← Гариб и словари

Гариб и словари · id 761

العباب الزاخر

الصغاني

Полный текст (541 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

والصَّلِيْفانِ - أيضاً -: عودن يعترضان على الغَبِيْطِ تشد بهما المَحَامِلُ، قال ويَحْمِلُ بَزَّهُ في كل هَيْجىً ... أقَبُّ كأن هاديه الصَّلِيْفُ وقال ابن الأعرابي: الصَّلْفُ - بسكون اللام -: خوافي قلب النخلة، الواحدة: صَلْفَةٌ. والصَّلَفُ - بالتحريك -: قلة نزل الطعام. وإناء صَلِفٌ: إذا كان قليل الأخذ للماء. وسَحابٌ صَلِفٌ: قليل الماء كثير الرعد. وفي المثل: رُبَّ صَلَفٍ تحت الرّاعدة: يُضْرَبُ للرجل يتوعد ثم لا يقوم به. وقال أبو عبيد: من أمثالهم في الواجد وهو بخيل: رُبَّ صَلَفٍ تحت الرّاعدة: أي إن هذا مع كثرة ما عنده من المال مع المنع كالغمامة الكثيرة الرعد مع قلة مطرها. وقال ابن دريد: يُضْرَبُ مثلا للرجل يكثر الكلام والمدح لنفسه ولا خير عنده. وصَلِفَتِ المرأة تَصْلَفُ صَلَفاً: إذا لم تحظ عند زوجها وأبغضها، يقال: امرأة صَلِفَةٌ من نسوة صَلِفاتٍ وصَلائفَ، قال القطامي يذكر امرأة: لها روضة في القلب لم ترع مثلها ... فروك ولا المُسْتَعْبِرَاتُ الصَّلائفُ وفي الحديث: أن امرأة قالت: يا رسول الله لو أن المرأة لا تَصَنَّعُ لزوجها صَلِفَتْ عنده. وفي حديث عائشة ﵂ أنها قالت: تنطلق إحداكن فتصانع بمالها عن ابنتها الحَظِيَةِ ولو صانعت عن ابنتها الصَّلِفَةِ كانت أحق، قال: وقد خُبِّرْتُ أنك تفركني ... وأصْلَفُكِ الغداةَ ولا أُبالي وقال أبو زيد: رجل صَلِفٌ من قوم صَلافى وصُلَفَاءَ وصَلِفِيْنَ. والصَّلَفُ في الرجل والمرأة: أن يتكلما بما يكرهه أصْحابهما ويمتدحا بما ليس عندهما. وقال الإفريقي: آفة الظَّرْفِ الصَّلَفُ. ويقال في المثل: من يبغ في الدين يَصْلَفْ: أي من ينكر في الدين على الناس وير له عليهم فضلا يقل خيره عندهم ولم يحظ منهم. يُضْرَبُ في الحثِّ على مخالطة الناس مع التمسك بالدين. وزعم الخليل أن الصَّلَفَ مجاورة قدر الظَّرْفِ والادعاء فوق ذلك تكبراً فهو رجل صَلِفٌ. والصَّلِفُ: الإناء الثقيل الثخين. وطعام صَلِفٌ: مسخ لا طعم له. والصّالِفُ: جبل كان يتخالف أهل الجاهلية عنده. وفي الحديث: أن ضميره ﵁ جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: جئت أُحالفك، قال: حالف علياً، قال: فإني أحالف ما دام الصّالِفَانِ، قال: بل حالِفْ ما دام أحُدٌ مكانه فإنه خير. قال إبراهيم الحربي ﵀: قول النبي ﷺ : لا بل حالِفْ ما دام أُحُدٌ مكانه، فإنه كَرِهَ أن يفعلوا في الإسلام من التَّحَابُفِ عند الصّالِفِ مثل فعلهم في الجاهلية فيساووهم، ولم يكره أن يُحَالِفَه ما دام أُحُدٌ مكانه إذ لم يوافق ذلك فعل الجاهلية. وقال ابن عبّاد: أصْلَفَ القوم: وقعوا في الصَّلْفاءِ. وقال ابن الأعرابي: المُصْلِفُ: الذي لا تحظى عنده امرأة، قال مدرك: غدت ناقتي من عند سعد كأنهمُطَلَّقَةٌ كانت حَلِيْلَةَ مُصْلِفِ قال: وأصْلَفَ: إذا قلَّ خيره. وأصْلَفَ: إذا ثَقُلَتْ روحه. وقال ابن عبّاد: أصْلَفْتُ الرجل: إذا أبغضته. وقال الشيباني: يُقال للمرأة: أصْلَفَ الله رُفْغَكِ: أي بَغَّضَكِ إلى زوجك. وتَصَلَّفَ: تَفَعَّلَ؛ من الصَّلَف. وتَصَلَّفَ البعير: إذا ملَّ من الخُلَّةِ ومال إلى الحمض. والتَّصَلُّفُ: التَّمَلُّقُ. والتركيب يدل على شدةٍ وكَزَازَةٍ. صنف الصِّنْفُ والصَّنْفُ: النوع والضرب، والجمع: أصناف وصُنُوْف. وعود صَنْفيٌّ - بالفتح -: منسوب، وهو من أردإ أجناسه، وبينه وبين الخشب فرق يسير. وصَنِفَةُ الثوب - بكسر النون - وصِنْفَه وصِنْفَتُه - بالكسر فيهما -: طُرَّتُه؛ وهي جانبه الذي لا هُدب له، ويقال: هي حاشية الثوب أي جانبٍ كان، والأولى من الثلاث هي الفصحى. وفي حديث النبي؟ ﷺ إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فِراشِه بداخلة إزاره؟ ويُروى: بِصَنِفَةِ إزاره - فإنه لا يدري ما خلفه عليه، ثم يقول: باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به الصالحين.

стр. 457

وقال ابن دريد: صَنِفَةُ الثوب عند أهل اللغة: حاشيته؛ وعند غيرهم: ناحيته التي فيها الهدب. وقال النابغة الجعدي؟ ﵁ في الصِّنْفِ بمعنى الصَّنِفَةِ: على لاحِبٍ كَحَصِيْرِ الصَّنَاعِ ... سوى لها الصِّنْفَ إرمالها وقال ابن عبّاد: الأصْنَفُ من الظِّلْمَانِ: المتَقَشِّرُ السّاقين. وتَصْنِيْفُ الشيء: جعله أصنافا وتمييز بعضها من بعضٍ، قال عبيد الله بن قيس الرقيات: سَقْياً لحُلْوانَ ذي الكروم وما ... صَنَّفَ من تِيْنِهِ ومن عنبه وقيل: معنى " صَنَّفَ " أي نبت ورقه، يقال: صَنَّفَتِ الشجرة إذا طلع ورقها، ومن ذهب إلى أن التصنيف جعله أصنافاً فروايته " صُنِّفَ " على ما لم يسم فاعله؛ وهي رواية الفرّاء. والمُصَنِّفُ من الشجر: الذي فيه صِنْفانِ من يابس ورطبٍ. وقال ابن عبّاد: تَصَنَّفَتْ شَفَتُه: أي تقشرت. وتَصَنَّفَ النبت والأرطى: إذا تفطراً للإيراقِ. والتركيب يدل على الطائفة من الشيء؛ وعلى تمييز الأشياء بعضها من بعضٍ. صوف الصُّوْف للضأْنِ، والصُّوْفَةُ أخص منه. وفي المثل: خرقاء وجدت صُوْفاً، وأصله المرأة غير الصَّنَاع تُصيب صُوْفاً فلا تحذق غزله فتفسده، يضرب للأحمق يجد مالاً فيضيعه. وتسمى زَغَبَاتُ القفا: صُوْفَةَ القفا، يقال: أخذت بصُوْفِ رقبته وبُطوفِ رقبته وبطافِ رَقَبَتِه وبظُوْفِِ رَقَبِته وبظافِ رَقَبَتِه وبظافِ رَقَبَتِه وبقُوْفِ رَقَبَتِه وبقافِ رقبته. قال ابن الأعرابي: أي بجلد رقبته، وقال أبو السميدع: وذلك إذا تبعه وقد ظن أنه لن يدركه فلحقه أخذ برقبته أو لم يأخذ، وقال ابن دريد: بشَعَره المتدلي في نقرةِ قَفَاه، وقال الفرّاء: إذا أخذه بقفاه جمعاء، وقال أبو الغوث: إذا أخذه قهراً. ويقال - أيضاً -: أعطاه بصوفِ رقبته؛ كما يقال: أعطاه برمته، قال أبو عبيد: أي أعطاه مجاناً ولم يأخذ ثمناً. وصُوْفَةُ: أبو حيٍ من مضر، وهو الغوث بن مُرِّ بن أُدِّ بن طابخة بن اليأس بن مضر بن نزار كانوا يخدمون الكعبة ويجيزون الحاج في الجاهلية أي يفيضون بهم من عرفات، وكأن أحدهم يقوم فيقول: أجيزي صُوْفَةُ، فإذا أجازت قال: أجيزي خِنْدِفُ، فإذا أجازت أُذِنَ الناس كلهم في الإجازة. وقال ابن دريد: قال أصحاب النسب: صُوْفَةُ قبيلة، وقال أبو عبيدة: بل هم قوم من أفناء القبائل تجمعوا فتشبكوا كتشبك الصِّوْفَةِ. ويروون شاهداً على أن صُوْفَةَ يقال له صُوْفانُ قول أوس بن مغراء السعدي: ولا يريْمُوْنَ في التعريف موقفهم ... حتى يقال أجيزوا آل صُوْفانا والصواب في الرواية: " آل صَفْوَانا "، وآل صَفْوَانَ: قوم من بني سعد بن زيد مناة، وهكذا ذكر - أيضاً - أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتاب التّاج وقال: حتى يجوز القائم بذلك من آل صَفْوَانَ. وذو الصُّوْفَةِ: فرس؛ وهو أبو الخُزَزِ وأبو الأعوج. وكبش صافٌ: أي كثير الصُّوْفِ، وكذلك صُوْفانيٌّ عن الليث، ونعجة صُوْفانِيَّةٌ، يقال: صافَ الكبش يَصُوْفُ صَوْفاً وصُووفاً فهو صافٌ وصافٍ وأصْوَفُ وصائفٌ، وكذلك صَوِفَ الكبش؟ بالكسر - فهو كبشٌ صَوِفٌ بيِّنُ الصَّوَفِ، حكاه أبو عبيد عن الكسائي. وقال ابن الأعرابي: الصُّوْفانَةُ بقلة معروفة، وقال غيره: هي بقلة زغباء قصيرة، وقال الدينوري: الصُّوْفَانُ ذكر أبو نصر أنه من الأحرار ولم يحله. وصافَ السهم عن الهدف يَصُوْفُ ويَ صِيْفُ: أي عدل عنه، ومنه قولهم: صافَ عني شرُّ فلانٍ. وقال ابن فارسٍ: صَافَ من باب الإبدال من ضَافَ. وأصَافَ الله عني شره. صيف الصَّيْفُ: واحد فصول السنة، وهو بعد الربيع وقبل القيظ، والجمع: أصْيَافٌ. والصَّيْفَةُ أخص منه كالشتوة، وقال الفرّاء: جمعها صِيَفٌ كبدرة وبدر. يقال: صّيْفٌ صائفٌ وهو توكيد له؛ كما يقال: ليل لائل وهَمَجٌ هامِجٌ. وقولهم: الصَّيْفَ ضيعت اللبن مفسر في تركيب ض ي ع. والصَّيْفُ: المطر الذي يجيء في الصيف، وشيء صيفي، قال سعد بن مالك بن ضُبَيْعَةَ، وقيل: معاوية بن قُشَيْر: إن بني صِبْيَةٌ صَيْفِيُّونْ ... أفلح من كان له رِبْيِعُّونْ

стр. 458

وتمثل به سليمان بن عبد الملك عند موته، الرِّبْعِيُّونَ: الذين وُلِدُوا في حداثته من ربعية النتاج، وإنما ذلك لأنه لم يكن في أبناء مهائره من يقلده العهد بعده. وأكثم بن صَيْفيٍّ: من حكماء العرب. والصَّيْفُ - أيضاً -: المطر الذي يجيء في الصيف. ويوم صائفٌ وصافٌ: أي حارٌّ، وليلة صائفَةٌ. وصائفٌ: موضع، قال أوس بن حجر: تنكر بعدي من أُميمة صائفٌ ... فبركٌ فأعلى تولبٍ فالمخالفُ والصَّيِّفُ - مثال سَيِّدٍ - المطر الذي يقع بعد فصل الربيع؛ عن الليث، وهو الصَّيْفيُّ، قال أبو كبير الهذلي: ولقد وردت الماء لم يشرب به ... بين الربيع إلى شُهُورِ الصَّيِّفِ وقال النابغة الجعدي ﵁: تحرى عليها ربابُ السَّحَابِ ... شهرين من صَيِّفٍ مُخْصِبِ وقال النمر بن تَوْلَبٍ ﵁: سقتها رَوَاعِدُ من صَيِّفٍ ... وإن من ربيعٍ فلن يعدَما ويقال: هما لغتان صَيْفٌ وصَيِّفٌ - مثال هَيْنٍ ولَيْنٍ وهَيِّنٍ ولَيِّنٍ -، وقال جرير: بأهلي أهلُ الدّار إذا يَسكونها ... وجادكِ من دارٍ ربيع وصَيِّفُ وصائفَةُ القوم: ميرتهم في الصَّيْفِ. والصّائفَةُ: غزوة الروم؛ أنهم يغزون صَيْفاً لمكان البرد والثلج. وصافَ بالمكان: أقام به الصَّيْفَ. وصِيْفَتِ الأرضُ فهي مَصِيْفَةُ - مثال غيثت فهي مَغِيْثَةٌ - ومَصْيُوْفَةٌ أيضاً؛ وارض مِصْيَافٌ: إذا كثر بها مطر الصَّيْفِ. ورجل مِصْيَافٌ: لا يتزوج حتى يَشْمَطَ. وأرضٌ مِصْيَافٌ: مستأخرة البات. وناقة مِصْيَافٌ: معها ولدها. والمكان من الصَّيْفِ: مَصِيْفٌ. وصافَ السهم عن الهدف يَصِيْفُ صَيْفاً وصَيْفُوْفَةً: لغة في يَصُوْفُ صَوْفاً. والصَّيْفُ وصَيْفُوْنَ: من العلام. وأصَافَ الرجل: أي وُلِدَ له على الكبر. وأصافَ القوم: دخلوا في الصَّيْفِ. وأصاف الله عني شَرَّ فلانٍ: أي صَرَفَه وعَدَلَ به، وهذا داخل في التركيبين. وناقة مُصِيْفٌ ومُصِيْفَةٌ: معها ولدها؛ كالمِصْيَافِ. وصَيَّفَني هذا الشيء: أي كفاني لصَيْفَتي، قال: من يك ذا بَتٍّ فهذا بتي ... مُقَيِّظٌ مُصَيِّفٌ مُشَتِّ وتَصَيَّفَ: من الصَّيْفِ، كشتى من الشتاءِ. وكذلك اصْطَافَ، والموضع مُصْطَافٌ. وعاملته مُصَايَفَةً: من الصَّيْفِ، كالمُشَاهَرَةِ من الشهر والمُعَاوَمَةِ من العام. والتركيب يدل على زمانٍ؛ وعلى ميل وعدولٍ. ضرف الضُّرَافَةُ - بالضم -: موضع، قال أبو داود جارية بن الحجاج الإياديُّ: فَرَوّى الضُّرَافَةَ من لعلعٍ ... يسح سِجَالاً ويُفري سِجَالا وقال الأصمعي: فلان في ضُرْفَةِ خير - بالضم - أي كَثْرَةٍ. وقال ابن العرابي: الضَّرِفُ - مثال كَتِفٍ -: شَجَرُ التين، ويقال لثمره: البَلَسُ، الواحدة: ضَرِفَةٌ. وقال الدينوري: الضَّرِفُ من شجر الجبال وإنه يُشْبِه الأثأبَ في وورقه؛ إلا أن سُوقه غبر مثل سُوقِ التين، وله جنىً أبيض مدور مُفَلْطَحٌ كتين الحَمَاطِ الصغار مر يُضْرِسُ، والناس يأكلونه وتأكُلُه الطير والقرود، الواحدة: ضَرِفَةٌ. ضعف الضَّعْفُ والضُّعْفُ: خْلافُ القوة، وقد ضَعُفَ وضَعَفَ - والفتح عن يونس - فهو ضَعِيْفٌ، وقومٌ ضِعَافٌ وضُعَفَاءُ وضَعَفَةٌ. وفرق بعضهم بين الضَّعْفِ والضُّعْفِ فقال: الضَّعْفُ - بالفتح - في العقل والرأي، والضُّعْفُ - بالضم - في الجسد. ورجل ضَعُوْفٌ: أي ضَعِيْفٌ، وكذلك ضَعُوْفٌ. وضَعِيْفَةُ: اسم امرأة، قال أمرؤ القيس: فأُسْقي به أُختي ضَعِيْفَةَ إذ نأت ... وإذ بَعُدَ المَزَارُ غير القرِيْضِ وقوله تعالى:) خَلَقَكُم من ضُعْفٍ (أي من مَنِيٍّ. وقوله تعالى:) وخُلِقَ الإنسان ضَعِيْفاً (أي يستميله هواه. وقال ابن عرفة: ذهب أبو عبيدة إلى أن الضِّعْفَيْنِ اثنان، قال: وهذا قول لا أحبه لأنه قال الله تعالى:) يُضَاعَفْ لها العذاب ضِعْفَيْنِ (، وقال في آيةٍ أخرى:) نؤتها أجرها مرتينِ (فأعلم أن لها من هذا حظين ومن هذا حظين.

стр. 459

وقوله تعالى:) إذاً لأذقناك ضِعْفَ الحياة وضِعْفَ الممات (أي لو ركنْتَ إليهم فيما استدعوه منك لأذقناك ضِعْفَ عذاب الحياة وضِعْفَ عذاب الممات لأنك نبي يضُاعَفُ لكَ العذاب على غيرك، وليس على رسول الله ﷺ نقصٌ في هذا الخِطَابِ ولا وَعِيْدٌ، ولكن ذكره الله تعالى منَّتَه بالتثبيت بالنبوة. وقوله تعالى:) فأولئك لهم جزاءُ الضِّعْفِ بما عملوا (قال أبو بكر: أراد المُضَاعَفَةَ؛ فألزم الضِّعْفَ التوحيد، لأن المصادر ليس سبيلها التثنية والجمع، قال: والعرب تتكلم بالضِّعْفِ مثنى فيقولون: إن أعطيتني درهماً فلكَ ضِعْفُه؛ يريدون مِثْلَيْهِ، قال: وإفراده لا بأس به إلا أن التثنية أحسن. وقال أبو عبيدة: ضِعْفُ الشيء: مثله؛ وضِعْفاه: مثلاه، وقال في قوله تعالى:) يُضَاعَفْ لها العذاب ضِعْفَيْنِ (يجعل العذاب ثلاثة أعْذِبَةً، قال: ومجاز يُضَاعَفُ يجعل إلى الشيء شيئان حتى يصير ثلاثة. وقال الأزهري: الضِّعْفُ في كلام العرب: المثل إلى ما زاد؛ وليس بمقصورٍ على المثلين فيكون ما قال أبو عبيدة صواباً، بل جائز في كلام العرب أن تقول: هذا ضِعْفُه أي مِثلاه وثلاثة أمثاله، لأن الضِّعْفَ في الأصل زيادة غير محصورة، ألا ترى إلى قوله :) فأولئك لهم جزاء الضِّعْفِ بما عملوا (لم يُرِدْ مثلا ولا مِثْلَيْنِ ولكنه أراد بالضِّعْفِ الأضْعَافَ، قال: وأولى الأشياء فيه أن يجعل عشرة أمثاله، لقوله تعالى:) من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها (الآية، فأقل الضِّعْفِ محصور وهو المِثْلُ، وأكثره غير محصور. وقولهم: وقع فلان في أضْعَافِ كتابه: يراد به توقيعه في أثناء السطور أو الحاشية. وقال أبو عمرو: رجل مَضْعُوْفٌ، على غير قياسٍ، والقياس مُضْعَفٌ، قال لبيد ﵁: وعالينَ مَضْعُوْفاً وفَرْداً سُمُوْطُهُ ... جُمَانٌ ومرجان يشك المَفاصِلا وقال ابن دريد: بقرة ضاعِفٌ: إذا كان في بطنها حَمْلٌ: قال: وليست باللغة العالية. وقال الليث: ضَعَفْتُ القوم فأنا أضْعَفُهُم ضَعْفَاً: إذا كثرتهم فصار لكَ ولأصحابك الضِّعْفُ عليهم. وقال ابن عبّاد: الضَّعَفُ - بالتحريك -: الثياب المُضَعَّفَةُ كالنَّفَضِ. وقال غيره: حِمير تُسمى المَكْفُوْفَ ضَعِيْفاً، وقيل في قوله تعالى:) لَنَراكَ فين ضَعِيْفاً (أي ضريراً. وأضْعَافُ الجسد: أعضاؤه. وأضْعَفَ الرجل: جعله ضَعِيْفاً. وأضْعَفَ الشيء: جعله ضعْفَيْنِ. وقال ابن عبّاد: رجل مُضْعِفٌ: إذا فَشَتْ ضَيْعَتُه وكثرت.. وأُضْعِفَ القوم: أي ضُوْغِفَ لهم. وأضْعَفَ الرجل: ضَعْفَتْ دابته، ومنه حديث النبي ﷺ أنه قال في غزوة خيبر: من كان مُضْعِفاً أو مُصْعِباً فليرجع: أي ضَعيفَ البعير أو صَعْبَه. وقال عمر ﵁: المُضْعِفُ أمير على أصحابه: يعني في السفر لأنهم يسيرون بسيره. وضَعَّفَه تَضْعيفاً: أي عدة ضَعيفاً. وذكر الخليل أن التَّضْعيفَ أن يزاد على أصل الشيء فيجعل مثلين أو اكثر. وضَعَّفْتُ الرجل أو الحديث: نسبته إلى الضَّعْفِ. وقال ابن عبّاد: أرض مُضَعَّفَةٌ: أصابها مطر ضَعيفٌ. وقال الليث: يُسمى حُمْلان الكيمياء: التَّضْعِفَ. واسْتَضْعَفَه؛ عده ضَعيفاً، قال الله تعالى:) إلا المُسْتَضْعَفِين (. وكذلك تَضَعَّفَه. ومنه حديث النبي؟ ﷺ لأبي هريرة؟ ﵁: ألا أنبئكَ بأهل الجنة؟ قلت: بلى، قال: كل ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ ذي طِمْرَيْن لا يُوْبَهُ له ل أقسم على الله لأبره. وفي حديث إسلام أبي ذرٍ ﵁ أنه قال: فانطلقت فَتَضَعَّفْتُ رجلاً من أهل مكة فقلت: أين هذا الذي تدعونه الصابئ؟ فمال علي أهل الوادي بكل مَدَرَةٍ وعَظْمٍ وحجر. وضاعَفَه: أي أضْعَفَه؛ من الضِّعْفِ، قال الله تعالى:) فَيُضَاعِفَهُ له أضْعَافاً كثيرة (. والدرع المُضَاعَفَةُ: التي نُسِجَتْ حلقتين حلقتين. وتَضَاعَفَ الشيء: أي صار ضِعْفَ ما كان. والتركيب يدل على خِلافِ القوة وعلى أن يزاد على الشيء مثله. ضفف ابن السكيت: الضَّفَفُ: كثرة العيال.

стр. 460

وفي الحديث: أن النبي ﷺ لم يشبع من خبز ولحم إلا على ضَفَفٍ. قال مالك بن دينارٍ: سألت بدوياً عن الضَّفَفِ فقال: التناول مع الناس. وقال الخليل: هو كثرة الأيدي على الطعام. وقال أبو زيدٍ: هو الضيق والشدة، وابن الأعرابي مثله. ومنه ولهم: رجل ضَفُّ الحال. وقال الأصمعي: هو أن يكون المال قليلا ومن يأكله كثيراً. وقال ثعلب: الضَّفَفُ أن تكون الأكلة أكثر من مقدار الطعام، والخَفَفُ أن يكونوا بمقداره. وقال شَمِرٌ: الضَّفَفُ ما دون ملء المكيال ودون كل مملوء. وقو بشير بن النكث، ويورى لعمرو بن حميل، وقال الأصمعي: هو لبعض الأعراب: لا ضَفَفٌ يشغَلُهُ ولا ثَقَلْ أي لا يشغله عن نسكه وحجه عيال ولا مال. وقال الفرّاء: الضَّفَفُ الحاجة. ويقال أيضاً: لقيته على ضَفَفٍ: أي على عجلة. والضَّفَفُ: الضَّعْفُ، قال: وليس في رأيه وَهْيٌ ولا ضَفَفُ والضَّفَفُ - أيضاً -: ازدحام الناس على الماء. والضَّفَّةُ: الفعلة الواحدة منه. وقال الأصمعي: ماء مَضْفُوْفٌ: إذا كثر عليه الناس؛ مثل مَشْفُوْهٍ، قال: لا يستقي في النَّزَحِ المَضْفُوْفُ ... إلا مُدارات الغروب الجُوْفِ ويقال - أيضاً - فلان مَضْفُوْفٌ - مثل مَثْمُوْدٍ -: إذا نفذ ما عنده. وضَفَّ الناقة وضَبَّها: إذا حلبها بالكف كلها، قال الكميت: بِضَفِّ القوادم ذاةِ الفُضُوْلِ ... لا بالكِمَاشِ البِكَاءِ امتصارا وناقة ضَفُوْفٌ: كثيرة اللبن لا تُحْلب إلا بالكف كلها، قال: حَلْبَانَةٍ رَكْبَانَةٍ ضَفُوْفِ ... تخلط بين وبرٍ وصُوْفِ ويورى: " صَفْوْفِ " بالصاد المهملة. وضَفَّةُ النهر وضِفَّتُه: جانبه. وقال الأصمعي: دخلت في ضَفَّةِ القوم - بالفتح - وضَفْضَفَتِهم: أي جَماعتهم. وحكى ابن السكيت: ضَفِيْفَةٌ من بقلٍ، وقال غيره: ضَغِيْغَةٌ - بالغين -، وذلك إذا كانت الروضة ناضرة متخيلةً. وقال أبو سعيد: يقال فلانٌ من لَفِيْفِنا وضَفِيْفِنا: أي ممن نَلُفُّه بنا ونَضُفُّه إلينا إذا حزبتنا الأمور. والضَّفَافَةُ - بالتخفيف -: الذي لا عقل له. وقال الفرّاء: يقال للمصطلي إذا جمع أصابعه فقربها من النار: قد ضَفَّها يَضُفُّها ضَفّاً. وضَفَفْتُ الشيء: أي جمعته، وأنشد أبو مالك: فراح يحدوها على أكسائها ... يَضُفَّها ضَفّاً على اندِرائها أي يجمعها. وقال غيلان: ما زِلتُ بالعنف وفوق العنف ... حتى اشْفَتَرَّ الناس بعد الضَّفِّ أي تفرقوا بعد اجتماع. وشاة ضَفَّةُ الشُّخْبِ: أي واسعة الشُّخْب. وقال أبو مالك: الضُّفُّ - بالضم، والجميع ضِفَفَةٌ -: هُنَيَّة تُشْبِهُ القُراد إذا لسعت شري الجلد بعد لسعتها، وهي رمداء في لونها غبراء. قال: وقوم مُتَضَافُّوْنَ: أي متجمعون. وتَضَافَّ القوم: إذا كثروا واجتمعوا على الماء وغيره، وقيل: إذا خَفَّتْ أحوالهم. والتركيب يدل على الاجتماع؛ وعلى القلة والضَّعْفِ. ضوف المَضُوْفَةُ: الهَمُّ. ويقال: بي إليك مَضُوْفَةٌ: أي حاجة، قال أبو جُنْدب الهذلي: وكنت إذا جاري دعا لِمَضُوْفَةٍ ... أشَمِّرُ حتى ينصف السّاق مئزري ورواه أب سعيد: لِمَ ضِيْفَ ةٍ؛ ولِمُضِيْفَةٍ أيضاً. ضيف الضَّيْفُ يكون واحداً وجمعاً، قال الله تعالى:) إن هؤلاء ضَيْفي (، وقال جل ذكره:) ضَيْفِ لإبراهيم المُكْرَمِينَ (، وقد يجمع على الأضْيَافِ والضُّيُوْفِ والضِّيْفَانِ، قال رؤبة: فإن تُضئ نارك للعوافي ... لا يغشها جاري ولا أضْيَافي هذا التغابي عنك والتكافي ويروى: " والتَّشَافي ". وقال آخر: جفؤكَ ذا قُدْرِكَ للضِّيْفانِ ... جَفْأً على الرُّغْفَانِ في الجِفَانِ خير من العكيس بالألبان والمرأة ضَيْفٌ وضَيْفَةٌ، قال البعيث: لقى حملته أُمُهُ وهي ضَيْفَةٌ ... فجاءت بنزٍ للنزالة أرشما ويروى: " من نزالَةِ أرْشَما " أي من ماء عبد أرْشَمَ؛ أي به وشوم وخطوط. وقال أبو الهيثم: أراد بالضَّيْفَةِ هاهنا أنها حملته وهي حائض، يقال ضافَتِ المرأة تَضِيْفُ: إذا حاضت، لأنها مالت من الطهر إلى الحيض.

стр. 461

وضِفْتُه أضِيْفُه ضَيْفاً وضِيَافَةً: إذا نزلت عليه ضَيْفاً. وكذلك ضافَه الهم: أي نزل به، قال الراعي: أخليد إن أباك ضافَ وسَاده ... هَمّان باتا جنبةً ودخيلا والضَّيْفُ: فرس كان لبني تغلب من نسل الحرون، قال مقاتل بن حُني: مقابل للضَّيْفُ والحَرُوْنِ ... مَحضٌ وليس المَحْضُ كالهجين والضَّيْفُ: من أعلام الأناسي أيضاً. وأبو عبد الله محمد بن عبد الملك بن ضَيْفُوْنَ الرصافي - من رصافة قرطبة -: روى عن أبي سعيد بن الأعرابي وغيره. والمَضِيْفَةُ - بفتح الميم - والمُضِيْفَةُ - بضمها -: الهم والحاجة، وينشد قول أبي جندب الهذلي: وكنت إذا جاري دعا لِمضِيْفَةٍ ... أشَمِّرُ حتى ينصف الساق مئزري بالوجهين، ويروى: " لِمَضُوْفَةٍ " وهي الرواية المشهورة، والباقيتان عن أبي سعيد. والضَّيْفَنُ: الذي يجئ مع الضَّيْفِ، والنون زائدة، ووزنه فعلن وليس بفَيْعَلٍ، قال: إذا جاء ضَيْفٌ جاء للضَّيْفِ ضَيْفَنٌ ... فأودى بما تُقْرى الضُّيُوْفُ الضَّيَافِنُ وضافَ السهم عن الهدف وصافَ: أي عَدل. وضافَتِ الشمس للغروب: مالت له. والضِّيْفُ - بالكسر -: الجَنْبُ. وأضَفْتُ الشيء إلى الشيء: أي أملته إليه، قال أمرؤ القيس: فلما دخلناه أضَفْنا ظهورنا ... إلى كل حاريٍ جديدٍ مُشَطَّبِ وأضَفْتُ من الأمر: أي أشْفَقْتُ وحذرتُ، قال النابغة الجعدي ﵁: أقامت ثلاثاً بين يوم وليلةٍ ... وكان النكيرُ أن تُضِيْفَ وتجأرا وإنما غلَّبَ التأنيث لأنه لم يذكر الأيام، يقال: أقمت عنده ثلاثة أيام، فإذا قالوا: أقمنا عنده ثلاثاً ما بين يومٍ وليلة غلَّبُوا التأنيث. وأضَفْتُه إلى كذا: أي ألجأته إليه، ومنه المُضَافُ في الحرب: وهو الذي أُحيط به، قال طرفة بن العبد: وكري إذا نادى المُضَافُ مُحَنَّباً ... كسيد الغضا نَبهته المتورد والمُضاف - أيضاً -: المُلْزَقُ بالقوم. وقال ابن عباد: أضَافَ الرجل: عدا وأسرع. والمُضِيْفُ: الفأر. وقال العُزيزي: أضاف على الشيء: أي أشرف عليه. وإضافَةُ الاسم إلى الاسم على ضربين: معنوية ولفظية. فالمعنوية ما أفاد تعريفاً كقولك: دارُ عمرو؛ أو تخصيصاً كقولك: غلامُ رجلٍ، ولا تخلو في الأمر العام من أن تكون بمعنى اللام كقولك مال زيد وأرضه وأبوه وابنه وسيده وعبده؛ أو بمعنى " مِنْ " كقولك: خاتم فضة وسوار ذهب وباب ساجٍ. واللفظية أن تُضَافَ الصفة إلى مفعولها في قولك: هو ضاربٌ زيد وراكب فرسٍ؛ بمعنى ضارب زيد وراكب فرساً، أو إلى فاعلها كقولك: زيد حسن الوجه ومعمور الدار؛ وهند جائلة الوشاح؛ بمعنى حسن وجهه ومعمورة داره وجائل وشاحها. ولا تفيد إلا تخفيفاً في اللفظ والمعنى كما هو قبل الإضافة. ولاستواء الحالين وُصِفَتِ النكرة بهذه الصفة مُضَافَةً كما وصفت بها مفصولة في قولك: مررت برجل حسن الوجه وبرجل ضارب أخيه. ولما كان الغرض من الإضافة التعريف والتخصيص لم يجز أن يضاف الشيء إلى نفسه؛ لأنه لا يعرف نفسه، فلو عرفها لما احتيج إلى الإضافة. وأضَفْتُه - أيضاً: من الضِّيَافَةِ. والمُضَافُ: الدعي المسند إلى قومٍ ليس منهم. والمُضَافَ - أيضاً -: المُلجأ؛ ومنه حديث عليٍ؟ ﵁ أن أبن الكواء وقيس بن عبادة؟ رضي اله عنه - جاءاه فقالا: أتيناك مُضَافَيْنِ مثقلين. أي مُلْجَأيْنِ، وقيل: خائفين. وضَيَّفْتُ الرجل تَضْيِيْفاً: من الضَيَافَةِ، كأضَفْتُه. وضَيَّفَتِ الشمس للغروب: مالت له؛ كَضَافَتْ، وكذلك تَضَيَّفَتْ، ومنه قول عقبة بن عامر؟ ﵁: ثلاث ساعاتٍ كان رسول الله؟ ﷺ ينهانا أن نصلي فيها وأن نقبر فيها موتانا: إذا طَلعت الشمس حتى ترتفع وإذا تَضَيَّفَتْ للغروب ونصف النهار. وتَضَيَّفْتُه: مثل ضِفْتُه أي كنت ضَيْفَه، ومنه قول الفرزدق: وجدت الثرى فينا إذا يبس الثرى ... ومن هو يرجو فضله المُتَضَيِّفُ وقال الأصمعي: تَضَايَفَ الوادي: إذا تَضَايَقَ، قال: يتبعنَ عوداً يشتكي الأظلاّ ... إذا تَضَايَفْنَ عليه انسَلاّ أي إذا صِرنَ قريبا منه، والقاف فيه تصحيف. وقال ابن عباد: المُسسْتَضِيْفُ: المُسْتَغيْثُ.

стр. 462

والتركيب يدل على ميل الشيء على الشيء. طخرف ابن عباد: الطِّخْرفُ والطِّخْرِفَةُ - بالكسر فيهما -: حساء رقيق دون العصيدة؛ ومن الزبد؛ ومن السَّحَاب أيضاً. طخف الطَّخَافُ والطَّخَاءُ والطَّهَاءُ: السَّحَابُ الرقيق. والطَّخْفُ: شيء من الهم يغشى القلب. وقال ابن دريد: يقال وجدت على قلبي طَخْفاً: أي غَمّاً. وقال الأصمعي: الطَّخْفُ: اللبن الحامض، وأنشد: لم تُعالج دمحقاً بائتاً ... شجَّ بالطَّخْفِ للذم الدَّعَاع الدَّمْحَقُ: اللبن البائت، واللَّذْمُ: اللَّعْقُ، والدَّعَاعُ: عيال الرجل. والطَّخِيْفَةُ واللَّخِيْفَةُ والوَخِيْفَةُ: الخَزِيْرَةُ. وقال ابن عبّاد: أتان طَخْفَاءُ: أي سوداء الأنف. وطِخْفَةُ - بالكسر -: جبل أحمر طويل حذاءه أبار ومنهل، قال الحارث بن وعلة الجرمي: خُدَاريَّةٌ صَقْعَاءُ ألثَقَ رِيشها ... بِطِخْفَةَ يوم ذو أهاضيب ماطر وقال الضبابي: إن الضِّبابَ كرمت أحْسَابُها ... وعلمت طِخْفَةُ من أربابها ومنه يوم طِخْفَةَ لبني يربوع على قابوس بن المنذر بن ماء السماء، ولذلك قال جرير: وقد جعلت يوماً بِطِخْفَةَ خَيْلُنا ... لآلِ أبي قابوسَ يوماً مذكرا وقال ابن عبّاد: اطَّخَفْتُ طَخِيْفَةً: أي اتخذتها. والتركيب يدل على شيء رقيق. طرخف ابن الأعرابي: الطِّرْخِفُ: مارق من الزبد وسال، وقال أبو حاتم مثله وقال: هو شر الزُّبد. طرف الطَّرْفُ: العين، ولا يجمع لأنه في الأصل مصدر فيكون واحداً ويكون جماعة، قال الله تعالى:) لا يرتد إليهم طَرْفُهم (. وقال ابن عبّاد: الطَّرْفُ اسم جامع للبصر لا يثنى ولا يجمع، وقيل: أطرافٌ، ويرد ذلك قوله تعالى:) فيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ (ولم يقل الأطْرَاف. وروى القتبي في حديث أم سلمة ﵂: وغَضُّ الأطرافِ. ورد عليه ذلك، والصواب: غضُّ الإطراقِ أي السكوت. وقوله تعالى:) أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طَرْفُكَ (قال الفرّاء: معناه قبل أن يأتيك الشيء من مد بصرك، وقيل: بمقدار ما تفتح عينك ثم تطرف، وقيل: بمقدار ما يبلغ البالغ إلى نهاية نظرك. والطَّرْفُ؟ أيضاً -: كوكبان يقدمان الجبهة؛ وهما عينا الأسد، ينزلهما القمر. والطَّرْفَةُ؟ أيضاً -: نقطة حمراء من الدم تحدث في العين من ضربة وغيرها. وقال ابن عبّاد: الطَّرْفَةُ سمة لا أطْرَافَ لها إنما هي خطٌّ. والطَّرْفاءُ: شجر، الواحدة: طَرَفَةٌ - بالتحريك -، وبها سُمي طَرَفَةُ بن العبد. وقال سيبويه: الطَّرْفاءُ واحد وجمع. قال الدينوري: واحدة الطَّرْفاءِ طَرَفَةٌ وطَرْفاءةٌ، قال: وذكر بعض الرواة أن جمع الطَّرْفاءِ طَرَافٍ وفي الحلفاء حَلاَفِ، قال أبو النجم يصف سَيْلا: يُلقي ضِبَاعَ القُفِّ من حِقَائه ... في سَبَخِ العِرقِ وفي طَرْفائه ويروى: " يَنْفي "، الحِقَاءُ: جمع حَقْوٍ وهو المرتفع من النَّجَفَةِ. وطَرَفَةُ: من الشعراء. أشهرهم طَرَفَةُ بن العبد بن سفيان بن سعد بن مالك بن ضُبَيْعَة بن قيس بن ثعلبة - وهو الحصن - بن عُكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دُعْمي بن جَدِيَلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، وطَرَفَةُ لقبه، واسمه عمرو، ولُقِّبَ طَرَفَةَ بقوله: لا تعجلا بالبكاء اليوم مُطَّرِفا ... ولا أميريكما بالدار إذ وقفا وطَرَفَةُ بن الآءة بن نَضْلَةَ الفَلَتان بن المنذر بن سلمى بن جندل بن نَهْشَل بن دارم. وطَرَفَةُ الخُزَميُّ: أحد بني خزيمة بن رواحة بن قُطَيعة بن عبس بن بغيض. وطَرَفَةُ: أحد بني عامر بن ربيعة. ويقال: امرأة مَطْروفَةٌ بالرجال: إذا طمحت عينها إليهم، قال الحُطَيْئة: وما كنت مثل الكاهلي وعِرسِه ... بغى الود من مَطْروفَةِ العين طامحِ وقال طَرَفَةُ بن العبد: إذا نحن قلنا أسمعينا انبرت لنا ... على رِسْلِها مَطْروفَةً لو تشدد وقيل: المعنى كأن عينها طُرِفَتْ فهي ساكنة. وقال أبو عمرو: فلان مَطْروفُ العين بفلانٍ: إذا كان لا ينظر إلا إليه. وأرض مَطْروفَةٌ: كثيرة الطَّرِيْفَةِ أي النَّصِيّ، وسيجيء ذكرها. ومَطْرُوْفٌ: من الأعلام.

стр. 463

وجاء فلان بطارِفَةِ عينٍ: إذا جاء بمالٍ كثير. والطَّوَارِفُ من الخِباء: ما رفعت من جوانبه للنظر إلى خارج. وطَرَفَه عنه: أي صَرَفَه، قالت جارية من جواري الأنصار: أنك والله لذو مَلةٍ ... يَطْرِفُكَ الأدنى عن الأبعد تقول: يَصْرِفُ بصرك عنه؛ أي تَسْتَطْرِفُ الجديد وتنسى القديم. وطَرَفَ بصره يَطْرِفُ طَرْفاً: إذا أطبق أحد جفنيه على الآخر، الواحدة من ذلك طَرْفَةٌ، يقال: أسرع من طَرْفَةِ عينٍ، ويقال: ما بقي منهم عين تَطْرِفُ؛ إذا ماتوا أو قتلوا. وطَرَفْتُ عينه: إذا أصبتها بشيءٍ فدمعت، وقد طُرِفَتْ عينه فهي مَطْروفَةٌ. وخطب زياد في خطبته: قد طَرَفَتْ أعينكم الدنيا وسدت مسامعكم الشَّهَوات؛ ألم تكن منكم نُهَاةٌ تمنع الغُوَاةَ عن دَلَجِ الليل وغارةِ النهار، وهذه البَرَازِقُ فلم يزل بهم ما ترون من قيامكم بأمرهم حتى انتهكوا الحريم ثم أطرقوا وراءكم في مكانس الريب. البَرَازِقُ: الجماعات. وقولهم: لا تراه الطَّوارِفُ: أي العيون. والسباع الطَّوارِفُ: التي تستلب الصيد، قال ذو الرمة يصف غزالاً: تنفي الطَّوارفَ عنه دعتصا بقرٍ ... ويافع من فرندادين مَلْمُوْمُ والطّارِفُ والطَّرِيْفُ من المال: المُسْتَحْدَثُ منه؛ وهما خلاف التالد والتليد، والاسم الطُّرْفَةُ - بالضم -، وقد طَرُفَ - بالضم - طَرَافَةً. وطَرِيْفُ بن تميم العنبري: شاعر. وأبو تميمة طَرِيْفُ بن مجالد الهجيمي ﵁: معدود في الصحابة ﵃. والطَّرِيْفَةُ: من النصِيِّ إذا أبيض. وقال ابن السكيت: الطَّرِيْفَةُ من النَّصِيِّ والصِّلِّيانِ إذا اعتما ونمّا. وقال أبو زياد: الطَّرِيْفَةُ خير الكلأ إلا ما كان من العشب، قال: ومن الطَّريفةِ النَّصِيُّ والصِّليّانُ والعنكث والهَلْتى والسَّحَمُ والثَّغَامُ؛ فهذه الطَّرِيْفَةُ، قال عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع في فاضل المرعى يصف ناقة: تأبدت حائلا في الشَّوْلِ وطَّرَدَتْ ... من الطَّرائف في أوطانها لمعا وجعل إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرمة نسبة البهمى طَريْفَةً فقال: بكل مَسِيْلَةٍ منه بساط ... مع البُهْمى الطَّرِيفةِ والجميم وطُرَيْفَةُ - مصغرة -: ماءةٌ بأسفل أرمام لبني جذيمة، قال المرار بن سعيد الفقعسي: وكنت حَسِبْتُ طيب تراب نجد ... وعيشا بالطُّرَيْفَةِ لن يزولا وطُرَيْفٌ - بغير هاءٍ -: موضع بالبحرين. وطِرْيَفٌ - مثال حذيم -: موضع باليمن. والطَّرائفُ: بلاد قريبة من أعلام صُبح وهي جبال متناوحة. والطِّرْفُ - بالكسر -: الكريم من النخيل، يقال: فرس طِرْفٌ من خيل طُرُوْفٍ وأطْرَافٍ. وقال أبو زيد: هو نعت للذكور خاصة، قال أبو داود جارية بن الحجاج الإيادي: وقد أغدو بِطِرْفٍ هي ... كلٍ ذي ميعةٍ سَكْبِ وقال عبيد بن الأبرص: ولقد أذعر السَّرَابَ بِطِرْفٍ ... مثل شاة الإران غير مُذال أي أسير في القفر الذي ليس به غير السَّرابِ وكلما دنوت منه تباعد عني. وقيل: هو الكريم الأطرف من الآباء والأمهات. وقيل: بل هو المُسْتَطْرَفُ إلي ليس من نتاج صاحبه. والأنثى: طِرْفَةٌ، قال العجاج: وطِرْفَةٍ شُدَّتْ دخالا مُدرجا ... جرداء مسحاج تباري مسحجا وقال الليث: وقد يصفون بالطِّرْفِ والطِّرْفَةِ النجيب والنَّجِيْبَةَ على غير استعمال في الكلام، قال كعب بن مالك الأنصاري ﵁: نُخَبِّرهم بأنا قد جنبنا ... عتاق الخيل والنُّجُبَ الطُّرُوْفا والطِّرْفُ - أيضاً -: الكريم من الرجال، وجمعه أطْرَافٌ، قال ساعدة بن جؤية الهذلي: هو الطِّرْفُ لم يُحْشَشْ مطي بمثله ... ولا أنس مُسْتَوْبِدُ الدار خائف ويروى: " لم تُوْحِشْ مَطِيٌّ ". وقال ابن عبّاد: كل شيء من نبات الأرض في أكمامه فهو طِرْفٌ. والطَّرَفُ - بالتحريك -: الناحية من النواحي والطّائفة من الشيء، والجمع: أطْرافٌ. وقوله تعالى:) ليَقْطَعَ طَرَفاً من الذين كَفَروا (أي قطعة من جملة الكفرة، شبه من قتل منهم بَطَرفٍ يقطع من بدن الإنسان. وأطْرافُ الجسد: الرأس والبدن والرجلان. وقوله تعالى:) طَرَفَيِ النهار (أي الفجر والعصر.

стр. 464

وقوله تعالى:) أو لم يَروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطْرافِها (أي نواحيها ناحية ناحية، هذا على تفسير من جعل نقصها من أطرافها فتوح الأرضين. ومن جعل نقصها موت علمائها فهو من غير هذا. وأطْرافُ الأرض: أشْرَافُها وعلماؤها، الواحد: طَرَفٌ؛ ويقال: طِرْفٌ. وقال ابن عرفة: " من أطرافِها (أي نفتح ما حول مكة على النبي؟ ﷺ ، والمعنى: أو لم يروا أنا فتحنا على المسلمين من الأرض ما قد تبين لهم وضوح ما وعدنا النبي ﷺ . وفلان كريم الطَّرَفَيْنِ: يراد بذلك نسب أبيه ونسب أمه، وأطْرافُه: أبواه وأخوته وأعمامه وكل قريب له محرم، قال عون بن عبد الله بن عتبة: وكيف بأطْرافي إذا ما شتمتني ... وما بعد شتم الوالدين صُلُوْحُ وقال ابن الأعرابي: قولهم لا يدري أي طَرَفَيْه أطول: طَرَفاه ذكره ولسانه، وقيل: طَرَفُ أبيه أو طَرَفُ أمه في الكرم. وحكى ابن السكيت عن أبي عبيدة: يقال لا يملك طَرَفَيْهِ: يعني فمه واسته؛ إذا شرب الدواء أو سكر. وأطْرافُ العذارى: ضرب من العنب. والطَّرَفُ: الكريم من الرجال؛ كالطِّرْفِ. والأسود ذو الطَّرَفَيْنِ: حية لها إبرتان إحداهما في أنفها والأخرى في ذنبها، يقال إنها تضرب بهما فلا تُطْني. ويقال لبني عدي بن حاتم: الطَّرَفاتُ، قتلوا بصفين، أسماؤهم: طَريْفٌ وطَرَفَةُ ومُطَرِّفٌ. والطَّرَفُ - أيضاً -: مصدر قولك طَرِفَتِ النّاقة - بالكسر -: إذا تَطَرَّفَتْ أي رعت أطراف المراعي ولم تختلط بالنوق. يقال: ناقة طَرِفَةٌ أي لا تثبت على مرعى واحد. ورجل طَرِفٌ: لا يثبت على امرأة ولا صاحبٍ. وقال قبيصة بن جابر الأسدي وذكر عمرو بن العاص ﵁: ما رأيت أقطع طَرَفاً منه. أي لساناً، يريد أنه كان ذرب اللسان. وفي حديث النبي ﷺ : أنه كان إذا اشتكى أحد من أهله لو تزل البُرمة على النار حتى يأتي على أحد طَرَفَيْه. أراد بالطَّرَفَيْنِ البرء أو الموت لأنهما غايتا أمر العليل. وقال الواقدي: الطَّرَفُ موضع على ستة وثلاثين ميلا من المدينة على ساكنيها السلام. والطَّرِفُ - أيضاً -: نقيض القُعْدُدِ، قال الأعشى: أمرون ولا دون كل مُبارك ... طَرِفُوْنَ لا يرثون سهم القُعْدُدِ وقال أبو وجزة السعدي: زهر تكنفهم ذوائبُ مالك ... طَرِفُوْنَ لا يرثون سهم القُعْدُدِ أمرون ولادُوْنَ كل مباركٍ ... كالبدر ليلته بسعد الأسعد وقال ابن الأعرابي: الطَّرِفَةُ من الإبل: التي تَحَات مقدم فيها من الهرم. والطِّرَافُ: بيت من أدمٍ: قال طَرَفَةُ بن العبد: رأيت بني غبراءَ لا يُنْكروني ... ولا أهل ها ذاك الطِّرَافِ الممدد وقال ابن عبّاد: يقال توارثوا المجد طِرَافاً: أي عن شرفٍ. والطِّرَافُ - أيضاً -: ما يؤخذ من أطرافِ الزرع. وقال الأصمعي: المِطْرافُ: الناقة التي لا ترعى مرعى حتى تَسْتَطْرِفَ غيره. والمِطْرَفُ والمُطْرَفُ - بكسر الميم وضمها -: واحد المَطارِفِ؛ وهي أردية من خزٍّ مربعة لها أعلام. وقال الفرّاء: أصله الضم؛ لأنه في المعنى مأخوذ من أُطْرِفَ أي جعل في طَرَفَيْه العلمان، ولكنهم استثقلوا الضمة فكسروا الميم. وطَرّافٌ - بالفتح والتشديد -: من الأعلام. وأطْرَفَ البلد: أي كثرت طَرِيْفَتُه، وقد مرَّ ذكرها. وقال ابن عبّاد: أطْرَفَ: أي طابق بين جفنيه. وفعلت ذلك في مُطَرَّفِ الأيام - بفتح الراء المشددة -: أي في مُسْتَأْنَفِ الأيام. وطَرَّفَ فلان: إذا قاتل حول العسكر، لأنه يحمل على طَرَفٍ منه فيردهم إلى الجمهور، ومنه سمي الرجل مُطَرِّفاً. والمًطَرَّفُ من الخيل - بفتح الراء -: هو الأبيض الرأس والذنب وسائر جسده يخالف ذلك، وكذلك إذا كان أسود الرأس والذنب. ويقال للشاة التي أسود طرف ذنبها وسائرها أبيض: مُطَرَّفَةٌ. وطَرَّفَ البعير: ذهبت سِنُّه. وطَرَّفَ علي الإبل: رد على أطْرافَها. وقول ساعدة بن جؤية الهذلي يصف فرساً. مُطَرّفٍ وسط أولى الخيل معتكر ... كالفحل قَرْقَرَ وسط الهجمة القَطِمِ

стр. 465

يروى بكسر الراء وبفتحها. ومعنى الكسر: الذي يرد أطراف الخيل والقوم، وإذا رددت أوائل الخيل قلت: طَرَّفْتُها. وروى الجمحي بفتحها: أي مردد في الكرم. وقال المفضل: التَّطْرِيْفُ أن يرد الرجل الرجل عن أخريات صاحبه، يقال: طَرِّفْ عنا هذا الفارس، قال متمم بن نويرة ﵁: وقد علمت أولى العشيرة أننا ... نُطَرِّفُ خلف المُوْفِضَاتِ السَّوَابِقا واختضبت المرأة تَطَارِيْفَ: أي أطْرافَ أصابعها، وقد طَرَّفَتْ بنانها. واطَّرَفْتُ الشيء - على افتعلت -: إذا اشتريته حديثاً، قال ذو الرمة: كأنني من هوى خَقاء مُطَّرَفٌ ... دامي الأظل بعيد السأو مهيوم واستطرفه: أي عدة طَرِيفاً. واسْتَطْرَفْتُ الشيء: أي اسْتَحْدَثْتُه. وقولهم فعلت ذلك في مُسْتَطْرَفِ الأيام: أي في مُسْتَأْنَفِها. وتَطَرَّفَتِ الناقة: أي رعت أطْرافَ المراعي ولم تختلط بالنوقِ. والتركيب يدل على حد الشيء وحرفه؛ وعلى حركة في بعض الأعضاء. طرهف المُطْرَهِفُّ: الحسن التام، قال: تُحِبُّ منا مُطْرَهِفّاً فوهدا ... عجزة شيخين غلاماً أمردا ويروى: غلاماً أسودا، ويروى: يسمى الأسودا. طعسف ابن دريد: الطَّعْسَفَةُ: لغة مرغوب عنها، يقال: مَرَّ يُطَعْسِفُ في الأرض: إذا مر يخبطها. طفف الطَّفِيْفُ: القليل. وقال ابن دريد: شيء طَفِيْفٌ: غير تام. وطَفُّ المكوك وطَفَفُه وطَفَافُه وطِفافُه - بالفتح والكسر -: ما ملأ أصباره. ومنه حديث النبي ﷺ : كلكم بنو آدم طَفَّ الصّاع لم تملؤوه، ليس لأحد على أحدٍ فضل إلا بالتقوى، ولا تسابوا فإنما السُّبَّةُ أن يكون الرجل فاحشاً بذياً. وهو أن يقرب أن يمتلئ فلا يفعل، والمعنى: كلكم في الانتساب إلى أب واحد بمنزلة، متساوو الأقدام في النقصان والتقاصر عن غاية التمام، وشبههم في نقصانهم بالمكيل الذي لم يبلغ أن يملأ المكيال، ثم أعلم أن التفاضل ليس بالنسب ولكن بالتقوى، ونهى عن التساب والتعاير بضعة المنصب، ونبه على أن السُّبَّةَ إنما هي أن يتضع الرجل بفعل سَمِجٍ يرتكبه نحو الفُحْشِ والبذاء والجبن. والطَّفَافُ - بالفتح -: سَوَادُ الليل، قال: عقبان دجن بادرت طَفافا ... صيدا وقد عاينت الأسدفا وإناء طَفّانُ: إذا بلغ الكيل طِفافَه. والطُّفَافَةُ والطَّفَفَةُ: ما فوق المكيال. وقال ابن دريد: الطُّفافَةُ ما قصر عن ملء الإناء من شراب وغيره. والطَّفُّ: موضع بناحية الكوفة. وقال ابن دريد: الطَّفُّ ما أشرف من أرض العرب على ريف العراق. وقال الأصمعي: إنما سمي طَفّاً لأنه دنا من الريف؛ من قولهم: أخذت من متاعي ما خف وطَفَّ: أي قرب مني، قال أبو دهبل الجمحي: ألا أن قتلى الطَّفِّ من آل هاشمٍ ... أذلت رقاب المسلمين فَذَلَّتِ وقال أيضاً: تبيت سُكارى من أمية نوَّماً ... وبالطَّفِّ قتلى ما ينام حميمها وقال غيره: طَفَفْتُ الناقة أطُفُّها: إذا شددت قوائمها كلها. وطَفَّ الشيء من الشيء: إذا دنا منه. وطَفَفْتُ الشيء بيدي أو رجلي: إذا رفعته. وقال ابن عبّاد: طافَّةُ البستان: ما حواليه، والجمع: طَوَافُّ. والطَّافَّةُ: ما بين الجبال والقيعان. وقال غيره: الطَّفُّ: الشاطئ. وقال الليث: طَفُّ الفرات: شاطئ الفرات. وطَفُّ الشيء: جانبه. والطَّفْطَفَةُ: الخاصرة، وكذلك الطِّفْطِفَةُ - بالكسر - عن أبي زيد. وقيل: كل لحم مضطرب طَفْطِفَةٌ. وقال ابن دريد: الطَّفْطَفَةُ: اللحم الرخص من مراق البطن، أي مارق منه، قال: معاود قتل الهاديات شِواؤه ... من الوحش قصرى رخصة وطَفاطِفُ وقال أب ذؤيب الهذلي: وأشعث ماله فضلات ثولٍ ... على أركان مهلكةٍ زَهُوقِ قليل لَحْمُهُ إلا بقايا ... طَفاطِفِ لحم منحوضٍ مشيقِ ويروى: ممحوصٍ. والطَّفْطَافُ: أطراف الشجر، قال الكميت يصف فراخ النعام: أوين إلى ملاطفةٍ خَضُوْدٍ ... لمأكله طَفْطافَ الرُّبُوْلِ أي: أوين إلى أمٍ ملاطفةٍ تكسر لهن أطراف الربول. وطَفْطافُ البحر: شاطئه، كالطَّفِّ. ومر يَطفُّ: أي يسرع. وفرس طَفّافٌ وطَفٌّ وخَفٌّ وذّفٌّ أخوات.

стр. 466

ويقال: خذ ما طَفَّ لكَ وأطَفَّ لكَ: أي خذ ما ارتفع لك أمكن. وأطَفَّ على الشيء وأطل عليه: أي أشرف عليه. وأطْفَفْتُ الكيل: أبلغت المكيل طِفافَه. وقال ابن عبّاد: أطَفَّتِ الناقة: ألقت ولدها لغير تمام. وأطَفَّ للأمر: طَبِنَ له. وأطَفَّ عليه بحجر: تناوله به. وقال أبو زبد: أطَفَّ عليه: أي اشتمل عليه فذهب به. وأطَفَّ له: إذا أراد ختله، قال: أطَفَّ لها شَئن البنان جُنَادفَ والتَّطْفِيْفُ: نقص المكيال، قال الله تعالى:) ويْلٌ للمُطَفِّفِيْن (. وقال ابن عباد: طَفَّفَ الطائر: بسط جناحيه. طَفَّفَ به الفرس: وثب به. وقال ابن عمر ﵄: سبق رسول الله ﷺ الخيل؛ فقال: كنت فارساً يومئذ فسبقت الناس حتى طَفَّفَ بي الفرس مسجد بني زريقٍ. أي: وثب بي حتى جازه، قال الجحاف بن حكيم: إذا ما تلقته الجراثيم لم يخم ... وطَفَّفَها وثباً إذا الجري أعقبا وفي حديث حذيفة ﵁: أنه استسقى دهقاناً فأتاه بقدحِ فضة فحذفه به ونكس الدِّهْقَانُ فَطَفَّفَه القدح. ويقال: خذ ما اسْتَطَفَّ لك: أي خذ ما ارتفع لك أمكن، قال علقمة بن عبدة: قد عُرِّيَتْ زمناً حتى اسْتَطَفَّ لها ... كتر كحافةِ كيرِ القين مَلْمُوْمُ والتركيب يدل على قلة الشيء، وقد شَذَّ عنه أطَفَّ فلان لفلان إذا طَبَنَ له أراد ختله. طلحف الليث: ضَرَبْتُه ضَرْباً طِلْحِفاً - مثال برطيل - وطِلَّحْفاً - مثال جردَحْلٍ -، وزاد غيره: وطِلَحْفَاً - مثال سِبَحْلٍ - وطَلَحْفىً - مثال حبركىً - وطِلْحَافاً، وهاتان عن أبن دريد: أي شديداً. وقال شمر: جوع طِلَحْفٌ وطِلَّحْفٌ: أس شديد، وأنشد: إذا أجتمع الجوع الطِّلَحْفُ وحبها ... على الرجل المَضْعُوْفِ كاد يموت طلخف ابن دريد: ضرب طِلَخْفٌ وطِلَّخْفٌ وطَلَخْفىً - كحِبَجْرٍ وجِرْدَحْلٍ وحَبَرْكىً - وطِلْخَافً: أي شديد، بالحاء والخاء، وجعل بعضهم اللام زائدة وهو ضعيف. طلف أبو عمرو: ذهب دمه طَلْفاً وطَلَفاً وظَلْفاً وظَلَفاً: أي هدراً، قال الأفوه الأوْدِيُّ: حتم الدَّهْرُ علينا أنه ... طَلَفٌ ما نال منا وجبار وقال ابن فارس: الطَّلَفُ: العطاء، والسَّلَفُ، ما يُقْتَضى. والطَّلَفُ: الهين: وهو من الهدر، وأنشد: وكل شيء من الدنيا نُصَابُ به ... ما عِشتَ فينا وإن جل الرزى طَلَفُ قال: وقولهم: إن الطَّلَفَ الفضل؛ ليس بشيءٍ؛ إلا أن يراد به الفاضل عن الشيء. والطَّلِيْفُ: الشيء المأخوذ. والطَّلِيْفُ - أيضاً - الهدر، قال رؤبة: كم من عدىً أموالهم طَلِيْفُ وقال ابن عبّاد: أكل ماله في طَلِيْفٍ: أي باطلٍ. وقال يونس: ذهب فلان بالمال طَلِيْفاً: أي بغير حقٍّ، كما يقال ظَلِيْفاً. والظَّلَفَانُ: أن يعيا فيعمل على الكلالِ، ويقال هو بالغين المعجمة، وصَوَّبَ هذا الأزهري. وفي نوادر الأعراب: أسْلَفْتُه كذا: أي أقرضته، وأطْلَفْتُه كذا: أي وهبته. وأطْلَفَه - أيضاً -: أي أهدره. وقال ابن عباد: أطْلَفَ: إذا بطل ثأر خصمه. وطَلَّفَ على كذا تَطْلِيْفاً: أي زاد. والتركيب يدل على إهانة الشيء وطرحه ثم يحمل عليه. طلنف ابن ريد: الطَّلَنْفى والطَّلَنْفَأُ: الكثير الكلام، يهمز ولا يهمز. وقال أبو زيد: جمل مُطْلَنْفِىءُ السنام: أي لاصقه. واطْلَنْفَأْتُ: إذا لزقت بالأرض. وقد ذكرت هذه اللغات في تركيب ط ل ف أ - أيضاً -. طنف الطَّنَفُ - بالتحريك - والطُّنُفُ - بضمتين -: الحيد من الجيل ورأس من رؤوسه، والجمع: أطْنافٌ، وطُنُوْفٌ، قال أبو ذؤيبٍ الهذلي: وما ضرب بيضاء يأوي مَلِيْكها ... إلى طُنُفٍ أعيا براقٍ ونازلِ وقيل في قول الأفوه الأودي: سُوْدٌ غَدَائرها بُلْجٌ محاجرها ... كأن أطْرافَها لما اجْتُلي الطُّنُفُ الطُّنُفُ: الجلود الحمر التي تكون على الأسفاط. والطَّنَفُ والطُّنُفُ - أيضاً -: إفْرِيز الحائط، وكذلك السَّقِيْفة تشرع فوق باب الدار. والطَّنَفُ والطُّنُفُ - أيضاً -: السُّيُوْرُ؛ عن أبي عبيد. والطَّنَفُ: نفس التهمة.

стр. 467

وحكى الشيباني: أن الطَّنِفَ - مثال كَتِفٍ -: الذي لا يأكل إلا قليلاً، وما أطْنَفَه: أي ما أزهده. ورجل طَنِفٌ: أي متهم. وأطْنَفَ: إذا علا الطُّنُفَ. والمُطْنِفُ: الذي له الطُّنُفُ، قال الشَّنْفرى: كأن حفيف النبل فوق عجيسها ... عوازب نحل أخطأ الغار مُطْنِفُ وطَنَّفَه تَطْنِيْفاً: إذا اتهمه. وطَنَّفَ جداره: إذا جعل فوقه شوكاً أو أغصان شجر لكي يصعب تسوره وتسلقه لمجاورة أطْرافِ العيدان رأسه. وقال ابن دريد: قولهم طَنَّفَ نفسه إلى كذا وكذا: إذا أدناها إلى الطمع. ويقال: ما تَطَنَّفَتْ نفسي إلى هذا: أي ما أشْفَتْ. وقال ابن عبّاد: هو يَتَطَنَّفُ الناس: أي يغشاهم. والتركيب يدل على دور شيء، وقد شذ عنه الطَّنِفُ الذي لا يأكل إلا قليلاً وما اطْنَفَه: أي ما أزهده. طوف طاف حول الكعبة يَطُوْفُ طَوْفاً وطَوَافاً وطَوَافاناً. والمَطَافُ: موضع الطَّوَافِ. ورجل طافٌ: أي كثير الطَّوَافِ. والطَّوْفُ: قرب يُنْفَخُ فيها ثم يُشَد بعضها إلى بعض فتُجعل كهيئة السطح يُركَب عليها في الماء ويُحمَل عليها، وهو الرمث، وربما كان من خشبٍ. والطَّوْفُ - أيضاً -: الغائط، تقول منه: طافَ يَطُوْفُ طَوْفاً: إذا ذهب إلى البراز ليتغوط. ومنه حديث رواه لقيط بن عامر وافد بني المُنْتَفِقِ ﵁ عن النبي ﷺ وهو حديث طويل: ألا فتطلعون على حوض الرسول؛ لا يظمأ والله ناهله، فلعمر الله ما يبسط أحد منكم يده إلا وقع عليها قدح مطهرة من الطَّوْفِ والأذى. " مُطَهَّرَةٌ " تحمل على المعنى؛ لنه إذا وقع على يد كل واحد منهم قدح فهي أقداح كثيرة. والأذى: الحيض. وقيل: أنَّثَ القدح لأنه ذهب به إلى الشَّرْبَةِ، وكذلك أنَّثُوا الكأس لنهم ذهبوا به إلى الخمر. وفي حديث ابن عباس ﵄: لا يُصَلِّيَنَّ أحدكم وهو يدافع الطَّوْفَ والبول. والطّائف: العَسَسُ. والطّائفُ: بلاد ثَقِيْفٍ، قال أبو طالب بن عبد المطلب: منعنا أرضتا من كل حي ... كما امتنعت بطائفها ثَقِيْفُ وقال الزهري: إن الله نقل قرية من قرى الشام فوضعها بالطّائف لدعوة إبراهيم - صلوات الله عليه - قوله :) وارزُقْ أهله من الثمراتِ (. وطائفُ القوي: ما بين السِّيَةِ والأبهر، وقيل: الطّائفان دون السِّيَتَيْنِ، وقيل: الطّائفُ قريب من عظم الذراع من كبدها، قال أبو كبيرٍ الهذلي: وعُراضَةَ السِّيَتَيْنِ توبع بريها ... تأوي طَوَائفُها لعجسٍ عَبْهَرِ والطّائفَةُ من الشيء: القطعة منه. وقوله :) وليشهد عَذَابَهما طائفَةٌ من المؤمنين (قال ابن عباس ﵄: الطّائفَةُ: الواحد فمل فوقه، فمن أوقع الطّائفَةَ على الواحد يريد النفس الطّائفَةَ. وقال مجاهد: الطّائفَةُ: الرجل الواحد إلى الألف. وقال عَطَاءٌ: أقلها رجلان. وقال ابن عباد: الطّائفُ: الثور الذي يكون مما يلي طَرَفَ الكُدْسِ. وذو طَوّافٍ - بالفتح والتشديد -: هو ذو طَوّافٍ الحضرمي واسمه وائل. وقوله تعالى:) طَوّافُوْنَ عليكم (قال الفرّاء: إنما هم خدمكم، قال أبو الهيثم: الطَّوّافُ الخادم الذي يخدمك برفقٍ وعنايةٍ، وجمعه الطَّوّافُوْنَ. وفي حديث النبي ﷺ : الهِرَّةُ ليست بنجسة؛ إنما هي من الطَّوّافِينَ اوالطَّوّافاتِ، وكان يصغي لها الإناء فتشرب منه ثم يتوضأ به. جعلها بمنزلة المماليك، من قوله تعالى:) يَطُوْفُ عليهم وِلْدَانٌ (. ومنه قول إبراهيم النخعي: إنما الهِرَّةُ كبعض أهل البيت. وقال ابن دريد: الطَّوّافُوْنَ: الخَدَمُ. والطُوْفانُ: المطر الغالب والماء الغالب يغشى كل شيء، قال الله تعالى:) فأخذهم الطُّوْفانُ (. وقيل: هو الموت الذريع الجارف والقتل الذريع. وقيل: السيل المُغْرِقُ. وقيل: الطُّوْفانُ من كل شيء: ما كان كثيراً مُطِيْفاً بالجماعة. وقال الأخفش: الواحد في القياس: طُوْفانَةٌ، وانشد: غَيَّرَ الجِدَّةَ من آياتها ... خُرُقُ الريح وطُوْفانُ المَطَرْ وقال الخليل: قد شَبَّهَ العجاج ظلام الليل بذلك فقال: حتى إذا ما يومها تَصَبْصَا ... وغَمَّ طُوْفانً الظلام الأثأبا

стр. 468

ويقال: اخذه بِطُوْفِ رقبته وبطافِ رقبته وظُوْفِ رقبته و ظافِ رقبته صُوْفِ رقبته وصافِ رقبته وقُوْفِ رقبته وقافِ رقبته: أي بجلد رقبته. وأطافَ به: أي ألم به وقارَبَه، قال بشر بن أبي خازم: أبو صِبْيَةٍ شُعْثٍ تُ طِيْفُ بشخصه ... كوالح أمثال اليعاسيب ضُمَّرُ وطَوَّفَ تَطْوِيْفاً: أي أكثر التَّطْوَافَ، قال: أُطَوِّفُ ما أُطَوِّفُ ثم آوي ... إلى بيتٍ قعيدتُهُ لكاع وتَطَوَّفَ: أي طاف. واطّافَ - على افتعل -: إذا ذهب إلى البراز ليتغوط، وقال ابن العرابي: إذا ألقى ما في جوفه، وأنشد: أطعَمْتُ جابان حتى استدَّ مغرضُهُ ... وكاد يَنْقَدُّ لولا أنه طافا جابان: جَمَلُه. واسْتَطَافَ: أي تَطَوَّفَ. والتركيب يدل على دوران الشيء على الشيء وأن يحف به؛ ثم يُحْمَلُ عليه. طهف الدينوري: الطَّهْفَةُ: أعالي الجنبة إذا كانت غَضَّةً غير متكاوسةٍ، قال: وأخبرني بعض الأعراب من ذوي المعرفة قال: الطَّهَفُ - بالتحريك -: عُشْبٌ ضعيف دقاق لا ورق له إلا ما لا يذكر؛ وه مرعى؛ وله ثمرة حمراء إذا اجتمعت في مكانٍ واحدٍ ظهرت حمرتها وإذا تفرقت خفيت. فأما الفرّاء فروي عنه الطَّهْفُ بإسكان الهاء، قال: هكذا سمعته من الثقات بالتخفيف، وأظنها لغتين، قال الفرّاء: وهو شيء يختبز به. وقال غير هؤلاء: الطَّهْفُ: مثل المرعى له سُبُوْلٌ وورَقٌ مثل ورقِ الدُّخنِ وحبة حمراء دقيقة جداً طويلة، قال: وكذلك أخبرني أعرابي من ربيعة وحرك الهاء وقال: له حب يؤكل في المجهدة ضاوي دقيق. وطَهْفَةُ بن أبي زهير النهدي ﵁: من الوافدين على رسول الله ﷺ . وقال الفرّاء: زبدة طَهفَةٌ: إذا استرخت. والطَّهْفَةُ من الشيء: القطعة منه. والطَّهَافُ - مثال السَّحَاب -: المرتفع من السحاب. وقال الدينوري: يقال أطْهَفَ هذا الصِّلِّيان: أي نبت نباتاً حسناً ليس بالأثيث. وقال ابن عباد: يقال أطْهَفَ له طِهْفَةً من ماله: أي أعطاه منه قطعة. وأطْهَفَ في كلامه: خفف منه. وقال الفرّاء: أطْهَفَ السَّقَاءُ: استرخى. وقال ابن فارس: الطّاء ولاهاء والفاؤ ليس بشيء؛ وذكر الطَّهف والطُّهَافَةَ قال: كل ذلك كلام. طيف ابن دريد: الطَّيْفُ: الخيال الطّائف في المنام، يقال: طَيْفُ الخيال وطائف الخيال. وقال غيره: طَيْفُ الخيال: مجيئه في النوم، قال أمية بن أبي عائذٍ الهذلي: ألا يا لَقَوْمٍ لطيفِ الخيا ... ل أرقَ من نازحٍ ذي دلال تثول منه: طاف الخيال يَطِيْفُ طَيْفاً ومَطَافاً، قال تميم بن أبي بن مقبل: طافَ الخيال بنا ركباً يمانينا ... ودون ليلى عَوَادٍ لو تعدينا وقال كعب بن زهير ﵁: أنى ألمَّ بكَ الخيال يَطِيْفُ ... ومَطَافُهُ لك ذكرةٌ وشُعُوْفُ وطَيْفٌ من الشيطان وطائفٌ من الشيطان: بمعنى، كقولهم: لَمَمٌ من الشيطان. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب وأبو حاتم قوله تعالى:) طَيْفٌ من الشيطان (والباقون: طائفٌ. وقال أبو العيال الهذلي: ومنحتني فَرَضِيت حين منحتني ... فإذا بها وأبيك طَيْفَ جنون وقال ابن عبّاس ﵄: الطَّيْفُ في الآية: الغضب. وقال المفضل: طافَ الخيال يَطُوْفُ طَوْفاً، وغنما قيل طَيْفُ الخيال لأن أصله طَيِّفٌ؛ مثل ميتٍ وميتٍ من مات يموت. وقال الأزهري: الطَّيْفُ في كلام العرب: الجنون، وقيل للغضب طَيْفٌ لأن عقل من غَضِبَ يعزب حتى يتصور في صورة المجنون الذي زال عقله. وبان الطَّيْفَانِ - والطَّيْفَانُ أمه -: وهو خالد بن علقمة بن مرثدٍ أحد بني مالك بن زيد بن عبد الله بن دارمِ، شاعر فارسٌ. وابن الطَّيْفَانِيَّةِ - والطَّيْفايَّةُ أمه -: وهو عمرو بن قبيصة أحد بني زيد بن عبد الله بن دارم. وأطاف وطَيَّفَ وتَطَيَّفَ بمعنى؛ عن ابن دريد. ظأف ابن عبّاد: جاء يَظْأَفُه ويَظُوْفُه: أي يطرده. ظرف الظَّرْفُ: الوعاء، والجمع الظُّرٌوْفُ، ومنه ظَرْفا المكان والزمان عند النحويين.

стр. 469

والظَّرْفُ: الكياسة، وقد ظَرُفَ الرجل - بالضم - ظَرْفاً وظَرافَةً، فهو ظَرِيْفٌ، وقوم ظُرَفاءُ وظِرَافٌ وظَرِيْفُونَ؛ وقد قالوا ظُرُوْفٌ، كأنهم جمعوا ظَرْفاً بعد حذف الزوائد، وزعم الخليل أنه بمنزلة المذاكير لم تُكَسَّرْ على ذكر. وفي حديث عمر ﵁ إذا كان اللص ظَرِيْفاً لم يُقْطَعْ: أي إذا كان بليغاً جيد الكلام احتج عن نفسه بما يسقط عنه الحد. هكذا قال ابن الأعرابي، وكان يقول: الظَّرْفُ في اللسان. وقال غيره: الظَّرْفُ حُسْنُ الوجه والهيئة. وقال الكسائي: الظَّرْفُ يكون في الوجه واللسان، وأهل اليمن يُسَمُّون الحاذق بالشيء ظَريفاً. وقال صاحب العين: الظَّرْفُ البَزَاعَةُ وذكاء القلب؛ ولا يُوْصَف به إلا الفتيان الأزوال والفتيات الزَّولات؟ والزَّوْلُ: الخفيف -. وفي حديث معاوية؟ ﵁ أنه قال: كيف ابن زيادٍ؟ قالوا: ظَرِيْفٌ على أنه يلحن، فقال: أو ليس ذاك أظْرَفَ له؟. قيل: إنما اسْتَظْرَفَه لن السَّلِيْقِيَّة وتجنب الإعراب مما يُسْتَمْلَحُ في البذلة من الكلام. وعن بعضهم: لا تستعملوا الإعراب في كلامكم إذا خاطبتم، ولا تخلوا منه كتبكم إذا كاتبتم. والظُّرَافُ - مثال رُعَافٍ -: الظَّرِيْفُ، كالطُّوَالِ للطويل. والظُّرّاف - بتشديد الرّاء -: أظْرَفُ من الظُّرَلفِ - بتخفيفها -، كالطُّوّالِ - بالتشديد -. ويقال: فلان نقي الظَّرْفِ: أي أمين غير خائن. ورأيت فلاناً بَظْرفِه: أي بنفسه. وأظْرَفَ المتاع: إذا جعل له ظَرْفاً. وأظْرَفَ: إذا ولد بنين ظُرَفاءَ. وتَظَرَّفَ: تكلف الظَّرْفَ. وقال ابن فارس في آخر هذا التركيب: وما احسب شيئاً من ذلك من كلام العرب. ظفف الكسائي: يقال ظَفَفْتُ قوائم البعير وغيره أظُفُّها ظَفّاً: إذا شددتها كلها وجمعتها. وقال ابن الأعرابي: الظَّفُّ: العيش النكد والغلاء الدائم. والظَّفَفُ الضَّفَفُ، والمَظْفُوْفُ: المَضْفُوْفُ. وقال ابن عبّاد: اسْتَظَفَّ آثار القوم: أي تتبعها. ظلف الظِّلْفُ: للبقرة والشّاة والظبي وما أشبهها، والجمع: ظُلُوْفٌ وأظْلافٌ، وقال الليث والزهري وابن فارسٍ: ألا أن عمرو بن معدي كرب ﵁ قال اضطراراً: وخيلي تَطأكم بأظْلافِها قال الليث: أراد الحوافر واضطر إلى القافية؛ واعتمد على الأظْلافِ لأنها في القوائم. ويقال: ظُلُوْفٌ ظُلَّفٌ: أي شِدَادُ، وهو توكيد لها، فال العجاج: وإن أصاب عدواء احرورفا ... عنها وولاها الظُّلُوْفَ الظُّلَّفا وقال ابن السكيت: رميت الصيد فَظَلَفْتُه: أي أصبت ظِلْفَه. وقال ابن عبّاد: وجد فلانٌ ظِلْفَه: أي وجد ما كان يهوى ويحب. وفي المثل: وجدت الدابة ظِلْفَها. وجاءت الإبل على ظِلْفٍ واحدٍ. وقال الأموي: أرضٌ ظَلِفَةٌ بينة الظَّلَفِ: أي غليظة لا تؤدي أثراً. ومنه حديث عمر ﵁ أنه مر على راعٍ فقال: يا راعي عليك الظَّلَفَ من الأرض لا تُرَمِّضْها فإنك راعٍ، وكل راعٍ مسؤول. أي لا تُصِبِ الغنم بالرمضاء وهي حر الشمس وإنه يشتد في الدَّهَاس والرمل. والظَّلَفُ - أيضاً -: الشِّدَّةُ في المعيشة. وقال سعد بن أبي وقاص ﵁: كان يصيبنا ظَلَفُ العيش بمكة، فلما أصابنا البلاء اعتزمنا لذلك، وكان مصعب بن عمير ﵁ أنعم غلام بمكة؛ فجهد في الإسلام حتى لقد رأيت جلده يتحسف تَحَسُّفَ جلد الحية عنها. وعن عامر بن ربيعة؟ ﵁: كان مصعب؟ ﵁ مترفاً يدَّهِنُ بالعبير ويُذَيِّلُ يُمْنَةَ اليمن ويمشي في الحضرمي، فلما هاجر أصابه ظَلَفٌ شديد، فكاد يهمد من الجوع. والظَّلِفَةُ - بكسر اللام -: واحدة ظَلِفاتِ الرَّحْل والقتب وهن الخشبات الأربع اللواتي يكن على جنبي البعير تصيب أطرافها السفلى الأرض إذا وضعت عليها. وفي الواسط ظَلِفَتانِ، وكذلك في المؤخرة، وهما ما سفل من الحِنْوَيْن، لأن ما علاهما مما يلي العراقي هما العضدان. وأما الخشبات المطولة على جنبي البعير فهي الأحناء. وفي حديث بلال ﵁ أنه كان يؤذن على أُطُمٍ في دارِ حفصة ﵂ يرقى على ظَلِفاتِ أقتاب مغرزة في الجدار. وتجمع الظَّلِفَةُ: الظَّلِفَ أيضاً، قال حميد الأرقط:

стр. 470

وعض منها الظَّلِفُ الدَّئيّا ... عضَّ الخُرُصَ الخَطِّيّا ورجل ظَلِيْفٌ: أي سيئ الحال. ومكان ظَلِيْفٌ: أي خشن. وشر ظَلِيْفٌ: أي شديد، قال صخر الغي الهذلي: ولا أبغينك بعد النُّهى ... وبعد الكرامة شراً ظَلِيْفا وقال ابن دريد: كل شيء صعب عليك مطلبه فهو ظّلِيْفٌ. ورجل ظَلِفُ النفس وظَلِيْفُ النفس: أي نَزِهُها. والظَّلِيْفُ - أيضاً -: الشدة. وقال أبو زيد: يقال ذهب فلان بغلامي ظَلِيْفاً: أي بغير ثمن مجاناً، قال قيس بن مسعود: أيأكلها ابن وعلة في ظَلِيْفٍ ... ويأمن هيثم وابنا سنان وأخذه بِظَلِيْفِ رقبته: أي بأصلها. والظَّلِيْفُ: الذليل. وأخذ الشيء بظَلِيْفَتِه وظَلَفِه: إذا أخذه كله ولم يترك منه شيئاً. وقال أبو عمرو: ذهب دمه ظَلَفاً وظَلْفاً وطَلَفاً وطَلْفاً - بالطاء والظاء -: أي هدراً باطلاً. والأُظْلُوْفَةُ: أرض فيها حجارة حداد كان خِلْقَةَ تلك الأرض خِلْقَةُ جبل، والجمع: الأظالِيْفُ. وظَلَفَ نفسه عن الشيء يَظْلِفُها ظَلْفاً: أي منعها من أن تفعله أو تأتيه، قال: لقد أظْلِفُ النفسِ عن مطعم ... إذا ما تهافت ذِّبانُهُ وظَلَفْتُ أثري: إذا مشيت في الحزونة لئلا يتبين أثرك فيها، قال عوف بن الأحوص: ألم أظْلفْ عن الشُّعراءِ عرضي ... كما ظُلِفَ الوسيقة بالكراعِ يقول: ألم امنعهم أن يؤثروا فيه، والوسيقة: الطريدة، وقوله: " ظُلِفَ " أي أخذ بها في ظَلَفٍ من الأرض كيلا يقتص أثرها. والظَّلْفَاءُ: صَفَاةٌ قد استوت في الأرض ممدودة. والظَّلْفَةُ او الظَّلِفَةُ: سمة من سمات الإبل. والظُّلَيْفُ: موضع، قال عبيد بن أيوب العنبري: ألا ليت شعري هل تغير بدعنا ... عن العهد قارات الظُّلَيْفِ الفَوَاردُ وقال ابن عباد: مكان ظَلَفٌ وظَلِفٌ: أي مرتفع عن الماء والطين. وقال ابن الأعرابي: أظْلَفَ الرجل: إذا وقع في موضع صُلب. وظَلَّفَ على الخمسين وطَلَّفَ تَظْلِيْفاً: أي زاد. والتركيب يدل على أدنى قوةٍ وشدةٍ. ظوف يقال: أخذه بظُوْفُ رقبته وبظافِ رقبته: أي بجلد رقبته. وقال ابن عباد: تركته بظُوْفِ رقبته وبظُوْفِ قفاه: أي وحده. وجاء يَظْأفُه ويَظُوْفُه: أي يطرده. عترف رجل عِتْرِيْفٌ وعُتْرُوْفٌ: أي خبيث فاجر جريء ماضٍ، وقال ابن دريد: مُتَغَشْرِمٌ غاشم. وجَمَلٌ عِتْرِيْفٌ وعُتْرُوْفٌ: شديد، وناقة عِتْرِيْفَةٌ كذلك، قال تميم بن أُبَيِّ بن مقبل: من كل عِتْرِيْفَةٍ لم تعد أن بزلت ... لم يبغ درتها راعٍ ولا رُبَعُ وقال ابن عباد: العِتْرِيْفَةُ: القليلة اللبن والعزيزة النفس التي لا تبالي الزجر. والعُتْرُفانُ: الديك، ونبت عريض من نبات الربيع. والعَتْرَفَةُ: الشدة. والتَّعِتْرُفُ: التَّغَطْرُسُ. والتَّعَتْرُفُ - أيضا -: ضد التَّعَفْرُتِ، من العِفْرِيْتِ. عتف ابن الأعرابي: العُتُوْفُ: النَّتْفُ. وقال ابن دريد: مضى عِتْفٌ من الليل وعِدْفٌ - بالكسر -: أي قطعة منه. عجرف الليث: العَجْرَفِيَّةُ: جفوة في الكلام وخرق في العمل. ويكون الجمل عَجْرفيَّ المشي لسرعته. ورجل فيه عَجْرَفِيَّةٌ. قال: والعُجْرُوْفُ: دويبة ذاة قوائم طوال. ويقال - أيضا -: هو النمل الذي رفعته عن الأرض قوائمه. وعَجَارِيْفُ الدهر: حوادثه، قال قيس: لم تنسني أُمَّ عمار نوىً قذف ... ولا عَجَارِيْفُ دهر لا تُعَرِّيني أي لا تخليني. وقال ابن دريد: يقال رأيت عَجَارِفَ المطر: إذا أقبل بشدة. وقال العزيزي: العُجْرُوْفُ والعُجْرُوْفَةُ: العجوز، وانشد لعبد الصمد بن عنمة: فآب إلى عُجْرُوْفَةٍ باهِلَّيةٍ ... يخلُّ عليها بالعشي بجادها وقال ابن عباد: ناقة عُجْرُوْفٌ: خفيفة. وقال ابن دريد: العَجْرَفَةُ: الأقدام في هوجٍ. وجَمَلٌ فيه عَجْرَفَةٌ وتَعَجْرُفٌ: كأن فيه خرقا وقلة مبالاة وضباطة؛ قال امية اب أبي عائذ الهذلي يصف ناقته: ومن سيرها العنق المسبطر ... رو العَجْرَفِيَّةُ بعد الكلال ويقال: نوقٌ ذوات عَجَارِفَ: أي نشائط، قال ذو الرمة:

стр. 471

وصلنا بها الأخماس حتى تبدلت ... من الجهل أحلاما ذوات العَجَارِفِ وفلان يَتَعَجْرَفُ عليَّ: إذا كان يركبك بما تكره ولا يهاب شيئاً. وتَعَجْرَفَ فلان علينا: إذا تكبر. عجف الليث: العَجَفُ: ذهاب السِّمَنِ، والذكر أعْجَفُ، والأنثى عَجْفَاءُ، والجميع: عِجَافٌ من الذكران والإناث؛ والفعل عَجِفَ يَعْجَفُ عَجَفاً، وليس في كلام العرب أفعل يجمع على فِعَالٍ غير هذه الكلمة؛ رواية شاذة عن العرب، حملوها على لفظ سِمَانٍ فقالوا: سِمَانٌ وعِجَافٌ - على فِعَالٍ - وقال غيره: العرب قد تحمل الشيء على ضده، كما قالوا عدوه بناءً على صديقةٍ، وفَعُوْلٌ إذا كان بمعنى فاعلٍ لا تدخله الهاء، قال الله تعالى:) يأكُلُهُنَّ سبعٌ عِجَافٌ (. وفي حديث أم معبد ﵂: يَسُوْقُ أعنزاً عِجَافاً. وقد ذكر الحديث بتمامه في تركيب ع ز ب. وقال مرداس بن أُدَيَّةَ: وأن يعرين إن كُسِيَ الجواري ... فتنبو العين عن كرم عِجَافِ وقال الفرّاء: عَجُفَ المال - بالضم -: لغة في عَجِفَ - بالكسر -. ونصل أعْجَفُ: أي رقيق، ونصال عِجَافٌ، قال أمية بن أبي عائذ الهذلي: تراح يداه لِمَحْشُوْرَةٍ ... خواظي القداح عِجَافِ النِّصَالِ وقال الليث: العِجَافُ: من أسماء التمر، وأنشد: نَعَافُ وإن كانت خِماصاً بطوننا ... لُبَابَ المُصفّى والعِجَافَ المجردا وقال ابن عبّاد: العِجَافُ: حب الحنظل، وأسم من أسماء الزمان. وأرَضُوْنَ عِجَافٌ: لم تمطر. والعَجْفَاءُ: الأرض التي لا خير فيها، قال: لقح العِجَافُ له بسابع سبعة ... وشَرِبْنَ بعد تحلُّؤٍ فروينا وأبو العَجْفاءِ: هرم بن نسيب السُّلميُّ من التابعين. وأبو العَجْفاءِ: عبد الله بن مسلم المكي من أتباع التابعين. وحكى الكسائي: شَفَتانِ عَجْفاوانِ: أي لطيفان. ويقال: عَجَفْتُ نفسي عن الطعام فأنا أعْجِفُها عَجْفاً وعُجُوْفاً: إذا حبست نفسك عنه وأنت تشتهيه لتؤثر جائعاً، ولا يكون العَجْفُ إلا على الجوع؛ وذلك أن يدع الطعام وهو يشتهيه حتى يشبع مؤاكله الذي يؤاكله. ويقال: عَجَفْتُ نفسي على المريض أعجِفُها عَجْفاً: إذا صبرت عليه فأقمت عليه ومرضته، قال: أني وإن عيَّرْتِني نحولي ... أو ازدريْتِ عظمي وطولي لأعْجِفُ النفس على خليلي ... اعرضُ بالود وبالتنويل وتقول: عَجَفْتُ نفسي على فلانٍ أعْجِفُها عَجْفاً: إذا احتملت عنه ولم تؤاخذه. وقال غيره: عَجَفْتُ الدابة أعْجُفُها واعْجِفُها عَجْفاً: إذا هزلتها. وسيف مَعْجُوْفٌ: إذا كان داثراً لم يصقل، قال كعب بن زهير ﵁: وكأن موضع رحلها من صُلْبِها ... سيفٌ تقادم عهده مَعْجُوفُ وبعير مَعْجُوْفٌ: أي أعْجَفُ. وقال ابن الأعرابي: العُجُوْفُ: ترك الطعام. وقال ابن دريد: بنو العُجَيْفِ: قبيلة من العرب. وعاجِفٌ: موضع في شق بني تميم مما يلي القبلة، قال تميم بن أُبِيِّ بن مقبل: ألا ليت ليلى بين أجماد عاجِفٍ ... وتِعْشَارَ أجلى في سريحٍ وأسْفَرا وأعْجَفَه: أي هزله، مثل عَجَفَه. وأعْجَفَ القوم: عَجِفَتْ مواشيهم. واعْجَفْتُ بنفسي على فلانٍ: إذا أقمت عليه وهو مريض، مثل عَجَفْتُ نفسي عليه. والتَّعْجِيْفُ: الكل دون الشبع. وفي حديث النبي ﷺ أنه كان في مسير له فقال لسلمة بن الأكوع ﵁: ألا تنزل فتقول من هناتك، فنزل يرتجز ويقول: لم يغذها مد ولا نَصِيْفْ ... ولا تُمَيْرَاتٌ ولا تَعْجِيْفْ لكن غذاها اللبن الخريف ... المحض والقارص والصَّرِيْفْ فلما سمعته الأنصار يذكر التميرات والرغيف علموا أنه يعرض بهم فاستنزلوا كعب بن مالك ﵁، فنزل يرتجز: لم يَغْذُها مدٌّ ولا نصيفْ ... ولا تميرات ولا تَعْجِيْفْ لكن غَذَاها حَنظلً نَقيفْ ... ومذقَةٌ كطرة الخَنِيْفْ تبيت بين الزرب والكَنِيْفْ ورواية القتبي: " ولا تميرات ولا رغيف "، والأولى رواية أبي عبيد، ويروى الرجز لعبد الله بن خطلٍ، وأوله: آنِسَةٌ بيضاءُ كالخشيفْ ... لم يغذها والتركيب يدل على الهزال وعلى حبس النفس وصبرها على الشيء أو عنه.

стр. 472

عجلف قيل: إن اسم النملة المذكورة في القرآن: عَيْجَلُوْفُ، وقيل غير ذلك، والله أعلم. عدف ابن فارسٍ: العَدْفُ: النوال القليل، يقال: أصبنا من ماله عَدْفاً. وقال غيره: عَدَفَ يَعْدِفُ عَدْفاً: أي أكل، يقال: ما ذقت عَدُوْفاً ولا عَدُوْفَةً ولا عَدْفاً ولا عدَافاً: أي شيئاً. وقال أبو عمرو: كنت عند يزيد بن مزيد الشيباني فأنشدته بيت قيس بن زهير: ومُجَنَّباتٍ ما يذقن عذوفه ... يَقْذِفْنَ بالمهرات والأمهارِ ويورى: " عَذُوْفاً "، قال لي يزيد: صَحَّفْتَ يا أبا عمرو؛ إنما هي " عَدُوْفَةً " بالدال المهملة، قال: فقلت له لم أصحفْ أنا ولا أنت، تقول ربيعة هذا الحرف بالذال المعجمة، وسائر العرب بالدال المهملة. قال الصَّغَاني مؤلف هذا الكتاب: هكذا روي عن أبي عمرو نسبة البيت إلى قيس بن زهير، وإنما هو للربيع بن زياد العبسي. ويقال: باتت الدابة على غير عَدُوْفٍ: أي على غير عَلَفٍ، هذه لغة مضر. والعَدَفُ - بالتحريك -: القذى. والعِدْفَةُ - بالكسر -: ما بين العسرة إلى الخمسين من الرجال. وأعطاه عِدْفَةً من المال: أي قطعة منه. ومر عَدْفٌ من الليل: أي قطع منه. والعَدِفَةُ: كالصَّنِفَةِ من الثوب. وعِدْفَةُ كل شجرة وعَدَفَتُها - بالتحريك -: أصلها الذاهب في الأرض، والجمع: عِدَفٌ وعَدَفٌ، قال ذلك ابن الأعرابي، وانشد للطرماح يمدح يزيد بن المهلب: حَمّال أشناقِ ديات الثأى ... عن عدَفِ الأصل وجشّامها أراد بالعِدَفِ: الجماعات، يقول: إنه يحمل الحمالات والمغارم عن أقاصي الأصل فكيف عن معظمه، وخفض الجشام لقرب الجوار، والكناية للأشْناقِ. وقال ابن عباد: العِدْفَةُ: الصُّدْرَةُ. قال: والعَيْدَفُ: نحو العِدْفَةِ وهي القطعة من الشيء، قال: ولا أحُقُّه. وقال العزيزي: ما تَعَدَّفْتُ اليوم: أي ما ذقت قليلا فضلا عن كثير. والتركيب يدل على قلة أو يسير من كثير. عذف ابن دريد: العَدُوْفُ والعَذُوْفُ واحد: وهو ما يتقوته الإنسان والدابة. والعَدْفُ والعَذْفُ: الأكل، والإعجام لغة ربيعة. ويقال: ما ذقت عَذْفاً ولا عَذُوْفاً: أي شيئاً. وباتت الدابة على غير عَذُوْفٍ. وقال ابن الأعرابي: العُذُوْفُ: السكوت. وسم عُذَافٌ - مقلوب ذُعَافٍ -: أي قاتل. وقال ابن عبّاد: ما زلتُ عاذِفاً منذ اليوم: أي لم أذق شيئاً. عرجف ابن عباد: العُرْجُوْفُ: نحو العُرْجُوْمِ للشديدة الضخمة. عرصف العِرْصافُ: واحد عَرَاصِيْفِ الرحل، وهي أربعة أوتاد يجمعن بين رؤوس أحناء القبب في رأس كل حنوٍ وتدان مشدودان بعقب أو بجلود الإبل وفيه الظَّلِفاتُ. وقال الأصمعي: العَرَاصِيْفُ: الخشبتان اللتان تشدان بين واسط الرحل وآخرته يمينا وشمالا. وعِرْصَافُ الاكاف وعُصْفُوْرُه وعُرْصُوْفُه - أيضاً -: قطعة خشبة مشدودة بين الحنوين المقدمين. وقال ابن دريد: العِرْصافُ وال عِرْف اصُ: خصلة من العَقَبِ والقِدِّ. وقال ابن عباد: عَرَاصِيْفُ سنام البعير: أطراف سَنَاسِنِ ظهره، واحدها عُرْصُوْفٌ. وعَرَاصِيْفُ الخرطوم: عظام تتثنى في الخيشوم. والعُرْصُوْفانِ: عودان قد أدخلا في دُجْرَيِ الفدان يتفرقان، والدُّجْرُ: الخشبة التي تشد عليها حديدة الفدان. وقال الأزهري: يقال للسوط إذا سوي من العقب: عِرْصَافٌ وعِرْفاصٌ. وقال الليث: العِرْصافُ: العقب المستطيل، واكثر ما يقال ذلك لعقب الجنبين والمتنين. وعَرْصَفْتُ الشيء: جذبته فشققته مستطيلا. عرف المَعْرفَةُ والعِرْفانُ: مصدرا عَرَفْتُه أعْرِفُه. وقولهم: ما أعْرفُ لأحد يصرعني: أي ما أعترف. وعَرَفْتُ الفرس أعْرِفُه عَرْفاً: أي جززت عُرْفَه. وعَرَفَه: أي جازاه. وقرأ الكسائي قوله تعالى:) عَرَفَ بعضه (بالتخفيف: أي جازى حفصة ﵂ ببعض ما فعلت، وهذا كما تقول لمن يسيء أو يحسن: أنا أعْرِفُ لأهل الإحسان وأعْرِفُ لأهل الإساءة؛ أي لا يخفى علي ذلك ولا مقابلة بما يكون وفقاً له. والعَرْفُ: الريح؛ طيبة كانت أو منتنة، يقال: ما أطيب عَرْفَه.

стр. 473

وفي المثل: لا يعجز مسك السوء عن عَرْفِ السوء. يضرب للئيم الذي لا ينفك عن قبح فعله؛ شبه بالجلد الذي لم يصلح للدباغ فنبذ جانباً فأنتن. وقال ابن عبّاد: العَرْفُ نبات ليس بحمض ولا عِضَاه من الثمام. والعَرْفَةُ: قرحة تخرج في بياض الكف؛ عن ابن السكيت، يقال: عُرِفَ الرجل - على ما لم يسم فاعله -: أي خرجت به تلك القرحة. والمَعْرُوْفُ: ضد المنكر، قال الله تعالى:) وأمر بالمَعْروفِ (، وقال النبي ﷺ : صنائع المَعْروفِ تقي مصارع السوء. وقوله ﷺ : أهل المَعْروفِ في الدنيا هم أهل المَعْروفِ في الآخرة وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة. أي من بذل مَعروفه في الدنيا أعطاه الله جزاء معروفه في دار الآخرة، وقيل: أراد من بذل جاهه لأصحاب الجرائم التي لا تبلغ الحدود متشفعاً فيهم شفعة الله في الآخرة في أهل التوحيد فكان عند الله وجيهاً كما كان عند الناس وجيهاً. وقال ثعلب: سألت ابن الأعرابي عن معنى هذا الحديث فقال: روى الشعبي أن ابن عباس ﵄ قال: يأتي أصحاب المعروف في الدنيا يوم القيامة فيغفر لهم بمعروفهم فتبقى حسناتهم جامة فيعطونها لمن زادت سيئاتهم فتزيد حسناته فيغفر له ويدخل الجنة. ومَعْروفٌ: فرس الزبير بن العوام ﵁، قال يحيى بن عروة بن الزبير: أب لي آبي الخَسْفِ قد تعلمونه ... وصاحب مَعْرًوْفٍ سِمَامُ الكتائب أبي الخسف: هو خويلد بن أسد بن عبد العُزّى، وصاحب معروف: هو الزبير ﵁. ومَعْرُوْفٌ - أيضا -: فرس سلمة بن هند الغاضري. وأبو محفوظ معروف بن فيرزان الكرخي - قدس الله روحه -: قبره الترياق المجرب. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: عرضت لي حاجة أعيتني وحيرتني سنة وخمس عشرة وستمائة فأتيت قبره وذكرت له حاجتي كما تذكر للأحياء معتقدا أن أولياء الله لا يموتون ولكن ينقلون من دار إلى دار، وانصرفت، فقضيت الحاجة قبل أن أصل إلى مسكني. ويوم عَرَفَةَ: التاسع من ذي الحجة، وتقول: هذا يوم عَرَفَةَ - غير منون -، ولا تدخلها الألف واللام. وعَرَفاتٌ: الموضع الذي يقف الحاج به يوم عَرَفَةَ، قال الله تعالى:) فإذا أفَضْتُم من عَرَفَاتٍ (، وهي اسم في لفظ الجمع فلا تجمع. وقال الفرّاء: لا واحد لها بصحة، وقول الناس: نزلنا عَرَفَةَ شبيه بمُوَلَّدٍ وليس بعربي محض، وهي معرفة وغن كانت جمعا؛ لأن الأماكن لا تزول فصارت كالشيء الواحد وخالفت الزيدين، تقول: هؤلاء عَرَفاتٌ حسنة، تنصب النعت لأنه نكرة، وهي مَصْروفَةٌ. وقال الأخفش: غنما صُرِفَتْ لأن التاء بمنزلة الياء والواو في مسلمين ومسلمون لأنه تذكيره؛ وصار التنوين بمنزلة النون، فلما سمي به ترك على حاله كما يترك مسلمون إذا سمي به على حاله، وكذلك القول في أذرعات وعانات وعُرَيْتِنَاتٍ. والنسبة إلى عَرَفاتٍ: عَرَفيٌّ، وينسب إليها زَنْفَلُ بن شداد العَرَفيُّ من أباع التابعين، وكان يسكنها. وكقال ابن فارس: أما عَرَفاتٌ فقال قوم سميت بذلك لأن آدم وحواء ﵉ تعارفا بها، وقال آخرون: بل سميت بذلك لأن جبريل ﵇ لما أعلم إبراهيم - صلوات الله عليه - مناسك الحج قال له: أعَرَفْتَ، وقيل: لأنها مكان مقدس معظم كأنه قد عُرِّفَ: أي طُيِّبَ. والعارِفُ والعَرُوْفُ: الصبور، يقال: أصيب فلان فوجد عارِفاً، وقول عنترة بن شداد العبسي: فصبرت عارِفَةً لذلك حرة ... ترسو إذا نفس الجبان تطلع يقول: حسبت نفساً عارِفَةً أي صابرة. وقال النابغة الذبياني: على عارِفاتٍ للطِّعَانِ عوابس ... بهن كلوم بين دامٍ وجالب أي: صابرات. والعارِفَةُ - أيضاً -: المَعْرُوْفُ، والجمع: عَوَارِفُ. والعَرّافُ: الكاهن، ومنه حديث النبي ﷺ : من أتى عَرّافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة. والعَرّافُ - أيضاً -: الطبيب، قال عروة بن حزام العذري: وقلت لعَرّافِ اليمامة دواني ... فإنك إن أبرأتني لطبيب فما بي من سقم ولا طيفِ جِنَّةٍ ... ولكن عمي الحميري كذوب ويقال للقُنَاقِنِ: عَرّافٌ. وقد سموا عَرّافاً. وقال الليث: أمر مَعْروفٌ، وأنكره الأزهري. وقال ابن عباد: عَرَفَ أي استحذى.

стр. 474

وقال ابن الأعرابي: عَرِفَ - بالكسر -: إذا أكثر الطيب، وعَرِفَ: إذا ترك الطيب. والعُرْفُ - بالضم -: ضد النكر، يقال: أولاه عُرْفاً: أي معروفاً، قال الله تعالى:) وأمر بالعُرْفِ (، قال النابغة الذبياني يعتذر إلى النعمان: أبى الله إلا عدله ووفاءه ... فلا النكر مَعْروْفٌ ولا العُرْفُ ضائع والعُرْفُ - أيضاً -: الاسم من الاعتراف، ومنه قولهم: له ألفٌ عُرْفاً: أي اعْتِرافاً، وهو توكيد. والعُرْفُ: عُرْفُ الفرس، والجمع: أعْرَافٌ، قال أمرؤ القيس: نمشُّ بأعرافْ الجياد أكُفَّنا ... إذا نحن قمنا عن شواءٍ مُضَهَّبِ والعُرْفُ: موضع، قال الحُطَيْئة: أدار سُلَيْمى بالدَّوانِكِ فالعُرْفِ ... أقامت على الأرواح والديم الوُطْفِ وقوله تعالى:) والمُرْسَلاتِ عُرْفاً (يقال: هو مستعار من عُرْفِ الفرس؛ أي يتتابعون كعُرْفِ الفرس، ويقال: أرسلت بالعُرْفِ أي بالمَعْروف. والعُرْفُ والعُرُفُ والعُرْفَةُ - والجمع: العُرَفُ والأعْرافُ -: الرمل المرتفع، قال الكميت: أأبكاك بالعُرَفِ المنزل ... وما أنت والطَّلل المحول والعُرَفُ: مواضع يقال لواحدة منها: عُرْفَةُ صارة؛ ولأخرى: عُرْفَةُ القَنَانِ؛ ولأخرى: عُرْفَةَ ساقٍ. وساقٌ يقال له ساقُ الفروين، وفيه يقول الكميت أيضاً: رأيت بعُرْفَةَ الفروين ناراً ... تُشَبُّ ودوني الفلُّوجتان ويقال: العًرَفُ في بلاد سعد بن ثعلبة وهم رهط الكميت. والعُرْفَةُ: أرض بارزة مستطيلة تنبت. والعُرْفَةُ: الحد، والجمع: عُرَفٌ. ويقال: الأعراف في قوله تعالى:) ونادى أصحاب الأعْرَافِ (سور بين الجنة والنار. وقال ابن دريد: الأعْرَافُ ضربٌ من النخل، وأنشد: يغرس فيها الزّاذ والأعْرَافا ... والنّابجي مُسْدِفاً إسْدَافا وقال الأصمعي: العُرْفُ في كلام أهل البحرين: ضَرْبٌ من النخل. والعُرْفُ: من العلام. وذو العُرْفِ: ربيعة بن وائل ذي طوّافٍ الحضرمي، من ولده ربيعة بن عيدان بن ربيعة ذي الاعُرْفِ ﵁ له صحبة، وقال ابن يونس: شَهِدَ فتح مصر. وعُرْفانُ: أبو المعلى بن عُرْفانَ الأسدي، والمُعَلّى من أتباع التابعين. والعُرُفّانُ - مثال جُرُبّانِ القميص -: دويبة صغيرة تكون في رمال عالج ورمال الدَّهْنَاءِ. وعِرِفّانُ - بكسرتين والفاء مشددة -: صاحب الراعي الذي يقول فيه: كفاني عِرِفّانُ الكرى وكفيته ... كُلُوءَ النجوم والنعاس معانقه فبات يريه عرسه وبناته ... وبتُّ أريه النجم أين مخافقه وقال ثعلب: العِرِفّانُ: الرجل إذا اعترف بالشيء ودل عليه، وهذا صفة، وذكر سيبويه أنه لا يَعْرِفُه وصفا، والذي يرويه " عُرُفّانٌ " بضمتين جعله منقولا عن اسم عين. وقال ابن دريد: عُرُفّانُ جبل؛ ويقال دويبة. والعَارفُ والعَريْفُ بمعنى، كالعالم والعليم، قال طريف بن تميم العنبري: أوَكلما ودرت عكاظ قبيلة ... بعثوا إلي عَرِيْفَهُمْ يتوسَّمُ والعَرِيْفُ: الذي يَعْرِفُ أصحابه، والجمع: العُرَفاءُ. ومنه حديث النبي ﷺ : إنا لا ندري من أذن منكم في ذلك ممن لم يأذن فأرجعوا حتى يرفع إلينا عُرَفاؤكم أمركم. وهو النقيب، وهو دون الرئيس. وعَرُفَ فلان - بالضم - عَرَافَةً - مثال خَطُبَ خَطَابَةً -: أي صار عَرِيْفاً. وإذا أردت أنه عمل ذلك قلت: عَرَفَ فلان علينا سنين يَعْرُفُ عِرَافَةً - مثال كَتَبَ يَكْتُبُ كِتابَةً -. والعِرْفَةُ - بالكسر -: المَعْرِفَةُ. ويقال: ما عَرَفَ عِرْفي إلا بآخرةٍ: أي ما عَرَفَني إلا أخيراً. وقال ابن الأعرابي: العِرْفُ - بالكسر -: الصبر، وأنشد: قل لأبن قيسٍ أخي الرُّقَيّاتِ ... ما أحسن العِرْفَ في المصيبات وعَرَفَ: أي اعترف. والمَعْرَفَةُ - بفتح الراء -: موضع العُرْفِ من الفرس. وشيء أعْرَفُ: له عُرْفٌ، قال: عَنْجَرِدٌ تحلف حين أحْلِفُ ... كمثل شيطانِ الحَمَاطِ أعْرِفُ ويقال للضبع عًرْفاءُ؛ لكثرة شعر رقبتها، قال الشنفرى: ولي دونكم أهلون سيد عملس ... وأرقط زُهْلُوْلٌ وعَرْفاءُ جيئلُ وقال متمم بن نويرة ﵁. يا لهفَ من عَرْفَاءَ ذاة فليلةٍ ... جاءت إليَّ على ثلاثٍ تخمع

стр. 475

ويروى: بل لَهْفَ. ورجل عَرُوْفَةٌ بالأمور: أي عارفٌ بها، والهاء للمبالغة. وامرأة حسنة المَعَارِفِ: أي الوجه وما يظهر منها، واحدها: مَعْرَفٌ، قال الراعي: مُتَلَثِّمِيْنَ على مَعَارِفِنا ... نثني لهن حواشي العصب ويقال: فلان من المَعَارفِ: أي المَعْرُوفينَ، كأنه يراد: من ذوي المَعَارِفِ أي ذوي الوجوه. ويقال: حيا الله المَعَارِفَ: كما يقال: حيا الله الوجوه. وعِرْفانً - بالكسر -: مغنية مشهورة. وعُرَيْفٌ - مصغراً -: من الأعلام. وأعْرَفَ الفرس: طال عُرْفُه. والتَّعْريْفُ: الإعلام. والتَّعْرِيْفُ: ضد التنكير. وقوله تعالى:) عَرَّفَ بعضه (: أي عَرَّفَ حفصة ﵂ بعض ذلك. وقوله تعالى:) عَرَّفَها لهم (: أي طَيَّبها لهم، قال: عَرُفْتَ كاتبٍ عَرَّفَتْهُ اللطائم ويقال: وصفها لهم في الدنيا فإذا دخلوا عَرَفُوا تلك الصفة، ويقال: جعلهم يَعْرِفُوْنَ فيها منازلهم إذا دخلوها كما كانوا يَعْرِفُوْنَ منازلهم في الدنيا. والتَّعْرِيْفُ: الوقوف بِعَرَفاتٍ، يقال عَرَّفَ الناس: إذا شهدوا عَرَفاتٍ. والمُعَرَّفُ: الموقف. واعْرَوْرَفَ: أي صار ذا عُرْفٍ. واعْرَوْرَفَ الرجل: أي تهيأ للشر. واعْرَوْرَفَ البحر: أي ارتفعت أمواجه. واعْرَوْرَفَ النخل: كثف والتف كأنه عُرْفُ الضبع، قال أحَيْحَةٌ بن الجلاح يصف عَطَنَ أبله. مُعْرَوْرِفٌ أسبل جباره ... بحافتيه الشُّوْعُ والغِرْيَفُ واعْرَوْرِفَ الدم: أي صار له زبد مثل العُرْفِ، قال أبو كبير الهذلي: مُسْتَنَّةٍ سنن الفّلُوِّ مُرِشَّةٍ ... تنفي التراب بقاحزٍ مُعْرَوْرِفِ واعْرَوْرَفَ الرجل الفرس: إذا علا على عُرْفِه. وقال ابن عبّاد: أعْرَوْرَفَ أي ارتفع على الأعْرَافِ. والاعْتِرافُ بالذنب: الإقرار به. واعْتَرَفْتُ القوم: إذا سألتهم عن خبر لِتَعْرِفَه، قال بشر بن أبي خازم في آخر حياته فقيل له وَصِّ فقال: أسائلهُ عميرة عن أبيهم ... خلال الركب تَعْتَرِفُ الركابا تُرَجِّي أن أؤوب لها بنهبٍ ... ولم تعلم بأن السَّهْمَ صابا وربما وضعوا اعْتَرَفَ موضع عَرَفَ كما وضعوا عَرَفَ موضع اعْتَرَفَ، قال أبو ذؤيب الهذلي يصف سحابا: مرته النُّعَامى فلم يَعْتَرِفْ ... خلاف النُّعَامى من الشأم ريحا أي لم يَعْرِفْ غير الجنوب لأنها أبَلُّ الرياح وأرطبها. وقال ابن الأعرابي: اعْتَرَفَ فلان: إذا ذل وانقاد؛ وانشد الفرّاء في نوادره: مالكِ ترغبين ولا ترغو الخلف ... وتجزعين والمطي يَعْتَرِفْ وفي كتاب يافع ويَفَعَةٍ: " وتَضْجَرِيْنَ والمطي مُعْتَرِفْ " أي مُعْتَرِفٌ بالعمل، وقيل: يصبر، وقال مُعْتَرِفٌ ويَعْتَرِفُ لأن المطي مذكر. وتَعَرَّفْتُ ما عند فلان: أي تَطلبت حتى عَرَفْتُ. وقول النبي ﷺ لابن عباس ﵄: يا غلام احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تَعَرَّفْ إلى الله في الرخاء يَعْرِفْكَ في الشدة، واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك، واعلم أن الخلائق لو اجتمعوا على أن يعطوك شيئاً لم يرد الله أن يعطيكه لم يقدروا عليه أو يصرفوا عنك شيئاً أراد الله أن يصيبك به لم يقدروا على ذلك، فإذا سألت فأسال الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن النصر معه الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا. أي أطعه واحفظه يجازك. وتقول: ائتِ فلاناً فاسْتَعْرِفْ إليه حتى يَعْرِفَكَ. وقد تَعَارَفَ القوم: أي عَرَفَ بعضهم بعضاً، ومنه قوله تعالى:) وجعلناكم شُعُوباً وقبائل لِتَعَارَفُوا (. والتركيب يدل على تتابع الشيء متصلا بعضه ببعض وعلى السكون والطمأنينة. عزف عَزَفَتْ نفسي عن الشيء تَعْزُفُ وتَعْزِفُ عُزُوْفاً: أي زهدت فيه وانصرفت عنه. وقال ابن دريد: إذا ملته أو صدت عنه، قال الفرزدق: عَزَفْتَ بأعشاشٍ وما كدت تَعْزِفُ ... وأنكرت من حدراء ما كنت تَعْرِفُ وقال أبو ليلى: قوله " بأعْشَاشٍ " أي بكبرٍ؛ يقول: عَزَفْتَ بكبرك عمن كنت تحب، وقال غيره: أعْشَاشٌ: موضع. وقال آخر: إذا عَزَفَتْ نفسي عن الشيء لم تكد ... إليه بوجه آخر الدهر تقبلُ

стр. 476

ورجل عَزُوْفٌ عن الأمر: إذا أباه، وانشد الليث: ألم تعلمي أني عَزُوْفٌ عن الهوى ... إذا صاحبي في غير شيءٍ تَغَضَّبا والعَزْفُ والعَزِيْفُ: صوت الجن، وهو جرس يسمع في المفاوز بالليل. وسحاب عَزّافٌ: يسمع فيه عَزِيْفُ الرعد، قال جندل بن المثنى الطُّهَويُّ يدعو على رجل: لا تسقه صَيِّبِ عَزّافٍ جور ... ذي كرفىء وذي عِفَاءٍ منهمر ويروى: " جُوَرْ ". والعَزّافُ: رمل لبني سعد، وقيل: حبل من حبال الدهناء، وسمي عَزّافاً لأنهم يسمعون به عَزِيْفَ الجن، وهو يسرة طريق الكوفة من زرود. وقال السكري في تفسير قول جرير: بين المُخَيْصر فالعَزّافِ منزلة ... كالوحي من عهد موسى في القراطيس العَزّافُ: من المدينة على أثنى عشر ميلاً من المدينة. ويقال: أبرق العَزّافِ ماء لبني أسد يُجاءُ من حَوْمانة الدراج إليه؛ ومنه إلى بطن نخل، ثم الطَّرْف؛ ثم المدينة، قال: لمن الديار بأبرقِ العَزّافِ ... أضحت تجر بها الذيول سَوَافِ وقال: طوى أبرقَ العَزّافِ يرعد متنه ... حنين المتالي خلف ظهر المشايع وعَزْفُ الرياح: أصواتها. وقال ابن دريد: المَعَازِفُ: الملاهي، قال: وقال قوم من أهل اللغة: هي أسم يجمع العود والطنبور وما أشبههما. وقال آخرون: بل هي المَعازفُ التي استخرجها أهل اليمن. وقال الليث: يقولون للواحد عَزْفٌ وللجميع مَعَازِفُ؛ رواية عن العرب، قال: ويقال لضرب من الملاهي له أوتار كثيرة: مِعْزَفٌ ومِعْزَفَةٌ. ويروى في حديث أم زرع بدل قولها: إذا سمعن صوت المِزْهَرِ: صوت المَعَازِفِ. وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ز ر ن ب. وقال غيره: العازِفُ: اللاعب بها والمغني، وقد عَزَفَ عَزْفاً. وقال ابن الأعرابي: عَزَفَ الرجل يَعْزِفُ: إذا أقام في الأكل والشرب. وعازِفٌ: موضع، سمي عازفاً لأنه تعزف فيه الجن، قال ذو الرمة: وعيناءَ مبهاجٍ كأن إزارها ... على واضح الأعطاف من رمل عازِفِ والعَزْفَ - بالضم -: الحمام الطورانية، قال الشماخ: حتى استغاث بأحوى فوقه حبك ... تدعو هديلا به العُزْفُ العَزَاهِيْلُ ويروى: " بجَوْنٍ "، ويروى: " به الورق المثاكيل "، والعَزَاهِيْلُ: ذكور الحمام. وقال ابن عبّاد: عَزَفَ البعير: إذا نزت حنجرته عند الموت. وقال ابن الأعرابي: أعْزَفَ: سمع عَزِيْفَ الرمال. والتركيب يدل على الانصراف عن الشيء وعلى صوت من الأصوات. عسف العَسْفُ: الأخذ على غير الطريق. وقال ابن دريد: العَسْفُ أصله خبطك الطريق على غير هداية، قال ذو الرمة: قد أعْسِفُ النازح المجهول مَعْسِفُهُ ... في ظل أخضر يدعو هامه البوم ويورى: " في ظل أغْضَفَ ". ثم كثر حتى قيل عَسَفَ فلان فلاناً: إذا ظَلَمَهُ، وعَسَفَ السلطان. وروى معقل بن يسارٍ ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: رجلان من أمتي لا تبلغهما شفاعتي: إمام ظالم عَسُوْفٌ وآخر غالٍ في الدين مارق منه. وعَسَفَ البعير يَعْسِفُ عَسْفاً فهو عاسِفٌ، وناقة عاسف - بلا هاء -: إذا أشرفت على الموت، وبها عُسَافٌ. وقال الأصمعي: قلت لرجل من أهل البادية: ما العُسَلفُ؟ قال: حين ترجف حنجرته بالنفس عند الموت. وقال غيره: إذا كان مُغِدّا، قال عامر بن الطُّفيل في قرزل يوم الرقم: ونعم أخو الصعلوك أمس تركته ... بتضرع يكبو لليدين ويَعْسِفُ والعَسْفُ - أيضا -: القدح الضخم. والعَسْفُ: الاعْتِسَاسُ بالليل يبغي طَلِبَةً، قال: إذا أراد عَسْفَهُ تَعَسَّفا

стр. 477

والعَسِيْفُ: الأجير. وفي حديث النبي ﷺ أنه نهى عن قتل العُسَفاء والوصفاء، ويروى: لا تقتلوا عَسْيفاً ولا أسِيْفاً. وفي حديث النبي ﷺ أنه قلم إليه رجل فقال: يا رسول الله نشدتك بالله ألا قضيت بينا بكتاب الله، فقام خصمه - وكان أفقه منه - فقال: صدق أقضْ بينا بكتاب الله وأذن لي، قال: قل: قال: إن أبني كان عَسِيْفاً على هذا فزنى بامرأته فافتديت منه بمائة شاة وخادم، ثم سألت رجالا من أهل العلم فأخبروني إن على ابني جلد مائةٍ وتغريب عام وعلى امرأةِ هذا الرجم، فقال: والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله: المائة الشاة والخادم رد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، وعلى امرأة هذا الرجم، واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها. فاعترفت فرجمها. وعن حنظلة الكاتب - وهو حنظلة بن الربيع الأسيدي ﵁ قال: كنا في غزاة مع رسول الله ﷺ فرأى امرأة مقتولة فقال: هاه ما كانت هذه تقاتل، الحق خالدا فقل: لا تقتلن ذرية ولا عَسِيْفاً. أوقعت الذرية على النساء، كقولهم للمطر سماء. وأنشد الليث وابن فارس في المقاييس لأبي دواد جارية بن الحجاج الإيادي: كالعَسِيْفِ المربوع شل جِمالا ... ما له دون منزل من مبيت وكلاهما روى " المَرْبوع "، والرواية: كالعَسِيْفِ المرعوب شل قِلاصاً ... ماله دون منهل من مبات يصف ناقته، وقبله: لا توقّى الدَّهَاسَ من حدم اليو ... م ولا المنتصى من الخبرات المَبَاتُ: على لغة من يقول: بات يبات. وقيل: العَسِيْفُ العبد المستهان به، قال: أطعت النفس في الشَّهَواتِ حتى ... أعادتني عَسِيْفاً عبد عبدِ وعَسفْتُه: إذا استخدمته. والعَسِيْفُ لا يخلو من أن يكون فعيلا بمعنى فاعل، كعليم، أو بمعنى مفعول، كأسير. فهو على الأول من قولهم، هو يَعْسِفُ ضيعتهم: أي يرعاها ويكفيهم أمرها، يقال كم أعْسَفُ عليك: أي كم أعمل لكَ. وعلى الثاني من العَسْفِ، لأن مولاه يَعْسِفُه على ما يريد. وجمعه على فُعَلاءَ في الوجهين، نحو قولهم: علماء وإسراء. وعُسْفَانُ: موضع على مرحلتين من مكة - حرسها الله تعالى - لمن قصد المدينة - على ساكنيها السلام - قال عنترة بن شداد: كأنها حين صدت ما تُكلمنا ... ظبي بِعُسْفَانَ ساجي الطَّرْفِ مَطْرُوْفُ وقال ابن الأعرابي: أعْسَفَ الرجل: إذا أخذ بعيره العَسْفُ وهو نفس الموت. وأعْسَفَ: إذا لزم الشرب في العَسْفِ وهو القدح الكبير. وأعْسَفَ: إذا أخذ غلامه بعمل شديد. وأعْسَفَ: إذا سار بالليل خبط عشواء. وعَسَّفَ بعيره تَعْسِيْفاً: أتعبه. وانْعَسَفَ: أي انعطفَ، قال أبو وجزة السعدي: واستيقنت أن الصَّلِيْفَ مُنْعَسِفْ الصَّلِيْفُ: عرض العنق. واعْتَسَفْتُه: استخدمته، مثل عَسَفْتُه. واعْتَسَفَ عن الطريق وتَعَسَّفَ: أي عدل؛ مثل عَسَفَ، قال العرجي، وأنشد سيبويه لابن أبي ربيعة، وهو للعرجي: قلت إذ أقبلت وزهرٌ تهادى ... كنعاج الملا تَعَسَّفْنَ رملا عَطَفَ على الضمير في أقبلت من غير أن يوكده، ويروى: " كنعاج المها ". وتَعَسَّفَ فلان فلاناً: إذا ركبه بالظُّلم ولم ينصفه. وقال ابن فارس، العين والسين والفاء كليمات تتقارب ليست تدل على خير، إنما هي كالحيرة وقلة البصيرة. عسقف الليث: العَسْقَفَةُ: نقيض البكاء، يقال: بكى فلان وعَسْقَفَ فلان: أي جمدت عينه فلم يبكِ. وقال ابن عباد: العَسْقَفَةُ عي أن يريد البكاء فلا يقدر عليه. وقال العزيزي: عَسْقَفَ فلان في الخير: إذا هم به ولم يفعل. عشف ابن الأعرابي: العُشُوْفُ: الشجرة اليابسة. قال: والمُعْشِفُ: الذي عرض عليه ما لم يكن يأكل فلم يأكله. وقال ابن شُميل: إذا جيء بالبعير أول ما يجاء به لا يأكل القت ولا النوى يقال: إنه لَمُعْشِفٌ. ويقال: أكلت طعاما فأعْشَفْتُ عنه: أي مرضت عنه ولم يهنأني. وأني لأعْشِفُ هذا الطعام: أي أقذره وأكرهه. ووالله ما يُعْشَفُ لي المر القبيح: أي ما يعرف لي. ويقال: ركبت أمرا ما كان يُعْشَفُ لك: أي يعرف لك. عصف

стр. 478

الفرّاء: العَصْفُ: بقل الزرع. وعن الحسن البصري في قوله تعالى:) كَعَصْفٍ مأكول (أي كزرع قد أكل حبه وبقي تبنه. وقال غيره: يحتمل معنيين: أحدهما انه جعل أصحاب الفيل كورق أخذ ما كان فيه وبقي هو لا حب فيه، ويجوز أنه جعلهم كعَصْفٍ قد أكلته البهائم. وعَصَفْتُ الزرع: أي جززته قبل أن يدرك. والعُصَافَةُ: ما سقط من السنبل من التبن. والعَصِيْفَةُ: الروق المجتمع الذي فيه السنبل، قال علقمة بن عبدة: تسقي مذانب قد زالت عَصِيْفَتُها ... حَدُوْرُها من أتي الماء مطموم وعَصَفَتِ الريح تَعْصِفُ عَصْفاً وعُصُوْفاً: أي اشتدت، فهي عاصِفٌ وعاصِفةٌ وعَصُوْفٌ، قال الله تعالى:) فالعاصِفاتِ عَصْفا (. وقوله تعالى:) في يومٍ عاصِفٍ (أي تَعْصِفُ فيه الريح، وهو فاعل بمعنى مفعول فيه، مثل قولهم: ليل نائم، وهم ناصب. وقيل في معنى الآية: إن العُصُوْفَ للرياح؛ فجعله تابعاً لليوم على جهتين: أحدهما أن العُصُوْفَ وإن كان للريح فإن اليوم يوصف به لأن الريح تكون فيه فجاز أن يقال يوم عاصفٌ؛ كما يقال يوم حار ويوم بارد والحر والبرد فيهما، والوجه الآخر أن يقال: أراد في يوم عاصف الريح لأنها ذكرت في أول الكلمة؛ كما قال: إذا جاء يوم مُظْلِمُ الشمس كاسِفُ يريد: كاسف الشمس فحذف الشمس لأنه قدم ذكرها. والعَصْفُ - أيضا -: الكسب، قال العجاج: من غير لا عَصْفٍ ولا اصْطِرافِ وقال ابن عبّاد: عَصَفَ لعياله، وعَصَفَهم في معنى لهم أيضا. ونعامة عَصُوْفٌ: سريعة، وكذلك ناقة عصُوْفٌ وهي التي تَعْصِفُ براكبها فتمضي به. والحرب تَعْصِفُ بالقوم: أي تذهب بهم وتهلكهم. وقال ابن الأعرابي: العُصُوْفُ: الكدر. والعُصُوْف: الخمور. وقال ابن فارسٍ: يقال للخمر إذا فاحت: إن لها لَعَصْفَةً. وقال المفضل: إذا رمى الرجل غرضا فصاف نبله قيل له: إن سهمك لَعَاصِفٌ. قال: وكل مائل عاصِفُ، قال كثير: ومرت بليل وهي شدفاءُ عاصِفٌ ... بمنحرفِ الدوداةِ مر الخَفَيْدَدِ قال: والعَصْفَانُ: التَّبّانُ. وقال الليث: العَصْفُ: السرعة في كل شيء. وأعْصَفَ الزرع: خرج عَصْفُه، قال احيحة بن الجلاح: إذا جمادى منعت قطرها ... زان جنابي عَطَنٌ مُعْصِفُ وفي لغة بني أسد: أعْصَفَت الريح فهي مُعْصِفٌ ومُعْصِفَةٌ. وأعْصَفَ الفرس: إذا مر مرا سريعاً؛ مثل أحْصَفَ. وأعْصَفَتِ الحرب بالقوم: أي هبت بهم وأهلكتهم، وهذه أصح من عَصَفَتْ بهم، قال الأعشى: وفيلق شهباءَ مَلْوْمَةٍ ... تُعْصِفُ بالدراع والحاسر وحكى أبو عبيدة: أعْصَفَ الرجل: أي هلك. وقال نضر؛ إعْصَافُ الإبل: استدارتها حول البئر حرصاً على الماء وهي تطحى التراب حوله وتثيره. واعْتَصَفَ: أي اكتسب. والتركيب يدل على خِفَّةٍ وسرعة. عطف عَطَفْتُ أعْطِفُ عَطْفاً: أي ملت. ومنه حديث العباس بن عبد المطلب ﵁ قال: شهدت النبي ﷺ حُنينا، فلما أنهزم المسلمون قال: ناد يا أصحاب السَّمُرَةِ، فناديت، فوالله لكأن عكفتهم حين سمعوا صوتي عَطْفَةُ البقر على أولادها. والعَطْفَةُ: خرزة تؤخذ بها النساء الرجال. وعَطَفْتُ الوسادة: ثنيتها. وعَطَفْتُ عليه: أي أشْفَقْتُ، يقال: ما تثنيني عليك عاطفة من رحم ولا قرابة. وعَطَفَ عليه: أي حمل وكر. ويتوجه قول أبي وجزة السعدي: العاطِفُوْنَ تحين ما من عاطِفٍ ... والمُسْبِغُونَ يداً إذا ما أنعموا على العاطِفَةِ؛ وعلى الحملة. وظبية عاطِفٌ: تَعْطِفُ جيدها إذا ربضت. والعِطَافُ - بالكسر - والمِعْطَفُ: الرداء، قال تميم بن أُبَيَّ بن مقبل: شم العَرَانِيْنِ ينسيهم مَعَاطِفَهم ... ضرب القداح وتأريبٌ على الخطر ويروى: " شُمٌّ مَخَامِيصُ ". وقال الأصمعي: لم أسمع للمعَاطِفِ بواحد. ومنه سمي السيف عِطَافاً، قال: لا مال إلا العِطَافُ تؤْزِرُهُ ... أُمُّ ثلاثين وابنة الجبل وقال آخر: ولا مال لي إلا عِطَافٌ ومِدْرَعٌ ... لكم طَرَفٌ منه حديد ولي طَرَفْ يقول: مالي إلا السيف والدرع، ولكم من السيف الطَّرَفُ الحديد الذي أضربكم به ولي الطَّرَفُ الذي هو بيدي. وقال ابن عباد: عِطَاف من أسماء الكلاب.

стр. 479

والعَطُوْفُ: الكثير العَطْفِ والرحمة. والناقة العَطُوْفُ: التي تُعْطَفُ على البَوِّ فترأمه. والعَطُوْفُ والعاطُوْفُ: مصيدة سميت بذلك لانعطاف خشبتها. والعَطُوْفُ والعَطّافُ: في صفة قداح الميسر، وهو الذي يَعْطِفُ على القداح فيخرج فائزاً، قال صخر الغي الهذلي: فَخَضْخَضْتُ صُفْنِيَ في جمهِ ... خِيَاضَ المدابر قدحاً عَطُوْفاً وقال القتبي: العَطُوْفُ: القدح الذي لا غرم له فيه ولا غنم؛ وهو أحد الأغفال الثلاثة من قداح الميسر، سمي عَطُوْفاً لأنه يكر في كل ربابة يُضرب بها، قال: وقوله: " قُدْحاً عَطُوْفاً " واحد في معنى جميع. وقال السكري: العَطُوْفُ: الذي يرد مرة بعد مرة أو الذي كرر مرة بعد مرة. والعَطّافُ في قول الشاعر: وأصفر عَطّافٍ إذا راح ربه ... غدا ابنا عيانٍ في الشواء المُضَهَّبِ قدح يَعْطِفُ عن مآخذ القِدَاح وينفرد. وعَطّافٌ - أيضاً - من الأعلام. والعَطّافُ: فرس عمرو بن معدي كرب ﵁. والرجل يَعْطِفُ الوسادة: أي يثنيها عَطْفاً إذا أرتفق بها، قال لبيد ﵁: ومَجُوْدٍ من صُبَابات الكرى ... عاطِفِ النمرق صدق المبتذل وقال أبو عمرو: من غريب شجر البر: العَطْفُ. وقال ابن شُميل: العَطَفَةُ: هي التي تتعلق الحَبَلَةُ بها من الشجر، وأنشد: تلبس حُبُّها بدمي ولحمي ... تلبي عَطْفَةٍ بفروع ضال قال: إنما هي عَطَفَةٌ فخففها ليستقيم له الشعر. وفي كتاب النبات للدينوري: العِطْفَةُ - بالكسر -، وقال: سميت عِطْفَةً لِتَعَطُّفِها على الشجر وتَلَوِّيها. وفي الحلبة العاطِفُ، وهو السادس. والعَطَفُ - بالتحريك -: طول الأشفار، ومنه حديث أم معبد ﵂: وفي أشفاره عَطَفٌ - ويروى: غَطَفٌ، ويروى: وطَفٌ -، وقد ذكر الحديث بتمامه في تركيب ع ز ب. وعُطَيْفٌ - مصغرا - من الأعلام. والقوي المَعْطُوْفَةُ: هي هذه العربية. وقال ابن دريد: قوسٌ مَعْطُوْفَةُ السِّيَةِ؛ وهي التي تتخذ للأهداف فَتُعْطَفُ سيتها عليها عَطْفاً شديدا. يعني القوس بالعربية. وعِطْفا الرجل - بالكسر -: جانباه من لدن رأسه إلى وركيه، وكذلك عِطْفا كل شيء: جانباه. وقال ابن الأعرابي: يقال: تنح عن عِطْفِ الطريق وعَطْفِه: أي قارعته. وقال ابن عباد: عِطْفُ القوس: سيتها. وقال ابن دريد: فلان ينظر في عِطْفَيْهِ: إذا كان معجبا بنفسه. وتَعَوَّجَ الفرس في عِطْفَيْهِ: إذا تثنى يمنة ويسرة. وجاء فلان ثاني عِطْفِه: إذا كان رخي البال. وقال غيره: يقال ثنى عني فلان عِطْفَه: إذا أعرض عنك. وقوله تعالى:) ثاني عِطْفِه (أي لاوياً عنقه؛ أي يتكبر ويعرض عن الإسلام. والعِطْفُ: الإبط أيضاً. وقال أبو زيد: امرأة عَطِيْفٌ: وهي التي لا كبر لها وهي اللينة المِطْوَاعُ. وعَطَّفْتُه ثوبي تَعْطِيْفاً: أي جعلته له عِطَافاً. وقسي مُعَطَّفَةٌ. ولقاح مُعَطَّفَةٌ، وربما عَطَفُوا عدة ذود على فصيل واحد واحتلبوا ألبانهن على ذلك ليدررن. وعَطَّفْتُ العيدان: شدد للكثرة. وانْعَطَفَ الشيء: انثنى. ومُنْعَطَفُ الوادي: منحاه. وتَعَاطَفُوا: عَطَفَ بعضهم على بعضٍ. وتَعَطَّفَ عليه: أي أشفق. وتَعَطَّفْتُ بالعِطَافِ: أي ارتديت، وفي دعاء النبي - صلى اله عليه وسلم -: سبحان من تَعَطَّفَ العز وقال به. والمراد وصف الله تعالى بالعز. وقال الليث: يقال للإنسان: يَتَعَاطَفُ في مشيته: إذا حرك رأسه. وقال غيره: هو بمنزلة يتهادى؛ وهو من التبختر. وقال ابن عبّاد: اعْتَطَفْتُ بالعِطَافِ: مثل تَعَطَّفْتُ به، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرمة: عُلِّقَها قلبه جُوَيْرِيَةً ... تلعب بين الولدان مُعْتَطِفَهْ ويروى: مُنْعَطِفَهْ. واسْتَعْطَفَه: سأله أن يَعْطِفَ عليه. والتركيب يدل على انثناء وعياج. عفف عَفَّ عن الحرام عَفّاً وعَفَافاً وعِفَّةً، وهو يَعِفُّ، فهو عَفٌّ وعَفِيْفٌ: أي كَفَّ، قال ذو الإصبع العدواني: عَفٌّ يؤوس إذا ما خفت من بلد ... هُوْناً فلست بوقاف على الهون والجمع: أعِفّاءُ. وامرأة عَفَّةٌ وعَفِيْفَةٌ من نسوة عَفَائفَ وعَفِيْفاتٍ.

стр. 480

وعطية بن عازب بن عُفَيْف - مثال نُمَيْرٍ - الكندي ﵁: له صُحْبَةٌ. وعُفَيِّفٌ - بتشديد الياء -: هو عُفَيِّفُ بن معدي كرب - رضي اله عنه -، له صحبة أيضاً. وعُفَيْفُ بن بجيد بن رؤاسٍ وهو الحارث بن كلاب، له أخ يقال له عُفَيِّفٌ، كذا قاله ابن ماكولي، وفي جمهرة النسب: أخوه عَفِيْفٌ - بفتح العين -. وقال ابن دريد: عَفَّ اللبن يَعِفُّ عَفّاً: إذا اجتمع في الضرع، والاسم منه العُفَافَةُ. وقال ابن عباد: عَفَّ اللبن في الضرع: بقي. وقال غيره: العُفَّةُ والعُفَافَةُ - بالضم فيهما -: بقية اللبن في الضرع بعدما امْتُكَّ أكثره، قال الأعشى يصف ظبية وغزالها: ما تعادى عنه النهار وما تع ... جُوْهُ إلا عُفَافَةٌ أو فُوَاقُ هذه رواية أبي عمرو، وروى الأصمعي: " ما تَجافى "، ويروى: " ولا تَعْجُوه " أي لا تَغْذُوْه، ومعناه: لم تبرح الظبية عن ولدها نهارها، ونصب النهار على الظَّرْفِ. وقولهم: جاء فلان على فلان ذلك - بكسر العين -: لغة في إفّان ذلك أي حينه وأوانه، وقال ابن فارس: إنه من باب الإبدال. وقال أبو عمرو: العِفَافُ: الدواء. وقال ابن الفرج: العُفَّةُ - بالضم -: العجوز. والعُفَّةُ - أيضاً -: سمكة جرداء بيضاء صغيرة إذا طُبخَت فهي كالأرز في طعمها. وعَفّانُ: من الأعلام، والكلام في صرفه كالكلام في حَسّان. وقال أبو عمرو: العَفْعَفُ: ثمر الطلح، وقال ابن دريد: العَفْعَفُ: ضرب من ثمر العِضَاهِ. وأعَفَّتِ الشّاةُ: من العُفَافَةِ. وأعَفَّه الله: من العِفَّةِ. وعَفَّفْتُه تَعْفِيْفاً: سقيته العُفَافَةَ. وتَعَفَّفَ الرجل: شرب العُفَافَةَ. وقالت امرأة لأبنتها: تجملي وتَعَفَّفي؛ أي ادهني بالجميل واشربي العُفَافَةَ. وتَعَفَّفَ: أي تكلف العفَّةَ، قال جرير: وقائلة ما للفرزدق لا يرى ... مع السن يستغني ولا يَتَعَفَّفُ ومن أبيات العروض: تَعَفَّفْ ولا تَبْتَئسْ ... فما يقض يأتيكا وتَعَافَّ يا هذا ناقتك: أي احلبها بعد الحلبة الأولى. واعْتَفَّتِ الإبل اليبيس واسْتَعَفَّتْ: أخذته بلسانها فوق التراب مُسْتَصْيِفَةً له. وقال أبو عمرو: يقال بأي شيء تَتَعافَّ: أي تتداوى. واسْتَعَفَّ عن المسألة: أي عَفَّ، ومنه حديث النبي ﷺ : اسْتَعْفِفْ عن السؤال ما استطعت. وقال ابن عباد: عَفْعَفَ: إذا أكل العَفْعَفَ. والتركيب يدل على الكف عن القبيح؛ وعلى قلة في شيء. عقف العَقْفُ: العَطْفُ، يقال: عَقَفْتُه أعْقِفُهُ عَقْفاً: أي عَطَفْتُه. وقال ابن فارس: يقال إن العَقْفَ الثعلب، وأنشد للأرقط: كأنه عَقْفٌ تولى يهرب ... من أكْلُبٍ يتبعهن أكْلُبُ وليس الرجز لأحد الحميدين. وقال الليث: يقال للفقير المحتاج: أعْقَفُ، قال يزيد بن معاوية: يا أيها الأعْقَفُ المزجي مطيته ... لا نعمة يبتغي عندي ولا نَشَبا وأعرابي أعْقَفُ: أي جافٍ. وقال ابن دريد: كل أعوج أعْقَفُ، قال العبدي: إذا أخذت في يميني ذا القفا ... وفي شمالي ذا نِصَابٍ أعْقَفا وجدتني للدارِعِيْنَ مِنْقَفا قال: قوله " ذا القَفا " يعني سيفاً شبه الصغدي، وقوله " ذا نِصَابٍ " يعني منجلاً. والأعْقَفُ: المنحني، وكلب أعْقَفُ. قال: والعَقْفَاءُ: من النبات. قال الأزهري: الذي أعْرِفُهُ في البقول: الفَقْعَاءُ؛ ولا أعرف العَقْفَاءَ. وقال الدينوري: أخبرني بعض أعراب اليمامة قال: العُقَيْفاءُ: نبت ورقها مثل ورق السَّذَابِ ولها زهرة حمراء وثمرة عَقْفَاءُ كأنها شِصٌّ فيها حَبٌّ وهي تقتل الشاء ولا تضر بالإبل. وقال غيره: العَقْفَاءُ حديدة قد لوي طَرَفُها وفيها انحناء. والعُقّافَةُ - بالتشديد -: خشبة في رأسها حُجْنَةٌ يمد بها الشيء كالمحجن. والعُقَافُ - بالخفيف -: داءٌ يأخذ الشاء في قوائمها حتى تعوج، ويقال: شاةٌ عاقِفٌ، ويقال: مَعْقُوْفَةٌ، ويقال: مَعْقُوْفَةُ الرجل. وربما اعترى ذلك كل الدواب. وقال الليث: عُقْفَانُ: حي من خُزاعة.

стр. 481

وقال أبو ضمضم النسابة البكري: للنمل جدان: فارز وعُقْفَانُ، فَفَارزٌ: جد السود، وعُقْفَانُ: جد الحمر. وقال إبراهيم الحربي ﵀: النمل ثلاثة أصناف: الذر والفارز والعُقَيْفانُ، فالعُقَيْفانُ: الطويل القوائم يكون في المقابر والخرابات، وأنشد: سُلَّطَ الذر فارز وعُقَيْفا ... ن فأجْلاهُمُ شَطُوْنِ قال: والذر: الذي يكون في البيوت يؤذي الناس، والفارز: المدور الأسود يكون في التمر. وعُقْفَانُ: موضع بالحجاز. وقال أبو حاتم: ومن ضروع البقر العَقُوْفُ: وهو الذي يخالف شُخْبُهُ عند الحلب. وانْعَقَفَ: انعَطَفَ. وتَعَقَّفَ: تَعَوَّجَ. والتركيب يدل على عَطْفِ شيء وحنيه. عكف عَكَفَه: أي حبسه ووقفه يَعْكفُه عَكْفاً، ومنه قوله تعالى:) والهَديَ مَعْكُوْفاً (، يقال: ما عَكَفَكَ عن هذا. وعَكَفَ على الشيء يَعْكُفُ ويَعْكِفُ عكُوْفاً: أي أقبل عليه مواظباً، وقرأ الكوفيون غير عاصم:) يَعْكِفُوْنَ على أصنام لهم (بكسر الكاف، " و " الباقون بضمها. وقوله تعالى:) لن نبرح عليه عاكِفِيْنَ (أي لن نزال عليه مقيمين. وكذلك قوله تعالى:) سواء العاكِفُ فيه والبادِ (. وقوم عُكُوْفٌ، قال أبو ذؤيب الهذلي يصف الأثافي: فهن عُكُوْفٌ كنوح الكريم ... قد شَفَّ أكبادهن الهَوِيُّ ويروى: " قد لاح أكبادَهُنَّ " أي غير. ويقال: فلان عاكِفٌ على فرج حرام. وعَكَفُوا حول الشيء: استداروا، قال العجاج: فهن يَعْكُفْنَ به إذا حجا ... بربض الأرطى وحِقْفٍ أعوجا عَكْفَ النَّبِيْطِ يلعبون الفَنْزَجا وعَكَفَتِ الطير على القتيل: كذلك، قال عمرو بن كلثوم: تركنا الطير عاكِفَةً عليه ... مقلدةً أعِيَّنَها صُفُوْنا ويروى: " عاطفَةً "، وروى أبو عبيدة: " تركنا خيله نَوْحا عليه ". ويقال: عَكَفَ الجوهر في النظم: إذا استدار فيه. وعَكّافُ بن وداعة الهلالي ﵁: له صحبة، وهو الذي قال له النبي ﷺ : يا عَكّافُ ألك شاعَةٌ؟. الشّاعَةُ: الزوجة. وقال ابن عباد: العَكِفُ - مثال كَتِفٍ -: الجَعْدُ من الشعر. وقال ابن دريد: عُكَيْفٌ - مصغراً -: اسم. وعَكَفَ في المسجد: أي اعْتَكَفَ، قال الله تعالى:) ولا تُبَاشِرُوهُنَّ وانتم عاكِفُونَ في المساجد (. وعَكَفَ عَكْفاً: أي رعى. وعَكَفَ: أصلح. وعَكَفَ: تأخر. وشَعرٌ مَعْكُوْفٌ: أي ممشوط مضفور. الليث: قل ما يقولون عَكَفَ، وإن قيل كان صواباً. قال: ويقال للنظم إذا نضد فيه الجوهر: عُكِّفَ تَعْكِيْفاً، قال الأعشى: وكأن السُّمُوْطَ عَكَّفَها السِّلْ ... ك بِعِطْفَيْ غيداء أُمِّ غزال أي حبسها ولم يدعها تتفرق. وعُكِّفَ الشَّعَرُ: أي جعد. والتَّعَكُّفُ: التحبس. والاعْتِكافُ: الاحتباس في المسجد. والتركيب يدل على إقامة وحبس. علف العَلَفُ للدواب، والجمع: عُلُوْفَةٌ وأعْلافٌ وعِلافٌ - مثال جَبَلٍ وجِبَالٍ -. وعِلاَفُ بن حلوان بن عمران بن الحافي بن قُضَاعَةَ، وعِلاَفٌ هذا هو ربان أبو جرم بن ربان، وهو أول من عمل الرِّحَالَ، وإليه تنسب الرِّحالُ العلافية. وصغر حميد بن ثور ﵁ العِلافيَّ تصغير الترخيم حيث يقول: فَحَمِّلِ الهَمَّ كنازاً جلعدا ... ترى العُلَيْفيَّ عليه مُوْكَدا ويروى: " مُوْفِدا " أي مُشْرِفاً. وقال الليث: هو أعظم الرِّحالِ آخره وواسطاً، قال ذو الرمة: أحَمُّ عِلاَفيٌّ صارمٌ ... وأعْيَسُ مَهْرِي وأشعث ماجد يعني نفسه. وقال النابغة الذبياني: شعبٌ العِلافِيّاتِ بين فُرُوْجِهِم ... والمحصنات عوازب الأطهار وموضع العَلَفِ: مِعْلَفٌ. وقال ابن عبّاد: المِعْلَفُ: كواكب مستديرة متبددة؛ ويقال لها الخِبَاءُ أيضاً. وبائع العَلَفِ: عَلاّفٌ. وقال أبو عمرو: العِلْفُ - بالكسر -: الكثير الأكل. والعَلُوْفَةُ والعَلِيْفَةُ: الناقة أو الشاة تَعْلِفُها ولا ترسلها فترعى. وقال الليث: ويقولون عُلُوْفَةُ الدواب، كأنها جمع، وهي شبيهة بالمصدر، وبالجمع أحرى. وعَلَفْتُ الدابة أعْلِفُها عَلْفاً، وأنشد الفرّاء: عَلَفْتُها تبناً وماءً بارداً ... حتى شتت همّالةً عيناها

стр. 482

وقال أبو عمرو: العَلْفُ: الشرب الكثير. والعُلْفُوْفُ: الجافي من الرجال المسن؛ عن يعقوب، قال عمير بن جعدة: أأميم هل تدرين أن رُبَ صاحبٍ ... فارقت يوم حُشَاشَ غير ضَعِيْفِ يسر إذا حُبَّ القُتارُ وأملحوا ... في القوم غير كُبُنَّةٍ عُلْفُوْفِ وقال الأزهري: شيخ عُلْفُوْفٌ: جاف كثير اللحم والشعر كبير السن، وأنشد لأبي زبيد حرملة بن المنذر الطائي يرثي عثمان بن عفان ﵁: مأوى اليتيم وماوى كل نَهْبَلَةٍ ... تأوي إلى نَهْبَلٍ كالنسر عُلْفُوْفِ وقال ابن عباد: ناقة عُلْفُوْفُ السنام: أي مُلَفَّفَةُ كأنها مُشْتَمِلةٌ بكساء. قال: والعُلْفُوْفُ من النساء: التي قد عجزت، ومن الخيل: الحصان الضخم. وقال الليث: شيخ عِلَّوْفٌ - مثال هِلَّوْفٍ -: كبير السن. والعُلَّفُ - مثال جبالٍ شُمَّخٍ -: ثمر الطلح؛ وهو مثل الباقلاء الغض يخرج فترعاه الإبل، قال العجاج: أزمان غرّاءُ تروق الشُّنَّفا ... بِجِيدِ أدماء تنوش العُلَّفا الواحدة: عُلَّفَةٌ. وعقيل بن عُلَّفَةَ المري: شاعر، وأبوه عُلَّفَةُ أدرك عمر ﵁. وقال ابن حبيب: في قيس عُلَّفَةُ بن الحارث بن معاوية بن صبار بن جابر بن يربوع بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان. والمستورد بن عُلَّفَةَ الخارجي: قتل معقل بن قيس الرياحي وقتله مَعْقِلٌ، قتل كل واحد منهما صاحبه. وكان مَعْقِلٌ مع علي ﵁، وهو الذي قتل بني سامة وسباهم. وهلال بن عُلَّفَةَ التيمي: قاتل رستم بالقادسية. وقال الدينوري: العُلَّفَةُ كأنها هذه الخروبة العظيمة الشآمية إلا أنها أعْبَلُ؛ وفيها حبٌّ كالترمس أسمر، وترعاها السائمة ولا يأكلها الناس إلا المضطر، وما كان مثلها في كبرها من ثمر العِضَاهِ: فهو؟ أيضاً - عُلَّفٌ، وما كان أصغر منها مثل ثمر السلم والسمر والعُرْفُطِ: فهو الحُبْلَةُ. والعُلَّفُ طويل منبسط. وأعْلَفَ الطلح: خرج عُلَّفُه. وقال ابن عبّاد: عَلَّفَ الطلح تَعْلِيْفاً: إذا نبت عًلَّفُه، قال: وهذا نادر لأنه غنما يجيء لهذا المعنى أفعل. وقال الدينوري في ذكر الحُبْلَةِ: قال أبو عمرو: يقال قد أحبل وعَلَّفَ: إذا تناثر ورده وعَقَدَ. وقال الليث: الشاة المُعَلَّفَةُ: التي تسمن، وإنما ثقل لكثرة تعاهد صاحبها لها ومداومته عليها. وقال ابن عباد: المُعْتَلِفَةُ: القابلة، كلمة مستعارة. والدّابة تَعْتَلِفُ: إذا أكلت، وتَسْتَعْلِفُ: تطلب العَلَفَ بالحمحمة. عنجف أبو عمرو: العُنْجُوْفُ والعُنْجُفُ: اليابس هزالا. عنف الليث: العُنْفُ: ضد الرفق، تقول منه: عَنُفَ عليه - بالضم - وعَنُفَ به أيضاً. ومنه حديث النبي ﷺ : إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العُنْفِ وما لا عطي على ما سوى ذلك. والعَنِيْفُ: الذي ليس له رفق بركوب الخيل، قال أمرؤ القيس يصف فرساً: يُزِلُّ الغلام الخِفَّ عن صهوته ... ويلوي بأثواب العَنِيْفِ المثقل وقول عَنِيْفٌ: شديد: قال أبو صخر الهذلي يعرض بتأبط شرا: فإن ابن تُرْنى إذا جئتكم ... أراه يدافع قولا عَنِيْفاً قال السكري: " تُرْنى " أمه. وقال الكسائي: يقال كان ذلك منا عُنْفَةً وعُنُفَةً: أي اعْتِنافاً يعني ائتِنافاً. وعُنْفُوَانُ الشيء: أوله، وقال الليث: أول بهجته، يقال: هو في عُنْفُوَانِ شبابه وعُنْفُوِّ شبابه - عن أبي عباد - وأنشد أبو ليلى: تلوم امرءً في عُنْفُوَانِ شبابه ... وتترك أشاع الضلال تحين ويروى: " وللترك أشياع الضلالة حين "، تحين: أي تهلك. وعُنْفُوَانُ النبات: أوله، قال: ماذا تقول نيبها تلمس ... وقد دعاها العُنْفُوانُ المُخلِسُ ويقال: هؤلاء يخرجون عُنْفُواناً عَنْفاً عَنْفاً: أي أولاً أولاً، وقال الأزهري: يجوز أن يكون الأصل فيه: أُنْفُوَاناً؛ من ائتَنَفْتُ الشيء واسْتَأْنَفْتُه، إذا اقتبلته؛ فقبلت الهمزة عيناً. وقال أبو عمرو: العَنَفَةُ - بالتحريك - الذي يضربه الماء فيدير الرحى. قال: والعَنَفَةُ - أيضاً -: ما بين خطي الزرع. وقال الليث: أعْنَفْتُه وعَنَّفْتُه تَعْيِنْفاً: من العُنْفِ.

стр. 483

وقال غيره: التَّعْنِيْفُ: التعيير واللوم. وقال غيره: اعْتَنَفْتُ الأمر: إذا أخذته بعُنْفٍ. واعْتَنَفْتُ الأرض: أي كرهتها. وهذه إبل مُعْتَنِفةٌ: إذا كانت في بلد لا يُوَافِقها، وأنشد ابن الأعرابي: إذا اعْتَنَفَتْني بلدة لم أكن بها ... نسياً ولم تسدد عليَّ المطالب يقال: أعْتَنَفَتْني البلاد واعْتَنَفْتُها. وبعض بني تميم يقول: اعْتَنَفْتُ الأمر بمعنى أئتَنَفْتُه. واعْتَنَفْا المراعي: أي رَعَيْنا أُنفها، وهذه عَنْعَنَةُ تميم. ومنه قول الشافعي ﵀ أُبُّ للرجل إذا نعس في المجلس يوم الجمعة ووجد مجلسا غيره لا يتخطى فيه أحداً أن يتحول عنه ليحدث له بالقيام واعْتِنافِ المجلي ما يذعر عنه النوم. قال الزهري: جعل الاعْتِنَافَ التحول من مكان إلى مكان؛ وهو مثل الائْتِنَافِ. ويقال: اعْتَنَفْتُ الأمر: جهلته، قال: بأربعٍ لا يَعْتَنِفْنَ العَنَفا أي لا يجهلن شدة العدو. واعْتَنَفْتُ الأمر: أي أتيته ولم يكن لي به علم، قال أبو نخيلة السعدي يرثي ضرار بن الحارث العنبري: نَعَيْتَ امرءً زيناً إذا تُطْلَقُ الحُبى ... وإن أُطْلِقت لم تعْتَنِفْهُ الأصابع أي ليس ينكرها ولا هو غُمْرٌ. ويقال: اعْتَنَفْتُ الأمر: أي لم يكن لي به علم. وقال الباهلي: يقال أكلت طعاماً فاعْتَنَفْتُه: أي أنكرته. وطريق مُعْتَنفٌ: أي غير قاصد. والتركيب يدل على خلاف الرفق. عوف العَوفُ: الحال: يقال: نعم عَوْفُكَ: أي نعم بالك وشأنك. وقتال ابن دريد: يقال أصبح فلان بَعْوفِ سوءٍ وبِعَوْفِ خيرٍ: أي بحال سوءٍ وبحل خيرٍ، قال: وقال بعض أهل اللغة: لا يقال بعَوْفِ خير إنما يقال بعَوْفِ شر. ويقال للرجل صبيحة بنائه: نعم عَوْفُكَ؛ العَوْفُ: الذكر. وقال أبو عبيد: وكان بعض الناس يتأول العَوْفَ الفرج، فذكرته لأبي عمرو فأنكره. وقال الليث: العَوْفُ الضيف، ولا نعم عَزْفُكَ: أي ضيفك. وقيل: نعم عَوْفُكَ: أي جدك وحظك، وقيل: طيرك. والعَوْفانِ في سعد: عَوْفُ بن سعد وعَوْفُ بن كعب بن سعد. ويقال للجرادة: أم عَوْفٍ، قال حماد عجرد يعاني أبا عطاءٍ السندي محاجاةً: فما صَفراء تُكنى أم عَوْفٍ ... كأن رجيلتيها منجلان والجراد: أبو عَوْفٍ. وقولهم: لا حر بوادي عَوْفٍ. وقولهم: أوفى من عَوْف: هو عَوْفُ بن محلم بن ذهل بن شيبان، وذلك أن عمرو بن هند طلب منه مروان القَرَظِ - وقيل له مروان القَرَظِ لأنه كان يغزو اليمن وهي منابت القرظ - وكان قد أجاره، فمنعه عَوْفٌ وأبى أن يسلمه، فقال عمرو: لا حر بوادي عَوْفٍ، أي أنه يقهر من حل بواديه وكل من فيه كالعبيد له لطاعتهم إياه. وقال بعضهم: إنما قيل ذلك لأنه كان يقتل الأسارى. وقال أبو عبيد: كان المفضل يخبر أن المثل للمنذر بن ماء السماء قاله في عَوْفِ بن محلم، وذلك أن المنذر كان يطلب زهير بن أمية الشيباني بذحل، فمنعه عَوْفٌ، فعندها قال المنذر. وكان أبو عبيدة يقول: هو عَوْفُ بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. والعَوْفُ: طائر. والعَوْفُ: الديك. والعَوْفُ: صنم. وعَوْفٌ وتعار: جبلان، قال كثير: وماهبت الأرواح تجري وما ثوى ... بنجد مقيما عَوْفُها وتِعَارُها والعَوْفُ: حسن الرعية. والعَوْفُ: الأسد؛ لأنه يَتَعَوَّفُ بالليل فيطلب. وقال ابن الأعرابي: العَوْفُ: الكاد على عياله. والعَوْفُ: الذئب. والعَوْفٌ: ضرب من الشجر، وقال الدينوري: العَوْفُ نبات من نبات البر طيب الريح، وبه سمي الرجل عَوْفاً، قال النابغة الذبياني: فأنبت حواذاناً وعَوْفاً مُنَوّراً ... سأتبعه من خير ما قال قائل ويروى: " فَيُنْبِتُ "، ويروى: " سأهدي له من ". ويقال: قد عاف إذا لزم هذا الشجر. والعاف: السهل. وعُوَيْفُ القوافي: شاعر، وهو عُوَيْفُ بن عقبة بن معاوية بن حصن، وقيل: عُوَيْفُ بن معاوية بن عقبة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جؤية ابن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة، ولقب عُوَيْفَ القوافي بقوله: سأكذب من قد كان يزعم أنني ... إذا قلت قولاً لا أجيد القوافيا وقال شمر: عافَتِ الطير تَعُوْفُ عَوْفاً: إذا استدرت على شيء.

стр. 484

وعُوَافَةُ الأسد: ما يَتَعَوَّفُه بالليل فيأكله. وكل من ظفر بشيء فذلك الشيء عُوَافَتُه. وقال ابن دريد: بنو عُوَافَةَ بطن من بني سعد، وقال غيره: من بني سعد بن زيد مناة بن تميم، منهم أبو المرقال عطاء بن أسيد العُوَافيُّ المَعْرُوفُ بالزفيان؛ راجز محسن. عيف عافَ الرجل الطعام أو الشراب يَعَافُه - وزاد الفراء: يعيفه - عِيَافاً: أي كرهه فلم يشربه. وفي حديث النبي - صلى الله عليه سلم -: أنه قيل له: أحرامٌ الضبُّ يا رسول الله؟ قال: لا ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجد نفسي تعافه. وقال انس بن مدرك الخثعمي: أني وقتلي سليكا ثم أعقله ... كالثور يضرب لما عافَتِ البقر وذلك أن البقر إذا امتنعت من الشروع في الماء لا تضرب أنها ذاة لبن، وإنما يضرب الثور لتفزع هي فتشرب. وعِفْتُ الطير أعِيْفُها عِيَافَةً: أي زجرتها؛ وهو أن تعتبر بأسمائها ومساقطها وأنوائها فتتسعد أو تتشام. ومنه حديث النبي ﷺ : الطيرة والعِيَافَةُ والطرق من الجبت. وذكر ابن سيرين شُرَيحا فقال: كان عائفاً وكان قائفاً. والعائف - أيضا -: المتكهن بالطير أو غيرها، قال الأعشى: ما تَعيْفُ اليوم في الطير الروح ... من غُرَاب البين أو تيس برحْ وعافَتِ الطير تَعِيْفُ عَيْفاً: إذا كانت تحوم على الماء أو على الجيف وتتردد ولا تمضى تريد الوقوع؛ فهي عائفَةٌ، قال أبو زبيد حرملة حرملة بن المنذر الطائي: كأنهن بأيدي القوم في كبد ... طير تَعِيْفُ على جون مَزَاحِيْفِ ويروى: " طير تكشف عن ". والاسم: العَيْفَةُ. والعَيُوْفُ من الإبل: الذي يشم الماء فيدعه وهو عطشان. وعَيُوْفُ: من أعلام النساء. وقال المغيرة بن شعبة ﵁ لا تحرم العَيْفَةُ، قيل له: وما العَيْفَةُ؟ قال: المرأة تلد فيحصر لبنها في ثديها فترضعه جارتها المزة والمزتين. وقال أبو عبيد: لا نعرف العَيْفَةَ في الرضاع، ولكن نراها العُفَّةَ وهي بقية اللبن في الضرع بعدما يمتك أكثر ما فيه. وقال الأزهري: الذي صح عندي أنها العَيْفَةُ لا العُفَّةُ، ومعناها أن جارتها ترضعها المزة والمزتين لينفتح ما انسد من مخارج اللبن، سميت عَيْفَةً لأنها تَعَافُه: أي تقذره. والعَيَّفَانُ - مثال التَّيَّهانِ -: الذي من سوسه كراهية الشيء. والعِيْفَةُ - بالكسر -: الخيرة؛ مثل العِيْمَةِ. وقال شمر: العِيَافُ والطريدة: لعبتان لصبيان الأعراب، وقد ذكر الطرماح جواري شببن عن هذه اللعب فقال: قَضَتْ من عِيَافٍ والطرية حاجة ... فهن إلى لهو الحديث خضوعُ خُضُوْعٌ: دانيات. وقال ابن السكيت: أعَافَ القوم: إذا عافَتْ دوابهم الماء فلم تشربه. وقال ابن عباد: أعْتَافَ الرجل: إذا تزود زاداً للسفر. والتركيب يدل على كراهة. غترف الأحْمَرُ: التَّغَتْرُفُ والتَّغَطْرُفُ والغَتْرَفَةُ والغَطْرَفَةُ: التَّكَبُّرُ، وأَنْشَدَ: فإنَّك إنْ عادَيتَني غَضب الحصى عليك وذو الجَبُّوْرَةِ المُتَغَتْرِفُ ويُرْوى: المُتَغَطْرِفُ. غدف الغُدَافُ: غُرابُ القَيْظِ، والجَمْعُ: غِدْفانٌ. ورُبَّما سَمَّوا النَّسْرَ الكَثِيرَ الرِّيشِ غُدافاً، وكذلك الشَّعَرُ الطَّويلُ الأسْوَدُ والجَنَاحُ الأسْوَدُ، قال الكُمَيْتُ يَصِفُ الظَّليم وبيضه: يكسوهُ وحفاً غُدافاً من قطيفته ذاةِ الفُضول مع الإشفاق والحدب وغُدافٌ: من الأعلام. وقال رُؤْبَةُ: رُكِّبْتُ من جَنَاحِكَ الغُدافي ... من القُدَامى لا مِنَ الخَوَافِي وقال العَجّاجُ: بُدِّلَ بعد رِيْشِهِ الغُدَافي ... قَنَازِعاً من زَغَبٍ خِفَافِ وقال ابنُ دريد: الغادِفُ: المَلاّحُ، لُغَةٌ يَمانِيَةٌ. وقال غيرهُ: القَوْمُ في غَدَفٍ من عيشهم - بالتَّحريك -: أي في نَعْمَةٍ وخصب وسعة. والغدفُّ - مثالُ هجفٍّ -: الأسدُ. وقال ابنُ عبّاد: غَدَفَ له في العطاء: أي أكثر ووسَّع. وأغْدَفت المرأةُ قناعها: أي أرسلته على وجهها، قال عنترةُ لن شدّاد: إِنْ تُغْدِفي دوني القِنَاعَ فإنَّني ... طَبٌّ بأخْذِ الفارِسِ المُسْتَلْئمِ وأغْدَفَ اللَّيْلُ: إذا أرخى سُدوله.

стр. 485

وأغْدَفَ الصَّياد الشبكة على الصيد: أسبلها عليه. ومنه حديث النبيِّ ﷺ حين قيل له هذا عليٌّ وفاطمة قائمين بالسّدَّةِ: فأذِنَ لهما فدخلا فأدف عليهما خَمِيْصَةً سوداء. وفي حديث عبد الله بن عمرو ﵄: لَنَفْسُ المُؤمن أشدُّ ارتكاضاً من الخطيئة من العصفور حين يُغْدَفُ به. وقال اللِّحْيَانيُّ: أغْدَفَ في خِتانِ الصَّبيِّ وأسْحَتَ: إذا اسْتَأْصَلَ، ويًقال: إذا تُغْدِفْ ولا تُسْحِتْ. وقال ابن عَبّاد: أغْدَفَ الرجلُ بالمرأة: إذا جامعها. واغْتَدَفَ فلانٌ من فلانٍ: إذا أخَذَ منه شيئاً كثيراً. واغْتَدَفْتُ الثَّوْبَ: قَطَعْتُه: والتَّرْكيبُ يدُلُّ على سَتْرٍ وتَغْطِيَةٍ. غرضف الغُرْضُوْفُ والغُضْرُوْفُ: كل عظم رَخْصٍ يُؤْكَلُ، والجمع: الغَرَاضِيْفُ والغَضاريفُ. ومارِنُ الأنف: غُرْضُوْفٌ، قال: كأنَّ طَعْمَ البَرَدِ المُنْهَمِّ ... تَحْتَ غَرَاضِيْفِ الأُنُوْفِ الشُّمِّ ونُغْضُ الكَتِفِ: غُرْضُوْفٌ، وكذلك رُؤوسُ اضْلاع ورَهابَةُ الصَّدْرِ وداخل قُوْفِ الأُذُنِ. والغُرْضُوْفانِ: الخَشَبَتانِ اللتان تُشَدّانِ يميناً وشمالاً بين واسط الرَّحلِ وآخرته. غرف الغَرْفُ: شجر يُدْبَغُ به الأديمُ، قال عَبْدَةُ بن الطَّبيب العَبْشَميُّ يصف ناقَةُ: وما يَزَالُ لها شَأْوٌ يُوَقِّرُهُ ... مُحَرَّفٌ من سُيُوْرِ الغَرْفِ مَجْدُوْلُ يُقال: سِقَاءٌ غَرْفيٌ ومَزَادَةٌ غَرْفِيَّةٌ: إذا دُبِغا بالغَرْفِ، قال ذو الرمَّةِ: وقال الدِّيْنَوَرِيُّ: الغَرَفُ - بالتَّحريك -، الواحِدة غَرَفَةٌ، قال أبو عمرو، هو الثُّمَامُ، وقال السُّكَّريُّ: الشَّثُّ والطُّبّاقُ والنَّشَمُ والعَفَارُ والعُتْم والصَّوم كُلُّه يُدعى الغَرَفَ، قال: وكذلك الحَبَجُ والشَّدَنُ والحَيَّهَلُ والهَيْشَرُ والضُّرْمُ، وأنْشَدَ لأبي خِرَاشٍ الهُذَليِّ: أمْسَى سُقَامٌ خَلاءً لا أَنِيْسَ به ... إلاّ الِّبَاعُ ومَرُّ الرِّيْحِ بالغَرَفِ سُقامُ: وادٍ. وغَرَفْتُ الشَّيْءَ: قَطَعْتُه. وقال الأصمعيُّ: يُقال: غَرَفْتُ ناصية الفرس: أي جَزَزْتُها. ونهى رسول الله ﷺ عن الغارِفَةُ. والغارِفَةُ معنيين: أحدهما أن تكون فاعلة بمعنى مَفْعُوْلَةَ كعِيشَةٍ راضيةٍ: وهي التي تقطعها المرأة وتُسَوِّيها مُطَرَّرَةً على وسط جبينها، والثاني أن تكون مصدراً بمعنى الغرف كاللاّغِيَةِ والثّاغِيَةِ. وناقَةٌ غارِفَةٌ: سريعة السير، وابلٌ غَوَارِفُ، وخَيْلٌ مَغارِفُ، كأنَّها تَغْرِفُ الجَرْيَ غَرْفاً. وفارسٌ مِغْرَفٌ، قال مُزَاحِمٌ العُقَيليُّ: جَوَادٌ إذا حَوْضُ النَّدى شَمَّرَتْ لَهُ ... بأيْدي اللَّهامِيْمِ الطِّوَالِ المَغَارِفُ ويُرْوى: " قَصِيْرٌ "، ويُرْوى: " صَعَّدَتْ له ". وغَرَفْتُ الجِلْدَ: دَبَغْتُه بالغَرْفِ. وغَرفْتُ الماء بيدي غَرْفاً، والغَرْفَةُ: المَرَّةُ الواحدةُ، والغُرْفَةُ - بالضَّمِّ: - اسمٌ للمَفْعُولِ منه؛ لأنَّك ما لم تَغْرِفْه لا تُسَمِّيْه غُرْفَةُ، وقرأ ابن كثير وأبو جعفر ونافع وأبو عمرو:) إلاّ مَنِ اغْتَرَفَ غَرْفَةً (. بالفَتْح، الباقُونَ بالضَّمِّ. وجَمْعُ المَضْمُوْمَةِ: غِرَافٌ كنُطْفَةٍ ونِطافٍ، وزعموا أنَّ ابنة الجُلْندي وَضعت قردتها على سلحفاة فانسابت في البحر فقالت: يا قوم نَزَافِ نَزَافِ لم يَبْقَ في البحر غير غِرَافٍ، وجعلت تَغْتَرِفُ من البحر بكفَّيْها وتصُبُّه على الساحل، ويُرْوى: غير قُدَافٍ وهو الجَفْنَةُ. والغِرَافُ - أيضاً - مِكْيالٌ ضخمٌ مثل الجِرَافِ، وهو القَنْقَلُ. والمِغْرَفةُ: ما يُغْرَفُ به. وغرِفَتِ الإبل - بالكَسْر - تَغْرَفُ غَرَفاً - بالتَّحريك -: إذا اشْتَكَتْ بُطونها من أكل الغَرْفِ. والغَرِيْفُ: الشَّجَرُ الكثير المُلْتَفُّ أي شجر كان، قال الأعشى: كَبَرْدِيَّةِ الغِيْلِ وَسْطَ الغَرِيْفِ ... إذا ما أتىالماءُ منها السَّرِيْرا ويُرْوى: " السَّدِيْرا "، وقيل: الغَرِيْفُ في هذا البيت: ماءٌ في الأجَمَةِ.

стр. 486

وقال الدِّيْنَوَرِيُّ: الغَرِيْفُ: القَصْباء والحَلْفاءُ، قال: وهو الغَيْضَةُ أيضاً، قال أبو كبيرٍ الهُذَليُّ: يأْوي إلى عُظْمِ الغَرِيْفِ ونَبْلُهُ ... كسَوَامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ وقال آخر: لَمّا رَأيْتُ أبا عمرو رَزَمْتُ لَهُ ... منِّي كما رَزَمَ العَيّارُ في الغُرُفِ والغَرِيْفُ: سَيْفُ زَيْد بن حارِثة الكلبيِّ، وفيه يقول: سَيْفي الغَرِيْفُ وفَوْقَ جِلْدي نَثْرَةٌ ... من صُنْعِ داوود لها أزْرارُ أنْفي به مَنْ رامَ منهم فُرْقَةً ... وبمِثْلِهِ قد تُدْرَكُ الأوْتارُ والغَرِيْفَةُ: جِلْدَةٌ من أدَمٍ نحوٌ من شِبْرٍ فارغةٌ في سفل قِرَابِ السيف تذبذبُ وتكون مُفَرَّضةً مُزيَّنةً، قال الطِّرِمّاحُ يصف مِشْفَرَ البعير: خَرِيْعَ النَّعْوِ مُضْطَرِبَ النَّواحي ... كأخْلاقِ الغَرِيْفَةِ ذا غُضُوْنِ جعلها خَلَقاً لِنُعُومَتِها. وبنو أسدٍ يُسَمُّون النَّعل: الغَرِيْفَةَ. والغِرْيَفُ - مِثال حِذْيَمٍ -: ضَرْبٌ من الشجر. وقال أبو نَصْرٍ: الغِرْيَفُ شجرٌ خَوّارٌ مثلُ الغَرَبِ. وزعم غيره: أنَّ الغِرْيَفَ البَرْدِيُّ، وأنْشَدَ قول حاتم في صفة نَخْلٍ: رِوَاءٌ يَسِيْلُ الماءُ تحت أصُوْلِهِ ... يَمِيْلُ به غَيْلٌ بأدْناهُ غِرْيَفُ وقال أُحَيْحَةُ بن الجُلاَحِ: يَزْخَرُ في حافاتِه مُغْدِقٌ ... بحافَتَيْهِ الشُّوْعُ والغِرْيَفُ والغِرْيَفُ - أيضاً -: جبلٌ لبني نُمَيْرٍ، قال الخَطَفى جَدُّ جَرِيرٍ: كَلَّفني قَلْبِيَ ما قد كَلَّفا ... هَوَازِنِيّاتٍ حَلَلْنَ غِرْيَفا وغِرْيَفَةُ: ماءةٌ عند غِرْيَفٍ في وادٍ يُقال له التَّسْرِيْرُ. وعَمُوْدُ غِرْيَفَةَ: أرض بالحِمى لِغَنيِّ بن أعصُرَ. والغُرْفَةُ: العُلِّيَّةُ، والجمعُ: غُرُفاتٌ وغٌرَفاتٌ وغُرْفاتٌ وغُرَفٌ. وقوْل لَبيدٍ ﵁: سَوّى فأغْلَقَ دُوْنَ غُرْفَةِ عَرْشِهِ ... سَبْعاً طِباقاً فَوْقَ فَرْعِ المَنْقَلِ يعني به السماءَ السابعة. والغُرْفَةُ - أيضاً -: الخُصْلَةُ من الشَّعَرِ. والغُرْفَةُ: الحَبْل المعقود بأنْشُوْطَةٍ. وغَرَفْتُ البعير أغْرُقُه وأغْرِفُه: إذا ألقَيْت في رأسه غُرْفَةً وهي الحبل المعقود بأُنْشُوْطَةٍ. والغُرَافَةُ: ما اغْتَرَفْتَه بيَدِكَ كالغُرْفَةِ. وبِئْرٌ غَرُوْفٌ: يُغْتَرَفُ ماؤها باليد. وغَرْبٌ غَرُوْفٌ: كثيرُ الأخذ للماء. ونهرٌ غَرَّافٌ - بالفتح والتَّشديد -: كثيرُ الماء. والغَرّافُ - أيضاً - نهر كبير بين واسط والبصرة، وعليه كُوْرَةٌ كبيرة لها قُرىً كثيرةٌ. وقال أبو زيد: فَرسٌ غَرّافٌ: رَحِيبُ الشَّحْوَةِ كثيرُ الأخْذِ بقوائمه من الأرض. وغَرّافٌ - أيضاً -: فَرَسُ الَرَاءِ بن قَيْس بن عَتّاب بن هَرَميّ بن رِيَاحٍ اليَرْبُوعيِّ، وهو القائل فيه: فإنْ يَكُ غَرّافٌ تَبَدَّلَ فارِساً ... سِوايَ فقد بُدِّلْتُ منه سَمَيْدَعا قال أبو محمد الأعرابيُّ: سألتُ أبا النَّدى عن السَّمَيْدَعِ من هو؟ قال: كان جاراً للبَرَاءِ بن قيسِ وكانا في منزلٍ، فأغار عليهما ناسٌ من بكر بن وائل، فَحَمَلَ البَرَاءُ أهله وركب فرساً له يُقال له غَرّافٌ، فلا يلحق فارساً منهم إلاّ صَرَفه برُمحه، وأُخِذ السَّمَيْدَعُ؛ فناداه يا بَرَاءُ أنْشُدُلَ الجوار، وأعجب القوم الفَرَسُ فقالوا: لك جارُكَ وأنت آمن فأعطنا الفرس، فاستوثق منهم ودفع إليهم الفرس واستنفذ جارة، فلما رجع إلى أخوته عمرو والأسود لاماه على دفعه فرسه؛ فقال في ذلك قطعة منها هذا البيت. والانْغِرَافُ: الانْقِطاعُ، قال قيسُ بن الخَطيم: تَنَامُ عن كِبْرِ شَأْنِها فإذا ... قامَتْ رُوَيْداُ تَكادُ تَنْغَرِفُ رواه الأصمعيُّ بمكسر الكاف، ورواه أبو عمرو بضمِّها وفي روايته " لِشَيْءٍ " مكان " رُوَيْداً ". والاغْتِرَافُ من الماء: الغَرْفُ منه. غسف أبو عمرو: الغَسَفُ: الظُّلْمَةُ، وأغْسَفْنا: أي أظْلَمْنا. غضرف الغُضْرُوْفُ: الغُرْضوفُ، وقد فُسِّرَ في تركيب غ ر ض ف. غضف

стр. 487

غَضَفْتُ العُوْدَ: إذا كَسَرْتَه فلم تُنْعِمْ كَسْرَه. وغَضفَ الكلب أُذُنَه يَغْضٍفُها غَضْفاً: إذا أرْخاها وكَسَرها. والغَضَفُ - التَّحْريك -: اسْتِرْخاءٌ في الأُذُنِ، يُقال: كلبٌ أغْضَفُ وكِلابْ غُضْفٌ، قال ذو الرُّمَّةِ: غُضْفٌ مُهَرَّتَةُ الأشْدَاقِ ضارِيَةٌ ... مِثْلَ السَّرَاحِيْنِ في أعْنَاقِها العَذَبُ وروى أبو عمرو: " خُرْتٌ ". وسَهْمٌ أغْضَفُ: أي غَلِيظُ الرِّيش، وهو خِلافُ الأصمَعِ. وعَيْشٌ أغْضَفُ: أي ناعِمٌ. ولَيْلٌ أغْضَفُ: أي مُظِمٌ، قال ذو الرُّمَّةِ أيضاً: قد أعْسِفُ النّازِحَ المَجْهُوْلَ مَعْسِفُهُ ... في ظِلِّ أغْضَفَ يَدْعُو هامَهُ البُوْمُ ويُرْوى: " في ظِلِّ أخضر ". قال أبو سهلٍ الهَرَويُّ: وأمّا الأغضَفُ فهو الأسد المُتَثَنِّي الأُذُن وهو أخبثُ له، وقيل: الأغضَفُ: المُسْتَرْخي الأُذُنين، قال النّابغةُ الجَعْدِيُّ ﵁ يَصِفُ أسداً: إذا ما رَأى قِرْناً مُدِلاَّ هَوى لَهُ ... جَرِيْئاً على الأقْرَانِ أغْضَفَ ضارِيا وقال طُرَيْحٌ الثَّقَفيُّ يَصِفُ أُسوداً: لِضَرَاغِمٍ غُضْفٍ تَزِرُّ عُيُوْنُها ... صِيْد الرُّؤوسِ نِزَالُهُنَّ ألِيْمُ وقال أبو عمرو الشَّيبانيُّ في قول أبي النَّجم: حتّى ضَغَا والعِرْضُ منه دامِ ... بين حِرَادِ الأغْضَفِ الضِّرْغامِ الغَضَفُ في الأُذُن: الْتِوَاءٌ إلى خَلْفِها. وقال - أيضاً - في قول أبي النَّجْمِ: ما يُدَّرى من لَيْثِ غابٍ أغْضَفا أيْ: أيُّ شيءيُخْتَلُ منه. والغاضِفُ: النّاعِمُ البال، ويُقال - أيضاً -: عيشٌ غاضِفٌ. وقال ابن الأعرابيِّ: الغاضِفُ من الكلاب: المُنْكَسِرُ أعلى أُذُنه إلى مُقدمه، والأغضَفُ: إلى خلْفِه. وقال ابن شُمَيْلٍ: الغَضَفُ - بالتَّحريك - في الأُسْدِ: اسْتِرْخاءُ أجفانها العُليا على أعينها؛ يكون ذلك من الغضب والكِبْرِ. وغَضَفَتِ الآتُنُ تَغْضِفُ - بالكسر -: إذا أخَذتِ الجَرْيَ أخذاً، قال أُمَيَّةُ بن أبي عائذ الهُذَليُّ: يَغُضُّ ويَغْضِفْنَ من رَيِّقٍ ... كَشُؤْبُوْبِ ذي بَرَدٍ وانْسِحالِ الانْسِحَالُ: الانْصِبَابُ. وقال الدِّيْنَوَريُّ: الغَضَفُ - بالتَّحريك -: نباتٌ يُشبِهُ نبات النَّخل سواء؛ له سعف كثير وشوكٌ وخوص من أصلب الخُوْصِ تُعْمَلُ منه الجِلالُ العظام فتقوم مقام الجوالق يُحملُ فيها المتاع في البرِّ والبحر. وقال اللَّيثُ: الغَضَفُ شجر بالهند كهيئة النَّخل سواء؛ من أسفله إلى أعلاه سعفٌ أخضرُ مُغَشّىً عليه؛ ونواه مُقَشَّرٌ بغير لِحَاءٍ. وقال ابن دريدٍ: الغَضَفَةُ - بالتَّحريك - زعَم قومٌ أنَّها القَطَاةُ؛ وقال آخرون: بل هي ضَرْبٌ من الطَّير. وقال غيره: الغَضَفَةُ: الأكَمَةُ. وغَضَفَ بها: مِثْلُ خَضَفَ بها. وأغضَفَ اللَّيلُ: أي أظلم واسودَّ، قال العجّاجُ: وانْغَضَفَتْ في مُرْجَحِنٍّ أغْضَفا ونخلٌ مُغْضِفٌ - بلا هاء -: إذا كَثُرَ سعفها وساء ثمرها. وفي حديث عُمر ﵁ أنَّه خطب فذكر الرِّبا فقال: إن منه أبواباً لا تَخْفى على أحدٍ، منها: السَّلَمُ في السِّنِّ؛ وأن تُباع الثَّمَرَةُ وهي مُغْضِفَةٌ لَمّا تَطِبْ؛ وأنْ يُباع الذّهب بالورق نساءً. قوله: في السِّنِّ أي في الحيوان، مُغْضِفَةٌ: أي قد اسْتَرْخَتْ ولَمّا تُدرك تمام الإدراك. ويقال للسَّماء أغضفت: إذا أخالت للمطر. وقال أبو عدنان: قالت لي الحَنْظَلِيَّةُ: أغْضَفَتِ النَّخْلَةُ: إذا أوْقَرَتْ. وعَطَنٌ مُغْضِفٌ: إذا كَثُرَ نَعَمُه، وأنشد على هذه اللُّغة قول أُحَيْحَةَ بن الجُلاَحِ: الجُلاَحِ: إذا جُمَادى مَنَعَتْ قَطْرَها ... زانَ جَنابي عَطَنٌ مُغْضِفُ وروى غيره: " مُعصِفُ " بالعَيْنِ والصّادِ المُهْمَلَتَيْنِ. والتَّغْضِيْفُ: التَّدْلِيَةُ. والتَّغَضُّفُ: التَّغَضُّنُ. وتَغَضَّفَ علينا الليلُ: ألْبَسَنا، قال الفَرَزْدَقُ: فَلَقْنا الحَصى عنه الذي فَوْقَ ظَهْرِهِ ... بأحْلامِ جُهّالٍ إذا ما تَغَضَّفُوا وتَغَضَّفَتْ عليه الدُّنيا: إذا كَثُرَ خَيرُها وأقبلتْ عليه. وتَغَضَّفَتِ الحيَّة: إذا تَاَوَّتْ، قال أبو كبير الهُذَليُّ:

стр. 488

ولقد وَرَدْتُ الماءَ لم يَشْرَبْ بِهِ ... لَيْنَ الرَّبيعِ إلى شُهُوْرِ الصَّيِّفِ إلاّ عَوَاسِلُ كالمَرَاطِ مُعِيْدَةٌ ... باللَّيْلِ مَوْرِدَ أيِّمٍ مُتَغَضِّفِ ويُروى: " عَوَاسِر "، يعني الذِّئابَ التي تَعْسِلُ عَسَلاناً أو التي تَعْسِرُ بأذْنابها أي تَرفعُها، مُعِيْدَةٌ: أي مرَّة بعد مرَّةٍ، والمِرَاطُ: السِّهَامُ التي قد تَمَرَّطَ رِيْشُها. والتَّغَضُّفُ - أيضاً -: التَّغَضُّنُ. وتَغَضَّفَ عليه: أي مال وتَثَنّى وتَكَسَّرَ. ويُقال تَغَضَّفَتِ البِئْرُ: إذا تَهَدَّمَتْ أجوالُها. وانْغَضَفَ القَوْمُ في الغُبار: إذا دَخلوا فيه. ونزل فلانٌ البئْرِ فانْغَضَفَتْ عليه: أي انهَارَتْ عليه؛ مثلُ تَغَضَّفَتْ. والتَّركيب يدلُّ على استرخاءٍ وتهدُّمٍ وتغشٍّ. غطرف اللَّيثُ: الغِطْرِيْفُ: السَّيِّدُ الشَّريف، وأنْشَدَ: أنْتَ إذا ما حَصَّلَ التَّصْنِيْفُ ... قَيْساً فِعْلُها مَعْروفُ بِطْرِيْقُها والمَلِكُ الغِطْريْفُ والجَمْعُ: الغَطَارِِفَةُ. وقال ابنُ السكِّيت: الغِطْرِيْفُ والغِطْرَافُ: السَّخِيُّ السَّرِيُّ الشّابُّ. وقال ابنُ عبّاد: الغِطْرِيْفُ: فَرْخُ البازي. والذُّبابُ. والغُطْرُوْفُ: الحَسَن، وكذلك الغِطْرِيْفُ والغِطْرَوْفُ. قال: وعَنَقٌ غِطْرِيْفٌ: أي واسِعٌ. وقال أبو عمرو: الغِطْرَوْفُ: الشابُّ الظريف، قال نوفل بن هَمّام: وأبْيَضَ غِطْرَوْفٍ أشَمَّ كأنَّهُ ... على الجَهْدِ سَيْفٌ صُنْتَهُ بِصِيانِ وقال ابن الأعرابيِّ: التَّغَطْرُفُ: الكِبْرُ، وأنشَدَ: فإنَّكَ إنْ عادَيْتَني غَضِبَ الحَصى ... عليكَ وذو الجَبُّوْرَةِ المُتَغَطْرِفُ ويُرْوى: " المُتَغَتْرِفُ ". وأنْشَدَ اللَّيثُ: ومَنْ يكُونُوا قَوْمَهُ تَغَطْرَفا وقال الفرزدق: إذا ما احْتَبَتْ لي دارِمٌ عند غابَةٍ ... جَرَيْتُ إليها جَرْيَ مَنْ يَتَغَطْرَفُ أي يطلُبُ السُّودَدَ؛ من الغِطْرِيْفِ وهو السَّيِّدُ. وقال ابنُ عَبّاد: الغَطْرَفَةُ: الخُيَلاءُ والعَبَثُ. غطف الغَطَفُ والغَضَفُ: سَعةُ العيش، يُقال: عَيْشٌ أغْطَفُ وأغْضَفُ. والغَطَفُ في الأشُفَارِ: أن تَطُوْلَ ثمَّ تَنْثَنِيَ. وقال ابنُ دريدٍ: الغَطَفُ ضِدُّ الوَطَفِ وهو قِلَّةُ شَعَرِ الحاجب. وفي حديث أُمِّ مَعْبَدٍ: وفي أشْفارِه غَطَفٌ، وقد كُتِبَ الحديثُ بتمامه في تَركيبِ ع ز ب. وغَطَفَانُ: حيٌّ من قَيْسٍ، وهو غَطَفانُ بن سَعْدِ بن قيس عَيْلانَ، قال: لو لم تَكُنْ غَطَفَانٌ لا ذُنُوْبَ لها ... إلَيَّ لامَتْ ذَوُوْ أحْسَابِها عُمَرا قال الأخْفَشُ: " لا " زائدَةٌ. وبنو غُطَيْفٍ: حَيٌّ من العرب، وقيل: قومٌ بالشَّأمِ. والغُطَيْفيُّ: فَرَسٌ كان لهم في الإسلام، قال الخُزَاعيُّ يُفْخَرُ بما صار إليه من نَسْلِه: أنْعَتُ طِرْفاً من خِيَارِ المِصْرَيْنْ ... من الغُطَيْفِيّاتِ في صَرِيْحَيْنْ وأُمُّ غُطَيْفٍ الهُذَليَّةُ ﵄: لها صُحْبَةٌ. غظف قال أبو محمد الأعرابيُّ في كتاب الخيل من تأليفه: غَطِيْفٌ: فَرَسُ عبد العزيز بن حاتم الباهِليِّ، من نَسْلِ الحَرُوْنِ. غفف الغُفَّةُ: البُلْغَةُ من العيش، قال ثابتُ قُطْنَةَ - وهو ثابت بن كعب بن جابر الأزّديُّ - وأنشَده التَّنُوخيُّ في كتاب الفرج بعد الشِّدَّة لعُرْوَةَ بن أُذَيْنَةَ: لا خَيْرَ في طَمَعٍ يَدْني إلى طَبَعٍ ... وغُفَّةٌ من قِوَامِ العَيْشِ تَكْفِيْني وقال ابن الأعرابيِّ: من أسماء الفأر الغُفَّةُ. وقال ابن دريد: إنَّما سُمِّيت الفأرَةُ غُفَّةً لأنها قُوتُ السِّنَّوْرِ، وأنشد: يُدِيْرُ النَّهَارِ بجَشْرٍ لَهُ ... كما عالَجَ الغُفَّةَ الخَيْطَلُ النَّهار - ها هنا -: وَلَد الحُبَارى. وقال شَمِرٌ: الغُفَّةُ - كالخُلْسَةِ أيضاً -: وهي ما يتناوله البعير بِفِيْهِ على عجلةٍ منه. والغَفُّ - بالفتح - والقَفُّ: ما يَبِسَ من ورق الرُّطب.

стр. 489

وقال ابن عَبّاد: يُقال: جاء على غِفّانِه: أي إبّانِه وحِيْنِه. قال الصَّغَانيُّ مُؤلِّف هذا الكتاب: الصَّواب " عِفّانِه " بالعين المُهملة، وهو مُبْدَلٌ من إفّانِه؛ وقد سَبَق. وقال الكِسائيُّ: اغْتَفَّتِ الدّابَّةُ: إذا أصَابَتْ غُفَّةً من الرَّبيع، وقيل: إذا سَمِن بعض السِّمَنِ. وقال أبو زيدٍ: اغْتَفَّ المال؛ قال: وهو الكَلأُ المُقاربُ والسِّمَنُ المُقاربُ، قال طُفَيْلٌ الغَنَويُّ: وكُنَّا إذا ما اغْتَفَّتِ الخَيْلُ غُفَّةً ... تَجَرَّدَ طَلاّبُ التِّراتِ مُطَلَّبُ بإضْمَارِ هُوَ: أي هو مُطَلَّبٌ، كما قال أبو محمد الفَقْعَسِيُّ: ومَنْهَلٍ فيه الغُرَابُ مَيْتُ ... كأنَّهُ من الأُجُوْنِ زَيْتُ ويُقال: اغْتَفَفْتُه: أي أعْطَيْتُه شيئاً يسيراً. غلدف ابنُ عَبّاد: المُغْلَنْدِفُ: الشَّديدُ الظُّلمة. غلطف ابنُ عَبّاد: المُغْلَنْدِفُ: الشديدُ الظُّلمة. غلف الغِلافُ: غِلافُ السيف والقارورةِ، والجَمْعُ: الغُلُفُ. وقُرِئ قوله تعالى:) وقالوا قُلُوْبُنا غُلُفٌ (بضَمَّتين: أي أوعية للعلم فما بالنا لا نفقه ما تقول، وهي قراءة ابن عباس ﵄ وسعيد بن حُبَيْر والحَسَن البصريِّ والأعْرَج وابن مُحَيْصِنٍ وعمرو بن عُبَيْدٍ والكلبيِّ وأحمد - عن أبي عمرو - وعيسى والفضل الرَّقاشيِّ وابن أبي إسحاق، وفي رواية أخرى عن ابن مُحَيْصِنٍ: " غُلَّفٌ " مثال رُكَّعٍ؛ ولعلَّه أراد به الجَمْعَ. وغَلَفْتُ القارورة غَلْفَاً: جَعَلْتُها في الغِلافِ. وقَلْبٌ أغْلَفُ: كأنما أُغْشِيَ غِلافاً فهو لا يعي، قال الله تعالى:) قُلُوْبُنا غُلْفٌ (أي كأنَّ عليها أغْطِيَةً مما تَدْعُونا إليه. ومنه حديثُ حُذَيْفةَ بن اليَمَان ﵄ القلوب أربعة: فقلبٌ أغْلَفُ فذاكَ قلبُ الكافر، وقلبٌ مَنْكُوْسٌ فذاك قلبٌ رجع إلى الكُفْرِ بعد الإيمان، وقلبٌ أجْرَدُ مثل السِّراج يَزْهَرُ فذاك قلبُ المُؤمن، وقَلبٌ مُصْفَحٌ اجتمع فيه النِّفَاقُ والإيمان؛ فمَثَلُ الإيمان فيه كمثل بَقْلَةٍ يَمُدُّها الماءُ العذْبُ؛ ومَثلُ النِّفاق فيه كمثل قَرْحَةٍ يَمُدُّها القَيْحُ والدَّمُ وهو لأيِّهما غَلَب. ورجل أغْلَفُ بَيِّنُ الغَلَفِ: أي أقْلَفُ، والغُلْفَةُ: القُلْفَةُ. وغُلْفَة: مَوْضِعٌ. وعَيْشٌ أغْلَفُ: واسِعٌ. وسَيْفٌ أغْلَفُ، وقَوْسٌ غَلْفَاءُ، وكذلك كُلُّ شَيءِ في غِلافٍ. وسَنَةٌ غَلْفاءُ: أي مُخْصِبَةٌ. وأوْس بن غَلْفَاءَ: شاعِرٌ. والغَلْفَاءُ - أيضاً -: لَقَبُ سَلَمَةَ عَمِّ امْرئ القيس بن حُجْرٍ، عن ابن دريدٍ. ومَعْدي كَرِب بن الحارث بن عمرو أخُو شُرَحْبِيْلَ بن الحارث: يُلَقَّبُ بالغَلْفاءِ؛ لأنَّه أوَّلُ من غَلَف بالمِسْكِ؛ زَعَمُوا. وقال شَمِرٌ: رأيْتُ أرْضاً غلْفَاء: إذا كانت لم تُرع قَبْلَنا ففيها كلُّ صغير وكبير من الكَلأ. وبَنُو غَلْفَانَ: بَطنٌ من العرب. وغَلْفَانُ: مَوْضِعٌ. والغَلْفُ: شجرٌ مثلُ الغَرْفِ. وقال اللَّيْثُ: أغْلَفْتُ القارُوْرَةَ وغَلَّفْتُها تَغْليفاً: من الغِلاف، وغَلَّفْتُ السَّرْجَ والرَّحْلَ، قال العَجّاجُ: يَكادُ يُرْمي القاتِرَ المُغَلَّفا ... منه أجَارِيُّ إذا تَغَيَّفا قال: وتقول غَلَّفْتُ لِحْيَتَه. وقال ابن دريد: فأما قول العامة: غَلَّفْتُه بالغالية؛ فَخَطَأٌ، إنما هو غَلَّيْتُه بالغالية وغَلَّلْتُه بها. وقال اللَّيثُ تَغَلَّفَ الرَّجل واغْتَلَفَ من الغالية. فهذا على قَوْلِ ابن دريد خطأٌ، غنَّما هما تَغَلّى وتَغَلَّلَ واغْتَلى واغْتَلَّ. وقال ابنُ الفَرَجِ: تَغَلَّفَ بالغالية إذا كان ظاهِراً، وتَغَلَّلَ بها إذا كان داخِلاٌ في أصول الشعر. والتَّركيب يدل على غشيان شيء بشيء. غنف اللَّيثُ: الغَيْنَفُ: عَيْلَمُ الماء في مَنْبَعِ الأبْأرِ والعيون، وبحر ذو غَيْنَفٍ، قال رُؤْبَةُ: أنا ابنُ أنْضَادٍ إليها أُرْزي ... أغْرِفُ من ذي غَيْنَفٍ وأُوْزي

стр. 490

الأنْضَادُ: الأشْرَافُ. وأُوْزي: أي أُفْضِلُ عليه: يُقال: آزَيْتُ صَنِيْعَ فلان: أي أضْعَفْتُ عليه؛ وقيل أُوْزي: أصُبُّ من إزَاءِ الحَوْضِ، وأنكر الأزْهَريُّ هذه الرِّواية وقال: أقْرَأنِيه الإيادِيُّ لِشَمِرٍ - يعني برواية شمِرٍ -: نَغْرِفُ من ذي غَيِّثٍ ونُؤْزي قال: بِئْرٌ ذاةُ غَيِّثٍ: أي لها ثائبُ من ماءٍ. وقال غيرُه: أغْرفُ من ذي حَدَبٍ ونُؤْزي ويُروى: " حَدَبٍ يُؤزّي "، والتَّأْزِيَةُ: التَّفْرِقَةُ. غيف غافَتِ الشجرةُ تَغِيْفُ غَيَفاناً: إذا مالت أغصانُها يميناً وشمالاً. والأغْيَفُ كالأغْيَد إلاّ أنَّه في غَير نُعاسٍ، قال العَجّاجُ يَصف ثوراً: في دِفْءِ أرْطاةٍ لها حَنِيُّ ... عُوْجٌ جَوَافٍ ولها عِصِيُّ وَهَدَبٌ أغْيَفُ غَيْفانيُّ ويُروى: " أهْدَبُ ". وقال ابن عَبّاد: عَيْشٌ أغْيَفُ: أي اعِمٌ؛ مثْلُ أغْيَفُ. والغَيْفُ: جماعةُ الطَّيْرِ. والغَيّافُ: الذي طالَتْ لِحْيَتُه وعَرُضَتْ من كل جانبٍ. والغَيَّفَانُ والغَيْفَانُ: المَرِحُ. وقال الدِّيْنَوَريُّ: الغافُ شجرٌ عِظامٌ تَنْبُتُ في الرَّمْلِ وتَعْظُمُ، وورق الغافِ أصغر من ورق التفاح وهو في خِلْقَتِه، وله ثمر حلو جداً، وثمره عُلَّفٌ كأنَّه قرون الباقِلّى، وخَشَبه أبيض، أخبرني بذلك بعض أعراب عُمَان وهناك معدنُ الغافِ، قال ذو الرُّمَّةِ: إلى ابْنِ أبي العاصي هِشَامٍ تَعَسَّفَتْ ... بنا العِيْسُ من حَيْثُ الْتَقى الغافُ والرَّمْلُ الواحدة غافةٌ. وذكر بعض العرب أنَّ الغاف هو شجر اليَنْبُوْتِ. وأغَفْتُ الشجرة: أمَلْتُها. وقال أبو عبيدة: غَيَّفَ: إذا فَرَّ وعَرَّدَ، يُقال: حَمَلَ في الحرب فَغَيَّفَ: أي جَبُنَ وكذَّب، قال القطاميُّ: وحَسِبْتُنا نَزَعُ الكَتِيبَةَ غُدْوَةً ... فَيُغَيِّفُوْنَ ونُوْجِعُ السَّرَعانا ويُروى: " ونَرْجِعُ ". وتَغَيَّفَ الفَرَسُ: إذا تعطَّفَ ومال في أحد جانبيه، قال العَجّاج: يَكادُ يُرْمي القاتِرَ المُغَلَّفا ... منه أجَارِيُّ إذا تَغَيَّفا وتَغَيَّفَتِ الشجرةُ: إذا مالت أغصانُها يمينا وشمالاً؛ مثل غافَتْ. والمُتَغَيِّفُ: فَرَسُ أبي فَيْدِ بن حَرْمَلٍ السَّدُوْسِيِّ. والتركي يدل على ميل وميل وعُدُوْلٍ عن الشيء. فلف اللَّيثُ: الفَوْلَفُ: الجِلالُ من الخُوْصِ. وفَوْلَفُ كُلِّ شيء: جِلالهُ وغِطاؤه ولباسه، وأنشد لِرُؤْبَةَ: وكانَ رَقْرَاقُ السَّرَابِ فَوْلَفا ذكره في تركيب ل ف ف. وقال في تركيب ول ف: الفَوْلَفُ: غطاءٌ تُغَطّى به الثِّيَابُ، قال العجاج: وكانَ رَقْرَاقُ السَّرَابِ فَوْلَفا قال الصَّغَانيُّ مؤلف هذا الكتاب: الرَّجَزُ للعجاج لا لِرُؤْبَةَ. وقال الأزهَريُّ: كلُّ شيء يُغطّي شيئاً فهو فَوْلَفٌ له. وقال ابن عَبّاد: الفَوْلَفُ: السَّرَابُ. فوف الفُوْفُ: البَيَاضُ الذي يكون في أظْفار الأحداثِ، والحَبَّةُ البيضاء في باطن النواة التي تَنْبُتُ منها النخلةُ. ويُقال: ما أغنى فلاٌ عني فُوْفاً: أي شيئاً، وأنشد ابن السكِّيت: باتَتْ تَبَيّا حَوْضَها عُكُوْفا ... مِثْلَ الصُّفُوْفِ لاقَتِ الصُّفُوْفا وأنْتِ لا تُغْنِيْنَ عنّي فُوْفا الواحدةُ: فُوْفَةٌ، قال: فأرْسَلْتُ إلى سَلْمى ... بأنَّ النَّفْسَ مَشْفُوْفَهْ فما جادَتْ لنا سَلْمى ... بِزِنْجِيْرٍ ولا فُوْفَهْ ويُقال: الفُوْفَةُ: القِشرَةُ التي على النَّوَاةِ. والفُوْفُ: قِطَعُ القطن. وبُرْدُ أفْوَافٍ - بالإضافة -: وهي جمعُ فُوْفٍ. وقال اللَّيثُ: الأفْوَافُ: من عَصْبِ اليمن. قال: والفَوْفُ: مصدر الفُوْفَةِ، يُقال: ما فافَ فلان بخير ولا زَنْجَرَ، وذلك أنْ تسأل الرجل شيئا فيقول بظُفُرِ إبْهامه على ظُفُرِ سبَابته: ولاذا، والزَّنْجَرَةُ: أن يأخُذ بطن الظُّفُرِ من طرَفِ الثَّنِيَّةِ. وبُرْدٌ مُفَوَّفٌ: رَقِيْقٌ. فيف الفَيْفُ: المكان المستوي. وقال اللّيثُ: الفَيْفُ: المَفَازَةُ لا ماء فيها؛ من الاسْتِواءِ والسَّعة، قال ذو الرُّمَّةِ:

стр. 491

والرَّكْبُ يَعْلُو بهم صُهْبٌ يَمانِيَةٌ ... فَيْفاً عليه لِذَيْلِِ الرِّيْحِ نِمْنِيْمُ والجَمْعُ: أفْيَافٌ وفُيُوْفٌ، قال رُؤْبَةُ: مَهْبِلُ أفَيَافٍ لها فَيُوْفُ المَهْبِلُ - بكسر الباء -: مَهْوَاةٌ بَيْنَ كل جبلين، يُقال: بيني وبينهم مَهْبِلٌ: أي بُعْدٌ. وقال المُؤرِّجُ: الفَيْفُ من الأرض: مُختلفُ الرِّياح. وفَيفُ الرِّيح: موضعٌ بالدَّهْنَاءِ، ومنه يوم فَيْفِ الرِّيح. وقال أبو هَفّانَ: هو بأعالي نَجْدٍ، وفُقِئتْ في هذا اليوم عينُ عامر بن الطُّفَيْلِ، وهو القائلُ: وقد عَلِمُوا أنّي أكُرُّ عليهمُ ... عَشِيَّةَ فَيْفِ الرِّيْحِ كَرَّ المُدَوَّرِ وقال آخَرُ: أخْبَرَ المُخْبِرُ عنكم أنَّكُمْ ... يَوْمَ فَيْفِ الرِّيْحِ أُبْتُمْ بالفَلَحْ وفَيْفٌ - من غير إضافةٍ -: من منازل مُزَيْنَةَ، قال معن بن أوس المُزَنيُّ: أعاذلَ مَنْ يَحْتَلُّ فَيْفاً وفَيَحَةً ... وثَوْراً ومَنْ يَحْمي الاكاحِلَ بَعْدَنا والفَيْفاءُ: الصحراء الملساء. وقال المُبَرَّدُ: ألِفُ فَيْفَاءَ زائدةٌ، وقد أُضيفت إلى عدة مواضع منها: فَيْفاءُ الخبار وهي بالعَقيق، وفَيْفاءُ رَشادٍ، قال كُثَيِّرٌ: وقد عَلِمَتْ تلك المَطِيَّةُ أنَّكمْ ... مَتى تَسْلُكُوا فَيْفا رَشَادٍ تُخَوِّذِ وفَيْفَاءُ غزالٍ: بمكَّة - حرسها الله تعالى - حيث ينزل الناس منها إلى الأبْطَحِ، قال كُثَيَّرٌ أيضاً: أُنادِيْكِ ما حَجَّ الحَجِيْجُ وكَبَّرَتْ ... بِفَيْفا غَزَالٍ رُفْقَةٌ وأهَلَّتِ وجَمْعُ الفَيْفاءِ: فَيَافٍ. قحف اللَّيث: القِحْفُ: العَظْمُ الذي فوق الدِّماغِ من الجُمْجُمة، والجميع: الأقْحَافُ والقُحُوْفُ والقِحَفَةُ، قال جَريرٌ: والأزْدُ قد جَعَلُوا المَنْتُوْفَ قائدَهمْ ... فَقَتَّلَتْهُمْ جُنُودُ الله وانْتُتِفُوا تَهْوي بذي القارِ أقْحَافاً جَمَاجِمُها ... كأنَّها الحَنْظَلُ الخُطْبانُ يُنْتَقَفُ المَنْتُوْفُ: سالم مولى بني قيس بن ثعلبة وكان صاحب أمر يزيد بن المُهلَّب في حربه. ولا يكُونُ القِحْفُ إلاّ مَكْسُوراُ. وقال الطِّرِمّاحُ: كأنَّ حُطَامَ قَيْضِ الصَّيْفِ فيهِ ... فَراشُ صَمِيْمِ أقْحافِ الشُّؤونِ وقال الأزهريُّ: القِحْفُ عند العرب الفِلْقَةُ من فَلِقَ القَصْعَةِ أو القدحِ إذا انْثَلَمَتْ، قال: ورأيت أهل النَّعم إذا جَرِبَتْ ابِلُهم يجعلون الخَضْخاضَ في قِحْفٍ ويطلون الأجْرَبَ بالهِناء الذي جعلوه فيه. ويُقال: هو أفْلسُ من ضارب قِحْفِ اسْته ولِحْفِ اسْتِه: وهو شقُّه. وفي المَثَلِ: رماه بأقْحَافِ رَأسِه: إذا أسْكَتَه بداهيةِ يُوردُها عليه، وقيل معناه: رماه بنفسه ونطحه عمّا يُحاوِلُه. والقَحْفُ: قَطْعُ القِحْفِ أو كَسْرُه، يُقال: رجلٌ مَقْحُوْفٌ: أي مَقْطُوعُ القِحْفِ، وأنشَدَ الليثُ: يَدَعْنَ هامَ الجُمْجُمِ المُقْحُوْفِ ... صُمَّ الصَّدى كالحَنْظَلِ المَنْقُوْفِ والقَاحِفُ: المطر - كالفاعِفِ - إذا جاء مُفاجَأةً فاقْتَحَفَ كل شيء. والقِحْفُ: إناء من خشب على مثال قِحْفِ الرَّأسِ كأنه نِصفُ قدح، يقال: ما له قِدٌّ ولا قِحْفٌ، فالقِدُّ قدح من جلدٍ، والقِحْفُ منم خشب. وقَحَفْتُ قَحْفَاُ: شَرِبْتُ جميع ما في الإناء. ويُقال: شَرِبْتُ في القِحْفِ. ولمّا بَلَغ امْرَأ القيس قتْلُ أبيه قال: اليوم قِحَافٌ وغداً نِقَافٌ؛ اليوم خمرٌ وغدا أمْرٌ. والمِقْحَفَةُ: المِذْراةُ يُقْحَفُ بها الحَبُّ أي يُذَرّى. والقُحَيْفُ بن خَمَيْر بن سُليْم النَّدى بن عبد الله بن عَوْف بن حَزْن بن معاويَة بن خَفَاجَة بن عمرو بن عُقَيْل: شاعرٌ. قال الصَّغَانيُّ مؤلِّفُ هذا الكتاب: رأيتُ بخطِّ محمد بن حَبيبَ في أوَّل ديوان شعر القُحَيْفِ: البَدِيّ - بالباء المُوَحَّدَةِ وتشديد الياء -. وقال ابنُ الأعرابيِّ: القُحُوْفُ: المَغارِفُ وسَيْلٌ قُحَافٌ وقُعَافٌ وجَحَافٌ وجُرَافٌ - بالضَّمِّ فيهنَّ -: يذهَبُ بكُلِّ شيء. وبنو قُحافَةَ: بطنٌ من خَثْعَمَ.

стр. 492

وأبو قُحافَةَ عُثمانُ بن عامِر بن عمرو بن كَعْب بن سعد ين تَيْم بن مُرَّةَ بن كَعب بن لُوَيٍّ: أبو أبي بكر الصِّدِّيْق ﵄، أسلم يوم الفتح فاُتِيَ به وكأنَّ رأسه ثَغَامْةٌ فقال: غَيروا هذا بشيء واجْتَنِبُوا السواد. وقال ابن دريد: كل ما اقْتَحَفْتَ من شيء فهو قُحَافَةٌ. وقال أبو زيد: عَجَاجَةٌ قَحْفاءُ: وهي التي تَقْحَفُ الشَّيء: أي تذهب به. وأقْحَفَ: إذا جمع حِجارةً في بيته فوضع عليها متاعه. وقال ابن عَبّاد: مرَّ الشيء مُضِرّاً مُقْحِفاً: إذا مَرَّ مُقارِباً. واقْتَحَفَ الشَّيء: ذهب به. والتركيب يدل على شِدَّة في شيء وصلابةٍ. قدف ابنُ دُريدٍ: القَدْفُ - لغةٌ أزدِيَّةٌ -: الكَرَبُ الذي يسمى الرَّفُّوْجَ أو الجريد. قال: وال قَذْفُ: الكَرَبُ إذا قُطِع الجريد عنه فَبقيَتْ له أطرافٌ طوال، لُغةٌ أزدِيَّةٌ. قال: والقُدَافُ: جَرَّةٌ من فَخّارٍ. وقال غيرُه: القُدّافُ: الجَفْنَةُ: وكانت جارية من العرب بنت بعض ملوكهم تُحَمَّقُ، يعني العُمَانيَّة بنت الجُلَنْدَاءِ، فأخذت غيْلَمة وهي السُّلحفاة فألبَسَتْها حُلَّيها، فانْسابت السلحفاة في البحر، فدعت جواريها وقالت: انْزِفْنَ، وجَعَلَتْ تقول: نَزَافِ نَزَافِ لم يبق في البحر غير قُدَافٍ. هذا كله كلام ابن دريد. وقال ابن الأعرابي: القَدْفُ: الصَّبُّ، والقَدْفُ: النَّزْحُ. قذرف القَذَارِيْفُ: العُيُوْبُ، الواحِدُ: قُذْرُوْفٌ، قال أبو حِزامٍ غالب بن الحارث العُكْليُّ: زِيْرَ زُوْرٍ عن القَذَارِيْفِ نُوْرٍ ... لا يُلاخِيْنَ إن لَصَوْنَ الغُسُوْسا نور: أي نَوَافِرَ. يُلاخِيْنَ: يُصَادِقْنَ. ويُقال: هو يَلْصُو إليه: إذا أحَبَّه. والغُسُوْسُ: الأدْنِئاءُ اللِّئامُ. قذف القَذْفُ بالحِجَارَةِ: الرَّمْيُ بها. يُقال: هم بين حاذِفٍ وقاذِفٍ: فالحاذِفُ بالعصا والقاذِفُ بالحجارة. وقوله تعالى:) قُلْ نَّ رَبّي يَقْذِفُ بالحَقِّ (قال ابنُ عَرَفَةَ: أي يُلْقي الحَقَّ في قلب من يشاء. وقوله :) ويَقْذِفُوْنَ بالغَيْبِ من مَكَانٍ بَعِيدٍ (أي: يقولون ما لا يعلمون، وذلك أنهم كانوا يُرَجِّمُوْن الغيب في أمر النبي ﷺ فقالوا: ساحر وكاهن. وقوله تعالى:) بَلْ نَقْذِفُ بالحَقِّ على الباطِلِ (أي نأتي به. وقذف المحصنة قذفا: أي رماها. ومنه حديث النبي ﷺ : اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: يا رسول الله وما هُنَّ؟ قال: الشِّرْكُ بالله والسِّحر وقَتْلُ النفس التي حرَّم الله إلاّ بالحق وأكل الرِّبا وأكل مال اليتيم والتولِّي يوم الزَّحف وقذف المُحصنات المؤمنات الغافلات. ومن القذف بمعنى الرَّمي قول النابغة الذبيانيِّ: مَقْذُوْفَةٍ بدَخِيْسَ النّحضِ بازلُها ... له صَرِيْفَ القَعْوِ بالمَسَدِ كأنها رُمِيَتْ به رمياً فاكْتَنَزَتْ منه. ونوى قذَفٌ: أي بعيدة، قال: وشَطَّ وَلْيُ النَّوى إنَّ النَّوى قَذَفٌ ... تَيّاحَةٌ غَرْبَةٌ بالدّارِ أحيانا ونِيَّةٌ قذف - بالتَّحريك - وفلاة قذف وقُذفٌ أيضاً - مثال صَدِفٍ وصُدُفٍ وطَنَفٍ وطُنُفٍ -: أي بعيدة، وكذلك منزلٌ قَذَفٌ وقَذِيْفٌ. وقال ابن عَبّاد: القَذِيْفُ: سَحَابةٌ تنشأُ من قِبَلِ العينِ. وقال غيره: القَذِيْفَةُ: شيء يُرْمى به، قال مُزَرِّدٌ: قذِيْفَةٌ شَيْطانٍ رَجِيْمٍ رَمى بها ... فَصارَتْ ضَوَاةً في لَهازِمِ ضِرْزِمِ وبلْدَةٌ قَذُوْفٌ: أي طَرُوْحٌ لِبُعْدِها. وقَذَفَ: أي قاءَ. ورَوْضُ القِذَافِ - بالكسر -: موضِعٌ؛ عن ابن دريد، قال: عَرَكْرَكٌ مُهْجِرُ الضُّوْبانِ أوَّمَهُ ... رَوْضُ القِذَافِ رَبيعاً أيَّ تَأوِيْمِ وقال ذو الرُّمَّةِ يَصِفُ حِماراً: جادَ الرَّبيعُ له رَوْضَ القِذَافِ إلى ... قَوَّيْنِ وانْعَدَلَتْ عنه الأصارِيْمُ

стр. 493

وقال النَّضْرُ: القِذَافُ: ما قَبَضْتَ بيدِك مما يَمْلأُ الكفَّ فرميتَ به، قال: ويُقال نِعْمَ جُلْمُوْدُ القِذَافِ: ما قبضْتَ بيدك مما يَمْلأُ الكف فرميت به، قال: ويُقال نِعْمَ جُلْمُوْدُ القِذافِ هذا، قال: ولا يُقال للحجر نفسه نعم القِذافُ. وقال أبو خَيْرَةَ: القِذَافُ: ما أطَقْتَ حَمْلَه بيدك ورميته، قال رُؤْبَةُ يُخاطِبُ ابنه العجاج: وهو لأعْدائكَ ذو قِرَافِ ... قَذّافَةٌ بِحَجَرِ القِذَافِ والهاءُ للمبالغة، القِرَافُ: الجَرَبُ، يقول: أنا على أعدائك كالجَرَبِ. وقال أبو عمرو: ناقةٌ قِذافٌ وقَذُوْفٌ وقُذُفٌ: وهي التي تتقدّم من سرعتها وترمي بنفسها أمام الإبل في سيرها، قال الكُمَيْتُ يمدح أبان بن الوليد بن مالك بن أبي خُشَيْنَةَ البَجَليَّ: جَعَلْتُ القِذَافَ لِلَيْلِ التّّمَامِ ... إلى ابْنِ الوَليدِ أبَانٍ سِبَارا والمِقْذَفُ والمِقْذافُ: المِجْذَافُ. وقال ابن الأعارابيِّ: القَذَافُ: المِيْزانُ. والقَذّافُ: المَرْكَبُ. وقال الليث: القَذّافُ: المَنْجَنِيْقُ. وقال أبو خَيْرَةَ: القَذَافَةُ - والقَذّافُ جَمْعٌ -: لِلَّذي يُرمى به الشَّيءُ فيَبْعُد، قال: لَمّا أتاني الثَّقَفيُّ الفَتّانْ ... فَنَصبُوا قَذّافَةً لا بَلْ ثِنْتانْ ويُقال: كان بينهم قِذِّيْفى - مثال خِطِّيبى -: أي سِبابٌ ورَميٌ بالحجارة. والقُذْفَةُ - بالضَّمِّ -: الشُّرْفَةُ، والجمع قِذَافٌ؛ كبُرْمَةٍ وبِرَامٍ ونُقطة ونقاط ونكتة ونِكاتٍ وجُفْرةٍ وجِفارِ وبُرْقَةٍ وبِرَاقٍ ونُقْرَةٍ ونِقارٍ. وفي حديث ابن عمَر ﵄ أنه كان لا يصلي في مسجد فيه قِذَافٌ. وعن الأصمعيِّ: إنما هي قُذَفٌ، وإذا صَحَّت الرواية مع وجود النظير فقد انسدَّ باب الرَّد. وتُجْمَعُ - أيضاً - قُذَفٌ وقُذُفٌ وقُذُفاتٌ. وكذلك ما أشرف من رؤوس الجبال، قال امرؤ القيس يصِفُ شِعْباُ. نِيَاقاُ تَزِلُّ الطَّيْرُ عن قُذُفاتِهِ ... يَظَلُّ الضَّبَابُ فَوْقَهُ قد تَعَصَّرا نِيَافاً: أي مُنِيْفاُ، قال أبو عُبيد: وبها شُبِّهَتِ الشُّرَفُ. وقال أبو عمرو في قول تميم بن أُبَيِّ بن مُقْبِلٍ يَصِف وَعِلاً: عَوْدَاً أحَمَّ القَرا أُزْمُوْلَةً وَقِلاً ... على تُرَاثِ أبيهِ يَتْبَعُ القُذُفا القُذُفُ: القُحَمُ، واحِدَتُها: قُذْفَةٌ. وقال الأصمعيُّ: القُذُفُ: الموضع الذي زَلَّ عنه وهوى. وقُذُفا النَّهرِ: جانِبَاهُ، وكذلك قُذُفا الوادي، الواحِدُ: قُذُفٌ، قال النّابغةُ الجَعْديُّ ﵁ يصفُ مَنهلاً: طَلِيْعَةِ قَوْمٍ أو خَمِيْسٍ عَرَمْرَمٍ ... كسَيْلِ الأتيِّ ضَمَّهُ القُذُفانِ وقال ابن عَبّاد: القَذَفُ والقُذُفُ: النّاحيةُ، والجَمْعُ: قَذَفاتٌ وقُذُفاتٌ. وقَربٌ قَذّافٌ: بمنزلة بَصْبَاصٍ. والمُقَذَّفُ: المُلَعَّنُ، قال زُهَيْرُ بن أبي سُلمى: لدى أسدٍ شاكي السِّلاح مُقَذَّفٍ ... له لِبَدٌ أظْفارُهُ لم تُقَلَّمِ وقيل: المُقَذَّفُ: الذي قد رُمِيَ باللَّحم رمياً فصار أغْلَبَ. والتَّقَاذُفُ: التَّرَامي، قال المُرَقِّشُ الأكبر: سَدِيْسٌ عَلَتْها كَبْرَةٌ أو بُوَيْزِلٌ ... جُمَالِيَّةٌ في مَشْيها كالتَّقاذُفِ وقال اللَّيثُ: فَرَسٌ مُتَقاذِفٌ: إذا كان سريع الرَّكضِ، وأنشد لجريرٍ يصف فَرَساً: مُتَقلذِفٍ تَئقٍ كأنَّ عِنانَهُ ... عَلِقٌ بأجْرَدَ من جُذُوْعِ اوَالِ والتَّرْكيبُ يدُلُّ على الرَّمي والطَّرح. قرصف ابن الأعرابي: القُرْصُوْفُ: القاطِعُ. والقِرْصافَةُ: الخُذْرُوْفُ. والقِرْصافَةُ: المرأة التي تتدحرجُ كأنها كرة، وكذلك الناقة. وأبو قِرْصافَةَ جَنْدَرَةُ بن خَيشَنَةَ الكِنانيُّ ﵁: له صُحْبَةٌ. وقال ابنُ عَبّاد: لُعْبةٌ لهم يُقال لها قاصَّةُ قِرْصَافَةَ. وقال ابنُ خالَوَيْهِ: المُقْرَنْصِفُ: الأسدُ. تَقَرْصَفَ: أسرع. قرضف ابن عَبّاد: القُرْضُوْفُ: عَصا الرّاعي. وقال ابن الأعرابيِّ: القُرْضُوْفُ: الكثير الأكلِ. قرطف القَرْطَفُ: القَطِيْفَةُ، قال الكُمَيْتُ يَمْدَحُ عبد الرحمن بن عَنْبَسَةَ بن سعيد بن العاص:

стр. 494

ولم تَكُ مِمَّنْ تُوَلِّي الأمُوْرُ ... أعْجَازَها وهو مُسْتَثْقِلُ عليه المَنامَةُ ذاةُ الفُضُوْلِ ... من الوَهْنِ والقَرْطَفُ المُخْمَلُ الوَهْنُ: الضَّعْفُ. وقال مُعَقِّرُ بن أوس بن حِمارٍ البارِقيُّ: وذُبْيَانِيَّةٍ أوْصَتْ بَنِيْها ... بأنْ كَذَبَ القَرَاطِفُ والقُرُوْفُ أي عليكم بالقراطِفِ والقُرُوْفِ فاغْنَمُوها. والقَرْطَفُ - أيضاً -: بَقْلَةٌ، وقال الفَرّاءُ: هو ثَمَرَةُ الرِّمثِ كالسُّنْبُلَةِ البيضاء. قرعف ابن دريد: تَقَرْعَفَ الرجل واقْرَعَفَّ وتَ قَرْفَ عَ: كلُّه إذا تَقَبَّضَ. قرف كُلُّ قِشْرٍ: قِرْفٌ - بالكسر -، ومنه قِرْفُ الرُّمَانة. وقِرْفُ الخبز: الذي تَقَشَّر منه ويبقى في التَّنُّور. وقِرْفُ الأرض: ما يُقْتَلَعُ منها من البُقُوْلِ والعُرُوْقِ. ومنه حديثُ عُمر ﵁ أنّ رجلا من أهل البادية جاءه فقال: متى تَحِلُّ لنا المَيْتَةُ؟ فقال: إذا وَجَدْتَ قِرْفَ الأرض فلا تَقْرَبْها، قال: فإني أجِدُ قِرْفَ الأرض وأجِدُ حَشَراتها، قال: كَفاك كفاك. والقِرْفَةُ: من الأوْدِيَةِ، ويُقال لها: قِرْفَةُ القَرَنْفُلِ. وقال ابن دريد ضَرْبٌ من افواهِ الطِّيْبِ. والقِرْفَةُ: المُخَاطُ اليابس في باطن الأنف. وفي حديث ابن الزُّبير ﵄ أنه قال: ما على أحَدِكم إذا أتى المسجد أن يُخْرِجَ قِرْفَةَ أنفه. وفلان قِرْفَتي: أي هو الذي أتَّهِمُه. وبنو فلانٍ قِرْفَتي: أي الذين عندهم أظُنُّ طَلِبَتي. ويُقال: سَلْ بني فلان عن ناقَتِك فإنَّهم قِرْفَةٌ: أي تَجِدُ خَبرها عندهم. وفي المَثَلِ: أعَزُّ - ويُرْوى: أمْنَعُ - من أمِّ قِرْفَةَ. قال الأصمعيُّ: هي امرأةٌ فَزَارِيَّةٌ كانت تحت مالك بن حُذيفة بن بدر، وكان يُعَلَّقُ في بيتها خمسون سيفا لخمسين رجُلا كُلُّهم لها مَحْرَمٌ. وأبو الدَّهْمَاءِ قِرْفَةُ بن بُهَيْسٍ. وقيل: بَيْهِس - ويُقال: قِرْفَةُ بن مالك بن سَهْمٍ: من التّابعين. وحبيبُ بن قِرْفَةَ العَوْذيُّ عَوَذُ بن غالب بن قُطَيْعَةَ بن عَبْسٍ: شاعر. والقَرْفُ - بالفتح -: وِعاءٌ من جلد يُدبغ بالقِرْفَةِ وهي قُشور الرُّمان ويُجعل فيه الخلْعُ وهو لحم يُطبخ بتوابل فيُفْرغُ فيه، قال مُعَقِّر بن أوس بن حشمارٍ البارقيُّ: وذُبْيَانِيَّةٍ أوْصَتْ بَنِيْها ... بأنْ كَذَبَ القَرَاطِفُ والقُرُوْفُ وقال الأصمعيُّ: قَرَفَ عليهم: بَغى عليهم. وقَرَفْتُ القَرْحَةَ أقْرِفُها قَرْفاً: إذا قَشَرْتَها، وذلك إذا يَبِسَتْ، وتَقَرَّفتْ: أي تَقَشَّرَتْ. وقَرَفْتُ الرجل: أي عِبْتُه. ويُقال: هو يُقْرَفُ بكذا: أي يُرمى به ويُتّهم. وقولهم: تركته على مثل مَقْرِفِ الصمغة: وهو موضع القَرْفِ أي القشر، ويروى: مثل مَقْلَعِ الصمغة، لأن الصمغة، لأن الصمغة إذا قُلعت لم يبق لها أثر. ومثله قولهم: تركته على مثل ليلة الصدر، لن الناس ينفرون من منى فلا يبقى منهم به أحد. وفلان يَقْرِفُ لعياله: أي يكسب. وفلان أحمر قَرْفٌ: أي شديد الحمرة. وفي الحديث: أراك أحمر قَرْفاً. وقد كُتِب الحديث بتمامه في تركيب ش ن خ ف. ويُقال - أيضاً -: أحمر كالقَرْفِ؛ عن اللِّحيانيِّ، وأنشد: أحْمَرُ كالقَرْفِ وأحْوى أدْعَجُ وقال أبو عمرو: القُرُوْفُ: الادمُ الحُمْرُ، والأقْرَفُ: الأحمر. وقال أبو سعيد: يُقال إنه لَقَرَفُ أن يفعل ذاك: مثل قَمَنٍ وخَلِيْقٍ. وقال الأزْهَريُّ: ومنه الحديث: هو قَرَفٌ أن يُبَارك له فيه. والقَرَفُ - أيضاً -: مُدَاناةُ المرض، يُقال: أخشى عليك القَرَفَ: وقد قَرِفَ - بالكسر -. وروي أن أبا عُمير فروة بن مُسيك بن الحارث بنسلمة المُرادي ﵁ قال للنبي ﷺ : إن أرضا عندنا وهي أرض رَيعنا وميرتنا وإنها وبئة، فقال: دعها فإن من القَرَفِ التلف. ويقال: هو قَرَفٌ من ثوبي وبعيري: للذي تتهمه. وقال ابن عَبّاد: القَرَفُ في المرض: النُّكْسُ. قال: والقَرَفُ: داء يأخذ البعير فيقتله؛ ويكون من شم بول الروى كالأبى. وأرض قَرَفٌ: أي مَحَمَّة. والقَرَافَةُ - بالفتح -: بطن من المعافر.

стр. 495

والقَرَافَةُ - أيضاً: مقبرة أهل مصر، وبها قبر الإمام الشافعي ﵀. وقَرَافُ: قرية في جزيرة من جزائر بحر اليمن بحذاء الجار أهلها تجار. ورجل قُرَفَةٌ - مثال تُؤدَةٍ -: إذا كان مُكْتَسسباً. وقال ابن عَبّاد: رجل مَقْرُوفٌ: إذا كان مخروطا ضامرا لطيفا. ويقال: ما أبصرت عيني ولا أقْرَفَتْ يدي: أي ما دنت منه. وما أقْرَفْتُ لذاك: أي ما دانيته ولا خالطت أهله. وقال أبو عمرو: أقْرَفَ له: أي داناه. والمُقْرِفُ: الذي دانى الهُجْنَةَ من الفرس وغيره: الذي أمه عربية وأبوه ليس كذلك، لأن الإقراف إنما هو من قبل الفحل، والهجنة من قبل الأم. وقال الليث: أقْرَفَ فلان فلانا: وذلك إذا وقع فيه وذكره بسوء. وقول ذي الرمة: تُرِيْكَ سُنَّةَ وَجْهٍ غَيْرَ مُقْرِفَةٍ ... مَلْسَاءَ ليس بها خالٌ ولا نَدَبُ يقول: هي كريمة الأصل لم يخالطها شيء من الهُجْنة. ويقال: أقْرَفْتَ بي وأظننت بي وأتهمت بي: أي عرضتني للقِرْفَةِ والظنة والتهمة. وقال أبو عمرو: أقْرَفَ آل فلان فلانا: وهو أن يأتيهم وهم مرضة فيصيبه ذلك فاقْتَرَفَ هو من مرضهم. واقْتَرَفَ: اكتسب. وقوله تعالى:) ومَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً (أي يكتسب. وقوله تعالى:) ولْيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْاَرِفُونَ (أي ليعملوا ما هم عاملون من الذنوب، يقال: اقْتَرَفَ ذنبا: أي أتاه وفعله. وبعير مُقْتَرَفٌ: وهو الذي اشتُري حديثاً. والمُقَارفَةُ: المُقَارَبَةُ، وكل شيء قاربته فقد قارَفْتَه. وما قارَفْتُ سوء: أي ما دانيته. وعن أنس ﵁ أنه قال: شهدت دفن ابنة رسول الله ﷺ ورسول الله جالس على القبر؛ فرأيت عينيه تدمعان، فقال: هل فيكم من احد لم يُقارِفِ الليلة؟ فقال أبو طليحة ﵁: أنا، قال: فإنزل في قبرها، قال ابن المبارك: قال فُلَيح: أراه يعني الذنب. وقال ابن فارس: قاَفَ امرأته: جامعها، لأن كل واحد منهما ليباس صاحبه. وتَقَرَّفَتِ القَرْحَةُ: أي تَقَشَّرت، قال عنترة بن شداد: عُلالَتُنا في كلِّ يَوْمِ كَرِيْهَةٍ ... بأسْيافِنا والقُلارْحُ لم يَتَقَرَّفِ والتركيب يدل على مخالطة الشيء والالتباس به وادِّراعه. قرقف القَرْقَفُ: الخَمر، وقال ابن الأعرابي: سُميِّت بذلك لأنها تُرْعِدُ شاربها، وأنكر ذلك عليه أبو عبيد، وقال السُّكري: القَرْقَفُ: التي يُرْعد عنها صاحبها من إدمانه إيّاها، وقال الليث: القَرْقَفُ: التي يُرعد عنها صاحبها من إدمانه إياها، وقال الليث: القَرْقَفُ: تُوصف به الخمر ويوصفُ به الماء البارد: قال الفرزدق في وصف الماء: ولا زادَ إلاّ فَضْلَتانِ سُلافَةٌ ... وأبْيَضُ من ماءِ الغَمَامَةِ قَرْقَفُ قال الأزهري: هذا وَهم، في البيت تأخير أُريد به التقديم، والمعنى: سُلافة قَرْقَفٌ وأبيض من ماء الغمامة. وقال ابن عبّاد: القُرْقُوْفُ: الخمر. وقال الليث: يسمى الدرهم قُرْقُوْفاً، قال الساجع: أبيض قُرْقُوفْ؛ لا شعر ولا صوف؛ بكل بلد يطوف. ويعني به الدرهم الأبيض. وقال غيره: القُرْقُفُ - بالضم -: طَير صغار كأنها الصَّعَاء. قال الأزهري: هو القُرْقُبُ - بالباء -. وقال الفَرّاء: من نادر كلامهم: القَرْقَفَنَّةُ: الكَمَرةُ. وفي حديث وهب بن مُنَبِّهٍ: أنه قال: إذا كان الرجل لا يُنكِر عمل السوء على أهله جاء طائر يُقال له القَرْقَفَنَّةُ. وقد كُتب الحديث بتمامه في تركيب ق ن ذ ع. وقال ابن عبّاد: ديك قُرَاقِفٌ: شديد الصوت. وقَرْقَفَ: أرعد؛ عن ابن الأعرابيِّ. وقُرْقِفَ الصَّرِدُ: أي خَضِرَ حتى يُقَرْقِفَ ثناياه بعضها ببعض؛ أي يصدِمَ، قال: نِعْمَ ضَجِيْعُ الفَتى إذا بَرَدَ ال ... لَيْلُ سُحَيْراُ وقُرْقِفَ الصَّرِدُ ومنه حديث أم الدَّرْداءِ ﵂ قالت: كان أبو الدَّرْداء ﵁ يغتسل من الجنابة فيجيءُ وهو يُقَرْقَفُ فأضُمُّه بين فَخِذَيَّ وهي جُنب لم تَغْتَسل. وقال ابن عبّاد: القَرْقَفَةُ في هدير الحمام والفحل والضحك: الشدة. وتَقَرْقَفَ: أي ارْتَعَدَ. قشف الليث: القَشَفُ: قَذر الجلد، ورجل قَشِفٌ وقَشْفٌ - بالتحريك والتسكين -، وقد قَشِفَ قَشَفاً، وقَشُفَ قَشَافَةً.
следующие страницы →