Полный текст (412 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
الفن الثاني من المقالة الثامنة: في أخبار العلماء وأسماء ما صنفوه من الكتب.
ويحتوي على أخبار المعزمين والمشعبذين والسحرة وأصحاب النيرنجيات والحيل والطلسمات.
قال محمد بن إسحاق النديم زعم المعزمون والسحرة ان الشياطين والجن والأرواح تطيعهم وتخدمهم وتتصرف بين أمرهم ونهيهم فاما المعزمون ممن ينتحل الشرائع فزعموا ان ذلك يكون بطاعة الله جل اسمه والابتهال اليه والأقسام على الأرواح والشياطين به وترك الشهوات ولزوم العبادات وان الجن والشياطين يطيعونهم اما طاعة لله جل اسمه لأجل الأقسام به واما مخافة منه تبارك وتعإلى ولأن في خاصية أسمائه تقدست وذكره علا وجل قمعهم وأذلالهم فاما السحرة فزعمت انها تستعبد الشياطين بالقرابين والمعاصي وارتكاب المحظورات مما لله جل اسمه في تركها رضا وللشياطين في استعمالها رضا مثل ترك الصلاة والصوم وإباحة الدماء ونكاح ذوات المحرم وغير ذلك من الأفعال الشرية وهذا الشان ببلاد مصر وما والاها ظاهر والكتب فيه مؤلفة كثيرة موجودة وبابل السحرة بأرض مصر قال لي من رآها وبها بقايا ساحرين وساحرات وزعم الجميع من المعزمين والسحرة أن لهم خواتيم وعزائم ورقي وصنادل وحزاب ودخن وغير ذلك مما يستعملونه في علومهم.
حكاية أخرى:
زعم طائفة من الفلاسفة وعبدة النجوم انهم يعملون الطلسمات على أرصاد الكواكب لجميع ما يريدونه من الأفعال البديعة والتهيجات والعطوف والتسليطات ولهم نقوش على الحجارة والخرز والفصوص وهذا علم فاشي ظاهر في الفلاسفة وللهند اعتقاد في ذلك وأفعال عجيبة وللصين حيل وسحر من طريقة أخرى وللهند خاصة علم التوهم ولها في ذلك كتب قد نقل بعضها إلى العربي وللترك علم من السحر قال لي من أثق بفضله انهم يعملون عجائب من هزائم الجيوش وقتل الأعداء وعبور ا لمياه وقطع
стр. 352
المسافات البعيدة في المدة القريبة والطلسمات بأرض مصر والشام كثيرة ظاهرة الأشخاص غير أن أفعالها قد بطلت لتقادم العهد.
الكلام على الطريقة المحمودة في العزائم:
يقال والله أعلم وأحكم ان سليمان بن داود ﵉ أول من استعبد الجن والشياطين واستخدمها وقيل أول من استعبدها على مذاهب الفرس جمشيد بن اونجهان قال وكان يكتب لسليمان بن داود آصف بن برخيا وهو بن خالة سليمان عبراني ويوسف بن عيصو عبراني والهرمزان بن الكردول فارسي وعبراني.
أسماء العفاريت الذين دخلوا على سليمان بن داود:
وهم سبعون زعموا أن سليمان بن داود صلى الله على نبينا وعليهما السلام جلس وأحضر رئيس الجن والشياطين واسمه فقطس وعرضهم فعرفه فقطس اسم واحد واحد منهم وفعله في ولد آدم وأخذ عليهم العهد والميثاق فإذا أقسم عليهم بذلك العهد أجابوا وانصرفوا والعهود أسماء الله تعإلى وهم فقطس عمرد كيوان شمرعال فيروز مهاقال ذيزب سيدوك حبذرب سيار زنبور الراحس كوكب حمران داهر قارون شداد صعصعة بكتان هرثمة بكلم فروخ هرمز همهمة عيزار مزاحم مرة فترة الهيم ارهبة خيثع خيفتة رياح زحل ذويعة محتوكرا هيشب طقعيطان وقاص قدمنة مفرش ابرايل نزار شفطيل ديويذ انكرا خطوفة تنكيوش مسلقر قادم أشجع نودر تيشامة عصار ثعبان نامان نمودركى طبابور ساهتون عذافر مرداس شيطوب زعروش صخر العرمرم خشرم شاذان الحرث الحويرث عزرة فقرون.
أسماء السبعة الذين هؤلاء من ولدهم:
فأولهم دنهش اليوم الأول شاخبااليوم الثاني مربيا اليوم الثالث عبرا اليوم الرابع مسمار اليوم الخامس نمودركى اليوم السادس بخطش اليوم السابع.
أريوس الرومي: أريوس بن اصطفانوس بن بطلينس الرومي ويلقب برشيد قومه وكان من علماء الروم بالعزائم وله من الكتب كتاب يذكر فيه أولاد إبليس وتفرقهم في البلاد وما يختص به كل جنس منهم في العلل والأرواح والاستهلاكات والأفعال وأنساب الجن.
стр. 353
لوهق: هو لوهق بن عرفج قديم وله من الكتب كتاب طبائع الجن ومواليدهم ومواخيذهم والأرواح الصارعة وهذا الكتاب أكبر من كتاب أريوس الرومي.
ابن هلال: من المحدثين وهو أبو نصر أحمد بن هلال البكيل وهلال بن وصيف وهو الذي فتح هذا الأمر في الإسلام وكان مخدوما ومناطقا وله أفعال عجيبة وأعمال حسنة وخواتيم مجربة وله من الكتب كتاب الروح المتلاشية كتاب المفاخر في الأعمال كتاب تفسير ما قالته الشياطين لسليمان بن داود صلى الله على نبينا وعليهما وما أخذ عليهم من العهود.
ابن الامام: ومن المعزمين الذين يعملون بأسماء الله جل اسمه رجل يعرف بابن الامام وكان في أيام المعتضد وطريقته محمودة غير مذمومة عبد الله بن هلال صالح المديبري عقبة الاذرعي أبو خالد الخراساني هؤلاء يعملون بالطريقة المحمودة ولهم أفعال جليلة وأعمال نبيلة.
ابن أبي رصاصة: وهو أبو عمرو عثمان بن أبي رصاصة ممن رأيناه وشاهدناه وكان مقدما في صناعته سألته يوما فقلت يا أبا عمرو أنا أنزهك عن التعرض لهذا الشأن فقال يا سبحان الله لي نيف وثمانون سنة لو لم اعلم ان هذا أمر حق لتركته ولكني لا أشك في صحته فقلت والله لا أفلحت وله كتب كثيرة واعمال حسنة وأهل هذه الصناعة يفضلونه ويقدمونه.
الكلام على الطريقة المذمومة:
فأما الطريقة المذمومة وهي طريقة السحرة فزعم من يخبر ذلك ان بيذخ ابنة إبليس وقيل هي ابنة بن إبليس وان لها عرشا على الماء وان المريد لهذا الأمر متى فعل لها ما تريد وصل إليها وأخدمته من يريد وقضت حوائجه ولم يحتجب عنها والذي يفعل لها القرابين من حيوان ناطق وغير ناطق وان يدع المفترضات ويستعمل كل ما يقبح في العقل استعماله وقد قيل أيضا ان بيذخ هو إبليس نفسه وقال آخر ان بيذخ تجلس على عرشها فيحمل إليها المريد لطاعتها فيسجد لها تعإلى الله وتقدست اسماؤه وقال لي انسان منهم إنه رآها في النوم جالسة على هيئتها في اليقظة وانه رأى حولها قوما يشبهون النبط سوادية حفاة مشققي الاعقاب وقال لي رأيت في جملتهم بن منذر بني وهذا رجل من أكابر السحرة قريب العهد واسمه احمد بن جعفر غلام بن زريق وكان يناطق من تحت الطست.
стр. 354
ومنهم خلف بن يوسف: الدستميساني وله من الكتب على ما ذكر بعض أصحابه ويعرف بابن قنان كتاب.
ومنهم حماد بن مرة: اليماني روى عن الزرقاء الساحرة على زعمه وله من الكتب كتاب التماثيل.
ومنهم الحريري: وهو أبو القاسم الفضل بن سهل بن الفضل وله من الكتب كتاب الحلولات والربوطات والعقد والإدارات.
ابن وحشية الكلداني: وهو أبو بكر أحمد بن علي بن المختار بن عبد الكريم بن جرثيا بن بدنيا بن برطانيا بن عالاطيا الكسداني الصوفي من أهل قسين وكان يدعي انه ساحر يعمل أعمال الطلسمات ويعمل الصنعة ونحن نذكر كتبه في الصنعة في موضعها من آخر الكتاب ومعنى كسداني نبطي وهم سكان الأرض الأولى وهو من ولد سنحاريب وله من الكتب في السحر والطلسمات كتاب طرد الشياطين ويعرف بالاسرار كتاب السحر الكبير له كتاب السحر الصغير كتاب دوار على مذهب النبط وهو تسع مقالات كتاب مذاهب الكلدانيين في الأصنام كتاب الإشارة في السحر كتاب أسرار الكواكب كتاب الفلاحة الكبير والصغير كتاب حاطوثى أناعي الكسداني في النوع الثاني من الطلسمات نقله بن وحشية كتاب الحياة والموت في علاج الأمراض لراهطا بن سموطان الكسداني كتاب الأصنام كتاب القرابين كتاب الطبيعة له كتاب الأسماء له كتاب مفاوضاته مع أبي جعفر الأموي وسلامة بن سليمان الإخميمي في الصنعة والسحر.
أبو طالب: أحمد بن الحسين بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الملك الزيات صاحب بن وحشية وهو الذي يروي هذه الكتب عنه ويحيا في وقتنا هذا بل أحسبه مات قريبا.
الكلام على الشعبذة والطلسمات والنيرنجات:
أول من لعب بالشعبذة في الإسلام عبيد الكيس وآخر يعرف بقطب الرحا ولهما في ذلك عدة كتب منها كتاب الشعبذة لعبيد الكيس كتاب الخفة والدك والقف لقطب الرحا كتاب بلع السيف والقضيب والحصى والسبج وأكل الصابون والزجاج والحيلة في ذلك كتاب المخرقة لعبيد الكيس وآخر من رأينا ممن يلعب بالخفة منصورا بالعجب.
стр. 355
ومات عن مائة وخمس عشرة سنة وكان يقول لعبت بين يدي المعتمد.
قالشتانس: هذا قديم ممن تكلم على خواص الأشياء والنيرنجات والطلسمات وله من الكتب كتاب الجامع في النيرنجات والخواص.
بليناس الحكيم: من أهل الطوانة من بلاد الروم ويقال انه أول من أحدث الكلام على الطلسمات وكتابه فيما عمله بمدينته وبممالك الملوك من الطلسمات معروف مشهور.
أروس: رومي وله من الكتب كتاب النيرنجات.
سسه الهندي: من القدماء ومذهبه في النيرنجات مذهب الهند وله كتاب سلك فيه مسلك أصحاب التوهم.
كتب هرمس في النيرنجات والخواص والطلسمات:
كتاب هرمس في النشر والتعاويذ والعزائم كتاب الهاريطوس في نيرنجات الأشجار والثمار والادهان والحشائش كتاب فريقونيوس في الأسماء والحفظة والتمائم والعوذ من حروف الشمس والقمر والنجوم الخمسة وأسماء الفلاسفة كتاب فريقونيوس في الخواص وجزأه ثلاثة أجزاء كل جزء يحتوي على معنى.
стр. 356
الفن الثالث من المقالة الثامنة: في أخبار العلماء وأسماء ما صنفوه من الكتب.
ويحتوي على الكتب المصنفة في معان شتى لا يعرف مصنفوها ولا مؤلفوها.
أسماء خرافات تعرف باللقب:
لا يعرف في أمرها غير هذا كتاب شكبذة كتاب كعب ضب كتاب ضلع الدير كتاب خمج كتاب عاشق البقرة كتاب حرة الريح كتاب سعدة كتاب حديثة كتاب حبل مشق كتاب ذو نقطة كتاب رقاصة كتاب سكن كتاب خرء الطير كتاب يثلب كتاب صعيدة كتاب طعنة الصراخ كتاب برص كتاب ري كتاب عرازة كتاب رخية كتاب جوسق كتاب قور كتاب بلبل كتاب حبى وحلمة كتاب جلبذة.
أحاديث البطالين لا يعرف من صنفها:
كتاب حوشب الأسدي كتاب عروة بن عبد الله كتاب الغاضري كتاب أبي السايب المخزومي كتاب أبي عمر الأعرج كتاب ضمضم المديني كتاب قلوص كتاب أبي سكة كتاب مسرور الأوسي كتاب أبي معن الغفاري كتاب الدارمي كتاب بن احمر كتاب عقريط كتاب حطمى الدلال كتاب أبي الحر المديني كتاب فند كتاب هبة الله كتاب نومة الضحى كتاب بن الشونيزي.
أسماء قوم من المغفلين ألف في نوادرهم:
الكتب لا يعلم من ألفها كتاب نوادر جحا كتاب نوادر أبي ضمضم كتاب نوادر بن أحمر كتاب نوادر سورة الأعرابي كتاب نوادر بن الموصلي كتاب نوادر بن يعقوب كتاب نوادر أبي عبيد الحزمي كتاب نوادر أبي علقمة كتاب نوادر سيفويه.
أسماء الكتب المؤلفة في الباه الفارسي والهندي والرومي والعربي على طريق الحديث المشبق:
كتاب بنيان دخت كتاب بنيان نفس كتاب بهرام دخت في الباه كتاب مرطوس
стр. 357
الرومي في حديث الباه كتاب الألفية الكبير كتاب الألفية الصغير كتاب بردان وحباحب لأبي حسان الكبير كتاب بردان وحباحب الصغير كتاب الحرة والأمة كتاب السحاقات والبغاسر لأبي العبس كتاب ألفه بن حاجب النعمان ويعرف بحديث بن الدكاني كتاب لعوب الرئيسة وحسين اللوطي كتاب الجواري الحبايب.
الكتب المؤلفة في الخيلان والاختلاج والشامات والاكتاف والكتب المؤلفة في الفأل والزجر والحزر وما أشبه ذلك.
الفرس والهند والروم والعرب:
كتاب منحول الفراسة لارسطاليس كتاب الفراسة لقليمون كتاب فراسة الحمام كتاب زجر الفرس كتاب زجر الروم كتاب زجر الهند كتاب زجر العرب كتاب الخيلان لمينس الرومي كتاب الشامات لمينس الرومي كتاب الفال لأهل فارس كتاب خطوط الكف والنظر في اليد للهند كتاب الاختلاج على ثلاثة أوجه للفرس كتاب زجر الطير والفال والعيافة والقيافة والكهانة للمدائني كتاب الفأل الفلكي للكندي كتاب الاختلاج والزجر وما يرى الرجل في ثيابه وجسده وصفة الخيلان وعلاج النساء ومعرفة ما يدل عليه الحيات كتاب قرعة بن المرتحل الكبيرة كتاب قرعة بن المرتحل الصغيرة كتاب فيثاغورس في القرعة التي يقترع بها عند كل حاجة كتاب قرعة ذي القرنين كتاب قرعة ألفتها النصارى كتاب قرعة منسوبة إلى دانيال كتاب قرعة منسوبة إلى الإسكندر بالسهام.
الكتب المؤلفة في الفروسية وحمل السلاح وآلات الحروب والتدبير والعمل بذلك لجميع الأمم:
كتاب اثنين الرمي لبهرام جور وقيل لبهرام جوبين كتاب اثنين الضرب بالصوالجة للفرس كتاب تعبئة الحروب وآداب الاساورة وكيف كانت ملوك الفرس تولي الأربعة الثغور من الشر ق والغرب و والجنوب والشمال كتاب الحيل للهرثمي الشعراني ألفه للمامون في الحروب جود في تأليفه وجعله مقالتين المقالة الأولى ثلاثة أجزاء المقالة الثانية ستة وثلاثون فصلا ألف وخمسة وعشرون بابا الجزء الأول عشرون بابا يحتوي على مائتين وأربع وستين مسألة الجزء الثاني سبعة أبواب يحتوي على اثنتين وأربعين مسألة الجزء الثالث أربعة وعشرون بابا يحتوي على مائة وأربع وأربعين مسألة كتاب عبد الجبار بن عدي للمنصور في آداب الحروب وصورة العسكر كتاب اشميطي في الفروسية كتاب آداب الحروب وفتح الحصون والمدائن وتربيص الكمين وتوجيه
стр. 358
الجواسيس والطلائع والسريا ووضع المسالح ترجمته مما عمل للاردشير بن بابك كتاب باجهر الهندي في فراسات السيوف ونعتها وصفاتها ورسومها وعلاماتها كتاب السيوف التي كانت عند العرب وأصناف ذلك كتاب شاناق الهندي في أمر تدبير الحرب وما ينبغي للملك أن يتخذ من الرجال وفي أمر الأساورة والطعام والسم كتاب العمل بالنار والنفط والزراقات في الحروب كتاب الدبابات والمنجنيقات والحيل والمكايد رأيته بخط بن خفيف.
الكتب المؤلفة في البيطرة وعلاج الدواب وصفات الخيل واختياراتها:
كتاب بن أخي حزام في البيطرة ألفه للمتوكل كتاب ألفه حكيم من حكماء الروم في علاج سائر الدواب كتاب البيطرة لسموس مقالة موجودة كتاب الخيل وعلى أي نعت وصفة شية أفره ما يكون من الخيل كتاب ارتباط الخيل مجهول كتاب نقله إسحاق بن علي بن سليمان للفرس في علاج سائر الدواب والخيل والبغال والبقر والغنم والابل ومعرفة ثمنها وسومها كتاب البيطرة للحصيبي مجهول كتاب البيطرة للروم كتاب البيطرة للفرس.
الكتب المؤلفة في الجوارح واللعب بها وعلاجاتها للفرس والروم والترك والعرب:
كتاب الجوارح لمحمد بن عبد الله بن عمر البازيار كتاب البزاة للفرس كتاب البزاة للترك كتاب البزاة للروم كتاب البزاة للعرب كتاب الجوارح واللعب بها لأبي دلف القاسم بن عيسى.
أسماء الكتب المؤلفة في المواعظ والآداب والحكم للفرس والروم والهند والعرب مما يعرف مؤلفه أو لا يعرف:
كتاب زاد الفروخ في تأديب ولده كتاب مهراد وحسيس الموبدان إلى بزرجمهر بن البختكان أوله انه لم يتنازع الرأي متنازعان أحدهما مخطئ والآخر مصيب كتاب بفروس في الأدب كتاب بروسن في تدبير المنزل كتاب إبراهيم بن زياد في الأدب للمهدي كتاب محمد بن الليث إلى الرشيد يعظه كتاب محمد بن الليث إلى يحيى بن خالد كتاب الرد على الزنادقة مجهول كتاب عهد كسرى إلى ابنه هرمز يوصيه حين أصفاه الملك وجواب هرمز إياه كتاب ملك من الملوك الخالية إلى ابنه في التأديب.
стр. 359
كتاب عهد كسرى إلى من أدرك التعليم من بيته كتاب ملك صالح من الملوك فيه جماع رءوس الملوك التي عليها تدور سياستها كتاب عهد اردشير بابكان إلى ابنه سابور كتاب موبدان موبد في الحكم والجوامع والاداب كتاب عهد كسرى أنوشروان إلى ابنه الذي يسمى عين البلاغة كتاب مسائل استرعابحس العالم والجواب عنها كتاب الملك ذي الشيبة وما جرى بينه وبين وزرائه وأهل مملكته من المحاورة كتاب ما كتب به كسرى إلى المرزبان وإجابته إياه كتاب حديث اليأس والرجاء والمحاورة التي جرت بينهما كتاب الملك والمرأة التي علقها بين السماء والأرض يستظل تحتها ألف فارس كتاب المسائل التي أنفذها ملك الروم إلى أنوشروان على يد بقراط الرومي كتاب إرسال ملك الروم الفلاسفة إلى ملك الفرس يسئله عن أشياء من الحكمة كتاب الفيلسوف الذي بلي بالجارية قيطر وحديث الفلاسفة في أمرها كتاب الملك الذي أشار عليه أحد وزرائه بالنوم والآخر باليقظة كتاب ما أمر أردشير باستخراجه من خزائن الكتب التي وضعها الحكماء في التدبير كتاب حديث السمع والبصر كتاب الملك والضرتين والوزراء كتاب امرأتي الملك إحداهما تفضل الغلمان والأخرى الجواري وكلام الفلاسفة في ذلك كتاب الهنديين الجواد والبخيل والاحتجاج بينهما وقضاء ملك الهند في ذلك كتاب سكربيرى بن مرديودلهرمز بن كسرى ورسالة كسرى إلى جواسب وجوابها كتاب كسرى إلى زعماء الرعية في الشكر كتاب أروى وذكر ديرها وما تكلمت به من الحكمة كتاب نوادر ميمون بن ميمون في الأدب كتاب حمزة بن عفيف في سيرة ذي اليمينين كتاب أدب مسعدة الكاتب كتاب العرزمي في الأدب بنوادر وشعر كتاب آداب عافية بن يزيد القاضي كتبه إلى إسحاق بن عبسي بن علي الهاشمي كتاب آداب إبراهيم بن المهدي كتاب آداب كلثوم بن عمر العتابي كتاب آداب عبد الله بن المعتز كتاب شاناق الهندي في الآداب خمسة أبواب كتاب سيرة نامه تأليف حداهود بن فرخزاذ وهو كتاب الأخبار والأحاديث كتاب علي بن زين النصراني في الآداب والأمثال على مذاهب الفرس والروم والعرب كتاب ترجمته نوادر أهل الشرفية ونوادر أوساط الناس ونوادر السفلة والوضعاء.
الكتب المؤلفة في تعبير الرؤيا:
كتاب أرطاميدورس في تعبير الرؤيا خمس مقالات كتاب النوم واليقظة لفرفوريوس كتاب أبي سليمان المنطقي في الانذارات النومية كتاب ألفه إبراهيم بن
стр. 360
بكوس في الرؤيا كتاب تعبير الرؤيا لابن سيرين كتاب تعبير الرؤيا للكرماني كتاب تعبير الرؤيا للفيرياني حديث كتاب تعبير الرؤيا لابن قتيبة كتاب تعبير الرؤيا على مذاهب أهل البيت ﵈ كتاب تعبير الرؤيا لأهل البيت لطيف.
الكتب المؤلفة في العطر:
كتاب العطر ألف ليحيى بن خالد كتاب العطر لإبراهيم بن العباس كتاب العطر للكندي كتاب كيماءالعطر للكندي كتاب العطر مجهول كتاب آخر مجهول في العطر والتركيبات كتاب العطر لحبيب العطار كتاب العطر وأجناسه للمفضل بن سلمة كتاب العطر وأجناسه ومعادنه لرجل جبلي يقال له.
الكتب المؤلفة في الطبيخ:
كتاب الطبيخ للحارث بن بسخر كتاب الطبيخ لإبراهيم بن المهدي كتاب الطبيخ لابن ماسويه كتاب الطبيخ لإبراهيم بن العباس الصولي كتاب الطبيخ لعلي بن يحيى المنجم كتاب الطبيخ لمخبرة كتاب الطبيخ لأحمد بن الطيب كتاب الطبيخ لجحظة كتاب السكباج له كتاب أطعمة المرضى للرازي كتاب الطبيخ له.
الكتب المؤلفة في السمومات وعمل الصيدنة:
رنطاح لا يعلم أمحدث هو أم قديم وله من الكتب كتاب السمومات وتركيبها وأصولها نحو خمسين ورقة كتاب السمومات لابن البطريق كتاب السمومات للهند كتاب السمومات ودفع ضررها للكندي كتاب السمومات لقسطا بن لوقا ودفع مضارهاها كتاب اجناس الحيات لناقل الهندي كتاب أجناس الحشرات لابن البطريق كتاب الصيدنة لراوق الصيدناني كتاب الصيدنة للرازي.
الكتب المؤلفة في التعاويذ والرقى:
كتاب الهياكل السبعة كتاب الخواتيم السبعة كتاب الجواب السبعة كتاب المنازل السبعة كتاب الرقى والتعاويذ لابن وحشية كتاب الرقى والتعاويذ لأحمد بن هلال كتاب سفر آدم وفيه أسماء الملائكة والأعمال على أسمائها مجهول واليهود تدعيه كتاب الهياجات والعطوف والحلول والربوط مجهول المصنف.
стр. 361
أسماء كتب مفردات وأسماء مصنفيها:
كتاب الجوهر وأصنافه ألفه للمعتضد محمد بن شاذان الجوهري كتاب التلاويح ليحيى بن محمد الزجاج كتاب السيوب والمعجونات والغضار الصيني لجعفر بن الحسين كتاب الندا على الأشياء مسجع لا يعرف مؤلفه كتاب الهليلجة لا يعرف مؤلفها ويقال ألفها الصادق ﵁ وهذا محال كتاب أجناسلرقيق والكلام عليه ألفه رجل من أهل مصر لابن بطحا نحو مائة ورقة كتاب الكنوز السبعة لا يعرف مؤلفه كتاب دفائن السيوب لا يعرف مؤلفه كتاب المعادن والمطالب والكنوز لبعض المصريين كتاب مزاجات الجواهر المعدنية وعمل الفولاذ والطاليقون والخماهن والصفر وغير ذلك لا يعرف مؤلفه.
стр. 362
الجزء التاسع:
الفن الأول من المقالة التاسعة: في أخبار العلماء وأسماء ما صنفوه من الكتب. ويحتوي على وصف مذاهب الحرنانية الكلدانيين المعروفين بالصابئة. ومذاهب الثنوية الكلدانيين.
حكاية من خط أحمد بن الطيب في أمرهم حكاها عن الكندي اجتماع القوم على أن للعالم علة لم يزل واحد لا يتكثر لا يلحقه صفة شيء من لمعلولات كلف أهل التمييز من خلقه الإقرار بربوبيته وأوضح لهم السبيل وبعث رسلا للدلالة وتثبيتا للحجة أمرهم أن يدعوا إلى رضوانه ويحذروا غضبه ووعدوا من أطاع نعيما لا يزول وأوعدوا من عصى عذابا اقتصاصا بقدر استحقاقه ثم ينقطع ذلك. وقد حكى عن بعض أوائلهم انه قال يعذب الله تسعة ألف دور ثم يصير إلى رحمة الله وان يخص هؤلاء القوم الذين دعوا إلى الله وإلى الحنيفية التي يقسمون بها وان مشهوريهم وأعلامهم اراني وأغاثاذيمون وهرميس وبعضهم يذكر سولون جد فلاطون الفيلسوف لامه ودعوة هؤلاء القوم كلهم واحدة وسنتهم وشرائعهم غير مختلفة جعلوا قبلتهم واحدة بأن صيروها لقطب الشمال في سفرة العقلاء قصدوا بذلك للبحث عن الحكمة ودفعوا ما ناقض القطر ولزموا فضائل النفس الأربع وأخذوا بالفضائل الجزئية وتجنبوا الرذائل الجزئية وقالوا ان السماء يتحرك حركة اختيارية وعقلية المفترض عليهم من الصلاة في كل يوم ثلاث أولها قبل طلوع الشمس بنصف ساعة أو أقل لتنقضي مع طلوع الشمس وهي ثمان ركعات وثلاث سجدات في كل ركعة الثانية انقضاؤها مع زوال الشمس وهي خمس ركعات وثلاث سجدات في كل ركعة الثالثة مثل الثانية انقضاؤها عند غروب الشمس وإنما ألزمت هذه الأوقات لمواضع الاوتاد الثلاثة التي هي وتد المشرق ووتد وسط السماء ووتد المغرب ولم يذكر أحد منهم ان من الفرض صلاة لوقت وتد الأرض وصلواتهم النافلة التي هي بمنزلة الوتر في لزومه
стр. 363
للمسلمين ثلاث في كل يوم الأولى في الساعة الثانية من النهار والثانية في الساعة التاسعة من النهار والثالثة في الساعة الثالثة من الليل ولا صلاة عندهم الا على طهور والمفترض عليهم من الصيام ثلاثون يوما أولها لثمان مضين من اجتماع أذار وتسعة أخر أولها لتسع بقين من اجتماع كانون الأول وسبعة أيام أخر أولها لثمان مضين من شباط وهي أعظمها ولهم تنفل من صيامهم وهو ستة عشر وسبعة وعشرون يوما ولهم قربان يتقربون به وانما يذبحون للكواكب ويقول بعضهم انه إذا قرب باسم الباري كانت دلالة القربان ردية لأنه عندهم تعدى إلى أمر عظيم وترك ما هو دونه لما جعله متوسطا في التدبير والذي يذبح للقربان الذكور من البقر والضأن والمعز وسائر ذي الأربع غير الجزور مما ليس له أسنان في اللحيين جميعا ومن الطير غير الحمام مما لا مخلب له والذبيحة عندهم مع قطع الاوداج والحلقوم والتذكية متصلة مع الذبيحة لا انفصال بينهما وأكثر ذبائحهم الديوك ولا يؤكل القربان ويحرق ولا يدخل الهياكل ذلك اليوم وللقربان أربعة أوقات في الشهر الاجتماع والاستقبال وسبعة عشر وثمانية وعشرين وأعيادهم عيد يسمى عيد فطر السبعة وفطر الشهر وقيل فطر الثلاثين بيومين وبعد هذا الفطر بخمسة أيام وبعد هذا الفطر بثمانية عشر يوما وهو يوم ستة وعشرين من الشهر وعيد الحبل وهو في خمسة وعشرين من تشرين الأول وعيد الميلاد وهو في ثلاثة وعشرين من كانون وعيد في تسعة وعشرين من تموز وعليهم الغسل من الجنابة وتغيير الثياب ومن مس الطامث وتغيير الثياب ويعتزل الطامث البتة وقد يغتسل من الجنابة ومس الطامث بالغسل والنطرون ولا ذبيحة عندهم الا لماله رئة ودم وقد نهوا عن أكل الجزور وما لم يذك وكل ما له أسنان في اللحيين جميعا كالخنزير والكلب والحمار ومن الطير غير الحمام وما له مخلب ومن النبات غير الباقلى والثوم ويتعدى بعضهم اللوبيا والقنبيط والكرنب والعدس ويفرطون في كراهة الجمل حتى يقولون أن من مشى تحت خطام بعير لم يقض حاجته ذلك ويجتنبون كل من به مرض الوضح والجذام وسائر الأمراض التي تعدي ويتركون الاختتان ولا يحدثون على فعل الطبيعة حدثا ويتزوجون بشهود لا من القريب القرابة وفريضة الذكر والأنثى سواء ولا طلاق إلا بحجة بينة عن فاحشة ظاهرة ولا يراجع المطلقة ولا يجمع بين امرأتين ولا يطأهن إلا لطلب الولد.
وعندهم أن الثواب والعقاب إنما يلحق الأرواح وليس يؤخر ذلك عندهم إلى أجل معلوم ويقولون إن النبي هو البريء من المذمومات في النفس والآفات في الجسم.
стр. 364
والكامل في كل محمود وأن لا يقصر عن الإجابة بصواب كل مسألة ويخبر بما في الأوهام ويجاب في دعوته في إنزال الغيث ودفدفع الآفات عن النبات والحيوان ويكون مذهبه ما يصلح به العالم ويكثر به عامره وقولهم في الهيولي والعنصر والصورة والعدم والزمان والمكان والحركة كما قال ارسطاطاليس في سمع الكيان وقولهم في السماء إنها طبيعة خامسة ليست مبة من العناصر الأربعة لا تضمحل ولا تفسد ما قال في كتاب السماء وقولهم في الطبائع الأربع وفسادها إلى الحرث والنسل وكون الحرث والنسل منها وكونها منه كما قال في كتاب الكون والفساد وقولهم في الآثار العلوية والأحداث تحت جرم القمر كما قال في كتاب العلوية وقولهم في النفس إنها دراكة لا تبيد وإنها جوهر ليست بجسم ولا يلحقها لواحق الجسم كما قال في كتاب النفس وقولهم في الرؤيا الصادقة وغيرها والحس والمحسوس كما قال في كتاب الحس والمحسوس وقولهم في أن الله واحد لا تلحقه صفة ولا يجوز عليه خبر ر موجب وانه لذلك لا يلحقه سولوجسس كما قال في كتاب مطاطافوسيقا وقولهم في براهين الأشياء على ما شرط في كتاب فوديقطيقا وقال الكندي انه نظر في كتاب يقر به هؤلاء القوم وهو مقالات لهرمس في التوحيد كتبها لابنه على غاية من التقانة في التوحيد لا يجد الفيلسوف إذا أتعب نفسه مندوحة عنها والقول بها.
حكاية أخرى في أمرهم:
قال أبو يوسف ايشع القطيعي النصراني في كتابه في الكشف عن مذاهب الحرنانيين المعروفين في عصرنا بالصابة إن المأمون اجتاز في آخر أيامه بديار مضر يريد بلاد الروم للغزو فتلقاه الناس يدعون له وفيهم جماعة من الحرنانيين وكان زيهم إذ ذاك لبس الاقبية وشعورهم طويلة بوفرات كوفرة قرة جد سنان بن ثابت فأنكر المأمون زيهم وقال لهم من أنتم من الذمة فقالوا نحن الحرنانية فقال أنصارى أنتم قالوا لا قال فيهود أنتم قالوا لا قال فمجوس أنتم قوا لا قال لهم أفلكم كتاب أم نبي فمجمجوا في القول فقال لهم فأنتم إذا الزنادقة عبدة الأوثان وأصحاب الرأس في أيام الرشيد والدي وأنتم حلال دماؤكم لا ذمة لكم فقالوا نحن نؤدي الجزية فقال لهم إنما تؤخذ الجزية ممن خالف الإسلام من أهل الأديان الذين ذكرهم الله في كتابه ولهم كتاب وصالحه المسلمون عن ذلك فأنتم ليس من هؤلاء ولا من هؤلاء فاختاروا الآن أحد أمرين إما ان تنتحلوا دين الإسلام أو دينا من الأديان التي ذكرها الله في كتابه وإلا قتلتكم عن آخركم فإني قد أنظرتكم إلى أن أرجع من سفرتي هذه فإن أنتم دخلتم في
стр. 365
الإسلام أو في دين من هذه الأديان التي ذكرها الله في كتابه وإلا أمرت بقتلكم واستئصال شأفتكم ورحل المأمون يريد بلد الروم فغيروا زيهم وحلقوا شعورهم وتركوا لبس الاقبية وتنصر كثير منهم ولبسوا زنانير وأسلم منهم طائفة وبقي منهم شرذمة بحالهم وجعلوا يحتالون ويضطربون حتى انتدب لهم شيخ من أهل حران فقيه فقال لهم قد وجدت لكم شيئا تنجون به وتسلمون من القتل فحملوا اليه مالا عظيما من بيت مالهم أحدثوه منذ أيام الرشيد إلى هذه الغاية وأعدوه للنوائب وأنا أشرح لك أيدك الله السبب في ذلك فقال لهم إذا رجع المأمون من سفره فقولوا له نحن الصابئون فهذا اسم دين قد ذكره الله جل اسمه في القرآن فانتحلوه فأنتم تنجون به وقضى أن المأمون توفي في سفرته تلك بالبذندون وانتحلوا هذا الاسم منذ ذلك الوقت لأنه لم يكن بحران ونواحيها قوم يسمون بالصابة فلما اتصل بهم وفاة المأمون ارتد أكثر من كان تنصر منهم ورجع إلى الحرنانية وطولوا شعورهم حسب ما كانوا عليه قبل مرور المأمون بهم على انهم صابئون ومنعهم المسلمون من لبس الاقبية لأنه من لبس أصحاب السلطان ومن أسلم منهم لم يمكنه الارتداد خوفا من أن يقتل فاقاموا متسترين بالإسلام فكانوا يتزوجون بنساء حرانيات ويجعلون الولد الذكر مسلما والأنثى حرنانية وهذه كانت سبيل كل أهل ترعوز وسلمسين القريتين المشهورتين العظيمتين بالقرب من حران إلى منذ نحو عشرين سنة فان الشيخين المعروفين بابي زرارة وأبي عروبة علماء شيوخ أهل حران بالفقه والأمر بالمعروف وسائر مشايخ أهل حران وفقهائهم احتسبوا عليهم ومنعوهم من أن يتزوجوا بنساء حرانيات أعني صابئات وقالوا لا يحل للمسلمين نكاحهم لأنهم ليس من أهل الكتاب وبحران أيضا منازل كثيرة إلى هذه الغاية بعض أهلها حرنانية ممن كان أقام على دينه في أيام المأمون وبعضهم مسلمون وبعضهم نصارى ممن كان دخل في الإسلام وتنصر في ذلك الوقت إلى هذه الغاية مثل قوم يقال لهم بنو ابلوط وبنو قيطران وغيرهم مشهورين بحران.
حكاية في الرأس:
قال الرجل المقدم ذكره انه رأس انسان صورته عطاردية على ما يعتقدونه في صور الكواكب يؤخذ ذلك الإنسان إذا وجد على الصورة التي يزعمون انها عطاردية بحيلة وغيلة فيفعل به أشياء كثيرة منها يقعد في الزيت والبورق مدة طويلة حتى تسترخي مفاصله وتصير في حال إذا جذب رأسه انجذب من غير ذبح فيما أرى ولذلك يقال فلان في الزيت مثل قديم هذا إذا كان في شدة يفعلون ذلك في كل سنة إذا كان عطارد
стр. 366
في شرفه ويزعمون أن نفس ذلك الإنسان تتردد من عطارد إلى هذا الرأس وينطق على لسانه ويخبر بما حدث ويجيب عما يسأل عنه لأنهم يزعمون أن طبيعة ا لإنسان أليق وأشبه بطبيعة عطارد من سائر الحيوان وأقرب إليه بالنطق والتمييز وغير ذلك مما يعتقدونه فيه فتعظيمهم لهذا الرأس وحيلتهم فيه وما يعملونه قبل أخذه عن الجثة وبعد ذلك وما يتخذونه من جثته أيضا بعد أخذ الرأس عنها طويل مثبت في كتاب لهم يلقب بالكتاب الحاتفي لهم فيه عجائب من النيرنجات ورقى وعقد وصور وتعليقات من أعضاء حيوان مختلفة الأجناس مثل خنزير وحمار وغراب وغير ذلك وتدخينات وتماثيل حيوانات تنقش على فصوص الخواتيم تصلح بزعمهم لفنون وشاهدت أكثرها منقوشا على فصوص خواتيمهم إلى هذه الغاية وسألتهم عنها فزعموا أنهم يصيبونها في قبور موتاهم القديمة يتبركون بها.
نسخة ما قرأته بخط أبي سعيد وهب بن إبراهيم النصراني من القربانات:
يوم الأحد للشمس واسمها: ايليوس يوم الإثنين للقمر واسمه سين يوم الثلثاء للمريخ واسمه اريس يوم الأربعاء لعطارد واسمه نابق يوم الخميس للمشتري واسمه بال يوم الجمعة للزهرة واسمها بلثى يوم السبت لزحل و واسمه قرنس.
معرفة أعيادهم:
أول سنتهم نسيان أول يوم من نسيان والثاني والثالث يضرعون لآلهتهم بلثى وهي الزهرة يدخلون في هذا اليوم ا لي بيت الآلهة جماعة جماعة متفرقين ويذبحون الذبائح ويحرقون الحيوان أحياء ويوم السادس منه يذبحون ثورا لآلهتهم القمر وياكلونه آخر النهار ويوم الثامن منه يصومون ويفطر على لحوم الخراف ويعملون في هذا اليوم عيدا للسبعة ا لآلهة والشياطين والجن والارواح ويحرقون سبعة خرفان للسبعة الآلهة وخروفا لرب العميان وخروفا للآلهة الشياطين ويوم الخامس عشر منه يعملون سر الشمال وقربان وتشميس وذبائح واحراقات ويأكلون ويشربون ويوم العشرين منه يخرجون إلى دير كادى وهو دير على باب من أبواب حران يسمى باب فندق الزيت ويذبحون ثلاثة زبرخ والزبرخ فحل البقر واحدا لقرنس الآلهة وهو زحل وواحدا لاريس وهو المريخ وهو الإله الأعمى وواحدا للقمر وهو سين الآله ويذبحون تسعة خرفان سبعة للسبعة الآلهة وواحدا لإله الجن وواحدا لرب الساعات ويحرقون خرفانا وديكة كثيرة
стр. 367
وفي يوم ثمانية وعشرين يخرجون إلى دير لهم في قرية تسمى سبتى على باب من أبواب حران يقال له باب السراب ويذبحون ثورا كبيرا لهرمس الآله ويذبحون تسعة خرفان للسبعة الآلهة ولإله الجن ولرب الساعات ويأكلون ويشربون ولا يحرقون في هذا اليوم شيئا من الحيوان.
أيار:
أول يوم م من أيار يعملون قربان السر للشمال وتشميس ويشمون الورد ويأكلون ويشربون وفي اليوم الثاني يعملون عيدا لابن السلام ونذورا ويملون موائدهم كل طرفة وفاكهة وحلوا ويأكلون ويشربون.
حزيران:
يوم سبعة وعشرين منه يعملون تشميس السر للشمال للآله الذي يطير النشاب وينصبون في هذا اليوم مائدة ويجعلون عليها سبعة أقسام للسبعة الآلهة للشمال ويحضر الكمر قوسا فيوترها ويجعل فيها نشابة فيها بوصين في رأسه نار وهو خشب ينبت في أراضي حران عليه زئبر تشتعل النار فيه كما تشتعل في الشمع ويرمي الكمر اثني عشر سهما ثم يمشي الكمر على يديه ورجليه كما يمشي الكلب حتى يرد تلك السهام يفعل ذلك خمس عشر مرة وهو يقصم أي يتفاءل ان طفئ ذلك البوصين فعنده أن العيد غير مقبول وان لم يطفأ فقد قبل العيد.
تموز:
في النصف منه عيد البوقات يعني النساء المبكيات وهو تاوز عيد يعمل لتاوز الآله وتبكي النساء عليه كيف قت ربه وطحن عظامه في الرحا ثم ذراها في الريح ولا تأكل النساء شيئا مطحونا في رحا بل تأكلن حنطة مبلولة وحمصا وتمرا وزبيبا وما أشبه ذلك وفي سبعة وعشرين منه يعمل الرجال سر الشمال للجن والشياطين والآلهة ويعملون طرموسا كثيرا من دقيق وبطم وزبيب ميس وجوز مقشر كما يعمل الرعات ويذبحون تسعة خرفان لهامان الرئيس أبي الآلهة وقربانا لنمريا ويأخذ الرئيس من كل رجل منهم في هذا اليوم درهمين ويأكلون ويشربون.
آب:
في ثمانية أيام منه يعصرون خمرا حديثا للآلهة ويسمونه بأسماء مختلفة كثيرة.
стр. 368
ويضحون في هذا اليوم بصبي طفل حين يولد للآلهة أولى الأصنام يذبح الصبي ثم يصلق حتى يتهرأ ويؤخذ لحمه فيعجن بدقيق السميذ وزعفران وسنبل وقرنفل وزيت ويعمل منه أقراص صغار مثل التين ويخبز في تنور جديد ويكون لأهل السر للشمال لكل سنة ولا تأكل منه امرأة ولا عبد ولا بن أمة ولا مجنون ولا يطلع على ذبيحة هذا الطفل وعمله إذا عمل إلا الثلاثة كمرين وما بقي من عظامه وغضاريفه وعروقه وأوردته يحرقه الكمرين قربانا للآلهة.
أيلول:
في ثلاثة أيام منه يطبخون ماء يستحمون به سرا للشمال لرئيس الجن وهو الآله الأعظم ويطرحون في هذا الماء شيئا من طرفاء وشمع وصنوبر وزيتون وقصب وشيطرج ثم يغلونه ويجعلون ذلك قبل أن تطلع الشمس ويصبونه على أبدانهم مثل السحرة ويذبحون في هذا اليوم ثمانية خرفان سبعة للآلهة وواحدا للآله الشمال ويأكلون في مجمعهم ويشرب كل واحد سبعة كاسات من خمر ويأخذ الرئيس منهم لبيت المال من كل رأس درهمين وفي يوم ستة وعشرين من هذا الشهر يخرجون إلى الجبل ويعملون استقبال الشمس وزحل والزهرة ويحرقون ثمانية فراريج وديوك عتق وثمانية خرفان ومن كان عليه نذر لرب البخت يأخذ ديكا عتيقا أو فروجا ويشد في جناحه بوصينا قد أشعل طرفيه بالنار ويرسل ا لفروج لرب البخت فان احترق الفروج كله فقد قبل نذره وإن انطفأ البوصين قبل ان يحترق الفروج لم يتقبل منه رب البخت النذر ولا القربان وفي يوم سبعة وعشرين ويوم ثمانية وعشرين لهم أسرار وقرابين وذبائح وإحراقات للشمال وهو الرب الأعظم وللشياطين والجن التي تدبرهم وتوقيهم وتعطيهم البخت.
تشرين الأول:
في النصف من هذا الشهر يعملون إحراق الطعام للموتى وهو أن يشتري كل واحد منهم من كل شيء يؤكل مما وجد في السوق من صنوف اللحوم والفواكه الرطبة واليابسة ويطبخون أصناف الطبيخ والحلوى ثم يحرق جميع ذلك بالليل للموتى ويحرق مع هذا الطعام عظم من فخذ جمل ويجعل ذلك لكلب الموذية حتى لا ينبح على موتاهم فيفزعون ويصبون أيضا لموتاهم على النار خمرا ممزوجا ليشربوه كما يأكلون الطعام المحرق.
стр. 369
تشرين الثاني:
يصومون في أحد وعشرين يوما منه تسعة أيام آخرها يوم تسعة وعشرين لرب البخت ويفتون في كل ليلة الخبز اللين ويخلطون معه الشعير والتبن واللبان والآس الرطب ويرشون عليه الزيت ويخلطونه ويبددونه في منازلهم ويقولون يا طراق البخت هاكم خبزا لكلابكم وشعيرا وتبنا لدوابكم وزيتا لسرجكم وآسا لأكاليلكم أدخلوا بسلام واخرجوا بسلام واتركوا لنا أجرة حسنة ولأولادنا.
كانون الأول:
في اليوم الرابع منه ينصبون قبة يسمونها الخدر لبلثى وهي الزهرة الآلهة برقيا ويسمونها السحمية وينصبون هذه القبة على الرخامة التي في المحراب ويعلقون عليها أصناف الفاكهة والرياحين والورد الأحمر اليابس والاترج والدستبوية وسائر ما يقدرون عليه من الفاكهة ا ليابسة والرطبة ويذبحون الذبائح من كل الحيوان الذي يقدرون عليه من ذوات الأربع والطير بين يدي هذه القبة ويقولون هذه ذبائح إلهتنا بلثى وهي الزهرة يفعلون ذلك سبعة أيام ويحرقون أيضا في هذه الأيام إحراقات كثيرة من الحيوان للآلهة والالهات المستورات البعيدة النائية وبنات الماء وفي ثلاثين يوما منه رأس شهر رئيس الحمد يجلس في هذا اليوم الكمر على منبر مرتفع يصعد اليه تسع مراقي ويأخذ في يده قضيبا من طرفاء ويمر به سائرهم فيضرب كل واحد منهم ثلاثة بالقضيب أو خمسة أو سبعة ثم يخطب خطبة لهم يدعو فيها لجماعتهم بالبقاء وكثرة النسل والامكان والعلو على جميع الأمم وبرد دولتهم وأيام ملكهم إليهم وبخراب مسجد الجامع بحران وكنيسة الروم والسوق المعروفة بسوق النساء لان هذه المواضع كانت فيها أصنامهم فقلعها ملوك الروم لما تنصروا وباقامة دين عزوز التي كانت في مواضع هذه الأشياء التي وصفنا ثم ينزل عن المنبر فيأكلون من الذبائح ويشربون ويأخذ الرئيس من كل رجل في هذا اليوم لبيت مالهم درهمين.
كانون الثاني:
في أربعة وعشرين يوما منه ميلاد الرب الذي هو القمر يعملون فيه سرا للشمال ويذبحون الذبائح ويحرقون ثمانين حيوانا من ذوات الأربع والطير ويأكلون ويشربون ويوقدون الداذى وهو قضبان الصنوبر للآلهة والالهات.
стр. 370
شباط:
يصومون فيه سبعة أيام أولها يوم التاسع منه وهذا الصوم للشمس هي الرب العظيم رب الخير ولا يأكلون في هذه الأيام شيئا من الزفر ولا يشربون الخمر ولا يصلون في هذا الشهر الا للشمال والجن والشياطين.
آذار:
يصومون يوم الثامن منه ثلاثين يوما للقمر وفي عشرين منه يقسم الرئيس خبز شعير على جماعتهم لأريس الإله وهو المريخ وفي ثلاثين يوما منه رأس شهر التمر أعني القسب وهو عرس الآلهة والآلهات ويقسمون فيه القسب ويكحلون فيه أعينهم ويدعون تحت المخاد التي تحت رءوسهم في الليل سبع قسبات باسم السبعة الآلهة وكسرة خبز وملح للاله الذي يمس البطون ويأخذ الرئيس من كل واحد منهم لبيت المال درهمين.
ويخرجون في كل يوم سبعة وعشرين من الشهر أعني شهر الهلال إلى دير لهم يعرف بدير كادى فيذبحون ويحرقون إحراقات لسين الآله وهو القمر ويأكلون ويشربون ويخرجون في يوم ثمانية وعشرين إلى قبة الأجر ويذبحون ويحرقون خروفا وديوكا وفراريج كثيرة لاريس الآله وهو المريخ وإذا أرادوا ان يذبحوا ذبيحة كبيرة مثل الزبرخ وهو فحل البقر أو خروف يصبون عليه الخمر وهو حي فان انتفض قالوا هذا قربان يتقبل وان لم ينتفض قالوا الآله غضبان لا يقبل هذا النذر وسبيلهم في الذبيحة من أي الحيوان كان أن يقطعوا رأسه دفعة ة واحدة ثم يتأملون عينيه وحركتهما وفمه واضطرابه وكيف يختلج فيزجرون عليه ويقصمون ويتفألون بما يحدث ويكون وإذا أرادوا إحراق الحيوان الكبير مثل الالبقر والغنم والديوك وهي أحياء يعلقونها بكلاليب وسلاسل ويمده جماعة منهم على النار من كل ناحية حتى يحترق وذلك عندهم القربان الكبير الذي يجمع الآلهة والآلهات ويذكرون أن هذه النجوم السبعة التي هي الآلهة ذكور وإناث وأنها تتناكح ويعشق بعضها بعضا وأنها تنحس وتسعد.
فهذا آخر ما كتبناه من خط أبي سعيد وهب ومن خط غيره في أمرهم:
من آلهة الحرنانيين رب الآلهة الرب الأعمى المريخ روحا شريرا بيل شيخ
стр. 371
الوقار فسفر الحبر الكامل قوسطير الشيخ المنتخب ذات جناح الريح صارح ابنة الفقر التي خرج هؤلاء من بطنها وحساب الفارسية أمهم التي كان لها ستة أرواح شريرينت توجه بهم إلى ساحل البحر أبورم ربة الثل التي قبلت تمورا أرو الرب بلثى الالهة فاما ربة الثل التي جعلت تحفظ المعزى المحرمات التي لم يطلق لأحد منهم بيعهن بل يقربونها ذبائح ولا يقربهن امرأة حامل ولا يدنون منهن ومن آلهتهم صنم الماء الذي سقط بين الآلهة في أيام أسطة وطرينقوس وخرج زعموا هاربا قاصدا إلى بلد الهند وخرجوا في طلبه وسألوه وتضرعوا اليه أن يرجع ولا يتأخر فقال لهم إني لا أدخل بعدها مدينة حران ولكني أجيء إلى هاهنا ومعنى هاهنا بالسريانية كاذا وهو مما يلي الشرق من حران وأتعهد مدينتكم وأفاضلكم وردهم فهم إلى يومنا هذا يخرجون في كل عشرين يوما من شهر نيسان الرجال والنساء معا يتوقعون ورود صنم الماء وقدومه عليهم ويسمى المكان كاذا.
ومن طرائف مالهم:
أنهم يحتفظون بالجناح الأيسر من الفراريج التي تكون في سر بيت الآلهة الرجال يعرقونه على الاستقصاء ويعلقونه في أعناق الصبيان وقلائد النساء وعلى أوساط الحوامل ويزعمون أن هذا حفظ وحرز عظيم وقال الثقة وقد كان فيهم قديما مقالات و وبدع ولا أعلم أهي فيهم اليوم أم لا منها أن طائفة منهم يسمون الروفسيين كانت نساؤهم لا يلبسن ولا يتحلين بذهب البتة ولا يلبسن خفا أحمر وكان لهم في كل سنة يوم يضحون فيه الخنازير ويقربونها لآلهتهم وكانوا يأكلون في ذلك اليوم كلما وقع في أيديهم من لحوم الخنازير وطائفة أخرى مذهبهم أن يلزموا بيوتهم ويحلقوا رؤوسهم بالمواسي أو بالنورة وكان فيهم نسوة إذا هن تزوجن الأزواج يحلقن رؤوسهن على مثل ذلك.
تاريخ رؤساء الصابئين:
الحرانيين الذين جلسوا على كرسي الرياسة في الإسلام منذ عهد عبد الملك بن مروان وذلك في سنة أربع وألف للاسكندر أولهم ثابت بن أحوسا رأس أربعا وعشرين سنة ثابت بن طبون رأس ست عشرة سنة ثابت بن قرثيا رأس سبع عشرة سنة ثابت بن ايليا رأس عشرين سنة قرة بن ثابت بن ايليا رأس إحدى وعشرين سنة جابر بن قرة بن ثابت رأس عشرنين سنان بن جابر بن قرة بن ثابت بن ايليا رأس تسع سنين عمروس بن طيبا رأس سبع عشرة سنة ميخائيل بن اهر بن بقراريس رأس ثلاث
стр. 372
عشرة سنة نقين بن قصرونا رأس خمس سنين مغلس بن طيبا رأس خمس سنين عثمان بن مالي رأس أربعا وعشرين سنة قرة بن الأشتر رأس تسع سنين القاسم بن القوقائي رأس تسع سنين وكان هذا الرجل أعني القاسم مسافرا ثم عاد فرأس أربع سنين قسطاس بن يحيى بن زونق رأس اثنتين وأربعين سنة وبعد هؤلاء ممن لم يجلس على كرسي وكان مطاعا يجرى مجرى الرؤساء سعدون بن خيرون من بني هرقليس حكيم بن يحيى من بني هرقليس.
حكاية أخرى في أمرهم:
وقع الي جزء قد نقله بعض النقلة من كتبهم ويحتوي على أسرارهم الخمسة فأما أول السر الأول فسقط منه ورقة وآخر كلمات فيه هذه الكلمات بلفظ الناقل كالخروف في القطيع والعجل في الباقر وكحداثة الرجال المعزمين الرعفانين الاقربائين المرسلين إلى بيت البغداريين ربنا القاهر ونحن نسره. وأول السر الثاني وهو سر الأبالسة والأوثان فمن كلامهم يقول الكاهن لأحد الغلمان أليس الذي أعطيتني قد أعطيته وما سلمت إلي منه فقد سلمته فيجيب ويقول للكلاب والغربان والنمل فيجيب قائلا له وما الذي يجب علينا للكلاب والغربان والنمل فيجيب قائلا يا كمراه إنهم إخواننا والرب القاهر ونحن نسره.
وآخر السر الثاني أيضا كالخراف في الغنم والعجاجيل في البقر ومثل حداثة الرجال الرعن الافراريين الداخلين في بيت البوغداريين بيت القاهر ونحن نسره.
وأول السر الثالث ويقول أيضا أنتم بنو البوغداريين أي القول والنظر فيجيب من اتفق ويقول من خلفه نحن ناصتون.
وآخر السر الثالث وقد يتظهر مثل الخراف والغنم والعجاجيل في قطيع البقر ومثل حداثة الرجال يترددون إلى بيت البوغداريين ربنا القاهر ونحن نسره.
وأول السر الرابع يقول الكاهن من بعد ذلك يا بني البوغداريين كونوا سامعين فيجيب من خلفه من اتفق قائلا نحن ناصتون فينادي كونوا ناصتين فيجيبون قائلين نحن سامعون.
وآخر السر الرابع المترددين إلى بيت البغداريين ربنا القاهر ونحن نسره.
وأول السر الخامس يقول الكاهن يا بني البوغداريين كونوا سامعين فيجيبون
стр. 373
قائلين نحن راضيون فيقول كونوا ناصتين فيجيبون أيضا قائلين نحن سامعون فيبتدي قائلا وأي فاني قائل ما أعلم وما أقصر عنه.
وآخر السر الخامس المتوجهين إلى بيت البوغداريين ربنا القاهر ونحن نسره.
قال صاحب الكتاب وعدد الأمثال التي تقال من الكاهنة في هذا البيت في هذه السبعة الأيام اثنان وعشرون مثلا تقال فيهم على سبيل احدوثة تنشد وترتل فاما الغلمان الذين يترسمون بالدخول إلى هذا البيت فانهم يقيمون فيه سبعة أيام يأكلون ويشربون ولا تنظر إليهم امرأة في هذه السبعة الأيام ويأخذون الشراب من السبعة الكاسات المصفوفة التي يسمونها يسورا ويمسحون ذلك الشراب على أعينهم ومن قبل أن يقولوا أو يلفظوا بشيء يطعمونهم خبزا وملحا من تلك الأكؤس ومن تلك القرص والفراريج وفي اليوم السابع فانهم يأكلونه عن آخره وقد يكون أيضا في ذلك البيت قدس من شراب موضوعا في زاوية ويسمونه فاعا ويقولون لرئيسهم فيقرأ مبدع يا كبيرنا فيجيب قائلا لتملأ الاجانة مسطيرا انتقطا الوتر فهو سر السبعة الغير مقهور قال محمد بن إسحاق الناقل لهذه الأسرار الخمسة كان عفطيا غير فصيح بالعربية أو أراد بنقلها على هذا التقبيح والرداءة الصدق عنهم والتحري لألفاظهم فتركها على حالها في بعد الائتلاف وتقطع الكلام.
وقد كان هارون بن إبراهيم بن حماد بن إسحاق القاضي لما كان يلي بحران واعمالها القضاء وقع اليه كتاب سرياني فيه أمر مذاهبهم وصلواتهم فأحضر رجلا فصيحا بالسريانية والعربية ونقله له بحضرته من غير زيادة ولا نقصان والكتاب موجود كثير بيد الناس واحتسب هارون بن إبراهيم حمله إلى أبي الحسن علي بن عيسى وفي ذلك الكتاب أمرهم مشروح فلينظر فيه فإنه يغني عن كثير من الكتب المعمولة في معناه.
مذاهب المنانية:
قال محمد بن إسحاق ماني بن قتق بابك بن أبي برزام من الحسكانية واسم أمه ميس ويقال أوتاخيم ويقال مرمريم من ولد الاشغانية وقيل ان مانى كان أسقف قنى والعربان من أهل حوحى وما يلي بادرايا وباكسايا وكان أحنف الرجل وقيل إن أصل أبيه من همدان انتقل إلى بابل وكان ينزل المداين في الموضع الذي يسمى طيسفون وبها بيت الأصنام وكان فتق يحضر كما يحضر سائر الناس فلما كان في يوم من الأيام هتف به من هيكل بيت الأصنام هاتف يا فتق لا تأكل لحما ولا تشرب خمرا.
стр. 374
ولا تنكح بشرا تكرر ذلك عليه دفعات في ثلاثة أيام فلما رأى فتق ذلك لحق بقوم كانوا بنواحي دستميسان يعرفون بالمغتسلة وبتيك النواحي والبطائح بقاياهم إلى وقتنا هذا وكانوا على المذهب الذي أمر فتق بالدخول فيه وكانت امرأته حاملا بمانى فلما ولدته زعموا كانت ترى له المنامات الحسنة وكانت ترى في اليقظة كأن آخذا يأخذه فيصعد به إلى الجو ثم يرده وربما أقام اليوم واليومين ثم يرد ثم إن أباه أنفذ فحمله إلى الموضع الذي كان فيه فربي معه وعلى ملته وكان يتكلم مانى على صغر سنه بكلام الحكمة فلما تم له اثنتا عشرة سنة أتاه الوحي على قوله من ملك جنان النور وهو الله تعإلى عما يقوله وكان الملك الذي جاءه بالوحي يسمى التوم وهو بالنبطية ومعناه القرين فقال له اعتزل هذه الملة فلست من أهلها وعليك بالنزاهة وترك الشهوات ولم يأن لك ان تظهر لحداثة سنك فلما تم له أربع وعشرون سنة أتاه التوم فقال قد حان لك أن تخرج فتنادي بأمرك.
الكلام الذي قاله له التوم:
عليك السلام مانى مني ومن الرب الذي أرسلني إليك واختارك لرسالته وقد أمرك أن تدعو بحقك وتبشر ببشرى الحق من قبله وتحتمل في ذلك كل جهجهدك قالت المانوية فخرج يوم ملك سابور بن اردشير ووضع التاج على رأسه وهو يوم الأحد أول يوم من نيسان والشمس في الحمل ومعه رجلان قد تبعاه على مذهبه أحدهما يقال له شمعون والآخر زكوا ومعه أبوه ينظر ما يكون من أمره.
قال محمد بن إسحاق ظهر مانى في السنة الثانية من ملك الغالوس الرومي وظهر مرقيون قبله بنحو مائة سنة في ملك ططوس انطونيانوس في النسة الأولى من ملكه وظهر بن ديصان بعد مرقيون بنحو ثلاثين سنة وانما سمي بن ديصان لأنه ولد على نهر يقال له ديصان وزعم مانى انه الفارقليط المبشر به عيسى ﵇ واستخرج مانى مذهبه منلمجوسية والنصرانية وكذلك القلم الذي يكتب به كتب الديانات مستخرج من السرياني والفارسي وجول مانى البلاد قبل ان يلقى سابور نحو أربعين سنة ثم انه دعا فيروز أخا سابور بن اردشير فأوصله فيروز إلى أخيه سابور قالت المنانية فدخل اليه وعلى كتفيه مثل السراجين من نور فلما رآه أعظمه وكبر في عينه وكان قد عزم على الفتك به وقتله فلما لقيه داخلته له هيبة وسر به وسأله عما جاء فيه فوعده أنه يعود اليه وسأله مانى عدة حوائج منها أن يعز أصحابه في البلد وسائر بلاد مملكته وأن ينفذوا
стр. 375
حيث شاءوا من البلاد فأجابه سابور إلى جميع ما سأل وكان مانى دعا الهند والصين وأهل خراسان وخلف في كل ناحية صاحبا له.
ذكر ما جاء به مانى وقوله في صفة القديم تبارك وتعإلى وبناء العالم والحروب التي كانت بين النور والظلمة:
قال مانى: مبدأ العالم كونين أحدهما نور والآخر ظلمة كل واحد منهما منفصل من الآخر فالنور هو العظيم الأول ليس بالعدد وهو الإله ملك جنان النور وله خمسة أعضاء الحلم والعلم والعقل والغيب والفطنة وخمسة أخر روحانية وهي الحب والايمان والوفاء والمروة والحكمة وزعم أنه بصفاته هذه أزلي ومعه شيئان اثنان أزليان أحدهما الجو والآخر الأرض قال مانى وأعضاء الجو خمسة الحلم والعلم والعقل والغيب والفطنة وأعضاء الأرض النسيم والريح والنور والماء والنار والكون الآخر وهو الظلمة وأعضاؤها خمسة الضباب والحريق والسموم والسم والظلمة قال مانى وذلك الكون النير مجاور للكون المظلم لا حاجز بينهما والنور يلقي الظلمة بصفحته ولا نهاية للنور من علوه ولا يمنته ولا يسرته ولا نهاية للظلمة في السفل ولا في اليمنة واليسرة قال مانى ومن تلك الأرض المظلمة كان الشيطان لا أن يكون أزليا بعينه ولكن جواهره كانت في عناصره أزلية فاجتمعت تلك الجواهر من عناصره فتكونت شيطانا رأسه كرأس أسد وبدنه كبدن تنين وجناحه كجناح طاير وذنبه كذنب حوت وأرجله أربع كارجل الدواب فلما تكون هذا الشيطان من الظلمة وتسمى إبليس القديم ازدرد واسترط وأفسد ومر يمنة ويسرة ونزل إلى السفل في كل ذلك يفسد ويهلك من غالبه ثم رام العلو فرأى لمحات النور فأنكرها ثم رآها متعالية فارتعد وتداخل بعضه في بعض ولحق بعناصره ثم انه رام العلو فعلمت الأرض النيرة بأمر الشيطان وما هم به من القتال والفساد فلما علمت به علم به عالم الفطنة ثم عالم العلم ثم عالم الغيب ثم عالم العقل ثم عالم الحلم قال ثم علم به ملك جنان النور فاحتال لقهره قال وكان جنوده أولئك يقدرون على قهره ولكنه أراد أن يتولى ذلك بنفسه فاولد بروح يمنته وبخمسة عالميه وبعناصره الاثني عشر مولودا وهو الإنسان القديم وندبه لقتال الظلمة قال فتدرع الإنسان القديم بالأجناس الخمسة وهي الآلهة الخمسة النسيم والريح والنور والماء والنار واتخذهم سلاحا فأول ما لبس النسيم وارتدى على النسيم العظيم بالنور المسبغ وتعطف على النور بالماء ذي
стр. 376
الهباء واكتن بالريح الهابة ثم أخذ النار بيده كالمجن والسنان وانحط بسرعة من الجنان إلى أن انتهى إلى الحد مما بلى الحربي وعمد إبليس القديم إلى أجناسه الخمسة وهي الدخان والحريق والظلمة والسموم والضباب فتدرعها وجعلها جنة له ولقي الإنسان القديم فاقتتلوا مدة طويلة واستظهر إبليس القديم على الإنسان القديم واسترط من نوره وأحاط به مع أجناسه وعناصره وأتبعه ملك جنان النور بآلهة أخر واستنقذه واستظهر على الظلمة ويقال لهذا الذي أتبع به الإنسان حبيب الأنوار فنزل وخلص الإنسان القديم من الجهنمات مع ما أخذ وأسر من أرواح الظلمة قال ثم ان البهجة وروح الحياة ظعنا إلى الحد فنظرا إلى غور تلك الجهنم السفلى وأبصرا الأسنان القديم والملائكة وقد أحاط بهم إبليس والزجريون العتاة والحياة المظلمة قال فدعا روح الحياة الانسبان القديم بصوت عال كالبرق في سرعة فكان إلها آخر قال مانى فلما شابك إبليس القديم بالإنسان القديم بالمحاربة اختلط من أجزاء النور الخمسة بأجزاء الظلمة الخمسة فخالط الدخان النسيم فمها هذا النسيم ممزوج فما فيه من اللذة والترويح عن الأنفس وحياة الحيوان فمن النسيم وما فيه من الهلاك والاذاء فمن الدخان وخالط الحريق النار فمنها هذه النار فما فيها من الاحراق والهلاك والفساد فمن الحريق وما فيها من الاضاءة والانارة فمن النار وخالط النور الظلمة فمنها هذه الأجسام الكثيفة مثل الذهب والفضة وأشابه ذلك فما فيها من الصفاء والحسن والنظافة والمنفعة فمن النور وما فيها من الدرن والكدر والغلظ والقساوة فمن الظلمة وخالط السموم الريح فمنها هذه الريح فما فيها من المنفعة واللذة فمن الريح وما فهيا من الكرب والتعوير والضرر فمن السموم وخالط الضباب الماء فمنها هذا الماء فما فيه من الصفاء والعذوبة والملائمة للأنفس فمن الماء وما فيه من التغريق والتخنيق والاهلاك والثقل والفساد فمن الضباب قال ماني فلما اختلط الأجناس الخمسة الظلمية بالأجناس الخمسة النورية نزل الإنسان القديم إلى غور العمق فقطع أصول الأجناس الظلمية لئلا تزيد ثم انصرف صاعدا إلى موضعه في الناحية الحربية قال ثم أمر بعض الملائكة باجتذاب ذلك المزاج إلى جانب من أرض الظلمة يلي أرض النور فعلقوهم بالعلو ثم أقام ملكا آخر فدفع اليه تلك الاجزاء الممتزجة قال مانى وأمر ملك عالم النور بعض ملائكته بخلق هذا العالم وبنائه من تلك الاجزاء الممتزجة لتخلص تلك الاجزاء النورية من الاجزاء الظلمية فبنى عشر سماوات وثماني أرضين ووكل ملكا يحمل السماوات وآخر يرفع الأرضين وجعل لكل سماء أبوابا اثني عشر بدهاليزها عظاما واسعة كل واحد من الأبواب بإزاء صاحبه.
стр. 377
وقبالته على كل واحد من الدهاليز مصراعين وجعل في تلك الدهاليز في كل باب من أبوابها ست عتبات وفي كل واحدة من العتبات ثلاثين سكة وفي كل سكة اثني عشر صفا وجعل العتبات والسكك والصوف من أعاليها في علو السماوات قال ووصل الجو بأسفل الأرضين على السماوات وجعل حول هذا العالم خندقا ليطرح فيه الظلام الذي يستصفى من النور وجعل خلف ذلك الخندق سورا لكي لا يذهب شيء من تلك الظلمة المفردة عن النور.
قال مانى: ثم خلق الشمس والقمر لاستصفاء ما في العالم من النور فالشمس يستصفي النور الذي اختلط بشياطين الحر والقمر يستصفي النور الذي اختلط بشياطين البرد في عمود السبح يتصاعد ذلك مع ما يرتفع من التسابيح والتقاديس والكلام الطيب وأعمال البر قال فيدفع ذلك إلى الشمس ثم إن الشمس تدفع ذلك إلى نور فوقها في عالم التسبيح فيسير في ذلك العالم إلى النور الأعلى الخالص فلا يزال ذلك من فعلها حتى يبقى من النور شيء منعقد لا تقدر الشمس والقمر على استصفائه فعند ذلك يرتفع الملك الذي كان لحمل الأرضين ويدع الملك الآخر اجتذاب السماوات فيختلط الأعلى على الاسفل وتفور نار فتضطرم في تلك الأشياء فلا تزال مضطرمة حتى يتحلل ما فيها من النور قال مانى ويكون ذلك الاضطرام مقدار ألف سنة وأربعمائة وثمان وستين سنة قال فإذا انقضى هذا التدبير ورأت الهمامة روح الظلمة خلاص النور وارتفاع الملائكة والجنود والحفظة استكانت ورأت القتال فيزجرها الجنود من حولها فترجع إلى قبر قد أعد لها ثم يسد ذلك القبر بصخرة تكون مقدار الدنيا فيردمها فيه فيستريح النور حينئذ من الظلمة واذاها وزعمت الماسية من المانوية ان النور يبقى منه شيء في الظلمة.
ابتداء التناسل على مذهب مانى:
قال ثم إن أحد أولئك الأراكنة والنجوم والزجر والحرص والشهوة والاثم تناكحوا فحدث من تناكحهم الإنسان الأول الذي هو آدم والذي تولى ذلك اركونان ذكر وأنثى ثم حدث تناكح آخر فحدث منه المرأة الحسناء التي هي حواء قال فلما رأيي الملائكة الخمسة نور الله وطيبه الذي استلبه الحرص وأسره في ذينك المولودين سألوا البشير وأم الحياة والانسان القديم وروح الحياة أن يرسلوا إلى ذلك المولود القديم من يطلقه ويخلصه ويوضح له العلم والبر ويخلصه من الشياطين قال فأرسلوا عيسى ومعه أله فعمدوا إلى الاركونين فحبسوهم واستنقذوا المولودين قال فعمد عيسى فكلم المولود
стр. 378
الذي هو آدم وأوضح له الجنان والآلهة وجهنم والشياطين والأرض والسماء والشمس والقمر وخوفه من حواء وأراه زجرها ومنعه منها وخوفه أن يدنو إليها ففعل ثم ان الاركون عاد إلى ابنته التي هي حواء فنكحها بالشبق الذي فيه فأولدها ولدا أشوه الصورة أشقر واسمه قاين الرجل الأشقر ثم ان ذلك الولد نكح أمه فاولدها ولدا أبيض سماه هابيل الرجل الأبيض ثم رجع قاين فنكح أمه فأولدها جاريتين تسمى إحداهما حكيمة الدهر والأخرى ابنة الحرص فاتخذ ابنة الحرص قاين زوجة ودفع حكيمة الدهر إلى هابيل فاتخذها امرأة له قال فكان في حكيمة الدهر فضل من نور الله وحكمته ولم يكن في ابنة الحرص من ذلك شيء ثم إن ملكا من الملائكة جاز إلى حكيمة الدهر فقال لها احفظي نفسك فإنه يولد منك جاريتان مكملتان لمسرة الله ووقع عليها فولدت منه جاريتين فسمت إحداهما فرياد والأخرى فرفرياد فلما بلغ هابيل ذلك احتشى غضبا وشمله الحزن وقال لها ممن جئت بهذين الولدين أحسبهما من قاين وهو الذي خالطك فشرحت له صورة الملك فتركها ومضى إلى أمه حواء فشكا إليها ما فعله قاين وقال لها بلغك ما فعله بأختي وامرأتي فبلغ ذلك قاين فعمد إلى هابيل فدمغه بصخرة فقتله ثم اتخذ حكيمة الدهر امرأة قال مانى ثم إن أولئك الأراكنة وذلك الصنديد وحواء اغتموا لما رأوا من قاين وعلم الصنديد لحواء رطانة السحر لتسحر آدم فمضت ففعلت وتصدت له بإكليل من زهر الشجر فلما رآها آدم لشهوته وقع عليها فحملت منه وولدت رجلا جميلا صبيح الوجه فبلغ الصنديد ذلك فاغتم له واعتل وقال لحواء إن هذا المولود ليس من وهو غريب فرامت قتله فأخذه آدم وقال لحواء إني أغذوه بألبان البقر وثمار الشجر وأخذه ومضى فأنفذ الصنديد الأراكنة ليحملوا الشجر والبقر ويباعدوها من آدم فلما رأى آدم ذلك أخذ ذلك المولود وأدار حوله ثلاث دائرات ذكر على الأولى اسم ملك الجنان وعلى الثانية اسم الإنسان القديم وعلى الثالثة اسم روح الحياة وتنجى وضرع إلى الله جل اسمه فقال له إن كنت أنا اجترمت اليكم جرما فما ذنب هذا المولود ثم ان واحدا من الثلاثة عجل ومعه اكليل البهاء أخذه بيده إلى آدم فلما رآه الصنديد والأراكنة مضوا لوجوههم قال ثم ظهرت لآدم شجرة يقال لها لوطيس فظهر منها لبن فكان يغذى الصبي به وسماه باسمها ثم سماه بعد ذلك شاثل ثم ان ذلك الصنديد نصب العداوة لآدم ولأولئك المولودين فقال لحواء اطلعي إلى آدم فلعلك أن ترديه إلينا ا فانطلقت فاستغوت آدم فخالطها بالشهوة فما رآه شاثل وعظه وعذله وقال له هلم تنطلق إلى المشرق إلى نور الله وحكمته فانطلق معه وأقام ثم إلى
стр. 379
أن توفي وصار إلى الجنان ثم إن شائل ورفرياد وبرفرياد وحكيمة الدهر أمهما دبروا بالصديقوت نحو واحد وسبيل واحدة إلى وقت وفاتهم وصارت حواء وقاين وابنة الحرص إلى جهنم.
صفة أرض النور وجو النور وهما الاثنان اللذان كانا مع إله النور أزليين:
قال مانى: لأرض النور أعضاء خمسة النسيم والريح والنور والماء والنار ولجو النور أعضاء خمسة الحلم والعلم والعقل والغيب والفطنة قال العظمة هذه الأعضاء العشرة كلها التي هي للجو والأرض قال وتلك الأرض النيرة ذات جسم نضيرة هجة ذات وميض وشروق يشرق عليه صفاء طهرها وحسن أجسامها صورة صورة وحسنا حسنا وبياضا بياضا وصفاء صفاء وبهجا بهجا ونورا نورا وضياء ضياء ومنظرا منظرا وطيبا طيبا وجمالا جمالا وأبوابات أبوابات وبروجا بروجا ومساكن مساكن ومنازل منازل وجنانا جنانا وأشجارا أشجارا وغصونا غصونا ذات فروع وثمار بهجة المنظر ونور بهي بألوان شتى بعضها أطيب وأزهر من بعض وغماما غماما وظلالا ظلالا وذلك الإله النير في هذه الأرض اله أزلي قال وللاله في هذه الأرض عظمات اثني عشر يسمون الابكار صورهم كصورته كلها علماء عاقلون قال وعظمات يسمون العمار العاملون الأقوياء قال والنسيم حياة العالم.
صفة أرض الظلمة وحرها:
قال مانى: أرضها ذات أعماق وأغوار وأقطار وأطباق وردوم وغياض وآجام أرض متفرقة متشعبة مملوة حرشات وينابيع دخان منها من بلاد بلاد ومن ردم ردم وينبع النار منها من بلاد بلاد وينبع الظلمة من بلاد بلاد وبعض ذلك أرفع من بعض وبعضه أسف والدخان الذي ينبع منه وهو حمة الموت ينبع من ينبوع غور قواعده من الزفية تراب وعناصر النار وعناصر الريح الشديدة المظلمة وعناصر الماء الثقيل والظلمة مجاورة لتلك الأرض النيرة فوق وتلك أسفل لا نهاية لواحد منها في جهة العلو والظلمة من جهة السفل.
كيف ينبغي للإنسان أن يدخل في الدين:
قال وينبغي للذي يريد الدخول في الدين أن يمتحن نفسه فان رآها تقدر على قمع
стр. 380
الشهوة والحرص وترك أكل اللحمان وشرب الخمر والتناكح وترك أذية الماء والنار والسحر والرياء فليدخل في الدين وإن لم يقدر على ذلك كله فلا يدخل في الدين وإن كان يحب الدين ولم يقدر على قمع الشهوة والحرص فليغتنم حفظ الدين والصديقين وليكن له بإزاء أفعاله القبيحة أوقات يتجر فيها للعمل والبر والتهجد والمسئلة والتضرع فان ذلك يقنعه في عاجله وآجله ويكون صورته الصورة الثانية في المعاد ونحن نذكرها فيما بعد إن شاء الله تعالى.
الشريعة التي جاء بها ماني والفرائض التي فرضها:
فرض مانى على أصحابه عشر فرائض على السماعين ويتبعها ثلاث خواتيم وصيام سبعة أيام أبدا في كل شهر فالفرائض هي الإيمان بالعظائم الأربع الله ونوره وقوته وحكمته فالله جل اسمه ملك جنان النور ونوره الشمس والقمر وقوته الاملاك الخمسة وهي النسيم والريح والنور والماء والنار وحكمته الدين المقدس وهو على خمسة معاني المعلين أبناء الحلم المشمسين أبناء العلم القسيسين أبناء العقل الصديقين أبناء الغيب السماعين أبناء الفطنة والفرائض العشر ترك عبادة الأصنام ترك الكذب ترك البخل ترك القتل ترك الزنا ترك السرقة وتعليم العلل والسحر والقيام بهمتين وهو الشك في الدين والاسترخاء والتواني في العمل.
وفرض صلوات أربع أو سبع وهو أن يقوم الرجل فيمسح بالماء الجاري أو غيره ويستقبل النير الأعظم قائما ثم يسجد ويقول في سجوده مبارك هادينا الفارقليط رسول النور ومبارك ملائكته الحفظة ومسبح جنوده النيرون يقول هذا وهو يسجد ويقوم ولا يلبث في سجوده ويكون منتصبا ثم يقول في السجدة الثانية مسبح أنت أيها النير مانى هادينا أصل الضياء وغصن الحياء الشجرة العظيمة التي هي شفاء كلها ويقول في السجدة الثالثة أسجد وأسبح بقلب طاهر ولسان صادق للإله العظيم أبي الأنوار وعنصرهم مسبح مبارك أنت وعظمتك كلها وعالموك المباركون الذين دعوتهم يسبحك مسبح جنودك وأبرارك وكلمتك وعظمتك ورضوانك من أجل أنك أنت الآله الذي كله حق وحياة وبر ثم يقول في الرابعة أسبح وأسجد للآلهة كلهم وللملائكة المضيئين كلهم وللانوار كلهم وللجنود كلهم الذين كانوا من الآلة العظيم ثم يقول في الخامسة أسجد وأسبح للجنود الكبراء وللآلهة النيرين الذين بحكمتهم طعنوا وأخرجوا الظلمة وقمعوها ويقول في السادسة أسجد وأسبح لأبي العظمة العظيم المنير الذي جاء من
стр. 381
العلمين وعلى هذا إلى السجدة الثانية عشرة فإذا فرغ من الصلوات العشر ابتدأ في صلاة أخرى ولهم فيها تسبيح لا حاجة بنا إلى ذكره فأما الصلاة الأولى فعند الزوال والصلاة الثانية بين الزوال وغروب الشمس ثم صلاة المغرب بعد غروب الشمس ثم صلاة العتمة بعد المغرب بثلاث ساعات ويفعل في كل صلاة وسجدة مثل ما فعل في الصلاة الأولى وهي صلاة البشير فأما الصوم فإذا نزلت الشمس القوس وصار القمر نورا كله يصام يومين لا يفطر بينهما فإذا أهل الهلال يصام يومين لا يفطر بينهما ثم من بعد ذلك يصام إذا صار نورا يومين في الجدي ثم إذا أهل الهلال ونزلت الشمس الدلو ومضى من الشهر ثمانية أيام يصام حينئذ ثلاثين يوما يفطر كل يوم عند غروب الشمس والاحد يعظمه عامة المنانية والاثنين يعظمه خواصهم كذا أوجب عليهم ماني.
اختلاف المانوية في الإمامة بعد ماني:
قال المانوية لما ارتفع مانى إلى جنان النور أقام قبل ارتفاعه سيس الامام بعده فكان يقيم دين الله وطهارته إلى أن توفي وكانت الأئمة يتناولون الدين واحدا عن واحد لا اختلاف بينهم إلى أن ظهرت خارجة منهم يعرفون بالديناورية فطعنوا على إمامهم وامتنعوا من طاعته وكانت الإمامة لا تتم الا ببابل ولا يجوز أن يكون إمام في غيرها فقالت هذه الطائفة بخلاف هذا القول ولم يزالوا عليه وعلى غيره من الخلاف الذي لا فائدة في ذكره إلى أن أفضت الرياسة الكلية إلى مهر وذلك في ملك الوليد بن عبد الملك في ولاية خالد بن عبد الله القسري العراق وانضم إليهم رجل يقال له زاد هرمز فمكث عندهم مدة ثم فارقهم وكان رجلا له دنيا عريضة فتركها وخرج إلى الصديقوت وزعم أنه يرى أمورا ينكرها وأراد اللحوق بالديناورية وهم وراء نهر بلخ فاتى المدائن وكان بها كاتب للحجاج بن يوسف ذو مال كثير وقد كانت بينهما صداقة فشرح له حاله والسبب الذي أخرجه من الجملة وأنه يريد خراسان لينضم إلى الدنياورية فقال له الكاتب أنا خراسانك وأنا أبني لك البيع وأقيم لك ما تحتاج اليه فأقام عنده وبنى له البيع فكتب زاد هرمز إلى الديناورية يستدعي منهم رئيسا يقيمه فكتبوا اليه أنه لا يجوز أن يكون الرياسة الا في وسط الملك ببابل فسأل عمن يصلح لذلك فلم يكن غيره فنظر في الأمر فلما انحل ومعناه حضرته الوفاة سالوه أن يجعل لهم رئيسا فقال هذا مقلاص قد عرفتم مكانه وأنا أرضاه وأثق بتدبيره لكم فلما مضى زاد هرمز أجمعوا على تقديم مقلاص.
стр. 382
فصارت المانوية فرقتين المهرية والمقلاصية وخالف مقلاص الجماعة إلى أشياء من الدين منها في الوصالات حتى قدم أبو هلال الديحوري من افريقية وقد انتهت رياسة المانوية اليه وذلك في أيام أبي جعفر المنصور فدعا المقالصة إلى ترك ما رسمه لهم مقلاص في الوصالات فأجابوه إلى ذلك وظهر من المقالصة في ذلك الوقت رجل يعرف ببزرمهر واستمال جماعة منهم وأحدث أشياء أخر ولم يزل أمرهم على ذلك إلى أن انتهت الرياسة إلى أبي سعيد رحا فردهم في الوصالات إلى رأي المهرية وهو الذي لم يزل الدين عليه في الوصالات ولم يزل حالهم على ذلك إلى أن ظهر في خلافة المأمون رجل منهم أحسبه يزدانبخت فخالف في الأمور وأدرى بهم ومالت اليه شرذمة منهم.
ومما نقمته المقالصة على المهرية أنهم زعموا أن خالد القسري حمل مهرا على بغلة وختمه بخاتم فضة وخلع عليه ثياب وشي وكان رئيس المقالصة في أيام المأمون والمعتصم أبو علي سعيد ثم خلفه بعد كاتبه نصر بن هرمزد السمرقندي وكانوا يرخصون لأهل المذهب والداخلين فيه أشياء محظورة في الدين وكانوا يخالطون السلاطين ويواكلونهم وكان من رؤسائهم أبو الحسن الدمشقي وقتل مانى في مملكة بهرام بن سابور ولما قتله صلبه نصفين النصف الواحد على باب والآخر على باب آخر من مدينة جنديسابور ويسمى الموضعين المار الأعلى والمار الاسفل ويقال انه كان في محبس سابور فلما مات سابور أخرجه بهرام ويقال بل مات في الحبس والصلب لا شك فيه وحكى بعض الناس أنه كان أحنف الرجلين وقيل الرجل اليمنى ومانى ينتقص سائر الأنبياء في كتبه ويزرى عليهم ويرميهم بالكذب ويزعم أن الشياطين استحوذت عليهم وتكلمت على ألسنتهم بل يقول في مواضع من كتبه إنهم شياطين فاما عيسى المشهور عندنا وعند النصارى فيزعم أنه شيطان.
قول المانوية في المعاد:
قال ماني: إذا حضرت وفاة الصديق أرسل اليه الإنسان القديم إلها نيرا بصورة الحكيم الهادي ومعه ثلاثة آلهة ومعهم الزكوة واللباس والعصابة والتاج واكليل النور ويأتي معهم البكر الشبيهة بنسمة ذلك الصديق ويظهر له شيطان الحرص والشهوة والشياطين فإذا رآهم الصديق استغاث بالالهة التي على صورة الحكيم والآلهة الثلاثة فيقربون منه فإذا رأتهم الشياطين ولت هاربة وأخذوا ذلك الصديق وألبسوه التاج والاكليل واللباس وأعطوه الركوة بيده وعرجوا به في عمود السبح إلى فلك القمر وإلى
стр. 383
الإنسان القديم وإلى النهنهة أم الاحياء إلى ما كان عليه أولا في جنان النور ثم يبقى ذلك الجسد ملقى فتجتذب منه الشمس والقمر والآلهة النيرون القوي التي هي الماء والنار والنسيم فيرتفع إلى الشمس ويصير إلها ويقذف باقي جسده التي هي ظلمة كله إلى جهنم فأما الإنسان المحارب القابل للدين والبر الحافظ لهما وللصديقين فإذا حضرت وفاته حضر أولئك الآلهة الذين ذكرتهم وحضرت الشياطين واستغاث ومت بما كان يعمل من البر وحفظ الدين والصديقين فيخلصونه من الشياطين فلا يزال في العالم شبه الإنسان الذي يرى في منامه الأهوال ويغوص في الوحل والطين فلا يزال كذلك إلى أ أن يتخلص نوره وروحه ويلحق بملحق الصديقين ويلبس لباسهم بعد المدة الطويلة من تردده فاما الإنسان الأثيم المستعلي عليه الحرص والشهوة فإذا حضرت وفاته حضرته الشياطين فاخذوه وعذبوه وأروه الأهوال فيحضر أولئك الآلهة ومعهم ذلك اللباس فيظن الإنسان الأثيم أنهم قد جاءوا لخلاصه وإنما حضروا لتوبيخه وتذكيره أفعاله وإلزامه الحجة في ترك إعانته الصديقين ثم لا يزال يتردد في العالم في العذاب إلى وقت العاقبة فيدحى به في جهنم قال ماني فهذه ثلاث طرق يقسم فيه نسمات الناس أحدها إلى الجنان وهم الصديقون والثاني إلى العالم والأهوال وهم حفظة الدين ومعينو الصديقين والثالث إلى جهنم وهو الإنسان الأثيم.
كيف حال المعاد بعد فناء العالم وصفة الجنة والجحيم:
قال ثم إن الإنسان القديم يأتي من عالم الجدي والبشير من المشرق والبناء الكبير من اليمن وروح الحياة من عالم المغرب فيقفون على البني العظيم الذي هو الجنة الجديدة مطيفين بتلك الجحيم فينظرون إليها ثم يأتي الصديقون من الجنان إلى ذلك النور فيجلسون فيه ثم يتعجلون إلى مجمع الآلهة فيقومون حول تلك الجحيم ثم ينظرون إلى عملة الإثم يتقلبون ويترددون ويتضورون في تلك الجحيم وليست تلك الجحيم قادرة على الاضرار بالصديقين فإذا نظر أولئك الآثمون إلى الصديقين يسئلونهم ويتضرعون إليهم فلا يجيبونهم الا بما لا منفعة لهم فيه من التوبيخ فيزداد الأثمة نداما وهما وغما فهذه صورتهم أبد الأبد.
أسماء كتب ماني:
لمانى سبعة كتب أحدها فارسي وستة سوري بلغة سوريا فمن ذلك كتاب سفر الاسرار ويحتوي على أبواب باب ذكر الديصانيين باب شهادة يستاسف على
стр. 384
الحبيب باب شهادة على نفسه ليعقوب باب بن الارملة وهو عند مانى المسيح المصلوب الذي صلبوه اليهود باب شهادة عيسى على نفسه في يهودا باب ابتداء شهادة اليمين بعد غلبه باب الأرواح السبع باب القول في الأرواح الأربع الزوال باب الضحكة باب ب شهادة آدم على عيسى باب السقاط من الدين باب قول الديصانيين في النفس والجسد باب الرد على الديصانيين في نفس الحياة باب الخنادق الثلاثة باب حفظ العالم باب الأيام الثلاثة باب الأنبياء باباب القيامة فهذا ما يحتوي عليه سفر الاسرار كتاب سفر الجبابرة ويحتوي كتاب فرائض السماعين باب فرائض المجتبين كتاب الشابرقان وتوي على باب انحلال السماعين باب انحلال المجتبين باب انحلال الخطاة كتاب سفر الاحياء ويحتوي كتاب فرقماطيا ويحتوي.
أسماء الرسائل التي لمانى والأئمة بعده:
رسالة الاصلين رسالة الكبراء رسالة هند العظيمة رسالة هيئ البر رسالة قضاء العدل رسالة كسكر رسالة فتق العظيمة رسالة ارمينية رسالة اموليا الكافر رسالة طيسفون في الورقة رسالة الكلمات العشر رسالة المعلم في الوصلات رسالة رحمن في خاتم الفم رسالة خبرهات في التعزية رسالة خبرهات في رسالة أمهسم الطيسفونية رسالة يحيى في العطر رسالة خبرهات في رسالة طيسفون إلى السماعين رسالة فافي رسة الهدى الصغيرة رسالة سيس ذات الوجهين رسالة بابل الكبيرة رسالة سيس وفتق في الصور رسالة الجنة رسالة سيس في الزمان رسالة سعيوس في العشر رسالة سيس في الرهون رسالة التدبير رسالة أبا التلميذ رسالة ايرني إلى الرها رسالة أبا في الحب رسالة ميسان في النهار رسالة أبا في رسالة بحرانا في الهول رسالة أبا في ذكر الطيب رسالة عبد يسوع في العصبات رسالة بحرانا في الوصالات رسالة شايل وسكنى رسالة أبى في الزكوات رسالة حدانا في الحمامة رسالة أفقوريا في الزمان رسالة زكو في الزمان رسالة سهراب في العشر رسالة الكرح والعراب رسالة سهراب في الفرس رسالة ابراحيا رسالة أبي يسام المهندس رسالة ابراحيا الكافر رسالة المعمودية رسالة يحيى في الدراهم رسالة أفعنعند في الاعشار الأربعة وبعد ذلك رسالة أفعند في السعد الأول رسالة سوفي ذكر الوسائد رسالة يوحنا في تدبير الصدقة رسالة السماعين في الصوم والنذر رسالة السماعين في النار الكبرى رسالة الأهواز في ذكر الملك رسالة السماعين في تعبير يزدادنبخت رسالة مينق الفارسية.
стр. 385
الأولى رسالة مينق الثانية رسالة العشر والصدقات رسالة اردشير ومينق رسالة سلم وعنصرا رسالة حطا رسالة خبرهات في الملك رسالة ابراحيا في الاصحاء والمرضى رسالة اردد في الدواب رسالة اجا في الخفاف رسالة الحملان النيرة رسالة مانا في التصليب رسالة مهر السماع رسالة فيروز وراسين رسالة عبد بال في سفر الاسرار ورسالة سمعون ورمين رسالة عبد بال في الكسوة.
قطعة من أخبار المنانية وتنقلهم في البلدان وأخبار رؤسائهم:
أول من دخل بلاد ما وراء النهر من غير السمنية من الأديان المنانية وكان السبب فيه ان مانى لما قتله كسرى وصلبه وحرم على أهل مملكته الجدل في الدين جعل يقتل أصحاب مانى في أي موضع وجدهم فلم يزالوا يهربون منه إلى أن عبروا نهر بلخ ودخلوا في مملكة خان فكانوا عنده وخان بلسانهم لقب يلقبون به ملوك الترك فلما نزل المنانية بما وراء النهر إلى أن انتثر أمر الفرس وقوي أمر العرب فعادوا إلى هذه البلاد وسيما في فتنة الفرس وفي أيام ملوك بين أمية فان خالد بنبن عبد الله القسري كان يعنى بهم الا أن الرياسة ما كانت تعقد الا ببابل في هذه الديار ثم يمضي الرئيس إلى حيث يأمن من البلاد وآخر ما انجلوا في أيام المقتدر فإنهم لحقوا بخراسان خوفا على نفوسهم ومن تبقى منهم ستر أمره وتنقل هذه البلاد وكان اجتمع منهم بسمرقند نحو خمس مائة رجل فاشتهر أمرهم وأراد صاحب خراسان قتلهم فأرسل اليه ملك الصين وأحسبه صاحب التغزغز يقول إن في بلادي من المسلمين أضعاف من في بلادك من أهل ديني ويحلف له إن قتل واحدا منهم قتل الجماعة به وأخرب المساجد وترك الارصاد على المسلمين في سائر البلاد فقتلهم فكف عنهم صاحب خراسان وأخذ منهم الجزية وقد قلوا في المواضع الإسلامية فاما مدينة السلم فكنت أعرف منهم في أيام معز الدولة نحو ثلاثمائة وأما في وقتنا هذا فليس بالحضرة منهم خمسة أنفس وهؤلاء القوم يسمون أجارى وهم برستاق سمرقند والصغد وخاصة بنو نكث.
أسماء وذكر رؤساء المنانية في دولة بني العباس وقبل ذلك:
كان الجعد بن درهم الذي ينسب اليه مروان بن محمد فيقال مروان الجعدي وكان مؤدبا له ولولده فأدخله في الزندقة وقتل الجعد هشام بن عبد الملك في خلافته بعد أن أطال حبسه في يد خالد بن عبد الله القسري فيقال ان آل الجعد رفعوا قصة إلى هشام يشكون ضعفهم وطول حبس الجعد فقال هشام أهو حي بعد وكتب إلى خالد
стр. 386
في قتله فقتله يوم أضحى وجعله بدلا من الأضحية بعد أن قال ذلك على المنبر بأمر هشام فإنه كان يرمى أعني خالدا بالزندقة وكانت أمه نصرانية وكان مروان الجعدي زنديقا.
ومن رؤسائهم المتكلمين الذين يظهرون الإسلام ويبطنون الزندقة:
ابن طالوت أبو شاكر بن أخي أبي شاكر بن الأعدي الحريزي نعمان بن أبي العوجا صالح بن عبد القدوس ولهؤلاء كتب مصنفة في نصرة الإثنين ومذاهب أهلها وقد نقضوا كتبا كثيرة صنفها المتكلمون في ذلك ومن الشعراء بشار بن برد إسحاق بن خلف بن سبانة سلم الخاسر علي بن الخليل علي بن ثابت وممن تشهر أخيرا أبو عيسى الوراق وأبو العباس الناشي والجبهاني محمد بن احمد.
ذكر من كان يرمى بالزندقة من الملوك والرؤساء:
قيل إن البرامكة بأسرها إلا محمد بن خالد بن برمك كانت زنادقة وقيل في الفضل وأخيه الحسن مثل ذلك وكان محمد بن عبيد الله كاتب المهدي زنديقا واعترف بذلك فقتله المهدي قرأت بخط بعض أهل المذهب أن المأمون كان منهم وكذب في ذلك وقيل كان محمد بن عبد الملك الزيات زنديقا.
ومن رؤسائهم في المذهب في الدولة العباسية:
أبو يحيى الرئيس أبو علي سعيد أبو علي رجا يزدانبخت وهو الذي أحضره المأمون من الري بعد أن أمنه فقطعه المتكلمون فقال له المأمون اسلم يا يزدانبخت فلولا ما أعطيناك إياه من الأمان لكان لنا ولك شان فقال له يزدانبخت نصيحتك يا أمير المؤمنين مسموعة وقولك مقبول ولكنك ممن لا يجبر الناس على ترك مذاهبهم فقال المأمون أجل وكان أنزله بناحية المحرم ووكل به حفظة خوفا عليه من الغوغاء وكان فصيحا لسنا.
ومن رؤسائهم في وقتنا هذا:
انتقلت الرياسة إلى سمرقند وصاروا يعقدونها ثم بعد أن كانت لا تتم الا ببابل وصاحبهم ثم في وقتنا هذا.
الديصانية: انما سمي صاحبهم بديصان باسم نهر ولد عليه وهو قبل ماني
стр. 387
والمذهبان قريب بعضهما من بعض وانما بينهما خلف في اختلاط النور بالظلمة فان الديصانية اختلفت في ذلك على فرقتين فرقة زعمت أن النور خالط الظلمة باختيار منه ليصلحها فلما حصل فيها ورام الخروج عنها امتنع ذلك عليه وفرقة زعمت أن النور أراد أن يرفع الظلمة عنه لما أحس بخشونتها ونتنها شابكها بغير اختياره ومثال ذلك أن الإنسان إذا أراد أن يرفع عنه شيئا ذا شظايا محددة دخلت فيه فكلما دفعها ازدادت ولوجا فيه وزعم بن ديصان أن النور جنس واحد والظلمة جنس واحد وزعم بعض الديصانية أن الظلمة أصل النور وذكر أن النور حي حساس عالم وأن الظلمة بضد ذلك عامية غير جاسة ولا عالمة فتكارها وأصحاب بن ديصان بنواحيحي البطائح كانوا قديما وبالصين وخراسان أمم منهم متفرقون لا يعرف لهم مجمع ولا بيعة والمنانية كثير جدا ولابن ديصان كتاب النور والظلمة كتاب روحانية الحق كتاب المتحرك والجماد وله كتب كثيرة ولرؤساء المذهب في ذلك أيضا كتب ولم تقع إلينا.
المرقيونية: أصحاب مرقيون وهم قبل الديصانية وهم طائفة من النصارى أقرب من المنانية والديصانية وزعمت المرقيونية أن الاصلين القديمين النور والظلمة وأن ها هنا كونا ثالثا مزجها وخالطها وقالت بتنزيه الله عن الشرور وأن خلق جميع الأشياء كلها لا يخلو من ضرر وهو مجل في ذلك واختلفوا في الكون الثالث ما هو فقالت منهم طائفة هو الحياة وهو عيسى وزعمت طائفة أن عيسى رسول ذلك الكون الثالث وهو الصانع للاشياء بامره وقدرته الا أنهم أجمعوا على أن العالم محدث وأن الصنعة بينة فيه لا يشكون في ذلك وزعمت أن من جانب الزهومات والمسكر وصلى لله دهره وصام أبدا أفلت من حبائل الشيطان والحكايات عنه مختلفة كثيرة الاضطراب وللمرقيونية كتاب يختصون به يكتبون به ديانتهم ولمرقيون كتاب انجيل سماه ولاصحابه عدة كتب غير موجودة الا حيث يعلم الله وهم يتسترون بالنصرانية وهم بخراسان كثير وأمرهم ظاهر كظهور أمر المنانية.
الماهانية: طائفة من المرقونية يخالفونهم في شيء ويوافقونهم في شيء فمما يوافقون المرقيونية في جميع الأحوال الا في النكاح والذبائح ويزعمون أن المعدل بين النور والظلمة هو المسيح ولا يعرف من أمرهم غير هذا.
الجنجيين: هؤلاء أصحاب جنجي الجوخاني وكان هذا الرجل يعبد الأصنام ويضرب بالزنجليج في بيت الوثن فترك ذلك المذهب وعدل إلى مذهب ابتدعه وزعم
стр. 388
أن هاهنا شيئا كان قبل النور والظلمة وأنه كان في الظلمة صورتان ذكر وانثى قال فكان مع زوجته في الظلمة قال فظهر للانثى نور وسرق قليلا من النور عالم الاحياء فتحركت كالدودة وارتفعت فقبلها النور وألبسها شيئا من نوره ثم أنها فارقته وسرقت منه نورا فرجعت إلى موضعها فخلقت من النور الذي سرقت من الذي البسها النور السماء والجبال والأرض وسائر الأشياء ويزعمون أن النار هي ملكة العالم وأشياء نستغفر الله من ذكرها ولا نعرف لهم كتابا.
مقالة خسرو الارزمقان: هذا أيضا من جوخى من قرية على النهروان وكان أصحابه يتفاخرون باللباس والزي وكان يأمرهم بذلك ويزعم ان النور كان حيا لم يزل وانه كان نائما فغشيته الظلمة وأخذت منه نورا وعادت إلى موضعها فأرسل إليها باله خلقه وسماه بن الاحياء وقال امض وائتني بما أخذت الظلمة مني من النور فلما صار بن الاحياء إلى الظلمة أصابها قد تحاكت فحدث منها بقوة النور ا الذي حصل فيها كونان ذكر وانثى فمضى وعاد إلى النور وإلى معدن الحياة والنفوس فأخذ منها وألبسها ذلك المولودين وأنه يذكر ان الماء الذي هو صبابة الاحتكاك خلق منه السماوات والأرضين وما فيها من النجوم والمياه والجبال وكان يطعن على عيسى ويعجزه ويكتم مذهبه ولا يذيعه ولا كتاب له والذي يحفظ من كلامه وكلام أصحابه نحن الذين حفرنا السرب في العالم فسرقنا من الدنيا المال العظيم فعمنا فذهبنا إلى النهر فذهبنا بهن سودا وأتينا بهن بيضا ورددناهن مشرقات مضيئات هذا الكلام يغنون به ملحنا موزونا ويشبه مذهبهم في هذا مذهب الحرمية.
الرشيين: يزعمون أنه لم يكن غير الظلمة فقط وكان في جوفها الماء وفي جوف الماء الريح وفي الريح الرحم وفي الرحم المشيمة وفي المشيمة بيضة وفي البيضة الماء الحي وفي الماء الحي بن الاحياء العظيم وارتفع إلى العلو لخلق البريات والاشياء والسماوات والأرض والآلهة قالوا وأبوه الظلمة لا يعلم ثم عاد.
المهاجرين: هؤلاء يقولون بالمعمودية والقرابين والهدايا ولهم أعياد ويذبحون في بيعهم البقر والغنم والخنازير ولا يمنعون نساءهم من أئمتهم ويقبحون الزنا.
الكشطيين: يقولون بالذبائح والشهوة والحرص والمفاخرة ويقولون أنه كان قبل كل شيء الحي العظيم فخلق من نفسه ابنا وسماه نجم الضياء ويسمونه الحي الثاني ويقولون بالقربان والهدايا والأشياء الحسنة.
стр. 389
المغتسلة: هؤلاء القوم كثيرون بنواحي البطائح هم صابة البطائح يقولون بالاغتسال ويغسلون جميع ما يأكلونه ورئيسهم يعرف بالحسيح وهو الذي شرع الملة ويزعم الكونين ذكر وأنثى وأن البقول من شرع الذكر وأن الاكشوث من شرع الأنثى وأن الأشجار عروقه ولهم أقاويل شنيعة تجرى مجرى الخرافة وكان تلميذه يقال له شمعون وكانوا يوافقون المانوية في الاصلين ويفترق ملتهم بعد وفيهم من يعظم النجوم إلى وقتنا هذا.
حكاية أخرى في أمر صابة البطائح:
هؤلاء القوم على مذهب النبط القديم يعظمون النجوم ولهم أمثلة وأصنام وهم عامة الصابة المعروفين بالحرنانيين وقد قيل انهم غيرهم جملة وتفصيلا.
مقالة أني وعملكما: هؤلاء يزعمون ان الاكوان أربعة لا يشبه بعضها بعضا يسمون الأول حوسطف العظيم ويسمون الثاني رويمان ويسمون الثالث وردود الحية الأنثى ويسمون الرابع الاسمايحين ويزعمون ان هذه الأشياء قبل كل شيء كان في العالم من الأرض والسماء وغيرهما وان هذه الاكوان الثلاثة دعت حوسطف إلى أن تجعله رئيسها ثم اختلفت بعد فحدث من اختلافها الشرور والآثام.
مقالة الشيليين: كان شيلى من المغتسلة إلا أنه كان يخالفها وكان يلبس الخشن ويأكل الطيب وكان يميل إلى مذهب اليهود ويأخذ به.
مقالة الخولانيين: هؤلاء أصحاب مليح الخولاني وكان تلميذ بابك بن بهرام وكان بابك تلميذ شيلى وكان يوافق شيلى ويقف عن اليهود.
الماريين والدشتيين: وصاحبهم ماري الأسقف ويرون مذاهب الثنوية ولا يحرمون الذبائح وكان دشتى من أصحاب ماري ثم خالفه.
أهل خيفة السماء: صاحبهم اريدى وكان ينزل طيسفون وبهرسير وكان رجلا موسرا فخدع رجلا يهوديا فكتب له كتب الأنبياء والحكماء واخترع لنفسه ملة ودعا الناس إليها وبنواحي طيسفون قوم على مذهبه.
الاسوريين: وصاحبهم ورئيسهم يقال له بن سقطرى بن اسورى يسقون الأموال والمكاسب ويوافقون اليهود في شيء ويخالفونهم في شيء ويظهرون ملة عيسى.
стр. 390
مقالة الاوردجيين: هؤلاء القوم يعظمون البحر ويقولون انه هو القديم الذي قبل كل شيء وانه لما خب أظهرت ريحه زبده فلما رأته الريح صنعت منه مسكنا وسكنته وباضت سبع بيضات قال فكان من تلك البيضات السبع آلهة سبع ويسمون أحد الآلهة النشابة لأنه زعموا غاص في البحر ثم خرج بسرعة كما يخرج النشابة وقال انه خلق كوثرا ويعرف بالثل وأجرى في ذلك الثل نهرا يسمى الفرات العظيم ثم غرس على ذلك الثل سدرة قالوا وكان من البيضات السبع من إحداهن النشابة ومن الأخرى المرياش ومن الثالثة استبرق ومن الرابعة التاج ومن الخامسة سيدة العالم ومن السادسة الفتى ومن السابعة الليل والنهار قال فنزل التاج على المرياش وأجلسه ثم أنشأ جميع العالم بما فيه من تلك الأشياء وهؤلاء القوم يعظمون البحر ويقولون إنه الإله العظيم ويقال إن منهم بنواحي السواحل أمما كثيرة ولم نر منهم أحدا ولهم أقاويل طريفة تجري مجرى الخرافة تركنا ذكرها لئلا يطول الكتاب بها.
أسماء الفرق التي كانت بين عيسى ﵇ ومحمد النبي ﷺ :
قال محمد بن إسحاق ذكر القحطبي في الرد على النصارى هذه الفرق الملكية النسطورية اليعقوبية الصامية الكتثانية البهانية الاليانية المارونية السالية الاربوسية المنانية الديصانية المرقيونية الاجرعانية المقداموسية الماقادونية اليماسية الغولية النولية الاربانموسية العطاحرية الهيلانية الباكولية البولفانية المحرانية السوروانية الساورمية العلانشية الافخارية اليونانية الحاوحسية الانسية الكواركية البقالية الردوية العولية الاطمربونية اللوعانية القيراطسية السمغسانية الاثرنية الارطماسية السابانسية الباونطسة الإسحاقية الثمانية المارونية الموليانية الاقوليارسطية الاوطاخية البوالنطرية البقالوسية المرمسية الملورية الباقورية الادمية النفسطونية والعنزونية النفسانية الحسبية الديقطانية.
مذهب الحرمية والمزدكية:
قال محمد بن إسحاق الحرمية صنفان الحرمية الأولى ويسمون المحمرة وهم بنواحي الجبال فيما بين اذربيجان وارمينية وبلاد الديلم وهمدان ودينور منتشرون وفيما بين أصفهان وبلاد الأهواز وهؤلاء أهل مجوس في الأصل ثم حدث مذهبهم وهم ممن
следующие страницы →