← Тараджим

Тараджим · id 7669

شجرة النور الزكية في طبقات المالكية

مخلوف، محمد بن محمد

Полный текст (970 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

١٣٦١ - أبو عبد الله محمَّد بن سليمان بن محمَّد بن إسماعيل بن خضر النفراوي: الإِمام العلامة المتفنن المحقق الدراكة المتقين كان والده من أهل العلم على جانب عظيم من الصلاح وعمر كثيراً حتى جاوز المائة، وكانت وفاته سنة ١١٧٨ هـ تربى المترجم في حجر أبيه وحفظ القرآن والمتون وحضر درس الشيخ سالم النفراوي وخليلاً المكي وغيرهما وتفقه وحضر المعقول على كثير من الفضلاء ومهر وأنجب ودرس، كان جيد الحافظة قوي اللهم والغوص على عويصات المسائل ودقائق العلوم وله معرفة جيدة بالعلوم الرياضية التي تلقاها عن الشيخ حسن الجبرتي وأجازه الملوي والجوهري والحفني وغيرهم، له حاشية على شرح العصام على السمرقندية وأجوبة على الأسئلة الخمسة التي أوردها الشيخ أحمد الدمنهوري على علماء العصر وله شرح على نور الإيضاح في الفقه الحنفي ورسالة سماها الطراز المذهب في بيان معنى المذهب وله سليقة جيدة في النظم والنثر وكتب بخط يده كثيراً. توفي في جمادى الثانية سنة ١١٨٥ هـ. ١٣٦٢ - أبو الحسن علي الفيومي: الشيخ الصالح العلامة القدوة حضر درس الشيخ إبراهيم الفيومي والشيخ علي الصعيدي ودرس وكان سريع الإدراك متين الفهم، له في علم الكلام باع طويل. توفي في رمضان سنة ١١٨٥ هـ[١٧٧١ م]. ١٣٦٣ - أبو العباس أحمد بن محمَّد بن عبد السلام الشرفي: الصفاقسي الأصل المصري المولد والقرار. كان عالماً فاضلاً، له معرفة جيدة بعلم الميقات مع مشاركة حسنة في غيره وكان والده شيخاً على رواق المغاربة بالأزهر ومن شيوخ الشيخ أحمد الدمنهوري توفي المترجم في ربيع الأول سنة ١١٨٨ هـ[١٧٧٤م]. ١٣٦٤ - أبو احسن علي بن أحمد الصعيدي العدوي: الإِمام الهمّام شيخ مشايخ الإِسلام وعلم العلماء الأعلام، إمام المحققين وعمدة المدققين، صاحب التآليف العديدة والأنفاس العالية السعيدة. قدم مصر وحضر دروس المشايخ كعبد الوهاب الملوي وشلبي البرلسي وسالم النفراوي وعبد الله المقرئ ومحمد السلموني ثلاثتهم عن الخرشي وأقرانه وإبراهيم الفيومي ومحمد بن زكري وإبراهيم شعيب ومحمد العشماوي والعماري والبليدي والحفني وجماعة وروى ودرس بالأزهر وغيره، وعنه أخذ أعلام منهم الشيخ عبادة والبناني والقلعي والجناحي

стр. 492

والدردير والبيلي والسباعي والدسوقي والأمير ويوسف ابن الشيخ سعيد الصفتي صاحب الحاشية على شرح الشيخ أحمد بن تركي على العشماوية فرغ منه سنة ١١٩١ هـ وغيرهم وقد بارك الله في أصحابه طبقة بعد طبقة وكان يحكي عن نفسه أنه طالما يبيت بالجوع في مبدأ اشتغاله بالعلم وكان لا يقدر على ثمن الورق ومع ذلك إن وجد شيئاً تصدّق به. له مؤلفات دالة على فضله منها حاشية على ابن تركي وعلى الزرقاني على العزية وعلى أبي الحسن على الرسالة وعلى شرحي الخرشي والزرقاني كلاهما على المختصر وعلى الهدهدي على الصغرى وحاشيتان على شرح عبد السلام اللقاني على الجوهرة صغرى وكبرى وعلى شرح السلم وعلى شرح شيخ الإسلام على ألفية المصطلح للعراقي وغير ذلك. كان شديد الشكيمة في الدين يصدع بالحق ويأمر بالمعروف وكان على قدم السلف في الاشتغال بما يعني والقناعة وشرف النفس وعدم التصنع مع التقوى ولم يزل مواظباً على الإقراء والإفادة حتى توفي عاشر رجب سنة ١١٨٩ هـ[١٧٧٥ م]. مولده ببني عدي سنة ١١١٢ هـ. ١٣٦٥ - أبو عبد الله محمَّد عبادة بن بري: الشيخ الفقيه الكامل الألمعي النجيب الفاضل أحد العلماء الأعلام وأوحد فضلاء الأنام. حضر مصر ولازم دروس علماء العصر ومهر في الفنون وتفقه على أعلام كالطحلاوي والدردير والبيلي والصعيدي ولازمه ملازمة كلية وانتسب إليه حساً ومعنى وصار من نجباء تلامذته ودرس الكتب العالية في الفقه والمعقول ونوّه شيخه المذكور بفضله. من تآليفه حاشية على شذور الذهب وحاشية على مولده ﵌ للغيطي وابن حجر والهدهدي وحاشية على شرح ابن جماعة في مصطلح الحديث وحاشية عجيبة على جمع الجوامع وعلى السعد والقطب وعلى أبي الحسن على الرسالة وعلى شرح الخرشي وعلى فضائل رمضان وكتابة محررة على الورقات والرسالة العضدية وغير ذلك، ولم يزل يقرىء ويفيد ويجيد حتى وافاه الحمام أواخر جمادى الثانية سنة ١١٩٣ هـ[١٧٧٩م]. ١٣٦٦ - أبو الطوع عبد الله بن حزام الفيومي: الفقيه العلامة الشيخ الصالح المعمر. أخذ ببلده عن الشيخ سلامة الفيومي وغيره وقدم الأزهر فأخذ عن فضلاء عصره وهو ممن يشار إليه في بلده بالفضل وتولى الإفتاء هناك وكانت له معرفة تامة بفروع المذهب وبعلم الفلك والهيئة والميقات، توفي في ربيع الثاني سنة ١١٩٥ هـ[١٧٨٠ م].

стр. 493

١٣٦٧ - أبو زيد عبد الرحمن بن جاد الله البناني: نسبة لبنان قرية من قرى المنستير بإفريقية، الإِمام العلامة العمدة الفهّامة المحقق المؤلف المدقق. قدم مصر وجاور بالجامع الأزهر ودرس على أعلام كالصعيدي ويوسف الحفني والبليدي وغيرهم، وأخذ الحديث على الشيخ أحمد الصباغ وغيره ومهر في المعقول وأقرأ العلوم برواق المغاربة وانتفع به جماعة وتولى مشيخة هذا الرواق مراراً فسار فيها سيراً حسناً ومن آثاره ما كتبه على المقامة التصحيفية للشيخ عبد الله الأكداوي، وألّف حاشية على جمع الجوامع اختصر فيها سياق ابن قاسم وانتفع بها الطلبة ولم يزل يقرىء ويفيد ويحرر ويجيد حتى توفي ختام صفر سنة ١١٩٨ هـ[١٧٨٣ م]. ١٣٦٨ - أبو زيد عبد الرحمن بن حسين بن عمر الأجهوري: سبط القطب الحضيري، العلامة المفضال العمدة المحقق المؤلف الرحّال. كان أديباً متقناً للعربية والأصول والقراءات. أخذ علم الأداء عن جماعة منهم شمس الدين السجاعي وعبد الله بن محمَّد القسنطيني حين ورد مصر حاجاً، وأخذ العلوم عن الشبراوي والعماري وأحمد النفراوي وعبد الوهاب الطندتاوي والشمس الحفني وأخيه يوسف والملوي وسمع الحديث عن الشيخ محمَّد الدفري والثيخ أحمد الصباغ ومحمد الدقاق وأجازه الجوهري في الأحزاب الشاذلية وكذا الشيخ يوسف بن ناصر وأجازه الشيخ مصطفى البكري بالخلوتية والأوراد السرية ودخل الشام فسمع الأولية على الشيخ إسماعيل العجلوني والحديث، وأخذ فن القراءات عن الشيخ مصطفى الخليجي ودخل حلب فسمع من جماعة وعاد لمصر فحضر على الشيخ البليدي وكان يعتني به ويعترف بمقامه ودرس بالأزهر مدة في أنواع الفنون، وله سليقة تامة في الشعر، وله مؤلفات منها الملتاذ في الأربعة الشواذ ورسالة في وصف أعضاء المحجوب نظماً ونثراً، وله شرحان على تشنيف السمع ببعض لطائف الوضع للشيخ العيدروسي قرظ عليهما علماء عصره وكتب على الجامع الصغير تقارير مبتكرة ما لو جمعت لكانت شرحاً حسناً، ولما شرح الشيخ محمَّد مرتضى القاموس كتب عليه تقريظاً حسناً نظماً ونثراً، ولا زال يملي ويفيد ويدرس ويجيد حتى توفي في رجب سنة ١١٩٨ هـ[١٧٨٣ م]. ١٣٦٩ - أبو الحسن بن عمر بن علي القلعي الغربي: أوحد الفضلاء وأعلم

стр. 494

النبلاء، العلامة المحقق الفهّامة المدقق الفقيه النبيه الأصولي المعقولي المنطقي. قدم مصر سنة ١١٥٤ هـ وكان لديه استعداد وقابلية، وحضر أشياخ الوقت كالبليدي والملوي والجوهري والحفني والصعيدي واتحد بالشيخ حسن الجبرتي وانتفع به، تولى مشيخة المغاربة مرتين أو ثلاثاً بشهامة وصرامة كان وافر الحرمة نافذ الكلمة معدوداً من المشايخ الكبار مهاب الشكل منور الشيبة مترفهاً في ملبسه ومأكله له تآليف وتقاييد وحواش نافعة منها حاشية على الأخضري على السلم وحاشية على رسالة الكرماني في علم الكلام في غاية الدقة تدل على رسوخه في علم المنطق والجدل والمعاني والبيان والمعقولات وشرح على ديباجة أم البراهين، وله ذيل الفوائد وفرائد الزوائد على كتاب الفوائد والصلات والعوائد وخواص الآيات والمجربات. التي تلقاها من أفواه الأشياخ وكتاب في خواص سورة يس وغير ذلك، كان سليم الباطن مع ما فيه من الحدة إلى أن توفي في ربيع الأول سنة ١١٩٩ هـ[١٧٨٤م]. ١٣٧٠ - أبو عبد الله محمَّد بن عبد ربه بن علي: الشهير بابن الست الإِمام العلامة النحرير الفهّامة كان مالكي المذهب ولما ترعرع أراد الانتقال لمذهب الشافعي فرأى الإِمام الشافعي في المنام وأشار عليه بعدم الانتقال، تفقه على جماعة منهم سالم النفراوي واللقاني والشبراملسي وأخذ المعقول على أحمد الملوي كما أخذ عنه وعن الجوهري الشاذلية وهما عن عبد الله المغربي، ألّف حاشية على الزرقاني على العزية وديباجة وخاتمة على أبي الحسن على الرسالة وخاتمة على شرح الخرشي وديباجة على ايساغوجي وحاشية على الحفيد على عصام وتكملة على العشماوية وشرحاً على آية الكرسي وشرحاً على الحوضية في التوحيد، كان على قدم السلف لا يتداخل في أمور الدنيا ولا يتفاخر في ملبس ولا يدخل بيت أمير ولا يشتغل بغير العلم ومدارسته وشهد له معاصروه بالفضل وإتقان العلوم والديانة ولم يزل مقبلاً على حاله وشأنه حتى توفي سنة ١١٩٩ هـ[١٧٨٤ م] عن أربع وثمانين سنة. ١٣٧١ - أبو عبد الله محمَّد بن موسى الجناحي: المعروف بالشافعي وهو مالكي المذهب العلامة المحقق الفهّامة المدقق أحد العلماء المعدودين والجهابذة المشهورين تلقي العلوم عن مشايخ عصره ولازم الشيخ الصعيدي ملازمة كلية وانتفع

стр. 495

به، وأخذ عن خليل المغربي والبليدي وحضر على يوسف الحفني والملوي وتمهر في المعقول والمنقول ودرس الكتب العالية مثل المغني والأشموني وكانت له معرفة جيدة بالحساب والجبر والفرائض وغير ذلك وله تقارير على شرح الخرشي غاية في الدقة وله رسائل في فنون شتى وله حاشية على شرح العقائد لم تتم في نحو نيف وثمانين كراسة وتلقى عنه كثير من أعيان علماء العصر ولازموا المطالعة عليه مثل الأمير والدسوقي ومحمد البناني؛ كان مهذب الأخلاق لا يعرف الكبر ولا التصنع أصلاً ولم يزل يملي ويفيد ويبدأ ويعيد مقبلاً على شأنه ملحوظاً بين أقرانه حتى وافاه الحمام مطعوناً في جمادى الثانية سنة ١٢٠٠ هـ[١٧٨٥ م] وصلّى عليه بالأزهر في مشهد حافل ودفن بتربة المجاورين. فرع إفريقية ١٣٧٢ - أبو العباس أحمد ابن الشيخ علي النوري الصفاقسي: الإِمام العالم المتفنن في العلوم الفاضل الفقيه القدوة الكامل، أخذ عن والده وورث سره وكان الخليفة بعده بزاويته بمعاضدة أخيه العالم العامل محمَّد ورحل للمشرق ولقي أعلاماً وأخذ عنهم وعنه ابناه محمَّد وعبد الله ومحمد كمون ومحمد بن علي الفراتي ومحمد الخميري ومحمد خروف وغيرهم. توفي سنة ١١٥١ هـ[١٧٣٨م]. ١٣٧٣ - أبو عبد الله محمَّد الحركافي الصفاقسي: نزيل تونس وشيخ القراء بها الإِمام الفقيه العمدة المقري العالم العامل القدوة، أخذ عن أبي الحسن النوري فن القراءات وأجازه والشيخ عبد العزيز الفراتي وأجازه وأثنى عليه وقدم تونس واستكمل قراءة العلوم على الشيخ الخضراوي وعنه أخذ جماعة وانتفعوا به منهم الشيخ حموده بن محمَّد إدريس الشريف الحسني. توفي سنة ١١٥٤ هـ[١٧٤١م]. ١٣٧٤ - أبو عبد الله محمَّد بن المؤدب: الشرعي الصفاقسي الإِمام الفاضل والأستاذ الكامل الفقيه العالم المتفنن، أخذ عن الشيخ النوري والشيخ عبد العزيز الفراتي ثم رحل لمصر وأخذ عن الشيخ أحمد الشرعي نزيل مصر وغيره وعنه الشيخ المفتي أحمد الشرعي وابنه حسن، ولصاحب الترجمة أربعة أبناء فضلاء نبهاء وهم: أحمد والطيب وعبد السلام ومحمد، فأما أحمد فتولى قضاء صفاقس وتوفي وهو يتولاه سنة ١١٦٨ هـ[١٧٥٤ م] وأما محمَّد وعبد السلام فتوفيا في طاعون سنة

стр. 496

١١٩٩ هـ وأما الطيب فأخذ عن والده وغيره من علماء تونس وكان من النبهاء وفحول الفقهاء. توفي سنة ١١٩٨ هـ ووالدهم صاحب الترجمة توفي سنة ١١٥٧ هـ[١٧٤٤م]. ١٣٧٥ - أبو الحسن علي المؤخر الصفاقسي: الإِمام العالم المتفنن المؤلف المتقين، أخذ عن الشيخ النوري وهو أكبر تلامذته والشيخ عبد العزيز الفراتي له شرح على عقيدة شيخه النوري وشرح على الجوهرة وشرح على ألفية السيوطي في النحو. لم أقف على وفاته. ١٣٧٦ - الشيخ أبو عبد الله محمَّد حمودة الريكلي الأندلسي التونسي: قاضيها وإمامها وخطيبها بجامع الزيتونة الإِمام الذي بعد العهد بوجود مثله علماً وديانة وعدالة وصلاحاً وجلالة الفقيه العالم الذي لا تأخذه في الله لومة لائم، أخذ عن الشيخ محمَّد الصفار القيرواني واختص بعالم عصره وفريد مصره الشيخ محمَّد زيتونة فلازمه وقرأ عليه معقول العلوم ومنقولها حتى عد من فحول العلماء والشيوخ الفضلاء ولما أراد أستاذه الشيخ زيتونة السفر للحج سنة ١١٢٤ هـ أنابه في التدريس بالمدرسة المرادية ولما توفي قام مقامه بها فهو ثالث شيوخها إذ إن مراد باشا لما أتم بناءها قدم إليها الشيخ محمَّد الغماد ثم تقدم إليها الشيخ زيتونة ثم صاحب الترجمة ولما توفي أبو الغيث البكري وخلف ولدين صغيرين قدّمه الباشا خطيباً بجامع الزيتونة وخطب على منبره من إنشائه إلى أن صلح للإمامة عثمان البكري فارتجع الخطبة منه باستحقاق الوراثة أخذ عن صاحب الترجمة أئمة منهم الشيخ صالح الكواش. توفي سنة ١١٦١ هـ[١٧٤٨ م]. ١٣٧٧ - أبو عبد الله محمَّد بن عبد العزيز التونسي: الإِمام العلامة العمدة الفهّامة الذي لم يكن في عصره من يحسن المختصر الخليلي وشروحه مثله، أخذ عن الشيخ محمَّد زيتونة وغيره وعنه ابنه حمودة. توفي سنة ١١٦٢ هـ[١٧٤٨ م]. ١٣٧٨ - أبو محمَّد عبد الله بن محمَّد بن علي بن سعيد بن أحمد السكتاني السوسي: كان من العلماء الأعلام كأنما هو ضياء في جبين الإِسلام وبدر علم لا يفارقه التمام جيد المعرفة بالنحو والبيان وبعلم الفقه والحديث والكلام خزانة تحقيق ومعدن تدقيق، قدم لتونس من المغرب وأخذ عن الشيخ الصفار وغيره من مشاهير العصر ثم رحل للمشرق عاكفاً على العلم ساهراً ولقي الشيخ إبراهيم الجمني والشيخ أحمد بن ناصر وأخذ عنهما وغيرهما ثم رجع بعلم جم للقيروان ولازم بها التدريس

стр. 497

ثم فارقها تحت عناية علي باشا متولياً مشيخة المدرسة العاشورية وأخذ عنه أعلام منهم ابناه محمَّد وأحمد والشيخ مقديش والشيخ الحسين الورتيلاتي. توفي في تونس في حدود سنة ١١٦٩ هـ[١٧٥٥ م]. ١٣٧٩ - وابنه أبو العباس أحمد: المذكور التونسي المولد والقرار، الإِمام العارف الصوفي الزاهد الفاضل العالم العامل العابد. نشأ في حجر والده في عفة وأمانة وعفاف وديانة. قرأ عليه وعلى الشيخ محمَّد الغرياني وجماعة وتكمل في العلوم والمعارف مع صفاء ذهنه وسرعة إدراكه وتوقد خاطره وكمال حافظته، وكان والده يحبه ويعتمد على ما يقوله في تحرير نقله وبلغ من الصلاح والتقوى الغاية، واشتهر بإفريقية أمره وشاع ذكره وأحبه الصغير والكبير وكان منفرداً على الناس منقبضاً على مجالسهم ولا يخرج إلا لزيارة ولي أو في العيد لزيارة والده وللباشا علي باي اعتقاد فيه وعرض عليه الدنيا مراراً فلم يقبلها وعرضت عليه المدارس التي كانت بيد والده فأعرض عنها وعكف على مذاكرة العلوم مع خواص أصحابه ومطالعة الكتب الغريبة واجتمع عنده منها شيء كثير وكان يرسل في كل سنة قائمة للشيخ محمَّد مرتضى فيشتري له مطلوبه وكان يكاتبه ويراسله كثيراً. توفي سنة ١١٩٣هـ. ١٣٨٠ - أبو العباس أحمد الماكودي: من بيت الماكودي بفاس الشهير بالعلم والفضل، العلامة الفقيه الأفضل المحدّث المسند الراوية العمدة الأكمل. أخذ عن الشيخ أحمد بن مبارك وأجازه إجازة عامة سنة ١١٤٣ هـ بسنده المشهور وعن أبي الحسن الحريشي وقدم تونس وحصلت له بها شهرة تامة وتقلد الفتيا وتصدر للتدريس، وأخذ عنه أعلام منهم الشيخ مقديش ومحمد بيرم شيخ الإِسلام الأول وأجازه وهو أجاز ابنه شيخ الإِسلام الثاني وحفيده شيخ الإِسلام الثالث والحفيد أجاز الشيخ الشاذلي ابن المؤدب. له تحرير في وفيات الفقهاء السبعة وفهرسة وتولى الفتيا على عهد علي باشا وتوفي سنة ١١٧٠ هـ. ١٣٨١ - أبو إسحاق إبراهيم بن محمَّد الجمني: فهو ابن أخي الشيخ إبراهيم الجمني المتقدم الذكر، الفقيه القدوة الفاضل العالم العامل. أخذ عن عمه المذكور وورث سره وقام مقامه في التدريس في مدرسته بحربه وحصل منه النفع الكثير. أقرأ المختصر نحواً من ستين مرة في كل ثلاثة أشهر ختمة. وممن أخذ عنه الشيخ مقديش. توفي سنة ١١٧٠ هـ.

стр. 498

١٣٨٢ - أبو عبد الله محمَّد كمون الصفاقسي: قاضيها العادل وفقيهها العالم الفاضل. أخذ عن الشيخ النوري والشيخ الغرياني وغيرهما. توفي سنة ١١٧٠هـ. ١٣٨٣ - أبو عبد الله محمَّد سعادة: المنستيري الدار التونسي القرار مفتيها وقاضيها منبع التحرير، الإِمام الشهير العالم العارف المتبحر في العلوم والمعارف، الحبر المدقق والعمدة المحقق تفقه عن الشيخ محمَّد زيتونة والشيخ الحجيج والشيخ الغماري وسعيد الشريف والشيخ المحجوز ثم رحل لمصر واستكمل العلوم هناك عن الشيخ محمَّد الزرقاني والشيخ إبراهيم الفيومي والشيخ الطولوني وأجازوه ودخل الآستانة واجتمع بأعلام منها ومن غيرها واستفاد الكثير ثم رجع لتونس وتصدر للتدريس وأفاد وأجاد، وأخذ عنه أعلام منهم الشيخ علي الغراب. له حاشية على الأشموني سماها تنوير المسالك وله منظومة في المناسك، وقرة العين في فضائل الأمير حسين وابنه محمَّد أتى فيه بكل غريب من النظم والنثر العجيب. تولى قضاء الجماعة بتونس سنة ١١٥٧ هـ مولده سنة ١٠٨٨ وتوفي سنة ١١٧١ هـ. ١٣٨٤ - الشيخ رمضان بو عصيدة الصفاقسي: الإِمام الفقيه المحدّث المفسر. أخذ عن الشيخ النوري وغيره، وعنه الشيخ مقديش وانتفع به وفي رحلة الشيخ أحمد بن ناصر عند ذكره مرور الركب على قابس سنة ١١١٠ هـ ذكر اجتماعه بابني الشيخ النوري أحمد ومحمد، ورمضان المذكور جاؤوا للسلام عليه نيابة عن الشيخ النوري، وأجاز ثلاثتهم. توفي سنة نيف وسبعين ومائة وألف [١٧٥٦ م]. ١٣٨٥ - أبو الحسن علي بن خليفة (مصغراً): الشريف المساكني: الشيخ المربي الفاضل القدوة الكامل الفقيه الصوفي العالم العامل، له فهرسة وملخص ما بها أنه أخذ عن أبي الحسن النوري لازمه وانتفع به وأجازه بمروياته بأسانيدها إجازة عامة ومرويات الشيخ النوري تقدمت الإشارة إليها في ترجمته وبعد إقامته بزاويته مدة أعوام سافر لمصر أواخر القرن الحادي عشر واجتمع بأعلام وأخذ عنهم منهم الخرشي ومحمد بن عبد الباقي الزرقاني والشيخ إبراهيم الفيومي والشيخ أحمد النفراوي والشيخ الشبرخيتي وأجازه في الصحيحين بسنده والمختصر وهو عن النور الأجهوري عن البنوفري عن البرموني وبدر الدين القرافي وهما عن عبد الرحمن الأجهوري عن جماعة منهم الشيخ أحمد الفيشي والشمس والناصر اللقانيان وعبد الرحمن بن غانم شارح الشامل وسليمان البحيري شارح الإرشاد وهؤلاء عن

стр. 499

النور السنهوري عن التتائي عن البساطي عن بهرام عن الشيخ خليل عن الشيخ المنوفي بسنده للإمام مالك وأيضاً السنهورىِ عن الشيخ طاهر النويري عن الشيخ حسين بن علي البوصيري عن أبي العباس بن هلال الربعي عن ابن المخلطة بسنده المتقدم الذكر في ترجمته، وحين قدم صاحب الترجمة الأزهر أخرج نسخة من شرح شيخه الشبرخيتي على المختصر وقوبلت بالأصل بعد مراجعة المؤلف ثم طرأ على المؤلف مرض الفالج ثم رجع لبلده مساكن وبنى بها مدرسة وأقرأ العلوم بها، وأخذ عنه جماعة وانتفعوا به منهم ابن أخيه أحمد وابن عمه محمَّد الصغير وأجازه أبو عبد الله محمَّد الهدة السوسي والشيخ قاسم المحجوب. ألّف منظومة نونية في التوحيد شرحها الشيخ أحمد الدمنهوري المصري. عمر طويلاً حتى ألحق الأحفاد بالأجداد. توفي بمساكن سنة ١١٧٢ هـ[١٧٥٨م]. ١٣٨٦ - أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن محمَّد المزاح: الأندلسي الأصل التونسي المنشأ والدار، العلامة الفقيه المحصل الفاضل القاضي بتونس العادل. أخذ عن أئمة. له شرح على لامية الزقاق موجود بمكتبة الجامع الأعظم. توفىِ في ذي القعدة سنة ١١٧٥ هـ[١٧٦١ م]. ١٣٨٧ - أبو العباس أحمد بن محمَّد بن أحمد: الشريف الغني بنسبه عن التعريف، الإِمام العلامة الفقيه الفهّامة أخذ عن الشيخ عبد القادر الجبالي والشيخ محمَّد الصفار والشيخ محمَّد الخضراوي وجماعة وعنه ابنه عبد الكبير. لم أقف على وفاته. ١٣٨٨ - أبو عبد الله محمَّد ابن الشيخ محمَّد عزوز: العالم الفاضل العمدة القدوة الكامل أخذ عن والده علم القراءات والعلوم عن الشيخ زيتونة والشيخ علي سويسي والشيخ أحمد مجاهد وأجازه. لم أقف على وفاته. ١٣٨٩ - أبو العباس أحمد الصيد بن محمَّد المناري القيرواني: إمامها وخطيبها بالجامع الأعظم الفقيه القدوة الفاضل العمدة العالم العامل. أخذ عن الشيخ محمَّد عظوم والشيخ علي الغرياني ورحل لتونس وأخذ عن الشيخ محمَّد جعيط والشيخ محمَّد الغماري والشيخ محمَّد الزوالي والشيخ محمَّد الصفار. لم أقف على وفاته. ١٣٩٠ - أبو عبد الله محمَّد بن محمَّد بن محمَّد شهر الناصر عظوم القيرواني: مفتيها الفقيه الفاضل من بيت علم بها. أخذ عن الشيخ محمَّد الصفار وغيره. لم أقف على وفاته.

стр. 500

١٣٩١ - أبو عبد الله محمَّد بن أحمد الخشين القيرواني: الشيخ الصالح الفاضل الزاهد العالم العامل. أخذ عن الشيخ علي بن خليفة والشيخ محمَّد الزوالي والشيخ محمَّد الصفار. مولده سنة ١١٩٥ هـ. لم أقف على وفاته. ١٣٩٢ - أبو العباس أحمد رزوق: ابن الشيخ طراد نزيل القيروان. كان من العلماء الأفاضل. أخذ عن الشيخ زيتونة والشيخ الخضراوي والشيخ علي سويسي وأجازه والشيخ محمَّد سعادة. مولده سنة ١١٠٧ هـ. لم أقف على وفاته. ١٣٩٣ - أبو عبد الله محمَّد بو راس: ابن الحاج أبي القاسم الهذلي من أعيان بيوت القيروان، الفقيه العلامة فريد العصر والأوان. أخذ عن الشيخ محمَّد فتاتة وابنه حمودة والشيخ سعيد الشريف والشيخ محمَّد الحجيج والشيخ عبد القادر الجبالي والشيخ قويسم والشيخ محمَّد الغماد. لم أقف على وفاته. ١٣٩٤ - أبو عبد الله محمَّد بن محمَّد صدام اليمني القيرواني: مفتيها العالم الفاضل العارف بالأحكام والنوازل. أخذ عن عمه القاضي أحمد وغيره. لم أقف على وفاته. ١٣٩٥ - أبو الحسن علي الغراب الصفاقسي: الفقيه العالم الماهر الألمعي الذكي الأديب الشاعر. أخذ عن أبي الحسن اللومي والشيخ محمَّد سعادة وجماعة. له ديوان شعر كبير مَن وقف عليه اعترف له بالنبل والنباهة لما اشتمل عليه من التوريات والتشبيهات والكتابات وللناس اعتناء به. توفي سنة ١١٨٣ هـ[١٧٦٩م]. ١٣٩٦ - أبو الفضل قاسم المحجوب: المساكني مولداً وداراً التونسي قراراً، الفقيه العلامة المحقق الفهّامة القدوة الأمين الحامل راية المذهب باليمين. قرأ ببلده على الشيخ علي بن خليفة ثم رحل لتونس وأخذ عن الشيخ محمَّد زيتونة وغيره، وعنه أخذ ابناه محمَّد وعمر والشيخ صالح الكواش ومحمد بن سعيد الحجري وجماعة، تولى خطة التدريس مدة الباشا صاحب المدارس ثم الفتيا ثم كبير المفتين مدة الأمير علي باي وتوفي على ذلك سنة ١١٩٠ هـ[١٧٧٦ م]. ١٣٩٧ - أبو عبد الله محمَّد بن أحمد الورغي التونسي: عالمها المحقق وشاعرها المفلق، الفقيه الألمعي الأديب الكاتب البليغ الأريب المتصرف في الإنشاء كيف يشاء. نشأ في اكتساب العلم وطلب الأدب حتى صار إماماً فيه وبه اشتهر.

стр. 501

أخذ عن الشيخ محمَّد سعادة وغيره له ديوان اشتمل على نظمه الرائق ونئره الفائق شاهد بنبله وقوة عارضته وفضله وفي التاريخ الباشي البعض من نثره ونظمه. توفي سنة ١١٩٠ هـ[١٧٧٦ م]. ١٣٩٨ - أبو عبد الله محمَّد الشحمي التونسي: عالمها ومفتيها شيخ مصره وفريد عصره الفقيه الذي لا يدانيه أحد في العلوم سيما العقلية. أخذ عن الشيخ زيتونة وغيره. وفي سنة ١١٧٨ هـ ورد على تونس الشيخ لطف الله العجمي شارح أسماء الله الحسنى ووقع مجلس علمي حضره الأمير الباشا علي بن حسين بأي فيه وقعت محاورة علمية بين هذا الشيخ وصاحب الترجمة اعترف في آخرها الشيخ لطف الله لصاحب الترجمة بالفضل والعلم ووضع يده على بطنه وقال: امتلأ علماً لا شحماً، حيث كان جسيماً، قلت: وعليه فإنه أعطى البسطة في العلم والجسم. توفي بعد التسعين ومائة وألف [١٧٧٦ م]. ١٣٩٩ - أبو عبد الله محمَّد بن علي الغرياني الطرابلسي التونسي: عالمها وصالحها العارف بالله شيخ التربية والحقيقة وإمام الطريقة وأوحد عصره ديناً وعلماً وسلوكاً وفضلاً وفهماً أخذ أولاً بجربة عن الشيخ إبراهيم الجمني ثم قدم تونس وأخذ عن أعلام. منهم الشيخ زيتونة وحمودة الريكلي ومنصور المنزلي وحج ولقي أعلاماً وأخذ عنهم منهم الشيخ محمَّد الحفناوي والشيخ محمَّد البليدي والشيخ محمَّد بن علي بن فضل الطبري والشيخ إدريس بن أحمد الصعدي والشيخ تاج الدين بن عبد المحسن بن سالم مفتي مكة المشرفة والشيخ أحمد العماري والشيخ محمَّد بن عقيلة والشيخ الدمنهوري وغالبهم أجازه، ألف فهرسة حافلة أتى فيها على التآليف التي رواها عنهم مقاصد ووسائل في سائر العلوم والفنون الشرعية مسندة إلى مؤلفيها وسنذكرها عقب خلاصة فهرس الشمس الأمير. وعنه أخذ جماعة منهم ابنه أبو العباس أحمد الأديب الفاضل المتوفى سنة ١٢٠٨ هـ ومحمد بن قاسم المحجوب وأبو الحسن علي اليقلوطي الملولي وأبو العباس أحمد بن محمَّد المنزلي وأبو الحسن علي البارع الصفاقسي وعثمان ابن الحاج حسن بالمه ومحمد كمون وأبو العباس العصفوري وهؤلاء وغيرهم قرأوا عليه المختصر مرات والبخاري والشمائل والمواهب اللدنية والتفسير وكبرى السنوسي والأشموني وغيرها من الكتب المعتبرة وقالوا في ختمها قصائد رائقة في مدح الشيخ وقفت على الكثير منها في

стр. 502

كناش في مناقبه جمعه بعض حفدته، ومن تأليفه شرح على مقدمة الشيخ السنوسي ورسالة في الخنثى المشكل وفيض الخلاق في الصلاة على راكب البراق وحاشيته على الخبيصي وأجاز الحافظ مرتضى الزبيدي بما حوته فهرسته وهو أول مَن تولى التدريس بالمدرسة السليمانية التي أسسها الباشا علي باسم ابنه سليمان. توفي في شوال سنة ١١٩٥ هـ[١٧٨٠ م] ورثاه جماعة. ١٤٠٠ - أبو عبد الله محمَّد ابن الشيخ أحمد بن أبي الحسن النوري: الفقيه المحصل العمدة الإِمام الفاضل القدوة. أخذ عن والده والشيخ عبد الله السوسي والشيخ الشحمي والشيخ الغرياني وأبي الفضل قاسم المحجوب وجماعة. توفي سنة ١١٩٥ هـ[١٧٨٠ م]. ١٤٠١ - أبو العباس أحمد بن محمَّد ابن الشيخ المفتي حسن الشرفي الصفاقسي: العلامة الفاضل الإِمام الكامل كان جم الفضائل من بيت علم ومجد. أخذ عن الشيخ محمَّد بن المؤدب الشرعي وغيره. توفي سنة ١١٩٥ هـ[١٧٨٠م]. ١٤٠٢ - وابنه حسن: قاضي صفاقس العادل وإمامها وعالمها الفاضل. أخذ عن والده والشيخ محمَّد بن المؤدب والشيخ عبد الله السوسي والشيخ الغرياني والشيخ قاسم المحجوب والشيخ الماكودي وغيرهم. توفي سنة ١١٩٩ هـ[١٧٨٤ م]. ١٤٠٣ - وأخوه أبو العباس أحمد الشرفي: العلامة المحقق الفهّامة المدقق. أخذ عن شقيقيه حسن والطيب ورحل لتونس وأخذ عن الشيخ الغرياني والشيخ قاسم المحجوب والشيخ عبد الله السوسي والشيخ الشحمي وغيرهم. وأخذ القراءات عن الشيخ حمودة إدريس وعنه ابن أخيه محمَّد بن حسن له شرح على منظومة نظمها شيخه حمودة المذكور وبحث فيه مع صاحب غيث النفع وأرسله إلى شيخه المذكور وأجازه نظماً ونثراً بعد الاطلاع عليه وله تقريرات على شرحي الخرشي وعبد الباقي على المختصر وتقريرات على الرسالة. لم أقف على وفاته. ١٤٠٤ - أبو عبد الله محمَّد بن علي بن سعيد الحجري: نسبة لقرية قرب المنستير تعرف بأبي حجر الإِمام الأريب العلامة الألمعي الأديب الفهّامة اللغوي النحوي المتفنن الشاعر الماهر المؤلف المتقين آية في الذكاء وفرد من أفراد العلماء. أخذ عن الشيخ قاسم المحجوب وابنه محمَّد والشيخ صالح الكواش وغيرهم، له تآليف منها حاشية على الأشموني على الخلاصة دلت على فضل واطلاع وطول باع وحاشية على السكتاني في علم الكلام وحاشية على شرح الخبيصي في المنطق ورسالة فيه وديوان شعر رائق. توفي بتونس صغيراً لم يستوفِ أمد أقرانه في طاعون سنة ١١٩٩ هـ[١٧٨٤ م].

стр. 503

١٤٠٥ - أبو عبد الله محمَّد بن حسن الدرناوي التونسي: مفتيها وعالمها العالم البارع في الفقه والفرائض القدوة الفاضل. أخذ عن الشيخ الغرياني وغيره وله فيه قصائد بارعة عند ختمه للبخاري وغيره وله تقارير على شرح الزرقاني على المختصر وحاشية على الدرة. توفي سنة ١١٩٩ هـ[١٧٨٤ م]. ١٤٠٦ - أبو محمَّد عبد اللطيف بن محمود الطوير القيرواني: قاضيها ومفتيها وعالمها المحقق وأديبها وشاعرها المفلق، كان من أفاضل العلماء وأعيان الأدباء الشعراء. أخذ بتونس ومصر عن أعلام منهم الشيخ علي الصعيدي وله فتاوى محررة وشرع رائق بعضه مذكور في التاريخ الباشي. توفي سنة ١١٩٩ هـ[١٧٨٤م]. ١٤٠٧ - حسن بن عبد الرزاق: يعرف بالهدة السوسي عالمها وفقيهها العمدة الفاضل. أخذ عن الشيخ محمَّد جعيط والشيخ زيتونة والشيخ الخضراوي والشيخ سعيد الشريف والشيخ المحجوز تولى الفتيا بسوسة والتدريس. لم أقف على وفاته ويؤخذ من رحلة الشيخ الحسين الورتيلاتي أنه كان بالحياة سنة ١١٨٠ هـ[١٧٦٦ م]. ١٤٠٨ - ابنه أبو عبد الله محمَّد: الفقيه العلامة الفاضل. أخذ عن الشيخ علي بن خليفة وغيره وأخذ بمصر عن الشيخ البليدي والشيخ الصعيدي والشيخ الدمنهوري وغيرهم وعنه ابنه حسن وغيره له تآليف منها حاشية على مختصر السعد ورسالة في ذم الدنيا وأخرى في الربى. توفي سنة ١١٩٩ هـ[١٧٨٤ م]. ١٤٠٩ - أبو الحسن علي بن عبد الصادق الطرابلسي الحامدي: الفقيه الإِمام أحمد العلماء العاملين الأعلام المؤلف المحقق المتفنن المدقق المتصوف الشيخ الفاضل. أخذ عن أبي إسحاق الجمني والبليدي وغيرهما وعنه ابنه أحمد وغيره له شرح على صغرى السنوسي وعلى المرشد المعين وتأليف حافل فيما يتعلق بفقراء وقته سلك فيه مسلك ابن الحاج في مدخله. توفي بساحل حامد. لم أقف على وفاته. ١٤١٠ - ابنه أبو العباس أحمد: المذكور العالم المشهور المسند الراوية المحدّث الفقيه الواعية. أخذ عن والده ورحل لمصر وأخذ عن الشيخ البليدي والشيخ عبد الرحمن الصنادقي الطرابلسي الشافعي وغيرهما وأجازه وقدم تونس

стр. 504

وأخذ عنه أئمة منهم الشيخ مقديش والشيخ أحمد ابن الصغير المساكني وأجازه بما يأتي في ترجمته. توفي سنة ١١٩٠ ص [١٧٧٦ م]. فرع فاس ١٤١١ - أبو زيد عبد الرحمن بن محمَّد الجامعي: الفاسي المولد والدار العالم الأديب المؤرخ الأريب الإِمام العارف الجامع للعلوم والمعارف أخذ عن والده وعبد الرحمن الفاسي ومحمد العراقي ولازمه وابن رحال ومحمد بن سليمان الفاسي ورحل ودخل قسنطينة وأخذ عن عالمها الشيخ أحمد البوني ودخل تونس وتصدر للتدريس وحصل منه نفع عظيم وأثنى عليه الكثير من الفضلاء، له تآليف في فتح قلعة وهران وشرح على خطبة السعد أتى فيه بكل فن غريب وله الرحلة المسماة بالدرر المديحية في الدولة الحسينية، مولده سنة ١٠٨٧هـ، لم أقف على وفاته. ١٤١٢ - أبو البقاء محمَّد يعيش الشاوي الرغاي: الإِمام العلامة الفاضل البارع في الفقه والأحكام والنوازل القاضي العادل أخذ عن الشيخ القسنطيني وابن رحال والشيخ محمَّد المسناوي وغيرهم وعنه الشيخ التاودي وأبو العباس أحمد الجرندي وغيرهم وأبو عبد الله محمَّد بن عبد الصادق الدكالي، له حاشية على شرح التحفة لميارة سماها الكواكب السيارة، مات قتيلاً بفاس سنة ١١٥٠ هـ[١٧٣٧م] كان منزله بأطراف المدينة فنزل به اللصوص ليلاً فدافع عن حريمه وقاتلهم حتى قتل شهيداً. ١٤١٣ - أبو العلا إدريس بن محمَّد العراقي الحسني: الفقيه الأديب الألمعي الأريب المؤرخ النسابة النزيه أخذ عنه مؤلف الأنيس المطرب وأثنى عليه كثيراً فيه، توفي سنة ١١٥٠ هـ[١٧٣٧ م]. ١٤١٤ - أبو عبد الله محمَّد بن عمران الفاسي: العلامة العارف المتحلي بالمعارف أخذ عن الشيخ عبد القادر الفاسي قدم باجة واشتغل بالتدريس بها ثم انتقل للحاضرة وفيها توفي سنة ١١٥١ هـ[١٧٣٨ م].

стр. 505

١٤١٥ - أبو القاسم ابن العلامة الصدفي عبد السلام بن الطيب القادري الحسني: العلم الأشهر الفقيه البركة الأنور أخذ عن أبي بكر الدلائي والمسناوي والطريقة عن الشيخ أحمد بن عبد الله معن، مولده سنة ١٠٩٩ هـ وتوفي سنة ١١٥١ هـ[١٧٣٨ م]. ١٤١٦ - أبو عبد الله محمَّد بن المبارك الورديغي: الفقيه الإِمام العالم العلامة الهمام النوازلي البركة أخذ الطريقة عن الشيخ عبد السلام التواتي والعلم عن ابن رحال وغيره له طرر على ميارة على لامية الزقاق وعلى مختصر خليل أخذ عنه التهامي بن أحمد الحمومي وغيره، توفي سنة ١١٥٤ هـ[١٧٤١ م]. ١٤١٧ - أبو العباس أحمد بن مبارك: به عرف ابن محمَّد بن علي السجلماسي البكري الصديقي الفقيه المحدّث المفسر العلامة النحرير القدوة الفهّامة الشهير خاتمة المحققين والعلماء العاملين والفضلاء البارعين صاحب العارف بالله الولي الكامل الشيخ عبد العزيز الدباغ وانتفع به والذهب الإبريز ألّفه في مناقبه أخذ عن القاضي بردلة والشيخ محمَّد بن عبد القادر الفاسي والشيخ محمد القسنطيني بسنده وأبي العباس أحمد المعروف بابن الحاج وأبي الحسن علي الحريشي وأبي عبد الله محمَّد بن أحمد المسناوي وهم عن الشيخ عبد القادر الفاسي وأجازوه بسندهم المروي عن شيخهم المذكور المبين في فهرسته أما الشيخ القسنطيني فيما رواه عن شيخه محمَّد المغربي عن النور الأجهوري وعن عبد الله بن عبد المؤمن ومفتي الجزائر أبي عبد الله محمَّد الموهوب وأبي العباس أحمد بن عبد العظيم وأبي العباس أحمد بن الواثق وهؤلاء عن الشيخ سعيد قدورة بسنده. وعنه أخذ جماعة منهم الشيخ التاودي ومحمد بن حسن بناني وأبو حفص عمر الفاسي وأحمد الماكودي الوافد على تونس وأجازه إجازة عامة سنة ١١٤٣ هـ[١٧٣٠ م] له تآليف

стр. 506

منها شرح على جمع الجوامع ورد التشديد في مسألة التقليد اختصره تلميذه الشيخ محمد البناني المذكور والقول المعتبر في جملة البسملة هل هي إنشاء أو خبر وتأليف في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ وكشف اللبس عن المسائل الخمس وتأليف في دلالة العام على بعض أفراده وطرر على شرح الشيخ سعيد قدورة على السلم وله تقاييد وأجوبة، مولده في حدود التسعين وألف وتوفي سنة ١١٥٥ هـ[١٧٤٢ م]. ١٤١٨ - أبو محمد الطيب بن عبد السلام القادري: العالم الفقيه الجليل النبيه الألمعي النبيل تفقه على أبيه وسمع منه وأضرابه واعتمد على الشيخ أبي عبد الله المسناوي ولازمه وتربى بالشيخ أحمد بن عبد الله معن. مولده سنة ١٠٩٢ هـ وتوفي سنة ١١٥٧ هـ[١٧٤٤ م]. ١٤١٩ - ابنه أبو عبد الله محمد بن الطيب القادري: الفقيه العلامة الدراكة المتفنن المحقق المؤلف المتقين أخذ عن والده وتفقه بأبي العباس بن مبارك وأبي عبد الله محمد بن عبد السلام بناني وأبي عبد الله محمد جسوس وأجازه كتابة وأجازه أيضاً الشيخ محمد الحفناوي له تآليف في فنون من العلم منها الزهر الباسم في ترجمة الشيخ الخصاصي قاسم والمورد المعين في شرح المرشد المعين ونشر المثاني لأهل القرن الحادي والثاني في سفرين واختصاره والإكليل والتاج في تذييل كفاية المحتاج والكوكب الضاوي في إكمال معتمد الراوي لجده وغير ذلك. مولده سنة ١١٢٣ هـ وتوفي سنة ١١٨٧ هـ[١٧٧٣ م]. ١٤٢٠ - أبو عبد الله محمد بن عبد السلام البناني الفاسي: الإِمام الفقيه النظار العلامة شيخ الجماعة وخاتمة العلماء الكبار أخذ عن الشيخ أحمد بن ناصر وأذنه في التلقين وعن الشيخ ميارة الصغير وأبي سالم العياشي والشيخ اليوسي وعبد الرحمن ومحمد ابني الشيخ عبد القادر الفاسي وأدرك والدهما وأبي عبد الله

стр. 507

بردلة وأبي العباس ابن الحاج وابن زاكور وعبد السلام جسوس وغيرهم ورحل للمشرق وأخذ عن أعلام منهم الخرشي وعبد الباقي الزرقاني ومحمد الطيب الفاسي وله عنهم إجازات حسبما تضمنته فهرسته وعنه أخذ من لا يعد كثرة منهم الشيخ محمد جسوس والشيخ التاودي ومحمد بن عبد العزيز السجلماسي وعلي قصارة وعبد القادر بوخريص ومحمد البناني وأخواه محمد وعلي وأبو حفص الفاسي والشيخ الصعيدي وأبو الحسن السقاط. له تآليف منها شرح لامية الزقاق وشرح الاكتفاء للكلاعي في ستة أسفار واختصار شرح الشهاب على الشفاء وشرح الحزب الكبير للشاذلي وشرح صلاة الشيخ عبد السلام بن مشيش وشرح خطبة المختصر وشرحان على نظم أبي زيد الفاسي في الأسطرلاب وتكميل شرح حدود ابن عرفة وغير ذلك مما هو كثير، وله أولاد وأحفاد فضلاء أعلام منهم ابنه عبد الكريم. ألّف تأليفاً في التعريف بوالده سماه تحفة الفضلاء الأعلام في التعريف بالشيخ محمد بن عبد السلام. توفي سنة ١١٦٣ هـ[١٧٤٩م] عن سن عالية. ١٤٢١ - أبو محمد عبد المجيد بن علي المنالي: الشهير بالزبادي الشريف الحسني الإدريسي الفاسي الفقيه العلامة العلم ركن الشريعة المتسلم جامع شتات الفضائل والمفاخر ومنظم غرر المناقب والمآثر الصوفي اللغوي الأديب الناظم الناثر المشارك الأريب من بيت نبيه معروف بالفضل أخذ عن أبي عبد الله ميارة الصغير وحج صحبة الولي أحمد الصقلي والهادي بن محمد العراقي ولقي أعلاماً منهم الشيخ محمد الحفني وتلميذه الشيخ محمود الكردي والشيخ البرناوي وكان له أصحاب وأتباع كثيرون وظهرت عليهم بركته. له تآليف منها رحلته للحج وتأليف في التعريف بابن عباد وتأليف في العروض وتأليف في شرح الكلام المنسوب لشيخه السوسي في تقسيم أهل الخصوصية وله تقاييد في التاريخ والتصوف والفقه. توفي سنة ١١٦٣ هـ[١٧٤٩ م]. ١٤٢٢ - أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد القادر الفاسي: الفقيه العلامة الفاضل. أخذ عن أبيه وأخيه الطيب وعنه ابنه محمد. مولده سنة ١٠٩٣ هـ وتوفي سنة ١١٦٤ هـ[١٧٥٠ م].

стр. 508

١٤٢٣ - أبو العباس أحمد الفلالي: الشيخ الإمام العمدة الفاضل القدوة. أخذ عن الشيخ عبد السلام القادري، وعته أبو العباس أحمد بن عبد العزيز الفلالي السجلماسي. توفي سنة ١١٦٥ هـ[١٧٥١ م]. ١٤٢٤ - أبو عبد الله محمد بن عبد الصادق الدكالي: الفقيه العالم العلامة النوازلي المفتي المحصل الفهّامة. أخذ عن أبي البقاء يعيش الشاوي وناب عنه في القضاء. توفي سنة ١١٧٥ هـ. ١٤٢٥ - أبو محمد عبد الله بن محمد الخياط: الشهير بالهاروشي الفاسي المولد والدار التونسي القرار. كان من العلماء العاملين الأخيار الملازمين للأوراد والأذكار والصلاة على النبي المختار وكان من الفقهاء السادة مع صلاح وورع وزهادة. أخذ عن أعلام منهم الشيخ محمد بن عبد القادر الفاسي وأبو العباس أحمد بن محمد بن جابر النايلي الطرابلسي والعارف بالله الشيخ قاسم الخصاصي اجتمع به في مصر حين قدم لها حاجاً لازمه مدة إقامته بها وانتفع به المتوفى في صفر سنة ١١٣٩ هـ والعارف بالله الواصل الشيخ محمد العياشي الآخذ عن الشيخ محمد بن ناصر وهؤلاء الشيوخ الثلاثة أثنى عليهم كثيراً في كتابه الفتح المبين والدر الثمين. له تآليف منها كنوز الأسرار في الصلاة على النبي المختار والدر الثمين في الصلاة على سيد المرسلين اشتمل على كثير من الفوائد وهو تذييل لكنوز الأسرار وتوفي بتونس ودفن بالجلاز وقبره متبرك به منقوش على لوح من رخام فوق قبره أنه توفي سنة ١١٧٥ هـ[١٧٦١ م]. ١٤٢٦ - أبو عبد الله محمد بن طاهر بن يوسف بن أبي عسرية بن علي الفاسي: الإمام العمدة الفاضل الفقيه القدوة العالم الكامل. أخذ عن الشيخ محمد بن عبد السلام البناني أحمد بن مبارك وأبي عبد الله المسناوي وأبي عبد الله جسوس، وعنه أخذ محمد بن عبد السلام الفاسي وزيان العراقي واليازغي وعبد الرحمن بيس وغيرهم. توفي سنة ١١٧٧ هـ[١٧٦٣ م]. ١٤٢٧ - أبو زيد عبد الرحمن بن أبي العلاء إدريس: المنجرة الإمام

стр. 509

العلامة المتفنن شيخ القراء الأستاذ المؤلف المتقين. أخذ عن والده القراءات وأجازه والعلوم الشرعية عن أبي عبد الله المنساوي وعنه أخذ محمد بن عبد السلام الفاسي وأبو عبد الله محمد الهبطي والعارف العربي الدرقاوي. له حاشيتان على الجعبري كبرى وصغرى وشرح الدالية وحاشية على المرادي وفهرسة. توفي سنة ١١٧٩ هـ[١٧٦٥ هـ]. ١٤٢٨ - أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن عبد القادر الفاسي: الفقيه المشارك العلامة الدراكة النحرير الفهّامة الخطيب البليغ. أخذ عن ابن عم أبيه محمد بن عبد الرحمن الفاسي وأبي عبد الله المسناوي وأبي العباس بن مبارك وأبي عبد الله الدلائي وأبي عبد الله بن عبد السلام البناني وابن زكري وأبي عبد الله ميارة الصغير وغيرهم ودرس وأجاد وقيّد وأفاد، له تآليف منها شرح بغية جد والده وشرح درة التيجان لشيخه أبي عبد الله محمد الدلائي في أشراف فاس والورد الهني في ترجمة عبد الله بن الطيب القادري وتأليف في أعيان الأعيان، مولده سنة ١١١٨ هـ وتوفي سنة ١١٧٩ هـ. ١٤٢٩ - أخوه عبد الله المدعو أبو مدين بن أحمد الفاسي: العلامة الأريب الفهّامة الأديب الفقيه خاتمة الخطباء والأئمة البلغاء الفصحاء. أخذ عن والده وابن عم أبيه محمد بن عبد الرحمن والقاضي بردلة وأبي عبد الله المسناوي ومحمد العراقي ومحمد بن عبد الرحمن الدلائي وابن زكري وأحمد بن مبارك. له تآليف شريفة الوضع بديعة الصنع كالمحكم في الأمثال والحكم وتحفة الأريب وشرح النصيحة الكافية وشرح سيرة ابن فارس وشرح توحيد الرسالة وغيرها وجمعت غرر خطبه في مجلد رحب. مولده سنة ١١١٢ هـ وتوفي سنة ١١٨١ هـ[١٧٦٧ م]. ١٤٣٠ - أبو محمد الطيب بن أبي عبد الله محمد التهامي: الشريف الوزاني العارف بالله الولي الواصل المربي الشيخ الكامل. أخذ عن والده وورث سره، وعنه أخذ خلق وله أتباع كثيرون منهم ابنه أحمد الوارث لسره والخليفة بعده. توفي صاحب الترجمة سنة ١١٨١ هـ[١٧٦٧ م] وقد ناف عن الثمانين.

стр. 510

١٤٣١ - وابنه أحمد: المذكور توفي سنة ١١٩٦ هـ[١٧٨١ م]. وكان الخليفة بعده والوارث لسره ابنه أبو الحسن المتوفى سنة ١٢٢٦ هـ. وكان الخليفة بعده والوارث لسره ابنه العربي المتوفى سنة ١٢٦٦ هـ وكان الخليفة بعده والوارث لسره ابنه عبد السلام المتوفى سنة ١٣١٠ هـ، ذكرنا هؤلاء السادات الأشراف الوارثين على نسق تبركاً بهم وشهرة رجال هذا البيت وطريقتهم غنية عن التعريف. ١٤٣٢ - أبو العباس أحمد بن عبد العزيز السجلماسي الهلالي: العالم المتبحر في العلوم عقليها ونقليها الفقيه المحدّث الراوية. أخذ عن الشيخ أحمد العماري المصري عن أبي عبد الله محمد الزرقاني بسنده إلى خليل وعن الشيخ محمد بن عبد السلام البناني عن أبي سالم العياشي بسنده وعن أبي عبد الله المسناوي بسنده إلى الإمام الحطاب وأجازه بذلك كما أجازه الشيخ محمد الطيب الشرقي الفاسي المجاور بالحرم النبوي، وعنه أخذ الشيخ التاودي وغيره. له شرح على ديباجة المختصر. لم أقف على وفاته. ١٤٣٣ - أبو عبد الله محمد بن قاسم جسوس: الفقيه العلامة المحقق الفهّامة المحدّث المتفنن الصوفي المؤلف المتقين شيخ الجماعة في وقته. أخذ عن أعلام منهم عمه عبد السلام جسوس وأبو عبد الله المسناوي وأبو عبد الله محمد بن عبد القادر الفاسي وولده الطيب الفاسي والعربي بردلة وابن زكري وأبو عبد الله القسنطيني وأبو عبد الله بن عبد السلام البناني وأبو الحسن الحريشي ومحمد ميارة الصغير وغيرهم، وعنه الشيخ التاودي والحايك وغيرهما. له تآليف جليلة منها شرح المختصر في تسعة أسفار والرسالة في أربعة أسفار وشرحان على الحكم العطائية وشرح توحيد المرشد المعين وتصوفه والشمائل وفقهية الشيخ عبد القادر الفاسي وغير ذلك، مولده سة ١٠٨٩ وتوفي سنة ١١٨٢ هـ[١٧٦٨ م].

стр. 511

١٤٣٤ - أبو العلاء إدريس في محمد بن إدريس العراقي: الفقيه الإمام العمدة الهمام المحدّث الورع المتفنن المطلع. أخذ عن والده وأبي الحسن الحريشىِ وأبي العباس أحمد بن سليمان وأبي العباس أحمد بن مبارك وأبي عبد الله بن زكري وأبي عبد الله محمد بن عبد السلام البناني وأبي عبد الله محمد جسوس وأبي عبد الله ميارة الصغير وغيرهم، وعنه أخذ ولداه عبد الرحمن وعبد الله وابن عمه زيان والشيخ أحمد الصقلي وجماعة. له تآليف منها شرح الشمائل وشرح على إحياء الميت في فضائل آل البيت وشرح الثلث الأخير من الصغاني وغير ذلك. توفي سنة ١١٨٣ هـ[١٧٦٩ م]. ١٤٣٥ - قاضي فاس أبو محمد عبد القادر بن العربي بو خريص الفاسي: العلامة الفقيه المشارك الفاضل القدوة القاضي العادل، كان بركة مع اليقين والعلم والدين المتين. أخذ عن أبي عبد الله محمد العراقي وأبي عبد الله محمد المسناوي أبي عبد الله محمد بن السلام البناني وأبي العباس أحمد بن مبارك وهو عمدته الذي أفنى عمره في خدمته وغيرهم، وعنه أخذ عبد القادر بن شقرون والقاضي عبد السلام بن محمد الدلائي وجماعة. مولده سنة ١١١٨ هـ وتوفي سنة ١١٨٨ هـ[١٧٧٤ م]. ١٤٣٦ - أبو حفص عمر بن عبد الله بن يوسف بن العربي الفاسي: الشيخ الإمام خاتمة المحققين الأعلام حامل لواء العلوم معقولها ومنقولها ومفهومها ومنظومها. أخذ عن والده وقريبه أبي عسرية محمد بن أحمد بن يوسف الفاسي والشيخ محمد العراقي وأبي العباس بن مبارك واعتمده وأبي عبد الله محمد بن عبد السلام البناني وأبي عبد الله محمد جسوس وأبي الحسن علي بن أحمد الحريشي سمع عليه أوائل الكتب الستة وأجازه فيها وفي غيرها كما أجازه شيخ الطريقة الخلوتية العلامة البركة الشيخ محمد بن سالم الحفناوي الشافعي وأضرابهم،

стр. 512

وعنه أخذ من لا يعد كثرة منهم قريبه محمد بن عبد السلام بن محمد بن عبد السلام بن العربي الفاسي وزين العابدين العراقي وعبد الكريم اليازغي وأبو زيد عبد الرحمن الخياط والعربي بن علي القسنطيني ومحمد بن طاهر الهواري وعبد القادر بن أحمد شقرون ومحمد بن الصادق ريسون ومحمد بن الطاهر المير السلاوي ومحمد بن عبد السلام الناصري وسليمان بن محمد الحوات والطيب بن كيران وأضرابهم. ألّف تآليف مفيدة بارعة منها شرح التحفة في سفرين سماه غاية الأحكام في شرح تحفة الحكام وتحفة الحذاق شرح لامية الزقاق وحاشية على مغني ابن هشام وحاشية على كبرى السنوسي وحاشية على مختصره المنطقي وجزء في حكم المد الطبيعي ونهاية التحقيق في مسألة تعليق التعليق في الطلاق وإحراز الفضل في الفرق بين الخاصة والفصل وهو كالحاشية على القول الفصل في الفرق بين الخاصة والفصل للشيخ اليوسي ومنة الوهاب في نصرة الشهاب وضعه لتصحيح ما قرره الشهاب القرافي في الفروق في مسألة تخصيص نية الحالف والرد على ابن الشاط ولواء النصر في الرد على أبناء العصر رد فيه قول من أفتى بجواز بيع الأحباس المؤبدة لضرورة المسغبة وشرح قصيدة ابن فرح الإشبيلي في المصطلح وغير ذلك. وبالجملة فإن فضائله جمة وكان لا يذكر تاريخ ولادته اقتداء بالسلف الصالح كمالك والشافعي. توفي في رجب سنة ١١٨٨ هـ[١٧٧٤ م] وهو ابن ثلاثي وستين سنة. ١٤٣٧ - الحسين بن محمد السعيد الشريف الورتيلاتي: نسبة لبني ورتيلات قبيلة قرب بجاية العلامة المحقق المؤلف المدقق الصوفي الزكي الفاضل العارف بالله الواصل الولي الصالح القدوة الناصح من بيت مشهور بالعلم والفضل. أخذ عن والده وشيوخ وطنه وكان كثير الكرامات صادق اللهجة مستقيم الحجة، قصد بيت الله الحرام وحجه ثلاث مرت الأولى سنة ١١٥٣ هـ والثانية سنة ١١٦٦ هـ والثالثة سنة ١١٧٩ هـ واجتمع بأعلام وأفاد واستفاد وأخذ العلوم عن أسود أسياد، فمن المالكية الشيخ الصباغ والشيخ الهاشمي المغربي والشيخ خليل المغربي والشيخ البليدي والشيخ العمروسي شارح خليل والشيخ علي الصعيدي والشيخ الفيومي والشيخ العفيفي والشيخ سالم النفراوي ومن الشافعية الشيخ محمد الحفني والشيخ الجوهري والشيخ الملوي شارح السلم والسمرقندية وأجازوه وأخذ بتونس عن الشيخ محمد بن عبد العزيز والد الشيخ حمودة بن عبد العزيز والشيخ عبد الله السوسي المغربي

стр. 513

والشيخ حسن الهدة السوسي واجتمع بكثير من علمائها منهم الشيخ محمد الغرياني والشيخ قاسم المحجوب وابنه الشيخ محمد والشيخ صالح الكواش والشيخ عبد الكبير الشريف والشيخ أحمد بن عبد الصادق ومحمد وأحمد ابنا الشيخ عبد الله السوسي ولقي هناك الشيخ أحمد التجاني. له تآليف منها شرح القدسية في التصوف للشيخ الأخضري وشرح الوسطى وشرح خطبة الصغرى وحاشية على شرح السكتاني على أم البراهين وله رحلة حافلة في مجلد ضخم سماها نزهة الأنظار في فضل علم التاريخ والأخبار وله غير ذلك. مولده سنة ١١٢٥ هـ وتوفي سنة ١١٩٣ هـ أو سنة ١١٩٤ هـ[١٧٧٩ م] أو [١٧٨٠ م]. ١٤٣٨ - أبو عبد الله محمد بن الحسن البناني: العارف الذي ليس له في عصره ثاني الإمام الهمّام خاتمة العلماء الأعلام الأستاذ المحقق المؤلف المطلع المدقق العلامة النحرير الفهّامة القدوة الشهير. أخذ عن أعلام منهم الشيخ أحمد بن مبارك والشيخ محمد جسوس وقريبه الشيخ محمد بن عبد السلام البناني وانتفع به، وعنه الشيخ عبد الرحمن الحائك والشيخ الرهوني والشيخ الطيب بن كيران والشيخ بنيس والشيخ حمدون بن الحاج والشيخ سليمان الحوات والشيخ عبد القادر شقرون وأحمد ابن الشيخ التاودي وغيرهم. له تآليف محررة مفيدة منها حاشية على شرح الشيخ عبد الباقي الزرقاني على المختصر سارت بها الركبان ورزق القبول فيها وحاشية على مختصر الشيخ السنوسي في المنطق وشرح على السلم وحواش على التحفة واختصر تأليف شيخه ابن مبارك في مسألة التقليد وفهرسته وغير ذلك وبيته بن علم وفضل وله أخوان عالمان وشهرته وآل بيته غنية عن التعريف. مولده سنة ١١٣٣ هـ وتوفي سنة ١١٩٤ هـ[١٧٨٠ م]. ١٤٣٩ - أبو الحسن زين العابدين المدعو زيان بن هاشم العراقي الحسني الفاسي: الشيخ العلامة المحقق الفهّامة أعجوبة الزمان في الحفظ والضبط والإتقان، أخذ عن أبي العباس بن مبارك وأبي عبد الله جسوس وابن عمه الهادي العراقي وأبي حفص الفاسي وهو عمدته، وعنه أولاده وعبد الواحد الفاسي ومحمد بن إبراهيم والطيب بن كيران وحمدون ابن الحاج وسليمان الحوات له فهرسة. توفي سنة ١١٩٤ هـ[١٧٨٠ م].

стр. 514

١٤٤٠ - أبو الحسن علي بن عبد الرحمن الجمل الحسني الإدريسي: شيخ الطريقة وإمام الحقيقة العارف بالله الدال عليه الفاضل منبع المعارف الولي الكامل، أخذ عن مولاي الطيب الوزاني ثم لزم العارف الأكبر الشيخ العربي بن أحمد معن وانتفع به حتى صار بحراً زاخراً بالعلم والعرفان وسارت بأخباره الركبان وانتفع به الكثير منهم الشيخ العربي الدرقاوي وقد بالغ في الثناء على شيخه المذكور في كثير من رسائله. توفي سنة ١١٩٤ هـ وسنة مائة وتسعة أعوام. ١٤٤١ - أبو العباس أحمد بن أبي جيدة بن أحمد بن محمد بن عبد القادر الفاسي: الفقيه الإمام العارف المتحلي بالعلوم والمعارف، أخذ عن أبي حفص الفاسي وأبي عبد الله محمد البناني وأبي محمد عبد القادر شقرون وغيرهم. مولده سنة ١١٦٥ هـ وتوفي سنة ١١٩٤ هـ[١٧٨٠ م]. ١٤٤٢ - أبو العباس أحمد ابن الشيخ أبي حفص عمر الفاسي: الفقيه العالم المتفنن الماهر المحدّث الأديب الكاتب الناثر نشأ في حجر أبيه وتربى في صيانة وصون وديانة، قرأ على الشيخ محمد الهواري والشيخ عبد القادر بن شقرون وأخذ عنهما وغيرهما. توفي سنة ١١٩٧ هـ[١٧٨٢ م]. ١٤٤٣ - أبو المحاسن يوسف بن أحمد بن ناصر الدرعي ابن أخي أبي العباس أحمد: الإمام القدوة المعتقد العمدة الكثير الكرامات الفقيه المحدّث من بيت علم وعدالة وفضل وجلالة، أخذ عن عمه أحمد المذكور وورث سره وكان الخليفة بعده وروى الكتب الستة والشفا والمواهب وحلية أبي نعيم والترغيب والترهيب وإحياء العلوم وكنز العمال والجامعين الصغير والكبير والفتوحات المكية عن أخيه أبي عمران موسى عن عمه بسنده وعن الشيخ محمد بن عبد السلام البناني بسنده وعن الشيخ أحمد بن مبارك بسنده وعن غيرهم وكلهم أجازوه معقولاً ومنقولاً

стр. 515

قراءة وتفسيراً وحديثاً وتوحيداً ونحواً وأدباً ولغة ومصافحة ومشابكة ومناولة وضيافة بالماء والتمر وغير ذلك من الأحاديث المسلسلة من ذلك قراءة سورة الصف وقراءة سورة ألم نشرح واليمنى على الصدر واليسرى على أسفلها، وعنه أخذ مَن لا يعد كثرة من أهل المشرق والمغرب منهم ابن أخيه محمد بن عبد السلام وبالإجازة أبو الخيرات الأمير الباشا علي بن حسين بأي أجازه إجازة عامة في صفر سنة ١١٨٧ هـ مذكورة بنصها في التاريخ الباشي. لم أقف على وفاته. ١٤٤٤ - أبو حفص عمر بن عبد الصادق الششنتي: الإمام الفقيه الأستاذ الفاضل الحاوي للفضائل والفواضل، أخذ عن أبي العباس الصباغ وأجازه بما في ثبته وعنه الشيخ محمد بن طاهر التفسير السلاوي وأجازه بما في ثبت شيخه المذكور في جمادى الأولى سنة ١١٩٥ هـ. لم أقف على وفاته. ١٤٤٥ - أبو محمد عبد الكريم بن علي اليازغي الفاسي: كان فقيهاً عالماَّ متفنناً في علوم شتى بارعاً نفّاعاً لطلبة العلم. أخذ عن أبي حفص الفاسي وهو عمدته والشيخ محمد جسوس وغيرهما وعنه جماعة وانتفع به غير واحد كالشيخ أحمد الصغير والشيخ الطيب بن كيران والقاضي عبد السلام الدلائي وأبي الربيع سليمان الحوات. توفي سنة ١١٩٩ هـ[١٧٨٤ م]. الطبقة الخامسة والعشرون فرع مصر ١٤٤٦ - أبو البركات أحمد ابن الشيخ الصالح محمد العدوي الأزهري الخلوتي: الشهير بالدردير الإمام العلامة النحرير العارف بالله القطب الكبير أوحد وقته في العلوم النقلية والفنون العقلية شيخ الإِسلام وبركة الأنام، أخذ عن الشيخ الصعيدي لازمه وانتفع به وبه تفقه وبالشيخ أحمد الصباغ وأخذ عن الملوي والحفني وبه تخرج في طريق القوم وصار من أكبر خلفائه في الخلوتية وعنه أخذ جلة منهم الدسوقي والعقباوي والصاوي والسباعي وجماعة، أفتى في حياة شيوخه مع كمال

стр. 516

الصيانة والزهد والفقه والديانة وارتقى حتى تولى الفتيا بل صار شيخاً على أهل مصر بأسرها في وقته حساً ومعنى فإنه كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويصدع بالحق ولا تأخذه في الله لومة لائم وله في السعي على الخير يد بيضاء وله مؤلفات غاية في التحرير رزق في غالبها القبول منها شرح المختصر وأقرب المسالك لمذهب مالك وشرحه ورسالة في متشابهات القرآن ونظم الخريدة السنية في التوحيد وشرحها وتحفة الأخوان في آداب أهل العرفان في التصوف وله شرح على ورد الشيخ كريم الدين الخلوتي وشرح على مقدمة التوحيد للشيخ كمال الدين محمد البكري ورسالة في المعاني والبيان ورسالة أفردها لطريق حفص ورسالة في المولد الشريف ورسالة في شرح قول الوفائية يا مولاي يا واحد يا مولاي يا دائم وشرح على مسألة كل صلاة بطلت على الإمام بطلت على المأموم والأصل للشيخ البيلي ورسالة في التوحيد ورسالة في الاستعارات الثلاث وشرح على آداب البحث وشرح صلاة الشيخ أحمد البدوي وشرح على الشمائل لم يكمل ورسالة في صلوات شريفة سماها المورد البارق في الصلاة على أفضل الخلا"ق والتوحيد الأسنى بنظم الأسماء الحسنى ومجموع ذكر فيه أسانيد الشيوخ وشرح على رسالة قاضي مصر في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ الآية، وشرح على منظومة البيلي في المستثنيات ورسالة في بيان السير إلى الله ورسالة تحفة السير والسلوك إلى ملك الملوك والعقد الفريد في إيضاح السؤال عن التوحيد وحاشية على معراج الغيطي وثبت مولده سنة ١١٢٧ هـ وتوفي في سادس ربيع الأول سنة ١٢٠١ هـ[١٧٨٦ م] وقد وافق هذا التاريخ لفظ ﵁. ١٤٤٧ - الشيخ حسن بن غالب الجداوي الأزهري: الإمام العلامة أحد المتصدرين وأوحد العلماء المتخرجين حلال المشكلات وصاحب التحقيقات تفقه على أفقه المالكية في وقته الشيخ محمد بن محمد السلموني وأخذ الفنون بإتقان عن الشيخ علي خضر العمروسي وعلى الشيخ محمد البليدي والصعيدي له مؤلفات وتقييدات وحواشي. مات في ذي الحجة سنة ١٢٠٢ هـ، مولده بالجدية سنة ١١٢٨ هـ[١٧١٥ م]. ١٤٤٨ - أبو العباس أحمد بن محمد بن جاد الله بن محمد الخناني البرهاني: الإمام العلامة الوجيه الفهّامة المتفنن في العلوم، نشأ في طلب العلم وحضر أشياخ

стр. 517

الوقت ولازم البليدي وانتفع به انتفاعاً كلياً وانتسب إليه وأجازه إجازة مطلقة بخط يده ونوّه بشأنه ولما توفي شيخه المذكور تصدر لإقراء الحديث مكانه بالمشهد الحسيني واجتمع عليه الناس وحضره مَن كان ملازماً لحضور شيخه وواظب على الإقراء بالأزهر وانتفع به الطلبة، مات سنة ١٢٠٧ هـ[١٧٩٢ م]. ١٤٤٩ - أبو عبد الله محمد بن داود بن سليمان الخربتاوي: الإمام الفاضل العالم العامل الأنجب الصالح المفوه الناجح، قرأ على والده وحضر درس الشيخ الصعيدي وبه تخرج وأنجب في العلوم وله سليقة جيدة في النظم والنثر وحصل على كتب نفيسة المقدار زيادة على ما ورثه من والده وله محبة في آل البيت وله فيهم مدائح كثيرة وهو ممن قرظ على شرح القاموس للشيخ محمد مرتضى تقريظاً بديعاً. توفي سنة ١٢٠٧ هـ[١٧٩٢ م]. ١٤٥٠ - أبو العباس أحمد بن موسى بن أحمد بن محمد البيلي العدوي: الإمام العمدة الفقيه القدوة العلامة المحقق المتفنن المدقق الفهّامة عين أعيان الفضلاء وأوحد النبلاء، أخذ عن الشيخ علي الصعيدي لازمه وانتفع به وتصدّر للتدريس وأفاد وأجاد وانتفع به جماعة، له مؤلفات منها مسائل كل صلاة بطلت على الإمام بطلت على المأموم ورسالة في البشارة لقارىء الفاتحة وتقريرات على الأربعين النووية ورسالة في الكلام على أما بعد وتذكرة الأخوان وهو شرح على منظومة في معاني حروف الجر ومنظومة في همزة الوصل وتقرير على شرح السبط على الرحيبة وحاشية على شرح الملوي على السمرقندية والعقد الفريد في ضبط ما جاء في الشهيد وهي أرجوزة. مولده ببني عدي سنة ١١٤١ هـ وتوفي سنة ١٢١٣ هـ[١٧٩٨ م]. ١٤٥١ - أبو محمد عبد العليم بن محمد الضرير: العلامة النحرير الإمام الفقيه الفاضل الشيخ الصالح الكامل أخذ عن الصعيدي رواية ودراية وروى عن الملوي والبليدي والسقاط والجوهري والمنير والدردير والتاودي حين حجه. مات سنة ١٣١٤ هـ[١٧٩٩ م]. ١٤٥٢ - الشيخ حسن بن محمد كريت بالتصغير الرشيدي: العلامة الأوحد والعلم المفرد شيخ الإِسلام والمسلمين وأستاذ أساتذة الدين نقيب الأشراف ودوحة الإنصاف. أخذ عن أعلام. توفي سنة ١٢٢١ هـ[١٨٠٦ م].

стр. 518

١٤٥٣ - أبو الفلاح صالح بن محمد بن صالح السباعي: الأستاذ العمدة العارف بالله القدوة الحبر الإمام الفاضل الهمّام نادرة الأيام وعمدة الأنام الزاهد الثقة الأمين مع ورع ودين متين. لازم الشيخ الصعيدي حتى بلغ درجة الترجيح في كل الفنون، وأخذ عن الشيخ الزيات العدوي والشيخ حسن الجداوي وأخذ الخلوتية عن الشيخ الحفني وأتمها على الشيخ الدردير الوارث لسره والخليفة بعده بزاويته وتصدر للتدريس وأجاد وأفاد وتخرج على يده الكثير من الفحول منهم ولده محمد السباعي ومحمد بن عبد الرسول السباعي وسليمان الحلبي وأحمد الصاوي وسليم السباعي ومحمد المغربي وعبد الله القاضي وصالح الزجاجي ويوسف الصاوي له شرح على الفتوحات المكية التزم فيه الاستدلال على كل حكمة منه بآيات قرآنية وأحاديث نبوية وشرح على حكم ابن عطاء الله وشرح على منظومة أسماء الله الحسنى لشيخه الدردير وكانت له مكاشفات وكرامات. مولده سنة ١١٥٤ هـ وتوفي سنة ١٢٢١ هـ[١٨٠٦ م] ودفن بزاوية شيخه الدردير بالكعاكين. ١٤٥٤ - أبو الخيرات مصطفى العقباوي: نسبة لمنية عقبة بالجيزة الأجل العلّامة الأفضل الفهّامة فريد عصره علماً وعملاً وواحد دهره تفصيلاً وجملاً. حضر الأزهر صغيراً ولازم الشيخ محمد العقاد المالكي ثم الشيخ عبادة العدوي ملازمة كلية حتى تمهر في المنقولات والمعقولات وحضر دروس أشياخ العصر كالدردير وصالح السباعي والبيلي والأمير وغيرهم وتصدر لإلقاء الدروس وانتفع به الطلبة واشتهر فضله، كان حسن الأخلاق مقبلاً على الإفادة والاستفادة لا يتداخل فيما لا يعنيه قانعاً متورعاً. ألّف تكميل أقرب المسالك لشيخه الدردير. توفي في جمادى الثانية سنة ١٢٢١ هـ[١٨٠٦ م] ولم يخلف بعده مثله. ١٤٥٥ - أبو الربيع سليمان بن محمد الفيومي: كان عظيم الجاه شهير الذكر مشاركاً فرداً من أفراد الفضلاء النبهاء. أخذ عن الشيخ الصعيدي وانتفع به والشيخ الدردير وسافر في مهم لدار السلطنة. توفي سنة ١٢٢٤ هـ[١٨٠٩ م]. ١٤٥٦ - أبو محمد عبد المنعم بن أحمد العماري الأزهري: الإمام العالم العلامة العمدة الفهّامة شيخ الإِسلام والمسلمين. تفقه على الشيخ الزهار وغيره وحضر دروس الدفري والحفني والصعيدي وسالم النفراوي والصباغ ودرس وانتفع به الطلبة. توفي في ذي القعدة سنة ١٢٢٤ هـ[١٨٠٩ م] عن أربعة وثمانين سنة.

стр. 519

١٤٥٧ - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي الأزهري: ولد بدسوق العلامة الأوحد الفهّامة الأمجد محقق عصره ووحيد دهره الجامع شتات العلوم المنفرد بتحقيق المنطوق والمفهوم بقية الفصحاء والفضلاء المتقدمين والمميز عن المتأخرين. حضر مصر وحفظ القرآن وجوّده على الشيخ محمد المنير ولازم حضور دروس المشايخ كالصعيدي والدردير والجناجي وحسن الجبرتي ومحمد بن إسماعيل النفراوي وتصدر للتدريس وأتى بكل نفيس وأفاد وأجاد. كان فريداً في تسهيل المعاني وتبيين المباني يفك كل مشكل بواضح تقريره ويفتح كل مغلق بفاتح تحريره ودرسه مجمع أذكياء الطلاب والمهرة من ذوي الأفهام والألباب مع لين جانب ودين متين وحسن خلق وعدم تصنع وإطراح تكلف جارياً على سجيته لا يرتكب ما يتكلفه غيره من التعاظم وفخامة الألفاظ ولهذا كثر الآخذون عليه والمترددون إليه منهم أحمد الصاوي وعبد الله الصعيدي وحسن العطار، له تآليف رزق فيها القبول واضحة العبارة بألطف إشارة سهلة المأخذ ملتزمة بتوضيح المشكل، منها حاشية على مختصر السعد وحاشية على الدردير على المختصر وحاشية على شرح الجلال المحلي على البردة وحاشية على كبرى السنوسي وعلى صغراه وحاشية على شرح الرسالة الوضعية ولم يزل على حالته في الإفتاء والتدريس والإفادة وخطه حسن إلى أن توفي في ربيع الثاني سنة ١٢٣٠ هـ[١٨١٤ م] وصلّى عليه بالأزهر في مشهد حافل ودفن بتربة المجاورين ورثاه أمثل من عنه أخذ وأكبر من له تلميذ العلامة الفهّامة حامل لواء الإنشاء البديع والنظم الذي هو كزهر الربيع الشيخ حسن العطار بقصيدة غراء أولها: أحاديث دهر قد ألم فأوجعا ... وحل بنادي جمعنا فتصدعا لقد سأل فينا البين أعظم صولة ... فلم يُخل من وقع المصيبة موضعا وآخرها: فقدناه لكن نفعه الدهر دائم ... وما مات من أبقى علوماً لمن وعا فجوزي بالحسنى وتوج بالرضا ... وقوبل بالإكرام ممن له دعا ١٤٥٨ - أبو عبد الله محمد بن محمد بن أحمد بن عبد القادر بن عبد العزيز السنباوي الأزهري: الشهير بالأمير وهو لقب جده الأدنى أصلهم من المغرب نزلوا بمصر ثم بناحية سنبو فهو الأستاذ العالم العلامة العمدة الفاضل الفهّامة صاحب

стр. 520

التحقيقات الرائقة والتآليف البارعة الفائقة شيخ شيوخ أهل العلم وصدر صدور أهل اللهم المتفنن في العلوم كلها نقليها وعقليها وأدبيها إليه انتهت الرياسة في العلوم بالديار المصرية وباهت مصر ما سواها بتحقيقاته البهية واستنبط الفروع من الأصول واستخرج نفائس الدرر من نحور المنقول والمعقول وأودع الطروس فوائد وقلدها عوائد فرائد. قدم مصر وهو ابن تسع سنين حافظاً للقرآن مجوده على الشيخ المنير وحضر دروس أعيان عصره واجتهد في تحصيله وأخذ عن أعلام منهم الصعيدي لازمه أكثر من عشرين سنة وانتفع به والنور السقاط والتاودي سنة ١١٨١ هـ حين وروده للحج والبليدي وأجازوه إجازة عامة المقررة بفهارسهم. وأخذ عن أعلام غيرهم من أئمة المالكية والحنفية والشافعية والحنبلية وأجازوه إجازة عامة منهم حسن الجبرتي ويوسف الحفني وأخوه محمد وعطية البصير ومحمد بن عبد السلام الناصري عام حجه وبات بمنزله وجعل له النظر في مصالح زاوية أسلافهم بمصر وقراءة الحديث بها وقد ألّف فهرسة حافلة أتى فيها على تفصيل روايته عن هؤلاء الأعلام والكتب المؤلفة في السنة والفقه والكلام والتفسير والنحو واللغة والتصوف والقراءات وغير ذلك من الفنون والعلوم الشرعية وطرق سندها إلى مؤلفيها وأسمائهم ووفياتهم وابتدأ بالموطأ ثم أتى على الكتب المؤلفة في الحديث وغيره من جميع الفنون وختمها بكتب القوم وأحزابهم مسندة وقال: إنما قدمت ما يتعلق بالحديث على التفسير وجميع العلوم الشرعية لأن التفسير وتلك العلوم مستمدة من حديث رسول الله ﷺ وأخرت علم الكلام على ما ذكر لأن التوحيد يستمد من كلام الله تعالى وأما نفس فن القراءات فهو إمام كل حكمة وعلم ولذا ابتدأت به ابتداءً حقيقياً وأخرت عما ذكر كتب الصوفية وطريقتهم لأنها الزبدة المقتناة فإن الشريعة هي علم الشريعة والعلوم الأولية والمسائل والمباحث لفهمه والطريق هو العمل به والحقيقة أسرار وأنوار يثمرها العمل واتقوا الله ويعلمكم الله اهـ باختصار ومهر وأنجب وتصدر لإلقاء الدروس في حياة شيوخه ونما أمره واشتهر فضله وذكره في الآفاق خصوصاً بلاد المغرب وتأتيه الصلات من سلطان المغرب وتلك النواحي في كل عام ووفد عليه الطالبون وأخذ عنه من لا يعد كثرة منهم ابنه محمد وأجازه إجازة عامة بما في فهرسته المذكورة والشيخ الدسوقي وعلي الزوالي المهدوي وأجازه بما ذكر وصالح بن عبد الجبار الفرشيشي والشيخ مصطفى العقباوي وأحدم الصاوي والشيخ حسن الأبطحي والشيخ حجازي والشيخ علي بن عبد الحق القوسي وأجازه والشيخ أحمد منة الله وتوجه في مهم لدار السلطنة وألقى هناك دروساً حضره فيها علماؤهم وشهدوا بفضله واستجازوه وأجازهم بما هو مجاز به من أشياخه. له

стр. 521

مؤلفات غاية في الإتقان والإجادة رزق فيها القبول كالمجموع وشرحه وحاشيته عليه كان شيخه الصعيدي إذا توقف في موضع يقول هاتوا مختصر الأمير وهي منقبة شريفة وحاشية على شرح الشيخ عبد الباقي الزرقاني على المختصر وعلى شرح العزية وعلى شرح عبد السلام اللقاني على الجوهرة وعلى ابن تركي وعلي الشنشوري على الرحبية وعلى المعراج وعلى منظومة شيخه السقاط في التوحيد وعلى قصيدة غرامي صحيح وعلى الشذور وعلى الأزهرية وعلى شرح الملوي على السمرقندية وله مطلع النيرين فيما يتعلق بالقدرتين وإتحاف الأنس في الفرق بين اسم الجنس وعلم الجنس وتفسير سورة القدر وغير ذلك. كان رقيق القلب لطيف المزاج وكان لسانه فصيحاً وذوقاً صحيحاً ونظمه مليحاً. ومن نظمه: تخيلت أن الشمس والبحر تحتها ... وقد بسطت منها عليه بوارق مليح أتى المرآة ينظر وجهه ... ففي وجهها من وجهه الضوء دافق مولده سنة ١١٥٤ هـ وتوفي في ذي القعدة سنة ١٢٣٢ هـ وكانت جنازته في مشهد حافل جداً ودفن بجوار مدفن الشيخ عبد الوهاب العفيفي. ١٤٥٩ - وابنه أبو عبد الله محمد: المعروف بالأمير الصغير. كان من أعلام العلماء النحارير بارعاً في التحرير والتقرير مع فضل وجلالة وزهد وورع وعدالة. أخذ عن والده وانتفع به وأجازه بما في فهرسته، وعنه أخذ جماعة منهم حفيده أحمد ابن ابنه عبد الكريم والشيخ محمد عليش وأجاز كما أجازه الشيخ إبراهيم الرياحي بما تضمنته فهرسة والده وذلك في حجته سنة ١٢٥٣ هـ. لم أقف على وفاته. ١٤٦٠ - أبو العباس أحمد الصاوي الخلوتي: الإمام الفقيه شيخ الشيوخ وعمدة أهل التحقيق والرسوخ العلامة المحقق الحبر الفهّامة المدقق قدوة السالكين ومربي المريدين. أخذ عن أئمة منهم الدردير والأمير الكبير والدسوقي. له حاشية على تفسير الجلالين وعلى شرح الخريدة البهية للدردير وعلى شرح الدردير لرسالته في البيان والأسرار الربانية على الصلوات الدرديرية وله شرح على منظومة الدردير لأسماء الله الحسنى والفرائد السنية على متن الهمزية وحاشية على شرح الدردير لأقرب المسالك وغير ذلك، توفي بالمدينة المنورة سنة ١٢٤١ هـ[١٨٢٥ م]. ١٤٦١ - الشيخ حجازي بن عبد اللطيف العدوي الأزهري: العلامة الألمعي

стр. 522

الفقيه القدوة الزكي المؤلف المحقق المحرر المدقق. أخذ عن الشيخ الأمير وغيره. له حاشية على مجموع شيخه المذكور. لم أفف على وفاته. فرع إفريقية ١٤٦٢ - أبو محمد حمودة بن عبد العزيز التونسي: العلامة الأريب الألمعي الأديب الفقيه المؤرخ المطلع البارع الماهر الكاتب البليغ اللغوي الشاعر. كان له القدم الراسخ في العلوم العقلية والنقلية. أخذ عن أعلام منهم والده وقاسم المحجوب والماكودي والغرياني والشحمي وجماعة، وعنه عمر ومحمد ابنا الشيخ قاسم المحجوب المذكور وغيرهما. ألّف التاريخ الباشي شاهد له بالفضل والنبل وحاشية على الوسطى ورسالة في القبلة، وله ديوان شعر وشعره أحسن من نثره ولا زالت سعوده طالعة مع مخدومه الباشا علي باي ثم مع ابنه الباشا حمودة ثم حصل له سقوط في منزلته عند هذا الباشا ولا زال في تراجع إلى أن توفي سنة ١٢٠٢ هـ[١٧٨٧ م]. ١٤٦٣ - أبو الحسن علي اللومي الصفاقسي: الإمام الفقيه العالم المتفنن. أخذ عن الشيخ عبد الله السوسي ورحل لمصر وأخذ عن الشيخ البليدي والشيخ العقباوي والشيخ الملوي والشيخ الصعيدي والشيخ أحمد السنهوري والشيخ العمروسي شارح مختصر خليل، وعنه الشيخ مقديش وهو عمدته والشيخ الطيب الشرفي ومحمود الزواوي ومحمد المصمودي وعلي ذؤيب وإبراهيم الخراط وغيرهم. توفي سنة ١٢٠٤ هـ[١٧٨٩ م]. ١٤٦٤ - قاضي الجماعة أبو عبد الله محمد ابن الشيخ أبي الحسن علي سويسي: إمامها بجامعها الأعظم وقاضيها العادل وفقيهها العالم العامل وصالحها وزاهدها الفاضل. أخذ هو وأخوه الشيخ المفتي أحمد عن والدهما والشيخ محمد زيتونة. أقام في خطة القضاء أربعين سنة محمود السيرة جميل الذكر. توفي سنة ١٢٠٤ هـ[١٧٨٩ م] وقد ناف عن التسعين وتولى خليفته في الإمامة بعده قاضي الحاضرة الشيخ محمد بن أحمد الطويبي. ١٤٦٥ - أبو محمد عبد الكبير ابن أحمد الشريف: الشيخ الإمام القدوة

стр. 523

الهمام كان آية في تحصيل العلوم وله خبرة بجوامع المنطوق والمفهوم. أخذ عن والده وهو عن الشيخ عبد الرحمن الكفيف وهو عن جد صاحب الترجمة أحمد الشريف الأكبر بسنده. وعنه جماعة منهم ولداه حسن ومحمد والشيخ صالح الكواش. توفي سنة ١٢٠٦ هـ[١٧٩١ م]. ١٤٦٦ - أبو الفلاح صلاح بن حسين الكواش التونسي: الفقيه الإمام شيخ الشيوخ وعمدة أهل التحقيق والرسوخ نادرة الدهر في الحفظ وثقوب الفكر الأستاذ العالم الذي لا تأخذه في الله لومة لائم. أخذ عن الشيخ الغرياني والشيخ عبد الكبير الشريف والشيخ حمودة الريكلي والشيخ قاسم المحجوب والشيخ محمد المنصوري شارح مختصر خليل في أربعة عشر جزءاً والشيخ عبد الله الغدامسي واجتمع في طرابلس بالشيخ التاودي وختم عليه الشفا. وعنه أخذ الشيخ إسماعيل التميمي والشيخ إبراهيم الرياحي وأحمد زروق الكافي وأخوه السنوسي والشيخ حسن الهدة السوسي وأجازه بما في ثبته وملخصه قد أجزته بما يؤثر عني روايته كالكتب الستة وموطأ الإمام مالك والشفا وجامعي السيوطي حسبما أخذت قراءته للبعض وإجازة في البعض عن عدة من العلماء كالشيخ حمودة الريكلي، وهو عن أعلام منهم أبو عبد الله الصفار وهو عن الشيخ عبد الباقي الزرقاني عن النور الأجهوري بسنده والشيخ المنصوري المذكور وهو عن الهستوكي عن الشيخ اليوسي وأسانيده معروفة، وأخذ أيضاً ما ذكر عن جلة مشارقة ومغاربة في مدة الاغتراب مما يطول جلبه اهـ وخرج من الحاضرة خفية فراراً من سطوة علي باشا باي لأنه توسم فيه الميل لأبناء عمه فتوجه لطرابلس ومنها لأزمير ومنها للآستانة ونال بها حظوة وشهرة فوق ما يذكر ونزل بدار شيخ الإِسلام وطلب منه شرح الصلاة المشيشية فشرحها شرحاً عجيباً ورام الإقامة هناك، ثم كاتبه محمد باي بن حسين باي طالباً منه القدوم إلى تونس فقدمها ونال إقبالاً ثم اتهمه الباشا علي باي بمقال سوء في جانبه فنفاه إلى منزل تميم وبقي هناك شهراً ثم سرحه وأتي به معظماً مبجلاً وتلقاه بالمسرة والمبرة وأجلسه حذوه وفي سنة ١١٧٥ هـ قدم لمشيخة المدرسة المنتصرية عقب وفاة قاضي الحاضرة الشيخ المزاح الأندلسي كان يقول الشعر ويجيده بعضه مذكور في التاريخ الباشي، مولده سنة ١١٣٧ هـ وتوفي في شوال سنة ١٢١٨ هـ[١٨٠٣ م] ورثاه جماعة منهم تلميذه أحمد زروق الكافي بقصيدة مشيراً فيها لتاريخ وفاته بقوله: يموت العلم إن مات صالح.

стр. 524

١٤٦٧ - أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد السلام السقا الإسكندري ثم السوسي: الدار والقرار كان من العلماء الأخيار أخذ عن أعلام عصره تولى القضاء بسوسة سنة ١١٩٩ هـ حميد السيرة طيب السريرة. مولده سنة ١١٥٠ هـ وتوفي سنة ١٢١٨ هـ[١٨٠٣ م]. ١٤٦٨ - ابنه محمد: كان عالماً تقياً فاضلاً زكياً. أخذ عن والده وانتفع به, تولى خطة القضاء المنحلة عن والده وتوفي عليها سنة ١٢٢٩ هـ[١٨١٣ م]. ١٤٦٩ - ابنه أبو الحسن علي: العلامة الزكي الفاضل أخذ عن أعلام منهم الشيخ إبراهيم الرياحي وشهد له بالفضل والنبل، ومنهم والده والشيخ حسن الهدة والشيخ الغنوشي والشيخ حسن الشريف وتقدم للفتوى ثم القضاء بسوسة سنة ١٢٣٥ هـ ترجم له الشيخ أحمد بن أبي ضياف وأثنى عليه وتولى التدريس بالجامع الكبير بسوسة. مولده سنة ١٢٠٠ هـ وتوفي في ذي الحجة سنة ١٢٦٠ هـ[١٨٤٤ م] وهو على خطة القضاء. ١٤٧٠ - أخوه أبو العباس أحمد ويدعى حميدة: العلامة العمدة الفاضل الموصوف بالديانة والثقة والأمانة تصدر للتدريس وأفاد وتولى خطة القضاء سنة ١٢٤١ هـ وزانها بعلمه وعمله ثم الفتيا ثم باش مفتي سنة ١٢٧٦ هـ وتوفي عليها سنة ١٢٨٢ هـ[١٨٦٥ م]. ١٤٧١ - قاضي الجماعة أبو حفص عمر ابن الشيخ قاسم المحجوب: الإمام العلامة العمدة الفهّامة الفقيه البارع في المعقول والمنقول الماضي القلم. أخذ عن والده والشيخ حمودة بن عبد العزيز والشيخ الغرياني وغيرهم وعنه الشيخ إبراهيم الرياحي والشيخ إسماعيل التميمي وغيرهما له رسائل منها رسالة في الرد على الوهابي. توفي موفي المحرم سنة ١٢٢٢ هـ[١٨٠٧ م]. ١٤٧٢ - أبو عبد الله محمد بن محمد ماظورا: الفقيه العلامة الحامل لواء المنظوم والمنثور سلفه من أفاضل الأندلس الفارين بدينهم أخذ عن الشيخ الغرياني وله فيه قصائد بارعة وعن والده وله فيه قصيدة رائقة عند ختمه تفسير الخازن. توفي سنة ١٢٢٦ هـ[١٨١١ م]. ١٤٧٣ - أبو العباس أحمد بن محمد المنزلي: الفقيه العالم الأديب الألمعي

стр. 525

الأريب. أخذ عن الشيخ الغرياني وله فيه قصائد بارعة عند ختم البخاري وغيره، لم أقف على وفاته. ١٤٧٤ - أبو الثناء محمود مقديش: الفقيه المتكلم الورع العلامة المؤرخ المطلع. أخذ ببلده عن الشيخ اللومي وعليه اعتماده ومحمد الفراتي وعلي المصمودي ورمضان أبو عصيدة وقرأ المختصر على الشيخ أحمد بن عبد الصادق الطرابلسي وإبراهيم الجمني الحفيد، وأخذ بتونس عن الشيخ الشحمي والشيخ قاسم المحجوب والشيخ عبد الله السوسي وهو أخذ عن الشيخ أحمد بن ناصر الدرعي وأخذ بمصر عن الشيخ أحمد الدمنهوري والشيخ علي الصعيدي وغيرهم. عنه ابنه محمود وغيره، له تآليف منها: حاشية على أبي السعود وشرح على المرشد المعين وشرح على القلصادي وشرح على الوسطى وتاريخ في مجلدين وغالبه في صفاقس وعلمائها. توفي سنة ١٢٢٨ هـ[١٨١٣ م]. ١٤٧٥ - أبو العباس أحمد سويسي التونسي: الفقيه العمدة الزكي العلامة الألمعي القدوة الفاضل البارع في الفتوى والنوازل. أخذ عن والده الشيخ أبي الحسن وغيره. توفي سنة ١٢٣٠ هـ[١٨١٤ م] وقد ناف عن المائة وقام مقامه في الفتوى الشيخ حسن الشريف. ١٤٧٦ - أبو محمد حسن بن عبد الكبير الشريف: مفتيها وإمامها بالجامع الأعظم تقدم ذكر البعض من سلفه الذين هم عقد سؤدد انتسقت جواهره انتساقاً، بدوره لا تخشى كسوفاً ولا محاقاً، ونبغ من بينهم هذا الإمام أحد شيوخ الإسلام وقدوة الخاص والعام فارس المنبر والمحراب الجامع بين شرفي النسب والاكتساب، نشأ في بيت شرفه ناسجاً على منوال سلفه فأخذ عن أبيه بسنده لجده الأكبر والشيخ الشحمي والشيخ الغرياني والشيخ عبد الله السوسي والشيخ قاسم المحجوب وجماعة، وعنه الشيخ إبراهيم الرياحي والشيخ البحري والشيخ ابن ملوكة والشيخ الخضار والشيخ العذار والشيخ محمد السقاط والشيخ حسن الخيري وغيرهم واستكتبه أبو محمد حمودة باشا وقربه نجياً ثم نبذ الخطة ظهرياً وتركها نسياً منسياً لأمر اقتضاه الحال ورجع للخطة العلمية وانتفع به خلق، وتولى الإمامة بجامع الزيتونة فاهتز المنبر به سروراً وامتلأ نوراً وخطب من إنشائه البديع بما يزري بالبديع

стр. 526

وقرع بالوعظ المسامع بما أجرى المدامع، له تآليف منها حاشية على ميارة على لامية الزقاق وحاشية على القطر وعلى شواهد المغني وله معين المفتي وفتاوى وديوان خطب بارع وتولى الفتيا سنة ١٢٣٠ هـ بعد تمنع وتوفي وهو يتولاها في طاعون سنة ١٢٣٤ هـ[١٨١٨ م] وحضر الأمير وتبرك يحمل نعشه ونزل إلى لحده في القبر وانطلقت ألسن الشعراء بمراثيه ونشر ما أودع الله فيه. وتولى الفتيا مكانه الشيخ إسماعيل التميمي والإمامة أخوه الشيخ محمد. ١٤٧٧ - أبو عبد الله محمد الطاهر بن مسعود الفاروقي التونسي: إمامها وخطيبها بالجامع الأعظم عالم العصر والمفرد العلم في ذلك العصر آية الله في التحصيل والذكاء قرأ المعقول والمنقول على الشيخ صالح الكواش والشيخ محمد الطويبي والشيخ أحمد بوخريص والشيخ حسونة الصباغ والشيخ حسن الشريف والشيخ عمر الشريف وجماعة، وعنه أخذ الكثير من الفحول علم المعقول والمنقول منهم الشيخ محمد البحري والشيخ أحمد بن حسين والشيخ إبراهيم الرياحي له تآليف كالحاشية على شرح الشيخ عبد الباقي الزرقاني على المختصر. توفي في صفر سنة ١٢٣٤ هـ[١٨١٨ م] ورثاه جماعة منهم الشيخ إبراهيم المذكور بقصيدة وبيت التاريخ: واعجب لقول مؤرخ ... تبكي السماء لفقد طاهر وكان له إخوة علماء أفاضل ووالدهم معروف بالصلاح. ١٤٧٨ - أبو العباس أحمد ابن الصغير المساكيني: الفقيه العلامة الفاضل المتفنن القدوة العالم العامل، قرأ على أبي الحسن بن خليفة وأخذ عنه وانتفع به وأجازه بمروياته بأسانيدها المبينة بفهرسته وأخذ أيضاً عن الشيخ أحمد بن علي بن عبد الصادق الطرابلسي المتوفى سنة ١١٩٥ هـ وأجازه إجازة عامة بمروياته التي رواها عن مشايخه منهم الشيخ عبد الرحمن الشهير بالصنادقي الدمشقي الشافعي عن محدّث الشام أبي الفداء إسماعيل العجلوني مؤلف حلية أهل الفضل والكمال باتصال الأسانيد بكمل الرجال وهي البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والشمائل والأربعون النووية وتفسير البيضاوي وجمع الجوامع ومؤلفات ابن مالك وابن هشام والشاطبية وألفية العراقي ودلائل الخيرات وجامعا السيوطي بسندها إلى مؤلفيها ومسلسل المصافحة والمشابكة ومنهم الشيخ محمد البليدي

стр. 527

وأجازه بما أجازه به الشيخ محمد بن عبد الباقي الزرقاني وهي الموطأ والرسالة عن والده بسنده إلى مؤلفيها وبما أجازه الشيخ النفراوي والشيخ إبراهيم الفيومي وهما عن الشيخ عبد الباقي الزرقاني وهي كتاب الله والبخاري والمختصر والحزبان والوظيفة ودلائل الخيرات بأسانيدها وكانت إجازة الشيخ أحمد بن عبد الصادف لصاحب الترجمة بالمدرسة الباشية بتونس سنة ١١٧٨ هـ وفي السنة أجازه أيضاً الشيخ محمد الغرياني المختصر وكتب الحديث وفي السنة أجازه أيضاً الشيخ أبو العباس أحمد بن عبد الله السكتاني السوسي نزيل المدرسة الأندلسية أجازه إجازة عامة بعد ما أخذ عنه ما تيسر من العلوم، وصاحب الترجمة تصدى لتدريس العلوم بمدرسة شيخه ابن خليفة وانتفع به جماعة منهم أبو عبد الله محمد الغذاري قرأ عليه وانتفع به وأجازه إجازة عامة بجميع مروياته وكان الخليفة بعده. توفي صاحب الترجمة سنة ١٢٣٤ هـ[١٨١٨ م]. ١٤٧٩ - أبو عبد الله محمد مزالي المنستيري: مفتيها وفقيهها وعالمها وشاعرها المبرز الأعدل قرأ القرآن ببلده ورحل لتونس وأخذ عن الشيخ قاسم المحجوب وغيره، ولما نقل الإمام المازري من مدفنه الأول إلى مقامه المعروف به الآن بالمنستير صدر له ظهير من أبي الخيرات الأمير علي بن حسن باي بتدريس العلوم فيه بجراية من وقف الجامع الأعظم والصور سنة ١١٧٨ هـ وتولى الإفتاء سنة ١٢٠٠ هـ والإمامة والخطابة بجامعها الأعظم سنة ١٢٢٤ هـ. وتوفي سنة ١٢٣٤ هـ[١٨١٨ م] ودفن ببيت بالمقام المذكور. ١٤٨٠ - أبو عبد الله الحاج محمد زعفران: العلامة المتحلي بالمعارف والعرفان الفقيه المقري الفاضل العالم العامل القاضي العادل، أخذ عن أعلام قيل له: عمن أخذت العلم؟ فقال: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾ تولى القضاء بالمنستير ثم نقل للفتوى بسوسة وسلفه في القضاء الشيخ محمد بن أبي الخير وسلف هذا الشيخ الشيخ محمد الشريف وهو الذي باشر نقل جسد الإمام المازري إلى مقامه المعروف به الآن بالمنستير ولما تولى الفتيا بسوسة وتولى عوضه الشيخ الحاج حسن القطاري تسارع أهل المنستير لأمير الوقت وطلبوا منه رجوع صاحب الترجمة لقضاء بلدهم وأجيبوا لذلك وتولاه في ذي الحجة سنة ١٢٠٢ هـ وتوفي على ذلك في طاعون سنة ١٢٣٤ هـ[١٨١٨ م]. ١٤٨١ - الحاج حسن القطاري الصيادي: الفقيه الورع الزاهد الشيخ الصالح العابد تولى قضاء المنستير سنة ١٢٠٢ هـ في رمضان ثم أخر عنه في ذي الحجة من

стр. 528

السنة ورجع للقضاء الشيخ حسن زعفران المتقدم الذكر. ولما توفي هذا الشيخ سنة ١٢٣٤ هـ[١٨١٨ م] تولى عوضه صاحب الترجمة ولما بلغه ظهير الولاية قصد مكتباً قريباً من دار سكناه وطلب من التلامذة قراءة الفاتحة والدعاء بأن لا يحكم بين خصمين ثم دخل داره ولم يخرج إلى أن توفي في اليوم الثالث وتولى عوضه الشيخ علي الشريف ثم الشيخ إسماعيل ابن صاحب الترجمة في المحرم سنة ١٢٤٧ هـ ثم أخر وتولى عوضه الشيخ مسعود المجذوب المكني. ١٤٨٢ - أبو العباس أحمد بن سليمان: من زاولة السقالبة بدخلة المعاوين الشيخ العالم العامل الولي العارف بالله الكامل، أخذ عن الشيخ الكواش والشيخ الغرياني وغيرهما، وعنه الشيخ إسماعيل التميمي وانتفع به كان معتقد الخاصة والعامة. توفي سنة ١٢٣٧ هـ[١٨٢١ م]. ١٤٨٣ - أبو العباس أحمد بوخريص: أصل هذا الفاضل من جبل وسلات ساقته المقادير إلى تونس الإمام العلامة المتبحر في العلوم الفهّامة كان آية في الحفظ وسعة الاطلاع مع ذكاء وفضل، أخذ عن الشيخ الكواش والشيخ الشحمي وغيرهما وعنه أبناؤه مصطفى والطاهر وحسن وأحمد كانوا من الفقهاء الأفاضل ماتوا في طاعون سنة ١٢٣٤ هـ والشيخ الطاهر بن مسعود والشيخ ابن ملوكة والشيخ إبراهيم الرياحي وغيرهم وتقلب في الخطط العلمية الإمامة والخطابة وزان المحراب والمنبر وتولى القضاء سنة ١٢٢٠ هـ بعد تمنع وقام لله بما يجب في حقوق عباده بتقواه وجده واجتهاده وبعد أشهر سلم في الخطة وأقبل على ما مال إليه من إفادة العلوم وأراحه الله من إساءة الخصوم. توفي سنة ١٢٤٠ هـ[١٨٢٤ م] ورثاه جماعة منهم الشيخ إبراهيم الرياحي بقصيدة وبيت التاريخ: فحقيق قولي متى قلت أرخ ... كسفت بعده بدور علوم ١٤٨٤ - أبو عبد الله البشير بن عبد الرحمن السعدي الونيسي: نسبه متصل بالشيخ عبد السلام بن مشيش الشيخ السالك الولي الكامل العارف بالله الواصل الكثير الكرامات المجاب الدعوة المعتقد عند الخاصة والعامة شيخ الطريقة الشاذلية. أخذ المعارف الربانية على أئمة هذا الشأن ولأهل زواوة وهي قبيلة من أعظم قبائل البربر وجبلهم بالجزائر معروف اعتقاد راسخ وزواياه بتونس هي مناخ رحالهم ومحط أثقالهم. توفي في شوال سنة ١٢٤٢ هـ[١٨٢٦ م] وتولى غسله والصلاة عليه القاضي

стр. 529

الشيخ الشاذلي بن المؤدب ودفن بزاويته التي بناها له الأمير الباشا حسين باي بربط باب الجزيرة، ولهذا الأمير وأبيه وآله محبة واعتقاد فهي زائد. ١٤٨٥ - أبو عبد الله محمَّد الطيب بن محمَّد بن محمَّد بن الولي عبد الكافي بوعتور: الشيخ الفقيه الأريب الكاتب الأديب النبيه البيت في نسبه وحسبه في صميم قريش من بني أمية وزاويتهم بصفاقس مشهورة وتردد بنو هذا البيت في الخطط العلمية والقلمية، وأبو صاحب الترجمة من جهابذة الكتاب بالدولة الحسينية وشعره محفوظ في التاريخ الباشي. توفي سنة ١٢٤٣هـ[١٨٢٧م]. ١٤٨٦ - أبو عبد الله محمَّد ابن الشيخ قاسم المحجوب: الإِمام الألمعي العلامة المحقق اللوذعي الفهّامة المتفنن في العلوم الفقيه الحافظ لمسائل المذهب، تقدم للفتيا مع أبيه أيام الباشا علي بن حسين باي ثم رئيس المفتين. أخذ عن والده والشيخ الشحمي والشيخ الغرياني وغيرهم وعنه الشيخ محمَّد بن سعيد وغيره. توفي سنة ١٢٤٣هـ[١٨٢٧م]. ١٤٨٧ - قاضي الجماعة أبو العباس أحمد زروق السنوسي الكافي التونسي: العلامة المتفنن الفاضل الفقيه العمدة المحقق الكامل، أخذ عن الشيخ الكواش وانتفع به وغيره وعنه أخوه محمَّد وغيره. توفي سنة١٢٤٦هـ[١٨٣٠م]. ١٤٨٨ - أبو عبد الله محمَّد بن سليمان المناعي: العالم المتبحر في الفقه وأصوله طويل الباع في غيره كثير الاطلاع، أخذ عن الشيخ صالح الكواش والشيخ إسماعيل التميمي والشيخ حسن الشريف وغيرهم ورحل لفاس وأخذ عن الشيخ التاودي والعارف بالله الشيخ أحمد التجاني وعنه جماعة منهم ابن أبي الضياف والشيخ محمَّد النيفر له رسالة في الوباء سماها تحفة الموقنين ووقعت بينه وبين مفتي الأنام شيخ الإِسلام الثالث محمَّد بيرم الحنفي في شأن الكرنتينية فصاحب الترجمة يقول بالمنع وشيخ الإِسلام بالإباحة وألّف كل منهما رسالة في الاستدلال على رأيه بالنصوص الفقهية وسيأتي مزيد بسط في المسألة في التتمة. توفي صاحب الترجمة سنة ١٢٤٧هـ[١٨٣١م]. ١٤٨٩ - أبو الفداء إسماعيل التميمي التونسي: قاضيها ومفتيها ثم رئيس المفتين بها الإِمام المثبت العلامة العمدة الفهّامة المحقق النظار الآخذ مأخذ

стр. 530

المجتهدين الأخيار في تعليل المسائل الفقهية بمدارك أصولها الشرعية، أخذ عن العارف بالله أحمد بن سليمان وانتفع به وأمره بالهجرة إلى تونس وامتثل أمره وقدم تونس وأخذ عن أعلام منهم الشيخ الكواش وانتفع به وأجازه والشيخ عمر المحجوب وأجازه بما في فهرس الشمس الغرياني والشيخ الشحمي وعنه أخذ الشيخ إبراهيم الرياحي والشيخ البحري والشيخ صالح الغنوشي السوسي المتوفى سنة ١٢٧٦هـ[١٨٥٩م]، وشيخ الإِسلام محمَّد بن أحمد بن الخوجة وجماعة، له رسائل وفتاوى كثيرة مكررة مفيدة وتأليف رد فيه شبهات الوهابي كان إليه المفزع في الفتوى ومشكلات المسائل وفي سنة ١٢٢١هـ تولى خطة القضاء وفي سنة ١٢٣١هـ نقل لخطة الفتوى وفي السنة أعيد لخطة القضاء وفي سنة ١٢٣٥هـ امتحن بالعزل والنفي لبلد ماطر وسجن بعض أتباعه لنبأ فاسق بأنه يترقب زوال الدولة وبعد أربعة وثلاثين يوماً صدر الإذن بسراحه وقدم تونس ومكث بداره يقرىء وانجذبت القلوب لمغناطيس علومه واقتطفوا من رياض منظومه ومفهومه وقابله الخاص والعام بإجلال وتعظيم لم يعهد أيام الولاية فكان كما قيل: إن الأمير هو الذي ... يضحى أميراً بعد عزله إن زال سلطان الولا ... ية فهو في سلطان فضله وفي سنة ١٢٣٩هـ رجع للفتوى ولما توفي الشيخ محمَّد المحجوب سنة ١٢٤٣هـ[١٨٢٧م]، صار رئيس الفتوى عوضه وتوفي على ذلك سنة ١٢٤٨هـ[١٨٣٢م]، ورثاه الشيخ إبراهيم الرياحي وغيره. ١٤٩٠ - أبو محمَّد حسن بن محمَّد الهدة السوسي: رئيس المفتين بها الفقيه الفاضل المتفنن البارع في الفتوى القدوة الكامل. أخذ عن والده والشيخ صالح الكواش، وعنه جماعة من أهل تونس وسوسة. له شرح على البسملة ورسائل في الفقه. توفي عن سن عالية سنة ١٢٤٨ هـ[١٨٣٢م]. فرع فاس ١٤٩١ - أبو محمَّد عبد الله ابن الولي الصالح الحسن بن أحمد بن الحسين بن ناصر الدرعى: الولي الكبير العارف بالله الشهير صاحب الكرامات الظاهرة والمكاشفات الباهرة شيخ زاوية أسلافه بدرعة الوارث لسره. أخذ عنه أعلام منهم.
следующие страницы →