← Фикх общий

Фикх общий · id 767

المحلى بالآثار

ابن حزم

Полный текст (5 355 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

صَلَاتِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إنِّي إنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا بِي وَلِتَعْلَمُوا صَلَاتِي» . قَالَ عَلِيٌّ: لَا بَيَانَ أَبْيَنَ مِنْ هَذَا فِي جَوَازِ صَلَاةِ الْإِمَامِ فِي مَكَان أَرْفَعَ مِنْ مَكَانِ الْمَأْمُومِينَ وَاحْتَجَّ الْمُخَالِفُونَ بِخَبَرٍ فِيهِ النَّهْيُ عَنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ فِي مَكَان أَرْفَعَ مِنْ مَكَانِ الْمَأْمُومِينَ وَهُوَ خَبَرٌ سَاقِطٌ، انْفَرَدَ بِهِ زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبُكَائِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَالْخَبَرُ الَّذِي أَوْرَدْنَا إجْمَاعٌ مِنْ الصَّحَابَةِ بِحَضْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَهَذَا هُوَ الْحُجَّةُ لَا الْبَاطِلُ الْمُلَفَّقُ. وَقَالَ بَعْضُ الْمُخَالِفِينَ: هَذَا مِنْ الْكِبْرِ قَالَ عَلِيٌّ: هَذَا بَاطِلٌ وَيُعْكَسُ عَلَيْهِمْ فِي إجَازَتِهِمْ صَلَاةَ الْمَأْمُومِينَ فِي مَكَان أَرْفَعَ مِنْ مَكَانِ الْإِمَامِ فَيُقَالُ لَهُمْ: هَذَا كِبْرٌ مِنْ الْمَأْمُومِينَ وَلَا فَرْقُ وَيَلْزَمُهُمْ عَلَى هَذَا أَنْ يَمْنَعُوا أَيْضًا مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ مُتَقَلِّدًا سَيْفًا، وَلَابِسَ دِرْعٍ فَهَذَا أَدْخَلُ فِي الْكِبْرِ مِنْ صَلَاتِهِ فِي مَكَان عَالٍ وَبِمِثْلِ قَوْلِنَا يَقُولُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَالْبُخَارِيُّ، وَغَيْرُهُمْ، وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

стр. 807

[الْأَعْمَالُ الْمُسْتَحَبَّةُ فِي الصَّلَاةِ وَلَيْسَتْ فَرْضًا] [ مَسْأَلَةٌ رَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ كُلِّ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ وَقِيَامٍ وَجُلُوسٍ، سِوَى تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ] مَسْأَلَةٌ: رَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ كُلِّ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ وَقِيَامٍ وَجُلُوسٍ، سِوَى تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ؟ قَالَ عَلِيٌّ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا -: فَطَائِفَةٌ: لَمْ تَرْفَعْ الْيَدَيْنِ فِي شَيْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ إلَّا فِي أَوَّلِهَا عِنْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ عَلَى ظَلْعٍ أَيْضًا. وَرَأَوْهُ أَيْضًا - إنْ كَانَ - فَرَفْعٌ يَسِيرٌ - وَهَذِهِ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ؟ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ بِرَفْعِ الْيَدَيْنِ لِلْإِحْرَامِ أَوَّلًا - سُنَّةً لَا فَرِيضَةً - وَمَنَعُوا مِنْهُ فِي بَاقِي الصَّلَاةِ وَرَأَتْ طَائِفَةٌ: رَفْعَ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ، وَعِنْدَ الرُّكُوعِ، وَعِنْدَ الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ: وَأَحْمَدَ وَأَبِي سُلَيْمَانَ، وَأَصْحَابِهِمْ. وَهُوَ رِوَايَةُ أَشْهَبَ، وَابْنِ وَهْبٍ، وَأَبِي الْمُصْعَبِ، وَغَيْرِهِمْ، عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُهُ وَيُفْتِي بِهِ؟ وَرَأَتْ طَائِفَةٌ: رَفْعَ الْيَدَيْنِ عِنْدَ كُلِّ تَكْبِيرٍ فِي الصَّلَاةِ، الْفَرْضِ وَالتَّطَوُّعِ، وَعِنْدَ كُلِّ قَوْلِ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ؟ فَأَمَّا رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فَمَا نَعْلَمُ لَهَا وَجْهًا أَصْلًا، وَلَا تَعَلُّقًا بِشَيْءٍ مِنْ الرِّوَايَاتِ، وَلَا قَائِلًا بِهَا مِنْ الصَّحَابَةِ وَلَا مِنْ التَّابِعِينَ؟

стр. 808

وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ فَإِنَّهُمْ احْتَجُّوا بِمَا حَدَّثَنَاهُ حَمَامٌ ثِنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَاجِيَّ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيْمَنَ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ ثِنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ثِنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «أَلَا أُرِيكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ تَكْبِيرَةٍ ثُمَّ لَمْ يَعُدْ» قَالُوا: وَكَانَ عَلِيٌّ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، لَا يَرْفَعَانِ أَيْدِيَهُمَا إلَّا فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ فَقَطْ. مَا نَعْلَمُ لَهُمْ حُجَّةً غَيْرَ هَذَا، وَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ، لِمَا نَذْكُرُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، فَنَقُولُ: وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ -: إنَّ هَذَا الْخَبَرَ صَحِيحٌ، وَلَيْسَ فِيهِ إلَّا أَنَّ رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِيمَا عَدَا تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ لَيْسَ فَرْضًا فَقَطْ، وَلَوْلَا هَذَا الْخَبَرُ لَكَانَ رَفْعُ الْيَدَيْنِ - عِنْدَ كُلِّ رَفْعٍ وَخَفْضٍ وَتَكْبِيرٍ وَتَحْمِيدٍ فِي الصَّلَاةِ -: فَرْضًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ رَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ كُلِّ رَفْعٍ عَلَى مَا نَذْكُرُ بَعْدَ هَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ . وَصَحَّ عَنْهُ ﵇ أَنَّهُ قَالَ: «صَلُّوا كَمَا تَرَوْنِي أُصَلِّي» وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ بِإِسْنَادِهِ فِي كِتَابِنَا هَذَا فِي بَابِ وُجُوبِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ. فَلَوْلَا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ هَذَا لَكَانَ فَرْضًا عَلَى كُلِّ مُصَلٍّ أَنْ يُصَلِّيَ كَمَا كَانَ ﵇ يُصَلِّي. وَكَانَ ﵇ يُصَلِّي رَافِعًا يَدَيْهِ عِنْدَ كُلِّ رَفْعٍ وَخَفْضٍ، لَكِنْ لَمَّا صَحَّ خَبَرُ ابْنِ مَسْعُودٍ عَلِمْنَا أَنَّ رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِيمَا عَدَا تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ: سُنَّةٌ وَنَدْبٌ فَقَطْ؟ وَإِنْ كَانَ عَلِيٌّ، وَابْنُ مَسْعُودٍ ﵄ لَا يَرْفَعَانِ، فَقَدْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُونَ فَلَيْسَ فِعْلُ بَعْضِهِمْ حُجَّةً عَلَى فِعْلِ بَعْضٍ، بَلْ الْحُجَّةُ عَلَى جَمِيعِهِمْ مَا صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَإِنْ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَعَلِيٌّ: لَا يَرْفَعَانِ، فَمَا جَاءَ قَطُّ أَنَّهُمَا كَرِهَا الرَّفْعَ، وَلَا نَهَيَا عَنْهُ كَمَا يَفْعَلُ هَؤُلَاءِ وَأَمَّا مَنْ رَأَى رَفْعَ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ، وَالرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ، فَإِنَّهُمْ احْتَجُّوا بِمَا

стр. 809

رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ، وَيُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَابْنِ جُرَيْجِ، وَالزُّبَيْدِيِّ، وَمَعْمَرٍ، وَغَيْرِهِمْ، كُلُّهُمْ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ، رَفَعَهُمَا أَيْضًا كَذَلِكَ، وَكَانَ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ» . وَرُوِّينَا هَذَا الْفِعْلَ فِي الصَّلَاةِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأُمِّ الدَّرْدَاءِ وَابْنِ عَبَّاسٍ. وَرُوِّينَا أَيْضًا هَذَا الْفِعْلَ فِي الصَّلَاةِ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَأَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُهُ النَّاسَ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ. وَرُوِّينَا أَيْضًا عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، وَجُمْلَةِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ " كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ إذَا أَحْرَمُوا وَإِذَا رَكَعُوا وَإِذَا رَفَعُوا كَأَنَّهَا الْمَرَاوِحُ ". وَرُوِّينَاهُ أَيْضًا - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، وَالْحَسَنِ، وَالْقَاسِمِ، وَسَالِمٍ، وَعَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَقَتَادَةَ، وَالْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ وَابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَمَكْحُولٍ، وَمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيِّ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَالْحُمَيْدِيِّ، وَجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ وَابْنِ وَهْبٍ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقَ، وَالْمُزَنِيِّ، وَأَبِي ثَوْرٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ، وَابْنِ الْمُنْذِرِ، وَابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَالرَّبِيعِ

стр. 810

وَمُحَمَّدِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، وَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، وَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، وَغَيْرِهِمْ. وَأَمَّا مَنْ ذَهَبَ إلَى رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ فَاحْتَجُّوا بِمَا حَدَّثَنَاهُ حَمَامُ بْنُ أَحْمَدَ ثِنَا عَبَّاسُ بْنُ أَصْبَغَ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيْمَنَ ثِنَا أَبُو إسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ ثِنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : «أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إذَا جَاءَ الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ. وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ، وَإِذَا قَامَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ» . حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ ثِنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ ثِنَا الْفَرَبْرِيُّ ثِنَا الْبُخَارِيُّ ثِنَا عَيَّاشٌ قَالَ: ثِنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ثِنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ كَانَ إذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا قَامَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ» ، وَرَفَعَ ابْنُ عُمَرَ ذَلِكَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ . وَرَوَاهُ أَيْضًا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ السُّلَيْمِ ثِنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ثِنَا أَبُو دَاوُد ثِنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ قَالَا: ثِنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا قَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ» . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثِنَا عُمَرُ بْنُ الْمَلِكِ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ثِنَا أَبُو دَاوُد ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ثِنَا أَبُو عَاصِمٍ هُوَ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ - ثِنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْت أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ

стр. 811

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ. فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: «أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا: فَلِمَ؟ فَوَاَللَّهِ مَا كُنْتَ بِأَكْثَرِنَا تَبِعَةً وَلَا أَقْدَمِنَا لَهُ صُحْبَةً قَالَ: بَلَى قَالُوا: فَاعْرِضْ؟ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حَتَّى يَقِرَّ كُلُّ عَظْمٍ فِي مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلًا ثُمَّ يَقْرَأُ ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ يَرْكَعُ وَيَضَعُ رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ يَعْتَدِلُ، فَلَا يَصُبُّ رَأْسَهُ وَلَا يُقْنِعُ ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ مَنْكِبَيْهِ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ «ثُمَّ إذَا قَامَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ كَمَا كَبَّرَ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، ثُمَّ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي بَقِيَّةِ صَلَاتِهِ - وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ - قَالُوا: صَدَقْتَ هَكَذَا كَانَ يُصَلِّي» . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثِنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ثِنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ثِنَا أَبُو دَاوُد [حَدَّثَنَا] عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْسَرَةَ الْجُشَمِيُّ ثِنَا عَبْدُ الْوَارِثِ هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ - ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَائِلٍ [قَالَ: كُنْت غُلَامًا لَا أَعْقِلُ صَلَاةَ أَبِي فَحَدَّثَنِي

стр. 812

عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلٍ] عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ إذَا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ الْتَحَفَ، ثُمَّ أَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ وَأَدْخَلَ يَدَيْهِ فِي ثَوْبِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ أَخْرَجَ يَدَيْهِ ثُمَّ رَفَعَهُمَا، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ رَفَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ سَجَدَ، وَوَضَعَ وَجْهَهُ بَيْنَ كَفَّيْهِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ أَيْضًا رَفَعَ يَدَيْهِ، حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ فَقَالَ: هِيَ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَلَهُ مَنْ فَعَلَهُ وَتَرَكَهُ مَنْ تَرَكَهُ» . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثِنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيُّ وَعَبْدُ الْأَعْلَى وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ. وَقَالَ مُعَاذٌ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ. ثُمَّ اتَّفَقُوا، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ: «رَأَى النَّبِيَّ ﷺ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي صَلَاتِهِ إذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ رُكُوعِهِ وَإِذَا سَجَدَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا فُرُوعَ أُذُنَيْهِ» هَذَا لَفْظُ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، وَعَبْدِ الْأَعْلَى وَقَالَ مُعَاذٌ فِي حَدِيثَهُ: «كَانَ ﵇ إذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ

стр. 813

فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ» . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَسُورِ ثِنَا وَهْبُ بْنُ مَيْسَرَةَ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ثِنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثِنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ» . قَالَ عَلِيٌّ: فَهَذِهِ آثَارٌ مُتَظَاهِرَةٌ مُتَوَاتِرَةٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي حُمَيْدٍ، وَأَبِي قَتَادَةَ، وَوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ وَمَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، وَأَنَسٍ، وَسِوَاهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهَذَا يُوجِبُ يَقِينَ الْعِلْمِ. قَالَ عَلِيٌّ: فَكَانَ مَا رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ زَائِدًا عَلَى مَا رَوَاهُ عَلْقَمَةُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَوَجَبَ أَخْذُ الزِّيَادَةِ؛ لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَكَى: أَنَّهُ رَأَى مَا لَمْ يَرَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ مِنْ رَفْعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ، وَكِلَاهُمَا ثِقَةٌ، وَكِلَاهُمَا حَكَى مَا شَاهَدَ، وَقَدْ خَفِيَ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَمْرُ وَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ، فَكَيْفَ وَمَا تُحْمَلُ كِلَا رِوَايَتَيْهِمَا إلَّا عَلَى الْمُشَاهَدَةِ الصَّحِيحَةِ؟ وَكَانَ مَا رَوَاهُ نَافِعٌ وَمُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ، كِلَاهُمَا عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَمَا رَوَاهُ أَبُو حُمَيْدٍ وَأَبُو قَتَادَةَ وَثَمَانِيَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الْقِيَامِ إلَى الرَّكْعَتَيْنِ -: زِيَادَةٌ عَلَى مَا رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَكُلٌّ ثِقَةٌ، وَكُلٌّ مُصَدَّقٌ فِيمَا ذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَهُ وَرَآهُ - وَأَخْذُ الزِّيَادَةِ وَاجِبٌ؟ . وَكَانَ مَا رَوَاهُ أَنَسٌ مِنْ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ السُّجُودِ -: زِيَادَةً عَلَى مَا رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ، وَالْكُلُّ ثِقَةٌ فِيمَا رَوَى وَمَا شَاهَدَ وَمَا رَوَاهُ مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ مِنْ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي كُلِّ رُكُوعٍ وَرَفْعٍ مِنْ رُكُوعٍ، وَكُلِّ

стр. 814

سُجُودٍ وَرَفْعٍ مِنْ سُجُودٍ -: زَائِدًا عَلَى كُلِّ ذَلِكَ، وَالْكُلُّ ثِقَاتٌ فِيمَا رَوَوْهُ وَمَا سَمِعُوهُ وَأَخْذُ الزِّيَادَاتِ فَرْضٌ لَا يَجُوزُ تَرْكُهُ، لِأَنَّ الزِّيَادَاتِ حُكْمٌ قَائِمٌ بِنَفْسِهِ، رَوَاهُ مَنْ عَلِمَهُ، وَلَا يَضُرُّهُ سُكُوتُ مَنْ لَمْ يَرَوْهُ عَنْ رِوَايَتِهِ كَسَائِرِ الْأَحْكَامِ كُلِّهَا وَلَا فَرْقَ؟ وَمِمَّنْ قَالَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ: ابْنُ عُمَرَ، كَمَا أَوْرَدْنَا قَبْلُ مِنْ عَمَلِهِ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَالصَّحَابَةُ، جُمْلَةً كَمَا أَوْرَدْنَاهُ -: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثِنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَإِذَا سَجَدَ، وَبَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ، يَرْفَعُهُمَا إلَى ثَدْيَيْهِ. قَالَ عَلِيٌّ: هَذَا إسْنَادٌ لَا دَاخِلَةَ فِيهِ، وَمَا كَانَ ابْنُ عُمَرَ لِيَرْجِعَ إلَى خِلَافِ مَا رَوَى - مِنْ تَرْكِ الرَّفْعِ عِنْدَ السُّجُودِ - إلَّا وَقَدْ صَحَّ عِنْدَهُ فِعْلُ النَّبِيِّ ﷺ لِذَلِكَ -: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نُبَاتٍ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْبَصِيرِ ثِنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثِنَا أَبُو سَهْلٍ النَّضْرُ بْنُ كَثِيرٍ السَّعْدِيُّ قَالَ: صَلَّى إلَى جَنْبِي ابْنُ طَاوُسٍ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ بِمِنًى، فَكَانَ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ الْأُولَى رَفَعَ يَدَيْهِ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، فَأَنْكَرْت ذَلِكَ، وَقُلْت لِوُهَيْبِ بْنِ خَالِدٍ: إنَّ هَذَا يَصْنَعُ شَيْئًا لَمْ أَرَ أَحَدًا يَصْنَعُهُ؟ فَقَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: رَأَيْت أَبِي يَصْنَعُهُ، وَقَالَ لِي: رَأَيْت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ يَصْنَعُهُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نُبَاتٍ ثِنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاجِيَّ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ ثِنَا الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ ثِنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ قَالَ: رَأَيْت طَاوُسًا وَنَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ يَرْفَعَانِ أَيْدِيَهُمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، قَالَ حَمَّادٌ: وَكَانَ أَيُّوبُ يَفْعَلُهُ حَدَّثَنَا حَمَامٌ ثِنَا ابْنُ مُفَرِّجٍ ثِنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ثِنَا الدَّبَرِيُّ ثِنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجِ: قُلْت لِعَطَاءٍ: رَأَيْتُك تُكَبِّرُ بِيَدَيْك حِينَ تَسْتَفْتِحُ، وَحِينَ تَرْكَعُ وَحِينَ تَرْفَعُ رَأْسَك مِنْ الرَّكْعَةِ، وَحِينَ تَرْفَعُ رَأْسَك مِنْ السَّجْدَةِ الْأُولَى، وَمِنْ الْآخِرَةِ، وَحِينَ تَسْتَوِي مِنْ مَثْنًى؟ قَالَ: أَجَلْ.

стр. 815

قُلْت: تَخْلُفُ بِالْيَدَيْنِ الْأُذُنَيْنِ؟ قَالَ: لَا، قَدْ بَلَغَنِي ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ كَانَ يَخْلُفُ بِيَدَيْهِ أُذُنَيْهِ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجِ: قُلْت لِعَطَاءٍ: وَفِي التَّطَوُّعِ مِنْ التَّكْبِيرِ بِالْيَدَيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فِي كُلِّ صَلَاةٍ. [مَسْأَلَةٌ وَالتَّوْجِيهُ سُنَّةٌ حَسَنَةٌ] ٤٤٣ - مَسْأَلَةٌ: وَالتَّوْجِيهُ سُنَّةٌ حَسَنَةٌ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ الْإِمَامُ وَالْمُنْفَرِدُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ لِكُلِّ صَلَاةٍ - فَرْضٌ أَوْ غَيْرُ فَرْضٍ، جَهْرًا أَوْ سِرًّا -: مَا حَدَّثَنَاهُ حَمَامُ بْنُ أَحْمَدَ ثِنَا عَبَّاسُ بْنُ أَصْبَغَ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيْمَنَ ثِنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبِي. ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثِنَا أَبُو سَعِيدٍ ثِنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَاجِشُونِ ثِنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ، وَأَبُو يُوسُفَ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونِ كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إذَا كَبَّرَ اسْتَفْتَحَ ثُمَّ قَالَ -:» . وَقَالَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: ثِنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ثِنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ هُوَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ - حَدَّثَنِي عَمِّي - هُوَ أَبُو يُوسُفَ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إذَا كَبَّرَ اسْتَفْتَحَ ثُمَّ قَالَ -» : وَاتَّفَقَ أَحْمَدُ وَزُهَيْرٌ فِي رِوَايَتَيْهِمَا جَمِيعًا «وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ إنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ، وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْت نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا

стр. 816

إنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ، وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ، لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا، لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إلَيْكَ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيْكَ» . قَالَ عَلِيٌّ: وَقَدْ رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ، وَأَبِي النَّضْرِ، وَمُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، كُلُّهُمْ عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونِ. وَرُوِّينَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرِهِ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثِنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثِنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَأَبُو كَامِلٍ، قَالَ أَبُو كَامِلٍ: ثِنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ: ثِنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، وَقَالَ زُهَيْرٌ: ثِنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ. ثُمَّ اتَّفَقَ عَبْدُ الْوَاحِدِ، وَابْنُ فُضَيْلٍ، وَجَرِيرٌ - وَاللَّفْظُ لَهُ - كُلُّهُمْ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ سَكَتَ هُنَيَّة قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَرَأَيْتَ سُكُوتَكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ مَا تَقُولُ؟ قَالَ: أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْت بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنْ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالثَّلْجِ وَالْمَاءِ وَالْبَرَدِ» . وَرُوِّينَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ. وَإِنَّمَا نَذْكُرُ ذَلِكَ فَرْضًا، لِأَنَّهُ فِعْلٌ مِنْهُ ﵇ وَلَمْ يُؤْمَرْ بِهِ فَكَانَ الِائْتِسَاءُ بِهِ حَسَنًا.

стр. 817

وَنَسْتَحِبُّ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ لِلْإِمَامِ سَكْتَةٌ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْقِرَاءَةِ قَبْلَ رُكُوعِهِ كَمَا حَدَّثَنَا حَمَامٌ ثِنَا عَبَّاسُ بْنُ أَصْبَغَ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيْمَنَ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ الْقَاضِي ثِنَا أَبُو مَعْمَرٍ ثِنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ التَّنُّورِيُّ ثِنَا يُونُسَ هُوَ ابْنُ عُبَيْدٍ - عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ «أَنَّ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ صَلَّى فَكَبَّرَ، ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ قَرَأَ فَلَمَّا خَتَمَ السُّورَةَ سَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ؟ فَقَالَ لَهُ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ لَهُ سَمُرَةُ: حَفِظْتُ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ إلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَصَدَّقَ سَمُرَةَ» . قَالَ عَلِيٌّ: فَنَحْنُ نَخْتَارُ أَنْ يَفْعَلَ كُلُّ إمَامٍ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفَعَلَهُ بَعْدَهُ سَمُرَةُ وَغَيْرُهُ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃ وَيَقْرَأُ الْمَأْمُومُ فِي السَّكْتَةِ الْأُولَى " أُمَّ الْقُرْآنِ " فَمَنْ فَاتَتْهُ قَرَأَ فِي السَّكْتَةِ الثَّانِيَةِ؟ قَالَ عَلِيٌّ: وَقَدْ فَعَلَ مَا قُلْنَا جُمْهُورُ السَّلَفِ -: رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ تَبَارَكَ اسْمُك وَتَعَالَى جَدُّك، وَلَا إلَهَ غَيْرُك، يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ، فَظَنَنَّا أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُعَلِّمَنَا؟ وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمَرِ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّهُ كَانَ إذَا كَبَّرَ قَالَ: سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، تَبَارَكَ اسْمُك، وَتَعَالَى جَدُّك، وَلَا إلَهَ غَيْرُك فَهَذَا فِعْلُ عُمَرَ ﵁ بِحَضْرَةِ الصَّحَابَةِ لَا مُخَالِفَ لَهُ مِنْهُمْ؟ وَرُوِّينَاهُ أَيْضًا - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَعَنْ طَاوُسٍ وَعَطَاءٍ، كُلُّهُمْ يَتَوَجَّهُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ. وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَدَاوُد وَأَصْحَابِهِمْ؟ وَقَالَ مَالِكٌ: لَا أَعْرِفُ التَّوْجِيهَ قَالَ عَلِيٌّ: لَيْسَ مَنْ لَا يَعْرِفُ حُجَّةً عَلَى مَنْ عَرَفَ؟ وَقَدْ احْتَجَّ بَعْضُ مُقَلِّدِيهِ فِي مُعَارَضَتِهِ مَا ذَكَرْنَا بِمَا «رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَنَّهُ

стр. 818

كَانَ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ، وَالْقِرَاءَةَ بِ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] » . قَالَ عَلِيٌّ: وَهَذَا لَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ، بَلْ هُوَ قَوْلُنَا، لِأَنَّ اسْتِفْتَاحَ الْقِرَاءَةِ بِ " الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ": لَا يَدْخُلُ فِيهِ التَّوْجِيهُ، لِأَنَّهُ لَيْسَ التَّوْجِيهُ قِرَاءَةً، وَإِنَّمَا هُوَ ذِكْرٌ. فَصَحَّ أَنَّهُ ﵇ كَانَ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ، ثُمَّ يَذْكُرُ مَا قَدْ صَحَّ عَنْهُ مِنْ الذِّكْرِ، ثُمَّ يَفْتَتِحُ الْقِرَاءَةَ بِالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَزِيَادَةُ الْعُدُولِ لَا يَجُوزُ رَدُّهَا - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ وَلَا يَقُولُهَا الْمَأْمُومُ، لِأَنَّ فِيهَا شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ، وَقَدْ نَهَى ﵇ أَنْ يُقْرَأَ خَلْفَ الْإِمَامِ إلَّا " بِأُمِّ الْقُرْآنِ " فَقَطْ، فَإِنْ دَعَا بَعْدَ قِرَاءَةِ " أُمِّ الْقُرْآنِ " فِي حَالِ سَكْتَةِ الْإِمَامِ بِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : فَحَسَنٌ؟ . [مَسْأَلَةٌ عَلَى الْإِمَامِ التَّخْفِيفُ إذَا أَمَّ جَمَاعَةً] ٤٤٤ - مَسْأَلَةٌ: وَيَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ التَّخْفِيفُ إذَا أَمَّ جَمَاعَةً لَا يَدْرِي كَيْف طَاقَتُهُمْ وَيُطَوِّلُ الْمُنْفَرِدُ مَا شَاءَ، وَحَدُّ ذَلِكَ مَا لَمْ يَخْرُجْ وَقْتُ الصَّلَاةِ الَّتِي تَلِي الَّتِي هُوَ فِيهَا، وَإِنْ خَفَّفَ الْمُنْفَرِدُ فَذَلِكَ لَهُ مُبَاحٌ؟ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ ثِنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَلْخِيّ ثِنَا الْفَرَبْرِيُّ ثِنَا الْبُخَارِيُّ ثِنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثِنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إذَا أَمَّ أَحَدُكُمْ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ فَإِنَّ فِيهِمْ الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ وَالْكَبِيرَ، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ» وَبِهِ إلَى الْبُخَارِيِّ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ثِنَا زُهَيْرٌ وَهُوَ ابْنُ مُعَاوِيَةَ - ثِنَا إسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ - سَمِعْت قَيْسًا هُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ - قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مَسْعُودٍ «أَنَّ رَجُلًا

стр. 819

قَالَ: وَاَللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي لَأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ، مِمَّا يُطِيلُ بِنَا، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي مَوْعِظَةٍ أَشَدَّ غَضَبًا مِنْهُ يَوْمَئِذٍ، ثُمَّ قَالَ ﵇: إنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ فَأَيُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيَتَجَوَّزْ، فَإِنَّ فِيهِمْ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ؟» . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ثِنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ثِنَا أَبُو دَاوُد ثِنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ ثِنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الشِّخِّيرِ - «عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنِي إمَامَ قَوْمِي، قَالَ: أَنْتَ إمَامُهُمْ، وَاقْتَدِ بِأَضْعَفِهِمْ، وَاتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا» . قَالَ عَلِيٌّ: هَذَا حَدُّ التَّخْفِيفِ، وَهُوَ أَنْ يَنْظُرَ مَا يَحْتَمِلُ أَضْعَفُ مَنْ خَلْفَهُ وَأَمَسُّهُمْ حَاجَةً مِنْ الْوُقُوفِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْجُلُوسِ فَلْيُصَلِّ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ؟ وَرُوِّينَا ذَلِكَ عَنْ السَّلَفِ الطَّيِّبِ -: رُوِّينَا عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ وَحُمَيْدٍ كِلَاهُمَا «عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا صَلَّيْتُ خَلْفَ أَحَدٍ أَوْجَزَ صَلَاةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي تَمَامٍ، كَانَتْ صَلَاتُهُ مُتَقَارِبَةً، وَصَلَاةُ أَبِي بَكْرٍ مُتَقَارِبَةً، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ مَدَّ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ» . وَمِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ قَالَ: قُلْت لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ: مَا لَكُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ أَخَفِّ النَّاسِ صَلَاةً؟ قَالَ: نُبَادِرُ الْوَسْوَاسَ وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجِ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إذَا كُنْت إمَامًا فَخَفِّفْ الصَّلَاةَ، فَإِنَّ فِي النَّاسِ الْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَالْمُعْتَلَّ وَذَا الْحَاجَةِ، وَإِذَا صَلَّيْت وَحْدَك فَطَوِّلْ مَا بَدَا لَك.

стр. 820

وَأَبْرِدْ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ؟ وَعَنْ طَلْحَةَ التَّخْفِيفُ أَيْضًا، وَعَنْ عَمَّارٍ كَذَلِكَ؟ وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: أَنَّهُ كَانَ يُطِيلُ الصَّلَاةَ فِي بَيْتِهِ، وَيُقَصِّرُ عِنْدَ النَّاسِ، وَيَحُضُّ عَلَى ذَلِكَ وَعَنْ عُمَرَ بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَخَذَ شَاةً عَزُوزًا لَمْ يَفْرُغْ مِنْ لَبَنِهَا حَتَّى أُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، أُتِمُّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا وَعَنْ عَلْقَمَةَ: لَوْ أُمِرَ بِذَبْحِ شَاةٍ فَأَخَذَ فِي سَلْخِهَا لَصَلَّيْت الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي تَمَامٍ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْهَا وَأَمَّا الْحَدُّ الَّذِي ذَكَرْنَا فِي التَّطْوِيلِ فَهُوَ: أَنَّنَا قَدْ ذَكَرْنَا فِي أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الْعَصْرَ بِالْأَمْسِ، وَقَالَ ﵇: «وَقْتُ الصُّبْحِ مَا لَمْ تَطْلُعْ الشَّمْسُ. وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَغْرُبْ الشَّمْسُ. وَوَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَسْقُطْ نُورُ الشَّفَقِ. وَوَقْتُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ.» فَصَحَّ يَقِينًا أَنَّ مَنْ دَخَلَ فِي صَلَاةٍ فِي آخِرِ وَقْتِهَا فَإِنَّمَا يُصَلِّي بَاقِيَهَا فِي وَقْتِ الْأُخْرَى، وَفِي وَقْتٍ لَيْسَ لَهُ تَأْخِيرُ ابْتِدَاءِ الصَّلَاةِ إلَيْهِ أَصْلًا. وَقَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ «التَّفْرِيطَ أَنْ تُؤَخِّرَ صَلَاةً حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ أُخْرَى» . فَصَحَّ أَنَّ لَهُ إذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ فِي وَقْتِهَا أَنَّ لَهُ أَنْ يُطَوِّلَ مَا شَاءَ، كَمَا أَمَرَ ﵇، إلَّا تَطْوِيلًا مَنَعَ مِنْهُ النَّصُّ، وَلَيْسَ إلَّا أَنْ يُطِيلَ حَتَّى تَفُوتَهُ الصَّلَاةُ التَّالِيَةُ لَهَا فَقَطْ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ؟ . [مَسْأَلَةٌ الْفَرْضَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَنْ يَقْرَأَ (بِأُمِّ الْقُرْآنِ) ] ٤٤٥ - مَسْأَلَةٌ: قَدْ قُلْنَا: إنَّ الْفَرْضَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَنْ يَقْرَأَ (بِأُمِّ الْقُرْآنِ) فَقَطْ، فَإِنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ قُرْآنًا فَحَسَنٌ، قَلَّ أَمْ كَثُرَ، أَيُّ صَلَاةٍ كَانَتْ مِنْ فَرْضٍ

стр. 821

أَوْ غَيْرِ فَرْضٍ، لَا نُحَاشِ شَيْئًا. إلَّا أَنَّنَا نَسْتَحِبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ مَعَ (أُمِّ الْقُرْآنِ) فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ سِتِّينَ آيَةً إلَى مِائَةِ آيَةٍ مِنْ أَيِّ سُورَةٍ شَاءَ. وَفِي الظُّهْرِ فِي الْأُولَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مَعَ " أُمِّ الْقُرْآنِ " نَحْوَ ثَلَاثِينَ آيَةً كَذَلِكَ، وَفِي الْآخِرَتَيْنِ مِنْهَا مَعَ " أُمِّ الْقُرْآنِ " فِي كُلِّ رَكْعَةٍ نَحْوَ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً. وَفِي الْأُولَتَيْنِ مِنْ الْعَصْرِ كَالْآخِرَتَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ، وَفِي الْآخِرَتَيْنِ مِنْ الْعَصْرِ (أُمَّ الْقُرْآنِ) فَقَطْ. وَفِي الْمَغْرِبِ نَحْوَ الْعَصْرِ، وَلَوْ أَنَّهُ قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ بِالْأَعْرَافِ أَوْ (الْمَائِدَةِ) أَوْ (الطُّورِ) أَوْ (الْمُرْسَلَاتِ) فَحَسَنٌ. وَفِي الْعَتَمَةِ فِي الْأُولَتَيْنِ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ بِ (التِّينِ وَالزَّيْتُونِ) " وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا " وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَفِي صُبْحِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ " الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ ". وَ (هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ) مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ. وَفِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ (سُورَةَ الْجُمُعَةِ) وَفِي الثَّانِيَةِ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ مَرَّةً (سُورَةَ الْمُنَافِقِينَ) وَمَرَّةً (سُورَةَ الْغَاشِيَةِ) . وَلَوْ قَرَأَ فِي كُلِّ ذَلِكَ: سُورَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ رَكْعَةٍ فَحَسَنٌ. وَلَوْ قَدَّمَ السُّورَةَ قَبْلَ " أُمِّ الْقُرْآنِ " كَرِهْنَا ذَلِكَ وَأَجْزَأَهُ. وَمَنْ أَرَادَ مِنْ الْأَئِمَّةِ تَطْوِيلَ صَلَاةٍ ثُمَّ أَحَسَّ بِعُذْرٍ مِمَّنْ خَلْفَهُ فَلْيُوجِزْ فِي مَدِّهَا -: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ ثِنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ ثِنَا الْفَرَبْرِيُّ ثِنَا الْبُخَارِيُّ ثِنَا آدَم - ثِنَا شُعْبَةُ ثِنَا سَيَّارُ بْنُ سَلَامَةَ هُوَ أَبُو الْمِنْهَالِ - قَالَ: دَخَلْت عَلَى أَبِي بَرْزَةَ فَسَأَلْنَاهُ فَأَخْبَرَنَا «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ فَيَعْرِفُ

стр. 822

جَلِيسَهُ، وَكَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ أَوْ إحْدَاهُمَا مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إلَى الْمِائَةِ» . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثِنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثِنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثِنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ مَنْصُورٍ هُوَ ابْنُ زَاذَانَ - عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ هُوَ أَبُو بِشْرٍ الْعَنْبَرِيُّ - عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ هُوَ بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو النَّاجِي - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ «كُنَّا نَحْزِرُ قِيَامَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً، وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ. وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ الْعَصْرِ عَلَى قَدْرِ قِيَامِهِ فِي الْأُخْرَيَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ مِنْ الْعَصْرِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ» ؟ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ ثِنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بُكَيْر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْأَشَجِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَحَدٍ أَشْبَهَ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ فُلَانٍ، قَالَ سُلَيْمَانُ: كَانَ يُطِيلُ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ، وَيُخَفِّفُ - الْأُخْرَيَيْنِ وَيُخَفِّفُ الْعَصْرَ، وَيَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ، وَيَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ بِوَسَطِ الْمُفَصَّلِ وَيَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ بِطِوَالِ الْمُفَصَّلِ» ؟ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ ثِنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ ثِنَا الْفَرَبْرِيُّ ثِنَا الْبُخَارِيُّ ثِنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ «عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ إنَّ أُمَّ الْفَضْلِ سَمِعَتْهُ وَهُوَ يَقْرَأُ وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا؟ ، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ وَاَللَّهِ لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي بِقِرَاءَتِكَ هَذِهِ السُّورَةَ، إنَّهَا لَأَخِرُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ بِهَا فِي الْمَغْرِبِ» . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثِنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ

стр. 823

ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثِنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثِنَا عَمْرُو النَّاقِدُ ثِنَا يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ثِنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ، «وَأَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ قَالَتْ ثُمَّ مَا صَلَّى بَعْدُ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ ؟» . فَهَذَا آخِرُ صَلَاةِ مَغْرِبٍ صَلَّاهَا ﵇، وَآخِرُ عَمَلِهِ ﵇. فَأَيْنَ الْمُدَّعُونَ أَنَّهُمْ يَتَّبِعُونَ عَمَلَهُ وَآخِرَ عَمَلِهِ؟ -: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ ثِنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ ثِنَا الْفَرَبْرِيُّ ثِنَا الْبُخَارِيُّ ثِنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ عَنْ أَبِيهِ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ» . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثِنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبَصْرِيُّ ثِنَا أَبُو دَاوُد السِّجِسْتَانِيُّ ثِنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ هُوَ الْحُلْوَانِيُّ - ثِنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجِ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ «مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: قَالَ لِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: مَا لَكَ تَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِطُولَى الطُّولَيَيْنِ؟ قُلْت: مَا طُولَى الطُّولَيَيْنِ؟ قَالَ: الْأَعْرَافُ» . قَالَ ابْنُ جُرَيْجِ: وَسَأَلْت ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ؟ فَقَالَ لِي مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ: الْمَائِدَةُ (وَالْأَعْرَافُ) . فَهَذَا زَيْدٌ ﵁ يُنْكِرُ عَلَى أَمِيرِ الْمَدِينَةِ الِاقْتِصَارَ عَلَى صِغَارِ الْمُفَصَّلِ فِي الْمَغْرِبِ وَيَخُصُّهُ عَلَى مَا سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ قِرَاءَةِ الْأَعْرَافِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ؟ -: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثِنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثِنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثِنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثِنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ

стр. 824

أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «صَلَّى مُعَاذٌ لِأَصْحَابِهِ الْعِشَاءَ فَطَوَّلَ عَلَيْهِمْ، فَانْصَرَفَ رَجُلٌ مِنَّا فَصَلَّى، فَأُخْبِرَ مُعَاذٌ عَنْهُ، فَقَالَ: إنَّهُ مُنَافِقٌ فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ مَا قَالَ مُعَاذٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ فَتَّانًا يَا مُعَاذُ؟ إذَا أَمَمْتَ النَّاسَ فَاقْرَأْ " بِالشَّمْسِ وَضُحَاهَا "، وَ (سَبِّحْ اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى) وَ (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) (وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى) » . قَالَ عَلِيٌّ: وَكُلُّ ذَلِكَ قَدْ رُوِيَ عَنْ السَّلَفِ ﵃: رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ أَمَّ الصَّحَابَةِ ﵃ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ قَرَأَهَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ. وَعَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَيْضًا أَمَّهُمْ فِي الصُّبْحِ بِآلِ عِمْرَانَ وَعَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ كِلَاهُمَا عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ سَبْرَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَرَأَ فِي الْفَجْرِ يُوسُفَ ثُمَّ قَرَأَ فِي الثَّانِيَةِ وَالنَّجْمِ فَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ " إذَا زُلْزِلَتْ " وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ يَقُولُ: إنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ صَلَّى الصُّبْحَ بِذِي الْحُلَيْفَةَ فَقَالَ:

стр. 825

سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك تَبَارَكَ اسْمُك وَتَعَالَى جَدُّك وَلَا إلَهَ غَيْرُك، وَقَرَأَ " قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ " " وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " وَكَانَ يُتِمُّ التَّكْبِيرَ؟ وَعَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ قَرَأَ فِي الظُّهْرِ (ق) ، وَالذَّارِيَاتِ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَرَأَ فِي الظُّهْرِ كهيعص وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَاءِ: سَأَلْت ابْنَ عَبَّاسٍ أَوْ سَأَلَهُ رَجُلٌ: أَأَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ فَقَالَ: هُوَ إمَامُك، اقْرَأْ مِنْهُ مَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ، وَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ قَلِيلٌ؟ وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَحُمَيْدٍ، وَعُثْمَانَ الْبَتِّيِّ، كُلُّهُمْ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ " سَبِّحْ اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى " " وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ " وَيُسْمِعُنَا النَّغْمَةَ أَحْيَانًا؟ وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ يس؟ وَعَنْ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ سَمِعَ «أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ " قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِخَيْبَرَ، فَوَجَدْتُ رَجُلًا مِنْ غِفَارٍ يَؤُمُّ النَّاسَ فِي الْمَغْرِبِ، فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى سُورَةَ مَرْيَمَ وَفِي الثَّانِيَةِ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ» . وَبِكُلِّ مَا ذَكَرْنَا يَأْخُذُ: الشَّافِعِيُّ، وَدَاوُد، وَجُمْهُورُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نُبَاتٍ ثِنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَصْرٍ ثِنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ثِنَا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ ثِنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، أَوْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ بِالْأَعْرَافِ فِي الْمَغْرِبِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ» .

стр. 826

وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -: أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَلَّى الصُّبْحَ بِالصَّحَابَةِ ﵃ فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ مِائَةَ آيَةٍ مِنْ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَرَأَ فِي الثَّانِيَةِ بَاقِيَ السُّورَةِ. وَصَحَّ مِثْلُ هَذَا أَيْضًا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ؟ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نُبَاتٍ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْبَصِيرِ ثِنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثِنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّيْرَفِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: لَقَدْ غَزَوْنَا غَزْوَةً إلَى خُرَاسَانَ مَعَنَا فِيهَا ثَلَاثُمِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، فَكَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يُصَلِّي بِنَا، فَيَقْرَأُ بِالْآيَاتِ مِنْ السُّورَةِ ثُمَّ يَرْكَعُ؟ وَعَنْ ابْنِ جُرَيْجِ عَنْ عَطَاءٍ: أَنَّهُ إنْ قَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ مِنْ صَلَاةِ الْفَرْضِ آيَاتٍ مِنْ بَعْضِ السُّورَةِ، مِنْ أَوَّلِهَا أَوْ مِنْ وَسَطِهَا أَوْ مِنْ آخِرِهَا، قَالَ عَطَاءٌ: لَا يَضُرُّك، كُلُّهُ قُرْآنٌ؟ وَعَنْ عَلْقَمَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ سُورَةَ الدُّخَانِ وَالطُّورِ وَسُورَةَ الْجِنِّ وَيَقْرَأُ فِي الثَّانِيَةِ مِنْهَا آخِرَ الْبَقَرَةِ وَآخِرَ آلِ عِمْرَانَ وَالسُّورَةَ الْقَصِيرَةَ. وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ: أَنَّهُ قَرَأَ فِي إحْدَى رَكْعَتَيْ الصُّبْحِ " أُمَّ الْقُرْآنِ " وَآيَةً. وَعَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ نَحْوُ هَذَا؟ وَمِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ أَحْيَانًا يَقْرَأُ بِالسُّورَتَيْنِ وَالثَّلَاثِ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ فِي صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ. وَعَنْ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ، فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ " أَلَمْ تَرَ كَيْفَ " " وَلِإِيلَافِ قُرَيْشٍ " جَمَعَهُمَا. وَمِثْلُ هَذَا عَنْ طَاوُسٍ، وَالرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَغَيْرِهِمْ؟

стр. 827

وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ. قَالَ ابْنُ بَشَّارٍ: ثِنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ -: وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: ثِنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثُمَّ اتَّفَقَ يَحْيَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَا: ثِنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الم تَنْزِيلُ وَ (هَلْ أَتَى) » . وَقَدْ صَحَّ أَيْضًا - مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الشَّافِعِيِّ، وَأَبِي سُلَيْمَانَ وَأَصْحَابِ الْحَدِيثِ -: وَمِنْ طَرِيقِ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ ثِنَا عَمْرُو النَّاقِدُ ثِنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ إبْرَاهِيم هُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ - أَنَا ابْنُ جُرَيْجِ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فِي كُلِّ الصَّلَاةِ يَقْرَأُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إنْ لَمْ أَزِدْ عَلَى أُمِّ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: إنْ زِدْت عَلَيْهَا فَهُوَ خَيْرٌ، وَإِنْ انْتَهَيْت إلَيْهَا أَجْزَأَتْ عَنْك. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثِنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثِنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثِنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبَ ثِنَا سُلَيْمَانُ هُوَ ابْنُ بِلَالٍ - عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: «صَلَّى لَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْجُمُعَةَ فَقَرَأَ بَعْدَ سُورَةِ الْجُمُعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ إذَا جَاءَك الْمُنَافِقُونَ. قَالَ ابْنُ أَبِي رَافِعٍ فَأَدْرَكْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ حِينَ انْصَرَفَ، فَقُلْتُ لَهُ -: إنَّكَ قَرَأْتَ بِسُورَتَيْنِ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَقْرَأُ بِهِمَا بِالْكُوفَةِ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إنِّي سَمِعْتُ

стр. 828

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ بِهِمَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ» . وَبِهِ إلَى مُسْلِمٍ: ثِنَا عَمْرُو النَّاقِدُ ثِنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «كَتَبَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ إلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ يَسْأَلُهُ " أَيُّ شَيْءٍ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سِوَى سُورَةِ الْجُمُعَةِ قَالَ: كَانَ يَقْرَأُ: " هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ» . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ثِنَا خَالِدٌ هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ - عَنْ شُعْبَةَ أَخْبَرَنِي مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ زَيْدٍ هُوَ ابْنُ عُقْبَةَ - عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ " بِسَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى " وَ (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ) » وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ يَلْتَزِمُ فِي الْجُمُعَةِ أَوْ غَيْرِهَا سُورَةً بِعَيْنِهَا، أَوْ سُوَرًا بِعَيْنِهَا؟ قَالَ عَلِيٌّ: كَرِهَ السُّنَّةَ، وَخَالَفَ فِعْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَكَذَلِكَ مَنْ كَرِهَ شَيْئًا مِمَّا صَحَّ أَنَّهُ ﵇ فَعَلَهُ؟ وَأَمَّا تَقْدِيمُ السُّورَةِ قَبْلَ " أُمِّ الْقُرْآنِ " فَلَمْ يَأْتِ أَمْرٌ بِخِلَافِ ذَلِكَ، لَكِنَّ عَمَلَ الْمُسْلِمِينَ، وَعَمَلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : هُوَ تَقْدِيمُ " أُمِّ الْقُرْآنِ " فَكَرِهْنَا خِلَافَ هَذَا، وَلَمْ نُبْطِلْ الصَّلَاةَ بِهِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ عَنْهُ نَهْيٌ. وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل: ٢٠] . وَالْعَجَبُ مِمَّنْ يُشَنِّعُ هَذَا وَيُجِيزُ تَنْكِيسَ الْوُضُوءِ، وَتَنْكِيسَ الطَّوَافِ وَتَنْكِيسَ الْأَذَانِ. وَأَمَّا مَنْ بَدَأَ الصَّلَاةَ يُرِيدُ تَطْوِيلَهَا فَأَحَسَّ بِعُذْرٍ مِنْ بَعْضِ مَنْ خَلْفَهُ، فَإِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا قَالَ: ثِنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ ثِنَا الْفَرَبْرِيُّ ثِنَا الْبُخَارِيُّ ثِنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي مُوسَى الْفَرَّاءُ ثِنَا الْوَلِيدُ هُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ - ثِنَا الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ

стр. 829

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إنِّي لَأَقُومُ فِي الصَّلَاةِ أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي، كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ» . [مَسْأَلَةٌ الْجَهْرُ فِي الصَّلَاة] ٤٤٦ - مَسْأَلَةٌ: وَيُسْتَحَبُّ الْجَهْرُ فِي رَكْعَتَيْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَالْأُولَتَيْنِ مِنْ الْمَغْرِبِ، وَالْأُولَتَيْنِ مِنْ الْعَتَمَةِ، وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ الْجُمُعَةِ، وَالْإِسْرَارُ فِي الظُّهْرِ كُلِّهَا، وَفِي الْعَصْرِ كُلِّهَا، وَفِي الثَّالِثَةِ مِنْ الْمَغْرِبِ، وَفِي الْآخِرَتَيْنِ مِنْ الْعَتَمَةِ، فَإِنْ فَعَلَ خِلَافَ ذَلِكَ كَرِهْنَاهُ، وَأَجْزَأَهُ؟ . وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَفَرْضٌ عَلَيْهِ الْإِسْرَارُ بِ " أُمِّ الْقُرْآنِ " فِي كُلِّ صَلَاةٍ وَلَا بُدَّ، فَلَوْ جَهَرَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ؟ بُرْهَانُ ذَلِكَ -: أَنَّ الْجَهْرَ فِيمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ يَجْهَرُ فِيهِ، وَالْإِسْرَارُ فِيمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ يُسِرُّ فِيهِ إنَّمَا هُمَا فِعْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَيْسَا أَمْرًا مِنْهُ، وَأَفْعَالُهُ ﵇ عَلَى الِائْتِسَاءِ لَا عَلَى الْوُجُوبِ، وَهُوَ ﵇ الْإِمَامُ، وَحُكْمُ الْمُنْفَرِدِ كَحُكْمِ الْإِمَامِ؟ -: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثِنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثِنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ الْحَجَّاجِ يَعْنِي الصَّوَّافَ - عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِنَا، فَيَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِ " فَاتِحَةِ الْكِتَابِ " وَسُورَتَيْنِ، وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا» .

стр. 830

فَهَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْهَرُ بِبَعْضِ الْقِرَاءَةِ فِي الظُّهْرِ -: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ عَنْ سَلَمِ بْنِ قُتَيْبَةَ ثِنَا هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ الظُّهْرَ فَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ بَعْدَ الْآيَاتِ مِنْ لُقْمَانَ وَالذَّارِيَاتِ» . وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ: ثِنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ ثِنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ هُوَ عَلِيُّ بْنُ دَاوُد النَّاجِي - قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا، وَ (ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ) يُعْلِنُ فِيهِمَا؟ وَمِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ: كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ يُصَلِّي بِنَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ فَرُبَّمَا سَمِعْنَا مِنْ قِرَاءَتِهِ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾ [الانفطار: ١] وَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] فَهَذَا فِعْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَأَنَسٍ بِحَضْرَةِ الصَّحَابَةِ ﵃، لَا يُنْكِرُ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا أَحَدٌ؟ وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مِنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ فَقَرَأَ فِي نَفْسِهِ فَأَسْمَعَ نَفْسَهُ أَجْزَأَ عَنْهُ؟ وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ دَاوُد هُوَ ابْنُ أَبِي هِنْدَ - عَنْ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ جَهَرَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ أَوْ الْعَصْرِ، فَمَضَى فِي جَهْرِهِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: إنِّي كَرِهْت أَنْ أُخْفِيَ الْقُرْآنَ بَعْدَمَا جَهَرْت بِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ؟ قَالَ عَلِيٌّ: هَذَا مِنْهُ بِحَضْرَةِ الصَّحَابَةِ، لَا يُنْكِرُ ذَلِكَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ أَحَدٌ. وَقَدْ رُوِّينَا أَيْضًا الْجَهْرَ فِي الْعَصْرِ عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ ﵁؟ وَعَنْ وَكِيعٍ عَنْ الرَّبِيعِ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: إذَا جَهَرَ فِيمَا يُخَافَتُ بِهِ فَلَا سَهْوَ عَلَيْهِ؟ وَعَنْ وَكِيعٍ عَنْ إسْرَائِيلَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ

стр. 831

الْأَسْوَدِ، وَعَلْقَمَةَ أَنَّهُمَا كَانَا يَجْهَرَانِ فِيمَا يُخَافَتُ فِيهِ فَلَا يَسْجُدَانِ وَمِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ: ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ ابْنُ بَشَّارٍ: ثِنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ، وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ أَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، ثُمَّ اتَّفَقَ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ كِلَاهُمَا عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: " صَلَّيْت خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى جِنَازَةٍ، فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَقَالَ: لِتَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَّةٌ " قَالَ عَلِيٌّ: وَإِنَّمَا كَرِهْنَا ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَشْهُورَ مِنْ فِعْلِهِ ﵇ كَانَ الْجَهْرُ فِيمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ يَجْهَرُ بِهِ وَالْإِسْرَارُ فِيمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ يُسِرُّ فِيهِ، وَلَا سُجُودَ سَهْوٍ فِي ذَلِكَ، لِأَنَّ مَا أُبِيحَ تَعَمُّدُ فِعْلِهِ أَوْ تَرْكِهِ فَلَا سَهْوَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا هُوَ مُبَاحٌ لَهُ، وَإِنَّمَا السَّهْوُ الَّذِي يَسْجُدُ لَهُ فِيمَا لَوْ فَعَلَهُ عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، مِنْ تَرْكٍ أَوْ فِعْلٍ؟ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: مَنْ جَهَرَ فِيمَا يُسَرُّ فِيهِ أَوْ أَسَرَّ فِيمَا يُجْهَرُ فِيهِ كَرِهْنَاهُ وَتَمَّتْ صَلَاتُهُ، وَلَا سُجُودَ سَهْوٍ فِيهِ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَجَمِيعِ أَصْحَابِنَا وَبِهِ نَقُولُ. وَقَالَ مَالِكٌ: إنْ جَهَرَ فِيمَا يُسَرُّ فِيهِ أَوْ أَسَرَّ فِيمَا يُجْهَرُ فِيهِ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَثِيرًا سَجَدَ لِلسَّهْوِ، وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا فَلَا شَيْءَ فِيهِ؟ قَالَ عَلِيٌّ: وَهَذَا خَطَأٌ، لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ مُبَاحًا فَالْكَثِيرُ مِنْهُ وَالْقَلِيلُ سَوَاءٌ، أَوْ يَكُونَ مَحْظُورًا، فَالْقَلِيلُ مِنْهُ وَالْكَثِيرُ سَوَاءٌ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُحِلَّ قَلِيلَ مَا حُرِّمَ كَثِيرُهُ إلَّا بِنَصٍّ وَارِدٍ فِي ذَلِكَ. وَأَيْضًا: فَيَسْأَلُ عَنْ حَدِّ الْكَثِيرِ الْمُوجِبِ لِسُجُودِ السَّهْوِ مِنْ الْقَلِيلِ الَّذِي لَا يُوجِبُهُ، فَلَا سَبِيلَ لَهُ إلَى تَحْدِيدِهِ إلَّا بِتَحَكُّمٍ لَا بُرْهَانَ عَلَيْهِ، وَلَا يَعْجِزُ عَنْ مِثْلِهِ أَحَدٌ وَمِنْ الْمُحَالِ إيجَابُ حُكْمٍ فِيمَا لَا يَبِينُ مِقْدَارُهُ الْمُوجِبُ لِذَلِكَ الْحُكْمِ؟ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إنْ أَسَرَّ الْإِمَامُ فِيمَا يُجْهَرُ فِيهِ أَوْ جَهَرَ فِيمَا يُسَرُّ فِيهِ، فَإِنْ كَانَ سَهْوًا فَعَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ. وَإِنْ كَانَ عَمْدًا فَلَا سُجُودَ سَهْوٍ فِيهِ، وَالصَّلَاةُ تَامَّةٌ. فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ

стр. 832

الْمُنْفَرِدُ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا فَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ، وَلَا سُجُودَ سَهْوٍ فِيهِ، [وَالصَّلَاةُ تَامَّةٌ، فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ الْمُنْفَرِدُ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا فَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ، وَلَا سُجُودَ سَهْوٍ فِيهِ] . قَالَ عَلِيٌّ: وَهَذَا خَطَأٌ مِنْ وَجْهَيْنِ -: أَحَدُهُمَا: إبَاحَتُهُ تَعَمُّدَ ذَلِكَ وَلَا سُجُودَ عِنْدَهُ عَلَى الْعَامِدِ، وَإِيجَابُهُ السُّجُودَ عَلَى السَّاهِي، وَهُوَ لَمْ يَسْهُ إلَّا عَمَّا أُبِيحَ لَهُ - عِنْدَهُ - تَرْكُهُ وَفِعْلُهُ، فَأَيُّ سُجُودٍ فِي هَذَا؟ وَالثَّانِي: تَفْرِيقُهُ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ، وَهَذَا عَجَبٌ آخَرُ وَلَا نَعْرِفُ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَوْلَ مَالِكٍ هَهُنَا عَنْ أَحَدٍ قَبْلَهُمَا، وَقَدْ خَالَفَا فِي ذَلِكَ كُلَّ رِوَايَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃؟ قَالَ عَلِيٌّ: وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَإِنَّمَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ إنْ جَهَرَ فِي شَيْءٍ مِنْ قِرَاءَتِهِ فَلِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٤] ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ [الأعراف: ٢٠٥] وَصَحَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَوْلُهُ: «إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ» . وَفِي الْحَدِيثِ: «وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» . فَمَنْ لَمْ يُنْصِتْ مِنْ الْمَأْمُومِينَ وَجَهَرَ فَقَدْ خَالَفَ اللَّهَ تَعَالَى وَرَسُولَهُ ﷺ فِي صَلَاتِهِ وَلَمْ يُصَلِّ كَمَا أُمِرَ، فَلَمْ يُصَلِّ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ؟ [مَسْأَلَةٌ تَطْوِيلُ الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ أَكْثَرَ مِنْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْهَا] ٤٤٧ - مَسْأَلَةٌ: وَيُسْتَحَبُّ تَطْوِيلُ الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ أَكْثَرَ مِنْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْهَا -: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ ثِنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ ثِنَا الْفَرَبْرِيُّ ثِنَا الْبُخَارِيُّ ثِنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ ثِنَا هَمَّامٌ هُوَ ابْنُ يَحْيَى - عَنْ يَحْيَى هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ فِي الْأُولَيَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَابِ، وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ، وَيُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مَا لَا يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، وَهَكَذَا فِي الْعَصْرِ، وَهَكَذَا فِي الصُّبْحِ» ؟

стр. 833

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَنَا عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ ثِنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِمَاعَةَ ثِنَا الْأَوْزَاعِيِّ ثِنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ثِنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ حَدَّثَنِي أَبِي «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَتَيْنِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا وَكَانَ يُطِيلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى» ؟ . قَالَ عَلِيٌّ: هَذَا عُمُومٌ لِكُلِّ صَلَاةٍ، لِأَنَّهَا قَضِيَّةٌ قَائِمَةٌ بِنَفْسِهَا -: وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ هُوَ النَّخَعِيُّ - قَالَ الْأُولَى مِنْ الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا الطِّوَالُ فِي الْقِرَاءَةِ. وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ إسْرَائِيلَ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عَزَّةَ عَنْ الشَّعْبِيِّ مِثْلُ قَوْلِ إبْرَاهِيمَ. وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجِ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يُطَوِّلَ الْإِمَامُ الْأُولَى مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يَكْثُرَ النَّاسُ، فَإِذَا صَلَّيْت لِنَفْسِي فَإِنِّي أَحْرِصُ عَلَى أَنْ أَجْعَلَ الْأُولَتَيْنِ وَالْآخِرَتَيْنِ سَوَاءً [مَسْأَلَةٌ يَضَعَ الْمُصَلِّي يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى كُوعِ يَدِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ] ٤٤٨ - مَسْأَلَةٌ: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَضَعَ الْمُصَلِّي يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى كُوعِ يَدِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ، فِي وُقُوفِهِ كُلِّهِ فِيهَا -: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثِنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثِنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثِنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ثِنَا عَفَّانَ هُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ - ثِنَا هَمَّامٌ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ ثِنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَائِلٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ «أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ كَبَّرَ ثُمَّ الْتَحَفَ بِثَوْبِهِ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى» وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ؟ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نُبَاتٍ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْبَصِيرِ ثِنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ثِنَا

стр. 834

مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثِنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ أَنَا هُشَيْمٌ عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ قَالَ: سَمِعْت أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «رَآنِي النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ وَضَعْتُ شِمَالِي عَلَى يَمِينِي فِي الصَّلَاةِ فَأَخَذَ بِيَمِينِي فَوَضَعَهَا عَلَى شِمَالِي» . وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ ﵁ " أَنَّهُ كَانَ إذَا طَوَّلَ قِيَامَهُ فِي الصَّلَاةِ يُمْسِكُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى ذِرَاعَهُ الْيُسْرَى فِي أَصْلِ الْكَفِّ إلَّا أَنْ يُسَوِّيَ ثَوْبًا أَوْ يَحُكَّ جِلْدًا؟ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَضْعُ الْكَفِّ عَلَى الْكَفِّ فِي الصَّلَاةِ تَحْتَ السُّرَّةِ. وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: ثَلَاثٌ مِنْ النُّبُوَّةِ: تَعْجِيلُ الْإِفْطَارِ، وَتَأْخِيرُ السُّحُورِ، وَوَضْعُ الْيَدِ الْيُمْنَى عَلَى الْيَدِ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ وَعَنْ أَنَسٍ مِثْلُ هَذَا أَيْضًا، إلَّا أَنَّهُ قَالَ: مِنْ أَخْلَاقِ النُّبُوَّةِ، وَزَادَ: تَحْتَ السُّرَّةِ. وَمِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: " كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ الْيَدَ الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ ". قَالَ عَلِيٌّ: هَذَا رَاجِعٌ فِي أَقَلِّ أَحْوَالِهِ إلَى فِعْلِ الصَّحَابَةِ ﵃، إنْ لَمْ يَكُنْ مُسْنَدًا. وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " ثُمَّ وَصَفَ: أَنَّهُ كَبَّرَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ إلَى وَجْهِهِ ثُمَّ وَضَعَ يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ» . وَرُوِّينَا فِعْلَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ: أَنَّهُمْ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ؟ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَدَاوُد؟ [مَسْأَلَةٌ لَا يُكَبِّر الْإِمَامُ حَتَّى يَسْتَوِيَ مَنْ وَرَاءَهُ] ٤٤٩ - مَسْأَلَةٌ: وَنَسْتَحِبُّ أَنْ لَا يُكَبِّرَ الْإِمَامُ إلَّا حَتَّى يَسْتَوِيَ كُلُّ مَنْ وَرَاءَهُ فِي صَفٍّ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ صَفٍّ، فَإِنْ كَبَّرَ قَبْلَ ذَلِكَ أَسَاءَ وَأَجْزَأَهُ.

стр. 835

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إذَا قَالَ الْمُقِيمُ " قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ " فَلْيُكَبِّرْ الْإِمَامُ؟ وَرُوِّينَا عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ إجَازَةَ تَكْبِيرِ الْإِمَامِ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ الْمُؤَذِّنُ فِي الْإِقَامَةِ؟ قَالَ عَلِيٌّ: وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ خَطَأٌ -: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثِنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثِنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثِنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَا: ثِنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ - عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: «أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَقُمْنَا فَعَدَلْنَا الصُّفُوفَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إذَا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ وَقَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ ذَكَرَ فَانْصَرَفَ، وَقَالَ لَنَا: مَكَانَكُمْ، فَلَمْ نَزَلَ قِيَامًا نَنْتَظِرُهُ حَتَّى خَرَجَ إلَيْنَا وَقَدْ اغْتَسَلَ، يَنْطِفُ رَأْسُهُ مَاءً، فَكَبَّرَ فَصَلَّى بِنَا؟» حَدَّثَنَا حَمَامٌ ثِنَا ابْنُ مُفَرِّجٍ ثِنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ثِنَا الدَّبَرِيُّ ثِنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ «أَنَسٍ قَالَ: كَانَتْ الصَّلَاةُ تُقَامُ فَيُكَلِّمُ الرَّجُلُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْحَاجَةِ تَكُونُ لَهُ، يَقُومُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ قَائِمًا يُكَلِّمُهُ، فَرُبَّمَا رَأَيْتُ بَعْضَ الْقَوْمِ يَنْعَسُ مِنْ طُولِ قِيَامِ النَّبِيِّ ﷺ » . وَأَيْضًا - «فَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِلْمَأْمُومِينَ وَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا» يَعْنِي الْإِمَامَ -: مُبْطِلٌ لِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، لِأَنَّهُ إذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ وَلَمْ يُتِمَّ الْمُقِيمُ الْإِقَامَةَ لَمْ يُمْكِنْ الْمُقِيمُ أَنْ يُكَبِّرَ إذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ، فَأَبُو حَنِيفَةَ يَأْمُرُ بِخِلَافِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأَنْ يُكَبِّرَ إذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ؟ وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَبْعَثُ رِجَالًا يُسَوُّونَ الصُّفُوفَ فَإِذَا جَاءُوهُ كَبَّرَ وَعَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ لَا يُكَبِّرُ حَتَّى يَأْتِيَهُ رِجَالٌ قَدْ وَكَّلَهُمْ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ، فَيُخْبِرُونَهُ أَنَّهَا قَدْ اسْتَوَتْ فَيُكَبِّرُ. وَعَنْ وَكِيعٍ عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّهُ كَانَ يَنْتَظِرُ بَعْدَ مَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ قَلِيلًا؟

стр. 836

وَرُوِّينَا عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄ نَحْوَ هَذَا؟ . فَهَذَا فِعْلُ الْخَلِيفَتَيْنِ بِحَضْرَةِ الصَّحَابَةِ ﵃، وَإِجْمَاعُهُمْ مَعَهُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ وَرُوِّينَا عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُد الْخُرَيْبِيِّ قَالَ: أَذَّنَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فِي الْمَنَارِ وَأَقَامَ فِي الْمَنَارِ، ثُمَّ نَزَلَ فَأَمَّنَا. وَقَوْلُنَا هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَدَاوُد، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، وَأَحَدُ قَوْلَيْ أَبِي يُوسُفَ. قَالَ عَلِيٌّ: وَاحْتَجَّ مُقَلِّدُ أَبِي حَنِيفَةَ بِأَثَرٍ رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَاصِمِ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ «أَنَّ بِلَالًا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا تَسْبِقْنِي بِآمِينَ» . وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ كَانَ مُؤَذِّنًا لِلْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ بِالْبَحْرَيْنِ فَقَالَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ: لِتَنْتَظِرَنِّي بِآمِينَ أَوْ لَا أُؤَذِّنُ لَك. قَالَ عَلِيٌّ: وَاحْتِجَاجُهُمْ بِهَذَيْنِ الْأَثَرَيْنِ مِنْ أَقْبَحِ مَا يَكُونُ مِنْ التَّمْوِيهِ فِي الدِّينِ وَإِقْدَامٌ عَلَى الْفَضِيحَةِ بِالتَّدْلِيسِ عَلَى مَنْ اغْتَرَّ بِهِمْ وَدَلِيلٌ عَلَى قِلَّةِ الْوَرَعِ جُمْلَةً، لِأَنَّهُمْ لَا يَرَوْنَ لِلْمَأْمُومِ أَنْ يَقْرَأَ خَلْفَ الْإِمَامِ أَصْلًا بَلْ يَرَوْنَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقُولَ: ﴿وَجَّهْتُ وَجْهِيَ﴾ [الأنعام: ٧٩] إلَى آخِرِ الْكَلَامِ الْمَرْوِيِّ فِي ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ " أُمَّ الْقُرْآنِ " وَبِالضَّرُورَةِ وَالْمُشَاهَدَةِ يَدْرُونَ أَنَّ الْمُقِيمَ إذَا قَالَ: " قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ " فَكَبَّرَ الْإِمَامُ فَلَمْ يَبْقَ عَلَى الْمُقِيمِ شَيْءٌ إلَّا أَنْ يَقُولَ: " اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ". فَمِنْ الْمُحَالِ الْمُمْتَنِعِ الَّذِي لَا يُشْكِلُ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ يُتِمُّ قِرَاءَةَ " أُمِّ الْقُرْآنِ " قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ الْمُقِيمُ قَوْلَ " اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ " ثُمَّ يُكَبِّرَ. فَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا دَلِيلًا عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ يُكَبِّرُ إذَا قَالَ الْمُقِيمُ " قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ ". بَلْ لَوْ كَبَّرَ الْإِمَامُ مَعَ ابْتِدَاءِ الْمُقِيمِ الْإِقَامَةَ لَمَا أَتَمَّ " أُمَّ الْقُرْآنِ " أَصْلًا إلَّا بَعْدَ إتْمَامِ الْمُقِيمِ الْإِقَامَةَ، وَبَعْدَ أَنْ يُكَبِّرَ لِلْإِحْرَامِ، فَكَيْفَ بِثَلَاثِ كَلِمَاتٍ؟

стр. 837

فَلَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَسْتَحْيُوا مِنْ التَّمْوِيهِ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ بِمِثْلِ هَذَا الضَّعْفِ؟ فَإِنْ قِيلَ: مَا مَعْنَى قَوْلِ بِلَالٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ: لَا تَسْبِقْنِي بِآمِينَ؟ قُلْنَا: مَعْنَاهُ بَيِّنٌ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ، لِأَنَّ «النَّبِيَّ ﷺ أَخْبَرَ أَنَّ الْإِمَامَ إذَا قَالَ " آمِينَ " قَالَتْ الْمَلَائِكَةُ " آمِينَ " فَإِنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» ، فَأَرَادَ بِلَالٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَتَمَهَّلَ فِي قَوْلِ " آمِينَ " فَيَجْتَمِعَ مَعَهُ فِي قَوْلِهَا، رَجَاءً لِمُوَافَقَةِ تَأْمِينِ الْمَلَائِكَةِ، وَهَذَا الَّذِي أَرَادَ أَبُو هُرَيْرَةَ مِنْ الْعَلَاءِ - فَبَطَلَ تَعَلُّقُهُمْ بِهَذَيْنِ الْأَثَرَيْنِ؟ وَمَوَّهُوا أَيْضًا بِمَا حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّلْمَنْكِيُّ قَالَ: ثنا ابْنُ مُفَرِّجٍ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْبَزَّارُ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثِنَا الْحَجَّاجُ بْنُ فَرُّوخَ عَنْ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: «كَانَ بِلَالٌ إذَا قَالَ: قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ نَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالتَّكْبِيرِ» . قَالَ الْبَزَّارُ: لَمْ يَرْوِ هَذَا أَحَدٌ مِنْ غَيْرِ هَذَا الطَّرِيقِ وَرَوَوْا نَحْوَ هَذَا أَيْضًا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؟ قَالَ عَلِيٌّ: وَهَذَانِ أَثَرَانِ مَكْذُوبَانِ؟ أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ أَبِي أَوْفَى فَمِنْ طَرِيقِ الْحَجَّاجِ بْنِ فَرُّوخَ، وَهُوَ مُتَّفِقٌ عَلَى ضَعْفِهِ وَتَرْكِ الِاحْتِجَاجِ بِهِ وَأَمَّا خَبَرُ عُمَرَ فَمِنْ طَرِيقِ شَرِيكٍ الْقَاضِي، وَهُوَ ضَعِيفٌ - فَبَطَلَ التَّعَلُّقُ بِهِمَا؟ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الثَّابِتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَنْ عُمَرَ خِلَافُ هَذَا؟ قَالَ عَلِيٌّ: وَهُمْ يَقُولُونَ: لَا نَقْبَلُ خَبَرَ الْوَاحِدِ فِيمَا تَعْظُمُ الْبَلْوَى بِهِ؟ قَالَ عَلِيٌّ: وَهَذَا مِمَّا تَعْظُمُ بِهِ الْبَلْوَى، فَلَوْ كَانَ كَمَا يَقُولُونَ مَا خَفِيَ عَلَى سَائِرِ الْفُقَهَاءِ، وَقَدْ قَبِلُوا فِيهِ خَبَرًا وَاهِيًا، وَتَرَكُوا لَهُ الْآثَارَ الثَّابِتَةَ [مَسْأَلَةٌ وَيُسْتَحَبُّ لِكُلِّ مُصَلٍّ إذَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ تَعَالَى مِنْ فَضْلِهِ] ٤٥٠ - مَسْأَلَةٌ: وَنَسْتَحِبُّ لِكُلِّ مُصَلٍّ إذَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ تَعَالَى مِنْ فَضْلِهِ، وَإِذَا مَرَّ بِآيَةِ عَذَابٍ أَنْ يَسْتَعِيذَ بِاَللَّهِ مِنْ النَّارِ؟ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 838

بَشَّارٍ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الْأَحْنَفِ عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ «عَنْ حُذَيْفَةَ: أَنَّهُ صَلَّى إلَى جَنْبِ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةً، فَكَانَ إذَا مَرَّ بِآيَةِ عَذَابٍ وَقَفَ فَتَعَوَّذَ، وَإِذَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ وَقَفَ فَدَعَا، وَكَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ، وَفِي سُجُودِهِ: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى» . وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي الضُّحَى: أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَرَّتْ بِهَذِهِ الْآيَةِ ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ﴾ [الطور: ٢٧] فَقَالَتْ: رَبِّ مُنَّ عَلَيَّ وَقِنِي عَذَابَ السَّمُومِ؟ وَبِهِ إلَى سُفْيَانَ: عَنْ السُّدِّيَّ وَمِسْعَرٍ قَالَ السُّدِّيَّ: عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: سَمِعْت عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَرَأَ فِي صَلَاةٍ " سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى " فَقَالَ: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى؟ وَقَالَ مِسْعَرٌ: عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ قَرَأَ فِي الْجُمُعَةِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] فَقَالَ: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى؟ وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ كَانَ إذَا قَرَأَ ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ [القيامة: ٤٠] قَالَ: اللَّهُمَّ بَلَى وَإِذَا قَرَأَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] قَالَ: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى؟ وَعَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ. وَعَنْ عَلْقَمَةَ: أَنَّهُ قَرَأَ ﴿رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤] فَقَالَ: رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا؟ وَعَنْ حُجْرٌ الْمَدَرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي، فَإِذَا قَرَأَ ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ﴾ [الواقعة: ٥٨] ﴿أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ﴾ [الواقعة: ٥٩] قَالَ: بَلْ أَنْتَ رَبِّ [مَسْأَلَةٌ إذَا قَالَ المصلي سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبّنَا وَلَك الْحَمْدُ] ٤٥١ - مَسْأَلَةٌ: وَنَسْتَحِبُّ لِكُلِّ مُصَلٍّ إذَا قَالَ: " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبّنَا وَلَك الْحَمْدُ " أَنْ يَقُولَ " مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْت مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ " فَإِنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ " أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ، أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ، وَكُلّنَا لَك عَبْدٌ، لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْت وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْت، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْك الْجَدُّ " فَحَسَنٌ، وَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى الْأَوَّلِ: فَحَسَنٌ.

стр. 839

بُرْهَانُ ذَلِكَ -: مَا حَدَّثَنَاهُ حَمَامٌ ثِنَا عَبَّاسُ بْنُ أَصْبَغَ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيْمَنَ ثِنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي ثِنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ثِنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، قَالَ: اللَّهُمَّ رَبّنَا لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَاوَاتِ، وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ» . حَدَّثَنَا حَمَامٌ ثِنَا عَبَّاسٌ ثِنَا ابْنُ أَيْمَنَ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ثِنَا أَبِي ثِنَا وَكِيعٌ ثِنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمُزَنِيّ قَالَ: سَمِعْت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَاوَاتِ، وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْت مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ» . قَالَ عَلِيٌّ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثِنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثِنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثِنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَبُو بَكْرٍ ثِنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا رَفَعَ ظَهْرَهُ مِنْ الرُّكُوعِ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَاوَاتِ، وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ» . وَبِهِ إلَى مُسْلِمٍ: ثِنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ ثِنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ ثِنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ قَزَعَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ قَالَ: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ - وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ - اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» .

стр. 840

وَبِهِ إلَى مُسْلِمٍ ثِنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثِنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ أَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَطَاءٍ هُوَ ابْنُ أَبِي رَبَاحٍ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَاوَاتِ، وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ، لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» . قَالَ عَلِيٌّ: فَهَذِهِ آثَارٌ مُتَظَاهِرَةٌ وَأَحَادِيثُ مُتَوَاتِرَةٌ، وَرِوَايَاتٌ مُتَنَاصِرَةٌ وَلَا يَسَعُ أَحَدًا الرَّغْبَةُ عَنْهَا؟ وَقَدْ قَالَ بِهَذَا طَائِفَةٌ مِنْ السَّلَفِ الصَّالِحِ -: كَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثِنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنُ عُثْمَانَ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ ثِنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثِنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ثِنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ثِنَا قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ قَالَ: " اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْت مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ ". حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثِنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثِنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثِنَا عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ثِنَا شُعْبَةُ عَنْ الْحَكَمِ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ كَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ قَامَ قَدْرَ مَا يَقُولُ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْت مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ، لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْت، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْت وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْك الْجَدُّ؟ قَالَ عَلِيٌّ: وَهَذَا أَيْضًا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَصْحَابِهِ، وَبَعْضِ أَصْحَابِنَا، وَبِهِ نَأْخُذُ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ [مَسْأَلَةٌ مِنْ طَوَّلَ رُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ وَوُقُوفَهُ فِي رَفْعِهِ مِنْ الرُّكُوعِ] ٤٥٢ - مَسْأَلَةٌ: فَإِنْ طَوَّلَ الْإِنْسَانُ رُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ وَوُقُوفَهُ فِي رَفْعِهِ مِنْ الرُّكُوعِ وَجُلُوسِهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، حَتَّى يَكُونَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مُسَاوِيًا لِوُقُوفِهِ مُدَّةَ قِرَاءَتِهِ قَبْلَ الرُّكُوعِ فَحَسَنٌ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثِنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ

стр. 841

ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثِنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثِنَا أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلٍ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ «رَمَقْتُ الصَّلَاةَ مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ فَوَجَدْتُ قِيَامَهُ فَرَكْعَتَهُ فَاعْتِدَالَهُ بَعْدَ رُكُوعِهِ فَسَجْدَتَهُ فَجِلْسَتَهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَسَجْدَتَهُ فَجِلْسَتَهُ وَجِلْسَتَهُ مَا بَيْنَ التَّسْلِيمِ وَالِانْصِرَافِ قَرِيبًا مِنْ السَّوَاءِ» . وَبِهِ إلَى مُسْلِمٍ: ثِنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ الْعَبْدِيُّ ثِنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ ثِنَا حَمَّادٌ أَنَا ثَابِتٌ «عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا صَلَّيْتَ خَلْفَ أَحَدٍ أَوْجَزَ صَلَاةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي تَمَامٍ، كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُتَقَارِبَةً، وَكَانَتْ صَلَاةُ أَبِي بَكْرٍ مُتَقَارِبَةً، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَدَّ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَامَ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَوْهَمَ، ثُمَّ يَسْجُدُ وَيَقْعُدُ بَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَوْهَمَ» . وَفَعَلَهُ السَّلَفُ الطَّيِّبُ -: كَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ ثِنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ ثِنَا الْفَرَبْرِيُّ ثِنَا الْبُخَارِيُّ ثِنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ثِنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ «عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ: إنِّي لَا آلُو أَنْ أُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِنَا، قَالَ ثَابِتٌ: فَكَانَ أَنَسٌ يَصْنَعُ شَيْئًا لَمْ أَرَكُمْ تَصْنَعُونَهُ، كَانَ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ قَامَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: قَدْ نَسِيَ، وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: قَدْ نَسِيَ» . قَالَ عَلِيٌّ: هَذَا يُوَضِّحُ أَنَّهُ لَا حُجَّةَ فِي عَمَلِ أَحَدٍ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَعَنْ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يُطِيلُ الْقِيَامَ بَعْدَ الرُّكُوعِ فَكَانُوا يَعِيبُونَ ذَلِكَ عَلَيْهِ؟ قَالَ عَلِيٌّ: الْمَعِيبُ هُوَ مَنْ عَابَ عَمَلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَوَّلَ عَلَى مَا لَا حُجَّةَ فِيهِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ. [مَسْأَلَةٌ: تَحْسِينُ الرُّكُوعِ] ٤٥٣ - مَسْأَلَةٌ: وَتَحْسِينُ الرُّكُوعِ هُوَ أَنْ لَا يَرْفَعَ رَأْسَهُ إذَا رَكَعَ وَلَا يُمِيلَهُ، لَكِنْ مُعْتَدِلًا مَعَ ظَهْرِهِ، وَأَمَّا فِي السُّجُودِ فَيُقَنْطِرُ ظَهْرَهُ جِدًّا مَا أَمْكَنَهُ، وَيُفَرِّجُ ذِرَاعَيْهِ مَا أَمْكَنَهُ،

стр. 842

الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ فِي كُلِّ ذَلِكَ سَوَاءٌ -: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ ثِنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ ثِنَا الْفَرَبْرِيُّ ثِنَا الْبُخَارِيُّ ثِنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْر ثِنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ ابْنِ هُرْمُزٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ بْنِ بُحَيْنَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إبْطَيْهِ» . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثِنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثِنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثِنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَصَمِّ عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا سَجَدَ لَوْ شَاءَتْ بَهْمَةٌ أَنْ تَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ لَمَرَّتْ» . وَبِهِ إلَى مُسْلِمٍ: ثِنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ هُوَ ابْنُ رَاهْوَيْهِ - أَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ثِنَا حُسَيْنُ الْمُعَلِّمُ عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " كَانَ إذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُصَوِّبْهُ» . وَرُوِّينَا عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قُلْت لِعَائِذِ بْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِيّ إذَا رَكَعْت أَنْصِبُ فِي رُكُوعِي؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ اعْتَدِلْ حَتَّى تَسْتَوِيَ أَطْبَاقُ صُلْبِك، قُلْت: إذَا سَجَدْت أَسْجُدُ عَلَى مِرْفَقَيَّ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ جَافِيهِمَا. وَعَنْ وَكِيعٍ عَنْ طَلْحَةَ الْقَصَّابِ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ إذَا رَكَعُوا أَنْ لَا يُقَنِّعُوا وَلَا يُصَوِّبُوا. وَعَنْ وَكِيعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شِهَابٍ الْبَارِقِيِّ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ إذَا سَجَدَ خَوَى

стр. 843

كَمَا يَخْوِي الْبَعِيرُ الضَّامِرُ. وَعَنْ وَكِيعٍ عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ قَالَ: رَأَيْت مَسْرُوقًا سَاجِدًا كَأَنَّهُ أَحْدَبُ؟ وَعَنْ الْحَسَنِ: يَرْكَعُ الرَّجُلُ غَيْرَ شَاخِصٍ وَلَا مُنَكِّسٍ؟ وَعَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ: أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُقَنِّعَ أَوْ يُصَوِّبَ فِي الرُّكُوعِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَبِي سُلَيْمَانَ، وَأَصْحَابِ الْحَدِيثِ. وَأَمَّا الْمَرْأَةُ - فَلَوْ كَانَ لَهَا حُكْمٌ بِخِلَافِ ذَلِكَ لَمَا أَغْفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيَانَ ذَلِكَ، وَاَلَّذِي يَبْدُو مِنْهَا فِي هَذَا الْعَمَلِ هُوَ بِعَيْنِهِ الَّذِي يَبْدُو مِنْهَا فِي خِلَافِهِ، وَلَا فَرْقَ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى نَعْتَصِمُ؟ [مَسْأَلَةٌ يُسْتَحَبُّ لِكُلِّ مُصَلٍّ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ أَنْ يَجْلِسَ مُتَمَكِّنًا] ٤٥٤ - مَسْأَلَةٌ: وَنَسْتَحِبُّ لِكُلِّ مُصَلٍّ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ أَنْ يَجْلِسَ مُتَمَكِّنًا ثُمَّ يَقُومَ مِنْ ذَلِكَ الْجُلُوسِ إلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَالرَّابِعَةِ؟ . حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ ثِنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ ثِنَا الْفَرَبْرِيُّ ثِنَا الْبُخَارِيُّ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنَا هُشَيْمٌ أَنَا خَالِدٌ هُوَ الْحَذَّاءُ - عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ اللَّيْثِيُّ «أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي، فَإِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا» . وَهُوَ عَمَلُ طَائِفَةٍ مِنْ السَّلَفِ -: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ السُّلَيْمِ ثِنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ثِنَا أَبُو دَاوُد ثِنَا مُسَدَّدٌ ثِنَا إسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ - عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ «ثِنَا أَبُو سُلَيْمَانَ مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ فِي مَسْجِدِنَا قَالَ: إنِّي لَأُصَلِّي بِكُمْ مَا أُرِيدُ الصَّلَاةَ، وَلَكِنِّي أُرِيدُ أُرِيكُمْ كَيْفَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -

стр. 844

قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: كَانَ يُصَلِّي مِثْلَ صَلَاةِ شَيْخِنَا هَذَا، يَعْنِي عَمْرَو بْنَ سَلَمَةَ إمَامَكُمْ، وَذَكَر أَنَّهُ كَانَ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى قَعَدَ ثُمَّ قَامَ» . قَالَ عَلِيٌّ: عَمْرٌو هَذَا لَهُ صُحْبَةٌ، وَلِأَبِيهِ صُحْبَةٌ، فَهُوَ عَمَلُ طَائِفَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ مَعَهُمْ؟ وَرُوِّينَا - عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: أَنَّ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ عَلَى حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ، وَدَاوُد؟ وَلَمْ يَرَ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ قَالَ عَلِيٌّ: وَهَذَا مِمَّا تَرَكُوا فِيهِ عَمَلَ صَاحِبَيْنِ لَا يُعْرَفُ لَهُمَا مُخَالِفٌ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃، وَهُمْ يُعَظِّمُونَ ذَلِكَ إذَا وَافَقَ تَقْلِيدَهُمْ؟ فَإِنْ احْتَجُّوا بِحَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ - الَّذِي نَذْكُرُهُ بَعْدَ هَذَا الْفَصْلِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - بِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ هَذَا الْجُلُوسُ؟ قُلْنَا لَهُمْ: لَا حُجَّةَ لَكُمْ فِي هَذَا، لِأَنَّهُ لَيْسَ تُذْكَرُ جَمِيعُ السُّنَنِ فِي كُلِّ حَدِيثٍ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو حُمَيْدٍ فَقَدْ ذَكَرَهُ غَيْرُهُ مِنْ الصَّحَابَةِ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو حُمَيْدٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ، فَمَنْ أَقْحَمَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى أَبِي حُمَيْدٍ، وَعَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَنْ قَالَ: لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَذَكَرَ أَبُو حُمَيْدٍ أَنَّهُ فَعَلَهُ -: وَبَيْنَ مَنْ عَارَضَهُ، فَقَالَ: لَوْ لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَذَكَرَ أَبُو حُمَيْدٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَفْعَلُهُ؟ وَالْعَجَبُ أَنَّهُمْ خَالَفُوا حَدِيثَ أَبِي حُمَيْدٍ فِيمَا ذُكِرَ فِيهِ نَصًّا، كَمَا نُبَيِّنُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، فَلَمْ يَرَوْهُ حُجَّةً فِيمَا فِيهِ، وَاحْتَجُّوا بِهِ فِيمَا لَيْسَ فِيهِ وَهَذَا عَجَبٌ جِدًّا؟ قَالَ عَلِيٌّ: وَهَذَا مِمَّا تَرَكُوا فِيهِ السُّنَّةَ وَالْقِيَاسَ وَهُمْ يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ قِيَاسٍ؟ فَهَلَّا قَالُوا: كَمَا لَا يَقُومُ إلَى الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ إلَّا مِنْ قُعُودٍ فَكَذَلِكَ لَا يَقُومُ إلَى الثَّانِيَةِ وَالرَّابِعَةِ

стр. 845

إلَّا مِنْ قُعُودٍ، وَلَكِنَّهُمْ لَا السُّنَنَ يَتَّبِعُونَ، وَلَا الْقِيَاسَ يُحْسِنُونَ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ؟ [مَسْأَلَةٌ فِي الصَّلَاةِ أَرْبَعُ جَلْسَاتٍ] ٤٥٥ - مَسْأَلَةٌ: فَفِي الصَّلَاةِ أَرْبَعُ جَلْسَاتٍ: جِلْسَةٌ بَيْنَ كُلِّ سَجْدَتَيْنِ، وَجَلْسَةٌ إثْرَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ كُلِّ رَكْعَةٍ، وَجَلْسَةٌ لِلتَّشَهُّدِ بَعْدَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، يَقُومُ مِنْهَا إلَى الثَّالِثَةِ فِي الْمَغْرِبِ، وَالْحَاضِرُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، وَجِلْسَةٌ لِلتَّشَهُّدِ فِي آخِرِ كُلِّ صَلَاةٍ، يُسَلِّمُ فِي آخِرِهَا. وَصِفَةُ جَمِيعِ الْجُلُوسِ الْمَذْكُورِ أَنْ يَجْعَلَ أَلْيَتَهُ الْيُسْرَى عَلَى بَاطِنِ قَدَمِهِ الْيُسْرَى مُفْتَرِشًا لِقَدَمِهِ، وَيَنْصِبُ قَدَمَهُ الْيُمْنَى، رَافِعًا لِعَقِبِهَا، مُجْلِسًا لَهَا عَلَى بَاطِنِ أَصَابِعِهَا، إلَّا الْجُلُوسَ الَّذِي يَلِي السَّلَامَ مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ، فَإِنَّ صِفَتَهُ: أَنْ يُفْضِيَ بِمَقَاعِدِهِ إلَى مَا هُوَ جَالِسٌ عَلَيْهِ، وَلَا يَقْعُدَ عَلَى بَاطِنِ قَدَمِهِ فَقَطْ؟ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثِنَا ابْنُ السُّلَيْمِ ثِنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ثِنَا أَبُو دَاوُد ثِنَا مُسَدَّدٌ ثِنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ «عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: قُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ إلَى صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ يُصَلِّي فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَكَبَّرَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا بِأُذُنَيْهِ ثُمَّ أَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ جَلَسَ فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى» ، وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ. فَهَذَا عُمُومٌ لِكُلِّ جُلُوسٍ فِي الصَّلَاةِ -: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثِنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَلْخِيّ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيُّ
следующие страницы →