقال ابن عبّاد: اللَّغْفُ واللَّغِيْفَةُ: العصِيْدة وكل شيء رِخْوٍ. واللُّغْفَةُ: اللُّقْمَةُ. قال: ولَغَف بعينه وألْغَفَ بها: إذا لَحظ بها لَحْظاً مُتتابعاً. قال: والإلْغَاف: الجَورُ وقُبْحُ المعاملة. والمُلْغِفَةُ: القوم يكونون لُصوصا لا حَمِيَّة لهم. وألغَفَني فلان لُغْفَة من شيء: كأنه أراد أطعمني. وقال غيره: ألْغَفْتُ السير: إذا أسرعْتَ. وألغَفَ الأسد وأرْعَفَ: إذا نظر نظراً شديداً، قال أبو النجم: كأنَّ عَيْنَيْهِ إذا ما لْغَفا ... بالقِرْنِ إذْ هَمَّ به وخَوَّفا وكذلك تَلَغَّفَ، وذلك إذا نظر ثم أغى ثم نظر. ولاغَفْتُ الرجل: إذا صادقْته. ولاغَفْتُ المرأة: إذا قبَّلْتَها. لفف لَفَفْتُ الشيء ألُفُّه لَفّاً. ولَفَّ الكتيبة بالأخرى: إذا خلط بينهما في الحرب، وأنشد ابن دريد: ولَكَمْ لَفَفْتُ كَتِيْبَةً بكَتِيْبَةٍ ... ولَكَمْ كَمِيٍّ قد تَرَكْتُ مُعَفَّرا ولفَّهُ حَقَّه: أي منعه. وفي حديث أم زرع: زوجي إن أكَلَ لفَّ. أي قمَش وخلَّط من كل شيء، وقد كُتِبَ الحديث " بتمامه " في تركيب ز ر ن ب. واللِّفَافَةُ: ما يُلَفُّ به على الرِّجل وغيرها، والجمْع: اللَّفائفُ. وجاؤا ومن لَفَّ لِفَّهُم: أي ومن عُدَّ فيهم وتأشَّب إليهم، قال الأعشى: وقد مَلأَتْ بَكْرٌ ومَنْ لَفَّ لِفَّها ... نُبَاكاً فَقَوّاً فالرَّجا فالنَّواعِصا وأنشد ابن دريد: سَيَكْفِيْكُمُ أوْداً ومَنْ لَفَّ لِفَّها ... فَوَارِسُ من جَرْمِ بن رَبّانَ كالأُسْدِ وأجاز أبو عمرو فتح اللاّم. وقال المُفَضّل الضبيُّ: اللِّفُّ الصِّنْفُ من الناس من خير أو شر. والألْفَافُ: الأشجار يَلْتَفُّ بعضها على بعض، ومنه قوله تعالى:) وجَنّاتٍ ألْفافا (واحدُها لِفٌّ؟ بالكسر -، ومنه قولهم: كنا لِفّاً: أي مجتمعين في موضع. وقال الليث: اللِّفُّ: ما لُفُّوا من ها هنا وها هنا كما يَلُفُّ الرجل شُهود زُوْر. قال: وحديقة لِفَّةٌ، ويقال لِفٌّ. واللِّفُّ: الحِزب والطائفة، ومنه الحديث: فكان عُمر وعثمان وابن عُمر لِفّاً. وقد كُتب الحديث بتمامه في تركيب ن ص ب. واللَّفِيْفُ: ما اجتمع من الناس من قبائل شتّى، يقال: جاؤوا بِلِفِّهم ولَفيفِهم: أي واخلاطِهم. وقوله تعالى:) جِئْنا بكم لَفِيْفا (أي مجتمعين مختلطين من كل قبيلة. وطعام لَفِيْفٌ: إذا كان مَخلوطاً من جنسين فصاعداً. وباب من العربية يقال له: اللَّفِيْفُ؛ لاجتماع الحرفين المعتلين في ثُلاثِّيه، وهو نوعان: مَقْرون ومفْروق؛ فالمقرون ك " طوَى " و " روى " والمفروق ك " وَحى " و " وعى ". واللَّفِيْفَةُ: لحم المَتْنِ الذي تحت العقَبِ من البَعير. وقال الليث: المِلفّ؛ لِحاف يُلتفّ به. ورجل ألَفّ بيِّن اللَّفَفِ: أي عَييّ بطيءُ الكلام إذا تكلّم ملأ لِسانه فاه، فال الكَميْتُ: وِلايَةَ سِلَّغْدٍ ألَفَّ كأنَّهُ ... من الرَّهَقِ المَخْلُوطِ بالنُّوْكِ أثْوَلُ

стр. 515

والألفُّ؟ أيضاً -: الرجل الثَّقيل البَطِيءُ، قال زهير بن أبي سُلمى: مَتى تَسْدُدْ به لَهَوات ثَغْرٍ ... يُشَارُ إليه جانِبُهُ سَقِيْمُ مَخُوْفٍ بَأْسُهُ يَكْلاكَ منه ... قويٌّ لا ألَفُّ ولا سؤومُ وأنشد ابن دريد: رَأْيْتُكُما يا ابنَيْ عياذٍ عَدَوْتُما ... على مال ألوى لا سنيد ولا ألَفْ ولا مالَ لي إلاّ عطافٌ ومِدْرَعٌ ... لكم طَرَفٌ منه حَدِيْدٌ ولي طَرَفْ وامرأة لفّاء: ضخمة الفَخِذَيْنِ، وفَخِذانِ لَفّاوانِ، قال الحَكَم بن معمر الخضريُّ: تَسَاهَمَ ثَوْباها ففي الدِّرْعِ رادَةٌ ... وفي المِرْطِ لَفّاوانِ رِدْفُهُما عَبْلُ تَساهم: تقارع. وأنشد ابن فارس: عِرَاضُ القَطا مُلْتَفَّةٌ رَبَلاتُها ... وما اللُّفُّ أفْخاذاً بِتارِكَةٍ عَقْلا والألَفُّ: عِرقٌ يكون في وظِيف اليد بين العُجاية في باطن الوظيف، قال: يا رِيَّها إنْ لم تَخُنّي كَفّي ... أو يَنْقَطِعْ عِرْقٌ من الألَفِّ وقال ابن الأعرابيِّ: اللِّفَفُ: أن يلتوي عِرق في ساعد العامل فيُعطِّله عن العمل، وأنشد: الدَّلْوُ دَلْوي إنْ نَجَتْ من اللَّجَفْ ... وإنْ نَجا صاحِبُها من اللَّفَفْ وقال المُفَضل الضبِّي: اللُّفُّ؟ بالضم -: الشَّوَابِل من الجواري وهُنَّ السِّمان الطِّوال. وقال الأصمعي: الألَفُّ: الموضِع المُلتفُّ الكثير الأهل، قال ساعدة بن جُؤيَّةَ الهُذلي: ومَقامِهِنَّ إذا حُبِسْنَ بمَأْزِمٍ ... ضَيْقٍ ألَفَّ وصَدَّهُنَّ الخشَبُ وشجرة لَفّاءُ: أي مُلْتَفَّةُ الأغصان. وقال بعضهم في قوله تعالى:) وجَنّاتٍ ألْفافا (أنّها جمْع لُفٍّ وهو جمْع جَنة لفّاء، فهي جمْع الجمْعِ. ورجل ألَفُّ: مَقروْنُ الحاجبين. وقال أبو عمرو: اللَّفُوْفُ من الغنم: التي يذبحها صاحبها وكا يرى أنها لا تُنْقي فأصابها مُنقيَةً. ولَفْلَف؟ مثال نَفْنَفٍ -: موضع بين تيماء وجبليْ طيِّءٍ. وقال ابن دريد: رجل لَفْلَفٌ ولَفْلافٌ: إذا كان ضعيفاً. وقال الليث: ألَفَّ الرجل ثوبه كما يُلِفُّ الطائر رأسه: إذا جعله تحت جناحه، قال أمية بن أبي الصَّلْتِ يذكر الملائكة: ومنهم مَلِفٌّ في جَنَاحَيْهِ رَأْسَهُ ... يَكادُ لِذِكْى رَبِّهِ يَتَقصَّدُ من الخَوْفِ لا ذو سَأْمَةٍ من عِبَادَةٍ ... ولا هو من طُوْلِ التَّعَبُّدِ يُجْهَدُ وفي أرض بني فلان تَلافيفُ من عُشب: أي نبات مُلْتَفٌّ. والتَّلْفِيْفُ: مبالغة اللَّفِّ. والشيء المُلَفَّفُ في البِجَادِ: وطبُ اللبن؛ في قول أبي المُهَوِّش الأسدي: إذا ما ماتَ مَيْتٌ من تَمِيْمٍ ... فَسَرَّكَ أنْ يَعِيْشَ فَجِئْ بِزَادِ بِخُبْزٍ أو بِتَمْرٍ أو بِلَحْمٍ ... أو الشَّيْءِ المُلّفَّفِ في البِجادِ تَراهُ يُطَوِّفُ الآفاقَ حِرْصاً ... ليَأْكُلَ رَأسَ لُقْمانَ بنِ عادِ وفي حديث معاوية؟ ﵁ أنه مازح الأحنف بن قيس فما رُؤي مازحان أوْقَر منهما، قال له: يا أحنف ما الشيء المُلَفَّفُ في البِجادِ؟ فقال: هو السَّخِينة يا أمير المؤمنين. ذهب معاوية؟ ﵁ إلى قول أبي المُهَوِّشِ، والأحنف إلى السخينة التي كانت تُعيَّرها قريش؛ وهي شيء يُعمل من دقيق وسمن؛ لأنهم كانوا يُولعون بها حتى جَرت مجرى النَّبز لهم، وهي دون العصيدة في الرِّقة وفوق الحساء، وكانوا يأكُلونها في شدة الدهر وغلاء السعر وعَجَف المال، قال كعب بن مالك ﵁: زَعَمَتْ سَخِيْنَةُ أنْ سَتَغْلِبُ رَبَّها ... ولَيُغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الغَلاّبِ وقال آخر: يا شَدَّةً ما شَدَدْنا غَيْرَ كاذِبَةٍ ... على سَخِيْنَةَ لولا اللَّيْلُ والحَرَمُ وقال ابن الأعرابي: لَفْلَفَ الرجل: إذا استقصى الأكل. ولَفْلَفَ: إذا اضطرب ساعِده من التواءِ العِرْق. وتَلَفَّفَ في ثوبه والتَفَّ بثوبه. وفي حديث أم زرع: وإن رَقد التَفَّ. أي إذا نام الْتَفَّ ونام في ناحية ولم يُضاجِعني، وقد كُتب الحديث بتمامه في تركيب ز ر ن ب.

стр. 516

وقالت امرأة لزوجها ذامّةً له: إنّ ضِجْعَتَك لانجِعاف، وإنّ شِمْلَتك لالتْفافٌ؛ وإنَّ شُرْبَك لاشتِفافٌ؛ وإنك لَتَشبع ليلة تُضافُ؛ وتأمن ليلة تُخافُ. والتِفَافُ النَّبْتِ: كَثْرَتُه. والتركيب يدل على لَفِّ شيء. لقف لَقِفْتُ الشيء؟ بالكسر - ألقَفُه لَقْفاً ولَقَفاناً: أي تناولتُه بسرعة، وقرأ ابن أبي عبلة:) تَلْقَفُ ما صَنَعُوا (بسُكون اللام ورفع الفاء على الاسْتِئْنافِ. وقال اللِّحْيَانيُّ: رجل ثَقْفٌ لَقْفٌ وثَقِفٌ لَقِفٌ وثَقِيْفٌ لَقِيْفٌ: أي خَفيف حاذق. والَّقَفُ؟ بالتحريك -: سقوط الحائط. وقد لقف الحوض لقفاً: أي تهوَّر من أسفله واتَّسع، وحوض لَقِفٌ ولَقِيْفٌ، قال أبو خِراش الهُذلي: كابي الرَّمادِ عَظِمْمُ القِدْرِ جَفْنَتُهُ ... عِنْدَ الشِّتَاءِ كحَوْضِ المُنْهِلِ اللَّقِفِ وقال أبو ذُؤيب الهُذلي: فلم يَرَ غَيْرَ عادِيَةٍ لِزَاماً ... كما يَتَفَجَّرُ الحَوْضُ اللَّقِيْفُ ويروى: " لِزام كما يتهدم ". وقيل: اللَّقيف: الذي لم يُحكم بناؤه وقد بُني بالمدر، وقيل: الذي يُحفر جانباه وهو مملوء فيحمل عليه الماء فيَفْجره. والعادية: القوم الذين يعْدون على ارجلِهم؛ أي فحمْلَتُهم لِزام كأنهم لَزِموه ولا يفارقون ما هم فيه. والألْقافُ: جَوانب البئر والخوض؛ مثل اللْجَافِ، الواحد: لَقَفٌ ولَجَفٌ. ولِقْفٌ؟ بالكسر -: ماء أبْآر كثيرة؛ عَذْب؛ ليس عليها مَزارع؛ ولا نخل فيها؛ لِغَلظ موضعها وخشونته، وهو بأعلى قوران واد من ناحية السَّوارقية. ولقَّفْتُه تَلْقِيْفا: أي أبلعْتُه. وقال أبو عُبيدة: التَّلْفيف: أن يَخْبط الفرس بيديه في استنانه لا يُقِلُّهما نحو بطنه. وقال ابن شُميل: يقال أنهم لَيلَقِّفون الطعام: أي يأكلونه، وأنشد: إذا ما دُعِيْتُمْ للطَّعَامِ فَلَقِّفُوا ... كما لَقَّفَتْ زُبٌّ شَآمِيَةٌ حُرْدُ والتَّلْقِيْفُ: شدة رفعها يدها كأنما تَمُدُّ مَدّاً، ويقال: تَلْقِيفها: ضرْبُها بأيديها لبّاتِها؛ يعني الجِمال في سيرها. وتَلَقَّفَ الشيء: أي ابتعله، قال الله تعالى:) تَلَقَّفْ ما صَنَعُوا (وقرأ ابن ذَكوان:) تَلَقَّفُ (برفع الفاء على الاستئناف. وقال ابن دريد: بعير مُتَلَقِّف: إذا كان يهوي بِخُفَّي يديه إلى وحشيِّه في سيره. وتلقَّفَ الحوض: إذا تَلَجَّفَ من أسافله. لكف العامة تقول: اللِّكَافُ للإكَافِ. ولَكْفُوْ: جنس من الزِّنْجِ. لوف الدِّينوري: اللُّوْفُ؟ بالضم -: نبات له ورقات خُضر رواء طوال جَعدَةٌ، فينبسط على وجه الأرض، وتخرج له قصبة من وسطها، وفي رأسها ثمرة، وله بصل شبيه ببصل العُنصُل، والناس يتداوَوْن به، والواحدة: لُوْفَةٌ، قال: وسمِعتُها من عرب الجزيرة، قال: واللُّوْف عندنا كثير، ونباته يبدأ في الربيع، ورأيت أكثر منابته ما قارب الجبال. وقال غيره: لُوْفُ: قرية. وقال ابن عبّاد: يقولون: لُفْتُ الطعام ألُوفُه لَوفاً: بمعنى الياء، واللّوْفُ: المَضْغُ. والدقيق الذي يُبسط على الخِوان لئلاّ يلتصق به العجينُ: اللُّوَافةُ. واللَّوْفُ من الكلام والمَضغِ: ما لا يُشْتَهى. والمال يَلُوفُ الكلأ: إذا ظلَّ يأكله يابسا. واللَّيِّف من الكلأ: اليابس، وأصله لَيْوِفٌ. وكَلأٌ مَلُوْفٌ: قد غسله المطر. وقال غيره: اللَّوّافُ: الذي يعمل الزَّلاليّ. لهف لَهِف؟ بالكسر - يَلْهَفُ لَهْفاً: أي حَزِن وتحسر، قال الزَّفَيانُ: يا ابْنَ أبي العاصي إليك لَهِفَتْ ... تَشْكُو إليكَ سَنَةً قد جَلَّفَتْ أمْوالَنا من أصْلِها وجَرَّفَتْ وقولهم: يا لَهْفَ فلان: كلمة يتحسَّر بها على ما فات، قال مُتمِّم بن نُوَيْرةَ ﵁: يا لَهْفَ من عَرْفاءَ ذاةِ فَلِيْلَةٍ ... جاءتْ إلَيَّ على ثَلاثٍ تَخْمَعُ ويروى: " بَل لَهْفَ ". وقال آخر: فَلَسْتُ بمُدْرِكٍ ما فاتَ منّي ... بلَهْفَ ولا بلَيْتَ ولا لَوَانّي أراد: لَهْفَاهُ؛ فحذف. وقال الفرّاء: يا لَهْفَى عليك ويا لَهْفَ عليك ويا لَهْفِ عليك ويا لَهْفاً عليك. مثل يا حسرة. ويا لَهْفَ أرضي وسمائي عليك. ويقال: يا لَهْفاهْ ويا لَهْفَتَاهْ ويا لَهْفَتِيَاهْ.

стр. 517

والمَلْهُوْفُ واللَّهِيْفُ واللَّهْفَانُ واللاّهِفُ: المظلوم المُضطر يستغيث ويتحسر. وامرأة لاهِفُ؟ بلا هاء -؛ وزاد ابن عبّاد: ولاهِفَةٌ ولَهْفى؛ ونِسوة لَهَافى ولِهَافٌ. ويقال: هو لَهِيفُ القلب ولاهِفُه ومَلْهُوفهُ: أي مُحترِقُه. وقال الليث: اللَّهُوفُ: الطويل، وقال ابن عبّاد: والغليظ أيضاً. قال: والإلْهَافُ: الحرصْ والشَّرَه. وقال الليث: فلا يُلَهِّف نفسه وأمه تَلْهِيْفاً: إذا قال: وانَفْسَاهْ واأُمَّيَاهْ والَهْفَاهْ والَهْفَتَاهْ والَهْفَتِياهْ. وقال شِمْر: يقال: لَهَّفَ فلان أمه واُمَّيْه. يريدون أبويه، قال النابغة الجعدي ﵁: أشْلى ولَهَّفَ أُمَّيْهِ وقد لَهِفَتْ ... أُمَّاهُ والأُمُّ مِمّا تُنْحَلُ الخَبَلا يريد: اباه وأُمّه. وتَلَهَّف على الشيء: تَحسَّر. وقال ابن عبّاد: الْتَهَفَ: الْتَهَبَ. والتركيب يدل على التَّحسُّر. ليف لِيْفُ النخل معروف، والقطعة: لِيْفَةٌ. وقال الفَرّاءُ: يقال للعظيم اللِّحية: لِيْفَانيٌّ. وقال ابن عبّاد: لِفْتُ الطعام ألِيْفُه لضيْفاً: إذا أكلته؛ لُغة في لُفْتُه ألُوْفُه لَوْفاً. وقال غيره: لَيَّفَتِ الفسيلة: غَلُظَتْ وكثر لِيفُها. " و " لَيَّفْتُ اللِّيْفَ تَلْيِيْفَاً: عمِلْتُه. نأف ابن الأعرابي: نَئفَ: إذا كَرِه. ونَئفْتُ من الطعام أنْأفُ نَأفاً: إذا أكلته. ونَئفَ في الشرب: أي ارتوى. وقال أبو عمرو: نَأفَ: إذا جدّ، وهو مِنْأفٌ. نتف نَتَفْتُ الشَّعَر أنْتِفُه نَتْفاً. والمنْتُوف: اسم رجل كان موْلىً لبني قيس بن ثعلبة استعمله يزيد بن المُهَلّب. وجمَل نَتِيْفٌ: نَتِف حتى يعمل فيه الهنَاء، قال صَخْر الغيِّ الهُذليُّ: فَذَاكَ السِّطَاعُ خِلافَ النِّجَاءِ ... تَحْسِبُه ذا طِلاءٍ نَتِيْفا السِّطَاع: جبل، ويُروى: " فزال السِّطاعُ " أي لمّا زال الماء عنه كأنه زال عن الماء. والنُّتافُ والنُّتَافَةُ: ما سقط من النَّتْفِ. والنُّتْفَةُ بالضم -: ما نتفْتَه بإصبعك من النَّبْت وغيره، والجمعُ: النُّتَفُ. ورجل نُتَفَةٌ؟ مثال تُؤدَةٍ -: الذي يَنْتِفُ من العلم شيئا ولا يستقصيه، وكان أبو عبيدة إذا ذُكر له الأصمعي يقول: ذاك رجل نُتَفَةٌ. والمِنْتَافُ: المِنتَاخُ. وقال الأزهري: سمِعْت العرب تقول: هذا جمل مِنْتاف: إذا كان غير وسَاع يُقاربُ خَطْوه إذا مشى، والبعير إذا كان كذلك كن غير وَطِيءٍ. وقال ابن عبّاد نَتَفَ في القوس: نَزَع فيها خَفِيفا. وغُراب نَتِفُ الجَناحِ: أي مُنْتَتِفُه، وتناتف الشَّعر وانْتَتَف، قال عَدِي بن زيد بن مالك بن عَدِي بن الرِّقاع: غَبْرَاءُ تَنْفُضُه حتّى يُصَاحِبَها ... من زِفِّهِ قَلِقُ الأرْصَافِ مُنْتَتِفُ والتركيب يدل على مَرْطِ شيء. نجف النَّجَفُ والنَّجَفَةُ؟ بالتحريك فيهما -: مكان لا يعلوه الماء مستطيل مُنقاد، والجمع: نِجَافٌ. وقال الليث: النَّجَفُ يكون في بَطن الوادي؛ شُبِّه بِنِجافِ الغَبِيْطِ؛ وهو جدار ليس بجِدّ عريض له طول مُنقاد من بين مُعْوَجٍّ ومستقيم؛ لا يعلوه الماء، وقد يكون في بطن الأرض. وقال بعضهم: النِّجَافُ أرض مستديرة مُشرفة على ما حولها، واحدَتُها: نَجَفَةٌ، قال امرؤُ القيس: أرى ناقَةَ المَرْءِ قد أصبحت ... على الأيْنِ ذاةَ هِبَابٍ نَوارا رَأت هَلَكاً بِنِجافِ الغَبِيْطِ ... فكادَتْ تَجُذُّ لذاك الهِجَارا وقال ابن دريد: النَّجَفَةُ مَوضع بين البصرة والبحرين. وقال غيره: النَّجَفُ: قشور الصِّلِّيان. وقال ابن الأعرابي: النَّجَفَةُ: المُسَنّاةُ، والنَّجَفُ: التل. وقال الأزهري: النَّجَفَةُ التي هي بظاهر الكُوفة: هي المُسنّاة تمنع ماء السيل أن يعلو منازل الكوفة ومقابرها، وأنشد غيره لإسحاق بن إبراهيم الموصلي: ما إنْ رَأى النّاسُ في سَهْلٍ وفي جَبَلٍ ... أصْفى هَوَاءً ولا أغْذى من النَّجَفِ وقد يقال لابْطِ الكَثيب: نَجَفَةُ الكَثيب؛ وهي الموضع الذي تُصَفِّقه الرياح فَتُنِّجفُه؛ يصير كأنه جُرُف مُنجرف، وهو الذي يُحفر في عَرْضه وهو غير مَضرُوح. وقال الفرّاء: نِجَافُ الإنسان: مِدْرَعتُه.

стр. 518

وقال الأصمعي: النِّجَافُ: العتَبَة؛ وهي أُسْكُفّة الباب. وقيل: النِّجَاف والدَّوّارة: الذي يستقبل الباب من أعلى الأُسْكُفّة. وقال الزهري: يقال لأنفِ الباب الرِّتاج؛ ولِدَرْوَندِه النِّجاف والنَّجْران؛ ولمَتَّرِسه القُنّاح. وفي حديث النبي؟ ﷺ أنه ذكر الرجل الذي يَدخل الجنة آخر الخَلْق قال: فيسأل ربّه فيقول: أي ربِّ قدِّمني إلى باب الجنة فاكون تحت نِجافِ الجنة. وقال الليث: نِجافُ التَّيْسِ: جِلد أو خِرقة تُشد بين بطنه والقضيب فلا يقدر على السِّفاد. ومنه المَثل: لا تَخُونك اليمانية ما أقام نِجافُها. ومنه يقال: تَيْسٌ مَنجُوْف. وسُوَيْدُ بن َنْجُوْف البصري: من التابعين. والمَنْجُوْفُ والنَّجِيْفُ من السِّهام: العريض النَّصل، يقال: نَجَفْتُ السَّهم أنْجُفُه نَجْفاً: إذا مَريته، وجمْع النَّجِيْفِ: نُجُفٌ، قال أبو كبير الهُذلي: ومَعَابِلاً صُلْعَ الظُّبَاتِ كأنَّها ... جَمْرٌ بِمَسْكَةٍ يُشَبُّ لمُصْطَلِ نُجُفاً بَذَلْتُ لها خَوَافِيَ ناهِضٍ ... حَشْرِ القَوَادِمِ كاللِّفَاعِ الأطْحَلِ وقال ابن عبّاد: النُّجُفُ: الأخلاق من الشَّنان والجلود. وغارٌ مَنْجُوْفٌ: أي مُوسَّع، قال أبو زُبيد حرْملةُ بن المُنذر الطائي يرثي عثمان بن عفان ﵁: إنْكانَ مَأْوى وُفُوْدِ النّاسِ راحَ بِهِ ... رَهْطٌ إلى جَدَثٍ كالغارِ مَنْجُوْفِ وقال ابن فارس: المَنْجُوْفُ: المُنقطع عن النِّكاح. وقال ابن عبّاد: المَنْجُوْفُ: الجَبان، ومن الآنية: الواسِع الشَّحْوة والجَوْفِ؛ يقال: قدح مَنْجُوْفٌ. وقال ابن الأعرابي: النَّجْفُ: الحلب الجيد حتى يُنفِضَ الضَّرْعُ، قال يصف ناقة غزيرة: تَصُفُّ أو تُرْمي على الصُّفُوْفْ ... إذا أتاها الحالِبُ النَّجُوْفْ وقال ابن عبّاد: نَجَفْتُ الشجرة من أصلها: قطعتُها. والنُّجْفَةُ؟ بالضم -: القليل من الشيء. وقال ابن الأعرابي: المِنْجَفُ والمِجْفَنُ: الزَّبيْل. قال: وانْجَفَ الرجل: علَّق النِّجَافَ على الشّاة. وقال غيره: نَجَّفَتِ الريح الكثيب تَنْجِيْفاً: جَرفَته. وقال ابن عبّاد: يقال نَجِّفْ لي نُجْفَةً من اللبن: أي اعْزِلْ لي قليلا منه. وقال غيره: كل شيء عرَّضته فقد نجَّفْته. وانْتِجافُ الشيء: استخراجه، يقال: انْتَجَفْتُ الغنم: إذا استخرَجْت أقصى ما في الضّرع من اللبن. وانْتَجَفَتِ الريح السَّحاب: إذا استفرَغَتْه، وكذلك اسْتَنْجَفَتْه. والتركيب يدل على تبَسُّط في شيء مكان أو غيره؛ وعلى استخراج شيء. نحف ابن دريد: النَّحَافَةُ: مصدر نَحِفَ؟ بالكسر - ينْحَفُ نحافةً؛ فهو مَنْحوفٌ ونحِيف، كذا قال مَنحوفٌ، قال: ورجل نَحيفٌ بيِّن النَّحَافَةِ من قوم نِحَافٍ؛ مثل سمين من قوم ِمان، وقد قالوا: نَحُفَ يَنْحُفُ؛ كما قالوا: كرُم يَكْرُمُ. والنَّحِيْفُ: القَضِيْفُ القليل اللحم خِلْقة لا هُزالاً، وأنشد الليث لسابق، وأنشده أبو تمام في الحماسة للعباس بن مرداس؟ ﵁؛ وليس له، وقال أبو رياش: هو لِمُوِّد الحُكماء: تَرى الرَّجُلَ النَّحِيْفَ فَتَزْدَرِيْهِ ... وفي أثْوَابِهِ أسَدٌ مَزِيْرُ وهو الحازم، ويُروى: " مَرِيْرُ " وهو القوي القلب الشديد. وقال صخر العغيّ الهُذلي: وقِدْحٍ يَخُوْرُ خُوَارَ الغَزَالِ ... رَكَّبْتُ فيه نحيصاً نَحِيْفا نخف ابن دريد: النّخْفُ: من قولهم: نَخَفَتِ العنز تَنْخَفُ وتَنْخُفُ نَخْفاً: وهو النَّفْخُ، وقال قوم: هو شبيه بالعُطاس، وبه سُمي الرجل نَخْفاً. وقال ابن الأعرابي: النَّخِيْفُ: صوت الأنف إذا مُخِطَ. وقال غيره: النَّخْفُ: النفَسُ العالي؛ والنَّخيف: مثل الخَنين من الأنف. والنِّخَافُ؟ بالكسر -: الخُفُّ، والجمْع: أنْخِفَةٌ، وقال أعرابي: جاءنا فلان في نِخَافَيْنِ مُلَكَّمَين: أي في خُفَّيْنِ مُرَقَّعين. والنَّخْفَةُ: وهْدة في رأي الجبل. وقال ابن الأعرابي: أنْخَفَ الرجل: كَثُر صوت نَخِيْفِه. ندف

стр. 519

نَدْفُ القطن: ضربه بالمندف والمندفة أي الخشبة التي تكون بيد النَّداف يَطرق بها الوتر ليرِقَّ القطن، والفعل منه: نَدَف ينْدِفُ؟ بالكسر -، وحِرْفَتُه النِّدَافة، قال الأعشى: قاعِداً حَوْلَهُ النَّدامى فما يَنْ ... فَكُّ يُؤْتى بِمُوْكَرٍ مَحْذُوْفِ المُوْكَر: الزِّقُّ الملآنُ، والصَّدُوْحُ: القَيْنَةُ الرفيعة الصوت. وقال الأخطل يصف كلاب الصيد: فأرْسَلُوْهُنَّ يُذْرِيْنَ التُّرَابَ كما ... يُذْري سَبَائخَ قُطْنٍ نَدْفُ أوْتارِ وقال تميم بن أُبَيِّ بن مُقْبل يصف ناقته: يُضْحي على خَطْمِها من فَرْطِها زَبَدٌ ... كأنَّ بالرَّأْسِ منها خُرْفُعاً نُدِفا الخُرْفُع: القطن، ويروى " خِرْفِعاً " بالكسر. والقطن مندوف ونديف، قال: يا لَيْتَ شِعْري عَنْكُمُ حَنِيْفا ... وقد جَدَعْنا منكُمُ الأُنُوْفا أتَحْمِلونَ بَعْدَنا السُّيُوْفا ... أمْ تَغْزِلُوْنَ الخُرْفُعَ المَنْدُوفا والدّابة تَنْدِف في سيرها نَدْفا ونَدفاناً: وهو سرعة رَجْعِ اليدين. والنَّدْفُ: شُرْب السِّباع الماء بألسنتها. والنَّدْفُ الضرب بالعود، والشاهد عليه بيت الأعشى الذي سبق. وقال الأصمعي: رجُل ندّاف: كثير الأكل، والنَّدْف: الأكل. والنُّدْفَةُ: القليل من اللبن. والنَّدْفُ في الحلب: أن تَفْطُر الضّرة بإصبعِك. ونَدَفَتِ السماء بمطر: مثل نَطفَتْ، ونَدَفَتْ بالثلج: رمتْ به. وقال الفرّاءُ: نَدَف الدابة وأندفها: ساقها سوقا عنيقا. ويقال: هو يَنْدِفُ الطعام: أي يأكله بيده. وقال ابن عبّاد: نْدَفْتُ الكلب: أوْلغْتُه. وقال ابن الأعرابيِّ: أنْدَفَ الرجل: إذا مال إلى النَّدْفِ وهو صوت العُود في حجر الكَرينة. والتَّنْديف: مُبالغة النَّدْف، قال الفرزدق: وأصْبَحَ مُبْيَضُّ الصَّقِيْعِ كأنَّهُ ... على سَرَواتِ النِّيْبِ قُطْنٌ مُنَدَّفُ والتركيب يدل على شِبْه النَّفشِ للشيء بآلةٍ. نزف نزَفْتُ البئر أنْزِفُه نَزْفاً: إذا نزحْتَه كله، ونَزَفَتْ هي؛ يتعدى ولا يتعدى، ونُزِفَتْ؟ أيضاً - على ما لم يُسمّ فاعله، ومنه الحديث في زمزم: لا تُنْزَفُ ولا تُذَم. ويقال؟ أيضاً - نُزِف الرجل: إذا ذهب عقلُه، ومنه قوله تعالى:) ولا يُنْزَفُونَ (أي لا يَسْكَرون. وقال أبو عُبيدة: نَزِفَتْ عَبْرَتُه؟ بكسر الزاي -: أي فَنِيَتْ. والنُّزْفَةُ؟ بالضم -: القليل من الماء والشراب، والجمْع: نُزَفٌ؟ مثال غرفة وغُرَف، قال العجّاج يَصف الخمر: فَشَنَّ في الإبْرِيْقِ منها نُزَفا ... من رَصَفٍ نازَعَ سَيْلاً رَصَفا وعُروق نُزَّف؟ مثال رُكَّع -: غير سائلة، قال العجّاج يصِف ثوراً: أعْيَنُ بَرْبَارٌ إذا تَعَسَّفا ... أجْوَازَها هَذَّ العُروقَ لنُّزَّفا والنُّزْفُ؟ بالضم -: الاسم من النَّزْفِ، قال: تَغْتَرِقُ الطَّرْفَ وهي لاهِيَةٌ ... كأنَّما شَفَّ وجْهَها نُزُف أراد أنها رقيقة المحاسن حتى كأن دمها مَنزوف. وقال ابن دريد: نُزِفَ الرجل دمه يُنْزف نَزْفا: إذا سال حتى يُفْرِط، فهو مَنزوف ونَزِيف. قال: ومَثل من أمثالهم: أجْبَن من المَنزُوف ضَرِطاً. وهو رجل ضَرَطَ حتى مات فَزَعا. قال: وله حديث: قال الصَّغَانيُّ مؤلف هذا الكتاب: ذَكَرت حديثه في تركيب ض ر ط. قال: والمِنْزَفَةُ: دُلَيَّةٌ تُشد في رأس عود طويل؛ ويُنصب عود؛ ويُعرض ذلك العود الذي في طرفه الدَّلو على العود المنصوب، ويُسقى به الماء. وقال ابن عبّاد: المِنْزَافُ من المَعَزِ: التي يكون لها لَبن ثم ينقطِع. وقال غيره: بئر نَزُوْف: إذا نُزِفَت باليد. ويقال للرجل إذا عطِش حتى يبسَت عروقه وجف لسانه: مَنْزُوف ونزيف، قال جميل: فَلَثِمْتُ فاها آخِذاً بقُرُونِها ... شُرْبَ النَّزِيْفِ بِبَرْدِ ماءِ الحَشْرَجِ والنّزِيْف؟ أيضاً -: المَحمُوم. وقال أبو عمرو: النَّزِيْفُ: السَّكران، قال امرؤ القيس: وإذْ هي تَمْشِي كمَشْيِ النَّزِيْفِ ... يَصْرَعُهُ بالكَثِيْبِ البُهُرْ وقال آخر: بَدّاءُ تَمْشِي مِشْيَةَ النَّزِيْفِ والنَّزِيْف: سيف عِكْرِمة بن أبي جهل؟ ﵁، وفيه يقول:

стр. 520

وقَبْلَهُما أرْدى النَّزِيفُ سَمَيْدَعاً ... له في سَنَاءِ المَجْدِ بَيْتٌ ومَنْصِبُ ونُزِفَ الرجل في الخُصومة: إذا انقطعت حُجته. ونَزَافِ؟ مثال نَزَال -: أي انْزِفْ. ومنه قول ابنة الجُلَنْدى مَلِك عمان حين ألبْست السلحفاة حُلِيَّها فغاصَت في البحر: نَزَنافِ نَزَافِ لم يبق في البحر غير قُدافٍ، أي غيرُ غُرفة، أمَرَتْ بالنَّزْفِ. وأنْزَفَ القوم: إذا ذهب ماء بِئرِهم، وكذلك إذا ذهب ماء العين. وأنْزَفَ الرجل العَبْرة: أفناها بُكاء، قال العجّاج: وصَرَّحَ ابنُ مَعْمَرٍ لِمَنْ دَمَرْ ... وأنْزَفَ العَبْرَةَ مَنْ لاقى العِبَرْ وقال أيضاً: وقد أراني بالدِّيارِ مُتْرَفا ... أزْمَانَ لا أحسِبُ شَيْئاً مُنْزَفا وأنْزَفَ؟ أيضاً -: أي سَكِر. ومنه قِراءة الكُوفيين غير عاصم في الصَّافّات:) ولا هُمْ عَنْها يُنْزِفُوْنَ (، وقراءة الكوفيين في الواقعة:) ولا يُنْزِفُوْنَ (كذلك. قال الأُبَيْرِدُ اليربوعي: لَعمْري لَئنْ أنْزَفْتُمُ أوْ صَحَوْتُمُ ... لَبِئْسَ النَّدَامى كُنْتُمُ آلَ أبْجَرا وقال أبو عبيدة: قوم يجعلون المُنْزَفَ مثل المَنْزُوْفِ الذي قد نُزِفَ دمه. وقال الفرّاءُ: أنْزَفَ الرجل: إذا فَنِيَت خمْرُه، أي خَمْرُ أهل الجنة دائبَةٌ لا تَفْنى. وقال أبو زيد: نَزَّفَتِ المرأة تَنْزِيفاً: إذا رأت دما على حملِها، وذلك مما يزيد الولد صِغراً. والتركيب يدُل على نفاد شيء وانقطاعه. نصف أبو زيد: نَسَفْتُ البناء نَسْفا: قَلعْتُه، قال الله تعالى:) فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفا (أي يقلعها من أصولها، يقال: نَسَف البعير النَّبْتَ: إذا قلعه بفيه من الأرض بأصله. وقيل: نَسْف الجبال: دَكُّها وتذريَتُها، ومنه قوله تعالى:) وإذا الجِبَالُ نُسِفَتْ (أي ذُهِب بها كلِّها بسرعة. والمِنْسَفَةُ: آلة يُقْلَع بها البناء. والمِنْسَفُ: ما يُنْسَفُ به الطعام، ونَسْفُه: نَفْضُه، وهو شيء طويل منصوب الصَّدر أعلاه مُرتفع. ويقال: أتانا فلان كأنَّ لحيته مِنْسَفٌ، حكاه أبو نصر أحمد بن حاتم. ويقال لفم الحمار: مِنْسَفٌ، ويقال: مَنْسِفٌ، مثال مِنْسَرٍ ومَنْسِرٍ. وقوله تعالى:) ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ في اليَمِّ نَسْفا (أي لَنُذَرِّيَنَّه تَذْرِية. والنُّسَافَةُ: ما يسقط من المِنْسَفِ. وقال ابن فارس: النُّسَافَةُ: الرُّغْوَةُ، وغيره يقولها بالشَّيْن المُعجَمة. وبعير نَسُوْفٌ: يقتلع الكَلأَ من أصله بمُقَدَّمِ فيه، وابِل مَنَاسِيْفُ. ويقال للفرس: أنّه لَنَسُوْفُ السُّنْبُكِ: إذا أدناه من الأرض في عَدْوِه، وكذلك إذا أدْنى الفرس مِرْفَقَيْه من الحزام، وذلك إنما يكون لِتَقارُب مِرْفَقَيْه وهو محمود، قال بِشْر بن أبي خازِم يصِف فرساً: نَسُوْفٍ للحِزَامِ بِمِرْفَقَيْها ... يَسُدُّ خَوَاءَ طُبْيَيْها الغُبَارُ ألا ترى إلى قول النابغة الجعدي ﵁: في مِرْفَقَيهِ تَقَارُبٌ ولهُ ... بِرْكَةُ زَوْرٍ كَجَبْأةِ الخَزَمِ ويقال: بيننا عُقبة نَسُوفٌ: أي طويلة شاقة. وقال السُّكري في قول صَخْرِ الغيِّ الهُذلي: كَعَدْوِ أقَبَّ رَبَاعٍ تَرى ... بفائلِهِ ونَسَاهُ نُسُوْفا النُّسُوْفُ: آثار العضِّ، وقال مرَّة: النُّسُوْفُ: العِضَاضُ، يقال: نَسَفَ يَنْسُفُ؟ بالضم - نُسُوفا. كذا قال: نُسُوْفاً؛ والقياس: نَسْفاً. وقال ابن الأعرابي: يقال للرجل: إنه لكثير النَّسِيْفِ؛ وهو السِّرَارُ، والنَّسِيْفُ: السِّرُّ. وقال غيره: إناء نَسْفَانُ: إذا كان مَلآْنَ يَفيْضُ من امْتِلائه. ونَسَفَانُ؟ بالتحريك -: من مَخاليف اليمن على ثمانية فراسخ من ذمار. والنُّسّافُ؟ بالضم والتشديد -: طائر. وقال الليث: ضَرْب من الطير يُشيِه الخُطّاف يَنْسِفُ الشيء في الهواء يسمى: النَّسَاسِيْفَ، الواحد نُسّافٌ. ونَسَفُ؟ بالترحيك -: بلد، وهو تعريب نخشَب اصطلاحا. وقال الليث: النَّسْفَةُ من حجارو الحرَّة يكون نخِرا مُنْخرِبا ذا نَخَارِيبَ يُسْتَنْسَفُ به الوَسَخ عن الأقدام في الحمّامات. قال الصَّغاني مُؤلف هذا الكتاب: المعروف النَّشْفَةُ؟ بالشين المُعجَمة -.

стр. 521

وقال الليث: كلام نَسِيْفٌ: خَفي؛ هُذَلِية؛ أي لغة هُذَليَّة. والنَّسِيْف: أثر الجُلْبَة من الرَّكْض وأثر كدْمِ الحمار، قال المُمَزِّق العَبديّ: وقد تَخِذَتْ رِجْلي إلى جَنْبِ غَرْزِها ... نَسِيْفاً كأُفْحُوْصِ القَطاةِ المُطَرِّقِ وقول أبي ذُؤيب الهُذلي: فألْفَى القَوْمَ قد شَرِبُوا فَضَمُّوا ... أمَامَ القَوْمِ مَنْطِقُهُمْ نَسِيْفُ قال الأصمعي: أي يَنْتَسفون الكلام انْتِسَافا لا يُتِمُّونه من الفرق يهمسون به رويدا فهو خفيٌّ لئلاّ يُنذر بهم لأنهم في أرض عدوّ؛ وضمُّوا إليهم دوابَّهم ورحالهم: وانْتَسَفْتُ الشَّيء: أي اقْتَلَعْتُه، قال حُميد الأرقط: وانْتَسَفَ الجالِبَ من أنْدَابِهِ ... إغْبَاطُنا المَيْسَ على أصْلابِهِ ويقال: هما يَتناسفان الكلام: أي يتسارّان؛ كأن هذا يَنسِف ما عند ذلك وذلك يَنْسِف ما عند هذا. والتركيب يدل على كشف شيء عن شيء أو اسْتِلابه منه. نشف الليث: النَّشْفُ: دخول الماء في الثوب والأرض وغير ذلك، يقال: نشِفَتِ الأرض الماء ونَشِفَ الماء في الأرض، كرهما سواء. وفي حديث طَهْفَةَ بن أبي زُهير النهدي؟ ﵁: قد نَشِفَ المُدْهُنُ. وقد كُتِب الحديث بِتمامه في تركيب وطء. وفي حديث طَلْقِ بن علي؟ ﵁ أنه قال: وفَدْنا إلى رسول الله؟ ﷺ فدعا بوضوء فَتوضّأ وتمضمض ثم صبّه في أداوةٍ فقال: اكسروا بيعتكم وانضحوا مكانها واتخذوه مسجداً، قلنا: البلد بعيد والماء يَنشَفُ، قال فمدّوه من الماء فإنه لا يزيدُه إلاّ طِيباً. وأرض نَشِفة بيِّنة النّشفِ؟ بالتحريك -: إذا كانت تَنْشَف الماء. ونَشف الحوض ما فيه يَنْشُفُه؟ مثال كتبه يكتُبه -: لغة في نَشِفَه؟ مثال سَمِعه -. والحجر الذي تُدْلك به الرِّجل فيه أربع لغات: نَشْفَةٌ - كَرضْفَةٍ - ونَشَفَةٌ - كَنَجَفَةٍ - ونُشْفَةٌ - كنُطْفَةٍ؛ وهذه عن أبي عمرو؟ ونِشْفَةٌ - ككِسرة؛ وهذه عن الأموي -. وفي حديث ابن عباس؟ ﵄: أن عمّارا؟ ﵁ أتى النبي؟ ﷺ فرأى به صُفْرَة فقال: اغسِلْها، قال: فذهبْت فأخذتُ نَشْفَة لنا فدَلكْت بها عنّي تلك الصُّفْرة حتى ذهبت عني. وهي حجر أسود مُنَخْرِبٌ كأنه أُحرق بالنار، قال: أفْلَحَ مَنْ كانَتْ له هِرْشَفَّهْ ... ونَشْفَةٌ يَمْلأُ منها كَفَّهْ وفي حديث حُذيفة؟ ﵁: أتتكم الدَّهيماء ترمي أن نخرج منها كما دَخلنا فيها. أي ليس الرَّأي إلاّ ن تنجلي عنّا ونحن في عدم التباسنا بالدنيا كما دخَلْنا فيها. وقال الليث: سُمِّيَت النَّشْفَةُ نَشْفَةً لانْتِشَافِها الوسَخ عن مواقعِه، وقيل: لِنَشْفِها الماء. وجمْع النَّشْفَةِ نَشْفٌ؟ كتمرة وتمر -، وجمْع النَّشَفَةِ نَشَفٌ؟ كثمرة وثمر -، وجمْع النَّشْفَةِ ونُشَفٌ ونِشَافٌ؟ كنُطْفَةٍ ونُطَفٍ ونِطافٍ -، وجمْع النِّشْفةِ ونِشْفٌ ونِشَفٌ؟ كِتبْنَةٍ وتِبْنٍ وكِسْرَةٍ وكِسَرٍ -. ويقال للناقة التي تدُر قبل نِتاجها ثم تذهب دِرَّتُها: نَشُوْف. والنَّشّافَةُ؟ بالفتح والتشديد -: منْدِيل يُتمَسّح به. وفي الحديث: كان لرسول الله؟ ﷺ نَشّافَةٌ يَنْشَفُ بها غُسالة وجهه. أي منديل يمْسح به وضُوءه. وقال ابن فارس: النَّشَفُ في الحِياض: كالنَّزَح في الرَّكايا. والنُّشْفَةُ والنَّشَافَةُ الرُّغوة التي تعلو اللبن إذا حَلب. وقال اللَّحياني: هما ما أخذْته بالمِغْرَفة من القدر وهو حار فتَحسَّيتَه. وقال ابن عبّاد: يقولون لا يكون الفتى نشّافاً: وهو بمنزلة النَّشّال وهو الذي يأخذ حَرْف الجَرَقة فيغْمسُه في رأس القِدْرِ ويأكله دون أصحابه. قال: وناقةٌ مِنْشافٌ: وهي أن تراها حافلاً مرة ومرة ليس في ضرعِها لبن. قال: ونَشف المال: ذهب وهَلك. قال: وأنشَفَتِ الناقة: إذا ولدت ذكراً بعد أنثى. وقال غيره: يقول الصبي: أنْشِفْني: أي أعطني النُّشافة أشربْها. ويقال: نَشَّفْتُ الماء تَنْشيفا: أي أخذته بِخرْقة أو ثوب. ومنه حديث أبي أيوب الأنصاري؟ ﵁ أنه قال: انكسر حبّ لنا فقُمت أنا وأم أيوب بقطيفة ما لنا غيرها نُنَشِّف بها الماء تخوُّفا أن يقطُر على رسول الله؟ ﷺ .

стр. 522

ويقال: أمْسَت إبلُكم تُنَشِّف وتُرَغِّي: أي لها نُشَافةٌ ورٌغْوَة. وتَنَشُّفَ الثوب العَرق: مثلُ نَشِفَه. وقال ابن السكِّيت: انتَشَفْتُ النُّشافة: إذا شربْتها. وقال اللحياني: انْتُشِفَ لونه وانْتُسِفَ؟ على ما لم يُسمَّ فاعلُه -: أي تغير. والتركيب يدل على وُلوج ندى في شيء يأخذه. د نصف ابن الأعرابي: النَّصف والنِّصْف والنُّصف: أحد شِقَّي الشيء، والجمْع أنصاف. والنِّصْف؟ أيضاً -: النَّصَفَة، وأنشد سيبويه للفرزدق: ولكِنَّ نِصْفاً لو سَبَبْتُ وسَبَّني ... بنو عَبْدِ شَمْسٍ من مَنَافٍ وهاشِمِ هكذا أنشده سيبويه، والذي في شعره: " لكن عَدْلا ". وإناء نصفان؟ بالفتح -: إذا بلغ الماء نِصْفَه، وقِرِبة نَصْفى. ونَصَفْتُ الشيء نَصْفاً: بلغت نِصْفَه، تقول: نَصَفْتُ القرآن، ونَصَفَ عُمره، ونَصَفَ الشَّيْبُ رسه، ونَصَفَ الإزار ساقه. قال أبو جُنْدب الهذلي: وكُنْتُ إذا جاري دَعا لِمَضُوْفَةٍ ... أُشَمِّرُ حتّى يَنْصُفَ السّاق مِئْزَري ونَصَفَ النهار: أي انتصف، قال المسيب بن علس يصِف غائصاً: نَصَفَ النَّهَارُ الماءُ غامِرُهُ ... وَرَفِيْقُهُ بالغَيْبِ لا يَدْري يعني: والماء غامِره، فحذف واو الحال. وقال يعقوب: نَصَفَهم يَنصُفُهم ويَنْصِفُهم نِصَافاً ونِصَافَةً؟ بالكسر فيهما -: أي خدمهم، قال لبيد؟ ﵁ يصِف ظُروف الخمْر: لها غَلَلٌ من رازِقيّ وكُرْسُفٍ ... بأيْمانِ عُجْمٍ يَنْصُفُوْنَ المَقَاوِلا وقال ابن الأعرابي: المَنْصَفُ والمِنْصَفُ؟ بفتح الميم وكسرها -: الخادم، ووافقه الأصمعي على الكسر، ومنه حديث ابن عبّاس ﵄: أنه ذكر داود؟ صلوات الله عليه - يوم فتنته فقال: دخل المحراب وأقعد مِنصفاً على الباب. والمؤنث مِنْصَفةٌ، والجمْع: مَناصِف، قال عمر بن عبْد الله بن أبي ربيعة: قد حَلَفَتْ لَيْلَةَ الصَّوْرَيْنِ جاهِدَةً ... وما على المرء إلاّ الصَّبْرُ مُجْتَهِدا لِتِرْبِها ولأُخْرى من مَنَاصِفِها ... لَقَدْ وَجَدْتُ به فوق الذي وَجَدا ومَنْصَفُ الطريق: نِصْفُه. ومَنْصَفٌ؟ أيضاً -: واد باليمامة. وقال ابن دريد: نَاصِفَةُ: مَوْضِعٌ، قال البَعيثُ: أهَاجَ عليكَ الشَّوْقَ أطْلالُ دِمْنَةٍ ... بِناصِفَةِ الجَوَّيْنِ أو جانِبِ الهَجْلِ والنّاصِفَة: مجرى الماء، والجَميع: النَّوَاصِفُ، قال طرفة بن العبد: كأنَّ حُدُوْجَ المالِكِيَّةِ غُدْوَةً ... خَلايا سَفِيْنٍ بالنَّواصِفِ من دَدِ وقال الأصمعي: النَّوَاصِفُ: رحاب. وقال ابن عبّاد: النّاصِفَةُ: صخرة تكون في مَنَاصِف أسناد الوادي. ونَصَفَهم يَنْصُفُهم؟ بالضم -: أي أخذ منهم النِّصْفَ، كما يقال: عَشَرهم يَعْشُرَهم إذا أخذ منهم العُشْرَ. وقال ابن عبّاد: نَصَفَ النخل نُصُوْفاً: إذا احمرّ بعض بُسْرِه وبعضه أخضرُ. والنَّصِيْفُ: النِّصْفُ، كالثَّلِيْثِ وغيره. ومنه حديث النبي؟ ﷺ : لا تَسُبُّوا أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مِلء الأرض ذهبا ما أدرك مُدَّ أحدهم ولا نَصِيْفَه. ويُروى: " مَدَّ أحَدِهم " بالفتح: وهو الغاية؛ من قولهم: لا يُبْلغ مَدُّ فلان: أي لا يُلْحَق شَأوُه، قال سلمة بن الأكْوَع ﵁: لم يَغْذُها مُدٌّ ولا نَصِيْفْ وقد ذُكر الرَّجَزُ بتمامه وسببه في تركيب ع ج ف. والنَّصِيْفُ؟ أيضاً -: الخِمَارُ. ومنه حديث النبي؟ ﷺ في صفة الحور العين: ولَنَصِيْفُ إحداهُن على رأسها خير من الدنيا وما فيها. وقال النابغة الذبياني: سَقَطَ النَّصِيْفُ ولم تُرِدْ إسْقاطَهُ ... فَتَناوَلَتْهُ واتَّقَتْنا باليَدِ وقال ابن عبّاد: بُرْد نَصِيْف: إذا كان على لونين. وقال ابن السكِّيت: النَّصَفُ؟ بالتحريك -: المرأة بين الحَدَثَة والمُسِنَّةِ، وتصغيرها نُصَيْفٌ بلا هاء، لأنها صِفة، ونِساء أنْصَاف، ورجل نَصَفٌ وقوم أنْصَافٌ ونَصَفُوْنَ، قال كعب بن زهير ﵁: لو أنَّها آذَنَتْ بِكْراً لَقُلْتُ لها: ... يا هَيْدَ مالَكِ أوْ لَوْ آذَنَتْ نَصَفا

стр. 523

أي لو أنَّها آذَنتني وهي نَصَفٌ ولكنها قد فَنِيَت. وقال عَدي بن زيد بن مالك بن عَدِي بن الرِّقاع: تَنَصَّلَتْها له من بَعْدِ ما قُذِفَتْ ... بالعُقْرِ قَذْفَةَ ظَنٍّ سَلْفَعٌ نَصَفُ والنَّصَفُ؟ أيضاً -: الخُدّام، الواحد: ناصِفٌ. والنَّصَفُ والنَّصَفَةُ: الاسم من الإنْصَافِ، والإنْصَافُ: العدل، يقال: أنْصَفَه من نفسه. وقال ابن عبّاد: جاء مُنْصِفاً: أي مُسْرعاً. وأنْصَفَ النهار: بلغ النِّصْفَ، مثل نَصَفَ. وقال ابن الأعرابي: أنْصَفْتُ الشيء: أخَذْت نِصْفَه، وأنْصَفَ: إذا سار نِصْفَ النّهار. وأنْصَفَ: إذا خدم سيده؛ مثل نَصَفَ. وأنْصَفَ النهار: مَضى نِصْفُه، مثل نَصَفَ. وتَنْصِيْفُ الشيء: جعله نِصْفَيْنِ. ونَصَّفْتُ الجارية: خَمَّرْتُها. والمُنَصَّفُ من الشراب: الذي طُبخ حتّى ذهب منه النِّصْف. والمُنَصِّفُ؟ بالكسر -: الذي نَصَّفَ رأسه بِعمامة. ونَصَّفَ النهار: بلغ نِصْفه؛ مثل نَصَفَ نُصُوْفاً. وانْتَصَفَ النَّهار: بَلغ نِصْفَه؛ مثْل نَصَف وأنْصَفَ. وانْتَصَفْتُ منه: استوفيت حقي من مَظْلِمَتي. ومُنْتَصَف كل شيء: وسَطُه، يقال: انْتَصَفَ الليل والنهار والشهر. وانْتَصَفَتِ الجارية: أي اختمرت. ورَمَيت الصيد فانتصف فيه سهمي: أي دخل فيه إلى النِّصْفِ. وتناصفوا: أي أنْصَفَ بعضهم بعضاً، ومنه قوله: مَنْ ذا رَسُوْلٌ ناصِحٌ فَمُبَلِّغٌ ... عَنّي عُلَيَّةَ غَيْرَ قِيْلِ الكاذِبِ أنّي غَرِضْتُ إلى تَناصُفِ وَجْهِها ... غَرَضَ المُحِبِّ إلى الحَبِيْبِ الغائبِ يعني استواء المحاسِن، كأنَّ بعض أجزاء الوجه أنْصَفَ بعضاً في أخْذِ القِسْطِ من الجمال. وناصَفْته المال: أي قاسمته على النِّصْف. وتَنَصَّف: خدم، وتَنَصَّفَه: استخدمه، فتَنَصَّف لازِم ومُتعدٍّ، ويروى بيت حُرَقَة بِنت النعُّعمان: بَيْنا نَسُوْسُ النّاسَ والأمْرُ أمْرُنا ... إذا نَحْنُ فيهم سُوْقَةٌ نَتَنَصَّفُ بفتح النون وضمِّها، والبيت مخروم، فبالفتح أي نخدم، وبالضم أي نُستخدم. وقال الفرّاء: تَنَصَّفْناك بيننا: أي جعلناك بيننا. وتَنَصَّفَتِ المرأة: أي اختمرت؛ مثل انْتَصَفَتْ. وتَنَصَّفْتُ السلطان: إذا سألته أن يُنْصِفَكَ. وقال ابن عبّاد: تَنَصَّفَه الشيب: أي عممه. وتَنَصَّفْتُ منه: أخذت منه حقي كَملاً، مثل انْتَصَفْتُ؛ حتى صرت أنا وهو على النِّصْفِ سواء. وتَنَصَّفَه: إذا طلب ما عنده وخضع له. والتركيب يدُل على شطر الشيء؛ وعلى جنس من الحركة. نضف ابن الأعرابي: النَّضْفُ: إبداء الحُصاص. وقال غيره: رجل ناضِفٌ ومِنْضَفٌ وخاضِفٌ ومِخْضَفٌ: إذا كان ضَرّاطاً، قال: فأيْنَ مَوَالِيْنا المُرَجّى نَوَالُهُمْ ... وأيْنَ مَوَالِيْنا الضِّعَافُ المَنَاضِفُ وقال الفرّاء: نَضَفَ الفصيل ما في ضرع أمه يَنْضُفُ ويَنْضِفُ؟ مثال ينصُر ويكسر - نَضْفاً؟ بالفتح -، وقال غيره: نَضِفَ؟ بالكسر - نَضَفاً؟ بالتحريك -: إذا امْتكَّه وشرب جميع ما فيه. وقال ابن الأعرابي: مر بنا قوم نَضِفُونَ نجسون: بمعنى واحد. قال: والنَّضَفُ؟ بالتحريك -: الصَّعْتَرُ البري، وذكره الليث أيضاً ولم يذكر الدينوري، وقال الأزهري بعد ما ذكر قول الليث: وأنشد: ظَلاّ بأقْرِيَةِ النَّفّاخِ يَوْمَهُما ... يُنَبِّشانِ أُصُوْلَ المَغْد والنَّضَفا ثم قال: أراد يُنبِّشان أصول المغد وأصول النَّضَفِ، فلما حذف الأصول نصب النَّضَفَ. قال الصَّغاني مؤلف هذا الكتاب: لم يَذكر الليث البيت، والرواية " اللَّصَفا " أي الكبَر؛ و " يَحتفِران " بدل " يُنَبِّشان "، والبيت لكعب بن زهير ﵁. والنَّضَفَانُ: الخَبب. وقال أبو عمرو: النَّضْفُ: الخدمة؛ كالنَّصْفِ، كقولهم: ضاف السهم وصافَ. وأنْضَفَ: أي دام على أكل النَّضَفِ؛ أي الصَّعْتَر البري. وأنْضَفَه: أي ضَرَّطَه. وأنْضَفَتِ الناقة وأوْضَفَتْ: أي خبَّت. وأنْضَفْتُها؟ أيضاً -: أي أخْببْتُها. وانتصف الفصيل ما في ضرع أمه: إذا امْتَكَّه وشرب جميع ما فيه؛ مثل نَضفَه. نطف

стр. 524

النُّطفة: الماء الصافي؛ قليلاً كان أو كثيراً. فمن القليل نُطْفَةُ الإنسان. وفي حديث النبي؟ ﷺ : أنه كان في غزوة هَوَزِانَ فقال لأصحابه يوما: هل من وضوء؛ فجاء رجل بنُطْفَةٍ في ادَاوَةٍ فافتَضَّها، فامر بها رسول الله؟ ﷺ فصُبَّت في قدح، فتوضَّأنا كلنا ونحن أربع عئرة مئةً نُدغْفِقُها دَغْفَقَة. يريد الماء القليل. وقال أبو ذؤيب الهُذلي يصف عسلاً: فَشَرَّجَها من نُطْفَةٍ رَجَبِيَّةٍ ... سُلاسِلَةٍ من ماءِ لِصْبٍ سُلاسِلِ أي خَلَطها ومَزَجَها بماء سماء أصابهم في رَجَب. وشَرِب أعرابي شرْبَة من رَكِيَّة يقال لها شَفِيَّة فقال: والله إنها نُطْفَةٌ باردة عذبة. وقال الأزهري: قال ذو الرُّمَّة فجعل الخمر نُطْفَةً. وقال الأزهري: قال ذو الرُّمَّة فجعل الخمْر نُطْفَةً. تَقَطُّعَ ماءِ المُزْنِ في نُطَفِ الخَمْرِ قال الصَّغاني مؤلف هذا الكتاب: الرِّواية: " في نُزَفِ الخمر "، والنُّزْفة: القِطعة من الماء، وصَدرُه: يُقَطَّعُ مَوْضُوْعَ الحديث ابْتِسَامُها وأما النابغة الجعدي؟ ﵁ فقد جعل الناّطِفَ الخمر في قوله: وباتَ فَرِيْقٌ يَنْضِحُوْنَ كأنَّما ... سُقُوا ناطِفاً من أذْرِعات مُفَلْفَلا وقيل: أراد شيئا نَطَفَ من الخمر: أي سال؛ أي ينضِحون الدم. ومن الكثير قوله؟ ﷺ : لا يزال الإسلام يزيد وأهله؛ ويَنْقص الشرك وأهله، حتى يسير الراكب بين النُّطْفَتين لا يخشى إلاّ جَوراً. يريد البحرين بحر المشرق وبحر المغرب، فأما بحر المشرق فإنه ينقطع عند البصرة، وأما بحر المغرب فمُقطعه عند القُلْزم. وقيل: أراد بالنُّطفتين ماء الفرات وماء البحر الذي يلي جُدَّة وما والاها، فكأنه أراد أن الرجل يسير في أرض العرب بين ماء الفرات وماء البحر لا يخاف في مسيره شيئا غير الضلال والجَور عن الطريق. وفي حديث آخر: إنا نقطع إليكم هذه النُّطفة: أي هذا البحر. قال مَعْقِلُ بن خويلد الهُذلي: فما العَمْرَانِ من رَجْلى عَدِيٍّ ... وما العَمْرانِ من رَجْلى فِئامِ وأنَّهما لَجَوّابا خُرُوْقٍ ... وشَرّابانِ بالنُّطَفِ الطَّوامي الرَّجْلى: الرَّجّالَةُ، ويروى: " رَجُلَيْ " فيهما. والجَمْع: نُطَفٌ ونِطافٌ، وفرق بعضهم فجَمَع نُطفة الرجل نُطَفاً؛ ونُطْفَةَ الماء نِطافاً، وشعر معقل حجة عليه. ونَطَفَان الماء ونَطْفُه: سَيلانه. وقال الليث: ليلة نَطُوْفٌ: تمطر حتى الصباح. والنّاطِفُ: القبيطي؛ لأنه يَنْطُفُ قبل استضرابه، يقال: نَطَفَ الماء يَنْطُفُ ويَنْطِفُ نَطْفاً ونَطَفاناً وتَنْطافاً ونِطافَةً، قال: ألَمْ يَأْتِها أنَّ الدُّمُوْعَ نِطَافَةٌ ... لِعَيْنٍ يُوَافي في المَنامِ حَبِيْبُها والنَّطفُ: غَفْر الجُرح. وفلان يُنْطَفُ بسوء: أي يُلَطَّخ به. وفلان يُنْطَفُ بفجور: أي يُقْذَفُ به. والنَّطْفُ: الصَّبُّ. ونَصْلٌ نَطّاف: لَطيف العَيْرِ. وقال الفرّاء: النَّطَفُ والوَحَر: العيب. وقال ابن الأعرابي: يقال مر بنا قوم نَطِفُوْنَ وحِرُوْنَ نجسون: أي كُفار. وقال الليث: النَّطَفُ: التَّلَطُّخ بالعيب، قال الكُميت: فَدَعْ ما ليس منكَ ولَسْتَ منه ... هُما رِدْفَيْنِ من نَطَفٍ قَرِيْبُ هما: يريد الصِّبى والشيب، أي هما في هذه الحجال من نَطَفٍ قريب. والنَّطَفُ: الدَّبرة تُصيب البعير في كاهله أو سنامه فتصل إلى جوفه فتقتله، فيقول: ما أقربهما تمن هلاكِ الإنسان إذا ارتَدَفاه، قال: كَوْسَ الهبَلِّ النَّطِفِ المَحْجُوْرِ وأنشد ابن دريد: شُدّا عَلَيَّ سُرَّتي لا تَنْقَعِفْ ... إذا مشَيتُ مشْيَةَ العَوْد النَّطِفْ ويروى " شِكتي ". وقال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرْمَة يمدح عبد الواحد بن سليمان ويخاطب ناقته: أهْوَنُ شَيءٍ عَلَيَّ أنْ تَقَعي ... مَقْلُوْبَةً عند بابِهِ نَطِفَهْ وقال الصمعي: النَّطِفُ: الذي أشْرَفَتْ شَجَّتُه على الدماغ. وقال أبو زيد: النَّطِفُ: الرجل المُرِيبُ، يقال: هم أهل الرِّيب والنَّطَفِ. ونَطِفَ الشيء: فسد. ونَطِفَ الرجل: أي بَشِمَ.

стр. 525

والنَّطَفَةُ؟ بالتحريك -: القُرْطُ، والجمْعُ: نَطَفٌ، قال الأعشى يَصِف الخمر: يَسْعى بها ذو زُجاجاتٍ له نَطَفٌ ... مُقَلِّصٌ أسْفَلَ السِّرْبالِ مُعْتَمِلُ وهو نَطَفٌ لهذا الأمر: أي صاحبه. وقال الليث: النَّطَفُ: اللؤلؤ، الواحدة: نَطَفَةٌ؛ وهي الصّافِيَةُ الماء. وقال ابن عبّاد: المَنَاطِفُ: المالع. ونَطَفَ لي كذا: أي طلع عَليَّ. وقولهم: لو كان عنده كنزُ النَّطِفِ؟ بكسر الطاء - ما عدا: هو اسم رجل من بني يربوع كان فقيراً فأغار على مالٍ بعث به بأذان إلى كسرى من اليمن، فأعطى منه يوما حتى غابت الشمس، فضَرَبت به العرب المثل. ونَطِفَ الرجل: إذا اتُّهِم برِيْبة، وأنْطَفَه غيره. والتنظيف: التَّقْريط، يقال: وصيفة مُنَطَّفَةٌ: أي مُقَرَّطة، وقال العجّاج: كأنَّ ذا فَدّامَةٍ مُنَطَّفا ... قَطَّفَ من أعْنَابِهِ ما قَطَّفا وت نظَّفِ ت المرأة: أتقرَّطتْ، قال حّان بن ثابت ﵁: وَلَقَدْ شَرِبْتُ الخَمْرَ في حانُوْتِها ... صَهْبَاءَ صافِيَةً كطَعْمِ الفُلْفُلِ يَسْعى عَلَيَّ بكَأْسِها مُتَنَظِّفٌ ... فَيَعُلُّني منها ولو لم أنْهَلِ ويروى: " مُتَنَطِّقٌ " أي عليه منطقة، يقول: يسقينيها على كل حال عَطِشْت أو لم أعطَشْ. ويقال: ما تَنَطَّفْتُ به. أي ما تَلَطّخْت. وتَنَطَّفْت الخبر: أي تَطلَّعْته. والتَّنَطُّف: مثل التَّقَزُّزِ. والتركيب يدل على جن من الحُلي؛ وعلى نُدُوَّةٍ وبَلَل، ثم يُستعار ويُتوسَّع فيه. نظف النَّظافة: النَّقاوة، يقال: نَظُف؟ بالضم - ينْظُف نظافة؛ فهو نظِيفٌ. وقال الأزهري: يقال للأشنان وما أشبهه: نظيف؛ لأنه يُنَظِّف اليد والثوب من غَمَرِ اللحم والمَرق ودنس الوَدَك، وكذلك ما أشبه ذلك. وقال ابن الأنباري في قولهم: فلان نظيف السراويل: معناه أنه عفيف الفرْجِ. ونَظَّفْتُ الشيء تنظيفا: أي نقَّيته؛ فتنظَّف. والتَّنَظُّفُ عند العرب: شِبه التَّنَطُّس والتَّقزز وطلب النظافة من رائحة غمر أو نفي زُهُومة وما أشبهها. ويقال: استَنْظفَ الوالي ما عليه من الخَراجِ: أي استوفى، ولا يُستعمل التنظيف في هذا المعنى. نعف النَّعْفُ: ما انحدر من حُزُوْنَة الجبل وارتفع عن منحدر الوادي، فما بينهما نَعْفٌ وسرو وخَيْفٌ، وليس النَّعْفُ بالغليظ، قال أبو داود جارية بن الحجاج الإيادي: وآثارِ يَلُحْنَ على رَكِيٍّ ... بِنَعْفِ مُلَيْحَة فالمُسْتَرَادِ وقال ذو الرُّمّة يمدح بلال بن أبي بُرْدة: إلى ابْنِ العامِرِيِّ إلى بلالٍ ... قَطَعْتُ بنَعْفِ مَعْقُلَةَ العِدالا وقال العجّاج: بالخَوْعِ بَيْنَ عُفْرَةِ المُجَزَّلِ ... والنَّعْفِ عند الإسْحِمانِ الأطْوَلِ ويروى: " وبين حَزْمِ الإسْحِمانِ ". ويقال: أنفق ماله على النَّعفِ والطُّلول: أي على الغناء الذي يُذْكر فيه النَّعْفُ والطُّلول. وقال تَمِيم بن أُبَيِّ مُقبل يرثي عثمان بن عفان ﵁: فَنَعْفُ وَدَاعٍ فالصِّفَاحُ فَمَكَّةٌ ... فليس بها إلاّ دِمَاءٌ ومَحْرَبُ وقال الأحوص: وما تَرَكَتْ أيّام نَعْفِ سُوَيْقَةٍ ... لقَلْبِكَ من سَلْماكَ صَبْراً ولا عَزْما وقال ابن الأعرابي: نَعْف الرّملة: مُقدَّمهاوما استرق منها، وجمْع النَّعْفِ: نِعافٌ، قال المُتَنَخِّل الهذلي: عَرَفْتَ باجْدُثٍ مَطَرٍ وبَرْقا ... وظُلْمَةَ اللَّيْلِ نِعَافاً والنُّعَّفا وقال الأصمعي: يقال نِعافٌ نُعَّفٌ، كما يقال: قِفَافٌ قُفَّفٌ وبَطاح بُطَّح وأعْوامٌ عُوَّمٌ، قال العجاج: وكانَ رَقْرَاقُ السَّرَابِ فَوْلَفا ... لِلْبِيْدِ واعْرَوْرى النِّعَافَ النُّعَّفا وقال ابن الأعرابي: النَّعْفَةُ في النَّعْلِ: السير الذي يضرب ظهر القدم من قِبل وحشيِّها. والنَّعَفَةُ؟ بالتحريك -: العقدة الفاسدة في اللحم.

стр. 526

والنَّعَفَةُ؟ أيضاً -: الجلدة التي تُعلّق على آخرة الرّحل، حكاها أبو عُبيد: وهي العَذبة والذُّؤابَة أيضاً. وقال عطاء بن السائب: رأيت الأسود بن يزيد قد تلفّّف في قطيفةٍ له ثم عقد هُدْبة القطيفة بنَعَفَةِ الرَّحلِ وهو مُحرِم. وقال أبو سعيد: النَّعَفَةُ: الفضلَة من غِشاء الرَّحل تُسيِّر أطرافها سُيوراُ فهي تَخْفِق على آخرة الرَّحْل. قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرْمة: ما أنْسَ لا أنْسَ يَوْمَ ذي بَقَرٍ ... إذْ تَتَّقِيْنا بالكَفِّ مُنْصَرِفَهْ كما اشْرَأبَّتْ على وِفازَتِها ... أدْماءُ تَخْشى الرُّماةَ مُشْتَرِفَهْ ما ذَبَّبَتْ ناقَةٌ براكِبِها ... يَوْماً فُضُوْلَ الأنْسَاعِ والنَّعَفَهْ وقال ابن عبّاد: النَّعَفَةُ: رَعَثة الديك. وأذُن نَعِفة ونَعُوْف: مُستَرْخية. وفي النوادر: أخَذت ناعِفَة القُنَّةِ وراعِفَتَها وطارِفَتَها ورِعَافَها وقائدَتَها: كل هذا مُنقادُها. وقال ابن عبّاد: مَنَاعِفُ الجبل: شمَارِيخُه. وقال اللحياني: يقال ضعيف نَعِيْفٌ: إتْباع له. وأنْعَفَ: جلس على نَعْفِ الجبل. والمُنَاعَفَةُ: المعارضة من الرَّجلين في طريقين يريد أحدهما سبق الآهر، وناعَفْتُ الطريق: عارَضْته. وانْتَعَفْتُ الشيء: تركته إلى غيره. وقال الليث: الرجل يَنْتَعِفُ: إذا ارتقى نَعْفاً. وقال غيره: الانْتِعافُ: وضوح الشخص وظهوره، يقال: من أين انْتَعَفَ الرّاكِب: أيمن أين ظهر ووضَح. والمُنْتَعَفُ: الحد بين الحَزْن والسهل، قال البَعيثُ: وعِيْسٍ كقَلْقالِ القِدَاحِ زَجَرْتُها ... بمُنْتَعَفٍ بين الأجارِدِ والسَّهْلِ ويورى: " بمُعْتَسَفٍ بَيْنَ الجالد ". وأذن مُنْتَعِفَة: مُسترخية؛ مثل نَعِفَةٍ ونَعُوْفٍ. والتركيب يدل على ارتفاع في شيء. نغف النَّغَفُ؟ بالتحريك -: الدود الذي يكون في أُنوف الإبل والغنم، عن الأصمعي، والواحدة نَغَفَة. وقال الليث: النُّعْف: دود عُقْف يَنسلخ عن الخنافس ونحوها. وقال أبو عُبيد: وهو؟ أيضاً -: الدود الأبيض الذي يكون في النّوى إذا انْقِعَ، وما سِوى ذلك من الدود فليس بِنَغفٍ. وروى النّوّاس بن سِمعان؟ ﵁: أن النبي ﷺ ذكر ياجوج وماجوج وأن نبي الله عيسى يُحْصر هو وأصحابه فيرغب إلى الله فيُرسل عليهم النَّغَفَ في رقابهم فيُصبحون فرسى كموت نفس واحدة، ثم يرسل الله مطرا فيغسل الأرض حتى يتركها كالزَّلَفة. وقال الليث: نَعِفَ البعير؟ بالكسر -: كَثُر نَغَفُه. وقال ابن دريد: النَّغَفُ: ما يُخرجه الإنسان من أنفه من مُخاط يابس. ومن ذلك قالوا للمُستحقر: يا نَغَفَة. وقال الليث: في عَظْمي الوجنتين لكل رأس نَغَفَتان؛ يقال: من تحريكهما يكون العُطاس، وأنكر ذلك الأزهري وقال: هما النَّكَفَتانِ. نفف المُؤرِّجُ: نَفِفْتُ السَّوِيْق وسَفِفْتُه، وهو النَّفِيْفُ والسَّفِيْفُ، وأنشد لرجل من أزد شَنوءة: وكان نَصِيْري مَعْشراً فَطَحا بهمْ ... نَفِيْفُ السَّوِيْقِ والبُطُوْنُ النَّوَاتِقُ قال: وإذا عظُم البطن وارتفع المَعِد قيل لصاحبه: ناتِقٌ. وقال ابن عبّاد: نَفَّ الأرض: بَذَرها. والنَّفِّي: أسم ما يُغَرْبَل عليه السويق، والجمْع نَفَافيُّ. وقال النَّضر: النَّفِّيَّةُ: سُفرة تُتّخذ من خُوْص مُدوّرة. وقال أبو تُراب: هي النَّفِّيَّة والنَّثِّيَّة. وعن زيد بن أسلم أبي أسامة مولى عمر؟ ﵁ قال: أرسلني أبي إلى ابن عُمر؟ ﵄ وكان لنا غنم، فأردنا نفِّيَّتين نُجَفِّف عليهما الأقِط، فكتب إلى قَيِّمه بخيبر: اجعل له نفِّيَّتين عريضتين طويلتين. ويقال فيها؟ أيضاً -: النُّفيَة؟ مثال نُهْيَةٍ -، والجمْع نُفىً؟ كنُهىً -. والنَّفْنَفُ والنَّفْنَافُ: الهواء، وكل مهوىً بين جبلين فهو نَفْنَف ونَفْنَاف، قال الفرزدق: على ثَوْرةٍ حتّى كأنَّ عَزِيْزَها ... تَرَامى به من بَيْنِ نِيْقَيْنِ نَفْنَفُ وقال العجاج: تُرْمي المُرَدّى نَفْنَفاً فنَفْنفا وقال ابن شُميل: نَفَانِفُ الكبد: نواحيها، ونفَانِفُ الدار: نواحيها أيضاً. قال: وصُقْع الجبل الذي كأنه جدار مبني مُستو: نَفْنَف.

стр. 527

قال: والرَّكيّة من شَفتها إلى قعرها: نَفْنَفٌ. قال: والنَّفْنَفُ؟ أيضاً -: أسناد الجبل التي تعلوها منها وتهبط منها فتلك نَفَانِفُ، ولا تُنبت النَّفانِفُ شيئا لأنها خَشنة غليظة بعيدة من الأرض. وقال ابن الأعرابي: النَّفْنَفُ: ما بين أعلى الحائط إلى أسفل وبين السماء والأرض، قال ذو الرّمة: وظَلَّ للأعْيَسِ المُزْجي نَواهِضَهُ ... في نَفْنَفِ اللُّوْحِ تَصْوِيْبٌ وتَصْعِيْدُ وأعلى البئر إلى أسفل وما بين أعلى الجبل وأسفله، قال ذو الرُّمة أيضاً: تَرى قُرْطَها في واضِحِ اللِّيْتِ مُشْرِفاً ... على هَلَكٍ في نَفْنَفٍ يَتَرَجَّحُ والهَلَكُ: مثل النَّفْنَفِ، ضربه مثلا يقول: قُرْطُها على هَلكٍ، أراد أنها طويلة العُنُق. ونَفْنَفٌ: موضِع، قاله ابن دريد، وأنشد لجميل: عَفَا بَرَدٌ أُمِّعَمْرو وفَنَفْنَفُ وقال الليث: النَّفْنَفُ: المَفَازة، وأنشد: إذا عَلَوْنا نَفْنَفاً فَنَفْنَفا نقف النّقْفُ: كسر الهامة عن الدماغ. ونَقَفْتُ الحنظل: أي شققته عن الهبيد، قال امرؤ القيس: كأنّي غَدَاةَ البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَّلُوا ... لدى سَمُرَاتِ الحَيِّ ناقِفُ حَنْظَلِ والحَنْظَلُ نَقِيْفٌ ومَنْقُوْف، قال كعب بن مالك الأنصاري ﵁: لكنْ غَذَاها حَنْظَلٌ نَقِيْفُ وقد كُتب الرَّجز بتمامه والقِصة في تركيب ع ج ف. وقال القُتَبي: جاني الحنظلة ينقُفُها بظُفره، فإن صوَّتَت عَلِم أنها مُدركة فاجتناها، وإن لم تُصوِّت عَليم أنها لم تُدْرِك بعد فتركها. والظليم ينْقُفُ الحَنْظَل فيستخرج هبيده. وقال الليث: رجل نَقّاف؟ بالفتح والتشديد -: صاحب تدبير للأمر ونظر في الأشياء، ويقال: نِقَافٌ؟ بالكسر -. وقال ابن عبّاد: النَّقَافُ السائل المُبْرِم، وهو مأخوذ من نَقَفْتُ ما في القارورة: إذا استخرجت ما فيها. والفِعْلُ منه: نَقَفَهُ فهو ناقفٌ: إذا سله. وقال العُزيزي: رجل نَقّافٌ وامرأة نَقّافة: إذا كانا حريصين على السؤال، وأنشد: إذا جاءَ نَقّافٌ يَسُوْقُ عِيَالَهُ ... طَويلُ العَصَا نَكَّبْتُهُ عن شِياهِيا قال: والنَّقّافُ؟ أيضاً -: اللص الذي ينْتَقِف ما يقدر عليه. والمِنْقَاف: مِنْقَار الطائر. والمِنْقَافُ: نوع من الوَدْع. وقال الليث: المِنْقَاف: عظْم دُويبة تكون في البحر، وهو الذي يُصقَل به الصّحُف، له مَشَقّ في وسطه. ويقال: نَحَت النَّجار العود فترك فيه مَنْقَفا: إذا لم يُنْعِم نحته ولم يُسوِّه وبقّى شيئا فيه يحتاج إلى التسوية، قال: كِلْنا عَلَيْهِنَّ بِمُدٍّ أجْوَفا ... لم يَدَعِ النَّقّافُ فِيْهِ مَنْقَفا إلاّ انْتَقى من جَوْفِهِ ولَجَّفا والمَنْقُوْفُ: الرجل الخفيف الأخدعين القليل اللحم. وقال ابن دريد: جِذع نَقِيْفٌ ومَنْقُوْفٌ: إذا نُقِب أي أكلته الأرضة. وقال ابن فارس: جمل مَنْقُوْفٌ: خفيف الأخدعين. قال: والمَنْقُوْفُ: الرجل الدقيق القليل اللحم. وقال العُزيري: رجل مَنْقُوْفُ الوجه: أي ضامر الوجه. والمَنُقُوْفُ: المبْزول من الشراب؛ يقال: نَقَفْتُه نَقْفاً: أي بَزَلْته، وقيل: الممزوج، وبكليهما فُسِّر قول لبيد ﵁: لَذِيْذاً ومَنْقُوْفاً بصافي مَخِيْلَةٍ ... من النّاصِعِ المُخْتُوْمِ من خَمْرِ بابِلا وقال ابن عبّاد: ناقة مَنْقُوفَة: ضعيفة الأخدعين رقيقتهما. قال: وإذا أصبح الرجل مُصفر الوجه قيل: أصبح مَنُقُوْفاً. وعينان مَنْقُوْفَتَان: أي مُحمرّتان. قال: والنَّقْفَةُ في رأس الجبل: وُهيْدة. وقال العُزيزي: الأُنْقُوْفَةُ: ما تنزِعه المرأة من مِغْزَلِها إذا بلغت المقدار. وقال أبو عمرو: يقال للرجلين جاءا في نِقَافٍ واحد ونِقابٍ واحدٍ إذا جاءا في مكان واحد. وقال أبو سعيد: معناه جاءا مُتساويين لا يتقدم أحدهما الآخر، قال: وأصله الفَرخان من بيضة واحدة. وقال ابن عبّاد: رجل مُنقَّف العِظام: أي باديها. وانْتَقَفْتُ الشيء: استخرجته.

стр. 528

وقال الليث: المُنَاقَفَةُ: هي المُضاربة بالسيوف على الرؤوس، ومنه قول امرئ القيس حين أُخْبر وهو يشرب بقتل أبيه: اليوم يوم قِحَافٍ وغذا يوم نِقَلفٍ، اليوم خمر، وغداً أمر. والتركيب يدل على استخراج شيء عن شيء بإيلام. نكف ابن دريد: نَكِفَ الرجل عن الأمر؟ بالكسر - يَنْكَفُ نَكَفاُ؟ بالتريك -: إذا أنِفَ منه، فهو ناكِفٌ. قال: وَيَنْكَف: موضع. قال: ويَنْكَفُ: اسم ملك من ملوك حِمْيَر. وقال ابن الكلبي في نسب حِمْيَر: فمن ذي أصبح: أبرهة بن الصباح بن لَهِيعة بن شيبة الحمد بن مرثَد الخير بن ينكفَ بن ينِف بن معدي كَرب بن مضحى؟ وهو عبد الله - بن عمرو بن ذي أصبح. وقال الفرّاء: نَكَفْتُ؟ بالفتح -: لُغة في نَكِفْتُ؟ بالكسر -. وذاةُ نَكِيْفٍ: موضِع. ويوم نَكِيْفٍ: من أيامهم، كانت فيه وقعة بين قريش وبني كِنانة، وهو من ناحية يلَمْلَم، فهومَت قريش عبد المطلب، قال ابن شُعلة الفِهري: فللهِ عَيْنا مَنْ رَأى من عِصَابَةٍ ... غَوَتْ غَيَّ بَكْرٍ يَوْمَ ذاةِ نَكِيْفِ أناخُوا إلى أبْياتِنا ونِسائنا ... فكانوا لنا ضَيْفاً لِشَرِّ مِضيْفِ ونَكَفْتُ الغيث أنكُفُه؟ بالضم - نَكْفاً: إذا أقطعته، وذلك إذا انقطع عنك، وهذا غيث لا يُنْكف، ورأينا غيثا ما نَكَفه أحد سار يوماً ولا يومين: أي ما أقطعه. وفلان بحر لا يُنكَفُ: أي لا يُنْزَح. ونَكَفْتُ الدمع أنْكُفُه؟ أيضاً -: إذا نحَّيتَه عن خدِّك بإصبَعِك. ونَكَفْتُ أثره نَكْفاً: وذلك إذا علا ظَلَفاً من الأرض لا يؤدي أثراً فاعترضْته في مكان سهلٍ. ونَكَفْتُ عن الشيء: عَدَلْت، مثل كَنَفْتُ. وجاءنا جيش لا يُنْكَفُ: أي لا يُبلَغ آخره ولا يُقْطَع. وفي الحديث: قد جاء جيش لا يُكَتُّ ولا يُنْكَفُ. لا يُكّتُّ: أي لا يُحصى، وقد كُتِب الحديث بتمامه في تركيب ح ر ش ف. والنَّكَفُ؟ بالتحريك - جمْعُ نَكَفَةٍ: وهي غُدة صغيرة في أصل اللحي بين الرّأدِ وشحْمة الأذن، وأنشد ابن الأعرابي: فَطَوَّحَتْ بِبَضْعَةٍ والَطْنُ خِفّْ ... فَقَذَفَتْها فأبَتْ لا تَنْقَذِفْ فَحَرَّفَتْها فَتَلَقّاها النَّكَفْ وقال أبو الغوث: النَّكفَتان: اللهْزِمتان. والنُّكاف؟ بالضم -: ورم يكون في نَكَفَتي البعير، قال: وهو داء يأخذها في حُلُوقها فيقتلها قتلاً ذريعاً، والبعير مَنكوف، والناقة مَنْكوفة. وأنْكَفْتُه: نزَّهتُه عمّا يُستنكف منه. وفي حديث النبي؟ ﷺ أنه سُئل عن قول سبحان الله فقال: إنْكافُ الله من كل سوء. أي تنزيهه وتقديسه عن الأنداد والأضداد. وقال ابن السكِّيت: نَكَّفَتِ الإبل تَنْكيفاً: إذا ظهرت نَكَفَاتُها، فهي مُنَكِّفَة. وأنْتَكَفْتُ الغيث: أقطعْتُه، وذلك إذا انقطع عنك، مثل نَكَفْتُه. وأنْتَكَفْتُ أثره: مثل نَكَفْتُه. وقال ابن فارس: الانْتِكافُ: الخروج من أمر إلى أمر أو أرض إلى أرض: تقول: ضرب هذا فانْتَكَفَ فضرب هذا. وقال أبو عمرو: انْتَكَفْتُ له فَضَرَبْته: أي مِلْت عليه، وأنشد: لمّا انْتَكَفْتُ له فَوَلّى مُدْبِراً ... كَرْنَفْتُهُ بِهِرَاوَةٍ عَجْرَاءِ والانْتِكَافُ: الانْتِكاثُ والانْتِقاضُ: قال أبو النجم: ما بالُ قَلْبٍ راجَعَ انْتِكافا ... بَعْدَ التَّعَزّي اللَّهْوَ والإيجافا وتناكَفَ الرجُلان الكلام: إذا تعاوَرَاه. والاسْتِنْكاف: الاسْتِكبار. وقال الزَّجّاج في قوله تعالى:) لَنْ يَسْتَنْكِفَ المَسِيْحُ أنْ يكونَ عَبْداً للهِ (أي ليس يستنكف الذي تزعمون أنه إله أن يكون عبداً لله ولا الملائكة المقربون لأنه أكثر من البشر. قال الزَّجّاج؛ قال ومعنى لن يستنكف: لن يأنف، وقيل: لن ينْقَبض ولن يمتنع عن عبودة الله. والتركيب يدل على قطع شيء وتنحيته، وعلى عضو من الأعضاء، ثم يُقاس عليه. نوف ابن الأعرابي: النَّوْفُ: السنام العالي، والجمْع: أنواف، قال: جارِيَةٌ ذاةُ حِرٍ كالنَّوْفِ ... مُلَمْلَمٍ تَسْتُرُهُ بِحَوْفِ يا لَيْتَني أشِيْمُ فيها عَوْفي قال: النَّوْفُ: بُظارَة المرأة. وقال ابن دريد: ربما ُمي ما تقطعه الخافِضة من الجارية نَوْفاً؛ زعموا.

стр. 529

وقال الأزهري: قرأتُ في كتاب نُسِب إلى المُؤرِّج غير مسموع لا أدري ما صحّته: النَّوْف: المصُّ من الثَّدي. والنَّوْفُ: الصوت، يقال: نافَتِ الضَّبُعةُ تَنُوْفُ نَوْفاً. ونَوْفُ بن فَضالة البِكالي: من التابعين. وقال ابن دريد: بنو نوْف: بطن من العرب، أحسِبه من همدان. ونافَ البعير ينُوفُ نَوفاً: إذا طال وارتفع. ويَنُوْفى، وقيل: تَنُوْفى وتَنُوْف: هضبة في جبلي طضيِّءٍ، وبالوجوه الثلاثة يروى قول امرئ القيس: كأنَّ دِثاراً حَلَّقَتْ بِلَبُوْنِهِ ... عُقَابُ تَنُوفى لا عُقَابُ القَوَاعِلِ والقَوَاعِلُ: موضِع في جبلي طِّيءٍ، ودِثار: اسم راعي امرئ القيس. وعبد مَناف: أبو هاشم وعبد شمس والمطلب وتُمَاضر وقلابة. ومَناف: صنم، والنِّسبة إلى عبد مناف: مَنَافيّ، والقياس: عبدي، إلاّ أنهم عدلوا عن القياس لإزالة اللَّبْس. ومَنُوْفُ: من قرى مِصْر القديمة. وجمل نِيَاف وناقَة نِيَاف: أي طويل وطويلة في ارتفاع، والصل نِوافٌ، قال السَّرندي التيمي: أفْرِغْ لأمْثالِ مَعاً إلاَفِ ... يَتْبَعْنَ وَخْيَ عَيْهَلٍ نِيَافِ وكذلك جبل نِيَاف، قال امرؤ القيس: وكُنْتُ إذا ما خِفْتُ يَوماً ظُلامَةً ... فإنَّ لها شِعْباً بِبُلْطَة زَيْمَرا نِيَافاً تَزِلُّ الطَّيْرُ عن قُذُفاتِهِ ... يَظَلُّ الضَّبَابُ فوقَهُ تَعَصَّرا وقال بعضهم: جمل نَيّاف؟ على فَيْعالٍ -، وأصله نَيْوَافٌ، قال: يَتْبَعْنَ نَيّافَ الضُّحى عُرَاهِلا العُرَاهِلُ: التام الخلْقِ. والنَّيِّفُ: الزيادة يُخفف ويُثقّل، وأصله نَيْوِف. يقال: عشرة ونَيِّف، ومائة ونَيِّف، وكل ما زاد على العقد فهو نَيِّف حتى يبلغ العقد الثاني. وقال الأصمعي: النَّيِّفُ: الفَضل، يقال: ضَعِ النَّيِّفَ في موضعه، وأنشد ابن فارس: وَرَدْتُ بِرَابِيَةٍ رَأسُها ... على كُلٍّ رابِيَةٍ نَيِّفُ وقال الأزهري: لغة رديئة: عشرون ونَيْف؟ مُخفَّفاً -. وقال أبو العباس: الذي حصَّلناه من أقاويل حُذّاق البصريين والكوفيين أنّ النَّيِّفَ من واحدة إلى ثلاث، قال: والبِضْعُ من أربع إلى تسع. ويقال: نافَ وأنافَ: إذا اشرف. وقال اللحياني: يقال لكل مُشرف على غيره: إنّه لَمُنِيْفٌ، وقد أنافَ، وأنشد لَطَرفَة بن العبد يصِف إبلاً: وأنافَتْ بِهَوادٍ تُلُعٍ ... كجُذُوْعٍ شُذِّبَتْ عنها القُشُرْ والمُنِيْفُ: جبل، قال صخر الغي الهذلي يصف سحاباً: فَلَمّا رأى العَمْقَ قُدّامَهُ ... ولمّا رَأى عَمَراً والمُنِيْفا أسَالَ من اللَّيْلِ أشْجَانَهُ ... كأنَّ ظَوَاهِره كُنَّ جُوْفا ويروى: " عَمْقَ "، وعمر: جبل يصب في مسيل مكة حرسها الله تعالى. والمُنِيْفُ؟ أيضاً -: حِصن في جبل صَبِر من أعمال تَعِزَّ باليمن. والمُنِيْفُ؟ أيضاً -: حِصن من أعمال لَحْج قُرب عدن أبْيَن. والمُنِيْفَةُ: ماءة: لتَمِيْم على فَلْج بين نجد واليمامة، قال: أقُوْلُ لصاحِبي والعِيْسُ تَهْوي ... بِنا بَيْنَ المُنِيْفَةٍ فالضِّمَارِ تَمَتَّعْ من شَمِيْمِ عَرَارِ نَجْدٍ ... فما بَعْدَ العَشِيَةِ من عَرَارِ وأنافَتِ الدراهم على المائة: أي زادت. ونَيَّفَ فلان على الستين ونحوها: إذا زاد عليها. وبعضهم أفرد تركيب ن ي ف عن تركيب ن وف، والصحيح أن كل ذلك واوِيٌّ. وذلك يدل على الارتفاع والزيادة. نهف ابن الأعرابي: النَّهْفُ: التَّحَيُّرُ. وثف ابن دريد: وَثَفَ القِدر يَثفُها، وأوْثَفَها يُوْثِفُها؛ ووَثَّفَها يُوْثِّفُها: إذا جعل لها أثافيَّ، مثل ثَفَّيْتُها. وجف وجَفَ الشيء: أي اضطرب، قال الله تعالى:) قُلُوبٌ يَوْمَئذٍ واجِفَة (قال الزَّجّاج: أي شديدة الاضطراب، فهو يَجِف وَجْفاً ووَجِيْفاً ووُجُوْفاً. والوَجْفُ والوَجِيْفُ: ضَرب من سير الخيل والإبل، قال العجّاج: ناجٍ طَوَاهُ الأيْنُ مِمّا وَجَفا ... طَيَّ اللَّيالي زُلَفاً فَزُلَفا سَمَاوَةَ الهِلالِ حتّى احْقَوْقَفا وأوجَفَها صاحبها، ومنه قوله تعالى:) فما أوْجَفْتُمْ عليه من خَيْلٍ ولا رِكَابٍ (أي ما أعمَلْتُم.

стр. 530

وقال الأزهري: اسْتَوْجَف الحب فُؤاد: إذا ذهب به، وأنشد لأبي نُخَيلة: ولَكِنَّ هذا القَلْبَ قَلْبٌ مُضَلَّلٌ ... هَفا هَفْوَةً فاسْتَوْجَفَتْهُ المَقادِرُ وهو في شعر أبي نُخيلة " فاسْتَ وْخَفَ تْه " بالخاء المُعجمة؛ وقال في شرح البيت: اسْتَوْخَفَتْه: ذهبت به؛ واسْتَوْخَفَ الدهر ماله. هذا آخر ما في شرح البيت. والتركيب يدل على اضطراب شيء. وحف الليث: الوَحْفُ: الشَّعَر الكثير الأسود، ومن النَّبات: الرَّيان. تقول: وَحُفَ؟ بالضم - يَوْحُفُ وَحافَةً ووُحُوفَةً، قال ذو الرُّمة يَصف نبتاً: وَحْفٌ كأنَّ النَّدى والشَّمْسُ ماتِعَةٌ ... إذا تَوَقَّدَ في أفْنانِهِ التُّوْمُ والوَحْفُ؟ أيضاً -: الجناح الكثير الريش. ويقال؟ أيضاً -: شعَر وَحَفٌ؟ بالتحريك -. والوَحْفَاءُ: أرض فيها حجارة سود وليست بِحرَّة؛ عن الفرّاء. والجمْع الوَحَافى. وقال غيره: الوَحْفَاء: الحمراء من الأرض. وقال أبو عمرو: المَوْحفُ: الذي ليس له ذَرىً. والوُحَيْفُ؟ مُصغراً -: فَرَس عُقيل بن الطُّفيل، قال جبّار بن سَلمى بن مالك بن جعفر بن كِلاب: يَدْعُو عُقَيْلاً وقد مَرَّ الوُحَيْفُ بِهِ ... على طُوَالَةَ يَمْري الرَّكْضَ بالعَقِبِ ووَحْفَةُ: فرس عُلاثَة بن جُلاسِ بن مُخرِّبَةَ التميمي، وهو القائل فيها: ما زِلْتُ أرْمِيْهِمْ بوَحْفَةَ ناصِباً ... لهم صَدْرَها وحَدَّ أزْرَقَ مِنْجَلِ وقال ابن عبّاد: الوَحْفَة: الصخرة السوداء، والجمْع: وِحاف. ووِحَاف القَهْر: مَوضِع، قال لبيد ﵁: فَصُوَايِقٌ إنْ أيْمَنَتْ فَمَظِنَّةٌ ... منها وِحَافُ القَهْرِ أو طِلْخَامها والوَحْف: فرس عامر بن الطُّفيل، وهو القائل فيه يوم الرَّقم: وتَحْتي الوَحْفُ والجِلْوَاظُ سَيْفي ... فكيْفَ يَمَلُّ من لَوْمي المُلِيْمُ ووَحفَ الرجل وَحْفاً: إذا ضرب بنفسه الأرض، وكذلك البعير ومَواحِفُ الإبل: مَبَارِكها، وناقة مِيْحَافٌ: لا تُفارِق مبركها. وقال النَّضْر: وَحَفَ: دَنا. والواحِف: الغَرْب تنقطع منه وذمتان ويتعلق بوذمتين. وواحِف؟ أيضاً -: موضِع، قال ثعلبة بن عمرو العبْقَسي: لمَنْ دِمَنٌ كأنَهُنَّ صَحَائفُ ... قِفَارٌ خَلا منها الكَثِيْبُ فَوَاحِفُ وواحِفَانِ: موضع آخر، قال ذو الرُّمة يصف حماراً رعى هذين الموضعين: عَنَاقَ فأعْلى واحِفَيْنِ كأنَّهُ ... من البَغْيِ للأشْبَاحِ سِلْمٌ مُصَالِحُ أي رعى عَناق. وقال أوس بن حجر: فَبَطْنُ السُّلَيِّ فالسِّخَالُ تَعَذَّرَتْ ... فَمَعْقُلَةٌ إلى مَطَارِ فَوَاحِفُ تعذّرت: تغيرت، والعاذِر الأثر. والوَحِيْف: موضع كانت تُلقى به الجِيَف بمكة حرسها الله تعالى. وقال ابن الأعرابي: وَحَفَ فلان إلى " فلان " إذا قصده ونزل به، وأنشد: لا يَتَّقي اللهَ في ضَيْفٍ إذا وَحَفا وَوَحَفَ وَحْفاً وأوْحَفَ: أسرع. وقال ابن عبّاد: مُناخ مُوْحِف: إذا أوْحَفَ البارك وعاداه. وقال غيره: وَحَّفَ تَوْحِيْفاً: إذا أسرع، مثل وَحَفَ وأوْحَفَ. والمُوَحَّفُ: البعير المهزول، قال العجّاج: جَوْنٍ تَرى فيه الجِبَالَ خُشَّفا ... كما رَأيْتَ الشّارِفَ المُوَحَّفا وقال أبو عمرو: التَّوْحِيْف: الضرب بالعصا. والتَّوْحيْف: ضرْب البعير بنفسه الأرض. وقال ابن عبّاد: التَّوْحِيْف: توفير العضو من الجَزُور. والتركيب يدل على سواد في شيء. وخف وخَفْتُ الخِطْمِيَّ وَخْفاً: أي ضربتُه حتى تلوَّج. والمِيْخَف: الإناء يُوخَف فيه، والمُدْهُن ايضاً. والوضخِيْف والوَخِيْفَة: ما أوْخَفْتَه منه. وقال الأزهري: الوَخِيْفَة: من طعام الأعراب أقِط مطحون يُذر على ماء ثم يُصب عليه السمن ويَضرب بعضه ببعض؛ ثم يؤكل. وقال أبو عمرو: الوَخِيْفَة: التمر يُلقى على الزُّبد فيُؤكل، والوَخِيْفَة شَبِيهة بالتَنافِيظ. وقال ابن عبّاد: الوَخِيْفة: الخَزِيرة؛ واللبن أيضاً. وصار الماء وَخِيْفة: إذا غلب الطين على الماء. وقال العُزيزي: الوَخِيْفَة: بَتُّ الحائك، لغة يمانية. وقال ابن دريد: وَخَفْتُ السّوِيق: مثل وَخَفْتُ الخِطْمي.
следующие страницы →