← Гариб и словари

Гариб и словари · id 761

العباب الزاخر

الصغاني

Полный текст (541 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

أ جَأ ابن الأعرابي: أجَأ: فَرَّ. وأجَأُ: أحد جبلي طيء؛ والآخر سلمى، وأجَأُ مؤنث، قال ذلك ابن الأنباري في كتاب المذكر والمؤنث من تأليفه، وأنشد لامرئ القيس: أبَتْ أجِأ أن تُسْلِمَ العامَ جارَها ... فَمَنْ شَاءَ فَلْيَنْهَضْ لها من مُقَاتِلِ وإنما صرفها لضرورة الشعر. ومن العرب من لا يهمزها، فحينئذ موضع ذِكرها الحروف اللينة. وقال ابن الكلبي: أجَأُ: لبني نبهان خاصة، وسلمى: لسائر طيء، وتزعم العرب أن أجَأُ في الأصل كان اسم رجل وكان عاشقاً سلمى وكانت العوجاء؟ وهي امرأة أخرى - تجمع بينهما، وأنهم آخذوا فصُلبوا على هذه الأجبُل تعني أجَأُ وسلمى والعوجاء، فسُمِّيَت الأجبُل بأسمائهم. وقال محمد بن حبيب: أجَأُ هو ابن عبد الحي عَشِقَ بنت حام بن جُمّى من بني عمليق بن حام، وهي أولى امرأة سُمّيت سلمى فهرب بها أجِأُ فاتّبعها اخوتها منهم الغميم وفَدَك وفائد؟ يعني فَيْداً - والحَدَثان والمُضِلّ فأدركوهم بالجبلين فأخذوا سلمى ففقئوا عينيها ووضعوها على أحد الجبلين فسُمّي سلمى وكتفوا أجَأُ ووضعوه على الجبل الآخر فسُمّي أجَأُ. أزأ الفرّاء: أزَأتُ عن الحاجة: كِعْتُ عنها، وقال الأصمعي: أزَأْتُ غنمي: أشبعتُها. أوأ آء؟ على وزن عاع -: شجر، الواحدة: آءة، قال زهير ابن أبي سلمى يصف ناقته: كأنَّ الرَّحْلَ منها فوقَ صَعْلٍ ... من الظَّلمان جُؤجُؤُهُ هَواهُ أصَكَّ مُصَلَّمٍ الأُذُنَيْن أجْنى ... له بالسِّيِّ تَنُّومٌ وآءُ وحُكي عن الخليل أنه كان يُصغِّر آءةً أُوَيْئَة، قال: فلو قلت من الآء كما قلتَ من الثوم مَثَامة لقلت: أرض مأءة، ولو اشتُقَّ منه مفعول لقيل: مَؤوء مثال مَعُوْع كما يُشْتَقّ من القَرَظ فيُقال: مَقْروظ إذا كان يُدبَغ به أو يُؤْدِمُ به طعام، ويقال من ذلك: أؤتُه بالآء؛ وإن بَنيتَ من آءةٍ مثل جعفر لقلت أوْأىً؛ والأصل أوْأأٌ مثل عَوعَعٍ، فقُلبت الهمزة الأخيرة ياء فصار أوْأي فانقلبت الياء ألفاً لتحرُّكِها وانفتاح ما قبلها، وإنما انقلبت ألفاً لأن هذا قلب محض كقلب الهمزة ياء في جاءٍ؛ وليس على جهة التخفيف القياسي الذي أنت فيه مُخيَّر إن شئت خفَّفتَ وإن شِئتَ حقَّقتَ. وآءٌ؟ أيضاً -: حكاية أصوات، قال: إِنْ تَلْقَ عَمْراً فقد لاقيتَ مدَّرِعاً ... وليس من هَمِّهِ إبْلٌ ولا شَاءُ في جَحْفَلٍ لَجِبٍ جَمٍّ صَواهلُهُ ... بالليل يُسْمَعُ في حافاته آءُ أيأ الكسائي: بعض العرب يقول: كأيْئَتِهِ، يريد، كهيئته. بَأْبَأْ بأبأتُ الصَّبي: إذا قلت له: بأبي أنت وأمي، قال: وصاحبِ ذي غِمْرةٍ دَاجَيْتُهُ ... زَجَّيْتُهُ بالقولِ وازْدَجَيْتُه بأبأتُهُ وإنْ أبى فَدَّيْتُهُ ... حتّى أتى الحيَّ ومَا آذَيْتُه والبؤبؤ: الأصل، قال: في بُؤبُؤِ المجدِ وبُحْبُوح الكَرَمْ والبؤبؤ؟ أيضاً -: رأس المكحلة. وبدن الجرادة بلا رأس ولا قوائم. وإنسان العين. وبحبوحة كل شيء: بؤبؤه. البؤبؤُ؟ مثال السرور -: العالِم والبأباءُ: زَجْرُ السِّنّور. ويقال: أنا بأباؤها: أي عالمها. وقال الأموي: تبأبأتُ: إذا عدوتَ، وقال الأحمر: بأبأ: أسرَعْ. بَتَأ بَتَأ بالمكان وبَتَاً: إذا أقام به. بَدَأَ بدأتُ بالشيء بَدْءً: ابتدأتُ به. وبدأتُ الشيءَ: فعلته ابتداءً. وبَدَأ الله تعالى الخلق وأبدأهم: بمعنى. وتقول: فَعَلَ ذلك عَوْداً وبًدْءً وفي عوْدِهِ وبَدْئِه وفي عودته وبدءته. ويقال: رجع عَوْدَه على بَدئه: إذا رجع في الطريق الذي جاء منه. وفلان ما يُبدئ وما يُعيد: أي ما يتكلم ببادئةٍ ولا عائدة. وقال أبو زيد: أبدأتُ من أرض إلى أخرى: إذا خَرَجْتَ منها إلى غيرها. والبدْءُ: السيد الأول في السيادة، والثُّنْيَانُ: الذي يليه في السؤدد، قال أوس ابن مَغراء السعدي: ولا تَرى مَعْشَراً نَبْكي لِمَيِّتِهِم ... إذا تَوَلّى وهُمْ يَبْكُونَ مَوْتانا ثُنْيانُنا اِنْ أتاهُمْ كان بَدْأهُمُ ... وبَدْؤُهُمْ انْ أتانا كان ثُنيانا ويروى: " ترى ثنانا إذا ما جاء بَدْأهُمُ ".

стр. 2

والبَدْءُ والبَدْءَةُ: النَّصِيْبُ من الجَزُوْر، والجَمْعُ أبْدَاءٌ وبُدُوْءٌ، مثال جَفْنٍ وأجْفان وجُفُونْ، قال طَرَفَةُ بنُ العَبْد: وهُمُ أيْسَارُ لُقْمانَ اذا ... أغْلَتِ الشَّتْوَةُ أبْداءَ الجُزُرْ أيْسَارُ لُقمان ثمانية وهم: بِيْض وطُفَيْل وذُفَافَةُ وثُمَيْلٌ ومَلِكٌ وفُرْزُعَةُ وعَمارٌ وحُمَمَةُ الدَّوْسيّ. والبَديءُ: الأمرُ البَديع، وقد أبْدَأ الرَّجُلُ: اذا جاء به، قال عَبيدُ بنُ الأبرص: اِنْ تَكُ حَالَتْ وحُوِّلَ منها ... أهْلُها فلا بَدِيءٌ ولا عَجِيْبُ والبَدِيءُ: البئرُ الذي حُفِرَتْ في الإسلام وليستْ بِعاديَّةٍ، وفي حديث سعيدِ ابنِ المُسَيَّب بن حَزْنٍ: حَرِيْمُ البئرِ البَديء خَمسٌ وعشرونَ ذراعاً وفي القليبِ خَمسونَ ذراعاً. والبَدْءُ والبَديءُ ايضاً: الأوَّلُ، ومنهُ قَولُهم: افعَلْهُ بادي بَدْءٍ على فَعْلٍ وبادي بَدِيءٍ على فَعِيْلٍ: أي أوَّلَ شيءٍ، والياءُ من " باديْ " ساكنةٌ في موضع النَّصْبِ. هكذا يتكلَّمون به، وربَّما تَركوا هَمْزَه لكثر الاستعمال على ما نذكره في باب المُعْتَلّ اِنْ شاء اللهُ تعالى. ويُقال أيضاً: افْعَلْه بَدْءةَ ذي بَدْءةٍ أي: أوَّلَ أوَّلَ. والبَدْءةُ: نَبْتٌ مثلُ الكَمْأة لا تُؤكَل وإذا فُتَّتْ صارتْ مثلَ السِّهْلَة، قالها أبو عَمْروٍ الشيباني. وقَوْلُهُم: لكَ البَدْءةُ والبُدْءةُ والبُدَاءةُ ايضاً بالمَدّ: أي لكَ أنْ تَبْدَأ قبل غيرِكَ في الرَّمْي وغيرِه. وقد بُدِيءَ الرَّجُلُ فهو مَبْدُوءٌ: إذا أخَذَه الجُدَريُّ أو الحَصْبَة، وقال: فكأنَّما بُدِئَتْ ظَواهِرُ جِلْدِهِ ... ممّا يُصافِحُ من لَهِيبِ سُهامِها وبِدَاءَةُ الأمرِ - بالكَسْرِ والمَدِّ -: ابْتداؤه. وقَوْلُ العامَّةِ: البِدايَةُ - مؤازاةً للنِّهاية: لَحْنٌ، ولا تُقاس على الغَدَايا والعَشايا؛ فإنَّها مَسْموعةٌ بخلاف البِداية. وقال ابنُ حَبِيبَ: في كنْدَة: بَدَّاءُ بنُ الحَارثِ بن ثَوْرٍ وهو كِنْديٌّ، وفي جُعْفِيٍّ: بَدَّاءُ بن سَعْد بن عمرو بن ذُهْل بن مَرّانَ بن جُعْفِيّ، وفي بَجِيْلَة: بَدّاءُ ابن فِتْيَان بن ثَعْلَبَة بن مُعاوية بن سَعْد ابن الغَوْث، وفي مُرَادٍ: بَدّاءُ بن عامِر ابن عَوْبَثَانَ بن زاهِر بن مُرادٍ. قال ابن السِّيرافيِّ: بَدّاءٌ: فَعّالٌ من البَدْءِ مَصْرُوْف. والتَّرْكيبُ يَدُلُّ على افتتاح الشيء. بَذَأ بَذَأْتُ الرَّجُلَ بَذْءً: إذا رأيتَ منه حالاً كَرِهْتَها. وبَذَأتْه عَيْني بَذْءً: إذا لم تَقْبَلْه العينُ ولم تُعْجِبْك مَرْآتُهُ. وبَذَأْتُ الأرضَ: ذَمَمْتُ مَرْعاها، وكذلك الموضع: إذا لم تَحْمَدْه، وأرْضٌ بَذيئةٌ: لا مَرْعى بها. وامْرَأةٌ بَذِيَّةٌ: تُذْكَ في المُعْتَلِّ إن شاء الله تعالى. وباذَأْتُه مُبَاذَأةً وبِذَاءً: فاحَشْتُه، ومنه قَوْلُ عامِر بن شَرَاحِيْلَ الشَّعْبِيّ: إذا نعَظُمَتْ الحَلْقَةُ فإنَّما هي بِذاءٌ ونِجاء. ولولا أنَّ الأزهريَّ قال: بَاذَأْتُه لكان مَوْضع ذِكْر هذه اللغة عندي بابَ المُعْتَلّ كَذكري المرأةَ البذيَّةَ ثَمَّ؛ فهُما عندي من وادٍ واحد. والتركيب يدلُّ على خُروج الشيء عن طريقة الإحْماد. بَرَأ تقول: بَرِئتُ إليك من كذا: أي أنا بريٌ منه فلا عتبَ لكَ عليَّ، كقول النبي ﷺ مُنْصَرَفَ خالد بن الوليد ﵁ من بني جَذيمَةَ: اللهمَّ إنيّ أبْرأُ إليكَ ممّا صنعَ خالدُ ٌ اللهُمَّ إني أَبرأُ إليكَ ممّا صنعَ خالدٌ، قالها مرَّتَينْ، وذلك أنَّه لمّا غشيهم جَعَلوا يقولون صَبَأْنا صَبَأْنا أرادوا أسْلَمنا، وذلك أنَّ الكفّار كانوا يقولون للنَّبي ﷺ : الصّابِئ، وجعل خالد يقتُلُ ويأسِرُ، فلمّا بلَغَ النبيَّ ﷺ ما فعلَ رفعَ يدَيْه وقال، أراد: لم أَأْمُرْه به ولم أرْضَ إذ بَلَغني. ويقال: برئتُ منك ومن الدُّيون والعيوب براءةً.

стр. 3

وبرئتُ من المرض بُرْءً - بالضمّ -، وأهل الحجاز يقولون: بَرَأْتُ من المرض بَرْءً - بالفتح -، ويقول كُلُهم في المستَقْبَل: يبْرَأُ بفتح الراء، وقال الزَّجاجُ: وقد رَوَوا: برأتُ من المرض أبرُؤ بُرْءَ، قال: ولم يجيء فيما لامُه همزةٌ فَعَلْتُ أفْعُلُ، أراد: فيما لا مُهمزةٌ وفاؤه وعينهُ صحيحتانِ، قال: وقد استقصى العلماءُ باللُّغة هذا فلم يجِدوا إلاّ في هذا الحرف. ويقال أصبحَ فلانٌ بارئاً من مرضِه، وأبرَأَه اللهُ تعالى من المرض. وبَرَأ اللهُ الخلقَ بَرْءً - ايضاً -، وهو الباريءُ، والبَرِيَّةُ: الخلقُ؛ وقد تَرَكْتِ العرب همزها، وقرأ نافعٌ وابنُ ذكوانَ على الأصلِ قولَه تعالى) خَيْرُ البَرِيئة (و) شَرُ البَرِيْئة (، وقال الفرّاءانْ أُخِذتِ البَرِيَّةُ من البرى وهو التراب فأصْلُها غيرُ الهَمْز. وأبْرأْتُه ممّا لي عليه، وَبرَّأْتُه تَبْرئةً. والبُرءةُ - بالضمِّ -: قُتْرةُ الصائد، والجمع بُرَأْ، قال الأعشى يصفُ الحمير: فأوْرَدّها عَيْناً من السيفِ رَيَّةً ... بها بُرَأْ مثلُ الفَسيل المُكمَّمِ وتَبَرَّأْتُ من كذا، وأنا بَرَاءٌ منه وخَلاءٌ منه، لا يُثَنَّيانِ ولا يُجْمَعان لأنَّهما مَصْدَران في الأصل مثل سَمِعَ سَمَاعاً، فاذا قلتَ: أنا بَريءٌ منه وخَليٌّ منه ثَنَّيْتَ وجَمَعتَ وأنَّثتَ وقلتَ في الجمع: نحنُ منه بُرَءآءُ مثلُ فَقيهٍ وفُقهاء؛ وبِراءٌ - ايضاً - مثلُ كَريم وكِرام؛ وأبْراءٌ مثلُ شَريف وأشْراف؛ وأبْرِياءُ مثلُ نَصيبٍ وأنصِباء؛ وبريئون؛ وامرأةٌ بَريئةٌ، وهُما بَريئتان، وهُنَّ بَريئات وبَرايا، ورَجُلٌ بَريءٌ وبُراءٌ مثلُ عَجيب وعُجاب. والبَرَاءُ - بالفتح -: أولُ ليلةٍ من الشَّهرِ سَمِّيَتْ بذلك لِتَبَرُّؤ القَمَر من الشمس، وقال أبو عمرو: البَرَاءُ: أولُ يومٍ من الشَّهر، وقد أبْرَأ: اذا دَخَلَ في البَرَاء. وأمّا ابنُ البَرَاء: فهو أولُ يومٍ في الشَّهْر، وهذا ينصُرُ القولَ الأول، وقد سَمَّوْا " ١٣ - ب " بَرَاءً. وبَارَأْتُ شَريكي: اذا فارَقْتَه. وبارَأَ الرَجُل امرأتَه. واسْتبْرَأتُ الجارِيَةَ. واسْتَبْرَأْتُ ما عندَكَ. والتركيب يدلّ على الخَلْق، وعلى التَّباعُد عن الشيء ومُزايَلَتِه. بَسَأ بَسَأْتُ بالرَّجُل وبَسِئتُ به بَسْئاً وبُسُوءً: اذا اسْتَأنَستَ به. وناقةٌ بَسوءٌ: لا تمنَعُ الحالِبَ. وأبْسَأني فلانٌ فَبَسِئْتُ به. والتركيبُ يدل على الأُنس بالشيء. بشأ بَشاءَةُ - بالفتح والمَدِّ -: مَوْضِعٌ، قال خالدُ بن زهير الهُذَلي: رُوَيْدَ رُوَيْدَ واشْربوا ببَشاءةٍ ... اذا الجُدْفُ راحتْ ليلةً بعذُوبِ بَطَأ: البُطْءُ: نقيضُ السُّرعة، ويقال: لم أفْعَلْهُ بُطْءَ يا هذا وبُطْأى - مثال بُشْرى -: أي الدَّهْرَ في لُغةِ بني يَرْبُوعٌ، تقول منه: بَطُؤَ مَجيئُكَ وأبْطَأْت لإانتَ فأنت بَطيءٌ، ولا تقلْ أبْطَيتُ وقد استَبْطَأتُكَ، ويُقال: ما أبطأَ بكَ وما بَطَّأَ بك بمعنىً. وتَبَاطَأَ الرجل في مسيره. وبَطْآنَ ذا خروجا وبُطْآنَ ذا خُروجاً: أي بَطُؤَ ذا خروجاً، فجُعِلَتِ الفتحةُ التي على بَطُؤ في نُون بُطأن حين أدَّتْ عنه ليكون علماً لها ونُقِلَتْ ضمَّةُ الطاء إلى الباء، وإنما صحّ فيه النقلُ لأنّ معناه التَّعجب أي ما أبطأه. ابو زيدٍ: أبْطأَ القومُ: اذا كانت دوابهم. بَكَأ بكأت الناقةُ أو الشاةُ - بالفتح -: أي قل لبنها تبكْأُ بكأً، قال سلامةُ ابن جندل: يُقال مَحْبِسُها أدْنى لِمَرتَعِها ... ولو تَعادى بِبَكْكءٍ كُلُّ مَحْلوبِ وكذلك بَكُؤَت تبكؤُ - بالضم - بُكُوْءً وبَكاءَةً - بالفتح والمدِّ - وزاد ابو زيدٍ بُكأً فهي بَكيئٌ وبَكيئَةْ؛ وأينقٌ بِكاءٌ وبكايا على ترك الهمز، قال ابو مُكعتٍ الأسديُّ: فَلَيضربَنَّ المرءُ مَفرِقَ خاِله ... ضَربَ الفَقارِ بِمِعولِ الجزّارِ ولَيأْزِلَنَّ وتَبْكُؤنَّ لِقاحُهُ ... ويُعَلِّلَنَّ صبِيَّهُ بِسَمارِ

стр. 4

ومنه حديث النبيِّ ﷺ انَّه قال: " نحنُ معاشر الأنبياء فينا بَكْكءٌ، أي قلَّة الكلام، وفي حديث عمر ﵁: انه سأل جيشاً هل يثبت لكم العدوُّ قدر حلب شاةٍ بكيئةٍ؟ فقالوا: نعم، فقال: غلَّ القومُ؛ أي خانوا في القول، ومعناه: تكذيبهم فيما زعموا من قلَّةثبات العدو لهم. وقال اللَّيث: البَككءُ - بالفتح -: نبات كالجرجير، الواحدةُ بكأَةٌ، وعند بعضهم هوالبَكا والواحدةُ بكَاةٌ. والتركيب يدلُّ على نقصان الشيءِ وقلتهِ. بَوَأ المَبَاءَةُ: منزلُ القومِ في كل موضعٍ. ويُسَمى كِناسُ الثَّور الوحشيّ مباءَةً، وكذلك معطِنُ الابل. وتَبَوَّأْتُ منزلاً: أي نزلته، وأبَأتُه منزلاً وبَوَّأْتُه منزلاً وبَوَّأْتُ له منزلاً: بمعنىً، أي هَيِّأْتْهُ ومكَّنْتُ له فيه. وأبَأْتُ بالمكان: أقَمْتُ به، واسْتَبَاءَ المنزل: أي اتَّخَذَه مَبَاءةً. وتَبَوّأَ: نزل وأقام. وهو ببيءة سَوْءٍ - مثال بِيْعَةٍ -: أي بحالة سوء، وإنَّه لَحَسَنُ البيئة. وبَوَّأْتُ الرُّمْحَ نحوه: أي سَدَّدْتُه نحوه. وأبَأْتُ الابِلَ: رَدَدْتُها إلى المَبَاءة. وأبَأْتُ على فلانٍ ماله: إذا أرَحْتَ عليه ابله أغَنَمَه. والبَاءَة، ومنه سُمِّي النكاح بَاءً وبَاءَةً؛ لأن الرجلُ يَتَبَوَّأُ من أهله: أي يَسْتَمْكِن منها كما يَتَبَوَّأُ من داره، وفي حديث النبيِّ ﷺ : من استطاع منكم الباءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فإنَّه أغَضُّ للبصر وأحْصَنُ للفرج ومن لم يستطع فَعَلَيْه بالصَّوم فإنه له وجَاء. وقال يصف الحمار والأتُنَ: يُعْرِسُ أبكاراً بها وعُنَّسَا ... أكْرَمُ عِرْسٍ باءَةً اذْ أعْرَسا والبَوَاءُ: السَّوَاء، يُقال: دم فلان بَوَاءٌ لدم فلان: إذا كان كُفْؤاً له، قالت ليلى الأخْيَلِيَّةُ في مقتل تَوْبَةَ بن الحُمَيِّر: فإنْ تكُنِ القَتلى بَوَاءً فإنَّه ... فتىً ما قتَلْتُمْ آلَ عَوْفِ بن عامِرِ وفي حديث النبي ﷺ : أنه كان بين حَيَّيْن طول على الآخر فقالوا: لا نرضى إلاّ أن نَقْتُل بالعبد منّا الحُرَّ منكم وبالمرأة الرجُلَ، فأمرهم أن يتباوأُوا. ووزْنُه يتقاولوا على يتفاعلوا، وهذا هو الصحيح، وأصحاب الحديث يقولون يتباءوا على مثال يَتَرَاءَوا. ويُقال: كَلَّمْناهم فأجابونا عن بَوَاءٍ واحدٍ: أي أجَابُوْنا جواباً واحداً. وبَوَاءٌ - أيضاً -: وادٍ بِتِهامَة. وبَاءَني الشَّيْءُ: أي وافَقَني. أبو زَيْد: بَاءَ الرجُل بصاحِبه: إذا قُتِل به. ويُقال: بَاءَتْ عَرَارِ بِكَحْل؛ وهما بَقَرَتانِ قُتِلَتْ احداهما بالأُخرى. ويُقال: بُؤْبِهِ: أي كُنْ ممَّنِ يُقْتَلُ به، وأنْشَد الأحْمَر لرَجُلٍ قَتَل قاتِل أخيه فقال: فقُلتُ له: بُؤْ بامريءٍ لَسْتِ مِثْلَهُ ... وإن كُنْتَ قُنْعَاناً لمن يَطلُبُ الدَّما قال أبو عُبَيْدٍ: معناه: وإن كنت في حَسَبِكَ مَقْنَعاً لكُلِّ من طَلَبكَ بِثَأْرِه فَلَسْتَ مثل أخي. وقال الأخْفَشُ في قوله تعالى:) وبَاؤُا بغَضَبٍ من الله (أي رجعوا أي صار عليهم، قال: وكذلك باءَ بإِثْمِه يَبُوْءُ بَوْءً. ويُقال: بَاءَ بحَقِّه: أي أقَرَّ، وذا يكون أبداً بما عليه لالَهُ، قال لَبيدْ: أنْكَرْتُ باطِلَها وبُؤْتُ بِحَقِّها ... عندي ولم يَفْخَرْ عَلَيَّ كرِامْها وأَبَأْتُ القاتِلَ بالقتيل واسْتَبَأْتُه أيضاً: إذا قَتَلْتَه به. وأبَاءَتِ المرْأةُ أديِمَها: جعلته في الدِّبَاغ. والتَّرْكيبُ يدلُّ على الرُّجوع إلى الشيء وعلى تساوي الشَّيْئَيْن. بَهَأ أبو زيد: بَهَأْتُ بالرَّجُل وبَهِئْتُ به بَهْئاً وبُهُوْءً: أنِسْتُ به. وقال الأصمعيُّ في كتاب الإبل: ناقةٌ بَهَاءٌ - بالفتح ممدوداً: إذا كانت قد أنِسَتْ بالحالب، وهو من بَهَأْتُ به إذا أنِسْتَ به. فأمّا البَهَاءُ من الحُسْن فهو من بَهِيَ الرَّجُلُ - غير مَهْموزٍ -. وقال ابنُ السكِّيت: ما بَهأْتُ له وما بَأَهْتُ له: أي ما فَطَنْتُ له. وقال أبو سَعيد: ابْتَهَأْتُ بالشَّيء مثلُ بَهَأْتُ به، قال الأعشى: وفي الحَيِّ مَنْ يَهْوى هوانا ويَبْتَهى ... وآخَرُ قد أبْدى الكآبَةَ مُغْضَبُ فَتَرَكَ الهَمْزَ من " يَبْتَهيء ".

стр. 5

والتركيب يدُلّ على الأُنْس. تَأْتَأَ رَجُلٌ تَأْتَاءٌ - على فَعْلاَل -؛ وفيه تَأْتَأَةٌ: أي تَرَدُّدٌ في التاء إذا تَكَلَّمِ. والتَأْتَاءُ - أيضاً -: مَشْيُ الصَّبيِّ الصَّغير. والتَّبَخْتُرُ في الحرب. ودُعاء التَّيْس إلى العَسْب. والتَأْتَأَةُ: حكاية الصوت، تقول: تَأْتَأْتُ به، وأكثر ما يُقال في التَّيْس. والتِّئْتَاءُ: العِذْيَوْطُ وهو الذي يُحْدِثُ عند الجِماع، وقال ابن الأعرابيّ: هو الذي يُنْزِل قَبْل أن يُولج، ونحو ذلك قال الفَرّاء. تَفَأ يُقال: تَفِئَ - بالكَسْر - تَفَأً - بالتَّحريك -: إذا احْتَدَّ وغَضِب. تَنَأ تَنَأْتُ بالبلد تُنُوْءً: قَطَنْتُه، والتّانيءُ: من ذلك، وهم تُنَّاءُ البلد، والاسمُ: التِّنَاءَة. ثأثأ ثَأْثَأْتُ الإبل: إذا أرْوَيْتَها. وثَأْثَأْتُها: إذا عَطَّشْتَها أيضاً، وهو من الأضداد، فمن الإرْواء قولُ الرّاجز: أنَّكَ لَنْ تُثَأْثئَ النِّهَالا ... بِمثْل أنْ تُدارِكَ السِجالا وثَأْثَأْتُ النّار: أطْفَأْتُها، وهذا ينصُر الإرْواءَ. وكذلك ثَأْثَأْتُ غَضَبَه: أي سَكَّنْتُه. وثَأْثَأْتُه: حَبَسْتُه. وقال ابن دُرَيْد: ثَأْثَأْتُ الرَّجُل عن مكانه: إذا أزلْتَه عنه. وقال الأصْمعيُّ: ثَأْثَأْتُ عن القوم: دَفَعْتُ عنهم. ولقيتُ فلاناً فتثَأْثَأْتُ منه: أي هِبْتُه. وقال أبو زَيْد: تَثَأْثَأْتُ: إذا أردت سفرَاً ثم بدا لك المُقامُ. أبو عمرو: الثَّأْثَاءُ: دُعاءُ التَّيْس إلى الضِّرَاب؛ كالتَّأْتاء. ثدأ الثُّنْدُؤَةُ للرَّجُل: بمنزلة الثَّدْي للمرأة، وقال الأصمعي: هي مَغْرِزُ الثَّدْي، وقال ابن السكِّيت: هي اللَّحْمُ الذي حَول الثَّدي؛ إذا ضَمَمْتَ أوَّلَها هَمَزْتَ فتكون فُعْلُلَة؛ وإذا فَتَحْتَه لم تَهْمِزْ فتكونفَعْلُوَة مثل قَرْنُوَةٍ وعَرْقُوَة. ثطأ يُقال: ثَطَأْتُه: إذا وطِئْتَه. وثَطِئَ ثَطَأً: حَمُقَ؛ كثَطِيَ ثَطَىً. ثفأ الثُّفَّاءُ - على مثال القُرَّاء -: الخَرْدَل، ويُقال: الحُرْف، وهو فُعَّالٌ، الواحدة ثُفَّاءَةٌ، ومنه حديث النبي ﷺ : ماذا في الأمَرَّيْنِ من الشِّفَاء: الصَّبِرِ والثُّفّاء. ذكر بعض أهل اللُّغة الثُّفّاءَ في باب الهمز، وعندي أنَّه مُعْتَلُّ اللاّم، وسُمِّيَ بذلك لما يَتْبَعُ مذاقه من لَذْع اللسان لحِدَّتِه؛ من قولهم: ثَفَاهُ يَثْفُوْه ويَثْفِيْه: إذا اتَّبَعَه، وتَسْمِتُهم إيّاه حُرفْاً لِحَرافتِه، ومنه بَصَلٌ حِرِّيْفٌ، وهَمْزَتُه مُنْقَلِبَةٌ عن واوٍ أو ياءٍ مُقتضى اللُّغتين. ثوأ ثَاءَةُ: موضعٌ ببلاد هُذَيل. جأجأ جُؤْجُؤُ: قريةٌ بالبحرين. وجُؤْجُؤُ الطائر والسفينة: صدْرُهُما، والجميع الجَآجِئُ. قال الأُمَويّ: جَأْجأْتُ بالإبِل: إذا دعوتها لتشرب فقلت لها: جِئْجِئْ، والاسم منه: الجِيْئُ - بالكسر - مثالُ الجِيْع، والأصلُ جِئْئٌ؛ فَلُيِّنَتِ الهمزة الأولى، وأنشد لمُعَاذٍ الهَرّاء: وما كانَ على الهِيْئِ ... ولا الجِيْئِ امْتِداحِيْكا ولكنِّي على الحُبِّ ... وطِيبِ النَّفْسِ آتيكا وقال اللَّيْثُ: تَجَأْجَأْتُ: كَفَفْتُ وانتهيتُ، وأنْشَدَ: سَأَنْزِعُ منكَ عْرسَ أبيكَ انِّي ... رأيْتُكَ لا تَجَأْجَأُ عن حِماها وتَجَأْجَأْتُ عنه: أي هِبْتُه. وقال أبو عمرو: الجَأْجَاءُ: الهَزيْمَة. وفُلان لا يجَأْجَأُ عن فلانٍ: أي هو جَرِيءٌ عليه. جبأ الجَبْئُ: واحدُ الجِبَأَةِ وهي الحَمْرُ من الكَمْأة، مثالُهُ فَقْعٌ وفِقَعَةٌ وغَرْدٌ وغِرَدَةٌ، وثلاثةُ أجْبَؤٍ. والجَبْءُ - أيضاً - نَقِيْرٌ يجتمع فيه الماء، والجمع أجْبُؤٌ أيضاً. والجَبْءُ: الأكَمَة. وجَبَأَ وجَأَبَ: أي باع الجَأْبَ وهو المَغَرَةُ عن ابن الأعرابي. وجَبْأَةُ البَطْنِ: مَأْنَتُه. والجَبْأَةُ - أيضاً -: الفُرْزُوْمُ أي الخَشَبَةُ التي يَحْذُوْ عليها الحَذَّاءُ، قال النابغة الجَعْديُّ ﵁ يصف فَرَساً: وغَادَرةٍ تَسْعَرُ المَقَانِبَ قد ... سارَعْتُ فيها بصِلْدِمِ صَمَمِ

стр. 6

فَعمٍ أسيلٍ عَريضِ أوْظِفَةِ ال ... رَِّجْلَيْن خاظي البَضيعِ مُلْتَئمِ في مِرْفَقَيه تَقَارُبٌ وله ... بِرْكَةُ زَوْرٍ كجَبْأَةِ الخَزَمِ وجَبَأَتْ عَيْني عن الشَّيء: نَبَتْ عنه. وقال ابو زيد: جَبَأْتُ عن الرَّجُل جَبْئاً وجُبُوءً: خَنَسْتُ عنه، وأنْشَدَ لِنُصَيْبٍ أبى مِحْجَن: فهلْ أنا الاّ مِثْلُ سَيِّقَة العِدى ... إِنِ اسْتَقْدَمَتْ نَحرٌ واِنْ جَبَأَت عَقْرُ وقال الأصمعي: يُقال للمرأة إذا كانتْ كَريهَةَ المنظَر لا تُستَحلى: إنَّ العَينَ لَتَجبَأُ عنها، وقال حُمَيدُ بن ثَورٍ الهِلاليُّ ﵁: ليستْ إذا سَمنَتْ بجابِئةٍ ... عنها العُيونُ كريهةَ المَسِّ ويُرْوى: " إذا رُمِقَتْ ": أي إذا نُظِرَ إليها. وجَبَأَ عليه الأسْوَدُ: أي خَرَجَ عليه حَيَّةٌ من حُجْرِها، ومنه الجَابيءُ: وهو ال جَرا د. وجَبأَ وجَبيءَ " ١٧ - أ ": أي توارى. وأجبَأتُه: وارَيتُه. وأجبَأَتِ الأرضُ: كثرتْ كَمأَتُها، وهي أرضٌ مَجبَأَةٌ. وأجبَأتُ الزَّرعَ: بِعتُه قبل أنْ يَبدُو صَلاحُه، وجاء في حديث النبيِّ ﷺ بلا هَمزٍ للمُزاوَجَة، والحديثُ هو أنَّ النبي ﷺ كَتَبَ كِتاباً لوائل بن حُجْر: من محمَّد رسول الله إلى المُهاجِرِ بن أبو أُمَيَّةَ أنَّ وائلاً يُستَسعى ويَتَرَفَّل على الأقوالِ حيث كانوا، ويُروى: من محمدٍ رسول الله إلى الأقيال العَبَهِلَة من أهل حَضرَمَوتَ باِقام الصَّلاة وإيتاء الزَّكاة، على التِّيعَة شاةٌ، والتِّمَةُ لصاحبها، وفي السُّيُوبِ الخُمْسُ، لأخِلاَطَ ولا وِراطَ ولاشِنَاقَ ولا شِغارَ، ومَن أجبى فَقد أربى، وكُلُّ مُسكِرٍ حَرامٌ. والجُبَّأُ - بِضمِّ الجيم -: الجَبانُ، قال مَفروق بن عمرو بن قيس بن مسعود بن عامرٍ الشَّيباني: فما أنا من رَيبِ المَنون بِجُبَّأٍ ... وما أنا من سَيب الاِلهِ بآيِسِ والجُبَّأُ - ايضاً - والجُبَّاءُ - بالمَدِّ - من السِّهام: الذي يُجعَلُ في أسفَلِه مكانَ النَّصل كالجَوزَةِ من غيرِ أنْ يُراشَ. وجُبَّأُ: بَلدَةٌ من أعمال خُوزِسْتان. وجُبَّأُ - ايضاً -: قَريَةٌ من النَّهْروان. والجُبَّاءُ - بالضمِّ والمَدِّ والتَّشديد مثالُ جُبَّاعٍ - والجُبَّاءَةُ - بالهاء ايضاً مثالُ جُبَّاعَةٍ -: التي لا تَروعُ إذا نَظَرَت، وقال الأصمعيُّ: هي التي إذا نَظَرَت إلى الرِّجالِ انْخَزَلَت راجِعَةً لِصِغَرِها، قال تميمُ بن أُبَيِّ بن مُقبِل " ١٧ - ب ": وطَفلَةٍ غيرِ جُبَّاءٍ ولا نَصَفٍ ... مِن دَلِّ أمثالِها بادٍ ومكتومُ عانَقْتُها فانثَنَت طَوعَ العِناق كما ... مالَت بشارِ بِها صَهباءُ خُرطومُ كأنَّهُ قال: ليست بصَغيرةٍ ولا كبيرة، ويُروى: " غيرِ جُبَّاعٍ " بالعين وهي القَصيرة. وقال الأحْمَرُ: الجِبَأَةُ من الكَمْءِ: هي التي إلى الحُمرَة، والكَمْأَةُ: هي التي إلى الغُبرَة والسَّوَاد، والفِقَعَةُ: البِيض، وبَنَاتُ أوبَرَ: الصِّغَار. وامرأةٌ جَبْأى - على فَعْلى -: قائمَةُ الثديَين. وجَبَأ - بالتحريك -: جَبَلٌ باليَمَن، وقيل قَرْيَةٌ، وهذا هو الصحيح. جرأ الجُرأةُ - مثال الجُرْعةِ - والجُرَةُ - بتخفيفِ الهَمْز وتليينه - مثالُ الشُّبَةِ والكُرةِ كما يُقال للمرأةِ: المَرَةُ والجَراءَةُ والجَرَائيَةُ - كالكَراهةِ والكرَاهِيَةِ -:الشَّجَاعَةُ. والجَرِيءُ والمُجْتَرِىءُ: الأسَدُ. تقول: جرُءَ الرَّجُلُ. وهو جَريءُ المُقْدَمِ: أي جَريءٌ عند الإقْدام. وتقول: جَرَّأْتُكَ على فلانٍ حَتّى اجْتَرَأْتَ عليه. وقال ابنُ هانئ: الجِرِّيْئَةُ - بالمَدِّ والهَمْز -: الحَوْصَلَةُ؛ لُغَةٌ في الجِرِّيَّة. جزأ الجُزْءُ: واحِدُ الأجْزاء، وقال ثَعلَبٌ في قوله تعالى:) وجَعَلُوا له من عبادِه جُزْءً (:أي اِناَثاً؛ يَعني به الذين جَعَلُوا الملائكةَ بَناتِ اللهِ تعالى اللهُ عَمّا افتَرَوْا، قال: وأُنْشِدتُ لبعضِ أهل اللُّغة بَيْتاً يدُلُّ على أنَّ معنى جُزْءٍ معنى الإناث؛ ولا أدْري البَيْتُ قَديمٌ أمْ مصْنوع، أنشَدُوني: إِنْ أجْزَأت حُرَّةٌ يوماً فلا عَجَبٌ ... قد تُجزىءُ الحُرَّةُ المِذكارُ أحيانا

стр. 7

أي: انثت، أي: ولَدَتْ أُنثى، قال الأزهريُّ: واستدَلَّ قائلُ هذا القولِ بقوله جلَّ وعَزَّ:) وجَعَلُوا الملائكةَ الذين هم عِبادُ الرحمن إناثاً (، وأنشَدَ غيرُه لبعضِ الأنصار: نكَحتُها من بَناتِ الأوسِ مُجزئةٍ ... للعَوسَجِ اللَّدنِ في أبياتها زَجَلُ يعني امرأ غَزّالةً بمغازِل سُوِّيَت من العَوسَجِ، قال الأزهريُّ: البَيتُ الأولُ مَصنوعٌ؛ يعني قولَه: " إن أجْزَأتْ ". والجُزءُ - أيضاً -: رَملٌ لِبَني خُوَيلِدٍ. والجُزءَةُ: نِصابُ الاأشفى والمِخصَف. والجُزءَةُ - بِلُغَةِ بني شَيبان -: الشُّقَّةُ المؤخَّرَةُ من البَيت. وجَزَأتُ الشَّيءَ جَزءً: قَسَمْتُهُ وجَعَلتُه أجزاءً، وكذلك التَّجزئة. وجَزَأتُ بالشيء جَزءً - وقال ابن الأعرابيّ: جَزِئتُ به لُغَةٌ -: أي اكتفيتُ به. وجَزَأَتِ الاإبلُ بالرُّطب عن الماء جُزءً - بالضم -، وأجْزَأتُها أنا، وجَزَّأْتُها تَجْزِئةً، وظَبْيَةٌ جَازِئةٌ، قال الشَّمّاخ: إذا الأرْطى تَوَسَّدَ أبْرَدَيْهِ ... خُدُوْدُ جَوازِئٍ بالرَّمْلِ عَيْنِ وقال الفرّاء: طعامٌ جَزِيءٌ وشَبِيْعٌ: لما يُجْزئُ ويُشْبِع. والمَجْزوء من الشِّعْر: ما سَقَط منه جُزءان، وبَيْتُه قولُ ذي الاصْبَع العَدْواني: عَذِيْرِ الحَيِّ من عَدْوانَ ... كانوا حَيَّةَ الأرْضِ وأجْزَأني الشيءُ: كَفاني. وأجْزَأتْ عنك شاة: لغةٌ في " جَزَتْ " بغير هَمْزٍ: أي قَضتْ. وأجْزَأْتُ عنك مُجْزَأَ فلانٍ ومُجْزَأةَ فلانٍ ومَجْزَأَتَه: أي أغْنَيْتُ عنك مَغْناه. وأجْزَأْتُ المِخْصَفَ: جَعَلْتُ له نصاباً. وأجْزَأ المَرْعى: الْتَفَّ نَبْتُه. وأجْزَأْتُ الخاتِمِ في إصبْعَي: أدْخَلْتُه فيها. وهذا رَجلٌ جازِئُكَ من رجلٍ: أي ناهيْك وكافيْكَ. وقد سَمَّوا مَجْزَأة وجْزً بالفتح، قال حَضْرَميُّ بن عامر في جِزء بن سنان بن مَوْألَةَ حين اتَّهَمَه بِفَرَحِه بموتِ أخيه: يقولُ جَزْءٌ ولم يَقُلْ جَلَلا ... غنَّى تَرَوَّحْتُ ناعماً جَذِلا إنْ كنتَ أزْنَنْتَني بها كَذِباً ... جَزْءُ فلاقَيْتَ مِثلَها عَجِلا أفْرَحُ أنْ أُرْزَأ الكِرامَ وأنْ ... أُوْرَثَ ذَوْداً شَصَائصاً نَبَلا واجْتَزأْتُ بالشيء وتَجَزَّأْتُ به - بمعنى -: إذا اكْتَفَيْتَ به. والتركيب يدلُّ على الاكتِفاء بالشيء. جسأ الجَسْيُ: الماء الجامِدُ. وجَسَأَتْ يده من العمل تَجْسَأُ جَسْئاً: صَلُبَتْ، والاسْمُ: الجُسْأَةُ مثال الجُرْعة. والجُسْأةُ في الدَّوابِّ: يُبْسُ المَعْطِف. وقال الكسائي: جُسِئَتِ الأرض فهي مَجْسُوْءةٌ، من الجَسْءِ: وهو الجَلَدُ الخشن الذي يُشبه الحصى الصِّغار. والتركيب يدل على صلابة وشدَّة. جشأ الجَشْءُ: القوسُ الخفيفة، قال أبو ذُؤيب الهذليّ: ونَمِيْمَةً من قانصٍ مُتَلَبِّبٍ ... في كفِّه جَشْءٌ أجَشُّ وأقْطُعُ وقال الأصمعي: هو القضيب من النَّبع الخفيف. شَمرٌ عن ابن الأعرابي: الجَشْءُ: الكثير. وقد جَشَأَ الليل وجَشَأَ البحرُ: إذا أظلم وأشرف عليك. وجَشَأَتِ الغَنَمُ: وهو صوتٌ يخرجُ من حُلوقِها، قاله الليث وأنشد قول امرئ القيس: إذا جَشَأَتْ سَمِعْتَ لها ثُغَاءً ... كأنَّ الحَيَّ صَبَّحَهُم نَعِيُّ ويُروى: " إذا ما قام حالِبُها أرَنَّتْ "، ويُروى: " إذا مُشَّت مَحالِبُها " أي مُسِحَتْ بالكفّ. وجَشَأَتْ نفسي جُشُوْءً: إذا نَهَضَتْ إليك وجاشت من حُزن أو فزع، قال عمرو بن الإطْنَابة: وقَوْلي كلَّما جَشأتْ وجاشَتْ ... مكانَكِ تُحْمَدي أو تَسْتَريحي وجَشَأَ القوم من بلدٍ إلى بلد: أي خرجوا. وتَجَشَّأْتُ تَجَشُّؤاً وجَشَّأْتُ تَجْشِئةً، قال أبو محمد الفَقْعَسيُّ: لم يَتَجَشَّأْ عن طعامٍ يُبْشِمُه ... ولم تَبِتْ حُمّى به تُوَصِّمُه والاسم: الجُشَأَةُ مثال تُؤَدَة، قال الأصمعي: ويقال الجُشَاءُ على فُعَال كأنَّه من باب العُطَاس والبُوال والدُّوَار. وجُشاءُ الليلِ والبَحرْ: دُفْعَتُهما. لم تُوافِقكَ. والتركيب يدلُّ على ارتفاع الشئ. جفأ

стр. 8

الجُفَاءُ: الخالِيِةُ من السُّفُن. والجفَاءُ - أيضاً -: ما نَفَاه السَّيلُ، قال اللهُ تعالى:) فأمّا الزَّبَدُ فَيذهَبُ جُفاءً (أي باطلاً. وجَفَأَ الوادي جَفئاً: إذا رمى بالقَذَى والزَّبَد، وكذلك القِدرُ إذا رَمَتْ بِزَبدِها عند الغَليَان. وجَفَأتُ القِدْرَ: إذا كَفَأْتها أو أمَلتَها فَصَبَبْتَ ما فيها، قال الزاجر: جَفْؤُكَ ذا قِدْرِكَ للضِّيْفانِ ... جَفْأً على الرُّغْفَانِ في الجِفانِ خَيْرٌ من العَكِيسِ بالألْبانِ ... وجَفَأْتُ الرَّجُل: صَرَعْتُه. وجَفَأْتُ الغُثَاءَ عن الوادي: أي كَشَفتُ. وجَفَأْتُ الباب أجْفَؤهُ جَفْأً: اذا أغْلَقَتْه، وقال الحِرمازِيُّ: اذا فَتحتَه. وجُفأَةُ الابِلِ: أن يُنتجَ اكثرُها. وأجْفَأتُ الباب: لُغَةٌ في جَفَأتُه عن الزجاج. وأجْفأتُ القِدرَ: لُغةٌ ضَعيفةٌ في جَفأتُها، ويُروى حديثُ النبي ﷺ : أنَّه نَهى عن لُحوم الحُمرُ الأهليَّة يوم خَيبرَ ونادى مُناديه بذلك فأجْفَأُ وا القُدور، ويروى: " فَجَفَأُوا "، ويروى: " فأمر بالقدور فكُفِئت "، ويروى: " فأُكْفِئَتْ ". وأجْفَأ الرَجلُ ماشيَتَهُ: أتبَعَها بالسير ولم يعلفها. وأجْفَأَتِ البلادُ: إذا ذَهبَ خيرها، وكذلك تَجَفَّأت، قال: ولما رأت أنَّ البلادَ تَجَفَأت ... تشَكَتْ إلينا أُمُ حَنْبَلِ واجتفَأْتُ الشيءَ: اقتَلعتُه ورمَيتُ به. والتركيب يدلُّ على نُبُوِّ الشيء عن الشيء. جلأ أبو زَيْد: جَلأتُ به الأرضَ وحَلأْتُ: ضَربتُ به. وجَلأْتُ به: رَمَيت به. جمأ الجَمَأُ والجَمَاءُ: الشَّخص، يُمَدُّ ويُقْصَر، وهمزةُ المَمدود غير مُنقَلِبَةٍ. والاجْمَاءُ: أن تكون غُرَّةُ الفَرَس أسِيْلَةً داخِلَةً، وفَرَس مُجْمَأُ الغُرَّة، قال: إلى مُجْمَأتِ الهام صُعْرٍ خُدودُها ... مُعَرَّقَةِ الأَلْحي سِباط المشافِرِ أبو عمرو: التَّجَمُّؤُ: أن يَنْحَنيَ على الشيء تحت ثَوبه؛ والظَّلِيْمُ يَتَجَمَّأُ على بيضِه. ونَجَمَّأَ القوْمُ: اجتمعوا. جنأ جَنَأَ الرَّجل وجَانَأَ وأجْنَأَ وتَجَانَأَ عليه: إذا أكَبَّ عليه، قال كُثَيِّرٌ: أغَاضِرَ لو شَهِدَتِ غَداةَ بِنْتُمْ ... جُنُوْءَ العائداتِ على وسادي أوَيْتِ لعاشِقٍ لم تَشْكُمِيْهِ ... نَوافِذُه تُلَذَّعُ بالزِّنادِ ورجل أجْنَأُ بَيِّن الجَنَأ: أي أحدبُ الظَّهر. والجَنئآءُ من الغنم: التي ذهب قرناها أُخُراً، عن الشيَّبْاني. والمُجْنَأُ - بالضمِّ -: التُّرْسُ، قال أبو قيس بن الأسْلَت - واسمُ أبي قَيْس صَيْفِيٌّ واسم الأسْلَتِ عامرٌ -: أحْفِزُها عَنِّي بذي رَوْنَقٍ ... مُهَنَّدٍ كالمِلْحِ قَطّاعِ صَدْقٍ حُسَامٍ وادِقٍ حَدُّهُ ... ومُجْنَأٍ أسْمَرَ قَرّاعٍ والمُجْنَأَةُ: حُفْرَةُ القبر، قال ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ الهُذَليّ: إذا ما زارَ مُجْنَأَةً عَلَيْها ... ثِقالُ الصَّخْر كالخَشَبِ القَطِيْلِ والتركيب يدلُّ على العطف على الشيء والحُنُوَّعليه. جيأ المَجِيْئُ: الإتيان، يُقال: جاء يَجِيْئُ جَيْئةً، وهي من بناء المرَّة الواحدة؛ إلاّ أنَّها وُضِعَتْ موضع المصدر مثل الرَّجْفَة والرَّحْمَة، والاسم الجِيْئَةُ - بالكسر -، وتقول: جِئْتُ مَجِيْئاً حسناً؛ وهو شاذٌّ، لأنَّ المصدر من فَعَلَ يَفْعِلُ مَفْعَلٌ - بفتح العين -، وقد شَذَّتْ منه حُروفٌ فجاءت على مَفْعِل، كالمجيءِ والمَعيش والمَكيل والمصير والمسير والمحيد والمميل والمقيل والمزيد والمعيل والمبيع والمحيص والمحيض. والجَيْئَةُ - بالفتح أيضاً -: الموضعُ الذي يجتمع فيه الماء، وكذلك الجِئَةُ مثال جِعَةٍ، والثانية محذوفةٌ على وَزن عِدَةٍ، قال الكُمَيْت: ضَفادِعُ جَيْئةٍ حَسِبَتْ أضاةً ... مُنَضِّبَةً ستَمْنَعُها وطيْنا والجَيْئة: موضعٌ أو مَنْهَلٌ، أنشَدَ شَمِرٌ: لا عَيْشَ إلاّ إبِلٌ جُمّاعَهْ ... مَوْرِدُها الجَيْئَةُ أو نُعَاعَهْ وإنْشَادُ ابنِ الأعرابيِّ الرَّجَزَ: " مَشْرَبُها الجُبَّةُ " هكذا أنْشَدَه بضَمِّ الجيم والياء المعجمة بواحدة المشدَّدة، وبعدَ المشطورَيْنِ:

стр. 9

إذا رآها الجُوْعُ أمْسى ساعَهْ وفي كتاب الحروف لأبي عمرٍ والشيباني: الجَيْئَةُ: الدَّمُ والقَيْحُ، وأنْشَدَ: تَخَرَّقَ ثَفْرُها أيّامَ خُلَّتْ ... على عَجَلٍ فَجِيْبَ بها أدِيْمُ فَجَيَّأَها النِّساءُ فجاء منها ... قَبَعْذَاةٌ ورادِفَةٌ رَذُوْمُ أو " قَبَعْثاةٌ " على الشَّكِّ؛ شَكَّ أبو عمرو. وأنشَدَ شَمِرٌ: .......فَخَانَ منها ... كَبَعْثاةٌ ورادِعَةٌ رَدُوْمُ وقال أبو سعيد: الرَّذومُ مُعْجَمَةٌ؛ لأنَّ مارَقَّ من السَّلْح يَسيل. وفي أشعار بني الطَّمّاح في ترجمة الجُمَيْح بن الطَّمّاح: تَخَرَّمَ ثَفْرُها أيامَ حَلَّتْ ... على نَمَلى فجِيْبَ لها أديمُ فَجَيَّأها النساءُ فصار منها ... قَبَعْثاةٌ ورادفةٌ رَذُومُ قَبَعْثاةٌ: عَفَلَةٌ. وأجَأْتُه: أي جِئْتُ به. وجايَأَني فَجِئْتُهُ أجِيْئُه: أي غالبَني بكثرة المجيء فَغلبْتُه. وقال ابن الأعرابي: جايَأَني الرجل من قُرْبٍ: أي قابَلَني، ومرَّ بي مُجايَأةً: أي مُقَابَلَةً. وقال أبو زيد: يُقال جايَأْتُ فلاناً: أي وافَقْتُ مجيئه، ويقال: لو قد جاَزْتَ هذا المكان لَجايَأْتَ الغَيْثَ مُجَايَأةً وجِيَأءً: أي وافَقْتَه. وتقول: الحمد لله الذي جاء بك: أي الحمد لله إذ جئتُ، ولا تقل: الحمد لله الذي جئتَ. وأجَأْتُه إلى كذا: أي ألْجأْتُه واضطَرَرْتُه إليه، قال زُهَيْر: وجلرٍ سارَ مُعْتَمِداً إليكُمْ ... أجَاءَتْه المَخَافَةُ والرَّجَاءُ فجاوَرَ مُكْرَماً حتّى إذا ما ... دَعاُ الصَّيْفُ وانقَطَعَ الشتاءُ ضَمِنْتُم مالَهُ وغَدا جميعاً ... عليكم نَقْصُه وله النَّمَاءُ قال الفرّاء: أصلهُ من " جِئْتُ " وقد جَعَلَتْه العرب الْجَاءً. وفي المَثَل: " شَرٌّ ما يُجِيْئُكَ إلى مُخَّةِ عُرْقُوبٍ " قال الأصمعي: وذلك إنَّ العُرقوبَ لامُخَّ فيه وإنما يُحْوَجُ إليه مَن لا يَقْدِرُ على شيء. وقولُهم: " لو كان ذلك في الهِئ والجِئِ - بالكسر -: الطَّعامُ والجِئُ: الشَّراب، وقال الأُمويُّ: هما اسمان من قولك جَأْجَأْتُ بالإبل: إذا دَعَوْتَها للشُّرْب، وهَأْهَأْتُ بها: إذا د َعَوْتَها للعَلَف، وأنْشَدَ لِمُعَاذٍ الهَرّاء: وما كانَ على الهِيْءِ ... ولا الجِيْءِ امتِداحيْكا ولكِّني على الحُبِّ ... وطيبِ النَّفْس آتيكا وقال شَمِرٌ: جَيَّأْتُ القِرْبَةَ: خِطْتُها. وقال ابن السكِّيت: امرأةٌ مُجَيَّأَةٌ: إذا أُفْضِيَتْ؛ فإذا جُوْمِعَتْ أحْدَثَتْ. ورجُلٌ مُجَيَّأٌ: إذا جامعَ سَلَحَ. حبأ الحَبَأُ: جَلِيْسُ الملك وخاصَّتُه، والجمعُ أحبَاءٌ مثل سببٍ وأسباب. وقال ابن الأعرابي: الحَبْأَةُ: الطِّيْنَةُ السَّوداء. والتركيب يدلُّ على القُرْب. حبطأ رجلٌ حَبَنْطَأٌ وحَبَنْطَأَةٌ وحَبَنْطى - بلا هَمْزٍ -: أي قصير سمين ضخم البَطْن، وكذلك المُحْبَنْطِئُ يُهْمَزُ ولا يُهْمَز، ويقال: هو المُمْتَلئ غَيْظاً. أبو زيد: احْبَنْطَأَ الرَّجل: إذا انتفَخَ جَوْفُه، ومنه حديث النبي ﷺ : في السِّقْطِ يَظَلُّ مُحْبَنْطِئاً على باب الجَنَّة، وفي الحديث الآخر: إنَّ السِّقْطَ لَيُراغِمُ رَبَّه إنْ أدخل أبويه النار فَيَجْتَرُّهما بِسِرَرِه حتى يُدْخلهما الجنَّة: أي يُغاضبه. والسِّرَرُ: ما تقطعهُ القابِلَةُ من السُّرَّة. حتأ الحَتْءُ: حطَّ المتاعِ عن الإبل. والضَّربُ. والنكاحُ. وادامَةُ النَّظر. وحَتَأْتُ الكساء حَتْئاً: إذا فَتَلْتَ هُدْبه وكَفَفْته مُلزَقاً به، يُهْمَزُ ولا يُهْمَز. وقال أبو زيد في كتاب الهَمْز: أحْتَأْتُ الثوب - بالألف -: إذا فَتَلْتَه فَتْلَ الأكْسِيَة. وحَتَأْتُ الشيء وأحْتَأْتُه: إذا أحْكَمْتَه. أبو عمرو: أحْتَأْتُ الثوب: إذا خِطْتَه. والحَتِيْءُ - على فَعِيْلٍ -: لغة في الحَتِيِّ - بغير همزٍ - وهو سويق المُقل، ويُنشَدُ بالوجْهَين بيتُ المتنخِّل الهُذلي: لا دَرَّ دَرِّي إنْ أطْعَمْتُ نازِلَكَم. قِرْفَ الحَتِيءِ وعندي البُرُّ مكنوز والتركيب يدل على شِدَّة. حجأ حَجَأْتُ عنه كذا: أي حَبَسْتُه عنه. وحَجَأتُ بالأمر: فَرِحْتُ به.

стр. 10

وحَجِئْتُ بالشيء حَجْئاً: إذا كنت مُولعاً به ضَنِيْناً، يُهْمَزُ ولا يُهْمز، وأنشَدَ الفَرّاءُ؛ وهو لرجل مجهول وليس للراعي كما وقع في بعض كُتُب اللغة: فإنِّي بالجَمُوْحِ وأُمِّ عَمْرو ... ودَوْلَحَ فاعلموا حَجِئٌ ضَنِيْنُ رواية ابن الأعرابي: " دَوْلَجَ " بالجيم، وروايةُ الفرّاء بالحاء المهملة. وقال اللِّحْيانيُّ: يُقال: مالَهُ مَلْجَأٌ ولا مَحْجَأٌ، بمعنى واحد. أبو زيد: إنَّه لَحَجِئٌ إلى بني فلان: أي لا جبءٌ إليهم. وتَحَجَّأْتُ به: ضَنِنْتُ به. والتركيب يدلُّ على الملازمة. حدأ الحَجَأَةُ: الفأسُ ذات الرأسين، وجمْعُها حَدَأ مثل قَصَبةٍ وقصب، عن الأصمعي، وأنْشَد للشَّمَّاخ يصف إبِلاً حداد الأنسان: يُباكِرْنَ العِضاهَ بِمُقْنَعَاتٍ ... نَواجِذُهُنَّ كالحَدَأ الوَقِيعِ والحِدَأَةُ: الطائر المعروف، ولا يُقال: حَدَأةٌ، وجمْعُها حِدَأٌ مثال حِبَرَة وحِبَرٍ وعِنَبَةٍ وعنبٍ، قال العجّاجُ يصفُ الأثافيَّ: فَخَفَّ والجَنادِلُ الثُّوِيُّ ... كما تَدانى الحِدَأُ الأُوِيُّ ومنه قولهم: حِدَأ حِدَأ وَرءكِ بُنْدُقَه، قال ابنُ السكِّيت: هي ترخيم حِجَأةَ، والعامة تقول حَدَا حَدَا بالفتح غير مهموز، وزعم الشَّرقيُّ أنَّ حِدَأُ بنُ نَمِرَةَ وبُنْدُقَةُ بن مَظَّةَ من اليمن من سعد العشيرة. والحِدَأَةُ: سالِفَةُ الفَرَس وهي ما تَقَدَّمَ من عُنُقِه، عن الأصمعي، وأنشَدَ: طويلُ الحِدَاءِ سَليم الشَّظَى ... كريم المِرَاحِ صَليب الخَرَبْ الخَرَبُ: الشَّعَرُ المُقشعِرُّ في الخاصِرَة. وقال الفَرّاء في كتاب المقصور والممدود: حَدِئتِ الشاةُ: إذا انقطع سَلاها في بطنها فاشتكت عنه. أبو زيد: حَدِئْتُ بالمكان حَدءً - بالتحريك -: إذا لَزِقْتَ به. قال: وحَدِئْتُ إليه: أي لَجأْتُ إليه. قال: وحَدِئْتُ عليه وإليه: إذا حَدِبْتَ عليه ونَصَرْتَه ومَنَعْتَه من الظُّلْم. أبو عُبَيْد: حَدَأْتُ الشيء حَدْءً: صرَفْتُه. والتركيب يدلُّ على طائر أو مشَبَّهٍ به، ومما شَذَّ عن هذا التركيب: حَدِئ به: أي لَزِقَ به. حزأ حَزَأ المرأة: جامَعَها. ابن السكِّيت: حَزَأ السَّرَابُ الشَّخصَ يَحْزَؤُه حَزْءً: رفعه، لُغَةٌ في حَزَاهُ يحَحْزُوْهُ - بلا هَمْز -. أبو زيد: حَزَأْتُ الابل حَزْءً: جَمَعْتُها وسُقْتُها. واحْزَوزَأتِ الابلُ: إذا اجتمعت. والطائر يَحْزَوْزِئُ: وهو ضَمُّهُ نَفسه وتجافيه عن بيضه، قال: مُجْزَوْزِئَيْنِ الزِّفَّ عن مَكْوَيْهِما وترك همزَه رؤبةُ فقال: يَرْكَبْنَ تَيْماءَ وما تَيْماؤُهُ ... يَهْمَاءُ يدعو جِنَّها يَهْمَاؤُهُ والسَّيْرُ مُحْزَوْزٍ بنا احْزيزاؤُهُ. والتركيب يدلُّ على الارتفاع. حشأ حَشَأْتُ بَطْنَه بالعصا: إذا ضَرَبَتْه بها. وحَشَأْتُ الرَّجل بالشهم حَشْأً: إذا أصَبْتَ به جَوْفَه، قال أسْماءُ بن خارِجَةً يصفُ ذِئْباً طَمِعَ في ناقَتِه وكانت تُسمى هَبَالَةَ: لي كُلَّ يومٍ من ذُؤَالَهْ ... ضِغْثٌ يَزيدُ على اِبَالَهْ لي كُلَّ يومٍ صِيْقَهٌ ... فَوْقي تَأَجَّلُ كالظِّلالَهْ فَلأَحْشَأَنَّكَ مِشْقَصاً ... أوْساً أُوَيْسُ من الهَبَالَهْ أوْساً: أي عِوَضاً. وقيل: الهَبَالَةُ في البيت: الغَنيمةُ. وحَشَأْتُ المرأةَ: إذا باضَعْتَها، والنّارَ: إذا حَشَشْتَها. والمِحْشَأُ: كِسا غَليظٌ، عن أبي زيد، والجمعُ: المَحاشِيءُ، قال عُمَارةُ بن طارق وقال الزيادي: عُمارَةُ بن أرطاة: يَنْفُضْنَ بالمَشافِرِ الهَدَالِق ... نَفْضَكَ بالمَحَاشِئِ المَحَالِقِ والتركيب يدلُّ على إيداع الشيء باستقصاء. حصأ الأصمعيُّ: حَصَأْتُ من الماء وحَصِئْتُ: أي رَوِيْتُ. وأحَصَأْتُ غيري: أرْوَيْتُه. أبو زيد: حَصأَ الصَّبيُّ من اللَّبَن: إذا امتَلأَ بّطْنُه، والجَديُ: إذا امْتَلأتْ اِنفَحَتُه. وكذلك حَصِئَ فيها من غير أبى زيد. وحَصَأضبها: حَبَقَ. والتركيب يدلُّ على تَجَمُّعِ الشيء. حضأ

стр. 11

حَضَأَتِ النارُ: التَهَبَت. وحَضَأْتُها واحتَضَأْتُها: سَعَّرتُها، يُهمَزُ ولا يُهمَزُ. والعُودُ الذي تُحَرَّكُ به النارُ: مِحضَأه؛ على مِفعلِ، وإذا لم يُهمَزْ فالعُودُ مِحضاْء غال مِفْعَالٍ. وأبيضُ حَضِيْء: أي يَقَقْ. والتركيب يدلٌُ على الهيج. حطأ حَطَأتُ به الأرضَ حَطئأً: صَرعتهُ. وحَطَأَ بِسَلْحِه: رمى به، ويقال: حَطَأَ يَطِئُ: إذا جَعَسَ جَعْساً رَهواً، قال: اِحطِئ فإنك أنت أقذَرُ مَنْ مَشَى وبذاكَ سُمِّيتَ الحُطَيئةَ فاذرُقِ وحَطَأَ بها: حَبَقَ. وحَطَأَها: باضَعَها. وحَطَأَهُ: إذا ضربَ ظَهرَه بيَدِه مَبسوطةً، قال ابنُ عباس ﵄: أخَذَ رسولُ الله ﷺ بقَفايَ فَحَطَأَني حَطأَةً وقال: اِذهبْ فادعُ لي معاويةَ، قال: وكان كاتبه. ويروى: حَطَاني حَطوَةً؛ بغير همزة. وحَطَأَتِ القِدرُ بِزَبَدِها: أي رَمَتْه. أبو زيد: الحَطِيءُ - على فعِيلٍ -: الرُّذَالُ من الرِّجال، يقال: حَطِيءٌ بَطِيءٌ، اتباعٌ له. والحُطَيئةُ: الرَّجُلُ القصيرُ، وبه سُمي الحُطَيئةُ لِدَمامته، وقيل: كان يلعَبُ مع الصبيان فَسُمعَ منه صوتٌ فَضَحَكوا؛ فقال: مالكم! إنما كانت حُطَيئةً، فلزِمَته نَبَزاً، واسمُه جَروَلْ. وحَطَأَ به عن رأْيه: دَفَعَه عنه، ولما وَلّى معاوية عمرو بن العاص؟ ﵄ قال له المغيرةُ بن شُعبَةَ؟ ﵁: ما لبثَّكَ السَّهمِيُّ أن حَطَأَ بِكَ إذ تَشاورتما. والحِطءُ - بالكسر - البقيَّةُ من الماء. والحِنْطِىءُ: القصيرُ، وقال الكِسائيُّ عنزٌ حُنطِئةٌ - مثال عُلَبِطةٍ -: أي عريضَةٌ ضخمَة، ونونُهُما ذات وجهين. والتركيب يدلُّ على تطامُنِ الشيءِ وسقوطِه. حفأ الحَفَأُ: أصلُ البرديِّ الأبيض الرَّطبُ، وهو يؤكَل. واحتَفَأَ الحَفَأَ: أي اقْتَلَعه، ومنه قول النبي ﷺ حين سُئل متى تحِلُّ لنا المَيْتَةُ؟ فقال: ما لم تَضْطَبِحوا أو تَغْتَبِقوا أو تَحْتَفئُوا بها بَقلاً فَشَأْنكم بها. هذا التفسير على رواية من روى " تَخْتَفِئُوا " بالحاء المهملة وبالهمز. حفسأ ابن السكِّيت: رجل حَفَيْسَأٌ: إذا كان قَصيراً لَئيم الخِلْقة. حكأ الأصمعيُّ: أهل مكة - حَرَسها الله تعالى - يُسَمُّون العَظاءة: الحُكَأةَ؛ مثال تُؤدَة، والجميع الحُكأُ مقصوراً. وقال أم الهيثم: الحُكَاءَةُ: مَمْدُوْدَةٌ مَهْمُوْزَةٌ، وهي كما قالت. حلأ ابن الكِّيت: حَلأْتُ له حَلُوْءً - على فَعُوْلٍ -: إذا حَكَكْتَ له حجراً على حَجَرٍ ثم جَعَلْتَ الحُكَاكَةَ على كفِّك وصدَّأْتَ به المِرْآةَ ثم كَحَلْتَه بها. والحُلاءَةُ - على فُعَالَةَ بالضمِّ -: مِثْلُ الحَلُوْءِ. والحُلاءَةُ - أيضاً -: قِشرَة الجلد يَقْشِرُها الدَّبّاغ ممّا يلي اللحم، تقول: حَلأتُ الجِلدَ: إذا قَشَرتَه. وفي المَثَل: حلأَتْ حالئَةٌ عن كُوعِها، لأنَّ المرأةَ الصَّناعَ ربَّما استجعلتْ فَقَشَرَتْ كوعَها. والمِحلأَةُ: آلَتُها. وقال شَمِرٌ: الحالئَةُ: ضَربٌ من الحَيّات تَحلأُ مَن تَلسَعُه السَّمَّ كما يَحلأُ الكَحّالُ الأرمَدَ حُكاكَةً فَيَكحُلُه بها. واسمُ تلك الحُكاكَةِ: الحُلاءُ بالضمِّ والمدِّ، قال أبو المثَلَّم الهُذَليُّ يخاطِبُ عامِرَ بنَ العَجلان الهذلي: مَتى ما أشَأ غيرَ زَهو الملوك ... أجعَلكَ رَهطاً على حُيَّضِ وأكحُلكَ بالصَّابِ أو بالحُلاَء ... فَفَقِّح لِكُحلِكَ أو غَمِّضِ ويُروى: " بالحَلُوء ". ورَجُلٌ تِحلئَةٌ: يَلزَقُ بالانسانِ فيَغُمُّه. والتِّحليءُ - بالكَسْر -: ما أفسَدَه السِّكِّينُ من الجِلدِ اذا قُشِرَ، تقول منه: حَليءَ الأديمُ - بالكَسر - حَلأً - بالتَّحريك -: إذا صار فيه التِّحليءُ. والحَلأُ - أيضاً -: العُقبولُ، وقد حَلئتْ شَفَتي: أي بَثُرَت. أبو زيد: حلأْتُه بالسَّوط حَلأً: اذا جَلَدتَه به. وحَلأْتُه بالسَّيف: ضَرَبتُه به. وحَلأْته مائةَ درهمٍ: أعطَيتُه. والحَلاَءَةُ - بالفَتح والمَدِّ -: الأرضُ الكثيرةُ الشَّجَر.

стр. 12

والحِلاءُ - بالكَسر والمَدِّ -: جِبالٌ قُربَ مَيطانَ لا نباتَ بها، واحِدُهما: حِلاءةٌ، تُنْحَتُ " ٢٤ - ب " منها الأرحِيَةُ وتُحمَلُ إلى المدينة ساكنيها السَّلام. وقال أبو زيد: أحلأْتُ الرجُل اِحلاَءً: إذا حَكَكتَ له حُكاكَةَ حَجَرَين فَداوى بِحُكتاكَتهِما عَينَيه من الرَّمَد. وما أحلأَتِ الأرضُ بشيءٍ: أي ما أنبَتَت. وأحلأْتُ السَّويقَ وحلأْْتُه تَحلئَةً، قال الفَرَّاءُ: قد هَزَموا ما ليس بمَهموزٍ؛ لأنَّه من الحَلواء. وحَلأَّْتُ الابلَ عن الماء تَحلئةً وتَحلئاً: إذا طَرَدتَها عنه ومَنَعتَها أنْ تَرِدَ، قال إسحاق بن إبراهيم الموصليُ في مُعاتَبَة المأمون أنار اللهُ بُرهانَه: لحائمٍ حامَ حتّى لا حَوامَ به ... مَحَلأٍَّ عن سبيل الماء مَطرودِ وأنشَدَه الأصمعيَّ فقال: أحسنتَ في الشِّعر غي أنَّ هذه الحاءات لو اجتمعت في آية الكرسيِّ لعابَتها، وكذلك غيرُ الاِبل، قال امرؤ القيس: وأعجَبَني مَشيُ الحُزُقَّةِ خالدٍ ... كَمشي الاتانِ حُلِّئَت بالمناهلِ وروى ابو عبيدة: " وأعجَبَني يَمشي الحِزِقَّةَ خالدٌ " بكَسر الحاء والزاي ونَصب الهاء ورَفع الدال، ويُروى: " مَشيُ الحِبِقَّةِ " أي القَصير. والتركيب يدلُّ على تنحية الشيء. حمأ الحَمأةُ: نَبتٌ ينبُتُ بنَجدٍ في الرَّمل وفي السَّهل. والحَمأَةُ والحَمَأُ: الطِّينُ الأسوَدُ، قال اللهُ تعالى:) من حَمَأٍ مَسنون (، تقول منه: حَمَأتُ البئرَ حَمئاً - بالتسكين -: إذا نَزَعتَ حَمأتَها. وحَمئَتِ البئرُ حَمَأً - بالتَّحريك -: أي كَثُرَت حَمأَتُها. وأحمَأتُها إحماءً: إذا ألقَيتَ فيها الحَمأةَ، عن ابن السكِّيت. وحَمئتُ عليه: غَضِبتُ، عن الأُمَويِّ. وانَّه لَحَميءُ العَين على فَعِلٍ؛ مثلُ نَجيءِ العَن، عن الفَرّاء: إذا كان عَيوناً، قال: ولم نسمع له فِعلاً. والحَمءُ: كُلُّ مَن كان من قِبَلِ الزَّوج مثلُ الأخِ والأب والعَمِّ، وفيه أربَعُ لُغاتٍ: حَمءٌ - بالهَمز -، وأنشَدَ أبو عمرو: قُلتُ لِبَوّابٍ لديهِ دارُها ... تئذَن فإني حَمؤها وجارُها وحَماً مثلُ قَفاً، وحَمو مثلُ أبو، وحَمٌ مثلُ أبٍ. والجَمعُ الأحماء. وأمّا الحديثُ المتفَقُ على صِحَّتِه الذي رَواه عُقبَةُ بن عامِر الجُهَني ﵁ عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: إياكم والدُّخولَ على النِّساء، فقال رَجُلٌ من الأنصار: يا رسولَ الله أفَرأيتَ الحَمو، فقال: الحَمو: الموتُ، فمعناهُ أنَّ حَماها الغايةُ في الشَّرِّ والفَساد؛ فَشَبَّهَه بالموت؛ لأنَّه قُصارى كلِّ بَلاءِ وشِدَّة، وذلك أنَّه شَرٌّ من الغريب من حيث أنَّه آمِنٌ مُدلٌّ؛ والأجنَبيُّ مُتَخَوِّفٌ مُتَرَقِّبٌ، ويُحتمل أن يكون دُعاءً عليها؛ أي كانَ الموتُ منها بمنزلة الحَمِ الداخل عليها اِنْ رَضِيَت بذلك. حنأ الحِنَّاءُ - بالمَدِّ والتَّشديد -: معروفٌ. والحِنَّاءَةُ أخَصُّ منه. والحِنّاءتانِ: رَملَتانِ في ديار تَميم، قال الأزهري: وفي ديارِهم رَكيَّةٌ تُدعى الحِنّاءةَ، قال: وقد وَرَدْتُها وفي مائها صُفرَةٌ. ووادي الحِنّاءِ: وادٍ يُنبِتُ الحِنّاءَ الكثيرَ على مَرحَلَتَين من زَبيدَ ممّا يلي تَعِزَّ، وهو مَنصَفٌ بين زّبيدَ وتَعِزَّ، قال الصَّغانيُّ مؤلِّفُ هذا الكتاب: وقد رأيتُه عند اجتيازي من تَعِزَّ إلى زَبيد. وقد سَمَّوا حِناءَةَ. وحَنَأتُ المرأةَ: جامَعتُها. وحَنَأَتِ الأرضُ: اخضَرَّت والتَفَّ نَبتُها، عن ابن الأعرابي. أبو زيد: حَنَّأتُ لِحيَتَه بالحِنّاء تَحنئةً وتَحنئاً: خَضَبتُ. وقال أبو حنيفةَ الدِّينَوَريُّ: تَحَنَّأَ الرَّجُلُ: من الحِنّاء، كما يُقال تكَتَّمَ من الكَتَمِ، وأنشَدَ لرجُلٍ من بني عامر: تَرَدَّدَ في القُرّاص حتّى كأنَّما ... تَكَتَّم من ألوانِه أو تَحَنَّأَ خبأ خَبَأتُ الشيءَ خَبئاً، ومنه الخابيةُ وهي الحُبُّ؛ الاّ أنَّ العربَ تَركَت هَمزَها كما تركَت هَمزَ البَريَّة والذُّرِّيَّة. والخَبءُ: ما خُبيءَ، وكذلك الخَبيءُ، على فَعيلٍ. وخَبءُ السَّماواتِ المَطَرُ، وخَبءُ الأرضِ النَّباتُ. وخَبءٌ: وادٍ بالمدينة على ساكِنيها السلام. وخَبءٌ: موضعٌ بمَديَنَ.

стр. 13

والخَبأَةُ: البِنتُ، وفي المَثَل: خَبأةٌ خَيرٌ من يَفَعَةِ سَوءٍ. وسَمّى ابو زيد سعيدُ بن أوسٍ كتاباً من كُتُبه " كتابَ خَبأةٍ " لافتتاحه ايّاه بذِكر الخَبأَة بمعنى البِنت واستشهادِه عليها بهذا المَثَل. والخُبأَةُ - مثالُ تُؤَدَة -: المرأةُ التي تَطَّلِعُ ثم تَختَبيءُ، قال الزِّبرِ قانُ بنُ بَدرٍ: انَّ أبغَضَ كَنائني اِلَيَّ الخُبَأَةُ الطُّلَعَةُ. وقال الليث: الخِباءُ - مَدَّته هَمزَةْ -: وهو سِمَةٌ " ٢٦ - أ " تُخْبَأُ في موضعٍ خَفيٍّ من الناقة النَّجيبة، وانما هي لَذِيْعَةٌ بالنار، والجميع أخْبِئةٌ؛ مَهمُوزةً. وكَيدٌ خابىءٌ: أي خائب. وأمّا قول النبي ﷺ : ابتَغُوا - ويُروى: التَمِسُوا - الرِّزقَ في خَبايا الأرض. فمعناه ما يَخبَؤُهُ الزُّرّاعُ من البذر، فيكون حَثّاً على الزِّراعة؛ أو ما خَبَأَه اللهُ في معادنِ الأرضِ، وهي جَمعُ خَبِيئةٍ، والقياس خَبَئىءُ بهَمزَتَين: المُنقَلِبَةِ عن ياء فَعيلة ولامِ الكلمة، إلاّ أنَّه استُثقِلَ اجتِماعُهُما فَقُلِبَتِ الأخيرةُ ياءً لانكِسارِ ما قَبلَها فاستُثقِلَت، والجَمعُ ثقيلٌ، وهو مَعَ ذلك مُعتَلٌّ، فَقُلِبتِ الياءُ ألِفاً ثمَّ قُلِبَتِ الهَمزةُ الأولى ياءً لخَفائها بَينَ الألِفَين. وخابَأتُه ما كَذا؟: حاجَيتُه. وجاريةٌ مُخَبَّأَةٌ: أي مُسَتَّرَة. وقال ابنُ دريد: اختَبَأتُ له خَبيِئاً: إذا عمَّيت له شيئا ثم سألته عنه، جاء بالاختباء متعديا، وهو صحيح، ومنه حديث عثمان بن عفان ﵁: قد اخْتَبأت عند الله خصالا: إني لرابع الإسلام وزوجني رسول الله ﷺ ابنته ثم ابنته وبايَعْتَه بيدي هذه اليمنى فما مسَسْت بها ذكري وما تغنيت ولا تمنيت ولا شربت خمرا في جاهلية ولا إسلام. قال الصَّغاني مؤلِّف هذا الكتاب: ابنة النبي ﷺ الأولى التي زوّجها منه رُقية والثانية أم كلثوم ﵄. ختأ مَفازة مُختتئة: لا يُسمع فيها صوت ولا يُهتدى فيها للسبل. واخْتَتأْتُ من فلان: أي اخْتَتأْتُ منه واسْتَترْت خوفا أو حياء، وأنشد الأخفش لعمرو بن الطفيل: ولا يَرْهَبُ ابنُ العَمِّ منِّيَ صَوْلتي ... ولا أخْتَتي من قَوْلَة المتَهَدِّدِ وإني إذا أوْعَدْتُه أو وَعَدْتُه ... لَمُخْلِفُ ايعادي ومُنْجِزُ مَوْعِدي قال: إنما ترك همزة ضرورة. أبو عبيد: اخْتَتَأْتُ له: إذا خَتَلْتَه. الليث: إذا تغير لون الرجل من مخافة شيء نحو السلطان وغيره فقد اخْتَتَأَ. خجأ خَجَأَ الليل: إذا مال. وخَجَأْتُه بالعصا: ضربته بها. وخَجَأَ المرأة: جامَعَها. وفَحْلٌ خُجَأَةٌ: كثير الضِّراب، والرجل كذلك. الخُجَأَةُ؟ أيضاً -: الرجل الكثير اللحم الثقيل. شَمِرٌ: خَجَأْتُ خُجُوءً: إذا انقمعت. وخَجِئْتُ: إذا اسْتَحْييت. والخَجَأُ - بالتحريك -: الفُحْش. أبو زيد: إذا ألحَّ عليك السائل حتى يُبرمَكَ قلت: أخْجَأَني. والتَّخاجُؤُ في المشي: التَّباطُؤ فيه، قال خحسان ﵁: دَعُوا التَّخاجُؤَ وامْشُوا مِشْيَةً سُجُحاً ... إنَّ الرِّجالَ أُولُو عَصْبٍ وتَذكيرِ ويُروى: " دَعُوا التَّخاجِيَ " بكسر الجيم غير مهموز كالتَّناجي. وموضع ذكر هذه الرواية باب الحروف اللينة، وستُذكر ثم إن شاء الله تعالى. خذأ الكسائي: خَذَأْتُ له وخَذِئْتُ له خَذَءً وخَذْءً وخُذُوْءً فيهما: خَضَعْتُ وكذلك استَخْذَأْتُ له. وأخْذَأه فلان: أي ذَلَّله. خرأ الخُرْءُ - بالضم -: العَذِرَةُ، والجمع خُرُوء مثل جند وجنود؛ وخُرْآنٌ أيضاً، قال جوّاس بن نُعيم الضَّبِّيُّ - ويروى لِجَوّاس بن القَعْطل ولا يصحُّ: - كأنَّ خُرُوْءَ الطَّيْر فوق رؤوسِهِمْ ... إذا اجتمعتْ قَيْسٌ مَعاً وتَميمُ وقد خَرِئَ خَرْءً - ككره كَرْهاً؟ وخَرَاءةً - ككَرَاهَةٍ - وخِراءَةً - ككِلاءةٍ - فهو خارئٌ، قال الأعشى يهجو بني قِلابَةَ: يا رَخَماً قاظَ على مَطْلُوبِ ... يُعْجِلُ كَفَّ الخَارئ المُطِيْبِ ويُروى " على يَنْخُوْبِ ".

стр. 14

وأمّا ما روى أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني في السنن: أن الكفار قالوا لسليمان الفارسي ﵁: لقد علمكم نبيكم كل شيء حتى الخِراءة، فالرواي فيها بكسر الخاء وهي اللغة الفُصحى، وقال أبو عبيد أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الهَرَوِيُّ: الاسم من خَرِئ: الخِرَاءُ، حكاه عن الليث، قال: وقال غيره: جمْعُ الخِراَءِ خُرُوْءٌ، والموضوعُ: مَخْرَأةٌ ومَخْراَةٌ، وزاد غيرهُ: مَخْرُؤةٌ. خسأ الخَسِيْءُ - على فَعِيْل -: الرَّدِيءُ من الصُّوف. وخَسَأتُ الكلب خَسْئاً: طَرَدْته، وخَسَأَ الكلب نفسه، يتعدى ولا يتعدى، وخِسِئَ وانْخَسَأَ أيضا، قال: كالكلب إن قلت له اخْسَأِ انْخَسَأْ. ويقال: اخْشَأْ إليك: أي اخْسأْ عني. أبو زيد: خَسَأَ بصره خَسْئاً وخُسُوْءً: أي سدِر، ومنه قوله تعالى:) يَنْقِلِبْ إليكَ البَصَرُ خاسِئاً (وقيل: مُبعداً، وهو فاعِل بمعنى مَفْعول، كقوله تعالى:) في عِيْشَةٍ راضِيَةٍ (أي مَرْضِيَّة. وتَخَاسأ القوم بالحجارة: تَرَاموا بها، وكانت بينهم مُخاسَأَةٌ. والتركيب يدل على الإبعاد. خطأ خَطَأَت القِدْرُ بِزَبَدها: رمَتْه عند الغليان. والخَطَأُ: نقيض الصواب، وقد يُمَدُّ. والخَطْءُ - بفتح الخاء وسكون الطاء -، وقرأ الحسن والسُّلميُّ وإبراهيم والأعمش في النساء بالفتح والمدِّ، وفي بني سرائيل قرأ الحسن والأعرج والأعمش وخالد بن الياس وعيسى كذلك، وقرأ عُبيدُ بن عُمير خَطْأً مثال وطْء والخِطْءُ - بالكسر -: الذنب في قوله تعالى:) إنَّ قَتْلَهُم كان خِطْأً كبيراً (أي إثماً، تقول منه: خَطِئَ يَخْطَأُ خِطْأً وخِطْأَةً - على فِعْلَةَ -، والاسم الخَطِيْئَةُ على فَعِيْلَةٍ، ولك أن تُشَدِّج الياء لأن كل ياء ساكنة قبلها كسرة أو واو ساكنة قبلها ضمة وهما زائدتان للمد لا الإلحاق ولا هما من نفس الكلمة؛ فإنك تقلب الهمزة بعد الواو واوا وبعد الياء ياء؛ فَتُدْغِم فتقول في مَقروء: مقرؤ؛ وفي خَبئ خَبِيٌّ بتشديد الواو والياء، وجمع الخطِيْئة خطايا، وكان الأصل خَطَائئَ - على فَعَائِلَ -، فلما اجتمعت الهمزتان قُلِبت الثانية ياء لأن قبلها كسرة؛ ثم اسْتُثْقِلَت، والجمع ثقيل، وهو مُعْتَلّ مع ذلك فقُلِبت الياء ألفا، ثم قُلِبت الهمزة الأولى ياء لخَفائها بين الألفين. والخَطِيْئَةُ - أيضاً -: النَّبْذ اليسير من كل شيء، يقال: على النخلة خطيئة من رطب وبأرض بني فلان خطيئة من وحش: أي نبذ منه أخطأَتْ أمكنتها فظلت في غير مواضعها المعتادة. وتقول: أخْطَأْتُ، ولا تقل: أخْطَيْتُ، وبعضهم يقوله. وقولهم: ما أخْطَأَه إنما هو تعجُّب من خَطِئَ لا من أخْطَأَ. أبو عبيد: خَطِئَ وأخْطَأَ: لغتان بمعنى واحد، وأنشد لأمرئ القيس: يا لَهْفَ هِنْدٍ إذْ خَطِئْنَ كاهلا ... القاتِلينَ المَلِكَ الحُلاحِلا هند: هي بنت ربيعة بن وهب كانت تحت حجْرٍ أبي أمرئ القيس؛ فخلف عليها امرؤ القيس، أي: أخْطَأَتِ الخيل بني كاهل وأوقعن ببني كنانة. وقال ابن عرفة: يقال: خَطِئَ في دينه، وأخْطَأَ: إذا سلك سبيل خَطَأ عامدا أو غير عامد. وقال الأموي: المُخْطِئُ: من أراد الصواب فصار إلى غيره، والخاطِئُ: من تعمد لما لا ينبغي، وقله تعالى:) بالخاطِئة (أي بالخِطءِ؛ مصدر جاء على فاعِلَة. وفي المثل: مع الخَوَاطئ سهم صائب، يُضرب للذي يُكْثرُ الخَطَأَ ويأتي بالصواب أحياناً. وتَخَطَّأَ: أي أخْطَأَ. وتَخَطَّأَهُ وتَخاطَأَه: أي أخْطَأَه، قال أوفى بن مطر ألا أبْلِغا خُلَّتي جابراً ... بأنَّ خَليلَكَ لم يُقْتَلِ تَخَاطَأَتِ النَّبْلُ أحشاءه ... وأُخِّرَ يَوْمي فلم يُعْجَلِ وتقول: خَطَّأْتُه تَخْطِئَةً وتَخْطِيْئاً: إذا قلت له أخْطَأْتَ، يُقال: إن أخْطَأَتُ فَخَطِّئْني.

стр. 15

ويُقال: خُطِّئ عنك السُّوء: إذا دعوا له أن يُدْفَعَ عنه السوء. وسُئل ابن عباس ﵄: عن رجلٍ جعل أمر امرأته بيدها فقالت فأنت طالق ثلاثا، فقال ابن عباس: خَطَّأ الله نوءها ألاّ طَلَّقت نفسها ثلاثا، أي جَعله مُخْطِئاً لها لا يُصيبها مطره، ويروى بغير همز: أي يَتَخطّاها ولا يمطرها، ويحتمل أن يكون من الخَطِيْطَة وهي الأرض التي لم تُمطر، وأصله خطَّطَ، فقُلِبَتِ الطاء الثالثة حرف لين، كقوله العجَّاج يمدح عمر بن عُبيد الله بن مَعمر التيمي: إذا الكِرَامِ ابْتَدَرول الباعَ بَدَرْ ... تَقَضِّيَ البازي إذا البازي كَسَرْ والمُسْتَخْطِئَةُ من الإبل: الحائل. والتركيب يدل على تَعَدي الشيء والذهاب عنه. خفأ الخَفءُ: أن تُشق القربة أو المزادة فتُجعل في الحوض إذا كان الماء قليلا تنشفُه الأرض. الليث: خَفَأْتُ الرجل خَفْئاً: إذا اقتلعته وضربت به الأرض مثل جَفَأْتْهُ بالجيم، وإليه وَجه بعضهم قوله ﷺ حين سُئل: متى تحل لنا الميتة؟ فقال: ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تختفئوا بها بقلا فشأنكم بها، وفي الحديث عدّة روايات، ونحن إن شاء الله نذكر كل رواية في موضع ذكرها من تراكيب هذا الكتاب. ويقال: خَفَأَ فلان بيته:: أي قوَّضه وألقاه. خلأ خَلأَتِ الناقة خَلأً وخِلأً - بالمدِّ -: أي حرنت وبركت من غير علَّة، كما يقال في الجمل: ألح؛ وفي الفرس: حرن. وروى المِسْوَرُ بن مخزمة ومروان بن الحكم؟ ﵄ " كذا " -: أن عام الحُديبية قال النبي؟ ﷺ إن خالد بن الوليد بالغَميم في خَيْلٍ لقريش طليعة فخذوا ذوات اليمين؛ فوالله ما شعر بهم خالد حتى إذا هم بقترة الجيش؛ وبركت القصواء عند الثنية فقال الناس: حل حل؛ فقالوا: خَلأتِ القصواءُ، فقال: ما خَلأَتِ القصواء وما ذاك لها بِخُلُقٍ ولكن حبَسها حابس الفيل، وقال زهير ابن أبي سُلمى: بآرزِةِ الفَقَارَةِ لم يَخُنْها ... قِطَافٌ في الرِّكابِ ولا خِلاءُ ولا يقال في الجمل: خَلأَ. وناقة خالئ بلاهاء، ولا يُقال: خالِئة. والتِّخلِئ: الدنيا، قال: لو كان في التِّخْلِئِ زَيدٌ ما نَفَعْ ... لأنَّ زَيْداً عاجِزُ الرأي لُكَعْ إذا رأى الضيف توارى وانقمع أي: لو كانت له الدنيا. خنأ خَنَأْتُ الجِذعَ وخَنَيْتُه: قطعته. دأدأ الدَّأْدَأَةُ والدِّئْدَاءُ: أشد عدو البعير، قال أبو داود يزيد بن معاوية بن عمرو الرُّؤاسيُّ: واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ تركُضُه ... أُمُّ الفَوارِسِ بالدِّئْداءِ والرَبَعَهْ والدَّأْدَأَةُ: صوت وقع الحجارة في المَسيل. ودَأْدَأْتُه فَتَدَأْدَأَ: أي حركته فتحرك. والدَّأْداءُ: ما استوى من الأرض. والدَّآدِئُ: ثلاث ليالٍ من آخر الشهر؛ الخامسة والعشرون والسادسة والعشرون والسابعة والعشرون. وقال أبو عمرو: الدِّئْداءُ والدَّأْدَاءُ من الشهر: آخره، قال الأعشى: تَدارَكَهُ في مُنْصِلِ الأَلِّ بعدما ... مَضى غيرَ دَأْداءٍ وقد كاد يَعْطَبُ ودَأْدَأَ القوم وتَدَأْدَأُ: أي ازدحموا. وتَدَأْدَأَ الخبر: أبطأ. وقال الأزهري في هذا التركيب: الدّادي: المولع باللهو لا يكاد يتركه، فعلى هذا هو عنده مهموز. وذكره أبو عمر الزّاهد عن ثعلبٍ عن عمرو عن أبيه في ياقوتة الهادي غير مهموز. دبأ دَبَأَ: سكن. وقال ابن الأعرابي: الدَّبْأَةُ: الفرار. ودَبَأْتُه بالعصا دَبْئاً: ضربْته بها. أبو زيد: دَبَّأتُ الشيء ودَبَّأْتُ عليه تَدْبِيْئاً: إذا غطَّيت عليه وواريته. درأ دَرَأَتِ النار: إذا أضاءت. ودَرَأْتُ له وسادة: أي بسطتُها. ودَرَأْتُ وضَين البعير: إذا بسطته على الأرض ثم أربكته عليه، قال المثقِّب العَبْديُّ واسمه عائذ بن مِحْصَنٍ يصف ناقته: تقولُ إذا دَرَأْتُ لها وَضِيْني ... أهذا دِيْنُهُ أبَداً ودِيْني وفي حديث عمر ﵁: - أنه صلى المغرب فلما انصرف دَرأ جُمعة من حصى المسجد وألقى عليها رِداءه واستلقى: أي بسطها وسوّاها، والجُمعَةُ: المجموعة؛ يُقال: أعْطِني جمعة من تمر كالقُبْضَة.

стр. 16

والدَّرْءُ: الدفع، ومنه حديث النبي ﷺ : ادْرَأُوا الحدود يالشُّبُهات. ودَرَأَ علينا فلان يَدْرَأُ دُرُوءٍ: أي طلع مفاجأة، ومنه كوكب دِرِّيءٌ - على فِعِّيْلٍ مثال سِكِّيت - لشدة توقده وتلألؤه، وقد درأ الكوكب دُرُؤةً. قال أبو عمرو بن العلاء: سألتُ رجلا من سعد بن بكر من أهل ذات عِرقٍ فقلت: هذا الكوكب الضخم ما تُسمونه؟ قال: الدِّرِّيءُ؛ وكان من أفصح الناس. قال أبو عُبيد: إن ضَمَمت الدال قلت: دَرِّي ويكون منسوباً إلى الدُّرِّ، على فُعْلِيٍّ، ولم تهمزه، لأنه ليس في كلام العرب فُعُّيلٌ. ومن همزه من القرّاء فإنما أراد أن وزنه فُعُّولٌ مثل سبُّوح، فاستُثْقِل، فرد بعضه إلى الكسر. وحكى الأخفس عن قتادة وأبي عمرو: درِّيء بفتح الدال، من دَرَأته، وهمزها وجعلها على فَعِّيْلٍ، قال: وذلك من تَلأْلُؤهِ. وقال الفرّاء: العرب تسمي الكواكب العظام التي لا تعرف أسماءها: الدرارئ. والدَّرْءُ: العوج، يُقال: أقمت درء فلان - بالفتح -: أي اعْوِجاجه وشغْبَه، قال المتلَمِّسُ: وكُنَّا إذا الجَبّارُ ضَعَّرَ خَدَّهُ ... أقَمْنا له من دَرْئهِ فَتَقَوَّما والرواية الصحيحة: " من مَيْلِه ". ومنه قولهم: بئر ذات دَرْءٍ: وهو الحَيْد. وطريق ذو دُرُوء - على فُعُوْلٍ -: أي ذو كُسور وجِرفةٍ. ودرأ البعير دُرُوء: أي أغدَّ وكان مع الغُدة ورم في ظهره فهو دارئ، وناقة دارئ ايضاً: إذا أخذتها الغدَّة في مراقها واستبان حجمها، قال: ويسمى الحجم دَرْءً - بالفتح -. وفي الأحاديث التي لا طُرُق لها: السلطان ذو عدوان وذو بدوان وذو تدرأ: أي ذو قدرة وقوة وعدة على دفع أعدائه عن نفسه، وقيل: يدفع نفسه على الخطط ويتهوّر، وذو تُدْرَأة بالهاء كذلك، والتاء زائدة زيادتها في تُرْتَبٍ وتنضب وتتفل. وقال ابن دريد: درأ: اسم رجل، مهموز مقصور. والدَّرْيْئَةُ: البعير أو غيره يستتر به الصائد فإذا أمكنه الرمي رمى، قال أبو زيد: هي مهموز لأنها تُدْرَأ نحو الصيد: أي تُدفع. والدَّرِيْئَةُ: حلقة يُتعلم عليها الطَّعن، قال عمرو بن معد يكرب: ظَلِلْتُ كأنّي للرِّماح دَرِيْئَةٌ ... أُقاتِلُ عن أبناءِ جَرْمٍ وفَرَّتِ قال الأصمعي: هي مَهْموزة. أبو زيد: أدْرَأَتِ الناقةُ بِضَرْعها فهي مُدرئٌ: إذا أنزلت اللبن وأرخت ضرعها عند النتاج. وتقول: تدرأ علينا فلان: أي تطاول، قال عوف بن الأحوص: فلولا أنَّني رَحُبَتْ ذِراعي ... بإعْطاءِ المَغَارِمِ والحِقاقِ واِبْسَالي بَنِيَّ بغير جُرْمٍ ... بَعَوْناه ولا بِدَمٍ مُرَاقٍ لَقِيْتُمْ من تَدَرُّئِكُمْ علينا ... وقَتْلِ سَرتِنا ذاتَ العَرَاقي وانْدَرَأَ: أي اطلع مفاجأة. وتدارَأتُم: أي اختلفتم وتدافعتم، وكذلك ادّارأتم؛ أصله تدارأتم، فأُدغِمت التاء في الدال واجتُلِبَتِ الأف ليصح الابتداء بها. والمُدَارأةُ: المخالفة والمُدافعة، يُقال: فلان لا يُدارئُ ولا يُماري. وأما قول أبي يزيد السائب بن يزيد الكندي ﵁: كان النبي ﷺ شريكي فكان خير شريك لا يُشاري ولا يماري ولا يُداري، ففيه وجهان: أحدهما: أنه خفف الهمزة للقرينتين؛ أي لا يُدافع ذا الحقِّ عن حقِّه. والثاني: إنه على أصله في الاعتلال؛ من داره: إذا خَتَله. وقال الأحمر: المُداراةُ في حسن الخلق والمعاشرة تهمز ولا تُهمز، يقال: دارَأتُه وداريته: إذا اتَّقيته ولا ينته. أبو عبيدة: ادَّرَأْتُ الصيد - على افْتَعَلْتُ -: إذا اتَّخذت له دَرِيئةً. والتركيب يدل على دفع الشيء. دربأ تَدَرْبَأَ الشيء: تَدَهْدَأ. دفأ الدِّفْءُ: العطية. والدِّفءُ - أيضاً -: السُّخُونَةُ، تقول منه: دَفِيءَ الرجل دفَاءَةً - مثال كَرِه كَراهة -، وكذلك دَفِيءَ دفئا، مثال ظمِئَ ظَمَأً، والاسم: الدِّفْءُ بالكسر وهو الشيء الذي يُدْفِئُكَ، والجمع: الأدفاء، تقول: ما عليه دِفْءٌ لأنه اسم، ولا تقل: ما عليه دَفَاءةٌ؛ لأنها مصدر، وتقول: أُقعد في دفء هذا الحائط: أي كَنِّه.

стр. 17

والدِّفْءُ - أيضا -: نتاج الإبل وألبانها وما يُنتفع به منها، قال الله تعالى:) لكم فيها دِفْءٌ (، وفي حديث النبي - صلى لله عليه وسلم -: أن وَفْدَ همدان قدموا فلقوه مُقْبِلا من تبوك؛ فقال ذو المشعار مالك بن نمط: يا رسول الله نصيَّة من همدان؛ من كل حاضر وبادٍ؛ أتوك على قُلُصٍ نواجٍ متَّصلة بحبائل الاسلام؛ لا تأخذهم في الله لومةُ لائمٍ؛ من مِخلافِ خارفٍ ويامٍ؛ عهدُهم لاينقضُ عن شية ماحلٍ ولا سوداء عنقفير ما قامت لعلع وما جرى اليعفور بصُلَّع. فكتب لهم النبي ﷺ : هذا كتابٌ من محمد رسول الله لنخلاف خارف وأهل جناب الهَضب وحِقاف الرَّملِ مع وافدها ذي المشعار مالك بن نَمَطٍ ومن أسلم من قومه، على أنَّ لهم فِراعَها ووِهَاطَها وعَزازَها ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، يأكلون عِلافَها ويرعون عَفاءها ولنا من دفئهم وصِرامهم ما سَلَّموا بالميثاق والأمانة، ولهم من الصدقة الثَّلبُ وانّابُ والفَصيل والفارض والدَّاجنُ والكبش الحوريَّ، وعليهم فيه الصّالغُ والقادِح. ورَجُلٌ دَفِيءٌ - على فِعِلٍ -: اذا لبس ما يُدفئُه، وكذلك رجل دَفآنُ وامرأةٌ دَفْأى. ودَفُؤِت ليلتنا، ويومٌ دَفِيءٌ - على فَعِيل -، وليلةٌ دَفيِئَةٌ، وكذلك الثوب والبيت. والدَّفِئِيُّ - مثال العَجَمِيِّ -: المطر الذي يكون بعد الربيع قُبُلَ الصيف حين تذهب الكَمأة فلا يبقى في الأرض منها شيءٌ. قال الأصمعيُّ: دَفَئيٌّ ودَثَئيٌ بالثاء. قال ابو زيد: كلُّ ميِرةٍ يَمتارُنها قُبُلَ الصيف فهي دَفَئيَّةٌ مثال عَجَمِيَّة، وكذلك النِّتاج، قال: وأوَّلُ الدَّفَئيِّ وقوع الجبهة وآخره الصَّرفَة. وأدْفَأت الرجُلَ: اذا أعطَيته عطاءً كثيراً. وأدْفَأَ القومُ: اجتمعوا. والمُدْفِئةُ: الإبل الكثيرة لأنَّ بعضها يُدْفِيءُ بعضاً بأنفاسها، وقد تُشَدَّد. والمُدْفَأَةُ: الإبل الكثيرة الأوبارِ والشُّحوم، عن الأصمعي وأنشدَ للشمّاخ: أعَائِشَ ما لأهْلِكَ لا أرَاهُمْ ... يُضِيْعوُنَ الهِجَانَ مع المُضِيْعِ وكيفَ يُضِيْعُ صَاحِبُ مُدفآتٍ ... على أثْبَاجِهنَّ من الصَّقِيعِ وقد أدفَأَه الثَّبُ، وتَدَفَّأَ هو بالثوب، واستَدْفأَ به، وادَّفَأَ به - وهو افتَعَلَ -: أي لبِس ما يُدفِئُه. والتركيب يدلُّ على خلاف البرد. دكأ أبو زيد: داكَأتُ القوم: إذا زاحمتهم. وداكَأِتُ عليهم الديون. وتَداكَأَ القومُ: ازدحموا، والتَّدَاكُؤُ: التدافع. دنأ الدَّنِيءُ: الخَسيسُ من الرجال الدُّونُ. ودَنَأَ الرجل يَدنَأُ: صار دَنِيئأً لا خير فيه. وانَّه لَدانِيءٌ خبيثٌ. وما كان دَنِيئاً. ولقد دَنَأَ ودَنُؤَ أيضاً دُنُوءةً ودَنَاءةً: سَفُلَ في فعله ومَجَن. والدَّنِيئةُ: الننَّقيصة. والدَّنَأُ: الحدبُ. والأدنَأُ: الأحدب. ويقال: نفس فلانٍ تَتَدَنَّؤُهُ: أي تحمله على الدَّناءة. والتركيب يدلُّ على القرب كالمُعتَل. دوأ الدّاءُ: المَرضُ، والجَمع أدواءٌ. وقد داءَ الرجُلُ يَداءُ داءً ودَوءً: إذا مَرِضَ فهو " ٣٢ - ب " داءٍ، وقد دئتَ يا رجُل. ورجُلٌ داءٌ - بالرَّفع -: أي ذو داءٍ، ورجُلانِ داءانِ، ورجالٌ أدواءٌ قاله شَمِرٌ. ويُقال: امرأةٌ داءةٌ. وداءَةُ - أيضاً -: جبلٌ يَحْجِزُ بين النحلتين اليمانية والشامية من نواحي مكة حَرَسَها اللهُ تعالى، قال حُيفةُ بن أنَسٍ الهذليُّ: هَلُمَّ إلى أكنافِ داءَةَ دونَكُم ... وما أغدَرَتْ من خَسْلِهِنَّ الحَناظِبُ ويُروى: " أكُناف دارَةَ "، والخَسْلُ: رَديءُ النَّبقِ ونُفايَتُه والأخضَرُ منه. والأدواءُ: موضعٌ. ويُقال: رجلٌ ديِّيءٌ وامرأةٌ دَيِّئَةٌ به داءٌ كما لا داءَ بالظَّبي. ويُقال: رجلٌ دَيِّيءٌ وامرأةٌ - على فَعيلٍ وفَعِلَةٍ -. وسَمِعتُ دَوْدَأَةً: أي جَلَبَةً. وأداءَ الرَّجُلُ: مثلُ داءَ؛ وأدَأتُه أنا أيضاً: أي أصَبتُه بِداءٍ، يَتعدّى ولا يَتعدّى. أبو زيد: تقول للرجُلِ إذا اتَّهَمتَه: قد أدَأتَ وأدوَأتَ. ذأذأ أبو عمرو: الذَّأذَأَةُ والذَّأذاءُ: الزَّجرُ. والذَّأذَأةُ - أيضاً -: الاضطِرابُ في المشي، وكذلك التَّذَأذُؤُ. ذبأ

стр. 18

ابن الأعرابي: الذَّبأَةُ: الجاريةُ الرَّعومُ وهي المَهزولَةُ المَليحةُ الهُزالِ الخَفيفةُ الرُّوحِ. ذرأ ذَرَأ الله الخلق يَذرَؤُهُم ذَرْءً: أي خلقهم، وفي حديث عمر ﵁: أنه كتب إلى خالد بن الوليد ﵁: بلغني أنك دخلت الحمام بالشام وأن من بها من الأعاجم اتخذوا لك دلوكا عُجِن بخمر وإني أظنكم آل المُغِيرة ذرء النار: أراد أنهم خلقوا لها، ومن روى: ذَرْوَ النار - بلا هَمْز - أراد أنهم يُذْرَوْنَ في النار. وقوله تعالى:) يَذْرَؤُكُم فيه (أي يُكثِّرُكُم بالتَّزويج كأنه قال: يَذْرَؤُكم به. وذَرَأْتُ الأرض: بَذَرْتُها، وزرع ذَرِيءٌ - على فَعِيلٍ -، قال عُبيد الله بن عبد الله بن عُتيبة بن مسعود، ويُروى لقيس بن ذَريْح، وهو موجود في ديواني شعرهما: صَدَعْتِ القلبَ ثمَّ ذَرَأْتِ فيه ... هَواكِ فَلِيْمَ فالتَئأَمَ الفُطَوْرَ تَبَلَّغَ حيثُ لم يَبْلُغْ شَرَابٌ ... ولا حُزْنٌ ولم يَبْلُغ سُرورُ ويُروى: " ثم ذَرَرَت " و " ذَرَيْتِ " غير مهموز، وهذا هو الصحيح. وذَرَأَ فُوْهُ - وذَرِي غير مهموز -: سقط؛ مثل ذَرَا مثال دعا. ويقال: ما بيني وبينه ذَرْءٌ: أي حائل. وتسمى العَنْزُ: ذِرْأةَ، وتُدعى للحلب فيُقال: ذِرْءَ ذِرْءَ. والذَّرَأُ - بالتحريك -: الشَّيب في مقدم الرأس، يقال: رجل أذْرَأُ وامرأة ذَرْآءُ. وذَرِئَ شعره وذَرَأ؛ لغتان، قال ابو محمد الفقعسيُّ: قالَتْ سُلَيْمى: أَنَّنِّي لا أبْغِيْهْ ... أراهُ شَيْخاً عارياً تَرَاقِيْهْ مُحْمَرَّةً من كِبَرٍ مَآقِيْهْ ... مُقَوَّساً قد ذَرِئَتْ مَجَاليْهْ والذُّرْأَةُ - بالضمَّ -: الشيب، قال أبو نُخَيْلَة: وقد عَلَتْني ذُرْأَةٌ بادِيْ بَدِيْ ... ورَثْيَةٌ تَنْهَضُ في تَشَدُّدِيْ وفرس أذْرَأُ وجَدْيٌ أذْرَأُ: أي أرقش الأذُنين وسائره أسود. وعَناقٌ ذَرْآءُ. والذُّرْأَةُ: هي من شيات المعز دون الضَّأْن. وملح ذَرَآنِيُّ وذَرْآنيّ - بتحريك الراء وتسكينها -: للمِلْحِ الشديدة والبياض، وهو مَأخوذ من الذُّرْأةِ، ولا تقل أندرانيٌّ. وأذْرَأْتُه إلى كذا: أي ألجأته إليه. وقال الأحمر: أذْرَأني فلان وأشْكعني أي أغْضبني. وقال أبو زيد: أذرَأْتُ الرَّجل بصاحبه: إذا حَرَّشته عليه وأولعته به. وأذْرَأْتُ الدمع: أذرَيْتُه. والذُّرِّيَّةُ: نسل الثقلين، وفي اشتقاقها وجهان: أحدهما: أنها من الذَّرْء ووزنها فُعُّوْلَةُ أو فُعِّيْلَة. والثاني: أنها من الذَّرِّ بمعنى التَّفْريق لأن الله ذَرَّهُم في الأرض؛ ووزنها فُعْلِيَّةُ أو فُعُّوْلَةُ أيضاً، وأصلها ذُرُّورةٌ فقُلبت الراء الثالثة ياء كما في تقضَّت العُقاب. وقد أُوقعت الذُّرِّيَّةُ على النساء كقولهم للمطر: سماء، ومنها حديث عمر ﵁: حُجُّوا بالذُّرِّيَّة لا تأكلوا أرزاقها وتذروا أ ربا قها في أعناقها، قيل: المراد بها النساء لا الصبيان وضرب الأرباق مثلا لما قُلِّدَتْ أناقها من وجوب الحج. والتركيب يدل على لون إلى البياض وعلى شيء يُبذَرُ ويُزرع. ذَمأ ذَمَأَ عليه ذَمْأً: شق عليه. ذيأ ذَيَّأْتُ اللحم فَتَذَيَّأَ: إذا انضجْتَه حتى يسقط من عظمه. وتَذَيَّأَتِ القرْحةُ: فسدت وتقطَّعت. وتَذَيَّأ وجهه: وَرِم. رأرأ رَأْرَأ السراب: لمع. ورَأْرَأَتِ المرأةُ بعينيها: برَّقت. ابو زيد: رَأْرَأَتْ عيناه: إذا كان يديرهما. قال: ورَأْرَأَتُ بالغنم: إذا دعوتها، وهذا في الضّأن والمعز. قال: والرَّأْرَأَةُ بالمدِّ أيضاً. ورجل رَأْرَأُ العين ورَأْرَاءُ العين - على فَعْلَلٍ وفَعْلاَلٍ -: إذا كان يُكْثِرُ تقليب حدقتيه، وامرأة رَأْرَاءٌ بغير هاء، قال: شِنْظِيْرَةُ الأخْلاقِ رَأْراءُ العَيْنْ والتركيب يدل على اضطراب. ربأ الرَّبْأَةُ: الاداوَةُ تُعمل من أدَمٍ أربعة. الفرّاء: رَبَأْتُ فيه: أي علمت علمه. ورَبَأْتُ المال: أصلحْتُه. وقولهم: إني لأرْبَأُ بك عن هذا الأمر: أي أرفعك عنه.

стр. 19

والمَرْبَأَةُ والمَرْبَأُ والمُرْتَبَأُ: المرْقبة، ومنه قيل لمكان البازي الذي يقف فيه: مَرْبَأَةٌ. ورَبَأْتُ القوم رَبْأً وارْتَبَأْتُهم: أي رقبتهم؛ وكذلك إذا كنت لهم طليعة فوق شرف، يُقال: رَبَأَ لنا فلان وارْتَبَأَ: إذا اعْتَانَ. ورَبَأْتُ المَرْبَأَةَ وارْتَبَأْتُها: أي عَلَوْتُها. وقال ابن السكِّيت: ما رَبَأْتُ رَبْءَ فلان: أي ما علمت به ولم أكْترث له. والرَّبِيءُ والرَّبِيْئَةُ: الطَّليعة، والجمع: الرَّبايا. ورَلبَأْتُ الشيء: إذا حذِرْته واتَّقيته. ورَبَّأْتُه تَرْبِئةً: أذْهبْتُه. والتركيب يدل على الزيادة والنماء. رتأ الفرّاء: خرجت أرْتَأُ رُتُوْءً شديداً: أي أنطلِق. ابن دريد: رَتَأْتُ العقدة - بالهمزة -: مثل رَتَوْتُها. والرجل: خَنَقْته. والرَّتَآن: مثل الرَّتَكان. وقال ابن شُميل: ما رَتَأَ كبده اليوم بطعام: أي ما أكل شيئاً يهجأ به جوعه، ولا يقال: رَتَأ إلاّ في الكبد. ورَتَأَ: أقام. وأرْتَأَ: ضحك في فتور. رثأ رَثَأَه بالعصا رَثْأً شديدا: ضربه بها. والرَّثءُ: وَجع يأخذ البعير في مَنْكِبه فَيَظْلَعُ منه، يقال: ثد رَثَأَ البعير رَثْأً. ورَثَأْتُ اللبن رَثْأً: إذا حَلَبْته على حامض فخثر، والاسم: الرَّثِيْئَة. وبلغ زياداً قول المغيرة بن شُعبة ﵁: لَحَديثٌ من عاقل أحبُّ إليَّ من الشُّهد بماء رصَفةٍ فقال: أكذاك هو؟ فَلهو أحَب إلي من رَثِيْئَةٍ فُثِئت بسلالة من ماء ثغب في يوم ذي وديقة ترمض فيه الآجال. وفي المثل: الرَّثِيْئَةُ تفثأُ الغضب. ابن السكّيت: قالت امرأة من العرب: رَثَأْتُ زوج بأبيات؛ وهَمَزتْ، وأصلُ المَرْثِيَةِ غير مهموز. وهم يَرْثَأُوْنَ رَأيَهم رَثْأً: أي يخلطون. وارتَثَأ اللبن: خثر، وارتَثَأْتُ الرَّثِيْئَةَ: شرِبْتُها. وارْتَثَأ عليهم أمرهم: أي اختلط، وارتَثَأ عليهم أمرهم: أي اختلط، وارْتَثَأ فلان في رأيه: أي خلَّط. والتركيب يدل على اختلاط. رجأ أرْجَأْتُ الأمر: أخَّرته. وقرأ غير المدنيين والكوفيين وعباس) وآخَرْونَ مُرْجَؤُونَ لأمْرِ الله (أي مُؤخَّرون حتى يُنزِل الله تعالى فيهم ما يريد، ومنه سميت المُرْجِئةُ؛ مثال المُرْجِعة، يقال: رجل مُرْجئٌ - مثال مُرْجِعٍ -، والنسبة إليه مُرْجِئيٌّ مثال مُرْجِعيٍّ، هذا إذا همزْت، فإذا لم تهمز قلت: رجل مُرْجٍ مثل مُعط، وهم المرجِيَّةُ بالتشديد؛ لأن بعض العرب يقول: أرْجَيْتُ وأخْطيتُ وتوضيت، فلا يهمز. وأرْجَأَتِ الناقة: دنا نِتاجُها، يُهمز ولا يُهمز، قال أبو عمرو: هو مهموز؛ وأنشد لذي الرُّمة يصف بيضة: وبيضاء لا تَنْحاشُ منا وأُمها إذا ما رأتنا زال منا زَويْلها نَتُوْج ولم تُقْرَفْ لما يُمتنى له إذا أرْجَأَتْ ماتت وعاش سَليلُها ويُروى: " إذا نُتجتْ " وهذه هي الرواية الصحيحة. والتركيب يدل على التأخير. ردأ رَدُؤَ الشيء يَرْدُؤ رَداءةً، فهو رَدِيءٌ: أي فاسد. ورَدَأْتُ الحائط: أرْدَؤُه: إذا دعمْته بخشب أو كبس يدفعه أن يسقط. والرِّدْءُ - بالكسر -: العون، قال الله تعالى:) فأرْسِلْه مَعِي رِدْءً يُصَدِّقني (. والرِّدْءُ - أيضاً -: العِدْلُ الثّقيل، والجمع أرْدَاءٌ. وقد اعتكمَنا أرداءً ثقالاً: أي أعْدَالاً. ورَدَأْتُه بكذا: أي جعلْتُه قوة له وعماداً كالحائط تَرْدَؤُه بِرِدْءٍ من بناءٍ تُلْزقه به. ورَدَأ الإبل: أحسن القيام عليها. وأردَأْتُه: سكَّنته. وأرْدَأْتُه - أيضاً -: أقرَرْته. وأرْدَأْتُ السِّتر: أرخيته. وأرْدَأْتُ الرجل: أعنته، تقول: أرْدأْتُه بنفسي: إذا كنت له رِدْءً. وأرْدَأْتُه: أفسدته. وقال الليث: أرْدَأْتُ على الخمسين: أي زِدتُ، والصواب: أرْدَيْتُ بلا همز. وقال يونس: أرْدَأْتُ الحائط لغةٌ في رَدَأْتُه. وتَرادَأُوا: أي تعاونوا. رزأ الرُّزْءُ: المصيبة، والجمع: الأرْزَتءُ، وكذلك المَرزِئَة والرَّزِيْئَةُ، رَزِيْئةٌ: أي أصابته مصيبة. ورَزَأْتُه رُزْءً - بالضم - ومَرْزِئةٍ: إذا أصبت منه خيراً ما كان. وتقول: ما رَزَأْتُه ماله وما رَزِئْتُه - بالكسر -: أي ما نقَصتُه. ورجل مُرَزَّأٌ: أي كريم يصيب الناس خيره.

стр. 20

وارْتَزَأَ الشيء: انتقص، قال تميم ابن أبي بن مُقبل يصف قروماً حمل عليها: حَمَلْتُ عليها فَشَرَّدْتُها ... بِسامي اللَّبَانِ يَبُذُّ الفِحَالا كَريمُ النِّجارِ حَمى ظَهْرَه ... فلم يُرْتَزَأْ برُكُوبٍ زِبالا والتركيب يدل على إصابة الشيء والذهاب به. رشأ الرَّشَأُ - بالتحريك -: ولدُ الظَّبيَة الذي قد تحرك ومشى. والرَّشَأُ - أيضاً عن الدِّينَورَيِّ -: شجرة تسمو فوق القامة ورقها كورق الخِرْوَعِ ولا ثمرة لها ولا يأكلها شيء. ورَشَأَتِ الظبية: ولدت. ورَشَأَ المرأة: جامعها. رطأ رَطَأَ المرأة: جامعها. والرَّطِيءُ: الأحمق، والجمع رِطَاءٌ، مثل كريم وكِرام. والرَّطَأُ - بالتحريك -: الحُمْق. والرَّطئاءُ والرَّطِيْئَةُ: الحمقاء. ورَطَأَ بسلحه: رمى به. وأرْطَأَتِ المرأة: بلغت أن تُجامع. رفأ رَفَأْتُ الثوب أرْفَؤُه رَفْأً: إذا أصلحت ما وهى منه، وربما لم يُهمز، يقال: من اغتاب خرق ومن استغفر رَفَأَ. وأرْفَأْتُ السفينة: إذا قَرَّبتها من الشط، عن هشام أخي ذي الرَّمة. وأرْفَأَ إليه: لجأ. وأرْفَأَ: جنح. وأرْفَأَ: امْتَشَطَ. والرَّفَاءُ - بالكسر والمدِّ -: الالْتِئامُ والاتِّفاق. ونهى رسول الله ﷺ أن يقال للمتزوج: بالرِّفاء والبنين، كراهية إحياء سنن الجاهلية. وكان يقول للمتزوِّج مكان هذا الكلام إذا رَفَّأَه: بارَكَ اللهُ عليك وبارَكَ فيك وجمع بينكما في خير. وفي حديث شُرَيْح: أنَّه أتاه رجلٌ وامرأتُه فقال الرجُل: أين أنتَ؟ قال: دون الحائط، قال: إني امرؤْ من أهل الشام، قال: بَعيدٌ بَغيض، قال: تَزوجتُ هذه المرأةَ، قال: بالرفاءِ والبَنين " ٣٦ - أ "، قال: فَوَلَدَت لي غُلاماً، قال: يَهنئُكَ الفارسُ، قال: وأرَدتُ الخروج بها إلى الشام، قال: مُصاحِباً، قال: وشَرَطتُ لها دارَها، قال: الشَّرط أملَك، قال: اقضِ بَينَنا أصلحك الله قال: حَدِّث حَديثين امرأةً فاِن أبَت فأربعةً، ويُروى فأربع. أي فَحَدِّثها أربعةَ أطوار، يَعني: أنَّ الحديثَ يُعادُ للرّجل طَورَين ويُضاعَفُ للمرأةِ لنُقصان عَقلِها، ومعنى: " فأربع " أي إذا كَرَّرتَ الحديثَ مَرَّتينِ فلم تَفهَم فأمسِك ولا تُتعِب نفسَك فانَّه لا مَطمَعَ في إفهامها. ويُقال: رَفَّأتُ المُملَكَ تَرفئَةً وتَرفيئاً: إذا قُلت ذلك له، قال ابن السِّكّيت: واِن شئْتَ كان معناه بالسُّكون والطُّمَأنينةِ، فيكون أصلُه غَيرَ الهَمز، من قولِهم: رَفَوتُ الرَّجُلَ: إذا سَكَّنتَه. وتَرافَأُوا: أي تَوافَقوا وتَظاهَروا. واليَرفَئيُّ في قول امرئ القيس: كأنِّي ورَحلي والقِرابَ ونُمرُقي على يَرْفَئيٍّ ذي زَوائدَ نِقنِقِ ... الظَّليمُ الفَزِعُ النّافِر المُوَلِّي هارِباً. واليَرفَئيُّ في قول الشاعر: كَأنَّه يَرفَئيٌّ باتَ في غَنَمٍ ... مُستَوهَلٌ في سَوادِ اللَّيل مَذؤوبُ عَبدٌ سِنديٌّ أسوَد. واليَرفَئيُّ - أيضاً -: الظَّبي. ويَرْفَأُ: مولى عمر بن الخَطّاب ﵁. والتركيبُ يدلُّ على موافَقَةٍ وسُكونٍ ومُلاءمةٍ. رقأ رَقَأَ الدَّمعُ يَرقَأُ رُقوءً: سكن، وكذلك الدَّمُ. والرَّقوءُ - على فَعولٍ بالفَتح -: ما يوضَعُ على الدَّم فيسكُنُ، وقال أكثَمُ بن صَيفيٍّ في وصيَّةٍ كَتَبَ بها إلى طَيءٍ: لا تَضَعوا رِقابَ " ٣٦ - ب " الإبل في غير حَقِّها فانَّ فيها ثَمَنَ الكريمة ورَقوءَ الدَّم، وبألبانِها يُتحَفُ الكَبيرُ ويُغَذّى الصَّغير، ولو أنَّ الإبل كُلِّفَتِ الطَّحنَ لَطَحَنَت: أي أنَّها تُعطى في الدّيات فَتُحقَنُ بها الدِّماء. ورَقَأتُ الدَّرجَةَ: لغةٌ في رَقيتُ. والمَرقَأةُ والمرقَأةُ: لُغَتانِ في المَرقاةِ والمِرقاة. ويُقال: أرقَأ على ظَلعِكَ مثلُ أرقَ: أي ارفُق بنفسِكَ ولا تَحمِل عليها اكثَرَ ممّا تُطيقُ. وأرقَأَ اللهُ دَمعَه: سَكَّنَه. رمأ رَمَأَ بالمكان: أقامَ به، رَمأً ورُموءً، عن ابي زيد. ابنُ الأعرابي: رَمَأتُ على الخَمسين وأرمَأتُ: أي زِدتُ، مثل رَمَيتُ وأرمَيتُ. وأرمَأتُ إليه: دَنَوتُ. ومُرَمَّئاتُ الأخبار - بتَشديد الميم المفتُوحة -: أباطيلُها. رنأ

стр. 21

الأصمعيُّ: جاءَ يَرنَأُ في مِشيَتِه: إذا جاء يتَثاقَلُ فيها. ورَنَأَ إليه: نَظَرَ، لغةٌ في رَنا. رهأ الرَّهيَأةُ: العَجزُ والتَّواني. أبو زيد: رَهيَأتُ رَأيي: إذا لم تُحكِمه. اللَّيث: الرَّهيَأَةُ: أن تَجعَلَ أحَدَ العدلَينِ أثقَلَ من الآخَر، يقال: رَهيَأتَ حِملَك. قال: والرَّهيأَةُ: أن تَغرَورِقَ العَينانِ من الجَهد أو من الكِبَر، وأنشَدَ: إِن كان حَظُّكُما من مال شيخكما ... ناباً تَرَهيَأُ عَيناها من الكِبَرِ ورَهيَأَتِ السحابَةُ وتَرَهيأَت: إذا تَمَخَّضَت للمَطَر، وقال ابنُ مَسعودٍ ﵁: اِنَّ رَجُلاً كان في أرضٍ له إِذ مَرَّت به عَنانَةٌ تَرَهيَأُ فَسَمِع فيها قائلاً يقول: اِءتي أرضَ فلانٍ فاسقيها، قال: فتلكَ عَنانَةُ النَّقِماتِ أضحَت ... تَرَهيَأَ بالعِقابِ لمُجرِميها " ٣٧ - أ " والمرأةُ تَرَهيَأُ في مِشيَتِها: أي تَكَفَّأُ كما تَرَهيَأُ النَّخلَة العَيدانَةُ. أبو عبيد: تَرَهيَأَ الرَّجُلُ في أمرِه: إذا هَمَّ به ثمَّ أمسَكَ وهو يريدُ أن يَفعَلَه. روأ الرّاءُ: شَجَرٌ، الواحِدَةُ راءَةٌ. أبو الهَيثَم: الرّاءُ: زَبَدُ البَحر، وأنشَدَ لبعض الطائيِّين: كأنَّ بنَحرِها وبمِشفَرَيها ... ومَخلِجِ أنفِها راءً ومَظّا ورَوَّأتُ في الأمر تَروِءَةً وتَرويئاً: إذا نَظَرتَ فيه ولم تَجعَل بجَوابٍ، والاسم: الرَّوِيَّةُ، جَرَت في كَلامِهم غير مَهموزةٍ. ريأ الأصمعيُّ: رَيَّأتُ في الأمر: مثلُ رَوَّأتُ. زأزأ قِدرٌ زؤَزئةٌ وزؤازئةٌ - بالهَمز فيهما -: العَظيمةُ الواسِعَةُ، قال أبو حِزامٍ البُ بنُ الحارِث العُكليُّ: وعندي زؤازئةٌ وَأبَةٌ ... تُزَأزيءُ بالدَّأثِ ما تُهجَؤُه تُزَأزيءُ: أي تَضُمُّ. والزَّأزَأَةُ: التَّحَرُّكُ. وزَأزأَ الظَّليمُ: إذا مَشى مُسرِعاً ورفع قُطرَيه أي طَرَفَيه رأسَه وذَنَبَه. أبو زيد: تَزَأزَأَ المرأةُ: اختَبَأَت، قال جَرير: تَبدو فَتُبدي جَمالاً زانَهُ خَفَرٌ ... إذا تَزَأزَأَتِ السُّودُ العَناكيب وتَزَأزَأَتِ المرأةُ: إذا مَشَت وحَرَّكَت أعطافَها وهي مِشيَةُ القِصار. وتَزَأزَأ: تَزَعزَعَ. زبأ ابن الأعرابي: الزَّبأَةُ: الغَضبَةُ. زكأ ابنُ السكِّيت: زَكَأتُه زَكأً: عَجَّلتُ نَقدَه. وزَكَأَتِ الناقَةُ بوَلَدِها تَزكَأُ زَكأً: رَمَت به عند رِجلَيها. وزَكَأَ المرأةَ: جامَعَها. أبو زيدٍ: زَكَأتُ إليه: لَجَأتُ إليه " ٣٧ - ب ". واِنَّه لَزُكَأُ النَّقدِ - مثالُ صُرَدٍ - وزُكَأَةٌ - مثالُ تؤَدَةٍ -: أي مُوسِرٌ كثيرُ الدَّراهِم عاجِلُ النَّقد، يُقال: هو مَليءٌ زُكَأٌ وزُكَأَةٌ. وازدَكَأتُ منه حَقِّي: أي أخَذتُه. زنأ زَنَأتُ: طَرِبتُ وأسرَعتُ، ولَزِقتُ بالأرضِ أيضاً. وزَنَأَه: خَنَقَه. وزَنَأَ في الجَبَل زَنأً وزُنوءً: صَعِدَ، قالتْ مَنفوسَةُ بنتُ زيد الفَوارس ابنِ حُصَين بن ضِرار الضَّبيّ وهي تُرَقِّصُ ابنَها حَكيماً وتَرُدُّ على زوجها قَيس بن عاصِمٍ المِنقَريِّ ﵁: أشبِه أخي أو أشبِهاً أباكا ... أمّا أبي فَلَن تَنالَ ذاكا تَقصُرُ عن تَنالَه يَداكا حين قال قَيس: أشبِه أبا أبيكَ أو أشبِه عَمَل ... ولا تَكونَنَّ كَهِلَّوفٍ وَكَل يُصبِحُ في مَضجَعِه قد انجَدَل ... وارْقَ إلى الخيرات زَنأً في الجَبَل وزَنَأتُ للخَمسين زَنأً. دَنَوتُ. وزَنَأَ الظِّلُّ: قَصُرَ. وزَنَأتُ إليه زَنوءً: لَجَأتُ اليه. والزَّناءُ - بالفَتح والمَدِّ -: القَصير، يُقال: رجلٌ زَناءٌ وظِلٌّ زَناءٌ، قال تَميمُ ابنُ أُبَيِّ بن مُقبل: وتلِجُ في الظِّلِّ الزَّناء رؤوسَها ... وتَحسَبُها هيماً وهُنَّ صَحائحُ والزَّناءُ - أيضاً -: الضِّيقُ. والزَّناءُ - أيضاً -: الحاقِنُ، ونَهى رسولُ الله ﷺ أن يُصلِّي الرجل وهو زَنَاءٌ، يقال منه: زَنَأَ بولُه يَزْنَأُ زُنُوْءً: إذا احتَقَن. وقال ابن الأعرابي: الزَّنِيءُ - على فَعِيْلٍ -: السِّقَاءُ الصغير. وأزْنَأْتُه: ألجَأتُه.

стр. 22

وزَنَّأ عليه تَزْنِئَةً: أي ضيق، قال شهاب بن العيف، ويروى للحارث بن العيف، والأول هو الصحيح، فإني وجدته في شعر شهاب بخط أبي القاسم الآمديِّ في أشعار بني شيبان: لا هُمَّ إنَّ الحارثَ بنَ جَبَلَهْ ... زَنَّا على أبيه ثمَّ قَتَلَهْ ورَكِبَ الشادِخَةَ المُحَجَّلَهْ ... وكان في جاراتِه لا عَهْدَ لَهْ فأيَّ أمْرٍ سَيِّئٍ لا فَعَلَهْ أي: لم يَفْعَلْه، كقوله تعالى:) فلا صَدَّقَ ولا صَلَّى (، قال ابن السكِّيت: إنما ترك همزه ضرورة. زوأ الأصمعي: زَوْءُ المَنِيَّةِ: ما يحدث منها؛ بالهمز. وقال أبو عمرو: قد زَاءَ الدهر بفلان: أي انقلب به، وهذا دليل على أنه مهموز، قال أبو عمرو: فَرِحْتُ بهذه الكلمة، قال أبو ذُؤْيبٍ الأيادي: ما كانَ من سُوْقَةٍ أسْقى على ظَمَأٍ ... خَمْراً بماءٍ إذا ناجُوْدُها بَردَا من ابن مامَةَ كَعْبٍ ثمَّ عَيَّ به ... زَوْءُ المنيَّةِ إلاّ حرَّةً وقَدى سأسأ أبو عمرو: السَّأْسَاءُ: زجْرُ الحمار. وقال الأحمر: سَأْسَأْتُ بالحمار: إذا دعوته ليشرب وقلت له: سَأْسَأ. وفي المثل: قَرِّب الحمار من الردهة ولا تقل له سَأْ. وقال الليث: سَأْسَأتُ بالحمار: إذا زَجَرْته ليمضي، وقد يُذكر سَأَ ولا يُكرر؛ فيكون ثُلاثيا، قال: لن تَدْرِ ما سَأْ للحَمِيْرِ ولم ... تَضْرِبْ بكَفٍّ مَخَابِطَ السَّلَمِ ويقال: تسَأْسَأتُ عَلي أموركم وتَسَيَّأتْ: أي اختلفت فلا أدري أيها أتبع. سبأ سَبَأْتُ الخمر سَبْأً ومَسْبَأً: إذا اشتريتها لِتشربها، قال إبراهيم بن علي ابن محمد بن سلمة بن عامر بن هرمة: خَوْدٌ تُعاطِيْكَ بعدَ رَقْدَتِها ... إذا تَوَفَّى العُيونَ مَهْدَؤُها كأساً بِفِيْها صَهْباءَ مُعْرَقةً ... يَغْلُو بأيدي التِّجَارِ مَسْبَؤُها أي: إنها من جَودتها يغلو اشتراؤها، ولا يقال ذلك إلاّ في الخمر خاصة، والاسم السِّبَاء مثال الكساء، ومنه سُمِّيت الخمر سِبِيْئَةً، قال حسان بن ثابت ﵁: كأنَّ سَبِيْئَةً من بَيْتِ رَأْسٍ ... يكونُ مِزاجَها عَسَلٌ وماءُ على أنْيابِها أو طَعْمَ غَضٍّ ... من التُّفّاحِ هَصَّرَهُ اجْتِناءُ ويُروى:؟ كأنَّ خَبيْئةً؟. ويسمون الخمّار: السَّبّاء، فأما إذا اشتريتها لتحملها إلى بلد آخر قلت: سَبَيْتُ الخمر؛ بلا همز. وسَبَأَ على يمين كاذبة: إذا مرَّ عليها غير مُكترث. وسَبَأْتُ الرجل: جَلَدْتُه. أبو زيد: سَبَأْتُه بالنار: أحرقته. وسَبَأْتُه: صافحته. وسَبَأُ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ولد عامة قبائل اليمن، وقال ابن دريد في كتاب الاشتقاق: سَبَأٌ لقب واسمه عبد شمس. وقال الزجاج في قوله تعالى:) وجِئْتُك من سَبَأ (هي مدينة تعرف بمأرب من صنعاء على مسيرة ثلاث ليال، فمن لم يصرف فلأنه اسم مدينة، ومن صرف فلأنه اسم للبلد فيكون مُذكرا سمي به مُذكر. والسَّبَئيَّةُ: من الغلاة؛ يُنسبون إلى عبد الله بن سبأ. والمَسْبَأُ: الطريق. وسَبِيءُ الحية وسَبِيُّها: سِلْخُها. وقال ابن الأعرابي: يقال إنك تريد سُبْأة - بالضم -: أي إنك تريد سفرا بعيدا، سميت سُبْأَةً لأن الإنسان إذا طال سفره سَبَأَتْه الشمس ولَوَّحَتْه. وإذا كان السفر قريباً قيل: تريد سُرْبَةً. ويقال: أسْبَأْتُ لأمر الله؛ وذلك إذا أخْبَتَ له قلبك. واسْتَبَأْتُ الخمر: مثل سَبَأْتُها. وأنْسَبَأَ الجلد: انسلخ. ستأ ابن الأعارابي: المُسنَتْأُ - مهموزاً مقصوراً -: الرجل يكون رأسه طويلاً الكوخ. سخأ سَخَأْتُ النار: لغة في سَخَوْتُها وسَخِيْتُها، عن الفرّاء، والعود من الأول: مِسْخَأٌ على مِفْعَلٍ، ومن الثاني والثالث: مِسْخَاءٌ على مِفْعالٍ. سدأ السِّنْدَأْوَةُ: الذِّئبةُ. وقال الكسائي السِّنْدَأْوَةُ: الرجل الخفيف والشديد المُقْدِمُ، ووزنها فِنْعَلْوة، قال: سِنْدَأْوَة مِثل الفَنِيْقِ الجافِرِ ... كأنَّ تَحْتَ الرَّحْلِ ذي المَسَامِرِ قَنْطَرَةً أوفَتْ على القَناطِرِ وكذلك السِّنْدَأْو بلا هاء، والجمع السِّنْدَأْوون. سرأ

стр. 23

السَّرْءُ - بالفتح - والسِّرْءَةُ - بالكسر -: بيضة الجرادة والسمكة. ويُقال سِرْوَةٌ، وأصلها الهمز، وقيل: لا يُال ذلك حتى تُلْقِيَاه. وأرض مَسْرُوْءَةٌ: ذات سِرْءَةٍ. وضبة سَرُوْءٌ على فَعُوْلٍ وضباب سُرُءٌ على فُعُلٍ. وقال ابن دريد: سَرَأَتِ المرأة: إذا كثر ولدها فهي تَسْرَأُ سَرْءً. وأْرَأَتِ الجَرادَةُ: إذا حان لها أن تبيض. وقال الفرّاء: سَرَّأتِ الجرادة تَسْرِئةً مثل سَرَأتْ سَرْءً. سطأ أبو سعيد: سَطَأَ المرأة وشَطَأَها: باضَعها. سلأ الأصمعي: سَلأَه مائة درهم: أي نقده؛ ومائة سوط: أي ضربه. وسَلأَ السمن: طبخه وعالجه، والاسم السِّلاءُ مثال الكساء، قال الفرزدق يمدح الحكم بن أيوب الثقفي ابن عم الحجاج بن يوسف وخص في القصيدة عبد الملك بن مروان بالمديح: رامُوا الخِلافَةَ في غَدْرٍ فأخْطَأَهُم ... منهت صُدُوْرٌ وفاءُوْا بالعَراقِيْبِ كانوا كَسَالِئَةٍ حمقاءَ إذْ حَقَنَتْ ... سَلاءَها في أديْم غيرِ مَرْبوبِ وسَلأْتُ النخل والعسيب سَلأً: إذا نَزعتَ سُلاءَهُما: أي شَوْكهما، الواحدة سُلاءةٌ. واسْتَلأْتُ السَّمن: مثل سَلأْتُه. سلطأ ابن بُزُرْخ: اسْلَنْطَأْتُ: أي ارتفعت إلى الشيء أنْظرُ إليه. سوأ ساءه يَسُوْؤه سَوْءً - بالفتح - ومَسَاءَةً ومَسَائيَةً: نقيض سَرَّه، والاسم السُّوء - بالضم -، وقرأ عبد الله ابن كثير وأبو عمرو:) دائرةُ السُّوْء (يعني الهزيمة والشر، وقرأ الباقون بالفتح وهو من المَسَاءَة. وقوله تعالى:) تَخْرُجْ بيضاءَ من غيرِ سُوْء (أي من غير بَرَص. وقوله جل ذكره:) لَنَصْرفَ عنه السُّوءَ (أي خيانة صاحبة العزيز. و) سُوْءُ الحِساب (: هو ألاَّ تُقْبَلَ منهم حَسنة ولا تُغفر لهم سيِّئة. وقولهم: ما أنْكِركَ من سوء: أي لم يكن إنكاري إيّاك من سوء رأيته وإنما هو لقلة المعرفة. والسُّوْءى: نقيض الحسنى، قال أبو الغول النَّهْشَلِيّث وليس لأبي الغول الطُّهوي: ولا يَجْزُوْنَ من حَسَنٍ بسُوْءى ... ولا يَجْزُوْنَ من غِلَظٍ بِلِيْنِ ويروى: " بسوءٍ " و " بِسَيءٍ ". والسُّوْءى في قوله تعالى:) ثُم كان عاقِبَةَ الذين أساءُوا السُّوْءى (أي عاقبة الذين أشركوت النار. وتقول: هذا رجل سَوْءٍ - بالإضافة - ثم تُدخل عليه الألف واللام فتقول: هذا رجل السَّوْء؛ ويقال: الحق اليقين وحق اليقين جميعاً، لأن السَّوْءَ ليس بالرجل؛ واليقين هو الحق، قال: ولا يقال: رجل السُّوءٍ - بالضم -. والسَّيِّئةُ: أصلها سَيْوٍءئَةٌ؛ فقُلِبت الواو ياء وأدغمت. وقوله تعالى) ثمَّ بدَّلنا مكان السَّيئَةِ الحَسَنةَ (أي مكان الجَدْب والسَّنةِ الخِصْبَ والحيا. وقوله جل وعز:) ويَسْتَعْجِلُوْنَكَ بالسَّيِّئة قبلَ الحَسَنَةِ (أي يطلبون العذاب. وقوله:) وما أصابَكَ من سيئة فمن نفسِك (أي من أمْرٍ يَسُوْؤكَ. ويقال: فلان سيئ الاختيار، وقد يُخفَّف فيقال: سيئ؛ مثل هيِّنٍ وهَيْنٍ ولَيِّنٍ ولَيْنٍ، وقد سبق الاستدلال ببيت أبي الغول. ورجل أسوأ وامرأة سَوْءآءُ، وفي حديث النبي ﷺ : سَوْآءُ وَلُوْدٌ خير من حسناء عقيم، وكذلك كل خَصْلَةٍ أو فَعْلَةٍ قبيحة، قال أبو زبيد حَرْملة بن المنذر الطائي: لم يَهَبْ حُرْمَةَ النَّديم وحُقَّتْ ... يا لَقَوْمٍ للسَّوْءَةِ السَّوْءآءِ والسَّوْءَةُ: العورة والفاحشة. ويقال: له عندي ما ساءه وناءه وما يسوْؤه ويَنُوْؤه. ابن السكِّيت: سُؤْتُ به ظنّا وأسَأْتُ به الظن قال: يُثْبِتُونَ الألف إذا جاؤوا بالألف واللام. وسُؤْتُ الرجل سَوايةً ومسايةً - مُخَفَّفَتان -: أي ساءه ما رآه مني. وزاد أبو زيد: سَوَاءَةً - بالهمز -. وقال سيبويه: سألته - يعني الخليل - عن سُؤْتُه سَوَائيَةً فقال: هي فَعَاليةُ بمنزلة علانية؛ والذين قالوا سواية حذفوا الهمزة وأصلها الهمز، قال: وسألته عن مسائية فقال: مقوبة وأصلها مساوئة فكرهوا الواو مع الهمزة؛ والذين قالوا مسايةً حذفوا الهمز تخفيفاً. وقولُهم: الخَيل تجريعلى مَساوئها: أي إنَّها وإِن كانت بها أوصابٌ وعُيوبٌ فانَّ كَرَمَها يحمِلُها على الجَري. وسُواءَةُ - بالضمِّ والمَدِّ -: من الأعلام. وأساءَ: نقيضُ أحسنَ.

стр. 24

وسَوَّأتُ عليه ما صَنَعَ تَسوئةً وتَسويئاً: إذا عِبتَه عليه وقُلتَ له: أسَأتَ، يقال: اِن أسَأتُ فَسَوّيء عَلَيَّ. وفي الحديث: أنَّ رجلاً قال: يا رسولَ الله لو أني لَقيتُ أبي في المشركين فَسمِعتُ منه مَقالةً قبيحةً لك فما صَبَرتُ أن طَعَنتُه بالرُّمح فَقتَلتُه فما سَوَّأ ذلكم عليه. واستاءَ الرجل من السُّوء: افتَعَل؛ منه، كما تقول من الغَمِّ: اغتَمَّ، على وَزنِ اسطاعَ. وفي حديث النبي ﷺ " ٤١ - أ ": أنَّ رجلاً قَصَّ عليه رؤيا فاستاءَ لها؛ ثمَّ قال: خِلافَةُ نُبوَّةٍ ثم يؤتس الله المُلكَ مَن يشاء، ويُروى: فاستاءَ لها: أي طَلب تأويلَها بالتَأمُّل والنَّظر. سيأ السَّييءُ - بالفتح -: اللَّبن الذي يكون في أطراف الأخلاف قبل نُزول الدِّرَّةِ، قال زهيرٌ يصف قَطاةً: كما استغاثَ بِسيءٍ فَزُّغَيطَلَةٍ ... خافَ العُيونَ ولم يُنظَر به الحَشَكُ الفَرّاءُ: تَسَيَّأَتِ الناقَةُ: إذا أرسَلَت لَبَنَها من غير حَلَبٍ، قال: وهو السَّيءُ. وتَسَيَّأَ بِحَقّي: أقَرَّ به بعد إنكاره وتَسَيَّأَت عَلَيَّ أُمورُكُم: اختَلَفَت فلا أدري أيَّها أتبَعُ. شأشأ أبو زيد: شأشأتُ بالحِمار: إذا دَعَوتَه وقلتَ له تُشؤشؤ، وقال رَجُلٌ من بَني الحِرمازِ: تُشَأشَأ وفَتَحَ الشِّين. أبو عمرو: الشَّأشاءُ: زجرُ الحِمار. والشَّأشاءُ: والشِّيصُ. والشَّأشاء: النَّخلُ الطِّوال. وقال غيرُه: شأشأَتِ النَّخلَةُ: إذا لم تَقبَلِ اللَّقاحَ ولم يكن للبُسرِ نَوىً مثلُ صأصأَتْ. وتَشأشَأَ القَومُ: إذا تَفَرَّقوا. وتَشَأشَأَ أمرُهم: إذا اتّضَعَ وفي الحديث: أنَّ رجلاً من الأنصار أناخَ ناضِجاً فركبه ثم بعثه فتَلَدَّن عليه بعض التَّلدُّ فقال: شأْلَعَنَك الله، فقال رسول الله ﷺ : أنزل عنه ولا تَصْحَبْنا بملعون: شأْ: زجر بعد حذف التكرير. شبأ ابن الأعرابي: الشَّبْأَةُ: فراشة القُفْل. شسأ الأزهري: مكان شاسءٌ جاسِيء: أي غليظ. شطأ شَطءُ الزرع والنبات: فِراخُهُما، والجمع أشطاءٌ، وقال الخفش في قوله تعالى:) أخْرَجَ شَطْأَهُ (أي طرفه. أبو عمرو: شَطَأْتُ الناقة شَطْأً: شَدَدْتُ عليها الرَّحْلَ. وشَطَأَ المرأة: جامعها، قال: يَشْطَؤُها بفَيْشَةٍ مِثِل أجَا ... لو وُجِئَ الفِيْلُ بها لَما نَجَا ويُقال: لعن الله أُما شَطَأتْ به: أي طَرَحَتْه. وقال ابن السكِّيت: شَطَأْتُ بالحمل: أي قَوِيْتُ عليه. وشَطَأْتُ البعير بالحمل: أثْقَلْته، وبكلَيهما فسِّر قول أبي حزام غالب بن الحارث العُكلي: لأرْآدِها ولِزُؤّابِها ... كَشَطْئِكَ بالعِبءِ ما تَشْطَؤُهْ وشاطئُ الوادي: شطُّه وجانبه. وتقول: شاطئ الأودية ولا يُجمع، كذا قال بعضهم، والصحيح أنه يُجمع شُطْآناً وشواطئ. وشَطَأْتُ في شاطئ الوادي شَطْأً وشُطُوْءً: مشيتُ. وأشْطَأَ الزرع: خرج شَطْؤه. وأشْطَأَ الرجل: بلغ ابنه مبلغ الرجال: أي صار مثله، عن الدّيْنوري، مثل أصحب. وشاطَأْتُ الرجل: إذا مَشَيْتَ على شاطئ ومشى هو على الشاطئ الآخر. وشطَّأَ الوادي تَشْطِيْئاً: سال جانباه، عن ابن الأعرابي. شقأ شَقَأَ ناب البعير شَقْأً وشقُوْءً: طلع وليَّن ذو الرُّمَّة همزه فقال: كأنِّي إذا انْجابَتْ عن الرَّكْب لَيْلَةٌ ... على مُقْرَمٍ شاقي السَّديْسَيْنِ ضارِبِ وشَقَأَ شَعَرَه بالمُشْطِ شَقْأً: فَرلاَقَه. والمَشْقَأُ - بالفتح -: المَفْرِقُ. والمِشْقَأُ - بالكسر -: المُشْطُ. والمِشْقَأَةُ: المِدراة. قال الليث: المِشْقَاءُ - على مِفْعالٍ - والمِشْقى - بالقَصْر -: لُغة للمُشْط فيكون على تَليين الهمز أو على اللغتين. وشَقَأتُه شَقْأً: أصبْت مَشْقَأه: أي مَفرِقَه. وقال الفَرّاء: المَشْقِئُ - بكسر القاف -: المَفْرِقُ كالمَشْقَأ بفتحها، فهذا يكون موافقا للفظ المَفْرِق؛ فإنه يقال المَفْرَق والمَفِرق. شكأ الفَرّاءُ: به شَكأٌ شديد - بالتحريك - أي تَقَشُّرٌ. وقال غيره: شَكَأَ ناب البعير: أي طلع؛ مثل شَقَأَ. وقال ابن السكِّيت: شَكِئَتْ أظفارُه شَكَأً: أي تَشَقَّقَتْ. شنأ

стр. 25

الشَّنَاءَةُ - بالفتح والمد -: البُغْض. وقد شَنَأْتُه وشَنِئْتُه شَنْأً وشِنْأً وشُنْأً ومَشْنَأً وشَنَآناً - بالتحريك - وشَنْآناً - بالتسكين -، وقرأ نافع في رواية إسماعيل وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر: بالتسكين، والباقون بالتحريك، وهما شاذّان، فالتحريك شاذ في المعنى لأن فَعَلانَ إنما هو من بناء ما كان معناه الحركة والاضطراب كالضَّربان والخَفقان، والتَّسكين شاذ في اللفظ لأنه لم يجئ شيء من المصادر عليه. قال أبو عبيدة: الشَّنانُ - بغير همرة - مثل الشّنآنن، وأنشد للأحوص: هل العيشُ إلاّ ما تَلَذُ وتَشْتَهي ... وإنْ لامَ فيه ذو الشَّنَانِ وفَنَّدا وشُنِئَ الرجل فهو مَشْنُوءٌ: أي مُبغَضٌ وإن كان جميلا. ورجل مَشْنَأٌ - على مَفْعَلٍ بالفتح -: أي قبيح المنظر. ورجُلان مَشْنَأٌ وقوم مَشْنَأٌ. والمِشْنَاءُ - بالكسر على مِفْعَالٍ - مثله. وقال الليث: رجل شَنَاءَةٌ ككراهة وشَنَائِيَةٌ ككراهية: مُبغَّضٌ سيئ الخُلُق. وشَنِئْتُ: أي أخرجت، قال العجاج: زَلَّ بنو العَوّامِ عن آلِ الحَكَمْ ... وشَنِئُوا المُلْكَ لِمَلْكٍ ذي قِدَمْ أي: أخرجوا من عندهم. وقولهم: لا أبا لِشَانِئكَ ولا أب لشانِئك: لأي لِمُبْغِضِك، قال ابن السكِّيت: هي كناية عن قولهم لا أبا لك. وشَنِئَ به: أي أقرَّ به، قال الفرزدق: فلو كانَ هذا الأمرُ في جاهليَّةٍ ... عَرَْتَ مَنِ المَوْلى القَلِيْلُ حَلائبُه ولو كانَ هذا الأمرُ في غير مُلْكِكُم ... شَنئْتُ به أو غصَّ بالماء شارِبُه ويروى: " لأدَّيْتُه أو غَصَّ ". والشَّنُوْءَةُ - على فَعُوْلَةٍ -: التقَزُّزُ وهو التباعد من الدْناس، يقال: رجل فيه شَنُوْءَةٌ، ومنه أزْدُ شَنُوءَةَ وهم حي من اليمن؛ والنسبة إليهم شَنَئيٌّ، قال ابن الكِّيت: ربما قالوا أزدُ شَنُوَّةَ - بالتشديد غير مَهْمُوزةٍ - والنسبة إليها شَنَوِيٌّ، قال: نَحنُ قُرَيْشٌ وهُمُ شَنُوَّهْ ... بنا قريشاً خُتِمَ النُّبُوَّهْ وتَشَانَأُوا: أي تباغضوا. شوأ الليث: يقال: شُؤْتُ به: أي أُعجبتُ به وفَرِحْت. قال وشُؤْتُه أشُوْؤُهُ: أي أعجبْتُه. شيأ الشَّيْئُ: تصغيره شُيَيءٌ وشَييءٌ - بكسر الشين - ولا تقل شُوَيءٌ، والجمع أشياء غير مصروفة، قال الخليل: إنما تُرك صرفُها لأن أصلها فَعْلاءُ على غير واحدها كما أن الشُّعَراء جُمعت على غير واحدها، لأن الفاعِلَ لا يُجْمَعُ على فُعَلاء، ثم اسْتَثْقَلُوا الهمزتين في آخرها فقلبوا الأولى إلى أول الكلمة فقالوا: أشياء؛ كما قالوا عُقَابٌ بَعَنْقَاةٌ وأيْنُقٌ وقِسِيٌّ، فصار تقديرها لَفْعَاء، يدل على صحة ذلك أنها لا تُصرف وأنها تُصغّر على أشياء وأنها تُجمع على أشاوى، وأصلها أشائيُّ، قُلِبت الهمزة ياء فاجتمعت ثلاث ياءات فحُذِفت الوسطى وقُلِبت الأخيرةُ ألفاً وأبدِلَت من الأولى واو، كما قالوا أتَيْتُه أتوةً. وحكى الأصمعي: أنه سمع رجلا من فُصحاء العرب يقول لِخَلَفٍ الحمر: إن عندك لأَشاوى مثال الصَّحارى، ويُجمع أيضاً على أشَايَا وأشْيَاوات، قال الأخفش: هي أفْعِلاَءُ فلهذا لم تُصْرَف، لأن أصلها أشياء، حُذفت الهمزة التي بين الياء والألف للتَّخفيف. قال له المازني: كيف تُصَغِّر العرب أشياء؟ فقال: أُشَيّاءَ، فقال له: تركْتَ قولك لأن كل جمعٍ كُسِّر على غير واحده وهو من أبنيةِ الجمع فإنه يُردُّ في التّصغير إلى واحده، كما قالوا شُويْعِرُوْنَ في تصغير الشُّعراء؛ وفيما لا يَعْقِلُ بالألف والتاء؛ فكان يجب أن يقولوا: شُيَيْآتٌ. وهذا القول لا يَلْزم الخليل لأن فَعْلاء ليس من أبنية الجمع. وقال الكسائي: أشْيَاءُ أفْعَالٌ مثل فرخ وأفراخ؛ وإنَّما تَرَكوا صرفها لكثرة استعمالهم إيّاها لأنها شُبِّهَت بِفَعْلاءَ، وهذا القول يَدْخُلُ عليه ألاّ تُصْرَف أبناء وأسماء. وقال الفرّاء: أصل شَيْءٍ شَيِّءٌ مثال شَيِّعٍ فَجُمِعَ على أفْعِلاءَ مثل هَيِّنٍ وأهْينَاءَ وليِّن وأليْنَاءَ ثم خُفِّف فقيل: شَيْءٌ؛ كما قالوا هَيْنٌ ولَيْنٌ، وقالوا أشياء فَحَذَفوا الهمزة الأولى، وهذا القول يدخل عليه ألاّ تُجمع على أشاوى.

стр. 26

والمَشِيْئَةُ: الإرادة، وقد شِئْتُ الشَّيْءَ أشَاؤُه، وقولهم: كل شَيْءٍ بِشِيْئَةِ الله بكسر الشين مثال شِيْعَةٍ -: أي بِمَشِيْئَة الله. أبو عبيد: الشَّيَّآنُ - مثال الشَّيَّعان -: البعيد النظير الكثير الاشتِراف، ويُنْعَتُ به الفرس، قال ثَعلبة بن صُعَيْر بن خُزَاعِيٍّ: ومُغِيْرَةٍ سَوْمَ الجَرادِ وَزَعْتُها ... قبل ال صَّبا ح بِشَيَّآنٍ ضامِرِ وأشاءَهُ: أي ألْجَأَه. وتميم تقول: شر ما يُشِيْئُكَ إلى مُخةِ عُرقُوبِ: بمعنى يُجِيْئُكَ ويُلْجِئُكَ، قال زهير بن ذُؤيب العدويُّ: فَيَالَ تميمٍ صابِروا قد أُشِئْتُمُ ... إليه وكُونوا كالمُحَرَّبَةِ البُسْلِ ويقال: شَيَّأَ الله وجهه: إذا دعوت عليه بالقُبح، قال سالم بن دارة يهجو مُرّة ابن واقعٍ المازني: حَدَ نْبَدى حَدَ نْبَدى حَدَ نْبَدانْ ... حَدَ نْبَدى حَدَ نْبَدى يا صِبْيان إنَّ بني فَزارةَ بنِ ذُبْيانْ ... قد طَرَّقَتْ ناقَتُهُم بإنْسَانْ مُشَيَّأ سُبْحانَ وَجْهِ الرحمنْ ... لا تَقْتُلوهُ واحذَروا ابنَ عَفّانْ حتّى يكونَ الحُكْمُ فيه ما كانْ ... قد كُنْتُ أنْذَرْتُكمُ يا نِغْرانْ من رَهْبَةِ اللهِ وخَوْفِ السُّلْطانْ ... ورَهْبَةِ الأدْهَمِ عند عُثمانْ هكذا الرواية، وأنشد أبو عمر في اليَواقِيْت ستة مشاطير، وروايته: حَدَ نْبَدى حَدَ نْبَدى حَدَ نْبَدانْ ... حَدَ نْبَدى حَدَ نْبَدى يا صِبْيانْ إنَّ بني سُوَاءَةَ بن غَيْلانْ ... قد طَرَّقَتْ ناقَتُهُم بِإنْسَانْ مُشَيَّأِ الخَلْقِ تعالى الرحمنْ ... لا تقتُلوه واحذَروا ابنَ عَفّانْ والمُعَوَّلُ على الرِّواية الأولى الأصمعي: شَيَّأْتُ الرجل على الأمر: حَمَلْتُه عليه، وقالت امرأةٌ من العرب: إنِّي لأَهْوى الأطْوَلِيْنَ الغُلْبا ... وأُبْغِضُ المُشَيَّئين الزُّعْبا وروى ابن السكيت في الألفاظ:؟ المُشَيَّعِيْنَ؟ أي الذين يُشَيِّعُونَ الناس على أهوائهم. وقال أبو سعيد: المُشَيَّأُ مِثل المُوْتَنِ، قال النابغة الجَعديُّ ﵁: كأنَّ زَفيرَ القوم من خوفِ شَرَّهِ ... وقد بَلَغَتْ منه النُّفوسُ التَّراقِيا زَفِيْرُ المُتِمِّ بالمُشَيَّأِ طَرَّقَتْ ... بكاهِلِه فلا يَريمُ المَلاقِيا صأصأ صَأْصَأَ الجِرْؤ: إذا التمس النظر قبل أن تنفتح عيناه. وكان عُبيد الله بن جَحْشٍ هاجر إلى الحبشة ثم تنصَّر؛ فكان يَمُرُّ بالمسلمين فيقول: فقَّحْنا صَأْصَأْتُم: أي أبصرنا ولما تبلغوا حين الإبصار. وصَأْصَأَ الرجل: جَبُن، قال أبو حزام غالب بن الحارث العُكْلِيُّ: يُصَأْصِئُ من ثَأْرِهِ جابئاً ... ويَلْفَأُ مَنْ كانَ لا يَلْفَؤُهْ وإذا لم تَقْبَلِ النخلة اللقاح ولم يكن للبُسْرِ نوىً قيل: صَأْصَأَتْ. ابن السكِّيت: هو في صِئْصِئِ صِدْق وفي ضِئْضِئِ صدق - بالصاد والضاد -: أي في أصل صِدْقٍ. صبأ صَبَأْتُ على القوم أصْبَأُ صَبْأً وصُبُوْءً: إذا طَلعت عليهم. وصَبَأَ ناب البعير صُبُوْءً: طلع حدَّه، وكذلك ثَنِيَّةُ الغلام. وصَبَأَ الرجل صُبُوْءً: خرج من دين إلى دين آخر، كما تَصْبَأُ النجوم: أي تخرج من مطالعها. وصَبَأَ - أيضاً -: إذا صار صابِئاً، والصّابئون: جنس من أهل الكتاب. وصَبَأْتُ على القوم وصَبَعْتُ: وهو أن تدل عليهم غيرهم. وأصْبَأَ النجم: أي طلع الثُّرَيا، قال أُثيْلَةُ العبدي، ويروى لسلمة بن حنش بن أُثيلة، والأول أصح: وأصْبَأَ النَّجْمُ في غَبْرَاءَ كاسِفَةٍ ... كأنَّه بائسٌ مُجتابُ أخْلاقِ وأصْبَأْتُ القوم أصْبَاءً: إذا هجمت عليهم وأنت لا تشعر بمكانهم، عن أبي زيد، وأنشد: هوى عليهم مُصبئاً مُنقَضّا ... فغادر الجَمعَ به مُرفَضّا وقال ابن الأعرابي: قُرِّبَ إليه طعامٌ فما أصبأَ فيه: أي فما وَضَعَ إصبَعَهُ فيه، وقُرِّب إليه طعامٌ فاقتَفَّه والتَمَأه والتَمَأَ عليه. والتركيبُ يدلُّ على خُروجٍ وبُروز. صتأ ابن دريد: صَتَأتُ للشيءِ: في معنى صَمَدتُ له. صدأ

стр. 27

صَدَأُ الحَديدِ: وَسَخُه، وقد صدئ يَصدَأُ صَدَءً. ويَدي من الحَديد صَدئَةٌ: أي سَهِكَةٌ. وأمّا ما ذُكِرَ عن عُمَرَ " ٤٥ - أ " ﵁: أنَّه سَأَلَ الأُسقُفَ عن الخُلَفاء، فَحَدَّثَ حتى انتهى إلى ذِكرِ الرابع فقال: صَدَأٌ من حَديدٍ، ويُروى: صَدَعٌ؛ فقال عمر: وادفراه، فقيل: الهَمزَةُ مُبدَلَةٌ من العَين؛ شَبَّهَهُ في خِفَّتِهِ في الحُروب ومُزاوَلَتِه صِعابَ الامور ونُهوضِه فيها حين أفضى إليه بالوَعِلِ في قُلَّةٍ في شَعَفات الجِبال والقُلَل الشاهِقة؛ وجعل الوعل من حديدٍ مُبالغةٌ في وصفه بالبأسِ والنَّجدةِ والصَّبر والشِّدةَّ. ويجوز أن يراد بالصَّدأ: السهك، يعنى دوام لُبْسِ الحديد لاتصال الحروب حتى يَسْهَك. والمراد علي ﵁ وما حدث في أيامه من الفتن ومُني به من مقاتلة أهل الصلاة ومُناجَزَة المهاجرين والأنصار ومُلابسة الأمور المُشكلة والخُطوب المُعضلة، ولذلك قال عمر ﵁: وادَفْرَاه، تَضَجُّرا من ذلك واسْتِفْحاشا له. ويقال: فلان صاغر صدِئٌ: إذا لزمه العار واللُّؤمُ. وجدْي أصدأ بيِّن الصدأ: إذا كان أسود مُشرباً حُمرة، وقد صَدِئَ، وعَناقٌ صَدْآءُ. والصُّدْءَةُ - بالضم -: اسم ذلك اللون، وهي من شِياتِ المَعْزٍ والخيل، يقال: كُمَيْتٌ أصْدأُ: إذا عَلَتْه كُدرةٌ. والصُّدْآءُ: على فَعْلاءَ -: رَكيَّةٌ ليس عندهم ماء أعذب من مائها، من الصدأ، ومنه المثل: ماء ولا كًصَدْآءَ، وهذا على قول من همز. وصَدِئَ الرجل: إذا انتصب فنظر. وصُدَاءٌ: حي من اليمن منهم زياد بن الحارث الصُّدَائي ﵁، قال زياد: لما كان أول أذان الصُّبح أمرني النبي ﷺ فأذَّنْتُ فَجعلْتُ أقول: أأُقيمُ يا رسول الله، فجعل ينظر إلى ناحية المشرق إلى الفجر فيقول: لا، حتى إذا طلع الفجر نزل فبرز ثم انصرف إليَّ وقد تَلاحق أصحابه فَتَوضّأ؛ فازداد بلال أن يُقيم فقال له النبي ﷺ : إن أخا صُدَاء هو أذَّن؛ ومن أذَّن فهو يقيم، قال: فأقَمْتُ. وقال لبيد ﵁: فَصَلَقْنا في مُرَادٍ صَلْقَةً ... وصُدَاءٍ ألْحَقَتْهُمْ بالثَّلَلْ وفي نوادر أبي مِسحَلٍ: تصدّى له وتصدّع له وتصدّأ له: أي تعرّض له. صمأ يقال: ما صَمَأَك علي وما صَمَاكَ: أي ما حملك عَليّ. وصَمَأتْه فانْصَمَأَ. صوأ الأصمعي: الصّاءَةُ - مثل الصّاعَةِ -: ما يَخرجُ من رَحِم الشاة بعد الولادة من القَذى، يقال: ألقَتِ الشّاة صَاءَتَها وصَاءَها و صِيَا ءَها. صيأ الصَّيْئةُ - مثال الصَّيْعَة -: الصّاءَةُ المذكورة الآن. وصَيَّأْتُ رأسي تَصيْيْئاً: إذا غَسَلْته وثوَّرْت وسَخَه ولم تُنْقِه. ضأضأ الضِّئضيءُ والضِّئضيءُ - مثالا الجِرجِرِ والجِرجيرِ - والضّؤضؤُ والضّؤضؤُ - مثالا الهُدهُدِ والسُّرسور -: الأصلُ. وبَعَثَ عَليٌّ ﵁ بذُهَيبَةٍ في تُربَتِها من اليمَن فقسمها النبيُّ ﷺ بين الأقرع وعُيَيْنَةَ وعَلقمةَ وزيد الخيل، فقال ذو الخويصرة: اتقِ اللهَ يا محمد، فقال النبيُّ ﷺ : إنَّ من ضِئضييءِ هذا قوماً يَقرأونَ القرآنَ لا يجاوِز حناجرَهم يَقتلونَ أهلَ الإسلام ويَدَعونَ أهلَ الأوثان يمرُقونَ من الإسلام كما يمرُقونَ من الإسلام كما يمرُقُ السهمُ من الرمِيَّةِ لَئن أدركتُهُم لأقتُلَنَّهُم قَتلَ عادٍ. وقال الكُمَيتُ: وَجَدتُكَ في الضِّنءِ من ضئضيءٍ ... أحَلَّ الأكابِرُ منه الصِّغارا " ٤٦ - أ " والضُّؤضُؤُ - مِثالُ هُدهُدِ -: طائرٌ، وهو الأَخيَلُ. وقال أبو عمرو: الضَّأضاءُ: أصواتُ الناس في الحربِ؛ مثل الضَّوضاء. ضبأ ضَبَأَ: طَرَرأ وأشرَفَ. والضَّابيءُ: الرَّمادٌ. وضابيءٌ: وادٍ يدفَعُ من الحَرَّةِ في ديارِ بني ذُبيان. وضابيءُ بنُ الحارث البُرجُميُّ: شاعِرٌ. ابو زيد: ضَبَأتُ في الأرضِ ضَبأً وضُبوءً: إذا اختَبَأتَ. والموضِعُ: مَضبَأٌ. وقال الأصمعي: ضَبَأَ: لصق بالأرض، ضَبْأً وضُبُوءً أيضاً. وضَبَأْتُ به الأرض: إذا ألزقْته بها. وضَبَأْتُ إليه: لَجَأْت إليه. وضَبَّاءٌ: موضع.

стр. 28

وأضْبَأَ الرجل على الشيء: إذا سَكت عليه وكتمه، يقال: أضْبَأَ فلان على داهية؛ مثل أضَبَّ. وقال ابن السكِّيت: المُضَابِئُ: الغِرارة المُثقلة تُضْبِئُ من يحملها تحتها: أي تُخْفيه، قال: وإن أبا حِزام العُكْلِي أنشده: فَهَاءؤُا مُضَابِئَةً لم يُؤَلَّ ... بادِئُها البَدْءَ إذْ يَبْدَؤُهْ أراد هذه القصيدة المُنبَّرة. واضطَبَأ: اختفى، وعليه فسَّر بين أبي حزام العُكلي من رواه بالباء: تَزَؤُّلَ مُضْطَبِئٍ آرِمٍ ... إذا ائْتَبَّهُ الادُّ لا يَفْطَؤُهْ والتركيب يدل على قريب من الاستخفاء وما شاكله من سكوت ومثله. ضدأ ضَدِئَ ضَدَأً - مثال غَضِبَ غَضَباً -: غَضِبَ. ضرأ أبو عمرو: ضَرَأَ يَضْرَأُ: إذا خَفي. وانضَرأتِ الإبل: مَوَّتَتْ. وانْضَرَأَ نَخلُهم: مات، وكذلك الشجر. ضنأ ضَنَأَتِ المرأة تَضْنَأُ ضَنْأً وضُنُوْءً: كثُر ولدها، فهي ضانِيءْ وضَانِئَةٌ أيضاً. وضَنَأَ المال وضَنِئََ: كَثُر. والظَّنْءُ - بالفتح -: الولد، عن الأموي، وقال أبو عمرو: تُفتح ضادُه وتُكْسَر. والضِّنْءُ - بالكسر -: الأصل والمعدن، يقال: فلان في ضِنْءِ صِدق. وأضْنَأَتِ المرأة: كَثُر ولدها. وأضْنَأَ القوم: كَثُرَت ما شِيَتُهم. والضَّنْأْةُ - بالضم - والضُّنَاءَةُ - بالضم والمد -: الضّارورةُ بالإنسان. وأضْطَنَأْتُ: استَحْيَيْتُ، وعليه فسَّر البيت المذكور لأبي حِزام من رواه: " مُضْطَنِئٍ " بالنون. والتركيب يدل إما على أصل؛ وإمّا على نتاجٍ، وقد شذَّ منه اضْطَنَأَ: أي اسْتَحْيَا. ضوأ ضوء بن سلمة اليشكري وضوء ابن اللَّجلاج الشيباني - بالفتح فيهما -: شاعران. والضَّوْءُ والضُّوْءُ - بالفتح والضم -: الضِّياء، يقال: ضاءَت النار ضَوْءً وضُوْءً، وأضَاءَتْ مِثلُه، وأضَاءَتْ مِثلُه، وأضَاءَتْه النار لازم ومُتعدٍّ، قال النابغة الجعدي ﵁: فَلَمّا دَنَوْنا لجَرْسِ النُّبُوْحِ ... ولا نُبْصِرُ الحَيَّ إلا التِماساً أضاءَتْ لنا النّارُ وَجْهاً أغَرَّ ... مُلْتَبِساً بالفؤاد التِباسا وقوله تعالى:) يَكادُ زَيْتُها يُضِيء ولو لم تَمْسَسْه نارٌ (قال ابن عَرَفة: هذا مَثَل ضَرَبه الله تعالى لرسوله ﷺ يقول يكاد مَنْظَرُه يدل على نُبوَّته وإن لم يتل قرآنا، كما قال عبد الله ابن رواحة الأنصاري ﵁: لو لم تكنْ فيه آياتٌ مُبَيِّنَةٌ ... كانتْ بَديهتَهُ تُنْبِئْكَ بالخَبَرِ وقوله ﷺ لا تَسْتَضِيئوا بنار أهل الشِّرك ولا تَنْقشوا في خواتِمِكم عَربيا. ضرب الاستضاءة بنارهم مثلاً لاستشارتهم في الأمور واستطلاع آرائهم؛ لأن من التَبَس عليه أمْره كأنه في ظُلمة، وأراد بالنَّقش العربي: " محمد رسول الله " لما رُوي أنه ﷺ اتَّخذ خاتماً ونقَشَ فيه: محمد رسول الله؛ " محمدٌ " سَطْر؛ وقال: لا يَنْقُشْ أحد على نَقْشِه، وقوله: " عَربيّاً " أي نبياً عربياً، لاختصاص النبي العربي به من بين سائر الأنبياء - صلوات الله عليه وعليهم -. والإمام المستضيئ بأمر الله: أبو محمد الحسن بن يوسف أنار الله بُرهانَه. والتركيب يدل على النور. ضهأ ضُهَاءٌ - بالضم والمد -: بلد دُفِن فيه ابن لساعدة بن جُؤَيَّة الهُذليّ، وفيه يقول: لَعَمْرُكَ ما أنْ ذو ضُهَاء بهَيِّنٍ ... عَلَيَّ وما أعْطَيْتُه سَيْبَ نائلِ أي: لم أتَوَجَّعْ عليه كما هو أهله ولم أفعل ما يجب له عليَّ، و " ذو ضُهَاء " ابنه لأنَّه دُفن فيه. أبو زيد: الضَّهْيَأُ - بالهمز والقصْر -: مثل السَّيَال وجَناتُهما واحدة في سِنْفَةٍ؛ وهي ذات شَوك ضعيف، قال: ومَنبِتُها الأودية والجبال. وكذلك امرأةٌ ضَهْيَأَةٌ وهي صفة للمرأة التي لا تَحيض لأنَّها ضاهَأَت الرِّجال. وفلاةٌ ضَهْيَأَةٌ: لا ماء فيها، وامرأة ضَهْيَأَةٌ: لا لبن لها ولا ثدي. والضَّهْيَأَتان: شِعْبانِ يَجِيْئان من السَّراة قُبالةَ عشر؛ وهو شعب لهُذَيل.

стр. 29

وقال الدِّينوريّ: أخبرني بعض أعراب الأزدانَّ الضَّهْيَأ شجرة من العِضاه عظيمة لها بَرَمة وعُلَّفَة؛ وهي كثيرة الشوك؛ وعُلَّفُها أحمر شديد الحُمرة؛ وورقُها مثل وَرق السَّمُر. وضَهْيَأَ فلان أمره: إذا مَرَّضَه ولم يَصْرِمْه. والمُضَاهَأَةُ: المُشاكلة، يَقال: ضاهَأْتُ وضاهَيْتُ، يُهمز ولا يُهْمَز، وقرأ عاصم قوله تعالى:) يُضاهِئونَ قَوْلَ الذين كَفَروا من قَبْل (بالهمز " و " الباقون بغير هَمْز. والتركيب يدل على مشابهة شيء لِشيء. ضيأ قال ابن عبّاد: ضَيَّأَتِ المرأة: كثُر ولَدُها. وهو تَصحيفُ " ضَنَأَتْ " بالنون. طأطأ طَأْطَأَ الفارسُ فَرسه: إذا رَكَضه بفخذيه ثم حرَّكه للحُضْر، قال المَرّارُ ابن مُنْقِذ: شُنْدُفٌ أشْدَفُ ما ورَّعْتَه ... فإذا طُؤْطِئَ طَيَّارٌ طِمِرّ الشُّنْدُفُ: المُشْرِف، والأشْدَف: المائل في أحد شقَّيْه بَغياً. وطَأْطَأَ رَأسه: طَامَنَهُ. والطَّأْطَأُ - بالمد -: الجَمَلُ القصيرُ الأوْقَص. والطَّأْطَاءُ - أيضاً -: من الأرض ما انْهَبَطَ. وتَطَأْطَأَ: تَطامَنَ. ومنه حديث عثمان ﵁ إنه قال حين تنكَّر له الناس: إن هؤلاء النَّفر رَعاعٌ غَثَرَة تَطَأْطَأْتُ لهم تَطَأْطُؤَ الدُّلاةَ، وتَلَدَّدتُ تَلَدُّد المضطر، أرانيهم الحق إخوانا وأراهُمَني الباطل شيطاناً، أجرَرْتَ المَرسُون رَسَنَه وأبلغتُ الراتع مَسْقاتَه، فتفرقوا عليَّ فِرَقاً ثلاثاً: فَصامِتٌ صَمْتُه أنفذ من صَوْل غيره، وساعٍ أعطاني شاهده ومَنَعَني غَائبه ومرخّص لي في مُدَّةٍ زُيِّنَت في قلبه، فأنا منهم بين ألْسُنٍ لِداد وقلوبٍ شدلد وسيوف حداد، عَذيري الله منهم، ألا يَنْهى عالِمٌ جاهلاً ولا يردع - أو لا يُنْذِر - حليم سَفِيها، والله حسبي وحسيبهم يوم لا ينطقون ولا يُؤذَنُ لهم فيَعْتذرون. والتركيب يدل على هبط شيء. طبأ الطَّبْأَةُ: خليقة الرجل؛ كريمة كانت أو لَئيمة. طثأ ابن الأعرابي: طَثَأَ: إذا لَعِب بالقُله. وقال " غيره ": طَثَأ: ألقى ما في جَوْفِه. طرأ طَرَأْتُ على القوم أطْرَأُ طَرْءً وَطُرُوْءً: إذا طلعْتَ عليهم من بلدٍ آخر. وطُرْآنُ - بالضم -: جبل فيه حَمَامٌ كثير، وهو فُعلانُ، يُقال: حَمَامٌ طُرْآنِيُّ. والطُّرْآنُ - أيضاً -: الطَّريق. والأمر المنكر أيضاً. والطّارئَةُ: الداهية. والتركيب من باب الإبدال؛ وأصله دَرَأ. طسأ طَسَأْتُ: اسْتَحْيَيْتُ. أبو زيد: طَسْأْتُ وطَسِئْتُ أطْسَأُ طَسْأً: إذا اتَّخَمْتَ عن الدَّسم. طشأ الفَراء: الطُشْأَةُ والطُّشَأَةُ - بضم الطاء وسكون الشين وفتحها -: الزُّكام، قال: وطَشَأَها: نَكَحها. وأطْشَأَ الرجل - على أفَعَلَ -: أصابه الزُّكام. طفأ طَفِئَتِ النار تَطْفَأُ طُفُوْءً، وأطْفَأْتُها أنا. ويقال ليوم من أيام العجوز: مُطْفِئُ الجمر، وهو اليوم الرابع منها. ومُطْفِئَة الرَّضف: الداهيَةُ، قال أبو عبيدة: أصلُها أنها داهيةٌ أنْسَتِ التي قَبْلها فأطْفَأَتْ حرها، وقال الليث: مُطْفِئَةُ الرَّضف شحمة إذا أصابت الرّضف ذابت فأخمدته، قال الكُميت: أجِيْبُوا رُقى الآسي النِّطاسِيِّ واحْذَرُوا ... مُطَفِّئَةَ الرَّضْفِ التي لا شَوَى لها قال: وهي الحيَّة التي تَمُرُّ على الرَّضْفِ فَيُطْفِئُ سَمُّها نار الرَّضف. وانْطَفَأَتِ النار: طَفِئَتْ. طفشأ الأمويُّ: الطَّفنْشَأُ: الضعيف من الرجال. والضعيف البصر أيضاً. طلأ طُلاّءُ الدم - مثال سُلَّءِ النخل -: قِشرته، عن أبي عمرو. طلسأ ابن بُزُرْج: اطْلَنْسَأْتُ: تحوَّلت من منزل إلى منزل. طلفأ ابن دريد: الطَّلِنْفَأُ والطَّلَنْفى - يُهْمز ولا يُهْمَز -: الكثير الكلام. أبو زيد: أطْلَنْفَأْتُ: إذا لَزِقْتَ بالأرض. وجَمَلٌ مُطْلَنْفِئُ الشرف: أي لاصِقُ السّنام. طنأ الطِّنْءُ - بالكسر -: شيء يُتّخذ لصيد السِّباع مثل الزُّبية. والفُجور. والرماد الهامد. وحَظِيْرة من حجارة. والميل بالهوى. والأرض البيضاء. والروضة. وبقية الماء في الحوض. والبساط. والمَنْزل، قال أبو حِزامٍ غالب بن الحارث العُكْلِيُّ:

стр. 30

وعِنْدِيَ للدَّهْدَءِ النّابِئِيْنَ ... طِنْءٌ وجُزْءٌ لهم أجْزَؤُهْ والريبة، قال أبو حِزام العُكليّ أيضاً: ولا الطِّنْءُ من وَبَأيْ مُقْرِئٌ ... ولا أنا من مَ عْبَأَ ي مَزْنَؤُهْ وبقية الروح، يقال: تَرَكْتُه بِطنْئِه: أي بحَشاشةِ نفسه، ومنه قولهم: هذه حيَّة لا تُطْنِئُ: أي لا يعيش صاحبها؛ تَقْتُلُ من ساعتها، يُهمز ولا يُهمز، وأصله الهَمْزُ. والطَّنَأَةُ - بالتحريك -: الزُّناةَ. وأطْنَأَ: إذا مال إلى المنزل. وإذا مال إلى البساط فَنام عليه كَسَلا. وإذا مال إلى الحوض فَشَرِبَ. طوأ الطّاءَةُ - مثال الطّاءَةِ - الإبعادُ في المرعى، يقال: فرسٌ بعيدُ الطّاءَةِ، قال: ومنه أُخذَ طَيِّىءٌ - مثال سَيِّد - أبو قبيلةٍ من اليمن؛ وهو طَيِّىءُ بن أُدَدِ بن زيد بن كهلان بن سبأ بن حمير، والنسبةُ إليه طائيٌ على غير قياسٍ؛ وأصله طيئيٌّ مثال طيِّعِي، فقلبوا الياء الأولى ألفاً وحذفوا الثانية. والطّاءَةُ - أيضاً -: الحَمْأِةُ. ظأظأ ابو عمرو: صوت التيس إذا نَبَّ. واظَّأظَاءُ - أيضاً -: حكايةُ كَلامِ الأعلم والأهتم. ظبأ الظَّبأَةُ: الضَّبعُ العرجاءُ ظرأ الظَّرءُ: الماءُ يجمد. والترابُ إذا يبسَ بالبرد. ظما ظَمِئََ ظمَاً: عطشَ. قال الله تعالى:) لا يُصِبُهُم ظَمَأْ (، والاسم: الظِمءُ بالكسر. والظِّمْءُ: ما بين الوِردَين وهو حبسُ الإبل عن الماء إلى غاية الوِرد، والجمع: الأظماء. وظِمءُ: الحياة من حين الولادة إلى وقت الموت. وقولهم ما بقي منه الآ، ظِمءُ الحمار: أي مل يبق من عمره الآ اليسيرُ، يقال: انَّه ليس شيءٌ أقصر ظِمْاً من الحمار. والظَّمَاءُ - بالفتح والمدِّ -: الظَّمَأُ، ومنه قراءةُ ابن عُميرٍ:) لا يُصِيْبُهم ظَمَءْ (بالمَدِّ. ابن شُمَيل: ظَمَاءهُ الرَّجل - بالفتح والمد -: سُوءُ خلقه ولؤمُ ضَريبته وقلَّة إنصافه لمخالطيه، والأصل في ذلك: أن الشَّرِيبَاذا ساء خلقه لم ينصف شركاءه. والظَّمآنُ: العطشان، والأنثى: ظَمْأى، والجمع: ظِماءٌ. ويقال للفرس: إن فصوصه لَظِماءٌ: أي ليست برَهلةٍ كثيرة اللَّحم. الأصمعيُّ: ريح ظَمأى: أي حارَّةُ عطشى ليست بليِّنةٍ، قال ذو الرمَّةِ يصف السَّراب: يَجْري ويَرْتَدُّ أحياناً وتَطْرُدُه ... نَكْبَاءُ ظَمْأى من القَيْظِيَّةِ الهُوْجِ وظمئت إلى لقائك: أي اشتقت. والمَظمَئيُّ: الذي تسقيهالسماء. والمَسقَوِيُّ: الذي يُسقى سَيحاً. وهما منسوبان إلى المَظمأِ والمَسْقى مَصدري ظِمِئ وسقى. وأظْمَأْتُه وظَمَّأتُه: عطّشتُه ويقال للفرس إذا ظمَّر: قد أُظمِئَ وظُمِّئَ، قال أبو النجم يصف فرساً: نَطْوِيْهِ والطَّيُّ الرَّفِيْقُ يَجْدُلُهْ ... نُظَمِّئُ الشَّحْمَ ولِسْنا نَهْزِلُهْ أي: نعتصرُ ماءه بالتَّعريق حتى يذهب رهله ويكتنز لحمه. والتركيب يدلُّ على ذبولٍ وقلة ماء. ظوأ ابن الأعرابي: الظَّوْءَةُ: الرجل الأجمق. ظيأ ابن الأعرابي: الظَّيْئَةُ: الرجل الأحمقُ. وظَيَّأْتُه تَظَييئأً: غمَمَته، قال أبو حِزام غالب بن الحارث العُكيلي: وتَظْيِيْئِهُمُ باللأظِ مِنِّي ... وذَأْ طِيْهِمْ بشِنْتُرةٍ ذَؤُوطِ عبأ أبو زيد: عَبَأْتُ الطِّيب عَباً: إذا هيَّأْته وصنعته وخلطتَه، قال أبو زُبيد يصف أسداً: كأنَّ بِنَحْرِهِ وبِمَنْكِبَيْهِ ... عَبِيْراً باتَ تَعْبَؤُهُ عِرُوسُ قال: وعَبَأْتُ المتاع عَبئاً: إذا هَيَّأتَه. وما عَبَأْتُ بفلانٍ عَباً: أي ما بالبيتُ به. وعَبْءُ الشَّمس: ضياؤها، ويُخفَّفُ فيُقال عَبْ مثل يدٍ ودمٍ، وأنشدوا في التخفيف: إذا ما رَأتْ شَمْساً عَبُ الشَّمسِ بادَرَتْ ... إلى مثلِها والجُرْهُمِيُّ عَميدُها والمَعْبَأُ - بالفتح -: المَذْهَب، مشتق من عَبَأْتُ له إذا رأيته فَذهبْتَ إليه، قال أبو حِزام غالبُ بن حارث العُكيليُّ: ولا الطِّنءُ من وَبَأي مُقْرِئٌ ... ولا أنَا من مَعْبَأي مَزْنَؤُهْ ابن الأعرابي: المِعبَأَه - بالكسر -: خِرقةُ الحائض. والعِبءُ - بالكسر -: الحِمل، والجمع الأعبَاء، قال:

стр. 31

الحامِل العِبءَ الثَّقيلَ عن ال ... جاني بغيرِ يدٍ ولا شُكْرِ ويقال لِعِدلِ المَتاع: عِبْءٌ، وهُما عِبئانِ، والأعبَاءُ: الأ عْدَا ل. وعَبْءُ الشيء: نظيره، وكذلك العِبْءُ؛ كالعَدْلِ والعِدْل. وعَبَّأْتُ الشيء تعبئةً وتعْبِيئْاً: هَيَّأْتُه، وكذلك عَبَّأْتُ الخيل، وكان يونس لا يَهمز تَعْبِية الجيش. والتركيب يدل على اجتماع في ثقل. عدأ العِنْدَأوَةُ: الالتواء. وتمامُها في تركيب ع ن د. غأغأ الغَأْغاءُ: صوت العواهق الجبليَّة. غبأ غَبَأْتُ إليه وله أغْبَأُ غَبْأً: قصَدْتُ له. غرقأ ذكر بعض من صنّف في اللغة: الغِرْقِئ وما تَفرَّع منه أن يُذكر في باب القاف. وسنذكره هنالك مُوفَّقين إن شاء الله تعالى. رجل فَأْفَأْ - على فَعْلَلٍ عن اللِّحياني - وفَأْفَاءٌ - بالمد عمَّن سواه -، وفيه فَأْفَأَةٌ، وهي أن يتردد في الفاء إذا تكلم. فبأ الفَبْأَةُ: المَطْرَةُ السريعة ساعة ثم تَسْكن. فتأ فَتِئْتُ عن الأمر فَتْأً: إذا نسيته وانقدَعْت عنه. أبو زيد: ما فَتَأْتُ أذكره، وما فَتِيْتُ أذكره، وزاد ال فَرَّا ء: فَتُؤْتُ أفْتُؤُ: أي ما زلت أذكره وما بَرِحْت أذكره، لا يُتكلَّم به إلاّ مع الجحْد، وقوله تعالى:) تالله تَفْتَأُ تذكُرُ يوسُفَ (أي ما تَفتَأُ. وما أفْتأْتُ أذكره - عن أبي زيد - لغة في ذلك. فثأ فَثَأْتُ القِدْر: سَكَّنْتُ غليانها بالماء، قال النابغة الجعدي ﵁: تَفُوْرُ علينا قِدْرُهُمْ فَنُدِيْمُها ... ونَفْثَؤُها عَنّا إذا حَمْيُها غَلَى بِطَعْنٍ كَتَشْهاقِ الجِحاش شَهِيْقُهُ ... وضَرْبٍ له ما كانَ من ساعِدٍ خَلى قِدْرُهُم: أي حَربُهم. وفَثِئَتِ القِدر: سكن غليانُها. وفَثَأْتُ الرجل فَثْأً: إذا كَسرتْه عنك بقول أو غيره وسَكَّنْت غضَبَه، ومن الأمثال في اليسير من البِرِّ: إن الرَّثِيْئَة تَفْثَأُ الغضب. وأصل المثل: أن رجلا كان غَضِب على قوم وكان مع غَضَبه جائعا فَسَقَوه رَثِيْئَة فسكن غَضبُه وكفَّ عنهم. أبو حاتم: من اللَّبن: الفاثِئُ: وهو الذي يُغلى حتى يرتفع له زبَد ويتقطَّع من التغيُّر، وقد فَثَأَ يَفْثَأُ. وقال أبو زيد: يقال: فَثَأْتُ الماء فَثْأً: إذا ما سَخَّنْتَه. وأفْثَأَ بالمكان: أقام به. وعدا حتى أفْثَأَ: أي أعيا وانبهَرَ. وأفْثَأَ الحَرُّ: أي سكن وفتَرَ. وأفْثَأُوا له: إذا كان شاكيا ولم يقدر على حمّام فعمدوا إلى حجارة فأحْمَوْها ورشُّوا عليها الماء وأكبَّ عليها الوَجِعُ لِيعرق. والتركيب يدل على تسكين شيء يغلي ويفور. فجأ فَجَأ المرأة: جامَعَها. ابن الأنباري: فَجِئَتِ الناقة: إذا عَظُمَ بطنُها، والمصدر: الفَجَأُ؛ مَهموزاً مَقْصُوراً. وفجَأَةُ الأمر وفَجِئَه فُجاءةً - بالضم والمدِّ -، ومنها: قَطَرِيُّ بن فُجاءةَ المازنيُّ الشاعر. وكذلك فاجَأه الأمر مُفاجَأة وفِجَاءً. فرأ الفَرَأُ - بالتحريك -: الحِمار الوحشيُّ، وفي حديث النبي ﷺ : أنه اسْتَأذن عليه أبو سفيان بن حرب ﵁ فَحجَبه، ثم أذن له فقال: ما كِدتَ؟ تأذنُ لي حتى تأْذَنَ لحجارة الجُهلُمَتين، فقال يا ابا سفيان! أنت كما قال القائل، وكُلُّ الصَّيد في جوف الفرا. والمعنى: أنت كحمار الوحش في الصَّيد، يعني: أنَّه كُلُّه دونَه؛ يتَأَلَّفُه على الإسلام، وكان من المُؤلّفَةِ قُلوبُهم. وقال أبو العباس: معناه: إذا حَجَبْتُك قَنِع كُل مَحْجُوب، ومعناه: أنك سيد من أسلم معك. وقد أبدلوا من الهمزة ألفاً فقالوا: أنْكَحْنا الفَرا فَسَنرى. وفَرَأُ: جزيرة من جزائر بحر اليمن؛ ما بين عدن والسِّرَّين. وجمع الفَرأ: فِرَاءٌ؛ مثل جبل وجبال، قال مالك بن زغبة الباهلي: إذا انْتِسأُوْا فَوْتَ الرِّماحِ أتَتْهُمُ ... عَوَائِرُ نَبْلٍ كالجَرَادِ نُظِيرُها وضَرْبٌ كأذانِ الفِراءِ فُضُوْلُهُ ... وطَعْنٌ كإيزاغ المَخاضِ نَبُورُها وقرأت في أشعار باهِلَة في شعر مالك: بِكُلِّ رُقاقِ الشَّفْرَتَيْنِ مُهَنَّدٍ ... وبالمَشْرَفِيَّاتِ البَطِيءِ حُسُورُها

стр. 32

بِضَرْبٍ تَظَلُّ الطَّيْرُ منه جَوانحاً ... وطَعْنٍ كإيزاغ المَخاضِ نَبُوْرُها وقال الكوفيون: الفَرَأُ يُمدُّ ويَقْصَر. وشيءٌ فَرِيءٌ: أي فَرِيٌّ، وقرأ أبو حَيْوَةَ:) لقد جِئْتِ شَيْئاً فَرِيئاً (بالهمز. فسأ الأفْسَأُ: الذي إذا قعد لا يستطيع القيام إلاّ بعد جَهْدٍ. د وقال ابن الأعرابي: الفَسَأُ: دخول الصُّلْب، وفي وَرِكيه فَسَأٌ، وأنشد: بِناتئِ الجَبْهَةِ مَفْسُوْءِ القَطَنْ ... وفَسَأْتُه بالعَصا: ضَرَبْتُه بها. وفَسَأْتُه - أيضاً -: مَنَعْتُه. وتَفَسَّأَ الثوب: تقطّع. وتَفَسَّأْتُه بالعصا: ضربْتُه بها؛ مثل فَسَأْتُه. وتَفَسَّأَ بالقوم المَرَضُ: إذا انتشر فيهم؛ مثل تَ فَشَّأَ . وتَفَاسَأَ الرجل وتَفاسى - بالهمز وغيره -: إذا أخرج ظهره. وفَسَّأْتُ الثوب تَفْسِئةً: مَددْتُه حتى تَفَزَّر. فشأ ابن بُزُرْج: الفَشْءُ: من الفخر، يقال: فَشَأْتُ وأفْشَأْتُ. وأفْشَأَ الرجل: استكبر، قال أبو حزام غالب ابن الحارث العُكْليُّ: ونِدِّكَ مُفْشِءٍ رَيَّخْتُ منه ... نَؤُوْرٍ آضَ رِئْدَ نَؤُوْرِ عُوْطِ وتَفَشَّأ الشيء: انتشر. أبو زيد: تَفَسَّأَ بالقوم المَرضُ: إذا انتشر بهم. وتَفَشَّأَهم المرض: أي عمَّهم، قالت امرأةٌ في طاعون: وأمْرٍ عَظيمِ الشَّأْنِ يُرْهَبُ هَوْلُهُ ... ويَعْيا به مَنْ كان يُحْسَب راقِيا تَفَشَّأَ إخوانَ الثِّقات فَعَمَّهممْ ... فأسْكَتَ عَنِّي المُعْولاتِ البَوَاكيا وتَفَشَّأْتُ به: سَخِرْتُ منه. فضأ الأصمعي في باب الهَمز: أفْضَأْتُ الرجل: أطعمته، هكذا رواه شَمِرٌ عن أبي عبيد عنه. وإنَّ أقْضَأْتُه - بالقاف - لا غير. فطأ فَطَأَتِ الغنم بأولادها: وَلَدتْها. وفَطَأَ الرجل القوم: ركِبَهم بما لا يحبون. أبو زيد: فَطَأَهُ: أي ضربه على ظهره؛ مثل حَطَأَه. وفَطَأَها: جامَعَها. وفَطَأَ به الأرض: صَرعه. وفَطَأَ بِسَلْحِه: رمى به، وربما جاء بالثاء؛ لُغة أو لَثْغَة. وفَطَأَ بها: حبَق. وفَطَأْتُ الشيء: شَدَخْتُه. والفَطَأَةُ - بالتحريك -: الفَطَسَة، ورجل أفْطَأُ بيِّن الفَطَأِ، وكان مُسيلمة الكذاب أفْطَأَ. وفَطِئَ البعيرُ: إذا تَطَأْ من ظهرهُ خِلقةً. وأفْطَأءتُه: أطعَمته. ابن الأعرابي: أفْطَأَ: جامَعَ جِماعاً كثيراً. وأفْطَأَ: اتَّسَعَت حاله. وأفْطَأَ: إذا ساء خلقهُ بعد حُسنٍ. وتَفَاطَأَ عن القوم بعد ما حمل عليهم: إذا انكَسَرَعنهم ورجعَ. والتركيب يدلُّ على تَطَامُن. فقأ فَقَأتُ ناظِريه: أذهَبتُ غَضَبه. وفَقَأتُ عَينه فَقْأً: إذا بَخَقْتُها. والفَقءُ: السَّابِيَاءُ وهوالذى يخرج على رأسِ الولد. وأصابَتنا فَقأً: أي سحابةٌ لا رعدَ فيها ولا بَرقَ ومَطَرها مُتَقاربٌ. شَمِرٌ: الفَقءُ: كالحفرة أو الجفرة - شَكَّ ابو عبيد - في وسَط الحَرَّةِ، وجمعه فُقئآن. ابن الأعرابي: الفقأة - بالضمِّ -: جليدةٌ رقيقةٌ تكون على الأنف فان لم تكشفها عند الولادة مات الولد. وقال الكسائيُّ والفرَّاء: الفقأة - باضمِّ - والفقأة - بالتحريك -: السّابياء. والفقأ: خروج الظَّهر. والفَقيءُ - على فَعيلٍ -: البعيرُ الذي يأخُذُه داءٌ يُقال له الحَقْوَةُ فلا يبولُ ولا يَبعَرُ وربَّما شَرِقَت عُروقُه ولَحمُه بالدَّم فَتَنتَفِخُ فاِنْ ذُبِحَ وطُبِخَ امتلأَتِ القِدرُ دَماً وربَّما انفَقَأَتْ كَرِشُه من شدَّة انتِفاخِها، ومنه قول عُمَرَ ﵁ في الناقة المُنكَسِرة: والله ما هي بكَذا وكَذا ولا هي بِفَقيءٍ فَتَشرَقَ بِعُرُقِها، ويُقال للعِلَّةِ بِعَينِها: الفَقيءُ. وفَقَأَتِ البُهمى فُقوءً: إذا حَمَلَ عليها المَطَرُ أو السَّيلُ تُراباً فلا تأكُلُها النَّعَمُ حتّى يَسقُطَ عنها، وكذلك كلُّ نَبتٍ. وأفقَأَ الرَّجُلُ: إذا انخَسَفَ صَدرُه من عِلَّةٍ. وتَفَقَّأَتِ السَّحابَةُ عن مائها: تَشَقَّقَت، قال عمرو بن أحمَرَ الباهليُّ: تَفَقَّأَ فوقَه القَلَعُ السَّواري ... وجُنَّ الخازِ بازِ به جُنونا يعني فوقَ الهَجل المذكور قبل البَيت: وهو المُطمَأَنُّ من الأرض، والبيتُ الذي قَبلَه هو:

стр. 33

بِهَجلٍ من قَساً ذَفِرِ الخُزامى ... تَهادى الجِربياءُ به الحَنينا وتَفَقَّأَتِ البُهمى: إذا تَشَقَّقَت لَفائفُها عن ثَمَرِها. وتَفَقَّأَ الدُّمَّلُ والقَرحُ. وتَفَقَّأَتِ الشاةُ شَحماً؛ تَنصِبهُ على التَّمييز، قال: تَفَقَّأَت شَحماً كما الإوَزِّ ... من أكلِها البَهَطَّ بالأرُزِّ الليث: انفَقَأَتِ العَينُ، وانفَقَأَتِ البَثرَةُ، وأكَلَ حتّى كادَ يَنفَقئُ. وقال اللِّحيانيُّ: قيل لامرأةٍ انَّكِ لا تُحسِنينَ الخَرْزَ فافتَقئيه: أي أعيدي عليه، يُقال افتَقَأتُه: إذا أعَدتَ عليه، وذلك أن تَجعَلَ بين الكُليَتَينِ كُليَةً كما تُخاطُ البَواريُّ إذا أُعيدُ عليها. وفَقَّأتُ عَينَه تَفقئَةً: بَخَقْتُها، وقال ابو عبيدةَ في قول الفَرزدق: وتَعدِلُ دارِماً ببَني كُلَيبٍ ... وتَعدِلُ بالمُفَقِّئةِ السِّبابا وقوله: غَلَبتُكَ بالمُفَقِّيءِ والمُعَنِّي ... وبَيتِ المُحتَبي والخافِقاتِ أرادَ: إنَّ أشعاري تُفَقِّئ عَينَكَ؛ وإنما أنتَ تَسُبُّني. والمُفَقِّئةُ: الأودِيَةُ التي تَشُقُّ الأرضَ شَقَّاً. والتركيب يدلُّ على فَتح شيءٍ وتَفَتُّحِه. فلأَ فَلأَ الشيءَ فَلأًُ: أفسَدَه. فنأ ابن الأعرابي: الفَنَأُ - بالتَّحريك -: الكَثْرةُ، ومالٌ ذو فَنَأٍ وذو فَنَعٍ: أي ذو كَثرَةٍ. ويُقال: أتانا فَنْءٌ من الناس: أي جَماعَةٌ. فيأ الفَيْءُ: الخَراجُ والغَنيمَة. والفَيءُ: ما بَعدَ الزَّوال من الظِّلِّ، قال حُمَيدُ بن ثَورٍ ﵁ يَصِفُ سَرحَةً وكَنّى بها امرأةٍ: فلا الظِّلَّ من بَردِ الضُّحى تَستَطيعُهُ ... ولا الفَيْءَ من بَرْدِ العَشيِّ تَذُوقُ وإنما سُمِّيَ الظِّلُّ فَيئاً: لِرُجوعِه من جانبٍ إلى جانبٍ، وقال ابن السكِّيت: الظِّلُّ: ما نَسَخَتْهُ الشمسُ، والفَيءُ: ما نَسَخَ الشمسَ. وحَكى أبو عبيدةَ عن رؤبَةَ أنَّه قال: كُلُّ ما كانَت عليه الشمس فَزالَت عنه فهو فَيْءٌ وظِلٌّ، وما لم تكنْ عليه الشمسُ فهو ظِلٌّ، والجَميعُ أفياءٌ وفُيوءٌ. ابنُ الأعرابي عن المُفَضَّل: يُقال للقِطعَةِ من الطَّيرِ: فَيْءٌ وعَرَقَةٌ وصَفٌّ. ويُقال: يا فَيءَ مالي، وهي كَلِمَةُ أسَفٍ مثلُ يا هَيْءَ مالي ويا شَيءَ مالي، وقيل: هو من الكلام الذي ذَهَبَ مَن كان يُحسِنُه، أنشَدَ الكسائيُّ لنوَيفِع بن لَقيطٍ الأسَديّ: يا فَيْ أمالي مَنْ يُعَمَّرُ يُفْنِهِ ... مَرُّ الزَّمانِ عليه والتَّقليبُ حتّى يَعودَ من البلى وكأنَّهُ ... في الكَفِّ أفوَقُ ناصِلٌ مَعصوبُ والوجهُ: أنَّه " جعل " فيءَ وهَيْءَ وشَيْءَ في موضع فِعْلِ الأمر فَبَناها، ولم يُمكنْ أنْ تُبْنى على السكون لِسُكونِ ما قبلَها فَحَرَّكها بالفَتح لالتقاء الساكنين كما فَعَلوا ذلك في أينَ وكَيفَ، والفِعلُ الذي هذه الأسماءُ في موضِعِه: تَنَبَّهْ وتَبَيَّنْ واستيقِظْ وما أشبَهَ ذلك، و " يا " تَدخُلُ في فِعل الأمر لأنها للتَّنبيه؛ فَيُنَبَّهُ كما يُنَبَّهُ بها المَدْعوُّ؛ كما قال ذو الرمَّة: ألا يا اسلَمي يا دارَ مَيٍّ عل البِلى ... ولا زالَ مُنهَلاًّ بجَرْعائكِ القَطرُ والفَيْئةُ: الحِدَأةُ التي تصطادُ الفراريج من الدِّيار، والجمع فَيئاتٌ. وفاءَ يَفِيءُ فَيئاً وفُيُوءً: أي رجعَ. وفلان سريع الفيءِ من غَضبِه. وانَّه لَحسنُ الفِيئةِ - بالكسر مثال الفِيعَة -: أي حسن الرُّجوع. والفِئَةُ: الطائفة، والهاء عوضٌ من الياء التي نُقِصَتمن وسطها، وأصلها فيءٌ مثال فِيعٍ؛ لأنَّها من فاءَ، ويجمع على فِئين وفِئاتٍ مثال شِياتٍ ولِدات وهِبات. والمَفيَأَةُ والمَفيُؤَةُ: المقْنُؤَةُ. وأفَأتُه: رجعته. وأفاء االله على المسلمين مال الكُفار. وفي حديث بعض السَّلف: لا يُليّن مُفَاء على مُفِيْيءٍ قال القُتَبيُّ: المُفاء: الذي افتُتحت كُورته فصارت فَيْئا كأنه قال: لا يُليِّن أحد من أهل السواد على الصحابة الذين افتتحوا السواد عَنورة فصار السواد لهم فَيْئاً، هذا وما أشبَهَه.

стр. 34

ويقال: اسْتفأتُ هذا المال: أي أخذته فَيئا، ومنه حديث عمر ﵁: أمه خرج إلى ناحية السوق فتعلَّقت امرأة بثيابه وقالت يا أمير المؤمنين؛ فقال: ما شأنك؟ قالت: إني مُوِتِمة تُوي زوجي وتركهم ما لهم من زرع ولا ضرع وما يَسْتَنْضجُ أكبرهم الكُراع وأخاف أن تأكلهم الضَّبع وأنا بنت خُفاف بن أيماء الغفاريّ، فانصرف معها فعَمد إلى بعير ظهير فأمر به فرُحِل ودعا بِغرارَتين فَكلأهُما طعاما وودَكاً ووضع فيها صُرة نفقة ثم قال لها: قودي، فقال رجل: أكثَرْت لها يا أمير المؤمنين؛ فقال عمر: ثَكِلَتْك أمك! إني أرى أبا هذه ما كان يُحاصر الحصن من الحصون حتى افتتحه وأصبحنا نسْتَفيء سُهمانه من ذلك الحصن. ويقال: فَيَّأَت الشجرة تَفْيئَةُ، وتَفَيَّأْتُ أنا في فَيْئها. وتَفَيّضأتِ الظلال: تقلَّبت. والتَّفيْئةُ: الأثر، يقال: جاء على تَفِيْئَةِ ذلك: أي على أثره. وفي حديث النبي ﷺ : أنه دخل عليه عمر ﵁ فكلَّمه ثم دخل أبو بكر ﵁ على تَفِيئَةِ ذلك، وتاؤها لا تخلو من أن تكون مزيدة؛ أو أصلية فلا تكون مزيدة، والبنية كما هي من غير قلب؛ لأن الكلمة مُعَلَّة؛ مع أن المثال من أمثلة الفِعْل، والزيادة من زوائده، والإعلال في مثلها مُمتنع، ألا ترى أنك لو بنيت مثال تَضْرب أو تُكرم اسمين من البيع لقُلْتَ: تَبْيعُ وتُبْيِعُ من غير إعلال، إلاّ أن تَبْني مثال تِحْلِئٍ، فلو كانت التَّفِيْئة تَفْعِلَةَ من الفَيءِ لخرجت على وزن تَعْبِئة، فهي - إذن - لولا القلب فَعِيْلَةُ لأجل الإعلام، كما أن يأجَجَ فَعْلَل لِترك الإدغام، ولكن القلب على التَّئِفَّةِ هو القاضي بزيادة التاء، وبيان القلب: أن العين واللام أعني الفاءين قُدِّمتا على الفاء أعني الهمزة ثم أُبْدلت الثانية من الفاءين ياء؛ كقولهم: تَظَنَّيْتُ. قأقأ أبو عمرو: القَأْقاءُ: أصوات غِربان العراق. الفرّاء: القِئْقِئَةُ: القشرة الرقيقة التي تحت القَيْضَ من البيض. وقال اللّحياني: يقال لبياض البيض: القِئْقِئُ، قال: كأنَّما بنت أبي المُجَيْزِئهْ ... قاعِدَةً في اتْبِها لُؤَيْلِئَهْ والجِلْدُ منها غِرْقِئُ القُؤَيْقِئَهْ قبأ القَبْأَةُ: شجرة. وقَبَأْتُ الطعام: أكلته. الليث: قَبَأْتُ من الشراب أقْبَأُ؛ مثل قَئِبْتُ أقْأَبُ: إذا امتلأت منه. قثأ القِثَّاءُ والقُثّاءُ - بالكسر والضم -: الخيار، الواحدة: قِثّاءَة وقَثّاءَة، و قَرَأ يحيى بن وثّاب والأعمش وطلحة بن مُصَرِّف والضحّاك والأشْهب العُقيليُّ:) من بَقْلِها وقُثّائها (بضم القاف. والموضع: مَقْثَأَة ومَقْثُؤَة. وأقْثَأَ القوم: كَثُر عندهم القِثّاءُ. أبو زيد: أقْثَأَتِ الأرض: إذا كانت كثيرة القِثّاء. قدأ شَمِرٌ: رجل قِنْدَأْوَةٌ - بالهمز -: أي خفيف. وقال الفَراء: هي من النُّوق: الجريْئة، وجمَل قِنْدَأْو. والقِنْدَأْوُ: السَّيئُ الغذاء. والسَّيِّئ الخَلق أيضا. وقال الجرمي: الغَليظ القصير، وقيل: الكبير الرأس الصغير الجسم المهزول، وقل: هو المُقْدِم. ووزْن قِنْدَأْوَةٍ فِنْعَلْوَةُ، وذكرها بعضهم في تركيب ق ن د، وها موضع ذكرها. هذا إذا هُمْزت، لأن أبا العيثم قال: تُهمز ولا تُهمز؛ فإن لم تُهمز فوزْنها فِنْعالة وموضع ذِكرها باب الحروف اللينة في تركيب ق د و. قرأ القَرْء - بالفتح -: الحَيْضُ، والجمع أقْرَاءٌ وقُرُوْءٌ - على فُعُوْلٍ - وأقْرءٌ في أدنى العدد، وفي الحديث: أن النبي ﷺ قال لأم حبيبة بنت جَحْش امرأة عبد الرحمن بن عوف ﵄: دَعي الصلاة أيام أقْرائِك. والقَرْءُ - أيضا -: الطُّهرُ، وهو من الأضداد، قال الأعشى: وفي كلِّ عامٍ أنتَ جاشِمُ غَزْوَةٍ ... تَشُدُّ لأقْصَاها عَزيْمَ عَزَائكا مُوَرِّثَةٍ مالاً وفي الحَيِّ رِفعَةً ... لما ضاعَ فيها من قُرُوْءِ نِسائكا وقَرَأَتِ المرأة: حاضَتْ. والقارِئُ: الوَقْتُ، ويُروى هذا البيت لأبي ذُؤيْب ولِتَأَبَّطَ شراً؛ وقال الأصمعي: هو لمالِكِ بن الحارث أخي أبي كاهِل الهُذليّ: كَرِهْتُ العَقْرَ عَقْرَ بَني شُلَيْلٍ ... إذا هَبَّتْ لِقارئها الرِّياحُ

стр. 35

وقيل: العَقْرُ: القَصْر، وقارِئُ القَصْر: أعلاه، وأصل القَراءِ: الوقتُ؛ فقد يكون للحَيْض وقد يكون للطُّهْر، قال: إذا السَّماءُ لم تُغِمْ ثم أخْلَفَتْ ... قُرُوْءُ الثُّرَيّا أنْ يكونَ لها قَطْرُ يريد: وَقْتَ نوْئها الذي يُمْطَر فيه الناس. وقَرَأْتُ الشيء قُرْآنا: جَمعْتُه وضَمَمْتُ بعضه إلى بعض، ومنه قولهم: ما قَرَأَتْ هذه الناقة سَلىً قطُّ وما قَرَأَتْ جَنِيْناً: أي لم تَضُمَّ رحِمَها على ولدٍ، قال عمرو بن كلثوم: تُرِيْكَ إذا دَخَلْتَ على خَلاَءٍ ... وقد أمِنَتْ عُيونَ الناظرينا دِراعَيْ عَيْطَلٍ أدْماءَ بِكْرٍ ... هِجانِ اللَّونِ لم تَقْرَأْ جَنِينا وقَرَأْتُ الكتاب قِراءةً وقُرْآناً، ومنه سُمي القُرآن لأنه يجمع السَّور فيضُمّها، وقيل: سُمي به لأنه جُمِع فيه القصص والأمر والنَّهيُ والوعد والوعيد، وقال قُطْرب في أحد قوليْه: يقال قَرأتُ القرآن: أي لَفظْت به مجموعاً: أي القيتُه، وقال عَلقمةُ: قرأت القرآن في سنتين؛ فقال الحارث: القُرآن هَيِّن الوحي أشدُّ: أي القراءة هيِّنة والكتب أشدُّ. وقوله تعالى:) إنَّ عَلَيْنا جَمْعَه وقُرْآنَه (أي جمْعَه وقراءته) فإذا قرأْناه فاتَّبِعْ قُرْآنَه (أي قراءتَه، قال ابن عباس ﵄: فإذا بيّناه لك بالقراءة فاعمل بما بيّناه لك. وفلانٌ قَرَأ عليك السَّلامَ. وقَرَأَ: تَنَسَّك، وجمْع القارِئ: قرَأَةٌ؛ مثل عامل وعمَلَةٍ، وقُرّاء أيضاً؛ مثل عابِد وعُبّاد. والقُرّاءُ - أيضاً -: المُتَنَسِّكُ، والجمع القُرّاؤَوْن، قال زيد ابن تُرْكِيٍّ أخو زيد: ولقد عَجِبْتُ لكاعِبٍ مَوْدونَةٍ ... أطْرافُها بالحَلْي والحِنّاءِ بيضاءَ تَصطادُ النُّفوسَ وتَسْتَبي ... بالحُسْنِ قَلْبَ المُسْلمِ القُرّاءِ والقَرْءُ من قولهم: هذا الشِّعِر على قَرْءِ هذا الشِّعر: أي على طريقته ومثاله، والجَمْعُ: الأقْرَاءُ. وقيل للقَوافي قُرُوْءٌ وأَقْراءٌ لأنها مَقاطع الأبيات وحُدودُها كما قيل للتَّحْديد: توقيت. وفي حديث إسلام أبي ذَرٍّ ﵁: قال أُنَيْس ﵁ أخوه وكان شاعراً: والله لقد وَضَعْتُ قوله على أقْراءِ الشِّعر فلا يلتئمُ على لسان أحدٍ. والقِرْءَةُ - مثال القِرْعَةِ بالكسر -: الوَبَأُ، قال الأصمعي: إذا قَدِمْتَ بلاداً فمكثتَ فيها خمس عشرة فقد ذهبَتْ عنك قِرْءَةُ البلاد، قال: وأهل الحجاز يقولون قِرَةٌ بغير هَمْز؛ ومعناه: أنّه إذا مَرِض بها بعد ذلك فليس من وَبَأَ البلد. وفي حديث النبي ﷺ : من أراد أن يقرأ القرآن غَضّاً كما أُنزِل فَلْيَقْرَأْهُ قراءة ابن أم عبد، معناه فَلْيَرَتِّلْ كترتيله أو يُحزِّن كتحزينه أو يَحْدُره كَحَدْرِه، ولا يجوز أن يُحْمل معناه على نَظْم الحروف؛ لأن الإجماع على مخالفته. وفي حديثه الآخر: أقْرَؤُكُم أبيٌّ، يعني في وقت من الأوقات، لأن زيداً لم يكن يتقدَّمه أحد في القرآن، ويجوز أن يُحمل " أقْرَأُ " على قارئ، والتقدير: قارئٌ من أمتي أُبَيٌّ، كما قال أهل اللغة: الله أكبر معناه: الله كبير. وأقْرَأَتِ المرأةُ: طَهَرَتْ، وقال الأخفشُ: إذا صارت صاحبة حَيضٍ، يقال أقْرَأَتْ حيضة أو حَيْضَتَيْن. وأقْرَأَتِ حاجَتُكَ: دَنَتْ. وأقْرَأَتِ النُّجوم: تأخَّرَ مَطَرُها، وغابَتْ أيضاً. وأقْرَأَكَ السَّلام: مثل قَرَأَ عليك السلام، وقال الأصمعي: لا يُقال أقْرِئْهُ السلام. وأقْرَأَةُ القرآن. وأقْرَأْتُ من سفَري: أي أنْصَرفْت، ومن أهلي: دَنوتْ منهم. وأقْرَأْتُ في الشِّعر: من الأقْرَاء. والمُقْرَئيُّوْنَ - مثال المُفْعَلِيَّيْن -: جماعةٌ من أصحاب الحديث وغيرهم يُنْسبون إلى بلد من اليمن على مرحلة من صنعاء؛ وبها يُصنع العَقيق وفيها مَعدنُه، منهم: صُبيْح بن مُحْرز وشدّاد ابن أفلح وجُمَيْع بن سعد وسُوَيد بن جَبَلَة وشُرَيْح بن عُبيد وغَيْلان بن مَعْشر ويونس بن عثمان وأبو اليَمان لا يُعرف له اسم وأم بكر بنت أزَذَ. وابن الكَلْبيِّ يَفْتَح الميم من المقرَئيِّين، وأصحاب الحديث يضُمُّونها. وقال أبو عمرو بن العلاء: يقال: دفعَ فلانٌ إلى فلانَةَ جارِيَتِهِ تُقَرِّئُها: أي تُمسِكها عندَها حتّى تَحيض؛ للاستبراء.

стр. 36

وقارأْتُ فلاناً: أي دارستُه. واستَقْرَأتُ فلاناً. والتركيب يدلُّ على الجَمع والاجتماع. قرضاً: أبو عمرو: من غريبِ شَجَر البرِّ: القِرضِيءُ - بالكَسر -، واحِدَتُه: قِرضِئَةٌ. وقال غيره: القِرضِيءُ: نَبتٌ زَهرَه أشَدُّ صفرةً من الوَرسِ ينبُتُ في أصلِ السَّلَمِ والسَّمُرِ والعُرفُطِ ونحوها. قضأ الأُمَويُّ: قَضِئتُ الشئَ أقضؤُهُ قَضأً: أكَلتُه. أبو زيد: قَضِئتِ القِربةُ تَقضَأُ قَضَأً - بالتحريك -: عَفِنَت وتهافَتَت، فهي قِربَةٌ قَضِئَةٌ. ةالثوب يَقضَأُ من طول النَّدى والطَّيِّ. وما عليكَ في هذا الأمرِ قُضَأُةٌ - مثال قُضعَة بالضمِّ -: أي عَارٌ. ونكَحَ فلانٌ في قُضأَةٍ. وفي عينه قُضأَةٌ: أي فَسادٌ. وفي حسبِه قُضأةٌ: أي عَيبٌ، وقال عبدُ بن كَعبٍ جدُّ أبى النَّمِرِ بن تولب يُخاطب أخاه سالماً: تُعَيِّرُني سُلمى وليس بقُضأَةٍ ... ولو كُنتَ من سَلمى تَفَرَّعتَ دارِما وسَلمى: وهو سَلمى بن جَندل كانَ زَوجَ أُمِّ عَبدٍ قبل كعب فقال سالِمٌ: أنت لسلمى فَقَتَلَ سالماً فقال. وأقضَأْتُ الرَّجلَ: أطعَمتُه. ابنُ بُزُرج: يقال أنَّهم لَيَقَضَّأُونَ منه أن يُزَوِّجُوه: أي يسَتَخِسُّونَ حَسَبَه. قمأ قَمَأَتِ الماشِيَةُ تَقمَأُ قُمُوْءً وقُمُوءَةً وقَمُؤَت قَمَاءَةً: إذا سَمِنت. وقَمُؤَ الرَّجُلُ قَمَاءَةً وقَمَاءً: صار قِمِيأً وهو الصغير الذَّليل. وعَمروُ بنُ قَمِيئَةَ الشاعر - على فَعِيلَةَ -. وقَمَأتُ بالمكانِ: أقَمتُ به. وقَمَأْتُ الرَّجُلَ: قَمعتُه. والقَمأَةُ - بالفتح - والمَقمَأَةُ والمُقمُؤَةُ: المكان الذي لا تطلُعُ عليه الشمسُ. وأقمَأْتُه: صَغَّرتُه وذَلَّلتُه. وأقمَأَ القومُ: سَمِنَت ابِلهم. وأقمَأَني الشيءُ: أعجَبَني. وتَقَمَّأتُ المكان: وافَقَني فَأَقَمتُ به. وتَقَمَّأْتُ الشيَْ: جَمَعتُه شيئاً بعد شيءٍ، قال تميم بن أُبيِّ بن مُقبل يُخاطب ابنَتَي عَصرٍ: لقد قَضَتُ فلا تَستَهزِئا سَفَهاً ... ممّا تَقَمَّأتهُ من لَذَّةٍ وَطَري قنأ قَنَأَت لِحيته من الخضاب تَقَّننَأُ قُنُوءً: اشتَدَّت حمرتها، قال الأسوَدُ ابن يَعفُرَ؛ ويقال: يُعفِرَ؛ ويقال: يُعْفُرٍ؛ النهشليُّ: يَسعى بها تُومَتَينِ مُشَمِّرٌ ... قَنَأَت أنامِلُه من الفِرصادِ وشَيء أحمَرُ قانِئ. وقَنَأَ اللَّبَنَ: مزَجَه. وقَنَأَه قَنَأً: قتله. المؤرِّج: قَنِئَ: مات. وقَنِئَ الأديم: فسد. وأقْنَأْتُه أنا. وأقْنَأْتُه عليه: حملْتُه على قتله. وقَنَاءٌ - بالمدِّ -: ماء. وقَنَّأَ لِحيتَه تَقْنِئَةً: خضبها. قيأ قاءَ يَقِيءُ قَيْئاً، وفي حديث النبي ﷺ : العائد في هِبَتِه كالكلب يعود في قَيْئِه. ابن السكِّيت: القَيُوْءُ - بالفتح -: الدواء الذي يُشرب للقَيءِ. وهذا ثوب يَقِيءُ الصِّبغ. وبه قُيَاءٌ - بالضم والمد -: إذا جعل يُكثِر القَيْءَ. وأقَأْتُه أنا وقَيَّأْتُه بمعنى. وتَقَيَّأَ: تكلّف القَيْءَ. واسْتقْيَأَ: أي تَقَيَّأَ، أنشد الدينوري: وكُنْتَ من دائكَ ذا أقْلاسِ ... فاسْتَقْيِأً بِثَمَرِ القَسْقاسِ كأكأ أبو عمرو: الكَأْكاءُ - بالفتح والمد -: الجُبن الهالِع. والكَأْكاءُ - أيضاً -: عَدْوُ اللّص. وكَأْكَأَ: تجمَّع. وكَأْكَأَ وتَكَأْكَأَ: نَكَص. والمُتَكَأْكِئُ: القصير. والتَّكَأْكُؤُ: التَّجمُّع، وسقط عيسى بن عمر عن حمار فاجتمع عليه الناس فقال: مالكم تَكَأْكَأْتُم عليَّ تَكَأْكُؤَكُم على ذي جِنَّة أفْرَنْقِعُوا عنِّي. أبو زيد: تَكَأْكَأَ الرجل: إذا ما عَيَّ بالكلام فلم يقدر على أن يتكلم. كثأ أبو زيد: كَثَأَ اللبن يَكْثَأُ كَثْأً: إذا ارتفع فوق الماء وصَفَا الماء من تحت اللبن. قال: وكَثَأَتِ القِدْرُ كَثْأً: إذا أزبَدَتْ للغلي. وكَثَأَتْ أوبار الإبل كَثْأً: نبتَتْ. وقال أبو حاتم: من الأقِطِ الكَثْءُ: وهو ما يُكْثَأُ في القِدر ويُصب ويكون أعلاه غليظا وأسفَلُه ماء أصفر. وقال الدينوري: الكَثْءُ - بالفتح -: جِرْجِيرُ البَرِّ وهو النهَقُ والأيهُقان، قال: وقال لي أعْرابي: الكَثَاةُ: الجِرْجِيْرُ ولم يَهْمِز.

стр. 37

وكَثْأَةُ القِدْرِ وكُثْأَتُها - بالفتح والضم -: ما ارتفع منها بعد ما تغلي. وكَثَّأَ اللبن والوبر والنَّبْت تَكْثِئَة: مثل كَثَأَ كَثْأً، أنشد ابن السكِّيت: وأنتَ امرُؤٌ قد كَثَّأَتْ لكَ لِحْيَةٌ ... كأنَّكَ منها قاعِدٌ في جُوالِقِ ويقال أياً: كَثَّأْتُ تَكْثِئَةً: إذا أكَلْتَ ما علا رأس اللبن. والكِنْثَأْوُ: العظيم اللحية الكَثُّها، ووزنه فِنْعَلْوٌ. والتركيب يدل على وَصف من صفات اللبن ثم يُشبَّه به. كدأ أبو زيد: كَدَأَ النَّبْت يَكْدَأُ كُدُوْءً: إذا أصابه البَرْد فَلَبَّده في الأرض؛ أو عطِش فأبْطَأَ في النبات. وأرض كادِئَةٌ: بطيئة الإنبات. وكَدِئَ الغراب في شحيجه يَكْدَأُ كَدَءً - كَنَكِدَ يَنْكَدُ نَكَداً -: كأنه يَقِيءُ من شَحيجه. والكِنْدَأْوُ - بكسر الكاف -: الجَمَل الغليظ الشديد، ووزنه فِنْعَلْوٌ. ويقال: أصاب الزرع بضرْد فَكَدَّأَهُ تَكْدِئَةً: أي بَطَّأَ بنباته. وكَوْدَأَ: إذا عَدَا. كرثأ الكَرْثَأَةُ: النَّبت المجتمع المُلتف. وكَرْثَأَ شعره وتَكَرْثَأَ: الْتَفَّ. وتَكَرْثَأَ الناس: كثُروا. وبُسْر كَرِيْثَاءُ وكَراثَاءُ: من أطيب البُسْر تمراً. الأصمعي: الكِرْثئُ - بالكسر -: السحاب المرتفع المتراكم. وقشْر البيض الأعلى الذي يقال له: القَيْض: لغة في الكِرْفِئِ بالمعنيين، وكأنهم أبدلوا الثاء من الفاء كقولهم: جَدَفٌ وجَدَثٌ. كرفأ الكَرْفَأَةُ: الضِّخَمُ والكَثْرَة. وكَرْفَأَ: اسْتَكْثَفَ. والكِرْفِئَةُ: شجرة الشَّفَلَحِ وهي ثمرة كأنها رأس زنجي أسود. والكِرْفِئُ: السحاب المرتفع الذي بعضه فوق بعض، والقطعة منه: كِرْفِئَةٌ، قالت الخنساء تصف جيشاً: ورَجْرَاجَةٍ فَوْقَها بَيْضُها ... علينا المُضَاعَفُ زِفْنالَها كَكِرْفَئَةِ الغَيْثِ ذاتِ الصَّبِيْرِ ... تَرْمي السَّحَابَ ويُرْمى لَها أبو عبيد: الكِرْفِئُ: قِشر البيض الأعلى، ونظر أبو الغوث الأعرابي إلى قِرْطاسٍ رقيق فقال: غِرْقِئٌ تحت كِرْفِئٍ. وذكر بعض أهل اللغة الكِرْفِئَ في تركيب ك ر ف وحكم على الهمزة بالزيادة، وبعضهم ذكره في هذا التركيب؛ لقولهم: كَرْفَأَتِ القِدْرُ: إذا أزْبَدَتْ للغلي؛ وتَكرْفَأ الناس: اختلطوا. كسأ كَسَأْتُه: تبعْته، يقال للرجل إذا هزم القوم فمرَّ وهو يطردهم: مرّ فلان يكسؤهم ويكسعُهم: أي يتبعهم. والأكْسَاءُ: الأدْبار، قال المُثَلَّم بن عمرو التَّنوخي؛ ويقال: البُرَيْق بن عِياض الهُذلي، وهو موجود في أشعارهما: حتّى أرى فارِسَ الصَّمُوت على ... أكْسَاءِ خَيْل كأنَّها الإبِلُ يعني: خلْفَ القوم وهو يطردُهم. وكَسَأْتُ وسطه بالسيف و كَشَأْ تُه: ضربْتُه. ويقال: جئت كُسْءَ الشهر وفي كُسْئِه - بالضم -: أي بعد ما مضى. كشأ أبو عمرو: كَشَأْتُ اللحم كَشْأً: شويته حتى يبس فهو كَشِيءٌ. وكَشَأْتُ القَثّاءَ: أكلْتُه. أبو زيد: كَشَأْتُ الطعام كَشْأً: إذا أكلته كما تأكل القِثّاء ونحوه. وكَشَأْتُ وسطه بالسيف؛ وكَسَأْتُه: ضربْتُه، وكَشَأْتُه: قشرْته. وكَشَأَها: جامعها. أبو عمرو: كَشِئْتُ الطعام كَشْأً: إذا أكلته حتى تَمتَلِئ منه. وما في حَسَبِه كُشْأَةٌ - بالضم -: أي عيب. الأموي: أمْشَأْتُ اللحم: مثل كَشَأْتُهُ. وأكْشَأَ: إذا أكل الكَشِيءَ. وتَكَشَّأَ الأديم: تقشر. وتَكَشَّأْتُ من الطعام: امتلآْتُ. كفأ كَفَأْتُ القوم كَفْأً: إذا أرادوا وجها فصرفْتهم إلى غيره. وكَفَأْتُ الإناء: كَببته وقلبْته. وكَفَأَه: تبِعه. وكَفَأَتِ الغنم في الشعب: دَخَلَت فيه. والكِفَاءُ - بالكسر والمد -: شُقَّة أو شُقّتان تُنصح إحداهما بالأخرى ثم يُخلُّ به مؤخَّر الخِباء. وأصبح فلان كَفِئَ اللون - على فَعِيْلٍ -: أي متغيره، كأنه كُفئَ فهو مَكْفُوْءٌ وكَفِئٌ. والكَفِئُ - أيضاً -: النظير، وكذلك الكُفء ولكُفَوْءُ - بالضم فيهما على فُعْلٍ وفُعُوْل - واكِفءُ - بالكسر، وقرأ سليمان بن علي الهاشمي:) ولم يكُن له كِفْأً أحَدٌ (بالكسر - والكِفَاءُ - مثال الكِساء -، وهو في الأصل مصدر. والكِفءُ - بالكسر - والكَفِيءُ: بطن الوادي.

стр. 38

والكَفْأَةُ والكُفْأَةُ - بالفتح والضم -: نتاج الإبل سنة، يقال: أعطني كَفْأَةَ ناقتك وكُفْأَةَ ناقتك. ويقال: أكْفَأْتُ إبلي كُفْأَتَيْن: إذا جعلتها نصفين تنتِج كل عام نصفها وتترك نصفا، لأن أفضل النِّتاج أن تحمل على الإبل الفُحولة عاماً وتترك عاماً كما يُصنع بالأرض في الزراعة، قال ذو الرمة: كِلا كُفْأَتَيْها تُنْفِضَانِ ولم يَجِدْ ... له ثِيْلَ سَقْبٍ في النِّتاجَيْنِ لامِس يقول: إنها نُتِجت إناثا كلّها، وهذا محمود عندهم. وأكْفَأْتُ الإناء: لغة في كَفْأْتُه: وقال الكسائي: أكْفَأْتُه: أمَلْتُه. وأكْفَأتُ البيت: جعلت له كِفَاءً. والإكْفَاءُ في الشعر: أن يُخالف بين قوافيه بعضها ميم وبعضها نون وبعضها دال وبعضها حاء وبعضها خاء، قال حنظلة ابن مصبِّح: ألا لَها الوَيْلُ على مُبِيْنِ ... على مُبِيْنِ جَرَدِ القَصيمِ ويورة: إن لها الرِّي على. هذا قول أبي زيد، وهو المعروف عند العرب، وقال الفرّاء: أكْفَأَ الشاعر: إذا خالف بين حركات الرَّوي وهو مثل الإقْواء، حكاه عنه ابن السكِّيت. وأكْفَأْتُ القوس: إذا أملت رأسها ولم تَنصبْها نصباً حين ترمي عنها، ومنه قول ذي الرمة: قَطعتُ بها أرضاً تَرى وَجْهَ ركْبِها ... إذا ما عَلَوْها مُكْفَأً غير ساجِعِ قال أبو زيد: يعني جائراً ير قاصد. وأكْفَأْتُ الرجل: أعطيته كُفْأَةَ ناقتي. وأكْفَأْتُ في سيري: إذا جُرْت عن القصد. ورجل مُكْفَأُ الوجه: كاسِفُه. ويقال بنى فلان ظُلَّة يكافئ بها عين الشمس: أي يدافع، ومنه حديث أبي ذَرّ الغفاري ﵁: لنا عَباءتان نكافئ بهما عين الشمس وإني لأخشى فضل الحساب. ويقال: كافَأ الرجل بين فارسين برُمحه: إذا والى بينهما فطعن هذا ثم هذا، قال الكُميت: وعاثَ في غابِرٍ منها بِعَثْعَثَةٍ ... نَحْرَ المُكافِئِ والمَكْثُوْرُ يَهْاَبِلُ وكافَأْتُه على ما كان منه: جازَيْته. وتقول: ما لي به قِبَلٌ ولا كِفاء: أي ما لي طاقة على أن أُكافِئه. وكل شيء ساوى شيئاً فهو مكافئ. وفي حديث النبي ﷺ : في العقيقة عن الغلام شاتان مكافِئتان أو مكافَأتان أي كبَبْته، وقال الكسائي: وعن الجارية شاة، أي كل واحدة منهما مساوية لصاحبتها في السن، ولا فرق بين المكافِئتين والكافَأتين؛ لأن كل واحدة منهما إذا كافَأتْ أختها فقد مُوفِئَتْ؛ فهي مُكافِئة ومُكافأة؛ أو معادِلتان لما يجب في الزكاة والأضحية من الأسنان، ويحتمل في رواية من رَوى مكافأتان أن يراد مذبوحتان معا؛ من قولهم: كافأ الرجل بين بعيرين: إذا وَجَأ في لَبَّة هذا ثم لَبَّةِ هذا فنحرهُما معا، والشاهد بيت الكُميت الذي سبق. وتَكَفَّأتِ المرأة في مشيتها: ترَهْيَأت ومارات كما تتحرك النخلة العَيدانة، قال بِشر بن أبي خازم: وكأنَّ ظُعْنَهُم غّداةَ تَحَمَّلُوا ... سُفُن تَكَفَّأُ في خليجٍ مُغْرَبِ ويروى: تَكَفْكَفُ. والتَّكافُؤ: الاستواء، وفي حديث النبي ﷺ : المسلمون تَتَكافَأُ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناه ويَرُد عليهم أقصاهم وهم يد على من سِواهم، - ويروى: ويُجيز عليهم أقصاهم وهم يد على من سواهم - يرُد مُشِدُّهم على مُضعِفِهم ومُتسرِّيهم على قاعدهم لا يُقتل ملسم بكافر ولا ذو عهد في عهده، أي تتساوى في القصاص والدِّيات لا فضل فيها لِشريف على وضيع. وأكْفتَفَأْتُ الإناء: مثل كَفَأْتُه: أي قلبته. واستَكْفَأْتُ فلاناً ابِلَه: أي سألتُه نِتاج إبِلِه سنة. وأنْكَفَأ: رجع. وانْكَفَأ لونه: تغير، وفي حدي عمر بن الخطاب ﵁: أنه انْكَفَأَ لونه في عام الرمادة حين قال: لا آكل سَمنا ولا سِميناً وأنه اتخذ أيام كان يُطعِم الناس قِدحاً فيه فرْض وكان يَطوف على القِصاع فيغمر القِدْحَ فإن لم تَبلغ الثَّريدة الفرض فتعال فانظر ماذا يفعل بالذي ولِي الطعام. والتركي يدل على التساوي في الشيئين وعلى الميل والإمالة والاعوجاج. كلأ وكَلأَ الدَّين: أي تأخر. ونهى رسول الله ﷺ عن الكلِئِ بالكالِئِ: أي النسِيئة بالنَّسِيئة، قال: وعَيْنُهُ كالكالئِ الضِّمَارِ

стр. 39

ويقال: بلغ الله بك أكلأَ العمر: أي أخره وأبعده. وكان الأصمعي لا يهمزه ويُنشد: وإذا تُباشِرُكَ الهُمومُ ... فإنَّه كالٍ وناجِزْ أب: منها نَسِيْئَةٌ ومنها ما هو نقْد. والكُلأَةُ - بالضم -: النَّسِيْئَة. وكَلأْتُ: أخَذت عُربوناً. والكَلُوء من الإبل: التي لا تكاد تعطيف على ولدها ولا تدُرُّ تصْرِم ثلاثة أخلاف وما تَعْطِف. وكَلأَتِ الناقة: أكلت الكَلأَ، حكاه أبو عبيد. والكَلأَ: العُشب، وقد كَلِئَتِ الأرض فهي كَلِئَةٌ. ومعنى قول النبي ﷺ : لا تمنعوا فضْل الماء لتمنعوا به فضْل الكَلأَ: أن البْئر تكون في البادية أو في صحراء ويكون قُربها كَلأٌ فإذا ورد عليها وارد فَغلب على مائها ومنع من يأتي بعده من الاستقاء منها كان بمنعه الماء مانعاً الكَلأَ لأنه متى ورد رجل بإبِله فأرعاها ذلك الكَلأَ ثم لم يسْقِها قَتَلها العطش، فالذي يمنع ماء البئر يمنع النبات القريب منه. وفي رواية أخرى: لا يُمنع فضل الماء ليُمنع به فضْل الكَلأِ. وكَلأَه الله كِلاءَةً - مثال قرأ قِراءة -: حَفِظه، يقال: اذهب في كِلاءَة الله. وأكْلأْتُ في الطعام: سَلَّفْتُ. وأكْلأَتِ الأرض: مثل كَلِئَتْ. وأكْلأْتُ بصري في الشيء: ردَّدْته فيه. واكْتَلأْتُ منه: احترسْتُ، قال كعب بن زهير ﵁: أنخْتُ قُلوصي واكْتَلأتُ بعينها. وآمرتُ نفسي أي أمريَّ أفْعل. ويقال: اكْتَلأَتْ عيني: إذا لم تنَم وسهرت وحذرَت أمراً. وتكَلأْتُ واسْتَكْلأْتُ: أي اسْتنسأتُ. واسْتَكْلأَ المكان أيضاً: صار فيه الكَلأُ. وكَلأْتُ في الطعام تَكْلِيئاً: سلَّفْت فيه وكَلأْتُ إلى فلانٍ: تقدَّمتُ إليه. وكَلأْتُ فيه: نَظَرتُ إليه مُتأمِّلاً فأَعجَبَني. والمُكَلأَُّ والكَلاَّءُ: شاطئ النهر، والكَلاَّءُ يذكَّر ويؤَنَّثُ، قال سيبويه: هو فَعَّالٌ مثالُ جَبّارٍ، والمعنى: أنَّ الموضِعَ يَدفَعُ الرِّيحَ عن السُّفُن ويحفَظُها، وهو على هذا مُذَكَّرٌ مَصروفٌ. وقال الأصمعيُّ: المُكَلأَُّ والكَلاَّءُ: موضعٌ تُرفَأُ فيه السُّفن وهو ساحلُ كلِّ نهَرٍ، والتَّثنيَةُ ذاتُ وَجهَين: كَلاءآنِ وكلاوانِ، ومنه سُوقُ الكَلاءِ بالبصرة. وفي الحديث الذي لا طريقَ له: عَرَّض غَرَّضنا له ومن مشى على الكلاءِ قَذَفناه في الماء. أي من عَرَّضَ بالقذف ضبناه للتَّأديب دون الحدِّ. وهذا مثلٌ ضَرَبَه لمن عَرَّض بالقذف شَبهَّه في مقاربة التَّصريح الماشي على شاطئِ النَّهر؛ واِلقاؤُه في الماء إيجابه عليه القذف وإلزامه الحَدَّ. وكَلأَّْتُ: إذا أتَيتَ مكاناً فيه مُستَتَرٌ من الرِّيح. والتَّركيبُ يدلُّ على مُراقَبَةٍ ونَظَرٍ وعلى " لنَّبات ". كمأ الكَمأَةُ: واحِدُها كَمْءٌ على غير قياسٍ، وهو من النَّوادِر، تقول: هذا كَمْءٌ وهذان كَمْئانِ وهؤلاء أكمُؤٌ ثلاثةٌ، فإذا كَثُرَت فهي الكَمأَةُ. وكَمَأْتُ القومَ كَمْأً: أطعَمْتُهم الكَمْأَةَ. وقال شَمِرٌ: الكَمَّاءُ: الذي يَتَّبِعُ الكَمْأَةَ، قال: وسَمعتُ أعرابيّاً يقولُ: بنو فلانٍ يَقتُلونَ الكَمَّاءَ الضعيفَ. والمكمَأَةُ والمَكمؤَةُ: موضع الكَمْأَةِ، قال أبو حِزامٍ غالِبُ بنُ الحارث العُكْليُّ: إذا الشِّعرُ أعيا على كَوْدَنٍ ... كما الفَقْعُ بالجَلْهَةِ المَكمُؤَهْ جَرَيْتُ على مَهَلٍ قد مَضى ... مُدِّلاً على القَوْلِ ذا مَجرُؤَهْ وكَمِئَتْ رِجْلُه: تَشَقَّقَتْ. الكِسائيُّ: كَمِيءَ الرَّجُلُ: إذا حَفِيَ وعليه نَعْلٌ. وأكْمَأَتِ الأرضُ: كَثُرَتْ كَمْأَتُها. وأكمَأَت فلاناً السِّنُّ: أي شَيَّخَتْه. وخَرَجَ القَومُ يَتَكَمَّأونَ: أي يَجتَنونَ الكَمأَةَ. وقال ابنُ الأعرابيِّ: تَكَمَّأَتْ عليه الأرضُ: إذا غَيَّبَتْه وذَهَبَت به. وتَكَمَّأْتُ الأمْرَ: تَكَرَّهْتُه. كيأ رَجُلٌ كَيْءٌ وكَيْئَةٌ وكاءٌ وكاءَةٌ - مثالُ كَيْعٍ وكَيْعَةٍ وكاعٍ وكاعَةٍ -: ضَعيفٌ جَبان، والهاء في الكَيْئَةِ والكاءَةِ للمُبالَغَة، قال أبو حِزام غالبُ بن الحارث العُكلي: لِلاَنَأْنَأٍ جُبَّأٍ كَيْئَةٍ ... عَلَيَّ مَآبِرُهُ تَنصَؤُهْ

стр. 40

وكِئْتُ عن الأمر أكِيءُ كَيْئاً وكَيْئَةً: إذا هِبْتَه وجَبنْتَ، مثال كِعْتُ أكِيعُ. وأكَأْتُ الرَّجُلَ اِكاءَةً واِكاءً: إذا ما أراد أمراً فَفاجَأْتَه على تَئفَّةِ ذلك فَهابَكَ ورَجَعَ عنه. لألأ لأَْلأََتِ النّارُ: إذا تَوَقَّدَتْ. ولأَْلأَتِ الفُورُ: بَصْبَصَتْ بأذْنابِها، يُقال: لا أفعَلُه ما لأَْلأَتِ الفُورُ وهَبَّتِ الدَّبُورُ. وَلأَْلأَتِ العَنْزُ: بغير هَمْزٍ، وكذلكَ عَنْزٌ مُلال. ولأَْلأََ الدَّمْعَ: حَدَرَه. واللُّؤْلُؤَةُ: الدُّرَّة، والجَمْعُ: اللُّؤلُؤُ والَّلآلِئُ. واللُّؤلُؤَةُ: البَقَرَةُ الوَحشيَّة. وأبو لُؤلُؤَةَ: غُلامُ المُغيرةِ بِن شُعبَةَ قاتِلُ عُمر بن الخَطّاب - رضي الله عن المغيرة وعن عمر -. وقال الفَرّاءُ: سَمِعتُ العَرَبَ تقولُ لصاحبِ اللُّؤلُؤ: لأََّلٌ - مثالُ لَعّالٍ -، والقياسُ: لأََّءٌ مثالُ لَعّاعٍ. واللِّئالَةُ - مثال كِتابَةٍ -: حِرْفَتُه. ولَونٌ لُؤْلُؤَانٌ: يُشْبِه اللُّؤْلُؤَ. وتَلأَْلأََ البَرقُ: لَمَعَ، قال ابن الأنباريِّ: هو مأخوذٌ من اللُّؤلُؤ. والَّلألأْلاءُ: الفَرَحُ ا لتّا مُّ. والتَّركيبُ يدلُّ على صَفاءٍ وبَريق. لبأ اللَّبْأَةُ - بالفتح - واللَّباءَةُ - بالمدِّ - واللَّبُؤَةُ - مِثالبُ سَمُرَةٍ -: الأسَدَةُ، وزاد الكسائيُّ: اللُّبَأَةَ - مثال تُؤَدَةٍ -. واللَّبْءُ: أوَّلُ السَّقي، وفي حَديث بعض الصَّحابة: يا ابن أخِ! إذا غَرَسْتَ فَسيلَةً وقيل اِنَّ الساعَةَ تقومُ - ويُروى: وقيل إِنَّ الدَّجّالَ قد خَرَجَ - فلا يَمنَعكَ أنْ تَلبَأَها: أي تَسقيَها. واللِّبَأُ - مثالُ عِنَبٍ -: أوَّلُ اللَّبَنِ في النِّتاجِ، تقول: لَبَأْتُ لَبْأً: إذا حَلَبْتَ الشّاءَ لِبَأً. ولَبَأْتُ القومَ - أيضاً -: أطعَمتُهم اللِّبَأَ. وألْبَأَ القومُ: كَثُرَ عندهم اللِّبَأُ. أبو زيد: ألبأتُ الجديَ: إذا سَدَّدتَه إلى الرأش الخلف ليرضعَ اللِّبأَ؛ مثل لَبَأ تُه، قال أبو حِزامٍ غالب ابن الحارث العُكليُّ: وأُقضِئُهمُ مُابَآتِ المِئَى ... وأُلْبِئُهُم بعدما ألبَؤُة وألبَاَتِ الشاةُ وَلَدُها: أرضَعَته، وألتَبَأَها وَلَدُها، واستَلبَأَ هو إذا رَضَعَ هو من تلقاءِ نَفسٍه. ولَبَأتُ بالحج تلبِئَةٍ ً، وأصلُه لَبَّيتُ غير مَهموزٍ، وقال الفراءُ: ربما خَرَجت بهم فَصاحَتُهم إلى أن يَهمِزوا ما ليس بمهمُوزِ؛ قالوا: لَبَأتُ بالحج وحَلأتُ السَّوِيقَ ورَثَاتُ الميِّتَ. ولَبَّأتِ الناقة تَلْبِيئاً فهي مُلَبِّئٌ - بلا هاء -: إذا وقع اللِّبَأ في ضرعها. وقال أبو الهيثم في قول طُفيل الغَنَوي: رَدَدْنَ حُصَيْناً من عَدِيٍّ ورَهْطَه ... وتَيْمٌ تَلَبِّي في العُرُوج وتَحْلُب أي: تَحْلُب اللِّبَأَ وتَشْرَبه، وصوَّب قوله الأزهري، وإنما ترك همْزَه، ولم يجعلْه من لَبَّ بالمكان وألَبَّ. لتأ لَتَأْتُ الرجل بحجَر: إذا رميتَه به وأصبته فهو لَتِيءٌ، قال أبو حِزام غالب ابن الحارث العُكْليُّ: بِرَأْمٍ لِذَأّجِةَ الضِّنءِ لا ... يَنُوءُ اللَّتِيْءُ الذي يَلْتَؤُهْ الذّءّآجَةُ: الشَّقّاقَةُ. ولَتَأْتْهُ بعيني: إذا أحْدَدْتَ إليه النظر. ولَتَأْتُها: جامعْتُها. ولَتَأَتْ به أمّه: ولدَتْه، يقال: لعن الله أمّا لَتَأَتْ به. ابن الأعرابي: لَتَأَ: إذا نقص؛ كأنه مقلوب ألَتَ. ولَتَأَ به: إذا ضَرط أو رمى بِخُرْئه. واللَّتِيءُ - على فَعِيْلٍ -: اللازم للموضع. لثأ الفرَّاءُ: لَثَأ الكلب: إذا ولَغَ. لجأ لَجَأْتُ إليه لَجَأً - بالتحريك - ومَلْجَأً، والموضع: لَجَأٌ ومَلْجَأٌ أيضاً. واللَّجأُ - أيضاً -: الزَّوجَةُ. ولَجَأٌ: موضِع. وعُمر بن الأشْعَثِ بن لَجَأٍ التيمي: شاعر. واللَّجَأةُ: الضِّفدعة. وذو المَلاجِئِ: من الأقْيال. ولَجِئَ إليه والتَجَأَ: مثل لَجَأَ. لزأ لَزَأْتُ الرجل لَزْءً: أعطيته. وقبَّح الله أُمّا لَزَأَتْ به: أي ولدَتْه. ولَزَأْتُ القِرْبةَ وألْزَأْتُها: مَلأْتُها. الأصمعي: لَزَّأْتُ الإبل تَلْزِئَةً: أحسنتُ رعيها، قال أبو حزام غالب بن الحارث العُكْليُّ:
следующие страницы →