← Тараджим

Тараджим · id 7669

شجرة النور الزكية في طبقات المالكية

مخلوف، محمد بن محمد

Полный текст (970 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

المنثور والمنظوم. أخذ عن والده وعمه أحمد وقريبه محمد بن أحمد بن أبي المحاسن الفاسي وأحمد الزموري والشريف البوعناني والقاضي ابن سودة وميارة الكبير وعبد الرحمن ابن القاضي وعبد الوهاب بن العربي الفاسي وأجازه جماعة من أهل المشرق والمغرب، له تآليف منها نظم العمل الفاسي وشرح بعضه وأزهار البستان في مناقب الشيخ عبد الرحمن وشرح المراصد وجزء في مناقب الشيخ عبد الله معن والطالع المشرق في المنطق، والباهر اختصار الأشباه والنظائر وغاية الوطر في علم السير واللمعة في قراءة السبعة وتحفة الأكابر في أخبار الشيخ عبد القادر والقطف الداني في البيان والمعاني وشرحه ونظم الصغرى والمقدمة وألّف في الأصلين ومصطلح الحديث والفرائض والحساب والجدل والعروض والقوافي والأوفاق والكيمياء وأسرار الحروف والهندسة والتوقيت والأقنوم في مبادئ العلوم اشتمل على مائة علم واثني عشر علماً وغير ذلك من التآليف وهي تزيد على المائة والسبعين وبالجملة كان لا يشق له غبار في ملكة الحفظ والاقتدار مع التخلق بالعرفان ومراقبة الله في السر والإعلان، كان والده يقول إنه سيوطي زمانه، مولده سنة ١٠٤٠ هـ وتوفي سنة ١٠٩٦ هـ[١٦٨٤م]. ١٢٤٩ - أبو عبد الله محمد بن محمد بن سليمان الفاسي: اسم لا نسبة، السوسي نزيل الحرمين الشريفين إليه انتهت الرئاسة هناك وسافر إلى الروم ودمشق الإِمام العالم الجليل المحدّث المقرئ النبيل فرد الدنيا في العلوم كلها الجامع بين منطوقها ومفهومها والمالك لمجهولها ومعلومها أخذ عن أعلام منهم الشيخ عيسى السكتاتي ومحمد بن أبي بكر الدلائي وشيخ الإِسلام سعيد قدورة وهو أجل مشايخه ومنه تلقى الذِّكر ولبس الخرقة وعن أبي عبد الله محمد بن ناصر الدرعي لزمه أربعة أعوام في التفسير والحديث والفقه والتصوف وبه تخرّج رحل للمشرق وأخذ عن الأجهوري والشهابين الخفاجي والقليوبي وأجازوه وغيرهم مما هو كثير وعنه من لا يعد كثرة كالشيخ عبد القادر بن عبد الهادي، له تآليف منها الجمع بين الكتب الخمسة والموطأ على طريقة ابن الأثير ومختصر التحرير وشرحه في أصول الحنفية لابن الهمام شاهد بتبحره ودقة نظره ومختصر تلخيص المفتاح وشرحه وحاشية على

стр. 457

التسهيل وحاشية على التوضيح ومنظومة في الميقات وشرحها واخترع كرة لطيفة فاقت على الكرة القديمة والأسطرلاب وله فهرسة حافلة، توفي في دمشق في ذي القعدة سنة ١٠٩٤هـ[١٦٨٢م]، مولده سنة ١٠٣٧ هـ. ١٢٥٠ - أبو عبد الله محمد بن عبد المؤمن الحسني الجزائري: العلامة الفاضل الدرّاكة المتفنن الجامع لأنواع الفضائل رحل للمشرق وأخذ عن أعلام منهم أبو عبد الله محمد المعروف بابن الكماد القسنطيني وهو عن أبي الحسن الشبراملسي وأجازه بسنده المعروف وعنه جماعة منهم أبو عبد الله محمد بن قاسم بن زاكور وأجازه إجازة عامة سنة ١٠٩٤ هـ، لم أقف على وفاته. ١٢٥١ - أبو زكريا يحيي ابن الفقيه الصالح محمد النايلي الشاوي الملياني الجزائري: الشيخ الأستاذ القدوة الإِمام الذي ختمت بعصره أعصر الإِسلام وأصبحت عوارفه كالأطواق في أجياد الليالي والأيام آية الله الباهرة في التفسير والمعجزة الظاهرة في التقرير والتحرير المتبحر في العلوم الحامل راية المنثور والمنظوم ولد بمليانة وأخذ بالجزائر عن أعلام منهم الشيخ محمد بن محمد البهلول والشيخ سعيد قدورة بسنده وأبو الحسن علي بن عبد الواحد السجلماسي وأبو مهدي عيسى الثعالبي وأجازه وحج واجتمع بالفضلاء وأخذوا عنه وروى عن الشيخ سلطان المزاحي والشمس البابلي والنور الشبراملسي وأجازوه بمروياتهم. وعنه جماعة منهم الشيخ علي النوري والشيخ عبد العزيز الفراتي الصفاقسيان وقرأ عليه جماعة بدمشق وأجازهم منهم مؤلف خلاصة الأثر الشيخ محمد المحبي، وقدم الروم واجتمع بالعلماء وأثنوا عليه كثيراً وبالغ في إكرامه شيخ الإِسلام يحيي المنقاري ثم رجع لمصر وصرف أوقاته في الإفادة والتأليف، له مؤلفات في الفقه وغيره، منها حاشية على شرح أم البراهين عشرين كراساً ونظم لامية في إعراب اسم الجلالة وشرحها وشرح التسهيل ومؤلف في أصول النحو وجعله باسم السلطان محمد أتى فيه بكل غريبة. توفي في ربيع الأول سنة ١٠٩٦ هـ[١٦٨٤م]، بسفينة عند سفره للحج ودفن بالبر ثم نقل ودفن بالقرافة.

стр. 458

الطبقة الثالثة والعشرون فرع مصر ١٢٥٢ - أبو عبد الله محمد بن عبد الله الخرشي: الفقيه العلامة البركة القدوة الفهّامة شيخ المالكية وإمام السالكين وخاتمة العلماء العاملين إليه انتهت الرئاسة بمصر. أخذ عن والده والبرهان اللقاني والنور الأجهوري وغيرهم. وعنه جماعة منهم الشيخ علي النوري وأحمد الشرفي الصفاقسي وعلي بن خليفة المساكني وعلي اللقاني وشمس الدين اللقاني وأخوه داود وأحمد الشبرخيتي وأحمد الفيومي وعبد السلام بن صالح حفيد الشيخ عبد السلام الأسمر ومحمد النفراوي وأخوه أحمد وأبو عبد الله السلموني ومحمد بن عبد الباقي الزرقاني، وبالإجازة أبو سالم العياشي، له شرح كبير على المختصر وصغير رزق فيه القبول وغير ذلك. توفي في ذي الحجة سنة ١٠٠١هـ[١٦٨٩م]. ١٢٥٣ - أبو الإمداد خليل ابن الشيخ إبراهيم اللقاني: الإِمام العلامة الفقيه الفهّامة أخذ عن والده وأخويه عبد السلام ومحمد والنور الأجهوري والشبراملسي وعبد الله الخرشي والشمس البابلي وسلطان المزاحي وعامر الشبراوي والشهاب القليوبي وتاج الدين المالكي المدني وجماعة وأجازوه. وعنه جماعة له فهرسة. توفي سنة ١٠٠٥هـ[١٦٩٣م]. ١٢٥٤ - برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن مرعي بن عطية الشبرخيتي: الفقيه الإِمام العمدة المتفنن المحقق القدوة الشيخ الفاضل والعالم العامل. أخذ عن الأجهوري وبه تفقه والشيخ يوسف الفيشي ومحمد البابلي وغيرهم. وعنه جماعة منهم الشيخ علي النوري والشيخ إبراهيم الجمني والشيخ علي بن خليفة المساكني والشيخ حمد المكني، له مؤلفات منها شرح على مختصر خليل في مجلدات وشرح على العشماوية وشرح على الأربعين النووية رزق فيه القبول وشرح على ألفية السيرة للعراقي. مات غريقاً بالنيل وهو متوجه إلى رشيد سنة ١١٠٦هـ[١٦٩٤م].

стр. 459

١٢٥٥ - أبو عبد الله محمد ابن الشيخ عبد الباقي الزرقاني: الإِمام العلامة الفقيه الفهّامة المتفنن المحدّث الراوية المسند المؤلف المتقين خاتمة العلماء العاملين والأئمة المجتهدين. أخذ عن والده والنور الأجهوري والخرشي وأجازوه وغيرهم. وعنه جماعة منهم الشيخ محمَّد زيتونة وأجازه والشيخ علي بن خليفة والشيخ أحمد الغماري وأبو الحسن السقاط وأجازه وأبو العباس أحمد بن مصطفى الصباغ وأجازه إجازة عامة، له تأليف منها شرح على المواهب اللدنية جلي الفائدة دل على علم واطلاع وطول الباع وشرح على الموطأ كذلك رزق فيه القبول واختصر المفاسد الحسنة للسخاوي. توفي سنة ١١٢٢ هـ، مولده سنة ١٠٥٥هـ. ١٢٥٦ - سليمان بن أحمد بن خضر الخربتاوي البرهاني: الإِمام المحقق العلامة المدقق المعمر الشيخ الفاضل. أخذ عن جلة، وعنه أعلام. توفي سنة ١١٢٥هـ عن ١١٦ سنة. ١٢٥٧ - أبو العباس أحمد بن غنيم بن سالم النفراوي: الفقيه العالم العمدة المحقق المطلع المؤلف القدوة قرأ على الشهاب اللقاني ولازم الشيخ عبد الباقي الزرقاني والشيخ الخرشي وتفقه بهما وأخذ الحديث عنهما وعن يحيي الشاوي ولازم الشيخ عبد المعطي البصير وعبد السلام اللقاني وغيرهم. وعنه أبو العباس أحمد بن مصطفى الصباغ وغيره. انتهت إليه الرئاسة في المذهب، له مؤلفات منها شرح على الرسالة معروف وشرح على النورية وشرح على الأجرومية ورسالة على البسملة. توفي سنة ١١٢٥هـ عن اثنتين وثمانين سنة. ١٢٥٨ - أبو إسحاق إبراهيم بن موسى الفيومي: الفقيه الثقة الفاضل الإِمام العمدة العالم الكامل شيخ الأزهر. تفقه بالشيخ الخرشي وأخذ عن الزرقاني والشبراملسي وأحمد البشبيشي ويحيى الشاوي وعبد الرحمن الأجهوري وإبراهيم البرماوي وغالبهم أجازه، له شرح على العزية في مجلدين. مولده سنة ١٠٦٢هـ وتوفي سنة ١١٣٧هـ.

стр. 460

١٢٥٩ - سعد بن محمَّد بن محمَّد بن يحيى بن أحمد الشريف: مفتي المالكية بدمشق وأحد أعلامها وأئمتها الأفاضل كان عالماً له تحقيق وتدقيق في العلوم سيما المعقول حضر درس الشيخ محمَّد الحبال وأجازه الأستاذ الشيخ محمَّد بن سليمان الفاسي نزيل الحرمين، توفي في محرمة سنة ١١٤٧ هـ. ١٢٦٠ - أبو عبد الله محمَّد السلموني: الفقيه الإِمام النبيه الكامل الزكي الفاضل. أخذ عن الخرشي وغيره. وعنه الشيخ علي الصعيدي وغيره، لم أقف على وفاته. ١٢٦١ - أبو محمَّد عبد السلام بن صالح بن عثمان بن عز الدين بن عبد الوهاب بن عبد السلام الأسمر: الشيخ لصالح الفاضل العالم العامل أخذ عن الشيخ علي الفرجاني دفين شنني قابس والشيخ عبد القادر الفاسي والشيخ ميارة وحمزة بن أبي سالم العياشي ومحمد العروي السوسي وأخيه عبد الله وعبد الباقي الزرقاني والشيخ علي النوري والشبرخيتي وأجازاه والشيخ إبراهيم الكردي وجماعة. ألّف فتح العلم في ترجمة جده عبد السلام بن سليم، لم أقف على وفاته. فرع إفريقية ١٢٦٢ - أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الجمل الصفاقسي: الإِمام المقري الذكي الأفضل المتفنن في العلوم الحامل لواء المنثور والمنظوم مع زهد وعبادة وصلاح، أخذ عن الشيخ علي النوري ثم رحل لتونس وأخذ عن الشيخ ساسي المقرئ وغيره وعنه أخذ خلق، له نظم في عد الفواصل والآيات في ثلاث عشرة مائة بيت وله كتاب في الوقف وكان شرع في نظم النشر لابن الجزري وصل فيه إلى ثلث القرآن نحو الثلاثة آلاف بيت وله نظم في كلا وكيفية الوقف عليها. توفي سنة ١١٠٧هـ[١٦٩٥م]. ١٢٦٣ - أبو عبد الله محمَّد الحجيج التونسي: الإِمام العلم الهمّام خاتمة المحققين الأعلام والفضلاء الكرام، أخذ عن الشيخ علي النفاتي والشيخ عاشور القسنطيني والشيخ أبي بكر البكري ووالده تاج العارفين وأبي الحسن علي الأندلسي وأبي الحسن علي الغماد ومحمد الغماد وإبراهيم الجمل وأخذ علم الباطن على أبي الحسن علي عزوز، رحل وحج وأخذ عن الشيخ الخرشي المختصر وأجازه به

стр. 461

لمؤلفه وفي الفقه بسنده للإمام مالك، وعنه أخذ أعلام منهم الشيخ محمد زيتونة وأجازه. ألّف حاشية على الوسطى وتقريرات على الصغرى وحاشية على الكبرى وحاشيتين على مختصر خليل واختصر شرح الجوهرة الكبير واختصر ابن عادل في التفسير وله شرح على الأربعين النووية والشمائل وتقريرات على مختصر السعد في البلاغة واختصر التذكرة في الطب. توفي سنة ١١٠٨هـ[١٦٩٦م]. ١٢٦٤ - أبو الفضل قاسم الغماد: الفقيه العلامة أحد الأئمة الزهاد أخذ عن الشيخ أحمد الشريف والشيخ سليمان الأندلسي والشيخ أحمد الساحلي ومحمد فتاتة وغيرهم. توفي سنة ١١١٠هـ[١٦٩٨م]. ١٢٦٥ - أبو عبد الله محمد: الشهير بالعواني الشريف القيرواني: من بيت شهير بالعلم والفضل المفتي العلامة العمدة الفهّامة الذكي المتفنن الفاضل العارف بمتعلقات الفتيا والنوازل أخذ ببلده ثم رحل للمشرق واستكمل علوم المعقول والمنقول عن مشايخه وأجازوه وأثنوا عليه ثم للآستانة ونال إكراماً زائداً ثم رجع لتونس ونال حظوة عظيمة وأولاه رمضان باي الفتيا وفي سنة ١١١٠هـ قتله مراد باي وأكل من لحمه في خبر يطل ذكره ووضع على الشيخين الإمام الخطيب أحمد الرماح وأبي الحسن علي بن أحمد الغرياني أموالاً عظيمة ظلماً وعدواناً. ١٢٦٦ - أبو عثمان سعيد الشريف الطرابلسي: كان والده نقيب الأشراف بها وفيها حفظ القرآن ثم قدم تونس الإمام الفقيه العلامة الفاضل حاوي الفضائل والفواضل المحدّث الراوية العمدة الكامل، أخذ عن أعلام تونس كالشيخ أحمد الشريف والشيخ محمد فتاته، والشيخ محمد الغماد والشيخ عبد القادر الجبالي وغيرهم، إليه انتهت الرياسة في المعقول والمنقول وعلم الحديث فهو شيخ القطر، رحل إليه الناس من الجهات وأخذوا عنه منهم ابنه صالح والشيخ عبد الرحمن الكفيف والشيخ محمد زيتونة والشيخ الخضراوي والشيخ جعيط والشيخ محمد داود وأبو عبد الله بن دينار. توفي سنة ١١١٢هـ[١٧٠٠م]. ١٢٦٧ - وولده صالح: المذكوركان فقيهاً فاضلاً. توفي سنة ١١٣٢هـ[١٧١٩م]. ١٢٦٨ - أبو عبد الله محمد بن علي قويسم التونسي: إمام العلماء وقدوة

стр. 462

الفقهاء الفضلاء شيخ الشيوخ وعمدة أهل التحقيق والرسوخ، أخذ عن الشيخ محمد براؤ والشيخ عاشور القسنطيني والشيخ أبي الحسن النفاتي وغيرهم وعنه الشيخ محمد زيتونة والشيخ حمودة العامري وجماعة. ألّف تآليف منها سمط اللآل في التعريف بما في الشفا من الرجال كتاب غريب في بابه يحتوي على عشرة أجزاء ضمن فيه الكثير من شوارد المسائل والتحريرات واللطائف والتراجم والأخبار ما يسلي الغريب ويفيد العالم اللبيب وقرظه الكثير من علماء عصره منهم الشيخ محمد فتاتة والإمام المفتي الحنفي الشيخ عبد الكبير درغوث ولما اطلع على هذا التقريظ الشيخ محمد زيتونة كتب ما ملخصه: هذه بنات أبكار وعرائس أفكار ونفائس سجع برزن من وراء الستار جالسة على منابر العز متنافسة مرتضعة من ثدي الآداب رحيق الزلال منبهة على عظم مقدار سمط اللآل. نمقتها يد المحاسن فضلا ... من همام موضح المشكلات صادع بالدليل في كل خطب ... ناصر الحق قدوة الإثبات وتوفي صاحب الترجمة سنة ١١١٤هـ[١٧٠٢م]. ١٢٦٩ - أبو عبد الله محمد: الشهير بالغماد من بيت علم وأبوه شيخ قبله، أخذ عن منلا أحمد كان هذا الفاضل من أعلام العلماء الأفاضل جيد الحفظ فقيهاً محدثاً عالماً باللغة والنحو والمنطق وهو أول من ولي التدريس بالمدرسة المرادية وتخرج به جماعة من الفحول كل شيخ منهم أشير إليه بالخناصر منهم الشيخ محمد زيتونة. توفي سنة ١١١٥هـ[١٧٠٣م]. ١٢٧٠ - أبو الحسن علي بن أبي بكر بن ميمون الصفاقسي: الإمام العالم بكثير من الفنون الكثير الكرامات، أخذ عن والده والشيخ اللومي وأخذ علم الباطن عن الشيخ الوحيشي وعنه الشيخ محمد المراكشي وغيره، له موشحة في كلام القوم شرحها الشيخ عبد الوهاب الأزهري ومدحه بقصيدة أرسلها معه. توفي سنة ١١١٥هـ[١٧٠٣م]. ١٢٧١ - أبو عبد الله محمد بن إبراهيم فتاتة التونسي: الشيخ العارف المستجمع للعلوم والمعارف فريد عصره وأوانه الممتاز بالفضل على أقرانه، أخذ عن تاج العارفين البكري وابنه أبي بكر وأبي الفضل المسراتي ومحمد براو وغيرهم وعنه أبناؤه أحمد وإبراهيم وحموده وسعيد الشريف وعبد القادر الجبالي والوزير السراج ومحمد زيتونة والخضراوي ومن لا يعد كثرة ووجد بخط يده لما وقع الفتح العثماني كان من رأي أمير تونس في ذلك الوقت أن يبني حصناً عظيماً بقلاع حلق الوادي

стр. 463

وأذن بالاستعانة بحجارة الحنايا ولم يمكن التوصل لهدمها إلا بالألغام وقيل في وصفها بعد ذلك: تمتع من بقايا للحنايا ... بأبدع منظر تصبو إليه تأمل صنع أرسمها البواقي ... وقد مد الفناء لها يديه كسطر بعض أحرفه وقوف ... وبعض لاح مضروباً عليه وكان يقول الشعر ويجيده من ذلك قوله يصف روضاً حله متنزهاً ومعه مغن يعرف بالحمائم موريا: وروض حللناه كان نواره ... قلائد در في نحور النواعم إذا ما شدت أطياره في غصونه ... ومالت سواقيه كبيض الصوارم وجدت لذيذ الخمر في طعم مائه ... وشنفت سمعاً من غناء الحمائم وفي سنة ١٠٨٨ هـ كانت الفتنة المشهورة في مدة محمد باي وأخيه علي وعمهما وتسبب عنها القبض على صاحب الترجمة وسجنه مع رفيقه مفتي الحنفية أبي المحاسن يوسف درغوث وقتل هناك ونجا صاحب الترجمة لفراره ليلاً من بين العسس واختفائه بدار تلميذه الشيخ سعيد الشريف ثم فرج الله عنه وتولى الفتيا سنة ١٠٩٠هـ وزانها بعلمه وعمله ثم امتحن بقتل ابنه حمودة على نحو ما شرحناه في التتمة الآتية وكان قتله سنة ١١٠٩هـ وقد كان من أعلام العلماء. أخذ عن والده وغيره، وعنه الشيخ محمد زيتونة وغيره وصاحب الترجمة هو الذي كمل شرح الدرة لأبي زيد الأخضري، وتوفي سنة ١١١٥هـ. ١٢٧٢ - أبو الحسن علي بن محمد النوري الصفاقسي: الإمام المقرىء المحدّث المسند العلامة الفقيه المتكلم المحقق المتفنن الحامل راية العلوم باليمين القدوة المربي المتمسك بعرى الدين السالك سنن المهتدين والفضلاء الواصلين. رحل لتونس ثم للمشرق وأخذ عن أعلام جمعهم في فهرسة حافلة بالفوائد ومحل الحاجة منها أنه رحل لتونس في عنفوان الشباب وقرأ على الشيخ عاشور القسنطيني والشيخ سليمان الأندلسي والشيخ محمد القروي وأثنى عليهم ثم رحل لمصر وأخذ عن أئمة منهم المسند أبو إسحاق المأموني الشافعي والأستاذ أحمد السنهوري المالكي والمحقق أبو بكر الشنواني وشيخ الشيوخ محمد الخفاجي والد الشهاب

стр. 464

الخفاجي والمحدّث الشيخ الشبراوي المالكي والشيخ نور الدين الزيادي والقدوة الشيخ محمد بن محمد بن ناصر الدرعي وأجازه في العلوم وفي مشيخته كثرة من أرادها فلينظر فهرسته وزين العابدين حفيد الشيخ زكرياء الأنصاري والمحقق الشيخ يحيى الشاوي وشاركه في مشايخه المصريين وأجازه بما رواه عن مشايخه المغاربة وهي الموطأ والشفا والصحيحان وحزب البحر وكتب الشيخ السنوسي وغير ذلك وشيخ الحفاظ والمصنفين علي الشبراملسي ومشايخه كثيرون وجلهم ذكرهم في حاشيته على المواهب اللدنية ومن جملة ما قرأه عليه النشر في القراءات العشر والشيخ أحمد بن أحمد العجمي ومحمد بن محمد الأفراني المغربي السوسي والشيخ علي الخياط الرشيدي والشيخ محمد الخرشي والشيخ إبراهيم الشبرخيتي والشيخ أحمد العنابي. قال: وقد اجتمعت بهم ولازمتهم مدة طويلة وحضرت مجالسهم الخاصة والعامة وكل منهم أجازه إجازة عامة مطلقة شاملة تامة على حسب ما أجازهم به مشايخهم كما أخبروني بذلك، ومن العلماء الذين اجتمع بهم الشيخ اليوسي ثم رجع لبلده صفاقس إماماً في كل فن وأحيا العلوم بعد اندراسها وانتفع به خلائق لا يحصون منهم ابنه أحمد والخليفة بعده في مدرسته ومحمد المؤدب الشرفي وأبو الحسن الموخر وأبو الحسن علي بن خليفة المساكني وأجازه ومحمد الجمل ومحمد الحركافي وأبو العباس أحمد العجمي المكني وأجازه إجازة عامة وأثنى عليه كثيراً ووصفه بالعلم والصلاح والتقوى والدين المتين، ذكر في هاته الإجازة مشايخه والكتب التي قرأها عليهم والإجازات التي حصلت منهم كما أنه ذكر الكتب التي ختمها عليه تلميذه المجاز المذكور. له تآليف كثيرة في فنون شتى منها غيث النفع في القراءات السبع رزق فيه القبول وتنبيه الغافلين في تجويد كلام رب العالمين ومنقذ الوصلة في معرفة السنين والقبلة ومنسك وعقيدة في التوحيد شرحها تلميذه الموخر المذكور والشيخ الحريشي الفاسي ومقدمة اشتملت على فوائد فقهية وعقائد دينية شرحها الشيخ النفراوي ورسالة في تحريم الدخان وغير ذلك. مولده سنة ١٠٥٣ هـ وتوفي في صفاقس في ربيع الأول سنة ١١١٨ هـ[١٧٠٦ م]، وقبره بها معروف متبرك به وبالجملة فإنه جم الفضائل وانظر مع هذا ما يأتي في التمهيد لخلاصة الأسانيد وفي خلاصة الأسانيد. ١٢٧٣ - أما تلميذه أبو العباس المكني المشار إليه بفهرسة شيخه المذكور فهو أبو العباس أحمد بن محمد بن حمد (بفتح الحاء والميم) ابن إبراهيم العجمي المكني منشئاً ومسكناً الفزاني نسباً: من أحفاد الولي الصالح المزار الشيخ سالم الغلام صاحب زاوية بلد بني حسان الإمام العلامة الفقيه المحدّث المقرىء الفهّامة.

стр. 465

كان من العلماء العاملين مشهوراً بالصلاح والتمسك بعرى الدين وله كرامات كثيرة لا حاجة لذكرها. أخذ عن الشيخ أبي الحسن النوري لازمه وانتفع به وأجازه وأثنى عليه وأطال في ذلك. رحل لمصر واجتمع بأعلام وأخذ عنهم، منهم الشبرخيتي والخرشي، وحج ثم رجع لبلده المكنين بعلم جم مع ركب كان به الشيخ اليوسي صاحبه وانتفع به ولما بلغ المكنين أسس بها مدرسة وتصدى للتدريس بها وانتفع به جماعة منهم ابناه أحمد وحسين وكانا من أفاضل العلماء قاما مقامه في التدريس بعد وفاته وله تصانيف منها منظومة سماها عقيدة التوحيد شرحها الأستاذ عبد العزيز الفراتي وطالعتها: يقول راجي الله جلت قدرته ... أحمد المكني تلك شهرته الحمد لله العظيم الباري ... الواحد المهيمن الغفار توفي منتصف رمضان سنة ١١٢٢هـ ودفن بمدرسته وقبره متبرك به يزار. ١٢٧٤ - أبو عبد الله محمد ابن الخطيب: الإمام أبي القاسم الغماري العلامة الفاضل الفقيه النحوي الإمام الكامل. أخذ عن أعلام وقته وكان شيخ الفتح ولم تجد بتونس من طلاب العلم من لم يكن جثا على ركبتيه بين يديه واستفاد منه، منهم الشيخ محمد زيتونة. توفي في شوال سنة ١١١٩هـ[١٧٠٧ م]. ١٢٧٥ - أبو عثمان سعيد بن ابراهيم المحجوز: العلامة الفاضل الخطيب الفقيه المحدّث الكامل. قرأ على أعلام بتونس وأجازوه وله سند عال في الكتب الستة. أخذ عنه الشيخ محمد زيتونة وغيره. له شرح على الموطأ لم يكمل. توفي سنة ١١١٩هـ[١٧٠٧م]. ١٢٧٦ - أبو عبد الله محمد: المعروف بابن الشيخ الإمام العالم العلامة المحقق المفسر الفهّامة المتمكن من العلوم العقلية والنقلية. تعاطى الفتيا نحو خمس وعشرين سنة. أخذ عن أعلام وأجازوه وله في ذلك سند عال وعنه أخذ ابن دينار مؤلف المؤنس والشيخ زيتونة وغيرهما. توفي سنة ١١٢١هـ[١٧٠٩م]. ١٢٧٧ - أبو محمد عبد القادر الجبالي بن خالد العيسي: الإمام المحقق العلامة المتفنن في العلوم الفهّامة. أخذ عن أبي الحسن الغماد ومَن في طبقته وأجازوه وأثنوا عليه، وعنه أخذ خلق منهم سعيد الشريف ومحمد الزوالي القيرواني

стр. 466

وابن عمه محمد الزوالي والشيخ زيتونة. له شرح على شواهد المغني في أربع مجلدات وعلى شواهد مقدمة ابن هشام وله حواش ورسائل كثيرة قصائد غزيرة في مدحه ﷺ واعتنى بالبردة وجعل عليها ثلاثة عشر تخميساً وله تخميس على قصيدة الطرائفي. توفي في ذي القعدة سنة ١١٢٢ هـ[١٧١٠م]. ١٢٧٨ - أبو محمد حمودة ابن الشيخ حسن العامري: الإمام الهمّام الشيخ الصالح القدوة الزاهد الناصح. أخذ القراآت عن الشيخ إبراهيم الجمل وأجازه وأثنى عليه وأخذ باقي العلوم عن الشيخ أبي الحسن العامري والشيخ محمد قويسم وغيرهما، تولى الإمامة والخطابة بجامع الزيتونة نيابة عن إمامه الشيخ حمودة البكري وكانت ولاية هذا الإمام سنة ١١٢٣هـ، وصاحب الترجمة مولده سنة ١٠٦٠ هـ وكان الخليفة قبله في الإمامة والده حسن المذكور، لم أقف على وفاتهم. ١٢٧٩ - أبو عبد الله محمد بن محمد الزوالي القيرواني: مفتيها العالم الفاضل الفقيه النبيه الكامل. أخذ عن سعيد الشريف وعبد القادر الجبالي ومحمد الغماد وسعيد المحجوز وغيرهم وأجازوه وأثنوا عليه. توفي بمكة سنة ١١٢٥هـ[١٧١٣م]. ١٢٨٠ - ابن عمه أبو عبد الله محمد بن محمد الزوالي القيرواني: ثم التونسي إمامها وخطيبها بجامع باب الجزيرة. كان من العلماء النبلاء والفقهاء النبهاء. أخذ عن جماعة منهم سعيد المحجوز، تولى التدريس مكانه. توفي سنة ١١٢٥هـ[١٧١٣م]. ١٢٨١ - أبو عبد الله محمد بن عمر بن محمد الرعيني المعروف بالصفار القيرواني: الشيخ الإمام العالم الهمّام الفقيه المحدّث الراوية، لازم الأزهر وأخذ عن علمائه وأجازوه وأثنوا عليه منهم الشيخ عبد الباقي الزرقاني ورجع لبلده وتصدى للتدريس ثم انتقل لتونس وأقرأ صحيح البخاري دراية ومختصر خليل والكبرى وغيرها من الكتب المعتبرة وتخرّج بين يديه أعلام منهم حمودة الريكلي وأجازه. توفي سنه ١١٢٧ هـ[١٧١٥ م]. ١٢٨٢ - أبو فارس عبد العزيز بن محمد الفراتي الصفاقسي: من بيت علم قديم هو عاشرهم الإمام الفقيه الفاضل الأستاذ المتفنن العمدة الكامل الشيخ الصالح العالم. أقام بتونس نحواً من عشرين عاماً وأخذ عن أعلام كالشيخ عبد القادر

стр. 467

الجبالي وأخيه أحمد والشيخ فتاتة والشيخ عاشور القسنطيني والشيخ أحمد الشريف والشيخ محمد ابن الشيخ وأبي الفضل المسراتي ثم رحل لمصر وأخذ عن أئمة كالشيخ يحيى الشاوي والخرشي وعبد الباقي الزرقاني والشبرخيتي وحصل على إجازات عامة ورحل للآستانة مع شيخه يحيى المذكور ثم جاور بالحرم الشريف وقرأ الحديث هناك ثم رجع لبلده وقد سبقه إليها الشيخ النوري بأربعة عشر عاماً وتصدى للتدرس وتفقه به جماعة منهم الشيخ محمد المؤدب الشرفي. له تآليف منها عقيدة في التوحيد وشرح مقدمة الشيخ السنوسي وله مقدمة في الفقه وتأليف في النحو ونظم في المناسك واختصر سيرة الحلبي محذوفة الأسانيد وله ديوان خطب. مولده سنة ١٠٥٠ هـ وتوفي بصفاقس سنة ١١٣١هـ[١٧١٨ م]. ١٢٨٣ - أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الجمني: ينتهي نسبه إلى سيدنا المقداد ﵁ الإمام الجليل قدوة الزهاد وخاتمة العلماء العاملين والفضلاء الواصلين والفقهاء الصالحين المتورعين مع فضل ودين متين رحل لمصر بإشارة من شيخه الوحيشي سنة ١٠٦٦ هـ وأخذ عن الشيخ عبد الباقي الزرقاني والشيخ الخرشي وأجازه والشيخ سلطان والشيخ الشبرخيتي وأبي الحسن اللقاني ورحل لزواوة وأخذ عن الشيخ عبد الله الجبالي وغيرهم واجتمع بالشيخ اليوسي ثم رحل لزاوية الحمارنة قرب قابس ثم رحل لجربة فأقام هناك يقرىء العلوم ولما بلغ أمره أمير إفريقية في وقته بنى له بها مدرسة ونصب له محراب مسجدها الشيخ المربي الميقاتي أبو راوي حفيد عبد السلام الأسمر المقبور هناك ولما تم بناء المدرسة سنة ١١١٥هـ قصده الناس من كل فج وأخذوا عنه وانتفعوا به منهم ابن أخيه إبراهيم بن محمد والشيخ علي الشاهد والشيخ الصالح علي الفرجاني وبه تفقه والشيخ محمد الغرياني وانتفع به، له شرح على مختصر خليل لم يكمل وكان يختمه في السنة مرتين. توفي في ربيع الأنور سنة ١١٣٤هـ[١٧٢١ م]، وعمره ٩٦ سنة ودفن بالمدرسة المذكورة. ١٢٨٤ - أبو عبد الله محمد زيتونة: الشريف المنستيري المنشأ والدار التونسي القرار عالمها وشاعرها ومفتيها وغيث واديها ومصباح ناديها شيخ الإسلام قدوة الأنام مشيد علوم الأوائل ومحرر البراهين منها والدلائل حافظ المغرب على الإطلاق الحائز قصب السباق المفسر النظار خاتمة العلماء الكبار حفظ القرآن ببلده

стр. 468

وأتى على بصره في حال صغره ثم سافر للقيروان وأقام هناك نحو الثلاثة أعوام فتفقه على مشايخها كالشيخ محمد عظوم الآخذ على النور الأجهوري والشيخ سلطان ثم قدم تونس وأخذ عن أعلام كالشيخ محمد الغماد والشيخ الجمل وأحمد الشريف الحفيد والمحجوز والحجيج وأجازه ومحمد فتاتة وابنه حموده وسعيد الشريف وعبد القادر الجبالي ومحمد الغماري وغيرهم وحج حجة الإسلام سنة ١١١٤ هـ ولما وصل الإسكندرية أواخر رجب من السنة وكانت ليلة المعراج طلب منه الطلبة على حين غفلة إحياء تلك الليلة فأجابهم لذلك وصلّى بهم العشاء بالإسراء والنجم ثم أخذ في تفسير قوله جلّ من قائل: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾ أتى على كل المعاني والفنون واستمر في تقرير ذلك إلى الساعة السابعة وحضر جلة من العلماء واعترفوا له بالفضل والعلم ثم توجه لمصر واستفاد وأفاد، وأخذ عن الشيخ محمد الزرقاني وأبي العباس أحمد ابن الشيخ منصور المنوفي ولما رجع لتونس وافق موت شيخه أبي عبد الله محمد الغماد وكان مدرسًا بالمدرسة المرادية فاختلفت الآراء فيمن يتصدر للتدريس بها عوضه ثم رأى الأمير جعل مناظرة بين طالبيها وجعلها بجامع الزيتونة ووقعت بين المتأهلين لها منهم الشيخ الخضراوي وصاحب الترجمة وحضر المناظرة الأمير فمن دونه وكانت اليد العليا لصاحب الترجمة وتولاها وتصدى للتدريس بها وبغيرها وأفاد وأجاد وتخرج به الكثير من الفحول منهم محمد سعادة وحمودة الريكلي والشيخ سويسي والشيخ محمد عزوز ثم حج ثانية سنة ١١٢٤ هـ وجاور واجتمع بالأفاضل بالإسكندرية ومصر والحرمين وأفاد واستفاد وأجيز وأجاز، أخذ بمكة عن الشيخ عبد الله البصري تلميذ الشيخ البابلي وبالمدينة عن الشيخ الزلفي وبمصر عن الشيخ سليمان الشبرخيتي تلميذ النور الأجهوري وغيرهم، وأجاز بالإسكندرية أبا العباس أحمد الصباغ إجازة عامة ثم رجع لتونس ولازم التدريس والإفادة وتولى الإمامة والخطابة بجامع باب بحر وظهرت عليه أنوار الصلاح، وكان أشار له بذلك شيخه العارف بالله الأستاذ علي عزوز صاحب زاوية زغوان وغيرها المتوفى سنة ١١٢٢ هـ[١٧١٠ م]، وعد ذلك من كراماته وانفتحت له كنوز الدقائق ونوّر الله قلبه بأنوار الحقائق وكان معظماً عد الخاصة والجمهور والأمير والمأمور وكان الأمير حسين باي باني البيت الحسيني يبعث إليه ويستشيره فكان إذا أتاه يخرج لتلقيه خارج البيت ويأخذ بيده ويجلسه حذوه ولا يحضر معهما ثالث في الغالب له تآليف منها حاشية على الوسطى في مجلدين وشرح منظومة البيقوني وكتب على أبواب متفرقة في صحيحي البخاري ومسلم جعلها أختاماً وكتابة على ألفية ابن مالك لم تكمل وشرح على خطبة مختصر السعد وحاشية

стр. 469

على تفسير أبي السعود جاوز نصفه في ستة عشر جزءاً في القالب الكبير وله رسائل في مباحث متفرقة وبالجملة فإن ترجمته واسعة فوق ما يذكر. مولده سنة ١٠٨١ هـ وتوفي خامس شوال سنة ١١٣٨ هـ[١٧٢٥ م]، وكانت جنازته من المحافل العظيمة حضرها الأمير المذكور ورفع نعشه ودفن بالجلاز يقال: خرج لها الناس من جميع أبواب تونس ورثوه بقصائد كثيرة تزيد على الخمسين وأرّخ بيا صاحب الحاشية. ١٢٨٥ - أبو عبد الله محمد ابن الشيخ محمد الخضراوي: الشيخ الإمام الفقيه العمدة المحقق القدوة عالم إفريقية على الإطلاق الحائز في كل فن قصب السباق، كان متفنناً في العلوم معقولها ومنقولها وفي علم الرياضة، وله قدرة على حل المشكلات حفظ القرآن العظيم على والده وجوّده بالسبع على الشيخ إبراهيم الجمل وأجازه في السبع والعشر، وأخذ العلوم عن جلة منهم سعيد الشريف ومحمد الغماد وأجازه وقاسم الغماري والشيخ المحجوز وأجازه الكتب الستة بسنده العالي ومحمد قويسم وأجازه، وعنه جماعة، ألّف الشرح المنسوب لعلي باشا على التسهيل وهو شرح حفيل وفيه يقول الشيخ أبو زيد عبد الرحمن الجامي حين ولي مدرسة النخلة التي تم بناؤها سنة ١١٢٦ هـ: يهنيك أيها الفقيه المرتضي ... منزلة جلت عن المساوي مدرسة قد حزتها فجاء في ... تاريخها فاق بها الخضراوي مولده سنة ١٠٨٧ هـ وتوفي سنة ١١٤٤ هـ[١٧٣١ م]. ١٢٨٦ - أبو الحسن علي بن محمد سويسي: شيخ شيوخ جامع الزيتونة وعمدة أهل التحقيق والرسوخ القدوة المتفنن الفاضل العالم العامل، حفظ القرآن على والده وأخذ عن جماعة منهم سعيد الشريف ومحمد فتاتة وإبراهيم الجمل وقاسم الغماري والشيخ قويسم وسعيد المحجوز وأجازوه وأثنوا عليه وتصدى للتدريس، وأخذ عنه عالم كبير مهم ولداه مفتي تونس أبو العباس وقاضي الجماعة أبو عبد الله محمد. مولده سنة ١٠٧٩ هـ وتوفي سنة ١١٤٦ هـ أو ١١٤٥ هـ[١٧٣٣م]، أو [١٧٣٢ م]. ١٢٨٧ - أبو العباس أحمد الريغي السوسي: العالم الفاضل الفقيه العمدة الكامل قرأ ببلده على الشيخ محمد البوضري ورحل لمصر وأخذ عن الشيخ إبراهيم الشبرخيتي والشيخ يحيى الشاوي والشيخ الخرشي، وعنه جماعة منهم ابن أخيه وهو أيضاً رحل لمصر وأخذ عن الشيخ محمد الزرقاني، لم أقف على وفاتهما، ومولد صاحب الترجمة سنة ١٠٤٨ هـ.

стр. 470

١٢٨٨ - أبو عبد الله محمد بن محمد الأندلسي: الشهير بالوزير السراج العالم الفقيه المحدّث الأريب المؤرخ الألمعي الأديب الكاتب البليغ الماهر الناظم الناثر. أخذ عن الشيخ محمد فتاتة وأبي الحسن الغماد ومحمد الحجيج وسعيد الشريف وغيرهم، ألّف الجلل السندسية وفي التاريخ الباشي، وقد ألمّ أبو عبد الله محمد الوزير السراج في تاريخه المسمى بالحلل السندسية بأخبار المولى حسين بن علي باي بلغ فيه إلى سنة ١١٤٢ هـ غير أن الجزء الرابع أحرقه علي باشا لما اشتمل عليه من القصد منه في قيامه على عمه بحبل وسلات فلا يوجد منه الآن عين ولا أثر ويأتي مزيد كلام عليه في التتمة، توفي سنة ١١٤٩ هـ[١٧٣٦ م]. ١٢٨٩ - أبو عبد الله الشيخ محمد حموده البوجادي: ابن الشيخ بركات العالم الفاضل القدوة الكامل العارف بالله الواصل شيخ الطريقة والحقيقة. أخذ عن أبي الفضل المسراتي وغيره، نشأ في عفة وديانة وفي خدمة الشيخ أبي الحسن الشاذلي بعد أخيه. مولده سنة ١٠٥٧ هـ، لم أقف على وفاته. ١٢٩٠ - أبو الحسن الشيخ علي الستاري التونسي: العالم العلامة الفقيه المتبحر الفهّامة تولى الفتيا بالحاضرة وأخذ عن الشيخ سعيد الشريف والشيخ محمد الغماد والشيخ محمد فتاتة وغيرهم، مولده سنة ١٠٧٥ هـ، لم أقف على وفاته. ١٢٩١ - أبو عبد الله الشيخ محمد جعيظ التونسي: الإمام الفاضل الفقيه العمدة الكامل العالم العامل. أخذ عن الشيخ محمد قويسم وسعيد الشريف وعبد القادر الجبالي ومحمد الغماد وغيرهم وحصل على إجازات وتصدى للتدريس وأفاد وأجاد وهو أول من تولى التدريس بالمدرسة الحسينية وتولى الفتيا. لم أقف على وفاته. ١٢٩٢ - أبو عبد الله محمد المعروف بالصغير داود ابن العارف بالله علي داود النابلي: العلامة العارف المستجمع للعلوم والمعارف. قرأ على والده القرآن والرسالة ونبذة من المختصر ثم رحل لزغوان وقرأ على الشيخ محمد الحجيج ثم لتونس وأخذ عن الشيخ عبد القادر الجبالي وسعيد الشريف ومحمد الغماد وقاسم الغماري ومحمد قويسم وأحمد الشريف ومحمد فتاتة وأجازوه وحج وأفاد واستفاد ثم رجع لبلده وانتفع به الناس، وله في المديح قصائد وتخميس على البردة، مولده سنة ١٠٦٧ هـ، لم أقف على وفاته.

стр. 471

فرع فاس ١٢٩٣ - مسعود بن محمد: جموع العالم المقرىء الفاضل المحقق الكامل. أخذ عن جماعة منهم أبو عبد الله محمد بن إدريس وهو عن شيخ الجماعة بفاس أبي زيد عبد الرحمن بن أبي القاسم ابن القاضي. له تآليف منها تأليف في قراءة نافع وشرح منظومة ابن غازي في طرق نافع العشر، فرغ منه سنة ١١٠٠ هـ[١٦٨٨ م]. ١٢٩٤ - أبو عبد الله محمد بن عبد الكريم الجزائري ثم الفاسي: الشيخ المعمر الفقيه الأديب الإمام العالم الصالح الأريب. أخذ عن أعلام مشارقة ومغاربة منهم الشيخ عبد القادر الفاسي واليوسي وسعيد قدورة والأجهوري والبابلي والفيشي وأبو الغيث القشاش، شيوخه نحو السبعين شيخاً. توفي سنة ١١٠٢ هـ[١٦٩٠ م]. ١٢٩٥ - أبو عبد الله محمد الشاذلي ابن الشيخ محمد ابن الشيخ أبي بكر الدلائي: الفقيه العلامة العمدة الفهّامة المتفنن في العلوم الحامل راية المنثور والمنظوم الجامع بين العلم والدين المتأسي بسيرة أسلافه المهتدين. أخذ عن والده وأعمامه والعربي الفاسي وعبد القادر الفاسي وأخيه أحمد وغيرهم، وعنه أبناؤه عبد السلام المتوفى سنة ١١٠٩ هـ وأحمد المتوفى بعده ومحمد وعبد السلام بن الطيب القادري وأخوه العربي وإدريس المنجرة. توفي سنة ١١٠٣ هـ[١٦٩١ م]. ١٢٩٦ - وابنه أبو عبد الله محمد بن الشاذلي الدلائي: الشيخ الفقيه العلامة المحقق المدقق القدوة الفهّامة كان بارعاً في الأدب والإنشاء والتحبير مع الإتقان والتحرير. أخذ عن والده وأعمامه وأبي عمر الغزواني وعبد القادر الفاسي وولده محمد، توفي بفاس سنة ١١٠٧ هـ[١٦٩٥ م]. ١٢٩٧ - أبو العباس أحمد بن العربي: المعروف بابن الحاج الفاسي الشيخ الإمام نخبة الأكابر وبغية الأعلام الفقيه العلامة النحرير القدوة الشهير المتمسك

стр. 472

بعرى الدين السالك سنن الأئمة المهتدين. أخذ عن الشيخ عبد القادر الفاسي وأجازه وهو عمدته وأبي زيد ابن القاضي والقاضي ابن سودة وميارة وأحمد بن جلال وحج ولقي أعلاماً كالبابلي والشبراملي وعبد السلام اللقاني والخرشي وغيرهم، وعنه ولده محمد ومحمد بن عبد السلام بناني وعبد السلام القادري وشقيقه العربي وعبد السلام جسوس ومحمد بن زاكور وأبو عبد الله المسناوي وابن رحال وأبو العباس بن مبارك وأجازه وأبو الحسن السقاط وأجازه. استوفى ترجمته تلميذه محمد بن عبد السلام بناني في فهرسته وإدريس المنجرة في فهرسته أيضاً. مولده سنة ١٠٤٠ هـ وتوفي سنة ١١٠٩ هـ[١٦٩٧ م]. ١٢٩٨ - أبو عيسى محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي: العالم النحرير الفقيه العمدة الشهير المحدّث البركة الخبير. قرأ على والده وعمه عبد القادر الفاسي وابن عمهما محمد بن يوسف الفاسي وغيرهم مما هو كثير وأخذ عن الشيخ الخصاصي وصحب العارف بالله محمد بن عبد الله معن وتهذب به وعنه جماعة منهم الطيب بن محمد الفاسي ومحمد بن عبد الرحمن الفاسي ومحمد بن زاكور وأجازه إجازة عامة بجميع تآليفه منها الدرة الغراء في وقف القراء وسمط الجوهر الفاخر من مفاخر النبي الأول والآخر وكفاية المحتاج في خبر صاحب التاج ومطالع المسرات في شرح دلائل الخيرات واللمعة الخطيرة في مسألة أفعال العباد الشهيرة والجواهر الصفية من المحاسن اليوسفية وروضة المحاسن الزهية بمآثر الشيخ أبي المحاسن البهية وممتع الأسماع في الجزولي وما له من الاتباع وتحفة أهل الصديقية في الطريقة الجزولية الزروقية وداعي الطرب في أنساب العرب وله فهرسة. ترجمته خصت بالتأليف. مولده سنة ١٠٣٣ هـ وتوفي سنة ١١٠٩ هـ[١٦٩٧ م]. ١٢٩٩ - أبو محمد عبد السلام بن الطيب بن محمد القادري الحسني: العلامة محيي السنة والملة وإمام الأئمة الجلة شريف العلماء وعالم الشرفاء. أخذ عن الشيخ عبد القادر الفاسي وولديه محمد وعبد الرحمن والشيخ اليوسي والعربي الفشتالي وأحمد ابن الحاج والخصاصي وأحمد اليمني والعارف أحمد بن عبد الله معن وانتفع به وغيرهم. له فهرسة، وعنه أبو العباس أحمد الفلالي المتوفى سنة ١١٦٥ هـ وولده الطيب. ولد صاحب الترجمة سنة ١٠٥٨ هـ وتوفي سنة ١١١٠ هـ[١٦٩٨ م].

стр. 473

١٣٠٠ - نور الدين أبو علي الحسن بن مسعود اليوسي: شيخ مشايخ المغرب على الإطلاق الإمام الذي وقع على علمه وصلاحه الاتفاق المتضلع في العلوم الحامل لواء المنثور والمنظوم. أخذ عن الشيخ محمد بن ناصر وانتفع به وعبد الملك التجمعوتي وعبد القادر الفاسي وجماعة وعنه من لا يعد كثرة منهم أبو العباس أحمد بن مبارك وأبو سالم العياشي وأبو الحسن النوري وأبو عبد الله التازي. له تآليف حسان وأدعية ورسائل وقصائد منها زهر الأكم في الأمثال والحكم وتأليف فيما يجب على المكلف أن يعرفه من أصول الدين وفروعه وقصيدة دالية مدح بها شيخه محمد بن ناصر وشرحها دالة على رسوخ قدمه في المعارف والفنون وحاشية على مختصر السنوسي وحاشية على كبراه والقانون في العلوم وله محاضرات وقصيدة رائية في رثاء بيت بني الدلائي الذين هم أولياء نعمته مشهورة مذكورة في محاضراته وشرف العام والخاص في كلمة الإخلاص والكوكب الساطع في شرح جمع الجوامع بلغ فيه إذا الفجائية وشرح على الصغرى وسؤال وجواب في نعيم الجنة والقول الفصل في تمييز الخاصة عن الفصل وحاشية على تلخيص المفتاح وتقييد رد فيه على القرافي في تقسيم كلام الله إلى قديم وحادث ورسالة على قول خليل في مختصره وخصصت نية الحالف وديوان شعر وفهرسة وغير ذلك، قدم مكة سنة ١١٠٢ هـ واجتمع بالأعيان والأفاضل ورجع لبلده وبها توفي سنة ١١١١ هـ[١٦٩٩ م]. ١٣٠١ - أبو عبد الله محمد الطيب بن محمد بن عبد القادر الفاسي: الفقيه العالم العلامة العمدة القدوة الفهّامة. أخذ عن والده وعمه وجده وابن عمه المهدي الفاسي وأبي سالم العياشي وغيرهم وأجازه الشيخ الخرشي، له تآليف منها شرح مقدمة جده في الأصول وتقاييد وأجوبة في غاية الإفادة وفهرسة والده في رفع الأسانيد. مولده سنة ١٠٦٤ هـ وتوفي في حياة والده سنة ١١١٣ هـ[١٧٠١ م].

стр. 474

١٣٠٢ - أبو عبد الله محمد ابن الشيخ عبد القادر الفاسي: الفقيه العالم العمدة الإمام المتفنن المحقق القدوة. أخذ عن والده وأجازه والشيخ اليوسي وابن عم أبيه محمد بن أحمد الفاسي وابن جلال وأحمد الزموري الأصغر وأجازه العربي الفاسي وإبراهيم الميموني وعبد السلام اللقاني والبابلي والخرشي وغيرهم مما تضمنته فهرسته التي جمعها ابنه الطيب رحل الناس إليه وانتفعوا به، وأخذوا عنه منهم أحمد ابن الحاج والعربي بردلة ومحمد والعربي ابنا الطيب القادري ومحمد المسناوي وابنه الطيب وابنا أخيه محمد بن عبد الرحمن ومحمد بن عبد السلام بناني ومحمد بن قاسم جسوس وأبو الحسن العلمي وابن زاكور وأجازه وأبو الحسن السقاط وأجازه ومحمد العلمي مؤلف الأنيس المطرب، له تآليف منها شرح الحصن الحصين لابن الجوزي وشرح شواهد ابن هشام وشرح نظم نخبة ابن حجر في المصطلح وشرح المراصد لعم أبيه العربي الفاسي والمباحث الإنشائية في الجملة الخبرية والإنشائية ورسالة بديعة في الرد على الشيخ إبراهيم الشهرزوري في مسالة خلق أفعال العباد وشرح الطالع المشرق في سماء المنطق لعم أبيه العربي الفاسي لم يكمل ونظم في التوسل بالصحابة وله تقاييد كثيرة في فنون من العلم مفيدة وفتاوى مولده سنة ١٠٤٢ هـ وتوفي سنة ١١١٦ هـ[١٧٠٤ م]. ١٣٠٣ - أبو عبد الله محمد بن أحمد القسنطيني الشريف الحسني: المعروف بابن الكماد أحد الأفراد الزهاد العلامة المتفنن القدوة النحرير العمدة ذو الكرامات الظاهرة والمزايا الفاخرة أخذ بجبل زواوه عن أبي عبد الله محمد المغربي الجزائري وعن محمد بن قدورة وأبي عبد الله محمد بن عبد المؤمن وغيرهم وأجازوه ورحل لفاس وحصل له بها صيت. وأخذ عنه الكثير منهم محمد بن عبد السلام بناني وإدريس بن محمد المنجرة. توفي سنة ١١١٦ هـ[١٧٠٤ م]. ١٣٠٤ - أبو العباس أحمد ابن الشيخ قاسم بن محمد: عرف ساسي البوني عالمها وصالحها الإمام العلامة المحقق الفهّامة المحدّث الراوية المسند الواعية. أخذ عن أعلام منهم والده ويحيى الشاوي والزرقاني والخرشي والشبرخيتي وخليل

стр. 475

اللقاني اجتمع به الشيخ عبد الرحمن الجامعي وأخذ عنه وأثنى عليه في رحلته وقال له تآليف تنيف عن المائة بين مختصر ومطول نظماً ونثراً منها فتح الباري في غريب البخاري والثمار المهتصرة في مناقب العشرة ونظم عقائد النسفي والخصائص الكبرى للسيوطي والشمائل ونظم ما اشتمل عليه سنده في الفقه وألفية كبرى وأخرى صغرى في مشيخته أخذ عنه جماعة منهم ابناه محمد المتوفى سنة ١١١٦ هـ[١٧٠٤ م]، وأحمد زروق المتوفى سنة ٣٣٠ وكانا من أعلام العلماء وممن أخذ عن أحمد زروق المذكور الحسين الورتيلاني صاحب الرحلة وعبد القادر بن محمد الراشدي القسنطيني المتوفى سنة ١١٩٤ هـ[١٧٨٠ م]، وهذا أجاز الحافظ مرتضى الزبيدي إجازة عامة. توفي المترجم له سنة ١١٣٩ هـ[١٧٢٦ م]. ١٣٠٥ - أما الشيخ أبو العباس أحمد بن علي البوني: صاحب شمس المعارف فإنه توفي سنة ٦٢٢ هـ. ١٣٠٦ - أبو العباس أحمد بن محمد المسناوي الدلائي: كان من الأولياء الأكابر والعلماء المشاهير. أخذ عن والده وأعمامه وغيرهم. وعنه أخذ جماعة منهم ولده محمد. توفي سنة ١١١٧ هـ. ١٣٠٧ - أبو زيد عبد الرحمن بن محمد السلاسي الفاسي: العلامة الفقيه الفاضل المدرس العمدة الكامل أخذ عن أبي العباس ابن الحاج عبد السلام. القادري ومحمد بن عبد القادر الفاسي ومحمد العربي الفشتالي وغيرهم. وعنه أبو العلاء إدريس المنجرة وغيره، له شرح على أبيات البطليوسي في تصريف الفعل المحذوف الياء واللام في صيغة الأمر. توفي سنة ١١١٨ هـ[١٧٠٦ م]. ١٣٠٨ - أبو عبد الله محمد بن قاسم بن زاكور الفاسي: الإمام الفقيه العالم المشهور شيخ الشيوخ وعمدة أهل التحقيق والرسوخ ووحيد البلاغة وفريد الصياغة المتفنن في العلوم الحامل لواء المنثور والمنظوم أخذ عن الشيخ عبد القادر الفاسي والمهدي الفاسي وأجازه إجازة عامة وابن الحاج واليوسي وبردلة والقسنطيني وعبد السلام القادري وسعيد قدورة والشيخ محمد بن عبد المؤمن الجزائري وغيرهم

стр. 476

له نظم كثير في أنواع من العلم ومؤلفات مرصعات جزلة العبارة لا يشق فيها أحد غباره فمنها حاشية على الجزرية وعلى القلائد سماه معيار الفوائد وشرح حفيل على حماسة أبي تمام في ثلائة أسفار سماه عنوان النفاسة وديوان شعر سماه الروض الأريض في بديع التوشيح ومنتقى القريض وشرح على لامية العرب سماه تفريج الكرب والصنع البديع في شرح الحلية وشرح على بديعية الصفي الحلي وعلى قصيدة ابن مالك في المقصور والممدود سماه الجود بالموجود ونشر أزهار البستان فيمن أجازه بالجزائر وتطوان وأنفع الوسائل في أبلغ الخطب وأبدع الرسائل والحلة السيراء في حديث البراء والدرة المكنوزة في تذييل الأرجوزة يعني أرجوزة ابن سيناء في الطب ومعراج الوصول في شرح الورقات وفهرسة وغير ذلك. توفي في المحرم سنة ١١٢٠ هـ. ١٣٠٩ - أبو عبد الله محمد ابن الولي الكامل أبي عبد الله الشريف الحسني الوزاني الإدريسي: العارف بالله الصالح الجاري على ميدان المنافع والمصالح الكثير الكرامات المجاب الدعوة. أخذ عن والده المتوفى سنة ١٠٨٩ هـ وهو عن أبي الحسن علي الصرصري عن الحسن بن عيسى المصباحي عن محمد بن علي الهواري عن عبد الله الغزواني عن عبد العزيز التباع عن الجزولي بسنده إلى الإمام الشاذلي، وعن صاحب الترجمة أخذ من لا يعد كثرة منهم: ١٣١٠ - ابنه محمد التهامي: الوارث لسره والخليفة بعده المتوفى سنة ١١٢٧ هـ. مات صاحب الترجمة في المحرم سنة ١١٢٠ هـ[١٧٠٨ م]. ١٣١١ - أبو العباس أحمد بن أبي النصائح محمد معن: كان من العلماء العاملين والأئمة العارفين والأولياء الصالحين. أخذ عن والده وقاسم الخصاصي وغيرهما أفردت ترجمته بالتأليف. وله حفدة أساتذة أفاضل. مولده سنة ١٠٤٣ هـ وتوفي سنة ١١٢٠ هـ[١٧٠٨ م]. ١٣١٢ - أبو محمد عبد السلام بن أحمد جسوس الفاسي: الإمام شيخ

стр. 477

المعارف والفضائل وأستاذ الأكابر والأفاضل وصدر المجالس والمحافل الصوفي المتفنن في العلوم العالم العامل. أخذ عن الشيخ عبد القادر الفاسي وولديه عبد الرحمن ومحمد وميارة واليوسي وأبي العباس بردلة وأبي سالم العياشي، وحج وأخذ عن الشيخ سلطان وغيرهم، وعنه أخذ أعلام منهم ولده الأديب الفاضل عبد الله المتوفى سنة ١١٣٦ هـ. له تآليف في الأدعية النبوية. توفي شهيداً في خبر طويل سنة ١١٢١ هـ[١٧٠٩ م]. ١٣١٣ - أبو العباس أحمد بن محمد بن جابر: النايلي نسباً الطرابلسي منشئاً وداراً العارف بالله مربي المريدين وقرة عيون العارفين العالم العابد القدوة الورع الزاهد أثنى عليه الشيخ عبد الله الهاروشي في كنوز الأسرار قال: قال لي مرة يا ولدي أنا ما عاشرت إنساناً مطيعاً أو سيئاً وسرني مفارقته، أخذ عن والده والشيخ عبد الحفيظ ابن الشيخ محمد الصيد والشيخ محمد المكني والشيخ أحمد بن ناصر الدرعي ثم قال الشيخ عبد الله المذكور: قرأت عليه كتباً غزاراً من كتب الطريقة والتصوف ودعا لي بدعوات، وممن أخذ عنه محمد بن دومة وعبد الظاهر النايلي وكان موجوداً في سنة ١١٢٦ هـ[١٧١٤ م]. ١٣١٤ - أبو العباس أحمد بن عبد القادر التستاوني: الولي الصالح العالم العارف بالله كان من أكابر أصحاب الشيخ ابن ناصر ومن حفدة الشيخ أبي عبد الله محمد بن مبارك الزعري. توفي سنة ١١٢٧ هـ[١٧١٥ م]. ١٣١٥ - أبو العباس الشيخ أحمد ابن محمد بن محمد بن يعقوب الولالي: نسبة لقبيلة بني ولال بالمغرب الإمام العلامة المحقق النسّابة الفهّامة المدقق، أخذ عن أعلام منهم الشيخ محمد بن عبد الله السوسي وانتفع به في كثير من العلوم وانتصب للتدريس على عهد السلطان إسماعيل بقصبة فزانة له مصنفات كثيرة في فنون شتى تشهد له بطول الباع وسعة الاطلاع منها شرح التلخيص وشرح خطبة مختصر السعد وشرح مختصر السوسي في المنطق والمقاصد والسلم ولامية الأفعال وحاشية على المحلي وشرح جمل الخونجي ورسالة السيد الجرجاني وله كتاب سماه مباحث الأنوار في أخبار بعض الأخيار. وتوفي في ثاني رجب سنة ١١٢٨ هـ بمكناسة الزيتون.

стр. 478

١٣١٦ - أبو العباس أحمد بن الشيخ محمد بن ناصر الدرعي: الإمام العمدة الكامل العالم العامل القدوة الفاضل صاحب الكرامات الكثيرة والمناقب الشهيرة، أخذ عن والده وورث سره وكان الخليفة بعده وقرأ عليه التفسير والحديث وغير ذلك وعن أبي سالم العياشي وأجازه وحج مرات واجتمع بالأفاضل منهم الشيخ الكوراني وأجازه، وعنه أخذ جماعة منهم ابنا أخيه وهما موسى ويوسف الوارث لسره والخليفة بعده والشيخ عبد الله السوسي ومحمد بن عبد السلام بناني والشيخ عبد الحفيظ، ألّف رحلة في حجته الأخيرة الواقعة سنة ١١٢١ هـ نقل فيها الكثير من رحلة شيخه العياشي وحذا حذوها وله كتاب الأجوبة وتأليف في الصلاة على النبي ﷺ . توفي سنة ١١٢٩ هـ[١٧١٦ م]. ١٣١٧ - أبو عبد الله محمد ابن الشيخ أحمد: المعروف بابن الحاج الفقيه العلامة الأفضل العمدة الفهّامة الأكمل القاضي الأعدل تربى في حجر والده وأخذ عنه وانتفع به وعن الشيخ اليوسي والشيخ محمد بن عبد القادر الفاسي ومحمد القسنطيني المعروف بابن الكماد والعربي بردلة، أدرك الشيخ عبد القادر الفاسي وأجازه، وعنه أخذ ولده أحمد وغيره له أشعار وقصائد وشرح على فرائض ابن عرفة. مولده في حدود نيف وستين وألف، توفي سنة ١١٢٨ هـ[١٧٨٢ م] أو ١١٢٩ هـ[١٧١٦ م]. ١٣١٨ - وولده أبو العباس أحمد: المذكور كان من أعلام العلماء الأئمة الفضلاء الأذكياء ومن قضاة العدل. أخذ عن والده وجده ومحمد بن عبد القادر الفاسي والمسناوي وابن زكري والعربي بردلة، وعنه أخذ جماعة له حاشية على مختصر ابن عرفة في الفرائض نحو الربع وله أشعار وقصائد في مدح المصطفى ﷺ تولى جميع وظائف والده وجده من القضاء وغيره. مولده سنة ١٠٩٤ هـ وتوفي سنة ١١٣٣ هـ[١٧٢٠ م]. ١٣١٩ - أبو العباس أحمد بن محمد الحارثي بن محمد بن عطية السلوي

стр. 479

الفاسي: الإمام الفقيه الصوفي الجامع بين العلم والعمل، أخذ عن جده محمد بن عطية وعلي بن عبد الرحمن الدرعي الشاذلي، ألّف كتاب التفكر والاعتبار في تاريخ المصطفى وبعض أصحابه الأخيار وله سلسلة الأنوار في ذكر طريق السادات الصوفية الأخيار. توفي سنة ١١٢٩ هـ[١٧١٦ م]. ١٣٢٠ - أبو عبد الله محمد العربي بن أحمد بُردلة الفاسي: إمامها وفقيهها وشيخ الجماعة بها وقاضيها العادل وأستاذها الفاضل خاتمة العلماء المحققين الأفاضل، أخذ عن الشيخ عبد القادر الفاسي وأجازه واعتمده وأبي عبد الله بن سودة وأضرابهما وعنه أبو الحسن الشريف العلمي وعبد السلام القادري وأبو عبد الله المسناوي وأبو عبد الله محمد بن عبد السلام البناني وغيرهم، له أجوبة ورسائل ومفيدة. مولده سنة ١٠٤٢ هـ وتوفي سنة ١١٣٣ هـ. ١٣٢١ - أبو العباس أحمد بن عبد القادر بن علي القادري: الفقيه العلامة الشيخ الصالح النسّابة الفهّامة. أخذ عن الشيخ عبد القادر الفاسي وأجازه والشيخ اليوسي والخصاصي وأحمد بن عبد الله معن وانتفع به وحج وأقام بمصر سنين، وأخذ عن الشيخ عبد الباقي الزرقاني والشيخ الخرشي، ألّف رحلة حافلة استوعب فيها أحوال شيخه المذكور وله نظم جيد وأجوبة في علم التاريخ وغيره. مولده سنة ١٠٥٠ هـ وتوفي سنة ١١٣٣ هـ[١٧٢٠ م]. ١٣٢٢ - أبو عبد الله محمد بن أبي زيد عبد الرحمن بن عبد القادر الفاسي: الفقيه العالم العامل المتفنن المسند الزكي الفاضل. أخذ عن جده وانتفع به وأجازه إجازة عامة وعن عمه محمد ولازمه وأخذ عن أبيه وبه تخرّج وأجازه وأبي سالم العياشي والخرشي والزرقاني، وعنه أخذ جماعة منهم ابنه أبو مدين وقريبه أبو حفص عمر الفاسي ومحمد بن عبد السلام بناني ومحمد بن أحمد القادري وغيرهم، له تآليف منها كشف الغيوب عن رؤية حبيب القلوب ﷺ والكوكب الزاهر في سير المسافر وفهرسة حافلة سماها المنح البادية في الأسانيد العالية. مولده سنة ١٠٥٨ هـ وتوفي سنة ١١٣٤ هـ[١٧٢١ م].

стр. 480

١٣٢٣ - أبو عبد الله محمد الشهير بالمسناوي بن أحمد بن محمد الملقب بالمسناوي بن محمد بن أبي بكر الدلائي: شيخ الإسلام وعلم الأعلام وخاتمة المحققين وقدوة الموفقين شيخ الجماعة وعمدة المفتين. أخذ عن أعلام منهم والده وعم أبيه محمد المرابط وعبد القادر الفاسي وأجازه إجازة عامة وولداه أحمد وعبد الرحمن والشيخ اليوسي وعبد السلام القادري وأخيه العربي وأبي عبد الله القسنطيني وأبي العباس أحمد ابن الحاج وهما عمدته وعبد الملك السجلماسي التجمعوني وغيرهم، وعنه محمد الشرقي ومحمد جسوس ومحمد اليفرني مؤلف نزهة الحادي ومحمد العلمي مؤلف الأنيس المطرب وأحمد بن مبارك وأجازه إجازة عامة ومحمد ميارة الصغير ومحمد بن حمدون البناني وولد عمه ابن عبد السلام البناني وأبن زكري وجماعة. له تآليف منها جهد المقل القاصر في نصرة الشيخ عبد القادر ونتيجة التحقيق في بعض أهل النسب الوثيق والقول الكاشف عن أحكام الاستنابة في الوظائف ونصرة القبض والرد على ما أنكر مشروعيته في صلاتي النفل والفرض وصرف الهمة إلى تحقيق معنى الذمة، وله أجوبة كثيرة وتقاييد مفيدة في أنواع مختلفة لو جمعت لكانت مجلداً، وتقارير على المختصر، ترجمته خصها بعض العلماء بالتأليف. مولده سنة ١٠٧٢ هـ وتوفي سنة ١١٣٦ هـ[١٧٢٣ م]. ولما مرض نظم قصيدة يتضرع فيها إلى الله تعالى في الرحمة والرضوان والقبول والغفران وأوصى أن يشيع هو بها وقد جرى العمل بفاس بقراءتها عند تشييع الميت من داره إلى القبر وهي أربعون بيتاً مستهلها: يا رب عطفاً على مسيء ... قد ساقه القوم إلى المقابر فجاء فرداً بغير زاد ... وخلف الأهل والعشائر تعاظم الذنب منه جدًا ... وسوّد الصحف بالكبائر فضاق ذرعاً بما جناه ... وليس يرجو سواك غافر فحقق الظن فيك فضلا ... فأنت عند الرجاء حاضر ١٣٢٤ - أبو عبد الله محمد: المعروف بابن الفقيه العلامة الألمعي النبيه كان من أرسخ المحققين في علم الطريقة وأثبت العارفين في سير الحقيقة متفنناً

стр. 481

فاضلاً أصولياً عارفاً بالله كاملاً. أخذ عن الشيخ عبد الله الوزاني وغيره وعنه أخذ داود التواتي وأبو القاسم الياغي وعبد الله بن يخلف وعبد الهادي بن إدريس الكتاني، له تأليف في سر النقطة وآخر سماه شمس القلوب في معرفة علاّم الغيوب، ترجمته واسعة أفردها بالتأليف تلميذه: ١٣٢٥ - العلامة عبد الله بن يخلف: المذكور المتوفى سنة ١١٦٢ هـ[١٧٤٨ م]. والعارف بالله الكامل عبد الله بن أبي طالب المذكور المتوفى أواخر القرن الثاني عشر. توفي صاحب الترجمة سنة ١١٣٦ هـ[١٧٢٣ م]. ١٣٢٦ - أبو الخيرات مصطفى بن عبد الله بن موسى الرماصي: من بلد قريب من مازونة الإمام الفقيه العلامة المحقق الفهّامة المؤلف المدقق أخذ عن شيوخ مازونة ومصر منهم الخرشي والزرقاني له حاشية على شرح الشمس التتائي على المختصر غاية في الجودة والنبل، توفي سنة ١١٣٦ هـ[١٧٢٣ م]، عن نيف وتسعين سنة. ١٣٢٧ - شيخ الجماعة أبو العلاء إدريس بن محمد الحسني الإدريسي: المعروف بالمنجرة الإمام العلامة الفقيه المقرىء الأستاذ المحقق الفهّامة. أخذ عن أبي عبد الله محمد الهواري وأبي العباس أحمد بن ناصر وغيرهما من أهل المشرق والمغرب ذكرهم في فهرسته المسماة بعذب المواريد في الأسانيد، وعنه أخذ ولده عبد الرحمن وأجازه وغيره له تآليف وتقاييد شتى في علم القراءة نظماً ونثراً وغيره. توفي سنة ١١٣٧ هـ[١٧٢٤ م]. ١٣٢٨ - أبو علي الحسن بن رحال المعداني: الإمام العلامة المفضال الفقيه النظار خاتمة العلماء المحققين الأخيار كان من أهل الفضل وقضاة العدل. أخذ عن الشيخ محمد بن عبد القادر الفاسي والقاضي ابن سودة والمجاصي واليوسي وغيرهم وعنه التادلي وابن عبد الصادق وجماعة له شرح حافل على مختصر خليل من النكاح في ستة أسفار كاد أن يحتوي على جميع نصوص المذهب وله

стр. 482

حاشية على شرح ميّارة على التحفة واختصار شرح الشيخ الأجهوري على مختصر خليل ويتيمة العقدين في منافع اليدين وتأليف في الأدعية ورفع الالتباس على الخماس في المزارعة والإرفاق في مسائل الاستحقاق وغير ذلك. توفي سنة ١١٤٠ هـ[١٧٢٧ م]. ١٣٢٩ - أبو العباس أحمد بن سليمان: العلامة المتبرك به صاحب التآليف العديدة والتقاييد المفيدة. أخذ عن الشيخ عبد القادر الفاسي وولده محمد وحفيده الطيب ومحمد القسنطيني وعبد السلام القادري وغيرهم. توفي سنة ١١٤١ هـ. ١٣٣٠ - أبو عبد الله محمد الصغير بن محمد بن عبد الله اليفرني: الفقيه المحدّث العلامة الأديب المؤرخ الفهّامة. أخذ عن أبي العباس الحلبي ومحمد بن عبد القادر الفاسي ومحمد المسناوي وغيرهم، له تآليف منها نزهة الحادي. توفي بعد الأربعين ومائة وألف. ١٣٣١ - أبو عبد الله محمد السوسي المنصوري: الفقيه العلامة الفاضل الإمام العمدة القاضي العادل. أخذ عن الشيخ أحمد بن ناصر وغيره، له شرح على مختصر الشيخ السنوسي في المنطق وشرح على كبراه. توفي سنة ١١٤٢ هـ[١٧٢٩ م]. ١٣٣٢ - أبو عبد الله محمد بن إدريس العراقي: العالم الجليل المشهور بالنباهة والتحصيل عالم الشرفاء وشريف العلماء. أخذ عن جماعة منهم عبد السلام القادري وعبد القادر الفاسي وولده محمد وهو عمدته وعنه أبو عبد الله محمد بن أحمد الفاسي وعبد الهادي العراقي ومؤلف الأنيس المطرب وأبو حفص عمر الفاسي وبينه وبين أبي عبد الله المسناوي خلة وأسئلة وأجوبة، له تقاييد كثيرة في النحو. توفي سنة ١١٤٢ هـ[١٧٢٩ م].

стр. 483

١٣٣٣ - أبو عبد الله محمَّد بن عبد الرحمن بن زكري: الإِمام العلامة الفقيه النبيه الفهّامة المتفنن في العلوم الحامل لواء المنثور والمنظوم. أخذ عن الشيخ عبد القادر الفاسي وانتفع به وأحمد بن العربي ابن الحاج وأبي عبد الله محمَّد المسناوي وميارة الصغير وغيرهم وعنه الشيخ محمَّد جسوس وغيره له مؤلفات مفيدة وأجوبة عتيدة منها شرح خريدة السيوطي وشرح النصيحة والحكم العطائية وشرح الشمائل وحواشي على البخاري وشرح الصلاة المشيشية والقواعد الزروقية والهمزية التي عارض فيها همزية البوصيري وحاشية على توضيح ابن هشام لم تكمل وتفسير على مواضع من القرآن وغير ذلك وكلها غاية في التحقيق ولكل من الشيخين عبد المجيد المنالي وأحمد بن عبد السلام بناني تأليف مستقل في التعريف به. توفي سنة ١١٤٤ هـ[١٧٣١ م]. ١٣٣٤ - أبو عبد الله محمَّد بن محمَّد وقيل ابن أحمد بن محمَّد بن أحمد ميارة: المعروف بميارة الصغير العالم النحرير العمدة المحقق الشهير له تحقيق في العلوم العقلية ودراية تامة في العلوم النقلية. أخذ عن الشيخ عبد القادر الفاسي وأجازه واعتمد على ولده محمَّد وعلى الشيخ بردلة ولازمهم، وعنه الشيخ جسوس ومحمد بن زكري وغيرهما. توفي سنة ١١٤٤ هـ[١٧٣١ م]. ١٣٣٥ - أبو محمَّد عبد الله بن عمر بن يوسف بن العربي الفاسي: الإِمام العمدة الفقيه النبيه القدوة، كان بدراً يستضاء به في المدلهمات وحصناً يستند إليه في المهمات. أخذ عن الشيخ عبد القادر الفاسي والقاضي بردلة والشيخ المسناوي وغيرهم، وعنه ولده أبو حفص عمر وغيره. توفي سنة ١١٤٦ هـ[١٧٣٣م]. ١٣٣٦ - أبو العباس أحمد بن عبد الوهاب: الوزير الغساني الفاسي الفقيه العالم الكبير الصوفي الأريب المؤلف الشهير. أخذ عن الشيخ محمَّد بن عبد الله معن وانتفع به وغيره. له تآليف جامعة مفيدة منها حاشية على الكلاعي وشرح الهمزية وشرح البردة وجلاء القلب القاسي بمحاسن المهدي الفاسي ولامية ذكر فيها

стр. 484

الشيخ أحمد المذكور وتاريخه شرحها وشرح الحزب الكبير للإمام الشاذلي وشرح الصلاة المشيشية وعوارف المنة فيمن شهد له بالجنة ورسالة في التعريف بالشيخ عبد السلام القادري وأخرى في التعريف بالشيخ المسناوي وقصيدة في المدح النبوي وشرحها وغير ذلك. توفي سنة ١١٤٦ هـ[١٧٣٣ م]. ١٣٣٧ - أبو العباس أحمد بن محمَّد الشدادي الفاسي: العالم الكبير المتبحر في النحو والفقه والحديث والتفسير، صدر المحافل في جمع الأفاضل، المرجوع إليه في النوازل، المحتج بما يقوله إذا خفيت الدلائل. قرأ على الشيخ محمَّد ابن الشيخ عبد القادر الفاسي وغيره، وعنه أخذ الشيخ محمَّد التاودي وغيره، تولى قضاء فاس والإمامة والخطابة بجامع القرويين. له فتاوى كثيرة وشرح على لامية الزقاق وتقييد على تحفة ابن عاصم. توفي سنة ١١٤٦هـ[١٧٣٣م]. ١٣٣٨ - أبو الحسن علي بن علي الشريف العلمي: الفقيه النبيه العلامة الفاضل المحقق المطلع البارع في الأحكام والنوازل. أخذ عن والده والشيخ عبد القادر الفاسي ومحمد العربي بردلة وغيرهم. ألّف النوازل المشهورة بنوازل العلمي. لم أقف على وفاته. ١٣٣٩ - أبو عبد الله محمَّد الطيب بن محمَّد الشريف العلمي الوزاني: العالم اللوذعي الماهر الفقيه الألمعي الأديب الشاعر. أخذ عن والده والشيخ أحمد المسناوي وابنه محمَّد ومحمد بن عبد القادر الفاسي والعربي بردلة وابن رحال وابن زكري وجماعة. ألّف الأنيس لمطرب، لم أقف على وفاته ثم وقفنا على وفاته وكانت سنة ١١٣٤ هـ[١٧٢١ م]. ١٣٤٠ - حمزة ابن الشيخ سالم العياشي: من بيت معروف بالعلم والفضل، العالم الكامل القدوة الزكي الفاضل. أخذ عن والده وأجازه الشيخ

стр. 485

عبد القادر الفاسي إجازة عامة، وعنه قريبه الشيخ أبو زيد عبد الرحمن العياشي وعبد السلام المعروف بالعالم من أحفاد الشيخ عبد السلام الأسمر. لم أقف على وفاته. ١٣٤١ - أبو زيد عبد الرحمن بن محمَّد بن عبد الرحمن العياشي: الفقيه الفاضل القدوة العالم العامل. أخذ عن الشيخ حمزة العياشي وغيره. له شرح على الوظيفة الزروقية. لم أقف على وفاته. ١٣٤٢ - أبو الحسن علي بن أحمد الحريشي: الإِمام العارف بالله خاتمة المحققين والعلماء العاملين المسند المحدّث الرحال العمدة المفضال. أخذ عن أعلام منهم الشيخ عبد القادر الفاسي وابنه محمَّد وأبو سالم العياشي واليوسي والخرشي والزرقاني. وعنه جلة منهم جسوس وأحمد بن مبارك وعمر الفاسي وأحمد الماكودي وأبو العلاء الحافظ العراقي. له مؤلفات منها شرح الموطأ وشرح مختصر خليل وشرح عقيدة أبي الحسن النوري وشرح الشفا وشرح نظم ابن زكري التلمساني وله فهرسة وغير ذلك. مولده سنة ١٠٤٢ هـ وتوفي بالمدينة المنورة بعد سنة ١١٢٠ هـ[١٧٠٨ م]. ١٣٤٣ - أبو عبد الله محمَّد بن علي الشريف الجعدي: الرضي الأرضي الفاضل العالم العامل. أخذ عن الشيخ محمَّد بن عبد الرحمن بن عبد القادر الفاسي وناوله فهرسته المسماة بالمنح البادية بعد قراءتها عليه وأجازه بجميع ما فيها وسمع منه الحديث المسلسل بالأولية وحديث الضيافة بالأسودين ولقنه وشابكه وناوله السبحة وناوله أوائل الكتب الستة وأوائل الموطأ وغير ذلك من الكتب وألبسه الخرقة وذلك سنة ١١٣٣ هـ. لم أقف على وفاته. الطبقة الربعة والعشرين فرع مصر ١٣٤٤ - أبو عبد الله محمَّد صلاح الدين البرلسي: الشهير بشلبي، الإِمام

стр. 486

العلامة العمدة الفهّامة النبيه المتقين المتبحر المتفنن. أخذ عن النفراوي وغيره، وروى عن البصري والنخلي وعنه أخذ الأشياخ المعتبرون توفي في صفر سنة ١١٥٤ هـ[١٧٤١ م]. ١٣٤٥ - أبو عبد الله محمَّد بن محمَّد الغلاني الكنتاوي السوداني: الإِمام العلامة الوحيد البحر الخضم الفريد، روض العلوم والمعارف وكنز الأسرار واللطائف، كانت له يد طولى في جميع العلوم ومعرفة تامة بدقائق الأسرار والأنوار. تلقى العلوم والمعارف ببلده على جلة منهم الشيخ محمَّد بن سليمان بن محمَّد النوالي البرناوي والشيخ محمَّد جودو ومعناه الكبير وبه انتفع. قرأ عليه كتباً كثيرة في فنون شتى ورحل للحج وحج ومر في رحلته بعدة ممالك واجتمع بملوكها وعلمائها واستفاد وأفاد وألّف في ذلك رحلته، وله تآليف في فنون من العلم منها بلوغ الأرب من كلام العرب في النحو. توفي بمصر سنة ١١٥٤ هـ[١٧٤١ م]. ١٣٤٦ - أبو العباس أحمد بن عيسى العماري: الإِمام العلامة العمدة الفهّامة، أستاذ المحققين وصدر المدرسين. أخذ عن الشيخ عبد الرؤوف البشبيشي والشيخ منصور المنوفي والشيخ أحمد النفراوي والشيخ محمَّد الزرقاني، ولما توفي الشيخ الشبراملسي تصدر للإقراء في محله وانتفع به خلق. توفي سنة ١١٥٥ هـ[١٧٤٢ م]. ١٣٤٧ - أبو محمَّد عبد الخالق بن وفاء: الأستاذ الكبير والعلم الشهير قطب زمانه وفريد أوانه. كان على قدم أسلافه الكرام صاحب كرامات ساطعة وأنوار مشرقة لامعة. توفي في ذي الحجة سنة ١١٦١ هـ وتولى بعده خلافتهم الشيخ محمَّد أبو الأشراف بن وفاء المتوفى سنة ١١٧١ هـ. ١٣٤٨ - أبو العباس أحمد بن مصطفى بن أحمد: عرف الصباغ الزبيري الإسكندري نزيل مصر، الإِمام الفقيه المحدّث شيخ الشيوخ وعمدة أهل التحقيق والرسوخ، خاتمة المسندين والعلماء العاملين. كان متبحراً إماماً في كثير من الفنون. أخذ عن جلة فيهم كثرة منهم محمَّد الزرقاني وأحمد بن غنيم النفراوي

стр. 487

وسليمان الشبرخيتي وأبو العز العجمي ويحيى الشاوي وعبد الوهاب الشنواني وتاج الدين القلعي وإبراهيم الفيومي وأجازه إجازة عامة بما تضمنه ثبته من المؤلفات مسندة إلى مؤلفيها في فنون شتى وهي القراءات والحديث والسير والتفسير والفقه والكلام والنحو واللغة والبلاغة، وهو عن الخرشي وعبد الباقي الزرقاني بسندهما وأخذ المترجم أيضاً عن محمَّد بن عبد القادر الفاسي بسنده وعن الشيخ محمَّد زيتونة التونسي حين قدم الإسكندرية وأجازه كما أجازه جار الله الشيخ عبد الله بن سالم البصري وأخذ عنه، جميع مرولاته متصلة السند في فهرسة حافلة، وألّف شرحاً على الأجرومية. أخذ عنه الشيخ محمَّد بناني والشيخ عبد الوهاب العفيفي والشيخ محمَّد بن عيسى الزهار والشيخ محمَّد بن عبد الهادي مدينة والشيخ عمر بن عبد الصادق الششتي وأجازهم إجازة عامة بما في فهرسته. توفي سنة ١١٦٢ هـ[١٧٤٨م]. ١٣٤٩ - أبو النجا سالم بن محمَّد النفراوي: الضرير المفتي العلامة النحرير. كان مشهوراً بمعرفة فروع المذهب مع استحضار عجيب وكانت حلقة درسه أعظم الحلق وعليه مهابة وجلالة أخذ عن الشيخ أحمد النفراوي الفقه وأخذ الحديث عن الشيخ محمَّد الزرقاني ومحمد البابلي. توفي في صفر سنة ١١٦٨ هـ[١٧٥٤ م] وكانت جنازته مشهودة حضرها الشيخ الحسين الورتيلاتي صاحب الرحلة. ١٣٥٠ - داود بن سليمان الشرنوبي الخربتاوي: الإِمام العمدة الفاضل الفقيه القدوة العالم العامل. أخذ عن الشيخين محمَّد الزرقاني والخرشي وطبقتهما، ألحق الأحفاد بالأجداد وانتفع به الكثير. مولده سنة ١٠٨٠ هـ وتوفي في جمادى الأولى سنة ١١٧٠ هـ[١٧٥٦ م]. ١٣٥١ - القطب المعمر أبو محمَّد عبد الوهاب بن سليمان بن حجازي بن عبد القادر المرزوقي العفيفي البرهاني: الإِمام العلامة القدوة الفهّامة العالم العامل العارف بالله الواصل، صاحب الكرامات الظاهرة والأنوار الساطعة الباهرة. نشأ بعفيف إحدى قرى مصر. أخذ عن الشيخ سالم النفراوي والشيخ أحمد الصباغ لازمه وانتفع به، وأجازه مولاي أحمد التهامي حين قدم مصر بالأحزاب الشاذلية والشيخ مصطفى البكري بالخلوتية وحج ولقي بمكة الشيخ إدريس اليماني وأجازه

стр. 488

ورجع لمصر ولازم الشيخ البليدي وانتفع به وعنه روى جماعة من أفاضل عصره منهم الشيخ محمَّد الصبان والشيخ محمَّد مرتضى والشيخ محمَّد بن إسماعيل النفراوي وسمعوا عليه صحيح مسلم والشيخ مدينة والشيخ الورتيلاتي وله أتباع كثيرون منتشرون وأنجببوا. توفي في صفر سنة ١١٧٢ هـ كانت جنازته غاية في الاحتفال وقبره مزارة عظيمة. ١٣٥٢ - أبو الحسن علي بن خضر بن أحمد العمروسي: الإِمام العلامة الفقيه النبيه الفهّامة أخذ عن جلة منهم السلموني ومحمد الزرقاني والشهاب النفراوي ودرس بالأزهر وانتفع به الطلبة واختصر المختصر الخليلي في نحو الربع ثم شرحه كان مقبلاً على شأنه. توفي سنة ١١٧٣ هـ[١٧٥٩ م]. ١٣٥٣ - أبو عبد الله محمَّد بن محمَّد الأندلسي: الشهير بالبليدي شيخ الشيوخ وعمدة أهل التحقيق والرسوخ الفقيه المحدّث المسند الراوية المتفنن في كثير من العلوم. أخذ عن أعلام منهم محمَّد الزرقاني وأحمد النفراوي وإبراهيم الفيومي وأجازوه وتمهر ولازم الفقه والحديث بالمشهد الحسيني فراج أمره واشتهر ذكره وحسن اعتقاد الناس فيه وانكبوا على تقبيل يده. أخذ عنه أئمة أعلام كالصعيدي والدردير وعلي بن عبد الصادق، ألحق الأصاغر بالأكابر قال الأمير هو شيخنا وشيخ مشايخنا من أفاضل العلماء. من تآليفه حاشية على شرح الشيخ عبد الباقي الزرقاني. مولده سنة ١٠١٦ هـ ولم يزل مقبلاً على شأنه مواظباً على إملاء الحديث كصحيحي البخاري ومسلم والموطأ والشفا والشامل حتى توفي في رمضان سنة ١١٧٦ هـ[١٧٦٢ م]. ١٣٥٤ - أبو المودة خليل بن محمَّد المغربي: التونسي الأصل المصري المولد والقرار الإِمام الفقيه المحقق العمدة المحدّث المسند المدقق القدوة، ولد بمصر ونشأ على عفة وصلاح وأقبل على تحصيل المعارف والعلوم فأدرك منها المروم وحضر درس البليدي والملوي وغيرهما من فضلاء الوقت إلى أن استكمل هلال معارفه وأبدر وفاق أقرانه في التحقيقات واشتهر وكان حسن الإلقاء للعلوم والتقرير والتحرير جيد الذهن إماماً في المعقولات حلالاً للمشكلات وانتفع به الكثير

стр. 489

له مؤلفات منها شرح المقولات العشر مفيد جداً له ثبت. مات في المحرم سنة ١١٧٧هـ. ١٣٥٥ - أبو عامر أحمد النفراوي: الإِمام العلامة مفيد الطالبين وقدوة العلماء العاملين. أخذ عن جلة منهم سالم النفراوي والبليدي والطحلاوي والملوي والحفني وبرع في المعقول والمنقول ودرس وأفاد وأجاد وانتفع به الطلبة. توفي سنة ١١٨١ هـ[١٧٦٧م]. ١٣٥٦ - أبو حفص عمر بن علي بن يحيى الطحلاوي الأزهري: الإِمام الثبت العلامة الفقيه المحدّث الأستاذ الفهّامة. تفقه بالشيخ سالم النفراوي وأخذ عن أبي الحسن علي بن أحمد الحريشي الفاسي والشهابين البابلي والعماري والبليدي وتمهر في فنون ودرس بالأزهر واشتهر أمره وطار صيته وتوجه لدار السلطنة في مهم وقوبل بالإجابة وألقى هناك دروساً في الحديث. وأخذ عنه أكابر العلماء وأجاز الأشياخ، كان مشهوراً بحسن التقرير وعذوبة البيان وجودة الإلقاء وكان للناس فيه اعتقاد ولكلامه وقع في النفوس وعليه هيبة ووقار. توفي في صفر سنة ١١٨١ هـ[١٧٦٧ م]. ١٣٥٧ - أبو محمَّد عبد الحي بن أحمد بن الحسن بن زين العابدين الحسيني البهنسي: الشيخ الإِمام الصالح العمدة العلامة القدوة. أخذ عن خليل اللقاني ومحمد الزرقاني ومحمد الخرشي والبصري والنخلي وعلي الطولوني وعنه جماعة. توفي في شعبان سنة ١١٨١ هـ[١٧٦٧ م]. ١٣٥٨ - نور الدين أبو الحسن علي بن محمَّد العربي الفاسي المصري: الشهير بالسقاط الإِمام المفضال العالم القدوة الرحال المحدّث الراوية ذو الأسانيد العالية والأنفاس الذاكية روى الموطأ من عدة طرق منها طريق الشيخ محمَّد الزرقاني بسنده والشيخ محمَّد بناني عن محمَّد بن عبد القادر الفاسي بسنده، وروى البخاري من عدة طرق منها طريق ابن سعادة رواه عن أحمد ابن الحاج عن عبد القادر الفاسي عن والده عن جده يوسف والمنجور والقصار ثلاثتهم عن اليسيتني عن سقين عن أحمد زروق وابن غازي كلاهما عن القوري عن أبي عبد الله الغساني عن

стр. 490

القاضي محمَّد ابن الشيخ أحمد الغماز عن الطبري عن أبي الحسن بن خيرة عن أبي عبد الله محمَّد بن سعادة المذكور عن أبي علي الصدفي عن أبي الوليد الباجي عن أبي ذر الهروي عن المستملي والمروزي كلاهما عن أبي عبد الله الفربري عن الإِمام البخاري قال في المنح البادية في الأسانيد العالية نقلاً عن جده أبي البركات الشيخ عبد القادر الفاسي أن رواية ابن سعادة أفضل من الروايات التي عند ابن حجر وابن حجر لم يعثر عليها وهي المعتمدة عندنا بالمغرب المسلسلة بالمالكية وبهذا السند روى تآليف ابن عساكر وروى المترجم أيضاً عن الشيخ إبراهيم الفيومي عن الشيخ الغرقاوي المالكي عن النور الأجهوري بسنده وروى سنن أبي داود وسنن النسائي والمواهب اللدنية عن الشيخ محمَّد الزرقاني بسنده إلى مؤلفيها والأربعين النووية والحديث المسلسل بالسبحة وبقوله أشهد بالله وأشهد الله والمسلسل بأني أحبك وبيوم العيد وبيوم عاشوراء والقبض على اللحية والحزب الكبير للشاذلي وتآليف السنوسي جميع ذلك متصل السند، وسمع البصري والنخلي وأجازه وعلي بن عبد الله التطاوني وأجازه بالصحيح والمنح البادية وبسائر المسلسلات وقرأ على محمَّد القسنطيني وابن زكري وروى حديث الرحمة عن الشيخ مصطفى البكري واجتمع به الشيخ محمَّد مرتضى لمقابلة المنح البادية وأحبه وباسطه وشافهه بالإجازة العامة، وعنه أخذ جماعة من أهل المشرق والمغرب منهم الشيخ الأمير وأجازه إجازة عامة بجميع مروياته المتصلة السند المثبتة في فهرسته من تأليفه نظم الصغرى شرحه تلميذه الأمير المذكور. توفي سنة ١١٨٣ هـ[١٧٦٩ م]. ١٣٥٩ - أبو الحسن علي بن عبد الرحمن العدوي: الشهير بالخرائطي الفقيه العلامة الزكي الأفضل، درس على جماعة من فضلاء العصر ولازم الشيخ علي الصعيدي ملازمة كلية ودرس بالأزهر وانتفع به الطلبة. توفي في المحرم سنة ١١٨٥ هـ[١٧٧١م]. ١٣٦٠ - أبو الحسن علي بن صالح الشاوري: مفتي فرشوط الفقيه الصالح الخير القدوة الفاضل، قرأ بالأزهر ولازم الشيخ علي الصعيدي وتفقه عليه وسمع الحديث من الشيخ أحمد الصباغ وغيره، كان مقبول الشفاعة وجيهاً معتبراً حسن المذاكرة والمحاورة، ألّف الشيخ محمَّد المرتضى باسمه نشق الغوالي من المرويات العوالي. توفي ببولاق في شعبان سنة ١١٨٥ هـ[١٧٧١ م].

стр. 491

١٣٦١ - أبو عبد الله محمَّد بن سليمان بن محمَّد بن إسماعيل بن خضر النفراوي: الإِمام العلامة المتفنن المحقق الدراكة المتقين كان والده من أهل العلم على جانب عظيم من الصلاح وعمر كثيراً حتى جاوز المائة، وكانت وفاته سنة ١١٧٨ هـ تربى المترجم في حجر أبيه وحفظ القرآن والمتون وحضر درس الشيخ سالم النفراوي وخليلاً المكي وغيرهما وتفقه وحضر المعقول على كثير من الفضلاء ومهر وأنجب ودرس، كان جيد الحافظة قوي اللهم والغوص على عويصات المسائل ودقائق العلوم وله معرفة جيدة بالعلوم الرياضية التي تلقاها عن الشيخ حسن الجبرتي وأجازه الملوي والجوهري والحفني وغيرهم، له حاشية على شرح العصام على السمرقندية وأجوبة على الأسئلة الخمسة التي أوردها الشيخ أحمد الدمنهوري على علماء العصر وله شرح على نور الإيضاح في الفقه الحنفي ورسالة سماها الطراز المذهب في بيان معنى المذهب وله سليقة جيدة في النظم والنثر وكتب بخط يده كثيراً. توفي في جمادى الثانية سنة ١١٨٥ هـ. ١٣٦٢ - أبو الحسن علي الفيومي: الشيخ الصالح العلامة القدوة حضر درس الشيخ إبراهيم الفيومي والشيخ علي الصعيدي ودرس وكان سريع الإدراك متين الفهم، له في علم الكلام باع طويل. توفي في رمضان سنة ١١٨٥ هـ[١٧٧١ م]. ١٣٦٣ - أبو العباس أحمد بن محمَّد بن عبد السلام الشرفي: الصفاقسي الأصل المصري المولد والقرار. كان عالماً فاضلاً، له معرفة جيدة بعلم الميقات مع مشاركة حسنة في غيره وكان والده شيخاً على رواق المغاربة بالأزهر ومن شيوخ الشيخ أحمد الدمنهوري توفي المترجم في ربيع الأول سنة ١١٨٨ هـ[١٧٧٤م]. ١٣٦٤ - أبو احسن علي بن أحمد الصعيدي العدوي: الإِمام الهمّام شيخ مشايخ الإِسلام وعلم العلماء الأعلام، إمام المحققين وعمدة المدققين، صاحب التآليف العديدة والأنفاس العالية السعيدة. قدم مصر وحضر دروس المشايخ كعبد الوهاب الملوي وشلبي البرلسي وسالم النفراوي وعبد الله المقرئ ومحمد السلموني ثلاثتهم عن الخرشي وأقرانه وإبراهيم الفيومي ومحمد بن زكري وإبراهيم شعيب ومحمد العشماوي والعماري والبليدي والحفني وجماعة وروى ودرس بالأزهر وغيره، وعنه أخذ أعلام منهم الشيخ عبادة والبناني والقلعي والجناحي

стр. 492

والدردير والبيلي والسباعي والدسوقي والأمير ويوسف ابن الشيخ سعيد الصفتي صاحب الحاشية على شرح الشيخ أحمد بن تركي على العشماوية فرغ منه سنة ١١٩١ هـ وغيرهم وقد بارك الله في أصحابه طبقة بعد طبقة وكان يحكي عن نفسه أنه طالما يبيت بالجوع في مبدأ اشتغاله بالعلم وكان لا يقدر على ثمن الورق ومع ذلك إن وجد شيئاً تصدّق به. له مؤلفات دالة على فضله منها حاشية على ابن تركي وعلى الزرقاني على العزية وعلى أبي الحسن على الرسالة وعلى شرحي الخرشي والزرقاني كلاهما على المختصر وعلى الهدهدي على الصغرى وحاشيتان على شرح عبد السلام اللقاني على الجوهرة صغرى وكبرى وعلى شرح السلم وعلى شرح شيخ الإسلام على ألفية المصطلح للعراقي وغير ذلك. كان شديد الشكيمة في الدين يصدع بالحق ويأمر بالمعروف وكان على قدم السلف في الاشتغال بما يعني والقناعة وشرف النفس وعدم التصنع مع التقوى ولم يزل مواظباً على الإقراء والإفادة حتى توفي عاشر رجب سنة ١١٨٩ هـ[١٧٧٥ م]. مولده ببني عدي سنة ١١١٢ هـ. ١٣٦٥ - أبو عبد الله محمَّد عبادة بن بري: الشيخ الفقيه الكامل الألمعي النجيب الفاضل أحد العلماء الأعلام وأوحد فضلاء الأنام. حضر مصر ولازم دروس علماء العصر ومهر في الفنون وتفقه على أعلام كالطحلاوي والدردير والبيلي والصعيدي ولازمه ملازمة كلية وانتسب إليه حساً ومعنى وصار من نجباء تلامذته ودرس الكتب العالية في الفقه والمعقول ونوّه شيخه المذكور بفضله. من تآليفه حاشية على شذور الذهب وحاشية على مولده ﵌ للغيطي وابن حجر والهدهدي وحاشية على شرح ابن جماعة في مصطلح الحديث وحاشية عجيبة على جمع الجوامع وعلى السعد والقطب وعلى أبي الحسن على الرسالة وعلى شرح الخرشي وعلى فضائل رمضان وكتابة محررة على الورقات والرسالة العضدية وغير ذلك، ولم يزل يقرىء ويفيد ويجيد حتى وافاه الحمام أواخر جمادى الثانية سنة ١١٩٣ هـ[١٧٧٩م]. ١٣٦٦ - أبو الطوع عبد الله بن حزام الفيومي: الفقيه العلامة الشيخ الصالح المعمر. أخذ ببلده عن الشيخ سلامة الفيومي وغيره وقدم الأزهر فأخذ عن فضلاء عصره وهو ممن يشار إليه في بلده بالفضل وتولى الإفتاء هناك وكانت له معرفة تامة بفروع المذهب وبعلم الفلك والهيئة والميقات، توفي في ربيع الثاني سنة ١١٩٥ هـ[١٧٨٠ م].

стр. 493

١٣٦٧ - أبو زيد عبد الرحمن بن جاد الله البناني: نسبة لبنان قرية من قرى المنستير بإفريقية، الإِمام العلامة العمدة الفهّامة المحقق المؤلف المدقق. قدم مصر وجاور بالجامع الأزهر ودرس على أعلام كالصعيدي ويوسف الحفني والبليدي وغيرهم، وأخذ الحديث على الشيخ أحمد الصباغ وغيره ومهر في المعقول وأقرأ العلوم برواق المغاربة وانتفع به جماعة وتولى مشيخة هذا الرواق مراراً فسار فيها سيراً حسناً ومن آثاره ما كتبه على المقامة التصحيفية للشيخ عبد الله الأكداوي، وألّف حاشية على جمع الجوامع اختصر فيها سياق ابن قاسم وانتفع بها الطلبة ولم يزل يقرىء ويفيد ويحرر ويجيد حتى توفي ختام صفر سنة ١١٩٨ هـ[١٧٨٣ م]. ١٣٦٨ - أبو زيد عبد الرحمن بن حسين بن عمر الأجهوري: سبط القطب الحضيري، العلامة المفضال العمدة المحقق المؤلف الرحّال. كان أديباً متقناً للعربية والأصول والقراءات. أخذ علم الأداء عن جماعة منهم شمس الدين السجاعي وعبد الله بن محمَّد القسنطيني حين ورد مصر حاجاً، وأخذ العلوم عن الشبراوي والعماري وأحمد النفراوي وعبد الوهاب الطندتاوي والشمس الحفني وأخيه يوسف والملوي وسمع الحديث عن الشيخ محمَّد الدفري والثيخ أحمد الصباغ ومحمد الدقاق وأجازه الجوهري في الأحزاب الشاذلية وكذا الشيخ يوسف بن ناصر وأجازه الشيخ مصطفى البكري بالخلوتية والأوراد السرية ودخل الشام فسمع الأولية على الشيخ إسماعيل العجلوني والحديث، وأخذ فن القراءات عن الشيخ مصطفى الخليجي ودخل حلب فسمع من جماعة وعاد لمصر فحضر على الشيخ البليدي وكان يعتني به ويعترف بمقامه ودرس بالأزهر مدة في أنواع الفنون، وله سليقة تامة في الشعر، وله مؤلفات منها الملتاذ في الأربعة الشواذ ورسالة في وصف أعضاء المحجوب نظماً ونثراً، وله شرحان على تشنيف السمع ببعض لطائف الوضع للشيخ العيدروسي قرظ عليهما علماء عصره وكتب على الجامع الصغير تقارير مبتكرة ما لو جمعت لكانت شرحاً حسناً، ولما شرح الشيخ محمَّد مرتضى القاموس كتب عليه تقريظاً حسناً نظماً ونثراً، ولا زال يملي ويفيد ويدرس ويجيد حتى توفي في رجب سنة ١١٩٨ هـ[١٧٨٣ م]. ١٣٦٩ - أبو الحسن بن عمر بن علي القلعي الغربي: أوحد الفضلاء وأعلم

стр. 494

النبلاء، العلامة المحقق الفهّامة المدقق الفقيه النبيه الأصولي المعقولي المنطقي. قدم مصر سنة ١١٥٤ هـ وكان لديه استعداد وقابلية، وحضر أشياخ الوقت كالبليدي والملوي والجوهري والحفني والصعيدي واتحد بالشيخ حسن الجبرتي وانتفع به، تولى مشيخة المغاربة مرتين أو ثلاثاً بشهامة وصرامة كان وافر الحرمة نافذ الكلمة معدوداً من المشايخ الكبار مهاب الشكل منور الشيبة مترفهاً في ملبسه ومأكله له تآليف وتقاييد وحواش نافعة منها حاشية على الأخضري على السلم وحاشية على رسالة الكرماني في علم الكلام في غاية الدقة تدل على رسوخه في علم المنطق والجدل والمعاني والبيان والمعقولات وشرح على ديباجة أم البراهين، وله ذيل الفوائد وفرائد الزوائد على كتاب الفوائد والصلات والعوائد وخواص الآيات والمجربات. التي تلقاها من أفواه الأشياخ وكتاب في خواص سورة يس وغير ذلك، كان سليم الباطن مع ما فيه من الحدة إلى أن توفي في ربيع الأول سنة ١١٩٩ هـ[١٧٨٤م]. ١٣٧٠ - أبو عبد الله محمَّد بن عبد ربه بن علي: الشهير بابن الست الإِمام العلامة النحرير الفهّامة كان مالكي المذهب ولما ترعرع أراد الانتقال لمذهب الشافعي فرأى الإِمام الشافعي في المنام وأشار عليه بعدم الانتقال، تفقه على جماعة منهم سالم النفراوي واللقاني والشبراملسي وأخذ المعقول على أحمد الملوي كما أخذ عنه وعن الجوهري الشاذلية وهما عن عبد الله المغربي، ألّف حاشية على الزرقاني على العزية وديباجة وخاتمة على أبي الحسن على الرسالة وخاتمة على شرح الخرشي وديباجة على ايساغوجي وحاشية على الحفيد على عصام وتكملة على العشماوية وشرحاً على آية الكرسي وشرحاً على الحوضية في التوحيد، كان على قدم السلف لا يتداخل في أمور الدنيا ولا يتفاخر في ملبس ولا يدخل بيت أمير ولا يشتغل بغير العلم ومدارسته وشهد له معاصروه بالفضل وإتقان العلوم والديانة ولم يزل مقبلاً على حاله وشأنه حتى توفي سنة ١١٩٩ هـ[١٧٨٤ م] عن أربع وثمانين سنة. ١٣٧١ - أبو عبد الله محمَّد بن موسى الجناحي: المعروف بالشافعي وهو مالكي المذهب العلامة المحقق الفهّامة المدقق أحد العلماء المعدودين والجهابذة المشهورين تلقي العلوم عن مشايخ عصره ولازم الشيخ الصعيدي ملازمة كلية وانتفع

стр. 495

به، وأخذ عن خليل المغربي والبليدي وحضر على يوسف الحفني والملوي وتمهر في المعقول والمنقول ودرس الكتب العالية مثل المغني والأشموني وكانت له معرفة جيدة بالحساب والجبر والفرائض وغير ذلك وله تقارير على شرح الخرشي غاية في الدقة وله رسائل في فنون شتى وله حاشية على شرح العقائد لم تتم في نحو نيف وثمانين كراسة وتلقى عنه كثير من أعيان علماء العصر ولازموا المطالعة عليه مثل الأمير والدسوقي ومحمد البناني؛ كان مهذب الأخلاق لا يعرف الكبر ولا التصنع أصلاً ولم يزل يملي ويفيد ويبدأ ويعيد مقبلاً على شأنه ملحوظاً بين أقرانه حتى وافاه الحمام مطعوناً في جمادى الثانية سنة ١٢٠٠ هـ[١٧٨٥ م] وصلّى عليه بالأزهر في مشهد حافل ودفن بتربة المجاورين. فرع إفريقية ١٣٧٢ - أبو العباس أحمد ابن الشيخ علي النوري الصفاقسي: الإِمام العالم المتفنن في العلوم الفاضل الفقيه القدوة الكامل، أخذ عن والده وورث سره وكان الخليفة بعده بزاويته بمعاضدة أخيه العالم العامل محمَّد ورحل للمشرق ولقي أعلاماً وأخذ عنهم وعنه ابناه محمَّد وعبد الله ومحمد كمون ومحمد بن علي الفراتي ومحمد الخميري ومحمد خروف وغيرهم. توفي سنة ١١٥١ هـ[١٧٣٨م]. ١٣٧٣ - أبو عبد الله محمَّد الحركافي الصفاقسي: نزيل تونس وشيخ القراء بها الإِمام الفقيه العمدة المقري العالم العامل القدوة، أخذ عن أبي الحسن النوري فن القراءات وأجازه والشيخ عبد العزيز الفراتي وأجازه وأثنى عليه وقدم تونس واستكمل قراءة العلوم على الشيخ الخضراوي وعنه أخذ جماعة وانتفعوا به منهم الشيخ حموده بن محمَّد إدريس الشريف الحسني. توفي سنة ١١٥٤ هـ[١٧٤١م]. ١٣٧٤ - أبو عبد الله محمَّد بن المؤدب: الشرعي الصفاقسي الإِمام الفاضل والأستاذ الكامل الفقيه العالم المتفنن، أخذ عن الشيخ النوري والشيخ عبد العزيز الفراتي ثم رحل لمصر وأخذ عن الشيخ أحمد الشرعي نزيل مصر وغيره وعنه الشيخ المفتي أحمد الشرعي وابنه حسن، ولصاحب الترجمة أربعة أبناء فضلاء نبهاء وهم: أحمد والطيب وعبد السلام ومحمد، فأما أحمد فتولى قضاء صفاقس وتوفي وهو يتولاه سنة ١١٦٨ هـ[١٧٥٤ م] وأما محمَّد وعبد السلام فتوفيا في طاعون سنة
следующие страницы →