أمر بهدم كل كنيسة لم تكن قبل الإسلام، ومنع أن تحدث كنيسة … وكان عروة بن محمد يهدمها بصنعاء، وهذا مذهب علماء المسلمين أجمعين) (١).
٤. وقال ابن هبيرة: (ت ٥٦٠): (واتفقوا على أنه لا يجوز لهم إحداث كنيسة، ولا بيعة في المدن والأمصار في بلاد الإسلام، ثم اختلفوا: هل يجوز إحداث ذلك فيما قارب المدن؟) (٢) فذكر المنع عند الجمهور والجواز عند الحنفية إذا كانت القرية بعيدة (٣).
٥. وقال العمراني (ت ٥٨٨): (رُوِي عن ابن عبَّاس: أنه قال: "أيما مصر مصرته العرب .. فليس للعجم أن يبنوا فيه كنيسة" ولا مخالف له في الصحابة) (٤).
٦. وقال ابن تيمية (ت ٧٢٨): (اتفق المسلمون على أن ما بناه المسلمون من المدائن لم يكن لأهل الذمة أن يحدثوا فيها كنيسة) (٥)، وقال: (شروط عمر ﵁، التي اتفقت عليها الصحابة، وسائر الفقهاء بعدهم) (٦)، وقال: (هذه الشروط أشهر شيء في كتب الفقه
стр. 1367
والعلم، وهي مجمع عليها في الجملة) (١)، وفي الفروع: (ويمنعون من إحداث الكنائس والبيع، ذكره شيخنا إجماعاً، إلا فيما شرطوه فيما فتح صلحاً على أنه لنا) (٢).
٧. وقال ابن القيم (ت ٧٥١): (إن قيل: فما حكم هذه الكنائس التي في البلاد التي مصرها المسلمون؟ قيل: هي على نوعين: أحدهما: أن تحدث الكنائس بعد تمصير المسلمين لمصر فهذه تزال اتفاقاً) (٣).
٨. وقال السبكي (ت ٧٥٦): (بناء الكنيسة حرام بالإجماع، وكذا ترميمها) (٤)، وقال: (وقد أخذ العلماء بقول ابن عباس هذا وجعلوه مع قول عمر وسكوت بقية الصحابة إجماعاً) (٥).
٩. وقال قاضي صفد محمد بن عبدالرحمن الدمشقي (ت بعد ٧٨٠ هـ): (اتفقوا على أنه لا يجوز إحداث كنيسة ولابيعة في المدن والأمصار بدار الإسلام. واختلفوا: هل يجوز إحداث ذلك فيما قارب؟) (٦).
١٠. وقال العيني (ت ٨٥٥): (ما مصره المسلمون … فلا يجوز فيها إحداث بيعة، ولا كنيسة ولا مجتمع لصلواتهم ولا صومعة، بإجماع أهل العلم … ما فتحه المسلمون عنوة، فلا يجوز إحداث شيء فيها بالإجماع) (٧).
١١. وقال ابن الهمام (ت ٨٦١): (ما مصره المسلمون … فلا يجوز فيها
стр. 1368
إحداث بيعة ولا كنيسة ولا مجتمع لصلاتهم ولا صومعة بإجماع أهل العلم … ما فتحه المسلمون عنوة فلا يجوز فيها إحداث شيء بالإجماع) (١).
١٢. وقال برهان الدين ابن مفلح (ت ٨٨٤) عن الكنائس والبِيع: (يمنعون من إحداثهما في دار الإسلام إجماعاً) (٢).
١٣. وقال الدردير (ت ١٢٠١): (أما البلد التي اختطها المسلمون (٣) كالقاهرة فلا يجوز الإحداث فيها باتفاق) (٤).
١٤. وقصّ ابن عابدين (ت ١٢٥٢) قصة حدثت في زمنه لإعادة بناء كنيسة في زمنه للنصارى، وقد كانت لليهود، يقول: (طلبوا فتوى على صحة ذلك الإذن، وعلى كونها صارت معبداً للنصارى، فامتنعت من الكتابة … وقلت: إن ذلك غير جائز فكتب لهم بعض المتهورين طمعاً في عرض الدنيا أن ذلك صحيح جائز، فقويت بذلك شوكتهم … وهذه الكنيسة كذلك جعلوها معبداً لهم حادثاً، فما أفتى به ذلك المسكين خالف فيه إجماع المسلمين … ولا شك أن من أفتاهم وساعدهم وقوى شوكتهم يخشى عليه سوء الخاتمة، والعياذ بالله تعالى) (٥).
стр. 1369
١٥. وقال ابن باز (ت ١٤٢٠): (أجمع العلماء ﵏ على تحريم بناء الكنائس في البلاد الإسلامية، وعلى وجوب هدمها إذا أُحدثت، وعلى أن بناءها في الجزيرة العربية؛ كنجد والحجاز، وبلدان الخليج، واليمن، أشد إثماً وأعظم جرماً) (١).
١٦. وفي فتاوى اللجنة الدائمة: (أجمع العلماء على تحريم بناء المعابد الكفرية، مثل: الكنائس في بلاد المسلمين، وأنه لا يجوز اجتماع قبلتين في بلد واحد من بلاد الإسلام، … وأجمعوا على وجوب هدم الكنائس وغيرها من المعابد الكفرية إذا أحدثت في أرض الإسلام … وأجمع العلماء -رحمهم الله تعالى- على أن بناء المعابد الكفرية، ومنها الكنائس في جزيرة العرب، أشد إثماً وأعظم جرماً) (٢).
١٧. وفي الموسوعة الفقهية الكويتية: (يختلف حكم إحداث المعابد في أمصار المسلمين باختلاف الأمصار على النحو التالي: أ - ما اختطه المسلمون كالكوفة والبصرة، فلا يجوز فيها إحداث كنيسة ولا بيعة ولا مجتمع لصلاتهم ولا صومعة بإجماع أهل العلم. ب - ما فتحه المسلمون عنوة، فلا يجوز فيه إحداث شيء بالاتفاق لأنه صار ملكاً للمسلمين، واختلفوا في هدم ما كان فيه … ) (٣).
ونوقش الاستدلال بالإجماع:
стр. 1370
- (أن من فقهاء المسلمين من أجاز لأهل الذمة إنشاء الكنائس والبيع وغيرها من المعابد في الأمصار الإسلامية، وفي البلاد التي فتحها المسلمون عنوة … إذا أذن لهم إمام المسلمين) (١).
- أما (مامصّره المسلمون كالكوفة والبصرة وبغداد … قال الزيدية: يجوز لهم الإحداث إذا أذن لهم الإمام بذلك … مافتحه المسلمون عنوة … قال ابن القاسم المالكي: يجوز لهم الإحداث إذا أذن لهم الإمام بذلك) (٢).
- (ويرى المالكية أنه لا مانع من إحداث كنيسة؛ إن كان في ذلك مصلحة أو ترتب على منع إحداث كنيسة مفسدة أعظم، فيجوز؛ ارتكاباً لأخف الضررين) (٣).
ويمكن الجواب عن هذه المناقشة:
- أما ما مصّره المسلمون وأحدثوه من البلدان، فقد نقل د. زيدان فيه خلاف الزيدية ثم رجّحه، وهذا لا يعتبر خلافاً، ولا يعتد به في مقابل الإجماع، فإن الزيدية وفاقهم وخلافهم غير معتبر، وقد قال النووي: (قالت الزيدية والقاسمية من الشيعة لا يجوز الاستنجاء بالأحجار مع وجود الماء) ثم قال: (وأما الشيعة فلا يعتد بخلافهم، ومع هذا فهم محجوجون بالأحاديث الصحيحة أن النبي ﷺ أمر بالاستنجاء بالأحجار وأذن فيه وفعله) (٤)، وقال
стр. 1371
في رفع اليدين للتكبير: (ونقل العبدري عن الزيدية أنه لا يرفع يديه عند الإحرام، والزيدية لا يعتد بهم في الإجماع) (١).
- ولذلك تجد أساطين الوفاق والخلاف كابن المنذر وابن عبدالبر، لا يذكرونهم فضلاً عن أن يعتدوا بهم، وقد قال ابن حزم في مراتب الإجماع: (وإنما نعني بقولنا: العلماء، من حفظ عنه الفتيا من الصحابة والتابعين وتابعيهم وعلماء الأمصار وأئمة أهل الحديث، ومن تبعهم ﵃ أجمعين) (٢)، ثم قال في أحد المواضع: (وإنما أدخلت هذا الاتفاق على جوازه لخلاف الزيدية) (٣)، فتعقبه ابن تيمية بقوله: (قد ذكر هو أنه لا يذكر إلا خلاف أهل الفقه والحديث، دون المعتزلة والخوارج والرافضة ونحوهم، فلا معنى لإدخال الزيدية في الخلاف وفتحِ هذا الباب) (٤).
- وأما مافتحه المسلمون عَنوة؛ فما نُقل عن ابن القاسم من جواز إحداث الكنائس فيه، يوضحه الرجوع إلى كلامه والنظر في سياقه وقيوده، فقد قال في المدونة:
- … (ولا أرى أن يمنعوا من ذلك في قراهم التي صالحوا عليها؛ لأن البلاد بلادهم يبيعون أرضهم وديارهم ولا يكون للمسلمين منها شيء، إلا أن تكون بلادهم غلبهم عليها المسلمون وافتتحوها عنوة فليس لهم أن يحدثوا فيها شيئاً؛ لأن البلاد بلاد المسلمين ليس لهم أن يبيعوها ولا أن يورثوها وهي فيء للمسلمين، فإذا أسلموا لم يكن لهم فيها شيء، فلذلك لا يتركون، وأما ما سكن
стр. 1372
المسلمون عند افتتاحهم وكانت مدائنهم التي اختطوها مثل الفسطاط والبصرة والكوفة وإفريقية وما أشبه ذلك من مدائن الشام فليس ذلك لهم، إلا أن يكون لهم شيء أعطوه فيوفى لهم به (١)؛ لأن سكك المدائن قد صارت لأهل الإسلام مالاً لهم يبيعون ويورثون وليس لأهل الصلح فيها حق، فقد صارت مدائن أهل الإسلام أموالاً لهم) (٢).
- والمهم من كلامه ما يختص بأرض العنوة وقوله: (إلا أن تكون بلادهم غلبهم عليها المسلمون وافتتحوها عنوة فليس لهم أن يحدثوا فيها شيئاً)، وهو صريح في المنع من إحداث الكنائس في أرض العنوة التي هي فيء للمسلمين ولاتُملك، وقد ذكر أولاً أرض الصلح وهذه لا إشكال فيها، وذكر آخر الأمر الأرض التي اختطها المسلمون وأحدثوها، واستثنى شيئاً واحداً في هذه الأرض وأنه يجوز للإمام أن يتنازل عن جزء من هذه الأرض مشروط في عقد الجزية فتكون لهم يعطيها إياهم، أو يكون المراد: أنه إذا اختط المسلمون والكفار بلدة جديدة فيعطى الكفار ما اختطوه، وتكون كأرض الصلح في جواز الإحداث، وهذا أظهر.
- قال الدسوقي: (وأما لو كانت تلك البلد اختطها المسلمون معهم، ففي جواز إحداثها وعدمه قولا ابن القاسم وابن الماجشون) (٣)، وقد ذكر الحطاب القولين بقوله: (مذهب ابن القاسم على ما نقله
стр. 1373
ابن عرفة أن يترك لأهل الذمة كنائسهم القديمة في بلد العنوة المقر بها أهلها، وفيما اختطه المسلمون فسكنوه معهم، وأنه لا يجوز إحداثها إلا أن يعطوا ذلك، وهذا هو المأخوذ من المدونة في كتاب الجعل والإجارة بعد تأمل كلامه وكلام شراحه، وقال عبد الملك: لا يجوز الإحداث مطلقاً ولا يترك لهم كنيسة .. وهو الذي رآه البساطي فاعترض على المؤلف) (١) انتهى، والبساطي شارح خليل، واعترض على عبارة لخليل مشكلة وهي قوله:
- (وللعنوي إحداث كنيسة إن شرط وإلا فلا) (٢)، وقد قال الدردير بعدها: (وهذا ضعيف، والمعتمد أنه ليس له الإحداث، ولا يمكن منه شرط أو لا) (٣)، وقال الزرقاني: (والذي عليه المحققون، وتجب به الفتوى أنه لا يمكّن العنوي من الإحداث مطلقًا، شرط أم لا) (٤)، وقال العدوي: (والمعتمد الذي عليه المحققون، وتجب به الفتوى أنه لا يمكن العنوي من الإحداث مطلقا سواء شرط أم لا) (٥).
- هذا كله استشكالاً منهم لظاهر العبارة، وإلا فلو حُملت على الكافر الذي اختط وأحدث بلاداً جديدة مع المسلمين وأعطي إياها لزال الإشكال، كما قال الدسوقي معقباً على الدردير: (كان الأولى
стр. 1374
للشارح حذف المبالغة، ويقول في حلّ المتن: لا يجوز للكفار الإحداث ببلد انفرد المسلمون باختطاطها ثم انتقل الكفار إليها وسكنوا فيها مع المسلمين) (١).
- وقد قال القرافي: (وأما أهل العنوة فلا يمكنون من ذلك، وإن كانوا معتزلين عن بلادنا؛ لأن قهرنا لهم أزال ذلك والتمكن منه فلا نعيده) (٢)، وفي ديوان الأحكام: (وإن كانوا بين أظهر المسلمين منعوا من ذلك كله … وإن شرطوا ألا يمنعوا من إحداث الكنائس وصالحهم الإمام على ذلك عن جهل منه، فنهي رسول الله ﷺ عن ذلك أولى بالاتباع والانقياد، ويمعنون من ذلك في حريم الإسلام وفي قراهم التي سكنها المسلمون معهم، ولا عهد في معصية الله إلا في رمِّ كنائسهم إن اشترطوا ذلك لا غير، فيوفى لهم به) (٣).
- وبعد هذا العرض المختصر، فإن المعاصر نسب لابن القاسم جواز إحداث الكنائس في أرض العنوة ولم يذكر شيء من الإشكال في النسبة إليه، ولا ما اعتُرض به على خليل، وإهدار الإجماع ليس بأسهل من إهدار نسبة قول غير جلي حتى عند بعض أرباب المذهب، على أنه لو سُلّم بأن مراد ابن القاسم أرض العنوة، فإن شرط الإحداث= إذن الإمام ودفع الجزية، كما قال خليل: (إن شرط)، أي: (الإحداث، أي: أذن له الإمام فيه حين ضرب الجزية عليه، فلا ينافي العنوة (وإلا) أي: وإن لم يأذن له الإمام
стр. 1375
فيه حينه، بأن منعه أو سكت (فلا) يجوز له إحداث كنيسة، هذا مذهب ابن القاسم) (١).
- والخلاصة: أنه ليس في قول ابن القاسم تجويز إحداث الكنيسة في أرض العنوة، وإن سُلّم بذلك في قوله أو قول من بعده فهو مشروط بإذن الإمام عند ضرب الجزية عليهم، فيقتطع لهم أرضاً لايخالطهم المسلمون فيها (٢).
- وأما قول د. القرضاوي: (ويرى المالكية أنه لا مانع من إحداث كنيسة؛ إن كان في ذلك مصلحة، أو ترتب على منع إحداث كنيسة مفسدة أعظم، فيجوز؛ ارتكاباً لأخف الضررين) (٣)، فقيده الأول وهو: المصلحة؛ هذا من كيسه وهو خطأ على المالكية، وقد وثّقه في الحاشية بقوله: (انظر: التاج والأكليل (٣/ ٣٨٥)، حاشية الدسوقي (٢/ ٢٠٤) نقلاً عن مدونة الفقه المالكي وأدلته للصادق بن عبدالرحمن الغرياني (٢/ ٤٧٣»، وقد رجعت إلى جميع ما ذكره وليس فيها هذا القيد! (٤)
стр. 1376
- وأما قيد: المفسدة الأعظم، فهي قاعدة أخف الضررين؛ ولا تختص بهذا الباب من المحرمات، وهي تدل على أن هذا الأمر محرم في الأصل وليس بجائز، فانعكس مراده وقد تحرّز من ذلك بزيادة "المصلحة" من عنده، وهذا نص خليل: (وللصلحي الإحداث، وبيع عرصتها، أو حائط، لا ببلد الإسلام إلا لمفسدة أعظم) (١).
- وعلى كل حال فالمالكية حتى في بلد الصلح لايجوزون بناء الكنائس، إلا إذا لم يكن معهم مسلمون، قال ابن رشد الجد: (وإنما يكون لأهل الصلح أن يحدثوا الكنائس في قراهم التي صالحوا عليها، وأن يَرُمُّوا كنائسهم القديمة، إذا كانوا منقطعين عن دار الإسلام وحريمه، ولم يسكن المسلمون معهم في موضعهم، وإن لم يشترطوه … وأما إذا كانت قراهم في بلاد الإسلام، فليس ذلك لهم، إلا أن يكون لهم أمر أعطوه، قاله مالك في المدونة، واختلف في أهل العنوة، فقال ابن القاسم: ليس ذلك لهم، وقال غيره: ذلك لهم، والقولان في الجعل والإجارة من المدونة) (٢)، وهذا تلخيص حسن.
المسألة الثانية: أدلة القائلين بجواز بناء الكنائس في بلاد المسلمين: استدل أصحاب هذا القول:
بـ (أن الإسلام يقر أهل الذمة على مذاهبهم، ومن لوازم هذا الإقرار السماح لهم بإنشاء معابدهم إلا إذا وجد مانع من ذلك) (٣)،
стр. 1377
(وليس من المعقول أن يقر الإسلام أهل الذمة، على دينهم ومعتقداتهم وشعائرهم، ثم ينهاهم عن إقامة معابدهم التي يتعبدون فيها) (١).
ويمكن مناقشة هذا الاستدلال (٢):
- بأن هذا اللازم لم يفهمه أهل الإجماع الذي انفضّ أهله، وهذا المعقول مصادم للمنقول عن عمر وابن عباس ﵃.
- ثم إنه غير لازم وذلك أن الإقرار ينافي الإنشاء فليس من لوازمه، فالإقرار يتعلق بالماضي، والإنشاء يتعلق بالمستقبل.
- وطرد هذا اللازم يجعلهم يدعون إلى دينهم أيضاً ويظهرون شعائرهم، فلايكون فرق بين دار الكفر ودار الإسلام، فهم يُمنعون من إقامة عباداتهم في مجامع المسلمين، وإظهار الفطر في رمضان، والإعلان بشرب وأكل مايعتقدون حله، ولايمنعون من ذلك في بيوتهم.
- و (إحداث هذه الأمور إحداث شعار الكفر، وهو أغلظ من إحداث الخمارات والمواخير، فإن تلك شعار الكفر وهذه شعار الفسق، ولا يجوز للإمام أن يصالحهم في دار الإسلام على إحداث شعائر المعاصي والفسوق، فكيف إحداث موضع الكفر والشرك؟!) (٣).
المسألة الثالثة: حُكم نسبة هذا الرأي إلى الشذوذ:
بعد عرض هذا الرأي ودراسته، فالذي يظهر أن نسبة القول بجواز بناء الكنائس في بلاد المسلمين إلى الشذوذ صحيحة؛ لمخالفته للإجماع
стр. 1378
الصحيح، وجزيرة العرب أشد في ذلك، وقد استثناها حتى المعاصرين [الذين] خالفوا في غيرها، ويليها أمصار المسلمين التي أحدثوها أو فتحوها عنوة، أما أرض الصلح فهي لهم، ولم يثبت بعد البحث مخالف يصحُّ أن يخرم به الإجماع، إلا ما نُسب لابن القاسم (ت ١٩١) في أرض العنوة، وتقدّم أنه لايصح عنه بإطلاق، وأصل الباب ماجاء في الشروط العمرية وما احتج به الإمام أحمد من قول ابن عباس ﵄: (أما ما مصَّر المسلمون فلا ترفع فيه كنيسة … وما كان من أرض صولحت صلحاً، فعلى المسلمين أن يفوا لهم بصلحهم)، وقد (أخذ العلماء بقول ابن عباس هذا، وجعلوه مع قول عمر، وسكوت بقية الصحابة إجماعاً) (١)، والله أعلم.
стр. 1379
المبحث الرابع: جواز تولّي الكافر رئاسة الدولة
وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: صورةُ المسألةِ، وتحريرُ محل الشذوذ
المطلب الثاني: القائلون بهذا الرأي من المعاصرين
المطلب الثالث: وجه شذوذ هذا القول
المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة
стр. 1380
(تستعظم شرعا زلة العالم، وتصير صغيرته كبيرة، من حيث كانت أقواله وأفعاله جارية في العادة على مجرى الاقتداء، فإذا زل؛ حملت زلته عنه قولا كانت أو فعلا لأنه موضوع منارا يهتدى به).
الشاطبي ﵀ الموافقات (٤/ ٨٨)
стр. 1381
المطلب الأول: صورة المسألة وتحرير محل الشذوذ:
الدولة في اللغة: أصل (يدل على تحول شيء من مكان إلى مكان) (١)، وقد قيل: بأن (الدُّولةُ والدَّوْلةُ لغتان) (٢)، وقيل: (الدُّولة في المال، والدَّولة فِي الحرب) (٣)، قال ابن فارس: (وإنما سميا بذلك من قياس الباب; لأنه أمر يتداولونه، فيتحول من هذا إلى ذاك، ومن ذاك إلى هذا) (٤)، فالمال يتنقل بين الناس، قال الله: ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ﴾ (٥)، والحرب دُول، والذي يُدال له هو المنتصر، قال الله: ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ (٦)، و (دالت الأيام تدول مثل: دارت تدور وزناً ومعنى) (٧).
والدولة في الحرب هي الأقرب للمراد، وقد تطرقت بعض المعاجم المعاصرة للمعنى المراد بالبحث، ومن ذلك ماجاء في المعجم الوسيط في تعريف الدولة بأنها: (مجموع كبير من الأفراد يقطن بِصفة دائمة إقليماً معيناً ويتمتع بالشخصية المعنوية، وبنظام حكومي وبالاستقلال السياسي) (٨).
وأما الدولة في الاصطلاح الفقهي، فإنه (لم يشع استعمال الفقهاء
стр. 1382
لهذا المصطلح، وورد استعماله في بعض كتب السياسة الشرعية والأحكام السلطانية) (١)، وكان يطلق (عليها الفقهاء اصطلاح "دار الإسلام"، لأن اصطلاح "الدولة" لم يكن معروفاً) (٢)، فالكلام على دار الإسلام وأركانها يمكن نقله هنا في أحكام الدولة، و (المعهود أن "الدولة"هي: مجموعة الإيالات تجتمع لتحقيق السيادة على أقاليم معينة، لها حدودها، ومستوطنوها، فيكون الحاكم أو الخليفة، أو أمير المؤمنين، على رأس هذه السلطات) (٣)، والمراد بالدولة في بحث المسألة: الدولة المسلمة، والكلام عن الإمامة العظمى (٤).
стр. 1383
وهذا هو تحرير محل الشذوذ، وتبيين محل النزاع في المسألة:
١. اتفق العلماء على وجوب الإمامة (١)، وأن (الإمامة: موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا، وعقدها لمن يقوم بها في الأمة واجب بالإجماع) (٢).
٢. و (أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن الكافر لا ولاية له على مسلم بحال) (٣)، وذهب بعض المعاصرين إلى جواز تولي الكافر على المسلمين، وحُكم على قولهم بالبطلان، وهذا هو الرأي المراد بحثه وتحقيق نسبته للشذوذ من عدمه.
стр. 1384
المطلب الثاني: القائلون بهذا الرأي من المعاصرين:
أبرز من قال بهذا القول من المعاصرين:
د. علي جمعة (١)، وغيره (٢).
стр. 1385
المطلب الثالث: وجه شذوذ هذا القول:
١/ مخالفة الإجماع المحكي، وسيأتي توثيقه في المطلب الرابع.
٢/ حُكم بعض العلماء عليه بالبطلان ونحوه مما يرادف الشذوذ، ومن ذلك:
- قول مصطفى العدوي عندما سئل عمن أفتى بجواز تولي النصراني لرئاسة الجمهورية، فقال: (كلامه باطل … لا تجوز ولاية نصراني على بلاد المسلمين) (١)، وقال: (إن هؤلاء الذين يقولون: نولي أمر المسلمين كفاراً، قوم زائغون بلا شك) (٢).
стр. 1386
المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: أدلة القائلين بتحريم تولّي الكافر رئاسة الدولة:
استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:
١/ قوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ (١).
وجه الاستدلال:
(أن الله سبحانه لا يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلاً بالشرع؛ فإن وجد ذلك فبخلاف الشرع) (٢)، (والخلافة أعظم السبيل) (٣)، ورئاسة الدولة نحوها، بل هي قائمة مقامها.
٢/ قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (٤)، و حديث عبادة ﵁ مما أخذه عليهم النبي ﷺ : «أن لا ننازع الأمر أهله، إلا أن تروا كفراً بواحاً» (٥).
وجه الاستدلال:
أن الله قال ﴿وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ والكافر ليس منّا، ولذلك نهى النبي ﷺ عن منازعة الأمر أهله إلا إن رأى المسلمون كفراً،
стр. 1387
فالإسلام شرط في تولّيه، والكفر سببٌ لعزله (١)، ويتأيد ذلك بالإجماع الآتي.
٣/ الدليل الثالث هو: الإجماع.
وقد نقل الإجماع في هذه المسألة غير واحد من العلماء:
١. قال ابن المنذر (ت ٣١٩): (أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن الكافر لا ولاية له على مسلم بحال) (٢).
٢. وقال ابن حزم (ت ٤٥٦): (اتفقوا أن الامامة لا تجوز لامرأة، ولا لكافر، ولا لصبي لم يبلغ) (٣).
٣. وقال القاضي عياض (ت ٥٤٤): (لا خلاف بين المسلمين أنه لا تنعقد الإمامة للكافر، ولا تستديم له إذا طرأ عليه) (٤).
٤. وقال الطيبي (ت ٧٤٣): (وأجمعوا على أن الإمامة لا تنعقد لكافر، ولو طرأ عليه الكفر انعزل) (٥).
٥. وقال ابن حجر (ت ٨٥٢): (تقدم البحث في هذا الكلام على حديث عبادة في الأمر بالسمع والطاعة إلا أن تروا كفراً بواحاً بما يغني عن إعادته، وهو في كتاب الفتن، وملخصه أنه ينعزل بالكفر
стр. 1388
إجماعاً) (١).
٦. وفي الموسوعة الفقهية الكويتية: (فالمتفق عليه من شروط الإمامة: أ - الإسلام) (٢).
المسألة الثانية: أدلة القائلين بجواز تولّي الكافر رئاسة الدولة:
لم أقف لمن قال بهذا القول على دليل، لكن مما علّلوا به:
- أن الدولة الحديثة تختلف عن الدولة سابقاً، وتساوى الناس جميعاً في الحقوق والواجبات (٣).
- وماورد من منع تولية الكافر إنما هو في الخلافة العظمى دون رئاسة الدولة ونحوها (٤).
ويمكن مناقشة ذلك بأمور:
- أن اختلاف الدولة الحديثة لا يلغي أحكام الشريعة، ومن ذلك: الولاء للمؤمنين والبراءة من الكافرين، قال الله: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ﴾ (٥).
- قال ابن القيم: (ولما كانت التولية شقيقة الولاية كانت توليتهم نوعاً من تولّيهم، وقد حكم تعالى بأن من تولاهم فإنه منهم، ولا يتم الإيمان إلا بالبراءة منهم، والولاية تنافي البراءة، فلا تجتمع البراءة والولاية أبداً، والولاية إعزاز، فلا تجتمع
стр. 1389
هي وإذلال الكفر أبداً، والولاية صلة، فلا تجامع معاداة الكافر أبداً) (١).
- والتعلل بأن الأدلة الواردة بالمنع إنما هي في الخلافة العظمى على جميع بلاد المسلمين= منقوض بالمنع من ولاية الكافر ولاية عامة دونها، وبالمنع من ولايته ولاية خاصة، بل لا مدخل له في الولايات الكبيرة والصغيرة، وهذا كما سبق بالإجماع أنه: (لا ولاية له على مسلم بحال) (٢).
- و أما الولاية العامة التي هي دون رئاسة الدولة؛ فالقضاء (ولا خلاف في اعتبار الإسلام) (٣) في القاضي.
- وأما الولاية الخاصة، فولاية النكاح ولو كانت ابنته، وقد (أجمعوا أن الكافر لا يكون ولياً لابنته المسلمة) (٤).
- بل فيما هو دون ذلك قال نبينا ﷺ لمن أراد المشاركة معه في القتال وهو مشرك: «فارجع فلن أستعين بمشرك» (٥)، فكيف برئاسة الدولة التي يتبعها قيادة السلم والحرب، وتدبير أمور المسلمين.
- والفاروق عمر ﵁ لما قال له أبوموسى الأشعري ﵁: (إن لي كاتباً نصرانياً، قال: ما لك؟ قاتلك الله! أما سمعت الله ﵎، يقول: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾؟ ألا اتخذت حنيفاً؟ قال: قلت: يا أمير
стр. 1390
المؤمنين، لي كتابته وله دينه. قال: لا أكرمهم إذ أهانهم الله، ولا أعزهم إذ أذلهم، ولا أدنيهم إذ أقصاهم الله) (١)، قال ابن تيمية في سياقه: (كان السلف ﵃ يستدلون بهذه الآيات على ترك الاستعانة بهم في الولايات) (٢)، وقال ابن كثير: (ففيه: أنه لا يجوز توليتُهم على شيء من أعمال المسلمين) (٣).
المسألة الثالثة: حُكم نسبة هذا الرأي إلى الشذوذ:
بعد عرض هذا الرأي ودراسته، فالذي يظهر أن نسبة القول بجواز تولّي الكافر رئاسة الدولة إلى الشذوذ صحيحة، لمخالفته الإجماع الصحيح، ولم يثبت بعد البحث مخالف يصح أن يخرم به الإجماع، وهو من الأمور القطعية فيما دونها بكثير فمن لا تقبل شهادته في باقة بقل، ولايزوّج ابنته المسلمة لعدم ولايته عليها، لا يمكن أن يكون رئيساً على عموم المسلمين وولياً لأمرهم.
بل (لا مدخل لأهل الذمة في نصب الأئمة. فخروج هؤلاء عن منصب الحل والعقد ليس به خفاء) (٤)، فإذا كانوا لايدخلون أصلاً في اختيار الإمام وتنصيبه، فكيف يقال بجواز تنصيبهم أئمة على المسلمين؟! والله أعلم.
آخر كتاب: "الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات". [انتهى بحمد الله].
стр. 1391
الخاتمة
الحمدلله الذي علّم بالقلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، أما بعد:
فهذه أهم نتائج بحث: "الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ" في العبادات:
- ضابط الحكم على الرأي بالشذوذ: مخالفة النص الصريح الصحيح أو الإجماع الثابت، وأكثر مايقع هو مخالفة الإجماع.
- من أهم أسباب الشذوذ عند المعاصرين: الجمود على الظواهر، والمبالغة في سد الذرائع والاحتياط، والتوسع في اعتبار المصالح والمقاصد، والاستدلال بالخلاف الفقهي، وتبرير الواقع المنحرف، والخضوع للضغوطات، والضعف العلمي، وعدم اعتبار الإجماع أو الاضطراب فيه وهذا أبرزها وأكثرها.
- بعد البحث انقسمت المسائل المبحوثة إلى ثلاثة أقسام: مسألة تبين شذوذ الرأي المبحوث فيها، و مسألة تبين عدم شذوذ الرأي المبحوث فيها، ومسألة لم يُجزم بشذوذها مع ميل في بعضها إلى الشذوذ، وهذا هو بيانها:
الآراء التي تبين بعد البحث شذوذها:
١. طهارة الخمر.
٢. القول بطهارة الدم الكثير.
стр. 1392
٣. جواز استعمال آنية الذهب والفضة في غير الأكل والشرب.
٤. تحريم ختان الإناث.
٥. … جواز حلق اللحية.
٦. وجوب قص ما زاد عن القبضة من اللحية.
٧. القول ببدعية النقاب.
٨. جواز التصوير المجسم لما له نفس.
٩. بدعية وضع الكفين على بعضهما بعد الرفع من الركوع.
١٠. وجوب متابعة الإمام إذا زاد في صلاته وعلم المأموم بالزيادة.
١١. عدم جواز الزيادة على إحدى عشرة ركعة في التراويح.
١٢. صحة إمامة المرأة للرجال في الفريضة أو خطبتها للجمعة، أما إمامتها في التراويح بقيود فهو ضعيف إلا إنه ليس بشاذ.
١٣. … وجوب صلاة الجمعة على المسافر، إذا جمّع بنفسه، وكذلك وجوبها على المسافر السائر، وأما النازل الذي لم يسمع النداء فوجوبها عليه أيضاً أقرب إلى الشذوذ، وأما النازل الذي سمع النداء فوجوبها عليه قيل بشذوذه، وبعد البحث تبيّن عدمه.
١٤. سقوط صلاة الجمعة وصلاة الظهر عمن صلى العيد إذا وافقت يوم الجمعة.
١٥. مشروعية الاقتصار على خطبة واحدة في العيد.
١٦. تحريم الذهب المحلق.
١٧. عدم وجوب زكاة عروض التجارة.
стр. 1393
١٨. عدم وجوب زكاة الأوراق النقدية.
١٩. الاعتماد على الحساب في دخول الشهر.
٢٠. عدم وجوب القضاء بالسعوط، وأما عدم وجوب القضاء بالحقنة فمحل تردد.
٢١. تحريم صيام يوم السبت.
٢٢. عودة الحاج محرماً بعد حله إذا لم يطف قبل الغروب يوم النحر.
٢٣. عدم وجوب الفدية في فعل المحظور أو ترك الواجب إلا في حلق الرأس والوطء قبل التحلل.
٢٤. جواز الأضحية بغير بهيمة الأنعام.
٢٥. قصر جهاد الكفار على الدفع فقط.
٢٦. جواز بناء الكنائس في بلاد المسلمين.
٢٧. جواز تولي الكافر رئاسة الدولة.
الآراء التي تبين بعد البحث عدم شذوذها:
١. جعل المائعات كلها كالماء إذا وقعت فيها النجاسة وأنها لاتنجس إلا بالتغير.
٢. وجوب غسل يدي النائم قبل غمسهما في الإناء.
٣. جواز قراءة القرآن للجنب.
٤. تقييد جواز المسح على الخفين بوجود الحاجة.
٥. وجوب التقيد بما محله قبل السلام أو بعده في سجود السهو.
٦. لا إعادة للصلاة لمتعمد تركها في وقتها.
стр. 1394
٧. صحة صلاة التطوع من المضطجع القادر على القيام.
٨. جواز الجمع بين الصلاتين في الحضر لعذر المشقة مطلقاً.
٩. جواز الزيادة على أربع تكبيرات في صلاة الجنازة.
١٠. عدم وجوب الصيام على من رأى هلال رمضان وحده وردت شهادته.
١١. جواز دخول مكة دون إحرام.
١٢. القول بأن محاذاة الميقات كون الميقات واقعاً بين ميقاتين على خط واحد.
الآراء التي لم يُجزم بشذوذها:
١. سنية وضع اليدين على الصدر في الصلاة، إلا من قال بأن السنة هو الوضع على الصدر لاغير فهذا شاذ، وليس من أقوال أهل العلم المعتبرة.
٢. بطلان صلاة من لم يصل على النبي ﷺ في التشهد الأخير.
٣. بدعية الذكر بالسبحة.
٤. وجوب الكفارة دون القضاء على من جامع في نهار رمضان متعمداً، وهو غير بعيد عن الشذوذ.
٥. جواز قتل نساء وأطفال الكفار إذا قتلوا نساءنا وأطفالنا، محل تردد وإن كانت إلى الشذوذ أقرب.
وفي البحث تفصيلات في بعضها، وتقسيمها إلى مراتب وأنواع، والحكم على بعضها بالشذوذ دون بعض، ويرجع إلى كل بحث في
стр. 1395
موضعه، وأوصي بالاهتمام بهذا الموضوع البالغ الأهمية؛ حفظاً للدين وللفقه الإسلامي من كل قول دخيل، ومن وسائل ذلك: إقامة مرصد للأقوال الشاذة تحت إشراف اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، ويُختار لها الأكفاء من أهل العلم والإنصاف والدين، وقبل وضع القلم فلا يخفى أن الجهد البشري مهما طُلب له الكمال فيبقى فيه قصورٌ، ورحم الله من سدّ الخلل، وحسبي أني اجتهدت فيه (لكنَّ طاقةَ مثلِي غيرُ خافيةٍ … والنَّملُ يُعذرُ في القَدْرِ الّذي حَمَلا) (١).
والله أعلى وأعلم، وصلى الله وسلّم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
стр. 1396
خامساً: فهرس أهم المصادر والمراجع
١. القرآن الكريم.
٢. أبجد العلوم، لمحمد صديق خان، دار ابن حزم، الطبعة الأولى ١٤٢٣ هـ.
٣. أبحاث هيئة كبار العلماء، إعداد الأمانة العامة للهيئة، الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء، الطبعة الثالثة ١٤٢٨ هـ.
٤. الإبداع في مضار الإبتداع، لعلي محفوظ، تحقيق: سعيد بن نصر، مكتبة الرشد، الطبعة الأولى ١٤٢١ هـ.
٥. إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين، للجبرين، اعتنى به: أبوأنس علي أبولوز، مدار الوطن للنشر، الطبعة الثالثة ١٤٢٧ هـ.
٦. الإبهاج في شرح المنهاج، لابن السبكي ووالده، دار الكتب العلمية -بيروت، ١٤١٦ هـ.
٧. اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر، للدكتور: فهد الرومي، رئاسة إدارات البحوث العلمية والافتاء والدعوة والإرشاد، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.
٨. إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة، لابن حجر العسقلاني، تحقيق: مركز خدمة السنة والسيرة بإشراف د. زهير الناصر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، ومركز خدمة السنة والسيرة النبوية، الطبعة الأولى ١٤١٥ هـ.
٩. الإتقان في علوم القرآن، للسيوطي، المحقق: محمد أبو الفضل إبراهيم، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ١٣٩٤ هـ.
١٠. آثار الحرب في الفقه الإسلامي، للدكتور وهبة الزحيلي، دار الفكر، الطبعة الثالثة ١٤١٩ هـ.
١١. آثار الشيخ العلامة عبدالرحمن المعلمي، دار عالم الفوائد، الطبعة الأولى ١٤٣٤ هـ.
١٢. أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء-رسالة دكتوراه، لماهر الفحل، دار الكتب العلمية، ١٤٣٠ هـ.
стр. 1397
١٣. إجابة السائل على أهم المسائل، لمقبل الوادعي، دار الحرمين-القاهرة، الطبعة الثانية ١٤٢٠ هـ.
١٤. الاجتهاد في مناط الحكم الشرعي، لبلقاسم الزبيدي، مركز تكوين، الطبعة الأولى ١٤٣٥ هـ.
١٥. الإجماع، لابن المنذر، المحقق: فؤاد عبد المنعم أحمد، دار المسلم، الطبعة الأولى ١٤٢٥ هـ.
١٦. الإجماع عند الإمام الشوكاني، لعارف المرادي، دار ابن حزم، الطبعة الأولى ١٤٣٥ هـ.
١٧. إجمال الإصابة في أقوال الصحابة، للعلائي، المحقق: د. محمد سليمان الأشقر، جمعية إحياء التراث الإسلامي-الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.
١٨. الآحاد والمثاني، لابن أبي عاصم، المحقق: د. باسم الجوابرة، دار الراية، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.
١٩. الأحاديث المختارة، لضياء الدين المقدسي، تحقيق: الدكتور عبد الملك بن دهيش، دار خضر، الطبعة الثالثة ١٤٢٠ هـ.
٢٠. أحاديث معلة ظاهرها الصحة، لمقبل الوادعي، دار الآثار، الطبعة الثانية ١٤٢١ هـ.
٢١. الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان، ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان، حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.
٢٢. إحكام [الأحكام] شرح عمدة الأحكام، لابن دقيق العيد، مطبعة السنة المحمدية.
٢٣. أحكام الأهلة والآثار المترتبة عليها، لأحمد الفريح، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى ١٤٢٩ هـ.
٢٤. أحكام الأوراق النقدية والتجارية في الفقه الإسلامي- رسالة ماجستير، لستر الجعيد، جامعة أم القرى، ١٤٠٥ هـ.
٢٥. … أحكام الجنائز، للألباني، المكتب الإسلامي، الطبعة الرابعة ١٤٠٦ هـ.
٢٦. الأحكام السلطانية، للفراء، اعتنى به: محمد حامد الفقي، دار الكتب العلمية، الطبعة الثانية ١٤٢١ هـ.
٢٧. الأحكام السلطانية، للماوردي، دار الحديث - القاهرة.
стр. 1398
٢٨. الأحكام الشرعية الكبرى، للإشبيلي، المحقق: حسين بن عكاشة، مكتبة الرشد، الطبعة الأولى ١٤٢٢ هـ.
٢٩. أحكام العيدين، للفريابي، المحقق: مساعد سليمان راشد، مكتبة العلوم والحكم، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.
٣٠. أحكام الفدية في الحج والعمرة، لمحمد اليحيى، رسالة ماجستير من جامعة أم القرى، ١٤٣١ هـ.
٣١. أحكام القرآن الكريم، للطحاوي، تحقيق: د. سعد الدين أونال، مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، الطبعة الأولى ١٤١٦ - ١٤١٨ هـ.
٣٢. أحكام القرآن، لابن العربي، اعتنى به: محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية-بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٢٤ هـ.
٣٣. أحكام القرآن، للجصاص، تحقيق: عبدالسلام محمد علي شاهين، دار الكتب العلمية-بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٥ هـ.
٣٤. أحكام القرآن، للكيا الهراسي، المحقق: موسى محمد علي، [وعزت علي] عطية، دار الكتب العلمية، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ.
٣٥. إحكام المباني في نقض وصول التهاني، لعلي الحلبي، مكتبة المعارف، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.
٣٦. أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله في الفقه الإسلامي، لمرعي الشهري، مكتبة العلوم والحكم-المدينة النبوية، الطبعة الأولى ١٤٢٣ هـ.
٣٧. أحكام المعابد "رسالة ماجستير"، لعبدالرحمن العصيمي، كنوز إشبيليا، الطبعة الأولى ١٤٣٠ هـ.
٣٨. الأحكام الوسطى، للإشبيلي، تحقيق: حمدي السلفي وصبحي السامرائي، مكتبة الرشد، ١٤١٦ هـ.
٣٩. أحكام أهل الذمة، لابن القيم، المحقق: يوسف البكري وشاكر العاروري، رمادى للنشر-الدمام، الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ.
٤٠. أحكام أهل الملل والردة من الجامع لمسائل الإمام أحمد بن حنبل، للخلَّال، تحقيق: سيد كسروي حسن، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤١٤ هـ.
٤١. الإحكام شرح أصول الأحكام، لعبد الرحمن بن قاسم، الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ.
٤٢. الإحكام في أصول الأحكام، لابن حزم، المحقق: أحمد محمد شاكر، قدم له: إحسان عباس، دار الآفاق الجديدة- بيروت.
стр. 1399
٤٣. الإحكام في أصول الأحكام، للآمدي، المحقق: عبد الرزاق عفيفي، المكتب الإسلامي.
٤٤. إحياء علوم الدين، لأبي حامد الغزالي، دار المعرفة - بيروت.
٤٥. أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه، للفاكهي، المحقق: د. عبد الملك عبد الله دهيش، دار خضر - بيروت، الطبعة الثانية ١٤١٤ هـ.
٤٦. اختلاف الأئمة العلماء [الإفصاح]، لابن هُبَيْرَة، المحقق: السيد يوسف أحمد، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤٢٣ هـ.
٤٧. اختلاف الفقهاء- قطع من كتاب المدبر إلى كتاب الضمان، لابن جرير، مصحح الكتاب: فريدريك الألماني البرليني، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤٢٠ هـ.
٤٨. اختلاف الفقهاء-كتاب الجهاد وكتاب الجزية وأحكام المحاربين، لابن جرير، عني بنشره: يوسف شاخت، مطبعة بريل في مدينة ليدن، ١٣٥٢ هـ-١٩٣٣ م.
٤٩. الاختيار لتعليل المختار، للموصلي، وتعليقات: محمود أبو دقيقة، مطبعة الحلبي - القاهرة، ١٣٥٦ هـ.
٥٠. اختيارات الشوكاني الفقهية، للدكتور زهير الخلاقي، دار العاصمة، الطبعة الأولى ١٤٣٤ هـ.
٥١. اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية -من أول الطهارة إلى نهاية سجود السهو-، للدكتور عايض الحارثي، دار كنوز إشبيليا، الطبعة الأولى ١٤٣٠ هـ ..
٥٢. آداب الخطبة والزفاف، لعمرو عبدالمنعم سليم، دار الضياء، الطبعة الثالثة ١٤٢٢ هـ.
٥٣. آداب الزفاف في السنة المطهرة، للألباني، دار السلام، ١٤٢٣ هـ.
٥٤. الآداب الشرعية والمنح المرعية، لشمس الدين ابن مفلح، عالم الكتب.
٥٥. أدب الدنيا والدين، للماوردي، دار مكتبة الحياة، ١٤٠٦ هـ.
٥٦. أدب الطلب ومنتهى الأدب، للشوكاني، المحقق: عبد الله يحيى السريحي، دار ابن حزم - لبنان، الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ.
٥٧. الأدب المفرد، للإمام البخاري، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار البشائر الإسلامية-بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٩ هـ.
٥٨. الأذكار، للنووي، تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط، دار الفكر- لبنان، ١٤١٤ هـ.
стр. 1400
٥٩. الآراء الشاذة في أصول الفقه، للدكتور عبدالعزيز النملة، الطبعة الأولى ١٤٣٠ هـ.
٦٠. آراء الشيخ الألباني الفقهية في العبادات-رسالة دكتوراه، د. الشريف مساعد الحسني، دار التدمرية، الطبعة الأولى ١٤٣٣ هـ.
٦١. آراء الشيخ الألباني الفقهية، قسم المعاملات وبقية أبواب الفقه، د. خالد المشعان، دار التدمرية، الطبعة الأولى ١٤٣٣ هـ.
٦٢. الآراء الفقهية المحكوم عليها بالشذوذ في أبواب الزكاة والصيام والحج، للدكتور محمد الطيار، دار الهدي، دار الفضيلة، الطبعة الأولى ١٤٣٦ هـ.
٦٣. إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، للقسطلاني، المطبعة الكبرى الأميرية-مصر، الطبعة السابعة ١٣٢٣ هـ.
٦٤. إرشاد السالك إلى أشرف المسالك في فقه الإمام مالك، لعبدالرحمن بن محمد بن عسكر، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده- مصر، الطبعة الثالثة.
٦٥. إرشاد الفحول، للشوكاني، المحقق: أحمد عزو، قدم له: خليل الميس و د. ولي الدين صالح فرفو، دار الكتاب العربي، الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ.
٦٦. … الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد، لصالح الفوزان، دار ابن الجوزي، الطبعة الرابعة ١٤٢٠ هـ.
٦٧. إرشاد أهل الملة في إثبات الأهلة، لمحمد بخيت المطيعي، مطبعة كردستان العلمية- مصر، ١٣٢٩ هـ.
٦٨. الإرشاد في معرفة علماء الحديث، للخليلي، المحقق: د. محمد سعيد عمر إدريس، مكتبة الرشد، الطبعة الأولى، ١٤٠٩ هـ.
٦٩. الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات، طارق بن عوض الله، مكتبة ابن تيمية - القاهرة، دار زمزم -الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٧ هـ.
٧٠. إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، للألباني، إشراف: زهير الشاويش، المكتب الإسلامي-بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ.
٧١. أساس البلاغة، للزمخشري، تحقيق: محمد باسل عيون السود، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ.
٧٢. الأساس في علم الاقتصاد، د. ضرار العتيبي وزملاؤه، دار اليازوري العلمية.
стр. 1401
٧٣. أسباب الخطأ في فتاوى المعاصرين، لعمر غزاي، دار النفائس، الطبعة الأولى ١٤٣٩ هـ.
٧٤. الاستدلال بالدليل في غير ماسيق له، د. عبدالرحمن الشعلان، منشور في مجلة الجمعية الفقهية السعودية، العدد الرابع.
٧٥. … الاستذكار، لابن عبد البر، تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٢١ هـ.
٧٦. الاستيعاب في معرفة الأصحاب، لابن عبدالبر، المحقق: علي محمد البجاوي، دار الجيل- بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.
٧٧. أسد الغابة في معرفة الصحابة، لابن الأثير، المحقق: علي محمد معوض، عادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤١٥ هـ.
٧٨. أسماء القرآن وأوصافه في القرآن الكريم، لعمر الدهيشي، دار ابن الجوزي.
٧٩. أسنى المطالب في شرح روض الطالب، لزكريا الأنصاري، ومعه حاشية الرملي الكبير، دار الكتاب الإسلامي.
٨٠. الأشباه والنظائر، لابن نجيم، اعتنى به: زكريا عميرات، دار الكتب العلمية-بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ.
٨١. الأشباه والنظائر، للسبكي، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.
٨٢. الأشباه والنظائر، للسيوطي، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.
٨٣. الإشراف على مذاهب العلماء، لابن المنذر، المحقق: صغير أحمد الأنصاري، مكتبة مكة الثقافية-رأس الخيمة، الطبعة الأولى ١٤٢٥ هـ.
٨٤. الإشراف على نكت مسائل الخلاف، للقاضي عبد [الوهاب]، المحقق: الحبيب بن طاهر، دار ابن حزم، الطبعة الأولى، ١٤٢٠ هـ.
٨٥. الإشراف في منازل الأشراف، لابن أبي الدنيا، المحقق: د نجم عبد الرحمن خلف، مكتبة الرشد- الرياض، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.
٨٦. الإصابة في تمييز الصحابة، لابن حجر العسقلاني، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤١٥ هـ.
٨٧. أصل صفة صلاة النبي ﷺ ، للألباني، مكتبة المعارف، الطبعة الأولى ١٤٢٧ هـ
٨٨. الأصل، للشيباني، المحقق: أبو الوفا الأفغاني، إدارة القرآن والعلوم الإسلامية - كراتشي.
стр. 1402
٨٩. أصول السرخسي، لمحمد بن أحمد السرخسي، دار المعرفة - بيروت.
٩٠. أصول الفقه الذي لايسع الفقيه جهله، للدكتور: عياض السلمي، دار التدمرية، الطبعة الأولى ١٤٢٦ هـ.
٩١. أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، للشنقيطي، دار الفكر-بيروت - لبنان، ١٤١٥ هـ.
٩٢. إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين [حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين بمهمات الدين]، للبكري، دار الفكر، الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ.
٩٣. الاعتصام، للشاطبي، تحقيق: د. محمد الشقير و د. سعد آل حميد و د. هشام الصيني، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى ١٤٢٩ هـ.
٩٤. الإعراب عن الحيرة و الالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس، لابن حزم، تحقيق: د. محمد بن زين العابدين رستم، أضواء السلف، الطبعة الأولى ١٤٢٥ هـ.
٩٥. إعلاء السنن، لظفر التهانوي، تحقيق: محمد تقي العثماني، إدارة القرآن والعلوم الإسلامية-كراتشي، ١٤١٨ هـ.
٩٦. إعلام الموقعين عن رب العالمين، لابن القيم، تحقيق: محمد عبد السلام إبراهيم، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.
٩٧. الإعلام بحدود وقواعد الإسلام، للقاضي عياض، حققه: محمد صديق المنشاوي، قدم له: محمود عبدالرحمن عبدالمنعم، دار الفضيلة-مصر.
٩٨. الإعلام بفوائد عمدة الأحكام، لابن الملقن، المحقق: عبد العزيز المشيقح، دار العاصمة، الطبعة الأولى ١٤١٧ هـ.
٩٩. الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام وإظهار محاسن الإسلام، لأبي عبدالله القرطبي، المحقق: د. أحمد حجازي السقا، دار التراث العربي - القاهرة.
١٠٠. الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام [نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر]، لعبد الحي الحسني الطالبي، دار ابن حزم، الطبعة الأولى ١٤٢٠ هـ.
١٠١. الإعلام بنقد كتاب الحلال والحرام، للدكتور/ صالح الفوزان، منشور في موقعه الرسمي على الشبكة.
١٠٢. الأعلام، للزركلي، دار العلم للملايين، الطبعة الخامسة عشر، ١٤٢٣ هـ.
стр. 1403
١٠٣. الأعمال الكاملة لمحمد عبده، تحقيق وتقديم: د. محمد عمارة، دار الشروق، الطبعة الأولى ١٤١٤ هـ.
١٠٤. إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان، لابن قيم الجوزية، المحقق: محمد حامد الفقي، مكتبة المعارف-الرياض.
١٠٥. الإفصاح عن معاني الصحاح، لابن هبيرة، المحقق: فؤاد عبد المنعم أحمد، دار الوطن ١٤١٧ هـ.
١٠٦. … أفعال الرسول ﷺ ودلالتها على الأحكام الشرعية-رسالة دكتوراه، لمحمد الأشقر، مؤسسة الرسالة، الطبعة السادسة ١٤٢٤ هـ.
١٠٧. اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم، لابن تيمية، المحقق: ناصر عبد الكريم العقل، دار عالم الكتب-لبنان، الطبعة السابعة ١٤١٩ هـ.
١٠٨. الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع، للشربيني الشافعي، المحقق: مكتب البحوث والدراسات في دار الفكر، دار الفكر - بيروت، الطبعة الأولى.
١٠٩. الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل، للحجاوي، المحقق: عبد اللطيف محمد السبكي، دار المعرفة- بيروت.
١١٠. الإقناع في مسائل الإجماع، لابن القطان، المحقق: حسن فوزي الصعيدي، الناشر: الفاروق الحديثة، الطبعة الأولى ١٤٢٤ هـ، وهي الأصل في التوثيق، وقد أرجع إلى طبعة دار القلم بتحقيق أ. د. فاروق حمادة وأبيّن ذلك.
١١١. الأقوال الشاذة في بداية المجتهد "جمعا ودراسة"، للدكتور صالح الشمراني، مكتبة دار المنهاج، الطبعة الأولى ١٤٢٨ هـ.
١١٢. إكمال المعلم بفوائد مسلم، للقاضي عياض، المحقق: د. يحيى إسماعيل، دار الوفاء-مصر، الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ.
١١٣. إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال، لمغلطاي، المحقق: أبو عبد الرحمن عادل بن محمد و أبو محمد أسامة بن إبراهيم، الفاروق الحديثة، الطبعة الأولى ١٤٢٢ هـ.
١١٤. الألباني شذوذه وأخطاؤه، لحبيب الرحمن الأعظمي، مكتبة دار العروبة، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.
١١٥. الإلزامات والتتبع، للدارقطني، تحقيق ودراسة: مقبل الوادعي، دار الآثار، الطبعة الثالثة ١٤٣٠ هـ.
стр. 1404
١١٦. الأم، للإمام الشافعي، دار المعرفة - بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.
١١٧. الأمالي في آثار الصحابة، لعبدالرزاق الصنعاني، المحقق: مجدي إبراهيم، مكتبة القرآن.
١١٨. إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع، للمقريزي، المحقق: محمد عبد الحميد النميسي، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٢٠ هـ.
١١٩. الأموال لابن زنجويه، تحقيق: د. شاكر ذيب فياض، مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.
١٢٠. الأموال، لأبي عبيد القاسم بن سلاّم، المحقق: خليل محمد هراس، دار الفكر-بيروت.
١٢١. الإنباه إلى حكم تارك الصلاة، ويليه "ملحوظات على كتاب الصلاة"، لعبد الله بن مانع العتيبي، دار ابن خزيمة، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.
١٢٢. الانتخابات وأحكامها، للدكتور فهد العجلان، دار كنوز إشبيليا، الطبعة الأولى ١٤٣٠ هـ.
١٢٣. الإنجاد في أبواب الجهاد، للقرطبي، المحقق: مشهور بن حسن آل سلمان ومحمد بن زكريا أبو غازي، دار الإمام مالك، مؤسسة الريان.
١٢٤. الإنصاف، للمرداوي، دار إحياء التراث العربي، الطبعة الثانية.
١٢٥. الأنواء في مواسم العرب، لابن قتيبة، دائرة المعارف العثمانية (بالهند)، ١٣٧٥ هـ.
١٢٦. … أنوار التنزيل وأسرار التأويل، للبيضاوي، المحقق: محمد المرعشلي، دار إحياء التراث العربي، الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ.
١٢٧. أهمية الجهاد في نشر الدعوة الإسلامية، والرد على الطوائف الضالة فيه، للدكتور علي العلياني، دار طيبة، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.
١٢٨. الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف، لابن المنذر، تحقيق: صغير أحمد بن محمد حنيف، دار طيبة، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.
١٢٩. الإيجاز في شرح سنن أبي داود، للنووي، اعتنى به: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان، الدار الأثرية-عمان، الطبعة الأولى ١٤٢٨ هـ.
١٣٠. الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه، لمكي بن أبي طالب، تحقيق: د. أحمد فرحات، دار المنارة-جدة، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ
стр. 1405
١٣١. البتر التناسلي للإناث (ختان الإناث)، د. محمد فياض، دار الشروق، الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ.
١٣٢. "بحث مختصر في تقرير أن التضحية بغير بهيمة الأنعام لايثبت عن أحد من الصحابة"، لأبي سليمان المحمد، منشور في ملتقى أهل الحديث.
١٣٣. بحر الدم فيمن تكلم فيه الإمام أحمد بمدح أو ذم، لابن المِبْرَد، تحقيق: الدكتورة روحية السويفي، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤١٣ هـ.
١٣٤. البحر الرائق شرح كنز الدقائق، لابن نجيم، وبالحاشية: منحة الخالق لابن عابدين، دار الكتاب الإسلامي، الطبعة الثانية.
١٣٥. البحر المحيط في أصول الفقه، للزركشي، تحقيق: محمد محمد تامر، دار الكتب العلمية-بيروت، الطبعة الأولى ١٤٢١ هـ.
١٣٦. البحر المحيط في التفسير، لأبي حيان الأندلسي، المحقق: صدقي محمد جميل، دار الفكر - بيروت، الطبعة ١٤٢٠ هـ.
١٣٧. … بحر المذهب، للروياني، المحقق: طارق فتحي السيد، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤٣٠ هـ.
١٣٨. بحوث أصولية، ومنها: الفتوى الشاذة، للدكتور وليد الحسين، دار الصميعي، الطبعة الأولى ١٤٣٨ هـ.
١٣٩. بحوث حديثية في كتاب الحج، لياسر بن محمد فتحي، دار العاصمة، الطبعة الأولى ١٤٣١ هـ.
١٤٠. بحوث في قضايا فقهية معاصرة، لمحمد تقي العثماني، دار القلم، طبعة خاصة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في قطر، ١٤٣٤ هـ.
١٤١. بحوث وفتاوى في بعض مسائل الزكاة، لعبدالله المنيع، دار عالم الكتب، الطبعة الأولى ١٤٣٤ هـ.
١٤٢. بحوث وفتاوى في بعض مسائل الصوم، لعبدالله المنيع، دار عالم الكتب، الطبعة الأولى ١٤٣٥ هـ.
١٤٣. بداية المجتهد ونهاية المقتصد، لابن رشد القرطبي [الحفيد]، دار الحديث، ١٤٢٥ هـ.
١٤٤. البداية والنهاية، لابن كثير، تحقيق: عبد الله التركي، دار هجر، الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ.