Полный текст (412 стр.). Показаны 386–412 · переход к 391.
стр. 386
في قتله فقتله يوم أضحى وجعله بدلا من الأضحية بعد أن قال ذلك على المنبر بأمر هشام فإنه كان يرمى أعني خالدا بالزندقة وكانت أمه نصرانية وكان مروان الجعدي زنديقا.
ومن رؤسائهم المتكلمين الذين يظهرون الإسلام ويبطنون الزندقة:
ابن طالوت أبو شاكر بن أخي أبي شاكر بن الأعدي الحريزي نعمان بن أبي العوجا صالح بن عبد القدوس ولهؤلاء كتب مصنفة في نصرة الإثنين ومذاهب أهلها وقد نقضوا كتبا كثيرة صنفها المتكلمون في ذلك ومن الشعراء بشار بن برد إسحاق بن خلف بن سبانة سلم الخاسر علي بن الخليل علي بن ثابت وممن تشهر أخيرا أبو عيسى الوراق وأبو العباس الناشي والجبهاني محمد بن احمد.
ذكر من كان يرمى بالزندقة من الملوك والرؤساء:
قيل إن البرامكة بأسرها إلا محمد بن خالد بن برمك كانت زنادقة وقيل في الفضل وأخيه الحسن مثل ذلك وكان محمد بن عبيد الله كاتب المهدي زنديقا واعترف بذلك فقتله المهدي قرأت بخط بعض أهل المذهب أن المأمون كان منهم وكذب في ذلك وقيل كان محمد بن عبد الملك الزيات زنديقا.
ومن رؤسائهم في المذهب في الدولة العباسية:
أبو يحيى الرئيس أبو علي سعيد أبو علي رجا يزدانبخت وهو الذي أحضره المأمون من الري بعد أن أمنه فقطعه المتكلمون فقال له المأمون اسلم يا يزدانبخت فلولا ما أعطيناك إياه من الأمان لكان لنا ولك شان فقال له يزدانبخت نصيحتك يا أمير المؤمنين مسموعة وقولك مقبول ولكنك ممن لا يجبر الناس على ترك مذاهبهم فقال المأمون أجل وكان أنزله بناحية المحرم ووكل به حفظة خوفا عليه من الغوغاء وكان فصيحا لسنا.
ومن رؤسائهم في وقتنا هذا:
انتقلت الرياسة إلى سمرقند وصاروا يعقدونها ثم بعد أن كانت لا تتم الا ببابل وصاحبهم ثم في وقتنا هذا.
الديصانية: انما سمي صاحبهم بديصان باسم نهر ولد عليه وهو قبل ماني
стр. 387
والمذهبان قريب بعضهما من بعض وانما بينهما خلف في اختلاط النور بالظلمة فان الديصانية اختلفت في ذلك على فرقتين فرقة زعمت أن النور خالط الظلمة باختيار منه ليصلحها فلما حصل فيها ورام الخروج عنها امتنع ذلك عليه وفرقة زعمت أن النور أراد أن يرفع الظلمة عنه لما أحس بخشونتها ونتنها شابكها بغير اختياره ومثال ذلك أن الإنسان إذا أراد أن يرفع عنه شيئا ذا شظايا محددة دخلت فيه فكلما دفعها ازدادت ولوجا فيه وزعم بن ديصان أن النور جنس واحد والظلمة جنس واحد وزعم بعض الديصانية أن الظلمة أصل النور وذكر أن النور حي حساس عالم وأن الظلمة بضد ذلك عامية غير جاسة ولا عالمة فتكارها وأصحاب بن ديصان بنواحيحي البطائح كانوا قديما وبالصين وخراسان أمم منهم متفرقون لا يعرف لهم مجمع ولا بيعة والمنانية كثير جدا ولابن ديصان كتاب النور والظلمة كتاب روحانية الحق كتاب المتحرك والجماد وله كتب كثيرة ولرؤساء المذهب في ذلك أيضا كتب ولم تقع إلينا.
المرقيونية: أصحاب مرقيون وهم قبل الديصانية وهم طائفة من النصارى أقرب من المنانية والديصانية وزعمت المرقيونية أن الاصلين القديمين النور والظلمة وأن ها هنا كونا ثالثا مزجها وخالطها وقالت بتنزيه الله عن الشرور وأن خلق جميع الأشياء كلها لا يخلو من ضرر وهو مجل في ذلك واختلفوا في الكون الثالث ما هو فقالت منهم طائفة هو الحياة وهو عيسى وزعمت طائفة أن عيسى رسول ذلك الكون الثالث وهو الصانع للاشياء بامره وقدرته الا أنهم أجمعوا على أن العالم محدث وأن الصنعة بينة فيه لا يشكون في ذلك وزعمت أن من جانب الزهومات والمسكر وصلى لله دهره وصام أبدا أفلت من حبائل الشيطان والحكايات عنه مختلفة كثيرة الاضطراب وللمرقيونية كتاب يختصون به يكتبون به ديانتهم ولمرقيون كتاب انجيل سماه ولاصحابه عدة كتب غير موجودة الا حيث يعلم الله وهم يتسترون بالنصرانية وهم بخراسان كثير وأمرهم ظاهر كظهور أمر المنانية.
الماهانية: طائفة من المرقونية يخالفونهم في شيء ويوافقونهم في شيء فمما يوافقون المرقيونية في جميع الأحوال الا في النكاح والذبائح ويزعمون أن المعدل بين النور والظلمة هو المسيح ولا يعرف من أمرهم غير هذا.
الجنجيين: هؤلاء أصحاب جنجي الجوخاني وكان هذا الرجل يعبد الأصنام ويضرب بالزنجليج في بيت الوثن فترك ذلك المذهب وعدل إلى مذهب ابتدعه وزعم
стр. 388
أن هاهنا شيئا كان قبل النور والظلمة وأنه كان في الظلمة صورتان ذكر وانثى قال فكان مع زوجته في الظلمة قال فظهر للانثى نور وسرق قليلا من النور عالم الاحياء فتحركت كالدودة وارتفعت فقبلها النور وألبسها شيئا من نوره ثم أنها فارقته وسرقت منه نورا فرجعت إلى موضعها فخلقت من النور الذي سرقت من الذي البسها النور السماء والجبال والأرض وسائر الأشياء ويزعمون أن النار هي ملكة العالم وأشياء نستغفر الله من ذكرها ولا نعرف لهم كتابا.
مقالة خسرو الارزمقان: هذا أيضا من جوخى من قرية على النهروان وكان أصحابه يتفاخرون باللباس والزي وكان يأمرهم بذلك ويزعم ان النور كان حيا لم يزل وانه كان نائما فغشيته الظلمة وأخذت منه نورا وعادت إلى موضعها فأرسل إليها باله خلقه وسماه بن الاحياء وقال امض وائتني بما أخذت الظلمة مني من النور فلما صار بن الاحياء إلى الظلمة أصابها قد تحاكت فحدث منها بقوة النور ا الذي حصل فيها كونان ذكر وانثى فمضى وعاد إلى النور وإلى معدن الحياة والنفوس فأخذ منها وألبسها ذلك المولودين وأنه يذكر ان الماء الذي هو صبابة الاحتكاك خلق منه السماوات والأرضين وما فيها من النجوم والمياه والجبال وكان يطعن على عيسى ويعجزه ويكتم مذهبه ولا يذيعه ولا كتاب له والذي يحفظ من كلامه وكلام أصحابه نحن الذين حفرنا السرب في العالم فسرقنا من الدنيا المال العظيم فعمنا فذهبنا إلى النهر فذهبنا بهن سودا وأتينا بهن بيضا ورددناهن مشرقات مضيئات هذا الكلام يغنون به ملحنا موزونا ويشبه مذهبهم في هذا مذهب الحرمية.
الرشيين: يزعمون أنه لم يكن غير الظلمة فقط وكان في جوفها الماء وفي جوف الماء الريح وفي الريح الرحم وفي الرحم المشيمة وفي المشيمة بيضة وفي البيضة الماء الحي وفي الماء الحي بن الاحياء العظيم وارتفع إلى العلو لخلق البريات والاشياء والسماوات والأرض والآلهة قالوا وأبوه الظلمة لا يعلم ثم عاد.
المهاجرين: هؤلاء يقولون بالمعمودية والقرابين والهدايا ولهم أعياد ويذبحون في بيعهم البقر والغنم والخنازير ولا يمنعون نساءهم من أئمتهم ويقبحون الزنا.
الكشطيين: يقولون بالذبائح والشهوة والحرص والمفاخرة ويقولون أنه كان قبل كل شيء الحي العظيم فخلق من نفسه ابنا وسماه نجم الضياء ويسمونه الحي الثاني ويقولون بالقربان والهدايا والأشياء الحسنة.
стр. 389
المغتسلة: هؤلاء القوم كثيرون بنواحي البطائح هم صابة البطائح يقولون بالاغتسال ويغسلون جميع ما يأكلونه ورئيسهم يعرف بالحسيح وهو الذي شرع الملة ويزعم الكونين ذكر وأنثى وأن البقول من شرع الذكر وأن الاكشوث من شرع الأنثى وأن الأشجار عروقه ولهم أقاويل شنيعة تجرى مجرى الخرافة وكان تلميذه يقال له شمعون وكانوا يوافقون المانوية في الاصلين ويفترق ملتهم بعد وفيهم من يعظم النجوم إلى وقتنا هذا.
حكاية أخرى في أمر صابة البطائح:
هؤلاء القوم على مذهب النبط القديم يعظمون النجوم ولهم أمثلة وأصنام وهم عامة الصابة المعروفين بالحرنانيين وقد قيل انهم غيرهم جملة وتفصيلا.
مقالة أني وعملكما: هؤلاء يزعمون ان الاكوان أربعة لا يشبه بعضها بعضا يسمون الأول حوسطف العظيم ويسمون الثاني رويمان ويسمون الثالث وردود الحية الأنثى ويسمون الرابع الاسمايحين ويزعمون ان هذه الأشياء قبل كل شيء كان في العالم من الأرض والسماء وغيرهما وان هذه الاكوان الثلاثة دعت حوسطف إلى أن تجعله رئيسها ثم اختلفت بعد فحدث من اختلافها الشرور والآثام.
مقالة الشيليين: كان شيلى من المغتسلة إلا أنه كان يخالفها وكان يلبس الخشن ويأكل الطيب وكان يميل إلى مذهب اليهود ويأخذ به.
مقالة الخولانيين: هؤلاء أصحاب مليح الخولاني وكان تلميذ بابك بن بهرام وكان بابك تلميذ شيلى وكان يوافق شيلى ويقف عن اليهود.
الماريين والدشتيين: وصاحبهم ماري الأسقف ويرون مذاهب الثنوية ولا يحرمون الذبائح وكان دشتى من أصحاب ماري ثم خالفه.
أهل خيفة السماء: صاحبهم اريدى وكان ينزل طيسفون وبهرسير وكان رجلا موسرا فخدع رجلا يهوديا فكتب له كتب الأنبياء والحكماء واخترع لنفسه ملة ودعا الناس إليها وبنواحي طيسفون قوم على مذهبه.
الاسوريين: وصاحبهم ورئيسهم يقال له بن سقطرى بن اسورى يسقون الأموال والمكاسب ويوافقون اليهود في شيء ويخالفونهم في شيء ويظهرون ملة عيسى.
стр. 390
مقالة الاوردجيين: هؤلاء القوم يعظمون البحر ويقولون انه هو القديم الذي قبل كل شيء وانه لما خب أظهرت ريحه زبده فلما رأته الريح صنعت منه مسكنا وسكنته وباضت سبع بيضات قال فكان من تلك البيضات السبع آلهة سبع ويسمون أحد الآلهة النشابة لأنه زعموا غاص في البحر ثم خرج بسرعة كما يخرج النشابة وقال انه خلق كوثرا ويعرف بالثل وأجرى في ذلك الثل نهرا يسمى الفرات العظيم ثم غرس على ذلك الثل سدرة قالوا وكان من البيضات السبع من إحداهن النشابة ومن الأخرى المرياش ومن الثالثة استبرق ومن الرابعة التاج ومن الخامسة سيدة العالم ومن السادسة الفتى ومن السابعة الليل والنهار قال فنزل التاج على المرياش وأجلسه ثم أنشأ جميع العالم بما فيه من تلك الأشياء وهؤلاء القوم يعظمون البحر ويقولون إنه الإله العظيم ويقال إن منهم بنواحي السواحل أمما كثيرة ولم نر منهم أحدا ولهم أقاويل طريفة تجري مجرى الخرافة تركنا ذكرها لئلا يطول الكتاب بها.
أسماء الفرق التي كانت بين عيسى ﵇ ومحمد النبي ﷺ :
قال محمد بن إسحاق ذكر القحطبي في الرد على النصارى هذه الفرق الملكية النسطورية اليعقوبية الصامية الكتثانية البهانية الاليانية المارونية السالية الاربوسية المنانية الديصانية المرقيونية الاجرعانية المقداموسية الماقادونية اليماسية الغولية النولية الاربانموسية العطاحرية الهيلانية الباكولية البولفانية المحرانية السوروانية الساورمية العلانشية الافخارية اليونانية الحاوحسية الانسية الكواركية البقالية الردوية العولية الاطمربونية اللوعانية القيراطسية السمغسانية الاثرنية الارطماسية السابانسية الباونطسة الإسحاقية الثمانية المارونية الموليانية الاقوليارسطية الاوطاخية البوالنطرية البقالوسية المرمسية الملورية الباقورية الادمية النفسطونية والعنزونية النفسانية الحسبية الديقطانية.
مذهب الحرمية والمزدكية:
قال محمد بن إسحاق الحرمية صنفان الحرمية الأولى ويسمون المحمرة وهم بنواحي الجبال فيما بين اذربيجان وارمينية وبلاد الديلم وهمدان ودينور منتشرون وفيما بين أصفهان وبلاد الأهواز وهؤلاء أهل مجوس في الأصل ثم حدث مذهبهم وهم ممن
стр. 391
يعرف باللقطة وصاحبهم مزدك القديم أمره بتناول اللذات والانعكاف على بلوغ الشهوات والاكل والشرب والمواساة والاختلاط وترك الاستبداد بعضهم على بعض ولهم مشاركة في الحرم والاهل لا يمتنع الواحد منهم من حرمة الآخر ولا يمنعه ومع هذه الحال فيرون أفعال الخير وترك القتل وإدخال الآلام على النفوس ولهم مذهب في الضيافات ليس هو لاحد من الأمم إذا أضافوا الإنسان لم يمنعوه من شيء يلتمسه كائنا ما كان وعلى هذا المذهب مزدك الأخير الذي ظهر في أيام قباد بن فيروز وقتله أنوشروان وقتل أصحابه وخبره مشهور معروف وقد استقصى البلخي أخبار الحرمية ومذاهبهم وأفعالهم في شربهم ولذاتهم وعباداتهم في كتاب عيون المسائل والجوابات ولا حاجة بنا إلى ذكر ما قد سبقنا اليه غيرنا.
أخبار الحرمية البابكية:
فأما الحرمية البابكية فان صاحبهم بابك الحرمي وكان يقول لمن استغواه انه إله وأحدث في مذاهب الحرمية القتل والغصب والحروب والمثلة ولم يكن الحرمية يعرف ذلك.
السبب في بدء أمره وخروجه وحروبه ومقتله:
قال واقد بن عمرو التميمي وعمل أخبار بابك قال وكان أبوه رجلا من أهل المدائن دهانا نزع إلى ثغر اذربيجان فسكن قرية تدعى بلال اباذ من رستاق ميمد وكن يحمل دهنه في وعاء على ظهره ويطوف في قرى الرستاق فهوى امرأة عوراء وهي أم بابك وكن يفجر بها برهة من دهره فبينا هو وهي منتبذان عن القرية متوحدان في غيضة ومعهم شراب يعتكفان عليه إذ خرج من القرية نسوة يسقين الماء من عين في الغيضة فسمعن صوتا نبطيا يترنم به فقصدن اليه فهجمن عليهما فهرب عبد الله وأخذن بشعر أم بابك وجئن بها إلى القرية وفضحنها فيها قال واقد ثم ان ذلك الدهان رغب إلى أبيها فزوجه منها فأولدها بابكا ثم خرج في بعض سفراته إلى جبل سبلان واعترضه من استقفاه وجرحه فقتله فمات بعد مديدة وأقبلت أم بابك ترضع للناس بأجرة إلى أن صار لبابك عشر سنين فيقال إنها خرجت في يوم من الأيام تلتمس بابكا وكان يرعى بقرا لقوم فوجدته تحت شجرة قائلا وهو عريان وانها رأت تحت كل شعرة من صدره ورأسه دما فانتبه من نومه فاستوى قائما وحال ما رأت من الدم فلم تجده قالت فعلمت أنه سيكون لابني نبأ جليل قال واقد وكان أيضا بابك مع الشبل بن المنقى الأزدي برستاق.
стр. 392
سراة يعمل في سياسة دوابه وتعلم ضرب الطنبور من غلمانه ثم صار إلى تبريز من عمل اذربيجان فاشتغل مع محمد بن الرواد الأزدي نحو سنتين ثم رجع إلى أمه وله ثمان عشرة سنة فأقام عندها قال واقد بن عمرو وكان بجبل البذ وما يليه من جباله رجلان من العلوج متحرمين ولهما جدة وثروة وكانا متشاجرين في التملك على من بجبال البذ من الحرمية ليتوحد أحدهما بالرياسة يقال لأحدهما جاويدان بن سهرك والآخر غلبت عليه الكنية يعرف بأبي عمران وكانت تقوم بينهما الحرب في الصيف وتحول بينهما الثلوج في الشتاء لانسداد العقاب فان جاويدان وهو أستاذ بابك خرج من مدينته بألفي شاة يريد بها مدينة زنجان من مدائن ثغور قزوين فدخلها وباع غنمه وانصرف إلى جبل البذ فأدركه الثلج والليل برستاق ميمد فعاج إلى قرية بلال أباذ فسأل جزيرها انزاله فمضى به بالاستخفاف منه بجاويدان فانزله على أم بابك وما تستبيت من ضنك وعدم فقامت إلى نار فاججتها ولم تقدر على غيرها وقام بابك إلى غلمانه ودوابه فخدمهم واسقى لهم الملماء وبعث به جاويدان فابتاع له طعاما وشرابا وعلفا وأتاه به وخاطبه وناطقه فوجده على رداءة حاله وتعقد لسانه بالاعجمية فهما ورآه خبيثا شهما فقال لامه أيتا المرأة أنا رجل من جبل البذ ولي بها حال ويسار وأنا محتاج إلى ابنك هذا فادفعيه الي لامضي به معمعي فأوكله بضياعي وأموالي وأبعث بأجرته إليك في كل شهر خمسين درهما فقالت له إنك لشبيه بالخير وإن آثار السعة عليك ظاهرة وقد سكن قلبي إليك فأنهضه معك إذا نهضت ثم ان أبا عمران نهض من جبله إلى جاويدان فحاربه فهزم فقتل جاويدان أبا عمران ورجع إلى جبله وبه طعنة أخافته فأقام في منزله ثلاثة أيام ثم مات وكانت امرأة جاويدان تتعشق بابكا وكان يفجر بها فلما مات جاويدان قالت له إنك جلد شهم وقد مات ولم أرفع بذلك صوتي إلى أحد من أصحابه فتهيأ لغد فاني جامعتهم إليك ومعلمتهم أن جاويدان قال إني أريد أن أموت في هذه الليلة وإن روحي تخرج من بدني وتدخل في بدن بابك وتشترك مع روحه وإنه سيبلغ بنفسه وبكم أمرا لم يبلغه أحد ولا يبلغه بعده أحد وإنه يملك الأرض ويقتل الجبابرة ويرد المزدكية ويعز به ذليلكم ويرتفع به وضيعكم فطمع بابك فيما قالت له واستبشر به وتهيأ له فلما أصبحت تجمع إليها جيش جاويدان فقالوا يكف لم يدع بنا ويوصي إلينا قالت ما منعه من ذلك الا أنكم كنتم متفين في منازلكم من القرى وأنه إن بعث وجمعكم انتشر خبره فلم يأمن عليكم شرة العرب فعهد الي بما أنا أؤديه اليكم ان قبلتموه وعملتم به فقالوا لها قولي ما عهد إليك فإنه لم تكن معنا مخالفة لامره أيام حياته وليس معنا مخالفة له بعد موته.
стр. 393
قالت قال لي إني أموت في ليلتي هذه وان روحي تخرج من جسدي وتدخل بدن هذا الغلام خادمي وقد رأيت أن أملكه على أصحابي فإذا مت فأعلميهم ذلك وانه لا دين لمن خالفني فيه واختار لنفسه خلاف اختياري قالوا قد قبلنا عهده إليك في هذا الغلام فدعت ببقرة فأمرت بقتلها وسلخها وبسط جلدها وصيرت على الجلد طستا مملوءا خمرا وكسرت فيه خبزا فصيرته حوالي الطست ثم دعت برجل رجل فقالت طأ الجلد برجلك وخذ كسرة واغمسها في الخمر وكلها وقل آمنت بك يا روح بابك كما آمنت بروح جاويدان ثم خذ بيد بابك فكفر عليها وقبلها ففعلوا ذلك إلى وقت ما تهيأ لها فيه طعام ثم أحضرتهم الطعام والشراب وأقعدته على فراشها وقعدت معه ظاهرة لهم فلما شربوا ثلثا ثلثا أخذت طاقة ريحان فدفعتها إلى بابك فتناولها من يدها وذلك تزويجهم فنهضوا فكفروا لهما رضا بالتزويج والمسلمون غريبهم ومواليهم.
المذاهب التي حدثت بخراسان في الإسلام من مذاهب المجوس والحرمية:
ظهر في صدر الدولة العباسية وقبل ظهور أبي العباسن رجل يقال له بها فريد من قرية يقال لها روى من ابرشهر مجوسي يصلي الصلوات الخمس بلا سجود متياسر عن القبلة وتكهن ودعا المجوس إلى مذهبه فاستجاب له خلق كثير فوجه إليه أبو مسلم شبيب بن داح وعبد الله بن سعيد فعرضا عليه الإسلام وأسلم وسود ثم لم يقبل إسلامه لتكهنه فقتل وعلى مذهبه بخراسان جماعة إلى هذا الوقت هذا ذكره إبراهيم بن العباس الصولي في كتاب الدولة العباسية والله أعلم بالصواب.
المسلمية: ومن الاعتقادات التي حدثت بخراسان بعد الإسلام المسلمية أصحاب أبي مسلم يعتقدون إمامته ويقولون إنه حي يرزق وكان المنصور لما قتل أبا مسلم هرب دعاته وأصحابه المتحققون به إلى نواحي البلاد فوقع رجل يعرف بإسحاق إلى الترك إلى بلاد ما وراء النهر وأقام بها داعية لأبي مسلم وادعى أن أبا مسلم محبوس في جبال الري وعندهم أنه يخرج في وقت يعرفونه كما يزعم الكيسانية في محمد بن الحنفية قال حاكي هذا الخبر وسألت جماعة لم سمي إسحاق بالترك فقالوا لأنه دخل إلى بلاد الترك يدعوهم برسالة أبي مسلم وذكر قوم ان إسحاق من العلوية وانما تستر بهذا المذهب عندهم وهو من ولد يحيى بن زيد بن علي وقال انه خرج هاربا من بني أمية يجول بلاد الترك وقال صاحب كتاب أخبار ما وراء النهر من خراسان حدثني إبراهيم بن محمد وكان عالما بأمور المسلمية ان إسحاق انما كان رجلا من أهل ما وراء
стр. 394
النهر وكان أميا وكان له تابعة من الجن فكان إذا سئل عن شيء أجاب بعد ليلة فلما كان من أبي مسلم ما كان دعا الناس اليه وزعم أنه نبي أنفذه زرادشت وادعى ان زرادشت حي لم يمت وأصحابه يعتقدون أنه حي لا يموت وأنه يخرج حتى يقيم الدين لهم وهذا من أسرار المسلمية قال بلخي وبعض الناس يسمي المسلمية الحرمدينية وقال بلغني ان عندنا ببلخ منهم جماعة بقرية يقال لها حرماد وتتخافى.
مذاهب السمنية: قرأت بخط رجل من أهل خراسان قد ألف أخبار خراسان في القديم وما آلت اليه في الحديث وكان هذا الجزء يشبه الدستور قال نبي السمنية بوداسف وعلى هذا المذهب كان أكثر أهل ما وراء النهر قبل الإسلام وفي القديم ومعنى السمنية منسوب إلى سمنى وهم أسخى أهل الأرض والاديان وذلك ان نبيهم بوداسف أعلمهم ان أعظم الأمور التي لا تحل ولا يسع الإنسان ان يعتقدها ولا يفعلها قول لا في الأمور كلها فهم على ذلك قولا وفعلا وقول لا عندهم من فعل الشيطان ومذهبهم دفع الشيطان.
стр. 395
الفن الثاني من المقالة التاسعة: في أخبار العلماء وأسماء ما صنفوه من الكتب.
ويحتوي هذه المقالة على المذاهب الاعتقادات.
مذاهب الهند:
قرأت في جزء ترجمته ما هذه حكايته كتاب فيه ملل الهند وأديانها نسخت هذا الكتاب من كتاب كتب يوم الجمعة لثلاث خلون من المحرم سنة تسع وأربعين ومائتين لا أدري الحكاية التي في هذا الكتاب لمن هي الا أني رأيته بخط يعقوب بن إسحاق الكندي حرفا حرفا وكان تحت هذه الترجمة ما هذه حكايته بلفظ كاتبه حكى بعض المتكلمين بأن يحيى بن خالد البرمكي بعث برجل إلى الهند ليأتيه بعقاقير موجودة في بلادهم وأن يكتب له أديانهم فكتب له هذا الكتاب قال محمد بن إسحاق الذي عني بأمر الهند في دولة العرب يحيى بن خالد وجماعة البرامكة واهتمامها بأمر الهند واحضارها علماء طبها وحكمائها.
أسماء مواضع العبادات ببلاد الهند وصفة البيوت وحالة البددة:
أكبر البيوت بيت بمانكير يكون طوله فرسخ وما نكير هذه هي المدينة التي بها البلهرا وطولها أربعون فرسخا من الساج والقنا وأنوع الخشب ويقال ان بها للناس العامة ألف ألف فيل ينقل الامتعة وعلى مربط الملك ستون ألف فيل وللقصارين بها عشرون ومائة ألف فيل وفي هذا البيت من البددة نحو عشرين ألف بد من أ أنواع الجواهر مثل الذهب والفضة والحديد والنحاس والصفر والعاج وأنواع الحجارة المعجونة مرصع بالجواهر السنية والملك يركب في كل سنة إلى هذا البيت بل يمشي من داره ويرجع راكبا وفيه صنم من ذهب ارتفاعه اثنا عشر ذراعا على سرير من ذهب وفي وسط قبة من ذهب مرصع ذلك كله بالجوهر الأبيض الحب والياقوت الأحمر والاصفر والأزرق والاخضر ويذبحون لهذا الصنم الذبائح وأكثر ما يقربون نفوسهم في يوم من السنة معروف عندهم.
стр. 396
وبيت بالمولتان ويقال ان هذا البيت أحد البيوت السبعة وبه صنم من حديد طوله سبعة أذرع في وسط القبة تمسكه حجارة المغناطيس من جميع جهاته بقوي متفقة وقيل أنه قد مال إلى ناحية لآفة دخلت عليه وهذا البيت في لحف جبل وهو قبة ارتفاعها مائة وثمانون اعا تحجه الهند من أقاصي بلادهم برا وبحرا والطريق اليه من بلخ مستقيم لان سواد المولتان مصاقب لسواد بلخ وعلى قلة الجبل وفي سفحه بيوت للعباد والزهاد وثم مواضع للذبائح والقرابين وقيل أنه ما خلا قط ولا ساعة واحدة ممن يحجه خلق من الناس ولهم صنمان يقال لأحدهما جنبكت والآخر زنبكت قد استخرج صورتيهما من طرفي واد عظيم خرطا من حجارة الجبل يكون ارتفاع كل واحد منهما ثمانين ذراعا يرى من مسافة بعيدة قال والالهند تحج إليهما وتعمل معها القرابين والدخن والبخورات فإذا وقعت العين عليهما من مسافة بعيدة احتاج الرجل أن يطرق اعظاما لهما فان حانت منه التفاتة أو سها فنظر إليهما احتاج أن يرجع إلى الموضع الذي لا يراهما منه ثم يطرق ويقصد قصدهما هذا اعظاما لهما وقال لي من شاهدهما انه يسفك عندهما من الدماء أمر ليس بالقليل في الكثرة وزعم انه ربما اتفق أن يقرب بنفسه نحو خمسين ألفا أو أكثر والله أعلم.
ولهم بيت بالباميان من أوائل الهند مما يلي سجستان وإلى هذا الموضع بلغ يعقوب بن الليث لما قصد لفتح الهند والصور التي أنفذت إلى مدينة السلام من ذلك الموضع من الباميان حملت عند فتحها وهذا بيت عظيم يحله الزهاد والعباد و من الأصنام الذهب المرصعة ما يجاوز القدر ولا يبلغه النعت والصفة والهند تحجه من أقاصي بلادها برا وبحرا وبفرج بيت الذهب بيت وقد اختلف فيه فقال قوم انه بيت من حجارة فيه بددة وانما سمي بيت الذهب لأن العرب لما فتحت هذا الموضع في أيام الحجاج أخذوا منه مائة بهار ذهبا وقال لي أبو دلف الينبوعي وكان جوالة إن البيت الذي يعرف ببيت الذهب ليس هو هذا والبيت في براري الهند من أرض مكران والقندهار لا يصل اليه إلا العباد والزهاد من الهند وانه مبني بالذهب يكون طوله سبعة أذرع وعرضه مثل ذلك وارتفاعه اثني عشر ذراعا مرصع بأنواع الجواهر وفيه من البددة المعمولة من الياقوت الأحمر وغيره من الحجارة الثمينة العجيبة المرصعة بالدر الفاخر الذي الذرة منه مثل بيضة الطائر وأكبر وزعم أن الثقة من أهل الهند أخبره أن هذا البيت يتنكبه المطر من فوقه ويمنته ويسرته فلا يصيبه وكذلك السيل ينعرج عنه سائلا يمنة ويسرة وقال قال لي بعض الهند أن من رآه وكان مريضا من أي علة كانت شفاه الله جل اسمه وقال لما بحثت
стр. 397
عن أمره اختلف فيه فزعم لي بعض البراهمة أنه معلق بين السماء والأرض بلا دعامة ولا علاقة وقال لي أبو دلف ان للهند بيتا بقمار حيطانه من الذهب وسقوفه من أعواد العود الهندي الذي طول كل عود خمسون ذراعا وأكثر قد رصعت بددته ومحاريبه ومتوجهات عبادته بالدر الفاخر واليواقيت العظام قال وقال لي بعض من أثق به إن لهم بمدنية الصنف بيتا دون هذا وان هذا البيت قديم وان جميع ما فيه من البددة تكلم العباد وتجيبها عن جميع ما تسئلها عنه قال أبو دلف والوقت الذي كنت فيه ببلد الهند كان الملك المملك على الصنف يقال له لاجين وقال لي الراهب النجراني إن الملك في هذا الوقت ملك يعرف بملك لوقين قصد الصنف فأخربها وملك جميع أهلها.
الكلام على البد من غير الكتاب الذي بخط الكندي:
اختلف الهند في ذلك فزعمت طائفة انه صورة الباري تعإلى جده وقالت طائفة صورة رسوله إليهم ثم اختلفوا ها هنا فقالت طائفة الرسول ملك من الملائكة وقالت طائفة الرسول بشر من الناس وقالت طائفة عفريت من العفاريت وقالت طائفة هذه صورة بوداسف الحكيم الذي أتاهم من عند الله جل اسمه ولكل طائفة منهم طريقة في عباده وتعظيمه وحكى بعض من يصدق عنهم أن لكل ملة منهم صورة يرجعون إلى عبادتها ويعظمونها وأن البداسم للجنس والاصنام كالأنواع فأما صفة البد الأعظم فانسان جالس على كرسي لا شعر بوجهه مغموس الذقن في الفقم ما هو مشتمل بكساء كالمتبسم عاقد بيده اثنين وثلثين وقال الثقة أن كل منزل فيه صورته من جميع أصناف الأشياء وعلى حسب حال الإنسان إما من الذهب المرصع بأنواع الجواهر أو الفصة أو الصفر أو الحجارة أو الخشب يعظمونه كيف استقبلهم بوجهه إما من المشرق إلى المغرب أو من المغرب إلى المشرق ولكنهم في الأكثر يستدبرون به المشرق حتى يستقبلون المشرق وحكى أن لهم هذه الصورة بأربعة أوجه قد عملت بهندسة ودقة صنعة حتى من أي موضع استقبلوها رأوا الوجه كاملا وصفحته صحيحة لا يغيب عنهم منها شيء بتة وقيل أن الصنم الذي بالمولتان هذه صورته.
من خط الكندي:
المهاكالية: لهم صنم يقال له مهاكال وله أربع أيد ولونه اسمانجوني كثير شعر الرأس سبطه كاشر الأسنان كاشف البطن على ظهره جلد فيل يقطر منه الدم قد عقد
стр. 398
بجلد يدي الفيل بين يديه وباحدى يديد ثعبان عظيم فاغر فاه وبالأخرى عصا وبالثالثة رأس انسان واليد الرابعة قد رفعها وفي أذنيه حيتان كالقرطين وعلى جسده ثعبانان عظيمان قد التفا عليه وعلى رأسه إكليل من عظام القحف وعليه من ذلك قلادة ويزعمون انه عفريت من الشياطين يستحق العبادة لعظيم قدره واستحقاقه الخصال المحمودة المحبوبة والمذمومة المكروهة من العطية والمنع والإحسان والاساءة وانه المفزع لهم في الشدائد.
ومنهم أهل ملة الدينكيتية: وهو عباد الشمس قد اتخذوا لها صنما على عجل وقوائم العجلة أربعة أفراس وبيد الصنم جوهر على لون النار ويزعمون ان الشمس ملك الملائكة يستحق العبادة والسجود فهم يسجدون لهذا الصنم ويطوفون حوله بالدخن والمزاهر والمعازف ولهذا الصنم ضياع وغلات وله سدنة وقوام يقومون بمصلحته ومصلحة ضياعه وعبادته في النهار ثلاث دفعات لهم فيها ضورب من الأقاويل ويأتيه أصحاب الاسقام والجذام والبرص والزمانة وغير ذلك من الأمراض الفظيعة يقيمون عنده ويبيتون الليالي ويسجدون ويتضرعون ويسئلونه ان يبرئهم ولا يأكلون ولا يشربون ويصومون له فلا يزال المريض كذلك حتى يرى في منامه كأن قائلا يقول له قد برئت وبلغت المراد ويقال ان الصنم يكلمه في منامه فيبرأ ويرجع إلى حال الصحة.
منهم أهل ملة الجندريهكنية: وهم عباد القمر يقولون إن القمر من الملائكة يستحق التعظيم والعبادة ومن سنتهم أن يتخذوا له صنما على عجل يجر العجل أربعة بطوط وبيد ذلك الصنم جوهر يقال له جندركيت من دينهم ان يسجدوا له ويعبدوه وأن يصوموا النصف من كل شهر ولا يفطروا حتى يطلع القمر ثم يأتون صنمه بالطعام والشراب واللبن ويرغبون اليه وينظرون إلى القمر ويسئلونه حوائجهم فإذا كان رأس الشهر وهل الهلال صعدوا على السطوح ونظروا إلى الهلال وأوقدوا الدخن ودعوه عند رؤيته ورغبوا اليه ثم نزلوا عن السطوح إلى الطعام والشراب والفرح والسرور ولم ينظروا اليه إلا على الوجوه الحسنة وفي نصف الشهر إذا فرغوا من الأفطار أخذوا في الرقص واللعب والمعازف بين يدي القمر والصنم.
ومنهم أهل ملة الانشنية:
يعني الممتنع من الطعام والشراب.
ومنهم أهل ملة يقال لهم البكرنتينية: يعني المصفدين أنفسهم بالحديد وسنتهم
стр. 399
أنهم يحلقون رؤوسهم ولحاهم ويعرون أجسادهم ماخلا العورة وليس من سنتهم أن يعلموا أحدا لا يكلموه دون أن يدخل في دينهم ويأمرون من يدخل في دينهم بالصدقة للتواضع بها ومن دخل في دينهم لم يصفد بالحديد حتى يبلغ المرتبة التي يستحق بها ذلك وتصفيدهم أنفسهم من أوساطهم إلى صدورهم لئلا ينشق بطونهم زعموا من كثرة العلم وغلبة الفكر.
ومنهم أهل ملة يقال لها الكنكاياترة: وأهل هذه المقالة متفرقون في جميع بلاد الهند ومن سنتهم أن الإنسان إذا أذنب ذنبا عظيما أن يشخص من بعد أو قرب حتى يغتسل في نهر الكيف فيطهر بذلك.
ومنهم أهل ملة يقال لها الراحمرنية: وهم شيعة الملوك ومن سنتهم في دينهم معونة الملوك قالوا الله الخالق تبارك وتعإلى ملكهم وان قتلنا في طاعتهم مضينا إلى الجنة.
ومنهم أهل ملة: من سنتهم أن يطولوا شعورهم ويفتلونها على وجوههم وجميع جوانب رؤوسهم مغشو والشعر على نواحي الرأس بالسواء ومن سنتهم ان لا يشربوا الخمر ولهم جبل يقال له حورعن يحجون اليه فإذا انصرفوا من حجهم لم يدخلوا العمران في طريقهم إذا انصرفوا وان رأوا امرأة هربوا منها ولهم في هذا الجبل الذي يحجون اليه بيت عظيم فيه صورة.
مذاهب أهل الصين وشيء من أخبارهم:
ما حكاه لي الراهب النجراني الوارد من بلد الصين في سنة سبع وسبعين وثلثمائة هذا الرجل من أهل نجران أنفذه الجاثليق منذ نحو سبع سنين إلى بلد الصين وأنفذ معه خمسة أناسي من النصارى ممن يقوم بأمر الدين فعاد من الجماعة هذا الراهب وآخر بعد ست سنين فلقيته بدار الروم وراء البيعة فرأيت رجلا شابا حسن الهيئة قليل الكلام الا ان يسأل فسألته عما خرج فيه وما السبب في إبطائه طول هذه المدة فذكر أمورا لحقته في الطريق عاقته وان النصارى الذين كانوا ببلد الصين فنوا وهلكوا بأسباب وانه لم يبق في جميع البلاد الا رجل واحد وذكر انه كان لهم ثم بيعة خربت قال فلما لم أر من أقوم لهم بدينهم عدت في أقل من المدة التي مضيت فيها فمن حكاياته قال ان المسافات في البحر قد اختلفت وفسد أمر البحر وقل أهل الخبرة به وظهر فيه آفات وخوف وجزائر قطعت المسافات إلا ان الذي يسلم على الغرر يسلك وحكى أن اسم مدينة الملك طاجويه وفيها الملك وكانت المملكة إلى اثنين فهلك أحدهما وبقي الآخر قال وكان
стр. 400
الفاخر مما يدخل به خدم الملوك إلى حضرتها البشان وهو القطع التي عليها الصور خلقة في القرن وتبلغ الأوقية منه خمسة أمناء ذهبا فاطرحه هذا الملك الباقي ورسم رسم لهم الدخول اليه في مناطق الذهب وما أشبهه فسقط ذلك حتى صارت الاوقية منه بأوقية ذهب وأقل قال الراهب وسألت عن أمر هذا القرن فذكر فلاسفة الصين وعلمؤها ان الحيوان الذي هذا قرنه إذا وضع الولد حصل في قرنه صورة أي شيء نظر اليه أولا عند خروجه من الرحم قال وأكثر ما يصاب فيه الذباب والسمك قلت له فيقال انه قرن الكركدن فقال ليس كما يقال هو دابة من دواب تيك البلاد قال وقيل لي انه دابة من بلد الهند وهذا هو الصحيح قال وفي كل مدينة من مدن الصين أربعة أمراء أحدهم يقال له لانجون ومعناه أمير الأمراء والآخر اسمه صراصبه ومعناه رأس الجيش وفي الموضع الذي فيه الصنم الأعظم وهو صورة البغبور بغراز وهي من مملكة أرض خانقون ومن مدن الصين جنجون وسيبون وجنبون قال ومعنى بغبور بلغة الصين بن السماء أي نزل من السماء وكذا قال لي جيكى الصيني في سنة ست وخمسين وثلثمائة وسألت الراهب عن المذهب فقال أكثرهم ثنوية وسمنية قال وعامتهم يعبدون الملك ويعظمون صورته ولها بيت عظيم في مدينة بغران يكون نحو عشرة آلاف ذراع في مثله مبني بأنواع الصخر والآجر والذهب والفضة وقبل الوصول إلى هذه يشاهد القاصد إليها أنواعا من الأصنام والتماثيل والصور والتخيلات التي تبهر عقل من لا يعرف كيف هي وأي شيء موضوعها وقال لي والله يا أبا الفرج ان لو عظم أحدنا من النصارى واليهود والمسلمين الله جل اسمه تعظيم هؤلاء القوم لصورة ملكهم فضلا عن شخص نفسه لانزل الله له القطر فانهم إذا شاهدوها وقع عليهم الافكل والرعدة والجزع حتى ربما فقد الواحد عقله أياما قلت ذاك لاستحواذ الشيطان على بلدهم وعلى جملتهم يستغويهم ليضلهم عن سبيل الله قال يوشك أن يكون ذلك.
حكاية أخرى عن غير الراهب:
قال أبو دلف الينبوعي: اسم مدينة الملك الأعظم يسمى حمدان ومدينة
التجار والاموال خانقوا وطولها أربعون فرسخا وليس كذا قال الراهب حال دون هذا بكثير وقال غيره للصين ثلاثمائة مدينة كلها عامرة وعلى كل خمسين مدينة ملك من قبل البغبور ومن مدنهم ورصنوا وبانصوا ومدينة يقال لها ارمابيل ومنها إلى بانصوا مسيرة شهرين وبانصوا تتصل بناحية التبت والترك والتغزغز وهم لهم موادعون ومن التبت إلى
стр. 401
خراسان وساحل الصين على استدارة يكون ثلثة آلاف فرسخ وفي بلد الصين السيلا وهي من أطيب البلاد وأجلها وأكثرها ذهبا وبالصين بوادي وجبال ومفاوز إلى نهر الرمل والجبل الذي تطلع وراءه الشمس وقال لي جماعة من أهل أندلس ان بين بلدهم وبلد الصين مفاوز قال ويسمى بلد الصين الأرض الكبيرة والاندلس في الشمال فلذلك قربوا من مشرق الشمس وبلاد الصين والمسافر في بلاد الصين منا ومنهم إذا سافر كتب نسبه وحليته ومبلغ سنه ومبلغ ما معه ورقيقه وحاشيته وإلى أن يحصل إلى مقصده ومأمنه خوفا من أن يحدث عليه في بلاد الصين حدث فيكون عيبا على الملك والميت إذا مات منهم بقي في منزله في نقر من خشب سنة ثم حينئذ دفن في ضريح بلا لحد ويطالب أهله ومخلفيه بالمصيبة والحزن ثلث سنين وثلثة اشهر وثلثة أيام وثلث ساعات فمن رئي غير حزين ضرب رأسه بالخشب وقيل له أنت قتلته ولا يدفن الميت الا في الشهر الذي ولد في مثله وفي اليوم والساعة وإذا تزوج الواحد منا إليهم وأراد الانصراف قيل له دع الأرض وخذ البذر فإن أخذ المرأة سرا وظهر عليه أغرم غرما له مبلغ قد اصطلحوا عليه وحبس وربما ضرب ولا يولي الملك عاملا ولا أميرا الا وله أربعون سنة لا أقل من ذلك والعدل بها أكثر وأظهر منه في سائر بلاد الأرض ولا يدخلها ولا يخرج عنها الا من وقف عليه في مائة موضع وأكثر بحسب المسافة واليوم الذي يحمل فيه الميت إلى قبره يزين الطريق بأنواع الديباج والحرير بحسب حال الميت وعظم قدره فإذا عادوا أنهبوا ذلك منمن يتبعهم والصين تدعي انها من التغزغز وبلاد التغزغز متاخمة للصين وبين التبت وبين الصين واد لا يدرك غوره ولا يعرف قعره مهول مش من جانبه المغربي إلى جانبه المشرقي نحو خمس مائة ذراع وعليه جسر من عقب عملته حكماء الصين وصناعها وعرضه ذراعان ولا يمكن تجويز الماشية عليه من الدواب وغيرها الا بالشد والجذب فإنه لا يتهيأ ولا يستقر عليه البهيمة وكذلك أكثر الناس يجعل البهيمة والانسان في مثل الزنبيل ويسحبه الرجال الذين قد تعودوا العبور عليه ومن سنة الصين تعظيم الملوك والعبادة لها على هذا أكثر العامة فأما مذهب الملك وأكابر الناس فثنوية وسمنية.
стр. 402
المقالة العاشرة: ويحتوي على أخبار الكيميائين والصنعويين من الفلاسفة القدماء والمحدثين.
قال محمد بن إسحاق النديم المعروف بابن أبي يعقوب الوراق زعم أهل صناعة الكيمياء وهي صنعة الذهب والفضة من غير معادنها ان أول من تكلم على علم الصنعة هرمس الحكيم البابلي المنتقل إلى مصر عند افتراق الناس عن بابل وأنه ملك مصر وكان حكما فيلسوفا وان الصنعة صحت له وله في ذلك عدة كتب وانه نظر في خواص الأشياء وروحانياتهتها وصح له ببحثه ونظره علم صناعة الكيمياء ووقف على عمل الطلسمات وله في ذلك كتب كثيرة وقد قيل ان ذلك قبل هرمس بالوف سنين على مذهب أصحاب القدم وزعم أبو بكر الرازي وهو محمد بن زكريا أنه لا يجوز أن يصح علم الفلسفة ولا يسمى الإنسان العالم فيلسوفا الا ان يصح له علم صناعة الكيميا فيستغنى بذلك عن جميع الناس ويكون جميعهم محتاجا اليه في علمه وحاله وقالت طائفة أخرى من أهل صناعة الكيميا ان ذلك كان بوحي من الله جل اسمه إلى جماعة من أهل هذه الصناعة وقال آخرون كان هذا بوحي من الله تعإلى إلى موسى بن عمران وإلى أخيه هارون ﵉ وان الذي كان يتولى ذلك لهما قارون وانه لما كثر ما عنده من الذهب والفضة كنز الكنوز وان الله تبارك وتعإلى لما رآه تجبر وتكبر وسطا بما عنده من الأموال أخذه بدعاء موسى ﵇ وزعم الرازي في موضع آخر من كتبه ان جماعة من الفلاسفة مثل فيثاغورس وديمقراط وفلاطن وارسطاليس وجالينوس أخيرا كانوا يعملون الصناعة قال محمد بن إسحاق وللفريقين جميعا في الصنعة كتب وعلوم وهذه أمور الله العالم بها ونحن نبرأ في ذكرها من العيب والحكاية.
ذكر هرمس البابلي: قد اختلف في أمره فقيل انه كان أحد السبعة السدنة الذين رتبوا لحفظ البيوت السبعة وأنه كان اليه بيت عطارد وباسمه يسمى فان عطارد باللغة الكلدانية هرمس وقيل انه انتقل إلى أرض مصر بأسباب وانه ملكها وكان له أولاد
стр. 403
عدة منهم طاط وصا واشمن واثريب وقفط وانه كان حكيم زمانه ولما توفى دفن في البناء الذي يعرف بمدينة مصر بأبي هرمس ويعرفه العامة بالهرمين فان أحدها قبره والآخر قبر زوجته وقيل قبر ابنه الذي خلفه بعد موته.
حكاية في الهرمين:
والله أعلم قرأت في كتاب وقع الي يحتوي على قطعة من أخبار الأرض وعجائب ما عليها وفيها من الأبنية والممالك وأجناس الأمم منسوبا إلى بعض آل ثوابه قال أخبرني أحمد بن محمد الاشموني ان بعض ولاة مصر أحب أن يعلم ما على قلة أحد الهرمين واشرأبت نفسه إلى ذلك فتوصل اليه بكل حيلة حتى وقع اليه رجل من أرض الهند فبذل له الصعود إلى رأسها برغبة أرغبه فيها قال وانما يعجز الإنسان عن الصعود لما يلحقه عند ترقيه وتسلقه من هيجان المدار والجزع عند نظره إلى ما بين يديه قال وهذه البنية طولها بالذراع الهاشمية أربعمائة ذراع وثمانون ذراعا على مساحة أربعمائة وثمانين ذراعا ثم ينخرط البناء فإذا حصل الإنسان في رأسه كان مقدار سطحه أربعين ذراعا في أربعين ذراعا هذا بالهندسة فأما الرجل الذي صعد فذكر عند نزوله انه رأى القلة فكانت مقدار مبرك عشرين بختيا من الجمال قال وكان على وسط هذا السطح قبة لطيفة في وسطها شبيه بالقبر وعند رأس ذلك القبر صخرتان في نهاية النظافة في الحسن وكثرة التلون وعلى كل واحدة منهما شخص من حجارة صورة ذكر وأنثى وقد تقابلا بوجهيهما بيد الذكر لوح فيه كتابة وبيد الأنثى مرآة وآله من ذهب تشبه المنقاش وبين الصخرتين برنية من حجارة على رأسها غطاء ذهب قال فاجتهدت في قلعه حتى قلعته فرأيت فيها شبيها بالقار بغير رائحته قد يبس قال فأدخلت يدي فوقع فيها حقة ذهب فنزعت رأسها فإذا فيها دم عبيط ساعة قرعه الهواء جمد كما يجمد الدم وإلى أن تمكنت من النزول جف قال وعلى القبر أغطية حجارة لم أزل أحرص حتى قلعت عنه الغطاء فإذا رجل نائم على قفاه على نهاية الصحة والجفاف بين الخلقة ظاهر الشعر وإلى جانبه امرأة على هيئته قال وذلك السطح مقعر نحو قامة وكما يدور مثل المسمار ذات ازاج من حجارة فيها صور وتماثيل مطروحة وقائمة وغير ذلك من الآلهة التي لا يعرف أشكالها والله أعلم.
وبمصر أبنية يقال لها البرابي من الحجارة العظيمة المفرطة الكبر والبربا بيوت على أشكال مختلفة وفيها مواضع للصحن والسحق والحل والعقد والتقطير تدل على
стр. 404
انها عملت لصناعة الكيمياء وفي هذه الأبنية نقوش وكتابات بالكلدانية والقبطية لا يدرى ما هي وقد أصيبت خزائن تحت الأرض فيها هذه العلوم مكتوبة في الفلجان المتوز وفي التوز الذي يستعمله القواسون وفي صفائح الذهب والنحاس وفي الحجارة ولهرمس كتب في النجوم والنيرنجات والروحانيات.
كتب هرمس في الصنعة:
كتاب هرمس إلى ابنه في الصنعة كتاب الذهب السائل كتاب إلى طاط في الصنعة كتاب عمل العنقود كتاب الاسرار كتاب الهاريطوس كتاب الملاطيس كتاب الاسطماخس كتاب السلماطيس كتاب ارمينس تلميذ هرمس كتاب نيلادس تلميذ هرمس في رأي هرمس كتاب الادخيقي كتاب دمانوس لهرمس.
اسطانس: ومن الفلاسفة أهل الصناعة الذين شهروا بها وألفوا فيها كتبا اسطانس الرومي من أهل الإسكندرية وله من الكتب على ما ذكر في بعض رسائله ألف كتاب ورسالة ولكل كتاب ورسالة اسم يسمى بها وكتب هؤلاء القوم مبنية على الرمز والالغاز فمن كتب اسطانس كتاب محاورة اسطانس توهير ملك الهند.
ذيسموس: ومنهم ذيسموس ويجرى مجرى اسطانس وله من الكتب كتاب سماه المفاتيح في الصنعة يحتوى على عدة كتب ورسائل على ترتيب أولى وثانية وثالثة ويعرف بالسبعين رسالة.
أسماء الفلاسفة الذين تكلموا في الصنعة:
وهم هرمس أغاذيمون انطوس ملينوس أفلاطن ذيسموس اسطوس ديمقراط اسطانس هرقل بوروس مارية دساورس افراغسوس اسطفانس اسكندروروس كيماس جاماسب دراسطوس ارخلاوس مرقونس سنقحا سيماس روستم فورس سعورس ديلاوس مويالس سفيدس مهدارس فرناوانس مسطيوس كاهنرطى آرس القس خالد بن يزيد اصطفن حربي جابر بن حيان يحيى بن خالد بن برمك خاطف الهندي الافرنجي ذو النون المصري سالم بن فروح أبو عيسى الأعور الحسن بن قدامة أبو قران البوني سجادة الرازي السايح العلوي بن وحشية العزاقري هؤلاء المذكورون بعمل الرأس والاكسير التام وبعد هؤلاء ممن طلب هذا الأمر فقصر به العجز فحصل على الأعمال البرانية وهو كثير ونحن نذكر بعضهم في موضعه إن
стр. 405
شاء الله تعالى.
خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان: إسلامي محدث قال محمد بن إسحاق الذي عني بإخراج كتب القدماء في الصنعة خالد بن يزيد بن معاوية وكان خطيبا شاعرا فصيحا حازما ذا رأي وهو أول من ترجم له كتب الطب والنجوم وكتب الكيمياء وكان جوادا يقال انه قيل له لقد فعلت أكثر شغلك في طلب الصنعة فقال خالد ما أطلب بذاك الا أن أغني أصحابي وأخواني إني طمعت في الخلافة فاختزلت دوني فلم أجد منها عوضا الا أن أبلغ آخر هذه الصناعة فلا أحوج أحدا عرفني يوما أو عرفته إلى أن يقف بباب سلطان رغبة أو رهبة ويقال والله أعلم انه صح له عمل الصناعة وله في ذلك عدة كتب ورسائل وله شعر كثير في هذا المعنى رأيت منه نحو خمسمائة ورقة ورأيت من كتبه كتاب الحرارات كتاب الصحيفة الكبير كتاب الصحيفة الصغير كتاب وصيته إلى ابنه في الصنعة.
أسماء كتب ألفها الحكماء:
ورأيناها وعرفنا الثقة أنه رآها وذكرها علماء هذه الصنعة في كتبهم كتاب ديسقرس في الصنعة كتاب مارية القبطية مع الحكماء حين اجتمعوا إليها كتاب الإسكندر في الحجر كتاب الكبريت الأحمر كتاب ديسقرس حين سأله بدسيوس عن المسائل كتاب اصطفن كتاب فرانيس السمائي كتاب السموس كتاب مارية الكبير كتاب بطور بن نوح كتاب نوادر الفلاسفة في الصنعة كتاب أوجيانس كتاب ثمود كتاب قلوبطرة الملكة كتاب ماغس كتاب سقرس كتاب بلقيس ملكة مصر الذي أوله لما صعدت الجبل كتاب العناصر لريمس كتاب سرخس الرأس عيني إلى قويرى الاسقف الرهاوي كتاب سقناس في حكمته للملك ادريانوس كتاب ارس الأكبر كتاب ارس الأصغر كتاب اندريا كتاب معي إلى مريبا كتاب نادرس الحكيم كتاب النصراني الذي يقول فيه أن الحكمة حكمة كاسمها كتاب صاحب المحراب كتاب اندرياما من أهل افسوس إلى نيسافرس كتاب الاخوة السبعة الحكماء في الصنعة كتاب ديمقراطيس في الرسائل كتاب دوسيموس إلى جميع الحكماء في الصنعة كتاب كرمانوس بطرك رومية في الصنعة كتاب سرجس الراهب في الصنعة كتاب ماغس الحكيم في الصنعة كتاب رسالة بلاخس في الصنعة كتاب توفيل في الصنعة كتاب الكلمتين الأول كتاب الكلمتين الثاني كتاب رسالة هبة الإسكندر كتاب بطرانوس كتاب قبان كتاب هرقل الأكبر أربعة عشر كتابا
стр. 406
كتاب سقرس الكبير الذي في الرؤيا في الصنعة كتاب سرخس في الصنعة كتاب جاماسب في الصنعة.
أخبار جابر بن حيان وأسماء كتبه: هو أبو عبد الله جابر بن حيان بن عبد الله الكوفي المعروف بالصوفي واختلف الناس في أمره فقالت الشيعة إنه من كبارهم وأحد الأبواب وزعموا أنه كان صاحب جعفر الصادق ﵁ وكان من أهل الكوفة وزعم قوم من الفلاسفة انه كان منهم وله في المنطق والفلسفة مصنفات وزعم أهل صناعة الذهب والفضة أن الرياسة انتهت اليه في عصره وأن أمره كان مكتوما وزعموا أهه كان يتنقل في البلدان لا يستقر به بلد خوفا من السلطان على نفسه وقيل إنه كان في جملة البرامكة ومنقطعا إليها ومتحققا بجعفر بن يحيى فمن زعم هذا قال إنه عني بسيده جعفر هو البرمكي وقالت الشيعة إنماعني جعفر الصادق وحدثني بعض الثقات ممن تعاطا الصنعة انه كان ينزل في شارع باب الشام في درب يعرف بدرب ا الذهب وقال لي هذا الرجل إن جابرا كان أكثر ٢ مقامه بالكوفة وبها كان يدبر الأكسير لصحة هوائها ولما أصيب بالكوفة الازج الذي وجد فيه هوان ذهب فيه نحو مائتي رطل ذكر هذا الرجل أن الموضع الذي أصيب ذلك فيه كان دار جابر بن حيان فإنه لم يصب في ذلك الازج غير الهاون فقط وموضع قد بني للحل والعقد هذا في أيام عز الدولة بن معز الدولة وقال لي أبو اسبكتكين دستاردار انه هو الذي خرج ليتسلم ذلك وقال جماعة من أهل العلم وأكابر الوراقين إن هذا الرجل يعني جابرا لا أصل له ولا حقيقة وبعضهم قال انه ما صنف وإن كان له حقيقة الا كتاب الرحمة وإن هذه المصنفات صنفها الناس ونحلوه إياها وأنا أقول إن رجلا فاضلا يجلس ويتعب فيصنف كتابا يحتوي على ألفي ورقة يتعب قريحته وفكره بإخراجه ويتعب يده وجسمه بنسخه ثم ينحله لغيره إما موجودا أو معدوما ضرب من الجهل وإن ذلك لا يستمر على أحد ولا يدخل تحته من تحلى ساعة واحدة بالعلم وأي فائدة في هذا وأي عائدة والرجل له حقيقة وأمره أظهر وأشهر وتصنيفاته أعظم وأكثر ولهذا الرجل كتب في مذاهب الشيعة أنا أوردها في مواضعها وكتب في معان شتى من العلوم قد ذكرتها في مواضعها من الكتاب وقد قيل إن أصله من خراسان والرازي يقول في كتبه المؤلفة في الصنعة قال أستاذنا أبو موسى جابر بن حيان.
أسماء تلامذته: الخرقي الذي ينسب اليه سكة الخرقي بالمدينة وابن عياض المصري الاخميمي.
стр. 407
أسماء كتبه في الصنعة:
له فهرست كبير يحتوي على جميع ما ألف في الصنعة وغيرها وله فهرست صغير يحتوتوي على ما ألف في الصنعة فقط ونحن نذكر جملا من كتبه رأيناها وشاهدها الثقات فذكروها لنا فمن ذلك كتاب اسطقس الاس الاوللي البرامكة كتاب اسطقس الاس الثاني الهيم كتاب الكمال هو الثالث إليهم كتاب الواحد الكبير كتاب الواحد الصغير كتاب الركن كتاب البيان كتاب الترتيب كتاب النور كتاب الصبغ الأحمر كتاب الخمائر الكبير كتاب الخمائر الصغير كتاب التدابير الرائية كتاب يعرف بالثالث كتاب الروح كتاب الزيبق كتاب الملاغم الجوانية كتاب الملاغاغم البرانية كتاب العمالقة الكبير كتاب العمالقة الصغير كتاب البحر الزاخر كتاب البيض كتاب الدم كتاب الشعر كتاب النبات كتاب الاستيفاء كتاب الحكمة المصونة كتاب التبويب كتاب الاملاح كتاب الأحجار كتاب إلى قلمون كتاب التدوير كتاب الباهر كتاب التكرير كتاب الدرة المكنونة كتاب البدوح كتاب الخالص كتاب الحاوي كت القمر كتاب الشمس كتاب التركيب كتاب الفقه كتاب الاسطقس كتاب الحيوان كتاب البول كتاب التدابير آخر كتاب الاسرار كتاب كيمان المعادن كتاب الكيفية كتاب السماء أولى وثانية وثالثة ورابعة وخامسة وسادسة وسابعة كتاب الأرض أولى وثانية وثالثة ورابعة وخامسة وسادسة وسابعة كتاب المجردات كتاب البيض الثاني كتاب الحيوان الثاني كتاب الاملاح الثاني كتاب الباب الثاني الأحجار الثاني كتاب الكامل كتاب الطرح كتاب فضلات الخمائر كتاب العنصر كتاب التركيب الثاني كتاب الخواص كتاب التذكير كتاب البستان كتاب السيول كتاب روحانية عطارد كتاب الاستتمام كتاب الأنواع كتاب البرهان كتاب الجواهر الكبير كتاب الاصباغ كتاب الرائحة الكبير كتاب الرائحة اللطيف كتاب المنى كتاب الطين كتاب الملح كتاب الحجر الحق الأعظم كتاب الالبان كتاب الطبيعة كتاب ما بعد الطبيعة كتاب التلميع كتاب الفاخر كتاب الصارع كتاب الافرند كتاب الصادق كتاب الروضة كتاب الزاهر كتاب التاج كتاب الخيال كتاب تقدمة المعرفة كتاب الزرانيخ كتاب الهي كتاب إلى خاطف كتاب إلى جمهور الفرنجي كتاب إلى علي بن يقطين كتاب مزارع الصناعة كتاب إلى علي بن إسحاق البرمكي كتاب التصريف كتاب الهدى كتاب تليين الحجارة إلى منصور بن أحمد البرمكي كتاب أغراض الصنعة إلى جعفرا بن يحيى البرمكي كتاب
стр. 408
الباهت كتاب عرض الاعراض وهذه الكتب مائة واثنا عشر كتابا وله بعد ذلك سبعون كتابا منها كتاب اللاهوت كتاب الباب كتاب الثلاثين كلمة كتاب المنى كتاب الهدى كتاب الصفات كتاب العشرة كتاب النعوت كتاب العهد كتاب السبعة كتاب الحي كتاب الحكومة كتاب البلاغة كتاب المشاكلة كتاب خمسة عشر كتاب الكفؤ كتاب الإحاطة كتاب الراوق القبة كتاب الضبط كتاب الأشجار كتاب المواهب كتاب المخنقة كتاب الإكليل كتاب الخلاص كتاب الوجيه كتاب الرغبة كتاب الخلقة كتاب الهيئة كتاب الروضة كتاب الناصع كتاب النقد كتاب الطاهر كتاب ليلة كتاب المنافع كتاب اللعبة كتاب المصادر كتاب الجمع فهذه أربعون كتابا من السبعين كتابا ثم يتلو ذلك رسائل في الحجر أولى ثانية ثالثة رابعة خامسة سادسة سابعة ثامنة تاسعة عاشرة ولا أسماء لها وله بعد ذلك عشر رسائل في النبات أولى إلى العاشرة وله في الأحجار عشر رسائل ع على هذا المثال فذلك سبعون رسالة ويتلو ذلك عشرة كتب مضافة إلى السبعين وهي كتاب التصحيح كتاب المعنى كتاب الإيضاح كتاب الهمة كتاب الميزان كتاب الاتفاق كتاب الشرط كتاب الفضلة كتاب التمام كتاب الاعراض و بعد ذلك عشر م مقالات يتلو هذه الكتب وهي كتاب مصححات فرثاغورس كتاب مصححات سقراط كتاب مصححات فلاطون كتاب مصححات أرسطاليس كتاب مصححات ارسنجانس كتاب مصححات اركاغانيس كتاب مصححات امورس كتاب مصححات ديمقراطيس كتاب مصححات حربي كتاب مصححاتنا نحن ثم يتلو هذه عشرون كتابا بأسمائها وهي كتاب الزمردة كتاب الانموذج كتاب المهجة كتاب سفر الاسرار كتاب البعيد كتاب الفاضل كتاب العقيقة كتاب البلورة كتاب الساطع كتاباب الإشراق كتاب المخايل كتاب المسائل كتاب التفاضل كتاب التشابه كتاب التفسير كتاب التمييز كتاب الكمال والتمام ويتلوها أيضا ثلاثة كتب تتصل بها كتاب الضمير كتاب الطهارة كتاب الاعراض وبعد ذلك سبعة عشر كتابا أوله كتاب المبدأ بالرياضة كتاب المدخل إلى الصناعة كتاب التوقف كتاب الثقة بصحة العلم كتاب التوسط في الصناعة كتاب المحنة كتاب الحقيقة كب الاتفاق والاختلاف كتاب السنن والحيرة كتاب الموازين كتاب السر الغامض كتاب المبلغ الأقصى كتاب المخالفة كتاب الشرح كتاب الإغراء في النهاية كتاب الاستقصاء ثم يتلو ذلك ثلاثة كتب وهي كتاب الطهارة آخر كتاب التفسير كتاب الأعراض
стр. 409
قال محمد بن إسحاق: قال جابر في كتاب فهرسته: ألفت بعد هذه الكتب ثلاثين رسالة لا أسماء لها ثم ألفت بعد ذلك أربع مقالات وهي كتاب الطبيعة الفاعلة الأولى المتحركة وهي النار كتاب الطبيعة الثانية الفاعلة الجامدة وهي الماء كتاب الطبيعة الثالثة المنفعلة اليابسة وهي الأرض كتاب الطبيعة الرابعة المنفعلة الرطبة وهي الهواء قال جابر ولهذه الكتب كتابان فيهما شرح ذلك وهما كتاب الطهارة كتاب الاعراض ثم ألفت بعد ذلك أربعة كتب وهي كتاب الزهرة كتاب السلوة كتاب الكامل كتاب الحياة وألفت بعد ذلك عشرة كتب على رأي بليناس صاحب الطلسمات وهي كتاب زحل كتاب المريخ كتاب الشمس الأكبر كتاب الشمس الأصغر كتاب الزهرة كتاب عطارد كتاب القمر الأكبر كتاب الأعراض كتاب يعرف بخاصية نفسه كتاب المثنى وله أربعة كتب في المطالب كتاب الحاصل كتاب ميدان العقل كتاب العين كتاب النظم قال أبو موسى ألفت ثلاثمائة كتاب في الفلسفة وألف وثلثمائة كتاب في الحيل عي مثال كتاب تقاطر وألف وثلثمائة رسالة في صنائع مجموعة وآلات الحرب ثم ألفت في الطب كتابا عظيما وألفت كتابا صغارا وكبارا وألفت في الطب نحو خمسمائة كتاب مثل كتاب المحبسة والتشريح ثم ألفت كتب المنطق على رأي أرسطاليس ثم ألفت كتاب الزيج اللطيف نحو ثلاثمائة ورقة كتاب شرح إقليدس كتاب شرح المجسطي كتاب المرايا كتاب الجاروف الذي نقضه المتكلمون وقد قيل إنه لأبي سعيد المصري ثم ألفت كتبا في الزهد والمواعظ وألفت كتبا في العزائم كثيرة حسنة وألفت كتبا في النيرنجات وألفت في الأشياء التي يعمل بخواصها كتبا كثيرة ثم ألفت بعد ذلك خمسمائة كتاب نقضا على الفلاسفة ثم ألفت كتابا في الصنعة يعرف بكتب الملك وكتابا يعرف بالرياض.
ذو النون المصري: هو أبو الفيض ذو النون بن إبراهيم وكان متصوفا وله أثر في الصنعة وكتب مصنفة فمن كتبه كتاب الركن الأكبر كتاب الثقة في الصنعة.
الرازي محمد بن زكرياء: وموضعه من علم الفلسفة والطب معروف مشهور وقد استقصيت ذكره في أخبار الطب وكان يرى حقيقة الصنعة وقد ألف في ذلك كتبا كثيرة فمنها كتاب يحتوي على اثني عشر كتابا وهي كتاب المدخل التعليمي كتاب المدخل البرهاني كتاب الأبيات كتاب التدبير كتاب الحجر كتاب الإكسير كتاب شرف الصناعة كتاب الترتيب كتاب التدابير كتاب نكت الرموز كتاب المحبة كتاب الحيل.
стр. 410
وله بعد ذلك كتب أخرى في الصنعة كتاب الأسرار كتاب سر الأسرار كتاب التبويب كتاب رسالة الخاصة كتاب الحجر الأصفر كتاب رسائل الملوك كتاب الرد على الكندي في رده على الصناعة.
ابن وحشية: أبو بكر احمد بن علي بن قيس بن المختار بن عبد الكريم بن حرثيا بن بدنيا بن بوراطيا الكرداني من أهل جنبلاء وقسين أحد فصحاء النبط بلغة الكسدانيين وقد استقصيت ذكره فيما فعل في المقالة الثامنة في فن السحر والشعبذة والعزائم وقد كان له في ذلك حظ ونحن نذكر في هذا الموضع كتبه في صناعة الكيمياء وهي كتاب الأصول الكبير في الصنعة كتاب الأصول الصغير في الصنعة أيضا كتاب المدرجة كتاب المذاكرات في الصنعة كتاب يحتوي على عشرين كتابا أول وثان وثالث وعلى الولاء نسخة الأقلام التي يكتب بها كتب الصنعة والسحر ذكرها بن وحشية وقرأتها بخطه وقرأت نسخة هذه الأقلام بعينها في جملة أجزاء بخط أبي الحسن بن الكوفي فيها تعليقات لغة ونحو وأخبار وأشعار وآثار وقعت لأبي الحسن بن التنح من كتب بني الفرات وهذا من أظرف ما رأيته بخط بن الكوفي بعد كتاب مساوي العوام لأبي العنبس الصيمري حروف الفاقيطوس ا ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن و هـ لا ي حروف المسند ا ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن و هـ لا ي هذه الحروف التي يصاب العلوم القديمة بها في البرابي حروف العنبث ربما وقعت هذه الخطوط في كتب العلوم التي ذكرتها من الصنعة والسحر والعزائم باللغة التي أحدث أهلها العلم فلا تفهم اللهم ان يكون الإنسان عارفا بتلك اللغة وهذا معوز وربما كانت هذه الكتابات تراجم تؤدي إلى اللغة العربية وينبغي أن يتأمل ويجعل هذه الأقلام مثالا لها ويرجع إليها إن شاء الله تعالى.
الأخميمي: واسمه عثمان بن سويد أبو حرى الاخميمي من أخميم قرية من قرى مصر وكان مقدما في صناعة الكيمياء ورأسا فيها وله مع بن وحشية مناظرات وبينه مكاتبات كتاب الكبريت الأحمر كتاب الإبانة كتاب التصحيحات كتاب صرف التوهم عن ذي النون المصري كتاب التعليقات كتاب آلات القدماء كتاب الحل والعقد كتاب التدبير كتاب التصعيد والتقطير كتاب الجحيم الأعظم كتاب مناظرات العلماء ومفاوضاتهم.
أبو قران: هذا من أهل ن نصيبين ممن كان يزعم أن صناعة الكيمياء صحت له وهو
стр. 411
ممن يشير إليه أهل هذه الصناعة ويقدمونه ويفضلونه وقد ذكره بن وحشية وله من الكتب كتاب شرح كتاب الرحمة لجابر كتاب الخمائر كتاب البلوغ كتاب شرح الأثير كتاب التصحيحات كتاب البيض كتاب الفرقين المسبع كتاب الإشارة كتاب التمويه.
اصطفان الراهب: هذا الرجل كان بالموصل في عمر يقال له ميخاييل وكان يحكى عنه أنه عمل الكيمياء فلما مات ظهرت كتبه بالموصل فرأيت منها شيئا وهو كتاب الرشد كتاب ما حدثناه كتاب الباب الأعظم كتاب الأدعية والقرابين التي تستعمل قبل صناعة الكيمياء كتاب الاختيار النجومي للصناعة كتاب التعليقات كتاب الأوقات والأزمنة.
السايح العلوي: وهو أبو بكر علي بن محمد الخراساني العلوي الصوفي من ولد الحسن بن علي ﵄ ممن صحت له صناعة الكيمياء على ما ذكر أهل هذا الشان وكان يتنقل في البلدان خوفا على نفسه من السلطان ولم أر من شاهده وكتبه وصلت إلينا من نواحي الجبال وله من الكتب كتاب رسالة اليتيم كتاب الحجر الطاهر كتاب الحقير النافع كتاب الطاهر الخفي كتاب الأصول كتاب الشعر والدم والبيض وعمل مياههما.
دبيس تلميذ الكندي: هو محمد بن يزيد ويعرف بدبيس ممن يتعاطى الصناعة وأعمال البرانيات وله من الكتب كتاب الجامع كتاب عمل الأصباغ والمداد والحبر.
ابن سليمان: وهو أبو العباس أحمد بن محمد بن سليمان وقيل انه من أهل مصر ولم يتأت إليها انه صح له الصنعة والذي وقع له إلى هذه البلاد كتاب الإفصاح والإيضاح في برانيات كتاب الجامع برانيات كتاب الملاغم كتاب المعجونات كتاب التخمير ويقال ان كتاب الإفصاح والإيضاح لابن عياض المصري تلميذ جابر.
إسحاق بن نصير: أبو إبراهيم إسحاق بن نصير ممن يتعاطى الصنعة وله معرفة بالتلويحات وأعمال الزجاج وله من الكتب كتاب التلاويح وسيول الزجاج كتاب صناعة الدر الثمين.
ابن أبي العزاقر: أبو جعفر محمد بن علي الشلمغاني وقد استقصيت ذكره في أخبار الشيعة وكان له قدم في صناعة الكيمياء وله من الكتب كتاب الخمائر كتاب الحجركتاب شرح كتاب الرحمة لجابر كتاب البرانيات.
الخنشليل: وهو أبو الحسن أحمد والخنشليل لقب وكان لي صديقا وزعم لي
стр. 412
دفعات أن الصناعة صحت له ولم أر آثار ذلك عليه لأني لا أراه إلا فقيرا وشيخا محارفا وكان سمجا وله من الكتب كتاب شرح نكت الرموز كتاب الشمس كتاب القمر كتاب مسعف الفقراء كتاب الأعمال على رأس الكور قال محمد بن إسحاق والكتب المؤلفة في هذا الشأن أكثر وأعظم من أن تحصى لأن المؤلفين لها تنحلوها عنهم ولأهل مصر في هذا الأمر مصنفون وعلماء وأصل الكلام في الصنعة من ثم أخذوها والبرابي المعروفة وهي بيوت الحكمة ومارية من بلاد مصر وقيل إن أصل الكلام في الصنعة للفرس الأول وقيل أول من تكلم عليه اليونانيون وقيل الهند وقيل الصين والله أعلم.
تمت المقالة العاشرة من كتاب الفهرست وتم بتمامها جميع الكتاب ولله الحمد والمنة والحول والقوة صلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وسلم تسليما